Digital transformation and E-management: reality and hope

إعـداد

أ.د/ مدحت محمد أبو النصر

Prof.  Medhat Mohammed Abu Al-Nasr

أستاذ تنمية وتنظيم المجتمع والمجالات بكلية الخدمة الاجتماعية جامعة حلوان

Doi: 10.21608/jinfo.2023.294077

أبو النصر ، مدحت محمد (2023). التحول الرقمي والإدارة الإلكترونية : الواقع والمأمول. المجلة العربية للمعلوماتية وأمن المعلومات، المؤسسة العربية للتربية والعلوم والآداب ، مصر، 4(11) ، 45 – 70.

المستخلص :

أصبح التحول الرقمي وممارسة الإدارة الإلكترونية من التوجهات العالمية المعاصرة، والتي يجب السير نحوها من أجل مزيد من السرعة في انجاز المهام والمعاملات، ومن أجل توفير الوقت والجهد وخفض التكاليف ، ومن أجل تحقيق كفاءة وفاعلية أكثر في كل المهام والأعمال المطلوب انجازها. وهذا التحول الرقمي هو من دعامات تطبيق ونجاح الإدارة الالكترونية ، لما يقدمه من نظم وإجراءات تكنولوجية تسهل ممارسة هذا النمط الإداري الحديث نسبيا. والإدارة الالكترونية تعكس البُعد الحضاري الذي نعيشه ، وكيفية تطويع المنظومة الإلكترونية لخدمة المهام الإدارية ؛ فلقد أصبح العالم الافتراضي الرقمي مُتداخلًا في كل شيء، وينبغي الاستفادة من ذلك في سبيل تحقيق انطلاقة في الشركات والمؤسسات. وتعد الإدارة الإلكترونية إحدى الممارسات الحديثة نسبيا المطروحة على الساحة الإدارية، والتي تسعي كثير من الشركات والمؤسسات والمنظمات وأجهزة الحكومة المختلفة لتبنيها وتطبيقها. ومن أسباب دواعي التحول للإدارة الإلكترونية علي سبيل المثال : هو الرغبة في تحسين أداء المنظمات ، والتواصل السريع مع العملاء والمستهلكين  والموردين ، وتقديم نماذج جديدة من الخدمات الإلكترونية ، وتوفير الوقت والجهد وخاصة في حالة بعد الأماكن ، وتطبيق ثقافة الإدارة بلا أوراق ، وفي ظل ما يواجهه العالم من الحين إلي الآخر من أزمات وجوائح تضطر كثير من المنظمات إلي الغلق بشكل جزئي ، والتركيز علي العمل عن بعد ، والتواصل الرقمي وتطبيق أو ممارسة الإدارة الالكترونية. والبحث الحالي يهدف إلي إلقاء الضوء علي ماهية التحول الرقمي من حيث : التعريف والخصائص والفوائد والأهمية. أيضا تم شرح ماهية الإدارة الإلكترونية ، وذلك من حيث : الأهداف والأهمية والخصائص والمجالات. ثم قدم البحث عرضا لأساسيات ومراحل الإدارة الالكترونية ، وتم رصد عدد من المعوقات والتحديات التي تواجه الإدارة الالكترونية. أيضا تم عرض عدد من البحوث والدراسات السابقة المرتبطة بموضوع تطبيق أو ممارسة الإدارة الإلكترونية ، مع التعقيب عليها.

الكلمات المفتاحية : التحول الرقمي ، الإدارة الالكترونية.

Abstract :

Digital transformation and the practice of electronic management have become contemporary global trends, which must be followed in order to speed up the completion of tasks and transactions, in order to save time and effort and reduce costs, and in order to achieve more efficiency and effectiveness in all tasks and work to be accomplished. This digital transformation is one of the pillars of the application and success of electronic management, because of the technological systems and procedures it provides that facilitate the practice of this relatively modern administrative style. Electronic management reflects the civilized dimension in which we live, and how to adapt the electronic system to serve administrative tasks. The digital virtual world has become intertwined in everything, and this should be taken advantage of in order to achieve a breakthrough in companies and institutions. E-management is one of the relatively recent practices on the administrative scene, which many companies, institutions, organizations and various government agencies seek to adopt and apply. Among the reasons for the transformation of electronic management, for example: is the desire to improve the performance of organizations, and rapid communication with customers, consumers and suppliers, and provide new models of electronic services, and save time and effort, especially in the case of remote places, and apply the culture of paperless management , In light of the crises and pandemics the world faces from time to time, many organizations are forced to close partially, focus on remote work, digital communication, and the application or practice of electronic management. The current research aimed to shed light on what digital transformation is in terms of: definition, characteristics, benefits and importance. Also, the nature of electronic management was explained in terms of: objectives, importance, characteristics and fields. Then the  research dealt with a presentation of the basics and stages of electronic management, then a number of obstacles and challenges facing electronic management were monitored. Also, a number of previous researches and studies related to the application or practice of electronic management were presented, with comments on them.

key words :Digital transformation, electronic management.

مقدمة :

أصبح التحول الرقمي Digital transformationوممارسة الإدارة الإلكترونية Electronic Management أو E-management من التوجهات العالمية المعاصرة ، والتي يجب السير نحوها من أجل مزيد من السرعة في انجاز المهام والمعاملات ، ومن أجل توفير الوقت والجهد وخفض التكاليف ، ومن أجل تحقيق كفاءة وفاعلية أكثر في كل المهام والأعمال المطلوب انجازها.

وهذا التحول الرقمي هو من دعامات تطبيق ونجاح الإدارة الالكترونية ، لما يقدمه من نظم وإجراءات تكنولوجية تسهل ممارسة هذا النمط الإداري الحديث نسبيا. والإدارة الالكترونية تعكس البُعد الحضاري الذي نعيشه ، وكيفية تطويع المنظومة الإلكترونية لخدمة المهام الإدارية ؛ فلقد أصبح العالم الافتراضي الرقمي مُتداخلًا في كل شيء، وينبغي الاستفادة من ذلك في سبيل تحقيق انطلاقة في الشركات والمؤسسات.  ولقد سبقتنا كثير من الدول في هذا المجال، وينبغي علينا التحرك لمُلاحقة هذه الدول المتقدمة ، ولن يتسنَّى لنا ذلك إلا من خلال الوعي بأهمية الإدارة الالكترونية والإرادة واجراء البحوث العلمية والتطبيق وإزالة العوائق والتغلب علي السلبيات .

وتعد الإدارة الإلكترونية إحدى الممارسات الحديثة نسبيا المطروحة على الساحة الإدارية، والتي تسعي كثير من الشركات والمؤسسات والمنظمات وأجهزة الحكومة المختلفة لتبنيها وتطبيقها. ومن أسباب دواعي التحول للإدارة الإلكترونية علي سبيل المثال : هو الرغبة في تحسين أداء المنظمات ، والتواصل السريع مع العملاء والمستهلكين  والموردين ، وتقديم نماذج جديدة من الخدمات الإلكترونية ، وتوفير الوقت والجهد وخاصة في حالة بعد الأماكن ، وتطبيق ثقافة الإدارة بلا أوراق.

وفي ظل ما يواجهه العالم من الحين إلي الآخر من أزمات وجوائح تضطر كثير من المنظمات إلي الغلق بشكل جزئي ، والتركيز علي العمل عن بعد ، والتواصل الرقمي وتطبيق أو ممارسة الإدارة الالكترونية. مثلما حدث في أثناء جائحة فيروس كورونا ( كوفيد 19 ) التي أجبرت كثير من المنظمات ومؤسسات الدولة الغلق بشكل جزئي. فعلي سبيل المثال تم إغلاق المؤسسات التعليمية من دور حضانة ومدارس ومعاهد وجامعات بشكل كامل ، واستخدام التعليم عن بعد لسد الفجوة التعليمية التي نتجت عن هذه الأزمة.

كل ذلك أكد علي ضرورة الإسراع في تطبيق الإدارة الالكترونية لما لها فوائد عديدة في الظروف العادية والظروف الطارئة الحرجة.

والبحث الحالي يهدف إلي إلقاء الضوء علي ماهية التحول الرقمي ، من حيث : التعريف والخصائص والفوائد والأهمية. أيضا سيتم شرح ماهية الإدارة الإلكترونية ، وذلك من حيث : الأهداف والأهمية والخصائص والمجالات. ثم تناول  البحث عرضا لأساسيات ومراحل الإدارة الالكترونية ، وتم رصد عدد من المعوقات والتحديات التي تواجه الإدارة الالكترونية. أيضا تم عرض عدد من البحوث والدراسات السابقة المرتبطة بموضوع تطبيق أو ممارسة الإدارة الإلكترونية ، مع التعقيب عليها.

التحول الرقمي :

تتعدد المفاهيم المتعلقة بمفهوم التحول الرقمي فأحيانا يطلق عليه الرقمنة أو الرقمية Digitizing أو Digital transformation ، وذلك وفقاً للسياق الذي يستخدم فيه، فينظر “تيري كاني Terry Kuny إلى التحول الرقمي على أنه عملية تحويل مصادر المعلومات على اختلاف أشكالها من (الكتب، والدوريات، والتسجيلات الصوتية، والصور، والصور المتحركة..) إلى شكل مقروء بواسطة تقنيات الحاسبات الآلية عبر النظام الثنائي (البيتاتBits) ، والذي يعتبر وحدة المعلومات الأساسية لنظام معلومات يستند إلى الحاسبات الآلية، وتحويل المعلومات إلى مجموعة من الأرقام الثنائية، يمكن أن يطلق عليها “الرقمنة”، ويتم القيام بهذه العملية بفضل الاستناد إلى مجموعة من التقنيات والأجهزة المتخصصة.

وتشير شارلوت بيرسي Charlette Buresi إلى التحول الرقمي علي أنه منهج يسمح بتحويل البيانات والمعلومات من النظام التناظري إلى النظام الرقمي.

ويقدم دوج هودجزDoug Hodges  مفهومًا أخرًا تم تبنيه بواسطة المكتبة الوطنية الكندية، ويعتبر فيه التحول الرقمي عملية أو إجراء لتحويل المحتوى الفكري المتاح على وسيط تخزين فيزيائي تقليدي، مثل (مقالات الدوريات، والكتب، والمخطوطات، والخرائط..) إلى شكل رقمي.http://numerisations.blogspot.com/2012/05/blog-post_9642.html

ويريRob Laurens  (2022) أن التحول الرقمي هو اتجاه المجتمعات والحكومات والمهن والمؤسسات نحو الرقمية والأساليب الالكترونية في كافة خدماتها حتى تتكيف مع التطور السريع في عالم التقنية لضمان سرعة وتسهيل عملية تقديم الخدمات للمستفيدين.

ويمكن استخلاص أن المفاهيم السابقة تتشارك في أن عملية التحول الرقمي لا تعني فقط الحصول على مجموعات من النصوص الإلكترونية وإدارتها، ولكن تتعلق في الأساس بتحويل مصدر المعلومات المتاح في شكل ورقي أو على وسيط تخزين تقليدي إلى شكل إلكتروني، وبالتالي يصبح النص التقليدي نصًا مرقمنًا يمكن الاطلاع عليه من خلال تقنيات الحاسبات الآلية.

بكلمات أخري ففى مجالات التكنولوجيا ذات العلاقة بالبيانات والمعلومات فقد تم التحول من الطرق التقليدية والتى غالبها اليدوى ومن بعد استخدمت الطرق التناظرية الالكترونية والتى بعضها لازال معمول به، ومن بعد ذلك حلت طرق التكنولوجيا الرقمية أو ما يطلق عليها التحول الرقمى والتى هى عمليات تحويل البيانات والمعلومات إلى شكل رقمي.

ففي هذا الشكل يتم تنظيم وتحويل البيانات والمعلومات إلى وحدات منفصلة من البيانات التي يمكن معالجة كل منها بشكل منفصل كمجموعات من الرقمين الصفر والواحد أى النظام الثنائى الذى تستطيع الاجهزة والادوات ذات التكنولوجيا الرقمية من حواسيب وآلات تصوير ومسجلات الصوت والصورة فهمها ومعالجتها والتعامل معها للحصول على المعلومات.

بالتحول الرقمي يتم ادخال النصوص والصور والصوت الى وحدات الادخال الرقمية بالحواسيب من ماسحات ضوئية وفارة ولوحة مفاتيح ولاقطات صوت وغيرها، ومن ثم معالجتها وتخزينها واخراجها رقميا كمعلومات. الرقمنة تجعل من السهل الحفظ والتداول والمشاركة فى كل المحتوى الذى تتم معالجته رقميا وذلك فى كل وقت وبأي مكان.

تعريف التحول الرقمي :

من تعريفات التحول الرقمي :

1-    التحول الرقمي : السعي إلى تحقيق استراتيجية المنظمات وتطوير نماذج الأعمال والتشغيل  المبتكرة والمرنة من خلال الاستثمار في التقنيات وتطوير المواهب وإعادة تنظيم العمليات وإدارة التغيير لخلق قيمة وخبرات جديدة للعملاء والموظفين وأصحاب العلاقة والمصلحة والمستفيدين.

2-     التحول الرقمي : هو الاستفادة من ثورة المعلومات والاتصالات وذلك لتقديم خدمات ومنتجات جديدة مبتكرة.

3-    التحول الرقمى : هو التغيير المرتبط بتطبيق تكنولوجيا الرقمية في جميع الجوانب والاستفادة من ثورة المعلومات والاتصالات لتقديم الخدمات والمنتجات بشكل ابتكاري يولد تجربة مميزة على جميع الاصعدة.

4-    التحول الرقمي : هو عملية انتقال القطاعات الحكومية أو الشركات إلى نموذج عمل يعتمد على التقنيات الرقمية في ابتكار المنتجات والخدمات، وتوفير قنوات جديدة من العائدات التي تزيد من قيمة منتجاتها.

5-    التحول الرقمي : هو الاستثمار في الفكر وتغيير السلوك لإحداث تحول جذري في طريقة العمل، عن طريق الاستفادة من التطور التقني الكبير الحاصل لخدمة المستفيدين بشكل أسرع وأفضل.

6-    التحول الرقمي : يستهدف كل المؤسسات و كل الأنشطة، حيث يعمل علي تغيير نموذج العمل وإجراءات العمل والمبنية على إعادة هيكلة المؤسسات و الخدمات من أجــــل الوصول الي تبسيط إجراءات العمل، تسهيل الخدمات وتشغيلها ، تحسين تجربة المستخدم طالب الخدمة( انظر : أحمد المهدي المجدوب : 2019 ؛ محمد جابر عباس : 2020 ؛ بدر بوخلوف : 2020 ؛ مني طه محروس : 2021 ؛ مدحت محمد أبو النصر : 2023 ).

وفي ضوء ما سبق يمكن تعريف التحول الرقمي بأنه عملية تبادل البيانات والمعلومات والمراسلات والوثائق والصور وتقديم السلع والخدمات والبرامج والاستشارات بطريقة الكترونية عن بعد وبطريقة آمنة وسهلة وذات جودة في أقل وقت وجهد وتكاليف داخل وبين المنظمات بأنواعها المختلفة حتى تصل إلى نظام عمل بلا أوراق.

لقد ساعدت التكنولوجيا المعلومات والاتصالات على ظهور مفهوم “مجتمع المعلومات القائم على المعرفة” الذي أدى إلى تطور نماذج العلاقات بين المجتمعات البشرية وتحسين الاتصال بين شعوب العالم دون اعتبار لمواقعهم الجغرافية المختلفة وثقافتهم المتنوعة وسرعة تبادل المعلومات ووصولها في زمن قياسي.

ومازال التطور مستمراً بالفعل حيث تطور مجتمع المعلومات إلى ما يسمى بالمجتمع الرقمي  Digital Society الذي يشير إلى تطور وتغيير كبير. وفى مجالات التكنولوجيا ذات العلاقة بالبيانات والمعلومات فقد تم التحول من الطرق التقليدية والتى يغلب عليها الأسلوب اليدوى ، ثم بعد ذلك تم استخدام الطرق التناظرية الالكترونية والتى بعضها لازال معمول به، ثم من بعد ذلك حلت طرق التكنولوجيا الرقمية أو ما يطلق عليها التحول الرقمى والتى هى عمليات تحويل البيانات والمعلومات إلى شكل رقمي.

وقدم كل منSeufert & C. Meier  S. (2016) نموذجا لعملية التحول الرقمي ،  اشتمل علي المكونات أو العناصر التالية :

1-   تجربة المستفيدون : تقديم سلع أو خدمات تتماشي مع نمط الحياة الرقمية للمستفيدين .

2-   ابتكار المنتجات : استخدام التقنيات الرقمية لتقديم سلع أو خدمات مبتكرة .

3-   الاستراتيجية : ترتكز استراتيجية المنظمة علي الاستفادة من موارد وامكانات التقنيات الرقمية.

4-   التنظيم : توفر المنظمة الكفاءات الرقمية داخلياً بطريقة فاعلة.

5-   العمليات : تقوم المنظمة بمواءمة جميع العمليات مع الهياكل الرقمية.

6-   التعاون : تستخدم المنظمة التقنيات الرقمية داخلها لتدعيم وتعزيز الاتصال والتنسيق والتعاون.

7-   تكنولوجيا المعلومات والاتصالات : تستخدم المنظمة البنية التحتيه لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات من أجل تمكين المستفيدين من شراء واستخدام والاستفادة من السلع والخدمات إلكترونيا.

8-   الثقافة : انفتاح المنظمة علي التقنيات الرقمية وفهمها واكتساب المهارات المرتبطة بها.

9-   التحول : من الإدارة التقليدية والورقية إلي الإدارة بلا أوراق وعن بعد أو الإلكترونية ، بدأ من الإدارة العليا ثم الإدارة الوسطي ثم الإدارة التنفيذية.

فوائد وأهمية التحول الرقمي :

من فوائد التحول الرقمي أكدت دراسة بدر بوخلوف (2020) على أن التحول الرقمي يساعد على الاستجابة السريعة لحاجات المجتمع وتقديم أفضل السلع والخدمات ذات الجودة العالية وبأقل تكلفة ممكنة عبر الشبكة الالكترونية.

وتتضح أهمية التحول الرقمي في جميع مجالات الحياة. فعلي سبيل المثال في المجال الصحي بصفة خاصة في مواجهة جائحة كورونا كإحدى الأزمات الصحية العالمية التي تأثرت بها دول العالم، ساهم التحول الرقمي في التعامل مع هذه الجائحة من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في حصر حالات المرض والشفاء والموت ، وفي تنمية وعي المجتمع وتثقيفه بأساليب الوقاية والعلاج من هذا الفيروس، وتحفيز أفراده على التعاون في مواجهته.

واعتمدت كثير من المؤسسات الطبية علي سبيل المثال على الخدمات الرقمية والتكنولوجية مثل : تحليل نتائج الدم والإشاعة وتقديم الاستشارات والمعلومات والبيانات المطلوبة حول الأمراض وكيفية الوقاية منها وإجراء فحص وتشخيص لبعض الأعراض الجسدية والنفسية والاجتماعية التي يعاني منها المرضي والمخالطين لهم.

هذا ويمكن توضيح بعض الفوائد المترتبة علي التحول الرقمي للمحتوى المعلوماتى والمعرفى في الآتي :

1-    الاحتفاظ والحفظ من العوامل الجوية والتقادم والضياع والتلف وما إلى ذلك.

2-    سهولة التعامل مع ما تم رقمنته من استرجاع وبحث وسرعة الوصول والاتاحة الانية ولأكثر من شخص فى نفس الوقت وفى اى مكان وزمان.

3-    امكانيات إظهار التفاصيل والتصغير والتكبير والنسخ والطباعة وفق الصلاحيات التى تعد من قبل ما لكى المحتوى.

4-    التوفير فى أماكن التخزين وخاصة ما يتعلق بالوثائق الورقية مع امكانيات حمل كميات كبيرة من الوثائق الرقمية فى الجيب ( أحمد المهدي المجدوب : 2019 ).

مفهوم الإدارة الإلكترونية :

أحيانًا يُطلق على مفهوم الإدارة الإلكترونية مصطلحات مثل: إدارة بلا أوراق Management Paperless      ، والإدارة عن بُعد  Distant Management والإدارة عبر الإنترنت Management through Internet. وهناك عدد من التعريفات المتاحة عن مفهوم الإدارة الإلكترونية نذكر منها:

1-     الإدارة الإلكترونية : الانتقال من إنجاز المعاملات، وتقديم الخدمات من الطرق التقليدية اليدوية إلى الشكل الإلكتروني؛ من أجل استخدام أمثل للوقت والمال والجهد.

2-     الإدارة الإلكترونية : إنجاز المعاملات الإدارية، وتقديم الخدمات العامة عبر شبكة الإنترنت بدون أن يضطر العملاء من الانتقال إلى الإدارات شخصيًّا لإنجاز معاملاتهم مما يسبب إهدارًا للوقت والجهد والطاقات.

3-     الإدارة الإلكترونية : عملية تحويل كافة العمليات الإدارية ذات الطبيعة الورقية إلى عمليات ذات طبيعة إلكترونية، باستخدام مختلف التقنيات الإلكترونية في الإدارة.

4-     الإدارة الإلكترونية عبارة عن استخدام للتقنيات والتكنولوجيا بجميع نماذجها، سواء أكانت حواسب آلية أو أجهزة رقمية أو أي معدات حديثة؛ في سبيل القيام بالأنشطة الإدارية بمختلف أشكالها.

5-     الإدارة الإلكترونية : الاستغناء عن المعاملات الورقية، وإحلال المكتب الإلكتروني عن طريق الاستخدام الواسع لتكنولوجيا المعلومات وتحويل الخدمات العامة إلى إجراءات مميكنة تم ترتيبها مسبقا حسب خطوات متسلسلة ( انظر : سعد غالب ياسين : 2005 ؛ عبد الرحمن توفيق : 2005 ؛ بو بكر محمود الهموش : 2006 ؛ محمد الصيرفي : 2007 ؛ علاء عبد الرازق السالمي : 2008 ؛ Godefroy Beauvallet& Michael Ballé : 2022 ؛ مدحت محمد أبو النصر : 2023 ).

في ضوء ما سبق يمكن تعريف الإدارة الإلكترونية بأنها عملية تطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كافة هياكل الإدارة بالمنظمة لتنفيذ الأعمال فيها إلكترونيًّا، باستخدام مختلف التقنيات الإلكترونية (مثل: الأرشيف الإلكتروني والبريد الإلكتروني، والأدلة، والمفكرات الإلكترونية والرسائل الصوتية..).

أهداف الإدارة الإلكترونية

للإدارة الإلكترونية أهداف عديدة، يمكن رصد أهمها كالتالي:

1-      تقليل تكلفة الإجراءات الإدارية، وما يتعلق بها من عمليات.

2-      زيادة كفاءة عمل الإدارة من خلال تعاملها مع المواطنين والشركات والمؤسسات.

3-      استيعاب عدد أكبر من العملاء في وقت واحد؛ إذ إن قدرة الإدارة التقليدية بالنسبة إلى تخليص معاملات العملاء تبقى محدودة، وتضطرهم في كثير من الأحيان إلى الانتظار في صفوف طويلة.

4-      إلغاء عامل العلاقة المباشرة بين طرفي المعاملة (الموظف، وطالب الخدمة أو السلعة) أو التخفيف منه إلى أقصى حد ممكن، مما يؤدي إلى الحد من تأثير العلاقات الشخصية والمزاج والنفوذ في إنهاء المعاملات المتعلقة بالعملاء.

5-      إلغاء نظام الأرشيف الورقي، واستبداله بنظام أرشيف إلكتروني، مع ما يحمله من ليونة في التعامل مع الوثائق، والمقدرة على تصحيح الأخطاء بسرعة، ونشر الوثائق لأكثر من جهة في أقل وقت ممكن، والاستفادة منها في أي وقت كان.

6-      القضاء على البيروقراطية بمفهومها الجامد، وتسهيل التخصص، وتقسيم العمل.

7-      إلغاء عامل المكان؛ إذ إنها تطمح إلى تحقيق تعيينات الموظفين والتخاطب معهم، وإرسال الأوامر والتعليمات، والإشراف على الأداء، وإقامة الندوات والمؤتمرات من خلال الفيديو كوفنرانس، ومن خلال الشبكة الإلكترونية للإدارة.

8-      إلغاء تأثير عامل الزمن، ففكرة الصيف والشتاء لم تعد موجودة، وفكرة أخذ العطلات أو الإجازات لإنجاز بعض المعاملات الإدارية تم التقليل منها إلى أقصى حد ممكن.

9-      التأكيد على مبدأ إدارة الجودة الشاملة بمفهومها الحديث، ومن هنا تأتي الإدارة الإلكترونية لتؤكد على رضا العميل من خلال أهمية تلبية احتياجاته في الوقت والزمان والذي يكون فيه العميل محتاجًا إلى الخدمة أو السلعة في أسرع وقت ممكن ( انظر : بو بكر محمود الهموش : 2006 ؛ بلال محمود الوادي : 2011 ؛ ناهده محمد القردحجي : 2013 ؛ ميسون الزعبي : 2015 ).

أهمية الإدارة الالكترونية :

      يمكن ايجاز أهمية الإدارة الالكترونية في ثلاث نقاط رئيسية هي كالتالي :

1-   السرعة في القيام بالمهام الإدارية:

      تُعتبر السرعة في القيام بالمهام الإدارية، وتوفير الوقت في طليعة أوجه أهمية الإدارة الإلكترونية، وجميعنا يعلم أن النظم الورقية الكلاسيكية لم تعد تُجدي، وتُعطِّل العمل في مختلف الأنشطة؛ بما يسبب ضيقًا وضجرًا لدى الجمهور.

2-   خفض التكلفة الإدارية:

      بدلًا من تعيين عشرات الموظفين للقيام بمهام محددة؛ يمكن عن طريق الإدارة الإلكترونية القيام بذلك، بما يساهم في خفض التكلفة، ومن ثم زيادة المبيعات، سواء السلعية أو الخدمية.

3-   رفع معدلات الكفاءة والفاعلية في نشاط منظومات الأعمال:

      تساهم الإدارة الإلكترونية في الحصول على مُخرجات ذات جودة مرتفعة على حسب طبيعة النشاط المقدم.

4-  تقليل تأثير العلاقات الشخصية علي إنجاز الأعمال : مما يساعد علي الارتقاء بخدمة المواطنين من حصولهم على الخدمات في كل وقت, ودون التحيز بين المستفيدين أو المستخدمين بالخدمات ، عن طريق اتباع إجراءات محددة منصوص عليها في نظام الإدارة الإلكترونية.

خصائص الإدارة الإلكترونية :

      يمكن تحديد بعض خصائص الإدارة الإلكترونية فيما يلي:

1-      الإدارة الإلكترونية وسيلة وليست غاية في حد ذاتها، فهي وسيلة لرفع أداء وكفاءة المنظمة.

2-      الإدارة الإلكترونية هي إدارة بلا أوراق؛ حيث يتم استخدام الأرشيف الإلكتروني، والبريد الإلكتروني، والأدلة والمفكرات الإلكترونية، والرسائل الصوتية، ونظم تطبيقات المتابعة الآلية بدلاً من الأوراق.

3-      الإدارة الإلكترونية هي إدارة بلا زمان، تعمل 24 ساعة في اليوم، و7 أيام في الأسبوع و364 أو 365 يومًا في السنة.

4-      الإدارة الإلكترونية إدارة بلا مكان، فهي تعتمد في التواصل على التليفون المحمول (الجوال)، والتليفون الدولي الجديد، والمؤتمرات الإلكترونية، والعمل عن بُعد من خلال المؤسسات التخيلية.

5-      الإدارة الإلكترونية هي إدارة بلا تنظيمات جامدة، فهي تعمل من خلال المؤسسات الشبكية، والمؤسسات الذكية التي تعتمد على صناعة المعرفة، وعلى عُمال المعرفة Knowledge Workers . ولقد تحدث بيتر دراكر Peter F. Drucker منذ عام 1960م عن المنظمة القائمة على المعرفة، وعن المؤسسات الذكية التي تعتمد على رجال العلم والمعرفة.

6-      الإدارة الإلكترونية هي إدارة تعتمد على الأنظمة الإلكترونية مثل: نظم الشراء الإلكتروني ونظم المتابعة الفورية ونظم التعامل مع البيانات كبيرة الحجم ونظم تطوير العمليات الإنتاجية أو الخدمة ونظم الجودة الشاملة ونظم إدارة علاقات العملاء ونظم الذاكرة المؤسسية، والتي تعتبر من البرامج الرائدة في مجال إدارة موارد المؤسسة، ويقوم النظام بربط العاملين الموجودين بالمؤسسة بعضهم ببعض، بغض النظر عن موقفهم الجغرافي بما يمكّنهم من الاطلاع على أنشطة الإدارات الأخرى من خلال هذا النظام.

مجالات تطبيق الإدارة الالكترونية :

      هناك مجالات عديدة في تطبيق الإدارة الالكترونية منها :

1-      الثقافة الالكترونية

2-      التنبؤ الالكتروني

3-      التخطيط الالكتروني

4-      التنفيذ الالكتروني

5-      الأرشيف الالكتروني

6-      الوثائق الالكترونية

7-      النشر الالكتروني

8-      الاجتماعات الالكترونية

9-      الخدمات الالكترونية

10-  الاشراف الالكتروني

11-  المتابعة والرقابة الالكترونية

12-  التقييم والتقويم الالكتروني ( انظر : عبد الرحمن القرني : 2007 ؛ محمد مدحت محمد : 2016 ؛ ابتسام فرحان علي العنزي : 2019 ؛ زينب الغرابلي ومحمود الصاوي : 2023 ؛ مدحت محمد أبو النصر : 2023 ). 

بحوث ودراسات سابقة عن الإدارة الإلكترونية :

      أجريت العديد من البحوث والدراسات السابقة عن الإدارة الإلكترونية نذكر منها :

1-      دراسة أحمد بن علي غنيم (2006) :

      وهي بعنوان دور الإدارة الإلكترونية فيتطوير العمل الإداري ومعوقات استخدامها في مدارس التعليم العام للبنينبالمدينة المنورة.هدفت الدراسة إلى التعرف على مدى إسهام الإدارة الإلكترونية في تطوير العمل الإداري، ومعوقات استخدامها من خلال استطلاع أراء227  مديراً من جميع مراحل التعليم العام للبنين بالمدينة المنورة، والتعرف علىمقترحاتهم لتفعيل إسهامات الإدارة الإلكترونية في تطوير العمل الإداري والحدمن معوقاتها.

ومن أهم نتائج الدراسة : أنالإدارة الإلكترونية تسهم في تطوير العمل الإداري بدرجة عالية، أن أكثرإسهاماتها تطويراً للعمل الإداري في اتخاذ القرارات وأقلها في تطوير تقويمالأداء، وأن استخدام الإدارة الإلكترونية تواجهه معوقات بدرجة متوسطة فيجميع مراحل التعليم العام، ومن أكثرها المعوقات المادية وأقلها معوقاتالبرمجيات.

2-      دراسة إيمان حسن مصطفي (2010) :

      وهي بعنوان واقع تطبيق الإدارة الإلكترونية في المدارس الحكومية الثانوية في الضفة الغربية من وجهة نظر المديرين والمديرات. هدفت الدراسة إلى التعرف على واقع تطبيق الإدارة الإلكترونية في المدارس الحكومية الثانوية في الضفة الغربية من وجهة نظر المديرين والمديرات، بالإضافة إلى بيان أثر متغيرات الدراسة ( الجنس، والخبرة الإدارية، والمؤهل العلمي، ومجال التخصص، والموقع الجغرافي، وموقع المحافظة، وعدد الدورات التدريبية في مجال الإدارة الإلكترونية) في واقع تطبيق الإدارة الإلكترونية.

واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي. ومن أهم نتائج الدراسة : أن واقع التطبيق للإدارة الإلكترونية في المدارس الحكومية منخفض، وتوجد فروق ذات مستوي دلالة(0,05 a_) في واقع تطبيق الإدارة الإلكترونية تعزي لمتغير الجنس، ولصالح الذكور، ولمتغير المؤهل العلمي لصالح حملة الماجستير.

3-      دراسة محمد عبد الله أبو عون  : (2010)

وهي بعنوان تكنولوجيا المعلوماتكأساس ومتطلب للتحديث: الإدارة التعليمية: أفاق وتطوير. هدفت الدراسة إلى التعرف على واقع تكنولوجيا المعلومات في الإدارةالتعليمية الحديثة ومدى كفاءة أدائها ودورها في مجال تنميتها، واستخدمتالدراسة المنهج الوصفي التحليلي . ومن أهم نتائج الدراسة : أن استخدامالتكنولوجيا أصبح ضرورة ملحة لكل الإدارات التعليمية لما توفره من وقتوجهد وموارد مادية ومعنوية للمنظمات التعليمية.

ومن توصيات الدراسة ضرورةمواكبة التغيرات التكنولوجية وتعريف العاملين بها قبل التعامل الفعليوالتطبيقي العملي مما يوفر البيئة الملائمة لتدريب العاملين وتوجيه المراكزوالدوائر والمؤسسات التعليمية والمراكز العلمية الأكاديمية مع تحديد المعاييرالرقابية للعملية التعليمية وتحديد أسلوب الاستخدام لتكنولوجيا المعلومات معالنهوض بالمستوى الملائم للإدارة التعليمية.

4-      دراسة جمانه عبد الوهاب شلبي (2011) :

      وهي بعنوان واقع الإدارة الالكترونية في الجامعة الإسلامية وأثرها علي التطوير التنظيمي. وهدفت الدراسة إلي معرفة هذا الواقع علي مستوي المعرفة والممارسة لماهية الإدارة الالكترونية لدي عينة من العاملين بالجامعة. استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي. ومن أهم نتائج الدراسة وجود إدراك لدي العاملين بالجامعة لمزايا الإدارة الالكترونية مثل : السرعة في انجاز العمل وتوفير الجهد والتكاليف والتوافق مع المستجدات التكنولوجية. أيضا توصلت الدراسة إلي أن تطبيق الإدارة الالكترونية له تأثير إيجابي علي التطوير التنظيمي للجامعة. وأوصت الدراسة بضرورة رفع مستوي التوعية بأهمية التحول الرقمي وإلي استخدام الإدارة الالكترونية واستعمال أدواتها في العمل بشكل يومي ومستمر.

5-      دراسة أوفاس وأحمد (2012) :

      وهي بعنوان العوامل المؤثـرة في تبني خدمات الحكومة الإلكترونية في باكستان. وهدفت الدراسة إلى التعرف على العوامل التي تؤثـر على تبني خدمات الحكومة لتقديم الخدمات الإلكترونية في باكستان. حيث أن الهدف من ذلك هو تقديم خدمة أفضل للمواطنيـن. كما هدفت الدراسة إلى استكشاف التحديات والعوائق التي تواجه تطبيق خدمات الحكومة الإلكترونية من وجهة نظر عينة حجمها 511 من المستفيدين من هذه الخدمات. ومن أهم نتائج الدراسة : وجود مبادرات لتطبيق الحكومة الإلكترونية لتقديم الخدمات التي كانت في السابق صعبة الوصول للمواطنيـن. ومن التحديات والمعوقات التي تحد من استخدام وانتشار تطبيقات الحكومة الالكترونية في باكستان وباقي الدول النامية : انخفاض مستوى اعتماد الحكومة الإلكترونية في باكستان ، علما بأن نجاح خدمات الحكومة الإلكترونية يعتمد على الدعم الحكومي. أما العوامل التي تؤثـر على اعتماد خدمات الحكومة الإلكترونية في باكستان فكانت تـرتبط : بسهولة الاستخدام، والفائدة، والتأثيـر الاجتماعي، والقضايا التكنولوجية، وخصوصية البيانات، والثقة. ومن توصيات الدراسة ضرورة تنظيم حملات إعلانية لزيادة وعي المواطنين بالخدمات الإلكترونية المقدمة، وإظهار الفائدة التي ستعود على المواطن من هذه الخدمات.

6-      دراسة بدرية الحربي (2015) :

      وهي بعنوان معوقات تطبيق الإدارة الإلكترونية في جامعة القصيم بالمملكة العربية السعودية، من وجهة نظر القيادات الإدارية والأكاديمية بالجامعة والحلول المقترحة لها. وهدفت الدراسة إلى التعرف على المعوقات التقنية، والتنظيمية، والبشرية في تطبيق الإدارة الإلكترونية، وأظهرت نتائجها أن المعوقات الإدارية جاءت في الترتيب الأول، تليها المعوقات البشرية، ثم المعوقات التقنية. استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي. ومن أهم نتائج الدراسة أن هناك فروق في الاستجابة تجاه تلك المعوقات تعزي لمتغير الخبرة لصالح الخبرة ( 6_ 10سنوات) و( 11_15 سنة)، ولمتغير المؤهل العلمي لصالح الحاصلين على مؤهلات ماجستير ودكتوراه.

