نواف بن عبد الله بن فهد الرقابي
باحث في سلك الدكتوراه
تخصص: التشريع قضاياه ومناهجه
جامعة محمد الخامس –الرباط-
كلية الحقوق-سلا-
تقديم
تشكل العلامة التجارية عنصرًا مهمًا من عناصر نجاح المشروع التجاري، بل أن قيمتها الاقتصادية تكاد تحتل المكانة العليا بين العناصر التي يعتمد عليها هذا المشروع في نجاحه وارتقائه، إلا أن هذه الأهمية تختلف باختلاف الزاوية التي ينظر منها إلى العلامة التجارية، فقد ينظر إليها باعتبارها أحد العناصر المعنوية للمحل التجاري فتكون دراستها تابعة له باعتبارها تشكل أحد أهم عناصره، بينما قد ينظر إليها باعتباره امالا معنويًا ذا قيمة اقتصادية بالغة يحرص القانونيون والاقتصاديون على حمايته على حد سواء، وعندها ينظر إليها نظرة مستقلة من جانبين، أولهما اقتصادي تراعى فيه القيمة الاقتصادية للعلامة التجارية، وما يتبع ذلك من حرص مستغليها على إبراز قيمتها وتدعيم مكانتها لدى المستهلكين في السوق، وثانيهما قانوني يراعى فيه تنظيم تشريعات حديثة متطورة تساهم في تعزيز القيمة الاقتصادية للعلامة التجارية وتحقيق الحماية القانونية لها.
والواقع أن كلا الجانبين مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، فالحماية القانونية للعلامة التجارية إن ماتنبع من أهميتها الاقتصادية، كما أن قيمتها الاقتصادية لن تتدعم وتصان إلا بقواعد قانونية تكفل لها الحماية.
ومما لا شك فيه أن حماية العلامة التجارية تمثل حماية لأصحاب الحق فيه، وهي في نفس الوقت حماية للمستهلكين من الوقوع في الخلط والالتباس بين السلع والخدمات أو مصدر إنتاجها، وحمايتهم من أعمال التقليد والتزوير، مما يكون له الأثر في استقرار التجارة، وتشجيع الاستثمارات، وبث الطمأنينة في نفوس المستهلكين الذين لا يبحثون عن منتجات زهيدة، بل منتجات محددة تحمل علامات معروفة لديهم وتشبع رغباتهم، وتميزها عن غيرها من المنتجات المماثلة.
ومن هنا تبرز أهمية الدراسة نظرًا لتلك المكانة التي بدأت تحتلها العلامة التجارية على الصعيدين الداخلي والدولي على السواء، فتنبهت مختلف دول العالم إلى المسائل المتعلقة بالعلامة التجارية، فأبرمت العديد من الاتفاقيات الدولية في هذا الخصوص، وأعادت العديد من الدول النظر في تشريعاتها الوطنية الناظمة للعلامات التجارية بحيث تتواكب مع هذا التطور المذهل في هذا المجال، ولم تكن المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية ببعيدتين عن كل ذلك.
ومن هنا يثور تساؤل يتمحور حول ما مدى الحماية الجنائية للعلامة التجارية في التشريعين السعودي والمغربي؟
لذا ستنصب الدراسة على النظام القانوني للعلامة التجارية في التشريعين السعودي والمغربي وتحديدًا الحماية القانونية التي أرسى قواعدها كلا التشريعين في شقها الجنائي.
وتأسيسا على ما تقدم سنقسم الموضوع إلى نقطتين:
الأولى: ستتطرق إلى مفهوم العلامة التجارية.
الثانية: ستخصص للحماية الجنائية للعلامة التجارية في ظل التشريعين السعودي والمغربي.
أولا: مفهوم العلامة التجارية
العلامة التجارية هي مؤشر مميّز أو كيان قانوني لتحديد المنتجات والسلع والخدمات التي يقدمها الفرد للمستهلك[1] وقد تكون عبارة عن اسم أو كلمة أو جملة أو شعار أو رمز أو تصميم أو صورة أو مزيج من هذه العناصر، وكما أنّ هنالك علامات تجارية غير قابلة للتجسيد حيث لاتقع ضمن هذه الفئات القياسية؛ كتلك القائمة على أساس اللون أو الرائحة أو الصوت[2].
ويعرف جانب من الفقه العلامة التجارية بأنها” كل إشارة أو دلالة يضعها التاجر أو الصانع على المنتجات التي يقوم ببيعها لتمييز هذه المنتجات عن غيرها من السلع المماثلة”[3]، وعرفها جانب آخر من الفقه بأنها” كل شكل يسهل تمييزه بمجرد المشاهدة ويمكن وضعه على المنتجات للدلالة على نسبتها لصاحب العلامة”[4]. وليس ببعيد عن هذا التوجه فقد عرفها جانب آخر من الفقه بأنها: “شارة تسمح بتمييز منتجات أو خدمات مشروع معين وباجتذاب العملاء نحو هذا المشروع أو منتجاته، وذهب جانب من الفقه للقول بأنها تلك الشارة المتخذة شكلا مميزا” والتي يتخذها صاحب مصنع أو تاجر شعارا لمنتجاته أو بضاعته تمييزا لها عن غيرها من المنتجات أو البضائع وتمكينا للمستهلك من التعرف على حقيقة مصدرها أينما وجدت[5].
وباستعراض التعريفات الفقهية السابقة يلاحظ أنها تنصب في زاوية واحدة وهي أن العلامة التجارية هي كل مايميز السلع والخدمات التي تخص صانعا أو تاجرا من شأنها التعريف بتلك السلعة وتمييزها عن تلك السلع أو الخدمات التي تخص الغير.
وإلى جانب تعاريف الفقهاء للعلامة التجارية، فيختلف تعريف العلامة التجارية من دولة لأخرى، أو من تشريع لآخر حسب الزاوية التي تنظر بها كل دولة للعلامة التجارية.
إن معظم الدول قد أصدرت نظامًا خاصًا بالعلامات التجارية اشتمل على نصوص تبين ماهية العلامة التجارية لأجل التعريف بها وبيان المقصود منها. وتعريف بعض التشريعات – ومنها القانون الفرنسي – الذي جاء فيه أن العلامة التجارية ” تعتبر كعلامات صناعية وتجارية الأسماء المتخذة شكلا مميزًا، والتسميات، والرموز، والرسوم، والدمغات، والأختام، والصور، والنقوش البارزة، والأحرف، والأعداد، والأغلفة، وكل شارة أخرى تستخدم لتمييز منتجات مصنع أو بضائع تاجر[6].
وبذلك يمكن القول : إن العلامة التجارية أو الصناعية في التشريع والفقه والقضاء الفرنسي هي: ” الشارات أو الرموز أو كلما يتخذه التاجر أو الصانع شعارًا له، يضعه على منتجاته أو بضائعه لتعريف المستهلك بأنه مصدر هذه البضائع أو المنتجات[7].
إذا فقد كان أول التشريعات القانونية المنظمة للعلامات التجارية هو ما ظهر في فرنسا عام 1857م، ومنها أخذت الدول الأخرى اهتمامها بالعلامات التجارية، ومن بينها الدول العربية التي بادرت بدورها بسن القوانين الخاصة بالعلامات التجارية[8].
وقد أدركت المملكة العربية السعودية أهمية حماية العلامات التجارية فأصدرت نظام تسجيل العلامات الفارقة بالأمر السامي رقم 8762 بتاريخ 28/7/1358 هـــــ الذي ألغي بموجب المرسوم الملكي رقم 5 بتاريخ 4/5/1404ه وذلك لمضي فترة طويلة على صدور الأمر السامي سالف الذكر وتغير الأوضاع بالمملكة بتطورها وازدهار الحركة التجارية بصفة خاصة وقصور نظام أحكام تسجيل العلامات الفارقة عن مسايرة النهضة الشاملة.
وقد سار النظام الأخير على هدي القانون النموذجي للدول العربية بشأن العلامات التجارية المصدر بمعرفة مركز التنمية الصناعية للدول العربية عام 1975 م.
وقد عرف القانون السعودي بأنها:- “تعتبر علامة تجارية في تطبيق أحكام هذا النظام للأسماء المتخذة شكلا مميزًا،والإمضاءات والكلمات والحروف والأرقام والرسوم والرموز، والأختام ، والنقوش البارزة، وأية إشارة أخرى، أو أي مجموعة منها تكون صالحة لتمييز منتجات صناعية أو تجارية أو حرفية أو زراعية، أو مشروع استغلال الغابات، أو ثروة طبيعية، أو للدلالة على أن الشيء المراد وضع العلامة عليه يعود لمالك العلامة بداعي صنعه، أو انتقائه، أو اختراعه، أو الاتجار به، أو للدلالة على تأدية خدمة من الخدمات”[9].
ويلاحظ أن التعريف السعودي للعلامة التجارية يعطي مفهومًا واسعًا للعلامة التجارية، فهو لا يقتصر على تلك العلامة التي تستخدم في تمييز بضائع التاجر فحسب، بل امتد ذلك المفهوم ليشمل جميع العلامات التي تستعمل في تمييز المنتجات بوجه عام أيًا كان مصدر إنتاجها، سواءً كانت ناتجة عن عمل صناعي، أو استغلال زراعي، أو استغلال للغابات،أو لمستخرجات الأرض كاستغلال المناجم،والمحاجر وآبار المياه المعدنية، وكذلك يمتد المفهوم الواسع للعلامة التجارية إلى تلك العلامة التي تستخدم لتمييز خدمة من الخدمات التي تقدم من قبل إحدى الشركات أو المؤسسات أو المصانع[10] .
أما في المغرب فقد صدر أول تشريع يتعلق بحماية الملكية الصناعية بمقتضى الظهير الشريف الصادر بتاريخ 23/6/1916م ،والذي وضع أساسا لحماية مصالح الرعايا الأجانب وخاصة الفرنسيين المقيمين بالمغرب ،ثم صدر القانون الجديد المنظم لحماية الملكية الصناعية بمقتضى الظهير الشريف الصادر بتاريخ 15/2/2000م بتنفيذ القانون رقم 97/17 وتم تعديله بمقتضى الظهير الصادر بتاريخ 14/2/2006م لتنفيذ القانون رقم 05/31[11].
وبناءًا على كل ما سبق فإنه يمكن بشكل عام استنتاج أن العلامة التجارية هي” أي شكل يمكن تصوره كعلامة فارقة غير مخالفة للنظام العام، الهدف منها تمييز بضاعة أو سلعة أو خدمة عن أخرى”.
ثانيا:الحماية الجنائية للعلامة التجارية في ظل التشريعين السعودي والمغربي.
نظرا لتنامي أهمية العلامة التجارية في النشاط الاقتصادي على وجه العموم وفي القطاع التجاري على وجه الخصوص ،مما أدى إلى ازدياد صور التعدي عليهما دفع الدول إلى سن قوانين خاصة تحرم الاعتداء عليها والعقاب على تزويرها أو تقليدها[12].
ولا ريب أن الأحكام التي تتضمنها قوانين العلامات التجارية ستكون عديمة الأثر إذا لم يقرنها المشرع بعقوبات زاجره لردع كل من تحدثه نفسه القيام باغتصاب علامات الغير أو استعمال علامات لا يجيزها القانون أو تضليل الجمهور[13].
وهناك شروط خاصة يجب توافرها لأجل تقرير الحماية الجنائية للعلامات وسوف نتناولها بإيجاز على النحو التالي:
لكي تتمتع العلامة التجارية بالحماية الجنائية يجب أن يتوافر فيها شرط رئيسي وهو شرط التسجيل ،ويقتضي هذا الشرط قيام صاحب العلامة بإتباع كافة الإجراءات القانونية اللازمة لتسجيل علامته وفقا للأصول المتبعة بهذا الشأن ،وذلك لدى الجهة المختصة بذلك[14].
فلكي تدخل العلامة ضمن الحماية الجنائية لابد أن يتوفر فيها هذا الشرط وهو شرط التسجيل ،فإذا تم التعدي على العلامة بعد تسجيلها يصبح هذا التعدي جريمة يعاقب عليها القانون .
أما إذا كانت العلامة غير مسجلة فلا تدخل ضمن نطاق الحماية الجنائية ومن ذلك يظهر أن للتسجيل فائدة جليلة ،لان التسجيل يعتبر الشرط الرئيسي لكي تتمتع العلامة بالحماية الجنائية[15].
وهذا ما ذهب إليه المشرع السعودي الذي أكد على أن يكون صاحب العلامة قد قام بجميع الإجراءات النظامية لتسجيلها بمكتب العلامات التجارية بوزارة التجارة[16].
لا ريب أن الحماية الجنائية مقررة لحماية الحق في العلامة التجارية ذاته بصرف النظر عن قيمة السلع أو البضائع والخدمات مقبول،ستخدم في تمييزها عن غيرها ،لذا لا يمنع وقوع الاعتداء على الحق في ملكية العلامة التجارية عدم حصول مرتكب الفعل المعاقب عليه كسب أو ربح إذ يعاقب المعتدي سواء حقق ربح أم خسارة[17] .
فما دامت الحماية تنصب على ذات الحق على العلامة فإنه لا يشترط أن يكون مالك العلامة قد أصابه ضرر ما بسبب الأفعال المحرمة، ولا يقوم ارتباط بين تقدير العقوبة من جهة وقدر الضرر الذي أصاب صاحب العلامة من جهة أخرى [18].كما أن الفعل يعتبر مكونا لجريمة التزوير أو التقليد بمجرد تقليد العلامة أو تزويرها فعلا ولو لم تستخدم أو توضع على المنتجات لتميزها ،فلا يشترط لتوافر أركان الجريمة أن يقع الخلط أو اللبس فعلا بين جمهور المستهلكين بل يكفي إمكان دخوله أو حدوثه[19].
وهذا ما جاء به التشريع السعودي الذي نص على أنه يجب أنتكونالحمايةللحقفيالعلامةالتجاريةذاتهاولاتتعدىإلىحمايةفئةأوفئاتمسجلة بها العلامة بغض النظر عن قيمة السلع والخدمات التي تستخدم في تمييزها عن غيرها” بمعنى أنه لا اعتبار لربح أو خسارة المعتدي على العلامة إنما ينظر إلى وقوع الاعتداء على الحق في ملكية العلامة التجارية منه” .
الحماية الجنائية للعلامة المسجلة ليست مطلقة وإنما مقيدة بقيدين اثنين:الأول من حيث الزمان، والثاني من حيث المكان.
فالقيد من حيث الزمان تتمتع العلامة التجارية بمظلة الحماية الجنائية خلال سريان فترة التسجيل، لجعل المشرع تسجيل العلامة التجارية شرطا لقيام الحماية الجنائية، وعليه فإن الحماية الجنائية للعلامة التجارية تقوم عند قيام التسجيل وتزول بزواله[20].
فلا يستطيع مالك العلامة ملاحقة المعتدي جنائيا قبل مباشرة إجراءات التسجيل وإتمامه أو بعد انتهاء مدة التسجيل دون تجديده حيث لا يعد فعل الاعتداء عليها مكونا لجريمة جنائية وان كان يصلح أساسا للمطالبة بالتعويض وفقا لمناقشة غير مشروعة[21].
أما عن القيد المكاني، فالأصل أن الحماية الجنائية للعلامة التجارية المسجلة محصور في إقليم الدولة التي يتم تسجيل العلامة فيها وذلك مع عدم الإخلال بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحماية العلامة التجارية على المستوى الدولي حيث تلتزم الدولة بتطبيق أحكام وبنود تلك الاتفاقيات متى انضمت إليها[22].
وقد أكد في هذا الصدد المشرع السعودي على أنه : “تستمر حقوق صاحب الشأن المترتبة على تسجيل العلامة لمدة عشرة سنوات أخرى مماثلة إذا قدم طلبًا بتجديد تسجيلها”.وذلك بعد استعمالها بصفة مستمرة لمدة سنتين على الأقل من تاريخ تسجيلها.[23]
كما أبرز أيضا على أن حماية العلامة التجارية في المملكة من صب على حدودها الإقليمية لا غير ذلك لكونها لم تدخل ضمن المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة بالحماية للعلامات التجارية[24].
إن الاعتداء على العلامة المسجلة من قبل الغير يعطي مالك العلامة الحق في إقامة الدعوى الجنائية التي يطلب من خلالها معاقبة المعتدي جنائيا ،كما أن له الحق في إقامة دعوى أخرى مدنية يطلب من خلالها التعويض اللازم ،وفي غالب الأحوال فإن الدعوى المدنية ترفع تبعا للدعوى الجنائية،كما يجوز أيضا أن ترفع استقلالا أمام المحكمة المدنية إذا لم ترفع بالتبعية أمام المحكمة الجنائية[25].
ولا يمنع مالك العلامة من رفع الدعوى المدنية إذا كانت الدعوى الجنائية التي رفعت استقلالا قد رفضت وحكم ببراءة المتهم فيها ،لان براءة المتهم قد تكون أسست على عدم توافر القصد الجنائي ،ولذلك إذا حكم ببراءة المتهم فإن ذلك لا يحول دون حق مالك العلامة في رفع دعوى مدنية أمام المحكمة المدنية المختصة بذلك يطلب من خلالها التعويض إذا لم يكن قد رفعها تبعا للدعوى الجنائية[26].
وفي هذا الخصوص نص المشرع المغربي في المادة “225”يعتبر مزيفا ويعاقب بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر وبغرامة مالية من 50000الى 500000درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط .
- كل من زيف علامة مسجلة أو وضع على سبيل التدليس علامة مملوكة للغير[27].
كما ينص أيضا في المادة “226”بقوله “يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وبغرامة مالية من 25000الى 250000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط.
- كل من قام دون تزييف علامة مسجلة بتقليد هذه العلامة تقليدا تدليسا من شأنه أن يضلل المشتري أو استعمل علامة مقلدة على سبيل التدليس……[28]
ومن خلال القراءة المتأنية لما سبق نجد أن المشرع المغربي اشترط سوء النية أو القصد في هذه الجريمة متناقضا بذلك مع المشرع السعودي.
وعلى ضوء ما تقدم فإنه في حال توفر هذه الشروط فإن دعوى جريمة الاعتداء على علامة تجارية والجرائم التي حددها النظام السعودي للعلامات التجارية تنقسم إلى قسمين:
الأول :جرائم يعاقب عليها بالحد الأعلى للعقوبة المقررة في نظام العلامات التجارية[29]وهو الحبس مدة لاتزيد على سنة، وبغرامة لاتزيد عن خمسين ألف ريالأ وبإحدى هاتين العقوبتين وهذه الجرائم كالأتي:
- كل من زور علامة مسجلة أو قلدها بطريقة تسبب تضليل الجمهور،وكل من استعمل بسوء القصد علامة مزورة أو مقلدة.
- كل من وضع بسوء القصد على منتجاته أو استعمل في مايتعلق بخدماته علامة مملوكة لغيره.
- كل من عرض أو طرح للبيع أو باع أو حاز بقصد البيع منتجات عليها علامة مزورة أو مقلدة أو موضوعة أو مستعملة بغير وجه حق مع علمه بذلك، وكذلك كل من عرض خدماته في ظل مثل هذه العلامة مع علمه بذلك.
الثاني: جرائم يعاقب عليها بالحد الأدنى للعقوبات المقررة في نظام العلامات التجارية[30] وهي الحبس مدة لاتزيد على ثلاثة أشهر، أوبغرامة لاتزيد على عشرين ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين وهذه الجرائم كالأتي:
- كل من استعمل علامة غير مسجلة في الأحوال المنصوص عليها في الفقرة ( 2-3-4-5) من المادة الثانية[31] من نظام العلامات التجارية السعودي.
- كل من دون بغير حق على علاماته أو أوراقه التجارية بيانًا يؤدي إلى الاعتقاد بحصول تسجيلها.
خاتمة
صفوة القول، إن الأهمية التي يتصف بها موضوع العلامات التجارية تقتضي التشدد في الحماية المتوفرة قانونًا وبالأخص في شقها الجنائي في كلا النظامين السعودي والمغربي،إذ تتمتع العلامة التجارية كحقل من حقول الملكية الفكرية بخصوصية تفرض نفسها،وهذه الخصوصية تتمثل في إخضاعها لقواعد خاصة تتلاءم مع تلك الخصوصية.
[1]– زين الدين،صلاح،العلامات التجارية وطنيا ودوليا، دار الثقافة للنشر والتوزيع،عمان، 2006،ص: 39.
[2]– عز الدين ميرزا العباسي، الإسم التجاري، الطبعة الثانية، دار الحامد للنشر والتوزيع، 2007، ص: 19-20.
[3]– سميحة القليوبي، الملكية الصناعية، دار النهضة العربية،القاهرة،الطبعة الثانية، 1996،ص: 286.
[4]– علي العريف،شرح القانون التجاري،الجزء الأول، 1959، ص: 550.
[5]– محمود سمير الشرقاوي ،القانون التجاري،دار النهضة العربية،القاهرة، 1982 ،ص: 556 .
[6]– المادة 1 من قانون العلامات التجارية الفرنسي تشريع 23 يونيو1857م،نقلا عن : يوسف يعقوب صرخوه، النظام القانوني للعلامات التجارية الكويتي، مطبعة ذات السلاسل، سنة 1993م،ص:18 .
[7]– صلاح سليمان الأسمر ،قانون العلامة التجارية الأردني مطبعة التوفيق،عمان، 1986م،ص:18 .
[8]– صلاح زين الدين،الملكية الصناعية والتجارية . . عمان،دار الثقافة. 2000 م ،ص: 312-313 .
[9] – المادة 1 من نظام العلامات التجارية السعودي لسنة1404ه.
[10]– صلاح سليمان الأسمر، قانون العلامة التجارية الأردني،مرجع سابق، ص: 19-20.
[11]– يونس بنونه، العلاقة التجارية بين التشريع والاجتهاد القضائي وفقا لآخر تعديلات ظهير14/2/2006م، الطبعة الأولى،2006، ص: 4-5.
[12] – صلاح زين الدين، الملكية الصناعية، مرجع سابق، ص:396.
[13]– محسن شفيق، الوسيط في القانون التجاري المصري، مكتبة النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الثانية 1955م، ص:226.
[14]– صلاح زين الدين، الملكية الصناعية والتجارية، مرجع سابق، ص:397.
[15]– علي جمال الدين عوض، الوجيز في القانون التجاري، دار النهضة العربية، القاهرة،ص: 303.أنظر أيضا: محمود سمير الشرقاوي، القانون التجاري،الجزء الأول، دار النهضة العربية 1982م، ص: 578.
[16]– ورد في المادة 1 من اللائحة التنفيذية بالنظام السعودي للعلامات التجارية، مرسوم ملكي رقم( م/21) بتاريخ 28/5/1423هـ
[17] -صلاح زين الدين، الملكية الصناعية والتجارية، مرجع سابق، ص:397.
[18] -أكثم أمين الخولي:التشريعات الصناعية ،الناشر، مكتبة سيد عبد الله وهبة،1950.، ص:167.
[19] -سميحة القليوبي:الملكية الصناعية ، الطبعة الخامسة،دار النهضة العربية، 2005م. ، ص:586.
[20]– صلاح زين الدين : الملكية الصناعية والتجارية، مرجع سابق، ص398.
[21]– سميحة القليوبي:الملكية الصناعية ، مرجع سابق، ص579.
[22]-المرجع نفسه، ص: 579-580.
[23]– ورد في المادة 22 من اللائحة التنفيذية بالنظام السعودي للعلامات التجارية.
[24] – المادة 4 و 5 من اللائحة التنفيذية بالنظام السعودي للعلامات التجارية.
[25] -صلاح زين الدين ، الملكية الصناعية والتجارية، مرجع سابق، ص: 398.
[26]– علي جمال الدين عوض، الوجيز في القانون التجاري، مرجع سابق، ص: 303.
[27]– المادة “225/1″من القانون 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية ، ص58.
[28]-المادة “226/1″من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية، ص59.
[29] – ورد في المادة 49 من نظام العلامات التجارية السعودية.
[30] – ورد في المادة 50 من نظام العلامات التجارية السعودية.
[31] – المقصود بذلك “استعمال التعبيرات أو الإشارات أو الرسوم المخلة بالشعائر الدينية أو المخلة بالنظام والأداب العامة أو الشعارات العامة والإعلام والشارات والدمغات الرسمية للمملكة”. وردت في المادة 2 من نظام العلامات التجارية السعودية.


