في عقود التجارة الالكترونية
([1])عادل على المقدادي
تاريخ تقديم النشر: 16/2/2010 تاريخ قبوله للنشر: 11/1/2011
الملخص
دراسة التزامات البائع في عقود التجارة الالكترونية تضمنت تحديد الواجبات التي يتحملها البائع في هذه العقود الحديثة تجاه المشتري. وبالنظر لكون هذه العقود تختلف من حيث طريقة إبرامها عن العقود التقليدية، حيث تتم بين أطراف لا يجمعها مكان واحد، لهذا فإن التزامات البائع في عقود التجارة الالكترونية تكون كثيرة نسبيا بعضها يتحملها البائع قبل إبرام العقد والأخرى يلتزم بها بعد إبرام العقد الالكتروني.
وقد اتضح لنا من خلال بحث هذا الموضوع، إن البائع يلتزم تجاه المشتري قبل إبرام عقد البيع الالكتروني بعدة واجبات من بينها تحديد المراحل اللازمة لإنجاز وتنفيذ العقد، مع بيان طبيعة ومواصفات وأسعار السلع، وتحديد نفقات تسليم السلع مع بيان المدة التي يلزم خلالها بأسعار السلع المعروضة للمشتري، وكذلك تحديد طرق إجراءات دفع أثمان السلع مع بيان مدة وطريقة تسليم السلع وغيرها من الالتزامات التي وردت في البحث.
أما بشأن الالتزامات التي يتحملها البائع بعد إبرام العقد الالكتروني، فقد تبين لنا من خلال هذه الدراسة، أن البائع يقع عليه التزامات عامة، والتزامات خاصة بعقد البيع الالكتروني، والالتزامات العامة التي تقع على البائع في هذه العقود هي تسليم المشتري السلع المتفق عليها وضمان العيوب الخفية وضمان التعرض والاستحقاق، أما الالتزامات الخاصة التي يتحملها البائع في عقود التجارة الالكترونية، فهي الالتزام بإعلام المشتري بجميع البيانات المتعلقة بالسلع محل العقد، والالتزام بضمان مطابقة السلع لشروط العقد، والالتزام بضمان سلامة السلع والالتزام بمنح المشتري حق العدول عن الشراء، وأخيرا الالتزام بالمحافظة على المعلومات الشخصية التي تخص المشتري والتي حصل عليها خلال عملية إبرام العقد.
Abstract
This study deals with the duties of the seller to buyer in these modem contracts that differ from those of traditional ones in their conclusion, with their parties living in different locations. Accordingly, the seller’s obligations in the e-commerce contracts are relatively numerous, before and after the conclusion of the e-contract.
This research paper shows that the seller is committed to many obligations before the conclusion of the e-contract such as identifying the necessary stages for the completion and implementation of the contract, listing of goods specifications and prices, costs of goods delivery, validity of quotation of contracted goods, payment methods, period and method of goods delivery, in addition to other obligations referred to in the study.
This work has also identified the seller’s post e-contract obligations: they are general and specific. The former include the delivery of purchased goods to the buyer, insurance of unnoticed defects, exposure and maturity. The latter include the buyer’s obligation to notify the buyer about the details of the purchased goods, assuring conformity of goods specifications to contract terms, ensuring safety of purchased goods, assuring the buyer’s right to abandon the purchase, and finally preserving the buyer’s personal information obtained during the conclusion of the contract.
المقدمة
أدت التطورات العلمية إلى إيجاد أدوات حديثة مثل التلكس والفاكس والكمبيوتر، وهذه الأدوات ساهمت في إزالة الحواجز الزمانية والمكانية بين الأشخاص في مختلف أنحاء العالم، حيث سهلت عملية الاتصال فيما بينهم، الأمر الذي أدى إلى زيادة حجم التجارة الدولية، فأصبح بإمكان البائعين في مختلف أنحاء العالم عرض بضائعهم وخدماتهم باستخدام شبكة الاتصال (Internet) وهي سهلة ورخيصة، حيث يتمكن من خلالها بائعي السلع والخدمات، من الاتصال بالعملاء في مناطق كثيرة من العالم لعرض وبيع بضائعهم وخدماتهم، بعد أن كانوا في السابق يجدون صعوبة في الوصول إليهم إضافة إلى بذل النفقات الكثيرة.
كما أن استخدام هذه الوسائل من جانب آخر أفاد المشترين للسلع والخدمات، حيث سهلت عليهم التعامل مع البائعين، سواء كانوا أشخاص أم شركات، للحصول على احتياجاتهم من هذه السلع والخدمات، وهذه العملية هي التي يطلق عليها حالياً بالتجارة الالكترونية أو التجارة عن بعد، والتي تتم بين أطرافها عن طريق شبكات الاتصال الحديثة، حيث يكون كل من طرفي العملية التجارية بعيداً عن الآخر، وهي تختلف عن التجارة التقليدية التي يكون أطرافها في الغالب في مكان واحد.
فالتجارة الالكترونية كما هو معلوم، تقدم مزايا كثيرة لجميع الأشخاص، وبالنسبة للبائعين أصبحت توفر لهم الوقت والجهد، حيث أصبح بإمكانهم تجنب مشقة السفر للاتصال بالمشترين، كما يكون بمقدورهم الترويج لبضائعهم وخدماتهم وعرضها عن طريق شبكات الاتصال التي تعتمد على أجهزة الكمبيوتر، وطيلة ساعات وأيام السنة، لإيصالها إلى أكبر عدد ممكن من الناس، الأمر الذي يوفر لهم فرص كثيرة في بيع سلعهم وخدماتهم والحصول على أكبر قدر ممكن من الأرباح، إضافة إلى التقليل من النفقات التي قد تحصل عند استخدام الوسائل التقليدية في التجارة.
والتجارة الالكترونية لا تقتصر فوائدها على البائعين فقط، وإنما هي تعود على العملاء من مشتري السلع والخدمات، ومن هذه الفوائد التي يحصل عليها العملاء، توفير الوقت والجهد والمال، حيث لا يحتاج هؤلاء إلى تحمل مشقة السفر إلى أماكن تواجد بائعي السلع، إذ بإمكانهم شراء السلع التي يحتاجونها عن طريق استخدام أجهزة الكمبيوتر وهم في أماكن سكنهم، كما لا يتطلب الأمر لاستلام السلع من قبلهم نقلها إلى منازلهم بأنفسهم، وإنما هي تصلهم إلى البيت، هذا إضافة إلى أن عملية دفع أثمان السلع باستخدام التجارة الالكترونية، لا تحتاج إلى استخدام النقود العادية، وإنما قد تحصل عن طريق استخدام بطاقات الائتمان أو النقود الالكترونية أو الشيكات الالكترونية.
والتجارة الالكترونية من جانب آخر، توفر للمشترين حرية اختيار السلع والخدمات، حيث بإمكانهم زيارة مختلف المواقع الموجودة على شبكة الاتصال، للإطلاع على السلع المعروضة عليها وشراء السلع التي يرغبون في الحصول عليها، ومثل هذا الأمر يؤدي إلى حصول المشترين على السلع بأسعار مخفضة، لأنهم يستطيعون الإطلاع على أنواع كثيرة من السلع التي يبيعها الأشخاص أو الشركات بأسعار أقل من السلع التي تباع في المتاجر التقليدية، ذلك لأن الأشخاص والشركات تعرض سلعهم على شبكات الاتصال Internet، وهذه الوسائل توفر لهم الكثير من التكاليف التي قد يتم إنفاقها باستخدام الوسائل العادية في بيع السلع والخدمات.
والتجارة الالكترونية لا تقتصر فقط على عمليات بيع وشراء السلع والمنتجات، وإنما تشمل أيضاً تقديم المعلومات وتحويل الأموال عبر شبكات الاتصال، وكذلك تقديم الخدمات كالحصول على الاستشارات الطبية، من العيادات التي تعرض الخدمات الطبية أو الاستشارات القانونية من مكاتب المحاماة، أو الاستشارات الهندسية من المكاتب المختصة بذلك.
وعليه فإن مفهوم التجارة الالكترونية ينصرف إلى المعاملات التي تتم الكترونياً، سواء عن طريق شبكة الاتصال (الانترنت) أو أية وسيلة الكترونية أخرى كالفاكس والتلكس، وسواء أن جرت هذه المعاملات بين أشخاص أو بين شركات وعملائها، أو بين شركات وحكومات، وقد تكون هذه التجارة داخلية بين أشخاص داخل الدولة الواحدة، أو خارجية بين أشخاص في دول مختلفة.
وأن أهم ما تختلف به التجارة الالكترونية عن التجارة التقليدية، هو اعتمادها على وسائل الاتصال الحديثة، حيث أنها تتم في بيئة الكترونية أشهرها شبكة الاتصال المسماة بالانترنت، وهذه الوسائل الالكترونية جعلت لهذه التجارة خصوصية واضحة ميزتها عن التجارة التقليدية.
وعقود التجارة الالكترونية كثيرة، إلا أن أهمها وأوسعها انتشاراً هو عقد البيع، الذي ينصب على بيع سلع أو خدمات بطريقة الكترونية باستخدام شبكات الاتصال الحديثة، وهذا العقد، كما هو معلوم يرتب عدة التزامات في ذمة أطرافه، وهم البائع والمشتري، وسوف تقتصر دراستنا على التزامات البائع دون التزامات المشتري.
ومن أهم الالتزامات التي يتحملها المشتري في عقد البيع، الالتزام بتسلم المبيع ودفع الثمن، أما التزامات البائع للسلع والبضائع في التجارة الالكترونية فهي كثيرة، بعضها يتحملها البائع تجاه المشتري قبل إبرام عقد البيع والبعض الآخر يقع عليه الالتزام بها بعد إبرام العقد.
ومن بين الالتزامات التي يتحملها البائع قبل إبرام عقد بيع السلع، تزويد المشتري بالبيانات المتعلقة به وتحديد المراحل اللازمة لإنجاز وتنفيذ العقد، وبيان طبيعة ومواصفات وأسعار السلع، وبيان نفقات تسليم السلع ومبلغ التأمين، وتحديد المدة التي يلتزم خلالها بسعر السلع المعروضة للبيع، وكذلك بيان طرق وإجراءات دفع أثمان السلع، وتحديد مدة وطريقة تسليم السلع، مع بيان حق المشتري في العدول عن الشراء والمدة المحددة لذلك، والطريقة التي يعلن فيها المشتري موافقته على الشراء وطريقة إرجاع السلع ومبلغها أو استبدال السلع، وكذلك يقع على البائع بيان تكاليف استخدام وسائل الاتصال الحديثة، مع ذكر الشروط الواجب توافرها عند إقدام المشتري على فسخ العقد.
أما التزامات البائع التي يقع عليه القيام بها بعد إبرام العقد، فمنها ما هي عامة تتعلق بعقود البيع العادية، كالإلتزام بتسليم المبيع، والالتزام بضمان العيوب الخفية والالتزام بضمان التعرض والاستحقاق، وهناك التزامات خاصة بعقد البيع الالكتروني وهي التزام البائع بإعلام المشتري بجميع البيانات المتعلقة بالسلع التي يشتريها، والالتزام بضمان مطابقة السلع لشروط العقد، والالتزام بضمان سلامة السلع والالتزام بإعطاء الحق للمشتري بالعدول عن الشراء وأخيراً الالتزام بالمحافظة على المعلومات الشخصية التي تخص المشتري.
وسوف نعتمد في دراستنا لهذه الالتزامات على القوانين التي تحكم التجارة الالكترونية، التي أصدرتها بعض الدول ومنها الدول العربية([2])، إضافة إلى القانون النموذجي المتعلق بالتجارة الالكترونية الصادر عن لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (الانسترال) وقوانين بعض الدول الأوروبية كفرنسا وغيرها.
وعليه سوف نقسم دراستنا لالتزامات البائع في عقود التجارة الالكترونية، إلى مبحثين، نتناول في المبحث الأول التزامات البائع قبل إبرام عقد البيع، ونخصص المبحث الثاني لبيان التزامات البائع بعد إبرام عقد البيع.
المبحث الأول
التزامات البائع قبل إبرام العقد
التجارة الالكترونية Commerce Electronicque هي العمليات التي تتم بين أشخاص عن طريق وسائل الاتصال الالكترونية([3])، كالانترنت أو غيرها من الوسائل الأخرى، أما عقود التجارة الالكترونية Contracts de commerce electronique فهي العقود التي تتم عن طريق شبكة الاتصال Internet أو من خلال وسائل الاتصال الأخرى، كالتلكس أو الفاكس، أو هي الاتفاقيات التي يتم إبرامها بين الأشخاص بوسائل الكترونية([4]). وعقود التجارة الالكترونية، ومنها عقد البيع، يتطلب لإبرامها كبقية العقود التقليدية، الأركان والشروط العامة للعقود، وهي الأهلية والرضا والمحل والسبب، وعليه فإن عقد البيع الالكتروني، لا يكون صحيحاً ولا ينعقد، إلا إذا تم بين طرفين توافرت فيهم الأهلية التي يتطلبها القانون الواجب التطبيق على العقد الحاصل بينها، كما يتوجب أن يتوافر الرضا لدى المتعاقدين، والرضا لا يكون إلا إذا تطابق الإيجاب والقبول بين البائع والمشتري، كما يتوجب أن يكون لعقد البيع محل، وهذا المحل يتمثل في السلع والثمن، وأخيراً فإن هذا العقد يلزم أن يكون له سبب مشروع، وهذا السبب يتمثل في الغرض الذي كان يقصده كل طرف من إبرام العقد، ونحيل بشأن شروط إبرام العقد الالكتروني إلى المؤلفات التي تناولت تفصيل ذلك([5]).
وعقود التجارة الالكترونية، إذا توافرت شروطها المتقدمة، ترتب نفس الآثار التي ترتبها العقود التي يجري إبرامها بالوسائل العادية، من حيث إثباتها وصحتها والالتزامات التي ترتبها وتنفيذها وغيرها من الأحكام الأخرى([6]). إلا أن عقود التجارة الالكترونية، وإن كانت تتشابه مع العقود التقليدية في الأركان العامة لإبرامها، إلا أنها تتسم بخصائص معينة، كونها تجري بطريقة الكترونية، ومن هذه الخصائص أنها تتم عن بعد، وذلك لأن التفاوض الذي يتعلق بإبرام هذه العقود وتنفيذها، يتم بين أطراف هذه العقود ولا يجمعهم مكان واحد([7]). فالبائع والمشتري في عقد البيع الالكتروني عادة ما يكون كل منهما في أماكن أو دول مختلفة، وغالباً ما تكون العقود الالكترونية دولية، لأن أطرافها غالباً ما يكونوا في دول مختلفة([8]).
وأغلب قوانين التجارة الالكترونية لم يرد فيها بيان لالتزامات البائع في المعاملات الالكترونية، باستثناء قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي رقم (83) لسنة 2000م، وعليه سوف نتولى بيان التزامات البائع في عقود التجارة الالكترونية قبل إبرام عقد البيع معتمدين في ذلك على هذا القانون، وهذه الالتزامات هي:
أولاً: تزويد المشتري بالبيانات الكافية عن هويته:
يقع على البائع في عقود التجارة الالكترونية، أن يزود المشتري بالبيانات الضرورية المتعلقة به قبل إبرام العقد، وذلك لتسهيل عملية الاتصال به بشأن إبرام العقد، ويجب أن تقدم له بطريقة واضحة ومفهومة، ومن هذه البيانات الضرورية مثلاً اسمه وعنوانه على شبكة الاتصال (الأنترنت) ورقم هاتفه وصندوقه وعنوانه البريدي وكذلك رقم الفاكس والتلكس، لاستخدامها عند الاتصال به وقت الحاجة، وعدم تقديم البائع مثل هذه البيانات الخاصة به للطرف الآخر، من شأنه أن يعرقل عملية التفاوض معه بشأن المعاملات الالكترونية التي يرغب إجرائها معه([9]).
ثانيا: تحديد المراحل اللازمة لإنجاز العقد:
من الواجبات الضرورية التي يتوجب مراعاتها من قبل البائع في عقود بيع السلع في التجارة الالكترونية، بيان بالمعلومات التي تتعلق بالمراحل والإجراءات التي من خلالها يتم تنفيذ عقد البيع بعد إبرامه، وتنفيذا لهذا الواجب عليه، أن يحدد للمشتري الطريقة التي يتم بموجبها نقل ملكية المبيع وكيفية تسليمه، وسواء كان هذا المبيع بضاعة أو سلعاً أخرى، وكذلك بيان كيفية دفع أثمان السلع والطريقة المتبعة في ذلك، سواء باستخدام بطاقات الوفاء، أو باعتماد الشبكات الالكترونية أو النقود الالكترونية، كما يتوجب على البائع توضيح الطريقة التي يجري إتباعها في حل المشاكل التي قد تظهر بعد إبرام عقد البيع وتسليم البضائع، وهل تكون مثلاً باللجوء إلى المحكمين، كما يقع عليه أيضاً بيان أية إجراءات أخرى يراها ضرورية يكون من اللازم إطلاع المشتري عليها([10]).
ثالثاً: بيان طبيعة ومواصفات وأسعار السلع:
يتطلب من البائع عند عرضه للمشتري السلع والبضائع باستخدام شبكة الاتصال الالكترونية، أن يبين له طبيعة ومواصفات وخصائص السلع المعروضة للبيع، وهل هي مادية أم غير مادية، فإذا كانت السلع المعروضة عليه مثلاً مادية، على البائع أن يوضح للمشتري فيما إذا كانت هذه السلع عبارة عن منتجات زراعية أو حيوانية أو هي ملابس، وعليه أيضاً أن يبين له طريقة صنع هذه المواد كما لو كانت آلياً أو يدوياً، فالبائع ملزم في عقود التجارة الالكترونية، بيان طبيعة الأشياء محل البيع مع تحديد خصائصها، وذلك بذكر أوصافها ليكون المشتري على بينة كاملة من طبيعة ومواصفات تلك الأشياء، لكونه بعيداً عنها، فلو كان عقد البيع الجاري بين البائع والمشتري ينصب مثلا على سيارة، ففي هذه الحالة يتطلب من البائع أن يحدد للمشتري نوع هذه السيارة وسنة صنعها ولونها وأية بيانات أخرى تكون من الكفاية بحيث تجعلها معروفة بدقة للمشتري.
وإذا كانت الأشياء محل البيع غير مادية، كما لو كانت نوعاً من حقوق الملكية الفكرية كالكتب مثلاً أو العلامات التجارية، فعليه تحديد هذه الحقوق بدقة، فالكتاب مثلاً عند بيعه يتطلب من البائع، تحديد اسم مؤلفه وسنة صدوره وعدد صفحاته وطريقة تغليفه.
كما يقع على البائع أن يحدد للمشتري أسعار السلع في العرض المقدم من قبله مع بيان كيفية الوفاء بها، وسواء كان مقدماً على دفعة واحدة أو على شكل أقساط، أو دفع جزء منه مقدماً والباقي يدفع عند استلام السلع. وتحديد ثمن السلع في البيوع التجارية الالكترونية في العرض المقدم من قبل البائع، لا يكون دائماً نهائياً إذ يخضع في العادة للتفاوض بين البائع والمشتري، ومن ثم يتم الاتفاق على السعر النهائي بينهما.
وتظهر أهمية تحديد طبيعة ومواصفات وسعر السلع في عقود التجارة الالكترونية، لكي يكون كل من طرفي العقد على معرفة تامة لحقوق وواجبات كل منهما([11]).
رابعاً: بيان نفقات تسليم السلع ومبلغ التأمين:
يقع على البائع في مجال عقود التجارة الالكترونية، أن يوضح للمشتري قبل إبرام عقد البيع، النفقات التي قد تتطلبها عملية تسليم السلع والبضائع إليه، وهذه النفقات كما هو معلوم تختلف باختلاف عدد وكمية ووزن ونوع السلع التي يتطلب من البائع تسليمها إلى المشتري.
وفي عقود التجارة الالكترونية قد يجري التسامح في جزء من النفقات التي تتطلبها عملية تسليم السلع للمشتري، وذلك بالنظر إلى خصوصية هذه العقود التي يجري إبرامها باستخدام وسائل الاتصال الالكترونية (الانترنت)، إذ أن استخدام هذه الوسائل كما لاحظنا سابقاً، يوفر للبائع نفقات كثيرة عند بيع السلع للآخرين.
كما يقع على البائع، أن يبين للمشتري مبلغ التأمين على البضاعة، إذا ما كانت البضاعة محل البيع مؤمناً عليها، مع بيان اسم الشركة المؤمنة على البضاعة، لكي يكون المشتري على بينه من ذلك. وإذا كانت هناك نفقات أخرى تستلزمها عملية تسليم البضاعة كرسوم التصدير أو غيرها، فعلى البائع في هذه الحالة أن يذكر هذه النفقات للمشتري بصورة واضحة([12]).
خامساً: تحديد المدة التي يلتزم خلالها بالسعر المعروض للسلع:
على البائع أن يحدد للمشتري عند عرضه أسعار السلع، المدة التي يلتزم خلالها بهذه الأسعار([13])، بحيث لو وافق المشتري على شراء السلع من البائع، يكون ثمن هذه السلع بالسعر الذي أعلنه للمشتري، ولا يجوز للبائع بعد ذلك الرجوع عن هذا السعر، إلا أن البائع كما نرى لا يلتزم تجاه المشتري بالسعر المعروض للسلع، إذا كان هذا الأخير قد وافق على شراء السلع بعد المدة المحددة للالتزام بأسعار السلع المعروضة للبيع من قبل البائع، وفي هذه الحالة يحق له أن يغير أثمان السلع إذا دعت الظروف إلى ذلك.
سادساً: بيان طرق وإجراءات دفع أثمان السلع وشروط تقديم القروض:
من الواجبات الأخرى التي يقع على البائع القيام بها قبل إبرام العقد في التجارة الالكترونية، تحديد طرق وإجراءات الوفاء بأثمان البضائع مع بيان شروط تقديم القروض([14]). إذا كانت لدى البائع إمكانية تقديم هذه القروض للمشتري، وذلك لكي يكون المشتري على بينة من ذلك، وكما هو معلوم فإن التجارة الالكترونية تعتمد طرق غير تقليدية في الوفاء بأثمان السلع، وهناك عدة وسائل يمكن الاتفاق بين البائع والمشتري على الأخذ بها في عملية دفع أثمان السلع، ومنها مثلاً استخدام عملية تحويل النقود الالكترونياً من حساب المشتري إلى حساب البائع، كما يمكن إتباع طريقة دفع أثمان السلع بواسطة بطاقات الائتمان، أو عن طريق الشيكات الالكترونية، ومثل هذه الوسائل المستخدمة في عملية دفع أثمان السلع في التجارة الالكترونية، تكون أكثر سهولة وسرعة وأمان في وصولها إلى البائع.
وإذا كان البائع يستطيع تقديم قروض للمشترين بموجب اتفاق بينه وبينهم، لاستخدام هذه القروض في الوفاء بأثمان السلع المعروضة عليهم للبيع، كما هو حاصل في معاملات التجارة الالكترونية، فعلى البائع في هذه الحالة بيان ذلك إلى المشتري، وعادة مثل هذه القروض تقدم للمشتري لتسهيل عمليات شراء السلع من قبلهم، ويتوجب على البائع أن يبين للمشتري، الشروط المتعلقة بالقرض المقدم إليها.
وإذا كانت السلع المباعة إلى المشتري تم دفع أثمانها من قرض ممنوح إليه من قبل البائع، فإن عدول المشتري عن إتمام عملية شراء السلع المبيعة له، يعطي الحق للبائع حق فسخ عقد البيع وهذا الحكم تناولته بعض قوانين التجارة الالكترونية ومنها قانون التجارة الالكترونية التونسي([15]).
سابعاً: تحديد الطريقة التي يجري فيها تسلميه السلع والأجل المحدد للتسليم:
من البيانات الجوهرية التي يقع على البائع في عقود التجارة الالكترونية تبيانها في العرض المقدم للمشتري، وجوب تحديد الطريقة التي يجري فيها تسليم البضائع مع بيان زمان ومكان التسليم([16]).
فالبائع في عقود التجارة الالكترونية، عليه أن يوضح للمشتري، قبل إبرام العقد، الطريقة التي بموجبها يتم تسليم السلع محل البيع، وهذا التسليم، في مجال التجارة الالكترونية، قد يكون إليه أو إلى وكيله القانوني أو إلى الناقل البحري أو الجوي الذي سيتولى نقل البضاعة إليه، أو قد يكون هذا التسليم عن طريق تسليم المستندات التي تمثل البضاعة إلى المشتري، وهذه المستندات قد تكون عادية ترسل إلى المشتري، أو قد تكون، كما هو حاصل في التجارة الالكترونية، عبارة عن مستندات الكترونية، لها نفس القيمة القانونية التي تكون للمستندات العادية التي تستخدم في البيوع البحرية([17]).
كما يطلب من البائع أيضاً، أن يحدد للمشتري المدة التي يتوجب خلالها تسليم السلعة المبيعة وكذلك بيان المكان المحدد للتسليم، وعادة تؤخذ بنظر الاعتبار طبيعة وكمية السلع عند تحديد مدة التسليم، وبهذا الخصوص يمكن أن نشير إلى الفقرة السابقة من البند الرابع من العقد النموذجي الفرنسي للتجارة الالكترونية، التي تناولت بيان بعض الطرق التي يمكن استخدامها في عملية تسليم السلع إلى المشتري، ومن هذه الطرق التي وردت في الفقرة المذكورة، إرسال السلع بالبريد العادي أو بوسائل النقل المختلفة، كالسفن أو الطائرات أو القطارات كما يمكن استخدام شبكات الاتصال الحديثة بالتسليم كبرامج الكمبيوتر أو قواعد البيانات إذا كانت طبيعة السلع تسمح بذلك([18]).
كما يقع على البائع في عقود التجارة الالكترونية الاتفاق مع المشتري على الكيفية التي يجري بموجبها تنفيذ العقد، وعليه في هذه الحالة، أن يبين في العرض المقدم إلى المشترين بيان جميع الأمور المتعلقة بطريقة تنفيذ العقد، كما يتطلب أيضا من البائع بيان الجزاءات التي تترتب على عدم تنفيذ العقد، سواء من جانبه أو من جانب المشتري، لكي يكون كل منهما على معرفة تامة بذلك.
ثامناً: توضيح مدى إمكانية السماح للمشتري في العدول عن الشراء مع المدة المحددة لذلك.
جرت العادة في بيوع التجارة الالكتروني، تمكين المشتري من مراجعة العقد والسماح له بالعدول عنه، إذا تبين له أن أموراً مهمة لم تتوافر في السلع المعروضة للبيع، ولهذا يتوجب من البائع في عقود التجارة الالكترونية، أن يوضح في العرض المقدم للمشتري، بأنه يضمن له حق العدول عن الشراء، وذلك بإعطائه حق رفض العرض الموجه إليه، وفي هذه الحالة ولكي لا يبقى البائع ملتزماً بالعرض المتعلق بالسلع لفترة طويلة، عليه أن يحدد للمشتري المدة التي يكون خلالها ملتزماً بالعرض المقدم للمشتري مع بيان المدة المحددة التي يحق فيها للمشتري من العدول عن الشراء([19])، وسوف نتناول لاحقاً، بيان مفهوم وأحكام حق العدول عن الشراء.
تاسعاً: التزام البائع بذكر الطريقة التي يعلن فيها المشتري موافقته على الشراء.
على البائع في عقود التجارة الالكترونية، أن يوضح للمشتري في العرض المتعلق بالسلع والموجه إلى المشتري الطريقة التي يقبل فيها هذا العرض([20]). قبل إبرام عقد البيع، بمعنى آخر لا بد للبائع في عقد البيع الالكتروني من أن يبين للمشتري، الكيفية التي يعبر فيها عن موافقته على العرض الذي يتضمن شروط العقد.
وكما هو معلوم، فإن عقود التجارة الالكترونية التي يبرز فيها استخدام شبكات الاتصال الالكترونية، تكون العروض المقدمة من قبل البائع والموافقة عليها من قبل المشترين، عن طريق استخدام هذه الشبكات أي الانترنت، لكونها أسهل وأسرع وأقل تكلفة من الطرق المستخدمة في إبرام العقود التجارية العادية، ولكن هذا لا يمنع من بيان طرق أخرى للمشتري للتعبير من خلالها عن موافقته على العرض المقدم إليه، كاستخدام مثلاً الفاكس أو التلكس أو الهاتف أو أية وسيلة أخرى.
عاشراً: بيان طرق إعادة السلع ومبلغها أو استبدال هذه السلع
بيع السلع باستخدام الأساليب والتقنية الحديثة، قد لا يتمكن فيها المشتري من معرفة السلع المعروضة للبيع بدقة، لأنها تكون بعيدة عنه، وقد يحصل أحياناً وبعد إبرام العقد، أن يطلب المشتري إعادة السلع لأمور تتعلق باختلافها عما هو وراد في الإعلان المقدم عنها، أو لعدم احتوائها على المواصفات المطلوبة، أو أن المشتري يرغب باستبدالها بسلع أخرى، وعليه يقع على البائع في عقود التجارة الالكترونية، أن يبين للمشتري طرق إعادة السلع أو استبدالها بغيرها من السلع المعروضة للبيع. ([21]) وفي حالة إرجاع المشتري للسلع أو البضائع بناء على الاتفاق الحاصل بين الطرفين. يتطلب الأمر في مثل هذه الحالة أن يعيد البائع مبلغها إلى المشتري، لأن فسخ عقد البيع يتطلب إعادة كلا الطرفين إلى وضعهما السابق على إبرام العقد، الأمر الذي يعطي الحق للمشتري في استرداد ثمن البضائع.
ومثل هذه الأمور تحصل عادة في السلع والبضائع التي يجري بيعها بشرط التجربة حيث تعلق عملية بيع هذه السلع وإتمام العقد على تجربة المبيع، لمعرفة مدى صلاحيته ومطابقته لحاجة المشتري، وعليه فإن البيع الالكتروني إذا كان بشرط التجربة، يتطلب من البائع بيان إمكانية إرجاع السلع من قبل المشتري والطرق التي بموجبها يمكن إعادة هذه السلع إلى البائع.
كما يقع على البائع أيضاً، بيان فيما إذا كان بإمكان المشتري استبدال السلع بعد الإطلاع عليها والطرق المتبعة في الاستبدال، وذلك في العرض المقدم إليه، وعملية استبدال السلع، تختلف عن عملية رد السلع لعدم ملائمتها لحاجات ورغبات المشتري، إذ أنه في عملية الاستبدال، يحق للمشتري إذا ما رغب في استبدال السلع التي جرى عرضها عليه بسلع أخرى بدلاً من ردها للبائع، إذا كانت لا تحمل مثلاً المواصفات المطلوبة، ومثل هذا الأمر لا يرتب أثراً بإلزام البائع برد ثمن السلع المبيعة التي استبدلت بغيرها، وإنما يتوجب إجراء تسوية بين البائع والمشتري، حسب ثمن السلع التي حلت محل السلع المستبدلة.
وأياً كان الأمر، يقع على البائع عند الاتفاق على إعطاء الحق للمشتري بإرجاع أو استبدال السلع، أن يذكر في العرض المقدم للمشتري، الطرق التي يستطيع فيها المشتري إعادة السلع أو استبدالها، لكي يكون على علم بذلك عند استخدام حقه في ذلك، كما يقع على البائع، بيان كيفية إعادة أثمان السلع في الحالة التي يفسخ فيها المشتري العقد ويعيد فيها السلع للبائع.
إحدى عشر: بيان تكاليف استخدام وسائل الاتصال الالكترونية.
عقود التجارة الالكترونية، كما هو معلوم تتم عن طريق وسائل الاتصال الحديثة، كالانترنت أو غيرها من الوسائل الالكترونية الأخرى، كالفاكس والتلكس مثلاً، واستخدام هذه الوسائل يرتب تكاليف تختلف بإختلاف استخدام هذه الوسائل الالكترونية، وعليه يقع على البائع أن يوضح للمشتري قيمة وتكاليف استخدام الوسائل الالكترونية في العرض المقدم إليه([22])، لكي يكون على معرفة بذلك، ومثل هذا الأمر لا يمكن تصوره إلا إذا كانت تعرفه استخدام هذه الوسائل الالكترونية غير معروفة أو معلنة من قبل مؤسسات الاتصالات، أو كانت تختلف عما هو معمول بها، وإن كان من النادر أن يحصل مثل هذا الأمر، لأن مؤسسات أو شركات الاتصالات، غالباً ما تكون قيمة وأثمان استخدام وسائلها الالكترونية محددة ومعروفة ويجري الإعلان عنها للجميع بعدة وسائل.
ولا بد من أن نشير هنا، أن بيان تكاليف استخدام وسائل الاتصال الالكترونية من قبل البائع ولمصلحة المشتري، لا يكون إلا في الحالة التي يجري فيها الاتفاق بينهما، على تحمل هذه التكاليف من قبل المشتري، لكي يكون على علم بذلك.
ثاني عشر: بيان الشروط التي يتوجب مراعاتها من قبل المشتري عند فسخ العقد
من البيانات الجوهرية التي يطلب من البائع تبيانها للمشتري في العرض المقدم إليه، وجوب تحديد الشروط التي يقع على المشتري مراعاتها في حالة لجوئه إلى فسخ عقد بيع السلع الذي تم باستخدام وسائل الاتصال الالكترونية، إذا كان هذا العقد غير محدد المدة([23]). ومعلوم أن الفسخ في العقود التي تجري بالوسائل التقليدية، يكون إما بحكم قضائي، أو باتفاق الطرفين أو بقوة القانون، إلا أنه بالنظر إلى الوسائل الحديثة التي تتم بها عقود التجارة الالكترونية كونها تتم عن بعد، حيث لا يجمع بين طرفي العقد، وهم البائع والمشتري، مجلس واحد، وعليه فإنه يقع على البائع في عقد البيع الالكتروني بيان الشروط التي يجب أن تتوافر في حالة إقدام المشتري على فسخ العقد، ومن هذه الشروط المتعلقة بحق الفسخ في التجارة الالكترونية، مثلاً أن تكون البضاعة غير مطابقة لشروط العقد من حيث مواصفاتها أو نوعها أو عددها أو مصدر إنتاجها، وأن يكون الفسخ خلال المدة المحددة والمتفق عليها في العقد، وإذا كان استخدام حق الفسخ من قبل المشتري يتطلب إعذار البائع من قبل المشتري عند استخدام حق الفسخ، فعلى البائع أن يبين ذلك ضمن الشروط الواجب مراعاتها من قبل المشتري عند استخدام حق الفسخ.
