أساس مدرسة النجاح المغربية

عبد اللطيف الجابري

باحث لأعلام التربية  الجديدة

الملاحظ على جل الإصلاحات التي عرفتها منظومة التربية والتكوين، أنها تركز في مجمل استراتيجياتها على الإمكانيات المادية والشيئية . . . ؛ متغافلة في ذلك المحرك الجوهري للإصلاح التربوي البيداغوجي، المتمثل أساسا في الموارد البشرية التربوية المؤهلة من خلال امتلاكها للكفايات الضرورية لبلوغ المقاصد المنشودة من الإصلاح المتوقع، ذلك أن قطب الرحى داخل الفعل التعليمي التعلمي، يتمثل بالأساس في المدرس ومدير المؤسسة التربوية ؛ فهما منبع ومصدر كل قوي وطاقات الحيوية والخلق والإبداع، وغير ذلك مما يرتبط بعملية التزيل الصحيح لمختلف المشاريع .الاستراتيجيات الاصلاحية.
من هذا المنظور، يحلل الباحث في علوم التربية الأستاذ عبد اللطيف الجابري، مسألة التدبير الحكامي الجيد، كأساس لمدرسة النجاح ؛ حيث ركز في تحليله هذا، على القاعدة الصلبة للحكامة الرشيدة أو الجيدة، المتمثلة في هذين العنصرين المحوريين داخل منظومة التربية والتكوين، إلا أن هذه الحيوية المنشودة منهما، لا يمكن أن تتجسد على أرض الواقع، إلا من خلال تمكينهما من الكفايات الضرورية، والتي أتى على ذكر أهمها الباحث بشكل مركز ضمن مقاله هذا؛ حيث حددها كإطار مرجعي لاستراتيجيات التكوين والتكوين المستمر، بغرض تأهيلهما التأهيل الناجع والمفضى في الوقت نفسه إلى إرساء حكامة حقيقية داخل المؤسسات التعليمية ببلادنا.

  • مدخل:
    التدبير الحكامي الجيد، أسلوب من الأساليب الجديدة والفعالة التي يجب أن تعتمد في عملية ضبط وتوجيه وإدارة أمور وشؤون المدرسة المغربية بهدف تطويرها وتحسين أدائها وتنمية مواردها البشرية وتجويد منتوجها التعليمي وجعله يستجيب لحاجيات وانتظارات مجتمعنا ويساهم في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية المطروحة علينا.

لقد أبانت تجارب العديد من الدول، التي تبنت الأسلوب الحكامي في تدبير أمور مؤسساتها التربوية والتكوينية، أنها حققت مردودية مرتفعة في منتوجها التربوي والتكويني وطورت آليات وأدوات اشتغالها وتجاوزت المشاكل والصعوبات التي كانت تعترض سيرورتها التيسيرية والتدبيرية وتقف دون جعلها تنخرط في اوراش التنموية التي تعرفها مختلف القطاعات والمجالات الحيوية العمومية والخصوصية . كما انفتحت انفتاحا إيجابيا وتفاعليا على محيطها الاجتماعي والثقافي والاقتصادي .
إذا كان هذا هو حال واقع المؤسسات التي استندت في تدبير أمورها التربوية والإدارية على الحكامة الجيدة، فكيف للمدرسة المغربية أن تعتمد هي الأخرى على هذا الأسلوب الحكامي الجديد، لتصبح ناجحة ذات مردودية تربوية وتكوينية جيدة ؟ وما هي الكفايات المهنية الأساسية التي يجب أن تتوفر في أطرها الإدارية والتربوية، لكي تمارس الأدوار والوظائف المطروحة عليها وفق هذا المنظور الحكامي الجديد ؟ وهل فعلا تسير الإجراءات الإصلاحية التي يشهدها نظامنا التربوي والتكويني نحو اعتماد هذا الأسلوب الحكامي في تدبير شؤون مؤسساتنا التعليمية والتكوينية؟ 

