محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش

قرار رقم: 86

بتاريخ: 22 صفر 1430 موافق: 18 فبراير 2009

القاعدة:

تسوية الوضعية الفردية:مناط التمييز بين دعوى قضاء الإلغاء ودعوى القضاء الشامل في مجال الوضعية الفردية هو مصدر الحق المطالب بهكون الحق المدعي به يجد سنده في القانون يجعل المنازعة مصنفة ضمن القضاء الشامل وهو ما يجعل صاحب الشأن غير مقيد بأي أجل قصد اللجوء إلى القضاء… نعم

وبعد المداولة طبق القانون

التعليل

  1. حول الاستئناف الأصلي
  • فيما يخص الوسيلة المتخذة من كون الدعوى طالها التقادم
  • حيث تعيب المستأنفة على محكمة الدرجة الأولى كونها قضت بتسوية وضعية المدعي رغم تقادم طلبه طبقاً لأحكام الفصل 388 من ق. ل. ع وكذا مقتضيات مدونة الشغل.
  • لكن حيث لما كان الأمر في نازلة الحال يتعلق بتسوية وضعية إدارية لأحد العاملين بمرفق عام فإنه لا مجال للتمسك بالتقادم المنصوص عليه بموجب المقتضيات القانونية أعلاه ما دام أن المشرع قد نظم تقادم الديون المستحقة على الدولة والجماعات المحلية بموجب القانون رقم 03 – 56 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 10 – 04 – 1 الصادر في فاتح ربيع الأول 1425 (21 أبريل 2004) الذي بعد أن نص في مادته الأولى على أنه “تتقادم وتنقضي بصفة نهائية، لفائدة الدولة والجماعات المحلية جميع الديون التي لم تتم تصفيتها والأمر بدفعها وتسديدها داخل أجل أربع سنوات تبتدئ من اليوم الأول للسنة المالية التي أصبحت خلالها الحقوق مكتسبة بالنسبة للدائنين المعينين موطنهم بالمغرب…” نص في مادته الثانية على ما يلي:

“لا تنطبق أحكام المادة الأولى أعلاه على الديون التي لم يتم الأمر بدفعها وتسديدها داخل الآجال المحددة، بفعل الإدارة أو نتيجة دعوى قضائية.

ولا تطبق كذلك على الديون الناتجة عن الترقيات الخاصة بموظفي وأعوان الدولة والجماعات المحلية”.

  • وحيث إنه واعتباراً لما تقدم يبقى ما أثير بالوسيلة غير مرتكز على أساس.
  • فيما يخص الوسيلة المتخذة من كون الدعوى غير مقبولة لعدم تقديمها داخل أجل الطعن بالإلغاء.
  • حيث تؤاخذ المستأنفة على المحكمة الإدارية كونها لم تأخذ بعين الاعتبار أنه سبق للمستأنف عليه أن تقدم إليها بطلب يرمي إلى ترقيته إلى السلم 11 غير أنها لم ترد عليه وهو ما يعتبر رفضاً ضمنياً كان يجب عليه أن يطعن فيه عن طريق دعوى الإلغاء داخل الأجل القانوني.
  • لكن حيث إن مناط التمييز بين دعوى قضاء الإلغاء ودعوى القضاء الشامل في مجال الوضعية الفردية للموظفين والعاملين في المرافق العامة هو مصدر الحق المطالب به، وعليه فإذا كان هذا الحق يجد سنده في القانون مباشرة بحيث يقتصر دور الإدارة على تطبيق القانون على حالة من يعنيه الأمر كإجراء تنفيذي فقط فإن المنازعة في هذه الحالة تصنف ضمن القضاء الشامل ودون أن يكون صاحب الشأن مقيداً بأي أجل قصد اللجوء إلى القضاء، أما إذا كان الحق المدعي به مستمداً من قرار إداري فإنه لا يمكن تجاوز أجل الطعن بالإلغاء كما هو محدد قانوناً.
  • وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليه تدرج خلال عمله كمستخدم لدى الوكالة المستقلة للنقل الحضري في عدة مهام وأنه باستقراء طلباته كما هي مسطرة بمقاله يتبين أنها إنما تهدف فقط إلى تطبيق المقتضيات القانونية الواردة في النظام الأساسي الخاص بمستخدمي الوكالة المذكورة على حالته وترتيبه في الدرجة والرتبة المطابقتين لوضعيته الشيء الذي يجعل طلباته مستمدة من القانون وبالتالي فهي لا تخرج عن إطار دعوى القضاء الشامل التي لا يتقيد سلوكها بأجل الطعن بالإلغاء.
  • فيما يخص الوسيلتين الثالثة والرابعة لارتباطهما والمتخذتين من كون المستأنف عليه غير محق في طلب تسوية وضعيته الإدارية لعدم توفره على شروط ذلك ولأنه سلمها إشهاداً بإبراء الذمة عند مغادرته للعمل لديها عند إحالته على التقاعد النسبي.
  • وحيث إنه بالاطلاع على الإشهاد المستدل به من طرف المستأنفة والمؤرخ في 30 / 12 / 2005 يتبين أن السيد ……………….. لم يتنازل صراحة عن حقوقه المترتبة عن تسوية وضعيته الإدارية هذا إضافة إلى أن المرسوم رقم 811 – 04 – 2 الصادر بتاريخ 23 ديسمبر 2004 المحدث بموجبه بصفة استثنائية تعويض عن المغادرة الطوعية لموظفي الدولة المدنيين لا يتضمن أي مقتضى يمنع المستفيدين من هذه المغادرة من المطالبة لاحقاً بحقوقهم المتعلقة بوضعيتهم الإدارية والتي لم يتمكنوا من التمتع بها أثناء ممارستهم لوظائفهم مما يتعين معه عدم اعتبار ما تمسكت به المستأنفة في هذا الصدد.
  • وحيث من ناحية أخرى فإنه بالرجوع إلى الملحق الرابع من النظام الأساسي للوكالات المستقلة للنقل الحضري الخاص بنظام ترقية وتعيين مستخدمي هذه الوكالات يتبين أن الترقي في السلم 11 عن طريق الاختيار يقتضي أن يكون المستخدم المعنى بالأمر مرتباً في السلم 10 الدرجة 7 وهو شرط يتوفر في المستأنف عليه الذي رقي إلى الدرجة 7 السلم 10 منذ 01 / 01 / 1997 حسب الثابت من القرار الصادر عن مدير الوكالة بتاريخ 17 / 02 / 1998 تحت عدد 518 / 98 ومن ثم يبقى ما تمسكت به الإدارة لتبرير موقفها في هذا الصدد غير مؤسس.

II  حول الاستئناف الفرعي

  • حيث يعيب المستأنف فرعيا على المحكمة الإدارية ما قضت به من رفض طلب التعويض الذي حدده في مبلغ 10.000.00 درهم.
  • لئن حيث لئن كان الثابت أن الإدارة استنكفت عن تمتيع المستأنف بحقه في الترقية رغم استيفائه الشروط المطلوبة، كما تم بيانه أعلاه فإنه لم يثبت الضرر اللاحق به من جراء ذلك ونوعه الشيء الذي تكون معه موجبات الاستجابة لطلبه المذكور منتفية.
  • وحيث إنه وتأسيساً على كل ما تقدم تكون محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب فيما انتهت إليه في قضائها وبالتالي يبقى معه ما عابه عنها الطرفان غير جدير بالاعتبار وينبغي رده والتصريح تبعاً لذلك بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته.


محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط

القرار رقم 108

الملف عدد 136 / 08 / 8

بتاريخ 21  01  2009

القاعدة

التفرقة بين دعاوى الإلغاء ودعاوى القضاء الشامل في إطار تسوية الوضعية الإدارية تقوم على أساس النظر إلى المصدر الذي يستمد منه الموظف حقه.عدم قبول الدعوى لتقديمها خارج الأجل القانونية المنصوص عليه في المادة 23 من قانون المحدث للمحاكم الإدارية

بعد المداولة طبقاً للقانون:

في الشكل:

حيث إن الاستئناف المقدم بتاريخ 04 – 10 – 2008 من طرف ………… بواسطة نائبه ضد الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بوحدة المشار إلى مراجعه أعلاه، قد جاء مستوفياً لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانوناً مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع:

حيث يستفاد من أوراق الملف ومضمن الحكم المستأنف أن المدعي (المستأنف) تقدم بتاريخ 14 – 01 – 2008 بواسطة نائبه بمقاله افتتاحي أمام المحكمة الإدارية بوجدة عرض فيه أنه كان يشتغل بمشغل ……….. مقاطعة ……….. بوجدة كعون عرضي منذ سنة 1987 إلى سنة 2002، حيث تم ترسيمه كعون مصلحة السلم 1 الرتبة 5 بأقدمية 19 / 09 / 2008، وخلال سنة 2006 تمت تسوية وضعية الأعوان من فئته بتسميتهم أعواناً عموميين من الفئة الثالثة دون أن تشمله هذه التسوية.

والتمس المدعي تسوية وضعيته الإدارية أسوة بزملائه بتسميته عوناً عمومياً من الفئة الثالثة مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

وبعد تبادل مذكرات الجواب والتعقيب واستنفاد أوجه الدفاع أصدرت المحكمة الإدارية حكمها المشار إلى مراجعه أعلاه القاضي بعدم قبول الطلب شكلاً مع تحميل رافعه الصائر، وهو الحكم المستأنف.

في أسباب الاستئناف الوحيد:

حيث يعيب المستأنف الحكم المستأنف بعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم لما قضى بعدم قبول طلبه بعلة تقديمه خارج الأجل القانوني، في حين أن المستأنف تقدم بدعواه في إطار القضاء الشامل وطبقاً لمقتضيات المادة 8 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية والذي لم ينص على أي أجل لتقديم هذه الدعوى، لذا يلتمس المستأنف إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصدياً وفق طلبه.

لكن حيث لئن كان من حق المدعي أن يسلك دعوى الإلغاء أو دعوى القضاء الشامل للحصول على تسوية وضعيته الإدارية فإنه لا يمكنه تجاوز آجال الطعن المحددة لممارسة دعوى الإلغاء وينتقل إلى ممارسة دعوى القضاء الشامل لأن الدعوى الأولى مقيدة بآجال محددة تتصل بالنظام العام.

وحيث إن المستقر عليه قضاء أن التفرقة بين دعاوي الإلغاء ودعاوي القضاء الشامل في إطار تسوية الوضعية الإدارية تقوم على أساس النظر إلى المصدر الذي يستمد منه الموظف حقه، حيث إذا كان هذا الحق مستمداً مباشرة من قوانين تنظيمية أو لوائح، ملزمة كانت الدعوى دعوى تسوية في إطار القضاء الشامل وتكون القرارات الإدارية المتعلقة بهذا الحق مجرد إجراءات تنفيذية تهدف إلى تطبيق القانون، أما إذا استلزم الأمر صدور قرار إداري يستند إلى السلطة التقديرية للإدارة يخول المركز القانوني المطالب به للموظف ففي هذه الحالة تكون دعوى التسوية الإدارية في إطار دعوى الإلغاء ويلزم احترام آجال الطعن في القرار الإداري المذكور لقبول هذه الدعوى.

وحيث إن الوضعية الإدارية المطالب بتسويتها في نازلة الحال ناتجة عن القرار الإداري الضمني باستثناء المستأنف من الترقية المطالب بها لدى ترقية باقي زملائه، وهي الوضعية التي كان عالماً بها منذ سنة 2004 حسب الثابت من الرسالة المؤرخة في 18 / 02 / 2004 التي وجهها إلى المندوب السامي للمياه والغابات وجواب هذا الأخير عنها بمقتضى كتابه المؤرخ في 24 – 09 – 2004، لذا كان على المستأنف الطعن في القرار المذكور الذي أثر في مركزه القانوني على اعتبار أن الترقية المطالب بها هي ترقية بالاختيار، داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 23 من قانون رقم 41 – 90 المحدثة بموجبه محاكم إدارية وما دام قد تقدم بدعواه بتاريخ 14 – 01 – 2008 أي بعد ما يناهز أربع سنوات من تاريخ علمه بالقرار الإداري المذكور، تبقى دعواه غير مقبولة لتقديمها خارج الأجل القانوني وسبب الاستئناف غير مرتكز على أساس ويكون الحكم المستأنف مصادفاً للصواب وواجب التأييد.


محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط

قرار رقم 734

بتاريخ: 17 / 10 / 1996

الملف الإداري رقم 570 / 95  569 / 95

القاعدة:

مصطلح “الوضعية الفردية” كما ورد في الفصل الثامن من القانون رقم 41 – 90 بإحداث محاكم إدارية، يشمل جميع الحالات التي تعتري الموظف وهو يعمل مع الإدارة سواء فيما يرجع لترقيته أو تأديبه أو حصوله على أجوره ومستحقاته.القاضي الإداري وهو ويناقش هذه الوضعية يقتصر على مراقبة مدى احترام الإدارة للمشروعية ومدى تقيدها بالقوانين والأنظمة المعمول بها وهو بذلك لا يوجه أوامر للإدارة ولا يحل محلها ولا يعتبر نفسه رئيساً تسليماً لها.ومن حق الطاعن أن يقاضي الادارة في نطاق الوضعية الفردية في إطار دعوى القضاء الشامل ولا يكون ملزما بسلوك دعوى الالغاء.

وبعد المداولة طبقاً للقانون

وحيث يتعين ضم الملفين 569 المتضمن لاستئناف السيد ……….. والملف 570 المتضمن لاستئناف الوكيل القضائي المنصب الاستئناف فيهما على نفس الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية يفاس بتاريخ 28 / 6 / 95 في الملف 64 غ 94 للبت فيهما بقرار واحد نظراً للارتباط الحاصل بينهما.

فيما يخص استئناف الوكيل القضائي للمملكة بصفته نائباً عن وزير المالية أولاً فيما يخص الدفع بخرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية.

حيث لاحظ المستأنف أن المحاكم الإدارية تصدر أحكامها وهي متركبة من ثلاثة قضاة يشكلون هيئة الحكم المتكونة من رئيس الجلسة وقاضي أحدهما مقرر (المادة 23 من قانون 90 – 41 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية وأن الإجراءات المتبعة أمام المحاكم الإدارية هي نفسها المتبعة أمام المحاكم الاستئنافية إذ تمارس تلك المحاكم نفس الاختصاصات المخولة للرئيس وللمستشار المقرر وأن الفصل 342 من قانون المسطرة المدنية يقضي في فقرته الأخيرة بأن المستشار المقرر يضمن في تقريره ما حدث من عوارض في تسيير المسطرة وأن الفصل 345 من نفس القانون ينص على ضرورة الإشارة إلى تلاوة التقرير من طرف المقرر أ وأنه أعفى من ذلك وأن الحكم المستأنف خال من الإشارة إلى ما إذا تمت تلاوة التقرير بالجلسة أم لا مما يجب معه إلغاءه لخرقه إجراءات جوهرية.

لكن حيث إنه تبعاً لمقتضيات الفصل 342 من قانون المسطرة المدنية المستدل به من طرف المستأنف فإن المقرر لا يحرر تقريراً إلا في القضايا التي أجرى فيها تحقيق طبقاً للفصلين 334 و335 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث إنه بالرجوع إلى أوراق الملف يتضح أن المقرر لم يجر أي تحقيق في القضية الشيء الذي يعني أن المحكمة الإدارية لم تخرق مقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية عندما لم تنص على تلاوة التقرير أ وإعفاء المقرر من تلاوة تقريره مما يجب معه رد هذا السبب الأول من أسباب الاستئناف.

ثانياً: فيما يخص باقي الدفوع الأخرى المثارة من طرف الوكيل القضائي للمملكة بصفته نائباً عن وزير المالية.

حيث ركز المستأنف المذكور استئنافه من جهة أخرى على خرق المادة 8 من قانون 90 – 41 لأن المحكمة عندما صرحت باختصاصها للنظر في الطلب قد فسرت مقتضيات المادة المذكورة تفسيراً خاطئاً وأهدرت مبدأ قانونياً أساسياً هو مبدأ فصل السلط الذي يحرم على قاضي الإلغاء إعطاء أوامر للإدارة أو الحلول محلها لكونه يحكم ولا يدير وأن الفصل 8 المذكور يجعل الاختصاص منعقداً للمحكمة الإدارية وفي دعاوى التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام وفي النزاعات المتعلقة بالوضعية الفردية للموظفين والعاملين في مرافق الدولة وأيضاً في فحص شرعية القرارات الإدارية وأنه لا يوجد في الفصل المذكور ما يفيد أن المحكمة الإدارية مختصة للبت في الطلبات الرامية إلى الحكم على الإدارة بالقيام بعمل وأن التفسير الذي أعطته المحكمة للإبقاء على اختصاصها والمتمثل في كون الطلب المقدم إليها يندرج ضمن النزاعات المرتبطة بالوضعية الإدارية للموظف يؤدي حتماً إلى إسقاط ميدان عريض وكبير من اختصاص قضاء الإلغاء ميدان كان هذا القضاء ولا زال هو الوحيد الذي له صلاحية النظر فيه وأن المقصود بالنزاعات المتعلقة بالوضعية الإدارية هي تلك التي لها طابع مادي أ وتعويضي وليست التي تنصب على مقررات السلطة الإدارية.

لكن حيث يتبين من مراجعة المقال الافتتاحي للدعوى أن الطلب الحالي المتعلق بتسوية الوضعية الوظيفية للطاعن لم يقدم في إطار دعوى الإلغاء ولكن في إطار دعوى القضاء الشامل ذلك أن مشرع قانون 90 – 41 قد خول للمحاكم الإدارية من بين الاختصاصات التي منحها البت في طائفتين من الدعاوى في مجال مراقبة وفحص الأعمال والقرارات الصادرة عن الإدارة وتسوية أوضاع الموظفين والعاملين في مرافق الدولة والجماعات والمؤسسات العمومية إحداهما تتعلق بالبت في دعاوى الإلغاء بسبب الشطط في استعمال السلطة وهي الطعون التي أشار إليها الفصل 20 من قانون 90 – 41 كلما صدر القرار الإداري من جهة غير مختصة أ ولعيب في شكله أ ولانحراف في السلطة أ ولانعدام التعليل أ ولمخالفة القانون الذي يشكل تجاوزاً في استعمال السلطة وهي الطائفة التي عبر عنها المشرع في المادة 8 المذكورة بالبت في طلبات إلغاء قرارات السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة أما الطائفة الثانية فتخص النزاعات المتعلقة بالوضعية الفردية للموظفين والعاملين في مرافق الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة.

وحيث إنه بالرجوع إلى الفقه والقضاء الإداريين يتضح أم مصطلح الوضعية الفردية جاء على إطلاقه دون تقييد أن وحصر فيه ويشمل جميع الحالات والأوضاع التي تعتري الموظف وهو يعمل في خدمة الإدارة أو المترافق أو الجماعة المحلية أ والمؤسسات العامة سواء فيما يتعلق بتسميته في وظيفة معينة أو ترقيته أو تأديبه أو حصوله على أجوره ومستحقاته إلى غير ذلك من الدعاوى التي يمكن أن يقيمها ضد الجهة الإدارية من أجل تسوية هذه الوضعية مما ينعكس إيجاباً أو سلباً على وضعيته المادية حسب الأحوال.

وحيث إن مؤدي ذلك أن القاضي الإداري وه ويناقش هذه الوضعية ويراقب مدى احترام الإدارة للمشروعية ومدى تقيدها بالقوانين والأنظمة المعمول بها اتجاه موظفيها ومستخدمي المرافق العامة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة لا يوجه أوامر للإدارة ولا يحل محلها ولا يعتبر نفسه رئيساً تسلسلها لها وإنما يفحص العناصر المعروضة عليه للتأكد مما إذا كانت التسوية المطلوبة مشروعة ولها ما يبررها تاركاً للإدارة نفسها أمر تنفيذ الآثار القانونية الواجب ترتيبها على الحكم الذي يصدره في النازلة والذي يعاين من خلاله توفر أو عدم توفر شروط التسوية المطلوبة وبذلك فإن الدفوع التي آثارها الوكيل القضائي للمملكة في هذا المجال لا ترتكز على أساس مما يعني أن المحكمة الإدارية كانت مختصة للبت في هذا الطلب في إطار دعوى القضاء الشامل وتبعاً لمقتضيات الفصل 8 من قانون 90 – 41 المحدث للمحاكم الإدارية وأنه كان من حق الطاعن الأصلي أن يقاضي الإدارة في هذا النطاق ولم يكن ملزماً بسلوك دعوى الإلغاء بسبب الشطط في استعمال السلطة مع العلم بأن المحكمة الإدارية مختصة للبت في الدعويين معاً.

وفيما يرجع للموضوع:

حيث إن كلا من استئناف ……….. والوكيل القضائي للمملكة بصفته نائباً عن وزير المالية يتمحور حول مدى توفر أو عدم توفر الطاعن المذكور على الشروط والمتطلبات التي تخوله الانتقال إلى السلم 10 على غرار كثير من زملائه أعضاء ودادية المفتشين المساعدين لوزارة المالية والذين صدر لفائدة الودادية المنضوين تحت لوائها قرار عن المجلس الأعلى يكرس مبدأ عدم المساس بحقوقهم المكتسبة في مجال الترقية المذكورة من جهة ومن جهة أخرى حول مدلول ومضمون مرسوم 26 دجنبر 1980 والذي غير وتمم بمقتضى مرسوم 28 شتنبر 1983 الذي صدر بمفعول رجعي عندما نص على العمل بمقتضياته ابتداء من فاتح 1982 ومدى تقيد وزارة المالية بقرار المجلس الأعلى المشار إليه.

وحيث إنه من الثابت من أوراق الملف وباعتراف الإدارة نفسها أن ودادية المفتشين المساعدين لوزارة المالية كانت قد طلبت بسبب الشطط في استعمال السلطة إلغاء مقتضيات مرسوم الوزير الأول عدد 606 – 81 – 2 المؤرخ في 28 شتنبر 1983 المخالفة لمقتضيات المرسوم عدد 400 / 2.80 – 2 المؤرخ في 26 دجنبر 1980 وإبقاء مقتضيات هذا المرسوم الأخير جارياً بها العمل ونتيجة لذلك إلغاء وإبطال الفصل 11 المكرر والمضاف بمقتضى المرسوم المطعون فيه واحتياطياً القول بأن المرسوم المطعون فيه لا يكون له أي نفاذ ولا تطبيق على من كان قبل يوم صدوره يحمل صفة مفتش مساعد لوزارة المالية. وقد أصدر المجلس الأعلى بتاريخ 29/1/87 في الملف 7093 / 84 قراراً يقضي بإلغاء المرسوم الصادر بتاريخ 28 شتنبر 1983 في مقتضياته التي تنص على أن تعيين المفتشين يتم:

  1. على إثر امتحان الكفاءة المهنية.
  2. عن طريق الأخيار بعد التقييد. في جدول الترقي وقد لاحظ المجلس الأعلى في قراره المذكور أن مرسوم 28 شتنبر 1983 قد صدر بمفعول رجعي إذ نص على أنه يعمل بمقتضياته ابتداء من فاتح يناير 1982 في حين أنه سبق أن اتخذت قرارات فردية تطبيقاً لمرسوم 26 دجنبر 1980 وبذلك يكون القرار المطعون فيه قد مس بحقوق مكتسبة لبعض أفراد الودادية وخرق مبدأ علم رجعية الأعمال الإدارية.

وحيث إنه بناء على قرار المجلس الأعلى المذكور صدر مرسوم جديد بتاريخ 29 أبريل 1993 يغير ويتمم المرسوم الملكي الصادر في 9 مارس 1967 بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة المالية، وقد تضمن هذا المرسوم على الخصوص إعادة تطبيق مقتضيات المرسوم رقم 2.80.400 الصادر في 26 دجنبر 1980 وذلك ابتداء من فاتح يناير 1982 مما يعتبر تغييراً وتتميماً لمقتضيات الفصل 13 من مرسوم 9 مارس 1967 المشار إليه.

وحيث إنه من الثابت من أوراق الملف أنه في نطاق مقتضيات مرسوم 26 دجنبر 1980 الذي صرح المجلس الأعلى بأن طائفة من أعضاء ودادية المفتشين قد أثبتوا حقوقاً في ظله فإن وزارة المالية قد سحبت قرار ترقية موظف كان يوجد في نفس الوظيفة التي كان يوجد فيها المستأنف كارم عبد الحق من السلم 8 إلى السلم 10 تطبيقاً لقرار المجلس الأعلى المذكور وهو نفس ما يطلبه المستأنف عبد الحق كارم في مقال استئنافه انطلاقاً من أنه كان من المفروض أن يستفيد على غرار ما استفاد زميله بوادزا أحمد من هذه الترقية.

وحيث إنه بالرجوع إلى أوراق الملف وما أدلى به الطاعن كارم عبد الحق من وثائق ومستندات وخصوصاً القرارات الصادرة عن الإدارة في مجال وضعية الوظيفة يتضح بكل جلاء أنه يتوفر على نفس الوضعية التي كان يوجد فيها زميله ………… الذي استفاد بمقتضى المجلس الأعلى المشار إليه أعلاه من الترقية إلى السلم 10 في حين طبقت في حق الطاعن مقتضيات مرسوم 1983 المشار إليه والذي ألغى المجلس الأعلى مفعول تطبيقه بأثر رجعي منذ فاتح يناير 1982 وعوض أن ينتقل إلى السلم 10 عملت الإدارة على ترقيته إلى السلم 9 وإلزامه بمقتضيات مرسوم 1983 المذكور ماسة من خلال قرارها هذا بحقوقه المكتسبة ومتسببة في ضياع الفرصة أمامه للالتحاق بالسلم 10.

وحيث يتبين من كل ما سبق وجوب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التسوية التي طلبها المستأنف …………….. وباعتباره مؤهلاً لولوج السلم العاشر ابتداء من فاتح يناير 1982 مع تأييده فيما عدا ذلك.


محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط

قرار رقم 369

بتاريخ: 26 / 05 / 96

الملف الإداري رقم 127 / 5 / 1 / 96

القاعدة:

الطعن في النقل التأديبي كعقوبة يدخل في إطار الوضعية الفردية للمستخدمين في مرفق عمومي كبنك المغرب ويخضع لرقابة القضاء الإداري طبقاً للفصل 8 من قانون إحداث المحاكم الإدارية.

وبعد المداولة طبقاً للقانون

حيث إن جوهر النزاع هـ ومعرفة هل القرار المطعون فيه والقاضي بنقل المستأنف عليه تأديباً من بنك المغرب بالرباط إلى وكالة البنك بأكادير تأديباً يدخل أ ولا يدخل ضمن النزاعات المتعلقة بالوضعية الفردية للعاملين في مرافق الدولة والتي جعلها الفصل 8 من قانون 90 – 41 من اختصاص المحاكم الإدارية للبت فيها.

وحيث إنه من المسلم به أن المستأنف عليه يعمل في أحد مرافق الدولة وهو بنك المغرب وحيث إن المشرع قد نص بوضوح في الفصل 8 من قانون 90 – 41 على أن النزاعات التي تهم العاملين في مرافق الدولة تخضع اختصاص المحاكم الإدارية إذا كانت تتعلق فعلاً بوضعيتهم الفردية وحيث إن المقصود بالوضعية الفردية كما استقر عليه الاجتهاد القضائي هو كل ما يتصل بترقية المعنى بالأمر وتأديبه ونقله وتسوية وضعيته الإدارية وحيث إن المستأنف عليه وأن كان يخضع في علاقته مع بنك المغرب لأحكام القانون العام ولظهير 24 / 2 / 1958 إلا أن هذه العلاقة وما يترتب عنها من نزاعات تهم وضعيته الفردية تظل من اختصاص المحاكم الإدارية بصريح الفصل 8 المشار إليه أعلاه.

وحيث يستنتج من كل ما سبق أن الحكم المطعون فيه عندما صرح باختصاص القضاء الإداري للبت في النزاع المالي كان في محله ويرتكز على أساس سليم مما يتعين معه تأييده.

المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

ملف عدد: 34 / 6 / 2009

حكم:

بتاريخ 22 / 04 / 2010

القاعدة:

تتقادم إجراءات تحصيل الضرائب والرسوم والحقوق الجمركية وحقوق التسجيل والتمبر بمضي أربع سنوات من تاريخ الشروع في تحصيلها.. نعم.بالنظر لعدم إدلاء القابض بأي إجراء من إجراءات التحصيل القاطعة للتقادم وبالنظر لتاريخ تقديم الطلب أمام هذه المحكمة وتاريخ الشروع في تحصيل الضريبة موضوع الطلب يكون أمد التقادم الرباعي المذكور متحقق في النازلة … نعم … الاستجابة للطلب والتصريح بسقوط حق الخزينة العامة في تحصيل هذه الضريبة … نعم.المنازعة في القيمة الإيجارية للعقارات لاحتساب الضريبة الحضرية تقتضي إجراء خبرة عقارية لتحديد هذه القيمة … نعم.ثبوت أن تقرير الخبرة جاء مطابقاً للقانون ومتضمناً لجميع عناصر وأسس تقدير القيمة المذكورة … الحكم بالمصادقة على الخبرة واعتماد الأساس المحدد فيها كأساس ضريبي… نعم.

التعليل

وبعد المداولة طبقاً للقانون:

في الشكل: حيث إن الطلب قدم من ذي صفة ومصلحة للتقاضي وجاء مستوفياً للشروط المتطلبة فهو بذلك مقبولاً شكلاً.

في الموضوع: حيث إن الطلب يرمي إلى الحكم بإلغاء مبلغ الضريبة الحضرية الزائد عن مبلغ 4.802.40 درهم ابتداء من سنة 2004 وبإلغاء الضريبة الحضرية برسم سنة 2004 للتقادم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل الخزينة العامة الصائر.


أولاً: في التحصيل:

حيث إنه لما كان الثابت قانوناً أن الخزينة العامة وفي إطار سعيها لتحصيل الضرائب من الملزمين بأدائها تبقى ملزمة باحترام قواعد الاستخلاص وآجاله القانونية وتسلسل متابعات الاستخلاص طبقاً لمقتضيات المادة 123 من مونة تحصيل الديون العمومية التي تنص على تقادم إجراءات تحصيل الضرائب والرسوم والحقوق الجمركية وحقوق التسجيل والتمبر بمضي أربع سنوات من تاريخ الشروع في تحصيلها فضلاً على مقتضيات المادة 125 من ذات المدونة التي أقرت على أن المحاسبين المكلفين بالتحصيل الذين تركوا أجل التقادم يمر دون القيام بإجراءات التحصيل أو الذين شرعوا فيها ثم تخلوا عنها إلى أن تقادمت الديون المعهود إليهم بتحصيلها تسقط حقوقهم تجاه المدينين.

وحيث إنه بالرجوع إلى مذكرة جواب القابض تبين للمحكمة أنه لم يدل بما يثبت قيامه بإجراءات التحصيل المنصوص عليها بمقتضى مدونة تحصيل الديون العمومية سيما المادة 39 منها والتي تعتبر مبرراً لقطع أمد التقادم الرباعي واكتفى بالدفع بأن الدعوى ينبغي رفعها في مواجهة مديرية الضرائب صاحبة الاختصاص في مجال الوعاء الضريبي.

وحيث إنه بالنظر لتاريخ صدور الأمر بتحصيل الضريبة الحضرية ورسم النظافة عن سنة 2004 / 2004 في 31 / 03 / 2004 ومقال الدعوى أمام هذه المحكمة بتاريخ 27 – 01 – 2009 تبين شمولها بأمد التقادم الرباعي طبقاً لمقتضيات المادتين 123 و125 أعلاه الأمر الذي يناسب الاستجابة للطلب بشأنها.

ثانياً: في الوعاء الضريبي:

حيث أسس الطرف المدعي طلبه على كون الضريبة الحضرية ورسم النظافة المفروضة عليه مبالغ فيها وفوجئ برفعها بنسبة تفوق مائة بالمائة.

وحيث إن المحكمة وأمام عدم توفرها على العناصر الضرورية للبت في الطلب خاصة في ظل عدم جواب مديرية الضرائب رغم إنذارها بذلك سبق أن أمرت تمهيدياً بإجراء خبرة عقارية قصد تحديد القيمة الإيجارية السنوية للعقار موضوع الطلب وبيان أسس فرض الضريبة الحضرية عليه أسندت للخبير أحمد سعيد يوس.

وحيث خلص الخبير المذكور إلى تحديد مواصفات العقار محل النزاع بأنه عبارة عن فيلا متوسطة من المستوى الرفيع مساحتها الإجمالية حوالي 625 متراً مربعاً توجد بمنطقة مخصصة للفيلات ذات المستوى الرفيع يستغلها المدعي وعائلته وتشمل على طابق سفلي وطابقين وحديقة صغيرة محدداً قيمتها الإيجارية السنوية في مبلغ 119.500.00 درهم اعتباراً للمعطيات التالية:

  • قيمة الأرض: 1.875.000.00 درهم على أساس 3.000.00 درهم للمتر المربع.
  • قيمة البناء: 259.000.00 درهم على أساس 1.850.00 درهم للمتر المربع.
  • المردودية السنوية للعقار: 8% من قيمة الرأسمال الثابت (قيمة البناء وقيمة الأرض) مع خصم 30% من أقدمية العقار.

وحيث خلافاً لما دفعت به مديرية الضرائب بأن تقرير الخبرة جاء معيباً وناقصاً من حيث القيم المعتمدة والعمليات الحسابية التي قام بها وإن كان مقبولاً من حيث المنطق والطريقة المتبعة في احتساب القيمة الإيجارية للعقار موضوع النزاع فإن الثابت من تقرير الخبرة المنجزة أنها استندت إلى معطيات واقعية وموضوعية وجاءت مطابقة للقانون الأمر الذي يناسب التصريح بالمصادقة عليها واعتماد الأساس المحدد فيها كأساس ضريبي وإلغاء الضريبة فيما زاد عن الأساس المذكور.

وحيث يتعين إبقاء الصائر بين الطرفين بالنسبة.


المحكمة الإدارية بالرباط

قسم الإلغاء

حكم رقم: 267

بتاريخ: 28 محرم 1429 موافق: 6 / 2 / 2008

ملف رقم: 3 / 08 غ ق

القاعدة:

الاستجابة لطلبات إيقاف تنفيذ القرارات الصادرة عن السلطات الإدارية منوط بوجود ظروف استثنائية تتجسد في عنصري الجدية والاستعجال، لما تشكله هذه المسطرة من خروج على قاعدة الأثر الفوري للقرارات الإدارية.عدم توافر تلك الظروف بشكل واضح حسب ظاهر أوراق الملف، يجعل طلب إيقاف تنفيذ القرار المطعون فيه إلى حين البت في دعوى الإلغاء غير قائم على أساس… رفضه.. نعم

وبعد المداولة طبقاً للقانون

في الدفع بعدم الاختصاص المحلي:

حيث دفع المطلوب حضوره في الدعوى بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة الإدارية بالرباط، وأن الاختصاص يرجع للمحكمة الإدارية بوجدة التي يقع في دائرة نفوذها موطنه الحقيقي، وكذا مقر الأمانة العامة للمنظمة المدعية حيث انعقد الجمع العام الاستثنائي بتاريخ 12 / 8 / 2007.

لكن حيث إن الأمر في نازلة الحال يتعلق بدعوى إيقاف تنفيذ قرار إداري، التي وإن كانت تعتبر دعوى مستقلة بكيانها وخصائصها عن دعوى الإلغاء، إلا أنها مع ذلك تبقى متفرعة عن هذه الأخيرة وتدور معها وجوداً وعدماً، وبالتالي فإن الاختصاص المحلي للنظر فيها يرجع إلى المحكمة التي ينعقد لها اختصاص البث في دعوى الإلغاء عملاً بمقتضيات المادة 24 من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية، بحيث أعطت للمحكمة الإدارية التي رفع إليها طلب إلغاء قرار إداري، صلاحية الأمر بوقف تنفيذ هذا الأخير بصورة استثنائية إذا طلب منها ذلك طالب الإلغاء صراحة.

وحيث إنه طبقاً لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 10 من القانون المذكور، فإن طلبات الإلغاء بسبب تجاوز السلطة ترفع إلى المحكمة الإدارية التي يوجد موطن طالب الإلغاء داخل دائرة اختصاصها أو التي صدر القرار بدائرة اختصاصها، وبالرجوع إلى مقال الدعوى يتضح أن مقر المنظمة المدعية يوجد بمدينة الصخيرات التي تدخل ضمن النفوذ الترابي لاختصاص المحكمة الإدارية بالرباط، مما يبقى معه الدفع المثار بهذا الشأن غير مبني على أساس. ويتعين رده.

في الشكل: حيث قدم الطلب مستوفياً لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانوناً، فهو لذلك مقبول.

وفي الموضوع: حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإيقاف تنفيذ القرار الإداري الصادر عن قائد المقاطعة الحضرية الأولى بالناظور القاضي بمنح وصل إيداع ملف المكتب الوطني لمنظمة النقابات المتحدة لفائدة السيد ……….، وذلك إلى حين البت في دعوى الموضوع، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وحيث إن الاستجابة لطلبات إيقاف تنفيذ القرارات الصادرة عن السلطات الإدارية كما تنص على ذلك المادة 24 من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية، رهين بتوافر ظروف استثنائية تبرر الخروج على قاعدة الأثر الفوري للقرارات الإدارية وقابليتها للتنفيذ فور اتخاذها باعتبارها القاعدة الأصل، وهي الظروف التي استقر الفقه والقضاء على تجسيدها في عنصري الجدية والاستعجال، أي قيام مؤشرات تجعل القرار بحسب الظاهر غير مشروع ويرجح إلغاؤه، وأن يترتب عن تنفيذه حصول أضرار يستحيل أو يصعب تداركها مستقبلاً في حالة الاستجابة لطلب الإلغاء.

وحيث بعد دراسة المحكمة لكافة معطيات النزاع، ومن خلال ما يستفاد من ظاهر أوراق الملف، يتضح أن عنصر الجدية يبقى منتفياً في النازلة بالنظر إلى طبيعة القرار المطلوب إيقاف تنفيذه من زاوية مفهوم القرارات الإدارية القابلة للطعن بالإلغاء، لذلك ودون حاجة لمناقشة عنصر الاستعجال، يكون الطلب غير مستجمع للشروط المبررة للاستجابة إليه، ويتعين التصريح برفضه.


المحكمة الإدارية بالرباط

قسم الإلغاء

حكم رقم: 1288

بتاريخ: 11 / 6 / 2007

ملف رقم: 28 / 03 ش ع

وبعد المداولة طبقاً للقانون

في الشكل: حيث قدم الطلب وفق الشكليات المتطلبة قانوناً مما يتعين معه قبوله من هذه الناحية.

وفي الموضوع: حيث يهدف الطلب إلى الحكم على وزارة الصحة العمومية بأدائها للمدعية مبلغ 437.360.00 درهم وهو المبلغ الذي بقى بذمتها مع النفاذ المعجل والفوائد القانونية.

وحيث دفعت الجهة المدعى عليها بتقادم الدين المطالب به.

لكن حيث بالرجوع إلى المقتضيات القانونية المنظمة للتقادم بشأن الديون المستحقة للدائنين المقيمين بالمغرب، نجد المادة 54 من ظهير 6 غشت 1958 وهي نفس المقتضيات المنصوص عليها بالمادتين 1 و2 من القانون رقم 56 – 03 المتعلق بتقادم الديون المستحقة على الدولة والجماعات المحلية تنص على أن جميع الديون غير المستخلصة والمأمور بدفعها أو صرفها لفائدة الدائنين المقيمين بالمغرب في ظرف أربع سنوات ابتداء من افتتاح السنة المالية ترجع بصفة نهائية إلى الدولة بصرف النظر عن انقضاء الآجال المنصوص عليها في القوانين السابقة.. كما أشارت المادة 55 من نفس الظهير على أنه “لا تطبق مقتضيات الفصل السابق على الديون التي لم يصدر أمر بدفعها ولم تدفع في الآجال المحددة بسبب إداري أو عمل قضائي”.

وحيث إنه بالرجوع إلى المادتين أعلاه، يتبين بأن أجل التقادم الرباعي الذي يمكن احتسابه هو الأجل الذي يسري عقب إصدار أمر بصرف الدين أو أدائه صادر عن الجهة التي علق الدين بذمتها.

وحيث لم تدل الجهة المدعي عليها بما يفيد صدور أمر بصرف أو أداء الدين المطالب به مما يقف حائلاً أمام سريان أجل التقادم المنصوص عليه في المادة 54 أعلاه.

وحيث إنه من الثابت من وثائق الملف أن الشركة المدعية قد قامت بإنجاز جميع الأشغال موضوع التعاقد على اعتبار أنها قامت بتسليم هذه الأشغال تسليماً نهائياً وحصلت من المدعى عليها على رفع اليد عن الضمانة وهو ما لم تنازع فيه هذه الأخيرة.

وحيث إنه من الثابت من نسخة الكشف الحسابي رقم 7 والموقع عليه بدون تحفظ من طرف ممثلي الجهة المدعى عليها أنه لا زال عالق بذمة هذه الأخيرة بمبلغ 437.360.00 درهم.

وحيث أحجمت المدعى عليها رغم إنذارها من طرف المحكمة عن الإدلاء بما يفيد أداء هذا المبلغ على اعتبار أن التنازل المتمسك به يخص مراجعة الأثمان فقط مما يكون معه الطلب مرتكزاً على أساس ويتعين الاستجابة له.

وحيث إن طلب الفوائد القانونية له ما يبرره وبالتالي الاستجابة لطلبها.

وحيث إن طلب النفاذ المعجل ليس له ما يبرره وبالتالي الحكم برفض الطلب.


المحكمة الإدارية بالرباط

حكم رقم: 1278

بتاريخ: 21 جمادى الأولى 1428 الموافق: 7 / 6 / 2007

ملف رقم: 45  06 ش د

القاعدة

1 – عدم احترام الصندوق المدعى عليه لإجراءات التحصيل السابقة على إيقاع الحجز على الأصل التجاري للمدعية طبقاً لمقتضيات المادتين 36 و39 من مدونة تحصيل الديون العمومية … خرق مبدأ تدرج المتابعة … نعم … بطلان إجراءات التحصيل الجبري بخصوص السنة المعنية دون باقي السنوات الأخرى التي ثبت فيها احترامه للإجراءات المذكورة … نعم.

وبعد المداولة طبقاً للقانون

في عدم الاختصاص النوعي:

حيث يهدف الطلب إلى الحكم ببطلان إجراءات التحصيل التي يباشرها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في مواجهة المدعية عن السنوات من 1997 إلى 2002، وببطلان القوائم والأوامر الصادرة في مواجهتها، واحتياطياً الأمر بإجراء خبرة حسابية من أجل مطابقة المستحقات المطالب بها مع قوائم العمال الحقيقية وجداول الأجور.

وحيث إنه بعد دراسة المحكمة لكافة معطيات القضية تبين لها أن الطعن أسس على نوعين من الوسائل، ينصب الأول على عدم احترام الصندوق المدعى عليه لمسطرة التحصيل الجبري في مواجهة المدعية طبقاً لما تنص عليه مدونة تحصيل الديون العمومية، ويتعلق الثاني بالمنازعة في كيفية احتساب تلك المستحقات وعدم انسجامها مع قوائم العمال وكتلة الأجور المصرح بها.

وحيث حددت المادة الثامنة من القانون رقم 41 – 90 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية اختصاص هذه الأخيرة في الدعاوى المتعلقة بالمنازعات المرتبطة بالمعاشات، وحصرتها في النزاعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمعاشات ومنح الوفاة المستحقة للعاملين في مرافق الدولة والجماعات المحلية وموظفي إدارة مجلس النواب ومجلس المستشارين.

وحيث من الثابت أن جميع الهيئات المشغلة المنخرطة في الصندوق الوطني الاجتماعي تعتبر من أشخاص القانون الخاص كما تنص على ذلك المادة من الظهير الشريف رقم 1 – 72 – 184 بتاريخ 27 / 7 / 1972 المحدث لنظام الضمان الاجتماعي، ويهدف ذلك الانخراط إلى تكوين معاشات العاملين لديها الذين تربطهم بها علاقة عمل تخضع لأحكام القانون الخاص، ولا ينتمون إلى إحدى الفئات المحددة حصراً في المادة الثامنة أعلاه، وبالتالي فإن جميع النزاعات المترتبة عن ذلك الانخراط يرجع الاختصاص بشأنها إلى المحاكم الابتدائية عملاً بمقتضيات الفصل 20 من قانون المسطرة المدنية، الذي أسند إليها الاختصاص للنظر في جميع النزاعات التي تترتب عن تطبيق المقتضيات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالضمان الاجتماعي، وكذلك تطبيقاً للفصل 71 من الظهير السالف الذكر الذي نص على اختصاص المحاكم الابتدائية بالنظر في جميع النزاعات الناتجة عن تطبيق الظهير المذكور والنصوص التنظيمية الصادرة بتطبيقه.

وحيث تبعاً لذلك، يكون البت في هذا الشق من الطلب يخرج عن اختصاص المحكمة الإدارية، ويتعين بالتالي التصريح بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة للبت فيه وبانعقاد اختصاصها للبت في الشق الآخر من الطلب.

وفي الشكل: حيث دفع الصندوق المدعى عليه بعدم قبول الطلب لعدم سلوك مسطرة التظلم الإداري المسبق قبل اللجوء إلى القضاء طبقاً لمقتضيات المادة 120 من مدونة تحصيل الديون العمومية، ولعدم تكوين الضمانات المنصوص عليها في المادتين 117 و118 من نفس القانون.

وحيث بالنسبة للدفع الأول، بالرجوع إلى أوراق الملف يتضح أن المدعية قبل رفع طعنها إلى المحكمة وجهت تظلماً أولاً إلى المدير الجهوي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالرباط بتاريخ 2 / 11 / 2005، وتظلماً ثانياً إلى المدير العام لهذا الأخير بتاريخ 9 / 11 / 2005، دون أن تتلقى عنهما أي جواب، مما تكون معه قد احترمت مسطرة المطالبة الإدارية المنصوص عليها في المادة 120 أعلاه، ويجعل الدفع المثار بهذا الشأن غير مبني على أساس ويتعين عدم الالتفات إليه.

وحيث فيما يخص الدفع الثاني، بالرجوع إلى مقتضيات المادة 117 من القانون رقم 15 – 97 يستفاد منها أن مسطرة تكوين الضمانة بين يدي القابض من شأنها أن تؤمن تحصيل الدين المنازع فيه، إنما تخص دعوى طلب إيقاف تنفيذ الدين أمام قاضي المستعجلات والتي ينتفي عنها طابع الجدية. في حين أن الدعوى الحالية مؤسسة على بطلان إجراءات التحصيل لعدم احترام مبدأ تدرج المتابعة، وهذه المنازعة تختص بها محكمة الموضوع ولا يترتب عن إثارتها إيقاف تنفيذ إجراءات استخلاص الدين، وبالتالي لا محل للاحتجاج بالمادة 117 المذكورة وكذا المادة 118 التي تتحدث عن أنواع الضمانات.

وحيث إنه باستبعاد الدفعين المذكورين واستيفاء الطلب لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانوناً، فهو لذلك مقبول.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من وثائق الملف أن الطلب يهدف إلى الحكم ببطلان إجراءات التحصيل التي يباشرها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في مواجهة المدعية عن واجبات الانخراط وضريبة التكوين المهني برسم السنوات من 1997 إلى 2002 بما فيها إجراءات الحجز التنفيذي المقيد على سجلها التجاري، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.

وحيث تمسكت المدعية بعدم احترام الصندوق المدعى عليه لمبدأ تدرج إجراءات التحصيل باعتبار أن أول إجراء بوشر في حقها كان هو إيقاع الحجز التنفيذي على أصلها التجاري، دون أن يسبقه توصلها بأي إنذار مما يعد خرقاً لمقتضيات الفرع الثالث من مدونة تحصيل الديون العمومية الخاصة بالشروط المسبقة للتحصيل الجبري، والفرع الرابع المحدد لدرجات ذلك التحصيل، بالإضافة إلى تقادم مسطرة التحصيل.

وحيث دفع الصندوق المدعى عليه باحترام جميع إجراءات التحصيل في مواجهة المدعية وفق الترتيب المنصوص عليه في المدونة السالفة الذكر، قبل أن يلجأ إلى الحجز على أصلها التجاري سنة 2004.

وحيث تنص المادة 39 من مدونة تحصيل الديون العمومية على أن إجراءات التحصيل الجبري للديون العمومية تباشر حسب الترتيب ابتداء من الإنذار ثم الحجز ثم البيع، وطبقاً لمقتضيات المادة 36 من نفس المدونة، فإنه لا يمكن مباشرة التحصيل الجبري إلا بعد إرسال آخر إشعار للمدعين بدون صائر، ويجب تقييد تاريخ إرسال هذا الإشعار في جدول الضرائب والرسوم أو أي سند تنفيذي آخر. ويعتد بهذا التقييد ما لم يطعن فيه بالزور، كما يجب أن ينصرم بينه وبين تبليغ الإنذار مدة 20 يوماً على الأقل عملاً بمقتضيات المادة 41.

وحيث بالرجوع إلى سندات التحصيل المدلى بها من طرف الصندوق المدعى عليه لإثبات احترامه لمبدأ تدرج المتابعة، يستفاد من قراءتها أنه:

  • بالنسبة للديون المترتبة عن سنة 1997، فقد كانت ضمن الفترة التي استفادت فيها الشركة المدعية من تسهيلات في الأداء الممتدة من يناير 1996 إلى يونيو 1998 عن طريق إعادة جدول تلك الديون، وتوصل الصندوق ببعض الأقساط في إطار تلك الجدولة، قبل أن تتقاعس عن أداء الأقساط المتبقية، إلا أن الصندوق المدعى عليه لجأ مباشرة إلى مسطرة الحجز على الأصل التجاري للشركة بموجب المحضر المؤرخ في 14 / 7 / 2005، الذي شمل الديون المترتبة عن السنوات من 1997 إلى 2004 حسب الوثائق المدلى بها، دون الإدلاء بما يثبت أن إيقاع ذلك الحجز كان مسبوقاً بإرسال آخر إشعار بدون صائر إلى المدعية طبقاً لمقتضيات المادة 36 أعلاه، ثم تبليغها بعد ذلك بالإنذار القانوني بعد مضي 20 يوماً على الأقل على إرسال الإشعار المذكور طبقاً لمقتضيات المادة 39، قبل اللجوء إلى مسطرة الحجز، مما تكون معه إجراءات التحصيل التي باشرها الصندوق بخصوص السنة المذكورة (1997) غير سليمة من الناحية القانونية، ويتعين بالتالي التصريح ببطلانها.
  • بالنسبة للمستحقات المتعلقة بسنة 1998، فإن أول إجراء قام به الصندوق في مواجهة المدعية كان هو تبليغها بالإنذار القانوني بتاريخ 23 / 9 / 1999، ومن بعده الحجز على أصلها التجاري بموجب المحضر السالف الذكر، دون أن يكون هناك ما يثبت تبليغها بآخر إشعار بدون صائر قبل تبليغ الإنذار القانوني، طبقاً لمقتضيات الفصل 24 من ظهير 21 / 8 / 1935 الساري المفعول آنذاك والذي كان يشترط وقوع التبليغ وليس مجرد الإرسال المنصوص عليه في المادة 36 من القانون رقم 97.15 الأمر الذي يجعل مسطرة التحصيل باطلة كذلك.
  • بالنسبة للمستحقات المتعلقة بسنة 1999، فالثابت من أوراق الملف أن الصندوق المدعى عليه وجه آخر إشعار بدون صائر إلى المدعية الذي توصلت به في 10 / 10 / 2000، ثم أعقبه بالإنذار القانوني المتوصل به من طرفها في 1 / 11 /2000، ليتم بعد ذلك اللجوء إلى مسطرة الحجز على أصلها التجاري بموجب المحضر المنجز بتاريخ 7 / 12 / 2000، المبلغ إلى المدعية بنفس التاريخ، مما يكون معه الصندوق قد احترم تسلسل إجراءات المتابعة كما هي محددة في الفصل 39 من القانون رقم 97.15، ولا مجال للدفع ببطلانها لهذه العلة.
  • بالنسبة للمستحقات المترتبة عن سنة 2000، تم توجيه الإشعار بدون صائر إلى المدعية بتاريخ 10 / 10 / 2001، وبعد مضي أكثر من 20 يوماً تم تبليغها بالإنذار القانوني في 8 / 11 / 2001 عن طريق محاسبها سواء فيما يتعلق بواجبات الاشتراك في الصندوق أو بضريبة التكوين المهني، وبعد ذلك تم إيقاع الحجز على أصلها التجاري بمقتضي المحضر المؤرخ في 24 / 12 / 2001، والذي توصلت به بنفس التاريخ.
  • بالنسبة للمستحقات المتعلقة بسنة 2001، قام الصندوق بإرسال آخر إشعار بدون صائر إلى المدعية الذي توصلت به في 11 / 12 / 2002، وبعد ذلك تم تبليغها بالإنذار القانوني بتاريخ 2 / 1 /2003، ومن بعده تم اللجوء إلى مسطرة الحجز التنفيذي على أصلها التجاري بموجب المحضر المنجز بتاريخ 14 / 7 / 2005 الشامل لجميع السنوات المعنية بالنزاع.
  • بالنسبة للمستحقات المتعلقة بسنة 2002، تم توجيه آخر إشعار بدون صائر إلى المدعية الذي توصلت به بتاريخ 20 / 11 / 2003 عن طريق العون المحاسب التابع لها حسب شهادة التسليم المحررة بهذا الشأن، ليعقبه تبليغها بالإنذار القانوني بتاريخ 7 / 1 / 2004، ومن بعده تمت مباشرة مسطرة الحجز التنفيذي على أصلها التجاري بموجب المحضر المؤرخ في 10 / 3 / 2004، ثم تتابعت بعد ذلك إجراءات بيع المحجوز بمقتضى الإعلام بالبيع المؤرخ في 14 / 4 / 2004 المبلغ إلى المدعية بنفس التاريخ. ثم إيقاع الحجز على أصلها التجاري كذلك بتاريخ 14 / 7 / 2005 الذي انصب على الديون المترتبة في ذمتها عن السنوات من 1997 إلى 2004.

وحيث يتضح من جميع هذه المعطيات، أنه باستثناء سنتي 1997 و1998 التي لم يعمد فيها الصندوق المدعى عليه إلى سلوك الإجراءات السابقة الواجبة قبل إيقاع الحجز التنفيذي على الأصل التجاري للمدعية، وهو ما يعرض مسطرة التحصيل للبطلان، فإن باقي السنوات الأخرى موضوع النزاع (من 1999 إلى 2002) احترم بشأنها الصندوق المدعى عليه جميع إجراءات التحصيل وفق الترتيب المنصوص عليها في الفصل 39 من مدونة تحصيل الديون العمومية كما هو ثابت من خلال التبليغات المشار إليها أعلاه والتي لم تكن محل منازعة من طرف المدعية، وتجعل كذلك الدفع بالتقادم الذي تمسكت به في مذكرتها التعقيبية بتاريخ 30 / 3 / 2006 غير مبني على أساس ما دامت أنه لم تنصرم مدة أربع سنوات دون مباشرة أي إجراء عملاً بمقتضيات المادة 123 من نفس المدونة، الأمر الذي يكون معه الطلب بخصوص تلك السنوات غير مؤسس، ويتعين التصريح برفضه، مع الحكم ببطلان إجراءات التحصيل المتعلقة بسنتي 1997 و1998.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل مصاريفها.


المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

ملف عدد: 1807 / 2007 ق ش

حكم:

بتاريخ: 01 / 07 / 2009

—– “ج. ب

القاعدة

المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد كمؤسسة عمومية مسؤول عن الضرر الحاصل مباشرة عن سير إدارتها وعن الأخطاء المهنية والطبية المرتكبة من طرف الأطر التابعة له … نعم.حصول خلل في الجهاز البولي للمدعية عقب خضوعها لعملية قيصرية بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد ناتج عن إخلال هذا الأخير بالتزام قواعد وأخلاقيات المهنة وإهمال أطرها الطبية في القيام بالواجب في الوقت المناسب وعدم اتخاذ التدابير اللازمة لتفادي وقوع الضرر للمدعية … أخطاء مهنية تبرر تحميل المركز الاستشفائي المذكور كامل المسؤولية وإحلال مؤمنته محله في الأداء … نعم.تقدير التعويض متروك للسلطة التقديرية للمحكمة بناء على العناصر المتوفرة لديها … نعم.

التعليل

وبعد المداولة طبقاً للقانون:

في الشكل:

حيث إن الطلب قدم من ذي صفة ومصلحة، وجاء مستجمعاً لكافة شروطه المتطلبة فهو مقبول شكلاً.

في الموضوع:

حيث إن مؤدى الطلب هو الحكم على المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بأدائه للمدعي تعويضاً إجمالياً قدره 600.000.00 درهم عن الأضرار المادية والمعنوية الحاصلة لها نتيجة للخطأ الطبي الذي تعرضت له بعد خضوعها لعملية قيصرية، مع الفوائد القانونية وإحلال الشركة الملكية الوطنية للتأمين محل مؤمنها في الأداء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

أولاً في المسؤولية:

حيث استقر الفقه والقضاء على أن المسؤولية الإدارية تقوم كأصل عام إلى جانب باقي عناصرها على فكرة الخطأ

وبصرف النظر عن توصيفاته هل هو خطأ بسيط أم جسيم، وأن هذه المسؤولية تبقى محكومة بتزاوج فكرتي الخطأ والمخاطر كأساس لمسؤولية المرفق الطبي العمومي مع مراعاة أن فكرة الخطأ تقوم بدور تكميلي وبشروط مقيدة مع إحلال الخطأ البسيط محل الخطأ الجسيم معياراً عاماً للمسؤولية عن الأعمال الطبية والأعمال المتصلة بتنظيم وتسيير مرفق الصحة العمومية.

في الخطأ:

حيث إنه إذا كانت قرينة الخطأ في نطاق عملها الأصيل حسب المستقر عليه قضاء يجسدها دخول المريض إلى المستشفى بقصد العلاج من مرض بسيط وغير خطير ثم يخرج منه مصاباً بأضرار خطيرة لا علاقة لها بالمرض الأصلي الذي دخل المستشفى للعلاج منه.

وحيث إنه مما لا نزاع فيه أن المدعية أدخلت إلى المركز الاستشفائي ابن رشد بتاريخ 29 / 12 / 2004 من أجل الولادة وأجريت لها عملية قيصرية نتج عنها خلل في جهاز البولي اضطرت معه للبقاء في مصلحة الولادة 15 يوماً بدل 24 ساعة، كما جرت على ذلك العادة بالنسبة للحالات العادية، وأرجعت إلى المركز الاستشفائي المذكور من جديد بعد تفاقم حالتها لتخضع من طرف المصالح المختصة بجراحة المسالك البولية إلى عمليتين جراحيتين بتاريخ 11 / 6 / 2005 و14 / 12 / 2005 والثالثة أجريت لها خلال شهر مارس من سنة 2006 بدون نتائج مؤكدة، مما اضطرها إلى استعمالات الحفاظات (ليكوش) لامتصاص سيلان جهازها البولي.

وحيث ثبت من تقرير الخبرة المنجزة بموجب الحكم التمهيدي عدد 263 الصادر في النازلة بتاريخ 21 / 5 / 2008 أن المدعية سبق أن خضعت لعملية قيصرية في حملها الأول وبالتالي أصبح رحمها هشاً وكان يتعين على الطاقم الطبي الذي استقبلها بالمركز الاستشفائي ابن رشد بتاريخ 21 / 12 / 2004 أن يقترح عليها إجراء عملية وقائية لتفادي أية مضاعفات قبل بداية آلام الوضع كما هو معمول به في مثل حالتها بدل أن يطلب منها الرجوع إلى بيتها وانتظار أوجاع الوضع التي ظهرت ليلة 28 / 12 / 2004 ونقلت على أثرها في وضع استعجالي حرج إلى المركز المدعى عليه وضعت لعملية قيصرية اضطرارية نتج عنها تمزق جهازها البولي.

وحيث إن عدم إجراء العملية القيصرية للمدعية عند زيارتها الأولى للمركز بتاريخ 21 / 12 / 2004 رغم أن الثابت أنها غير مهيأة وغير مستعدة للولادة الطبيعية خاصة أن وزن الجنين وصل إلى 3900 غرام بشكل خطأ مهنياً فادحاً من طرف الطاقم الطبي المكلف وإخلالاً من جانب المركز المدعي عليه بواجباته المهنية اللازمة والمفروضة انسجاماً مع القوانين الجاري بها العمل، مما يكون معه المركز المذكور مقصراً في اتخاذ الإجراءات الضرورية لتفادي إلحاق الضرر بالمدعية وهو ما يعتبر خطأ من جانبه.

في الضرر:

حيث ثبت للمحكمة أن الحادث ناتج عن إخلال الطبيبة المكلفة بقواعد وأخلاقيات المهنة وعدم كفاءتها وإهمالها في القيام بالواجب رغم أن التزام الطبيب هو التزام ببذل عناية وليس التزاماً بتحقيق نتيجة أو غاية، الشيء الذي يبرر تحميل المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد كامل مسؤولية الحادث.

وحيث نتج عن الخطأ المذكور خللاً في الجهاز البولي للمدعية اضطرت معه لاستعمال الحفاظات لامتصاص السيلان.

وحيث خلصت الخبرة إلى تحديد نسبة العجز اللاحق بالمدعية في 25% كنسبة عجز جزئي دائم، مما يتعين معه الركون إليها لكونها خبرة حضورية ومستوفية لشروط قبولها خلافاً لما تمسك به المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد.

في العلاقة السببية:

وحيث لما كان الثابت من وثائق الملف وتقرير الخبرة المنجزة من طرف الدكتور محمد اللبار أن الضرر الذي لحق بالمدعية يعزى إلى الخطأ الطبي للمصلحة فإن العلاقة السببية المباشرة بين الخطأ والضرر تكون متوفرة.

ثانياً: في التعويض:

حيث إن لكل ضرر تعويض لازم لجبره.

وحيث التمست المدعية الحكم لفائدتها بأداء المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد تعويضاً إجمالياً عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها قدره 600.000.00 درهم مع إحلال الشركة الملكية الوطنية للتأمين محلها في الأداء.

وحيث إن تقدير التعويض المناسب لجبر الأضرار اللاحقة بالمدعية في مثل هذه الحالات يكون تقديراً جزافياً ولا يخضع لمعايير محددة ويبقى متروكاً للسلطة التقديرية للمحكمة لتحديده على ضوء العناصر المتوفرة لديها من لخال أوراق الملف ومستنداته وظروف ملابسات الحادث.

وحيث إن المحكمة بما لها من سلطة تقديرية وبالنظر لجسامة الأضرار اللاحقة بالمدعي اقتضى نظرها أن مبلغ التعويض المطالب به موضوعي وغير مبالغ فيه، الأمر الذي يناسب المصادقة عليه.

وحيث إنه خلافاً لما دفعت به الشركة الملكية الوطنية للتأمين المدخلة في الدعوى فإن الثابت من وثائق الملف ومستنداته قيام علاقة التأمين بين هذه الأخيرة والمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد والشيء الذي يتعين معه إحلالها محله في الأداء طبقاً لعقد التأمين الرابط بينهما.

وحيث إن باقي الطلبات ليس بوثائق الملف ما يبررها مما يتعين الحكم برفضها.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

ـ ـ ـ

ملف رقم: 185 / 4 / 2009

حكم رقم:

بتاريخ: 10 / 06 / 2009

القاعدة

يعتبر مبدأ حق الدفاع من المبادئ القانونية التي يتعين احترامها والتقيد بها عند توقيع أي جزاء تأديبي على إثر ارتكاب مخالفة معينة … نعم.عدم إثبات الطاعن للعيوب المتمسك بها من طرفه يجعل القرار المطعون فيه قراراً سليماً… التصريح برفض الطعن … نعم.

التعليل

وبعد المداولة طبقاً للقانون:

في الشكل: حيث إن الطلب قدم من ذي صفة ومصلحة، وجاء مستوفياً لكافة شروطه الشكلية، فهو مقبول شكلاً.

في الموضوع: حيث إن الطلب يروم الحكم بإلغاء قرار عزل الطاعن من منصبه كمقدم حضري بالملحقة الإدارية الألفة بالدار البيضاء الصادر عن عامل عمالة مقاطعة الحي الحسني، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.

وحيث أجابت الجهة المطلوبة في الطعن مؤكدة عدم جدية ما أثير في مقال الطعن وبمشرعية القرار الطعين وخوله من العيوب المتمسك بها.

وحيث ركز الطاعن طعنه على ثلاثة وسائل تتعلق بخرق حقوق الدفاع، الانحراف في استعمال السلطة وانعدام التعليل.

في الوسيلة الأولى المستمدة من خرق حقوق الدفاع:

حيث يعيب الطاعن على قرار العزل المطعون فيه خرقه لحقوق الدفاع لعدم تمكينه من أصل هذا القرار الذي توصل بنسخة منه عن طريق المناولة وأن هذا القرار غير مرقم وغير مؤرخ.

وحيث إن الثابت قانوناً أن المشرع أحاط الموظف المتابع تأديبياً بمجموعة من الضمانات تتمثل في ثلاثة أصناف منها ما يسبق توقيع الجزاء التأديبي كوجوب اشعار المتابع تأديبياً بالمخالفات المنسوبة إليه والاطلاع على ملفه الشخصي وضمان حق الدفاع وإجراء تحقيق في المخالفة التأديبية ومن هذه الضمانات ما يعاصر توقيع الجزاء التأديبي وتتمثل في ضرورة ضمان حياد الجهاز التأديبي وتعليل القرار التأديبي وتشمل الضمانات اللاحقة لتوقيع العقوبة إثبات حق الموظف في ممارسة التظلم الإداري والقضائي.

لكن حيث إنه وإن كان الطاعن لا يعتبر موظفاً عمومياً ومن ثم لا يستفيد من الضمانات المنصوص عليها في قانون الوظيفة العمومية ومن جملتها الإحالة على المجلس التأديبي، فإنه ليس معنى ذلك حرمانه من حق الدفاع بالمرة، إذ إن مبدأ حق الدفاع يعتبر من المبادئ القانونية ويتعين احترامها والتقيد بها عند توقيع أي جزاء تأديبي على إثر مخالفة معينة ولو لم يرد هذا الإلزام في نص قانوني صريح.

وحيث يتعين تبعاً لذلك حتى في حالة غياب أية مسطرة تأديبية مسبقة إعطاء المعنى بالأمر الفرصة لتقديم توضيحاته حول الأفعال المنسوبة إليه قبل النطق العقوبة التأديبية.

وحيث تبين للمحكمة أن قرار العزل المدلى به صادر بتاريخ 30 / 5 / 2008 تحت رقم 323 وتقدم الطاعن بعريضة طعنه.

لكن حيث يؤخذ من أوراق الملف أن الطاعن متع بضمانة الإحالة على المجلس التأديبي الذي قضى بعزله من سلك أعوان السلطة وهو ما لا ينازع فيه الطاعن الذي اكتفى بالتأكيد أنه لم يتوصل بأصل قرار العزل وتوصل فقط عن طريقة المناولة بصورة شمسية منه ويعيب على ذلك القرار أنه غير مؤرخ وغير مرقم.

وحيث تبين للمحكمة أن قرار العزل المدلى به صادر بتاريخ 30 / 05 / 2008 تحت رقم 323 وتقدم الطاعن بعريضة طعنه داخل القانوني لدعوى الإلغاء ابتداء من تاريخ توصله بصورة شمسية من القرار المذكور من القائد رئيس الملحقة الإدارية بسيدي الخدير، مما تكون معه الغاية قد تحققت من ضمانة التظلم القضائي في مواجهة ذلك القرار، وبذلك فإن الوسيلة المستدل بها غير منتجة يتعين استبعادها.

في الوسيلة الثانية المستمدة من الانحراف في استعمال السلطة:

حيث دفع المدعى في عريضة طعنه بكون قرار العزل الصادر في حقه مشوب بعيب الانحراف في استعمال السلطة لكونه اتخذ لأغراض لا علاقة لها بالصالح العام وأن المخالفات المنسوبة إليه تخرج عن دائرة نفوذه.

وحيث لما كان الانحراف في استعمال السلطة في فقه القانون العام هو تحقيق الأغراض الشخصية في اتخاذ القرار الإداري حياداً على المصلحة العامة أي مخالفة قاعدة تخصيص الأهداف واستعمال المصلحة العامة مطية لتحقيق أغراض شخصية، ويقع إثباته على عاتق المتمسك به بجميع الوسائل القانونية للإثبات.

وحيث إن الطاعن لم يقم دليلاً على ما تمسك به من انحراف في استعمال السلطة طالما ثبت للمحكمة بأن دواعي المصلحة العامة هي التي كانت سبباً في اتخاذ القرار الإداري المطعون فيه الذي صدر نتاج ما صدر عن الطاعن من تصرفات لا مهنية تتمثل في تواطئه وتغاطيه وتستره على البناءات السرية مما يتعين معه الوسيلة المتمسك بها غير مبررة ويتعين ردها.

في الوسيلة الثالثة المستمدة من انعدام التعليل:

حيث لما كان كل قرار إداري ينطوي على أسباب تبرره سواء من الناحية الواقعية أو القانونية، فإنه يؤخذ من أوراق الملف أن القرار المطعون فيه علل تعليلاً كافياً وتضمن أسباب اتخاذه واستند مصدره عامل عمالة مقاطعة الحي الحسني على مذكرة السلطة المحلية بالملحقة الإدارية الألفة حول التواطؤ والتغاضي والتستر على البناءات السرية بنفوذ المنطقة التي يشرف عليها الطاعن بصفته مقدم حضري بنفس الملحقة، كما استند على محضر اللجنة التأديبية التي قضت بعزله من سلك أعوان السلطة.

وحيث إنه من جهة أخرى أجابت الإدارة المطلوبة في الطعن معللة القرار الطعين بأن المعنى بالأمر ما فتئت تسجل عليه عدة إخلالات مهنية وتصرفات لا أخلاقية تجاه الموظفين بالملحقة الإدارية كما أنه لا يلتزم بالأوامر الموجهة إليه وهو ما دفع بالإدارة إلى توجيه إنذارات إليه نتيجة تهاونه في القيام بالمهام المسندة إليه وكان موضوع عدة تقارير من طرف رؤسائه المباشرين مدلية بنسخ منها، الأمر الذي تكون معه الوسيلة المعتمدة غير مؤسسة ويتعين استبعادها.

وحيث إنه تأسيساً على ما سلف يبقى ما عابه الطاعن على القرار المطعون فيه غير مرتكز على أساس ويتعين استبعاده والتصريح تبعاً لذلك برفض الطعن.


المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

ـ ـ ـ

ملف رقم: 118 / 11 / 2009

حكم رقم:

بتاريخ: 28 / 10 / 2009

القاعدة

يمكن الحكم بنقل ملكية العقارات والحقوق العينية متى أجريت المسطرة وطبقت وفق الكيفيات المنصوص عليها في القانون رقم 7 / 81 المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت … نعم.