والفسخ قد يكون من جانب البائع، وقد أشارت إلى ذلك بعض قوانين التجارة الالكترونية ومنها قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي، حيث أجاز للبائع كما مر بنا سابقاً، حق فسخ عقد البيع إذا كان قد قدم للمشتري قرضاً لتغطية أثمان السلع وعدل المشتري عن شراء هذه السلع([24]).
والنزاعات التي تنشأ بين أطراف عقد البيع في حالة فسخ العقد عادة يتم تسويتها في العقود التي تتم بإتباع الوسائل التقليدية أمام المحاكم المختصة بذلك، وبالنظر لما يثيره ذلك من مشاكل، منها مدى اختصاص هذه المحاكم وحدود سلطتها على النزاعات التي تتعلق بالفسخ، وعليه فقد جرى العمل، على إتباع آليات سهلة لتسوية النزاعات التي تنشأ عن فسخ عقود التجارة الالكترونية وذلك خارج نطاق المحاكم، باستخدام الوسائل الالكترونية الحديثة من قبل الطرفين، البائع والمشتري، لإجراء تسوية للنزاع الحاصل بينهما، أو عن طريق اللجوء إلى التحكيم الالكتروني([25]).
ثالث عشر: بيان المدة المحددة لتنفيذ العقد:
من الأمور المهمة التي يتوجب على البائع الالتزام بها في عقود التجارة الالكترونية وجوب بيان المدة المحددة لتنفيذ العقد([26]) وخصوصاً في الأحوال التي يجري فيها تزويد المشتري، بسلع أو أدوات خلال مدة معينة أو بصورة دورية، كالسيارات مثلا أو الأدوات الكهربائية، أو غيرها من السلع الأخرى.
ويقع على البائع في مثل هذه الحالات تبيان هذه المدة للمشتري لكي يكون على علم تام بذلك، ويجب تحديد هذه المدة بدقة ووضح، لكي يستطيع المشتري، إذا كان قد أجرى عليها عملية بيع لآخرين، أن يحدد لهم الوقت المعين لاستلامها بعد وصولها إليه.
والمعلومات التي مرت بنا والمذكورة في الفقرات السابقة، والتي يقع على البائع بيانها إلى المشتري قبل إبرام عقد البيع، يلزم توفيرها بطريقة الكترونية من قبل البائع، بحيث يتمكن المشتري، باستخدام أي وسيط الكتروني من الإطلاع عليها ومعرفة مضمونها([27])، كما لو جرى وضعها على شبكة الانترنت، أو على البريد الالكتروني الخاص بالمشتري، أو عن طريق الإعلان عنها في الموقع الالكتروني الذي يعود للبائع، بحيث يتمكن المشتري من الإطلاع عليها ومراجعتها بسهولة ويسر، بإتباع الإجراءات اللازمة للعمليات الالكترونية المستخدمة في تشغيل جهاز الكمبيوتر.
المبحث الثاني
التزامات البائع بعد إبرام العقد
يرتب عقد البيع على البائع في التجارة الالكترونية إضافة إلى الالتزامات التي يتحملها قبل إبرام العقد والتي وضحناها سابقاً، عدة التزامات أخرى تنشأ في ذمته بعد إبرام عقد البيع مع المشتري.
وعقد البيع الذي نحن بصدده، يجري إبرامه باستخدام وسائل الاتصال الحديثة، كالانترنت مثلاً، حيث لا يستطيع المشتري معاينة البضائع المعروضة على شبكات الاتصال، إذ أنها موجودة فقط ضمن وسائل الدعاية والإعلان، ومثل هذه الإعلانات وخصوصاً المتطورة منها قد تؤدي إلى التأثير على المشتري فيقدم على شرائها، دون معرفتها بصورة حقيقية، ومثل هذه الأمور تفرض على البائع جملة التزامات يقع عليه القيام بها طالما كان البيع قد تم من خلال استخدام شبكات الاتصال الحديثة، وقد وردت بعض هذه الالتزامات في التشريعات الحديثة التي نظمت أحكام التجارة الالكترونية، وبعضها أشار إليها الفقه الحديث، هذا إضافة إلى الالتزامات التقليدية التي يقع على البائع تحملها بموجب القوانين التي نظمت أحكام عقد البيع، وهي الالتزام بتسليم البضائع وضمان العيوب الخفية وضمان التعرض والاستحقاق.
وقبل تبيان الالتزامات التي يرتبها عقد البيع الالكتروني في ذمة البائع نوضح بإيجاز الالتزامات العامة التي يرتبها هذا العقد على البائع، وهذه الالتزامات لا تختلف عما ترتبها عقود البيع التقليدية على البائع، فالبائع يقع عليه بعد إبرام عقد البيع عدة التزامات تقليدية تضمنها أغلب القوانين، وهذه الالتزامات مقررة لمصلحة المشتري، وهي الالتزام بتسليم البضاعة المتفق عليها في العقد، والالتزام بضمان العيوب الخفية والالتزام بضمان التعرض والاستحقاق.
وبخصوص الالتزام بتسليم البضاعة، فإن هذا الالتزام يقتضي بوجوب قيام البائع بوضع البضاعة المتفق عليها تحت تصرف المشتري في الزمان والمكان المتفق عليهما في العقد، بحيث يتمكن المشتري من حيازتها والانتفاع بها([28])، وعادة يجري تحديد زمان ومكان التسليم في عقد البيع([29]).
وفيما يتعلق بالتزام البائع بضمان العيوب الخفية، فإن هذا الالتزام يفرض على البائع تسليم البضاعة المتفق عليها سليمة وخالية من العيوب التي تحول دون الانتفاع بها، ويشمل هذا الالتزام ضمان البائع كل عيب أو خلل يؤدي إلى فوات أية صفة من الصفات التي كان يرغب وجودها المشتري في السلع التي اشتراها من البائع([30])، وتطبق على ذلك القواعد التي تحكم عقد البيع التقليدي([31])، وعليه لكي يلتزم البائع بضمان العيوب الخفية، يجب أن يكون هذا العيب قديما ومؤثرا في الشيء محل العقد وأن يكون خفيا لا يعلم به المشتري عند تسلم الشيء من البائع ولا يوجد اتفاق عن إعفاء البائع منه، والبائع يضمن العيوب الخفية في عقود التجارة الالكترونية خلال مدة معينة يفترض الاتفاق عليها في عقد البيع الالكتروني ([32])وعليه فإذا ظهر عيب في البضاعة وتوافرت فيه الشروط السابقة فعلى المشتري إبلاغ البائع بذلك. وعلى البائع في هذه الحالة ضمان هذا العيب وذلك إما بتعويض المشتري عن الضرر الذي أصابه أو بإنقاص الثمن، كما يحق للمشتري إذا رغب العدول عن الشراء([33]).
أما بشأن التزام البائع بضمان التعرض والاستحقاق فهذا الالتزام تفرضه القواعد العامة في عقد البيع، وهو يعني وجوب تمكين المشتري من الانتفاع بالشيء. كما يقع عليه أيضا ضمان التعرض الصادر من الغير ضد المشتري([34]). وبناء على ذلك يقع على البائع التدخل لرد أي ادعاء صادر من الغير ويتعرض فيه المشتري بدعوى تتعلق بملكيته للشيء المبيع، ويكون البائع ملزما برد الثمن إذا استطاع الغير إثبات حقه في ملكية المبيع([35])، ولا يحق له التحلل عن تحمل هذا الالتزام، وذلك حماية لحقوق المشتري خصوصا وأن مثل هذه البيوع غالبا ما تكون دولية تكون بين أطراف يكون كل منهما بعيدا عن الآخر([36])، وقد تظهر فيها أمورا لا يعلم بها المشتري وهو في بلده.
وبعد هذا الاستعراض للالتزامات العامة التي يفرضها عقد البيع الالكتروني على البائع، نتناول تباعا الالتزامات الخاصة التي تقع عليه بعد إبرام العقد، وهذه الالتزامات الهدف منها توفير حماية للمشتري الذي يتعاقد لشراء بضائع عن طريق الانترنت وهي تستند إلى المبادئ العامة التي قررتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها المرقم (284/39) الصادر بتاريخ 9/4/1985م، حيث تضمن هذا القرار الحقوق الشخصية للمستهلك، ومن هذه الحقوق، حق إحاطته بالمعلومات التي تتعلق بالسلع، وحق منحه حرية اختيار السلع التي يريد شرائها ووجوب أن تكون هذه السلع سليمة.
وسوف نتناول في هذا المبحث، الالتزامات الخاصة التي يتحملها البائع تجاه المشتري عند إجراء عملية البيع بواسطة شبكات الاتصال، وهذه الالتزامات هي التزام البائع بإعلان المشتري بجميع المعلومات عن السلع التي يشتريها منه، والالتزام بضمان مطابقة السلع لشروط العقد، والالتزام بضمان سلامة السلع المبيعة، والالتزام بإعطاء الحق للمشتري بالعدول عن الشراء وإعادة السلع عند مخالفتها للشروط وأخيراً الالتزام بالمحافظة على المعلومات الشخصية التي حصل عليها البائع والتي تخص المشتري.
أولاً: الالتزام بإعلام المشتري بالمعلومات التي تتعلق بالسلع:
يتوجب على البائع في عقد البيع الالكتروني، تزويد المشتري بجميع المعلومات والبيانات الضرورية التي تتعلق بالسلع المعروضة للبيع([37]) ومن هذه المعلومات بيان الخصائص الجوهرية للسلع مواصفاتها وكيفية استخدام هذه السلع، لكي يكون المشتري على إطلاع تام عن كل ما يتعلق بالسلع المبيعة له. ([38]) وبناء على ذلك فقد تضمنت أغلب القوانين نصوصاً تلزم البائع بواجب إعلام المشتري بكافة البيانات الضرورية المتعلقة بالسلع التي اشتراها، ومن هذه القوانين مثلاً، قانون حماية المستهلك الألماني الصادر في عام 1976م وقانون حماية المستهلك الفرنسي الصادر بتاريخ 10/12/1978([39]) كما تضمن قانون الإرشاد الأوروبي الأول الصادر بتاريخ 20/5/1997م والمتعلق بحماية المستهلكين في التعاقد عن بعد، عدة واجبات تقع على البائع، منها إعلام المستهلكين عند تنفيذ وتسليم البضائع لهم، بهوية البائع وثمن كلفة تسليم السلع إذا كانت واجبة عليهم، وكذلك بيان الخصائص الأساسية للسلع المبيعة وطرق دفع أثمان السلع، كما تضمن أيضاً قانون الإرشاد الأوروبي الثاني الصادر بتاريخ 8/6/2000 المتعلق بالتجارة الالكترونية، واجب قيام البائع بإعلام المشترين بالبيانات الضرورية والمعلومات التوضيحية التي تتعلق بالعقود الواردة على السع.
كما أشارت إلى واجب إلزام البائع بإعلام المشترين، المادة (29) من قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي رقم (83) لسنة 2000، حيث ألزمت البائع بتقديم البيانات الضرورية المتعلقة بعقد بيع السلع، وهذه المعلومات يجب أن تقدم كتابة أو بطريقة الكترونية على شبكات الاتصال، (الانترنت) وذلك عند طلبها من قبل المشتري، وخلال العشرة أيام التالية لإبرام العقد([40]).
ويعتبر التزام البائع بإعلام المشتري بكافة المعلومات عن السلع المبيعة والمتعلقة بخصائصها مواصفاتها وطريقة استعمالها، التزاماً بنتيجة يرتب مسئوليته عند عدم قيامه بذلك، وقد ذهبت إلى ذلك محكمة النقض الفرنسية في قرارها الصادر بتاريخ 8/1/1985م، حيث قضت: “بأن الالتزام بالأداء بالمعلومات في العقود الجارية عبر وسائل تكنولوجيا هو التزام بنتيجة([41]).
ثانياً: الالتزام بضمان مطابقة السلع لشروط العقد
عقود التجارة الالكترونية ومنها البيع تتم بين أطرافها وغالباً ما يكون كل منهما بعيداً عن الآخر، لأنها تعتمد كما ذكرنا سابقاً على شبكات الاتصال (الانترنت)، حيث يطلع فيها المشتري على أوصاف السلع المعروضة على شبكات الاتصال، وهذه السلع لا يراها المشتري بشكلها الحقيقي كما هو جاري في البيوع التقليدية، وإنما هو يطلع على نماذج منها قد تكون مصورة على الانترنت، فيجري الاتفاق مع البائع على شرائها، وعليه يترتب على البائع تسليم المشتري سلعاً وبضائع مطابقة للشروط والمواصفات المعلنة للمشتري.
وقد تضمنت اتفاقية فينا لعام 1980 والخاصة بالبيع الدولي للبضائع، أحكاماً وردت في المواد (35، 36، 37) ألزمت بموجبها البائع بتسليم بضاعة للمشتري، من حيث كميتها وبنوعها وأوصافها مطابقة لشروط العقد ويجب أن تكون تعبئتها وتغليفها بالطريقة التي وردت في العقد، وتكون البضاعة مطابقة لشروط العقد، بالاستناد إلى المواد المذكورة والتي وردت في اتفاقية فينا، إذا كانت البضاعة صالحة للأغراض التي تستعمل فيها بضاعة من نفس نوعها، أو كانت صالحة للاستعمال وفقاً للأغراض الخاصة المتفق عليها بين البائع والمشتري، أو كانت تحتوي على الصفات التي أعلنها البائع للمشتري في النماذج المعروضة عليه، أو كانت معبأة أو مغلفة بالطريقة التي يجري فيها تعبئة أو تغليف بضاعة من نفس نوعها([42]). ويكون البائع مسؤولاً عن توافر هذه الشروط في البضاعة وقت انتقال ملكيتها إلى المشتري([43]) وعند عدم مطابقة البضائع والسلع لشروط العقد، يقع على البائع بعد إبلاغه بذلك من قبل المشتري تحمل مسؤولية ذلك، ولتلافي عدم مطابقة البضاعة لشروط العقد، على البائع إما تسليم بضاعة بديلة أو تسليم الأجزاء الناقصة، وإلا كان للمشتري حق فسخ العقد مع المطالبة باسترداد الثمن والتعويض عن الأضرار التي أصابته.
وقد أشارت بعض قوانين التجارة الالكترونية ومنها القانون التونسي إلى حق المشتري في إرجاع السلع إلى البائع، إذا كانت غير مطابقة لشروط العقد، وذلك في المادة (31) منه، حيث تضمنت هذه المادة حكماً يجيز للمشتري إرجاع السلع بحالتها إلى البائع، إذا اتضح له بعد تسليمها، أنها غير مطابقة للشروط المتفق عليها في عقد البيع الالكتروني، أو عند عدم التزام البائع بالمدة المحدد لتسليم البضاعة، وفي هذه الحالة يتوجب على المشتري إعادة السلع إلى البائع خلال عشرة أيام من تاريخ تسلمها، وعلى البائع إعادة المبلغ المدفوع إليه من قبل المشتري كثمن للسلع، مع المصاريف التي تكبدها المشتري نتيجة عدم مطابقة السلع لشروط العقد، وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ إرجاع السلع إليه، إضافة إلى حق المشتري بالمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي قد تعرض لها بسبب عدم التزام البائع بمطابقة السلع لشروط العقد([44]).
وفي هذا الاتجاه سار القضاء الفرنسي، فأضاف شرط مطابقة البضاعة إلى التزام البائع بالتسليم، وقرر بأنه لا يكفي أن يلتزم البائع تجاه المشتري في عقد البيع بتسليم البضاعة محل البيع، وإنما يتوجب عليه أيضاً أن يسلم إلى المشتري بضاعة مطابقة لشروط العقد المتفق عليها وأن تكون صالحة للاستعمال المخصص لها([45]).
ثالثاً: الالتزام بضمان سلامة السلع
يقع على البائع، في عقود التجارة الالكترونية، الالتزام بضمان سلامة السلع المبيعة للمشتري، وهذا الالتزام يكوم مستقلا عن التزام البائع بضمان العيوب الخفية التي قد تظهر في السلع بعد البيع وتسليم السلع إلى المشتري.
والالتزام بضمان السلامة في عقود التجارة الالكترونية، وخاصة في عقد البيع الالكتروني، يعني وجوب قيام البائع عند تنفيذ عقد البيع، بتسليم المشتري بضائع أو سلع خالية من الأخطار التي تهدد سلامة وحياة المشتري، لأن المشتري عندما يقدم على شراء السلع من البائع، يفترض سلامة هذه السلع من المخاطر، فيقوم بشرائها وهو مطمئن لذلك، لكون البائع معد مهنياً لضمان سلامة السلع التي يبيعها من الأخطار التي تهدد الناس([46]).
وقد ورد هذا الالتزام في قانون حماية المستهلك الفرنسي الصادر بتاريخ 10/12/1978م. حيث اعترف المشرع الفرنسي في هذا القانون صراحة باستقلال هذا الالتزام عن التزام البائع بضمان العيوب الخفية، وذلك في المادة (1221/1) فأشار بضرورة توافر الأمان في السلع وإلا كان منتجها مسؤولا عن أي ضرر ناجم عنها، وعندما تم تعديل هذا القانون في 19/5/1998م، رتب المشرع الفرنسي مسؤولية منتج السلع عند عدم توافر الأمان في السلع. ولم يشترط لمساءلته عن ذلك إثبات وجود الخطأ من جانبه، كما لم يسمح المشرع في المادة 1386/15/1 على جواز الاتفاق على الإعفاء من مسؤولية الأضرار التي تنجم عن وجود الأخطار في هذه السلع.
وعليه فإن التزام البائع أو المنتج بضمان سلامة السلع، يعد التزاماً مستقلاً عن ضمان العيوب الخفية، وبموجبه يقع على البائع تحمل ما قد يتعرض له المشتري من مخاطر ناجمة عن السلع المباعة له . ويمكن أيراد المثل التالي لتوضيح كيفية استقلال هذا الالتزام عن التزام ضمان العيوب الخفية، فلو أن شخصا اشترى من بائع عن طريق الانترنت أثاثاً لمنزله، واتضح بعد عملية تسليم الأثاث له، أن هذا الأثاث يحوي بداخله حشرات من النوع التي تعيش في الأثاث المنزلي، فسببت للمشتري خطراً تمثل في الأضرار بمحتويات منزله، ففي هذه الحالة، لا يوجد في هذا الأثاث عيوب خفية يستطيع المشتري الرجوع بها على البائع لضمانها، وإنما كان الضرر الذي تعرض له، هو وجود الحشرات الخطرة، التي سببت له ضرراً في أثاث منزله، كانت في الأثاث الذي اشتراه من البائع، وعليه ففي هذه الحالة، يتوجب من البائع ضمان هذا الضرر الناجم عن عيب في سلامة السلع التي باعها للمشتري، بالاستناد إلى التزامه الذي ينصب على ضمان سلامة السلع، والذي يجيز للمشتري الرجوع على البائع أو المنتج بالتعويض عما أصابه من ضرر ناجم عن عدم توافر الأمان في السلع([47]).
رابعاً: الالتزام بالسماح للمشتري بالرجوع عن العقد
بالنظر لكون عقود البيع التي تجرى باستخدام شبكات الاتصال (الانترنت) ولا يتمكن فيها المشتري من معاينة السلع المعروضة للبيع ومعرفة خصائصها قبل إبرام العقد، لذا فقد أجازت أغلب القوانين التي تحكم التجارة الالكترونية وقوانين حماية المستهلك، بإعطاء الحق للمشتري في العدول عن شراء السلع التي تمت عن طريق شبكات الاتصال، خلال فترة محددة، تختلف باختلاف القوانين التي أجازت مثل هذا الحق للمشتري([48])، لأن المشتري الذي يتعاقد على شراء سلع عن بعد، لا يشاهد السلع المعروضة عليه بدقة، وقد يحصل بعد إبرام العقد وتسليم السلع، وجود اختلاف فيها، كما لو وجد أن هذه السلع لا تتفق مع المواصفات المتعاقد عليها مع البائع([49])، ومثل هذا الأمر، يرتب للمشتري الحق بالعدول عن العقد وإرجاع السلع محل البيع، بشرط أن يتم الرجوع عن العقد خلال المدة المحددة لذلك في القانون، كما يجوز للمشتري في هذه الحالة طلب استبدال البضاعة بدلاً من إرجاعها للبائع.
ومن القوانين التي أجازت للمشتري حق العدول عن الشراء، قانون الإرشاد الأوروبي لحماية المستهلكين رقم (7) الصادر في عام 1997 ([50])، حيث نصت على هذا الحق المادة (6/1) من هذا القانون بالقول: “في العقود المبرمة عن بعد بواسطة إحدى تقنيات الاتصال عن بعد، يجوز للمستهلك أن يرجع عن العقد في مهلة سبعة أيام عمل اعتباراً من تاريخ التسليم بالنسبة للسلع، ومن تاريخ توقيع العقد بالنسبة للخدمات، ودون جزاء أو غرامة ودون حاجة لبيان الأسباب”. كما أشار إلى هذا الحق قانون الاستهلاك الفرنسي الصادر في عام 1978م، وذلك في المادة (21-16-1) حيث نصت على ذلك بالقول: “وفي كل عمليات البيع عن بعد، لمشتري المنتجات، الحق في إعادة المبيع إلى البائع واسترداد ما دفع أو استبدال المبيع خلال سبعة أيام من تاريخ التسليم”.
كذلك ورد حق المشتري في العدول عن الشراء في عمليات البيع عن بعد، في القانون الإيطالي الرقم (426) لسنة 1971م، حيث نصت على ذلك المادة (36/4) بالقول: “في الأحوال التي لا تتناسب السلع المطلوبة بالمراسلة من الطلبية الموجودة، فإنه ينبغي أن ترج أو تستبدل” كما أن قانون حماية المستهلكين الفيدرالي الأمريكي، قد تضمن في المواد (601/2) (719/2) حق المشتري في الرجوع عن البيع وإعادة السلع، خلال مهلة مدتها ثلاثين يوماً من تاريخ الشراء، ونجد أيضاً هذا الحق في قانون حماية المستهلك الصادر في انجلترا عام 1987م، حيث منح هذا القانون الحق للمشتري بالعدول عن الشراء في مهلة مدتها أربعة عشر يوماً من تاريخ تسليم السلع إليه، وفي كندا، فإن القوانين الصادرة فيها أعطت هذا الحق للمشتري، فمثلاً نجد أن قانون حماية المستهلك لمقاطعة (أونتاريو) يحدد مهلة يومين لإرجاع السلع، وهناك مقاطعات تعطي مدة أطول من هذه المادة لإعادة السلع([51]).
كما تناول حق المشتري في العدول عن الشراء، قانون المبادلات والتجارة التونسي في المادة (30) المذكورة سابقا، وقد لاحظنا أن هذه المادة تعطي الحق للمشتري في العدول عن الشراء خلال عشرة أيام في تاريخ تسلم البضائع وبالنسبة للخدمات تحسب هذه المدة من تاريخ إبرام العقد، كما أن المادة (31) من نفس القانون أشارت إلى هذا الحق في الأحوال التي لا تكون فيها البضاعة مطابقة لشروط العقد، ولكن المشرع التونسي، استثنى عدة حالات لم يسمح فيها للمشتري من ممارسة حق العدول عن الشراء الواردة في المادة (30) وهذه الحالات التي لا يجوز فيها للمشتري من العدول عن الشراء تضمنتها المادة (32) من قانون المبادلات والتجارة التونسي([52]) وهي:
- إذا طلب المشتري توفير الخدمة المتفق عليها من البائع قبل انتهاء أجل العدول عن الشراء وقام البائع من جانبه بتوفير هذه الخدمة، فلا يجوز العدول عن الشراء بعد ذلك.
- إذا تم تزويد المشتري بمنتوجات تتضمن خصائص ومواصفات معينة، أو كانت حالتها لا تسمح بإعادة إرسالها للبائع، أو أنها من النوع التي تكون قابلة للتلف أو الفساد بسبب انتهاء مدة صلاحيتها، ففي جميع هذه الحالات لا يحقق للمشتري إرجاعها للبائع.
- إذا كانت السلع عبارة عن تسجيلات سمعية أو بصرية أو برمجيات أو وسائل إعلامية وجرى نزع الأختام منها من قبل المشتري، ففي هذه الحالة لا يحق للمشتري العدول عن شرائها.
- إذا كانت الأشياء محل البيع عبارة عن صحف أو مجلات، فلا يجوز للمشتري العدول عن شرائها.
ولا بد من الإشارة هنا، إلى أن حق العدول عن الشراء المقرر للمشتري في القوانين التي تناولته وخصوصاً قوانين التجارة الالكترونية، هو حق إرادي يترك تقديره لإرادة المشتري يستخدمه إذا شاء ليقرر العدول عن شراء السلع إذا تم ذلك عن طريق عقود وجرى إبرامها عن بعد بوسائل الكترونية حديثة، ولكن هذا الحق محكوم بشروط معينة، لعل أهمها المدة التي يتوجب عليه إعلان إرادته في العدول عن الشراء خلالها، ووجوب إبلاغ البائع بذلك باستخدام الوسائل المتفق عليها، وهي شبكات الاتصال الذي جرى إبرام العقد بموجبها أو غيرها إذا كان هناك اتفاق على ذلك([53]).
خامساً: التزام البائع بالمحافظة على الأسرار الشخصية للمشتري:
يتطلب عادة من كل شخص يريد الشراء أو الحصول على الخدمات عن طريق شبكة الاتصال (الانترنت)، تزويد البائع أو مقدم الخدمة بعدة بيانات شخصية، كأسمه وعنوانه وحالته الاجتماعية ومستواه العلمي وغيرها من المعلومات الأخرى، والتي يتعرف من خلالها البائع على المشتري، كما أن هناك معلومات أخرى، يتطلب الأمر من المشتري بيانها للبائع في المعاملات التجارية الالكترونية، كبيان ملاءته في البنوك التي يتعامل معها، سواء داخل بلده أو خارجه، ومثل هذه المعلومات وغيرها، يتوجب على المشتري تزويدها للبائع، لكي يستطيع الاستمرار في تنفيذ المراحل التي تتطلبها عملية شراء السلع، فإذا تم عقد البيع وجرى تنفيذه أو لم يتم تنفيذه لأي سبب كان يقع على البائع المحافظة على سرية هذه المعلومات، وعدم الإفشاء بها للغير، لأنها بيانات شخصية تشكل جزء من الحقوق الشخصية للمشتري الذي تعاقد معه عبر الانترنت، كما لا يجوز للبائع تزويد غيرها من التجار بهذه المعلومات، ولا الاحتفاظ بها، إذا ما تمت العملية التجارية المتعاقد عليها مع المشتري([54])، ويتحمل البائع المسؤولية المدنية أو الجزائية بحسب الأحوال، إذا خالف البائع هذا الواجب، سواء باستخدام المعلومات الشخصية للمشتري لغير الأمور المتفق عليها، أو سمح للغير بالإطلاع عليها، أو أفشى ما فيها من أسرار شخصية تعود للمشتري([55]).
وبالنظر لأهمية هذه البيانات الشخصية للمتعاملين مع البائع، وما يترتب على عدم المحافظة على سريتها من مخاطر تضر بأصحابها، وخصوصاً تلك القضايا التي نتجت عن الاعتداء على الحقوق الشخصية للمتعاملين عن طريق شبكات الاتصال الحديثة (الانترنت)، فقد نظمت كثير من الدول واجب البائع في المحافظة على البيانات الشخصية للمتعاملين معه والمسؤولية الناجمة عن مخالفة هذا الواجب، وسواء بالنسبة لبائعي السلع أو مزودي الخدمات عبر شبكات الاتصال الحديثة([56])، ومن هذه القوانين، مثلاً قانون الخدمات والإعلام والاتصال الألماني الصادر في عام 1997م، وقانون المطبوعات الأمريكي لعام 1998م، وقانون الآداب الأمريكي لعام 1996م، وقانون حرية الاتصالات الفرنسي لعام 2000.
الخاتمة والتوصيات
من خلال دراستنا لالتزامات البائع في عقود التجارة الالكترونية، اتضح لنا أن هذه الالتزامات التي يتحملها البائع تجاه المشتري، هي نوعا ما كثيرة بالمقارنة بالالتزامات التي يتحملها البائع في عقود البيع التقليدية، ولما كانت طبيعة عقود التجارة الالكترونية تتم عن بعد بين أطراف لا يجمعهم مكان واحد، الأمر الذي لا يسمح للمشتري بالإطلاع على السلع محل عقد البيع الالكتروني، لذا فإن البائع كما تبين لنا في هذه الدراسة يتحمل بعض هذه الالتزامات قبل إبرام عقد البيع الالكتروني والتزامات أخرى، تفرضها ظروف وطبيعة هذا النوع من العقود، يلزم بها البائع بعد إبرام العقد.
وبالنظر لأهمية التزامات البائع في انتشار وزيادة التجارة الالكترونية ودورها في تشجيع المشترين على هذا النوع من التجارة، لذا فإننا نوصي بالأخذ بالمقترحات الآتية:
- ضرورة تنظيم الالتزامات التي يتحملها البائع في قوانين المعاملات الالكترونية حيث أن أغلب القوانين العربية التي تناولت المعاملات الالكترونية لم تتناول بالتفصيل هذه الالتزامات، باستثناء قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي، وذلك بالنظر لأهمية هذه الالتزامات بالنسبة للمشتري لما تتضمنه من تحديد واجبات البائع في عقود التجارة الالكترونية، الأمر الذي يوفر حماية لحقوق المشترين عند إبرام مثل هذه العقود.
- ضرورة معالجة الالتزامات العامة التي يتحملها البائع في قوانين التجارة الالكترونية العربية، كالالتزام بضمان العيوب الخفية والالتزام بضمان التعرض والاستحقاق، بالنظر لأهمية هذه الالتزامات عند ظهور عيوب في السلع المبيعة أو عند تعرض المشتري لدعاوي من قبل الغير تتعلق بملكية هذه السلع، إذ لا يكفي تطبيق القواعد العامة على العقود الالكترونية في مثل هذه الحالات، بالنظر لما تثيره هذه الأمور من نزاعات قد تسمح للبائع بالتحلل من تنفيذ هذه الالتزامات تجاه المشتري بحجة عدم ورودها في قوانين التجارة الالكترونية، إذ أن النص عليها في هذه القوانين يوفر حماية أكيدة للمشتري ويغلق الطريق أمام البائع للتهرب من تحمل هذه الالتزامات.
- الإشارة في قوانين المعاملات الالكترونية العربية إلى الطرق الحديثة في حل النزاعات التي تنشأ بين أطراف عقود التجارة الالكترونية، ومن هذه الطرق مثلا القيام بإجراء تسوية بين البائع والمشتري لحل النزاعات التي قد تحصل بينهما، أو اللجوء إلى التحكيم الالكتروني لحل النزاعات، لأن أتباع مثل هذه الإجراءات إضافة لسهولتها فإنها توفر الوقت والنفقات للطرفين بالمقارنة مع الوسائل التقليدية، التي تقتضي اللجوء إلى المحاكم المختصة لحل النزاعات التي تنشأ بين أطراف عقود التجارة الالكترونية.
- ضرورة النص في قوانين المعاملات الالكترونية العربية على الحالات التي يحق فيها للمشتري إعادة السلع إلى البائع إذا كانت غير مطابقة لشروط العقد، ومن هذه الحالات التي تكون فيها البضاعة غير مطابقة للشروط، الحالة التي تكون فيها كميتها ونوعيتها وأوصافها تختلف عما عو مذكور في العقد، وكذلك الحالة التي تكون فيها تعبئة وتغليف البضاعة مغايرة للطريقة التي تقتضيها طبيعة البضاعة أو التي ورد الاتفاق عليها في العقد، وأيضا الحالة التي تكون فيها البضاعة غير صالحة للأغراض التي تستعمل فيها بضائع من نفس نوعها أو غير صالحة للأغراض الخاصة المتفق عليها بين الطرفين، إذ أن تحديد هذه الحالات بصورة مفصلة فيها حماية للمشتري أكثر فيما لو وردت بعبارات وصيغ عامة قد تثير المشاكل والنزاعات بين البائع والمشتري حول نطاق ضمان البائع لالتزام مطابقة البضاعة لشروط العقد.
- الإشارة في قوانين المعاملات الالكتروني العربية إلى التزام البائع بضمان سلامة السلع المبيعة من الأخطار التي قد تهدد سلامته وحياة المشتري، حيث لم ترد الإشارة لهذا الالتزام في قوانين المعاملات الالكترونية العربية مثلما تضمنتها قوانين الدول الأخرى ومنها قانون حماية المستهلك الفرنسي.
- النص في قوانين المعاملات الالكترونية العربية على واجب البائع في المحافظة علة المعلومات والبيانات الشخصية للمشتري، كاسمه وعنوانه وحالته المالية والاجتماعية وغيرها من المعلومات الأخرى التي قد يتعرف عليها البائع خلال مرحلة إبرام العقد، وعليه الالتزام بذلك سواء تم العقد أو لم يتم بينهما، لأن هذه المعلومات والبيانات شخصية وتشكل جزءا من الحقوق الشخصية للمشتري ويتحمل البائع المسؤولية المدنية والجزائية إذا لم يحافظ عليها أو إذا جرى إنشائها للغير، وبالنظر لأهمية هذا الالتزام فقد تناولت بعض القوانين الدول الأخرى تنظيم بنصوص صريحة ومن هذه القوانين قانون الخدمات والإعلام والاتصال الألماني وقانون الآداب الأمريكي وقانون حرية الاتصال الفرنسي.
المصادر
- باللغة العربية:
- الكتب:
د. أحمد شرف الدين، الإيجاب والقبول في التعاقد الالكتروني وتسوية منازعاته مؤتمر الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الالكترونية، دبي 26-28/4/2003م.
د. أحمد عبد الكريم سلامة، القانون الدولي الخاص، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى، القاهرة، 2000م.
د. إبراهيم الدسوقي أبو الليل، إبرام العقد الالكتروني في ضوء أحكام القانون الإمارتي والقانون المقارن، مؤتمر الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الالكترونية، دبي 26-28/4/2003م.
د. إبراهيم الدسوقي أبو الليل، الجوانب القانونية للتعاملات الالكترونية، دراسة للجوانب القانونية للتعامل عبر أجهزة الاتصال الحديثة، مجلس النشر العلمي، جامعة الكويت، 2003.
د. إبراهيم أحمد إبراهيم، القانون الدولي الخاص، تنازع القوانين 1997م.
د. أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الرابع القاهرة.
د. أحمد السعيد الزقود، حق المشتري في إعادة النظر في عقود البيع بواسطة التلفزيون، مجلة الحقوق، جامعة الكويت، السنة (19)، العدد (3)، 1993م.
د. أحمد محمد الرفاعي، الحماية المدنية للمستهلك، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، 1994م.
د. أسامة أبو الحسن مجاهد، خصوصية التعاقد عبر الانترنت، دار النهضة العربية، القاهرة، 2000.