7-      دراسة سعد الزغيبي (2015) :

      وهي بعنوان دور تطبيق الإدارة الإلكترونية وتحسين القرارات الإدارية. وهدفت الدراسة إلى توضيح مفهوم الإدارة الإلكترونية وأهميتها ومتطلباتها ، وببان المؤشرات نحو تطبيق الإدارة الإلكترونية في تحسيـن القرارات الإدارية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، حيث طبقت على الأمانة العامة لمجلس التعاون لـدول الخليج العربية، وقد استخدمت الدراسة الاستبيان كـأداة لجمع البيانات. ومن أهم نتائج الدراسة : أن سهولة الحصول على الوثائق المهمة عبـر تطبيقات الأرشفة الإلكترونية وتطبيقات الإدارة الإلكترونية تعطي قرارات إدارية أفضل من الإدارة التقليدية. أيضا تساهم تطبيقات الإدارة الإلكترونية في تخفيف الجهد المبذول إنجاز المعاملات وتتوفر كافة المعلومات اللازمة لإدارة القرارات من خلال الربط الشبكي بيـن الأقسام المختلفة. كذلك تساهم الإدارة الالكترونية في توفيـر طرق متنوعة متابعة القرارات الإدارية وتساهم في تطور الكفاءات لابتكار القرارات الأكثر شمولا. ومن توصيات الدراسة : ضرورة التأكد من قدرة تطبيقات الإدارة للمعلومات المتاحة في الأمانة العامة وضرورة التأكد الإلكترونية على مواجهة المشكلات الطارئة بقرارات إدارية فورية وفق من قدرة تطبيقات الإدارة الإلكترونية على التنبؤ الإلكتروني للقرارات الإدارية المتوقعة في المستقبل.

8-      دراسة ابتسام فرحان علي العنزي (2019) :

      وهي بعنوان دور الإدارة الالكترونية في التنظيم المدرسي في مدارس محافظة العاصمة بدولة الكويت. وهدفت الدراسة إلي التعرف عن دور الإدارة الالكترونية في التنظيم المدرسي وذلك من وجهة نظر عينة من معلمي ومعلمات حجمها 388 مفردة من العاملين في مدارس محافظة العاصمة بالكويت. استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي.

وتوصلت الدراسة أن هذا الدور جاء بدرجة متوسطة ، وجاء ترتيب المجالات كالتالي : المتابعة والتقويم الالكتروني ، التنفيذ الالكتروني ، الثقافة الالكترونية ، التخطيط الالكتروني. أيضا وجدت الدراسة عدم وجود فروق إحصائية لاستجابات عينة الدراسة علي مجالات دور الإدارة الالكترونية في التنظيم المدرسي تعزي لمتغيرات : الجنس والمؤهل الدراسي والخبرة والتخصص والدورات التدريبية. وأوصت الدراسة بضرورة تطبيق الإدارة الالكترونية من أجل تطوير العمل الإداري بالمدارس ، وعقد دورات تدريبية لمديري المدارس لزيادة وتطوير مهاراتهم في استخدام المهارات التكنولوجية الحديثة.

9-      دراسة أسامة الشريف (2020) :

      وهي بعنوان دور الإدارة التعليمية الإلكترونية في مواجهة المشكلات التعليمية الناجمة عن انتشار جائحة كورونا. هدفت الدراسة إلى التعرف دور الإدارة الإلكترونية في مواجهة المشكلات التعليمية الناجمة عن انتشار جائحة كورونا، ومدي مساهمة أنظمة الإدارة الإلكترونية في تحسين أداء معلمي المدارس بإدارة الهرم. استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي. وتكونت عينة البحث من 60 من معلمي مدارس إدارة الهرم، والتزم الباحث بتوجيه الاستبيان للمعلمين، واستخدمت الدراسة الاستبيان كأداة لجمع البيانات بعد تطبيقه علي المعلمين. ومن أهم نتائج الدراسة : تساهم الإدارة الإلكترونية بدرجة متوسطة في مواجهة المشكلات التعليمية الناجمة عن انتشار جائحة كورونا مثل عدم توافر الموارد لإعداد الاختبارات الإلكترونية وكيفية التعامل معها، كما انها تواجه بعض التحديات فالتطبيق بسبب وجود قلة في التكاليف المالية والموارد البشرية المتخصصة التي تحتاجها للتعامل مع أسلوب التعليم الجديد (التعليم عن بعد). كما قدمت الدراسة بعض التوصيات والمقترحات منها : أهمية إعداد دورات تدريبية لصقل مهارات المعلم التكنولوجية، نشر فيديوهات لتسهيل عملية استخدام المنصات التعليمية، توفير خطط حكومية واضحة لكيفية تعامل جميع الطلاب من جميع الطبقات مع الإنترنت، وتوفير خدمات الإنترنت لتسهيل عملية التعليم عن بعد وسد أي فجوة تعليمية ناتجة عن الأزمة.

10-  دراسة كل من زينب الغرابلي ومحمود الصاوي (2023) :

      وهي بعنوان دور الإدارة الالكترونية في تعزيز إدارة المعرفة ، دراسة تطبيقية علي العاملين في الجامعات بدولة الإمارات العربية المتحدة. هدفت الدراسة إلي التعرف علي دور ومجالات الإدارة الالكترونية في هذه الجامعات في تحقيق مفهوم إدارة المعرفة. وتم جمع البيانات بواسطة أداة الاستبيان من عينة حجمها 346 من العاملين في الجامعات الحكومية بدولة الإمارات العربية المتحدة. ومن أهم نتائج الدراسة وجود علاقة بدرجة ثقة 95 % لدي قدرة تطبيق الإدارة الالكترونية للموارد البشرية ( الثقافة الالكترونية والتخطيط الالكتروني والوثائق الالكترونية والاجتماعات الالكترونية والخدمات الالكترونية ) في تعزيز إدارة المعرفة. ومن توصيات الدراسة ضرورة زيادة عدد الدورات التدريبية والندوات التعريفية بأهمية الإدارة الالكترونية وكيفية ممارستها في مختلف المجالات السابق الإشارة إليها.

التعقيب علي البحوث والدراسات السابقة :

1-      تم رصد عدد 10 بحوث ودراسات سابقة ، تم نشرها في مجلات علمية محكمة مختلفة.

2-      كل البحوث والدراسات السابقة كانت دراسات ميدانية تطبيقية.

3-      هذه البحوث والدراسات تم تطبيقها في : مصر والسعودية والإمارات والكويت وفلسطين والأردن وباكستان.

4-      نوع الدراسة في هذه البحوث والدراسات من النوع الوصفي التحليلي.

5-      استخدمت هذه البحوث والدراسات السابقة منهج المسح الاجتماعي.

6-      كل البحوث والدراسات السابقة جمعت البيانات بأسلوب العينة وليس بأسلوب الحصر الشامل.

7-      كل البحوث والدراسات السابقة استخدمت أداة الاستبيان في جمع البيانات.

8-      أكدت كل البحوث والدراسات السابقة علي أهمية الإدارة الالكترونية ومميزات تطبيقها في مختلف مجالاتها أو أبعادها.

9-      توصلت البحوث والدراسات السابقة إلي أن درجة تطبيق أو ممارسة الإدارة الالكترونية في مختلف المنظمات التي تم التطبيق عليها تدور حول الدرجة المتوسطة.

10-  أوصت البحوث والدراسات السابقة بضرورة توفير البرامج التدريبية للعاملين في مختلف المنظمات علي كيفية تطبيق أو ممارسة الإدارة الالكترونية. 

أساسيات ومتطلبات الإدارة الإلكترونية

إن مشروع الإدارة الإلكترونية، شأنه شأن أي مشروع أو برنامج آخر يحتاج إلى تهيئة البيئة المناسبة والمواتية لطبيعة عمله؛ كي يتمكن من تنفيذ ما هو مطلوب منه، وبالتالي يحقق النجاح والتفوق، وإلا سيكون مصيره الفشل، وسيسبب ذلك خسارة في الوقت والمال والجهد، ونعود عندها إلى نقطة الصفر، فالإدارة هي ابنة بيئتها تؤثر وتتأثر بكافة عناصر البيئة المحيطة بها، وتتفاعل مع كافة العناصر السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية؛ لذلك فإن مشروع الإدارة الإلكترونية يجب أن يراعي عدة متطلبات منها:

1-    البنية التحتية:

إذ إن الإدارة الإلكترونية تتطلب وجود مستوى مناسب، إن لم نقل عالٍ من البنية التحتية التي تتضمن شبكة حديثة للاتصالات والبيانات، وبنية تحتية متطورة للاتصالات السلكية واللاسلكية تكون قادرة على تأمين التواصل، ونقل المعلومات بين المؤسسات الإدارية نفسها من جهة، وبين المؤسسات والمواطن من جهة أخرى.

2-    توافر الوسائل الإلكترونية :

اللازمة للاستفادة من الخدمات التي تقدمها الإدارة الإلكترونية، والتي نستطيع بواسطتها التواصل معها، ومنها أجهزة الكمبيوتر الشخصية والمحمولة، والهاتف الشبكي، وغيرها من الأجهزة التي تمكنا من الاتصال بالشبكة العالمية أو الداخلية في البلد، وبأسعار معقولة تتيح لمعظم الناس الحصول عليها.

3-    توافر عدد لا بأس به من مزودي الخدمة بالإنترنت:

      ونشدد على أن تكون الأسعار معقولة قدر الإمكان من أجل فتح المجال لأكثر عدد ممكن من المواطنين للتفاعل مع الإدارة الإلكترونية في أقل جهد وأقصر وقت وأقل كلفة ممكنة.

4-    التدريب وبناء القدرات:

      وهو يشمل تدريب كافة الموظفين على طرق استعمال أجهزة الكمبيوتر، وإدارة الشبكات، وقواعد المعلومات والبيانات، وكافة المعلومات اللازمة للعمل على إدارة وتوجيه “الإدارة الإلكترونية” بشكل سليم، ويفضل أن يتم ذلك بواسطة معاهد أو مراكز تدريب متخصصة وتابعة للحكومة. أضف إلى هذا أنه يجب نشر ثقافة استخدام “الإدارة الإلكترونية”، وطرق وسائل استخدامها للمواطنين أيضًا وبنفس الطريقة السابقة.

5-    توافر مستوى مناسب من التمويل:

      بحيث يمكن تمويل المؤسسة أو المنظمة من إجراء صيانة دورية، وتدريب للكوادر والموظفين، والحفاظ على مستوى عالٍ من تقديم الخدمات، ومواكبة أي تطور يحصل في إطار التكنولوجيا و”الإدارة الإلكترونية” على مستوى العالم.

6-    توافر الإرادة السياسية:

      بحيث يكون هناك مسئول أو لجنة محددة تتولى تطبيق هذا المشروع، وتعمل على تهيئة البيئة اللازمة والمناسبة للعمل، وتتولى الإشراف على التطبيق، وتقييم المستويات التي وصلت إليها في التنفيذ.

7-    وجود التشريعات والنصوص القانونية :

      التي تسهّل عمل الإدارة الإلكترونية، وتضفي عليها المشروعية والمصداقية، وكافة النتائج القانونية المترتبة عليها.

8-    توفير الأمن الإلكتروني والسرية الإلكترونية :

      على مستوى عالٍ لحماية المعلومات الوطنية والشخصية، ولصون الأرشيف الإلكتروني من أي عبث، والتركيز على هذه النقطة؛ لما لها من أهمية وخطورة على الأمن القومي والشخصي للدولة أو الأفراد.

9-    خطة تسويقية دعائية شاملة للترويج :

      لاستخدام الإدارة الإلكترونية، وإبراز محاسنها، وضرورة مشاركة جميع المعنيين بها، والحرص على الجانب الدعائي، وإقامة الندوات والمؤتمرات واستضافة المسئولين والموظفين في حلقات نقاش حول الموضوع لتهيئة مناخ إيجابي قادر على التعامل مع مفهوم الإدارة الإلكترونية ( انظر :  عبد الرحمن توفيق : 2005 ؛ توتاليتي : 2010 ؛ محمد الصيرفي : 2007 ؛ محمد أحمد سمير : 2016 ).

مقارنة بين الإدارة التقليدية والإدارة الإلكترونية:

      يمكن تحديد الملامح الرئيسة لواقع الإدارة العامة أو الحكومية في معظم البلدان العربية والمشكلات التي تعاني منها في الآتي:

1-    تدني مستوى الخدمات

2-    عدم الالتزام بالقانون

3-    انتشار الفساد

4-    اتشار الرشاوى

5-    زيادة المحسوبيات

6-    زيادة الفوضى الإدارية

7-    الاعتماد على التنفيذ الاعتباطي للمعاملات

8-    التمادي في تعقيد الإجراءات والروتين

9-    تأخر في إنجاز المعاملات

10-تدخل السياسيين الفاضح في الشئون الإدارية والمحسوبية الإدارية.

أما المشكلات والأسباب التي أدت إلى هذه النتائج السلبية في الإدارة؛ فهي متعددة ومتنوعة ومنها:

1-      طبيعة النظام السياسي:

    إذ إن معظم المشكلات التي تعاني منها الإدارة هي ناتجة عن طبيعة النظام السياسي في البلدان العربية، وهو أهم عنصر في تردّي وضع الإدارة، وهو أمر أغفله أو يجهله كثير من الناس؛ إذ إن الإدارة ليست إلا أداة لتطبيق السياسات التي يضعها النظام السياسي، وبما أن النظام السياسي في معظم البلدان العربية مشلول، فقد أدى هذا إلى شلل الإدارة وانتشار المحسوبيات والفوضى، وإلى إهمال مبدأ الكفاءة في التعيين، وإهمال مبدأ الثواب والعقاب.

2-      عدم كفاءة الموظفين:

    إذ إن الكثير من الموظفين هم ممن لا يستطيعون حتى الكتابة أو على الأقل بشكل جيد، وهم من غير المتخصصين، ولا يخضعون حتى بعد توظيفهم لدورات تخصصية، ويُختَارون على مقياس حزبي أو طائفي، أو بناء على توصيات من الأقارب أو مقابل دفع رشاوى. وكل هذا يؤدي إلى اعتماد التنفيذ الاعتباطي للمعاملات، وعدم التقيد بالقوانين وازدراء المواطنين.

3-      البيروقراطية الشديدة:

في الحقيقة إن المفهوم السائد للبيروقراطية هو الالتزام الشديد والمتحجر بنص القانون، لدرجة تؤدي إلى عرقلة المعاملات، وبالتالي القضاء على الهدف الذي وُضع القانون من أجله، وهو تسهيل معاملات الناس.

4- انعدام المساءلة:

      فأنظمة الرقابة والمساءلة في المجال الإداري غير فعّالة، بالرغم من كثرة عدد الهيئات الرقابية والتأديبية داخل السلطة التنفيذية. وحتى الآن لم يتم التوصل إلى ضبط المخالفات، والحد من سوء الإدارة، علاوة على ذلك؛ فإن الوزارات لا تتقدم حتى بالتقارير حول نشاطاتها كل ستة أشهر تطبيقًا للقوانين، ويقضي على عامل الردع القانوني، وهو يؤدي إلى انتشار الفساد والتسيب الإداري.

5- تدني مستوى الدخل:

يؤثر هذا كثيرًا على الموظف حتى صاحب الأخلاقيات والملتزم بالقوانين، فتدني مستوى دخله يدفعه إلى قبول الرشاوى والخدمات والهدايا مقابل تيسير المعاملات وتسهيلها.

6- المركزية الإدارية الشديدة:

             تشكو هيكلية الإدارة العامة من مركزية شديدة، وعدم ترابط فعّال بين إدارتها على المستوى المركزي والإدارات المحلية ( انظر : علاء عبد الرزاق محمد : 2005 ؛ عبد الرحمن القرني : 2007 ؛ توتاليتي : 2010 ).

عوائق تطبيق الإدارة الإلكترونية

         إن مجرد وجود استراتيجية متكاملة للتحول إلى نمط “الإدارة الإلكترونية” لا يعني أن الطريق ممهدة لتطبيق وتنفيذ هذه الاستراتيجية بسهولة وسلاسة وبشكل سليم؛ وذلك لأن العديد من العوائق والمشكلات ستواجه تطبيق الخطة، ولذلك يجب على المسئولين عن وضع وتنفيذ مشروع “الإدارة الإلكترونية” التمتع بفكر شامل ومحيط بكافة العناصر والمتغيرات التي يمكن أن تطرأ وتعيق خطة عمل وتنفيذ استراتيجية الإدارة الإلكترونية؛ وذلك إما لتفاديها أو إيجاد الحلول المناسبة لها، ومن هذه العوائق التي يمكن أن تعيق عملية تطبيق الإدارة الإلكترونية نذكر:

1-      التخبط الإداري: والذي يمكن أن يؤدي إلى مقاطعة مبادرة “الإدارة الإلكترونية”، وفي بعض الأحيان تبديل وجهتها، ويشكل هذا العنصر خطرًا كبيرًا على هذه المبادرة.

2-      عدم توفر الموارد اللازمة لتمويل مبادرة “الإدارة الإلكترونية”.

3-      تأخير متعمد أو غير متعمد في وضع الإطار القانوني والتنظيمي المطلوب، والذي يشكل أساسًا لعملية تنفيذ الإدارة الإلكترونية.

4-      استمرارية عمليات تحديث البيانات مع تحمل الأفراد المنوط بهم العبء الإداري المعتاد.

5-      عدم توافر الحافز القوي لدى العاملين في المنظمة لإنجاح عملية التحول إلى الإدارة الإلكترونية، وعدم إحساسهم بأنهم جزء من عملية التحول والنجاح.

6-      عدم استعداد العملاء لتقبل فكرة الإدارة الإلكترونية، وضعف الوعي العام بأهمية ومزايا الإدارة الإلكترونية.

7-      مقاومة هائلة للتغيير من قبل الموظفين الذين يخشون على عملهم المستقبلي بعد تبسيط الإجراءات، وتنظيم العمليات إلكترونيًّا.

8-      الأمية الهجائية لبعض العملاء.

9-      الأمية الإلكترونية للغالبية العظمى من العملاء.

10-  ضعف البنية التحتية للاتصالات والمعلومات محليًّا، أو الدعم غير الكاف من قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الدولي للجهود الرامية إلى تنفيذ تطبيقات الإدارة الإلكترونية.

مراحل التحول من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الإلكترونية:

      إن التحول إلى الإدارة الإلكترونية ليس دربًا من دروب الرفاهية، وإنما حتمية تفرضها التغيرات العالمية. ففكرة التكامل والمشاركة وتوظيف المعلومات؛ أصبحت أحد محددات النجاح لأي منظمة.

      وللتحول من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الإلكترونية يتطلب وضع نظام System لذلك وإرادة وجهدًا ووقتًا وموارد. ويتضمن هذا النظام تحديد المراحل بشكل منتظم ودقيق وواضح ومترابط. وكمثال على هذه المراحل، يمكن تحديد مراحل التحول إلى الحكومة الإلكترونية – كنمط من أنماط الإدارة لإلكترونية – كالتالي:

1-      النشر الإلكتروني:

      الأسلوب الأول، ويتضمن النشر على شبكة الإنترنت من خلال بناء مواقع تضم معلومات عن الخدمات الحكومية حسب نوع الخدمة المقدمة، وكذلك إضافة النماذج المستخدمة لتأدية الخدمة المطلوبة؛ بحيث يمكن طباعتها وملئها. الأسلوب الثاني يتلخص في نشر نفس الخدمات من خلال شبكات الهاتف بصورة صوتية؛ بحيث يتم تخصيص أرقام هواتف لهذا الغرض. ويتطلب ذلك بناء قاعدة بيانات صوتية، وإتاحتها لأكبر عدد ممكن من المشتركين في نفس الوقت. أما الأسلوب الثالث فهو استخدام مواقع عامة يتم وضع فيها نهايات طرفية يتم توصيلها بشبكة الإنترنت أو بشبكة خاصة بالجهة المقدمة للخدمة.

2-      تنفيذ المعاملات الحكومية على شبكة الإنترنت:

      تهدف هذه المرحلة إلى إنهاء المعاملات أو جزء منها من خلال شبكة الإنترنت، ويتطلب تنفيذ هذه المرحلة توفر بيئة قانونية ومالية وأمنية مناسبة، وكذلك وجود بنية تحتية قوية للاتصالات وبناء أنظمة معلومات متكاملة.

3-      تكامل الأعمال الحكومية لتحقيق الترابط الإلكتروني:

      الهدف من هذه المرحلة هو توفير جميع جوانب الخدمات بشكل إلكتروني.

4-      تطبيق معايير الحكومة الإلكترونية :

      وذلك لاعتماد مواصفات قياسية وموحدة لتبادل المعلومات والبيانات بين الوزارات والجهات الحكومية.

5-      الربط بين كافة الخدمات والإجراءات الحكومية :

بما يكفل سهولة ومرونة التعامل بين الجهات والوزارات في ظل الحكومة الإلكترونية.

6-      تقليل التكاليف الخاصة بتوفير وتطوير الخدمات المقدمة : للمستفيدين وقطاع الأعمال.

7-      تطوير وتبسيط إجراءات وخطوات العمل :

مما يخفف الأعباء الإدارية على موظفي الوزارات والجهات الحكومية.

8-      مواكبة التطور التكنولوجي في مجال الحكومة الإلكترونية : واستخدام أنظمة إلكترونية حديثة.

9-      تسهيل وتسريع تقديم الخدمات للعملاء والمواطنين : ليتسنى لهم إتمام إجراءاتهم مع الجهات الحكومية عبر وسائل الاتصالات الإلكترونية في أي وقت، مما يوفر الجهد اللازم لتوصيل الخدمة لهم.

10-  تقليل التعامل بالأوراق والنماذج اليدوية باستخدام النماذج الإلكترونية.

مميزات الإدارة الإلكترونية:

هناك مميزات عديدة للإدارة الالكترونية نذكر منها :

1-      زيادة سرعة المعاملات، وتقليل وقت تقديم الخدمة.

2-      تقليص النفقات؛ حيث أدى استخدام الإنترنت إلى تقليل عدد الموظفين، وإلى تقليل نفقات انتقال المواطنين إلى مكاتب الموظفين.

3-      كفاءة إدارة علاقات العملاء.

4-      ارتفاع درجة رضا العملاء.

5-      تقليل الإجراءات البيروقراطية.

6-      العمل مستمر 24 ساعة في اليوم و7 أيام في الأسبوع و365 يومًا في السنة.

7-      الإدارة الإلكترونية وسيلة من وسائل تحقيق الشفافية.

8-      الإدارة الإلكترونية وسيلة من وسائل مكافحة الفساد ( مدحت أبو النصر : 2020 ؛ 2023 ).

تحديات الإدارة الإلكترونية:

قد يعتقد البعض أنه عند تطبيق استراتيجية “الإدارة الإلكترونية” سوف تزول كل المصاعب والمشكلات الإدارية والتقنية، لكن الواقع يشير إلى أمر مختلف، بمعنى أن تطبيق الإدارة الإلكترونية سيحتاج إلى تدقيق مستمر ومتواصل لتأمين استمرار تقديم الخدمات بأفضل شكل ممكن، مع الاستخدام الأمثل للوقت والمال والجهد؛ آخذين بعين الاعتبار وجود خطط بديلة أو خطة طوارئ في حال تعثر الإدارة الإلكترونية في عملها لسببٍ من الأسباب، أو لسلبية من السلبيات المحتملة لتطبيق الإدارة الإلكترونية، وهي بشكل عام ثلاث سلبيات رئيسة هي كالتالي:

1- التجسس الإلكتروني:

      بعد ثورة المعلومات والتقنيات التي اجتاحت العالم، قلّصت دول العالم خاصة المتطورة منها اعتمادها على العنصر البشري، على الرغم من أهميته وأولويته في كثير من المجالات لصالح التقنية، والتجسس إحدى هذه المجالات، ومن الطبيعي أنه عندما تعتمد إحدى الدول على نظام “الإدارة الإلكترونية”؛ فإنها ستحول أرشيفها إلى أرشيف إلكتروني، وهو ما يعرّضه لمخاطر كبيرة تكمن في التجسس على هذه الوثائق، وكشفها ونقلها، وحتى إتلافها؛ ولذلك فهناك مخاطر كبيرة من الناحية الأمنية على معلومات ووثائق وأرشيف الإدارة، سواء المتعلقة بالأشخاص أو الشركات أو إدارات أو حتى الدول.

فمصدر الخطورة هنا لا يأتي من تطبيق الإدارة الإلكترونية كي لا يفهم البعض أننا ننادي إلى البقاء على النظام التقليدي للإدارة، وإنما مصدر الخطورة يكمن في عدم تحصين الجانب الأمني للإدارة الإلكترونية، والذي يعتبر أولوية في مجال تطبيق استراتيجية الإدارة الإلكترونية؛ فإهمال هذه الناحية يؤدي إلى كارثة وطنية يحدثها التجسس الإلكتروني، ومصدر خطر التجسس الإلكتروني يأتي غالبًا من ثلاث فئات ، هي :

·       الفئة الأولى هي الأفراد العاديون.

·       الفئة الثانية هي الهاركز (القراصنة).

·       الفئة الثالثة هي أجهزة الاستخبارات العالمية للدول.

      هذا وفيما يقتصر خطر الفئتين الأولى والثانية على تخريب الموقع، أو إعاقة عمله، وإيقافه بحيث تستطيع الإدارة تلافي ذلك بطرق وقائية، أو بإعداد نسخة احتياطية عن الموقع، فإن خطر الفئة الثالثة يتعدى ذلك بكثير ويصل إلى درجة الاطلاع الكامل على كافة الوثائق الحكومية ووثائق المؤسسات والإدارات والأفراد والأموال، وما إلى ذلك مما يشكل تهديدًا فعليًّا على الأمن القومي والاستراتيجي للدولة المعنية، خاصة عندما تقوم أجهزة الاستخبارات هذه ببيع أو نقل أو تصوير هذه الوثائق، وتسريبها إلى جهات معادية للدولة التي سُلبت منها.

2- زيادة التبعية للخارج:

      من المعلوم أن الدول العربية ليست دولاً رائدة في مجال التكنولوجيا والمعلومات، بل هي دول مستهلكة ومستعملة لهذه التكنولوجيا، على الرغم من أن هناك أعدادًا كبيرة من العلماء العرب والاختصاصيين في مجال التكنولوجيا في العالم أو من أصل عربي. وعلى العموم بما أن “الإدارة الإلكترونية” تعتمد في معظمها -إن لم نقل بأكملها- على التكنولوجيا الغربية؛ فإن ذلك يعني أنه سيزيد من مظاهر تبعية الدول المستهلكة للدول الكبرى الصناعية، وهو ما له انعكاسات سلبية كثيرة، خاصة كما ذكرنا أعلاه في المجال الأمني للإدارة الإلكترونية.

      فالاعتماد الكلي على تقنيات أجنبية للحفاظ على أمن معلوماتنا، وتطبيقها على الشبكات الرسمية التابعة للدول العربية؛ هو تعريض للأمن الوطني والقومي لهذه الدول للخطر، ووضعه تحت سيطرة دول غربية؛ بغض النظر عما إذا كانت هذه الدول عدوة أم صديقة، فالدول تتجسس على بعضها البعض بغض النظر عن نوع العلاقات بينها.. ولا يقتصر الأمر على التجسس على المعلومات لأهداف عسكرية وسياسية، بل يتعداه إلى القطاع التجاري لكي تتمكن الشركات الكبرى من الحصول على معلومات تعطيها الأفضلية على منافستها في الأسواق.

لذلك كله نحن ننصح ونشدّد على ضرورة دعم وتسهيل عمل القطاع التكنولوجي العربي، والإنفاق على أمور البحث العلمي فيما يتعلق بالتكنولوجيا والأمن التكنولوجي، خاصة وأن لدينا القدرات البشرية والمادية اللازمة لمثل ذلك، ونشدد أيضًا على ضرورة تطوير حلول أمن المعلومات محليًّا، أو على الأقل وضع الحلول الأمنية الأجنبية التي ترغب باستخدامها تحت اختبارات مكثفة ودراسات معمقة، والتأكد من استقلاليتها وخلوها من الأخطار الأمنية.

3- شلل الإدارة:

      إن التطبيق غير السوي والدقيق لمفهوم واستراتيجية “الإدارة الإلكترونية”، والانتقال دفعة واحدة من النمط التقليدي للإدارة إلى الإدارة الإلكترونية دون اعتماد التسلسل والتدرج في الانتقال؛ من شأنه أن يؤدي إلى شلل في وظائف الإدارة؛ لأننا نكون قد تخلينا عن النمط التقليدي للإدارة، ولم ننجز الإدارة الإلكترونية بمفهومها الشامل، فنكون قد خسرنا الأولى ولم نربح الثانية، مما من شأنه أن يؤدي إلى تعطيل الخدمات التي نقدمها الإدارة، أو إيقافها ريثما يتم الإنجاز الشامل والكامل للنظام الإداري الإلكتروني أو العودة إلى النظام التقليدي بعد خسارة كل شيء، وهذا ما لا يجوز أن يحصل في أي تطبيق لاستراتيجية الإدارة الإلكترونية ( توتاليتي : 2010 ).

      ويضيف بو بكر محمود الهموش (2006) سلبيات أخرى لعملية تطبيق للإدارة الإلكترونية مثل: زيادة مشكلة البطالة؛ نتيجة عدم حاجة الإدارة الإلكترونية إلى عمالة كثيفة ، وشعور الموظفين بالعزلة، وافتقادهم إلى العلاقات الإنسانية مع الجمهور أو العملاء أو المراجعين.

توصيات :

1-      ضرورة نشر ثقافة التحول الرقمي والإدارة الإلكترونية بين القيادات والعاملين في جميع المنظمات بمختلف أنواعها.

2-      توفير التوعية اللازمة بأهمية وفوائد ومميزات التحول الرقمي والإدارة الالكترونية.

3-      ضرورة توفير البرامج التدريبية في موضوعات التحول الرقمي والإدارة الرقمية.

4-      ضرورة توفير التكنولوجيا المناسبة والمتقدمة والمطلوبة لتوفير الأدوات اللازمة لعمليات التحول الرقمي والإدارة الالكترونية.

5-      ضرورة تنظيم حملات إعلانية وإعلامية لزيادة وعي المواطنين بالخدمات الإلكترونية المقدمة سواء من قبل الحكومة أو المؤسسات أو الجمعيات أو الشركات ، وإظهار الفائدة التي ستعود على المواطن من هذه الخدمات.

مراجع البحث

أولا : المراجع العربية

أحمد بن علي غنيم : ” دور الإدارة الإلكترونية في تطوير العمل الإداري ومعوقات استخدامها في مدارس التعليم العام للبنين بالمدينة المنورة، المجلة التربوية، مجلد 21 ، عدد 81 ،  المدينة المنورة : 2006.

أسامة شريف : ” دور الإدارة التعليمية الإلكترونية في مواجهة المشكلات التعليمية الناجمة عن انتشار جائحة كورونا ” ، المؤتمر الدولي الثالث لتطوير التعليم العربي ، أكاديمية رواد التميز للتدريب والاستشارات والتنمية البشرية ، القاهرة : 11-13 أبريل 2020.

بدر بوخلاف : ” دور التحول الرقمي في تجويد الخدمة العمومية بالمغرب ” ، مجلة القانون والأعمال ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ، المغرب : 2020.

بدرية الحربي : معوقات تطبيق الإدارة الإلكترونية في جامعة القصيم من وجهة نظر القيادات الإدارية والأكاديمية بالجامعة والحلول المقترحة لها ( مكة المكرمة : جامعة أم القري ، كلية التربية ، قسم الإدارة التربوية والتخطيط، رسالة ماجستير ، غير منشورة ، 2015 ).

بلال محمود الوادي  ومحمود حسين : المعرفة والإدارة الإلكترونية وتطبيقاتها المعاصرة ( عمان : دار صفاء للنشر والتوزيع ، 2011 ).

بو بكر محمود الهموش: الحكومة الإلكترونية، الواقع والآفاق ( القاهرة: مجموعة النيل العربية، 2006 ).

توتاليتي : البرنامج التدريبي الإدارة الالكترونية ، توتاليتي ، القاهرة : 2010.

جمانه عبد الوهاب شلبي : واقع الإدارة الالكترونية في الجامعة الإسلامية وأثرها علي التطوير التنظيمي ( غزة : رسالة ماجستير ، الجامعة الإسلامية، 2013 ).

زينب الغرابلي ومحمود الصاوي : ” دور الإدارة الالكترونية في تعزيز إدارة المعرفة ، دراسة تطبيقية علي العاملين في الجامعات بدولة الإمارات العربية ” ، المجلة العربية للإدارة ، المنظمة العربية للتنمية الإدارية ، المجلد 43 ، العدد 1 ، القاهرة : مارس 2023.

سعد الزغيبي : دور تطبيق الإدارة الالكترونية وتحسين القرارات ( الرياض : رسالة ماجستير ، جامعة نايف للعلوم الأمنية ، 2015 ).

سعدغالب ياسين: الإدارة الإلكترونية وآفاق تطبيقاتها العربية ( الرياض: معهد الإدارة العامة ، 2005 ).

عبد الرحمن القرني : تطبيقات الإدارة الإلكترونية بالأجهزة الأمنية ( الرياض : رسالة ماجستير ، جامعة الملك نايف الأمنية ، 2007 ).

عبد الرحمن توفيق: الإدارة الإلكترونية ( الجيزة : مركز الخبرات المهنية للإدارة بميك ، 2005).

علاء عبد الرازق السالمي : الإدارة الإلكترونية ( عمان : دار وائل للنشر والتوزيع ، 2008).

محمد أحمد سمير : الإدارة الإلكترونية ( عمان : دار المسيرة للنشر والتوزيع ، 2008 ) .

محمد الصيرفي : الإدارة الإلكترونية ( الاسكندرية : دار الفكر الجامعي، 2007 ) .

محمد جابر عباس : “ نحو معايير جديدة لجودة تعليم الخدمة الاجتماعية في ظل التحول الرقمي ” ، المؤتمر العلمي الثاني التحول الرقمي وقضايا الخدمة الاجتماعية ، الجمعية العربية للتنمية البشرية والبيئية ، القاهرة : أغسطس 2020.

محمد مدحت أبو النصر: الحكومة الإلكترونية ( القاهرة : المجموعة العربية للنشر والتوزيع ، 2016 ) .

مدحت محمد أبو النصر : ”  الخدمة الاجتماعية الإلكترونية ” ، المجلة العربية للمعلوماتية وأمن المعلومات ، المؤسسة العربية للتربية والعلوم والآداب ، العدد 1 ، بنها : أكتوبر 2020.

مدحت محمد أبو النصر : ” مجالات استخدام وتطبيق الخدمة الاجتماعية الإلكترونية ” ، المؤتمر العلمي الثاني التحول الرقمي وقضايا الخدمة الاجتماعية ، الجمعية العربية للتنمية البشرية والبيئية ، القاهرة : 8-9 أغسطس 2020.

مدحت محمد أبو النصر:  الخدمة الاجتماعية الالكترونية “, الندوة العلمية : الخدمة الاجتماعية والتكنولوجيا الحديثة, المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بكفر الشيخ,25 مارس,2020.

مدحت محمد أبو النصر : الخدمة الاجتماعية الالكترونية في عصر التحول الرقمي ( الإسكندرية : المكتب الجامعي الحديث ، 2023 ).

مني طه محروس : رؤية مستقبلية لتطوير المُمارَسة المهنية للخدمة الاجتماعية في المَجَال الطبي في ضوء التحول الرقمي من منظور الممارسة العامة( القاهرة : بحث مرجعي مقدم إلي اللجنة الدائمة للترقية إلى درجة أستاذ فى الخدمة الاجتماعية ، المجلس الأعلي للجامعات ، 2021 ).

ميسون الزعبي : ” مستوى تطبيق الإدارة الإلكترونية في المدارس الحكومية التابعة لمديرية التربية والتعليم في محافظة إربد من وجهة نظر مديري المدارس ” ، مجلة المنارة ، المجلد 21 ، العدد 2 ، 2015.

ناهدة محمد القردحجي : أثر مكونات الإدارة الإلكترونية في فاعلية قرارات التغيير في منظمات الأعمال: دراسة تطبيقية في مدارس وكالة الغوث الدولية ( عمان :  رسالة ماجستير ، جامعة الشرق الأوسط  2013).

ثانيا : المراجع الأجنبية

A. Rogers : The Digital Transformation Playbook Rethink Your Business for the Digital Age ( N.Y. : Columbia University Press, 2016 ).

Charlotte McConnell : NASW Standards for Technology and Social Work Practice ( Washington D.C. : NASW Press, 2005). 

Godefroy BeauvalletMichael Ballé: E-Management @ Work: The Internet and the Office Productivity Revolution ( N.Y. : iUniverse , 2002 ).

Paul Freddollino : Digital Social Work Tools for Practice with Cell Phone ( U.K. : Oxford University Press , 2018 ).

Rob Laurens : Digital Transformation ( N.Y. : Rouyledge Freebook , 2022 ).

ثالثا : مواقع شبكة المعلومات الدولية ( الانترنت )

http://numerisations.blogspot.com/2012/05/blog-post_9642.html

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading