محمد التوزاني

باحث بسلك الدكتوراه بكلية العلوم القانونية والإقتصادية

والإجتماعية السويسي- جامعة محمد الخامس بالرباط.

 Researcher in the PhD at the faculty of Legal and Economic Sciences

 Sociological Souissi- University of Mohamed V in Rabat.

ملخص المقال:

ليس بخاف على المهتمين بالشأن القانوني، دور تعميم الإعلاميات والإنترنيت، فضلا عن التطور السريع لشبكات التواصل الإجتماعي، في تعزيز تبادل المعطيات ذات الطابع الشخصي واقتسامها، بما ساهم في شيوع ممارسات خارجية شاذة، مما شكل خطر على الحياة الخاصة للإفراد، وساهم بشكل واضح وصريح انتهاك للحريات والحقوق المدنية والإقتصادية والإجتماعية للأفراد.

وبغية الوقاية من هذه الممارسات الجرمية الخطيرة وحماية المعطيات الشخصية للأفراد من انتهاك المجرمين في العالم الرقمي، ينبغي سن قوانين وخلق هيئات كفيلة بحماية حقوق الأفراد في معطياتهم الشخصية، من جميع الوسائل ذات الطبيعة التطفلية وغير المشروعة.     

الكلمات الدالة: المعطيات الشخصية- الرقمنة- أزمة- الحماية- القانون- المؤسسات.

Article Summary:

The development of the internet and digitization, plays a very important role in promoting the exchange and sharing of personal data among individuals, which contributes to the spread of criminal practices.

In light of this dangerous situation, it is necessary to organize laws and create institutions capable of protecting the rights of individuals in their personal data.  

Key wordsPersonal data- digitization- crisis- protection- law- institutions.

مقدمة:

مما لاشك فيه أن الحياة الاقتصادية و الاجتماعية تزداد تطورا يوما بعد يوم، حيث إن العلاقات بين أفراد المجتمع تزداد تشعبا و تعقيدا، وكلما ازدادت هذه العلاقات ازدادت إمكانية اصطدام مصالح الأفراد أثناء تعاقداتهم، خاصة في ظل عصر التطور والرقمنة[1]، والنمو غير المسبوق الذي شهده العالم في السنوات الأخيرة في حجم التجارة المحلية والدولية، ناهيك عن الزيادة الكبيرة في حركة رؤوس الأموال بين مختلف الدول[2] في إطار عمليات التصنيع والرأسمالية الاقتصادية التي طبعت القرنين 19 و20 المنصرمين[3].

ومن البديهي أن توفر المعلومات وتبادل المعطيات بين مختلف المؤسسات والهيئات، أمر من شأنه المساهمة في تقديم الخدمات اللازمة للأفراد في مختلف المجالات المتنوعة. بيد أن البيانات والمعطيات الشخصية، قد باتت تحظى بقيمة معنوية كبيرة لدى العديد من الجهات الرسمية وغير الرسمية[4]، مما قد يحيد بها عن مسارها الصحيح ويتم استعمالها وتوظيفها في أغراض ذات طابع غير مشروع يتجاوز سبب وجودها أساسا.

وليس بخاف أن الإنسان يظل دائما الهدف والوسيلة لتحقيق أي تقدم أو تطور منشود، ومن هنا كان الإيمان بحمايته والالتزام بصون جميع المعطيات اللصيقة بشخصه أمرا ضروريا، خاصة وأن الإنسان بطبيعته كائن اجتماعي دائم التواصل والتعامل مع بعضه البعض، وحمايته وفقا لذلك تعد ترجمة فعلية للمفهوم المعاصر لحقوق الإنسان، مما يوجب حماية حقوقه ومعطياته ذات الطابع الشخصي وصيانتها من الضياع والتعدي[5].

ونتيجة لما يعرفه العالم المعاصر من تحولات اجتماعية واقتصادية، ناهيك عن التطور الهائل الذي يعرفه العالم في العديد من المجالات في ظل التقدم التكنولوجي وشيوع الرقمنة، وما يترتب عن ذلك من انتهاك للخصوصيات وللمعلومات ذات الطابع الشخصي[6]، فقد فرض ذلك التدخل العاجل للحيلولة دون وقوع انتهاكات جسيمة في هذا المجال، حماية للحياة الخاصة، وتيسيرا للاستثمار في مجال التجارة الرقمية، وتعزيزا للثقة الرقمية بغية تأهيل البلاد لمواكبة تحديات الألفية الثالثة.

وفي هذا السياق، تحظى المعطيات الشخصية بحماية وتنظيم قانوني غاية في الأهمية، حيث خصص المشرع الدستوري الفصل 24 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011 للتنصيص على دستورية هذا الحق ومكانته الخاصة[7]، مجتمعيا وحقوقيا، بل وعمل المشرع المغربي على تكريس هذا الحق وتبسيطه من خلال مضمون القانون رقم 09.08 الذي عمل على تنظيم وتأطير وتسييج هذا الحق[8]، وباقي المراسيم والقرارات الصادرة في هذا الشأن[9].

ونظرا لحساسية الموضوع، فقد أولته مختلف التشريعات المقارنة[10]، والعديد من الاتفاقيات الدولية عناية خاصة، حيث عمل المشرع الفرنسي منذ القديم على إصدار قانون الحريات والمعلوميات لسنة 1978، ناهيك عن التوجيه الأوروبي المتعلق بحماية المعطيات الشخصية الصادر سنة 1995، والذي تم تعويضه باللائحة الأوروبية لحماية المعطيات الشخصية سنة 2016 التي دخلت لحيز التنفيذ سنة 2018.[11]

ويحظى هذا الموضوع بأهمية بالغة على مستويين، نظريا وعمليا، حيث تتجلى أهميته النظرية أساسا في كون حماية الأشخاص في معطياتهم ذات الطابع الشخصي تُعد حاليا إحدى أهم المواضيع الرئيسية في سياسات الدول التي تأخذها بالحسبان، لجهة ارتباط هذا النوع من الحماية بضرورات وأهداف تنمية المجتمعات، الأمر الذي دعا جل الدول إلى اعتماد تشريعات وبرامج اقتصادية تهدف بشكل أساس إلى حماية الشخص في جل تعاملاته، بالإضافة إلى الاهتمام البليغ الذي يحظى به الموضوع من قلب الدارسين والمهتمين بالشأن القانوني.

أما الأهمية العملية، فتتجلى في كون حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي للأشخاص في جل تعاملاتهم من المواضع التي اهتمت بها، ولا زالت تهتم، القوانين الوضعية وحاولت حمايتها، وذلك لأهمية هذه الفئة الحيوية من المجتمع، خاصة في ظل التضارب بين ضرورة حماية هذا الحق للأفراد وحاجة المجتمع للتطور ومواكبة رياح الرقمنة. كما أن لهذا الموضوع حساسية، بحيث يختلط ويتباين مع حقهم في الحصول على المعلومات.

ويبدو أن موضوع حماية المعطيات الشخصية يطرح عدة مشاكل قانونية وواقعية حقيقية، حيث يثار التساؤل عن المبررات وراء وجود مطالب بتبني آليات حقيقية لحماية المعطيات الشخصية ؟ فهل يرجع سببها يا ترى لوجود مخاطر تنتهك حرمة وشخصية المعطيات ذات الطابع الشخصي ؟ خاصة في ظل وجود أزمة تنظيم قانوني كفيل بحماية معطيات الأطراف المتعاقدة ؟ أم أن الباعث وراء ذلك هو مواكبة صيحة التنظيم القانوني الدولي لهذا الموضوع ؟ مما يجعل من المشروع التخمين في طبيعة الآليات الفعالة التي من شأنها تحقيق التوازن بين ضرورة التطور الرقمي وبين حق الأفراد في حماية حقوقهم ؟

ومن خلال ما سلف، يمكن بسط إشكالية محورية على النحو التالي: أي سبيل لتحقيق التوازن بين حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي للأفراد وبين حقهم في الحصول على المعلومة في ظل عالم الرقمنة المتطور باستمرار؟

ولعل للموضوع فرضية تدور بين احتمال مفاده أن حق الحصول على المعلومة بات ضرورة ملحة لا غنى عنها في ظل الرقمنة المساعدة لذلك، وبين ضرورة تبني سبل كفيلة بالحد من مخاطر الاعتداء وانتهاك حق الخصوصية للأفراد، مما يتعين دراسة الموضوع بمنهجية علمية رصينة تبغي الوصول لجواب عن الإشكالية، حيث يتم توظيف مختلف المناهج العلمية المفروضة في ذلك، سواء تعلق الأمر بالمنهجين التحليلي والوصفي للمعلومات والنصوص القانونية الموجبة لذلك، أم تعلق الأمر بالمنهج المقارن الذي يعمل على مقارنة المعلومات بعضها مع بعض.

 وذلك وفق خطة البحث المبينة على النحو الآتي:

أولا: مظاهر أزمة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي للأفراد.

ثانيا: سبل تجاوز أزمة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي للأفراد.

أولا: مظاهر أزمة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي للأفراد

ليس عيبا الاعتراف بعيوب التطور الرقمي وسيئاته، حيث يتعين على المستخدمين للأنظمة الرقمية معرفة حجم التعدي الذي يطرأ على بياناتهم ومقدار التنازلات التي تقع على حياتهم الخاصة ومعطياتهم الشخصية (ب)، مما يتعين مسبقا تحديد المقصود بالمعطيات الشخصية بشكل كاف وشاف (أ).

أ: تحديد المقصود بالمعطيات ذات الطابع الشخصي للأفراد

ليس بخاف أن الحق في المعطيات الشخصية يرتبط ارتباطا وثيقا بالحق في احترام الحياة الخاصة، ذلك أن كلاهما يسعى لحماية حق الأفراد في الاستقلالية والكرامة الإنسانية، وذلك عن طريق منح الأفراد مجال شخصي يمكنهم من تنمية شخصياتهم بكل حرية واختيار، ويساهم في تشكيل أفكارهم وأرائهم، مما يخولهم إمكانية ممارسة الحريات الأساسية الأخرى المرتبطة بشخصية الإنسان[12]

ويتجلى نطاق حق الأفراد في المعطيات ذات الطابع الشخصي، في ضرورة احترام الحياة الخاصة للأفراد من حظر عام للتدخل فيها دون وجه حق[13]، على اعتبار أن حماية المعطيات الشخصية حق حديث ونشط، حيث يضع نظاما من الضوابط والتوازنات لحماية الأفراد كلما تمت معالجة معطياتهم الشخصية[14].

ويدخل ضمن حق الأفراد في المعطيات ذات الطابع الشخصي، جميع المعطيات التي تكون لصيقة بالإنسان، من جنس واسم وصورة، وغيرها من الأمور التي تبقى مرتبطة بالإنسان ولصيقة بشخصه، من قبيل الوثائق والتسجيلات الصوتية[15]، ناهيك عن الحق في الحياة الزوجية الخاصة، وخصوصية الآراء والقناعات وسريتها[16].

وكما معلوم، يبدأ الحق في حماية المعطيات الشخصية في الظهور للسطح، كلما تمت معالجة معطيات الأفراد وبياناتهم، مما يجعل هذا الحق أوسع النطاق من نظيره الحق في احترام الحياة الخاصة، ذلك أن عملية معالجة المعطيات الشخصية تخضع لحماية خاصة ومناسبة، بقطع النظر عن علاقتها بالحياة الخاصة ومقدار تأثيرها عليها، خاصة أن في معالجة المعطيات الشخصية قد تنتهك حرمة الحياة الخاصة ذاتها[17].

وفي نفس السياق، يمكن اعتبار انتهاك حماية المعطيات الشخصية للأفراد، كل فعل يروم المس بالنظام العام، سواء من خلال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي دون التصريح بذلك أو دون الحصول على الإذن[18]، أو القيام بذلك دون الالتزام بسرية وسلامة المعالجة أو دون الحصول على رضى المعني بالأمر[19]، مما يسبب انتهاكا لحقوقه بالمعطيات موضوع المعالجة[20].

وتأسيسا على ذلك، تعد الرقمنة ونهضة الانترنيت[21]، التي نتجت عن الثورة الصناعية الخامسة[22]، بمثابة السبيل الذي مهد لتطورات وإصلاحات غيرت طريقة تفاعل الناس مع بعضها البعض وسبل تلبيتهم لحاجاتهم ورغباتهم، وذلك من خلال خلق قنوات اتصال الكترونية مع مختلف المؤسسات وفي شتى القطاعات[23]، ناهيك عن تأكيدها على ضرورات التأقلم مع البيئة الجديدة والمتغيرات السريعة التي تتم فيها إدارة معلومات مخزنة ومشغلة بطريقة إلكترونية.

ومن هذا المنطلق، يمكن القول أن التطور الرقمي الذي شهده المجتمع في مختلف المجالات، وفي مجال المعاملات الإلكترونية على وجه الخصوص، بات يخول للأفراد إمكانية الإطلاع على معطيات وبيانات بعضهم البعض، سواء تحت ذريعة الحق في الحصول على المعلومة المخول للأفراد بموجب الدستور[24]، أو تحت مطية اعتبار الشفافية جزء لا يتجزأ من الديمقراطية، مما يوجب رفع الستار عن سرية المعلومات وبسطها لجمهور المواطنين بشفافية ووضوح تامتين[25].

وليس بخاف على الجميع أن في ظل البيئة الرقمية الجديدة تبقى آثار للأفراد في شكل معطيات اسمية غير مباشرة، حيث تستعمل للتجسس على الأفراد، مما جعل لجنة المعلوميات والحريات الفرنسية تعتبرها بمثابة اقتحام لحياة الأفراد الشخصية والحميمية[26]، ذلك أن بإمكان بعض المعطيات البيومترية أن تشكل أداة للتعرف على الأشخاص، وذلك من خلال بعض المعطيات التي لم تتم في المعالجة الأساسية، مما يجعلها تشكل تهديدا للحياة الخاصة للأفراد[27]

ب: بسط ملامح انتهاك خصوصية الأفراد في معطياتهم ذات الطابع الشخصي

يظل الإنسان دائما الهدف والوسيلة لتحقيق أي تقدم أو تطور منشود[28]، مما فرض ضرورة خوض غمار البحث عن وسائل وميكانيزمات تساير التحولات والتغيرات التي يعرفها العالم في مختلف المجالات[29]، على اعتبار أن عالم اليوم تسوده ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصال[30]، والتي تعتبر تقنية شاملة امتدت لكافة مناحي الحياة، وأثرت بشكل كبير على مختلف أنماط الحياة الخاصة[31].

ولقد خلف التواجد في العالم الافتراضي عبر الهوية الرقمية تأثيرات مختلفة على عادات وأنماط تفاعل الفرد المستخدم وتواصله في البيئة الرقمية، إذ يقدم هذا الحضور فرصا ومخاطر في آن واحد، بحيث قد تعصف بالمستخدم نفسيا واجتماعيا وتقنيا، مما قد يجعل الهوية الرقمية للمستخدمين عرضة لأنواع مختلفة من صور جرائم الخصوصية لمعطيات الإنسان[32].