د. أحمد عبد الكريم سلامة، القانون الدولي الخاص، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى، القاهرة، 2000.
د. خالد ممدوح إبراهيم، إبرام العقد الالكتروني، الدار الجامعية، الإسكندرية 2007.
د. حسن عبد الباسط جميعي، حماية المستهلك، الحماية الخاصة لرضا المستهلك في عقد الاستهلاك، دار النهضة العربية، القاهرة، 1996م.
د. حمد الله محمد حمد الله، حماية المستهلك في مواجهة الشروط التعسفية في عقود الاستهلاك، دار الفكر العربي، 1997م.
د. جمال عبد الرحمن محمد، المسئولية المدنية للتفاوض، نحو تطبيق القواعد العامة على مسئولية المتعاون عبر الانترنت، دار النهضة العربية، القاهرة 2004م.
د. رجب كريم عبد الله، التفاوض على العقد، دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، 2000.
د. سمير برهان، إبرام العقد في التجارة الالكترونية، العقود والاتفاقات في التجارة الالكترونية للتنمية الإدارية، 2007م.
د. سمير برهان، إبرام العقود في التجارة الالكترونية، بحث مقدم إلى مؤتمر الجوانب القانونية للتجارة الالكترونية المنعقد في القاهرة، خلال الفترة 12-13/1/2000م.
د. صابر عبد العزيز سلامة، العقد الالكتروني، الطبعة الأولى، 2005م.
د. عادل المقدادي، القانون التجاري، وفقاً للقانون التجاري العماني، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان 2007م.
د. عادل المقدادي، القانون البحري، وفقاً للقانون البحري العماني، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية 2009م.
د. عزت محمد علي البحيري، القانون الواجب التطبيق على المعاملات الالكترونية، بحث مقدم إلى مؤتمر الأعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون، دبي 1012/5/2003م.
د. عامر القيسي، الحماية القانونية للمستهلك، دراية مقارنة في القانون المدني المقارن، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2000م.
د. عبد الرسول عبد الرضا، الالتزام بضمان العيوب الخفية في القانون المدني المصري والكويتي، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، 1974م.
د. محمد فواز المطالعة، الوجيز في عقود التجارة الالكترونية، دراسة مقارنة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2006م.
د. محمود السيد عبد المعطي خيال، التعاقد عن طريق التلفزيون، دار النهضة العربية، القاهرة، 2000م.
د. محمود حمد ياقوت، حرية المتعاقدين في اختيار العقد الدولي بين النظرية والتطبيق، الإسكندرية، 2000.
د. محسن شفيق، اتفاقية الأمم المتحدة بشأن البيع الدولي للبضائع، دار النهضة العربية، القاهرة 1988م.
د. محمود سمير الشرقاوي، العقود التجارية الدولية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2002م.
د. محمود عبد الحليم رمضان الخن، التزام البائع بضمان العيوب الخفية في المبيع، دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه، جامعة المنصورة، 1994م.
د. مدحت محمد محمود عبد العال، الالتزامات الناشئة عن تقديم برامج المعلومات (البيع، الإيجار) دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2001م.
د.محمد السعيد رشدي، التعاقد بوسائل الاتصال الحديثة مع التركيز على البيع بواسطة التلفزيون، جامعة الكويت، 1998م.
د. ممدوح محمد خيري، مشكلات البيع الالكتروني عن طريق الانترنت في القانون المدني، دار النهضة العربية، القاهرة، 2000.
د. نزيه محمد الصادق المهدي، الالتزام قبل التعاقد بالإدلاء بالبيانات المتعلقة بالعقد، دار النهضة العربية، القاهرة، 1995م.
د. نزيه محمد الصادق المهدي، النظرية العامة للالتزام، دار النهضة العربية، القاهرة، 2000م.
ب- القوانين:
قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي رقم (83) لسنة 2000.
قانون المعاملات الالكترونية الأردني رقم (85) لسنة 2001م.
قانون التجارة الالكترونية البحريني الصادر في 14/12/2002م.
قانون المعاملات والتجارة الالكترونية لدولة الإمارات العربية المتحدة رقم (1) لسنة 2006م.
قانون أنظمة الدفع والعمليات المالية والمصرفية الالكترونية اليمني رقم (40) لسنة 2006.
قانون المعاملات الالكترونية العماني رقم (69) لسنة 2008م.
اتفاقية الأمم المتحدة للبيع الدولي للبضائع 1980م.
2- باللغة الأجنبية:
Grotten haller (M.E); consumer protection and product liability. in .doing business in Canada. by math hew. Benderson. 1999.
Jhon Gregory ; contract formalities. in seminar “e-commerce the February 2001. Abu Dhabi chamber of commerce and 21-law” 20 .industry
Malourie (E); Vente elements constitutits. Encyclopedies. Dalloz . Repertoire. de droit civil. T. 7
Martin Edwards; Understanding Computer Contracts. Waterlow .publishers limited. 1983.
Vivant Michel ; commerce electronique cherch droit. Droit et .patrimoine. Paris. 1977.
[1] أستاذ مشارك/ كلية الحقوق/ جامعة السلطان قابوس / عمان.
[2] ومن الدول العربية التي أصدرت قوانين لتنظيم المعاملات أو التجارة الالكترونية مثلا: قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي، رقم (83) لسنة 2000، وقانون المعاملات الالكترونية الأردني رقم (85) لسنة 2001م، وقانون التجارة الالكترونية البحريني الصادر في 14/12/2002، وقانون المعاملات والتجارة الالكترونية لدولة الإمارات العربية المتحدة رقم (1) لسنة 2006م، وقانون أنظمة الدفع والعمليات المالية والمصرفية الالكترونية اليمني رقم (40) لسنة 2006م وقانون المعاملات الالكترونية العماني رقم (69) لسنة 2008م.
[3] عرف قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي في المادة (2) التجارة الالكترونية بأنها “العمليات التجارية التي تتم عبر المبادلات الالكترونية” كما تضمنت المادة (2) من قانون المعاملات والتجارة الالكترونية لدولة الإمارات العربية المتحدة مفهوم قريب من ذلك، حيث نصت على ذلك بالقول: بأنها “المعاملات التجارية التي تباشر بواسطة المراسلات الالكترونية “واكتفى قانون المعاملات الالكترونية الأردني رقم (85) لسنة 2001م في المادة (2) بالقول بأنها: “المعاملات التي تنفذ بوسائل الكترونية، أما القانون اليمني فقد عرفها في المادة (2) بالقول بأنها: “العمليات المالية والمصرفية التي يتم تنفيذها أو عقدها عبر الوسائل الالكترونية “وعرفها قانون المعاملات الالكترونية العماني في المادة (1) بالقول بأنها: ” أي إجراء أو عقد يبرم أو ينفذ كلياً أو جزئياً بواسطة رسائل الالكترونية”
[4]وقد تضمنت المادة (2) من قانون أنظمة الدفع والعمليات المالية والمصرفية الالكترونية اليمني رقم (40) لسنة 2006م تعريفاً للعقد الالكتروني حيث نصت على ذلك بالقول: ” العقد الالكتروني: الاتفاق الذي يتم إبرامه بوسائل الكترونية كلياً أو جزئياً”.
[5] انظر في ذلك: د. خالد ممدوح إبراهيم، إبرام العقد الالكتروني، الدار الجامعية، الإسكندرية 2007م ص 311 وما بعدها، أ.د. إبراهيم الدسوقي أبو الليل، إبرام العقد الالكتروني في ضوء أحكام القانون الإماراتي والقانون المعارف، مؤتمر الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الالكترونية، دبي 26-28 أبريل 2003م ص 15 وما بعدها، د. صابر عبد العزيز سلامة، العقد الالكتروني، الطبعة الأولى 2005م ص 36 وما بعدها، د. محمد فواز المطالقة، الوجزي في عقود التجارة الالكترونية، دراسة مقارنة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان 2006م ص 58 وما بعدها، د. احمد شرف الدين، الإيجاب والقبول في التعاقد الالكتروني وتسوية منازعاته، مؤتمر الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الالكترونية، دبي 26-28 أبريل 2003 ص 10-11، د. محمود السيد عبد المعطي خيال، التعاقد عن طريق التلفزيون- دار النهضة العربية، القاهرة 2000 ص 73 وما بعدها، وانظر أيضا بخصوص شروط إبرام العقد الالكتروني Matin Edward, Understanding computer contract, water low publishers limited, 1983, p.16.
[6] وقد تضمنت هذا الحكم الفقرة (2) من المادة (13) من قانون المعاملات الالكترونية العماني رقم 69 لسنة 2008م، حيث نصت على ذلك بالقول: “ويكون للعقود الالكترونية ذات الآثار القانونية المتعلقة بالعقود التي تبرم بالأساليب العادية من حيث الإثبات والصحة والقابلية للتنفيذ وغير ذلك من الأحكام”.
[7] انظر: د. سمير برهان، إبرام العقد في التجارة الالكترونية، بحث مقدم إلى مؤتمر الجوانب القانونية للتجارة الالكترونية، المنعقد في القاهرة خلال الفترة 12-13/1/2000 ص 10 وما بعدها.
[8] انظر في معيار دولية عقود التجارة الالكترونية: د. احمد عبد الكريم سلامة، القانون الدولي الخاص، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى، القاهرة 2000 ص 33، د. عزت محمد علي البحيري، القانون الواجب التطبيق على المعاملات الالكترونية، بحث مقدم إلى مؤتمر الأعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون، دبي 1012/5/2003م ص 1668، د. إبراهيم أحمد إبراهيم، القانون الدولي الخاص، تنازع القوانين، 1997 ص 337340، د. محمود محمد ياقوت، حرية المتعاقدين في اختيار العقد الدولي بين النظرية والتطبيق، الإسكندرية 2000 ص 4144.
[9] وقد تناولت هذا الالتزام المادة (50) من قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي رقم (83) لسنة 2000، حيث نصت على ذلك بالقول: “يجب على البائع في المعاملات التجارية الالكترونية أن يوفر للمستهلك بطريقة واضحة ومفهومة قبل إبرام العقد المعلومات التالية: هوية وعنوان وهاتف البائع أو مسدي الخدمة…”.
[10] هذا الواجب تضمنته أيضاً المادة (25) من قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي، حيث نصت على ذلك بأنه: “يجب على البائع في المعاملات التجارية الالكترونية أن يوفر للمستهلك…. وصفاً كاملا لمختلف مراحل إنجاز المعاملة….”.
[11]وقد تضمنت هذا الالتزام نفس المادة (25) من قانون المبادلات والتجارة التونسي، حيث نصت على ذلك بالقول: “يجب على البائع في المعاملات التجارية الالكترونية، أن يوفر للمستهلك…. طبيعة وخاشيات وسعر المنتوج…”.
[12]وقد نصت على هذا الالتزام أيضاً المادة (25) من قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي، حيث ألزمت البائع بأن يبين للمشتري”…. كلفة تسليم المنتوج ومبلغ تأمينه والإدعاءات المستوجبة”.
[13]والتزام البائع بتحديد الفترة التي يلتزم خلالها بأسعار السلع قد ورد أيضاً في المادة (25) من قانون المبادلات والتجارة التونسي، حيث نصت على ذلك بالقول: يجب على البائع في المعاملات التجارية الالكترونية، أن يوفر للمستهلك قبل إبرام العقد… الفترة التي يكون خلالها المنتوج معروضاً بالأسعار المحددة….”.
[14] وهذا الالتزام تضمنته أيضا المادة (25) من القانون التونسي، حيث نصت على ذلك بالقول: “يجب على البائع في المعاملات التجارية الالكترونية، أن يوفر للمستهلك… قبل إبرام العقد المعلومات التالية: … طرق وإجراءات الدفع، وعند الاقتضاء شروط القروض المفتوحة…”.
[15]انظر على سبيل المثال المادة (33) من قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي، حيث نصت على ذلك بالقول: “إذا كانت عملية الشراء ناتجة كلياً أو جزئياً عن قرض ممنوح إلى المستهلك من قبل البائع أو الغير على أساس عقد مبرم بين البائع والغير، فإن عدول المستهلك عن الشراء يفسخ عقد القروض بدون تعويض.
[16] وهذا والواجب تناولته أيضا المادة (25) من قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي، حيث نصت على أنه: “يجب على البائع في المعاملات التجارية الالكترونية، أن يوفر للمستهلك…. طرق وآجال التسليم وتنفيذ العقد ونتائج عدم إنجاز الالتزامات”.
[17] توجد حاليا شركات متخصصة بعمليات التسليم للسلع والبضائع وهي معروفة عالميا ومن هذه الشركات (D.H.L) (T.N.T) إضافة إلى مؤسسات البريد في الدول التي تتولى عمليات نقل السلع والطرود البريدية.
[18] انظر: د. أسامة أبو الحسن مجاهد، خصوصية التعاقد عبر الانترنت، دار النهضة العربية، القاهرة، 200 ص 103.
[19] وقد تناولت هذا الالتزام نفس المادة (25) من قانون المبادلات والتجارة التونسي، حيث نصت على ذلك بالقول: “يجب على البائع في المعاملات التجارة الالكترونية، أن يوفر للمستهلك إمكانية العدول عن الشراء وأجله …”.
[20] وهذا الالتزام ورد أيضاً في المادة (25) من القانون التونسي المذكور، حيث قضت بأنه: “يجب على البائع في المعاملات التجارية الالكترونية، أن يوفر للمستهلك…. كيفية إقرار الطلبية” ويقصد بالطلبية هنا العرض المتضمن صفقة السلع المعروضة على المشتري.
[21] وقد نصت على هذا الالتزام المادة (25) من قانون المبادلات التجارية التونسي، حيث قضت بأنه: “يجب على البائع أن يوفر للمستهلك في المعاملات التجارية الالكترونية…. طرق إرجاع المنتوج والإبدال وإرجاع المبلغ….
[22]وقد أشارت إلى هذا الواجب نفس المادة (25) من قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي، حيث نصت على ذلك بالقول: “يجب على البائع في المعاملات التجارية الالكترونية أن يوفر للمستهلك بطريقة واضحة ومفهومة…. كلفة استعمال تقنيات الاتصال حين يتم احتسابها على أساس مختلف عن التعريفات الجاري بها العمل….”.
[23]هذا الواجب ورد أيضا كالتزام في ذمة البائع في المادة (25) من قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي، حيث نصت على ذلك، بالقول: “يجب على البائع في المعاملات التجارية الالكترونية، أن يوفر للمستهلك بطريقة واضحة ومفهومة… شروط فسخ العقد إذا كان غير محدد المدة أو تفوق السنة…”.
[24] راجع نفس المادة (33) من قانون المبادلات والتجارة التونسي المذكور سابقاً.
[25]انظر: د. سمير برهان، إبرام العقود في التجارة الالكترونية، العقود والاتفاقات في التجارة الالكترونية، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة، 2007م ص 167.
[26] وقد تناولت هذا الالتزام المادة (25) من قانون المبادلات والتجارة التونسي، حيث نصت بأنه: “يجب على البائع في المعاملات التجارية الالكترونية أن يوفر للمستهلك بطريقة واضحة… المدة الدنيا للعقد، في ما يخص العقود المتعلقة بتزويد المستهلك بالمنتوج أو خدمة خلال مدة طويلة، أو بصفة دورية.
[27]John Gregory; contract formalities. in seminar “commerce, the law” 20 – 21 Febraury 2001. Abu Dhabi chamber of commerce and .5-industry. P.l
[28]انظر: د. محسن شفيق، اتفاقية الأمم المتحدة بشأن البيع الدولي للبضائع، دار النهضة العربية، القاهرة 1988م ص 134-135، د. محمود سمير الشرقاوي، العقود التجارية الدولية، دار النهضة العربية، 2003م القاهرة ص 128-129، وهناك نوع من التسليم يسمى بالتسليم الحكمي ويكون في الحالة التي تكون فيها البضاعة في حيازة المشتري قبل البيع كوديعة مثلا ويجري بيعها للمشتري، فلا يحصل هنا عملية تسليم المشتري وإنما تتغير صفته فيصبح مالك البضاعة.
[29] راجع بخصوص زمان ومكان التسليم، المواد (30، 31، 32، 33، 34) من اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1980م المتعلقة بعقود البيع الدولي للبضائع.
[30]انظر: د. احمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الرابع، ص 718، د. عادل المقدادي، القانون التجاري، وفقاً لقانون التجارة العماني، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2007، ص 240.
[31]انظر: عبد الرسول عبد الرضا، الالتزام بضمان العيوب الخفية في القانون المدني المصري والكويتي، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، 1974، ص 106، د. محمود عبد الحليم رمضان الخن، التزام البائع بضمان العيوب الخفية في المبيع، دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه، جامعة المنصورة، 1994م ص 117.
[32]انظر: د. محمود عبد الحكيم رمضان الخن، المرجع السابق ص 118.
[33] وقد تضمنت هذا الحكم المادة (22) من قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي حيث أجازت ضمنا للمستهلك حق العدول عن الشراء عند وجوب عيوب ظاهرة أو خفية في المنتوجات المباعة إليه.
[34] د. عادل المقدادي: المرجع السابق، ص 241.
[35]انظر: المادة (1626) وما بعدها من القانون المدني الفرنسي عام 1804، والتي تضمنت أحكام ضمان البائع للتعرض والاستحقاق.
[36]انظر بخصوص البيوع الدولية، د. عال المقدادي، القانون البحري وفقاً للقانون البحري العماني، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، 2009، ص 170 وما بعدها.
[37]انظر: د. جمال عبد الرحمن محمد، المسؤولية المدنية للمتفاوض- نحو تطبيق القواعد العامة على مسئولية المتفاوض عبر الانترنت، دار النهضة العربية، القاهرة 2004م ص 46 وما بعدها، د. نزيه محمد الصادق المهدي، النظرية العامة للالتزام، دار النهضة العربية، القاهرة، 2001م ص 394.
[38] د. ممدوح محمد علي مبروك، أحكام العلم بالمبيع وتطبيقاته في ضوء تقدم وسائل التكنولوجيا المعاصرة، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة القاهرة 1998م ص 203، د. نزيه محمد الصادق المهدي، الالتزام قبل التعاقد بالأدلاء بالبيانات المتعلقة بالعقد، دار النهضة العربية، القاهرة ص 14.
[39]حيث تضمنت هذا الواجب المادة (111/1) والمادة (121/18) في هذا القانون واجب قيام البائع بإعلام المشترين بالبيانات التي تتعلق بالسلع.
[40]حيث نصت على ذلك المادة (29) من القانون التونسي بالقول: “يتعين على البائع أن يوفر للمستهلك عند الطلب خلال العشرة أيام الموالية لإبرام العقد، وثيقة كتابية أو الكترونية تتضمن كافة المعطيات بعملية البيع”.
[41]Vivant Michel. commerce electronique cherche droit droit et (r)
et suiv “108.P . 1997 .patrimone . Paris
[42]بالاستناد إلى المادة (35) من اتفاقية فينا للبيع الدولي للبضائع.
[43]بالاستناد إلى المادة (36) من اتفاقية فينا للبيع الدولي للبضائع.
[44] وقد نصت على ذلك المادة (31) من قانون المبادلات والتجارة التونسي بالقول: “بقطع النظر عن جبر الضرر لفائدة المستهلك، يمكن لهذا الأخير إرجاع المنتوج على حالته، إذا كان غير مطابق للطلبية، أو إذا لم يحترم البائع آجال تسليمه، وذلك في أجل عشرة أيام عمل حسب بداية من تاريخ التسليم، وفي هذه الحالة، يتعين على البائع إرجاع المبلغ المدفوع والمصاريف الناجمة عن ذلك إلى المستهلك في أجل عشرة أيام عمل من تاريخ إرجاع المنتوج.
[45]انظر بخصوص ذلك: د. حسن عبد الباسط جميعي، حماية المستهلك، الحماية الخاصة لرضى المستهلك في عقد الاستهلاك، دار النهضة العربية، القاهرة، 1996م ص 53، د. عامر القيسي، الحماية القانونية للمستهلك، دراسة في القانون المدني المقارن، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2000، ص 87.
[46] انظر بخصوص هذا الالتزام: د. محمد علي عمران، الالتزام بضمان السلامة وتطبيقاته في بعض العقود، دار النهضة العربية، القاهرة، 1980 ص 143.
[47] وهناك حالات أخرى للتفصيل راجع: د. مدحت محمد محمود عبد العال، الالتزامات الناشئة عن تقديم برامج المعلومات للبيع، الإيجار، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة 2001م ص 114.
[48] انظر بخصوص حق المشتري في العدول عن الشراء: د. أحمد السعيد الزقرد، حق المشتري في إعادة النظر في عقود البيع بواسطة التليفزيون، مجلة الحقوق، جامعة الكويت، السنة (19) العدد (3) 1993م ص 93، د. إبراهيم الدسوقي أبو الليل، الجوانب القانونية للتعاملات الالكترونية، دراسة للجوانب القانونية للتعامل عبر أجهزة الاتصالات مع التركيز على البيع بواسطة التلفزيون، جامعة الكويت، 1998م ص 127، د. ممدوح محمد خيري، مشكلات البيع الالكتروني عن طريق الانترنت في القانون المدني، دار النهضة العربية، 2000ص 47، د. أحمد محمد الرفاعي، الحماية المدنية للمستهلك، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، 1994م ص 83.
[49]Malourie. Vente elements constitutits. Encyclopedies, Dolloz Repertoire, de droit civil, T.7. No.507
[50]Directive n. 97/7 /CE. du parlement Europeen et du conceil du 20 mai 1997. concernant la protection du consommateurs en matere a distance
[51]Grottenhaler (M.E) .Consumer Protection and product liability.
in doing business in Canada. by math hew Benderson. 1999. P. 25.
[52]راجع نص المادة (30) من القانون التونسي المذكورة سابقاً.
[53]للتفصيل بيان الطبيعة القانونية لحق العدول المقرر للمشتري، انظر في ذلك: د. حمد الله محمد حمد الله، حماية المستهلك في مواجهة الشروط التعسفية في عقود الاستلاك، دار الفكر العربي، 1997 ص 93، د. حسن عبد الباسط جميعي- المرجع السابق ص 44، د. إبراهيم الدسوقي أبو الليل، المرجع السابق ص 28، د. أحمد محمد الرفاعي، المرجع السابق، ص 98، د. محمد السعيد رشدي المرجع السابق ص 85.
[54] انظر: د. رجب كريم عبد الله، التفاوض على العقد، دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، 2000 ص 417.
[55]انظر: د. طوني ميشال عيسى، التنظيم القانوني لشبكة الانترنت، دراسة مقارنة في ضوء القوانين الوضعية والاتفاقيات الدولية، بيروت 2000 ص 396.
[56] انظر بخصوص المسئولية الناجمة عن مخالفة هذا الالتزام وعدم المحافظة على البيانات الشخصية للمتعاملين عبر شبكات الاتصال الحديثة، د. محمد حسين منصور، المسؤولية الالكترونية للمعاملات الالكترونية، صور وتطبيقات، التحكيم والقانون الواجب التطبيق، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 2003م ص 184 وما بعدها، د. طوني ميشال عيسى، المرجع السابق ص 369.


