د. أحمد الأمراني

أستاذ. القانون الخاص بكلية الشريعة

جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس

تقديم

تعد الرقابة القضائية من أهم نواع الرقابات المفروضة على محرري العقود العقارية، لكونها تخضع لإجراءات قضائية تمتاز بكثير من الضمانات مثل الحياد والنزاهة والاستقلالية في إصدار الأحكام، إذ بفضلها يتحقق الأمن التعاقدي وتشكل حافزا لجلب الاستثمار، بما تبعثه من طمأنينة في نفوس المتعاقدين، وبما تهدف إليه من مساهمة فاعلة في تخليق المهن القانونية والقضائية، وذلك بتكريس الممارسة السليمة لهذه المهن ومحاربة كل انحراف أو فساد يمسها، مع الانضباط لقواعد الأخلاق المهنية وتدعيم الشفافية والإخلاص في أداء الخدمات والحرص على جودتها، لأن هذه المهن تمارس في فضاء عام وتسعى لتحقيق المصلحة العامة.

لقد رام المشرع المغربي من خلال المقتضيات القانونية المضمنة في القانون 16.03 المتعلق بخطة العدالة([1]) خاصة المواد: 40 و41 و47و 48؛ والمرسوم التطبيقي له([2]) خاصة المواد 38.37 و39؛ والقانون رقم 32.09 التعلق بمهنة التوثيق([3]) خاصة المواد: 65  و67 و68 و70 و71؛ والقانون رقم 28.08 المتعلق بمهنة المحاماة([4]) خاصة المواد: 61 و67 و68 و69؛ فرض رقابة قضائية على العدول والموثقين باعتبارهم محررين للعقود الرسمية، والمحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض باعتبارهم محررين للعقود الثابتة التاريخ، تفاديا لكل الإشكالات التي هزت المجال العقاري وأثرت بشكل سلبي على ثقة المستثمرين والمواطنين على حد سواء، إلا أن هناك انتقادات عديدة وجهت لهذه الرقابة من طرف المهتمين والمهنيين، مما يسمح بطرح إشكال يتعلق بمدى واقعية وفعالية الرقابة القضائية على محرري العقود العقارية، وكذا ما الاقتراحات العملية لتتجاوز هذه الرقابة المعيقات القانونية والواقعية من أجل الحفاظ على حقوق المتعاقدين؟

ولمقاربة هذا الإشكال والإحاطة بمختلف جوانبه سأتناوله في مبحثين:

المبحث الأول : الأساس القانوني للرقابة القضائية على محرري العقود العقارية.

المبحث الثاني : اقتراحات عملية لتفعيل الرقابة القضائية على محرري العقود العقارية.

المبحث الأول : الأساس القانوني للرقابة القضائية على محرري العقود العقارية

إن دراسة الرقابة القضائية على محرري العقود العقارية تقتضي الوقوف على حدها اللغوي والاصطلاحي، مع بيان أهدافها ( المطلب الأول)، وتحديد الإطار القانوني لها (المطلب الثاني).

المطلب الأول : الرقابة القضائية وأهدافها

الفقرة الأولى : تعريف الرقابة القضائية

أولا : الرقابة في اللغة

جاء في القاموس المحيط : رقابة ” ر ق ب” ، مصدرها (رقيب)، أي : خضع لرقابة دقيقة،أو تفتيش دقيق في سيرأعماله وشؤونه، والرقيب:الحارس والحافظ([5])،في أسماء الله تعالى الرقيب: وهو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء… ورقبه يرقبه رقبة ورقبانا، بالكسر فيهما، ورقوبا، وترقبه، وارتقبه : انتظره ورصده، ورقب الشيء يرقبه، وراقبه مراقبة ورقابا: حرسه… ورقيب القوم : حارسهم، وهو الذي يشرف على مرقبه ليحرسهم، والرقيب : الحارس الحافظ. والرقابة : الرجل الوغد، الذي يرقب للقوم رحلهم إذا غابوا، والرقيب : الموكل بالضريب، ورقيب القداح : الأمين على الضريب([6])، ورقيب نفسه : أي يتبع طريقة النقد الذاتي فينفذ أعماله بنفسه فلا يلام.

ثانيا : الرقابة في الاصطلاح 

استعملت كلمة الرقابة في القرآن بمعنى الحفظ والرعاية([7])، كما جاء في قوله عز وجل :” كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة”([8])، وبمعنى الانتظار([9]) كما في قوله تعالى :” وارتقبوا إني معكم رقيب”([10])، وبمعنى رصد الأخبار أو توقع مكروه([11]) كما في قوله تعالى :” فأصبح في المدينة خائفا يترقب”([12] فمن خلال كتب التفسير يتضح بأن القرآن الكريم استعمل لفظة الرقابة بمعاني مختلفة فتارة بمعنى الحفظ والرعاية، وتارة أخرى بمعنى الانتظار.

أما في المجال القانوني فمصطلح contrôleمركب منكلمتين هما : “contre role” وتعني “مساءلة العمل” فالرقابة تتحدد إيتيمولوجيا كاختيار يهدف إلى مراقبة ” شخص معين” أو للتحقق من شيء معين”([13])؛ وهي تعني الضبط في أوسع معانيه، ففي المفهوم الإداري يقصد بها التأكد من مدى تحقيق النشاط الإداري للأهداف المقررة، أي التحقق من أن ما يتم إنجازه مطابق لما تقرر في الخطة الموضوعية([14])، والمرادف لكلمة الرقابة في علم الإدارة هو التوجيه([15]).

وفي المجال المالي عرف علماء المالية المعاصرون الرقابة بأنها :” منهج علمي يتطلب التكامل والاندماج بين المفاهيم القانونية والاقتصادية، والمحاسبة، والإدارية، يهدف إلى التأكد من المحافظة على الأموال العامة، ورفع كفاءة استخدامها، وتحقيق الفعالية في النتائج المحققة”([16])

وفي المجال القضائي تعني الرقابة وجود هيئة قضائية تتولى الرقابة على الأشخاص المعنوية والطبيعية ضمن الإقليم الواحد للدولة، والرقابة القضائية بهذا المعنى تندرج ضمن نطاق شمول ولاية القضاء على الجميع، ففي المجال الدستوري تعني الرقابة القضائية :” التحقق من مطابقة القانون للدستور وينظم الدستور هذا النوع من الرقابة…واختصاص القضاء في هذا المجال بطبيعته يدخل في صميم لوظيفة القضائية والمحكمة الدستورية…إنها تفاضل في المنازعة المعروضة عليها بين نصين تعارضا أحدهما دستوري والآخر تشريعي فتقدم الأول وتستبعد الثاني من نطاق التطبيق”([17])، وفي مجال تنزيل القاعدة القانونية فإن الرقابة القضائية تعني ضمان النفاذ العملي للقانون بما يكفل حماية حقوق مقررة أو تنفيذ واجبات مفروضة أو التدخل لإزالة عوارض النظام القانوني([18])، وبذلك تشمل الرقابة القضائية مؤسسات الدولة وكذلك مؤسسات المجتمع المدني والأفراد والمهن القانونية والقضائية، لهذا نجد القضاة ضمن عدة مؤسسات رقابية مثل اللجنة الوطنية للضرائب والمجلس الأعلى للحسابات، والمحكمة الدستورية، والأمانة العامة للحكومة واللجنة الوطنية المشرفة على الانتخابات…، وهذا التمدد مرده إلى أن الرقابة القضائية تخضع لإجراءات قضائية تمتاز بكثير من الضمانات مثل الحياد والنزاهة والاستقلالية في إصدار الأحكام.

الفقرة الثانية : أهداف الرقابة القضائية على محرري العقود العقارية

إن المشرع فرض الرقابة على المهن القضائية بجهاز إداري وقضائي يتمتع بالاستقلال عنها، وذلك قصد المساهمة المباشرة في تخليق الحياة العامة من خلال ترسيخ قيم الشفافية والنزاهة والمساواة أمام القانون وتكافؤ الفرص ومحاربة الفساد وغيرها من القيم النبيلة.

وتتمثل أهداف الرقابة القضائية لمحرري القعود العقارية بصفة خاصة في:

أولا:حث العدول والموثقين والمحامين على التقيد بالضوابط القانونية المتعلقة بمجال التوثيق رعاية لمصلحة الأفراد والمجتمع

ثانيا: تخليق هذه المهن وتكريس ثقافة الممارسة السليمة، والانضباط لقواعد الأخلاق المهنية وتدعيم الشفافية والإخلاص في أداء الخدمات والحرص على جودتها، وغيرها من القيم التي تجلب ثقة المواطنين في الخدمات المقدمة لهم، وتساهم في جلب الاستثمار.

المطلب الثاني : الإطار القانوني للرقابة القضائية على محرري العقود العقارية

إن المشرع حدد في السنين الأخيرة الفئات المخول لها تحرير العقود العقارية في القوانين المنظمة للعقار، كالقانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الصادر بتاريخ 22 نونبر 2011([19])وخاصة المادة 4 التي تنص على أنه :” يجب أن تحرر تحت طائلة البطلان جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو إنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها بموجب محرر رسمي، أو محرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض ما لم ينص القانون على خلاف ذلك”، والقانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية الذي تم تعديله بموجب القانون 106.12 الصادر بتاريخ 27 أبريل 2016([20])، وخاصة المادة 12  التي تنص على أنه :” يجب أن تحرر جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية المشتركة أو إنشاء حقوق عينية أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها بموجب محرر رسمي، أو محرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية ومنظمة خولها قانونها تحرير العقود، وذلك تحت طائلة البطلان.

يحدد وزير العدل سنويا لائحة بأسماء المهنيين المقبولين لتحرير العقود.

يقيد باللائحة المحامون المقبولون للترافع أمام محكمة النقض طبقا للقانون المنظم لمهنة المحاماة”، والقانون رقم 44.00 المتعلق ببيع العقار في طور الانجاز الصادر بتاريخ 3 فبراير 2016([21])، وخاصة المادة 4 التي تنص على أنه :” يجب أن يرد عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الإنجاز إما في محرر رسمي، أو في محرر ثابت التاريخ يتم توثيقه من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة ويخول لها قانونها تحرير العقود، وذلك تحت طائلة البطلان.

يحدد وزير العدل سنويا لائحة بأسماء المهنيين المقبولين لتحرير العقود.

يقيد باللائحة المحامون المقبولون للترافع أمام محكمة النقض طبقا للقانون المنظم لمهنة المحاماة”، والقانون رقم 51.00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار الصادر بتاريخ 11 نونبر 2003([22])، وخاصة المادة 4 التي تنص على أنه :” يجب أن يحرر عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار بموجب محرر رسمي أو محرر ثابت التاريخ، يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية ومنظمة خولها قانونها تحرير العقود، وذلك تحت طائلة البطلان.

يحدد وزير العدل سنويا لائحة بأسماء المهنيين المقبولين لتحرير العقود.

يقيد باللائحة المحامون المقبولون للترافع أمام محكمة النقض”.

حيث أكدت جميع هذه القوانين على وجوب تحرير العقود العقارية في محرر رسمي أو ثابت التاريخ من طرف مهني منتمي إلى مهنة قانونية ومنظمة يخولها قانونها تحرير العقود تحت طائلة البطلان، والمهنيون المنظمون بمقتضى القانون والمخول لهم حق تحرير العقود العقارية هم العدول والموثقون والمحامون المقبولون للترافع أمام محكمة النقض، وكانت غاية المشرع من فرض رسمية العقود المتعلقة بالتصرفات الواردة على العقار هي الحفاظ على استقرار المعاملات والحد من النزاعات، وحماية طرفي المعاملة في حالة الخطأ المهني، بالإضافة إلى تمكين المصالح الضريبية من مداخيل مهمة([23]).

إن الرقابة القضائية على محرري العقود العقارية تتأسس على مجموعة من النصوص القانونية ويمكن حصرها في :

1ـ العدول بمقتضي القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالةخاصة المواد: 40 و41 و47و 48؛ والمرسوم التطبيقي له خاصة المواد38.37و39.

2ـ الموثقون بمقتضى القانون رقم 32.09 التعلق بمهنة التوثيق المواد:65  و67و68 و70 و71.

3ـ المحامون المقبولون للترافع أمام محكمة النقض بمقتضى القانون رقم 28.08 المتعلق بمهنة المحاماةخاصة المواد: 61 و67 و68 و69.

وتجدر الإشارة إلى أن الرقابة التي سأذكر بعض مظاهرها تتعلق فقط بالجانب الرقابي الذي يحافظ على الأمن التعاقدي.

الفقرة الأولى :الرقابة القضائية على العدول

أولا: وزير العدل

نصت المادة 40 من قانون 16.03 المتعلق بخطة العدالة على أنه :” يخضع العدل في مزاولة عمله لمراقبة وزير العدل”، ونصت المادة 39 من المرسوم التطبيقيللقانون المذكور على أنه :” يسوغ لوزير العدل أن يعين قاضيا أو عدة قضاة من محاكم الاستئناف أو ممن يزاولون عملهم بالإدارة المركزية للقيام بتفتيش المكاتب العدلية تفتيشا عاما أو خاصا للبحث في وقائع معينة.

يتمتع المفتش بسلطة عامة للتحري والتحقيق والمراقبة، ويمكنه بوجه خاص استدعاء العدول والعاملين بمكاتبهم للاستماع إليهم، والاطلاع على جميع الوثائق المفيدة.

ترسل تقارير التفتيش حالا إلى وزير العدل مع مستنتجات المفتش  واقتراحاته”؛

   من خلال هذين النصين يمكن القول بأن رقابة وزير العدل التي تساهم في تحقيق الأمن التعاقدي تنصب على العدول الممارسين،  عن طريق قاض أو عدة قضاة من محاكم الاستئناف أو من الإدارة المركزية للقيام بعمليات تفتيش المكاتب العدلية([24])، ومن خلال الواقع العملي بوزارة العدل والحريات، فإن أغلب الزيارات التفتيشية التي يأذن بها وزير العدل تكون مبينة على تقارير رئاسة المحكمة أو النيابة العامة تأكد فيها وجود خلل ما يجب تداركه، أو بناء على تعدد الشكايات وتعدد الجهات المقدمة لها (أشخاص ذاتيين أو معنويين أو جهات رسمية) تستدعي التحرك الميداني للوقوف على مكامن الخلل ورفع تقارير بشأنها،  ومن تم اقتراح الحلول لمعالجتها، إما بمقتضى فتح متابعات في حق العدل المخل أو بتوجيه منشور في الموضوع إن اقتضى الأمر ذلك.

ثانيا: القاضي المكلف بالتوثيق

نصت المادة 40 من القانون المذكور على أنه :” يخضع العدل في مزاولة عمله لمراقبة …والقاضي المكلف بالتوثيق”، ونصت المادة  23 من المرسوم التطبيقي لقانون خطة العدالة على أنه :” يتسلم القاضي المكلف بالتوثيق من العدل في حالة إسقاطه أو إيقافه أو إقصائه مؤقتا عن العمل أو عزله أو إعفائه أو استقالته أو نقله جميع كنانيش الجيب ومذكرات الحفظ، وفي حالة وفاته من رئيس المجلس الجهوي للعدول، لحفظها بكتابة الضبط”، ونصت المادة 38 من المرسوم المذكور على أنه : “يخاطب القاضي المكلف بالتوثيق على الشهادة المنجزة طبقا للقانون…

يطلع على كنانيش الجيب ومذكرات الحفظ والوثائق التي تحت عهدة العدل

يراقب تصرفات العدول التابعين لدائرته باستمرار يفتش مكاتبهم مرة في السنة على الأقل”؛

من خلال هذه النصوص يتبين أن رقابة قاضي التوثيق الولائية([25]) لها أهميتها:

1: إذا كان في الغالب أن جل العدول المشار إليهم في المادة 23 من المرسوم المذكور يبادرون إلى تسليم مذكرات الحفظ، فإن البعض منهم يمتنع عن تسليمها، فيبادر القاضي المكلف بالتوثيق إلى رفع تقرير إلى وزارة العدل والنيابة العامة لاتخاذ ما يلزم قانونا منعا لإهدار حقوق المتعاقدين.

2 :عدم مخاطبته على كل وثيقة عدلية تبين له مخالفتها للقانون، بالتالي حماية المتعاقدين من كل الإشكالات التي قد تثار بعد ذلك، ومن الأمثلة الشائعة في بعض مناطق المغرب رفض القاضي المكلف بالتوثيق الخطاب على رسوم تقضي بتفويت أراضي الجموع لغير المستفيدين بواسطة وكالات أو تنازل عن الاستغلال.

3 : تفتيش مكاتب العدول مرة في السنة ورفعه لتقارير في هذا الشأن إلى وزارة العدل، وإخبار النيابة العامة بوجود إخلالات مهنية توجب فتح متابعة تأديبية أو جنحية.

4 : مراقبة تصرفات العدول في علاقتهم مع محيطهم المهني.

ثالثا: الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف

نصت المادة 41 من قانون 16.03 المتعلق بخطة العدالة على أنه :” تجري النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بحثا أوليا في كل شكاية ضد عدل تتعلق بإخلالات مهنية…”، ونصت المادة 48 من القانون المذكور على أنه :”يمكن للوكيل العام للملك كلما فتحتذ متابعة تأديبية، أو جنحية، أو جنائية ضد عدل، أن يوقفه مؤقتا عن عمله بإذن من وزير العدل”؛

من خلال هذين النصين وارتباطا بما سبق ذكره بخصوص رقابة القاضي المكلف بالتوثيق والمفتش يتضح أن رقابة النيابة العامة تنصب على كل إخلال ارتكبه العدل وهو يزاول مهنته، سواء تعلق الأمر بارتكابه أخطاء بسيطة في تلقي الشهادات أو تحريرها والتي يترتب عنها متابعة تأديبية تنظر فيها غرفة المشورة، أو بارتكابه أخطاء خطيرة تنتج عنها متابعة جنائية تنظر فيها الغرفة الجنائية.

وتبتدأ مراقبة النيابة العامة للعدول :

1ـ بمجرد تقدم مشتكي بشكاية ضد عدل تتعلق بإخلالات مهنية.

2ـ إحالة القاضي المكلف بالتوثيق على النيابة العامة كتابا يفيد فيه بأن العدل قد قام بإخلالات مهنية.

3ـ إحالة وزير العدل على النيابة العامة كتابا يتضمن الاخلالات المهنية التي تضمنها تقرير المفتشين.

4ـ ارتكاب العدل لجنحة أو جناية لا علاقة لها بالمهنة.

وفي ختام هذه الفقرة أود تقديم نظرة إحصائية([26]) حول العقوبات التأديبيةوالمتابعات الزجرية المفتوحة في حق العدول :

العقوبات التأديبية

المتابعات الزجرية

من خلال ما سبق يتضح أن الرقابة القضائية على مهنة العدول متعددة الأطراف وجد مشددة.

الفقرة الثانية :الرقابة القضائية على الموثقين

يعد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف المخول له قانونا مراقبة الموثقين أثناء ممارستهم لمهامهم، حيث نصت المادة 65 من القانون 32,09 المتعلق بمهنة التوثيق على أنه:” يخضع الموثقون سواء فيما يخص عملياتهم الحسابية أو الأموال والقيم المودعة لديهم أو التي يتولون حساباتها أو فيما يخص صحة عقودهم وعملياتهم واحترامهم للقانون المنظم للمهنة لمراقبة مزدوجة يتولاها الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف أو من ينوب عنه التي يوجد بدائرة نفوذها مكتب الموثق …وتتم هذه المراقبة بحضور رئيس المجلس الجهوي للموثقين أو من ينوب عنه”.

ونصت المادة 67 من القانون المذكور على أن :” للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف أو من ينوب عنه حق مراقبة المحفوظات والسجلات النظامية وسجلات المحاسبة والتأشير عليها، مع بيان تاريخ إجراء المراقبة”.

كما نصت المادة 68 منه على أنه :” يراجع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف مرة في السنة على الأقل صناديق الموثقين وحالة الإيداعات لديهم، ويضع تأشيرته على السجلات الخاصة بذلك مع الإشارة إلى التاريخ الذي قام فيه بالمراجعة”.

ونصت المادة 69 منه على أنه :” يمكن للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف أن يقوم بمراقبة أي مكتب للتوثيق بكيفية مفاجئة، وله أن يختار من يساعده في ذلك.

يمكن للوكيل العام للملك وممثلي الوزارة المكلفة بالمالية حق البحث والتفتيش والاطلاع الواسع على أصول العقود والسجلات والسندات والقيم والمبالغ النقدية والحسابات البنكية والبريدية ووثائق المحاسبة وكافة الوثائق التي يكون تقديمها مفيدا لمهمتهم.

يلزم الموثق بالرد على الأسئلة الموجهة له، والاستجابة لما يقتضيه التفتيش”.

ونصت المادة 71 منه على أنه :” يجب عند نهاية كل عملية، رفع تقرير إلى الوكيل العام للملك ما لم يكن هو الذي قام بالعملية، يشار فيه إلى كل المخالفات المضبوطة إن وجدت.

إذا تبين أثناء التفتيش وجود مخالفات خطيرة أو وضعيات من شأنها المس بأمن المحفوظات والودائع وجب على الفور إشعار الوكيل العام للملك ورئيس المجلس الجهوي وعند الاقتضاء رئيس المجلس الوطني”.

من خلال هذه النصوص يتضح أن الموثق يخضع أثناء مزاولته لنشاطه المهني لرقابة قضائية يباشرها الوكلاء العامون للملك لدى محاكم الاستئناف أو من ينوب عنهم وتهم على الخصوص :

أولا : مراقبة صحة العقود التي يحررها الموثقون وعملياتهم ومدى احترامهم للقانون المنظم للمهنة.

ثانيا : مراقبة كل المحفوظات والسجلات النظامية وسجلات المحاسبة والتأشير عليها، مع بيان تاريخ إجراء المراقبة([27]).

ثالثا : مراقبة صناديق الموثقين وحالة الإيداع لديهم مرة واحدة على الأقل في السنة،  مع الإشارة إلى تاريخ إجراء المراجعة([28]).

والملاحظ أن المراقبة التي تقوم بها النيابة العامة إما تتم بشكل روتيني أو بشكل فجائي نتيجة شكاية مباشرة أو توصلها بتقرير من وزارة المالية أو من المجلس الجهوي للموثقين يتضمن ارتكاب موثق ما لأخطاء مهنية أو بكتاب من وزارة العدل والحريات تخبرها فيه بتوصلها بشكايات ضد موثق تفيد ارتكابه مخالفات مهنية.             

وفيما يلي جدولا إحصائيا بالمتابعات التأديبية والزجرية الخاصة بالموثقين([29])

من خلال ما سبق يتبين أن الرقابة القضائية على الموثقين يتولاها طرف واحد هو الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف وهي بالمقارنة مع الرقابة القضائية الخاصة بالعدول جد مخففة

الفقرة الثالثة :الرقابة القضائية على المحامين

لقد خولت القوانين العقارية السالفة الذكر للمحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض حق تحرير العقود العقارية دون الإشارة إلى الجهة المخولة لها مراقبتهم، وإن تأشيرة رئيس كتابة الضبط على العقد المحرر من طرف المحامي لا تعتبر رقابة قضائية وإنما هو إجراء إداري فقط.

   وبالرجوع إلى المواد 61 و67 و68 و69  من القانون رقم 28.08 المتعلق بمهنة المحاماة، نجدها خولت لهيئة المحامين رقابة المحامين الذين يعملون بدائرة نفوذها، وأكد جل الباحثين والمهتمين أن الواقع العملي أثبت أن لا رقابة للجهاز القضائي على المحامين مطلقا أثناء مزاولتهم مهامهم، باستثناءات جد ضيقة، ومن تم لا رقابة لها على محرري العقود العقارية من هذه الفئة.

إن السيد نائب الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف الذي يقوم بمراقبة العدول والموثقين هو نفسه الذي يحيل الشكايات الواردة عليه في حق محام على نقيب هيئة المحامين، وله حق الطعن في قرار النقيب الصادر بالحفظ، مع العلم بأن عدم اتخاذ النقيب لمقرر بالحفظ أو المتابعة في الشكايات الواردة عليه مباشرة أو عن طريق النيابة العامة، خلال ثلاثة أشهر يعتبر قرارا ضمنيا بالحفظ.

المبحث الثاني : اقتراحات عملية لتفعيل الرقابة القضائية على محرري العقود العقارية

بعد بسطي للقوانين المؤطرة للرقابة القضائية على محرري العقود العقارية وعلى نطاقها، سأتناول في هذا المبحث الانتقادات الموجهة لهذه الرقابة(المطلب الأول)من قبل المهتمين والباحثين والمهنيين، وسأقدم حلولا عملية لتجاوز هذه الانتقادات ولتفعيل هذه الرقابة بشكل يحافظ على الأمن التعاقدي(المطلب الثاني)

المطلب الأول : الانتقادات الموجهة للرقابة القضائية على محرري العقود العقارية

لقد وجهت لكيفية مراقبة العدول والموثقين والمحامين أثناء ممارستهم لمهامهم المخولة لهم قانونا في إطار تحرير الرسوم العقارية عدة انتقادات يمكن إجمالها في ما يلي :

الفقرة الأولى :الانتقادات الخاصة بالرقابة القضائية للعدول

تتعدد الانتقادات التي وجهت للرقابة القضائية للعدول، وتتمثل أهمها في :

أولا: إن التفتيش الذي يهم العدول لا يشمل كل المكاتب العدلية وإنما يتم في الغالب بعد ارتكاب العدل لمخالفات مهنية تقدم على إثرها المتضرر بشكاية.

ثانيا:إن عدد العدول يعرف تزايدا مطردا في حين أن الموارد البشرية المكلفة بفرض الرقابة القضائية قليلة وفي جمود ملحوظ، حيث بلغ سنة 2016عدد العدول 2702، في حين أن عدد القضاة الكلفين بالتوثيق يبلغ عددهم 80 وعدد نواب الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف يبلغ 21، وعدد نواب وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية 67، وهناك مفتشين فقط بالإدارة المركزية، مما يفقد الرقابة القضائية للعدول حقيقتها ومصداقيتها.

ثالثا : إن تفتيش المكاتب العدلية يتم من طرف القاضي المكلف بالتوثيق أو المفتشين المعينين من طرف وزير العدل دون حضور رئيس المجلس الجهوي للعدول في حين نص المشرع صراحة على مشاركة رئيس المجلس الجهوي للموثقين في التفتيش.

وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة الوطنية للعدول بالمغرب([30]) ما فتئت تطالب بإلغاء مؤسسة قاضي التوثيق، وإسناد المراقبة فقط للنيابة العامة وللهيئة الوطنية العدول، كما تشدد على إلغاء المادة 48 المذكورة التي تتسبب في توقيف العدول مؤقتا عن العمل، واعتبرته إدانة قبلية للعدل قبل الشروع في البحث في وشاية  غالبا ما تكون كيدية، فتأثر سلبا على العدول اجتماعيا ومهنيا، وترخي بظلال كثيفة على سمعة مهنة العدالة بصفة عامة.

الفقرة الثانية : الانتقادات الخاصة بالرقابة القضائية على الموثقين والمحامين.

وجهت للرقابة القضائية على الموثقين والمحامين أثناء ممارستهم لمهام توثيق العقود العقارية عدة انتقادات من أهمها:

أولا : إن الموثق يخضع أثناء مزاولته لنشاطه المهني لرقابة قضائية من طرف جهاز قضائي واحد وهو النيابة العامة، وهي بذلك رقابة مخففة إن صح القول مقارنة بمهنة العدول.

ثانيا : إن الواقع العملي كشف عن ضعف تفعيل هذه الرقابة لعدة أسباب منها ضعف الموارد البشرية المرصودة لهذا الغرض على صعيد محاكم الاستئناف في مقابل تزايد عدد الموثقين من سنة لأخرى([31])، فخلال سنة 2010 مثلا كان عدد الموثقين بالمغرب 898 لكن عددهم تضاعف بعد ست سنوات، ففي سنة 2016  أصبح عددهم 1702 موثقا، في حين أن قضاة النيابة العامة الذين يراقبون العدول هم أنفسهم أسندت لهم مراقبة الموثقين.

ثالثا : إن الرقابة القضائية شكلية تنحصر في الغالب في مراقبة تاريخ تسليم الأموال وتاريخ تحويلها إلى صندوق الإيداع والتدبير، ومراقبة السجلات والأرشيف، ومدى الانضباط للآجال القانونية في التسجيل([32]).

رابعا :إن الواقع العملي أثبت أنه لا رقابة للجهاز القضائي على المحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض بخصوص تحريرهم للعقود العقارية.

وفي ختام هذا المطلب يمكن القول أنه إذا كانت فلسفة المشرع من تشريع الرقابة القضائية هي المعالجة الاستباقية للمشاكل وإيجاد الحلول لها تحقيقا للأمن التعاقدي ، إلا أن دورها الرقابي الحالي يتنافى وهذه الفلسفة، لأن تدخل الجهاز القضائي الرقابي يأتي بعد تفاقم المشاكل لدى بعض ممارسي المهن القضائية من جهة، وضعف الموارد البشرية المخصصة لها من جهة ثانية.

المطلب الثاني : اقتراحات عملية لتفعيل الرقابة القضائية على محرري العقود العقارية

إن الرقابة القضائية بصفة عامة لها أهمية بالغة في تخليق المهن القضائية لأنها مدار تحقيق الطمأنينة لدى المتعاقدين والمهنيين على حد سواء، ولتجاوز الملاحظات السلبية الموجهة للرقابة القضائية أقترح ما يلي :

أولا : العمل على توفير العدد الكافي من القضاة المكلفين بتنزيل هذه الرقابة من طرف وزارة العدل والحريات.

ثانيا : إن انفتاح المشرع على رقابة وزارة المالية من شأنه أن يعزز من الرقابة على المهن القضائية.

ثالثا : إن توسيع الهيئات المتدخلة في الرقابة بتخويل هيئات المهن القضائية وبعض منظمات المجتمع المدني وخاصة جمعيات حماية المستهلك حق المساهمة في رقابة المهن القضائية من شأنه المساهمة الرفع من نجاعتها.

رابعا : إن التفعيل الأمثل لتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة لسنة 2013 والآليات التنفيذية لها([33]) على قلتها في مجال تخليق المهن القضائية من شأنه تعزيز ضمانات الأمن التعاقدي، وخاصة :

1ـ التوصية رقم 13 من ميثاق إصلاح منظومة العدالة التي تلزم جميع المهن القضائية بإحداث مدونات للسلوك تتضمن القواعد الأخلاقية والمهنية التي يتعين على المعنيين بها الالتزام بها تحت طائلة المساءلة، كما أقرت إحداث آلية لنشر الأحكام والقرارات المتعلقة بالعقوبات التأديبية، لأن إحداث هذه المدونات ونشر الأحكام التأديبية من شأنهما تعزيز الشفافية والنزاهة بصفتهما هدفين للرقابة القضائية.

2ـ التوصية عدد 14 من الميثاق المتعلقة بتبني الحزم في تطبيق الجزاءات – مع مراعاة الضمانات القانونية – في حق كافة العاملين والممارسين في مجال العدالة مع إشهار هذه الجزاءات؛ ولتفعيلها أأكد الإبقاء على التفتيش الدوري المنتظم والفجائي لكل من العدول والموثقين، المعمول به في القانونين الحاليين، واللذين يخولان للنيابة العامة والوزارة المكلفة بالمالية والهيئة الوطنية للعدول أو الهيئة الوطنية للموثقين حق مراقبة السجلات والمحفوظات وحسابات الموثقين بشكل منتظم، والإيقاف المؤقت الذي يصدره الوكيل العام للملك في حالات معينة كلما استلزم الأمر ذلك, أما بخصوص الرقابة على مهنة المحاماة فإن توصيات الميثاق لم تجر عليها أي تغيير باستثناء حضور الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف لجلسات الاستماع للمحامي دون المشاركة في المداولة أو القرار. 

3ـ الآليات التنفيذية رقم 172و 173 و174 و175 و176و177 والإجراءات رقم 275 و276 و277و 278 و279و280 و281 التي تهدف إلى دعم الثقة في المهن القضائية من خلال تعزيز الضمانات الممنوحة للمتعاملين مع المهن القانونية والقضائية بالنص عليها في صلب القوانين المنظمة لهذه المهن، وتسهيل ولوج الأشخاص إلى المعلومة المرتبطة بقضاياهم لدى ممارسي المهن القضائية، مع تخويل المشتكي حق الطعن في القرارات التأديبية للمهن القضائية  وغيرها من الإجراءات المقترحة.


[1] ظهير شريف رقم 1.06.56 صادر في 15 محرم 1427 (14 فبراير 2006) بتنفيذ القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، الجريدة الرسمية عدد 5400، بتاريخ فاتح صفر 1427 ( 2 مارس 2006)، ص 556.

[2] مرسوم رقم 2.08.378 صادر في 28 من شوال 1429 ( 28 أكتوبر 2008) بتطبيق أحكام القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، الجريدة الرسمية عدد 5687 بتاريخ 2 ذي الحجة 1429 ( فاتح ديسمبر 2008).

[3] ظهير شريف رقم 1.11.179 صادر في 25 من ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر2011) بتنفيذ القانون رقم 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق، الجريدة الرسمية عدد 5998، بتاريخ 27 ذو الحجة 1432 ( 24 نوفمبر 2011)، ص 5611.

[4] ظهير شريف رقم 1.08.101 صادر في 20 من شوال 1429 (20 أكتوبر 2008) بتنفيذ القانون رقم 28.08 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة، الجريدة الرسمية عدد 5680، بتاريخ 7 ذو القعدة 1429 ( 6 نوفمبر 2008)، ص 4044.

[5] الفيروز آبادي، القاموس المحيط،مادة: الرقيب، مؤسسة الحلبي وشركاؤه، القاهرة.

[6] ابن منظور، لسان العرب، مادة : رقب، دار صادر؛ مختار الصحاح، محمد بن عبد الرزاق الرازي، سنة 1985، بيروت، لبنان، ص: 221.

[7] القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ، ط 5، سنة 1996، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ج8 ص 51.

[8] سورة التوبة، الآية : 8

[9] ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ، ط 1، سنة 1993، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، لبنان، ج2 ص439.

[10]ـ سورة هود، الآية : 93

[11] القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج13 ص175.

[12] سورة القصص، الآية : 17

[13] نجيب جيري، الرقابة المالية بالمغرب بين الحكامة المالية ومتطلبات التنمية، ط 1، سنة 2012،دار نشر المعرفة، الرباط،ص 8.

[14] سعيد الهواري، الإدارة، الأصول والأسس العلمية للقرن 21،كتاب منشور بالموقع الإلكتروني، http://www.uqu.edu.sa/page/ar/653

[15] بيتر دراكر، الإدارة، ترجمة محمد عبد الكريم ونادية الهادي، الدار الدولية ، القاهرة،ج2 ص145،.

[16] حسين راتب يوسف ريان، الرقابة المالية في الفقه الإسلامي، ط 1، دار النفائس، الأردن، سنة 1999،ص 18.

[17] د. محسن العبودي، المبادئ الدستورية العامة وتطور الأنظمة الدستورية المصرية، سنة 2006،دار النهضة العربية، ص 93.

[18] وجدي راغب فهمي، النظرية العامة للعمل القضائي في قانون المرافعات،ط 1، سنة 1974، المعارف، الاسكندرية،ص 57 إلى 77.

[19] ظهير شريف رقم 1.11.178 صادر في 25 من ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر2011) بتنفيذ القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، الجريدة الرسمية عدد 5998، بتاريخ 27 ذو الحجة 1432 ( 24 نوفمبر 2011)، ص 5587.

[20] ظهير شريف رقم 1.02.298 صادر في 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر 2002) بتنفيذ القانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية، الجريدة الرسمية عدد 5054، بتاريخ 2 رمضان 1423 ( 7 نوفمبر 2002)، ص 3175؛ كما تم تعديله بالقانون رقم 106.12 الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.16.49 في 19 من رجب 1437 ( 27 أبريل 2016)، الجريدة الرسمية 6465، بتاريخ 9 من 9 شعبان 1437 ( 16 ماي 2016)، ص 3781.

[21] ظهير شريف رقم 1.16.05 صادر في 23 من ربيع الآخر 1437 (3 فبراير 2016) بتنفيذ القانون رقم 107.12 بتغيير وتتميم القانون رقم 44.00 بشأن بيع العقار في طور الإنجاز، الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 ( 12 أغسطس 1913) بمثابة قانون الالتزامات والعقود، الجريدة الرسمية عدد 6440، بتاريخ 9جمادى الأولى 1437 ( 18فبراير2016)، ص 932.

[22] ظهير شريف رقم 1.03.202 صادر في16 من رمضان 1424 (11نوفمبر2003) بتنفيذ القانون رقم 51.00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار، الجريدة الرسمية عدد 5172، بتاريخ فاتحذيالقعدة 1424 ( 25ديسمبر2003)، ص 4375.

[23] د.عبد الكريم شهبون، الشافي في شرح مدونة الحقوق العينية الجديدة وفق القانون 39.08، ط 1،سنة 2015، مكتبة الرشاد،سطات، ص65.

[24] د. العلمي الحراق، الوجيز في شرح القانون المتعلق بخطة العدالة، ط 1، سنة 2009،ص 125.

[25] لمزيد الإحاطة بالمهام الولائية لقاضي التوثيق يرجع إلى ما كتبه د. عبد الله روحمات، كتاب مهام القاضي المكلف بالتوثيق بين النظر والتطبيق، ط 1، سنة 2014، دار السلام، الرباط، ص : 201.

[26] وزارة العدل والحريات، معالم على درب الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة، حصيلة منجزات وزارة العدل والحريات، مطبعة إلي ت، سنة 2015، ص 45، وبخصوص الإحصائيات الخاصة بسنة 2016 حصلت عليها مباشرة من قسم مساعدي القضاء والمهن القانونية والقضائية بوزارة العدل بالرباط.

[27]ـ د العلمي الحراق، الوثيق في شرح قانون التوثيق، ط 1، سنة 2014، دار السلام، الرباط،ص : 146.

[28] اختلفت التشريعات المقارنة بشأن مراقبة الودائع فالمشرعان النمساوي والبلجيكي أسندا هذه الصلاحية للأجهزة المهنية في حين جعل المشرع الفرنسي هذه المهمة لجهة مزدوجة تمثلها الأجهزة المهنية والجهاز القضائي؛ عبد الله درميش، إصلاح مهنة التوثيق في ظل تحديات العولمة، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 69، سنة 2010، دار النشر المغربية،ص 43.

[29] وزارة العدل والحريات، معالم على درب الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة، حصيلة منجزات وزارة العدل والحريات، سنة 2015، مطبعة إلي ت، ص 46، وبخصوص الإحصائيات الخاصة بسنة 2016 حصلت عليها مباشرة من قسم مساعدي القضاء والمهن القانونية والقضائية بوزارة العدل بالرباط.

[30] للهيئة الوطنية العديد من البيانات التي تطالب فيها بإلغاء مراقبة مؤسسة قاضي التوثيق للعدول وإسناد هذه الرقابة للنيابة العامة بمشاركة المجالس الجهوية للعدول، وكان آخر نشاط للهيئة الوطنية جددت فيه هذه المطالب هي الندوة الصحفية التي نظمتها بتاريخ 24 نونبر 2018 بالرباط بمشاركة الجمعية المغربية للعدول الشباب تحت عنوان ” العدول سؤال الضمانات في حال الاعتقال الاحتياطي” بفندق المحطة الأخيرة” terminus “.

[31] عبد الله العلوي البلغيتي، أية مقاربة لتحقيق التفاعل في مراقبة مكاتب الموثقين، 2و3نونبر2012، سلسلة دفاتر محكمة النقض،ص 95.

[32] د. عبد المجيد بوكير، التوثيق العصري المغربي، ط 2، سنة 2010، دار السلام،ص 197.

[33] وزارة العدل والحريات،ميثاق إصلاح منظومة العدالة يوليوز 2013 ، الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
https://hilltopads.com/?ref=356389
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading