- إن مناط التمييز بين دعوى قضاء الإلغاء ودعوى القضاء الشامل في مجال الوضعية الفردية للموظفين والعاملين في المرافق العامة هو مصدر الحق المطالب به : وعليه فإذا كان هذا الحق يجد سنده في القانون مباشرة بحيث يقتصر دور الإدارة على تطبيق القانون على حالة من يعنيه الأمر كإجراء كنفيذي فقط، فإن المنازعة في هذه الحالة كصنف ضمن القضاء الشامل ودون أن يكون صاحب الشأن مقيدا بأي أجل قصد اللجوء إلى القضاء، أما إذا كان الحق المدعى به مستمدا من قرار إداري ، فإنه لا يمكن تجاوز أجل الطعن بالإلغاء كما هو محدد قانونا.
المحكمة الإدارية بأكادير
حكم عدد 761
بتاريخ 2012/11/13
أزانة تفروت ضد وزير الداخلية
باسم جلالة الملث وطبقا للقانون
بتاريخ 28 ذو الحجة 1433 الموافق 13 نونبر 2012، أصدرت المحكمة الإدارية بأكادير وهى متكونة من السادة :
المستشار عبد السلام شكور : رئيسا،
المستشار عبد المجيد قباب : مقررا،
المستشار أحمد تفروين : عضوا ،
بحضور السيد رشيد الناصري: مفوضا ملكيا،
وبمساعدة السيد عبد الرحيم اهروان : كاتب الضبط.
الحكم الآتي نصه:
بين الطرف المدعى، أزانة تفروت ، متصرف إداري ، النائب عنها : الأستاذان عبد العزيز الذهبي ويوسف بوجدي المحاميان بهيئة أكادير.
من جهة
وبين الطرف المدعى عليه:
– الدولة المغربية في شخص الوزير الأول بمكاتبه بالرباط .
– وزارة الداخلية في شخص وزير الداخلية بمكاتبه بالرباط .
– وزارة المالية في شخص وزير المالية بمكاتبه بالرباط .
– الوكيل القضائي للمملكة بمقره بوزارة المالية بالرباط .
من جهة أخرى
[…..]
وبعد المداولة.
المحكمة
حيث تهدف الدعوى إلى الحكم بتسوية الوضعية الإدارية للمدعية كمتصرفة بوزارة الداخلية من الدرجة الأولى سلم 11
الرقم الاستدلالي 542 وذلك ابتداء من 31/12/2007 مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
في الشكل
على إلغاء قرار إداري انصرم أجل الطعن فيه بالإلغاء.
لكن حيث إن مناط التمييز بين دعوى قضاء الإلغاء ودعوى القضاء الشامل في مجال الوضعية الفردية للموظفين والعاملين في المرافق العامة هو مصدر الحق المطالب به ، وعليه فإذا كان هذا الحق يجد سنده في القانون مباشرة بحيث يقتصر دور الإدارة على تطبيق القانون على حالة من يعنيه الأمر كإجراء تنفيذي فقط فإن المنازعة في هذه الحالة تصنف ضمن القضاء الشامل ودون أن يكون صاحب الشأن مقيدا بأي أجل قصد اللجوء إلى القضاء، أما إذا كان الحق المدعى به مستمدا من قرار إداري فإنه لا يمكن تجاوز أجل الطعن بالإلغاء كما هو محدد قانونا (قرار محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش عدد 86 بتاريخ 2009/2/18 ملف عدد 308/8/ 08-1).
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المدعية تهدف فقط من طلباتها إلى تطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للترقية عن طريق امتحانات الكفاءة المهنية ، مما يجعل الدعوى الحالية مندرجة في إطار القضاء الشامل وغير مقيدة بأجل الطعن بالإلغاء.
وحيث قدمت الدعوى من ذي صفة ومصلحة ومستوفية لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهي بذلك مقبولة.
في الموضوع
حيث أسست المدعية دعواها على كونها اجتازت الامتحانات المهنية برسم سنة 2007 لولوج سلك متصرف لوزارة الداخلية وأن اجتماع لجنة الامتحانات المهنية لم يتم إلا بتاريخ 3 فبراير 2010 ففوجئت بكون سريان ترقيتها إلى سلك متصرف لوزارة الداخلية الدرجة الأولى سلم 11 الرقم الاستدلالي 542 لم يبدأ إلا بتاريخ 4/1/2010 ، وأن المنشور المؤرخ في 2007/5/3 والموقع من طرف الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة ووزير المالية والخوصصة والذى يبين بوضوح كيفية تطبيق المرسوم رقم 403-04-2 بتاريخ 2دجنبر 2005 والذى يحدد شروط ترقى موظفي الدولة في الدرجة والإطار وخصوصا عندما تجرى الامتحانات المهنية في غير موعدها.
وحيث تبين للمحكمة من خلال دراستها لوثائق الملف والمقتضيات القانونية المتمسك بها صحة ما نعته المدعية، ذلك أن هذه الأخيرة استوفت شروط الترقي عن طريق الكفاءة المهنية سنة 2007 وقدمت طلبها لاجتياز المباراة برسم نفس السنة وتم الإعلان عن النتائج النهائية بكون المدعية نجحت في امتحان الكفاءة المهنية برسم سنة 2007.
وحيث إن ما تتمسك به الإدارة من كون المدعية لم تكن بتاريخ 2007/12/31 قد اجتازت امتحان الكفاءة المهنية لا تأثير له على طلب المدعية مادام أن الإدارة هي التي لم تجر امتحانات الكفاءة المهنية في وقتها ولا دخل للمدعية في هذا التأخير، مما يجعلها محقة في طلب تسوية وضعيتها الإدارية ابتداء من 31/12/2007.
وحيث ينبغي تحميل المحكوم عليها (وزارة الداخلية) مصاريف الدعوى.
المنطوق
وتطبيقا لمقتضيات القانون 95- 41 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية وقانون المسطرة المدنية.
لهذه الأسباب
إن المحكمة الإدارية وهى تقضى علنيا، ابتدائيا وحضوريا:
في الشكل: قبول الدعوى.
في الموضوع: على وزارة الداخلية في شخص وزير الداخلية بتسوية الوضعية الإدارية للمدعية وذلك ابتداء من 31/12/2007 مع ما يترتب على ذلك قانونا وبتحميل المحكوم عليها المذكورة المصاريف.
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.
- إذا كان طلب الاستقالة متوقف على قرار السلطة الإدارية التي لها حق التسمية فإنها لا تتمتع بسلطة مطلقة في هذا الشأن إذا ألزمها المشرع في المادة 77 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية بأن تتخذ قرارها بقبول أو برفض طلب الاستقالة داخل غضون شهر واحد من تاريخ تسليم الطلب . . . نعم.
- التزام جهة الإدارة الصمت في شأن طلب الاستقالة المقدم إليها لأزيد من ستين يوما من تاريخ تسلمها الطلب … قرار متسم بعيب مخالفة القانون . . . نعم . . . الحكم بإلغاء. . . نعم.
المحكمة الإدارية بالرباط
حكم رقم 1493
بتاريخ 1102/01/92
الزنجوري مريم ضد وزيرة الصحة ومن معها
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بتاريخ 29/10/2011 أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهى متكونة من السادة:
خالد خلوقي: رئيسا ومقررا،
رحال صابر: عضوا،
فاطمة الغازي: عضوا،
بحضور السيد معاذ العبودي: مفوضا ملكيا،
وبمساعدة السيد سعيد الرامي: كاتب الضبط.
الحكم الآتي نصه:
بين الطاعنة: الزنجوري مريم، نائبها الأستاذ خالد هاشمي محامى بهيئة الدار البيضاء.
من جهة
وبين المطلوبين في الطعن:
– السيدة وزيرة الصحة بمكاتبه بالرباط
– الدولة المغربية في شخص السيد الوز-ر الأول بمكاتبه بالرباط
– السيد الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بالرباط
من جهة أخرى
وبعد المداولة طبقا للقانون.
[….]
الوقائع
في الشكل
حيث إن المقال الافتتاحي جاء مستوفيا لكافة الشروط المتطلبة قانونا، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع
حيث إن طلب الطاعنة يرمى إلى إلغاء القرار الصادر عن وزيرة الصحة القاضي ضمنيا برفض طلب استقالتها بسبب تجاوزها في استعمال السلطة مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
وحيث أجاب الوكيل القضائي للمملكة بأنه تم خرق مقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 23 من قانون 90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية مضيفا بأن الطلب عديم الأساس القانوني والواقعي.
وحيث إنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 77 من قانون الوظيفة العمومية فإنها تنص على أن الاستقالة لا تنتج على طلب كتابي يعرب فيه المعنى بالأمر من غير غموض عن رغبته في مغادرة أسلاك إدارته أو مصلحته بكيفية غير التي يحال بها على التقاعد ولا محل للاستقالة إلا إذا قبلتها السلطة التي لها حق التسمية والتي يجب أن تصدر مقررها في أجل شهر واحد ابتداء من التاريخ الذى تسلمت فيه الاستقالة.
وحيث إن كان طلب الاستقالة متوقفا على قرار السلطة الإدارية التي لها حق التعيين، فإنها لا تتمتع بسلطة مطلقة في هذا
المجال إذ ألزمها المشرع بموجب المادة المذكورة أعلاه ما إن تصدر مقررها بقبول أو رفض طلب الاستقالة في غضون شهر واحد من تاريخ تسلم الطلب.
وحيث يؤخذ من وثائق الملف أن الطاعنة قد تم تسميتها بموجب قرار صادر بمندوبية وزارة الصحة بعمالة وجدة – أنجاد (مستشفى الفرابي) صادر عن وزيرة الصحة بتعيينها ، وأنها أبرمت التزاما بالعمل لدى مصالح الوزارة لمدة ثمان سنوات، وأنه بتاريخ 2012/4/13 قدمت طلبا توصلت به مصالح الوزارة المعنية بتاريخ 2012/4/13 غير أنها لغاية رفع الدعوى أمام هذه المحكمة بتاريخ 2012/7/5 لم تدل بأي جواب على طلب الاستقالة وكذا التظلم المقدمين لديها.
وحيث إنه بموجب المادة 23من القانون المحدث للمحاكم الإدارية رقم 95- 41 إذا التزمت الإدارة المرفوعة إليها الطلب الصمت في شانه طوال ستين يوما اعتبر سكوتها فيه بمثابة رفض له.
وحيث يستشف من وقائع الملف أن الوزارة المطلوبة في الطعن قد التزمت الصمت طوال ستين يوما في شأن طلب الاستقالة المقدمة إليها وهو ما يشكل رفضا ضمنيا كما يشكل مخالفة صريحة للقانون الأساسي للوظيفة العمومية الذى لزم في المادة 77 منه السلطة المختصة أن تصدر مقررها بقبول أو رفض طلب الاستقالة في غضون شهر واحد من تاريخ تسلم الطلب.
وحيث إنه من جهة ثانية ، فإنه استنادا إلى مقتضيات المادة 32مكرر من المرسوم رقم 527-91-2 الصادر بتاريخ 13/5/1993 المتعلق بوضعية الطلبة الخارجيين والداخليين والمقيمين بالمراكز الاستشفائية يتعين على المقيمين الذين لم يحترموا الالتزام الذى أمضوه طبقا للمادتين 27 و 27 مكرر لآخر المرسوم المذكور أعلاه إرجاع مجموع المبالغ التي استفادوا منها بموجب هذا المرسوم وبغرض نفس الإجراء على المقيمين من بينهم الذين ينقطعون عن التكوين إما بمحض إرادتهم وإما بسبب إقصائهم بصفة نهائية في إطار إجراء تأديبي، ما عدا المقيمين المتوفرين على صفة موظف أو موظف متدرب شريطة إتمامهم لمدة 8 سنوات من العمل على الأقل ابتداء من تاريخ استئنافهم للعمل بالإدارات التابعين لها، وفي
حالة نقص الالتزام بعد تنفيذ جزئي له، فإن إرجاع المبالغ يحتسب على أساس الفترة المتبقية للعمل بمصالح الإدارات العمومية الملتزمين إزائها.
وحيث يستشف من المادتين المذكورتين أعلاه إنه يمكن للمقيمين المتوفرين على صفة موظف أو موظف متدرب كما هو الشأن بالنسبة لوضعية الطاعنة. في حالة نقضها للالتزام الذى يربطه بالإدارة التابعة لها إرجاع مجموع المبالغ التي استفاد منها بموجب هذا المرسوم، وأن الالتزام في حد ذاته لا يعتبر مانعا من موانع الاستقالة هذا ما أكده القضاء الإداري في نوازل مشابهة بمقتضى قرارات عدة منها قرار محكمة الاستئناف الإدارية عدد 767 وتاريخ 2010/4/28 ملف عدد 29/10/5.
وحيث إنه تأسيسا على ما ذكر يكون القرار الضمني الصادر عن وزيرة الصحة العمومية القاضي برفض طلب الاستقالة قرارا غير مشروع ومتسم بعيب مخالفة القانون ويتعين الحكم بإلغائه.
المنطوق
وتطبيقا لمقتضيات القانون رقم 90 – 41 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية والمادة 77من النظام الأساسي للوظيفة العمومية، وقانون المسطرة المدنية.
لهذه الأسباب
تصرح المحكمة الإدارية وهى تقضى علنيا ابتدائيا وحضوريا:
في الشكل: بقبول الطلب.
في الموضوع: الحكم بإلغاء القرار الصادر عن وزيرة الصحة العمومية القاضي ضمنيا برفض طلب الاستقالة بسبب اتسامه
بالتجاوز في استعمال السلطة مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.
- عدم إدلاء الإدارة بأي بيان دال على سلوك المسطرة القانونية لنزع الملكية بشأن عقاري المدعي، يجعلها في وضع المعتدية ماديا، بالنظر إلى أن حق الملكية يحظى بحماية دستورية وأن المس به يشكل إخلالا جسيما بأهم الحقوق الأساسية للأفراد.
المحكمة الإدارية بالرباط
حكم رقم 3912
بتاريخ 25/10/2012
محمد الشودري ضد الجماعة الحضرية لمرتيل
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بتاريخ 25 أكتوبر 2012، أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهى متكونة من السادة:
الأستاذة أمال الياقوتى: رئيسا،
الأستاذ عبد الحق أخو الزين: مقررا،
الأستاذ محمد الهيني: عضوا،
بحضور الأستاذ معاذ العبودي: مفوضا ملكيا،
وبمساعدة السيدة فاطمة الزهراء بوقرطاشى: كاتبة الضبط.
بين: محمد الشودري، ينوب عنه الأستاذ مصطفي أشيبان المحامي بهيئة المحامين بالدار البيضاء.
من جهة
وبين:
– الجماعة الحضرية بمرتيل في شخص رئيس مجلسها الجماعي بمقر الجماعة بمرتيل.
– الوكيل القضائي للمملكة، موطنه بوزارة المالية بالرباط.
– المساعد القضائي للجماعات المحلية بوزارة الداخلية بالرباط.
من جهة أخرى
[…..]
التعليل
وبعد المداولة.
من حيث الشكل
حيث قدم الطلب وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا الأمر الذى يستوجب قبوله من هذه الناحية.
من حيث الموضوع
حيث إن حاصل طلب المدعى من دعواه الحكم على الجماعة الحضرية لمرتيل في شخص رئيسها بأدائها لفائدته مبلغ 794200.00 درهم تنفيذا للعقد المبرم بينهما، ومبلغ 600000.00 درهم كتعويض عن الضرر الناتج عن التماطل، وتحميلها الصائر.
وحيث تخلف المساعد القضائي للجماعات المحلية وكذا الجماعة الحضرية لمرتيل عن الجواب رغم توصلهما بصفة قانونية.
وحيث إن البين من وثائق الملف أن الجماعة الحضرية لمرتيل وضعت يدها على العقارين ذي الرسمين العقاريين رقم 14551-19 و 3218-19 العائدين للمدعى، وأن الجماعة المذكورة أبرمت عقدا مع هذا الأخير التزمت بمقتضاه بتعويضه عينا، وذلك بتمكينه من قطعة أرضية بديلة، حددت مواصفاتها في العقد، وفي حالة عدم تحقق ذلك خلال أجل ستة أشهر من تاريخ العقد، فإن التعويض العيني سيتحول تعويضا ماديا حدد في مبلغ 7942000.00 درهم ، مما حاصله أن الادعاء يرمي في حقيقته إلى التعويض عن الاعتداء عن فقد الملكية.
وحيث إن الاعتداء المادي هو كل عمل مادى غير شرعي تأتيه الإدارة في مواجهة الأفراد بحيث يتميز بعد شريعته الجسيمة الشيء الذى يفقده كل علاقة بالسلطة الإدارية المخولة للإدارة.
وحيث إن عدم إدلاء المدعى عليها بأي بيان دال على سلوك المسطرة القانونية لنزع الملكية بشأن عقاري المدعى، يضفي على واقعة وضعت يدها على العقارين المذكورين صبغة الاعتداء المادي بالنظر إلى أن حق الملكية يحظى بحماية دستورية وأن المس به يشكل إخلالا جسيما وتعديا على الحقوق الحقوق الأساسية للأفراد، مما يكون معه المدعى محقا في المطالبة بالتعويض عن الفعل المذكور.
وحيث إنه بالنظر لعدم إثبات الجماعة المعنية تنفيذ التزامها المتعلق بتعويض المدعى عينا على النحو المذكور أعلاه، يكون هذا الأمر محقا في المطالبة بالتعويض النقدي.
وحيث إن المدعى عليها لم تنازع في مبلغ التعويض المحدد في العقد المشار إليه أعلاه والموقع عليه من قبل ممثلها القانوني، الأمر الذى تقرر معه الحكم عليها بأداء التعويض المذكور لفائدة المدعى جبرا للضرر الناتج عن فقد الملكية.
وحيث إن المدعى عليها توصلت بإنذار بشأن أداء المبلغ المذكور خلال أجل معقول ، غير أنها لم تف بذلك ، الأمر الذى يجعل حالة المماطلة ثابتة في حقها، مما يبقى معه طلب التعويض عن التماطل مؤسسا، وقد ارتأت المحكمة تحديده في مبلغ 600000.00 درهم.
وحيث يتعين تحميل المدعى عليها الجماعة الحضرية لمرتيل الصائر في حدود المبلغ المحكوم به.
المنطوق
وطبقا لمقتضيات القانون رقم 90 – 41 المحدث للمحاكم الإدارية.
لهذه الأسباب
تصرح المحكمة الإدارية وهى تقضى علنيا ابتدائيا وبمثابة حضوري:
في الشكل: بقبول الطلب.
في الموضوع: بأداء المدعى عليها الجماعة الحضرية لمرتيل في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعى مبلغ سبعة ملايين وتسعمائة وإثنان وأربعون ألف درهم (7942000.00 درهم) وتعويض عن التماطل قدره ستون ألف (600000.00 درهم)، وتحميلها الصائر في حدود المبلغ المحكوم به.
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.
- لا تكون العقود الملحقة للصفقة صحيحة ونهائية إلا بعد المصادقة عليها من طرف السلطة المختصة. وهي الآمر بالصرف أو الشخص المنتدب للمصادقة على الصفقة.
- توقيع عقد الصفقة الأصلي وملحقه من طرف الخازن العام لفائدة مؤسسة تتمتع بالاستقلال المالي والإداري فضلا عن أن القانون لم يحدد مبلغ ملحق الصفقة بقيمة مالية معينة، لأنه شتان بين الملحق والأشغال الإضافية، لاختلاف التنظيم القانوني لهما، يجعل الدفع ببطلان ملحق الصفقة غير مؤسس.
- لا تطبق أحكام التقادم الرباعي على الديون التي لم يتم الأمر بدفعها وتسديدها داخل الأجل المحدد بفعل الإدارة أو نتيجة دعوى قضائية.
- تأطير الدعوى الحالية في نطاق قانون الصفقات يخول للإدارة في إطار دعوى المسؤولية مطالبة المسؤول شخصيا في إطار القواعد العامة للمسؤولية أو من خلال لزوم مباشرة دعوى الرجوع على الموظف المسؤول عن ارتكاب الخطأ الشخصي في حالة ثبوته حماية للمال العام، والتي تظل الشركة المدعية أجنبية عن هذه المنازعة. لأنها تتعامل مع المرفق العمومي بصرف النظر عن الأشخاص المسيرين له حماية للوضع الظاهر، الشيء الذي يتعين معه تحميل الإدارة المسؤولية عن تصرفاتها القانونية.
- طلب التعويض عن التماطل غير مؤسس لمسؤولية المدعية أيضا عنه حماية للمال العام مما يتعين رفضه.
المحكمة الإدارية بالرباط
حكم رقم 3928
بتاريخ 25/10/2012
شركة الصيانة الطبية ضد رئيس التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية
باسم جلالة الملك
بتاريخ 9ذي الحجة 1433 الموافق لـــــــ 25أكتوبر 2012، أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهى متكونة من السادة: ذة. آمال الياقوتى: رئيسا،
ذ. محمد الهيني: مقررا،
ذ. عبد الحق أخو الزين: عضوا،
بحضور ذ. معاد العبودي: مفوضا ملكيا،
بمساعدة السيدة فاطمة الزهراء بوقرطاشي: كاتبة الضبط.
الحكم الآتي نصه:
بين: شركة الصيانة الطبية في شخص ممثلها القانوني، ينوب عنها الأستاذ زهيز أصدور المحامي بهيئة الرباط.
من جهة
وبين: التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية في شخص رئيسها وأعضاء مجلسها الإداري الكائن مقرها بشارع ابن سيناء أكدال -الرباط.
– وزارة الاقتصاد والمالية في شخص وزيرها بمكاتبه بالرباط.
– وزارة التشغيل في شخص وزيرها بمكاتبه بالرباط.
– السيد الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بالرباط.
– المدخل في الدعوى محماد الفراع (الرئيس السابق للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية) إقامة القصبة، الشقة 12، حي النهضة، العمارة أ، رقم 1، الرباط.
من جهة أخرى
[…..]
وبعد المداولة طبقا للقانون.
من حيث الشكل
حيث قدم الطلبان الأصلي والمضاد وفقا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبولهما شكلا.
من حيث الموضوع
أولا: حول الطلب الأصلي
حيث يهدف الطلب إلى الحكم على التعاضدية المدعى عليها بأدائها لفائدة الشركة المدعية مستحقاتها المالية الناتجة عن الصفقة والبالغة 509074.42 درهم ومبلغ 40.000 درهم كتعويض عن التماطل مع النفاذ المعجل والصائر.
وحيث دفع نائب الجهة المدعى عليها بالتقادم وبكون ملحق الصفقة أبرم بشكل مخالف للقانون، وأن الشركة لا تحتكر حق صيانة وتوزيع المعدات موضوع العقد، وأنه لا دليل على قيامها بالأشغال موضوع الصفقة، فضلا عن أداء الخدمة بشكل معيب.
- حول الدفع بالتقادم
حيث دفع نائب التعاضدية المدعى عليها بتقادم الدعوى.
وحيث إن القانون رقم 56-03 المتعلق بتقادم الديون المستحقة على الدولة ومن في حكمها ينص على أنه لا تطبق أحكام التقادم الرباعي على الديون التي لم يتم الأمر بدفعها وتسديدها داخل الأجل المحدد بفعل الإدارة أو نتيجة دعوى قضائية وهو ما يؤكده الفصل 54 من المرسوم الملكي بمثابة ضابط المحاسبة العمومية المؤرخ في 1967/4/17 مما يتعين معه استبعاد الدفع بالتقادم.
- حول الدفع بعدم شرعية ملحق الصفقة
حيث دفع نائب التعاضدية المدعى عليها بعدم شرعية ملحق الصفقة وبطلانها لكونها أبرمت دون اللجوء إلى مقتضيات قانون الصفقات العمومية ومنها إعلان العروض ، فضلا عن تجاوزه لنسبة 10% من قيمة الصفقة.
لكن حيث ينص الفصل 10 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الخدمات على أنه لا تكون العقود الملحقة صحيحة ونهائية إلا بعد المصادقة عليها من طرف السلطة المختصة.
وحيث إن السلطة المختصة في مفهوم الفصل 2 من مرسوم 30 دجنبر 1998المحدد لشروط وأشكال إبرام صفقات الدولة تعنى الآمر بالصرف أو الشخص المنتدب للمصادقة على الصفقة.
وحيث إن عقد الصفقة الأصلي وملحقه موقعان من طرف الخازن العام ، ومبرمان من طرف مؤسسة تتمتع بالاستقلال المالي والإداري وأن القانون لم يحدد مبلغ ملحق الصفقة بقيمة مالية معينة، لأنه شتان بين الملحق والأشغال الإضافية لاختلاف التنظيم القانوني لهما، مما يكون معه الدفع ببطلان ملحق الصفقة غير مؤسس ويتعين رده.
- حول طلب المستحقات المالية الناتجة عن الصفقة
وحيث إن قيام الشركة المتعاقدة بتنفيذ التزاماتها بالنسبة للأشغال موضوع الصفقة صقة رقم 2006-5-2 بتاريخ 26/6/2007 وملحقها بتاريخ 23/10/2007 ثابت من خلال توقيع الجهة المدعى عليها صاحبة المشروع على شهادة التسليم النهائي والذى لم تكن محل منازعة من قبلها، وعدم إبدائها لأى تحفظ بالنسبة للخدمات المنجزة التي اعتبرتها مطابقة لما تم التعاقد بشأنه.
وحيث إن عقد الصفقة هو عقد تبادلي ملزم لجانبين يقضى بتنفيذ كل من طرفيه لالتزامه مما يجعل الإدارة ملزمة بالوفاء بمستحقات المقاولة التي أنجزت الخدمات المتفق عليها في ذلك العقد.
وحيث إن ثبوت قيام المدعية بالخدمات موضوع عقد الصفقة وملحقها وعدم منازعة المدعى عليها بصفة جديدة في الخدمات المنجزة أو مواصفتها أو قيمتها يبرر الحكم عليها بأداء مستحقاتها المالية البالغة 331.672.46 درهم، حيث الثابت من إشهادها بالمديونية المرفق بالملف.
- حول المسؤولية الشخصية
وحيث إن تأطير الدعوى الحالية في نطاق قانون الصفقات يخول للإدارة في إطار دعوى المسؤولية مطالبة المسؤول شخصيا في إطار القواعد العامة للمسؤولية أو من خلال لزوم مباشرة دعوى الرجوع على الموظف المسؤول عن ارتكاب الخطأ الشخصي في حال ثبوته حماية للمال العام، والتي تظل الشركة المدعية أجنبية عن هذه المنازعة لأنها تتعامل مع المرفق العمومي بصرف النظر عن الأشخاص المسيرين له حماية للوضع الظاهر، الشيء الذى يتعين معه تحميل الإدارة المسؤولية عن تصرفاتها القانونية.
وحيث إن طلب التعويض عن التماطل غير مؤسس لثبوت مسؤولية المدعية أيضا عنه، حماية للمال العام مما يتعين رفضه.
وحيث إن طلب النفاذ المعجل غير مبرر مما يتعين رفضه.
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها على النسبة.
ثانيا: من حيث الطلب المضاد
حيث يهدف الطلب الحكم بإبطال عقد الصفقة رقم 2006-5-2 بتاريخ 2007/6/26 موضوع الإعلان عن العروض رقم 5-2006 وملحقها رقم 1 موضوع العقد بتاريخ 2007/10/23 مع ترتيب الجزاء القانوني على ذلك لمخالفة إبرام ملحقها لقانون الصفقات العمومية ولعدم احتكار الشركة للمعدات موضوع عقد الصفقة.
وحيث دفعت المدعية أصليا بكون المدعى عليها هي من بادرت إلى إبرام الملحق رقم أ في إطار فكرة استمرار المرفق العمومي.
وحيث إنه لئن كان الفقه والقضاء الإداريين استقرا على أنه للإدارة الحق في إنهاء عقودها متى قدرت أن ذلك تقتضيه المصلحة العامة حتى ولو لم يرتكب المتعاقد أي إخلال أو خطأ من جانبه على أن يبقى للطرف الآخر الحق في التعويضات إن كان لها وجود ، فإن ذلك رهين بوجود ظروف تستدعى هذا الإنهاء، وأن يكون رائد الإدارة في الالتجاء إليه هو تحقيق المصلحة العامة المقصودة.
لكن حيث إن طلب الفسخ في نازلة الحال لم يتقدم به صاحب المشروع إلا بعد إتمام المقاولة المدعى عليها بجميع الأشغال المتفق عليها وتسليمها له بدون تحفظ، أي بعد تحقق الغاية من الصفقة ، مما يتعين مع التصريح برفضه.
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.
المنطوق
وتطبيقا لمتقضيات القانون رقم 95- 41 المحدث للمحاكم الإدارية والمرسوم رقم 482-98-2 الصادر في 11 رمضان 1419 الموافق (30 دجنبر 1998) بتحديد شروط وأشكال إبرام صفقات الدولة وكذا بعض القواعد المتعلقة بتدبيرها ومراقبتها والمرسوم الملكي رقم 2332.01.2 الصادر في 22 من ربيع الأول 1423 الموافق (4 يونيو 2002) بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الخدمات المنجزة لحساب الدولة.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي والمضاد.
وفي الموضوع:
أولا: في الطلب الأصلي، بالحكم على التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية المستحقات المالية الناتجة عن الصفقة والبالغة قيمتها 331.672.46 درهم هكذا ثلاث مائة وإحدى وثلاثون ألف وستمائة وإثنان وسبعون درهم وستة وأربعون سنتيم وتحميلها الصائر على النسبة.
ثانيا: في الطلب المضاد، برفضه وإبقاء الصائر على عاتق رافعته.
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.
- إثارة المدعي لتقادم الدين العمومي لا يلزمه بمسطرة إيداع الضمانة طبقا للمادتين 117 و 118 من مدونة التحصيل العمومية، ومرور أجل التقادم دون إثبات القابض لأي إجراء من إجراءات التقادم يسقط حقه في استخلاص الدين.
المحكمة الإدارية بمكناس
حكم رقم 7/2012/156
بتاريخ 2012/5/2
دوي فضيل رحو ضد وزير المالية
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بتاريخ 10جمادى الثانية 1433 ه موافق 2012/5/2 أصدرت المحكمة الإدارية بمكناس وهى متكونة من السادة:
ذ. عبد الرحيم الحضري: رئيسا،
ذ. عبد المجيد ميكي: مقررا،
ذ . رشيد الكرزازي: عضوا،
بحضور السيد عبد الكريم الخيام: مفوضا ملكيا،
وبمساعدة السيدة عزيزة الخضراوي: كاتبة الضبط.
الحكم الآتي نصه:
بين: دوى فضيل رحو، نائبه: عبد الرفيع أجانا المحامي بهيئة مكناس.
من جهة
وبين:
– الدولة في شخص رئيس الحكومة بمكاتبه بالرباط.
– وزير المالية بمكاتبه بالرباط.
– الخازن العام للمملكة بمكاتبه بالرباط.
– السيد مدير الأملاك المخزنية بمكاتبه بمكناس.
– الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بالرباط.
بصفتهم مدعي عليهم من جهة أخرى
[….]
التعليل
وبعد المداولة طبقا للقانون.
من حيث الشكل
حيث قدمت الدعوى مستوفية لشروطها الشكلية مما يتعين قبولها.
من حيث الموضوع
حيث يلتمس المدعى الحكم بإبطال الإنذار الموجه إليه بأداء الكراء عن الأرض المكتراة من إدارة الأملاك المخزنية وإعفائه من الأداء لعدم وجود علاقة كرائية قائمة وحالة الجفاف وتقادم المدة المطلوبة.
وحيث دفعت مديرية الأملاك المخزنية بسبقية البت في النزاع لكون موضوع الدعوى الحالية قد سبق البت فيه بمقتضى الحكم عدد 382 بتاريخ 10نونبر 2005 الصادر في الملف عدد 169-05-8 ش، لكون المدعى يعتمد نفس المزاعم التي سبق البت فيها بالحكم السابق ، ملتمسة رفض الطلب.
وحيث دفعت الخزينة العامة أنه بالرجوع إلى مقال المدعى فإنه يتعلق بالطعن في أساس عائدات الأملاك المخزنية، والذى تختص للبت فيه هو إدارة هاته الأخيرة صاحبة الوعاء، وأن دور الخزينة هو الدفاع عن مصالحها لما تعلق الأمر بالطعن في قانونية إجراءات التحصيل ، عكس ما ورد في مقال المدعى ، وأن المشرع أوجب على كل ملزم بعائدات الأملاك المخزنية أن يبادر إلى أداء ديونه بغض النظر عن مطالبته الإدارية أو القضائية ، وإذا فضل اللجوء إلى هذه السبل عليه أن يلتزم بالداع الضمانات الضرورية والمنصوص عليها في المواد 117 و 118 من مدونة تحصيل الديون العمومية ، ملتمسة رفض الطلب.
بخصوص الدفع بالتقادم
حيث بصرف النظر عن الوسائل الأخرى المثارة من طرف المدعى، فإنه بالرجوع إلى بيان وضعية الملزم جدول رقم 02640-515 موضوع الطلب والصادر عن الخزينة العامة في شخص قباضة الرياض بمكناس والمؤرخ في 2011/10/21 فإنه يتعلق بأداء واجبات الكراء عن سنة 1994، مما يتضح معه مرور أزيد من 15 سنة ، دون أن تثبت جهة التحصيل قيامها بأي إجراء من إجراءات قطع مدد التقادم المحدد في خمس سنوات من حلول قسط الكراء حسب التحصيل العمومية التي تنص في فقرتها الثانية على أنه تتقادم الديون المعهود باستخلاصها للمحاسبين المكلفين بالتحصيل، وفق القواعد المقررة في النصوص المتعلقة بها، وعند انعدامها، وفق القواعد المنصوص عليها في الظهير الشريف المؤرخ في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) بمثابة قانون الالتزامات والعقود، وأن التقادم ينقطع بكل إجراء من إجراءات التحصيل الجبري التي تتم بمسعى من المحاسب المكلف بالتحصيل ، أو بإحدى الإجراءات المنصوص عليها في الفصلين 381 و 382 من الظهير الشريف بمثابة قانون الالتزامات والعقود.
وحيث إن إثارة المدعى للتقادم يجعله في وضعية غير المخاطب بالدين العمومي، ومن تم يكون غير ملزم بمسطرة إيداع الضمانة المنصوص عليها في المادتين 117 و 118 من مدونة التحصيل العمومية.
وحيث تبعا لذلك يكون حق القابض في استخلاص الواجبات الكرائية موضوع الطلب قد سقط بالتقادم.
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.
المنطوق
وتطبيقا لمقتضيات الفصول: 1-3 و32 من قانون المسطرة المدنية والفصول 3 ، 4 ، 5 ، 7 و 8 من القانون 95- 41 المحدث للمحاكم الإدارية والمادة 123 من قانون مدونة التحصيل العمومية والفصل 391 من ق .ل .ع .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وبمثابة حضوري:
في الشكل: بقبول الدعوى.
في الموضوع: بسقوط حق قابض قباضة الرياض مكناس في تحصيل واجبات الكراء موضوع الجدول رقم 51502640 ضد المدعى دوى فضيل رحو، برسم سنة 1994 البالغ مجموعها000,00 43 درهم للتقادم مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وتحميل الخزينة العامة الصائر.
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.
- إن صورة الخطإ المرفقي الذي يركب قيام مسؤولية الإدارة في نطاق الفصل 79من قانون الالتزامات والعقود تتجلى في سوء أداء المرفق لمهامه، أو في عدم أدائها البتة أو البطء في أدائها.
- الأفعال الثي ككون الخطأ المرفقي كما في نازلة الحال المتجلية في عدم قيام المرفق بالمهام المنوطة به، للحفاظ على النظام العام ومن خلاله حفظ الأمن والسكينة وممتلكات المواطنين، باستعمال ما يتناسب مع الحادث كما وكيفا، بتسخير ما يكفي من أفراد القوة العمومية عددا وخبرة، واستعمال التجهيزات والتقنيات والوسائل الحديثة ، وذلك بالحيلولة دون اجتياح مرتكبي الأفعال التخريبية إلى محلات المواطنين.
- التعويض عن الضرر الناتج عن هذا التقصير، طلب مؤسس . . . نعم.
المحكمة الإدارية بأكادير
حكم عدد 578
بتاريخ 2012/9/18
شركة الكترابل صحراء ضد الدولة المغربية
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بتاريخ 1 ذو القعدة 1433 موافق 18شتنبر 2012، أصدرت المحكمة الإدارية بأكادير وهى متكونة من السادة:
المستشار الحسين أندجار: رئيسا،
المستشار أحمد تفروين: مقررا،
المستشار عبد المجيد قباب: عضوا،
بحضور المستشار محمد الزولالي: مفوضا ملكيا،
وبمساعدة السيد عبد العالي نشيط: كاتب الضبط.
الحكم الآتي نصه:
بين الطرف المدعى: شركة الكترابل صحراء ش.ذ.م .م في شخص ممثلها القانوني، الجاعلة محل المخابرة معها بمكتب الأستاذ أحمد منصور المحامي بهيئة أكادير.
من جهة
وبين الطرف المدعى عليه:
- الدولة المغربية في شخص الوزير الأول.
- وزير الداخلية.
- الوكيل القضائي للمملكة بوزارة المالية بالرباط.
من جهة أخرى
[….]
وبعد المداولة.
حيث تهدف الدعوى إلى الحكم على الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة بأن تؤدى لفائدة الطرف المدعى تعويضا عن الأضرار التي لحقتها بسبب أعمال تخريب وقدره 300000.00 درهما، مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.
في الشكل
حيث قدمت الدعوى من ذي صفة ومصلحة ووفق الإجراءات الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين قبولها شكلا.
في الموضوع
حيث أسس الطرف المدعى دعواه على كون الضرر اللاحق به راجع إلى الأحداث التي عرفتها مدينة العيون خلال يوم 2010/11/8 والتي قام خلالها جماعات كانت تحتل مخيم أكديم ازيك بالهجوم على ممتلكاته بإحراق جرار فلاحى مسجل تحت رقم 2595/أ/64، شاحنة مسجلة تحت رقم 68/أ/7418 مثبتة عليه آلة لرفع الأعمدة الكهربائية، آلة حفر، آلة خلط الإسمنت ومجموعة من الأسلاك الكهربائية، والتي تأخرت قوات الأمن في التدخل في الوقت المناسب لاحتواء الوضع والحيلولة دون إحداث تلك الخسائر ، وأن مسؤولية الدولة قائمة بسبب الغياب الكلي لجهاز الأمن لأجل الحيلولة دون اجتياح مرتكبي الأحداث المذكورة وارتكاب أفعال ألحقت به خسائر جسيمة ، علما بأن من بين التزامات الدولة ضمان أمن وسكينة المواطنين.
وحيث يدفع الوكيل القضائي للمملكة بعدم توفر أركان مسؤولية الإدارة لعدم ثبوت خطأ في جانب المرفق العام وانعدام العلاقة السببية بين الضرر المدعى به ونشاط الإدارة ، وأن الخطأ المتعمد الجسيم الناتج عن فعل الغير يستغرق مسؤولية الدولة وأن القوة القاهرة تعفي من المسؤولية.
وحيث إن كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذى يحدثه لا بفعله فقط ولكن بخطئه أيضا ، وذلك عندما
يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر (الفصل 78 من ق .ل .ع .).
وحيث إن الخطأ هو ترك ما كان يجب فعله ، أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه وذلك في غير قصد لإحداث الضرر (الفصل 78 من ق .ل .ع .).
وحيث تنص مقتضيات الفصل 79من قانون الالتزامات والعقود على أن الدولة والبلديات مسؤولة عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إداراتها وعن الأخطاء المصلحية لمستخدميها.
وحيث إن عناصر المسؤولية الموجبة للتعويض في نازلة الحال تستوجب وجود خطأ في جانب الإدارة وعلاقة سببية وضرر.
في المسؤولية
حيث دفع الوكيل القضائي للمملكة بصفته ونيابة عن المدعى عليهم ، بأن الدعوى ترمى إلى التعويض عن أضرار من أفعال إجرامية تسبب فيها أشخاص ذاتيون توبعوا من أجلها وتجعلهم هم المسؤولون مدنيا، مضيفا أن مسؤولية الدولة تتوقف على وجود خطإ جسيم، وأن مرفق الأمن لم يرتكب أي خطأ بسيط أو جسيم لأنه قام بما عليه من واجب وذهب
ضحية ذلك عدد من أعضائه، ولم يثبت طلب استنجادها لإيقاف عملية التخريب فرفض ، وأن العلاقة السببية غير ثابتة لكون محضر الضابطة القضائية لا يصلح للإثبات إلا في الميدان الجنائي، وأن خطأ الغير، وكون الأضرار نتجت عن حادث فجائي وقوة قاهرة لأن أحداث العيون لم تكن متوقعة ولا ممكنا التنبؤ بحدوثها، يعفي الدولة من المسؤولية.
وحيث إنه وبخصوص ما دفع به الوكيل القضائي للمملكة من أن متسببي الأضرار أشخاص ذاتيون توبعوا من أجل أفعال إجرامية وتجعلهم هم المسؤولون مدنيا، فإنه وكما ذهبت إلى ذلك محكمة النقض في قرارها رقم 843الصادر بتاريخ 2000/5/25 في الملف الإداري رقم920/5/1/96 “فإن ذلك لا يؤثر في الأمر شيئا على مسؤولية الدولة ، ذلك أنه لم يثبت . . . أن الأشخاص المدانون هم الذين كانوا وراء ما لحق بممتلكات الشركة من خراب ودمار كليا أو جزئيا، سيما وأنه من الثابت أن المظاهرات والقلاقل التي صاحبت هذه الأحداث قد ضمت جماهير بشرية كميرة يصعب تعدادها وحصرها.”
وحيث جاء في محضر الضابطة القضائية – المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالعيون – رقم 1705 بتاريخ 12/11/2010 أن الأفعال المرتكبة بسبب الأحداث التي عرفتها مدينة العيون يوم 2010/9/8أحدثت خسائر مهولة بالممتلكات الخصوصية للأشخاص ومنهم المدعية، ولم تستثن من ذلك المؤسسات العمومية، تمت معاينتها في ذات المحضر، كما تمت معاينتها من طرف المفوض القضائي عبد الله ركيك بتاريخ 25/11/2010 مما يستفاد منه أن جسامة الخسائر المشار إليها، هي نتيجة عدم قيام المرفق بالمهام المنوطة به ، للحفاظ على النظام العام ومن خلاله حفظ الأمن والسكينة وممتلكات المواطنين، الذى يدخل ضمن مسؤوليات الدولة، بصفتها الحامية للأمن والنظام والساهرة على حماية ممتلكات الأفراد والجماعات، ويتمثل خصوصا في عدم تطويق الموقف في الوقت والمكان المناسبين ، وعدم استنفار العدد الكافي من القوات وتوفير الآليات لمواجهة مضاعفات الأحداث ، باستعمال ما يتناسب مع الحادث كما وكيفا ، بتسخير ما يكفي من أفراد القوة العمومية عددا وخبرة ، واستعمال التجهيزات والتقنيات والوسائل الحديثة ، وذلك للحيلولة دون اجتياح مرتكبي الأفعال التخريبية إلى محلات المواطنين ، وهو ما أدى إلى قيام مسؤولية الإدارة في نطاق الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود.
في التعويض
حيث إن الأضرار المتمسك بها من طرف المدعى ثابتة من وثائق الملف وخاصة من خلال معيانتها في محضر الضابطة القضائية للعيون رقم 1705 بتاريخ 12/11/2010، وكذا محضر المعاينة المنجز بواسطة المفوض القضائي عبد الله ركيك بتاريخ 25/11/2010 تمثلت في إحراق جرار فلاحي مسجل تحت رقم 2595/أ/64، شاحنة مسجلة تحت رقم 68/أ/7418 مثبتة عليه آلة لرفع الأعمدة الكهربائية، آلة حفر، آلة خلط الإسمنت ومجموعة من الأسلاك الكهربائية، وأن المحكمة وللتثبت من قيمة الأضرار المذكورة أمرت بإجراء خبرة ، أنجزت بعد استدعاء الطرفين وفق القانون من طرف الخبير المعين، حدد فيها قيمة الأضرار في مبلغ 300000.00 درهما.
وحيث إن المحكمة بناء على سلطتها التقديرية واستنادا إلى معطيات الملف وعلى العناصر التقنية الواردة في الخبرة، ارتأت تحديد التعويض المناسب الجابر للضرر في مبلغ 300000.00 درهما.
وحيث إن موجبات الحكم بالفوائد القانونية غير متوفرة في النازلة ويتعين الحكم برفضها.
وحيث إن موجبات أقران الحكم بالنفاذ المعجل غير قائمة في الملف ، مما يتعين معه رفضه.
وحيث يتعين تحميل المدعى عليها الصائر.
المنطوق
وتطبيقا لمقتضيات قانون المسطرة المدنية ، والقانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا حضوريا بما يلي:
في الشكل: قبول الدعوى.
في الموضوع: على الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة ، بأدائها لفائدة المدعية تعويضا قدره ثلاثمائة ألف درهم (300000.00درهما).
وبتحميل المدعى عليها الصائر.
وبرفض باقي الطلبات.
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.
- دعاوى التعويض عن الأضرار التي تسببها مؤسسة العمران للأغيار لا تدخل ضمن اختصاصات القضاء الإداري لأن مؤسسة العمران تعتبر شركة تجارية.
المحكمة الإدارية بأكادير
حكم عدد 2010/0147
بتاريخ 2011/3/30
اغراف بوسلام ضد المجلس البلدي لمدينة أكادير
باسم جلالة الملك
بتاريخ 25 ربيع الثاني 1432 موافق 30 مارس 2011 أصدرت المحكمة الإدارية بأكادير وهى متكونة من السادة:
المستشار الحسين اندجار: رئيسا ومقررا،
المستشار عبد الرحمان مزوز: عضوا،
القاضي محمد لبردى : عضوا،
بحضور المستشار عبد السلام شكور: مفوضا ملكيا،
وبمساعدة السيد إدريس بوجمادة: كاتب الضبط.
الحكم الآتي نصه:
بين الطرف المدعى: اغراف بوسلام، ينوب عنه الأستاذة أمينة محرش.
من جهة
بين الطرف المدعى عليه:
- الدولة المغربية في شخص السيد الوزير الأول بمكاتبه بالرباط.
- وزارة الداخلية في شخص السيد وزير الداخلية بمكاتبه بالرباط.
- ولاية جهة سوس-ماسة-درعة بمقر ولاية أكادير إداوتنان في شخص عامل عمالة سوس-ماسة-درعة.
- السيد القائد رئيس المقاطعة الحضرية الرابعة مقره بأكادير.
- المجلس الجماعي لمدينة أ كادير في شخص ممثلها القانوني بمقره ببلدية أكادير.
- وزارة إعداد التراب الوطني والإسكان والبيئة في شخص الوزير الكائن بمقر وزارته بالرباط.
- مجموعة التهيئة والعمران في شخص ممثلها القانوني الكائن برقم 2 زنقة محمد الرفاعي الرباط والعمران المديرية الجهوية بأكادير في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي برقم 13 حي الرياض، الرباط.
- الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بالرباط.
- المساعد القضائي للجماعات المحلية الكائن مقره بوزارة الداخلية بالرباط.
- السيد عابد احماد الكائن بالفران الكائن بدوار آيت المودن بيكران أكادير.
من جهة أخرى
[…]
المحكمة
حيث إن الدعوى ترمى إلى الحكم على المدعى عليهم بتعويض المدعى عن هدم منزله وحرمانه من سكنه الخاص بالمغرب والأمر بإجراء خبرة قضائية لتحديد التعويض المستحق من طرف المدعى عن حرمانه من سكناه رهن العقار.
وحيث إن المدعى عليه السيد عابد أحمد التمس الحكم بعدم اختصاص المحكمة نوعيا للبت في الدعوى لأنه يعتبر شخصا عاديا لا مؤسسة عمومية.
وحيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة الرسالة عدد A6269/05 المؤرخة في 3 مايو 2005 الصادر عن مؤسسة
العمران والموجهة للمدعى ثبت للمحكمة أن الجهة التي استولت على سكن المدعى هي مؤسسة العمران وذلك في إطار
إعادة إسكان قاطني البيوت الصفيحية.
وحيث إن مؤسسة العمران تعتبر شركة خاصة وأن جميع الأضرار التي تسببها للأطراف بما فيها الاعتداء المادي على ملك الغير يخرج من اختصاص القضاء الإداري.
المنطوق
وتطبيقا لمقتضيات قانون رقم 90-41 وقانون المسطرة المدنية.
إن المحكمة الإدارية وهى تقضى علنيا ابتدائيا حضوريا.
الحكم بعدم اختصاص المحكمة نوعيا للبت في الدعوى وحفظ البت في الصائر.
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.
- عدم توضيح الإدارة للمبررات التي اعتمدتها في إصدار القرار المطعون فيه من جهة، وإخلالها بمبدأ المساواة الواجب احترامه في تعاملها مع المواطنين من جهة أخرى يجعل قرارها متسما بتجاوز السلطة وموجبا للإلغاء.
المحكمة الإدارية بالرباط
حكم رقم 1649
بتاريخ 2012/4/30
جمال بوجديان ضد رئيس المجلس البلدي لمدينة أصيلة
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بتاريخ 30/4/2012 أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهى متكونة من السادة:
هدى السبيبي: رئيسا،
حسن اليحياوي: مقررا،
محمد ناصح: عضوا،
بحضور السيد معاذ العبودي: عضوا،
وبمساعدة السيدة زينت الشكيري: كاتبة الضبط.
الحكم الآتي نصه:
بين: السيد جمال بوجديان، نائبه الأستاذ عبد الرحيم نامو محام بهيئة الرباط.
من جهة
وبين:
1- وزير الداخلية بمكاتبه بالرباط.
2- المجلس البلدي لمدينة أصيلة “بلدية أصيلة” في شخص رئيسها، نائبه الأستاذ أحمد كنون محامى بهيئة طنجة.
3- السيد الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بالرباط.
من جهة أخرى
[….]
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل
حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء القرار الإداري الصادر عن السيد رئيس المجلس البلدي لأصيلة تحت عدد 1692
والقاضي برفض طلب الترخيص لكونه يفتقر للتعليل مع تحميل الجهة المدعى عليها الصائر.
وحيث تقدم نائب المدعى عليه بدفع مفاده أن المدعى لم يحترم مسطرة التظلم الإداري قبل اللجوء للقضاء.
وحيث إن هذه المسطرة وإن كان منصوص عليها قانونا فهي تبقى اختيارية لا غير مما تقرر معه رد هذا الدفع.
وحيث إنه بغض النظر عن الدفع المثار، وأمام استيفاء المقال لباقي الشروط المتطلبة قانونا فلا يسع المحكمة سوى قبوله من هذه الناحية.
في الموضوع
حيث أسس الطاعن طعنه على الوسيلتين المتمثلتين في كون القرار المطعون فيه غير معلل ومتسم بالشطط في استعمال السلطة لعلة أن المجلس المدعى عليه منح رخصا للغير في نفس الشارع ونفس العقار ولم يمنحها له.
وحيث تمسك المطلوب في الطعن بكون أن القرار موضوع الطعن تم اتخاذه لعنصرين أولهما يتعلق بالمنفعة العامة وأن المحل المطلوب استغلاله خصص لنشاط إداري والثاني يتعلق بالسند القانوني لكون القرار اتخذ استنادا إلى المرسوم عدد 49-94-2 الصادر بتاريخ 14/1/1995 المتعلق بالموافقة على المخطط والنظام المتعلقين بتهيئة مدينة أصيلة وبالإعلان أن ذلك يكتسى صبغة المنفعة العامة المنشور في الجريدة الرسمية عدد 4293 بتاريخ 8/2/1995.
وحيث برجوع المحكمة لوثائق الملف وخاصة القرار عدد 1692 موضوع الطعن يتبين أن الإدارة لم توضح بصلب القرار المبررات التي اعتمدتها لرفض الرخصة واكتفت بذكر أن العقار خصص لنشاط إداري طبقا للمخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية.
وحيث إنه لئن كان للإدارة سلطة تقديرية في اتخاذ القرارات الإدارية ، وأن هذه السلطة لا رقابة للقضاء عليها ما لم يشبها
غلو في التقدير إلا أن ذلك لا يغنى عن الإفصاح في صلب هذا القرار عن الأسباب المبررة لاتخاذه كما يجب أن ينبني على سبب قانوني أو واقعى يبرر إصداره طبقا للقانون رقم 01-03 المتعلق بإلزام الإدارات العمومية بتعليل القرارات الإدارية مما يجعل قرارها متسما بتجاوز السلطة لعيب انعدام السبب هذا من جهة.
وحيث إنه إضافة لذلك، فإن المجلس بمنحه رخصة لأحد الأشخاص لمزاولة نشاط تجارى بنفس المنطقة ونفس العقار، كما هو ثابت من خلال الرخصة المقدمة للمسمى أحمد شوقي والمدلى بها من طرف المدعى ، فإنه يكون قد خرق مبدأ المساواة وخاصة أنه لم يبين الأسس المعتمدة لمنح بعض الأشخاص الرخصة دون المدعى سيما أن هذا الأخير قد أدلى بما يثبت أن ملفه مكتمل لكافة الشروط لقبوله ، وأن ما ادعاه المجلس بوجود مرسوم حدد بكون المحل موضوع الرخصة خصص لنشاط إداري لا أساس له مادام أن هذا المرسوم جاء عاما وغير محدد للمحل أو العقار موضوع الرخصة وأنه يتعلق به بصفة مباشرة.
وحيث إن الإدارة بامتناعها منح الرخصة للمدعى، تكون قد أخلت بمبدأ المساواة الواجب احترامه في تعاملها مع المواطنين، الأمر الذى يجعل الوسيلة المثارة بهذا الشأن قائمة على أساس سليم ويتعين اعتمادها.
وحيث إنه أمام هذه المعطيات يكون القرار الإداري الصادر عن السيد رئيس المجلس البلدي لأصيلة تحت عدد 1692
والقاضي برفض طلب الترخيص مفتقدا للمشروعية، ويتعين بالتالي إلغاؤه، مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
المنطوق
وتطبيقا لمقتضيات القانون 90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية ولا سيما المواد من 3 إلى 8 منه.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة الإدارية علنيا، ابتدائيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الطلب.
في الموضوع: بإلغاء القرار الإداري الصادر عن السيد رئيس المجلس البلدي لأصيلة تحت عدد 1692 والقاضي برفض طلب الترخيص مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
وبهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.
- إحالة المشرع على الخدمات المذكورة في الفقرة الرابعة من الفصل السابع من قانون المعاشات المدنية لا ينبغي قراءتها في إطار منطق الحصر، بل اللجوء إلى قياس الخدمات المطلوب تصحيحها بتلك التي تشير إليها مقتضيات الفقرة المذكورة طبقا للقاعدة الفقهية القائلة “العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لكون كخصيص حالة بالذكر لا يجعلها تنفرد بالحكم” لاتحاد العلة والغاية، وهو ما يتوافق أيضا مع التفسير المعطى لها من طرف الإدارة.
- تراجع الإدارة عن كصحيح الخدمة رغم ثبوت أحقية المدعي قانونا في ذلك، ومباشرة الإدارة لإجراءات التصحيح يجعل قرارها برففي كسوية الوضعية بعد قبولها غير مشروع.
المحكمة الإدارية بالرباط
حكم رقم 4399
بتاريخ 2012/11/29
عمر الدحيمن ضد الصندوق المغربق للتقاعد
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بتاريخ الخميس 14 محرم 1434 الموافق لـــــ 29 نونبر 2012، أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهى متكونة من السادة:
آمال الياقوتي: رئيسا،
محمد الهيني: مقررا،
عبد الحق أخو الزين: عضوا،
بحضور السيد معاذ العبودي: مفوضا ملكيا،
وبمساعدة السيدة فاطمة الزهراء بوقرطاشي: كاتب الضبط.
الحكم الآتي نصه:
بين: السيد عمر الدحيمن الجاعل محل المخابرة معه بمكتب نائبته الأستاذة الإدريسي الأزمي للا أسماء المحامية بهيئة الرباط.
من جهة
وبين: الصندوق المغربي للتقاعد في شخص مديره بحي الرياض الرباط.
– الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة بمكاتبه بالرباط.
– مكتب استغلال الموانئ في شخص مديره بمكتبه بالدار البيضاء.
– الوكالة الوطنية للموانىء في شخص ممثلها القانوني الكائن عنوانها برقم 300 تجزئة ماندوزا القطعة رقم 8، سيدى معروف، الدار البيضاء، ينوب عنها الأستاذ حسن الشاوني المحامي بهيئة البيضاء.
– الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بالرباط.
من جهة أخرى
[….]
وبعد المداولة طبقا للقانون.
من حيث الشكل
حيث دفعت المدعى عليها بكون الطلب غير مؤسس لكونه قدم خارج الأجل المحدد لممارسة دعوى الإلغاء.
وحيث استقر اجتهاد الغرفة الإدارية بمحكمة النقض أن مناط التمييز بين دعوى قضاء الإلغاء ودعوى القضاء الشامل في مجال الوضعية الفردية للموظفين والعاملين في المرافق العامة هو مصدر الحق المطالب به ، وعليه فإذا كان هذا الحق يجد سنده في القانون مباشرة بحيث يقتصر دور الإدارة على تطبيق القانون على حالة من يعنيه الأمر كإجراء تنفيذي فقط فإن المنازعة في هذه الحالة تصنف ضمن القضاء الشامل كما في نازلة الحال ، ودون أن يكون صاحب الشأن مقيدا بأي أجل قصد اللجوء إلى القضاء، أما إذا كان الحق المدعى به مستمدا من قرار إداري، فإنه لا يمكن تجاوز أجل الطعن بالإلغاء كما هو محدد قانونا.
وحيث إن اندراج الطلب ضمن الطائفة الأولى يستوجب رد الدفع والقول بقبول الطلب لاستيفاء الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
من حيث الموضوع
حيث يهدف الطلب إلى الحكم بتصحيح الخدمات المقدمة من طرف المدعى والسابقة على توظيفه بالصندوق المغربي للتقاعد وذلك خلال الفترة الممتدة من 16 يناير 1984 إلى غاية يوليوز 1991 بمكتب استغلال الموانىء ضمن مدة
الخدمات الواجب اعتبارها عند تصفية معاش تعاقده ، مع الصائر.
حيث أسس المدعى الطعن على وسيلة واحدة تتعلق بمخالفة قرار رفض تصحيح الخدمة للقانون.
وحيث دفعت الجهة المدعى عليها بكون الطلب لا يرتكز على أي أساس قانون ى أو موضوعي لعدم استجماع المدعى لشروط تصحيح الخدمات طبقا للفصل السابع من قانون المعاشات المدنية لكونه كان منخرطا بهذه الصفة في نظام التقاعد الداخلي الخاص بمستخدمي مكتب استغلال الموانيء.
وحيث ينص الفصل السابع من القانون رقم 011- 71 الصادر بتاريخ 1971/12/30 المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية كما وقع تغييره وتتميمه على أنه “يجوز مع مراعاة الفصل 20 من هذا القانون أن تعتبر في اكتساب الحق في راتب التعاقد… – الخدمات المنجزة في الأسلاك الدائمة لمؤسسة عمومية أو مصلحة ذات امتياز أدمج مستخدموها في أسلاك الدولة أو الجماعات العمومية إذا كانت هذه الخدمات قد اعتبرت لأجل الإدماج أو إعادة الترتيب.”
وحيث إن إحالة المشرع على الخدمات المذكورة في الفقرة الرابعة من الفصل المذكور لا ينبغي قراءتها في إطار منطق الحصر، بل اللجوء إلى قياس الخدمات المطلوب تصحيحها بتلك التي تشير إليها مقتضيات الفقرة المذكورة طبقا للقاعدة الفقهية القائلة: “العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لكون تخصيص حالة بالذكر لا يجعلها تنفرد بالحكم” لاتحاد العلة
والغاية، لا سيما وأن مكتب استغلال الموانيء كان يعتبر في تلك الفترة مؤسسة عمومية ، لكون إقامة نظام صندوق داخلي للتقاعد لفائدة المستخدمين، لا يمنع تصحيح الخدمات في إطار الصندوق المغربي للتقاعد “الهيئة المشغلة الجديدة”
وهو ما يتوافق مع التفسير المعطى لها من طرف الإدارة ووزارة تحديث القطاعات العامة، كتاب رقم 001733 المؤرخ في 5/2/2002 مذكرة إدارية للصندوق المغربي للتقاعد مؤرخة في 2002/6/3 المرفقين بالملف.
وحيث فضلا عن ذلك، فإن ذلك ينسجم مع الفصل السابع من النظام الأساسي لمستخدمي الصندوق المغربي للتقاعد الذى ينص صراحة على: ” . . . إذا كان يتوفر الشخص على ما يثبت مدة الخدمة داخل إدارة أو مؤسسة فيرتب في الدرجة المطابقة لعدد السنوات من الخدمة . . . ” فضلا عن أن الفصل 24-2 منه ينص على أن آخر هيئة أحيل منها المعنى على المعاش هي الملزمة بأداء واجبات المشغل برسم تصحيح الخدمات.
وحيث إن تراجع الإدارة عن تصحيح الخدمة رغم ثبوت أحقية المدعى قانونا في ذلك ، ومباشرة الإدارة لإجراءات التصحيح باستصدار الأمر بالاقتطاع من الراتب، والأمر بالدفع برسم الهيئة المشغلة – حسب الثابت من المذكرة الموجهة إلى مدير الصندوق المغربي للتقاعد من طرف قسم معاشات مستخدمي الجماعات المحلية والمؤسسات العمومية المرفقة بالملف – يجعل قرارها برفض تسوية الوضعية بعد قبولها غير مشروع ، والطلب المقدم للتسوية مؤسس على أساس صحيح
من القانون ، مما يتعين معه الاستجابة له.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على عاتق خاسر الدعوى.
المنطوق
وتطبيقا لمقتضيات الفصلين 117 و 118 من الدستور ومقتضيات القانون رقم 95-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية ومقتضيات قانون المسطرة المدنية، ومقتضيات الفصلين 7 و 24-2 من القانون رقم 011-71 الصادر بتاريخ 1971/12/30 المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية كما وقع تغييره وتتميمه ، وكذا الفصل السابع من النظام الأساسي لمستخدمي الصندوق المغربي للتقاعد.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الطلب.
وفي الموضوع: بالحكم على الصندوق المغربي للتقاعد في شخص ممثله القانوني بتسوية الوضعية الإدارية والمالية للمدعى، وذلك بتصحيح الخدمات المنجزة بمكتب استغلال الموانيء برسم الفترة الممتدة من 16 يناير 1984 إلى غاية 31 يوليوز 1991 ضمن مدة الخدمات الواجب اعتبارها عند تصفية معاش تقاعده ، وإبقاء الصائر على عاتق الإدارة.
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.


