حكم المحكمة التجارية باكادير
قرار رقم: 559
بتاريخ: 2007/03/07
ملف رقم: 06/6/2570
القاعدة:
يفترض في جميع الأعمال أنها مدنية إلى حين إثبات صبغتها التجارية
تسيير الضيعة الفلاحية يعد عملا مدنيا صادر من شخص مدني ، ولا ينعقد الاختصاص بشأنه إلى المحاكم التجارية
التعليل:
حيث يتضح من خلال الرجوع إلى مضمون المقال الافتتاحي أن المعاملة محل الدعوى تتعلق بتحديد أجرة المدعى عليه كوكيل لتسيير الضيعات الفلاحية المملوكة للطرف المدعي وبإجراء محاسبة بشأن مداخيل ومصاريف الاستغلال خلال أربع مواسم فلاحية.
وحيث إن المستقر عليه فقها وقضاء أن الاختصاص النوعي بالنسبة للمحاكم التجارية يحدد انطلاقاً من المركز القانوني للمدعى عليه، فإذا كان العمل مدنيا بالنسبة لهذا الأخير، وجب على الطرف الآخر أن يقاضيه أمام المحكمة المدنية باعتباره لا يمكن أن يُوَاجَهَ بقواعد القانون التجاري ما لم ينص مقتضى خاص على خلاف ذلك عملاً بمقتضيات المادة 4 من مدونة التجارة، وأما إذا كان العمل تجاريا بالنسبة للمدعى عليه، فإن للمدعي الخيار في أن يرفع دعواه أمام المحكمة المدنية أو أمام المحكمة التجارية (Michel PEDAMON، ” Droit commercial”، Dalloz ، p.181).
وحيث إن الأصل في الشخص أنه شخص مدني وكذلك تحمل معاملاته على أنها لغاية أعماله المدنية ما لم يثبت أنه شخص تاجر فتكون معاملاته كذلك محمولة في أصلها على أنها لغاية ممارسة وتنمية نشاطه التجاري تطبيقا لمقتضيات المادة 10 من مدونة التجارة.
وحيث إن إثبات تجارية الشخص لا يكفي فيه حجم المعاملة واقترانها بالوثائق المحاسبية بل لابد من إثبات عملية الشراء للمنقول بنية بيعه بذاته أو بعد تهيئته وأن يمارس هذا النشاط على سبيل الاعتياد والاحتراف.
وحيث إن تسيير ضيعة فلاحية لا يعتبر نشاطا تجاريا في مفهوم المادتين 6و7 من مدونة التجارة، ولا يمكن اعتباره نشاطا مماثلا للأنشطة الواردة في المادتين المذكورتين، على اعتبار أن النشاط الفلاحي يكتسي صبغة مدنية لكون عملية بيع المحصول الذي ينتجه الفلاح لم تكن مسبوقة بشراء ما تم بيعه.
وحيث طالما أن المعاملة تكتسي طابعا مدينا صرفا من جانب المدعى عليه، وأن ملف الدعوى خال من أي اتفاق بين الطرفين على إسناد الاختصاص لهذه المحكمة، فإن الدعوى الحالية تخرج عن زمرة الدعاوى المحددة في المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية والتي تعد مناط اختصاص هذه المحاكم.
حكم المحكمة التجارية بمكناس
قرار رقم: 156
بتاريخ: 2008/12/14
ملف رقم: 4/07-517
القاعدة:
الكتابة العمومية عمل مدني ، وتحرج بهذا الوصف من اختصاص المحكمة
التعليــــــــــل:
حيث التمس المدعون الحكم على المدعى عليه بأداء واجبات الكراء والإفراغ تأسيسا على إنذار موجه إليه في إطار ظهير 24 ماي 1955.
وحيث إنه لما كان من الواضح من مكتوبات الطرفين أن محل النزاع تمارس فيه مهنة كاتب عمومي والتي من المعلوم أنها لا تكتسي صبغة نشاط تجاري باعتبارها من قبيل المهن الحرة، فإن ذلك من شأنه أن يجعل النزاع خارجا عن اختصاص المحاكم التجارية ومندرجا ضمن اختصاص المحاكم الابتدائية ذات الولاية العامة، الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة مع إحالة الملف على المحكمة الابتدائية بمكناس بدون صائر.
محكمة الاستئناف التجارية بفاس
قرار رقم: 37
بتاريخ: 2000/01/18
ملف عدد: 2000/15
القاعدة:
لا ينعقد الاختصاص للمحاكم التجارية إلا إذا كانت المنازعة بين تاجرين طبق المادة الخامسة من القانون المحدث لها .
التعليــــــــــل:
حيث أن المحاكم التجارية لا ينعقد لها الاختصاص وطبقا للمادة الخامسة من القانون المحدث لها إلا إذا كانت المنازعة بين تاجرين أما إذ كان الطرف المدعى عليه غير تاجر فإنه لا تصح مقاضاته إلا أمام المحاكم العادية. وإذا كان ذلك وكان الثابت من المقال لاستئنافي أن المدعى عليه موظف وبالتالي فانه لا سبيل لمقاضاته أمام المحكمة التجارية ومن ثم كان مستند الطعن على غير أساس ويبقى الحكم المطعون فيه في مركزه القانوني السليم مما يقتضي تأييده.
محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء
قرار رقم: 99/748
بتاريخ: 1999/06/08
الملف عدد: 10/99/650
القاعدة:
الموظف الذي يمارس أعمالا تجارية على وجه الاعتياد والاحتراف رغم المنع القانوني لوظيفته ، يعتبر تاجرا ، اختصاص المحاكم التجارية : نعم .
التعليــــــــــل:
حيث تمسك الطاعن بعدم اختصاص المحكمة التجارية على اعتبار أنه ليس تاجرا بل موظفا وأن علاقته مع المستأنف عليه هي علاقة كراء وأن النزاع لا زال مطروحا أمام المحكمة العادية.
حيث إنه من الثابت من خلال وثائق الملف وتقرير الخبرة أن المستأنف يستغل دكان المستأنف عليه في بيع الدجاج وهو بذلك يمارس أعمالا تجارية تكسبه صفة التاجر ولو كان في حالة حضر أو تنافي كما تنص على ذلك المادة 11 من مدونة التجارة.
وبما أن مناط الطلب هو نصيب المستأنف عليه في أرباح الدكان الذي يستغله المستأنف فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية استنادا إلى الفقرة 2 من المادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية.
لذلك فإن الحكم المستأنف صادف الصواب فيما ذهب إليه ويتعين تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني.
محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء
قرار رقم: 99/1103
صدر بتاريخ: 1999/07/22
القاعدة:
الصيدلي تاجر لان القانون المنظم ، للصيدلة يجيز إخضاعه لنظام الإفلاس ، الاختصاص للمحاكم التجارية : نعم .
التعليــــــــــل:
حيث إن الطرف المستأنف ينازع في اختصاص المحكمة التجارية بالرباط بالبت في النزاع القائم بينه وبين المستأنف عليها استنادا إلى أن مهنة الصيدلة ليس لها طابع تجاري، ولعدم التنصيص عليها صراحة في الفصل 6 من مدونة التجارة.
لكن حيث إنه لا جدال في آن الصيدلي يعد تاجرا وهو ما يستنتج من نص المادة الرابعة من قانون 19 فبراير 1960 التي نصت على سحب الإذن من الصيدلي في حالة إعلان إفلاسه وعدم حصوله على مصالحه مع دائنيه خلال ستة أشهر، ويبقى الصيدلي تاجرا بالرغم من انه يقوم من حين لآخر باستخراج بعض الأدوية وليدة مجهوده الفكري والشخصي، لكنها مع ذلك تعتبر تجارية لتبعيتها للعمل التجاري الأصلي وبذلك يكون الحكم المستأنف في محله مما ينبغي تأييده.


