المجلس الأعلى
القرار عدد :884
المؤرخ في: 27/05/2009.
ملف تجاري عدد:434/3/1/2007.
القاعدة:
-حادثة السقوط من سفينة إلى البحر و الوفاء غرقا تقتضي من المحكمة البحث فيما أثارة ذوو الحقوق المطالبون بالتعويض من كون مكان السقوط كان مفتوحا وليست به أية قضبان أو اسلاك ولا أية علامات للخطر أو اتخاذ الحيطة ليلتزم المسافر بها ليستنتج مما أثير ما إذا كان الناقل قد أخل بواجب تأمين سلامة الركاب الذي يلتزم به ويرتب على ذلك القول بمسؤوليته عن الضرر اللاحق بمورث الطاعنين من عدمه. نعم.
باسم جلالة الملك
بتاريخ:27-05-2009
إن الغرفة التجارية القسم الثالث
بالمجلس الأعلى
بين: ورثة م. ر وهم: …
النائب عنهم الأستاذ محمد البنيحياتي المحامي بهيئة الناظور والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
الطالبين
وبين: وكالة الأسفار “كوماريت” في شخص ممثلها القانوني مديرها العام السيد ب المطلوبة
بناء على مقال النقض المودع نتاريخ 22/3/2007 من طرف الطالبين المذكورين أعلاه بواسطة نائبهم الأستاذ محمد البنيحياتي والرامى إلى نقص القرار الصادر بتاريخ 6/6/ 2006 في الملف رقم 309/5/05 عن محكمة الاستئناف بالناظور.
وبناء على المستندات المدلى بها فى الملف.
وبناء على الامر بالتخلي الصادر بتاريخ 6/5/2009 وتبليغه.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 27/5/2009.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد السلام الوهابى والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد محمد صادق.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة استئنافية الناظور بتاريخ 6/6/06 في الملف رقم 309/05/05/ أن الطالبين ورثة المرحوم ر تقدموا بتاريخ 13/9/04 لدى ابتدائية الناظور بمقال عرضوا فية أن موروثهم تعاقد مع المدعي عليها- وكالة أسفار كوماريت- لتأمين نقلة عبر البحر من ميناء الميريا باسبانيا إلى بنى أنصار بالناطور عبر الباخرة ” سالما ” وأنه تعرض أثناء الرحلة لحادثة سقوط من أعلى السفينة إلى البحر قبل وصوله إلى الميناء- بني انصار- حوالي 4(كيلو مترات) اميال ونصف فتوفي غرقا وقد تم انتشاله من البحر وحمل على متن الباخرة الى الميناء حسب محضر الدرك الملكي، وأن العلاقة السببية بين فعل الناقل والاضرار التي لحقت موروثهم ثابتة وأنهم محقون في المطالبة بتعويض مدنى إجمالي عما أصابهم من ضرر مادي ومعنوي يحددونه في مبلغ 600.000 درهم مفصلة كالأتى لللأبوين:50.000 درهم لكل واحد و 100.000 درهم لكل من الأرملة ولكل واحد من الأبناء ملتمسين الحكم على المدعى عليهم بأدائهم التعويضات المذكورة مع الفوائد القانونية من تاريخ الحادثة وشمول الحكم بالنفاذ المعجلة وجعل الصائر على المدعى عليه وتحديد الإجبار في الاقصى ، وبعد تجهيز القضية أصدرت المحكمة بتاريخ11/5/05 حكما تحت عدد 437 في الملف رقم 779/04 برفض الطلب وعلى رافعية بالصائر أيد بمقتضى القرار المطلوب نقضه.
في شأن الوسيلة الثانية :
حيث ينعى الطاعنون على القرار المطعون فيه عدم ارتكازه على أساس قانوني وانعدام التعليل ذلك أنه بالرجوع إلى تعليلاته يتبين بأنه ذهب إلى عدم ارتكاب المطلوبة لأي خطأ يمكن أن تسأل عنه ، وهو تعليل غير مرتكز على أساس إذا أن مكان السقوط مفتوح ولا يحمل قضبانا ولا اسلاكا وليس بجانبه اية علامة من علامات الخطر والحيطة وهو ما أكده محضر الضابطة القضائية كما أن الشهود المستمع إليهم أفادوا أن الضحية كان عاديا ولم يكن يحس بأي شيء ولم يكن منهار الأعصاب، مما يجعل مسؤولية الربان أو الملاحين قائمة ويمكن القرار عرضة للنقض.
حيث استند القرار المطعون فيه فيما قضى به من تأييد الحكم المستأنف الرافض لطلب الطاعنين بشأن التعويض عن وفاة موروثهم إلى ما جاء به من أن “المحكمة …تبين لها عدم صحة ما يتمسك به الطاعن ذلك أن مسؤلية الناقل مبنية على خطأ واجب إثباته من طرف المتضرر وأنه حسب وقائع نازلة الحال وظروفها وملابساتها يتجلى عدم ارتكاب الناقل لأي خطأ يمكن أن يسأل عنه وكان السبب المباشر لوفاة الضحية …”
دون أن يناقش ما اثاره الطاعنون من ان مكان السقوط كان مفتوحا وليست به اية قضبان او اسلاك ولا اية علامات للخطر أو اتخاذ الحيطة ليلتزم المسافر بها ليستنتج مما أثير ما إذا كان الناقل قد أخل بواجب تأمين سلامة الركاب الذي يلتزم به ويرتب على ذلك القول بمسؤوليته عن الضرر اللاحق بموروث الطاعنين من عدمه مما يجعله غير مرتكز على أساس عرضة للنقض.
وحيث ان حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوبة في النقض المصاريف.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المصدرة له، أثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الاعلى بالرباط.وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة :رئيسة الغرفة زبيدة تكلانتي رئيسا والمستشارين:عبد السلام الوهابي عضوا مقررا واحمد ملجاوي ولطيفة ايدي وبهيجة رشد أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد محمد صادق وبمساعدة كاتب الضبط السيد منير العفاط.
المجلس الأعلى
القرار عدد:241
المؤرخ في:26/3/2008
ملف عدد:1533/4/2005
القاعدة:
-لا يمكن للمحافظ على الأملاك العقارية أن يعتمد – كصعوبة قانونية تحول دون استجابته للطلب الرامي إلى تنفيذ مقتضيات حكم نهائي – ما سبق الحسم فيه من طرف القضاء أو ما يعد مصلحة خالصة للغير. نعم.
باسم جلالة الملك
بتاريخ:26/3/2008
إن الغرفة الإدارية (القسم الأول)
في جلستها العلنية أصدرت القرار الأتي نصه:
بين: السيد ب. ع.
ينوب عنه الأستاذ عمر البرهومي المحامي بهيئة سطات المقبول لدى المجلس الأعلى.
المستأنف
وبين: السيد المحافظ على الاملاك العقارية بسطات مقره بالمحافظة العقارية بسطات.
السيد معالي وزير الفلاحة مقره بوزارة الفلاحة بالرباط.
السيد المحافظ العام للمحافظة العقارية بالرباط.
المستأنف عليهم
بحضور: السيد الوكيل القضائي للمملكة بالرباط.
بناء على المقال المرفوع بتاريخ 27/5/2005 من طرف المستأنف المذكور أعلاه بواسطة نائبة الاستاذ عمر البرهومي، الرامي إلى استئناف الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2004 فى الملف عدد :164/2004غ.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 9/9/2005 من طرف المستانف عليه السيد المحافظ على الأملاك العقارية بسطات والرامية إلى التصريح بتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على الفصل 45 ومايليه من القانون رقم 41-90 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف بتاريخ 10/9/1993المتعلق بإحداث محاكم إدارية.
وبناء على قانون المسصرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الامر بالتخلى والإبلاغ الصادر في 27/2/2008.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26/3/2008.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم .
وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد حسن مرشان تقريره في هذه الجلسة والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد أحمد الموساوي.
وبعد المداولة طبقا للقانون:
في الشكل: حيث أن الاستئناف مقبول شكلا لاستيفائه الشروط المتطلبة قانونا.
وفي الموضوع:
حيث يؤخذ من أوراق الملف أن السيد ب. ع يطلب – بسبب الشطط في استعمال السلطة – إلغاء قرار المحافظ في الأملاك العقارية بسطات بتاريخ 25 فبراير 2004 تحت عدد2294/15 برفض طلب تقييد حكم نهائي بالتشطيب على التعرض على المطلب عدد 5151/15، صدر عن المحكمة الابتدائية بابن أحمد بتاريخ 2/6/2003 في الملف عدد 3445/032 ،وذلك بحضور المتعرض د.م أصالة عن نفسه وبصفتة وكيلا عن الورثة وهم : …بمقتضى رسم الوكالة-عدد 2608/84 توثيق بن احمد –الذي سبق له التعرض بمقتضى نفس الوكالة – وأن هذا الحكم بلغ للمحافظ وللمتعرض المذكور، ولم يتم الطعن فيه وأصبح مكتسبا لقوة الشيء المقتضى به، أجاب المحافظ المطلوب أن التعرض قد تم التشطيب عليه من المطالب المذكور، إلا أن التنازل عن الحقوق المكتسبة بقوة الأحكام الصادرة في النزاع أو تفويتها يجب أن يصدر مباشرة عن المعنيين بالأمر ما دام أن الوكيل (المتعرض د. م) لا يملك هذه الصلاحية بصراحة الوكالة، وبعد المناقشة ، صدر الحكم برفض الطلب بعلة وجود صوعبات قانونية تحول دون تنفيذ المحافظ للإجراء مطلوب منه ، وهو الحكم المستأنف تأسيسا على أن المتعرض تنازل عن التعرض نيابة عن الورثة بنفس الصفة التي تعرض بها، وأن الحكم الصادر بالإشهاد على تنازله أصبح نهائيا، وأن الأمر لا يتعلق بصعوبة قانونية طبقا للفصل 436 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث أنه لا يمكن للمحافظ على الأملاك العقارية أن يعتمد-كصعوبة قانونية تحول دون استجابته للطلب الرامى إلى تنفيذ مقتضيات حكم نهائى-ما سبق الحسم فيه من طرف القضاء أو ما بعد مصلحة خالصة للغير، وأن المحكمة الإدارية لما سايرت المحافظ في طعنه في الوكالة التي بيد الطاعن والتي تعرض وتنازل أمام القضاء عن تعرضه بواسطتها ، لم تجعل لقضائها أساسا من القانون ، وعرضته للإلغاء.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا بإلغاء القرار المطعون فيه.
وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية بالتاريخ الذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الاعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية (القسم الأول) السيد أحمد حنين والمستشارين السادة: فاطمة الحجاجي – عبد الحميد سبيلا – حسن مرشان مقررا ومحمد محجوبي وبمحضر المحامى العام السيد أحمد الموساوي ، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نفيسة الحراق.
المجلس الأعلى
القرار عدد: 264
المؤرخ في :2/4/2008
ملف عدد:2163/4/1/2004
القاعدة:
-لا يحق للإدارة أن تدفع بتقادم دين تنازع فيه ولم تقع تصفيته ولا الأمر بدفعه لسبب يعود إليها. نعم.
باسم جلالة الملك
بتاريخ 2/4/2008
إن الغرفة الإدارية (القسم الأول)
بالمجلس الأعلى
في جلستها العلنية أصدرت القرار الأتي نصه:
بين: مكتب معارض الدار البيضاء في شخص ممثلها القانوني:
ينوب عنه الأستاذ محمد جنكل المحامي بهيئة الدار البيضاء المقبول لدى المجلس الأعلى.
المستأنف
وبين: شركة مطبعة زيات في شخص ممثلها القانوني.
ينوب عنها الأستاذ هشام العلوي البلغيثي المحامي بهيئة الدار البيضاء.
الدولة في شخص السيد الوزير الأول الوزارة الأولى الرباط.
السيد وزير الداخلية في شخص السيد وزير الداخلية بالرباط.
السيد الوكيل القضائي للمملكة بوزارة المالية بالرباط.
المستأنف عليهم
بناء على المقال المرفوع بتاريخ 1/9/2004 من طرف المستأنف المذكور أعلاه بواسطه نائبه الأستاذ محمد جنكل ، الرامي إلى استئناف الحكم الذى وقع ضمه إلى الجوهر والقاضي باختصاص المحكمة الإدارية والأمر التمهيدي رقم 10 الصادر بتاريخ 14/12/2004 والقاضي بتعيين خبير، وإجراء خبرة حسابية وكذا الحكم الفاصل في الموضوع رقم 608 الصادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/6/2004 في الملف عدد:371/2003ت.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 25/5/20005 من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها الأستاذ هشام العلوي البلغيثي والرامية إلى تأييد الحكم المستأنف.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على الفصل 45 وما يليه من القانون رقم 41-90 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف بتاريخ 10/9/1993 المتعلق بإحداث محاكم إدارية.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 12/3/2008.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2/4/2008.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد حسن مرشان تقريره في هذه الجلسة والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد سابق الشرقاوي.
وبعد المداولة طبقا للقانون:
في الشكل:
حيث أن الاستئناف مقبول شكلا لاستيفائه الشروط المتطلبة قانونا.
وفي الجوهر:
حيث بمقال مرفوع أمام المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، طلبت شركة مطبعة الزيات الحكم لها في مواجهة مكتب معارض الدار البيضاء، بمبلغ 45083.55 درهم عما تبقى من دين لفائدتها عن توريد بضائع، أجاب المكتب المدعى عليه بالدفع بعدم الاختصاص النوعي لطبيعة النزاع التجارية وبتقادم الدين وانعدام المديونية، وتعقيبا على الخبرة-المأمور بها – تمسك بعد تأكد الخبير من تسليم البضاعة – وبعد المناقشة صدر الحكم مستجيبا للطلب بالمصادقة على خبرة السيد عبد الرحمان الامالي وبأداء المكتب المدعى عليه للمدعية مبلغ:21.838.55درهم عن أصل الدين، وتعويض عن المطل قدر2000.00 درهم عن الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وهو الحكم المستأنف من طرف المدعى عليها ناعية عليه خرق المادة 13 من قانون المحاكم الإدارية متمسكة من جديد بتقادم الدين وبعد بحث الخبير في مقابل الوفاء.
لكن- من جهة- حيث أن النزاع يتعلق بعقد توريد بضائع لفائدة مرفق عمومي وهو عقد إداري، مما يضحى معه الخرق المحتج به بدون جدوى.
ومن جهة أخرى فإنه لا يحق للإدارة أن تدفع بتقادم دين تنازع فيه ولم تقع تصفيته ولا الأمر بدفعه لسبب يعود إليها.
وحيث إن المكتب المستأنف لم ينازع في الفاتورة رقم 83/6909 و الأداءات المسبقة التي بلغت 50.000.00 درهم مما يكون معه الحكم المستأنف في محله وواجب التأييد.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بتأييد الحكم المستأنف.
وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية (القسم الأول) السيد أحمد حنين والمستشارين السادة: فاطمة الحجاجي-عبد الحميد سبيلا-حسن مرشان مقررا ومحمد محجوبي، وبمحضر المحامي العام السيد سابق الشرقاوي، وبمساعدة كاتبة الضبط السيد نفيسة الحراق.
المجلس الأعلى
القرار عدد:262
المؤرخ في:5/3/2008
ملف تجاري عدد:816/3/2/2004
القاعدة:
– من شرط إعادة النظر المؤسس على حالة عدم الإدلاء بمستند حاسم لاحتكاره من طرف الخصم أن يصدر من الخصم نشاط يحول دون تقديمه إلى المحكمة، أما حجز السند حجزا ماديا ووجود أصله في السجلات العامة فلا يعد احتكارا من طرف الخصم. نعم.
باسم جلالة الملك
بتاريخ:5/3/2008
إن الغرفة التجارية القسم الثاني
بالمجلس الأعلى
في جلستها العلنية أصدرت القرار الأتي نصه
بين: ورثة المرحوم و. ح. م وهم: …
النائب عنهم الأستاذ محسن الصقلي حسيني محام بهيئة البيضاء والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى
الطالبون
وبين: ل.م
النائب عنه الأستاذ محمد البديوي محامي بهيئة الدار البيضاء والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى
المطلوب
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 24/6/2004 من طرف الطالبين المذكورين أعلاه بواسطة نائبهم الأستاذ محسن الصقلي حسيني والرامي إلى إعادة النظر في القرار عدد 3574 الصادر بتاريخ 18/10/2001 في الملف رقم 3738/1/3/94 عن المجلس الأعلى.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 25/1/2008 من طرف الأستاذ محمد البديوي عن المطلوب في إعادة النظر.
وبناء على المستندات المدلى بها في الملف.
وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 13/2/2008 وتبليغه.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 5/3/2008.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهم وحضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشارة المقررة السيد مليكه بنديان والاستماع إلى ملاحظات المحامى العام السيد احمد بلقسيوية.
وبعد المداولة للقانون.
حيث يؤخذ من عناصر الملف والقرار المطعون فيه أن المطلوب في الطعن ل. م تقدم بتاريخ 19/6/1989 بمقال أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء يعرض فيه بأنه يكتري المحل التجاري موضوع النزاع من مالكيه السابقين ع.س و ل.ف الذين استصدرا حكما قضي عليه بأدائه لهما الفرق بين السومة الكرائية من 1/4/1974 الى متم غشت1983 باعتبار أنها كانت محددة في 230 د ه وأصبحت محددة في 500 ده في الشهر كما قضى عليه بأدائه لهما الواجبات الكرائية عن الفترة من غشت 83 إلى ماي 1984 إلا أنه فوجئ بموروث الطاعنين و. الحاج م يوجه اليه إشعارا بالإفراغ مؤسس على الامتناع عن الأداء عن الفترة من أبريل 74 إلى تاريخ المقال أي 173 شهرا وهو غير محق في ذلك لأنه طالب بأداء واجب كراء مدة صدر بها حكم لفائدة المالكين السابقين طالبا الحكم ببطلان الإنذار بلإفراغ واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق له، وتقدم المدعى عليه بمقال يرمي المصادقة على الإنذار والإفراغ وبعد ضم الملفين قضت المحكمة الابتدائية برفض طلب بطلان الإنذار واستجابت لطلب المصادقة عليه وبإفراغ المحل موضوع النزاع بحكم استانفه المطلوب وقضت محكمة الاستئناف بتأييده بقرار طعن فيه المطلوب بالنقض وقضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المذكور بعلة >> أن طالب النقض دفع بكون باعث الإنذار لم يسبق له أن اخبره بانتقال ملكية العقار إليه من المالكين السابقين الصادر الحكم المستدل بنسخة منه لفائدتهما والقاضي لهما بالواجبات الكرائية عن نفس العقار وعن الفترة من إبريل 1974 الى ماي 1985 والمحكمة ردت على الدفع بكون الطاعن سلك مسطرة الصلح بعد توصله بالإنذار ثم دعوى المنازعة في أسباب الإنذار وعلى هذا الأساس يمكن اعتبار التنبيه بالإخلاء الذي لا ينازع في التواصل به بمثابة إعلام بتملك المستأنف ضده للعقار موضوع النزاع خارقة بذلك مقتضيات الفصلين 195و673 ق ل ع، وفي النازلة فإن المطلوب ضده النقض وباقراره في مذكرته الجوابية المؤرخة في 16/3/95 لم يسبق له ولا للبائع له اخبار المكتري بانتقال الملكية قبل تاريخ بعثه إليه بالإنذار بالافراغ المؤرخ في 17/10/88 مما يكون معه القرار معلل تعليلا فاسدا << وهو القرار المطعون فيه حاليا بإعادة النظر من طرف ورثة المكري.
حيث أسس الطاعنون طلبهم الرامي الى إعادة النظر في وسيلتهم الأولى على سبب صدور القرار دون مراعاة مقتضيات الفصل 375 ق م م بعدم الإشارة فيه الى النصوص المطبقة بمناسبة جوابه على الدفع بعدم قبول طلب النقض لوقوعه خارج الأجل.
لكن حيث إن عدم الإشارة في القرار الى النصوص المطبقة على النازلة لا تنال من سلامته مادام قد صدر بشكل مطابق للقانون والمجلس الأعلى لم يستجب للدفع المتعلق بعدم قبول طلب النقض لعدم إدلاء المطلوب في النقض بما يفيد تبليغ طلب النقض بالقرار المطعون فيه مطبقا قاعدة المدعي ملزم بالإثبات ويكون ما أثاره الطاعنون على غير أساس.
كما أسسوه على سبب تصحيح خطأ مادي لحق بالقرار موضوع إعادة النظر من حيث أن حيثيات القرار المطعون فيه لما قضت بعدم قبول الدفع المتعلق بعدم قبول طلب النقض قد استندت على خطأ مادي عند نقل البيانات التي طبقتها الإرسالية الموجهة لموروث الطاعنين المعتبرة بمثابة إنذار والمجلس استند على عدم إدلاء موروثهم بما يعزز دفعه رغم إنذاره ويتضح من هذا انه وقع في خطأ مادي عند نقل البيانات لما اعتبر أن الإرسالية الموجهة من طرفه لموروث الطاعنين شخصيا لم يتم الاستجابة إليها رغم إنذاره في حين أن هذا الأخير وافته المنية قبل تاريخ الإرسالية بستة سنوات ودون أن يتوصل بها أحد القاطنين بعنوانه ولهذا الخطأ تأثير على القرار ملتمسين لهذا السبب إلغاء الحكم المتخذ وإعادة النظر فيه.
لكن حيث أسس الطاعنون طلبهم الرامي إلى إعادة النظر أيضا على الفقرة ب المنصوص عليها في الفصل 379 ق م م والمتعلقة بطلب تصحيح القرارات التي لحقها خطأ مادي.
وحيث إن حالات إعادة النظر حددها المشروع على سبيل الحصر وليس من بينها الحالة المشار إليها أعلاه فكان ما بهذا السبب غير مقبول.
وأسسوا طعنهم كذلك على سبب صدور القرار ضد موروثهم لعدم إدلائه بمستند حاسم احتكره خصمه مؤكدين أنهم لم يكونوا على علم بوجود نزاع سابق بين موروثهم والمطلوب في إعادة النظر، وبعد البحث سواء بالمحكمة الابتدائية بانفا أو بالاتصال بمحامي موروثهم السابقين الأستاذ الهاشمي شانا والأستاذة صافية العنبري لم يتوصلوا لمعرفه مصير ملف التبليغ عدد 289/02/93 وأنه بالصدفة مؤخرا دار حوار بين أحدهم وأحد أصدقاء موروثهم وثبت من كلامه أنه سبق له أن رافقه قيد حياته إلى المحكمة الابتدائية بالحي الحسني عين الشق لا المحكمة الابتدائية بانفا وذلك قبل استرجاعه للمحل موضوع النزاع واتجه الطاعنون في اليوم الموالي الى كتابة ضبط المحكمة المشار اليها أعلاه وعثروا على ملف التبليغ المذكور وتأكد لهم بعد الاطلاع عليه بأنه هناك وثيقة مؤرخة في 27/12/93 هي عبارة عن طلب تبليغ القرار الاستئنافي عدد 2540 قدم من طرف موروثهم شخصيا محرر بخط يد وموقع من طرفه ويتضمن هذا الطلب عنوان سكنى جديد تابع لاختصاص محكمة الحي الحسني عين الشق في حين أن هذا العنوان لم يسبق أن أشير اليه أو ورد ضمن وثائق الملف مما استحال معه على كتابة الضبط بانفا معرفة مآل ملف التبليغ المطلوب منها موافاة المجلس الأعلى به بمقتضى ارسالية مؤرخة في 5/3/2001 ولم يتمكن أحد من معرفة طلب التبليغ المقدم من طرف موروثهم والجهة المختصة التي تلقته، كما أنه يستشف من الكتاب الموجه من طرف المسمى محمد لحلو لقسم التبليغ لدى ابتدائية الحي الحسني عين الشق اعترف منه بتواصله بالقرار الاستئنافي عدد2540 وذلك بتاريخ 28/12/93 وأنه بغض النظر كذلك عن عدم حمل الكتاب المذكور تأشيرة كتابة الضبط التي تثبت تاريخ ايداعه فإنه لم يوجه الى قسم التبليغ بابتدائية الحي الحسني عين الشق فحسب بل وجه من والى محمد لحلو عن طريق نوابه دون أن يوجه الى موروث الطاعنين قيد حياته أو بعدها رغم أن طلب التبليغ قدم من طرف المرحوم شخصيا، وبذلك يبقى الكتاب المؤرخ في 30/12/93 حجة حاسمة لاثبات تاريخ التبليغ المتعلق بالملف عدد 289/93 والتي بقيت محتكرة من طرف الخصم لعدم علم غيره بالجهة المفتوح بين يديها ملف التبليغ بعد وفاة موروثهم وكان هذا الأخير في وضعية يستحيل عليه فيها ابراز الملف المذكور واستعماله للقول بأن طلب النقض المقدم من طرف المسمي لحلو محمد غير مقبول لوقوعه خارج الأجل.
لكن حيث نص المشرع في الحالة الثالثة من حالات إعادة النظر على ما يلي:”إذا القرار على أحد الطرفين لعدم ادلائه بمستند حاسم احتكره خصمه”، ويلاحظ من خلال هذا النص أن من شروط إعادة النظر في هذه الحالة ان يكون السند محتكرا لدى الخصم بمعنى أن يصدر من هذا الأخير نشاط يحول دون تقديمه الى المحكمة، بحيث يكون حجز السند حجزا ماديا ووجود أصله في السجلات العامة لا يعد احتكارا من طرف الخصم وفي النازلة ومن خلال مقال الطعن بإعادة النظر يلاحظ بان الطاعنين أنفسهم أكدوا بأن طلب تبليغ القرار الاستنافي الصادر عن موروثهم الحاج محمد الوحماني وكذلك الكتاب الصادر عن المطلوب محمد لحول المؤرخ في 30/2/93 تم العثور عليهما بملف التبليغ عدد 289/3/93 بالمحكمة الابتدائية بالحي الحسني بمعني أنهما لم يكونا محتكرين من طرف الأخير فكان ما بهذا السبب على غير أساس./.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض طلب إعادة النظر وبتغريم الطاعنين مبلغ 3000ده وتحميلهم الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة رئيس الغرفة السيد عبد الرحمان مزور رئيسا والمستشارين: مليكة بنديان عضوا مقررا ولطيفة رضا وحليمة ابن مالك ولطيفة أيدي أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد احمد بلقسيوية وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة خديجة شهام.
المجلس الأعلى
القرار عدد:275
المؤرخ في:5/3/2008
ملف تجاري عدد:1421/3/2/2007
القاعدة:
-اختيار البنك القيام بتقييد قيمة الكمبيالات غير المستخلصة لانعدام مؤونة الساحبة- في الرصيد المدين لحساب الزبونة>> المظهرة <<في إطار التقييد العكسي، وتقديم دعوى ضد الزبونة للمطالبة بأدئها له مجموع الدين الذي بذمتها بما فيه قيمة الكمبيالات استناد على كشف الحساب، وصدور حكم لفائدته بمجموع الدين، وعدم قيامه بإرجاع الكمبيالات لزبونته يعد خرقا للمادة 502 من مدونة التجارة ويجرده قانونا من صفه الحامل الشرعي للكمبيالات وبالتالي لا يمكنه الاستفادة من مقتضيات المادة 201 من مدونة التجارة ومن مزية التضامن بين المدينين التي تخولها. نعم.
باسم جلالة الملك
بتاريخ:5/3/2008
إن الغرفة التجارية القسم الثاني بالمجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه
بين: التجاري وفا بنك شركة مساهمة مقرها….
النائب عنه الأستاذتان بسمات والعراقي محاميتان بهيئة الدار البيضاء والمقبولتان للترافع أمام المجلس الأعلى
الطالب
وبين: مقاولة ب.م.ع شركة ذات مسؤولية محدودة مقرها …في شخص ممثلها القانوني
المطلوب
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 22/10/2007 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبتيه الأستاذتان بسمات والعراقي المحاميتان بالبيضاء والرامي إلى نقض القرار رقم 949 الصادر بتاريخ 19/07/2007 في الملف رقم 974/05 عن محكمة الاستيناف التجارية بمراكش.
وبناء على المستندات المدلى بها في الملف.
وبناء علي الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 12/2/2008 وتبليغه.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 5/3/2008.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد بنزهرة
والاستماع الى ملاحظات المحامي العام السيد امحمد بلقسيوية
وبناء على قرار السيد رئيس الغرفة بعدم اجراء بحث طبقا لمقتضيات الفصل 363 من ق م م.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن الطالب وردي مصطفي تقدم بمقال مفاده أن المطلوب كان يملك أصلا تجاريا مؤسسا في المتجر رقم 246 الكائن بسوق الحي الحسني بالدار البيضاء الذي تملك الجماعة الحضرية بالحي الحسني الأرض المقامة عليها السوق ومتاجرها وأنه بمقتضي عقد تنازل مصادق على صحة توقيعه تحت رقم 4595 قام المدعي عليه بتفويت الأصل التجاري ونقل ملكتيه إليه وأنه حاز بالفعل الأصل المذكور وأخذ يمارس فيه نفس النشاط التجاري المعد له وهو بيع الملابس المستعملة مع أداء واجبات كراء المتجر لما كته الجامعة الحضرية بعد أن سلمته قراراً بتغيير بشكاية ضده بتزوير عقد التفويت أدين من أجل ذلك بسنتين حبسا نافذاً إلا أن القرار تم نقضه من طرف المجلس الأعلى وبعد الإحالة ألغي القرار السابق وقضت المحكمة ببراءته بموجب القرار رقم 720 الصادر بتاريخ 25/1/ 01 ملف جنحي 215/ 99، وبعد نقضة من طرف هذا الأخير والنيابة العامة قضي المجلس الأعلى بسقوط طلب النقض المرفوع من طرف النيابة العامة ورفض الطلب المرفوع من طرف أخيه المطالب بالحق المدني، وبذلك أصبحت ملكية الأصل التجاري ثابتة له ملتمسا الحكم على المدعي كل يوم تأخير عن التنفيذ، فتقدم المدعي عليه محمد وردي بمقال من أجل الطعن بالزور الفرعي، فأصدرت المحكمة الابتدائية حكما برفض الطلب الأصلى وطلب الزور الفرعي أيدته محكمة الاستئناف.
حيث ينعي الطاعن على القرار في الوسيلتين الأولى والثانية مجتمعتين نقصان التعليل وخرق الفصل 97 ق م م ذلك أن المحكمة جردت النسخة المطابقة للأصل لعقد التفويت المدلي به من قوة الإثبات ويعتبر ردها لها نقصانا في التعليل، كما أنه أكد للمحكمة أنه لا يتوفر على أصل المستند المطعون فيه بالزور لفقدانه وإنما يتوفر فقط على نسخة المطابقة للأصل إلا أن المحكمة جانبت الصواب عندما ربطت الشروع في مباشرة دعوى الزور الفرعي بضرورة إدلائه بأصل المستند المطعون فيه بالزور، ذلك أن الفصل 97 من ق م م يستفاد منه إمكانية القاضي مباشرة مسطرة الزور الفرعي على أصل المستند أو على نسخة منه بدعوي أن عبارة: ((وضع المستند المطعون فيه بالزور أو أصله عند الاقتضاء بكتابة الضبط)) الواردة في الفصل يتجلي منها إعطاء الخيار للقاضي في دعوي الزور الفرعي إما على أصل المستند المطعون فيه بالزور أو نسخة منه فجاء القرار غير مرتكز على أساس عرضة للنقض.
لكن حيث إن لما كان الفصل 95 من ق م م ينص على أنه: ((إذا لم يضع الطرف أصل المستند المدعي فيه الزور استدعاه القاضي لوضعه بكتابة الضبط داخل أجل ثمانية أيام إذا كان ينوي استعماله، وإذا لم يقم بذلك في الأجل المحدد أريت المسطرة كما لو أن الخصم صرح بأنه لا ينوي استعماله)) فإن المحمة المؤيد قرارها للحكم المستأنف لما تبين لها من وثائق الملف أن المحكمة أنذرت الطاعن إذا كان يتمسك بالمستند المطعون فيه بالزور وأنه تمسك بالوثيقة المذكور وأوقفت الفصل في الطلب الأصلي وأنذرته بالإدلاء بها إلا أنه أكد عدم توفره عليها مستخلصة عن صواب أن عدم إيداع الطالب لأصل الوثيقة يترتب عنها تنحيتها واعتبرت كأنه لا ينوي استعمالها، فجاء قرارها مبررا فيما انتهي إليه غير خارق لأي مقتضي والوسيلتان على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضي المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل الطالب الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة رئيس الغرفة السيد عبد الرحمان مزور رئيسا والمستشارين: لطيفة أيدي عضوا مقرراً وملكية بنديان ولطفية رضا وحليمة ابن مالك أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد امحمد بلقسيوية وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة خديجة شهام.
المجلس الأعلى
القرار عدد: 278
المؤرخ في: 5/3 2008
ملف تجاري عدد: 1421/3/2/ 2007
القاعدة:
- اختيار البنك القيام بتقييد قيمة الكمبيالات غير المستخلصة – لا نعدام مؤونة الساحبة – في الرصيد المدين لحساب الزبونة ((المظهرة)) في إطار التقييد العكسي، وتقديم دعوى ضد الزبون للمطالبة بأدائها له مجموع الدين الذي بذمتها بما فيه قيمة الكمبيالات استنادا على كشف الحساب، وصدور حكم لفائدته بمجموع الدين، وعدم قيامه بإرجاع الكمبيالات لزبونته يعد خرقا للمادة 502 من مدونة التجارة ويجرده قانون من صفة الحامل الشرعي للكمبيالات وبالتالي لا يمكنه الاستفادة من مقتضيات المادة 201 من مدونة التجارة ومن مزية التضامن بين المدينين التي تخولها. نعم.
باسم جلالة الملك
بتاريخ: 5/3/ 2008
إن الغربة التجارية القسم الثاني بالمجلس الأعلى
في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه
بين: التجاري وفا بنك شركة مساهمة مقرها….
النائب عنه الأستاذنان بسمات والعراقي محاميتان بهيئة الدار البيضاء والمقبولتان للترافع أمام المجلس الأعلى
الطالب
وبين: مقاولة ب. م. ع شركة ذات مسؤولية محدودة مقرها… في شخص ممثلها القانون
المطلوب
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 22/10/ 2007 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نانبتيه الأستاذتان بسمات والعراقي المحاميتان بالبيضاء والرامي إلى نقض القرار رقم 949 الصادر بتاريخ وبناء على المستندات المدلى بها في الملف.
وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 12/2/ 2008 وتبليغه.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 5/3/ 2008.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد بنزهرة
والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد امحمد بلقسيوية
وبناء على قرار السيد رئيس الغرفة بعدم إجراء بحث طبقا لمقتضيات الفضل 363 من قانون المسطرة المدنية.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
تفيد الوقائع التي انبنى عليها القرار المطعون فيه، أن بنك الوفاء>>الطالب<<قدم مقالا إلى المحكمة التجارية بمراكش، عرض فيه، أنه حامل لثمان كمبيالات حالة الأجل يبلغ مجموع قيمتها 484000 درهم ظهرت لفائدته من طرف مؤسسة سانتير المنار التي كانت قد تسلمتها من مقالة محمد العربي، رجعت بدون أداء عند تقديمها للاستخلاص، وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة لم تسفر عن نتيجة مما الحق بها أضرارا فادحة تبررها مصاريف الدعوى وتفويت لفرص الربح يقدر التعويض عنه في مبلغ 4800درهم،ملتمسها الحكم على مقاولة بنشليخة محمد العربي بأدائها لها مبلغ 484000 درهم مع الفوائد البنكية بنسبة12،75 في المائة ابتداء من تاريخ حلول أجل كل كمبيالة وتعويض قدره48000 درهم عن المماطلة التعسفية، وبعد إدخال مؤسسة سانتير المنار من طرف المدعى عليها واجراء خبرة، أصدرت المحكمة حكمها القاضي برفض المطلب، استأنفه المدعي فأيدته محكمة الاستيناف بمقتضى قرارها المطلوب نقضه.
في شأن الوسيلتين الأولى والثانية مجتمعتين:
حيث يعيب الطاعن القرار خرقة للمادتين 201و171 من مدونة التجارة والفصلين 166و451 من قانون الالتزامات والعقود والفصل345 من قانون المسطرة المدنية، وفساد التعليل الموازي لانعدامه، وعدم الارتكاز على أساس، بدعوى أن القرار علل قضاءه بأن البنك سبق أن حصل على حكم بتاريخ 17/3/2004 قضى بمبلغ الكمبيالات ضمن مبلغ5262013،53 درهم أيد استينافيا، مع أن الحكم المذكور صدر في مواجهة شركة سانتير المنار ولم يصدر في مواجهة مقاولة بنشليخة محمد العربي، وانه كان بالمكان مسايرة التعليل لو ان الحكم صدر في مواجهة هذه الأخيرة، وعملا بمبدأ نسبية الأحكام فإنه لا يجوز مواجهة البنك بسبق تمكينه من حكم قضى لفائدته بنفس الدين لانعدام وحدة الموضوع والسبب والأطراف، ومادام لم يستخلص أي مبلغ من المحكوم عليها التي خضعت لمسطرة التصفية القضائية،يبقى من حقه إقامة الدعوى في مواجهة مقاولة بنشليخة محمد العربي وحدها عملا بالمادة 201 من مدونة التجارة خاصة وأن المادة 171 من نفس المدونة تنص على حالة التضامن بقوة القانون بين الشركة المظهرة والمقاولة الساحبة وهو تضامن مستمد من الفصل 166 من قانون الالتزامات والعقود، مما يكون معه القرار قد خرق وأساء تطبيق النصوص المستدل بها، وانطلق من تعليل فاسد يتمثل في عدم جواز تقاضي البنك من جديد بسبب نفس الكمبيالات لعدم جواز استخلاص الدين موضوعها الامرة واحدة، مع أن الدعوى السابقة قدمت ضد شركة سانتير المنار وحدها، ولم يستخلص الدين منها لخضوعها لمساطر صعوبات المقاولة، وأن إقامة الدعوى الحالية ضد مقاولة بنشليخة محمد العربي مطابق للمادة 201 من مدونة التجارة، وما زعمته المقاولة من استخلاصها لقيمة الكمبيالات من الشركة يتعرض مع المادة 171 من نفس المدونة ، والقرار اعتمادا على ذلك أغفل معاينة وجود حالة التضامن بين المقاولة والشركة المستمدة من الفصل 166 من قانون الالتزامات والعقود فحرم البنك بدون موجب من القيام أيضا على مقاولة بنشليخة محمد العربي المتضامنة بقوة القانون مع شركة سانتير المنار، مادام لا مانع من ذلك، اذ يجوز له استصدار سندين قضائيين، واحد ضد مدين ملتزم والاخر ضد المدين الملتزم معه بنفس الدين، ولا يشكل ذلك مانعا قانونيا طالما أن الدائن لا يستخلص الدين الا مرة واحدة من هذا المدين او ذالك.
لكن حيث ان المادة 502 من مدونة التجارة جاء بها ما نصه: حينما يكون تسجيل دين في الحساب ناتجا عن ورقة تجارية مقدمة الى البنك… اذا لم تؤد الورقة التجارية في تاريخ الاستحقاق فللبنك الخيار في: متابعة الموقعين من اجل استخلاص الورقة التجارية أو تقييد في الرصيد المدين للحساب، الدين الصرفي الناتج عن عدم أداء الورقة……وفي هذه الحالة ترجع الورقة التجارية للزبون.
وحيث ان القرار المطعون فيه بعد عرضة للطعون المقدمة أمامه ردها بالقول>> حيث ان الثابت من وثائق الملف وخاصة الخبرة المنجزة ابتدائيا أن الكمبيالات المطالب بها كانت موضوع طلب صدر بشأنه حكم قضى بأداء مبلغها… أيد استينافيا، وأنه أمام هذا القرار لا مجال للاحتجاج بمقتضيات الفصلين 201و171 من مدونة التجارة المتمسك بها<<
وحيث ان هذا التعليل له مأخذ صحيح من القانون-ولا يتجافي مع وقائع القضية-طالما تبين أن الطاعن بعد أن تسلم الكمبيالات المظهرة لفائدته تظهيرا تمليكيا من طرف زبونته شركه سانتير المنار، اختار بعد عدم استخلاصه لقيمتها بسبب انعدام مؤونة ساحبتها، القيام بتقييد قيمتها في الرصيد المدين لحساب زبونته>> المظهرة<<وهو من ما يصطلح عليه بالتقييد العكسي ،وقدم دعوى ضد زبونته للمطالبة بأدائها له مجموع الدين الذي بذمتها بما فيه قيمة الكمبيالات استنادا على كشف الحساب فصدر حكم لفائدته بمجموع الدين، وهو ما لا ينازع الطاعن في قيامه، وبصنيعه هذا لم يعد قانونا حاملا شرعيا للكمبيالات ليتمكن من الاستفادة من مقتضيات المادة 201 من مدونة التجارة ومن مزية التضامن بين المدنين التي تخولها، وأن عدم إرجاعه للكمبيالات لزبونته خرقا للمادة502 أعلاه لا يعطيه صفة الحامل الشرعي التي فقدها بناء على ما تم بيانه، وأن هذه العلة القانونية المطبقة على الوقائع الثابتة أمام قضاء الموضوع تحل محل العلة المعتمدة من طرف القرار المطعون فيه وما بالوسيلتين على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل الطالب الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة رئيس الغرفة السيد عبد الرحمان مزور رئيسا والمستشارين: محمد بنزهرة عضوا مقررا ومليكة بنديان ولطيفة رضا وحليمة ابن مالك أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد احمد بلقسيوية وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة خديجة شهام.


