الأستاذة/براهيمي سهام[(*)]

ملخص البحث

  يعتبر حق الملكية من الحقوق الأساسية التي تقتضيها الفطرة الإنسانية، وتدفع إليها غريزة حب البقاء، فهي تشكل أحد المرتكزات الرئيسية في الأنظمة القانونية، ولابد هنا من تحقيق مصالح العامة، ولو ترتب عليه التضحية بمصالح الخواص، فالمنفعة العامة هي المبرر لقيام الدولة واستمرارها، وهي التي تكتسب طابعا خاصا في مجال نزع الملكية، باعتبارها غطاء ضروريا اً لممارسة سلطاتها حتى تصبغ تصرفاتها بالشرعية المطلوبة وتسهل قبول الأفراد لها، كما استخدمت كمبرر لامتيازات السلطة العامة.

المقدمة

قائمة المختصرات: ص: الصفحة

.الج الرللج الج الد الش:الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية.

د م ج: ديوان المطبوعات الجامعية.

يعد حق الملكية من الحقوق المقدسة التي كرستها جل الدساتير العالمية والمواثيق الدولية([1])،منها المادة ١٧ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة ٢١ من الاتفاقية الأمريكية للحقوق، والمادة ١٤ من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان وكذا المادة ٣٠ من مشروع حقوق الإنسان والشعب في الوطن العربي.

فبالرغم من قدسية حق الملكية، إلا أنه قد تضطر الدول للمساس به– أي أن هذا الحق ليس بالمطلق([2]) وذلك تحت وطأة الحاجات الاجتماعية المتزايدة التي تدفعها للتكفل بوظائف أخرى، إضافة لوظائفها التقليدية التي لها صلة بالمصلحة العامة والحاجات العامة([3])، كبناء المدن، وشق الطرقات، والمطارات، وللقيام بهذه الوظائف تلجأ الدولة إلى الأملاك العامة لكن في حالة عدم ملاءمتها تلجأ لتنفيذ مشاريعها للأملاك الخاصة باستعمال الطرق الجبرية للحصول على العقارات، إلا أنها غير مؤهلة للاستيلاء على هذه الأموال خارج نطاق المنفعة العمومية، أي أن الدولة بموجب دستورها تضع استثناءً للقاعدة العامة، وهذا ما يسمى “بنزع الملكية من أجل المنفعة العمومية” التي تعد من أخطر وأهم القيود التي ترد على حق الملكية وهذا .( ما جعلها من المواضيع الحساسة التي حظيت بالدراسة منذ القدم([4])

لقد ساير المشرع الجزائري هذا المبدأ، وكذا الاستثناء الوارد عليه لكن بشكل متفاوت بين الدساتير، حيث أنه في دستور١٩٧٦   ([5]) كفل هذا الحق في مادته ١٦والمادة ١٧ أوردت الاستثناء ، أما الدستور ١٩٨٩ ([6]) في مادته ٤٩ فقد كرس المبدأ  وتقابلها المادة ٥٢ من دستور ١٩٩٦ ،) ([7]) أما الاستثناء في كلا الدستورين فورد في نص المادة ٢٠ “، إضافة إلى تطبيق القانون الفرنسي قبل الاستقلال -الأمر ٥٨/٩٩٧ المؤرخ في ٢٣ أكتوبر ١٩٥٨ المعدل بموجب قانوني التعمير ٢٦ يوليو ١٩٦٢ و ١٠ يوليو ١٩٦٥ – والذي تم تمديد العمل به بموجب الأمر ٦٢/ ١٥٧ ([8])     المؤرخ في ٣١/ ١٢  /1962   والمتضمن استمرار العمل بالقوانين الفرنسية، إلا ما يتعارض منها مع السيادة الوطنية، كما نجد كذلك القانون المدني في مادته 677([9])

فيتعين على الإدارة عند تنفيذ مشروعاتها العامة ومقابل– وبالضرورة- أن تحيط إجراءاتها بالضمانات الكافية، وأن تفسر نصوصها في أضيق الحدود([10])، فمن بين أهم الضمانات التي سنها المشرع حماية لحق ملكية الأفراد([11]) اتباع العديد من الإجراءات المعقدة والجوهرية، التي لا يمكن تغاضي النظر عنها([12])، وأولها إجراء التصريح بالمنفعة العمومية؛ حيث تعتبر المنفعة العمومية من الشروط الضرورية لإقرار نزع الملكية([13])، فهي السبب الدافع والمبرر الأساسي لاستعمال الإدارة هذا القيد؛ ونظرا لتغاضي كل من التشريع والقضاء عن إيجاد تعريف جامع مانع لها، وكذا لعدم قابليتها للتحديد ومرونتها، ارتأينا التطرق بالدراسة لهذا الموضوع –كونها إضافة لما ذكرنا أن تدخل الدولة وممارسة سلطاتها العامة لا يكون إلا باسم المنفعة العمومية، بل إن مقدار هذا التدخل يتحدد بمدى المنفعة العمومية من وراء تصرفها، إضافة، إلى أنها ترتبط بشكل وثيق بحريات الأفراد؛ لذا فمن الضروري تحديد فكرة المنفعة العمومية وما تشمله هذه العبارة–بصفة عامة– من أجل الدفاع عن مصالح الأفراد وضمان احترامها، كما أن فكرة المنفعة العمومية تكتسب طابعا خاصا في مجال نزع الملكية، ولها درجة بالغة من الأهمية اعتبارا بأنها شرط قانونية الإجراء، فهي التي تحدد متى والى أي حد يمكن اللجوء إلى نزع الملكية؟ لكن رغم أهميتها إلا أنها ظلت دون معيار واضح، فنجد أن غالبية المشرعين لم يعرفوا المنفعة العمومية واكتفوا باشتراط توافرها لإمكان نزع الملكية، وهذا جعل من فكرة المنفعة العمومية موضوعا متشعبا يستدعي البحث -محاولين التعرض لمفهومها ولمختلف التطورات التي واكبته، إضافة إلى نطاقها وتغيراتها بتغير المفاهيم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، معتمدة في تقسيم هذا التطور على تطور دور الدولة ضمن إطارين فلسفيين ليبرالية وتدخلية، وحرصا من المشرع على توافر المنفعة العمومية في المشروع محل نزع الملكية، ألزم الإدارة وكأول إجراء تتخذه الإدارة أن تتحرى عن توافر المنفعة العمومية من خلال القيام بتحقيق مسبق([14])، تتكفل به لجنة التحقيق ([15]) بموجب قرار فتح التحقيق المسبق ([16])وتنهي أعمالها بإعداد تقرير حول مدى فعالية المنفعة العمومية([17])

الإشكالية التي يدور حولها الموضوع هي: إذا كرس المشرع الجزائري الاستثناء الوارد على حق الملكية وعلقه بفكرة المنفعة العمومية، فما هو مفهوم المنفعة العمومية؟ وكيف يمكن تحديدها أو ماهي المعايير المحددة لها في كل من التشريع الجزائري والتشريع المصري وكذا التشريع الفرنسي؟

فللإجابة عن الإشكالية ارتأينا اتباع الخطة المبينة أدناه التي اقتضت منا دراستها المزج بين بعض المناهج العلمية في إطار ما يسمى بالتكامل المنهجي حيث استخدمنا: المنهج الوصفي في توضيح المنفعة العمومية وماهية المنفعة العمومية ونظرياتها، والمنهج التحليلي في تحليل النصوص القانونية والتنظيمية، وكذا الأحكام لقضائية المتعلقة بها. وكذا المنهج المقارن حيث استعنا في ذات الوقت بهذا المنهج عند الدراسة في كل من فرنسا، ومصر والجزائر..إلخ من الجانب القانوني والفقهي إضافة إلى بعض الاجتهادات القضائية، وبغرض الإلمام بمختلف جوانب الموضوع والإجابة عن مختلف التساؤلات اعتمدنا تقسيم ثنائي للخطة التي تتكون من مبحثين نستعرض خطوطها العريضة فيما يلي:

  •                    خصصنا المبحث الأول لمفهوم المنفعة العمومية وتطورها وذلك من خلال مطلبين: حاولنا في المطلب الأول نتناول مفهوم المنفعة العمومية والمطلب الثاني تعرضنا فيه لتطور المنفعة العمومية.
  •                    أما في المبحث الثاني فقد تطرقت إلى نطاق المنفعة العمومية مقسما إياها إلى مطلبين: المطلب الأول خصصناه لنطاق المنفعة العمومية في الفلسفة الليبرالية والمطلب الثاني تناولنا فيه نطاق المنفعة العمومية في ظل الفلسفة التدخلية.
  •                    وتتويجا لما تمت دراسته في المبحثين زودناه بخاتمة تضمنت أهم النتائج المتوصل إليها، أضف إلى ذلك بعض التوصيات والاقتراحات.

المبحث الأول

مفهوم المنفعة العمومية وتطورها

المنفعة هي الاسم للواحدة من المنافع، وقد تكون مصدرا للنفع وما يترتب على العمل النفع أو يمكن حمله على النفع، ولقد أطلقت المنفعة بمعنى الخير والإفادة، كما أطلقت بمعنى المصلحة وهي الصلاح وصلُح الشيء كان نافعا ومناسبا، فالمنفعة في اللغة كالمصلحة لفظا ومعنى، أما المنفعة باللغة الفرنسية فتعرف بلفظ   intérêt / utilité  وتقترب من كلمة nécessaire  ([18]).

إن المنفعة من الأفكار الأخلاقية ويعبر عنها الفلاسفة بأنها تحقيق السعادة واللذة للفرد، ووافق بعض علماء المسلمين الفلاسفة في تعريفهم للمنفعة فاعتبروها المصلحة، إلا أنه قد يصعب قبول وجهة النظر هذه في تعميم الخلط بين المنفعة العمومية والمنفعة الخاصة؛ إذ يتحقق ذلك لدى من تربى على النظرة المادية في الحياة وابتعد عن القيم الدينية الأصيلة، ولعل الادعاء بتحقيق المنفعة العامة يبدو واضحا بالنسبة للدولة–أيا كان النظام السياسي فيها– فتستند إليه في وجودها وإليها ترجع أصل نشأتها، ففي رأي بعض الفقهاء أن الأفراد قد فكروا في إقامة الدولة من أجل إشباع حاجاتهم الرئيسية التي تعجز الأسر الصغيرة عن الوفاء بها كحاجات الدفاع والأمن وغيرها، لكن في الواقع المنفعة العامة سابقة على وجود الدولة، وكل مجتمع إنساني له مصالحه العامة المشتركة وقد تكون أهم هذه المصالح إقامة دولة مستقلة([19]).

تبدو أهمية إيديولوجية المنفعة العمومية بالنسبة للدولة في أنها تستند إليها كغطاء ضروري لممارسة سلطتها حتى تسبغ تصرفاتها بالشرعية المطلوبة وتسهل قبول الأفراد لها، وفي المجتمعات القديمة كانت تستمد السلطة شرعية وجودها إلى فكرة الحق الإلهي المباشر أو غير المباشر لتقنع الآخرين بالخضوع لها، أما المجتمعات الحديثة التي تشهد أكثر تعارضا في المصالح بين فئات المجتمع المختلفة وتزداد فيها حدة المعارضة، فإن الدولة في حاجة إلى فرض الولاء والخضوع على الأفراد، ولا يسهل لها ذلك إلا بالتشبث بأهداب المنفعة العمومية ([20])

ولقد استخدمت فكرة المنفعة العمومية كمبرر لامتيازات الإدارة وبنت عليها معظم الأفكار والنظريات الهامة في القانون الإداري([21])، ولقد انتقد الماركسيون في البداية مقولة” إن الدولة حامية المنفعة العمومية” على أساس أنها خدعة تفرض بها الطبقة الحاكمة سيطرتها على الطبقات الكبرى، وفي النظم الديكتاتورية يحدد الحاكم الديكتاتور مفهوم المنفعة العمومية، ويضحى بمصالح الأفراد في سبيل ما يراه محققا للمنفعة العمومية وباسم المنفعة العمومية ترتكب جرائم كبت الحريات ومصادر الحقوق لمنفعة الحاكم والمنتفعين من حوله، وفي النظم الرأسمالية المسيطرة بما يحقق زيادة إنتاج مصانعها وتوزيعها وزيادة عائداتها وتوافق الهيئات المشتركة على التشريعات التي تخدم مصالح أعضائها.

المطلب الأول

مفهوم المنفعة العمومية

الفرع الأول

مفهوم المنفعة العمومية بصفة عامة

عرفت المنفعة بأنها الشعور باللذة أو السعادة المتولدة من إشباع حاجة معينة لدى الفرد، والمذهب النفعي اعتبر سعادة الإنسان لا تكتمل إلا بتحقيق سعادة الآخرين من حوله، فقد ربط المنفعة الخاصة –إذا صح التعبير عنده– بالمنفعة العمومية ولو كانت نوعاً من المثالية، فعلى ذلك يكون الفرد مساهما بإرادته في تحقيق المنفعة العمومية سواء أكانت متحققة تبعا لتحقيق منفعته الخاصة أم مقصودة بذاتها ([22])

لقد ترتب على العلاقة بين المنفعة العمومية والمنفعة الخاصة أن اعتبرت المنفعة العمومية هي التي تتحقق عند السعي لإشباع الحاجات العامة على أساس أنه إذا كان للفرد حاجاته الخاصة التي يسعى لإشباعها، فإن للجماعة أيضا حاجاتها العامة التي يسعى الجميع لتحقيقها، وتختلف أولويات إشباع هذه الحاجات بحسب أهمية كل منها؛ حيث تتصدرها الحاجة إلى الأمن لتعلقه بسلامة الدولة وحماية استقلالها وضمان استقرارها، بينما يأتي في مؤخراتها الحاجات الترفيهية، كما تختلف أهمية الحاجة بحسب الظروف التي يمر بها المجتمع، ففي حالات معينة تزداد الحاجة إلى مرفق الأمن، وفي أوقات أخرى تحظى الحاجات الاقتصادية بمرتبة متقدمة، كما أن الاعتبارات البيئية يتعاظم شأنها يوما بعد يوم، إلا أن البعض يعتبر الربط بين فكرة المنفعة العمومية واحتياجات الناس ليس كافياً في الواقع لبيان المقصود بالمنفعة العمومية، فلا يكفي وجود حاجات يلتزم إشباعها وإنما العبرة :هل الإجراء المقترح يلبي هذه الحاجات أو لا؟، ومثلما انتقدت المنفعة بأنها فكرة فلسفية أكثر منها قانونية وبالتالي غير محددة، فقد وجه نفس النقد لفكرة المنفعة العمومية باعتبارها أيضا إشباعاً للحاجات، فهذا ما أدى إلى ظهور العديد من المعايير التي تحددها وكذا العناصر، التي سنتناولها فيما يلي :

أولا: معايير تحديد فكرة المنفعة العمومية:

١-المنفعة العمومية هي مجموع المنافع الخاصة: وفقا لهذا الرأي فإن المنفعة العمومية هي مجموع مصالح الأفراد المكونة للمجتمع، وتعتبر المنفعة العمومية هي حاصل جمع المنافع الخاصة، فالعبرة هي بعدد الأفراد الذين يتعلق بمصلحتهم أمر ما للقول بتحقيق المنفعة العمومية أم لا، وبالتالي لا تتميز المنفعة العمومية عن المنافع الخاصة المكونة لها، و إٕذا كان الرأي أقرب إلى العدالة، باحترام مصالح الأغلبية وتغليبها على مصالح الأقلية، إلا أنه يهمل اعتبارات عامة قد تكون على درجة كبيرة من الأهمية لكيان المجتمع ككل، بصرف النظر عن مصلحة كل فرد على حدة، ويتفق هذا الرأي مع طبيعة النظام القانوني الأنجلوسكسوني، ولقد ترتب على الأخذ بهذا الرأي نتائج غريبة، إذ اعتبرت منفعة مجموع الشواذ في بريطانيا منفعة عمومية ووافق مجلس العموم على ذلك في ١٩٦٦ ، كما أنه من الممكن اعتبار منافع منتجي .الخمور أو زارعي النباتات المخدرة منفعة عمومية([23])

٢سمو المنفعة العمومية: فالمنفعة العمومية هي منفعة المجتمع ككل مستقلة ومنفصلة على أحاد تكوينها، فهو على النقيض عن الرأي السابق تماما. ولقد ثبتت المحكمة المصرية رأيها بأن الجمع لا يمكن أن يرد إلا على الأشياء المماثلة التي لها نفس الطبيعة، بينما المنافع الخاصة متعارضة ومتضاربة فلا يمكن إضافتها إلى بعضها للقول بأن المنفعة العامة هي ناتج الجمع، فالمجتمع يشكل وحدة مستقلة على الأفراد المكونين له، وبالتالي فإن صالحا مشتركا في ما بين أفراده، وغاية واحدة تجمعهم وهي المنفعة العمومية بغض النظر عن مصلحة كل فرد منهم، وإذا كان هذا الرأي قد ركز على جانب واحد، ألا وهو بيان ما قد يحقق منفعة عامة عليا للمجتمع ككل، فإنه أهمل دور المنافع الخاصة في تحقيقها، كما أنه تصور بأن المنفعة العمومية هي مجموع المنافع الخاصة، يعني أنه الجمع الحسابي للوحدات الذي أخذ به بينتام في نظريته عن المنفعة، ولعل أكثر المذاهب تطبيقا لهذا المعيار هو المذهب الشيوعي الذي يضحي بالمصالح الخاصة تماما في سبيل المصلحة العامة، وتبدو خطورة القول بسمو المنفعة العامة على غيرها من منافع الأفراد فيما يترتب عليه عمليا من فرض تسلط الدولة([24])

٣-معيار نوع النشاط: يرى القائلون بالتمييز بين النشاط الإداري والنشاط الإداري على أساس الهدف أو الغاية، أن حاجات المجتمع الأساسية رغم أنها تمس مصالح مجموع الأفراد، إلا أن النشاط الفردي لا يتحمس لتحقيقها، فتقوم الإدارة بتلبية هذه الحاجات؛ لأن في إشباعها تحقيق المنفعة العمومية، فهذا الرأي يحصر المنفعة العمومية في فكرة واقعية محددة تتحقق بإشباع حاجات معينة بطريقة أوفى وأكمل على يد الإدارة([25]) بينما الحاجات غير الأساسية التي تحقق دوافع شخصية للأفراد– كدافع الربح- تمثل مجالا للنشاط الفردي وينحصر فيها ما يحقق المنفعة الخاصة. ووفقا لهذا الرأي فإن المنفعة العمومية والمنفعة الخاصة تتفقان من حيث المضمون والمحتوى، وهو تحقيق إشباع حاجات المجتمع المختلفة إلا أنهما تختلفان من حيث مجال كل منهما، فري الأرض مثلا إذا كان بالوسائل غير العادية فإن المنفعة العمومية تقتضي أن تقوم به الإدارة؛ لأنها وحدها القادرة على توفير الإمكانات اللازمة لذلك ([26])

وحسب ما جاء به أحد الفقهاء الذي يرى أن قيام الدولة بنشاط أو عدم قيامها به وتركه للأفراد هو الفاصل في اعتباره محققا لمنفعة عمومية أم لا، فليس النشاط الإداري فقط هو الذي يحقق المنفعة العمومية. وري الأرض مثلا يحقق منفعة عمومية سواء أقام به الفلاح أم قامت به الإدارة، وبالتالي فإنه ما يلزمه من شق الترع والقنوات وغيرها كلها تحقق المنفعة العمومية، كما أن الأفراد ليسوا وحدهم الذين يسعون إلى تحقيق الكسب المادي.

٤المعيار المزدوج: يعتمد هذا المعيار على محاولة حصر ما يدخل في الأعمال المحققة للمنفعة العامة ويتكون من جانبين: الجانب الإيجابي: ويتحقق عن طريق ما يعد محققا للمنفعة العمومية، ويتم ذلك عن طريق حصر الأعمال التي يكون إقامتها محققة للمنفعة العمومية سواء في ذلك بالمشروعات العامة أو بالمشروعات الفردية التي يمكن أن تحقق منفعة عمومية، فاستحداث وزارات أو إدارات جديدة أو التوسع في القيام بها يتم عن أوجه جديدة للمنفعة العمومية، وعلى ذلك فإن إنشاء وزارة جديدة لحماية البيئة مثلا يعطي انطباعا لدى رجل الإدارة والقاضي–فيما بعد- عن مدى الاهتمام بالمنفعة العمومية المتعلقة بالبيئة. ويمكن بالتالي أن يراعي ذلك عند مناقشة رخصة بناء مصنع في منطقة معينة، ومن تم تبحث عن أثاره الضارة على البيئة، ويطبق ذلك المعيار أيا كانت وسيلة تحديد أعمال المنفعة العمومية أي سواء بتحديد المشرع لها أو بترك الأمر لتقدير الإدارة تحت رقابة القاضي([27]).

الجانب السلبي: حيث يتم استبعاد الأعمال التي تعد محققة للمنفعة العمومية فتحدد المنفعة العمومية –وفقا لهذا الجانب – بكل ما ليس منفعة عامة خاصة، فليست المنفعة العمومية دائما هي منفعة الأكثر عددا، ويتميز هذا المعيار باتباعة المنهج الفلسفي في تعريف الأفكار الأخلاقية بتطبيق أسلوب التوضيح والتمييز، على اعتبار أن المنفعة العمومية فكرة ذات أصل أخلاقي، إلا أن مجرد تعداد الحالات المحققة للمنفعة العمومية في الجانب الإيجابي لا يؤدي إلى الإيضاح المطلوب، كما أن التمييز بين ما يحقق المنفعة العمومية وما يحقق المنفعة الخاصة إذا كان ممكنا بالنسبة لبعض الأمور، لكنه يتعذر في الحالات التي يمكن تحقيق المنفعة العمومية فيها من خلال المنفعة الخاصة.

  1.              المنفعة العمومية هي المنفعة الأرجح: يستند هذا الرأي إلى الحقيقة القائلة بأن الأمور ليست كلها خيراً محضاً ولا شراً محضاً، وإنما ما يحقق خيرا في جانب قد يسبب أضرارا في الجوانب الأخرى، فالمنفعة العمومية هي المنفعة التي تتغلب لأهميتها، سواء من حيث عدد المستفيدين منها أو لضرورتها الملحة أو الحاجة إليها لدفع ضرر شديد، وينبني هذا الرأي أيضا على أن أصناف المنافع متعددة وأن احتمال التضارب والتعارض بينهما قائم، فيحل الخلاف بينهما على أساس أهمية وشدة كل منهما وبالطبع فإن للأمور في ذلك نسبية فتترك المنفعة الصغيرة لتحصيل الأكبر منها، ويضحى بالمنفعة المؤقتة المشكوك فيها في سبيل تحقيق المنفعة الدائمة المحققة، ولا شك أن ما يدفع به أشد الضرر أو يتحقق فيه أكثر النفع هو ما يحقق مجموع الضرورات الأساسية التي يحصر فيها ريفيرو المنفعة العمومية، والواقع أن المسألة ليست دائما في تغليب منفعة الأكثر عددا كنزع الملكية التي يضحي فيها بمصلحة المالك لتحقيق مصالح المستفيدين من المشروع، وإنما قد تكون منفعة الأقلية كمنفعة الحق في الحياة ولو لشخص واحد تفوق منفعة قضاء أوقات الفراغ وإن كانت لملايين الأشخاص، فالمنفعة الأرجح ليست دائما من الناحية الكمية، وإنما من الناحية النوعية مع مراعاة التوفيق دائما بين المصالح فالمصلحة العامة ليست هي مجموع المصالح الخاصة؛ لأنها ليست في جوهرها متناقضة معها([28])

ثانياً: عناصر فكرة المنفعة العمومية :

١- العنصر الأولحماية المجتمع وحفظ كيانه: لا شك أن حماية المجتمع أو جزء منه وحفظ كيانه من أهم عناصر المنفعة العمومية سواء أكانت هذه الحماية ضد خطر خارجي أم داخلي وسواء أكانت المحافظة على كيان المجتمع تستهدف صيانة الجانب المادي أم المعنوي. وعلى هذا فإن كل عمل من شأنه حماية المجتمع ضد الأخطار الخارجية المتمثلة في دفع هجوم أو عدوان خارجي أو كل عمل من شأنه حماية المجتمع ضد مصدرها سواء طبيعية كتوقي الزلزال والفيضانات أو بفعل الإنسان كتوقي الغش ومحاربة الجريمة والتعدي لأعمال التخريب والتدبير في الداخل، وكل عمل من شأنه مجابهة كل هذه الأخطار ودفعها عن المجتمع وحفظ كيانها يتطلب القيام بنزع الملكية الفردية، فقد تحقق بلا شك شرط المنفعة العمومية فلو نزعت الإدارة أو شرعت في نزع ملكية فردية لتتمكن من إيقاف خطر الفيضان أو الزلزال أو نزعت ملكية فردية لغرض عسكري فلا شك أن نزع الملكية هذا يحقق . المنفعة العمومية([29])

٢- العنصر الثانياستهداف تقدم المجتمع ورقيه: ([30]) مما لا شك فيه أن تقدم المجتمع ورقيه يعد من قبيل المنفعة العمومية، وأن أي عمل تقوم به السلطة العامة وخاصة الإدارة يؤدي إلى هذا التقدم إنما يحقق المنفعة العمومية بلا جدال، ويؤخذ مفهوم التقدم هنا بأوسع معانيه؛ إذ يصح أن يكون هذا التقدم اقتصاديا أو اجتماعيا أو ثقافيا أو في أي شأن من شؤون الحياة، وعليه إذا اتخذت الإدارة وسيلة لنزع الملكية لتحقيق هذا التقدم فإن عملها يحقق النفع العام، فلو نزعت ملكية أحد الأفراد مثلا لإنشاء مشروع صناعي أو زراعي أو لبناء ملكية عامة أو غير ذلك ترتقي معه الحياة أواحد جوانبها لمجموع الناس أو لبعضهم فإن من الواضح توافر المنفعة العامة بلا . جدال([31])

٣-العنصر الثالث: ضمان أداء المرافق العامة لوظائفها: إن إنشاء المرافق العامة وضمان أدائها لوظائفها واتخاذ ما يلزم لتسيير هذا الأداء إنما يحقق معه المنفعة العمومية بكل تأكيد فإذا نزعت الإدارة ملكية عقار من أجل إنشاء مرفق عام أو من أجل تسيير وضمان واستمرار عمل مرفق عام موجود بالفعل فإنها تكون قد أصابت المنفعة العمومية.

وعلى هذا لو نزعت الإدارة ملكية أرض لأحد من الأفراد لتحسين مرفق السكة الحديدية بإنشاء خط جديد أو بتجديد خط قائم بالفعل، أو لو كان نزع الملكية يستهدف توسيع مستشفى قائم بالعمل أو غير ذلك فإن هذه الأعمال تعد من قبيل المنفعة العمومية، ورغم هذا التجديد لا يفوتنا أن نشير إلى حقيقة هامة وهي أن مفهوم المنفعة العمومية مفهوم متغير يختلف باختلاف الفلسفة السائدة في أي مجتمع وباختلاف . النظام القانوني، وهو مفهوم يتغير بتغير الزمان والمكان([32])

الفرع الثاني

مفهوم المنفعة العمومية في نزع الملكية

تعتبر المنفعة العمومية هي الشرط الأساسي والمبرر الجوهري الذي يستند إليه المشرع في إباحة نزع الملكية([33])، كما أن القصد الأول والأخير من إجراء نزع الملكية هو تحقيق المنفعة العمومية أي أن الأسس القانونية لهذا الإجراء هي إنجاز ما يدخل في نطاق المنفعة العمومية، غير أن هذا المفهوم ذاته غير واضح وقابل لعدة انتقادات([34])، لأن القوانين لم تحدد أركانه وهذا راجع بالدرجة الأولى لاختلافها . باختلاف الظروف والأحوال([35])

وحسب رأي أحمد أحمد الموافي في فكرة المنفعة العمومية فإنه يؤكد أنه لا يمكن الاعتماد على أي المعايير الأربعة الأولى السالفة الذكر في تعريف المنفعة العمومية كما أن المعيار الأخير ليس كافيا؛ ذلك أن وجود المنفعة العامة لا يمنع من وجود منافع أخرى –عامة أو خاصة – إلى جوارها تؤثر فيها أو تتأثر بها([36])، فالمنفعة العمومية هي ما يصل إليه الاختيار العاقل بما يحقق أهداف المجتمع، فلا يعقل أن تلجأ الدولة إلى الاقتراض بفوائد ربوية عالية ثم لا تستعمل هذه القروض ولا تجني سوى فقد حريتها في إصدار قراراتها السياسية، ولا يعقل أن تقبل الدولة دفن بعض النفايات الضارة على أرضها نظير مقابل زهيد قد لا يذهب إلى خزينة الدولة([37])

أما بالنسبة لرأيه في علاقة المنفعة العمومية بالمنفعة الخاصة فيرى أنه إذا كانت المنفعة العمومية ليست أمرا مستقلا ومتميزا يسمو عن المنافع الخاصة، كما أنها في ذات الوقت ليست مجموع المنافع الخاصة، فما حقيقة العلاقة بينهما؟ مما لاشك فيه أن المنفعة الخاصة والمنفعة العمومية متلازمتان فتحقيق المنفعة الخاصة للأفراد يعود إلى المجموع بالفائدة، فكل نجاح فردي وكل زيادة في إنتاج أي فرد وكل استثمار بشري هو في نفس الوقت إضافة للناتج القومي ومنفعة الفرد تعود إلى المجموع، وبالمقابل فإن منفعة الجماعة تعود ولا شك على الفرد فهو سيستفيد من كل المكاسب التي تحققها الجماعة كالتمتع بالديمقراطية أو تحسن المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي وفي علاقة الأفراد بعضهم ببعض، ولاشك أن نجاح الفرد وتحسن أدائه يفيد أيضا المتعاملين معه من الأفراد ونجاح الآخرين، فليس صحيحا كما يقال بأن هناك تعارض اً بين المصالح الخاصة بعضها مع بعض، وإنما حقيقة الأمر أن القاعدة هي تكامل المنافع الخاصة وارتباطها. ويرجع السبب في ذلك إلى حكمة الخالق سبحانه وتعالى حيث جعل الناس يكمل كل منهم الأخر، فاختلاف ميول الناس وإمكانهم جعل كلا منهم يختار مهنة يخدم بها الآخرين، فالإنسان شارك بنحو أو بأخر في الأنشطة البشرية حتى يشبع حاجاته الفردية التي يعجز عن إشباعها وجهوده الذاتية، فارتباط الناس بعضهم ببعض وتعاونهم أمر مفروض عليهم، فكل منهم مضطر لذلك ليحقق مصلحته الخاصة، فارتباط الناس هو ارتباط مصلحة لا ارتباط اختيار، وكون الإنسان اجتماعيا ليس بطبعه كما يقال دائما وإنما هو اجتماعي مخلوق عاجز عن أن يشبع بمفرده كل احتياجاته، وإذا كانت هذه القاعدة تلازم وتوافق بين المنفعة الخاصة والمنفعة العمومية وتكامل وانسجام بين المنافع الخاصة بعضها مع بعض، فإنه عندما تسود روح التفكك والانعزال في المجتمع يصبح الفرد دائراً في حدود نفسه وما ينفعها نفع اً عاجلا ومباشراً، ويضعف إحساسه بالآخرين ويصبح مهتما بنفسه فقط، ولا يمكن أن نعمم هذا الاستثناء ونقول بالمقابلة بين المنفعة العمومية والمنفعة الخاصة وأنهما نقيضان، كما فعل الفقه الإداري الفرنسي منذ بداية هذا القرن، فهذا يخالف الطبيعة البشرية التي خلق عليها الإنسان؛ ولذا عاد هذا الفقه ليقول بأنه أصبح للمنافع العمومية دور والحقيقة أن هذا الدور موجود من بداية الخليقة، وإنما انزوى عندما غاب التكافل وسادت روح الفردية([38])

كما أن جانبا من الفقه يرى “أن الدولة في سبيل بسط سلطاتها فرضت مفاهيم للمنفعة العمومية وقابلتها بالمنافع الخاصة للأفراد، ولكن لم يعد ذلك ملائما اليوم في ظل المتغيرات التي شهدتها العالم، ومصلحة الدولة شانها شان الأفراد، إن تتحكم في أهوائها فتقيد سلطاتها وتبين احترامها للقانون وما يكلفه من حقوق للأفراد، فلا مجال في عالم اليوم للاعتبارات الأيديولوجية، وإنما الحقيقة أن اعتبارات المصالح المحسوبة اقتصاديا وحضريا وسياسيا هي التي تحكمنا ليس فقط داخل الدولة، وإنما على مستوى النظام العالمي ككل. إن الذي سقط اليوم هو تلك الأسطورة المتوارثة والأيديولوجية التي ظلت سائدة من زمن طويل التي تجعل الدولة حامية للمنفعة العمومية، فالمنفعة العمومية يتزايد شانها ويتسع ولكن تشارك في صنعها كل الأطراف وليس الدولة وحدها “([39])

ففكرة المنفعة العمومية لم تعرف بواسطة النصوص ولا بواسطة القضاء، بل هي فكرة يشار بها إلى مضمون العمل الإداري وهدفه؛ لأنها فكرة شديدة المرونة والغموض([40])، أي أن مفهومها ليس مجردا، وإنما هو مرتبط بعمليات مالية متنوعة ويتحدد بالنظر إلى محتوى العمليات أو النشاط الذي تقوم به الإدارة([41])

فعدم قابلية تحديد مفهوم المنفعة العمومية ومرونتها جعلها تتطور وتواكب تغيير المفاهيم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي أثرت في وظيفة الدولة التي لم تعد مجرد دولة حارسة، بل أصبحت تتدخل في كثير من المجالات الاقتصادية والاجتماعية بهدف تحقيق خير الجماعة وإسعادها ورفع مستواها([42])، مما أدى إلى ظهور مفهوم جديد ذي طبيعة اقتصادية واجتماعية للمنفعة العمومية ([43])، فهذا التطور والتوسع في مفهوم مصطلح المنفعة العمومية ومضمونه ملاحظ وواضح؛ حيث إنه مثلا في فرنسا هناك توسع دائم لها. أولا: من جهة القانون حيث صدرت العديد من القوانين المتعاقبة المضاعفة في مدلول المنفعة العمومية )القانون المتعلق بتسخير قطع أرضية، وقانون حماية المعالم الأثرية والمواقع الطبيعية، والقانون العقاري،…..إلخ) وثانيا: من جهة القضاء، فالقضاة يتبنون نظرة توسعية جدا لمفهوم . المنفعة العمومية([44])

فعندما كانت وظيفة الدولة محدودة، وكان النظر إلى الملكية باعتباره حقاً مقدساً([45]) كانت الضرورة أساس نزع الملكية وتضفي على مجرد إنشاء وإدارة المرافق العامة الضرورية التي لا يستطيع الأفراد القيام بها، ولكن يجب أن نلاحظ أن فكرة الضرورة لم ترادف المنفعة العمومية لاختلافها في الممارسة مع فكرة المصلحة العامة([46])

ولكن سرعان ما تغير هذا الوضع نظرا لما حدث من تطور في وظيفة الدولة([47]) في شتى الميادين ودورها في إقامة المشروعات المختلفة ذات النفع العام التي تقتضيها المصالح الاقتصادية والاجتماعية للبلاد؛ ونظراً لأن إقامة بعض هذه المشروعات لا يتم إلا عن طريق نزع الملكية لبعض العقارات المملوكة للأفراد، فإنه من الطبيعي أن تزداد حاجتها إلى التوسع أولا في نزع الملكية لتحقيق أهدافها وبالضرورة التوسع في تحقيق المنفعة العمومية التي أصبحت ترادف المصلحة العامة التي هي أساس ومناط جميع تصرفات الدولة ([48])

إن توسيع نطاق المنفعة العمومية يرافق التوسع في الانتهاكات لحقوق الملكية، ففي فرنسا كان مفهوم المنفعة العمومية في أوائل القرن التاسع عشر محدودا تماما، وهذا راجع للمحدودية النسبية لانتهاكات حقوق الملكية، أما في النصف الثاني من القرن التاسع عشر فتم تمديده؛ حيث صدر قانون لحماية الآثار، وكذا صدور قانون ٠٧ فيفري ١٩٣٥ المانح لحق الوصول إلى الملكية الصغيرة )المنفعة العامة لنزع الملكية من أجل السكن لصالح الأسر الكبيرة العدد( وقانون ١٦ ديسمبر ١٩٦٤ بشأن تلوث المياه، وقانون ١٢ يوليو ١٩٦٦ المتعلق بالقضاء على الأحياء القصديرية([49])

إن توسع مفهوم المنفعة العمومية في فرنسا أصبح كبيرا جد اً؛ لأنه شمل البناء وتهيئة الإقليم، وما دعم هذا التوسع أن مجلس الدولة الفرنسي صاحب هذا التطور التشريعي عن طريق قبول مشروعية عمليات نزع الملكية كلما كانت تهدف لتحقيق مصلحة عامة كتشييد ملعب رياضي، أو إنشاء مضمار سباق أو بناء خط أنابيب إلي البحر لتسريب بقايا من تصنيع الألمنيوم (قرار صادر عن بلدية   CASSIS. في سنة  ١٩٦٩(…. إلخ ([50])

إن رعاية فكرة المنفعة العمومية وتوسيعها هي مناط الإبقاء على الدولة واستمرارها وأساس منحها السلطات الاستثنائية لأداء وظيفتها، بل إنما سند الإدارة من وراء تصرفها بالتدخل في ممارسة الأفراد لحرياتهم الأساسية، فبالرغم من هذه الأهمية إلا أنها ظلت دون معيار واضح ومحدد من جانب القضاء، هذا ما دفع المشرع إلى النص على حالات معينة يمكن نزع الملكية بصددها بنصوص عامة ومتسعة، كما . أنه ترك تقديرها في غير ذلك للإدارة ([51])

وتلك الأعمال المعتبرة ذات منفعة عمومية وبصفة عامة تتمثل فيما يلي ([52]):-

إنشاء الطرقات والشوارع والميادين أو توسيعها أو تعديلها أو تمديدها أو إنشاء أحياء جديدة.- مشروعات المياه والصرف الصحي.-مشروعات الري والصرف. – مشروعات الطاقة. إنشاء الممرات السفلية أو تعديلها. -مشروعات النقل والمواصلات- أغراض . التخطيط العمراني وتحسين المرافق ([53])

أما بالنسبة للمشرع الجزائري فإنه أشار في قانون ٩١/11 المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العمومية إلى الأعمال التي تعتبر ذات منفعة عمومية وهي: -الأعمال المتعلقة بأدوات التعمير-

. الأعمال المتعلقة بالتهيئة العمرانية.

– أعمال ومشاريع مرتبطة بالتخطيط المتعلقة بإنشاء تجهيزات جماعية ومنشئات . وأعمال كبرى ذات منفعة عامة ([54])

وتجدر الإشارة إليه أن المشرع الجزائري نص على تلك الأعمال في ظل قانون 91/11  خلافا لما كان معمول عليه في ظل الأمر  76/48   ([55])  ؛ إذ كانت المبادرات التي تقوم بها المؤسسات الاقتصادية تعتبر منفعة عمومية تجيز وتبرر نزع ملكية الأفراد؛ ولذلك فالمشرع الجزائري أشار للأعمال المعتبرة ذات منفعة عمومية بصفة عامة وشاملة عكس ما قامت به التشريعات المقارنة؛ حيث نصت عليها بنوع من التفصيل والتدقيق، وسوف نتناولها بالدراسة على سبيل المثال ) المصري، القطري، اليمني، اللبناني( فيما يلي :

الأعمال التي تعد ذات منفعة عمومية في ظل القانون المصري رقم ١٠ لسنة ١٩٩٠ : إنشاء الطرقات والشوارع: ويجب لصحة قرار نزع الملكية أن تقصد جهة الإدارة منه إنشاء طريق أو شارع عام يستطرفه الجميع دون تمييز، أما إذا كان القصد منه تيسير الوصول إلى مشروع تجاري أو صناعي فيكون بالضرورة قرار نزع الملكية باطلا حتى لو كان المشروع مملوكا للدولة، إلا أنه قد يكون الطريق خاص اً أي مملوكاً ملكية خاصة لأحد الأشخاص ولكن استطرقه العامة لمدة ١٥ سنة فيصبح طريقاً عام اً تملكه الدولة بالتقادم ليصبح مخصصاً للمنفعة العامة([56]) ). – مشروعات الري والصرف ونقصد بها تلك الأعمال اللازمة لإنشاء الترع أو مصارف أو توسيعها أو تغيير مسارها

. -أغراض التخطيط العمراني وتحسين المرافق العامة التي تتطلب إنشاء الطرق الكبرى والأنفاق وتوسيعها ومشروعات الطاقة ومد أنابيب المياه والصرف، وما يمكن الإشارة إليه أن المشرع المصري أجاز النص على أعمال تعد من أعمال المنفعة العمة في قانون آخر غير قانون نزع الملكية ([57])

الأعمال التي تعد ذات منفعة عمومية في ظل القانون القطري واللبناني([58])رقم : ١٣ لسنة ١٩٨٨

-إنشاء الطرق الرئيسية والفرعية والميادين والدورات العامة وتوسيعها- . إنشاء خطوط ومرافق النقل والمواصلات العامة البرية والبحرية والجوية.- إنشاء الحدائق والأسواق العامة والمساجد ومباني الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية والصحية والاقتصادية العامة ومشروعات إقامة المساكن الشعبية ومساكن كبار الموظفين. – إقامة المنشئات الكهربائية المعدة للإنارة العامة وشبكات التليفزيونية وشبكات الإرسال

الإذاعي- إنشاء منشئات الدفاع والأمن الداخلي والخارجي([59])، ونفس الأمر بالنسبة . للقانون اليمني([60])والقانون المغربي ([61])

وما تجدر الإشارة إليه أن المشرع سواء الجزائري أو غيره في دول أخرى نص على الحالات التي تعد ذات منفعة عامة على سبيل المثال لا على سبيل الحصر؛ لأن هناك بعض القوانين الخاصة تنص على إمكانية نزع الملكية للمنفعة العمومية، ومثال ذلك في الجزائر نص قانون الأنشطة المنجمية في مادته ١٣٤ على نزع الملكية الخاصة لاستغلال الثروات الطبيعية التي هي تحكم المادة ١٧ من الدستور ويعتبر استغلالها منفعة عمومية([62])وكذا قانون النظام العام للغابات نص على إمكانية نزع الملكية لتوسيع الثروة الغابية([63])، وقانون إنتاج وتوزيع الغاز عن طريق الأنابيب([64])، وقانون المياه الذي نص على إمكانية النزع إذا انفجرت مياه معدنية في ملك خاص ولم تستغل أو تؤجر من طرف المالك([65])، وكذا قانون حماية التراث الثقافي ([66])

وبطبيعة الحال فعدم وضوح فكرة المنفعة العمومية أولا، وأن الأعمال المعتبرة ذات المنفعة العمومية المذكورة قانونا هي على سبيل المثال لا على سبيل الحصر ثانيا، وكذا ترك تقديرها في غير تلك المنصوص عليها للإدارة، أدى إلى تزايد السلطة التقديرية للإدارة في مجال تحديدها لتبرير نزع الملكية وكذا توقف القضاء عند حد القول بوجود المنفعة أو عدم وجودها عند رقابته على أعمال الإدارة ، وتقدير وجودها مقصورا على كل حالة بذاتها وبذلك أصبحت وسيلة لتطبيق فلسفة الدولة، والتدخل في النشاط الفردي لارتباطها بالسياسة الاقتصادية وحركة التنظيم العمراني والزراعي فمثلا المشرع الليبي قصر حرية المواطنين لتملك العقارات في ملكية عقار واحد واعتبر ما تزيد عليه من عقارات مملوكة للدولة بقوة القانون ([67]) أما صديق طنيوس فيعتبرها من أهم الأفكار وأدقها في أي نظام قانوني عموما وفي نطاق القانون العام بصفة خاصة، كما أن حدود هذه الفكرة واسعة فضفاضة، غير أننا نحاول إعطاء مفهوم واضح محدد لفكرة المنفعة العامة وحصر عناصرها. ونلاحظ من قبيل التبسيط والتحليل أن المنفعة العامة تتضمن فكرة النفع سواء أكان ماديا أم معنويا، كما أنها تنطوي على فكرة العموم أو التعميم، وعلى ذلك يتعين القول بوجود منفعة عامة أن يكون هناك انتفاع مادي أو معنوي لجميع الناس أو على الأقل ينحصر لعدد منهم غير محدد بالذات، وعلى ذلك تتحدد عناصرها ([68])التي نتناولها في المطلب الآتي:

المطلب الثاني

تطور مفهوم المنفعة العمومية

الفرع الأول

تطور مفهوم المنفعة العمومية في فرنسا

تعتبر المنفعة العامة شرطا جوهريا يجب توافره لإمكان نزع الملكية في فرنسا، ويتضح من استقراء دستور الثورة الفرنسية ١٧٩١ وإعلان الحقوق الفرنسي وكل القوانين الصادرة في شأن الملكية أو نزعها ابتداءً من تشريعات نابليون وحتى الآن، ويستفاد اشتراط توافر المنفعة العامة، كذلك من نص المادة ٥٤٥ من القانون المدني لإمكان نزع الملكية، وإذا كان من المسلم ضرورة توافر المنفعة العامة إلا أن الفقه والقضاء والتشريع لم يضع في فرنسا تعريفاً أو معيارا لهذه المنفعة العامة، وفي هذا الشأن يقول العميد موريس هوريو: “إن المنفعة العامة التي تبرر نزع الملكية في فرنسا لا يمكن وضع تعريف وتحديد لها ويترك للسلطة الإدارية في فرنسا التقدير في كل حالة ما إذا كانت هناك منفعة عامة من عدمها([69])

ومع هذا يمكن القول إن التحديدات التي وضعها المشرع والقضاء في فرنسا لا تعدو أن تكون مجرد ضوابط وتوجيهات للإدارة، غير أننا نلاحظ في البداية أنه على الرغم من ترك سلطة تقدير توافر المنفعة العامة لمشروع معين للإدارة مما يبرر نزع ملكيته، فإن المشرع قد تدخل كثيرا لتحديد هذه المنفعة بقوانين عديدة، كما أن القضاء الفرنسي ممثلا في مجلس الدولة قد أتيحت له فرص عديدة لمناقشة ما إذا كان لمشروع الذي نزعت الإدارة الملكية من أجله يمثل منفعة عمومية من عدمها وتوجد تطبيقات قضائية عديدة، وهذا ما سوف نشير إليه فيما يلي وسنقسمه إلى مرحلتين المرحلة السابقة على الاتجاه الحديث )الاتجاه الكلاسيكي)، والاتجاه الحديث لمجلس الدولة([70])

أولاالاتجاه الكلاسيكي: باستعراض أحكام مجلس الدولة الفرنسي يمكن القول: إن القضاء الإداري الفرنسي في تقييمه لشرط المنفعة العمومية التي تدعيه الإدارة عند إصدارها لقرار نزع الملكية مر بثلاث مراحل، الملاحظ أنه خلال هذه المراحل لم يغير من الشرط الجوهري اللازم لنزع الملكية، وهو توافر منفعة عامة تبرر هذا الإجراء، إن هذه المنفعة تعتبر المبرر المشروع للسماح للإدارة بنزع الملكية، غير أن مضمون المنفعة العامة وتفسيرها شهد تطورا كبيرا سواء من جانب المشرع أو القضاء في فرنسا –كما ذكرنا آنفا- ووسع القاضي الإداري الفرنسي من سلطاته في الرقابة على توافر أو تخلف المنفعة العامة على طوال المراحل الثلاث وذلك على النحو التالي([71]):

١المرحلة الأولى: المنفعة العامة لا تتوافر إلا في حالات معينة من خلال هذه المرحلة كان القاضي الإداري يقر بوجود المنفعة العامة كمبرر شرعي لنزع الملكية، فإذا توافرت حالة من الحالات التي يقرها أو يحددها القانون فإنه يجوز فيها نزع الملكية للمنفعة العمومية، ومثال ذلك القيام بأشغال عامة تستدعي الضرورة بنزع الملكية كشق طريق([72])، فهذه الأشغال وحدها هي التي تبرر نزع الملكية من وجهة القضاء وهي في حد ذاتها المبرر الشرعي لنزع الملكية([73])،يمكن القول: إنه في خلال هذه المرحلة الأولى التي امتدت من تاريخ إنشاء مجلس الدولة الفرنسي حتى أواخر القرن الماضي كانت حالات نزع الملكية محددة للغاية، وإنه في بداية الأمر كان القضاء يشترط أن يكون نزع الملكية للضرورة العامة ([74])، ولكن القضاء الفرنسي مجاريا في ذلك المشرع حل فكرة المنفعة العمومية محل الضرورة العامة اللازمة لتحقيق النفع العام في شتى المجالات الاجتماعية والصحية والاقتصادية بل والجمالية.

٢-المرحلة الثانية: فكرة المرفق العام: وفي مرحلة ثانية توسع المشرع الفرنسي في حالات نزع الملكية من أجل المنفعة العمومية، فقد أجاز المشرع الفرنسي نزع الملكية من أجل حماية الصحة العامة أو تحقيق أهداف اجتماعية ) كتوفير المساكن لذوي الدخل المحدود( أو رعاية الشباب ) كإقامة مبان رياضية) كما أجاز المشرع نزع الملكية من أجل تجميل المدن، كما لو اقتضى الأمر تحميل الأماكن المحيطة بالآثار، وحتى يتمكن القضاء من مجاراة المشرع في هذا الصدد فقد اتخذ اتجاها جديدا مؤداه الربط ما بين المرفق العام والمنفعة العامة. وتفصيل ذلك أن الإدارة إذ تزاول أنشطتها اليومية عن طريق تقديم الخدمات للجمهور محققة بذلك منفعة عامة كتوصيل المياه للمنازل والكهرباء وخدمات النقل العام، فإنها تقوم بتقديم هذه الخدمات عن طريق المرفق العام؛ لذلك يكون من الطبيعي أن يصبح هذا المرفق المعيار الذي يتحدد به مشروعية أنشطة الإدارة بمعناها الواسع: الهيئات المركزية للدولة والوزارات والهيئات اللامركزية والأجهزة المحلية ([75])

لذلك فإن الأنشطة التي تقوم بها المرافق كانت تبرر استخدام هذه الوسيلة الاستثنائية المجحفة التي يعرفها القانون العام بنزع الملكية، وبمعنى أخر يكون هناك مبرر لنزع الملكية-أي تكون هناك منفعة عامة- في كل مرة يتطلب الأمر فيها تنفيذ . أنشطة المرفق العام والقيام بأداء وظيفية ([76])

وتعتبر هذه المرحلة من أهم مراحل تطور القضاء الإداري وعليه اعتبر أن المنفعة العمومية متوافرة عند نزع الملكية في حالة ما إذا كان ذلك من أجل مساعدة وحسن سير المرفق العام في أثناء أداء مهامه، وعليه فإننا نجد أن القضاء الإداري اعتنق هذه الفكرة وقضى بصحة القرار الصادر بنزع الملكية من أجل إقامة سوق مغطى أو توسيع أحد المعسكرات، وكذا إقامة بيوت الشباب، فهذه الأشغال كلها للمنفعة العمومية، وبالتالي يكون قرار نزع الملكية في هذا الشأن صحيح؛ لذا لا يمكن إلغاؤه بالاستناد إلى أساس قانوني متمثل في الانحراف في استعمال السلطة، كما لا يجوز الحكم ببطلان هذا الإجراء([77]) ، ولكن مع تطور نظرية المرفق العام وما عرفته هذه النظرية من أزمة تحديد نطاقها وأبعادها خاصة بعد أن اتسع تدخل الدولة في الحياة اليومية وللجوء إلى الأخذ بأساليب أخرى) غير المرفق العام( لتحقيق المنفعة .العامة لم يعد معيار المرفق العام صالحا في هذا المجال فاتجه القضاء الفرنسي للبحث عن معيار جديد يتماشى مع احتياجات الدولة([78])

٣-المرحلة الثالثة : فكرة المصلحة العامة تتميز هذه المرحلة بتطور القضاء في مجال الرقابة على القرارات المتعلقة بنزع الملكية بحيث يجب أن يتضمن قرار نزع الملكية على شرط المنفعة العمومية الذي يعتبر المبرر الشرعي لنزع الملكية كما ذكرنا آنفا، حيث يكون لهذا الإجراء مصلحة عامة يستند إليها القرار([79])، ففي قضية CAMBIERO كتب مفوض الدولة يقول: “ليس من الضروري لتبرير نزع الملكية التمسك بنظرية المرفق العام بل يكفي توافر المصلحة العامة “لذلك فإن القرار الصادر بنزع الملكية في القضية المذكورة من أجل إقامة أحد بيوت الشباب نظرا لما يحققه من مصلحة عامة تتوافر بالنسبة له شرط المنفعة العمومية، وبذلك لم يعد من الضروري أن يستند قرار نزع الملكية إلى نص صريح يقرر أن الهدف الذي يسعى القرار إلى تحقيقه يتوافر فيه شرط المنفعة العامة، فهذا الشرط يعتبر متوافرا متى كان القصد من وراء القرار تحقيق المصلحة العامة، وينبني على ذلك أنه متى توافرت فكرة تحقيق المصلحة العامة لأحد المشروعات فإن هذا المشروع يضفي على القرار الصادر بنزع الملكية من أجل إقامة هذا المشروع مشروعية تمتد لتشمل أيضا ملحقات المشروع، بل إن مجلس الدولة الفرنسي ذهب في هذا الاتجاه إلى حد اعتماد فكرة المصلحة غير المباشرة ([80])، وكان ذلك بمناسبة قضية فندق وكازينو مدينة نيس([81])، وكان الأمر يتعلق بنزع ملكية أحد الفنادق RUHLE لإنشاء فندق جديد وكازينو مدينة نيس، وكان من الصعب تصور المصلحة العامة التي يحققها القرار حتى يمكن القول بتوافر شرط المنفعة العمومية، إلا إذا استند القرار إلى ما يمكن أن يؤدي إليه المشروع من زيادة الموارد المحلية وانتعاش حركة السياحة في المدينة، ولكن مجلس الدولة الفرنسي فصل على هذا التبرير على ما قرره من إزالة الفندق القديم سيسمح بتخطيط المنطقة على نحو يتيح بالإضافة إلى إقامة الفندق الجديد والكازينو إقامة دار بلدية جديدة وبذلك يتوافر في قرار نزع الملكية شرط المنفعة العامة بطريق غير مباشر، إذ يستند إلى المصلحة العامة المتمثلة في إنشاء دار جديدة للبلدية وإن إنشاء الفندق الجديد والكازينو جزء لا يتجزأ من العملية ككل، فيتوافر لها عنصر المصلحة لارتباطها بدار البلدية([82])

وهكذا تطور القضاء الفرنسي تطورا هائلا في مجال رقابة القاضي على القرارات الإدارية الصادرة بنزع الملكية، ففي بداية الأمر أي في المرحلة كان القاضي الإداري يكتفي بالتأكيد على وجود منفعة عمومية من وراء القرار وبغض النظر عما إذا كانت هذه المنفعة محققة للمصلحة العامة أي كان القاضي يكتفي بمراقبة صحة الوقائع المادية، فإذا تثبت من وجود المنفعة العمومية التي يستند إليها قرار نزع الملكية حكم بصحة القرار وامتنع عن المساس به بغض النظر عما يمسه من مصالح وما يترتب عليه من آثار جانبية يدعيها أصحاب الشأن الذين يطالبون بإلغاء القرار، ولكن الاتجاه الذي أخذ به مجلس الدولة في المرحلة الثالثة كان تمهيدا للتحول الهائل المتمثل في بسط رقابة القاضي لتقييم المنفعة التي تدعيها الإدارة في ضوء المصلحة العامة، ويخطئ من يظن أن هذا الاتجاه أدى إلى زيادة سلطة الإدارة في هذا المجال، بل العكس هو الصحيح، فلقد أدى هذا التوسع إلى زيادة سلطة القاضي الإداري في الرقابة على قرارات الإدارة بشأن نزع الملكية، فلم تعد قرارات الإدارة في هذا الصدد مشروعة بمجرد أنها ترمي إلى تحقيق منفعة عمومية بل يتوقف الأمر على مدى ما تستند إليه هذه المنفعة من تحقيق المصلحة العامة([83])، وقد انتهى القضاء الفرنسي إلى تأكيد ثلاثة مبادئ: المبدأ الأول: أن نزع الملكية لا يمكن أن يستند القرار الصادر به إلى اعتبارات مالية بحتة ) إلا إذا قرر المشرع ذلك صراحة(؛ لذلك فإن قرار نزع الملكية يهدف إلى تخلص الإدارة من عقد إيجار أرادت الإدارة أن تتخلص منه ومن الالتزامات المالية الملقاة على عاتقها وبموجبه يكون القرار غير مشروع([84])

المبدأ الثاني: أن قرار نزع الملكية يكون مشوبا بعيب عدم المشروعية إذا كان الهدف المبتغى منه تعطيل تنفيذ حكم قضائي، وأن يكون القرار قد اتخذ بهدف الإضرار بأحد الأفراد، كأن يكون القرار الصادر بإجراء نزع الملكية بقصد حرمان المالك من إقامة مدرسة خاصة وإصدار قرار نزع ملكية شخص من أجل منعه من بيعها([85])

المبدأ الثالث: أن قرار نزع الملكية لا يمكن اتخاذه من أجل تحقيق منفعة خاصة ومثال ذلك: ما قضى به بطلان قرار نزع الملكية الصادر من أحد المجالس المحلية مدعيا أنه يهدف إلى تطوير رياضة الفروسية بقصد الاستعداد للألعاب الاولمبية، بينما يهدف في حقيقته إلى خدمة المصالح الخاصة لأحد نوادي الفروسية الواقعة بالمنطقة، مع ملاحظة أنه فيما يتعلق بهذا المبدأ فإن مجلس الدولة الفرنسي يتجه إلى مساندة الإدارة في نزعها للملكية لتحقيق منفعة خاصة إذا كان يؤدي بذاته إلى تحقيق . منفعة عامة([86])

ثانياالاتجاه الحديث: يؤرخ لهذا الاتجاه الحديث اعتبارا من صدور مجلس الدولة الفرنسي الخاص بالمدينة الشرقية  NOUVELLE VILLE EST   التي كان من المقرر إقامتها شرق مدينة ليل الفرنسية([87]) ويمكن تلخيص الوقائع في أنه في محاولة لإعادة تخطيط مدينة ليل وبقصد نقل الجامعة من وسط المدينة نظرا لما يسببه وجودها من مشكلات في الموصلات والمرور وتواجد عدد كبير من طلاب الجامعة ) حوالي ٣٠ ألف طالب ( وأساتذتها والعاملين بها، لذلك رأت السلطات المحلية نقل الجامعة بجميع كلياتها ومعاهدها ومبانيها وخدماتها إلى شرق المدينة مع إقامة حي جديد متكامل يتسع لعدد من السكان يتراوح ما بين ٢0,٢5 ألف نسمة، وكان هذا التخطيط الجديد يقتضي نزع ملكية ما يقرب من ٥٠٠ هكتار من الأراضي بتكلفة تبلغ مليار فرنك فرنسي، غير أن تنفيذ هذا المشروع كما يقتضي نزع ملكية وإزالة ٢٥٠ منزلا كان بعضها حديث البناء، بل إن بعضها كان مقاما وفقا لتراخيص لبناء لم يمض عليها . أكثر من عام ([88])

وأمام الاحتجاج الصارخ من جانب أصحاب المنازل خطت خطوة نحو التحقيق من حدة الآثار التي تترتب على تنفيذ المشروع فقامت الإدارة بإجراء تعديل في التخطيط الذي وضعته بحيث سمح هذا التعديل بتخفيف عدد المنازل المطلوب إزالتها إلى ٨٨ منزلا فقط، ولكن الإدارة في نفس الوقت رفضت تعديلا تقدمت به جمعية الدفاع عن منازل السكان المراد نزع ملكيتهم ويرمي هذا التعديل إلى تجنب هدم أي منزل من المنازل الواقعة بالمنطقة، وبالفعل أصدرت الإدارة قرارها بإقامة المشروع ونزع ملكية ٨٨ شخصا وإزالة منازلهم التي تعوق تنفيذ المشروع وفق التخطيط . الموضوع له([89])

ثانيالتطور مفهوم المنفعة العامة في مصر فإن القضاء الإداري المصري هو الذي أدى بمفهوم المنفعة العمومية إلى أن يتطور حيث اتخذ موقفا جديدا يشبه إلى حد كبير ذلك التحول الذي حدث في فرنسا بمناسبة حكم المدينة الشرقية الجديدة.

المبحث الثاني

نطاق المنفعة العمومية

إن مفهوم المنفعة العمومية يتغير باستمرار حيث إنه في ظل الفلسفة الليبرالية يقوم على التعارض بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة، فكان القضاء لا يعتبر العملية ذات المنفعة العمومية، إلا إذا كان هناك فعلا مساس بالملكية الفردية والتكاليف المالية للعملية والموانع الاجتماعية الأخرى التي لا تتجاوز أهميتها المنفعة المراد تحقيقها، وبعبارة أخرى فإن القاضي يقدر ما إذا كان هناك توازن بين المنافع والموانع حتى يقر بوجود المنفعة العامة ([90])؛ إذ يتأسس بطلان نزع الملكية على الموازنة بين المنافع والأضرار المترتبة على القرارات الإدارية([91]) وهذا ما سوف نحاول التعرض إليه بالدراسة في المطلب الأول

أما مفهوم المنفعة العمومية في ظل الفلسفة التدخلية فيقوم على الدور الاقتصادي الذي تقوم به الدولة، وقد كان للمشرع الجزائري مثل هذا الدور في قانون نزع الملكية من أجل المنفعة العامة لسنة ١٩٧٦ حيث نصت المادة الثالثة منه على أن تحدد المنفعة العامة بجميع العمليات المستوفية للحاجات ذات الفائدة العامة فقط، وعلى الخصوص يقصد تحقيق المخططات الوطنية والمحلية للتنمية([92]) الذي نشير إليه في المطلب الثاني.

المطلب الأول

نطاق المنفعة العمومية في ظل الفلسفة الليبرالية

([93])

لقد سبق أن بينا أن مفهوم المنفعة العمومية مفهوم مرن، وهذه المرونة مغطاة بضباب لم يعد له مفهوم محدد، وهذه المرونة أعطت السلطة العامة فرصة تفسيره وتطبيقه حسب ما تراه، وهو ما يؤدي بالسلطة إلى استعمال التعسف أحيانا في اتخاذ إجراء نزع الملكية ([94])، فقد صار مصدرا للعديد من الانحرافات من جانب السلطة ويفتح المجال للإدارة تختار ما تراه من مشاريع تحقق في نظرها النفع العام، كما يعني أنه أعطى غطاء قانونياً لتجاوزات الإدارة ([95]).

لكن مجلس الدولة الفرنسي لم يغير من شرط المنفعة العمومية باعتباره الأساس الجوهري الذي يبرر نزع الملكية ([96])، والغاية الواضحة تمام الوضوح في تسمية القوانين الخاصة بنزع الملكية التي تقترن بصفة دائمة بالمنفعة العمومية ([97])، بل حاول وضع حد لفكرة المنفعة العمومية بابتداعه نظريات([98])سوف نتعرض لها فيما يلي

الفرع الأول

نظرية السبب الدافع

La théorie du motif déterminant)) ([99])

يقصد بنظرية السبب الدافع ذلك السبب الذي يدفع الإدارة إلى حرمان فرد من ملكه في سبيل تحقيق المنفعة العمومية([100])، فبالرغم من وجود العديد من الأسباب والدوافع إلا أنه يشترط أن يكون السبب الذي يدعو إلى تقدير ميزة المنفعة العمومية محددا ([101])، وأن يكون واضحا ومتميزا عن غيره من الأسباب التي قد تتطلبها المنفعة العمومية([102])، ففي حالة وجود تعدد الأسباب فإنه يجب تقييم المنفعة العمومية على أساس سببها الدافع دون بقية الأسباب الأخرى([103])وبذلك يمنح للقضاء إمكانية رقابة مشروعية الإجراء المبرر لنزع الملكية، وهل هناك منفعة عمومية حقيقية أم لا؟ أي أن عملية نزع الملكية تكون مشروعة إذا كانت تهدف إلى تحقيق منافع خاصة أو منافع مالية ما لم تكن هذه المنافع هي الأسباب الدافعة للعملية، وإنما وجدت إلى جانب السبب الدافع ([104])، فإذا قامت الإدارة بنزع الملكية بغرض تحقيق منافع مالية وحدها فإن قرار التصريح بالمنفعة العمومية يكون مشوبا بعيب الانحراف بالسلطة([105])، فمثلا إذا لجأت الإدارة إلى إجراءات نزع الملكية بقصد تحقيق مآرب شخصية أو نزوات خاصة كتحقيق مصالح أخرى أو بغرض الانتقام أضحى عملها في هذا الشأن قابلا للإلغاء ([106])

للإشارة فإنه قد نجد بعض الفقهاء تناولوا بالدراسة هذه النظرية، لكن تحت تسمية نظرية الباعث المحدد ([107])، فالباعث المحدد هو تلك الغاية الوحيدة التي تستهدفها عملية نزع الملكية([108])

الفرع الثاني

نظرية المنفعة العمومية غير المباشرة

([109])

يقصد بهذه العملية أن المنفعة العمومية هي عملية محددة لا تقتصر عليها وحدها، بل تمتد وتتواجد قانونا بالنسبة لكل عملية إضافية أخرى تكون مكملة أو ضرورية لتحقيق المنفعة العمومية الأولى أو لتحقيق الغرض من المشروع، هذا ويراقب مجلس الدولة مدى تبعية العملية أو المشروع الثاني ومدى ضرورته للعملية أو المشروع الأول الذي كان السبب المعلن عنه كمبرر للمنفعة العمومية([110])، ومثال ذلك إنشاء فندق  hotel huhl ([111]) ملحق به كازينو-السالف الذكر- فإن الكازينو يعتبر مشروعا مكملا لعملية إنشاء الفندق، فهذا ما جاء في حكم مجلس الدولة الفرنسي بتاريخ ١٢ أفريل ١٩٦٧ في قضية الشركة الجديدة لمقاولات الفنادق([112])؛ حيث اعتبر الملكية لفندق لأحد الأفراد من أجل بناء فندق أكبر وكازينو للإدارة من قبيل المنفعة العمومية، فهذه الأخيرة في هذه الحالة اعتبرت الكازينو للإدارة من قبيل المنفعة العادة ليس بالنظر إلى للازدهار السياحي الذي سوف يعم المنطقة بعد البناء الجديد، فالمنفعة العمومية في هذه الحالة غير مباشرة، ولكنها في النهاية هي الغرض المتوخى([113]) أي الهدف المرجو من وراء إجراء نزع الملكية ([114])، فرقابة مجلس الدولة على العملية الثانية لا يعني أن مجلس الدولة لا يكون موافقا على نظرية المنفعة العمومية؛ لأنه يطبقها بطريقة خاصة تعطيها متسعا حقيقيا، فيمكن القول: إن الاعتراف بالمنفعة العمومية ليس للعملية في حد ذاتها بل إنها تسمح بإنجاز عملية أخرى وتمنحها صفة المنفعة العمومية.

لكن الهدف من الإنجاز المزدوج لا يمكن اعتباره في حد ذاته منفعة عمومية، وبالخصوص فيما يتعلق بالكازينو، وعليه كان يمكن تحقيق منفعة عمومية بصفة غير مباشرة في الموارد التي سيدخلها الفندق والكازينو المبرمجة لتنمية السياحة فيما بعد ([115]). لكن مجلس الدولة الفرنسي رأى أنه من المستحسن إضافة حجج ومبررات أخرى للأعمال التابعة للمنفعة العمومية الأولى؛ لأن المنفعة العمومية في هذه العملية هي غير مباشرة وبعيدة؛ لأن بناء هذا الكازينو الجديد سيترك مكانه القديم فارغا والذي . سيبنى مكانه مقر لمجلس بلدي والذي يحقق منفعة عمومية بدون منازع([116])

وقد توسع القضاء الفرنسي وذهب بعيدا في تحديد المنفعة العامة غير المباشرة([117])، وبعد التعليق على حكم مجلس الدولة الفرنسي نصل في الأخير إلى استخلاص تعريف دقيق لهذه النظرية إذ نعني بها” أن المنفعة العمومية المعترف بها لبعض العمليات الإدارية يعترف بها أيضا لكل العمليات الضرورية والمكملة للعملية الأولى، وتخضع تبعية العمليات التي لم يصرح بمنفعتها العمومية لرقابة القضاء، ومعيار القضاء في ذلك في اقتصادية العمليتين، فإذا كان قبول العملية للمنفعة العمومية للعملية التابعة يغلب أو يعدل اقتصادية العملية الأولى اعتبر انحرافاً بالسلطة، أما إذا كان يحافظ على جانبها الاقتصادي فيضفي عليها المنفعة . العمومية” ([118])

الفرع الثالث

نظرية الإجراءات الموازية

تفترض هذه النظرية أن المشروع الذي من أجله تنتزع الملكية إضافة لتحقيقه للمنفعة العمومية، لابد أن يتضمن أيضا إجراءات أخرى متوازية مع إجراءات التخصيص بالمنفعة العمومية([119])، أي أن العمليات التي بموجبها تنتزع ملكية الأفراد تتطلب تدخل إجراء آخر على الأقل إلى جانب إجراء نزع الملكية([120])، ومثال ذلك قواعد تنظيم المدن urbanlsme   ([121])، و وجود البناء الحضري ([122])، فإن هذه العملية تتضمن عادة عدة إجراءات مختلفة لإمكانية وضع العملية موضع التنفيذ، مما يعتبر العملية وما يتصل بها من عمليات وإجراءات عملية موحدة، ولا يمكن الاستغناء عن هذه الإجراءات المختلفة نظرا لوحدة العملية، ومن ثم فإن تنفيذ باقي الإجراءات اللازمة لتنفيذ العملية يدل على عدم مشروعية التخصيص للمنفعة العمومية؛ لأن التخصيص إذا لم يتم باتخاذ الإجراءات الواجب أتباعها من السلطات المختصة بنزع الملكية فإنه يكون عديم الفائدة ([123])، فهذه النظرية تقوم على وجهين متعاكسين: فإما أن تبقى الإجراءات متوازية فلا يلتقيان، وإما يلتقيان فيكونان مع بعضهما وحدة . واحدة ([124])

أولاالوجه الأولالإبقاء على الإجراءين متوازيين([125])فإذا ما أرادت الإدارة تحقيق عملية عن طريق نزع الملكية، فيجب عليها أن تحترم إلى جانب إجراءات نزع الملكية إجراءات أخرى وتكون وحدها قانونا متميزا عن قانون نزع الملكية، ويكون تعادل الإدارة نازعة الملكية مع هذا الإجراء الموازي حتميا، وعدم احترام الإجراء الموازي يؤدي حتما إلى عدم شرعية نزع الملكية لعدم وجود المنفعة العمومية، ومثال ذلك القواعد المتعلقة ببناء المستشفيات وتجهيزها تتدخل إذا كان نزع الملكية بغرض بناء مستشفى([126])، فإن قواعد إجرائية تتدخل إلى جانب قواعد نزع الملكية وعدم احترام الإدارة لهذه القواعد يؤدي إلى تصدع فكرة المنفعة العمة واعتبار العملية غير . مشروعة ([127])

ثانيا:الوجه الثانيإبقاء الإجراءين في وحدة العملية([128])يقوم هذا الوجه على أساس معاكس للعملية الأولى، أي أن إجراء نزع الملكية والإجراء الثاني يلتقيان عند نقطة معينة على أساس أن كلا منهما يساهم في تحقيق المشروع الذي من أجله تنتزع الملكية، ومن ثم فلا ضرورة لإجراء البحث الإداري المسبق قبل التصريح بالمنفعة العمومية إذا كان هذا البحث قد جرى بموجب الإجراء الأول، وذلك توفيرا للجهد والوقت وليس على الإدارة نازعة الملكية سوى إحالة الوثائق التي سبق أن تقرر على أساسها أحد هذه الإجراءات ([129])؛ ولذلك فإن القانون الفرنسي وحد بين قانون البناء الحضري وقانون نزع الملكية في المسائل والعمليات التي لا تتكرر([130])، فنص في قانون البناء الحضري على أن التصريح بالمنفعة العمومية المتعلق باكتساب الأراضي التي تقع ضمن مناطق التهيئة البلدية([131])، يمكن أن يتحدد أن نزع الملكية يتم من طرف الهيئة المتعاونة مع الإدارة أي أن التصريح بالمنفعة العمومية لا يتم مرتين ([132])، ولقد أكد مجلس الدولة الفرنسي على ضرورة أن الأعمال التي تسبق عملية إعلان المنفعة العامة يجب أن تكون موحدة وتتفق مع باقي خطوات المشروع المصرح . به، حتى تكون الإجراءات متفقة ومنسجمة مع بعضها ومتممة لبعضها أيضاً ([133])

المطلب الثاني

نطاق المنفعة العمومية في ظل الفلسفة التدخلية

كان لمباشرة الدولة لبعض الأنشطة وتدخلها في الحياة الاقتصادية–كما قلنا سابقا– أثره في توسيع فكرة المنفعة العامة ([134])، وأصبحت فكرة المنفعة العمومية لا تجد مشروعيتها في أغلب الأحيان إلا على أساس المنفعة الاقتصادية([135])، أي أصبحت تمثل فكرة جديدة نسبيا وهي فكرة المصلحة الاقتصادية ([136])، بعدما كانت الحياة الاقتصادية مقصورة على الأفراد في ظل الفلسفة الليبرالية، ولقد شجعت الفلسفة التدخلية إدماج العقارات بالتخصيص في الأموال العامة للدولة([137])، وتخصيصها في أغلب الأحيان تخصيصا اقتصاديا محددا، مما أدى إلى تحريك الأسباب القانونية التقليدية لاكتساب المال العام وإدماجه ضمن الأموال العامة للدولة، ثم إيجاد آليات قانونية من أجل تحديد القطاع والأهداف التي يخصص لها المال المدمج.

إن العنصر الاقتصادي لم يكن غالبا تماما كمبرر لعملية نزع الملكية في ظل فكرة الحرية الاقتصادية الذي كان سائدا في الماضي، حيث كان من الممكن أن تجتمع المنفعة العامة والمصلحة الاقتصادية، فالهدف الاقتصادي للمشروع كان منذ وقت طويل يعتبر منفعة عامة، إلا أنه نتيجة نجاح التدخل الاقتصادي والاجتماعي للدولة لتلبية احتياجات الأفراد أصبحت المصلحة الاقتصادية أكثر ظهورا ووضوحا عن ذي قبل فامتدت فكرة المنفعة العامة لتشمل العديد من مختلف المجالات، مما أدى إلى تحقيق معنى جديد للمنفعة العامة تستند على الاهتمام بتكاليف المشروع وتدبير الموارد الاقتصادية له عدة أوجه مما يستتبع إجراء دراسة اقتصادية للمشروع . ودراسة مدى جدواه من الناحية الاقتصادية ([138])

ففي ظل الفلسفة الليبرالية كان معيار المنفعة العامة يتراوح مابين المساس بالملكية الفردية والضرورة العمومية ثم للمنفعة العمومية ([139])، إلا أنه عكس ذلك في الفلسفة التدخلية وقد ساير القضاء هذا الاتجاه، فأصبح يعطي قيمة غير عادية للاعتبارات الاقتصادية، الأمر الذي أدى إلى التأثير في عملية نزع الملكية للمنفعة العمومية نتيجة إدخال الاعتبارات الاقتصادية([140])بالمعنى الواسع التربوية، الرياضية، الصحية، . الاقتصادية ([141])

فالقضاء في فرنسا قد طور فكرة المنفعة العمومية واتجه بها نحو المنفعة الاقتصادية، وأصبح يقر بعدم شرعية التصريح بالمنفعة العمومية إن هي جانبت الأغراض الاقتصادية واقتصرت على الغرض الرياضي أو الصحي([142])، ونجد هذا الاتجاه ظاهرا وواضحا في ثلاثة أحكام قضائية لمجلس الدولة الفرنسي والتي سوف نتعرض لها فيما يلي :

الفرع الأول

قضية حمام شاتوه

EPOUX NEEl ([143]

قد انتهت هذه قضية بصدور حكم من مجلس الدولة الفرنسي بتاريخ ٢٣ فيفري ١٩٧٠ ، حيث أقر بأن هناك التزاما على الإدارة، وهو أن هناك تدرجاً في التقدير المبدئي للنفقات اللازمة للمشروع لكي يكون أمام القاضي ويكون هذا التقدير بالإشارة لنتيجة المشروع والمنفعة العمومية المستهدفة من المشروع، أو تلك التي يراد تحقيقها فإذا كانت نفقات المشروع باهظة لا تتوافق مع المنفعة التي ستعود على الأفراد المنتفعين به، فإن المشروع لا يحقق المنفعة العامة([144])، حيث أورد الحكم أهمية نفقات المشروع في ملف التحقيق المسبق باعتباره أحد عناصر الموازنة التي تحكم منها على توافر المنفعة العامة، وقد ترتب على عدم ذكرها إلغاء قرار تقرير المنفعة العامة ومما دلالته كذلك في هذا الشأن بعض أحكام المحاكم الإدارية :

حكم محكمة نيس الإدارية في قضية la val masque – حيث قارن في تحقيق  المشروع للمنفعة العامة بين الاستثمارات المترتبة على تنفيذه والتكاليف التي تتكبدها . البلدية في سبيل إنشائه([145])

فمجلس الدولة الفرنسي في هذه القضية ألغى قرار التصريح بالمنفعة العمومية لعدم ذكر تقدير النفقات التي يستلزمها المشروع في ملف التحقيق المسبق أي أكد على أثر المشروع على التنمية الاقتصادية )كمشاريع إقامة مناطق صناعية، الطرقات السريعة، والموانئ، والمطارات، ومشاريع الطاقة وغيرها من مشاريع ذات البعد . الإستراتيجي ([146])

الفرع الثاني

قضية المدينة الشرقية الجديدة

La ville est nouveau Lille (([147])

إن هذا الحكم الصادر عن مجلس الدولة الفرنسي في ٢٨ مايو ١٩٧١ أكد نفس المعنى للحكم السابق، فقرر بأن المصلحة الاقتصادية لها جوانب اجتماعية وقانونية وإنسانية، ولا يجوز قانونا تقرير المنفعة العمومية على عملية إلا إذا كان الاعتداء على الملكية الخاصة، وما يترتب عليه من نفقات مالية، وما ينشأ عليه من أضرار اجتماعية غير مبالغ فيها بدرجة كبيرة، إذا قورنت بالفائدة المتوقع الحصول عليها عند تنفيذ العملية([148])، مما أعطى للقاضي فرصة الموازنة بين مزايا المصلحة العامة المتولدة في سبيل تقرير المنفعة العمومية([149])، أي أنه في هذا القرار خرج مجلس الدولة الفرنسي عن القضاء التقليدي الذي كان يقتضي مراقبة ما إذا كانت عملية نزع الملكية تشكل منفعة في حد ذاتها أم لا، دون الأخذ بعين الاعتبار ملاءمة مكان المشروع والأضرار الناتجة عنه([150])فأرسى بذلك مبدأ الموازنة بين التكاليف والمزايا([151])؛ وذلك بموازنة المنفعة للمشروع مع الأضرار التي تلحق الملكية الخاصة، والتكلفة المالية للمشروع، بالإضافة إلى الأضرار الاجتماعية، وكانت الكفة مرجحة للأضرار فألغى قرار التصريح بالمنفعة العمومية. ولقد طبق هذا المبدأ التي قرره الحكم الصادر في قضية المدينة الشرقية الجديدة  La   ville est nouveau Lille ([152])في الحكم الصادر في ٢٠ أكتوبر ١٩٧٢ بشأن إنشاء مطار جديد في مدينة صغيرة لهواة الطيران société civil Sainte-Marie de l asomption ([153])

حيث اعتبرت أول قضية الغي فيها قرار التصريح بالمنفعة العامة استنادا للمبدأ المستخلص من قضية المدينة الشرقية الجديدة، والتي تتلخص وقائع هذه القضية في إقامة طريق للسيارات يربط بين فرنسا وٕ ايطاليا ويقتضي إنجاز هذا المشروع هدم جزء من مبنى مستشفى للأمراض العقلية، وهي عبارة عن قاعة تتسع لـ ٢٥ ألف سرير، كما أن هذا المشروع يؤدي إلى القضاء على العديد من المساحات الخضراء، وما يلاحظ في هذه القضية أنها تختلف عن قضية المدينة الجديدة في ما يلي: إن قضية المدينة الشرقية الجديدة عبارة عن نزاع بين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، بينما في قضية الحال المنفعة العمومية متوافرة، غير أن التعارض يقع بين مصلحتين عامتين، المصلحة العامة الأولى سياحية اقتصادية، أما المصلحة الثانية فتتعلق بالمصلحة . العامة ([154])

إن مجلس الدولة الفرنسي أقر لنفسه في هذه القضية موازنة بين مصلحتين عامتين، وهذا الأمر يدخل في صميم تقدير الإدارة العامة فهي تملك سلطة منح الأولوية لإحدى المصلحتين، وفي الأخير فقد قرر عدم توافر المنفعة العمومية لقلة عدد سكان المدينة وضآلة الإمكانيات المالية للمدينة واللازمة لإقامة المشروع، بالإضافة لوجود مطار في مدينة قريبة منها، يمكن عن طريقه إشباع هواية الطيران . لمن يرغب فيها ([155])

لقد طبق كذلك المبدأ المستقى من قضية المدينة الشرقية الجديدة في قضية أخرى ألا وهي Association interdépartementale et intercommunale pour la saint-Groix et autre ([156]) وتتلخص وقائع هذه القضية أنه تم إعداد مشروع إنجاز خط كهربائي جوي، بضغط عالٍ يقدر v 400.000  يربط بين Manosque / Nice ويقطع المداخل الضيقة لمنطقة  Verdon  ولتجسيد هذا المشروع تم اتخاذ أربعة قرارات هي :

* قرار وزاري مشترك في ٠٥ ديسمبر ٢٠٠٥ يتضمن التصريح بالمنفعة العمومية لإنجاز مشروع الخط.

قرار وزاري مشترك ثانٍ اتخذ في نفس الوقت يتضمن استبعاد قاعدة طمر الخطوط الكهربائية في المنطقة المصنفة. قرار ولائي  أخر رقم 05-٣٠٤٤ المؤرخ في22 / ٠٥/ ٢٠٠٥ يتضمن التصريح بالمنفعة العمومية بنزع ملكية قطع أراضي ضرورية لإقامة مركز تحويل 20.000 v/225.000 v/400.000v في منقطة robino ومن جهة أخرى يتضمن تغييراً في مخطط شغل الأراضي([157])  في ذات المنطقة.

– قرار ولائي أخر رقم 05-3045 المؤرخ في 22/11/2005 يتضمن التصريح بالمنفعة العامة بنزع ملكية قطع أراضي ضرورية لإقامة مركز تحويل([158])، فهذا المشروع يجسد فعليا الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية، فبالرغم من كل هذه الإيجابيات ثارت كل من الجماعات المحلية وجمعيات البيئة وكذا الخواص، وطعنوا في القرارات الأربع السابقة الذكر وطالبوا بإلغائها نظرا للأخطار التي يلحقها المشروع بالبيئة، وقد اعتبرت هذه القضية من أعقد القضايا على الإطلاق التي عرضت على مجلس الدولة الفرنسي، فقضاة هذا الأخير تواجههم مهمة صعبة واختيار أصعب بين الأخذ بعين الاعتبار المنفعة العامة الضرورية والمحققة وواجب الحفاظ على البيئة والمحيط، وقد فصل مجلس الدولة بإصدار ثلاث قرارات، فالقرار الأول يتضمن إلغاء القرار الوزاري المشترك المؤرخ في /٠٥ / 12 /2005 المتضمن التصريح بالمنفعة العمومية لإنجاز الخط الكهربائي، وخلص مجلس الدولة بعد إجراء معاينة ميدانية للمشروع أنه حقيقة يحقق فوائد جمة، إلا أن المداخل الضيقة les gorges المنطقة Verdon المقطوعة تشكل مصلحة استثنائية خاصة معتبرة، بالإضافة إلى مجموعة الأنظمة القانونية التي تحميها سواء أكانت محلية أم وطنية أم أوروبية([159])، فنجد قانون التعمير ومرسوم ٠٣ مارس ١٩٩٣ ، قانون نزع الملكية وقانون البيئة وإلغاء القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 5/12/ ٢٠٠٥ المتعلق بطمر الخطوط الكهربائية الموجودة سابقا تم إلغاؤه ليس لسبب إلغاء القرار السابق، وإنما لكون القرار يتعارض مع مضمون المادة 11/ ٢٣٤١ من قانون البيئة.أما بالنسبة للقرارين الولائيين فإن مجلس الدولة لم يلغهما، وأكد أن إلغاء القرارين الوزاريين المشتركين لا يعني إلغاء القرارين الولائيين،   وحسب MARIE –France DELHOSTE فإنه يرى أن مجلس الدولة الفرنسي لم يسبق له أن ألغى قرار التصريح بالمنفعة العامة لمشروع ضخم بهذه . الدرجة بسبب حماية البيئة ([160])

الفرع الثالث

  قضية بيجو الفرنسية

Peugeot

إن حكم مجلس الدولة الفرنسي الصادر في ٢٠ يوليو ١٩٧١ المتعلق بقضية بيجو الفرنسية خلط بين المنفعة العمومية والمنفعة الخاصة، وقرر أن كل ما يحقق المنفعة العامة هو في الوقت نفسه يحقيق المنفعة الخاصة، فذكر أنه إذا كان القصد من نزع الملكية للمنفعة العامة المتمثلة في تسهيل حركة المرور في منطقة من المناطق، فإن مجلس الدولة سمح بتحقيق هذه العملية رغم أن استفادة الشركة الخاصة كبيرة من هذه . المنفعة ([161])

وهكذا بدا ظهور المعيار الذي مزج بين المنفعة العمومية والمنفعة الخاصة، فالمنفعتان تمتزجان يبعضهما، فتحقيق المصلحة الخاصة لشركة بنموها وتطورها صناعي يؤدي إلى إفادة الأقاليم اقتصاديا لما تؤدي هذه الشركة من دور في هذا ، الشأن، فالمنفعة الخاصة ليست مطلقة فهي في نفس الوقت منفعة عامة للإقليم ([162]) وهذا راجع بالأساس إلى أن فكرة المنفعة العامة فكرة غير ثابتة تتسم بالمرونة ولا تعرف تعريفا جامعا مانعا (([163]) كما ذكرنا آنفا-

إن مجلس الدولة الفرنسي في القضايا الثلاث السابقة الذكر وضح لنا الفكرة الاقتصادية وأثرها في تقرير المنفعة العامة؛ ولهذا فإنه يجب على الإدارة عند إصدار قرار نزع الملكية للمنفعة لإقامة مشروع ما أن تحرص على أن تضع في اعتبارها جميع الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ومدى المنفعة التي يحققها المشروع من تلك الاعتبارات ([164])، وإذا كان هذا الطرح الجديد لفكرة المنفعة العامة قد طوره القضاء في فرنسا، فإن الوضع في الجزائر يختلف عن ذلك؛ إذ إن القانون هو الذي أعطى لفكرة المنفعة العامة مدلولا اقتصاديا وظل في النهج الاقتصادي الذي سلكته الجزائر  أجل ([165])، إلى أن صدر القانون رقم ٩١ /11 المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العمومية([166])، والذي أعطى لفكرة المنفعة العمومية مضمونها التقليدي، ففي القانون القديم الأمر ٧٦ /48 ([167])كانت المنفعة العامة تحدد بمعيارين وهما أولا :السبب وهي الواقعة القانونية المتمثلة في وجود سابق للتنمية محليا ووطنيا، وثانيا الغرض وهو تحقيق المنفعة العامة الاقتصادية بصفة خاصة([168])، لكن في القانون 9١/11 المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العمومية فإنه يتبين أنه أخد  بنظرية الإجراءات الموازية لتحديد المنفعة العامة، وهذا ما يظهر في الفقرة الثانية من . المادة الثانية ([169])

ولذلك فإنه لا يعتبر نزع الملكية مشروعا إلا إذا جاء مطابقا في أهدافه لقواعد النظام العام العمراني والتهيئة العمرانية، كما أن الإدارة نازعة الملكية ملزمة باحترام ما جاء في قوانين التنظيم العمراني موازاة مع احترامها للإجراءات التي جاء بها قانون نزع الملكية للمنفعة العمومية([170])، فهو يعطي ضمانة أكثر للأفراد ضد تجاوزات . الإدارة ([171])

فبعد التعرض لفكرة المنفعة العمومية في الجزائر ومصر وكذا في فرنسا، نرى أن جانبا من الفقه الجزائري يدعو إلى وجوب أن لا يبقى هذا الأساس المطاط بدون تحديد وأن يسند للقاضي الإداري مهمة التحقيق في وجود المنفعة العمومية من . عدمها، عكس ما هو معمول به وترك الأمر للهيئات الإدارية لتتولى هذه المهمة ([172])

الخاتمة

في الأخير نصل إلى القول: إن فكرة المنفعة العمومية فكرة ذات أهمية بالغة باعتبارها شرط قانونية إجراء نزع الملكية فهي تحدد متى وإلى أي حد يمكن اللجوء إليه، كما أنها تعد الأساس الجوهري الذي يبرره، وخير دليل على ذلك ربط عملية نزع الملكية بالمنفعة العمومية حتى في تسمية معظم التشريعات، لكن الأمر الملاحظ من خلال دراستنا هذه لفكرة المنفعة العمومية -في كل من فرنسا الجزائر وحتى بعض الدول العربية الأخرى كمصر ولبنان والمغرب-أنها فكرة مرنة وغير محددة لا في التشريع ولا عند الفقه، إضافة إلى غموضها فهي تحمل عدة معانٍ تترتب عليها عدة تفاسير وتأويلات، وهذا ما جعلها تزداد بازدياد تدخل دور الدولة، بالرغم من محاولة كل من التشريع والفقه لوضع تعريف جامع مانع لها – فمثلا وكما بينا سابقا أن الفقه الفرنسي ابتدع نظريات لوضع حد للفكرة كنظرية السبب الدافع ونظرية المنفعة العمومية غير المباشرة ونظرية الإجراءات الموازية. أما بالنسبة للجزائر ومصر فوضع المشرع فيهما تعاريف على سبيل المثال لا على سبيل الحصر-.

ومن أهم توصياتنا واقتراحاتنا- مؤيدين لبعض الفقهاء-أنه يجب أن لا يبقى هذا الأساس المطاط بدون تحديد وأن تسند مهمة التحقيق في وجودها أو عدمه للقاضي الإداري عكس ما هو عليه بالنسبة لبعض الدول، كما أن مهمة تحديدها وضبطها بمفهوم جامع مانع لا تترك للفقه وإنما يجب أن تسند للتشريع حتى نتفادى الاختلافات والنزاعات القانونية

قائمة المراجع

أولا: المؤلفات باللغة العربية

1- الكتب:

  1. إبراهيم عبد العزيز شيحا، الوسيط في مبادئ وأحكام القانون الإداري، دار . المطبوعات الجامعية، مصر، ١٩٩٩
  2. أنور طلبة، المطول في شرح القانون المدني، الجزء الحادي عشر حق الملكية (منازعات الملكية، نزع الملكية للمنفعة العمومية، قيود الملكية، قيود الملكية، الملكية الشائعة، ملكية الأسرة، ملكية الطبقات( الطبعة الأولى، . المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، ٢٠٠٤
  3. نزع الملكية من أجل المنفعة العامة ) منازعات الملكية، إعمال المنفعة العامة، حصر العقارات، عيوب قرار نزع الملكية، استرداد العقار، الاستيلاء المؤقت، التعويض والتظلم(، المكتب الجامعي الحديث، الازاريطة . الإسكندرية، ٢٠٠٦.
  4. باجي البشير، شرح قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة في القانون المغربي، دون ذكر دار النشر، دون ذكر السنة.
  5. ثروت بدوي، النشاط الإداري، المجلد الثاني، دار النهضة العربية، القاهرة، .١٩٨٠
  6. حسن محمد عواضة، المبادئ الأساسية للقانون الإداري، دراسة مقارنة، . المؤسسة الجامعية بيروت، لبنان، ١٩٩٧ .
  7. المبادئ الأساسية للقانون الإداري، دراسة مقارنة، الإسكندرية ١٩٩٧
  8. حماد محمد شطا، تطور وظيفة الدولة، نظرية المرفق العام، الكتاب الأول، . ديوان المطبوعات الجامعية، ١٩٧٤
  9. سامي حمال الدين، أصول القانون الإداري، نظرية العمل الإداري، دار الكتاب الحديثة، مصر دون ذكر السنة.
  10. سعد محمد خليل، نزع الملكية للمنفعة العامة بين الشريعة والقانون، الطبعة . الأولى، دار السلام، مصر، ١٩٩٣
  11. سليمان الطماوي، الوجيز في القانون الإداري، دراسة مقارنة، دار الفكر . العربي، القاهرة دون ذكر السنة ١٩٨٩
  12. الوجيز في القانون الإداري، دراسة مقارنة، طبعة منقحة ومزيدة طبقا . لأحدث التعديلات، دار الفكر العربي، ١٩٩٦
  13. عبد الحميد جبريل حسين آدم، التنفيذ المباشر الإداري، تطبيقاته والرقابة . القضائية في التشريع الليبي، دار م ج، الأزايطة، ٢٠٠٧
  14. عبد العزيز السيد الجوهري، محاضرات في الأموال العامة، دراسة مقارنة، . ديوان المطبوعات الجامعية، دون ذكر البلد، ١٩٨٧
  15. عبد الغني البسيوني عبد الله، القانون الإداري( دراسة مقارنة لأسس ومبادئ القانون الإداري وتطبيقها في لبنان(، المكتبة القانونية، الدار الجامعية، الإسكندرية، دون ذكر السنة.
  16. النظرية العامة في القانون الإداري، منشأة المعارف الإسكندرية، .٢٠٠٣
  17. عثمان عثمان بكر فرح، نزع الملكية الخاصة للمنفعة العامة، دراسة فقهية . قانونية، رسالة دكتوراه، جامعة بيروت، ٢٠٠٥
  18. علي خطار الشطناوي، الوجيز في القانون الإداري، وائل للنشر، الأردن، دون ذكر السنة.
  19. عمار معاشو، عزاوي عبد الرحمان، تعدد مصادر القاعدة الإجرائية في . المنازعة الإدارية في النظام الجزائري، دار الأمل، الجزائر، ٢٠٠٨
  20. ماجد راغب الحلو، القضاء الإداري، دراسة مقارنة، الدار الجامعية، . الإسكندرية ١٩٨٨.
  21. القانون الإداري) ذاتية القانون الإداري المركزية واللامركزية، الأموال العامة، الموظف العام، المرافق العامة، الضبط الإداري، القرار الإداري، العقد الإداري، السلطة التقديرية، التنفيذ المباشر، نزع الملكية للمنفعة العامة) دار المنفوليا، الإسكندرية مصر، 1992.
  22. مازن ليلو راضي، القانون الإداري (طبيعة القانون الإداري، التنظيم الإداري، نشاط الإدارة العامة، الضبط الإداري]، الوظيفة العامة، الأموال العامة، القرار الإداري، العقود الإدارية) دار المطبوعات الجامعية، جامعة درنة، 2005.
  23. محمد حسن بكر، الوسيط في القانون الإداري، الطبعة الأولي، دار الفكر العربي، الإسكندرية، 2006.
  24. محمد فاروق عبد الحميد، المركز القانوني للمال العام، ديوان المطبوعات، دار مطبعة خطاب، القاهرة 1983.
  25. التطور المعاصر لنظرية الأموال العامة في نطاق القانون الإداري، . دراسة مقارنة، د الم الج، الجزائر، ١٩٨٨
  26. نظرية المرفق العام في القانون الجزائري بين المفهومين التقليدي والاشتراكي، دراسة مقارنة، د م ج، الجزائر. دون ذكر السنة.
  27. محمد فؤاد عبد الباسط، القانون الإداري، التنظيم الإداري، نشاط الإدارة، وسائل الإدارة، دار الفكر العربي، الإسكندرية، دون ذكر سنة النشر.
  28. نبيلة عبد الحليم كامل، دور القاضي الإداري في الرقابة على شرط المنفعة العامة في حالة نزع الملكية، الاتجاه الحديث لمجلس الدولة في فرنسا . ومصر، دار النهضة العربية، مصر، ١٩٩٣

٢٩ – هاني علي الطهراوي، القانون الإداري، ماهية القانون الإداري، التنظيم . الإداري، النشاط الإداري، دار الثقافة للنشر والتوزيع، القاهرة ٢٠٠٩

2- الرسائل والمذكرات:

أ-رسائل الدكتوراه :

  1.              أحمد أحمد الموافي، فكرة المنفعة العامة في نزع الملكية الخاصة ) نظرية الموازنة، دراسة مقارنة(، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة طنطا، مصر، دون ذكر التاريخ
  2.              عزت صديق طنيوس، نزع الملكية للمنفعة العامة–دراسة مقارنة- رسالة . دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة عين الشمس، مصر، ١٩٨٨
  3.              فاضلي إدريس، نظام الملكية ومدى وظيفتها الاجتماعية في القانون الجزائري، رسالة لنيل درجة دكتوراه دولة في القانون، كلية الحقوق بن عكنون، الجزائر، ١٩٩٤
  4.              وفاء سيد محمد خلاف، قيود الملكية للمصلحة العامة في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، رسالة دكتوراه، جامعة طنطا، مصر، دون ذكر السنة

ب- رسائل الماجستير والمذكرات:

  1.             أراثن عبد الله، دور القاضي الإداري في مجال نزع الملكية للمنفعة . العمومية، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القانون، تيزي وزو، ٢٠٠٧
  2.             الطويري مقبل عبد الرحمان دبوان غالب، الوضع القانوني للمال العام في التشريع اليمني، رسالة ماجستير، القانون العام، جامعة عدن، اليمن، ٢٠٠٧
  3.             بعوني خالد – إجراءات تسوية نازعات التعويض في نزع الملكية من أجل . المنفعة العمومية –كلية الحقوق بن عكنون – ٢٠٠٣
  4.             بلعموري نادية، أحكام الأموال العمومية في القانون الجزائري، رسالة لنيل . شهادة الماجستير في قانون المؤسسات، الجزائر، ٢٠٠٢
  5.             بوذريعات محمد –نزع الملكية من أجل المنفعة العمومية في القانون الجزائري والمقارن- كلية الحقوق بن عكنون- ٢٠٠1/٢٠٠2.
  6.             بوعجناق سمير، تطور المركز القانوني للأملاك الوطنية في الجزائر، رسالة لنيل شهادة الماجستير في الدولة المؤسسات، كلية الحقوق، الجزائر، .٢٠٠٢
  7.             شبلي معروف، بلمشري المشري عز الدين، دور القاضي الإداري في تسوية منازعات التعويض عند نزع الملكية للمنفعة العمومية، مذكرة لنيل شهادة التخرج من المدرسة الوطنية للقضاء، /2005/٢٠٠8
  8.             شرفي حسان، الأملاك الوطنية الخاصة في القانون الجزائري، رسالة لنيل شهادة الماجستير في الدولة المؤسسات، كلية الحقوق، الجزائر، .٢٠٠5/٢٠٠6
  9.             عقيلة وناس –النظام القانوني لنزع الملكية رسالة لنيل شهادة الماجستير في . القانون الإداري -كلية الحقوق باتنة- ٢٠٠٥
  10.        لباشيش سهيلة -رقابة القاضي الإداري على إجراءات نزع الملكية من أجل المنفعة العامة – كلية الحقوق بن عكنون- ٢٠٠٧/2008
  11.        لعشاش محمد، إشكالات نزع الملكية في القانون الجزائري، رسالة لنيل شهادة الماجستير في تحولات الدولة، جامعة مولود معمري تيزي وزو، دون ذكر السنة.

٣- البحوث والمقالات والدوريات:

  1.              أحمد رحماني، نزع الملكية من أجل المنفعة العمومية –وزارة العدل –الندوة الوطنية للقضاء العقاري، مديرية الشؤون المدنية، ديوان المطبوعات . للأشغال التربوية – ١٩٩٥
  2.              العربي زروق، مبدأ الموازنة بين التكاليف والمزايا(بين المنافع والأضرار( النظرية التقييمية كأسلوب حديث لمراقبة ملائمة القرارات الإدارية، مجلة مجلس الدولة، العدد,٢٠٠٦ .08. ص ٣٩ وما بعدها
  3.              التطور القضائي لمجلس الدولة الفرنسي في رقابة السلطة التقديرية للإدارة ومدى تأثر القضاء الجزائري بها، مجلة مجلس الدولة، العدد.٢٠٠٦ , 08.ص ١٢١ وما بعدها.
  4.              ليلى زروقي، دور القاضي الإداري في مراقبة مدى احترام الإدارة للإجراءات المتعلقة بنزع الملكية الخاصة للمنفعة العمومية مجلة مجلس الدولة، العدد ٠٣ الجزائر، ٢٠٠٣ .ص ١٣ وما بعدها.
  5.              مقداد كور غلي، نزع الملكية من أجل المنفعة العمومية، المجلة القضائية، العدد الثاني، الجزائر، ١٩٩٩ .ص ٣٦ وما بعدها.
  6.              وهبة الزنفلي –دراسة مقارنة في نزع الملكية للمنفعة العمومية –مجلة إدارة قضايا الحكومة –دار القاهرة –العدد ٢- السنة ٤- القاهرة ١٩٦٠ .ص ٦١ ومل بعدها.

ثانيا: المؤلفات باللغة الفرنسية

1– LES OUVRAGES :

  1. AHMED RAHMANI ,les biens publics en droit algerien editions internationals. Algerie.1996
  2. ANDRE HOMONT- EXPROPRIATION POUR CAUSE D’UTILITE PUBLIQUE- LIBRAIRES TECKNIQUES , Paris, 1975
  3. GUILLAUME BASILE ,QUESTION DE DROIT PUBLIQ,CONCOURES ADMINISTRATIFS DE CATEGORIE A,ELLIPSES, Paris ,1996.
  4. JEAN MARIE AUBY. PIERRE BON,DROIT ADMINISTRATIF DES BIENS (DOMAINE ,TRAVEAUX PUBLIC ,EXPROPRIATION POUR CAUSE D’UTILITE PUBLIQUE), 3 EDITION,DALLEZ, Paris. 1995.
  5. M.LEON DAFFRY DE LA MONS,LES LOIT DE L EXPROPRAITION POUR CAUSE D UTILITE PUBLIQUE,EXPLIOUES PAR LA JURISPRUDENCE,AUGUSTE DURAND LIBRAIRE,PARIS,1859.
  6. . ODILE DE DAVID BEAURE GARD-BERTHIER ,droit administratif des biens, gualino éditeur, paris ,1998.
  7. PHILIPPE GODFRIN, droit administratif des biens,masson , paris ,1978
  8. RENE CHAPUS,DROIT ADMINISTRATIF GENERAL,TOME 2,EDITION MONTECHETIEN, PARIS, 2000.
  9. ROGER BONNARDE, précis de droit administratif ,partie générale , recuril sirey , paris ,1985.

/2- LES ARTICLES ET LES ARRETES:

1. MARIE-FRANCE DELHOSTE, la théorie du bilan et la protection de la propriété privée , R.F.D.A , N 05 , DALLOZ,PARIS ,2006.

2. SIMON GILBER ET EMMANUEL SIMONET.l expropriation pour cause d utilité publique ,CHRONIQUE DE JURISPRUDENCE.2005/2006.A.J.D.I.N01.2007.

ثالثاً: النصوص القانونية:

1- الدساتير:

  1. الأمر ٧٦ / 97 الصادر في 22/11/1976. المتضمن الدستور للج الج الد الش، الحج الر، العدد 94
  2. المرسوم الرئاسي رقم ٨٩  / 189 المتعلق بتعديل الدستور 1989 الج الر للج الد الش، العدد9، بتاريخ 1/3/1989
  3. المرسوم الرئاسي رقم ٩٦/436 المؤرخ في ديسمبر 1996 المتعلق بتعديل. الدستور، الج الر للج الج الد الش، العدد 76 ، لسنة ١٩٦٦

النصوص التشريعية:

ا/ الأوامر:

  1.                      الأمر 75/58 المؤرخ في 26 سبتمبر 1975 المتضمن القانون المدني المعدل والمتمم، الج الر الج الد الش – العدد 78.
  2.                      الأمر رقم 76 – 48 المؤرخ في 25 أفريل 1976 المتضمن تحديد قواعد نزع الملكية من أجل المنفعة العمومية، الج الر للج الج الد الش، العدد44.

ب/ القوانين:

1- قانون رقم 01 لسنة 1990 المتعلق بالاستملاك للمنفعة العامة، الصادر 11 جانفي 1990 الخاص بمصر 2- قانون رقم 90/29 الصادر في 01/12/1990 المتعلق بالهيئة والتعمير المعدل، الجر الر للج الج الد الش، العدد 52  3- قانون  رقم 91/20 المؤرخ في 02 ديسمبر 1991، المتعلق بالنظام العام للغابات، الج الر للج الج الد الش، العدد 26.4 – القانون رقم 01/01 المؤرخ في 03 جويلية 2001، المتعلق بالأنشطة المنجمية، الجر الر للج الج الد الش، العدد 35.5- قانون رقم 02/01 المؤرخ في فيفري 2002، المتعلق إنتاج الكهرباء وتوزيع الغاز عن طريق الأنابيب الج الر للج الج الش ، العدد 08.

3- النصوص التنظيمية:

ا/ المراسيم التنفيذية:

  ١ -مرسوم رقم   382،2.82 صادر في ١٦ ابريل ١٩٨٣ رقم(1403) بتطبيق القانون رقم .7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 254,1.81 المؤرخ في ١١ رقم من رجب ١٤٠٢(06 مايو1982 2- المرسوم التنفيذي رقم 91/ ١٧٥ المؤرخ في ١٩٩١ الذي يحدد/ – القواعد العامة للتهيئة والتعمير والبناء، الج الرس للج الج الد الش، العدد 3.29

المرسوم التنفيذي رقم 91/178 المؤرخ في 1991 المتعلق بإجراء إعداد pos والمصادقة علية ومحتوي الوثائق المتعلقة بها، الج الر للج الج الذ الش، العدد 029 المرسوم التنفيذي رقم 91/177 المؤرخ في 1991 المتعلق بإجراءات إعداد Pdau والمصادقة عليه ومحتوي الوثائق المتعلقة بها، الج الر للج الج الد الش ، العدد 29

ب/ المباشر والتعليمات:

 1- مرشد تطبيقي رقم 24/00 حول إجراءات نزع الملكية من أجل المنفعة العمومية وزارة الداخلية والجماعات المحلية


[(*)]تحمل شهادة الماجستير في القانون العام تخصص إدارة ومالية من جامعة محمد بوقرة ولاية بومرداس، المركز الجامعي بالنعامة – الجزائر. .

[(*)]أجيز للنشر بتاريخ   ٢٦/3/2012 _

[1]معاشو عمار، دور القضاء في حماية حقوق الإنسان، مجلة المحاماة(تصدر عن منظمة ) . المحامين، منطقة تيزي وزور(العدد ٠١ ، ماي ٢٠٠٤ ، ص ٥٣

وكذلك انظر: محمد السعيد رشدي شاهين، طبيعة الملكية في الإسلام و النظم الوضعية، مجلة المحاماة (تصدرها نقابة المحامين بجمهورية مصر العربية) العدد الأول و الثاني، السنة السادسة والستون، يناير و فيفري ١٩٨٦ ، ص ١١١ وما بعدها.

[2]وهبة الزنفلي، دراسة مقارنة في نزع الملكية للعقارات للمنفعة العامة، مجلة إدارة قضايا ) . الحكومة، السنة الرابعة، العدد ٠٢ ، سنة ١٩٦٠ ، ص ٦١

[3]إبراهيم عبد العزيز شيحا، الوسيط في مبادئ وأحكام القانون الإداري، دار المطبوعات ) . الجامعية، مصر، ١٩٩٩ ، ص ٤٣٧

[4] M.LEON DAFFRY DE LA MONS.LES LOIS DE L EXPROPRAITION POUR CAUSE D’UTILITE PUBLIQUE.EXPLIOUE PAR LA

JURISPRUDENCE.AUGUSTE DURAND LIBRAIRE.PARIS.1859

[5]) أمر /67/ 97 ) –  الصادر في 22/11/1976 المتضمن دستور، ج ر للج ج د ش، العدد 94- المعدل و المتمم

[6]) المرسوم الرئاسي رقم 189/89 المتعلق بتعديل الدستور 1989الج الد الش العدد 0.9، بتاريخ 01/03/1989 المعدل والمتمم

[7]) المرسوم الرئاسي رقم ٩٦   /436  المؤرخ في 07 ديسمبر 1996، المتعلق بتعديل الدستور، الج الر للج الج الد الش ، العدد 76، لسنة 1996    العدد 76 ، لسنة 1996

[8]الأمر رقم   62/157 المؤرخ في ٣١ ديسمبر ١٩٦٢ المتضمن تمديد العمل بالتشريعات   الفرنسية عدا ما يتعارض بالسيادة.           

[9] الأمر رقم 75/58 المؤرخ في 26 سبتمبر 1975 المتضمن القانون المدني، الج الر للج الج الد الش = العدد 78. المعدل والمتمم.

[10] وهبة الزنفلي، المرجع السابق، ص ٦٥

[11]) بعوني خالد، إجراءات تسوية نزاعات التعويض نزع الملكية من أجل المنفعة العمومية، رسالة ) ، لنيل شهادة الماجستير في الإدارة والمالية، كلية الحقوق بن عكنون، الجزائر، ٢٠٠٣ . ص ٠٤

[12] لباشيش سهيلة، رقابة القاضي الإداري على إجراءات نزع الملكية من أجل المنفعة العمومية، ) رسالة لنيل شهادة الماجستير في الدولة والمؤسسات العمومية، كلية الحقوق بن عكنون، الجزائر، . 2007/2008 ص.08.

[13]عبد الغني البسيوني عبد الله، القانون الإداري (دراسة مقارنة لأسس ومبادئ القانون الإداري ) . وتطبيقها في لبنان )، المكتبة القانونية، الدار الجامعية، دون ذكر سنة الذكر، ص ٥٧١

[14] ODILE DE DAVID BEAURE GARD-BERTHIER ,droit administratif des biens, gualino éditeur, paris ,1998 , p 16,17.

[15]ROGER BONNARDE, précis de droit administratif.partie générale , recuril sirey,1985, p 452,453

[16] RENE CHAPUS. droit administratif général ,tome 2,ةdition montehrestiem ,14 édition, paris , 2000 , p706,707.

[17] مقداد كور غلي، نزع الملكية من أجل المنفعة العمومية، المجلة القضائية، العدد الثاني، الجزائر، 1996، ص36.

[18]أحمد أحمد الموافي، فكرة المنفعة العامة في نزع الملكية الخاصة (نظرية الموازنة، دراسة ) . مقارنة)، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة طنطا، مصر، دون ذكر التاريخ، ص ١٢

[19]أحمد أحمد الموافي، المرجع نفسه، ص ٢٤.

[20]أحمد أحمد الموافي، المرجع نفسه، ص ٢٦

[21]ماجد راغب الحلو، القانون الإداري(ذاتية القانون الإداري المركزية و اللامركزية، الأموال ) العامة، الموظف العام، المرافق العامة، الضبط الإداري، القرار الإداري، العقد الإداري، السلطة التقديرية، التنفيذ المباشر، نزع الملكية للمنفعة العامة) دار المنفوليا، الإسكندرية . مصر، ١٩٩٢ ، ص ١٦٧

وكذلك انظر: سامي حمال الدين، أصول القانون الإداري، نظرية العمل الإداري، دار الكتاب . الحديثة، مصر دون ذكر سنة النشر، ص ١٤

وكذلك انظر: سليمان الطماوي، الوجيز في القانون الإداري، دراسة مقارنة، دار الفكر . العربي، القاهرة د ون ذكر السنة، ص13.

[22]) أحمد أحمد الموافي، المرجع السابق، ص 29

[23]أحمد أحمد الموافي، المرجع نفسه، ص ٣٢

[24]أحمد أحمد الموافي، المرجع نفسه، ص ٣3,٣4

[25]ماجد راغب الحلو، القضاء الإداري، دراسة مقارنة، الدار الجامعية، الإسكندرية، ١٩٨٨ ) . ص ١٧١

[26]٢٦ ) أحمد أحمد الموافي، المرجع السابق، ص ٣٥

[27]أحمد أحمد الموافي، المرجع نفسه، ص ٣٦

[28]أحمد أحمد الموافي، المرجع السابق، ص ٣8,٣9

[29]عزت صديق طنيوس، نزع الملكية للمنفعة العامة–دراسة مقارنة- رسالة دكتوراه، كلية ) . الحقوق، جامعة عين الشمس، مصر، ١٩٨٨ ، ص ٣٦

[30]٣٠ ) وفاء سيد محمد خلاف، قيود الملكية للمصلحة العامة في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، ) . رسالة دكتوراه، جامعة طنطا، مصر، دون ذكر السنة، ص230.

[31]عزت صديق طنيوس، المرجع نفسه، ص ٣٦

)) . وكذلك انظر: وفاء سيد محمد خلاف، المرجع نفسه، ص ٢٣٠

[32]) وفاء سيد محمد خلاف، المرجع نفسه، ص ٢٣٢,٢٣١ )

. وكذلك انظر: عزت صديق طنيوس، المرجع نفسه، ص ٣٧ .

[33]عزت صديق طنيوس، المرجع نفسه، ص ٣٧

[34]أحمد رحماني، نزع الملكية من أجل المنفعة العمومية، وزارة العدل، الندوة الوطنية للقضاء ) ، العقاري، مديرية الشؤون المدنية، ديوان المطبوعات الجامعية للأشغال التربوية، ١٩٩٥ ص. ٨٥

[35]) سليمان محمد الطماوي، الوجيز في القانون الإداري، دراسة مقارنة، طبعة منقحة ومزيدة طبقا ) لأحدث التعديلات، دار الفكر العربي، ١٩٩٦ ، ص ٦٩٩ وما بعدها. وكذلك انظر: إبراهيم . عبد العزيز شيحا، المرجع السابق، ص ٤٤٧

[36]أحمد أحمد الموافي، المرجع السابق، ص ٤٠

[37]أحمد أحمد الموافي، المرجع نفسه، ص ٤٠

[38](أحمد أحمد الموافي، المرجع نفسه، ص ٤1,٤٢,٤3

[39]٣٩ ) عبد الحميد جبريل حسين ادم، التنفيذ المباشر الإداري، تطبيقاته و الرقابة القضائية في ) التشريع الليبي، دار المطبوعات الجامعية الازايطة، ٢٠٠٧ ، ص ٢٨٩ وكذلك انظر أحمد . أحمد الموافي المرجع السابق، ص ٤٢

[40]محمد حسن بكر، الوسيط في القانون الإداري، الطبعة الأولى، دار الفكر العربي، ) . الإسكندرية،، ٢٠٠٦ ، ص ٤٤٧

[41]عقيلة وناس، النظام القانوني لنزع الملكية من أجل المنفعة العمومية، رسالة لنيل شهادة   الماجستير في القانون الإداري، كلية الحقوق، باتنة/2005. ٢٠٠٦ ، ص ١٠

[42]محمد حسن بكر، المرجع السابق، ص ٤٤٧

[43]) عبد الحميد جبريل حسين ادم، المرجع السابق، ص ٢٨٨،289

[44] ODILE DE DAVID BEAURE GARD-BERTHIER ,OP.CIT ,P 131.132

[45]فاضلي إدريس، نظام الملكية ومدى وظيفتها الاجتماعية في القانون الجزائري، رسالة لنيل درجة دكتوراه دولة في القانون، كلية الحقوق بن عكنون، الجزائر، ١٩٩٤ ، ص ٣٠٠ وما بعدها

[46]محمد حسن بكر، المرجع نفسه، ص ٤٤٧

Et voir: ANDRE HOMONT, l expropriation pour cause d utilité publique, libraires techniques, 1995 p 19

[47]ثروت بدوي، النشاط الإداري، المجلد الثاني، دار النهضة العربية، القاهرة، ١٩٨٠ ) ص ٣٩ .وكذلك انظر: حماد محمد شطا، تطور وظيفة الدولة، نظرية المرفق العام، الكتاب . الأول، ديوان المطبوعات الجامعية، ١٩٧٤ ، ص ٣٦

[48]محمد حسن بكر، المرجع نفسه، ص ٤٤٨

[49] GUILLAUME BASILE ,questions de droit publique ,concours administratif de catégorie A , ellipses ,1996 , p 5

[50] GUILLAUME BASILE , OP.CIT ,p 51

[51]عبد الحميد جبريل حسين ادم، المرجع السابق، ص . 288.٢٨9 وكذلك انظر: مازن ليلو راضي، القانون الإداري(طبيعة القانون الإداري، التنظيم الإداري، نشاط الإدارة العامة، الضبط الإداري، الوظيفة العامة، الأموال العامة، القرار الإداري، العقود الإدارية) دار المطبوعات الجامعية، جامعة درنة، ٢٠٠٥ ، ص ٣٢٣ وما بعدها.

[52]٥٢ ) محمد فؤاد عبد الباسط، القانون الإداري، التنظيم الإداري، نشاط الإدارة، وسائل الإدارة، دار ) . الفكر العربي، الإسكندرية، دون ذكر سنة النشر، ص ٦١٥

[53]محمد فؤاد عبد الباسط، المرجع نفسه، ص ٦١٥

[54]) المادة ٢٥ ، الفقرة الثانية من القانون رقم ٩١ /11 المراجع السابق ٠

وكذلك انظر: المرشد التطبيقي رقم 24/0٠ ، المتعلق بإجراءات نزع الملكية من أجل العمومية، وزارة الداخلية والجماعات المحلية، المديرية العامة للحريات العامة والشؤون القانونية، مديرية حالة الأشخاص والأملاك وتنقلهم، الجزائر، جوان ٢٠٠٠ ، دون ذكر الصفحات. 

[55]الأمر ٧٦ )  ٤٨ المؤرخ في ٢٥ ابريل ١٩٧٦ المتضمن تحديد قواعد نزع الملكية، الج الر للج

. الج الد الش، العدد ٤٤

[56]أنور طلبة، المطول في شرح القانون المدني، الجزء الحادي عشر حق الملكية (منازعات ) الملكية، نزع الملكية للمنفعة العمومية، قيود الملكية، قيود الملكية، الملكية الشائعة، ملكية الأسرة، ملكية الطبقات) الطبعة الأولى، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، ٢٠٠٤ ، ص . 90.89.88.77

[57]أنور طلبة، المرجع نفسه، ص ٩٥,٩٤

[58]عثمان عثمان بكر فرح، نزع الملكية الخاصة للمنفعة العامة، دراسة فقهية قانونية، رسالة ) . دكتوراه، تحت إشراف وهبة الزحيلي، جامعة بيروت، ٢٠٠٥ ، ص ٤٥٠

[59]حسن محمد عواضة، المبادئ الأساسية للقانون الإداري، دراسة مقارنة، المؤسسة الجامعية ) بيروت، لبنان، ١٩٩ ، ص ١٧٥ وما بعدها

[60]) قانون رقم ( ١) لسنة ١٩٩٠ المتعلق بالاستملاك للمنفعة العامة، الصادر ١١ يناير ١٩٩٠ ) وكذلك انظر: الطويري مقبل عبد الرحمان دبوان غالب، الوضع القانوني للمال العام في التشريع اليمني، رسالة ماجستير، القانون العام، جامعة عدن، اليمن، ٢٠٠٧

[61]٦١ ) باجي البشير، شرح قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة في القانون المغربي، دون ذكر ) دار الطبع، دون ذكر السنة، دون ذكر الصفحات

وكذلك انظر: مرسوم رقم.382 ٢,٨٢, صادر في ١٦ ابريل ١٩٨٣ (1403)  بتطبيق القانون رقم ٧,٨١ المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت الصادر) بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.81.254   المؤرخ في ١١ رجب ١٤٠٢ ( 60 مايو1982)

[62]القانون رقم ٠١/01 المؤرخ في 03 يوليو 2001، المتعلق بألأنشطة المنحمية، الجر الر للج الج الد الش، العدد 35، المادة134

[63] أنظر: قانون رقم 91/20 المؤرخ في 02 ديسمبر 1991، المتعلق بالنظام العام للغابات، الج الر للج الج الد الش، العدد 62.

[64] قانون رقم 02/01 المؤرخ في 25 فيفري 2002، المتعلق إنتاج الكهرباء وتوزيع الغاز عن طريق الأنابيب، الج الر للج الج الد الش، العدد 08.

[65]) قانون رقم  94/41 المؤرخ في 29 يناير 1994 المتعلق بالمياه، الج الر للج الج الد الش العدد ٢٩ . وكذلك انظر: ليلى زروقي، دور القاضي الإداري في مراقبة مدى احترام الإدارة ، للإجراءات المتعلقة بنزع الملكية الخاصة للمنفعة العمومية مجلة مجلس الدولة، العدد ٠٣ الجزائر، ٢٠٠٣ ، ص ١٣ وما بعدها.

[66]قانون رقم 98/04 المؤرخ في 15 يوليو 1998، المتعلق بحماية التراث الثقافي، الج الر للج الج الد الش، العدد 44.

[67] عبد الحميد جبريل حسين ادم، المرجع السابق، ص288. 289.

[68]عزت صديق طنيوس، المرجع السابق، ص ٣٥

[69]عزت صديق طنيوس، المرجع نفسه، ص ٤٢

[70]نبيلة عبد الحليم كامل، دور القاضي الإداري في الرقابة على شرط المنفعة العامة في حالة ) ، نزع الملكية، الاتجاه الحديث لمجلس الدولة في فرنسا ومصر، دار النهضة العربية، ١٩٩٣ ص ١٠ وما بعدها

[71]نبيلة عبد الحليم كامل، المرجع السابق، ص ١٠ وما بعدها. ) وكذلك انظر: أراثن عبد الله، دور القاضي الإداري في مجال نزع الملكية للمنفعة العمومية، . مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القانون فرع قانون الاعمال، ٢٠٠٧ ، ص ٤٣

[72]أراثن عبد الله، المرجع السابق، ص ٤٣

[73]سعد محمد خليل، نزع الملكية للمنفعة العامة بين الشريعة و القانون، الطبعة الاولى، دار ) السلام، ١٩٩٣ ، ص ٤١,٤٠ وكذلك انظر: نبيلة عبد الحليم كامل، المرجع السابق، ص ١٠ وما بعدها

[74]عزت صديق طنيوس، المرجع السابق، ص ٤٣ ) .

وكذلك انظر: أراثن عبد الله، المرجع نفسه، ص ٤٣

وكذلك انظر: نبيلة عبد الحليم كامل، المرجع نفسه، ص ١٠ وما بعدها

[75]أراثن عبد الله، المرجع نفسه، ص ٤٤

[76]نبيلة عبد الحليم كامل، المرجع نفسه، ص ١١

وكذلك انظر: حكم . BLANCO الذي يتبين فيه اعتناق القضاء الإداري الفرنسي لهذه الفكرة وكذلك انظر: محمد فاروق عبد الحليم، نظرية المرفق العام في القانون الجزائري بين . المفهومين التقليدي والاشتراكي، دراسة مقارنة، د م ج، الجزائر، دون ذكر السنة، ص ١٩ . وكذلك انظر: اراثن عبد الله، المرجع نفسه، ص ٤٤ وكذلك انظر: هاني علي الطهراوي، القانون الإداري، ماهية القانون الإداري، التنظيم الإداري، النشاط الإداري، دار الثقافة للنشر و التوزيع، القاهرة، ٢٠٠٩ .ص ٢٦٠ وما بعدها

[77]أراثن عبد الله، المرجع نفسه، ص ٤٥

[78]نبيلة عبد الحليم كامل، المرجع نفسه، ص ١٢

[79]أراثن عبد الله، المرجع السابق، ص 45

[80]نبيلة عبد الحليم كامل، المرجع السابق، ص ١٤

[81]وناس عقيلة، المرجع السابق، ص ١٢ . وكذلك انظر: بوذريعات محمد، نزع الملكية من أجل ) المنفعة العمومية في القانون الجزائري والمقارن، رسالة لنيل شهادة الماجستير في الإدارة . والمالية، كلية الحقوق، الجزائر، ٢٠٠٢ ، ص ١٢

[82]أراثن عبد الله، المرجع نفسه، ص ٤٦

[83]) نبيلة عبد الحليم كامل، المرجع نفسه ا، ص ١٤

[84]أراثن عبد الله، المرجع نفسه، ص ٤٦ ) .

[85]نبيلة عبد الحليم كامل، المرجع السابق، ص ١٥

[86]نبيلة عبد الحليم كامل، المرجع نفسه، ص ١٥ ) . وكذلك انظر: أراثن عبد الله، المرجع السابق، ص ٤٧

[87] ANDRE HOMONT, op.cit.p27.26.25.

وكذلك انظر: محمد حسن بكر، المرجع السابق، ص ٤٥٣

وكذلك انظر: لباشيش سهيلة، المرجع السابق، ص ٦٢

[88]نبيلة عبد الحليم كامل، المرجع نفسه، ص ١٧

[89]نبيلة عبد الحليم كامل، المرجع نفسه، ص ١٨

[90] JEAN MARIE AUBY ET ROLERT DUCOS ADER, droit administratif précis ,Dalloz,paris,1980 , p47

[91]عبد الحميد جبريل حسين ادم، المرجع السابق، ص ٢٩2,٢٩3 ) وكذلك انظر: العربي زروق، مبدأ الموازنة بين التكاليف والمزايا (بين المنافع والأضرار) النظرية التقيمية كأسلوب حديث لمراقبة ملاءمة القرارات الإدارية، مجلة مجلس الدولة، العدد ٠٨ ، ص ١٢٩ وما بعدها. وكذلك انظر: سامي جمال الدين، أصول القانون الإداري، نظرية العمل الإداري، دار الكتاب . الحديث، مصر، ص ٢٣٥

[92]بوذريعات محمد، المرجع السابق، ص ١٠

[93]بوذريعات محمد، المرجع نفسه، ص ١٠ ) . وكذلك انظر: وناس عقيلة، المرجع السابق، ص ١٠ .

[94]وناس عقيلة، المرجع نفسه، ص ١١

[95]لعشاش محمد، إشكالات نزع الملكية في القانون الجزائري، رسالة لنيل شهادة الماجستير في ) . تحولات الدولة، جامعة مولود معمري تيزي وزو، دون ذكر السنة، ص ١٥ . وكذلك انظر: صوفيا شراد، رياض دنش، المرجع السابق، ص ٢٠٨

[96]عبد الحميد جبريل حسين ادم، المرجع السابق، ص ٢٩٢ ) . وكذلك انظر: نبيلة عبد الحليم، المرجع السابق، ص ١٠

[97]عبد الغني البسيوني عبد الله، القانون الإداري، دراسة مقارنة، الإسكندرية، ٢٠٠٣ ) . ص ٥٧١ .

[98]٩٨ ) محمد بكر حسن، المرجع السابق، ص ٤٤٩

[99] ANDRE HOMONT , OP.CIT.P 20

[100]١٠٠ ) محمد بكر حسن، المرجع نفسه، ص ٤٤٩

[101] ANDRE HOMONT , IB.ID. P 20.

[102]محمد بكر حسن، المرجع السابق، ص ٤٤٩

[103]) بوذريعات محمد، المرجع السابق، ص ١١ . وكذلك انظر: وناس عقيلة، المرجع السابق، ) . ص ١١

[104] ANDRE HOMONT , ib.id.P 20 ,21.( La théorie de l utilité publique indirecte)

[105] ANDRE HOMONT , ib.id , p 20.21 .

وكذلك انظر: بوذريعات محمد، المرجع نفسه، ص ١١

وكذلك انظر: وناس عقيلة، المرجع نفسه، ص ١١

[106]إبراهيم عبد العزيز شيحا، المرجع السابق، ص ٤٤٩

[107]محمد بكر حسن، المرجع نفسه، ص ٤٤٩

[108]علي خطار الشطناوي، الوجيز في القانون الإداري، وائل للنشر، الأردن، دون ذكر سنة ) . النشر، ص ٤٠٠

[109] ANDRE HOMONT , , OP.CIT.P21. .

[110]محمد بكر حسن، المرجع نفسه، ص ٤٥٠

Et Voir: ANDRE HOMONT , ib.id.P21

[111] ANDRE HOMONT. ib.id.p21

[112]بوذريعات محمد، المرجع نفسه، ص. ١٢ ) . وكذلك انظر: وناس عقيلة، المرجع نفسه، ص ١٢

[113] وناس عقيلة، المرجع نفسه، ص ١٢ ) . وكذلك انظر: بوذريعات محمد، المرجع نفسه، ص ١٢

[114] ١١٤ ) عبد الغني البسيوني، النظرية العامة في القانون الإداري، منشاة المعارف الإسكندرية، ) . ٢٠٠٣ ، ص ٦٥٥,٦٥٤

[115]ANDRE HOMONT , ib.id.P 21

[116]ANDRE HOMONT , ib.id, P. 21-22

[117]وناس عقيلة، المرجع السابق، ص ١٢

[118] ANDRE HOMONT OP. CIT, P21.

[119]محمد بكر حسن، المرجع السابق، ص ٤٥٠

[120]بوذريعات محمد، المرجع السابق، ص ١٢

[121] محمد بكر حسن، المرجع السابق، ص ٤٥١,٤٥٠

Et voir: ANDRE HOMONT , ib.id,P.22/21.

[122]وناس عقيلة، المرجع نفسه، ص ١٢

[123]محمد بكر حسن، المرجع نفسه، ص ٤٥0,٤٥1

[124]محمد فاروق عبد الحميد، التطور المعاصر لنظرية الأموال العامة في نطاق القانون ) . الإداري، دراسة مقارنة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، ١٩٨٨ ، ص ٢٢٤

[125] ANDRE HOMONT , ib.id,.P.( 22 Les procédures restent parallèles

[126]شبلي معروف، بلمشري المشري عز الدين، دور القاضي الإداري في تسوية منازعات ) التعويض عند نزع الملكية للمنفعة العمومية، مذكرة لنيل شهادة التخرج من المدرسة ٢٠٠٨ ، ص ٠٥ وما بعدها

[127]ANDRE HOMONT , ib.id. P220

وكذلك انظر: بوذريعات محمد، المرجع السابق، ص ١٢ . وكذلك انظر: وناس عقيلة، المرجع السابق، ص ١٢

[128] ANDRE HOMONT , ib.id.P22.( Les procédures parallèles considère l unité de l opération)

[129] ANDRE HOMONT , , ib.id.P23. .

وكذلك انظر: وناس عقيلة، المرجع السابق، ص ١٣

[130]وناس عقيلة، المرجع نفسه، ص ١٣

[131] ANDRE HOMONT. , OP.CIT .P 24.

[132] ANDRE HOMONT , ib.id. P 24.

وكذلك انظر: بوذريعات محمد، المرجع نفسه، ص ١٣

[133]محمد بكر حسن، المرجع السابق، ص ٤٥١

[134]محمد بكر حسن، المرجع نفسه، ص ٤٥١

[135]وناس عقيلة، المرجع نفسه، ص ١٢

[136]محمد فاروق عبد الحميد، المركز القانوني للمال العام، ديوان المطبوعات، مطبعة خطاب، ) . القاهرة، ص ١٣٤ وكذلك انظر: عبد العزيز السيد الجوهري، محاضرات في الأموال العامة، دراسة مقارنة، . ديوان المطبوعات الجامعية، ١٩٨٧ ، ص ٩٨

[137]انظر: لمزيد من المعلومات حول فكرة الأموال العامة للدولة، بلعموري نادية، أحكام ) الأموال العمومية في القانون الجزائري، رسالة لنيل شهادة الماجستير في قانون المؤسسات، كلية الحقوق، الجزائر، ٢٠٠٢ .وكذلك انظر: بوعجناق سمير، تطور المركز القانوني للأملاك الوطنية في الجزائر، رسالة لنيل شهادة الماجستير في الدولة المؤسسات، كلية الحقوق، الجزائر، ٢٠٠ . وكذلك انظر: شرفي حسان، الأملاك الوطنية الخاصة في القانون الجزائري، رسالة لنيل شهادة الماجستير في الدولة المؤسسات، كلية الحقوق، الجزائر، .٢٠٠٦/٢٠٠٥

Et voir: AHMED RAHMANI, les biens publics en droit algerien, editions internation ales 1996. Alger.,

[138]محمد بكر حسن، المرجع السابق، ص ٤٥1,٤٥2

[139] JEAN MARIE AUBY ET ROBERT DUCOS ADER ,OP CIT.P 37.38.

وكذلك انظر: وناس عقيلة، المرجع السابق، ص ١٢

[140]محمد بكر حسن، المرجع نفسه، ص ٤٥٢

[141]وناس عقيلة، المرجع نفسه، ص ١٢

[142] ANDRE HOMONT , OP.CIT.P7

[143] ANDRE HOMONT , ib.id. P 5

[144] ANDRE HOMONT, ib.id .P 5

وكذلك انظر: محمد بكر حسن، المرجع نفسه، ص ٤٥٢

[145]أحمد أحمد الموافي، المرجع السابق، ص ٢٢٣

[146]لباشيش سهيلة، المرجع السابق، ص ٥٥

[147] ANDRE HOMONT , , ib.id.P26.27

[148]محمد بكر حسن، المرجع السابق، ص ٤٥٣

[149]العربي زروق، مبدأ الموازنة بين التكاليف والمزايا (بين المنافع والأضرار ) النظرية التقيمية ) كأسلوب حديث لمراقبة ملاءمة القرارات الإدارية، المرجع السابق، ص ١٢٩ وما بعدها. وكذلك انظر: العربي زروق، التطور القضائي لمجلس الدولة الفرنسي في رقابة السلطة التقديرية للإدارة ومدى تأثر القضاء الجزائري بها، مجلة مجلس الدولة، العدد ٠٨ ، ص .١٢١

وكذلك انظر: محمد بكر حسن، المرجع نفسه، ص ٤٥٣

Et voir: ANDRE HOMONT , ib.id.P 24.25

[150]لباشيش سهيلة، المرجع السابق، ص ٦٢

[151] العربي زروق، مبدأ الموازنة بين التكاليف والمزايا (بين المنافع والأضرار) النظرية التقيمية ) . كأسلوب حديث لمراقبة ملاءمة القرارات الإدارية، المرجع السابق، ص ١٣٤

[152]لباشيش سهيلة، المرجع نفسه، ص ٦٣

[153] ANDRE HOMONT. OP.CIT.P 25.26

Et voir: PHILIPPE GODFRIN. droit administratif des biens, masson.paris.1978. p40

[154]لباشيش سهيلة، المرجع نفسه، ص ٦٣

[155]حمد بكر حسن، المرجع نفسه، ص ٤٥٣

Et voir: ANDRE HOMONT , ib.id.P2

[156]لباشيش سهيلة، المرجع السابق، ص ٦٣

ET VOIR: SIMON GILBER ET EMMANUEL SIMONET.l expropriation pour cause d utilité publique ,CHRONIQUE DE JURISPRUDENCE ,2005/2006,A.J.D.I,N01,2007,P23

[157]مخطط شغل الأراضي: هو أداة من أدوات التعمير ومن أهم أهدافه أنه يقوم بتحديد وضبط ) توقعات التعمير ويحدد بصفة خاصة شروط ترشيد استعمال المساحات و الوقاية للنشاطات الفلاحية و المواقع و المناظر التي لا يجوز استعمالها، كما يتكفل pos بتعيين الأراضي التي تخصص للنشاطات الاقتصادية ذات النفع العام و البنايات الموجهة للاحتياجات الحالية والمستقبلية، والبنايات الموجهة للنشاطات و المساكن، إضافة إلى أنه يقوم بتحديد شروط التهيئة و البناء و الوقاية من الأخطار و الكوارث الطبيعية pos. يشتمل عدة بلديات تجمع بينهما مصالح اقتصادية و اجتماعية أو بلدية أو جزء من البلدية، كما أنه يعد توجيهات PDAU المخطط التوجيهي للتهيئة و التعمير).ولمزيد من المعلومات حول مخطط شغل الأراضي.أنظر القانون رقم 90/29 المؤرخ في 01/12/1990 المتعلق بالتهيئة والتعمير وكذلك أنظر: القانون رقم 90/25. المؤرخ في 1991 المتعلق بالتوجيه العقاري. المعدل والمتمم كذلك أنظر: المرسوم التنفيذي رقم 91/175 المؤرخ في 1991 الذي يحدد القواعد العامة لتهيئة والتعمير والبناء المعدل والمتمم وكذلك أنظر: المرسوم لتنفيذي رقم 91/178   المؤرخ في ١٩٩١ المتعلق بإجراءات إعداد pos والمصادفة عليه ومحتوي الوثائق المتعلقة بها. المعدل والمتمم

لمزيد من المعلومات حول مخطط التهيئة والتعمير pdau  انظر المرسوم التنفيذي رقم 91/177 المؤرخ في 1991 المتعلق بإجراءات إعداد pdau  والمصادفة علية ومحتوي الوثائق المتعلقة بها المعدل والمتمم.

[158]) لباشيش سهيلة، المرجع نفسه، ص ٦3,٦4

[159]لباشيش سهيلة، المرجع نفسه، ص ٦4,٦5

[160]MARIE-FRANCE DELHOSTE.la théorie du bilan et la protection de la propriété privée , R.F.D.A , N 05 , DALLOZ.PARIS.2006.p994

[161] ANDRE HOMONT.. OP.CIT.P.26.27

وكذلك انظر: محمد بكر حسن، المرجع السابق، ص ٤٥٣ . وكذلك انظر: نبيلة عبد . الحليم كامل، المرجع السابق، ص ١٦

[162]محمد بكر حسن، المرجع نفسه، ص ٤٥٤ . وكذلك انظر: نبيلة عبد الحليم كامل، المرجع ) . نفسه، ص ١٦

[163]لباشيش سهيلة، المرجع السابق، ص ٤٩

[164] محمد بكر حسن، المرجع نفسه، ص ٤٥٤

[165] وناس عقيلة، المرجع السابق، ص ١٤

[166]انظر: قانون رقم 91/11، المرجع السابق.

[167] الأمر 76/48، المرجع السابق.

[168] وناس عقيلة، المرجع السابق.ص14

[169] قانون رقم 91/11، المرجع نفسه، المادة الثانية.

[170] وناس عقيلة، المرجع نفسه، ص14.

[171] العربي زروق، مبدأ الموازنة بين التكاليف والمزايا ( بين المنافع والأضرار) النظرية التقيمية كأسلوب حديث لمراقبة ملاءمة القرارات الإدارية، المرجع السابق، ص134, 135.

[172] معاشو عمار، المرجع السابق، ص87.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
https://omg10.com/4/10825527
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading