دعوى  إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود

الدكتورة: حليمة لمغاري

أستاذة القانون الخاص بكلية الحقوق الجديدة

جامعة شعيب الدكالي

يتمتع المغرب بموقع جغرافي متميز بحكم قربه من القارة الأروبية ، ونهجه سياسة الانفتاح على دول القارة الافريقية مما جعله يستقطب عددا كبيرا  من الأجانب والمهاجرين سواء الشرعيين أو غير الشرعيين ، بحيث لم يعد منتجا للهجرة فقط بل قبلة لها ، إما  بحثا عن الاستقرار والعيش الكريم أو فرارا من الحروب والأزمات أو معبرا إلى دول الشمال .

هذه العوامل المرتبطة بالهجرة وغيرها المتعلقة بمكافحة جرائم الإرهاب والاتجار بالبشر حتمت إصدار ترسانة  قانونية تنظم الهجرة من منطلق شمولي تضمن من جهة الحفاظ على كيان الدولة ومقوماتها الأساسية السياسية ، الاقتصادية ،الاجتماعية ،الثقافية والدينية ، ومن جهة أخرى حماية الأجانب بمراعاة البعد الحقوقي والإنساني لوضعيتهم ، وملائمة القوانين المنظمة للهجرة مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب والمتعلقة بحقوق والتزامات الأجانب .

لذا تم نسخ مجموعة من القوانين المتفرقة التي كانت تنظم الهجرة[1]،  وإصدار القانون رقم 02.03 بتاريخ 11 نونبر 2003 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة وبالهجرة الغير المشروعة [2]، الذي عمل على توحيد مقتضيات النصوص التشريعية المتعلقة بالهجرة وعقلنة إجراءات ومعايير الإقامة بالمغرب، محاولا بذلك التوفيق بين متطلبات الأمن القومي للبلاد وبين حق الأفراد في التنقل بين الأوطان وفقا للضوابط القانونية المعمول بها في كل دولة، وأيضا ملائمة هذا التشريع للاتفاقيات الدولية المنظمة للهجرة خاصة حقوق والتزامات الأجانب المهاجرين المقيمين بالمغرب [3]، قصد حمايتهم و ضمان إقامتهم بالمملكة .

ومن بين مظاهر هذه الحماية الحماية القضائية وذلك بتخويل الأجانب الطعن في القرارات الصادرة عن الإدارة في حقهم إما أمام قضاء الموضوع [4] وهو الطريقة العادية للإلغاء القرارات الإدارية عامة ، أو أمام القضاء الاستعجالي[5]،  ومن بين هذه الطعون التي أناطها المشرع للقضاء الاستعجالي دعوى الطعن في قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود ،التي  خصها بمسطرة وإجراءات خاصة خروجا عن القواعد المتعلقة بدعوى الإلغاء من حيث الجهة القضائية المختصة ومسطرتها ،  فما هي هذه الخصوصيات وهل استطاع المشرع  بواسطتها توفير الحماية اللازمة للأجنبي ؟  .

هذا ما سنعمل على توضيحه في هذا الموضوع على الشكل التالي:

المبحث الأول: ماهية دعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي للحدود وأسبابها القانونية.

المبحث الثاني: ضمانات حماية الأجنبي بمقتضى دعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود والأثر المترتب عن صدور  الأمر القضائي فيها.

المبحث الأول: ماهية دعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي للحدود وأسبابها القانونية

حدد المشرع بمقتضى القانون رقم 02.03 الأحكام العامة والقواعد الواجب توفرها في الأجنبي الراغب في الدخول إلى التراب الوطني والإقامة بالمغرب، كما أعطى للإدارة المختصة الصلاحية القانونية لاتخاذ إجراءات لمواجهة الأجانب المخالفين لهذه القواعد.

ومن بين هذه الإجراءات إصدار قرار الاقتياد إلى الحدود الذي نظمت  قواعده في الباب الثالث من القانون رقم 02.03 ، بحيث حدد حالاته التي تشكل الأسباب القانونية لرفع دعوى إلغاء هذا القرار  المخولة للأجنبي – المطلب الثاني- والتي أيضا تختلف من حيث مفهومها وطبيعتها عن دعوى الإلغاء المنظمة في قانون رقم 41.90 المحدث بموجبه المحاكم الإدارية[6]– المطلب الأول – .

المطلب الأول : تعريف دعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود وطبيعتها القانونية

خول المشرع بمقتضى القانون رقم 02.03 لرئيس المحكمة الإدارية بصفته قاضيا للمستعجلات  إلغاء القرار القاضي باقتياد الأجنبي إلى الحدود بخلاف دعوى الإلغاء عامة التي يختص بها قضاء الموضوع ،  مما يطرح تحديد مفهوم هذه الدعوى- الفقرة الأولى –  وطبيعتها القانونية  – الفقرة الثانية – .

الفقرة الأولى : تعريف دعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود

يعتبر حق اللجوء إلى القضاء من الحقوق الدستورية المخولة لجميع الأشخاص فقد نصت الفقرة الأولى من الفصل 118 من  الدستور المغربي لسنة 2011  على أنه ” حق التقاضي مضمون لكل شخص للدفاع عن حقوقه وعن مصالحه التي يحميها القانون …” ، ويمارس هذا الحق بواسطة الدعوى التي تعد وسيلة قانونية لحماية الحقوق المقررة قانونا ، بحيث تخول صاحب الحق طلب الحماية القضائية لإقرار أو استرداد أو رد الاعتداء عنها – أي الحقوق- [7].

والدعوى لا تمارس بصفة مطلقة بل اشترط المشرع شروطا لقبولها ، وهي المقومات اللازمة لكي تنظر المحكمة في الدعوى، فإن لم تتوفر هذه المقومات قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى دون أن تعمل على بحث موضوعها وهذه الشروط إما عامة تتعلق بجميع الدعاوى بشقيها الموضوعي[8] والشكلي [9] وشروط خاصة تتعلق ببعض الدعاوى دون غيرها [10].

والدعوى تقسم إلى أنواع متعددة حسب طبيعة الحق المراد حمايته أو حسب الجهة القضائية المختصة للنظر في الدعوى .

ومن بين النوع الأخير الدعاوى التي تعرض على القضاء الإداري الذي ينظر في النزاعات الإدارية[11] أمام المحاكم الإدارية التي من بينها دعوى الإلغاء التي تعرف بأنها الدعوى التي تعرض على القضاء للمطالبة بإلغاء أو إعدام قرار إداري صدر مخالفا للقانون [12]، وهي تعد من أهم وسائل حماية المشروعية كما أنها تخاصم القرار الإداري وليس السلطة الإدارية التي أصدرته  [13].

وبالرجوع الى القانون رقم 02.03 نجده ينص في الفقرة الأولى من المادة 23 على أنه ” يمكن للأجنبي الذي صدر في حقه قرار بالاقتياد إلى الحدود أن يطلب خلال أجل الثماني والأربعين ساعة التي تلي تبليغه إليه ، من رئيس المحكمة الإدارية بصفته قاضيا للمستعجلات إلغاء القرار المذكور ….” .

وبالتالي فإن الدعوى التي يرفعها الأجنبي ضد السلطة التي أصدرت قرارا باقتياده إلى الحدود تندرج في دعاوى الإلغاء التي تعرض على المحكمة الإدارية المختصة ، لكن دعاوى الإلغاء بصفة عامة ترفع أمام قضاء الموضوع  وفق شكليات التقاضي المنصوص عليها في القانون رقم 41.90 المتعلق بإحداث المحاكم الإدارية وقواعد قانون المسطرة المدنية التي أحال عليها  هذا القانون [14]، بخلاف دعاوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود التي خصها المشرع للقضاء الاستعجالي مما يطرح إشكالية تحديد طبيعة هذه الدعوى ؟ .

الفقرة الثانية : الطبيعة القانونية لدعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود

خص المشرع بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 23 من القانون رقم 02.03 القضاء الاستعجالي ممثلا في رئيس المحكمة الإدارية للنظر في دعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود ، مما يشكل خروجا عن القواعد القانونية المنظمة للتقاضي أمام القضاء الإداري، ولطبيعة القضاء الاستعجالي .

أولا : مخالفة القواعد المنظمة للقضاء الإداري .

ينظر في دعوى إلغاء القرارات الإدارية حسب القانون رقم 41.90 قضاء الموضوع بنص المادة 8 على أنه ” تختص المحاكم الإدارية مع مراعاة أحكام المادتين 9 و11 من هذا القانون بالبت ابتدائيا في طلبات إلغاء قرارات السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة ” وقد حصر المشرع في المادة 20 [15] أسباب هذا الطعن وهي أن يصدر القرار مشوبا بعيب عدم الاختصاص أو عيب في الشكل أو الانحراف أو لمخالفته القانون أو لانعدام التعليل [16].

وتنظر في هذه الدعوى هيئة قضائية متركبة من ثلاث قضاة – القضاء الجماعي – ووفق شكليات التقاضي المنصوص عليها إما في القانون رقم 41.90 [17]، أو الإحالة بخصوصها على قانون المسطرة المدنية [18].

لكن دعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود خصها المشرع للقضاء الاستعجالي بعد أن كان هذا النوع من الدعاوى حكرا على قضاء الموضوع مما يشكل حسب بعض الباحثين ثورة على قواعد القضاء الإداري خاصة دعوى الإلغاء[19] .

وبالتالي فإن دعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود دعوى استعجالية خولها المشرع لرئيس المحكمة الإدارية المختصة ، وفق المشرع قواعد مسطرية جديدة بالمقارنة مع القواعد المعتمدة أمام القضاء الإداري ، مما يطرح مسالة مخالفة هذه الدعوى لقواعد القضاء الاستعجالي .

ثانيا : مخالفة قواعد القضاء الاستعجالي

يستمد القاضي الاستعجالي الإداري اختصاصاته من المادة 19 من القانون رقم 41.90  بتخويله لرئيس المحكمة الإدارية أو من ينوب عنه البث في الطلبات الوقتية والتحفظية ، وأيضا  الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية الذي يشترط شرطين أساسيين لاختصاص القضاء الاستعجالي هما توفر عنصر الاستعجال، وعدم المساس بالجوهر لكن فيما يخص دعوى الطعن في قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود نجد الأمر مخالف لذلك .

1.      توفر عنصر الاستعجال : اشترط المشرع المغربي  في المادة 149 من ق.م.م توفر عنصر الاستعجال دون أن يقوم بتعريفه ، لكن أغلب الفقه اعتبر أن  هذا العنصر يقصد به الخطر الحقيقي المحدق بالحق المراد المحافظة عليه، والذي يلزم درؤه عنه بسرعة ، لا يتم  عادة أمام التقاضي العادي ولو قصرت مواعيده [20].

وينفرد القاضي الاستعجالي بإقرار وجود عنصر الاستعجال من عدمه وفق ظروف كل قضية على حدة وليس وفق إرادة الأطراف [21] ، لكن بالرجوع إلى الفقرة الأولى من المادة 23 من القانون رقم 02.03  نجد أن المشرع أعفى رئيس المحكمة الإدارية في دعوى الطعن في قرار الاقتياد إلى الحدود من البحث في توفر عنصر الاستعجال،  مما جعل  بعض الباحثين يعتبرها  دعوى استعجالية بقوة القانون لأن المشرع ألزم رئيس المحكمة الإدارية بصفته قاضيا للمستعجلات النظر في هذا الطعن دون تخويله إمكانية استعمال سلطته في تقدير حالة الاستعجال[22]، كما لا يحق للأطراف الاحتجاج على ذلك بحيث تعد من النظام العام .

وبالتالي تدخل في زمرة الدعاوى التي أضفى عليها المشرع الطبيعة الاستعجالية بقوة القانون[23].

2 . توفر شرط عدم المساس بالجوهر : تنص المادة 152 من ق.م.م على أنه ” لا تبث الأوامر الاستعجالية إلا في الاجراءات الوقتية ولا تمس ما يمكن  أن يقضي به في الجوهر ” ، وهذا ما تم تأكيده في المادة 19 من القانون رقم 41.90 الذي تنص على أنه ” يختص رئيس المحكمة الإدارية أو من ينيبه عنه بصفته قاضيا للمستعجلات والأوامر القضائية بالنظر في الطلبات الوقتية والتحفظية “، مما يفيد عدم تخويل القاضي الاستعجالي النظر في أصل الحقوق والالتزامات والاتفاقات مهما أحاطها من استعجال [24]، لكن خلال نظره في الدعاوى المعروضة عليه وللمحافظة على حقوق الأطراف يحق له تناول بشكل عرضي موضوع الحق والبحث في المستندات المقدمة له .

إن كان هذا الشرط يعتبر شرطا جوهريا في القضاء الاستعجالي فإن المشرع المغربي نص على قاعدة مخالفة لذلك بالنسبة لدعوى الطعن في قرار  اقتياد الأجنبي الى الحدود بتخويله لرئيس المحكمة الإدارية النظر في موضوع الدعوى الاستعجالية المتعلقة بالطعن في هذا القرار، مما يشكل خروجا عن قواعد القضاء الاستعجالي ، ويجعل هذه الدعوى تعد دعوى استعجالية موضوعية لان القاضي ينظر في جوهر النزاع [25].

وبالتالي فإن دعوى إلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود دعوى استعجالية إدارية بنص خاص تمييزا لها عن الدعوى الإدارية الاستعجالية المتعلقة بالمنازعات التي يخشى عليها من فوات الوقت فصلا مؤقتا لا يمس أصل الحق، وإنما يكتفي باتخاذ إجراءات وقتية ملزمة للطرفين بقصد المحافظة على الأوضاع القائمة أو احترام الحقوق الظاهرة أو صيانة مصالح الأطراف المتنازعة.

المطلب الثاني: الأسباب القانونية لرفع دعوى إلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود وأطرافها

حدد المشرع في القانون رقم 02.03 الحالات التي يمكن للإدارة أن تأمر باقتياد الأجنبي للحدود، والتي تشكل بصيغة المخالفة الأسباب القانونية التي يمكن للأجنبي الاستناد عليها للطعن في القرار القاضي بالإبعاد من التراب الوطني – الفقرة الأولى – في مواجهة الإدارة التي تتخذ صفة المدعى عليه – الفقرة الثانية – .

الفقرة الأولى : الأسباب القانونية لرفع دعوى إلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود

حصر المشرع في المادة 21 من القانون 02.03 الحالات التي بموجبها يمكن للإدارة المختصة أن تأمر بقرار معلل باقتياد الأجانب إلى الحدود بهدف مغادرتهم التراب الوطني في الحالات التالية:

أولا : إذا لم يستطع الاجنبي تبرير أن دخوله إلى التراب المغربي قد تم بصفة قانونية ، إلا إذا تمت تسوية وضعيته لاحقا بعد دخوله إلى المغرب بطريقة قانونية .

ثانيا : إذا ظل الاجنبي بالمغرب لمدة تفوق مدة صلاحية تأشيرته أو عند انصرام أجل ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخ دخوله إليه ، إذا لم يكن خاضعا لإلزامية التأشيرة وذلك ما لم يكن حاملا لبطاقة تسجيل مسلمة له بصفة قانونية .

ثالثا : إذا ظل الاجنبي مقيما فوق التراب المغربي بالرغم من رفض تسليمه سند الإقامة أو تجديده أو تم سحبه منه لمدة تفوق 15 يوما ابتداء من تاريخ تبليغ الرفض أو السحب .

رابعا : إذا لم يطلب الاجنبي تجديد سند إقامته ، وظل مقيما فوق التراب المغربي لمدة تفوق 15 يوما بعد انقضاء مدة صلاحية سند الإقامة .

خامسا : إذا صدر في حق الاجنبي حكم نهائي بالإدانة بسبب تزييف أو تزوير أو إقامة تحت اسم آخر غير اسمه أو عدم التوفر على سند الإقامة .

سادسا : إذا تم سحب من الاجنبي وصل طلب بطاقة التسجيل بعد تسليمه له .

سابعا :إذا سحبت من الاجنبي بطاقة تسجيله أو إقامته ، أو تم رفض تسليم أو تجديد إحدى هاتين البطاقتين ، وذلك في حالة صدور هذا السحب أو الرفض تطبيقا للأحكام التشريعية أو التنظيمية المعمول بها بسبب تهديده للنظام العام .

يتبين من هذه الحالات أنها تخص الأجانب الذين يتواجدون فوق التراب الوطني بصفة غير قانونية لأسباب تتعلق إما بطريقة الدخول أو بسندات الإقامة ، وهذه الأسباب يمكن أن تشكل الأسس التي يعتمد عليها الأجنبي خلال رفع الدعوى،  وذلك بالطعن في القرار المستند عليها .

الفقرة الثانية : أطراف دعوى  الطعن في قرار الاقتياد إلى الحدود .

حدد المشرع في الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية الشروط العامة لقبول الدعوى وهي الصفة والمصلحة والأهلية [26] ويقصد بالصفة علاقة الشخص المدعي بالحق المدعى به ، والتي تعطيه الصلاحية في المطالبة بحمايته أمام القضاء سواء كان هذا الحق قد وقع الاعتداء عليه فعلا أو كان مهددا بالاعتداء عليه وهو ما يتمثل في المحافظة على الحق [27]،  ويقصد بذلك أن رافع الدعوى هو نفسه من اعتدي على احد حقوقه أو مركزه القانوني ، وبذلك تشترط الصفة في المدعي ، كما تشترط في المدعى عليه ويعبر عن ذلك بأن الدعوى” ترفع من ذي صفة على ذي صفة ” .

فمن هم الأجانب الذين يتوفرون على صفة المدعي في دعوى إلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود  وضد من يقومون برفعها ؟

أولا : الاجنبي المدعي: يقصد بالمدعي في دعوى الإلغاء عامة الشخص الذي يبادر باللجوء إلى القضاء الإداري طالبا إلغاء القرار الإداري الصادر في حقه  نظرا لما يشوبه من عيوب محددة في المادة  20 من قانون إحداث المحاكم الإدارية بنصها على أنه ”  كل قرار إداري صدر من جهة غير مختصة أو لعيب في شكله أو انحراف في السلطة أو انعدام التعليل أو لمخالفة القانون، يشكل تجاوزا في استعمال السلطة، يحق للمتضرر الطعن فيه أمام الجهة القضائية الإدارية المختصة”.

أما المدعي في دعوى إلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود فهو الأجنبي الصادر في حقه القرار الذي أعطت فيه الإدارة المختصة الأمر باقتياد الأجنبي لحدود التراب الوطني قصد مغادرته لتوفر إحدى الحالات المنصوص عليها في الفصل 21 من القانون رقم 02.03 .

ويقصد بالأجنبي في هذه الدعوى حسب الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون السالف الذكر الشخص الذي لا يتوفر على الجنسية المغربية أو الذي ليست له جنسية معروفة أو تعذر تحديد جنسيته، وبالتالي فان الأجنبي هو الذي لا يتوفر على الجنسية المغربية سواء الأصلية أو المكتسبة حسب قواعد  قانون الجنسية المغربي [28] ، أو غير معروفة أو تعذر تحديدها .

والأجنبي المدعي في هذه الدعوى- أي دعوى  إلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading