المجلس الأعلى
إن الغرفة الاجتماعية
القرار عدد: 13
المؤرخ في: 4/1/2006
ملف: اجتماعي
عدد: 964/5/2005
وبعد المداولة طبقاً للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن المطلوب في النقض زعم أنه كان مستخدماً لدى العارض منذ يناير 1994 إلى غاية متم دجنبر 2001 حيث تم طرده من العمل وعلى هذا الأساس تقدم بمقال أمام ابتدائية مراكش التمس فيه الحكم بمجموعة من التعويضات محدد فيه وبعد انتهاء الاجراءات صدر حكم قضى له بتعويضات استونف من طرف الطالب. وبعد تمام الاجراءات أصدرت محكمة الاستيناف بتاريخ 30/10/02 ملف 2785/5/02 قرار عدد 3543 قضى بإلغاء الحكم الابتدائي جزئياً وذلك فيما قضى به من غرامة تهديدية والحكم برفض الطلب بهذا الشأن وتعديله جزئياً وذلك بتحديد التعويض عن الطرد التعسفي في مبلغ 5000 درهم وتأييده في باقي مقتضياته وهو القرار الذي أسس عليه الطالب طلبه الرامي إلى إعادة النظر لظهور حجة كانت محتكرة لدى الطرف الآخر وهو بيع السجائر بالتقسيط وكذلك توصيل على أثر صلح أنجزته شركة التبغ عند القبض على المطلوب أن هذين الوثيقتين المحتكرتين من طرف المطلوب تثبت أنه لا علاقة شغل تربطه بالعارض بل يتجر في السجائر ملتمساً إلغاء القرار المطعون فيه بإعادة النظر والحكم من جديد بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وبعد انتهاء المسطرة أصدرت محكمة الاستيناف وهي تصدد النظر في طلب إعادة النظر القرار المشار إلي مراجعه أعلاه قضى برفض الطلب وهذا هو القرار المطعون فيه بالنقض.
في شأن الوسيلة الأولى:
يعيب الطالب على القرار عدم ارتكازه على أساس ذلك أن الحكم قضى حسب منطوقه بقبول طعن العارض لجهة الشكل وبرفضه لجهة الموضوع أن المبررات والعلل التي ناقشها القرار تتعلق بالشكل وليس بالموضوع والعارض تقدم بالطعن بإعادة النظر في القرار المشار إليه مدلياً بوثيقة جديدة فتح لها ملف موضوع الطعن قضى برفض الطلب والقرار خرق الفصل 1049 من ق ل ع.
لكن خلافاً لما نعاه الطالب على القرار فإنه لم يبين الخرق المنسوب للقرار وأين يمكن تناقض المنطوق ليتمكن المجلس من بسط رقابته بشأن التطبيق السليم مما تكون معه الوسيلة غير مقبولة.
في شأن الوسيلة الثانية:
يعيب الطالب على القرار عدم ارتكاز الحكم على أساس تطبيقاً للفصل 402 من ق ل ع فإن من ضمن مبررات تقديم الطعن بإعادة النظر انتباه الطاعن إلى أوجه طعن جديدة لوثائق كان لا يعلم درجة انتاجها في الدعوى والعارض إضافة إلى ادلائه بتنازل عن تسيير المحل والتخصص به لفائدة شخص آخر وهو المحل الذي قيل بأن المطلوب في الطعن كان يعمل به ادلى بما يفيد فتح ملف جنحي ضد المطلوب في النقض والذي توبع بالاتجار بالتقسيط في السجائر والقرار قد أبدى في حيثياته.
وحيث مادام الحكم المطعون فيه قضى بقبول طعن العارض لجهة الشكل يعني أن قبل المبرر المعتمد عليه في الطعن وهو ظهور وثيقة جديدة وهو المبرر المشار إليه في الفصل 402 من ق م م لذلك فالقرار معيب ومتناقض في علله ومنطوقه.
لكن خلافاً لما نعاه الطالب على القرار فالمحكمة تبين لها من وثائق الملف ومستنتجات الطرفين أن صورة وصل أداء الغرامة لشركة التبغ وأداء الدعيرة سبق الادلاء به من طرف طالب إعادة النظر رفقة مقاله الاستينافي وسبق مناقشة اتجار المطلوب ضده
في السجائر بالتقسيط في القرار المطلوب إعادة النظر فيه مما لا يمكن معه القول باحتكار أي وثيقة ناتجة عن صورة المحضر المدلى به فضلاً على أن ارتكاب المطلوب ضده للجنحة المذكورة لا يتنافى وقيامه بالعمل لفائدة الطاعن وخلصت إلى رفض طالب إعادة النظر ذلك أن تقدير قيمة الوثاق تدخل ضمن سلطة قضاة الموضوع ولا رقابة عليهم في ذلك إلا من حيث التعليل والقرار على النحو المذكور علل ما قضى به تعليلاً كافياً ورد دفوع الطالب وكذا الوثائق المدلى بها لأنها لن تغير من مسار القرار في شيء وعلى هذا الأساس فالقرار جاء منسجم من حيث حيثياته ومنطوقه ومرتكز على أساس وما بالوسيلة على غير أساس.
المجلس الأعلى
الغرفة الاجتماعية
القرار عدد: 185
المؤرخ في: 8/3/2006
ملف: اجتماعي
عدد: 1147/5/2005
وبعد المداولة طبقاً للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن المطلوب في النقض استصدر حكماً من ابتدائية الرباط بتاريخ 14/6/2004 قضى باعتبار الحادثة التي تعرض لها بتاريخ: 18/2/03 وهو في خدمة شركة فايدة بوليمر تكتسي صبغة حادثة شغل، والحكم لفائدته بتعويض إجمالي على شكل رأسمال قدره: 33.161,75 د ، وبتعويض يومي عن العجز الكلي قدره : 940,00 د تؤديها المشغلة مع احلال شركة التأمين محل المؤاجرة في الأداء، مع النفاذ المعجل، وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر.
استونف الحكم المذكور من طرف المشغلة، وبعد تمام الاجراءات أصدرت محكمة الاستيناف بالرباط قرارها المشار إلى مراجعة أعلاه قضت فيه بعدم قبول الاستيناف، وتحميل المستأنفة الصائر.
وهذا هو القرار المطلوب نقضه من طرف المشغلة.
في شأن الوسيلة الأولى:
تعيب الطالبة على القرار المطعون فيه: خرق القانون، ولا سيما مقتضيات الفصل 134 من ق م المدنية.
ذلك أن القرار المطعون فيه علل ما قضى به من عدم قبول استئناف العارضة بما يلي :
“حيث أن الحكم المستأنف قضى بإحلال شركة التأمين محل المستأنفة شركة فايدة بوليمير في أداء التعويض المحكوم به.
وحيث أن المصلحة من النظام العام.
وحيث أن المستأنفة لم تدل بما يفيد إصابة مصلحتها بضرر مما قضى به الحكم المستأنف.
وحيث أنه تبعاً لما ذكر، فإن الطعن قدم من غير ذي مصلحة مما يتعين معه التصريح بما هو وارد في منطوق الحكم أدناه…..
في الشكل : بعدم قبول الاستئناف وتحميل المستأنفة الصائر”.
فما ذهب إليه القرار المطعون فيه مخالف للقانون، ولاسيما مقتضيات الفصل 134 من ق م المدنية الذي ينص على أن “استعمال الطعن بالاستئناف هو حق في جميع الأحوال، ماعدا إذا قرر القانون خلاف ذلك “.
مع العلم أنه ليس في القانون أي نص يمنع الطرف المشغل من الطعن بالاستئناف شخصياً وبنفسه، إذا كان مؤمناً من طرف شركة تأمين، مادام أن المشغل هو الذي يحكم عليه بأداء الإيراد، وأن شركة التأمين إنما تحل محله فقط في الأداء…….
حيث تبين صحة ما عابته الطالبة على القرار المطعون فيه، ذلك أن الفصل 134 من ق م المدنية ينص على أن “استعمال الطعن بالاستئناف حق في جميع الأحوال ماعدا إذا قرر القانون خلاف ذلك”.
وأنه ليس في القانون ما يمنع استئناف المشغلة إذا كانت مؤمنة من طرف شركة التأمين، ثم أن المشغلة هي المحكوم عليها أصلاً بالأداء، وبالتالي لها المصلحة في استئناف الحكم للدفاع عن مصالحها.
فالمحكمة عندما قضت بعدم قبول الاستئناف بعلة “انتفاء المصلحة” يكون قرارها المطعون فيه غير مرتكز على أساس قانوني سليم، مما يعرضه للنقض.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.
المجلس الأعلى
الغرفة الاجتماعية
القرار عدد: 22
المؤرخ في: 9/1/2006
ملف : اجتماعي
عدد: 961/5/1/2005
وبعد المداولة طبقاً للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المطلوب في النقض تقدم بمقال إلى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء عرض فيه بأنه سبق له أن استصدر حكماً بتاريخ: 29/4/2003 في الملف الاجتماعي عدد: 7/2003 قضى على مشغلته بأن تؤدي له إيراد عمري سنوي قدره: 4080,00 د مع احلال شركة التأمين محل المؤمن لها في الأداء، وذلك عن حادثة الشغل التي تعرض لها بتاريخ: 20/1998، وأنه بعد تبليغ الحكم المذكور بتاريخ 9/5/2003 تم فتح ملف التنفيذ عدد: 1341/2003، إلا أن العارض فوجئ بتنفيذ مبلغ: 393,70 د فقط، في حين أن الحكم المطلوب تنفيذه قد حدد الإيراد في مبلغ: 4080,00 د من تاريخ: 23/12/ 2002 ملتمساً الحكم على المدعى عليها شركة التأمين اطلنطا بأدائها له غرامة إجبارية يومية تعادل : 1 في المائة من مبلغ الايراد السنوي المحكوم به في الملف الاجتماعي عدد: 7/2003 الصادر بتاريخ: 29/4/2003، وذلك ابتداء من تاريخ انتهاء أجل 60 يوماً من تاريخ الحكم المذكور إلى غاية متم مارس 2005 مع خصم مبلغ : 393,70 د التي تم تنفيذها من الايراد المحكوم به إلى اليوم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليها الصائر.
وبعد اجراء المسطرة أصدرت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء حكمها المشار إلى مراجعه أعلاه، قضت فيه على المدعى عليها شركة التأمين اطلنطا بأن تؤدي للمدعي ايت على عمر مبلغ : 54.851,94 د كغرامة تهديدية لعدم تنفيذ الحكم الصادر بتاريخ: 23/4/2003 تحت رقم: 1531 في الملف الاجتماعي عدد : 7/2003 وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليها الصائر
وهذا هو الحكم المطلوب نقضه من طرف شركة التأمين.
في شأن الوسيلة الأولى :
تعيب الطالبة على القرار المطعون فيه : خرق مقتضيات الفصل 9 من ق م المدنية.
ذلك أن دعوى الغرامة الاجبارية موضوع الملف تمت إلى النظام العام ويجب على المحكمة تبليغها إلى النيابة العامة تطبيقاً لمقتضيات الفصل 9 من ق م المدنية، تحت طائلة اعتبار الحكم الذي اغفل هذا الاجراء باطلاً وأنه ليس في الحكم المطعون فيه ما يفيد أنه قد احترم هذا الاجراء وأن النيابة العامة قد وضعت مستنتجاتها الكتابية، مما يجعل الحكم المتخذ باطلاً ويتعين التصريح بنقضه.
حيث تبين صحة ما عابته الطالبة على القرار المطعون فيه، ذلك أنه طبقاً لمقتضيات الفصل 9 من ق م المدنية فإنه :
“يجب تبليغ النيابة العامة القضايا المتعلقة بالنظام العام والدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية…… ويشار في الحكم إلى إيداع مستنتجات النيابة العامة أو تلاوتها بالجلسة وإلا كان باطلاً “.
ولما كانت الدعوى موضوع الملف ترمي إلى الحصول على الغرامة الاجبارية في نطاق ظهير: 6/2/1963 والذي تعتبر مقتضياته من النظام العام، فإنه كان يتعين تبليغ الدعوى إلى النيابة العامة طبقاً للفصل المذكور
ومادام ليس بالملف ما يفيد تبليغ الدعوى إلى النيابة العامة، وكذا الإشارة في الحكم إلى ايداع مستنتجاتها أو تلاوتها بالجلسة، يكون الحكم المطعون فيه قد خرق المقتضى القانوني المستدل به مما يعرضه للنقض.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.
قرارات المجلس الأعلى
ملف عدد 4963/84
بتاريخ 16-02-1967
قرار 242
القاعدة
حيازة- استحقاق عدم قبول سماع دعو بالحيازة بعد مضي سنة عن الموافقة عملاً بمقتضيات الفصل 67 من ق م منعم.
إقامة دعوى الاستحقاق بعد مضي سنة على النزاع – نعم.
عدم قبول سماع دعوى الحيازة بعد مضي سنة على تاريخ الواقعة لا ينتج عنه عدم سماع الدعوى لسبب الاستحقاق.
وبعد المداولة طبقاً للقانون
حيث يستفاد من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه 8416 الصادر بتاريخ 17 يناير 1984 من طرف محكمة الاستئناف بمراكش غرفة ورزازات في الملف العقاري 83.153 ادعاء طالب النقض عبد الله بن محمد بن عبد الله بمقال سجله بمحكمة تالوين في 7/9/1982 ضد المطلوب في النقض أحمد بن مبارك بن الحسين وشخصين آخرين هما أحمد بن عبد الكريم ومحمد بن الحسين ذاكراً فيه بأنهم استولوا له منذ 1973 عل المحل المسمى مرح بفم شعبة امسكران المحدود بمقال التداعي ورسم الاستقرار عدد 58 وصحيفة 26 في كناش الأول توثيق تالوين طالباً الحكم عليهم بالتخلي عنه وأجاب المدعى عليهم محمد بن الحسين بأن المدعى هو الذي أمره بحرث المدعى فيه والتصرف فيه من جهة الشمال منذ 20 سنة في حين أجاب أحمد بن مبارك بسبقية الفصل في الموضوع وقضت المحكمة الابتدائية بالتخلي عن المدعى فيه فاستأنف أحمد بن مبارك الحكم المذكور مؤكداً سبقية الحكم في النازلة وانتهت اجراءات استئنافه باصدار القرار المطلوب نقضه والقاضي بابطال الحكم الابتدائي في حق المستأنف فيما قضى به والتصدي للحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه للصائر بعلة ما استخلصه قضاة الموضوع من اقامة الدعوى في نطاق استرداد الحيازة ذلك أن المدعى أكد بأن الاستيلاء على المدعى فيه تم سنة 1973 حين جرفه الوادي المدعى له فيه إلى مكانه الحالي والفصل 167 من ق م م نص على أن دعاوى استرداد الحيازة يشترط في اقامتها أن تكون داخل السنة التالية للفعل المتخذ بالحيازة والمستأنف عليه سبق له أن أقام الدعوى في الاطار المذكور فرفضت ابتدائياً واستئنافياً حسب القرار 271/81 في الملف 393/80 غرفة ورزازات وبذلك فالحكم الابتدائي الصادر في النازلة على أساس كونها عقارية في غير محله الأمر الذي يستوجب إبطاله. وقد طلب المدعي نقضه مثيراً وسيلتين إحداهما خرق قاعدة مسطرية أخرى أضر بأحد الأطراف وثانيتهما عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني أو انعدام التعليل وبواسطة الأستاذ المهدي بلحاج السلمي أجاب المطلوب في النقض بمذكرة ناقش فيها الوسيلتين والتمس في اخرها رفض مقال النقض.
ففيما يخص الفرع الأول من الوسيلة الثانية:
حيث يأخذ الطاعن على القرار المطعون فيه اعتبار بنائه على كون الدعوى مقامة في اطار استرداد الحيازة مع أنها استحقاقية لأن الترامي وقع سنة 1973 والدعوى أقيمت سنة 1982، الأمر الذي يكون معه تعليل قضاة الموضوع تعليلاً مخالفاً للواقع ولباقي مستندات الملف مما يكون معه القرار المطعون فيه غير مرتكز على أساس قانوني سليم ومنعدم التعليل ومعرضاً للنقض.
حقا: حيث أن دعوى النازلة تعد دعوى استحقاقية وليس من بين أوراق ملف النازلة ما ينم عن كونها حيازية خاصة وأنها مقامة بعد نحو تسعة أعوام من الترامي المزعوم، الأمر الذي يكون معه ما هذا الفرع من الوسيلة صحيحاً ويكون القرار المطعون فيه معرضاً للنقض.
لأجله ولقطع النظر عن بقية الوسائل
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة القضية وطرفيها على محكمة الاستئناف بمراكش للبت فيه من جديد طبقاً للقانون وبتحميل المطلوب في النقض للصائر.
وكما قرر اثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بمراكش اثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
قرارات المجلس الأعلى
قرار عدد 196
ملف عدد 449/85
بتاريخ 31/01/1989
القاعدة
- الإبهام والغموض في موضوع الدعوى لا يلزم معه إلغاؤها إلا بعد تكليف المدعي برفعه وبيانه.
- إغفال المحكمة عن هذا الإجراء وإدخال القضية للمداولة للفصل فيها يخرق قاعدة مسطرية تضر بالمدعي ضرراً مادياً وزمانياً وخروجاً عن مقتضى الفصل 334 ق م م.
وبعد المداولة طبقاً للقانون
أسباب النقض
حيث يستفاد من القرار المطعون فيه عدد 751 وتاريخ 3/10/1974 الصادر عن غرفة الاستئناف بتازة أن طالبي النقض أحمد بن علي ومن ذكر معه حوله تقدموا بمقال في مواجهة المطلوبين العلوي الحسن وحكيم بوزيان يعرضون فيه أن المدعى عليه الثاني باع أرضاً للمدعى عليه الأول وادخل فيما باعه جزءا من أرضهم من جهة الغرب حسب الحدود الواردة بمقالهم والتمسوا الحكم على المدعى عليه الأول بالتخلي عن الجزء المشمول بالبيع بحضور المدعي عليه الثاني وأدلوا بنسخة اراثة عدد 99 ونسخة ملكية عدد 50 وأجاب المدعي عليه حكيم بأن لا أساس لما يدعيه المدعون فصدر الحكم على المدعي عليه العلوي الحسن بالتخلي فاستأنف المدعى عليهما والغته غرفة الاستئناف بعلة أن الدعوى حيازية والمدعون لم يبينوا تاريخ الترامي كما أن ملكيتهم عدد 450 هي عبارة عن شراء وهو غير كاف في الاثبات لأنه لم يستند على ملكية البائع ومتناقض مع المقال إذ يفيد أن فيه ملك لمورثهم وغيره والمقال يقتضي أنه لهم وحدهم وأن عدم بيان تاريخ الترامي في المقال يقتضي الإلغاء وعلى الحالة.
حيث يعيب الطاعنون الحكم بوسيلتي النقض الأولى والثانية يخرق قاعدة مسطرية اضر بهم بالتعليل الخاطئ ذلك أن الحكم استند منطوقه على أن مقالهم مبهم لعدم بيان تاريخ الترامي مع أن ازالة الإبهام والغموض مما يدخل في الإجراءات التي يتخذها المقرر ليجعل القضية جاهزة للحكم طبق الفصل 334 ق م م مما تكون معه القضية غير جاهزة والمحكمة جعلتها في المداولة كما أن العارضين بينوا في مقالهم أن الترامي وقع أخيراً وذلك يدل على أن الترامي لم يكن في زمن قديم وانما في الأخير أي بمجرد وقوعه تقدموا بدعواهم مما كان معه تعليل المحكمة فاسداً.
حقاً ان ما بنى عليه القرار المطعون فيه من الاجمال والابهام وان كان حاصلاً في موضوع الدعوى فإنه لا يوجب الغاءها إلا بعد تكليف المدعي برفعه وبيانه وإغفال المحكمة عن هذا الاجراء نتج عنه ضرر للطرف الطاعن مادياً وزمنياً مما جعل قانون المسطرة المدنية يتحاشاه وينيط بالمقرر اتخاذ جميع الاجراءات لجعل القضية جاهزة ولاشك أن من بين الاجراءات رفع الاجمال والابهام ليحصل الفهم ويتضح موضوع النزاع وتصبح القضية جاهزة وإذ ذاك يتم الفصل في القضية وفي الاخلال بذلك خرق لمقتضيات الفصل 334 من قانون المسطرة المدنية وبالتالي موجب لنقض القرار المطعون فيه.
من أجل وبصرف النظر عن باقي الأسباب قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية وطرفيها على نفس المحكمة للبت فيها من جديد طبق القانون وعلى المطلوب الصائر.
محكمة الإستيناف بالدار البيضاء
المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء
حكم عدد :
ملف عدد: 2029/2003
حكم بتاريخ: 8/2/2007 بتاريخ: 8/2/2007
وبعد التأمل طبقاً للقانون
التعليل
في الطلب الأصلي
حيث التمست المدعية في مقالها الافتتاحي الحكم على المدعى عليه بأدائه لها ثمن أداء الأشغال الإضافية المترتبة عن وفرة الصخور بالأرض. وتطبيق وتقييم أثمنة العقد الثاني على أثمنة المشروع كله وبدون تجميد تلك الأثمنة، وبأداء جميع الفوائد المترتبة عن التأخير في الأداء، وبأداء أثمنة الأشغال الإضافية المترتبة عن رمي السكان للقمامات وإزاحتها من طرف المقاولة، وبأداء المدعى عليه لها ما ضاع لها من ممتلكات ومعدات بعد إدخال مقاولة أخرى بالورش من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية، وبإجراء خبرة لتقييم كل الأشغال التي قامت بها المدعية وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها، وبتحميل المدعى عليه الصائر
وحيث التمست المدعية في مقالها الإصلاحي المؤرخ في 17/2/1997 الإشهاد بكونها دائنة للمدعى عليه بمبلغ 13.910.000 درهم، وبتحميل المدعى عليه مسؤولية الأضرار الحاصلة لها بسبب إخلاله بالعقد المبرم معها، وبإجراء خبرة في البناء والحسابات لمراجعة العقود المبرمة بين الطرفين وتحديد الديون والفوائد ومصاريف التعويض عن توقف المدعية عن العمل ولتحديد التعويضات الأخرى عن تعسف المدعى عليه في توقيف الأشغال والأداءات.
وحيث خلص المدعى عليه في جوابه إلى كون الطلب غير مقبول شكلاً لكون عقد الصفقة يخضع لمقتضيات المرسوم الملكي عدد 65-209 الصادر بتاريخ 19/10/1965 المصادق على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لفائدة وزارة الأشغال العمومية والمواصلات والتي تستند إليه مقتضيات البند 51 من عقد الصفقة عدد 89/1 موضوع النزاع مادام هذا البند هو شريعة الطرفين المتعاقدين عملاً بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود من جهة ولإلزامية تطبيقه على جميع صفقات الأشغال المنجزة لفائدة المكتب العارض بناءاً على مقتضيات الفصل 5 من المرسوم الملكي عدد 67-23 المؤرخ ب 25/4/1967، هذا مع العلم أن المرسوم الملكي عدد 65-209 المؤرخ ب 19/10/1965 المصادق على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبق على صفقات الأشغال المنجزة لفائدة وزارة الأشغال العمومية والمواصلات قد مدد تطبيقه إلى جميع الإدارات العمومية التابعة للدولة بمقتضى المرسوم الملكي عدد 65-151 المؤرخ ب 18/6/1966. وأنه بناءاً على مقتضيات الفصل 50 من المرسوم الملكي المؤرخ ب 19/10/1965 فإن جميع النزاعات المتعلقة بالصفقة المبرمة بين العارض والمدعية فإنه يتعين عرض جمع النزاعات المتعلقة بالصفقة موضوع النزاع بادئ ذي بدء على المهندس الرئيسي المكلف بالسهر على مباشرة الأشغال موضوع هذه الصفقة. كما أنه بناءاً على مقتضيات الفصل 51 من نفس المرسوم فإنه يتعين عرض أي نزاع بين المقاول وهذا المهندس على الوزير أو من يقوم مقامه وهو السيد المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية في أجل الثلاثة أشهر من توصله بجواب هذا المهندس بمذكرة تحت إشراف هذا الأخير ومتضمنة لملاحظاته وذلك تحت طائلة سقوط طلبه. وأنه لا يمكن أخيراً للمقاول إحالة مطالبه على المحكمة إلا بعد مضي ثلاثة أشهر من جواب هذا المدير العام برفضه أو سكوته عن الإجابة عنها، لكن المدعية لجأت مباشرة إلى رفع الدعوى دون سلوك المسطرة الإدارية.
وحيث نصت المادة 45 من مرسوم رقم 1078-99-2 صادر في 29 من محرم 1421 – 4 ماي 2000- بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة والمتعلقة توقيف الأشغال أنه: إذا أمر صاحب المشروع بموجب أمر بالخدمة بتوقيف الأشغال، تفسخ الصفقة في الحين ويمنح تعويض للمقاول إذا تمت معاينة حصول ضرر بصفة قانونية. ولا يقبل طلب المقاول إلا إذا قدم كتابة داخل أجل أربعين -40- يوماً من تاريخ تبليغ الأمر بالخدمة القاضي بتوقيف الأشغال.