ويثار التساؤل في هذا الصدد، عن جدوى الحلول المقترحة لصد هذه المخاطر الجسيمة، خاصة في ظل التضارب والحيرة بين ضرورة مواكبة التطور الرقمي الحاصل في العالم الجديد، وبين مطالب تأمين خصوصية المعطيات الشخصية من مختلف صور الانتهاك والاعتداء ؟

ليس بخاف على المهتمين بالمجال الرقمي المتطور، أنه بات واقع مفروض يثير مشكلات عديدة بشأن توفير الضمانات القانونية الكفيلة بتأمين وحماية حياة الأفراد الخاصة لمستعملي ومستخدمي هذا العالم الرقمي[33]، بحيث يبقى الشك مثارا دائما حول كيفية القيام بحمايتهم من مختلف صور التعدي على حياتهم الشخصية، خاصة في خضم تطور ثورة التقنية المعقدة للمعلوميات[34].

وحقيقة، فقد ظهرت للعيان العديد من السلوكيات المارقة والجرائم الذكية[35]، حيث باتت تستخدم جهاز الكومبيوتر أداة لتنفيذها[36]، وأضحت تتجدد نتيجة تطور ثورة التقنية المعقدة للمعلوميات[37]، مما أفرز وضع مزري في ظل واقع متسم بالأنانية والظلمة والاعتداء غير المشروع على مصالح وقيم مادية ومعنوية للأشخاص المتعاملين في المجال الرقمي، وذلك نتيجة استغلال التطور المتلاحق للمجال المعلوماتي وثورة المعلوميات والاتصالات التي فاقت تقنياتها وتحديثاتها كافة التصورات.

ولما كانت الجريمة ظاهرة اجتماعية، تتأثر طبيعتها وحجمها بالتحولات الإقتصادية والاجتماعية والثقافية، دوليا ووطنيا، فقد ظهر للوجود نمط جديد من الإجرام، تجسد في انتشار الجرائم الالكترونية[38] المرتبطة بنظم وبنيات المؤسسات الرقمية في العالم الرقمي[39]، والتي تعتبر من أكبر السلبيات التي خلفتها الثورة المعلوماتية، لكون هذه الجرائم تشمل في اعتداءاتها قيما جوهرية، ومصالح تخص جميع معلومات الأفراد ومختلف صورهم وكافة جزئيات حياتهم الخاصة[40].

ومن هذا المنطلق، فقد تم الخسف بالحق في الخصوصية الرقمية للحياة الخاصة لمستخدمي العالم الرقمي، حيث لم يعد للأفراد أو المجموعات أو المؤسسات حق تقرير وتحديد متى وكيف ومدى وصول معلوماتهم للآخرين[41]، مما جعل حق المستخدمين في ضبط عملية جمع المعلومات الشخصية عنهم، وعملية معاملتها آليا، وحفظها، وتوزيعها، واستخدامها في صنع القرار الخاص بهم أو المؤثر فيهم، حق في مهب الريح.

وجدير بالذكر، أنه قد بات من السهل الحصول على المعلومات والبيانات المخزونة بالحاسوب المرتبط بشبكة الأنثرنيت[42]، مما يتيح مكنة التعدي على الحياة الخاصة للمستخدمين وانتهاك حرمتها من قبل المعتدين، حيث باتت شفافية الإنسان وخصوصيته عارية أمام ما تمخض عنه العلم من إعجاز في عالم الحواسيب، مما ضرب حق الأفراد في السرية عرض الحائط وجعلها في مهب الريح، الشيء الذي جعل حالات اقتحام النظام الآلي مسألة واردة وليست مستحيلة[43].

وإذا كانت الوضعية بهذه الخطورة، فما هي الآليات الكفيلة بحماية هذه المعطيات من الانتهاك ؟    

ثانيا: سبل تجاوز أزمة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

حقيقة أن للتطور الرقمي آفاق رحبة ومستقبل واعد في ظل استمرار تطور التكنولوجيا، مما يوجب توفير آليات مؤسساتية من شأنها مكافحة مختلف صور التعدي على معطيات الأفراد ذات الطابع الشخصي في الفضاء الرقمي (ب)، ناهيك عن ضرورة سن نصوص قانونية تساهم في تقنين ذلك (أ).

أ: الوسائل القانونية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي

لقد راهن العالم المعاصر على المعاملات الرقمية في ظل التطور العلمي والتقني الذي أنتج نمط جديد من المجتمعات[44]، سمي بالمجتمع الرقمي أو مجتمع المعلومات[45]؛ ذلك أنه يعتمد في تطوره أساسا على المعلومات والحاسب الآلي وشبكات الاتصال الحديثة، وبالتالي كان لزاما على مختلف التشريعات الدولية[46]، أن تعمل على تسييج هذا النظام التعاقدي الجديد وتحويطه بقواعد قانونية تضمن تطبيقه على نحو سليم يوفر سبل الحماية لبيانات المتعاقدين وشؤونهم الخاصة.

واستجابة لهذا المطلب، فقد عمل المجتمع الدولي على مكافحة الجريمة المعلوماتية[47]، حيث باتت مسألة مواجهتها تحظى باهتمام كبير من طرف منظمة الأمم المتحدةً[48]، سواء من خلال قيامها بمؤتمر الأمم المتحدة العاشر لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين الذي انعقد في فيينا أيام 10 – 17 أبريل 2000، أو عبر مؤتمر الأمم المتحدة الحادي عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي انعقد في  بانكوك أيام  18- 25 أبريل 2005 [49]، وذلك بغية حماية المعاملات الرقمية وضمان حقوق المتعاقدين بموجبها.

     وجدير بالذكر، قيام اللجنة الأوربية[50] بإعداد مشروع إتفاقية دولية تتعلق بجرائم الحاسب الآلي[51]، حيث أعلن المجلس الأوربي عن مشروع هذه الاتفاقية في 27 أبريل 2000، وأكد  أن الاعتداءات الحديثة على مواقع الإنترنت هي التي لفتت نظر المجتمع الدولي إلى المخاطر والتحديات الجديدة التي باتت تواجهها الشبكة الدولية للمعلومات وشبكات الحاسب الآلي، وأن الجرائم المعلوماتية أضحت قبل أي وقت مضى تهدد بشكل واضح الأمن القانوني للمعطيات الشخصية في ظل المعاملات الرقمية.

ووعيا بهذه المخاطر، فقد تمّ التوقيع على اتفاقية بودابست بتاريخ 23 نوفمبر 2001 بشأن الإجرام الكوني أو المعلوماتي[52]، وذلك إيماناً من الدول الأعضاء في المجلس الأوربي وكافة الدول الأخرى الموقعة على هذه الاتفاقية، بضرورة مواجهة هذا النمط الجديد من الإجرام والسعي وراء وضع حد لمختلف تمظهراته[53]، وعيا منها بحجم الخطر الذي تحمله هذه الجرائم وترتبه في نفوس المتعاقدين في ظل انتهاك خصوصياتهم وبياناتهم الشخصية.

وجدير بالذكر أن مجلس حقوق الإنسان، قد أصدر مقرر رقم 25/117 يقدم بموجبه موجزاً لحلقة النقاش المتعلقة بالحق في الخصوصية في العصر الرقمي، المعقودة في 12 سبتمبر 2014 أثناء الدورة السابعة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان، حيث تناولت حلقة النقاش مسألة تعزيز وحماية الحق في الخصوصية في العصر الرقمي في سياق مراقبة واعتراض الاتصالات الرقمية داخل إقليم الدولة وخارجه، وجمع البيانات الشخصية، بما في ذلك جمعها على نطاق واسع، وذلك أيضاً لغرض الوقوف على التحديات وأفضل الممارسات، مع مراعاة تقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.

ومما لاشك فيه، أنه بات واضحا بموجب المادة 17 من العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية[54]، أن تحترم الدول وتكفل الحق في الخصوصية والمعطيات الشخصية لجميع الأشخاص الموجودين داخل إقليمها والخاضعين لولايتها، حيث أن سبل الحماية المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تسري على جميع الأشخاص الخاضعين لولاية الدولة، على النحو الذي أقرته محكمة العدل الدولية[55]، من حيث محتواه وموضوعه وغرضه، ذلك أن أنشطة الفضاء الإلكتروني تتجاوز حدود الأراضي التقليدية وتتعداها.

ونظرا لهذا الوضع المزري، فقد عمل المشرع المغربي بدوره على فرض حماية مشددة ضد مختلف صور الجرائم التي تمس سرية أنظمة المعالجة الآلية للمعطيات الشخصية للأفراد[56]، حيث عاقب على مجرد القيام بالولوج إلى النظام عن طريق الإحتيال[57]، بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبالغرامة من 2000 إلى 10 آلاف درهم، بل واعتبرها بموجب الفصل1- 218 من القانون رقم 03.03 المتعلق بمكافحة الإرهاب، عبارة عن أفعال إرهابية خطيرة تستوجب التشدد في عقوبتها.

وتزداد أهمية الحماية القانونية للمعطيات الشخصية في التشريع المغربي[58]، مع صدور القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء[59]، حيث جرم بموجب الفصل 447.1 من هذا القانون كل استخدام للأنظمة المعلوماتية في التقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو أسري، دون موافقة أصحابها، وعاقب عليها بالحبس من 6 أشهر إلى ثلاثة سنوات وبغرامة مالية تتراوح ما بين 2000 و 20000 درهم[60]، وتزداد هذه العقوبة كلما كان القصد من ذلك المس بالحياة الخاصة للأشخاص أو بمعطياتهم الشخصية أو بهدف التشهير بهم[61].

وفي ظل الاهتمام التشريعي الواضح بتنظيم الجرائم الرقمية[62]، استجاب القضاء المغربي بدوره وتعامل بحزم مع مقترفي الجرائم الإلكترونية المنصبة على البيانات والمعطيات الشخصية[63]، حيث ارتأت المحكمة الابتدائية بالرباط أن مجرد دخول الأضناء إلى نظام المعطيات الآلية لمشغلهم خارج مجال مهامهم[64]، مستغلين في ذلك منصبهم، يمثل احتيالا يستجمع كافة عناصر الجنحة المنصوص عليها في الفصل 607 مكرر 3، مما يتعين مؤاخذتهم على المنسوب إليهم بموجب القانون[65].  

ب: الآليات المؤسساتية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي

تمثل تكنولوجيا المعلومات والإتصال (Tic) المحرك الأساسي للمجتمع الرقمي الجديد، والذي أصبح يشكل بشكل كبير واقع تحكمه الاتصالات وشبكة الإنترنت (Internet)[66]، وقد شكلت هذه الأخيرة عاملا أساسيا في التحول الذي شهده العالم خلال السنوات الأخيرة، حيث حققت الثورة التقنية المعلوماتية إقبالا واسعا وعرفت انتشارا كبيرا في جل المجتمعات خلال فترة وجيزة وبدرجات متفاوتة[67].

ولما كان الأمن الرقمي للمعطيات الشخصية للأفراد بات مهددا في ظل وجود قراصنة التدمير والاحتيال للمعطيات في المجال الرقمي، فإن هذا الواقع حتم ضرورة التوجه نحو أفاق مستقبلية من الإبداع والبحث عن سبل للحماية والأمن لتحويل الإنترنت إلى شبكة أكثر أمانا وأكثر سرعة وفعالية[68]، وذلك من خلال تحديد معايير سلوكية تضمن ممارسة الدول سلوكا مسئولا في هذا المجال، حيث ينبغي الإقتداء بها لتجنيب الفضاء الرقمي من صيرورته مساحة خارجة عن القانون[69].

ولقد لجأت كثير من الدول إلى صور متعددة لحماية المعطيات الخاصة للأفراد في نظام معالجة المعلومات آليا، وضمان أمنها[70]، وتأمين صحتها[71]، حيث عملت على القيام بإخضاع هذه النظم الآلية لإشراف الدولة ومراقبتها، وذلك من خلال إلزام بعض الهيئات من إتباع قواعد سلوكية ذاتية تحكم علاقاتهم المهنية أو الشخصية وتنظمها، مما يجعل منها حلا مثاليا وآلية مبتكرة في تنظيم استخدام شبكة الأنثرنيت والسيطرة عليها بشكل يحفظ سلامة وأمن المعطيات ذات الطابع الشخصي للأفراد[72].

وتشكل اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي[73]، دليل واقعي على عزم المملكة المغربية الانخراط في مسلسل مواجهة الجرائم الإلكترونية المنصبة على المعطيات الشخصية للأفراد[74]، إذ جاءت استجابة للضرورة الملحة التي يتطلبها مجال الحفاظ على السيادة الرقمية للدولة وحماية حقوق وحريات الأفراد داخلها، وإدراكا من الدولة المغربية خطورة الاعتداء على المعطيات الشخصية للأفراد في ظل العصر الرقمي.

وتختص هذه اللجنة بتلقي الشكايات في شأن انتهاك معطيات الأفراد الشخصية وإجراء التحقيقات في شأنها[75]، كما تعمل على اتخاذ ما يلزم قانونا من أجل الاستجابة إليها وإحالتها عند الاقتضاء على النيابة العامة، وذلك من أجل أي متابعة محتملة، ما يبرز دورها الهام في مساعدة الحكومة في تحضير وتحديد موقف المغرب في المفاوضات الدولية في مجال حماية المعطيات الشخصية.

وجدير بالذكر، أنه يتعين على هذه اللجنة القيام بإبرام شراكات، سواء على المستوى الوطني أو الدولي[76]، على أساس تنسيق عملية المراقبة لنظم المعالجة الآلية، وذلك بغية ضمان حماية المعطيات الشخصية للأفراد وتأمين تمامية سريتها، بما يخدم مصالح الأفراد ويضمن حماية الحريات والحقوق الأساسية للأشخاص الذاتيين اتجاه معالجة وحرية تدفق المعطيات ذات الطابع الشخصي[77]

ولا غرو في القول، بأن الدولة المغربية قد اتبعت نهج سليم بغية تقوية أمنها الرقمي[78]، حيث عملت بعد ذلك على تأسيس وكالة التنمية الرقمية[79]، وذلك باعتبارها مؤسسة إستراتيجية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، ووكلت هذه الوكالة الرقمية[80]، مهمة تنفيذ إستراتيجية الدولة في مجال التنمية الرقمية وتشجيع نشر الوسائل الرقمية والعمل على تطوير استخدامها بين المواطنين، كما تهدف إلى تشجيع الإدارة الرقمية بهدف التقليص من الهوة الرقمية ودعم الثورة الصناعية.

والجميل في الأمر، قيام وكالة التنمية الرقمية يوم 7 دجنبر من عام 2021، بإطلاق المنصة الوطنية للحماية الإلكترونية (e-Himaya) التي تعمل على توعية الشباب والأطفال[81]، وتحسيس أولياء الأمور وجميع المواطنين حول الثقافة الرقمية، والعمل على ترسيخ كيفية الاستخدام الآمن للمجال الرقمي[82]، وتعليمهم طرق الحماية من المخاطر والتهديدات المتعلقة بالمجال الرقمي[83].

