Muhalidin Usman Guiaman

Mahmoud Ali Al- Omari

The World Islamic Sciences & Education University || Jordan

Abstract: This study aimed to demonstrate the possibility of benefiting from the great scientific development in the field of technology, especially the Internet in the field of litigation by filing an electronic lawsuit, as overcrowding in the courts is reduced.

Also electronic litigation provides speed and accuracy in issuing judgments and ease of access to the proceedings of the case with ease and ease, in addition to saving the time it achievers in terms of movement, wages, and so on.

The study also shows the characteristics and controls that it provides when using electronic litigation as an emerging method, as well as clarifying the difficulties facing this type of litigation, and how these difficulties can be faced.

And the issue of electronic litigation referred to by the jurists, is one of the possibilities that were available in their time, and what they found from the customs, and they sat that in their books, and it is the duty of the rules of Muslims to organize the affairs of the judiciary, which guarantees justice and equality between the opponents with the independence of all the means available in each era and including it does not violate the provisions of Sharia Islamic.

In this study, the researcher followed several approaches, most notably: the descriptive approach, by tracing the terms mentioned in the research and between them, as well as the deductive approach by looking at the legal legislation regulating the comparative approach to see the experiences of the countries used for this litigation to determine the nature of, This system.

One of the results of this study is that it notes the Jordanian legislation in regulating the rules of electronic litigation, and one of these shortcomings is the failure to devote sufficient guarantees to the framework of the application of electronic litigation procedures, the failure to provide for electronic litigation procedures, especial in civil matters, and the failure to address the authoritative rulings issued and its framework.

The researcher recommended that the electronic litigation process needs accuracy and control that should be used without excessive, in order to prove its success in the hoped manner, and that this type of litigation needs specialized technical cadres to assist during the course of the trials.

Keywords: dealt with in the study: litigation, electronic, lawsuit.

 

التقاضي الإلكتروني من خلال رفع الدعوى الإلكترونية

مخال الدين عثمان جمان

محمود علي العمري

جامعة العلوم الاسلامية العالمية || الأردن

 

المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى بيان إمكانية الاستفادة من التطور العلمي الكبير في مجال التكنولوجيا، وخاصة الانترنت في مجال التقاضي الإلكتروني من خلال رفع الدعوى الإلكترونية، إذ به يخف الاكتظاظ على المحاكم.

كما أن التقاضي الإلكتروني يوفر سرعة ودقة في اصدار الأحكام، وسهولة الاطلاع على مجريات القضية بكل سهولة ويسر، إضافة إلى توفير الوقت الذي يحققه للمتقاضين والمحامين من تنقل وأجور وغير ذلك.

كما تبين الدراسة الخصائص والضوابط التي يجب توفرها عند استخدام التقاضي الإلكتروني كوسيلة مستجدة، وكذلك بيان أبرز الصعوبات التي تواجه هذا النوع من التقاضي، وكيف يمكن مواجهة هذه الصعوبات.

وقضية التقاضي الإلكتروني أشار إليها الفقهاء، فمن الامكانيات التي كانت متاحة في عصرهم، وما وجد من أعراف عندهم وقيدوا ذلك في كتبهم، ومن الواجب لولاة أمر المسلمين أن ينظموا شؤون القضاء مما يضمن العدالة والمساواة بين الخصوم مع استقلال كافة الوسائل المتاحة في كل عصر وبما لا يخالف نصوص الشريعة الاسلامية.

وقد اتبع الباحثان في بحثهما عدة مناهج، أبرزهاً- المنهج الوصفي وذلك من خلال تتبع المصطلحات الواردة في البحث وبيانها، وكذلك المنهج الاستنباطي بالاطلاع على التشريعات القانونية المنظمة لإجراءات هذا النوع من التقاضي، وكذلك المنهج المقارن لاطلاع على تجارب الدول المتبعة لهذا التقاضي للوقوف على طبيعة هذا النظام.

ونتيجة هذه الدراسة، أنه يلاحظ التشريع الأردني في تنظيم قواعد التقاضي الإلكتروني، ومن أوجه هذا القصور عدم تكريس ضمانات كافية تحمي المتقاضين في إطار تطبيق إجراءات التقاضي الإلكتروني، عدم النص على إجراءات التقاضي الإلكتروني لا سيما في المواد المدنية، وعدم تطرقه لحجية الأحكام الصادرة في إطاره.

وأوصى الباحثان بأن عملية التقاضي الإلكتروني تحتاج إلى دقة وضبط ينبغي استخدامها بلا افراط، حتى يثبت نجاحها بالشكل المأمول، كما أن هذا النوع يحتاج إلى إعداد كوادر فنية مختصة للمساعدة أثناء سير المحاكمات.

الكلمات المفتاحية: التقاضي، الإلكتروني، الدعوى.

مقدمة.

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، بعثه الله رحمة للعالمين، ومناراً للسائرين، وهادياً للحائرين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه مصابيح الهدى، وينابيع الرحمة، والصفوة من المؤمنين الصادقين، أما بعد…

فإن الشريعة الإسلامية تجمع بين الدين والدنيا، فهي تجمع بين علاقة الإنسان بخالقه، وعلاقته بالمخلوق، فيلزمه في أمور الدين الاعتقاد بوحدانية الله سبحانه وتعالى، والإيمان بالملائكة والكتب السماوية، والأنبياء واليوم الآخر، والقدر خيره وشره. والقضاء في الإسلام جزء لا يتجزأ من رسالة الحكم وسياسته، فلا يستقيم حكم صالح إلا بقضاء صالح، ولا تتم رسالة التشريع إلاّ برسالة القضاء، ولا يمكن أن يقوم للدولة كيان بدون سلطة قضائية. وإن الله سبحانه وتعالى أمر بالعدل، لأن العدل صفة من صفاته، وجعل العدل من صفات حكامه في الأرض، فقال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعدل﴾([1])، وأمر الله أنبياءه أن يحكموا بالعدل، فقال سبحانه وتعالى مخاطباً نبيه داود عليه السلام: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ ([2]). ولا شك أن التكنولوجية بصفة عامة، وتكنولوجيا الانترنيت بصفة خاصة، بإمكانها تحسين الممارسة والمعاملات القانونية والقضائية، ومن طبيعة الاكتشافات التكنولوجية الحديثة التي ستغير غداً عالم القضاء ما يمكن تسميته بالمحاكم الإلكترونية “ Les Cyber- Tribunaux” أو المحاكم المعلوماتية([3]). وإن ثورة التكنولوجيا وبخاصة ثورة الاتصالات من أهم التطورات التي يعيشها العالم اليوم، وتعتبر ثورة الاتصالات هي المحرك الأساسي في التطورات والحداثة في الوقت الحالي، إلا أنها ليست المحرك الوحيد في هذه التطورات، حيث إن التطور الكبير في تكنولوجيا الحسابات قد أسهم بصورة كبيرة في تسارع معدلات التقدم في مجال الاتصالات والمعلومات، وقد تولد عن ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتطبيقات التي أثرت بدرجة كبيرة على عدد من أوجه النشاط الاجتماعي والاقتصادي، والتي كان من أهمها ظهور التجارة الإلكترونية e_Commerce، والحكومة الإلكترونية، e_Government والتعليم عن بعدDistance_Learning، وكان من آثارها أيضا التقاضي الإلكتروني أو رفع الدعاوى عن بعدE_File a Case([4]). لذلك كله، وبعد البحث والتتبع والاستقراء؛ استعنت بالله وعليه توكلت، وجعلت موضوع هذه الدراسة هو: “التقاضي الإلكتروني من خلال رفع الدعوى الإلكترونية”.

مشكلة الدراسة:

وتشمل مشكلة هذه الدراسة على ما يلي:

1-      ما المقصود بالتقاضي الإلكتروني؟

2-      ما هي خصائص التقاضي الإلكتروني، وشروطه؟

3-      ما المقصود بالدعوى الإلكترونية، وما هي أركانها؟

أهداف الدراسة:

تهدف الدراسة إلى تحقيق الآتي:

1-      إبراز مفاهيم التقاضي الإلكتروني.

2-      بيان خصائص التقاضي الإلكتروني، وشروطه.

3-      بيان مفهوم الدعوى الإلكتروني، وأركانه.

أهمية الدراسة:

تستمد أهمية هذه الدراسة على النقاط الآتية:

1-      تكمن أهمية التقاضي من خلال رفع الدعوى الإلكترونية، في توفير الوقت والجهد على القضاة والمتقاضين والمحامين.

2-      وتمكنهم من التعرف على الأحكام والقرارات، وسير الجلسات وسداد الرسوم من خلالها، وكما أن التقاضي الإلكتروني يساعد على سرعة الفصل في القضايا، وتحرير الأحكام واستخراج النسخ.

3-      وكما تساعد التقاضي الإلكتروني على رفع الدعاوى عن بعد بين إجراءات أخرى في تقليل الحشود والتجمع الكبير في المحاكم.

منهجية الدراسة.

تتابعت هذه الدراسة وفقا للمناهج العلمية التالية:

1-      المنهج الوصفي: وذلك من خلال تتبع هذا المنهج تمكنت فيه ضبط المصطلحات، التقاضي الإلكتروني من حيث اللغة والاصطلاح وتوضيحها.

2-      المنهج الاستنباطي أو التحليلي: وذلك من خلال الاطلاع على التشريعات القانونية المنظمة لإجراءات التقاضي من خلال رفع الدعوى الإلكترونية.

3-      المنهج المقارن: وذلك من خلال تسليط الموضوع على ما توصلت إليه الدول الأخرى في نطاق التقاضي الإلكتروني بشكل عام، ومن خلال رفع الدعوى الإلكترونية بشكل خاص، بغية الوقوف على طبيعة نظام التقاضي المعمول لديها، والموازنة والمقارنة بينه وبين نظام التقاضي الإلكتروني، فإنه يساعد على إمكانية استخدام الوسائل الإلكترونية في هذا النظام عن التقاضي ورفع الدعاوى أمام المحامين والمتقاضين.

خطة الدراسة:

وقد قسمت هذه الدراسة إلى مقدمة ومبحثين على النحو الآتي:

·        المقدمة: وتضمنت ما سبق.

·        المبحث الأول: ماهية التقاضي الإلكتروني، وقوانينه في النظام الأردني، ويتضمن على أربعة مطالب:

o       المطلب الأول: تعريف التقاضي الإلكتروني.

o       المطلب الثاني: خصائص التقاضي الإلكتروني.

o       المطلب الثالث: شروط التقاضي الإلكتروني.

o       المطلب الرابع: الصعوبات التي تواجهه التقاضي الإلكتروني.

o       المطلب الخامس: قوانين التقاضي الإلكتروني في القانون الأردني

·        المبحث الثاني: ماهية الدعوى الإلكترونية، ويتضمن على أربعة مطالب:

o       المطلب الأول: تعريف الدعوى الإلكترونية.

o       المطلب الثاني: أركان الدعوى الإلكترونية.

o       المطلب الثالث: السجلات والوثائق الإلكترونية.

o       المطلب الرابع: كيفية رفع الدعوى الإلكترونية.

·        الخاتمة: خلاصة بأهم النتائج، التوصيات والمقترحات.

المبحث الأول– ماهية التقاضي الإلكتروني وقوانينه في النظام الأردني

المطلب الأول- تعريف التقاضي الإلكتروني.

أولاً- المراد بالإلكترون.

الإلكترون ( Electron ): مفرد إلكترونيات، وهي جسيمات مشحونة بالشحنة السالبة ( ــ )، ومجالها الفراغ الموجود حول النواة، حيث تدور حولها في ذلك الحيز([5]). وتكوّن الإلكترونيات مع البروتونات (Proton ) ([6])، والنيوترونات ( Neutron )([7])، الوحدات الأساسية تلك التي تتركب منها المادة، وكتلة الإلكترون ضئيلة جداً بالنسبة إليهما. وعلى الرغم في ذلك حسب قرب الإلكترونيات أو بعدها عن النواة، فإنه تختلف خواص المواد الطبيعية، وتحدث التفاعلات الكيميائية([8]). لذلك لا يمكن أن يقال بأنه تمت إضافة الإلكترون للتقاضي في عنوان هذا البحث؛ لكونه مؤثراً في التفاعلات الكيميائية، وتحديد خواص المواد الطبيعي؛ بأن تلك المسائل تُبحث من قبل أهل الاختصاص الكيميائيين والفيزيائيين، على أنه ما من منتج أو مصنوع إلا ويدخل فيه الإلكترون باعتباره من الوحدات الأساسية التي تتركب منها المادة وكذلك باعتباره العنصر الرئيس للكهرباء.

ثانياً- تعريف التقاضي الإلكتروني في الاصطلاح، ان فكرة التقاضي الإلكتروني مستمدة من فكرة الإدارة الإلكترونية، والتي نعني بها الانتقال من تقديم الخدمات والمعلومات إلى الأشخاص بشكلها التقليدي الورقي، إلى الشكل الإلكتروني عبر وسائل الاتصال “الإنترنيت”، وهي عبارة عن تطوير لأداء أجهزة القضاء سواء كان من الخدمات الإدارية أو القضائية.

لذلك لقد تطرق “الفقه” في العديد من المحاولات إلى إعطاء تعريف لتقنية التقاضي الإلكتروني، ولعل من أهم هذه التعاريف: “أنه سلطة لمجموعة متخصصة من القضاة النظاميين بنظر الدعوى ومباشرة الإجراءات القضائية بالوسائل الإلكترونية المستحدثة، ضمن نظام أو أنظمة قضائية معلوماتية متكاملة الأطراف والوسائل التي تعتمد منهج تقنية شبكة الربط الدولية (الإنترنيت) وبرنامج الملفات الحاسوبية الإلكترونية بنظر الدعاوي والفصل بها وتنفيذ الأحكام بغية الوصول لفصل سريع بالدعاوي والتسهيل على المتقاضين([9]). كما عرفه جانب آخر من الفقه بأنه: “الحصول على صور الحماية القضائية، عبر استخدام الوسائل الإلكترونية المساعدة للعنصر البصري، من خلال إجراءات تقنية تضمن تحقيق مبادئ التقاضي، في ظل حماية تشريعية لتلك الإجراءات تتفق مع القواعد والمبادئ العامة في قانون المرافعات مع مراعاة الطبيعة الخاصة للوسائل الإلكترونية([10]). ويعرف أيضاً بأنه: ” عملية نقل مستندات التقاضي إلكترونياً إلى المحكمة عبر البريد الإلكتروني حيث أنه يتم فحص هذه المستندات بواسطة الموظف المختص وإصدار قرار بشأن القبول أو الرفض، وإرسال إشعار إلى المتقاضين علماً بما يتم بشأن هذه المستندات([11]). ولقد عرفه د. أسعد فاضل منديل على أنه: ” سلطة المحكمة القضائية المختصة للفصل إلكترونياً بالنزاع المعروضة أمامها من خلا شبكة الربط الدولية (الإنترنيت) وبالاعتماد على أنظمة إلكترونية وآليات تقنية فائقة الحداثة بهدف سرعة الفصل بالخصومات والتسهيل على المتخاصمين([12]).

والواضح من هذه التعاريف، أن أصحابها أسهبوا في بيان مفهوم التقاضي الإلكتروني وإجراءاته، وكان من الأفضل لو أنهم اكتفوا بالتعريف على اعتبار أن المسألة مسالة فقه قانوني، وأنهم اختصروا العبارات ليكون التعريف أشمل لمفهوم التقاضي الإلكتروني وأوضح لمعناه.

خلاصة: من خلال الاطلاع على التعريفات السابقة يرى الباحثان بأن التقاضي الإلكتروني لا يخرج عن كونه بأنه: “استخدام وسائل تقنية الاتصال المرئية والسمعية الإلكترونية في مباشرة الدعوى القضائية والفصل في الخصومات والمنازعات القضائية بين الناس لتسهيل الحكم الشرعي والإلزام به “.

المطلب الثاني: خصائص التقاضي الإلكتروني.

يتميز نظام التقاضي الإلكتروني بعدد من الخصائص التي يختلف فيها، ويتميز عن التقاضي بالطرق التقليدية، من أهم تميزه أنه يتميز بسرعة وسهولة الاتصالات وإمكانية في إرسال المستندات بين الأطراف المتعددة، ولهذا يمكن أن نحدد أهم الخصائص الرئيسية المميزة له، وهي على النحو الآتي:

أولاً- الانتقال من النظام الورقي إلى النظام الإلكتروني:

إن من أهم ما يميز إجراءات التقاضي الإلكتروني، هو عدم استعمال الوثائق الورقية في كافة الإجراءات والمراسلات بين طرفي التقاضي، حيث إنه تتم بينهم إلكترونياً، وهو ما يتفق مع الغرض من إنشاء الوسائط، وذلك بمعنى أنه خلق مجتمع المعاملات اللاورقية ([13])، ولهذا نجد بأن الدعائم الإلكترونية سوف تحل محل الدعائم الورقية بصفة نهائية، حيث أنه تصبح الرسالة الإلكترونية هي السند القانوني الذي يمكن طرفي النزاع من اعتماده في حالة نشوئه ودليل إثباته الإلكترونية([14]). كما أن استخدام المستندات والوثائق الإلكترونية يمكن من التخلص من الكميات الكبيرة للملفات الورقية للدعاوى، التي تكاد تمتلئ بها غرف المحاكم، وكذلك التخلص من عملية التخزين العشوائي للملفّات الدعاوي وما يترتب عليها من فقدان وضياع لها. وعلى الرغم من ذلك فإنه يُمكِن من تخفيض المساحات المخصصة لتخزين الملفات الورقية في الأجهزة القضائية واستعمالها في نشاطات أخرى للمحكمة، كما أن الوثائق والمستندات الإلكترونية يتم الوصول والاطلاع عليها بسهولة وبسرعة أكبر، مما هو عليه في الملفّات الورقية.

ثانياً- السرعة في تلقي وإرسال المستندات والوثائق: تتيح شبكة الإنترنيت في إمكانية إرسال المستندات والوثائق وبعض الرسائل إلكترونياً؛ بمعنى أنه يتم التسليم الفوري للوثائق إلكترونياً، شأنها في ذلك شأن البحوث والتقارير الإلكترونية إلى جانب بعض الخدمات، كالاستشارات القانونية وطلب الخبرة في مجال ما.

وعلى ذلك، فهي تعتمد على تقنية التنزيل ” Download ” وتقابله التقنية الثانية التي يطلق عليها التحميل “Upload” عن بعد، أي إرسال ملف أو برنامج إلى جهة أخرى، لذلك نرى بأن وسائل الإرسال الإلكترونية لها دور قانوني في تطبيق إجراءات التقاضي الإلكتروني، حيث انها تساعد هيئة القضاء في التجميع من التخزين والحفظ، وكما تساعد في الإعلانات والإخطارات وفي تبادل الوثائق بين الخصوم أو ممثليهم القانونيين([15])، وهذه الخاصية تسمح بالاستثمار في الوقت الذي اصبح منهاج في العلوم الادارية “ادارة الوقت”.

ثالثًا- استخدام الوسائط الإلكترونية في تنفيذ إجراءات التقاضي الإلكتروني:

يعدُ استخدام الوسائط الإلكترونية في تنفيذ إجراءات التقاضي عبر شبكة الاتصالات الإلكترونية، والتي من أهم خصائص التقاضي الإلكتروني على اعتبار أن هذا الأخير لا يختلف من حيث الموضوع أو الأطراف عن التقاضي التقليدي، وإنما الاختلاف يمكن في طريقة تنفيذه وذلك أنه يتم باستخدام وسائط إلكترونية؛ تتمثل في جهاز كمبيوتر متصل بشبكة الاتصالات الدولية” Internet “، أو شبكة اتصال خارجي “Extranet ” التي تقوم بنقل التعبير عن الادارة الإلكترونية في نفس الحظة رغم البعد المكاني لأطراف النزاع([16])، سماع أقوالهم تبادل المذكرات فيما بينهم أو بين ممثليهم، والاستماع لأقوال الشهود أو استجواب الخصوم([17]).

رابعاً- سرعة البت في القضايا وإنجاز إجراءات التقاضي:

تتم عملية إرسال واستلام المستندات والوثائق في التقاضي الإلكتروني دون الحاجة لانتقال أطراف الدعوى مرات عديدة لمقر المحكمة، حيث إنه يساعد في اختيار الزمن وتوفير الجهد وتقليل النفقات، وبسبب هذا يؤدي إلى تقليل وامتصاص مشاكل ازدحام الجمهور في المحاكم، وارتفاع مستوى الخدمة المقدمة لأطراف الدعوى([18]).

خامساً- جودة الخدمة المقدمة للمتقاضين وخلق محاكم إلكترونية:

إن التقاضي الإلكتروني له مميزات عديدة منها، تقليل مشاكل ازدحام الجمهور، ورفع جودة الخدمة المقدمة إلى جمهور المتقاضين، ورفع فاعلية دور العمل وربط معاملات الدعاوى بين المحاكم([19]).

لذلك يمكن التقاضي الإلكتروني من رفع الكفاءة للقاضي، حيث يكون بإمكان القاضي النظر في أضعاف القضايا التي ينظرها حالياً، بالنظر إلى عدم حاجة القاضي للحضور اليومي لمقر التقاضي، كما أنه بإمكانه النظر في القضية ومناقشة الخصوم من أي مكان في العالم([20]).

إضافة إلى ذلك فإنه يمكن التقاضي الإلكتروني من الاستعانة بقضاة خارج السلك القضائي، وذلك من أمثال أساتذة كلية الحقوق ونحوهم، وذلك من خلال إسناد بعض جلسات التقاضي إليهم واستشارتهم في بعض القضايا، وكل هذا ما يسرع في إنجاز كثير من القضايا ويخفف العبء([21]).

المطلب الثالث: شروط العمل بتقنية التقاضي الإلكتروني.

إن استخدام آلية التقاضي الإلكتروني يفرض على أي دولة التقيد بجملة من الشروط، وخاصة فيما يتعلق بمسألة المساعدة القضائية بين الدول([22]).

ومن الجدير بالذكر أن القانون الدولي وضع ثلاثة شروط أساسية للعمل بتقنية التقاضي الإلكتروني ونستعرض بالذكر هذه الشروط الثلاثة فيما يلي:

أولاً- عدم تعارض استخدام تقنية التقاضي الإلكتروني مع قانون الدولة المطلوب منها التنفيذ:

اشترطت الفقرة الثانية من أحكام المادة (9)، من البروتوكول الإضافي للاتفاقية الأوربية للمساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجزائية، بحيث لا يتعارض استخدام هذه التقنية مع المبادئ الأساسية لقانون الدولة المنفذة، ومن ثم فإن لهذه الأخيرة رفض لهذا الاستخدام إذا قدرت أنه يؤدي إلى إهدار المبادئ الأساسية لقانونها الداخلي ([23])، على اعتبار أن الاختصاص القضائي لا يعود لهذه الدولة.

ثانياً- توفير الوسائل والإمكانيات التي تساعد الدولة المعينة بالتنفيذ من استخدام آلية التقاضي الإلكتروني:

فبالنظر إلى جانب شرط عدم تعارض المحادثة المرئية أو التقاضي الإلكتروني مع المبادئ القانونية الأساسية للدولة، فإن ذلك نجد على الشرط الثاني والذي يتثمل في إلزامية توافر الوسائل والإمكانيات التي تساعد على التنفيذ لدى الدولة المنفذة، وذلك لأنه تطرقت لهذا الشرط الفقرة الثانية من أحكام المادة (9) من البروتوكول الإضافي الثاني للاتفاقية الأوربية للمساءلة القضائية السالفة الذكر، حيث إنه أقرت صراحة ضرورة توافر الامكانيات والوسائل الفنية التي تمكن الدولة المنفذة من إجراء ذلك.

كما أجازت لها إمكانية الرفض لاستخدام هذه التقنية، وذلك في حالة عدم حيازتها لهذه التجهيزات مراعاة للجانب المالي لتلك الدولة([24]).

ثالثاً- حصر استخدام آلية التقاضي الإلكتروني في سماع الشهود والخبراء من أقاليم الدولة المختلفة:

إن المفهوم الشائع لتقنية التقاضي الإلكتروني، هو أن عملية التقاضي برمتها تستند على التقنية الحديثة باستعمال الإنترنيت، ولكنه في الواقع غير ذلك، لأنها تقتصر فقط على سماع الشهود وإفادة الخبراء، لذلك فإنه يمكن للسلطات القضائية لإحدى الدول المتعاقدة طلب سماع شخص يتواجد على إقليم دولة متعاقدة أخرى، بصفته أنه شاهد أو خبير عبر هذه التقنية متى ثبت استحالة أو عدم ملاءمة المثول الفعلي لهذا الشخص أمامها، وذلك وفقاً لأحكام المادة الفقرة الأولى من المادة (9) من ذات البروتوكول([25]).

والملاحظ من خلال فقرة هذه المادة، أن واضعي البروتوكول، بحصرهم التقنية في سماع الشهود والخبراء حتى لا تثير فيه من إشكالات قانونية على الصعيد الدولي ومسائل الاختصاص([26]).

المطلب الرابع: الصعوبات التي تواجه التقاضي الإلكتروني.

الهدف الرئيسي لاستخدام الوسائل الإلكترونية في العملية القضائية إنجازها بفاعلية أكبر، لتحقيق المقصد الذي كان من أجله أوجد المرفق القضائي، أي أن استخدام تلك الوسائل ليس مقصدًا بحد ذاته لتسعي إلى الوصول إليه، بل إنما هي وسائل محققة لمقاصد أخرى. وعلى الرغم من أن الوسائل الإلكترونية تتحقق أمورًا إيجابية، لأنها في المقابل سلبيات لا بد من التوقف عندها، وإيجاد حلول عملية لها؛ حتى يتم الاستفادة من تلك التقنية بأكبر قدر ممكن، ولا سيما أنه ما زال يكتنفها بعض الغموض، ما جعل البعض يذهب إلى القول بعدم إمكانية الاستفادة منها في مجال العمل الرسمي([27])، حيث إنه برزت بعض المعوقات والصعوبات التي تحول دون إتمام أي عمل إلكتروني. ومن أبرز هذه الصعوبات ما يلي:

أولاً- الصعوبات التقنية:

تتصف العمليات التقنية بالدقة وشدّة التعقيد، وبالتالي لا بد من تحقيق المستوى المناسب من المعرفة بدقائق هذه التقنية المعلوماتية، بما يمكن الاستفادة منها بأكبر قدر ممكن، واستمرارها بانسيابية وسلاسة والاستعداد لأي ظرف طارئ يخل بسير هذه العملية وذلك بتوفير الكوادر التقنية الماهرة بخبايا هذه التقنية، والأسس التي قامت عليها([28])، إلا أنه يلاحظ تأخر المسلمين في هذه التقنية، مقارنة بغيرهم من الأمم الأخرى المتقدمة في هذا المجال، ولا سيما أن هذه الثورة التكنولوجية تميزت في السنوات الأخيرة بتطور سريع([29])، يميل إلى مزيد من التعقيد والغموض، ومن المتقرر خصوصية المرفق القضائي في كونه أنه لا يحتمل التوقف أو التباطؤ في إجراءاته، إضافة إلى التكلفة الباهظة في استمرار الاعتماد على الخبرات الأجنبية المستوردة عبر عقود صيانة باهظة الثمن؛ ذلك أن فاعلية استخدام الأجهزة الإلكترونية الدقيقة في مختلف القطاعات يتوقف على مدى تصميم النظم التي تعمل بها تلك الأجهزة لتلائم ظروف العمل التي وضعت فيها، وأن هذه النظم والبرمجيات قد تكون أكثر كلفة من ثمن المعدات التي تحركها؛ ولذلك يتوجب على المسلمين توفير تلك الكوادر وعلى المجتمع المسلم نفسه، القادر على التعامل مع تلك البرمجيات، والقادر على إنتاجها([30]).

وذلك أن عدم الاعتماد على الكوادر الأجنبية في ظل الاحتكار الحاصل للتقنية المعلوماتية من قبل الدول والشركات المنتجة([31])، والتي تحرص على نقل التقنية بشكل غير كامل، وإنما بالقدر الذي يحقق لها عوائد مالية مجزية ويجعل لها التفوق الاقتصادي([32]).

إضافة على أن النقص في مجال الإلكترونيات الدقيقة لا يقتصر على الكوادر الفنية القادرة على إدارة النظم والبرمجيات، بل يمتد ليشمل صناعة تلك التقنيات الدقيقة، حيث أنه يكاد أن تكون معدومة، وإن وجدت تلك الصناعة ففيها ضعف، وهي غير قادرة على مسايرة التطور الحاصل في صناعة تلك التقنيات، والتي تقوم على إلغاء التعامل بالتقنيات السابقة، وذلك مما يجعل تلك التقنيات عدمية الفائدة، ومن ثم تستمر التعبية لتلك الشركات الأجنبية الكبرى، ومن المعلوم أن نسبة نجاح أي عمل واستمرار نجاحه يكون بحسب الاعتماد على الذات وتقليل الاعتماد على الغير، لذلك كلّما قلّ الاعتماد على الغير كلّما زادت نسبة النجاح([33]).

ثانياً- الصعوبات الأمنية ([34]):

إن من أهم خصائص الشبكة العالمية اعتمادها على نقل المعلومة على شكل حزم موجهة إلى عنوان افتراضي

لأنه لا علاقة له بمكان وجوده، سالكة طرقاً عشوائية موصلة لتلك العنوان الافتراضي بأقصر طريق، ودون اعتراف منها بحدود جغرافية وطول مسافة، أو بعد مكان؛ وذلك مما يجعل من الصعوبة بمكان تقييدها، وإضفاء الحماية والرقابة عليها، كما ويمكن للمعتدين وللمتطفلين من الاعتداء عليها بالكشف أو السرقة، أو الإتلاف أو التحوير، وذلك خاصة أن أولئك يقومون بجريمتهم وهم في مقارهم وبيوتهم، بعيدين عن الأنظار؛ لذلك كان أمن المعلومة ([35]) هو من أولى المهمات إذا أردنا الاستفادة من هذه التقنية في مجال العمل الرسمي والتجاري، وبدون إضفاء الحماية على المعلومة، فإن هذه الأعمال ستواجه صعوبات ومعوقات تمنع من أداء دورها على الشكل المطلوب.

ولمعرفة الأشخاص الذين يمكن وقوع الاعتداء منهم فيمكن حصرهم في قسمين: العاملون في إدارة، وتشغيل الشبكة الداخلية والعالمية، ومن هم خارج الشبكة، وبيان ذلك موجزها فيما يلي:

أولاً- الاعتداء داخل الشبكة:

ومن هنا يكون الاعتداء من المهنيين والمختصين العاملين في إدارة وتشغيل الشبكات الداخلية والعالمية([36] وذلك بأن تشغيل شبكات التقنية يتطلب وجود عدد من المختصين بمجال الشبكات، لتمكين المستخدمين من دخول الشبكة والاستفادة منها، والوصول إلى المواقع الإلكترونية، فمنهم من يقوم على إدارة الموقع أو على معداته وحفظ أرشيفه، ومنهم من يقوم على تمكين المستخدمين من الوصول إلى هذا الموقع، وذلك إما عبر الشركات المزودة للخدمة (ISP)([37])، أو عبر إحدى الشركات الأعضاء في مجموعة (CIX)([38])، ومنهم من يعمل لدى متعهد الإيواء([39])، ولهذا فإن هؤلاء يعظم خطرهم الأمني على المواقع الموجودة على الشبكة ومستخدميها، وخاصة الحكومية منها؛ وذلك لما تحويه من معلومات وبيانات حساسة ومهم، لكونهم حل ثقة المسؤولين والمستخدمين على حد سواء، ولديهم من المعرفة ما يمكنهم من الدخول إلى المنظمة والبيانات المثبتة في المواقع، بالإضافة إلى ما تتيحه لهم طبيعة عملهم من الوصول إلى تلك المعلومات، وبالتالي يمكنهم الاعتداء على المعلومة بجميع طرق الإعداء([40]).

ثانياً- الاعتداء من الخارج:

إن عدم وجود اتصال حقيقي على الشبكة وقيام التعامل على مواقع افتراضية، حال دون معرفة هوية المستخدمين لها، وهذا الاختفاء وعدم الظهور، دفع البعض إلى التساهل في الاعتداء على المواقع الإلكترونية، وذلك عبر اختراق الشبكة بواسطة محترفين تقنيين؛ وذلك لتنفيذ أعمالهم غير المشروعة، ولتحقيق أهداف مجرمة عبر عمل منظم، او بواسطة هواة يريدون إثبات ذواتهم لدى الغير، أو إشباع فضولهم في التجسس على معلومات الآخرين([41])، ولهذا يزداد الأمر خطورة إذا كان الاعتداء على موقع إلكتروني حساس كالمرفق القضائي.

ولأجل ذلك فإنه يجب توفير الحماية للمواقع والأجهزة المرتبطة بالعملية القضائية، من خلال حماية العناصر الأتية ([42]):

1-      حماية مكونات الأجهزة الإلكترونية المادية (Hardware) المستخدمة في تقديم الخدمات الإلكترونية للعملية القضائية من العبث والتدمير، والتخريب والسطو، ومن وصول غير المخول له إلى تلك الأجهزة؛ وذلك بوضع إجراءات أمنية تمع غير المصرح لهم من دخول المكان الذي توجد فيه من تلك الأجهزة، كالتحقيق من هوية الأفراد المخول لهم الوصول لها، وكذلك حمايتها من الأخطار غير المتعمدة كالتحريق، وتسرب المياه، وإدامة إمداد تللك الأجهزة بالطاقة الكهربائية وانتظامها([43])، وتوفير البيئة المناسبة لها.

2-      حماية البرمجيات (Software)، وأنظمة التشغيل؛ وذلك للحفاظ على حسن سير تلك البرمجيات، واستمرار عملها على الوجه البرنامجين، ومدى الصلاحيات الممنوحة له، ومنع غير المختص من الوصول للنظام الأساسي للبرنامج([44]).

3-      تحقيق الأمن عبر وسائل الاتصال المرتبطة بتلك الحواسيب، التي تمثل وسيلة التراسل عبر الأجهزة الإلكترونية، فيجب ألا تكون الاتصالات ثغرة ينفذ منها المخربون لسرقة المعلومات أو إتلافها، عن طريق اختراق منظومة الاتصالات في أحد مراحلها([45]).

المطلب الخامس: قوانين التقاضي الإلكتروني في القانون الأردني

اولاً- مقومات التقاضي الإلكتروني في النظام القضائي الأردني.

يقوم التقاضي الإلكتروني على مجموعة من الركائز، التي لا يمكن الوصول لتطبيق التقاضي الإلكتروني بدوقها، وهذه المقومات قانونية، بشرية، ومادية:

   ‌أ-          المقومات القانونية: يقصد بها الإطار التشريعي والتنظيمي الذي يمكن على أساسه تطبيق التقاضي الإلكتروني، سواء ما تعلق بإجراءاته، ضبط المفاهيم القانونية والتقنية الخاصة به، وكذا النصوص الجزائية الردعية المتعلقة بمواجهة الجرائم الإلكترونية من استخدامها.

‌ب-        المقومات البشرية: وتشمل الإطار البشري المتمثل في مجموع المختصين في المجال الفني والتقني، والقانوني، الذين يقومون بتطبيق التقاضي الإلكتروني، حيث يتعين على المعنيين من قضاة، محامين، كتاب وأمناء ضبط، وكل الموظفين المعنيين أن يكونوا على دراية بكيفيات استخدام الوسائل الإلكترونية وتسيرها وهذا ما قد يتطلب التفكير في إجراءات دورات تكوينية لخاصة في المحال.

‌ج-         المقومات المادية: ويقصد بها العناد، والمتطلبات الفنية اللازمة للتقاضي الإلكتروني، وأبرزهاً- الحواسيب، شبكات الحاسب الآلي (مجموعة من الحاسبات التي تنتج بيانات ومعلومات)، شبكة الانترنيت، البرامج الإلكترونية ( مجموعة بيانات إلكترونية تستخدم للتعامل مع المعلومات، قواعد البيانات ( مجموعة ملفات تجمع بينها رابط معين )([46]).

اولاً- القواعد الموضوعية والاجرائية للتقاضي الإلكتروني في النظام القضائي الأردني

من المسلم به أن النظام القضائي الأردنية يشمل النظامين، وهما النظام القضائي العادي، والنظام القضاء الإداري، إضافة! محكمة التنازع، وهذا ما نصت عليه المادة (12) من القانون رقم (11) المتضمن التنظيم القضائي الأردني”)([47])، وأن نظام القضاء العادي بدوره يتشكل من هيئات قضائية هي: الحكمة العليا المجالس القضائية، وأحكام المادة (3) من ذات القانون، في حين يتشكل القضاء الإداري من مجلس الدولة، والمحاكم الإدارية، والمحاكم الإدارية الاستحقاقية طبقا للمادة 179 من الدستور الأردني([48]).

المبحث الثاني– ماهية الدعوى الإلكترونية.

المطلب الأول: تعريف الدعوى الإلكترونية.

أولاً- الدعوى في اللغة.

وقد جاءت الدعوى في اللغة بعدة معانٍ، منها:

1.      الطلب والتمني: كما في قوله تعالى: ﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾([49]).

2.      وجاءت أيضاً- بمعنى الاستغاثة والدعاء: ومنه قوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾([50]).

3.      وبمعنى الزعم والاضافة: ومنه قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾([51]).

والدعوى التي في الخصومة تختلف عن (الدعوة) بفتح الوا، والتي يقصد بهاً- الدعوة إلى الطعام مثلا([52]).

قال ابن فارس: ” الدال والعين والحرف المعتل أصل واحد، وهو أن تميل الشيء إليك بصوتٍ وكلامٍ يكون منك… الادعاء أن تدَعي حقاً لغيرك، تقول: ادَعى حقاً أو باطلاً “([53]).

ثانياً- تعريف الدعوى في الاصطلاح:

عرًف الفقهاء الدعوى بتعريفات عديدة، حيث يدور أكثرها حول معنى واحد، مع فروق يسيرة:

1.      فقد عرفها الحنفية بأنهاً- ” مطالبة حق في مجلس من له الخلاص عند ثبوته “([54]).

2.      وعرفها القرافي من المالكية بأنهاً- ” طلب معين أو ما في ذمة معينة، أو ما يترتب عليه أحدهما معتبراً لا تكذبهما العادة “([55]).

3.      وعند الشافعية الأشهر في تعريف الدعوى أنهاً- ” إخبار عن وجوب حق على غيره عند حاكم([56]).

4.      وأما الحنابلة فالمشهور عندهم في تعريف الدعوى أنها: ” إضافة الإنسان إلى نفسه استحقاق شيء في يد غيره أو في ذمته “([57]).

ونتيجة لهذا الاختلاف في بيان حقيقة الدعوى، والذي امتد إلى المذهب الفقهي الواحد، فقد ذهب بعض الباحثين إلى استقراء تعريف الفقهاء للدعوى وجعلها في اتجاهين([58] وبعضهم حصرها في أربعة فئات، وذلك باعتبار اختلافهم في الألفاظ التي تبين طبيعة الدعوى مع اتفاقهم عليها([59])، فالفئة الأولى من الفقهاء قالت: هي ” طلب، أو مطالبة “، الفئة الثانية عرفت الدعوى بأنهاً- ” قول “، والفئة الثالثة قالت: حقيقتها ” إخبار”، والفئة الرابعة عرفت بأنهاً- ” إضافة “([60]).

ولعل الأنسب من تعريف الدعوى بأنها طلب، لكون حقيقة الدعوى: هي مطالبة المدعي للمدعى عليه بحق يدعي استحقاقه، فالمدعي عند إقامة الدعوى أمام القضاء أنه لم يقصد به مجرد الاخبار، بل قصد به في حقيقة الأمر المطالبة بذلك الحق.

لذلك فإنه يمكننا أن نعرف الدعوى بأنها: ” طلب حق له أو لمن يمثله على غيره عند الحاكم “.

وأما الدعوى الإلكترونية، فيمكن تعريفها بأنها: ” طلب حق له أو لمن يمثله على غيره عند الحاكم باستخدام تقنية المعلومات “([61]).

المطلب الثاني: أركان الدعوى

الركن الأول: المدعي.

أولاً- تعريف المدعي:

اختلف الفقهاء في تعريف المدعي بعدة تعريفات، ومن هذه التعريفات ما يلي:

التعريف الأول: إن المدعي هو: من إذا ترك الخصومة تُرك، ولا يجبر عليها.

ذهب إلى هذا التعريف الإمام أبو حنيفة ([62]).

التعريف الثاني: إن المدعي: هو من كان قوله على خلاف أصل([63]) أو عرف، أو بعد المتداعين سبباً ([64]).

ذهب إلى هذا التعريف الإمام المالكية([65]) وهو قول عند الإمام الحنفية ([66] والأظهر عند الإمام الشافعية([67]).

التعريف الثالث: أن المدعي: هو من يطالب غيره بحق يذكر استحقاقه عليه؛ وإذا سكت عن الطلب ترك.

قال به بعض الحنابلة ([68]): أن المدعي: هو من يتصف بصفتين؛ هما كونه طالباً، وكونه مطلوباً لا يجبر على الخصومة، وهو لا يختلف في الدعوى الإلكترونية والدعوى العادية، فالمدعي فيهما واحد، وهو المطالب غيره بحق يديه، والوسائط الإلكترونية وسائل معينة في العملية القضائية، سواء كان ذلك للخصوم، أو للقاضي، ولا أثر لها في تحديد المدعي.

ثانياً- تحديد صفة المدعي في الدعوى الإلكترونية:

ويقصد بالصفة في الدعوى: هي إقامتها من صاحب الشأن في الخصومة على ذي شأن مثله([69])، وهي في المدعي: ما للشخص من شأن في الدعوى، والذي يخوله فيه الشارع حق الادعاء، وتكليف المدعى عليه بالجواب والمخاصمة([70])، وهذا الشرط وإن لم ينص عليه الفقهاء بلفظ الصفة إلا أنهم متفقون على اشتراطه.

ثالثاً- أهلية المدعي:

ويقصد به: بأن يكون المدعي مكلفاً، أي بالغاً عاقلاً، على خلاف بين الفقهاء في قبول الدعوى من الصبي المميز، فلا يقبل من المجنون، ولا الصبي غير المميز، قال صاحب ( البدائع): ” وأما الشرائط المصححة للدعوى فأنواع؛ منهاً- عقل المدعي والمدعى عليه، فلا تصح دعوى المجنون والصبي الذي لا يعقل([71]).

الركن الثاني- المدعى عليه في الدعوى الإلكترونية.

أولاً- تعريف المدعى عليه.

ذكر في المبحث السابق تعريف الفقهاء للمدعي، وأنهم قصدوا من ذلك تمييز المدعي من المدعى عليه، والتفريق بينهما؛ لذلك نجد أنهم عرفوا المدعى عليه بالتعريف المقابل لتعريف المدعي؛ ليتحقق لهم مقصدهم من هذا التعريف؛ ومن أهم تلك التعاريف ما يلي:

التعريف الأول: إن المدعى عليه: هو من إذا ترك الخصومة يجبر عليها، أو هو من إذا سكت لم يترك، وهذا أشهر تعريف عند الإمام أبو حنيفة ([72] وهو مذهب عند الإمام الحنابلة([73]).

التعريف الثاني: إن المدعى عليه: هو أقرب التداعيين سبباً، او هو من كان قوله على وفق أصل أو عرف. ذهب إلى هذا التعريف الإمام مالك ([74])، وهو قول عند الإمام أبو حنيفة([75]).

التعريف الثالث: أن المدعى عليه: هو من يطالبه غيره بحق يذكر استحقاقه عليه، وإذا سكت عن الجواب لم يترك، بل يقال له: أجب وإلا جعلت ناكلاً وقضي عليك، قال به بعض الحنابلة ([76]).

ثانياً- تحديد صفة المدعى عليه في الدعوى الإلكترونية:

لا تصح الدعوى إلا إذا رفعت في وجه من يعتبره الشارع خصماً، ويجبر على الدخول فيها، والجواب عن الدعوى إما بالإقرار أو الإنكار([77] ويتحقق في ذلك بأن يكون المدعى عليه لو أقر بالشيء المدّعى صح إقراره، وحكم عليه به، فمن كان كذلك صح توجيه الدعوى ضده، وأصبح خصماً فيها، ويلحق بذلك النائب عن المدعى عليه كالتوكيل، أو الوصي، أو ناظر وقف ونحوه.

ثالثاً- أهلية المدعى عليه:

ويقصد به: بأن يكون المدعى عليه مكلفاً، أي بالغاً عاقلاً، واختلف الفقهاء بالنسبة ناقص الأهلية: فهل تصح الدعوى من ناقص الأهلية، إلا أنهم تشددوا في جانب المدعى عليه، فاشترطوا كمال الأهلية من حيث الجملة([78])،؛ لأنه هو المطالب بأداء الحق الذي يدعيه المدعي في حال ثبوته، فكما احتاطوا في جانب المدعى عليه في مجال الإثبات فلم يطلب منه البينة، وجعلت اليمين في جانبه عند عجز المدعي عن إثبات دعواه، فكذلك لا تسمع الدعوى ضده إلا إذا كان كامل الأهلية، إذ الأصل براءة ذمته([79]).

وأما تحديد هوية المدعى عليه وأهليته، وصفته في الدعوى الإلكترونية، فليست من الصعوبة بمكان؛ لأن المدعى عليه في الأصل مطالب بالحضور الشخصي إلى مجلس القضاء، وهناك يتحقق من هويته، وأما ما يتعلق بذلك مما يحتاج إليه في الترافع أمام القضاء، سواء كان حضوراً إلى مجلس الذي فيه القاضي، أو إلى المجلس المقابل للقاضي، في جلسة القضاء الإلكترونية، عبر الدائرة التلفزيونية، حيث ان للقاضي ـ كما ذكر ـ في كل غرفة أعواناً يمكنهم التحقق من المعلومات الضرورية للمدعى عليه، وامداد القاضي بها وتسجيله عبر قاعدة بيانات المحكمة الإلكترونية.

الركن الثالث- المدعى به في الدعوى الإلكترونية.

الدعوى وسيلة لحماية الحقوق وحفظها، لذلك يلجا إليها عند تهديد تلك الحقوق أو سلبها، إذ أنه لا يتصور دعوى بلا حق يطلب حمايته أو تحصيله([80])؛ فالحق هو محل الدعوى، وهو المدعى به، قال ابن قدامة في (المغني): ” ولا يسمع الحاكم الدعوى إلا محررة، إلا في الوصية أو الإقرار؛ لأن الحاكم يسأل المدعى عليه في دعواه، فإن اعترف به لزمه، ولا يمكنه أن تلزمه مجهول([81]).

وعلى الرغم في كل ذلك فإن الفقهاء قد بيّن شروط المدعى به، الذي يصح ان يكون محلاً للدعوى، مع أنهم اتفقوا عليها من حيث الإجمال، إلا أنهم اختلفوا في تفصيلها، وهي مجملة في ثلاثة على النحو الآتية:

الشرط الأول: أن يكون المدعى به معلوماً غير مجهول([82])، وذلك بإحضاره إلى مجلس القضاء إن أمكن ذلك، أو ذكر صفته إن كان موصوفاً، وجنسه ونوعه وقدره، بما ينفى جهالته؛ لعدم فائدته. الشرط الثاني: أن يترتب على المطالبة به مصلحة مشروعة([83])، اقرها الشارع وأضفى عليها حمايته، ويكون للمطالبة به غرض صحيح، ونفع معتبر، وإلا كانت دعواه عبثاً، لذلك لا تصح الدعوى بالأشياء الحقيرة، كحبة شعير أو قمح([84]).

الشرط الثالث: أن يكون المدعى به محتمل الثبوت عقلاً وعادة، فلا تقام الدعوى على شيء لا يقبله العقل أو العرف، كما لو ادعى شخص على من يكبره سناً أنه ابن له، والعرف ـ كما لو ادعت امرأة على رجل صالح أنه زنى بها أو ادعى فقير على غني أنه أقرضه مبلغاً من المال، وقال بهذا الشرط الحنفية ([85])، والحنابلة([86]) والمالكية([87]).

والمدعى به في الدعوى الإلكترونية نجد أنهم يشترطون هذه الشروط التي ذكرناها، لكي يكون محلاً للدعوى، وذلك أن المدعى به هنا، لا يختلف في الدعوى الإلكترونية عنه في الدعوى العادية، حتى لو كان المدعى به إلكترونياً، كما هو الحال في وقتنا الحاضر.

الركن الرابع- الصيغة:

بالرجوع إلى تعريف الفقهاء للدعوى واختلافهم في حقيقة الركن، نجد أنهم اختلفوا في تعداد أركان الدعوى، فذهب بعضهم إلى أن أركان الدعوى ثلاثة: المتداعيان ـ المدعي ـ والمدعى عليه ـ والمدعى به، والقول الصادر من المدعي الذي يقصد به طلب الحق لنفسه، او من يمثله، باعتبار الفاعل جزءاً من الماهية، وداخلاً فيها لكون الفاعل في الدعوى متعدد لا يستقل وحده بإيجاد الفعل([88]).

بينما جعل الإمام الحنفية أركان الدعوى ركناً واحداً هو: التعبير المقبول الذي يصدر عن الإنسان في مجلس القضاء ويقصد به طلب الحق له أو لمن يمثله.

ولعلهم عندما قصروا الأركان على الصيغة أرادوا بذلك أن ما عدا الصيغة هو من مقتضياتها، لكون الطلب في الصيغة يقتضي وجود الطالب وهو المدعي، والمطلوب هو المدعى عليه، والمطالب به وهو الحق، فتشمل بذلك جميع الأركان.

المطلب الثالث- السجلات والوثائق الإلكترونية.

كانت المحاضر والسجلات وحجج الخصوم والوثائق القضائية سابقاً تحفظ في ديوان القاضي نظراً لأهميتها([89]).

قال صاحب (روضة القضاة) في أهمية ديوان القاضي: ” اعلم أن ديوان الحكم به قوائم المعاملات، وبه تحفظ الشهادات، والوقوف والمداينات، وبه يتذكر الحاكم ما حكم به من العقود، وشهادة من شهد عنده من الشهود، ىوأوقات القضايا وتواريخ أزمان السجلات والمحاضر، وفيه تعديل الشهود ومن عدلهم، وفيه ذكر الجرح لمن شهد، وبيان ما وردت به شهادة المجروح، فهو أمين القاضي الذي لا يخون وخليفته الذي لا يشين، فلا ينبغي له أن أن يتواني في حفظه، ولا يقصر عن مراعاته وضبطه، وهو الذي يجب أن يبدأ بالنظر فيه ويتسلمه من الموكل به وغن كان له حافظاً وعليه قائماً” ([90]).

يقول ابن قدامة في ذلك: ” يكتب الحاكم بالسجل والمحضر نسختين: إحداهماً- تكون في يد صاحب الحق، والأخرى: تكون في ديوان الحكم، فإن هلكت إحداهما نابت الأخرى عنها، ويختم الذي في ديوان الحكم، ويكتب على طيه: سجل فلان بن فلان، أو محضر فلان بن فلان، أو وثيقة فلان بن فلان، فإن كثر ما عنده جمع ما يجتمع في كل يوم أو أسبوع، أو شهر على قدر كثرتها وقلتها وشدها إضبارة، ويكتب عليهاً- أسبوع كذا، من شهر كذا، من سنة كذا، ثم يضم ما يجتمع في السنة، ويدعها شيئاً منها، سأله عن السنة، فيخرج تلك كتب السنة، ويسهل، وينبغي أن يتولى جمعها وشدها بنفسه؛ لئلا يزوّر عليه، فإن تولى ذلك ثقة من ثقاته جاز([91]).

وبالنظر إلى هذه النصوص فإنه يتضح لنا أن الفقهاء ركزوا على أمرين مهمين في ديوان القاضي([92]).

الأمر الأول: المحافظة على المحاضر والسجلات والوثائق من أن تصل إليها يد العابثين بالتزوير أو التبديل؛ بأن جعلوا مهمة الحفظ موكلة إلى القاضي، أو من يثق به، وقالوا بأن أول ما يقوم به القاضي عند تولية مهام القضاء، هو قبض الوثائق المحفوظة في ديوان القاضي السابق، كما ألزموه بأن يضع ختمه عليها للتوثيق.

الأمر الثاني: تنظيم ديوان القاضي، بحيث أنه يصل إلى الوثيقة المرادة بيسر وسهولة، وفي أقصر وقت ممكن، بكتابة التاريخ باليوم والشهر والسنة على الإضبارة أو القمطرة من الخارج وهو ما يعرف بالفهرسة لمحتويات الديوان.

ولكن مع انتشار استخدام الحاسبات الآلية في تعاملات الناس ومع إدخال الحاسب في عمل المحاكم، بدءاً من رفع الدعوى، وحتى إصدار الحكم فيها إلكترونياً بما في ذلك الإبلاغ بمواعيد الجلسات، وكتابة محاضر الدعوى إلكترونياً، واستلام مذكرات الخصوم ودفوعهم، وبياناتهم المكتوبة إلكترونياً، والتي لا مقابل ورقي لها؛ حيث انه استدعى الأمر الحديث عن آلية حفظ هذه السجلات والوثائق الإلكترونية ومدى فعالية حفظها إلكترونياً، والفرق بين الحفظ الورقي للسجلات، والحفظ الإلكتروني، حيث أنه ظهر حديثاً مصطلح الأرشفة الإلكترونية، واعتبر البعض أن طرق الحفظ الإلكتروني أكثر أمناً للوثائق من الطرق التقليدية([93]).

وقبل البحث في هذه الطرق الإلكترونية للحفظ، أشير في ذلك إلى أن السجلات والوثائق، فإنه قد يكون في أصلها إلكترونية، وقد تكون في أصلها ورقية، ومن ثم أنه يتم تحويلها إلى إلكترونية عبر إدخالها إلى الحاسب بواسطة المساحات الضوئية (scanner) بإحدى طريقتين:

الطريقة الأولى: تكون عبر مسح الوثيقة ضوئياً وتحويلها إلى شكل صورة في الحاسب([94]).

الطريقة الثانية: مسح الوثيقة باستخدام نظام التعرف على الحرف (OCR)([95]).

ويلاحظ في ذلك أن الطريقة الثانية تتميز عن الطريقة الأولى بأنها قابلة للتحرير، ومن ثم يمكن استخدام خاصية البحث في محتواها، وحجمها أقل من الوثيقة المدخلة من خلال الطريقة الأولى، إلا أن هذه الأخيرة تتميز بأنها تحافظ على شكل الوثيقة كما هي في شكلها الورقي مع الختام والأرقام، والملاحظات المكتوبة على هوامش الوثيقة، وهي الطريقة الأسهل والأسرع؛ لذلك نجد أن الجهات المختصة بحفظ الوثائق تعمل بالطريقة الأولى لكونها الأنسب مع مراعاة جوانب النقص فيها، وذلك من خلال فهرسة الوثائق فهرسة دقيقة بتحديد كلمات مفتاحية الهدف منها استرجاع الوثيقة المرادة بصورة ملائمة وموضوعية، وذلك برط الوثائق المسموحة ضوئياً، بقائدة بيانات الفهرس أو الكشاف بما يسمح بالنفاذ مباشرة من الفهرس أو الكشاف إلى صورة الوثيقة مباشرة، وكذلك استخدام برامج الضغط للمعلومات الإلكترونية؛ وذلك لحفظ الصورة بحيث لا تأخذ حيزاً كبيراً، مع المحافظة على دقة ووضوح الصورة([96]).

وقبل الانتقال إلى الحديث عن آليات حفظ الوثائق الإلكترونية، فإنه لا بد من الإشارة إلى أن بعض الوثائق التي أصلها إلكتروني، وهي التي لا يمكن تحويلها إلى وثائق ورقية، ومن ثم أنه لا بد من حفظها إلكترونياً، وذلك نظراً لما تتصف به هذه الوثائق من بنية مقعدة تتضمن ارتباطاً بملفات أخرى، باستخدام خاصية الروابط التفاعلية (Hyper links)([97])، هي التي لا يمكن نقل بنيتها عند نسخها على الورق؛ وهذا يؤكد بحث مسألة حفظ الوثائق إلكترونيا خاصة مع انتشار التعامل الإلكتروني.

أما بالنسبة إلى آلية هذه الوثائق الإلكترونية أيا كان أصلها، فإنها تحفظ بعد فهرسة دقيقة في وسائط مغناطسية([98])، أو ضوئية ([99])، ولكل من هذه الوسائط الإلكترونية مزايا وعيوب، واستعراض هذه المزايا والعيوب من ناحية صلاحيتها لحفظ الوثائق من عدمه مطول، وهو يبحث عند أهل الاختصاص من خبراء الأرشيف، والذي يكاد يتفق عليه أكثرهم أن أفضل الوسائط مناسبة لحفظ الوثائق والأرشفة الإلكترونية، هي الوثائق الضوئية، أو بالتحديد الأقراص المدمجة([100])؛ باعتبار أنها تعتمد في طريقة حفظها للمعلومات المسجلة عليها على إحداث حفر صغيرة جداً على سطح القرص الضوئي، بحيث يمكن قراءتها من خلال انعكاس الشعاع الليزر المسلط على سطح القرص.

وعلى الرغم من كل ذلك فإنه يجعل العمر الافتراضي للوثيقة الإلكترونية المحفوظة في وسائط ضوئية أطول من العمر الافتراضي للوسائط المغناطيسية، والذي يقدر بأنه لا يتجاوز عن ثلاثين عاماً، وهو عمر قصير بالنسبة لحفظ الوثائق، خاصة المهمة منها، كالسجلات والوثائق القضائية والمتعلقة بحقوق العامة.

وأما بالنسبة حفظ الورقي للوثائق، فإنه لا يمكن عن طريقه حفظ جميع الوثائق الإلكترونية، بينما يمكن العكس وهو حفظ جميع الوثائق إلكترونياً بغض النظر عن أصل منشئها، كما أن للحفظ الورقي سلبياته، قابليته للتلف والتحطيم ([101])، خاصة مع ضعف جودة الورق المستخدم في هذه الأيام بسبب زيادة الطلب على الورق.

المطلب الرابع- كيفية رفع الدعوى الإلكترونية:

اللجوء للقضاء حق جعله الشارع الحكيم لكل فرد، يستخدمه عند انتهاك حقوقه أو إحساسه بذلك، فهم يفزعون إلى القضاء لحماية تلك الحقوق من الضياع، وذلك عن طريق إقامة الدعوى، فإذا رفعت الدعوى وجب على القاضي بداءة النظر في صحتها، ومدى استيفائها لأركانها وشروطها، فإن وجدها باطلة ردها، وإن وجدها ناقصة وغير مستوفية أكملها، وإن وجدها صحيحة قد اكتملت إجراءاتها نظرها.

والناظر إلى طريقة رفع الدعاوى أمام القضاء في صدر الإسلام، يجد أنهم لم يلتزوا بأي إجراء شكلي، فقد كان القاضي يجلس للقضاء في أي مكان شاء، طالما إذا توافرت فيه شروط المجلس، وكان بوسع المتقاضين التقدم إليه أينما وجداه، وبسط خصومتهما عليه مشافهة، دون الالتزام بوسيلة معينة لرفع الدعوى.

لكن استقامة المرفق القضائي وفق هذه الآلية؛ إنما تكون مع بساطة التعامل وسلامة الصدور، وكون الحق هو المنشود، وهذا هو حال الصحابة والتابعين في القرون الأولى، لأنهم في الغالب يلجؤون إلى القضاء لاستظهار الحق، والبحث عن الحكم الله في منازعاتهم؛ لذلك نجد أنهم مسارعون إلى تنفيذ أحكام القضاة دون الحاجة إلى سلطة تلزمهم بذلك. ولهذا نجد عندما تكلم الفقهاء في كتبهم عن كيفية رفع الدعاوى أمام القضاء، نص كثير منهم على أن ما يذكرونه من إجراءات هو وفق ما عليه زمانهم، وما اقتضته أعرافهم، وما تدعو الحاجة إليه في ذلك الوقت، ومن ذلك ما أورده صاحب كتاب ( تحفة الفقهاء ) بقوله: ” وفي زمانناً- العادة أن الكاتب: هو الذي يكتب كتاب الدعوى، ويترك موضع التاريخ، ولا يكتب جواب الخصم، ويكتب أسماء الشهود بعد ذلك، ويترك فيما بين الخطين فرجة، فإذا رفع الدعوى عند القاضي، فإنه يكتب التاريخ نفسه، ويكتب جواب الخصم على الوجه الذي تقرر([102]).

وجاء في ( أسنى المطالب ) فقالوا: ” يستحب أن يتخذ حاجباً يقوم على رأسه إذا قعد، ويقوم الخصوم ويؤخرهم، قال ابن أبي الدم ([103]): وهذا هو الصحيح لا سيما في زماننا، بل قيل: إنه متعين لم يبعد، لما فيه من المصالح ودفع المفاسد “([104]).

لذا فإن من المسؤوليات والواجبات التي ينبغي على ولي الأمر وضع الإجراءات التي تنظم نظر الدعاوى، وتسهل سبيل التقاضي للجميع، وتحقيق المساواة بينهم في عرض دعواهم، وتمنع التزاحم في رفعها، فيقدم الأسبق منهم في رفع دعواه مع الأخذ بعين الاعتبار أصحاب الأعذار، كالغريب، والمرأة، وأصحاب الحاجات.

وبناء على ذلك فإن العمل الجار في هذه الأزمان على أن الخصوم يتقدمون إلى جهة الإدارية في المحكمة بدعواهم، والتي تقوم بتحديد موعد للنظر فيها، بحسب سبقهم في التقديم، وذلك وفق انتظام جلسات القاضي، حيث إن وقت العمل الرسمي للقاضي محدد بوقت معين، يكون نظر الخصومات فيه([105]).

لكن السؤال هناً- هل يستلزم الأمر حضور المدعي إلى مقر المحكمة لإقامة دعواه، أم أنه يمكنه إقامة دعواه من مقر إقامته دون الحاجة لحضوره، وذلك باستخدام وسائل إلكترونية وعبر الشبكة العالمية، خاصة انه أصبح من المتعذر جداً نظر الدعوى في اليوم الذي تقام فيه؛ وذلك لكثرة الخصومات أمام القضاء، وامتناع الخصوم من الحضور إلا بعد إبلاغهم بشكل رسمي، وعبر الجهات المختصة، وقد يكون الحضور للمحكمة مما يشق على المدعي، وذلك فيما إذا كان مقر إقامته يختلف عن مقر إقامة المدعى عليه، وقد ذكر فيما سبق أن الدعوى تقام في المحكمة التي يدخل في نطاق اختصاصها مكان إقامة المدعى عليه.

والإجابة في ذلك نجد بأن الناظر إلى التقنيات والبرمجيات المتاحة أنه يمكن للمدعي رفع الدعوى إلكترونياً، ودون الحضور إلى المحكمة، إلا أنه يستلزم في ذلك وجود حاسب آلي لديه متصل بالشبكة العالمية، وكما ان عليه اتباع الخطوات التالية:

1.      الدخول إلى موقع المحكمة الإلكترونية ([106])، والذي يتاح الدخول إليه وتقديم الدعاوى فيه على مدار الساعة في جميع أيام الأسبوع، وقد وضع في هذا الموقع دليل إرشادي لكيفية استخدام الموقع، وكذلك نماذج مختلفة بحسب أنواع القضايا التي تنظرها المحكمة، والوثائق والمستندات المطلوبة لتقديم الدعوى([107]).

2.      يقوم المدعي أو وكيله بكتابة صحيفة الدعوى من خلال الكتابة في حقول فارغة في صحيفة إلكترونية موجودة في الموقع، وهذه الحقول الفارغة معنوياً باسم المدعي، والمدعى عليه وما يتعلق بهما، وذلك يتم تعليمتها بما لا يشبه بغيرهما بقدر المستطاع، وتعريفهما بأقصى ما يمكن.

3.      إرفاق المستندات المثبتة لهوية المدعي، وصك الوكالة أو الوصاية إذا كانت الدعوى مقدمة من الوكيل أو الوصي، في حال كانت إلكترونية باعتماد الصكوك الإلكترونية، من قبل الجهة المعينة بإصدار الصكوك، أو صورة منهما إلكترونياً، وذلك عن طريق إدخالهما إلى الحاسب باستخدام الماسحة الضوئية([108])، وقد يغني عن هذا كله وجود ارتباط إلكتروني بين المحكمة وتلك الجهة للتأكد من صحة ما يذكره مقدم الدعوى من كونه وكيلاً أو وصياً للمدعي، واستمرار هذه الوكالة أو الوصاية عبر الشبكة التي تربط المحكمة بالجهة المعينة.

4.      من المعلوم أنه لا يمكن اتخاذ أي إجراءات بخصوص صحيفة دعوى مقدمة سواء كانت إلكترونية، أو يدوية أو غير ذلك حتى يُتأكد من أنها مقامة من ذوي الشأن أو من ينوب عنهم شرعاً للآثار المترتبة على إقامة الدعوى، سواء كان ذلك بتكليف المدعى عليه بالحضور، أو ما يؤدي إليه ذلك من إثارة للحزازات بين المدعي والمدعى عليه، وحمل للضغائن والبغضاء، وهذا يتنافى مع مقاصد القضاء، والتي منها قطع دابر الخلاف بين أفراد المجتمع، وإزالة الأحقاد والضغائن من صدورهم؛ لذلك كان من الأهمية بمكان التأكد من هوية مقدم الدعوى، ويتم ذلك من خلال الاطلاع المباشر على هوية مقدم الدعوى، ووكالته في حال كان وكيلاً، أما عند رفع الدعوى إلكترونياً فإنه لا يمكن ذلك، بافتراض أن التقديم يتم عن بعد ودون حضور المدعي شخصاً إلى المحكمة؛ ولهذا فقد ذهب البعض إلى التفريق بين من سبق له تقديم دعوى إلكترونياً، ومن لم يسبق له ذلك([109])، فالأخير يقدم دعواه بالطريقة التي ذكرت، ويقوم بإرسالها إلى المحكمة عبر الموقع الإلكتروني، ويمهل مدة من الزمن كعشرة أيام للحضور الشخصي إلى مقر المحكمة لاستكمال الإجراءات، والتأكد من وثائق مقدم الدعوى، وتدخل في قاعدة البيانات الخاصة بالمحكمة، وذلك عن طريق هذا الرقم السرّ والذي يكون بمثابة التوقيع الإلكتروني له، ولكنه لا يمكنه استخدامه إلا في موقع المحكمة الإلكترونية، ويستطيع تقديم الدعاوى الأخرى عبر الموقع باستخدام الرقم السرّ المعطى له، وتتخذ الإجراءات الازمة دون الحاجة إلى حضوره الشخصي، حيث تم التأكد من هويته مسبقاً.

5.      بعد استكمال البيانات الازمة لصحيفة الدعوى فإنه يتم تسجيلها في سجل إلكتروني خاص، موجود في قاعدة بيانات موقع المحكمة ومن ثم يتم إرسالها إلى الموظف المختص بفحص صحائف الدعاوى لعرضها على القضاة للنظر في أمر قبولها من عدمه، أو طلب استكمال بعض النواقص البيانات إلكترونياً وتبادلها بين المستفيدين والمحكمة يكون عبر قنوات اتصال آمنة، ومحمية بنظام التشفير، والتبادل يكون بإحدى لغات الحاسب الدراجة المشهورة كلغة الكمبيوتر( XML )([110])، صار الكلمة (Extended Markup Language)، وهي ما تعرف بلغة العلامات الممتدة، وتستخدم في الربط بين المستخدم وخادم الشبكة، وأما الربط بين خادم الشبكة وقاعدة البيانات في المحكمة فإنه يتم بلغة أخرى، بحيث لا يتم الربط بين المستخدم وقاعدة البيانات مباشرة كنوع من الحماية لقواعد البيانات، مع العلم بأن تاريخ ووقت دخول الصحفة خادم المحكمة (Server) يعتبر هو تاريخ ووقت تقديم الدعوى، وهذا مؤثر في تقديم السابق على غيره في تحديد موعد نظر القضية، ولا سيما في ذلك مع تزايد عدد القضايا.

6.      يتم إبلاغ المدعي بنتيجة فحص صحيفة الدعوى المقدمة منه، وذلك إما بقبولها، أو بعدم قبولها، وسبب عدم القبول والإجراء الصحيح الواجب اتباعه لقبول صحيفة الدعوى، ويكون إبلاغ المدعي بذلك عن طريق صحيفة خاصة في موقع المحكمة الإلكتروني يصل إليها المدعي أو وكيله عن طريق الرقم السرّي المعطى له من قبل المحكمة عند حضوره لها أول مرة، أو من خلال توقيعه الرقمي، وقد يكون الإبلاغ عبر الهاتف المحمول.

الخاتمة.

الحمد لله الذي يقول الحق وهو يهدي السبيل، والصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ وعلى آله وأصحابه
وأتباعه أجمعين وبعد…

أولاً- خلاصة بأهم النتائج:

فإني بعد أن أنهيت بحمد الله ورعايته الكتابة في موضوع هذه الدراسة ” التقاضي الإلكتروني من خلال رفع الدعوى الإلكترونية ” فإنني أستخلص من هذه الدراسة أهم النتائج التي توصلت إليها وهي ما يلي:

1-      التقاضي الإلكتروني: هو استخدام وسائل تقنية الاتصال المرئية والسمعية الإلكترونية في مباشرة الدعوى القضائية والفصل في الخصومات والمنازعات القضائية بين الناس لتسهيل الحكم الشرعي والالزام به.

2-      لما كان استخدام الوسائل الإلكترونية كوسيلة معينة للمرفق القضائي في أداء مهامه ذات الطبيعة الحاسبة، ما رتب على ذلك من صعوبات تقنية وأمنية تواجه عملية التقاضي الإلكتروني، إلا أنها لا تمنع من استخدام تلك الوسائل التقنية في العملية القضائية، وذلك مع الأخذ بالاحتياطات اللازمة في ذلك.

3-      يجب التأكد عند إقامة الدعوى من صفة المدعي والمدعى عليه، وأهليتهما عند إقامة الدعوى من خلال بوابة المحكمة الإلكترونية، وذلك بطرق عدة منهاً- التفريق بين من سبق له إقامة دعوى ومن لم يسبق له، فالثاني تقبل منه الدعوى ويمهل مدة للحضور فيها والتأكد من بياناته.

4-      يلاحظ قصور التشريع الأردني في تنظيم قواعد التقاضي الإلكتروني ومن أوجه هذا القصور عدم تكريس ضمانات كافية تحمي المتقاضين في إطار تطبيق إجراءات التقاضي الإلكتروني، عدم النص على إجراءات دقيقة للتقاضي الإلكتروني لاسيما في المواد المدنية، وعدم تطرقه لحجية الأحكام الصادرة في اطاره.

التوصيات والمقترحات.

استنادا لنتائج الدراسة يوصي الباحثان ويقترح ما يلي:

1-      يوصي الباحثان في هذه الدراسة بأنه يجب الوقوف عند هذه الوسائل الإلكترونية الحديثة موفقاً عدلاً، فلا إفراط ولا تفريط، ولا تهويل ولا تهوين، وإنما التوسط في ذلك فلا تكون تلك الوسائل الإلكترونية غاية يُسعى إلى الوصول إليها، ولا هدفاً يبذل الجهد في تحققه، وإنما هي وسيلة لغاية أسمى، وهي تحقيق مقصد العدل بين الناس بأقصر طريق.

2-      يجب الحرص على توفير الكوادر الفنية المختصة في مجال التقنية المعلوماتية، وأن يكون ذلك مسايرً لتطور الصناعة في هذه التقنيات الدقيقة لدى المسلمين، بحيث يحصل لهم الاكتفاء الذاتي، ولا يكون عالة على الغير في ذلك ويتأكد هذا الأمر من المرفق القضائي.

3-      هذه التقنية الحديثة التي سخرها الله لعباده نعمة أنعمها الله على خلقه وامتن بها عليهم وذللها للإنسان لينتفع بها، لذا يجب الانتفاع بها بالطريقة المثلى واستخدامها فيما يعود على الانسان بالخير العميم، ومن أعظم تلك الاستخدامات نفعاً استخدامها في إقامة العدل في أرض الله وبين خلقة.

4-      الامتناع عن تطبيق التقاضي الإلكتروني في المواد الجنائية إلا عندما يكون تحويل المتهم يشكل خطر بليغ أو يستحيل تحويله بسبب صحته، نظرا لخصوصية هذا النوع من المحاكمات التي تتطلب الحضور المادي للمتهم لتحقيق الاقتناع الشخصي للقضاة والمحلفين.

فهرس المصادر والمراجع.

أولاً- القرآن الكريم.

ثانياً- كتب أصول الفقه والقواعد الفقهية:

‌أ-          كتب الفقه الحنفي.

1.      الكاساني: أبي بكر علاء الدين الكاساني(1998)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، الطبعة الثانية، دار إحياء التراث العربي بيروت.

2.      الباربتي: أكمل الدين محمد بن محمود الباربتي (1977م)، العناية شرح الهداية، مطبوع بهامش أصله مع فتح القدير لابن الهمام على الهداية، الطبعة الثانية، الناشر: دار الفكر بيروت لبنان.

3.      ابن نجيم: إبراهيم بن محمد ابن نجيم (1333هـ)، البحر الرقائق شرح كنز الدقائق، وبهامشه منحة الخالق على البحر لابن عابدين، دار الكتب العربية القاهرة.

4.      ابن الهمام: محمد بن عبد الواحد الكمال بن الهمام (1977م)، فتح القدير في شرح الهداية، مطبوع بهامش أصله مع العناية شرح الهداية للباربتي،

5.      الزيعلي: فخر الدين عثمان بن علي الزيعلي (1314هـ)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، وبهامشه حاشية الشلبي عليه، ط1، الناشر: المطبعة الأميرية بولاق.

‌ب-        كتب الفقه المالكي:

1.      القرافي: أحمد بن إدريس القرافي، (1346هـ )، الفروق ( أنوار البروق في أنواء الفروق) وبهامشه تهذيب الفروق لمحمد بن علي بن حسين، مطبعة عيسى الحلبي.

2.      ابن فرحون: برهان الدين بن علي بن فرحون المالكي (1356هـ)، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومنهاج الأحكام، الطبعة الثانية، مطبعة مصطفى البابي الحلبي القاهرة.

3.      أبي عبد الله: شمس الدين أبي عبد الله بن محمد المغربي المالكي ( 1992م )، مواهب الجليل في شرح الموطأ مالك، دار الفكر القاهرة.

‌ج-         كتب الفقه الشافعي:

1.      الرملي: أبي العباس شمس الدين محمد بن أحمد الرملي ( 1984)، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، الناشر: دار الفكر بيروت.

2.      الشربيني: شمس الدين محمد بن الخطيب الشربيني ( 1995)، مغني المحتاج إلى معاني الالفاظ، الطبعة الأولى، الناشر: دار المعرفة بيروت.

3.      يحيى زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري، أسنى المطالب شرح روضة الطالب، وبهامشه ابن عاباس أحمد الرملي وابنه محمد بن علي، الناشر: دار الكتاب الاسلامي القاهرة.

‌د-          كتب الفقه الحنبلي:

1.       ابن قدامة: محمد بن عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي (1996م) المغني، الطبعة الثالثة، الناشر والتوزيع: وزارة شؤون الاسلامية والأوقاف بالمملكة العربية السعودية.

2.       البهوتي: منصور بن يوسف البهوتي ( 1996م)، شرح منتهى الإرادات، الطبعة الثانية، الناشر: عالم الكتب بيروت

3.       البهوتي: منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، (1996م)، كشاف القناع عن متن الاقناع، تحقيق: محمد حسن إسماعيل، الناشر: دار الكتب العلمية.

كتب اللغة والآداب والمصطلحات:

1.      ابن فارس: أبي الحسن أحمد بن فارس بن زكريا، (2002م)، مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، الطبعة الأولى، الناشر: اتحاد الكتاب العرب ـ دمشق.

2.      محمد بن مكرم بن منظور، (1300)، لسان العرب، مطبعة بولاق.

3.      مجموعة المصطلحات العلمية والفنية التي أقرها مجمع اللغة العربية بالقاهرة، نشر وإهداء الإدارة العامة للتحرير والشؤون الثقافة بالمجمع، طبع متفرقاً على سنوات عدة.

4.      الموسوعة العربية العالمية، (1416هـ)، الطبعة الثانية، الناشر: من انتاج مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، الرياض.

‌ه-         الكتب المتعلقة بالحاسب الآلي وكذا العلمية:

1.      إيمان زكي، (2009م)، الحكومة الاكترونية مدخل إداري، الطبعة الأولى، الناشر: المنظمة العربيى للتنمية الادارية.

2.      أبو بكر الهوش (2006)، الحكومة الإلكترونية الواقع والآفاق، الطبعة الأولى، الناشر: مجموعة النيل القاهرة.

3.      حسن طاهر داود (2004م)، أمن شبكات المعلوماتية، من مطبوعات معهد الإدارة العامة بالمملكة العربية السعودية،.

4.      حسن شريف، البلاد العربية وثروة الإلكتروني، بحث منشور ضمن بحوث كتاب العرب وثروة المعلومات.

5.      حسن الشيخ، ( 2008م)، الحكومة الإلكترونية في دول الخليج، الناشر: مكتبة الوفاء الاسكندرية.

6.      خالد ممدوح إبراهيم، (2007م)، التقاضي الإلكتروني ـ الدعوى الإلكترونية وإجراءاتها أمام المحاكم، الطبعة الأولى، الناشر: دار الفكر الجامعي الاسكندرية.

7.      سليمان الشذي (2007)، طرق حماية التجارة الإلكترونية، الطبعة الأولى.

8.      سيد أحمد محمود، (2008م)، دور الحاسب الإلكتروني أمام القضاء، دار النهضة العربية القاهرة.

9.      عصمت عبد المجيد، (2015م)، دور التقنيات العلمية في تطور العقد، دار الكتب العلمية بيروت.

10.  علاء السالمي، (2005م)، شبكات الادارة الإلكترونية، الطبعة الأولى، الناشر: دار وائل الأردن.

11.  عبد الله سليمان العمار، (2008م)، الادارة التقليدية والتحول الإلكتروني، الناشر: المؤلف.

12.  عصماني، (2016م)، نظام التقاضي الإلكتروني آلية لانجاز الخطط التنموية، كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة بسكرة، مجلة المفكر ـ العدد 13.

13.  الشرعة: حازم محمد الشرعة، (2010م)، التقاضي الإلكتروني والمحاكم الإلكترونية، الناشر: دارالثقافة الأردن.

14.  ماري البدري، (2008م)، التقاضي الإلكتروني والمحاكم الإلكترونية، مجلة الحوار المتمدن.

15.  ماجد الحلو، الحكومة الإلكترونية والمرافق العامة، بحث منشور على بوابة الإلكترونية للدليل الإلكتروني.

16.  منديل: أسعد فاضل منديل، (2014م)، التقاضي عن بعد ( دراسة قانونية )، جامعة القادسية ـ العراق.

17.  منير ومحمود الجنبيهي، (2005م)، بورتوكولات وقوانين الحكومة الإلكترونية، الناشر: دار الجامعي الاسكندرية.

18.  هادي حسين الكعبي وآخرون، (2016م)، مفهوم التقاضي عن بعد ومستلزماته، د. هادي حسين الكعبي وآخرون، مجلة الحقوق للعلوم القانونية، العدد الأول ـ السنة الثامنة.


([1])سورة النساء الآية: 58.

([2]) سورة ص: الآية: 28.

([3]) (إبراهيم: د. خالد ممدوح إبراهيم 2007م.التقاضي الإلكتروني ـالدعوى الإلكترونية وإجراءاتها أمام المحاكم، ص4)، ط1، الناشر: دار الفكر الجامعي الاسكندرية.

([4]) إبراهيم: د. خالد ممدوح إبراهيم: التقاضي الإلكتروني ـ الدعوى الإلكترونية وإجراءاتها أمام المحاكم، ص5.

([5]) مجموعة المصطلحات العلمية والفنية التي أقرها مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ج7، ص60، نشر وإهداء: الإدارة العامة للتحرير والشئون الثقافة بالمجمع، طبع متفرقاً على سنوات عدة، الموسوعة العربية العالمية (1416هـ) مادة ( الذرة)، ط2، من إنتاج مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع ـ الرياض المملكة العربية السعودية.

([6]) جسميات موجبة الشحنة، داخل النواة، وهي مسؤولة عن نوع العنصر، مجموعة المصطلحات العلمية والفنية التي أقرها مجمع اللغة العربية، ج7، ص62، ( باشا: أحمد زكي باشا 1416هـ)، في سبيل موسوعة علمية، ص375، الناشر: دار الشروق.

([7]) جسميات ذات شحنة متعادلة، توجد داخل النواة، وكتلتها مقاربة لكتلة البروتون، مجموعة المصطلحات العلمية، ج7، ص61، باشا: أحمد زكي باشا، في سبيل موسوعة علمية، ص375.

([8]) المصدر السابق، ج7، ص60.

([9]) الشرعة: (حازم محمد الشرعة2010) التقاضي الإلكتروني والمحاكم الإلكترونية، ص 57، دار الثقافة ـ الأردن، (عصمت عبدالمجيد2015). دور التقنيات العلمية في تطور العقد، ص514، دار الكتب العلمية بيروت ـ لبنان.

([10]) منديل: (د. أسعد فاضل منديل 2014) التقاضي عن بعد دراسة قانونية، ص4، جامعة القادسية ـ العراق.

([11]) د. خالد ممدوح إبراهيم: التقاضي الإلكتروني ـ الدعوى الإلكترونية وإجراءاتها امام المحاكم، ص 13.

([12]) المرجع السابق: د. أسعد فاضل منديل، ص4.

([13]) د. خالد ممدوح إبراهيم: التقاضي الإلكتروني والدعوى الإلكترونية أمام المحاكم، ص36.

([14]) الكعبي: (د. هادي حسين الكعبي وأخرون 2016)، مفهوم التقاضي عن بعد ومستلزماته، ص 284، مجلة الحقوق الحلى للعلوم القانونية، العدد الأول ـ السنة الثامنة.

([15]) د. خالد ممدوح إبراهيم: التقاضي الإلكتروني والدعوى الإلكترونية وإجراءاتها أمام المحاكم، ص36.

([16]) ( ليلى عصماني2016): نظام التقاضي الإلكتروني آلية لإنجاز الخطط التنموية، ص 218، كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة بسكرة، مجلة المفكر ـ العدد 13.

([17]) (د. سيد أحمد محمود.(2008م). دور الحاسب الإلكتروني أمام القضاء، ص30، دار النهضة العربية ـ مصر.

([18]) المرجع السابق: ليلى عصماني، ص218.

([19]) المرجع السابق: د. خالد ممدوح، ص41.

([20]) د. ماريا اسكندر البدري: التقاضي الإلكتروني والمحاكم الإلكترونية، مجلة الحوار المتمدن، 2/12/2008م.

([21]) د. ماريا اسكندر البدري: التقاضي الإلكتروني والمحاكم الإلكترونية، مجلة الحوار المتمدن، 2/12/2008م. www. M. ahewar. org/s. asp?

([22]) ـنقوم بإدراج بعض الشروط المدونة في بنود البروتوكول الإضافي للاتفاقية الأوربية للمساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجزائية التي تم التوقيع عليه في سترازببور في عام 8 /11/ 2001م، ودخلت حيز التنفيذ 1 / 1/ 2004م على اعتبار أن هذه التقنية وليدة مكافحة الفساد والجرائم على المستوى الدولي، والتي اعتنقتها الدول من أجل تسهيل عملية التحقيق والتقاضي على المستوى الدولي.

([23]) « La Partie requise consent à l’audition par vidéoconférence pour autant que le recours à cette méthode ne soit pas contraire aux principes fondamentaux de son droit et à condition qu’elle dispose des moyens techniques permettant d’effectuer l’audition.», Voir: le contenu du « Projet de 2ème Protocole Additionnel à laConvention Européenne d’entraide judiciaire en matière pénale » en ligne: https: //rm.coe.int/09000016804f87db.

([24]) « Si la Partie requise ne dispose pas des moyens techniques permettant une vidéoconférence, la Partie requérante peut les mettre à la disposition de la

([25]) وقد عبر عن ذلك القائمون على موقع محاكم دبي الإلكترونية بقولهم: ” إن رسالة هي: تحقيق العدالة في المجتمع من خلال الدقة، والسرعة بالفصل في الدعاوى، وتنفيذ الأحكام والقرارات والأوامر القضائية، وتوثيق العقود والمحررات بالاعتماد على كوادر وطنية مؤهلة، ونظم وإجراءات وتقنيات حديثة ومتطورة. انظر: النسخة الإلكترونية للخطة الاستراتيجية لمحاكم دبي 2006 ـ 2008م (12).

([26])لجاناسان أرجونان: (قاعة المحكمة الصورية الرقمية) (Digital Moot Courtroom)، ورقة عمل منشور على الرابط التالي:

http: //onafree.com/Shared%20Documents- DigitalTechlnTheCourtRoomProsAndCons.pp

([27]) ( د. أبو بكر الهوش 2006): الحكومة الإلكترونية الواقع والآفاق، ص22، ط1، الناشر: مجموعة النيل الاسكندرية.

([28]) (د. عبدالله سليمان العمار 2008): الإدارة التقليدية والتحول الإلكتروني، ص 188، الناشر: المؤلف، (حسن الشيخ 2008).الحكومة الإلكترونية في دول الخليج، ص57، ط1، الناشر: مكتبة الوفاء ـ الإسكندرية.

([29]) د. عبدالله العمار: الإدارة التقليدية والتحول الإلكتروني، ص67.

([30]) (إيمان زكي 2009) الحكومة الإلكترونية مدخل إداري، ص17، ط1، الناشر: المنظمة العربية للتنمية الإدارية.

([31]) (د. سليمان الشدي2007م). طرق حماية التجارة الإلكترونية، ص56، ط1.

([32]) حسن شريف: البلاد العربية وثروة الإلكترونيات الدقيقة، بحث منشور ضمن بحوث كتاب العرب وثروة المعلومات (79 ـ 107).

([33]) د. ماجد الحلو: الحكومة الإلكترونية والمرافق العامة، ص 6، بحث منشور على بوابة الإلكترونية للدليل الإلكتروني القانون العربي على النطاق (http: //www.arablawinfo.com).

([34]) د. عبدالله العمار: الإدارة التقليدية والتحول الإلكتروني، ص164.

([35]) أمن المعلومات: هو حماية البيانات من حوادث التحوير، أو التدمير أو الكشف دون تخويل، انظر: (السالمي: د. علاء السالمي 2005) شبكات الإدارة الإلكترونية، ص154، ط1، الناشر: دار وائل الأردن.

([36]) ويشمل ذلك العاملين في إدارة بوابة الموقع الإلكتروني للمحكمة، والعاملين في الشبكة العالمية (WWW)

([37]) (ENTERNET SERVICE PROVIDERS) وهي الشركات التي تقوم بتزويد المشاركين بخدمة الإنترنيت، عن طريق إيصالهم للشبكة، وربطهم بالمواقع الموجودة فيها، أو بمستخدمين آخرين مرتبطين بالشبكة في نفس الوقت، انظر: (منير وممدوح الجنبيهي2005) بروتوكولات وقوانين الإنترنيت، ص9، الناشر: دار الجامعي الاسكندرية، الإنترنيت والقانون الجنائي: د. جميل الصغير، ص116.

([38]) (Commercial Internet Exchange) التبادل التجاري للبيانات.

([39]) هي الجهة التي توفر للأشخاص مكاناً في الإنترنيت لتخزين تطبيقاتهم وسجلاتهم ومعلوماتهم، مع إمدادهم بوسائل تقنية ومعلوماتية التي تمكنهم من الوصول إلى ذلك المخزون على مدار الساعة، وذلك بتوفير معدل نقل بيانات موجود في الخادم المربوط بالإنترنيت، (منصور: د. محمد حسن منصور2005).المسؤولية الإلكترونية، ص196 ـ 171، الناشر: منشأة المعارف الإسكندرية.

([40]) (حسن طاهر داود.(1425هـ/2004).: أمن شبكات المعلوماتية، ص 133، من مطبوعات معهد الإدارة العامة بالمملكة العربية السعودية.

([41]) يقول مدير المعهد الأسترالي لعلم الإجرام: إن الجريمة تحتاج إلى أربعة عناصر رئيسة لتشجيع المجرم على ارتكابها، وهي: أولا: دافع معين لارتكاب الجريمة، ثانيا: هدف ضحية مناسب، ثالثا: الفرصة المواتية، رابعاً: غياب عيوب الأمن، وبتطبيق هذه العناصر الأربعة نجد ان التقنية الحديثة تسهل لذوي الدوافع الإجرامية الوصول إلى الضحايا، وتمنح الفرص الكثيرة، وبحكم طبيعة جرائم التقنية، فإن عيوب الأمن لا ترى معظمها، انظر: د. فايز الشهري: التحديات المنية المصاحبة لوسائل الاتصال الجديدة، ج4، ص339، بحث مقدم للمؤتمر العلمي الأول حول الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الإلكترونية المنعقد في دبي.

([42]) د. علاء السالمي: شبكات الإدارة الإلكترونية، ص 159 ـ 162.

([43]) حسن طاهر داود: أمن شبكات المعلومات، ص118.

([44]) د. أبوبكر الهوش: الحكومة الإلكترونية الواقع والآفاق، ص101.

([45]) حسن الشيخ: الحكومة الإلكترونية في دول الخليج، ص76.

([46]) وهيئة رابح، 2017، خصوصية إجراءات التقاضي إلكترونيا، المجلة الدولية للبحوث القانونية والسياسية، المجلد 01، العدد 02 ) , ص , 99- 100.

 ([47])القانون العضوي 05- 11، مورخ في 2005/07/17، يتعلق بالتنظيم القضائي، الجريدة الرسمية عدد 51 مؤرخة في 2005/07/20 لسنة 2005، الأردني.

([48]) المرسوم الرئاسي 20- 442 المؤرخ في 2020/12/30 المتضمن التعديل الدستوري المصادق عليه في استفتاء أول نوفمبر 2020، الجريدة الرسمية عدد 82 لسنة 2020، الأردني 10 – الطيب بلعيز، 2008، إصلاح العدالة في الأردني، الإنجاز والتحدي، بدون طبعة، دار القصبة، الأردني ص 176.

([49]) سوة يس: الآية 57.

([50]) سورة يونس: الآية 10.

([51]) سورة الملك: الآية 27.

([52]) ( ابن فارس: أبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا2002م): مقاييس اللغة، ج2، ص228، ط1، تحقيق: عبدالسلام محمد هارون، الناشر: اتحاد الكتاب العرب ـ دمشق.

([53]) ابن فارس: مقاييس اللغة، ج2، ص288، (ابن منظور: محمد بن مكرم 1300). لسان العرب، ج2، ص1385، مطبعة بولاق.

([54]) ابن همام: محمد بن عبد الواحد بن الهمام (ت 861هـ)، فتح القدير في شرح الهداية، ج8، ص152، البابريي: أكمل الدين محمد بن محمود الباربتي (1977م).، العناية شرح الهداية، ج8، ص152، ط2، مطبوع بهامش أصله مع فتح القدير لابن الهمام على الهداية، الناشر: دار الفكر.

([55]) (القرافي: أحمد بن إدريس القرافي(134ـ): الفروق ( أنوار البروق في أنواء الفروق ) ج4، ص72، مطبعة عيسى الحلبي، وبهامشه تهذيب الفروق لمحمد بن علي بن حسين.

([56]) الشربيني: شمس الدين محمد بن الخطيب الشربيني.(1995).: مغني المحتاج إلى معرفة معاني الألفاظ، ج4، ص 613، ط1، تحقيق: محمد خليل عيتاني، الناشر: دار المعرفة بيروت، الرملي: أبي العباس شمس الدين محمد بن أحمد الرملي ( ت 1008هـ).(1984م).، نهاية المحتاج إلى شرح ألفاظ المهاجر، ومعه حاشية الشب املسي وحاشية المغربي عليه: ج8، ص333. الناشر: دار الفكر بيروت.

([57]) ابن قدامة: محمد بن عبدالله بن أحمد بن قدامة المقدسي (1997م). المغني: ج14، ص275، ط3، تحقيق: د. عبدالله عبد المحسن التركي، د.عبد القادر الحلو، توزيع وزارة شؤون الاسلامية والأوقاف والدعوى والارشاد بالمملكة العربية السعودية، البهوتي: منصور بن يونس بن إدريس البهوتي.(1997م). كشاف القناع عن متن الاقناع: ج6، ص384، تحقيق: محمد حسن إسماعيل، الناشر: دار الكتب العلمية.

([58]) د. حسين آل الشيخ القواعد الفقهية في كتاب الدعوى، ج1، ص88.

([59]) د.محمد نعيم ياسين: نظرية الدعوى بين الشريعة والقانون المرافعات المدنية والتجارية، ص78، وزارة الأوقاف عمان.

([60]) د.محمد نعيم ياسين: نظرية الدعوى بين الشريعة والقانون المرافعات المدنية والتجارية، ص78- 83، وزارة الأوقاف عمان.

([61]) (طارق عبدالله بن صالح العمر(1430/1431). ” أحكام التقاضي الإلكتروني “، ص81 رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في الفقه المقارن، جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية المملكة العربية السعودية.

([62]) الكاساني: أبي بكر علاء الدين الكاساني.(1998م).، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: ج6، ص224، ط2، دار إحياء التراث العربي بيروت، الزيعلي: فخرالدين عثمان بن علي الزيعلي (ت743هـ)،: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، ج4، ص291، طبعة دار الكتاب الاسلامي.

([63]) الأصل في اللغة: هو أسفل الشيء، وقاعدته وأساسه الذي يقوم عليه، والجمع أصول وأصل، والاصطلاح: يطلق على عدة معان: أحدها: الدليل، والثاني: القاعدة المنطقية على جزئياتها، والثالث: الراجح؛ أي الأولى، والرابع: المستصحب، والمراد به هنا هو: الحالة العامة الثابتة التي هي بمثابة قانون مرعي بدون حاجة إلى دليل خاص عليه. انظر: القاموس المحيط للفيروز آبادي، ج3ن ص318، د. محمد الزحيلي: وسائل الإثبات، ج2، ص659، الزرقا: المدخل العام، ج2، ص1064.

([64]) العرف في اللغة له معان كثيرة، فهو بأضم: الجود، وهو كل ما تعرفه النفس من الخير وتطمئن إليه، وفي الاصطلاح: هو ما استقر في النفوس من جهة العقول وتتلقه الطباع السليمة بالقبول. انظر: لسان العرب: ج4، ص2897.

([65]) القرافي: الفروق، الفرق الثاني والثلاثون والمائتان، ج4، ص75، (ابن فرحون المالكي: برهان الدين بن علي بن فرحون المالكي(1356)، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومنهاج الأحكام: ج1، ص140، الطبعة الثانية، مطبعة مصطفى البابي الحلبي القاهرة1356هـ.

([66]) ابن نجيم: إبراهيم ابن نجيم بن محمد (1333هـ) البحر الرقائق شرح كنز الدقائق وبهامشه منحة الخالق على البحر لابن عابدين، ج7، ص193، دار الكتب العربية ـ مصر القاهرة.

([67]) ابن أبي الدم: شهاب الدين أبي إسحاق المعروف بأبي الدم الحموي (642هـ).(1402م).، أدب القضاء (وهو الدرر المنظومات في الأقضية والحكومات، ص133، ط1، تحقيق: د. مصطفى الزحيلي، دار الفكر بيروت.

([68]) منصور بن يوسف البهوتي الحنبلي (1996)، شرح منتهى الإرادات، ج3، ص555، ط2، الناشر: علم الكتب بيروت.

([69]) أحمد الجندي.(1978م).، مبادئ القضاء الشرعي في خمسين عاماً، ج1، ص421، ط2، الناشر: دار الفكر العربي ـ القاهرة.

([70]) د. محمد نعيم ياسين: نظرية الدعوى، ص278، الموسوعة الفقهية الكويتية، مادة(دعوى)، ج20، 294.

([71]) الكاساني: بدائع الصنائع: ج6ن ص222.

([72]) الكاساني: المرجع السابق، ج6، ص224، ابن نجيم: البحر الرقائق: ج7، ص193.

([73]) ابن قدامة: المغني: ج14، ص275.

([74]) القرافي: الفروق: الفرق الثاني والثلاثون والمائتان، ج4، ص75، ابن فرحون المالكي، تبصرة الحكام: ج1، ص140.

([75]) البحر الرقائق: ج7، ص193، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر: ج2، ص250.

([76]) شرح منتهى الإرادات: ج3، ص555.

([77]) (شمس الدين أبي عبدالله بن محمد 1992)مواهب الجليل: ج6، ص126، د. محمد نعيم ياسين: نظرية الدعوى، ص286.

([78]) مواهب الجليل: ج6، ص126، د. محمد نعيم ياسين: نظرية الدعوى، ص286.

([79]) وقلنا من حيث الجملة؛ لأن من الفقهاء من أجاز إقامة الدعوى على ناقص الأهلية، حيث أجاز الحنفية إقامة الدعوى على الصغير الذي يعقل ن وهو المأذون له، والمالكية يشتطون الرشد في جانب المدعى عليه، واستثنوا من ذلك ما يكون من الصغير والسفيه على العداء، كاستهلاك الشيء أو غضبه أو اختلاسه، أو نهبه، وكالجرح والقتل وما أشبه عمدا أو خطأ، فتصح الدعوى عليهما وتسمع البينة من المدعي ويكلف إثبات صحة دعواه، ويقضى له بذلك في اموالهما إن كان لهما مال، وكذلك عند الحنابلة تصح على السفيه فيما يؤاخذ به حال سفهه. انظر: الكاساني: بدائع الصنائع: ج6، ص222، ابن فرحون المالكي: تبصرة الحكام: ج1، ص153.

([80]) الكاساني: بدائع الصنائع: ج6، ص222، ابن فرحون المالكي: تبصرة الحكام: ج1، ص107.

([81]) د.محمد نعيم ياسين: نظرية الدعوى، ص98.

([82]) ابن قدامة: المغني، ج14، ص67.

([83]) هذا الشرط لم يصرح الفقهاء بلفظه، وإنما أتوا بعبارات تدل عليه، حيث قد أشار إلى ذلك د. محمد نعيم ياسين في كتابه نظرية الدعوى بقوله: ” وهذا الشرط متفق على مضمونه عند جميع الفقهاء، وإن كانت هذه الصيغة المذكورة في المتن غير موجود في كتبهم” ج1، ص304، انظر: منتهى الإرادات: ج3، ص483.

([84]) لأن المطالبة بها تجلب من المفاسد أكثر مما تحققه من المصالح، لما في ذلك من إهدار أوقات القضاة، وتكليف الخصوم الحضور دون مصلحة معتبرة. انظر: منح الجليل: ج4، ص170

([85]) الكاساني: بدائع الصنائع: ج6، ص224، البحر الرقائق: ج7، ص192، مجلة الأحكام العدلية المادة(1629).

([86]) قواعد ابن رجب: ص324، الطرق الحكمية: ص113.

([87]) ابن فرحون المالكي: تبصرة الحكام: ج1، ص148.

([88]) وقد بيّن الفيومي في كتابه ( المصباح المنير) سبب جعل الفاعل ركنا في البيع والنكاح والدعوى ونحوها، ولم يجعل ركناً في العبادات بقوله: ” اعلم أن الغزالي جعل الفاعل ركناً في مواضع، كالبيع والنكاح، ولم يجعله ركناً في مواضع كالعبادات، الفرق عسر، ويمكن ن يقال الفرق: أن الفاعل علة لفعله، والعلة غير المعمول، فالماهية معلولة، حيث كان الفاعل متحداً استقل بإيجاد الفعل، كما في العبادات، وأعطي حكم العلة العقلية، ولم يجعل ركناً، وحيث كان الفعل متعدداً لم يستقل كل واحد بإيجاد الفعل، بل يفتقر إلى غيره. أنظر: الفيومي: أحمد بن محمد الفيومي،.(1324ه). المصباح المنير، ج1، ص237 ـ 238، ط2، المطبعة الأميرية القاهرة.

([89]) وقد عرّف ديوان القاضي: بأنه الخرائط التي فيها نسخ المحاضر والصكوك والسجلات ووثائق الناس، حيث أن القاضي يكتب نسختين: نسخة تكون في يد أصحاب الشأن، ونسخة في الديوان. انظر: ابن قدامة: المغني: 15، ص19، الموسوعة الكويتية: ج21، ص163، بحث تدوين المرافعة: عبد الله آل خنين، ص107.

([90]) السمناني: علي بن محمد بن أحمد الرحبي السماني (1984)، روضة القضاة، ج1، ص111 ـ 112، ط2، الناشر: مؤسسة الرسالة، دار الفرقان عمان.

([91])السمناني: علي بن محمد بن أحمد الرحبي السماني، روضة القضاة: ، ج1، ص111 ـ 112.

([92]) طارق عبدالله بن صالح العمر: أحكام التقاضي الإلكتروني، ص 254.

([93]) بشار عباس: الوثيقة الإلكترونية، امن الوثائق وبنيتها وتقنيات الحفظ والاسترجاع: بحث منشور في مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، المجلد الثامن العدد الأول، ص187.

([94]) وقد اقترح الدليل الإرشادي للأرشيفين للوثائق الإلكترونية حفظ الصور على شكل (tiff) باعتباره أفضل الاتساق لحفظ الوثائق. انظر: الدليل الإرشادي للأرشيفين للوثائق الإلكترونية، الصادر من المجلس الدولي للأرشيف والمترجم من قبل عبد الحكيم بجاجة، ص49.

([95]) (OCR) اختصار لكلمة (optical character recognition)، وهو نظام يتيح تحويل نصوص الوثائق المدخلة المدخله عبر الماسحات إلى حروف، دون الحاجة إلى إعادة كتابة هذه الوثائق، عبر لوحة المفاتيح، مع نجاح هذا النظام في اللغة الإنجليزية إلا أنه لا يزال يعتريه النقص في تحويل النصوص العربية، حيث تكثر الأخطاء، والصواب في التحويل يصل إلى (80%) إذا استخدمت ماسحات ضوئية ذات دقة عالية وكانت الوثيقة سليمة، واضحة الخطوط. انظر: قنليجي: د. عامر قديلجي، المعجم الموسوعي لتكنولوجيا المعلومات والإنترنت، ص428، الغرابي: أحمد بن عبدالله الغرابي،. (2008.).الارشفه الإلكترونية في المملكة العربية السعودية، ص259، ط1، الناشر: مكتبة الملك فهد الوطنية.

([96]) نظم المعلومات الحديثة في المكتبات والأرشيف، من اعداد النادي العربي للمعلومات، منشور في بوابة موقع النادي الإلكتروني على الرابط التالي: Htt: //www.arabcin.net/modules.php?name=showpage&pid=252

([97]) الروابط التفاعلية (Hyper links): هي كلمات أو عبارات مؤشرة ومميزة في الغالب يوضع تحتها خط، عند التأشير عليه ايتم افنتقال إلى صفحة أخرى ذات علاقة. انظر: د. عامر قنديلجي: المعجم الموسوعي لتكنولوجيا المعلومات والإنترنت، ص289.

([98]) الوسائط المغناطيسية: هي الأقراص اللينة (Flopy disk)، والصلبة (Hard diks)، والرقمية (Streamarer).

([99]) الوسائط الضوئية: هي التي يستخدم فيها الليزر الحمر والأزرق والأخضر، ومن نوعها القرص المدمج أو المتراص(Compact Diks)، واقراص الفيديو الرقمية (DVD- ROM)، وكل نوع من هذين النوعين ينقسم إلى قسمين بحسب القراءة من القرص أو الكتابة عليه، إلى: أقراص قابلة للكتابة عليها مرة واحدة فقط، والقراءة عدة مرات، والمعروفة بأقراص(CD- R)، وأقراص قابلة للكتابة والقراءة عدة مرات، والمعروفة بأقراص(CD- RW). انظر: مهارات الحاسوب: د. رفاه شهاب الحمداني، ص31.

([100]) بشار عباس: بحث الوثيقة الإلكترونية، أمن الوثائق وبنيتها، وتقنيات الحفظ والاسترجاع، ص148، بحث مترجم ومنشور في مجلة العلوم نقلا عن مجلة ساينتفك الأمريكية، وذلك في المجلد 12 لشهر نوفمبر ـ ديسمبر من عام (1996)، والمنشور في موقع المجلة الإلكتروني على النطاق التالي: http: //www.oloommagazine.com/ArticleDetILS.ASPX?ID=261

([101]) بشار عباس: بحث الوثيقة الإلكترونية، أمن الوثائق وبنيتها، وتقنيات الحفظ والاسترجاع، ص184.

([102]) السمرقندي: علاء لدين محمد السمرقندي: تحفة الفقهاء (ت539هـ).(1990م).، ج3، ص373، ط2، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت.

([103]) هو أبو اسحاق شهاب الدين إبراهيم بن عبدالله بن عبد المنعم الهمداوي المعروف بابن أبي الدم، من علماء الشافعية، توفي سنة (642هـ) انظر: طبقات الشافعية الكبرى: للسبكي، ج5، ص115 ـ 119.

([104]) أبي يحيى زكريا بن محمد الأنصاري، أسنى المطالب شرح روض الطالب، وبهامشه حاشية أبي العباس أحمد الرملي وابنه محمد عليه،: ج4، ص268، الناشر: الكتاب الاسلامي ـ القاهرة.

([105])من خلال خدمة (attachment) أي ارفاق الملفات الاضافية التي تحتاج الى ارفاقها مع صحيفة الدعوى. أنظر: د. عوض منصور جمل سليمان: البريد الإلكتروني مع النوافذ، ص 49، د. عماد خريبك: شبكات الانترنيت، ص 21.

([106]) ـوإذا لم يكن للمحكمة موقع إلكتروني مهيأ؛ لاستقبال الدعوى، فإنه يمكن الاستعانة بشركة مختصة بنقل المستندات إلكترونياً، كما هو الحال في موقع (www.E.Filing.com)، والذي يقوم بإرسال الدعاوى إلى المحكمة المختصة في الولايات المتحدة الأمريكية. انظر: د.خالد ممدوح: التقاضي الإلكتروني، ص13.

([107]) إرشادات تصميم مواقع الإنترنت وإدارتها للقطاعات الحكومية ( 5 ـ6) من إعداد برامج التعاملات الإلكترونية الحكومية بالمملكة العربية السعودية.

([108]) من خلال خدمة (attachment) أي إرفاق الملفات الإضافية التي تحتاج إلى إرفاقها مع صحيفة الدعوى. انظر: د. عوض منصور جمال سليمان: البريد الإلكتروني مع النوافذ، ص49، د. عماد خريبك: شبكات الإنترنت، ص21.

([109]) ـتقديم الدعوى إلكترونياً لدى المحكمة الابتدائية في سنغافورا على الرابطhttp: //app.subcourts.gov.sg/e- dr:

ولدى المحكمة في سنغافورا على الرابط: http: //app.supremecourts.gov.sg/defaultasp?pgID: 361

([110]) د.حسن طاهر داود: أمن شبكة المعلومات، ص227، د. خالد ممدوح إبراهيم: التقاضي الإلكتروني، ص31.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
ร—
error: Content is protected !!

ุงูƒุชุดุงู ุงู„ู…ุฒูŠุฏ ู…ู†

ุงุดุชุฑูƒ ุงู„ุขู† ู„ู„ุงุณุชู…ุฑุงุฑ ููŠ ุงู„ู‚ุฑุงุกุฉ ูˆุงู„ุญุตูˆู„ ุนู„ู‰ ุญู‚ ุงู„ูˆุตูˆู„ ุฅู„ู‰ ุงู„ุฃุฑุดูŠู ุงู„ูƒุงู…ู„.

Continue reading