ضوابطها، وكيفية تسوية النزاعات الناشئة عنها
إبراهيم العسري
باحث في صف الدكتوراه
تخصص القضاء والتحكيم/ كلية الحقوق بوجدة
مقدمة:
مع بداية القرن التاسع عشر عرفت العديد من دول العالم تطورا اقتصاديا ملموسا لم يسبق له مثيل، انعكس بشكل جلي على العلاقات المهنية والاجتماعية، فأحدث تحولا نوعيا فيها. فبعد أن كانت المؤسسة أو المقاولة تعود ملكيتها وسلطة التقرير فيها كلية إلى مالكها، أصبحت فيما بعد مجرد أداة ووسيلة لتحقيق مصلحة عامة وأداة لضمان نوع من التوازن بين المصالح الاقتصادية والاجتماعية لأفراد المجتمع([1]).
وقد أدى سن القوانين الاجتماعية وبروز دور الحوار الاجتماعي كركيزة مهمة يقوم عليها تطبيق هذه القوانين على أرض الواقع بالإضافة إلى تدخل الدولة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي إلى تقييد مبدأ سلطان الإرادة وتدعيم مركز الأجراء سعيا إلى توفير مزيد من الضمانات والحماية للطبقة الشغيلة من بطش أرباب العمل، وفي هذا الصدد نصت العديد من التشريعات الاجتماعية – من بينها مدونة الشغل بالمغرب – على ضرورة تشكيل هيئات تمثيلية داخل المؤسسات الشغيلة رغبة منها في خلق نوع من التوازن في علاقات الشغل والدفاع عن مصالح الأجراء، ونقل مطالبهم إلى المشغلين.
ويعد مندوبو الأجراء من أهم الأجهزة التي تمثل الأجراء داخل المقاولة، وتنوب عنهم للدفاع عن مصالحهم، وتسهر على التطبيق السليم لتشريع الشغل بالمقاولة، وهذا الدور الجسيم لمندوبي الأجراء هو الذي تنبه له تشريع الشغل بإقراره لحماية خاصة لهذا الجهاز([2])، هذا الأخير حددت مدونة الشغل الضوابط والإجراءات القانونية لانتخابه، كما بينت كيفية تسوية النزاعات التي يمكن أن تنشأ بصدد هذه الانتخابات.
فهل استطاع المشرع المغربي، إذن، تنظيم انتخابات مندوبي الأجراء بطريقة تضمن لهذه العملية نزاهتها، حتى يتمخض عنها ممثلين حقيقيين للإجراء يسهرون على حماية مصالحهم؟
لدراسة هذا الموضوع ارتأينا تقسيمه إلى مبحثين كالتالي:
المبحث الأول: ضوابط انتخاب مندوبي الأجراء.
المبحث الثاني: نزاعات انتخاب مندوبي الأجراء.
المبحث الأول: ضوابط انتخاب مندوبي الأجراء
يحتل مندوبو الأجراء مكانة هامة في تمثيل الأجراء داخل المقاولة، نظرا لقيامهم بالعديد من المهام المرتبطة بمصالح الطبقة الشغيلة، وانطلاقا من هذا الدور الكبير يحرص العمال على اختيار مندوبين تتوفر فيهم الكفاءة التي تجعلهم قادرين على السهر على احترام القانون والدفاع عن مصالحهم وحقوقهم، ويتم هذا الاختيار عن طريق الانتخابات التي تجري في المقاولات. هذه الانتخابات تحكمها مجموعة من الضوابط والشروط لا من جانب الناخب والمرشح (المطلب الأول) ولا من جانب اللوائح والعمليات الانتخابية (المطلب الثاني).
المطلب الأول: شروط الناخب والمرشح
عملت مدونة الشغل على تقنين عمليات انتخاب مندوبي الأجراء من جميع الجوانب، وسنعمل في هذا المطلب على الوقوف على الشروط التي استلزمت مدونة الشغل توفرها في شخص الناخب (الفقرة الأولى) إلى جانب تلك الواجب توفرها في شخص المرشح (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: شروط الناخب
أخضعت مدونة الشغل المشاركة في انتخابات مندوبي الأجراء لمجموعة من الشروط، بدونها لا يحق للأجير الإدلاء بصوته، هذه الشروط نصت عليها المادة 438 من مدونة الشغل وهي كالآتي:
- شرط صفة الأجير: للمشاركة في اللوائح الانتخابية يجب أن يتمتع الناخب بصفة أجير([3])، والأجير هو كل شخص منتمي للمقاولة بشكل منظم ويستخلص منها أجره سواء كان يعمل داخل المقاولة أو خارجها في إطار من التبعية.
- شرط السن: حسب المادة 438م ش، فإنه يجب أن يكون الأجير بالغا من العمر 16 سنة – حتى يمكن أن تثبت له صفة ناخب – وذلك عند بداية الانتخابات دون تمييز في ذلك بين الذكر والأنثى وبين المغربي والأجنبي.
ويثبت هذا السن عادة بواسطة بطاقة العمل التي يلتزم المؤاجر بمنحها للأجير([4])، وهذه البطاقة تتضمن حسب المرسوم الوزاري رقم 422.04.2 مجموعة من البيانات من بينها الاسم الكامل للمؤاجر، اسم المؤسسة المشغلة، اسم ولقب الأجير وتاريخ ازدياده، وتاريخ دخوله إلى العمل ووظيفته، ومبلغ أجرته، ورقم تسجيله في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى غير ذلك من البيانات([5]).
- شرط الأقدمية: لكي يشارك الأجير في الانتخابات يجب أن يكون قد عمل في المؤسسة المشغلة، أو في فرع من فروعها لمدة لا تقل عن ستة أشهر سواء كانت هذه المدة متصلة أو منقطعة، باستثناء المؤسسات ذات طابع موسمي، والتي يكون فيها قضاء 156 يوما من الشغل غير المتواصل خلال المواسم الفارطة بمثابة ستة أشهر من الشغل([6]).
- شرط عدم صدور حكم في حقه: حتى يحق للأجير الإدلاء بصوته في انتخابات مندوبي الأجراء، يجب أن لا يكون قد صدر في حقه حكم نهائي، إما بعقوبة جنائية أو عقوبة حبسية نافذة من أجل جناية أو جنحة باستثناء الجرائم غير العمدية، ما لم يرد اعتباره، وهذا ما أكدته الفقرة الأولى من المادة 438 من م ش.
الفقرة الثانية: شروط المرشح
يمكن للناخب أن يصبح مرشحا لتقلد منصب مندوب الأجراء إذا توفرت فيه الشروط المحددة بمقتضى المادة 439 من مدونة الشغل([7]) وهي:
أولاً- شرط السن: حسب المادة 439 م.ش، فإن الأجير المرشح للانتخابات يجب أن يكون بالغا من العمر 20 سنة من تاريخ إيداعه لملف الترشيح.
ثانياً- شرط الجنسية: خلافا للناخب، فالمرشح تشترط فيه الجنسية المغربية، حيث لا يحق للأجنبي أن يشتغل هذا المنصب.
ثالثاً- شرط الأقدمية: إضافة إلى شرطي السن والجنسية يجب كذلك أن يكون المرشح قد عمل لمدة لا تقل عن سنة في المقاولة، أو مدة 104 أيام بالنسبة للمؤسسات الموسيمة.
رابعاً- شرط الحالة العائلية: لشغل منصب مندوب الأجراء، يجب أن لا يكون المرشح من أصول المشغل أو فروعه أو أخواته أو أصهاره المباشرين، ويبدو أن غاية المشرع من هذا الشرط هو توفير حماية أكثر لمصالح الأجراء على اعتبار أن مندوب الأجراء قد يطغى عليه هاجس الروابط العائلية في بعض الأحيان مما سيدفعه إلى التضحية بمصالح الأجراء الذين يمثلهم في سبيل مصلحة المؤاجر الذي تربطه به رابطة عائلية([8]).
ويمكن إضافة شرط عدم خضوع المترشح لأي حكم نهائي إما بعقوبة جنائية أو عقوبة حبس نافذة من أجل جناية أو جنحة باستثناء الجرائم غير العمدية ما لم يرد اعتباره، وحسب بعض الفقه([9]) فإن شرط يبدو متطلبا في المترشح مع غياب ذكره في المدونة طالما أنه إذا كان متطلبا في الناخب فمن باب أولى وأحرى أن يكون مشترطا بالنسبة للمرشح.
المطلب الثاني: شروط اللوائح والعمليات الانتخابية
بعدما تم الحديث في المطلب الأول عن شروط كل من الناخب والمرشح سنستكمل دراستنا لانتخاب مندوبي الأجراء بالتطرق إلى تلك الضوابط والشروط التي تحكم اللوائح والعمليات الانتخابية وذلك وفق ما يلي:
الفقرة الأولى: شروط وضوابط اللوائح الانتخابية
تختلف مهمة المشغل بالنسبة للوائح المنتخبين، عن مهمته في لوائح المرشحين، حيث يقوم بتكوين الأولى وتنظيمها، ثم يعرضها على الأجراء ليعرفوا من له حق الانتخاب، ومن لا يحق له ذلك([10])، ويقوم بإعلان الثانية ليختار الأجراء مرشحهم([11]).
غير أن القواعد التي تخضع لها لوائح المنتخبين ليست هي نفسها القواعد التي تخضع لها لوائح المرشحين مما يستدعي التطرق لكل واحدة على حدة:
أولاً: لوائح المنتخبين:
عملت مدونة الشغل على إحداث مجموعتين انتخابيتين، مجموعة تمثل العمال والمستخدمين، وأخرى تمثل الأطر وأشباههم، وهاتان المجموعتان هما اللتان تعملان على انتخاب مندوبين للأجراء([12])، على أنه يمكن أن يقع تغيير في عدد الهيئات الناخبة وذلك إما بموجب اتفاقيات شغل جماعية أو اتفاقيات تبرم بين هيئات المشغلين وهيئات الأجراء([13]).
وحسب الفقرة الأخيرة من المادة 437 م.ش فإنه يتفق المشغل والأجراء على توزيع المؤسسات بالمقاولة وعلى توزيع الأجراء الأعضاء بين الهيئات الناخبة وعلى توزيع المقاعد بين الهيئات.
وإلى جانب هذا يجب أن تتضمن اللوائح الانتخابية ألقاب وأسماء الأجراء المتوفرة فيهم شروط ممارسة الحق في الانتخابات، ويبقى من حق كل أجير لم يدرج اسمه في اللوائح الانتخابية أن يطلب تسجيله خلال ثمانية (08) أيام من تاريخ إلصاق اللوائح، وداخل نفس الآجال يمكن لكل أجير سبق أن سجل اسمه أن يطل تسجيل اسم ناخب لم يتم تسجيله، أو بالتشطيب على اسم شخص لا حق له في التسجيل([14]).
كما يبقى من حق كل أجير أن يطعن في اللوائح الانتخابية وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 454 من مدونة الشغل، وداخل أجل ثمانية (08) أيام الموالية لانصرام المدة المحددة في الفقرة الثانية من المادة 442 م.ش([15]).
ثانياً: لوائح المرشحين:
يجب على المرشح لمنصب المندوب الأصلي، والمندوب النائب إيداع ترشيحه، وذلك مقابل وصل إيداع لدى المشغل الذي يوقع على نظير منها، وفي حالة رفض المشغل تسلم لوائح الترشيح، فإنه يتم إرسالها إليه بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل، وفي هذه الحالة توجه نسخة منها إلى العون المكلف بتفتيش الشغل([16]). وينبغي أن لا تتضمن اللائحة عددا من المرشحين، لمهام المندوبين الرسميين والمندوبين المساعدين، يفوق عدد المناصب الواجب شغلها كل هيئة انتخابية([17])، وتجدر الإشارة إلى أن لائحة الترشيح هاته تعد بمثابة ورقة التصويت، مما يستوجب معه إنشاء عدة نسخ منها، وإعطاؤها لونا خاصا بها بعد إجراء القرعة. وبالإضافة إلى هذا وحسب المادة 445 من م.ش فإنه تحدث لدى كل مؤسسة لجنة تسمى “لجنة الانتخابات” تكلف بالتحقيق من لوائح الترشيحات وتقوم بتعيين أعضاء مكاتب التصويت وتسليمهم اللوائح الانتخابية.
الفقرة الثانية: ضوابط العمليات الانتخابية
للحديث عن ضوابط وشروط العمليات الانتخابية سنتطرق (أولا) لكيفية الاقتراع والتصويت ثم بعد ذلك لكيفية توزيع المقاعد (ثانيا).
أولاً: كيفية الاقتراع والتصويت
بعد تحديد عدد المندوبين على الطريقة التي حددتها المادة 433 من م.ذش، يتم إجراء الانتخابات وفق التواريخ والإجراءات التي تحددها السلطة الحكومية المكلفة بالشغل([18])، عن طريق التمثيل النسبي، وبناء على قاعدة المعدل الأعلى، وأخذا بالاقتراع السري([19])، ولكي تكون الانتخابات صحيحة، يجب أن يصوت على الأقل نصف عدد الناخبين المقيدين في اللوائح الانتخابية، كما أن الورقة لا تعد صحيحة إلا إذا كانت لا تتضمن أي تشطيب أو كتابة فوق السطور، أو أي علامة مميزة يضعها الناخب، بمعنى أنه يجب استثناء الأوراق البيضاء والباطلة.
وفي حالة عدم توفر النصاب القانوني – وهو نادر من الناحية العملية – فإن ذلك يؤدي إلى إجراء دورة ثانية أي اقتراع ثان في أجل أقصاه عشرة (10) أيام([20]).
وبعد انتهاء عملية الفرز يتم إعلان نتائج الانتخابات وتلصق في الأماكن المخصصة لذلك، وهذا ما أكدته الفقرة الثالثة من المادة 449 م.ش حيث جاء فيها: “تعلن نتائج الانتخابات فور انتهاء عملية الفرز وتلصق في الأماكن المنصوص عليها في المادة 445 أدناه”.
وتكريسا لمزيد من الضمانات نصت مدونة الشغل على ضرورة تسليم المشغل فورا نسخة من محضر نتائج الانتخابات، إلى ممثل عن كل لائحة انتخابية كما تسلم نسخة إلى مفتش الشغل في أجل لا يجب أن يتعدى 24 ساعة الموالية لإعلان النتائج([21])، كما أنه وضمانا لنزاهة الانتخابات قدرت المدونة عقوبة المس بحرية الانتخابات بغرامة تتراوح ما بين 10.000 و20.000 درهم([22]).
ثانياً: توزيع المقاعد
تخصص لكل لائحة مقاعد يعادل عددها، عدد المعدلات الانتخابية التي حصلت عليها اللائحة، يساوي المعدل الانتخابي مجموع عدد الأصوات التي عبر عنها ناخبو الهيئة الانتخابية تعبيرا صحيحا، مقسوما على عدد المقاعد التي يتعين شغلها، وإذا تعذر شغل أي مقعد، أو إذا بقيت مقاعد لم تشغل، فإن المقاعد المتبقية، تسند على أساس المعدل الأعلى، وللحصول على هذا المعدل يقسم عدد الأصوات التي أحرزتها كل لائحة على عدد المقاعد المخصص لها ثم تضاف واحدة إلى هذا العدد، ويجب أن ترتب مختلف اللوائح ترتيبا تنازليا، تبعا لتناقض المعدلات المحصل عليها، وبعد ذلك يشرع في إسناد أول مقعد غير مشغول، إلى اللائحة الأعلى معدلا، وتتابع العملية بنفس الطريقة، فيما يخص كل مقعد من المقاعد غير المشغولة حتى آخر مقعد، وفي حالة تساوي لائحتين في المعدل، ولم يبق من المقاعد إلا مقعد واحد شاغر، أسند ذلك المقعد إلى أكبر المرشحين (بالتثنية) سنا.
يعطي المرشحون مقاعدهم باعتبار كل لائحة على حدة حسب الترتيب الذي يسجلوا به تلك اللائحة([23]).
وتجدر الإشارة إلى أن هناك حالات معينة حددتها المادة 451 من م.ش يجب فيها إجراء انتخابات جزئية وهي حالة انخفاض عدد المندوبين الأصليين والمندوبين النواب التابعين لهيئة انتخابية إلى النصف، وحالة تزايد عدد الأجراء إلى حد يستدعي الزيادة في عدد المندوبين الأصليين والنواب([24]).
المبحث الثاني: نزاعات انتخاب مندوبي الأجراء
تشكل انتخابات مندوبي الأجراء موقعا لتنازع العمال حول طريقة تدبير مشاكلهم، إذ غالبا ما يبرز اتجاهان داخل هذه الكتلة، اتجاه يود انتخاب مندوبين يتبنون مواقف سلسة تجاه المشغل ويفضلون عدم مواجهته، واتجاه آخر يود انتخاب مندوبين ذوي توجه صارم في التعامل مع مصالح العمال تجاه المقاولة، ناهيك عن تلك النزاعات التي يمكن أن تنتج عن عرقلة المشغل لهذه الانتخابات كلما تبين له أن نتائجها قد تضر بمصالحه. كل ذلك يجعلنا نتساءل عن طبيعة ونوعية هذه النزاعات؟ والجهة المختصة بالبت فيها؟ وأي دور للوسائل السلمية (التحكيم والصلح والوساطة وغيرها) في فض هذه النزاعات؟
ارتأينا لمعالجة هذه التساؤلات تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين، الأول سنخصصه لنوعية نزاعات انتخاب مندوبي الأجراء، فيما سنتحدث في الثاني عن الجهة المختصة بالبت في هذه النزاعات.
المطلب الأول: نوعية المنازعات
تتعدد المنازعات المتعلقة بانتخاب مندوبي الأجراء وفق نوعيتها إذ قد تثار بشأن إعداد الانتخابات أو إجرائها أساسا (الفقرة الأولى) كما قد تتعلق هذه المنازعات بمرحلة أخرى هي مرحلة سريان الانتخابات (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: المنازعات المتعلقة بالإعداد للانتخابات
من خلال المادة 430 من مدونة الشغل التي تنص على أنه: “يجب أن ينتخب بالشروط المنصوص عليها في هذا القانون، مندوبون عن الأجراء، في جميع المؤسسات التي شغل اعتياديا ما لا يقل عن عشرة دائمين”، يتبين أن انتخاب مندوبين للأجراء مسألة إلزامية، على المشغل القبول بإجرائها متى توفرت الشروط المتطلبة لذلك، وبالتالي فقد يكون محط النزاع هو إجراء هذه الانتخابات أصلا، وذلك متى امتنع المشغل عن الامتثال لإجرائها، وذات الأمر ينطبق على الانتخابات الجزئية التي قد تستدعي الضرورة إجراءها لسبب من الأسباب الواردة في المادة 451 من م.ش([25])، وعليه فإن تملص المشغل من إجراء الانتخابات، رغم توفر الشروط السالفة الذكر، فإنه يمكن للعمال أو مندوبي الأجراء وحتى مفتشيه الشغل – باعتبارها الجهاز الساهر على تطبيق مقتضيات م.ش- مساءلته([26]).
ومن هذا المنطلق يتبين لنا أن المشرع، وبإضفائه الصفة الإلزامية على إجراء هذه الانتخابات حاول توفير أكبر قدر ممكن من الحماية للطبقة الشغيلة بواسطة مندوبين يعملون على حماية مصالح هذه الطبقة بشتى أنواها اجتماعية كانت أم نقابية([27]).
وإذا كان رفض إجراء الانتخابات أصلا سواء منها الرسمية أو الجزئية يشكل أولى النزاعات التي قد تنشب أثناء الإعداد لانتخابات مندوبي الأجراء، فإنه قد تطرح نزاعات أخرى، حتى بعد قبول المشغل إجراء هذه الانتخابات، والتي غالبا ما يهدف من ورائها عرقلة سيرها وبالتالي الإحالة دون الاستجابة لمطالب ومصالح العمال التي ستفرض عليه من طرف مندوبيهم المنتخبين([28])، ومن بين هذه النزاعات تلك المتعلقة بكيفية توزيع المؤسسات في المقاولة إلى جانب تلك النزاعات المتعلقة بكيفية توزيع الأجراء الأعضاء بين الهيئات الناخبة([29])، إذ من خلال إثارة هذه النزاعات من طرف المشغل، سيسعى هذا الأخير إلى مراجعة حساباته حتى لا تمس مصالحه من جراء مطالب المندوبين الممثلين للعمال.
الفقرة الثانية: المنازعات المتعلقة بسريان عمليات الانتخابات
إلى جانب المنازعات التي يمكن أن تنشب أثناء الإعداد لانتخابات مندوبي الأجراء، فإنه قد تثار نزاعات أخرى أثناء سريان عمليات الانتخابات، ومنها على الخصوص تلك المتعلقة بـ:
أولاً: موعد وتاريخ إجراء الانتخابات
حسب الفقرة الثانية من المادة 447 من مدونة الشغل، التي نص بأنه: “تجري هذه الانتخابات وفق التواريخ والإجراءات التي تحددها السلطة الحكومية المكلفة بالشغل” فإننا نستنتج أن مسألة موعد وتاريخ الانتخابات تكون محددة من طرف مفتشية الشغل، وبالتالي فالمشغل يجب عليه احترام هذه المواعيد والتواريخ، بيد أنه قد يفصل في بعض الأحيان بين هذه التواريخ لغاية التأثير في الانتخابات مثلا، الأمر الذي قد يتسبب في نشوب نزاع بينه وبين الطبقة العاملة حول هذه التواريخ، والذي قد يضطرهم لرفع الأمر إلى القضاء.
ثانياً: إجراءات ومسطرة الانتخابات:
قد تنشب نزاعات بين المشغل والعمال حول خرق تلك الإجراءات المسطرية التي تمر منها العمليات الانتخابية، كما هو الشأن بالنسبة لإعداد اللوائح الانتخابية التي على المشغل إلصاقها وفق ما هو منصوص عليه في المادة 440 من م.ش.
كما قد يكون النزاع حول اللوائح الانتخابية ذاتها والتي قد يطعن فيها العمال أمام لجنة الانتخابات المكلفة بالتحقق من هذه اللوائح وفقا لمقتضيات المادة 445 من م.ش، ناهيك عن تلك النزاعات التي يمكن أن تثار بشأن التلاعب بنتائج الانتخابات.
ثالثاً: المس بحرية الانتخابات:
إذا كان قانون الشغل يوصف بأنه قانون ذو طبيعة حمائية، وذلك من خلال ما يمنحه للأجير من حقوق وضمانات([30])، فإن انتخابات مندوبين عن الأجراء يشكل أحد أوجه هذه الحماية، وذلك نظرا للدور الذي يقوم به هؤلاء المندوبين داخل المقاولة بصفتهم منتخبين لتمثيل زملائهم في الدفاع عن مصالحهم المشتركة المهنية([31])، إلا أن هذه الحماية لن تكتمل دون ضمان حرية الأجراء في اختيار مندوبيهم عن طريق انتخابات نزيهة، مما يخولهم حق الطعن في الانتخابات بسبب تضييق المشغل من حريتهم، بل أن المشرع ووعيا بأهمية هذه الانتخابات، ذهب إلى التنصيص على مقتضيات زجرية في حق المشغل متى كان هناك مساس من طرفه بحرية الانتخابات، وهذا ما أكدته المادة 462 من مدونة الشغل، حيث نصت على أنه: “يعاقب بغرامة من 10000 إلى 20000 درهم عما يلي: “المس أو محاولة المس بحرية انتخاب مندوبي الأجراء…”
المطلب الثاني: الجهة المختصة للبت في النزاعات
كما سبق وأن بينا، فقد تتخلل العملية الانتخابية مجموعة من المنازعات سواء في المرحلة الأولى لإعداد انتخاب مندوبي الأجراء، أو أثناء سريانها، بل وحتى بعد انتهاء الانتخابات – أي بشأن نتائجها-، الأمر الذي يستوجب إسناد البت في النزاعات المتعلقة بهذه الانتخابات إلى جهة معينة والتي تتمثل بالأساس إما في القضاء (الفقرة الأولى) أو في التحكيم – أو في باقي الوسائل السلمية الأخرى – (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: القضاء
إذا كنا قد جزمنا أن انتخاب مندوبي الأجراء يشكل أحد أوجه الحماية المقررة لمصلحة الأجراء، والتي تنشدها مدونة الشغل، فإنه ومهما بلغت تقدمية المدونة، فهذه الأخيرة تبقى حبرا على ورق إذا لم يبسط القضاء رقابته على هذه الانتخابات ليكفل تطبيق ما قررته قواعد مدونة الشغل من إجراءات مسطرية تحمي العملية الانتخابية وتضمن نزاهتها وحرية الناخبين، وبالتالي تحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة.
ومن خلال قراءة مجموعة من مواد مدونة الشغل يظهر أن المشرع منح الأجراء حق اللجوء إلى المحكمة للطعن في بعض الخروقات التي قد تطال العملية الانتخابية برمتها سواء عند إعداد اللوائح أو عند إعلان نتائج الانتخابات، وقد أسند المشرع المغربي بموجب المادة 454م.ش مهمة البت في هذه المنازعات إلى المحكمة الابتدائية التي يوجد بدائرة نفوذها المكان الذي جرت فيه الانتخابات، وهو نفس المسار الذي ذهب إليه المشرع الجزائري وفق المادة 100 من قانون العمل الجزائري لسنة 1982، عكس المشرع الفرنسي الذي أسند الاختصاص بالنظر في هذه النزاعات إلى قاضي الصلح الذي يعمل بصورة مستعجلة.
ويختلف أجل تقديم الطعون بحسب ما إذا كان الطعن في اللوائح أو في نتائج الانتخابات، حيث نصت المادة 443 من مدونة الشغل على أنه: “يحق لكل أجير من أجراء المؤسسة، أن يقدم طعنا في اللوائح الانتخابية وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 454 أدناه، وذلك خلال 8 أيام الموالية لانصرام الأجل المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 442 أعلاه”.
وبالتالي فإنه لا يمكن للأجير تقديم الطعن في اللوائح الانتخابية إلا بعد مرور أجل عشرة أيام الموالية لتاريخ إعلان اللوائح والتي يجب على المشغل أن يبين فيها مصير تعرضات الأجراء عليها كما هو منصوص عليه في المادة 442 من م.ش([32]).
أما بالنسبة للطعن في العملية الانتخابية فإنه وطبقا للمادة 453 م.ش لا يمكن تقديمه إلا خلال الأيام الثمانية من إعلان نتيجة الانتخابات. وتقدم هذه الطعون بواسطة مقال يودع ويسجل دون مصاريف لدى كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التي يوجد في دائرة نفوذها المكان الذي جرت فيه الانتخابات وتبت المحكمة في الدعوى خلال أجل 15 يوما من تاريخ تقديم المقال إليها، مع ضرورة تبليغ الحكم إلى الأطراف سواء صدر بشكل حضوري أو غيابي([33]).
وما يمكن قوله في هذا الشأن أن المشرع المغربي قد راعى خصوصيات التقاضي في المادة الاجتماعية، حينما جعل إيداع مقال الطعن في انتخابات مندوبي الأجراء معفي من مصاريف التقاضي، كما تظهر هذه المراعاة كذلك من خلال الأجل الذي يحدده المشرع المغربي للمحكمة للبت في هذه الدعوى حيث ألزمها بأجل 15 يوما لإصدار الحكم فيها.
وخلافا للقواعد العامة الجاري بها في التقاضي والتي بموجبها يخول للمتقاضين الحق في الاستئناف أو التعرض على الحكم الابتدائي بحسب ما إذا كان حضوريا أو غيابيا، فإن الفقرة الثالثة من المادة 454 استثنت الأحكام الابتدائية الصادرة بشأن نزاعات انتخاب مندوبي الأجراء من هذه القاعدة، حيث لا تقبل الطعن إلا بالنقض أمام محكمة النقض فقط، والذي يقدم وفق الشروط المنصوص عليها في الفصل 353 إلى الفصل 385 من قانون المسطرة المدنية، وهو نفس المسار الذي سلكه المشرع الفرنسي، إذ أن قرارات قاضي الصلح الصادرة بشأن هذه النزاعات لا يمكن الطعن فيها سوى أمام محكمة النقض دون غيره من وسائل الطعن.
وهنا يطرح التساؤل عن المغزى من وراء استثناء الأحكام الابتدائية الصادرة بشأن دعاوى نزاعات انتخاب مندوبي الأجراء من الطعن بالاستئناف والتعرض؟
ونعتقد في هذا الصدد أنه يجب على المشرع المغربي إعادة النظر في هذا الأمر حتى لا يحرم المتقاضين من درجة من درجات التقاضي، والتي لربما قد تكون السبيل لتقويم الأخطاء الواقعية التي قد تطال الحكم الابتدائي، على اعتبار أن الطعن بالنقض الممنوح للمتقاضين في هذه الحالة يبت فقط في التجاوزات والخروقات القانونية دون الواقعية.
الفقرة الثانية: التحكيم
عرف بعض الفقه([34]) التحكيم بأنه وسيلة سلمية يستبعد بمقتضاها أطراف النزاع القضاء الوطني ويختارون أفرادا للفصل في منازعاتهم الآنية أو المستقبلية، كما عرف أيضاً بأنه الاتفاق على طرق النزاع على شخص معين أو أشخاص معينين أو مركز للتحكيم ليفصلوا فيه عوض اللجوء إلى المحكمة المختصة([35]).
وإذا كان التحكيم سمة من السمات التي طبعت علاقات الشغل في العصر الحاضر، فإنه في سبيل فضه لهذه المنازعات يتجاوب مع خصوصيات المنازعات المثارة بشأن هذه العلاقات، خاصة ما يتعلق منها بانتخاب مندوبي الأجراء، حيث أن تعيين المحكم لا يخضع لإرادة الأطراف كما هو الشأن في المنازعات التجارية مثلا، بل حددت مدونة الشغل العون المكلف بالتفتيش للقيام بهذه المهمة وفقا للفقرة الثالثة من المادة 437 من م.ش، والتي جاء فيها: “…. يتولى العون المكلف بتفتيش الشغل التحكيم بينهما”.
وقد انتقد جانب واسع من الفقه([36]) إسناد مهمة التحكيم لمفتش الشغل على اعتبار أن هذه الوسيلة تدخل في إطار المهام التصالحية، مما قد يتناقض مع مهام أعوان التفتيش في مجال المراقبة، التي تعد عملهم الأصلي، مع ملاحظة أن التشريعات المقارنة – كالتشريعين الفرنسي والجزائري – لم تسند مهمة التحكيم لمفتش الشغل.
ونعتقد أنه رغم وجاهة مبررات الفقه الرافض لإسناد مهمة التحكيم لمفتش الشغل، فإن لهذا الأخير من الخبرة والكفاءة والتجربة، ناهيك عن الاحتكاك مع أطراف علاقات الشغل ما يؤهله للتحكم بين أطراف النزاعات المثارة بشأن هذه العلاقات.
وقد حددت الفقرة الثالثة من المادة 437 م.ش، مجال إعمال التحكيم في المنازعات بشأن انتخاب مندوبي الأجراء حيث حصرتها هذه الفقرة في الحالات التالية:
عدم اتفاق المشغل والأجراء على توزيع المؤسسات بالمقاولة.
عدم الاتفاق على توزيع الأجراء بين الهيئات الناخبة.
عدم الاتفاق على توزيع المقاعد على الهيئات الناخبة.
وبالتالي فالتحكيم في المنازعات المتعلقة بانتخاب الأجراء يقتصر على الحالات المذكورة في المادة 437 من مدونة الشغل: وهو أمر طبيعي على اعتبار أنه يصعب الحديث عن التحكيم في المنازعات المتعلقة بنزاهة الانتخابات مثلا.
أما بالنسبة للمسطرة التي يتعين على مفتش الشغل إتباعها عند النظر في النزاع بين أطراف الخصومة فإن المشرع المغربي شأنه في ذلك شأن المشرع الفرنسي لم يحدد تلك المسطرة وبالتالي تبقى لمفتش الشغل كامل الصلاحية لسلوك ما يراه مناسبا من الإجراءات حتى يتم الوصول بالحكم التحكيمي إلى بر الأمان، إلا أنه ووعيا منه بجسامة المهمة الملقاة على عاتقه، فإنه غالبا ما يستدعى الأطراف لسماع أقوالهم وتحقيق دفاعهم ليصل إلى تكوين قناعته بشأن النزاع المطروح عليه.
بيد أن الإشكال يبقى مطروحا كذلك بشأن تنفيذ قرارات مفتش الشغل، حيث لم يتطرق المشرع المغربي للإجراءات الواجب إتباعها في الحالة التي يرفض فيها أحد المتنازعين قرار مفتش الشغل.
وبالتالي، وأمام هذا الفراغ التشريعي في تنظيم التحكيم في نزاعات انتخاب مندوبي الأجراء، يبقى القضاء هو السبيل الوحيد وربما الفعال لفض تلك النزاعات.
خاتمة:
من خلال دراستنا لهذا الموضوع يظهر أن التشريع الاجتماعي المغربي حقق فعلا قفزة نوعية في مجال تمثيلية الأجراء بتأطيره لهذه الانتخابات ووضعه لقواعد تشريعية تنظمها، انطلاقا من شروط المترشحين والناخبين مرورا بالإعداد لهذه الانتخابات، وصولا لإعلان النتائج، مما يبرز حرص المشرع المغربي على إحاطة هذه الانتخابات بكافة الإجراءات اللازمة لضمان انتخابات نزيهة لمندوبي الأجراء يتمخض عنها ممثلون حقيقيون لهم يسهرون على تمثيلهم على الوجه الأكمل الذي يحمي مصالحهم. إلا أن هذه الضمانات قد تكون غير كافية في حالة وقوع نزاعات بشأن هذه الانتخابات مقارنة ببعض التشريعات الاجتماعية المقارنة خاصة في ظل إسناد مهمة التحكيم لمفتشية الشغل دون تنظيم تشريعي لكيفية إجراء التحكم، مما قد يفرغ هذه المسطرة من فحواها وغايتها، وبالتالي يصبح التحكيم مجرد مرحلة لإطالة النزاع دون فضه.
وعليه يجب على المشرع إيلاء العناية التامة للتحكيم ولكافة الوسائل السلمية الأخرى لحل النزاعات، نظرا لأهميتها الكبيرة في حل الخلافات بطرق حبية وودية، وذلك عن طريق تقرير مقتضيات شاملة ومنظمة لهذه الوسيلة في ميدان نزاعات انتخاب الجراء أو على الأقل الإحالة على مقتضيات القانون 05-08 المنظم للتحكيم والوساطة الاتفاقية في قانون المسطرة المدنية حتى يمكن للتحكيم وغيره من الطرق الحبية أداء دورها في تسوية نزاعات انتخاب مندوبي الأجراء.
[1] الحاج الكوري، دور ممثلي العمال في الحوار الاجتماعي، مناظرة الحوار الاجتماعي والتنمية الديمقراطية ص171.
[2] راجع بخصوص هذه الحماية بوعبيد الترابي، حماية مندوب الأجراء والممثل النقابي، مقال منشور بمجلة القصر، العدد 18 ص 83 وما بعدها.
[3] انظر المادة 6 من م.ش بخصوص تعريف الأجير.
[4] وهذا ما أكدته المادة 23 من م.ش في فقرتها الثالثة حيث جاء فيها: “يجب على المشغل أن يسلم الأجير بطاقة شغل يجب أن تتضمن بطاقة الشغل البيانات التي تحدد بنص نظامي”.
[5] للمزيد حول هذه البيانات انظر المرسوم الوزاري رقم 422.04.2 الصادر بتاريخ 16 ذي القعدة 1425 الموافق ل 29 ديسمبر 2004. والمعتبر بمثابة نص تنظيمي يحدد البيانات التي يجب أن تضمنها بطاقة الشغل الملزم المؤاجر بمنحها للأجير.
[6] المادة 438 من مدونة الشغل.
[7] تنص المادة 439 م.ش على أنه: “يؤهل للترشيح للانتخابات، الناخبون ذوو الجنسية المغربية البالغون عشرون سنة كاملة، والذين سبق لهم أن اشتغلوا في المؤسسة لمدة متصلة لا تقل عن سنة، باستثناء أصول المشغل وفروعه وإخوته وأصهاره المباشرين. يعتبر تطبيق الفقرة السابقة من هذه المادة في المؤسسات ذات النشاط الموسمي قضاء 104 أيام من الشغل غير المتواصل بها خلال الموسم الفارط بمثابة سنة من الشغل”.
[8] راجع في هذا الصدد راشد راشد، المؤسسة وهيئاتها الجماعية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس، كلية الحقوق الرباط، السنة الجامعية 1973 – 1974، ص 53 وما بعدها.
[9] محمد الشرقاني: علاقات الشغل بين تشريع الشغل ومشروع مدونة الشغل، دار القلم، الرباط، طبعة 2003، ص 283.
[10] انظر في هذا الصدد مقتضيات المادة 440 من مدونة الشغل.
[11] وهذا ما أكدته الفقرة الثالثة من المادة 444 وأيضاً المادة 446 من مدونة الشغل.
[12] وهذا ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 437 م.ش.
[13] الفقرة الثانية من المادة 437 م.ش.
[14] المادة 441 من مدونة الشغل.
[15] المادة 443 من مدونة الشغل.
[16] الفقرتين الأولى والثانية من المادة 444 من مدونة الشغل.
[17] راشد راشد، م.ش، ص 80.
[18] المادة 447 من مدونة الشغل.
[19] المادة 448 من مدونة الشغل.
[20] المادة 449 من م.ش.
[21] محمد الشرقاني م.ش، ص 286.
[22] المادة 462 من مدونة الشغل.
[23] انظر بخصوص هذه المقتضيات المادة 450 من مدونة الشغل.
[24] راجع بخصوص الانتخابات الجزئية المادة 451 وما بعدها من مدونة الشغل.
[25] تنص المادة 451 م.ش على أنه: “يجب إجراء انتخابات جزئية داخل المؤسسة في الحالتين التاليتين:
- إذا انخفض عدد المندوبين الأصليين والمندوبين النواب التابعين لهيئة انتخابية إلى النصف، نتيجة شعر حدوث لسبب من الأسباب.
- إذا تزايد عدد الأجراء إلى حد يستدعي الزيادة في عدد المندوبين الأصليين والمندوبين النواب…”
[26] موسى عبود، دروس في القانون الاجتماعي، المركز الثقافي، الدار البيضاء، الطبعة الثانية، 1994 ص 193 وما يليها.
[27] الزاهر الحسن، محاضرات في القانون الاجتماعي، جامعة القرويين، كلية الشريعة، فاس، 1993/1994، ص41.
[28] أحمد سليمان، التنظيم القانوني لعلاقات الشغل، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، طبعة 2002، ص286.
[29] المادة 437 من مدونة الشغل.
[30] عبد اللطيف خالفي: الوسيط في مدونة الشغل، الجزء الأول، علاقات الشغل الفردية، المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، الطبعة الأولى، 2004، ص166.
[31] عبد الحكيم صباح، رقابة المجلس الأعلى على مسطرة الفصل التأديبي ومدى إلزاميتها، مقال ضمن أعمال الندوة الجهوية التاسعة المنظمة من طرف المجلس الأعلى بمناسبة الذكرى 50 لتأسيسه تحت عنوان: “عقود العمل والمنازعات الاجتماعية من خلال اجتهادات المجلس الأعلى” يونيو 2007 ص 418 وما بعدها.
[32] تنص المادة 442 من مدونة الشغل على أنه: “تسجل التعرضات على اللوائح الانتخابية في سجل يضعه المشغل رهن إشارة الناخبين. يجب على المشغل أن يبين كتابة في السجل المنصوص عليه في الفقرة السابقة من هذه المادة خلال أجل عشرة أيام الموالية لتاريخ إعلان اللوائح بواسطة الملحقات القرار الذي اتخذه في شأنه تلك التعرضات”.
[33] المادة 454 من مدونة الشغل.
[34] Jean Robert, L’arbitrage, droit interne, droit international privé, Paris 5eme edition 1983, page 03.
وانظر في نفس المعنى: أبو زيد رضوان، الأسس العامة في التحكيم التجاري الدولي، دار الفكر العربي، القاهرة، طبعة 1981، ص19، محمود سمير الشرقاوي، التحكيم التجاري الدولي، دراسة قانونية مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، طبعة 2011، ص05.
[35] أحمد أبو الوفا، التحكيم الاختياري والإجباري، منشأة المعارف الإسكندرية، الطبعة الثالثة 1978، ص15.
[36] انظر مثلا عبد اللطيف خالفي، الوسيط في مدونة الشغل، الجزء الأول، علاقات الشغل الفردية، م.ش.