خاتمة:

إن تحقيق أمن المعطيات الشخصية، وضمان حماية حقوق الأفراد في سلامة حياتهم الخاصة وسريتها، لا يمكن تناولها فقط بمجرد النظر إلى الجانب التكنولوجي من أمن تكنولوجيا المعلومات، وإنما يتعين إبداء استجابة تراعي الأبعاد البشرية والقانونية والتكنولوجية لاحتياجات أمن البنية التحتية الرقمية للمعطيات الشخصية، وتأخذ بعين الاعتبار احتياجات المستخدمين في تعزيز الثقة.

ويمكن استنتاج مما سلف، أن مسألة تحقيق الأمن الرقمي للمعطيات الشخصية للأفراد باتت ضرورة ملحة وأمر لا غنى عنه، ذلك أن مطلب تحقيق التوازن بين مواكبة التطور والرقمنة، وحماية مصالح المتعاملين والمستخدمين للمنصات الرقمية في معطياتهم الشخصية من جهة، وبين حرية الحصول المعلومات بمرونة وسلاسة من جهة ثانية، أصبح رهين بما لا يدع مجال للشك بقدرة الدولة على تأمين الأمن الرقمي الحامي لخصوصيات معطيات أفرادها الشخصية ولسيادتها الرقمية في آن واحد.

ويمكن اقتراح التوصيات التالية لمحاولة تخفيف حدة أزمة حماية معطيات الأفراد الشخصية في المجال الرقمي بين جميع مستخدمي نظم المعالجة الآلية على النحو التالي:

* ضرورة قيام المشرع المغربي بسن مدونة عامة للأمن الرقمي تتضمن جميع صور الجرائم الرقمية المنصبة على المعطيات الشخصية ومختلف العقوبات المطبقة عليها؛

* ضرورة خلق مؤسسات رسمية متخصصة في نشر وتعزيز ثقافة المعرفة الرقمية في أوساط المجتمع، بما يضمن حماية معطيات الأفراد الشخصية في المجال الرقمي؛

* ضرورة خلق وإنشاء أقسام قضائية بمحاكم المملكة متخصصة في مختلف الجرائم الرقمية المتعلقة بمعطيات الأفراد الشخصية؛

* خلق نماذج للعقود الذكية مؤمنة ومحمية من الاختراق والتعدي على المعطيات الشخصية للأفراد.


[1]– حيث أصبح الإنسان أمام ظاهرة المجتمع الرقمي والمواطن الرقمي، وغدت المعاملات المعاصرة تتم ابتداء بالنقر على خانة محددة، وذلك بقصد إتمام العملية المرجوة، يراجع: حسن السوسي،” تقنيات إصدار الأدوات المالية الرقمية- دراسة مقارنة- “، المجلة الإلكترونية للأبحاث القانونية، 2022، ع9، ص: 42.

[2]– ونتيجة تعقيد آليات التعاقد وإبرام المعاملات بين المتعاقدين التي جعلت من القرنين المنصرمين، مجالا خصبا لنمو عقود الإذعان، وظهور اختلال بارز بين حقوق والتزامات الأطراف المتعاقدة، خاصة في ظل المعاملات الرقمية.

 – Voir: Abdellah OUNNIR,” Rapport de synthèse“, revue de droit et d’économie, 1995, N° 10, p : 157.

[3]– محمد العروصي،” المختصر في العقود المسماة، عقد البيع والمقايضة والكراء“، ط6، مط أناسي، سنة 2017-2018، ص: 160.

[4]– حيث باتت السلطات العمومية المكلفة بإنفاذ القانون تقوم باستخدام تقنيات متعددة لتعقب هواتف الأفراد وتحديد مواقعهم بهدف التجسس عليهم ومتابعتهم. لمزيد من التفصيل، يراجع:

– علي ارجدال،” حماية المعطيات الشخصية بالمغرب- دراسة تحليلية، مقارنة“، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والاجتماعية- السويسي، جامعة محمد الخامس بالرباط، 2018- 2019، ص: 1.

– Demetruis ketou, “Privacy-invading technologies and privacy by design ; safe guarding privacy, liberty and security in the 21°at  century“, Asser press, volume 25, the Netherlands, 2014 ; p : 1. 

[5]– حيث تشكل المعطيات الشخصية للإنسان عامل أساسي في التواصل، وفي تشكيل سلوك الأفراد داخل المجتمع.

– Nicolas Gillard,” la nouvelle loi fédérale sur la protection des données personnelles, CEDIDAC, 1 ère édition, Lousanne-Suisse, 1994, p : 41.

[6]– يراد بالمعطيات ذات الطابع الشخصي، جميع المعطيات التي تكون لصيقة بالإنسان، من جنس واسم وصورة، وغيرها من الأمور التي تبقى مرتبطة بالإنسان ولصيقة بشخصه وذاته.

[7]– تنص المادة 24 من دستور المملكة لسنة 2011 على أنه.” لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة “.

[8]– حيث صدر سنة 2009 القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه المعطيات ذات الطابع الشخصي، الجريدة الرسمية عدد 5711 بتاريخ 27 صفر 1430 (23 فبراير 2009)، ص 552.

[9]– حيث صدر سنة 2009 المرسوم رقم 165.09.2 المعتمد لتطبيق القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه المعطيات ذات الطابع الشخصي. كما صدر سنة 2011 قرار للوزير الأول رقم 11.33.3 بالموافقة على النظام الداخلي للجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

[10]– من قبيل المادة رقم 24 من الدستور التونسي، والمادة 24 كذلك من دستور سويسرا، والمادة 10 من دستور ألمانيا.

[11]– علي ارجدال،” حماية المعطيات الشخصية بالمغرب- دراسة تحليلية، مقارنة“، م. س، ص: 6.

[12]– علي ارجدال،” حماية المعطيات الشخصية بالمغرب- دراسة تحليلية، مقارنة“، م. س، ص: 15، بتصرف.

[13]– مع مراعاة بعض معايير المصلحة العامة التي يمكن أن تبرر التدخل في بعض الحالات المحددة حصرا.

[14]– Handbook on Eurpean data Protection Law, Eurpean Union Agency for Fundamental Rights and Council of Europe, publications Office of the Eurpean Union, Luxemburg, April 2018, p : 19.

[15]-John Rigdon,” Dictionary of Computer and Internet Termes, Vol 1, Eastern Digital Ressources “, 1 édition, August 2016, P : 343.

[16]-Denis Burgarde,” Vie privée et personnalités politiques, Dossier : Vie privée“, Revue justice et cassation, éditions Dalloz, Paris, Septembre 2018, p : 57.

[17]– جدير بالذكر أنه ليس من الضروري إثبات حدوث انتهاك للحياة الخاصة حتى يتم إعمال قواعد حماية المعطيات الشخصية. للتفصيل أكثر، راجع: علي ارجدال،” حماية المعطيات الشخصية بالمغرب- دراسة تحليلية، مقارنة“، م. س، ص: 16.

[18]– دون المساس بالمسؤولية المدنية للمضرورين، يعاقب على ذلك بغرامة من 10.000 درهم إلى 100.000 درهم. 

[19]– يعاقب على ذلك بالحبس من 3 أشهر إلى سنة، وبغرامة من 20.000 درهم إلى 200.000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط. 

[20]– كما يشكل تعديا لحقوق الفرد في معطياته الشخصية، كل استعمال تعسفي أو تدليسي لهذه المعطيات، أو استغلالها بصورة غير مشروعة، حيث يعاقب على ذلك بالحبس من سنة وبغرامة من 20.000 درهم إلى 300.000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين. 

[21]– ضياء علي أحمد نعمان، “الغش المعلوماتي الظاهرة والتطبيقات “، سلسلة الدراسات القانونية في المجال المعلوماتي،الجزء 1، الطبعة 1، مطبعة والوراقة الوطنية، سنة 2011، ص 59.

[22]– يقصد بالثورة المعلوماتية أو ثورة الاتصال الخامسة كما يطلق عليها؛ ذلك الانفجار المعرفي الضخم و تضاعف الإنتاج الفكري و شتى ميادين المعرفة، و تشير كذلك بين الاندماج بين ظاهرتي تفجر المعلومات والمعرفة وثورة الاتصال، ويتمثل مظهر هذا الاندماج في بروز الحاسوب الآلي كوسيلة اتصال رائدة وفريدة و متميزة.

[23]– مالكي أم الخير، عبد الرحيم شنيني، ” إدماج تكنولوجيا الشاتبوت- روبوتات المحادثة- كأحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الخدمات في قطاع الضيافة و السياحة “، مجلة الإمتياز لبحوث الإقتصاد والإدارة، مج 6، ع1، عام 2022، ص: 342، بتصرف

[24]– حيث ينص الفصل 27 من دستور المملكة لسنة 2011 على أنه:” للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات، الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام… “. حيث تم إصدار قانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة لتفصيل هذا الحق وتوضيحه وتبيان نطاق تطبيقه.

[25]– بيد أن ذلك لا يجب أن يكون بشكل مطلق وتام، وإنما في حدود المعقول والمنطق والعدالة، ذلك أن الفصل 27 من دستور المملكة لسنة 2011، قد نص على أنه:” للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات.. لا يمكن تقييد الحق في المعلومة إلا بمقتضى القانون، بهدف حماية كل ما يتعلق .. وحماية الخاصة للأفراد، وكذا الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور، وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة”.

[26] – Commission nationale de l’informatique et des libertés (CNIL)- 16 e rapport d’activité, la documentation Française, 1996, p : 22.

[27] – CNDP, Délibération N° 478-2013 du 1er Novembre 2013, portant sur les conditions nécessaires à l’utilisation des dispositifs biométriques pour le contrôle d’accès/ 

[28]– إن الإنسان بحكم طبيعته الاجتماعية، لا يكف عن التعامل مع غيره في كافة مناحي الحياة، سواء على المستوى الاجتماعي أم الاقتصادي والمالي، بحيث أفرز هذا التعامل علاقات قانونية متشعبة الأوجه. للتوسع أكثر، يراجع: محمد التوزاني،” حماية المستهلك بين ثوابت الشريعة الإسلامية ومتغيرات القانون الوضعي“، المجلة الإلكترونية للأبحاث القانونية، سنة 2021، العدد 8، ص: 32.

[29]– سفيان دوهو،” التحولات الرقمية في مجال الصفقات العمومية ودورها في مواجهة جائحة كورونا “، م. س، ص: 143. راجع كذلك: محمد التوزاني،” الضوابط اللغوية لصياغة عقود البنوك التشاركية “، مجلة الممارس للدراسات القانونية والقضائية، سنة 2022، ع10، ص: 75.

[30]– مراد بنار، ” الجرائم المرتكبة عبر الوسائط الإلكترونية “، رسالة لنيل دبلوم الماستر، تخصص العلوم الجنائية والأمنية، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية، جامعة القاضي عياض، مراكش، السنة الجامعية 2018، ص 4.

[31]– عبد المالك التوبي، منصف شرفي،” أثر العملات المشفرة على مستقبل المعاملات المالية: البيتكوين نموذجا “، مجلة الاقتصاد الصناعي، المجلد 11، سنة 2022، العدد 1، ص 180.

[32]– مسعودة طلحة،”الهوية الرقمية: مأزق الاستخدام والخصوصية “، مجلة التغير الاجتماعي، سنة 2020، مج 4، ع 1، ص: 133.

[33]– راجع في هذا الخصوص، مضمون الفصلين 24 و 27 من الدستور المغربي لسنة 2011، حيث نصا بوضوح تام على ضرورة حماية وصيانة خصوصيات جميع الأفراد في بياناتهم ومعطياتهم الخاصة.

[34]– Pirsisten link,” secteur du développement des télécommunication : comprendre la cyber criminalité, phénomène, difficultés et repenses juridiques“, Septembre 2012, p: 12.

[35]– جواد الغزواني،” الجرائم الذكية بين النص القانوني والعمل القضائي “، مجلة الباحث للدراسات والأبحاث القانونية والقضائية، سنة 2022، ع 42، ص: 475.

[36]– محمد التوزاني، سكينة الأمراني العلوي،” العدالة التصالحية في التشريع المغربي بين القواعد العامة والنصوص الخاصة “، مجلة القانون والأعمال الدولية، أبريل/ ماي 2022، ع 39، ص: 315.

[37]– Pirsisten link,” secteur du développement des télécommunication : comprendre la cyber criminalité, phénomène, difficultés et repenses juridiques“, op. cit, p: 12-13.

-[38] خالد إبراهيم محمد،” مدى مسايرة المنظم السعودي لأساليب الجريمة المعلوماتية“، مجلة القانون والأعمال الدولية، غشت 2022، ع21، ص: 88.

– Pour en savoir plus, voir : AMAZAZI Mohiédine,” Essai sur le système pénal Marocain” , op. cit, P: 6. 

[39]– للتفصيل في شأن هذه الجرائم بشكل شاف وكاف، راجع: محمد حسام لطفي،” الحماية القانونية لبرامج الحاسب الآلي “، دار الثقافة للطباعة والنشر، القاهرة 1987، ص: 87.

[40]– يراد بالحياة الخاصة، تلك الدائرة السرية التي يترك فيها الفرد وشأنه دون تدخل من أحد. راجع: عبد المجيد كوزي،” حماية الحياة الخاصة في الزمن المعلوماتي وتحديات الذكاء الاصطناعي“، مجلة القانون والأعمال الدولية، ماي 2022، ع 41، ص: 15.

[41]– مسعودة طلحة،”الهوية الرقمية: مأزق الاستخدام والخصوصية “، م. س، ص: 137.

[42]-لقد طرأت تحولات كبيرة على المجتمع، بسب ما شهده قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال من نمو وتكامل وتعقيد، حيث أصبحت أجهزة الحاسوب والأدوات الإلكترونية قادرة على تحقيق الاتصال المباشر مع بعضها البعض بغض النظر عن تباعد المسافات بينها، وهذا الاتصال والتواصل يتحقق عبر شبكات عالمية أهمها الشبكة الدولية للمعلومات الإنترنت. وقد أدى الانفجار الواسع في النسيج الترابطي وتنامي استخدام الإنترنت لثورة رقمية عملت على إحداث تغيرات جوهرية في هيكل المجتمع وتفكيك النظم التقليدية، وإرساء بنود نظام جديد هو المجتمع الرقمي، الذي نتجت عنه أثار ملموسة في مجالات عديدة كالأعمال التجارية، الإدارة العامة، التعليم، الصحة والزراعة وغيرها. 

[43]– سليم عبد الله الجبوري،” الحماية القانونية لمعلومات شبكة الأنثرنيت “، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، عام 2011، ص: 15.

[44]– حيث يشترط اتخاذ تدابير وإجراءات قانونية عبر آليات إلكترونية تعمل على تعطيل عملية التعدي على بيانات العوالم الإلكترونية ومعلوماتها ومقومات وجودها، فضلا عن إمكانية الوصول إلى تحديد مرتكب هذه الأفعال في حالة ارتكابها. يراجع في هذا الشأن: عبد الفتاح حجازي،” النظام القانوني للحكومة الإلكترونية- الكتاب الثاني: الحماية الجنائية والمعلوماتية للحكومة الإلكترونية “، د. ذ. ط، دار الكتب القانونية، مصر، القاهرة، عام 2007، ص: 11.

[45]– حيث باتت المعلومة تشكل قيمة مادية في حد ذاتها؛ ذلك أنها تعد نتاج عمل بشري، مما يجعلها قابلة للتملك بغض النظر الوسيطة المادية التي تتضمنها وتحويها. راجع في هذا الخصوص:

– CATALA Pierre,” Ebauche dune théorie juridiques de l information“, 1984, p : 97.

[46]– حيث نجد القانون الأمريكي لسنة 1984 المعدل سنوات 1988 و 1994 و 1996، الصادر بشأن الاعتداء على الكومبيوتر، ناهيك عن القانون الفرنسي لسنة 1988 بشأن الاعتداء على الكومبيوتر، والذي عدل عدة مرات كذلك إلى حين نسخته الأخيرة في 24-07-2015. ناهيك عن القانون الأمريكي المنظم للعقود الذكية بموجب مدونة تينيسي، والقانون الفرنسي الذي قام بتنظيم نظم نظام سلسلة الكتلة الذي يعتبر لحمة العقد الذكي وسداه بموجب أمرين، بتاريخ 28 أبريل 2026 و8 دجنبر 2017، على أن تم إلغاء بعد ذلك هذين الأمرين بموجب مرسوم رقم 2018-1226 الصادر بتاريخ 24 دجنبر 20018.

[47]– M. Abdel krimchal,” Criminelle informatique au Maroc“, Revue marocain de droit des affaire et d’entreprises, N° : 17, 18 janvier 2011, p : 7.

[48]– وقد أصبحت البيانات الشخصية المعالجة الكترونيا ذات أهمية على المستوى الدولي، وهذا ما جعل الأمم المتحدة تتبنى عام 1989 دليلا يتعلق باستخدام الحوسبة في عملية تدفق البيانات الشخصية ، وبتاريخ 14/12/1990، تبنت الهيئة العامة دليل تنظيم استخدام المعالجة الآلية للبيانات الشخصية. لمزيد من التفصيل راجع:

– Francesco Miani,” le cadre réglementaire des traitements de données personnelles effectues au sein de l’union européenne“, revue trimestrielle de droit européen, Dalloz, N° 2, 2000, p283.

[49]– تجب الإشارة أن اهتمام الأمم المتحدة بدأ قبل انعقاد هذه المؤتمرات، على أساس أن من بين توصياتها السابقة، ما صدر عن الجمعية العمومية بقرار رقم 45-95 في 14-12-1990، والذي تعلق بشكل أساسي بحماية المعلومات الحساسة للأفراد.

[50]– بشأن مشاكل الجريمة ولجنة الخبراء في مجال جرائم الحاسب الآلي.

[51]– وجدير بالذكر أن هذه المبادرات كانت نتيجة قيام المجتمع الدولي سنة 1994 بوضع دليل للوقاية والرقابة على الجرائم بواسطة الحاسوب.

[52] Convention sur la cybercriminalité, Budapest, 23-11-2001.

[53]– Voir : la Commission nationale de l’informatique et des libertés (CNIL)- 20 juillet 2021, N° SAN- 2021- 010.

[54]– وكذلك الأمر بالنسبة للمادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948.

[55]– انظر فتوى محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشييد جدار في الأرض الفلسطينية المحتلة، تقارير محكمة العدل الدولية، عام 2004، ص: 136.

-Armed Activities on the Territory of the Congo (Democratic Republic of the Congo v. Uganda), Judgment, I.C.J. Reports 2005, p. 168.

[56]– وهو ما نهجه المشرع المصري بموجب القانون رقم 175 الصادر سنة 2018، والمتعلق بجرائم المعلومات، حيث عمل على توفير الدعامة القانونية اللازمة لتحقيق الضوابط الضرورية لضمان سرية وأمن البيانات.

[57]– وفق مضمون المادة 3-607 من القانون رقم 07.03 المتعلق بالمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات الشخصية للأفراد.

[58]– ناهيك عن القانون المغربي رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.09.15 المؤرخ في 18 فبراير 2009، الجريدة الرسمية عدد 5711، بتاريخ 23 فبراير 2009، والذي يعتبر أهم قانون وطني لحماية المعطيات الشخصية للأفراد، حيث صدر بصدد تطبيقه مرسوم رقم 2.09.165 بتاريخ 21 ماي 2009، الجريدة الرسمية رقم 5744، بتاريخ 18 يونيو 2009. وهو مماثل لنظيره القانون الفرنسي رقم 78.17 في 6 يناير 1978 المتعلق بالمعلوميات والملفات والحريات، وللقانون البلجيكي الصادر في 8 دجنبر 1992، والقانون البولندي لسنة 1997، ونظيره البريطاني لسنة 1998، والقانون النمساوي لسنة 2000، والقانون الألباني رقم 9887 الصادر 10 مارس 2008، حيث عدلت جميعها سنة 2018 لملائمة نظام (RGPD) الأوروبي.

[59]– صدر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.18.19 بتاريخ 22 فبراير 2018، الجريدة الرسمية عدد 6655، بتاريخ 12 مارس 2018.

[60]– كما يعاقب بنفس العقوبة أي شخص قام عمدا باستعمال أي وسيلة بتثبت أو تسجيل أو بث أو توزيع صورة شخص أثناء تواجده في مكان خاص دون موافقته.

[61]– حيث عاقب عليها الفصل 447.2 من ذات القانون بالحبس من سنة إلى ثلاثة سنوات، وبغرامة مالية تتراوح ما بين 2000 و 20000 درهم.

[62]– ويبدو أن المشرع المغربي قد سار على نهج نظيره الفرنسي في التشدد لهذه الجرائم، حيث جرّم بموجب الفصل 6-607 مسألة تغيير طريقة معالجة أو إرسال المعطيات عن طريق الاحتيال، أو إدخال معطيات عن طريق الغش داخل نظام المعالجة الآلية للمعطيات، أو حذف أو تعديل هذه المعطيات الموجودة داخل هذا النظام، وحدد لها عقوبة الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات والغرامة من 10000 إلى 200000 أو إحدى العقوبتين.

[63]– يراجع: حكم المحكمة الابتدائية بالرباط عدد 1861، ملف جنحي تلبسي رقم 1836/2105/2015، الصادر بتاريخ 21-12-2016.

[64]– وفي مقابل ذلك، فقد اعتبرت الغرفة الجنائية بمحكمة النقض الفرنسية، أن جمع معطيات اسمية، بما يمكن من التعرف على عناوين البريد الإلكتروني للأشخاص، يعتبر تجميعا غير مشروع للمعطيات، ولو كانت البرامج المعلوماتية لا تسجل وتخزن تلك العناوين التي تستغل لإرسال البريد المزعج. كما أدان القضاء الفرنسي كذلك مسير صندوق التوفير الذي سلم معطيات الزبناء لشركة إشهار، دون أن يكون لذلك علاقة بنشاط صندوق التوفير. وفي السياق، أدان نفس القضاء مسئول مؤسسة بنكية قام بنشر لائحة سوداء لزبائن البنك، ليطلع عليها التجار، حتى يتنبهوا إلى خطر عدم ملاءة ذمتهم. لمزيد من التوسع، راجع: عبد المجيد غميجة،” الحماية القضائية للمعطيات الشخصية “، المعهد العالي للقضاء، م. س، ص: 9.     

[65]– راجع: حكم المحكمة الابتدائية بالرباط عدد 903، ملف جنحي تلبسي رقم 13/2105/850، الصادر بتاريخ 18-06-2013.

[66]– وجدير بالذكر أنه بفضل القوة الهائلة للتكنولوجيا الرقمية، فقد سقطت الحواجز الصماء التي كانت تفصل بين البشر، كالبعد الجغرافي واختلاف اللغات والافتقار المزمن للمعلومات، وتحررت القدرات الكاملة لبني البشر على شكل موجة هادرة جديدة تزداد قوة من دون انقطاع، وأصبحت هذه القدرات الضخمة تحت تصرف كل البشر وباتوا قادرين على تحريرها برؤوس أصابعهم.

[67]– بوعافية رشيد،” الصيرفة الإلكترونية والنظام المصرفي الجزائري “، مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماجستير في العلوم الإقتصادية، تخصص نقود ومالية وبنوك، جامعة البليدة، عام 2005، ص: 24 .

[68]– حيث اجتمعت في منظمة الأمم المتحدة منذ عام 2004 سلسلة من الفرق والهيئات العاملة في مجال الأمن الرقمي، وتناولت قضايا تتعلق بأمن الفضاء الإلكتروني واستقراره، كما أكدت على ضرورة تطبيق القانون الدولي على الفضاء الرقمي.

[69]– حيث يتعين إيجاد مبادئ وقواعد تحقق التوازن بين حاجات المجتمع لجمع وتخزين ومعالجة المعلومات والبيانات الشخصية من جهة، وكفالة حماية هذه البيانات من مخاطر الاستخدام غير المشروع لتقنيات معالجتها من جهة ثانية. للتوسع أكثر، راجع: أمل فوزي أحمد عوض،” الإيداع الرقمي وأمن المعلومات “، ط 1، المركز الديمقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والاقتصادية والسياسية، ألمانيا، عام 2022، ص: 79 وما بعدها.

[70]– يقصد بأمن المعلومات في هذا السياق، العمل على حماية وتأمين كافة الموارد المستخدمة في معالجة المعلومات، حيث يتم تأمين المؤسسة نفسها والأفراد العاملين فيها وأجهزة الحاسبات المستخدمة ووسائط المعلومات.

[71]– يراد بحماية وتأمين البيانات تلك الأساليب المتبعة لحماية صحة وأمن وسلامة المعلومات الشخصية التي تحتفظ بها المؤسسات في شكل إلكتروني ومدى الاعتماد عليها والوثوق من صحتها.

[72]– مثل عقود نقل البيانات، والتي كان لغرفة التجارة الدولية ومجلس أوروبا، دور متقدم في وضع نماذج لها من أجل تسهيل استخدامها في عمليات نقل البيانات الخاصة بالمؤسسات والأفراد والمجموعات، وبغية ضمان الالتزام بقواعد الحماية الرقمية. لمزيد من التفصيل، يراجع: مسعودة طلحة،” الهوية الرقمية: مأزق الاستخدام والخصوصية “، م. س، ص: 146.

[73]– حيث تم تأسيس هذه اللجنة بموجب القانون المغربي رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.09.15 المؤرخ في 18 فبراير 2009، الجريدة الرسمية عدد 5711، بتاريخ 23 فبراير 2009. وهو قانون مماثل للقانون الذي صدر عن المشرع التونسي في 27 يوليوز 2004 المعتبر قانون أساسي عدد 63 متعلق بحماية المعطيات الشخصية، والمحدث بموجبه الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية.

[74]– ظهير شريف رقم 1.14.150 الصادر في 22 غشت 2014 بشأن تنفيذ القانون رقم 46.13 الموافق بموجبه على الاتفاقية الأوروبية رقم 108، والمتعلقة بحماية الأشخاص الذاتيين اتجاه المعالجة الآلية للمعطيات ذات الطابع الشخصي، الموقعة بستراسبورغ في 28 يناير 1981، الجريدة الرسمية عدد 6292، في 18 شتنبر 2014.  

[75]– حيث تتوفر اللجنة الوطنية على سلطة البحث والتحري تمكن أعوانها من الولوج إلى المعطيات والمحلات التي تعالج فيها، ولهم صلاحيات جمع المعلومات والوثائق على ضوء التفويض الممنوح لهم من رئيس اللجنة. هذا، ناهيك عن سلطتها في الأمر بالإغلاق على المعطيات أو محوها أو إتلافها أو منع معالجتها بصفة مؤقتة أو دائمة، بما في ذلك تلك المحمولة على شبكة الأنثرنيت انطلاقا من محو الخادمات التي تقع داخل التراب الوطني. راجع في هذا الصدد: العربي جنان،” معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي: الحماية القانونية في التشريع المغربي و المقارن (القانون رقم 09.08)”، ط 1، مطبعة الوراقة الوطنية الداوديات، الكتب الثاني، 2010، ص: 65، بتصرف.  

[76]– من قبيل جمعيات حماية المستهلك، والهيئات المهنية في المجال البنكي، وغيرها من المؤسسات والهيئات الرسمية وغير الرسمية.

[77]– Article 55 de la loi du 3 Décembre 2017, portant création de l’Autorité de protection des données, Mise à jour au 05.09.2018, Publiée au Moniteur Belge, entre en vigueur le 25 Mai 2018.   

[78]– حيث تعددت التقارير الدولية، من قبيل تقرير للمؤسسة الأمريكية ماركيت أند ماركيت، التي تؤكد أن المغرب بات من الأسواق الإفريقية الأكثر إقبالا على الاستثمار في مجال الأمن الرقمي، وذلك راجع لعدد من العوامل، على رأسها التشريعات والإجراءات والمؤسسات الرقمية التي وضعتها الحكومة المغربية لتحصين نفسها رقميا.

[79]– تم إحداثها بموجب القانون رقم 61.16، الصادر بالجريدة الرسمية رقم 6604 بتاريخ 14 شتنبر 2017.

[80]– التي تخضع لوصاية السلطة الحكومية المكلفة بالاقتصاد الرقمي.

[81]– حيث تنص المادة 16 من اتفاقية حقوق الطفل، على عدم جواز القيام بأي تعرض تعسفي أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة أو أسرته أو منزله أو مراسلاته، ولا أي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته، كما للطفل حق في أن يحميه القانون من مثل هذا التعرض أو المساس.  

[82]– حيث أصبح تعامل الأطفال مع التكنولوجيا يطرح عدة مخاطر متمثلة أساسا في غياب التحسيس والتوعية بما قد يعرضه لبعض الانتهاكات، وذلك من قبيل الاستغلال والتأثير على مداركه النفسية، أو من خلال استنزاف شخصية معطياته الشخصية. راجع اتفاقية حقوق الطفل المعتمدة بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك في قرارها عدد 25/44 المؤرخ في 20 نوفمبر 1989، والتي دخلت حيز التنفيذ في 2 شتنبر 1990، حيث انضمت إليها 192 دول بتاريخ 14 نوفمبر 2003.  

[83]– حيث يمكن الولوج إليها عبر الرابط التالي: https://www.e-Himaya.gov.ma، والصادر باللغتين العربية والفرنسية.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading