نجلاء احمينة
طالبة باحثة في سلك الدكتوراه
كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سلا
تعتبر الضرائب من أهم مصادر الإيرادات العامة،وهي “مبلغ مالي تتقاضاه الدولة من الأشخاص والمؤسسات بهدف تمويل النفقات العامة”، ومن أهم وسائل إدارة وتوجيه الأنشطة الاقتصادية، ولقد مر التشريع الضريبي المغربي بمجموعة من المراحل التاريخية، ففي أصعب الفترات التاريخية من تاريخ البلاد، كانت الضرائب مرادفا للشطط في استعمال السلطة في عهد السلطان مولاي إسماعيل، حيث لم تكن منظمة في في إطار قانوني، وقد أوردت بعض الكتابات التاريخية أن الضرائب لم تكن مستقرة في حدود مضبوطة، إذ يحدد الحاكم قيمة الضرائب في قدر معين،ثم يتضاعف تلقائيا بسبب القدر الذي يحدده جباة الضرائب كهامش ربحهم الإجباري.
و لقد توجت مرحلة الإصلاح فيما بعد بصدور قانون الإطار للإصلاح سنة 1984، ومن بوادر إصلاح القانون الضريبي المغربي أيضا كتاب المساطر الجبائية المؤرخ في 2005، ليتلوه صدور المدونة العامة للضرائب سنة 2007، زيادة على صدور القانون رقم 47/06[1]المتعلق بالرسوم المستحقة للجماعات المحلية بمختلف أصنافها كما هي محددة بالمادة الثامنة منه،ثم القانون رقم 97/15[2]بمثابة مدونة لتحصيل الديون العمومية الصادر بتاريخ 3 ماي 2000.
نظرا لارتباط تحصيل الضرائب بميزانية الدولة، فقد وضع المشرع أمام الجهة المختصة[3] بعملية التحصيل مجموعة من الميكانيزمات والآليات لجبر المدين على أداء الدين الضريبي داخل الآجال المحددة[4].
ومن المعلوم أن عملية تحصيل الديون العمومية تمر بمرحلتين أساسيتين:
تتميز الأولى بطابعها الرضائي، أي غياب أي إلزام، أما الثانية فتتميز بطابعها الجبري أي اعتماد بعض الوسائل الجبرية لحمل مديني الدولة على أداء ما بذمتهم إذا لم تفلح معظم الوسائل الحبية.
ونظرا لكون مدونة تحصيل الديون العمومية ميزت في تفصيلها للمساطر الجبرية بين المساطر العادية والمساطر الاستثنائية، فإننا سنتناول نفس التقسيم.
المبحث الأول: إجراءات التحصيل الجبري العادية
لقد اشترط المشرع المغربي قبل الشروع في إجراءات التحصيل الجبري ومباشرتها، توفر مجموعة من الشروط وأسماها شروطا مسبقة[5] ورتب عن عدم الالتزام بها من طرف المحاسبين المكلفين بالتحصيل بطلان الإجراءات اللاحقة[6].
المطلب الأول: الإجراءات السابقة لتحصيل الديون العمومية
فبهدف ضمان حقوق المدين، ومن أجل تفادي مباغتته بأي إجراء جبري كالحجز أو البيع، أوجب المشرع أن يتم تمكين المدين بكل المعلومات والبيانات الكفيلة بحمايته، وذلك عن طريق تمكينه بمجموعة من الإجراءات التمهيدية أو الشكلية منها ضم ديون الملزم أي تجميع كافة الديون العالقة بذمة نفس الملزم، ومنها إرسال آخر إشعار بدون صائر “dernier avis sans frais” الذي يهدف إطلاعه على تاريخ الشروع في التحصيل، ودفعه إلى تسديد الضرائب بدون مصاريف،وأخيرا ضرورة الحصول على ترخيص بذلك من رئيسه الأعلى أو ممن فوض إليه ذلك.
أولا: اخر إشعار بدون صائر[7]
يعتبر الإشعار بدون صائر أول خطوة قررها المشرع قبل لجوء المحاسب المكلف بالتحصيل إلى إجراءات التحصيل الجبري، حيث يتموقع في مؤخرة مرحلة الأداء الرضائي[8]، فهو مظهر من مظاهر تأثير القانون الأجنبي في الواقع المغربي، ومصطلح من المصطلحات القانونية المقتبسة من النظام الجبائي الفرنسي، وبالتالي فوجوده في مدونة تحصيل الديون العمومية ليس إلا تكريسا لنظام تبناه المشرع المغربي خلال النصف الأول من القرن العشرين بسبب تأثير سياسة الحماية، وقرر الأخذ به نصا وتطبيقا.
فالإشعار الأخير بدون صائر هو إجراء شكلي من إجراءات التحصيل الرضائي للدين الضريبي. وهو عبارة عن تنبيه بالأداء أو تذكير بالمديونية التي يتم سدادها للقباضة المعنية بها، بعد انصرام المدة القانونية المقررة في هذا الصدد[9].
يطرح إشكال مهم حول شكلية هذا الإشعار، وهل اشترط المشرع المغربي شكلا معينا للإصدار؟ بقراءة مقتضبة لمقتضيات المادة 36 من مدونة تحصيل الديون العمومية، التي أشارت إلى الإشعار بدون صائر، ومن التعليمية المتعلقة بتحصيل الديون العمومية[10] التي تناولت هذا الإجراء بالشرح، يتضح أن المشرع لم يشترط أي شكل معين لهذا الإجراء، ولم يقرر تذييله ببيان محدد، أو صيغة موصوفة يترتب عن عدم القيام به بطلان الإشعار المذكور.
إلا أن هذا الإشعار يجب أن يحتوي على معلومات تفيد المدين من جهة ومعلومات تفيد نوع الضريبة ومبلغها من جهة ثانية[11]، بالإضافة إلى مطالبة المدين بأداء الضرائب، وإخباره[12] بأنه سيكون عرضة للمتابعة بعد مضي 20 يوما على إرسال هذا الإشعار[13]. وهي مدة غير كافية من الناحية العملية لتشكل ضمانة حقيقية لفائدة الملزمين، ذلك أن هذه المدة لا تراعي طبيعة الديون المطالبة بها، ونوعية المدين وكذا المبالغ المستحقة على المدينين[14].
والجدير بالذكر في هذا الصدد أن المشرع المغربي اقتصر على مجرد إرسال[15] إشعار للتذكير[16]، ولم ينص على التبليغ، وهو ما يشكل تراجعا تشريعيا عن إحدى الضمانات الأساسية التي كان يتمتع بها الملزم في إطار القانون القديم[17]، والذي أكد على إلزامية تبليغ هذا الإشعار إلى المعني بالأمر، وهي قاعدة ظل القضاء المغربي متشبثا بها، في حين تتشبث المصالح الضريبية بحرفية النص ويساندها في ذلك جانب من القضاء.
ثانيا: الحصول على الترخيص المسبق[18]
بالإضافة إلى الإشعار بدون صائر الذي يسبق إجراءات التحصيل الجبري، ألزم المشرع في المادة 37 من مدونة تحصيل الديون العمومية القابض على ضرورة الحصول على ترخيص بذلك من رئيسه الأعلى، أو ممن فوض إليه ذلك، للإذن بانطلاق إجراءات التحصيل الجبري[19].
والإذن بالإجبار[20] أو الترخيص في إطار مدونة تحصيل الديون العمومية، يعتبر بالإضافة إلى كونه يكتسي قيمة سند المتابعة، فإنه يعد إجراءا شكليا داخليا لا يبلغ إلى الملزم، لعدم وجود أي نص قانوني يقضي بذلك، بل يعكس مستوى العلاقة القائمة بين القابض ورئيس الإدارة التي ينتمي إليها، وقد سعى المشرع من وراء سن هذا الإجراء إلى مراقبة الإجراءات الإدارية المتعلقة بالتحصيل وضبط العمل الإداري وممارسة نوع من الرقابة الذاتية التسلسلية أي فحص قوائم الاستخلاص ومراقبتها من طرف مسؤولين قبل تسليمها للمحاسبين الذين لا يشرعون في التحصيل إلا بموجب تلك القوائم المتضمنة لأسماء الملزمين المتخلفين عن الأداء، ولعناوينهم، والمبالغ المترتبة عليهم[21]، وتاريخ الشروع في الزيادة عن التأخير، ونسبة مصاريف الإنذار القانوني[22].
المطلب الثاني: الإجراءات العادية لتحصيل الديون العمومية
فبعد توصل القابض بالجداول الضريبية وقوائم الإيرادات، يجب بمبادرة منه إخبار الملزمين بتاريخ الشروع بالتحصيل والاستحقاق بكل وسائل الإخبار بما فيها تعليق الملصقات.
وبالرجوع لمقتضيات المادة 36 من قانون 15.97 نجدها تنص على أنه لا يمكن مباشرة التحصيل الجبري إلا بعد إرسال آخر إشعار بدون صائر، ويجب تقييد تاريخ إرسال هذا الإشعار في جدول الضرائب والرسوم أو في سند تنفيذي آخر….”.
ويرى أحد الباحثين[23] أن المشرع عمل من خلال هذا الفصل على منح مديني الدولة فرصة أخيرة لتمكينهم من التحلل من ديونهم الضريبية قبل أن تصبح خاضعة لصوائر مالية وإضافات مالية تفوق في بعض الأحيان أصل الدين. فبعد استنفاد الآجال المحددة للتحصيل الرضائي، يكون القابض في هذه المرحلة ملزما باتباع مختلف التدابير والإجراءات قصد الضغط على المدين لأداء ديون الخزينة.
فطبقا لأحكام المادة 39 من القانون رقم 15.97 التي جاء فيها “تباشر إجراءات التحصيل الجبري للديون العمومية حسب الترتيب التالي:
- الإنذار؛
- الحجز؛
- البيع؛
- الإكراه البدني.
أولا: الإنذار
يعرف الإنذار (le commandement) بأنه عبارة عن إشعار يتضمن مجموعة من البيانات التي تحتوي على مبلغ الدين المطالب به والجزاءات المترتبة عنه. كما يشتمل على ما يفيد إجبار المدين على الوفاء حالا بما في ذمته تجاه الخزينة[24]، فبدونه لا تستقيم الإجراءات اللاحقة[25]، ويتم تبليغه بعد انصرام عشرين يوما على إرسال آخر إشعار بدون صائر وثلاثين يوما على تاريخ الاستحقاق[26].
وللإنذار أهمية قصوى، وذلك لكونه يعتبر إجراء قاطعا للتقادم، ويمكن من ممارسة الإجراءات اللاحقة في ميدان تحصيل الديون العمومية[27].
ثانيا: الحجز
بعد تبليغ الإنذار للملزمين ومرور أجل 30 يوما المنصوص عليها في المادة 44 من مدونة تحصيل الديون العمومية، والحصول على ترخيص مسبق من السلطة الرئاسية تستكمل إجراءات التحصيل الجبري العادية من طرف المحاسب، وذلك عن طريق مسطرة الحجز.
ويمكن تعريف الحجز بكونه طريقة قانونية تجاه الذمة المالية ووسيلة عمل يتيحها القانون للدائن تجاه أموال المدين من أجل المحافظة عند الاقتضاء على رهنه[28].
فإذا كان تبليغ الإنذار القانوني بداية لإجراءات التحصيل الجبري، فإن الإجراء الحقيقي الذي يؤدي إلى حمل وجبر المدين على الوفاء يتمثل في الحجز على أمواله[29].
والحجز[30] بصفة عامة ينقسم إلى نوعين: حجز تحفظي وآخر تنفيذي، يمكن تعريف الأول، بأنه إجراء قانوني للمحافظة على الضمان العام المقرر للدائن على أموال مدينه، وذلك بالحجز على أموال المدين خشية التصرف فيها بالتفويت الذي من شأنه إلحاق الضرر بالدائن، لذلك يتم وضع الأموال بين يدي القضاء إلى أن يتحول هذا الحجز إلى حجز تنفيذي[31]. هذا الأخير الهدف منه بيع أموال المدين ليستوفي الدائن حقه من حصيلة البيع[32].
ولعل أبرز ما جاءت به مدونة تحصيل الديون العمومية بالنسبة لهذا الإجراء وضعها لمجموعة من الشروط والاستثناءات، وتتجلى الشروط اللازمة لتنفيذ الحجز في وجود دين مقدر ومحقق بل ومستحق[33]. أما فيما يخص الاستثناءات فهو ما تم التنصيص عليها في المادة 46 من مدونة تحصيل الديون العمومية[34].
وما تجدر الإشارة إليه أن الترخيص بالحجز يتضمن أيضا أمرا بإجراء البيع إذا لم يسدد المدين ما بذمته من ديون ضريبية.[35]
ثالثا:البيع
بعد إيقاع الحجز وضبط المحجوز وتعيين حارس عيله، دون أن يؤدي كل ذلك إلى إرغام الملزم على الأداء، يتم اللجوء إلى البيع بعد مضي 8 أيام من الحجز لاستيفاء الديون الضريبية[36]، مع إمكانية الاتفاق على تقليص هذا الأجل إذا ما دعت الضرورة لذلك وباتفاق مع الملزم، وهي حالة تفرضها نوعية المحجوز القابل للتلف خلال المدة القانونية.[37]
ويتم بيع المنقولات المحجوزة في المزاد العلني بعد إجراء مسطرة الإشهار والإعلان المفترضة قبل البيع بحضور السلطات المحلية.
والجديد في مسطرة البيع، هو أنه يمكن أن تتم من طرف المحاسب وأيضا من طرف المدين المحجوز عليه، كما يمكن أن تعرض حسب الترتيب الذي يرغب فيه المدين، وهذه مسالة تؤكد رغبة المشرع المغربي في حماية مصلحة المدينين.
المبحث الثاني: إجراءات التحصيل الجبري الاستثنائية
يلجأ لهذه المساطر بصفة استثنائية حينما لا تؤدي المساطر العادية إلى نتيجة، وقد حددها المشرع المغربي فيما يلي:
1-الإكراه البدني؛
2-الإشعار لغير الحائز؛
3-حق الإطلاع؛
4-حجز السفن والعربات؛
5-افتعال العسر والمسؤولية التضامنية.
لكن في موضوعنا هذا سنركز على الأكثر شيوعا ألا وهي مسطرة الإكراه البدني وحق الإطلاع وأخيرا الإشعار لغير الحائز.
المطلب الأول: مسطرة الإكراه البدني[38]
إن المشرع المغربي حينما تبنى مسطرة الإكراه البدني في تحصيل الديون العمومية، لم يرد بذلك إلزام المنفذين بالتشبث بها وإنما أراد أن تبقى هي آخر وسيلة يلجأ إليها. لذلك نجده يستعمل في المادة 673 من قانون المسطرة الجنائية عبارة: “يمكن بمقتضاه أن يستخلص منذ البداية بكافة الطرق القانونية[39]. كما أن مدونة التحصيل اشترطت منذ البداية ألا يتم اللجوء إلى هذه المسطرة إلا إذا لم تؤد طرق التنفيذ على أموال المدين إلى نتيجة.
ويعرف بعض الفقه الإكراه البدني بأنه “عبارة عن حبس المحكوم عليه حبسا بسيطا لأنه لم يسدد ما عليه من ديون”، في حين عرفه البعض الآخر بكونه نظاما يقصد به حبس المحكوم عليه مدة معينة يحددها الحكم الصادر به طبقا لمقتضيات القانون المنظم لهذا الإجراء القهري لإجباره على أداء ما التزم به أو ألزم به[40].
ورغم الطابع العام لهذه التعاريف، فإنه يمكننا من إبداء بعض الاستنتاجات التي لها علاقة بالموضوع، وتتعلق بأهم خصائص الإكراه البدني وهي كما يلي:
- يعتبر الإكراه البدني وسيلة تنفيذ مصدره القانون؛
- الإكراه البدني لا يبرء المدين من ديونه؛
- الإكراه البدني وسيلة استثنائية لتحصيل الديون[41].
وما تجدر الإشارة إليه بهذا الصدد أنه لا يمكن اللجوء إلى مسطرة الإكراه البدني إلا بعد استنفاذ طرق التنفيذ الأخرى على أموال المدين المنقولة والعقارية إن وجدت، زد على ذلك ضرورة احترام تدرج إجراءات التحصيل من إنذار وحجز وبيع، تحت طائلة بطلان هذه الإجراءات[42]، بل أكثر من ذلك فقد قيد المشرع المغربي ممارسة هذا الإجراء بطلب يوجه إلى قاضي المستعجلات من طرف المحاسب المكلف بالتحصيل[43]. وهو إجراء جديد على اعتبار أن مسألة الاعتقال أصبحت في حاجة إلى حكم قضائي بدلا من قرار إداري، وفي ذلك تأكيد للطابع الإنساني الذي يطبع مدونة تحصيل الديون العمومية[44].
المطلب الثاني: حق الإطلاع
يعتبر حق[45]الإطلاع[46] من السلطات الماسة بحرية الأفراد، لكونه يخول للإدارة الضريبية الإطلاع على أسرار الملزمين وذلك بالإطلاع على المستندات والوثائق الخاصة بهم مما يؤدي إلى كشف هذه الأسرار.
فحق الإطلاع يهدف بالدرجة الأولى، كما جاء على لسان مفوض الحكومة الفرنسية Lavondés إلى الحصول بصفة انفرادية على المعلومات المفيدة بقصد فرض الضريبة[47]، فهو تلك السلطة التي منحها المشرع للإدارة الضريبية بغية التحقق من إعمال أحكام التشريعات الضريبية[48]، كما يمكن تعريفه بالسلطة المخولة إلى أعضاء الضبط القضائي ذوي الاختصاص الضريبي الخاص، في أن يطلعوا على الدفاتر والمستندات والمراسلات والأوراق الأخرى للتحقق من تنفيذ أحكام القانون الضريبي[49].
يمارس حق الإطلاع في مواجهة كل الأشخاص والجهات التي تحوز بصفة معتادة وثائق من شأنها أن تقدم معلومات مفيدة للإدارة الضريبية عن نشاط الخاضعين للضريبة، أو وثائق ومعلومات متعلقة بالمدينين والمفيدة لتحصيل الديون الضريبية[50].
فبمقتضى أحكام القانون الضريبي، يخضع لحق الإطلاع الأشخاص التالية صفاتهم[51]:
- الجماعات الترابية (الجماعات، العمالات والأقاليم، والجهات)؛
- المؤسسات العمومية؛
- كل هيئة خاضعة لمراقبة الدولة؛
- محاكم التوثيق.
أما فيما يتعلق بالقطاع الخاص،فإن حق الإطلاع يمارس لدى كل شخص معنوي أو ذاتي يزاول نشاطا خاضعا للضرائب والواجبات والرسوم، ويمسك سجلات ووثائق تفرضها عليه القوانين الجاري بها العمل[52].
المطلب الثالث: مسطرة الإشعار لغير الحائز[53]
يشكل الإشعار للغير الحائز إحدى الامتيازات الحقيقية للسلطة العامة في المجال المالي، بحيث يخول للإدارة الضريبية والسلطات المخول لها قانونا تحصيل ديونها طبقا لمقتضيات مدونة تحصيل الديون العمومية. إذ يمكنها من الوصول إلى الديون الضريبية الموجودة بين يدي الغير، سواء كان حائزا للمبالغ المالية أو دائنا للمدين الأصلي أو خلفه العام أو الخاص، عن طريق توجيه طلب لهذا الغير الحائز يلزمه بموجبه بالتحويل الفوري[54] للأموال التي يحوزها بين يديه إلى المحاسب المكلف بالتحصيل.
والملاحظ غياب تعريف لهذا الإجراء في النصوص المنظمة له، فبالرجوع للتعليمات الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة، نجدها تعرفه بكونه “ذلك الإجراء الذي يمكن المحاسب العمومي من حيازة الأموال الموجودة بين يدي الأغيار والتي تعود ملكيتها أو تفترض ملكيتها للملزم.[55] في حين عرفه أحد الباحثين[56] كونه تلك الوسيلة القانونية التي تمكن المحاسب المكلف بالتحصيل بصفة مباشرة من استخلاص الديون العمومية المتمتعة بامتياز الخزينة بين يدي الأغيار الحائزين لها واللجوء إليها لا يكون إلا بعد استنفاذ مرحلة التحصيل الرضائي التي منحها المشرع للمدين من أجل تسوية وضعيته بشكل حبي”.
وباعتباره إجراء استثنائيا من كافة النواحي، فإن الإشعار للغير الحائز يتميز بمجموعة من الخصائص لعل أبرزها البساطة الفعالية[57] والمباغتة[58].
وتتميز مسطرة الإشعار لغير الحائز بنجاعة كبيرة[59] إذ يمكنها حجز أموال الملزم بطريقتين:
الأولى تلقائية نص عليها الفصل 100 من مدونة التحصيل، والثانية بناء على أمر المحاسب المكلف بالتحصيل استنادا إلى الفصل 101.
وهكذا ينتج عن هذا الإجراء التسليم الفوري[60] للأموال المتوفرة لدى الغير الحائز الذي تم تبليغه بدفع الدين الضريبي المستحق على الملزم الذي تربطه إحدى العلاقات والصلات بالغير المسؤول في هذا الإطار.
وعلى إثر ذلك، فإن الغير الحائز يجد نفسه محل المدين المقيد اسمه بالجدول الضريبي بموجب القانون، إن الآثار المباشرة المترتبة على التجديد الوارد بالمدونة استبدال الدائن الأصلي بغيره لكن في حدود معينة[61].
يطرح تساؤل مهم عن مدى خضوع الإشعار لغير الحائز لإجراءات التبليغ؟
فالملاحظ أن المشرع المغربي لم ينص في المواد المنظمة للإشعار للغير الحائز على كيفية التبليغ ولا على شكلياته وعلى ما إذا كان وجوبيا بالنسبة للملزم أم كذلك بالنسبة للحائز، وهذا ما يدفعنا للتساؤل حول ما إذا كان وجوبا إشعار الملزم بهذا الإجراء على اعتبار أن الإشعار للغير الحائز لا يكون له مفعول ما لم يبلغ إلى هؤلاء إذ كيف يعقل أن يطالب هؤلاء بتسليم ما بين أيديهم من أموال تعود للملزم دون أن يكونوا على علم بذلك[62].
ويرى الأستاذ محمد النميري في مقاله[63] أن العلاقة التي يجب أن تربط إدارة التحصيل بالملزم يجب أن تكون مبنية على أساس المواطنة والوعي الكامل بالمسؤولية وليس على أساس المباغتة والشطط في استعمال الحق، وبالتالي يتعين أن يشعر الملزم بهذا الإجراء قبل أن يشعر به مدينوه، ويؤكد رأيه بالاتجاه الذي تبنته محكمة النقض في قرارها المؤرخ بتاريخ 13/11/1973 حيث رتبت على عدم تبليغ الإجراء إلى الملزم البطلان، وهو ما أكده القضاء الإداري المغربي في مجموعة من الأحكام والقرارات[64].
[1]-الظهير الشريف رقم 195/07/1، الصادر في ذي القعدة 1428 (30 نونبر 2007) بنتفيذ القانون رقم (06/47) المتعلق بجبايات الجماعات المحلية، الجريدة الرسمية عدد 5583، بتاريخ (3 دجنبر 2007)، ص:2169.
[2]– الظهير الشريف رقم 175.00.1 الصادر في 28 من محرم 1421 (3 ماي 2000)، الجريدة الرسمية عدد 4800، بتاريخ 28 صفر 1421 (فاتح يونيو 2000)، ص:1256-1276.
[3]– المادة 3 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
[4]-عثمان الحادك، المنازعات الجبائية بالمغرب الاختصاص والمسطرة، أطروحة لنيل دكتوراه في الحقوق وحدة التكوين والبحث في قانون الأعمال، جامعة الحسن الثاني- عين الشق- كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الدار البيضاء، السنة الجامعية 2003-2004، ص 152.
[5]-عبدالرحيمحزيكر، إشكالية تحصيل الضرائب بالمغرب محاولة في التأصيل والبحث في سبل تحقيق التوازن بين امتيازات إدارة التحصيل وضمانات الملزم، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق وحدة البحث والتكوين المالية العامة، جامعة الحسن الثاني، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية -عين الشق- الدار البيضاء، السنة الجامعية 2003-2004، ص 87-88.
[6]– للتوسع أنظر== مهدي خرجوج، بطلان إجراءات التحصيل ما بين النص القانوني والعمل القضائي، مجلة المنارة، عدد خاص، 2016.
[7]– للتوسع أنظر== مهدي خرجوج، إشكالية آخر إشعار بدون صائر على ضوء مدونة تحصيل الديون العمومية، مجلة القانون المغربي،العدد 36 مكرر، دجنبر 2017.
[8] – Francis LEFEBVRE, le contentieux fiscal, édition lefevre, novembre 2002, p 516.
[9]– حجيبة جهدكان، تحصيل الديون الضريبية بين قانون المسطرة المدنية وخصوصية التشريع الضريبي، المطبعة والوراقة الوطنية،الطبعة الأولى، مراكش، ماي 2006،ص 267.
[10] – Instruction relative au recouvrement des créances publiques, 2001, p19.
[11]– عبد الغني خالد، المسطرة في النظام الضريبي المغربي (تشخيص وتحليل ومقارنة)، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة، جامعة الحسن الثاني، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الدار البيضاء، الموسم الجامعي 2000-2001، ص 389.
[12]– عبد الله هلالي، موجز طرق التقاضي والاستخلاص الجبري في أداءات الدولة بتونس، بدون مطبعة، سنة 1982، ص 31.
[13]– المادة 41 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
[14]– رضوان اعميمي، ضمانات المدين في الاستخلاص الجبائي بين امتيازات الإدارة الضريبة وسلطات القضاء الإداري، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية، جامعة محمد الخامس الرباط، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سلا، السنة الجامعية 2014-2015، ص 153.
[15]– عبد الرحيم حزيكر، نحو تشريع ضريبي يؤسس لتواصل جديد – التشريع في مجال التحصيل الضريبي نموذجا-،مجلة القصر، العدد 13،يناير 2006،ص 137.
[16]– وهو نفس موقف المشرع الفرنسي في المادة L 255 من مدونة المساطر الجبائية.
[17]– تنص المادة24 من ظهير 21 غشت 1935 المنظم للمتابعات من أجل استخلاص ديون الدولة على أنه “لا يجوز للقابض أن يشرع في المتابعة التي يترتب عنها صوائر إلا بعد إخطار الملزم بالضريبة المتأخر عن أدائها دون صائر، أو إعلام جماعي يبلغ في شكل لائحة اسمية إلى السلطة المحلية التي تتكلف بدورها بتبليغه إلى المعني بالأمر بواسطة استدعاءات فردية”.
[18]– للتوسع أنظر == مهدي خرجوج،خصوصية الترخيص المسبق على ضوء مدونة تحصيل الديون العمومية، مجلة القانون المغربي،العدد37، أبريل 2018.
[19]– المادة 37 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
[20]– في إطار التنظيم السابق المنظم لتحصيل الديون العمومية، كان يطلق على الترخيص المسبق مصطلح “الإذن بالإجبار، وهو ما يكرس توجه المشرع إلى أنسنة هذا التشريع، على الأقل من حيث اللفظ الأمر الذي سيبني الثقة بين الإدارة والملزم.
[21]– عبد الحميد الحنودي، تحصيل الديون العمومية في التشريع والقضاء المغربي، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – أكدال – الرباط، السنة الجامعية 2006-2007، ص 98.
[22]– أحمد جواهري، التحصيل الجبري للديون العمومية، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال الرباط، السنة الجامعية 2010ـ 2011، ص 143.
[23]– حجيبة جهدكان، تحصيل الديون الضريبية بين قانون المسطرة المدنية وخصوصية التشريع الضريبي، مرجع سابق، ص 111.
[24]– عبد الرحمان ابليلا ورحيم الطور، تحصيل الضرائب والديون العمومية على ضوء المدونة الجديدة (قانون 15.97)، مطبعة الأمنية، الرباط 2000، ص 38.
[25]– مصطفى بن شريف، إجراءات التحصيل وطرق الطعن فيها، مجلة المناظرة، العدد 27، يونيو 2002، ص 39.
[26]– المادة 43 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
[27]– إبراهيم زعيم الماسي، المرجع العملي في الاجتهاد القضائي الإداري، مطبعة النجاح الجديدة، سنة 1996، ص 948.
[28]– للتوسع يمكن الرجوع لـ : حجيبة جهد كان، تحصيل الديون الضريبية بين قانون المسطرة المدنية وخصوصية التشريع الضريبي، مرجع سابق، ص 316.
[29]– عبدالرحيم الكنبداري، تحصيل الديون الضريبية بين النص القانوني والاجتهاد القضائي والواقع العملي، رسالة لنيل شهادة الماستر، جامعة المولى اسماعيل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مكناس، السنة الجامعية 2010 – 2009، ص 38.
[30]– تناول المشرع الحجز بجميع أنواعه في الباب الرابع والباب الخامس والباب السادس من قانون المسطرة المدنية في الفصول من (452 إلى 503).
[31]– عبدالمجيد المباركي “طرق التنفيذ الجبري للأحكام المدنية”، رسالة نهاية التمرين بالمعهد الوطني للدراسات القضائية، الرباط، السنة 2000-2002، ص 60.
[32]– الأمرانيزنطار الحسن، “المنازعات الجبائية: الجزء الأول طرق استخلاص الضرائب المباشرة والمنازعة فيها “، بدون دار نشر ولا رقم الطبعة، ص 46.
[33]– المادتان 5 و 6 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
[34]“تكون غير قابلة للحجز لتحصيل الديون المشار إليها في هذا القانون:
– فراش النوم والملابس وأواني الطبخ اللازمة للمحجوز عليه ولعائلته.
– السكنى الرئيسية التي تأوي عائلته على أساس ألا تتعدى قيمتها مائتي ألف درهم 200.000 درهم
– الكتب والأدوات اللازمة لمهنة المحجوز عليه
– المواد الغذائية المخصصة لتغذية المحجوز عليه ولعائلته لمدة شهر واحد.
– الحيوانات مصدر قوت المحجوز عليه وكذا العلف الضروري لتربيتها.
– البذور الكافية لبذر مساحة خمس هكتارات.
-الأشياء الضرورية للأشخاص المعاقين أو التي تخصص لعلاج المرضى”.
[35]– ابراهيم عقاش، إجراءات التحصيل الجبرية في مدونة تحصيل الديون العمومية، مجلة المناهج، عدد مزدوج 9-10، 2006، ص 62.
[36]– عبدالغني خالد، المسطرة في النظام الضريبي المغربي- تشخيص وتحليل ومقارنة-، مرجع سابق، ص 397.
[37]– المادة 59 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
[38]– نظم المشرع المغربي مسطرة الإكراه البدني في المواد من (76 إلى 83) من مدونة تحصيل الديون العمومية.
[39]-عبد العزيز اليونسي، دور الإكراه البدني في تحصيل الديون الضريبية وديون الدولة الأخرى، مقال منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 19،أبريل – يونيو، سنة 1997، ص 19.
[40]– حسن الرميلي، الإكراه البدني على ضوء التشريع المغربي والمقارن، نشر البديع، مراكش، سنة 1997، ص 30.
[41]– عبدالمجيد الزلال، دور القضاء في النزاعات الناشئة عن تطبيق مدونة تحصيل الديون العمومية، رسالة لنيل دبلوم السلك العالي في التدبير الإداري، المدرسة الوطنية للإدارة، السنة الدراسية 2004-2005، ص 38.
[42]– محمد السماحي، مسطرة المنازعة في الضريبة، مطبعة الصومعة، الرباط، السنة 1997، ص 150.
[43]– المادة 80 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
[44]– ابراهيم عقاش، إجراءات التحصيل الجبرية في مدونة تحصيل الديون العمومية، مرجع سابق، ص 63.
[45]– يراد بالحق لغة “بأنه الوجود حقيقة، المتحقق وجوده والحق خلاف الباطل جمعه حقوق، والحق (الملك) والحق يعني الموجود الثابت الذي لا يسوغ إنكاره” انظر ابن منظور (لسان العرب)، معجم لغوي للعلامة الشيخ عبد الله العلايلي، المجلد 2، لبنان، بيروت، بت، ص 604.
[46]– الإطلاع لغة “فهو يأتي بمعنى اطلع على الشيء أي نظره وعلمه وأشرف عليه، واطلع على الأمر يطلع طلوعا واطلع عليه إطلاعا وأطلعه وتطلعه أي علمه وطالعه إياه فنظر ما عنده” انظر محمد مرتضى الزبيدي، تاج العروس، ج 6، بيروت، بت، ص 3105.
[47] – Jacques Grosclaude et Philippe Marchessou, procéduresfiscales, éd. Dalloz, 1998, p 113.
[48]– حسن المرصفاوي، حق الإطلاع لموظفي الإدارة الضريبية، مجلة إدارة قضايا الحكومة، السنة 2، العدد 3، القاهرة، 1962، ص 5.
[49]– جمال فوزي شمس، ظاهرة التهرب الضريبي، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه، كلية الحقوق جامعة عين شمس، القاهرة، السنة الجامعية 1982، ص 447.
[50]– عبد الرحمان ابليلا، الإثبات في المادة الجبائية بين القواعد العامة وخصوصيات المادة (على ضوء الممارسة والاجتهاد القضائي)، مطبعة الأمنية، الرباط، ص 265.
[51]– “نظرا لصيغة العموم فإن جميع الإدارات والهيئات العامة وشبه العمومية خاضعة لمسطرة الإطلاع بدون أن يكون لها الحق في الاعتراض على ممارسة الإدارة الضريبية لهذا الحق، بل أكثر من ذلك، على الإدارات أن تقدم جميع المساعدات اللازمة لموظفي إدارة الضرائب المؤهلين لمباشرة مسطرة الإطلاع وتمكينهم من جميع الوثائق إلا أن الواقع عكس ذلك تماما فغالبا ما تمتنع بعض الإدارات عن التعاون تحت ذرائع متعددة”.
للتوسع انظر المحفوظ اشكر، التوازن بين حقوق الملزم وسلطات الإدارة في إطار المساطر الضريبية، رسالة لنيل دبلوم السلك العالي في التدبير الإداري، المدرسة الوطنية للإدارة، السنة الجامعية 2004-2005، ص 60.
[52]– للتوسع أنظر==مهدي خرجوج، حقالإطلاع الضريبي ما بين سلطات الإدارة وضمانات الملزم، منشورات مجلة الحقوق، سلسلة المعارف القانونية والقضائية، القانون والأعمال:الخصوصيات والإشكالات-الجزء الأول-، الإصدار48،2017.
[53]– تم التنصيص عليها في الفصول من 100 إلى 104 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
[54]– المادة 102 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
[55] -Instruction relative au recouvrement des créances publiques TGR, Mai 2001, p 122.
[56]– رضوان أعميمي، تطور الاختصاص الاستعجالي للقضاء الإداريالمغربيمسطرة الإشعار لغير الحائزنموذجا، مقال منشور بالمجلة المغربية للإدارة والتنمية، عدد 103، مارس- أبريل 2012، ص 36.
[57]-عبد الرحيم الكنبداري، تحصيل الديون الضريبية بين النص القانوني والاجتهاد القضائي والواقع العملي، مرجع سابق، ص 84.
[58]-ويرى أحد الباحثين أن المشرع في تنظيمه لهذه المسطرة، تنازل على أهم المبادئ المتمثلة في الحفاظ على التوازن في العلاقة بين الملزم والإدارة، إذ أنه رغم التسليم بفعالية هذه المسطرة في تحصيل الديون العمومية، إلا أنها تتميز بعنصر المباغتة، بحيث لا تترك للملزم الفرصة في أن يبدي وجهة نظره، بل قد تهدد مصالحه بشكل مصيري حينما يتم الحجز على أمواله وتجريده منها بشكل فجائي،وذالك من دون أن يتمكن من الدفاع عن نفسه، وهذا ما يتناقض مع مبادئ العدالة والإنصاف التي كانت تنشدها مدونة التحصيل.”مقال لخليل بن تمزل،مدونة تحصيل الديون العمومية وإشكالاتها القانونية والقضائية، منشور بالموقع الداخليللخزينة العامة للمملكة http://www.intranet.tgr.gov.ma، ص12.
[59]– عبد الرحمان حداد، الإشعار للغير الحائز بين التشريع والممارسة القضائية، مقال مقدم بالندوة الوطنية حول المنازعات الضريبية الذي نظمته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مكناس بتعاون مع هيئة المحامين بمكناس يومي 4 و 5 دجنبر 2009،عدد خاص لمجلتي القسطاس والزيتونة، مطبعة سلسبيل ف.ن،يوليوز 2010، ص 206.
[60]– المادة 102 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
[61]– حجيبة جهدكان، تحصيل الديون الضريبية….، مرجع سابق، ص 246.
[62]– محمد نميري، الإشعار لغير الحائز أية فعالية، مقال منشور بسلسلة دفاتر المجلس الأعلى، عدد 16، سنة 2011، ص 262.
[63]– محمد نميري، الإشعار لغير الحائز مرجع سابق، ص 262.
[64]– حكم صادر عن المحكمة الإدارية بالرباط رقم 1996 ملف رقم 656/7/2012.
-قرار محكمة الاستئناف بمراكش رقم 216 بتاريخ 13/03/2010 رقم 843/09/2009 قرار أورده محمد النميري في مقاله، مرجع سابق، ص 263.