حيث إنه بالرجوع إلى المادة 28 من المرسوم رقم 2332-1-2 المؤرخ في 4 يونيو 2002 فإنها تتضمن ما نصه “أنه يمكن لصاحب الصفقة الحق بطلب منه في الحصول على تعويض عن الضرر المثبت بصفة قانونية والذي يمكن أن يلحقه عند الاقتضاء من جراء التوقيف، ولا يقبل طلب صاحب الصفقة إلا إذا قدم كتابة داخل أجل أربعين (40) يوماً من تاريخ تبليغ الأمر بالخدمة القاضي بتوقيف الصفقة”.
وحيث إنه بالرجوع إلى أوراق الملف ومما لا تنازع فيه شركة تيتراب المدعية أنها توصلت بمجموعة إنذارات (الأول مؤرخ ب 5/12/1989 لمطالبتها بالزيادة في عدد العمال والمواد لتدارك وضعيتها لإنهاء الأشغال وذلك في أجل 15 يوماً تحت طائلة فسخ عقد الصفقة. والثاني مؤرخ ب 11/10/1990 لمطالبتها بتدارك الوضعية لإنهاء الأشغال في أجل 10 أيام تحت طائلة فسخ عقد الصفقة وتحميلها مصاريف إنهاءها وإقصاءها من حظيرة المقاولات المقبولة لدى المكتب. والثالث مؤرخ ب 10/12/1990 لمطالبتها بتدارك الوضعية لإنهاء الأشغال في أجل 15 يوماً تحت طائلة فسخ عقد الصفقة. والرابع مؤرخ ب 13/1/1993 لإنذارها بإنهاء الأشغال في أجل 10 أيام تحت طائلة اتخاذ الإجراءات الجزائية اللازمة. والخامس والأخير مؤرخ ب 11/2/1993 لإنذارها بإنهاء الأشغال في أجل سبعة أيام تحت طائلة اتخاذ الإجراءات الجزائية اللازمة) تمشياً مع مقتضيات الفصل 35 من المرسوم الملكي عدد 65-209 المؤرخ ب 19/10/1965. كما بلغت بقرار فسخ عقد الصفقة بتاريخ 19/11/1993 عن طريق المفوض القضائي السيد الأمين امبارك التابع لابتدائية الدار البيضاء، وقد اعترفت المدعية بتوصيلها بقرار الفسخ الكلي للصفقة وذلك بناءاً على رسالتها المؤرخة ب 19/12/1993. وأنه بعد ذلك أنذرها المكتب بمقتضى رسالته المؤرخة ب 31/12/1993 والمبلغة لها عن طريق المفوض القضائي جراف ميلود بتاريخ 16/1/1994 في إطار مقتضيات الفصل 43 من المرسوم الملكي المؤرخ ب 19/10/1965 المصادق على دفتر الشروط الإدارية العامة للحضور في أجل عشرة أيام لتحرير محضر حضوري للأشغال المنجزة فعلياً من طرفها تحت طائلة مواجهتها بالبنايات المنشأة بعد فسخ عقد الصفقة لكنها رفضت القيام بهذا الإجراء وذلك بناء على رسالتها المؤرخة ب 7/1/1994
لكن وحيث إن المدعية لجأت إلى المطالبة القضائية عن طريق المحكمة دون المرور عبر المسطرة الإدارية داخل أجل أربعين يوماً من تاريخ إشعارها بالفسخ النهائي للصفقة والتي تقتضي منها بداية تقديم تظلم إداري إلى الجهة الإدارية صاحبة المشروع بغية الحصول على تعويض عن الضرر الذي أصابها من جراء هذا التوقف قبل اللجوء إلى المطالبة القضائية، الشيء الذي يجعل تقديم الدعوى مباشرة إلى المحكمة دون احترام مقتضيات المادة 28 المومأ إليه أعلاه سابقاً لأوانه ويجعل الطلب حريا بعدم القبول. (أنظر قرار المجلس الأعلى عدد 299 بتاريخ 25/5/2005 في الملف الإداري عدد 563/4/2/2003).
في الطلب المضاد
حيث التمس المدعي في طلبه المضاد الحكم بفسخ عقد الصفقة المبرمة بين الطرفين موضوع النزاع بسبب خطأ وتقصير المدعى عليها وبتحميلها عواقب الفسخ، وبإجراء خبرة لتحديد المبلغ المستحق للمكتب بعد إجراء عملية مقاصة بين ماله وما عليه في مواجهة المدعى عليها، وحفظ حقه في التعقيب على الخبرة.
ولكن وحيث لا يمكن للمحكمة القول بفسخ الصفقة المبرمة بين الطرفين بتاريخ 16/1/1988 تحت عدد1/89 نظراً لكون تلك الصفقة تم فسخها فعلاً من طرف المكتب المدعي بمقتضى قرار الفسخ والإقصاء المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 19/11/1993، وأن مسألة الفسخ قد تم الحسم فيها نهائياً بالقرار الإداري الصادر عن المكتب المدعي.
وحيث إنه من جهة ثانية فقد استقر القضاء على عدم قبول طلبات إجراء خبرة المقدمة في الموضوع كطلب أصلي على أساس اعتبارها من إجراءات تحقيق الدعوى وهو أمر خارج عن اختصاص قضاء الموضوع. (أنظر قرار المجلس الأعلى رقم 3 بتاريخ 12/1/1987).
وحيث تأكد للمحكمة كون طلب المدعي يرمي بالأساس وحصراً إلى إجراء خبرة، الشيء الذي يبقى معه الطلب مختلاً شكلاً وينبغي الحكم بعدم قبوله على حالته.
وحيث يتعين بقاء الصائر على كاهل الطرفين مناصفة
قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس
رقم “29” الصادر بتاريخ 19/8/1998
ملف عدد 70/98
القاعدة :
_ ان عقد كراء المحل التجاري وإن كان يتصف بصفة تجارية فهو لا يدخل ضمن العقود التجارية التي تولت مدونة التجارة تحديدها وتعريفها وبالتالي جعلت تطبيقها أمام المحاكم التجارية طبقاً للمادة 736.
_ان سكوت المادة (20) من القانون المنظم للمحاكم التجارية عن إسناد الاختصاص في دعوى كراء المحل التجاري إلى رئيس المحكمة التجارية، وتصريح ظهير 24/05/55 لإعطاء هذا الاختصاص لرئيس المحكمة الابتدائية، وكذا الطابع المدني المعترف به تقليدياً لعقد الكراء، وكذا الصفة التخصصية التي تتمتع بها المحاكم التجارية. كل ذلك يجعل المحاكم المدنية هي المختصة للنظر في الدعاوي المتعلقة بالاكريه المدنية.
التعليل
وحيث أن الثابت أن النزاع يتعلق في صلبه بفسخ عقد الكراء الرابط بين طرفي الخصومة لتوقف المستأنف عليها عن أداء مبلغ كراء المحل التجاري موضوع النزاع استناداً إلى مقتضيات المادة 26 من ظهير 24/5/1955.
وحيث انه رداً على ما جاء في أسباب الاستئناف. فإنه وإن كان يوجد في نازلة الحال عقد الكراء رابط بين طرفين تاجرين وأن المحل مخصص للاستعمال التجاري، وأنه مما لاشك فيه أن العمل المنصب على كراء من هذا النوع هو عمل تجاري. إلا أن العقد أي عقد الكراء ليس بعقد تجاري. لأن العقود التجارية تولت مدونة التجارة تحديدها وتعريفها، وليس من بينها عقد كراء محل معد للاستعمال التجاري وبعبارة أخرى لا يخضع عقد الكراء للمادة التجارية كما نظمتها مدونة التجارة التي جعلت تطبيقها بيد المحكمة التجارية طبقاً للمادة 736.
وحيث انه بالرغم من كون هذا العمل أي الكراء يتصف بصفته التجارية إلا أنه لا يجوز القول بأن رئيس المحكمة التجارية يختص بالنظر بطرد محتل بدون سند ولا قانون من محل معد للاستعمال التجاري لتحقق الشرط الفاسخ تأسيساً على مقتضيات المادة 26 من ظهير 24/5/1955، لأن نص المادة 20 من القانون المنظم للمحاكم التجارية سكت في هذا الباب، في حين أن نصوص ظهير 24/5/1955 صريحة في إعطاء الاختصاص لرئيس المحكمة الابتدائية وليس رئيس المحكمة التجارية.
وحيث يؤخذ من العرض أعلاه أن الاختصاص العام للمحاكم المدنية وكذا رؤسائها بوصفهم قضاة الأمور المستعجلة وذلك فيما يخص الاكرية التجارية ينفي اختصاص المحاكم التجارية واختصاص رؤسائها. لأنها لا تعتبر مختصة بمنازعات الكراء ولو كان تجارياً، اعتباراً للطابع المدني المعترف به تقليدياً لعقد الكراء. مما يكون معه الأمر المستأنف قد صادف الصواب فيما ذهب إليه من عدم الاختصاص ويتعين تبعاً لذلك رد الاستئناف لعدم قيامه على أساس وتأييد الأمر المتخذ مع إحالة الملف على رئيس المحكمة الابتدائية بطنجة.
يتعين التصريح بتأييده.
قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس
رقم “227” الصادر بتاريخ 21/12/1998
ملف عدد 339/98
القاعدة:
_المشرع بمقتضى قانون 95-53 لم ينزع الاختصاصات المخولة للسيد رئيس المحكمة الإبتدائية بمقتضى قوانين خاصة ومنها مقتضيات ظهير 24/5/1955.
_والمحاكم التجارية محاكم متخصصة لا يمكن التوسع في الاختصاصات المسندة لها، لأن المشرع ضيق هذه الاختصاصات وجعلها في إطار محدود ولفائدة أشخاص معينين ولأغراض خاصة وبناء على نصوص واردة بمدونة التجارة.
التعليل:
حيث يعيب المستأنف وباعتباره مدعياً أصلياً على الحكم المطعون فيه رد دعواه الرامية إلى إبطال الإنذار بالإفراغ الموجه له من أجل إفراغه محل اكتراه من طرف المستأنف عليهم، مع أن الأمر يتعلق بالمنازعة في الأصل التجاري، والقانون التجاري لم يذكر المسائل المتعلقة بالأصل التجاري ولم يحددها.
وحيث أن المشرع وبقانون 53-95 القاضي بإحداث المحاكم التجارية وان خول السيد رئيس المحكمة التجارية نفس الصلاحية التي كانت مسندة لرئيس المحكمة الابتدائية بموجب قانون المسطرة، إلا أنه لم يتعداها للاختصاصات التي كان يبث فيها السيد الرئيس ولا المحكمة بمقتضى قوانين خاصة، ومنها ظهير 24/5/55. علماً بأن مقتضيات الظهير المذكور لا تدخل في زمرة القضايا المنصوص عليها بمدونة التجارة ودفع المستأنف بأن الأمر يتعلق بالمنازعة في الأصل التجاري، والمشرع وبقانون احداث المحاكم التجارية لم يحدد المسائل المتعلقة بالأصل التجاري دفع مردود إذ أن الأمر أصلاً يتعلق بإنهاء عقد كراء تجاري وإن كان يؤول إلى إفراغ الأصل التجاري، ثم ان النزاعات المتعلقة بالأصول التجارية وخلاف ما ورد بالمقال الاستئنافي محددة على سبيل الحصر بمدونة التجارة. إذا اقتصر فيها المشروع على بيع الأصل التجاري أو تقديمه حصة في شركة أو رهنه أو التسيير الحر له دون إمكانية إدخال النزاعات الناتجة عن تطبيق مقتضيات ظهير 24/5/55.
ثم انه وفي جميع الأحوال فالمحاكم التجارية محاكم متخصصة، ولا يمكن التوسع في الاختصاص المخول لها مادام اختصاصها ضيق، وفي إطار محدود وشرع لفائدة أشخاص معنيين، ولأغراض خاصة بناء على نصوص واردة بمدونة التجارة، وهي المتعلقة بالعقود التجارية والأصول التجارية والأوراق التجارية وصعوبة المقاولة ومساطر التسوية والتصفية القضائية.
قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس
رقم “18” الصادر بتاريخ 04/01/1999
ملف عدد 359/98
القاعدة :
_المشرع بمقتضى قانون 95-53 لم ينزع الاختصاصات المخولة للسيد رئيس المحكمة الإبتدائية بمقتضى قوانين خاصة ومنها مقتضيات ظهير 24/5/1955.
_ان المشرع لم يلزم رئيس المحكمة بتحديد المحكمة المختصة بمنطوقه وإحالة الملف عليها، في حين أوجب ذلك على المحكمة التجارية المصدرة للحكم طبقاً لمقتضيات المادة (8) من قانون إحداث المحاكم التجارية.
_إن النزاع المتعلق بالحق في الكراء الناشئ في نطاق التسيير الحر هو الذي تختص المحاكم التجارية بالنظر فيه دون غيره طبقاً لمقتضيات الباب الخامس من م.ت.
التعليل :
حيث يعيب المستأنف على الأمر المطعون فيه تصريحه بعدم اختصاص المحكمة للبث نوعياً في الطلب مع أن دعوى الصلح من صميم اختصاص المحاكم التجارية. على اعتبار أن الأمر يتعلق بالإفراغ من محل تجاري يتوفر صاحبه على محل تجاري ويمارس عمله فيه كتاجر واكتسب فيه الأصل التجاري فعلاً. وكونه في جميع الأحوال لم يحدد بمنطوقه المحكمة المختصة.
وحيث أنه ومن الرجوع للملف ومحتوياته تبين أن الطلب الحالي أقيم على أساس الإنذار الذي توصل به المدعي المستأنف في إطار ظهير 24/5/55.
والمشرع بالفصل 27 من نفس الظهير أوجب على المكتري الذي توصل بالإنذار رفع النازلة إلى رئيس المحكمة الابتدائية التي توجد في دائرة موطن المدعى عليهم حسب مقتضيات قانون المسطرة المدنية.
كما خول الفصل 30 من نفس الظهير لرئيس المحكمة صلاحية اتخاذ اجراءات التحقيق من مصالحة وبحث لحسم النزاع الحاصل بين الطرفين بعد موافقة المكري المبدئية على الصلح.
وحيث ان المشرع وإن كان في المادة 20 من قانون احداث المحاكم التجارية أسند لرئيس المحكمة التجارية الاختصاصات التي كانت مسندة لرئيس المحكمة الابتدائية بموجب قانون المسطرة المدنية إلا أنه لم يسند إليه اختصاصات السيد الرئيس بمقتضى قوانين خاصة ومنها ظهير 24/5/55 والمحاكم التجارية محاكم مختصة ولا يمكن التوسع في الاختصاصات المخولة لها ودفع المستأنف بأن الأمر يتعلق بإفراغ أصل تجاري وبالتالي فالمحاكم التجارية مختصة للبث في النزاع دفع في غير محله لأن الفقرة الخامسة من المادة الخامسة من قانون احداث المحاكم التجارية وإن أسندت لهذه المحاكم البث في النزاعات المتعلقة بالأصول التجارية فإنه لا يمكن القول بأن النزاع الحالي يدخل في زمرتها لتعلقه بمنازعة تهم الحق في الكراء والذي يعتبر من مشتملات الأصل التجاري والتي قد تؤدي المسطرة إلى فقدانه على اعتبار أن النزاعات التي تختص بها المحاكم التجارية هي التي حددها الكتاب الثاني المتعلق بالأصول التجارية في قسمه الثاني بأبوابه الخمسة. وأن النزاع المتعلق بالحق في الكراء والذي تختص بالبث فيه المحاكم التجارية هو الناشئ في نطاق التسيير الحر الذي أفردت له مدونة التجارة الباب الخامس دون ما عداه.
قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس
رقم “363” الصادر بتاريخ 24/05/1999
ملف عدد 325/99
القاعدة :
_ان رئيس المحكمة التجارية يمارس اختصاصات رئيس المحكمة الابتدائية في المادة التجارية فقط المنصوص عليها ضمن الفصل الخامس من قانون رقم 95/53. وبالتالي فإن كل نزاع متعلق بكراء محل من أجل استغلال الأصل التجاري فيه خارج عن اختصاص المحاكم التجارية وكذا عن اختصاصات رئيس المحكمة التجارية للنظر في دعوى الصلح وفق مقتضيات الفصل 27 من قانون 24/05/55.
التعليل:
حيث ان رئيس المحكمة التجارية يمارس اختصاصات رئيس المحكمة الابتدائية في المادة التجارية فقط وضمن الاختصاصات المسندة للمحاكم التجارية المنصوص عليها ضمن الفصل الخامس من قانون رقم 95/53.
وحيث ان مقتضيات ظهير 24/05/55 إنما تطبق على عقود كراء المحلات التي يستغل فيها الأصل التجاري، وان عقود الكراء بشأنها لا يمكن اعتبارها من العقود التجارية ولا تدخل ضمن النزاعات المتعلقة بالأصول التجارية والتي هي محددة على سبيل الحصر بمدونة التجارة في بيع الأصل التجاري، تقديم الأصل التجاري حصة في شركة، رهن الأصل التجاري والتسيير الحر.
وحيث يبقى بذلك كل نزاع متعلق بكراء محل من أجل أن يستغل فيها أصل تجاري خارج عن اختصاصات المحاكم التجارية وكذا عن اختصاصات رئيس المحكمة التجارية للنظر في دعوى الصلح وفق مقتضيات الفصل 27 من قانون 24/5/55.
وحيث يكون بذلك الأمر المستأنف قد صادف الصواب لما قضى بعدم الاختصاص الأمر الذي يتعين التصريح بتأييده.
وحيث ان البث في الاختصاص من طرف المحكمة الاستئنافية يلزمها بإحالة الملف على المحكمة المختصة تلقائياً ولو تعلق الأمر بقرار صادر عن رئيس المحكمة التجارية ما دامت مؤسسة السيد الرئيس هي جزء من المحكمة وليس بالقانون ما يمنع هذه الإحالة.
وحيث ان من خسر الدعوى يتحمل مصاريفها
محكمة الاستئناف التجارية بفاس
رقم “320” الصادر بتاريخ 10/05/1999
ملف عدد 262/99
القاعدة :
_ان المحاكم التجارية ومحاكم الاستئناف التجارية غير مختصة للنظر في القضايا المسجلة أمام المحاكم العادية قبل دخول قانون احداثها رقم 95/53 حيز التنفيذ بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 25 من نفس القانون، والعبرة في التسجيل المذكور هو تاريخ التسجيل أمام المحكمة الابتدائية. ومحاكم الاستئناف تبقى مرجعاً للأحكام الصادرة عن المحاكم التجارية دون غيرها.
التعليل:
وحيث ان المشرع وبنص قانون احداث المحاكم التجارية رقم 95-53 وان جعل المحاكم التجارية مختصة في الدعاوي المتعلقة بالأوراق التجارية، فإن الفقرة الثانية من المادة 25 من نفس القانون قد أكدت على أن المحاكم العادية تبقى مختصة للبث في القضايا التي أصبحت من اختصاص المحاكم التجارية ومحاكم الاستئناف التجارية إذا كانت قد سجلت أمامها قبل تاريخ دخوله حيز التنفيذ.
والثابت من الرجوع لوثائق الملف ان طلب المستأنف عليه الرامي إلى استصدار أمر بأداء المستأنف الحالي له قيمة الدين المترتب بذمته قد سجلت أمام السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالحسيمة بتاريخ 22/12/97 وهو تاريخ سابق لمباشرة المحاكم التجارية أعمالها بصفة فعلية ابتداء من 4/5/98، وبالتالي تبقى المحكمة المختصة للبث في الاستئناف المتعلق بهذا الأمر هي محكمة الاستئناف بالحسيمة وليس محكمتنا هاته خلاف ما ذهبت إليه في قرارها بالإحالة على هاته المحكمة علماً بأن العبرة في التسجيل المشار إليه بالمادة 25 هو تاريخ التسجيل أمام المحكمة المصدرة للأمر المطعون فيه، ونشرها أمام محكمة الاستئناف يقتضي نشر الإدعاء بتاريخه الأصلي لا تاريخ تسجيله أمام محكمة الدرجة الثانية.
ثم ان غاية المشرع من ذلك هو عدم إحالة أحكام وأوامر المحاكم العادية الصادرة ابتدائياً عن القضاء المتخصص في المرحلة الثانية بدليل ان محاكم الاستئناف العادية لا زالت ولحد الآن واضعة يدها على القضايا التي بتت فيها المحاكم المدنية بصفة أولية حتى وبعد ابتداء العمل القضائي بهاته المحاكم. ولم تحل على المحاكم التجارية إلا القضايا الجديدة التي سجلت لديها بعد ابتداء العمل وبعد 4/5/98 وهذا يقتضي أن محكمة الاستئناف التجارية مرجع للأحكام الصادرة عن المحاكم التجارية ليس إلا.
وحيث يستتبع ذلك كله التصريح بعدم اختصاصنا بالبث في الطلب دون مبرر لإحالته من جديد على المحكمة المختصة فعلياً للبث فيه ما دمنا لا نملك أية رقابة على محكمة من نفس الدرجة.
وكون هاته سبق لها وابانت وجهة نظرها في النازلة بتصريحها بعدم اختصاصها ولمن له مصلحة سلوك الطريق القانوني الموصل لحقه دون غيره.
قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس
رقم “399” الصادر بتاريخ 31/05/1999
ملف عدد 427/99
القاعدة:
_تعتبر المحكمة التجارية مختصة للبث في النزاع بين متصرف وشركة مساهمة حول الأشغال التي يقوم بها المتصرف لأن تعيينه وتحديد علاقته بها يعد عملاً تجارياً بالنسبة لها ويتعين بالتالي تطبيق قواعد القانون التجاري حتى ولو كان الطرف الآخر يعتبر طرفاً مدنياً وفق أحكام الفصل 4 من ق م ت. والفصل التاسع من قانون 53/95 المتعلق باحداث المحاكم التجارية.
التعليل:
حيث ركزت المستأنفة طعنها في أسباب الاستئناف على الدفع بكون النزاع المثار من طرف المستأنف عليه ليست له طبيعة النزاع المختلط وإنما يعتبر من نزاعات الشغل كما انه لا يتقاضى أي أجر وفق أحكام الفصل 1013 من ق.ل.ع وقانونها الأساسي وخاصة أنه اجير لدى شركة لدينك فارس التي تملك أغلبية أسهمها وان تعيينه متصرفاً قانونياً يدخل ضمن اختصاصه كأجير لمالكة الأغلبية شركة لدينك فارس ومما يؤكد هذه الدفوع هو لجوءه إلى القضاء العادي للمطالبة بالتعويضات عن الفصل من العمل.
وحيث ان هدف المدعي المستأنف عليه من هذه الدعوى هو الحكم لفائدته بتعويضات عن خدمات انجزها لفائدة المدعى عليها المستأنفة بحكم اختياره متصرفاً قانونياً لديها.
وحيث ان اختيار المتصرف للشركة المساهمة والمهام المنوطة به وواجباته وحقوقه قد نظمها القانون رقم 17/95 المتعلق بشركة المساهمة وبالتالي فإن تعيين المتصرف وعلاقته بالشركة يعد عملاً تجارياً بالنسبة لهاته الشركة ويتعين بالتالي تطبيق قواعد القانون التجاري حتى ولو كان الطرف الآخر يعتبر طرفاً مدنياً وفق أحكام الفصل 4 من ق.م.ت والفصل التاسع من قانون 53/95 المتعلق باحداث المحاكم التجارية.
وحيث يكون بذلك فالنزاع الحاصل بين الشركة المستأنفة ومتصرفها المستأنف داخل دائرة اختصاص المحكمة التجارية للقول ما إذا كانت الأشغال التي قام بها تعتبر من الأعمال المؤجر عنها أم لا مما يكون معه الحكم المستأنف والقاضي باختصاص المحكمة التجارية للبث في الطلبات مصادفاً للصواب ويتعين التصريح بتأييده.
قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس
رقم “404” الصادر بتاريخ 07/06/1999
ملف عدد 372/99
القاعدة:
_الإطرة المصادق على صحة امضاءاتها والمتوفرة على سائر شروطها المنصوص عليها في الفصل 159 من م.ت، مثبتة للمديونية والعمل المترتب عنها عمل تجاري بغض النظر عن صفة موقعه عملاً بالمادة 9 من م.ت، وبالتالي تكون المحكمة التجارية مختصة للبث في النزاعات المتعلقة بها طبق المادة الخامسة من قانون احداث المحاكم التجارية.
التعليل:
وحيث انه وفيما يخص الدفع بعدم الاختصاص فالمشرع وبالمادة الخامسة من قانون احداث المحاكم التجارية قد جعل هاته المحاكم مختصة بالبث في كل الطلبات المتعلقة بالأوراق التجارية وسند الدين أساس المطالبة عبارة عن كمبيالة وهي ورقة تجارية اعتبر المشرع وبالمادة التاسعة من مدونة التجارة العمل المترتب عنها عمل تجاري بغض النظر عن صفة موقعيه. مما تكون معه المحكمة التجارية مختصة للبث في الطلب ويكون تبعاً لذلك السيد الرئيس بها مختصاً لكون اختصاصه لصيق بما هو موكول للمحكمة أصلاً.
المحكمة الإدارية
بالدار البيضاء
ملف عدد: 611/12/9
حكم: 839
بتاريخ: 09/04/2013
القاعدة
الإشعار للغير الحائز هو وسيلة قانونية تمكن المحاسب المكلف بالتحصيل بصفة مباشرة من استخلاص الضرائب والرسوم وغيرها من الديون المتمتعة بامتياز الخزينة من يد مديني الملزمين بهذه الديون في حدود ما ترتب في ذمتهم من ديون عمومية… يتعين على المحاسب إحترام مبدأ تدرج إجراءات التحصيل ومباشرتها داخل الأجل المحدد قانوناً… عدم ثبوت إحترام ذلك المبدأ وذلك بتبليغ الإنذار القانوني للمدعي قبل سلوك مسطرة الإشعار للغير الحائز يجعل إجراءات التحصيل معيبة.
وبعد المداولة طبقاً للقانون :
في الشكل :
حيث دفع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بواسطة نائبه بخرق المدعي لمقتضيات المادة 23 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية التي توجب تحت طائلة عدم القبول أن يقدم طلب الإلغاء داخل أجل 60 يوماً من التوصل بالقرار موضوع الطعن.
لكن حيث لما كانت المادة 23 أعلاه تنص على أن طالبات إلغاء القرارات الصادرة عن السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة يجب أن تقدم داخل أجل ستين يوماً يبتدئ من نشر أو تبليغ القرار المطلوب إلغاؤه إلى المعني بالأمر، فإن طلب المدعي المؤدى عنه الرسم القضائي الرامي إلى الحكم ببطلان إجراءات التحصيل المباشرة في مواجهته وبسقوط حق الصندوق في تحصيلها للتقادم لا يندرج في إطار دعوى الإلغاء حتى يتقيد بأجل الطعن أعلاه، فيكون بذلك الدفع غير مؤسس قانوناً ويتعين رده.
وحيث إنه وباستبعاد الدفع المثار يبقى الطلب مقدماً من ذي صفة ومصلحة، ومستجمعاً لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانوناً، فهو بذلك مقبول شكلاً.
في الموضوع:
حيث إن حاصل الطلب هو الحكم ببطلان إجراءات التحصيل المباشرة من طرف الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي في مواجهة المدعي موضوع نتيجة مهمة المراقبة رقم C032011117407 وذلك لعدم إحترامه لمبدأ تدرج المتابعات مع ترتيب كافة الآثار القانونية على ذلك وبتقادم مسطرة التحصيل المتعلقة بسنة 2007 وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.
وحيث أجاب الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي ملاحظاً حول الطبيعة الخاصة لمسطرة الإشعار للغير الحائز وثبوت إنذار المدعي بأداء الديون المتخلدة بذمته لفائدة الصندوق بأن المدعي توصل بنتيجة عملية مراقبة التصريحات بالأجور المتضمن إشعاراً بأداء الدين المضمن فيها وأمام عدم إستجابته تم إنذاره بالبريد المضمون لأداء ذلك الدين وأمام ذلك وبالنظر لطبيعة الصندوق وديونه باشر الدعى عليه مسطرة الإشعار للغير الحائز لاستخلاص ديونه، مؤكداً أن المسطرة المذكورة هي مسطرة خاصة لم يقيد المشرع سلوكها بضرورة أن تكون مسبوقة بإشعار وإنذار، ومن جهة ثانية فإن التمسك بمقتضيات المادة 39 من مدونة تحصيل الديون العمومية لا يكون لها أثر إلا إذا باشر الصندوق مسطرة الحجز على العقار أو الأصل التجاري أو المنقول عدا النقود على إعتبار أنه لا يتصور ممارسة مسطرة الإشعار للغير الحائز إلا على النقد، ومن جهة ثالثة لا يتصور إشعار المدين بالرغبة في استخلاص الدين عن طريق الإشعار للغير الحائز لأن في ذلك إفراغ للمسطرة المذكورة من محتواها ومميزاتها، وحول الدفع بتقادم مسطرة التحصيل المتعلقة بسنة 2007 أكد بأن الدفع بالتقادم يستوجب تحديد تاريخ بدء سريانه وتاريخ انتهائه وحجم المبالغ التي سقط الحق في المطالبة بها كما أن الدين موضوع الطلب ناجم عن عمليات التفتيش والمراقبة التي قام بها الصندوق أي أن تاريخ اكتساب هذا الأخير لحقه في مطالبة المدعي بالدين المذكور هو 20 يونيو 2011، وإلتمس من أجل ما سبق الحكم برفض الطلب.
وحيث لم يدل المدعي بأي تعقيب في الموضوع رغم توصله بنسخة من مذكرة التعقيب.
وحيث إنه بعد دراسة المحكمة لكافة معطيات القضية تبين لها أن الطلب قد أسس حسب ما يستشف من الوقائع الواردة بالمقال الإفتتاحي والمستندات المعززة له على وسيلتين، وهما : سقوط حق الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي في تحصيل الواجبات المفروضة على المدعي برسم سنة 2007 للتقادم، وخرقه لمبدأ تدرج إجراءات التحصيل حسب الترتيب الذي حدده المشرع في المادة 39 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
وحيث إنه بعد تفحص المحكمة لما جاء في الوسيلة الأولى والدفوع المقدمة بشأنها والمستمدة من تقادم مسطرة التحصيل المتعلقة بسنة 2007، تبين لها أن التابث من أوراق الملف كون المستحقات المنازع فيها حددت إثر عملية مراقبة أخضع لها المدعي بناء على الأمر بمهمة التفتيش المؤرخ في 20 يونيو 2011، وبالتالي لا يمكن التمسك بالتقادم وبعدم توجيه البيان الحسابي عن عمليات لم تكتشف إلا لاحقاً في إطار عملية المراقبة، وحيث إن المدعي وفضلاً عن ذلك لم يبين نوعية التقادم المدفوع به، كما أنه لم يبين في مقالة تاريخ إبتداء سريان التقادم وتاريخ إنتهائه ولا البيانات المرتبطة بالفرض الضريبي المنازع فيه، الأمر الذي تكون معه الوسيلة المثارة غير منتجة ويتعين عدم الإستجابة لها.
وحيث إنه فيما يخص الوسيلة الثانية المستمدة من خرق الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي لمبدأ تسلسل إجراءات التحصيل حسب الترتيب الذي حدده المشرع في المادة 39 من مدونة تحصيل الديون العمومية وذلك بسلوكه لمسطرة الإشعار للغير الحائز قبل توجيه إنذار قانوني للمدعي.
لكن حيث لما كان الإشعار للغير الحائز وسيلة قانونية تمكن المحاسب المكلف بالتحصيل بصفة مباشرة من تحصيل الضرائب والرسوم وغيرها من الديون المتمتعة بامتياز الخزينة من يد مديني الملزمين بهذه الديون في حدود ما ترتب في ذمتهم من ديون عمومية، وكان هذا الإشعار يدخل في إطار إجراءات التنفيذ الجبري المباشرة ضد الملزم، فإنه لا يمكن للقابض سلوك هذا الإجراء في أي مرحلة من مراحل مسطرة التحصيل الجبري بل يتعين أن يخضعه للتسلسل الترتيبي للمتابعات المنصوص عليه في المادة 39 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
وحيث إنه فعلاً صح ما نعاه الطرف المدعي على الصندوق المدعى عليه، ذلك أن الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي عمد إلى تبليغ إشعار للغير الحائز للبنك الشعبي وكالة الدريسية المفتوح لديها حساب المدعي قبل توجيهه أي إنذار قانوني لهذه الأخيرة مكتفياً بتوجيه رسالة إشعار بالدين التي لا تعدو أن تكون رسالة إخبار للمدعي بنتيجة التفتيش والمراقبة لا ترقى بأي حال من الأحوال إلى درجة الإنذار القانوني الذي فصل المشرع شكلياته وآجال تبليغه في المواد من 40 إلى 43 من مدونة تحصيل الديون العمومية، مما يكون معه الصندوق قد خرق مبدأ تدرج متابعات التحصيل الجبري المنصوص عليها في المادة 39 من ذات المدونة، فيكون بذلك الإشعار للغير الحائز المطعون فيه باطلاً ويتعين الحكم تبعاً لذلك ببطلان إجراءات التحصيل المباشرة في مواجهة المدعي.
وحيث إن من خسر الدعوى يتحمل صائرها مما يتعين معه جعل الصائر على الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي.
المحكمة الإدارية
بالدار البيضاء
ملف عدد : 461/11/2008
حكم :
بتاريخ: 30/12/2008
التعليل
وبعد المداولة طبقاً للقانون :
حيث يرمي الطلب إلى الحكم بنقل ملكية القطعة الأرضية موضوع نزع الملكية لفائدة المدعية مقابل التعويضات المحددة من طرف اللجنة الإدارية للتقويم.
وحيث نازع الطرف المدعى عليه في مبلغ التعويض المقترح.
وحيث إنه يمكن للمحكمة بناء على طلب الطرفين أو أحدهما أو بصفة تلقائية أن تأمر قبل البت في الموضوع بأي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى.
وحيث إن المحكمة وأمام عدم توفرها على العناصر الضرورية للبت في الطلب بعد المنازعة في مقدار التعويض المقترح ارتأت الأمر تمهيدياً بإجراء خبرة عقارية.
وحيث يتعين حفظ الحق في التعقيب على الخبرة بعد الإنجاز مع إرجاء البت في الصائر إلى حين الفصل في الموضوع.
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم قضاء الإلغاء
بتاريخ : 21/3/2013
ملف رقم : 420/5/2012
القاعدة:
الطعن في قرار التحفيظ-نعم- الفصل 118 من الدستور
_إذا كان الفصل 62 من ظهير التحفيظ العقاري قد نص على أن الرسم العقاري نهائي ولا يقبل الطعن، فإن هذا المنع لا يمكن أن ينسحب أثره على دعوى الطعن بالإلغاء الذي تمكن القضاء الإداري من بسط رقابته على مشروعية القرارات الإدارية وفحص مدى مطابقتها للقانون، لأن المقصود بعدم القابلية للطعن الطعن العادي لا الطعن الإداري الغير القابل للتحصين مطلقاً.
_كل قرار اتخذ في المجال الإداري، سواء كان تنظيمياً أو فردياً، يمكن الطعن فيه أمام الجهة القضائية الإدارية المختصة.
_إن سمو القاعدة الدستورية على ماعداها من نصوص قانونية يشكل تكريساً للشرعية وسيادة للقانون باعتبارهما من مبادئ دولة الحق والقانون التي تأبى تحصين أي قرار إداري مهما علا شأنه وتعددت مصادره واختلفت مجالاته من الرقابة القضائية، لكون القضاء هو الحامي الطبيعي والحارس الأمين للحقوق والحريات، الذي لا تصدر أحكامه إلا على أساس التطبيق العادل للقانون.
_تحقق العلم اليقيني ابتداء من تاريخ إيداع المطلب ومروراً بعملية التحديد وكذا الإشهار بالجريدة الرسمية، واتخاذ قرار التحفيظ بعد عدم ورود أي تعرض من الطاعنين يجعل الطعن مقدماً خارج الأجل القانوني.
_فضلاً عن شرط اختلال أجل الطعن بالإلغاء، فإن شرط انعدام المصلحة المثار تلقائياً من طرف المحكمة لتعلقه بالنظام العام طبقاً للفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ثابت في النازلة لكون إشارة الطاعنين في مطلب التحفيظ إلى وجود حق الهواء لفائدة الغير مانع من الطعن بعد تّأسيس الرسم لعدم ثبوت عنصر الضرر في القرار طالما اقتصر دور المحافظ على تسجيل التقييد كما هو بدون تعديل، وبدون أي تعرض من أي كان.
_دعوى التعويض الناتجة عن خطأ مدعى به في مسطرة التحفيظ المقدمة في مواجهة شخص عادي من أشخاص القانون الخاص تستتبع التصريح بعدم الاختصاص في نظرها طبقاً للفصل الثامن من القانون رقم 90-41.
التعليل
وبعد المداولة طبقاً للقانون
حيث يهدف الطلب إلى الحكم أساساً بإلغاء القرار الإداري الصادر عن المحافظ على الأملاك العقارية الرباط حسان لعملية تحفيظ حق الهواء لمحلهما موضوع الرسم العقاري العقاري عدد… الكائن ب…. الرباط، والحكم باستحقاقه للمطلب عدد…. مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، واحتياطياً الحكم بتعويض عن فقدانهم حق الهواء مع إجراء خبرة لتقويمه، وحفظ حقهما في تقديم المطالب بعد الخبرة ضد ورثة….، مع إلغاء القرار الإداري القاضي بوقف أشغال البناء الصادر عن رئيس المجلس الجماعي لبلدية الرباط ملف رقم… مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك والصائر.
أولاً: حول قبول الطعن بالإلغاء.
1-حول عدم القابلية للطعن :
حيث دفع الطرف المدعى عليه أساساً بعدم قبول الطعن لكون قرار المحافظ لا يقبل أي طعن.
وحيث إنه إذا كان الفصل 62 من ظهير التحفيظ العقاري قد نص على أن الرسم العقاري نهائي ولا يقبل الطعن، فإن هذا المنع لا يمكن أن ينسحب أثره على دعوى الطعن بالإلغاء الذي يمكن القضاء الإداري من بسط رقابته على مشروعية القرارات الإدارية وفحص مدى مطابقتها للقانون، لأن المقصود بعدم القابلية الطعن الطعن العادي لا الطعن الإداري الغير القابل للتحصين مطلقاً.
وحيث ينص الفصل 118 من الدستور على أن “كل قرار اتخذ في المجال الإداري، سواء كان تنظيمياً أو فردياً، يمكن الطعن فيه أمام الجهة القضائية الإدارية المختصة”.
وحيث إن سمو القاعدة الدستورية على ماعداها من نصوص قانونية يشكل تكريساً للشرعية وسيادة للقانون باعتبارهما من مبادئ دولة الحق والقانون التي تأبى تحصين أي قرار إداري مهما علا شأنه وتعددت مصادره واختلفت مجالاته من الرقابة القضائية لكون القضاء هو الحامي الطبيعي والحارس الأمين للحقوق والحريات.
وحيث ينص الفصل 110 من الدستور على أنه لا يلزم قضاة الأحكام إلا بتطبيق القانون. ولا تصدر أحكام القضاء إلا على أساس التطبيق العادل للقانون.
وحيث بذلك يكون الدفع غير مؤسس دستورياً مما تعين معه رده.
2-حول أجل الطعن بالإلغاء المثار تلقائياً لصلته بالنظام العام.
وحيث إن الطعن منصب على قرار إداري صادر عن المحافظ على الأملاك العقارية بالرباط حسان المختص المسجل بدائرته الرسم بتاريخ 22-3-2007، إذا العبرة بالإدارة المسجل بدائرتها الرسم بصرف النظر عن قواعد الاختصاص الإداري التنظيمي التي يفرضها إحداث أو تغيير دوائر المحافظة.
وحيث إن أجل الطعن محدد قانوناً في 60 يوماً من صدور المقرر المطعون فيه ابتداء من تاريخ التوصل بالقرار أو من تاريخ العلم اليقيني بالقرار طبقاً للمادة المادة 23 من القانون 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية.
وحيث إن العلم اليقيني بالقرار الإداري ثابت ثبوتاً قطعياً بالنسبة للطاعنين بالنظر لعلمهم بحق الهواء إبان إدراج مطلب التحفيظ عدد…. بتاريخ 25-7-2002 – وبتاريخ 22-3-2007 أصبح رسماً عقارياً عدد 142563-03- بحيث صرحوا في الخانة المتعلقة ببيان الحقوق العينية والتحملات العقارية أن عقارهم محمل بحق الهواء لفائدة المطلب العقاري للمدعى عليهم الذي أسس له رسم عقاري عدد…- المودع مطلبه بتاريخ 22-2-2001.
وحيث إن تحقق العلم اليقيني ابتداء من تاريخ إيداع المطلب ومروراً بعملية التحديد وكذا الإشهار بالجريدة الرسمية ، واتخاذ قرار التحفيظ بعد عدم ورود أي تعرض من الطاعنين يجعل الطعن مقدماً خارج الأجل القانوني.
3-حول شرط المصلحة في الطعن
وحيث إنه فضلاً عن شرط اختلال أجل الطعن بالإلغاء، فإن شرط انعدام المصلحة المثار تلقائياً من طرف المحكمة لتعلقه بالنظام العام طبقاً للفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ثابت في النازلة لكون إشارة الطاعنين في مطلب التحفيظ إلى وجود حق الهواء لفائدة الغير مانع من الطعن بعد تّأسيس الرسم لعدم ثبوت عنصر الضرر في القرار طالما اقتصر دور المحافظ على تسجيل التقييد بدون تعديل، وبدون أي تعرض من أي كان.
وحيث بذلك يكون الطلب غير مستوف للشروط المتطلبة قانوناً بصرف النظر عن مناقشة باقي الإخلالات الشكلية الواردة في الطلب الاحتياطي ولاسيما المتصلة بالطعن في قرار وقف البناء لعدم وجود أي صلة بينه وبين قرار المحافظ تصح مخاصمتهما في طعن واحد لاختلاف الأطراف والموضوع والسبب مما يتعين معه عدم قبوله شكلاً.
ثانياً: حول دعوى التعويض.
وحيث إن دعوى التعويض ناتجة عن خطأ مدعى به في مسطرة التحفيظ المقدمة في مواجهة شخص عادي من أشخاص القانون الخاص مما يتعين معه التصريح بعدم الاختصاص في نظرها طبقاً للفصل الثامن من القانون رقم 90-41.


