في شأن التحفيظ العقاري
قرار عدد: 4445
بتاريخ: 02-12-2009
ملف مدني عدد: 351-1-1-2007
القاعدة
لا مصلحة للمستأنف في إثارة إغفال القرار الاستئنافي لتاريخ تقديم المقال حتى يتمكن المجلس الأعلى من مراقبة مدى قانونيته، ما دام المتمسك بالدفع هو مقدم المقال الاستئنافي. إذ لا دفع بدون مصلحة.
-لا موجب للتمسك بالحق في المرور كحق عيني، ما دام المتمسك به يتوفر على طريق ثانية توصله إلى أملاكه ومقر سكناه.
-إن حكم المحكمة بإرجاع الملف بعد البت فيه إلى المحافظ العقاري يعد إجراء مسطريا من خصوصية مسطرة التحفيظ، وليست حكم بأكثر مما طلب.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية لسيدي يوسف بن علي بمراكش بتاريخ 20/02/1991 تحت رقم 2926/22 طلب بنسليمان مولاي الطاهر بن علي وجوهري شافي جميلة بنت عبد القادر تحفيظ الملك المسمى “الكرموس” الواقع بدائرة سيدي بو عثمان دوار أولاد شعوف المحددة مساحته في 11 آرا و25 سنتيارا بصفتهما مالكين له مناصفة حسب ثلاثة عقود أشرية الأول عدد 405 مؤرخ في 23/08/1976 والثاني عدد 1962 المؤرخ في 30/06/1986. والثالث عدد 1730 المؤرخ في 06/09/1988. وبتاريخ 12/10/1992 تعرض على المطلب المذكور كرام عمر بن بلخير مطالبا بحق المرور إلى ملكه المجاور للملك موضوع المطلب المشار إليه استنادا إلى عقد الشراء عدد 4921 المؤرخ في 1937.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية واصل ورثة المتعرض الدعوى محله بعد وفاته وعددهم 10 أشخاص. وبعد أن أمرت المحكمة المذكورة بإجراء خبرة صرفت النظر عنها لعدم إيداع أتعاب الخبير من طرف ورثة المتعرض ثم أصدرت حكمها رقم 1 بتاريخ 10/01/2002 في الملف عدد 60/1997 بعدم صحة التعرض المذكور. استأنفه الورثة المذكورين وبعد إجراء محكمة الاستئناف المذكورة بحثا بالمكتب قضت بتأييد الحكم المستأنف بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرف المستأنفين أعلاه بأربعة أسباب.
فيما يخص السبب الثاني ذا الأولوية لتعلقه بالشكل
حيث يعيب الطاعنون القرار فيه بخرق القاعدة المسطري المتعلقة بالبيانات الإلزامية الواجب إدراجها في الأحكام، ذلك أنه أغفل بيان تاريخ تقديم طلب الاستيناف حتى يتأتى للمجلس الأعلى أن يراقب هل وقع الطعن بالاستئناف داخل الأجل القانوني.
لكن، ردا على السبب، فإنه لا مصلحة للطاعنين فيما تضمنه ما داموا هم المستأنفين للحكم الابتدائي الأمر الذي يكون معه السبب غير جدير بالاعتبار.
وفيما يخص السببين الأول والرابع
حيث يعيب الطاعنون القرار في السبب الأول بعدم التعليل، ذلك أنه تجاهل ما جاء في مضمن عقد شراء المطلوبين والذي يفيد بأن العقار المطلوب تحفيظه يحده يمينا الطريق من جهة الغروب وطريق أخرى من جهة اليمين والتي هي موضوع التعرض وطريق ثالث من جهة اليسار ولا يمكن حذف الطرق الثلاث أو تجاهلها في عملية التحفيظ مهما جاء في تصريحات جميع الأطراف أو ما يسمى بمحضر المعاينة المنجز من طرف جماعة واحة سيدي إبراهيم في غياب الطاعنين.
ويعيبونه في السبب الرابع بعدم الجواب عن طلبهم إجراء معاينة على عين المكان للتأكد من أن الأرض المطلوب تحفيظها محاطة بطرق ثلاث بما فيها الطريق موضوع النزاع.
لكن، ردا على السببين معا لتداخلهما، فإن إجراء معاينة هو أمر موكول لسلطة المحكمة لا تقوم به إلا إذا كان لازما للفصل في النزاع، وإن القرار المطعون فيه اعتمد البحث الذي أجرته المحكمة مصدرته، وعلل قضاءه بأن “المستأنفين أكدوا في جلس البحث أن هناك طريقا ثانية توصلهم من محل سكناهم إلى أراضيهم وأملاكهم موضحين أنهم باعوا الأملاك والدار المجاورة للمطلب موضوع النزاع”. وبهذا التعليل غير المنتقد من طرف الطاعنين يكون القرار معللا والسببان معا غير جديرين بالاعتبار.
وفيما يخص السبب الثالث
حيث يعيب الطاعنون القرار فيه بخرق القاعدة المسطرية التي توجب أن يكون الحكم مساويا للمطالب المحددة من أطراف الدعوى دون زيادة أو نقصان، ذلك أنه قضى في منطوقه بإرجاع وثائق الملف إلى المحافظ على الأملاك العقارية بعد صيرورته نهائيا في الوقت الذي لم يطعن المطلوبين في النقض بالاستئناف في الحكم الابتدائي حتى يتسنى الحكم لفائدتهما بذلك.
لكن، ردا على السبب، فإن ما تضمنه منطوق القرار المطعون فيه من إرجاع وثائق الملف إلى المحافظ بعد صيرورته نهائيا غنما هو مجرد نتيجة للحكم ولا يعد بالتالي حكما بالزيادة في المطالب المحددة من الأطراف الأمر الذي يكون معه السبب غير جدير بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، وبتحمل أصحابه الصائر.
القرار عدد 1933
المؤرخ في: 21-05-2008
ملف مدني عدد 3460-1-1-2006
الدولة الملك الخاص ضد ورثة محمد التيموري
القاعدة 1
تنحصر حجية رسم الإحصاء على مقدمه فقط ولا تتعداها إلى غيره.
أن رسم الإحصاء لا ينزع به الملك المتنازع فيه من يد حائزه والذي يحوزه بيقين ولا ينزع منه إلا بيقين كما هو مستقر عليه فقها وقضاء.
أن الحبس يمكن إثباته ولو ببينة السماع عندما يشهد شهودها أنهم لا زالوا يسمعون من الثقات وغيرهم منذ عشرين سنة بأن المشهود فيه حبس ويحترم بحرمة الأحباس.
يتوجب على قضاء الموضوع أن يتحقق من واقعة الحيازة المادية بجميع إجراءات التحقيق في حالة المنازعة قبل اللجوء إلى قواعد الترجيح.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مسطرة التحديد الإداري رقم 400 المعلن عن انطلاقها بموجب المرسوم رقم 171-92-2 المؤرخ في 24-03-1992 قصد تحديد العقار الجماعي المسمى “مكترية وتمدافلت” التابع لقيادة القصابي عمالة إقليم بولمان باشوية ميسور.
وأنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بصفرو بتاريخ 25-07-1995 تحت رقم 1350/41 طلبت أحباس مسجد آيت بن سليمان بو سـلام بواسطة ناظر أوقاف بولمان تحفيظ العقار الفلاحي الواقع بإقليم بولمـان دائـرة ميسور وقيادة وجماعة القصابي تحت اسم “سهب حمو رحو” حددت مساحته في 8 آرات 27 سنتيارا بصفتها مالكة له بالحيازة الطويلة والهادئة بدون منازع. وأنه بتاريخ 02-10-2001 سجل المحافظ أن الملك موضوع مطلب التحفيظ أعلاه يوجد بأكمله داخل وعاء العقار الجماعي موضوع التحديد الإداري المـذكور استنادا إلى شهادة قائد قيادة القصابي عدد 85/م/ق/ق ش ق وتـاريخ 03-08-2001، المسلمة في إطار الفصل 5 من ظهـير 18-02-1924 المتعلـق بتحديد الأراضي الجماعة. وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمـة الابتدائيـة ببولمان ميسور أدلت المتعرضة على التحديد الإداري بصورة لـرسمين عـدليين مؤرخين في فاتح جمادى الثانية عام 1344 هجري الأول موجب بتقويم الأملاك الحبسية والثاني إشهاد علمي بالصبغة الحبسية للأملاك المشار إليها فيه. وبعـدما ذكر كله أصدرت المحكمة المذكورة حكمها عدد 161 بتاريخ 30-04-2003 في الملف رقم 31/03 بعدم صحة التعرض المذكور استأنفته المتعرضـة وأيدتـه محكمة الاستيناف المذكورة بقرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرفهـا في الوسيلة الفريدة بخرق القواعد الفقهية وسوء التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنـه اعتبر تعرضها خاليا من الإثبات وأن ما أدلت به لا يمكن أن يترع به مـا بيـد حائزه لعدم إدلائها بما يثبت التحبيس وملك المحبس لاحتمال أن يكـون هـذا الأخير قد حبس ملك الغير عملا بقول خليل. مع أنه يكفي في الاستدلال على الحبس ادعاء الحوز والتطواف به ولو بشهادة السماع وأن الطاعنـة لا يمكـن تكليفها إلا بالحيازة المستمرة وعدم المنازع فيها.
حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار ذلك أنه اقتصر في تعليل ما قضى به تجاهها على أنها “اكتفت بالإدلاء برسم الإحصاء لإثبات ادعائهـا وهـو لا يكون حجة لاعتبار حجيته مقصورة عليها فقط ولا تتعداها إلى غيرها وبذلك فهو لا ينزع به الملك المتنازع فيه من يد حائزته المستأنف عليها التي تحوزه بيقين ولا ينزع منها إلا بيقين كما هو مستقر عليه فقها وقضاء. إنما عليها في هـذا المقام أن تثبت – كما جاء في الجزء الثاني من البهجة – التحبيس وملك المحبس يوم التحبيس لاحتمال أن يكون حبس غير ملكه. وأنها ما دامت لم تدل بـأي شيء مما ذكر يبقى تعرضها عاريا عن أي إثبات”. في حين أنه طبقا للقواعـد الفقهية المعمول بها أن الحبس يمكن إثباته ولو ببينة السماع عندما يشهد شهودها أنهم لازالوا يسمعون من الثقات وغيرهم منذ عشرين سنة بأن المشهود فيه حبس ويحترم بحرمة الأحباس وأن الطاعنة اعتمدت حيازتها للمدعى فيه وتمسكت بها إلا أن القرار اعتبر الحيازة بيد المطلوبة في النقض دون أن يبين من أين اسـتقى ذلك فجاء بذلك فاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه وخارقا للقواعـد الفقهيـة المذكورة مما عرضه بالتالي للنقض والإبطال.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الـدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعـلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوبة في النقض الصائر.
القرار عدد 1816
المؤرخ في: 14-05-2008
ملف مدني عدد 685-1-1-2006
العلج علال ضد ورثة محمد الصغير
القاعدة 2
تبت محكمة التحفيظ في قضايا التحفيظ العقاري في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرضين ونوعه ومحتواه ومداه بعد إحالة المحافظ ملف المطلب عليها للبت في تلك التعرضات طبقا لمقتضيات الفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري.
أن قبول التعرضات أو عدم قبولها حسب تقديمها داخل الآجال القانونية أو خارجها يدخل في اختصاص المحافظ على الأملاك العقارية الذي يتولى تلقي هذه التعرضات وتهيئها قبل إحالة الملف على المحكمة التي لا يحق لها قانونا أن تفحص الآجال المتعلقة بتقديم التعرضات ضد مطلب التحفيظ.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بوجدة بتاريخ 25-02-1991 تحت عدد 20613/02 طلب علال بن عبد الرحمان العلج تحفيظ الملك المسمى “ملك العلج علال” وهو عبارة عن أرض عارية الكائن بمدينة وجدة الطريق المؤدية إلى جرادة حددت مساحته في 14 آر و90 سنتيار بصفته مالكا له بالشراء العرفي المؤرخ في 26-03-1990 من البائع له مولاي علي البلغيثي بن محمد بن عبد الرحمان الذي كان يتملكـه بالإراثـة المؤرخة في 16-11-1971 والتركة 260 عدد 353 إضافة إلى العقد المذكور، الإراثة عدد 68 صحيفة 27 في 12-05-1976 ونسخة من إراثـة مضـمن أصلها في 03-02-1932 ونسخة من تركة مضمن أصلها تحت عـدد 205 صحيفة 363 وعقد إصلاحي مؤرخ في 12-02-1991 فتعرض على المطلب المذكور ورثة محمد الصغير ولد الفقير محمد الخلطي بتـاريخ 02-12-1996 كناش 23 عدد 869 مطالبين بحقوق مشاعة في الملك المطلوب تحفيظه مقدره في الخمس مستندين في ذلك إلى الملكية المضمنة بعدد 253 صحيفة 254 كنـاش21 في 01-04-1931 ونسخة من إراثة مضمنة بعـدد 31 صـحيفة 407 كناش 5 بتاريخ 15-03-1993.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بوجدة وإجرائها خـبرة بواسطة الخبير المقامي البكاي وبحثا بالمكتب قضت في حكمها عدد 2429/01 بتاريخ 31-07-2001 في الملف 1436/98 بصحة التعرض استأنفه طالـب التحفيظ وأيدته محكمة الاستيناف المذكورة بقرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستأنف بوسيلتين.
حيث يعيب الطاعن القرار في الوسيلة الأولى بعدم الارتكاز على أسـاس قانوني صحيح وانعدام التعليل ذلك أن القرار جاء به، “أن الجهة المستأنف عليها قد أجابت بكون المحافظ قد قبل تعرضهم رغم أنه جاء خارج الأجل القـانوني استنادا إلى مقتضيات الفصل 29 من ظهير التحفيظ العقاري وأن قبول أو عدم قبول التعرضات يرجع إلى المحافظ على الأملاك العقارية”. إلا أنه يثور تسـاؤل هل أن المحافظ احترم المقتضيات المنصوص عليها في الفصـل 29 فهـو لـيسب محكمة وأن الفصل 32 من الظهير المذكور يقيد آجال المحافظ بشـأن إحالـة الملف على المحكمة.
ويعيبه في الوسيلة الثانية بخرق القانون خصوصا مقتضيات الفصـل 24 و 27 و 29 من ظهير التحفيظ العقاري ذلك أن الفصل 24 نص على أنه يمكـن لكل شخص أن يتدخل عن طريق التعرض في أعمال التحفيظ خـلال أجـل
شهرين يبتدأ من نشر الإعلان عن انتهاء التحديد المؤقت في الجريدة الرسمية وأن تعرض المطلوبين في النقض جاء بعد أكثر من سنتين وقبلته المحكمة رغم ذلـك علما بأن الفصل 27 نص بالحرف على أنه لا يقبل أي تعرض باستثناء ما هـو منصوص عليه في الفصل 29 وأن المحافظ عندما قبل التعرض فإنه قـد خـرق القانون المذكور.
لكن ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما فإن المحكمة وهي تبت في قضـايا التحفيظ العقاري إنما تبث في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرضين ونوعـه ومحتواه ومداه بعد إحالة المحافظ ملف المطلب عليها للبث في تلك التعرضـات طبقا لمقتضيات الفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري ولا تبث في قبول أو عدم قبول التعرض الذي هو من اختصاص المحافظ العقاري بمقتضى الفصل 29 مـن نفس القانون ولذلك فإن القرار حين علل بأن ” قبول التعرضات أو عدم قبولها حسب تقديمها داخل الآجال القانونية أو خارجها يدخل في اختصاص المحافظ على الأملاك العقارية الذي يتولى تلقي هذه التعرضات وتهيئها قبل إحالة الملف على المحكمة التي لا يحق لها قانونا أن تفحص الآجال المتعلقة بتقديم التعرضات ضد مطلب التحفيظ”. فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا ومرتكزا على أساس قانوني غير خارق للمقتضيات المستدل بها والوسيلتان معا غير جـديرتين بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.
قرار المجلس الأعلى عدد: 1666
المؤرخ في: 30-04-2008
ملف مدني عدد 546-1-1-2005
نشيط ضد محافظ بني ملال
القاعدة 3
– يحق للمتعرض الذي قضي له قضاء بصحة تعرضه، أن يباشر تحفيظ الذي قضي له باستحقاقه ضد طالب التحفيظ.
يصبح المتعرض طالبا للتحفيظ أن تقدم بطلب التحفيظ بعد أن قضي بصحة تعرضه قضاء والأرقام المحافظ برفض المطلب، وأصبح العقار غير محفظ.
يخضع مطلب التحفيظ المقدم لمن قضي بصحة تعرضه لإجراءات الفصل 13 من ظهير التحفيظ العقاري.
يكون أجل التعرض أربعة أشهر بعد نشر هذا المطلب في الجريدة الرسمية والتعليق والقيام بالاستدعاءات القانونية.
إن قرار المحافظ بعدم قبول التعرض لوقوعه داخل الأجل المقرر المحدد في أربعة أشهر طبقا للفصل 37 من ظهير التحفيظ، أن سبق النشر في الجريدة الرسمية إجراءات مراجعة التحديد.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه المدعي علال بن علال نشيط تقدم بمقال أمام المحكمة الابتدائية ببني ملال بتاريخ 04-07-2003 ضد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بني ملال عرض فيه أن المسمى سنديد أحمد ومن معه تقدموا بمطلب تحفيظ الملك المسمى سنديد سجل تحت عدد 30174/10 نشرت خلاصته بالجريدة الرسمية عدد 130 بتاريخ 27 يونيو 2001 وأنه عند إجـراء عملية التحديد بتاريخ 26-04-2002 تعرض على المطلب المذكور بعد ما ظهر له أن هذه العملية شملت حتى عقاره وقد دون المحافظ تعرضه هذا بتاريخ 26-04-02 كناش 29 عدد 2058 ثم بعد ذلك أصدر قراره بإلغاء هذا التعـرض بتاريخ 30-09-2002 بعلة أن المتعرض لم يبين سبب تعرضه هل هو كلي أو جزئي أو على الشياع ولم يدل يهويته وبحججه. وأن أجل التعـرض حسـب الفصل 37 المحدد في 4 أشهر من تاريخ النشر قد انصرم، وأن هذا القرار مخالف للواقع ولمقتضيات الفصلين 25 و 32 من ظهير التحفيظ العقاري، ذلك أنه تقدم بطلبه إلى المحافظ الذي دونه بالمطلب وبين فيه أنه يتعرض على قطعة محددة من أرض المطلب وأنه إذا كان هناك نقض في الطلب فإن يتعين على المحافظ إنذاره من أجل إتمام هذا النقص، كما أن اعتماد المحافظ على الأجل المنصوص عليه في الفصل 37 المذكور في غير محله ما دام أن نشر الخلاصة بالجريدة الرسمية لم يشر إلى هذا الفصل، وبالتالي فلا يواجه المتعرض بهذا الأجل، وتبقى مسطرة التحفيظ عادية لا ينتهي أجل التعرض فيها إلا بعد انصرام أجل شهرين من تاريخ نشـر التحديد النهائي عملا بالفصل 23 من نفس القانون، طالبا لذلك التصريح بإلغاء قرار المحافظ المؤرخ في 30-09-2002 والمتعلق بالتشطيب وإلغاء تعرض المدعي ضد مطلب التحفيظ عدد 30174/10. والحكم على المحافظ والإذن له بتدوين وتقييد هذا التعرض، وبإحالة الملف على المحكمة للبت فيه.
وأجاب المحافظ بأنه بتاريخ 24-04-2001 وعملا بالفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري الفقرة الأخيرة منه، أودع أحمد سنديد عن نفسه ونيابة عـن باقي ورثة العربي بن الكبير مطلبا جديدا رقمه 30174/10 للقطعة المحكوم لهم بصحة تعرضهم عليها والتي كانت محل تعرضهم الذي أقـر بصـحته القـرار الاستينافي عدد 2202 بتاريخ 21-11-2001، على مطلب التحفـيظ عـدد6851/ب المقدم من طرف جماعة شرفاء أهل سابك السلالية وبتـاريخ 02-08-2002 خلال تحديد وعاء المطلب 30174/10، تعرض عليه نشط عـلال فتم التشطيب على تعرضه لأن آجال التعرض ضد مسطرة تحفيظ الملك موضوع المطلب الجديد رقم 30174/10 قد انتهت بعد مرور 4 أشهر من تاريخ نشـر خلاصته بالجريدة الرسمية عدد 130 بتاريخ 27-06-2001، وأن المتعـرض لم يدل بتعريفه ولم يحدد الحق المتعرض عليه كما أنه لم يطالب بالحق خلال جريان مسطرة تحفيظ العقار ذي المطلب عدد 6851/ب ولم يدل بما يثبت مطالبتـه، وأما عن عدم الإشارة إلى الفصل 37 من ظهير التحفيظ العقـاري بالجريـدة الرسمية فإنه لم يتم لخطأ مطبعي فقط.
وبتاريخ 07-10-2003 أصدرت المحكمة حكمها عدد 253/03 ملف عدد 222/03 قضت فيه برفض الدعوى، فاستأنفه المـدعي وأيدتـه محكمـة الاستيناف المذكورة بقرارها المطعون فيه بالنقض من المدعي في السبب الثالـث بعدم الرد على الدفوع وعدم مناقشة الحجج المنزلين منزلة انعدام التعليل، ذلك أنه تمسك ابتدائيا واستينافيا بأنه لا يصح الاحتجاج في مواجهتـه كمتعـرض بالفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري ما دام أن المحافظ نفسه لم يحترم مسطرة هذه الفصل في فقرته الأخيرة لأنه من جهة لم يقم بنشر الإشـارة إلى الفصـل المذكور وأجل التعرض الواردة به في الجريدة الرسمية عدد 130 التي نشر بهـا المطلب عدد 30174/10. ولم يقم بجميع العمليات المشار إليهـا في الفصـل المذكور داخل الأجل المحدد له في 4 أشهر بل أن التحديد لم يتم إلا بعد النشر وبالتالي لا يصح له ولا للمحكمة الاحتجاج ضده بذلك الفصل وأجله، وبالتالي تصبح المسطرة عادية لا ينتهي أجل التعرض فيها إلا بعد مرور شهرين على نشر خلاصة انتهاء عملية التحديد. وأن الطاعن أدلى برسالة صادرة عن المحافظ العام وبنسخة من قرار استينافي صادر بتـاريخ 23-02-2004 في الملـف عـدد1480/03، وتمسك بأن الرسالة المذكورة تتضمن إقرارا بالخروقات الصادرة عن المحافظ ببني ملال التي شابت مسطرة التحفيظ، وبأن القرار المذكور ألغى الحكم المستأنف وحكم بإلغاء قرار المحافظ وبالأمر بتقييد تعرض ورثة امنيلي ضد نفس المطلب عدد 30174/10 في مواجهة نفس قرار المحافظ إلا أنه صدر لفائدة الغير وتمسك الطاعن بموجب ذلك القرار بحجية الأمر المقضي به. وأن القرار المطعون فيه لم يرد على الدفوع المثارة ولم يناقش الحجج المذكورة.
حيث صح ما عابه الطاعن على القرار، ذلك أنه علل ما قضى بـه بـأن خلاصة مطلب التحفيظ المدعى فيه نشرت بالجريدة الرسمية عدد 3113 بتاريخ 27-06-2001 وأن التعرض قدم في 16-04-2002 كما جـاء في المقـال الافتتاحي للدعوى أي خارج الأجل القانوني الذي هو شهران يحسبان انطلاقا من تاريخ نشر الإعلان عملا بالفصل 29 من ظهـير 12-08-1913 بشـأن التحفيظ العقاري” في حين أن موضوع النزاع يتعلق بإلغاء قرار المحافظ القاضي بالتشطيب على التعرض الذي أسس على أن أجل التعرض حسب الفصـل 37 من الظهير المذكور الذي هو 4 أشهر من تاريخ نشر الخلاصة بالجريدة الرسمية قد انصرم، وأن الطاعن أدلى برسالة صادرة عن المحافظ العام مؤرخـة في 14-04-2003 تحت عدد 1428 تتضمن عدم تطبيق مقتضيات الفصل 37 المذكور على المطلب المذكور، كما أدلى بقرار صادر عن نفس المحكمة بتاريخ 23-02-2004 في الملف عدد 1480/03 قضى بإلغاء قرار المحافظ متبنيا وجهـة نظـر رسالة المحافظ العام، ولذلك فإن القرار حينما علل على الشكل المذكور أعـلاه دون اعتبار لدفوع الطاعن المبنية على الوثيقتين أعلاه ودون مناقشتهما رغم ما لهما من تأثير فقد جاء منعدم التعليل، مما عرضه للنقض والإبطال.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الـدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
وبصرف النظر عن البحث في بقية الأسباب المستدل بها علـى الـنقض.
القرار عدد 912
المؤرخ في: 14-03-2007
ملف مدني عدد 221-1-1-2005
الدولة ضد الوهابي الشريف
القاعدة:
يتعين التمييز بالتحديد الإداري الذي ينظمه ظهير 18 فبراير 1924 والذي يتعلق بالأراضي الجماعية، والتحديد الذي نظمه المرسوم الملكي المؤرخ في 24 أكتوبر 1966، الذي أحدث مسطرة خاصة لتحديد العقارات ذات الرسوم العقارية الخليفية المنجزة بالمنطقة التي كانت خاضعة للحماية الإسبانية.
أن عملية التحديد الإداري المنصوص عليها في ظهير التحديد الإداري الصادر بتاريخ 18-02-1924 تصبح لها نفس آثار التحفيظ العقاري إذا تم تصديقها بمرسوم.
أن التحديد الإداري للعقارات ذات الرسوم العقارية الخليفية المنجزة بالمنطقة التي كانت خاضعة للحماية الإسبانية. يرتب عنها إثر مرور أجل شهرين على الإعلان بالجريدة الرسمية، اختتام عمليات التحديد وبالتالي عدم قبول أي تعرض من غير أن يتوقف عن ذلك صدور مرسوم التحديد.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى الرسم الخليفي رقم 2111 المسجل في اسم الدولة الإسبانية المتعلق بالملك الكائن بالمكان المسمى عـريض قبيلة مزوجة الذي وقع تحديده بتاريخ 7 ماي 1976 من طرف المحافظة العقارية بالناظور تحت اسم “عريض” وذلك في إطار المرسوم الملكـي المـؤرخ في 24 أكتوبر1966 لتنقل ملكيته للدولة المغربية (الملك الخاص) تطبيقا لظهـير ثـاني مارس 1973، وهو الانتقال الذي سجل تحت عدد 232 من كناش الإيداع 2 بتاريخ 11 مارس 1977 بنفس المحافظة العقارية المذكورة. وأنه إثر صدور ظهير 19 شتنبر 1977 فتح مطلب تحفيظ في اسم الدولة (الملك الخاص) سجل بتاريخ 02-01-1978 تحت عدد 4808 ن لتحفيظ الملك موضوع الرسـم الخليفـي المذكور تحت نفس التسمية المذكورة. كما أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قـدم إلى المحافظة العقارية بالناظور بتاريخ 02-01-1978 سجل تحت عـدد 4801 ن طلب الوهابي الشريف عمرو تحفيظ الملك الذي أراد تسميته “الوهابية” الكائن بقبيلة مزوجة إقليم الناظور مساحته 6 آرات و15 سنتيارا بصفته مالكـا لـه حسب رسم الملكية المؤرخ في فاتح شعبان 1396 (29-07-1976)، ورسم شراء مؤرخ في 8 قعدة 1396 (11/01/1976) وعقد شراء عرفي مـؤرخ في 31 غشت 1977. وقد نتج عن المطلبين المذكورين تعرض متبادل بينها بحيث يوجد المطلب عدد 4801 ن بأكمله داخل المطلب عدد 4808ن وهو التعـرض الذي سجل بتاريخ 12-09-1981 تحت عدد 191 كناش 7. وبعـد إحالـة ملفي المطلبين على المحكمة الابتدائية بالناظور وأمرها بإجراء خبرة أنجزها الخبير عمر الخلقي قضت بعدم صحة تعرض الدولة (الملك الخاص) حسب حكمهـا الصادر بتاريخ 12-09-1985 الذي بعد استينافه وأمر محكمـة الاسـتيناف بإجراء خبرتين قضت بتأييد الحكم المستأنف بمقتضى قرارها الصـادر بتـاريخ 19-10-1993 في الملف 127/86 الذي نقضه المجلس الأعلى وأحال القضية على نفس المحكمة حسب قراره رقم 283 الصادر بتـاريخ 18-04-1996 في الملف الإداري رقم 10152/94 بعلة “أن المحكمة بمقتضى الفصل 45 من ظهير 12 غشت 1913 يتعين عليها أن تبتدئ مناقشة الدعوى بتلاوة المستشار المقرر لتقريره وبذلك فإن محكمة التحفيظ العقاري ليس لها أي خيار فيما يتعلق بتلاوة التقرير المذكور وبالرجوع إلى تنصيصات القرار المطعون فيه بصـفحته الثانيـة يتبين أنه يشير إلى تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الـرئيس وعدم معارضة الطرفين في حين أن الإجراء المذكور ينظمه نص خـاص هـو الفصل 45 المذكور وليس فيه ما يجيز إعفاء المستشار المقرر من تلاوة تقريـر هو بقضائه على النحو المذكور تكون المحكمة قد خرقت الفصل 45 المشار إليه”.
وبعد الإحالة على نفس المحكمة قضت هذه الأخيرة بتأييد الحكـم المستأنف بقرارها الصادر بتاريخ 01-12-1998 في الملف رقم 280/96 الذي نقضـه المجلس الأعلى وأحال القضية على محكمة الاستيناف بفاس حسب قراره رقـم585 الصادر بتاريخ 30-05-2002 في الملف الإداري رقم 619/4/1/99 بعلة
“أنه من الثابت من أوراق الملف وخصوصا من المقال الافتتاحي الذي تقـدمت به الطاعنة الدولة الملك الخاص أنها تمسكت طيلة مراحل المسـطرة بمقتضـيات الفصل 9 من المرسوم الملكي الصادر بتاريخ 24-10-1966 الذي ينص على أنه بعد انصرام أجل شهرين من نشر الإعلان عن انتهاء عمليات التحديد بالجريدة الرسمية فإنه لا يمكن قبول أي تعرض وأن الملك موضوع النزاع كان قد أخضع بتاريخ 07-05-76 في إطار المرسوم الملكي المذكور لمسطرة التحديد الـتي لم يسجل خلالها أي تعرض وتم الإعلان عن انتهاء عمليات التحديـد بواسـطة الخلاصة المنشورة بالجريدة الرسمية عدد 3362 وتاريخ 06/04/77 دون تسجيل أي تعرض داخل أجل شهرين الموالي لتاريخ النشر وأنه بعد صدور ظهير 19-09-77 تحول الرسم الخليفي عدد 2111 إلى مطلب التحفيظ عدد 4808 وأنه بعد كل هذا تقدم الوهابي الشريف عمر بمطلب للتحفيظ سجل تحـت عـدد4801 لتحفيظ جزء من الملك المذكور وأن مطلب الطاعنة قد اكتسب مناعـة مطلقة وأن قبول التعارض المسجل بين المطلبين 4808 و4801 يكـون خرقـ المقتضى الفصل 9 المشار إليه أعلاه إلا أن محكمة الاستيناف لم تنـاقش هـذه الدفوع ولم تجب عنها رغم أن القرار المطعون فيه استعرضها مما يكون معه قضاء المحكمة ناقص التعليل الموازي لانعدامه”. وبعد إحالة القضـية علـى محكمـة الاستيناف بفاس قضت هذه الأخيرة بتأييد الحكم الابتدائي بمقتضـى القـرار المطعون فيه بالنقض من طرف الدولة (الملك الخاص) في الوسيلة الثانية المتخذة من انعدام التعليل المتخذة من عدم ارتكازه على أساس قانوني، ذلك أنـه أورد أن عملية التحديد التي تتمسك بها الطاعنة حسب المنصوص عليـه في ظهـير التحديد الإداري الصادر بتاريخ 18-02-1924 تصبح لها نفس آثار التحفيظ العقاري إذا تم تصديقها بمرسوم، وأن الطاعنة لم تدل بهذا المرسوم ليصبح مـا أثارته في هذا الشأن غير ذي مصداقية. والقرار بهذا التعليل يكون قد حور وقائع ومضمون وثائق الملف، لأن عملية التحديد التي تمسكت بها الطاعنة تتعلق بعملية التحديد التي خضع لها العقار، باعتبار أن مقتضيات الفصل 9 من المرسوم الملكي المؤرخ في 24-10-1966 ينص على أنه بعد انصرام أجل شهرين من الإعلان عن انتهاء التحديد في الجريدة الرسمية فإنه لا يمكن قبول أي تعـرض. والملـك موضوع النزاع خضع بتاريخ 07-05-1976 في إطار المرسوم المذكور لعملية تحديده دون تسجيل أي تعرض وتم الإعلان عن مسطرة التحديـد بواسـطة الخلاصة المنشورة بالجريدة الرسمية عدد 3362 بتـاريخ 06-04-1977 دون تسجيل أي تعرض داخل أجل شهرين الموالي لتاريخ النشر فيوضع له تصـميم عقاري ويصبح العقار مطهرا من أية منازعة بشأنه. فالأمر تجاوز مسألة قبـول التعرض من عدم قبوله داخل الأجل، مما لا مجال معه لما ذهب إليه القرار من أن قبول التعرض أو عدم قبوله سواء على التحديد الإداري أو على مطلب التحفيظ يرجع النظر فيه للمحافظ. وبعد ذلك تحول الرسم الخليفـي عـدد 2111 إلى المطلب عدد 4808 بعد صدور ظهير 19-09-1977. وبذلك فتكون مسطرة التحديد التي تمت بخصوص العقار ليست مسطرة التحديد التي جاءت في تعليل القرار، باعتبار أن هذه الأخيرة مسطرة تهم نوعا معينا من العقارات. وبـذلك يكون القرار قد أخطأ في تعليله.
حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أنه علل ما قضى به بـأن “عملية التحديد الإداري التي تمسكت بها المستأنفة حسب المنصوص عليـه في ظهير التحديد الإداري الصادر بتاريخ 18-02-1924 تصبح لها نفس آثـار التحفيظ العقاري إذا تم تصديقها بمرسوم، لكن المستأنفة لم تدل بهذا المرسـوم ليصبح ما أثارته في هذا الشأن طيلة مراحل التقاضي ذا مصداقية. مما بات الدفع المتمسك به غير معتبر. وأن قبول أو عدم قبول التعرض سواء علـى التحديـد الإداري أو على مطلب التحفيظ يرجع النظر فيه لي المحـافظ علـى الأمـلاك العقارية وما دام المحافظ قد أحال النزاع على المحكمة فهي ملزمة بالنظر فيه”. في حين أن التحديد التي تتمسك به الطاعنة، لا يتعلق بالتحديـد الإداري الـذي ينظمه ظهير 18 فبراير 1924 باعتبار أن هذا الأخير يتعلق بالأراضي الجماعيـة ولا علاقة له بالنازلة الحالية، وإنما يتعلق بالتحديد الذي نظمه المرسوم الملكـي المؤرخ في 24 أكتوبر 1966، الذي أحدث مسطرة خاصة لتحديد العقـارات ذات الرسوم العقارية الخليفية المنجزة بالمنطقة التي كانت خاضـعة للحمايـة الإسبانية، وهو المرسوم الذي تمسكت الطاعنة بمقتضيات فصله التاسع والآثـار التي يرتبها إثر مرور أجل شهرين على الإعلان بالجريدة الرسمية عـن اختتـام عمليات التحديد من عدم قبول أي تعرض. مما يكون القرار المطعون فيه فاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعـلاه، وإحالة الدعوى على محكمة الاستيناف بالناظور للبت فيها من جديـد طبقـا للقانون، وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.
القرار عدد 1175
المؤرخ في: 04-04-2007
ملف مدني عدد 2305-1-1-2006
وزير الداخلية ضد ورثة أحمد بن محمد
القاعدة:
إن تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر أو عدم تلاوته لا يلزمه ظهير 12-08-1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري لأنه القانون الواجب التطبيـق، ويبـرز بالتـالي الخصوصية المسطرية لهذه المادة.
فإن الإشارة في القرار إلى تلاوة تقرير المستشار المقرر أو عدم تلاوتـه باعتبـاره إجراء مسطريا لا يشكل مجرد الإخلال به سببا لنقضه إلا إذا أضر بأحد الأطـراف طبقـا للفصل 359 من قانون المسطرة المدنية.
أن مجرد تأسيس حجة وزارة الداخلية على إذن العامل لا يشكل في حد ذاته سـببا لترجيحها على حجة طالب التحفيظ، وأن وقوع الأرض محل النزاع وسط أرض جماعية لا يعني بالضرورة أنها ملك جماعي بل يتعين على الجماعة اتبات الطبيعة الجماعية للملك.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بتطوان بتاريخ 25-03-1982 تحت رقم 6589/19 طلب أحمد بـن محمد بن مبارك تحفيظ الملك الكائن بمنطقة ضم الأراضي المسماة سهل المخازن الشمالي بحوض اللوكوس تحت اسم “السويس” المشتمل على قطعتين حـددت مساحته في 4 هـ. 96 آرا. 35 سنتيارا بصفته مالكا له بالحيازة الطويلة الأمد. فتعرضت على المطلب المذكور بتاريخ 29-07-1982 (كناش 2 عـدد 1984) جماعة دوار الكحانة مطالبة بالقطعة رقم 874 قبل عملية الضم لكونها تملكهـا عن طريق التصرف الطويل الأمد وبتاريخ 05-04-1989 (كنـاش 2 عـدد 1100) أجرى المحافظ تقييدا تكميليا ضمنه أن التعرض المذكور تم تحويلـه إلى تعرض كلي. وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بـالعرائش أدلى طالب التحفيظ بمذكرة أكد فيها مطلبه ثم تقدم نائباه بمذكرة باسم ورثته مرفقه بشهادة وفاته وبرسم إحصاء متروك جدهم الحفيان محمد مؤرخ في 05-01-1993 ورسم ملكية جد هذا الأخير مؤرخ في 20 شعبان 1364 هـ وأدلت المتعرضة بدورها برسم ملكية عدد 225 مؤرخة في 15-04-1959. وبعـد إجراء المحكمة خبرة بواسطة الخبير محمد الطنجـي بتـاريخ 26-03-1998 ومعاينة بتاريخ 11-02-1999 بواسطة القاضي المقرر. وبعد ذلك أصـدرت بتاريخ 21-09-1999 حكمها عدد 432 في الملف رقم 30/97/3 بعدم صحة التعرض المذكور. استأنفته المتعرضة وأدلت بصورة لرسم استمرار الملك مؤرخ في 18-04-1996 وبعد إجراء محكمة الاستيناف خبرة بواسطة الخبير إدريس الشرايبي أيدت الحكم المستأنف بقرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرفهـا بثلاث وسائل.
فيما يخص الوسيلة الأولى.
حيث تعيب الطاعنة القرار فيها بخرق الفصل 345 من قانون المسـطرة المدنية الذي نص من جهة على وجوب أن يوقع القرار من طـرف الـرئيس والمستشار المقرر وكاتب الضبط وأن نسخة القرار المطعون فيه الموجودة بيد الطاعن لا تتضمن هذه التوقيعات ومـن جهة ثانية نص على أن يذكر في القرار أنه وقعت تلاوة التقرير أو لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وبدون معارضة الأطراف إلا أن القرار المطعون فيه لم يتضمن ذلك وأن أطراف الدعوى لم يستشروا بشأن تلاوة التقرير من عدمه كمـا أن واقعة تلاوة التقرير من عدمه لم توضحها المحكمة.
لكن ردا على الوسيلة فمن جهة حيث يتجلى من نسخة القرار المطعون فيه أنها مذيلة بإشهاد رئيس مصلحة كتابة الضبط لمطابقتها لأصلها الموقع مـن طرف الرئيس والمستشار المقرر وكاتب الضبط وهي بذلك تقوم مقال أصـلها المذكور. ومن جهة ثانية فإنه فضلا عن أنه لا مجال للاستدلال في النازلة بالفصل 345 المشار إليها أعلاه بشأن تلاوة التقرير ما دام القانون الواجب التطبيق فيها هو ظهير 12-08-1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري فإن الإشارة في القرار إلى تلاوة تقرير المستشار المقرر أو عدم تلاوته باعتباره إجراء مسطريا لا يشـكل مجرد الإخلال به سببا لنقضه إلا إذا أضر بأحد الأطراف طبقا للفصل 359 من قانون المسطرة المدنية وهو ما لم تدعه الطاعنة الأمر الذي تكون معه الوسيلة غير جديرة بالاعتبار.
وفيما يخص الوسيلتين الثانية والثالثة.
حيث تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الثانية بخرق مقتضيات ظهير 27-04-1919 ذلك أنه من جهة أثبتت كون الأرض محل النزاع جماعية حسـب رسم الاستمرار المدلى به في مرحلة الاستيناف وأن الرسم المذكور أنشئ بنـاء على إذن خاص من عامل صاحب الجلالة على إقليم العـرائش وأن الأراضـي الجماعية طبقا للفصل الرابع من ظهير 24-04-1919 لا تقبـل التقـادم ولا التفويت ولا الحجز وأن القرار المطعون فيه من جهة أخرى قضى بتأييد الحكم الابتدائي استنادا إلى رسم تنازل من طرف ممثلي جماعة الكحانة لفائدة موروث المطلوبين إلا أنه بمقتضى الفصل 5 من نفس الظهير الشريف المذكور فإن رفـع التعرض كلا أو بعضا لا يمكن أن يقع إلا بإذن من الوصي. ممـا ينبغـي معـها لتأكيد على أن نائب الجماعة السلالية لا يتمتع بهذا الحق ولا يـدخل ضـمن اختصاصاته وأنه من جهة ثالثة فإن القرار المطعون فيه استند في تأييده للحكـم الابتدائي على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير إدريس الشـرايبي إلا أن التقرير المذكور نص في صفحته الثالثة على أن الأرض المتنازع فيها توجد وسط أرض الجماعة الطاعنة وداخل حدودها وأن ما تضمنته الخبرة المذكورة لا يمكن أن يحمل على غير محمله الواضح والذي يفيد تملك الطاعنة لقطعـة أرضـية فلاحية مترامية الأطراف مساحتها 400 هكتار متصـلة ببعضـها وتسـتغلها لأغراضها الفلاحية وأنه ليس من المنطقي أن توجد أرض للأغيـار مسـاحتها صغيرة جدا تتوسط أرض الجماعة.
وتعيبه في الوسيلة الثالثة بنقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنه علـل تأييده للحكم الابتدائي استنادا إلى عملية الترجيح بين حجتها الـتي أنشـئت بتاريخ 15-04-1959 وبين ما وصفه القرار بملكية المطلوب في النقض والـتي اعتبرها سابقة في الزمن عن تاريخ إنشاء حجة الطاعنة إلا أن هـذه الأخـيرة أنشئت استنادا إلى وثيقة رسمية وهي إذن العامل من جهة ومن جهة ثانية فـإن الأرض محل النزاع جماعية ولا تقبل التقادم ولا التقويت ولا الحجج.
لكن، ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما، فإن مجرد تأسيس حجة الطاعنة على إذن العامل لا يشكل في حد ذاته سببا لترجيحها على حجة المطلـوبين في النقض وأن وقوع الأرض محل النزاع وسط أرض جماعية لا يعني بالضرورة أنها ملك جماعي، وأن القرار إنما اعتمد وبالأساس ملكية المطلوبين للمـدعى فيـه المؤرخة في 1364 هجري واستمرار حيازتهم له بمقتضى تسلمهم له من طرف المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي في إطار عملية ضم الأراضي ولذلك ولمـا للمحكمة من سلطة في تقييم الحجج واستخلاص قضائها منها فإنها حين عللت قضاءها بأنه “حيث استدل المتعرض عليهم بملكية موروثهم لمجموعة من القطـع الأرضية التي كانت على ملكه وانتقلت إلى ورثته من بعده عدد 223 وتـاريخ 10 شعبان 1364 وباستمرار ملكهم لتلك القطع إلى أن خضعت لعملية الضم من طرف المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي وعوضت بالقطعـة الأرضـية المتعرض عليها بسهل وادي المخازن الشمالي بحوض اللكوس. وأن الملكية عدد 225 التي استدلت بها الجماعة المتعرضة المؤرخـة في 15-04-1959 حديثـة العهد وأن الثابت من محضر الوقوف على عين المكان والخبرة المنجزة استينافيا أن طالبي التحفيظ يحوزون الأرض التي سلمت إليهم من طرف المكتب الجهـوي للاستثمار الفلاحي مقابل القطع الأرضية التي كانت على ملكهم قبـل سـنة1944 دون أن تثبت الجماعة المتعرضة بأي حجة قوية أن الأرض جماعيـة أو تكتسي هذه الصبغة”. فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا تعليلا كافيـا وغير خارق للمقتضيات المستدل بها وباقي التعليلات المنتقدة تبقـى تعلـيلات زائدة يستقيم القضاء بدونها والوسيلتان معا بالتالي غير جديرتين بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبته الصائر.
القرار عدد 746
المؤرخ في: 28-02-2007
ملف مدني عدد 1497-1-1-2005
سلام بن علال بن امحمد ضد اعرورو أحمد
القاعــدة:
إن أدلاء ورثة المتعرض لمستنتجاتهم أمام محكمة التحفيظ الابتدائية، يجعل مسطرة البت في التعرض بوشرت باسم هؤلاء الورثة وليس باسم المتعرض الأصلي المتوفى.
يشكل الطعن بالزور الفرعي دعوى عارضة يتعين تقديمها بموجب مقال مؤدى عنه الرسوم القضائية، وأن اكتفاء طرف الخصومة بأنه عازم على مباشرة مسطرة الطعن بالزور الفرعي، دون ممارسته في شكل دعوى، وأن عدم الجواب عنه، تكون المحكمة قد ردت على هذا الملتمس ورفضته ضمنيا.
أن مفعول عقد الوكالة الرسمية يبتدئ من تاريخ تلقي العدلين للأشهاد، وليس من تاريخ تسجيل العقد أو تحريره.
إن التصرف الذي قام به الوكيل ببيع الحقوق العينية لموكله وقبل وفاته، صحيحة، تخول اعتمادها من طرف المشتري المتعرض للمطالبة باستحقاق ما ينوب سلفه في القطعة الأرضية موضوع المطلب.
إن عقد البيع يكون تاما بمجرد تراضي عاقديه أحدهما بالبيع والآخر بالشراء وباتفاقهما على المبيع والثمن وشروط العقد الأخرى حسب الفصل 488 من قانون الالتزامات والعقود، وأن صحة عقد البيع لا تتوقف لا على تسليم المبيع ولا على تسجيل العقد على الشكل المحدد بمقتضى القانون،
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالرباط تحت عدد 33516 ر بتاريخ 16-03-1966، طلب علال بن امحمد بن الجيلالي اعرورو ومحمد بن الحسين بن المصطفى والسـفياني الشـيخ الخاج علال بن بلقاسم بن محمد بالقايد تحفيظ العقار الكائن بـدائرة سـيدي قاسم والمسمى “الواد الميت” حددت مساحته في 6 هكتـارات و 46 آرا و 42 سنتيارا بصفتهم مالكين له على الشياع بالنسب المحددة في المطلب حسب نسخة من الشراء المضمن أصلها بعدد 503 صحيفة 363 والمؤرخ في 02-04-1970 من البائع لهم الفرنسي لافو هنري البير.
فقدم ضد المطلب المذكور تعرضان أحدهما التعرض المقدم من أحمد بـن علال أعرورو والمسجل بتاريخ 20-04-1995 كناش 7 عدد 1197 مطالبـا بالواجبات المشاعة التي آلت إليه بالشراء من والده علال بن امحمـد طالـب التحفيظ الأول حسب عقدي الشراء العرفيين مؤرخ في 13-08-1979 والثاني مؤرخ في 20-01-1994.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم أجـرت معاينة ثم أصدرت حكمها بتاريخ 15-12-1999 تحت عدد 74 في الملف عدد 73/97 قضت فيه بصحة التعرض المذكور فاستأنفه من ورثة علال بن امحمد بن الجيلالي ابنه سلام اعرورو، وورثة محمد بن احساين بن المعطي. وبعد إجـراء معاينة بتاريخ 02-05-2002 بواسطة المستشار المقـرر، أصـدرت محكمـة الاستيناف المذكورة قرارها بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مـن صـحة تعرض أحمد اعرورو مع تعديله بحصره في مناب موروث هذا المتعرض في كافة العقار. وهو القرار المطعون فيه بالنقض من طرف سلام عرورو بستة أسباب.
فيما يتعلق بالسبب الأول.
حيث يعيب الطاعن القرار فيه بخرق حقوق الدفاع وذلـك في ثـلاث جهات، أولا: فهو لم يجب عن الدفع المثار بالمقال الاستينافي والمتمثل في كـون المسطرة الخاصة بالبت في التعرضات لم تتم في مواجهة ورثة المتعرضـين بـل بوشرت باسم المتعرضين الأصليين وهم ميتون حسب الثابـت مـن رسـوم الإراثات المودعة بالمحافظة العقارية قبل إحالة الملف على المحكمة.
ثانيا: أن المحكمة الابتدائية لم توجه الاستدعاء إلى ورثة المتعرضـين بـل وجهت الاستدعاء إلى المتعرضين شخصيا رغم وفاتهم ومن بينـهم مـوروث الطاعن والحال أن المحكمة تتوفر على ما يفيد هذه الوفاة.
ثالثا: أن الطاعن دفع بكونه لم يبلغ بالحكم الابتدائي بصفته وارثا إلا أن القرار لم يرد عن ذلك وبذلك يكون قد حرم درجة من التقاضي.
لكن، حيث يتجلى من أوراق الملف أن ورثة علال بن محمد بن الجيلالي عرورو وورثة محمد بن احساين أدلوا أمام المحكمة الابتدائيـة بمسـتنتجاتهم، وبذلك تكون مسطرة البت في التعرض بوشرت باسم هؤلاء الورثة وليس باسم المتعرضين الأصليين المتوفيين خلافا لما يدعيه الطاعن وأن القرار المطعون فيه رد دفع الطاعن بعدم تبليغه الحكم الابتدائي، بأن “التبليغ لم يتم لورثة المحكوم عليهم رغم ثبوت وفاتهم وبهده الصفة مما يبقى أجل الاستيناف مفتوجا لهم. والطاعن استأنف الحكم الابتدائي والمحكمة بتت بقبوله فإنه لا مصلحة له في هذا الدفع. الأمر الذي يكون معه القرار غير خارق لحقوق الدفاع والسبب بالتـالي غـير جدير بالاعتبار.
وفيما يتعلق بالسبب الثاني.
حيث يعيب الطاعن القرار فيه بخرق مقتضيات الفصول من 92 إلى 102 و335 و336 من قانون المسطرة المدنية، وكذا الفصول من 622 إلى 634 من قانون م. ج القديم والفصول من 575 إلى 587 من قانون المسـطرة الجنائيـة الجديد، ذلك أنه بمقتضى المذكرة المؤرخة في 27-12-2002 المودعة بكتابـة الضبط بتاريخ 02-01-2003 أثار مسطرة الزور الفرعـي وطلـب إنـذار المستأنف عليه أحمد اعرورو بن علال بسحب عقد الشراء والوكالـة العدليـة وجميع الوثائق الرسمية المعززة لتعرضه، وفي حالة امتناعه مباشرة مسطرة الـزور الفرعي، إلا أن المحكمة لم تجب عن ذلك.
لكن حيث أن الطعن بالزور الفرعي يشكل دعوى عارضة يتعين تقديمها بموجب مقال مؤدى عنه الرسوم القضائية، وأن الطاعن أدلى فقط بمذكرة اكتفى فيها بالتصريح بأنه عازم على مباشرة مسطرة الطعن بالزور الفرعي، وأن المحكمة حينما لم ترد على هذا الملتمس تكون قد رفضته ضمنيا. والسبب بالتالي غـير جدير بالاعتبار.
وفيما يتعلق بالسبب الثالث.
حيث يعيب الطاعن القرار فيه بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنه دفع بكون الوكيل الذي أبرم عقد البيع المؤرخ في 15-01-1995 والمصـادق عليه بتاريخ 29-11-1994 لا صفة له، لأنه لا يتوفر على توكيل خاص مـن والده، وأن عقد البيع يشير فيه الوكيل أنه يبرمه بناء على وكالة عدلية أسندها لها والده بتاريخ 15-03-1994، وهذه الوكالة لا وجود لها واقعا وقانونـا. فمن الناحية الواقعية فالوكالة المستدل بها بملف التحفيظ تلقاها العدلان بتاريخ 15-01-1994 والوكالة المحددة في عقد البيع مؤرخـة في 15-03-1994 وهي ليست الوكالة المستدل بها. ومن الناحية القانونية، فعقد الوكالة مخـالف للقانون ما دام أنه لم يسجل إلا بتاريخ 24-04-1995 وبالتالي فهو لم يكـن يتوفر على الحجية القانونية بين تاريخ سماع الوكالة من قبل العـدول في 15-01-1994 وتاريخ التصديق عليها في 24-04-1995 عملا بالفصل 489 من قانون الالتزامات والعقود. كما أن تاريخ التصديق جاء بعد وفاة المالك الـذي توفي بتاريخ 12-04-1995. وأن المحكمة ردت هذا الدفع بالقول بأن “طلب إيقاف البت في النازلة غير مستند على أساس لعدم وجود دعوى عمومية بشأن سند له الحسم والتأثير الجوهري في البت في النزاع وهذا تعليل ناقص يـوازي انعدامه، ما دام أن المحكمة تناست مسطرة الزور الفرعي التي باشرها الطاعن.
لكن حيث يتجلى من مستندات الملف أن تاريخ تلقي العدلين للإشـهاد بالتوكيل كان في 15-01-1994، وأن مفعول عقد الوكالة الرسمية يبتدئ من هذا التاريخ، وليس من تاريخ تسجيل العقد أو تحريره، ولذلك فإن التصـرف الذي قام به الوكيل ببيع الحقوق العينية لموكله بتاريخ 20-01-1994 كـان وقبل وفاته ولذلك فإن القرار حين اعتبر أن أشرية المتعرض محددة ومبررة عينـا في حدود ما ينوب سلفه في القطعة الأرضية موضوع النزاع” يكـون معلـلا، والسبب بالتالي غير جدير بالاعتبار.
وفيما يتعلق بالسبب الرابع والخامس والسادس.
حيث يعيب الطاعن القرار في السبب الرابع بخرق الفصل 535 من قانون الالتزامات والعقود. ذلك أنه من خلال محضري الوقوف على العقار موضـوع النزاع تبت للمحكمة أن الأنصبة المبيعة لأحمد اعرورو بواسطة عقـدين الأول بتاريخ 13-08-1979 والثاني بتاريخ 15-01-1994 والذي لم يتحوز بالمبيع ولم يطالب به بل أنه بعد وفاة البائع تحوز فقط بنصيبه كوارث وليس كمشتري لجميع نصيب والده. ومع ذلك اعتبرت المحكمة عقد البيع تـام الأركـان وأن التسليم قد تم بصفة قانونية.
ويعيبه في السبب الخامس بخرق الفصل 489 مـن قـانون الالتزامـات والعقود. ذلك أن المحكمة اعتبرت العقد المبرم بواسطة وكيل المـؤرخ في 15-01-1994 والمسجل بتاريخ 19-08-1996 صحيحا ومنتجا، والحـال أن الموكل قد توفي بتاريخ 12-04-1995، وأن عقد البيع في العقـار لا يكـون صحيحا إلا من تاريخ التسجيل حسب الشكل المحدد قانونا، وأن هذا العقـد صادر عن شخص لا توكيل له على المالك، وتاريخ التصديق عليه جاء بعد وفاة المالك بحيث أن صفة الوكيل سقطت عنه بمجرد موت المالك.
ويعيبه في السبب السادس بخرق الفصول من 417 إلى 425 من قـانون الالتزامات والعقود ذلك أن المحكمة باعتمادها على عقد البيع واعتبارهـا لـه صحيحا، فقط خرقت هذه الفصول ما دام أن هذا العقد غير كامل الأركـان، ومعيب شكلا وقد شابه تدليس، وهو غير رسمي ولا هو عـرفي، ولا يمكـن اعتباره ولو بداية حجة.
لكن، حيث ردا على الأسباب المشار إليها أعلاه مجتمعة لتداخلها، فإنـه يتجلى من عقد البيع العرفي المؤرخ في 09-08-1979 والمصادق على توقيعـه بتاريخ 13-08-1979، أن عرورو علال بن محمد بن الجيلالي باع لابنه أحمد المطلوب في النقض جميع هكتارين ونصف تقريبا على الشياع من أرض المطلب عدد 33516، كما يتجلى من عقد البيع العرفي الآخر المـؤرخ في 16-01-1994 والمصحح الإمضاء في 20-01-1994، أن اعرورو رحال بن علال بن محمد باع لأخيه أحمد المذكور كافة واجب والده المذكور في البلاد ذات المطلب عدد 33516 مساحة الواجب المبيع هكتاران ونصف شائعة في كافـة الملـك المذكور البالغة مساحته الإجمالية 6 هكتارات و11 آرا تقريبا. وذلك بموجـب الوكالة الخاصة المستندة إليه من والده المؤرخة في 15-01-1994 والمضـمنة بعدد 309 صحيفة 259. وأن عقد البيع يكون تاما بمجرد تراضـي عاقديـه أحدهما بالبيع والآخر بالشراء وباتفاقهما على المبيع والثمن وشـروط العقـد الأخرى حسب الفصل 488 من قانون الالتزامات والعقود وأن هذه الشـروط متوفرة في العقدين المشار غليهما أعلاه، وأن صحة عقد البيع لا تتوقف لا على تسليم المبيع ولا على تسجيل العقد على الشكل المحدد بمقتضى القانون، ولذلك فإن القرار المطعون فيه حين علل بأنه “ثبت من الشراءين العـرفيين أن طالـب التحفيظ علال بن امحمد بن الجيلالي باع جميع واجبه في العقار موضوع المطلب المذكور. إلى ابنه أحمد”. فإنه يكون بذلك قد طبق القانون الواجب التطبيق ولم يخرق الفصول المحتج بها والأسباب جميعها بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبتيه الصائر.
القرار عدد 747
المؤرخ في: 28-02-2007
ملف مدني عدد 1709/1/1/2005
عبد القادر زروال بن عبد القادر ضد محمد زروال
القاعــدة:
-ليس هناك مانع قانوني يمنع المحكمة من الاعتماد على محضر بحث أنجزه مستشار مقرر وقع استبداله فيما بعد بمستشار مقرر آخر اقتضته مصلحة سير القضاء.
بحق لابن ابن الذي توفي أبوه قبل جده أن يطالب باستحقاقه لإرثه مع بقية الورثة.
يمكن الجمع بين أرادتين أن شهد شهودها بما في علمهم بالورثة، واحتوت الأولى جميع ما احتوته الإرادة الثانية وزيادة، لقول الشيخ خليل “وإن أمكن الجمع جمع”.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أن المدعين ورثة الخليفية بنت العربي، وهم عبد القادر زروال بن عبد القادر، ويحيى الهتاك بن عبد ﷲ وحادة زروال بنت بو سلهام، تقدموا بمقال أمام المحكمة الابتدائية بالقنيطرة بتاريخ 03-05-2002 عرضوا فيه أن مورثتهم والدتهم المذكورة تركت لهم العقار موضوع الرسم عدد 27188 ر. وأن المحافظ على الأملاك العقارية بالقنيطرة رفض تقييد أراثتهم عدد 151 المؤرخة في 05-02-2000 بعلة أنه سبق له تقييد إراثة أخرى مؤرخة في 17-11-1999 أنجزت في غيبتهم تضمنت أسماءهم إضافة إلى اسم المدعى عليه محمد زروال بن محمد وهو شخص غريب عنهم ولا صلة له بوالدتهم طـالبين لذلك الحكم بالتشطيب على الإراثة المقيدة بالرسم العقاري بتـاريخ 15-12-1999 كناش 75 عـدد 171، والحكم بتسجيل أراثتهم عدد 151، وأمر المحافظ المذكور بترتيب النتائج على ذلك.
وأجاب المدعى عليه محمد بن زروال بأن أقوال المدعين مجرد مزاعم، وأنهم لم يستطيعوا إبراز أوجه العيوب في أراثته.
وبتاريخ 20-01-2003 أصدرت لمحكمة حكمها عدد 30 في الملـف عدد 45/02، قضت فيه برفض الطلب، فاستأنفه المدعون وبعد إجراء بحـث قضت محكمة الاستيناف المذكورة بتأييده وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيـه بالنقض من طرف المدعين بثلاثة أسباب.
فيما يتعلق بالسبب الأول.
حيث يعيب الطاعنون القرار فيه بخرق قاعدة مسطريه اضـر بأحـد الأطراف، ذلك أن الهيئة التي أصدرت الحكم التمهيدي بإجراء بحـث عينـت الأستاذ معزوزي عبد الاله قد تم تغييرها وأن الغاية من إجراء هذا البحث هـو تسجيل تصريحات الشهود والاستماع إلى ملاحظات الـدفاع، مـن طـرف المستشار المقرر وتقييد ذلك في تقريره. إلا أن القرار المطعون فيه أشـار إلى أن المحكمة استمعت إلى شهود الأرثتين فتمسك كل طرف بمضمن شهادته. وأنه لا وجود لتقرير المستشار المقرر الذي أجرى البحث كما أنه لم يعد عضـوا في الهيئة، وأن محضر البحث تضمن تناقضات وتراجعات، وبيانات غير صـحيحة اعترت لفيف المطلوب في النقض وأن تغيير الهيئة كلها بما فيها المستشار المقـرر الذي أنجز البحث جعل المحكمة غير مطلعة على البحث بكـل تفاصيله، وأن محضر البحث المنجز لا يمكن الاعتماد عليه وحده، ولا يمكن أن يرقى إلى درجة التقرير الذي يضعه المستشار المقرر.
لكن حيث إنه ليس هناك مانع قانوني يمنع المحكمة من الاعتماد على محضر بحث أنجزه مستشار مقرر وقع استبداله فيما بعد بمستشار مقرر آخـر اقتضـته مصلحة سير القضاء. وأن الطاعنين لم يوضـحوا التناقضـات والتراجعـات والبيانات غير الصحيحة التي تضمنها محضر البحث والتي اعترت لفيف المطلوب في النقض، الأمر الذي يجعل السبب غير مبني على أساس في جزء منه، وغـير واضح في جزئه الآخر.
وفيما يتعلق بالسببين الثاني والثالث.
حيث يعيب الطاعنون القرار في السبب الثاني بعدم الجواب على دفوع لها أثرها في الدعوى، ذلك أنهم أثاروا في مقال استينافهم دفعا يتعلـق بالبـت فينسب المطلوب في النقض للمرحومة لخليفيه بنت العربي إلا أن المحكمة لم تبحث فيه رغم جديته.
ويعيبونه في السبب الثالث بنقصان التعليل، ذلك أنم ضمنوا مسـتنتجاتهم بعد البحث مجموعة من النقط الخلافية التي تضمنتها تصريحات شـهود لفيـف المطلوب في النقض، غير أن المحكمة اكتفت في تعليلها بقول خليل “إن أمكـن الجمع جمع” وهو قول لا يطبق في النازلة وأن اللفيفين متعارضان فيما بينـهما، فلفيف الطاعنين ينفي نسب المطلوب في النقض للمرحومة لخليفيه بنت العربي، ولفيف المطلوب في النقض يثبت نسب هذا الأخير لها.
لكن، حيث أن الدعوى لا تتعلق بإثبات أو نفي نسب المطلوب في النقض للهالكة لخليفيه بنت العربي، وإنما تتعلق باستحقاقه لإرثها باعتباره ابـن ابنـها المتوفى قبلها وأن الطاعنين لم يوضحوا النقط الخلافية التي تضمنتها تصـريحا ت شهود لفيف المطلوب في النقض وأن لفيف الطاعنين عدد 151 لا يتعلق بنفـي النسب وإنما بإراثه الهالكة الخليقية بنت العربي بن بمنصور. وشهودها إنما شهدوا بما في علمهم، وأنه يجوز الجمع بينها وبين الإراثة الأخرى لنفس الهالكة المقامة من طرف المطلوب في النقض. ولذلك فإن القرار المطعون فيه حين علل بـأن “المحكمة استمعت إلى شهود الأرثتين فتمسك كل طرف بمضمن شهادته بل أن بعض شهود المستأنفين كالحداد إدريس أشار إلى كون الهالكة الخليفية ولـدت ابنا اسمه محمد توفي قبلها مما يتأتى معه الجمع بين الأرثتين لقول الشيخ خليـل “وإن أمكن الجمع جمع”. فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا تعليلا كافيا والسببان معا بالتالي غير جديرين بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بـرفض الطلـب وبتحميـل صـاحبيه الصـائر.
القرار عدد 818
المؤرخ في: 07-03-2007
ملف مدني عدد 2267-1-1-2006
محمد اكمير. ضد الدولة
القاعدة:
إن المتعرض في مادة التحفيظ العقاري هو الملزم بإثبات ما يدعيه تجاه طالب التحفيظ وأنه لا يلجأ إلى الترجيح بين الحجج إلا إذا كانت حجة المتعرض مستوفية لشروط الاستحقاق.
أن عقد شراء مؤسس على عقد شراء البائع والقائم على مجرد رسم مخارجة لا يفيد الملك ولا ينتزع هذا الأخير من حائزه.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالحسيمة بتاريخ 16-01-1987 تحت رقم 483/24 طلـب رئـيس دائرة الأملاك المخزنية بالحسيمة نيابة عن الدولة (الملك الخاص) تحفيظ الملـك الذي أرادت تسميته “ثانوية الحسن الثاني” وهو عبارة عن أرض عاريـة يقـع بتار جيست حددت مساحته في “51آرا. 50 س” بصفتها مالكة لهـا بالشـراء المؤرخ في 17-12-1980 من البائع لها الشهبوني محمد الذي تملكـه بالبينـة العدلية المؤرخة في 02-06-1983 وبقرار صادر عن وزير المالية بتاريخ 15-12-1980 يتضمن الترخيص بالاقتناء.
وبتاريخ 25-08-2000 كناش 6 عدد213 تعرض على المطلب المذكور إدريس البرجيجي ومحمد اكمير مطالبين بقطعة أرضية فيه مساحتها آران وستون سنتيارا لتملكهما لها بعقدي شراء الأول مؤرخ في 28-11-1978 عدد 604 في اسم المتعرض اكمير محمد من البائع له المختار محمد علي المملوك للبائع برسم مخارجة مشار إلى تاريخه برسم الشراء المذكور والثاني عقد عرفي في اسم محمـد اكمير وإدريس البرجيجي مؤرخ في 25-08-1998 من البائعين لهما بلحـاج مرزوق ومن معه الذين تملكوه بدورهم بالشراء عدد 236 المؤرخ في 30-01-1979. وأنه بمقتضى مطلب إصلاحي مـؤرخ في 01-12-2000 أصـبحت مسطرة التحفيظ تتابع مقسمة إلى قطعتين في اسم نفس طالبة التحفيظ. القطعة الأولى تحت الاسم الأصلي بمساحة قدرها آر واحد وأربعة سنتيارات والثانيـة تحت اسم “ثانوية الحسن الثاني 1 ق 14”. وبتـاريخ 10-06-2002 سـجل المحافظ بيانين تكميليين الأول (كناش 6 عدد 552) والثاني (كناش 6 عدد 532) أوضح فيهما أن القطعة موضوع التعرض المذكور تبلغ مسـاحتها آرا واحـدا وأربعة سنتيارات وتم تحويل التعرض إلى تعرض كلي تبعا لتجزيىء مسـطرة التحفيظ.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالحسيمة أجرت خـيرة بواسطة الخبير الحاج عبد الرحمان المرنيسي ثم أصدرت حكمها عدد 110 بتاريخ 19-07-2004 في الملف رقم 03/2002 بعدم صحة التعـرض. المـذكور. استأنفه المتعرضان وبعد إجراء محكمة الاستيناف خبرة بواسطة الخبير عبد العزيز المسعودي أيدت الحكم المستأنف بقرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف المتعرضين بوسيلتين.
حيث يعيب الطاعنان القرار في الوسيلة الأولى بخرق الفصل 59 وما بعده من قانون المسطرة المدنية وقواعد الإثبات في الفقه الإسلامي ذلك أنه لم يعر أي اهتمام لأوجه دفاعهما الرامي إلى إعادة الخبرة بواسطة لجنة خبراء لكون الخبير المعين في النازلة لم يطبق حججهما تطبيقا سليما وتجاهلها واهتم بحجة المطلوبة الذي هو عقد شراء عرفي مجرد من سند التملك مع أن حجج الطـاعنين هـي رسوم أشرية عدلية معززة بسند التملك غير أن القرار رجح عليها حجة المطلوبة دون سند شرعي أو واقعي.
ويعيبانه في الوسيلة الثانية بعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل ذلك أنه بني على حيثيات متضاربة وغير منسجمة مع القواعد المسطرية وقاعدة الإثبات في الفقه الإسلامي مما نتج عنه تعطيل مفعول حججهما الأقوى حجية ومصداقية.
لكن ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما، فإن المتعرض في مادة التحفـيظ العقاري هو الملزم بإثبات ما يدعيه تجاه طالب التحفيظ وأنه لا يلجأ إلى الترجيح بين الحجج إلا إذا كانت حجة المتعرض مستوفية لشروط الاسـتحقاق، وأنـه يتجلى من مستندات الملف أن حجة الطاعنين إنما هي مجرد عقدي شراء أحدهما مؤسس على عقد شراء البائع وثانيهما مؤسس على مجرد رسم مخارجة وكـل ذلك لا يفيد الملك ولا ينتزع هذا الأخير من حائزه استنادا إلى ذلك” فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار المطعون فيه مرتكزا على أساس قانوني ومعللا وغـير خارق للقواعد والمقتضيات القانونية المستدل بها والوسيلتان معا بالتـالي غـير جديرتين بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبيه الصائر.
القرار عدد 996
المؤرخ في: 21-03-2007
ملف مدني عدد 4510-1-1-2003
زهرة بنت أحمد ضد القرشي السودي
القاعــدة:
أن طالب التحفيظ الذي قدم مطلبه في وقت لاحق لمطلب تحفيظ سابق له في التاريخ، يجعل صاحب المطلب التالي، في مركز المتعرض المدعى الذي يقع عبء الإثبات عليه أولا.
إن وصف المحافظ العقاري والمحكمة للمطلبين بأنهما يشكلان تعرضا متبادلا لا يغير من قاعدة أن المتعرض/ مقدم المطلب التالي في التاريخ ملزم بالإثبات.
إن طلب التحفيظ يعطي لصاحبه صفة المدعى عليه وهو غير ملزم بالإدلاء بأية حجة حتى يدعم الطرف المتعرض تعرضه بحجة.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنـه بتـاريخ 05-07-1988 قـدم السودي القرشي أحمد وأخته فائزة إلى المحافظة العقارية ببني ملال مطلبا سجل تحت عدد 16457/10 لتحفيظ الملك المسمى “الفتح” البالغة مساحته 9 أرات و43 سنتيارا بصفتهما مالكين حسب رسم شراء عدلي مـؤرخ في 24-06-1986 وآخر مؤرخ في 09-07-1996 وثالث مـؤرخ في 12-07-1996 ورسم استمرار مؤرخ في 27-09-1944، وإراثة مؤرخ في 24-09-1975. وبتاريخ 10-08-1988 قدمت زهرة بنت أحمد بن لكبير ومن معها لدى نفس المحافظة العقارية مطلبا سجل تحت عدد 16506/10 لتحفيظ الملـك المسـمى “بوشيلون” بصفتهم مالكين له برسم شراء عدلي مـؤرخ في 29-02-1936 وآخر مؤرخ في 29-06-88 ورسم إراثة مؤرخ في 07-04-1988 وأخرى مؤرخة فاتح شعبان 1375 هجرية وإشهاد عدلي مـؤرخ في 23-06-1988 وقد سجل المحافظ تعرضا متبادلا من المطلبين بالكناش 13 عدد 119.
وبعد إحالة ملفي المطلبين علي المحكمة الابتدائية ببني ملاك وإجرائها وخبرة بواسطة الخبير الساعيد خليفة أصدرت بتاريخ 25-01-1999 في الملفين المضمومين 20 و 21/97 حكمها.
- بعدم صحة التعرض المتبادل الجزئي مع مطلب رقـم 16506/10، المدرج بكناش 13 عدد 1193.
- بعدم صحة التعرض المتبادل الذي يشكله المطلب عدد 161506/10 مع المطلب رقم 16457/10 المدرج بكناش 13 عدد 1193.
وقد استأنفه هذا الحكم فريقي طالبي التحفيظ كل فريق على حدة. وبعد إجراء محكمة الاستيناف المذكورة خبرة بواسطة الخبير شرقاوي أحمد قضـت بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم صحة التعرض المتبـادل الـذي يشكله المطلب عدد 16457/10 في مواجهة المطلب عدد 16506/10. والحكم تصديا بصحة التعرض الذي يشكله المطلب عدد 16457/10 ضد المطلب عدد 16506/10. وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف طالبي التحفيظ من المطلب عدد 16506/10 زهرة بنت أحمد ومن معهـا بـثلاث وسائل.
فيما يخص الوسيلة الأولى.
حيث يعيب الطاعنون القرار فيها بخرق الفصل 45 من ظهير التحفـيظ العقاري، والذي طبقا له تبتدئ المناقشة بتقرير المستشار المقرر، وبالرجوع إلى القرار المطعون فيه يلاحظ أنه نص صراحة على أن التقرير المذكور لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين مطبقا بذلك تطبيقا غير سليم الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية، الذي لا يطبق على قضايا التحفيظ العقـاري الذي لم يخول الرئيس إعفاء المقرر من تلاوة تقريره. وأن الخرق المذكور قد أضر بحقوق الطاعن إذ حرم من الاطلاع على المسائل المطلوب الحكم فيها.
لكن، ردا على الوسيلة فإن تلاوة المستشار المقرر لتقريره باعتباره إجراءا مسطريا لا يشكل الأخلال به سببا للنقض إلا إذا أضر بأحد الأطراف طبقـا للفصل 359 من قانون المسطرة المدنية والطاعنون لم يثبتوا الضرر المدعى به.
وفيما يخص الوسيلة الثانية.
حيث يعيب الطاعنون القرار فيها بفساد التعليل الموازي لانعدامه وتناقض أجزاء القرار المطعون فيه ذلك أنه علل بأن “مطلب تحفيظ الطاعنين قدم بتاريخ 01-08-1989 والحقيقة أن مطلب لتحفيظ عدد 16506/10 قدمه الطاعنون بتاريخ 10-08-1988، ومطلب تحفيظ المطلوبين في النقض عدد 16457/10 قدم بتاريخ 05-07-1988 وبالتالي فإن مطلب التحفيظ الطـاعنين يشـكل تعرضا لاحقا باعتباره لاحقا في التاريخ وبالتالي يقع عليهم عبء الإثبات”. بينما مطلبي التحفيظ قدما معا في نفس الفترة لا يفصل بينهما سوى حوالي شهر مما أدى بالمحافظ على الأملاك العقارية والمحكمة الابتدائية إلى القول بوجود تعرض متبادل بين المطلبين بما يعنيه ذلك قانونا وضع عبء إثبات كل مطلب على عاتق من تقدم به. ولم يقف القرار عند تحريف المراكز القانونية لطرفي النزاع وإنمـا شابه تناقض في أجزائه بشكل أخل ببنيانه القانوني. فبعد أن ورد بتعليله القـرار بأن الطاعنين متعرضون ضد مطلب التحفيظ عدد 16457/10، وبالتالي يقـع عليهم عبء الأثبات فإنه قضى بصحة التعرض الذي يشكله المطلـب عـدد16457/10 ضد المطلب عدد 16506/10 أي أن منطوق القرار اعتبر المطلب عدد 16457/10 يشكل تعرضا ضد المطلب عدد 16506/10 وليس العكس.
لكن، ردا على الوسيلة أعلاه فإنه باعتبار أن مطلب الطاعنين قدم بتاريخ 10-08-1988. بينما مطلب المطلوبين قدم قبل ذلك بتاريخ 05-07-1988 فإن الطاعنين يظلون مع ذلك في مركز المتعرض المدعى الذي يقع عبء الإثبات عليه أولا. وأن وصف المحافظ والمحكمة للمطلبين بأنهما يشكلان تعرضا متبادلا لا يغير من القاعدة المذكورة شيئا مما يبقى معه القرار معلـلا تعلـيلا سـليما والوسيلة بالتالي غير جدير بالاعتبار.
وفيما يخص الوسيلة الثالثة.
حيث يعيب الطاعن القرار فيها بانعدام التعليل الناتج عن عدم الرد عـن الدفوع المثارة من قبل الطاعنين ذلك أن الخبرتين المنجزتين في المرحلتين الابتدائية والاستينافية يتبين منهما أنهما اجتمعتا على أن الحجج المدلى بها من قبل الطرفين لم تعد تنطبق على المدعى فيه نظرا للتغييرات التي طرأت على الحدود وإخضاع العقار لتصاميم التجزئة وما انطبق على حجج الطاعنين انطبق علـى حجـج المطلوبين في النقض وبالتالي فإن القرار كان فاسد التعليل عندما استبعد حجج الطاعنين بعلة أنها لا تتعلق بالمدعى فيه وأغفل مناقشـة حجـج المطلـوبين في النقض. وأن الطاعنين تمسكوا أمام المحكمتين الابتدائية والاسـتينافية بـدفوع وجيهة أهمها بأن رسم الملكية عدد 600 ص263 المقدم من طرف المطلوبين في النقض يفتقر إلى شروط الملك المستقر عليها فقها وقضاء وأنه تضمن تناقضا بينه وبين رسم الشراء المؤرخ في 24-01-1936 بخصوص مدة التصرف والحيازة المزعومة وأن الطاعنين لا ينازعون في كون موروثهم سبق له أن فـوت عقـار الموروث المطلوبين بمقتضى رسم الشراء عدد 94 ص 36 إلا أنهم ينازعون بأن رسم الشراء المذكور لم ينصب على العقار موضوع النزاع الحالي، وأكبر دليـل على ذلك أن الشمتري موروث المطلوبين في النقض التـزم للبـائع مـوروث الطاعنين بتخصيص طريق للعبور إلى عقاره الفلاحي “جنان” ولو انصب عقـد الشراء على كل العقار لما كان هناك مبرر لهذا الالتزام وأن المطلوبين في النقض لو كانوا يملكون المدعى فيه لانصب وامتد إليه مطلب التحفيظ عدد 6880 ب الذي أصبح رسما عقاريا حاليا في اسم المطلوبين في النقض.
لكن ردا على الوسيلة فإن المتعرض يظل هو المدعي وعليه يقـع عـبء إثبات ما يدعيه أولا، ولا ينظر في حجج طالب التحفيظ إلا بعد إدلاء المتعرض بحجج مثبتة ومنطبقة على عقار النزاع، وبذلك فإن المحكمة لم تكن في حاجة إلى تقييم حجج طالبي التحفيظ ما دام ثبت لها عدم انطباق حجج الطاعنين بوصفهم متعرضين لتأخر مطلبهم تاريخا على مطلب المطلوبين، على أرض النزاع.
ولذلك فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حين عللت قرارها بـأن “طلب التحفيظ يعطي لصاحبه صفة المدعى عليه وهو غير ملزم بالإدلاء بأيـة حجة حتى يدعم الطرف المتعرض تعرضه بحجة. وأن المستأنفين زهرة بنت أحمد والمهدي بن إدريس بن الكبير ومن معهما بصفتهم متعرضين على المطلب عدد 16457/10، وبالتالي فإن هذه الصفة تعطيهم وضع المدعي الذي يقـع عليـه عبء إثبات تعرضه أسسوا تعرضهم على رسم شراء عدلي بتاريخ 29 قعـدة1354 هـ الموافق 22-02-1936 المضمن أصله تحت عدد 94 ص 36 وعلى رسم الشراء المؤرخ في 14 قعدة 1408 الموافق 22-02-1936 المضمن أصله تحت عدد 94 ص36 على رسم الشراء المؤرخ في 14 قعدة 1408 الموافق 29-06-1988 عدد 1316/88 وأن هذه المحكمة برجوعها إلى الرسمين المذكورين اتضح لها بأن الأول يشهد بأنه بعد ما كان على ملك إدريس بن الكـبير ابـن علال الملالي الحمداني جميع حقوق تصرف العرصة التي بأجنـة أولاد حمـدان تحدها قبلة آيت مسربك وعبد الكريم السودي ويمينا إدريس بن علا وشمالا آيت فأرخة وغربا ساقية العامرية، وكان قد شهد أن المرأة فطومة صالح الحمدانيـة مشتركة معه بالنصف على الشياع مما يعض العرصة المذكورة ولا يثبت له الملك كما أن هذا الرسم الأول المذكور هو بدوره لا يتعلق بموضوع المطلب أعلاه.
وتبعا لذلك يبقى تعرض المتعرضين الآنف الذكر بدون إثبات “.فإنه نتيجة لمـا ذكر كله يكون القرار معللا والوسيلة بالتالي غير منتجة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.
قرار المجلس الأعلى عدد: 753
المؤرخ في: 28-02-2007
ملف مدني عدد 1245-1-1-2006
كيان لحسن بن المدني ضد كيان هشومة
القاعدة:
يكفي في مادة التحفيظ الإشارة إلى الطعن بالاستئناف ضد الحكم الابتدائي الفاصل في الجوهر والذي قضى بعدم صحة تعرض المتعرض دون حاجة إلى الإشارة إلى الطعن صراحة في الأحكام التمهيدية لان الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية لا يعمل بها في هذه المادة.
أن قبول التعرض أو عدم قبوله هو من اختصاص المحافظ، إذ أنه بمقتضى الفصلين 37 و 45 من قانون التحفيظ العقاري فإن المحكمة إنما تبت في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرض ونوعه ومحتواه ومداه.
يعتبر طالب التحفيظ في حكم الحاضر في المعاينة اذا استدعي لحضور المعاينة رفض التوصل احد الأطراف الذين لهم الصفة في تسلم الاستدعاء التي رفضت وذلك بعد انقضاء ض طبقا للفصل 39 من قانون المسطرة المدنية.”
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالرشيدية بتاريخ 21-03-1995 تحت رقم 21624/14 طلب كيـان لحسن بن المدني تحفيظ الملك الكائن بمركز تنجداد دائرة كلميمة المشتمل على بناية عبارة عن سكن ذي طابقين ومقهى أسفله تحت اسم “مقهـى الواحـة” حددت مساحته في آر واحد و48 سنتيارا بصفته مالكا له حسب الملكية عـدد674 وتاريخ 05-08-1975 يشهد شهودها له بالملك والتصرف مدة عشـرة أعوام سلفت عن تاريخ الإشهاد منذ أن قام ببنائها. فتعرضت علـى المطلـب المذكور بتاريخ 28-03-2000 (كناش 8 عدد354 ) كل من كيـان هشـومة وكيان ماما بنتا المدني مطالبتين بحقوقهما المشاعة في العقار موضـوع المطلـب المنجر لهما من أخيهما واخي طالب التحفيظ لحسن المذكور أعلاه الهالك امحمد بن المدني.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمـة الابتدائيـة بالرشـيدية أدلـت المتعرضتان بنسخة من رسم شراء مضمن أصله تحت عدد 92 وتاريخ 11-09-1964 يتضمن شراء لحسن بن المدني طالب التحفيظ أصالة عن نفسه ونيابة عن شقيقه محمد “فتحا” وبرسم إراثة هذا الأخير عدد 40 وتاريخ 07-06-2002. وبتاريخ 24-10-2002 أصدرت المحكمة المذكورة حكمهـا عـدد 429 في الملف رقم 28/2002/5 بعدم صحة التعرض استأنفته المتعرضتان. وبعد إجـراء محكمة الاستيناف معاينة على محل النزاع ألغت الحكـم الابتـدائي المستأنف وحكمت بصحة التعرض المذكور وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بـالنقض أعلاه من طرف طالب التحفيظ بأربع وسائل.
فيما يتعلق بالوسيلتين الأولى والرابعة.
حيث أورد الطاعن في الوسيلة الأولى أنه بمقتضى الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية وخاصة فقراته الثانية والثالثة والخامسة من قانون المسطرة المدنية يجب أن يكون كل حكم معللا من الناحية الواقعية والقانوني وإلا كان بـاطلا وأن وقائع الملف ومستنداته يكمل بعضها بعضا وأن من واجب محكمة الموضوع أن تكون قناعتها في جميع الأدلة والإجراءات المسطرية على أساسها وهو مـا يطلق عليه السلطة التقديرية التي تكون منسجمة منطقيا مع الوقائع التي تكـون نتيجة الأحكام وأن ذات المعادلة (هكذا) متغيبة في القـرار وأورد في الوسـيلة الرابعة أنه وفقا لمقتضيات الفصل 10 من ظهير 12-08-13 تقدم بمطلب لدى المحافظة العقارية بالرشيدية سجل تحت رقم 21624/14 واستند في إثبات الملك على الملكية عدد 674 التي تثبت ملكيته وتصرفه فيه شراء خالصا (هكذا) وليس كما ذهب القرار من أنه مشترك مع أخيه كيان محمد وأن الحكـم الابتـدائي المستأنف مصادف للصواب حين اعتمد الملكية المذكورة. وأن مطلب التحفيظ تم إيداعه بتاريخ 10-05-1995 وأن التعرض تم في تاريخ لاحق جدا وهـو08 -03-2000 وذلك بعد استيفاء الأجل القانوني له.
لكن، ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما، فمن جهة فإن القرار المطعـون فيه جاء معللا حين قضى بأن ” رسم الشراء المحتج به من قبل المتعرضتين المضمن تحت عدد 92 المؤرخ في 13-09-1964 يتعلق بالعقار الكائن بتنجداد ويفيد أن موروث المتعرضتين والمستأنف عليه قد اشتريا سوية وإنصافا بينهما العقـار المذكور وهي نفس مواصفات ومساحة العقار موضوع رسم الملكية عدد 674 أي العقار المطلوب تحفيظه من طرف المستأنف عليه” ومن جهة ثانية فإن قبول التعرض أو عدم قبوله هو من اختصاص المحافظ، إذ أنه بمقتضى الفصـلين 37 و 45 من قانون التحفيظ العقاري فإن المحكمة إنما تبت في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرض ونوعه ومحتواه ومداه، الأمر الذي تعتبر معه الوسـيلتان معـا بالتالي غير جديرتين بالاعتبار.
وفيما يتعلق بالوسيلة الثانية.
حيث يعيب الطاعن القرار فيها بخرق الفصل 140 من قانون المسـطرة المدنية وتغيب البيانات اللازمة ذلك أن الفصل المذكور ينص على أنه لا يمكـن استيناف الأحكام التمهيدية إلا في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الموضوع وضمن نفس الآجال ويجب أن لا يقتصر مقال الاستيناف صراحة على الحكـم الفصل في الجوهر فقط بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستيناف وبالتالي اعتبار القرار المطعون فيه باطلا مـن الناحيـة الشكلية وما بني على باطل فهو باطل. وأنه من الناحيـة الشـكلية وصـدور الأحكام فإن الطاعن يسجل على القرار المطعون فيه تغييب البيانات اللازمة فيما يخص الطرف المستأنف والمستأنف عليه وغياب موطنهما من حقيقي ومختـار، وكذلك تحديد دفاع الطرفين بالكامل إذ لم يشر إلى بيان الدفاع الأصـلي في القضية.
لكن، فمن جهة فإنه لا مجال للاستدلال بالفصـل المشـار إليـه إذ أن استيناف المطلوب إنما وجه ضد الحكم الابتدائي الفاصل في الجوهر والذي قضى بعدم صحة تعرضه. وأن عدم الإشارة في القرار إلى موطن الطرفين إنما هو مجرد إغفال لا تأثير له على سلامته. ومن جهة أخرى فإن الطاعن لم يوضح ما يعنيه من وجوب الإشارة في القرار إلى الدفاع الأصلي في القضية الأمر الذي تعتـبر معه الوسيلة في شقها الأول غير جديرة بالاعتبار وفي شـقها الثـاني غامضـة وبالتالي غير مقبولة.
وفيما يتعلق بالوسيلة الثالثة.
حيث يعيب الطاعن القرار فيها بنقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن المعاينة التي أجرتها المحكمة مصدرته أجريـت دون حضـوره ودون حضـور المستشار المقرر الأستاذ كوكبي وأن الشاهد الذي اعتبره القرار لم يؤد الـيمين القانونية وهذا سبب رئيسي لبطلان المعاينة.
لكن، ردا على الوسيلة فمن جهة فإنه يتجلى من مسـتندات الملـف أن الطاعن استدعي لحضور المعاينة وتوصل بواسطة ابنته نورة التي رفضت تسـلم طي التبليغ بتاريخ 15-11-2004 حسب شهادة التسليم المدرجة بالملف وأنه بمقتضى الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية “يعتبر الاستدعاء مسلما تسـليما صحيحا في اليوم العاشر الموالي للرفض الصادر من الطرف أو الشخص الذي له الصفة في تسلم الاستدعاء”. وأن المستشار سعيد كوكبي لم يكـن مقـررا في القضية أثناء الوقوف على عين المكان وإنما عين بعد ذلك. بتـاريخ 12-10-2005 بينما المعاينة أجريت بتاريخ 01-12-2004 ومن جهة ثانية فإن القرار المطعون فيه إنما اعتمد ما استنتجه من المعاينة المجراة على محل النزاع ولـيس في تعليلاته ما يفيد أنه اعتمد شهادة الشاهد الذي لم يؤد اليمين وأن الطـاعن لم يبين أين يتجلى نقصان التعليل في القرار المطعون فيه، الأمر الذي تكون معـه الوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.
القرار عدد 1353
المؤرخ في: 18-04-2007
ملف مدني عدد 2087-1-1-2005
جماعة البورش أولاد العسرى ضد رحمة رزوق
إن التعرض دعوى استحقاقية يحدد موضوعها أمام المحافظ ويوضح المتعرض حدود ومدى تعرضه وتبث المحكمة فيها كما أحيل عليها.
أن إجراء بحث بعين المكان قبل البث في الدعوى إنما هو إمكانية موكوله للمحكمة التحفيظ لا تقوم به إلا إذا كان ضروريا للفصل في النزاع طبقا للفصل 34 من ظهير التحفيظ العقاري.
أن المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة ثانية إذا وجدت في الخبرة القانونية التي أمرت بإجرائها ما يوصلها إلى الحقيقة وأن العبرة بالحدود لا بالمساحة.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلـب تحفـيظ عـدد 17945 ف بتاريخ 15-07-1980 قيد بالمحافظة العقارية بفاس طلبت الجماعة السلالية البورش وأولاد العسرى تحفيظ الملك المسمى “جماعة الهـواتي جبـل سدين” الذي هو عبارة عن أرض فلاحية الكائن بإقليم تاونات دائرة تيسة فرقة امطالسة دوار البورش وأولاد العسرى حددت مسـاحته في 10 هــ و 2 آر و 8 س بصفتها مالكة له بالحيازة الطويلة بدون منازع. فتعرضت على المطلـب المذكور بتاريخ 12-04-1988 رحمة بنت رزوق مطالبة بقطعة أرضية موضوع المعلم رقم 1 من تصميم تحديد العقار مساحتها التقريبيـة ثمانيـة هكتـارات الكناش 1 تحت عدد 68 بتاريخ 12-04-1988 لتملكها لما بالشراء عدد 330 وتاريخ 5 ربيع الأول 1360 من زوجها حماد بن عبد ﷲ الذي كـان تملكـه حسب الملكية عدد 322 لمدة 10 سنوات دون منازع قبل ذلك.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بتاونات وإجرائها خبرة بواسطة الخبير أحمد عباس قضاوي بناء على الحكم التمهيدي الصادر في 04-08-2000 القاضي بانتداب الخبير مصطفى العنبوزي والأمر باستبدال الخـبير المذكور بالخبير الأول بعد أن اعتذر عن القيام بالمهمة أصدرت حكمها عـدد 27/03 بتاريخ 06-02-2003 في الملف 165/98 بصحة التعرض استأنفته الجماعة طالبة التحفيظ وقضت محكمة الاستيناف المذكورة بتأييده وذلـك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طالبة التحفيظ بوسيلتين.
حيث تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الأولى بالخرق الجوهري لقاعـدة مسطريه وخرق حقوق الدفاع ذلك أنه بالاطلاع على حيثيات القرار المطعون فيه يلاحظ أنه في الوقت الذي سايرت فيه المحكمة دفـوع الطاعنـة الخاصـة بمقتضيات الفصل 61 من قانون المسطرة المدنية خلصت إلى استنتاج معـاكس وأنه بالرجوع إلى إجراءات التحقيق المنجزة من طرف المحكمـة الابتدائيـة في موضوع النازلة يلاحظ أنه بعد أن عينت بتـاريخ 08-04-2000 مصـطفى العزوزي لإجراء خبرة في الموضوع قررت استبداله بالخبير عباس قضاوي دون أن تقوم بإشعار الطاعنين وفق ما تقتضيه مقتضيات الفصـل 61 مـن قـانون المسطرة المدنية إضافة إلى عدم وجود ما يفيد بالملف إلى انتداب الجماعـة إلى خداش بوشتى المذكور حضوره بالتقرير وهو ما يؤكد كون الخبرة أنجزت مخالفة للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية علما بأن التقرير غير مـؤرخ وأن عـدم الاستجابة إلى خبرة مضادة هو خرق صارخ لحقوق الـدفاع وأن المطلوبـة في النقض نفسها ذكرت أن القطعة الأرضية ليست هي موضـوع الـنزاع اسمـا ومساحة وحدودا وعنوانا في متم صفحتها الأولى من مذكرتها المؤرخة في 08-10-2002 المدلى بها في الملف الابتدائي لجلسة 14-10-2002 وهو ما زكي بتقرير الخبير حيث جاء بأن مساحة وعاء المطلب رقم 17945 ف ناقصة عـن مساحة رسوم التملك المدلى بها من طرف المتعرضة وأن تصريح المتعرضة هـو تصريح قضائي.
ويعيبه في الوسيلة الثانية بعدم ارتكازه على أساس وسوء التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنه استند في تأييد الحكم الابتدائي على قناعة كون الخبير وقف في خبرته على عقار النزاع الذي هو رسمي الشراء عدد 330 والملكية عـدد 329 المدلى بهما لتزكية التعرض والمنطبق افتراضيا على وعاء مطلب التحفـيظ رقـم17945 ف المعزز بالرسم العدلي عدد 832 والاستدعاءات الجنحية المدلى بهـا بالملف، وأن الطاعنة هي المتصرفة والحائزة لعقار المطلب بكل مساحته المفرزة في 15 هكتار تقريبا وأن المطلوبة سجلت تعرضا على المعلم رقم 1 البالغ مساحته 8 هكتارات و23 آر و 95س فقط وأنها تلتمس تسجيل كون الخبير ذكر في تقريـره بأن الرسوم مطابقة لمساحة أكبر من المساحة المتعرض عليهـا دون تحديـده أو إشارته للجهة التي تضع يدها على الهكتارين الباقيين من مساحة رسم الشـراء عدد 330 والملكية عدد 329 ليتأكد بقاطع بأنه لم يقف علـى عقـار وعـاء المطلب إذ لو أنه قام بذلك لأشار إلى حدود العقار الذي وقف عليـه ومـدى موقعه من مجموع مساحة وعاء عقار مطلب التحفيظ ما دام أن التعرض تعرض جزئي فقط ومساحة عقار المطلب مساحة أكبر من المساحة المتعرض عليها. وأن الطاعنة أثارت أكثر من دفع على الخبرة وأن اعتمادها دون إجراء خبرة مضادة أو وقوف المحكمة على عين المكان يبقى معه القرار غير مرتكز على أساس أمـا وأن أعمال قاعدة الترجيح يقتضي التطابق الكلي بينها حول موضوع واحد فإن الطاعنة تلتمس ملاحظة أن كلا من المطلوبة في النقض والجهة طالبة التحفـيظ يؤكد أن عقار رسمي الشراء والملكية المذكورين أعلاه هو غير عقار المطلب رقم 17945 ويبقى القرار المطعون فيه مشوب بعيب سوء التعليل الموازي لانعدامه.
لكن، ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما، فإن التعرض هو دعوى يحـدد موضوعها أمام المحافظ ويوضح المتعرض حدود ومدى تعرضه وتبث المحكمة فيها كما أحيل عليها وأن إجراء بحث بعين المكان قبل البث في الدعوى إنمـا هـو إمكانية موكوله للمحكمة لا تقوم به إلا إذا كان ضروريا للفصل في النزاع طبقا للفصل 34 من ظهير التحفيظ العقاري وأن المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة ثانية إذا وجدت في الخبرة القانونية التي أمرت بإجرائها ما يوصلها إلى الحقيقـة وأن العبرة بالحدود لا بالمساحة. وأنه يتجلى من مسـتندات الملـف أن المتعرضـة استندت في تعرضها على الملكية المؤرخة في 05-01-1942 والشراء العـدلي المؤرخ في 5 ربيع الأول 1360 وأن محضر التحديد التكميلي المنجز أمام المحافظ أكد أن التعرض ينصب على المعلم رقم 1 وأن ما ورد علـى لسـان الطـرف المتعرض في المذكرة المدلى بها لجلسة 17-10-2002 كون القطعـة الأرضـية ليست هي موضوع النزاع يتعلق بالرسم العدلي 832 الذي أدلى به من طـرف طالبة التحفيظ وأن المتعرضة تثبت في المذكرة المذكورة بوثائقهـا المعتمـدة في التعرض أمام المحافظة، وأن الخبرة أنجزت بمحضر بوشتى خداش ممثل الجماعـة السلالية التي توصلت للحضور بمقتضى الأشعار بالتوصل رفقته وأن عدم وجود ما يفيد انتدابه من قبل الجماعة دفع حديد لم يسبق للطاعنة أن أثارته في مذكرتها في أعقاب الخبرة بالتالي لا يمكن إثارته لأول مرة أمام المجلس الأعلى كمـا أن الطاعن لم تتمسك أمام محكمة الدرجة الثانية بكونها الحائزة والمتصدقة فضلا عن عدم وجود ما يؤيد ذلك من مستندات الملف ولذلك ولما للمحكمة من سلطة في تقييم الأدلة واستخلاصها قضائها منها حين عللت قرارها بأنه “خلافا لمـا لاحظته المستأنفة من أن حجج المستأنف عليها لا تخص العقار المتنـازع فيـه فالثابت من التقرير المذكور أن هذه الحجج تنطبق على أكبر مساحة من المساحة المتعرض عليها ومن ضمن تلك الحجج ملكية البائع للمستأنف عليها عدد 329 ص181 بتملكه على وجه صحيح لما باعه لها بموجب رسم الشراء عـدد 330 ص 188 والتي لم تعارض بمقبول شرعا من طرف المستأنفة الشيء الذي يجعـل الحكم الابتدائي معللا بما فيه الكفاية”. فإنه نتيجة لما ذكر كله يكـون القـرار معللا ومرتكزا على أساس وغير خارق للنصوص المستدل بها والوسيلتان معـا بالتالي غير جديرتين بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبته الصائر.
قرار المجلس الأعلى عدد: 2761
بتاريخ: 15/07/2009
ملف مدني عدد: 2446/1/1/2007
احمد الزاز ضد الأملاك المخزنية
القاعــدة:
- يقع عبء الإثبات على المتعرض، ولا يحق لمحكمة التحفيظ أن تناقش حجج طالب التحفيظ، إلا إذا أدلى المتعرض بما يفيد صحة تعرضه بالحجة الكافية المعتبرة شرعا.
- يتعين على الورثة إثبات حيازة واستمرار حيازة مورثهم، وانتقال هذه الحيازة إليهم من بعده أو ما يعبر عنه فقها وقضاء بإيصال الملك بين الموروث والوارث بالإضافة إلى الشروط الأخرى المقررة فقها وقضاء.
إذا تعذر على المتعرض أن يبين حدود الملك الوارد في الأشرية المحتج بها كأساس للتعرض، وعدم أنطاق الأشرية مع محل النزاع، ردت حججه، وقضي بعدم صحة تعرضه.
وبعد المداولة طبقا للقانون:
حيث يستفاد من مستندات الملف، أن الملك الخاص للدولة قدم بتاريخ 15/10/1971، مطلبا لدى المحافظة العقارية بالجديدة سجل تحت عدد 39646 ج من أجل تحفيظ الملك المسمى ” منطقة حي المستشفى بقعة 5- 11 و 13″ مساحته حسبما أسفر عتها التحديد 37 آرا و 73 سنتيارا، بصفته مالكا له حسب عقد الشراء المحرر بخط اليد بتاريخ 20 غشت 1971 ونسخة مطابقة لقرار وزير المالية بتاريخ 28 يونيه 1971، وبمقتضى مطلب إصلاحي مؤرخ في 30/10/1990، فإن مسطرة تحفيظ الملك المذكور، أصبحت تتابع تحت الاسم الجديد (ملك مخزني) عدد 7/13 مكرر بالنسبة للقطعة رقم 3 مساحتها 1867 م م، في اسم الدولة الملك الخاص وتحت الاسم القديم لما تبقى من الملك المذكور في ملك الدولة الملك الخاص بها، وبمقتضى مطلب إصلاحي آخر مؤرخ في 03/07/1993، فإن مسطرة تحفيظ الملك المذكور أصبحت تتابع مجزأة على الشكل التالي: 1) فيما يخص قطعة مساحتها 126 م م تحت تسمية السلاوي في اسم السلاوي زهرة بنت محمد ومن نعها، حسب النسب الواردة بالمطلب، وذلك استنادا إلى العقود المودعة سابقا، وكذا عقد الشراء العرفي المؤرخ في 13/11/1993، وملحقه المؤرخ في 17/03/1997.
2) وفيما يخص بقية الملك تحت التسمية القديمة في اسم الدولة، الملك الخاص بها. وبمقتضى مطلب آخر قدم من طرف الزاز الطاهر بن الحاج محمد، ومدين أحمد بن الطاهر بتاريخ 28/06/1984 سجل تحت عدد 881/23 من أجل تحفيظ الملك المسمى (أمل) مساحته حسبما أسفر عنها التحديد 12 آرا و 78 سنتيارا بصفتهما مالكين له حسب عقد الشراء المؤرخ في 04/07/1955، وعقد الاستمرار المؤرخ في 28/10/1954، وبمقتضى مطلب إصلاحي مؤرخ في 21/02/1997، فإن مسطرة تحفيظ الملك المذكور، أصبحت تتابع مجزأة عل الشكل التالي تحت التسمية الجديدة (الزاز) بالنسبة للقطعة 1 مساحتها آر 27 سنتيارا في اسم مدين أحمد بن الطاهر ومن معه بالنسب المذكورة في المطلب الإصلاحي وتمت التسمية الأصلية لما تبقى من الملك في اسم المذكورين أعلاه بموجب العقود المذكورة وكذا رسم افراثة المؤرخ في 08/01/1997، وبتاريخ 07/07/1987 كناش 5 عدد 1083 سجل المحافظ تعرضا متبادلا بين المطلب الأول 39646 ج وبين المطلب عدد 881/23، لأن محضر التحديد أفاد أن جميع القطعة الثانية من هذا العقار تشمل جزءا من القطعة رقم 1 من الملك موضوع المطلب عدد 39646 ج.
وبعد إحالة ملفي المطلبين على المحكمة الابتدائية بآسفي، وإجرائها خبرة بواسطة الخبير الحسن شيات، ومعاينة عل محل النزاع أصدرت بتاريخ 30/12/2003 حكمها رقم 89 في الملفين عدد 20/00 و21/00، قضت فيه بعدم صحة التعرض. استأنفه أصحاب المطلب عدد 281/23، وبعد إجراء محكمة الاستئناف المذكورة معاينة على محل النزاع رفقة الخبير إبراهيم معاش، قضت بتأييد الحكم المستأنف، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من المستأنفين في الوسيلة الفريدة بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنهم ركزوا بمقتضى مقالهم الاستئنافي، على أن الحكم الابتدائي بني على استنتاج خاطئ لأن موروثهم يتوفر على رسوم أشرية تعود لسنة 1954 و 1955، وأن رسوم أشرية الإدارية مؤرخة سنة 1971، وأنه منذ ذلك التاريخ والقطعة الأرضية موضوع المطلب 881/23، تعتبر تحت حوزتهم، خاصة وأن افدارة ظلت ساكتة خلال هذه الفترة ن وأن المحكمة تبين لها من خلال المعاينة أن الحيازة ليست بيد طالبة التحفيظ، وأن الأرض عارية، مما كان معه عليها أن تعتمد قاعدة الترجيح.
لكن، ردا على الوسيلة أعلاه فإن الطاعنين بصفتهم متعرضين يقع عليهم عبء إثبات تعرضهم، ولا تناقش حجج طالب التحفيظ إلا إذا أدلى المتعرضون بالحجة الكافية شرعا وقانونا، لإثبات تعرضهم، وأنه لم يثبت للمحكمة خلال المعاينة انطباق شراء الطاعنين على محل النزاع، وأن المحكمة لم تعتمد في قرارها على رسوم الشرية، وإنما اعتمدت وبالأساس على أن “المستأنفين لم يستطيعوا إثبات حيازة موروثهم لما اشتراه، وانتقال تلك الحيازة إليهم من بعده، وأن طالب التحفيظ لا يكلف بالإثبات في دعاوى مسطرة التحفيظ، ولا تناقش حججه إلا بعد أن يثبت المتعرض تعرضه، وأن المستأنفين لم يستطيعوا دل المحكمة على الحدود الواردة في رسوم أشريتهم”. فإنه نتيجة لما ذكر كله بكون القرار معللا، وما بالوسيلة بالتالي غير جدير بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل الطاعنين الصائر.
قرار المجلس الأعلى عدد: 2088
بتاريخ: 03/06/2009
ملف مدني عدد: 424-1-1-2007
إدريس بن محجوب ضد بوشتى بن محمد
القاعـدة:
– لا مانع لمحكمة التحفيظ من تعيين خبير مختص لتحقيق دعوى التحفيظ بدلا من إجراء المعاينة من طرف المحكمة أو المستشار المقرر، طالما أن هذا الأجراء لا صلة له من النظام.
إن الخبرة التي لم يستدع إليها طالب التحفيظ بصفة قانونية، يجعل القرار القاضي بصحة التعرض خارقا للفصل 63 من ق. ل. ع. وموجب للطعن بالنقض.
للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب التحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بفاس بتاريخ 11/08/1997 تحت رقم 20793/07 طلب إدريس بن المحجوب غويبة، ورقية بنت على بابس تحفيظ الملك المسمى ” أنيسة ” الكائن بدائرة زواغة قبيلة حميان بالمحل المدعو نزالة فراجي حددت مساحته في 8 آرات و16 سنتيارا، بصفتهما مالكين له حسب أربعة عقود أشرية الأول عدد 721 مؤرخ في 9 جمادى الثانية 1379 والثاني عدد 451 مؤرخ في أبريل 1966، والثالث عدد 820 مؤرخ في أكتوبر 1966. والرابع عدد 355 مؤرخ في 11/02/1993. فتعرض على المطلب المذكور بتاريخ 18/08/1999 تحت عدد 754 كناش 7 بوشتى بن محمد الصبار، مطالبا بالقطعة الأرضية ذات المعلم رقم 1 مساحتها 12 سنتيارا حسب التقييد التكميلي الذي أورده المحافظ بتاريخ 05/03/2001 ” كناش 18 عدد 38 “. وذلك استنادا إلى الرسمين العدليين المودعين بمطلب التحفيظ رقم 19799/07 المقدم من طرفه.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بفاس. أوضح المتعرض أنه تقدم بدوره بمطلب تحفيظ عدد 19799/07 استنادا إلى رسم الشراء المؤرخ في 4/8/1979 والملكية المؤرخة في 3/8/1999 بعد ذلك أصدرت المحكمة المذكورة حكمها رقم 10 بتاريخ 09 /01 /2003 في الملف عدد 11/2001 بعدم صحة التعرض المشار إليه. استأنفه المتعرض، وبعد إجراء محكمة الاستئناف المذكورة خبرة بواسطة الخبير الخروبي حميد، قضت بإلغاء الحكم المستأنف وحكمت بصحة التعرض المذكور بقرارها المطعون فيه بالنقض من طرف طالبي التحفيظ أعلاه، في الوسيلة الثانية بخرق قاعدة مسطريه أضر بهما، ذلك أنه لم يناقش الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية الذي يستوجب استدعاء الخبير للأطراف ودفاعهم بصفة قانونية، وأن يرفق تقريره بالإشعار الذي يفيد استيفاء الإجراء.
حيث صح ما عابه الطاعنان على القرار، ذلك أنه اعتمد الخبرة المنجزة بواسطة الخبير الخروبى حميد فيما قضى به تجاههما مع أن الخبرة المذكورة أجريت في غيبتهما ودون استدعائهما بصفة قانونية حسبما يتجلى من إشعارات الاستلام المرفقة بتقرير الخبير المذكور وكذا من التقريــر نفسه الذي أفـاد أن الطاعنين مقيمان بالخارج، حسب تصريح بعض الجيران الذين حضروا مع الخبير، الأمر الذي يكون معه القرار خارقا للفصل 63 المشار إليه أعلاه، وعرضه بالتالي للنقض والإبطال.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
وبصرف النظر عن البحث في بقية الوسائل المستل بها على النقض.
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب الصائر.
قرار المجلس الأعلى عدد: 2091
بتاريخ: 03/06/2009
ملف مدني عدد: 1848-1-1-2007
إكرام عبد الله ضد العكار يامنة
القاعـدة:
- إن إراثة السماع يعمل بها لإثبات الموت أن توفرت شروطها من ذكر تاريخ الوفاة ومعرفة الشهود للورثة. وإلا سقطت عن درجة الاعتبار.
- لا يمكن الاعتداد بشهادة السماع في تحديد الورثة ولا لا تبات الملك، وإنما يتبث بها واقعة الوفاة لا غير.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بأكادير بتاريخ 17/12/1992 طلبت العكار يامنة ومن معها تحفيظ الملك المسمى ” ايت المودن ” وهو عبارة عن أرض فلاحية الكائن بدوار ايت سعيد جماعة وقيادة بلفاع دائرة بيوكرى إقليم أكادير حددت مساحته في هكتار واحد وآر واحد و27 سنتيار، بصفتهم مالكين له بالاستمرار المؤرخ في 03/04/1991 والإراثة المؤرخة في 13/08/1971 فتعرض على المطلب المذكور أكرام عبد ﷲ أصالة عن نفسه ونيابة عن فيا محمد بن عمر ومن معه بتاريخ 20/02/1994 كناش 23 رقم 972 مطالبين بحقوق مشاعة منجزة لهم إرثا من جدتهم ايجه بنت الحاج مبارك مستندين في ذلك إلى الاستمرار المؤرخ في 23/09/79 وارثتين مؤرختين على التوالي في 18/07/85 و03/09/79.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بانزكان. ووقوفها على عين المكان قضت في حكمها رقم 104 بتاريخ 29/06/2000 في الملف 57/99 بصحة التعرض المذكور. استأنفه طلاب التحفيظ وقضت محكمة الاستئناف المذكورة بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا بعدم صحة التعرض المذكور، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المتعرضين بوسيلتين.
حيث يعيب الطاعنون القرار في الوسيلة الأولى بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن المسماة ايجه بنت محمد بن الحاج مبارك بصفتها الجدة للأب للمتعرضين المستأنف عليهم إكرام عبد ﷲ ومن معه تعتبر الأخت الشقيقة للمسمى بدر بن محمد بن الحاج. وأن محكمة الاستئناف لم تقارن درجة موروث كل من المتعرضين إكرام عبد ﷲ ومن معه وطلاب التحفيظ بالخصوص ايدر بن محمد الذين يلتقون في جدهم الحاج مبارك. وأنه أن كان لطلاب التحفيظ وبالخصوص رقية بنت ايدر بن محمد والدة المسماة عكيدة بنت ايدر بن محمد نصيب في الملك موضوع مسطرة التحفيظ فإن للمتعرض إكرام عبد ﷲ ومن معه حقهم ونصيبهم في الملك المذكور لكونه آل إليهم إرثا من جدهم القعدود. وأن تعليل المحكمة مصدرة القرار أعلاه بكون رسم الاراثة المدلى به من طرف المتعرضين مبني على شهادة السماع. وأن هذه الشهادة لم تستوف لشروطها تعليل ناقص الموازي لانعدامه وخرق القواعد الفقهية لكون المحكمة لم تبحث في أوجه كل فريق طلاب التحفيظ والمتعرضين اللذين يلتقيان في الجد الأعلى، فضلا عن ذلك فالمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبحث بشأن حيازة طـــلاب التحفيظ في مدى توفر المدة المعتبـــرة شرعا بين الأقارب (40 سنة). ولئن كان أحد المتعرضين إكرام عبد ﷲ قد صرح أثناء المعاينة المنجزة من طرف المحكمة أن العقار بيد طلاب التحفيظ فإن ذلك لا تأثير له على حقوقه الارثية الراجعة إليه من جده القعدود إلى جانب باقي المتعرضين الآخرين. وأن ما جرى به العمل أن الورثة ينوب بعضهم عن البقية في حيازة الأملاك المشاعة إلى حين إجراء القسمة بين كافة الورثة. وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف سيلاحظ بأن طلاب التحفيظ لم يدلوا بما يفيد اختصاص موروثهم بالمدعى فيه فضلا عن ذلك لم يدعوا الحيازة لمدة أربعين سنة المعتبرة شرعا بين الأقارب. مما ذكر يطهر أحقية الطاعنين في المطلب في حدود ما يرثونه من جدتهم للأب ايجه بنت الحاج مبارك. وأن القرار الاستئنافي قضى بصحة تعرض حمدا سعيد في حدود حقوق المرأتين عكيدة ورقية بنات ايدر بن محمد بن الحاج مبارك هكذا ولم يقض بأحقية المتعرضين المنحدرين من ايجه بنت محمد بن الحاج مبارك، وهو ما يبرز تناقض أجزاء القرار المطعون فيه لما قرر حقوق ارثيه للمتعرض حمدان سعيد وحرمانه لنفس الحقوق للمتعرضين إكرام عبد ﷲ ومن معه.
ويعيبونه في السبب الثاني بخرق القواعد الفقهية ولحقوق الدفاع، ذلك أنهم أدلوا أمام محكمة الموضوع بما يفيد شيوع مجموعة من الأملاك بينهم وبين طلاب التحفيظ المستأنفين الموروثة عن جدهم والتي خضعت تلقائيا لمسطرة ضم الأراضي ووقع تحفيظها. وأن جميع الأملاك موروثة عن الجد القعدود بما فيه العقار موضوع مسطرة التحفيظ المتعرض عليها من طرف الطاعنين الذين استفادوا من الأملاك الموروثة عن خلفه والتي تم تحفيظها في إطار مسطرة ضم الأراضي التي آلت إليهم عن طريق نفس الإراثات المدلى بها رفقة تعرضهم. وأن القرار المطعون فيه لم يناقش ما أثير بهذا الصدد كما أثار الطاعنون انعدام صفة بعض طلاب التحفيظ، إلا أن القرار المذكور لم يجب أيضا عما أثير رغم وجاهته وتعلقه بالنظام العام.
لكن، ردا على السببين معا لتداخلهما فإنه يتجلى من مستندات الملف أن الطاعنين لم يثبتوا ملكية الحاج مبارك. وأن الإراثة بالسماع يعمل بها لإثبات الموت فقط وأنه لا مجال للاستدلال بالحيازة بين الأقارب لأن المحكمة لم تعتمد الحيازة وأن المحكمة استندت لمن حكم بصحة تعرضه على عقد التسليم وليس على الإراثة ولذلك ولما للمحكمة من سلطة في تقييم الأدلة واستخلاصها قضائها منها حين عللت قرارها بأن: “الوثائق المعتمدة من طرف المتعرضين السادة إكرام عبد ﷲ ومن معه مبنية على المعرفة السماعية وشهادة السماع يعمل بها في الإرث إذا كانت مستوفية لما يشترطه الفقهاء من ذكر تاريخ الوفاة ومعرفة الشهود للورثة وهذه الشروط غير متوفرة في الإراثة المعتمدة من طرف المتعرضين المذكورين فلا ذكر فيها لتاريخ وفاة الجد الأعلى ولا من توفي بعده ومعرفة الورثة مبنية كذلك على السماع فقط علما بأن شهادة السماع إنما تثبت الموت ولا يمكن اعتمادها في تحديد الورثة. وأن الحكم الابتدائي باعتماده شهادة السماع دون التحقق من توفر شروط إعمالها كان مجانبا للصواب.” فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا ومرتكزا على أساس غير خارق للمقتضيات المستدل بها والوسيلتان معا غير جديرتين بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل أصحابه الصائر.
قرار المجلس الأعلى عدد: 2908
بتاريخ: 26/08/2009
ملف مدني عدد: 2271/1/1/2007
ورثة قدور حروز ضد الدولة المغربية
القاعـدة:
- إن طبيعة المسطرة الشفوية كخصوصية في قضايا التحفيظ العقاري، توجب على القاضي المقرر أو المستشار المقرر – حسب الأحوال- أدراج الملف بالجلسة بعدما يصبح جاهزا من غلا يلزم وجوب صدور الأمر بالتخلي لأن المسطرة في هذار أن يكون ملزما بإصدار الأمر بالتخلي والذي يرتبط بقواعد المسطرة الكتابية..
- لا يسري تفويت العقار في مواجهة الغير، إلا من يوم ثبوت التاريخ المضمن في العقد.
تفويت الأجنبي لعقار له، بمقتضى عقد تفويت لم تقع المصادقة عليه إلا في تاريخ لاحق لصدور ظهير الأراضي المسترجعة، يجعل هذا التفويت غير نافذ في مواجهة الملك الخاص للدولة.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، أن الملك الخاص للدولة، قدم بتاريخ 03/11/1981، مطلبا لدى المحافظة العقارية بآسفي، سجل تحت عدد 195/23 من أجل تحفيظ الملك المسمى “ملك مخزني” عدد 31 أراضي مسترجعة، مساحته حسبما أسفر عنها التحديد هكتاران و 50آرا، بصفته مالكا له حسب نسخة من كناش المساحات مؤرخة في 19/10/1981. وبتاريخ 27/05/86 كناش 5 عدد 390 تعرض على المطلب المذكور، حروز بوجمعة أصالة عن نفسه ونيابة عن ورثة قدور بن بوجمعة وهم حروز محمد وعبد الحق وعائشة والسالكة بنت أحمد، مطالبين بكافة الملك لكونه أنجز لهم عن طريق الشراء. فأحال المحافظ ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بآسفي، وبعد إجرائها معاينة على محل النزاع، وخبرة بواسطة الخبير أحمد بنعلي، أصدرت بتاريخ 17/06/2003 في الملف رقم 38/2000 حكمها عدد 62 بعدم صحة التعرض. استأنفه المتعرضون باستثناء السالكة بنت أحمد، وبعد إجراء محكمة الاستئناف خبرة بواسطة الخبير علال بن عبد الرزاق قضت بتأييد الحكم المستأنف، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من المستأنفين بثلاث وسائل.
فيما يخص الوسيلة الأولى:
حيث يعيب الطاعنون القرار بخرق مقتضيات الفصل 334 من قانون المسطرة المدنية، الذي يستوجب اتخاذ المستشار المقرر لكافة الإجراءات الشكلية لتجهيز الملف، وذلك بتبليغ المذكرات للأطراف، والتعقيب عتها للقانون، ولا نجد في القرار ما يفيد احترام المقتضيات المذكورة.
لكن، حيث أن الطاعنين لم يبينوا ما هي المذكرات التي لم يتم تبليغها للأطراف، مما تبقى معه الوسيلة غامضة، وغير منتجة وبالتالي غير مقبولة.
وفيما يخص الوسيلة الثانية:
حيث يعيب الطاعنون القرار فيها بخرق مقتضيات الفصل 335 من نفس القانون، ذلك أنه لا وجود لما يفيد صدور الأمر بالتخلي ولا ما يفيد تبليغه للأطراف.
لكن، ردا على الوسيلة أعلاه، فإنه لا مجال للاستدلال بمقتضيات الفصل 335 من قانون المسطرة المدنية، في النازلة ما دام النزاع فيها متعلقا بالتحفيظ العقاري المطبقة بشأنه مسطرته الخاصة، المنصوص عليها بظهير 12/08/1913، التي لا تنص على صدور الأمر بالتخلي، مما تبقى معه، بالتالي الوسيلة غير مرتكزة على أساس.
وفيما يخص الوسيلة الثالثــة:
حيث يعيب الطاعنون القرار فيها بخرق مقتضيات الفصلين 329 و 345 من نفس القانون، ذلك أنه أيد الحكم الابتدائي بناء على علة وحيدة وهي أنهم بوصفهم متعرضين اكتفوا بافدلاء بوثيقة مؤرخة في 12/08/1970، تفيد أن موروثهم أبرم اتفاقا مع الشركة الصناعية لور دوليز، التي حازت منه مبلغ خمسمائة درهم في مقابل بيع بقعة أرضية تبلغ مساحتها هكتارين دون الإشارة على حدودها. وأن المحكمة اعتبرت أن الخبير قد أشار في تقريره إلى كون تلك الوثيقة تنطبق على موضوع النزاع، إلا أن الطاعنين لم يثبتوا كون العقار كان في ملك وحيازة وتصرف موروثهم أثناء حياته. إلا أن حيثيات القرار جاءت متناقضة مع صلب الملف لأن الطاعنين أكدوا في المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية أن الحيازة ثابتة لهم انطلاقا من رسم الشراء الذي يؤكد حيازة موروثهم في حياته ولورثته من بعده. وأكدوا في مقالهم الاستئنافي أن حيازتهم للمدعى فيه حيازة هادئة وعلنية ومستمرة دامت أزيد من عشر سنوات بدون منازع أو معارض، وأن المطلوب في النقض لم يزعم مرة أن الحيازة بيده، وأنهم أوضحوا أيضا أن الوثيقة التي سيدلون بها والمثبتة لملكية مورثهم في حياته، وللطاعنين بعد وفاته، قد أكد الخبير أنها جاءت منطبقة تمام الانطباق مع المدعى في، وأنها مقرونة بالحيازة والتصرف. وأن المطلوبة في النقض لم تدل لحد الساعة بما يفيد حيازتها للمدعى فيه. وأن القرار المطعون فيه لم يحاول غجراء مقارنة بين رسم شرائهم، والذي يعود إلى تاريخ 12/08/1970، أي قبل ثلاث سنوات من صدور قرار الاسترجاع المؤرخ في 30/07/1973، وبالتالي لا يمكن أن يسري قرار الاسترجاع بأثر رجعي على العقارات المفوتة قبل تاريخ الاسترجاع.
لكن، حيث إنه لا مجال للتمسك بالحيازة من طرف الطاعنين طالما أنهم يقرون بأن أصل الملك يعود للجنبي الذي استرجعت منه الدولة الملك، وأن مجرد الإشارة في العقد على أنه محرر بتاريخ 12/08/1970 ن لا تأثير له في النازلة، ما دام أن الوثيقة المؤرخة في 12/08/1970، والمعتمد عليها من طرف الطاعنين، لم تتم المصادقة عليها من قبل المصالح المختصة إلا بعد بتاريخ الاسترجاع، ولذلك فإن المحكمة بتأييدها الحكم الابتدائي تكون قد تبنت علله التي جاء فيها بأن:” المصادقة على الوثيقة المؤرخة في 12/08/1970، والمعتمد عليها من قبل المتعرضين، لم تتم من قبل المصالح المختصة غلا بتاريخ 28/09/1973، وهو تاريخ لاحق عن دخول ظهير الأراضي المسترجعة المؤرخ في 02/03/1973، حيز التطبيق ومن تم فلا حجة لها في إثبات التفويت”. فإنه نتيجة لما ذكر كله وبصرف النظر عن العلل المنتقدة يكون القرار غير خارق للفصلين المستدل بهما، وما بالوسيلة بالتالي غير جدير بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل أصحابه الصائر.
قرار المجلس الأعلى عدد: 2911
بتاريخ: 26/8/2009
ملف مدني عدد: 718/1/1/2008
ورثة البكاري قدور ضد جماعة تزكة
القاعـدة:
– أن ادعاء ملكية المدعى فيه في جزء منه بناء على عقد الشراء، والحيازة في جزء آخر، يلزم المحكمة، أن لا تقتصر على تقدير الشراء لوحده، وإنما يتعين أن تبت في الحيازة المتمسك بها ومدى استكمالها لشروط التصرف المعتبرة قانونا.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب التحفيظ قيد بتاريخ 15/07/1980 تحت رقم 17951/ق، بالمحافظة العقارية بفاس، والتي حلت محلها المحافظة العقارية بتاونات، طلبت جماعة تزكة وأولاد الحاج زدوار ابن عامر، بواسطة وزير الداخلية، الوصي على الأراضي الجماعية، تحفيظ الملك المسمى “جماعة حيط الحمراء”. حددت مساحته في 12 هكتارا و 22 آرا و 75 سنتيارا، بصفتها مالكة له بالحيازة الطويلة الأمد بدون منازع. فوردت على هذا المطلب عدة تعرضات منها التعرض المسجل بتاريخ 03/06/1988، كناش 1 عدد 102 في اسم البكاري قدور والبكاري محمد، مطالبين بكافة الملك، لتملكها له بالشراء عدد 207 “584” المؤرخ في دجنبر 1963.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بتاونات وإدلاء ورثة المتعرضين المذكورين بموجبي تصرف الأول تحت عدد 382 المؤرخين معا في 30/11/2002. وبعد إجراء المحكمة خبرة بواسطة الخبير الحاج عبد الرحمان المرنيسي، أصدرت حكمها بتاريخ 02/06/2005 في الملف رقم 132/2002، بعدم صحة التعرض المذكور. استأنفه ورثة المتعرضين وعددهم 23 شخصا، وأيدته محكمة الاستئناف بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من المستأنفين أعلاه في الوسيلة الثانية بخرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية بانعدام التعليل، ذلك أنهم أدلوا كسند لتعرضهم على مطلب التحفيظ، برسم شراء مضمن تحت عدد 207، الذي يفيد أن موروثهم اشترى من البائع له المختار بن محمد بن عبد السلام العمراني، واجبه وقدره النصف في القطعة الأرضية العروفة بظهر الوسطى، وأن البيع المذكور، تم بعد حصول البائع على رخصة بذلك من القائد تحت عدد 32 بتاريخ 18/11/1963. وأن الرخصة والبيع قد تما بتاريخ 1963. وأنه قبل ذلك كان النصف الثاني من الأرض بيد موروثي الطاعنين بمقتضى عقد المغارسة منذ أكثر من 50 سنة سلفت. وأن الطاعنين أدلوا أمام المحكمة بلفيفين مستفسرين، بالتصرف في المدعى فيه، الأولى عدد 382 والثانية عدد 384. وأن القرار رد طلبهم دون أن يدلي برأي بشأن اللفيفتين المذكورتين.
حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار، ذلك أنه اقتصر في تعليل ما قضى به تجاههم على أن “المدلى به من قبلهم هو مجرد سند الملك، لا ينزع به الملك من يد حائزه” دون أن يناقش ادعاءهم حيازتهم للمدعى فيه، بمقتضى موجبي التصرف المدلى بهما من طرفهم في المرحلة الابتدائية، الأول عدد 382 والثاني عدد 384، اللذين يتجلى منهما أن شهودهما يشهدون بالتصرف لموروثي الطاعنين قدور ومحمد، وكذا لهم من بعد موروثهم المذكورين، إلى تاريخ الإشهاد الذي هو 30/11/2002. وذلك بالرغم مما لهم من تأثير على الفصل في النزاع، الأمر الذي يكون معه القرار ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه، مما عرضه بالتالي للنقض والإبطال.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
وبصرف النظر عن البحث في بقية الوسائل المستدل بها على النقض.
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وتحميل المطلوبين في النقض الصائر.
قرار المجلس الأعلى عدد: 2759
بتاريخ: 15/07/2009
ملف مدني عدد: 3220/1/1/2007
طولبا إبراهيم ضد بامو محمد
القاعـدة:
-إن إدلاء نظارة الأوقاف بسجل الأكرية، وادعائها الحيازة الطويلة الأمد للملك موضوع مطلب التحفيظ، لا يقوم مقام الإثبات، المعتبر شرعا.
إن أدلاء المتعرض بالشراء المؤسس على ملكية مستجمعه لشروط الملك، والمنطبقة على المدعى فيه يجعل تعرضه مما يعتبر شرعا وقضاء.
– إثبات الملك الحبسي يقع على الجهة الوصية عليه، بالوسائل المعتبرة شرعا.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بتاريخ 28/03/1979، في المحافظة العقارية بتطوان تحت رقم 429/19، طلبت نظارة الأوقاف الكبرى تحفيظ الملك المسمى “الناقع” رقم 189 الكائن بتطوان، حددت مساحته في 75 آرا و 37 سنتيارا، بصفتها مالكة له يالحيازة الطويلة الأمد وبتاريخ 10/09/1993، تعرضت على المطلب المذكور فاطمة بنت عبد ﷲ البقالي ومن معها، مطالبين بقطعة من عقار المطلب ذات المعلم رقم 1 حددت مساحتها في 49 آرا و 87 سنتيارا، لتملكهم لها بالإراثة عدد 367 المؤرخة في 05/12/1990، والملكية عدد 132 المؤرخة في 10 رمضان عام 1364، والشراء عدد 133 المؤرخ في 12 رمضان 1364.
وبعد إحالة ملف المذلب على المحكمة الابتدائية بتطوان، وإجرائها معاينة بتاريخ 31/03/2005، أصدرت حكمها بتاريخ 28/09/2005 تحت عدد 99 في الملف عدد 14/04/10، قضت فيه بصحة التعرض المذكور. فاستأنفته طالبة التحفيظ، وأيدته محكمة الاستئناف المذكورة بقرارها المطعون فيه بالنقض من طرف المستأنفة بثلاث وسائل.
حيث تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الأولى بخرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أنه لم يجب عن دفوعها، ولم يرد على طعونها في رسوم المتعلاضين باعتبارهم مدعين ملزمين بالإثبات، وأن إعمال قواعد الترجيح، ومناقشة حجج طالبة التحفيظ لا يتم إلا بعد إدلاء المتعرضين بحجج سليمة، وأن رشسم الملكية المعتمد من طرف هؤلاء مخالف لقواعد الفقه الإسلامي، إذ شهد فيه عدل واحد، كما أن هذا الرسم مخالف للقانون، سواء النظام الأساسي للعهدول المؤلارخ في 23/07/1938، أو المنشور الصادر عن وزير العدل، بتاريخ 24/06/1943، الذي ألزم العدول بمسك دفتر من شكل معين، وبيانات خاصة يسجل فيه العدل كل شهادة تلقاها قبل أن يحررها ويضمنها.
كما أن هذا الرسم غير مخاطب عليه من طرف قاضي التوثيق. وأن ما ينطبق على رسم الملكية هذا ينطبق أيضا على رسم شراء موروث المتعرضين. كما أن هذين الرسمين غير مطابقين للمدعى فيه. ولا يتضمناه أية مساحة. ومع ذلك اعتبرتهما المحكمة صحيحين ومنطبقين على المدعى فيه، بعلة أن الطاعنة طالبة التحفيظ لم تدل بما يفيد تملكها للمدعى فيه.
وتعيبه في الوسيلة الثالثة بخرق قواعد الإثبات، ذلك أنه يتجلى من محضر المعاينة، أن المتعرضين صرحوا فيه أن حيازة المدعى فيه بيد الطاعنة منذ مدة طويلة، إلا أن القرار المطعون فيه اعتبر هذه الحيازة غير منتجة لكونها مجردة عن سند التملك، وهذا مخالف للقواعد الشرعية والقانونية ن والتي تجعل من الحيازة المستوفية لجميع العناصر، موجبا شرعيا لاكتساب حق الملكية، وأن الطاعنة أدلت بما يثبت إيجارها المدعى فيه للغير، وحيازتها له منذ حوالي 40 سنة خلت.
وتعيبه في الوسيلة الثالثة بانعدام الأساس القانوني، وضعف حيثياته وتعليله، فهو لم يبين أساس تأييده للحكم الابتدائي الذي جانب الصواب، ولم يرد على أسباب الاستئناف.
لكن، ردا على الوسائل مجتمعة لتداخلها، فإن الطاعنة لم توضح الدفوع، وأسباب الاستئناف التي لم يرد عليها القرار المطعون فيه، وأنه خلافا لما آثرته الطاعنة فإن رسم الملكية ورسم الشراء المعتمدين من المتعرضين، محررين وموقعين من طرف عدلين ومضمنين بكنانيش المحكمة، ومخاطب عليهما من طرف قاضي التوثيق. وأن الطاعنة لم تدل بأية بينة تفيد حيازتها المدعى فيه حيازة بجميع عناصرها المكسبة لحق الملكية. ولذلك فإن القرار المطعون فيه حين علل بأن “الطرف المستأنف عليه، أسس تعرضه على شراء موروثهم المؤسس على ملكية مستجمعه لشروط الملك والمنطبقة مع المدعى فيه حسب محضر الوقوف على عين المكان. وأن الطرف المستأنف لم يدل بأية حجة ما عدا صورة من سجل الأكرية، والتمسك بالحيازة الطويلة الأمد، وأن الملك الحبسي يقع أمر إثباته على الجهة التي تدعيه، بوسائل معتبرة شرعا، وأن ما أدلت به طالبة التحفيظ لا يعتبر حجة في إثبات الملك” فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار المطعون فيه معللا تعليلا كافيا، ومرتكزا على أساس قانوني سليم، وغير خارق للمقتضيات المحتج بها. والوسائل جميعها بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبته الصائر.
قرار المجلس الأعلى عدد: 2082
بتاريخ: 03/06/2009
ملف مدني عدد: 2487-1-1-2007
ورثة الحاج أحمد بن ضد فاطمة بنت المعطي
القاعـدة:
– لا مانع من إحالة الملف من جديد على المحكمة بعد إرجاعه إلى المحافظ بعد رفض الطعن في القرار القاضي بصحة التعرض، إذا أغفل الحكم البت في طلب أحد المتعرضين.
-لا مانع من فتح أجل جديد للتعرض من قبل المحافظ بعد إرجاع الملف إليه بعد النقض، قبل إحالته على المحكمة من جديد للنظر في تعرض عادي أغفلته المحكمة.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بتاريخ 5/11/59 في المحافظة العقارية ببنى ملال تحت رقم 33541 /س، طلب احمد والحضري ابني المعطي بن العربي تحفيظ الملك المسمى ” مسرب ” الكائن بقسم ضم الأراضي المدعو ” أولاد الجابري حدت مساحته في 17 هكتار و 81 آرا و 90 سنتيارا بصفتهما مالكين له على الشياع بالحيازة الهادئة.
وبتاريخ 02/05/1995 كناش 21 عدد 861 تعرضت على المطلب المذكور العالية ويزه وفاطمة بنات المعطي طريقي مطالبات بحقوق مشاعة راجعة لهم عن طريق الإرث من والدهن المعطي بن العربي، وإخوانهن المولودي وصالح وعبد السلام ووالدتهن عائشة بنت حمادي ء وذلك حسب رسم الاراثة والملكية عدد 100.
وبتاريخ 22/10/1996 أصدرت المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح حكمها عدد 388 في الملف عدد 10/96 قضت فيه بصحة تعرض طريقي العالية بنت المعطي، وطريقي ايزة بنت المعطي. فاستأنفه طالب التحفيظ الأول احمد بن المعطي طريقي وورثة طالب التحفيظ الثاني الحضري بن المعطي طريقي، فقضت محكمة الاستئناف بإبطاله وبعد التصدي قضت بصحة التعرض المقدم من طرف العالية وابزة بنتي المعطي طريقي، وذلك بمقتضى قرارها عدد 85 الصادر بتاريخ 15/1/1998 في الملف عدد 439/97، وبعد الطعن فيه بالنقض من طرف المستأنفين قضى المجلس الأعلى برفض طلب النقض بقراره عدد 1118 الصادر بتاريخ 10/03/1999 في الملف المدني عدد 923/1/1/98.
وأنه بعد إرجاع ملف المطلب إلى المحافظ على الأملاك العقارية أحاله من جديد على المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح بملاحظة أن الأحكام الصادرة لم تشمل المتعرضة فاطمة بنت المعطي، ولإصدار حكم في شأن التعرض الخارج الأجل الصادر عن حادة بنت بو زكري والتي تطالب بحقوقها المنجزة لها إرثا من زوجها عبد السلام بن المعطي.
وبتاريخ 11/06/2002 أصدرت المحكمة حكمها في الملف عدد 12 / 2000 قضت فيه بإيقاف البت في الدعوى المدنية إلى حين انتهاء الدعوى الجنائية، وأنه بناء على طلب مواصلة الدعوى المقدم من طرف نائب المتعرضتين والمرفق بقرار جنائي وبقرار المجلس الأعلى عدد: 319 /4 المؤرخ في 19/3/2005، قررت المحكمة ضم الملف رقم 19/2001 إلى الملف 12/2000 مع اعتبار هذا الأخير هو الأصل، ثم أصرت فيهما حكمها بتاريخ 24/11/2005 قضت فيه بصحة تعرض فاطمة بنت المعطي، وبصحة تعرض حادة بنت بو زكري. فاستأنفه طالبي التحفيظ وأيدته محكمة الاستئناف المذكورة بقرارها المطعون فيه بالنقض من طرف هؤلاء الأخيرين بوسيلتين اثنتين.
حيث يعيب الطاعنون القرار في الوسيلة الأولى بخرق القواعد الجوهرية للمسطرة، ذلك أنهم أدلوا برسوم بينة بالقسمة عدد 119 مؤرخ في 18/7/1971 يفيد أن ورثة المعطي بن العربي قد قسموا جميع متخلف هذا الأخير ء كما أدلوا برسم تركة عبد السلام بن المعطي بن العربي يتضمن أن هذا الأخير خلف بقعة أرضية سقوية مساحتها 3 هكتارات ونصف، وأن الرسمين المذكورين لا ينصان على أن الهالك المعطي بن العربي خلف عقارا مساحته 19 هكتارا و 15 آرا و 17 سنتيارا ولا يزال مشاعا بين ورثته. وأن الملكية الاحتجاجية عدد 110 المدلى بها من المتعرضتين على مسطرة التحفيظ تتناقض مع ما جاء في رسم بينة القسمة المنجز من طرف جميع الورثة وكذلك مع ما هو مدون برسم تركة المعطي بن العربي، كما أن عبد السلام بن المعطي لم يخلف ما يورث عنه العقار المطلوب تحفيظه. وأن الطاعنين التمسوا إجراء بحث أو خبرة أو معاينة لتطبيق حدود ومساحة العقار موضوع مطلب التحفيظ على ما هو مدون بكافة الرسوم المدلى بها، إلا أن المحكمة لم تستجب لذلك. كما أن الطاعنين تقدموا بشكاية من أجل الزور الأصلي في الملكية الاحتجاجية عدد 110، وأدرجت للتحقيق الذي لا يزال جاريا بشأنها (ملف التحقيق عدد 61/06.) والتمسوا إيقاف البت إلى حين البت في دعوى الزور إلا أن المحكمة ردت ملتمسهم بعلة أنه غير مدعم بما يفيد وجود متابعة جنائية بشأن الشكاية المذكورة. مع أن ملتمسهم هذا له ما يبرره قانونا. وهذه الشكاية تم تقديمها من طرف ورثة طريقي الحضري بن المعطي وهي جديدة ولا تتعلق بالقرار الجنائي الصادر بشأن الشاكية التي سبق تقديمها من طرف المرحوم طريقي احمد بن المعطي.
ويعيبونه في الوسيلة الثانية بانعدام التعليل، ذلك أن الملكية الاحتجاجية المدلى بها من المتعرضات مطعون فيها بالزور. وأن الطاعنين أثبتوا أمام محكمة الاستئناف بأن موروث المتعرضات لم يخلف العقار محل التحفيظ بل أن هذا العقار ملك خالص بهم كما يتجلى من رسم بينة القسمة الذي يتضمن إقرار جميع الورثة بإجراء قسمة رضائية في متخلف الهالك المعطي بن العربي، وأن المرحوم عبد السلام بن المعطي كان شاهدا برسم القسمة، وأن المطعون ضدهم بالنقض لم ينكروا ما ورد في رسم القسمة ورسوم إحصاء تركة والدهم المعطي وشقيق إحداهن عبد السلام بن المعطي. وأن محكمة الاستئناف لو أجرت بحثا بين أطراف الدعوى وقارنت بين حججهم لوجدت الحقيقة هي عكس ما تدعيه المتعرضات. وأنها عللت قرارها بالقول بأن: “الخصم أقر بالحق المطلوب من طرف المدعي كما يستفاد من جوابه أن قسمة رضائية تمت بين طرفي النزاع والمدعم برسم بينة قسمة وعلى ذلك فإن المستأنفتين تستحقان منابهما إرثا.” وبذلك فالمحكمة لم تستوعب أسباب الاستئناف وما ورد برسم بينة القسمة عدد119 صحيفة 116 الذي شهد شهوده بأن احمد بن المعطي وإخوانه أي جميع ورثة المعطي بن العربي قسموا جميع ما تركه والدهم المعطي، وكل واحد اختص بحقه وتولى حوزه وتمليكه وتصرفه هذه مدة من 30 سنة سلفت عن تاريخ إنجاز العقد.
لكن، ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما، فإن إجراء بحث في الدعوى أمر موكول لسلطة المحكمة تقوم به متى كان ضروريا للفصل في النزاع. وأن بينة القسمة المحتج بها من الطاعنين إنما أقيمت بطلب طالب التحفيظ احمد بن المعطي طريقي أحد الورثة، وأن أخاه عبد السلام زوج المطلوبة في النقض حادة بنت بوكري لم يكن من ضمن شهودها. وأن القرار الاستئنافي القاضي سابقا بصحة تعرض يزه والعالية بنتي المعطي بن العربي أكد أن هذه البينة لا يعمل بها لأنها ساقطة عن درجة الاعتبار للإرسال في مستند علم شهودها. وأن دعوى الزور التي سبق لطالب التحفيظ احمد بن المعطي أن وجهها ضد أخته العالية صدر بشأنها قرار جنائي بتاريخ 30/09/2003 تحت عدد 296 في الملف عدد 200/2002 قضى في حيثياته بأن الرسم العدلي عدد 110 المطعون فيه بالزور لا يحوي أي تغيير للحقيقة أحدث ضررا للمشتكي وقضى ببراءة المتهمة من هذه الجريمة. وهذا القرار أصبح باتا لا رجعة فيه بصدور قرار المجلس الأعلى عدد: 319/4 بتاريخ 9/3/2005 في الملف الجنحي عدد 7660/04. وأن الشكاية المقدمة بعد ذلك من طرف ورثة طالب التحفيظ الحضري بن المعطي طريقي ضد باقي الورثة الآخرين ومن أجل الطعن بالزور في نفس الملكية عدد 110، لا تأثير لها على وقف البت في النازلة. ولذلك فإن القرار المطعون فيه حين أورد في تعليله بأن ” المستأنف عليهما تستحقان منابهما الإرثي، كما جاء في البينة المذكورة ويكون بالتالي تعرضهما مؤسسا الشيء الذي يتعين معه التصريح بتأييد الحكم الابتدائي وتبني تعليلاته.” والتي جاء فيها “حيث سبق البت في تعرض يزه والعالية بنتي المعطي وتم الحكم بصحة تعرضهما حسب الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 22/10/96 في الملف رقم 10/96، والمؤيد بالقرار الاستينافي الصادر بتاريخ 15/01/98 والذي رفض المجلس الأعلى طلب نقضه.
وأنه ثبت من الملكية الاحتجاجية عدد 110 أن الملك المسمى ” مسرب ” تعود ملكيته لموروث المتعرضتين، وأن طالبي التحفيظ لم يستطيعوا إثبات عكس ما هو قائم بهذه الملكية، وأنهم خسروا الدعوى الرامية إلى الطعن بالزور، كما أن ما أدلوا به من وثائق لا يثبت أنهم يملكون الملك المراد تحفيظه بصفة خاصة ومنفردة عن باقي الورثة لأنهم لم يثبتوا أن الملك المسمى “مسرب” موضوع المطلب ملك خاص بهم، ولا يعود للهالك المعطي بن العربي والذي يعتبرون هم من ورثته.” الأمر الذي يعتبر معه القرار غير خارق للقواعد المسطرية المحتج بها ومعللا تعليلا كافيا والوسيلتان معا غير جديرتين بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، وبتحميل أصحابه الصائر.
قرار المجلس الأعلى عدد: 2089
بتاريخ: 03/06/2009
ملف مدني عدد: 1653-1-1-2007
الجماعة لاداكو كمار ضد زينة بنت محمد
القاعـدة:
إن المعاينة التي تجريها محكمة التحفيظ في إطار تحقيق الدعوى للفصل في طلب المتعرض يتعين إجراؤها بعد استدعاء هذا الأخير لحضورها بصفة قانونية تحت طائلة نقض القرار.
استدعاء المتعرض لحضور المعاينة التي قررتها محكمة التحفيظ من الإجراءات الشكلية التي يترتب عن عدم احترامها سماع الحكم بنقض القرار الاستئنافي.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بتيزنيت بتاريخ 03/09/1997 تحت عدد 5307/31 طلبت زينة، وفاطمة ابنتا محمد بلعرش تحفيظ الملك المسمـى “بلعرش” الكائن بجماعة وجان إقليم تيزنيت المشتمل على أرض عارية حددت مساحته – بعد نشر خلاصة إصلاحية – في هكتارين إثنين و 81 آرا و 50 سنتيارا بصفتهما مالكتين له سوية بينهما حسب رسم إراثة مؤرخ في 31/01/1985، ورسم التصرف عدد 348 المؤرخ في 27/08/1996 وعقد مخارجة عرفي مؤرخ في 21/03/1996.
وبتاريخ 08/01/2002. تعرضت على المطلب المذكور تحت “عدد 148 كناش “8 جماعة ازغار امأن نتمغرا بواسطة نائب أراضي الجموع احمد آيت القاضي مطالبة بكافة الملك المذكور لكونه ملكا لها بالشراء المؤرخ في 1189 هجري. والوكالة الجماعية عدد 693 المؤرخة في 18/10/2001.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بتيزنيت. أجرت معاينة ثم أصدرت بتاريخ 08/02/2005 حكمها عدد 54 في الملف رقم 105/02 بعدم صحة التعرض المذكور. استأنفته المتعرضة، وقضت محكمة الاستئناف المذكورة بتأييده بقرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف المستأنفة في السبب الفريد بخرق قاعدة مسطريه أضر بها، ذلك أن الصبغة الجماعية للعقار لا تعتمد فيها المحكمة في واقع الأمر على الرسوم الجاري بها العمل بين الخواص في الإثبات، وإنما لا بد للمحكمة أن تعتمد المعاينة والملاحظة ومقارنة الوثائق بواقع موضوع النزاع. وأن الطاعنة تمسكت بملكيتها وحيازتها وتصرفها في المتنازع فيه الذي يعتبر جزءا من ملكها الشاسع المسمى ” أمان نتمغرا “. وأنها طالبت بالانتقال إلى عين المكان من جديد كإجراء جوهري يلزم أن يتم بصفة حضورية حينما أشارت في مقالها الاستئنافي على أن المحكمة الابتدائية انتقلت إلى عين المكان في غياب الطاعنة إلا أن المحكمة مصدرة القرار رفضت ضمنيا طلبها.
حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أنه تبنى تعليلات الحكم الابتدائي المستأنف ء الذي اعتمد _ فيما قضى به من عدم صحة تعرضها _ المعاينة المجراة في المرحلة الابتدائية، دون أن يجيب _ القرار _ عما أثارته الطاعنة أمام المحكمة الابتدائية وتمسكت به في مرحلة الاستئناف حول المعاينة المذكورة من كونها أجريت دون إشعارها لحضورها ء وذلك بالرغم مما لذلك من تأثير على الفصل في النزاع، الأمر الذي يكون معه القرار غير مرتكز على أساس قانوني وعرضه بالتالي للنقض والإبطال.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
وبصرف النظر عن البحث في بقية الوسائل المستدل بها على النقض.
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوبتين في النقض الصائر.
قرار المجلس الأعلى عدد: 2092
بتاريخ: 03/09/2009
ملف مدني عدد: 2964-1-1-2007
المياه والغابات ضد أحمد البوعناني
القاعــدة:
- يحق لإدارة المياه والغابات أن تتعرض على كل مطلب تحفيظ أن اعتبرته قد احتوى ملكا غابويا.
- إن صحة تعرض المياه والغابات من عدمه يقتضي على المحكمة أن تتأكد من مدى غابوية الملك من عدمه.
-إن عدم مناقشة محكمة الموضوع للطبيعة القانونية للعقار موضوع مطلب التحفيظ، يجعلها أهملت نقطة ذات أهمية في الفصل في التعرض الذي عرض عليها كمحكمة تحفيظ.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالناظور بتاريخ 26/05/1993 تحت عدد 13799/11 طلب احمد البوعنانى تحفيظ الملك المسمى ” المرضية” وهو عبارة عن أرض بيضاء الكائن بإقليم الناظور دائرة لوطا القديمة قبيلة كبدانة ملحقة قرية ار كمان بالمحل المدعو المهندس بالجزيرة حددت مساحته في 49 آر و 64 سنتيار، بصفته مالكا له بثبوت الملك فتعرضت على المطلب المذكور المصلحة الإقليمية للمياه والغابات بتاريخ 22/09/2000 لكون الملك سلم لها من إدارة الأملاك المخزنية.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالناظور أدلت المتعرضة بمذكرة أوضحت فيها أن الملك المتعرض عليه يعتبر من جملة الأملاك الغاوية يسمى ” مهندس” يحمل رقم م م 52 وسلم تسليما نهائيا من طرف إدارة الأملاك المخزنية بموجب المحضر رقم 101 المؤرخ في 29/12/1964. وبعد إجرائها خبرة بواسطة الخبير كرم لحبيب قضت في حكمها عدد 535 بتاريخ 6/6/2005 في الملف 25/01 بعدم صحة التعرض. استأنفته المتعرضة. وأيدته محكمة الاستئناف المذكورة بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المتعرضة في الوسيلة الفريدة بانعدام التعليل، ذلك أن الطاعنة أثارت كون القطعة موضوع المطلب هي ملك غابوي إلا أن الحكم الابتدائي اعتبر أن الطاعنة لا تتمسك بكون الملك غابوي وأنه لا مجال لإكمال مقتضيات ظهير 10-10-1917، ذلك أن القطعة المذكور آلت للطاعنة بمقتضى محضر التسليم المؤرخ في 29/12/1964 وهذا المحضر يتعلق بقطعة شاسعة تستغرق القطعة التي يدعي طالب التحفيظ ملكيتها. وأن من الثابت من وثائق الملف خاصة المقال الاستئنافي أن الطاعنة تمسكت بكون القطعة موضوع النزاع ملك غابوي خاضع للظهير المذكور وهي قطعة محاذية للبحر ورغم إثارة الطاعنة للدفع المذكور فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم ترد على ذلك وتبنت حيثيات الحكم الابتدائي.
حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أنه أيد علل الحكم الابتدائي التي جاء فيها:” أن إدارة المياه والغابات لا تتمسك بأن الأرض موضوع المطلب هي أرض غابوية وبالتالي لا مجال لإعمال مقتضيـات ظهير 10-10-1917 المنظم للأملاك الغابوية ويتعين قصر النظر على السبب المتمسك به لإثبات الملك وهو عقد التفويت المؤرخ في 29/12/1964 “في حين أن الطاعنة تمسكت في أسباب استئنافها بأن القطعة الأرضية موضوع النزاع هي ملك غابوي بطبيعتها لقربها من البحر. وأن مصلحة الأملاك المخزنية سلمته لها سنة 1964. وأن القرار لما لم يناقش ما ذكر رغم ما لذلك من أهمية في الفصل في النزاع يكون قضاؤه معللا تعليلا فاسدا يوازي انعدامه. مما عرضه للنقض والإبطال.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.
قرار المجلس الأعلى عدد: 2017
بتاريخ: 27/05/2009
ملف مدني عدد: 3513-1-1-2006
أزركي البشير ضد الدولة
القاعــدة:
– أن حيازة الأملاك المخزنية لعقار لجانب العقار موضوع مطلب التحفيظ لا يخولها بالمآل المطالبة بهذا الأخير.
إن إقرار طالب التحفيظ بالحيازة الهادئة والمتصلة لمدة طويلة يهدم قرينة الملكية المفترضة والمقررة لطالب التحفيظ.
إن حيازة طالب التحفيظ لعقار بجانب العقار موضوع مطلب التحفيظ لا يفيد بالضرورة حيازة الكل.
إن العقود الناقلة للملكية لا تلزم غير أطرافها ولو كانت رسمية.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بتزنيت سجل تحت عدد 873/31 بتاريخ 19/06/1987 طلب حنيف الطيب بن احمد وبوكرين محند بن علي تحفيظ الملك المسمى ” ملك بوكرين ” وهو عبارة عن أرض صالحة للبناء الكائن بشارع الشاطئ مدينة سيدي إفني إقليم تيزنيت. حددت مساحته في 5 آرات وخمسة ستيارات بصفتهما مالكين له بالاستقرار المؤرخ في 21/04/1985 والشراء العرفي المؤرخ في 17/03/1983.
وبمقتضى مطلب تحفيظ ثان سجل بنفس المحافظة المذكورة تحت عدد 898/31 بتاريخ 13/07/1987 طلبت الدولة الملك الخاص تحفيظ الملك المسمى” إفني الدولة 69 ” وهو عبارة عن أرض عارية مع بنايات الكائن بنفس عنوان المطلب الأول. حددت مساحته في 3 هكتار و 5 آرات و70 سنتيارا بصفتها مالكة له بالموجز المستخرج من كناش المحتويات لمدينة افني مؤرخة في يونيه 1987 فتعرض على المطلب المذكور التاكي محمد بن الحسين المضمن بتاريخ 20/07/1987 كناش 2 عدد 733 مطالبا بقطعة مساحتها 30 آر و 42 سنتيار مستندا في ذلك على عقد شراء عدلي مؤرخ في 6/3/1989 وإراثة مؤرخة في 21/9/83، ومخارجة مؤرخة في 10/06/1982.
وبعد إحالة ملفات المطالب على المحكمة الابتدائية بتيزنيت. ووقوفها على عين المكان أصدرت حكمها عدد 2 بتاريخ 21/1/2003 في الملفات المضمومة عدد 25-26-27/99 بصحة التعرض الجزئي المضمن بتاريخ 20/7/1987 كناش 2 عدد 733 على مطلب التحفيظ عدد 898/31 وبصحة التعرض الجزئي المضمن بتاريخ 20/7/1989 كناش 2 عدد 733 على المطلب 898/31. وبعدم صحة التعرض الكلي المضمن بتاريخ 20/7/1989 كناش 2 عدد 732 علـــــى مطلب التحفيظ عدد 873. استأنفته الدولة الملك الخاص، وقضت محكمة الاستئناف المذكورة بتأييد الحكم في الشق المذكور. وهو القرار المطعون فيه بالنقض أعلاه من الدولة الملك الخاص في الوسيلة الأولى بنقصان التعليل وتناقضه الموازيان لانعدامه، وخرق القواعد الفقهية الواجبة التطبيق، ذلك أنه ورد فيه أن الطاعنة كانت على علم بحيازة كل من المتعرض التاكي محمد وبوكرين محمد منذ سنة 1974 حسب ما جاء في محرر رسالتها عدد 2497 بتاريخ 31/07/1974، وأنه أخبرها في جوابه المؤرخ في 22/10/1987 بأنه مالك بالشراء منذ 1984، إلا أنه بتفحص الوثائق يتضح وعلى النقيض مما ذهب إليه القرار أن الرسالة الصادرة عن الطاعنة تضمنت أن تواجده بمحل النزاع هو بدون مبرر ولا قانون وأن الطاعنة ستعمل على تحميله واجب الكراء وإفراغ محل النزاع، وهذا يشكل منازعة منها له في الحيازة المزعومة مما يبقى معه استنتاج الحكم المطعون فيه في غير محله. كما أن الحكم المطعون فيه أضاف في معرض تبريره للنتيجة التي خلص إليها أن المتعرض المذكور أعلاه مالك بالشراء منذ سنة 1948 بالإضافة إلى أنه عزز تعرضه بنسخة شراء يرجع تاريخه إلى 13/12/1958 نسخة عدد 180 ص 58 بتاريخ 06/03/1989 وبرسم مخارجة عدد 553 بتاريخ 12/06/1958، وبرسم استمرار عدد 306 ص 273 بتاريخ 24/09/1985 وهى وثائق مستوفية الشروط اللازمة ومقرونة بالحيازة، إلا أنه وخلافا لما ذهب إليه القرار فإن الشراء المحرر بتاريخ 13/12/1958 نسخة عدد 180 ص 58 بتاريخ 06/03/1989 غير عامل في الإثبات إذ أن عقود الشراء وما ينزل منزلتها لا تنهض حجة لإثبات الملك وهو نفس الاتجاه الذي تبناه المجلس الأعلى في العديد من قراراته. فضلا على أن الملك المضمن بالرسم السالف الذكر يتعلق بالبحيرة المعرفة بجردة النصراني الإسباني المسمى “أرطور بوتست ” وأن حق التملك للأجنبي مقرون بإذن الدولة المغربية وهو نفس المنحى الذي سار عليه المجلس الأعلى. وأن الاستمرار عدد 306 ص 203 بتاريخ 24/09/1985 وعلى النقيض مما ذهب إليه الحكم المطعون فيه غير مستوف لشروط الملكية اللازمة فقها وقضاء، إذ أنه تضمن وأن شهوده يعرفون المرحوم مولاي محمد بن محمد قيد حياته…. ومعها يشهدون أن له وبيده وعلى ملكه وحوزته وتصرفه البقعة….”. ومعلوم أن تضمين الوثيقة علم شهودها بعدم التفويت يعتبر شرطا من شروط صحتها. كما أن الرسم السالف الذكر تضمن أن الملكية انتقلت إلى السيدين المتعرضين حاليا حنفي الطيب وبوكرين محمد، ومع ذلك قضى الحكم المطعون فيه بصحة التعرض المقدم من طرف التاكي محمد وكذلك بصحة تعرض مطلب التحفيظ عدد 873/31 المقدم من طرف حنفي الطيب وبوكرين محمد على مطلب التحفيظ المقدم من طرف الطاعنة 898/31. وبعدم صحة تعرض هذا الأخير على الأول. وأنه وعلى فرض صحة رسم الاستمرار السالف الذكر فإن موضوعه نقلت ملكيته للمطعون ضدهما حنفي الطيب وبوكرين محمد لذلك من غير المنطقي أن يتم القضاء بصحة تعرض مطلبهما عدد 873/31 على مطلب الطاعنة وفي نفس الوقت القضاء بصحة التعرض الصادر عن المطعون ضده التاكي محمد باعتباره خلفا لسلفهما، هذا وتجدر الإشارة إلى أن أي حل قانوني لا بد وأن يرتبط بفرض شقين: واقعي وقانوني وبديهي أن الشق الأول ينفلت من رقابة المجلس الأعلى ولا يقع تحت تمحيصه في حين أن بيان الأسس المعتمدة في قضاء الحكم والتي تندرج ضمن الشق الثاني تخضع لرقابة المجس الموقر، وحيث أن محكمة الاستئناف إذ أصدرت قرارها على النحو المذكور تكون قد بنته على. أسس غير متينة مما يجعله معرض للنقض.
لكن، ردا على الوسيلة، فإنه يتجلى من مستندات الملف أن المحكمة تبث لها حيازة المطلوبين في النقض بإقرار الدولة، وأن محضر التسليم المذكور استبعده الحكم الابتدائي لعدم تضمنه حدود العقار موضوع التسليم ومساحته، وهو تعليل غير منتقد. وأن حيازة الطاعنة للعقار المجاور لا يخولها بالضرورة المطالبة بالعقار موضوع المطلب. وأن القرار بتأييده للحكم الابتدائي يكون قد تبنى علله التي جاء فيها:” أن محضر التسليم المؤرخ في 30/06/1969 المبرم بين الإدارة الإسبانية والدولة المغربية لم يشر فيه إلى حدود العقار موضوع التسليم ولا إلى مساحته. وأن الطالبة تقر بأنها أنشأت وحصلت على صك عقاري تحت عدد 10636/31 كجزء من العقار الذي تسلمته من الإدارة المذكورة ولا يعتبرون طرفا فيه. وأن أيا منهم لم يتلق حقه العيني العقاري من الدولة الإسبانية قبل أو بعد إنجاز المحضر المذكور. وأن كل واحد منهم أدلى بما يفيد سلامة وجه مدخله إلى الجزء من العقار موضوع تعرضه. وأن طالبة التحفيظ تقر لهم بالحيازة والتصرف منذ مدة طويلة، ولم تثبت من وثائق الملف أن أيا من طرفي محضر التسليم السالف الذكر كان حائزا لتلك العقارات أو أنه تصرف فيها بصفة مباشرة أو عن طريق الغير. وأن حيازة عقار آخر بجانبها لا يفيد بالضرورة حيازة الكل ومن المقرر أن العقود لا تلزم غير طرفيها ولو كانت عقود رسمية.” فإنه نتيجة لما ذكر وللتعليلات الغير المنتقدة يكون القرار معللا وغير خارق للمقتضيات المستدل بها والوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، وتحميل صاحبته الصائر.
قرار المجلس الأعلى عدد: 2011
بتاريخ: 27/05/2009
ملف مدني عدد: 92-1-1-2008
صالح العمراني ضد رحال العمراني
القاعدة:
- إذا تزاحم عقد الاعتراف بواجب مع عقد الصدقة رجح العقد الأسبق تاريخا.
- إذا تزاحم عقد الاعتراف بواجب في جزء، وعقد الصدقة في جزء أخر، فإن المتزاحمين يصبحون مالكين على الشياع، ولا حق لأحدهما أن يدعي الاستئثار بالعقار كله أو عن جزء منه.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بتاريخ 1/4/1994 في المحافظة العقارية ببنى ملال تحت رقم 20209/10 طلب صالح بن عبد القادر بن صالح العمراني تحفيظ الملك المسمى ” نبيل ” حددت مساحته في أرين و 91 سنتيارا الكائن بسوق السبت بصفته مالكا له حسب رسم الصدقة عدد 4608 المؤرخ في 18/7/1992 والمخاطب عليه بتاريخ 23/7/1992. من والده الذي كان يتملكه حسب رسم الشراء عدد 809 المؤرخ في ذي 13 القعدة عام 1371 من البائع له حمادي بن صالح بن حدو النماوي، والذي كان يملكه حسب رسم الاستمرار عدد 809 صحيفة 335 كناش 10.
وبتاريخ 11/09/1995 تعرض على المطلب المذكور بكناش 21 عدد 1510 كل من الحاج رحال العمراني، والحاج المولودي العمراني، وورثة محمد بن صالح العمراني مطالبين بكافة العقار المطلوب تحفيظه.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح، أدلى المتعرضون بعقد عرفي مصحح الإمضاء بتاريخ 5/4/1988 بموجبه اعترف لهم والد طالب التحفيظ بحقوق مشاعة في العقار موضوع شرائه المشار إليه أعلاه. وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير إدريس جوهري أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 13/10/1998 في الملف عدد 2/97 قضت فيه بعدم صحة التعرض. فاستأنفه المتعرضون، وبعد الأمر بإجراء معاينة بواسطة المستشار المقرر صحبة الخبير الحاج محمد القزدار، وتم صرف النظر عنها لعدم توصل الأطراف شخصيا رغم استدعائهم عدة مرات لرفض نائبهم التوصل نيابة عنهم ولعدم حضور أي طرف ليدل المحكمة على مكان العقار. بعد ذلك كله قضت محكمة الاستئناف المذكورة بإلغاء الحكم المستأنف، وحكمت بصحة التعرض، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرف طالب التحفيظ بوسيلتين:
فيما يخص الوسيلة الأولى:
حيث يعيب الطاعن القرار فيها بخرق القانون، ذلك أنه أعرض عن تطبيق الفصل 45 من ظهير 12-8-1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري، وطبق خطأ الفصلين 334 و335 من قانون المسطرة المدنية، وذلك حين نص على أن تقرير المستشار المقرر لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين مع أن الفصل 45 المذكور يلزم المحكمة بتلاوة تقرير المستشار المقرر في الجلسة تحت طائلة إبطال قرارها في حالة الإغفال عن ذلك. وأنه بمقتضى الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية يجب أن ينص في قرارات محكمة الاستئناف على أسماء القضاة الذين شاركوا فيها وكذا الأسماء العائلية والشخصية للأطراف ووكلائهم وصفتهم أو حرفتهم ومحل سكناهم أو إقامتهم، وأن عدم التنصيص على هذه البيانات يستوجب نقض الحكم. كما أن الخطأ بدوره يوجب النقض. وأنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه فإنه أورد ضمن أسماء المتعرضين هنية بنت حمادي بن صالح مع أنها ليست من ضمنهم بل أن مينة هي من ضمن هؤلاء حسب ملف التحفيظ إلا أن القرار لم يذكرها.
لكن، ردا على الوسيلة أعلاه، فإن تلاوة تقرير المستشار المقرر باعتبارها إجراء مسطريا لا يترتب عن الإخلال به النقض إلا إذا أضر بأحد الأطراف، وهو ما لم يدعه الطاعن، وأن القرار المطعون فيه نص على أسماء الهيأة الحاكمة التي أصدرته كما نص على الأسماء العائلية والشخصية للأطراف، وأن مجرد ذكره لاسم هنية بدل مينة لا يعدو أن يكون خطأ ماديا لا تأثير له على سلامته، الأمر الذي يكون معه غير خارق للمقتضيات المحتج بها، والوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
وفيما يخص الوسيلة الثانية.
حيث يعيب الطاعن القرار فيها بانعدام الأساس القانوني وضعف التعليل، ذلك أن المحكمة أمرت بإجراء معاينة، إلا أنها عدلت عن ذلك بتعليل غير مقبول، لأن التوصل الشخصي غير لازم، إذ يمكن توصل الأطراف توصك صحيحا بواسطة أقاربهم وكل من يسكن معهم، كما أن القول أن نائبهم رفض التوصل عنهم فيه إجمال وغموض لأنه يجب التعريف بالنائب. وأن المحكمة بتخليها عن إجراء هذه المعاينة تكون قد تخلت عن عنصر أساسي للبت في الدعوى وبنت قرارها على أن رسم الصدقة والاعتراف لهما أصل واحد، وأن الاعتراف سابق تاريخا وأنه ورد في الخبرة أن المدعى فيه جزء من رسم الشراء وأنه حسب الفصل 63 من قانون الالتزامات والعقود، فإنه يفترض في كل التزام أن يكون له سبب حقيقي ومشروع ولو لم يذكر، إلا أن هذا التعليل ضعيف ومجمل، ذلك أنه لم يعاين أن موضوع رسم الصدقة قد تمت حيازته بخلاف ما وقع الاعتراف به للمطلوبين في النقض بدليل الدعوى التي أقامها هؤلاء ضد المعترف لهم بعد تاريخ الصدقة ادعوا خلالها أن هذا الأخير لم يوفهم بما اعترف لهم به، وأن الوضع في هذه الحالة يقتضي ترجيح جانب الحائز على فرض أن الموضوع واحد. كما أن القرار لم يعاين أن موضوع الاعتراف بواجب لا ينطبق على موضوع رسم الشراء، كما أن هذا القرار لم يعاين الحالة التي يطبق فيها الفصل 63 من قانون الالتزامات والعقود، وهي الحالة التي يكون فيها السبب مجهولا. أما الحالة التي نحن بصددها فإن المطلوبين ذكروا خلال الدعوى التي أقاموها على المعترف لهم. أن الأمر يتعلق بالإرث. ومعنى ذلك أن السبب أصبح معلوما، وبالتالي كان يتعين النظر فيها إذا كان هذا السبب حقيقيا أم لا. وأن المستند المعتمد في الصدقة يشهد على الملكية الخاصة للمتصدق بمقتضى رسم شرائه، وبالتالي فإنه يبعد أن يكون متأت من إرث.
لكن، ردا على الوسيلة أعلاه، فإنه يتجلى من مستندات الملف أن أصل الملك للمدعى فيه يرجع إلى والد طالب التحفيظ الذي هو أخ المتعرضين. وأنه وإن كان قد تملكه بالشراء عدد 809 ، فإنه سبق له أن اعترف لإخوانه المتعرضين بأن لهم فيه حظوظ مشاعة في حدود 5/6، وذلك حسب عقد الاعتراف المؤرخ في 5/4/1988 ثم بعد ذلك قام بالتبرع على ابنه طالب التحفيظ بجزء منه وهو المطلوب تحفيظه بتاريخ لاحق وهو 18/7/199، ولذلك فإن القرار المطعون فيه حين علل بأنه ” ما دام أن عقد الاعتراف بواجب وعقد الصدقة صادران عن نفس الشخص الذي اعتمد فيهما نفس عقد الشراء كأصل للتملك، وما دام أن عقد الاعتراف بواجب سابق في التاريخ عن عقد الصدقة ،فإن جميع العقار موضوع رسم الشراء عدد 809 أصبح مشاعا بين تاريخ الاعتراف ومن ثم فإن المعترف لم يعد يملك إلا جزء مشاعا مع المعترف لهم وقدره السدس، وقيامه بالصدقة بجزء مفرز من العقار المذكور فيه ضرر لباقي الشركاء على الشياع. وأن الدفع بأن عقد الاعتراف بواجب لا سبب له مردود ما دام الفصل 63 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أنه يفترض في كل التزام أن له سببا حقيقيا ومشروعا ولو لم يذكر ” فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار المطعون معلل تعليلا كافيا ومرتكزا على أساس قانوني، ولم يكن بحاجة إلى إجراء المعاينة الذي هل عنها “، والوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، وبتحميل صاحبه الصائر.
قرار عدد: 4312
بتاريخ: 25/11/2009
ملف مدني عدد 714/1/4/2008
القاعـدة:
-يسقط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة في العقار غير المحفظ بمضي سنة من تاريخ العلم بالبيع الحاصل من المالك معه إلى المشفوع منه، لا من تاريخ إبرام العقد ذاته.
-يعتبر تاريخ تقديم المقال تاريخ مفترض للعلم ما لم يقع إثبات خلاف ذلك،
تتحقق واقعة العلم فعليا، باستغلال المشتري للعقار بحضور طالب الشفعة.
-يمكن للمحكمة أن تعزز قرينة العلم المفترضة باليمين القانونية.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في شأن الوسائل الأولى والثانية والثالثة مجتمعة
حيث يؤخذ من محتويات الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بمكناس تحت عدد 2449 وتاريخ 05/07/2007 في الملف رقم 3636/06/7 أن عبد المغيث العثماني ادعى أمام القاضي المقيم بمركز زرهون أن العثماني بنعيسى توفي عن ورثته وهم: زوجته رحمة وأولاده، كترة، زينب، حدية، محمد، عبد الرزاق، عبد السلام، عبد الكريم، والقاصرين آنذاك، عبد المغيث طالب الشفعة، عبد الرحيم فاطمة، ومن غيرها الرشداء: زهرة وأحمد الموجه بمحضرهما الدعوى حسب الإراثة عدد 281، وأن الهالك خلف فدانين الأول يسمى “برية” الكائن بمزارع بو عسل جماعة وليلي قيادة ودائرة زرهون، مساحتها 13 هكتار تقريبا الموصوف والمحدود بالمقال، وأن التركة نصت على أن المتروك لا زال شائعا، وأن المدعى علم مؤخرا بأن أخويه عبد الرحيم وفاطمة الموجهة الدعوى ضدهما فوتا نصيبهما من الجنان الثاني المسمى الحجامي المذكور برسم التركة تحت رقم 4 الموصوف والمحدود بالمقال موضوع الرسم الأول المؤرخ في 24/06/2002 والرسم الثاني المؤرخ في 24/12/2000 ن طالبا الحكم باستحقاق نصيب أخويه العثماني عبد الرحيم والعثماني فاطمة المبيع للمدعى عليه وموضوع العقدين العدليين بتوثيق زرهون المتعلق بالجنان المسمى الحجامي، مع الإشهاد له بأداء ثمن الشراء ومصروفات العقد، مع أداء اليمين على أن الثمن الوارد بالعقد صحيح، والحكم تبعا لذلك باستحقاقه الفدان المشفوع مع إفراغه من نفسه وكل مقيم باسمه أو بإذنه بعد أداء الثمن بصندوق المحكمة، معززا الطلب بصورة لبطاقته الوطنية ونسخة لرسمي الشراء عدد 136 وعدد 137 ونسخة من إنذار ومحضر تبليغه ونسخة عادية للحكم عدد 1378 القاضي بإبطال المخارجة ونسخة من الحكم عدد 114 القاضي باستحقاق شفعة المبيع من احد الورثة ونسخة من قرار استئنافي القاضي بتأييد الحكم الابتدائي القاضي باستحقاق شفعة المبيع من غير الشفيع وبعد تسجيل تخلف المدعى عليه رقم التوصل وانتهاء الإجراءات قضت المحكمة بعدم قبول الطلب فاستأنف المدعي الحكم المذكور، وبعد جواب المستأنف عليه وانتهاء الردود قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي وباستحقاق المستأنف من يد المستأنف عليه شفعة ما اشتراه هذا الأخير الفدان الحجامي وفق الشرائين المذكورين مع يمين المستأنف على عدم العلم بالشراء إلا وقت الطلب وأداء الثمن والمصروفات وإفراغ المستأنف عليه من الفدان بقرارها المطعون فيه بمقال أجاب عنه محامي المطلوب ملتمسا رفض الطلب.
وحيث يعيب الطاعن على القرار المذكور نقصان التعليل وانعدامه، ذلك أنه استند على أن المطلوب دفع بعدم العلم بالشراء للجزء المشاع، وأنه حقيقة ليس بالملف أية واقعة أو حجة تفيد علمه بالشراء ولا ما يفيد أن المشتري استغل العقار بحضور طالبي الشفعة، وأن ما ذهب إليه القرار مخالف للواقع ومعطيات النازلة خصوصا وأن طرفي النزاع يقيمان معا بمدشر بو سعل قيادة زرهون مما يشكل قرينة على علم المطلوب بواقع البيع، وأن ما ذهب إليه من افتراض العلم يوم تقديم الطلب هو تعليل ناقص، وأن الثابت من وثائق الملف أن المطلوب ازداد سنة 1979، وأن الشراءين موضوع الطلب مؤرخين في 24/06/2002 وفي 24/12/2002 ولم يتقدم المطلوب للأخذ بالشفعة إلا بتاريخ 23/08/2006 أي بعد مرور أربع سنوات على البيع وأنه بالنظر إلى سن المطلوب وقت البيع فإنه كان راشدا وعالما به.
لكن حيث “إن حق الشفيع في الأخذ بالشفعة لا يسقط إلا بمضي سنة من تاريخ العلم بالبيع الحاصل من المالك معه إلى المشفوع منه” كما يقضي بذلك الفصل 967 من ق. ل. ع ولذلك فالعبرة بتاريخ علم الشفيع بالبيع لا بتاريخ البيع ذاته، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما عللته بأنه “ليس بالملف حقيقة أي واقعة أو حجة تفيد علم المستأنف بالشراء ولا ما يفيد أن المشتري استغل العقار بحضور طالب الشفعة وأنه ما دام العلم غير ثابت فإن الشفعة مستحقة وقت العلم المفترض وهو يوم تقديم الطلب” وعللته في جانب آخر بأنها “ترى توجيه اليمين إلى المستأنف على عدم العلم بالشراء إلا وقت تقديم الطلب” تكون فحصت كافة وثائق الملف وقيمتها في إطار ما خول لها من سلطة/ فاستخلصت منها عن صواب أن علم المستأنف ببيع المشفوع فيه غير ثابت، فرتبت على ذلك علمه المفترض وقت تقديم الطلب واستحقاقه شفعة المبيع مع تعزيز ذلك باليمين، فركزت قضاءها على أساس، وعللت قرارها تعليلا سليما، وما بالوسائل على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالب المصاريف.
القرار عدد: 2782
المؤرخ في: 05-09-2007
ملف مدني عدد: 186-1-1-2004
الحسين العلوي ضد عمر بن مولاي هاشم
القاعــدة:
يتعين على محكمة التحفيظ أن تحيل الملف على المحافظ لتسجيل التعرض خارج الأجل الممنوح له من طرف السيد وكيل الملك بعد إحالة الملف عليها.
أن تحفيظ جزء من العقار موضوع مطلب التحفيظ بعد إلغاء المحافظ للتعرض لعدم أدائه الصائر والحصول على المساعدة القضائية، لا يمنع المحكمة من الفصل في التعرض خارج الأجل المرخص به من طرف وكيل الملك على الجزء الذي لم يقع تحفيطه، والذي كان موضوع تعرض أخر، متى كان التعرض كليا.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بأكادير بتاريخ 29- 6-1983 تحت عدد 17953/09 طلب آيت بلمام مولاي عمر بن مولاي هائم تحفيظ الملك المسمى “زرارة” الكائن بإقليم تارودانت حددت ماسحته في 4 هكتارات و 50 آرا بصفته مالكا له حسب عقد القسمة المؤرخ في 17-3-1982 فسجلت ضد هذا المطلب ثلاثة تعرضات الأول بتاريخ 17-8-87 صادر من طرف العلوي مولاي الحسن مطالبا بقطعة مساحتها واد و 75 آرا تقريبا والذي تم التشطيب عليه من المحافظ بتاريخ 16-8-93 لعدم أداء الواجبات القضائية وحقوق المرافعة والثاني بتاريخ 3-4-1987 صادر من طرف النوجي الحاج إحماد بن يوسف مطالبا بقطعة مساحتها 12 آرا و 19 سنتيارا والثالث بتاريخ 2-11-1995 كناش 5 عدد 132 صادر عن العلوي مولاي الحسين مطالبا بقطعة أرضية مساحتها هكتار واحد و 50 آراو كذا نصف البئر ونصف المنزل الموجودين بالملك بدعوى أنها آلت إليه بالقسمة أعلاه وقد سجل هذا التعرض بناء على قرار وكيل الملك بناء على الفصل 29 من ظ 12-8-1913 لوقوعه خارج الأجل القانوني وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بتارودانت أصدرت حكمها بتاريخ 19-6- 2001 في الملفين المضمومين عدد 47/93 و 2/97 وقضت فيه بعدم صحة التعرض الثالث المذكور، فاستأنفه المتعرض وأيدته محكمة الاستئناف المذكورة بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرف هذا الأخير.
في السبب الأول بعدم الارتكاز على أساس قانوني، ذلك أنه علل بأن تعرضه منصب على عقار محفظ وليس على مطلب التحفيظ مع أن المحكمة تنظر في النزاع بناء على وثائق ملف التحفيظ المحال عليها من المحافظ على الأملاك العقارية، وأن شهادة التعرض الصادرة عن هذا الأخير تشير إلى أن تعرضه على مطلب التحفيظ عدد 17953/09 ممنوح له خارج الأجل القانوني عملا بالفصل 29 من ظهير التحفيظ العقاري، وبالتالي فإن تعليل القرار المطعون فيه مخالف لوثائق الملف، ومتناقض مع وقائع النازلة.
حيث صح ما عابه الطاعن على القرار ذلك أنه علل قضاءه بأن “المحافظ شطب على تعرض الطاعن بسبب عدم أدائه الصائر والحصول على المساعدة القضائية وأن المحافظ بعد انتهاء أجل التعرضات قرر تحفيظ الجزء غير المتعرض عليه بطلب من طالب التحفيظ وأسس له رسما عقاريا تحت عدد 2436/39 بتاريخ 26-8-1993 وأن الجزء المتبقي من المطلب موضوع تعرض المسمى نوحي محمد والمحكوم بصحته هو المحال على المحكمة الابتدائية، وأن تعرض الطاعن خارج الأجل أصبح منصبا على عقار محفظ وليس على مطلب التحفيظ”.
في حين أن المحكمة ملزمة بالبت في موضوع التعرض المحال عليها من طرف المحافظ على الأملاك العقارية طبقا للفصل 37 من ظهير 12 غشت 1913، وأن هذا الأخير بعدما قام بإيداع تعرض الطاعن بناءا على قرار وكيل الملك عملا بالفصل 29 من نفس الظهير أحال ملف المطلب على المحكمة وأن هذا التعرض منصب على قطعة من أرض المطلب وعلى نصف المنزل والبئر وهذه القطعة لم يتأتى تحديدها من طرف المحافظ حسب الثابت من محضري التحديد المؤرخين في 31-7-1996 و31-1-1996 وليس في مستندات الملف ما يفيد أن هذا التعرض يتعلق فقط بالجزء الذي تم تحفيظه وليس على الجزء المتعرض عليه من طرف النوحي الحاج إحماد بن يوسف وأن تحفيظ جزء من العقار المطلوب تحفيظه لا يحول دون البت في موضوع التعرض المذكور من حيث محتواه ومداه الأمر الذي يعتبر معه القرار غير مرتكز على أساس قانوني مما عرضه للنقض والإبطال.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد.
لهذه الأسباب
وبصرف النظر عن البحث في بقية الوسائل المستدل بها على النقض.
القرار عدد 4434
المؤرخ في: 24-12-2008
ملف مدني عدد 1696-1-1-2006
بازة حمو دادة ضد شريط ميمون
القاعــدة:
لا لا مجال لا عمال قاعدة الترجيح اعتمادا على معيار قدم التاريخ بين الشرائين إلا إذا انطبقا على المدعى فيه.
أن رسم شراء الذي لا يتضمن الحدود والاكتفاء بالتحديد العدلي المصرح به من طرف المشتري لا يرقى إلى درجة الاعتبار للترجيح بينه وبين الرسم الذي جاء مستوفيا لجميع الشروط الشكلية والموضوعية من ترامي ووجود ثمن ومثمن وانطباقه على القطعة الأرضية موضوع مطلب التحفيظ.
وبعد المداولة طبقا للقانون
فيما يخص الطعن بالنقض الموجه ضد المجلس البلدي لمدينة وجدة العزاوي عبد ﷲ والمعلم الوجدي بنعيسى، والمعلم الوجدي الجيلالي.
حيث أن القرار المطعون فيه لم يقض بأي شيء لفائدة المطلوبين أعلاه في مواجهة الطاعن حين قضى تأييد الحكم الابتدائي بالنسبة للتعرضين وأن الحكم الابتدائي قضى فقط بصحة بصحة التعرض المتبادل المضمن بالكناش 24 عدد 209 بتاريخ 14-01-2000 وتعرض مساوي المنور وتعرض شريط ميمون وبعدم صحة تعرض رئيس المجلس البلدي بو جدة وعزاوي عبد اﷲ، مما يكون الطاعن غير ذي مصلحة في توجيه طعنه ضدهم الأمر الذي يتعين معه عدم قبول طلب في مواجهتهم.
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بو جدة بتاريخ 17-03-1986 تحت عدد 19442 طلب بو عزة حمو دادة تحفيظ الملك المسمى “بو عزة” الكائن بو جدة طريق سيدي يحيى حددت مساحته في ثلاث آرات و5 سنتيارات بصفته مالكا له حسب الشراء في 01-11-85 من البائع له مسناوي المنور الذي اشترى بدوره من أرجو أحمد بن محمد بن مراح بمقتضى العقد المؤرخ في 16-05-78 والمخارجة المؤرخة في 17-08-1965.
فسجل على المطلب المذكور التعرضات التالية:
التعرض المضمن بالكناش 21 عدد 553 بتاريخ 05- 07-1990 من طرف ميساوي لمنور مطالبا بقطعة مساحتها آر واحد و 38 سنتيار وهي المساحة التي تمثل الفرق ما بين المساحة المبيعة وتلك التي أظهرها التصميم العقاري مستندا في ذلك إلى العقد العرفي المؤرخ في 01-11- 1985.
التعرض المضمن بالكناش 21 عدد 604 بتاريخ 04-09-1990 الصادر عن المجلس البلدي بوجدة لكون طالب التحفيظ ادخل طريق عمومية في مطلبه عرضها 10 أمتار أثناء إجراء عمليات التحديد المذكور.
التعرض المضمن بتاريخ 08-01-92 كناش 22 عدد 309 الصادر عن عزاوي عبد ﷲ لمعلم الوجدي بنعيسى ولمعلم الوجدي الجيلالي مطالبين بحقوق مشاعة لهم في أرض المطلب مستندين في ذلك إلى حكم ابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بو جدة في الملف 2103/84 بتاريخ 21-10-86.
التعرض المضمن بتاريخ 04-06-1993 كناش 22 عدد 824 الصادر عن الشريط ميمون للمطالبة بمساحة قدرها 2 آرات و85 سنتيار مستندا في ذلك إلى الشراء العدلي المؤرخ في 17-10-1989 من البائع له ميساوي المنور بن محمد. وبمقتضى مطلب تحفيظ آخر سجل بنفس المحافظة العقارية المذكورة تحت
عدد 21979/02 بتاريخ 22-04-1999 طلب شريط ميمون بن محمد تحفيظ الملك المسمى البركة وهو عبارة عن أرض بها بناء الكائن بمدينة وجدة جماعة سيدي معافه وادي الناشف حي بنمراخ حددت مساحته في 3 آرات و5 سنتيار بصفته مالكا له بالشراء المؤرخ في 17-10-1989 من البائع له مساوي المنور بن محمد وعقد موافقة مؤرخ في 21-04-1999.
وقد سجل المحافظ على الأملاك العقارية تعرضا متبادلا بين المطلبين المذكورين المضمن بالكناش 24 عدد 709 بتاريخ 14- 01-2000.
وبعد إحالة ملفي المطلبين على المحكمة الابتدائية بوجدة أصدرت حكمها عدد 157 بتاريخ 15-01- 2004 في الملفين المضمومين 1433 و1434 /01 بصحة كل من التعرض الكلي المتبادل المضمن بالكناش 24 عدد 209 بتاريخ 14- 01- 2000 وتعرض مساوي المنور وتعرض شريط ميمون. وبعدم صحة كل من تعرض المجلس البلدي بوجدة وتعرض ميساوي المنور وتعرض عزاوي عبد ﷲ استأنفه بازة حمو دادة طالب التحفيظ في المطلب 19442 فقضت محكمة الاستيناف المذكورة بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للتعرضين موضوع الاستيناف هكذا. وهو القرار المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستأنف بأربعة وسائل.
حيث يعيب الطاعن القرار في الوسيلة الأولى بانعدام التعليل ذلك أن الطاعن تمسك من خلال مقاله الاستينافي بعدم قبول جميع التعرضات الواردة على مطلب التحفيظ 19442 أسباب الاستيناف وأن محكمة الاستيناف لم تجب على الدفع والوسائل المثارة مما يعتبر معه بقدم التعليل ويشكل خرقا لمقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية.
ويعيبه في الوسيلة الثانية بخرق مقتضيات الفصلين 34 و 43 من ظهير 13-08- 1913 ذلك أن الطاعن التمس الأمر بإجراء معاينة والوقوف على عين المكان لإجراء معاينة والوقوف على عين المكان لإجراء مقارنة وثائق كل طرف مع أرض الواقع والحدود والجيران خاصة وأن وثائق المتعرض تتضمن اختلافا بينا من حيث الجيران ومن حيث رقم القطعة أو أن قطعة الطاعن تحمل رقم 5 في حين أن رقم قطعة المتعرض حسب أقواله هي رقم 6 (دون إثبات ذلك) وأن حدود قطعة الطاعن، حسب الإشهاد بتحديد مساحة أرض المضمن بالرسم عدد 147 بمحضر إشهاد التحديد وخلاصة مطلب التحفيظ هي طريق الجامعة غربا وشمالا ميساوي المنور وجنوبا الصحراء وشرقا أرض مخزنيه وأدلى الطاعن بتصاميم هندسية رسمية مستخرجة من مصلحة الهندسة الطبوغرافية تتعلق بأملاك الجيران (مذكرة العابد) الذي ينوب عن السيد العلمي مفصل خاف (الطاعن) تفيد بأن مطلب الطاعن عدد 19442 يتواجد ما بين أي وسط الرسم العقاري 876 92 لمالكه السيد يحياوي بو جمعة (ناحية الشمال) ومطلب التحفيظ عدد 19494 لمالكه السيد عزيزي عبد القادر جنوبا علما أن التحديدات المتعلقة بمطلب الطاعن تمت ونشرت بالجريدة الرسمية قبل شراء المتعرض شريط ميمون الذي كان في 07-10- 1989 وهو شراء لا يتضمن رقم القطعة رغم ادعائه بأنها تحمل رقم 6 وأن حدودها تختلف عن حدود قطعة الطاعن.
ويعيبه في الوسيلة الثالثة بخرق قاعدة الترجيح بقدم التاريخ ذلك أن تاريخ شراء الطاعن هو 01- 11-1985 وتاريخ شراء المتعرض شريط ميمون هو 17- 10- 89.
ويعيبه في الوسيلة الرابعة بخرق قواعد الحيازة وشروطها ذلك أن القرار علل بكون المتعرض شريط ميمون حاز الأرض رقم 6 وبني عليها منزلا دون أن تبحث في الحيازة وهل تتعلق بأرض المطلب 19442 أم لا علما بأن مطلب التحفيظ الخاص بالطاعن تتعلق بالقطعة الأرضية رقم 5 وليس برقم 6 وأن الطاعن حاز قطعته الأرضية التي اشتراها يوم 01-11-85 بمجرد إبرام العقد وتجسدت الحيازة بفتح ملف التحفيظ وقيامه بالإجراءات اللازمة لذلك. وأنه فيما يخص تعرض ميساوي المنور فإن محكمة الاستيناف أيدت الحكم الابتدائي وأن عقد شراء الطاعن المدعم بإشهاد تحديد المساحة المضمن بعدد 147 وعملية المسح النهائية والتحديد المؤقت والتكميلي أوضحوا بأن مساحة الأرض حسب الأنصاب هي 305 م 2 وليس 212 م 2 وأن هذا التحديد الرسمي طبقا للعمليات المنجزة وبالتالي فإن قبول التعرض الجزئي الصادر عن ميساوي المنور عما زاد على مساحة 212 م 2 هو في غير محله.
لكن، ردا على الوسائل مجتمعة لتداخلها، فإنه يتجلى من مستندات الملف أن رسم شراء الطاعن لا يتضمن الحدود وأن التحديد العدلي هو صادر عن الطاعن نفسه وأنه لا يمكن الترجيح بقدم التاريخ بين الشرائين إلا إذا انطبقا على المدعى فيه وأن القرار بحث في الحيازة وأن القرار حين أيد الحكم الابتدائي يكون قد تبنى علله التي جاء فيها “أن المحكمة وبعد دراستها لحجج الطرفين تبت لها أن حجة المتعرض أرجح من حجة طالب التحفيظ وذلك لاستيفائها جميع الشروط الشكلية والموضوعية من ترامي ووجود ثمن ومثمن وانطباقها على القطعة الأرضية موضوع مطلب التحفيظ من حيث الحدود من جهة وعد مثبوت كون عقد البيع المدلى به من طرف طالب التحفيظ يتعلق بالقطعة الأرضية موضوع مطلبه لخلوها من تعيين حدود القطعة المبيعة”. ومن جهة أخرى فإن القرار بتعليله أيضا “بخصوص تعرض ميساوي المنور الثاني المطعون فيه بالاستيناف أيضا فإنه وفق الشراء المذكور قبله والذي يعود إلى المستأنف فإنه قد اشترى فقط 212 م 2 من المتعرض المذكور من أصل 2252 م 2 والحكم المستأنف حينما قضى بصحة تعرض ميساوي المنور فيما زاد عن المساحة التي اشتراها المستأنف”. فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا ومرتكزا على أساس غير خارق للمقتضيات المستدل بها والوسائل بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.
القرار عدد 3593
المؤرخ في: 22-10-2008
ملف مدني عدد 769-1-1-2007
سلطانة بنت محمد. ومن معه
ضد
السعدية بنت عبد القادر الطويلي.
القاعــدة:
-. لا يعمل بفاعدة الذكر مثل حظ الأنتيين، إلا إذا كان مدخل التملك يجد أساسها في الإرث، كسبب من أسباب الملكية أعمالا لقاعدة من مات عن حق فلوارثة.
أن الشياع الخالي من النسبة بين المشتاعين لخلو الملكية من تحديد كل طرف لما يملك، ذلك، تساوت الأنصبة بين المالكين افتراضا، ويتعين على المحافظ أعمال ذلك.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أن المدعين السعدية الطويلي ومن معها تقدموا بمقالين أمام المحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب الأول افتتاحي بتاريخ 21-03-2006 والثاني إصلاحي بتاريخ 10- 05-2006 في مواجهة المدعى عليهم مسعود بن عبد القادر ومن معه (18 شخصا) وبحضور المحافظ على الأملاك العقارية بسوق أربعاء الغرب، عرضوا فيهما أنهم جميعا هم والمدعى عليهم ورثة للمرحومين امحمد بن مسعود قردة، وفاطنة بنت مسعود، وأن المرحومين المذكورين سبق لهما أن تقدما بمطلب تحفيظ تحت عدد 8430 بناء على الملكية عدد 466 صحيفة 189 وأصبح هذا المطلب رسما عقاريا تحت عدد 11867 ر. وأن الطرفين معا بصفتهم خلفا عاما للمرحومين يملكون العقار موضوع الرسم شياعا بينهم بدون تحديد نسبة كل واحد منهم. وأن المحافظ اعتذر عن تحديد هذه النسب وطلب منهم الإدلاء بحكم قضائي أو اتفاق بينهم تعذر عليهم إنجازه. طالبين لذلك الحكم بتساوي نصيب كل من المرحومين امحمد وفاطنة ابني مسعود. عملا بالفصل 961 من قانون الالتزامات والعقود، ثم بعد ذلك توزيع نصيب كل طرف علي ورثته وفق الفريضة الشرعية، مع الإذن للمحافظ بتسجيل مقتضيات الحكم الذي سيصدر.
وأجاب المدعى عليهم بأن مصدر تملك كل من الأخوين امحمد وفاطنة ولدي مسعود هو الإرث مما يتعين معه إخضاع تحديد النسب للفريضة الشرعية. وأجاب المحافظ على الأملاك العقارية بأن الملك موضوع الدعوى كان موضوع المطلب عدد 8430 ز، قدم باسم الهالكين امحمد وفاطنة ولدي مسعود، وأسس له رسم عقاري بتاريخ 16-08-1935 تحت عدد 11867 ر وضمنت به إراثة الهالكين المذكورين وكذا إراثة من توفي من ورثتهما دون تحديد حصة كل واحد من الورثة. وبتاريخ 21-06- 2006 أصدرت المحكمة حكمها عدد 78 في الملف عدد 17/2006/ع م. قضت فيه بتساوي نصيب كل من محمد وفاطنة ولدي مسعود في الرسم العقاري عدد 11867 ر، وبتوزيع الأنصبة على ورثتهما حسب الفريضة الشرعية، والإذن للمحافظ على الأملاك العقارية والرهون بسوق أربعاء الغرب بتسجيل مقتضيات هذا الحكم على الرسم العقاري. فاستأنفه من المدعى عليهم الطاعنون بالنقض وحدهم، وأيدته محكمة الاستيناف المذكورة بقرارها المطعون فيه بالنقض من المستأنفين المذكورين بثلاثة أسباب.
حيث يعيب الطاعنون القرار في السبب الأول بخرق أحكام الإرث المنصوص عليها في مدونة الإرث، ذلك أنهم دفعوا بكون أساس النازلة هو الإرث مصدر تملك الهالكين ومصدر حالة الشياع، فضلا عن كون المدعين لم يدلوا بأصل الملك ومدخلهم للرسم العقاري، ولإثبات ذلك فقد أدلوا باعتراف صادر عن بعض ورثة فاطنة بنت مسعود يقرون فيه أن واجب موروثتهم هو الثلث في الرسم العقاري وأنهم يتصرفون في هذا النصيب حسب قواعد الإرث. إلا أن المحكمة لم تقم بأي تحقيق في الدعوى ولم تجب عن ذلك.
ويعيبونه في السبب الثاني بخرق الفصل 961 من قانون الالتزامات والعقود ذلك أنهم تمسكوا أمام المحكمة بأن مقتضيات هذا الفصل لا تنطبق على النازلة ما دام أنها تتعلق بالإرث. وأن أصل الملك بالنسبة للأخوين امحمد وفاطنة هو الإرث حسب إشهاد ورثة هذه الأخيرة، وبالتالي لا مجال للقول بتساوي أنصبة امحمد وفاطنة. مع اليقين أن كلا من الورثة يحوز ويتصرف في نصيبه حسب قواعد الإرث.
ويعيبونه في السبب الثالث بخرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنهم أثاروا أمام المحكمة بأن مدخل الأخوين امحمد وفاطنة هو الإرث، يكون فيه للذكر مثل حظ الأنثيين ولا مجال لتطبيق الفصل 961 من قانون الالتزامات والعقود الذي يشترط وجود الشك حتى يمكن اعتبار تساوي الأنصبة. وأرفقوا مقال استينافهم باعتراف بعض ورثة فاطنة يقرون فيه أن نصيب موروثتهم هو الثلث فقط ونصيب أخيها امحمد هو الثلثان. وأن المحكمة لم تجب عن ذلك ولم تناقش الإقرار المذكور.
لكن، ردا على الأسباب المذكورة أعلاه مجتمعة لتداخلها، فإنه لا يستفاد من مستندات الملف أن سبب الملك بالنسبة للأخوين امحمد وفاطنة هو الإرث وعلى قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين، وأن الاعتراف المؤرخ في 04-06- 2006 لا يمكن أن يواجه به المطلوبون في النقض لأنهم ليسوا طرفا فيه، ولذلك فإن القرار حين علل بأن “مصدر تملك امحمد وفاطنة ابني مسعود عبارة عن ملكية عدد 466 خالية من تحديد حصة كل منهما، مما جعل المحافظ يؤسس رسما عقاريا بتاريخ 16- 08-1935 خاليا من النسب، وما دامت الملكية التي أسس عليها الرسم العقاري عدد 11867/ر خالية من تحديد نصيب ما يملكه كل طرف، فإنه يكون لكل من المالكين نصف نسبته افتراضا”. فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار المذكور غير خارق للمقتضيات المحتج بها والأسباب جميعها بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.
القرار عدد 3598
المؤرخ في: 22-10-2008
ملف مدني عدد 208-1-1-2007
الجماعة القروية عرب الصباح زيز.
ضد
ورثة بنموسي مبريك
القاعــدة:
-إن الصفة التمثيلية لطالب النقض تقوم مقام ذكر عنوان طالب النقض، مما يجعل الطعن بالنقض مقبولا لاستيفائه الشروط الشكلية لسماع الحكم بقبوله.
أن تطبيق الحجج إنما يتأتى باتخاذ التدابير التكميلية للتحقيق في الدعوى، المنصوص عليها في الفصل 43 من ظهير التحفيظ العقاري بواسطة المستشار المقرر، مستعينا عند الاقتضاء، بمهندس عقاري.
لا حق للخبير المعين قضاء الخبير أن يعمد إلى التأكد من مدى انطباق حجة أطراف الخصومة على محل النزاع لخصوصية إجراءات التحقيق في مادة التحفيظ العقاري.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الدفع بعدم القبول.
حيث دفع المطلوبون بأن مقال طلب النقض خال من ذكر عنوان طالبة النقض الشيء الذي يجعله غير مقبول طبقا للفصل 355 من قانون المسطرة المدنية.
لكن، حيث أن مقال طلب النقض تضمن في ديباجته أنه رفع لفائدة “الجماعة القروية عرب الصباح زيز يمثلها رئيسها القروي” فإنه يكون بذلك قد تضمن عنوان طالبة النقض مما يتعين معه رد الدفع.
وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالرشيدية بتاريخ 07-07-1999 تحت رقم 23303/11 طلبت جماعة عرب الصباح زيز بواسطة رئيس المجلس القروي، تحفيظ الملك المسمى “المنطقة الصناعية لعرب الصباح زيز”. الذي هو عبارة عن أرض عارية، الواقع بدائرة أرفود حددت مساحته في 11 هكتارا. 94 آرا بصفتها مالكة له بعقد الشراء العرفي المؤرخ في 10- 09-1997 من البائعة لها جماعة المعاضيد السلالية الممثلة من طرف وزير الداخلية بصفته الوصي على الأراضي الجماعية. وقرار مجلس الوصاية عدد 34/160 المؤرخ في 16-10-1990. والمرسوم رقم 78.53. 2المؤرخ في 01-04-1993. وبتاريخ 10-11-1999 “كناش 8 عدد 260” تعرض على المطلب المذكور ورثة بنموسى مبريك وهم ربيعة بنت الغازي ومن معها (11 شخصا) مطالبين بكافة الملك المذكور بصفتهم مالكين له بالإرث من موروثهم المذكور حسب الملكية عدد 3077 المؤرخة في 27-11- 1963 يشهد شهودها له بالتصرف والملك مدة اثنتي عشرة سنة سلفت عن تاريخ الإشهاد.
ورسم أراثته المؤرخ في 11-06-1991 ولفيفيه مؤرخة في 27-03-1995، يشهد شهودها بأن المشهود فيه كان على ملك موروثهم بنموسى مبريك واستمرت على ملكه إلى أن خلفها لورثته يستغلونها في الزراعة إلى تاريخ الإشهاد.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالرشيدية، وإدلاء طالبة التحفيظ بنسخة من الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بمكناس بتاريخ 26-09-2002 القاضي بعدم قبول دعوى المتعرضين تجاه طالبة التحفيظ والرامية إلى التخلي. وبعد إجراء المحكمة الابتدائية المذكورة خبرة بواسطة الخبير علوي سيدي محمد بن المهدي أصدرت حكمها عدد 13 بتاريخ 28-02-2005 في الملف رقم 48/03/05 بصحة التعرض المذكور. استأنفته طالبة التحفيظ وأيدته محكمة الاستيناف المذكورة بقرارها المطعون فيه بالنقض من طرفهم أعلاه في السبب الأول بخرق قاعدة مسطريه أضر بها. ذلك أن تقرير الخبير المنتدب لم ينصب على الملك الحقيقي موضوع النزاع نظرا للتناقض بين ما هو وارد في ملكية المطلوبين في شقه المرتبط بوصف الأرض، والذي يؤكد استغلالهم لها في أنشطة فلاحية مع أن التقرير يبين أن الأرض بها خزان مائي تابع للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، وأنه ليس بها أي أثار للاستغلال الفلاحي وغير صالحة لذلك مما يبقى معه طلب خيرة مضادة في محله، إلا أن المحكمة لم تستجب لهذه القاعدة المسطرية.
حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أنه اعتمد فيما قضى به تجاهها على الخبرة المنجزة بواسطة الخبير علوي سيدي محمد بن المهدي للقول بانطباق حجة المطلوبين على محل النزاع. حين علل بأن “الخبرة المنجزة أكدت أن رسوم الطرفين تنطبق على أرض الواقع تسمية وحدودا” في حين أن تطبيق الحجج إنما يتأتى باتخاذ التدابير التكميلية للتحقيق في الدعوى، المنصوص عليها في الفصل 43 من ظهير التحفيظ العقاري بواسطة المستشار المقرر، مستعينا عند الاقتضاء، بمهندس عقاري. لا سيما أن الطاعنة ركزت في مقال استينافها على أن الخبرة المنجزة ابتدائيا والتي اعتمدها القرار لم تنصب على المحل الحقيقي المدعو “فم مريبحة” موضوع ملكية المطلوبين” الأمر الذي يكون معه القرار مخالفا للفصل المذكور مما عرضه بالتالي للنقض والإبطال.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
وبصرف النظر عن البحث في بقية الأسباب المستدل بها على النقض.
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوبين في النقض الصائر.
القرار عدد 3600
المؤرخ في: 22-10-2008
ملف مدني عدد 1840-1-1-2007
قلاشي ظريفة عمر شعيب
ضد
أبريغش مليكة
القاعــدة:
لا يترتب أي جزاء عن عدم مبادرة المستأنف لبيان أوجه استئنافه في مادة التحفيظ العقاري، لأن المسطرة في هذه المادة مسطرة خاصة.
يتعين على محكمة الاستئناف النظر في موضوع الحق المدعى فيه، بالاكتفاء بالوثائق المدرجة بالملف.
أن تتالى البيوعات على نفس القطعة الأرضية من نفس البائع، تقتضي إعمال قواعد التجريح المعمول بها فقها.
يعتبر المشتري الأول للبقعة الأرضية خلفا خاصا للبائع، وأن البيع الثاني باطل، لأنه انصب على باطل، وعلى المتضرر الرجوع بالضمان في إطار القواعد المنظمة للاستحقاق.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ سجل بالمحافظة العقارية بالناظور بتاريخ 05-01- 1990 تحت عدد 12800 طلب علال علالي الطيب تحفيظ الملك المسمى “العرفان” وهو عبارة عن أرض بيضاء الكائن بمدينة الناظور بالمحل المدعو أولاد بو عطية حددت مساحته في آر واحد و 4 سنتيار بصفته مالكا له بالشراء العدلي المؤرخ في 11-02-1980.
وبمقتضى المطلب الإصلاحي المؤرخ في 13-08- 1990 أصبحت مسطرة تحفيظ المطلب المذكور تتابع في اسم الفلوشي طريفة عمر شعيب بمقتضى الشرائين العرفيين المؤرخين على التوالي في 19-02-1990 و15- 07-1990.
وبمقتضى مطلب تحفيظ آخر سجل بنفس المحافظة العقارية المذكورة بتاريخ 26-05-1993 تحت عدد 13783/11 طلبت أبريغش مليكة تحفيظ الملك المسمى “أبريغش” وهو عبارة عن أرض بيضاء الكائن بمدينة الناظور حي أولاد بو عطية حددت مساحته في آر واحد و 4 سنتيارات بصفتها مالكة له بالأشرية العرفية المؤرخة على التوالي في 28-01- 1980 و25- 01-1989 و20-02- 1992 فسجل بالكناش 13 عدد 936 بتاريخ 20-07-1995.
كما سجل المحافظ على الأملاك العقارية تعرضا كليا متبادلا بين المطلبين المذكورين المدرج بالكناش 15 عدد 378 بتاريخ 02- 04-1998.
وبعد إحالة ملفي المطلبين على المحكمة الابتدائية بالناظور وإجرائها خبرة بواسطة الخبير كرام لحبيب أصدرت حكمها عدد 196/05 بتاريخ 07-03-2005 في الملف 49/ 98 بعدم صحة المطلب 13783/11 على المطلب عدد 12800/11 بعدم وبصحة المطلب 12800 على المطلب عدد 13783/11. استأنفته ابريغش مليكة طالبة التحفيظ في المطلب الثاني 13783/11 وقضت محكمة الاستيناف المذكورة بإلغائه وتصديا بصحة تعرض المطلب عدد 13783/11 على المطلب عدد 12800/11، وبعدم صحة تعرض المطلب عدد 12800/11 على المطلب عدد
13783/11. وهو القرار المطعون فيه بالنقض أعلاه من فلاشي طريقة طالبة التحفيظ في المطلب الثاني بسببين:
فيما يخص السبب الأول.
حيث تعيب الطاعنة القرار فيه بخرق القانون خرق الفصل 42 من القانون العقاري ذلك أن الحكم الابتدائي بلغ إلى المستأنفة المطلوبة في النقض بتاريخ 10-11-2005 وقدمت طلب استينافها بتاريخ 29-11-2005 وبتاريخ 16- 01-2006 قدمت مذكرة توضيحية لأسباب الاستيناف ولاحتساب المدة الفاصلة بين مدة تقديم عريضتها الاستينافية وتقديمها لمذكرة توضيح أسباب استينافها التي وضعت بتاريخ 17-01-2006 وهي 49 يوم. وأن المستأنف عليها نبهت المحكمة بموجب مذكرتها المؤرخة في 19-05-2006 المدرجة في أجل 12-05-2006 المؤشر عليها من طرف المحكمة وطلبت فيها الحكم بعدم قبول الاستيناف ولكن المحكمة لم تولها أي اهتمام.
لكن، ردا على السبب فإن ظهير 12 غشت 1913 المعتبر بمثابة قانون التحفيظ سن قواعد خاصة للطعن بالاستيناف تضمنها الفصل 42 منه الذي لا يرتب أي جزاء على عدم قيام المستأنف بتوضيح أسباب استينافه ذلك أنه في مادة التحفيظ يجب على المحكمة أن تنظر في القضية بناء على الوثائق والأوراق الموجودة بالملف مما يبقى معه القرار غير خارق للمقتضيات المذكورة والسبب بالتالي غير جدير بالاعتبار.
فيما يخص السبب الثاني.
حيث تعيب الطاعنة القرار فيه بانعدام التعليل ذلك أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أشارت إلى أن بعض رسوم المطلوبة لم تسجل طبقا للقانون في مكتب التسجيل والتمبر ومع ذلك أعمد بهذه الرسوم وتم اعتبارها في مواجهة الغير واعتبرت بموجب الترجيح أنها يؤخذ بها بالرغم من أنها غير مسجلة بينما استبعد رسم شراء الطاعنة خصوصا بالشراء العرفي الذي اشترت به المطلوبة من المسمى بنفوس الطيب والذي باع بدوره للمسمى ازواغ محمد وأنه تبين من الرسوم المتعلقة بالمطلوبة بأنه لا يحوز الاحتجاج بها في مواجهة الغير وقد أشير إلى القيمة القانونية تسجيل رسوم الأشرية في الصفحة 72 وما بعدها من كتاب الحسن الداودي المعنون “ضريبة التسجيل” وأنه لا يمكن الحديث عن ترجيح رسوم الأشرية غير المسجلة طبقا للقانون وغير ثابتة التاريخ بمقتضى عدم الخضوع بمكتب التسجيل والتمبر في مواجهة الغير بينما رسوم أشرية الطاعنة كلها خاضعة للتسجيل طبقا للقانون وأن التطبيق الغير السليم لفائدة الترجيح كما اعتمدتها المحكمة أدى بها إلى التعليل الفاسد.
لكن، ردا على السبب المذكور فإن لمحكمة الموضوع أن تقدر حجج الطرفين بما لها من السلطة التقديرية المخولة لها قانونا. وأن بيع العقار يجب أن يكون كتابة في محرر ثابت التاريخ وأنه لا يستفاد من مستندات الملف أن رسوم أشرية المطلوبة غير مسجلة طبقا للقانون، ولذلك فإن القرار حين علل بأن “الثابت من أوراق الملف والخبرة المنجزة على المرحلة الابتدائية وإقرار الطرفين أن القطعة موضوع المطلبين المتعارضين واحدة والبائع لها واحد هو بو نفوس الطيب. وأن نفس القطعة خضعت لسلسلة من البيوعات قبل أن تصل إلى المستأنفة والمستأنف عليها مما يتعين معه أعمال قواعد الترجيح المنصوص عليها فقها وفي نازلة الحال ينبغي أن تكون بين رسمي البيع الصادرين عن المالك الأصلي للبائع للمدعى فيه وهو المسمى بونفوس الطيب الذي باع أول مرة بموجب العقد العرفي المؤرخ في 28-01-80 القطعة للمشتري ازكاع قدور الذي باعها بدوره لأزكاع محمد والذي باعها بدوره للمستأنفة ابريغش مليكة بموجب رسم الشراء العدلي المحفوظ بكتابة الضبط تحت عدد 2177 تم باعها مرة ثانية للمسمى علالي علال الطيب بتاريخ 11-02-1980 الذي باعها بدوره بالوكالة للسيدة الخادر نجاة التي باعتها بدورها للمستأنف عليها الفلاشي طريفة بموجب العقد العرفي المؤرخ في 25-07-1990. وأن العقد المتضمن للبيع الأول الذي تعتبر المستأنفة حلفا خاصا للبائع هو أقدم تاريخا من الرسم المتضمن للبيع الثاني الذي تعتبر فيه المستأنف عليها طالب التحفيظ الفلاشي ظريفة خلفا خاصا فيه كذلك. ذلك أن المدة بين الرسمين هي 15 يوما لفائدة المستأنفة ابريغش مليكة وبذلك يكون البيع الثاني الذي أبرمه المالك الأصلي بونفوس الطيب بيعا باطلا وما بني على باطل فهو باطل وعلى المتضرر اللجوء إلى القواعد المنظمة للاستحقاق”. فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا تعليلا كافيا والسبب بالتالي غير جدير بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبته الصائر.
القرار عدد 4103
المؤرخ في: 26-11-2008
ملف مدني عدد 3996-1-1-2005
الدولة (الملك الخاص)
ضد
رحال امحمد بن الحاج الهاشمي
القاعــدة:
إن الحكم بمصادرة جزء من العقار موضوع مطلب التحفيظ يشكل سندا لملكية الدولة له شريطة أن لا يكون هذا الأخير موضوع منازع.
إن الحكم بالمصادرة يقويه تصرف الدولة بإكرائه إلى الغير بمرأى ومسمع من جميع المتعرضين.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بسطات بتاريخ 26-03-1957 تحت عدد 6415 د 2 طلب محمد بن الجيلالي لبراهيمي الحركيتي تحفيظ الملك المسمى “أرض الطالعة زينة وسيدي مفتاح” وهو عبارة عن أرض زراعية الكائن بدائرة بن أحمد قبيلة بني إبراهيم فرقة أولاد شبانة دوار القوارشة حددت مساحته في 19 هكتار و91 آر بصفته مالكا له بالملكية المؤرخة في 02-02-57.
وبناء على المطلب الإصلاحي المؤرخ في 11- 06-1982 أصبحت مسطرة التحفيظ تتابع في اسم الدولة الملك الخاص بنسبة 64 من أصل 128 مع ذوي حقوق طالب التحفيظ القائد محمد بن الجيلالي المصادرة أملاكه. فسجل على المطلب المذكور تعرضات من بينها:
- تعرض صالح بن الجيلالي ومن معه بتاريخ 07-02-66 كناش 45 عدد 1615 مطالبين بحقوق إرثيه انجرت لهم من موروثهم محمد بن الجيلالي.
- تعرض بو شعيب بن محمد المقيد بنفس التاريخ المذكور كناش 45 عدد 1616.
- تعرض بو شعيب بن علي بن الجيلالي بتاريخ 19-08-68 كناش 46 عدد 1371 مستندا في ذلك إلى الشراء المؤرخ في 25- 05- 1965.
- تعرض طرمون امحمد بن رحال وحجاج بن رحال المقيد بتاريخ 05- 05-86 كناش 4/15 عدد 1427.
وبمقتضى مطلب تحفيظ ثان سجل بنفس المحافظة العقارية المذكورة تحت 39912 ص بتاريخ 23-02-1966 طلب رحال الهاشمي وعمور وبو عزة وإدريس أبناء محمد بن الحاج الهاشمي تحفيظ الملك المسمى “طلعة زينة” وهو عبارة عن أرض زراعية الكائن بدائرة بن أحمد راس العين قبله بني إبراهيم دوار العونات حددت مساحته في 9 هكتارات و 16 آر بصفتهم مالكين له بالشراء والملكية المؤرخين في 21 نوفمبر 1964.
وبمقتضى مطلب تحفيظ ثالث سجل بالمحافظة العقارية المذكورة بتاريخ 23-02-1966 طلب رحال وعمرو وبو عزة وإدريس أبناء محمد بن الحاج الهاشمي تحفيظ الملك المسمى “تويرس” المشتمل على أرض حراثيه الكائن بدائرة ابن أحمد جماعة راس العين قبيلة بني إبراهيم دوار العونات حددت مساحته في 4 هكتارات و 50 آر و 90 سنتيار بصفتهم مالكين له بالشراء العدلي المؤرخ في 19-03-1965 وملكية بنفس التاريخ.
ونظرا للتداخل المتبادل بين عقارات المطالب المذكورة فقد سجل المحافظ على الأملاك العقارية التعرضين المتبادلين التاليين.
التعرض المتبادل الناتج عن تداخل المطلب 6415 د مع المطلب 39912 ص المقيد بتاريخ 28- 01-1965 (كناش 47 عدد 22).
التعرض المتبادل الناتج عن تداخل المطلب 6415 د مع المطلب 39913 ص المقيد بتاريخ 28- 01-1965 كناش 47 عدد 25.
وبعد إحالة ملفات المطالب المذكورة على المحكمة الابتدائية بابن احمد ووقوفها على عين المكان أصدرت حكمها عدد 2 بتاريخ 18-10-1995 في الملفات المضمومة 3/4/5/82 قضى فيما يخص المطلب 6415 د بعدم صحة التعرض المقدم من طرف كل 1) صالح بن الجيلالي ومن معه. 2) ورثة محمد بن الجيلالي 3) بو شعيب بن علي 4) الدولة المغربية الملك الخاص وبصحة التعرضات المقدمة من طرف كل من 1) بو شعيب بن امحمد 2) التعرض المتبادل مع المطلب عدد 39913 طرحون محمد بن رحال وأخيه حجاج في مواجهة المطلب 6415/د المقدم من طرف القائد محمد بن الجيلالي. استأنفته هذه الأخيرة وقضت محكمة الاستيناف المذكورة بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك بالحكم بصحة التعرض في حدود نصف العقار موضوع مطلب التحفيظ 6415 د. وهو القرار المطعون فيه بالنقض من الدولة الملك الخاص في الوسيلة الفريدة بنقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن الحكم الابتدائي رقم 2 بتاريخ 18-10-1995 قضى في الملفات المضمومة رقم 2 و 3 و 4 و 5/82 بعدم صحة تعرض الطاعنة التي أكدت أثناء المرحلة الابتدائية بأنها صادرت نصف أملاك محمد بن الجيلالي صاحب العقار موضوع المطلب عدد 6415 وأنها شريكة على الشياع في حدود النصف وأنه بعد استيناف الطاعنة اعتبرت محكمة الاستيناف في قرارها المطعون فيه بأن الطاعنة بموجب المصادرة في حق محمد بن الجيلالي أصبحت تملك نصف العقار موضوع المطلب الذي تقدم به تحت عدد 6415 غير أن قرار محكمة الاستيناف كان غامضا في منطوقه الذي ورد به “وموضوعا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من صحة التعرضات مع تعديله بصحتها في حدود نصف العقار موضوع مطلب التحفيظ 6415 د.” إلا أن منطوق القرار المذكور ورد بصيغة إجمالية لا يفهم منها أن التعرضات المحكوم بصحتها قد وردت على نصف ما بقي لطالب التحفيظ محمد بن الجيلالي وورثته من بعده من العقار موضوع المطلب 6415 د بحكم أن الطاعنة صادرت منه النصف الآخر. وأن عدم وضوح منطوق القرار المطعون ضده من شأنه الأضرار بالطاعنة عند تنفيذه لذلك كان على المحكمة مصدرته التوضيح بالقول: “بعد تأييدها للحكم الابتدائي فيما قضى به من صحة التعرضات مع تعديله بصحتها في حدود نصف ما بقي أحمد بن الجيلالي من العقار موضوع المطلب عدد 6415 بعد مصادرة الطاعنة لنصفه الآخر”.
لكن، ردا على الوسيلة فإن أجزاء الحكم يكمل بعضها البعض الآخر وأن ما يرد ناقصا في المنطوق يكمل بأسباب الحكم وكذلك العكس وأنه يتجلى من مستندات الملف أن ما أثير من قبل الطاعن في الوسيلة أعلاه قد تم تفسيره في القرار المطعون فيه وذلك حين علل قضاءه: “بأنها – أي الدولة – اكتسبت ملكية النصف المشاع في العقار ذي المطلب 6415 د بموجب حكم المصادرة المذكور والذي لم يكن محل أي منازعة من أي من المتعرضين مع تحول مركزها من متعرضة إلى طالبة التحفيظ ومع تصرفها في الجزء المصادر بكرائه للغير على مرأى ومسمع من جميع المتعرضين – فتبقى محقة في النصف المصادر – ويتعين بالتالي التصريح بصحة التعرضات وفقا للحكم المستأنف في حدود نصف العقار موضوع مطلب التحفيظ عدد 6415/د.” فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا تعليلا كافيا والوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل رافعته الصائر.
القرار عدد 4036
المؤرخ في: 19-11-2008
ملف مدني عدد 2162-1-1-2007
حناش ثوريا بنت عبد القادر.
ضد
النايلي أحمد. ومن معه
القاعــدة:
يحق للمتعرض أن يتنازل عن تعرضه عن مطب لتحفيظ خارج مسطرة الصلح التي يجريها المحافظ أثناء جريان المسطرة الإدارية وقبل إحالة الملف على المحكمة في إطار الفصل 31 من ظهير التحفيظ العقاري.
إن الالتزام الصادر من جانب واحد بالتنازل عن الحق الموضوع، يصبح ملزما بمجرد وصوله إلى علم الطرف الملتزم له طبقا للفصل 18 من ق ل ع.
إن التنازل عن الحق بعد التصريح بعدم الرجوع فيه، وغير المعلق على شرط واقف أو فاسخ، لا يحق لصاحبه الرجوع عنه.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بقرية أبا محمد بتاريخ 13-07-2000 تحت رقم 659/54 طلب النايلي أحمد والفشوش إدريس بن أحمد والفشوش أحمد بن العربي تحفيظ الملك المسمى “نبيل” الواقع بحي أولاد قاسم قرية أبا محمد حددت مساحته في آر واحد و 26 س بصفتهم مالكين له بالنسب المشار إليها في المطلب استنادا إلى الشراء العرفي المؤرخ في 02- 02-1994، من البائعة لهم ارميلي فاطمة بنت عبد النبي التي كانت تملك المبيع عن طريق الإرث من والدها، وبعقد مخارجة عرفي مؤرخ في 21-06-2000 بين البائعة المذكورة وشركائها في الإرث. فسجل على المطلب المذكور تعرضان أحدهما التعرض المسجل بتاريخ 01-03- 2004 “كناش 3 عدد 2” في اسم حناش ثوريا بنت عبد القادر مطالبة بكافة الملك، لتملكها له بالشراء عدد 336 ص 232 المؤرخ في 16- 08- 1992 المحرر في 05- 11-1992 من البائعة لها والدتها الرميلي فاطمة بنت عبد النبي المذكور.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بتاونات أدلى طالبا التحفيظ النيلي أحمد والفشوش إدريس بإشهاد عرفي مؤرخ في 29-03-2004 يتضمن كون المتعرضة تنازلت عن التعرض المشار إليه. وهو التنازل الذي أجابت عنه المتعرضة بأنه عديم الأساس. لأنها سبق لها أن تراجعت فيه أمام المحافظ وتشبثت بتعرضها المشار إليه. وبعد إجراء المحكمة الابتدائية خبرة بواسطة الخبير عبد العالي التدلاوي أصدرت حكمها رقم 248 بتاريخ 06-10-2005 في الملف رقم 241/04 بصحة التعرض المذكور. استأنفه طالبو التحفيظ وألغته محكمة الاستيناف المذكورة وحكمت من جديد بتسجيل تنازل المتعرضة عن تعرضها. وذلك بقرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المتعرضة بوسيلتين.
حيث تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الأولى بخرق مقتضيات الفصل 31 من ظهير 25- 08- 1954 وكذا الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أنه استند في حيثياته على نقطة وحيدة، وهي التنازل المحرر من طرفها بتاريخ 29- 03- 2004. إلا أنه بالرجوع إلى وثائق الملف سيلاحظ أن هذا التنازل المستدل به من المطلوبين قد أصبح لا غيا، بدليل محضر الصلح المحرر بتاريخ 05- 07- 2004 من الطاعنة أمام المحافظ والذي تتشبت من خلاله بتعرضها. وهذا الاتفاق المحرر له قوة إلزام بدليل أن العبرة في مسطرة التحفيظ العقاري هي ما تم تحريره أمام المحافظ، وأن القرار اعتمد التنازل العرفي دون الحديث عن تقرير الحضور الموقع من طرف الطاعنة المشار إليه والذي تؤكد فيه تعرضها على مطلب التحفيظ محل النزاع.
وتعيبه في الوسيلة الثانية بإساءة تطبيق الفصلين 461 و 471 من قانون العقود والالتزامات، ذلك أنه أسس منطوقه على التنازل المتراجع عنه من طرفها استنادا إلى الفصلين المذكورين. إلا أن هذين الفصلين يتعلقان بتأويل الاتفاقات الملزمة لطرفين ولا تسري على التنازلات من جانب واحد.
لكن، ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما، فإنه يتجلى من المحضر المنجز بتاريخ 05-07- 2004 بالمحافظة العقارية، أنه إنما تضمن التعبير عن إرادة الطاعنة وحدها برجوعها في التنازل عن تعرضها. وبالتالي فهو لا يتضمن تصالحا من قبيل ما ينص عليه الفصل 31 من ظهير التحفيظ العقاري. وأن تنازل الطاعنة عن التعرض يلزمها، إذ بمقتضى الفصل 18 من قانون الالتزامات والعقود، “الالتزامات الصادرة من طرف واحد تلزم من صدرت منه بمجرد وصولها إلى علم الطرف الملتزم له”. وأن القرار لما اعتمد التنازل المذكور يكون قد ناقش المحضر المشار إليه ورفضه ضمنيا حين علل بأن “المتعرضة أقدمت وبإرادة حرة على التنازل عن التعرض لفائدة خصومها، وذلك بتنازلها المصادق عليه بتاريخ 29- 03-2004 بالجماعة الحضرية بقرية أبا محمد. وأن التنازل عن الحق في مثل هذه الحالة، والمبني على التصريح بعدم الرجوع فيه وعدم تعليقه على شرط واقف أو فاسخ، لا يخول صاحبه حق الرجوع فيه”. فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار غير خارق للمقتضيات القانونية المستدل بها وباقي تعليلاته المنتقدة تعليلات زائدة يستقيم القضاء بدونها والوسيلتان معا بالتالي غير جديرتين بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبته الصائر.
القرار عدد 4034
المؤرخ في: 19-11-2008
ملف مدني عدد 1962-1-1-2007
عبد السلام العشيري.
ضد
المحافظ على الأملاك العقارية والرهون
القاعــدة:
في قضايا التحفيظ، فإن من وجه المقال بحضوره يصبح طرفا في الدعوى، ويحق له أن يتقاضى بهذه الصفة.
يتعين على السيد المحافظ، توجيه إنذار إلى المتعرض قصد أداء الوجيبة القضائية وحقوق المرافعة شخصيا قبل إقدامه على إلغاء التعرض.
لا يوجد ما يمنع المحافظ من توجيه الإنذار بالأداء إلى سلطة الوصاية لترتيب الأثر القانوني عن عدم الأداء، بحكم ما لهذه السلطة من وصاية على شؤون الأملاك الجماعية.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أن المدعي عبد السلام العشيري بصفته نائبا عن الجماعة السلالية لبني مكادة القديمة طنجة قدم بتاريخ 01- 12-2004 مقالا إلى المحكمة الابتدائية بطنجة من أجل الطعن في قرار المدعى عليه المحافظ على الأملاك العقارية بطنجة بني مكادة وبحضور وزارة الداخلية بصفتها وصية على الأراضي الجمالعية وعبد العالي السعودي، عرض فيه أن الجماعة السلالية المذكورة تملك ومنذ عقود، القطعة الأرضية المسماة “الخربة” وأن المطلوب حضوره عبد العالي السعودي قدم مطلبا لتحفيظ القطعة المذكورة في اسمه سجل تحت رقم 19630/06 وأن المدعي قدم بتاريخ 11-07- 2003 تعرضه على المطلب المذكور باسم الجماعة السلالية للمطالبة بجميع الملك. غير أنه فوجئ بتاريخ 17- 11-2004 بتبليغه من طرف المدعى عليه المحافظ بقرار التشطيب على التعرض المشار إليه بدعوى عدم أداء الرسوم القضائية وحقوق المرافعة من طرف المطلوب حضورها وزارة الداخلية الوصية بالرغم من إعلامها بذلك. والحال أن المتعرض المذكور هو المعني ولم يتم توجيه أي إعلام إليه. وأن المدعى عليه المحافظ تذرع بكونه أنذر الوزارة الوصية بأداء الوجيبة إلا أنها لم تبادر بالأداء مع أن هذا التبرير لا يمكن أن يواجه به المدعي ما لم يتم إنذاره شخصيا باعتباره المعني والمرخص له بتتبع الملف والقيام بشأنه بكل إجراء يراه مناسبا. خاصة وأن المدعى عليه المحافظ قام بتبليغ المدعي قرار التشطيب لترتيب الآثار القانونية عليه. مما يعتبر مسا بحقوق الدفاع طالبا لذلك إلغاء قرار المحافظ المذكور الصادر بتاريخ 15-07-2004. والإذن بالسماح للمدعي بأداء الرسوم القضائية، ووجيبة الدفاع، مع ما يترتب على ذلك من قبول تعرضه ومواصلة الإجراءات في ملف مطلب التحفيظ عدد 19630. فأجاب المحافظ، أنه قام بإشعار “الوصاية” بواسطة الرسالة المؤرخة في 14- 07-2003 تحت عدد 3654/م. ع. 61 قصد إبداء رأيها فيما يخص تأكيد التعرض وأداء الوجيبة القضائية وحقوق المرافعة. وتم تذكيرها لنفس الغاية مرتين، وقام بإنذارها للمرة الأخيرة بواسطة الرسالة المؤرخة في 23-03-2004 تحت عدد 5263/م. ع/61 للغاية المذكورة استنادا إلى الفصل 32 من ظهير التحفيظ العقاري.
وبتاريخ 12-05-2005 أصدرت المحكمة الابتدائية المذكورة حكمها عدد 1324 في الملف رقم 3114/04/13 بإلغاء قرار المحافظ. فاستأنفه هذا الأخير، وكذا المطلوب حضوره عبد العالي السعودي. وفتح لأحد الاستينافين الملف رقم 767/05/4 وللآخر الملف رقم 1020/05/4. وقضت محكمة الاستيناف المشار إليها – بعد ضمها الملفين – بإلغاء الحكم المستأنف وحكمت تصديا برفض الطلب بقرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المدعى بثلاث وسائل.
فيما يخص الوسيلة الأولى.
حيث يعيب الطاعن القرار فيها بخرق الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن المطلوب عبد العالي السعودي لم يكن طرفا في الدعوى لا أصليا ولا منضما ولم يقض الحكم الابتدائي بأي شيء ضده، مما يبقى معه قبول استينافه بمقتضى القرار المطعون فيه، خارقا للفصل المشار إليه.
لكن، خلافا لما ورد في الوسيلة، فإنه يتجلى من مقال الطاعن الافتتاحي أنه وجه ضد المحافظ وبحضور المطلوب في النقض عبد العالي السعودي المذكور. وبهذه الصفة أصبح طرفا في الدعوى لا سيما أنه هو صاحب مطلب التحفيظ المتعرض عليه من طرف الطاعن. الأمر الذي تكون معه الوسيلة خلاف الواقع.
وفيما يخص الوسيلتين الثانية والثالثة.
حيث يعيب الطاعن القرار في الوسيلة الثانية بخرق الفقرة الثانية من الفصل 5 من ظهير 27-04-1919. ذلك أنه استند في قضائه على الفقرة الأخيرة من الفصل أعلاه، المثار من المطلوب عبد العالي السعودي، وهو لا يتوفر على الصفة في الطعن بالاستيناف – التي تنص على أنه “يجب أن يصادق مجلس الوصاية على كل معاملة تجري من الجماعات أو ممثلها ومن الغير”. إلا أن الأمر في النازلة لا يتعلق بمعاملة، وإنما بتعرض الجماعة السلالية ضد مطلب التحفيظ المقدم من الغير. وأن المقتضيات الواجب تطبيقها هي الفقرة الثانية من نفس الفصل المذكور التي تنص. على “أن الجماعات المذكورة يمكنها أن تتعرض بدون رخصة على التحفيظ الذي طلبه الغير”. وأن الجماعة أن كانت معفاة بقوة القانون من الحصول على إذن سلطة الوصاية لتقديم التعرض فمن باب الأولى أن تعفى من الحصول على مصادقة سلطة الوصاية على التعرض. وأن القرار المطعون فيه لما قضى بإلغاء الحكم الابتدائي لعدم حصول الجماعة على مصادقة “الوصاية” على التعرض يكون قد أضاف قيدا على تعرض الجماعة لم ينص عليه القانون.
ويعيبه في الوسيلة الثالثة، بانعدام التعليل، ذلك أن القرار الصادر عن المطلوب – المحافظ استند في إلغائه لتعرض الطاعن إلى عدم أداء الرسوم القضائية وحقوق المرافعة رغم إنذار السلطة الوصية بضرورة ذلك، وأن الطعن في هذا القرار انصب على أن الإنذار المشار إليه كان يجب تبليغه للجماعة المتعرضة لا إلى الوزارة الوصية، وأن القرار المطعون فيه بالنقض لم يناقش الوسيلة التي اعتمدها الطاعن في طلب إلغائه لقرار المحافظ ولم يبين الشخص الذي يجب على هذا الأخير أن يوجه إليه الإنذار. وإنما اكتفى بالقول: “بأنه أمام عدم استجابة سلطة الوصاية للإشعارات الموجهة إليها بشأن أداء ما ذكر تكون قد رفضت ضمنيا تأكيد التعرض المقدم من الجماعة ولم تصادق عليه”. وأنه من المعلوم أن الجماعة وبمقتضى الفصل 5 من ظهير 27- 04- 1919 هي المعنية وحدها بالتعرض، وأن وزير الداخلية “سلطة الوصاية” ينوب عنها وعند الاقتضاء فقط، وأن جميع التبليغات يجب أن تبلغ إليها شخصيا. وأن التبليغات التي تقع إلى وزير الداخلية لا تنتج أي أثر في حق الجماعة، وأن القرار الصادر عن المجلس الأعلى بغرفتين تحت رقم 977 بتاريخ 29-09-2004 في الملف الإداري عدد 225/1998 قضى بأنه “إذا كان ظهير 27-04- 1919 يخول للجماعة حق التعرض على مطلب التحفيظ دون ترخيص من الجهة الوصية، فإن من حقها أن تتمسك بأن القرار الاستينافي الصادر ضدها في تعرضها على مطلب التحفيظ يجب أن يبلغ إليها شخصيا. ولا تأثير لتبليغ القرار المتعلق بها إلى وزير الداخلية، لأنه إنما ينوب عنها عند الاقتضاء”. وأن اعتماد القرار المطعون فيه في إلغائه الحكم الابتدائي على الدفع بخرق الفقرة الأخيرة من الفصل المشار إليه أعلاه والذي لم يثره المطلوب عبد العالي السعودي الفاقد للصفة في التقاضي يكون فاسد التعليل وغير مرتكز على أساس سليم من القانون.
لكن، ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما، فإن المطلوب عبد العالي السعودي يعتبر أيضا صاحب الصفة في الدعوى باعتباره هو من قدم مطلب التحفيظ المتعرض عليه من الطاعن وأن الوجيبة القضائية وحقوق المرافعة، المترتبتين على التعرض ضد مطلب التحفيظ، لئن كان الأصل أن يوجه المحافظ الإنذار بتأديتهما، إلى المتعرض شخصيا – النائب عن الجماعة الخاضعة لمقتضيات الظهير المؤرخ في 27- 04-1919 – فإنه لا يوجد ما يمنع المحافظ من توجيه الإنذار المذكور إلى سلطة الوصاية لترتيب الأثر القانوني عند عدم الأداء، بحكم ما لهذه السلطة من ولاية عامة على شؤون الأملاك الجماعية المشار إليها، بمقتضى الظهير المذكور.
وحيث أن هذه العلة القانونية المحضة تعوض العلل الفاسدة التي ارتكز عليها القرار المطعون فيه فأصبح بذلك معللا تعليلا قانونيا، والوسيلتان معا بالتالي غير جديرتين بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.
القرار عدد 3810
المؤرخ في: 05-11-2008
ملف مدني عدد 596-1-1-2007
الدخيسي أحمد
ضد
القرقافي التهامي بن بوشتي
القاعـدة:
– أن عدم إرفاق المقال بالطعن لطي التبليغ لا تأثير له على صحة الطعن بالنقض ما دام المطلوب في النقض لم يدع تبليغ القار المطعون فيه إلى الطاعن.
إن تحقيق الدعوى من طرف التحفيظ، يقتضي لزوما الاستماع إلى شهود المتعرض حول واقعة الاعتداء على الحيازة من طرف طالب التحفيظ، لما هذه الواقعة من تأثير على الفصل في النزاع.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الدفع بعدم القبول.
حيث دفع المطلوب بأن مقال طلب النقض غير مرفق بطي التبليغ، وبالتالي فإن معرفة ما إذا كانت إجراءات التبليغ قد تمت أم لا هي نقطة غامضة.
لكن، حيث أن مجرد عدم إرفاق المقال بطي التبليغ لا تأثير له على صحة المقال ما دام المطلوب لم يدع تبليغ القرار المطعون فيه إلى الطاعن. الأمر الذي يتعين معه رد الدفع أعلاه.
وفي الموضوع.
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة
العقارية بفاس بتاريخ 19-10- 1992 تحت رقم 19915/07 طلب القرقافي التهامي بن بوشتى تحفيظ الملك المسمى “بسيبسة” وهو عبارة عن أرض فلاحية بأحواز فاس جماعة العجاجرة المشتمل على قطعتين حددت مساحة القطعة رقم 1 في 7 هـ وآريين اثنين و 56 س. ومساحة الثانية في 6 هكتارات و 68 آرا. و 33 س بصفته مالكا له حسب الملكية عدد 398 صحيفة 251 والمؤرخة في 03-10-1992 يشهد شهودها له بالملك والتصرف في المشهود فيه لمدة تزيد على عشر سنين سلفت عن تاريخ الإشهاد. وعقد شراء عرفي مؤرخ في 12-09-1996 من البائع له أخيه محمد القرقافي انصب على قطعة مساحتها هكتاران اثنان، انجرت للبائع عن طريق الإرث من والده. وبتاريخ 24-10- 2000 تعرض على المطلب المذكور تحت “عدد 943 كناش 17” الدخيسي أحمد مطالبا بقطعة أرضية فيه مساحتها 20 آرا بمقتضى الملكية عدد 263 ص 314 المؤرخة في 30-10-1996 يشهد شهودها له لمدة تزيد على 13 عاما سلفت عن تاريخ الإشهاد. وبتاريخ 03-04-2003 كناش 18 عدد 646 سجل المحافظ بيانا تكميليا يفيد أن التعرض المذكور أعلاه ينصب على القطعة الأرضية ذات المعلم 1 (من القطعة رقم 1) البالغة مساحتها 17 آرا. 39 س. وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بفاس أجرت معاينة على محل النزاع بواسطة القاضي المقرر بتاريخ 21-10-2003، ثم أصدرت حكمها عدد 95 بتاريخ 08-04-2004 في الملف رقم 05/03 بعدم صحة التعرض. استأنفه المتعرض، ومن بين ما جاء في سبب استينافه أنه أدلى بلائحة شهود إلا أن القاضي الابتدائي استمع إلى شهود المستأنف عليه فقط دون الاستماع إلى شهود المستأنف، وبعد إجراء محكمة الاستيناف خبرة بواسطة الخبير محمد بن مليح وإدلاء المستأنف بعقدي كراء عرفيين الأول مؤرخ في 23-06-2004 والثاني مؤرخ في 14-09-2005 يفيد كل منهما إكراءه للغير قطعة أرضية، بعد ذلك قضت محكمة الاستيناف المذكورة بتأييد الحكم المستأنف بقرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستأنف في الوجه الأول من السبب الرابع بنقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنه رجح ملكية المطلوب على ملكيته استنادا إلى وضع اليد الذي شهد به شاهد واحد فقط من شهود المطلوب دون الاستماع إلى شهود الطاعن.
حيث صح ما عابه الطاعن على القرار ذلك أنه اقتصر في تعليل قضائه تجاهه على أن “ما ادعاه المتعرض من كون طالب التحفيظ سبق أن ترامى على الجزء (موضوع النزاع) – مجرد عن أي إثبات”. في حين أنه يتجلى من مستندات الملف أن الطاعن طلب عقب البحث والمعاينة المجراة في المرحلة الابتدائية استدعاء شهود الجوار المشار إلى أسمائهم في مذكرته المدلى بها في جلسة 22- 01- 2004 وتمسك بذلك في مقال استينافه إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تجب عن ذلك بالرغم مما له من تأثير على الفصل في النزاع فجاء قرارها بذلك ناقص التعليل الموازي لانعدامه مما عرضه بالتالي للنقض والإبطال.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
وبصرف النظر عن البحث في بقية الأسباب والأوجه المستدل بها على النقض.
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.
القرار عدد 4029
المؤرخ في: 19-11-2008
ملف مدني عدد 4004-1-1-2006
ورثة جلول بن محمد بن الجيلالي.
ضد
جماعة أولاد سنان.
القاعـدة:
يكون وزير الداخلية مؤهلا قانونا للتقاضي وحده عن الضرورة عن الجماعات التي هو وصي عليها والدفاع عن مصالحها، وبالتالي، فإن استئنافها يقع تحت طائلة القبول.
يبت الملك الجماعي بشهادة الشهود كما يثبت بالقرائن الدالة والمؤكدة له، وأن المعاينة التي أجرتها المحكمة مقدمة على موجب الاستغلال ما لم يقم المتعرض بإثبات الترامي الحاصل على المدعى فيه.
أن ثبوت الصفة الجماعية للملك مانع من تملكه بالحيازة والتصرف فيه للغير ولا يمكن أن يكون موضع الحجز.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالرباط بتاريخ 01- 12-1951 تحت عدد 22913 ر. طلب سي جلول بن محمد بن الجيلالي تحفيظ الملك المسمى “تيرس” الكائن بدائرة سوق أربعاء الغرب والمتكون من 6 قطع حددت مساحته في 8 هكتارات و 13 سنتيارا. بصفته مالكا لطرف منه بالملكية المؤرخة في 27-07-1911 والباقي بعقد الشراء المؤرخ في فاتح مايو 1905.
وأنه بمقتضى مطلب تحفيظ آخر قيد بنفس المحافظة العقارية بتاريخ 27-08-1958 تحت عدد 29725ر طلبت جماعة أولاد سنان تحفيظ الملك المسمى “جماعة أولاد سنان” المتكون من 3 قطع حددت مساحته في 20 هكتارا و60 آرا بصفتها مالكة له بالحيازة الطويلة والهادئة. وأنه نتج عن محضر التحديد المؤرخ في 16- 01- 1967 المتعلق بالملك المدعو تيرس موضوع المطلب الأول عدد 22913ر أن هذا العقار يشمل القطعة نقطة الاستدلال رقم 6 من عقار المطلب 29725ر أو رقم الاستدلال 2 من عقار المطلب 22913ر مساحتها 90 آرا عبارة عن مطلب وضعت على حدودها العلامات ب 43 -44 -45 -46 – 47 -48 – 49 وقد أدى هذا التداخل إلى تعارض بين الملكين المذكورين تم تقييده بتاريخ 20-10-1977 كناش 1 عدد 1673.
وبعد إحالة ملفي المطلبين على المحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب وإجرائها معاينة بتاريخ 24-04-2001، أصدرت حكمها بتاريخ 28-06- 2000 في الملف العقاري عدد 02/99/9، قضت فيه بعدم صحة تعرض الجماعة على مطلب التحفيظ عدد 22913ر كما أصدرت بتاريخ 27-02- 2002 حكما في الملف عدد 1/1999/9. قضت فيه بصحة تعرض أصحاب المطلب عدد 22913ر على المطلب عدد 29725ر. فاستأنفتهما معا جماعة أولاد سنان.
وبعد إجراء معاينة بتاريخ 08- 02- 2006، قضت محكمة الاستيناف المذكورة بإلغاء الحكم المستأنف الصادر بتاريخ 28-06-2000 في الملف العقاري عدد 2/99/9 جزئيا بشأن ما قضى به من عدم صحة تعرض المستأنفة جماعة أولاد سنان صاحبة المطلب عدد 29725ر على مطلب التحفيظ عدد 22913ر، وكذا إلغاء الحكم الصادر بتاريخ 27- 02- 2002 في الملف العقاري عدد 1/99/9 بشأن ما قضى به من صحة تعرض أصحاب المطلب 22913ر على مطلب التحفيظ عدد 29725ر وبعد التصدي بالنسبة للحكمين معا، الحكم بصحة تعرض المستأنفة جماعة أولاد سنان صاحبة المطلب عدد 29725ر على مطلب التحفيظ عدد 22913ر. وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرف ورثة طالب التحفيظ جلول بن محمد بن الجيلالي في المطلب عدد 22913ر. بثلاثة أسباب.
فيما يتعلق بالسبب الثاني ذي الأسبقية لتعلقه بالشكل.
حيث يعيب الطاعنون القرار فيه بخرق مقتضيات الفصل 5 من ظهير 27- 04-1919 المعدل بظهير 06-02-1963 المتعلق بالإذن بالترافع للجماعة السلالية. ذلك أن مقال الاستيناف المقدم من طرف جماعة أولاد سنان قدم في شخص الوصي عليها، وهو وزير الداخلية الذي هو وصي له سلطة الرقابة فقط. وأن مديرية الشؤون القروية والجماعية التابعة لوزارة الداخلية هي التي تعين نواب الجماعات السلالية وتعطيهم الإذن بالترافع وأنه ليس هناك إذن بالترافع لمن يمثل الجماعة ولم يذكر نائب الجماعة الذي له حق الترافع دون غيره.
لكن حيث إنه يستفاد من الفقرة الأخيرة من الفصل 5 من ظهير 27- 04- 1919 المحتج بخرقه، فإن وزير الداخلية مؤهل قانونا للتقاضي وحده عند الضرورة عن الجماعات التي هو وصي عليها والدفاع عن مصالحها. ولذا يكون الاستيناف المقدم من طرفه عن الجماعة مقدما ممن له الصفة والأهلية، والسبب بالتالي غير جدير بالاعتبار.
وفيما يتعلق بالسببين الأول والثالث.
حيث يعيب الطاعنون القرار في السبب الأول بخرق الفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري ذلك أن الجماعة المطلوبة في النقض تعتبر متعرضة على مطلبهم. وأن المتعرض هو المكلف بالإثبات ولا يلتفت إلى حجج طالب التحفيظ إلا بعد أن يدلي المتعرض بالحجج التي تعزز دعواه، وأن المتعرضة أقامت لفيف استغلال فقط بعد إحالة ملف المطلب على المحكمة عدد 176 بتاريخ 04- 11- 2001 شهد شهوده وهم من أعضاء الجماعة بكون الجماعة والإدريسي يتصرفون منذ أمد طويل دون تحديد هذا الأمد مما يجعل هذا اللفيف مشوبا بالإبهام والغموض والاحتمال وبالتالي لا يثبت الملك ولا يمكن مقارنته بما أدلى به الطاعنون من ملكية قديمة وشراء معزز بحيازتهم. وأن الأرض الجماعية تحدد إداريا وليس هناك محضر بهذا التحديد، وأن مدار النزاع هي الأرض المعتبرة جامة كما في محضر المعاينة حيث منع أفراد الجماعة الطاعنين بالقوة منها مع أنهم كانوا يحوزونها إلى أن انتزع هذا الجزء منهم بالقوة من طرف هؤلاء والذين هم متعرضون في نفس الوقت. وأن حجج الطاعنين تثبت لهم الحيازة والتصرف في العقار موضوع مطلبهم.
ويعيبونه في السبب الثالث بعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل وعدم الجواب على وسائل الدفاع وخرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية. ذلك أنهم أثاروا دفوعا في مذكرتهم الجوابية المؤرخة في 17- 10- 2002 والمذكرة المؤرخة في 28-03-2006، مفادها أن ملكيتهم تنطبق على موضوع النزاع بإقرار الخصوم وهي قديمة التاريخ ترجح على موجب الاستغلال الذي لا يثبت الملك، وأنه حديث العهد وأنجز فقط للاحتجاج وشهوده هم من أعضاء الجماعة وأن وزير الداخلية لا يمثل الجماعة السلالية بل هو وصي عليها فقط. وأن نواب الجماعة هم الذين يمثلونها في التقاضي تحت وصاية وزارة الداخلية. وأن المحكمة لم تجب عن هذه الدفوع.
لكن ردا على السببين معا لتداخلهما، فإن المحكمة بما لها من سلطة في تقدير قيمة الأدلة المعروضة عليها، وكذا إجراءات التحقيق التي تقوم بها، واستخلاص قضائها من ذلك فإنها لم تعتمد على موجب الاستغلال المدلى به من الجماعة وإنما اعتمدت على ما جاء في المعاينة وردت على ما أثاره الطاعنون من دفوع، وذلك حين عللت قرارها بأنه “ثبت من محضر الوقوف على عين المكان أن جماعة أولاد سنان هي الحائزة للجزأين المتعرض عليها موضوع تداخل المطلبين المذكورين، إذ أن الجزء موضوع المعلم (2) بخريطة عقار المطلب عدد 29725ر للقطعة الأولى من هذا العقار عبارة عن مساكن متفرقة لدوار الجماعة المذكورة وعليها مبني مدرسة ابتدائية لمصلحة الدوار. وكذا الشأن بالنسبة للجزء المشار إليه بالمعلم رقم (6) بخريطة عقار نفس المطلب من القطعة الثالثة منه عبارة عن أرض جامة مخصصة للرعي الجماعي، وأن الملك الجماعي كما يثبت بشهادة الشهود يثبت بالقرائن الدالة عليه والمؤكدة له، وأن الرعي الجماعي في البقعة ذات المعلم رقم (6) والاستغلال السكني في البقعة ذات المعلم رقم (2) من جميع أفراد الدوار وإحداث مدرسة لدليل قوي على الصفة الجماعية للمدعى فيه. وأن المستأنف عليهم لم يثبتوا بأي دليل وجه الترامي الحاصل على ملكهم من جانب دوار جماعة أولاد سنان. وأن ثبوت الصفة الجماعية للمدعى فيه يشل أفعال الحيازة والتصرف للغير مهما طال أمده تطبيقا للفصل 4 من ظهير 27-04-1919 المتعلق بتدبير الأملاك الجماعية وأن الأرض الجماعية لا تمتلك بالحيازة ولا يمكن أن تفوت أو تحجز. وأن الجماعة المستأنفة مثلها مندوبها القانوني والوصي عليها ولا خير للمستأنف عليهم في أثارة هذا الدفع الشكلي وأن إقامة الحجة يتأتى من أفراد الجماعة نيابة عنها أو الوصي عليها وأن الاستغلال للمدعى فيه من جانب المستأنفة أمر مقر به من جانب المستأنف عليهم”. فإنه نتيجة لما ذكر يكون القرار المطعون فيه معللا ومرتكزا على أساس قانوني وغير خارق للفصل المحتج به والسببان معا بالتالي غير جديرين بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل أصحابه الصائر.
القرار عدد 3912
المؤرخ في: 12-11-2008
ملف مدني عدد 427-1-1-2007
أساوي مؤمنة. ومن معها.
ضد
أساوي لبصير
القاعـــدة:
لا يعتبر بالمتروك لإثبات الملك المدعى فيه ما لم يتضمن بشروط الملك المتطلبة شرعا من حيازة هادئة ونسبة وصول المدة.
إن إحصاء التركة مجرد جرد لتركة الهالك ولا يثبته الملك.
لا يمكن الاحتجاج بالمخارجة لإثبات ملك لم يكن المتعرض طرفا فيها.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أن أساوي البصير بن بوشتى بن البصير قدم بتاريخ 15-03-1996 مطلبا لدى المحافظة العقارية بخريبكة سجٍل تحت عدد 8391/18 من أجل تحفيظ الملك المسمى “اللوزة” مساحته 20 آرا بصفته مالكا له حسب رسم الشراء عدد 335 بتاريخ 24-04-1989 وبتاريخ 18- 09- 2001 كناش 16 عدد 1030 تعرض على المطلب المذكور مؤمنة ومحمد وفاطنة وامباركة ومسعودة والزاهية أبناء أساوي مطالبين بحقوق مشاعة آلت إليهم عن طريق الإرث من والدتهم خيوبة بنت البصير بنسبة 7/2 للذكر و7/1 لكل بنت استنادا إلى رسم مخارجة مؤرخ في 06-01-1989 وصورة الرسم إراثة مؤرخ في 17- 03- 1994 وصورة لرسم إراثة مؤرخ في 08- 11-1994. فأحال المحافظ ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بوادي زم وبعد إجرائها خبرة بواسطة الخبير حميد جليوط أصدرت بتاريخ 24- 12-2005 في الملف 5/2002 حكمها رقم 18 بعدم صحة التعرض استأنفه المتعرضون. وبعد إجراء محكمة الاستيناف المذكورة خبرة بواسطة الخبير أحمد لكلاعي قضت بتأييد الحكم المستأنف وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرف المستأنفين بوسيلتين.
حيث يعيب الطاعنون القرار في الوسيلة الأولى بخرق القانون خرق قواعد الفقه الإسلامي في مجال العقار غير المحفظ ذلك أنهم أوضحوا أن والدتهم خيوبة بنت البصير شقيقة لوالد طالب التحفيظ وقد ترك جدهم ما يورث عنه شرعا ضمنه العقار المطلوب تحفيظه دون أن تتم قسمة جميع المتروك بين الورثة إلى أن فوجئوا بطلب تحفيظه بناء على رسوم تمت بين طالب التحفيظ وإخوته وأن هذه الرسوم خالية من بيان المدخل لكل وارث فيما باعه أو تخارج بشأنه وقد رد القرار على هذا بأن ما أدلى به المتعرضون والمتمثل في صورة طبق الأصل للمتروك ورسم المخارجة والإراثة لا يغير في شيء المنحى الذي تبناه الحكم الابتدائي لأن المتروك يفتقر لشروط الملك المتطلبة شرعا من حيازة هادئة وعلنية ونسبة وطول المدة وأن المخارجة تهم جهة طالب التحفيظ مع إخوته الأشقاء ولا علاقة لها بالطرف المتعرض والإراثة لا تفيد الملك. إلا أن الثابت من موجوب المتروك المدلى به من طرفهم أن العقار يدخل ضمن تركة جد المتنازعين وهي حجة رسمية في إثبات الملك وأن ما اشترطه القرار من حيازة هادئة وعلنية وطول المدة لا تنطبق على المتروك.
ويعيبونه في الوسيلة الثانية بانعدام التعليل ذلك أنهم أثاروا خرق الفصول 34 و35 و37 من القانون العقاري ولم يجب القرار عن ذلك وأنهم تقدموا بشكاية إلى السيد وكيل الملك من أجل التصرف في متورك قبل القسمة والتمسوا إيقاف البت إلى حين البحث فيها والبت في موضوعها إلا أن القرار لم يجب عن هذا السبب.
لكن، ردا على الوسيلتين معها لتداخلهما، فإن الطاعنين بصفتهم متعرضتين عليهم يقع عب إثبات تعرضهم وأن حجج طالب التحفيظ لا تناقش إلا إذا أدلى المتعرضون بالحجة الكافية شرعا وقانونا لإثبات تعرضهم وأن إحصاء المتروك لا يثبت الملك وإنما هو مجرد جرد لتركة الهالك. وأن مجرد الشكاية للسيد وكيل الملف لا تبرر إيقاف البت في النازلة وأن المحكمة غير ملزمة بتتبع الأطراف في جميع مناحي أقوالهم التي لا تأثير لها على قضائها ولذلك فإن المحكمة ولمالها من سلطة في تقييم الأدلة واستخلاص قضائها منها حين عللت قرارها بأن “ما أدلى به المتعرضون من صورة طبق الأصل للمتروك عدد 126 ص 137 بتاريخ 21-04-2003 ورسم المخارجة بتاريخ 06-01- 1989 والإراثة عدد 93 و367 لا يغير في شيء المنحى الذي تبناه الحكم المطعون فيه ذلك أن المتروك يفتقر لشروط الملك المتطلبة شرعا من حيازة هادئة وعلنية ونسبة وطول المدة وأن المخارجة تهم طالب التحفيظ مع إخوته الأشقاء ولا علاقة لها بالطرف المتعرض والإراثة لا تفيد الملك”. وأن المحكمة بتأييدها الحكم الابتدائي تكون قد تبنت عللها التي جاء فيها “بأن طالب التحفيظ يستند في تملكه للقطعة الأرضية المطلوب تحفيظها إلى رسم الشراء عدد 335 ورسم إصلاحه عدد 379 وليس عن طريق الإرث”. فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا وغير خارق للقانون ولا لقواعد الفقه الإسلامي مما تبقى معه الوسيلتان بالتالي غير جديرتين بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل أصحابه الصائر.
القرار عدد 3164
المؤرخ في: 17-09-2008
ملف مدني عدد 1336-1-1-2007
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
ضد
نائب الجماعة السلالية لجماعة وزعت.
ومن معه
القاعـدة:
إن محكمة التحفيظ ملزمة أن ثبتت في نطاق مطلب التحفيظ الذي أحيل عليها من طرف المحافظ وهي تنظر في إطار الفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري.
إن محكمة التحفيظ تفصل في مطلب التحفيظ المقدم من طرف المحافظ بعد إجراء التعرض، ولا مجال لاحتجاجها بظهير 18/02/1924 المتعلق بتحديد الأراضي الجماعية.
إن دعوى التحفيظ بحصر المحافظ العقاري أطرافها وتنصرف إلى طالب التحفيظ من جهة، وإلى المتعرض من جهة أخرى، وتبت المحكمة في الحق المدعى فيه من هذا الأخير ودعواه.
من لم يكن متعرضا في دعوى التحفيظ، لا يمكنه أن يكون طرفا في الدعوى، ولا ممارسة صرف الطعن الصادر في الحكم أو القرار المتعلق بمادة التحفيظ العقاري.
يمكن أن يكون طرفا في دعوى التحفيظ، كل شخص أذن له من طرف السيد وكيل الملك بتقديم تعرضه بعد عرض النزاع على المحكمة المتواجد بها.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مسطرة التحديد الإداري رقم 401 المعلن عن انطلاق عمليته بمقتضى المرسوم رقم 168- 92-2 بتاريخ 24-03-1992 لتحديد الأراضي الجماعية لوزغت إقليم بولمان.
وأنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بصفرو بتاريخ 18-05- 1999 تحت رقم 2970/41 طلبت أحباس مسجد تاكنتشة بواسطة ناظر أوقاف بولمان تحفيظ الملك الفلاحي المسمى “ازكاغن” الواقع بإقليم بولمان قيادة ميسور جماعة وزغت حددت مساحته في 35 آرا و52 سنتيارا بصفتها مالكة له بالحيازة الطويلة والهادئة بدون منازع. وبتاريخ 13-05-2004 “كناش 4 عدد 926” سجل المحافظ أن الملك موضوع مطلب التحفيظ أعلاه يوجد بأكمله داخل وعاء العقار الجماعي موضوع التحديد الإداري المشار إليه وأدى ذلك إلى تعارض الملكين. وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية ببولمان ميسور أصدرت حكمها عدد 29 بتاريخ 27-04-2005 في الملف رقم 31/2004 بعدم صحة تعرض ناظر أوقاف بولمان. فاستأنفته المتعرضة وبعد إدلائها برسمين عدليين مؤرخين عام 1344 هـ الأول في شكل موجب بتقويم الأملاك الحبسية والثاني إشهاد علمي بالصبغة الحبسية للأملاك المشار إليه فيه. بعد ذلك قضت محكمة الاستيناف المذكورة بتأييد الحكم المستأنف بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف المتعرضة في السبب الفريد بانعدام الأساس القانوني، ذلك أنه لم يعتبر ما أدلت به مع أنها تتصرف في القطعة موضوع النزاع ودأبت على إكرائها منذ مدة تزيد على 82 سنة من تاريخ إجراء الإحصاء عام 1344 هـ وأن المحكمة مصدرة القرار لم تجر بحثا على محل النزاع.
حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أنه علل ما قضى به تجاهها بأنها “لم تدل بما يفيد أنها قدمت معارضتها في التحديد الإداري في عين المكان إلى الجهة التي يعينها القانون في الفصل 5 من ظهير (18-02-1924) المتعلق بتحديد الأراضي الجماعية أو بتصريح كتابي إلى النائب المحلي عن حكومة المراقبة داخل الأجل المنصوص عليه قانونا في نفس الفصل وبالتالي أصبحت أعمال التحديد نهائية فلم يعد هناك مجال لأي اعتراض على ذلك التحديد. وأنه وعلى فرض قيامها بالتعرض المذكور بخصوص الملك موضوع مطلبها على الشكل وضمن الأجل القانوني فإنها وإن أدلت بالشهادة العلمية التي يعود تاريخها إلى فاتح جمادي الثانية 1344 فإن هذه الشهادة تعود لما يزيد على 83 عاما لذا وجب التعريف بها. كما وأنها وعلى علتها فهي لا تفيد إلا اطلاع الشاهدين على صحائف الأحباس أو ما يعرف بالحوالة. وشهادتهما أن ما عليه بهذه الصحائف هي لجانب الأحباس دون تعيين الشيء المحبس ووصفه بحدوده ومساحته وموقعه لكي تكون شهادتهما قائمة على الشيء المطالب به بموجب مطلب التحفيظ. وأنه ليس في الرسم المذكور أي شرط من الشروط المذكورة”. في حين من جهة أنه يتجلى من ملف مطلب التحفيظ محل النزاع أن المحافظ سجل تعرضا متبادلا بين الملكين موضوع مطلب الطاعنة والتحديد الإداري المشار إليهما أعلاه. وأحال النزاع على المحكمة للفصل فيه. وأن المحكمة إنما يقتصر نظرها على البت في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرض وكما أحيل عليها النزاع من المحافظ. ومن جهة ثانية فإن الطاعنة اعتمدت – وبالأساس – حيازتها للمدعى فيه وتمسكت بها إلا أن القرار المطعون فيه لم يناقش ذلك رغم ما له من تأثير على الفصل في النزاع الأمر الذي يكون معه القرار غير مرتكز على أساس قانوني وعرضه بالتالي للنقض والإبطال.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوبة في النقض الصائر.
القرار عدد 2965
المؤرخ في: 03-09-2008
ملف مدني عدد 2807-1-1-2005
أوباعوس الحاج إبراهيم. ضد أومعيوف الحاج بو بكر
القاعدة:
لا يحق للمحافظ على الأملاك العقارية إلغاء التعرض بعد مقارنته بين الحجج المدلى بها من طرف طالب التحفيظ.
إن صلاحية المحافظ في إطار المسطرة الإدارية لا تمتد إلى الفصل في صحة التعرضات موضوعا من صلاحية محكمة التحفيظ.
إن حالات إلغاء مطلب التحفيظ من طرف المحافظ حددها المشرع حصرا في عدم تقديم الرسوم، أو عدم أداء الوجيبة القضائية دون غيرها.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أن إبراهيم أو بأعوس قدم في 16-06-1993 مطلبا إلى المحافظة العقارية بتزنيت سجل تحت عدد 3340/31 من أجل تحفيظ العقار المسمى (المستقبل 20) المحدود شمالا بالعامر وشرقا الوادي وجنوبا الطريق وغربا الواد الواقع بدائرة بويز كارن حددت مساحته في 82 و53 آر فتعرض على المطلب المذكور في 26-01-1994 الحاج بو بكر أو معيوف والحاج بلقاسم ما يوحل مطالبين بقطعة مساحتها 28 هـ محدودة بعلامات التحديد ع 1ر، وع 2 إلى ع 7، وع 2 إلى ع 6ر، استنادا إلى عقد شراء عدد 681 المبني على ملكية البائع عدد 138 وبتاريخ 15-04-1994 طلب المتعرضان المذكوران تمديد التعرض ليشمل قطعتين أخريتين مساحة كل واحدة 18 هـ و90 آر استنادا إلى العقدين عدد 60 وعدد 61 المؤرختين إحداهما في 24- 02- 1994 والثاني في 28- 02- 94 المبنيين على الحكم عدد 90/80 ومحضر تنفيذه رقم 9/92.
وبتاريخ 02-08-1994 قرر المحافظ إلغاء التعرض الإضافي بعلة أن الشراءين المؤرخين في 24-02-1994 و28-02-1994 مبنيان أصلا على محضر التنفيذ الشيء الذي يفيد أن التعرض يجب أن ينصب فقط على مجموع المساحة الواردة في محضر التنفيذ وأن المتعرضين لم يدليا بالوثائق ووسائل الإثبات المفيدة التي تنطبق على الملك حدودا وموقعا عكس وسائل الإثبات المضادة عن طريق طالب التحفيظ وكذا بيانات المهندس المضمنة بمحضر التحديد المؤرخ في 20- 01- 1994 فاستأنف المتعرضان قرار المحافظ المذكور وأيدته المحكمة الابتدائية بكلميم بحكميها عدد 367 بتاريخ 24-11-1994 وقرر المجلس الأعلى عدم قبول النقض بمقتضى قراره عدد 6983 الصادر بتاريخ 26- 11- 1996 في الملف المدني عدد 295/1/1/95 بعلة أن نسخة الحكم المطعون فيه المرفقة بمقال النقض لا تحمل عبارة الإشهاد بمطابقتها للأصل من طرف موقعها، وبعد الطعن بإعادة النظر في القرار المذكور من طرف المتعرضين قضى المجلس الأعلى مشكلا من غرفتين في قراره عدد 3912 بتاريخ 13- 11-2001 في الملف المدني عدد 451/1/1/1997 بالتراجع عن القرار عدد 6983 الصادر بتاريخ 26-11- 1996 في الملف المدني 295/95 وبقبول طلب النقض وبنقض وإبطال الحكم المطعون فيه وإحالة القضية والأطراف على المحكمة الابتدائية بتزنيت للبث فيها من جديد بعلة أن نسخة الحكم المطعون فيه المرفقة بمقال النقض لا تحمل عبارة الإشهاد بمطابقتها للأصل من طرف موقعها.
وبعد الإحالة قضت المحكمة الابتدائية المذكورة بتاريخ 04- 05-2005 في الملف 97/2002 بإلغاء قرار المحافظ على الأملاك العقارية بتزنيت الصادر بتاريخ 02-08-1994 القاضي بإلغاء التعرض الإضافي المضمن بتاريخ 15-04- 1994 كناش 4 عدد 596 وهو الحكم المطعون فيه بالنقض من طرف أو بأعوس الحاج إبراهيم طالب التحفيظ في السبب الوحيد بخرق أو سوء تطبيق مقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية وعدم الجواب على وسائل ودفوع – خرق حق الدفاع – خرق أو على الأقل عدم مراعاة مقتضيات الفصول 01- 02-62-64 من ظهير 12 غشت 1913 بشأن التحفيظ العقاري – الشطط في استعمال السلطة – انعدام التعليل وانعدام الأساس القانوني، ذلك أنه جاء فيه أنه بناء على مقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية يجب على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار المجلس الأعلى في النقطة القانونية التي بت فيها. وبناء عليه فإن قرار المحافظ القاضي بإلغاء التعرض الجزئي الخاص بالمدعين المبني على مناقشة حججهما ومقارنتها مع باقي وثائق الملف المعروضة عليه يعتبر أمرا مخالفا لمقتضيات المادة 32 من ظهير التحفيظ العقاري وكان على المحافظ أن لا يناقش وثائق المتعرضين بل يحيل الملف على المحكمة المختصة للبت في صحة أو عدم صحة التعرض إلا أن المجلس الأعلى في قراره أمر محكمة الإحالة بالبث في القضية من جديد يمعنى أنه أرجع الطرفين إلى الحالة التي كان عليها قبل صدور الحكم المنقوض بمعنى أن محكمة الإحالة استرجعت صلاحيات البت في الطعن بكاملها ونشر النزاع أمامها بكل معطياته القديمة والطارئة القائمة وقت نظر القضية بمعنى أن عليها أن تتعامل مع جميع أوجه الدفاع المثارة أمامها وتناقشها على ضوء المستجدات والحالة القانونية التي أصبحت قائمة وفارضة نفسها. وأن تنظر أن بقيت لها الصلاحية للبت في موضوع الطعن المرفوع إليها أم لا. وأن مقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية لا تلزم محكمة الإحالة بالحكم اتوماتيكيا بإلغاء قرار المحافظ المطعون فيه بل على المحكمة أن تعالج الشكل أولا وتنظر هل مقدمات الدعوى متوفرة أم لم يعد للدعوى وجود ولا أساس وبعد ذلك أن تبث لديها أنه لا زال بإمكانها البث في صحة أو عدم صحة قرار المحافظ حينئذ عليها ألا تخالف ما بت فيه المجلس الأعلى من كون المحافظ لا يصح له مناقشة وثائق المتعرضين ومقارنتها مع وثائق طالب التحفيظ بل لما قبل التعرض عليه إحالة الملف أمام المحكمة المختصة حسب الفقرة الأخيرة من الفصل 32 من ظهير 12-08-1913. وبناء على ذلك كان من واجب المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وقد أدلى الطاعن أمامها بما يفيد بأن مطلب التحفيظ 3340/31 لم يعد له وجود بسبب صدور قرار التحفيظ على مرحلتين جاء شرحها أعلاه مما أدى إلى إنشاء الرسم العقاري 6335/31 بتاريخ 21-01-1997 وإنشاء الرسم العقاري 278/56 بتاريخ 04- 02- 2003 ولم تبق هناك أي تعرض عالق يمكن معه تصور إعادة ملف المطلب 3340/31 على المحكمة في إطار الفصل 32 المذكور، وأن المحكمة ملزمة بالجواب عما أثاره الطاعن والمحافظ معزز بالوثائق والنصوص لأن من شأن مناقشة ما أثاره أمامه وما قدماه من حجج أن يؤدي إلى تغيير وجه الحكم لأنه لا يقبل من المحكمة أن تصدر حكما تعلم مسبقا من خلال ما بين يديها بأنه بدون موضوع ولا مفعول له خارقا الإطار القانوني وما حكمت به مستحيل التحقيق وفضلا عن ذلك فإن الحكم يعتبر نفسه خرقا لمقتضيات آمرة من النظام العام وأن محكمة الإحالة لا يمكنها أن تبت في القضية إلا على ضوء الممكن قانونا وما دام التعرض المذكور قد أتى عليه مفعول التطهير المنصوص عليه في مقتضيات ظهير 12-08-1913 وكذا الفصول 1 و2 و3 من ظهير 02- 06-1955 وأنه باتخاذ المحافظ لقرار التحفيظ رفع النزاع وانتهت صلاحية محكمة الموضوع للنظر في النزاع حول أي طعن في أي إجراء سابق على قرار التحفيظ وأن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه استجابة لطعن امعيوف وما يوحل لا يمكن مسايرته بشأنه لأن ذلك يصطدم مباشرة بمقتضيات آمرة من النظام العام ولأن المطلب 3340/31 لم يعد له وجود بسبب صدور الرسم العقاري 6335/31 المتعلق بالجزء الذي كان وعاء تمديد التعرض الذي هو موضوع المسطرة الحالية. وإن كل التعرضات أصبحت في حكم العدم بعد أن صدر قرار التحفيظ وأصبح الملك المتنازع عليه موضوع الرسمين العقاريين المذكورين وبالتالي ينتهي اختصاص محكمة التحفيظ في موضوع النزاع ويأخذ العقار وصفه القانوني الجديد فيخرج من وضعية عقار في طور التحفيظ ليدخل في إطار جديد ضمن العقارات المحفظة بقرار للمحافظ بمقتضاه تأسس الرسم العقاري لا يحوز بأي وجه وتحت أي دريعة سماع الطعن فيه. وإنما يبقى لمن ادعى أنه تطور عن عملية التحفيظ أن يقيم دعواه ليس لإثبات حق عيني أو إعادة النظر في قرار التحفيظ أو الرسم العقاري وإنما حفظ لطلب التعويض وفق ما هو منصوص عليه في الفصل 64 من الظهير المذكور.
لكن ردا على الوسيلة فإن المحكمة غير ملزمة بتتبع الأطراف في مناحي أقوالهم التي لا تأثير لها على قضائها، وأن المحكمة بتت فقط في مدى شرعية قرار المحافظ العقاري بصرف النظر عن إقامة الرسم العقاري من عدمه وانقادت بذلك إلى قرار المجلس الأعلى ولم تكن بالتالي في حاجة إلى الجواب عن الدفع المثار وذلك حينما عللت قرارها بأن “فإن قرار المحافظ على الأملاك العقارية القاضي بإلغاء التعرض الجزئي الخاص بالمدعيين المبني على مناقشة حججهما ومقارنتها مع باقي وثائق الملف المعروضة عليه، يعتبر أمرا مخالفا لمقتضيات المادة 32 من ظهير التحفيظ التي حددت الحالات التي يمكن فيها للمحافظ إلغاء التعرض في عدم تقديم الرسوم والوثائق المؤيدة للتعرض وعدم أداء المتعرضين للوجيبة القضائية ورسم الدفاع. وأنه كان على المحافظ على الأملاك العقارية بعدما قدم المتعرضون حججهم أن لا يعمل على مناقشتها بل يحيل الملف على المحكمة المختصة التي لها وحدها الصلاحية لمناقشة هذه الحجج وبالتالي البت في التعرض بالصحة أو عدم الصحة”. فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا ومرتكزا على أساس قانوني وغير خارق للمقتضيات المستدل بها والوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.
القرار عدد 2959
المؤرخ في: 03-09-2008
ملف مدني عدد 4397-1-1-2006
وزير الداخلية. ضد عبد السلام خويطي.
القاعـدة:
إن الإدارة التي تبادر إلى إجراء مسطرة التحديد الإداري في إطار ظهير 16-2-1924، يجعلها في وضعية طالب التحفيظ، وتأخذ بالتالي مركز المدعى عليه.
إن طالب التحفيظ لعقار ينصب في وعاء التحديد الإداري يتحول إلى متعرض، ويلزم بإثبات تعرضه.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بناء على التحديد الإداري رقم 314 للجماعة السلالية لآيت عياش للملك المسمى “عليان” طبقا للفصل 6 من ظهير 18 فبراير 1924، والذي تعرض عليه خويطي الحاج عبد السلام بن لحبيب وأيده بتاريخ 26- 04- 1993 بمطلب لدى المحافظة العقارية بميدلت سجل بها تحت عدد 219/42 من أجل تحفيظ الملك المسمى “السباعي 2” المحددة مساحته في 28 هكتارا و 9 آرات. بصفته مالكا له حسب الملكية المؤرخة في 28-08- 1990، والشراء العدلي المؤرخ في 19- 04- 1993 وملحقه المؤرخ في 23-04- 1993. فتعرضت بدورها على المطلب المذكور بتاريخ 23-08-1994 كناش 2 عدد 185 الجماعة السلالية المذكورة، مطالبة بكافة الملك المذكور. فأحال المحافظ ملف القضية على المحكمة الابتدائية بميدلت التي أصدرت حكمها رقم 18 بتاريخ 10- 02-2004 في الملف عدد 74/2002، قضت فيه بعدم صحة تعرض الجماعة المذكورة على المطلب أعلاه فاستأنفته هذه الأخيرة وقضت محكمة الاستيناف المذكورة بتأييده وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرفها أعلاه في الوسيلة الثانية بخرق مقتضيات ظهير 27 أبريل 1919 و 18 فبراير 1924. ذلك أن محكمة الاستيناف استبعدت التحديد الإداري المذكور بدعوى عدم صدور قرار يقضي بتحديدها إداريا، إلا أن هذا الطرح لا ينسجم ومقتضيات ظهير فبراير 1924 التي لم تجعل من هذا التحديد الإداري باطلا في حالة عدم صدور قرار بشأنه، وأن الفصل 4 من ظهير 27- 04-1919 ينص على أن الأراضي الجماعية غير قابلة للتقادم ولا للتفويت أو الحجز، وأن الطاعنة أثبتت بمقتضى وثائق إدارية رسمية الصبغة الجماعية للأرض موضوع النزاع.
حيث صح عابته الطاعنة على القرار، ذلك أنه اعتمد في تعليله للقول بعدم صحة تعرضها على أن “الوثائق المدلى بها لا تنهض حجة لإثبات أن موضوع النزاع يكتسي صبغة جماعية، وأن الأراضي الجماعية لا يمكنها أن توصف بهذه الصفة إلا إذا سلك المتعرض مسطرة التحديد الإداري”. في حين أن النزاع في النازلة يتعلق أساسا بتعرض المطلوب على مسطرة التحديد الإداري لعقار النزاع المقام من طرف الطاعنة مما يجعلها في مركز المدعى عليه، وأن تقديم مطلب التحفيظ من طرف المطلوب في النقض إنما هو شرط لقبول تعرضه على التحديد المشار إليه. طبقا للفصل 6 من ظهير 18- 02-1924، وبالتالي فهو المدعي الذي يقع عليه إثبات تعرضه. الأمر الذي يعتبر معه القرار بتعليله أعلاه قد قلب عبء الإثبات فجاء بذلك عديم الأساس القانوني مما عرضه بالتالي للنقض والإبطال.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
وبصرف النظر عن البحث في بقية الوسائل المستدل بها على النقض.
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
القرار عدد 2857
المؤرخ في: 23-07-2008
ملف مدني عدد 8-1-1-2006
الرخاوي العربي ضد مصلي الحسين بن محمد
يحق تقديم التعرض بالأصالة، لا يمنع من تأكيده أمام المحافظ ولو بعد انقضاء أجل التعرض.
إن تنازل أحد المتعرضين عن تعرضه لا يمنع على المحافظ من تسجيل التنازل عن التعرض الجزئي وبقائه صحيحا بالنسبة للمتعرضين الذين لم يتنازلوا عنه.
إن تنازل أحد المتعرضين عن مجموع التعرض لا يكون منتجا لآثاره القانونية إلا إذا توفر على وكالة بقية المتعرضين عن مطالبته بالحق المدعى فيه موضوع التعرض.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بسيدي البرنوصي زناتة البيضاء في 11-12-1987 تحت عدد 599 42/12 طلب العربي بن محمد الرخاوي تحفيظ العقار الكائن بجماعة سيدي حجاج واد حصار تحت اسم “أرض الرخاو” حددت مساحتها في هكتار واحد و22 آرا و3سنتيارا بصفته مالكا له بالشراء عدد 163 وتاريخ 12- 09-1987 من محمد بن الرداد فاتح الذي تملكه بالشراء عدد 333 وتاريخ 30-09-1976 من مولاي عمر بن مولاي الهاشمي السليماني الذي تملكه بالمخارجة عدد 410 وتاريخ 13- 02- 1967 مع شريكه محمد بن اليماني مصلي. فتعرض على المطلب في 07- 07- 1989 ورثة هذا الأخير بواسطة أخيه أحمد الذي شطب على تعرضه بالنسبة إليه خاصة في 01- 07-1991 بكناش 54 عدد 220 بعد رفع يده عنه بعقد التنازل العرفي المؤرخ في 02-04-1991 وتقرير الحضور المؤرخ في 31-05-1991 مطالبين ببقطعة المعلم رقم 1 من تصميم تحديد العقار مساحته 15 آرا و7 سنتيارات لتملكهم لها بالإرث حسب الإراثة عدد 277 وتاريخ 18- 06-1983 من موروثهم المذكور الذي تملكته بالمخارجة عدد 410 وتاريخ 13- 02- 1987 مع شريكه مولاي عمر السليماني المذكور.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بابن مسيك سيدي عثمان أصدرت في 10-03- 1998 حكمها تحت رقم 70 بالملف عدد 370/99 قضت فيه بعدم صحة التعرض المشار إليه فاستأنفه كل من الميلودي، ولحسن وبو شعيب وأحمد أولاد محمد بن اليماني مصلي المذكور، وأصدرت محكمة الاستيناف بالدار البيضاء في 03-05- 1999 قرارها رقم 328 مكرر بالملف عدد 2201/98 قضت فيه بتأييد الحكم المستأنف وهو القرار الذي نقضه المجلس الأعلى بمقتضى قراره عدد 3846 الصادر بتاريخ 17-10-2000 في الملف عدد 1330/1/1/99. وأحال القضية على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد وذلك بعلة أنه اقتصر في تعليل قضائه على أن “تنازل المتعرض أحمد المضمن بتقرير الحضور المؤرخ في 31-05-1991 عن التعرض المقام من طرفه تم بالطريقة والصفة التي تم بها التعرض بالوثيقة المحررة في 15-06-1989 في حين أن التقرير المذكور لم يتضمن لا هو ولا وثيقة التعرض توفره على أية وكالة عن بقية المتعرضين معه المستأنفين الطاعنين حتى يعتبر تنازله ساريا في حقهم الأمر الذي يعتبر معه القرار معللا تعليلا ناقصا يوازي انعدامه مما عرضه للنقض والإبطال”.
وبعد الإحالة قضت محكمة الإحالة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم تصديا بتسجيل تنازل المستأنف مصلى أحمد عن تعرضه المؤرخ في 07-07-1989 على مطلب التحفيظ أعلاه في حدود نصيبه وبصحة تعرض باقي المستأنفين على مطلب التحفيظ عدد 42599/12 في حدود تعرضهم ونصيبهم في ذلك. وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض حاليا أعلاه من طرف المستأنف عليه الرخاوي العربي طالب التحفيظ في الوسيلة الوحيدة بنقصان التعليل وعدم مناقشته الدفوع المثارة من طرفه ذلك أن القرار قضى بما أشير إليه أعلاه دون مناقشة الحجج والوثائق المدلى بها من طرفه الموجودة ضمن وثائق الملف ودون مناقشة كذلك الدفوع المثارة، وأن أحمد مصلى تعرض على مسطرة التحفيظ للملك المذكور أصالة عن نفسه ونيابة عن باقي ورثة محمد بن اليماني دون تحديد أسمائهم، ولم يدل بأية وكالة تخول له التعرض على المطلب بالنيابة عن باقي ورثة محمد بن اليماني ولم يسبق لهؤلاء أن تعرضوا بصفة شخصية…
مسطرة تحفيظ العقار موضوع المطلب المشار إليه وأن عدم إدلائه بالوكالة عن باقي ورثة محمد بن اليماني يعتبر خرقا للفصل 26 من القانون العقاري. وكان قد التزم بإدلاء بالوكالة له داخل أجل ثلاثة أشهر إلا أنه لم يف بتعهده كما يتبين من محضر المعاينة المؤرخ في 15-06-1989 وأنه لإثبات أن أحمد مصلى لم يدل بالوكالة وأن باقي ورثة محمد بن اليماني لم يسبق أن تعرضوا بصفة شخصية ضد المطلب المذكور ويدلى الطاعن بنسخة رسالة من المحافظ على الأملاك العقارية بسيدي البرنوصي زناتة إلى الأستاذ العرفاوي بنعيسى النائب عن ورثة محمد بن اليماني.
لكن ردا على الوسيلة أعلاه فإنه لا مجال للاستدلال بالفصل 26 المحتج به لأن المتعرضين الذين قدم التعرض باسمهم قد أكدوا تعرضهم أمام المحافظ حين تشبتوا به. كما أنهم كانوا ممثلين بمحامهم أمام المحكمة، وأن الطاعن لم يبين الوثائق والحكم والدفوع التي لم تتم مناقشتها ولذلك فإن القرار حين علل بأنه “بتاريخ 07- 07- 1989 تقدم مصلي أحمد أصالة عن نفسه ونيابة عن ورثة محمد بن اليماني بتعرض على المطلب المذكور كناش 53 عدد 582 تعرضا على أرض الرخاوي ذي المطلب المذكور مطالبا بحزام ممتدة بين العلامة ب 12 والعلامة ب 1 عرضه ستة أمتار وادلوا تدعيما لتعرضهم برسم إراثة مؤرخ في 18-06-1983 وأن المتعرض المذكور أعلاه تقدم بتنازل عن التعرض المذكور حسب التنازل المؤرخ في 02-04-1991 والمصادق على إمضائه وأنه بتاريخ فاتح يوليو 1991 تم شطب التعرض المشار إليه بعد رفع اليد عنه بناء على عقد تنازل عرفي مؤرخ في 02- 04-1991 يليه توقيع المحافظ المساعد وفي أسفل ذلك بقلم الرصاص تنازل جزئي عن التعرض المذكور من طرف أحمد مصلى وحفظ دون ورثة محمد بن اليماني. وأن السادة مصلى الميلودي بن محمد ومصلى الحسن بن محمد قد كاتب السيد المحافظ على الأملاك العقارية بسيدي البرنوصي حسب كتابهما المؤرخ في 13-08-1997 والذي وضع عليه طابع المحافظة العقارية المذكورة بتاريخ 15- 08-1997 بؤكدان فيه تثبتهما بالتعرض المذكور إلى غاية البت فيه أمام السلطان القضائية المختصة إلى آخر ما جاء في الكتاب المذكور والموقع عليه من طرف المذكورين به.
وأنه بتاريخ 06- 10- 1997 أرسل محامي الميلودي بن محمد بن اليماني والحسن بن محمد بن اليماني وبو شعيب محمد بن اليماني وعنابة بنت محمد بن اليماني أعلاه رسالة بالتمادي في التعرض وطلب إحالة الملف على المحكمة الابتدائية وهي الوثيقة التي رثبت بالمحافظة برقم 26 كما أن هناك وكالة من مصطفى الميلودي لأخيه مصلي أحمد وكالة عدلية مؤرخة في 14-08-1997 لتأكيد التعرض. وأنه ثبت من كل ذلك أن تعرض باقي ورثة محمد بن اليماني قائم وليس هناك أي تنازل عن تعرضهم من الناحية القانونية لتثبيتهم بتعرضهم ثم أنهم لم يوكلوا مصلى أحمد للتنازل عن التعرض مما يجعل تعرض المذكورين قائما غير متنازل عنه. فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا تعليلا كافيا بتعليلات غير منتقدة مما تبقى الوسيلة غامضة من جهة وغير منتجة من جهة أخرى الأمر الذي ينبغي معه رفض الطلب.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.
القرار عدد 2489
المؤرخ في: 02-07-2008
ملف مدني عدد 2989-1-1-2006
فاني الكبيرة بنت محمد. ضد شامة بنت إبراهيم
لا يلزم مقال الطعن بالاستئناف المرفوع من الحكم الصادر عن محكمة التحفيظ أن يتضمن البيانات المنصوص عليها في الفصل 142 من ق م م، لأنها مؤطرة بمقتضيات خاصة.
يكفي أن يقدم الاستئناف بتصريح لكتابة ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، ليقع قبوله.
إذا كان تعرض المتعرض منصب على المطلب المشار إليه في شهادة التقييد المحالة من المحافظ، وأن ذكر رقم المطلب في القرار لا يشكل الحكم بأكثر مما طلب.
تدخل ضمن صلاحية محكمة الموضوع، الاستجابة أو عدم الاستجابة لقرار العدول، الأمر بالتخلي.
لا يحق للطعن بالنقض إلا بناء على؟ أحد أسباب النقض المحددة في الفصل 359 من ق م م.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أن فاني الكبيرة بنت محمد ومن معها قدموا بتاريخ 11-12-1991 مطلبا لدى المحافظة العقارية بخريبكة سجل تحت عدد 5228/18 من أجل تحفيظ الملك المسمى “الوحدة” مساحته حسبما أسفر عنها التحديد 15 هكتارا و22 آرات و76 سنتيارا بصفتهم مالكين له حسب رسم الملكية المؤرخ في 09- 12-1991 عدد 1683 ص 309 وبتاريخ 17- 01- 1992 كناش 8 عدد 430 تعرض على المطلب المذكور الماحي شامة بنت إبراهيم نيابة عن ورثة الماحي الحاج بو شعيب مطالبين بقطعة أرضية مساحتها 6 هكتارات و20 آرا تؤخذ من الملك المذكور اشتراها موروثهم من شقيقه الماحي محمد بن الحاج صالح وذلك بموجب رسم أشرية بتاريخ 19-12-1991 ورسم إراثة عدلي مؤرخ في 21-04-1976. فأحال المحافظ ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بخريبكة وبعد أن أمرت بإجراء خبرة ثم صرفت النظر عن إجرائها أصدرت بتاريخ 24-10- 2000 في الملف 9/98 حكمها بعدم صحة التعرض استأنفه المتعرضون فقضت محكمة الاستيناف المذكورة بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم بصحة التعرض في حدود واحد وثلاثين خداما وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طالبي التحفيظ بخمسة أسباب:
فيما يخص السبب الأول.
حث يعيب الطاعنون القرار فيه بانعدام التعليل ذلك أنه اعتمد حيثية واحدة وهي رسوم أشرية تتعلق بستة خداديم وعشرة خداديم ثم خمسة عشرة خداما من العقار المدعى فيه وأن السؤال المطروح هو الكيفية التي توصلت إليها المحكمة في إلغاء الحكم الابتدائي.
لكن، حيث أن الطاعنين لم يبينوا في السبب أعلاه ماذا ينعنونه على القرار المطعون فيه مما يبقى معه السبب غامضا ومبهما وبالتالي غير مقبول.
وفيما يخص السبب الثاني.
حيث يعيب الطاعنون القرار فيه بخرق المادة 32 والمادة 142 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن المقال الاستينافي لم يشمل باقي أسماء المستأنفين ولم يشمل كذلك باقي أسماء المستأنف عليهم وأن المقال الاستينافي به خرق آخر ويتعلق بأسماء باقي المستأنفين وصفتهم في التقاضي هل هم رشداء أو قاصرين فإذا كانوا رشداء وجب على طالبة الاستيناف أن تدلي بتوكيل عنهم وإذا كانوا قاصرين عليها أن تدلي بإراثه أو صحة التقاضي عنهم.
لكن، حيث إنه فضلا عن أن الطاعنين لم يبينوا أسماء المستأنفين والمستأنف عليهم الذين لم يشملهم المقال والذين لم تذكر صفتهم فإنه لا مجال للاستدلال بمقتضيات الفصلين 32 و142 من قانون المسطرة المدنية في النازلة ما دام أن الأمر يتعلق بمسطرة التحفيظ العقاري المطبقة بشأنه مسطرته الخاصة المنصوص عليها في ظهير 12-08- 1913 وبالخصوص الفصلين 41 و42 من هذا القانون والذي يؤخذ من الفصل 41 المذكور أن الاستيناف يتم بمجرد تصريح لدى كتابة ضبط المحكمة المصدرة لهذا الحكم الأمر الذي يبقى معه السبب بالتالي غير ذي اعتبار.
وفيما يخص السبب الثالث.
حيث يعيب الطاعنون القرار فيه بخرق مقتضيات المادة 3 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن المستأنفين طالبوا في استينافهم إلغاء الحكم الابتدائي وصحة التعرض دون تبيان رقم المطلب والتمسوا كذلك إجراء خبرة وإجراء بحث والخروج إلى عين المكان إلا أن محكمة الاستيناف قضت بإلغاء الحكم الابتدائي وتصديا الحكم بصحة التعرض ضد مطلب التحفيظ عدد 5228/18 فالقرار خرق المادة 3 المذكورة إذ يتعين عليه أن يبت في حدود طلبات الأطراف.
لكن، ردا عل السبب أعلاه فإن تعرض المطلوبين منصب على المطلب المشار إليه بالقرار وبالتالي فإن ذكر رقم المطلب في القرار لا يشكل الحكم بأكثر مما طلب الأمر الذي يبقى معه السبب بالتالي خلاف الواقع.
وفيما يخص السبب الرابع.
حيث يعيب الطاعنون القرار فيه بخرق المادة 335 من قانون المسطرة المدنية ذلك أ، المحكمة أصدرت أمرا بالتخلي عن القضية إلا أن دفاع المستأنف تقدم بطلب يرمي إلى العدول عن الأمر بالتخلي مما تكون معه محكمة الاستيناف قد خرقت مقتضيات الفصل المذكور.
لكن، حيث إنه لا مجال لإثارة الدفع المشار إليه بالسبب أعلاه ما دام أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تستجب لطلب العدول عن الأمر بالتخلي واعتبرت القضية جاهزة وحجزتها للمداولة الأمر الذي بقي معه بالتالي السبب غير ذي أساس.
وفيما يخص السبب الخامس.
حيث يعيب الطاعنون القرار فيه بأنه فيما يخص الخبرة التي أمرت بها المحكمة الابتدائية فإنه يلاحظ أن المحكمة الابتدائية بخريبكة أمرت بإجراء خبرة عقارية عهد بها إلى حميد جليوط الذي كلف باستدعاء الطرفين طبقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ومحاولة الصلح بينهما إلا أن الطرف المتعرض في المرحلة الابتدائية لم يؤد أتعاب الخبرة، وهذا يعتبر خرقا قانونيا واضحا فيما ذهبت إليه محكمة الاستيناف.
لكن حيث أن الطاعنين لم يعتمدوا في السبب أعلاه عل أي سبب من أسباب النقض المحصورة في الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية الأمر الذي يبقى معه السبب بالتالي غير مقبول.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.
القرار عدد 2768
المؤرخ في: 16-07-2008
ملف مدني عدد 2282-1-1-2006
زفاطي عبد الله. ضد الساخي فاطنة
القاعــدة:
إن المسطرة القضائية للتحفيظ لا تستوجب إصدار الأمر بالتخلي، وإنما فقط إخطار أطراف النزاع باليوم الذي ستعرض فيه القضية للمناقشة طبقا للفصل 44 من ظهير التحفيظ.
إن عدم تلاوة المستشار المقرر لتقريره موجب للبطلان إذا أضر بأحد الأطراف.
إن قبول التعرض أو عدم قبوله ومدى وقوعه داخل الأجل هو من اختصاص المحافظ على الأملاك العقارية ولا تمتلك محكمة التحفيظ صلاحية مراقبة هذا الشق الشكلي، بل ينحصر اختصاصها في البث في الشق الموضوعي وتحديدا في الحق المدعى فيه ونوعه ومحتواه.
الأصل في الملك بين الورثة أنه مشاع فيما بينهم بنصيب كل واحد منهم في الإرث، وأن من يدع القسمة يقع عليه عبء إثبات ذلك.
إن اتفاق التصرف بين الورثة يفيد الاستغلال في التصرف المادي لا التصرف القانوني بالتفويت ونقل الملكية، ولا تفيد وجود القسمة العينية أو الاستغلال.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بتاريخ 26-04- 1994 قدم زفاطي عبد ﷲ بن محمد بن سالم مطلبا إلى المحافظة العقارية ببنسليمان سجل تحت عدد 1730/25 لتحفيظ الملك المسمى “ملك لطيفة” البالغة مساحته 2 هكتار و76 آر بصفته ملكا له بعقد شراء عدلي مؤرخ في 12-01-1959 وعقد تصرف المؤرخ في 01- 05-1989 وعقد شراء مؤرخ في 16- 09- 1987، وعقد شراء عدلي آخر مؤرخ في 09- 10- 1988 وعقد شراء عرفي مؤرخ في .1994-04-22
وبتاريخ 08-11-1995 كناش 7 عدد 417 تعرضت على المطلب صافي فاطنة مطالبة بحقوق مشاعة لتملكها لها بالإرث من أبيها وأدلت بعقد تركة مؤرخ في 12-04-1985.
وبتاريخ 10- 12- 1996 كناش 8 عدد 291 تعرضت الساخي عائشة والساخي فتيحة مطالبتين بحقوق مشاعة.
وبتاريخ 06-01- 1997 كناش 8 عدد 354 تعرضت على المطلب الساخي فاطمة مطالبة بحقوق مشاعة آلت إليها بالإرث من والدها.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية ببنسليمان وإجرائها معاينة بتاريخ 24-11- 2003 حكمها عدد 88/ذ ن في الملف رقم 47/02/16 بصحة التعرضات المذكورة. فاستأنفه طالب التحفيظ، وقضت محكمة الاستيناف المذكورة بتأييده وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف المستأنف بخمس وسائل.
فيما يخص الوسيلة الأولى.
حيث يعيب الطاعن القرار فيها بخرق الفصل 335 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه تم اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة دون أن يصدر قرار بالتخلي.
لكن ردا على الوسيلة فإن الأمر بتعلق بمسطرة التحفيظ التي لا توجب إصدار أمر بالتخلي وإنما يوجب الفصل 44 من ظهير 12- 08- 1913 فقط إخطار أطراف النزاع باليوم الذي تعرض فيه القضية بالجلسة فالوسيلة غير مؤسسة.
وفيما يخص الوسيلة الثانية.
حيث يعيب الطاعن القرار فيها بخرق الفصل 45 من ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري ذلك أنه بالرجوع إل القرار المطعون فيه يتبين أن تقرير المستشار المقرر لم تقع تلاوته.
لكن ردا على الوسيلة فإن تلاوة المستشار المقرر لتقريره باعتباره إجراء مسطريا لا يكون الإخلال به سببا للنقض إلا إذا أضر بأحد الأطراف وفقا لما ينص على ذلك الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية، وهو ما لم يدعيه الطاعن، فالوسيلة غير جديرة بالاعتبار.
وفيما يخص الوسيلتين الثالثة والرابعة.
حيث يعيب الطاعن القرار في الوسيلة الثالثة بخرق الفصل 25 من ظهير التحفيظ العقاري ذلك أن الطاعن دفع بأن التعرضات جاءت خارج الأجل القانوني كما يظهر ذلك من التغيير الذي تم بالجريدة الرسمية.
ويعيبه في الوسيلة الرابعة بخرق قاعدة الاحتمال مانع من للقضاء ذلك أنه علل بشأن الدفع بكون التعرض قدم خارج الأجل القانوني بأن التعرضات قدمت داخل أجل وجيز بعد تاريخ مسطرة التحقيق وبذلك يكون د بني على مجرد الاحتمال.
لكن، ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما، فإن قبول التعرض خارج الأجل أو عدم قبوله قبل إحالة الملف على المحكمة هو من اختصاص المحافظ على الأملاك العقارية وفقا لما ينص على ذلك الفصل 29 من ظهير 12- 08-1993 المتعلق بالتحفيظ العقاري وأنه بمقتضى الفصلين 37 و45 من الظهير أعلاه فإن المحكمة إنما ثبت في الحق المدعى به من قبل المتعرض ونوعه ومحتواه ومداه فالوسيلتان معا بالتالي غير جديرتين بالاعتبار.
وفيما يخص الوسيلة الخامسة.
حيث يعيب الطاعن القرار فيها بنقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنه علل بأن “أخ المتعرضات الساخي رحال قد باع لطالب التحفيظ أكثر من واجبه المشاع وأن عقد الشراء لم يشر إلى مدخل تملك البائع سواء بنصيبه في الإرث أو اتفاقية التصرف وأن الساخي عائشة أحد أطراف الاتفاقية كانت قاصرة تبلغ من العمر 17 سنة”. إلا أن هذا التعليل غير كاف على اعتبار أن عقد شراء الطاعن يبقى صحيحا ما دام لم يكن محل طعن بالبطلان أو لإبطال وأن حيازته كانت علنية وهادئة ومستمر وخالية من أي نزاع. وإلى جانب ذلك فإن القرار غير مرتكز على أساس عندما علل بأن المسماة الساخي عائشة أحد أطراف الاتفاقية كانت قاصرة إذا أن القاصرة لم تتقدم بدعوى إبطال رسم شراء الطاعن داخل أجل السنة من تاريخ بلوغها سن الرشد وفقا لما هو منصوص عليه قانونا وبذلك يكون قد خرق مقتضيات الفصلين 311 و312 من قانون الالتزامات والعقود.
لكن ردا على الوسيلة أعلاه فإن الطاعن لا ينازع في أن أصل الملك يعود لموروث البائع والمتعرضات وأن مبدأ نسبية العقود تحول دون تمديد عقد البيع إلى المتعرضات دون أن يكن في حاجة إلى سلوك مسطرة الطعن فيه بالبطلان والإبطال. إذ أن قاضي الدعوى هو قاض الدفع وأن القرار اعتمد في تعليله على أن “اتفاقية التصرف بين الورثة المشار إليها لا تفيد القسمة وأنه لا مجال للحديث عن الحيازة المكسبة، لأن شراء الطاعن لعقار النزاع إنما كان بتاريخ 16- 09- 1987 والتعرض على المطلب كان بتاريخ 08- 11- 1995 ولذلك ولما للمحكمة من سلطة في تقييم الأدلة واستنتاج قضاءها منها فإنها حين عللت قرارها بأن” الأصل في ملك الورثة إنهم على الشياع في متخلف موروثهم، وأنه لم يدل بما يفيد وجود قسمة عينية أو بتية. وأن اتفاقية التصرف بين الورثة المؤرخة في 11- 05- 1987 لا تفيد وجود قسمة بتية أو عينية بين أطرافها، وأنها لم تنصب على حق الملكية وإنما عنصر من عناصرها وهو حق الاستغلال أي التصرف المادي لا التصرف القانوني بالتفويت ونقل الملكية أو تثبيتها” فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا تعليلا كافيا وغير خارق للفصول المدعى خرقها والوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.
القرار عدد 2498
المؤرخ في: 02-07-2008
ملف مدني عدد 1599-1-1-2007
محمد فهيم. ضد امبارك اكرنوز بن عمر
القاعـدة:
تقتضي قواعد الترجيح بين الأدلة أن يعمل بالحجة الأقدم في التاريخ عن الحجة اللاحقة لها.
لا مانع من تأييد المحكمة للمستفيدة من عقد الشراء بالحيازة التي توفرت فيها الشروط المكسبة للملك والمقررة شرعا.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالدار البيضاء الحي الحسن عين الشق بتاريخ 14-03-2000 تحت عدد 2606/33 طلب امبارك اكرنوز تحفيظ الملك المسمى “ملك امبارك” وهو عبارة عن أرض عارية الكائن بسيدي الخدير الحي الحسني عمالة عين الشق الحي الحسني حددت مساحته في 85 سنتيار بصفته مالكا له بالشراء العرفي المؤرخ في 23- 06- 98 والمصادق على توقيع أطرافه في 24- 06-98 و26-06-98 من البائعة له نور حبيبة زوجة البخاري محمد التي كانت تملك بالإرث حسب الملكية المؤرخة في 18-02-2000.
وبمقتضى مطلب تحفيظ آخر عدد 2743/33 سجل بنفس المحافظة العقارية المذكورة بتاريخ 03-10-2001 طلب محمد فهيم تحفيظ الملك المسمى “أرض فهيم” وهو أيضا عبارة عن أرض عارية الكائن بعمالة عين الشق الحي الحسني جماعتي الحي الحسني سيدي الخدير حددت مساحته في 85 سنتيار بصفته مالكا له بالشرائين المؤرخين على التوالي في 10-09- 87 و20-06- 1997 وملحق عرفي مؤرخ في 12- 11- 2001 والملكية المؤرخة في 29-10-
.2001
وبناء على محضر التحديد المؤرخ في 23- 05-2002 سجل المحافظ على الأملاك العقارية بالحي الحسني عين الشق تعرضا متبادلا بين المطلبين المذكورين والناتج عن تداخل كلي بينهما.
وبعد إحالة ملفي المطلبين على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء الحي الحسني عين الشق وإجرائها بحثا بواسطة المقرر أصدرت حكمها عدد 26 بتاريخ 27-07-2004 في الملف 32/2003 بصحة تعرض اكرنوز امبارك على المطلب عدد 2743/33 وبعدم صحة تعرض محمد فهيم على المطلب 2606/33 استأنفه محمد فهيم صاحب المطلب الثاني 2743/33 وأيدته محكمة الاستيناف المذكورة وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستأنف المذكور في الوسيلة الفريدة بفساد التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن محكمة الاستيناف اعتمدت علل الحكم الابتدائي وأنه كان من شأن نشر الدعوى أمام محكمة الاستيناف أن تطلع على وثائق الطاعن التي تفيد جدية دفوعه في كونه اشترى البقعة الأرضية موضوع طلب التحفيظ من مالكها الحقيقي المسمى سحنون محمد الذي كان يملك هذه البقعة منذ 10-09-87 وفوتها للطاعن بتاريخ 20-06-1997، وأن تعليل القرار المطعون فيه بأن عقد ملكية المستأنف المؤرخ في 20- 12- 2001 وعقد ملكية المستأنف عليه المؤرخ في 10-02-2000 وأن حجة المستأنف عليه أقدم في التاريخ فضلا عن أن هذا التعليل هو تعليل فاسد ما دام البائع للطاعن ليس هو نفسه البائع للسيد اكرنوز امبارك وأن القول بأن عقود البيع المجردة من الحيازة لا تفيد التملك هو تعليل فاسد لا يمكن الأخذ به ما دام الطاعن صرح أنه لم يقم بوضع يده على العقار بفعل السلطة وأن المحكمة باعتبار الوثائق المعروضة عليها التي تفيد صحة دفوع الطاعنة كان عليها أن تقوم بإجراء معاينة على عين المكان للتأكد من الحدود والمساحة التي يمتلكها كل واحد منهما وتعلل بذلك حكمها تعليلا صحيحا.
لكن ردا على الوسيلة فإن إجراء معاينة إنما هو مكانية مخولة لسلطة المحكمة لا تقوم به إلا إذا كان ضروريا للفصل في النزاع وأنه يتجلى من مستندات الملف أن القرار ناقش حجج الطرفين ورجح حجة المطلوب في النقض حين علل قضاءه بأنه “برجوع المحكمة إلى وثائق الملف خصوصا عقدي الملكية المنجزين بتاريخ 20-12-2001 بالنسبة للمستأنف وفي 10-02-2000 بالنسبة للمستأنف عليه والذين يشيران إلى أن البائعين للطرفين تصرفا في العقار موضوع الدعوى منذ 10 سنوات سلفت عن تاريخه فإن هذه المحكمة لاحظت أن حجة المستأنف عليه أقدم في التاريخ فضلا عن أن هذا الأخير يحوز القطعة الأرضية المطلوب تحفيظها بعد أن بنى عليها سكنى له وذلك بإقرار المستأنف كما جاء في جلسة البحث المنجز ابتدائيا”. فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا والوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.
القرار عدد 2497
المؤرخ في: 02-07-2008
ملف مدني عدد 2940-1-1-2006
ميمون بن علال العمريتي. ضد فاطمة بنت محمد الحبشي
القاعــدة:
لا مانع من البث في دعوى الاستحقاق ودعوى التحفيظ في حكم واحد ما دامتا مرتبطتين.
من ادعى الحيازة كسبب من أسباب اكتساب الملك، يقع عليه واجب إثباته، إذ لا إعذار في ناقص وبالأولى في المعدوم.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدمت به فاطمة بنت محمد الحبشي لدى كتابة ضبط المحكمة الابتدائية بالناضور بتاريخ 22-06-1986 فتح له الملف 1518/86 عرضت فيه أنها تملك قطعة أرضية بمزارع تزطوطين بمقتضى رسم شراء من والدها وفي غضون سنة 1985 عمد المدعى عليهما المردين الحاج محمد بن احميدة المردين ميمون الحاج محمد بن أحمد إلى الاستيلاء على جزء من القطعة المذكورة وذلك بإقامة بناء فيه وأنها بادرت إلى رفع دعوى استعجالية ضدهما لإيقاف البناء طالبة لذلك الحكم عليهما بالتخلي لها عن الجزء المستولى عليه على وجه الاستحقاق وإلزامهما بهدم ما أحدثاه من بناء فوق ذلك الجزء وحمل أنقاضه على نفقتهما وأجاب المدعى عليهما المريدي الحاج محمد والمريدي ميمون الحاج محمد بكون المدعية لم تبين مساحة القطعة لتبين ما إذا كانت تشمل أرض المدعى عليه لكون القطعة التي يحوزها ويتملكها مساحتها 996 26م وتسمى اعرور آلت إليه عن طريق الإرث من أخت المدعية أمينه محمد الحبشي كما أنها لم تثبت كونها الحائزة ملتمسين الحكم برفض الدعوى. وبعد أن قررت إجراء المحكمة خبرة بواسطة عبد ﷲ الشقالي في 30-07-87 أجاب المدعى عليهما بمذكرة مع مقال إدخال الغير في الدعوى جاء فيها بكون الخبير لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وأن الحاج المريدي ميمون الحاج محمد اشترى عقاره من الحبشي يامنة بنت محمد بن محمد بمقتضى رسم شراء عدد 388 ص 190 وأن الفصل 593 صريح بأن البائع يلتزم بالضمان ملتمسين إدخال البائعة يامنة الحبشي محند بن محمد في الدعوى وأجابت المدخلة في الدعوى بكونها المالكة والمتصرفة في أرض النزاع وأن البيوعات المنجزة تستند على ملكيتها عدد 34 والتمست إيقاف البت في القضية إلى حين انتهاء مسطرة التحفيظ، بعد ذلك أصدرت المحكمة الابتدائية المذكورة حكمها عدد 133/90 بتاريخ 28-05-1990 في الملف 1518/86 بالمصادقة على الخبرة المؤرخة في 30-07-1987 وتصفية للحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 18-06-1987 بعدم قبول دعوى المدعى وفاطمة ومحند محمد الحبشي والدعوى المقابلة المقدمة من قبل المدعى عليهما. استأنفته المدعية وقضت محكمة الاستيناف المذكورة بإلغاء الحكم المستأنفة والتصريح بإرجاع الملف وأطرافه إلى المحكمة الابتدائية مصدرته بمقتضى قرارها 154 بتاريخ 20-04-93 في الملف 207/91. وبعد إحالة الدعوى على المحكمة الابتدائية المذكور فتح لها الملف عدد 150/94 وتقدمت المدعية بطلب إضافي مؤدى عنه أبرزت فيه أن التعرض تم رفضه في الملف عدد 401/94. وأن المدعى عليهما يحتلان الآن جميع قطعتها ملتمسة الحكم بتخليهما عن القطعة المذكورة محل النزاع لفائدتها.
وبمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالناضور بتاريخ 01- 06- 1976 تحت عدد 3584/ن طلبت فاطمة بنت محمد حبشي تحفيظ الملك المسمى “الطور” الكائن بقبيلة بن بويامي بمنطقة ضم الأراضي قسم كارت الناضور حددت مساحته في 1 هكتار و 93 آر و 1س فتعرض على المطلب المذكور المريدي ميمون بن الحاج محمد أحمد بتاريخ 21-05-1985 كناش 9 رقم 460 مطالبا بكافة عقار المطلب لكونه آل إليه عن طريق الشراء من يامنة أخت طالبة التحفيظ بموجب عقد الشراء العدلي المؤرخ في 23-07-79 وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالناضور فتحت له ملفا تحت عدد 43/98.
وبناء على مقال التدخل التي تقدم به ميمون بن علال العمريتي الذي أوضح فيه أنه تسلم العقار من المدعى عليه المتعرض بمقابل قدره 000.80 درهم وقد تبين أن العقار هو موضوع الملف 43/98 وأن طالبة التحفيظ فاطنة بنت محمد الحبشي تطالب باستحقاقه وأنه أصبح متضررا من العقد المبرم مع المتعرض المدعى عليه ذلك أن العقد أصبح غير ذي موضوع ملتمسا قبول تدخله شكلا وفي الموضوع الحكم بصحة التعرض لفائدة المريدي ميمون وفي حالة عدم التصريح بصحة التعرض يلتمس أن يضمن له المتعرض استحقاق المبيع وقبل البت في الدعوى إجراء خبرة لتحديد قيمة العقار بالأثمنة المتداولة حاليا في الأسعار مع تحديد قيمة الخسارة اللاحقة به والتعويض المستحق له مع الزام المدعى عليه بأدائه المبلغ الذي ستحكم به المحكمة.
وبعد ضم الملفين عدد 43/98 و 150/94 قضت المحكمة الابتدائية في حكمها عدد 2630 بتاريخ 26- 11-2001 بعدم صحة التعرض. وفي دعوى الاستحقاق ومقال إدخال الغير في الدعوى والمقال الإضافي بإلزام المدعى عليهم المريدي الحاج محمد بن أحمد والمريدي ميمون الحاج محمد بن أحمد وميمون بن علال العمريشي بالتخلي عن المدعى فيه استحقاقا لفائدة المدعية فاطمة محمد الحبشي. في مقال دعوى إدخال الضامن بإلزام المدخلة في الدعوى الحبشي يامنة بضمان استحقاق العقار الذي اشتراه منها المريدي ميمون الحاج محمد حسب رسم الشراء عدد 783 ص 190 وفي مقال التدخل بإلزام المدخل في الدعوى ميمون محمد المريدين بضمان استحقاق العقار الذي اشتراه منه بمقتضى رسم الشراء العدلي عدد 324 ص 276 بتاريخ 12-03-1996. استأنفه ميمون بن علال العمريتي وأيدته محكمة الاستيناف المذكورة وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرفه أعلاه في الوسيلة الوحيدة بنقصان وفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه ذلك أنه من الثابت من المقال الاستينافي للطاعن أنه أثار وبشكل صحيح أن الحكم المستأنف صدر في قضيتين إحداهما قضية عادية والأخرى تتعلق بمطلب التحفيظ والحال أن المسطرة التي تخضع لها القضايا العادية مغايرة للمسطرة التي تخضع لها قضايا التحفيظ من عدة أوجه منها الإجراءات المسطرية، وطرق الطعن وآجالها ووجوب أو عدم وجوب الاستعانة بمحام. وأن القرار المطعون لم يجب عن الدفع المذكور لا تصريحا ولا تلميحا مما يجعله ماسا بحقوق الدفاع ومن جهة ثانية فإن الطالب أثار وبشكل صحيح أنه حائز للمدعى فيه بسند صحيح ناقل للملكية وأن مدة حيازته ملفقة مع حيازة سلفه فاقت أمد الحيازة الذي هو 10 سنوات مما يجعل موقفه أقوى وحجته أرجح وأن القرار المطعون فيه استند إلى أن أصل الملك هو للمسمى محند محمد الحبشي وأن البائعة للطالب هي نسبة يامنة وأن البيع الذي بيد طالبة التحفيظ كان سنة 1956 وأن حجتها ناقلة وأن حجة المتعرض إنما هو الشراء من أخت طالبة التحفيظ بتاريخ 07-11-1989 وأن الحجة القديمة أقوى إلا أن الطاعن أثار وبشكل صحيح أن بنت المالك الأصلي باعت واجبها في متروك والدها للمسمى ميمون الموريدي الذي باعه للطاعن ميمون العمريتي وأن من المقرر أن حيازة المشتري تلفق مع حيازة البائع وأنه بجمع وتلفيق مدة الحيازة الطاعن مع حيازة البائع له مع حيازة البائعة لهذا الأخير مع حيازة موروث المعنية بالأمر يلفى أن مدة حيازة الناتجة عن ذلك أطول من جهة. ثم لأنها معززة بوضع اليد من جهة أخرى مما يجعل موقف الطاعن والحالة ما ذكر أقوى والقرار المطعون فيه بعدم التفاته إلى ما ذكر يكون ناقض التعليل وخارقا لقواعد الترجيح ومن جهة ثالثة فإن القرار المطعون فيه وقد أورد أحقية الطاعن في الرجوع على من باع له بالضمان لم يرتب على ذلك أثره القانوني مما يجعله ناقص التعليل وأخيرا فإن الطاعن أثار وشكل صحيح أن المطلوبة في النقض لم تقم دعوى الاستحقاق إلا بعد أزيد من عشر سنوات من حيازة الطاعن من جهة وأنها باعت واجبها الذي آل إليها من والدها ثم تقدمت بمطلب لتحفيظه سجل تحت عدد 2986 و2987 كان محل تعرض من قبل المشترين منها حسب الملف 30/90 والذي قضى فيه يتعرض ذلك الغير ومع ذلك تقدمت بمطلب جديد تحت عدد 3584 كما تقدمت بدعوى الاستحقاق موضوع الملف 150/94 ما يجعل موقفها غير سليم وأن القرار المطعون فيه لم يجب عما أثير فجاء بذلك ناقص التعليل.
لكن ردا على الوسيلة فليس هناك ما يمنع المحكمة من البت في دعوى الاستحقاق والدعوى الناتجة عن التحفيظ في حكم واحد ما دامتا مرتبطتين، وأنه لا مجال في النازلة للاستدلال بالحيازة المكسبة إذ لا يستفاد من وثائق الملف أن الطاعن أدلى بما يفيد حيازته ولا حيازة سلفه مما يبقى معه القرار معللا تعليلا كافيا والوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.
القرار عدد 2413
المؤرخ في: 25-06-2008
ملف مدني عدد 139-1-1-2006
مشكوري محماد. ضد ورثة مشكوري علي
القاعــدة:
يعتبر لفيف المغارسة مما يثبت به الملك، ويشكل مدخلا للمطالبة بالحق العيني أن هو قائم على عقد مغارسة.
يشترط في لفيف المغارسة أن يتحقق فيه العلم الخاص لدى شهوده حتى يمكن الاعتداد به كوسيلة إثبات.
يشترط لقيام المغارسة أن تستند على عقد قائم بين الطرفين ثابت التاريخ.
لا قمة للفيف المغارسة في غياب العقد الإنشائي للمغارسة لخلوه من المستند الخاص.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أن مشكوري محماد بن العربي بن الحاج قدم بتاريخ 06- 10-1997 مطلبا لدى المحافظة العقارية بقلعة السراغنة سجل تحت عدد 4158/ك 22 من أجل تحفيظ الملك المسمى “فدان الكوشة” مساحته حسبما أسفر عنها التحديد 3 هكتارات و 48 آرا و 61 سنتيارا بصفته مالكا له حسب حكم صادر عن ابتدائية القلعة بتاريخ 07-05-1992 رقم 60/92 وحكم صادر عن استينافية مراكش بتاريخ 02-07-1996 رقم 856 وشهادة بعدم النقض بتاريخ 13-05-1997 ومحضر قسمة بتاريخ 18-03-1997 وتقرير خبرة بتاريخ 23- 03- 1992 ورسم استمرار مؤرخ في 30- 08- 1990 عدد 1781 فتعرض على المطلب المذكور بتاريخ 15- 11-1999 كناش 10 عدد 835 مشكوري علي مطالبا بكافة الملك معتمدا في ذلك على صورة لرسم مغارسة مؤرخ في 02-09-1996 مؤرخ في 01-09-1997 وصورة شمسية من نسخة إثبات حالة مضمن أصله بعدد 239 وعقد بيع عرفي فأحال المحافظ ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة التي أصدرت بتاريخ 29-10-2002 في الملف عدد 340/02 حكمها رقم 935 بعدم صحة التعرض. استأنفه المتعرض فقضت محكمة الاستيناف المذكورة بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بصحة التعرض في حدود المستحق بمقتضى وثيقة المغارسة المضمنة بعدد 314 صحيفة 214 من كناش باقي الوثائق رقم 2 توثيق دمنات بتاريخ 10- 10-1996 وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرف طالب التحفيظ في الوسيلة الثانية بعدم الارتكاز على أي أساس ذلك أنه استند على كون المتعرض الأصلي مشكوري علي قد سبق له أن غرس الفدان المتنازع بشأنه على أساس أن يكون له ثلث الغرس ونصف غلة الحرث واستمراره في هذه الحالة إلى تاريخ الإشهاد الذي هو 02-09-1996 وذلك حسب رسم اتحاد الحالة ووثيقة المغارسة المضمنة تحت عدد 314 صحيفة 214 بتاريخ 10-10-1996 وأن استناد القرار على لفيفيه المغارسة لا يستند على أية أسباب واقعية وقانونية وجهية لأن المغارسة لا تثبت لفيفيه يشهد شهودها بذلك بل عي بمثابة عقد يتم إبرامه بين مالك الأرض وغارسها ويلزم كل منهما.
حيث صح ما عابه الطاعن على القرار ذلك أنه اعتمد في قضائه للقول بصحة تعرض المطلوب في النقض على أن “الثابت من لفيفيه المغارسة المضمنة بعدد 314 صحيفة 214 من كناش باقي الوثائق رقم 2 بتاريخ 10- 10- 1996 ثبوت علاقة مغارسة منذ 1966 بين مشكوري محمد أحد هذين المتقاسمين مع طالب التحفيظ ومشكوري علي المتعرض بمقتضاها غرس هذا الأخير ألف شجرة على أساس أن يكون له ثلث الغرس ونصف غلة الحرث واستمراره على هذه الحالة إلى تاريخ الإشهاد يوم 02-09-1996 وقبل تمام القسمة وبقاء المتغارسين على حالة واحدة من غير إنجاز آية قسمة بينهما حسب الثابت من رسم اتحاد الحالة عدد 239 مما يكون معه محقا كمتعرض على المطلب في حدود ما يتيحه له حقه الناتج عن هذه المغارسة”. في حين أن إثبات المغارسة بمقتضى لفيف يستلزم المستند الخاص لدى الشهود حتى يمكن الاعتداد به ويكون وسيلة إثبات ذلك وأن المغارسة التي استند عليها القرار تستلزم كحجة به للإثبات عقدا إنشائيا بين الطرفين ثابت التاريخ وهو ما لم يدل به المطلوب في النقض وأن ما أدلى به من لفيفيه مغارسة عدد 314 صحيفة 214 لا تقوم مقام العقد الإنشائي المذكور لخلوها من المستند الخاص. الأمر الذي كان معه بذلك القرار المطعون فيه غير مرتكز على أساس فتعرض بذلك للنقض والإبطال.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى والأطراف على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.
القرار عدد 2411
المؤرخ في: 25-06-2008
ملف مدني عدد 3089-1-1-2007
محمد بو هريز.. ضد بو طاهر الحجوي
القاعــدة:
يعتبر التدليس واقعة مادية يمكن إثباته بجميع وسائل الإثبات لإقرار مسؤولية طالب التحفيظ في إطار الفصل 64 من ظهير التحفيظ العقاري.
إن إقرار مسؤولية المحافظ عن عدم القيام بالإجراءات الضرورية بعد التحديد لا يمنع من إقرار مسؤولية طالب التحفيظ أن يثبت تدليسهم.
إن تحفيظ عقار في ملك الغير بسوء نية على أساس أنها أرض عارية والحال أن بها مسكن وبئر وإسطبل، ولم تقع الإشارة إليه في الرسم العقاري، يفيد قيام التدليس وموجب للتعويض، لأن طالب التحفيظ غنم أرضا ليست له.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أن بو طاهر الحجوي تقدم نيابة عن المدعين الحجاوي شعيب والحجاوي شعيب مرزوق والحجاوي سعيد بمقال أمام المحكمة الابتدائية بطنجة بتاريخ 04-11-2003 عرض فيه أن اشترى لموكليه قطعة أرضية مساحتها 1400 م 2 من البائع مولاي أحمد العلمي الريسوني موضوع الرسم الخليفي عدد 182 ومطلب التحفيظ عدد 16690/ط وأن المدعى عليهم محمد بو هريز، ومحمد العربي أحمدي، والشريف العلوي سيدي عمي اشتروا قطعة أرضية مساحتها سبعة هكتارات من البائع لهم الحسن النائب عن أحمد الريسوني، وأنهم باتفاق مع البائع لهم أنشأوا رسم إصلاح أضافوا فيه إلى القطعة المبيعة لهم مساحة 000.14 م 2 وضموا إليهم قطعة المدعين وقاموا بتحفيظها غفلة منهم وأصبحت الآن ذات الرسم العقاري عدد 61194/06،وأنه لكون عملية التحفيظ شابها تدليس لعدم استدعاء الجيران والمدعين منهم ولرسم إصلاح المساحة دون مبرر طالبين لذلك في إطار الفصل 64 من قانون التحفيظ العقاري الحكم أساسا بوجود تدليس، وانتداب خبير لتقويم قيمة الأرض وحفظ حقهم في الإدلاء بمستنتجاتهم بعد الخبرة.
وأجاب المدعى عليهم بأن الدعوى مقدمة ضد غير ذي صفة لأنه حتى على فرض وجود تدليس فإن مرتكبه يكون هو البائع لهم، وأنهم مشترون عن حسن نية، وأن المدعين سبق لهم أن تقدموا بتعرض ضد مطلب التحفيظ عدد 11690/06 وقضت المحكمة بعدم صحة تعرضهم ولا زال هذا النزاع معروضا على محكمة الاستيناف، وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير العربي الشتوف بتاريخ 27-09-2004 أصدرت المحكمة بتاريخ 26-10- 2004 حكمها تحت عدد 70 في الملف عدد 1373/03 قضت فيه بالتصريح بوجود تدليس في عملية التحفيظ بخصوص القطعة الأرضي ذات الرسم العقاري عدد 61194/06 والحكم على المدعى عليهم بأدائهم للمدعين مبلغ 00ر000.433.1 درهم مقابل تخليهم عن القطعة الأرضية موضوع النزاع. فاستأنفه المدعى عليهم، وأيدته محكمة الاستيناف المذكورة بقرارها المطعون فيه بالنقض بوسيلتين.
فيما يتعلق بالوسيلة الأولى.
حيث يعيب الطاعنون القرار فيها بخرق الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية وذلك في أربعة فروع.
ففي الفرع الأول. فقد أثاروا أمام محكمة الموضوع بأن المطلوب ضده لا صفة له في الدعوى لكونه يتقاضى نيابة عن السادة الحجاوي شعيب والحجاوي شعيب مرزوق والحجاوي سعيد دون إدلائه بأية وكالة عنهم، وأن القرار رد هذا الدفع بكون المطلوب ضده النقض يستمد صفته من عقد الشراء المؤرخ في 30-09-1986 وأن لا مصلحة له في النازلة إلا ما هو لصالح موكليه. مع أن وكالة التقاضي هي وكالة خاصة والوكالات التي يتوفر عليها المطلوب تتعلق فقط بالبيع والشراء والدفع والقبض والإبراء والتوقيع على العقود.
وفي الفرع الثاني. فقد التمس الطاعنون عدم قبول الدعوى على أساس أن المرحوم أحمد الريسوني الذي باع للمطلوب ضده النقض القطعة الأرضية ذات المساحة 1700 م 2 تبين أنه ليس هو المالك للعقار موضوع المطلب عدد 11690/ط والمستخرجة منه هذه القطعة. وأن المالكة هي السيدة ذرة الريسوني زوجة أحمد الريسوني والتي قامت بإلغاء الوكالة وعزلت هذا الأخير بتاريخ 21-03-1970 كما هو ثابت من الحكم الابتدائية عدد 18 الصادر في ملف التحفيظ العقاري عدد 10/99/16 وأن الطاعنين طلبوا من المحكمة إجراء بحث في الموضوع إلا أنها لم تستجب لذلك ولم ترد على هذا الدفع.
وفي الفرع الثالث. فإن الطاعنين التمسوا أيضا عدم قبول الدعوى لعدم أداء الرسوم القضائية عن المستنتجات بعد الخبرة، إلا أن المحكمة اعتبرت أن عدم أداء الرسوم كاملة، لا يجعل الدعوى غير مقبولة مخالفة بذلك الاجتهاد القضائي.
وفي الفرع الرابع. فإن الطاعنين التمسوا الحكم بعدم قبول الدعوى لاعتبارها سابقة لأوانها لكون المطلوب ضده النقض يعتبر متعرضا على مطلب التحفيظ، وأن النزاع لا زال معروضا على محكمة الاستيناف موضوع الملف عدد 157/03/8، إلا أن القرار المطعون فيه اعتبر أن المطلوب ضده النقض لم يبق له الحق في مسايرة الحكم الابتدائي عدد 18 الصادر بتاريخ 29-04- 2003 في الملف عدد 10/99/16، مع أن المطلوب ضده النقض لم يتنازل عن استينافه ولا عن تعرضه.
لكن ردا على الوسيلة أعلاه بجميع فروعها، فإنه يتجلى من مستنداته أن المطلوبين في النقض شعيب الحجاوي وشعيب مرزوق الحجاوي، وسعيد الحجاوي وكلوا بو طاهر الحجوي الذي ناب عنهم في عقد الشراء، للدفاع على مصالحهم أينما كانت ووجدت أمام جميع المحاكم بكل درجاتها حسب الوكالة المفوضة الموقعة من طرفهم بتاريخ 08- 08- 1999، والمدرجة ضمن المستندات المرفقة بتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير العربي الشتوف، وأن الوكيل المذكور وكل عنه محاميا للدفاع عن مصالح موكليه أمام القضاء. وأن الطاعنين لم يسبق لهم أن أثاروا أمام محكمة الموضوع بأن المرحوم أحمد الريسوني البائع للمطلوبين في النقض ليس هو المالك الحقيقي للمبيع وأن المحكمة ردت وعن صواب على الدفع لعدم قبول الدعوى لعدم أداء الرسوم القضائية كاملة، وعلى الدفع بكون هذه الدعوى سابقة لأوانها لتقديم تعرض على مطلب التحفيظ من طرف المطلوبين بالقول بأنه بالرجوع للمقال الافتتاحي ثبت منه أن الطرف المدعي أدى عليه الوجيبة القضائية وأن عدم أداء المصاريف الكاملة لا يجعل الدعوى غير مقبولة، وأن جهة المصالح المالية هي المكلفة بمراجعة المصاريف واستخلاص ما تبقى منها. وأن مطلب التحفيظ عدد 11690/06 جزء إلى قسمين بناء على طلب المستأنفين بتاريخ 15- 10-1997، حيث أصبح القسم الأول يحمل اسم نزهة وأصبح له رسم عقاري تحت عدد 61194/06. وأما الجزء الثاني فيحمل اسم الحسنية والذي بتي يحمل رقم المطلب الأم 11690/06 وأن الأرض محل النزاع تتعلق بالأرض موضوع الرسم العقاري المذكور الأمر الذي يكون معه القرار غير خارق للفصل المحتج به. والوسيلة بالتالي بجميع فروعها غير جديرة بالاعتبار.
وفيما يتعلق بالوسيلة الثانية.
حيث يعيب الطاعنون القرار فيها بتناقض التعليل وفساده ذلك أنه جاء فيه بأن البائع مولاي أحمد الريسوني قد باع للمطلوب ضده النقض بتاريخ 30-09-1986 أولا ثم باع للطاعنين ثانيا وبالتالي يكون البائع قد باع لهم أرضا لم تعد في ملكه، وأن البيع الثاني لا يكون صحيحا إلا إذا أجازه المالك الحقيقي، وأن المحكمة بهذا التعليل لم تتمعن في وثائق الملف جيدا، فالبائع مولاي أحمد الريسوني بتاريخ 21-03-1970، وبذلك يكون شراء المطلوب في النقض باطلا، وأنه جاء في تعليل القرار بأن المسؤولية تقع على المحافظ على الأملاك العقارية لعدم قيامه بالإجراءات الضرورية بعد عملية التقسيم للمطلب الأم بإعادة تحديد كل قسم على حدة ومع ذلك اعتبرت المحكمة أن الطاعنين هم المطالبون بأداء التعويض رغم عدم ثبت التدليس من طرفهم على اعتبار أن المحافظ هو من قام بجميع المساطر، وهذا يعني أن الطاعنين اشتروا العقار وحفظوه بحسن نية، ولم يقوموا بأي تدليس.
لكن حيث أن التدليس باعتباره فعلا ماديا يمكن إثباته بجميع الوسائل القانونية، ويخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع وأن ما ورد ي تعليل القرار من كون المسؤولية يتحملها المحافظ لعدم قيامه بالإجراءات الضرورية بعد عملية التقييم لا يتعد عن الطاعنين مسؤوليتهم بسبب التدليس من طرفهم ولذلك فإن القرار حين علل بأن “الملك محل المطالبة بالتعويض محدد المعالم إذ يحتوي على سكن وبئرين وإسطبل وأن المشتري لما يشتري أرضا يطوف بها ويعرف حدودها ومصالحها ومساحتها، ولما يطلب مباشرة تحفيظ أرضه ويودع مستنداته على المطلب الأصلي الذي كان في اسم البائع لكلا الطرفين أن يتحرى الأمر، ولا يطلب تحفيظ إلا ما هو ملك له ولا يتعدى تحفيظه إلى ملك الغير، وأن المستأنفين حفظوا الأرض بكاملها باسمهم وهذا هو عين التدليس، وأنه لا يعقل أن تحفظ أرض عارية وبها مسكن وبئرين وإسطبل، ولم يتضمن الرسم العقاري هذه المصالح فيكون التدليس قائما بعينه. وأن المحكمة وقفت على عين المكان بتاريخ 04- 07-2000 وثبت لديها أن ما اشتراه المستأنف عليهم لا زال قائم المعالم ولا زال تحت حيازتهم وتصرفهم وبه مسكنهم وهو الموجود ضمن حدود الملك المسمى نزهة موضوع الرسم العقاري عدد 61194/06 وهذا كاف للقول بأن المستأنفين أصحاب الملك المسمى نزهة لهم علم بمحل النزاع. وأن الذي يتحمل التعويض هو صاحب الملك المحفظ لكونه غنم أرضا ليست له”. فإنه نتيجة لما ذكر، يكون القرار معللا تعليلا سليما وليس فيه أي تناقض والوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل أصحابه الصائر.
القرار عدد 2341
المؤرخ في: 18-06-2008
ملف مدني عدد 2000-1-1-2006
شريفة بنت عباس. ضد محمد بن أحمد المطالبي..
القاعــدة:
يحق لأطراف الخصومة أن يجرحوا الخبير، وذلك بطلب يقدمه إلى المحكمة، ويبين فيه الأسباب القانونية والواقعية، وذلك داخل أجل 5 أيام من تاريخ التبليغ بقرار التعيين.
إن رسم الملكية لا يرقى إلى درجة الاعتبار وأن لم تتضمن عبارة “بيده” إذ ما ضمن فيها من عبارات يعني هذا اللفظ كذكر الحوز والتصرف.
لا يواجه رسم الملكية المستوفي لجميع الشروط المتطلبة فقها ل إثبات الملك بالدفع بالحيازة لإسقاطها عن درجة الاعتبار.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أن الشريفة بنت عباس ومحمد بن أحمد بن محمد وفاطمة بنت أحمد بن محمد تقدموا بتاريخ 25-10-1958 لدى المحافظة العقارية بالجديدة بأربعة مطالب الأول تحت عدد 1973/ج والثاني عدد 15974/ج والثالث عدد 15977/ج والرابع 15978/ج من أجل تحفيظ الأملاك المسماة “جنان البوهلي والضاية الحمراء” مساحته حسبما اسفر عنها التحديد 19 آرا و6 سنتيارا و”جنان موبورة” مساحته حسبما اسفر عنها التحديد 44 آرا و41 سنتيارا و”حطة بقعة عبد اﷲ” مساحته حسبما أسفر عنها التحديد 5 هكتارات و82 آرا و73 سنتيارا و”جنان بن اعريش” مساحته حسبما أسفر عنها التحديد 66 آرا و13 سنتيارا. بصفتهم مالكين لها بمقتضى رسم الإراثة المؤرخة في 17-01-1956 وعدة الإراثة المؤرخة في 09- 02- 1956. وبتاريخ 25-08-1959 تعرض محمد بن أحمد علي المطلبين 15973ج و 15974ج مطالبا بكافة عقاري المطلبين المنجزت له عن طريق الإرث من أبيه وبتاريخ 04-12-1959 تم تأكيد هذا التعرض من طرف المتعرض المذكور في اسمه واسم عائشة بنت المكي ومباركة ورقية وحليمة والزوهرة وعائشة بنات عبد ﷲ بن علي للمطالبة بالنصف المشاع عوضا عن الكافة. وبتاريخ 04-12- 1959 أقام المطالب أحمد بن محمد أصالة عن نفسه ونيابة عن أمه عائشة بنت المكي وخالاته مباركة ورقية وحليمة والزوهرة وعائشة بنات عبد ﷲ بن علي تعرضا على تحفيظ الملك موضوع المطالب الأربعة المذكورة مطالبين بالنصف المشاع في عقارات المطالب المنجز لهم بالإرث فأحال المحافظ ملف المطلبين عدد 15977 و15978 على المحكمة الإقليمية التي أصدرت بتاريخ 29- 07-1967 قرارا بغرفة المشورة بإرجاع الملف على حاله للمحافظ لكون المتعرض لم يعرف له محل إقامة للمخابرة معه. وبتاريخ 28-12-1994 أحال المحافظ ملفات المطالب المشار إليها أعلاه على المحكمة الابتدائية بالجديدة التي قررت ضم ملفات المطالب المذكورة وأصدرت حكمها بتاريخ 03-06- 1998 في الملفات 1 و2 و3 و4/95 بصحة التعرضات المقدمة من طرف المطالب محمد بن أحمد أصالة عن نفسه ونيابة عن أمه عائشة بنت المكي ومباركة ورقية وحليمة والزهرة وعائشة بنات عبد ﷲ بن علي في مواجهة المطالب المذكورة فاستأنفه طالبوا التحفيظ وبعد إجراء معاينة على عين المكان وخبرتين الأولى من طرف الخبير محمد امخنت والثانية من طرف محمد غنداري قضت محكمة الاستيناف بالجديدة بتاريخ 16-01-2003 في الملف عدد 5/100/99 قرار رقم 15 بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالقول بأن التعرض صحيح في حدود مساحة هكتارين و88 آرا و53 سنتيارا من المجموع الكلي لمساحات المطالب المذكورة، وبعد الطعن فيه بالنقض من طرف طالبي التحفيظ أصدره المجلس الأعلى بتاريخ 30-06-2004 في الملف عدد 3134/1/1/2003 قراره رقم 2082 بالنقض والإحالة على نفس المحكمة بعلة أنه “لا يستفاد من مستندات الملف أنه تم استدعاء وكيل الطاعنين أو حضوره الخبرتين المعتمدتين وأن مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية توجب على الخبير أن لا يقوم بمهمته إلا بحضور وكلاء الأطراف أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية” وبعد الإحالة وإجراء الاستيناف المذكورة خبرة بواسطة الخبير محمد غنداري قضت بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالقول بصحة التعرض في حدود مساحة هكتارين و23 آرا و33 سنتيارا في المجموع الكلي لمساحة المطالب المذكورة وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض حاليا من طالبي التحفيظ بوسيلتين.
فيما يخص الوسيلة الأولى.
حيث يعيب الطاعنون القرار فيها بخرق قاعدة مسطريه أضر بهم “الفصل 359/2 من قانون المسطرة المدنية قبول تقرير خبير سبق له أن أبدى رأيه في موضوع النزاع خرق مقتضيات الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن الخبير محمد الغنداري المعين على ذمة القضية سبق له وأن أبدى رأيه في موضوع النزاع قبل النقض وأن الطاعنين جرحوا الخبير المذكور بعلة أنه سبق له أن أبدى رأيه في موضوع النزاع إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت قرارها بأن التجريح قد قدم بتاريخ 12-04- 2005 بعد توصل المستأنفين بقرار إجراء الخبرة بتاريخ 12-04-2005 إلا أنه بالرجوع إلى وثائق الملف فإن الطاعنين لم يتوصلوا بأي قرار لإجراء الخبرة والتوصل في مثل الحال يجب أن يكون توصلا شخصيا لا عن طريق المحامي وأن ما عللت به المحكمة قضاءها بخصوص التجريح كون الخبير المنتدب محمد غنداري قد أنجز الخبرات المعتمدة سابقا وقد اقتصرت علة المجلس الأعلى بعد النقض على شكلية عدم استدعاء الخبير لوكيل الطاعنين وعدم حضوره إجراءات الخبرة ولم ينل من موضوعية الخبرة هو تعليل رد عليه المجلس الأعلى في عدة قرارات أكد فيها على أن من آثار النقض والإحالة إمكانية إدلاء الأطراف بمستجدات جديدة.
لكن حيث أن تبليغ قرار إجراء الخبرة إلى دفاع الطاعنين يعتبر تبليغا صحيحا وقانونيا وأنه بمقتضى الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية “فإنه يتعين على الطرف الذي توجد لديه وسائل لتجريح الخبير الذي عينته المحكمة تلقائيا تقديمها داخل خمسة أيام من تبليغه تعيين الخبير يطلب موقع منه أو من وكيله مبينا أسباب التجريح”، ولذلك فإن القرار حين علل بأن “استبدال الخبير قدم بتاريخ 25-04-2005 بعد توصل المستأنفين بقرار إجراء الخبرة بتاريخ 12- 04-2005 مما يكون معه التجريح قد أثير خارج أجل خمسة أيام المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية” فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار غير خارق للفصل المستدل به وما بالوسيلة بالتالي غير جدير بالاعتبار.
وفيما يخص الوسيلة الثانية.
حيث يعيب الطاعنون القرار فيها بعدم الارتكاز على أساس قانوني أو انعدام التعليل (خرق الفصل 359/5 من قانون المسطرة المدنية) نقصان التعليل الذي يوازي انعدامه (خرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية) ذلك أن المحكمة اعتبرت أن ملكية المطلوبين في النقض عدد 599 ص 366 مستوفية لجميع الشروط المتطلبة فقها لإثبات الملك ولم تذكر هذه الشروط وتوافرها في الملكية رغم الدفوعات الموضوعية الموجهة لها من الطاعنين قبل النقض وبعده وأن ملكية المطلوبين غير متوفرة على وضع اليد أو الحوز أي أن المشهود به بالملكية في يد المشهود له إلى تاريخ الشهادة أو قبل مدة النزاع وعدم تضمينها أن المشهود به مال من أموال مالكه وعدم ذكر تصرف الحائز فيه مثل تصرف المالك في ملكه بمختلف أنواع التصرف لشرعي وعدم ذكر النسبة.
لكن حيث أنه لا يستفاد من مستندات الملف أن الطاعنين سبق لم أن أثاروا أمام محكمة الموضوع الدفوع المشار إليها بالوسيلة بخصوص ملكية المطلوبين عدد 599 صحيفة 336 وأنه هذه الملكية تتوفر على كافة الشروط المشار إليها بالوسيلة وأن مجرد خلوها من عبارة بيده لا تأثير عليها إذ يعني عنها ما يدل عليها كذكر الحوز والتصرف وهو ما تضمنته الملكية المذكورة، ولذلك فإن المحكمة ولما لها من سلطة في تقييم الأدلة واستخلاص قضائها منها حين عللت قرارها بأن “الملكية المدلى بها لم تكن محل أي دفع جدي من قبل المستأنفين وأن الملكية المدلى بها مستوفية لجميع الشروط المتطلبة فقها لإثبات الملك وبذلك لا تواجه بدفع الحيازة المثار من طرف المستأنفين ما دامت حجة المتعرضين قائمة”. فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا ومرتكزا على أساس وما بالوسيلة بالتالي غير جدير بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل أصحابه الصائر.
القرار عدد 2336
المؤرخ في: 18-06-2008
ملف مدني عدد 2228-1-1-2006
الشركة المدنية العقاري. ضد نجاح مصطفي بن محمد.
القاعـدة:
أطراف دعوى التحفيظ يتحددون من طرف السيد المحافظ، أما المحكمة فلا ثبت إلا في وجود الحق المدعى فيه من قبل المتعرض ومداه.
يعتبر قانون التحفيظ العقاري قانون الشكل والموضوع، وأن اللجوء غلى القواعد الإجرائية في النص العام لا يعمل بها إلا في أحوال خاصة.
لا إمكانية لممارسة التدخل الإرادي والهجومي أمام محكمة التحفيظ لأن المشرع حصر أطراف دوى التحفيظ في ظهير التحفيظ.
يقع تحت طائلة عدم القبول كل تدخل إرادي في دعوى التحفيظ لان المشرع أفرد لها قواعد خاصة وله علاقة بالنظام العام مما يخول القاضي إثارة ما يخالف أحكامه تلقائيا.
لا يشكل قانون المسطرة المدنية نصا عاما إجرائيا لقانون التحفيظ العقاري.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بتاريخ 08- 06-1998 أصدرت المحكمة الابتدائية بعين الشق الدار البيضاء حكمها في الملف رقم 19/96 بعدم صحة التعرض المقدم من طرف بحرية تحريزي أصالة عن نفسها ونيابة عن الشعيبية تحريزي ومينة تحريزي وفاطنة تحريزي ضد المطلب عدد 1476/33 المقدم من طرف نجاح مصطفى بن محمد ومن معه وذلك بعد أداء طالبي التحفيظ الرشداء منهم اليمين على عدم علمهم بأي حق لفائدة المتعرضين تحريزي مينة وتحريزي فاطنة على الأرض موضوع المطلب فاستأنفته المتعرضات المذكورات وأصدرت محكمة الاستيناف المذكورة بتاريخ 13- 05-2002 قرارها. في الملف عدد 2167/98 بتأييد الحكم الابتدائية، وطعنت فيه المستأنفات بالنقض وأصدر المجلس الأعلى قراره عدد 9421 وتاريخ 03-12- 2003 في الملف المدني عدد 3856/1/1/2002 بنقض القرار المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به تأييد للحكم المستأنف فيما قضى به من عدم صحة تعرض الطاعنين فاطنة ومينة تحريزي، وإحالة الملف على نفس المحكمة للبت فيها من جديد طبقا للقانون بخصوص ما ذكر وبرفض الطلب فيما عدا ذلك.
وبعد الإحالة تدخلت في الدعوى الشركة المدنية العقارية “أميكو” بمقتضى مقال مؤدى عنه. وقضت محكمة الاستيناف المذكورة بعدم قبول التدخل الاختيار، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض حاليا أعلاه من طرف المتدخلة في السبب الوحيد بخرق إجراء جوهري من إجراءات المسطرة، ذلك أنها قدمت بعد النقض مقالا رام إلى التدخل الاختياري في الدعوى طبقا بمقتضيات الفصل 111 من قانون المسطرة المدنية، وأن القرار لم يميز بين التدخل الانضمام، والتدخل الاختصاص وأن تدخل الطاعنة كان انضاميا يرمي إلى استصدار حكم وفق طلب المتعرضات، والقرار غير من وضعية الطاعنة واعتبرها تطالب بحقوق عينية لفائدتها، وأنه بذلك جاء معيبا لكونه حرم المتقاضين من حقهم في الدفاع بتفسيره الضيق لقانون التحفيظ العقاري بكونه لم يسمح سلوك هذه المسطرة علما أن قانون المسطرة المدنية هو الواجب التطبيق في حالة خلو المساطر الخاصة من الإشارة أو تنظيم المرافعات والإجراءات.
لكن ردا على الوسيلة أعلاه فإن الطاعنة لم تبين الإجراء المسطري الذي تم خرقه من جهة، ومن جهة أخرى فإن أطراف النزاع في مسطرة التحفيظ تحدد أمام المحافظ في طلاب التحفيظ والمتعرضين والمحكمة لا تبت إلا في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرض ومحتواه ومداه وفقا لما ينض عليه الفصلان 37 و45 من ظهير 12-08-1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري الواجب التطبيق لأنه قانون الشكل والموضوع، ومسطرة التدخل الاختياري سواء هجوميا أو انضماميا لم ترد في هذا القانون بعدما حصر المشرع أطراف النزاع في الفصلين أعلاه، وبذلك فإن القرار المطعون فيه حين رد دعوى التدخل الاختياري بعلة أن “دعوى التدخل الاختياري المقدمة من طرف الأستاذ طيب محمد عمر نيابة عن موكلته الشركة المدنية العقارية غير مقبول ذلك أن دعوى التحفيظ العقاري هي دعاوي خاصة أفرد لها المشرع قانونا خاصا له علاقة بالنظام العام تثار مخالفته تلقائيا، هذا القانون يشمل قانون الإجراءات الشكلية والموضوعية بمنأى على تطبيق قانون المسطرة المدنية إلا في الحالات التي يحيل فيها قانون التحفيظ على قانون المسطرة المدنية ولا وجود بالقانون المذكور نص قانوني يحيل على الفصل 111 من قانون المسطرة المدنية المتعلق بالتدخل الاختياري” والمجلس الأعلى استقر على هذا الاتجاه” فإنه نتيجة لما ذكر كمله يكون القرار غير خارق لإجراءات المسطرة المدعى خرقها والسبب بالتالي غير جدير بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل رافعته الصائر.
القرار عدد 2333
المؤرخ في: 18-06-2008
ملف مدني عدد 768-1-1-2007
بو شعيب بن محمد بن بو شعيب. ضد الدولة المغربية.
القاعـدة:
يكفي وجود مستنتجات النيابة العامة في ملف التحفيظ، ولا لما يلـزم تبليغها مقال الدعوى.
لا موجب لاستصدار قرار بالتخلي في دعاوى التحفيظ ولا تلاوة المستشار المقرر لقراره ما لم يترتب عليه ضرر.
إن الطعن بالنقض ينصرف إلى القرار الاستئنافي لا إلى الحكم الابتدائي.
يلزم المتعرض بإثبات تعرضه بمقبول تحت طائلة عدم صحة تعرضه.
إن الرسم الذي لا يتضمن شروط الملك المعتبرة شرعا، واكتفى بحكاية وافق عليها أطراف العقد ولا ترقى إلى الشهادة المعتبرة شرعا.
إن طرح واقعة معينة وإبداء الرأي بشأنها لا تعتبر إقرارا يعتد به قانونا.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ سجل بالمحافظة العقارية ببرشيد بتاريخ 18-16-1996 تحت رقم 769/53، طلبت الدولة “الملك الخاص” تحفيظ الملك الذي أرادت تسميته “ملك الدولة 1872” حددت مساحته في 7 هكتارات و13 آرا و40 سنتيارا بصفتها مالكة له في إطار ظهير 2 مارس 1973 بناء على القرار الوزاري رقم 95/349 بتاريخ 25- 07- 1995 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4325 بتاريخ 20-09-1995. فتعرض على المطلب المذكور بو شعيب بن محمد بن بو شعيب والطاهري عبد ﷲ بن محمد حسب التعرض المسجل بتاريخ 06-04-1998 تحت عدد 6 بكناش 3/53 للمطالبة بجزء من الملك المذكور. وهو التعرض الذي تم تأييده بتاريخ 08-06- 1998 تحت عدد 134 كناش 3/53 مع تعديله بالمطالبة بكافة الملك استنادا إلى رسم شراء بتاريخ 18 رمضان 1362 من البائعين لهما الإخوة محمد وأحمد وبو شعيب وعائشة أبناء سليمان بن أحمد لجميع واجبهم المنجز لهم إرثا من والدتهم فاطنة بنت بو شعيب بن الحاج الطاهر.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية ببرشيد تم الإدلاء بمذكرة ببيان أوجه التعرض من طرف المتعرضين وكذا ورثة جدور محمد بن الجيلالي وورثة جدور فاطنة وورثة الطاهر بو شعيب بن الهاشمي وورثة طاهر أحمد بن الهاشمي التمسوا فيها أساسا إرجاع الملف إلى المحافظة العقارية لاستكمال تعرضات باقي الورثة واحتياطيا اعتبار حقوقهم ثابتة بمقتضى الوثائق المدلى بها، فقضت المحكمة المذكورة بعدم صحة التعرض حسب حكمها رقم 1 الصادر بتاريخ 27-02-2002 في الملف رقم 3530/2000 الذي استأنفه المتعرضان فأيدته محكمة الاستيناف بمقتضى القرار المطعون فيه بالنقض بثلاثة أسباب.
فيما يخص السبب الأول.
حيث يعيب فيه الطاعنان القرار بخرق قاعدة مسطريه أضر بأحد الأطراف المتمثلة في الفصل 8 و9 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن القرار خال من الإشارة إلى تبليغ القضية إلى النيابة العامة، بالإضافة إلى الفصل 345 من نفس القانون ليتبين أن القرار المطعون فيه لم يشر إلى أن النيابة العامة قدمت مستنتجاتها أو تليت في الجلسة. كما أنه لا يوجد بالقرار المطعون فيه ما يفيد صدور الأمر بالتخلي وتبليغه للطاعنين للإدلاء بمستنتجاتهما ووثائقهما. ولا يعرف ما إذا تمت تلاوة تقرير المستشار المقرر أم لا؟.
لكن، حيث إنه من جهة، فإن الثابت من مستندات الملف أن النيابة العامة قدمت مستنتجاتها الكتابية المؤرخة في 17- 10-2005 وهو المطلوب بمقتضى الفصل 45 من ظهير التحفيظ العقاري المطبق في النازلة. ومن جهة ثانية فإن الفصل 44 من نفس الظهير لا ينص على إصدار أمر بالتخلي عندما يرى المستشار المقرر أن المسطرة قد تمت، وأن تلاوة تقرير المستشار المقرر باعتباره إجراء مسطريا لا يترتب عن عدم مراعاته النقض إلا إذا أضر ذلك بأحد الأطراف، مما يكون معه القرار المطعون فيه غير خارق للمقتضيات المحتج بها والسبب غير جدير بالاعتبار.
وفيما يخص السبب الثاني.
حيث يعيب الطاعنان القرار بكونه لم يكن معللا تعليلا كافيا ذلك أن قاضي الدرجة الأولى لم يجب على عدة دفوع كما أنه لم يشر إلى الحجج العديدة والحاسمة المدلى بها.
لكن، حيث أن ما أثير يتعلق بالحكم الابتدائي فضلا على أن الحكم الابتدائي فضلا على أن السبب لم يبين الدفوع التي لم يجب عليها والحجج التي لم يشر إليها مما يكون معه السبب غامض ومبهم وبالتالي غير مقبول.
وفيما يخص السبب الثالث.
حيث يعيب الطاعنان القرار فيه بعدم ارتكازه على أساس قانوني، ذلك أن السبب المعتمد على التصريح بعدم صحة تعرض الطاعنين هو كون الشراء غير مشار فيه إلى أصل الملك، مع أن هذا الرسم يتضمن ثلاثة عقود، الإراثة والملكية والبيع والشراء. فهو يشير إلى أصل الملك بذكر أنه يعود إلى بو شعيب بن الحاج الطاهر الساعي الهواري وابنيه الهاشمي ومحمد. كما يشير إلى اسم الأرض وحدودها ومساحتها ومدة التصرف وتعاقب الورثة بذكر أسمائهم وعملية البيع التي تمت. أما الدفع بكون أن الطاعنين لا يملكان ولم يشتريا إلا جزء من الأرض حسب الحكم الابتدائي، فإن هذا الحكم تجاهل بأنه اعتراف بتملك الطاعنين لجزء من الأرض وبالتالي فتعرضهما صحيح سواء كانوا يملكون الأرض بكاملها أو جزء منها بالإضافة إلى هذا، أن كانت طالبة التحفيظ تقر في مذكراتها أن الطاعنين اشتريا من ورثة فاطنة بنت بو شعيب ربع هكتار من القطعة الأرضية ذات سبعة هكتارات، فلماذا طلبت تحفيظ سبعة هكتارات عوض 5،6 هكتارا ما دامت تقر بأن ربع الهكتار من أرض المطلب تعود للغير. ثم أن مطالبة الطاعنين بكافة الملك أسس على كونهما يتوفران على توكيل من باقي مالكي ما تبقى من أجزاء الأرض وهم ورثة جدور محمد الجيلالي وورثة جدور فاطنة وورثة الطاهر بو شعيب الهاشمي وورثة الطاهر أحمد بن الهاشمي والدليل على ذلك هو مذكرة بيان أوجه التعرض المؤرخة في 11-09-2001 إلا أن المحكمة الابتدائية اعتبرت الطاعنين ولم تدخل في الحكم باقي الورثة المالكين.
لكن، حيث أن الطاعنين باعتبارهما متعرضين يقع عليهما عبء إثبات تعرضهما وفق ما تقتضيه قواعد البت في التعرض، وهذا ما طبقه القرار المطعون فيه حين اعتبر، عن صواب، أن رسم الشراء وإن أشار إلى ملكية بو شعيب بن الحاج الطاهر لعقار النزاع فإنه لا يتضمن شروط الملك، ما دام أن ما جاء بالرسم المذكور مجرد حكاية وافق عليها أطراف العقد ولا ترقى لشهادة ثبوت الملك. وأن القرار استبعد الدفع بإقرار طالبة التحفيظ بملكية المتعرضين لجزء من مطلب التحفيظ بعلة “أنه فضلا عن إنكارها لهذا الإقرار فإن المحكمة بعد رجوعها إلى المذكرة المدلى بها من طرفها ابتدائيا في جلسة 12-02-2001 يتبين أن ما جاء فيها ليس إقرارا وإنما طرح أولا لواقعة معينة وإبداء الرأي فيها ثانيا” وهذا التعليل غير منتقد مما يكون معه القرار مرتكزا على أساس والسبب غير جدير بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبيه الصائر.
القرار عدد 1666
المؤرخ في: 30-04-2008
ملف مدني عدد 546-1-1-2005
نشيط علال بن علال ضد المحافظ على الأملاك العقارية
القاعـدة:
يختلف أجل التعرض المقرر في الفصل 29 عن أجل التعرض المنصوص عليه في الفصل 37 حيث الأجل يتحدد في أربعة أشهر لا شهرين.
إن أجل الأربعة أشهر يبتدئ لا من تاريخ نشر الخلاصة الإصلاحية لمطلب التحفيظ، وغنما من تاريخ نشر الإعلان عن الاختتام المؤقت للتحديد.
يحق للقضاء العادي أن ينظر في الطعن في قرار المحافظ القاضي بعدم قبول التعرض لوقوعه خارج الأجل القانوني.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه المدعي علال بن علال نشيط تقدم بمقال أمام المحكمة الابتدائية ببني ملال بتاريخ 04-07-2003 ضد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بني ملال عرض فيه أن المسمى سنديد أحمد ومن معه تقدموا بمطلب تحفيظ الملك المسمى سنديد سجل تحت عدد 30174/10 نشرت خلاصته بالجريدة الرسمية عدد 130 بتاريخ 27 يونيو 2001 وأنه عند إجراء عملية التحديد بتاريخ 26-04-2002 تعرض على المطلب المذكور بعدما ظهر له أن هذه العملية شملت حتى عقاره وقد دون المحافظ تعرضه هذا بتاريخ 26- 04-02 كناش 29 عدد 2058 ثم بعد ذلك أصدر قراره بإلغاء هذا التعرض بتاريخ 30-09-2002 بعلة أن المتعرض لم يبين سبب تعرضه هل هو كلي أو جزئي أو على الشياع ولم يدل يهويته وبحججه. وأن أجل التعرض حسب الفصل 37 المحدد في 4 أشهر من تاريخ النشر قد انصرم، وأن هذا القرار مخالف للواقع ولمقتضيات الفصلين 25 و32 من ظهير التحفيظ العقاري، ذلك أنه تقدم بطلبه إلى المحافظ الذي دونه بالمطلب وبين فيه أنه يتعرض على قطعة محددة من أرض المطلب وأنه إذا كان هناك نقض في الطلب فإن يتعين على المحافظ إنذاره من أجل إتمام هذا النقص، كما أن اعتماد المحافظ على الأجل المنصوص عليه في الفصل 37 المذكور في غير محله ما دام أن نشر الخلاصة بالجريدة الرسمية لم يشر إلى هذا الفصل، وبالتالي فلا يواجه المتعرض بهذا الأجل، وتبقى مسطرة التحفيظ عادية لا ينتهي أجل التعرض فيها إلا بعد انصرام أجل شهرين من تاريخ نشر التحديد النهائي عملا بالفصل 23 من نفس القانون، طالبا لذلك التصريح بإلغاء قرار المحافظ المؤرخ في 30-09-2002 والمتعلق بالتشطيب وإلغاء تعرض المدعي ضد مطلب التحفيظ عدد 30174/10. والحكم على المحافظ والإذن له بتدوين وتقييد هذا التعرض، وبإحالة الملف على المحكمة للبت فيه.
وأجاب المحافظ بأنه بتاريخ 24-04-2001 وعملا بالفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري الفقرة الأخيرة منه، أودع أحمد سنديد عن نفسه ونيابة عن باقي ورثة العربي بن الكبير مطلبا جديدا رقمه 30174/10 للقطعة المحكوم لهم بصحة تعرضهم عليها والتي كانت محل تعرضهم الذي أقر بصحته القرار الاستينافي عدد 2202 بتاريخ 21- 11- 2001، على مطلب التحفيظ عدد 6851/ب المقدم من طرف جماعة شرفاء أهل سابك السلالية وبتاريخ 02- 08- 2002 خلال تحديد وعاء المطلب 30174/10، تعرض عليه نشط علال فأه تم التشطيب على تعرضه لأن آجال التعرض ضد مسطرة تحفيظ الملك موضوع المطلب الجديد رقم 30174/10 قد انتهت بعد مرور 4 أشهر من تاريخ نشر خلاصته بالجريدة الرسمية عدد 130 بتاريخ 27- 06- 2001، وأن المتعرض لم يدل بتعريفه ولم يحدد الحق المتعرض عليه كما أنه لم يطالب بالحق خلال جريان مسطرة تحفيظ العقار ذي المطلب عدد 6851/ب ولم يدل بما يثبت مطالبته، وأما عن عدم الإشارة إلى الفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري بالجريدة الرسمية فإنه لم يتم لخطا مطبعي فقط.
وبتاريخ 07-10-2003 أصدرت المحكمة حكمها عدد 253/03 ملف عدد 222/03 قضت فيه برفض الدعوى، فاستأنفه المدعي وأيدته محكمة الاستيناف المذكورة بقرارها المطعون فيه بالنقض من المدعي في السبب الثالث بعدم الرد على الدفوع وعدم مناقشة الحجج المنزلين منزلة انعدام التعليل، ذلك أنه تمسك ابتدائيا واستينافيا بأنه لا يصح الاحتجاج في مواجهته كمتعرض بالفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري ما دام أن المحافظ نفسه لم يحترم مسطرة هذه الفصل في فقرته الأخيرة لأنه من جهة لم يقم بنشر الإشارة إلى الفصل المذكور وأجل التعرض الواردة به في الجريدة الرسمية عدد 130 التي نشر بها المطلب عدد 30174/10. ولم يقم بجميع العمليات المشار إليها في الفصل المذكور داخل الأجل المحدد له في 4 أشهر بل أن التحديد لم يتم إلا بعد النشر وبالتالي لا يصح له ولا للمحكمة الاحتجاج ضده بذلك الفصل وأجله، وبالتالي تصبح المسطرة عادية لا ينتهي أجل التعرض فيها إلا بعد مرور شهرين على نشر خلاصة انتهاء عملية التحديد. وأن الطاعن أدلى برسالة صادرة عن المحافظ العام وبنسخة من قرار استينافي صادر بتاريخ 23-02- 2004 في الملف عدد 1480/03، وتمسك بأن الرسالة المذكورة تتضمن إقرارا بالخروقات الصادرة عن المحافظ ببني ملال التي شابت مسطرة التحفيظ، وبأن القرار المذكور ألغى الحكم المستأنف وحكم بإلغاء قرار المحافظ وبالأمر بتقييد تعرض ورثة امنيلي ضد نفس المطلب عدد 30174/10 في مواجهة نفس قرار المحافظ إلا أنه صدر لفائدة الغير وتمسك الطاعن بموجب ذلك القرار بحجية الأمر المقضي به. وأن القرار المطعون فيه لم يرد على الدفوع المثارة ولم يناقش الحجج المذكورة.
حيث صح ما عابه الطاعن على القرار، ذلك أنه علل ما قضى به بأن خلاصة مطلب التحفيظ المدعى فيه نشرت بالجريدة الرسمية عدد 3113 بتاريخ 27-06-2001 وأن التعرض قدم في 16- 04-2002 كما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى أي خارج الأجل القانوني الذي هو شهران يحسبان انطلاقا من تاريخ نشر الإعلان عملا بالفصل 29 من ظهير 12- 08- 1913 بشأن التحفيظ العقاري” في حين أن موضوع النزاع يتعلق بإلغاء قرار المحافظ القاضي بالتشطيب على التعرض الذي أسس على أن أجل التعرض حسب الفصل 37 من الظهير المذكور الذي هو 4 أشهر من تاريخ نشر الخلاصة بالجريدة الرسمية قد انصرم، وأن الطاعن أدلى برسالة صادرة عن المحافظ العام مؤرخة في 14-04-2003 تحت عدد 1428 تتضمن عدم تطبيق مقتضيات الفصل 37 المذكور على المطلب المذكور، كما أدلى بقرار صادر عن نفس المحكمة بتاريخ 23-02- 2004 في الملف عدد 1480/03 قضى بإلغاء قرار المحافظ متبنيا وجهة نظر رسالة المحافظ العام، ولذلك فإن القرار حينما علل على الشكل المذكور أعلاه دون اعتبار لدفوع الطاعن المبنية على الوثيقتين أعلاه ودون مناقشتهما رغم ما لهما من تأثير فقد جاء منعدم التعليل، مما عرضه للنقض والإبطال.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
وبصرف النظر عن البحث في بقية الأسباب المستدل بها على النقض.
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى والأطراف على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: محمد بلعياشي ـ عضوا مقررا. والعربي العلوي اليوسفي، وعلي الهلالي، وحسن مزوزي ـ أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نزهة عبد المطلب.
القرار عدد 1934
المؤرخ في: 21-05-2008
ملف مدني عدد 1781-1-1-2005
محمد بن محمد بن حمان بو شيبات ضد عبد العزيز بناني
القاعــدة:
إن المطلب القائم على عقد قسمة رضائية وقع إبطالها قضاء، تصبح عديمة الحجية، وبالتالي فإن القسمة أصبحت غير قائمة، مما يعيد الأطراف إلى حالة الشياع.
يحق للملك على الشياع أن يتعرض على ملك قضي ببطلان القسمة التي أنجزت له تراضيا.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الدفع بعدم القبول.
حيث دفع المطلوب في النقض بعدم قبول الطلب لكون عريضة النقض قدمت من جهة باسم محمد ولد المرحوم محمد بن حمان بو شيبات والحال أن المرحوم المذكور خلف ولدا واحدا اسمه محمد وهو متوفي وورثته من جملة الطاعنين، ومن جهة أخرى فإنه من بين المتعرضين المسمى امحمد أحد ورثة المرحوم محمد بن حمان بو شيبات ولا ذكر له في عريضة النقض المذكور.
لكن حيث يتجلى من مستندات الملف، أن مقال النقض أعلاه قدم من طرف جميع المتعرضين ورثة محمد بن حمان بو شيبات وورثة ابنه محمد، وأن تضمين عريضة النقض اسم محمد أول الطاعنين هو مجرد خطا مطبعي لا تأثير له على سلامة المقال.
وفي الموضوع.
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بطنجة بتاريخ 23-10- 1979 تحت عدد 14435/ط طلب عبد العزيز بن عبد ﷲ بناني تحفيظ الملك المسمى “التيسير” الكائن بإقليم طنجة مدشر الديموس حددت مساحته في 8 هكتارات و25 آرا بصفته مالكا له حسب رسم الإشهاد بالشراء عدد 92 المؤرخ في 08- 12- 1975 ورسم الإبراء من الثمن عدد 93 المؤرخ في 15-01-1976.
وبتاريخ 03-05-1983 تعرض على المطلب المذكور ورثة محمد بن حمان بو شيبات وهم أولاده امحمد وعبد ﷲ وحبيبة وورثة ابنه محمد وهم أرملته عائشة بنت أحمد بن صالح الشاعر وأولاده حبيبة وأم كلثوم، والأمين ومحمد مطالبين بقطع ذات المعالم على التوالي من رقم 1 إلى رقم 11 من تصميم تحديد العقار المطلوب تحفيظ لتملكهم لها بالإرث من موروثهم المذكور حسب رسم المتخلف والإراثة عدد 229 المؤرخ في 20-12-1976 ورسم ثبوت القسمة عدد 531 المؤرخ في 15-02-1983.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بطنجة وإجرائها معاينة وخبرة بواسطة الخبير عاصم عثمان أصدرت حكمها بتاريخ 25-07-1995 تحت عدد 862 في الملف عدد 7-89/16 قضت فيه بعدم صحة التعرض. فاستأنفه المتعرضون وأيدته محكمة الاستيناف المذكورة بقرارها المطعون فيه بالنقض من طرف هؤلاء في الفرع الثاني من السبب الثاني بالخرق الجوهري للقانون وخرق الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود. ذلك أنه اعتمد على الحكم القاضي بإجراء القسمة في القضية الشرعية عدد 3956/71 بتاريخ 15- 11-1971 المؤيد بالقرار الاستينافي عدد 333 والذي تم نقضه من طرف المجلس الأعلى بقراره عدد 492 الصادر بتاريخ 22-07-1997 في الملف العقاري عدد 5641/92 وأن الطاعنين تمسكوا أمام المحكمة ابتدائيا واستينافيا بكون الحكم القاضي بالقسمة لم يحز بعد قوة الشيء المقضي به.
حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار، ذلك أنه علل قضاءه “بأن الخبير أفاد بأن أرض النزاع كانت على ملك البائعين لطالب التحفيظ وحدهم، وذلك بعد إجراء القسمة التي تمت على يد قاضي التوثيق وعدلين وخبير منتدب لهذه الغاية، وأنه ما دام الحكم قد بني على حكم ومقاسمة تحت إشراف قاضي القاصرين يبقى الدفع بكون الحكم لا يشمل كافة الورثة مردودا ولا يعتد به قانونا”. في حين أن القرار الاستينافي عدد 333 الصادر بتاريخ 19-12- 91 المؤيد للحكم الابتدائي القاضي بالقسمة والذي تم تنفيذه بموجب رسم الإحصاء والمقاسمة عدد 75 المؤرخ في 01-03-1975، قد تبت نقضه من طرف المجلس الأعلى بقراره عدد 492 الصادر بتاريخ 22-07- 1997 في الملف عدد 5641/92، وبالتالي فإن الحكم القاضي بالقسمة المعتمد عليه أصبح بدون حجية وبالتالي فإن ما ترتب عنه من إحصاء ومقاسمة أصبح بدوره بدون قيمة بالتبعية، الأمر الذي يعتبر معه القرار المطعون فيه غير مبني على أي أساس وخارقا للمقتضيات المحتج بها مما عرضه للنقض والإبطال.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
وبصرف النظر عن البحث في بقية الفروع والأسباب المستدل بها على النقض.
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.
القرار عدد 1816
المؤرخ في: 14-05-2008
ملف مدني عدد 685-1-1-2006
العلج علال. ضد ورثة محمد الصغير
القاعـدة:
لا يحق لمحكمة التحفيظ أن ثبت في قبول التعرض أو عدم قبوله لأن الاختصاص منعقد للمحافظ العقاري.
يقتصر دور المحكمة في الحق المدعى فيه لا الآجال المتعلقة بتقديم التعرضات ضد مطلب التحفيظ.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بو جدة بتاريخ 25-02- 1991 تحت عدد 20613/02 طلب علال بن عبد الرحمان العلج تحفيظ الملك المسمى “ملك العلج علال” وهو عبارة عن أرض عارية الكائن بمدينة وجدة الطريق المؤدية إلى جرادة حددت مساحته في 14 آر و90 سنتيار بصفته مالكا له بالشراء العرفي المؤرخ في 26-03-1990 من البائع له مولاي علي البلغيثي بن محمد بن عبد الرحمان الذي كان يتملكه بالإراثة المؤرخة في 16-11-1971 والتركة 260 عدد 353 إضافة إلى العقد المذكور، الإراثة عدد 68 صحيفة 27 في 12- 05- 1976 ونسخة من إراثة مضمن أصلها في 03-02-1932 ونسخة من تركة مضمن أصلها تحت عدد 205 صحيفة 363 وعقد إصلاحي مؤرخ في 12- 02- 1991 فتعرض على المطلب المذكور ورثة محمد الصغير ولد الفقير محمد الخلطي بتاريخ 02- 12-1996 كناش 23 عدد 869 مطالبين بحقوق مشاعة في الملك المطلوب تحفيظه مقدره في الخمس مستندين في ذلك إلى الملكية المضمنة بعدد 253 صحيفة 254 كناش 21 في 01-04-1931 ونسخة من إراثة مضمنة بعدد 31 صحيفة 407 كناش 5 بتاريخ 15- 03-1993.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بو جدة وإجرائها خبرة بواسطة الخبير المقامي البكاي وبحثا بالمكتب قضت في حكمها عدد 2429/01 بتاريخ 31-07- 2001 في الملف 1436/98 بصحة التعرض استأنفه طالب التحفيظ وأيدته محكمة الاستيناف المذكورة بقرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستأنف بوسيلتين.
حيث يعيب الطاعن القرار في الوسيلة الأولى بعدم الارتكاز على أساس قانوني صحيح وانعدام التعليل ذلك أن القرار جاء به، “أن الجهة المستأنف عليها قد أجابت بكون المحافظ قد قبل تعرضهم رغم أنه جاء خارج الأجل القانوني استنادا إلى مقتضيات الفصل 29 من ظهير التحفيظ العقاري وأن قبول أو عدم قبول التعرضات يرجع إلى المحافظ على الأملاك العقارية”. إلا أنه يثور تساؤل هل أن المحافظ احترم المقتضيات المنصوص عليها في الفصل 29 فهو ليس بمحكمة وأن الفصل 32 من الظهير المذكور يقيد آجال المحافظ بشأن إحالة الملف على المحكمة.
ويعيبه في الوسيلة الثانية بخرق القانون خصوصا مقتضيات الفصل 24 و27 و29 من ظهير التحفيظ العقاري ذلك أن الفصل 24 نص على أنه يمكن لكل شخص أن يتدخل عن طريق التعرض في أعمال التحفيظ خلال أجل شهرين يبتدأ من نشر الإعلان عن انتهاء التحديد المؤقت في الجريدة الرسمية وأن تعرض المطلوبين في النقض جاء بعد أكثر من سنتين وقبلته المحكمة رغم ذلك علما بأن الفصل 27 نص بالحرف على أنه لا يقبل أي تعرض باستثناء ما هو منصوص عليه في الفصل 29 وأن المحافظ عندما قبل التعرض فإنه قد خرق القانون المذكور.
لكن ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما فإن المحكمة وهي تبت في قضايا التحفيظ العقاري إنما تبث في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرضين ونوعه ومحتواه ومداه بعد إحالة المحافظ ملف المطلب عليها للبث في تلك التعرضات طبقا لمقتضيات الفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري ولا تبث في قبول أو عدم قبول التعرض الذي هو من اختصاص المحافظ العقاري بمقتضى الفصل 29 من نفس القانون ولذلك فإن القرار حين علل بأن ” قبول التعرضات أو عدم قبولها حسب تقديمها داخل الآجال القانونية أو خارجها يدخل في اختصاص المحافظ على الأملاك العقارية الذي يتولى تلقي هذه التعرضات وتهيئها قبل إحالة الملف على المحكمة التي لا يحق لها قانونا أن تفحص الآجال المتعلقة بتقديم التعرضات ضد مطلب التحفيظ”. فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا ومرتكزا على أساس قانوني غير خارق للمقتضيات المستدل بها والوسيلتان معا غير جديرتين بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.
القرار عدد 1808
المؤرخ في: 14-05-2008
ملف مدني عدد 1851-1-1-2006
سعيد بن اعمارة بن الحاج لحسن ضد محمد الزكابي
القاعـدة
لا يحق للمتعرض أن يبني تعرضه على الحق في الشفعة الذي سبق أن سلم به.
وأشهد عليه قانونا، لأن التسليم بالبيع بعد إقرار بالشيء المبيع.
إن الخبرة مكنة يلجأ إليها إذا كانت ضرورية للفصل في النزاع.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالجديدة بتاريخ 24-01-1966 تحت عدد 27232/ج طلب سعيد بن عمارة وخليفة بن عمارة تحفيظ العقار الكائن بدوار القواسمة آسفي تحت اسم “البرجة” حددت مساحته في 14 هكتارا و6 آرات وذلك بصفتهما مالكين له شياعا سوية بينهما بالشراء عدد 686 وتاريخ 31-07- 1965 من والدهما عمارة بن عمر بن الحاج الذي كان يتملكه حسب الاستمرار عدد 348 وتاريخ مارس 1948. وأنه بمقتضى مطلب تحفيظ سجل بالمحافظة العقارية بآسفي بتاريخ 19-10- 1993 تحت عدد 9291/23 طلب محمد الزكابي تحفيظ العقار المسمى “بلاد السكنى” الكائن بالدوار المذكور والمحددة مساحته في 10 هكتارات و52 آرا بصفته مالكا له بالشراء عدد 663 وتاريخ 04- 05- 1993 من البائع له خليفة بن عمارة المذكور والذي كان يتملكه حسب الاستمرار عدد 5689 وتاريخ 21- 03-1991 وبتاريخ 06-05-1998 سجل المحافظ بكناش 21 عدد 25 تعرضا جزئيا متبادلا بين المطلبين بسبب شمول تحديد عقاريهما للقطعة موضوع نقطة الاستدلال رقم 1 من تصميم تحديد عقار المطلب 27232/ج مساحتها 6 هكتارات و42 آرا و90 سنتيارا. وبعد إحالة المطلب عدد 27232/ج على المحكمة الابتدائية بآسفي وفتح له الملف عدد 16/00 وإجرائها خبرة بواسطة الخبير النواحي عبد الكامل أصدرت بتاريخ 25- 06-2002 حكمها رقم 40 في الملف 16/00 قضت فيه بصحة تعرض المطلب عدد 9291/23 على المطلب 27232/ج. استأنفه سعيد بن عمارة طالب التحفيظ الأول في هذا المطلب فأصدرت محكمة الاستيناف بآسفي بتاريخ 16- 07-2003 في الملف عدد 132/02/16 قرارها بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم صحة التعرض المذكور وبعد الطعن فيه بالنقض من طرف الزكابي محمد صاحب المطلب الثاني قضى المجلس الأعلى في قراره عدد 3093 ملف عدد 490/1/1/2004 بتاريخ 27-10-2004 بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة بعلة أنه “علل قضاءه بأن المستأنف عليه يعتبر خلفا خاصا للبائع ويحل محله في مطلب التحفيظ عدد 27232/ج وذلك بمجرد الطلب إلى المحافظ على الأملاك العقارية دون اعتبار أن شراءه هو جزء من مطلب التحفيظ المذكور. في حين أنه يتجلى من مستندات الملف أن الطاعن أدلى بعقد شرائه من طالب التحفيظ في المطلب 27232 خليفة بن اعمارة عدد 663 وتاريخ 04-05-1993 وتسلم المبيع الذي هو قطعة أرضية محددة من المطلب عدد 27232/ج المتعرض عليها من قبله. وأن أخاه سعيد بن عمارة المطلوب في النقض سلم بالبيع الصادر عن أخيه خليفة بن عمارة حسب الإشهاد الصادر عنه بتاريخ 07-07-1994 والمضمن بعدد 123”. وبعد الإحالة قضت محكمة الاستيناف المذكورة بتأييد الحكم المستأنف وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرف طالب التحفيظ الأول سعيد بن عمارة بن الحاج لحسن في السبب الفريد بانعدام التعليل وخرق حقوق الدفاع وعدم الجواب عن دفوعه. ذلك أن النزاع يتعلق بمطلبين الأول سجله الطاعن تحت عدد 27232/ج والثاني سجله المطلوب تحت عدد 9291/23 وأن التنازل المحتج به لم يكن واضحا ومحددا للعقار الذي انصب عليه وأن عملية التحفيظ لا بد أن تكون مسبوقة بقسمة رضائية أو قضائية الشيء الذي لم يحصل في النازلة وأن الطاعن التمس إجراء خبرة قضائية على اعتبار أن الخبرة الأولى جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية.
لكن، ردا على السبب أعلاه فإنه يتجلى من مستندات الملف أن المطلوب في النقض اعتمد في تعرضه على رسم شراء عدلي مؤرخ في 04- 05- 1993 ورسم استمرار مؤرخ في 21-03-1991 وأن القرار المطعون فيه لم يعتمد في قضائه على الخبرة وأن إجراء خبرة إنما هو إمكانية مخولة له لسلطة المحكمة لا تقوم بها إلا إذا كانت ضرورية للفصل في النزاع ولذلك فإن المحكمة وتقيدا منها بقرار المجلس الأعلى المشار إليه وبما لها من سلطة في تقييم الأدلة واستخلاص قضائها منها حين عللت قرارها بأنه “بالرجوع إلى وثائق الملف ولا سيما عقد الشراء عدد 663 وتاريخ 04-05-1993 اتضح بأن طالب التحفيظ المستأنف عليه اشترى من طالب التحفيظ في المطلب عدد 27232/ج خليفة بن عمارة أخ المستأنف قطعة أرضية محددة من المطلب المذكور وأن المستأنف سلم بالبيع الصادر عن أخيه خليفة بن عمارة حسب الإشهاد المضمن بعدد 123 صحيفة 43 كناش 11 عدد 8 توثيق جذولة وأن تسليمه بالبيع يجعل دفعه المبني على ممارسة حقه في الشفعة المبيع المراد تحفيظه حسب التفصيل الوارد في مذكرته المؤرخة في 11-06-2000 يبقى دفعا في غير محله وأن تسليمه بالبيع يعد إقرارا منه بأن الشيء المبيع يهم فعلا موضوع النزاع ويتعلق بجزء منه وينطبق عليه وأن مسألة التداخل بين مطلبي التحفيظ عدد 27232/ج و9391/23 أصبحت واقعا ثابتا بمقتضى التصاميم الطبوغرافية ووثائق ملفي مطلبي التحفيظ المذكورين ولا تحتاج إلى إجراء خبرة” فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا وغير خارق لحقوق الدفاع وما بالسبب بالتالي غير جدير بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.
القرار عدد 1694
المؤرخ في: 07-05-2008
ملف مدني عدد 3362-1-1-2004
تنبنال إبراهيم بن الحاج الحسن. ضد ورثة تنبنال محمد بن الحسن
القاعــدة:
الأصل في التبرعات أتميه المتصدق ما دام العدلان شهدا بذلك، مما يفيد أن المتصدق تام الأهلية للتعاقد وقت الصدقة.
يستبعد اللفيف بالاختلال العقلي والسابق لرسم الصدقة التي شهد العدلان لاحقا بالأتمية.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بأكادير بتاريخ 22-07- 1997 تحت عدد 21766/09 طلب إبراهيم بن الحاج الحسن تنبينال تحفيظ الملك المسمى “تنبينال” الكائن بدائرة بيوكري حددت مساحته في 3 هكتارات و25 آرا و70 سنتيارا بصفته مالكا له حسب رسم الصدقة عدد 85 المؤرخ في 16- 01- 1987 من والده الذي كان يتملكه حسب الاستمرار عدد 346 المؤرخ في 23- 10- 1961 فوردت على هذا المطلب عدة تعرضات منها:
أولا: التعرض المقيد بتاريخ 09-05-1988 كناش 20 عدد 349 الصادر عن ورثة محمد بن لحسن تنبينال مطالبين بحقوق مشاعة من العقار المذكور حدودها في 8 أجزاء من 19 جزء استنادا إلى الإراثة المؤرخة في 07- 04-1986 ورسم التنزيل المؤرخ في 26-09-1938 والإراثة المؤرخة في 29- .1988-04
ثانيا: التعرض المقيد بتاريخ 09-05-1988 كناش 20 عدد 350 الصادر عن ورثة جامع بن لحسن تنبينال، مطالبين بدورهم بحقوق مشاعة من العقار المطلوب تحفيظه حدودها في 5 أجزاء من مجموع 19 جزء. استنادا إلى الإراثة المؤرخة في 02-10- 1987 ورسم التنزيل المؤرخ في 16-12-1982 عدد 83 صحيفة 38.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بأكادير، أصدرت حكمها بتاريخ 30- 11- 1992 في الملف عدد 13/92 قضت فيه بعدم صحة التعرضين المذكورين، فاستأنفه المتعرضون، وأيدته محكمة الاستيناف المذكورة بقرارها الصادر بتاريخ 14-12-1993 تحت عدد 3147 في الملف عدد 9/93، وهو القرار الذي طعن فيه بالنقض ورثة محمد بن الحسن تنبينال فقضى المجلس الأعلى بنقضه بموجب قراره عدد 940 الصادر بتاريخ 24-02-1999 في الملف عدد 1738/1/1/95 وأحال القضية على نفس المحكمة، بعلة “أن الطاعنين أدلوا بحكم إجراء قسمة بين موروثهم وموروث المطلوب في النقض لتدعيم تعرضهم، ولكن المحكمة استبعدت هذا الحكم بعلة أن الطاعنين لم يثبتوا كون الملك الذي يتعرضون عليه حاليا هو نفس الملك المحكوم بقسمته في الحكم المحتج به مع أنه ليس بالقرار المطعون فيه ما يدل على أن هناك مخالفا لما ذكر، وأن المحكمة لما استبعدت الحكم المذكور دون أن تقوم بأي إجراء من إجراءات التحقيق كالوقوف على عين المكان تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا”. كما طعن بالنقض في القرار الاستينافي المذكور ورثة جامع بن الحسن تنبينال، فقضى المجلس الأعلى أيضا بنقضه وذلك بمقتضى قراره عدد 5313 الصادر بتاريخ 23-11-1999 في الملف عدد 5387/1/1/95 وأحال القضية على نفس المحكمة بعلة “أن طالب التحفيظ استند على رسم صدقة مؤرخ في 16- 01- 1989 طعن فيه الطالبون بصدوره من شخص فاقد الأهلية بسبب اختلال عقله طبقا للموجب المدلى به، وهي واقعة لم يحدد القانون وسيلة خاصة لإثباتها، وأن القرار المطعون فيه لما استبعد اللفيف المدلى به من الطاعنين بعلة أن حالة الاختلال العقلي يمكن إثباتها بطرق طبية علمية حديثة دون اللجوء إلى اللفيف، يكون بذلك قد قيد إثبات الواقعة في الطرف الطبية، مما يعتبر معه فاقد الأساس القانوني”.
وبعد الإحالة، والأمر بإجراء بحث تعذر إجراؤه لعدم حضور الأطراف، قضت محكمة الاستيناف المذكورة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم صحة تعرض المستأنفين، والحكم بصحة تعرض الطاعنين المذكورين، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض حاليا من طرف طالب التحفيظ في السبب الفريد بعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل، ذلك أن تعليله بشأن استبعاد رسم الصدقة ناقص عن درجة الاعتبار، لأن اللفيف المدلى به من طرف المتعرضين وإن شهد شهوده بأن المتصدق كان وقته مختل العقل، فليس فيه ما يثبت استمرار هذه الحالة إلى ما بعد تاريخه وإلى غاية الإشهاد بالصدقة، ولا يمكن اعتماد قاعدة الاستصحاب طالما أن رسم الصدقة يثبت أتميه المتصدق، وأنه رغم وجاهة دفوع الطاعن فإن سكوت المحكمة عن الرد عليها يعتبر بمثابة انعدام التعليل.
حيث صح ما عابه الطاعن على القرار، ذلك أنه أورد في تعليله أن الطاعنين اعتمدوا في طعنهم في رسم الصدقة على لفيف، وأن الطاعن لم يطعن فيه، والذي انجز بناء على طلبه، وأن هذا اللفيف شهد بعدم أهلية المتصدق لفقدانه توازنه العقلي، وليس بالملف ما يثبت استرجاعه لكافة قدراته العقلية خاصة وأن المدة الفاصلة من بين الإشهاد 05-06- 1986 وتاريخ إنجاز الصدقة15-01-1987 أقل من سنة”. في حين أن رسم الصدقة الذي جاء لاحقا للفيف إثبات الاختلال العقلي شهد فيه العدلان بأن المتصدق كان وقت الصدقة بأتمه وهو حجة على أن هذا المتصدق لم يكن مريضا عقليا وقت التصدق، وأن القرار المطعون فيه حينما لم يعتبر ما جاء في رسم الصدقة من الإشهاد على أتميه المتصدق، ولم يناقشه فقد جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه وغير مرتكز على أساس قانوني مما عرضه للنقض والإبطال.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين تقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوبين في النقض الصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
القرار عدد 1473
المؤرخ في: 16-04-2008
ملف مدني عدد 1314-1-1-2006
دوعدي الحسن بن بيهي ضد أنصاف أحمد بن بيهي
القاعـدة:
التعرض دعوى استحقاقية يحدد موضوعها وأطرافها المحافظ على الأملاك العقارية.
لا وجود لما يمنع قضاة الموضوع من محص الرسوم المستدل بها من كامل السلطة في هذا الشأن.
إن الخبرة بالحدود لا المساحة، وأن من أدلى بحجة فهو قائل بها.
إذا اتخذ مدخل الملك بالإرث بين طالب التحفيظ والمتعرض قضي بصحة التعرض في المناب الشرعي لهذا الأخير.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ سجل تحت عدد 31313/09 قيد بالمحافظة العقارية بأكادير بتاريخ 11-06-1996 طلب وعدي الحسن بن بيهي تحفيظ الملك المسمى “دروع” وهو عبارة عن أرض بورية الكائن بدوار جماعة وقيادة بلفاع ماسة إقليم شتوكة آيت باها حددت مساحته في 24 هكتار و01 آر و22 سنتيار بصفته مالكا له بالاستمرار المؤرخ في 21-01-1996 والذي يشهد شهوده بأن له وبيده وعلى ملكه الملك المسمى (دروع) يتصرف فيه تصرف المالك مدة أربعين سنة سلفت عن تاريخه من غير منازع ولا معارض إلى الآن. فتعرض على المطلب المذكور أنصاف أحمد بن بيهي بتاريخ 11-10-1996 كناش 24 عدد 1502 مطالبا بالنصف المشاع من الملك المذكور لكونه آل إليه إرثا وإلى طالب التحفيظ من والدهما بيهي بن محمد بن سعيد مستندا في ذلك إلى الاستمرار المؤرخ في 16-10-94 والإراثة المؤرخة في 17- 08- 95.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بإنزكان تقدم المتعرض بمذكرة جاء فيها أن موضوع المطلب هو من أملاك والد الطرفين وكان موضوع دعوى قسمة وصدر حكم بإجرائها بتاريخ 18- 03-2001 في الملف عدد 32/95. وبعد ذلك قضت المحكمة الابتدائية المذكورة في 29- 01-2001 حكمها عدد 06 في الملف 11/02 بصحة التعرض في حدود منابه استأنفه طالب التحفيظ وأيدته محكمة الاستيناف المذكورة وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستأنف بوسيلتين.
حيث يعيب الطاعن القرار في الوسيلة الأولى بخرق القانون خاصة مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن المتعرض طالب بالنصف المشاع من الملك موضوع المطلب وأدلى إثباتا لذلك برسم استمرار يتعلق بوالده ولا يتعلق أصلا بمحل النزاع وأن المحكمة المصدرة للحكم الابتدائي المؤيد بمقتضى القرار المطعون فيه قضت بصحة تعرضه في حدود منابه الشرعي من والده على اعتبار – على حد قول المحكمة – أن الملك موضوع النزاع لم تجر فيه بعد القسمة ولا يمكن لطالب التحفيظ الطاعن استغلاله لوحده، فالمجلس الموقر بقراءته منطوق وتعليل الحكمين الابتدائي والاستينافي سيلاحظ وكأن الأمر يتعلق بدعوى القسمة أو دعوى فرز نصيب والحال والواقع وموضوع الملف خلاف ذلك إذ أن الأمر وموضوع النزاع يتعلق بالبث في صحة التعرض من عدمه والقرار المطعون فيه القاضي بتأييد الحكم الابتدائي الذي قضى بصحة التعرض في حدود مناب المتعرض الشرعي بالرغم من مطالبة المتعرض (المطعون ضده) بالنصف من الملك موضوع المطلب يكون قد خرق صراحة مقتضيات الفصل الثالث المذكور الذي يلزم المحكمة بالبث في حدود الطلبات وهو ما استقر عليه عمل المجلس الأعلى.
ويعيبه في الوسيلة الثانية بعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم ونقصان التعليل ذلك أن القرار تبنى وبالحرف الحيثية المعتمدة ابتدائيا للقول بصحة التعرض في حدود منابه الشرعي. وهو تعليل في غير محله ذلك أنه بالرجوع إلى وثائق الملف فإن المتعرض أدلى إثباتا لتعرضه برسم استمرار يفيد أن الأملاك الواردة به تحت حيازة وتصرف والده بيهي بن محمد ومن الأملاك المشار إليها في الاستمرار المذكور ملك (الدروع) موضوع الطلب والنزاع ومساحته حسب هذا الاستمرار 15 هكتارا كما أن المجلس برجوعه إلى صك التعرض سيلاحظ أن المتعرض طالب بالنصف المشاع من الملك موضوع المطلب وقضت المحكمة ابتدائيا وبمقتضى القرار المطعون فيه بصحة تعرضه في حدود منابه من والده مخالفة بذلك القانون وقواعد الإثبات فالمتعرض لم يثبت تعرضه بأي سند قانوني وأن الاستمرار الذي أدلى به بنسب الملك لوالده ولا ينسبه له وطالب بالنصف المشاع من الملك موضوع المطلب مع أن والده خلف عدة ورثة كما هو واضح من الإراثة التي أدلى بها في الملف وأن مساحة المطلب هي 24 هكتار و1 آر و22 سنتيار وهي مساحة مخالفة للمساحة الواردة في رسم التعرض وهي 15 هكتار وأن الاستمرار المدلى به من قبل المتعرض لا يتعلق بتاتا بأرض المطلب ولا بالمتعرض مما يجعله غير ذي حجية في مواجهة الطاعن وهو ما أقره المجلس الأعلى في أحد قراراته إضافة إلى ذلك أن المتعرض سبق واعتدى على جزء من الملك موضوع المطلب فصدر حكم بإفراغه ونفد حسب الثابت من المحضر المدلى به ابتدائيا رفقة مذكرة الطاعن المدلى بها بابتدائيات كما أن المجلس الموقر سيلاحظ من الحكم العقاري عدد 11/2001 المدلى به من المطعون ضده رفقة مذكرته بجلسة21-03-2002 والذي من خلاله يحاول إثبات أن الملك موضوع المطلب مشاعا قد استثنى ملك الدروع موضوع المطلب من القسمة لأنه موضوع مطلب تحفيظ كما أنه من خلال حيثيات القرار سيلاحظ أنه معيب بخرق حقوق الدفاع ونقصان التعليل إذ أن الطاعن أثار في مقاله الاستينافي كل النقاط التي هي موضوع وسائل طعنه بالنقض في القرار إلا أن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه لم تجب نهائيا لا إيجابا ولا سلبا على ما أثير من طرف الطاعن مما يبقى قرارا ناقص التعليل كما سبق وذكر.
لكن ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما فإن التعرض هو دعوى يحدد موضوعها أمام المحافظ على الأملاك العقارية وأن المحكمة ثبت فيما يخص وجود ومدى الحق المدعى به من طرف المتعرض وأن ذلك لا يمنع قضاة الموضوع من فحص الرسوم المستدل بها من لدن الأطراف ليقارنوا بين قوة إثبات كل رسم لما لهم من كامل السلطة في هذا الشأن وأن من أدلى حجة فهو قائل بما فيها وأن العبرة بالحدود وليس بالمساحة وأنه يتجلى من مستندات الملف أن المتعرض صرح أمام المحافظ بتعرضه مطالبا بالنصف المشاع من الملك موضوع النزاع لكونه انجر إرثا من والده مستندا في ذلك إلى استمرار المذكور وأن أرض المطلب تم استثناؤها من حكم القسمة لوجود النزاع الحالي وأن المحكمة قضت للمطلوب في حدود منابه في التركة وهو أقل مما طلب وأن الطاعن لم يبرز مراجع الحكم القاضي بإفراغ المطلوب حتى يتأتى للمجلس بسط رقابته ولذلك ولا للمحكمة من سلطة في تقييم الأدلة واستخلاصها قضائها منها حين عللت قرارها بأنه: “ثبت للمحكمة على ضوء الاستمرار المستدل به من طرف المتعرض أن الملك المدعى فيه يعود لوالد الطرفين المرحوم بيهي بن محمد بن سعيد لأن الحدود هي نفسها سواء في الاستمرار المعتمد من طرف طالب التحفيظ أو الاستمرار المنجز من طرف المتعرض لفائدة والده المذكور أعلاه وأن ما زعمه المستأنف بشأنه لا يرتكز على أساس” فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا ومرتكزا على أساس قانوني غير خارق للقواعد المستدل بها والوسيلتان معا غير جديرتين بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: حسن مزوزي ـ عضوا مقررا. والعربي العلوي اليوسفي، ومحمد بلعياشي، وعلي الهلالي ـ أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نزهة عبد المطلب.
القرار عدد 1472
المؤرخ في: 16-04-2008
ملف مدني عدد 1103-1-1-2006
محمد رشيد زنبير ضد الشركة العقارية فاضل
القاعـدة:
يحق لأطراف دعوى التحفيظ، الإدلاء بما يرونه مؤيدا لمواقعهم أمام محكمة التحفيظ ابتدائيا واستئنافيا.
لا يقع على المحكمة إعذار أطراف الدعوى فيما التزموا به أمام المحافظ.
إن عدم الإشارة إلى النصوص القانونية الواجبة التطبيق لا تستوجب إعادة النظر.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يعتمد الطاعنان في طلبهما إعادة النظر في القرار المشار إليه على خمسة أسباب.
فيما يخص السبب الأول.
حيث يعتمد الطاعنان فيه الفقرة الرابعة من الفصل 379 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه حسب الفصل 375 من قانون المسطرة المدنية تجب أن يتضمن قرار المجلس الأعلى لزاما أسماء المدافعين المقبولين أمام المجلس الأعلى الذين رافعوا في الدعوى مع الإشارة عند الاقتضاء إلى الاستماع إليهم وكذا المذكرات المدلى بها، وأنه حسب الفقرة الرابعة من الفصل 379 المذكور يجوز الطعن بإعادة النظر إذا صدر القرار دون مراعاة مقتضيات الفصل 375 وأن القرار المطعون فيه بإعادة النظر ذكر الأستاذ عبد اللطيف الصنهاجي الغازي ولكنه لم يذكر الدفاع الآخر الذي تنصب في الملف أمام المجلس الأعلى قبل أن يصبح الملف جاهزا وطلب تمكينه من جميع إجراءات الدعوى “رفقته صورة لنسخة إثبات النيابة المودع أصلها لدى كتابة الضبط.
لكن ردا على السبب المذكور فإنه ليس في مستندات الملف ما يفيد أن هذا الدفاع الآخر قد رافع أو استمع إليه حسبما نصت على ذلك الفقرة 6 من الفصل 375، مما يبقى معه السبب بالتالي غير جدير بالاعتبار.
وفيما يخص السبب الثاني والثالث.
حيث يعتمد الطاعنان فيهما على الفصلين 380 و402 – فقره 1- من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن القرار المطعون فيه بإعادة النظر قد أغفل البت في الطلبات الواردة بعريضة النقض في الوسيلة المبنية على عدم ارتكاز القرار على أي أساس وخرق حقوق الدفاع وعدم الجواب على ملتمس الطاعنين، ذلك أنهم أثاروا كون القرار المطعون فيه بالنقض لم يرتب أي أثر على تنصيب الدفاع الأستاذ عبد اللطيف الصنهاجي الغازي والأستاذ عزيز العلوي المحمدي ولا على ملتمسهم العدول على الأمر بالتخلي والتأخير وفي ذلك مساس بحقوق الدفاع كمبدأ عام وكذا خرق القانون والقرار المطعون فيه قد أغفل البث في هذه النقطة ولم يجب عن هذه الوسيلة ومن جهة أخرى فقد تقدم طالبو النقض بوسيلة مفادها خرق الفصل 45 من نفس الظهير ولم يناقشها ولم يجب عنها القرار المطلوب إعادة النظر فيه.
لكن، ردا على السببين معا لتداخلهما، فإنه يتجلى من مستندات الملف أن القرار المطعون فيه بإعادة النظر قد أجاب بكون الطاعنين كانا ممثلين بنائبيهما، وأن دفاعهما حضر أثناء الجلسة ولم يدل بما التزم به، وذلك حين علل بأنه “يتجلى من مستندات الملف ومحاضر جلسات محكمة الاستيناف المذكورة المنعقدة بتاريخ 08-01-2004 و22- 01- 2004 التي راجت بها القضية أن الطاعنين كانا ممثلين فيها بنائبيهما الأستاذ عبد اللطيف رباح والأستاذ محمد الغزالي. ولذلك فإن القرار حين علل قضاءه بأنهم “وأن التزموا أثناء المرحلة الإدارية أمام المحافظ بالإدلاء بمزيد من الحجج غير ما أدلوا به كما التزموا في مقالهم الاستينافي المؤرخ في 07- 11- 2003 بالإدلاء بذلك أثناء الجلسة إلا أنهم لم يفعلوا وحضر دفاعهم ولم يدل بشيء”. الأمر الذي يعتبر معه السببان معا بالتالي غير جديرين بالاعتبار.
وفيما يخص السبب الرابع والخامس.
حيث يعتمد الطاعنان فيهما مخالفة القرار مقتضيات الفصلين 379 و375 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أنه تطبيقا للفصل 379 من قانون المسطرة المدنية فإنه يجوز الطعن بإعادة النظر إذا صدر القرار دون مراعاة مقتضيات الفصل 379 وأنه تطبيقا للفصل 375 المذكور فإن من بين متطلبات قرار المجلس الأعلى أن تكون مشتملة على النصوص المطبقة وأن تتضمن لزاما الوسائل المثارة ومستنتجات الأطراف، وأن المقتضيات المذكورة لم تحترم سيما وأن المجلس الأعلى هو محكمة قانون.
لكن، ردا على السببين معا لتداخلهما، فإن القرار تضمن الوسائل المثارة ومستنتجات الأطراف، وأن مجرد عدم الإشارة فيه إلى النصوص المطبقة لا يستوجب إعادة النظر فيه ما دام قد صرد في الواقع مطابقا للقانون، مما يبقى معه السببان معا بالتالي غير جديرين بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبيه الصائر وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف (5000) درهم.
القرار عدد 1461
المؤرخ في: 16-04-2008
ملف مدني عدد 2924-1-1-2005
ورثة محمد بن علي العابر ضد ورثة امحمد بن علي العابر.
القاعـدة:
لا يحق الطعن بالنقض ولا يوجهه ضد طرف لم يقض له بشيء، بعد التصريح بعدم صحة تعرضه وتأييد الحكم به استئنافيا.
إن انحدار طلاب التحفيظ والمتعرضون من جد واحد أو ما يعبر عنه فقها بالتعدد، يجعلهم مالكين على الشياع في الملك موضوع مطلب التحفيظ.
وبعد المداولة طبقا للقانون
فيما يخص توجيه الطلب تجاه إدارة الأملاك المخزنية بمكناس.
حيث إنه بمقتضى الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية لا يصح التقاضي إلا ممن له المصلحة لإثبات حقوقه.
وحيث أن هذه الأخيرة قضي ابتدائيا بعدم صحة تعرضها على مطلب الطاعنين وأن القرار المطعون فيه إنما أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به تجاهها ولم يقض بأي شيء لفائدتها يمس مصالحهم مما تنعدم معه مصلحتهم في توجيه طلبهم نقض القرار ضدها، وبالتالي يكون غير مقبول.
وفيما يخص توجيه الطلب تجاه باقي المطلوبين.
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بتاريخ 02- 05-1996 قدمت املحن فاطمة بنت محمد ومن معها مطلبا إلى المحافظة العقارية بمكناس سجل تحت عدد 23422 لتحفيظ الملك المسمى “المشرع” البالغة مساحته 5 هكتارات و27 آر و20 سنتيارا بصفتهم مالكين له حسب نسخة من رسم شراء عدلي مؤرخ في 05-03- 1990. ونسخة من رسم الإراثة بتاريخ 17-04-1996 وشهادة مطابقة الاسم 17- 04-1996 وأخرى بنفس التاريخ.
وبتاريخ 11- 08-1997 تعرض تحت عدد 1104 كناش 19 القايد عبد الوهاب بن امحمد. مطالبا بكافة الملك لتملكه له بالإرث من والده.
وبتاريخ 16- 09- 97 تعرض تحت عدد 1150 كناش 19 باعروض عبد السلام بن محمد أصالة عن نفسه ونيابة عن أخيه اعروض أحمد اعروض خديجة بنت محمد أصالة عن نفسها ونيابة عن اخويها أعروض لطيفة. واعروض محمد بو رجيم على النائب عن زوجته اعروض يامنة مطالبين بحقوق مشاعة.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بمكناس وإجرائها خبرة بواسطة الخبير عزوز بوخشة أصدرت حكمها رقم 279 الصادر بتاريخ 10- 12- 01 في الملف رقم 146/4/00 بصحة تعرض ورثة امحمد بن عبد الوهاب العابر جزئيا في حدود مساحة هكتارين و 28 آر و08 سنتيارا من الجزء الموالي للجنوب. وبصحة تعرض ورثة خديجة بنت علي بن عبد الوهاب العابر جزئيا في حدود مساحة هكتار واحد. و47 آرا و24 سنتيارا في الجزء الموالي للجنوب على مطلب التحفيظ عدد 23422/5 وفق تقرير الخبير عزوز بوخشة المؤرخ في 17- 10- 2001 فاستأنفه طلاب التحفيظ ورثة محمد بن علي العابر. وقضت محكمة الاستيناف المذكورة بتأييده وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف المستأنفين في الوسيلة الوحيدة بسوء التعليل المتخذ من تحريف الوقائع وانعدام الأساس القانوني ذلك أنه أكد في معرض تعليله أن الطاعنين طالبو التحفيظ والمتعرضون ينحدرون من جد واحد وهو الجد القعدد وأن رسم الشراء رقم 3 صحيفة 76 عدد 91 المدلى بنسخة منه صادر عن الجد القعدد لجميع الورثة، إلا أنه إذا كان بالفعل الطاعنون والمتعرضون ينحدرون من جد قعدد واحد وانتقلت إليهم منه عدة أملاك موضوع نزاعات في ملفات أخرى، فإن النزاع الحالي موضوع المطلب عدد 23422 الأرض المسماة داراس العبون المشروع” هي قطعة مستقلة عن الأراضي التي كان يملكها الجد القعدد بدليل أن والد الطاعنون هو الذي اشتراها من مولاي المهدي الود غيري بعقد الشراء أعلاه وأنه بخلاف ما جاء في تعليل القرار المطلوب نقضه فإن جد القعدد لم يكن نهائيا هو المشتري بل المشتري هو والد الطاعنين وأن الطاعنين قد أدلوا بهذا العقد وبشهادة مطابقة الاسم الواردة في رسم الشراء مع الاسم الحالي لوالدهم واعتبار القرار أن عقد الشراء هو للجد يعتبر تعليلا سيئا وتحريفا لوثيقة تم الإدلاء بها مما يستوجب نقضه.
حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار ذلك أنه اقتصر في تعليل ما قضى به على أنه “يستفاد من الإراثات والوثائق المدرجة بالملف أن طلاب التحفيظ والمتعرضين ينحدرون من جد واحد وهو ما يعبر عنه فقها بالقعدد وأن ما دفع به المستأنفون الذين هم طلاب التحفيظ من كون شرائهم المضمن بكناش ص 76 عدد 91 المدلى بنسخة منه ينطبق على محل النزاع حسب ما أثبته الخبرة والمحكمة لم تعتمده فإنه دفع غير وجيه ذلك أن الشراء صادر من الجد القعدد لجميع الورثة، ولا يخفى أن ورثته يتكونون من طلاب التحفيظ ومن المتعرضين الذين قبلت المحكمة تعرضهم علته فلا حجية لهم فيه وحدهم دون المتعرضين وأنه فيما يخص الدفع بكون المتعرضين تعرضوا على الشياع وأن موجب تعرفهم وحيازتهم التي اعتمدتها المحكمة ينصب على جزء مفرز من المطلب، فإنه دفع غير وجيه أيضا ذلك أنهم تعرضوا مطالبين بحقهم في المطلب، ولا يخصص أن هذا الأخير جاء شاملا لنصيبهم حسب ما أورد له خبرة عزوز بوخشة المنجزة بتاريخ 17-10-2001 بوضوح من كون المطلب مجزأ إلى ثلاثة أجزاء وأن كل فريق من الورثة يتصرف في جزئه، وذلك لا ينافى الهدف من توصلهم إلى حقهم كورثة في القعدد الشامل لهم ولطلاب التحفيظ وعليه فهو دفع غير جدي”. في حين أن القرار المطعون فيه لم يبين من هو القعدد الذي اعتبره أنه هو المشتري وأنه هو جد الطرفين حتى يتأتى للمجلس الأعلى بسط رقابته بهذا الشأن من جهة ومن جهة أخرى لم يناقش شهادة المطابقة المدلى لها من طرف الطاعنين الأمر الذي يكون معه سيء التعليل الموازي لانعدامه مما عرضه بالتالي للنقض والإبطال.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفي المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بعدم قبول الطلب تجاه الدولة “الملك الخاص” وبنقض وإبطال القرار المطعون فيه فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوبين في النقض الصائر.