  1. وظا ئف مدرسة النجاح وفق المنظور ا لحكامي:
    لقد أكد الميثاق الوطني للتربية والتكوين في العديد من دعاماته ومبادئه وبنوده، على ضرورة الارتقاء بالمدرسة المغربية وجعلها مدرسة ناجحة ومفعمة بالحياة عبر اعتماد حكامة جيدة في تدبير أمورها؟ وجاء البرنامج الاستعجالي (2009 – 2012)، ليسرع من وتيرة تنزيل وتصريف مختلف الاجراءات والتدابير المرتبطة بعملية تحسين مردودية وجودة التعليم بتلك المدرسة والدفع بها إلى القيام بالأدوار والوظائف الأساسية التالية:
    1. تمكين التلاميذ من امتلاك الكفايات الأساسية والقيم الضرورية التي تساعدهم على تنمية شخصيتهم وتحقيق توازنها وتيسير كذلك، عملية حصولهم على المعطيات والمعلومات الجديدة في مختلف المجالات العملية والحقول المعرفية التي يعتمدونها في ممارسة أنشطتهم البحثية وإنجاز ممارساتهم التطبيقية.
    2. نقل المعارف والمعلومات إليهم ومساعدتهم على التأقلم والتكيف الإيجابي والتفاعلي مع مختلف التراكمات التراثية العملية والفنية والتقنية واستفادتهم من كل ذلك، في تنمية كفاياتهم الأساسية وتحسين .سيرورتهم التعلمية وممارساتهم البحثية والانجازية.
    3. تنمية كفاياتهم الشخصية، وتحفيزهم نحو الاستقلال الذاتي والاعتماد على الإمكانيات الخاصة وتحمل المسؤولية وإنجاز الأنشطة والمهام المطروحة عليهم، بفعالية وإتقان، وتيسير سبل الدفع بهم إلى تحقيق مشاريع خاصة.
    4. انفتاحهم على الآخرين واندماجهم في المحيط السوسيو اقتصادي، وحثهم على الانخراط الفعال، في النسيج الاجتماعي، والعمل على نسج علاقات إنسانية مع مختلف الأفراد والجماعات .
    5. مراقبتهم وتوجيههم نحو المزيد من المثابرة والعطاء ومساعدتهم على حسن اختيار الشعب والمالك التي تلائم قدراتهم وتستجيب لاهتماماتهم وميولهم وتقييم تعلماتهم  وكفاياتهم الأساسية بالكيفية التي تمكن من إعانة المتعثرين منهم على تجاوز الصعوبات الكبرى التي تعترض مسارهم التعلمي وتحول دون إنجاز أعمالهم ومهامهم وممارسة أنشطتهم المطلوبة.
    6. معالجة وضبط السلوكات والممارسات التي تتنافى والقيم والمبادئ والضوابط المعمول بها داخل المدرسة وخارجها، والسعي نحو ترسيخ قيم المواطنة وحقوق الإنسان ومبادئ الصحة المتوازنة وتهذيب الشخصية واحترام الآخرين … في كيان هؤلاء التلاميذ وحثهم على روح المبادرة والإبداع ومساعدتهم على توفير الظروف الملائمة والامكانيات الضرورية لتفجير طاقاتهم وتنمية قدراتهم الفنية والبدنية والتقنية.
    7. تشجيع وتحفيز هؤلاء التلاميذ على الابتكار والإبداع والانتاج، عبر مدهم بالوسائل والضروريات التي تساعدهم على ذلك ؛ كتوفير الفضاءات والأجواء الملائمة لإنجاز أعمالهم وأنشطتهم الإبداعية ؛ لاسيما تلك التي ترتكز على الممارسة التطبيقية المختبرية وتروم تنمية كفاياتهم الابتكارية العلمية و التقنية والتكنولوجية الأساسية.
    8. تيسير مختلف الأدوات والتقنيات والمقاربات التي يمكن لهؤلاء التلاميذ اللجوء إليها لإنجاز أعمالهم التطبيقية وأنشطتهم الموجهة وتمارينهم العملية ومزاولة المهام المطروحة عليهم. فامتلاكهم لهذه العدة التقنية والأدواتية وتحكمهم في تصريفها وممارستها، من شأنه أن يساهم بكيفية فعالة وكبيرة، في تنمية كفاياتهم الأساسية وتطوير أدائهم العملي والإجرائي.
    9. تنظيم العلاقات التي يجب أن تسود بين هؤلاء التلاميذ، وتعمل على تقوية اشتغالهم الجماعي وتنمي فيهم قيم التعاون والتآزر والتضامن والتشارك والتسامح، وتسهل عليهم المزيد من نسج صلات وروابط قوية ومثينة مع مختلف الأفراد والجماعات، وتدفع بهم إلى الانخراط الإيجابي في المحيط السوسيو مهني والاندماج التفاعلي في النسيج الاجتماعي، بغية المساهمة في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة لمجتمعنا والمشاركة الفعالة في ازدهار وتقدم بلدنا.
    10. إعانتهم على تحقيق التوازن بينهم وبين الأجيال السابقة واللاحقة عليهم، والعمل على تقاسم المعلومات والمعارف وتبادل الخبرات والتجارب فيما بينهم، وردم الهوات التي تفصل بينهم وتحول دون تمكنهم من الحصول على ذلك التكامل والترابط والانسجام الذي ينبغي أن يوجه سلوكهم.
      هذه إذن، أهم الوظائف والأدوار التي يجب على المدرسة المغربية القيام بها لتحقيق الأهداف المتوخاة منها وللرفع من جودة منتوجها التربوي والتكويني وفق منظور حكامي جيد مبني على تدبير مضبوط ومحكم ومعتمد على إشراك جميع الأطر التربوية والإدارية في هذ ا التدبير ومرتكز على رؤية استراتيجية واضحة وشاملة ودقيقة الأهداف، تشرك الجميع في الارتقاء بهذه المدرسة المغربية وتحسين أدائها وتنمية مواردها. فما هي الكفايات المهنية الأساسية التي يجب على الطاقم الإداري والتربوي لهذه المدرسة أن يتوفر عليها؟
  2. الكفايات الأساسية في تدبير الإدارة التربوية وفق المنظور الحكامي الجيد:
    إن اعتماد حكامة جيدة في تدبير أمور المدرسة المغربية بكيفية فعالة وناجعة، لا يمكن أن يتحقق إلا إذا توفر مدير هذه المدرسة على الكفايات المهنية الأساسية التالية:
    1. قدرة هذا المدير على تكييف إدارته التربوية مع الرؤية الاستراتيجية للتنظيم؛ تمكن هذه الكفاية من القيام بالمهام التالية:
  • تمييزه لرهانات وتحديات التنظيم، ذات الأولوية والمرتبطة بالمحيط الداخلي والخارجي لمؤسسته،
  • استخراجه للعناصر الاستراتيجية التي تهم مؤسسته؛
  • تبنيه لاستراتيجيات ووسائل تساعده على تجاوز تحديات التنظيم التي تعترض عمله التدبيري ؛
  • مساهمته في التخطيط الاستراتيجي للتنظيم؛
  • استشارته أصحاب القرار والمسؤولين عن الأثر الإداري الذي ينجم عن اتباع التوجيهات والارشادات والعمل على تنفيذها؛
    1. قدرته على تدبير التغيير والمستجدات في إطار إصلاح النظام التربوي :
      يستطيع من خلال تعبئته لهذه الكفاية، إنجاز العمليات التالية:
  • الحصول على المعلومات والمعطيات الضرورية لتدبير مؤسسته بكيفية فعالة وواضحة؛
  • تحديده وإقامته للاستراتيجية التي تمكنه من استيعاب التغيرات والطوارئ ؛
  • إخباره وتعبئته لكل العناصر العاملة بالمؤسسة، وكذا الشركاء بضرورة تكيفهم وانسجامهم مع مختلف التغيرات الطارئة؛
  • اندماجه وتكيفه مع الوضعيات الجديدة ؛
  • تقييمه لآثار التغييرات الطارئة على موارد وسيرورات المؤسسة؛
  • سعيه نحو تطوير التنظيم وتحسينه؛
  • اهتمامه بالتكنولوجيات الجديدة ؛
  • وضع الأفكار الجديدة رهن إشارة تنمية نتائج التنظيم الإداري بالمؤسسة؛
  • التعرف على مساهمة المبتكرين و المبدعين والعمل على تبنيها.
    1. قدرته على تنمية موارد ومعارف وإمكانات العاملين نحو تحسين أداء المؤسسة:

توجب عليه هذه الكفاية، القيام بما يلي:

  • تحديد الحاجيات ذات الأولوية بالنسبة لتحديات المؤسسة؛
  • وضع خطة لتنمية كفايات العاملين بالمؤسسة والعمل على تتبعها؛
  • تشجيع أعمال ومهام العاملين المتقنة والمتطورة باستمرار ؛ 
  • توجيه المواهب نحو الخدمة التحسينية للمؤسسة؛
  • إعادة النظر في الكفايات المنتظرة من المؤسسة؛
  • إعطاء أمثلة ونماذج بخصوص تحيين هذه الكفايات .
    1. قدرته على تعبئة الأطر والفرق العاملة بالمؤسسة نحو التدبير التشاركي:

تمكنه هذه الكفاية من إنجاز ما يلي:

  • تنشيط وتيسير الكفاءات والاجتماعات التربوية والتقييمية داخل المؤسسة؛
  • بناء فريق تربوي دينامي يساهم في تحسين مردودية المؤسسة؛
  • توجيه مجهودات الأفراد ؛
  • ضمان وتوزيع عادل ومنصف للعمل بين أعضاء الفريق؛
  • توفير الجو الملائم والمريح لأعضاء الفريق يحقق انسجامهم وتوافقهم؛
  • التدبير العقلاني للخلافات والنزاعات داخل المؤسسة؛
  • الحرص على احترام تنفيذ القرارات والقوانين.
    1. قدرته على تدبير نتائج المؤسسة وفق الموارد المتيسرة وأهداف التنظيم الأساسية ذات الأولوية:
      تدفع هذه الكفاية المدير إلى ممارسة العمليات التالية:
  • تشجيع التدبير المتمحور حول النتائج والتدبير بالمشروعات ؛
  • تحديد النتائج المنتظرة من المؤسسة والمؤشرات الكمية والكيفية، الدالة على كل مستوى من المستويات الدراسية؛
  • إعداد وبناء خطط العمل؛
  • توقع موارد المؤسسة المالية والمادية والبشرية؛
  • توزيع المسؤولية بين الجميع، بخصوص انتظارات نتائج المؤسسة والتوظيف العقلاني للزمان ؛
  • تتبع نتائج المؤسسة والاهتمام بها؛
  • تقييم النتائج المحصلة وفق الحاجيات والتوجهات .
    1. قدرته على تنمية ثقافة تنظيمية، متمركزة حول تكافؤ الفرص والمساواة بين جنسي الذكور والإناث (مقاربة النوع ) :
  • تحليل وضعية المؤسسة؛
  • وضع ميكانيزمات وتدابير تيسر تحقيق تكافؤ الفرص والمساواة بين الجنسين (الذكور والإناث ) ؛
  • توجيه الموارد النسوية نحو أداء المؤسسة؛
  • تبني سلوكات لها علاقة بالأصالة المهنية.
    1.   قدرته على توظيف تكنولوجيا الاعلاميات :
      تمكنه هذه الكفاية من مزاولة الأعمال التالية:
  • تحليل حاجيات المؤسسة؛
  • استثمار وسائل وامكانيات المؤسسة المتاحة؛
  • اختيار تكنولوجيا أو تكنولوجيات أو المساهمة في اختيار ذلك؛
  • العمل على تثبيت التكنولوجيات داخل المؤسسة أو تنفيذ هذه المهمة حسب الحالة؛
  • تقييم نتائج المؤسسة؛
  • العمل على تحسين كفايات الفرق العاملة بالمؤسسة.
    1.     قدرته على تدبير الموارد البشرية:
      يستطيع من خلال هذه الكفاية القيام بما يلي:
  • تحديد حاجيات التلاميذ والأطر العاملة بالمؤسسة؛
  • توزيع المسؤوليات والمهام بين الفرق التربوية؛
  • تنسيق العمل بين مختلف العناصر العاملة بالمؤسسة؛
  • التصدي للمشكلات المرتبطة بعلاقات العمل؛
  • التأكد من تتبع ومراقبة الأعمال والمهام المزاولة بالمؤسسة؛
  • تقييم كفايات ومردودية العاملين بالمؤسسة.
    1.     قدرته على التسامح وضبط النفس وقت الغضب والتوتر:
      إنها الكفاية التي تجعله يتحكم في أفعاله وسلوكاته ويضبط نفسه، كيفما كانت الوضعية التي يوجد فيها، ويستمر في العمل والممارسة رغم وجود ضغوطات واكراهات وصعوبات تساهم في خلق جو من القلق والتوتر والانفعال .
      هذه أهم الكفايات التي ينبغي لمدير المؤسسة التعليمية أن يتوفر عليها، إذا أراد أن ينتهج حكامة جيدة ورشيدة في ذلك التدبير، بالشكل الذي يرفع من جودة منتوج المؤسسة التعليمية ويجعلها ناجحة ومفعمة بالحيوية والحياة . فما هي كذلك، الكفايات المهنية الأساسية التي يجب أيضا، أن يتحلى بها مدرسو المؤسسات التي تعتمد الحكامة المضبوطة والجيدة وفي تدبير أمورها؟
  1.     الكفايات المهنية الأساسية لمدرسي المؤسسة المعتمدة على التدبير الحكامي الجيد:

الكفايات المهنية الأساسية التي يجب على ممارسي العملية التدريسية امتلاكها والتحكم فيها لتحقيق حكامة تدبيرية جيدة داخل المدرسة الناجحة، تروم الرفع من جودة التعليم، يمكن حصر أهمها فيما يلي:

3-1. التمكن من المعارف المدرسة:

هذه الكفاية تمكن المدرسين من ممارسة ما يلي:

  • دقة وصحة المفاهيم والمصطلحات والاجراءات ؛
  • الإجابة بوضوح عن أسئلة التلاميذ؛
  • إحالة التلاميذ على موارد ومصادر التعلم.
    1. التمكن من منهجيات التدريس والتنشيط:
      تدفع هذه الكفاية المدرسين إلى القيام بما يلي:
  • الالتزام بعرض الأنشطة حسب الخطوات الواردة في الخطط؛
  • التوزيع الملائم للزمن على عناصر الأنشطة؛
  • استثمار التعلمات المرصدة ؛
  • التكامل مع المواد الدراسية الأخرى ؛
  • التدرج المنطقي في بناء التعلمات ؛
  • الانطلاق من وضعية – مشكلة؛
  • استنتاج القوانين والقواعد؛
  • تركيز الأنشطة على الكفايات المستهدفة؛
  • مشاركة جميع التلاميذ في الأنشطة؛
  • استخدام الأساليب الجديدة للتدريس؛
  • تنويع أنشطة التعلم.
    1. الإلمام باستراتيجيات التعلم ومراعاة الفوارق الفردية بين التلاميذ:
      يستطيع المدرسون بواسطة هذه الكفاية إنجاز ما يلي:
  • تنويم الأسئلة من حيث الصياغة ودرجة الصعوبة؛
  • مراعاة مستويات التلاميذ في مختلف الأنشطة؛
  • تحديد مستويات التعلم بعد كل مرحلة؛
  • إقدار التلاميذ على البحث من أجل التعلم الذاتي؛
  • تحسين مستوى التلاميذ بمن فيهم المستقرون والمتفوقون ؛
  • تربية التلاميذ على الاختيار.
    1. التمكن من تقنيات وأدوات التواصل:
      إنها الكفاية التي تجعل المدرسين قادرين على مزاولة ما يلي:
  • استعمال لغة تدريس سليمة ومناسبة لمستوى التلاميذ؛
  • تنويم تقنيات التعبير؛
  • وضوح النطق وملاءمة النبرات والحركات ؛
  • استعمال تكنولوجيا الاعلام والتواصل.
    1. العمل على بث ثقافة الحوار والتعاون والتنظيم:
      تمكن هذه الكفاية المدرسين من أداء الأنشطة التالية:
  • تتبع وثائق وإنجازات التلاميذ؛
  • مراعاة اقتراحات واهتمامات التلاميذ؛
  • تعاون التلاميذ مع بعضهم البعض بكيفية فعالة.
    1. استعمال الموارد الديداكتيكية:
      يكون المدرسون قادرون على فعل ما يلي:
  • ملاءمة الموارد للأنشطة،
  • استثمار أنشطة الكتاب المدرسي الملائمة للحصة؛
  • تنظيم عرض المعلومات والوثائق؛
  • الاستعمال السليم للموارد الديداكتيكية في الأنشطة. 
  1. تقييم ودعم التعلمات :

ينبغي على المدرسين اللجوء إلى إنجاز ما يلي:

  • التأكد من تحقق الأهداف المخطط لها؛
  • بناء وضعيات تقييمية لقياس الكفايات المستهدفة،
  • تنويع طرائق وأدوات التقييم؛
  • صدق نتائج التقييم؛
  • تنمية ثقافة التقييم الذاتي لدى التلاميذ؛
  • تقديم المساعدة عند الضرورة للتلاميذ؛
  • توثيق نتائج التقييم؛
  • الاخبار الفوري بنتائج التقييم؛
  • استثمار نتائج التقييم في ضبط وتعديل طرائق التدريس؛
  • استثمار نتائج التقييم في اتخاذ القرارات المناسبة؛
  • اختيار الأوقات المناسبة للتقييم.
    1. إعداد الوثائق التربوية وتحيينها:
      إنها الكفاية التي تيسر للمدرسين عملية أداء وإنجاز العمليات التالية:
  • التخطيط الموثق لمختلف الأنشطة (يومي، مرحلي، سنوي …) ؛
  • تحيين الوثائق؛
  • ملاءمة التخطيط لحاجات التلاميذ؛
  • الصياغة السليمة للكفايات والمهام ؛
  • توثيق الموارد والتقنيات الديداكتيكية؛ 
  • تحديد عدة تقييم الكفايات ؛
  • التوزيع الملائم لزمن التدريس.
    1. تدبير الفصل الدراسي:
      ينبغي للمدرسين التوفر على هذه الكفاية لممارسة الأنشطة والمهام التالية:
  • تنفيذ المقرر الدارسي بالوثيرة الملائمة؛
  • استخدام الموارد في الوقت المناسب؛
  • الاعتناء بفضاء التدريس،
  • تعاون التلاميذ في تنظيم الفصل؛
  • إسهام التلاميذ في إعداد الموارد ؛
  • التواصل مع الزملاء ؛
  • التواصل مع التلاميذ؛
  • التواصل مع الأمهات والآباء والأولياء.
    1. الانخراط في العمل الجماعي:
      تدفع هذه الكفاية بالمدرسين إلى القيام بما يلي:
  • الاسهام في مشاريع المؤسسة؛
  • التواصل مع الزملاء ؛
  • التواصل مع الإدارة ؛
  • التواصل مع التلاميذ؛
  • التواصل مع الأمهات والآباء والأولياء.
    1. الالتزام بقيم المهنة وأخلاقياتها:
      تمكن هذه الكفاية المدرسين من إنجاز المهام التالية:
  • الحفاظ على ممتلكات المؤسسة؛
  • تجنب العنف البدني والنفسي،
  • احترام وتعزيز القيم المحلية والوطنية والإنسانية؛
  • الحرص على سمعة المهنة؛
  • الحفاظ على أسرار المهنة؛
  • الالتزام بالنصوص القانونية والتشريعية.
    1. تدبير زمن التعليم والتعلم:
      يقدر المدرسون بواسطة تمكنهم من هذه الكفاية، على ممارسة ما يلي:
  • التفرغ للمهنة والإبداع والمهنة؛
  • الحرص على احترام الالتزامات الزمنية؛
  • الحرص على عدم انقطاع التلاميذ عن الدراسة.
    1. تنمية القيم الأخلاقية لدى التلاميذ:
      يلجأ المدرسون إلى مزاولة الأنشطة التالية:
  • الحرص على ترسيخ القيم الأخلاقية الإيجابية لرد التلاميذ؛
  • العمل على ترسيخ قيم التعاون والتآزر والتشارك لديهم؛
  • الحرص على جعلهم يحترمون الآخرين ويتجاوبون معهم؛
  • الالتزام بالقيام بالواجبات والحرص على صيانة الحقوق .
    1. حل المشكلات وتشجيع المبادرة :
      يستطيع المدرسون القيام بالممارسات التالية:
  • استغلال موارد إضافية جديدة من محيط المؤسسة؛
  • التكيف مع صعوبات وإكراهات العمل؛
  • التطوع لمهام إضافية؛
  • التعريف بإنتاجات التلاميذ التي تستحق التعميم والنشر.
    1. تطوير الخبرة عبر التكوين الذاتي والمؤسساتي:
      إنها الكفاية التي تجعل من المدرسين قادرين على إنجاز وممارسة المهام والأنشطة التالية:
  • وضع خطة موثقة ومعلنة من طرف المدرس لتطوير خبرته المهنية؛
  • المبادرة إلى التكوين الذاتي والمؤسساتي؛
  • الإسهام الموثق في تقييم المنهاج الدراسي (تقديم اقتراحات ) ؛
  • إدماج وتوظيف المستجدات المهنية.
    هكذا إذن، يتضح لنا، أن عملية تدبير شؤون المدرسة المغربية الناجحة وفق حكامة جيدة ورشيدة، تقتضي أولا وقبل كل شيء، توفر مختلف الأطر التربوية والادارية على المواصفات والكفايات المهنية الأساسية التي أشرنا إليها سابقا، والتي تمكنهم جميعا، من المساهمة الفعالة والموفقة، في تنمية كفايات التلاميذ الأساسية وتطوير قيمهم ومبادئهم الإيجابية، بالكيفية التي
    تجعلهم قادرين على الترقي التعلمي والاندماج الإيجابي والتفاعلي داخل المحيط السوسيو اقتصادي.
  • المراجع:بالعربية:
  1. جماعة من الباحثين (1991)، بيداغوجيا التقييم والدعم، سلسلة علوم التربية، عدد 6، الدار البيضاء.  
  2. محمد زياد حمدان (1980)، تقييم التعلم، الطبعة الأولى، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان .
  3. محمد فاتحي (2004)، تقييم الكفايات، مراجعة وتقديم عبد الكريم غريب، ط 1، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة بالدار البيضاء.
  4. عبد الرحيم أيت دوصو وعبد اللطيف الجابري (2004)، الكتاب المدرسي، إفريقيا الشرق، الدار البيضاء.
  5. عبد اللطيف الجابري (2009)، إدماج وتقييم الكفايات الأساسية، مراجعة وتقديم عبد الكريم غريب، ط 1، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء.
  6. عبد الكريم غريب (2004)، بيداغوجيا الكفايات، ط 5، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء .
  7. عبد الكريم غريب (2009)، سوسيولوجيا المدرسة، ط 1، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء.
  8. عبد الكريم غريب (2010)، بيداغوجيا الادماج، ط 1، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء.
  9. وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي (2000)، الميثاق الوطني للتربية والتكوين.
  10. وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي (2008)، دليل الحياة المدرسية.
  11. وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي (2008)، الدليل
    البيداغوجي الابتدائي، نادية للنشر، الرباط .
  12. وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي (2009)، البرنامج الاستعجالي.

بالفرنسية:

  1. Bardier, Jil et al. (1994), Recherche et développement professionnel, in. recherche et formation.
  2. Brassard, André (2002), Quelles compétences pour l’avenir ? le point en administration scolaire, vol. 4, N° 3, Moutreal.

3        Brassard, Luce et Coniveau, Guy (1988), Protraits de bons directeurs et de bonnes directrices d’écoles, vie pédagogique, N° 53, Ministère de l’éducation, Quebec.

  1. Bru net, Luce et Savoie, André (1998), Compétence et sélection des directeurs d’écoles, le point en administration scolaire. Automne 89.
  2. Develey, M. (1997), Donner du sens à l’école, Paris, ES.F.
  3. Grégoire, Réginald (1998), La formation du personnel de direction de l’école aux états unis, point de repère d’une réforme, Réginald, Grégoire, in beau part, Quebec.
  4. Philippe, Dupuis (2004), L’administration de l’éducation : Quelles compétences ? Education en francophone. Vol. 2, Automne, Canada.
  5. Procadem, (2006), Le profil type de compétences des gestionnaires en éducation.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading