رقابة المح كمة الإدارية على نتائج انتخابات المجلس الوطني التأسيسي ([1])

 

لمياء الفتوي بوقديدة

مساعدة بكلية الحقوق والعلوم السياسية بسوسة

 

لئن ارتبطت الانتخابات بالديمقراطية باعتبارها الآلية القانونية والسياسية لتحقيق مسار سياسي ديمقراطي قائم على اختيار الشعب ممثلين عنه يمارسون السلطة السياسية، فإن الرقابة على الانتخابات اعتبرت أبرز المقومات الضامنة للتحقيق الفعلي للمسار السياسي الديمقراطي حيث تلعب هياكل وسلط الرقابة دورا أساسيا في ضمان شفافية الانتخابات وفرض إحترام قواعد التنافس الديمقراطي.

وتتضاعف أهمية هذا الدور إذا تعلق الأمر بأول انتخابات سياسية حرة وتعددية (2) تجرى في بلد ولشعب يعيش في وضع إستثنائي متولد عن ثورة على نظام قانوني دكتاتوري ويتوق إلى تحقيق نظام ديمقراطي.

هذا الدور أنيط بعد ثورة 14جانفي 2011 في خصوص انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، إلى هياكل متعددة ومتنوعة إختلفت في طبيعتها بحسب نوعية النزاع الانتخابي وموضوعه، وكان ذلك بموجب المرسوم عدد 35 لسنة 2011 المؤرخ في 10 ماي 2011 والمتعلق بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي ([2]) كما تم تنقيحه وإتمامه بالمرسوم عدد 72 لسنة 2011 المؤرخ في 3 أوت 2011. ففي خصوص النزاعات المتعلقة بترسيم القائمات الانتخابية فقد تعهدت بها المحاكم الابتدائية العدلية في الطور الابتدائي والدوائر الاستئنافية للمحكمة الادارية في الطور الاستئنافي وذلك حسب مقتضيات الفصل 29 ([3]) من المرسوم المذكور.

أما فيما يهم النزاعات المتصلة بالحملة الانتخابية فقد أسندها الفصل 47 من المرسوم الانتخابي إلى كل من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ([4]) والمحكمة الإدارية التي تنظر بدوائرها الاستئنافية في الطعون الموجهة ضد القرارات التي تتخذها الهيئة في إطار مراقبة قواعد وإجراءات الحملة الانتخابية.

وفيما يتعلق بالنزاعات المتعلقة بنتائج الانتخابات فقد أخضعها المرسوم المذكور لرقابة المحكمة الإدارية حيث جاء ناصا في فصله 72 (فقرة أولى) على أنه “يمكن الطعن أمام الجلسة العامة للمحكمة الإدارية في النتائج الأولية للانتخابات “.

ويقصد برقابة نتائج الإنتخابات الرقابة القضائية الراجعة بالنظر للمحكمة الإدارية والمسلطة على مجمل العمليات المتعلقة بسير الانتخابات أي تلك التي تقع يوم الاقتراع والتي تبتدئ بعملية التصويت لتنتهي بعملية احتساب الأصوات مرورا بعمليتي فتح الصناديق والفرز. كما تشمل هذه الرقابة كل العمليات السابقة ليوم الاقتراع وبالأخص تلك المتصلة بالقائمات الانتخابية وبالحملة الانتخابية ([5]).

إن نظام الرقابة على العمليات الانتخابية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي وتحديدا الرقابة على نتائج هذه الانتخابات يختلف بصفة جذرية عن النظام الذي تم إقراره في انتخابات المجلس القومي التأسيسي لسنة 1956. فقد نص الفصل 17 من الأمر العلي المؤرخ في 6 جانفي 1956 والمتعلق بتحديد نظام انتخابات المجلس القومي التأسيسي ([6]) على أن “ينظر المجلس التأسيسي ويبت في صحة نيابة أعضائه “([7])، وهو ما انجر عنه جعل الهيئة التأسيسية الخصم والحكم في نفس الوقت ([8]).

وتتمثل أهمية دراسة مسألة رقابة المحكمة الإدارية على نتائج انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في معرفة مدى مساهمة هذه المحكمة كقاضي النتائج في ضمان احترام القواعد القانونية المنظمة لمختلف مراحل العملية الانتخابية التي ضبطها المرسوم عدد 35 لسنة 2011 وبالتالي مدى مساهمتها في تحقيق انتخابات نزيهة وشفافة ترجع الثقة للمترشح وللناخب على حد السواء في الانتخابات كوسيلة لتحقيق مسار سياسي ديمقراطي.

كما تهدف دراسة رقابة المحكمة الإدارية على نتائج انتخابات المجلس الوطني التأسيسي إلى الوقوف عند خصوصية النظام القانوني لهذه الرقابة سواء على المستوى الإجرائي أو على مستوى محتوى وآليات هذه الرقابة وهو ما يمكننا أيضا من إبراز خصوصية النزاعات الانتخابية لانتخابات تتمتع بطابع سياسي كبير. وغاية كل ذلك هو الكشف عن نقائص هذه الرقابة حتى يتسنى مراجعتها وأخذها بعين الاعتبار عند ضبط الإطار القانوني للرقابة على الانتخابات الوطنية المقبلة.

يجدر التساؤل إذن عن خصوصية الرقابة القضائية على النتائج الانتخابية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي ومن خلال ذلك عن دور المحكمة الإدارية في ضمان مشروعية العملية الانتخابية ونزاهتها؟ تتطلب الإجابة عن هذه التساؤلات التعرض أولا إلى إطار هذه الرقابة، الذي بدا الإطار الأكثر ملائمة رغم نقائصه (I) وثانيا إلى محتوى الرقابة الذي بدا شاملا وواسعا (II).

  1. إطار الرقابة : الإطار الأكثر ملائمة رغم نقائصه.

تبرز دراسة الإطار الهيكلي والإطار الإجرائي للرقابة القضائية المجراة على نتائج انتخابات المجلس الوطني التأسيسي أن الأول كان الإطار الأكثر ملائمة   بينما كان الثاني إطارا منقوصا (ب).

  1. الإطار الهيكلي: الإطار الأكثر ملائمة.

تطرح دراسة الإطار الهيكلي لرقابة نتائج انتخابات المجلس الوطني التأسيسي عدة تساؤلات. يتعلق أولها بمبررات اختيار المحكمة الإدارية كقاضي النتائج، فهل كانت توجد حلول أخرى وهل كان بالإمكان اعتمادها؟ ويهم ثانيها سبب جعل الجلسة العامة القضائية الهيكل المختص بممارسة هذه الرقابة. أما ثالث هذه التساؤلات فيتصل بمعرفة مدى ملائمة هذا الإطار الهيكلي لإجراء الرقابة على الانتخابات الوطنية المقبلة.

فأما في خصوص التساؤل الأول، نص الفصل 72 من المرسوم عدد 35 المتعلق بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي على أن الطعون الموجهة ضد النتائج الأولية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي تقدم أمام المحكمة الإدارية ويفهم من ذلك أنه تم استبعاد الحل المتمثل في جعل المجلس الدستوري الهيكل المختص بالرقابة كما كان معمولا به بالنسبة للانتخابات السياسية السابقة، و وسبب ذلك – كما هو معلوم – هو حل المجلس الدستوري على إثر تعليق العمل بدستور 1959 ([9]). ويستنتج من مقتضيات هذا المرسوم آنه تم كذلك استبعاد الحل المعمول به في دول أمريكا الوسطى وشرق أوروبا واليونان والمتمثل في إحداث محكمة انتخابية دائمة ومستقلة. ولعله ليس من العسير فهم مبررات استبعاد هذا الحل حيث أن اعتماده كان يتطلب الوقت والماديات في حين أن البلاد التونسية كانت ولا تزال تمر بظرف زمني استثنائي وظروف اقتصادية حرجة.

أما الخيار الثالث الذي كان مطروحا فهو توزيع النزاعات الانتخابية بين هياكل إدارية (الهيئة العليا المستقلة للانتخابات) والهياكل القضائية العادية: القضاء العدلي والمحكمة الإدارية وفقا لإجراءات خاصة، وإفراد المحكمة الإدارية برقابة نزاعات النتائج الانتخابية. وقد لا يصعب فهم سبب اعتماد هذا الحل باعتبار ما تتمتع به هذه المحكمة من مكانة متميزة باعتبارها الجهاز القضائي الذي لطالما تصدى لجميع التجاوزات التي طالت حقوق الأفراد وحرياتهم.

ثاني التساؤلات المطروحة بخصوص الإطار الهيكلي لرقابة النتائج الانتخابية يتعلق بسبب جعل الجلسة العامة القضائية الهيكل المختص في المحكمة الإدارية في نزاعات النتائج الانتخابية؟

تعتبر الجلسة العامة القضائية أعلى هيئة قضائية داخل المحكمة الإدارية حيث تشمل تركيبتها القضاة الإداريين الأكثر أقدمية وخبرة ([10]). وتجدر الملاحظة هنا أن الجلسة العامة القضائية تنتصب للنظر في هذه النزاعات لا في إطار دعوى تجاوز السلطة وإنما في إطار القضاء الكامل وذلك بحكم أن النزاعات الانتخابية تقتضي تمكين قاضي النتائج من سلطات كاملة ([11]) وهو ما لا يتحقق إلا في إطار القضاء الكامل وتحديدا القضاء الكامل الموضوعي ([12]). ويتميز هذا القسم من القضاء الكامل باتساع سلطات القاضي وبالصبغة الموضوعية للمسائل المعروضة عليه فهي مسائل قانونية، موضوعية صرفة ([13]) تهم تقدير شرعية أعمال إدارية كتلك المتعلقة بالعمليات الانتخابية ([14]).

ويمثل هذا المعطى الجانب الايجابي في الإطار الهيكلي للرقابة أما الجانب السلبي فهو غياب أطوار التقاضي والتنصيص على عدم إمكانية الطعن في قرارات الجلسة العامة. وربما كان من الأنسب ضمانا لنجاعة الرقابة واحتراما لمبدأ التقاضي على درجتين أن يتم إسناد الطور الابتدائي للدوائر الاستئنافية للمحكمة الإدارية على أن يتم الطعن بالاستئناف أمام الجلسة العامة القضائية. ولعل ما يبرر الموقف الذي انتهجه المشرع في المرسوم عدد 35 هو الرغبة في الإسراع في فصل النزاع الانتخابي والحافظ على استقرار الوضعيات القانونية.

أما في خصوص ثالث التساؤلات المتعلقة بالإطار الهيكلي المختص برقابة نزاعات النتائج الانتخابية فيتعلق بمدى إمكانية المحافظة على هذا الإطار، الذي كان الحل الأمثل لانتخابات ظرفية واستثنائية، واعتماده بالنسبة للانتخابات الوطنية المقبلة؟

إن الإبقاء على اختصاص المحكمة الإدارية للنظر في نزاعات النتائج الانتخابية لا بد أن ترافقه جملة من التحسينات المرتبطة بتكوين قضاة المحكمة الإدارية في المادة الانتخابية ذات الطابع السياسي مع تكريس مبدأ التقاضي على درجتين حفاظا على حقوق المتقاضين وضمانا لنجاعة الرقابة القضائية.

غير أن هذه التحسينات المرتبطة بالإطار الهيكلي للرقابة يجب أن تتدعم بتحسينات موازية تهم إطارها الإجرائي.

ب  الإطار الإجرائي: إطار منقوص.

ميز المرسوم عدد 35 لسنة 2011 في فصله 72 بين ثلاث أنواع من الشروط الإجرائية التي يجب أن يستوفيها الطعن المرفوع في خصوص النتائج الانتخابية حتى يقبل شكلا. وتعلقت هذه الشروط بالصفة في الطعن وبعريضة الطعن وبآجال الطعن ([15]). وقد تميز هذا الإطار الإجرائي بالضيق والتعقيد والاختصار.

ومثلت هذه الخاصيات نقائص هذا الإطار الذي تسبب في رفض قرابة 50 % من الطعون المرفوعة ([16]).

ففي خصوص شرط الصفة، بدا هذا الإطار الإجرائي ضيقا لأن الطعن في نتائج الانتخابات كان محصورا في القائمات المرسمة بالدائرة الانتخابية ويمارس حصريا عن طريق الأشخاص الذين أحرزوا صفة رئيس القائمة أو من يمثله ([17]) الأمر الذي جعل المحكمة الإدارية ترفض شكلا الطعن الذي قدم من قبل المدعي بصفته رئيسا للحزب لا بصفته رئيسا للقائمة المترشحة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي ([18]). كما اعتبرت المحكمة أن الدعوى المقدمة نيابة عن حزب ([19]) وكذلك الدعوى المقدمة من قبل المدعي بصفته رئيسا لقائمة لم تشارك في العملية الانتخابية ([20]) غير مستوفية للشروط الشكلية للقيام لانعدام الصفة.

كما يعتبر الإطار الإجرائي المنظم لنزاعات النتائج إطارا ضيقا لأنه لم يفتح الإمكانية للناخب في أن يكون طرفا في النزاع الانتخابي ([21]) والحال آنه كان بالإمكان إسناده هذه الصفة كما هو الشأن في أنظمة أخرى كفرنسا ([22]) وذلك بحكم الصبغة الموضوعية للنزاعات الانتخابية حيث أن المسألة المعروضة على القاضي لا تتعلق بحماية حق شخصي وإنما “هي مسألة موضوعية تتعلق بحماية حق موضوعي وهو احترام مشروعية العملية الانتخابية.

أما على مستوى عريضة الطعن فقد اتسم الإطار الإجرائي للطعون الانتخابية بالتعقيد والتشعب حيث ضبط المرسوم الانتخابي شروطا تهم محتوى العريضة وأخرى تتعلق بتقديمها وبمرفقاتها. فهي من حيث محتواها يجب أن تتضمن طلبات تتعلق فقط بإلغاء النتائج الأولية للدائرة الانتخابية المرسم بها رئيس القائمة رافع الطعن، الأمر الذي جعل المحكمة الإدارية تقضي برفض الطعون شكلا كلما جاءت الطلبات تهم إلغاء النتائج الأولية المتعلقة بأكثر من الدائرة الانتخابية المرسم بها رافع الطعن ([23]). كما رفضت المحكمة الطلبات المتعلقة بالإذن للهيئة العليا المستقلة الانتخابات بإعادة عملية إحصاء الأصوات وفرزها أو إلزامها بالإدلاء بالحاصل الانتخابي المعتمد من قبلها ([24]).

أما من حيث تقديم عريضة الطعن فقد استوجب المرسوم عدد 35 أن يكون ذلك من طرف محامي لدى التعقيب ([25]) وهو ما لم تستوجبه أنظمة أخرى حيث تعد إنابة المحامي غير وجوبية تبسيطا للإجراءات على النحو الذي يوفر للمتقاضي حظوظا أوفر في قبول دعواه.

وفي خصوص مرفقات العريضة فرض هذا المرسوم إرفاقها بالمؤيدات وبنسخة من محضر إعلام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ([26]) وبنظير من العريضة والمؤيدات. وقد أبدت المحكمة الإدارية تشددا عند رقابتها لجميع هذه الشروط وهو ما تسبب في رفض عدة طعون لعدم استيفائها للشروط الشكلية المتعلقة بعريضة الطعن ([27]).

هذا في خصوص الشروط المتعلقة بالصفة وبالعريضة، أما فيما يتعلق بالآجال فقد بدا الإطار الإجرائي لنزاعات النتائج الانتخابية قصيرا ومختصرا وذلك سواء في خصوص أجل رفع الطعن الذي حدده المرسوم الانتخابي بيومين اثنين فقط من تاريخ الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات ([28]) أو أجل البت في الطعن الذي لا يتجاوز عشرة أيام من تاريخ تقديم الطعن. فأجل رفع الطعن هو أجل قصير وغير معقول ولا يكفي لاستكمال كافة الإجراءات وجمع كامل وسائل الإثبات الأمر الذي قد يؤثر سلبا على إجراء الرقابة لنقص في الشفافية من حيث جمع وسائل الإثبات. وتجدر الإشارة هنا أن المحكمة الإدارية رفضت جميع المطالب المقدمة إليها والمتعلقة بتصحيح إجراءات القيام بالدعوى لتقديمها خارج الأجل ([29]) فكيف ليومين اثنين أن يكفيا لاستكمال وتدارك وتصحيح الخلل في إجراءات متعددة ومتشعبة؟

أما في خصوص آجال البت في الطعون فيمكن أن نتساءل عن مدى تأثيرها على حسن سير القضاء ونجاعة رقابة المحكمة الإدارية على العملية الانتخابية، أفلا تتسبب السرعة في الفصل في ارتكاب أخطاء خاصة بالنظر لكثرة القائمات
المشاركة في الانتخابات وكثرة الطعون الانتخابية المرفوعة؟ ([30])

تلك هي إذن أهم مميزات الإطار الهيكلي والإجرائي للرقابة التي أجرتها المحكمة الإدارية على نتائج انتخابات المجلس الوطني التأسيسي فهو الإطار الأكثر ملائمة في جانبه الهيكلي وهو إطار منقوص في جانبه الإجرائي. وعلى الرغم من نقائص هذا الإطار فإن ذلك لم يؤثر سلبا على محتوى هذه الرقابة الذي بدا موسعا.

  1. محتوى الرقابة : رقابة موسعة.

نعني بمحتوى الرقابة مجالها وسلطات القاضي عند ممارستها وقد أقرت المحكمة الإدارية اتساع رقابتها على النزاعات المتعلقة بالنتائج الانتخابية سواء من حيث شمول وامتداد هذه الرقابة على جميع المراحل المكونة للعملية الانتخابية (الفقرة الأولى ) أو من حيث تمتع القاضي بسلطات كاملة عند ممارسة الرقابة (الفقرة الثانية ).

الفقرة الأولى :

رقابة شاملة لجميع المراحل المكونة للعملية الانتخابية.

بعد تأكيدها على انصهار نزاعات النتائج الانتخابية في إطار نزاعات القضاء الكامل، أقرت المحكمة الإدارية تمتعها في إطار هذه النزاعات ” بصلاحيات واسعة تمكنها من بسط رقابتها على جميع المراحل المكونة للعملية الانتخابية ومراقبة كل الإخلالات التي من شأنها التأثير على نزاهة وشفافية الانتخابات “. ([31])

وعلى هذا الأساس أمكن للقاضي الإداري مراقبة لا فقط الاخلالات المتعلقة بسير العملية الانتخابية بل أيضا مراقبة كل الإخلالات التي تعلقت بالعمليات السابقة لسير العملية الانتخابية.

ويقصد بالإخلالات المتعلقة بسير العملية الانتخابية تلك التي تشوب مجمل العمليات الانتخابية التي تقع يوم الاقتراع، وهي حسب المرسوم الانتخابي عملية التصويت ([32]) وعملية فتح الصناديق والفرز ثم احتساب الأصوات ([33]).

بخصوص عملية التصويت أمكن للمحكمة الإدارية مراقبة مدى احترام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات للتنصيصات التي أوجبها القانون كتمكين الناخبين من ممارسة حق الاقتراع بمجرد الاستظهار ببطاقة التعريف الوطنية ([34]) وعدم السماح للأميين باصطحاب مرافق إلى الخلوة ([35]) وعدم قيام الهيئة بدورها في مراقبة عملية التصويت أو منع الملاحظين من حضور عمليات الاقتراع والفرز ([36]).

وإلى جانب رقابتها على عملية التصويت، تولت المحكمة الإدارية كذلك مراقبة عمليات فتح الصناديق والفرز وعملية احتساب الأصوات ([37]).

إن المحكمة الإدارية كقاضي النتائج لم تكتف فقط بمراقبة الاخلالات المتعلقة بسير العملية الانتخابية بل راقبت كذلك جميع الاخلالات الناتجة عن العمليات السابقة لسير العملية الانتخابية أو بالأحرى السابقة ليوم الاقتراع. وقد تعلقت هذه الخروقات بالقائمات الانتخابية إما بسبب تغيير رمز القائمة أو اسمها أو تغيير عددها الرتبي ([38]). بل وأقرت المحكمة أيضا امتداد هذه الرقابة لتشمل الاخلالات المتعلقة بشروط الترشح في رئيس القائمة ([39]) رغم أن المرسوم عدد 35 لسنة 2011 جعلها من أنظار المحاكم الابتدائية العدلية والدوائر الاستئنافية للمحكمة الإدارية وهو ما يطرح – كما سنبين ذلك لاحقا- إشكالية التنافس في الإختصاص بينها وبين الجلسة العامة القضائية.

وإلى جانب الاخلالات المتعلقة بالقائمات الانتخابية، تولت المحكمة الإدارية أيضا باعتبارها قاضي النتائج، مراقبة التجاوزات المتعلقة بالدعاية الانتخابية سواء من حيث استعمال وسائل إعلام أجنبية أو من حيث مواصلة الدعاية خلال يوم الصمت الانتخابي ([40]).

ويضاف إلى النزاعات المتعلقة بالقائمات وبالدعاية الانتخابية، رقابة قاضي النتائج على النزاعات المتعلقة بتمويل الحملة الانتخابية. وقد تعلقت هذه النزعات إما بحصول التمويل بأموال مشبوهة وبتجاوز السقف المسموح به ([41]) أو بوجود تأخير في صرف أقساط المساعدة العمومية ([42]) أو حصول تمويل من قبل الخواص ([43]) أو تمويل أجنبي ([44]).

إن أهم تساؤل يمكن طرحه في خصوص مجال رقابة قاضي النتائج على مختلف هذه العلميات الانتخابية يتعلق بحيثية أوردتها المحكمة الإدارية في بعض قراراتها تؤكد فيها أن قاضي النتائج يتمتع “بصلاحيات واسعة تمكنه من بسط رقابته على جميع المراحل المكونة للعملية الانتخابية ولا يمكن استبعاد رقابته في هذا المجال بمناسبة نظره في الدعاوى المتعلقة بالنتائج، بدعوى وجود طرق طعن خاصة بتلك المراحل ما لم يثبت صدور حكم نهائي عن المحكمة المختصة ” ([45]).

فهل معنى هذه الحيثية هو أن مجال رقابة المحكمة الإدارية كقاضي النتائج قد يضيق أو يتسع بحسب مآل الدعاوى المرفوعة في شأن العمليات الانتخابية السابقة ليوم الاقتراع ؟ فإن لم يصدر حكم نهائي في هذه الدعاوى يكون قاضي النتائج هو قاضي كامل العملية الانتخابية باعتبارها الكل الذي لا يتجزأ وباعتبار أن أي خلل يشوب إحدى مراحلها قد يؤول إلى إلغاء العملية ككل. أما إذا صدر حكم نهائي في خصوص تلك الدعاوى فإن المحكمة الإدارية كقاضي النتائج ستستبعد رقابتها وبالتالي اختصاصها مقرة بذلك عدم التنافس في الاختصاص بينها وبين الهياكل القضائية المختصة برقابة هذه العمليات ومرد ذلك حتما هو تفادي صدور أحكام متضاربة في خصوص مدى ثبوت الاخلالات المتعلقة بهذه العمليات.

أم هل معنى هذه الحيثية هو أن المحكمة الإدارية تعتبر آنه في صورة صدور أحكام نهائية في شأن الخروقات المتعلقة بالعمليات السابقة ليوم الاقتراع فإن قاضي النتائج لن يعيد النظر في مدى وجود هذه الخروقات وإنما سيقتصر دوره وتنحصر سلطاته في تحديد مدى تأثيرها على مآل النتائج الانتخابية؟

إن هذا المعنى الأخير هو الذي يجب ترجيحه لهذه الحيثية. ذلك أن ما أقرته المحكمة في هذه الحيثية لا يجب أن يفهم منه أن تنصيص المشرع على هذه الطعون الخاصة بهذه العمليات الانتخابية السابقة ليوم الاقتراع كعملية الترسيم بالقائمات الانتخابية والعمليات المتعلقة بالدعاية وبتمويل الحملة الانتخابية والراجعة بالنظر كما سبق وأشرنا ([46]) إلى كل من الهيئة العليا المستقلة الانتخابات والقاضي العدلي والدوائر الإستئنافية للمحكمة الإدارية، يمكن أن يؤدي في حد ذاته إلى استبعاد اختصاص الجلسة العامة القضائية بالنظر فيها، فقاضي النتائج هو قاضي العملية الانتخابية ككل وأي خلل يشوب إحدى مراحلها يمكن أن يؤثر على شرعية نتائجها ويؤدي بالتالي إلى إلغائها. كما يجب أن يفهم من هذه الحيثية أن الأحكام الصادرة في المادة الانتخابية تتمتع بحجية مطلقة فصدور حكم نهائي عن المحكمة المختصة بتلك الطعون من شأنه أن يقيد سلطات قاضي النتائج وبالتالي لن يعيد فحص شرعية تلك العمليات الانتخابية وإنما يقتصر دوره في تقدير مدى تأثير ذلك على نتائج الانتخابات.

إن ما صرحت به المحكمة الإدارية في هذه الحيثية هو تأكيد منها على إقرارها الحجية المطلقة للأحكام الصادرة في المادة الانتخابية. وهو مظهر آخر من مظاهر خصوصية النزاعات الانتخابية باعتبار أن القاعدة في إطار دعاوى القضاء الكامل هي الحجية النسبية للأحكام الصادرة فيها ([47]).

تميزت إذن رقابة المحكمة الإدارية على النتائج الانتخابية باتساع مجالها ليشمل لا فقط العمليات الانتخابية التي تجري يوم الاقتراع وإنما كذلك كل العمليات الانتخابية السابقة ليوم الاقتراع وهذه الخصوصية برزت كذلك على مستوى سلطاتها عند إجراء الرقابة.

الفقرة الثانية :

تمتع المحكمة بسلطات كاملة عند إجراء الرقابة :

أمكن للمحكمة الإدارية من خلال نزعات النتائج الانتخابية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي ممارسة رقابة كاملة للجوانب القانونية والواقعية للعملية الانتخابية استنادا لما يتمتع به قاضي النتائج من سلطات واسعة في هذا المجال.

فبخصوص مراقبة الجوانب القانونية للعملية الانتخابية قضت المحكمة الإدارية في ستة مناسبات بتعديل النتائج الانتخابية لستة دوائر انتخابية بناء على وجود خطأ في القانون.

في المناسبة الأولى، وفي إطار القضية عدد 69 بتاريخ 4 نوفمبر 2011 ([48]) أسست المحكمة حكمها بتعديل نتائج انتخابات المجلس الوطني التأسيسي بدائرة مدنين على خرق الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لأحكام الفصول 36 و63 و67 من المرسوم الانتخابي لكونها اعتمدت الأوراق البيضاء عند احتساب الحاصل الانتخابي مخالفة بذلك المرسوم عدد 35 الذي ينص على أن تحتسب فقط الأوراق المتضمنة للأصوات المصرح بها دون الأوراق البيضاء ([49]). ثم وفي إطار القضايا عدد 77 ([50]) و78 ([51]) و79 ([52]) و80 ([53]) و81 ([54]) الصادرة بتاريخ 8 نوفمبر 2011 أسست المحكمة حكمها بتعديل النتائج الانتخابية المصرح بها في خمس دوائر انتخابية ([55]) على خرق الهيئة للفصل 52 من المرسوم الانتخابي، الذي منح للهيئة سلطة إلغاء النتائج الانتخابية وإسقاط القائمات الفائزة في حالة ثبوت عدم احترامها للأحكام المتعلقة بتمويل الحملة الانتخابية، لكن المحكمة عابت على الهيئة كون قرارها جاء فاقدا للعناصر المادية والقانونية المستوجبة لصحته ([56]).

تبرز هذه القضايا إعمال المحكمة الإدارية لرقابتها على الجوانب القانونية للعملية الانتخابية. وإذا أردنا الوقوف عند مميزات رقابة هذه الأخيرة على نزاعات النتائج فيمكن أن نلمسها حقا على مستوى رقابة الجوانب الواقعية للعملية الانتخابية. فقد اعتمدت المحكمة الإدارية عند إجراء هذه الرقابة سياسة التدرج أو المراحل حيث تمر هذه الرقابة بثلاث مراحل أو هي تجرى على ثلاثة مستويات. ففي البداية يتولى قاضي النتائج التثبت من مادية الاخلالات وصحة وجودها بعد ذلك يتولى تكييفها وتقدير مدى نيلها من نزاهة الانتخابات ثم يقدر مدى تأثيرها على النتائج ([57]).

ففي المستوى الأول تراقب المحكمة صحة الوجود المادي للوقائع وتبرز هذه المرحلة انتهاج قاضي النتائج سياسة الحياد، حيث أقر تحمل الطاعن عبء إثبات الوقائع فهو الذي “يبين طبيعة ونوعية المخالفة وأوجه خرقها للأحكام القانونية المتمسك بها”. وبفعل هذا الدور السلبي، أظهرت المحكمة الإدارية الكثير من التشدد والصرامة عند رقابة الوجود المادي للوقائع، مما أدى إلى رفض عديد الدعاوى أصلا لعدم إثبات المدعي صحة ادعاءاته، وهو ما يمكن مؤاخذة المحكمة عليه باعتبار صعوبة تحمل المتقاضي عبء الإثبات في مثل هذه المنازعات ([58]). فالملاحظ من خلال الطعون المرفوعة أن المتقاضي لم يتمكن في معظم الأحيان سوى من تقديم بعض القرائن أو بداية حجة على صحة ادعاءاته فتؤول دعواه إلى الرفض لغياب الدقة وعدم الإثبات. وترتيبا على ذلك قد يكون من الأجدر مستقبلا ومراعاة لصعوبة الإثبات أن تفعل المحكمة الإدارية، عندما تنتصب كقاضي انتخابي يجلس في إطار قضاء كامل موضوعي يهدف إلى احترام المشروعية القانونية، سلطاتها الاستقصائية في البحث عن وسائل الإثبات باعتماد المعاينات والتحقيقات وإلزام الأطراف المعنية بمدها بالوثائق التي بحوزتها ([59]).

غير أن هذه سلطات لا يمكن للمحكمة تفعيلها إذا حافظ المشرع على قصر آجال البت في الطعون الانتخابية.

أما فيما يهم المستوى الثاني للرقابة فتقوم المحكمة بالتكييف القانوني للوقائع لتبحث إن كانت هذه الوقائع تشكل إخلالا وخرقا للقواعد المنظمة لسير العملية الانتخابية، وقد مارست المحكمة في هذه المرحلة من الرقابة سلطاتها الكاملة.

فمن ناحية أولى، أقرت بعدم أخذها بالوقائع المتنازع في شأنها كلما كانت هذه الوقائع لا يعتبرها المرسوم الانتخابي من الشروط الواجبة لتحقيق شفافية العملية الانتخابية وصحة نتائجها. ومثال ذلك أكدت المحكمة الإدارية “أن عدم تعليق النتائج التفصيلية بمقر الهيئة الفرعية للانتخابات بدائرة تونس 2 ليس من شأنه المساس من شفافية العملية الانتخابية باعتبار آنه لا وجود لنص قانوني يلزم الهيئة الفرعية للانتخابات بتعليق النتائج التفصيلية أو يلزم إدارة الهيئة المدعى عليها بإعلام المترشحين أو غيرهم بهذه النتائج مباشرة أو بواسطة معلقات أو مطبوعات ” ([60]).

ومن ناحية ثانية وفيما عدى هذه الصورة، نلاحظ أن الإخلالات والخروقات التي أقرتها المحكمة كانت متعددة ومتنوعة منها ما يتعلق بسير العملية الانتخابية ومنها ما شاب العمليات السابقة لسير العملية الانتخابية، لكن وعلى الرغم من ثبوت هذه الاخلالات فهي لم تؤد بصورة آلية إلى إلغاء النتائج الانتخابية ذلك أن ثبوت هذه الخروقات يجعل المحكمة تمر فقط إلى المستوى الثالث والأخير للرقابة والمتعلق بتقدير مدى تأثير الإخلالات على سير العملية الانتخابية ومن ذلك تقدير مدى تأثيرها على نتائج الاقتراع.

وتبرز في هذا المستوى من الرقابة خصوصية النزاعات الانتخابية حيث لا يوجد – كما هو الشأن في بقية النزاعات الإدارية – تلازم بين اللاشرعية والإلغاء. ويبدو أن المحكمة الإدارية اعتمدت سياسة حذرة تبرز من خلال الشروط التي وضعتها للحكم بتعديل أو إلغاء النتائج الانتخابية ([61]). يتعلق الشرط الأول بطبيعة الإخلال في حد ذاته أو درجة جسامته وخطورته ([62]). في هذا التوجه تقول المحكمة الإدارية في خصوص عدم الانتفاع بكامل مبلغ المنحة العمومية: “وحيث أنه لم يتبين من أوراق الملف أن عدم صرف كامل القسط الأول من المساعدة العمومية…كان عاملا حاسما وجديا ومؤثرا بذاته في سير الحملة الانتخابية للقائمة المقام في حقها سيما وأن المساعدة العمومية لا تشكل إلا جزءا من تمويل الحملة…” ([63]).

نستنتج من هذه الحيثية أن المحكمة تشترط لإلغاء نتائج الانتخابات أن يبلغ الإخلال درجة من الجسامة والخطورة تجعله يؤثر في نزاهة وشفافية العملية الانتخابية. غير أنها لم تضبط أي معيار يحدد أو يميز بين الإخلال الذي يعتبر مؤثرا وحاسما وذلك الذي لا يعتبر كذلك، وإنما تجري المحكمة رقابتها حالة بحالة وتتمتع في كل مرة بسلطة تقديرية واسعة. كما نلاحظ أن جميع الاخلالات التي أقرت المحكمة الإدارية بوجودها على الرغم من اختلافها وتعددها فهي لم تعتبرها قد بلغت درجة من الخطورة يجعلها تؤثر في نزاهة العملية الانتخابية ([64]).

أما الشرط الثاني فيهم الفارق بين عدد الأصوات التي تحصلت عليها القائمة المستفيدة من الإخلالات وتلك التي تحصلت عليها اخر قائمة فائزة بمقعد بالمجلس الوطني التأسيسي بالدائرة التي تنتمي إليها القائمة المستفيدة من الإخلالات إضافة إلى الفارق بين عدد الأصوات التي تحصلت عليها القائمة المستفيدة من الإخلالات وتلك التي تحصلت عليها قائمة المدعي ([65]). فهذه الإخلالات لا يمكن أن تفضي إلى إلغاء أو تعديل نتائج الانتخابات كلما كان الفارق كبيرا في عدد هذه الأصوات. ولكن متى يكون الفارق بين الأصوات كبيرا ومتى لا يكون كذلك ؟ ثم هل هذا الشرط يعتبر شرطا منفصلا عن الشرط الأول المتعلق بطبيعة الإخلال ومدى تأثيره في نزاهة العملية الانتخابية أم أن الأمر يتعلق بشرط واحد بحيث أن درجة جسامة الإخلال تتحدد بحسب أهمية الفارق الذي أحدثته بين الأصوات ؟

ما يمكن ملاحظته في هذا المجال هو أن المحكمة الإدارية بوصفها قاضي النتائج اعتبرت في كل القضايا التي تعهدت بها والتي أجرت فيها هذا المستوى الثالث من الرقابة أن الفارق بين عدد الأصوات التي تحصلت عليها القائمة المستفيدة من الإخلالات – وهي قائمة العريضة الشعبية التي قامت بالدعاية عبر وسيلة إعلام أجنبية وهو ما يعد خرقا لأحكام الفصل 52 من المرسوم الانتخابي – وتلك التي تحصلت عليها آخر قائمة فائزة بمقعد بالمجلس الوطني التأسيسي بالدائرة التي تنتمي إليها القائمة المستفيدة من الإخلالات إضافة إلى الفارق بين عدد الأصوات التي تحصلت عليها القائمة المستفيدة من الإخلالات وتلك التي تحصلت عليها قائمة المدعي هو “فارق كبير” و ” لا يمكن أن يكون ناتجا عن وسيلة وحيدة من وسائل الدعاية الانتخابية وهي الإشهار بوسيلة إعلام أجنبية … وبالتالي فإن هذا الإخلال كان تأثيره محدودا جدا وغير مؤثر بصفة جوهرية وحاسمة على نتائج الانتخابات.” ([66])

وعموما وآيا كان الأمر فإن اعتماد المحكمة الإدارية لهذه الشروط قد يؤدي بها إلى انزلاق رقابتها من المجال القانوني إلى المجال السياسي ([67]) وهو أمر لا يمكن تشجيعها عليه ذلك أنه من الأجدر أن تؤسس الرقابة على الاعتبارات القانونية أكثر منها على الاعتبارات السياسية سيما أنه وفي الأنظمة الديمقراطية يبقى اعتماد الحلول القانونية هو الوسيلة الأنجع لتكريس وضمان مشروعية العملية الانتخابية بكامل أطوارها.


[1]  مداخلة ألقيت في إطار ملتقى نظمته مدرسة الدكتوراه للقانون العام وللعلوم السياسية بكلية الحقوق بسوسة بالتعاون مع مؤسسة هانس سايدل حول ” انتخابات المجلس الوطني التأسيسي ومسار التحول السياسي في تونس ” وذلك يومي 20 و21 أفريل 2011

– أما بالنسبة للانتخابات السياسية السابقة التي غابت عنها هذه الصفات فقد كانت الرقابة على الانتخابات مسألة شكلية لا غير. يراجع : رافع بن عاشور: “النزاعات المتعلقة بالانتخابات التشريعية من خلال فقه قضاء لجنة الطعون “، المجلة التونسية للقانون، 1990، ص.63. يراجع كذلك في خصوص النزاعات الانتخابية في تونس في ظل المجلة الانتخابية الصادرة في 8 أفريل 1969 : ناجي البكوش : “المنازاعات الانتخابية في القانون التونسي “، المجلة التونسية للقانون، 1985، ص . 38 .

[2]  الرائد الرسمي للجمهورية التونسية عدد 33 بتاريخ 10 ماي 2011، ص 647.

[3]  الذي نص صراحة على غياب الطعن بالتعقيب في هذه النزاعات. يراجع في خصوص الرقابة القضائية على نزاعات الترسيم بالقائمات الانتخابية، مداخلة منتصر الوردي: “الرقابة القضائية على قرارات رفض ترسيم القائمات المترشحة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، ألقيت يوم 7 أكتوبر 2011 في إطار ملتقى دولي حول القضاء والنزاع الانتخابي نظمته جمعية القضاة التونسيين يومي 7 و8 أكتوبر 2011 بالمهدية. (مرقونة وغير منشورة) .

[4]  يمثل إحداث الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بموجب المرسوم عدد 27 لسنة 2011 المؤرخ في 18 أفريل 2011 (الرائد الرسمي للجمهورية التونسية عدد 27 بتاريخ 19 أفريل 2011، ص.488.)  أول مظاهر القطيعة مع النظام القانوني السابق الذي ارسته المجلة الانتخابية في خصوص العملية الانتخابية عامة والنزاعات الانتخابية خاصة حيث تم استبعاد تدخل السلطة التنفيذية ممثلة في وزير الداخلية في تنظيم العملية ألانتخابية ومراقبتها. يراجع في هذا الإطار: – بسام الكراي: “المنازعات الانتخابية للمجلس الوطني التأسيسي “، دراسات قانونية 2011 عدد 18، كلية الحقوق بصفاقس، ص. 81.

[5]  وهو ما سنبينه لاحقا من خلال تناول مجال الرقابة. يراجع الفقرة الأولى من الجزء الثاني من هذه المداخلة.

[6]  يمكن الرجوع إلى هذا الأمر ضمن مؤلف ” نصوص ووثائق سياسية تونسية ” لعبد الفتاح عمر وقيس سعيد، مركز الدراسات والبحوث والنشر، كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس، 1987، ص.382.

[7]  أما بالنسبة للترسيم في القوائم الانتخابية فقد نص الفصل 9 من الأمر المذكور على إمكانية الاعتراض على قرارات وزير الداخلية المتعلقة بالترسيم في القوائم الانتخابية أمام اللجان المختصة. ونص الفصل 10 على أن استئناف قرارات هذه اللجان يتم أمام ” مجلس الضريبة ” فيما يخص تونس وأمام المجلس الجهوي في داخل المملكة وتكون الأحكام الصادرة نهائية غير قابلة للتعقيب.

[8]  بسام الكري: “المنازعات الانتخابية للمجلس الوطني التأسيسي “، المرجع سابق الذكر، ص.86.

[9]  تم ذلك بموجب المرسوم عدد 14 لسنة 2011 المؤرخ في 23 مارس 2011 المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية. وتواصل إقرار ذلك حتى بعد انتهاء العمل بهذا المرسوم وصدور القانون التأسيسي عدد 6 لسنة 2011 المؤرخ في 16 ديسمبر 2011 المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية. الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، عدد 97، 20 و23 ديسمبر 2011، ص. 3111.

[10]  جاء بالفصل 21 (جديد) من قانون المحكمة الإدارية: ” تتركب الجلسة العامة القضائية من: -الرئيس الأول – رؤساء الدوائر التعقيبية والاستشارية والاستئنافية،- مستشار عن كل دائرة تعقيبية يعينه الرئيس الأول )

[11]  في هذا الإطار يقول أحد دارسى القانون فى فرنسا: « En matière électorale, le juge dispose” de pouvoirs étendus, principalement Justifiés, ici, par l’importance des questions de fait dans ce type de contestation: constatation des fraudes, appréciation de leur influence sur l’issue du scrutin, etc… Indépendamment de ses larges pouvoirs d’investigation et d’appréciation, le juge peut aussi modifier les résultats des élections, notamment en proclamant lui-même les résultats effectifs.». Sandevoir (P.)  : « Recours de pleine juridiction », Encyclopédie Dalloz, Contentieux administratif,tome II ,p. 29.

[12]  يحتوي القضاء الكامل حسب تصنيف René Chapus للمنازعات الإدارية: القضاء الكامل العادي ” Plein contentieux ordinaire)   الذي يشمل أساسا الدعاوى الشخصية التقصيرية والعقدية والقضاء الكامل الموضوعي ” Plein contentieux objectif ) )  )  الذي يحتوي على الدعاوى التي تهدف إلى منح المدعي مبالغ مالية أسندها له القانون كالمنح المسندة للموظف العمومي إثر إحالته على التقاعد والدعاوى الإلغائية التي أقصاها المشرع من مجال دعوى تجاوز السلطة والحال أنه يفترض أن تكون من هذا الصنف ومثال ذلك الطعن في بطاقات الإلزام وفي السندات التنفيذية. كما يشمل القضاء الكامل الموضوعي الدعاوى المتعلقة بالمنازعات الإدارية الخصوصية ومن بينها النزاعات الجبائية والإنتخابية. يراجع: – Chapus (R.) : « Droit du contentieux administratif »,8ème éd., Montchrestien, Paris, 1999, p. 197 ets.

[13]  عياض ابن عاشور: ” القضاء الإداري وفقه المرافعات الإدارية “، الطبعة الثالثة، مركز النشر الجامعي، 2006، ص. 53.

[14]  لقد سبق للمحكمة الإدارية أن أكدت على انتماء النزاعات الانتخابية للقضاء الكامل، حيث صرحت في أحد قراراتها: “وحيث أن النزاعات المتعلقة بالعمليات الانتخابية تتجاوز نطاق قضاء الإلغاء طالما أن النظر فيها يقتضي حتما عدم التوقف عند إلغائها وانما يتطلب صلاحيات أوسع لا يمكن أن تندرج إلا في نطاق القضاء الكامل تخول للقاضي مثلا إعادة فرز البطاقات وإلغاء ما كان غير قانونى منها واحتساب الأصوات ومراجعة قائمة المترشحين المصرح بفوزهم بإعادة ترتيبهم او بحذف بعض الأسماء عند الاقتضاء والتصريح بفوز البعض ممن لم يقع التصريح بفوزهم تعويضا للأسماء الواقع حذفها”. م.إ.، تعقيب، القضية عدد 14225 بتاريخ 4 جويلية 1997، صالح الحرشاني ومن معه ضد وزير التعليم العالي. يراجع إبراهيم البر تاجي، فقه قضاء المحكمة الإدارية في الدرجة الابتدائية لسنة 1979، مجلة القانونية التونسية، سنة 2000، ص، 315.

[15]  تضمن الفصل 72 من المرسوم الانتخابي في صيغته الأصلية أحكاما مقتضبة لم يحدد فيها بدقة النظام الإجرائي للطعون المتعلقة بنتائج انتخابات المجلس الوطني التأسيسي حيث نص على أنه: “يمكن الطعن أمام الجلسة العامة للمحكمة الإدارية في النتائج الأولية للانتخابات في أجل ثماني وأربعين ساعة من الإعلان عنها وتبت المحكمة في أجل خمسة أيام من يوم تعهدها بها ويكون قرارها باتا ولا يقبل أي وجه من أوجه الطعن “. وقد عملت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وعيا منها بأهمية نزاعات النتائج الانتخابية على تنقيح أحكام هذا الفصل من خلال مزيد تدقيق الإجراءات وتحديد الأطراف التي لها حق القيام وآجال قبول الطعون وإجراءات البت فيها من طرف الجلسة العامة للمحكمة الإدارية. وقد تم إصدار الصيغة الجديدة للفصل 72 بمقتضى المرسوم عدد 72 المؤرخ في 3 أوت 2011 المنقح للمرسوم عدد 35. يراجع تقرير الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حول انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، ص.585. الرائد الرسمي للجمهورية التونسية عدد 14 بتاريخ 21 فيفري 2012، ص 487.

[16]  قدر عدد القضايا المرفوعة في خصوص النتائج الانتخابية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي ب 104 قضية، كان مآل 51 منها الرفض شكلا. انظر تقرير الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حول انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، المرجع السابق، ص. 585.

[17]  ” وحيث اقتضى الفصل 72 (جديد) من المرسوم عدد 35 لسنة 2011 أن ” يرفع الطعن وجوبا من قبل رئيس القائمة أو من يمثله في خصوص النتائج الأولية المصرح بها بالدائرة الانتخابية المرسم بها.” وحيث آنه خلافا لما اقتضته أحكام الفصل 72 المذكور فإن المدعي لم تتوفر في جانبه صفة القيام بالطعن في النتائج الأولية للانتخابات، وهي صفة خص بها القانون وبصفة حصرية رئيس القائمة الانتخابية المرسمة بالدائرة المطعون في نتائجها أو من يمثله. وحيث استقر الفقه والقضاء على اعتبار أن الصفة في القيام تهم الإجراءات الأساسية الجوهرية في التقاضي التي يترتب عن عدم احترامها اختلال شكليات القيام. وحيث تغدو الدعوى الماثلة في ضوء ما تقدم حرية بالرفض شكلا.” م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 17بتاريخ 3 نوفمبر 2011، فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي، منشورات المطبعة الرسمية للجمهورية التونسية 2013، ص. 346. يراجع في نفس الإطار:

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 6 بتاريخ 2 نوفمبر 2011، فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي، المرجع السابق، ص. 343.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 93 بتاريخ 7 نوفمبر 2011، فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي، المرجع السابق، ص.360.

[18]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 25 بتاريخ 3 نوفمبر 2011، فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي، المرجع السابق، ص. 353.

م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 94 بتاريخ 8 نوفمبر 2011، فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي، المرجع السابق، ص.364.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 10 بتاريخ 3 نوفمبر 2011، فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي، المرجع السابق، ص. 350.

[19]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 17 بتاريخ 3 نوفمبر 2011، فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي، المرجع السابق، ص. 346.

[20]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 13 بتاريخ 2 نوفمبر 2011، فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي، المرجع السابق، ص.343.

[21]  رفضت المحكمة الإدارية جميع الطعون المقدمة من ناخبين بسبب عدم توفر صفة القيام:

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 1 بتاريخ 2 نوفمبر 2011، “فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني “، المرجع السابق، ص. 341.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد4 بتاريخ 2 نوفمبر 2011، “فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني “، المرجع السابق، ص. 326.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 58 بتاريخ 3 نوفمبر 2011، “فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني “، المرجع السابق، ص. 355.

[22]  يراجع في هذا الإطار:

– Dominique (R.)  : « Droit du contentieux constitutionnel) 9é edition, Montchrestien, Paris 2010, p.416.

[23]  ” وحيث أن القيام بالدعوى من عشرة رؤساء قوائم بصفة جماعية في نتائج انتخابات سبعة وعشرون دائرة دفعة واحدة وتتجاوز الدوائر المرسمين بها يكون مخالفا لاحكام الفصل 72 جديد… واتجه لذلك رفض الدعوى شكلا ” م.إ.، نزاع انتخابي، القضية عدد 54 بتاريخ 4 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 358. يراجع في نفس الإطار: م.إ.، نزاع انتخابي، القضية عدد 92 بتاريخ 4 نوفمبر 2011” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، 392.

[24]  م.إ.، نزاع انتخابي، القضية عدد 55 بتاريخ 8 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 394.

م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 90 بتاريخ 4 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 389.

[25]  أكدت المحكمة الإدارية مبدأ ” عدم جواز الجمع بين صفة المدعي والنيابة القانونية عند رفع الدعوى الانتخابية “. م.إ.، نزاع انتخابي، القضية عدد 101 بتاريخ 8 نوفمبر 2011، “فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 439.

[26]  نص كذلك المرسوم الانتخابي في الفقرة 2 من الفصل 72 أن يتم إبلاع العريضة إلى الهيئة العليا المستقلة الانتخابات عن طريق عدل التنفيذ.

[27]  “وحيث أن وجوبية تقديم الطعن بواسطة محام مرسم لدى التعقيب هي من الإجراءات الأساسية في التقاضي ومن متعلقات النظام العام وتثيرها المحكمة من تلقاء نفسها. وحيث طالما ثبت من أوراق الملف أن المدعي… متمرن فإن الدعوى تكون مختلة لعدم تقديمها بواسطة محام مرسم لدى التعقيب.” م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 63 بتاريخ 4 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 427. يراجع في نفس الإطار:

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 18 بتاريخ 2 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص.435.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 103 بتاريخ 4 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 435.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 68 بتاريخ 2 نوفمبر 2011،.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 91 بتاريخ 7 نوفمبر 2011.غير منشورة.

في قضايا أخرى رفضت المحكمة الإدارية الدعوى شكلا لأن ” الطاعن لم يرفق دعواه بنسخة من محضر إعلام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بهذا الطعن على النحو الذي اقتضاه الفصل 72 (جديد)  من المرسوم الانتخابي “. يراجع:

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 73 بتاريخ 4 نوفمبر  2011” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 414..

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 75 بتاريخ 4 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 417.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضايا عدد 67و68 و74 و76 بتاريخ 4 نوفمبر 2011.غير منشورة.

وفي قضايا أخرى رفضت المحكمة الإدارية الدعوى شكلا لأن” المدعي اكتفى بإعلام الهيئة المدعى عليها بالطعن دون إبلاغها بنسخة من العريضة ومن مؤيداتها حتى تتمكن هذه الأخيرة من ممارسة حقها في الدفاع مخالفا بذلك الإجراءات الوجوبية المنصوص عليها بالفصل 72 من المرسوم الانتخابي.” يراجع:

– م.أ.، نزاع انتخابي، القضية عدد 64 بتاريخ 8 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي ” “، المرجع السابق، ص. 420.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضايا عدد 26 و49 و50 و53 بتاريخ 3 نوفمبر 2011 والقضايا عدد 29 و60و 82 و84 و99 و100 بتاريخ 4 نوفمبر 2011 غير منشورة.

[28]  رفض المحكمة الإدارية الطعون المبكرة التي رفعت قبل الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات مؤكدة أن “المقصود بالنتائج الأولية للانتخابات التي ينطلق منها عد اجال التقاضي هي تلك التي تصدر عن الهيئة المركزية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات طبقا للفصل 71 من المرسوم الانتخابي وذلك بعد أن تتثبت من احترام الفائزين للأحكام المتعلقة بتمويل الحملة الانتخابية طبقا لأحكام الفصل 70 من نفس المرسوم.” م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 5 بتاريخ 2 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص.328. يراجع في نفس الإطار:

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 8 بتاريخ 2 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 331.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 9 بتاريخ 2 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 334.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 2 بتاريخ 2 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 337.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 3 بتاريخ 2 نوفمبر 2011” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 339.

[29]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 51 بتاريخ 3 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 432.

م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 52 بتاريخ 3 نوفمبر2011 ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص.408.

م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 57 بتاريخ 3 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 447.

م .ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 72 بتاريخ 4 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص.411.

م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 93 بتاريخ 7 نوفمبر 2011، مذكورة سابقا.

[30]  وهو ما تم تأكيده ضمن فعاليات المائدة المستديرة حول النزاعات المتعلقة بالنتائج الأولية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي نظمتها المحكمة الإدارية التونسية مع برنامج دعم الانتخابات للاتحاد الأوروبي يومي 17 و18جانفي 2012.

[31]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 48 بتاريخ 7 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 506.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 83 بتاريخ 7 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 573.

[32]  الفصل 60 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011.

[33]  الفصول من 62 إلى 68 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011.

[34]  م.أ.، نزاع انتخابي، القضية عدد 46 بتاريخ 07 /11 /2011، سابقة الذكر.

[35]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 59 بتاريخ 04 / 11 / 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 606.

[36]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 59 بتاريخ 04/11/2011، سابقة الذكر.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 89 بتاريخ 08/11/2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، 499.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 104 بتاريخ 08/ 11 / 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص.622.

[37]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 69 بتاريخ 04 /11/ 2011،” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 629.

[38]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 19 بتاريخ 2 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص 368.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 20 بتاريخ 2 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “،  المرجع السابق، ص 593.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 28 بتاريخ 3 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص 589.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 47 بتاريخ 7 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص 585.

[39]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 46 سابقة الذكر.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 66 بتاريخ 07/ 11 / 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص 467.

[40]  يراجع بالخصوص:

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 11 بتاريخ 2 نوفمبر 2011″ فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص 596.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 12 بتاريخ 2 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الادارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص 601.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 32 بتاريخ 7 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص 478.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 36 بتاريخ 7 نوفمبر 2011،” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص 459.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 95 بتاريخ 7 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص 451.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 98 بتاريخ 7 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 485.

[41]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 27 بتاريخ 07/11 / 2011″ فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص.634.

[42]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 87 بتاريخ 07/ 11/ 2011″ فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 372.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 88 بتاريخ 04/ 11 / 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 379.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 89 بتاريخ 08/ 11 / 2011 السابقة الذكر.

[43]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 77 بتاريخ 08/ 11/  2011″ فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 551.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 78 بتاريخ 08/ 11 / 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 561.

[44]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 36 بتاريخ 07/ 11 /2011 السابقة الذكر.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 48 بتاريخ 07/ 11 /2011 السابقة الذكر.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 83 بتاريخ 07/ 11 /2011 السابقة الذكر.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 95 بتاريخ 07/ 11 /2011 السابقة الذكر.

– م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 98 بتاريخ 07/ 11 /2011 السابقة الذكر

[45]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 48 والقضية عدد 83 بتاريخ 07/11/ 2011 السابقة الذكر. وردت هذه الحيثية في إطار النزاعات التي تعلقت بحصول تمويل أجنبي من طرف قناة المستقلة وهي قناة خاصة أجنبية لفائدة قائمة العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية بدائرة القصرين ودائرة نابل أ. أقر المرسوم الانتخابي لهذه النزاعات طعونا خاصة نص عليها الفصلان 47 و77.

[46]  انظر مقدمة هذه المداخلة ص.2.

[47]  يراجع فى هذا الخصوص:

– Sandevoir ( P.) : « Recours de plein contentieux » ,op. cit., p.30, n°392

[48]  المذكورة سابقا. تعلقت هذه القضية بطريقة احتساب الحاصل الانتخابي. وتفيد وقائعها أن رئيس قائمة النهضة بدائرة مدنين طالب بإلغاء نتائج الانتخابات بهذه الدائرة نظرا لاحتساب الحاصل الانتخابي عند توزيع المقاعد على  أساس إدماج الأوراق البيضاء ضمن الأصوات المصرح بها مما انجر حرمان قائمة النهضة من مقعد إضافي استنادا إلى قاعدة أكبر البقايا ومنحه إلى حزب اخر.

[49]  “وحيث يخلص من جملة هذه الأحكام (أحكام الفصول 36 و63 و67 من المرسوم الانتخابي) أن عدد الأصوات المصرح بها المعتمد في احتساب الحاصل الانتخابي وتحديد الفائزين، وخلافا لما دفعت به الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، لا يشمل عدد الأوراق البيضاء تماما مثلما هو الشأن بالنسبة للأوراق الملغاة والتي لا تؤخذ بعين الاعتبار في نتائج الكشف وإنما يتم الاكتفاء بإلحاقها بمحضر عمليات الاقتراع مع الأوراق المتضمنة للأصوات المصرح بها والمعتمدة في تحديد الحاصل الانتخابي بالنسبة لكل دائرة انتخابية “. م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 69 المذكورة سابقا.

وتجدر الإشارة هنا إلى ما أكدته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حينما اعتبرت أن تنصيص المرسوم الانتخابي على عدم إدماج الأوراق البيضاء ضمن الأصوات المصرح بها يعتبر من نقائص الإطار القانوني للانتخابات ويجب أن يتم أخذه بعين الاعتبار في التشريعات القادمة باعتبار أن الأوراق البيضاء تعبر عن موقف للناخب بعدم رغبته إعطاء صوته لأي مترشح وبالتالي فلا بد من التمييز بين الناخب الذي لم يصوت والناخب الذي قام بالتصويت بوضع ورقة بيضاء. يراجع: تقرير الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حول انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، المرجع السابق الذكر، ص. 521.

[50]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 77 بتاريخ 08/ 11/ 2011 المذكورة سابقا.

[51]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 78 بتاريخ 08/11 / 2011، المذكورة سابقا.

[52]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 79 بتاريخ 08/ 11/ 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 535.

[53]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 80 بتاريخ 08/11/2011″ فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 528.

[54]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 81 بتاريخ 08/ 11/ 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 519.

[55]  وهي دائرة صفاقس 1 ودائرة القصرين ودائرة جندوبة ودائرة سيدي بوزيد ودائرة تطاوين.

[56]  “وحيث نصت أحكام الفقرة الثالثة من الفصل 52 المذكور على أنه ” يمنع تمويل الحملات الانتخابية من قبل الخواص “. واقتضى الفصل 51 من نفس المرسوم أن ” تفتتح الحملة الانتخابية قبل يوم الاقتراع باثنين عشرين يوما وتنتهي في كل الحالات قبل يوم الاقتراع بأربع وعشرين ساعة “. وحيث نص الفصل 70 من ذات المرسوم على أن تتثبت الهيئة المركزية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات من احترام الفائزين للأحكام المتعلقة بتمويل الحملة الانتخابية، ويمكن أن تقرر إلغاء نتائج الفائزين إذا ما تبين أنهم خالفوا هذه الأحكام. وحيث يستنتج من استقراء هذه المقتضيات أنه يخول للهيئة المركزية العليا المستقلة للانتخابات، متى ثبت لها مخالفة القائمة الفائزة للأحكام المتعلقة بالتمويل، بما لها من سلطة تقديرية تمارسها تحت رقابة قاضي النتائج، أن تتولى إلغاء نتائجها وذلك بعد التحقق من إتيان القائمة المؤاخذة لهذه المخالفة بصورة لا يعتريها شك أثناء الحملة الانتخابية. وحيث لئن تبين من مظروف الملف أن المدعي تسلم مجموعة من المطويات من قبل شخص لا ينتمي إلى القائمة إلا أنه لا شيء بأوراق الملف يثبت أن تلك المطويات تم توزيعها خلال المدة القانونية المخصصة للحملة الانتخابية سيما في ظل عدم إفصاح رئيس القائمة عن تاريخ توزيعها، وعدم إدلاء الهيئة المدعى عليها بالحجج والبراهين والقرائن الموضوعية الكافية الكفيلة بإثبات صحة ما نسب للمدعي من استعمال وتوزيع المطويات التي اعتبرتها تمويلا خاصا على معنى أحكام الفقرة الثالثة من الفصل 25 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011 أثناء الحملة، الأمر الذي يتجه معه قبول المطعن الراهن وتعديل نتائج انتخابات المجلس الوطني التأسيسي بدائرة…وذلك بإعادة توزيع المقاعد على هذا الاساس.”

[57]  “حيث يتولى القاضي في النزاعات ألانتخابية التثبت من مادية الإخلالات وصحة وجودها ثم يتولى تكييفها ثم تقدير مدى نيلها من نزاهة ألانتخابات قبل أن يقدر مدى تأثيرها على النتائج “. م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 28 بتاريخ 3 نوفمبر 2011، ” فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 589. المذكرة سابقا.

[58]  يراجع في هذا الخصوص:

– Dominique (R.) : « Droit du contentieux constitutionnel », op.cit., p.427.

[59]  أنظر بخصوص أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه الإجراءات في النزاع الانتخابي:

-Sandevoir (P.) : « Recours de plein contentieux », op.cit.p.22 ets

-Dominique (R.) : « Droit du contentieux constitutionnel », op.cit., p.428.

[60]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 70 بتاريخ 8 نوفمبر 2011، “فقه قضاء المحكمة الإدارية في النزاعات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي “، المرجع السابق، ص. 638.

[61]  وهي نفس السياسة الرقابية التي اعتمدها المجلس الدستوري الفرنسي عند نظره في النزاعات الانتخابية للانتخابات البرلمانية الفرنسية. يراجع في هذا الإطار:

– Maligner (B.) : « Contentieux des elections parlementaires. Controle au fond. », Juris-Classeur Administratif, Fasc.1470, p.56 ets.

[62]  اعتمد المجلس الدستوري الفرنسي هذا الشرط عند رقابته على نتائج الانتخابات الوطنية الفرنسية. يراجع في هذا الخصوص:

– Dominique (R.) : « Droit du contentieux constitutionnel », op.cit., p.425.

[63]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 89 بتاريخ 8 نوفمبر 2011، المذكورة سابقا.

[64]  ومثال ذلك نذكر أيضا أن المحكمة الإدارية اعتبرت أن تغيير رمز القائمة لم يكن عاملا حاسما ومؤثرا بذاته في سلامة الحملة الانتخابية لانه ” ولئن كان رمز القائمة من العناصر الهامة لتمييزها عن غيرها من القائمات فإن هناك عناصر أخرى بنفس الأهمية كإسم القائمة وعددها الرتبي بورقة التصويت، وبالتالي لا يمكن أن يكون رمز القائمة وحده المحدد في تعرف الناخب على القوائم “. م.أ.، نزاع انتخابي، القضية عدد 28 بتاريخ 3 نوفمبر 2011، المذكورة سابقا. يراجع في نفس التوجه: م.ا.، نزاع انتخابي، القضية عدد 47 بتاريخ 7 نوفمبر 2011، المذكورة سابقا.

[65]  اعتمد كذلك المجلس الدستوري الفرنسي هذا الشرط عند رقابته على نتائج الانتخابات السياسية الفرنسية. يراجع في هذا الخصوص:

-Maligner (B.) : « Contentieux des elections parleinentaires. Controles au fond. », op.cit., p.58 ets.

– Dominique (R.) : « Droit du contentieux constitutionnel », op.cit., p.426.

[66]  م.ا.، نزاع انتخابي، القضايا عدد 32 و36 و47 و95 و98 بتاريخ 7 نوفمبر 2011، المذكورة سابقا والقضية عدد 70 بتاريخ 08 نوفمبر 2011، المذكورة سابقا.

[67]  وهي نفس الانتقادات الموجهة ضد السياسة الرقابية التي توخاها المجلس الدستوري الفرنسي عندما اعتمد هذين الشرطين عند نظره في النزاعات الانتخابية للانتخابات البرلمانية الفرنسية. يراجع:

– Dominique (R.) : « Droit du contentieux constitutionnel », op.cit., ps. 425 et 426.

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة