مشاكل التبليغ وانعكاساتها على مسطرة التحفيظ

إذ/ سعيد بلعيساوي

باحث بماستر العقار والتعمير

تقديم:

يعتبر التبليغ من الركائز الرئيسية والأساسية لتقاض متساو بين الأطراف ومبدأ حقيقي لتحقيق عدالة نزيهة تنبني على الحق في المواجهة والحق في الدفاع، وضمانا لهذه الحقوق المقدمة لجأ المشرع إلى سن قوانين مسطرة تهدف إلى تنظيم عملية تبليغ كل الإجراءات القضائية وكذا القرارات الإدارية والأحكام إلى الأطراف المعنية تبليغا قانونيا سليما.

كما أن التبليغ يلعب دورا أساسيا وحاسما في مدى سرعة البت في القضايا أو تأخيرها، الشيء الذي يؤثر سلبا أو إيجابا على سير الإجراءات وعلى الأطراف والمحامين وغيرهم،

وإذا كانت مشاكل التبليغ تبدو ظاهرة في جميع المواد القانونية التي تحتاج لهذه العملية، إلا أنها تستفحل أكثر في مجال مسطرة التحفيظ العقاري وخصوصا إذا انتقلت الأمور إلى المنازعة العقارية.

إن التبليغ هو “إيصال أمر أو واقعة ثابتة إلى علم شخص معين على يد أحد أعوان كتابة الضبط أو عن طريق البريد برسالة مضمونة الإشعار بالتوصل، أو بالطريقة الإدارية، الفصل 37 من ق م م”، أي إعلام المراد تبليغه بواقعة بإحدى الأدوات المخولة قانونا لهذه العملية.[1].

ومن المهم التأكيد على أن أهمية التبليغ تكمن في عدم جواز احتجاج المبلغ بجهله لما تم تبليغه به، حتى إن بعض الفقه اعتبر حجية التبليغ كحجية نشر التشريع بالجريدة الرسمية إذ لا يجوز الاعتذار بجهل ما تم التبليغ به قياسا على قاعدة عدم جواز الاعتذار بجهل القانون[2].

ولقد كان لما وقفنا عليه من إشكالات بمناسبة تواجدنا مؤقتا بالوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، وكذلك التتبع لهذه الإشكالات بمناسبة عملنا بالمحكمة، أثر كبير في إقدامي على الكتابة في موضوع التبليغ وخاصة في المجال العقاري، وهنا يجب الإشارة إلى أن التحفيظ العقاري يتميز بكون المسطرة في أساسها إدارية، غير أنه يمكن أن تصبح هذه المسطرة قضائية في حالة التعرض أو في حالة رفض الطلب، ومن هنا يتضح ضرورة التطرق لعملية التبليغ خلال مسطرة التحفيظ سواء في المرحلة العادية (الإدارية) أي من خلال الاستدعاءات للأطراف أو في حالة الطعن (القضائية) أي عند اللجوء للمحكمة، لنحاول أن نوضح أن مسطرة التحفيظ تختلف عن المسطرة العادية، لأن المشاكل قد تنطلق من داخل المحافظة العقارية ودون وصول الملف (مطلب التحفيظ) إلى المحكمة، وكذلك المشاكل المعروفة للتبليغ في المرحلة القضائية.[3] إذن كيف يمكن انعكاس مشاكل التبليغ على مسطرة التحفيظ العقاري؟ وما آثار ذلك على هذه المسطرة سواء في المرحلة الإدارية أو المرحلة القضائية؟ لهذا ارتأينا أن نعالج الموضوع من خلال هاتين المرحلتين باعتبار تراتيبتها زمنيا ومنطقيا ومرحليا.

   المبحث الأول: مشاكل التبليغ أثناء مسطرة التحفيظ العادية (الإدارية)

كل عقار يراد تحفيظه لابد أن يخضع لمسطرة التحفيظ العقاري، التي تبتدئ بإيداع مطلب التحفيظ ثم الإشهار فالتحديد[4] والإعلان عن انتهاء التحديد وفي الأخير يعرض المطلب على المحافظ[5] لاتخاذ قرار التحفيظ بشأنه وتأسيس الرسم العقاري الذي يكون نهائيا وغير قابل لأي طعن[6].

وهكذا لكي تكون مسطرة التحفيظ الإدارية عادية، فإنها تحتاج في إجراءاتها هاته إلى عملية تبليغ سليمة وقانونية تهدف لتيسير المسطرة وسرعتها ونجاعتها، غير أن الواقع العملي يطرح عدة إشكالات في هذه المرحلة، وتتلخص غالبيتها في إشكاليات مرتبطة بالاستدعاء كإجراء شكلي وكذلك شهادة التسليم وضعف التكوين والتخصص للجهات المعهود إليها بهذه العملية والوسائل المتاحة لها.

المطلب الأول: مشاكل مرتبطة بشكليات الاستدعاء

يقدم طالب التحفيظ أصالة أو نائبة طلبه إلى المحافظ على الأملاك العقارية التي يقع العقار المطلوب تحفيظه ضمن دائرتها كتابة أو شفويا، مبينا فيه مساحة العقار على وجه التقريب، ومبينا حدوده بدقة وأسماء الجيران ومميزاته ومواصفاته[7]، مع تقديم المستندات والوثائق المثبتة لتملك العقار المراد تحفيظه، وبناء على هذه الوثائق ينبغي تقديم تصريح لدى المحافظة حسب مطبوع معد لهذه الغاية من طرف الإدارة يكون رهن إشارة طالب التحفيظ بمكتب الاستقبال، وبعد عملية إيداع مطلب التحفيظ يقوم المحافظ باستدعاء الأطراف، هذا الاستدعاء الذي يطرح عدة إشكالات عملية.

الفقرة الأولى: بالنسبة لطالب التحفيظ

لضمان نجاح المسطرة ونجاح عملية التحديد التي يستدعي فيها المحافظ طالب التحفيظ والمعترض والجوار ومالك العقار إن كان طالب التحفيظ شخصا غير ذلك، والذين لهم حق طلب التحفيظ والمنصوص عليهم في الفصل 10 من الظهير العقاري ل12 غشت 1913[8].

هذا الاستدعاء الذي يعتبر الوسيلة الأساسية لتبليغ هؤلاء الأطراف (طالب التحفيظ، والجوار..) والذي يملأ وفق الشكليات الصحيحة حتى يقدم غايته وهدفه، إلا أنه يصبح إشكالا عمليا يعرقل مسطرة التحفيظ إذا أصابه اختلال أو علة.

وبناء على هذا التصريح الذي يدلي به طالب التحفيظ، يقوم المحافظ على الأملاك العقارية باستدعاء طالب التحفيظ والجوار وذلك حسب الفصل 19من ظهير 12 غشت 1913 الذي ينص على أنه:   “يستدعي المحافظ شخصيا لهذه العملية على الشكل المقرر للاستدعاءات في المرسوم الملكي الصادر بشأن المسطرة المدنية…..”[9].

وهكذا يتضح من هذا الفصل، أن قانون التحفيظ العقاري يحيل على قانون المسطرة المدنية بخصوص شكليات التبليغ أي الشكل الذي أعطاه الفصل 36 من ق م م[10]، ولو أننا نجد من الناحية الواقعية بعض الاختلاف بين المعلن عنه من بيانات في الفصل 36 ونموذج استدعاءات عملية التحديد المودع لدى المحافظات العقارية، ولعل هذا الاختلاف يطرحه اختلاف الموضوعات –هذه مجرد ملاحظة- وهذا ينتج عنه عدم التطبيق الفعلي لروح المادة 36 من ق م م رغم إحالة القانون العقاري عليها.

غير أن العوائق التي تطرحها هذه النقطة، والتي على ما يبدو تتضح كما سبق الذكر من خلال التقصير في أخذ المعلومات الكافية من طرف الموظف الذي يملأ نموذج formulaire مطلب التحفيظ والتي يصرح بها طالب التحفيظ وخصوصا عنوان هذا الأخير، ورغم أن الواقع العملي يشير إلى أن طالب التحفيظ عندما يودع مطلبه تقوم إدارة المحافظة في تحديد تاريخ عملية التحديد في ذلك اليوم ويعد هذا في حد ذاته استدعاء مباشر له، غير أن المشكل يطرح عندما يكون هناك مستجد أو تبليغ بعد عملية التحديد تريد إدارة المحافظة تبليغه لطالب التحفيظ ولا تجد عنوانه صحيح، فهنا نكون أمام تبليغ غير منتج وبالتالي يعطل المسطرة ويكون مضيعة للوقت.

الفقرة الثانية: بالنسبة للجوار

   ينص الفصل 19 من الظهير العقاري ل12 غشت 1913 على أنه:

“…. ويستدعى المحافظ شخصيا لهذه العملية على الشكل المقرر للاستدعاءات في المرسوم الملكي الصادر بشأن المسطرة المدنية:

-…………

-…………

-أصحاب الأملاك المجاورة المبين بطلب التحفيظ.

-…………

وتتضمن هذه الاستدعاءات الدعوة إلى الحضور شخصيا أو بواسطة نائب بوكالة صحيحة، وذلك للمشاركة في عملية التحفيظ”[11].

يتضح من خلال منطوق هذا الفصل، أن المحافظ يستدعي المجاورين الذي تم تبيان أسمائهم بمطلب التحفيظ، وتكون المسطرة منتجة لأثارها وفعالة عندما تكون المعلومات صحيحة وواضحة وكاملة، غير أن الإشكال يطرح عندما تكون هذه المعلومات عكس ذلك وهنا لا نكون أمام مشكل تبليغ كما هو متعارف عليه، أي من خلال الطريقة، بل نكون أمام انعدامه أصلا، فلا يمكن أن تبلغ استدعاء لحضور عملية التحديد سواء للمجاورين أو أصحاب الحقوق ونحن لا نملك عنوانا نبعث إليه هذا الاستدعاء.

وهذا المشكل يطرح بحدة وبشكل ملحوظ، مما يؤدي إلى مصاريف مادية إضافية على طالب التحفيظ، فطاقم التحديد عندما يتجه صوب مكان العقار ولا يجد المجاورون كطرف ضروري لحضور عملية التحديد في عين المكان هنا تتم عرقلة تطبيق النصوص القانونية المرتبطة بمكان التحديد، فالفصل 20 من الظهير العقاري ينص على أنه:

“ينجز التحديد في التاريخ المعين له ويتصل المحافظ أو نائب عنه بالسلطة المحلية ثم يقوم باستفسار طالب التحفيظ والجوار والمعارضين والمتدخلين ويبين طالب التحفيظ أو وكيله المفوض حدود العقار الذي يعتزم تحفيظه بينما يبدي الجوار وكل المتدخلين ما لهم من ملاحظات ومنازعات…..”[12].

إذن من خلال منطوق النص كيف يمكن إعماله في ظل غياب المجاورين، وهذا يؤدي إلى اعتبار الطلب ملغي حسب الفصل 23 من الظهير العقاري[13]، وبالتالي يكون مجحفا في حق طالب التحفيظ، وتكون المحافظة العقارية هي المسؤولة عن هذه العرقلة، ولعل هذا هو أبرز ناتج عن غياب العنوان الذي يرسل إليه طلب المعنيين بالأمر، ويعطل المسطرة في حد ذاتها، علاوة على زيادة المصاريف لأننا نكون أمام تحديد سلبي يجب إعادته وهذا يتطلب مصاريف إضافية على الزبون وهو الذي يضيع حقه.

ولنجاوز هذا المشكل نعتقد أن على الموظف التدقيق في أخذ المعلومات أثناء تلقيها من طرف طالب التحفيظ.

المطلب الثاني: مشاكل مرتبطة بشهادة التسليم وضعف تكوين المبلغين

بعد تبليغ الاستدعاء للمعني بالأمر، يقوم المبلغ بإرجاع شهادة التسليم أو التوصل ممضاة من طرفه كدليل على تبليغه، إلا أن هذه الوثيقة تطرح عدة مشاكل هي الأخرى تنتج بالأساس عن ضعف وعدم تخصص هؤلاء المبلغين.

الفقرة الأولى: بالنسبة للمشاكل التي تطرحها شهادة التسليم

شهادة التسليم هي الوثيقة المعتبرة قانونا لإثبات التبليغات القضائية، وهي مطبوع يرفق بالطي ويحمل اسم الجهة التي تقوم بالتبليغ[14].

وتعتبر شهادة التوصل في المرحلة الإدارية بالنسبة لمسطرة التحفيظ ذات أهمية كبيرة من خلال الإشهاد على توصل الأطراف، أي طالبي التحفيظ والمجاورين والمعترضين، وعلى اعتبار أن وسيلة التبليغ في هذه المرحلة هي السلطة الإدارية التي تقوم بتبليغ الإستدعاءات وتقوم بملء شواهد التسليم وهنا يطرح إشكال عدم الثقة في هذه الوثيقة.

وتعتبر هذه الشهادة أهم وسيلة لإثبات حصول التبليغ وقد أحاطها المشرع بعناية خاصة وضمانات كافية بأن أوجب توفيرها على بيانات أساسية بنصه في الفصل 39 من ق.م.م على ضرورة توفرها[15].

كما أنه من بين الإشكالات التي تطرح في هذا الباب وهي عدم رد شهادة التسليم، هنا هل يعتبر الشخص مبلغا أم لا؟ وحتى ولو لم يرسل إلى السلطة المحلية رسالة تذكير ونظير نسخة فارغة كشهادة للتوصل، إلا أن هذا النظير قد يطرح إشكالا آخر وهو فتح إمكانية التلاعب من طرف السلطة المحلية.[16]

الفقرة الثانية: انعدام التخصص والتكوين لوسائل التبليغ

تعتبر الطريقة الإدارية الطريقة الوحيدة كما سبق الذكر في التبليغ خلال المرحلة الإدارية لمسطرة التحفيظ، وتشكل هذه الطريقة أهميته ونجاعة بالغة إذا أدت وظيفتها على الوجه المطلوب على اعتبار أن السلطة المحلية وأعوانها تكون خبيرة بالميدان، غير أن التبليغ بواسطة هذه السلطة (القائد أو الباشا)، يطرح إشكالا عمليا على اعتبار أن الاستدعاء يعهد به إلى أحد أعوان هذه السلطة وهي المقدم أو الشيخ، ورغم عراقة هاتين المؤسستين في المغرب، إلا أن العشوائية هي التي تطبع طريقة عملها خصوصا في مجال التبليغ، وأبرز مثال نسوقه هنا الأمية المتفشية في صفوف هؤلاء واللامبالاة التي ينتج عنها ضياع استدعاءات رغم أهميتها، فمثلا الشيخ أو المقدم يضع الوثائق في طي عمامته حتى تضيع وتضيع حقوق المرتفقين لمرفق المحافظة العقارية، كذلك قد يبلغ شهادة التسليم ويرجع الاستدعاء ويرجع الاستدعاء لإدارة المحافظة العقارية.

ومن أجل تحسين عملية التبليغ، نقترح خلق خلية مختصة في التبليغات على غرار المفوضين القضائيين بالنسبة للمحاكم، وللمحافظة العقارية كل الإمكانات لخلق هذه الخلية المختصة والتي يجب أن تكون مكونة على درجة عالية، وذلك حتى نكون أمام تبليغ سريع وفعال وبالتالي عدم عرقلة المسطرة ودون تضييع للوقت وتفادي الزيادة في المصاريف وبالتالي السير العادي للمسطرة وضمان حقوق المرتفقين.

المبحث الثاني: مشاكل التبليغ أثناء مسطرة التحفيظ في مرحلتها القضائية

إذا لم يتمكن المحافظ العقاري من تحفيظ العقار في اسم طالب التحفيظ وأصدر قراره برفض الطلب أو إذا حصلت تعرضات ولكنه قرر اعتبارها ملغاة، أو إذا كانت التعرضات صحيحة مستوفية لشروطها الشكلية والجوهرية، فإن قرار المحافظ في مختلف هذه الحالات قد يكون عرضة للطعن أمام القضاء، ويوجه إلى المحكمة الابتدائية الموجود ضمن دائرتها العقار المطلوب تحفيظه[17].

إذن هنا نكون أمام المرحلة الثانية وهي المرحلة القضائية والتي تحتاج بدورها إلى عملية التبليغ سواء الاستدعاءات أو الأحكام التي تصدرها المحكمة الابتدائية أو الاستئناف.

المطلب الأول: مشاكل مرتبطة بوسائل التبليغ

تعتبر مقتضيات الفصول 37 -38 -39 من قانون المسطرة المدنية[18] القانون العام في سائر إجراءات تبليغ الوثائق القضائية كيفما كان موضوعها (إلا ما استثني) على سبيل الحصر بنصوص خاصة[19].

ولقد حدد المشرع الوسائل التي تختص في عملية التبليغ من خلال الفصل 37 بعد تعديله بمقتضى القانون رقم 03- 72[20] ونص على أنه:

يوجه الاستدعاء بواسطة:

  • أعوان كتابة الضبط.
  • أو أحد المفوضين القضائيين.
  • أو عن طريق البريد برسالة مضمونة الإشعار بالتوصل.
  • أو بالطريقة الإدارية.

إذا كان المرسل إليه يسكن خارج المغرب وجه بواسطة السلم الإداري على الطريقة الدبلوماسية.   ومن هنا نجد أن المشرع سوى بين كل هذه الوسائل وهو ما أكده المجلس الأعلى في إحدى قراراته[21] لأن الغاية من التبليغ هي حصول التوصل للمراد تبليغه[22].

غير أن هذه الوسائل تطرح بعض الإشكالات التي تعرقل عملية التبليغ وبالتالي المسطرة.

الفقرة الأولى: التبليغ عن طريق أعوان كتابة الضبط  

يعتبر التبليغ بواسطة أحد أعوان كتابة الضبط الوسيلة الأولى التي ركز عليها الفصل 37 من قانون المسطرة المدنية[23] ويعد هذا شيء طبيعي لأن هؤلاء ينتمون للمحكمة المعروضة عليها القضية.

ويتكلف بهذه العملية أعوان كتابة الضبط في شعبة التبليغ والذين يقومون بالإجراء الواجب قانونا مع احترام الآجال المنصوص عليها في الفصل 40 و41 من ق م م[24]، على أنه يتعين الإشارة إلى أن هذه الطريقة تثير كثيرا من المشاكل أهمها البطء وعدم كفاءة الأعوان المكلفين بالتبليغ[25] حيث إنهم غالبا لا يملئون شواهد التسليم بالطريقة الصحيحة الأمر الذي يعرض العديد من التبليغات للبطلان.

وإضافة إلى هذا فالواقع العملي يؤكد أن المبلغين في قسم التبليغات غالبا ما يلجأون إلى طرق غير صحيحة قصد تصريف الإستدعاءات المودعة لديهم بأي طريقة حيث نجد ملاحظة “انتقل إلى مكان مجهول” أو “ترددنا على المحل ولم نجد أحد” أو “انتقل إلى جوار ربه” هي الطاغية على المرجوعات من الاستدعاءات.

لهذا يجب رد الاعتبار لهذه الشعبة (أي التبليغات) بتعيين أطر تسهر على عملية التبليغ قصد إعطائها الدور الذي يجب أن تلعبه في المساطر القانونية.

فيما يتعلق بانعقاد الجلسات فإن القضايا العقارية تتميز بكون حضور الأطراف فيها غير إلزامي لأن الحكم يكون دائماً علنياً وحضورياً وابتدائياً[26] .

الفقرة الثانية: التبليغ عن طريق المفوضين القضائيين

لقد حل المفوضون القضائيين محل الأعوان القضائيين في القيام بمهمة التبليغ وذلك بموجب القانون الصادر في 14 فبراير 2006[27] الذي ألغى القانون المحدث لهيئة الأعوان القضائيين[28].

وقد منح المشرع المغربي للمفوض القضائي الحق في القيام بمهام التبليغ والتنفيذ بمقتضى الفصل 15 من القانون رقم 03- 81.

وحسب هذه المادة فإن المفوض القضائي يختص بالقيام بعمليات التبليغ سواء تعلق الأمر بالأوامر أو الأحكام والقرارات أو الإجراءات كما أنه يبلغ الإستدعاءات والإنذارات بطلب من المعنى بالأمر.

والمفوض القضائي ينجز الإجراء المطلوب وعليه إرجاع الطي إلى المنسق بشعبة التبليغات الذي تسلم من عنده الاستدعاء مسبقا مقابل توقيع المتسلم، والمشكلة تكمن في ازدواجية مهمة هؤلاء المفوضين القضائيين حيث إنهم يقومون بالتبليغ والتنفيذ مع العلم بجسامة هاتين المسؤوليتين، وعلى الرغم من غياب مشكل الكفاءة المطروح لدى فئة كتاب الضبط، فلا يمكن التوفيق بين مهمتين صعبتين إضافة إلى مشاكل التنقل وكدا غياب الحزافز لهذه الفئة حتى تؤدي مهمتها على أحسن وجه.

الفقرة الثالثة: التبليغ عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل

تعد هذه الطريقة الوسيلة الثانية التي نص المشرع على سلوكها في حالة عدم الإستدعاء بواسطة الأعوان المكلفين بالتبليغ، بل إنها تعد الوسيلة الأنجع في التبليغ[29].

وورقة الإشعار بالتوصل تسمى أيضا إعلاما بالتوصل، وهي تقوم محل شهادة التسليم، وهي وثيقة تصدر عن مصلحة البريد ويدون بها ساعي البريد القائم بالتبليغ تاريخ الإعلان وتوقيعه كما يتضمن توقيع متسلم التبليغ أو الإشارة إلى رفضه[30] .

ولعل الدليل القاطع على نجاعة التبليغ بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل، أن الإستدعاء الذي رفض من له الصفة في التسليم يعد مسلما تسليما صحيحا ابتداء من اليوم العاشر الموالي للرفض[31].

ومع ذلك لا مناص من تسجيل ملاحظة مفادها أن إشكالات هذا النوع من التبليغ لا تقل عما سبق ذكره، إذ في كثير من الأحيان يتم إرجاع الطي بملاحظة “غير مطلوب” أو بملاحظة تعني الرفض، هذا إلى جانب أنه يمكن العديد من الأشخاص المعنيين بالتبليغ من التملص والتحلل من أثاره بدعوى أن الظرف الذي تم التوصل به كان فارغا[32].

وإذا كان تسليم الإستدعاء إلى الشخص نفسه لا يخلق أي إشكال، باستثناء ادعائه فراغ الطي أو الغلاف المختوم الذي يسلم فيه الإستدعاء فإن تسليمه إلى أقاربه أو خدمه يثير أكثر من صعوبة إذا في الغالب ينكر الغريب أو الخادم علاقته بالطرف المعني أو العكس وهنا يطرح الإشكال بالنسبة للخدم، فهل العامل المؤقت لدى صاحب المنزل المبلغ إليه يعتبر تسليما صحيحا؟

فمثلا العامل في الحديقة الذي يعمل موسميا أو بناء يعمل في عمل محدود المدة هنا هل التبليغ لهما صحيح أم لا؟[33]

وتمت قرارات عديدة صدرت عن القضاء تعكس مختلف هذه المشاكل نسوق منها قرار المجلس الأعلى عدد 301 المؤرخ في 1997/ 01/ 15[34]:

“حقا حيث أن التبليغ لكي يكون صحيحا، يجب أن يتم وفق الشروط والكيفيات المقرر في القانون، وتعيين المحامي إنما هو اختيار من الموكل للمخابرة معه بمكتبه أثناء جريان الدعوى وقيام وكالته عنه، ومن الثابت بالإراثة….. المدلى بها…. إن الموكل طالب التحفيظ توفي قبل تاريخها… وبذلك انتهت علاقة الوكيل بموكله المتوفى ولم يبق تبعا لذلك مكتب الوكيل محل مخابرة ولا عنوانا مختارا للموكل المتوفى.”

وورد في قرار لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 1986/ 06/ 12 ملف عدد 86/ 141:[35]

“وحيث أن تصريح الزوجة بكونها في نزاع مع زوجها المبلغ له لم تبقى معه الصفة لتسليم الطي، وإن الرفض الصادر عنها لا يمكن أن يترتب عنه نتائجه القانونية.”

علاوة على هذا، فالتبليغ المنصوص عليه في الفصل 38 من ق م م ينتج عنه عدة إشكاليات، خصوصا التبليغ الموجه للمحامي، حيث أن هذا التبليغ عرف تضاربا على مستوى الاجتهاد القضائي، فالمجلس الأعلى اعتبره مرة تبليغا صحيحا على اعتبار أن مكتب المحامي يعد موطنا مختارا للموكل ومرة أخرى اعتبره تبليغا غير صحيح.[36]

والحقيقة أن الموقف الأخير للمجلس الأعلى هو الذي يبدو صائبا إذا ما رجعنا لمقتضيات الفصل 38 من ق م م، غير أن الصواب سرعان ما يصبح محل نظر سيما إذا اطلعنا على مقتضيات الفصل 134 من نفس القانون الذي يؤكد على أن أجل الاستئناف يبتدئ من تاريخ التبليغ إلى الشخص نفسه أو في موطنه الحقيقي أو المختار[37].

غير أن الاتجاه الذي يبدو راجحا، يقول بأن التبليغ للمحامي يعد صحيحا وفقا لنص المادة 38 الذي يقضي بأن التبليغ يتم إلى الشخص نفسه أو في موطنه والمشرع هنا لم يحدد طبيعة الموطن، وما  يؤكد وجهة النظر هاته[38] أن المشرع فتح المجال أمام كل شخص يسكن مع المراد تبليغه ليتسلم التبليغ وبالأحرى أن يبلغ المحامي وهو الوكيل وممثل المعني بالأمر للدفاع عن مصالحه أمام القضاء.

وقد يلاحظ أننا لم نشر إلى التبليغ بالطريقة الإدارية، إلا أنه سبقت الإشارة إليه في المبحث الأول من الموضوع مع إشكالاتها وعراقيلها وكذلك التبليغ بواسطة القيم[39] لأن كل طالب أو متعرض يعين لزوما موطنا للمخابرة معه بمقر المحافظة إذا لم يكن موطنه الفعلي بدائرة المحافظة المذكورة.

المطلب الثاني: مشاكل يطرحها تبليغ الأحكام في طور التحفيظ

يخضع تبليغ هذا النوع من الأحكام إلى مقتضيات الفصل 40 من مرسوم 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري حيث نص على ما يلي:

“بمجرد صدور الحكم وعلى أبعد حد خلال مدة لا تتجاوز 8أيام يبلغ ملخصه إلى طالب التحفيظ وإلى جميع الأطراف في عناوينهم المختارة…”

وهذا ما أكده المجلس الأعلى في قراره رقم 1100 بتاريخ 1990/ 05/ 16 ملف مدني عدد 84/ 1140 حيث أن تبليغ الأحكام الابتدائية طبقا للفصل 40 من المرسوم المذكور إلى جميع أطراف النزاع في عناوينهم المختارة[40] ويمكن طلب الاستئناف داخل الآجال المقررة في المسطرة المدنية[41].

علما أن هذا التبليغ لم يحدد له المشرع أي شكل ولم تتم الإحالة بشأنه على قانون المسطرة المدنية[42]، وأن التبليغ التلقائي هو إجراء إلزامي[43]، غير أن القرار الاستئنافي فيبلغ بنصه الكامل إلى جميع الأطراف في موطنهم الحقيقي أو المختار طبقا لما تقضي به قواعد المسطرة المدنية، مع الإشارة إلى أن بإمكانهم الطعن بالنقض في القرار خلال أجل شهرين من تاريخ التبليغ (الفصل 47)[44].

وهكذا فالاختلاف هنا يلاحظ بين الأحكام الصادرة في مادة التحفيظ وباقي الأحكام، إذ يظهر أن القرارات الاستئنافية المتعلقة بالتحفيظ تبلغ إلى الموطن الحقيقي أو المختار بينما القرارات الأخرى لا تبلغ إلا في الموطن الحقيقي أو الشخص نفسه (المادة 358 من ق م م).

كما أن أجل الطعن بالنقض في الأحكام المتعلقة بالتحفيظ هو شهران ابتداء من تاريخ التبليغ، بينما القرارات الأخرى فهو 30 يوما من تاريخ التبليغ، وهذا الاختلاف يطرح الإشكال بشكل عام بالنسبة لآجال الطعن.

والأحكام الصادرة في قضايا التحفيظ لا تبلغ إلى القيم وإنما تلقائيا بواسطة كتابة الضبط حسب الفصل 10 من قرار الوزاري المؤرخ في 1956/ 06/ 03، حيث نص الفصل 26 من القرار المذكور على أنه على كل طالب وكل مدخل أو كل متعرض وكل شخص يطلب في اسمه القيام بتسجيل أو تقييد في السجلات العقارية عليه لزوما تعيين موطن للمخابرة بمقر المحافظة إذا لم يكن موطنه الفعلي بدائرة المحافظة المذكورة[45]، وفي حالة عدم تعيين موطن مختار فإن مختلف التبليغات توجه إلى النيابة العامة بالمحكمة التي تعمل على تبليغها إلى المعنيين بالأمر[46].

وخلاصة القول إذا كانت مشاكل التبليغ تعرقل المساطر العادية بالنسبة لسريان دعوى فما بالك بمسطرة التحفيظ وخصوصا إذا انتقل الملف من المحافظة العقارية إلى المحكمة العقارية.

وإذا كانت طرق التبليغ تطرح العديد من المشاكل لعدة مسببات منها تكاثر عدد القضايا في المدار الحضري وتناقض وتراجع عدد المبلغين والموزعين، الشيء الذي أثر على كتابة الضبط كما أن المسؤولين عن الإدارة المركزية لم يبذلوا أي جهد لمسايرة الوضعية المذكورة التي تبين الإحصائيات أن نجاح التبليغ في هذه الحالة أصبح شبه مستحيل[47].

وحتى يتم تجاوز المشاكل المتعلقة بالتبليغ فإننا نطمح إلى ما يلي:

  1. على مستوى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية:  
  • ضرورة العمل على أخد المعلومات بشكل دقيق من طرف متلقي طلب التحفيظ.
  • خلق خلية مكلفة بالتبليغات سواء المواجهة من المحافظة العقارية أو المواجهة من المحكمة في حالة انتقال الملف إليها، خصوصا أن هذه الإدارة لها من الإمكانيات لخلق خلية هؤلاء المبلغين الخاصين، وهذا يجعل مسطرة التحفيظ أكثر سرعة وضمانة وتحصينا لحقوق مرتفقيها.
  1. على مستوى المحكمة:
  • إعادة النظر بشكل عام في قسم التبليغات، وذلك بإسناد هذه المهمة إلى أطر عليا لأن الواقع العملي بالمحاكم يؤكد على وجود الأعوان في هذا القسم لذلك يحتاج هذا الأخير إلى دماء جديدة نظرا لأهميته على سير القضايا.
  • كذلك رصد الإمكانيات المادية واللوجيستيكية من وسائل تنقل وتحفيزات حتى تقدم خلية التبليغات دورها على أحسن وجه.

[1] الطالب (عبد الكريم)، الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية، طبعة 2001، ص163.

وهناك تعاريف أخرى متعددة للتبليغ منها: هو عملية قانونية بين المبلغ إليه ومصلحة التبليغ وكذا بين الخصوم.

وتبليغ الاستدعاء هو إعلان قانوني عن بداية الخصومة وبصفة عامة هو إجراء مسطري محدد زمنيا ويتشكل فعلياً في إيصال واقعة معينة إلى علم المبلغ إليه –أورده اللوسي (نادية)- التبليغ القضائي- عرض تكويني 2009- مصلحة التكوين والتدريب لوزارة العدل ص3.

[2] -الطالب (عبد الكريم)، الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية، طبعة2001، ص164.

[3] -هذا معناه أن مسطرة التحفيظ في الأصل إدارية لكن قد تتخللها تعرضات على مطلب التحفيظ فتتحول إلى مسطرة قضائية بخلاف بعض الأنظمة القانونية المقارنة كالقانون السوري واللبناني، حيث المسطرة قضائية أصلاً أي أن تحفيظ العقار يتم بقرار يصدر عن القضاء الذي يعود إليه أمر البث في جميع ما يمكن أن يحصل أثناء المسطرة من تدخلات أو تعرضات يثيرها الغير –أورده عمر أزو كار- في مقال تحت عنوان: خصوصيات الإجراءات في مسطرة التحفيظ –سلسلة الاجتهاد القضائي العدد 1دجنبر 2010.

[4] -يمكن تعريف التحديد كما أورده الأستاذ (محمد) خيري –قضايا التحفيظ العقاري في التشريع المغربي- طبعة 2010، ص165 على أنه “التحديد أو التحجير هو عبارة عن وضع علامات للفصل بين الأملاك المتجاورة وتعيين حدود كل منها بأحجار ذات مواصفات خاصة”.

[5] المحافظ أو المحافظ الإقليمي فيرأس إحدى المحافظات العقارية الممتدة على ثراب المملكة حيث ينص الفصل 9 من ظهير التحفيظ العقاري على أنه: “يقام في مركز كل محكمة ابتدائية محافظة للأملاك العقارية والرهن الرسمي ويكلف هذا المحافظ بمسك السجل العقاري الخاص بدائرة المحكمة والقيام بالإجراءات والمساطر المقررة في شأن التحفيظ العقاري” أورده عطار (المختار بن أحمد) –التحفيظ العقاري في ضوء القانون المغربي- طبعة2008، ص45.

[6] دليل عملي لزبناء المحافظة على الأملاك العقارية –رقم الإيداع 465، طبعة، ص9.

[7] -توفيق (عبد العزيز) –القانون العقاري- مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، طبعة 1993، ص12.

[8] -ينص الفصل 10 من ظهير التحفيظ العقاري على أنه: “لا يجوز طلب التحفيظ إلا ممن يأتي ذكرهم:

أولاً: المالك.

ثانياً: الشريك في الملك مع الاحتفاظ بحق الشفعة لشركائه وذلك عندما تتوفر فيهم الشروط اللازمة للأخذ بها.

ثالثاً: المتمتع بأحد الحقوق العينية الآتية: حق الانتفاع، وحق الاستعمال والسكنى والإجارة الطويلة الأمد (أي انفيتيور) ورهن الحيازة العقاري.

رابعاً: المتمتع بحق عيني من الحقوق المتفرعة عن الملكية حسب قواعد الشريعة الإسلامية.

خامساً: المتمتع بارتفاقات عقارية أو رهون رسمية وذلك بموافقة رب الملك”.

[9] -توفيق (عبد العزيز)- القانون العقاري مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، طبعة 1993، ص12.

[10] ينص الفصل 36 من قانون المسطرة المدنية على أنه: “يستدعي القاضي حالاً المدعي والمدعى عليه كتابة إلى جلسة يعين يومها ويتضمن هذا الاستدعاء: 1- الاسم العائلي والشخصي ومهنة وموطن أو محل إقامة المدعي والمدعى عليه.

2- موضوع الطلب.

3- المحكمة التي يجب أن تبث فيه.

4- يوم وساعة الحضور.

5- التنبيه إلى وجوب اختيار موطن في مقر المحكمة عند الاقتضاء.

[11] -توفيق (عبد العزيز)- القانون العقاري مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، طبعة1993، ص33.

[12] توفيق (عبد العزيز) -القانون العقاري مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، طبعة 1993، ص33.

[13] ينص الفصل 23 للظهير العقاري على أنه: “إذا نص المحضر على تغيب طالب التحفيظ فإن طلب التحفيظ يعتبر ملغي ويحفظ ملف الإجراءات…”.

[14] اللوسي (نادية) -التبليغ القضائي- عرض تكويني 2009- مصلحة التكوين والتدريب لوزارة العدل- ص17.

[15] نفس المرجع أعلاه ص18.

[16] مثلا عندما لا ترسل السلطة المحلية شهادة التوصل ونبعث لها بنظير فارغ من المحافظة قصد ملأه كشهادة للتوصل، وفي استدعاء جاء متعرض طلب من السلطة تقييد التعرض على شهادة التوصل الأولى وفعلا قيدها القائد أو الباشا على هذه الشهادة، ولكن في غاية في نفس هذا الأخير أعدم شهادة التوصل ولما بعث له النظير أرجعه للمحافظة خاليا من أي تعرض وهذا يكون أهم إشكال تطرحه شهادة التوصل في هذه المرحلة.

[17] عطار (المختار بن أحمد) –التحفيظ العقاري في ضوء القانون المغربي- طبعة 2008 ص 64.

[18] ينص الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية على أنه: “يسلم الاستدعاء تسليما إلى الشخص نفسه أو في موطنه إلى أقاربه أو خدمه أو لكل شخص آخر يسكن معه.

يعتبر محل الإقامة موطنا النسبة لمن لا موطن له المغرب.

يجب أن يسلم الاستدعاء في غلاف مختوم لا يحمل إلا الاسم الشخصي والعائلي وعنوان سكنى الطرف وتاريخ التبليغ متبوعا بتوقيع العون وطابع المحكمة.

[19] اللوسي (نادية) –التبليغ القضائي- عرض تكويني 2009 –مصلحة التكوين والتدريب لوزارة العدل- ص 17.

[20] القانون رقم 03.72 الصادر الأمر تنفيذه بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.04.23 بتاريخ 12 ذي الحجة 1424 (3 فراير 2004) الجريدة الرسمية عدد 5184 بتاريخ 5 فراير 2004 ص 453.

[21] القرار رقم 1556 بتاريخ 1986/ 06/ 25 ملف مدنى 475/ 97 منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى المادة المدنية ج2.

[22] اللوسي (نادية) –التبليغ القضائي- عرض تكويني 2009 –مصلحة التكوين والتدريب لوزارة العدل –ص9.

[23] الطالب (عبد الكريم) –الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية –طبعة 2009، ص178.

[24] .ينص الفصل 40 ق م م على أنه:

يجب أن ينصرم ما بين تبليغ الاستدعاء واليوم المحدد للحضور أجل 5أيام إذا كان للطرف موطن أو محل إقامة في مكان مقر المحكمة الابتدائية أو بمركز مجاور لها ومدة 15 يوماً إذا كان موجودا في أي محل آخر من تراب المملكة تحت طائلة بطلان الحكم الذي قد يصدر غيابياً.

وينص الفصل 41 من نفس القانون على أنه:

“إذا لم يكن الطرف الذي وقع استدعائه لا موطن ولا محل إقامة فى دوائر نفوذ محاكم المملكة فإن أجل الحضور يحدد كما يلي:

إذا كان يسكن بالجزائر أو تونس أو إحدى الدول الأوربية: شهران.

إذا كان يسكن بدولة افريقية أخرى أو آسيا أو أمريكا: ثلاثة أشهر.

إذا كان يسكن بالإيقيانوس: أربعة أشهر.

[25] الطالب (عبد الكريم) –الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية –طبعة 2009، ص179.

[26] أزو كار (عمر) مقال تحت عنوان خصوصيات الإجراءات في مسطرة التحفيظ العقاري –سلسلة الاجتهاد القضائي العدد 1دجنبر 2010 ص60.

[27] .القانون رقم 03- 81 الخاص بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين الصادر الأمر بتنفيذه بمقتضى الظهير الشريف رقم 23- 06- 1بتاريخ 15 محرم 1427 الموافق ل14 فبراير 2006 الجريدة الرسمية عدد 5400 بتاريخ فاتح صفر 1427 الموافق ل2 مارس 2006 ص59.

[28] الطالب (عبد الكريم) مرجع سابق ص179.

[29] .الطالب (عبد الكريم) –الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية –طبعة 2009 ص180.

[30] اللوسي (نادية) –التبليغ القضائي –عرض تكويني 2009 –مصلحة التكوين والتدريب لوزارة العدل –ص18.

[31] يستفاد من مضمون الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية.

[32] الطالب عبد الكريم) –الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية –طبعة 2009 ص181.

[33] -حيث جاء في قرار للمجلس الأعلى رقم 752 بتاريخ 1992/ 03/ 18 أورده عبد العزيز توفيق –شرح قانون المسطرة المدنية والتنظيم القضائي –الجزء الثاني –مطبعة النجاح الجديدة الطبعة الثانية 1998 ص383.

“إذا كان الفصل 519 من ق م م يعتبر مركز العمل مثل محل السكنى فيما يتعلق بالتبليغ ويعتبرالتبليغ صحيحاً إذا وقع بمركز عمل الشخص وإن تعلق بمصالحه المالية والشخصية كما في النازلة فإنه بمقتضى الفصل 38 من نفس القانون يشترط ليكون هذا التبليغ صحيحاً أن يتم تسليم الطي في حالة غيبة المعني بالأمر إلى شخص يكون في حالة تبعية له في عمله والمحكمة لما اعتبرت مدير الحي الجامعي يعد من بين الاشخاص المنصوص عليهم في الفصل 38 المذكور واعتبرت التسليم الواقع لمدير الحي الجامعي صحيحاً في مواجهة الطاعنة ولم تبين هل للمدير يوجد في حالة تبعية للطاعنة مما يجعل قضائها ناقص التعليل يستوجب النقض”.

[34] -القرار 301 المؤرخ في 1997/ 01/ 15ملف مدني عدد 96/ 1067 أورده عبد الكريم الطالب –الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية طبعة أبريل 2009 ص186- 187.

[35] -قرار بتاريخ 1986/ 06/ 12 ملف عدد 86/ 141 أورده عبد الكريم الطالب –الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية طبعة أبريل 2009 ص188.

[36] -الطالب (عبد الكريم) –الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية –طبعة 2009 ص187.

[37] -الطالب (عبد الكريم) –الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية –طبعة 2009 ص187.

[38] -الطالب (عبد الكريم) –الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية –طبعة 2009 ص187.

[39] تجدر الإشارة هنا إلى أنه ألا يمكن التساؤل عن ما الضرر في سن مؤسسة القيم بالنسبة لقضايا التحفيظ العقاري وخصوصاً إذا ما غير الشخص مثلا عنوانه خارج الدائرة العقارية، ألا يكون هذا مجحفاً في حقه؟

[40] -عطا المختار بن أحمد –التحفيظ العقاري فى ضوء القانون المغربى –طبعة 2008ص 74 .

وينص الفصل 47 من ظهير التحفيظ العقارى على أن 3 الأحكام يجب تبليغها بنصها الكامل إلى جميع الأطراف في عناوينهم الحقيقية أو المختارة.”

[41] -اللوسي (نادية) –التبليغ القضائي –عرض تكويني 2009 –مصلحة التكوين والتدريب لوزارة العدل –ص24.

[42] -عمر أزوكار مقال تحت عنوان خصوصات الإجراءات في مسطرة التحفيظ العقاري –سلسلة الاجتهاد القضائي –العدد 1دجنبر 2010 ص61.

[43] -حسن فتوخ مقال تحت عنوان بعض إشكالات التبليغ على ضوء القانون المغربي والمقارن –سلسلة الاجتهاد القضائي –العدد 1دجنبر 2010 ص41.

وفى نفس السياق جاء قرار للمجلس الأعلى عدد 630 بتاريخ 01/03/1989ملف مدنى رقم 1983/4668

“… إن مقتضيات الفصل 40 من ظهير 1913/ 08/ 12 المنظم لمسطرة التحفيظ العقاري التي تنص على كيفية تبليغ الأحكام الابتدائية وآجال استئنافها هي الواجبة التطبيق في قضايا التحفيظ العقاري بدلا المقتضيات الواردة في قانون المسطرة المدنية عملا بمبدأ تقديم النص الخاص على النص العام.” أورده حسن فتوخ مقال تحت عنوان بعض إشكالات التبليغ على ضوء القانون المغربي والمقارن –سلسلة الاجتهاد القضائي –العدد 1دجنبر 2010 ص41.

[44] -عطار المختار بن أحمد –التحفيظ العقاري في ضوء القانون المغربي –طبعة 2008 ص74.

[45] -اللوسي (نادية) –التبليغ القضائي –عرض تكويني 2009 –مصلحة التكوين والتدريب لوزارة العدل –ص24.

[46] -عطار المختار بن أحمد –التحفيظ العقاري في ضوء القانون المغربي –طبعة 2008 ص74.

[47] -الطالب عبد الكريم محاضرات في مادة المسطرة المدنية ألقيت على طلبة السنة الثانية من السلك الثاني من الإجازة سنة -2001 -2002.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
https://hilltopads.com/?ref=356389
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading