نادر الفاتح صالح

إدارة المخاطر

قد يتم استغلال البنوك بعدة أساليب في عمليات غسيل الأموال، كأن يتم الإبداع في حسابات مصرفية لمبالغ صغيرة نسبياً كتجزئة لمبلغ كبير دون أن يثير ذلك شبهة. وهناك أيضاً التواطؤ الداخلي من قبل موظف البنك لتسهيل عملية الغسيل، وأيضاً يتم عن طريق التحويلات بواسطة البنوك، وشراء الأدوات النقدية كالشيكات المصرفية والسياحية واستغلال الوسائل الإلكترونية في التحويلات والإيداعات، أو خلق شركات وهمية يتم التعامل مع البنوك من خلالها، وعلى الرغم من أن الأساليب المستخدمة لغسيل الأموال كثيرة إلا أن أسلوب التحويلات المالية هو الأكثر شيوعاً.

تعريف غسل الأموال:

يعرف غسل الأموال بأنه كل سلوك ينطوي على اكتساب أموال أو حيازتها أو إدارتها أو حفظها أو استبدالها أو ضمانها أو نقلها أو تحويلها أو التلاعب في قيمتها إذا كانت متحصلة من جريمة من الجرائم. متى ما كان القصد من هذا السلوك إخفاء المال أو تمويه طبيعته أو مصدره أو مكانه أو صاحبه أو صاحب الحق فيه أو تغيير حقيقته أو الحيلولة دون اكتشاف ذلك أو عرقلة التوصل إلى شخص من ارتكب الجريمة المتحصل منها المال.

المقصود بعملية غسيل الأموال:

المقصود بمصطلح غسيل الأموال في المؤسسات المالية هو إدخال أو تحويل أو التعامل مع أي أموال ناتجة عن عمليات مشبوهة المصدر أو غير مشروعة في مؤسسة مصرفية أو مالية بهدف إخفاء أو طمس المصدر الحقيقي لتلك الأموال لإكسابها صفة الشرعية.

كما يعني هذا المصطلح أيضاً تملك الأموال غير المشروعة أو حيازتها أو استخدامها أو توظيفها بأي وسيلة من الوسائل لشراء أموال منقولة أو غير منقولة أو للقيام بعمليات مالية.

تمويل الإرهاب:

صدر القرار رقم 1373 بتاريخ 28/ 9/ 2001 م من الأمم المتحدة بمنع تمويل الإرهاب وأصبح ملزماً للدول الأعضاء بتجريم تمويل الإرهاب والتبليغ عن العمليات المشبوهة وتجميد الأموال الخاصة بالإرهابيين. وذلك عن طريق مراقبة التحويلات عبر البنوك وغيرها، ومصادر أموال المنظمات الطوعية.

كيفية استغلال البنوك في عمليات غسيل الأموال:

قد يتم استغلال البنوك بعدة أساليب في عمليات غسيل الأموال كأن يتم الإيداع في حسابات مصرفية لمبالغ صغيرة نسبياً كتجزئة لمبلغ كبير دون أن يثير ذلك شبهة وهناك أيضاً التواطؤ الداخلي من قبل موظف البنك لتسهيل عملية الغسيل. وأيضاً يتم عن طريق التحويلات بواسطة البنوك، وشراء الأدوات النقدية كالشيكات المصرفية والسياحية واستغلال الوسائل الالكترونية في التحويلات والإيداعات، أو خلق شركات وهمية يتم التعامل مع البنوك من خلالها وعلى الرغم من أن الأساليب المستخدمة لغسيل الأموال كثيرة إلا أن أسلوب التحويلات المالية هو الأكثر شيوعاً.

كيف نكافح عمليات غسل الأموال:

القاعدة الذهبية لمكافحة غسل الأموال (أعرف عميلك know your customer KYC ):

على جميع فروع البنوك إعطاء عناية كافية لمعرفة العملاء الجدد الذين يرغبون في التعامل مع البنك وفي كافة أوجه التعاون وبالذات طالبي فتح الحسابات الجديدة مع البنك وذلك بالحصول منهم على أكبر قدر من المعلومات المؤيدة بواسطة الأوراق الثبوتية هذا بالإضافة إلى جمع أكبر قدر من المعلومات عن طبيعة نشاط العميل ومصادر دخله والتنبؤات الخاصة بتدفقاته النقدية ووضعه المالي بصورة عامة مع مراعاة حفظ ذلك في ملف خاص بالعميل.

إعطاء عناية كافية لمعرفة الزبائن الجدد الذين يرغبون في التعامل مع البنك الحصول على أكبر قدر من المعلومات المؤيدة بواسطة الأوراق الثبوتية عن طبيعة نشاط ومصادر الدخل.

طرق وأساليب غسل الأموال

باستخدام التوريدات النقدية:

  • استبدال فئات صغيرة بفئات كبيرة لمبالغ كبيرة وبشكل متكرر.
  • إيداعات نقدية متكررة (لأكثر من مرة في اليوم الواحد).
  • الزيادة الملحوظة في حجم الإيداعات الآنية والتي يتم تحويلها أو توزيعها على حسابات أخرى أو أشخاص لا علاقة لهم بصاحب الحساب.
  • إيداعات نقدية دورية لتغطية سحوبات نقدية أوامر سحب وحوالات خارجية مكثفة.
  • فتح عدة حسابات وإيداع مبالغ مختلفة في هذه الحسابات تكون في مجملها مبلغاً ضخماً.
  • الشركات التي تقتصر عملياتها فقط على السحب والإيداع دون استخدام العمليات المصرفية التجارية الأخرى.
  • الإيداعات النقدية الكبيرة والتي تتبعها عمليات إصدار حوالات أو شيكات بنكية مقابلة.
  • العملاء الذين تحتوي توريداتهم على عملات مزيفة أو تالفة.
  • عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية وبمبالغ كبيرة وبشكل متكرر.
  • شراء الشيكات السياحية مقابل الدفع نقداً.
  • الحوالات الواردة والتي يعاد تحويلها خلال فترة قصيرة.
  • التحويلات المتماثلة في نفس اليوم أو خلال فترات متلاحقة يومياً أو أسبوعياً.
  • العمليات الكبيرة أو المتكررة والمتصلة بنشاط (Offshore) إذا رأى المسئول المختص أنها غير متناسبة مع هذا النشاط.
  • استخدام حساب لاستقبال تحويلات وإجراء تحاويل صادر إذا رأى المسئول المختص أن ذلك لا يتناسب مع نشاط صاحب الحساب.

كما يجب مراعاة الآتي حتى لا يقع الجميع تحت طائلة المسائلة القانونية إذا لم يثبت الاشتباه:

  • الالتزام التام بمعاملة كافة العملاء على أساس أنهم شرفاء ولا يتعاملون بغسل الأموال.
  • يحق لنا الاشتباه في أي عملية غير عادية ولا تتناسب مع العميل المعني وفي هذه الحالة وبكل هدوء ومن غير علم العميل يجب أن نبلغ الجهة المسئولة.
  • لا يحق لنا أن نقرر في أي عملية بأنها غسل أموال.
  • من واجبنا التحقق من المعلومات وليس من واجبنا التحقيق مع العميل.

تلقي المعلومات عن أي من العمليات المشبوهة وتسجيلها في قاعدة بيانات

القيام بأعمال الفحص والتحري بالتنسيق مع الجهات الرقابية

التبليغ للنيابة بما تسفر عنه أعمال التحري والفحص من دلائل تشير إلى حدوث عمليات غسل أموال أو تمويل الإرهاب

التنسيق وتبادل المعلومات مع الجهات الرقابية في الدولة ومع الجهات المختصة في الدول الأجنبية والمنظمات الدولية فيما يتعلق بمكافحة غسل الأموال

تقديم المعلومات المطلوبة للجهات القضائية القيام بأنشطة التدريب

إعداد الدراسات والبحوث وتحليل البيانات في مجال مكافحة غسل الأموال

توعية الجمهور من خلال برامج مختصة.

الآثار الاجتماعية:

خطر الآثار السلبية التي تسببها عملية غسل الأموال في المجتمع من ناحية التشجيع على انتشار الجريمة والفساد الإداري. والابتعاد السلبي عن القانون وقتل روح المبادرة لدى أفراد المجتمع، والتشجيع على إشاعة جميع الأمور المتعلقة بالأعمال الإجرامية التي تحتاج إلى عمليات غسل الأموال ولا شك أن هذه العوامل تؤثر في الاستقرار الأمني والاجتماعي بشكل يؤثر في الاقتصاد إلا أن آثارها الوخيمة في الاقتصاد تحتاج إلى مجلدات من التحليل ولكن في هذا الطرح سأختصرها على شكل نقاط رئيسية، حيث إن كثرة عمليات غسل الأموال تتسبب في خلق الاقتصاد الخفي أو الاقتصادات السوداء أو اقتصادات الظل وهي ما يعني إنتاج اقتصاد وعرضا للنقود وهميا لا يعكس حقيقة الاقتصاد، ما يقود إلي تضخم في الأسعار وهشاشة في النمو الاقتصادي يهددان بانهيار الاقتصاد متى ما تم الانتهاء من تلك العمليات.

البلدان الرئيسية في غسيل الأموال:

كشف تقرير رسمي أمريكي أن حجم تجارة غسيل الأموال وصل إلى 3.61 تريليونات دولار وهو أكبر من الميزانية الأمريكية الراهنة وما يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد العالمي، وأكد التقرير الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية ورفعته للكونجرس وأوردته صحيفة “الشرق الأوسط” أن غسيل الأموال تضاعف بشكل صاروخي على مدى العقد السابق بعد أن كان يبلغ 300 – 500 مليار دولار في عام 1997 مشيراً إلى أنه أصبح من الواضح بشكل متزايد أن المعادن النفيسة والأحجار الكريمة تستخدم لغسيل الأموال ونقل القيمة وتمويل الإرهاب.

وحددت وزارة الخارجية الأمريكية البلدان الرئيسية في غسيل الأموال في عام 2008م ولم يتضمن سوى لبنان والامارات من الدول العربية والدول هي على التوالي: أفغانستان وأنتيغوا وبريودا وأستراليا والنمسا وجزر البهاما وبليز والبرازيل وبورما وكمبوديا وكندا وجزر كايمان والصين وكولومبيا وكوستاريكا وقبرص والدومينيكان وفرنسا وألمانيا واليونان وجواتيمالا وجيرنسي وهايتي وهونج كونج والهند وأندونيسيا وإيران وجزيرة مان وإسرائيل وإيطاليا واليابان وجيرسي وكينيا ولاتفيا ولبنان وليختنشتاين ولكسمبرج وماكاو والمكسيك وهولندا ونيجيريا وباكستان وبنما وباراجواي والفلبين وروسيا وسنغافورة واسبانيا وسويسرا وتايوان وتايلاند وتركيا وأوكرانيا والإمارات وبريطانيا والولايات المتحدة وأوروجواي وفنزويلا.

وشدد التقرير على أن نشر الإحصاءات المتعلقة بجرائم غسيل الأموال الملاحقات القضائية من شأنه أن يسهل تقييم وتعزيز إلي الجوانب القضائية في نظام مكافحة غسيل الأموال، كما طالب التقرير الحكومة السعودية التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading