ياسر عاجل،

طالب باحث بسلك الدكتوراه، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال.

مقدمة:

يعتبر تحديث الإدارة العمومية، بشكل يتماشى مع التطورات الداخلية والخارجية للدول، مؤشرا دالا على تحقيق التنمية الإدارية ومعيارا أمثل لتقدم وتطور كل بلد، فقد أثبتت التجربة أن الإدارة هي المحرك الرئيسي لكل تنمية منشودة.

وعلى غرار باقي الدول السائرة في طريق النمو، وفي ظل تحديات الانفتاح على العالم والثورة التكنولوجية، يحاول المغرب جاهدا النهوض بإدارته العمومية عبر مجموعة من الأوراش الإصلاحية الكبرى من قبيل: المفهوم الجديد للسلطة، تطوير اللامركزية واللاتركيز، الجهوية المتقدمة، الإدارة الإلكترونية، تأهيل الموارد البشرية وتبسيط المساطر الإدارية… ([295])

إن التطور الذي عرفته الإدارة العمومية، أفرز تنوع وتوسع مجال عملها وتدخلها، مما أدى إلى تزايد عدد الهياكل الإدارية مركزيا وترابيا وكذا تزايد أعداد الموظفين بالإضافة إلى تشعب الأنظمة والتشريعات والمساطر الإدارية. فمما لا شك فيه، أن المساطر الإدارية لم توضع عبثا، وإنما وضعت من أجل –من بين ما وضعت من أجله- تحقيق الفعالية والدقة والمرونة الواجب توافرها في كل عمل إداري، وتنظيم وضبط طريقة تعامل الإدارة مع المرتفق، وحماية حقوق الأفراد من التلاعبات وإضفاء الشرعية على القرارات…([296])غير أن كثرة هذه المساطر وتعقدها يتحول إلى مصدر لتقهقر العلاقة بين المصالح العمومية والمتعاملين معها، ومن تم ضعف مردودية الجهاز الإداري بشموليته. ([297])

وعليه، كان إصلاح الإدارة هاجسا عميقا لدى السلطة السياسية المغربية، حيث عرف الجهاز الإداري عدة إصلاحات سواء على مستوى البنيات الإدارية les structures administrativeوسواء على مستوى النصوص القانونية المنظمة للعمل الإداري ([298])، غير أن تلك الإصلاحات لم تكن مبنية على دراسات وأبحاث علمية مضبوطة ومحبوكة على اعتبار أن هاجس السلطة السياسية كان هو إرساء بنيات إدارية وإصدار نصوص قانونية جديدة وإصلاح القديم منها دون التفكير في استراتيجية وطنية لتحديث الإدارة العمومية.

إن تبسيط المساطر الإدارية في المغرب باعتباره جزء من منظومة التحديث الإداري، يعود إلى مرحلة ما بين أواخر القرن 20 وبداية القرن 21، بدءا من تقرير البنك الدولي لسنة 1995 “السكتة القلبية” الذي أبان عن اختلالات بالجملة في المجال الإداري بالمغرب. هكذا فقد شكل تبسيط المساطر محور اهتمام السلطات العمومية ببلادنا منذ السبعينات، إلا أن الكلام عنه تم بطريقة محتشمة، إلى حدود الثمانينات حيث أحدث الوزير الأول آنذاك المعطي بوعبيد لجنة وطنية كلفها بالإصلاح الإداري حصرت مسألة الإصلاح الإداري في خمس نقاط كان من بينها تبسيط المساطر الإدارية، وتزايد الاهتمام أكثر بهذا المحور منذ نهاية التسعينات حيث أصبح من أولويات عمل الحكومة المغربية ضمن برامج تحديث الإدارة، ويحظى اليوم بأهمية استراتيجية في مجال تطوير جودة الخدمات العمومية ودعم شفافية العلاقة بين الإدارة والمرتفقين وتحسين مناخ الأعمال. ([299])

بناء على ذلك، يسعى هذا الموضوع إلى الإجابة على الإشكالية التالية:

إذا كان تبسيط المساطر الإدارية أداة لتطوير أداء الإدارة وتحقيق جودة الخدمات، فإلى أي حد تعامل المشرع المغربي مع إشكالية التعقيد الإداري؟

ويتفرع عن هذه الإشكالية مجموعة الأسئلة:

·    ما هي طبيعة الإصلاحات التي تم اعتمادها في مجال تبسيط المساطر الإدارية؟

·    وما هي التوجهات المستقبلية للإصلاح في مجال تبسيط المساطر الإدارية؟

·    وما هي الحصيلة المنجزة في مسار التبسيط الإداري؟

وللإجابة عن هذه الأسئلة، سيتم اعتماد الخطة التالية:

دراسة توجهات الإصلاح الإداري بخصوص تبسيط المساطر الإدارية (المطلب الأول) على أن ننتهي من أجل الوقوف عن توجهات المستقبلية للإدارة المغربية في تبسيط المساطر الإدارية (المطلب الثاني).

المطلب الأول: توجهات الإصلاح الإداري في مجال تبسيط المساطر الإدارية

من أجل تحديث الإدارة كأداة أساسية لتنفيذ السياسات السياسات العمومية وتعزيز التواصل مع المواطنين عملت الجهات المختصة على نهج سياسة إصلاحية مبنية على توجهات أولوية تنموية، إذ لا يمكن الفصل بين رهانات التنمية الشاملة والمستدامة وبين متطلبات الإصلاح الإداري الذي هو مبرط الفرس وصمام الأمان في إنجاز الرؤية الاستراتيجية الكفيلة بتحقيق التنمية ([300]).

إذا كان مجال تبسيط المساطر الإدارية من شأنه العمل على المساعدة في تخليق الحياة الإدارية كخطوة مهمة في اتجاه تحديث الإدارة، فلا مراء أن من بين معوقات التنمية الإدارية بالمغرب هو انتشار مجموعة من الأمراض والانحرافات البيروقراطية التي نخرت جسم الإدارة المغربية والتي عطلت فرص عديدة من التنمية على المغرب. وعلى هذا الإساس واعتمادا على مفهوم الجديد للسلطة سوف نقارب هذا المطلب من خلال تبسيط المساطر الإدارية على ضوء الخطب الملكية (الفقرة الأولى) على أن نعرض الأعمال الحكومية في مجال تبسيط المساطر الإدارية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: تبسيط المساطر الإدارية من منظور الخطب الملكية

بالموازاة مع التحولات التي تعرفها دول العالم على مختلف المستويات، أصبح موضوع الإصلاح الإداري، ضرورة يفرض نفسه ورهان سياسي واجتماعي وخيارا استراتيجيا لتدعيم إدارة مواطنة توجه خدماتها للمواطنين وفق متطلبات التواصل والشفافية والفعالية والسرعة في الإنجاز، لذلك أولى الخطاب الرسمي أهمية خاصة للإصلاح الإداري، حيث شكلت الخطب الملكية إطارا مرجعيا لتحديد توجهاته الأساسية ([301])، وهذا ما سنحاول توضيحه من خلال العديد من الخطب الملكية التي أبانت عن الضرورة الملحة لتحديث الإداري بدءا من تبسيط المساطر الإدارية.

وتظهر الإرادة السياسية للإصلاح الإداري في الخطاب الملكي للحسن الثاني سنة ([302])1998 ” كما في المستوى المركزي والمحلي يجب أن نرى تبسيطا في جهاز الإدارة ومرونة أكثر لتشكيل بنية طبيعية وملائمة للمقاولة الحرة”، كما تأكد هذا التوجه بشكل واضح في خطاب الملك محمد السادس لسنة 1999 ([303]) حيث جاء فيه ما يلي “نحو سيادة القانون والشفافية وتحقيق خدمة الأمن العام للمواطن ولهذا وجهنا أمرنا السامي لتبسيط المساطر وتحسين الوثائق الإدارية وتحديث طرق التدبير وتحقيق التكامل بين المستلزمات الإدارية…”

بعد هذه المرحلة تضمنت الرسالة الملكية الموجهة إلى السيد الوزير الأول بتاريخ 9 يناير 2002 والتي مفادها أن “النهج القويم للإصلاح الإداري المنشود يستوجب تحديد جديدا للأهداف المتعين على الجهاز الإداري تحقيقها” فهذه الرسالة يمكن اعتبارها تمهيد لانعقاد المناظرة الوطنية حول الإصلاح الإداري. سنتناول هذه المناظرة ضمن الأعمال الحكومية. في الفقرة الثانية.

وتبعا مما سبق لا يمكننا إغفال الفترة الراهنية التي جعلت ملك البلاد يلقي خطاب ثوري وبطريقة علمية أي وفق تحليل نقدي يكشف مواطن الخلل التي طالت المجال الإداري، وعليه سنعمل على توضيح مضامين الخطاب الملكي في مجال تبسيط المساطر الإدارية.

أولهما أن الملك قارب الترسانة القانونية للعمل الإداري، والإشكالات المرتبطة به، كما اعتمد على المقاربة النسقية من خلال ربط المساطر الإدارية بمحيطها الخارجي في إطار حسن خدمة المواطن، ولهذا جاء على لسان ملك البلاد ([304]) ” فالعديد من المواطنين يشتكون من قضايا نزع الملكية، لأن الدولة لم تقم بتعويضهم عن أملاكهم… وأن يتم التعويض طبقا للأسعار المعمول بها، في نفس تاريخ القيام بهذه العملية مع تبسيط الحصول عليها”.

لأن تعقد المساطر الإدارية يؤدي إلى مرض بيروقراطي ألا وهو البطء في اتخاذ القرار وسينعكس على الآجال المعقولة لأداء الخدمة الإدارية. كما أن هذا التعقد للمساطر الإدارية قد يفضي إلى الفساد الإداري وهذا جزء من التحليل النقدي الذي جاء في الخطاب الملكي. وتماشيا مع ذلك لا بد من أن نشير إلى القولة المأثورة للملك الراحل الحسن الثاني الذي قال كلما وضعنا إذن وضعنا شركا ليقع الموظف في ظاهرة الرشوة” ولهذا فإن المواطن يرى نفسه ضعيفا أمام تعقد المساطر الإدارية، فيلجأ إلى الرشوة.

كما وقف جلالة الملك في خطابه على الذي شخص فيه الوضعية الإدارية بالمغرب من خلال عدة نقاط خاصة في مجال تبسيط المساطر الإدارية ([305]):

·            أن المواطنون يشتكون من الشطط في استعمال السلطة والنفوذ على مستوى مختلف الإدارات وطول أجال منح بعض الوثائق.

·            إن المشاكل التي تواجه المواطن مع الإدارة تتجسد بشكل واضح في العراقيل التي تعيق الاستثمار رغم أحداث المراكز الجهوية واستعمال الشباك الوحيد لتبسيط المساطر الإدارية وتسريع عملية اتخاذ القرار.

·            الإدارة المغربية وضعف الاستثمارات.

·            جاء الخطاب الملكي ليضع الأصبع على داء عضال متمثل في تدني مستوى الاستثمارات داخل المغرب، وعلاقته بتعقيد المساطر والإجراءات الإدارية التي تكبل عادة كل مستثمر ـ من الداخل أو الخارج ـ يروم استثمار أمواله في مشروع ما، وتفرض عليه الدخول في متاهات إدارية ومساومات ورشاوى؛ مما يضطر معه ـ وفي أحيان كثيرة ـ إلى سحب ملفه وإيداع أمواله في البنك ولو مبتورة!

وبالتالي في الخطاب الملكي وضح أنه كيف سيتم تطبيق باقي النقاط المهمة التي الواردة في رسالته للوزير الأول، التي تخص علاقة المواطن بالإدارة وتبسيط المساطر الإدارية وتشجيع الاستثمار، مادام المواطنون يشتكون له وباعتبارهم المخاطب الأول.

ولقد أشار الملك في خطابه أنه لتبسيط المساطر الإدارية أمام المواطنين سواء داخل التراب الوطني أو خارجه، لا بد من تعميم الإدارة الإلكترونية بطريقة مندمجة كآلية من آليات تبسيط المساطر الإدارية، التي تتيح الولوج المشترك للمعلومة من مختلف القطاعات والمرافق. حيث أن توظيف التكنولوجيا الحديثة يساهم في تسهيل حصول المواطن، على الخدمات في أقرب الآجال.

وما يمكن أن نستخلصه من خطاب الملكي، أن عملية التحديث الإداري بالمغرب يعتبر مطلبا أساسيا في المرحلة الراهنة، وذلك نظرا للمستجدات والتحولات التي يعرفها المغرب على جميع المستويات الأمر الذي يتطلب من السلطات العمومية أن تخطو خطوات جريئة إلى الأمام في جميع الميادين التي تساعد على تحديث الإدارة وتطويرها، لكن ذلك يقتضي وجود إرادة سياسية واضحة من خلال التعبير عن الرغبة في الإصلاح، وإعادة النظر في الطرق التدبيرية السابقة والتي أصبحت متجاوزة.

لذا فامر يتطلب وضع استراتيجية شاملة ومتكاملة، بحيث ينبغي مراجعة وإعادة النظر في كل ما من شأنه قيام سياسة إدارية فعالة وناجعة، كما يجب العمل على تجاوز جميع الإكراهات والصعوبات التي تم الحديث عنها سلفا، لاسيما أن معظمها ترتبط بالإرادة السياسية والعنصر البشري ([306]).

ومن خلال ما سبق، إذا كان الكل مسؤول على نجاعة الإدارة العمومية والرفع من جودتها باعتبارها عماد أي إصلاح وجوهر تحقيق التنمية والتقدم، سنحاول إبراز النشطات الحكومية حول الإجراءات المتخذة في إطار تبسيط المساطر الإدارية.

الفقرة الثانية: الأعمال الحكومية في مجال تبسيط المساطر الإدارية

انطلاقا من التوجيهات الملكية الداعية إلى الداعية إلى إصلاح وتحديث الإدارة العمومية، جعلت وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة من تبسيط المساطر الإدارية أحد المحاور الأساسية ضمن الاستراتيجية المعتمدة في مجال تحديث الإدارة، ولقد شكل تبسيط المساطر الإدارية منذ نهاية التسعينيات أحد أولويات التحديث الإداري.

لقد تضمن منشور الوزير الأول عدد 99/31 الصادر في 23 نونبر 1999 حول تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، تحديدا للإطار المؤسساتي لتبسيط المساطر الإدارية، الذي يتمثل في مستويين أحدهما أفقي والآخر قطاعي ([307]):

أ‌-          اللجنة المكلفة بتبسيط المساطر الإدارية

تترأس هذه اللجنة وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، وتتولى: دراسة وتبسيط المساطر الإدارية الأفقية، والمصادقة على المساطر الإدارية العمودية التي تحال عليها من طرف اللجان القطاعية للتبسيط؛

–      إعداد التقارير التركيبية بخصوص برامج التبسيط المنجزة واقتراح بعض الحلول التبسيطية.

ب‌-     اللجان القطاعية لتبسيط المساطر الإدارية

لقد أحدثت لجنة قطاعية على صعيد كل وزارة، عهد لها ب:

·        جرد المساطر الإدارية العمودية على الصعيد القطاعي وتصنيفها إلى مساطر عمودية وأفقية؛

·        دراسة وتبسيط المساطر الإدارية العمودية وعرضها لمصادقة اللجنة المكلفة بتبسيط المساطر الإدارية؛

·        إعداد تقارير دورية بحصيلة التبسيط الإداري على الصعيد القطاعي.

كما تم بالموازاة مع ذلك، خلق شبكة للمخاطبين في مجال تبسيط المساطر الإدارية من أجل تتبع مشاريع التبسيط على الصعيد القطاعي.

لكن لا بد من أن نشير إلى أن عملية تبسيط المساطر الإدارية تقوم على أساس احترام مجموع من المبادئ التي تؤطرها ([308]) وهي كالتالي:

Ø          التوحيد: الذي يقتضي بتجميع المساطر وتقليص عدد الاستمارات والمسالك الإدارية فضلا عن حذف الإجراءات الضرورية، واعتماد إجراءات أكثر قربا، بتبني مساطر نموذجية يمكن استعمالها في العديد من المعاملات الإدارية اليومية.

Ø          التنسيق: ويهم هذا المبدأ كل العناصر المشابهة، وعمليات تكوين الملفات وسير المساطر ذات الصبغة المشتركة، فالتبسيط عن طريق التنسيق قد يشمل الوحدات الإدارية داخل نفس الوزارة، يحكم استعمالها لنفس القنوات والإجراءات الإدارية، كما قد يهم التنسيق مصالح مشتركة بين عدة قطاعات وزارية حينما تتقارب مجالات تدخلها أو تعد مكملة لبعضها البعض.

Ø          التواصل: يهدف إلى تخفيف الإجراءات، عن طريق إعلام العموم في شكل دلائل ومنشورات مصاغة بلغة سهلة وواضحة، وإحداث مصالح مختصة باستقبال المرتفقين.

Ø          التدوين: ويبقى تدوين المساطر الإدارية من الآليات المهمة لتبسيطها، وذلك لما يوفره التبسيط من ضمانات لحقوق المواطنين وتباين لالتزاماته، وتفعيل لحقوقه، فالتدوين يمكن من مرجعية واحدة تتمثل في معايير واضحة تهم الشروط والشكليات والآجال الواجب احترامها والالتزام بها من طرف الإدارة والمرتفق على حد سواء ([309]).

وبداية القرن 21 نظمت وزارة الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري آنذاك المناظرة الوطنية حول “الإصلاح الإداري” التي شملت عدة مقترحات وتوصيات لدفع بعجلة التنمية بالمغرب من خلال الوقوف على الإجراءات المستلزم اتبعها لإنجاح هذا الورش، لكن ما يهمنا نحن من هذه المناظرة الوطنية هي البوابة السادسة التي تضمن الطرق الواجب اعتمادها لتبسيط المساطر الإدارية:

ü          انخراط جميع الوزارات في مشروع تبسيط المساطر الإدارية واعتماد رؤية موحدة ومشتركة تجمع ما بين مبادئ وأدوات التبسيط المتعارف عليها من جهة وآليات التنسيق والتشاور مع مختلف القطاعات الحكومية والفاعلين في هذا المجال من جهة أخرى.

ü          التخفيف من الهياكل الإدارية وتجميع الوحدات الإدارية التي تتدخل في نفس المسطرة.

ü          تحيين النصوص القانونية والتنظيمية المتجاوزة من طرف مختلف القطاعات الإدارية.

ü          وضع نص قانوني يمنع على الإدارات مطالبة المواطنين بوثائق لا ينص عليها القانون عند رغبتهم في الحصول على خدمة أو وثيقة إدارية أو شهادة.

ü          إحداث لجنة وطنية عليا لها سلطات كافية للتنسيق والسهر على تنفيذ برامج تبسيط المساطر الإدارية تمثل فيها اللجنة المركزية لتبسيط المساطر والشركاء الاقتصاديون والاجتماعيون.

ü          تقييم مستمر لمشاريع التبسيط الإيجاري والإعلان بكيفية دورية عن حصيلة التبسيطات التي قامت بها الوزارات

ü          دعم التكوين في مجال تقنيات تبسيط المساطر الإدارية وتطوير الخبرة والمهارة الميدانية لرصد التعقيدات واقتراح الحلول لمعالجتها.

بعد جرد هذه التوصيات للمناظرة الوطنية، سنقف عند المقاربة المعتمدة من قبل الحكومة بخصوص تبسيط المساطر الإدارية:

وبغية الاســــــــــــتجابة لحاجيات المرتفقين المتعلقة بجودة الخدمات العمومية، تبنت وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة مقاربة تشـــــــاركية ومتدرجة من حيث الإنجاز، تقوم على مســـــــاهمة جميع القطاعات الوزارية وممثلي المرتفقين. تهدف هذه المقاربة إلى تيســــــــــــير الولوج للخدمات العمومية في إطار علاقة متوازنة بين الإدارة والمرتفقين، وذلك عبر:

·            توحيد المساطر والنماذج الإدارية على الصعيد الوطني،

·            إحداث نظام وطني للمصادقة على النماذج الإدارية،

·            إجبارية نشر المساطر الإدارية المعتمدة،

·            الاعتماد الفعلي للتدابير التبسيطية،

·            تكريس مبدأ إلزامية التقيد بالمساطر المنشورة. «Opposabilité»

وتمتد هذه المقاربة على ثلاث مراحل:

·            المرحلة الأولى: جرد شامل للمساطر الإدارية على أساس بطاقة تتضمن مكونات المسطرة، بما فيها الوثائق المطلوبة، ومكان إيداعها والرسوم التي تقتضيها المسطرة، والجهة التي تتولى تسليم الخدمة، وآجال الحصول على الخدمة أو الوثيقة، والنصوص القانونية التي تعتبر سندا للمسطرة.

·            المرحلة الثانية: تبسيط المساطر الإدارية في إطار اللجنة المكلفة بتبسيط المساطر الإدارية، وفي إطار اللجان القطاعية للتبسيط، على أساس مراجعة مجموعة من الجوانب المكونة للمسطرة المحددة مسبقا.

·            المرحلة الثالثة: الإخبار والتعريف بالمساطر الإدارية لدى عموم المرتفقين، من خلال نشرها بمداخل الإدارات وبمواقعها الإلكترونية، وببوابة الخدمات العمومية-www.service public.ma، ومن خلال مركز الاتصال والتوجيه الإداري داخل المملكة بواسطة الخط الاقتصادي (37 37 200 080) أو من خارج المملكة بواسطة الرقم (06 5 37 67 99) +212 وعبر نافذة “اطرح سؤالا” بالبوابة المذكورة.

ولتنفيذ هذه المقاربة على أرض الواقع، تعمل الوزارة الوصية على اعتماد الآليات التالية: إنشاء لجنة وطنية لتبسيط المساطر، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، اعتماد بوابة الخدمات العمومية www.service-public.ma كمصدر رئيسي للمساطر الإدارية المعتمدة ونشرها بالجريدة الرسمية، ثم إصدار مرسوم تبسيط المساطر الإدارية، وإحداث آلية لتتبع تنفيذ الإدارات للتدابير التبسيطية.

إضافة إلى ما سبق تم إدراج البرنامج الوطني لتبسيط المساطر الإدارية، هذا الأخير الذي يجسد إلى المبادئ العامة المتضمنة في دستور المملكة المغربية، ولا سيما الباب الثاني عشر منه المتعلق بالحكامة الجيدة، وكذا تنفيذا للبرنامج الحكومي 2012-2016 في المحور المتعلق بإعادة الثقة بين الإدارة والمواطن.

ويروم هذا البرنامج تحسين علاقة الإدارة بالمتعاملين معها والمساهمة في تيسير الولوج إلى الخدمات الإدارية العمومية وتحسين مناخ الأعمال من خلال تدوين وتبسيط ونشر المساطر والتعريف بها، مع تركيز الجهود على المساطر الإدارية الأكثر تداولا وذات الوقع المباشر على الحياة اليومية للمواطنين والمقاولات.

المطلب الثاني: تبسيط المساطر الإدارية: الحصيلة والتقييم

إن تبسيط المساطر الإدارية يشكل إحدى أولويات البرنامج الحكومي في مجال تحديث الإدارة، لما له من انعكاس مباشر على تحسين ولوج المرتفقين للخدمات العمومية وتطوير مناخ الأعمال ببلادنا وتمكينهم من الحصول على الخدمات العمومية في إطار من الوضوح والشفافية بالحد من مظاهر التعقيد المتمثلة في كثرة الوثائق والمتدخلين في إنجاز المساطر وطول الآجال ([310]). على هذا الأساس سنحاول الوقوف عند الحصيلة المنجزة في مجال تبسيط المساطر الإدارية (الفقرة الأولى)، على أن ننتهي بتقييم هذه الحصيلة (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: الحصيلة المنجزة في مجال تبسيط المساطر الإدارية

في هذا السياق، قامت وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة ([311]) بمباشرة مشروع يهم تبسيط 100 مسطرة تخص المقاولات والأفراد في إطار مقاربة تشاركية مع اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال والوزارات والمؤسسات العامة والاتحاد العام لمقاولات المغرب ([312]). ن الهدف تحسين وتيسير ولوج المرتفقين إلى الخدمات العمومية.

وتماشيا مع توجهات الخطب الملكية، قد انصب العمل والتركيز على تبسيط المساطر الإدارية، ذات ارتباط بالخدمات الأساسية المقدمة ة تخفيف العناء على المرتفقين سنقف عند الحصيلة المنجزة لبعض القطاعات الوزارية في مجال تبسيط المساطر الإدارية من بينها:

أولا تم اعتماد دليل منهجي لتدوين وتبسيط المساطر الإدارية الذي يتضمن مقاربة التبسيط الإداري والأدوات المنهجية لانتقاء المساطر والنماذج الإدارية وتدوينها وتبسيطها والمصادقة عليها.

ثانيا: تدوين وتبسيط المساطر التي تهم المواطن، حيث تمت دراسة واقتراح إجراءات تبسيطية تهم مجالات الضرائب والنقل والوثائق الشخصية، نذكر مثلا:

·            دراسة وتبسيط عدد من المساطر، تخص في جانب مهم منها البطاقة الوطنية للتعريف الإلكتروني، فطبقا للمادة السابعة المحدثة للبطاقة الوطنية، فإن المرتفقين المتوفرين علىهذه البطاقة، يعفون من الإدلاء بعدد من الوثائق، كعقد الازدياد، وشهادة السكنى وشهادة الحياة، وشهادة الجنسية مقابل اكتفاءهم بتقديم نسخة مطابقة للأصل من البطاقة المذكورة.

·            تبسيط مسطرتي رخصة السياقة والبطاقة الرمادية من خلال عدد من التدابير التي ستخفف العناء على المواطنين، وذلك في إطار لجنة ضمت ممثلين عن الإدارات، لمتدخلة في هاتين المسطرتين، حيث أفادت الوزارة المنتدبة المكلفة بالنقل أنه تقرر السماح بإيداع الملفات المتعلقة بالبطاقة الرمادية في حالة طلب نظير هذه البطاقة أو تجديدها على الحامل الورقي بأي مركز لتسجيل السيارات بغض النظر عن عنوان إقامة الأشخاص المعنيين. وذلك عبر إعفائهم من إلزامية إيداع هذا النوع من الملفات لدى مراكز تسجيل السيارات المتواجدة في دائرة النفوذ الترابي لمقر إقامتهم ([313]).

ثالثا: جرد وتدوين حوالي 720 مسطرة إدارية الأكثر تداولا تم إدراجها عبر البوابة الإلكترونية للخدمات العمومية servicepublic.ma. من ضمنها 31 مسطرة تهم المقاولات.

رابعا: في مجال التعمير تم تبسيط المساطر المتعلقة بالحصول على تراخيص البناء وأحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وشواهد السكن ومذكرة المعلومات وغيرها ([314]).

خامسا: إعداد مشروع قانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، الذي يحدد كيفية تبسيط المساطر الإدارية في إطار العلاقة بين المرتفق والإدارة العمومية، ويمكن القول أن هذا القانون يحدد المبادئ والقواعد التي تنظم المساطر والإجراءات الإدارية المتعلقة بالقرارات التي يطلبها المرتفقين من الإدارة العمومية وكل شخص اعتباري خاضع للقانون العام ([315])، إضافة إلى ضرورة توثيق القرارات الإدارية وتدوينها. لكن لابد طرح تساؤل حول هل يمكن تغيير ثقافة معينة بقانون أم العكس؟.

لبلوغ عملية التبسيط لا بد من قيامها على المبادئ التي سبق ذكرها، وذلك لتسهيل تعامل المواطن مع الإدارة العمومية، وبالتالي سيؤدي التبسيط إلى أحداث تقليص في مسافات التعقيد المحدثة بفعل الممارسات العملية وإلىربح في الوقت والتكلفة ورفع الجودة. وبتالي تيسير الحياة اليومية للمرتفق وللمقاولة وتحسين مناخ الأعمال ببلادنا من خلال استعمال الإدارة لمساطر مبسطة سليمة وفعالة.

الفقرة الثانية: تقييم حصيلة تبسيط المساطر الإدارية المنجزة

من أجل إصدار حكم قيمة على سياسة عمومية ما، يجب الاعتماد على معايير التقييم والتي تحكم تؤطر كل سؤال تقييمي تم طرحه سواء كان سؤال وصفي أو معياري أو سببي، مثلا: إلى أي حد يمكن القول أن منجزات بعض القطاعات الوزارية في مجال تبسيط المساطر الإدارية كانت فعالة وفعلية في تحقيق الأهداف المسطرة مسبقا على أرض الواقع؟ وهل كانت المجهودات المبذولة من قبل الحكومة في ميدان تبسيط المساطر الإدارية متماسكة داخليا وخارجيا؟ وهل هي ملائمة مع متطلبات المرتفق في إطار علاقته مع الإدارة؟

فبإلقاء نظرة على منجزات مختلف القطاعات الإدارية يتضح أنه على رغم من المجهودات التي قامت بها بعض الإدارات فإن هذا العمل يبقى غير مكتمل وذلك راجع للأسباب التالية:

·            عدم استشارة المتعاملين بهذه المساطر لمعرفة نوعية التعقيدات التي يعانون منها من جهة وآرائهم حول الحلول المقترحة من جهة ثانية، اللهم إلا اجتماع رئيس الحكومة في إطار مناخ الأعمال مع أرباب المقاولات والاستماع إليهم بخصوص التعقيدات الإدارية.

·            هيمنة المفهوم القانوني لتبسيط المساطر الإدارية على جل البدائل المقدمة، إذ يتضح ذلك من خلال الاقتراحات الهادفة إلى تعديل القوانين والمراسيم والدوريات الإدارية مما يتطلب دعوة الوزارات إلى التركيز على المفاهيم الحديثة لتبسيط المساطر الإدارية والتي تراهن على تأهيل العنصر البشري بالدرجة الأولى لإستعاب التعقيد وتجاوزه والمساهمة في خلق بديل أكثر مرونة والاستجابة لرغبات المواطنين والمقاولات.

·            طغيان الانشغال بالمساطر الداخلية للإدارة المتعلقة بتدبير شؤون الموظفين والتدبير المالي والمحاسبي وطرق المراقبة الإدارية والمالية والتنظيم الداخلي للمصالح الإدارية على حساب المساطر المتعلقة بالمواطنين ([316]).

·            عدم الاستعانة بتجارب إدارات بعض الدول الأجنبية في مجال تبسيط والمقاولات iمع اختيار الجمل السهلة والقصيرة. (كندا نموذجا)

·            اعتبار تبسيط المساطر الإدارية حكرا على الخلايا المكلفة بهذا الموضوع بينما يجب أن ينظر إليه كهاجس يومي لمختلف مكونات الإدارة المركزية واللامركزية.

·            ندرة معالجة التعقيدات بصفة جدرية وبمنظور منهجي، أي دراستها في العمق وفحصها فحصا شاملا ومفصلا وذلك باستخراج حلول مستديمة وأكثر نجاعة تؤدي إلى تحسين ملموس بالنسبة للإدارة والمرتفق على حد سواء ([317]).

ويلاحظ من خلال هذه الحصيلة أن مختلف القطاعات الحكومية قد بدلت جهودا جد مرضية لا بد من تثمينها، إلا أنه يجب تدعيم هذه الجهود بمنظور شمولي يعتمد على مقاربة استراتيجية واستشرافية تتبلور من خلال مخطط عمل يشكل نهضة فاعلة ذات نتائج واقعية وملموسة، لأن تصدع النظرة التدبيرية عند موجهي الإصلاحات الإدارية جعل من متطلبات تبسيط المساطر الإدارية في غاية الصعوبة، مما يقف حاجزا أمام تكريس وتنمية الإرادة السياسية للإصلاح الإداري التي تعمل جاهدة على دسترة الإصلاحات الإدارية والهيكلية واستغلال الوسائل القانونية والقضائية لردع كل من يعرقل مسلسل الإصلاح.

إن تبسيط المساطر الإدارية هو عملية ثقافية وتقنية بالخصوص تعمد إلى تحديث سلوكي وتكنولوجي للعمل الإداري لعقلنة إنجاز الخدمات، فالتطور الإلكتروني والمعلومياتي وما تتيحه من إمكانيات التسهيل والسرعة والمرونة والفعالية يجعل من عدم استغلاله وتعميمه على مختلف القطاعات الحكومية نقطة سوداء في سبيل وضع مقومات إدارة إلكترونية مغربية تتحمل حاجيات العالم المطبوع بالعولمة والتنافس.

خاتمة

لقد حاولنا من خلال هذه المقالة مقاربة مختلف جوانب إشكالية التعقيد الإداري، وكذا مختلف الجهود المبذولة في تبسيط المساطر الإدارية بهدف الرقي بالإدارة إلى مستوى إدارة تنافسية اقتصاديا وخدومة اجتماعيا ومواطنة سياسيا.

وقد تبين أن الأزمة هي أزمة بنيوية وسلوكية، مما جعل من العسير تجاوز مختلف الاختلالات التي تعتري حسن سير الإدارة المغربية على جميع المستويات، فبالرغم من الإصلاحات المعتمدة في تبسيط المساطر الإدارية وتحسين علاقة الإدارة مع المرتفق ودعم الشفافية فإنها ظلت إصلاحات جزئية وسطحية لم تستطع النفاذ إلى جوهر المشكلة، بحيث ظلت الإدارة مرتعا للفساد واستغلال النفوذ، كما أن الاعتماد في غالب الأحيان على تغيير القوانين يبقى دون المستوى المطلوب من حيث إدخال الفعالية المطلوبة على عمل الإدارة.

إن المرحلة الراهنة، تقتضي التعامل مع ورش تبسيط المساطر كتوجه استراتيجي ذو أولوية ومدخل أساسي لبناء إصلاح إداري شامل، كما يجب إشاعة منظومة جديدة للخدمات الإدارية قوامها تقييم الأداء ونتائجه وجدواه وعوائده الاقتصادية والمؤسساتية وقياس النتائج والآثار المضاعفة للبرامج التنموية والمرفق العام لتجسيد ممارسة الحيوية قصد اعتماد أساليب التدبير العقلاني والبرغماتي بمقاييس ربح الوقت وترشيد كلفة الأداء.

ويتعين كذلك أن يكون التبسيط شموليا ولا يظل حبيس نظرة قطاعية، فتحديث الإدارة يستلزم إدماج مختلف الأبعاد في السياسة الإصلاحية من بعد سياسي واقتصادي وثقافي وتربوي ومؤسساتي، ذلك أن تخبط الإصلاحات الإدارية من الاستقلال إلى اليوم، يرجع في جزء كبير منه إلى النظرة التجزيئية للإصلاح الإداري.

وختاما، يمكن القول أن تبسيط المساطر الإدارية رهين بمدى تقدم الوعي الثقافي والسياسي والقيمي لدى القائمين عليه ومنفذي الإصلاح، ذلك أن المشكل ليس مشكل إدخال تعديلات على منهجية وأدوات سير الإدارة العمومية ولكن المشكل يكمن في مدى توفر الرغبة في التوجه نحو إصلاح حقيقي وشامل وتجاوز المصالح الشخصية التي تحكم العديد من المسؤولين حيث تقف حجر عثرة في وجه إنجاح أي إصلاح.


([295])عمار أشمير، دور تبسيط المساطر الإدارية في تحديث الإدارة، رسالة لنيل دبلوم الماستر، جامعة محمد الخامس كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية-سلا، السنة الجامعية 2014-2015، ص 1.

([296])خالد نونوحي، دور المساطر الإدارية في حل إشكالية التسيير والتعامل مع المرتفق، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون العام، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، الرباط، السنة الجامعية 1996-1997، ص 45.

([297])عمار أشمير، دور تبسيط المساطر الإدارية في تحديث الإدارة، مرجع سابق، ص 29.

([298])ذ. عبد الغني أعبيزة “سياسة التحديث الإداري دراسة قانونية ومؤسساتية”، الطبعة الثانية 2011، ص 7.

([299])مريم فضال، دور تبسيط المساطر الإدارية في تحديث الإدارة العمومية بالمغرب، مقالة منشورة على الموقع الإلكتروني: www.marocdroit.com تمالاطلاع عليه بتاريخ: 1 دجنبر 2019

([300])عمار أشمر “مرجع سابق” الصفحة، 56.

([301])يمكن القول أن الخطب الملكية تكتسي قوة تشريعية بالمعنى الحقيقي لهذه الكلمة وعلى النصوص التشريعية التي يصوت عليها البرلمان، والواقع أن قيمة الخطاب تتوقف على شخصية رئيس الدولة ومكانته في النظم السياسي ورصيده من ثقة الشعب فيه.

([302])خطاب الملك المغفور له الحسن الثاني سنة 1998 الذي دار حول فكرة تهييئ المناخ القانوني لجدب الاستثمارات”.

([303])الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين في الندوة الوطنية حول دعم أخلاقيات المرفق العام المنظمة بتاريخ 29 و30 أكتوبر 1999.

([304])خطاب جلالة الملك محمد السادس في افتتاح الدورة التشريعية من الجمعة الأولى لشهر أكتوبر 2016.

([305])خالد الغازي “الخطاب الملكي ليوم 14 أكتوبر 2016 ورهانات التحديث الإداري”، مداخلة ضمن أشغال الندوة الوطنية المنظمة من قبل جامعة مولاي إسماعيل بتاريخ 8 دجنبر 2016 تحت عنوان “الإدارة العمومية وتحديات التحديث قراءة في الخطاب الملكي ليوم 14 أكتوبر 2016”.

([306])ياسر عاجل، تقرير حول الندوة الوطنية المنظمة من قبل جامعة مولاي إسماعيل تحت عنوان: الإدارة العمومية وتحديات التحديث قراءة في الخطاب الملكي ليوم 14 أكتوبر 2016″. منشور بموقع العلوم القانونية، على الرابط التالي:

https://www.marocdroit.com/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D8%AD%D9%88%D9%84D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%A9%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%82%D8%A8%D9%84%-D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9-%D9%85%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A_a7628.html تاريخ الاطلاع 22-12-2019

([307])أنظر الرابط التالي: 10=http://www.mmsp.gov.ma/ar/decline.aspx?r=57&m تاريخ الاطلاع 22-12-2019.

([308])ذ. عبد الغني أعبيزة “سياسة التحديث الإداري دراسة قانونية ومؤسساتية”، مرجع سابق، ص 15.

([309])ملخص من مثن أطروحة لنيل شهادة دكتوراه في القانون العام حول موضوع دور تبسيط المساطر الإدارية في تحديث الإدارة العمومية، لدكتورة مريم فضال، عبر الرابط التالي:

http://alhoriyatmaroc.worldgoo.com/t1360-topic تاريخ الاطلاع، 21-12-2019.

([310])أنظر الرابط التالي: 10=http://www.mmsp.gov.ma/ar/decline.aspx?r=57&m تاريخ الاطلاع يوم 22-12-2019.

([311])قبل التعديل الحكومي بالمغرب لسنة 2019.

([312])أنظر الرابط التالي حول ما دار في اجتماع رئيس الحكومة وباقي الوزارة حول تحسين مناخ الأعمال بالمغرب،19803/http://www.maghress.com/mohammediapress تاريخ الاطلاع 22-12-2019.

([313])تبسيط المساطر الإدارية للحصول على البطاقة الرمادية، جريدة تيليكسبريس أنظر الموقع التالي: http://telexpresse.com/news44513.html تاريخ الاطلاع، 22-12-2019.

([314])حيث تم إصدار المرسوم المتعلق بضابط البناء (رقم 424ـ13ـ 2 والذي ينص على إحداث الشباك الوحيد للتعمير في الجماعات التي يفوق عدد سكانها 50 ألف نسمة 314.

([315])المادة 1 من مشروع قانون رقم 59.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية.

([316])Ali sedjari “Gouvernance, réforme et gestion du changement: Quand le Maroc se modernisera” Editeur L’Harmattan, Editions (1 mars 2009), page 77.

([317])أعمال المناظرة الوطنية الأولى حول الإصلاح الإداري بالمغرب، المساطر والإجراءات الإدارية –التقرير التركيبي-، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، العدد 68، الطبعة الأولى، 2002، الصفحة 146.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading