توجهات المحاكم الإدارية المحكمة الإدارية بوجدة
قسم: القضاء الشامل
ملف رقم: 13/ 2001 ش.ت
حكم رقم :66
بتاريخ: 14/3/2005
القاعدة
القاعدة
إن عدم إتمام الإدارة المدعى عليها لمقايضة الأرض التابعة للملك الغابوي مع المدعية رغم موافقتها المبدئية على ذلك وتفويتها مع المدعي رغم موافقتها المبدئية على ذلك بتفويتها لشركة أخرى بثمن أقل من الثمن المتفق عليه مع المدعية وبدون أي مبرر يشكل عرقلة للاستثمار ويتنافى مع السياسة العامة للدولة الرامية إلى تشجيع الاستثمار وكسب ثقة المستثمرين بالإدارة،
وهو ما يبرر تعويض المدعية المذكورة عن المصاريف التي تكبدتها من أجل إعداد مشروعها الاستثماري والأضرار الناتجة لها من جراء عدم إتمامه.
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بتاريخ 03 صفر 1426 موافق 2005/3/14 أصدرت المحكمة الإدارية بوجدة وهي تتكون من:
محمد لمزوغي………………………………………………………………………. رئيسا،
توفيق الأطراسي…………………………………………………………………….. مقررا،
حست المولودي…………………………………………………………………….. عضوا،
بحضور عبد المولى عابد…………………………………………………………. مفوضا ملكيا،
وبمساعدة السيدة خديجة مهلة…………………………………………………….كاتب الضبط.
الحكم الآتي نصه:
بين المدعين: شركة دين………………….. شركة ذات المسؤولية المحدودة، ممثلة في شخص ممثلها السيد………….. مقرها الاجتماعي الكائن 17شارع الدرفوفي وجدة.
نائبها: الأستاذ الكعواشي علي المحامي بهيئة وجدة.
من جهة.
وبين المدعي عليهم:
1. السيد الوزير الأول بمقر الوزارة الأولى الرباط.
2. السيد وزير الاقتصاد والمالية والسياحة بالرباط.
3. السيد عامل إقليم بركان.
– المدخلة في الدعوى.
4. الوكيل القضائي للمملكة بالرباط
5. وزارة الفلاحة والإصلاح الزاراعي
من جهة أخرى.
الوقائع
بناء على المقال المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بصندوق هذه المحكمة بتاريخ 2001/1/29 من طرف الشركة المدعية بواسطة نائبها والرامي إلى الحكم لها في مواجهة الجهة المدعى عليها بتعويض مؤقت محدد في مليون درهم إلى حين إخراج خبير أو خبراء كل في إطار اختصاصه لتحديد التعويض عن الخسارة لعدم إنجاز المشروع السياحي بالسعيدية ” دين “………. من 1996 لإلي غاية 2001 وذلك بالتعويض عن ثمن القطعة المتواجدة بقنفودة موضوع الرسم العقاري عدد 2 / 32291 التي اشتريت في إطار المقايضة مع صوائر التسجيل ومبلغ الضرائب المؤادة والمحددة في مبلغ 48750 درهم وأتعاب الموثق………. درهم وضريبة التوثيق………. درهم وأتعاب المهندس المعماري عن تنفيذ المشروع بنسبة 5 من قيمة المشروع مع حفظ حقها في تقديم طلباتها الختامية على ضوء الخبرة وتحميلها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية بها المدلى بها من طرف عامل إقليم بركان بواسطة نائبه بتاريخ 2001/3/19 والرامية إلى الحكم برفض الطلب.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 4/7/2001 القاضي بإجراء بحث في النازلة بمكتب القاضي المقرر حول عناصر الخطأ المرفقي والضرر الناتج عنه.
وبناء على محضر البحث المنجز بمكتب القاضي المقرر بتاريخ 2001/8/10 والمتضمن لتصريحات الأطراف الحاضرة.
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف الشركة المدعية بتاريخ 2001/10/1 والرامية إلى الحكم وفق المقال الافتتاحي والأمر تمهيديا بإجراء خبرة.
وبناء على المقال الإصلاحي الذي تقدمت به الشركة المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 13/11/2001 والمؤادة عنه الرسوم القضائية الرامي إلى إدراج الوكيل القضائي للمملكة في الدعوى والحكم وفق ما جاء في المقال.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 14/11/2001 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الله السقالي.
وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف هذا الأخير والمؤشر عليه بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 16/4/2002.
وبناء على مذكرة المطالب بعد الخبرة المدلى بها من طرف الشركة المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 20/5/2002 المؤادة عنها الرسوم القضائية والرامية إلى الحكم لها بتعويض قدره 18.900.000.00) درهم) مع النفاذ المعجل وتحميل الجهة المدعى عليها الصائر.
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف عامل بركان بواسطة نائبيه بتاريخ 20/5/2002 والرامية إلى استبعاد ما جاء بتقرير الخبرة والحكم برفض الطلب.
وبناء على المذكرة الجوابية والمستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف الوكيل القضائي للمملكة بتاريخ 15/10/2002 والرامية إلى الحكم برفض الطلب لتعلق الأمر بعملية مقايضة لازالت مسطرتها جارية، وباستبعاد تقرير الخبرة من المناقشة لخرقه مقتضيات الفصل 63 من ق م م ونظرا لكون تقديرات الخبير كانت جزافية وإجمالية ونظرا كذلك لمناقشته لنقط قانونية ليس له صلاحية البت فيها.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب الشركة المدعية بتاريخ 29/11/2002 الرامية إلى استبعاد دفوع الجهة المدعى عليها والحكم وفق الطلب.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/2/2003 القاضي بإجراء بحث تكميلي بغرفة المشورة، حول الكيفية التي تم بها الاتفاق بين الطرفين بخصوص إنجاز المشروع والأسباب التي حالت دون إتمامه في الوقت المناسب الإجراءات المتخذة من طرف الإدارة.
وبناء على محضر البحث المنجز بغرفة المشورة بتاريخ2003 /4/ 2 والمتضمن لتصريحات الأطراف الحاضرة.
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد البحث التكميلي المدلى بها من طرف الشركة بواسطة نائبها بتاريخ 17/4/2003 والرامية إلى تأكيد مذكرة مستنتجاتها بعد الخبرة المشار إليها أعلاه.
وبناء على مقال إدراج الغير في الدعوى المؤداة عنه الرسوم القضائية بواسطة نائب الشركة المدعية بتاريخ 28/5/2003 الرامي إلى إدراج وزارة الفلاحة والإصلاح الزراعي في الدعوى.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2003/ 11/ 20 القاضي بإجراء خبرة ثانية بواسطة الخبير محمد المنعي.
وبناء على تقرير الخبرة الثانية المنجز من طرف الخبير المذكور والمؤشر بكتابة الضبط بتاريخ 7/6/2004.
وبناء على مذكرة المطالب بعد الخبرة الثانية التي تقدمت بها الشركة المدعية بواسطة نائبها المؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 04/7/19 والرامية إلى الحكم على الإدارة المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 10.708.716.83 درهما كتعويض عن الضرر الحاصل لها من جراء اقتناء القطعة الأرضية بجرادة، ومبلغ 00.1.000.000 درهم عن المصاريف التي أنفقتها على وجه الدقة في إعداد المشروع ومبلغ 00,39.250.000 درهم كتعويض عن الأسباب التي أدت إلى عرقلة المشروع، ثم لاحظت أنها قد أنفقت منذ سنة 1997 إلى حدود 2004 مبالغ خيالية عن رفض الإدارة لإنجاز المشروع وأن تعويضا مسبقا يمكن تحديده بكل اعتدال في0025 من المبالغ المقدرة في تقرير الخبرة أي بما مبلغه 12.739679,20 درهم، ثم التمست الحكم وفق ما جاء في تقرير الخبرة الثانية..
وبناء على الأمر بتبليغ نسخة من مذكرة المطالب المشار إليها أعلاه إلى الإدارة المدعى عليها وعدم تعقيبها عليها رغم توصل كل من الوكيل القضائي للمملكة ووزارة الفلاحة المدخلة في الدعوى.
وبناء على الأوراق الأخرى المدرجة بالملف.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 10/01/2005.
وبناء على الإعلام بإدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 01/2/2005.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنها وعدم حضورهم ولا دليل على توصلهم بالأمر بالتخلي فقررت المحكمة إعادة تبليغ الأمر بالتخلي إليهم لجلسة 2005/02/21 وبهذه الجلسة تخلف الطرفان معا وألفي بالملف طلب للوكيل القضائي للمملكة يرمي إلى العدول عن الأمر بالتخلي لتمكينه من الاطلاع على مواقف جميع الأطراف إلا أن المحكمة قررت رفض هذا الطلب، واعتبار القضية جاهزة، وبعد أن أكد السيد المفوض الملكي ما جاء في تقريره الكتابي – الرامي إلى الحكم لفائدة المدعية بتعويض عما فاتها من كسب من جراء عدم إتمام المشروع – تم حجز الملف للمداولة لجلسة 05/ 3/ 7 ثم تقرر تمديدها لجلسة 05/3/14.
وبعد المداول ة طبقا للقانون
في الشكل: حيث قدم الطلب من ذات صفة ومصلحة ومؤداه عنه الرسوم القضائية كما جاء مستوفيا لباقي الشروط الشكلية فهو ذلك مقبول.
في الموضوع: حيث يستفاد من المقال والوثائق المرفقة به أن المدعية تعتبر من المستثمرين في الجهة الشرقية، وفي هذا الإطار باتفاق مع السلطات الإدارية المعنية أقدمت على الخروج بمشروع سياحي بالسعيدية هو عبارة عن قرية سياحية بشاطئ السعيدية على مساحة 40 هكتارا تكلفة هذا المشروع مائتي مليون درهم، ولإخراج هذا المشروع كان لابد من اقتناء قطعة أرضية لمقايضتها مع إدارة المياه والغابات وهو ما قامت به فعلا إذا اشترت قطعة أرضية مساحتها 130 هكتار متواجدة بقنفودة (إقليم جرادة) وسجلتها باسمها بمقتضى الرسم العقاري عدد 02/9/322 عرضتها على إدارة المياه والغابات لمقايضتها بالقطعة الأرضية التي سيقام عليها المشروع وهكذا تم تحديد قيمة القطعة الأخيرة في مبلغ 12 درهم للمتر المربع الواحد وذلك حسب ما هو مدون بمحضر اجتماع اللجنة الإدارية لعمالة جرادة وكذا محضر اللجنة الإدارية للتقييم التي عقدت اجتماعا بعمالة بركان، وبعد موافقة الجهات الإدارية المعنية أحيل الملف على وزارة المالية من أجل الموافقة على انطلاقة أشغال المشروع، غير أنه ورغم أن الملف قد أحيل على وزارة المذكورة منذ سنة 1997 فقد بقي بدون جواب الشيء الذي تسبب لها في خسائر من جراء التماطل الغير المبرر لاسيما وأنها اشترت القطعة الأرضية المراد مقايضتها مع إدارة المياه والغابات بمبلغ 3.250000 00 درهم بالإضافة إلى مصاريف التسجيل وقدره 48750 00درهم 48750+ درهم كما يثبت ذلك الوصلين المستدل بهما ويضاف إلى هذه المبالغ أتعاب الموثق المحدد في مبلغ 001625 00 درهم وكذا أتعاب المهندس بنسبة 005 من تكلفة المشروع، ورغم أنها قد توصلت بعرض اقتنا 300 قطعة أرضية للبناء من طرف ودادية الانطلاقة للسكن بوحدة في حالة إنجاز المشروع إلا أنها لم تتمكن من الاستجابة لتلبية طلبها نتيجة عدم الترخيص لها في إنجاز المشروع رغم أن ملفها جاهز وهو ما يبرر لها المطالبة بكل التعويضات المبنية بالواقع ملتمسة الحكم على الجهة المدعى عليها بهذه التعويضات كما هو مبين أعلاه.
وحيث أجاب السيد عامل إقليم بركان بواسطة نائبيه ملاحظا أن المدعية لم تبين السند القانوني الذي أسست عليه طلباتها، ثم أكد أن عملية المقايضة مازالت مستمرة وتتابع بتناسق مع المصالح المركزية المختصة بعد أن حصل المشروع بتاريخ 6/12/1996 على الموافقة المبدئية للجنة الإقليمية للتعمير كما حصل أيضا على الموافقة المبدئية للجنة الوزارية المكلفة بتهيئة الساحل شريطة احترام ملاحظات اللجنة الإقليمية للتعمير إلا إنه بتاريخ 23 شتنبر 1997 و11 توتبر 1997 لم توافق اللجنة المذكورة على التصميم التغييري لعدم احترام الملاحظات التي أبديت خلال اجتماع 6 دجنبر 1996 وبعد ذلك التاريخ 29/3/1997 عقدت اللجنة الإدارية للتقويم اجتماعات بمقر العمالة حددت فيه ثمن القطعة الأرضية التابعة للملك الغابوي في 12 درهم للمتر المربع الواحد غير أن وزارة الاقتصاد والمالية لم توافق على هذا الثمن باعتباره ثمنا منخفضا وفي ضوء ذلك طلب السد رئيس المصلحة الإقليمية للمياه والغابات استدعاء اللجنة الإقليمية للخبرة قصد إعادة التقويم وهو ما تم فعلا إذ انعقدت اللجنة المذكورة بتاريخ 19 يناير (دون تحديد الستة) واقترحت ثمن
60 درهم للمتر المربع لذا وإلى حين مصادقة الجهات المختصة على ما تم تحديده من طرف اللجنة السالفة الذكر وانتهاء الإجراءات المسطرية القانونية فإنه لا يحق للمدعية الادعاء بأن هناك تماطل، والتمس لهذه العلة الحكم برفض الطلب.
وحيث إنه بعد أن أمرت المحكمة بهيئتها السابقة بتاريخ 01/11/14 بإجراء خبرة لتحديد المصاريف والخسائر التي لحقت بالمدعية بواسطة الخبير عبد الله السقالي ووضع هذا الأخير لتقريره بكتابة الضبط بتاريخ 02/4/16 أجاب الوكيل القضائي للمملكة- بصفته هذه ونيابة عن الإدارة المدعى عليها المبينة في المقال الافتتاحي للدعوى – ملاحظا أن ما تدعيه من كون وزارة الاقتصاد والمالية هي المسؤولة عن عدم منحها الترخيص اللازم لإتمام مشروعها الاستثماري الذي كانت تريد القيام به معتبرة ذلك تماطلا من جانب الإدارة المدعى عليها يبرر تحميلها مسؤولية الأضرار المدعى بها لا يرتكز على أي أساس قانوني ذلك أن المدعية قد أخطأت في تكييف طلباتها إذ أن الأمر في حقيقته لا يعدو أن يكون عملية مقايضة بين الدولة (الملك الغابوي) والمدعية المذكورة وأن مسطرة هذه المقايضة لا تزال جارية وأن المدعية لم تمتلك بعد أي حق يبرر لها اللجوء إلى القضاء من أجل استيفائه، ثم أوضح أن الإدارة لم ترتكب أي خطأ فوزارة الاقتصاد والمالية لا تربطها أي علاقة مع المدعية وان إتمام المشروع الاستثماري يقتضي بداية وقبل كل إجراء تملك العقار المزمع إقامة المشروع عليه وهو ما لم يتم بعد لأن عملية المقايضة ما تزال سارية، وليس هناك ما يبرر توجيه أي طلب أو ملف إلى وزارة الاقتصاد والمالية في شأن هذه العملية إذ أن المخاطب المباشر في هذا الشأن هو وزارة الفلاحة والتنمية القروية والتمس لهذه العلة استبعاد أي خطأ للإدارة المدعى عليها، ومن جهة أخرى فإن المدعية لم تبين في مقالها العلاقة السببية بين ما عابته على الإدارة وبين الأضرار المدعى بها كما أن معظم هذه الأضرار هو في حال تحققها هي ناجمة عن فعلها أو تقصيرها، إذ بتفحص الوثائق المدلى بها من طرف المدعية وما ساقته في تصريحاتها لا يوجد من بينها ما يدل على وجود عقد ابتدائي أو وعد بالتعاقد بين هذه الأخيرة والدولة (الملك الغابوي) وأن جميع الاتصالات والمراحل التي تم قطعها هي مفاوضات للتعاقد ليست لها أي درجة من درجات الإلزام ولا يمكن أن يترتب عنها حق لطرف ما أو مسؤولية على عاتق طرف آخر، وأن الاجتماعات التي عقدت من اجل تقييم العقار الغابوي كدليل على التزام بإجراء المعاوضة، وليس من المقبول اعتبار الإدارة ملزمة بتحمل مسؤولية عدم إجراء تصرف قانوني لها كامل الحرية في عدم إتمامه في حالة عدم قبول شروطه، بخصوص الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الله السقالي فقد عاب على الحكم التمهيدي خرقه لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية كما عاب أيضا على الخبير خرقه لمقتضيات الفصل 63 من نفس القانون لعدم استدعائه لكافة الأطراف، وبعد ذلك ناقش التعويضات المحددة من طرف الخبير ملاحظا أن الخبير قد تناقض في استنتاجاته وأن جل المصاريف التي حددها ليست لها علاقة بإتمام المشروع وبعض المصاريف لا وجود لما يثبتها، لذا واستنادا إلى كل ما ذكر فقد التمس الحكم برفض الطلب.
وحيث عقبت المدعية بواسطة نائبها ملاحظة أنها قد تكبدت خسائر فادحة من جراء عدم إتمام المشروع بسبب موقف الإدارة المدعى عليها بعد أن قامت باقتناء القطعة الأرضية التي ستتم بها عملية المقايضة وبعد موافقة اللجنة الإدارية للتقييم على تحديد الثمن في 12 درهما للمتر المربع وأن إخراج المشروع إلى أرض الوجود تطلب منها اقتراض مبلغ 11 مليون درهم من البنك الشعبي، ورغم أن وزارة الفلاحة قد وافقت على المشروع وراسلت وزارة المالية والاقتصاد والسياحة والخوصصة من أجل الموافقة وانطلاق المشروع إلا أن ذلك قد بقي بدون رد، ثم لاحظت على أن المسطرة المتعلقة بإتمام المقايضة هي التي حفزتها علي اقتناء القطعة الأرضية بالقرب من الملك الغابوي وأن سراء هذه القطعة لا يصلح إلا لغرض المقايضة بالقطعة الأرضية الموجودة بالسعيدية وبالتالي تكون محقة بالمطالبة بكل المصاريف التي صرفتها من أجل إخراج المشروع إلى الوجود وأن الدفع بكون الضرر الذي حصل لها لا مسؤولية للإدارة فيه لا أساس له ملتمسة استبعاده والحكم وفق سائر طلباتها.
وحيث إنه بعد دراسة المحكمة لكافة معطيات القضية تبين لها أن الطلب قد أسس على وسيلة واحدة وهي:
“أحقية المدعية في التعويض عن الأضرار الناتجة لها من جراء عدم حصولها على الموافقة بإنجاز مشروع سياحي يتمثل في بناء قرية سياحية بمدينة السعيدية واسترداد المصاريف التي صرفتها من أجل اقتناء قطعة أرضية لمقايضتها مع القطعة المقرر إقامة المشروع عليها والتي هي في ملك الدولة (الملك الغابوي)”
وحيث إنه لمعرفة مدى مسؤولية الإدارة المدعى عليها فيما تدعيه المدعية فإن المحكمة قد أمرت بإجراء بحث تكميلي بغرفة المشورة حول الكيفية التي تم بها الاتفاق بين الطرفين لإنجاز المشروع والأسباب التي حالت دون إتمامه في الوقت المناسب والإجراءات المتخذة من طرف الإدارة بشأنه.
وحيث أفاد الممثل القانوني للشركة المدعية في محضر البحث أن السيد عامل إقليم بركان قد استدعى مجموعة من المستثمرين وطلب منهم إنجاز مشروع سياحي على شاطئ مدينة السعيدية وذلك بحضور ممثل عن وزارة السياحة وممثل آخر عن إدارة المياه والغابات وتمت الموافقة على إنشاء المشروع فوق أرض إدارة المياه والغابات وأن السيد وزير الفلاحة قد وجه رسالة بهذا الشأن إلى الوزير المنتدب الذى الوزير الأول بتاريخ96/11/11 وفي ضوء هذه الرسالة انطلقت الشركة في إعداد الدراسة الميدانية وهكذا قدمت المشروع أمام لجنة مكونة من ممثلي السلطة المحلية ووزارة السياحة وإدارة المياه والغابات وإدارة الأملاك المخزنية ووزارة المالية وتم قبول المشروع مع تسجيل بعض التحفظات ذات الطابع التقني، وبعد ذلك أرسل الملف إلى اللجنة الوزارية التي وافقت عليه بمقتضى كتابها المؤرخ في 6/1/197 وبعد توصلها (أي المدعية ) بهذا الكتاب قامت بإنجاز الوثائق المتعلقة بالأرض فقيمت أرض إدارة المياه والغابات في مبلغ 12 درهم للمتر المربع الواحد، وبعد هذا التحديد شرعت الشركة في البحث لاقتناء الأرض التي ستكون محل مقايضة مع إدارة المياه والغابات وبعد العثور على أرض بإقليم جرادة تم تقييمها في مبلغ 2,50 درهم للمتر المربع الواحد وبعد الموافقة عليها قامت الشركة بتسجيلها في اسمها وبتاريخ 97/9/7 وضعت ملف المقايضة لدى إدارة المياه والغابات هذه الأخيرة التي سلمتها كتابا مفاده أن الملف تتخذ فيه إجراءات من اجل استصدار مرسوم بشأن المقايضة العقارية ومنذ ذلك التاريخ لم تتوصل الشركة بأي جواب ما عدا الرسالة التي توصلت بها من طرف وزارة المالية بعد رفع هذه الدعوى والتي تطالبها برفع التحفظات فأجابتها بأن هذه التحفظات قد تم رفعها منذ سنة 1998.
وحيث لم يعارض ممثل إدارة المياه والغابات الذي حضر جلسة البحث في تصريحات ممثل الشركة وإنما أكد أن اللجنة الإقليمية تقترح ولا تقرر وأن مبلغ 12 درها الذي تم اقتراحه لم تتم الموافقة عليه بصفة نهائية، وبخصوص الملاحظات التي قدمتها اللجنة الوزارية ولم تستجب لها الشركة أجاب ممثل وزارة السياحة أن هذه الملاحظات تتلخص في احترام المدارات الحضرية والتسيير المشترك لمجموع المشروع وحذف المنطقة المتعلقة بالعمارات.
لكن حيث أن الإدارة المدعى عليها لم تنازع في كون هده التحفظات قد تم رفعها منذ سنة 1998 كما جاء في تصريح ممثل الشركة المشار إليه أعلاه مما يبقى معه الدفع المثار بهذا الشأن غير ذي جدوى.
وحيث يتضح من التصريحات المقدمة من طرف الممثل القانوني للشركة المدعية والمعززة بالوثائق المؤيدة لها أن الشركة المدعية لم تلجأ إلى اقتناء الأرض بإقليم جرادة إلا بعد الموافقة المبدئية على المشروع الاستثماري وعلى عملية المقايضة بين الأرض التي اقتنتها الشركة والأرض المقرر إقامة المشروع فوقها التابعة للملك الغابوي.
وحيث إن وزارة الفلاحة والمياه والغابات لم تبين بوضوح الأسباب الداعية إلى عدم إتمام عملية المقايضة و أن الدفع بكون وزارة المالية قد رفضت التأشير على مشروع المرسوم القاضي بإجراء المقايضة مع الأرض التي اقتنتها المدعية وإعادة التقويم من جديد من طرف اللجنة الإدارية للتقييم المجتمعة بتاريخ 2001/1/ 19 بمقر عمالة بركان، مادامت الجهة الإدارية المعنية لم تستدعي المدعية للحضور أمام اللجنة المذكورة، كما أنها لم تدل بما يفيد تبليغها لقرار اللجنة الذي حدد الثمن في 60 درهما للمتر المربع الواحد بدلى 12 درهما حتى تقبله الشركة المدعية أو ترفضه.
وحيث إنه من جهة أخرى فقد اتضح للمحكمة من خلال تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير الفلاحي محمد المنعي المدرج بالملف (ص4) أن إدارة المياه والغابات قد تخلت عن أرضها موضوع المقايضة لفائدة الأملاك المخزنية هذه الأخيرة التي باعتها لشركة بتهييء السعيدية FADESA بثمن قدره 10 دراهم للمتر المربع الواحد أي بثمن أقل من الثمن الذي حددته اللجنة الإدارية للتقويم مع المدعية وأن وزارة المالية قد قبلت الثمن المذكور رغم تخفيضه خلافا لما قررته مع المدعية.
وحيث يتضح من هذه المعطيات أن عدم إتمام عملية المقايضة مع المدعية لا يرجع إلى عدم كفاية الثمن الذي حدد في البداية من طرف اللجنة الإدارية للتقويم أو عدم احترام الملاحظات التي قدمتها اللجنة الوزارية وإنما يرجع إلى سبب أخر لم ترد الإدارة للتقويم أو عدم احترام الملاحظات التي قدمتها اللجنة الوزارية وإنما يرجع إلى سبب آخر لم ترد الإدارة المدعى عليها الإفصاح عنه بذلك تكون قد عرقلت المشروع الاستثماري للمدعية بعد قطعه لعدة مراحل استغرقت مدة من الزمن وهو ما يتنافى مع السياسة العامة للدولة الرامية إلى تشجيع الاستثمار وكسب ثقة المستثمرين بالإدارة.
وحيث إنه ولئن كانت وزارة الفلاحة والمياه والغابات (آنذاك) تتحمل مسؤولية عدم إتمام المقايضة مع المدعية بدون مبرر، إلا أن المسؤولية من عدم إتمام المشروع الاستثماري السياحي تتحمله أيضا إلى جانب الوزارة السالفة الذكر كل من وزارة المالية ووزارة السياحة على اعتبار إن اللجنة الوزارية المكلفة بدراسة المشروع كانت تتكون من هذه الوزارات الثلاثة وبالتالي تبقى مسؤولة بالتضامن فيما بينها عن التعويض المستحق للمدعية.
وحيث إنه بعد دراسة المحكمة لكافة طلبات المدعية المتعلقة بالتعويض تبين لها أن هذه الطلبات مبررة فقط في المصاريف التي تكبدتها من أجل إعداد دراسة المشروع وكذا مصاريف عقد شرائها للقطعة الأرضية التي وقع عليها الاتفاق من أجل مقايضتها مع الدولة (الملك الغابوي) والفرصة التي فاتتها من اجل عدم إتمام المشروع.
وحيث إن المحكمة قد أمرت بإجراء خبرة ثانية بواسطة الخبير محمد المنعي وحددت من بين مهامه تحديد نوع الضرر الحاصل للمدعية من أجل اقتناء القطعة الأرضية السالفة الذكر والأسباب التي أدت إلى عرقلة إنجاز المشروع ومدى تأثير ذلك على نشاط المدعية الاستثماري والأضرار الناتجة عن كل ذلك مع تحديد قيمتها.
وحيث أفاد الخبير في تقريره المشار إليه أعلاه أن الضرر المحقق الذي أصاب الشركة المدعية من جراء اقتناء القطعة الأرضية التي كانت محل المقايضة تبلغ قيمتها 8310.708.716 درهم وتشمل قيمة الأرض وعمولة السمسار وأتعاب الموثق والتنقل والفائدة بنسبة 115 عن هذه الأموال التي أنفقتها الشركة وأصبحت مجمدة منذ سنة 1994 وبخصوص ما فات المدعية من ربح وتفويت الفرصة فقد لاحظ أن قيمة هذه الأضرار تقدر في حدها الأدنى بمبلغ 39.250000,00 درهم (وذلك حسب التفصيل الوارد بدقة في التقرير).
وحيث التمست المدعية في مذكرة مطالبها بعد الخبرة الحكم لفائدتها بالتعويضات المحددة في تقرير الخبرة المبينة أعلاه في حين لم يدل كل من الوكيل القضائي للمملكة ووزارة الفلاحة والمياه والغابات في الدعوى بمستنتجاتها على تقرير الخبرة ولم يعقب أيضا على مطالب المدعية بعد الخبرة رغم منحهما أجلا كافيا.
وحيث إنه بعد دراسة المحكمة لمطالب المدعية بعد الخبرة تبين لها انه وكما سبق ذكره في الحيثيات أعلاه أن المدعية تكون محقة فقط في التعويض عن المصاريف التي أنفقتها على وجه الدقة في إعداد المشروع ومصاريف عقد شراء القطعة الأرضية التي كانت موضوع المقايضة بالإضافة إلى التعويض عن تفويت الفرصة.
وحيث حدد الخبير محمد المنعي في تقريره المشار إليه أعلاه الأضرار الناتجة للمدعية من جراء المصاريف المذكورة في مبلغ 10.708.716.83 درهم شاملا لثمن الأرض بينما حدد الربح الذي فات المدعية من جراء عدم إتمام المشروع في مبلغ 39.250.000,00.
لكن حيث إنه فيما يتعلق باحتساب قيمة الأرض التي اشترتها المدعية من أجل مقايضتها مع إدارة المياه والغابات لا أساس له ما دامت القطعة الأرضية تبقى في ملكية المدعية مما يتعين معه استبعاد طلب التعويض عن هذه القيمة ليبقى مجموع التعويض حسب تقدير الخبير محددا في مبلغ 7.458716,83 درهما.
وحيث إن احتساب الخبير لمبلغ التعويض الذي حدده بنسبة 11,5 كفائدة عن الأموال التي أنفقتها المدعية وأصبحت مجمدة لا أساس له إلا أن المحكمة ارتأت استبدال القيمة الموازية للنسبة المذكورة بالتعويض عن تفويت الفرصة ليبقى مجموع التعويض المستحق عن الأضرار المشار إليها أعلاه والناتجة عن عرقلة استثمارها محددا في المبلغ السالف الذكر وعلى الإدارة المدعى عليها أداؤه لفائدة المدعية.
وحيث إن باقي طلبات المدعية تبقى غير مبررة مما يتعين معه الحكم برفضها.
وحيث أن من خسر الدعوى يتحمل صائرها مما يتعين معه جعل الصائر على الإدارة المدعى عليها حسب نسبة المبلغ المحكوم به.
المنطوق
وتطبيقا للفصول3-4-5-7 و8 من القانون رقم 90.41 المحدث للمحاكم الإدارية.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وحضوريا:
في الشكل: بقبول الطلب
في الموضوع: على المدخلة في الدعوى وزارة الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات في شخص وزيرها والمدعى عليهما، وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة السياحة في شخص وزيريهما بأن تؤدي تضامنا فيما بينها تعويضا قدره سبعة ملايين وأربعمائة وثمانية وخمسون ألف وسبعمائة وستة عشر 7.458.716,00) درهم) لفائدة المدعية كتعويض عن الأضرار اللاحقة بها من جراء عرقلة إتمام مشروعها الاستثماري مع تحميلها الصائر حسب النسبة ورفض الطلب فيما عدا ذلك.
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.
الإمضاء
الرئيس المقرر كاتب الضبط
المحكمة الإدارية بالرباط
القضاء المستعجل
ملف رقم 2010/363 :
أمر رقم: 598
بتاريخ: 30/06/2010
القاعدة
– طبقا لمقتضيات الفصل 152 فإنه لا تبت الأوامر الاستعجالية إلا في الإجراءات الوقتية ولا تمس بما يمكن أن يقض به في الجوهر.
– استظهرت الجماعة بقرار إلغاء الترخيص الذي كانت تتمتع به المدعية، بما يترتب عنه حرمانها من مواصلة تعليق اللوحات الإشهارية، مما حاصله أن الإذن لها بذلك من طرفنا يقتضي مناقشة مشروعية قرار إلغاء الترخيص ويمس بجوهر النزاع، مما يتعين معه رفع النظر لعدم الاختصاص.
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
نحن حميد ولد البلاد نيابة عن رئيس المحكمة الإدارية بالرباط بصفته قاضيا للمستعجلات وبمساعدة السيدة نهاد السيخت كاتبة الضبط.
بتاريخ 30/06/2010 أصدرنا الأمر الآتي نصه.
بين المدعية: شركة (……..) ش.م.م الكائن مقرها الاجتماعي بزنقة اينيل إقامة (…………) الدار البيضاء، في شخص مسيرها القانوني القاطن بصفته هاته بنفس العنوان.
الجاعلة محل المخابرة بمكتب الأستاذ كنوني حسني م شكيب المحامي بهيئة الدار البيضاء 62 زنقة أزيلال
الجاعل بدوره محل المخابرة بمكتب الأستاذ عبد السلام بنسعيد المحامي بهيئة الرباط
من جهة
وبين المدعى عليه: -الجماعة الحضرية بسلا
ينوب عنها: الأستاذ عبد الرحيم الشرقاوي، المحامي بهيئة الرباط
من جهة أخرى
الوقائع
بمقتضى مقال استعجالي مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 07 ماي 2010، تعرض فيه المدعية أنها شركة متخصصة في تعليق اللوحات الإشهارية وأنه تم الترخيص لها بشارع عبد الكريم الخطابي وملتقى شارع عبد الرحيم بو عبيد وعبد الكريم، وأن أشخاصا مجهولين عمدوا إلى إزالة اللوحات بصفة غير قانونية، فأجرت معاينة واستجوابا نفت من خلاله الجماعة أن تكون لها أية علاقة بها، لذلك فهي تلتمس الإذن لها بتعليق اللوحات الإشهارية التي تمت إزالتها.
فأجابت الجماعة متمسكة بعدم قبول الطلب لمخالفته مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، كما أمدت عدم اختصاص قاضي المستعجلات لكونها ألغت الترخيص للمدعية.
وبناء على المقال الإصلاحي المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 7 و8 يونيو 2010 الرامي إلى توجيه الدعوى ضد الجماعة الحضرية لسلا، مع تأكيد أن قرار إلغاء الترخيص غير مشروع لعدم إعلامها بذلك داخل ثلاث أشهر.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف الجماعة بتاريخ 9 يونيو 2010 المرفقة بنسخة من قرار إلغاء والترخيص.
وبناء على تعقيب المدعية الرامي إلى الحكم وفق طلبها.
وبناء على إدراج القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 23 يونيو 2010.
وبناء على قرار وضع القضية في التأمل لجلسة اليوم.
وبعد التأمل طبقا للقانون
وحيث يهدف الطلب إلى استصدار أمر بالإذن للمدعية في تعليق اللوحات الإشهارية المزالة استنادا إلى توفرها على ترخيص بذلك.
وحيث طبقا لمقتضيات الفصل 152 فإنه لا تبت الأوامر الاستعجالية إلا في الإجراءات الوقتية ولا تمس بما يمكن أن يقض به في الجواهر. وحيث استظهرت الجماعة بقرار إلغاء الترخيص الذي كانت تتمتع به المدعية، بما يترتب عنه من حرمانها من مواصلة تعليق اللوحات الإشهارية، مما حاصله أن الإذن لها بذلك من طرفنا يقتضي مناقشة مشروعية قرار إلغاء الترخيص ويمس بجوهر النزاع، مما يتعين معه رفع النظر لعدم الاختصاص.
المنطوق
وتطبيقا لمقتضيات المادة 8 من القانون 41-90 المحدثة بموجبه محاكم إدارية والفصل 152 من قانون المسطرة المدنية.
لهذه الأسباب
نصرح علنيا ابتدائيا وحضوريا:
بعدم الاختصاص
بهذا صدر في اليوم والشهر والسنة أعلاه
قاضي المستعجلات كاتب الضبط
المحكمة الإدارية بأكادير
القضاء الشامل
حكم أولى عدد: 36/2010
ملف عدد: 486-2010ش
بتاريخ: 23/12/2010
القاعدة
تختص المحاكم الإدارية بالبت في الدعاوى المتعلقة بالتعويض عن أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام
– طلب يرقى إلى التعويض عن الاعتداء المادي على عقار… اختصاص المحكمة الإدارية ..نعم..
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بتاريخ 17 محرم 1432 موافق 23 دجنبر 2010 أصدرت المحكمة الإدارية بأكادير وهي متكونة من السادة :
المستشار الحسين المنتصر…………………………………رئيسا،
المستشار عبد الغني محمود………………………………. مقررا،
المستشار توفيق مجيد……………………………………. عضوا،
بحضور القاضي رشيد الناصري…………………………. مفوضا ملكيا،
وبمساعدة السيد إدريس بوجمادة………………………… كاتبا للضبط.
الحكم الآتي نصه:
بين الطرف المدعي:
ينوب عنهم ذ/ رضوان العربي المحامي بهيئة أكادير
من جهة أخري
وبين الطرف المدعى عليه:
…………………
– الدولة المغربية (الملك الخاص) يمثله مدير أملاك الدولة الكائن مقره بالحي الإداري، أكدال، الرباط
– المدير الجهوي للأملاك المخزنية بأكادير
– رئيس دائرة الأملاك المخزنية بتزنيت
– الوكيل القضائي للمملكة بالرباط
بحضور المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بتزنيت
من جهة أخرى
الوقائع
بناء على المقال الافتتاحي المقدم من طرف المدعين بواسطة نائبهم إلى هذه المحكمة بتاريخ 10/07/21 المؤدى عنه الرسم القضائي يعرضون من خلاله أنهم ورثة…. وخلف ما يورث عنه جميع القطع الأرضية المعروفة بشط البحر المحيط في حدود كرزيم من ناحية المطر قبلة تبردا الخارجة لسيدي بو القضايل وجوفا وقصدت تسريرت وجوفا البحر المحيط وشرقا السيرة الكائنة على الطريق بتعجرتين التابعة لجماعة أربعاء الساحل قيادة أولاد جرار إقليم تزنيت حسب رسم التسمية ص 393 عدد 573 رقم 7 توثيق تزنين وأن الدولة الملك الخاص تقدمت بطلب التحفيظ للملك المذكور تحت عدد 31/8776 وأثناء مسطرة التحفيظ ثم تقسم العقار إلى شطرين بعد تسجيل بعض التعرضات عليه ليصبح الشطر الأول رسما عقاريا مسجل تحت عدد 31/22100 وبقي الشطر الثاني مطلبا تجري عليه مسطرة التحفيظ وأن الجزء الذي أنشأ عليه الرسم العقاري يعتبر ملكا خالصا لهم حسب رسم التسمية المشار إليه أعلاه كما أن الدولة الملك الخاص لم تعتمد أية وثيقة صحيحة تكتسي حجية التملك إضافة إلى السرعة التي تم بها التحفيظ بتدخل من بعض الأجانب بغية إقامة مشروع استثماري مما يعد إثراء بلا سبب على حسابهم والتمسوا في الشكل قبول المقال وفي الموضوع الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدتهم تعويضا مسبقا عن حرمانهم من ملكهم قدره 5000.00 درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة قصد تحديد القيمة المادية للعقار موضوع الرسم العقاري رقم 31/ 20100 الكائن بأربعاء الساحل بتزنيت مع حفظ حقهم في تقديم طلباتهم النهائية بعد إنجاز الخبرة وتحميل المدعى عليهم الصائر.
وبناء على تبليغ نسخة من المقال الافتتاحي إلى المدعى عليهم وإشعارهم بالجواب.
وبناء على مذكرة جواب الدولة الملك الخاص جاء فيها أن البت في مسألة استحقاق العقار موضوع النزاع ومدى صحة مسطرة تحفيظة وتقدير الحجج المقدمة في إطار هذه المسطرة ترجح إلى المحكمة الابتدائية باعتبارها مختصة نوعيا للبت في قضايا التحفيظ الأمر الذي يستوجب التصريح بعدم الاختصاص النوعي، ومن جهة ثانية فصفة المدعين منعدمة في الدعوى لعدم إثبات صفتهم ذلك أنهم يطالبون بالتعويض عن عقار محفظ في اسم الدولة الملك الخاص إضافة إلى أن حجة المدعين المتمثلة في رسم التسمية باطلة بعد تأسيس الرسم العقاري كما أن الدعوى تقادمت طبقا لمقتضيات الفصلين 311 و 106 من ق ل ع وأن العبرة في العقارات المحفظة بما هو مفيد بالسجل العقاري ناهيك عن كون عن انعدام التدليس أثناء عملية التحفيظ لتقديمهم تعرضا عليه والتمس أساسا في الشكل بعدم الاختصاص النوعي وعدم قبول الدعوى واحتياطيا في الموضوع رفض الطلب وأرفقت مذكرتها بشهادة الملكية وقرارات المجلس الأعلى وأحكام المحكمة الإدارية.
وبناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من طرف المحافظ عل الأملاك العقارية بتزنيت جاء فيها أن مطلب التحفيظ عدد31/ 8776 تم إيداعه من طرف الدولة الملك الخاص لتحفيظ العقار المسمى أربعاء الساحل مساحته 37 هكتار و 10 آر 70 سنتيار وتم نشر الإعلان بالجريدة الرسمية عدد 123 المؤرخة في 2001/05/09 وكذا الإعلان عن انتهاء التحديد بالجريدة الرسمية عدد 327 بتاريخ 05 / 04 / 06 وأسفرت عملية التحديد عن تضمين أربع تعرضات تم التشطيب عليها باستثناء التعرض الجزئي المتبادل مع مطلب التحفيظ عدد 31/ 7837 في حدود قطعة مساحتها 14 هكتار 75 آر 77 س وتم تحفيظ الجزء غير المشمول بالنزاع تحت الرسم العقاري عدد 34/ 20100 في حدود مساحة 22 هكتار 34 آر و 93 سنتيار مع تضمين معرض خارج الأجل مما تبقى من المساحة لفائدة المدعين بواسطة نائبهم ذ/ العربي رضوان.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادرين بتاريخ 10/11/ 04
وبناء على الإعلام بإدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 10/12/16 حضرها ذ/ أبو الحقوق عن نائب المدعين وأسند النظر للمحكمة فاعتبرت القضية جاهزة للبت في الدفع بعدم الاختصاص النوعي وأدلى السيد المفوض الملكي للدفاع عن الحق والقانون بمستنتجاته الشفوية الرامية إلى الحكم بعدم الاختصاص النوعي مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 10/ 12/ 23 قصد البت في الدفع بعدم الاختصاص النوعي.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
المحكمة
حيث يهدف الطلب إلى الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدة المدعين تعويضا مسبقا قدره 5000 درهم عن حرمانهم من ملكهم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة عقارية بواسطة خبير مختص في الميدان العقاري قصد تحديد القيمة المادية للعقار موضوع الرسم العقاري عدد 31/ 20100 الكائن بأربعاء الساحل بتزنيت مع حفظ حقهم في تقديم طلباتهم النهائية بعد إنجاز الخبرة وتحميل المدعى عليهم الصائر.
في الاختصاص:
حيث دفعت الدولة الملك الخاص بعدم اختصاص المحكمة الإدارية نوعيا للبت في الدعوى على أساس أن البت في مسألة استحقاق عقار ومدى صحة مسطرة التحفيظ وتقدير قيمة الحجج المقدمة في إطار هذه المسطرة يرجع إلى المحكمة الابتدائية باعتبارها المختصة نوعيا للبت في قضايا التحفيظ.
وحيث إن قواعد الاختصاص تعتبر في النظام العام وعلى الجهة القضائية المعنية إثارته تلقائيا وإذا ما أثير دفع يتعلق به وجب على المحكمة المثار أمامها البت بحكم مستقل طبقا لمقتضيات المادتين 12 و 13 من القانون رقم 41/90 المحدث للمحاكم الإدارية.
وحيث أنه خلافا لما تمسكت به الدولة الملك الخاص فالدعوى ترمي إلى المطالبة بتعويض عن الحرمان من عقارهم وهو ما يندرج ضمن حالات الاعتداء المادي التي تختص المحاكم الإدارية نوعيا للبت فيها مما يتعين معه رد الدفع المثار والتصريح بأن هذه المحكمة المختصة نوعيا للبت فيها الدعوى.
وحيث إن حسن سير العدالة يقتضي إرجاع الملف للمقرر لمواصلة الإجراءات.
المنطوق
وتطبيقا لمقتضيات القانون 41/ 90 المحدث للمحاكم الإدارية.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة علنيا ابتدائيا وحضوريا:
– برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح بأن هذه المحكمة مختصة للبت في الدعوى ولإرجاع الملف للمقرر لمواصلة الإجراءات.
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.
إمضاء
رئيسا مقررا كاتب الضبط
المحكمة الإدارية بالرباط
القضاء المستعجل
ملف رقم: 51 / 07 س
أمر رقم:93
بتاريخ: 28/ 2007/02
القاعدة
– الدين العمومي الذي يستخلص بواسطة الإجراءات المقررة بقانون 97–15 هو المحدد استنادا إلى نصوص تشريعية خاصة، وليس بالإرادة المنفردة للإدارة حيادا على الضمانات القانونية إيقاف إجراءات تحصيله لغاية البت في جوهر النزاع حوله… نعم.
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
نحن…………………………..رئيس المحكمة الإدارية بالرباط بصفته قاضيا للمستعجلات
وبمساعدة السيدة………………..كاتبة الضبط
وبناء على المادة 19من القانون المحدث للمحاكم الإدارية.
أصدرنا الأمر اللاتي نصه بتاريخ28/02/2007
بين المدعية: ………….
الكائنة………….، في شخص رئيسها القاطن بنفس العنوان رقم الشقة.
نائبها: الأستاذ………المحامي بهيئة الرباط
مدعية من جهة
– الخازن الجماعي للجماعة الحضرية لمدينة الرباط
– مقر الجمعية الحضرية لمدينة الرباط
– شارع…………. اليوسفية الرباط
من جهة أخرى
بناء الطلب المقدم والمؤداة عنه الرسوم القضائية من طرف جمعية اتحاد ملاك العمارة رقم 7 المسماة ايت حديد وبواسطة نائبه الأستاذ…….. بتاريخ 3/ 1/ 2007 أوضح فيه أن توصل من الخازن الجماعي للجماعة الحضرية لمدينة الرباط في إطار فصل الميزانية 36/ 20/10/30 لسنة 2006 والمتعلق باسترداد نفقات أشغال التبييض التلقائب التي قامت به الجماعو بواجهة العمارة، لذلك يلتمس الحكم بوقف الإنذار المذكور غير المؤرخ.
وأجاب الخازن بأن المؤبدات المعتمدة من طرف المدعية تندرج ضمن الواقعة المنشئة لأمر التحصيل وتعتبر متعلقة بموضوع النازلة ولا تبرر لإيقاف المتابعات، كما أضاف أن المدعي لم يحترم المادتين 117 و118 من مدونة تحصيل الديون العمومية وأن النزاع لا يكتسي طابع الجدية لذلك التمس رفض الطلب.
وبناء على قرار حجز القضية للتأمل لجلسة يومه.
وبعد التأمل طبقا للقانون
حيث يهدف الطلب إلى استصدار أمر بإيقاف إجراءات التحصيل نفقات أشغال للتبييض التلقائي الذي قامت به الفائدة الطالبة.
وحيث استقر العمل القضائي الاستعجالي بهاته المحكمة على قبول المطالبة بإيقاف إجراءات تنفيذ الدين العمومي المنصوص عليه بالفصل حسب القانون15-97 كإجراء وقتي لغاية البت إداريا في جوهر النزاع في إطار القواعد العامة للاستعجال المنصوص عليها في الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية المحال عليه بموجب المادة 7 من قانون 41.90 وحيادا على ضوابط وإجراءات إيقاف الأداء والتنفيذ كما هي المنصوص عليها بالفصلين 117 و 118 من القانون 97-15 متى توافرت في الطلب حالة الاستعجال بمفهوم الضرر الذي يصعب تدارك نتائجه بعد التنفيذ جدية السبب بمفهوم المنازعة في صفة الملزم كخاضع للدين العمومي أو في مسطرة فرضه أو تحصيله الآيلة حسب الظاهر إلى إلغاء وعاء الدين العمومي أو مسطرة تحصيله.
وحيث يؤخد من ظاهر أوراق الملف ومستنداته وبالاطلاع على ملف الموضوع أن هناك منازعة حول طبيعة الدين الموضوع الأمر بالتحصيل وما إذا كان تدرج ضمن الديون العمومية المستحقة استنادا إلى تشريعات خاصة أم محدد حيادا على المعايير الموضوعية والمجردة المعدة لهذا الغرض وبطريقة انفرادية حيادا على الضمانات القانونية لذلك 3/3 (تابع 51/07 س).
وحفاظا على المراكز الواقعية والقانون للأطراف المناضل بشأنها أمام القضاء الموضوع نرتأى الأمر إيقاف تنفيذ الأمر بالتحصيل موضوع الطلب لغاية البت في جوهر النزاع.
المنطوق
وتطبيقا للفصلين 7 و19 من القانون رقم 60.41، والفصل 149 من قانون المسطرة المدنية والفصلين 117 و118 من القانون 97-15
لهذه الأسباب
نأمر إجراءات تنفيذ بالتحصيل موضوع الطلب المتعلق باستخلال نفقات التبييض التلقائي للعمارة أعلاه لغاية البت في جوهر النزاع مع النفاذ المعجل، وإرجاء البت في الصائر.
بهذا صدر في اليوم والشهر والسنة أعلاه……………..
قاضي المستعجلات
كاتب الضبط


