الدكتور يحيى علوي

أستاذ بكلية الحقوق – بجامعة الحسن الأول (بسطات )

مقدمة:

عرف القانون المنظم لمؤسسات الائتمان  في العقد الأخيرة تعديلا جذريا يهم المبادئ الموجهة لهذه المؤسسات التي تم تعديلها سابقا سنة 2006[1]  والتي عززت بعد ذلك بتوصية والي بنك المغرب ت ر 33/2007 والمتعلقة بالعقود البديلة. والتعديل الاخير الذي لحق مؤسسات الائتمان وهو القانون 103.12 الامر الذي استدعى ملائمة  القوانين التي لها علاقة بهذا التعديل الجوهري خاصة منه الاخير، مما جعل مؤسستان مهمتان تعدلان قوانينهما وهما بنك المغرب[2] والمجلس العلمي الاعلى[3] وأملنا تحقيق تعديل أخر بالنسبة لقانون حماية المستهلك، علما ان المادة الاولى من القانون رقم 31.08 تنص على حماية المستهلك من الشروط التعسفية والشروط المتعلقة بالخدمات المالية والقروض الاستهلاكية والقروض العقارية.الامر الذي عالجه المشرع بصيغة تخالف مبادئ القانون 103.12 الذي استمد فلسفته ومقاصده التشريعية من روح الشريعة الاسلامية كما سأبين فيما بعد..

فما هي اذا هذه التعديلات؟ والى أي حد ستساهم في حماية حقوق المستهلك ؟ الامر الذي سابسطه من خلال مداخلتي.

وقبل البدء في رصد مظاهر الحماية لحقوق المستهلك من خلال القانون 103.12 لا بد من الوقوف عند الحماية التي يكفلها النظام الأساس لبنك لمغرب

الحماية القانونية لحقوق المستهلك من خلال تدخل بنك المغرب

غالبا ما يقتصر التفكير حول حماية المستهلك من جانب الاقتصاد الجزئي وليس الكلي بحيث يبقى هم الجمعيات بالخصوص هو حماية المستهلك من سوء استغلاله او خضوعه لمقتضيات عقد الإذعان او انعدام ضوابط التخفيضات او القروض الاستهلاكية الى غير ذلك ….ولكن ماهو حق المستهلك على  الدولة التي من واجبها الحفاظ على استقرار الأسعار؟ وبالتالي القدرة على الاستهلاك. هذه القدرة التي تعتبر الدولة بجميع أجهزتها اكبر ضامن لها. فإلى أي حد استطاعت المنظومة التشريعية من خلال النظام الأساسي لبنك المغرب المحافظة على هذا المقصد الأسمى الذي هو القدرة على الاستهلاك؟.

ان القانون رقم  03-76 المتعلق بالنظام الأساسي لبنك المغرب الصادر سنة 2006 وكذا مذكرة مشروع القانون رقم 04.15 المتعلق بالنظام الأساسي لهذا الأخير يهدف إلى المحافظة على سمو مؤسسة بنك المغرب وذلك من خلال الحفاظ على استقلاليته لأجل  ضمان استقرار الأسعار من خلال م 23 في فقرتها الأولى، وكذلك الفقرة العاشرة التي تعطي بنك المغرب الحق في تدبير احتياطات الصرف بهدف الحفاظ على قيمة الدرهم، الامر الذي يؤثر سلبا او ايجابا على سعر وجودة السلع المستوردة بالخصوص وكذالك على التوازن المالي للدولة.

وهذه من أهم حقوق المستهلك على الدولة في شخص بنك المغرب والوزارة الوصية، هذا الحق الذي يحافظ من خلاله على الأسعار الملائمة والقدرة على الاستهلاك السليم.

الامر الذي يتدخل دائما لأجله بنك المغرب بغية  الوقاية من المخاطر الشمولية والذي يستمد مشروعيته من خلال المادة 10 التي أعطت هذه الصلاحية للجنة التنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية التي تم تأسيسها بمقتضى احكام المادة 108 من القانون رقم 12-103 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.

وحتى لا تضيع حقوق المستهلك لمنتجات البنوك التشاركية  نص النظام الاساسي لبنك المغرب على مراعاة خصوصيات هذه البنوك في جميع تدخلاته. الأمر الذي يعتبر ضمانة قانونية لحق المستهلك في التعامل بالمنتجات التشاركية التي اختارها في ظل ازدواجية المعايير للنظام الأساسي لبنك المغرب وكذا القانون المنظم لمؤسسات الإئتمان.

الحماية القانونية لحقوق المستهلك  لمنتجات الابناك التشاركية

من حق المستهلك الذي اختار التعامل المالي وفق الشريعة الإسلامية ألا يتعامل بالمحظورشرعا، ففي عقد المرابحة[4] مثلا، إذا كانت البضاعة هي الأسهم فهذا جائز شريطة ان تكون هذه الشركة ذات نشاط فعلي وقائم ولا يوجد ما يمنع من تداول أسهمها كان تكون أكثر أسهمها و ومجوداتها من النقود أو الديون الأمر الذي يعتبر غير مستساغ من الناحية الشرعية، وعموما قد تتعدد حقوق المستهلك للمنتجات البنكية التشاركية حسب كل عقد لكن ما يجمع تقاطعها هي الحقوق التالية:

  1. حق احترام ميوله العقدي في المعاملات المالية بعدم التحايل عليه بالربا الباطن
  2. حق التفاوض حين التعاقد وعدم الخضوع للاذعان.
  3. حق الاستفادة من التيسير الفقهي في حال الإعسار 
  4. حق المستهلك في السلامة من المخاطر.
  5. حق احترام ميوله العقدي في المعاملات المالية بعدم التحايل عليه بالربا الباطن

ان القانون الجديد لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها يخضع للضوابط الشرعية التي جاءت بها نصوص الشريعة متمثلة في  كليات وقواعد وضوابط فقه المعاملات

فبمعرفتنا لهذه الضوابط نستطيع ان نميز بين المعاملة  بالربا[5] و المعاملة بالربح، فكل فائدة حصل عليها المعطي او البائع او المقرض مقابل الزمن او التفاضل في الشيء نفسه من فهي ربا. وكل فائدة حصل عليها الشخص مقابل البيع او الشركة اوالاستصناع او السلم او الايجار فهي ربح…..أذا احترمت الضوابط الشرعية.

حق الحماية من الربا الـــبــــاطن:

ومن صور الربا الباطن الذي تجريه بعض البنوك الإسلامية ما يسمى بالتمويل الشخصي وهو عبارة  عن تورق مصرفي منظم[6]، جاء في قرار لمجلس الافتاء بالاردن القرار رقم (171) لعام 2012م الذي افتى بحرمة التورق المصرفي المنظم، معتبرا اياه تحايلاً على الربا،.

وقد يقع المستهلك أيضا في الربا اذا اختلت بعض الشروط في عقد السلم والذي هو بيع آجل بعاجل، ومن بين هذه الشروط التي ينبغي توفرها في عقد السلم:ألا يكون في البدلين إحدى علتي ربا الفضل. ولتوضيح الصورة اكثر نطلع على قول الدكتور وهبة الزحيلي الخبير في فقه المعاملات الذي جاء فيه:”إنه يشترط ألا يكون في السلم أحد وصفي علة ربا الفضل: وهو إما الكيل أو الوزن وإما الجنس؛ لأن أحد وصفي علة ربا الفضل هو علة ربا النسيئة، فإذا اجتمع أحد هذين الوصفين في بدلي السلم يتحقق ربا النسيئة، والعقد الذي فيه ربا فاسد

فإن لم يتحقق القدر المتفق، بأن اختلف المسلم فيه ورأس مال السلم كبيع حنطة بنقود، أو زعفران بدراهم أو دنانير، فيصح السلم، لانعدام علة ربا النسيئة: وهي القد ر المتفق أو الجنس. أما المجانسة فظاهرة الانتفاء، وأما القدر المتفق فلأن وزن الثمن يخالف وزن المثمن، فالنقود توزن بالمثاقيل، والزعفران ونحوه يوزن بالرطل …، وأما الحنطة فهي مكيلة، والنقود موزونة.
وعبر المالكية عن هذا الشرط بقولهم: أن يكون رأس مال السلم والمسلم فيه مختلفين جنساً تجوز النسيئة فيه بينهما، فلايجوز إسلاف الذهب والفضة أحدهما في الآخر؛ لأن ذلك ربا، وكذلك لايجوز تسليم الطعام بعضه في بعض على الإطلاق لأنه ربا، ويجوز إسلاف الذهب والفضة في الحيوان والعروض والطعام، ويجوز إسلاف العروض بعضها في بعض “[7].

  • والضامن لهذا الحق في قانون مؤسسات الائتمان المغربي من خلال المادة 54 والمادة 62و 63 و 64. والمادة العاشرة من الظهير المنظم للمجالس العلمية التي تم بموجبها احداث اللجنة الشرعية للمجلس العلمي الاعلى التي تبدي رايها في جميع المعاملات المالية التشاركية، هذه اللجنة التي تعتمد على التقرير الذي يرفعه الموظف المختص الذي يشتغل بصفة رسمية بالبنك التشاركي الذي يبين فيه مدى مطابقة البنك لتعاليم اللجنة الشرعية. ويعتبر هذا اكبر ضامن لحق المستهلك في التعامل بعيدا عن الربا الباطن . في الوقت الذي نجد فيه القانون المنظم لحماية المستهلك يخلو من أي إشارة الى حماية المستهلك في هذا الباب،بل على الكس من ذلك بتصمعننا في قانون حماية المستهلك ينقر بالتعامل رالربا وينظمها خاصة في مجال القروض الخاصة بالعقار من خلال المادة 112 113 114 الامر الذي يستدعي تعديلا لهذا القانون حتى يتلائم وينسجم مع القانون المنظم للمنتجات البنكية التشاركية خاصة وان بنك المغرب في مشروع النظام الاساسي له قد غير العديد من البنود لتتلائم مع هذا القانون.

كما ان المادة 100 و 102 من قانون حماية المستهلك تتحدث عن القرض المجاني، ولكنها نظمته باستحياء، علما ان ما يسمى بالقرض المجاني غالبا ما يكون فيه ربا باطنيا ويستفيد المقرض من التخفيظ في الضريبة لذي يحوله الى هامش ربح وبالأصح فائدة مستترة موهما المستهلك بمجانية القرض، وهذا فيه تدليس وتضليل للمستهلك خاصة مع استعمال وسائل الإشهار المختلفة للإعلان عن مثل هذه القروض الأمر الذي يتنافى مع مبادئ الشريعة خاصة مع روح وفلسفة قانون الابناك التشاركية الذي جاء بالبديل لهذا العقد وغيره .

ب- عدم الخضوع للإذعان

بناء على صريح المادة 55و56 من ق أ ت الذي ينص على ان البنوك التشاركية تستعمل الودائع الاستثمارية[8] وفق ما اتفق عليه مع العملاء،مما ينفي فرضية العقد النموذجي أو الإذعان[9] الواسع التطبيق في البنوك التقليدية، حيث يخضع الزبون لشروط البنك في جميع المعاملات المبنية على  القرض والإيجار … الامر الذي لا يمكن استساغته مثلا في الوديعة الاستثمارية التي تخضع لمناقشة هامش الربح وليس الفائدة الثابتة أو المتغيرة.باعتبار الربح قد يزيد أو يقل،الامر الذي يخضع لضوابط التحوط.وكذلك الشأن بالنسبة للمرابحة والاستصناع…..

وان كانت المادة 57 تحيلنا على المادة 7و8و9و16 من ق ا ت. فهي تقيد هذه المواد بالمادة 54 من القانون نفسه الذي يمنع الربا تحصيلا وأداء، وضمانا لهذا الحق تخضع المواد 7و8و9و16[10] لهيأة المطابقة[11] خاصة مضمون المادة 8 في فقرتها الثانية التي ترخص للبنوك التشاركية التعامل بمجموعة من الخدمات التي تقدمها البنوك التقليدية والتي من بينها القرض بالفائدة،الأمر الذي لا يمكن تصوره وفق نصوص القسم الثالث من هذا القانون .

و بالنسبة للمنتجات المقدمة من طرف البنوك التشاركية من خلال م 58 وعلى رأسها المرابحة فالمشرع يحرص فيها على اعتبار هامش الربح هو حصة متفق عليها وليس نسبة مائوية كفائدة وينص صريح المادة 58 ق ا ت في فقرتها الاولى “…بتكلفة اقتنائه مضاف اليها هامش ربح متفق عليهما مسبقا” مما يعني مرة اخرى أن هامش الربح يخضع للمساومة وليس الى الاذعان، الامر الذي نجده متكررا بعبارة “تبعا للكيفية المتفق عليها” في سائر العقود التي تنظمها المادة 58.

وكذلك الفقرة الثالثة من المادة 58 والمتعلقة بالمشاركة[12] بنوعيها تنص على تحمل الطرفين الخسارة في حدود أسهمهما والربح يكون وفق صريح المادة حسب النسب المتفق عليها.

الامر الذي لا يمكن تصوره في الفقرة الرابعة من الفصل نفسه،حيث انه في المضاربة [13]  يتحمل رب المال وحده الخسارة اما الربح فيخضع للنسب المتفق عليها واي شرط مخالف لهذا يعتبر العقد باطلا. في الوقت الذي يكون المقاول هو المسؤول  مسؤولية كاملة عن المشروع ولا يتحمل الخسارة الا في حالة التفريط..

ت- حق الاستفادة من التيسير الفقهي في حال الإعسار

بالنسبة للفقه الإسلامي، لا يجوز اشتراط غرامة تأخير على المشتري المماطل لصالح البنك، لانه من قبيل الزيادة في الدين مقابل التاخير، وهو ربا، اللهم ان اعتبرت من باب التعزير المالي[14] الذي يصرف في وجه الخير. بينما نجد قانون حماية المستهلك ينص على الغرامة الناتجة عن التاخير من خلال المادة 104 التي جاء فيها “في حالة توقف المقترض عن الأداء،يمكن للمقرض ان يطالب بالتسديد الفوري لرأس المال المتبقى المستحق بإضافة الفوائد الحال اجلها وغير المؤداة،وتترتب على المبالغ المتبقية المستحقة إلى تاريخ التسديد الفعلي فوائد من التاخير يحدد سعرها الأقصى بنص تنظيمي على الا تتعدى أربعة في المائة من رأس المال المتبقي.” الامر الذي تؤكده الفقرة 6 من الفصل  من القانون 18من القانون نفسه والتي تتحدث عن منع فرض تعويض مبالغ فيه او الجمع بين عدة تعويضات او  جزاءات عند عدم وفاء المستهلك بالتزاماته. وهي تقر اقرارا صريحا بالتعويض عن التاخير

بينما نجد في الفقه الإسلامي مباشرة بعد انتهائه سبحانه وتعالى من الحديث عن الربا قال في آخر الآية:” فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (280) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ 281. وهذا المبدأ يطبق في سائر المعاملات ورتب الله اجرا على الانتظار لمن توفرت فيه علة الإعسار والحكم يدور مع العلة وجودا وعدما.بينها يحرم مطل الغني الذي قال فيه  رسول الله “مطل الغني ظلم”[15].

ث – حق المستهلك في السلامة من المخاطر:

ولهذا الغرض تم إنشاء صندوق الودائع بموجب المادة 67 من ق أ ت:”يحدث صندوق ضمان ودائع البنوك التشاركية لتعويض المودعين لدى البنوك التشاركية وذلك في حالة عدم توفر ودائعهم أو جميع الأموال الأخرى القابلة للإرجاع…”بل إن المادة 9 من النظام الاساسي لبنك المغرب والتي تخول له حق الاعتراض على أخذ مساهمة  من لدن إحدى مؤسسات الائتمان مع احتمال تعرضها لانعدام السيولة والمردودية بناء على المادة 66 من القانون نفسه،الأمر الذي يعتبر حماية قانونية واجراء احترازي يضمن حق استمرارية الاستثمار للمتعاقدين مع البنك التشاركي وفق مختلف الصيغ الى ان ينتهي التعاقد بصفة قانونية وفق المتفق عليه.

وكخلاصة للموضوع ينبغي على مؤسسات الإئتمان ان تصدر دليلا خاصا بحقوق المستهلك على غرار ما تقوم به بعض المؤسسات البنكية في دول أخرى وفيما يلي نموذج  لبنك” الاهلي”  NCB  السعودي الذي اصدر دليلا يبين فيه التزاماته كبنك وحقوق العميل وكذلك مسؤوليات الزبون لحماية حقوقه ونصوا على هذن الامرين في عنوانين منفصلين كالتالي:

1) التزامنا بحماية حقوق العميل

لأننا نلتزم بحماية تعاملاتك البنكية، فإننا نقوم باتباع المبادئ التالية:

  1. يحرص البنك الأهلي على التعامل بنزاهة وصدق في مختلف تعاملاته البنكية معك.
  2. يلتـزم البنك بالشفـافية في كافة تعامـلاته، وذلك بتوفير كافة المعلومات ذات الصلة بالمنتجات والخدمات المقدمة لك بآلية تسهل وصولك إليها وفهمها.
  3. سنعمل في البنك الأهلي على إشعارك بالمخاطر والفرص المالية التي قد تتعرض لها  جرّاء تعاملك مع أيٍ من منتجاتنا وخدماتنا البنكية قبل شرائك لها.
  4. يحرص البنك على العمـل بطريقة مهنية لتحقيق المنفعة التي تتطلع إليها مع حماية  المصالح المالية الخاصة بك.
  5. يقوم البنك برصد وحماية أصولك المالية ضد أي عمليات احتيال محتملة.
  6. يشدّد البنك على حمـــــاية معلوماتك المالية والشخصـــــية مع ضمان عدم إفشــــــائها لأي طرف ثالث.
  7. يقوم البنك الأهلي بتوفير ما يلزم لتسهــيل عملية تقدمك بشكوى من خلال الآليات     المتاحة والمُعتمدة، وذلك ضمن حدود الوقت الملائم والفعّال.
  8. تيح البنك الأهلي إمكــــانية البحث والمقــــارنة أمــــــام المستهلكين فيما بين المنتجات  والخدمات البنكية بكل يسرٍ وسهولة.
  9. يتحمل البنك الأهلي كامل مسؤولياته تجاه أفعال الوكلاء المعتمدين لديه.
  10. يمتلك البنك سياسة مكتوبة بشأن تضارب المصالح، ويلتزم بتطبيق هذه السياسة  في حال حدوث تضارب في المصالح القائمة فيما بين البنك وطرف ثالث.

2) مسؤولياتك لحماية حقوقك​​​

قبل بدء أي علاقة مع البنك الأهلي يتوجب عليك معرفة وتفهم مسؤولياتك الناشئة كعميل، وذلك لحماية معاملاتك البنكية:

  1. كن صادقاً ودقيقاً إزاء كافة البيانات التي تدلي بها للبنك.
  2. عند التقدم بطلب الحصول على منتج ما أو خدمة لدينا تأكد من قراءتك  وفهمك  لكافة المعلومات المقدّمة  لك ومعرفة ما يترتب عليك من مسؤوليات.
  3. أطلب من موظفينا في البنك الأهلي توضيح كل ماهو غير واضح لديك، أو غير متأكد منه من الشروط المتعامل بها.
  4. لا تتردد في تقديم شكوى أو تصعيد لخلاف ما إلى مستويات أعلى إن كان ذلك  ضرورياً.
  5. تأكد من فهمك لكافة الشروط والأحكام المرتبطة بأي منتج أوخدمة لدينا مقدمة لك.
  6. ضع في اعتبارك أن بعض المنتجات والخدمات البنكية قد تتضمن شيئاً من المخاطر  المالية التي سنحرص على توضيحها لك.
  7. تقدم بطلب المنتجات أو الخدمات الأكثر ملائمة لاحتياجاتك وقدراتك المالية.
  8. أبلغنا على وجه السرعة بالعمليات المصرفية التي تتم من دون علمك أو تفويضك.
  9. لا تفش بأي حال من الأحوال معلوماتك الشخصية أو البنكية لأي طرف ثالث.
  10. لا تتردد في طلب المشورة عند مواجــــهتك لأي نوع من المصـــــاعب المالية، فنحن في  البنك متواجدون لخدمتك في أي وقت.
  11. عند مراسلة البنك عبر البريد العادي أو الإلكتروني، استخدم عنوان بريدك العادي أو الإلكتروني الخاص بك فقط لتلافي إطلاع الآخرين على معلوماتك المصرفية.
  12. لا توقع على أي مستندات مالية جزئية أو غير مكتملة.
  13. إحرص على مراجعة كافة الوثائق قبل توقيعك عليها.
  14. إحفظ كافة وثائقك البنكية في مكان آمن.

[1] . .أخص بالذكر القانون رقم 76.03 المتعلق بالنظام الأساسي لبنك المغرب والصادر سنة 2006 و الذي تم بموجبه انشاء ما سمي انذاك بالعقود البديلة.والتعديل الثاني هو الذي صدر في الاونة الأخيرة 103.12 الصادر بالجريدة الرسمية بتاريخ 22 ينلير 2015 تحت عدد 6328

[2].المذكرة التقديمية لمشروع قانون رقم 04.15 المتعلق بالنظام الأساسي لبنك المغرب لسنة 2014

[3] . ظهير شريف رقم 1.15.02 صادر في 28 من ربيع الأول1436(20يناير 2015)بتتمبم الظهير الشريف رقم ا1.03.300الصادر في 2 ربيع الأول 1425(22ابريل2004)بإعادة تنظيم المجالس العلمية.

[4] . عرفته المادة 58 بأنه : “كل عقد يبيع بموجبه بنك تشاركي منقولا أو عقارا محددا وفي ملكيته لعملية بتكلفة اقتنائه مضاف اليها هامش ربح متفق عليهما مسبقا وهو التعريف نفسه عند المذاهب الفقهية”عرفها المالكية بأنه”ا بيع السلعة بالثمن الذي اشتراها به وزيادة ربح معلوم للعاقدين” حاشية الدسوقي على الشرح الكبيرج3 ص 159. وعرفها  الحنفية بقولهم.”بيع بمثل الثمن الأول مع زيادة ربح معلوم” المبسوط للسرخسي ج 13ص82 وتعريف الحنابلة والشافعية لا يخرج عن نطاق التعريفين السابقين.

[5]..توجد عدة تعريفات للربا وكلها تجمع على ان الربا على نوعين ربا الفضل وربا النسيئة.قال الشافعية:”هو عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد او مع تاخير في البدلين أو أحدهما”مغني المحتاج  للشربيني ج2ص21 للشربيني. فقول الشافعية: غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد يراد به ربا الفضل وهو الزيادة من نفس الجنس في الاصناف الستة المذكورة في الحديث الشريف البر بالبر والشعير بالشعير ….أما قوله مع تأخير البدلين أو أحدهما فيراد به ربا النسيئة.وهو امهلني أزدك أي بمعنى الزيادة مقابل الاجل.

[6] . ونص القرار: “إن ما تجريه بعض البنوك الإسلامية من التورق المصرفي المنظم ما هو إلا صورة من صور التحايل على الربا؛ وذلك لأن المقصد الحقيقي من هذه العملية هو الحصول على المال مقابل زيادة؛ حيث يقوم البنك بعملية شراء صورية لبضائع، ثم يبيعها للعميل بمبلغ آجل، ومن ثَمَّ يقوم ببيعها مرة أخرى لطرف ثالث بمبلغ أقل من المبلغ الأول، ويعطي العميل المبلغ الحالَّ، ويُقيِّد عليه جميع المبلغ المؤجَّل، وهذا في حقيقته قرض ربوي وإن كان في ظاهره صورة من صور التورق”.

[7].الفقه الاسلامي وادلته وهبة الزحيلي ج 4 ص –604 دار الفكر دمشق 1989

[8] .عرفت المادة56 من ق ب ت الوديعة الاستثمارية بأنها الاموال التي تتلقاها البنوك لالتشاركية من لدن عملائها من أجل توظيفها في مشتريع استثمارية ووفقا للكيفيات المتفق عليها بين الأطراف.

[9] . يقول الفقيه “سالي” الذي يجمع كل الفقهاء على أنه صاحب أول فكرة للاذعان ، بأن عقد الإذعان هو: ” محض تغليب إرادة واحدة تتصرف بصورة منفردة  وتملي قانونها ليس علي فرد محدد، بل على مجموعة غير محددة من الأشخاص، وتفرضها مسبقا ومن جانب واحد، حيث لا ينقصها سوى إذعان من يقبل قانون العقد”، وقد عرف القضاء المغربي عقود الإذعان بأنها : ” العقود التي لا يكون فيها أي خيار للمتعاقد سوى الإذعان للشروط التي يمليها المتعاقد الآخر إن أراد فعلا التعاقد” قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 10/05/2001منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى، 2001، ص: 158.

[10] .من خلال الإطلاع على مضمون هذه المواد ووفقا لصريح المادة 54 من القانون 103.12 يفرض البنك التشاركي قيودا تلزم المتعامل والبنك باحترام قواعد وضوابط الفقه الاسلامي حتى لا يقع المستفيد في المحظور خاصة حين التعامل بصرف العملات وكذلك التامين بكافة انواعه والذي لازال مشروع قانون ولم يرى النور لحد كتابة هذه السطر، وكذلك المادة التاسعة في فقرتها -أ- البند الثامن الذي نص على تنقيض القرض الامر الذي لا وجود له في الفقه الاسلامي اللهم ان كان قرضا حسنا اي بدون فائدة-. 

[11] .هيأة المطابقة  نصت  المادة 62 و63 و 64 على اختصاصاتها والتي تغير بموجبها القانون المنظم للمجالس العلمية والذي حدد كيفية تكوينها و سماها “اللجنة الشرعية للمالية الاسلامية”

[12] ,عرفها المشرع من خلال الفقرة ج من المادة 58 قوله:”كل عقد يكون الغرض منه  مشاركة بنك تشاركي في مشروع قصد تحقيق ربح.يشاركالطراف في تحمل الحسائر فيحدود مساهمتهم وفي الرباح حسب نسب محددة مسبقا بينهم.تكتسي المشاركة احد الشكلين التاليين:المشاركة الثابتة:يبقى الطراف شركاء إلى حين انقضاء العقد الرابط بينهما.المشاركة ا المتناقصة:ينسحب البنك تدريجيا من المشروع وفق بنود العقد”

[13] .عرفها المشرع في المادة 58 بقوله:”كل عقد يربط بين بنك أو عدة بنوك تشاركية(رب المال) تقدم بموجبه رأس المال نقدا أو عينا أو هما معا.ومقاول أو عدة مقاولين(مضارب) يقدمون عملهم قصد انجاز مشروع معينويتحمل المقاول أو المقاولون المسؤولية الكاملة في تددبير المشروع.يتم اقتسام الأرباح المحققة باتفاق بين الأطراف ويتحمل رب المال وحده الخسائر إلا في حالات الإهمال أو سوء التدبير أو الغش أو مخالفة شروط العقد من طرف المضارب”

[14] . التعزير هو تلك   العقوبات من غير الحدود المنصوص عليها في القران والسنة، وهي تنقسم الى تعزير بدني وتعزير مالي وهي ما يسمى اليوم بالغرامة المالية.

[15] . وأخرجه البخاري في كتاب الاستقراض باب مطل الغني ظلم حديث 2400، ومسلم في  كتاب المساقاة باب تحريم مطل الغني.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading