التحفيظ العقاري بين العمل القضائي وسلطة المحافظ
ذ. أحمد السكسيوي
باحث جامعي
تمهيد:
أبدأ هذا البحث بالملاحظات التالية:
1-تعتبر الادارة أسمى من المواطن، تتمتع الإدارة بسلطات كثيرة ومتعددة، وبذلك يبقى المواطن تابعا لها، هذه التبعية تتمتل في إن العمل الإداري يتميز بحق الأسبقية والتنفيذ ألقصري، وبالتالي فالأصل هو أن الإدارة تتمتع بامتيازات السلطة العامة – السلطة التقديرية، حق التنفيذ المباشر ونزع الملكية والاحتلال المؤقت لأملاك الخواص.
2-لكن هذا السمو يتم تقييده عن طريق القضاء، وخصوصا القضاء الإداري، أو ما يسمى بالمشروعية الإدارية [1]، وهذا هو دور القضاء الإداري في التوفيق بين الإدارة والمواطن، وحماية المواطن من القرارات التعسفية للإدارة.
3-إذا المحافظة العقارية هي إدارة، تتميز عن باقي الإدارات بصعوبة عملها ويرجع السبب في ذلك لتعاملها مع عنصر وهو العقار، ومن تم يكون تدخل القضاء مهم وضروري لتوفيق بين إدارة المحافظة العقارية وطالبي التحفيظ، وبين هؤلاء في ما بينهم.
إذا سنتناول العمل الاداري والقضائي في مجال التحفيظ، وسيقتصر حديثنا في هذا الموضوع حول مسطرة التحفيظ العقاري.ونؤكد في بداية الأمر أننا لن نطنب في تحديد مفهوم التحفيظ العقاري[2]، على اعتبار أن الفصل الأول من قانون 14.07 قد حسم هذا الخلاف.
ومن تم سنحاول إن نبدأ هذا البحث بأول الاشكالات الجوهرية والتي تعيق مسالة التنفيذ في مجال المقررات القضائية المتعلقة بالتحفيظ، سواء كان هذا التنفيذ يشمل إجراءات التحفيظ أي تلك المقررات الصادرة في مجال التعرضات أو تلك التي تتعلق بالتقييد الاحتياطي والتشطيب باعتبارها اجرائين متلازمين في مسالة إشهار الحقوق العينية.
إشكالية وخطة الدراسة:
وبذلك فالمحافظ العقاري باعتباره سلطة إدارية والقاضي باعتباره سلطة قضائية يطرح الإشكال التالي:
-كيف ينظر الاجتهاد والعمل القضائيين لتحفيظ من خلال أحكامه ومقرراته الصادرة عن مختلف درجات التنظيم القضائي المغربي؟
-ثم كيف يتعامل المحافظ مع مقررات التحفيظ؟ وما هي أهم سلطاته في مجال التحفيظ؟
وسنعتمد هذا السؤال في تحديد العلاقة بين المنظورين القضائي والإداري للتحفيظ ومن تم في تنفيذ المقررات الصادرة في هذا المجال.
وللإجابة عن هذا الإشكال يفترض منا التطرق للجاهزين مهمية في سير عملية التحفيظ، وهما:
- العمل القضائي في مجال التحفيظ العقاري
- سلطة المحافظ العقاري في مجال التحفيظ
وللإحاطة بهذين النقطتين سأتبع الخطاطة التالية:
المطلب الأول: التحفيظ العقاري في منظور العمل القضائي
الفقرة الأولى: إشكالات في المرحلة القضائية للتحفيظ
الفقرة الثانية: حلول لتجاوز الإشكالات المتعلقة بالمرحلة القضائية
المطلب الثاني: سلطة المحافظ في مجال التحفيظ العقاري:
الفقرة الأولى: قرارات وأعمال المحافظ العقاري في مجال التحفيظ
الفقرة الثانية: المحافظ العام ومجال تدخله في قضايا التحفيظ
المطلب الأول:
التحفيظ العقاري في منظور العمل القضائي
يعتبر حق التقاضي مكفولا للجميع، والقضاء مهمة مقدسة عند الأمم المتحضرة [3]، لما يشمله من أهداف لحماية الحقوق بمفهومها الواسع، والقضاء يعتبر أسمى سلطة، لما يكرسه من مبدأ سيادة القانون، فالشعوب المتحضرة تحترم قضاءها، وهذا ما أكده ونسطون تشرشل في احد القضايا التي حكم فيها القضاء لأحد المطارات العسكرية بالابتعاد من المكان المخصص لهم بدعوى إزعاج السكان المجاورين، حيث قال “فلتخسر بريطانيا الحرب وليبقى القضاء مستقلا”[4] ويظهر جليا على أن القضاء لا يجب أن يكون محط ضغوطا لا سياسية ولا اقتصادية أو اجتماعية تؤثر بذلك على جودة الأحكام[5] الصادرة عنه، وعن جودة الاجتهادات القضائية.
وعلى غرار باقي المجالات، يعتبر التحفيظ من المجالات التي يكون القضاء على احتكاك بها، لكن تبقي مسطرة التحفيظ العقاري مسطرة إدارية تتخللها مرحلة قضائية، لكن تبقى مرحلة فاصلة في صحة التعرض، ومن تم لا تنظر في قضية التحفيظ، ويبقى المحافظ صاحب الحق الأصيل في تحديد من سيكون صاحب تحفيظ العقار[6].وتبقى مسالة التنفيذ غير ممنوحة إلى المحكمة.
– فما هي إذن أهم الإشكالات المتعلقة بالقضاء الذي يبث في التحفيظ؟
– وكيف يمكن تجاوز هذه الإشكالات؟
الفقرة الاولى: إشكالات في المرحلة القضائية للتحفيظ:
سنحاول في هذه الجزء أن نسلط الضوء على بعض المشاكل التي تعيق القضاء وخاتمته التنفيذ ولا نعني هنا صعوبات تحول دون البث في قضايا التحفيظ بل نعتقد ان الاختصاصات التي أسندت للقضاء في مجال التحفيظ تبقي قاصرة كثيرا وبذلك تؤثر علي تنفيذ الأحكام المكتسبة لقوة الشيء المقضي به [7].
- محدودية صلاحيات القضاء في مجال التحفيظ:
أولى الإشكالات التي تثار في هذا الصدد تبقى الحدود لموضوعة من طرف القانون على سلطة القاضي في مجال التحفيظ العقاري ومن تم فالبث لا يكون الا في صحة التعرض من عدمه وبالشكل المحدد من طرف المحافظ حسب الفصل 37 من قانون التحفيظ العقاري وحيث جاء في قرار عن محكمة النقض:
“لكن حيث ان قبول التعرض من حيث الشكل موكول سلطة للمحافظ”.
وفي قرار اخر:
“ان قضاة الموضوع لا يملكون في قضايا التحفيظ حق الفصل بين المتعرضين بل هم ان ينظروا بين هؤلاء وطالبي التحفيظ” [8].
وفي قرار اخر:
“ان محكمة التحفيظ وبمقتضى الفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري لا تنظر في النزاعات القائمة بين المتعرضين ولكن في النزاعات القائمة بين طالب التحفيظ من جهة والمتعرض من جهة اخرى” [9].
وللملاحظة فان القانون الجديد اضاف فصلا مكررا للفصل 37 وهكذا فالمحافظ العقاري يعتبر اهم سلطة في مجال التحفيظ وهذا ما يضفي على سلطة القضاء قصورا واضحا وهذا ما قضت به محكمة النقض في قرار لها:
“لكن ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما فانه بمقتضى الفصل 37 من ظهير 1913 بشأن التحفيظ العقاري انما تبث المحكمة في وجود الحق العيني المدعى عليه من قبل المتعرض ونوعه ومحتواه ومداه وعلى الشكل الذي قدم به التعرض امام المحافظ. …. وليس له صلاحية تسجيل التعرضات ضد مطالب التحفيظ والبث فيها”[10].
- التزام المحكمة في نظرها في النزاع فيما احيل عليها من قبل المحافظ
عند استقرائنا للفصل 32 من ق. التحفيظ العقاري نستشف ان المشرع وضع قيدا اخر على صلاحيات القضاء في مجال التحفيظ حيث لا يمكن للمحكمة صاحبة النظر في المنازعة ان تقبل أي وثيقة مالم يكن قد احالها المحافظ عليها وهذا ما هو مبين قي الفقرة الاولى من الفصل المذكور.
وقد ايد هذا المقتضى محكمة النقض في قرار لها حيث جاء فيه:
“بمجرد الانتهاء المسطرة الادارية امام المحافظ على الاملاك العقارية يعمد هذا الاخير الى احالة ملف التحفيظ والتعرضات على المحكمة الابتدائية قصد البث في النزاع المثار بسبب طالب التحفيظ”[11].
وعليه فان المحكمة لا يمكن ان تقبل ادعاءات جديدة من قبل الاطراف الا ما احيل عليها من طرف المحافظ وكذلك يطرح اشكال ثان مفاده عدم قبول الادعاءات من اشخاص لم يتقدموا بتعرضهم ضد مسطرة التحفيظ كما هو الشأن بالنسبة للورثة الذين يدعون حقوقا مشاعة لم تكن موضوعا لأي تعرض مما قد يحول دول تنفيذ الحكم القضائي الذي يصدر فيما بعد.
الفقرة الاولى: حلول لتجاوز الاشكالات المتعلقة بالمرحلة القضائية:
اولى الحلول التي نعتقد ان المشرع لم يتطرق لها في صياغة القانون الجديد المتعلق بالتحفيظ:
-هو تعديل مضمون الفصل 37 بما فيه الكفاية حيث لم يستحضر الصعوبات القانونية والعملية التي يطرحها الفصل 37 حيث فيما نعتقد يجب على المشرع ان يوسع من نطاق تدخل المحكمة وهي تبث في التعرض لما فيه من تخفيف علة المسؤوليات الملقاة على عاتق المحافظ.
-ثم انه من خلال زيارتنا للمحاكم نرى، أن التنظيم القضائي للمحاكم يعمل بمبدأ وحدة المحاكم، أي أن هناك غرف مدنية تنظر في القضايا العقارية، ومن تمة فان القاضي الذي ينظر في القضايا العقارية هو نفسه ينظر في القضايا العادية الأخرى، وبهذا نعتقد في رأينا المتواضع أن إنشاء المحاكم عقارية بات من الضروري التفكير فيه، لان وجودها يجنب مشاكل كثيرة من بينها:
* تراكم القضايا.
* بطئ مسطرة التحفيظ.
* ضعف الاستثمار للمغرب الذي تسببه مشاكل العقار وبطؤ مسطرة التحفيظ.
المطلب الثاني:
سلطة المحافظ في مجال التحفيظ العقاري
حاولنا في الفقرة السابقة أن نضع إطارا عاما حول العمل القضائي في مجال التحفيظ، ووصلنا إلى أن مسالة التحفيظ تبقى من بين المجالات التي يتدخل فيها القضاء، لكن بصورة محتشمة وقاصرة، وأظهرنا هذا الطرح من خلال منظور الاجتهاد القضائي في هذا الموضوع.
ويعتبر القضاء احد المتدخلين في مجال التحفيظ العقاري إلى جانب المحافظة العقارية باعتبارها الجهاز الإداري المكلف بالتحفيظ، ويبقى المحافظ العقاري أهم سلطة في مجال التحفيظ هذا ما يؤدي إلى الحد من صلاحيات القضاء في مجال التحفيظ، ويتجلى هذا القصور في كون الجهة الوحيدة المكلفة بالتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مادة التحفيظ، وخصوصا الدعوى المتعلقة بالتعرضات، هو المحافظ العقاري وهذا ينزع سلطة القضاء في تنفيذ الأحكام وتأكيد الصفة الإدارية لمسطرة التحفيظ وهذا ما يجعلنا نتساءل بصفة عامة عن أهم الأدوار التي يطلع بها المحافظ العقاري وما هي أهم سلطاته في مجال التحفيظ العقاري؟
الفقرة الاولى: قرارات وأعمال المحافظ العقاري في مجال التحفيظ:
أ-أعمال المحافظ:
لقد أعطى المشرع المغربي عدة صلاحيات وإعمال في مجال التحفيظ ونؤكد في بداية الأمر إن البحث في إشكالات التنفيذ يستدعي منا الحديث عن صلاحيات المحافظ حتى نتمكن من وضع مقاربة شمولية للموضوع ومن بين أهم هذه الأعمال الصلاحيات والأعمال التي أناطها المشرع المغربي للمحافظ العقاري:
-النظر في إجراءات التحفيظ العقاري وانجاز عمليات السجل العقاري[12] وهذا ما نص عليه الفصل 4 من القرارات الوزاري 21 رجب 1333.
-المحافظة على الوثائق والرسوم والخرائط الطبوغرافية.
-الى جانب ذلك هناك مجموعة من السجلات التي يمسكها المحافظ العقاري استنادا للفصل 30 من القرار الوزاري بتاريخ 21 رجب 1331 مثل سجل الإيداع.
-وهذا إلى جانب الفصل ما نص عليه الفصل 9 من قانون التحفيظ العقاري على ان المحافظ العقاري يكلف بمسك السجل العقاري الخاص بالدائرة الترابية التابعة لنفوذه والقيام بإجراءات والمساطر المقررة في شأن التحفيظ العقاري.
وهذا ما أيده قرار محكمة النقض حيث جاء فيه:
“استثناء المحافظ تلقائيا مباني ومقالع من ملكية ارض بعد تحفيظها وتسجيها باسم الغير ما يدخل ضمن صلاحياته التي خولها له الفصلان 29 و30 من قرار 1915 – 6 – 3 المقرر لتفاصيل تطبيق ظهير 1915 – 6- 2 المطبق على العقار المحفظ لتصحيح المخالفات والاغفالات التي يشاهدها في الرسوم العقارية لان ذلك يمس بالتحفيظ الذي يكشف نقطة الانطلاق الوحيدة للحقوق العينية الكائنة على العقار الذي تم تحفيظه” [13].
ب-قرارات المحافظ العقاري:
من خلال سرد بعض المهام التي يطلع بها المحافظ العقاري نستنتج انه للمحافظ على الأملاك العقارية عدة قرارات بشأن التحفيظ أتاحها المشرع المغربي له انطلاقا من سلطته الواسعة في هذا المجال ومن بين قراراته نجد:
فعلى مستوى قراراته بشأن مطلب التحفيظ.
عند تقديم مطلب التحفيظ أعطى المشرع المغربي صلاحيات واسعة للمحافظ العقاري في قبول مطلب التحفيظ من عدمه فالتأكد من صحة الوثائق تعتبر من بين صلاحيات بمقتضي القانون [14].
-قرار تأسيس الرسم العقاري
عند الانتهاء من كل من عمليات التحفيظ على الحافظ ان يقرر في مطلب التحفيظ في ثلاثة اشهر الموالية لاجل التعرض المحددة في المادة 30 من قانون التحفيظ العقاري، ويعتبر قرار التحفيظ قرارا نهائيا غير معلل ومن ثم غير قابل للطعن ويشبه في ذلك قرارات المجلس الاعلى سابقا حكمة النقض حاليا) [15].
-قرار رفض مطلب التحفيظ او الغائه
أعطى المشرع المغربي إمكانية إلغاء أو رفض مطلب التحفيظ من قبل المحافظ العقاري باعتباره اهم سلطة في مجال التحفيظ، وبذلك فرفض المطلب يعني عدم توفر الطلب على الشروط المطلوبة بداية وبمناسبة تقديم المطلب لأول مرة.
أما الإلغاء فيكون بعد تسجيل المطلب وحينما يكون سببا مقنعا يفضي بإلغاء المطلب ومن بين الحالات التي يتم إلغاؤه:
*حالة تغيب طالب التحفيظ عن الحضور
*حالة التماطل الذي يبديه طالب التحفيظ
*صدور حكم قضائي لفائدة المتعرضين
*عدم كفاية الحجج والوثائق المدلى بها تأييدا للمطلب [16]
الفقرة الثانية: المحافظ العام ومجال تدخله في قضايا التحفيظ:
نظرا لتشعب قضايا التحفيظ التي تعرض على المحافظين كان لزوما التفكير في توحيد عملهم، ومن تم ضمان تطبيق سليم للقانون المنظم للتحفيظ العقاري ولهذا السبب صدر قانون 22 ربيع الثاني 1373 الموافق لـــ 29 دجنبر 1953 محدثا بموجبه جهاز المحافظة العامة وذلك قصد تسيير ومراقبة وتوحيد وجهات النظر بين المحافظات العقارية بالمغرب.
ويعتبر المحافظ العام على راس هذه الادارة فيضطلع بمهام كثيرة قصد تطبيق القانون ويمكننا اجمال صلاحياته على النحو التالي:
* توحيد العمل وتقريب وجهات النظر بين المحافظين من اجل تطبيق سليم للقانون.
*تزويد المحافظين بكل التعليمات والارشادات والشروح التي تضمن سيرا سليما للمسطرة.
*تلقي جميع المسائل والقضايا العالقة التي تتطلب وضع مبدأ عام.
*مراقبة اعمال المحافظين.
*تلقي الشكايات والمنازعات التي تقع بين المحافظين ودوي العلاقة في الحالات التي يتطلب فيها الامر تدخله [17].
خلاصة واستنتاج
من خلال كل ما سبق نستنتج أن التحفيظ العقاري يضم مجموعة من الإجراءات يتدخل في انجازها:
-القضاء كسلطة لحماية الحقوق.
-الإدارة المتمثلة في المحافظ العقاري كجهاز موكول له صلاحيات ومهام التحفيظ.
وبذلك فالمحافظ العقاري يبقى الجهاز الوحيد الذي يضطلع بمهمة تنفيذ المقررات القضائية، وفي رأينا المتواضع أن هذه الصلاحيات الواسعة تسبب في عدم تنفيذ الأحكام والمقررات الصادرة في مادة التحفيظ، وكذلك جمود دور القضاء، حيث تبقى الصلاحيات المحدودة للقضاء في هذا المجال تطرح صعوبة في عدم التنفيذ ولتجاوز هذا الإشكال نقترح بعض الحلول:
-أولا: إنشاء محاكم عقارية كما سبق ذكره، يسهل المراقبة والفصل السريع للتعرضات وإضافة صلاحيات أخرى للقاضي حتى يتمكن من مراقبة المحافظ، والوصول لتنفيذ المقرر الصادر في المادة التحفيظ العقاري بشكل ناجح ونجاع.
ثانيا: وضع رقابة صارمة للمحافظين (قضائية وقانونية).
-ثالثا: توحيد وجهات النظر بين القضاء والمحافظة (القاضي والمحافظ) وهذا الطرح يؤكده الدكتور محمد أبو نبات بقوله”… وبمد صلة الوصل والمحاورة بين المحافظين،…وجهة القضاء يؤدي إلى تنفيذ أحكام التحفيظ العقاري النهائية أو التقييد وهي مظاهر نشأت باختلاف التأويلات. .. وعندنا لابد من ربط التواصل بين الجهتين للوصول إلى فهم صحيح يرفع الحرج عن المكلف بتنفيذ قرارات القضاء ويؤمن لطالب الحق الوصول لمبتغاه” [18] ونحن نؤيد هذا الطرح.
المراجع
-محمد بن احمد بو نبات في كتاب:
*”نظام التحفيظ العقاري” سلسلة أفاق القانون المطبعة الوطنية. الطبعة الثالثة 2012.
-عبد العزيز توفيق:
*قضاء المجلس الاعلى في التحفيظ خلال 40 سنة.
-عمر ازوكار
*التحفيظ العقاري والحقوق العينية، منشورات دار القضاء
-محمد الازهر:
*الدعوى المدنية.مطبعة دار النشر المغربية.طبعة الاولى 2010 ص – 11
*موقع “اقتباسات واقوال” http://www.eqtibas.com
-محمادي المعشكاوي:
*الوجيز في الاحكام القضائية وطرق الطعن فيها، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء.
-عبد الشافي الخليفي: الشق القضائي في مسطرة التحفيظ. محاضرة ألقيت على طلبة الدراسات القانونية في دورة تكوينية سنة 2012 – 2013.
-عبد العزيز توفيق قضاء المجلس الاعلى في التحفيظ خلال 40 سنة.
-عمر ازوكار التحفيظ العقاري والحقوق العيني، منشورات دار القضاء.
-محمد بالفقير ظهير التحفيظ العقاري والعمل القضائي المغربي.مطبعة النجاح الجديدة 2011.
-عبد اللطيف الودناسي: حجية الرسم العقاري وإشكالات عدم التحيين، مداخلة في ندوة تحت عنوان الأنظمة العقارية، تنسيق الدكتور محمد بن احمد بو نبات ومحمد مومن، المطبعة والوراقة الوطنية مراكش 2003.
بول دوكرو قرارات كتابه القانون العقاري:
محمد خيري، “قضايا التحفيظ العقاري في التشريع المغربي” مطبعة دار المعارف الجديدة الرباط 2010.
[1] مصطفى الصوفي، القانون الإداري (التنظيم الإداري)، الطبعة الأولى أسفي غراف 2012 ص.
[2] – جاء في الفصل 361 من ق.م.م:
“لا يوقف الطعن أمام المجلس الأعلى التنفيذ إلا في الأحوال التالية:
1-….
2-….
3- التحفيظ العقاري.
“ونستنتج من هذا الفصل إن التحفيظ العقاري يعتبر من الحالات التي يوقف الطعن بالنقص التنفيذ بها والحكمة من هذا المقتضي هو حماية أصحاب الحقوق وذلك مخافة من تأسيس الرسم العقاري.
وقبل صدور قانون 14.07 المتعلق بالتحفيظ العقاري كان هذا الفصل يطرح إشكالات بالنسبة لمفهوم التحفيظ ونتج عنه ظهور اتجاهين فقهين:
-الاتجاه الأول:
يرى إن عبارة التحفيظ تقتصر فقط على العقار الغير المحفظ ومن تم فإن مفهوم التحفيظ يدل على الإجراءات الخاصة لمسطرة التحفيظ دون غيرها من الإجراءات اللاحقة عليه وأطلق على هذا الاتجاه أنصار المفهوم الضيق لمصطلح التحفيظ العقاري، وقد كان القرار رقم 125 مؤيدا لهذا الاتجاه ومن تم اعتبار القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف قرارات تنفذ أي مكتسبة لقوة الشيء المقضي به.
-الاتجاه الثاني:
يعطي هذا الاتجاه مفهوما واسعا وشاملا لمصطلح التحفيظ العقاري بهذا يهم الإجراءات المتعلقة بالتحفيظ وإجراءات التقييد والتشطيب وتبنت هذا الطرح المحافظة العقارية في جل قراراتها.
لكن جاء القانون الجديد ليحسم في هذا الاختلاف بتنصيصه في المادة الأولى على أن مصطلح التحفيظ يشمل كلا من مسطرة التحفيظ ومسطرة التقييد والتشطيب.
وبهذا لا داعي لذكر هذا الإشكال المتجاوز بنص صريح والرأي فيما نعتقد أن المشرع ذهب في الاتجاه الصحيح وذلك لعدم وجود فرق بين المسطرة المتعلقة بالتحفيظ والإجراءات المنصبة على تقييد حق من الحقوق العينية او التشطيب عليه، كما أن قانون 14.07 ومن قبله ظهير 12 غشت 1913 كان يجمع كلا الاجرائين في قانون واحد والحجة الثانية أن المغرب استعمل التقييد ثم التحفيظ دلالة على هذه الإجراءات العقارية وبهذا لا يكون أي فرق بينهما”.
[3] – محمد الازهر: الدعوى المدنية.مطبعة دار النشر المغربية. طبعة الاولى 2010 ص – 11.
[4] – منشور في موقع “اقتباسات واقوال”.
[5] – محمادي المعكشاوي: الوجيز في الاحكام القضائية وطرق الطعن فيها، مطبعة النجاح الجديدة والدار البيضاء..ص – 11 / 12.
[6] – عبد الشافي الخليفي: الشق القضائي في مسطرة التحفيظ. محاضرة القيت على طلبة الدراسات القانونية في دورة تكوينية سنة 2012 – 2013.
[7] – محمادي المعشكاوي م س ص – 34 وما يليها
[8] – قرار صدر عن محكمة النقض بتاريخ 59 – 04 – 29 تحت عدد 181 اورده عبد العزيز توفيق قضاء المجلس الاعلى في التحفيظ خلال 40 سنة: – ص – 29.
[9] – قرار صدر عن محكمة النقض بتاريخ 1995 – 02- 01 تحت عدد 348 في الملف المدني عدد 87 / 4612 عبد العزيز توفيق مرجع سابق ص – 281
[10] – قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 2004 – 01 – 28 ملف مدني عدد 1512 بتاريخ 2003 – 1 – 1 اورده عمر ازوكار، التحفيظ العقاري والحقوق العينية، منشورات دار القضاء، ص 109.
[11] – قرار محكمة النقض عدد 2027 بتاريخ 2006 – 6 – 21 في ملف عدد 5 / 4175 عبد العزيز توفيق، ص – 36.
[12] – محمد بن احمد بو نبات.”نظام التحفيظ العقاري” سلسلة افاق القانون المطبعة الوطني. الطبعة الثالثة 2012 ص – 29.
[13] – قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ1999 – 11- 17 تحت عدد5247 في ملف عدد 96/ 1103منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 57 – 58 ص – 28 اورده محمد بالفقير ظهير التحفيظ العقاري والعمل القضائي المغربي. مطبعة النجاح الجديدة 2011 ص – 18.
[14] – عبد اللطيف الودناسي: حجية الرسم العقاري وإشكالات عدم التحيين، مداخلة في ندوة تحت عنوان الأنظمة العقارية، تنسيق الدكتور محمد بن احمد بو نبات ومحمد مومن، المطبعة والوراقة الوطنية مراكش 2003، ص 316
[15] – شبه بول دوكرو قرارات المحافظ العقاري بقرارات الملك في قوتها وتحصينها من رقابة القضاء في كتابه القانون العقاري ص: 94
[16] – محمد خيري، “قضايا التحفيظ العقاري في التشريع المغربي” مطبعة دار المعارف الجديدة الرباط 2010، ص 181.
[17] – محمد خيري م س، ص 106 – 105.
[18] – محمد بن احمد ابو نبات، مرجع سابق، ص 3.


