طالب دكتوراه/ بن عبدي هشام
كلية الحقوق والعلوم السياسية
جامعة الجلفة
مقدمة
قال تعالى: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ *) ([1])وقوله تعالى: (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آَيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آَلُ مُوسَى وَآَلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ([2])
فالضبط الإداري يتشكل من مجموع الاختصاصات التي تمنح لسلطات الإدارية تمارسها هذه الأخيرة بصفة عامة في كل المجالات وعلى جميع النشاطات للحفاظ على النظام العام ومن عناصر النظام العام الأمن والسكينة العامة.
– فمطلب أي دولة للتقدم والازدهار هو الحفاظ على الأمن والسكينة العامة ومثاله ما عاشته الجزائر في تسعينات القرن العشرين فلم تعرف التقدم قيد أنملة لكن بعد وضع قوانين الرحمة والوئام المدني والمصالحة الوطنية بدأت الجزائر تعرف الأمن والسكينة العامة. ثم بدأت بتطوير منظومتها القانونية حفاظا على هذين مطلبين كونهما مفتاح التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافة وكذلك لجلب الاستثمار الأجنبي.
مما تقدم ذكره يتراءى لنا التساؤل الآتي: ما هو مفهوم الأمن العام والسكينة العامة؟ وما هي صور الحفاظ عليهما؟
للإجابة عن هذه الإشكالية نتناول الخطة الآتية:
المبحث الأول: مفهوم الأمن العام ومظاهر الحفاظ عليه.
المطلب الأول: تعريف الأمن العام.
المطلب الثاني: مظاهر الحفاظ على الأمن العام.
المبحث الثاني: مفهوم السكينة العامة ومظاهر الحفاظ عليها.
المطلب الأول: تعرف السكينة العامة
المطلب الثاني: مظاهر الحفاظ على السكينة العامة.
خاتمة
المبحث الأول: مفهوم الأمن العام ومظاهر الحفاظ عليه
نتناول في هذا المبحث. المطلب الأول: تعريف الأمن العام. الفرع الأول التعريف اللغوي. الفرع الثاني: التعريف الاصطلاحي
المطلب الثاني: مظاهر الحفاظ علي الأمن العام
المطلب الأول: تعريف الأمن العام
الفرع الأول: التعريف اللغوي
باستقرائنا لمعجم لسان العرب لابن منظور. وفي باب الهمزة نجد كلمة أمن التي خصص لها ثلاثة عشرة 13 صفحة فنجد: امن: الأمان والأمانة بمعنى. وقد أمنت فإنا أمن. وأمنت غيري من الأمن والأمان. والأمن ضد الخوف. وفي التنزيل العزيز: وآمنهم (من خوف). اين سيده: الأمن نقيض الخوف. أمن فلان يا من أمنا وآمنا (حكي هذه الزجاج) وآمنة وأمانا فهو امن والآمنة ([3])
– وفق القاموس المدرسي فقد عرف كلمة امن كما يلي: امن: يا من أيمن أمنا البلد: اطمأن الشر ومنه: سلم([4])
الفرع الثاني: التعريف الاصطلاحي
الأمن العمومي أو السلامة العموميةé publiqu La sécurité ou la suretوهو العنصر الثاني في النظام العموم هدفه المحافظة على سلامة المواطن واطمئنانه على نفسه وماله من المخاطر التي يمكن أن تقع عليه في الطريق والأماكن العمومية وحمايته من الكوارث والأخطار العمومية كالفيضانات أو الحريق والأوبئة والحوادث التي تقع من المجانين والاعتداءات المسلحة ….
ويعد بوليس المرور أهم بوليس يمارس بصفة عادية في الطريق العمومي فينظم سير السيارات والسهر على أن يحترم سائقوها قوانين المرور ولا فتات الضبط الإداري كما يهتم بأمن الراجلين في الطريق العمومي فظهر إلى جانب بوليس المرور. البوليس الذي يهتم بالمباني الآيلة للسقوط سواء كانت واقعة على الطريق العمومي أو بعيدة عنه كما تعتبر نظافة الطرقات وإنارتها وتخليصها من مختلف صور الازدحام ضمن أعمال بوليس الأمن العمومي. ([5])
– كذلك فالمقصود بالأمن العام هو المحافظة على السلامة العامة بالعمل على درء ومنع كل الأخطار التي تهدد حياة الناس وسلامة أجسادهم وأموالهم ومصادر الأخطار والمخاطر هذه قد تكون طبيعية مثل تهدم وسقوط المنازل والأبنية والزلازل والفيضانات والحرائق وسقوط الأشجار.
وتساقط وتراكم الثلوج وانتشار الأوبئة والأمراض. وقد تكون مصادر هذه المخاطر والأخطار التي تهدد الأمن والسلامة: الحيوانات المفترسة أو الحيوانات المبؤة والمسعورة. وقد تكون مصادر هذه الأخطار والمخاطر الأشياء والآلات الخطرة مثل السيارات وكافة المركبات والأسلحة والمتفجرات والمصانع الكيميائية والتجارب العلمية وقد تكون مصادر هذه المخاطر التي تهدد الأمن العام والسلامة العامة طبيعة الحياة الاجتماعية ذاتها مثل المظاهرات والتجمهرات والاجتماعات العامة والقلاقل والاضطرابات الاجتماعية وقد يكون مصدر هذه المخاطر الإنسان كما هو الحال في ظاهرة الإجرام والجرائم على الأشخاص وعلى الأموال الخاصة والعامة والجرائم ضد الدولة ونظامها فلابد إذن من العمل بانتظام واطراد وبطريقة وقائية وسابقة للقضاء على كافة أسباب ومصادر الأخطار التي تهدد الأمن العام والسلامة العامة في المجتمع والدولة.
فهكذا يجب على السلطات والهيئات الإدارية المختصة بالبوليس الإداري اتخاذ الإجراءات والوسائل والأعمال الوقائية اللازمة. مثل الأمر بهدم المنازل والبنايات الآيلة للسقوط وقطع الأشجار وتنظيم المرور وتنظيم الاجتماعات العامة والمظاهرات ومظاهر التجمهر وتنظيم الأماكن العامة واتخاذ الإجراءات اللازمة لنظام الدفن والمقابر وللوقاية من الحيوانات المؤذية والخطرة([6])
المطلب الثاني: مظاهر الحفاظ على الأمن العام
وهنا نتناول أكثر القوانين والأوامر التي تناولت الحفاظ على الأمن العمومي وعلى سبيل المثال.
الفرع الأول: الأمن في الدستور الحالي
وفق الدستور الحالي الذي يضم 182 مادة مقسمة على 4 أبواب وبقراءتنا له نجده تناول مصطلح الأمن 11 مرة فنجد: أول ما تناول الدستور الحالي مصطلح الأمن في الباب1: المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري. وفي الفصل 3: الدولة المادة 24 التي تنص على أنه: “الدولة مسئولة عن أمن الأشخاص والممتلكات وتتكفل بحماية كل مواطن في الخارج”([7]) . أي أن الدولة ممثلة في الجيش الوطني الشعبي والشرطة والدرك الوطني يوكل لهم حماية المواطنين في الدخل وفق الدستور والقوانين الخاصة التي تنظمها، والدولة مسئولة عن حماية مواطنيها في الخارج وهذا وفق الاتفاقيات الدولية، والقنوات الدبلوماسية أي سفارات الدولة الجزائرية في الخارج وقنصلياتها تتكفل بحماية مواطنيها في الخارج، وآخر حدث تمثل في تحمل أعباء نقل الناجين الجزائريين من زلزال الذي ضرب ايطاليا، تم نقلهم إلى الجزائر، وهذا يعتبر تطبيق لنص المادة 24 من الدستور الجزائري الحالي.
– وتنص المادة 24/1 و2 من الدستور على أنه: “حق إنشاء الأحزاب السياسية معترف به ومضمون.
ولا يمكن التذرع بهذا الحق لضرب الحريات الأساسية والقيم والمكونات الأساسية للهوية الوطنية والوحدة الوطنية وأمن التراب الوطني وسلامته واستقلال البلاد وسيادة الشعب وكذا الطابع الديمقراطي والجمهوري للدولة”([8])
أي وفق المادة 42/2 لا يمكن إنشاء أي حزب سياسي لضرب امن التراب الوطني وسلامته وهنا يقصد المشرع الجزائري خطر تقسيم الدولة الجزائرية ومباشرة يحل هذا الحزب برفع دعوي قضائية خاصة من وزارة الداخلية والجماعات المحلية أمام مجلس الدولة وفق القانون العضوي رقم 98/02 المتعلق بتنظيم وعمل واختصاصات مجلس الدولة المعدل والمتم
– وفق المادة 55 من دستور 1989 المعدل تنص على أنه: “لكل المواطنين الحق في العمل يضمن القانون في أثناء العمل الحق في الحماية والأمن والنظافة.
– الحق في الراحة مضمون ويحدد القانون كيفيات ممارسته”([9])
ووفقا لهذه المادة فالمشروع الجزائري هنا يقصد حق العامل في الأمن أثناء تأديته للعمل وهذا بموجب القوانين المنظمة لعلاقات العمل، وهذا يكون بلوائح تضبط الأمن وتبين مواقيت العمل والراحة.
– وفقا للمادة 61/ 02 تنص على أنه: “يعاقب القانون بكل صراحة على الخيانة والتجسس والولاء للعدو وعلى جميع الجرائم المرتكبة ضد امن الدولة”([10])، وهذا ما وضحه أمر 66/156 المتعلق بقانون العقوبات المعدل والمتمم.
– وفق المادة 78/08 تنص على أنه: “يعين رئيس الجمهورية في الوظائف والمهام الآتية:… 8- مسئوولوا الأمن”([11])، وهنا يقصد المشروع الجزائري مسؤولوا أجهزة الأمن الولائي كونهم منوط بهم الحفاظ على الأمن كل وفق اختصاصه الإقليمي، وهذا بتطبيق القوانين والتنظيمات بإصدار لوائح تضبط أمن المواطنين على مستوى الولايات.
– وفق المادة 90/ أخيرة تنص على أنه: “لا يمكن خلال هاتين الفترتين تطبيق أحكام المواد 91و 93،و 94 و 95و 97 من الدستور إلا بموافقة البرلمان المنعقد بغرفتين المنعقدين معا بعد استشارة المجلس الدستوري والمجلس الأعلى للأمن”([12])
إذن فالمجلس الأعلى للأمن هيئة استشارية لرئيس الجمهورية بكل ما يتعلق بقضايا الأمن الوطني، وهو كذلك ما نصت عليه المواد 91، 93و 94و 95و من الدستور الحالي.
المادة91: “يقرر رئيس الجمهورية إذا دعت الضرورة الملحة، حالة الطوارئ أو الحصار لمدة معينة بعد اجتماع المجلس الأعلى للأمن واستشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة والوزير الأول ورئيس المجلس الدستوري. ويتخذ كل التدابير اللازمة لاستتباب الوضع ولا يمكن تمديد حالة الطوارئ أو الحصار إلا بعد موافقة البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا”. ([13])
المادة 92: “يحدد تنظيم حالة الطوارئ وحالة الحصار بموجب قانون عضوي”([14]) ، لكن في الواقع وإلى اليوم لم يتم تنظيم حالة الطوارئ وحالة الحصار بموجب قانون عضوي ربما بسبب الوضع الأمني المتردي السائد في الجزائر أثناء التسعينات.
المادة 93: يقرر رئيس الجمهورية الحالة الاستثنائية إذا كانت البلاد مهددة بخطر داهم يوشك أن يصيب مؤسساتها الدستورية أو استقلالها أو سلامة ترابها.
ولا يتخذ مثل هذا الإجراء إلا بعد استشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة والمجلس الدستوري والاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن ومجلس الوزراء تخول الحالة الاستثنائية رئيس الجمهورية أن يتخذ الإجراءات الاستثنائية التي تستوجبها المحافظة على استقلال الأمة والمؤسسات الدستورية في الجمهورية ويجتمع البرلمان وجوبا.
تنتهي الحالة الاستثنائية. حسب الأشكال والإجراءات السالفة الذكر التي أوجبت إعلانها.” ([15]).
المادة 94: “يقرر رئيس الجمهورية التعبئة العامة في مجلس الوزراء بعد الاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن واستشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة”.([16])
المادة 95: “إذا وقع عدوان فعلي على البلاد أو يوشك أن يقع حسبما نصت عليه الترتيبات الملائمة لميثاق الأمم المتحدة. يعلن رئيس الجمهورية الحرب بعد اجتماع مجلس الوزراء والاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن واستشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلسة الأمة – ويجتمع البرلمان وجوبا.
وبوجه رئيس الجمهورية خطابا للأمة يعلمها بذلك”([17])
تنص المادة 123/البند 08 من الدستور على أنه: “إضافة إلى المجالات المخصصة للقوانين العضوية بموجب الدستور يشرع البرلمان بقوانين عضوية في المجالات الآتية:…
7- القانون المتعلق بالأمن الوطني”([18]). وهذا كونه قانون يتناول حقوق وحريات المواطن والحفاظ على الأمن الوطني. لذلك أدرج في المجالات المخصصة للقوانين العضوية.
– في الباب 03: الرقابة والمؤسسات الاستشارية. الفصل 02: المؤسسات الاستشارية تنص المادة 173/01 على أنه: “يؤسس مجلس أعلى للأمن يرأسه رئيس الجمهورية مهمته تقديم الآراء إلى رئيس الجمهورية في كل القضايا المتعلقة بالأمن الوطني”([19]). إن مهمة المجلس الأعلى للأمن مهمة استشارية بكل ما يتعلق بالأمن الوطني.
الفرع الثاني: الأمن العام في قانون 01/14 المؤرخ في 19/08/2001 متعلق بتنظيم حركة المرور عبر الطرق وسلامتها وأمنها
– كما ذكرنا أعلاه فقانون المرور متعلق بنسبة كبيرة بأمن المواطنين والراجلين والمعاقين وسائقي المركبات. وقد تناوله قانون 01/14 المؤرخ في 19/08/2001 المتعلق بتنظيم حركة المرور عبر الطرق وسلامتها وأمنها. وقد عدل هذا القانون بموجب أمر 09/03 المؤرخ في 22/07/2009. وهذا التعديل قد تناول بصفة خاصة تعريف أنواع الطرق: كالطريق، الطريق السريع، الطريق السيار، وتناول أنواع المركبات: كالدراجة والدرجة النارية والسيارة، …. ووفقا للتطور العلمي تناول تعريف أجهزة الكشف عن الكحول في الجسم ومثالها: جهاز تحليل اللعاب، كذلك فقد عدل الفصل 06: المتعلق بالمخالفات والعقوبات والإجراءات أي من المادة 65 إلى المادة 111، وقد شدد العقوبات وهذا لتقليص حوادث المرور التي أصبحت الجزائر من الكبر الدول المسجلة لحوادث المرور سنويا على مستوى العالم.
– وفقا لقانون 01/14 المؤرخ في 19/08/2001 المتعلق بتنظيم حركة المرور عبر الطرق وسلامتها وأمنها المعدل والمتمم([20]). فقد تناول مسألة الضبط الإداري العام للحفاظ على الأمن العام، وهذا يظهر في المواد الآتية: المادة 01 التي تنص على أنه “يهدف هذا القانون إلى تحديد الشروط المتعلقة بتنظيم حركة المرور عبر الطرق وسلامتها وأمنها” ([21]) . أي وفق المادة الأولى فالهدف الأساسي لهذا القانون هو تنظيم حركة المرور عبر الطرق سواء بالنسبة للمركبات بمختلف أنواعها وأحجامها وأشكالها ومواصفاتها وبالنسبة للراجلين سواء الأشخاص الطبيعيون الأصحاء والمعاقين بواسطة أشخاص يدفعون عرباتهم، وكذلك هدفه الذي يعنينا في موضوعنا هو سلامة وأمن حركة المرور كما بيناه أعلاه.
– ووفقا للمادة 04 التي وردت في القسم 02: مبادئ عامة، من الفصل 1: أحكام عامة من المادة 01 إلى المادة 12 تنص على أنه: “يتعين على الدولة ترقية سياسية خاصة بالوقاية والأمن في الطرق”.([22]) وهذا ما يظهر في هذا القانون كذلك بتشديد العقوبات في المخالفات والجنح المرتكبة في الطرق وهذا ما تناوله أمر 09/03 المؤرخ في 19. 08. 2008 المعدل لقانون 01/14 المتعلق بتنظيم حركة المرور عبر الطرق وسلامتها وأمنها.
وفقا للمادة 09 من نفس القانون تنص على أنه: “يجب على كل سائق مركبة الامتثال للقواعد الخاصة بحركة المرور حتى لا يشكل أي خطر عليه أو على غيره من مستعملي الطريق”([23]). وهنا يقصد المشرع الجزائري على السائق الامتثال لقواعد المرور وعدم القيام بأي مناورات خطيرة قد تسبب خطرا وضررا على السائق وغيره ممن يستعملون الطريق العمومي سواء الراجلين أو السائقين والآخرين ومن هم معهم، ووفق المادة 11 تنص على أنه: “استعمال حزام الأمن إجباري.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم” ([24]) ووفقا لهذه المادة فحزام الأمن وضعه إلزامي وهذا لأمن ركاب المركبات وكل من يمتنع عن هذا الأمر تفرض عليه مخالفات.
– ووفقا للفصل 02 المتعلق بحركة المرور لمختلف فئات مستعملي المسالك العمومية والذي جاءت تحته المواد: 13 إلى المادة 40. جاءت اغلب مواد هذا الفصل بالإلزام وهذا بابتداء المواد بكلمة يجب أو يمنع. وهذا للحفاظ على الأمن في الطرقات العمومية خاصة الركاب والراجلين وعلى سبيل المثال نذكر: المواد 16، 17، 18 التي تنص على أنه: المادة 16: “يجب اتخاذ كل الاحتياطات حتى لا تتسبب حمولة سيارة أو مقطورة في إلحاق الضرر بالغير أو تشكل خطرا عليهم. تتم كل حمولة أيا كان المنتوج المنقول وفقا للشروط المحددة عن طريق التنظيم”([25])
المادة 17: ” يجب على كل سائق أن يكون باستمرار في حالة ووضعية تمكنه من القيام بكل عمليات قيادات السيارة بسهولة ودون تأخير”([26]) ، المادة 18: “يجب أن يمتنع كل سائق عن السياقة عندما يتعاطي مسكرا أو يكون تحت تأثير أية مادة أخرى من شأنها أن تؤثر في ردود أفعاله وقدراته في السياقة”([27]) ، وهذه المواد جاءت في القسم الأول: حركة المرور على المسالك العمومية من المادة 13 إلى المادة 33 من الفصل 02: المتعلق بحركة المرور لمختلف فئات مستعملي المسالك العمومية المذكور أعلاه.
كذلك تناول قانون 01/14 الأمن في الفصل 05 تحت عنوان: امن الطرق والوقاية من حوادث المرور. وتناولته مادتان 63 و 64 حيث تنصان على أنه: المادة 63:”في إطار تطبيق المادة 4 اعلاه المتعلقة بترقية السياسة بالوقاية في الطريق تتكفل الدولة بما يأتي:- تربية وإعلام المواطن من أجل ترقية الانضباط في استعمال المسالك العمومية الكفيلة بضمان أمنه. –التنظيم الدوري للحملات الخاصة بالوقاية والأمن في الطرق.- الحراسة والمراقبة الدائمتين لحركة المرور في الطريق من طرف المصالح المؤهلة.- التهيئة الملائمة للمنشات القاعدية للطرق. – وضع التجهيزات الأمنية في الطرق وصيانتها بصفة دائمة.- تشجيع نشاط الحركة الجمعوية. – السهر على تطبيق المراقبة التقنية للمركبات ([28]). ووفقا لهذه المادة من أجل تحقيق الأمن العام في الطرق العمومية خاصة للراجلين أو من هم على متن المركبات فالدولة ملزمة بتهيئة الطرق والأرصفة لتكون ملائمة للسير للمركبات وللراجلين، كذلك تنشي الدولة ممثلة في وزارة النقل وزارة المالية الوكالات التقنية لمراقبة المركبات لتكون المركبات الممنوح لها الترخيص من قبل هذه الوكالات فقط الحق في السير في الطرقات العمومية وهذا لأمن المركبات الخاضعة للمراقبة التقنية والمركبات الأخرى والراجلين وهذا بالتأكيد من حالتها ومدى جاهزيتها للسير لما يتلاءم مع القوانين والتنظيمات المعمول بها، كذلك فالدولة تفرض الحواجز الأمنية ونقاط التفتيش التي يقوم بها رجال الشرطة والدرك الوطني للتأكد من مدى مطابقة المركبات للقوانين والتنظيمات المعمول بها سواء في حالتها أو بكيفية السير وبكيفية قيادة السائقين لها، كذلك فالدولة تمنح بعض أجهزة الأمن ممثلة في الدرك الوطني أجهزة الرادار لمراقبة مدى احترام سائقي المركبات للسرعة التنظيمية المحددة في القانون، وهذا كله يكون بقواعد آمرة يفرض على مخالفيها غرامات مالية باهضة سواء أكانت مخالفة أو جنحة أو جناية وفق تعديل أمر 09/03 للحفاظ على الأمن العام في الطرق العمومية.
المادة 64 تنص على أنه: “يحدث مركز وطني ولجان ولائية للوقاية والأمن في الطرق يوضع هذا المركز تحت وصاية الوزارة المكلفة بالنقل
يمكن أن تنشأ هيئات تكلف بمتابعة تطبيق أحكام هذا القانون
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم”([29]) وفقا لهذه المادة فالمركز الوطني واللجان الولائية للوقاية والأمن في الطرق تكون تابعة وتحت مراقبة وزارة النقل التي بدورها تجمع نتائج عمل هذه اللجان الولائية المقدمة للمركز الوطني وتقدمها كإحصائيات مقدمة للرئيس في مجلس الوزراء وأمام البرلمان كمناقشة حول عمل وزارة النقل فهي تحصي حوادث المرور وتعطي حلولا للوقاية منها بوضع الحواجز الأمنية في الأماكن المناسبة وتهيئة الطرقات والمراقبة التقنية للمركبات هذا كله بالعمل والتنسيق مع وزارة المالية ووزارة الداخلية والجماعات المحلية ووزارة الدفاع الوطني التي يتبعها جهاز الأمن المتمثل في الشرطة والدرك الوطني، والولايات والبلديات على مستوى الوطن لمراقبة الأسواق والطرقات العمومية سواء الوطنية/ أو الولائية والبلدية وهذا كله وفق القوانين والتنظيمات المعمول بها من أجل توفير الأمن العمومي في الطرق العمومية من أجل وسلامة المواطن سواء أكان في المركبة كسائق أو راكب أو راجل أو معاق.
الفرع الثالث: الأمن العام وفق قانون البلدية رقم 11/10
إن قانون البلدية رقم 11/10 المؤرخ في 22. 06. 2011 قد تناول كذلك مسالة الأمن العام وهذا يظهر في المادة 03 منه التي تنص على أنه: “تمارس البلدية صلاحياتها في كل مجالات الاختصاص المخولة لها بموجب القانون.
وتساهم مع الدولة بصفة خاصة في إدارة وتهيئة الإقليم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمن وكذا الحفاظ على الإطار المعيشي للمواطنين وتحسينه”([30])،إذن فالبلدية ممثلة في موظفيها كالشرطة البلدية والمصالح التقنية بتطبيق القانون وفي موضوعنا بالحفاظ على الأمن العام ومثاله مراقبة مدى مطابقة المباني للمواصفات التي يحددها القانون والتنظيم وشروط منح رخص البناء والهدم مع عدم المساس بأمن وسلامة المباني المجاورة والمواطنين المارة والطرق العمومية.
ورئيس المجلس الشعبي البلدي الذي هو رئيس البلدية فهو يحافظ على الأمن وفق قانون البلدية رقم 11/10 والتنظيمات المتعلقة به
– نجد كذلك في قانون البلدية في القسم 2: صلاحيات البلدية من المادة 15 إلى المادة 124 فيه الباب الأول: هيئات البلدية وهي كلها من المادة 15 إلى المادة 102، يندرج ضمنه الفصل 2: رئيس المجلس الشعبي البلدي من المادة 62 إلى المادة 99، يندرج ضمنه الفرع 2: صلاحيات رئيس المجلس الشعبي البلدي من المادة 77 إلى المادة 95، تندرج ضمنه الفقرة الثانية:
صلاحيات رئيس المجلس الشعبي البلدي بصفته ممثلا للدولة وهذا من المادة 85 إلى المادة 95، حيث تناول المشرع مسالة الأمن العام ونجده في المواد:
88، 85/1 و 94،7/1 1و 2و 3و 5و 6و 8و 9و 10و 11و 12 (هذه البنود) والفقرة الأخيرة.
حيث نجد المادة 85 تنص على أنه: “يمثل رئيس المجلس الشعبي البلدي الدولة على مستوى البلدية وبهذه الصفة فهو يكلف على الخصوص بالسهر على احترام وتطبيق التشريع والتنظيم المعمول بهما”([31]) كما سبق الذكر فهذه المادة جاءت صياغتها عامة وبالتالي فرئيس المجلس الشعبي البلدي يحفظ الأمن العام على إقليم بلديته وفقا لقانون البلدية والتنظيمات المتعلقة به.
المادة 88/ بند1 و 2 تنص على أنه: “يقوم رئيس المجلس الشعبي البلدي تحت إشراف الوالي بما يأتي:- تبليغ وتنفيذ القوانين والتنظيمات على إقليم البلدية- السهر على النظام والسكينة والنظافة العمومية”([32])، وفقا لهذه لمادة فلها نفس المعنى للمادة 85 غير أنها أعطت للوالي سلطة الإشراف على رئيس المجلس الشعبي الوطني خاصة في تطبيق القوانين والتنظيمات المعمول بها والمشرع خص بالذكر بعدها وهذا يظهر في البند الموالي النظام والسكينة أي الأمن العام والسكينة العمومية.
– تنص المادة 94 على أنه: “في إطار احترام حقوق وحريات المواطنين يكلف رئيس المجلس الشعبي البلدي على الخصوص بما يأتي:- السهر على المحافظة على النظام العام وامن الأشخاص والممتلكات.
– التأكد من الحفاظ على النظام العام في كل الأماكن العمومية التي يجري فيها تجمع الأشخاص ومعاقبة كل مساس بالسكينة العمومية وكل أعمال التي من شأنها الإخلال بها.
– تنظيم ضبطية الطرقات المتواجدة على إقليم البلدية مع مراعاة الأحكام الخاصة بالطرقات ذات الحركة الكثيفة.
– السهر على احترام المقاييس والتعليمات في مجال العقار والسكن والتعمير وحماية التراث الثقافي المعماري.
– السهر على نظافة العمارات ضمان سهولة السير في الشوارع والساحات والطرق العمومية.
– اتخاذ الاحتياطيات اللازمة والتدابير الضرورية لمكافحة الأمراض المتنقلة أو المعدية والوقاية منها
– السهر على سلامة المواد الغذائية الاستهلاكية المعروضة للبيع.
– السهر على احترام تعليمات نظافة المحيط وحماية البيئة
– ضمان ضبطية الجنائز والمقابر طبقا للعادات وحسب مختلف الشعائر الدينية والعمل فورا على دفن كل شخص متوفى بصفة لائقة دون تمييز للدين أو العرق”([33])، وفقا للمادة 94 أعلاه فرئيس المجلس الشعبي البلدي في إطار احترام حقوق وحريات المواطنين المذكورة في دستور 1989 المعدل من المادة 29 إلى المادة 59 المذكورة تحت الفصل 04: الحقوق والحريات، فهو يضمن الأمن العام للأشخاص الطبيعية سواء في أجسادهم وصحتهم ووفقا لثقافتهم وعاداتهم ومكافحة الأمراض وسلامة السلع الاستهلاكية وصلاحيتها للاستهلاك بالتنسيق مع المصالح التقنية للبلدية والفروع الإدارية للمديريات على مستوى البلدية، كذلك الأمر بالنسبة لمراقبة.
مطابقة البناءات للقانون سواء في مواصفات البناء أو الهدم والعقار بصفة عامة، كلك نظافة المحيط والساحات والشوارع والطرق العمومية، أما إذا كانت بلدية مقر الولاية فالأمر يكون سهلا وهذا وفق الفقرة الأخيرة من المادة 94 بسهولة تسخير رئيس المجلس الشعبي البلدي جميع المصالح التقنية سواء على مستوى البلدية أو على مستوى المديريات كون مقراتها توجد على إقليم البلدية مقر الولاية، وهذا للضبط والحفاظ على الأمن العام وفق ما قررته المادة 94 من قانون البلدية، كذلك الأمر بالتنسيق مع وحدات الشرطة وفرق الدرك الوطني بفرض نقاط التفتيش والحواجز للقضاء على إرهاب الطرقات، ومراقبة مدى تطبيق5 سائقي المركبات لقانون المرور ومدى مطابقة مركباتهم للقوانين والتنظيمات المعمول بها، وتحرير المحاضر بمخالفة القانون، وفرض القوة إن لزم الأمر للمحافظة على الأمن العام في الطرق العمومية.
الفرع 04: الأمن العام في قانون الولاية رقم 12/7 المؤرخ في 21. 02. 2012
إن قانون الولاية رقم 12/07 المؤرخ في 21. 02. 2012 قد تناول كذلك مسالة الأمن العام وهذا يظهر في الباب 03: الوالي من المادة 102 ‘إلى المادة 126 فيه الفصل الثاني: سلطات الوالي بصفته ممثلا للدولة من المادة 110 إلى المادة 123 ونجد المواد المتعلقة بالأمن العام وهي: المواد 114، 115، 117، 118، المادة 114 تنص على أنه: “الوالي مسئول على المحافظة على النظام والأمن والسلامة والسكينة العمومية”([34])، فالوالي بصفته ممثلا للدولة على مستوى الولاية وهو ممثل الحكومة وفق المادة 110 من نفس القانون فالمادة 114 أعطته صلاحية المحافظة على الأمن والسلامة العمومية وفق قانون الولاية والقوانين والتنظيمات المرتبطة به.
المادة 115 تنص على أنه: “يتولى الوالي لتطبيق القرارات المتخذة في إطار المهام المبينة في المواد 112و 113 و 114 أعلاه تنسيق نشاطات مصالح الأمن المتواجدة على إقليم الولاية.
وبهذه الصفة يلزم رؤساء مصالح الأمن بإعلامه في المقام الأول بكل القضايا المتعلقة بالأمن العام والنظام العمومي على مستوى الولاية.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم”([35]) وفقا لهذه المادة فالوالي يتولى ضبط الأمن العام على مستوى إقليم الولاية هذا بعد إعلامه من قبل رؤساء مصالح الأمن على مستوى دوائر الولاية وهذا بإعلامه بالطبيعة الجغرافية والسكانية والعرقية لكل دائرة تتبع إقليم الولاية وهذا بضبط تعليمات وقرارات إدارية وفق القانون والتنظيمات المعمول بها للحفاظ على الأمن العام على مستوى الولاية.
المادة 117 تنص على أنه: “الوالي مسئول حسب الشروط التي تحددها القوانين والتنظيمات على وضع تدابير الدفاع والحماية التي لا تكتسي طابعا عسكريا وتنفيذها”([36])، وفقا لهذه المادة فالوالي يتولى تدابير الأمن كوضع الحواجز الأمنية والتفتيش الموكلة للشرطة والدرك الوطني وله تسخير قوات الجيش الوطني الشعبي في مسائل تتعلق بالإرهاب خارج نطاق أجهزة الأمن، والتدخل لحماية ضحايا الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات مثلما حدث في ولاية الطارف وولاية غرداية وولاية البيض، كذلك الأمر بالنسبة للثلوج وهذا ما حدث في شتاء 2011 في الشرق الجزائري حيث تدخلت كاسحات الثلوج والجارفات التابعة للجيش الوطني الشعبي بإزالة الثلوج عن الطرق العمومية، كذلك بتسخير الطائرات العمودية والطائرات العسكرية لتقل الغذاء والمؤن نحو العائلات القاطنة بالجبال والمرتفعات وهذا بتسخير الولاة لها كل ضمن إطار إقليم ولايته، وهذا ما شاهدنا عبر التلفزة الوطنية آنذاك، وهو ما تناوله قانون رقم 91/23 المؤرخ في 6. 12. 1991 المتعلق بمساهمة الجيش الوطني الشعبي في مهام حماية الأمن العمومي خارج الحالات الاستثنائية ([37]) فالقانون خول للوزير الأول اللجوء إلي وحدات الجيش الوطني الشعبي خارج الحالات الاستثنائية – الحرب- التي نص عليها الدستور خاصة المادة 93 منه، وهذه الحالات وفق المادة 02: – حماية السكان ونجدتهم- الأمن الإقليمي- حفظ الأمن، ووفق المادة03:- النكبات العمومية والكوارث الطبيعية أو الكوارث ذات الخطورة الاستثنائية- عندما يكون حفظ الأمن العمومي وصيانته وإعادته خارجا عن نطاق السلطات والمصالح المختصة عادة، – بسبب المخاطر الجسيمة أو توقعها التي قد يتعرض لها امن الأشخاص والممتلكات،- في حالة المساس المستمر بالحريات الجماعية أو الفردية، ووفق المادة 04 في حالات:- تهديد حرية تنقل الأشخاص والأموال وأمنهم وكذلك أمن التجهيزات الأساسية- حفظ الموارد الوطنية من كل أشكال التهريب- شروط الدخول والخروج من وإلى التراب الوطني والإقامة به.
والمرسوم الرئاسي رقم 91/88/14 المؤرخ رقم 21. 12. 1991 المتضمن تطبيق القانون رقم 91/23 والمتعلق بمساهمة الجيش الوطني الشعبي في مهام حماية الأمن العمومي خارج الحالات الاستثنائية([38]) فقد حدد شروط وكيفيات لجوء السلطات الإدارية إلى الجيش لضمان الأمن العمومي، ووفقه فقرار استخدام وحدات الجيش الوطني الشعبي يتخذ من قبل الوزير الأول بعد استشارة قبلية للسلطات المدنية والعسكرية: وزير الداخلية والجماعات المحلية، وزير الدفاع الوطني، قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، هذا وفق المادة 03 من المرسوم الرئاسي المذكور أعلاه، وإذا استخدمت وحدات الجيش الوطني الشعبي في حفظ الأمن العمومي فتكون تحت مسؤولية وزير الداخلية والجماعات المحلية على المستوى الوطني، وتحت مسؤولية الوالي على مستوى ألولائي ، هذا وفق المادة 04 من الرسوم الرئاسي رقم 91/488، ووفق المادة 07 منه فاختيار وسائل تنفيذ عمليات التدخل وكيفياتها وقيادتها من اختصاص السلطة العسكرية وحدها، ووفق المادة 06 منه مهمة مراقبة عمليات تدخل وحدات الجيش الوطني الشعبي لحفظ الأمن العمومي وإيقافها أو إنهاؤها إلى السلطة المدنية.
– المادة 118 تنص على أنه: “توضع تحت تصرف الوالي مصالح الأمن قصد تطبيق القرارات المتخذة في إطار المهام المنصوص عليها في المواد 112 إلى 117 أعلاه”([39]) ، من هذه المادة فالمشرع نص صراحة على وضع مصالح الأمن والدرك الوطني بل وحتى وحدات ومصالح الجيش الوطني الشعبي لتحقيق الأمن العام في شتى المجالات خاصة التي نص عليها قانون الولاية.
الفرع 05: الأمن العام في المرسوم التنفيذي رقم 11/359
المشرع الجزائري تناول الأمن العام في المرسوم التنفيذي رقم 11/359 الذي يحدد أحكام السلامة المتعلقة بنقل الأشخاص الموجه([40])، وفيه تناول المشرع سلامة الأشخاص في أجسادهم والتعويض من حوادث النقل الموجه، وهذا المرسوم التنفيذي رقم 11/ 359 يحدد أحكام السلامة والذي يضم 52 مادة، وملحق (11، 21، 31، 41، 51، 61، 71)، ملحق ب، وملحق ج، ملحق د، وتناول تعريف السلامة والأمن فنجد: تعاريف تبين الأمن العمومي لسلامة الأشخاص ضمن النقل الموجه وعلى سبيل المثال: “مستوى السلامة الإجمالي: درجة الثقة المطلوبة لكي تقوم منظومة نقل الأشخاص الموجه بوظائفها الخاصة بالسلامة بالنظر إلى عيوبها التلقائية والاحتمالية”([41])
“السلامة: وضعية يكون فيها مستوى الخطر مقبولا
أهلية منظومة نقل الأشخاص الموجه على القيام بوظائفها دون أن تسبب أضرارا للإنسان (المساس بسلامة البدن) أو لمنظومة نقل الأشخاص الموجه نفسها أو لمحيطها (تدهور أو هدم أو أضرار أو اضطراب أثناء استغلالها وصيانتها وفق شروط الاستعمال العادية أو على أثر كل اختلال لمكوناتها أو لمحيطها”([42])
– “النظام الرجعي: طريقة مستعملة لإثبات مدى بلوغ منظومة نقل الأشخاص الموجه الجديدة لأهداف السلامة”([43])
ونجد أنظمة النقل الموجه التي يتناولها هذا المرسوم التنفيذي هي: المترو، الترامواي، القطارات الأحادية السكة … حيث تناولتها المادة 03 من هذا المرسوم التنفيذي على أنها: “يتضمن نقل الأشخاص الموجه في مفهوم هذا المرسوم أنظمة النقل الآتية:- المترو تلقائي أو لا – المركبات التلقائية الخفيفة- الترامواي- الحافلات الموجهة بكاميرا بصرية أو نظام مغناطيسي- الأجهزة المسماة (المصاعد الميكانيكية) أو النقل بواسطة أسلاك- القطارات الأحادية السكة”([44])
المبحث الثاني: مفهوم السكينة العامة ومظاهر الحفاظ عليها
نتناول في هذا المبحث، المطلوب الأول، تعريف السكينة العامة، الفرع الأول: التعريف الاصطلاحي، الفرع الثاني: التعريف اللغوي، المطلب الثاني: مظاهر الحفاظ على السكينة العامة، وهنا نتناول قوانين: المرور، البلدية، الولاية، كونها أكثر القوانين المنظمة لحياة المواطنين اليومية.
المطلب الأول: تعريف السكينة العامة
الفرع الأول: التعريف اللغوي
باستقرائنا لمعجم لسان العرب لابن منظور، وفي باب السين نجد كلمة السكينة التي خصص لها صفحة واحدة فتجد: السكينة الوداعة والوقار وقوله عز وجل (فيه سكينة من ربكم وبقية…)، وفي حديث قيلة أن نبي صلى الله عليه وسلم قال لها يا مسكينة عليك السكينة، أراد عليك الوقار والوداعة والأمن، ويقال رجل وديع وقور ساكن هادئ([45])
– ووفق القاموسي المدرسي فقد عرف كلمة السكينة: هي الطمأنينة والوقار([46])
الفرع الثاني: التعريف الاصطلاحي
وفق الأستاذ ناصر لباد: السكينة (أو الراحة) العمومية tranquillité publique a أيقصد بها على السلطات المختصة في الضبط الإداري المحافظة على حالة الهدوء والسكون في الطرق والأماكن العمومية في أوقات النهار والليل وذلك باتخاذ كل الإجراءات اللازمة حتى لا يتعرض المواطنين لمضايقات الغير بهذه الأماكن وازعاجهم في أوقات الراحة بالضوضاء التي تسببها الأصوات المقلقة مثل العاب الأطفال أصوات الأجراس ومكبرات الصوت والأبواق ودوي المصانع وضوضاء الاحتفالات وأصوات الباعة المتجولين وأصوات المتسولين والكلاب المتجولة… ([47])
ويعرف الأستاذ عمار عوابدي السكينة العامة كما يلي: المقصود بالمحافظة على السكينة العامة كمقوم وعنصر مادي من مقومات وعناصر فكرة النظام المادية هو اتخاذ الإجراءات والأساليب والاحتياطات البوليسية والوقائية اللازمة للقضاء على مصادر وأسباب الإزعاج والقلق التي تهدد الراحة العامة، والسكينة العامة للإنسان والمواطن مثل إجراءات محاربة الضوضاء التي تسببها الأجراس والأبواق ودوي المصانع وأزيز الطائرات وضوضاء الاحتفالات والمآتم وأصوات الباعة والدعايات المختلفة([48])
المطلب الثاني: مظاهر الحفاظ على السكينة العامة
وهنا نتناول قوانين المرور والبلدية والولاية لتناولها مسالة السكينة العامة
الفرع الأول: السكينة العامة في قانون 01/14 المؤرخ في 19. 08. 2001 المتعلق بتنظيم حركة المرور عبر الطرق وسلامتها وأمنها
فقانون 01/14 لم يتناول صراحة مصطلح السكينة العامة لكنه تناول صورها ويظهر هذا خاصة في القسم 2: أحكام خاصة مطبقة على الراجلين وهذا في المواد 34 إلى المادة 40 ونجد هذه المواد تفرض على الراجلين المشي على الأرصفة وكيفية العبور على الطريق، وهذا لفرض السكينة العامة وعدم ترويع الراجلين، كذلك يمنع على المركبات بالتوقف على ممرات الراجلين وعدم الإضرار بالراجلين، وهذا بالسير بسرعة منخفضة خاصة عند المرور على الأرصفة أو الأشرطة الترابية وهذا حفاظا على السكينة العامة وطمأنينة الراجلين، ونعرض أهم المواد ومثالها: المادة 34 تنص على أنه: “يجب على الراجلين السير على الأرصفة أو حواف الطرقات المهيأة خصيصا لاستعمالها لهذا الغرض يمنع كل استعمال آخر للأرصفة يعيق حركة المارة”([49])
المادة 35 تنص على أنه: “يجب على الراجلين عند عبور وسط الطريق التأكد مسبقا من عدم وجود أي خطر داهم والأخذ في الحسبان أيضا المسافة التي تفصلهم عن المركبة السائرة وسرعتها واستعمال الممرات المخصصة لهم والمسماة “ممر الراجلين” وذلك كلما وجدت هذه الممرات على مسافة أقل من 30 مترا.
يجب عبور وسط الطريق على خط مستقيم أي تعامديا مع محور وسط الطريق
يمنع على الراجلين التوقف في وسط الطريق” ([50])
المادة 39 تنص على أنه: “يمنع على كل سائق التوقف أو الوقوف على ممر مخصص للراجلين”.
المادة 40: “إذا كانت حظائر وقوف المركبات مقامة على الأرصفة أو على الأشرطة الترابية، يجب على عند مرورهم عليها السير بسرعة جد منخفضة مع أخذ كل الاحتياطات من أجل عدم الإضرار بالراجلين”([51])
الفرع الثاني: السكينة العامة في قانون البلدية رقم 11/10 المؤرخ في 22. 06. 2011
فقانون البلدية رقم 11/10 قد تناول مسالة السكينة العامة وهذا ضمن الفقرة 02: تحت عنوان صلاحيات رئيس المجلس الشعبي البلدي بصفته ممثلا وهذا من المادة 85 إلى المادة 95، فنجد المادة 85 تنص على أنه: “يمثل رئيس المجلس الشعبي البلدي الدولة على مستوى البلدية وبهذه الصفة فهو يكلف على الخصوص بالسهر على احترام وتطبيق التشريع والتنظيم المعمول بهما”([52])، ووفقا لهذه المادة فرئيس المجلس الشعبي البلدي يحافظ على السكينة العامة بتطبيقه لقانون البلدية وجميع القوانين والتنظيمات المعمول بها وهذه الصلاحية منحتها له المادة 05 المذكورة أعلاه وهذا عن القرارات واللوائح والتعليمات التي تصدر عن المجلس الشعبي البلدي المصادق عليها، أو مباشرة عن رئيس المجلس الشعبي البلدي وفق ما قرره قانون البلدية رقم 11/10.
تنص المادة 88/ بند 02 على أنه: “يقوم رئيس المجلس الشعبي البلدي تحت إشراف الوالي بما يأتي: … – السهر على النظام العام والسكينة والنظافة العمومية …” ([53])، هنا نجد أن المادة 88 تنص صراحة على مصطلح السكينة العمومية وبالتالي اتجاه المشرع الجزائري نحو الصرامة في الحفاظ على السكينة العمومية وهذا بإسناد هذه المهمة لرئيس المجلس الشعبي البلدي تحت إشراف الوالي، ووفق المادة 94/ بند 6، 9 تنص على أنه: “في إطار احترام حقوق وحريات المواطنين يكلف رئيس المجلس الشعبي البلدي على الخصوص بما يأتي:- التأكد من الحفاظ على النظام العام في كل الأماكن العمومية التي يجري فيه تجمع الأشخاص ومعاقبة كل مساس بالسكينة العامة وكل الأعمال التي من شأنها الإخلال بها.
– السهر على نظافة العمارات وضمان سهولة السير في الشوارع والساحات والطرق العمومية.
– منع تشرد الحيوانات المؤذية والضارة…” ([54])، ووفقا لهذه المادة فرئيس المجلس الشعبي البلدي يكفل النظام العام في الأماكن العمومية من حدائق وساحات وميادين عامة وفرض غرامات مالية على كل من يخل بسكينة المواطنين في هذه الأماكن بل وحتى تسخير أجهزة الأمن لمتابعة المخلين بالسكينة العامة، وكذا تسخير المصالح التقنية المؤهلة لذلك سواء الموجودة على مستوى البلدية أو على مستوى المديريات سواء في مقر الولاية أو الفروع المتواجدة على إقليم البلدية وفي مقرها، كذلك فرئيس المجلس الشعبي البلدي يضمن ويعمل على نظافة العمارات من القاذورات والروائح الكريهة وكذلك تسهيل حركة السير في الطرق العمومية سواء للمركبات وللراجلين وهذا لسلامة المواطنين الجسدية وتحقيقا للسكينة العامة، كذلك فرئيس المجلس الشعبي البلدي له سلطة إصدار والتعليمات للقضاء على الحيوانات المؤذية كالخنازير البرية والكلاب المسعورة والضالة والجرذان كونها تسبب القلق ولذعر لدى المواطنين وهذا كذلك تحقيقا للسكينة العامة، ويكون هذا بتسخير الخواص وأجهزة الأمن وفق القوانين والتنظيمات المعمول بها.
نجد كذلك الفصل 04: المتعلق بالنظافة وحفظ الصحة والطرقات البلدية من المادة 123 إلى المادة 124، فالمادة 123/ بند 6 و7 تنص على أنه “تسهر البلدية بمساهمة المصالح التقنية للدولة على احترام التشريع والتنظيم المعمول بهما المتعلقين بحفظ الصحة والنظافة العمومية ولاسيما في مجالات: 1. 2. 3. 4. 5. 6- صيانة طرقات البلدية 7- إشارات المرور التابعة لشبكة طرقاتها”([55])، ووفقا لهذه المادة فالمصالح التقنية للبلدية والتابعة للدولة كفروع التجهيز والصيانة التابعة لمديريات الأشغال العمومية على مستوى كل دائرة ملزمة بصيانة طرقات البلدية وهذا للحركة السليمة للمركبات ولتفادي حوادث المرور، كذلك بوضع إشارات المرور اللازمة لتحقيق السلامة والسكينة العامة خاصة للراجلين ومثالها إشارات المرور كشريط ممر الراجلين والممهلات التي توضع على الطرقات بالقرب من مداخل المؤسسات التربوية دراء لحوادث المرور ولعدم ترويع المارة خاصة التلاميذ من أي مناورات خطيرة قد يقوم بها سائقوا المركبات بقصد أو بدون قصد.
فالمادة 124 تنص على أنه: “تتكفل البلدية في مجال تحسين الإطار المعيشي للمواطن وفي حدود إمكانياتها وطبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما، بتهيئة المساحات الخضراء ووضع العتاد الحضري وتساهم في صيانة فضاءات الترفيه والشواطئ”([56])، إذن فالبلدية تقوم وفقا للمادة 124 من قانون البلدية بتهيئة المساحات الخضراء في شكل حدائق عامة والبلديات المطلة على البحر بتهيئة شواطئها المعدة للسباحة والترفيه وتنظيمها حتى يتسنى للمواطن التفسح والتجوال أو السباحة وهو مطمئن البال على نفسه وماله وأسرته وهذا ضمن السكينة العامة.
الفرع الثالث: السكينة العامة وفق قانون الولاية رقم 12/07 المؤرخ في 21. 2. 2012
فقانون الولاية رقم 12/07 المؤرخ في 21. 02. 2012 قد تناول مسالة السكينة العامة ويظهر هذا بالنص صراحة على السكينة العامة ويظهر هذا بالنص صراحة على السكينة العامة في المادة 114، والإشارة إليها في المادة 96 اللتان سنتناولهما.
تنص المادة 96 على أنه: “يساهم المجلس الشعبي الولائي بالتنسيق مع البلدية في كل نشاط اجتماعي يهدف إلى ضمان:- تنفيذ البرنامج الوطني للتحكم في النمو الديمغرافي- حماية الأم والطفل- مساعدة الطفولة- مساعدة المسنين والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة- مساعدة الأشخاص في وضع صعب والمحتاجين- التكفل بالمشردين والمختلين عقليا تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم”([57]) ، ووفقا لهذه المادة فتحقيق السكينة العامة هو نتيجة العمل والتنسيق بين المجلس الشعبي ألولائي والمجالس الشعبية البلدية التابعة له بتطبيق القوانين والتنظيمات المعمول بها بحماية الأم والطفل من التسول وممارسة البغاء في الأماكن العامة وبالتالي خلق حالة من الاضطراب، وعدم المساس بالسكينة العامة يكون بإنشاء مراكز لرعاية الأمومة والطفولة، كذلك الأمر بالنسبة للمسنين والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة كالمعاقين والأشخاص الذين هم في وضع صعب والمحتاجين والمتشردين من عدم التعرض للمارة أو سرقتهم أو الاعتداء عليهم وهذا بوضعهم بالأماكن المخصصة لهم كدور العجزة والمستشفيات الملائمة والمستشفيات العقلية بالنسبة للمختلين عقليا وبالتالي تحقيق السكينة العامة في الطرق والأماكن والساحات والحدائق العامة.
والمادة 114 تنص على أنه: “الوالي مسئول على المحافظة على النظام والأمن السكينة العمومية”([58]) فالمادة 114 نصت صراحة على مسؤولية الوالي بالحفاظ على السكينة العامة وهذا وفقا لقانون الولاية ووفقا لجميع القوانين والتنظيمات المعمول بها على إقليم الولاية وبتسخير جميع السلطات المدنية التي تخضع له وبتسخير أجهزة الأمن الممثلة في الشرطة والدرك الوطني والحماية المدنية في مجال الإسعاف وفق قانون الولاية بل وحتى تسخير وحدات الجيش الوطني الشعبي في العمليات غير العسكرية خاصة في حالات الكوارث الطبيعية كالفيضانات والزلازل والثلوج، وهذا ما تناوله قانون رقم 91/23 المؤرخ في 06. 12. 1991 المتعلق بمساهمة الجيش الوطني الشعبي في مهام حماية الأمن العمومي خارج الحالات الاستثنائية، والمرسوم الرئاسي رقم 19/ 488 المؤرخ في 21. 12. 1991 يتضمن تطبيق القانون 91/ 23المؤرخ في 6. 12. 1991 المتعلق بمساهمة الجيش الوطني الشعبي في مهام حماية الأمن العمومي خارج الحالات الاستثنائية وهو ما بيناه أعلاه.
خاتمة:
الضبط الإداري هو مجموع الاختصاصات التي تمنح لسلطات إدارية تمارسها هذه الأخيرة وبصفة عامة في كل المجالات وعلى جميع النشاطات للحفظ على النظام العام ومن عناصره التي هي موضوع بحثنا الأمن العام والسكينة العامة، فالأمن العام والسكينة العامة تقريبا لها نفس المعنى وهما موضوع بحثنا الأمن العام والسكينة العامة، فالأمن العام والسكينة العامة تقريبا لهما نفس المعنى وهما وجهان لعملة واحدة وباستقرائنا للدستور فقد تناول الأمن العام وذكره 11 مرة في مواد متفرقة، والأمن والسكينة العامة تناولتهما قوانين عدة خاصة قانون المرور رقم 11/14 المعدل بأمر 09/03، وقانون البلدية رقم 11/10 وقانون الولاية رقم 12/07 كونهما أكثر القوانين معالجة لحياة المواطنين اليومية.
فنجد قانون المرور لا يميز بينهما صراحة عند قرائنا له بتمعن نجده يتكلم صراحة عن الأمن العام، لكن القسم المتعلق بأمن الراجلين هو يتناول السكينة العامة.
وقانون البلدية رقم 11/10 في الفصل المتعلق بمهام رئيس المجلس الشعبي البلدي فهو يطبق القوانين والتنظيمات المعمول بها على أرض البلدية وقد تناول المشروع عنصري الأمن العام والسكينة العامة اللذان هما موضوع بحثنا.
أما قانون الولاية في الفصل المتعلق بمهام الوالي بصفته ممثلا للدولة فالمادة 114 نصت على الأمن العام ومواد السكينة العامة.
وفي الأخير نخلص أن المشرع الجزائري خاصة في قانون الولاية الأخير رقم 12/07 وفي المادة 114 منه تناول صراحة مصطلحي الأمن والسكينة العامة وهذا للتطور الاقتصادي وتغير الحياة الاجتماعية للمجتمع الجزائري والظروف السياسية الراهنة التي تعيشها الجزائر خاصة مع الثورات العربية والأزمة المالية العالمية التي تعصف بأوروبا خاصة، ومشكل الإرهاب خاصة في منطقة شمال الصحراء الإفريقية ومثالها ما يجري في شمال دولي مالي.
إذن فالمنظومة التشريعية الجزائرية الأخيرة جاءت نتاج لإصلاحات اعتمدها المشرع الجزائري وهذا لخدمة المواطن في شتى الميادين ومنها حفظ أمنه وسكينته وبالتالي حفظ الأمن والسكينة العامة للدولة.
قائمة المصادر والمراجع المعتمدة في البحث:
1- المصادر:
أ- القرآن الكريم، رواية ورش عن الإمام نافع، طبع المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية وحدة الرعاية، الجزائر، الجزائر 1994.
ب- الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، من الموقع الالكتروني PDF,www.joradp.dz، الأمانة العامة للحكومة
ج- ابن منظور، لسان العرب، مكتبة الحديث الشريف (قرص مضغوط CD) شركة العريس للكمبيوتر، بيروت، لبنان، سنة الإصدار 2004.
د- علي بن هادية، بلحسن البليش، الجيلاني بن الحاج يحيى، القاموس المدرسي، الناشر: المؤسسة الوطنية للكتاب، 03 شارع زيروت يوسف، الجزائر، الجزائر، الطبعة السابعة. 1991.
2- المراجع:
أ- عمار عوابدي، القانون الإداري، الجزء الثاني: النشاط الإداري
ديوان المطبوعات الجامعية، الساحة المركزية- بن عكنون- الجزائر، الجزائر، طبعة 2000
ب- مولد ديدان، نصوص القانون الدستوري الجزائري دار النجاح للكتاب، الجزائر، الجزائر. الطبعة الأولى 2005
ج- ناصر لباد، القانون الإداري، الجزء الثاني: النشاط الإداري مطبعة SAPR، دالي إبراهيم، الجزائر، الجزائر، الطبعة الأولى 2004.
[1] القرآن الكريم رواية ورش عن الإمام نافع. طبع المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية وحدة الرغاية. الجزائر الجزائر 1994. سورة قريش مكية ص 604
[2] القرآن الكريم. نفس المصدر. سورة البقرة مدنية. الآية 248.ص41
[3] ابن منظور. لسان العرب. مكتبة الحديث الشريف (قرص مضغوط CD) شركة العريس للكمبيوتر. بيروت. لبنان. سنة الإصدار 2004. باب الهمزة. بدون ذكر الصفحة
[4] علي بن هادية. بلحسن البليش. الجيلاني بن الحاج يحي. القاموس المدرسي المؤسسة الوطنية للكتاب. 03 شارع زيروت يوسف. الجزائر. الجزائر. الطبعة السابعة 1991. حرف الألف. ص 66
[5] ناصر لباد. القانون الإداري. الجزء الثاني النشاط الإداري. الطبعة الأولى 2004. مطبعة SARP- دالي إبراهيم- الجزائر. الجزائر ص 20
[6] عمار عوابدي. القانون الإداري. الجزء الثاني. ديوان المطبوعات الجامعية الساحة المركزية. بن عكنون. الجزائر. الجزائر طبعة 2000 صفحة 31.
[7] مولود ديدان. نصوص القانون الدستوري. دار النجاح للكتاب. الجزائر. الجزائر. الطبعة الأولى 2005 صفحة 12
[8] مولود ديدان. نصوص القانون الدستوري. دار النجاح للكتاب. الجزائر. الجزائر. الطبعة الأولى 2005 صفحة 13.
[9] مولود ديدان. نصوص القانون الدستوري الجزائري. دار النجاح للكتاب. الجزائر. الطبعة الأولى 2005. الصفحات على التوالي 20. 26. 27
[10] مولود ديدان. نصوص القانون الدستوري الجزائري. دار النجاح للكتاب. الجزائر. الطبعة الأولى 2005. الصفحات على التوالي 20. 26. 27
[11] مولود ديدان. نصوص القانون الدستوري الجزائري. دار النجاح للكتاب. الجزائر. الطبعة الأولى 2005. الصفحات على التوالي 20. 26. 27
[12] مولود ديدان. نصوص القانون الدستوري الجزائري. دار النجاح للكتاب. الجزائر. الطبعة الأولى 2005. الصفحات على التوالي 20. 26. 27
[13] مولود ديدان. نصوص القانون الدستوري الجزائري. دار النجاح للكتاب. الجزائر. الطبعة الأولى 2005. الصفحات على التوالي 20. 26. 27 مع مراعاة تعديل القانون 08/9 المؤرخ في 15. 11. 2008
[14] مولود ديدان. نصوص القانون الدستوري الجزائري. دار النجاح للكتاب. الجزائر. الطبعة الأولى 2005. الصفحات على التوالي 20. 26. 27 مع مراعاة تعديل القانون 08/9 المؤرخ في 15. 11. 2008
[15] مولود ديدان. نصوص القانون الدستوري الجزائري. دار النجاح للكتاب. الجزائر. الطبعة الأولى 2005. الصفحات على التوالي 20. 26. 27 مع مراعاة تعديل القانون 08/9 المؤرخ في 15. 11. 2008
[16] مولود ديدان. المرجع السابق.ص 28. ص ص 4- 20.
[17] مولود ديدان. المرجع السابق. ص 28.
[18] مولود ديدان. المرجع السابق. ص 38.
[19] مولود ديدان. المرجع السابق. ص 48 ص5.
[20] الجريدة الرسمية للجمهور الجزائرية الديمقراطية الشعبية. من الموقع الالكتروني WWWW. Joradp.dz. الأمانة العامة للحكومة. الجريدة الرسمية في شكل PDF، عدد 46، 2001. الصفحات على التوالي
[21] الجريدة الرسمية للجمهور الجزائرية الديمقراطية الشعبية. من الموقع الالكتروني WWWW. Joradp.dz. الأمانة العامة للحكومة. الجريدة الرسمية في شكل PDF، عدد 46، 2001. الصفحات على التوالي
[22] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. من الموقع الإلكتروني www.joradp.dz. الأمانة العامة للحكومة. الجريدة الرسمية لسنة 2001 في شكل PDF. عدد 46. الصفحات على التوالي: ص6.
[23] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. من الموقع الإلكتروني www.joradp.dz. الأمانة العامة للحكومة. الجريدة الرسمية لسنة 2001 في شكل PDF. عدد 46. الصفحات على التوالي: ص7.
[24] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. من الموقع الإلكتروني www.joradp.dz. الأمانة العامة للحكومة. الجريدة الرسمية لسنة 2001 في شكل PDF. عدد 46. الصفحات على التوالي: ص 7.
[25] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. من الموقع الإلكتروني www.joradp.dz. الأمانة العامة للحكومة. الجريدة الرسمية لسنة 2001 في شكل PDF. عدد 46. الصفحات على التوالي: ص 7.
[26] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. من الموقع الإلكتروني www.joradp.dz. الأمانة العامة للحكومة. الجريدة الرسمية لسنة 2001 في شكل PDF. عدد 46. الصفحات على التوالي: ص 7.
[27] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. من الموقع الإلكتروني www.joradp.dz. الأمانة العامة للحكومة. الجريدة الرسمية لسنة 2001 في شكل PDF. عدد 46. الصفحات على التوالي: ص 7.
[28] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. من الموقع الإلكتروني www.joradp.dz. الأمانة العامة للحكومة. الجريدة الرسمية لسنة 2001 في شكل PDF. عدد 46. الصفحات على التوالي: ص 11.
[29] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، من الموقع الالكتروني www.jordp,dz ، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2001، عدد 46، ص 11
[30] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، من الموقع الالكتروني www.jordp,dz ، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2001، عدد 37، ص 07
[31] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من الموقع الالكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2011، عدد 37، ص 15
[32] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من الموقع الالكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2011، عدد 37،ص 15
[33] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من الموقع الالكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2011، عدد 37،ص 16
[34] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من المواقع الإلكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2012، عدد 12 ص ص 19، 20
[35] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من المواقع الإلكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2012، عدد 12 ص ص 19، 20
[36] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من المواقع الإلكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2012، عدد 12 ص ص 19، 20
[37] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من المواقع الالكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 1991، عدد 63، ص 2396
[38] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، الجريدة الرسمية لسنة 1991، عدد 66، ص2548، ص 2549، ص2550.
[39] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، الجريدة الرسمية لسنة 2012، عدد12، ص 20
[40] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، الجريدة الرسمية لسنة 2011، عدد58، ص4 إلى الصفحة 32.
[41] الجريدة الرسمية الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من المواقع الالكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2011، عدد 58، ص 4
[42] الجريدة الرسمية الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من المواقع الالكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2011، عدد 58، ص 4
[43] الجريدة الرسمية الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من المواقع الالكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2011، عدد 58، ص 4
[44] الجريدة الرسمية الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من المواقع الالكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2011، عدد 58، ص6
[45] ابن منظور، معجم لسان العرب، شركة العريس للكمبيوتر، مكتبة الحديث الشريف (قرص مضغوط CD) سنة الإصدار 2004، باب السين، دون ذكر الصفحة.
[46] علي بن هادية، بحسن البليش، الجيلاني بن الحاج يحيي، القاموس المدرسي، الناشر المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، الجزائر، 3 شارع زيروت يوسف، الجزائر، الطبعة السابعة 1991، حرف السين، ص 227.
[47] ناصر لباد، القانون الإداري، الجزء الثاني، النشاط الإداري، مطبعة SARP، دالي إبراهيم، الجزائر، الجزائر، الطبعة الأولى 2004، ص 20.
[48] عمار عوابدي، القانون الإداري، الجزء الثاني: النشاط الإداري، ديوان المطبوعات الجامعية الساحة المركزية- بن عكنون- الجزائر، الجزائر، طبعة 2000، ص 32.
[49] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من المواقع الالكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2001، عدد 46، ص 09
[50] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من المواقع الالكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2001، عدد 46، ص 09
[51] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من المواقع الالكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2001، عدد 46، ص 09
[52] الجريدة الرسمية الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من المواقع الالكتروني ا www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2011، عدد 37، ص 15
[53] الجريدة الرسمية الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من المواقع الالكتروني ا www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2011، عدد 37، ص 15 ص 16
[54] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من المواقع الالكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2011، عدد 37، ص 16
[55] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من المواقع الالكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2011، عدد 37، ص 19
[56] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من المواقع الالكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2011، عدد 37، ص 19
[57] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من المواقع الإلكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2012، عدد1 2، ص 18
[58] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من المواقع الإلكتروني www.jhoradp.dz، الأمانة العامة للحكومة، الجريدة الرسمية لسنة 2012، عدد1 2، ص 19