التعليل

وبعد المداولة طبقاً للقانون:

في الشكل: حيث قدم الطلب من ذي صفة ومصلحة وجاء مستوفياً لكافة شروطه وإجراءاته الشكلية المتطلبة قانوناً مما يتعين قبوله شكلاً.

في الموضوع: حيث يروم الطلب الحكم بنزع ملكية القطعة الأرضية موضوع الطلب ونقل ملكيتها لفائدة الدولة “الملك العام” مقابل أداء التعويض النهائي المحدد من طرف اللجنة الإدارية أو إيداعه بصندوق الإيداع والتدبير طبقت لمقتضيات الفصل 30 من قانون نزع الملكية، وبتحديد التعويض النهائي في مبلغ 11.340.00 درهم، مع البت في الصائر طبقاً للقانون.

  1. حول الطلب المتعلق بنزع الملكية:

حيث إنه تطبيقاً لمقتضيات القانون رقم 7 / 81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.81.254 بتاريخ 11 رجب 1402 (6 / 5 / 1982)، فإنه يمكن الحكم بنزع ملكية العقارات أو الحقوق العينية العقارية الأخرى كلا أو بعضا متى أعلنت المنفعة العامة وأجريت المسطرة طبق الكيفيات المنصوص عليها في الظهير المذكور.

وحيث إن مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة قد أجريت وفق مقتضيات القانون رقم 7 / 81 سالف الذكر.

وحيث إنه إذا كانت العملية أو الاشغال المعلن أنها ذات منفعة عامة تؤدي إلى إيداع طلبات بشأن نفس الموضوع، فإن المستندات يمكن الإدلاء بها مرة واحدة وقت إيداع الطلب الأول وتعتبر كافية بالنسبة لجميع الطلبات الأخرى.

وحيث يمكن استناداً إلى ما ذكر الاستجابة إلى الطلب والحكم بنقل ملكية القطعة الأرضية موضوع الطلب لفائدة المدعية وذلك لأجل المنفعة العامة.

  1. حول التعويض عن نزع الملكية:

حيث إن التعويض المقترح من طرف اللجنة الإدارية للتقييم كان محل منازعة نظراً لحضور الطرف المنزوعة ملكيته وإبدائه لموافقته على التعويض المذكور، كما أنه بالنظر إلى العقار المراد نزع ملكيته من حيث موقعه ومساحته وخصائصه يتبين أن التعويض المقترح جاء مناسباً ويتعين لذلك الحكم وفقه.

وحيث يتعين تحميل نازع الملكية الصائر.


المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

ملف عدد: 201 / 6 / 2010

حكم:

بتاريخ: 16 / 12 / 2010

القاعدة

لما كان الثابت أنه ما كان لشركة “باك باركينغ” أن تقوم بعقل السيارات لولا التفويض الممنوح لها من طرف الإدارة لتسيير مرفق العربات بجانب أزقة المدينة وشوارعها، فإن كل عمل ناشئ عن ذلك التفويض يعود الاختصاص النوعي ينظر النزاعات الناشئة عنه إلى جهة القضاء الإداري … نعم.

التعليل

وبعد المداولة طبقاً للقانون:

حول الدفع بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة:

حيث إن الطلب يروم الحكم على الشركة المدعي عليها “باك باركينغ” بأدائها لفائدة المدعي تعويضاً إجمالياً عن الضرر المادي والمعنوي اللاحق به جراء عقل سيارته وتعطيل نشاطه قدره 5.000.00 درهم.

وحيث دفعت الشركة المدعى عليها بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعياً للبث في الطلب نظراً لطبيعة العقد المبرم بيننا وبين الجماعة الحضرية للدار البيضاء.

وحيث إن قواعد الاختصاص النوعي تعتبر من النظام العام ويجب على الجهة القضائية إثارته ولو تلقائياً، وأنه إذا ما أثير دفع يتعلق به وجب على المحكمة المثار أمامها البث فيه بحكم مستقل طبقاً للمادة 13 من القانون رقم 90 / 41  المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية.

وحيث درج اجتهاد الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى على اعتبار كون هذا الصنف من النزاعات خاضع لاختصاص القضاء الإداري بعلة أن هذه النزاعات ناشئة عما تدعيه المدعي عليها من حق عقل السيارات المخالفة لعقد التدبير المفوض كمظهر من مظاهر السلطة العامة المفوض إليها بموجب العقد المذكور الذي يؤول اختصاص البت في النزاعات المتعلقة به كعقد إداري للمحاكم الإدارية، وحيث إنه وتأسيساً على ما ذكر، فإن المنازعات الناشئة عن تطبيق ذلك العقد باعتباره ينصب على تدبير مرفق عمومي.

تبقى من اختصاص هذه المحكمة، مما يناسب التصريح برد الدفع المثار بهذا الخصوص والحكم باختصاص هذه المحكمة نوعياً للبت في الطلب.


المحكمة الإدارية

بالدار البيضاء

ـ ـ ـ

ملف رقم: 207 / 9 / 2010

حكم رقم:

بتاريخ: 23 / 09 / 2010

القاعدة

تختص المحاكم الإدارية بالنظر في النزاعات المتعلقة بتحصيل الديون المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.. التصريح برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة للبت في الطلب… نعم.


التعليل

وبعد المداولة طبقاً للقانون:

حول الدفع بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة: حيث إن الطلب يروم الحكم بسقوط حق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في استخلاص المستحقات المتعلقة بالتأمين على المرض عن السنوات المالية من 01 / 01 / 1969 إلى غاية نهاية سنة 2005، وكذا المستحقات المتعلقة بواجبات التكوين المهني عن السنوات المالية من 01 / 05 / 1974 إلى غاية سنة 2005 للتقادم مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وبتحميل المدعى عليه الصائر.

وحيث دفع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعياً للبت في النازلة لكون المدعية تنازع في سقوط دين العارض الذي يطالب به للتقادم والذي يبقى من اختصاص المحكمة الابتدائية العادية طبقاً للمادة 20  من قانون المسطرة المدنية التي ينحصر نطاق اختصاصها في النظر في مدى صحة أساس الدين الذي يطالب به الصندوق انسجاماً مع مقتضيات الفصل 71 من ظهير 27 / 7 / 1972 المنظم للضمان الاجتماعي.

وحيث إن قواعد الاختصاص النوعي تعتبر من النظام العام ويجب على الجهة القضائية إثارته ولو تلقائياً، وأنه إذا ما أثير دفع متعلق به وجب على المحكمة المثار أمامها البت فيه بحكم مستقل تطبيقاً لمقتضيات المادتين 12 و13 من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية.

لكن حيث إن مقتضيات الفصل 20 من قانون المسطرة المدنية تتعلق بالنزاعات المترتبة عن تطبيق المقتضيات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالضمان الاجتماعي ذات الطبيعة الاجتماعية، في حين أنه في نازلة الحال، فإن طلب الشركة المدعية بسقوط حق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في استخلاص المستحقات موضوع المنازعة لتقادمها يخضع لمقتضيات مدونة تحصيل الديون العمومية ومن ثم اختصاص القضاء الإداري، وهو ما يناسب التصريح برد الدفع المثار والقول باختصاص المحكمة الإدارية نوعياً للبت في النازلة.


المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

ـ ـ ـ

ملف رقم: 41 / 6 / 2008

حكم رقم:

بتاريخ: 25 / 06 / 2008

ـ ـ ـ

القاعدة

تتقادم إجراءات تحصيل الضرائب بمضي أربع سنوات من تاريخ الشروع في تحصيلها … نعم.عدم إدلاء الخزينة العامة بما يفيد سلوكها لإحدى إجراءات تحصيل الضرائب موضوع الطلب داخل الأجل القانوني للتقادم الرباعي أو مرور هذا الأجل بعد آخر إجراء قاطع للتقادم … التصريح بسقوط حقها في استخلاص الضرائب موضوع الطلب للتقادم … نعم.

التعليل

وبعد المداولة طبقاً للقانون:

في الشكل:

حيث إن الطلب قدم من ذي صفة ومصلحة، وجاء مستوفياً لكافة شروطه الشكلية المتطلبة فهو مقبول شكلاً.

في الموضوع:

حيث إن الطلب يرمي إلى الحكم بسقوط حق الخزينة العامة في استخلاص الضريبة الحضرية ورسم النظافة برسم سنوات: 1986، 1987، 1988، 1989، 1990، 1991، 1992، 1993، 1994، 1995، 1996، 1997، 1998، 1999، 2000، 2001، 2002، 2003 للتقادم موضوع جدول التحصيل عدد 277 مع ما يترتب عن ذلك قانوناً وتحميل الخزينة العامة الصائر.

وحيث إنه لما كان الثابت قانوناً أن الخزينة العامة، وفي إطار سعيها لتحصيل الضرائب من الملزمين بأدائها، فهي ملزمة باحترام قواعد الاستخلاص وآجاله القانونية وتسلسل متابعات الاستخلاص طبقاً لمقتضيات المادة 123 من مدونة تحصيل الديون العمومية، التي تنص على تقادم إجراءات تحصيل الضرائب والرسوم والحقوق الجمركية وحقوق التسجيل والتمبر بمضي أربع سنوات من تاريخ الشروع في تحصيلها، فضلاً على مقتضيات المادة 125 من ذات المدونة التي أقرت أن المحاسبين المكلفين بالتحصيل الذين تركوا أجل التقادم يمر دون القيام بإجراءات التحصيل، أو الذين شرعوا فيها ثم تخلوا عنها إلى أن تقادمت الديون المعهود إليهم بتحصيلها تسقط حقوقهم تجاه المدينين.

وحيث تمسك قابض الدار البيضاء وادي المخازن في جوابه بسلوكه لإجراءات التحصيل للضرائب وموضوع الطلب والتي تعتبر قاطعة للتقادم وأدلى بمستخرج الجداول الذي يفيد توصيل الطرف المدعي بمجموعة من إجراءات التحصيل.

وحيث بالنسبة للضريبة الحضرية ورسم النظافة برسم سنوات 1987 / 1990، 1988 / 1990، 1990 / 1990، 1992 / 1992، التي شرع في تحصيلها على التوالي بتاريخ 31 / 12 / 1990، 31 / 8 / 1990 و30 / 11 / 1999 و30 / 06 / 1992، وبلغ الطرف المدعى عليه بشأنها بإجراء من إجراءات التحصيل بتاريخ 21 / 12 / 1999، ولم يواصل القابض إجراءات التحصيل الموالية، فإنه بالنظر لتاريخ تقديم الطلب أمام هذه المحكمة، فإن الضرائب المذكورة طالها التقادم.

وحيث إنه بالنسبة للضريبة الحضرية ورسم النظافة برسم سنة 1993 / 1993 و1994 / 1994 والتي شرع في تحصيلها على التوالي بتاريخ 31 / 8 / 1993 و30 / 6 / 1994، وبلغ الطرف المدعي بشأنهما بإجراء قاطعة للتقادم بتاريخ 29 / 08 / 1995، فإنه بالنظر لتاريخ تقديم الطلب أمام هذه المحكمة بتاريخ 29 / 1 / 2008، يتبين أنه طالها التقادم بين تاريخ الإجراء القاطع للتقادم وتاريخ تقديم الطلب أمام هذه المحكمة.

وحيث إنه بالنسبة للضريبة الحضرية ورسم النظافة عن سنوات 1995 / 1995، 1996 / 1996 و1997 / 1997 التي شرع في تحصيلها على التوالي بتاريخ 30 / 6 / 1995 ، 29 / 2 / 1996 و30 / 4 / 1997 وبلغ بشأنها الطرف المدعي بإجراء قاطع للتقادم بتاريخ 18 / 02 / 1998 ولم يواصل القابض إجراءات التحصيل الموالية فإنه تبين للمحكمة أنها طالها التقادم بين تاريخ الإجراء وتاريخ تقديم الطلب أمام هذه المحكمة.

وحيث إنه فيما يخص نفس الضريبة برسم سنة 2000 / 2000 والتي شرع في تحصيلها بتاريخ 28 / 4 / 2000 له وبلغ الطرف المدعي بإنذار قاطع بتاريخ 18 / 1 / 2001، فإنه تبين للمحكمة أنها تقادمت أيضاً لنفس العلة.

وحيث إنه بالنسبة لباقي الضرائب موضوع الطلب، فإنه بالنظر لتاريخ الشروع في تحصيلها وتاريخ تقديم الطلب أمام هذه المحكمة، واعتباراً لعدم قيام القابض بإجراءات التحصيل القاطعة للتقادم بشأنها، فإنه تبين للمحكمة أنها طالها التقادم.

وحيث إنه وبالنظر لما سلف فإن طلب المدعية وجيه ويتعين الاستجابة له.

المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

ـ ـ ـ

ملف رقم: 387 / 2005 غ

حكم رقم:

بتاريخ: 30 / 11 / 2005

القاعدة

الطعن في انتخاب كاتب المجلس الجماعي استناداً على أميته … تقديمه خارج الأجل القانوني … عدم قبوله … نعم.

التعليل

وبعد المداولة طبقاً للقانون:

في الشكل:

حيث إن مؤدى الطلب هو الحكم بإلغاء المقرر القاضي بانتخاب السيد (…………..) ككاتب لمجلس جماعة ………….. لخرق المادة 11 من الميثاق الجماعي والتي تستوجب أن يكون كاتب المجلس محسناً للقراءة والكتابة.

وحيث تنص المادة 71 من الظهير الشريف رقم 83.97.1 الصادر بتاريخ 02 / 04 / 1997 والمتعلق بمدونة الانتخابات على أن الطعن يقدم بعريضة كتابية في ظرف ثمانية أيام ابتداء من تاريخ إيداع المحضر المتضمن لنتائج الاقتراع.

وحيث تبين للمحكمة وبعد اطلاعها على وثائق الملف كون انتخاب (مكتب المجلس الجماعي ………….. والأجهزة المساعدة له) تم بتاريخ 20 / 09 / 2003، في حين أن الطعن الحالي لم يقدم إلا بتاريخ 18 / 05 / 2005 فيكون بالتالي مقدماً خارج الأجل القانوني، بغض النظر عن تمسك الطاعن بجهله لأمية المطعون ضده والذي يتعارض مع كونه نفسه عضو بالمجلس المذكور ويعاين قطعاً ممارسة الكاتب لمهامه خلال دورات المجلس.

وحيث يتعين تبعاً لذلك التصريح بعدم قبول الطعن.

المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

ملف عدد: 44 / 10 / 2009

حكم:

بتاريخ: 11 / 02 / 2010

ـ ـ ـ  ن ش 

القاعدة

إيقاف تنفيذ قرار إداري رهين بتوافر عنصري الاستعجال والجدية … تقدير ذلك متروك لسلطة المحكمة.توفر عنصر الاستعجال … إمكانية تعرض الطالب لأضرار مادية يتعذر تداركها في المستقبل … الاستجابة لطلب إيقاف التنفيذ … نعم.

التعليل

وبعد المداولة طبقاً للقانون:

في الشكل:

حيث إن الطلب قدم من ذي صفة ومصلحة للتقاضي وجاء مستوفياً لجميع الشروط الشكلية، فهو بذلك مقبول شكلاً.

في الموضوع:

حيث إن مؤدى الطلب يرمي إلى الحكم بإيقاف تنفيذ القرار الإداري رقم 95 / 2009 الصادر عن مقاطعة ………….. بتاريخ 13 / 10 / 2009 والقاضي بسحب الوصل أو الترخيص رقم 139 / 2008 المسلم للطالب بتاريخ 16 / 09 / 2008 وذلك إلى حين البت النهائي في دعوى الإلغاء المرفوعة أمام هذه المحكمة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المطلوب ضدهم الصائر.

وحيث تواتر العمل القضائي على أن الاستجابة لإيقاف تنفيذ قرار إداري معلقة على توافر عنصري الاستعجال المتمثلة في الضرر الذي لا يمكن تداركه في المستقبل وجدية الوسائل المعتمدة في دعوى الإلغاء، والتي يستشفها القاضي الإداري من ظروف وملابسات كل قضية على حدة، والتي من شأنها حسب الظاهر أن تودي إلى إلغاء القرار الإداري المطعون فيه.

وحيث إنه من خلال الاطلاع على ظاهر وثائق الملف تبين للمحكمة أن حرمان العارض من ممارسة نشاطه بمحله ولو عن طريق الكراء للغير المذكور أعلاه، إلى حين البت في دعوى الإلغاء هو من بين الأضرار التي قد يتعذر تداركها في المستقبل، هذا فضلاً عن أن الوسائل المثارة في دعوى الإلغاء على جانب من الأهمية، الشيء الذي يتعين معه الاستجابة لطلب إيقاف تنفيذ القرار المطعون فيه إلى حين البت نهائياً في دعوي الإلغاء (قرار صادر عن محكمة الاستئناف الإدارية عدد 764 مؤرخ في 24 – 10 – 2007 ملف عدد 220 / 7 / 05).


المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

ـ ـ ـ

ملف رقم: 516 / 6 / 2008

حكم رقم:

بتاريخ: 10 / 06 / 2009

القاعدة

تتقادم إجراءات تحصيل الضرائب والرسوم والحقوق الجمركية وحقوق التسجيل والتمبر بمضي أربع سنوات من تاريخ الشروع في تحصيلها… نعم.بالنظر لعدم إدلاء القابض بأي إجراء من إجراءات التحصيل القاطعة للتقادم وبالنظر لتاريخ تقديم الطلب أمام هذه المحكمة وتاريخ الشروع في تحصيل الضرائب المنازع فيها يكون أدم التقادم الرباعي المذكور متحقق في النازلة … نعم … الاستجابة للطلب والتصريح بسقوط حق الخزينة العامة في تحصيل هذه الضرائب … نعم.

التعليل

وبعد المداولة طبقاً للقانون

في الشكل: حيث إن الطلب قدم من ذي صفة ومصلحة، وجاء مستوفياً لكافة شروطه الشكلية المتطلبة، فهو مقبول شكلاً.

في الموضوع: حيث إن الطلب يرمي إلى الحكم بإلغاء البيان الضريبي المؤرخ في 13 / 10 / 2008 المتعلق بالضريبة العامة على الدخل والضريبة الحضرية ورسم النظافة عن السنوات من 1986 إلى 2004 وقيمتها 812.183.77 درهماً موضوع الجدولين الضريبيين عدد 40907560 و35816050 مع تحميل المدعى عليهم الصائر.

وحيث إنه لما كان الثابت قانوناً إن الخزينة العامة. وفي إطار سعيها لتحصيل الضرائب من الملزمين بأدائها فهي ملزمة باحترام قواعد الاستخلاص وآجاله طبقاً لمقتضيات المادة 123 من مدونة تحصيل الديون العمومية التي تنص على تقادم إجراءات تحصيل الضرائب والرسوم الجمركية وحقوق التسجيل والتمبر بمضي أربع سنوات من تاريخ الشروع في تحصيلها، فضلاً على مقتضيات المادة 125 من ذات المدونة التي أقرت أن المحاسبين المكلفين بالتحصيل الذين تركوا أجل التقادم يمر دون القيام بإجراءات التحصيل، أو الذين شرعوا فيها ثم تخلوا عنها إلى أن تقادمت الديون المعهود إليهم بتحصيلها، تسقط حقوقهم تجاه المدينين.

وحيث تخلف قابض قباضة الدار البيضاء الواحة عن الإدلاء بأي جواب رغم توصله بصفة قانونية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 12 / 11 / 2008 ولم يدل بأي إجراء من إجراءات التحصيل القاطعة للتقادم رغم إمهاله بجلسات البحث المأمور به بمقتضى الحكم التمهيدي عدد 877 وتاريخ 17 / 12 / 2008، المنعقدة بمكتب القاضي المقرر بتاريخ 19 / 2 / 2009، 12 / 3 / 2009 و 16 / 4 / 2009.

وحيث إنه بالنظر لتاريخ تقديم الطلب أمام هذه المحكمة بتاريخ 14 / 10 / 2008 وصدور الأوامر بتحصيل الضرائب المنازع فيها ما بين تاريخي 28 / 11 / 1986 و31 / 3 / 2004، فإن هذه الضرائب تكون قد تقادمت بين الشروع في التحصيل ورفع الدعوى، الأمر الذي يكون معه طلب المدعي وجيهاً ويتعين الاستجابة له والتصريح بسقوط حق القابض في تحصيلها.

وحيث يتعين تحميل الخزينة العامة صائر الدعوى.


محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط

ملف عدد: 442 / 13 / 2009

حكم عدد: 57

بتاريخ : 13 / 01 / 2011

مطالبة تجمع شركتين بإلغاء قرار فسخ صفقة وبأداء المستحقات المالية المقابلة للدراسات المنجزة لفائدة الإدارة … منازعة إحدى الشركتين في صفة رئيس التجمع المتقدم بالدعوى ومطالبتها بإخراجها منها مع ثبوت لجوء الشركتين الاختياري إلى مسطرة التحكيم لفض النزاع القائم بينهما حول نفس الصفقة … الطلب سابق لأوانه … عدم قبولهم … نعم

وبعد المداولة طبقاً للقانون:

حيث إن الطلب يهدف إلى الحكم بإلغاء قرار الفسخ الصادر عن الوكالة الحضرية ………….. المؤرخ في 13 / 10 / 2009 والتعلق بالصفقة رقم 2007 / 1 الراسية على المجموعة المتكونة من شركتي تيسكو وشركة “…………..”، والتصريح تبعاً لذلك بعدم مشروعيته، والحكم على المدعى عليهم متضامنين بأدائهم لفائدة المجموعة المذكورة مبلغ 1.134.000.00 درهم المقابل لمستحقات المرحلة الأولى، وبإرجاع كل الضمانات والكفالات المقتطعة أو المحصل عليها، والأمر تمهيدياً بإجراء خبرة لتحديد الأضرار اللاحقة بها مع حفظ الحق في تقديم المطالب النهائية بعد إنجاز الخبرة.

وحيث إن المحكمة وبعد تفحصها لوثائق الملف تبين لها كون الشركتين المكونتين للمجموعة المدعية وهما شركة ………….. وشركة “…………..” توجدان في حالة نزاع حول إنجاز نفس الصفقة موضوع الطلب الحالي، وأنهما لجأتا إلى مسطرة التحكيم لفض ذلك النزاع حسب الثابت من المراسلات الصادرة عن نائبيهما، والمستدل بهما في الملف، فضلاً علي أن الشركة الثانية قد طلبت إخراجها من الدعوى الحالية لمنازعتها في صفقة رئيس المجموعة المتقدم بها باسمها.

وحيث تبعاً لذلك تكون الدعوى الحالية سباقة لأوانها مع وجود المنازعة المذكورة ومع اللجوء الاختياري إلى مسطرة التحكيم فيتعين الحكم بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه.

محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط

المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

ـ ـ ـ

ملف رقم: 446 / 9 / 2010

حكم رقم:

بتاريخ : 27 / 01 / 2010

ـ ـ ـ

القاعدة

تتقادم إجراءات تحصيل الضرائب والرسوم والحقوق الجمركية وحقوق التسجيل والتمبر بمضي أربع سنوات من تاريخ الشروع في تحصيلها … نعم.عدم إدلاء القابض بأي إجراء من إجراءات تحصيل الضرائب موضوع الطلب داخل الأمد القانوني للتقادم الرباعي … التصريح بسقوط حق الخزينة العامة في استخلاص الضرائب موضوع الطلب للتقادم … نعم.

وبعد المداولة طبقاً للقانون:

في الشكل: حيث خلافاً لما دفع به القابض حول خرق المدعي لمقتضيات المادة 32 من قانون المسطرة المدنية، فإنه يؤخذ من أوراق الملف أنه حدد نوع الضرائب المطعون فيها وتاريخها وآخر تاريخ للشروع في تحصيلها وتبليغه بالإنذار المتعلق بأدائها وهي بيانات كافية للبت في الطلب انسجاماً مع مقتضيات المادة 32 أعلاه، مما يتعين معه رد الدفع المثار.

وحيث تبعاً لذلك يكون الطلب قدم من ذي صفة ومصلحة للتقاضي وجاء مستوفياً للشروط المتطلبة قانوناً فهو بذلك مقبول شكلاً.

في الموضوع: حيث إن الطلب يروم الحكم بسقوط حق الخزينة العامة للمملكة وقابض قبضاة برشيد في تحصيل ضريبة التضامن الوطني والضريبة الحضرية ورسم النظافة عن سنوات 1998 – 1999 – 2000 – 2002 – 2003 – 2004 و2005 موضوع الإنذار عدد 669 / 2010 وذلك للتقادم، مع تحميل الخزينة العامة للمملكة الصائر.

وحيث إنه لما كان الثابت قانوناً أن الخزينة العامة وفي إطار سعيها لتحصيل الضرائب من الملزمين بأدائها فهي ملزمة باحترام قواعد الاستخلاص وآجاله القانونية طبقاً لمقتضيات المادة 123 من مدونة تحصيل الديون العمومية، التي تنص على تقادم إجراءات تحصيل الضرائب والرسوم والحقوق الجمركية وحقوق التسجيل والتمبر بمضي أربع سنوات من تاريخ الشروع في تحصيليها، فضلاً على مقتضيات المادة 125 من ذات المدونة التي أقرت بأن المحاسبين المكلفين بالتحصيل الذين تركوا أجل التقادم يمر دون القيام بإجراءات التحصيل أو الذين شرعوا فيها ثم تخلوا عنها الى أن تقادمت الديون المعهود إليهم بتحصيلها تسقط حقوقهم تجاه المدينين.

وحيث تمسك قابض قباضة برشيد في جوابه بسلوكه لإجراءات تحصيل الضرائب موضوع الطلب القاطعة للتقادم دون أن يدلي بهذه الإجراءات.

وحيث إنه بالنظر لتاريخ تقديم الطلب أمام هذه المحكمة في 06 / 09 / 2010 وصدور الأوامر بتحصيل الضرائب المنازع فيها ما بين 31 / 12 / 2003 و31 / 03 / 2005 ولم يثبت القابض سلوكه لإجراءات التحصيل في مواجهة المدعي، فإن الضرائب أعلاه تكون قد تقادمت بين الشروع في التحصيل ورفع الدعوى وفقاً لمقتضيات المادة 123 من مدونة تحصيل الديون العمومية، مما يناسب الحكم بسقوط حق الخزينة العامة في تحصيلها.

وحيث يتعين تحميل الخزينة العامة الصائر.

محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط

المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

* * * * * *

ملف عدد: 325 / 11 / 5

حكم: 31

بتاريخ: 05 / 01 / 2012

القاعدة

طلب يرمي الى التصريح بانتهاء الآثار المترتبة عن تصميم التهيئة … طلب لا يرمي إلى الطعن في مرسوم الوزير الأول المصادق على التصميم المذكور … نعم … اختصاص المحكمة الإدارية نوعياً للبت فيها … نعم.

وبعد المداولة طبقاً للقانون:

حول الدفع بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة:

حيث يستشف من أوراق الملف أن الطلب يرمي إلى الحكم بإنهاء آثار تصميم التهيئة لمدينة المحمدية المصادق عليه بمقتضى المرسوم عدد 169.89.2 بتاريخ 9 شعبان 1409 (17 مارس 1989) الواقع على الصك العقاري للطاعن عدد 30913 / 26 نظراً لمرور المدة القانونية لنفاذه والحكم بأن عقاره غير خاضع لأي تخصيص، مع حفظ حقه في المطالبة بالتعويض عما فإنه من كسب ما لحقه من ضرر نتيجة غل يده من التصرف في عقاره وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل من يجب الصائر.

وحيث دفعت الوكالة الحضرية للدار البيضاء وعامل عمالة المحمدية بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعياً للبت في الطلب استناداً إلى المادة 9 من القانون رقم 90 / 41 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية.

وحيث إن قواعد الاختصاص النوعي من النظام العام، وأنه يجب على الجهة القضائية إثارته ولو تلقائياً، وأنه إذا ما أثير دفع متعلق به وجب على المحكمة المثار أمامها البت فيه بحكم مستقل تطبيقاً لمقتضيات المادتين 12 و13 من القانون المذكور أعلاه.

وحيث إن الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى تختص طبقاً لمقتضيات المادة التاسعة من القانون المومإ إليه أعلاه بالبت ابتدائياً وانتهائياً في طلبات الإلغاء بسبب تجاوز السلطة المتعلقة بالمقررات التنظيمية والفردية الصادرة عن الوزير الأول وقرارات السلطات الإدارية التي يتعدى نطاق تنفيذها دائرة الاختصاص المحلي لمحكمة إدارية.

وحيث إن الطعن لم يوجه في نازلة الحال ضد مرسوم الوزير الأول المصادق على تصميم التهيئة، وإنما انصرف إلى محو الآثار المترتبة عن ذلك التصميم قانوناً، مما يكون معه الاختصاص للبت في الطلب منعقداً للمحكمة الإدارية ويتعين بالتالي رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح باختصاصها نوعياً للبت في الطلب.


محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط

المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

ملف عدد: 82 / 13 / 2008

حكم: 233

بتاريخ: 14 / 02 / 2012

القاعدة

لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة … لا يمكن مطالبة أحد أشخاص القانون العام بالتعويض عن الحرمان من استغلال عقار موضوع تعرضات متبادلة قبل إحالة ملف التحفيظ من طرف المحافظ على المحكمة المختصة للبت في صحة هذه التعرضات … نعم … عدم قبول طلب التعويض … نعم.

وبعد المداولة طبقاً للقانون:

في الشكل:

حيث إن الطلب الأصلي ومقال التدخل الإرادي في الدعوى يرميان إلى الحكم بطرد الجماعة الحضرية للدار البيضاء من سوق لهجاجمة هي ومن يقوم مقامها باعتباره مقاماً على أرض المدعين ولا تربطهم بها أية علاقة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها (10.000.00 درهم) عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والأمر بإجراء خبرة لتحديد عدد المحلات والمكترين المتواجدين بالسوق المذكور وحصر مداخيله وتحديد سومة شهرية مقابل استغلال الأرض موضوع النزاع منذ 28 / 3 / 1996 إلى تاريخ الإفراغ مع حفظ الحق في تقديم المطالب على ضوء الخبرة وتحميل المدعى عليها الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وحيث أجابت الجماعة الحضرية للدار البيضاء بكونها لم تقم باحتلال الملك المدعى فيه وأن المدعين لا صفة لهم في ذلك الملك الذي هو في الأصل كان يسمى “طريق سيدي عبد الرحمن 1014” وأن العقود التي تقدموا بها للحصول على مطلب التحفيظ عدد 7802 / 1 هي عقود حديثة العهد بالتحرير ولا تحدد العقار المفوض، موضحة أن الملك المذكور حسب التصاميم الطوبغرافية التي سلمتها للخبير هو عبارة عن بقع سلمت من قبل الدولة لمدينة الدار البيضاء كما هو مبين في محضر التسليم المؤرخ في 27 / 9 / 1924 والذي يشير إلى أن الأمر يتعلق بطريق عمومي طبقاً للقرار الوزاري المؤرخ في 8 / 7 / 1924 الذي تم إدراجه ضمن دفتر إحصاء الأملاك الخصوصية للجماعة الحضرية ومن جهة أخرى فإن الجماعة الحضرية للدار البيضاء طلبت من المحافظ على الأملاك العقارية بالدار البيضاء تسجيل تعرضها على مطلب التحفيظ الذي تقدم به ورثة لهجاجمة وأن المحافظ على الأملاك العقارية الدار البيضاء أنفاً وجه كتاباً إلى الجماعة الحضرية للدار البيضاء بتاريخ 16 / 9 / 2009 يخبر من خلاله أنه تمت الاستجابة لطلب التعرض على التحفيظ المقدم من طرف المدعين وتم إيداعه بسجل التعرضات من جديد 11 / 5 / 2009.

وحيث يؤخذ من أوراق الملف ولا سيما شهادة المطلب عدد 7802 / 1 الصادرة عن المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بالدار البيضاء آنفاً بتاريخ 17 يونيو 2005 المستند إليها من الطرف المدعي أن مسطرة تحفيظ الملك موضوع الدعوى المسمى “جناتات الكبار” الكائن بالدار البيضاء جماعة آنفاً حي بوركون تتابع في اسمه وتفيد بوجود تعرضات من الأغيار بشأن حقوق مشاعة تعود إليهم عن طريق الإرث وإشعار صادر عن مصلحة الهندسة بتاريخ 17 فبراير 1992 يفيد بأن المطلب عدد 8142 / 1 يوجد في حالة تعرض متبادل مع المطلب المذكور ولا زال لم يتم إيداعه.

وحيث إن الثابت أيضاً من وثائق الملف وخاصة كتاب المحافظ على الأملاك العقارية بالدار البيضاء آنفاً إلى رئيس الجامعة الحضرية للدار البيضاء المؤرخ في 16 شتنبر 2009 حول مأل تعرض هذه الأخيرة على مسطرة تحفيظ الملك موضوع الدعوى أنه تمت الاستجابة لطلبها الرامي إلى إقامة تعرض كلي على تلك المسطرة وتم إيداعه بسجل التعرضات بتاريخ 11 ماي 2009.

وحيث إن المحكمة، وبهدف التحقق من صفة الطرف المدعى ومآل التعرضات على مسطرة تحفيظ المطلب موضوع الدعوى التي قامت الجماعة المدعى عليها بتسجيلها والتحقق من الوضعية العقارية للأرض وما إذا كانت عبارة عن طريق عمومية سلمت من الدولة لمدينة الدار البيضاء، أمرت تمهيدياً بإجراء بحث في النازلة بمكتب القاضي المقرر بتاريخ 08 مارس 2011 أدلت من خلاله ممثلة الجماعة الحضرية للدار البيضاء بكتاب موجه من المحافظ على الأملاك العقارية بالدار البيضاء آنفاً الى رئيس مقاطعة أنفا مؤرخ في 04 مارس 2011 أفاد فيه بأن إجراءات مسطرة تحفيظ الملكين موضوع المطلبين عدد 8141 / 01 و7802 / 01 لم تستوف كافة إجراءاتها وفيما يتعلق بالتعرضات المقامة بشأن مسطرة تحفيظ المطلبين لا زالت قائمة وأنه سيعمل على إحالتهما على المحكمة المختصة للبت في التعرضات بعد استنفاد كافة إجراءات مسطرة تحفيظهما.

وحيث لئن كانت المحكمة قد سبق أن حكمت بهيئة أخرى تمهيدياً بإجراء خبرة حسابية فإن الطلب يبقى معيباً شكلاً لعدم الثبوت اليقيني لصفة الطرف المدعي لإقامة دعواه قبل إحالة الملف على المحكمة المختصة للنظر في صحة التعرضات، الأمر الذي يناسب الحكم بعدم قبول الطلب الأصلي وبالتبعية طلب التدخل الإرادي في الدعوى.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط

المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

ملف عدد: 228 / 11 / 6

حكم: 177

بتاريخ: 31 / 01 / 2012

القاعدة

إن البت في النزاعات الناشئة عن تنفيذ عقود التوريد باعتبارها عقوداً إدارية بطبيعتها يرجع إلى اختصاص المحكمة الإدارية وليس إلى المحكمة التجارية … نعم.

وبعد المداولة طبقاً للقانون:

حول الدفع بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة:

حيث إن الطلب يروم الحكم على المجلس القروي لجماعة بني سمير بأدائه للمدعي مبلغ 110.000.00 درهم المترتب بذمته جراء تزويده بلوازم الحفلات وقطع الغيار، وبتعويض عن التماطل يسند للمحكمة النظر في تقديره مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميلها الصائر.

وحيث دفع المجلس القروي لجماعة بني سمير المدعى عليه بواسطة نائبه بعدم اختصاص المحكمة الإدارية نوعياً للبت في الطلب لفائدة المحكمة التجارية لعدم وجود أي عقد إداري بين الطرفين ولكون المعاملة الرابطة بينهما معاملة تجارية.

لكن حيث إن المحكمة بعد دراستها للطلب، والوثائق المرفقة به تبين لها أن النزاع منصب حول تنفيذ عقد توريد لفائدة الجماعة استناداً لسند الطلب، وبما أن عقود التوريد هي عقود إدارية بطبيعتها فإن البت في النزاعات الناشئة عن تنفيذها يبقى من صميم اختصاص المحكمة الإدارية وليس المحكمة التجارية.

وحيث إنه تبعاً لذلك يبقى الدفع المثار بهذا الصدد غير ذي جدوى ويتعين استبعاده والحكم بانعقاد اختصاص المحكمة الإدارية للبت في الطلب مع إحالة الملف إلى مكتب القاضي المقرر لمواصلة باقي الإجراءات.


محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط

المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

ملف عدد: 327 / 5 / 2010

حكم: 379

بتاريخ: 06 / 03 / 2012

القاعدة

ما دام قرار الهدم المطعون فيه قد بنى على إجراءات غير مستوفية للبيانات الكافية والكفيلة يبسط الرقابة القضائية فإنه يكون قد خالف الأحكام والمقتضيات الواردة في قانون التعمير، الأمر الذي يجعله مشوباً بتجاوز السلطة … الحكم بإلغائه … نعم.

وبعد المداولة طبقاً للقانون:

في الشكل: حيث قدم الطلب من ذي صفة ومصلحة للتقاضي وداخل الأجل القانوني ومستجمعاً لكافة شروطه المتطلبة، فهو بذلك مقبولاً شكلاً.

في الموضوع: حيث إن الطلب يروم الحكم بإلغاء قرار الهدم الصادر عن عامل إقليم مديونة تحت عدد 264 / 2010 بتاريخ 11 أكتوبر 2010 لمخالفته القانون والواقع ولعدم مشروعيته وللشطط في استعمال السلطة مع تحميل المطعون ضدهم الصائر.

وحيث استنكف عامل عمالة إقليم مديونة عن الجواب رغم توصله بصفة قانونية بنسخة من المقال بتاريخ 28 فبراير 2011 ورغم تنبيهه بذلك بتاريخ 13 ماي 2011، كما تخلف عن الحضور بالجلسات التي عقدتها المحكمة وجلسة البحث المنعقدة بمكتب القاضي المقرر بتاريخ 09 فبراير 2012 رغم توصله بالاستدعاء بصفة قانونية بتاريخ 23 يناير 2012 وتكليفه بالإدلاء بالإجراءات المسطرية المتعلقة بقرار الهدم المطعون فيه، مما يشكل قرينة على أنه يقر بالوقائع الواردة بالمقال مقراً بصحة الطلب وفقاً لمقتضيات الفصل 406 من قانون الالتزامات والعقود الذي يؤكد أن الإقرار القضائي يمكن أن ينتج عن سكوت الخصم عندما يدعوه القاضي صراحة إلى الإجابة عن الدعوى الموجهة إليه فيلوذ بالصمت، ولا يطلب أجلاً للجواب.

وحيث ينعى الطاعن على قرار الهدم المطعون فيه خرقه للضوابط والإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون التعمير.

وحيث إن المحكمة بعد تفحصها لكافة معطيات الملف، واطلاعها على وثائقه، خاصة قرار الهدم المطعون فيه، تبين لها بأنه قد اكتفى فقط بالإشارة الإجراءات التي تم القيام بها قبل صدور قرار الهدم دون إضافة لبيانات أخرى حول عناصر المخالفة المضبوطة ووقائعها وتاريخها وحجمها، والجهة التي قامت بمعاينتها وصفتها القانونية.

وحيث إنه فضلاً عن ذلك فإن الإدارة المطعون ضدها لم تدل للمحكمة لاحقاً بأي معلومات في هذا الشأن لاستدراك ما جرى النعي به صراحة من لدن الطرف الطاعن ولم تدل بما يفيد تبليغ هذا الأخير بالإجراءات المذكورة.

وحيث إنه بناء على ما تقدم، فإن عامل إقليم مديونة عندما أصدر قراره رقم 264 / 2010 معتمداً على إجراءات غير مستوفية لجميع البيانات الكافية والكفيلة ببسط الرقابة القضائية. يكون قد خالف الأحكام والمقتضيات المسطرة بموجب قانون التعبير، مما يجعل قراره مشوباً بتجاوز السلطة.

وحيث يتعين تبعاً لذلك وبغض النظر عن مناقشة باقي الوسائل، الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.


المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

ـ ـ ـ

ملف رقم: 65 / 6 / 2008 ق ش

حكم رقم:

بتاريخ: 02 / 06 / 2008

القاعدة

ثبوت كون الأرض موضوع التضريب واقعة بمناطق غير موصولة بشبكات توزيع الماء والكهرباء، بمقتضى شهادة مسلمة من الجهة المكلفة بذلك، وكذا بمقتضى قرار صادر عن المجلس الأعلى … إلغاء الضريبة الحضرية على الأراضي غير المبنية … نعم.

التعليل

وبعد المداولة طبقاً للقانون

في الشكل:

حيث قدم الطلب من ذوي صفة ومصلحة للتقاضي وجاء مستوفياً لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانوناً فهو بذلك مقبول.

في الموضوع:

حيث إن الطلب يرمي إلى الحكم بإلغاء الأمر بالاستخلاص المؤرخ في 26 / 21 / 2007 حسب جدول المكلفين عدد 90400280 برسم سنة 2004، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وتحميل المدعى عليه الصائر.

حيث إن المعتمد في المنازعة كون الأرض موضوع التضريب هي أرض عارية غير مبنية وغير موصولة بشبكة الماء والكهرباء والتطهير وبالتالي فهي معفية من الضريبة بمقتضى قانون المالية رقم 05 – 55 الصادر بتاريخ 26 / 12 / 2000.

وحيث بخصوص ما تمسك به الخازن العام من وجوب تقديم ضمانات من طرف الملزم للأمر بوقف إجراءات التحصيل حسب المادتين 117 و118 من القانون رقم 15 / 97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية فإن العمل القضائي الإداري استقر على كون المقتضيات القانونية المذكورة موجهة أساساً إلى موظفي الخزينة العامة وتتعلق فقط بمسطرة وقف الأداء إدارياً وبالتالي فهي غير ملزمة للقضاء الأمر الذي يجعل الدفع المثار غير مؤسس قانوناً ويتعين رده.

وحيث إن الثابت قانوناً من خلال المادة 88 من القانون رقم 89 – 30 المحدد لنظام الضرائب المستحقة للجماعات المحلية وهيئاتها أنه تعفى مؤقتاً من الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية.

  • الأراضي الواقعة بالمناطق غير الموصولة بشبكات توزيع الماء والكهرباء.
  • الأراضي الواقعة داخل المناطق الممنوع فيها البناء.
  • الأراضي الخاضعة لرسم النظافة التي تستغلها مؤسسات تزاول عملها.
  • الأراضي الممتلكة منذ أقل من ثلاث سنوات.

وحيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة الشهادة المسلمة من المكتب الوطني للكهرباء إلى العارض ومفادها أن الأرض ذات الرسم العقاري عدد 167211 / 12 غير موصولة بشبكات توزيع الماء والكهرباء فضلاً على أن القرار المستدل به والصادر عن المجلس الأعلى عدد 1164 المؤرخ في 30 / 09 / 1999 والقاضي بتأييد الحكم الإداري الصادر بتاريخ 25 / 06 / 1997 في الملف عدد 776 / 96 غ سبق له أن قضى بكون هذه الأرض غير خاضعة مؤقتاً للتضريب ما دامت غير موصولة بشبكة توزيع الماء والكهرباء الأمر الذي يناسب التصريح بالاستجابة للطلب.

وحيث ينبغي تحميل خاسر الدعوى الصائر.


المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

ملف عدد : 7 / 11 / 12

حكم عدد: 1532

بتاريخ : 28 / 06 / 2011

ـ ـ ـ ـ ـ  س ق 

القاعدة

ما دامت الوسائل المثارة من طرف الطاعنين غير منتجة لكونها تنصب على مخالفات غير مؤثرة في عملية الاقتراع، فإن الطعن يكون غير مبني على أساس ويبقى الرفض مآله.

وبعد المداولة طبقاً للقانون:

في الشكل:

حيث قدم الطلب مستوفياً للشروط المتطلبة قانوناً، فهو بذلك مقبولاً شكلاً.

في الموضوع:

حيث يرمى الطلب إلى الحكم ببطلان انتخابات المجلس الجهوي لعدول استئنافية الدار البيضاء المجراة بتاريخ 24 / 04 / 2011 مع ترتيب كافة الآثار القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وحيث أسس الطاعنان طلبهما على عدم احترام الضوابط المنظمة لتواريخ عملية الاقتراع والقواعد المسطرية المتعلقة بالتحضير للانتخابات فضلاً عن عدم تلاوة التقريرين الأدبي والمالي قبل الشروع في العملية الانتخابية.

وحيث إنه بخصوص الوسيلة المستمدة من عدم احترام الإجراءات المتعلقة بالتحضير للعملية الانتخابية وتحديد تواريخها فإنه من المستقر عليه فقهاً وقضاء أن القرارات الممهدة لعمليات الاقتراع كتلك المتعلقة بتحديد تواريخ عمليات الاقتراع واستدعاء الناخبين وغيرها تعتبر قرارات منفصلة عن العملية الانتخابية لا تخضع لرقابة قاضي الانتخاب، إنما تعتبر قابلة للطعن في إطار دعوى الإلغاء بسبب الشطط في استعمال السلطة، ولا يمكن بذلك إثارتها كوسيلة للطعن في العملية الانتخابية برمتها، الأمر الذي يكون معه ما آثاره الطاعنان بهذا الخصوص غير منتج ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعنان من عدم تلاوة التقريرين الأدبي والمالي قبل الشروع في عملية الاقتراع – فإنه وبغض النظر عن مدى ثبوت هذه الواقعة من عدمه – فإنه لم يتبين للمحكمة مدى تأثير ذلك على عملية الاقتراع وسيرها أو مدى مساسها بحرية الناخبين خاصة مع الفرق الشاسع بين الأصوات المحصل عليها من طرف الطاعنين وبين الأصوات التي حصل عليها المرشح الفائز.

وحيث إنه تبعاً لذلك يكون الطعن غير مستند على أساس، مما يتعين معه الحكم برفضه.


المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

ملف رقم: 93 / 11 / 2008

حكم رقم:

بتاريخ: 01 / 07 / 2009

القاعدة

تختص المحاكم الإدارية بالنظر في النزاعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة ينزع الملكية لأجل المنفعة العامة … مقتضيات المادة 16 من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية تتعلق بالدعاوى الإدارية العادية المنظمة فقط بالقانون المذكور والتي لم يفرد لها المشرع مسطرة مستقلة بموجب نص خاص كما هو الشأن بالنسبة لدعاوى نزع الملكية التي أفرد لها مقتضيات خاصة… رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة … نعم.

التعليل

وبعد المداولة طبقاً للقانون:

في الاختصاص النوعي لهذه المحكمة:

حيث إن الطلب يرمي إلى الحكم بنقل ملكية العقار غير المحفظ، مساحته 5820 متراً مربعاً والمرقم بالجدول الملحق بمقرر التخلي برقم 81 بما اشتمل عليه، الكائن بمنطقة عين حرودة بلدية عين حرودة عمالة المحمدية لفائدة المدعية الدولة المغربية (الملك الخاص) في شخص مديرية الأملاك المخزنية مقابل تعويض قدره 2.226.940.00 درهم مع البت في الصائر طبقاً للقانون.

وحيث دفع الطرف المدعى عليه بواسطة نائبه بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الإدارية للبت في الدعوى الحالية بسبب ارتباطها بدعوى تدخل في اختصاص المجلس الأعلى.

وحيث إنه وطبقاً لمقتضيات المادة 13 من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية إذا أثير دفع بعدم الاختصاص النوعي أمام جهة قضائية عادية أو إدارية وجب عليها أن تبت فيه بحكم مستقل ولا يجوز لها أن تضمه إلى الموضوع.

وحيث استند الطرف المدعى عليه على مقتضيات المادة 16 من القانون المذكور التي تنص على أنه إذا رفعت إلى محكمة إدارية دعوى يكون لها ارتباط بدعوى تدخل في اختصاص المجلس الأعلى ابتدائياً وانتهائياً يجب عليها أن تحكم تلقائياً أو بطلب أحد الأطراف بعدم اختصاصها وتحيل الملف بأسره إلى المجلس الأعلى ويترتب على هذه الإحالة رفع الدعوى الأصلية والدعوى المرتبطة بها بقوة القانون إلى الجهة القضائية المحال إليها الملف.

وحيث إنه ولئن كان أحد الأطراف المنزوعة ملكيتها قد سبق له فعلاً الطعن بالإلغاء في المرسوم رقم 2.06.20 الصادر بتاريخ 28 – 2 – 2006 والقاضي بإعلان أن المنفعة العامة تقضي بالتهيئة الحضرية لمنطقة زناتة ببلدية عين حرودة أمام الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى فإنه بالرجوع إلى مقتضيات القانون رقم 90.41 سالف الذكر يتبين أن المادة الثامنة منه قد أسندت الاختصاص بالنظر في النزاعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة إلى المحاكم الإدارية.

وحيث إنه بخصوص مقتضيات المادة 16 من القانون سالف الذكر المستند عليها من طرف المدعى عليهم فإنها تتعلق بالدعاوى الإدارية العادية المنظمة فقط بقانون المحاكم الإدارية والتي لم يفرد لها المشرع مسطرة مستقلة بموجب نص خاص كما هو الشأن بالنسبة لدعاوى نزع الملكية التي خصها بالقانون رقم 81.7 المتضمن للمقتضيات الإدارية والقضائية المتعلقة بها.

وحيث يتعين تأسيساً على ذلك التصريح برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح باختصاص هذه المحكمة للبت في الطلب.


المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

محكمة الاستئناف

ملف عدد: 75 / 11 / 2010

حكم عدد:

بتاريخ: 13 / 09 / 2011

ـ ـ ـ ـ  س ق 

إذا لم يحترم نازع الملكية أجل السنتين المنصوص عليه قانوناً لتقديم مقال نقل الملكية فإنه لا يمكن نزعها إلا بموجب إعلان جديد للمنفعة العامة.

وبعد المداولة طبقاً للقانون:

حيث إن الطلب يهدف إلى الحكم بنقل ملكية القطعة الأرضية الموصوفة صلب المقال لفائدة الدولة (الملك العام) لأجل المنفعة العامة مقابل التعويض المقترح المحدد في مبلغ 20.928.00 درهم على أساس 60.000.00 درهم للهكتار الواحد.

وحيث إن الأجل الذي يمكن أن تبقى خلاله الأملاك المعينة في مقرر التخلي خاضعة لنزع الملكية محدد في سنتين ابتداء من تاريخ نشر هذا المقرر في الجريدة الرسمية، أو عند الاقتضاء من تاريخ تبليغه، وأنه إذا لم يودع نازع الملكية خلال هذا الأجل المقال الرامي إلى نقل الملكية، فإنه لا يمكن الحكم بنزعها إلا بموجب إعلان جديد للمنفعة العامة – الفصل 17 من القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف كون المرسوم رقم 494 – 06 – 2 المعتمد في الدعوى قد تم نشره بالجريدة الرسمية عدد 5553 بتاريخ 06 شعبان (الموافق 20 أغسطس 2007) في حين أن المقال الحالي لم يقدم إلا بتاريخ 27 / 09 / 2010 أي خارج الأجل المحدد قانوناً، فيتعين الحكم بعدم قبول الطلب.


محكمة الاستئناف بأكادير

غرفة قضاء الأسرة

قرار عدد: 1060 بتاريخ: 14 / 11 / 2006

ملف رقمه بالمحكمة الابتدائية بأكادير: 85 / 2005

رقمه بمحكمة الاستئناف: 81 / 2006

وبعد المداولة طبقاً للقانون

تعليل الأمر

حيث اتضح لمحكمة الاستئناف من خلال مناقشة أسباب استئناف الطرفين ودراسة وثائق الملف أن المبلغ المحكوم به عن المتعة مناسب وفق مقتضيات المادة 84 من مدونة الأسرة بما في ذلك مبررات الطلاق ومسؤولية كل من الطرفين في حدوثه وفق ما نوقش من وثائق الملف بما فيها من محاضر البحث بينهما وفترة الزواج ووثائق بيان الوضعية المادية للزوج، كما أن المبلغ المحكوم به عن نفقة العدة مناسب وفق ما نصت عليه المادة 190 من نفس المدونة، كما اتضح للمحكمة أيضاً من خلال ذلك أن ما قضى به الحكم الابتدائي بشأن السفر بالمحضونين إلى خارج أرض الوطن إنما هو موافق لما نصت عليه المادة 179 من المدونة المذكورة كما أن ما قضى به الحكم المذكور من تحديد مسكن للمحضونين وتمدرسهما بالدار البيضاء.

ترى محكمة الاستئناف أيضاً أنه مبرر بمصلحة المحضونين ما دامت مقتضيات مواد الحضانة من المدونة تركز على المصلحة المذكورة، وبالإضافة إلى أن الابنين المحضونين كانا يتواجدان ويتمدرسان بالدار البيضاء قبل تاريخ صدور الحكم بالطلاق وفق وثائق التمدرس المذكور ونتائجه المستدل بها.

وحيث إنه بالنسبة لنفقة الابنين وأجرة حضانتهما فإن محكمة الاستئناف ترى وفق ما توفر لديها من عناصر التقدير القانونية من خلال وثائق الملف ووفق مقتضيات المواد 85 و167 و168 و190 من مدونة الأسرة أن المبلغ المناسب لنفقة كل ابن هو 800 درهم شهرياً والمناسب لأجرة حضانته هو 500 درهم شهرياً وإلى المبلغين المذكورين يتعين تعديل الحكم المستأنف، وترى المحكمة سريان أداء المبلغين المعدلين المحكوم بهما ساريين ابتداء من تاريخ تسلم الابنين من طرف والدتهما.


محكمة الاستئناف بأكادير

قسم قضاء الأسرة

قرار عدد:

صدر بتاريخ: 04 / 12 / 2007

رقم الملف بالمحكمة الابتدائية 766 / 06

رقمه بمحكمة الاستئناف: 154 / 07

أسباب القرار

في المقال الاستئنافي

بناء على المقال الاستئنافي والأسباب الواردة فيه.

حيث تبين لهذه المحكمة من خلال دراسة وثائق الملف ومستنداته أنما أثاره المستأنف من أسباب في معرض استئنافه لا يرتكز على أساس سليم، ذلك أنه وبخلاف ما تمسك به المستأنف فإن النسب يثبت بإقرار الأب. ويمكن تصور هذا الإقرار في جميع الحالات ولا يشترط فيه أن تكون ولادة المقربه أثناء الزوجية أو داخل أمد الحمل بل أن المقر يبقى ملزماً بإقراره ما لم يصرح هو بأن الابن المقر به كان نتيجة زنا، وهو ما لم يثبت من خلال وثائق الملف.

كما أنه لا يوجد ضمن مقتضيات مدونة الأسرة ما يوحي بربط الإقرار بعقد الزواج وهو ما استقر عليه الفقه الذي لا يكلف المقر ببيان سبب الولادة وأنه يكفي المقر أن يعلن إقراره هذا، وفي النازلة الحالية لا مجال لمناقشة كون والد المستأنف عليه كان في فترة خطوبة مع مفارقته والدة المستأنف عليه، أم لا لعدم ارتباط الإقرار كسبب من أسباب لحقوق النسب بصحة الزواج.

ومن جهة أخرى وبخصوص ادعاء العقم فإنه لم يثبت أن المقر الهالك ــــ قد ادعى العقم في حياته، كما أنه وبعد إقراره فلا ينتفي عنه النسب بادعاء العقم كما هو عليه الفقه والقضاء.

وفيما يتعلق بشروط الاستلحاق فإنه وبخلاف ما تمسك به الطاعن فإن المقصود بمجهول النسب ألا ينسب إلى شخص آخر غير الشخص المقر ومجهول النسب هو الشخص الذي لا يعرف له أب في البلد الذي ولد فيه أو وجد فيه، وبالتالي فإن ما ورد بالشواهد الإدارية وعيرها لا يصفي على المستأنف عليه المقر به أنه معلوم النسب لغير المقر به ـ ــــ

وبخصوص الإقرار فإنه يتجلى من خلال رسم الطلاق الرجعي المضمن تحت عدد 1017 بتاريخ 03 / 05 / 1989 توثيق أكادير أنه سبق للسيد ــــ أن أقر ببنوة المستأنف عليه حين ذكر أمام العدلين بأن له من مفارقته ابن اسمه مراد المزداد سنة 1974 وهو إقرار ثابت بإشهاد رسمي أمام العدلين ولا يمكن اعتبار ذلك قد جاء على سبيل الحكاية من طرف العدلين بل هو صميم ما أشهد به المطلق أمامهما حيث شهد بالطلاق كما شهد بأن له ولد يدعى مراد أنجبه من مفارقته وهو ما يشكل إقراراً يبقى ملزماً له وحاسماً للنزاع بخصوص نسب الابن المستأنف عليه وبالتالي فإن الحكم المستأنف لما قضى برفض طلب إبطال الإراثة غدد: 57 صحيفة 63 يكون قد صادف الصواب الأمر الذي يتعين معه التصريح بتأييده.

في مقال التدخل:

حيث إن المتدخل يهدف إلى إيقاف البث في الدعوى إلى حين الفصل نهائياً في دعوى الزور الرائجة بالملف عدد 230 / 07 أمام السيد قاضي التحقيق. والحكم وفق المقال الاستئنافي المرفوع من طرف المستأنف السيد ــ .

لكن حيث إن الوثيقة المطعون فيها بالزور – بينة النسب – ليست مؤثرة في النازلة وأن البث في الطعن لا يتوقف عليها مما يجعل طلب إيقاف البث في غير محله. وتعين صرف النظر عنه.

وبخصوص باقي الأسباب المعتمدة من طرف المتدخل فإن الجواب عنها قد تضمنته الحيثيات المتعلقة بالمقال الاستئنافي، الأمر الذي يتعين معه رفض التدخل. وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.


محكمة الاستئناف بالناظور

غرفة قضايا الأسرة والعقار

قرار رقم: 437

بتاريخ 26 / 12 / 07

رقمه بالمحكمة الابتدائية 155 / 99

رقمه بمحكمة الاستئناف 288  9  07

بناء على الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م.

حيث إن الفقرة المذكورة صريحة في أنه إذا بث المجلس الأعلى في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار المجلس الأعلى في هذه النقطة.

حيث إن قرار المجلس الأعلى عدد 352 الصادر بتاريخ 20 / 06 / 2007 في الملف الشرعي عدد 97 / 2 / 1 / 07 قضى بنقض وابطال القرار عدد 408 الصادر عن محكمة الاستئناف بالناظور بتاريخ 16 / 11 / 99 في الملف عدد 155 – 99 القاضي في منطوقه بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مبدئياً مع تعديله بالرفع من النفقة المحكوم بها وتحديدها في مبلغ 700 درهم شهرياً بالنسبة للولد ومبلغ 600 درهم بالنسبة للزوجة وتحميل المستأنف أصلياً صائر الاستئناف بعلة أن الطاعن المستأنف أصلياً أدلى بحكم ابتدائي صدر في 15 / 12 / 98 في الملف رقم: 100 / 97 ليقضي بإلزام المدعى عليها بالرجوع لبيت الزوجية ودفع بأنها لم تقم بتنفيذه ومن ثم لا تستحق نفقتها لأنه أصبح غير مقدور على إرجاعها كما دفع بأنها تتقاضى تعويضاً عائلياً عن الولد يمنح لها شهرياً في اسمه من المصلحة التي تشغله وأنه في غنى عن إنفاق والده عليه، ولم تنكر ذلك المطلوبة في النقض إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبحث في كل ما ذكر وترد بمقبول عما آثاره الطاعن مما كان معه قرارها ناقص التعليل إلى هو بمثابة انعدامه ومعرضاً للنقض.

حيث إن نشوز الزوجة لا يسقط نفقتها عن زوجها إلا إذا حكم عليها بالرجوع لبيت الزوجية وامتنعت.

حيث إن المستأنف أصلياً وإن كان قد استصدر في مواجهة المستأنف عليها المستأنفة فرعياً حكماً ابتدائياً بتاريخ 15 / 12 / 98 في الملف رقم: 100 / 97 قضى عليها بالرجوع لبيت الزوجية غير أنه لم يدل بما يفيد أنه سعى تنفيذه في مواجهة المستأنف عليها وامتنعت وطلب إيقاف نفقتها كما يقضي بذلك الفصل 123 من م ح ش.

حيث إن المستأنف عليها المستأنفة فرعياً لا تنفي بأنها تتقاضى تعويضاً عائلياً عن الولد …………….. يمنح لها شهرياً في اسمه من المصلحة التي تشغل المكلف بالإنفاق عليه وهو والده.

حيث إن كانت التعويضات التي تمنح للابن من طرف المصالح الاجتماعية لا تدخل ضمن النفقة التي تجب على الأب لأبنائه إلى أن يحدث ما يسقطها عنه شرعاً فإن ذلك لا يمنع من إدخالها في الاعتبار عند تقدير مبلغ النفقة.

حيث لما كانت النفقة وتوابعها تراعي في تقديرها الحالة المادية والوضعية الاجتماعية للطرفين ومستوى الأسعار مع اعتبار التوسط فإن المبلغ المحكوم به للزوجة والولد ابتدائياً روعيت فيه هذه العناصر مع الأخذ بعين الاعتبار التعويضات العائلية التي تمنح للولد …………….. مما يتعين معه تأييده وتحميل المستأنف صائر استئنافه وإعفاء المستأنفة فرعياً من صائر استئنافها.


محكمة الاستئناف بالناظور

رقم: 515 الصادر بتاريخ 22 / 11 / 06

رقمه بالمحكمة الابتدائية 37  05

رقمه بمحكمة الاستئناف 301  9  05

وبعد المداولة طبقاً للقانون

في الشكل / “حيث ركز المستأنف ضمن أسباب استئنافه على كون التعليل الذي اعتمدته محكمة الدرجة الأولى في رد طلبه الرامي إلى تذييل حكم أجنبي تعليل ناقص لأنه لا يتماش وما جاءت به مدونة الأسرة من أبعاد قانونية في شروحها الصادرة عن وزارة العدل، ثم إن المال المزعوم قسمته هو عبارة عن ودائع بنكية في اسم الطرفين ولا علاقة له بالمساس بالنظام العام.

وحيث ثبت للمحكمة صحة مانعاه المستأنف على الحكم الابتدائي ذلك أن الحكم الأجنبي المطلوب تذييله فضي بانفصام العلاقة الزوجية بين الطرفين اعتماداً على طلب تقدمت به المستأنف عليها وأن المستأنف حالياً وافق على الطلب لوجود شقاق مستفحل بين الطرفين وأن قسمة المال المشترك بين الطرفين الذي لم يحدد الحكم الأجنبي طبيعة هذا المال ونوعه ومقداره وأن قسمة هذا المال عهد بها إلى موثق عينته المحكمة ليقوم بذلك الإجراء داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ التوافق على اختيار هذا الموثق، وعليه فإن قسمة هذا المال يترتب عنها بالضرورة الرجوع إلى الأصل الذي هو استغلال الذمة المالية للزوجة عن ذمة زوجها المالية.

وحيث إنه لما كان الطلاق بين الزوج وقد أثبت رغبته في ذلك حينما التجأ إلى القضاء الأجنبي هو وزوجته لاستصدار حكم في الموضوع وطالب حالياً بتذييل هذا الحكم بالطلاق للشقاق فإنه ليس به ما يخالف النظام العام المغربي ((قرار صادر عن المجلس الأعلى تحت عدد: 333 بتاريخ 15 / 06 / 2005 في الملف الشرعي عدد: 668 / 2 / 1 / 2004)).

وحيث يتعين تأسيسها على ما ذكر أعلاه إلغاء الحكم المستأنف عينها قضى به والحكم تصديا بتذييل الحكم الأجنبي في شقه المتعلق بالتطليق”.


قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم 32 الصادر بتاريخ 9 / 6 / 2004

ملف عدد 87 / 03

القاعدة

لا يستفيد ص وض إ من مقتضيات الفصل 686 من م ت لكونه غير حامل لضمانات أو عقود ائتمان إيجاري ثم شهرها، وإنما مجرد دائن له حق امتياز لاستخلاص ديونه.لا تقبل التصريحات بالديون الإضافية إلا إذا قدمت داخل الأجل القانوني وإلا تعرضت للسقوط (ف 690 م ت).

التعليل

حيث ركز المستأنف أسباب طعنه على أن الدين الذي صرح به داخل الأجل القانوني هو 41760.35 درهم وأنه احتفظ بحقه في الإدلاء بديون لاحقة وتصريحات إضافية عندما تتوفر لديه وأن السنديك رغم ذلك لم يقم بإشعاره بالإدلاء بالتصريحات الإضافية تأسيساً على المواد 686، 688 و693 من م ت.

لكن حيث ما أثاره الطاعن حول مقتضيات المادة 686 من م ت التي تلزم السنديك بإشعار الدائن لا تنطبق عليه لكون الإشعار المنصوص عليه في المادة المذكورة مقرر لفائدة الدائنين الحاملين لضمانات كالرهن الرسمي والرهن على الأصل التجاري أو عقد ائتمان إيجاري تم شهرهما وليس لفائدة المستأنف لأنه مجرد دائن يتمتع بحق امتياز لاستخلاص ديونه نظراً لسبب الدين ومن ثم لا يمكن اعتبار ديونه برسم الاشتراكات مع العمال أجرة بالمعني القانوني لإمكانية استفادته من الإعفاء بالتصريح المنصوص عليه في المادة المذكورة.

وحيث إن المستأنف لم يتقدم بأي تصريح إضافي داخل الأجل القانوني المحدد للتصريح بالديون وقدره شهرين ابتداء من تاريخ نشر حكم فتح المسطرة بالجريدة الرسمية وبالتالي فإنه ما دام أن الاستئناف يهدف إلى تكملة التصريح الذي تم داخل الأجل القانوني فإنه غير مقبول لتعرضه للسقوط طبقاً للمادة 690 من م ت.

وحث يتعين لما تقدم رد الاستئناف لعدم قيامه على أساس وتأييد الأمر المتخذ لمصادفته الصواب.

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم 36 ص الصادر بتاريخ 16 / 6 / 2004

ملف عدد 86 / 03 ص

القاعدة

يمكن للمحكمة أن تقضي بتحويل مسطرة التسوية القضائية إلى مسطرة التصفية القضائية وذلك متى ثبت لها من خلال تقارير السنديك المرفوعة إليها في إطار الفصل 579 من م . ت بأن المقاولة المعينة أضحت في مركز مالي ميؤوس منه بصفة لا رجعة فيها.إن مناط فتح مسطرة التصفية القضائية هو توفر شرط التوقف عن الدفع بشكل قاطع ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر وتتعرض معها حقوق دائنيه لخطر محقق.

التعليل

حيث ركزت المستأنفة أوجه طعنها على سبب واحد نعت فيه أن اعتماد السنديك في تقريره على كلمة يوحى إليه للقول بتحويل مسطرة التسوية القضائية إلى مسطرة التصفية القضائية هو أمر بعيد كل البعد عن المنطق العلمي الموضوعي وذلك وفق التفصيل المومأ إليه أعلاه.

لكن حيث إنه متى ثبت للمحكمة من خلال اطلاعها على التقارير التي أعدها السنديك في إطار إعداد الحل طبقاً لمقتضيات المادة 579 من مدونة التجارة أن المقاولة المستأنفة باتت في مركز مالي ميؤوس منه مرتكزاً في ذلك على تقييم لوضعيتها المالية والاقتصادية إذ تبين أن موجودات المقاولة تتحدد في 555.762.51 درهم فيما تصل مديونيتها إلى 4.067.449.16 درهم وهو ما خلف عجزاً إلى حدود 31 / 12 / 2002 بمبلغ 3.511.686.65 درهم وبأن ما تعهد به رئيس المقاولة من توفير سيولة بمبلغ 50.000.00 درهم شهرياً لسداد دين الدائن الرئيسي مغرب ليزينك يصطدم بمحدودية قدرة المقاولة على تحقيق الأرباح، وأنه لا أثر للآليات التي أعرب رئيس المقاولة بغرفة المشورة على نيته في اقتنائها وأن الخلاصة المحاسبية لستة أشهر الأولى من سنة 2003 أفضت إلى أنه وعلى فرض تنفيذ رئيس المقاولة لتعهده لا بتوفير مبلغ 50.000.00 درهم شهرياً فإن هامش الربح المحقق لا يتجاوز 33.500.00 درهم واستخلصت من هذه التقارير أن المقاولة توجد في ضائقة مالية مستحكمة لغياب إمكانيات جدية لسداد خصومها وتصحيح وضعيتها وأن مجرد رغبة رئيس المقاولة في الإبقاء على نشاطها لا تكفي لوحدها لأن القيام بإعطاء آجالات أو تخفيضات للديون دون وضع خطة مدروسة بذلك وفي ظل غياب وسائل التنفيذ وكذا الإمكانيات الجدية والحقيقية للوفاء سيشجع على اندثار أصول المقاولة ويهدد مصالح الدائنين الذين سيباغتون بعدم تحصيل ديونهم في مواعيد استحقاقها الأمر الذي يهدد بشل معاملاتهم ورتبت الحكم على ذلك تحويل مسطرة التسوية القضائية المفتوحة في حق مقاولة مقلع الصخور والرمال إلى مسطرة التصفية القضائية فإنها تكون قد عللت المبدأ الذي استندت عليه في قضاتها بما فيها الكفاية لتبريره مما تكون معه الوسيلة على غير أساس.

وحيث إنه خلافاً لطروحات المستأنفة فإن المشرع وضع معياراً عاماً مادياً ومالياً قصد اختيار الحل الملائم لإخراج المقاولة من صعوبتها أي وجه المحكمة إلى أن تقرر حل الاستمرارية إذا كانت هناك إمكانات جدية لتسوية وضعها وسددا خصومها إعمالاً للمادة 592 من م ت وأنه لا دليل بالملف يفيد بشكل قاطع أن هناك إمكانات جدية لتسوية وضعية المستأنفة وسداد ديونها أو خصومها وأن التقويم الشامل لموازنتها ووضعيتها المالية بأصولها وخصومها يفضي إلى أن وضعيتها مختلة بشكل لا رجعة فيه وهو ما أكده السنديك في مذكرته الجوابية.

وحيث إنه ختاماً فإنه لما كان مناط فتح مسطرة التصفية القضائية هو توافر شرط التوقف عن الدفع بشكل ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر وتتعرض بها حقوق دائنية لخطر محقق أو كبير الاحتمال وكان الدائن الرئيسي للمقاولة شركة مغرب ليزينك قد رفض اقتراح السنديك بتخفيض ديونه بمقدار 50% ومنح المقاولة أجلاً لتسديده على مدى سبع سنوات مع حصر سعر الفائدة في 6% لما كان ذلك فإنه يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المتخذ لمصادفته الصواب.


قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم 44  الصادر بتاريخ 30 / 6 / 04

ملف عدد 25 / 04

القاعدة

ليس من حق السنديك أن يثير التقادم بخصوص الشيكات سند الدين من تلقاء نفسه عملاً بالمادتين 372 من ق. ل. ع و295 من م. ت.طبقاً للفصل 381 من ق. ل. ع فإن التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت… ومنها الشكاية المقدمة للنيابة العامة بشأن الشيكات سند الدين.وفقاً للفقرة الثانية من الفصل 693 من م. ت يتعين على الشريك في حالة المنازعة في مبلغ الدين المصرح به أن يخبر الدائن بذلك بمقتضى رسالة مضمونة الوصول مع إشعار بالتوصل يبين فيها سبب النزاع. وعند الاقتضاء، مبلغ الدين الذي تم اقتراح تقييده، ويدعو الدائن إلى تقديم شروحاته.حتى يكتسب الدين الأسبقية في سداده طبقاً للفصل 575 من م.ت فإن الدائن ملزم بإثبات أنه دينه نشأ بعد تاريخ الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية في مواجهة المقاولة المدينة المتوقفة عن الدفع وأن تكون هناك ضرورة تستوجب نشوء الدين لمواصلة نشاط المقاولة، وأن يكون الدين قد نشأ بصفة قانونية وأن المحكمة التجارية أذنت للمقاولة باستمرار نشاطها لمدة معينة عملاً بمقتضيات الفصل 620 من م. ت.

التعليل

حيث أقيم الاستئناف على سببين نعت الطاعنة بالأول منه وجوب قبول مبلغ 1050.000 درهم وإدراجه ضمن قائمة الديون المقبولة وبالسبب الثاني اعتبار الدين المحدد في مبلغ 482.657.44 درهم نشأ بعد الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية واعتباره ديناً امتيازياً.

حقاً حيث إنه بخصوص السبب الأول فإن المحكمة بعد اطلاعها على وثائق الملف تبين لها أن المستأنفة تقدمت بتصريح بتاريخ 3 / 9 / 01 بمبلغ 1050.000 درهم داخل الأجل القانوني للتصريح بالديون للسنديك معززة دينها بخمس شيكات رجعت بدون مؤونة وكانت موضوع شكاية أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمكناس وأنه فضلاً عن أنه ليس من حق السنديك إثارة التقادم من تلقاء نفسه عملاً بالمادتين 372 من ق ل ع و295 من م ت فإن هذا التقادم قد انقطع بالشكاية المقدمة من طرف الطاعنة للنيابة العامة عملاً بالمادة 296 من م ت الناصة على أنه لا تسري آجال التقادم في حالة رفع دعوى لدى القضاء إلا ابتداء من تاريخ آخر مطالبة قضائية وكذا الفصل 381 من ق. ل. ع الذي نص أن التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه ولو رفعت أمام قاض غير مختص أو قضى ببطلانها لعيب في الشكل علماً بأن الدعوى العمومية تتقادم بخمس سنوات وليس ستة أشهر علاوة على أن السنديك أقر صراحة بعدم الوفاء بهذا الدين مما يمنعه من الدفع بالتقادم الصرفي هذا المبني على قرينة الوفاء.

وحيث إنه فوق هذا وذاك فإن السنديك لما اقترح مبلغ 400.000 درهم ورفض مبلغ 650.000 درهم فإنه لم يخبر الدائنة بذلك بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل تبين سبب النزاع واحتمال مبلغ الدين الذي تم اقتراح تقييده ويدعو الدائنة إلى تقديم شروحاتها كما تقضي بذلك الفقرة الثانية من المادة 693 من م ت.

وحيث إنه بالنسبة للسبب الثاني الهادف إلى اعتبار الدين المحدد في مبلغ 482657.44 درهم موضوع التصريح المؤرخ في 3 / 10 / 03 قد نشأ بعد فتح المسطرة واعتباره ديناً امتيازياً والذي استصدرت فيه المستأنفة أمراً بالأداء بتاريخ 23 / 10 / 2001 في الملف رقم 6802 / 2 / 01 فإنه لا يكفي للقول بتمكينها من حق الأسبقية طبقاً للمادة 575 من م. ت ذلك أن الدائن لا يمكن أن يستفيد من ذلك إلا بعد أن يثبت أن دينه نشأ بعد تاريخ الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة المقاولة المتوقفة عن الدفع وأن يكون هناك ضرورة تستوجب نشوء الدين لمواصلة نشاط المقاولة وأن يكون الدين قد نشأ بصفة قانونية وهي كلها شروط صعب على القاضي المنتدب التعرف عليها خاصة وأن مقاولة أنباشا لم تمارس أي نشاط بعد صدور الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية الذي حول بتاريخ 18 / 1 / 03 إلى حكم بالتصفية القضائية في حقها وأن الطاعنة لم تدل للمحكمة بما يفيد أن المحكمة التجارية قد أذنت باستمرار نشاطها لمدة محددة عملاً بالمادة 620 من م ت وبذلك فإن الأمر المتخذ لما صرح بمعاينة وجود نزاع بخصوص هذا الدين يكون قد أصاب صحيح القانون.

وحيث يتعين إعمالاً لهذا النظر تأييد الأمر المستأنف في مبدئه مع تعديله بقبول دين المستأنفة في حدود مبلغ 1.050.000 درهم.

نصوص قانونية

ظهير شريف رقم 1.58.250 بسن قانون الجنسية المغربية [1] كما تم تعديله بالقانونين التاليين:

  • القانون رقم 58.11 المتعلق بمحكمة النقض، المغير بموجبه الظهير الشريف رقم 1.57.223 الصادر في 2 ربيع الأول 1377 (27 سبتمبر 1957) بشأن المجلس الأعلى الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.170 بتاريخ 27 من ذي القعدة 1432 (25 أكتوبر 2011)، الجريدة الرسمية عدد 5989 مكرر بتاريخ 28 ذو القعدة 1432 (26 أكتوبر 2011)، ص 5228؛
  • القانون رقم 62.06 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.07.80 بتاريخ 3 ربيع الأول 1428 (23 مارس 2007)؛ الجريدة الرسمية عدد 5513 بتاريخ 13 ربيع الأول 1428) 2 أبريل 2007، ص 1116.


الحمد لله وحده

ظهير شريف رقم 1.58.250 بسن قانون الجنسية المغربية

  • يعلم من ظهيرنا الشريف هذا أسماه الله وأعز أمره أننا أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:

الباب الأول: مقتضيات عامة

الفصل 1 : المصادر القانونية بشأن الجنسية

تحدد المقتضيات المتعلقة بالجنسية المغربية بموجب القانون وعند الاقتضاء بمقتضى المعاهدات أو الأوفاق الدولية التي تقع المصادقة عليها ويتم نشرها.

إن مقتضيات المعاهدات أو الأوفاق الدولية المصادق عليها والموافق على نشرها ترجح على أحكام القانون الداخلي.

الفصل 2 : تطبيق مقتضيات قانون الجنسية في الزمن

تطبق المقتضيات الجديدة بشأن إسناد الجنسية المغربية كجنسية أصلية على الأشخاص المزدادين قبل تاريخ العمل بها فيما إذا كانوا في التاريخ المذكور لم يبلغوا بعد سن الرشد.

غير أن تطبيق هذه المقتضيات لا يمس بصحة العقود المبرمة من طرف المعنيين بالأمر استناداً على القوانين السابقة ولا بصحة الحقوق المكتسبة من طرف الغير استناداً على هذه القوانين نفسها.

ويجري على طرق اكتساب الجنسية المغربية أو فقدها القانون المعمول به في تاريخ حدوث الوقائع أو العقود الناجم عنها الاكتساب أو الفقدان.

الفصل 3 [2]: الجنسية ومدونة الأسرة

يحدد مجال تطبيق مدونة الأسرة في ارتباطها بموضوع الجنسية وفق ما هو منصوص عليه في المادة الثانية من القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.04.22 بتاريخ 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004) [3] .

الفصل 4 : سن الرشد وتقدير الآجال

يعتبر راشداً في مفهوم هذا القانون كل شخص بلغ ثمان عشرة سنة شمسية كاملة [4] .

تحدد جميع الآجال المنصوص عليها في هذا القانون حسب التقويم الميلادي.

الفصل 5 : تعريف عبارة في المغرب

يفهم من عبارة “في المغرب” في منطوق هذا القانون مجموع التراب المغربي والمياه الإقليمية المغربية والسفن والطائرات ذات الجنسية المغربية.

الباب الثاني: في الجنسية الأصلية

الفصل 6 [5] : الجنسية المترتبة على النسب أو البنوة

يعتبر مغربياً الولد المولود من أب مغربي أو أم مغربية.

الفصل 7 [6] : الجنسية المترتبة على الولادة في المغرب

يعتبر مغربياً الولد المولود في المغرب من أبوين مجهولين.

غير أن الولد المولود في المغرب من أبوين مجهولين يعد كأنه لم يكن مغربياً قط – إذا ثبت خلال قصوره – أن نسبه ينحدر من أجنبي وكان يتمتع بالجنسية التي ينتمي إليها هذا الأجنبي طبق قانونه الوطني.

يعد مجهول الأبوين في المغرب مولوداً فيه ما لم يثبت خلاف ذلك.

الفصل 8 [7] : مقتضيات مشتركة

لا يؤثر نسب أو بنوة الولد على جنسيته إلا إذا ثبت هذا النسب أو البنوة قبل بلوغه سن الرشد.

ويثبت النسب أو البنوة طبقاً لأحكام قانون الأحوال الشخصية لأحد الأبوين المعتبر مصدراً للحق في الجنسية.

على أن الولد المغربي الجنسية بموجب الفصلين 6 و7 أعلاه يعد مغربياً منذ ولادته ولو أن توفر الشروط التي يقتضيها القانون لمنح الجنسية المغربية لم يثبت إلا بعد ولادته.

غير أن منح الجنسية المغربية منذ الولادة وكذا سحب هذه الصفة بموجب مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل السابع لا يمسان بصحة العقود التي يبرمها المعنى بالأمر ولا بالحقوق التي يكتسبها الغير استناداً إلى الجنسية التي كان يتمتع بها سابقاً في الظاهر.

الباب الثالث: في اكتساب الجنسية المغربية

القسم الأول: اكتساب الجنسية بحكم القانون

الفصل 9 [8]

أولاً  اكتساب الجنسية المغربية عن طريق الولادة في المغرب والإقامة به:

يكتسب الجنسية المغربية كل ولد مولود في المغرب من أبوين أجنبيين مولودين هما أيضاً فيه بعد إجراء العمل بظهيرنا الشريف هذا بشرط أن تكون له إقامة اعتيادية ومنتظمة بالمغرب وأن يصرح داخل السنتين السابقتين لبلوغه سن الرشد برغبته في اكتساب هذه الجنسية ما لم يعارض في ذلك وزير العدل طبقاً للفصلين 26 و27 من ظهيرنا الشريف هذا [9] .

إن كل شخص مولود في المغرب من أبوين أجنبيين وله إقامة اعتيادية ومنتظمة في المغرب، وكان الأب قد ولد هو أيضاً فيه يكتسب الجنسية المغربية بتصريح يعبر فيه عن اختياره لها فيما إذا كان هذا الأب ينتسب إلى بلد تتألف أكثرية سكانه من جماعة لغتها العربية أو دينها الإسلام وكان ينتمي إلى تلك الجماعة، وذلك مع مراعاة حق وزير العدل في المعارضة طبقاً لمقتضيات الفصلين 26 و27.

ثانياً  اكتساب الجنسية المغربية عن طريق الكفالة:

يمكن للشخص المغربي الجنسية الذي يتولى كفالة مولود ولد خارج المغرب من أبوين مجهولين مدة تزيد عن خمس سنوات، أن يقدم تصريحاً لمنح المكفول الجنسية المغربية، ما لم يعارض في ذلك وزير العدل طبقاً للفصلين 26 و27 من هذا القانون.

غير أنه يمكن للمكفول الذي توافرت فيه الشروط المذكورة أعلاه، والذي لم يتقدم كافله بتصريح بعد مرور خمس سنوات على الكفالة، أن يقدم بصفة شخصية تصريحاً للحصول على الجنسية المغربية خلال السنتين السابقتين لبلوغه سن الرشد، وذلك مع مراعاة حق وزير العدل في المعارضة طبقاً للفصلين المذكورين أعلاه.

الفصل 10 [10] : اكتساب الجنسية المغربية عن طريق الزواج

يمكن للمرأة الأجنبية المتزوجة من مغربي بعد مرور خمس سنوات على الأقل على إقامتها معاً في المغرب بكيفية اعتيادية ومنتظمة أن تتقدم أثناء قيام العلاقة الزوجية إلى وزير العدل بتصريح لاكتساب الجنسية المغربية.

لا يؤثر انتهاء العلاقة الزوجية على التصريح المقدم من طرفها قبل انتهاء تلك العلاقة.

يبت وزير العدل في التصريح المقدم إليه داخل أجل سنة من تاريخ إيداعه، ويعتبر عدم البت داخل هذا الأجل بمثابة معارضة.

يسري مفعول اكتساب الجنسية ابتداء من تاريخ إيداع التصريح، غير أن التصرفات القانونية التي سبق للمعنية بالأمر أن أبرمتها طبقاً لقانونها الوطني قبل موافقة وزير العدل تبقى صحيحة.

إن المرأة الأجنبية التي تزوجت من مغربي قبل تاريخ إجراء العمل بهذا القانون يسوغ لها أن تكسب الجنسية المغربية بنفس الشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولى أعلاه إذا كان زواجها بالمغربي لم يفسخ ولم ينحل قبل إمضاء التصريح.

القسم الثاني: في اكتساب الجنسية عن طريق التجنيس

الفصل 11 [11] : شروط التجنيس

يجب على الأجنبي الذي يطلب اكتساب الجنسية المغربية عن طريق التجنيس أن يثبت توفره على الشروط المحددة فيما بعد مع مراعاة الأحوال الاستثنائية المنصوص عليها في الفصل الثاني عشر:

أولاً – الإقامة الاعتيادية والمنتظمة في المغرب خلال السنوات الخمس السابقة على تقديم طلب التجنيس، مع الإقامة في المغرب إلى حين البت في الطلب؛

ثانياً – بلوغ سن الرشد القانوني حين تقديم الطلب؛

ثالثاً – سلامة الجسم والعقل؛

رابعاً – الاتصاف بسيرة حسنة وسلوك محمود وغير محكوم عليه بعقوبة من أجل ارتكاب:

  • جناية؛
  • أو جنحة مشينة؛
  • أو أفعال تكون جريمة إرهابية؛
  • أو أفعال مخالفة لقوانين الإقامة المشروعة بالمملكة المغربية؛
  • أو أفعال موجبة لسقوط الأهلية التجارية.

ما لم يقع في جميع الحالات محو العقوبة عن طريق رد اعتباره؛

خامساً – معرفة كافية باللغة العربية؛

سادساً – التوفر على وسائل كافية للعيش.

تحدث لجنة للبت في طلبات التجنيس، تحدد الإدارة تكوينها وكيفية عملها [12] .

الفصل 12 [13] : استثناءات

يجوز – بالرغم عن الشرط المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من الفصل الحادي عشر – تجنيس الأجنبي الذي أصيب بعاهة أو مرض من جراء عمل قام به خدمة للمغرب أو لفائدته، كما يجوز – بالرغم من الشروط المنصوص عليها في الفقرات 1 و3 و5 و6 من الفصل الحادي عشر تجنيس الأجنبي الذي أدى أو يؤدي للمغرب خدمات استثنائية أو تنجم عن تجنيسه فائدة استثنائية للمغرب.

الفصل 13 : وثيقة التجنيس

تمنح الجنسية بمقتضى ظهير في الأحوال المنصوص عليها في الفصل الثاني عشر، أما في جميع الأحوال الأخرى فتمنح بموجب مرسوم يقرره مجلس الوزراء.

ويسوغ أن تتضمن وثيقة التجنيس بطلب من الشخص المعني بالأمر تغييراً لاسمه العائلي واسمه الشخصي.

بمجرد تقديم المعنى بالأمر وثيقة التجنيس يصحح ضابط الحالة المدنية في سجلاته التقييدات المتعلقة بجنسية المتجنس وكذا اسمه العائلي والشخصي إذا اقتضى الحال ذلك.

الفصل 14 : سحب وثيقة التجنيس

إذا تبين بعد إمضاء وثيقة التجنيس أن المعنى بالأمر لم يكن قد توفرت لديه الشروط التي يتطلبها القانون ليمكن تجنيسه، فإنه يجوز إلغاء وثيقة التجنيس في غضون سنة تبتدئ من تاريخ نشرها، وذلك بمقرر مدعم بأسباب وبنفس الصيغة التي صدرت بها.

إذا أدلى الأجنبي عن قصد بتصريح مزيف أو استظهر بورقة تتضمن ادعاء كاذباً أو مخطئاً أو استعمل وسائل تدليسية للحصول على التجنيس، فيجوز إلغاء الوثيقة بنفس الصيغة التي صدرت بها، على أنه يجوز للمعنى بالأمر الواجب إعلامه قانونياً أن يدلي، بحجج ومذكرات في أجل ثلاثة أشهر ابتداء من اليوم الذي يطلب منه فيه الإدلاء بذلك.

إذا كانت صحة العقود المبرمة قبل نشر مقرر سحب الجنسية متوقفة على حيازة للجنسية المغربية فإنه لا يجوز الطعن فيها بدعوى أن المعني بالأمر لم يكتسب الجنسية المغربية.

القسم الثالث: في استرجاع الجنسية المغربية

الفصل 15

يمكن تخويل استرجاع الجنسية المغربية بموجب مرسوم لكل شخص كان متمتعاً بها كجنسية أصلية عندما يطلب ذلك.

تطبق في باب استرجاع الجنسية المقتضيات المقررة في الفصل الرابع عشر من هذا القانون.

القسم الربع: في آثار اكتساب الجنسية

الفصل 16 : الآثار الفردية

إن الشخص الذي يكتسب الجنسية المغربية يتمتع ابتداء من تاريخ اكتسابها بجميع الحقوق المتعلقة بالصفة المغربية مع الاحتفاظ بالقيود في الأهلية المنصوص عليها في الفصل 17 من هذا القانون أو في قوانين خصوصية.

الفصل 17: القيود في الأهلية المفروضة على المتجنس

يخضع الأجنبي المتجنس طيلة خمس سنوات للقيود في الأهلية الآتية:

أولاً – لا يجوز أن تسند إليه وظيفة عمومية أو نيابة انتخابية يشترط فيمن يقوم بهما التمتع بالجنسية المغربية؛

ثانياً – لا يجوز أن يكون ناخباً إذا كانت الصفة المغربية شرطاً للتسجيل في اللوائح الانتخابية.

على أنه يجوز أن يعفى من هذه القيود كلها أو بعضها بمقتضى ظهير فيما إذا خولت الجنسية بمقتضى ظهير أو بموجب مرسوم يتخذه المجلس الوزاري فيما إذا خولت الجنسية بموجب مرسوم.

الفصل 18 [14]  الآثار الجماعية

إن الأولاد القاصرين المولودين من الأشخاص الذين يكتسبون الجنسية المغربية بمقتضى الفصل التاسع من هذا القانون يصبحون وإياهم مغاربة في آن واحد.

وإن الأولاد القاصرين غير المتزوجين المنحدرين من الشخص الذي يسترجع الجنسية المغربية يسترجعون أيضاً أو يكتسبون هذه الجنسية بحكم القانون إذا كانوا مقيمين فعلاً مع الشخص المذكور.

ويسوغ أن تمنح وثيقة التجنيس الجنسية المغربية لأبناء الأجنبي المتجنس القاصرين غير المتزوجين، غير أن الأولاد القاصرين الذين منحت لهم الجنسية المغربية وكانوا يبلغون 16 سنة على الأقل في تاريخ تجنيسهم يجوز لهم أن يتخلوا عن الجنسية المغربية ما بين السنة الثامنة عشرة والعشرين من عمرهم.

الباب الرابع: في فقدان الجنسية والتجريد منها

القسم الأول: فقدان الجنسية المغربية

الفصل 19 [15] : حالات فقدان الجنسية

يفقد الجنسية المغربية:

أولاً – المغربي الراشد الذي اكتسب عن طواعية في الخارج جنسية والمأذون له بموجب مرسوم في التخلي عن الجنسية المغربية:

ثانياً – المغربي – ولو كان قاصراً – الذي له جنسية أجنبية أصلية والمأذون له بموجب مرسوم في التخلي عن الجنسية المغربية؛

ثالثاً – المرأة المغربية التي تتزوج من رجل أجنبي وتكتسب بحكم زواجها جنسية زوجها والمأذون لها بموجب مرسوم قبل عقد هذا الزواج بالتخلي عن الجنسية المغربية؛

رابعاً – المغربي الذي يعلن عن تخليه عن الجنسية المغربية في الحالة المنصوص عليها في الفصل 18 من هذا القانون؛

خامساً – المغربي الذي يؤدي مهمة أو يشغل وظيفة في مصلحة عمومية لدولة أجنبية أو في جيش أجنبي إذا كان شغل هذه المهمة أو الوظيفة يتعارض مع المصلحة الوطنية، ويحتفظ بها أكثر من ستة أشهر بعد ما تنذره الحكومة المغربية للتنازل عنها.

يمكن للمولود من زواج مختلط والذي يعتبر مغربياً بحكم ولادته من أم مغربية أن يعبر بواسطة تصريح يقدم لوزير العدل، عن رغبته في الاحتفاظ فقط بجنسية أحد أبويه شريطة التصريح بذلك ما بين السنة الثامنة عشرة والعشرين من عمره.

ويمكن لأم المولود من زواج مختلط والذي يعتبر مغربياً بحكم ولادته من أم مغربية وقبل بلوغه سن الرشد، أن تعبر بواسطة تصريح يقدم لوزير العدل عن رغبتها في احتفاظ ابنها بجنسية أحد أبويه.

ويحق للمعنى بالأمر أن يعبر عن عدوله عما صرحت به أمه بخصوص الاحتفاظ بجنسية أحد الأبوين بواسطة تصريح يقدم لوزير العدل وذلك ما بين الثامنة عشرة والعشرين من عمره.

ويسري أثر الاحتفاظ المعبر عنه ابتداء من تاريخ التصريح المقدم بكيفية صحيحة من طرف المعني بالأمر أو أمه.

الفصل 20 [16] : سريان أثر فقدان الجنسية

يسري أثر فقدان الجنسية المغربية ابتداء من:

أولاً – تاريخ نشر المرسوم الذي يأذن بالتخلي عن الجنسية المغربية بالنسبة للأشخاص الآتي ذكرهم:

  • المغربي الراشد الذي اكتسب عن طواعية جنسية أجنبية في الخارج؛
  • المغربي – ولو كان قاصراً – الذي له جنسية أجنبية أصلية؛
  • المغربي الذي يؤدي مهمة أو يشغل وظيفة في مصلحة عمومية لدولة أجنبية أو في جيش أجنبي إذا كان شغل هذه المهمة أو الوظيفة يتعارض مع المصلحة الوطنية، ويحتفظ بها أكثر من ستة أشهر بعدما تنذره الحكومة المغربية للتنازل عنها.

ولا يجوز إصدار مرسوم فقدان الجنسية بالنسبة للشخص الذي يؤدي مهمة أو يشغل وظيفة في مصلحة عمومية لدولة أجنبية أو في جيش أجنبي، إلا بعد مرور ستة أشهر على الإنذار الموجه إليه من طرف الحكومة بالتخلي عنها، وبشرط أن يسمح له بتقديم ملاحظاته في هذا الشأن.

ويلغى هذا المرسوم فيما إذا ثبت أنه كان يستحيل على المعني بالأمر التخلي عن مهمته أو عن وظيفته في الخارج داخل الأجل المحدد؛

ثانياً – تاريخ عقد الزواج بالنسبة للمرأة المغربية التي اكتسبت جنسية زوجها الأجنبي بحكم الزواج؛

ثالثاً – تاريخ التصريح المقدم بكيفية صحيحة من طرف المعني بالأمر والموجه إلى وزير العدل بالنسبة للشخص الذي اكتسب الجنسية المغربية إلى جانب أحد أبويه بمقتضى نفس وثيقة التجنيس وكان يبلغ على الأقل 16 سنة من عمره أثناء تجنيسه.

الفصل 21 : الأثر الجماعي لفقدان الجنسية

إن فقدان الجنسية المغربية في الأحوال المنصوص عليها في المقطعات 1 و2 و4 من الفصل 19 يمتد أثره بحكم القانون إلى أولاد المعني بالأمر القاصرين غير المتزوجين إذا كانوا يسكنون معه فعلاً.

أما في الحالة المنصوص عليها في المقطع 5 من الفصل 19 فإنه لا يمتد أثر فقدان الجنسية إلى الأولاد إلا إذا نص على ذلك صراحة في المرسوم.

القسم الثاني: التجريد من الجنسية.

الفصل 22 [17] : حالات التجريد من الجنسية

كل شخص اكتسب الجنسية المغربية يمكن أن يجرد منها:

أولاً – إذا صدر عليه حكم من أجل:

  • اعتداء أو إهانة نحو الملك أو أعضاء الأسرة المالكة؛
  • أو عمل يعد جناية أو جنحة تمس بسلامة الدولة الداخلية أو الخارجية؛
  • أو فعل يكون جريمة إرهابية؛
  • أو عمل يعد جناية ترتبت عنها عقوبة تزيد على خمس سنوات سجناً.

ثانياً – إذا تهرب من القيام بواجباته العسكرية؛

ثالثاً – إذا قام لفائدة دولة أجنبية بأفعال تتنافى مع صفته المغربية أو تمس بمصالح المغرب.

لا يتم التجريد من الجنسية المغربية من أجل المؤاخذة بأحد الأفعال المذكورة أعلاه، إلا إذا وقع القيام به داخل أجل عشر سنوات من تاريخ اكتساب هذه الجنسية.

ولا يمكن أن يعلن التجريد من الجنسية إلا داخل أجل خمس سنوات من تاريخ صدور الحكم.

الفصل 23 : مسطرة التجريد من الجنسية

إذا كانت الجنسية المغربية قد خولت بمقتضى ظهير شريف فإن التجريد منها يتم كذلك بمقتضى ظهير.

أما في جميع الأحوال الأخرى فيعلن عن التجريد بموجب مرسوم يتخذه المجلس الوزاري.

ولا يجوز صدور الأمر بالتجريد من الجنسية إلا بعد اطلاع المعني بالأمر على الإجراء المنوي اتخاذه ضده وإعطائه الفرصة ليقدم ملاحظاته.

الفصل 24 : الأثر الجماعي للتجريد من الجنسية

يمكن تمديد التجريد من الجنسية المغربية إلى زوجة الشخص المعني بالأمر وأولاده القاصرين على شرط أن يكون هؤلاء من أصل أجنبي ومحتفظين بالجنسية الأجنبية.

غير أنه لا يجوز تمديد أثر التجريد إلى الأبناء القاصرين الغير المتزوجين إذا لم يكن شاملاً الأم أيضاً.

الباب الخامس: في الإجراءات الإدارية

الفصل 25 : إيداع الطلبات والتصريحات

إن الطلبات والتصريحات المقدمة لاكتساب الجنسية المغربية أو لفقدانها أو التنازل عنها وكذا استرجاعها ترفع إلى وزير العدل مصحوبة بالشهادات والوثائق والمستندات التي من شأنها:

  1. أن تثبت أن الطلب متوفر على الشروط القانونية المطلوبة
  2. أن تسمح بالبت فيما إذا كان للمنحة المطلوبة مبرر من الوجهة الوطنية، وإذا كان صاحب الطلب أو التصريح قاطناً في الخارج فيمكنه أن يوجه الطلب إلى ممثلي المغرب الدبلوماسيين أو القنصليين.

ويعتبر تاريخاً للطلبات والتصريحات اليوم المبين في التوصيل المسلم من طرف السلطة المختصة لقبولها أو المذكور المضمن في الإشعار بالوصول البريدي.

الفصل 26: عدم القبول  الرفض والتعرض

إذا كان الطلب أو التصريح غير مستوف للشروط القانونية فإن وزير العدل يعلن عن عدم قبوله للطلب أو التصريح بموجب مقرر مدعم بأسباب يبلغ للشخص المعني بالأمر.

وإذا كانت الشروط القانونية متوفرة فإن وزير العدل يمكنه بموجب مقرر يبلغ للمعني بالأمر أن يرفض الطلب أو يتعرض على التصريح في الأحوال التي يعترف فيها للوزير المذكور بالحق في ذلك.

الفصل 27 [18] : أجل البت في التصريح

يبت وزير العدل في التصريحات المقدمة إليه داخل أجل سنة ابتداء من تاريخ ثبوت التصريح ويعد عدم البت داخل الأجل بمثابة معارضة.

الفصل 28 : الطعن في صحة التصريح

يجوز للنيابة العامة أو لكل شخص يهمه الأمر أن يطعن لدى المحكمة الابتدائية في صحة تصريح سبق أن وقعت الموافقة عليه بصورة صريحة أو ضمنية، وفي حالة الطعن يجب تدخل النيابة العامة بالأمر.

وحق الادعاء بالطعن في صحة تصريح ما يتقادم بمرور خمس سنوات ابتداء من يوم ثبوت تاريخ التصريح.

الفصل 29 : الإشهار

تنتشر في الجريدة الرسمية الظهائر والمراسيم المتخذة بشأن الجنسية وتكون نافذة المفعول بالنسبة للمعني بالأمر والغير ابتداء من تاريخ نشرها.

الباب السادس: في إثبات الجنسية والإجراءات القضائية

القسم الأول: إثبات الجنسية

الفصل 30 [19] : عبء إثبات الجنسية

يقع عبء الإثبات في قضايا الجنسية لدى المحاكم الابتدائية على كل شخص يدعي الجنسية المغربية لنفسه أو لغيره أو ينكرها كذلك بدعوى أصلية أو عن طريق الدفع.

الفصل 31: إثبات الجنسية الأصلية

إذا ادعى شخص الجنسية المغربية كجنسية أصلية يمكنه أن يثبتها بجميع الوسائل ولا سيما عن طريقة الحالة الظاهرة.

تنجم الحالة الظاهرة للمواطن المغربي عن مجموعة من الوقائع العلنية المشهورة المجردة من كل التباس تثبت أن الشخص المعني بالأمر وأبويه كانوا يتظاهرون بالصفة المغربية وكان يعترف لهم بهذه الصفة لا من طرف السلطات العمومية فحسب، بل حتى من طرف الأفراد.

الفصل 32 : إثبات الجنسية المكتسبة

إذا كانت الجنسية المغربية مكتسبة بمقتضى ظهير شريف أو بموجب مرسوم يجب إثباتها باستظهار نظير منه أو نسخة من الظهير الشريف والمرسوم يسلمها وزير العدل.

وفي حالة ما إذا كانت مكتسبة بمقتضى معاهدة فيجب أن يتم الإثبات طبقاً لهذه المعاهدة.

الفصل 33 : شهادة الجنسية

تثبت الجنسية المغربية بالإدلاء بشهادة الجنسية المغربية يسلمها وزير العدل أو السلطات القضائية أو الإدارية التي يعينها الوزير لهذا الغرض.

الفصل 34 : إثبات فقدان الجنسية والتجريد منها

يثبت فقدان الجنسية المغربية في الحالات المنصوص عليها في المقطعات 1 و2 و3 و5 من الفصل 19 بالإدلاء بالوثيقة المتضمنة للفقدان أو بنسخة رسمية منها.

وإذا نتج فقدان الجنسية المغربية عن التصريح بالتخلي عنها المنصوص عليها في الفصل 18 أعلاه فإن إثبات الفقدان يتم بالإدلاء بشهادة من وزير العدل تثبت أن التصريح بالتخلي قد وقع بصورة قانونية.

وأما التجريد من الجنسية المغربية فإنه يثبت بالإدلاء بالوثيقة التي أعلنت عنه أو بنسخة رسمية منها.

الفصل 35: الإثبات القضائي

إن إثبات تمتع شخص بالجنسية المغربية أو عدم تمتعه بها يمكن في أي حالة من الأحوال أن يتم بالإدلاء بنسخة من المقرر القضائي الذي بت في المسألة نهائياً باعتبارها دعوى أصلية.

القسم الثاني: المنازعات القضائية بشأن الجنسية

الفصل 36 [20] : الاختصاص

تختص المحاكم الابتدائية المؤسسة بمقتضى الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.338 الصادر بتاريخ 24 من جمادى الآخرة 1394 (15 يوليو 1974) المتعلق بالتنظيم القضائي، كما وقع تغييره وتتميمه [21]، بالنظر في المنازعات حول الجنسية.

تبت محكمة النقض [22] والمحاكم الإدارية بمقتضي القانون رقم 41.90 المتعلق بالمحاكم الإدارية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.91.225 الصادر في 22 من ربيع الأول 1414 (10 سبتمبر 1993) [23] كل في مجال اختصاصه في دعاوى إلغاء المقررات الإدارية المتعلقة بالجنسية [24] .

وإذا ما اقتضى البت في نزاع قضائي تأويل مقتضيات دولية تتعلق بجنسية يجب على النيابة العامة بناء على طلب المحكمة المرفوعة إليها الدعوى أن تطلب ذلك التأويل من وزير الشؤون الخارجية.

وإن التأويل الذي يقول به الوزير المذكور يتعين على المحاكم أن تعمل به، وينشر في الجريدة الرسمية.

الفصل 37 : في الدفع بمسألة الجنسية قبل البت في نزاع قضائي

إن الدفع بدعوى الجنسية هو من أحكام النظام العام وكل دفع من هذا النوع يقع أمام محكمة غير المحاكم المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 36 أعلاه يعتبر مسألة فرعية أولية تلزم القاضي بإرجاء البت إلى أن يقع فصل المسألة بمقتضى المسطرة المنصوص عليها في الفصل 38 وما يليه إلى الفصل 42 الآتي فيما بعد.

وفي الدعاوى التي تعرض على المحاكم الجنائية العادية لا يمكن الدفع بدعوى الجنسية إلا لدى قاضي التحقيق.

الفصل 38 [25] : الاختصاص المحلي

إن الدعوى التي ترمي إلى الاعتراف بالجنسية لشخص أو إنكارها عليه تقام لدى المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرة نفوذها محل سكناه.

وإذا لم يكن له محل السكنى في المغرب فترفع الدعوى لدى المحكمة الابتدائية بالرباط.

الفصل 39 [26] : الدعوى الرئيسية

كل شخص يدعي تمتعه بالجنسية المغربية أو ينفيها عنه له الحق في تقديم دعوى.

تقام الدعوى في مواجهة النيابة العامة التي لها وحدها الصفة في الرد، وذلك بصرف النظر عما للأغيار من حق التدخل في هذه الدعوى.

وللنيابة العامة وحدها الحق في أن تقيم على أي شخص كان دعوى تكون الغاية الرئيسية والمباشرة منها إثبات تمتع المدعى عليه بالجنسية المغربية أو عدم تمتعه بها، كما أنها ملزمة بإقامة الدعوى فيما إذا طلبت منها ذلك إحدى الإدارات العمومية.

الفصل 40 [27] : الدعوى بموجب الإحالة

تتولى المحاكم الابتدائية النظر في دعوى الجنسية بموجب الإحالة إما بطلب من النيابة العامة وإما من أحد طرفي الدعوى وفقاً للشروط الآتية فيما بعد:

تلزم النيابة العامة بإقامة الدعوى فيما إذا طلبت منها ذلك المحكمة التي أجلت البت في القضية المعروضة عليها طبقاً للحالة المنصوص عليها في الفصل السابع والثلاثين.

ويجوز للطرف المعني أن يقيم دعوى فيما إذا تقدم بالدفع بدعوى الجنسية أمام المحكمة المعروضة عليها القضية الأصلية ونتج عن ذلك الدفع إرجاء البت في القضية الأصلية.

وفي كلتا الحالتين تحدد المحكمة التي أرجأت البت في القضية الأصلية للنيابة العامة أو للطرف المعني أجلاً أقصاه شهر واحد لتقديم الدعوى اللازمة بشأن الدفع المذكور.

وإذا انصرم أجل الشهر المحدد دون تقديم النيابة العامة أو الطرف المعني للدعوى المأمور بإقامتها، تصرف المحكمة المعروضة عليها الدعوى الأصلية النظر عنها – وتبت في مسألة الجنسية إلى جانب الدعوى الأصلية.

ويجب على الطرف الذي ينازع في الجنسية أن يقيم دعواه في آن واحد ضد الشخص المنازع في جنسيته وضد النيابة العامة.

الفصل 41 [28] : الدعوى الاعتراضية

إذا أثيرت مسألة الجنسية بصورة اعتراضية بين أفراد خصوصيين أمام المحكمة المعروضة عليها القضية يجب دائماً تدخل النيابة العامة في الدعوى وتقديم مستنتجاتها الكتابية.

الفصل 42 [29] : المسطرة

يجري التحقيق في المنازعات بشأن الجنسية ويصدر الحكم فيها وفقاً لقواعد المسطرة العادية.

وإذا كان الطلب صادراً عن فرد خصوصي فيبلغ في نظيرين إلى النيابة العامة التي يتحتم عليها أن توجه أحد النظيرين إلى وزارة العدل.

ويتعين على النيابة العامة أن تدلي بمستنتجاتها داخل أجل ثلاثة أشهر، وبعد إيداع المستنتجات أو عند انصرام أجل الثلاثة أشهر يقع البت في القضية اعتماداً على الوثائق المقدمة من طرف المدعي.

الفصل 43: قوة الشيء المقضي به

إن جميع الأحكام النهائية التي تصدر في قضايا الجنسية ضمن الشروط المقررة في الفصل 36 وما يليه إلى الفصل 40 تتمتع بالنسبة إلى الجميع بقوة الشيء المقضي به.

إن الاعتراف بالجنسية المغربية للشخص المعني بالأمر أو إنكارها عليه لا يجوز أن يكون موضوع مناقشة قضائية أخرى مع مراعاة حالات الرجوع عن الأحكام [30] المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية.

الباب السابع: مقتضيات انتقالية استثنائية وتطبيقية

الفصل 44 : إجراءات انتقالية

يحق للأشخاص المزدادين قبل تاريخ نشر هذا القانون والمخولة إليهم الجنسية المغربية بمقتضى أحكام فصله السابع أن يتنازلوا عن هذه الجنسية بواسطة تصريح يدلون به إلى وزارة العدل داخل أجل غايته سنة واحدة تبتدئ من تاريخ العمل بهذا القانون مع مراعاة حق وزير العدل في المعارضة طبقاً لأحكام الفصلين 26 و27 أعلاه.

يمنح الأشخاص المشار إليهم في المقطع الأول من الفصل 9 والبالغين من العمر أكثر من عشرين سنة عند ابتداء العمل بهذا القانون أجل غايته سنة واحدة تبتدئ من التاريخ المذكور ليطالبوا باكتساب الجنسية المغربية.

الفصل 45 : مقتضيات استثنائية

إن كل شخص أصله من بلاد يتألف سكانها من جماعة لغتها العربية أو دينها الإسلام وينتسب إلى تلك الجماعة، يخول له هذا القانون مع مراعاة حق وزير العدل في المعارضة طبقاً لأحكام الفصلين 26 و27 أعلاه أن يصرح داخل أجل سنة ابتداء من تاريخ نشر هذا القانون باختياره الجنسية المغربية إذا كانت تتوفر فيه الشروط الآتية:

  1. أن يكون محل سكناه وإقامته في المغرب في تاريخ نشر هذا القانون.
  2. أن يثبت زيادة على ذلك:
  • إما السكني في المغرب بكيفية اعتيادية منذ خمس عشرة سنة على الأقل.
  • وإما ممارسة وظيفة عمومية في الإدارة المغربية مدة عشر سنوات على الأقل.
  • وإما الزواج من امرأة مغربية مع السكنى في المغرب منذ سنة على الأقل بشرط أن يكون ذلك الزواج غير منحل.

على أن الجنسية المغربية التي يكتسبها صاحب التصريح بمقتضى أحكام هذا الفصل يمتد أثرها تلقائياً إلى أبنائه القاصرين غير المتزوجين، وكذا إلى الزوجة فيما إذا لم تكن هذه الأخيرة متمتعة بالجنسية المذكورة.

إن كل شخص أصله من منطقة مجاورة للحدود المغربية جعل محل سكناه وإقامته فوق التراب المغربي يجوز له – مع مراعاة حق وزير العدل في المعارضة طبقاً لأحكام الفصلين 26 و27 – أن يصرح باختياره الجنسية المغربية داخل أجل سنة واحدة تبتدئ من تاريخ نشر المرسوم الذي تعين بموجبه المناطق المجاورة للحدود المغربية.

الفصل 46

يعمل بهذا القانون [31] ابتداء من اليوم الأول من الشهر التالي لنشرة في الجريدة الرسمية والسلام.

وحرر بالرباط في 21 صفر الخير عام 1378 موافق 6 شتنبر 1958

وسجل برئاسة الوزارة بتاريخه

الإمضاء: أحمد بلا فريج


[1]  الجريدة الرسمية عدد 2395 بتاريخ 4 ربيع الأول 1378 (19 شتنبر 1958)، ص 2190.

[2]  تم تغيير وتتميم الفصل 3 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.07.80 بتاريخ 3 ربيع الأول 1428 (23 مارس 2007)، الجريدة الرسمية عدد 5513 بتاريخ 13 ربيع الأول 1428 (2 أبريل 2007)، ص 1116.

[3]  تنص المادة 2 من مدونة الأسرة على ما يلي:

“تسري أحكام هذه المدونة على:

  1. جميع المغاربة ولو كانوا حاملين لجنسية أخرى؛
  2. اللاجئين بمن فيهم عديمو الجنسية، طبقاً لاتفاقية جنيف المؤرخة بـ 28 يوليوز لسنة 1951 المتعلقة بوضعية اللاجئين؛
  3. العلاقات التي يكون فيها أحد الطرفين مغربياً؛
  4. العلاقات التي تكون بين مغربيين أحدهما مسلم.

أما اليهود المغاربة فتسري عليهم قواعد الأحوال الشخصية العبرية المغربية”.

(الجريدة الرسمية عدد 5184 بتاريخ 14 ذو الحجة 1424 (5 فبراير 2004)، ص 418)

[4]  تم تغيير وتتميم الفصل الرابع أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[5]  تم تغيير وتتميم الفصل 6 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

وعملاء بالأحكام الانتقالية الواردة في الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 62.06 السالف الذكر، فإنه: “تطبق المقتضيات الجديدة بشأن إسناد الجنسية المغربية بمقتضى الفصل السادس عن طريق الولادة من أم مغربية على الأشخاص المولودين قبل تاريخ نشر هذا القانون”.

[6]  تم تغيير وتتميم الفصل 7 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[7]  تم تغيير وتتميم الفصل 8 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[8]  تم تغيير وتتميم الفصل 9 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[9]  عملاً بالأحكام الانتقالية الواردة في الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 62.06 السالف الذكر، فإن: “… الأشخاص المولودين في المغرب من أبوين أجنبيين مولودين هما أيضاً فيه والمشار إليهم في الفقرة الأولى من الفصل التاسع والذين يبلغون ما بين 18 و20 سنة عند تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ، يتوفرون على أجل سنة واحدة ابتداء من هذا التاريخ لطلب اكتساب الجنسية المغربية”.

[10]  تم تغيير وتتميم الفصل 10 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[11]  تم تغيير وتتميم الفصل 11 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[12]  انظر المادتين مرسوم رقم 2.07.975 صادر في 28 من شوال 1429 (28 أكتوبر 2008) بشأن تكوين وكيفية عمل اللجنة المكلفة بالبت في طلبات التجنيس، الجريدة الرسمية عدد 5681 بتاريخ 11 ذو القعدة 1429 (10 نوفمبر 2008)، ص 4131.

المادة الأولى

تتكون اللجنة المحدثة طبقاً للفصل 11 من قانون الجنسية المغربية رقم 1.58.250 المشار إليه أعلاه، والمكلفة بالبت في طلبات اكتساب الجنسية المغربية عن طريق التجنيس، بالإضافة إلى مدير الشؤون المدنية ممثلاً لوزير العدل ورئيساً، من:

  • ممثل عن الديوان الملكي؛
  • ممثل عن وزير الداخلية؛
  • ممثل عن الأمين العام للحكومة؛
  • ممثل عن وزير الشؤون الخارجية والتعاون.

المادة الثانية

تجتمع اللجنة المشار إليها في المادة الأولى أعلاه، بمقر وزارة العدل – مديرية الشؤون المدنية – بدعوة من رئيسها كلما اقتضت المصلحة ذلك.

تكون اجتماعات اللجنة صحيحة بحضور جميع أعضائها، وتصادق على اقتراحاتها بأغلبية أصوات أعضائها.

يتولى رئيس قسم الجنسية والحالة المدنية بمديرية الشؤون المدنية دور مقرر اللجنة.

يقوم منتدب قضائي من نفس القسم بمهام كتابة اللجنة.

[13] تم تغيير وتتميم الفصل 12 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[14]  تم تغيير وتتميم الفصل 18 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[15]  تم تغيير وتتميم الفصل 19 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[16]  تم تغيير وتتميم الفصل 20 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[17]  تم تغيير وتتميم الفصل 22 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[18]  تم تغيير وتتميم الفصل 27 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[19]  تم تغيير وتتميم الفصل 30 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[20]  تم تغيير وتتميم الفصل 36 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[21]  الجريدة الرسمية عدد 3220 بتاريخ 26 جمادى الثانية 1394 (17 يوليوز 1974)، ص 2027، كما تم تغييره وتتميمه.

[22]  حلت عبارة “محكمة النقض” محل عبارة “المجلس الأعلى” بمقتضى مادة فريدة من القانون 11.58 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.170 بتاريخ 27 من ذي القعدة 1432 (25 أكتوبر 2011)، الجريدة الرسمية عدد 5989 مكرر بتاريخ 28 ذو القعدة 1432 (26 أكتوبر 2011)، ص 5228.

[23]  الجريدة الرسمية عدد 4227 بتاريخ 18 جمادى الأولى 1414 (3 نوفمبر 1993)، ص 2168، كما تم تغييره وتتميمه.

[24]  قارن مع المادة 5 من القانون رقم 80.03 المحدثة بموجبه محاكم استئناف إدارية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.07 بتاريخ 15 من محرم 1427 (14 فبراير 2006)، الجريدة الرسمية عدد 5398 بتاريخ 24 محرم 1427 (23 فبراير 2006)، ص 490، كما تم تغييره وتتميمه.

المادة 5: تختص محاكم الاستئناف الإدارية بالنظر في استئناف أحكام المحاكم الإدارية وأوامر رؤسائها ما عدا إذا كانت هناك مقتضيات قانونية مخالفة.

[25]  تم تغيير وتتميم الفصل 38 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[26]  تم تغيير وتتميم الفصل 39 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[27]  تم تغيير وتتميم الفصل 40 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[28]  تم تغيير وتتميم الفصل 41 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[29]  تم تغيير وتتميم الفصل 42 أعلاه بموجب المادة الأولى من القانون رقم 62.06، سالف الذكر.

[30]  تقابل عبارة “حالات الرجوع عن الأحكام” عبارة “Les cas de rétractation” الواردة في النص الفرنسي، والتي يقصد بها إعادة النظر التي تنظمها الفصول من 402 إلى 410 من قانون المسطرة المدنية.

[31]  تجدر الإشارة إلى أن قانون الجنسية لم يلغ صراحة الظهير الشريف الصادر في 7 ربيع الأول 1340 (8 نونبر 1921) بشأن الجنسية المغربية، والذي تم إلغاؤه بموجب فصل فريد من الظهير الشريف رقم 1.58.315 (الجريدة الرسمية عدد 2408 بتاريخ 8 جمادى الثانية 1378 (19 دجنبر 1958)، ص 3055)

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading