أ.د/ صلاح الدين فوزي محمد
أستاذ بقسم القانون العام
كلية الحقوق – جامعة المنصورة
حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير عن سهيل، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(الإيمان بضع وسبعون، أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان)
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
صحيح مسلم– باب شعب الإيمان
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه
(لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله تعالى عنها لمِ لم تمهد لها الطريق يا عمر)
مقدمة:
إذا كانت الدولة مطالبة في الأساس بأن تدرأ عن مواطنيها المفاسد، وأن تجلب لهم المصالح، فإن من أولى المهام هو وجود طريق كي يتمكن المواطن من السير فيه من منظور كون أن الطريق مالاً عاماً عليه تمارس حرية الغدو والرواح، ومن خلاله يتم التنقل لنهو الأعمال والمصالح إلا أنه قد تلاحظ لي ملاحظتين هما:
الأولى: تآكل الطرق: سواء في ذلك التآكل المادي جراء عدم صيانة الطرق أو من الأصل عدم شق الطرق والتي هي شريان الحياة.
الثانية: الاعتداء على الطرق: سواء بسبب الإشغالات غير المشروعة للطرق، أو وضع الإعلانات على جانبي الطريق بالمخالفة لقانون الإعلانات أو بسبب استيلاء الباعة الجائلين على أجزاء من الطرق، أو بسبب استخدام الطرق وتحويلها إلى ساحات لانتظار السيارات أو بسبب التسول الإجباري والمظاهرات والإضرابات على الطريق.
هذه الظاهرة رتبت نتيجة هامة هي تضاعف الوقت المقرر للانتقال من مكان إلى آخر، فعلى سبيل المثال والمقارنة نجد في بلدان أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية، بل وأيضاً الدول الخليجية العربية سنوياً تقل الفترة الزمنية للانتقال من مدينة لأخرى أو للانتقال من مكان لآخر داخل المدينة الواحدة ومرجع ذلك بكل بساطة هو اهتمام الدولة بالطريق وبإنفاذ قوانين الطريق، فتزداد خدمات الطرق مع ديمومة صيانة الطرق فتكون النتيجة هي نقصان الزمن المقرر للانتقال من مكان لآخر بما يرتبه ذلك من وفرة في النفقات، واختصار في الوقت كل ذلك بالطبع يعود على الإنتاجية، والأداء بشكل إيجابي، أما في مصر، بلدنا الحبيب، فنجد العكس وهو تزايد وتضاعف المدة الزمنية المقررة للانتقال من مكان لأخر ومرجع ذلك بكل بساطة- عكس مثال المقارنة- عدم اهتمام الدولة بالطريق وعدم (نفاذ قانون الطريق، وعدم نظافة الطريق وعدم صيانة الطريق- والوقوف غير القانوني على الطريق (مظاهرات ، وقفات احتجاجية، متسولون….. الخ) هذا فضلاً عن قطع الطريق.
ولعلى اضرب مثالاً عملياً على النحو التالي فمنذ عشر سنوات كانت المسافة بين مدينة القاهرة ومدينة المنصورة ومازالت (120 كيلو متر) تقطع في نحو ساعة ونصف، وكانت المسافة بين مدينة دبي وأبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة (140 كيلو متر) تقطع في نحو ساعتين ونصف الساعة أما الآن في عام 2012 فإن الأولي تقطع فيما لا يقل عن ثلاث ساعات ونصف بما يرتبه ذلك من زيادة استهلاك الوقود واستهلاك وسائل المواصلات، واستهلاك صحة الإنسان([1]).
وفي نفس التاريخ تقطع الرحلة الثانية بين دبي وأبو ظبي – في عام 2012 في ستين دقيقة فقط.
بالطبع أن مسافة الـ120 كيلو متر بين مدينتي المنصورة والقاهرة لم تزداد، كما أن المسافة بين مدينتي دبي وأبو ظبي (140 كيلو متر) لم تنقص. لكن ما حدث هو إهمال جسيم للطريق في الفرض الأول واهتمام شديد بالطرق في الفرض الثاني.
ولعله قد وضح من هذه المقارنة السريعة أن الطريق شأن هام، وأن قوانين الطريق يحتل ذات الأهمية.
لذلك سنحاول في هذا البحث أن نعرض لبيان الطريق ولبيان قانون الطريق وذلك على النحو التالي:
- الطرق العامة وأقسامها.
- إشغالات الطرق ومواجهتها.
- تنظيم الإعلانات.
- الطريق والباعة المتجولون.
- نظافة الطريق.
وسوف نعرض لهذه النقاط تفصيلاً في المباحث الخمس التالية.
المبحث الأول
الطرق العامة وأقسامها
لقد تناول القانون رقم 84 لسنة 1968 وتعديلاته بيان أنواع الطرق العامة وذلك على النحو التالي:
طرق سريعة ورئيسية وحرة([2]):
وهي تلك النوعية من الطرق التي تنشأ وتعدل وتحدد أنواعها بقرار من وزير النقل، ويناط بالمؤسسة المصرية العامة للطرق والكباري الإشراف عليها.
الطرق الإقليمية: وهي تلك النوعية التي تشرف عليها وحدات الإدارة المحلية([3])، وجدير بالذكر أنه بموجب المادة الأولى من قرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 395 لسنة 1956 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 140 لسنة 1956 في شأن إشغال الطرق العامة، تقسم الطرق العامة إلى نوعان هما:
النوع الأول: هي الطرق المرصوفة بالإسفلت أو بالخرسانة أو بالحجر أو بالترابيع المصنوعة من أي مادة أخرى سواء كان له رصيف أو لم يكن.
وينقسم هذا النوع بدوره إلى أربع درجات هما:
ممتازة – أولى – ثانية – ثالثة
النوع الثاني: وهي الطرق غير المرصوفة، وينقسم هذا النوع إلى درجتين أولى وثانية وتعتبر الطرق الترابية التي لها رصيف من الدرجة الأولى.
ونشير في هذا المقام إلى أن المحافظات تباشر في دائرة اختصاصاتها إنشاء وصيانة الطرق الإقليمية وكذلك الأعمال الصناعية الخاصة بها وإقامة وصيانة الكباري المنشأة عليها. وبالنسبة للمحافظات ذات المدينة الواحدة (كمدينة القاهرة) فإن المحافظة تتولى إنشاء وصيانة جميع أنواع الطرق والكباري والأنفاق الكائنة بها.
ويناط بالمحافظات تنفيذ قانون الطرق والقرارات المكملة له بالنسبة للطرق الإقليمية الواقعة في اختصاص كل محافظة.
هذا وتتحمل الخزانة العامة للدولة تكاليف إنشاء الطرق الرئيسية والسريعة والأعمال الصناعية اللازمة لها وصيانتها، أما الطرق الإقليمية فتتحمل وحدات الإدارة المحلية بهذه التكاليف بالنسبة لها.
ويمكن أن تنشأ طرق بمشاركة من القطاع الخاص وذلك إعمالاً لأحكام القانون رقم 67 لسنة 2010 الخاص بتنظيم مشاركة القطاع الخاص في المشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة، ونرى أن هذا القانون يسرى على الطرق الحرة والسريعة والرئيسية وبموجب هذا القانون يمكن للجهات الإدارية (وهي الوزارات والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء([4]) أن تبر عقود مشاركة تعهد بمقتضاها إلى شركة المشروع تمويل وإنشاء وتجهيز مشروعات البنية الأساسية والمرافق العامة وإتاحة خدماتها أو تمويل وتطوير هذه المرافق مع الالتزام بصيانة ما يتم إنشاؤه أو تطويره وتقديم الخدمات والتسهيلات اللازمة لكي يصبح المشروع صالحاً للاستخدام في الإنتاج أو تقديم الخدمة بانتظام واضطراد طوال فترة التعاقد.
ولا يجوز أن تقل مدة العقد عن خمس سنوات ولا تزيد عن ثلاثين سنة من تاريخ اكتمال أعمال البناء والتجهيز أو إتمام أعمال التطوير، وألا تقل قيمة العقد الإجمالية عن مائة مليون جنيهاً، لكنه يجوز لمجلس الوزراء بناء على توصية اللجنة العليا لشئون المشاركة([5])، الموافقة على إبرام عقد المشاركة لمدة تزيد على ثلاثين عاماً إذا اقتضت ذلك مصلحة عامة جوهرية.
وفي ذات السياق سبق أن جاء القانون رقم 229 لسنة 1996 الذي أضاف إلى أنواع الطرق “الطرق الحرة” مقرراً في مادته الثانية أنه يجوز منح التزامات المرافق العامة للمستثمرين الأجانب والمحليين، أشخاصاً طبيعيين أو معنويين لإنشاء طرق حرة وسريعة ورئيسية وإداراتها واستغلالها وصيانتها وتحصيل مقابل المرور عليها دون التقيد بأحكام القانون رقم 129 لسنة 1947 في شأن التزامات المرافق العامة، والقانون رقم 61 لسنة 1958 في شأن منح الامتيازات المتعلقة باستثمار موارد الثروة الطبيعية وتعديل شروط الامتياز.
أ– إنشاء الطرق العامة وإداراتها وصيانتها:
يخضع تنظيم إنشاء الطرق العامة لأحكام القانون رقم 84 لسنة 1968([6]) والذي حدد الطرق العامة بأنها الطرق السريعة والرئيسية والإقليمية، أما إنشاء كل من الطرق الرئيسية والسريعة فيكون بقرار من وزير النقل ويشرف على هذه الطرق المؤسسة المصرية العامة للطرق والكباري، أما الطرق الإقليمية فتشرف عليها وحدات الإدارة المحلية.
هذا وقد عدل هذا القانون بالقانون رقم 229 لسنة 1996([7]) حيث أصبحت الطرق العامة بموجب المادة الأولى من هذا القانون تنقسم إلى أربعة أنواع هي:
- طرق حرة.
- طرق سريعة.
- طرق رئيسة.
- طرق إقليمية.
وجاءت المادة الثانية من هذا القانون مضيفة إلى القانون رقم 84 لسنة 1968 مادة مستحدثة برقم 12 مكرر وجاء حكمها على النحو التالي:
يجوز منح التزامات المرافق العامة للمستثمرين المحليين والأجانب، أشخاصاً طبيعيين أو معنويين وذلك لإنشاء طرق حرة وسريعة ورئيسية وإداراتها واستغلالها وصيانتها وتحصيل مقابل المرور دون التقيد بأحكام القانون رقم 129 لسنة 1947 في شأن التزامات المرافق العامة والقانون رقم 61 لسنة 1958 في شأن منح الامتيازات المتعلقة باستثمار موارد الثروة الطبيعية وتعديل شروط الامتياز.
ضوابط منح الالتزام:
- يتم اختيار الملتزم في إطار من المنافسة والعلانية.
- لا يجوز أن تزيد مدة الالتزام على تسع وتسعين سنة.
- يجب أن تحدد وسائل الإشراف والمتابعة الفنية والمالية التي تكفل حسن سير المرفق بانتظام واضطراد.
- الالتزام بأحكام قانون المرور والقرارات التي تصدر في شأن استعمال الطرق العامة.
حقوق وسلطات الملتزم:
منح القانون رقم 229 لسنة 1996 الملتزم سلطات واختصاصات الجهة المشرفة على الطريق والتي تجمل في الآتي:
- تنفيذ الأعمال الصناعية بالطرق العامة، وإذا كانت هذه الأعمال خاصة بوزارات الحكومة ومصالحها أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة أو الوحدات الاقتصادية التابعة لها جاز للملتزم الترخيص لتلك الجهات في إقامتها تحت إشرافه.
- على من يريد إقامة أعمال صناعية بالطرق العامة أن يقد إلى الملتزم طلباً مبيناً فيه هذه الأعمال. وإذا رأى الملتزم أن الأعمال المطلوب إقامتها لا يترتب عليها تعطيل حركة المرور في الطريق أو إعاقة توسيعه أو تحسينه في المستقبل وكان الطلب مقدماً من وزارة أو مصلحة حكومية أو من هيئة أو مؤسسة عامة أو من إحدى الوحدات الاقتصادية التابعة لها جاز الترخيص لها في إقامة الأعمال المطلوبة أما إذا كان الطلب مقدماً من غير تلك الجهات قام الملتزم بتقدير التكاليف الفعلية لإقامة الأعمال المطلوبة على أن يخطر الطالب بكتاب موصي عليه بقيمة التكاليف مضافاً إليها مصاريف إدارية بواقع 15% منها، وعلى الطالب أداء قيمة التكاليف والمصاريف المشار إليها إلى الملتزم وذلك خلال شهرين من تاريخ إخطاره وإلا أعتبر طلبه كأن لم يكن.
- لا يجوز بغير تصريح من الملتزم غرس الأشجار بالطريق العام أو الجزر الوسطى به.
- للملتزم الحق في الترخيص في وضع لافتات أو إعلانات ومد الكابلات والمواسير بالطرق العامة([8]).
- للملتزم أن يأخذ من الأراضي الواقعة على جانبي الطريق (50م للطرق السريعة، 25م للطرق الرئيسية) الأتربة اللازمة لتحسين الطريق ووقايته بشرط عدم تجاوز العمق الذي يصدر بتحديده قرار من مجلس إدارة الهيئة العامة للطرق والكباري والنقل البري على أن يؤدي لأصحاب هذه الأراضي تعويض عادل.
- للملتزم أن يرخص في إقامة لافتات أو إعلانات على جانبي الطريق مع الالتزام بالضوابط المقررة في اللائحة التنفيذية للقانون رقم 84 لسنة 1968.
ولعله من الواضح أن الملتزم أصبح بهذه الصورة يحل محل الإدارة، وبالتفريع على ذلك فإننا نرى أن أية منازعات عساها قد تثار بين الملتزم وبين أي من أشخاص القانون الخاص (سواء الطبيعيين أم الاعتباريين) أو حتى أشخاص القانون العام. في أي شأن من الأمور سابق الإشارة إليها فسيكون الاختصاص بنظرها للقضاء الإداري تأسيساً على فكرة الوكالة القانونية عن الإدارة حيث أن نص المادة 12 مكرر من القانون رقم 229 لسنة 1996 جاء على النحو التالي يكون للملتزم في خصوص ما أنشأه من طرق سلطات واختصاصات وحقوق الجهة المشرفة على الطريق في المواد 5، 6، 7، 8، 11، 12، 15 فقرة أولى بما في ذلك الحق في استغلال مساحات واقعة على جانبي الطريق وفي بدايته ونهايته بإقامة الفنادق والاستراحات والمطاعم ونقاط الإسعاف ومحطات الخدمة وورش الصيانة السريعة للسيارات وغير ذلك من المنشآت والأنشطة الزراعية والصناعية والسياحية التي تخدم للطريق والمارة على أن تؤول جميع المنشآت إلى الدولة في نهاية مدة الالتزام دون مقابل وبحالة جيدة.
الجهة المختصة بمنح الالتزام:
قرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير النقل والمواصلات.
الانتفاع بالطرق العامة:
لقد تضمنت المادة 4 من قانون الطرق العامة رقم 84 لسنة 1968 النص على أن تحدد مواصفات الحركة على الطرق العامة بقرار من مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للطرق والكباري وتبين فيه الشروط التي تكفل توفير الأمان لها وعدم تعطيل حركة المرور بها وعدم تعرضها للتلف.
وفي شأن الأعمال الصناعية بالطرق العامة فإن القانون رقم 84 لسنة 1968 أوكل للهيئة العامة للطرق والكباري ولوحدات الإدارة المحلية – كل في نطاق اختصاصه بالطبع – تنفيذ الأعمال الصناعية بالطرق العامة.
وإذا كانت هذه الأعمال خاصة بالوزارات أو المصالح أو الهيئات العامة أو المؤسسات أو الوحدات الاقتصادية التابعة فإنه يجوز للجهة المشرفة على الطريق الترخيص لتلك الجهات في إقامة هذه الأعمال تحت إشراف الجهة المشرفة.
أما إذا رأت الجهة المشرفة على الطريق أن الأعمال المطلوب إقامتها لا يترتب عليها تعطيل حركة المرور في الطريق أو إعاقته أو توسيعه أو تحسينه في المستقبل وكان الطلب مقدماً من وزارة أو مصلحة حكومية أو من هيئة أو مؤسسة عامة أو من إحدى الوحدات الاقتصادية التابعة لها جاز الترخيص لها في إقامة الأعمال المطلوبة تحت إشرافها. وإذا كان الطلب مقدماً من غير تلك الجهات قامت الجهة المشرفة على الطريق بتقدير التكاليف الفعلية لإقامة الأعمال المطلوبة، ويخطر الطالب بكتاب موصى عليه بقيمة التكاليف مضافاً إليها مصاريف إدارية بواقع 15% منها وعلى الطالب أداء قيمة هذه التكاليف والمصروفات الإدارية إلى الجهة المشرفة على الطريق خلال شهرين من تاريخ إخطاره، وإلا اعتبر طلبه كأن لم يكن.
هذا ولا يجوز بغير تصريح من الجهة المشرفة على الطريق غرس الأشجار بالطريق العام أو الجزر الوسطى به.
كما تختص أيضاً الجهة المشرفة على الطريق بالترخيص في وضع إعلانات أو لافتات ومد الكابلات والمواسير بالطرق العامة.
ونص القانون في مادته التاسعة على أن إذا تبين للجهة المشرفة على الطريق أن الأعمال الصناعية أو الإعلانات أو غيرها بالطريق قد أصبحت تعطل حركة المرور أو تعوق تحسينه أو توسيعه جاز لها أن تطلب من ذوي الشأن إزالة هذه الأعمال خلال شهر من تاريخ إخطارهم وإلا كان لها إزالتها إدارياً على نفقتهم وتحصيل نفقات الإزالة بطريق الحجز الإداري.
القيود المفروضة على الأراضي الواقعة على جانبي الطريق:
بداءة نشير إلى أن المادة رقم (10) من القانون رقم 84 لسنة 1968 قد نصت على أن تعتبر ملكية الأراضي الواقعة على جانبي الطريق لمسافة خمسين متراً بالنسبة إلى الطرق السريعة وخمسة وعشرين متراً بالنسبة إلى الطرق الرئيسية وعشرة أمتار بالنسبة إلى الطرق الإقليمية خارج الأورنيك النهائي المحدد بحدائد المساحة طبقاً لخرائط نزع الملكية المعتمدة بكل طريق محملة لخدمة أغراض هذا القانون بالأعباء الآتية:
- لا يجوز استغلال هذه الأراضي في أي غرض غير الزراعة ويشترط عدم إقامة أية منشآت عليها.
- للجهة المشرفة على الطريق أن تأخذ من تلك الأراضي الأتربة اللازمة لتحسين الطريق ووقايته بشرط عدم تجاوز العمق الذي يصدر بتحديده قرار من مجلس إدارة الهيئة العامة للطرق والكباري، على أن يؤدي لأصحاب هذه الأراضي تعويض عادل، ومع ذلك – وبشرط عدم الإخلال بحكم المادة (10) سابق الإشارة إليها لا يجوز بغير موافقة الجهة المشرفة على الطريق إقامة أية منشآت على الأراضي الواقعة على جانبي الطريق العام ولمسافة توازي مثلاً واحداً للمسافة المشار إليها في المادة (10)، شريطة أن يقدم صاحب الشأن إلى الجهة المشرفة على الطريق الرسومات والمواصفات الخاصة بالمنشآت المطلوب إقامتها، وبالطبع من حق الجهة الإدارية الاعتراض على تلك الرسومات أو تعديلها.
الحماية الجنائية والإدارية للطرق:
لقد قرر القانون رقم 84 لسنة 1968 حماية جنائية للطريق حيث نصت مادته رقم 13 على أنه يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد على شهر وبغرامة لا تجاوز مائة جنيهاً أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يتعدى على الطرق العامة بأحد الأعمال الآتية:
- إحداث قطع أو حفر أو إقامة عوائق في وسطها أو حولها أو أخذ أتربة منها.
- وضع أو إنشاء أو استبدال لافتات أو إعلانات أو أنابيب أو برابخ تحتها بدون ترخيص من الجهة المشرفة على الطريق أو إحداث أي تلف بالأعمال الصناعية بها.
- اغتصاب جزء منها.
- إقامة منشآت عليها بدون إذن من الجهة المشرفة على الطريق.
- إغراقها بمياه الري أو الصرف أو غيرها.
- إتلاف الأشجار المغروسة على جانبيها أو العلامات المبنية للكيلومترات.
- غرس أشجار عليها أو شغلها بمنقولات بدون إذن من الجهة المشرفة على الطريق.
- وضع قاذورات أو مخصبات عليها.
وفضلاً عن العقوبات سابق الإشارة إليها يحكم بإلزام المخالفة بدفع مصروفات رد الشيء إلى أصله، ويكون تحصيلها بناء على تقدير الجهة المشرفة في الطريق على أساس المصاريف الفعلية مضافاًَ إليها مصاريف إدارية بواقع 15% من قيمتها.
الحماية الإدارية (الإزالة):
في جميع الأحوال يكون للجهة المشرفة على الطريق إزالة المخالفة إدارياً على نفقة المخالف.
المبحث الثاني
إشغالات الطرق وآليات مواجهتها
لقد صدر القانون رقم 140 لسنة 1956 في شأن إشغال الطرق العامة محدداً في مادته الأولى نطاق سريانه بأنه يسري على الميادين والطرق العامة على اختلاف أنواعها أو صفاتها الداخلة في حدود البلاد التي لها مجالس محلية.
أنواع إشغالات الطريق:
- أعمال الحفر والبناء والهدم والرصف ومد الأنابيب والأسلاك فوق أو تحت سطح الأرض ووضع حجر تفتيش المجاري أو عمل فتحات أو مزلقانات في الأرصفة وما شابه ذلك.
- وضع أرفف وحاملات للبضائع ومظلات (تندات) وسقائف وما شابه ذلك.
- وضع بضائع ومهمات وفترينات ومقاعد ومناضد وصناديق وأكشاك وتخاشيب، وما شابه ذلك.
- وضع المعدات اللازمة لإقامة الحفلات أو الزينات أو الأفراح أو الموالد.
ولا يجوز غرس الأشجار في الطريق العام إلا بإذن من السلطة المختصة وتعتبر الأشجار من الأملاك العامة أياً كان سبب غرسها.
وجدير بالذكر أن الأنواع السابق ذكرها من الإشغالات يمكن الترخيص بها وفقاً للضوابط التي سيتم إيضاحها لاحقاً([9]).
هذا ولا يجوز الترخيص في أشغال الطرق للمحلات الآتية:
- الجراجات.
- محال السمكرية وبياض النحاس.
- الورش من أي نوع كانت.
- محال رفي الملابس والسجاجيد.
- محال الفاكهة والخضر والبقالة والجزارة، وغير ذلك من محال بيع المأكولات.
ولا يجوز إشغال الطرق بالموازين والثلاجات أياً كان نوعها، ومداخل البدرومات وفتحات تهويتها ودرج المداخل، ومداخل الجراجات المنخفضة عن منسوب سطح الطريق.
كما لا يجوز الترخيص بالأكشاك من أي نوع كان عدا الأكشاك المخصصة لبيع الجرائد والمطبوعات والسجائر، والأكشاك المخصصة لبيع المياه الغازية والحلوى الجافة والسجائر وذلك من طرق التي لا يقل عرض الرصيف فيها عن ثلاثة أمتار في القاهرة والإسكندرية وبورسعيد([10]).
كما لا يجوز الترخيص في الأشغال على مسافة تقل عن عشرة أمتار من مداخل ومخارج الأنفاق المخصصة لعبور المشاة.
إجراءات استصدار تراخيص الإشغالات:
يقدم طلب استصدار الترخيص للجهة المحلية المختصة مرفقاً به رسماً يسمى “رسم النظر” ولا يرد في أية حالة.
وعلى السلطة المختصة أن تبدى رأيها في طلب الترخيص في ميعاد لا يجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ تقديمه وإلا اعتبر الطلب مرفوضاً، والسلطة المختصة أن ترفض الترخيص في أشغال كل أو بعض المساحات المطلوب إشغالها وفقاً لمقتضيات التنظيم أو الأمن العام أو الصحة أو حركة المرور أو الآداب العامة أو جمال تنسيق المدينة.
ولذوي الشأن التظلم من القرارات التي تصدرها السلطة المختصة فيما يتعلق بتراخيص الإشغالات خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغهم بها أو من تاريخ انقضاء خمسة عشر يوماً على تقديم طلب الترخيص.
وتفصل لجنة التظلمات المختصة في التظلم خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه ويكون قرارها في هذا الشأن مسبباً ونهائياً.
وجدير بالذكر أن الترخيص إذ صدر لا يسري إلى بالنسبة لنوع الإشغال الذي أعطى من أجله. كما أن الترخيص يعتبر شخصياً وينتهي بوفاة المرخص له، ولا يجوز التنازل عنه إلا بموافقة السلطة المختصة بعد تقديم طلب من المتنازل إليه وسداد رسم النظر.
وقد أجاز القانون رقم 140 لسنة 1956 في مادته التاسعة للسلطة المختصة وفقاً لمقتضيات التنظيم أو الأمن العام أو الصحة أو حركة المرور أو الآداب العامة أو جمال تنسيق المدينة أن تصدر قراراً بإلغاء الترخيص أو بإنقاص مدته أو المساحة المرخص في إشغالها على أن يرد رسم الإشغال كله أو جزء منه بنسبة ما انقض من مدة الترخيص أو مساحة الإشغال بحسب الأحوال.
وفي هذه الحالة يلتزم المرخص له بإزالة الإشغال في الأجل الذي تحدده السلطة المختصة على ألا يقل هذا الأجل عن أربع وعشرين ساعة من وقت إبلاغه بالقرار المشار إليه بالطريق الإداري.
الضوابط الخاصة بتراخيص بعض أنواع الإشغالات:
أولاً: البناء والهدم.
ثانياً: السقايف والتندات والفترينات.
ثالثاً: البضائع والنصب المتنقلة وعربات اليد.
رابعاً: سرادقات المآتم.
وسوف نتناولها تباعاً على النحو التالي:
أولاً: البناء والهدم
نصت المادة السابعة على أنه لا يجوز إجراء أي عمل من أعمال الهدم أو البناء أو البياض أو الترميم إلا بعد تسوير الجزء الواقع على الطريق بحاجز من الخشب أو أية مادة أخرى وتحدد السلطة المختصة ارتفاع هذا الحاجز وبعده عن واجهة البناء وحافة الرصيف مع مراعاة صيانة الأشجار وأعمدة الإنارة وباقي ممتلكات الدولة والأشخاص الاعتبارية العامة وممتلكات الدولة وملتزمي المرافق العامة على أن يراعي ألا يتعدى عرض الأشغال حافة الرصيف ويجوز زيادته في الطرق الضيقة أو التي ليس لها أرصفة بحيث لا يجاوز مرتين.
وإذا وجد باب للحاجز يجب أن يفتح للداخل أو بالانزلاق كما يجب تعليق مصابيح حمراء ليلاً على طول الحاجز وأن تكون الآلات والميازيب المستعملة لوضع وإنزال المهمات في داخل الحاجز.
كما يجب أن تكون السقايف الأفقية فوق الدور الأرضي ذات ألواح متضامة بحيث لا تتساقط منها مواد البناء ويكون لها حاجز مائل أو رأسي بارتفاع لا يقل عن 75 سنتيمترا وتبقى الحواجز في موضوعها إلى أن يتم العمل ويجب استعمال المزاريب الخاصة بنقل الأنقاض وإلقائها في حالة الهدم.
وللسلطة المختصة أن تلزم طالب الترخيص الذي يقوم بإنشاء أو استكمال بناء على حافة بعض الطرق بأن يقيم ممراً مسقوفاً له جوانب حاجزة ومنافذ للمرور والتهوية طبقاً للمواصفات والشروط التي تضعها تلك السلطة وفي هذه الحالة يعفي الطالب من رسوم أشغال مساحة الممر مع وجوب أداء رسوم الأشغال الأخرى الخاصة بالبناء.
كما يجب تعبئة العربات التي تستعمل في نقل الأنقاض أو تفريغها داخل الحاجز أو السياج – فإذا تعذر ذلك وجب وقوفها في صف واحد بطول الحاجز أو السياج بشرط ألا تتعارض تلك الحالة مع مقتضيات حركة المرور ولا يجوز مطلقاً أن تقف العربات في عرض الطريق أكثر من الوقت اللازم للتعبئة والتفريغ.
ثانياً: السقائف والتندات والفترينات
نصت المادة 12 على أنه لا يجوز أن يزيد بروز التندات المتحركة المقامة على واجهات المحل على عرض الأرصفة ويجب ألا يقل ارتفاع أدنى نقطة فيها سواء في طرفها الداخلي المجاور للحائط أو طرفها الخارجي من جهة الطريق عن 225 سنتيمتراً من سطح الرصيف.
ويجوز إنشاء سقائف في أعلى مداخل العمارات أو المحال التجارية بشرط ألا يزيد بروزها من سامط الواجهة على الواجهة على نصف عرض الرصيف أمام المبنى وبشرط ألا يجاوز هذا البروز ثلاثة أمتار ويجب ألا يقل ارتفاع أدنى نقطة فيها من سطح الرصيف عن ثلاثة أمتار وألا يتجاوز طولها فتحة المدخل الرئيسي للمبنى مضافاً إليه متر واحد على الأكثر من كل جانب.
أما السقائف المخالفة لهذه الشروط والتي تم إنشاؤها قبل صدور القانون فيجب حصرها وتحصيل الرسوم عنها.
كما أنه لا يجوز أن يزيد بروز الفترينات الموضوعة في واجهات المتاجر والمخصصة لعرض البضائع وبروزات الأبواب والحليات من أي نوع كانت على 20% من عرض الرصيف على ألا يجاوز هذا البروز بأي حل 40 سنتمتراً من سامط الحائط وأن تكون دائماً مغلقة ومرتفعة عن سطح الأرض ولا يجوز البيع منها سواء كانت ثابتة أو متحركة أو معلقة على حائط الواجهة.
وبالنسبة للفترينات الموضوعة في واجهات المباني التي ليست جزءاً من المتاجر والمعدة للبيع منها يجب ألا يزيد بروزها على 20% من عرض الرصيف على ألا يجاوز هذا البروز 40 سنتيمتراً من سامط الحائط (الواجهة) وبشرط ألا يقل عرض الرصيف الذي توضع فيه هذه الفترينات عن مترين وألا تفتح أبوابها وضلفها للخارج.
وأخيراً: يصرح في الطرق التي لا يوجد بها أرصفة بوضع الفترينات وبإحداث البروزات طبقاً لما جاء بالمادة السابقة بحيث لا يزيد البروز على 30 سنتمتراً.
هذا وللسلطة المختصة منع إقامة الفترينات في الشوارع والميادين التي يصدر بها قرار وزاري.
ثالثاً: البضائع والنصب المتنقلة وعربات اليد
تنص المادة 18 من القانون رقم 140 لسنة 1956 على أنه “يجوز إشغال الطرق في الأجزاء التي تحددها السلطة المختصة بنصب منتقلة أو بعربات يد لعرض البضائع والمواد الغذائية في مواعدي تعينها”.
كما يجوز الترخيص في الطرق التي لا يقفل عرض الرصيف فيها عن ثلاثة أمتار في القاهرة والإسكندرية وبورسعيد والتي لا يقل عرض الرصيف فيها عن مترين في البلاد الأخرى بوضع نوعين من الأكشاك يقتصر الأول منها على بيع الجرائد والمطبوعات والسجاير ويقتصر الثاني على بيع زجاجات المياه الغازية والحلوى الجافة والسجاير وذلك بشرط أن تتوافر في النوعين الشروط الآتية:
- ألا يكون الكشك ثابتاً أو محملاً على أساس ثابت.
- أن يقام الكشك طبقاً لرسم توافق عليه السلطة المختصة.
- ألا يزيد طول الكشك من الداخل على متر ونصف وعرضه على متر واحد ولا يجاوز ارتفاعه 2.20 متراً.
- أن يقام الكشك في أحد الأمكنة التي تحددها الجهة المختصة لإقامة الأكشاك.
- ألا تقل المسافة بين كشك وآخر على رصيف واحد عن 200 متر على أن يكون الكشك على الرصيف المقابل في منتصف المسافة بين أكشاك الرصيف الآخر([11]).
ويجوز الترخيص للمنشآت التي تتولى إدارة مرفق عام في إشغال الطرق وبالأكشاك المعدة لخدمة هذا المرفق وذلك بالشروط التي تقررها السلطة المختصة.
ويجوز بعد موافقة وزير الشئون البلدية والقروية التصريح للجهات الحكومية والهيئات العامة بوضع أكشاك في الطرق العامة دون التقيد بالشروط المنصوص عليه في هذه المادة كلها أو بعضها([12]).
ونصت المادة 20 على أنه لا يجوز التصريح بوضع الأكشاك المنصوص عليها في المادة السابقة في نواصي الطرق أو نقاط تقابل شارعين أو في مداخل الكباري ويجب ألا يقل بُعد الكشك في هذه النواصي ومداخل الكباري والأنفاق عن عشرة أمتار وتحدد السلطة المختصة المواقع الجائز إقامة الأكشاك عليها.
وللسلطة المختصة أن تجرى مزاداً خاصاً للترخيص في أشغال مواقع الأكشاك في أي مكان تراه وفي هذه الحالة لا تتقيد بفئات الرسوم المنصوص عليها في هذا القرار.
رابعاً: سرادقات المآتم
نصت المادة 12 على أنه يجب عند إشغال طريق عام بمعدات مآتم كالسرادقات أن يترك من عرض الطريق فراغ كاف لمرور السيارات في اتجاه واحد في طرق الدرجات الممتازة والأولى والثانية من النوع الأول وطرق الدرجة الأولى من النوع الثاني وأن يترك فراغ كاف لمرور المشاة في الطرق الأخرى وفي حالة المخالفة يحص ضعف الرسوم المنصوص عليها في المادة 36.
إصلاح التلف بالطرق
نصت المادة 23 من القانون 140 لسنة 1956 على أنه “على المرخص له إصلاح كل تلف يحدث بالطريق بسبب الأعمال المرخص فيها أياً كان نوعها وذلك خلال أسبوع من تاريخ انتهاء الأشغال وإلا كان للسلطة المختصة إصلاح هذا التلف على نفقته – فيما عدا أعمال الرصف والتبليط وما يتلف من المفروشات ومصابيح الإنارة وما يماثلها فإن السلطة المختصة هي التي تقوم بإصلاحها بمعرفتها على نفقة المرخص له.
وعلى المرخص له إبلاغ السلطة المختصة كتابة عند طلب الترخيص عن أي تلف في الرصيف أو في أي مرفق من المرافق العامة يكون موجوداً قبل صدور الترخيص.
حالات إنهاء تراخيص الإشغالات:
- إلغاء الترخيص أو إنقاص مدته أو المساحة المرخص بإشغالها بسبب مرجعه مقتضيات التنظيم أو الأمن العام أو الصحة أو حركة المرور أو الآداب العامة أو جمال تنسيق المدينة.
وأكدت المحكمة الإدارية العليا على حق الجهة الإدارية في إلغاء التراخيص الخاصة بإشغالات الطرق معتبرة أن هذه التراخيص تعد تصرفات مؤقتة لا ترتب حقوقاً ثابتة للمرخص لهم بل تعطيهم ميزة وقتية يرتبط حقه في التمتع بها بأوضاع وشروط وقيود يترتب على تغييرها أو انقضائها جواز سقوط الحق فيها([13]).
ومن جانبنا فإننا نؤيد هذا الاتجاه وإلا انقلب الترخيص المؤقت إلى حق انتفاع دائم بالمخالفة لحكم القانون، ثم أن متطلبات المرور وحق المشاة في السير في الطرق تفرض على الإدارة ألا تكون هذه التراخيص دائمة، بل أن لضيق الشوارع ولصعوبة السير فيها يصبح إلغاء تراخيص الإشغالات أملاً محققاً للمصلحة العامة حيث يلزم أن يتم تغليب مصلحة المشاة في الطريق على مصالح شغالي الطريق بإشغالاتهم، وهذا نوع من الموازنة بين المصلحة العامة ممثلة في الحق في السير في الطريق العام، والمصالح الفردية المتمثلة فيما يحققه الترخص لهم بإشغال الطريق من فوائد مادية خاصة.
- ينتهي الترخيص بالطبع بانتهاء مدته إذا كان قد صدر لمدة مؤقتة ولم يتم تجديده.
- طالما أن الترخيص شخصي فإنه ينتهي بوفاة المرخص له،([14]) وجدير بالذكر أن وحدات الإدارة المحلية اتجهت في حالة وفاة المرخص له إلى منح أحد الورثة العاملين في نفس النشاط الأولوية في الحصول على نفس الترخيص.
- ينتهي الترخيص بالتنازل عنه شريطة موافقة الجهة الإدارية المختصة رهين ذلك بتقديم طلب من المتنازل إليه وسداده لرسم النظر.
الحماية الجنائية والإدارية للطريق من الإشغالات غير المرخص بها:
- إذا حدث إشغال بغير ترخيص جاز للسلطة المختصة إزالته بالطريق الإداري على نفقة المخالف إذا كان هذا الإشغال مخلاً بمقتضيات التنظيم أو الأمن العام أو الصحة أو حركة المرور أو الآداب العامة أو جمال تنسيق المدينة، أو إذا كان المخالف قد سبق الحكم عليه خلال سنة لمخالفته أحكام قانون إشغال الطرق العامة رقم 140 لسنة 1956 أو القرارات المنفذة له، وتضبط الأشياء الشاغلة للطريق وتبين مفرداتها في محضر الضبط ثم تنقل إلى محل تعده السلطة المختصة لهذا الغرض.
وللمخالف أن يسترد الأشياء المضبوطة في موعد تحدده السلطة المختصة وتخطره به بعد أدائه لرسم النظر وضعف رسم الأشغال المستحقة في جميع المصروفات. وإذا لم يقم شاغل الطريق بذلك فللسلطة المختصة بيع المضبوطات بالمزاد العلني وخصم ما هو مطلوب منه ثمنها والرجوع عليه بالباقي عند الاقتضاء بطريق الحجز الإداري.
- كل من يخالف أحكام القانون رقم 140 لسنة 1956 أو القرارات المنفذة له يعاقب بغرامة لا تقل عن مائة جنيهاً ولا تزيد عن ثلاثمائة جنيهاً.
ويحكم على المخالف بأداء ضعف رسم النظر وخمسة أضعاف رسم الإشغال المستحق والمصروفات حتى تاريخ إزالة الأشغال.
كما يحكم بإزالة الإشغالات في ميعاد يحدده الحكم، فإذا لم يقم المحكوم عليه بالإزالة قامت الجهة الإدارية المختصة بإجرائه على نفقته، على أنه لا يحكم بإزالة حجرات التفتيش ومواسير صرف المياه إلا إذا طلبت الجهة الإدارية المختصة ذلك.
وللمحافظ المختص – قبل الفصل في الدعوى وبعد إعطاء المهلة اللازمة – في أحوال المخالفات الجسيمة التي يكون معها في استمرار الإشغال خطر واضح على الصحة العامة أو الأمن العام إصدار قرار مسبب بوقف سريان ترخيص البناء أو الهدم، حتى تتم إزالة المخالفة، ويجوز في الأحوال المذكورة التحفظ على الإشغالات بناء على طلب صاحب الشأن في أي وقت قبل الفصل في الدعوى، وينتهي التحفظ في جميع الأحوال بإزالة المخالفة.
وإذا استمرت أعمال الهدم أو البناء يحكم على المخالف بالحبس مدة لا تزيد على شهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيهاً ولا تزيد على ألف جنيهاً أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ويحكم بإغلاق المحل الذي استعملت منقولاته في الأشغال إذا سبق الحكم خلال سنتين في ثلاث مخالفات مماثلة وقعت باستعمال منقولات هذا المحل على ألا تجاوز مدة الإغلاق خمسة عشر يوماً، ويحكم فضلاً عن ذلك بمصادرة المنقولات إذا كان الأشغال فيه مما لا يجوز الترخيص فيه.
- هذا وللجهة الإدارية إزالة الإشغالات بالطريق الإداري على نفقة المخالف، على أن تحدد للمخالف ميعاد لاسترداد الأشياء المضبوطة التي استعملت في إشغال الطريق إذا كان قد قضي على المخالف خلال سنتين في ثلاث مخالفات مماثلة. ([15])
المبحث الثالث
تنظيم الإعلانات
إن ظاهرة انتشار الإعلانات في الطرق والميادين بشكل عشوائي يترتب عليها آثاراً ضارة بالطريق وبالمشاة وبالسيارات مما قد يحدث حوادث وتصادمات ومشاجرات كل ذلك على الطريق. لذلك فمنذ وقت مبكر بتاريخ 20/7/1938 كان قد صدر مرسوماً منظماً لكيفية وشروط وإجراءات وضع الإعلانات بالطرق العامة، ولكن هذا المرسوم قد ألغى بموجب المادة 13 من القانون رقم 66 لسنة 1956 في شأن تنظيم الإعلانات([16]).
والسؤال المطروح هو:
ماذا يقصد بالإعلان؟
يقصد بالإعلان في القانون رقم 66 لسنة 1956 أي وسيلة أو تركيبة أو لوحة صنعت من الخشب أو المعدن أو الورق أو القماش أو البلاستيك أو الزجاج أو أي مادة أخرى وتكون معدة لغرض النشر بقصد الإعلان بحيث تشاهد من الطريق أو خارج وسائل النقل العام.
كما نصت المادة 26 من قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 على أن الإعلان هو أي وسيلة أو لوحة صنعت من أي مادة من المواد وتكون معدة للعرض والنشر بقصد الإعلان بحيث تشاهد من الطريق والفراغات العمرانية تراخيص الإعلانات.
أوجب القانون رقم 66 لسنة 1956 عدم مباشرة أية إعلانات إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من السلطة المختصة، وهي في هذا الخصوص السلطات المحلية.
وبالنسبة للإعلان على الأشرطة السينمائية فيجب الحصول على ترخيص مسبق بذلك ومراعاة الالتزام بكافة الإجراءات والضوابط المقررة في القانون رقم 430 لسنة 1955 بتنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية ولوحات الفانوس السحري والأغاني والمسرحيات والمنولوجات والاسطوانات وأشرطة التسجيل الصوتي.
وجدير بالذكر أن تراخيص الإعلانات شخصية ونافذة لمدة محدودة لا تجاوز سنة واحدة لكنها قابلة للتجديد.
ويجوز للسلطة المختصة أن ترفض الترخيص في الإعلان لأسباب تتعلق بمظهر المدينة أو تنسيقها أو بطابع المنطقة أو بتنظيم حركة المرور فيها أو بالأمن العام أو بالعقائد الدينية. ([17])
حظر الإعلانات:
تناول القانون رقم 66 لسنة 1956 تحديد المباني والمنشآت التي يحظر الإعلان عليها وهي:
- المباني الأثرية ودور العبادة والأسوار المحيطة بها.
- أملاك الدولة العامة.
- المباني أو أجزاء المباني التي تكون مخصصة لخدمة عامة تباشرها الحكومة أو الهيئات العامة الإقليمية أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة.
- النصب والتماثيل المقامة على أرض مخصصة للمنفعة العامة وقواعدها والمنتزهات والأرصفة والأسوار المحيطة بها.
- المنشآت والأعمدة والأجهزة وغيرها من التركيبات المخصصة لخدمة عامة والمقامة على أرض مخصصة للمنفعة العامة.
ومع ذلك فللسلطة المختصة أن ترخص في مباشرة الإعلان على الأماكن المشار إليها في البندين (2)، (5) طبقاً للأوضاع وبالرسوم التي يحددها الوزير المختص.
حالات الإعفاء من الحصول على تراخيص الإعلانات:
نشير في عجالة إلى الحالات التي لا يتطلب بالنسبة لها الحصول على ترخيص بالإعلان وهي:
- التركيبات أو اللوحات أو الوسائل غير المضيئة كهربائياً والموضوعة على المحال العامة أو التجارية أو الصناعية أو الملاهي أو الأماكن المعدة لمزاولة إحدى المهن وذلك بقصد الإعلان عن العمل الذي يزاول فيها على ألا يزيد ما يوضع أو يباشر منها على إعلان واحد لكل واجهة مستقلة وبشرط ألا تجاوز حدود المحل ولا تبرز عن واجهة البناء المثبتة به بأكثر من 20 سنتمتراً، مع مراعاة ألا يقل ارتفاع حفاتها السفلى عن ثلاثة أمتار من سطح الطريق إذا زاد هذا البروز عن 5 سنتيمترات.
ويجوز وضع لوحة لافتة أخرى حاملة للاسم على أحد جوانب المداخل العمومية للمبنى وبشرط ألا تزيد أبعادها عن 30×40 سنتيمتراً ولا يجاوز بروزها 5 سنتمترات.
- الإعلانات الموضوعة داخل فترينات العرض لتعلن عن أنواع السلع أو المهن أو الصناعات متى كانت متعلقة بالتجارة أو المهنة أو الصناعة التي تزاول في المحل.
- الإعلانات المباشرة على وسائل النقل الخاصة بالمؤسسة أو المصنع أو المحل التجاري متى كان الإعلان متعلقاً بالاسم أو نوع العمل أو التجارة الذي يزاوله.
- الإعلانات المباشرة على الأجهزة والوسائل المرخص بها لتعلن عن نوع المواد أو السلع أو الغرض المخصصة من أجله كطلمبات البنزين وموازين الأشخاص والثلاجات وغيرها.
- إعلانات البيع أو الإيجار الخاصة بالعقارات ذاتها.
- الإعلانات والبلاغات والنشرات وغيرها الصادرة من السلطة العامة أو التي يقضي بها القانون.
- الإعلانات التي تباشرها الهيئات الدينية والخيرية والصحية إذا كانت متعلقة بالأغراض المنشأة من أجلها هذه الهيئات.
- الإعلانات الانتخابية.
وجدير بالذكر أن نشير في هذا المقام إلى أن لجنة الانتخابات الرئاسية. ([18])
تختص ضمن ما تختص به بتحديد تاريخ بدء الحملة الانتخابية ونهايتها. ([19])
وقد نصت المادة 21 من القانون رقم 174 لسنة 2005 بتنظيم الانتخابات الرئاسية على أنه يجب الالتزام في الدعاية الانتخابية بأحكام الدستور والقانون وبقرارات لجنة الانتخابات الرئاسية، وبالقواعد الآتية:
- عدم التعرض لحرمة الحياة الخاصة لأي من المرشحين.
- الالتزام بالمحافظة على الوحدة الوطنية، والامتناع عن استخدام الشعارات الدينية.
- الامتناع عن استخدام العنف أو التهديد باستخدامه.
- حظر تقديم هدايا أو تبرعات أو مساعدات نقدية أو ربحية أو غير ذلك من المنافع أو الوعد بتقديمها سواء كان ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
- حظر استخدام المباني والمنشآت ووسائل النقل والانتقال المملوكة للدولة أو لشركات القطاع العام وقطاع الأعمال في الدعاية الانتخابية بأي شكل من الأشكال.
- حظر استخدام المرافق العامة ودور العبارة والمدارس والجامعات، وغيرها من مؤسسات التعليم العامة والمتاحة في الدعاية الانتخابية.
- حظر إنفاق الأموال العامة وأموال شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام في أغراض الدعاية الانتخابية.
وأوجبت المادة 24 من القانون 174 لسنة 2005 بأن يكون الحد الأقصى لما ينفقه كل مرشح في الحملة الانتخابية عشرة ملايين جنيهاً، وأن يكون الحد الأقصى للإنفاق في حالة انتخابات الإعادة مليوني جنيهاً.
كما نصت المادة 25 من القانون 174 لسنة 2005 بأن يحصل كل مرشح لرئاسة الجمهورية على مساعدة مالية من الدولة تعادل 5% من قيمة الحد الأقصى للأموال التي يجوز إنفاقها في الحملة الانتخابية، ومساعدة تعادل 2% من هذه القيمة في حالة انتخابات الإعادة.
أما بالنسبة للدعاية المتعلقة بانتخابات مجلس الشعب، فإن اللجنة العليا للانتخابات([20]) تختص ضمن ما تختص به بوضع القواعد المنظمة للدعاية الانتخابية بمراعاة أحكام المادة (4) من الإعلان الدستوري الصادر من 30/3/2011 وهي الخاصة بحق المواطنين في تكوين الجمعيات وإنشاء النقابات والاتحادات والأحزاب والمادة الحادية عشر من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب على أن تتضمن هذه القواعد حظر استخدام شعارات أو رموز أو القيام بأنشطة للدعاية ذات طابع ديني أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل.
هذا وقد نصت المادة 11 من قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنة 1972 على أنه يتعين الالتزام في الدعاية الانتخابية بمبادئ الدستور والقانون وبالقواعد الآتية:
- عدم التعرض لحرمة الحياة الخاصة لأي من المرشحين.
- الالتزام بالمحافظة على الوحدة الوطنية، والامتناع عن استخدام الشعارات الدينية على نحو يهددها أو يسيء إليها.
- حظر استخدام المباني والمنشآت ووسائل النقل والانتقال المملوكة للدولة أو لشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام وللشركات التي تساهم الدولة في رأسمالها في الدعاية الانتخابية.
- حظر إنفاق الأموال العامة وأموال شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والشركات التي تساهم الدولة في رأسمالها في أغراض الدعاية الانتخابية.
- حظر استخدام دور العبادة والمدارس والجامعات وغيرها من مؤسسات التعليم في الدعاية الانتخابية.
- حظر تلقي أموال من الخارج من شخص أجنبي أو من جهة أجنبية أو دولة أو من يمثلها في الداخل للإنفاق على الدعاية الانتخابية أو لإعطائها للناخبين مقابل الامتناع عن إبداء الرأي أو إبدائه على وجه معين.
وجدير بالذكر أن هذه المادة أجازت للمحافظ المختص أن يأمر بإزالة الملصقات وجميع وسائل الدعاية الأخرى المستخدمة بالمخالفة لأي من أحكام القواعد المشار إليها على نفقة المخالف، في حين أنه لم يرد هذا الاختصاص بالنسبة لمخالفة القواعد الواجب الالتزام بها في الدعاية الانتخابية لانتخابات الرئاسة والمنصوص عليها في المادة 21 من قانون انتخابات الرئاسة رقم 174 لسنة 2005 دون أي مبرر لإعمال هذه التفرقة بين قانون انتخابات الرئاسة وقانون مجلس الشعب.
أما بالنسبة لمجلس الشورى فتسري في شأنه ذات الأحكام الخاصة بمجلس الشعب والواردة في المادة الحادية عشر من قانون مجلس الشعب والتي سبق أن أوردناها تفصيلاً. ([21])
أمام بالنسبة للمجالس الشعبية المحلية فقد نصت المادة 81 من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 على أنه يجوز للمحافظ أن يزيل بالطريق الإدارية على نفقة المرشح كافة الملصقات ووسائل الدعاية الأخرى التي تتم بالمخالفة للقواعد المنظمة للدعاية الانتخابية.
- الإعلانات والتركيبات التي تقام في المناسبات العامة كالأعياد الديني أو القومية أو المهرجانات الرياضية أو الثقافية أو الاجتماعية.
على أنه بالنسبة للإعلانات التي تباشرها الهيئات الدينية والخيرية، والإعلانات الانتخابية والإعلانات التي تقام في المناسبات العامة فإنه يلزم الحصول في شأن مباشرتها مقدماً على موافقة السلطة المختصة وللمدة التي تحددها، كما يتعين إزالتها وإعادة الحال إلى ما كانت عليه خلال ثلاثة أيام من انتهاء المدة المحددة لسريان الإعلان.
إجراءات طلب ترخيص الإعلانات:
حددت اللائحة التنفيذية لقانون الإعلانات رقم 66 لسنة 1956 الصادرة بقرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 1692 لسنة 1958 الإجراءات الخاصة بطلب ترخيص الإعلانات وذلك على النحو التالي:
أولاً: يقدم طلب الترخيص إلى الجهة الإدارية المختصة مبيناً به اسم الطالب وصناعته ومحل إقامته والمدة التي يباشر فيه الإعلان وموقع العقار الذي يباشر عليه الإعلان واسم مالكه.
ويرفق بالطلب الرسومات الإنشائية الفعلية الخاصة بالإعلان بمقياس رسم مناسب والمواد المصنوعة منها وطرق تثبيتها وإذا كان الإعلان مضيئاً فيجب إرفاق الرسومات الخاصة بالتركيبات الكهربائية، ويلزم سداد رسم النظر.
وفي حالة مباشرة الإعلان على لوحات متعددة لموضوع واحد أو موضوعات متعددة فيجب الحصول على ترخيص عن كل لوحة ولو كان طالب الإعلان شخصاً واحداً.
ثانياً: يشترط في اللوحات والحوامل المعدة لمباشرة الإعلان أن تكون مطابقة لمواصفات حددتها اللائحة التنفيذية خاصة بتثبيت الإعلان وارتفاعه من الأرض ويلزم أن يكون التثبيت طبقاً للأصول الهندسية المراعية وبشرط ألا يتعارض مع فتحات الأبواب والنوافذ ووسائل الإنقاذ وأعمدة الصرف ومواسير المياه.
ثالثاً: كما يلزم مراعاة مسافات بروز الإعلانات خارج حد الطريق وفقاً للمقرر في اللائحة التنفيذية.
رابعاً: وضعت اللائحة التنفيذية ضوابط خاصة للإعلانات فوق أسطح المباني حيث اشترطت أن تكون جميع التركيبات من مواد غير قابلة للاحتراق كما يلزم أن توضع الإعلان في مكان لا يترتب عليه تعرض المنتفعين بالعقار أو غيرهم لأي أضرار ويلزم أن يكون مثبت بطريقة مقاومة للرياح.
خامساً: وبالنسبة للإعلانات على شبكة الحقائب أعلى سيارات الأجرة فيجب أن تكون مثبتة تثبيت جيد بالشبكة وألا يزيد ارتفاع الإعلان عن 20 سنتيمتر من سقف السيارة.
سادساً: وبالنسبة للإعلانات المضيئة يلزم فيها أن يكون الإعلان المضيء في مكان مؤمن وأن تعمل عليه حواجز من مادة غير قابلة للاحتراق وأن تكون محولات التيار في أماكن مؤمنة وجيدة التهوية وأن تكون جميع التوصيلات الكهربائية داخل مواسير معزولة من الصلب السميك.
وبالنسبة للإعلانات الكهربائية المركبة على أسطح المباني أو وجهات المحل فيلزم أن يكون مزودة بعدد مناسب من أدوات وأجهزة الحريق طبقاً لما تقرره الجهات المختصة.
سابعاً: لا يجوز مباشرة الإعلانات المضيئة إذا كانت تحدث إخلال أو لبس مع إشارات المرور الضوئية.
ثامناً: ويلزم على طالب الترخيص سداد رسوم ترخيص الإعلان كما يلزم عليه إذا أراد تجديد الرخصة سداد رسوم التجديد ويتلاحظ أن رسوم الترخيص والتجديد يأخذ في حسابها مساحة الإعلان بالأبعاد الخارجية بما في ذلك الزخارف والإطارات.
وأخيراً نبدي أنه سبق صدور قرار وزير الإسكان والمرافق رقم 676 لسنة 1965([22]) المتعلق بشروط الترخيص بالإعلان على بردورة الأرصفة والحواجز الحديدية المخصصة لتأمين سلامة عبور المشاة بمدينة القاهرة وتتضمن هذا القرار أن السلطة المحلية هي التي تحدد الأماكن التي توضع على هذه الإعلانات كما تحدد أيضاً المواصفات الفنية لها كل ذلك لتلافي أي تلف أو تكسير بالأرصفة أو الحواجز الحديدية، وبالطبع يلزم عرض نماذج الإعلان على الجهة المختصة بالمحافظة قبل الترخيص بها.
كما يلتزم طالب الترخيص بدفع تأمين لسلامة الأرصفة والحواجز الحديدية.
وجدير بالذكر أن قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 قد جاء فصله الثالث بعنوان (الإعلانات واللافتات) وقد نصت المادة رقم 36 منه على أن يقوم الجهاز القومي للتنسيق الحضاري بوضع أسس ومعايير الإعلانات واللافتات وأماكنها وأنواعها وأحجامها ومساحاتها على أن يصدر بذلك قرار من المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية([23]) مع ضرورة مراعاة الأحكام الواردة في القانون رقم 66 لسنة 1956 في شأن تنظيم الإعلانات.
وقد نصت المادة 37 من قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 على أنه لا يجوز الترخيص بوضع أية إعلانات أو ملصقات أو الإعلان سواء بالكتابة أو بالرسم أو بأي وسيلة أخرى تخالف أسس ومعايير الإعلانات الصادر بها قرار من المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية في الأماكن الآتية:
- الفراغات العمرانية والشوارع والميادين أو على المباني أو المواقف أو محطات ووسائل النقل العام سواء في المدن أو القرى.
- فوق الأسطح وعلى واجهات المباني الأثرية أو المباني والمنشآت والحدائق ذات القيمة المتميزة.
- المحيط العمراني للمباني الأثرية والمباني والمنشآت ذات القيمة المتميزة.
- المناطق الأثرية وذات القيمة المتميزة والمحميات الطبيعية والحضرية.
- فوق وعلى واجهات المباني العامة وأجزائها وأسوارها.
- النصب التذكارية والتماثيل والنافورات.
- فوق الكباري والجسور ومداخل الأنفاق والطرق السريعة.
- المحاور البصرية المرتبطة بمعالم أثرية أو مبان أو منشآت ذات قيمة متميزة.
- الأماكن والمحاور المرورية التي يصدر بها قرار من المحافظ المختص بعد أخذ رأي المجلس الشعبي المحلي للمحافظة.
وبدورها وضعت اللائحة التنفيذية لقانون البناء الموحد الصادر بقرار وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية رقم 144 لسنة 2009 العديد من الضوابط التي يجب مراعاتها بالنسبة للإعلانات والتي تجمل في الآتي:
- يجب الحصول على موافقة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري قبل وضع أي عمل فني في فراغ عام، وذلك لضمان تناسق العمل مع محيطه العمراني وعدم استغلال العمل الفني في الدعاية والإعلان.
- يراعى عند إصدار تراخيص الإعلانات ما يلي:
- مراعاة الآداب العامة واحترام الأديان وألا يتناقض الإعلان في شكله ومضمونه مع المحيط العمراني له.
- يحظر وضع أي إعلان أو دعاية على الأعمال الفنية العامة.
- عدم تثبيت أي إعلانات أو لافتات بأي شكل أعلى أو على واجهات المباني المسجلة كطراز معماري وفقاً لأحكام القانون رقم 144 لسنة 2006([24]).
- يحظر وضع أي إعلان في وسط أي ميدان لمنع ارتباط اسم الميدان أو عناصره المعمارية والعمرانية بأي منتج تجاري.
- عدم وضع أي إعلانات أو لافتات تعوق رؤية واجهات المباني من الشارع.
- عدم وضع إعلانات أو لافتات على واجهات المباني ذاتها، وإعادة تنظيمها وتنسيقها على مداخل المباني بما لا يعوق الحركة.
- عدم بروز واجهات المحلات التجارية عن خط تنظيم واجهة المبنى، ومراعاة التناسق في الألوان والخامات بين واجهات المحلات المتجاورة ولوحاتها الإعلانية. وعدم تنافر واجهة المحل التجاري أو لوحته الإعلانية مع واجهة المبنى وطرازه المعماري، وعدم تجاوز واجهة المحل المساحة المخصصة له.
- ضرورة كتابة أي إعلان أو لافتة إعلامية وواجهات المحلات وأسماء المكاتب والشركات باللغة العربية أولاً، ويمكن تكرار الكتابة بأية لغة أخرى.
المبحث الرابع
الطريق والباعة المتجولون
نظراً لأن الباعة المتجولون يمارسون أنشطتهم في الطريق العام وفي الأماكن العامة دون أن يكون لهم محل ثابت، ونظراً لأن الاعتداء على الطريق من قبلهم أصبح يمثل ظاهرة فهم يقفون في نهر الطريق بعدما احتلت المحال العامة أرصفة الطريق فضاق الطريق بالمارة وتكدست السيارات بالطريق وكثرت الحوادث والمشاجرات فأصبحنا فيما يمكن أن أصفه بـ (فوضى الطريق).
كل ذلك يحدث على سمع وبصر قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 33 لسنة 1957 في شأن الباعة المتجولين. ([25])
لذا وجدنا من المناسب أن نذكر بالأحكام التالية:
أولاً: من هو البائع المتجول؟ وما هي التزاماته القانونية؟
لقد عرف القانون رقم 33 لسنة 1957 في شأن الباعة المتجولين البائع المتجول بأنه:
- كل من يبيع سلعاً أو بضائع أو يعرضها للبيع أو يمارس حرفة أو صناعة في أي طريق أو مكان عام دون أن يكون له محل ثابت.
- كل من يتجول من مكان إلى آخر أو يذهب إلى المنازل ليبيع سلعاً، أو بضائع أو يعرضها للبيع أو يمارس حرفة أو صناعة بالتجوال.
التزامات الباعة المتجولين:
لا يجوز للباعة المتجولين:
- ملاحقة الجمهور يعرض سلعهم أو ممارسة خدمتهم داخل وسائل نقل الركاب كالأتوبيس والترام والقطارات أو المرور أو الوقوف في الشوارع والميادين والأحياء والأماكن التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الشئون البلدية والقروية بموافقة وزارة الداخلية أو بناء على طلبها أو طلب وزارة الصحة.
- الوقوف بجوار المحال التي تتجر في أصناف مماثلة لما يتجرون فيه.
- الوقوف في الأماكن التي تمنع الشرطة وقوفهم فيها لضرورة تقتضيها حركة المرور أو النظام العام أو الأمن العام.
- بيع المفرقعات والأسلحة والألعاب النارية.
- الإعلان عن سلعهم باستعمال الأجراس أو أبواق تكبير الصوت أو أية طريقة أخرى يتسبب عنها إقلاق راحة الجمهور.
- الإعلان عن سلعهم بالمناداة أو بأية وسيلة أخرى في المواعيد التي يصدر بتحديدها قرار من المجلس المحلي بعد موافقة المحافظة المختصة.
هذا وقد نص قرار وزير الإسكان والمرافق رقم 707 لسنة 1968 في مادته الأولى على أن يحظر على الباعة المتجولين أن يبيعوا أو يعرضوا للبيع ما يلي:
- المأكولات المطهوة من اللحوم والكفتة والأرجل والأحشاء والرؤوس وأجزائها والأسماك والكسكسي والأرز والخضروات والكشري والمكرونة والشعرية والسلطات والفواكه المجزأة على شكل شرائح كالبطيخ والشمام.
- البوظة والمشروبات غير الغازية والألبان الخام التي تعبأ في زجاجات خاصة والألبان المبسترة، ولا ينطبق ذلك على عمال نقل اللبن المبستر من مصانع البسترة إلى محال البيع أو منازل المستهلكين.
- اللحوم النيئة.
- الحلوى الجافة إلا إذا كانت مغلفة بواسطة المصنع المنتج بأغلفة من السلوفان أو أي مادة أخرى مماثلة غير ضارة بالصحة، أما الحلوى الرطبة فيجب تغطيتها بورق من السلوفان أو وضعها في فترينة زجاجية.
كما يحظر على الباعة الجائلين مزاولة مهنة عصير القصب أو الفواكه أو الخضروات بالطريق العام.
ويلتزم الباعة الجائلين بنظافة الجسم والملابس وتغطية الرأس واليدين. ([26])
إجراءات الحصول على رخصة بائع متجول:
لقد نصت المادة الثانية من القانون رقم 33 لسنة 1957 في شأن الباعة المتجولين على أنه لا يجوز ممارسة حرفة بائع متجول إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من السلطة القائمة على أعمال التنظيم في الجهة التي تمارس الحرفة فيها وتصرف مع الترخيص علامة مميزة.
وقد نظم قرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 1007 لسنة 1958 إجراءات الترخيص على النحو التالي:
- يقدم طلب الترخيص في ممارسة حرفة بائع متجول إلى السلطة القائمة على أعمال التنظيم بالمجلس المحلي المراد الترخيص في ممارسة هذه الحرفة في دائرة اختصاصه.
ويجب أن يشتمل الطلب على البيانات الآتية:
- اسم الطالب ولقبه وسنه ومحل ميلاده وصناعته ومحل إقامته وعنوانه.
- المكان أو المنطقة التي يطلب الترخيص بالعمل فيها.
- نوع السلعة أو البضاعة أو الحرفة أو الصناعة التي يطلب الترخيص في بيعها أو في مزاولتها.
- كل البيانات الخاصة بالترخيص للطالب في مزاولة مهنة بائع متجول فيما لو كان قد سبق الترخيص له بذلك.
ويلزم أن يرفق بالطلب المستندات الآتية:
1-شهادة ميلاد الطالب .
2-صحيفة الحالة الجنائية للطالب.
3-الترخيص السابق لحصول الطالب عليه في ممارسة حرفة بائع متجول.
4-الإيصال الدال على سداد رسم الترخيص.
- شهادة تفيد مزاولته لمهنته في المكان المطلوب الترخيص له فيه مصدقاً عليها من قسم أو مركز أو نقطة الشرطة المختصة أو من الرابطة العامة للباعة الجائلين واستبدلت هذه الأخيرة وحل محلها (شهادة من الاتحاد القومي) وهو بالطبع غير موجود. ([27])
- ثلاث صور فوتوغرافية حديثة للطالب.
ويتم إحالة الطالب إلى الجهة الصحية المختصة لتوقيع الكشف الطبي عليه للتحقق من خلوه من الأمراض المعدية أو الجلدية أو بالطفيليات وأنه غير حامل لجراثيم أي من الأمراض المعدية.
وإذا كانت الحرفة المطلوب الترخيص في مزاولتها تقتضي استخدام عربات أو أوعية أو صناديق لبيع المشروبات الغذائية وجب على الطالب تقديمها إلى الجهة الصحية المختصة للتحقق من توافر الشروط المنصوص عليها في قرار وزير الإسكان والمرافق رقم 635 لسنة 1968 وهي:
- أن تكون العربات والصناديق مبطنة بالصاج المجلفن أو الصاج المطلي بالقصدير الجيد أو أي مادة أخرى مماثلة غير قابلة للتلف أو التآكل عند التعرض للسوائل.
- أن تغطي العربات المستعملة لبيع المواد الغذائية غير المطهية والمعرضة لاجتذاب الذباب والتلوث بأغطية من القماش النظيف.
- أن تكون العربات المخصصة لبيع المواد الغذائية المطهية مقفلة وأن تكون جوانب وسقف هذه العربات من الزجاج السليم وأن تعمل لها التهوية الكافية، وأن تغطي فتحات التهوية بشبكة من السلك المتين ذو النسيج الضيق.
وفي حالة تجهيز أو تسخين بعض أنواع هذه الأطعمة على العربات فيجب أن تكون مزودة بمكان للموقد وبمراعاة ألا تتخلف عنه أدخنة أو مخلفات ويلزم أن تزود هذه العربات بالمياه النقية التي تؤخذ من مورد مائي معتمد، ويجب حفظ هذه المياه في وعاء مقفل من الصاج المجلفن أو أي مادة أخرى مماثلة غير قابلة للصدأ. ويلزم أن تزود هذه العربات بوعاء مناسب لا لاستقبال المياه المتخلقة من غسيل الأوعية والأواني والأكواب وما إليها، ويلزم كذلك تزويد العربة بوعاء مناسب لحفظ الفضلات ولا يجوز بحال من الأحوال إلقاؤها في الطرق والشوارع العمة أو الخاصة أو الأراضي الفضاء سواء أكانت مسورة أو غير مسورة.
- أن تكون جميع الأواني التي تقدم فيها الأغذية من البلاستيك الثقيل أو الصيني أو الصاج المطلي بالصيني أو أي مادة أخرى مماثلة.
- أن تكون الأوعية التي تقدم فيها المشروبات من الزجاج أو الألمونيوم أو أي معدن غير قابل للصدأ وأن تزود بصنابير بالقاع لأخذ الشراب منها، على أن يكون لها غطاء محكم يمنع تلوث الشراب الذي بداخلها.
- يلزم أن يكتب بخط واضح وفي مكان ظاهر من العربة اسم المحال التي تستورد منها الأغذية المطهية أو المشروبات أو الحلوى الجاهزة، مع بيان رقم وتاريخ الرخص المنصرفة لهذه المحال واسم المرخص له.
- يلزم أن تكون العربة وجميع مشتملاتها وكافة الأدوات المستعملة بها نظيفة على الدوام، مع الحرص على عم بقاء آثار للمواد السكرية أو مواد عضوية عفنة تؤدي إلى تراكم الذباب عليها.
وقد نصت المادة الخامسة من القرار رقم 1007 لسنة 1958 على أنه لمنح ترخيص للبائع المتجول يلزم توافر الشروط الآتية:
- أن يكون لطالب الترخيص محل إقامة ثابت ومعروف في المدينة التي يطلب الترخيص بمزاولة مهنته فيها.
- أن يقدم إقرار بارتداء الزى الخاص بالباعة الجائلين.
- أن يسمح العدد المحدد للتراخيص في المكان المعين أو السويقة المطلوب الترخيص بمزاولة مهنته البائع المتجول فيها بمنح الترخيص.
ومع ذلك فإن للمحكمة الإدارية العليا وجهة نظر بالنسبة لهذه الجزئية حيث ذهبت في الطعن رقم 4020 لسنة 41 ق.ع إلى أن (رفض الجهة الإدارية منحهم تلك التراخيص على سند من القول أن المنطقة مكتظة بالباعة الجائلين فإن هذا لا ينهض سبباً مشروعاً لرفض منحهم التراخيص، خاصة وان الجهة الإدارية لم تدحض الإدعاء بأن هؤلاء الباعة يزاولون الحرفة منذ مدة طويلة، كما أن اللائحة أسندت إلى إدارة السوق بالحي القيام بالمسح الميداني للباعة الجائلين وتسكينهم ومنحهم التراخيص اللازمة لمزاولة الحرفة بعد التيقن من توافر الشروط المطلوبة فيهم، وهو الأمر الذي لم تسلكه جهة الإدارة، وإنما قررت رفض منحهم التراخيص لمجرد أن المنطقة مكدسة بالباعة الجائلين، على حين منحت التراخيص لغيرهم مما يخل بمبدأ المساواة بين أصحاب المراكز القانونية المتماثلة ويجعل القرار المطعون فيه فاقداً سببه المبين له قانوناً بما يتعين إلغاء القرار السلبي للحي بالامتناع عن منح الباعة المتقدمين تراخيص مزاولة حرفة بائع متجول.
ومن قبلنا لا نشاطر هذه الوجهة من النظر الآتي:
- أن المادة 8 من القانون رقم 33 لسنة 1957 منحت السلطة القائمة على التنظيم الحق في أن تحد الحد الأقصى لعدد البائعة الجائلين في كل منطقة (…. كما يجوز لها أن تحدد الحد الأقصى لعدد ما يجوز الترخيص به في دائرة كل منها).
فإذا كانت المنطقة مكتظة بالباعة الجائلين فإن رفض منح الترخيص يكون والأمر كذلك مشروعاً، والقول بغير ذلك هو اعتداء وبحق وعلى المارة فيه.
- إذا كانت الجهة الإدارية رغم كون المنطقة مكتظة بالباعة الجائلين – قد منحت تراخيص لغير الطاعنين فإن ذلك لا يعد إخلالاً بمبدأ المساواة نظراً لأن المركز القانوني لمن يتم المقارنة به يعد في هذا الفرض مركزاً غير مشروع مما لا يجوز إعمال القياس في شأنه.
وجدير بالذكر أنه يفصل في طلبات الترخيص للباعة الجائلين لمزاولة مهنتهم لجنة تشكل على النحو التالي:
ممثل عن السلطة القائمة على أعمال التنظيم رئيساً
وعضوية كل من:
- ممثل عن الإدارة الصحية المختصة.
- ممثل عن إدارة الفتوى المختصة بمجلس الدولة وذلك بالنسبة لمحافظتي القاهرة والإسكندرية.
- ضابط شركة من القسم أو المركز المختص.
- ممثل الباعة الجائلين.
ولا يكون انعقاد اللجنة صحيحاً إلا بحضور أربعة من أعضائها على الأقل. ([28])
وتصدر هذه اللجنة قراراتها بالأغلبية المطلقة لأعضائها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ قيد الطلبات، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس.
- وقرارات هذه اللجنة نهائية، لكنها ملتزمة بتسبيب قرارات رفض التراخيص وعليها إخطار ذوي الشأن بما تصدره من قرارات خلال أسبوع من تاريخ صدورها بكتاب موصى عليه بعلم الوصول.
ونشير في هذا المقام إلى أن اللجنة سابق الإشارة إليها تختص أيضاً باقتراح عدد التراخيص الخاصة بالباعة الجائلين في الأماكن والسويقات المحددة لوقوفهم كل عام بمراعاة اعتبارات الأمن والصحة العامة والمرور.
وتنظر السلطة المختصة بالتنظيم في هذه المقترحات وتصدر القرار اللازم في هذا الشأن والذي أن ينشر في الوقائع المصرية.
وتجري المفاضلة بين مقدمي الطلبات لمنح التراخيص في الأماكن والسويقات المحددة لوقوف الباعة الجائلين وفقاً للقواعد التالية:
- من رخص له في ممارسة حرفة بائع متجول في المكان المطلوب الترخيص فيه وباشر العمل فعلاً لمدة ستة شهور سابقة على قيد الطلب.
- من صدر له ترخيص مهنة بمباشرة بائع متجول في دائرة المجلس المحلي.
- من زاول العمل فعلاً لمدة ستة شهور سابقة على قيد الطلب في المكان المطلوب الترخيص فيه.
- الأكثر أولاداً، ثم الأكبر سناً، ثم الأسبق في تقديم الطلب.
مدة الترخيص:
يسري الترخيص للبائع المتجول لمدة سنة، ويجوز تجديده.
ويلزم أن يقدم طلب التجديد خلال الشهر الأخير من مدة الترخيص وإلا اعتبر الترخيص لاغياً بانتهاء مدته.
هذا ويلتزم المرخص له بحمل الترخيص الصادر له والعلامة المميزة التي تسلم له بعد صدور الترخيص وذلك أثناء ممارسته لحرفته، وعليه تقديم الترخيص كلما طلب منه.
وعلى المرخص له رد الترخيص والعلامة المميزة إلى السلطة القائمة على أعمال التنظيم في حالة عدوله عن ممارسة حرفته أو في حالة إلغاء الترخيص.
العقوبة على مخالفة أحكام القانون رقم 33 لسنة 1957 في شأن الباعة المتجولين:
لقد نصت المادة 11 من القانون رقم 33 لسنة 1957([29]) على أن يعاقب على كل مخالفة لأحكام القانون أو القرارات المنفذة له بغرامة لا تزيد على مائة جنيهاً وفي حالة العود يعاقب المخالف بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائة جنيهاً أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ومنحت المادة 12 من القانون رقم 33 لسنة 1957 لموظفي وزارة الشئون البلدية والقروية والمجالس المحلية ووزارة الصحة الذين ينتدبهم الوزير صفة مأمور الضبط القضائي في إثبات الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام القانون والقرارات المنفذة له.
وسنشير إلى بعض النماذج المستخدمة لتراخيص الباعة الجائلين وذلك تباعاً في الصفحات التالية.
المبحث الخامس
نظافة الطريق
لقد اهتم المشرع بالنظافة فوضع في اهتماماته التخلص من القمامة والقاذورات حتى تسود بيئة صحية ونظيفة، وحتى لا تطغى القمامة زاحفة على الطرق جاعلة من الطريق مكاناً لإلقاء القمامة والمخلفات بدلاً من كونه مكاناً للمرور ومن هنا جاء قانون النظافة رقم 38 لسنة 1967، والذي حظر وضع القمامة أو القاذورات أو المتخلفات أو المياه القذرة في غير الأماكن التي يحددها المجلس المحلي.
وحددت المادة الأولى من قرار وزير الإسكان والمرافق رقم 134 لسنة 1968 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 38 لسنة 1968 في شأن النظافة العامة المقصود بالقاذورات أو القمامة بأنها كافة الفضلات الصلبة أو السائلة المتخلفة عن الأفراد والمباني السكنية وغير السكنية كالدور الحكومية ودور المؤسسات والهيئات والشركات والمصانع والمحال على اختلاف أنواعها والمخيمات والمعسكرات والحظائر والسلخانات والأسواق والأماكن العامة والملاهي وغيرها، وكذا وسائل النقل وكل ما يترتب على وضعها في غير الأماكن المخصصة لها أضرار صحية أو نشوب حرائق أو الإخلال بمظهر المدينة أو القرية أو نظافتها أما المياه القذرة فعرفتها المادة الثالثة من ذات القرار، بأنها المياه التي يترتب على إلقائها في غير الأماكن المخصصة لها أضرار صحية أو مضايقات أو روائح كريهة أو الإخلال بمظهر المدينة أو القرية أو نظافتها.
ولقد أوجبت المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1967 على شاغلي العقارات المبنية وأصحاب ومديري المحال العامة([30]) والملاهي([31]) والمحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المغلقة للراحة أو المضرة بالصحة أو الخطرة وما يماثلها، حفظ القمامة والقاذورات والمتخلفات بجميع أنواعها في أوعية خاصة وتفريغها. وفي حالة عدم حيازة هذه الأوعية يقوم المجلس المحلي بإعداد هذه الأوعية وتحصيل ثمنها من المخالف بالطريق الإداري.
وعلى حائزي الأراضي الفضاء سواء كانت مسورة أو غير مسورة إزالة ما يوجد عليها من أكوام الأتربة والقاذورات والمحافظة على نظافتها.
جامع القمامة، ومتعهدي جمع القمامة:
يقصد بجامع القمامة: أي شخص من غير العمال التابعين للجهة القائمة على أعمال النظافة، يقوم بجمع أو نقل القاذورات أو القمامة أو المتخلفات، وكافة الفضلات سواء الصلبة أو السائلة، سواء لحسابه أو لحساب المتعهد والتخلص منها.
أما المتعهد: فهو كل شخص طبيعي أو اعتباري تسند إليه الجهة القائمة على أعمال النظافة عملية جمع ونقل القمامة المتخلفة عن المباني السكنية وغير السكنية بواسطة عماله ونقلها إلى الأماكن المخصصة لذلك للتخلص منها.
وجدير بالذكر أن المادة 6 من قانون النظافة رقم 38 لسنة 1967 قد نصت على أنه لا يتجوز ممارسة حرفة جمع المتخلفات أو نزح الخزانات إلا بعد الحصول على الترخيص اللازم من المجلس المحلي ووفقاً للشروط التي يصدر بها قرار من المجلس وللمجلس المحلي المختص أن يقرر الحد الأقصى لعدد التراخيص التي تمنح لمتعهدي وجامعي القمامة بكل منطقة من مناطق المدينة. وللمجلس المحلي أيضاً أن يضع القواعد التي تضمن انتظام متعهدي وجامعي القمامة في عملهم وعدم الإخلال بأي شرط من الشروط الواجب توافرها في كل منهم أثناء تأدية عمله.
كما أنه لا يجوز للمتعهد أو جامع القمامة مزاولة العمل في غير المنطقة المحددة له بالترخيص.
ويجب اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بتوفير الحماية الصحية لجامعي القمامة وعدم تعرض أجسامهم لملامسة القاذورات، ويلزم لذلك تزويدهم بالملابس الواقية المناسبة بالمواصفات التي يضعها المجلس المحلي.
جمع ونقل القمامة والتخلص منها:
لقد نصت المادة الخامسة من قرار وزير الإسكان والمرافق رقم 134 لسنة 1968 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 38 لسنة 1967 في شأن النظافة العامة على أن الجهة القائمة على أعمال النظافة العامة تتولى بأجهزتها المختصة جمع القمامة والقاذورات والمتخلفات من المباني والأماكن السكنية وغير السكنية ونقلها إلى الأماكن المخصصة لذلك والتخلص منها، ولها أن تعهد بهذه العمليات أو بعضها إلى متعهد أو أكثر وفقاً للشروط والمواصفات والأوضاع التي يقررها المجلس المحلي المختص.
ولها في سبيل ذلك أن:
- تحدد أماكن تخصص لوضع وإلقاء القاذورات والقمامة والمتخلفات تمهيداً لنقلها، على أنه إذا لم تحدد الجهة المذكورة تلك الأماكن فيلتزم شاغلو المباني والأماكن المشار إليها بالارتباط بمتعهد مع الاحتفاظ بما لديهم من القمامة والمتخلفات في الأوعية المخصصة لذلك وتسليمها على جامع القمامة التابع للمتعهد أو التابع للجهة القائمة على أعمال النظافة العامة.
- تضع صناديق وسلال بالطرقات والميادين وغير ذلك من الأماكن ويحظر إلقاء القمامة أو المتخلفات في غير الأماكن أو الصناديق أو السلال المخصصة لذلك.
أوعية نقل القمامة:
أوجبت اللائحة التنفيذية لقانون النظافة العامة في مادتها رقم 12 على جامع القمامة أن يستعمل في نقل القمامة من المساكن وعاء من مادة ذات مقاومة وخال من الثقوب بحيث لا يمسح بتساقط أي شيء من محتوياته أثناء النقل، مع مراعاة المحافظة على نظافته بصفة دائمة، وأن يكون مطابقاً للمواصفات التفصيلية التي يضعها المجلس المختص.
وسائل نقل القمامة:
حظرت المادة 14 من اللائحة التنفيذية لقانون النظافة العامة نقل القمامة أو القاذورات أو المتخلفات بغير وسائل النقل التابعة للجهة المختصة بأعمال النظافة العامة أو المتعهد أو لمن يرخص له بذلك، ويجب أن تتوافر في هذه الوسائل الاشتراطات الآتية:
- أن يكون بسعة كافية وبحالة جيدة.
- ألا توجد بها ثقوب أو فتحات تسمح بنفاذ السوائل أو المتخلفات.
- أن تزود بغطاء محكم.
- أن تكون مبطنة من الداخل بالصاج المجلفن أو الزنك أو أي مادة مماثلة توافق عليها الجهة القائمة على أعمال النظافة.
هذا ويلزم أن تنقل القمامة والقاذورات والمتخلفات إلى الأماكن المعدة لذلك والتي تحددها الجهة المختصة، وإذا سقط مها شيء أثناء النقل فيجب على المتعهد المبادرة إلى إزالته.
ويتم التخلص من القمامة إما بتحويلها على سماد عضوي أو بإعادة التدوير أو بالحريق من خلال الأفران التي تسمح بحرق القمامة حرقاً تاماً وبمراعاة ألا يترتب على عملية الحريق خروج مواد غريبة متطايرة تؤدي إلى تلوث الجو الخارجي، على أنه يلزم أن يتم فرز القمامة قبل حرقها.
كما يمكن التخلص من القمامة والقاذورات والمتخلفات بطريق الردم الصحي في المنخفضات أو مجاري المياه الملغاة، وذلك بوضعها في طبقات تضغط وتغطي بالتراب بسمك لا يقل عن 15 سم مع الدك الجيد.
وأخيراً نشير على أن المادة 15 من اللائحة التنفيذية لقانون النظافة العامة اشترطت في العربات والسيارات المرخص لها في نقل مواد البناء ومخلفات الهدم كالرمل والزلط والأتربة أو أي مادة أخرى قابلة للتساقط أو التطاير أن تكون في حالة جيدة محكمة الغطاء لا تسمح بتساقط أي شيء من محتوياتها في الطريق أو بتطايره في الهواء.
ونشير في هذا المقام أن بعضا من المحافظات (الهيئات العامة للنظافة بها) سبق لها أن أبرمت عقوداً مع بعضاً من الشركات للإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة وأهم ما تضمنته تلك العقود هو الخدمات التي يؤديها المتعاقد والتي شملت خدمات جمع المخلفات المنزلية والتجارية والصناعية المتنوعة والطبية والمخلفات الكبيرة وناتج الردم ومخلفات الأنشطة الحرفية والمهنية ومخلفات الأسواق والمحلات بالإضافة إلى أعمال النظافة العامة من كنس يدوي وتفريغ سلال المهملات وغسل الشوارع ونظافة الحدائق العامة والنصب التذكارية والأسواق التجارية والتماثيل والنافورات.
ونشير في عجالة إلى أهم التزامات مقدم الخدمة ووفقاً لما ورد في هذه العقود:
تضمنت كراسة الشروط الخاصة بهذه العقود الإشارة إلى التزامات مقدم الخدمة خلال المراحل الثلاث لتنفيذ العقد وهي (مرحلة التجهيز – مرحلة التشغيل – مرحلة الإخلاء) وسنشير إلى هذه الالتزامات تباعاً.
أولاً: مرحلة التجهيز:
يلتزم مقدم الخدمة في هذه المرحلة بالآتي:
- توريد وتجهيز الأعداد المحددة من السيارات والمعدات والأدوات المحددة تفصيلاً بالعرض الفني لتأدية خدمات الجمع السكني والتجاري والصناعي والمصادر الأخرى والنظافة العامة.
- توريد وتجهيز الأعداد المحددة من السيارات والمعدات والآلات المحددة تفصيلاً بالعرض الفني اللازمة لنقل المخلفات المتولدة يومياً من مصادرها المختلفة لمحطات المناولة وترحيلها إلى موقع الدفن الصحي.
- تعيين وتوظيف القوى العاملة المحددة بالعرض الفني لكل من مرحلة الجمع من جميع المصادر والنقل لمحطات المناولة الوسيطة والترحيل إلى موقع الدفن الصحي.
- استلام المساحات المحددة لمحطات المناولة.
- إنشاء وتجهيز محطات المناولة والمحددة بنطاق الخدمة وتزويدها بميزان بسكول مزود بحاسب آلي لا يقل عن 30 طن وذلك لوزن وتسجيل المخلفات الواردة للمحطة.
- تقديم الرسومات والتصميمات الهندسية لإنشاء وتجهيز محطات المناولة.
- تحديد المعدات والآلات والعمالة اللازمة لتشغيل محطات المناولة مع تحديد أسلوب الإدارة والتشغيل بها.
- توصيل البنية الأساسية الداخلية (كهرباء – مياه – طرق – صرف صحي .. إلخ) لمحطات المناولة، شريطة أن تكون باسم الطرف الأول (هيئة النظافة المختصة).
- تصميم وتنفيذ برامج تدريب لبناء قدرات العاملين.
- تسديد القيمة المالية لحق الانتفاع للأراضي المخصصة للشركة لإنشاء وتجهيز محطات المناولة.
- إعداد دراسة نتيجة الأثر البيئي لكافة الأنشطة الخاصة بعقد النظافة وتقديمها للجهات المختصة لدراستها وإبداء الرأي بشأنها.
- ترحيل المرفوضات من المحطة الوسيطة والتي يتم فيا الفرز لراغبي الفرز من جامعي القمامة والمتعهدين إلى موقع المدفن الصحي. ومدة هذه الرحلة ثلاثة أشهر تب>ا من تاريخ سريان العقد واستلام الموقع واستلام الدفعة المقدمة.
ثانياً: مرحلة التشغيل:
وتبدأ فور انتهاء مرحلة التجهيز حتى بداية مرحلة الإخلاء، وفي هذه المرحلة يلتزم المتعاقد بالآتي:
- بدء مرحلة التشغيل لما ورد بالأنشطة والخدمات نطاق العقد ووفقاً لخطة العمل المعتمدة والتعديلات التي ستطرأ عليها من وقت إلى آخر.
- توفير جميع الإمكانيات والوسائل (سيارات – معدات نظافة – آلات – عمالة .. إلخ) اللازمة والكافية والتي تسمح بالإدارة المتكاملة لكافة المخلفات المتولدة يومياً بنسبة 100% في جميع مراحل الجمع والنقل والترحيل.
- منع الفرز نهائياً بخدمة الجمع السكني والتجاري خلال تداول المخلفات من الشقق والوحدات السكنية والتجارية إلى سيارات النقل لمحطات المناولة، وكذلك منع الفرز داخل محطات المناولة.
- القيام بتنفيذ الخطة المتكاملة للتوعية العامة بهدف زيادة وعي الجمهور والحفظ على أفضل أسلوب لتقديم الخدمات بالتنسيق الكامل مع الإدارات المختصة بوزارة الدولة لشئون البيئة.
- دمج متعهدي وجامعي القمامة في منظومة النظافة من خلال:
- مراجعة عقود مقاولي الباطن من قبل الطرف الأول (هيئة النظافة المختصة) قبل البدء في إجراءات التعاقد.
- أن تكون العقود المبرمة بين مقدم الخدمة ومقاولي الباطن موقعة من ممثلين من مقاولي الباطن كشركاء وطرف ثان مع مقدم الخدمة.
- محاسبة مقاولي الباطن على تكلفة التشغيل بالطن وتكلفة النقل.
- وأخيراً لا يحق لمقدم الخدمة أو أي من مقاولي الباطن التابعين له إجراء عملية فرز في مراحل الجمع والنقل والترحيل، ويلتزم بتسليم المخلفات المولدة دون تغيير في مواصفاتها إلى محطة الدفن أو المناولة أو المعالجة بحسب الأحوال.
ثالثاً: مرحلة الإخلاء:
ومدة هذه المرحلة ستة أشهر تبدأ من تاريخ انتهاء مرحلة التشغيل ويلتزم مقدم الخدمة أثناء هذه المرحلة بالآتي:
- تسليم الموقع. في نهاية مدة العقد يقوم مقدم الخدمة بتسليم المواقع وأية أصول ثابتة أو أية أصول أخرى تكون قد تم وضعها بواسطة مقدم الخدمة لتنفيذ العقد إلى الطرف الأول (هيئة النظافة المختصة) على أن توضح تفصيلاً بمحضر التسليم وأن تكون بحالة جيدة.
ويقصد بالحالة الجيدة: أن المواقع والمعدات والآلات والأصول الثابتة الأخرى التي تم تأسيسها بواسطة مقدم الخدمة لن تتطلب إصلاحاً جوهرياً أو تجديداً خلال فترة الستة أشهر التالية لانتقال ملكيتها إلى الطرف الأول (هيئة النظافة المختصة).
نقل ملكية الآلات والمعدات والنقليات، وفيما يتعلق بالآلات والمعدات التي تم تأجيرها أو الحصول على حق استغلالها من الطرف الأول (هيئة النظافة المختصة)، يلزم أن تنقل للطرف الأول في حالة جيدة صالحة للعمل.
أما ما يتعلق بما يملكه مقدم الخدمة فإنه يكون للطرف الأول (هيئة النظافة المختصة) حق الأولوية في شرائه، وفي حالة عدم الاتفاق على الشراء يكون من حق مقدم الخدمة بيعها للغير.
وجدير بالذكر أن معظم هذه النوعية من العقود اتجهت إلى تسوية ما عساه قد يثار من منازعات بين طرفيها ودياً، وإلا يتم اللجوء لتحكم على النحو التالي:
- يخضع التحكم لقواعد مركز القاهرة للتحكيم التجاري الدولي.
- تشكل هيئة التحكيم من ثلاثة محكمين يعين كل طرف محكماً عنه ويعين المحكمان المعينين المحكم المرجح.
- تكون إجراءات ومذكرات ومرافعات التحكيم باللغة العربية.
- يكون مقر التحكيم مركز القاهرة للتحكيم التجاري الدولي.
- تصدر هيئة التحكيم حكم التحكيم النهائي خلال سنة على الأكثر من تاريخ تعيين الحكم المرجح، أو كما هو محدد بالقانون.
- يكون حكم التحكيم نهائياً وملزماً للطرفين ويتم تنفيذه في مصر وفقاً لأحكام قانون التحكيم المصري رقم 27 لسنة 1994.
- يعتبر بند التحكيم بنداً مستقلاً وقائماً بذاته ويظل سارياً بعد إنهاء أو انتهاء العقد أو فسخه أو بطلانه، كما يظل سارياً ونافذاً حتى التسوية النهائية لكافة المنازعات والخلافات الناشئة عن العقد أو المتعلقة به.
ولنا أن نطرح في هذا المقام السؤال الآتي:
هل هذه النوعية من العقود (عقود النظافة) تعد عقود مدخلات؟ أم أنها عقود إنتاج؟
بداءة نشير إلى أن عقود المدخلات هي تلك النوعية من العقود التي يلتزم فيها المتعاقد بأداء الخدمات بالمعدات والعمالة المحددة بالعطاء. أما عقود الإنتاج: فهي تلك النوعية من العقود التي يلتزم فيها المتعاقد مع رب العمل بتوفير مستوى نظافة وجودة محددة.
ففي عقود المدخلات تكون التزامات مقدم الخدمة هي التزامات مقدم الخدمة هي التزامات بوسيلة وليست التزامات بنتيجة، بمعنى أن الالتزام يكون قد استوفى طالما أن مقدم الخدمة قد أتاح المعدات والعمالة والجهد بصرف النظر عن مدى ما يسفر عنه ذلك بشأن كمال النظافة العامة.
ومن جانبنا نرى أن الفيصل في تحديد طبيعة عقود النظافة هل هي عقود مدخلات أم عقود خدمات يأتي من نصوص العقد وما تضمنه من التزامات لطرفيه.
وبدراستنا التفصيلية لبعض هذه النوعية من العقود يتضح لنا أن هذه العقود حددت المقصود بالخدمة بأنها مختلف أنواع خدمات النظافة المبينة بمستندات المناقصة. وحددت أيضاً المقصود بالآلات والمعدات والمنقولات التي يحددها الطرف الثاني (مقدم الخدمة) وأوضحت هذه العقود أن موضوع العقد هو: قيام الطرف الثاني بـادية وتنفذ الخدمات والأعمال الواردة بالعقد وملاحقة وبمستندات المناقصة.
وتلاحظ لنا أن المرحلة الثانية من مراحل تنفيذ هذه العقود وهي (مرحلة التشغيل)، أن مقدم الخدمة يلتزم خلال هذه المرحلة بجميع أعمال خدمات النظافة من جمع ونقل وفرز ونظافة وغسيل الشوارع وأعمال المعالجة والدفن، كما يلتزم بنهو أعمال الإنشاءات والتجهيزات.
يسبق ملحة التشغيل مرحلة التجهيز والتي لا تعدو إلا أن تكون مرحلة إعداد الوسائل اللازمة للتنفيذ.
أما مرحلة التنفيذ فهي مرحلة نتائج وغايات:
وإذا كانت طبائع الأمور تقضي بوجوب تداخل الوسائل مع الغايات أحياناً حيث لا تتمايز الأولى عن الثانية بانفصال جازم، فإن معيار التفرقة يكون هو الوصف العيني الذي تدل عليه أحكام العقد والمعيار في ذلك هو ما توافق عليه طرفي العقد من التزامات متبادلة.
ونرى أنه لا وجود لوصف جازم وقطعي عن التزام بأنه التزام بوسيلة فقط إلا حيث لا يكون بمقدور البشر تحقيق النتيجة مثل التزام المحامي بكسب الدعوى والتزام الطبيب بشفاء المريض.
وبإنزال ذلك على هذه النوعية من العقود يتضح أن هذه العقود تضمنت النص على أن المستهدف منها هو جمع المخلفات من المنبع سواء أكانت وحدة سكنية أو منشأة تجارية أو صناعية أو مصلحة عامة أو منشأة تعليمية أو طبية.. إلخ ثم تصنيفها وتدويرها ومعالجتها.
وأضافت نصوص هذه العقود أن خدمات النظافة تشمل الجمع اليومي للمخلفات المنزلية ونقلها، وجمع مخلفات الأسواق والمحال والطرقات ونقلها ومعالجتها ودفنها، وإزالة الردم الناتج من المقاولات الصغيرة بما لا يزيد عن 5 متر مكعب بالدفع والكنس الآلي واليدوي للشوارع، وغسل الشوارع الرئيسية، ورفع الحيوانات النافقة فوراً، ورفع أية إشغالات تعوق المرور، وجمع المخلفات الطبية من منابعها ومعالجتها، وجمع المخلفات الصلبة من منابعها، وإنشاء وتجهيز المدافن الصحية، كذلك على مقدم الخدمة تقديم كافة المعدات اللازمة لتمكينه من أداء خدمة النظافة العامة.
وبالتالي فتوجد بهذه العقود غايات مأمولة، فضلاً عن وجود وسائل لتحقيق تلك الغايات المأمولة.
ومعنى هذه الالتزامات المتعددة أن بهذه العقود التزامات عينية محددة وأنه بالبناء على ذلك يتوجب على الملتزم أداء ما هو ملتزم به، ومن ثم فلا يمكن القول بأن مقدم الخدمة ملتزم بوسائل دون غايات، متى ظل أن نصوص العقد أوضحت تفصيلاً غايات هذا العقد.
وبالترتيب على ما تقدم فإننا نرى أن هذه النوعية من العقود هي من نوع عقود الإنتاج، التي يلتزم فيها مقدم الخدمة بتحقيق غايات محددة أشير إليها تفصيلاً في العقد.
وحسماً لأية إشكالات من هذا النوع نرى أنه يتوجب الحرص الشديد في إبرام هذه النوعية من العقود والنص صراحة على أنها عقود إنتاج، وأن المتعاقد مع الجهة الإدارية ملتزم بتحقيق غايات، وأن هذه العقود ليست عقود مدخلات فقط.
نظافة الأراضي الفضاء أو الخربة:
وفي إطار استكمال منظومة النظافة من المنظور التشريعي، أوجبت المادتين 22، 23 من اللائحة التنفيذية لقانون النظافة ضرورة تسوير الأراضي الفضاء أو الخربة حيث نصت المادة 22 على أنه بالنسبة لكل أرض فضاء أو خربة يقرر المجلس المحلي تسويرها أو إزالة ما بها من متخلفات أو أتربة أو قاذورات فإنه يلزم إعلان ذوي الشأن للقيام بذلك خلال أجل لا يجاوز خمسة عشر يوماً فيما يخص إزالة الأتربة والقاذورات، وثلاثة شهور بالنسبة للتسوير ويتم إعلان ذوي الشأن بذلك بكتاب موصى عليه بعلم الوصول، فإذا لم ينشر الإعلان بهذا الطريق لصق الإعلان في مقر الشرطة الواقع في دائرته العقار.
وإذا انقضت المدة سابق الإشارة إليها دون أن يقوم ذوي الشأن بالتنفيذ كان للجهة الإدارية تنفيذ الأعمال المطلوبة على نفقة المالك مع إعلانه بالسداد في المدة التي تحدد له، ويتم تحصيل جميع النفقات بالطريق الإداري([32]).
رسوم النظافة:
كانت المادة رقم 8 من قانون النظافة رقم 38 لسنة 1967 تنص على أنه يجوز للمجالس المحلية فرض رسم إجباري يؤديه شاغلو العقارات المبنية بما لا يجاوز 2% من القيمة الإيجارية وتخصص حصيلة هذا الرسم لشئون النظافة العامة.
إلا أنه مجلس الوزراء كان قد قرر في جلسة المنعقدة بتاريخ 5/9/2001 الموافقة على فرض رسم محلي بالمحافظات مقابل خدمات جمع القمامة والمخلفات من مختلف مصادرها طبقاً للفئات التي يوافق عليها المجلس الشعبي المحلي للمحافظة بما يتناسب وظروف واحتياجات المحافظة على أن يتم تحصيلها ضمن فاتورة الكهرباء شهرياً. وإنفاذاً لهذا القرار فكان قد أصدر محافظ القاهرة القرار رقم 9700 لسنة 2003 بتحصيل مقابل لخدمات النظافة على أن تتولى شركة كهرباء القاهرة تحصيل هذا المقابل شهرياً ضمن فواتير استهلاك الكهرباء وتوريده إلى الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة. ولكنه كان قد طعن في هذا القرار أمام محكمة القضاء الإداري والتي أصدرت حكمها بتاريخ 19/4/2005 قاضية بإلغاء قرار محافظ القاهرة المطعون فيه على سند من أن قانون النظافة أجاز للمجالس المحلية فرض رسم إجباري لا يجاوز 2% من القيمة الإيجارية يؤديه شاغلوا العقارات المبنية تخصص حصيلته لأغراض النظافة، فلا يسوغ للمجلس المحلي للمحافظة – وقد استنفذ سلطته المخولة له تعديل الرسم القائم أو فرض رسم إضافي يتجاوز به الحدود التي عينها القانون، وعلى سند من انطواء القرار الطعين على ازدواج الرسم عن الوعاء الواحد ولو كان تحصيله يتم على أساس مغاير وهو شرائح الاستهلاك الكهربائي وهو الأمر الذي يأباه الدستور والقانون. ([33])
وإزاء ذلك تدخل المشرع مستبدلاً بنص المادة (8) من قانون النظافة – سابق الإشارة إليها – النص التالي:
(يلتزم شاغلوا العقارات المبينة والأراضي الفضاء المستعملة في المحافظات بأداء رسم شهري بالفئات التالية:
- من جنيه إلى عشرة جنيها للوحدة السكنية في عواصم المحافظات وفي المدن التي صدر بشأنه قراراً جمهورياً باعتبارها ذات طبيعة خاصة.
- من جنيه إلى أربعة جنيها للوحدة السكنية في المدن غير عواصم المحافظات.
ج- من عشرة جنيهات إلى ثلاثين جنيهاً بالنسبة للمحلات التجارية والصناعية والأراضي الفضاء المستغلة والوحدات المستخدمة مقاراً لأنشطة المهن والأعمال الحرة.
د- تعفى دور العبادة من أداء الرسم.
ويكون تحصيل الرسم مقابل تقديم الوحدة المحلية المختصة- بذاتها أو بواسطة الغير- خدمات جمع المخلفات والقمامة من الوحدات المبنية والأراضي الفضاء ونقلها إلى الأماكن المخصصة لها والتخلص منها بطريقة آمنة.
ويحدد مقدار الرسم من بين الفئات المنصوص عليها في البنود أ، ب، ج وإجراءات تحصيله قرار من المحافظ المختص بناء على موافقة المجلس الشعبي المحلي للمحافظة وبعد أخذ رأي المجلس الشعبي المحلي للوحدة المختصة، على أن يراعي في تحديد مقدار الرسم الظروف الاقتصادية والاجتماعية لكل وحدة من هذه الوحدات.
وبالبناء على هذا التعديل كان محافظ القاهرة قد أصدر قراره رقم 867 لسنة 2005 بتحصيل رسوم النظافة مستندات في ذلك إلى نص المادة (8) من قانون النظافة رقم 38 لسنة 1967 المستبدلة بالقانون رقم 10 لسنة 2005 وبعد موافقة المجلس الشعبي المحلي لمحافظة القاهرة بموجب القرار رقم 136 المؤرخ 15/5/2005 ومع ذلك رفعت في شأن هذا القرار الدعوى رقم 15500 لسنة 61 أمام محكمة القضاء الإداري للمطالبة بإلغاء ووقف تنفيذ قرار محافظ القاهرة المشار إليه، لكن المحكمة رفضت طلب وقف التنفيذ على سند من أن القرار الطعين صدر متفقاً وصحيح حكم القانون لاستناده إلى الإلزام التشريعي بفرض رسم النظافة.([34])
الحماية الجنائية والإدارية في تشريع النظافة:
نصت المادة التاسعة من القانون رقم 38 لسنة 1967 المستبدلة بموجب القانون رقم 10 لسنة 2005 على أن يعاقب مرتكب أي مخالفة لأحكام قانون النظافة العامة أو القرارات المنفذة له بغرامة لا تقل عن عشرين جنيهاً ولا تجاوز خمسين جنيهاً.
وللوحدة المحلية المختصة أن تكلف المخالف بإزالة أسباب المخالفة في المدة التي تحددها وإلا إزالتها على نفقته مع تحصل النفقات بالطريق الإداري.
ويجوز التصالح في المخالفات التي تقع لعدم الالتزام بأحكام المادتين 1، 4([35]) من قانون النظافة مقابل أداء خمسة جنيهات بالنسبة للمارة، وعشرة جنيهات بالنسبة لغيرهم من المخالفين وذلك خلال أسبوع من تاريخ ضبط المخالفة، وتنقضي الدعوى الجنائية.
وجدير بالذكر أنه وقت طباعة هذا البحث([36]) كان مجلس الوزراء قد وافق على إدخال تعديل على قانون النظافة رقم 38 لسنة 1967 في مادته التاسعة، وتضمن هذا المقترح أن تكون العقوبة هي الحبس والغرامة معاً أو إحدى هاتين العقوبتين بالنسبة لكل من يلقى في الطريق العام أو الميادين أو الأنفاق أو الأراضي الفضاء أو الجسور أو الكباري أو شواطئ البحر مخلفات أعمال البناء أو الهدم أو الحفر. مع إلزام الجاني بإزالة آثار الجريمة في الموعد الذي تحدده الوحدة المحلية المختصة، وإذا لم يقم بذلك تقوم الجهة الإدارية المختصة بالإزالة على نفقة الجاني، ويتم سحب تراخيص قائدي المركبات التي تستعمل في الجريمة لمدة شهر من مصادرة الآلات والأدوات والمهمات المستعملة في حالة الحكم بالإدانة.
وتمتد العقوبات لتشمل العابثين بالقمامة والمخلفات الموجودة في الميادين أو الساحات أو الطرق العامة سواء أكانت في الأوعية المخصصة لها أو خارجها. ويجوز التصالح في هذه الجرائم خلال أسبوع من تاريخ ضبط الجريمة مقابل 200 جنيهاً للمارة، 500 جنيهاً لغيرهم من المخالفين ويضاعف المبلغ بتكرار الجريمة.
ويشمل التعديل المقترح معاقبة كل من يلقى المياه القدرة والمخلفات والقاذورات والقمامة في غير الأماكن المحددة لها بغرامة لا تقل عن 500 جنيها ولا تجاوز ألف جنيهاً.
لكنه حتى تاريخ طباعة هذا البحث لم يصدر هذا التعديل التشريعي.
خاتمة
الطريق المظلوم والمواطن المكلوم
من خلال هذا البحث اتضح لنا أن الطريق محاط بحزمة من التشريعات لحمايته سواء من الباعة الجائلين، أم من الإشغالات غير القانونية، أم من الإعلانات العشوائية أم من الإعلانات العشوائية أم من الإهمال وعدم الصيانة وسوء النظافة، ومع ذلك فحال الطريق يزداد سوءاً، والمواطن لا يجد له موضع قد لا في نهر الطريق ولا على أرصفة الطريق التي احتلت من قبل الباعة الجائلين، وحتى من قبل المتسولين ومن قبل أصحاب المحال المطلة على الطريق، فلم يعد هناك موضعاً لقدم ولا بالطبع مكاناً لانتظار السيارات فأصبحت الطرق جراجات للسيارات، يديرها أشخاص غير حاملي لأية رخصة (المطلوب هنا رخصة حارس سيارة) بنظام وضع اليد وقوة الأمر الواقع على الرغم من أن المادة 48 من قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 ألزمت طالب ترخيص أي بناء بضرورة توفير أماكن مخصصة لإيواء السيارات يتناسب عددها والمساحة اللازمة لها وتصميمها مع الغرض من المبنى، وذلك وفقاً للاشتراطات التخطيطية للمنطقة وأحكام كود الجراجات في الكود المصري لاشتراطات الأمان للمنشآت متعددة الأغراض([37])، ومن قبل صدور قانون البناء 119 لسنة 2008 كانت قد صدرت العديد من القرارات الخاصة بقواعد توفير أماكن لإيواء السيارات في العقارات في بعض المدن ومنها مدينة القاهرة.
حيث كان قد صدر القرار رقم 47 لسنة 1986 بإلزام طالبوا البناء بمدينة القاهرة بتوفير أماكن لإيواء السيارات بالمباني التي يطلبون الترخيص بإقامتها على النحو التالي:
- المباني السكنية: بمساحة تسمح بإيواء عدد من السيارات لا يقل عن عدد الوحدات طبقاً لتصميم المبنى، وبشرط ألا يقل عرض الطريق أمام المبنى عن ثمانية أمتار.
- مباني الإسكان الإداري والخدمات :بمساحة تسمح بإيواء عدد من السيارات تعادل 25% من مسطح المباني التي تسمح بها قيود الارتفاع.
- الفنادق: بمساحة تسمح بإيواء عدد من السيارات لا يقل عن عدد غرف الفندق.
وتعتبر المساحة اللازمة لإيواء أي سيارة 15م2 في المتوسط.
وفي إطار المحافظة على الطريق أوجبت المادة 132 من اللائحة التنفيذية لقانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 على المقاول حيث تنفيذ الأعمال المرخص بها إقامة سياج حول الموقع قبل البدء في تنفيذ الأعمال على أن يراعي أن يكون السياج من مادة مناسبة قوية وألا يقل عن مترين ومزود بعلامات إشارة عاكسة، ويلتزم بعدم أشغال الطريق أمام البناء، وأن تتم التشوينات داخل الموقع وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الجيران.
وبدورها أيضاً حددت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 144 لسنة 2006 في شأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق رقم 266 لسنة 2006([38]) الاحتياطات التي يلتزم بها المهندس المشرف على التنفيذ والمقاول المنفذ بالتضامن بضرورة مراعاتها عند تنفيذ الهدم ومنها ضرورة إحاطة المبنى المراد هدمه بسور ارتفاعه 2م على الأقل مصنوع من مادة مناسبة ويزود بوسائل الإضاءة الكافية واللوحات التحذيرية والإرشادية، ويلزم أيضاً أن يتم حجب المبنى وتغطيته بمادة مناسبة بكامل ارتفاعه، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المباني المجاورة من أخطار الهدم طيلة مراحل التنفيذ ووجوب صلب الجدران والأجزاء البارزة من المباني التي يخشى سقوطها، واتخاذ جميع الإجراءات المناسبة لحماية المارة والأشخاص الموجودين بالموقع أو على مقربة منه من جميع المخاطر التي يمكن أن تقع في هذا الموقع. ([39])
ويحدث الاعتداء على الطريق أيضاً بالمخالفة لأحكام قانون المرور رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانونين رقمي 155 لسنة 1999، 121 لسنة 2008، والذي نصت مادته رقم 28([40]) بأن يحدد المحافظ المختص بقرار منه بعد موافقة المجلس الشعبي المحلي للمحافظة الحد الأقصى لعدد مركبات الأجرة، وكذلك مركبات التوك توك المستخدمة في نقل الأشخاص بأجر والمصرح بتسييرها في أماكن محددة من إقليم المحافظة دون عاصمتها وتحدد تعريفة أجور مركبات التوك توك ونقل الموتى بقرار من المحافظ المختص بعد موافقة المجلس الشعبي المحلي للمحافظة. وعلى الرغم من ذلك فقد انتشرت هذه المركبات حتى على الطرق السريعة والرئيسية دون مراعاة لأي قانون.
وإذا كان قانون المرور قد نص في مادته رقم 70 مكرر على أنه يلتزم قائدو مركبات النقل والنقل العام للركاب والميكروباص المخصص لنقل الركاب بأجر بالسير أقصى يمين الطريق فإن الحادث هو العكس تماماً حيث نجد أن هذه المركبات تسير أقصى يسار الطريق مما يصيب الطريق باختناقات مرورية شديدة.
وحماية للطريقة نصت المادة 72 مكرر من قانون المرور على معاقبة كل قائد مركبة يتسبب في تلويث الطريق بإلقاء فضلات، أو مخلفات بناء أو أي أشياء أخرى بغرامة لا تقل عن مائة جنيهاً ولا تزيد عن ألف وخمسمائة جنيهاً.
كما أوضحت المواد من 63 حتى 73 مكرر من قانون المرور قواعد المرور وآدابه، ووضعت اللائحة التنفيذية لقانون المرور الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 2777 لسنة 2000 تفصيلات قواعد وآداب المرور في موادها من 2 حتى 120 ومع ذلك تكثر انتهاكات قانون المرور بشكل مخيف مما يؤثر على الطريق وعلى مستخدمي الطريق سلباً، فيصبح الطريق ومستخدميه من المظاليم.
ويزداد الاعتداء على الطريق وعلى مستخدميه من خلال التظاهرات والوقفات الاحتجاجية وصولاً لحد قطع الطريق.
صحيح أن حرية التظاهر ولدت مع ميلاد إعلان حقوق الإنسان والمواطن في فرنسا سنة 1789([41])، وأكدت على هذه الحرية المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصدر سنة 1946 مؤكدة أن لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية:
“Tout individu a droit a liberté d’opinion et d’expression, ce qui implique le droit de ne pas être inquiète pour ses opinions et celui de cherche, de recevoir et de répandre, sans considérations de frontières, les informations et les idées par quelque moyen d’expression qu ce soit”.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية جاء بالتعديل الأول للدستور أنه لا يجوز للكونجرس أن يصدر أي قانون خاص بإقامة دين من الأديان أو بمنع حرية ممارسته، أو يحد من حرية الكلام أو الصحاف، أو حق الناس في الاجتماع سلمياً وفي مطالبة الحكومة بإنصافهم من الإجحاف.([42])
أما بالنسبة للنظام القانوني المصري فمنذ عام 1923 صدر القانون رقم 14 لسنة 1923 الخاص بالاجتماعات العامة،وعرفت مادته الثامنة الاجتماع العام بأنه كل اجتماع في مكان أو محل عام أو خاص يدخله أو يستطيع دخوله أشخاص ليس بيدهم دعوى شخصية فردية.
كما يعتبر الاجتماع عاماً إذا رأى المحافظ أو المدير أو سلطة البوليس في المركز أن الاجتماع بسبب موضوعه أو عدد الدعوات أو طريقة توزيعها أو بسبب أي ظرف آخر ليس له الصفة الحقيقية لاجتماع خاص. ([43])
أما التجمهر فقد عرفته المادة الأولى من القانون رقم 10 لسنة 1914 في شأن التجمهر بأن التجمهر المعاقب عليه هو المؤلف من خمسة أشخاص على الأقل ومن شأنه أن يجعل السلم العام في خطر، وأمر رجال السلطة المتجمهرين بالتفرقة ورفضوا الانصياع لهذا الأمر.
ونحن نرى أن التظاهر هو أحد مظاهر حرية التعبير لذا نأمل من المشرع الدستوري أن يقرره ويضفي عليه حماية دستورية ولكن بضوابط قانونية أخصها ما يلي:
- أن يكون التظاهر سلمياً.
- يتم بمجرد الإخطار السابق على موعد المظاهرة بثمان وأربعين ساعة على الأقل.
- تحدد الجهة الإدارية المختصة مكاناً للمتظاهرين لا يجوز لهم تجاوزه بأي حال من الأحوال ويمكن أن يتم تحديد ثلاث أماكن للمتظاهرين اختيار أحدهم.
- يلزم ألا يؤدي التظاهر إلى تعطيل المرور، أو تعطيل المصالح العامة عن أداء مهامها.
- تكون المظاهرات دوماً في حراسة الشرطة.
- من حق سلطات الضبط تعديل موعد المظاهرة لأسباب أمنية ولمدة لا تجاوز عشرة أيام من تاريخ الإخطار.
- يتم تحديد زمن للمظاهرة يلزم بعد انتهائه فض المظاهرة تلقائياً.
وحتى بالنسبة للإضراب، والذي نكتفي في شأنه بالإشارة إلى ما قررته المادة الثامنة من العهد الدولية الخاص بالحقوق الاقتصادية الاجتماعية المعتمدة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة…) ألف (د -21) بتاريخ 16/ديسمبر سنة 1966 من أن:
1- تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بما يلي:
أ- ……………………………..
ب-……………………………
ج- ……………………………
د- حق الإضراب، شريطة ممارسته وفقاً لقوانين البلد المعني.
2- على أن يمارس هذا الحق وفقاً للوانين ولا يحول دون إخضاع القوات المسلحة والشرطة وموظفي الإدارات الحكومية لقيود على ممارستهم لهذا الحق.
وصحيح أن الإضراب تم تنظيمه تشريعياً بموجب المواد 192، 193، 194، 195 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 لكنه لم يتم تنظيم الإضراب لا بالنسبة للعاملين المدنيين ولا للعاملين بقوانين خاصة، وهذا يعد فراغاً تشريعياً بالنسبة لهذا الأمر لكن وضعت هذه النصوص جانباً من الضوابط على النحو التالي:
- ضرورة مشاركة النقابة.
- أن يكون الإضراب دفاعاً عن المصالح المهنية العمالية.
- إخطار صاحب العمل بموعد الإضراب قبل عشرة أيام على الأقل من التاريخ المحدد له ويتولى الإخطار اللجنة النقابية.
- ويحظر الإضراب في المنشآت الإستراتيجية التي يترتب على توقف العمل فيها الإخلال بالأمن القومي.
وقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 1185 لسنة 2003 محدداً هذه المنشآت وهي كالآتي:
- منشآت الأمن القومي والإنتاج الحربي.
- المنشآت والمراكز الطبية والصيدليات.
- المخابز.
- وسائل النقل الجماعي.
- وسائل نقل البضائع.
- منشآت الدفاع المدني.
- منشآت مياه الشرف والكهرباء والصرف الصحي.
- منشآت الاتصالات.
- المواني والمنائر والمطارات.
- المنشآت التعليمية.
ونحن نرى أن التظاهر هو أحد مظاهر حرية التعبير لذا نأمل من المشرع الدستوري أن يقرره ويضفي عليه حماية دستورية ولكن بضوابط قانونية أخصها ما يلي:
- أن يكون التظاهر سلمياً.
- يتم بمجرد الإخطار السابق على موعد المظاهرة بثمان وأربعين ساعة على الأقل.
- تحدد الجهة الإدارية المختصة مكاناً للمتظاهرين لا يجوز لهم تجاوزه بأي حال من الأحوال ويمكن أن يتم تحديد ثلاث أماكن للمتظاهرين اختيار أحدهم.
- يلزم ألا يؤدي التظاهر إلى تعطيل المرور، أو تعطيل المصالح العامة عن أداء مهامها.
- تكون المظاهرات دوماً في حراسة الشرطة.
- من حق سلطات الضبط تعديل موعد المظاهرة لأسباب أمنية ولمدة لا تجاوز عشر أيام من تاريخ الإخطار.
- يتم تحديد زمن للمظاهرة يلزم بعد انتهائه فض المظاهرة تلقائياً ونرى أنه يلزم حين ممارسة الإضراب ضرورة توافر حد أدنى من الخدمة.
كما أن هناك فئات محظور عليها الإضراب مثل (العاملين بالقوات المسلحة – الشرطة – السجون – الوظائف القضائية – مراقبي الملاحة الجوية) ونشير أيضاً في هذا المقام إلى أن مجلس الدولة الفرنسي في قضية (DEHAENE) كان قد أكد على أنه في حالة عدم وجود تنظيم عام للإضراب في الوظيفة العامة فإنه يجوز للحكومة أن تفرض من خلال سلطاتها قيوداً بهدف الحفاظ على سلامة الأشخاص والأماكن والنظام العام وتأمين الخدمات الأساسية.
أننا نرى في هذا السياق أنه إذا كان الإضراب يعد حقاً دستورياً مقرراً فإنه يجاوره وعلى سبيل المساواة مبدأ أخراً دستورياً غير مكتوب يوجب ضرورة الحفاظ على المرافق العامة في الدولة وأداء خدماتها بانتظام واضطراد.
ومن هنا يلزم في الإضراب ألا يكون مفاجئاً وألا يكون متكرراً ويلزم فيه على وجه الخصوص أن يكون بدوافع مهنية وليس بدوافع سياسية.
لكان واقع الحال هو كثرة الإضرابات والوقفات الاحتجاجية على الطرق العامة وفي الميادين وامتد الحال لبعض الهيئات القضائية مثل إضراب النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة أيام 9، 10، 11 أكتوبر سنة 2012 ؟!
أعود مكرراً: رغم هذه المنظومة التشريعية([44]) الكبيرة ما زال الطريق مجنياً عليه وصولاً لحد قطع الطريق. والسؤال الختامي هو: ما الحل؟
أرى أن الحل يكمن في ضرورة احترام القانون، وحتى نصل لذلك لابد من التطبيق الحقيقي الكامل غير المنقوص للقانون وبشدة وطول الوقت ودون فترات استرخاء وصولاً بالقانون إلى أن يصبح ثقافة لدى المواطن يلتزم بها ذاتياً.
ويلزم إعمال مبدأ المساواة دون تمييز فهو العصي السحرية لإعلاء المشروعية القانونية.
وعلى الدولة من الآن أن تبدأ من رسم برنامج لإعادة إحياء سطوة القانون حتى يعود للطريق رونقه، وحتى يتمكن المواطن من السير الآمن فيه.
ويلزم وجود إرادة وخطة توضع لتنفذ لا تقرأ فقط في المناسبات العامة ولتدرك الدولة وأجهزتها المحلية أن رفع القمامة والمخلفات يعود بالفائدة المزدوجة الأولى على الطريق ذاته الذي سيصبح نظيفاً بلا إشغالات ملوثة للبيئة ولصحة الإنسان، والثانية أن رفع القمامة والمخلفات سيدر دخلاً كبيراً للدولة وأشير هنا إلى أن بورصة إدارة القمامة والمخلفات في ألمانيا بلغت عائداتها ما يجاوز ستة مليارات يورو في عام 2011.
وهذا الأمر يمكن الوصول إليه خاصة أن طن المواد العضوية المستخرجة من القمامة يحقق عائداًَ يبلغ ستة آلاف جنيهاً.
وحتى لا تضعف الدولة وتنكمش وتتآكل، وحتى لا ينسحب القانون من التداول، وكي نحافظ على الطريق وننفذ قوانينه يلزم على الدولة أن تؤمن بأنه لا يوجد شيء اسمه مشكلة غير قابلة للحل سوى في أذهان من يحلو له هذا الاعتقاد.
أقول ذلك في ظل أن ثمة شيء خطير يهددنا من تجاوز القانون، وعدم تطبيق القانون فتتراكم أمراض هذا الداء وتتفاقم أعراضه، وتفوح رائحته الكريهة، مما يدفع إلى العنف الأعمى ضد القانون وإذا غاب القانون وضعفت سطوته سيكون من الواجب أن نستفسر هل القافلة جائرة السبيل، أم أنها حائرة الدليل، أم هي خائرة العزيمة.
العلاج يكمن في إعادة إحياء سطوة القانون مع عقد اجتماعي جديد يستهدف إعادة إحياء القيم الدينية والخلقية الأصلية مع ضرورة الالتزام بالقانون وتعظيم سيادته دون أية استثناءات من أي نوع كان ولأي سبب كان.
أ.د/ صلاح الدين فوزي محمد
مامذ1
[1] بسبب هذه الرحلة المرهقة للغاية والتي ألتزم بالقيام بها أسبوعياً تعرضت لأزمة صحية اضطررت بسببها لإجراء جراحة كبرى عام 2011- هذا على سبل المثال من الآثار السلبية للطريق.
[2] أضيفت الطرق الحرة إلى أنواع الطرق العامة بموجب المادة (1) من القانون رقم 229 لسنة 1996 المعدل لبعض أحكام القانون رقم 84 لسنة 1968 بشأن الطرق العامة.
[3] وحدات الإدارة المحلية هي:
المحافظات، المراكز، المدن، الأحياء، القرى.
راجع المادة رقم (1) من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 ولمزيد من التفصيل راجع مؤلفنا “الإدارة المحلية” سنة 2012- دار النهضة العربية صـ 22 وما بعدها.
[4] راجع المادة رقم (1) من القانون رقم 67 لسنة 2010، وأيضاً المادة رقم (1) من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 238 لسنة 2011 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2010.
[5] تشكل اللجنة العليا لشئون الشراكة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزراء المختصين بالشئون المالية والاستثمار والتنمية الاقتصادية والشئون القانونية والإسكان والمرافق والنقل ورئيس الوحدة المركزية للمشاركة. راجع المادة رقم 14 من القانون رقم 67 لسنة 2010.
[6] راجع الجريدة الرسمية في 18/12/1968 العدد 50 مكرر (ب).
[7] راجع الجريدة الرسمية في 14/7/1996 العدد 27 مكرر.
[8] بمراعاة تطبيق الضوابط المقرة في اللائحة التنفيذية للقانون رقم 84 لسنة 1968.
[9] راجع المادة رقم (2) من القانون رقم 140 لسنة 1976 في شان أشغال الطرق العامة.
[10] راجع المادتين 5، 19 من قرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 395 لسنة 1956.
[11] الفقرة الأولى من المادة 19 معدلة بقرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 1278 لسنة 1960 الوقائع المصرية العدد 49 في 27 يونيه سنة 1960.
[12] الفقرة الأخيرة من المادة 19 مضافة بقرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 921 لسنة 1959.
[13] راجع حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 76 لسنة 22 ق.ع بتاريخ 29/3/1980.
راجع أيضاً الطعن رقم 2967 لسنة 31 ق.ع جلسة 1/3/1992.
راجع أيضاً الطعن رقم 1803 لسنة 34 ق.ع جلسة 30/9/1994.
راجع أيضاً الطعن رقم 2726 لسنة 33 ق.ع جلسة 5/6/1994.
راجع أيضاً الطعن رقم 2658 لسنة 35 ق.ع جلسة 10/12/1995.
راجع أيضاً الطعن رقم 1799 لسنة 35 ق.ع جلسة 28/5/1995.
[14] راجع حكم المحكمة الإدارية العليا – الطعن رقم 3927 لسنة 44 ق.ع جلسة 28/3/2001.
[15] راجع فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 248 في 18/3/1986 جلسة 19/2/1986 – ملف رقم 32/2/940.
[16] راجع الوقائع المصرية – العدد 16 مكرر الصادر بتاريخ 26/2/1956.
[17] راجع المادة رقم 6 من القانون رقم 66 لسنة 1956.
[18] تشكل لجنة الانتخابات الرئاسية برئاسة رئيس المحكمة الدستورية العليا وعضوية كل من:
- رئيس محكمة استئناف القاهرة.
- أقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا.
- أقدم نواب رئيس محكمة النقض.
- أقدم نواب رئيس مجلس الدولة.
راجع المادة (5) من القانون رقم 174 لسنة 2005 بتنظيم الانتخابات الرئاسية، والمعدلة بالمرسوم بقانون رقم 12 لسنة 2012.
[19] راجع المادة 8/6 من القانون رقم 174 لسنة 2005.
[20] تشكل اللجنة العليا للانتخابات برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة وعضوية كل من:
أقدم نائبين من نواب رئيس محكمة النقض.
أقدم نائبين لرئيس مجل الدولة.
أقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف تاليين لرئيس محكمة استئناف القاهرة.
راجع المادة رقم 3 مكرراً من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية.
[21] راجع المادة رقم 24 من القانون رقم 120 لسنة 1980، بشأن مجلس الشورى.
[22] راجع الوقائع المصرية العدد 54 الصادر 15/7/1965.
[23] يشكل المجلس الأعلى للتخطيطي والتنمية العمرانية برئاسة رئيس مجلس الوزراء. وبعضوية الوزراء المختصين، ورؤساء الجهات المتخصصين في المسائل ذات الصلة نصفهم على الأقل من غير العاملين في الحكومة ووحدات الإدارة المحلية يرشحهم التقرير المختص.
راجع المادة (3) من قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008.
[24] راجع القانون رقم 144 لسنة 2006 في شأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري. منشور بالجريدة الرسمية العدد 28، الصادر بتاريخ 15/7/2006.
[25] راجع الوقائع المصرية بتاريخ 4/2/1957 العدد 11 مكرر.
[26] راجع المادة رقم (3) من قرار وزير الإسكان والمرافق رقم 707 لسنة 1968.
[27] راجع القرار الوزاري رقم 2080 لسنة 1960 الصادر من وزير الشئون البلدية والقروية.
[28] راجع المادة 1 من قرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 391 لسنة 1959 (مصدر لبعض أحكام القرار الوزاري رقم 1007 لسنة 1958).
[29] هذه المادة مستبدلة على النحو المشار إليه بالمرسوم بقانون رقم 174 لسنة 1981- الجريدة الرسمية العدد 44 في 4/11/1981.
[30] تنظم المحال العامة رقم بالقانون 371 لسنة 1956.
[31] تنظم الملاهي بالقانون رقم 372 لسنة 1956.
[32] راجع أيضاً المادة رقم (7) من قانون النظافة العامة رقم 38/1967.
[33] راجع حكم محكمة القضاء الإداري – الدائرة الأولى بالقاهرة في الدعوى رقم 12705 لسنة 58 صادر بتاريخ 19/4/2005 راجع في نفس المعنى حكم ذات المحكمة في الدعوى رقم 26639 لسنة 57ق الصادر بتاريخ 28/11/2006.
[34] راجع حكم محكمة القضاء الإداري الصادر في الدعوى رقم 15500 لسنة 61ق بتاريخ 8/4/2008.
[35] المادة (1) من القانون 38 لسنة 1967 تنص على أنه يحظر وضع القمامة أو القاذورات أو المتخلفات أو المياه القذرة في غير الأماكن التي يحددها المجلس المحلي. المادة (4) من القانون 38 لسنة 1967 تنص على أنه يحظر ارتكاب أي عمل من الأعمال الآتية: أ- الاستحمام أو غسيل الأدوار على المتراسة أو الملابس أو الخضروات أو غيرها في التنسيقات أو النافورات وكذلك في مجاري المياه العامة إلا في الأماكن المخصصة لذلك.
ب- قضاء الحاجة في غير الأماكن المخصصة لهذا الغرض بدورات المياه – – غسل الحيوانات والعربات بالمركبات إلا في الحظائر والأماكن المعدة لذلك. د- مرور قطيع من الماشية أو الحيوانات في غير الطرق والشوارع التي يحددها المجلس المحلي ويعتبر قطيعاً ما زاد على ثلاثة. هـ- وضع الحيوانات والدواجن في الميادين والطرق والشوارع والممرات والحارات اللازمة سواء كانت عامة أم خاصة وكذلك في مداخل المباني أو مناورها أو شرفاتها أضيف هذا البند بالقانون رقم 31 لسنة 1976 منشور في الجريدة الرسمية العدد 18 بتاريخ 29/4/1976.
[36] تم الإفراغ من كتابة وطباعة هذا البحث يوم السبت الموافق 6/10/2012.
[37] يطبق كود الجراجات على الجراجات التي يتوافر بها أي من الشروط الآتية:
- سعة الجراج لا تقل عن 50 سيارة.
- مساحة الطابق لا تقل عن 1000 م2.
- الجراح لذا أكثر من طابق تحت سطح الأرض.
ولا يمسح ببناء جراجات تحت سطح الأرض تزيد على أربعة طوابق ويعتبر الطابق المقسوم إلى مستويين split Level طابقاً واحداً، ولا يزيد عمق أرضية أسفل طابق بالبدروم عن 10.5م من منسوب الشارع أمام المدخل.
راجع المواد 1/2/1 ، 1/2/2 من كود الجراجات إصدار سنة 2007.
[38] منشور في الجريدة الرسمية العدد 48 الصادر بتاريخ 4/11/2006.
[39] راجع المادة 16 من قرار وزير الإسكان والمرافق رقم 266 لسنة 2006 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 144 لسنة 2006 في شأن تنظيم هدم المباني غير الآيلة للسقوط.
[40] مستبدلة بالقانون رقم 121 لسنة 2008.
[41] “La Libre communication des pensées et des opinions est un des droits les plus précieux de l’home: tout Citoyen peut donc parler. écrire, imprimer librement, sauf a répondre de l’abus de cette libste, dans les cas determines par la loi”.
(حرية إيصال الأفكار والآراء هي من أعلى حقوق الإنسان، لكل مواطن أن يتكلم ويكتب ويطبع بحرية، ولا يصبح مسئولاً إلا عند إساءة استعمل هذه الحرية في الحالات المحددة في القانون) مادة 11 من إعلان حقوق الإنسان والمواطن الصادر في فرنسا سنة 1789.
[42] “Congress shall make no law respecting an establishment of religion, or prohibiting the free exercise thereof; or abridging the freedom of speech, or of the press, or the right to the people peaceably to assemble and to petition the Government for a redress of grievances” The Bill of Rights-. Amendement1.
[43] راجع المرسوم بقانون 28 لسنة 1929.
[44] نظمت المادة 374 من قانون العقوبات تجريم التوقف عن العمل بالمصالح ذات المنفعة العامة والاعتداء على حرية العمل، وتضمنت المادة 377، 378، 379 تجريم المخالفات المتعلقة بالأمن العام والراحة العمومية.
فقط أشير حرفياً إلى نص المادة 380 ع والتي تم إلغاؤها بالقرار بقانون 169 لسنة 1981 والتي كان نصها كما يلي (يجازى بغرامة لا تتجاوز جنيهاً مصرياً أو بالحبس مدة لا تزيد على خمسة أيام أولاً: من حصل منه في الليل لفظ وغاغه مما يكدر راحة السكان، ثانيا: من وقع منه في الجنازات عويل أو ولولة مما يكدر راحة السكان). وعلى الرغم من تدني العقوبات المقررة للجرائم المشار إليها آنفاً فإن نصوص القانون لا تطبق. وهذا يؤكد أن المشكلة ليست في تدني العقوبات بل في كيف يتم إنفاذ القانون وبسط سيادته.


