وتحديد ماهيته وضوابطه في القانون الوضعي مقارناً بالفقه الإسلامي والقانون اليمني
د / إسماعيل محمد المحاقري
أستاذ القانون المدني المشارك كلية الشريعة والقانون
جامعة صنعاء والمعهد العالي للقضاء
نائب عميد كلية الشريعة والقانون لشئون الدراسات
العليا سابقاً بجامعة صنعاء
مقدمة:
عادة لا تتصدى القوانين لتعريف العيب في ذاته بالاستقلال عن تأثيره وإنما تعمد إلى تحديده من خلال النظر إلى درجة تأثيره على قيمة المبيع أو على منفعته، فهي تنص على أن العيب هو “كل عيب تنقص لأجله قيمة الشيء أو منفعته” أو أن العيب هو “كل عيب يفوت على المشتري الاستعمال المقصود أو تنقص هذا الاستعمال نقصاً شديداً”.
ومع علمنا أن الشيء المبيع قد تنقص قيمته أو منفعته لأسباب عديدة قد يكون مرجعها عيباً مادياً يصيب الشيء أو غياب صفة مقصودة في الشيء أو وجود صفة مذمومة في الشيء ذات طبيعة معنوية وليست من طبيعة مادية، كما أن تحديد العيب وجوداً وعدماً في كثير من الصور مرهون بتأثيره على الاستعمال المقصود للمشتري.
لذلك فنحن بحاجة إلى تحديد ماهية العيب من حيث تحديد طبيعته هل هو ذو طبيعة مادية مما يقتضي تحديد مفهوم العيب بالاستقلال عن تأثيره ثم يتم تحديد أثره كشرط لوجوب ضمانه، أم أن العيب ذو طبيعة وظيفية بحيث يتم الحكم على وجود العيب من عدمه من خلال النظر إلى الاستعمال المقصود للمشتري من المبيع ،أي أن غرض المشتري من المبيع هو الذي يدلنا على العيب والذي ليس بالضرورة أن يكون مرتبطاً بالطبيعة الموضوعية للشيء وإنما يكون له ارتباط وظيفي بالشيء ،وبالتالي يصبح من قبيل العيوب عيوب السندات والأسهم وعيوب المتجر وبراءة الاختراع والعيوب القانونية وحقوق الارتفاق والتكاليف الأخرى المفروضة على الشيء المبيع أياً كانت كرسوم الضرائب أو رسوم جمركية أو متطلبات الحصول على تراخيص للعمل.
والمشكلة الثانية: والتي قد يثيرها موضوع البحث هو التعرف على المعايير المتبعة في الفقه والقضاء الفرنسي والقوانين العربية لتحديد الاستعمال المقصود للمشتري الذي يعد في حقيقته معياراً لتحديد العيب أي إن الاستعمال المقصود للمشتري وفقاً للمفهوم الوظيفي للعيب هو الضابط الوحيد للحكم بوجود العيب من عدمه فضلاً على اعتباره الضابط الوحيد وفقاً للمفهوم المادي للعيب للحكم بتأثير العيب من عدمه وبالتالي القول بضمانه من عدمه.
فالغالب أن القوانين لم تشر إلى المعايير التي يجب اتباعها لتحديد غرض المشتري أو إنها لم تشر صراحة إلى طبيعة هذه المعايير، هل هي معايير موضوعية بحيث يستوجب وجود تلازم وارتباط بين مقصد المشتري وبين الطبيعة المادية والموضوعية للشيء؟ أم هي معايير ذاتية لا تشترط هذا التلازم فيجوز أن يكون مقصد المشتري مقصداً خاصاً لم يعدّ له المبيع في شيء.
وخصوصاً أن القانون المصري نص على ثلاثة معايير لتحديد مقصد المشتري، وقد أثير النقاش بخصوصها فيما إذا كانت معايير ذاتية أم معايير موضوعية.
وكذلك نصت القوانين العربية على اعتبار غياب الصفة المشروطة في العقد ولو لم يكن بينها تلازم مع الطبيعة المادية للشيء بمثابة عيب في المبيع ورتب عليها جميع أحكام ضمان العيوب الخفية.
كما أنه ومع القول إن معيار العيب معيار موضوعي بحيث يجب أن يكون هناك تلازم بين الاستعمال المقصود للمشتري والطبيعة الموضوعية للشيء فإنه مع ذلك يستوجب تحديد المقصود بالطبيعة الموضوعية للشيء، هل المقصود بها الطبيعة المادية للشيء أم المقصود بها الطبيعة المادية والمعنوية والقانونية؟ وبالتالي يتم الحديث عن الاستعمال المقصود بصورة أكثر عمومية وبالتالي يدخل في معنى العيب كثير من الموانع مادية أو قانونية أو معنوية.
المشكلة الثالثة: التي يعالجها هذا البحث هي التعرف على إشهارات العيوب المادية والمعنوية والقانونية في القضاء الفرنسي بصورة خاصة وفي الفقه المصري والفرنسي والتي في ضوئها سيتم التعرف على مفهوم الفقه والقضاء لمعنى العيب وفي أي نطاق نضعه ونميزه عن فكرة الغلط وضمان المطابقة.
كما أن عدداً من العيوب ذات طبيعة خاصة وقد تعرضت هذه الدراسة لتحديد خصوصية هذه العيوب وتحديد ماهيتها، مثل العيوب المتعلقة بالأشياء المستعملة وعيوب الحيوانات وعيوب التطور وغير ذلك.
فتحديد موقف القوانين والفقه والقضاء من طبيعة هذه العيوب وشروط العمل بها سيساهم في إبراز ماهية العيب بصورة أكثر وضوحاً، فدراسة إشهارات العيوب كما نراها مكمل ضروري لتحديد ماهية العيب.
المشكلة الرابعة: كون مبعث دراسة هذا الموضوع المليء بالغموض والتداخل في الأفكار والمعالجات، أنه عند اطلاعنا على تحديد فقهاء الشريعة والقانون اليمني لماهية العيب وذكر المعايير المتبعة لتحديده وجدنا أن مشكلة التداخل بين فكرة العيب وفكرة الغلط وفوات الوصف هي مشكلة قديمة عكستها نصوص فقهاء الشريعة الإسلامية كما أن تعريف فقهاء الشريعة الإسلامية للعيب يعكس الخطوة المتقدمة للفقه الإسلامي بالعمل بالعيب الوظيفي الذي يكون العيب معه أكثر اتساعاً وتداخلاً مع فكرة الغلط والتدليس وأكثر عملاً بالعيوب المعنوية والقانونية والتقنية.
لهذا فإن هذه الدراسة ستتناول تحديد ماهية العيب في الفقه الإسلامي ومعايير تأثيره بنفس الطريقة المتبعة في القانون لإبراز ملامح التوجهات لفقهاء الشريعة والقانون اليمني بخصوص التعامل مع ماهية العيب.
وفي الأخير يجب الإشارة إلى الحقائق الآتية:
1- إن هذه الدراسة بمثابة محاولة لتحديد ماهية العيب ولو بصورة تقريبية لأن الفقه يسلم أن فكرة العيب فكرة غامضة بما تثيره من التشابك بينها وبين الأفكار المشابهة وهو أمر حتمي، وهذا ما تشير إليه التطبيقات القضائية التي تعمدنا إيرادها في دراسة إشهارات العيوب.
2 – إن هذه الدراسة اقتصرت على تحديد علاقة العيب بفكرة الغلط وفكرة ضمان المطابقة من زاوية امتداد فكرة العيب وفقاً لبعض الآراء والمعايير إلى فكرة الغلط أو ضمان المطابقة أو المسئولية الناشئة عن الإخلال بواجب الإعلام وليس العكس فموضوع امتداد فكرة الغلط أو فكرة المسئولية العقدية أو استعراضها لفكرة العيب هو موضوع آخر تم تناوله عند دراستنا لفكرة الغلط وفكرة ضمان المطابقة والإخلال بواجب الإعلام.
3- إن هذه الدراسة تضمنت في جزء منها دراسة نقدية لما سار عليه جمهور الفقه المصري بخصوص قراءته لنص المادة” 447/1″ والمادة” 445″ من القانون اليمني.
وفي ضوء ذلك فإن خطة الدراسة ستكون قائمة على أربعة فصول وخاتمة على النحو التالي:
المبحث التمهيدي: الأساس القانوني والشرعي لضمان العيوب وأهم إشهارات العيوب.
الفصل الأول: المفهوم المادي للعيب “المفهوم المضيق.”
الفصل الثاني: المفهوم المعنوي والوظيفي للعيب “المفهوم الموسع. “الفصل الثالث: مفهوم العيب في الفقه الإسلامي والقانون اليمني.
الخاتمة.
الفصل الأول
ماهية العيب وضوابطه في القانون
يختلف الفقه وأحكام القضاء بخصوص تحديد ماهية العيب وضوابطه فهناك من يذهب إلى إعطاء العيب مفهوماً مادياً وبصورة مستقلة عن تأثيره على المنافع المقصودة من المبيع أو على قيمته حيث يتم تحديد العيب وفقاً لضابط مادي بحت ثم يتم بحث تأثيره على المنفعة أو القيمة كشرط من شروط ضمان العيب.
والبعض الآخر يذهب إلى إعطاء العيب مفهوماً وظيفياً يتم الحكم على وجود العيب من عدمه بالنظر إلى صلاحية المبيع لتحقيق الاستعمال الطبيعي أو المقصود للمشتري وفي هذه الحالة يصبح تأثير العيب عنصراً في تحديد العيب ووجوده ويصبح معيار العيب معياراً نسبياً يختلف باختلاف مقصود المشتري من المبيع.
ومن ناحية ثانية يرتبط بالأخذ بأي المفهومين التضييق من طبيعة العيب وصوره أو التوسع فيها.
لذلك سنتناول دراسة هذا الفصل في مبحثين؛
المبحث الأول: ماهية العيب وضوابطه وفقاً للمفهوم المادي للعيب .
والمبحث الثاني: ماهية العيب وضوابطه وفقاً للمفهوم الوظيفي للعيب.
المبحث الأول
ماهية العيب و ضوابطه وفقًاً للمفهوم المادي للعيب
الفرع الأول: تعريفات الفقه والقضاء للعيب
1. عرفت محكمة ليون العيب في ذاته حيث قالت: “إنه لا يعتبر عيباً إلا النقائص التي تشوب الشيء عرضاً ولا تتواجد بالضرورة في كل شيء من هذا النوع”
“1”، ويصبح بسببه الشيء غير صالح للاستعمال المقصود منه”2″.
لذلك يذهب أصحاب هذا التعريف إلى القول بأنه “وبالفعل يقتضي تحديد العيب بصورة حصرية في الحالات التي يكون فيها الشيء بحصر المعنى فاسداً مبدداً بفعل عامل خارجي””3”.
ويوضح آخر بأن نظرية الضمان تضعنا تجاه عيب وتجاه نقص للشيء غير متنازع فيه، وهذا العيب بالنسبة للمنزل هو البناء السييء – و النوعية الرديئة للمعدات -ووجود فطر يتلف الخشب في الهيكل – والمرض بالنسبة للحيوان”4″.
- . وقريب من هذا التعريف الذي تبناه بلانيبول عندما عرف العيب بأنه العيب الطارئ غير الملازم للشيء والذي قد لا يكون موجوداً عند تكوين العقد، ويمكن أن يطرأ لاحقاً، ولا يكون البائع مسئولاً عنه”5″.
وتعريف آخر يذهب إلى أن العيب يصيب الشيء – ومع ذلك العيب – يستمر ذلك الشيء في الانتماء لنفس النوع رغم تعيبه”6″، بعكس الغلط الذي هو عبارة عن غياب صفة يكون من شأن ذلك الغياب خروج الشيء من الفئة التي ينتمي إليها”7″.
- . ويذهب الفقه المصري إلى تعريف العيب بأنه “الآفة الطارئة التي يخلو منها الشيء عادة””8″، أو يخلو منها أصل الفطرة السليمة. وإلى هذا ذهبت محكمة النقض المصرية في ظل القانون المدني القديم”9″، ثم أخذت به محكمة النقض أيضاً في ظل القانون المدني الجديد”10”.
ويلاحظ أن هذا التعريف الأخير مأخوذ من الفقه الإسلامي وبالخصوص من كتاب حاشية ابن عابدين في الفقه الحنفي وفيه أن “العيب ما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة من الآفات العارضة لها””11”.
الفرع الثاني: تحديد ماهية العيب وفقًا لتعريفات الفقه والقضاء
- وفي ضوء ذلك يلاحظ على هذه التعاريف بأنها تتناول العيب من الناحية المادية للشيء بالاستقلال عن تأثيره على أداء وظائفه المتوقعة منه، فمسألة التأثير هو شرط لضمان العيب وليس عنصراً في تكوين العقد، كما أنها تحصر مفهوم العيب بالفساد الذي يطرأ على مادية الشيء بصورة مباشرة كتسّوس الحبوب وكتسّوس الخشب ومرض الحيوان ونحو ذلك…الخ.
- وبالتالي فمجال العيب الخفي هو عندما يتعلق الأمر بأمر طرأ على مادية الشيء وأحدث فيه نقصاً وجعله غير جدير لمقصده الطبيعي الذي يحق لنا توقعه منه كأن يؤثر على صفة الشيء التجارية أو في عمله الحسن”12″، أي يجب أن تكون عيوب الشيء المادية هي التي تجعل الشيء غير صالح للاستعمال المقصود، هكذا يكون هناك عيب خفي عندما تكون قطعة الأرض المعدة للبناء غير صالحة للبناء بسبب صخرات كبيرة كانت موجودة في باطنها أو بسبب رطوبة زائدة في التربة”13″، وصحون لا تقاوم حرارة الأفران بسبب أن المادة التي صنعت منها لا تقاوم الحرارة”14″، وجهاز إنذار لا ينطلق عند أول محاولة للسرقة”15″، وآلة تصوير غير قابلة للعمل”16″، وعندما يكون الفرس المعدّ للسباق به عيب يمنع دخوله السباق وليس بسبب صفته الملازمة لطبيعته كأن يكون من سلالة رديئة”17″.
وعندما يشتري شخص صورة زيتية على أنها من صنع رسام معروف فكانت بالفعل من صنع ذلك الرسام ولكن وجد بالصورة عيب ينقص من قيمتها”18″، أما إذا كانت غير معيبة سوى أنها ليست من صنع ذلك الرسام فلا تعد عيباً”19″.
وعندما يشتري بذوراً على أنها “تقاوي” قطن السكلاريدس فيتبين أنها “تقاوي” مثلا لقطن السكلاريدس ولكنها فقدت قوة الإنتاج”20″.
- – أما إذا تعلق الأمر بعدم صلاحية المبيع للمقصد المتفق عليه تعاقدياً أو نقص قيمته أو منفعته مع أن عناصره الأساسية موجودة أو ليست محل خلاف فإن الإخلال بواجب تسليم شيء مطابق هو المعنى تماماً”21″ أو فكرة الغلط”22″، وكذلك إذا تعلق الأمر بعدم صلاحية المبيع لتحقيق المنفعة المقصودة للمشتري بسبب غياب صفة تجارية يفترض وجودها في المبيع بحسب الطبيعة الاقتصادية للمبيع فلا تعد عيباً لأن المفترض أن مجال ضمان العيب هو حالة وجود آفة طارئة أو نقص مادي في الشيء”23″، أما غياب الصفة التي يخرج الشيء بسببها من الفئة المقصودة فهذا هو مجال الغلط”24″، أو أن غياب هذه الصفة ليس له تأثير في الاستعمال الطبيعي والمعتاد للشيء”25″، حتى ولو كانت مقصودة للمشتري كما لو اشترى إنتاجاً فنياً وانكشف أنه نسخة وماسة ليست سوى تقليد”26″.
- – ويؤيد أصحاب هذا الرأي صحة هذا التعريف بأنه هو الذي يسمح بالتفرقة بين الصفات الجوهرية وبين العيب الخفي وهو الذي يفسر لماذا اشترط القانون لصحة المطالبة بضمان العيب الخفي أن يسارع البائع بفحص المبيع عند تسلمه ليتجنب مشكلة التعرف على العيب وتحديد الموعد الذي وجد فيه”27″، كما أن عيب الخفاء يناسب المفهوم المادي للعيب لأن العيب وفقاً للمفهوم المادي للعيب المفترض أن يكون له مظهر خارجي يفترض معه علم المشتري به.
- وترتيباً على الأخذ بالمعنى المادي للعيب يذهب أصحاب هذا التعريف: أنه يجب قصر دعوى ضمان العيب الخفي على الأشياء المادية فلا يصح رفعها بالنسبة للأشياء غير المادية كالأوراق المالية”28″، كما لا يجوز الالتجاء إليها إذا تخلفت صفة معنوية “أي غير مادية” ككون الشيء أثرياً، أو في حالة اعتقاد أنه من صنع فنان معين فيجده نسخه”29″، ففي هذه الحالات لا يجدي إلا الاستناد إلى الغلط”30″، كما أن حصصاً في إحدى الشركات ليست مشوبة بعيب لظهور ديون على الشركة أو لعيوب العقار المستثمر في الشركة لأن الحصص في ذاتها لها صفتها وليست مشوبة بعيب في ذاتها،وفي هذهالحالة لا يستطيع المشتري سوى استخدام دعوى الغلط أو التدليس”31″.
كما أن ثبوت حق ارتفاق غير ظاهر على العقار لا يعتبر عيباً رغم أن الارتفاقات معناها أن المبيع مثقل بحقوق للغير الأمر الذي يكون من شأنه حرمان المشتري من منافع المبيع أو بعضها وذلك لأن الحرمان لا يرجع سببه إلى وجود آفة في المبيع ذاته وإنما يرجع إلى سبب من الخارج هو ادعاء الغير حقاً على المبيع”32″، وكذلك عندما يكون العيب متمثلاً في حقوق شخصية للغير على العقار المبيع”33″، وكذلك بالنسبة للعيوب القانونية كدخول الأرض في خط التنظيم”34″.
- ويلاحظ أن بعض أصحاب المفهوم المادي للعيب يوسعون من معنى العيب المادي فلا يقصرونه على الأمر العارض الذي من شأنه أن يحدث عواراً في الشيء بفعل أمر خارجي بل يعتبرونه من قبيل الآفة العارضة النقص في الخلقة والتكوين كالخلل المصاحب لتكوين الشيء وقد تكون آفة طارئة تحدث بعد تكوين الشيء، ومثال الآفة الطارئة التي تحدث بعد تكوين الشيء إصابة الحبوب بالعفن أو الرطوبة أو التسوس”35″، ومثال الآفة الطارئة المصاحبة لتكوين الشيء ضعف الحنطة وضعف زراعتها لأي سبب صارت بسببه دقيقة الحب، أو بسبب سوء التصنيع أو التصميم بالنسبة للمنتجات الإلكترونية”36″.
كما أن بعض التطبيقات تعتبر غياب الصفات المرغوبة التي توجد غالباً في المبيع عيباً كونها أصبحت صفة تجارية ملازمة للشيء وضرورية لعمله الحسن”37″، بحيث يصبح غيابها عيباً.
لذلك تم اعتبار غياب عددٍ من الصفات عيباً ما دام تلك الصفة الغائبة لها تلازم مادي وطبيعي بالشيء والعبرة بالمألوف في التعامل”38″، ومن المهم التوضيح أن هذا الرأي بمثابة تخلٍ جزئي عن المفهوم المادي للعيب لأنه من المستحيل كما يرى الفقه التفرقة بين الصفات التي لا يكون من شأن غيابها إخراج الشيء من الفئة التي ينتمي إليها وبين الصفات التي تبقي الشيء منتمياً لذات الفئة مع غياب تلك الصفة.
- وأخيراً نخلص إلى أن التعريف المادي للعيب معناه استقلال تحديد العيب والحكم بوجوده عن تأثير العيب عن أداء المنفعة المقصودة منه أو تأثيره على قيمة الشيء، حيث يتم الكلام عن شرط التأثير بالنسبة للعيب الموجب للضمان بأن يكون معه الشيء غير صالح للانتفاع بالمبيع بحسب مقصده أو ينتقص من هذه المنفعة إلى الحد الذي لو علمه المشتري لما أقدم على الشراء أو لما دفع الثمن الذي دفعه”39″، وفي الفقه المصري أو كونه تنقص القيمة ولو لم تنقص المنفعة، ومحل ذلك عندما يتمثل العيب في الإقلال من رغبات الناس في الشيء عند إعادة بيعه مرة أخرى.
وبالتالي يتم النظر إلى العيب فيما إذا كان مؤثراً يوجب الضمان أم لا بعد أن يتم تحديد العيب حيث يصبح العيب بمثابة الركن المادي المقابل لركن الخطأ في المسئولية ويصبح الأثر الذي يتمثل في تأثيره على منفعة الشيء أو قيمته هو الركن الثاني للضمان المقابل لركن الضرر”40″.
مع ملاحظة أن معيار تحديد العيب أي الحكم على وجوده من عدمه هو معيار موضوعي واحد بحسب عرف وعادة التجار والمألوف عند الناس، أما معيار تأثيره فهو مدى تأثير ذلك العيب على قيمة الشيء أو على منفعته بحسب الطبيعة المادية للشيء وهو أيضاً معيار موضوعي عند أصحاب النظرية المادية بحيث يتم التعرف على مقصد المشتري من خلال ما تمليه الطبيعة المادية البحتة للشيء.
ومن أمثلة ذلك الدواء؛ فعاليته تحدد بمدة معينة لذلك فإن درجة معينة من القدم قد تصيبه لكنها لا تصيب مادة غذائية وذلك لأنها تفوت على المشتري المنافع المقصودة منه “41”.
وفي ضوء هذا التعريف المادي للعيب يذهب بعض الفقه إلى أن العيب بهذا المعنى يكفل إعطاء العيب مجالاً خاصاً به”42″، وبالتالي يمكننا تمييزه عن الغلط والإخلال بضمان المطابقة، فالغلط يكون محله غياب صفة جوهرية كنوعية خاصة بالمعقود عليه يترتب على غيابها تعديل الجوهر الذاتي للشيء أي إنه يخرج الشيء من الفئة التي ينتمي إليها”43″، لذلك فالغلط يفترض تنافراً طبيعياً بين الشيء المقصود وبين المبيع المسلم”44″، أما العيب فهو مجرد فساد في الشيء”45″.
الفرع الثالث: تقدير المفهوم المادي للعيب
1- إن الاجتهاد الفرنسي لم يقصر معنى العيب على الفساد الطارئ بل يمد مجال ضمان العيب إلى أبعد من هذه الحدود الضيقة “46”، والأمثلة كثيرة، من ذلك أن محكمة النقض قضت باعتبار عيب أصالة منتج فني تسوغ إقامة دعوى الضمان”47″، ويذهب الفقه بحق إلى أن المتتبّع لأحكام القضاء يجد تطبيقات تنافسية لدعوى الضمان مع البطلان لعلة الغلط في هذا المجال”48″، مع أن أصحاب التعريف المادي يعدون هذا المجال خاصاً بفكرة الغلط ولا علاقة له بضمان العيوب الخفية”49″، وبالتالي فهناك تشابك بين العيب وبين الغلط”50″.
ويرى غالبية الفقه بسبب ذلك التشابك بين الغلط وبين العيب الخفي أنه من الأفضل استبعاد أي تعريف يقيني بين مجال الغلط ومجال العيب الخفي وأنه من الأفضل إمكانية التذرع بهذه أو تلك من الدعويين وأن هذا هو الحل الذي كرسه الاجتهاد الأحدث لمحكمة النقض”51″.
– كما أن هناك أحكاماً قضائية لمحكمة النقض الفرنسية تخلط بين فكرة العيب الخفي وبين فكرة الارتفاقات غير الظاهرة وهذا ما يراه بعض الفقه الذي يرى أن العيب قد يكون “عيباً قانونياً””52″ يجعل الشيء غير صالح للاستعمال بالنسبة إلى التعليمات التقنية”53″، مع أن هذه العيوب لا تمثل عيوباً في ذاتية الشيء وإنما عيوباً معنوية متعلقة بالشيء”54”.
– كما أن حصر معنى العيب بالعيب المادي يتعارض مع نص المادة” 1641″ من القانون المدني الفرنسي والمادة” 477/2″ من القانون المدني المصري، حيث أن هذين النصين عرفا العيب تعريفاً مزدوجاً بأنه: “”العيب الذي يجعل المبيع غير صالح للاستعمال أو ينقص من استعمال الشيء”” أو “”هو العيب الذي ينقص من قيمة الشيء أو منفعته””، ويفهم منها بصورة واضحة أن المشرع تولى تحديد العيب بالنظر إلى مدى تحقيقه المنافع المقصودة للمشتري وليس إلى ذات الشيء، وبالتالي فكل ما يؤدي إلى حرمان المشتري من الانتفاع بالمبيع أو ينتقص من منفعته أو قيمته يكون عيباً سواءً تعلق بالشيء بصورة مباشرة أو بصورة غير مباشرة وسواءً كان مادياً أو معنوياً وسواءً كان إيجابياً كشائبة في ذاتية الشيء أو كان سلبياً أو صفة مرغوبة توجد غالباً في الشيء أو كفل البائع وجودها في المبيع”55”.
- – إن مقتضى تعريف العيب الخفي بالعيب المادي للشيء من شأنه أن يجعل الغلبة في التعاقد للمحل المعقود عليه ويجب لصحة البيع أن يكون المبيع من الأشياء المعينة بالذات”56″،وهذا ما يتعارض مع الفلسفة التي يقوم عليها عقد البيع في القانون الفرنسي الذي يعلي من شأن مبدأ سلطان وحرية التعاقد ويغلب الاعتبارات الشخصية على الاعتبارات الموضوعية.
- – كما أن مقتضى ذلك أيضاً إهدار مقصد المشتري بخصوص العين المبيعة ،فالمشتري لا يتعاقد عندما يتعاقد لأجل الشيء ذاته وإنما لأجل تحقيق منفعة معينة من الشيء ومن الطبيعي أن يرتبط وجود العيب بمدى صلاحية المبيع لأداء الوظائف المتوقعة شرعاً منه ولو لم يكن السبب هو حصول فساد أو تبديد للشيء من حيث مكوناته وخصائصه المادية الأساسية، بل يكفي أن يتعلق السبب بأي عيب له تعلق بالشيء ولو بصورة غير مباشرة أي إن تعلقه به تعلق وظيفي، أو تعلق الأمر بتخلف صفة توجد غالباً في المبيع ولو لم تكن صفة ملازمة للشيء بصورة مادية، المهم أن يكون تخلفها من شأنه أن ينقص من منفعة الشيء أو من قيمته بحسب مقصد المشتري أو أن البائع كفل للمشتري وجودها في المبيع؛ لأن المفترض في هذه الحالة أن المبيع هو ما تم الاتفاق عليه وليس هو الشيء الذي يتم تسليمه، فعندما يتم تسليم شيء مخالف من حيث الصفات المتفق عليها لا يمنع من انعقاد العقد وإنما يكون المبيع منقوصاً لصفة متفق عليها وهذا هو عيب الشيء”57″.
6- وأخيراً يذهب الفقه إلى أن من مقتضيات إعطاء العيب معنى مادياً ومحاولة تحديده بالاستقلال عن النظر إلى أثره في تحقيق المنفعة المقصودة فإن ذلك يتطلب حصراً دقيقاً وشاملاً لجميع الأشياء القابلة للتعامل وتحديد خصائصها المادية ووضع الحدود الفاصلة بين الصفات الجوهرية والعيوب بمعنى الآفة الطارئة، وهذا أمر مستحيل تحقيقه وخصوصاً في ظل نمو وتطور التقنية التكنولوجية التي أدت إلى عدد الحالات التي يكون فيها المشتري راضياً لأنه ليس للمال عند الاستعمال جميع المنافع التي حسب لها الحساب، فكلما كان المال معقداً كانت احتمالات خيبة الأمل هامة”58″.
المبحث الثاني
ماهية العيب وضوابطه وفقًاً للمفهوم الوظيفي للعيب
الفرع الأول:
المفهوم الوظيفي للعيب في القانون الفرنسي و معايير تحديده
يذهب أصحاب هذا الرأي إلى إعطاء العيب مفهوماً مزدوجاً ونسبياً يربط تحديد العيب بنتائجه ومدى تأثيره على حسن الانتفاع بالمبيع، الانتفاع المنتظر منه”59″ أي الذي يحق للمشتري توقعه منه بصورة طبيعية، سواء العيب بمثابة فساد طارئ في الشيء أو تخلف صفة مقصودة للمشتري وكانت محل اعتبار المتعاقدين”60″ ولهذا عرفت المادة” 1461″ من القانون المدني الفرنسي العيب بأنه “يكون البائع ملزماً بالضمان بسبب العيوب الخفية في الشيء المبيع والتي تجعله غير صالح للاستعمال الذي خصص له أو التي تنقص بشدة هذا الاستعمال بحيث أن المشتري ما كان ليشتريه أو ما كان ليدفع فيه إلا ثمناً أقل لو علم به””61″، كما يستدل من التعريف أن القانون الفرنسي أعطى للعيب مفهوماً وظيفياً أي مفهوماً نسبياً بحيث أنه ليس كل عيب يوجب الضمان وإنما يقتصر الضمان على العيوب التي تفوت على المشتري الاستعمال المقصود من الشيء أو تنقص هذا الاستعمال بصورة كبيرة”62”.
ومن ذلك نلاحظ أن القانون الفرنسي وإن كان يعرف العيب بالنظر إلى مدى تحقيق المبيع – مع ذلك العيب – للاستعمال المقصود للشيء، أو ينقص بشدة هذا الاستعمال، وبالتالي فهو يحكم على العيب وجوداً وعدماً بالنظر إلى تأثيره على الاستعمال المقصود للمشتري”63″.
أي إنه يجب التعرف على مقصد المشتري من المبيع لتحديد عيوب الشيء، فمثلاً شراء قطعة أرض رخوة فهذه الصفة تعد عيباً إذا كانت الأرض مشتراه للبناء ولكنها لا تعد عيباً إذا كان غرض المشتري الزراعة، وشراء خيل عقيم يعد عيباً إذا كان مقصد المشتري التوالد ولا يعد عيباً إذا كان مقصد المشتري دخول السباق.
وما يجب الإشارة إليه أنه وفقاً لهذا المفهوم الوظيفي للعيب الذي يتم تحديده وفقاً للغاية المقصودة للمشتري من المبيع يجب أن نتساءل عن ضوابط تحديد الغاية المقصودة للمشتري هل يتم تحديدها وفقاً لضوابط موضوعية بحيث يكون هناك تلازم بين غرض المشتري وبين الطبيعة الموضوعية للشيء؟ أم أنه يجوز أن يكون مقصد المشتري غير متلازم مع الطبيعة الموضوعية للشيء مما يسمح بأن يكون العيب ذا طبيعة مادية أو معنوية أو ثانوية أو صفة جوهرية لم يعد لها المبيع في شيء؟ ،المهم أن يكون له اتصال بغرض المشتري وكان داخلاً في اعتبار المتعاقدين.
ولهذا سنتناول دراسة هذا الفرع في أربعة مطالب هي:
المطلب الأول: المعيار الذاتي في تحديد العيب.
المطلب الثاني: المعيار الموضوعي في تحديد العيب.
المطلب الثالث: موقف القانون المصري والقانون اليمني من المعيارين.
المطلب الرابع: تطبيقات المعيارين.
المطلب الأول
المعيار الذاتي لتحديد غرض المشتري
“عدم التلازم بين غرض المشتري وذاتية الشيء أو طبيعته المادية“
يذهب الفقه والقضاء القائل بالمعيار الذاتي لتحديد العيب بأن العبرة في تحديد العيب بأن يتم الاستدلال على الاستعمال المقصود من خلال النظر إلى مقصد المشتري نفسه من الشراء ولو لم يكن هناك تلازم بين مقصد المشتري والطبيعة الذاتية للشيء ، وبالتالي يكون المعيار الحاسم هو البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين”64″، ولا يتم الرجوع إلى طبيعة الشيء أو الغرض الذي أعد من أجله إلا للبحث عن النية المشتركة للمتعاقدين عندما لا يتم التصريح بهذا المقصد”65″.
ويستدلون على هذا بالعبارة الأخيرة للمادة” 641″ حيث اعتبرت أن المقصود من الشيء هو الذي يقصده المشتري”66″.
وترتيباً على ذلك يصبح فوات الوصف المرغوب داخلاً في معنى العيب إذا دخل الحقل التعاقدي ولو بصورة غير صريحة”67″، وكذلك يكون للعيب مفهوم أكثر مرونة ليشمل العيوب التقنية والقانونية والمعنوية وجميع الصفات المتصلة بغرض المشتري ،كما يترتب على الأخذ بالمعيار الذاتي اتجاه الفقه إلى الأخذ بالعيب الوظيفي بحيث يكون تحديد العيب تحديداً نسبياً حيث يقتصر الضمان على العيوب التي ينقص لأجلها الاستعمال المقصود للمشتري دون غيرها من العيوب غير المؤثرة في ذلك الاستعمال المقصود والمحدد.
وفي ضوء ذلك نوضح الآتي:
أن المبيع قد يكون له استخدام معين لا يتغير، مثل جهاز الإنذار فالعيب بالنسبة له هو عدم الانطلاق عند محاولة السرقة”68″، ومثل آلة التصوير الفوتوغرافية غير القابلة للضبط”69″، قرميد تآكل بفعل الجليد”70″، وقد يكون العيب قانونياً كمنزل وضعه الإداري غير القانوني اعتبار أي أعمال جديدة فيه مستحيلاً”71″، بذور غير قابلة للإنبات”72″ فبالنسبة لمثل هذه الأشياء فإننا نتعرف على الغاية المقصودة منها بالنظر إلى طبيعتها بحسب ماهيتها وبحسب الغاية من صنعها”73″.
ولكن الغالب أن يكون للمبيع استخدامات ووظائف متعددة رئيسية وثانوية أو استخدامات متكيفة مع أغراض مختلفة، مثل أرض معدّة للزراعة وأرض معدّة للبناء، أو معدة للبناء على نحو معين، وجواد للتوالد، وجواد للسباق، وسيارة للنقل ،وسيارة للركوب، وخيل للجر وآخر للركوب…الخ، كما أن المبيع قد لا يكون معيناً بالذات وإنما معيناً بالوصف لذلك يمكن أن تكون وظائف المبيع متكيفة بحسب الغرض المتفق عليه مع المشتري، كأن يشترط المشتري للسيارة أن تكون السيارة المبيعه لا تستهلك الكثير من الوقود.
بخصوص هذا يتبع الفقه معياراً ذاتياً في تحديد العيب من خلال النظر إلى مقصد المشتري؟؛ أي بالنظر إلى إرادته هو ولو أراد استخداماً خاصاً غير مألوف في التعامل بين الناس المهم أن يكون داخلاً في دائرة التعامل”74″.
لذلك فالمعيار الأول والأساسي هو البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين بحسب ما هو مبين في العقد، أما المعايير الأخرى فيتم اللجوء إليها عندما لا نستطيع أن نتعرف على النية المشتركة من خلال العقد.
وبخصوص هذا اتبع القضاء عدة معايير هي:
أولاً: التعرف على مقصد المشتري من خلال ما هو مبين في العقد “النية المشتركة للمتعاقدين:“
قد يكون الشيء صالحاً لأداء الوظائف الطبيعية التي أعدّ لها كاملة بحسب المألوف وشروط السوق، ولكن المشتري كان ينوي استخداماً خاصاً لا يتفق مع الاستعمال العادي، كأن يشتري المقاول مادة بناء وغايته استعمالها استعمالاً لم تكن معدّة له في شيء “75”، في هذه الحالة يشترط الفقه والقضاء الفرنسيان لتطبيق المادة” 1641″ مدني فرنسي أن يكون المقصد الخاص للمشتري معروفاً للبائع ويدخل بالتالي الحقل التعاقدي”76″ أي يجب أن يكون المشتري قد أطلع البائع على الإعلام في آونة إبرام العقد على أبعد تقدير”77″، لأن الاستعمال الخاص يتطلب صفات تتوافق معه وليس في وسع البائع ضمان وجودها إذا كان يجهل المقصد الذي يتوخاه المشتري”78″، وليس من المعقول أن يطلب إلى البائع أن يكيف منتجاته مع حاجات المشتري التي لم يتوقعها عندما التزم ولم يحدد سعره أو التي لو كان قد عرفها لكان يقوده ذلك إلى رفض التعاقد”79″.
ويلاحظ أنه يمكن الاستعانة بمقصد المشتري من خلال المعايير التي يتم اعتمادها وهي معايير موضوعية وذاتية من أجل تحديد مقصد المشتري من ذلك، العرف ، الثمن، السوق، الغرض الذي أعد له الشيء، وأي ظروف أو ملابسات أخرى”80″.
ومن الأمثلة الدالة على هذا التوجه:
مثال ذلك “أن يتفق المشتري مع البائع على شراء بناء لجعله مصنعاً، فإذا تبين أن جدران البناء ضعيفة لا تصلح بالمرة لتحمل الآلات فإن هذا العيب يكون موجباً للضمان، إذ من شأنه أن يجعل المبيع غير صالح للاستعمال فيما أعدّ له طبقاً لما هو مبين في العقد، وذلك على الرغم من أن البناء قد يكون صالحاً لما أعدّ له بحسب طبيعته كمنزل سكني مثلاً، وإذا اشترى شخص أرضاً زراعية بقصد البناء عليها واتفق بين المتعاقدين على هذا الاستعمال الخاص ثم تبين أن البناء مستحيلٌ فوق هذه الأرض التي تم شراؤها لهذا الغرض بسبب عيب خفي كان البائع ضامنا لذلك نظرا لأن من شأن العيب أن يجعل المبيع غير صالح للغاية المقصودة منه طبقا لما هو مبين في العقد””81”.
وقضت محكمة النقض الفرنسية “الغرفة المدنية الأولى” بتاريخ 15 ديسمبر 1965م بتأييد حكم المحكمة الاستئنافية الذي قضى بعدم تطبيق المادة” 1641″ مدني فرنسي في حالة عدم صلاحية المبيع لتحقيق الاستعمال الخاص الذي توخاه مقاول من المادة المشتراة “مادة تطيين أرضية السقف – cou Edis-I” مادام أن المادة جديرة بتحقيق الغرض الذي أعدّ له، وقد تأتى الاختلال من استعماله المختلف بمبادرة من المقاول بدون علم البائع”82″.
وقضت محكمة النقض في 17 مارس 1970م بأن المشتري يستطيع الرجوع بدعوى الضمان على كل من المنتج وبائع المعدات التي لم تؤد الغرض المتفق عليه صراحة بشكل كامل”83″.
وقضت محكمة النقض “الغرفة التجارية” في 8 نوفمبر 1972م حيث بنت لكي تسوغ تطبيق ضمان العيوب الخفية أن البائع “كان على علم صحيح بمقصد مواد البناء التي طلبت منه””84”.
ثانياً: من حيث استعمال الشيء بحسب الغرض الذي أعدّ له:
المقصود من ذلك بحسب الغاية المستمدة من ذات الشيء أو المستمدة من عرف الناس، فإذا كان الشيء معداً لتحقيق غرض معين أو كان عرف الناس يقتضي استعمالها استعمالاً معيناً، مع علم المشتري بذلك كأن يشتري خيلاً من معرض بيع الخيول المعدّة للسباق فنفترض أنه يعلم بالغاية التي أعدّ لها الخيل، فيرجع إلى هذه الغاية لتحديد الاستعمال المقصود”85″، وإذا اشترى سيارة نقل وقد أصبح معروفاً عند الجميع الوظيفة التي أعدت السيارة للقيام بها بحسب المألوف فإنه يفترض علمه بهذه الغاية وتعتبر هذه الغاية هي المحددة للمنافع المقصودة للمشتري، وإذا اشترى قطعة أرض من جمعية للموظفين في منطقة سكنية فيفترض علمه أن هذه الأرض أعدت لتحقيق غرض معين وبالتالي يصبح هذا الغرض مخصصاً لطبيعة الشيء وتم الرجوع إليها لتحديد المنافع المقصودة.
لذلك فالغرض الخاص الذي يعد له الشيء يكون من شأنه تخصيص للاستعمالات الطبيعية للشيء، فعدم صلاحية الأرض قد يعتبر عيبا إذا كانت معدة للبناء ولكن لا يعتبر عيباً إن كانت معدة للزراعة”86″.
ثالثاً: تحديد مقصد المشتري من خلال الطبيعة الموضوعية للشيء:
وقد لا يكون هناك ما يدل على أن الشيء معدّ لغرض معين، ولم يذكر المتعاقدان شيئاً صراحة أو ضمناً عن المنافع المقصودة من المبيع، فيتم تحديد الغاية المقصودة منه بالنظر إلى طبيعة الشيء وبالتالي يعتبر معيباً إذا لم يحقق الوظائف المعتادة التي يحق للمشتري أن يتوقعها منه بحسب المعتاد والمألوف عند الناس وبحسب ماهية المبيع”87″، ويجب مراعاة الثمن والصفة المشروطة والشروط العامة للسوق عند تحديد الاستعمال الطبيعي الذي يمكن للمشتري توقعه بصورة معقولة”88″.
أي إن الفقه يؤكد على مراعاة الخصائص المادية والقانونية والمعنوية، مستعيناً في إظهار ذلك بالثمن والعرف والصفات المشروطة والمعايير المهنية”89″.
وبالتالي عندما يتم شراء قطعة أرض في مكان لم يتسم بطابع معين فإن طبيعة الأرض تملي الأغراض المقصودة منها، فيفترض أن مقصود المشتري هو استخدامها للزراعة أو البناء أو استخدامها كمسكن أو كمستشفى لأن هذه الاستخدامات هي من الاستخدامات الطبيعية والمتوقعة للأرض”90″ فإذا كانت الأرض غير صالحة لتحقيق تلك الأغراض كاملة أو أحدها لأي سبب كان سواء وجود عيب مادي في الأرض كوجود صخرات منها أو بسبب صفة فيها كان عيباً، وعندما يتم شراء جواد من مزارع فيفترض صلاحيته للإعداد للسباق ويفترض صلاحيته للتوالد أو للجر ونحو ذلك”91″، ولكن لا يفترض جاهزيته للسباق لأن هذا الاستخدام هو استخدام غير متوقع عادة ولا يمكن الحصول عليه إلا بدخوله الحقل التعاقدي أو كان الفرس معداً لهذا الغرض”92″، وعندما يتم شراء خراف فيفترض صلاحيتها لاستخدامها استخداماً عادياً أو للتضحية – إذا تم شراؤها في غير أيام العيد، أما إذا تم شراؤها في أيام العيد أو صرح المشتري بهذا الغرض للبائع فيجب أن تكون صالحة للتضحية، ففي هذه الحالة عندما لم يذكر المشتري شيئا بخصوص الاستعمال الذي يقصده فالعبرة بالاستعمال العادي للشيء”93″.
ويذهب البعض إلى اعتبار جميع الوظائف التي أعدّ لها الشيء بحسب طبيعته سواء كانت وظائف رئيسية أو كمالية مقصودة للمشتري”94″، بينما يرى البعض أن الوظائف الثانوية لا يكون تخلفها عيباً إلا إذا كانت مقصودة للمشتري بشكل خاص بدخولها الحقل التعاقدي”95″.
فهذه الاستعمالات المفترض أنها مقصودة للمشتري إلى أن يقدم البائع الدليل على تخصيصها في غرض معين”96″، ودخول ذلك الحقل التعاقدي.
رابعا: هل يصح مماثلة من يمكنه أن يعلم بمقصد المشتري بمن يعلم فعلا؟
يلاحظ أن هناك عدداً من الأحكام يؤيدها بعض الفقه ذهبت إلى مساواة من يمكنه أن يعلم بغرض المشتري في حكم من يعلم بهذا الغرض حيث يرون؛ أن وجهة استعمال الشيء تتحدد في ضوء الأغراض الخاصة التي يهدف إليها المستهلك ويفترض أن المنتج والبائعين المحترفين علموا بذلك الغرض استناداً إلى التزامهم بالاستعلام عنه”97″، فإن لم يكن ملتزماً بموجب الاستعلام عن حاجات شريكه في التعاقد، عليه بالمقابل واجب أن يطلب من المشتري معلومات مفيدة لتلبيتها عندما يكون على علم بها”98″.
ومن تلك الأحكام نذكر الآتي:
قضت محكمة النقض الفرنسية بتأييد حكم محكمة الاستئناف بفسخ عقد بيع يخت مخصص للملاحة النهرية تحطم جزئياً في عرض البحر حيث لم يجهز لمقاومة الأمواج والعواصف البحرية وقد استندت المحكمة في قضائها على أنه كان على البائع أن يستعلم عن غرض المشتري من الاستخدام خصوصاً وأن خبرته تؤهله لتوقع توجيه اليخت إلى مثل هذا الغرض”99″.
كذلك قضت محكمة الاستئناف في تاريخ 16 يوليو 1982م بمسئولية المنتج الذي قام ببيع شرائح من الصفيح ضعيفة الصلابة وإلزامه بتعويض المشتري عن تشققها ،بالنظر إلى أن غرض الاستعمال كان يقتضي شرائح أكثر صلابة وقد أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه كان ينبغي على المنتج أن يستعلم عن الغرض من طلب التوريد حتى يوجه اختيار العميل إلى النوعية التي تلائم غرض الاستخدام الموجهة إليه تلك الشرائح”100″.
ويترتب على ذلك أنه يصبح للعيب مفهوم وظيفي حيث “يكون الشيء مشوباً بعيب إذا كان غير صالح للانتفاع به الانتفاع المقصود مع أن صفاته الذاتية ليست موضوع خلاف””101”.
ولهذا قيل إن المفهوم الذاتي للعيب من شأنه اختلاط دعوى ضمان العيوب الخفية مع دعوى الإخلال بواجب تسليم شيء مطابق”102″ واختلاطها أيضاً بدعوى البطلان للغلط في صفة جوهرية”103″، وذلك من زاوية استغراق العيب لنظام الغلط ونظام المسئولية عن الإخلال بواجب التنفيذ المطابق للصفات المتفق عليها.
ويلاحظ أن مشروع إصلاح نظام العيوب الخفية المقدم من اللجنة المكلفة بإصلاح نظام العيوب الخفية في فرنسا سنة 1985م تحت إشراف جستان والذي قدم المشروع التمهيدي له سنة 1987م يتضمن نص المادة” 1641- 1″ الذي ينص على “أن الشيء يعتبر معيباً:
- عندما لا يكون مطابقاً للتوقع المشروع من جانب المشتري لأنه لا يتوافر فيه الصفة المشروطة أو لأنه غير صالح للاستعمال فيما أعد له.
- عندما لا يتوافر فيه الأمان الذي يتوقع منه بطريقة مشروعة.”
المطلب الثاني
المعيار الموضوعي للعيب
“شرط التلازم بين غرض المشتري والطبيعة الموضوعية للشيء“
يشترط لأجل الأخذ بالمقصد الخاص للمشتري أن يكون هناك تلازم بين عدم توافر الصفات التي توقعها المشتري في الشيء ودخلت الحقل التعاقدي وبين المنفعة الاقتصادية والموضوعية للشيء وسواء كان دخول الغرض الخاص المجال التعاقدي قد تم صراحة أو دلت عليه الظروف والقرائن”104″ ويذهب الفقه إلى الاستعانة بالثمن والصفات المشروطة وشروط السوق والمعايير المهنية والعرف التجاري، أي أن يكون النفع ملازماً للشيء، أي إن عدم إرضاء المشتري منشؤه “عيب متعلق بالشيء” على الأقل لا المنافع التي حسب لها المشتري حساباً فبالنسبة لهذا الغرض الخاص غير المرتبط بالوظائف الاقتصادية والموضوعية للشيء لا يعتبر عيباً وإنما يمثل صفة زائدة تخضع لأحكام الغلط أو لضمان عدم المطابقة”105″ حيث يقول الأستاذ جوسران:
“إنه يبدو أن للمحكمة عند النزاع ألا تشير إلى المقصد الخاص للمشتري الذي يكون قد خصص الشيء لاستعمال غير عادي غير المتوقع ولكن إلى طبيعة الشيء ذاته أي يجب أن يكون المعيار موضوعياً لا شخصياً””105”.
ويرى توفيق فرج “أن المعيار الذي يأخذ به المشرع في هذا الصدد من حيث تأثير العيب على صلاحية المبيع للغاية المقصودة معيار موضوعي، وهذا المعيار أدعى إلى الاستقرار في نطاق المعاملات وأدعى لتحقيق العدالة… ويتعين على المحكمة أن تبين أن العيب من شأنه أن يؤثر على صلاحية المبيع للغرض الذي أعدّ له وإلا فإن الحكم الذي يقضي بالضمان على البائع دون البحث عن هذا الموضوع يكون قابلاً للنقض” .”107″
أي إنه لا عبرة بالاستعمال غير المألوف الذي قصد إليه المشتري ولم يعلنه للبائع فالمعيار مادي لا شخصي”108″، لذلك إذا كان نقص الاستعمال ناشئاً من تمانع الشيء مع استعمال آخر فلا يعد عيباً، كالدواء عندما يكون هناك تمانع بينه وبين استخدام دواء آخر”109″، وكالمعدات عندما يكون استخدامها في تمانع من استخدام آخر ولو دخلت الحقل التعاقدي”110″، فالشيء سليم في ذاته، فعدم صلاحية المبيع لتحقيق المنفعة المقصودة في هذه الأمثلة ليس راجعا إلى عيب الشيء في ذاته وإنما يرجع إلى الاستخدام غير الطبيعي للشيء بسبب إخلال البائع بواجبه في إعلام المشتري بعدم ملاءمة المبيع لحاجته وشروط الاستعمال وبالتالي لا تخضع لأحكام الضمان”111″، وتخضع للمسئولية الناشئة من الإخلال بالالتزام بالإعلام وليس على أساس الضمان”112″.
ويلاحظ أن أصحاب هذا الرأي يفترقان إلى رأيين الأول موسع والثاني مضيق.
أولا: الرأي الموسع:
إن أصحاب هذا الرأي الموسع وإن كانوا يشترطون التلازم بين الغرض المقصود للمشتري وبين الطبيعة الموضوعية للشيء إلا أنهم يوسعون من مفهوم الطبيعة الموضوعية للشيء لتشمل العناصر المادية والمعنوية والقانونية اللازمة لحسن استعمال الشيء، وكذلك يوسعون من المقصد الطبيعي للشيء، حيث يرون أن من الواجب التعامل مع الاستعمال المقصود بصورة أكثر شمولا وعمومية”113″، فهم لا يقفون عند الاستعمال الاقتصادي للشيء فمن يشتري لوحة فنية على أنها لرسام مشهور فيجدها بغياب هذه الصفة “الأصالة” فإن ذلك يعدّ عيباً، لأن عدم الأصالة سيفوت على المشتري مقصده من الشراء بإعادة عرضها في أحد المعارض لأن استخدام النسخة لهذا الغرض لن يكون مساويا فيما لو كانت هي النسخة الأصلية.
وكذلك إذا كان مقصود المشتري إعادة بيعها مرة أخرى فإن الاستعمال سيكون مختلفا عندما تكون هي النسخة الأصلية”114″.
ومن ناحية أخرى وفي ضوء التوسع في مفهوم الطبيعة الموضوعية للشيء يصبح العيب غير مقصور على العيب المادي بل يشمل العيب المعنوي والعيب القانوني وفوات صفة أساسية ضرورية لتحقيق الغرض المقصود للمشتري والمتوافق مع الطبيعة الوظيفية للشيء، فمن يشتري أثاثاً على أنه قديم لتزيين المنزل أو الفندق فيجده مقلداً فإن غياب صفة القدم يعد عيبا لأنه سيفوت على المشتري المقصد الخاص الذي اشترى الشيء لتحقيقه وهو تزيين الفندق أو المنزل، ولو أن الشيء بحسب طبيعته المادية لم يعد لهذا الغرض وإنما جرى العرف على هذا النوع من الاستعمال”115″، أو أن المشتري أعلن للبائع عن هذا الغرض.
المطلب الثالث:
موقف القانون المصري واليمني من المعيارين
تنص المادة” 447/ 1″ من القانون المدني المصري على أنه: “يكون البائع ملتزماً بالضمان إذا لم يتوافر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه أو إذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة مستفادة مما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء أو الغرض الذي أعدّ له ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالماً به.”
وتنص المادة” 546″ من القانون المدني اليمني على أنه: “يكون البائع ملزماً بالضمان إذا لم يتوافر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه، أو إذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته بحسب الغاية المقصودة منه حسبما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء أو الغرض الذي أعد له ويضمن البائع العيب ولو لم يكن عالماً بوجوده.. ولكـن البائع لا يضمن العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت العقد إلاّ إذا أثبت المشتري غش البائع بأن يكون البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب أو يكون قد تعمد إخفاء العيب”
يلاحظ أن الفقه اختلف بخصوص تحديد العيب إلى فريقين موسع ومضيق:
أولاً: الرأي الموسع:
يرى أن المشرع المصري أخذ بما انتهى إليه بعض الفقه والقضاء الفرنسيين بخصوص إعطاء العيب مفهوماً وظيفياً فقد جعل تخلف الصفة التي كفل البائع للمشتري وجودها في المبيع عيباً يوجب ضمان العيوب الخفية ولو لم يكن بين هذه الصفة وبين الطبيعة الذاتية للشيء أي اتصال مادي”116″.
فكونه اعتبر غياب الصفة المشروطة في العقد عيباً فمن باب أولى يجب القول إن النص تبنى المعيار الذاتي في تحديد الغاية المقصودة للمشتري من الشراء أي إنه جعل العبرة في تحديد العيب بالمقصد الخاص للمشتري، ولو لم يكن هناك اتصال مادي بين هذا المقصد والطبيعة المادية للشيء لأننا لو قلنا إن غياب صفة مشروطة في المبيع ولو كانت تلك الصفة المشروطة صفة زائدة لا توجد غالباً في المبيع أي لا تعتبر جزءاً من الفطرة السليمة فلا يمثل غيابها عيباً في المبيع في الظروف العادية، تعتبر عيباً يوجب الضمان فسيقتضي ذلك القول ومن باب أولى إن النص قد تبنى المعيار الذاتي في تحديد الغاية المقصودة للمشتري بحيث يجوز أن يكون المشتري قد قصد استعمالاً خاصاً للشيء لم يعدّ له في شيء أو أن ذلك الاستعمال المقصود ليس من الاستعمالات التي أعدّ لها الشيء بحسب العادة والمألوف، المهم فقط ألا يكون هناك تباعد بين المقصد الخاص للمشتري وبين الطبيعة الوظيفية للشيء بحيث يكون من المستحيل تحقيق هذا المقصد من خلال تنفيذ العقد والمهم أيضاً أن يكون مقصد المشتري قد دخل الحقل التعاقدي.
والدليل الثاني: على أن النص أخذ بالمعيار الذاتي أن النص لم يقم بتحديد العيب بصورة مستقلة عن تحديد أثره على المنفعة المقصودة للمشتري بل على العكس ربط تحديد العيب بالاستعمال المقصود للمشتري من المبيع فكل ما يفوت الاستعمال المقصود يعدّ عيباً سواء كان ذلك العيب آفة طارئة أو صفة مذمومة أو غياب صفة توجد ولو نادراً في المبيع أو ليس من المستحيل وجودها لتحقيق ذلك الغرض الخاص للمشتري وسواء كان العيب أو الصفة متصلة بالشيء مادياً أو معنوياً أو وظيفياً.
والدليل الثالث: على أن النص أخذ بالمعيار الذاتي لتحديد مقصد المشتري أن النص عرض ثلاثة معايير يجب اعتمادها لتحديد مقصد المشتري أول هذه المعايير هو التعرف على مقصد المشتري “بحسب ما هو مبين في العقد” وهو معيار ذاتي بحسب رأي بعض الفقه وهو ما نؤيده”117″.
فالمعيار يذكر أن مقصد المشتري يمكن التعرف عليه من خلال ثلاثة معايير أولها:
ما تم الاتفاق عليه صراحة أو ضمناً في العقد.
والثاني “بحسب طبيعة الشيء.”
والثالث “بحسب الغرض الذي أعدّ له الشيء.”
فإذا رجعنا إلى صدر نص المادة” 447/1″ الذي ذكر أن فوات الصفة التي كفل وجودها البائع في المبيع يعدّ عيباً فسيكون من الثابت أن مقصود النص بخصوص المعيار الأول هو اعتباره معياراً ذاتياً لتحديد الاستعمال الخاص المقصود للمشتري والذي على ضوئه يتم تحديد العيب باعتبار غياب الصفات اللازمة لتحقيق ذلك الغرض يعتبر عيباً في المبيع أياً كانت طبيعة تلك الصفات”118″.
وما يؤكد هذا أيضاً أن المعيار الثاني وهو بحسب طبيعة الشيء معيار موضوعي وقد ورد بصورة تالية للمعيار الأول والمقصود به أنه في حالة عدم وجود اتفاق خاص على الاستعمال المقصود والخاص للمشتري يتم الرجوع في التعرف على مقصد المشتري من خلال الطبيعة الموضوعية للشيء بحيث تصبح جميع الوظائف التي يحق لنا توقعها من الشيء المبيع بصورة طبيعية هي مقصودة للمشتري .
أما المعيار الثالث “بحسب الغرض الذي أعدّ له الشيء” فهو أيضاً يؤكد أن العبرة في تحديد مقصد المشتري هو البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين من خلال عبارات العقد فإن لم يوجد يجب الرجوع إلى الطبيعة الموضوعية للشيء، ولكن في حدود تخصيص المعيار الموضوعي “طبيعة الشيء””119”.
فالمقصود به هو أنه يمكن التعرف على النية المشتركة للمتعاقدين من خلال النظر للغرض الخاص الذي أعدّ له الشيء وهذا المعيار هو معيار ذاتي.
ويلاحظ أخيراً أن بعض الفقه يذهب معنا إلى هذا التفسير حيث ذهب بعض الفقه أن معيار تحديد العيب معيار ذاتي”120″، كما أن الجمهور يذهب إلى الأخذ بالعيب الموسع الذي من مقتضياته عدم تطلب الطابع المادي للعيب بل يكون العبرة في تحديد العيب بالنظر إلى مقصد المشتري من المبيع فكل ما يحول دون تحقيق ذلك المقصد الخاص للمشتري يعد عيباً سواء تمثل العيب في آفة طارئة أصابت الشيء أو صفة مذمومة أو غياب صفة توجد غالباً في المبيع وسواء كان العيب في ذاتية الشيء أو كان متعلقاً به تعلقاً معنوياً أو قانونياً أو وظيفياً”121″، وهذا ما يعزز القول إن فكرة العيب فكرة نسبية ومعيار تحديد العيب معيار ذاتي.
ونورد هنا كلاماً للفقيه السنهوري حيث يرى أن المعيار الأول “بحسب ما هو مبين في العقد” أن المقصود به عندما يحتاط المشتري ويبين في عقد البيع الأغراض المقصودة من المبيع فيجب عندئذ أن تعتبر هذه الأغراض جميعاً منافع مقصودة من المبيع فإذا كان بالمبيع عيب خفي يخل بأية منفعة منها إخلالاً محسوساً كان للمشتري الرجوع على البائع بضمان العيب الخفي، وليس من الضروري أن تكون المنافع المذكورة في العقد هي المنافع المألوفة، فقد يشترط المشتري على البائع منافع أخرى قصد إليها فكفلها له البائع في عقد البيع، كما إذا اشترط المشتري أن تكون السيارة المبيعة يسهل عليها السير في الطرق غير الممهدة أو أنها تصل إلى سرعة أعلى من السرعة المألوفة أو أنها لا تستهلك من الوقود إلا قدراً معيناً، فإذا لم يتوافر في البيع وقت التسليم الصفات التي كفل البائع للمشتري وجودها فيه كان هذا عيباً مؤثراً موجباً للضمان ولو لم يكن خلو المبيع من هذه الصفات هو في ذاته عيب بحسب المألوف في التعامل بين الناس ما دام البائع قد كفل للمشتري هذه الصفات”122″.
كما أن هذا الفقيه أعطى للعيب مفهوماً مزدوجاً فهو لم يعرف العيب بصورة مستقلة فقد ربط قيام العيب والتعرف عليه من خلال النظر إلى الغاية المقصودة للمشتري من المبيع فكل ما يفوت هذه الغاية أو ينقص منها يعدّ عيباً سواء تمثل ذلك العيب في آفة طارئة أو صفة مذمومة متصلة مادياً بالشيء أو اتصالاً معنوياً أو وظيفياً أو تمثل في غياب صفة جوهرية كفل البائع وجودها في المبيع”123″.
وهناك أمثلة وتطبيقات للعيوب الخفية في الفقه المصري في هذا الاتجاه حيث تعتبر تخلف الصفة الجوهرية التي كانت محل اعتبار المشتري عيباً ما دام انتفاؤها له تأثير في صلاحية الشيء للغرض المقصود ولو أن الصفة الغائبة ليست من قبل العيوب المادية بالمعنى الدقيق”124″.
ثانياً: الرأي المضيق:
ومع ذلك فإن جمهور الفقه المصري يذهب إلى وجوب مراعاة الفوارق بين العيب الخفي بالمعنى الدقيق وبين تخلف الصفة حيث يرون أن الجمع بينهما في فكرة واحدة هي فكرة “العيب” وإعطاءها حكماً واحداً لا يستقيم دائماً”125″، حيث يرون أن العيب الدقيق هو وحده الذي يصدق عليه معنى العيب وهو وحده الذي يتطلب القانون فيه شرط التأثير وشرط الخفاء.
أي أن تخلف الصفة المشروطة لا يتطلب القانون بخصوصها شرط التأثير؛ لأن الشرط لا يكون مطلوبا إلا حيث يتصور عدم تحققه ولما كان من غير المتصور أصلا أن يكون العيب غير مؤثر في هذه الصورة فلا معنى للقول إنه يشترط فيه أن يكون مؤثرا”126″.
كما أنه بالنسبة لتخلف الصفة التي كفل البائع للمشتري وجودها في المبيع فإن شرط القدم بالنسبة لتخلف الصفة ليس مطلوبا وقت العقد”127″.
ولهذا فهم يرون أن ما ورد في تكملة نص المادة” 447/ 1″ التي عرفت العيب بأنه “العيب الذي ينقص من قيمة الشيء المبيع أو من منفعته بحسب الغاية المقصودة” ،بأن اشتراط المشرع في العيب أن يكون موجباً لنقص القيمة أو من منفعته هو بمثابة شرط في العيب الموجب للضمان أي شرط “التأثير.”
حيث يقولون: “ويتضح من النصوص أن العيب المؤثر الموجب للضمان هو العيب الذي يقع في مادة الشيء ويكون من شأنه أن ينقص من قيمة الشيء المادي أو من نفعه المادي””128″، أي أنهم يرون أن العيب بمعناه الدقيق لا يوجد إلا عندما يكون هناك اتصال مادي بين العيب وبين صلاحية المبيع للانتفاع به بأن يكون المرجع في النقص في صلاحية المبيع للانتفاع به وجود عيب خفي بالمعنى الدقيق في الشيء وليس مجرد فوات صفة لا تلازم بينها وبين الفطرة السليمة للمبيع ولو أن فوات هذه الصفة من شأنه التفويت على المشتري الغرض الخاص الذي تم إدخاله المجال التعاقدي.
إلا أن هذا الفريق رأى أن العيب يجب تحديده مستقلاً عن تحديد أثره على الغرض المقصود أو على القيمة وهو بالضرورة آفة طارئة تصيب مادية الشيء لذلك فالكلام عن المعايير التي ذكرها النص هي معايير موضوعية تتعلق بتحديد تأثير العيب كشرط لضمان العيب”129″.
وقد كان تفسيرهم للمعايير المذكورة في المادة” 447/1″ لتحديد مقصد المشتري هو:
أن المعيار الأول “بحسب الغاية مستفادة مما هو مبين في العقد.”
أن هذا الضابط خاص بصفات في المبيع التي قد كفلها البائع للمشتري في العقد وأن حكمها سبق ذكره في صدر النص”130″.
وذهب البعض الآخر إلى أن العبرة في العيب المؤثر بالغرض الذي أعد له المبيع ويستفاد هذا الغرض من اتفاق المتعاقدين وليس المقصود أن يعتد في تقدير العيب المؤثر بالصفات الجوهرية التي دخلت في اعتبار المتعاقدين كما هو الحال في الغلط فهذا معيار ذاتي ويتمشى مع فكرة الغلط، ولهذا يرون أن المعيار هنا موضوعي لا ذاتي”131″.
وبالتالي فهم يرون أن تخلف الصفات الجوهرية المشروطة في العقد ليست من قبل العيب بمعناه الدقيق وإنما المشرع أجرى عليها أحكام العيب”132″.
ووفقاً لهذه الحجج تم إخراج هذا الضابط من الضوابط التي أوردها النص كمعايير لتحديد العيب، مع أن إخراج هذا الضابط من الضوابط المذكورة لتحديد العيب وافتراض أنه تزّيد وأنه لا يتعلق إلا بتخلف الصفة المشروطة التي تكلم عنها نص المادة” 447/1″ في الشطر الأول منه، أمر لا يستقيم فلا يجوز افتراض التزيد وخصوصاً أن هذا الضابط تقدم الضوابط التي ذكرها النص لتحديد العيب دون فرق بين عيب وعيب وإلا كنا قد خرجنا عن قواعد التفسير، ونعتقد أن الاعتبارات المنهجية هي التي كانت وراء هذا التفسير فليست قواعد تفسير النصوص هي التي أملت هذا التفسير.
ونرى أن مقصود الفقه من هذا التفسير هو الرغبة في التمسك بالتفرقة بين العيب بمعنى الآفة الطارئة والعيب بمعنى فوات الصفات الجوهرية لاعتبارات تتعلق بالتمسك بالمنهجية المألوفة في تحديد منطقة العيب”133″.
أما بخصوص الفوارق التي حاول هذا الفريق أن يحددها بين العيب بمعنى الآفة الطارئة والعيب بمعنى تخلف الصفة فنلاحظ أنها في حقيقتها ليست فوارق حقيقية تستحق أن تكون سبباً في إجراء تلك التفرقة.
فقولهم إن شرط التأثير ينصرف فقط إلى العيب الخفي بالمعنى الدقيق وبالتالي لا يشمل تخلف صفة في المبيع كفل البائع للمشتري وجودها فيه فإن مجرد تخلف الصفة في المبيع وقت التسليم توجب على البائع ضمان العيب الخفي متى قام المشتري بإخطاره وذلك أياً كانت أهمية الصفة التي تخلفت .
فذلك القول غير صحيح بل إن شرط التأثير موجود بخصوص فوات الصفات فمجرد الاتفاق بين المتعاقدين على الصفة الغائبة يفترض معها أن تخلف تلك الصفة سيفوت على المشتري مقصداً خاصاً وإلا لما اشترط تلك الصفة”134″، وهذا ما نصت عليه المذكرة الإيضاحية بقولها: “فيعتبر أن هناك عيباً مؤثراً إذا خلا المبيع من صفة قرر البائع أنها موجودة فيه””135”.
وإذا ما سلمنا أن العيب بمعنى تخلف الصفة لا يشترط فيه أن يكون مؤثراً فمرجع ذلك هو النص القانوني الذي استثنى هذا العيب من شرط التأثير وخصوصاً إذا ما عرفنا أن هذا الفرق ليس من شأنه أن يغير من أن مقصود النص هو تعريف العيب تعريفاً وظيفياً.
أما بخصوص القول إن العيب بمعنى تخلف الصفة ليس من شروطه أن يكون خفياً ولا يهم ما إذا كان المشتري يعلم بتخلفها وقت البيع أو لا يعلم، يستطيع أن يتبينها أو لا يستطيع”136″، فذلك القول من مقتضياته القول إن العبرة بوقت وجود العيب في المبيع هو وقت البيع مع أن النص في القانون المصري واضح بأن العبرة هو بوقت التسليم”137″، ولا دليل على عكس ذلك سواء بالنسبة للعيب بمعنى تخلف الصفة أو بمعنى الآفة الطارئة”138″، وأن القائلين بغير ذلك يعتبر قولهم خروجاً على عبارات النص ومجاراة لما ذهب إليه الفقه والقضاء الفرنسيان في هذا الخصوص”139″، مع أن الواجب الاعتماد على أحكام الشريعة الإسلامية التي تمثل أحد المصادر التاريخية للقانون المدني المصري”140″ في فهم النص.
ويجب الملاحظة أنه ومع التسليم بهذين الاختلافين بين العيب بمعنى الآفة والعيب بمعنى تخلف الصفة، فالفقه المصري ما زال يؤكد أن التفرقة بين العيب بمعنى الآفة الطارئة والعيب بمعنى تخلف الصفة صعبة التحقيق في كثير من الأحيان”141″، وهذا ما بدا واضحاً في أحكام محكمة النقض الفرنسية أيضاً كما سبق أن أوضحنا.
بالإضافة إلى أن الاعتبارات التي دعت بعض الفقه والقضاء الفرنسيين إلى إجراء التفرقة بينهما ليست موجودة في القانون المصري فالقانون المصري يساوي بين العيبين في جميع الأحكام سواء من حيث المهلة المحددة لرفع الدعوى وغير ذلك”142″، فلماذا إذاً إجراء هذه التفرقة المصطنعة.
وأخيراً إن مقتضى القول إن العيب الخفي مقصور على الآفة الطارئة التي تصيب مادية الشيء وبالتالي يستدل عليه بمعايير موضوعية محضة، يستوجب أن يكون العيب مقصوراً على العيوب المادية دون المعنوية فلا مجال للعيوب الخفية في مجال بيع المنتجات الفنية وبخصوص براءة الاختراع وفي بيع أسهم الشركات والأوراق المالية وكذلك لا يعدّ عيباً إذا كان منشأ عدم الإرضاء أو نقص القيمة هو سبب خارجي عن الشيء كارتفاقات غير ظاهرة وموانع قانونية وإدارية وتقنية أخرى.
وهذه النتيجة لم يذهب إليها إلا عدد قليل من الفقه المصري”143″، أما الجزء الأكبر من الفقه المصري ممن يتمسك بأن العيب هو بمثابة آفة طارئة نجد أنهم يعتبرون تلك العيوب أو بعضها من قبيل العيوب مع أنه لا يستقيم هذا إلا إذا جعلنا للعيب معنىً وظيفياً.
وفي ضوء تلك الضوابط نستطيع القول إن المشرع المصري خالف القانون الفرنسي بخصوص تحديد العيب، فما ذهب إليه القانون المصري يتفق مع الرأي الموسع لمفهوم العيب في الفقه والقضاء الفرنسيين”144″، بإعطاء العيب مفهوماً موسعاً وبالأحرى الأخذ بالعيب الوظيفي فهذا ما تسمح به نصوص القانون وتؤيده إشهارات العيوب التي يذكرها الفقه والقضاء المصريان وهو ما أخذ به صراحة بعض الفقه المصري.
بل إن المشرع المصري ذهب إلى أبعد مما ذهب إليه القانون الفرنسي عندما جمع بين العيب وفوات الوصف ولم يفرق بينهما من حيث الأحكام، وحسناً ما صنع حيث يبدو أيضاً أنه تجنب المشاكل المرتبطة بصعوبة التفرقة بينهما”145″، التي ظهرت في آراء الفقه والقضاء الفرنسيين في الفترة اللاحقة للقانون الفرنسي، وبالتالي فإن القانون المصري الجديد على عكس القانون المصري القديم وسع من مفهوم العيب الذي يضمنه البائع وجعله يشتمل على حالة تخلف صفة في المبيع كفل البائع للمشتري وجودها”146″.
المطلب الرابع
التطبيقات الموسعة والمضيقة للعيب أمثلة العيوب الموسعة:
1 – تم قبول أن يكون العيب متعلقاً بالشيء من الناحية القانونية “عيوب قانونية “تجعل الشيء غير صالح للاستعمال بالنسبة إلى التعليمات التقنية”147″، وبالتالي يكون عيب الاستحقاق الجزئي “حقوق الارتفاق” وما شابهها من العيوب الموجبة لضمان العيوب الخفية لأن له تعلقاً دقيقاً في أداء الشيء لمقصده”148″. وقضي في صدد حق ارتفاق غير ظاهر أن على البائع الالتزام بالإعلام به بنزاهة وفقاً لأحكام العيب الخفي”149″، وقضي في مصر بصدد عقار واقع في خط التنظيم أنه يعد عيباً خفياً”150″.
- وكذلك تم اعتبار أي عائق إداري أو قانوني يكون من شأنه أن يجعل الشيء غير صالح للاستعمال المقصود أو ينقص من قيمته يعدّ عيباً”151″، وقد قضي في تاريخ 4 مارس 1980م بخصوص منزل جعل وضعه الإداري غير النظامي أي أشغال جديدة مستحيلاً مما جعله غير صالح لمقصده”152″، وتم اعتبار ظروف خارجية عن الشيء لها تعلق بموضوع البيع بصورة ولو غير مباشرة عيباً،إذا كان من شأنه أن يجعل الشيء غير صالح للاستعمال المقصود منه، كما لو تم بيع أرض معينة ذكر المشتري أو البائع أن الغرض لشرائها بناء مستشفى، فإن وجود مانع معين في الحي كمستنقعه مجاورة أو مصنع يصدر ضوضاء فإنه يعد عيباً يوجب ضمان العيب الخفي”153″.
- وقضت محكمة النقض المدنية في 19 يناير 1983م بخصوص عيوب عديدة في نطاق السكن تجعل استعمال الشيء غير صالح لمقصده”154″.
4 – وقضي بالفسخ للعيب بخصوص لوازم مشتراه من أجل تغليف المقاعد تبين أنها غير صالحة لهذا الاستعمال بفعل النور المقترن بالحرارة”155″.
- وقضت محكمة النقض “تجاري” في 21 أبريل 1980م بالفسخ لعقد شراء موكيت لظهور كهرباء سكونيه في ظروف رطوبة وحرارة”156″.
- وتم تطبيق ضمان العيوب الخفية بالنسبة لبراءة الاختراع مع أنه يدخل في نطاق الأعمال الفكرية”157″.
وقد قضت محكمة النقض الغرفة المدنية الثالثة في 24 يونيو 1975م، بخصوص اختراع مطلوب إعطاءه براءة وهو بمثابة جهاز مصنوع للبناء، حيث تم تطبيق ضمان العيوب الخفية مع أنه يدخل في نطاق الأعمال الفكرية”158″.
وقضت محكمة النقض الفرنسية الغرفة المدنية الثالثة في 24 يونيو 1975م أن براءة الاختراع يمكن أن يكون بها عيب خفي عندما يكون هناك نقض في الفكرة التي تقوم عليها بحيث تجعلها غير قابلة للاستغلال على النحو المعتاد”159″.
- كما تم تطبيق ضمان العيوب الخفية بخصوص التصرف في المتجر، فمع أن قانون 29 يونيو 1935م يوجب على البائع للمتجر إعطاء شريكه في التعاقد إعلاماً حول المبيع وبالتالي فإن هذا يقلص من حصول المنازعات ويستدعي التمسك بالبطلان في حالة إخلال المتصرف بموجبه بالإعلام، ومع ذلك فإن الفقه والقضاء يريان إمكانية تطبيق المادة” 1641″ وما بعدها من القانون المدني بخصوص أنواع أخرى من العيوب، ومن ذلك حكم صادر من الغرفة التجارية لمحكمة النقض في 26 يونيو 1973م”160″.وقضت الغرفة المدنية بمحكمة النقض في 30 يوليو 1912م بفسخ بيع أسهم شركة للعيب الحاصل من الاستحالة المادية في تحقيق موضوع المجموعة التي تشكل العيب الخفي الموجود في الأساس”161″. وقضي بالرد للعيب بخصوص متجر سحبت رخصته أو ساءت سمعته”162″.
ثانيا: الرأي المضيق:
ومن ناحية ثانية الأحكام الأكثر تشترط في العيب الذي يكون من شأنه أن يجعل الشيء غير صالح للاستعمال المقصود أن يكون ملازماً للوظيفة الاقتصادية والمادية للشيء.
- لذلك فهم يرون أن الاستحقاق الجزئي لا يخضع لأحكام العيب لأن الشيء سليم في ذاته، سليم من الناحية المادية والاستحقاق هو أمر خارجي عن الشيء وبالتالي فهو يخضع لأحكام المادة” 445/2″ مدني مصري والمادة “1938” مدني فرنسي”163″.
حيث يرى أصحاب هذا الرأي أن الانتقاص في حالة الاستحقاق الجزئي يرجع إلى سبب خارج عن المبيع هو الحق الذي يدعيه الغير على المبيع، أما في حالة العيب الخفي فالانتقاص يرجع إلى الشيء ذاته وما أصابه من آفة يخلو منها الشيء السليم وتظل التفرقة بين الحالتين رغم أن حقوق المشتري واحدة بينهما لأن هناك العديد من الاختلافات بين الضمانين سواء من حيث شروط الرجوع بالضمان أو من حيث البيوع الخاضعة للضمان”164″.
- وكالديون الواجبة على الشركة المجهولة للمشتري عند التصرف بحصص البائع في الشركة للغير”165″، أو عيوب العقار المستثمر في الشركة”166″، ففي هاتين الحالتين الحصص في ذاتها لها صفتها وليست مشوبة بعيب في ذاتها.
- كما قضت محكمة النقض في 30 يناير 1990م أن حصصاً في إحدى الشركات ليست مشوبة بعيب لوجود ديون مستحقة على الشركة أو لوجود عيب في العقار المستثمر في الشركة لأن الحصص في ذاتها لها صفتها المستقلة وليست مشوبة بعيب”167″،وما يملكه المشتري هو استخدام دعوى الغلط أو التدليس”168″.
- وفي ضوء ذلك يلاحظ أن الفقه والقضاء يريان عدم اعتبار مثل تلك الحالات من العيوب لأن من شروط العيب أن يكون العيب ملازماً لخصائص المبيع المادية أما العيوب غير الملازمة للشيء بصورة مباشرة فمجال معالجة أحكامها يتم من زاوية الغلط”169″،والتدليس”170″،والاستحقاق الجزئي “1938” مدني فرنسي”171″، والالتزام بالإعلام السابق للتعاقد”172″.
الفصل الثاني
ماهية العيب وضوابطه
في الفقه الإسلامي والقانون اليمني
المبحث الأول
تحديد العيب وضبط معياره في الشريعة الإسلامية
الفرع الأول: عرض النصوص الفقهية بخصوص تحديد ما هيه العيب و بيان المعايير المتبع في تحديده
أولاً: عند الحنفية:
جاء في مجمع الأنهر قوله: “العيب ما يخلو عنه أصل الفِطرةِ السليمة وذكر المصنفِّ ضابِطةً كلِّيةّ يعلم بِها العيوب الموجِبة لِلخِيارِ على سبِيلِ الإجِمالِ فقال: وكلّ ما أوجب نقصان الثمّنِ فِي عادةِ التجار فهو عيب لِأنّ التضرر بِنقصانِ المالية، ونقصان المالية بِانتِقاصِ القِيمةِ، فالتضرر بِانتِقاصِ القِيمةِ والمرجِع فِي معرِفتِهِ عرف أهلِه.
ومن أمثلة العيوب الذفر والبخر والزناء والتولد منه أي من الزناء كلٌّ مِن هذِه الأربعةِ “عيب فِي الجارِيةِ” لِأنّ ذلِك يخِلّ بِالمقصودِ مِنها فالبخر والذفر يخِلّ بِالقربِ لِلخِدمةِ والزِّناء بِالِاستِفراشِ والتوّلّدِ مِن الزِّناءِ بِطلبِ الولدِ “لا فِي الغلامِ” أي ليس هذِه الأشياء عيباً فِي العبدِ لِأنّ المطلوب مِنه الِاستِخدام مِن بعد وهذِهِ الأشياء لا تخِلّ بِهِ “إلا أن يكون” البخر والذفر “مِن داءٍ”…،إلّا أن يكون البخر والذفر فاحِشًا بِحيث يمنع القرب مِن المولى أو يكون الزِّناء عادةً له بِأن تكرّر أكثر مِن مرّتين””173”.
“وفِي الحيواناتِ مِن الحرونِ، والحزنِ، والجمحِ، والفدعِ، والصّككِ، والفحجِ، والمششِ، والدّخسِ، وخلعِ الرّأسِ، واللِّجامِ، والصّدفِ، والشّدقِ، والعثرِ، والعزلِ، وقِلةِ الأكلِ، ومصِّ لبنِها جمِيعًا، وعدمِ الحلبِ إن كانت مِثلها تشترى لِلحلبِ وإنِ لِلّحمِ لا وما يمنع التضّحِية فِي المضحِّي””174”.
“وفِي غيرهِا الهشِم والحرق والعفونة وكون الحِنطةِ مسوّسةً وضِيق أحدِ الخفّينِ لا كِلاهما والنقّب الكبِير فِي الجِدارِ وكثرة بيوتِ النمّلِ فِي الكرمِ أو كان فِيهِ ممرّ الغيرِ أو مسِيل الغيرِ والنزّ والسّبخ وكون الآيةِ ساقِطةً أو الخطأ فِي المصحفِ وعدم مسِيلٍ فِي الدّارِ وعدم الشّربِ فِي الأرضِ أو مرتفِعةٌ لا تسقى ونجاسة ما ينقِصه الغسل وذكر قاضِي خان أنّ فوات المشروطِ بِمنزِلةِ العيبِ””175”.
وفيما لو ظهر أن الدار مشؤومة ينبغي أن يتمكن من الرد لأن الناس لا يرغبون فيها”176″.
“شرى شاة فوجدها مقطوعة الأذن إن للأضحية له ردها ولو اختلفا فإن في زمان الأضحية فالقول للمشتري لو من أهلها…، لو اشترى كرماً فوجد فيه بيوت النمل أن كثيرا له رده، كما لو اشترى جبة فوجد فيها فأرة ميتة ولو اشترى حنطة فوجد فيها تراباً إن كثيرا يعدّه الناس عيباً له ردها””177”.
وجاء في البدائع قوله”178″: “وأما الخيار الثابت بالشرط دلالة فهو خيار العيب ….
وأما تفسِير العيبِ الذى يوجِب الخِيار، وتفصِيل المفسر، فكلّ ما يوجِب نقصان الثمّنِ فِي عادةِ التجار نقصاناً فاحِشًا أو يسِيراً، فهو عيب يوجِب الخِيار، وما لا فلا نحو العمى والعورِ والحولِ والقبلِ،…. والسّابلِ، وهو زِيادةٌ فِي الأجفانِ، والعشا مصدر الأعشى، وهو الأذى لا يبصِر بالليل، والخوصِ مصدر الأخوص، وهو غائِر العينِ، والحوصِ مصدر الأحوصِ، وهو الضيق مؤخر العينِ،…الخ.
والإصِبعِ الزائدة والناقصة والسِّنِّ الشاغية والسّوداءِ والناقصة والظّفرِ الأسودِ، والبخرِ، وهو نتن الفمِ فِي الجوارِي لا فِي العبِيدِ إلا أن يكون فاحِشًا ؛ لِأنهّ حِينئِذٍ يكون عن داءٍ، والزّفرِ، وهو نتن الإبِطِ فِي الجارِيةِ لا فِي الغلامِ إلا أن يفحش، فيكون عيباً فِيهِما جمِيعًا….، والشّيبِ فِي الجوارِي والعبِيدِ والسلول والقروحِ والشِّجاجِ والأمراضِ كلِّها والحبلِ فِي الجوارِي لا فِي البهائِمِ ؛ لِأنهّ زِيادةٌ فِي البهِيمةِ، وحذفِ الحروفِ فِي المصحفِ الكرِيمِ أو فِي بعضِهِ، والزِّنا فِي الجارِيةِ لا فِي الغلامِ ؛ لِأنهّ يفسِد الفِراش، وقد يقصد الفِراش فِي الإمِاءِ بِخِلافِ الغلامِ إلا إذا فحش. وصار اتبِّاع النساءِ عادةً له، فيكون عيباً فِيهِ أيضا ؛ لِأنهّا يوجِب تعطِيل منافِعِهِ على المولى، وكذا إذا ظهر وجوب الحدِّ عليهِ، فهو عيب، وقال بعض مشايِخِنا: بِبلخٍ: الزِّنا يكون عيباً فِي الغلامِ أيضا ؛ لِأنهّ لا يؤتمن على أهلِ البيتِ، فلا يستخدم وهذا ليس بِسدِيدٍ ؛ لِأنّ الغلام الكبِير لا يشترى لِلِاستِخدامِ فِي البيتِ بل لِلأعمالِ الخارِجةِ، وكون المشترى ولد الزِّنا فِي الجارِيةِ لا فِي العبِيدِ لِما ذكرنا أنهّ قد يقصد الفِراش مِن الجوارِي، فإِذا جاءت بِولدٍ يعيّر ولده بِأمِّهِ بِخِلافِ الغلامِ ؛ لِأنهّ يشترى لِلخِدمةِ عادةً، والكفر فِي الجارِيةِ والغلامِ عيب ؛ لِأنّ الطّبع السليم ينفِر عن صحبةِ الكافِرِ. وأما الإسلام، فليس بِعيبٍ بِأن اشترى نصرانِيٌّ عبدا، فوجده مسلِمًا ؛ لِأنّ الإِسلام زِيادةٌ، والنكاح فِي الجارِيةِ والغلامِ ؛ لِأنّ منافِع البضعِ مملوكةٌ للزوج….، والحرمة بالرضاع أو الصِّهرِيةِّ ليس بِعيبٍ فِيها ؛ لِأنّ الجوارِي لا يشترين لِلِاستِمتاعِ عادةً بل لِلِاستِخدامِ فِي البيتِ، وهذِهِ الحرمة لا تقدح فِي ذلِك بِخِلافِ النكاحِ حيث يكون عيباً، وإنِ لم يثبت بِهِ إلا حرمة الِاستِمتاعِ ؛ لِأنهّ يخِلّ بِالِاستِخدامِ.
والثيِّابة فِي الجارِيةِ ليس بِعيبٍ إلا أن يكون اشتراها على شرطِ البكارةِ، فيردها بعد الشّرطِ، والدّين والجِناية ؛ لِأنهّ يدفع بِالجِنايةِ، ويباع بِالدّينِ، والجهل بِالطّبخِ والخبزِ فِي الجارِيةِ ليس بِعيبٍ ؛ لِأنهّ لا يوجِب نقصان الثمّنِ فِي عادةِ التجار بل هو حِرفةٌ بِمنزِلةِ الخِياطةِ ونحوِها، فانعِدامه لا يكون عيباً إلا أن يكون ذلِك مشروطًا فِي العقدِ، فيردها لِفواتِ الشّرطِ لا لِلعيبِ، ولو كانت تحسِن الطّبخ والخبز فِي يدِ البائِعِ، ثمّ نسِيت فِي يدِهِ، فاشتراها فوجدها لا تحسِن ذلِك ردّها، وإنِ لم يكن ذلِك مشروطًا فِي العقدِ ؛ لأنها إذا كانت تحسِن ذلِك فِي يدِ البائِعِ، وهِي صِفةٌ مرغوبة تشترى لها الجارِية عادةً.
فالظاهر أنهّ إنما اشتراها رغبة فِيها، فصارت مشروطةً دلالةً، فيردها لِانعِدامِ المشروطِ، كما لو شرط ذلِك نصًّا، وانعِدام الخِتانِ فِي الغلامِ والجارِيةِ إذا كانا مولودينِ كبِيرينِ، فإِن كانا مولودينِ صغِيرينِ، فليس بِعيبٍ ؛ لِأنّ الخِتان فِي حالةِ الكِبرِ فِيهِ زِيادة ألمٍ، وهذا الذى ذكِر فِي الجارِيةِ فِي عرفِ بِلادِهِم ؛ لِأنهّم يختِنون الجوارِي، فأما فِي عرفِ دِيارِنا، فالجارِية لا تختن، فعدم الخِتانِ فِيها لا يكون عيباً أصلًا، وإنِ كان الغلام كبِيراً حربِياًّ لا يكون عيباً ؛ لِأنهّ فِيهِ ضرورةٌ ؛ لِأنّ أكثر الرقيق يؤتى بِهِ مِن دارِ الحربِ، وأهل الحربِ لا خِتان لهم، فلو جعِل ذلِك عيباً يردّ بِهِ لضاق الأمر على الناس، ولِأنّ الخِتان إذا لم يكن مِن فِعلِ أهلِ دارِ الحربِ وعادتِهِم، ومع ذلِك اشتراه كان ذلِك مِنه دلالة الرِّضا بِالعيبِ، والإبِاق والسّرِقة والبول فِي الفِراشِ والجنون ؛ لِأنّ كلّ، واحِدٍ مِنها يوجِب النقّصان فِي الثمّانِ فِي عادةِ التجار نقصاناً، فاحِشًا، فكان عيباً. “
العيب عند الشافعية:
جاء في مغني المحتاج قوله”179″: “العيب هو كلِّ ما ينقص العين أو القِيمة نقصًا يفوت بِهِ غرضٌ صحِيحٌ إذا غلب فِي جِنسِ المبِيعِ عدمه… فقوله: يفوت بِهِ غرضٌ صحِيحٌ قيد فِي نقصِ العينِ خاصة لِيحترِز بِهِ عن قطعِ أصبعٍ زائِدةٍ أو جزءٍ يسِيرٍ مِن الفخِذِ أو الساق لا يورِّث شيئاً ولا يفوِّت غرضًا، فلا ردّ بِهِ…. وقوله: إذا غلب فِي جِنسِ المبِيعِ عدمه يرجِع إلى القِيمةِ والعينِ.
فأما القِيمة فاحترز بِهِ عن الثيّوبةِ فِي الأمةِ الكبِيرةِ السِّنِّ. قال شيخِي: وكذا الخِصاء فِي الثيِّرانِ ومرّات الإشارة إليهِ. قال الأذرعِيّ: وكتركِ الصلاة فِي الأرقاء فإِنّ ذلِك لا يقتضِي الردّ وإنِ نقصت القِيمة بِذلِك، ويمكِن حمل هذا على الأرقاء الجلبِ، وما تقدم على غيرهِم. وأما فِي العينِ فاحترِز بِهِ عن قلعِ الأسنانِ فِي الكبِيرِ، قاله الإِسنوِيّ قال: وقد جزم فِي المطلبِ بِامتِناعِ الرّدِّ بِبياضِ الشّعرِ فِي الكبِيرِ، وهو نظِير ما نحن فِيهِ.
فائِدةٌ: العيب ستة أقسامٍ: فِي البيعِ، والزكاة، والغرّةِ، والصداق إذا لم يفارِق قبل الدّخولِ ما مرّ، وفِي الكفارة ما ضرّ بِالعملِ إضرارًا بينِّاً، وفِي الأضحية والهديِ والعقِيقةِ ما نقص اللّحم، وفِي النكاحِ ما نفر عن الوطءِ كما هو مبينٌ فِي محلِّهِ، وفِي الصداق إذا فارق قبل الدّخولِ ما فات بِهِ غرضٌ صحِيحٌ سواءٌ أكان الغالِب فِي أمثالِهِ عدمه أم لا، وفِي الإجِارةِ ما يؤثر فِي المنفعةِ تأثِيراً يظهر بِهِ تفاوتٌ فِي الأجرةِ”.
العيب عند المالكية:
جاء في بداية المجتهد: قوله”180″: “فأما العيوب التي توجب الحكم: فمنها عيوب في النفس، ومنها عيوب في البدن، وهذه منها ما هي عيوب بأن تشترط أضدادها في المبيع وهي التي تسمى عيوبا من قبل الشرط، ومنها ما هي عيوب توجب الحكم وإن لم يشترط وجود أضدادها في المبيع، وهذه هي التي فقدها نقص في أصل الخلقة، وأما العيوب الأخر فهي التي أضدادها كمالات، وليس فقدها نقصاً مثل الصنائع، وأكثر ما يوجد هذا الصنف في أحوال النفس، وقد يوجد في أحوال الجسم. والعيوب الجسمانية ،منها ما هي في أجسام ذوات الأنفس ومنها ما هي في غير ذوات الأنفس. والعيوب التي لها تأثير في العقد، هي عند الجميع، ما نقص عن الخلقة الطبيعية أو عن الخلق الشرعي نقصاناً له تأثير في ثمن المبيع، وذلك يختلف بحسب اختلاف الأزمان والعوائد والأشخاص، فربما كان النقص في الخلقة فضيلة في الشرع، كالخفاض في الإماء ،والختان في العبيد، ولتقارب هذه المعاني في شيء مما يتعامل الناس به وقع الخلاف بين الفقهاء في ذلك، ونحن نذكر من هذه المسائل ما اشتهر الخلاف فيه بين الفقهاء ليكون ما يحصل من ذلك في نفس الفقيه يعود كالقانون والدستور الذي يعمل عليه فيما لم يجد فيه نصاً عمن تقدمه أو فيما لم يقف على نص فيه لغيره، فمن ذلك وجود الزنا في العبيد. اختلف العلماء فيه، فقال مالك والشافعي: هو عيب، وقال أبو حنيفة: ليس بعيب وهو نقص في الخلق الشرعي الذي هو العفة. والزواج عند مالك عيب، وهو من العيوب العائقة عن الاستعمال، وكذلك الدين، وذلك أن العيب بالجملة هو ما عاق فعل النفس أو فعل الجسم وهذا العائق قد يكون في الشيء وقد يكون من خارج.
وقال الشافعي ليس الدين ولا الزواج بعيب فيما أحسب والحمل في الرائعة عيب عند مالك وفي كونه عيباً في الوخش خلاف في المذهب. والتصرية عند مالك والشافعي عيب وهو حقن اللبن في الثدي أياماً حتى يوهم ذلك أن الحيوان ذو لبن غزير ، وحجتهم حديث المصراة المشهور، وهو قوله “ص”: لا تصروا الإبل والبقر، فمن فعل ذلك فهو بخير النظرين إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعاً من تمر. قالوا: فأثبت له الخيار بالرد مع التصرية، وذلك دال على كونه عيباً مؤثراً. قالوا: وأيضا فإنه مدلس، فأشبه التدليس بسائر العيوب، وقال أبو حنيفة وأصحابه: ليست التصرية عيباً للاتفاق على أن الأنسان إذا اشترى شاة فخرج لبنها قليلاً إن ذلك ليس بعيب .
قالوا: وحديث المصراة يجب ألا يوجب عملاً لمفارقته الأصول…..، فلنرجع إلى حيث كنا فنقول: إنه لا خلاف عندهم في العور والعمى وقطع اليد والرجل أنها عيوب مؤثرة، وكذلك في المرض في أي عضو كان، أو كان في جملة البدن، والشيب في المذهب عيب في الرائعة، وقيل لا بأس باليسير منه فيها، وكذلك الاستحاضة عيب في الرقيق والوخش وكذلك ارتفاع الحيض عيب في المشهور من المذهب، والزعر عيب، وأمراض الحواس والأعضاء كلها عيب باتفاق. وبالجملة، فأصل المذهب أن كل ما أثر في القيمة: أعني نقص منها فهو عيب، والبول في الفراش عيب، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: ترد الجارية به، ولا يرد العبد به، والتأنيث في الذكر، والتذكير في الأنثى عيب هذا كله في المذهب إلا ما ذكرنا فيه الاختلاف.
العيب عند الحنابلة”181″ :
“العيوب: النقائص الموجبة لنقصان المالية في عادات التجار لأن المبيع إنما صار محلاً للعقد باعتبار صفة المالية فما يوجب نقصاً فيها يكون عيباً والمرجع في ذلك إلى العادة في عرف التجار، فالعيوب في الخلقة كالجنون والجذام والبرص والصمم والعمى والعور والعرج والعفل والقرن والفتق والرتق والقرع والطرش والخرس وسائر المرض والإصبع الزائدة والناقصة….، والتزوج في الأمة والبخر فيها وهذا كله قول أبي حنيفة والشافعي، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم في الجارية تشترى ولها زوج أنه عيب، وكذلك الدين في رقبة العبد إذا كان السيد معسرا ،والجناية الموجبة للقود، ولأن الرقبة صارت كالمستحقة لوجوب الدفع في الجناية والبيع في الدين ومستحقة الإتلاف بالقصاص، والزنا والبخر عيب في العبد والأمة وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: ليس بعيب في العبد لأنه لإيراد للفراش والاستمتاع بخلاف الأمة. ولنا أن ذلك ينقص قيمته وماليته فإنه بالزنا يتعرض لإقامة الحد عليه والتعزير ولا يأمنه سيده على عائلته؟ والبخر يؤذي سيده ومن جالسه أو ساره ، والسرقة والإباق والبول في الفراش عيوب في الكبير الذي جاوز العشر، وقال أصحاب أبي حنيفة في الذي يأكل وحده ويشرب وحده، وقال الثوري وإسحاق: ليس بعيب حتى يحتلم لأن الأحكام تتعلق به من التكليف ووجوب الحد فكذلك هذا. ولنا أن الصبي العاقل يتحرز من هذا عادة كتحرز الكبير فوجوده منه في تلك الحال يدل على أن البول لداء في بطنه، والسرقة والإباق لخبث في طبعه. وحد ذلك بالعشر لأمر النبي صلى الله عليه وآلة وسلم بتأديب الصبي على ترك الصلاة عندها والتفريق بينهم في المضاجع. فأما من دون ذلك فتكون هذه الأمور منه لضعف عقله وعدم تثبته، وكذلك إن كان العبد يشرب الخمر ويسكر من النبيذ نص عليه أحمد لأنه يوجب الحد فهو كالزنا، وكذلك الحمق الشديد والاستطالة على الناس لأنه يحتاج إلى التأديب وربما تكرر فأفضى إلى تلفه، ويختص الكبير دون الصغير لأنه منصوب إلى فعله، وعدم الختان ليس بعيب في العبد الصغير لأنه لم يفت وقته ولا في الأمة الكبيرة وبه قال الشافعي، وقال أصحاب أبي حنيفة: هو عيب فيها لأنه زيادة ألم أشبهت العبد. ولنا أنه لا يجب عليها والألم فيه يقل ولا يخشى منه التلف بخلاف العبد الكبير، فأما الكبير فإن كان مجلوباً من الكفار فليس ذلك بعيب فيه لأن العادة أنهم لا يختنون فصار ذلك معلوماً عند المشتري فهو كديتهم، وإن كان مسلماً مولداً فهو عيب فيه لأنه يخشى عليه منه وهو خلاف العادة. “
العيب عند الزيدية:
جاء في التاج المذهب قوله”182″: “والعيب هو كلّ وصفٍ مذمومٍ تنقص بِهِ قِيمة ما اتصّاف بِهِ عن قِيمةِ جِنسِهِ السليم بِالنظّرِ إلى غرضِ المشترِي السليم، سواءٌ كان لِنقصانِ عينٍ كالعورِ أو لِزِيادةٍ كالإصِبعِ الزائدة والثؤلولِ – وهو الناتئ الصّلب فِي الجسدِ – كالخنازِيرِ أو كان حالًا كالبخرِ والإبِاقِ، ولا بد أن يكون اعتبار نقصانِ القِيمةِ بِالنظّرِ إلى غرضِ المشترِي، وإنِ لم ينقص بِالنظّرِ إلى قصدِ غيرهِ كالبقرةِ الحامِلِ حيث قصد اللّحم فهذا ينقص القِيمة بِالنظّرِ إلى غرضِهِ ويزِيد بِالنظّرِ إلى غرضِ غيرهِ”.
وجاء فيه أيضاً”183″ قوله: “ومِن العيوبِ ما يكون مختصًّا بِها المشترِي: نحو أن يشترِي نعلًا أو خاتمًا لِيلبسه فيجِده صغِيراً أو كبِيراً على رِجلِهِ أو يدِهِ أو غيرِ ذلِك مما يكون مخالِفًا لِغرضِ المشترِي، والقول قوله مع يمِينِهِ وكذا لو اشترى البهِيمة لِلحملِ والرّكوبِ فحبلها عيب يمنع مِن المقصودِ. ” والضابط فِي العيبِ ” هو أنّ كلّ عيبٍ تنقص بِهِ القِيمة ولو بِالنظّرِ إلى غرضِ المشترِي فقط فإِنهّ يردّ بِهِ المبِيع”.
وجاء فيه أيضا قوله”184″: “وإذِا كان فِي المبِيعِ دعوى مِن الغيرِ أنهّ أو بعضه له فهِي عيب فِيهِ، سواءٌ كانت الدعوى قبل تسلِيمِهِ إلى المشترِي أو بعده فيرده بِها ولو سكت المدعي مِن دعواه ما لم يسقِطها أو يبرِئ مِنها أو يقِرّا بِبطلانِها، وهذا كلّه ما لم يعرِف أنّ الدعوى وقعت بِعِنايةِ المشترِي حِيلةً فِي الرّدِ، نحو أن يأمر من يدعِيهِ، وكذا لو انكشف فِي المبِيعِ حقٌّ لِلغيرِ كمرورِ ماءٍ، أو استِطراقٍ أو نحوِ ذلِك فإِنّا ذلِك يكون عيباً له الرّدّ بِهِ كما لو كان فِيهِ دعوى إذا كان عادة الظلمةِ سكنى الدار المبِيعةِ كان ذلِك عيباً.”
وجاء فيه أيضاً قوله”185″: “وإذا كان على الأرض خراج ولم يذكر البائع حال العقد صح البيع والخراج على المشتري وله الخيار وإذا كان لا يعلم حال العقد وإن كان عالماً فلا شيء.”
وجاء فيه أيضاً قوله”186″: “وحيث جهل موضع المبيع فله الخيار في الفسخ ما لم يحضر وهذا ليس من الخيارات الآتية بل خيار مستقل.”
وجاء فيه أيضاً قوله”187″: “وأعلم أن الإجارة حيث لا تفسخ، عيب في المبيع حيث للمشتري الخيار إن جهلها عند الشراء لا لو علم أن المبيع مؤجر فلا خيار له إذا عرف مدة الإجارة وقدر الأجرة وإن جهلها أو جهل المدة فله الخيار وإن عرف المدة وعرف قدر الأجرة فله الخيار أيضاً إلا أن يجد في الأجرة عيباً فاحشاً إذا كانت الأجرة من غير النقدين فله الخيار أيضاً إن لم يجر التعامل بذلك وإن جرى التعامل بذلك فلا خيار له.”
الفرع الثاني: تحليل النصوص لتحديد ماهية العيب ومعايير تأثيره
من تعريفات فقهاء الشريعة للعيب يلاحظ أن أغلب التعريفات تعرف العيب بأنه كل ما يوجب نقصان الثمن في عادة التجار سواء كان يسيرا أو فاحشا”188″، أو هو كل وصف مذموم تنقص به قيمة ما اتصف به عن قيمة جنسه السليم بالنظر إلى غرض المشتري السليم”189″، أو هو ما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة”190″، أو ما نقص عن الخلقة الطبيعية أو عن الخلق الشرعي نقصاناً له تأثير في ثمن المبيع”191″، وعرفه ابن عرفة الدسوقي بأنه: “لقب بتمكين المبتاع من رد مبيعه على بائعه عن حالة بيع عليها””192″، وعرفه شهاب الدين الرملي من الشافعية بأنه “المتعلق بفوات مقصود مظنون نشأ الظن فيه من التزام شرطي أو قضاء عرفي””193″، وعرفه الخطاب من المالكية بأنه “ما ثبت بسبب نقص يخالف ما التزم به البائع شرطاً أو عرفاً في زمان ضمانه””194”.
فهذه التعريفات متباينة فمنها ما يعطي للعيب مفهوماً مادياً حيث يستوجب في العيب أن يمثل نقصاً في ذاتية الشيء تنقص لأجله القيمة ويخلو عنه أصل الفطرة السليمة، ومنها ما يعطي للعيب مفهوماً وظيفياً حيث يتوقف تحديد العيب على مدى تأثير العيب على غرض المشتري سواء تمثل العيب في نقص مادي أو زيادة أو صفة غير مرغوبة تفوت غرض المشتري الذي لأجله أقدم على شراء الشيء، والأهم من هذا نلاحظ أنه وبمراجعة التطبيقات التي ذكرها الفقهاء عند التمثيل للعيب الموجب للخيار نلاحظ أنها في مجملها تتفق على إعطاء العيب مضموناً وظيفياً موسعاً حيث يتوقف الحكم بوجوده أو عدمه على غرض المشتري، فقد جاء في رد المحتار لابن عابدين قوله: “وبما ذكر من الفروع ظهر أن قولهم في ضابط العيب ما ينقص الثمن عند التجار يبنى على الغالب وإلا فهو غير جامع وغير مانع.”
الاتجاه الأول:
يمكن القول إن مفهوم العيب هو كل نقص أو وصف مذموم تخلو منه أصل الفطرة السليمة وتنقص لأجله القيمة في عادة التجار، فكل ما يؤدي إلى نقص في القيمة المالية للمبيع فهو عيب يوجب الخيار سواء كان ذلك العيب آفة طارئة تصيب مادية الشيء بالتلف، أو النقص في الخلق الطبيعي أو النفسي، أو زيادة غير مرغوبة تنقص لأجلها القيمة وتخلو منها أصل الفطرة السليمة أو يغلب عدم وجوده في جنس المبيع السليم، كأصبع زائدة، وكون الصغيرة ثيباً أو كالسرقة بالنسبة للعبد ونحو ذلك، أو كان ذلك العيب بمثابة نقص شرعي أو نفسي كأن يوجد عائق شرعي “قانوني” يمنع من الاستعمال أو ينقص من قيمته المالية أو يوجد مانع نفسي”195″، وككون الدار المشتراة مشؤومة”196″، ويقول في فتح القدير: “وسواء كان ينقص العين أو لا ينقصها ولا ينتقص منافعها بل مجرد النظر إليها كالثور الأسود الصحيح القوي على الفعل وكما في جارية تركية لا تعرف لسان الترك””197”.
وكذلك كل ما يخشى في المستقبل حدوثه في المبيع كمرض البهائم المعدي الذي يخشى منه على نسلها وكذلك منها الذي يبقى أثره مثل بيع الرياض التي قتل فيها إنسان وأصبح يوحش ساكنيه وتنفر منه وتأبى سكناه وتقل الرغبة فيه فيبخس ثمنه”198″.
وكأن تكون الدار المشتراة من المعتاد سكناها من ظالم ونحو ذلك، جاء في شرح الأزهار قوله: “وفي الدور والأرض ظاهر ومنها أن يكون فيها عادة للظلمة أو حق للغير…الخ””199″، أو ظهور مكتوب بكون المبيع وقفاً ولو لم يثبت وكذا شيوعها بين الناس”200″، وعدم أكل الحيوان علفاً الغالب في جنس ذلك الحيوان أكله إذا كان الحيوان من بلد لا يوجد فيها ذلك العلف”201”.
وقوله: “مسألة وإذا كان في المبيع دعوى من الغير يدعي أنها له أو بعضه فهي عيب فيه إن كانت قبل تسليمه إلى المشتري وإن كانت من بعده فقال أبو نصر: إنه كالعيب الحادث عنده وقيل في أنه كالكامن فيه فيرده بها ولو سكت المدعي عن دعواه ما لم يسقطها أو يبرئه منها أو يقر ببطلانها”…”202”.
وكذلك يدخل في معنى العيب غياب صفة مقصودة للمشتري إذا كانت هذه الصفة توجد غالباً في جنس المبيع السليم ولو لم تكن عيباً بالمعنى الدقيق، ومن أمثلة ذلك الثيوبة في الأمة الصغيرة والرقة في العبد وعدم الختان في العبد الكبير، أما بالنسبة للصفات المقصودة التي لا توجد غالباً في ذلك الشيء وإنما تعتبر كمالاً فإذا توهم المشتري بوجود مثل هذه الصفات فلم توجد، فهذه الصفات حتى وإن وجد ما يدل على حصول التوهم بشأنها بأن تكون داخلة في النطاق التعاقدي فغياب هذه الصفات لا يعد عيباً وإنما يكون للمشتري بخصوصها خيار فوات الصفة أو خيار الغلط أو خيار التدليس لأنها من الكماليات ولا يعد غيابها نقصاً في المبيع بحسب الوظائف الطبيعية للشيء التي يجوز للمشتري أن ينتظرها من الشيء المبيع .
ولكن يجب التنويه إلى أن التفرقة بين الصفات الملازمة للطبيعة الذاتية للشيء واللازمة لعمله الحسن التي يعد تخلفها عيباً، وبين الصفات غير الملازمة للشيء المبيع وفقاً للغالب التي لا يعد تخلفها عيباً قد تكون في أحيان كثيرة صعبة ومستحيلة لذلك نجد أن التطبيقات عند فقهاء الشريعة مختلفة باختلاف الأنظار عند الفقهاء وباختلاف العوائد واختلاف الزمان والمكان”203″.
فمثلاً التصرية وما في حكمها من صور التدليس وهي أن يفعل البائع في الحيوان أو الشيء المبيع فعلاً يظن معه كمال ولم يجد”204″، أو تزيد لأجله القيمة”205″، أو أن تحصل التصرية بدون فعل من البائع فإن فوات هذه الصفة عند الجمهور من قبل التدليس.
وعند الشافعي ومالك من قبل العيب الموجب لخيار العيب”206″.
ويلاحظ أن الرداءة في المبيعات يعد عيباً إذا خرج على المعتاد لأنه يفوت على المشتري غرضاً صحيحاً أو تنقص لأجله القيمة عند التجار بالمقارنة لمثله السليم حيث يعتبر الرداءة في الخلق الطبيعي أو صفة كالحموضة غير المعتادة في الرمان في مصر”207″، وكوجود تربة كثيرة في القمح”208″، ويشترط أن يتم البيع على أن الشيء المبيع هو من النوع الرديء في السوق أما إذا أطلق البيع والشراء وكان الغالب أن المبيع متميز بجودة معينة فأي نقص في الجودة المعتادة يعد عيباً يوجب خيار الرد ،ولهذا قالوا: “لو أطلق بيع الرمان لم يقتض حموضة ولا حلاوة فلا تكون حموضته عيباً””209″؛ لأن الغالب في البلد الحموضة ولكن إذا انعكس الحكم كانت الحموضة عيباً كالرمان في اليمن والذي يتميز غالبيته بالحلاوة.
ويلاحظ أن الفقه الإسلامي وإن كان يعتبر مقصد المشتري كأساس لتحديد العيوب وكمعيار لتحديد ما إذا كان العيب تنقص لأجله القيمة أم لا إلا أنه ليس معنى ذلك أن العيب الذي تنقص لأجله القيمة في عرف التجّار بالنسبة للأغراض الأخرى التي يشترى لها المبيع عادة لا يوجب خيار الرد لأن المشتري عندما يشتري الشيء لغرض معين لا يعني أنه تنازل عن العيوب الأخرى وإن لم يكن وجودها مفوتاً للغرض الرئيس للمشتري، لأنه قد يعدل عن استخدام الشيء الذي اشتراه لتحقيق غرض معين إلى استخدام آخر أو أن يعدل إلى إعادة بيعه مرة أخرى وبالتالي فكل عيب آخر تنقص لأجله القيمة يجوز معه للمشتري خيار الرد ولكن ذلك مشروط بأن تكون الأغراض الأخرى يشترى لها الشيء غالباً وألا يكون قد تم تخصيص الشيء لأداء غرض خاص وفقاً للعرف أو الاتفاق”210″.
ويلاحظ أن المعيار المتبع لتحديد مقصد المشتري هو معيار ذاتي شريطة أن يكون قد دخل الحقل التعاقدي صراحة أو ضمناً وعند الاختلاف يكون القول قول المشتري عند الزيدية لأنه من المسائل النفسية التي لا تعرف إلا من جهته”211″.
أما الحنفية فالقول قول من معه الظاهر”212″.
ثانياً: الاتجاه الثاني:
ويذهب إلى اعتبار العيب بأنه كل عيب يفوت غرض المشتري سواء كان ذلك العيب مادياً أم معنوياً أم شرعياً أم نفسياً فيشترطون في مقصد المشتري إلى جانب دخوله الحقل التعاقدي أن يكون ملازماً للوظائف المألوفة للشيء بأن يكون الشيء يشترى لأجلها ولو نادراً ما دامت مقصودة للمشتري أما إذا كان مقصد المشتري مقصداً خاصاً لم يعد له المبيع في شيء كأن يكون مقصود المشتري من شراء الثور الركوب والحمل وعادة المنطقة عدم استخدام الأثوار لهذه الوظيفة فهذا المقصد الخاص للمشتري حتى وإن كان مشروطاً دلالة فلا يعد تخلف هذه الصفة عيباً وإنما يرد المبيع لفوات الوصف”213″، وهذا ما ذهب إليه الشافعية.
ولكن بعض التطبيقات التي ذكرناها في مذهب الزيدية وغيرهم نحو أن يكون العيب مختصا بهذا المشتري كأن تكون الأمة المشتراة رضيعة له أو مظاهراً منها أو مطلقة ثلاثاً أو اشترى نعلاً أو خاتماً يلبسه فوجده صغيراً أو كبيراً على رجله أو يده أو غير ذلك مما يكون مخالفاً لغرض المشتري”214″.
قد توحي بعكس ما ذهب إليه الجمهور والقول إن الفقه الزيدي لا يشترط التلازم بين مقصد المشتري وبين الصفات الذاتية للمبيع الغالب منها أو النادر بل يصح أن يكون غرض المشتري غرضاً خاصاً به، والحقيقة أن الأمر على غير ذلك فالأمثلة الواردة في كتب الفقه الزيدي قد يفهم منها اشتراط أن يكون الغرض الخاص للمشتري له تعلق وظيفي بالشيء المبيع ولو لم يكن له تعلق مادي أو نفسي، أي لا بد أن يكون الشيء المبيع متطابقاً مع مقصد المشتري لسبب لا يرجع إلى وجود عيب أو تخلف صفة مقصودة توجد غالباً في المبيع وإنما بسبب يرجع لوجود مانع خاص بالمشتري دون غيره كأن يكون مقصده نوعاً آخر، وقد يكون المانع جهله بشروط استخدام الشيء.
حيث إن الشافعية يعرفون العيب بأنه: “كل ما ينقص العين أو القيمة نقصاً يفوت به غرضاً صحيحاً إذا غلب في جنس المبيع عدمه””215″، ويقولون: “وفي الصداق إذا فارق قبل الدخول وفات به غرض صحيح سواء أكان في أمثاله عدمه أم لا””216″، فهم يشترطون التلازم بين غرض المشتري وبين الطبيعة الموضوعية للشيء ،ففوات الغرض الصحيح من المعقود عليه إذا كان راجعاً إلى معنى خاص بالعاقد لم يثبت له الخيار كأن يشتري جارية فتظهر أنها من محارمه أو يشتري عبداً فيظهر أنه ممن يعتق عليه، وهذا بعكس الفقه الزيدي كما رأينا.
ومن أمثلة ذلك كون الأمة متزوجة ومقصد المشتري النكاح، ووجود أحجار في الأرض المشتراة إذا كانت تضر بالزرع فهو عيب إذا كانت الأرض تقصد لذلك”217″
ويلاحظ أن الزيدية تصرح بأن العيب قد يكون كل عيب يفوت غرض المشتري ولو لم تنقص القيمة لأجله حتى ولو كان فوات الغرض الخاص بالمشتري راجعاً إلى معنى خاص بالمشتري، حيث يقولون: “العيب هو: كل وصف مذموم تنقص به قيمة ما اتصف به من قيمة جنسه السليم كنقصان عين كالعور وزيادة كالأصبع الزائدة والثؤلول أو حال كالبخر والإباق، أو لم تنقص القيمة ولكنه يعد عيباً أو خلقة كخصي وإن زادت القيمة به””218″، إذا كان يفوت على المشتري غرضاً خاصاً.
ويقولون: “ومن العيب ما يكون مختصاً بهذا المشتري نحو أن تكون الأمة رضيعة له أو مظاهراً منها أو مطلقة ثلاثاً أو اشترى نعلاً أو خاتماً يلبسه فوجده صغيراً أو كبيراً على رجله أو يده أو غير ذلك مما يكون مخالفاً لغرض المشتري والقول قوله مع يمينه لأنه لا يعرف إلا من جهته””219”.
وقولهم: “والحمل في الجارية عيب إذا كانت مشتراه للوطء وفي البهيمة ليس بعيب إذا لم تكن مشتراه للحمل فإن لم تكن الجارية مشتراه للوطء فإن حملها لا يكون عيباً حيث مقصود مشتريها التناسل وإن كانت البهيمة مشتراه للحمل والركوب فحملها حينئذ عيب لأنه يمنع من المقصود قيل: والقول في ذلك للمشتري لأنه لا يعرف إلا من جهته””220”.
لذلك يبدو أن بعض التطبيقات تأخذ بهذا المفهوم الوظيفي للعيب، حيث قال ابن رشد: “والعيوب التي لها تأثير في العقد هي عند الجميع ما نقص عن الخلقة الطبيعية أو عن الخلق الشرعي نقصاناً له تأثير في ثمن المبيع وذلك يختلف باختلاف الأزمان والعوائد والأشخاص””221”.
فالقول إن العيب يختلف باختلاف الأشخاص لا يمكن تفسيره إلا بالقول إنه مقصودة اعتبار غرض المشتري هو الأساس في تحديد العيب الذي تنقص لأجله القيمة فقد يكون العيب لا توجد أضداده في المبيع إلا بالشرط فلا يعد عيباً إلا إذا كان غرض المشتري يستدعي وجود تلك الصفة فغياب تلك الصفة بالنظر إلى غرض المشتري يعد عيباً ولو لم يكن غيابها بالنظر إلى غرض غيره”222″، كما لو كان مقصود المشتري من شراء الماشية للتضحية وكانت الماشية معيبة بشق صغير في أذنها فإن ذلك يعد عيباً بالنظر إلى غرضه لأنها تمثل جزءاً من الأضحية ولو كان الشراء في غير موعد الأضحية ما دام مقصود المشتري قد دخل الحقل التعاقدي”223″، ومثل شراء خف فيجده على غير مقاس، وشراء منجره لغرض معين فتبين أنها لا تصلح لذلك الغرض”224″.
المبحث الثاني
تحديد العيب و ضبط معياره في القانون اليمني
تنص المادة” 242″ من القانون المدني اليمني على أنه: “خيار العيب هو ما وجب لظهور شيء في المعقود عليه ينقص القيمة أو يفوت غرض العاقد.”
وتنص المادة” 245″ من القانون المدني اليمني على أنه: “يشترط في العيب المسوغ للرد ما يأتي….:3- أن يكون العيب مما يفوت غرض العاقد من المعقود عليه أو ينقص قيمته.”
وتنص المادة” 546″ مدني يمني على أنه: “يكون البائع ملزماً بالضمان إذا لم يتوافر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه أو إذا كان بالمبيع عيب ينقص قيمته بحسب الغاية المقصودة منه حسبما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء أو الغرض الذي أعدّ له، ويضمن البائع العيب ولو لم يكن عالماً بوجوده…، ولكن البائع لا يضمن العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت العقد إلا إذا أثبت المشتري غش البائع بأن يكون البائع أكد له خلو المبيع من هذا العيب أو يكون قد تعمد إخفاء العيب.”
وتنص المادة” 543″ مدني يمني على أنه: “يعتبر استحقاق بعض المبيع عيباً فيه تطبق في شأنه الأحكام المتعلقة بظهور عيب في المبيع كما يطبق في شأنه حكم المادة “535” المتعلقة بنقص قيمة المبيع لتلف أصابه قبل التسليم.”
ومن تلك النصوص نلاحظ أن القانون اليمني أخذ بالعيب الوظيفي عندما لم يقصر العيب على العيب بالمعنى الدقيق “العيب المادي” وإنما اعتبر فوات وصف مشروط في العقد عيباً في المبيع أو في حكم العيب يترتب عليه أحكام خيار العيب ،ويرى الفقه اليمني أن التعريف تعريف عام أراد المشرع اليمني به إدخال خيار فوات الوصف وخيار الاستحقاق الجزئي وأن هذا المعنى واضح من عموم عبارة ما وجب لظهور شيء في المعقود عليه”225″، كما انه أيضاً أخذ بالعيب الوظيفي عندما لم يقصر العيب بالمعنى الفني الدقيق على الآفة الطارئة التي ينقص لأجلها ذات المبيع أو تنقصه، بل يصح أن يكون العيب أمراً خارجياً متعلقاً بالعين ويعيق أحد استعمالاتها أو تنقص لأجلها القيمة المالية للمبيع، حيث صرحت المادة” 242″ بأن العيب ما ينقص القيمة أو يفوت غرض المشتري، لذلك فإن القانون اليمني ربط العيب بنتائجه عندما اعتبر العيب هو كل ما يظهر في المعقود عليه ينقص القيمة أو يفوت غرض العاقد، وهنا يتجسد معنى العيب الوظيفي كون القانون ربط مفهوم العيب بمدى صلاحية المبيع لأداء الغرض المقصود للمتعاقد وليس للغرض المقصود من الشيء عند عامة الناس، وكذلك جعل معيار تحديد العيب معياراً نسبياً”226″، ولذلك يعد تخلف الصفة التي تجعل المبيع غير صالح لأداء ذلك الغرض عيباً موجباً للضمان حتى إن لم توجد آفة تصيب المبيع بتلف أو نقص لأن العيب يرتبط بوظيفة المبيع بحسب مقصد المشتري”227″،وكذلك وفقا لهذا التعريف فإن مفهوم العيب يكون واسعاً حيث يصح أن يكون العيب مادياً أو معنوياً أو قانونياً المهم أن يفوت على المشتري غرضه من الشراء، لذلك فإن العيب بهذا المعنى يمزج دعوى الغلط بدعوى العيب كون المشرع اعتبر العبرة بغرض المشتري وما حسب له من حساب عند إقدامه على الشراء وهو معيار شخصي يؤدي إلى منزلق خطير بحسب ما يري الفقه القانوني كونه يجعل من واجب البائع الاستعلام عن غرض المشتري من أجل أن يقدم له النصح بخصوص ما يناسب الغرض الذي من أجله أقدم على الشراء، وبهذا يستغرق معنى العيب جميع ما هو معروف عند الفقه والقضاء الفرنسي موجب الإعلام والنصح ،فالقانون المدني اليمني عرف الغلط بنفس التعريف الذي أعطاه للعيب حيث نصت المادة” 174″ منه على أنه: “يكون الغلط جوهرياً إذا فوت الغرض من التعاقد وعلى الأخص فيما يأتي:
1- إذا وقع في صفة للشيء تكون جوهرية في اعتبار المتعاقدين أو يجب اعتبارها كذلك لما لابس العقد من ظروف ولما ينبغي في التعامل من حسن النية .
2- إذا وقع في ذات المتعاقد معه، أو في صفة من صفاته وكانت تلك الذات أو الصفة هي السبب الرئيسي في التعاقد.”
وهذا التوجه الذي أخذ به القانون اليمني مأخوذ من الفقه الإسلامي عند الزيدية والشافعية”228″.
وفي ضوء ذلك يتبين لنا أن العيب في القانون المدني اليمني هو “الذي لا يمكّن المشتري من تحقيق الرغبة التي كان يسعى إلى تحقيقها من عقد البيع” فالمشتري عندما يتعاقد كان دافعه من ذلك ليس الحيازة المادية للشيء المبيع، وإنما كان يرغب في حيازة شيء يحقق له منفعة معينة يكتسبها من خلال استعماله له، فإذا لم يتحصل على تلك الفائدة المقصودة فإن تعاقده يكون من غير جدوى وإن كان الشيء سليماً من الناحية المادية أي لم تصبه آفة طارئة.
لذلك فمفهوم العيب في القانون اليمني أكثر اتساعاً من مفهوم العيب في القوانين العربية الأخرى التي تأخذ بالمفهوم المادي للعيب بحسب ما أسلفنا، وكون المشرع اليمني قد جعل من الاستحقاق الجزئي – أيضاً – عيباً موجباً للضمان”229″، ونرى أن المشرع اليمني أحسن صنعاً عندما اختار هذا النهج لأن فيه تحقيقاً للغايات الأساسية من التعاقد وحماية لحق المشتري في الحصول على المبيع الذي يلبي له غرضه، الذي من أجله أقدم على الشراء.
وأخيراً قد يقال إن نصوص القانون اليمني وإن كانت صريحة في اعتبار العيب كل شيء يظهر في المعقود عليه يفوّت غرض المشتري إلا أنها لم توضح بأي معيار يتم تحديد غرض المشتري هل وفقاً لمعيار موضوعي أم معيار ذاتي.
بخصوص هذا نقول: إن قواعد تفسير نصوص القانون توجب علينا بحسب ما يراه الفقه القانوني الاعتماد على المصدر التاريخي للنص والمصدر التاريخي للقانون نفسه وكذلك الاعتماد على الفلسفة التي انتهجها القانون اليمني والتي هي مغايرة تماماً للفلسفة التي يقوم عليها العقد في القوانين اللاتينية، وبالرجوع إلى كل هذا تعرف أن ذلك التفسير هو المقصود من نص المادة” 242″ من القانون المدني وقد أوردنا نصوصاً فقهية في المذهب الزيدي الذي أخذ به القانون اليمني من نصوصه التي تؤيد هذا”230″، كما أن النص محل التفسير نفسه يحمل تلك المعاني والإشارات عند كل من له معرفة بالتقنية الخاصة للقانون المدني اليمني والإلمام بمعاني الكلمات المستخدمة في الفقه الإسلامي.
وأخيراً هناك أدلة أخرى أكثر وضوحاً على ما ذهبنا إليه وهو أن القانون اليمني في المادة” 543″ اعتبر الاستحقاق الجزئي من قبل العيوب بل وأخضعها لنفس أحكام العيب الخفي مع أن عيب الاستحقاق الجزئي من العيوب غير المتصلة بذاتية الشيء ولا بالغرض الذي أعدّ له وإنما لها تعلق بالانتقاص من الاستعمال الخاص للمبيع ،بل وبالغرض الخاص للمشتري في تملك المبيع وليس حيازته حيازة هادئة.
وكذلك نصت المادة” 546″ من القانون المدني على اعتبار تخلف الصفات المشروطة في العقد صراحة أو ضمناً من قبل العيوب الموجبة للضمان كما أورد هذا النص معايير موضوعية وذاتية في تحديد مقصد المشتري من الشراء وباعتبار أن هذا النص هو نفسه النص في القانون المصري وقد أثبتنا سلفاً أن تلك المعايير هي معايير ذاتية فيقال هنا ما قيل سابقاً.
الفصل الرابع
إشهارات العيوب
- بالنسبة للمنتجات الطبيعية:
يعتبر العيب بوجود فساد في الشيء كخبز مصنوع من طحين فاسد”231″، قمح مسوس”232″، سمك يجب أن يكون محلى ومدخناً بصورة خاصة ليكون صالحاً للحفظ”233″، بذور غير صالحة للإنبات بالمقارنة بمزارعين مجاورين”234″، دباغ جعل الحصير يحمل نكهة كريهة”235″، خشب مصاب بالأرضة”236″، أو يوجد به قطع معدن ناجمة عن الحرب”237″، خشب غير صالح لصناعة الأثاث “الكنبات””238″، وخشب غير قابل لعلاج قاتل للحشرات”239″، قرميد غير صالح للاستعمال بسبب تأثره من الجليد”240″، حصص في شركة موضوعها استثمار مؤسسة تجارية إسرائيلية”241″، العثة في الصوف”242″، والدود في الفاكهة، والسم في الخبز”243″، مواد بناء لا تقاوم تقلبات الطقس”244″، كون الشاحنة المباعة كان لها سعة حمولة أدنى”245″، حبس مؤسسة تجارية المردود المعلن عنه عند التعاقد”246”.
- فيما يتعلق بعيوب الحيوانات:
أ – هرة ماتت بمرض الحمى الدماغية بعد الشراء بقليل”247″، حيوان مصاب بمرض مزمن”248″، أو حيوان ينقل العدوى إلى الحيوانات الأخرى”249″ ومثل سمك ترونيب مصاب بعيب معد “250” ومثل عيوب الهرة”251″ وعيوب الخنازير”252″، ومن ضمن أمراض الحيوانات التي توجب الضمان في القانون الفرنسي البرص بالنسبة للخنازير والسل بالنسبة للأبقار، وكالعيوب بالنسبة للكلاب والقطط”253″.
ب- ويلاحظ أن القانون والفقه والقضاء الفرنسي تشددوا بخصوص عيوب الحيوانات من ناحيتين؛ الناحية الأولى أن أمراض الحيوانات وخصوصاً الأمراض المعدية إذا ظهرت خلال مدة معينة من البيع يفترض أنها بدأت عند البائع فيسأل عنها هذا الأخير ما لم تكن من ضمان المشتري، بل إن القانون الفرنسي بخصوص الحيوانات الداجنة ذهب إلى اعتبار البيع باطلاً حكماً عندما يتم اكتشاف المرض خلال مدة معينة، فقانون 20 يونيو 1838م بخصوص بيع الحيوانات الداجنة المصابة بأمراض مختلفة وبشكل عام عندما يتعلق الأمر بأمراض معدية فهذا القانون كانت المادة” 240″ منه تنص على اعتبار البيع باطلاً حكماً عندما يتم اكتشاف المرض خلال أربعين يوماً من تاريخ التسلم، وكذلك قانون 22 ديسمبر عام 1971م يجيز دعوى البطلان خلال خمسة عشر يوماً في حالة الحمى الصفراء “التيفوس.”
ج- وكذلك صدر قانون رقم 89- 412 بتاريخ 22 يونيو 1989م المسمى القانون الريفي فالمادة” 284″ وما بعدها كانت تنظم حكم عيوب أنواع معينة من الحيوانات مثل الخيول والخنازير والماعز، والمادة” 285″ منه تنظم حكم عيوب الكلاب والسنور.
د وقد تضمن القانون عدداً محدداً من الأمراض، فهذه الأمراض تسمح باستخدام دعوى الضمان طبقاً للقواعد العامة وعدد آخر من الأمراض يتم التمسك بخصوصها بالبطلان، كما أن الملاحظ أن القانون كما الفقه والقضاء الفرنسيين تشددوا بخصوص عيوب الحيوانات المتعلقة بالأمراض المعدية حيث اشترطوا لضمان البائع أن يبادر المشتري بفحص المبيع عند تسلمه وإعلان العيب خلال مهلة قصيرة”254″.
ونص المادة” 291″ من نفس القانون تسمح بالاشتراط بالإعفاء من ضمان بعض العيوب على أن يكون الاتفاق على الإعفاء خطياً.
ه- ويلاحظ أن المحاكم في فرنسا الآن أصبحت تميل إلى استبعاد هذه القواعد الخاصة تأسيساً على وجود اتفاق بين الطرفين ولو ضمناً على الخضوع للقواعد العامة.
ويذهب القانون المغربي إلى إلزام المشتري أن يبدأ فوراً ومن وقت التسليم بمعاينة وفحص العيب الموجود في الشيء المبيع وإعطاء فرصة سبعة أيام تلي التسليم لإعلام البائع بوجود العيب وذلك في كافة الأشياء المنقولة باستثناء الحيوانات”255″، وهذا الاستثناء للحيوانات يتلاءم مع طبيعة الأشياء فقد تكون هذه الحيوانات عند استلامها صحيحة لا عيب فيها كما تظهر للعيان ولكن قد تكون عند التسليم في بداية حضانة الجرثوم المرضي فيها وهذه الحضانة قد تمتد إلى أكثر من سبعة أيام”256″.
- في المادة العقارية:
عدم قابلية الأرض للبناء المقصود”257″، استحالة البناء على الأرض بسبب عيوب التربة”258″، عيوب في البناء غير قابلة للكشف بالفحص المعتاد”259″، وجود حشرات تؤثر في متانة البناء أو صحته”260″، في شأن الرطوبة وأحكام السد”261″، اتفاقات غير ظاهرة”262″، والنحل الأبيض في أساس البناء”263″، والشقوق البليغة في البناء”264″، عدم صلاحية المبنى بالكامل لتشغيل الحاسب الآلي الذي شيد لأجله خصيصاً لعيوب في التصميم”265″، وجود ديدان في سقالة منزل”266″.
ويلاحظ أن هناك نظاماً خاصاً لضمان عيوب البناء يحدد مدة ضمان أطول لبعض عيوب البناء فهناك ضمان لمدة عشر سنوات لبعض العيوب التي تهدد سلامة البناء أو متانته وهناك ضمان لمدة سنتين لبعض العيوب ومدة سنة لعيوب أخرى.
- عيوب المنتجات الصناعية:
المركبات والأجهزة الإلكترونية وجميع الآلات الأخرى يتمثل العيب في عمل سيء للمنتج”267″، بيان كاذب عن سنة الصنع”268″، استهلاك مفرط للبنزين”269″، أو الدخان”270″، عيب في التركيب”271″ أو التصميم”272″ أو الصنع”273″، استهلاك غير طبيعي لمركبة مستعملة”274″، جهاز قابل للأعطال بصورة عديدة”275″، قابلية الشيء للانفجار”276″، جهاز إنذار لا يعمل بصورة فعالة”277″، عداد سيارة يخطئ في قراءة المسافة المقطوعة”278″، استهلاك سريع جداً للشيء الجديد”279″، ظهور العيب في وقت قصير بكثير من الشراء”280″، ضعف الخشب المصنوع منه الأثاث”281″، سوء تركيب الآلة”282″، الهاتف المحمول المشوب بمنطقة ظل”283″.
- عيوب الأشياء المستعملة:
قد يتحقق العيب في الأشياء الجديدة أو المستعملة كما هو الحال بالنسبة لعيوب المباني والمنشآت العقارية”284″، وبالنسبة للمنقولات المستعملة فإن كون الشيء مستعملا لا يعد في ذاته عيباً إذا كان ذلك الاستعمال في الحدود الطبيعية”285″ وكل ذلك يعتمد بطبيعة الحال على حالة الشيء من حيث القدم فإذا كانت العيوب ناشئة عن قدمه فإنها لا تكون عيوباً خفية”286″، ويمكن أن يستدل على ذلك من الثمن الذي دفعه المشتري، فمثلاً المشتري لسيارة لم يدفع إلا ثمن هيكلها فإنه لا ينتظر منها أن تعمل”287″ أو يستدل من ظاهر الشيء”288″، أما الاستعمال غير الطبيعي فيعد عيباً لأنه يجب افتراض أنه حتى بالنسبة للشيء المستعمل أنه ما زال قادرا على أن يقدم الخدمات التي يحق للمشتري أن ينتظرها منه”289″، فإذا كان المشتري لجهاز مستعمل عليه أن يتوقع إجراء تصليحات فإن مطالبه تكون مقبولة عندما تكون التصليحات التي أجراها عاجزة عن إزالة العيوب الخطيرة التي تحول دون عمل طبيعي للشيء”290″.
- عيوب منتجات الأدوية:
يعامل القضاء عيوب منتجات الأدوية معاملة خاصة”291″ وكذلك بالنسبة لعيوب الأشياء الحديثة”292″، فالمحاكم تتشدد بقبول عيب الأدوية”293″، مع أن هذه المنتجات تتعلق بمنتجات خطيرة وذات تقنية عالية تباع في الغالب من جهلة”294″ والعلة أن المشتري يعرف أنه يشتري مثل هذه الأشياء الخطرة والقول بغير ذلك سيؤدي إلى وقف التقدم التقني”295″ كما أن المحاكم تترد في قبول دعوى الضمان ضد الصيدلاني بخصوص العيوب المصاحبة لعمل الدواء حيث يعتبرون أنه لا يمكن أن يوضع على عاتق الصيدلاني توقع جميع المخاطر التي يمكن أن تصاحب الدواء”296″، وهذا ما يسمى بعيوب مخاطر التطور، وذلك عندما يتعلق الأمر بمنتج تم تطبيقه وبيعه في حقبة معينة وفي حالة الفن الخاص بتلك الحقبة، حيث كان يستحيل في بعض الأحيان بما هو متاح من تكنولوجيا العصر الكشف حينئذ عن العيب حيث أن أوجه القصور فيه لم تظهر إلا بعد ذلك لأن وسائل التصنيع والمعرفة قد تغيرت وكون التقدم التقني وحده يتم اكتشافه لاحقاً”297″.
وقد قضت محكمة النقض الفرنسية الغرفة المدنية في 23 آيار 1973م في صدد اضطرابات أصابت مريضة عقب فحص طبي إشعاعي مع حقنة بمادة المبتيور أل اعتبر الحكم أن هذا المنتج كان في تلك الحقبة الوحيد الذي يتيح الحصول على التصوير الشعاعي للوصول للمعلومات المطلوب الحصول عليها وقرر أن الصانع لم يرتكب أي خطأ في الاستمرار في طرح الدواء للتداول حتى اكتشاف منتج آخر أقل منهجياً”298″، وترى بعض المحاكم عدم ضمان عيوب هذا النوع من العيوب لأن العيب الداخلي في الشيء لا يتوافر فيه شرط الخارجية المطلوب للعمل بالقوة القاهرة”299″.
ولكن الفقه الراجح المؤيد من غالبية أحكام القضاء الفرنسي يذهب إلى أن طابع العيب غير القابل للكشف عنه لا يمنع كون البائع ضامناً له حتى ولو كان فرداً عادياً غير مهني حيث يرى أصحاب هذا الرأي أن صعوبة التحقق من العيب لا يجيز استبعاد القرينة التي تعتبر بمقتضاها البائع المهني أنه على علم به مما يكون معه ضامناً للعيب، وتطرح المسألة بشكل عام بصدد الصانع لما يتعلق بإعداد المنتجات الكيميائية أو الأدوية التي يتبين عند الاستعمال أنها مشوبة بعيب أو مضرة ولم يكن في تلك الفترة من وسيلة تتيح في الأساس الاشتباه بالخطر الموجود”300″.
كما أن هناك من الأحكام التي تأخذ بالعيب الخفي في مجال توريد الدم حتى في الحالات التي يكون العيب غير قابل للكشف كدم ملوث “بالإيدز”، حيث يعتبر المورد للدم مسئولاً عن العيب حتى المتعذر كشفه”301”.
1 “حكم محكمة ليون في 18 فبراير 1952م مشار إليه في توفيق فرج، البيع والمقايضة، ط 1968م ص455 هامش .”2”
“2”
3″ جستان، المطول في القانون المدني الفرنسي، تكوين العقد، ترجمة منصور القاضي، مجد المؤسسة الجامعية ،بيروت، لبنان ،2003 ص546 ص579. وانظر توفيق فرج، البيع والمقايضة، طبعة 1979م مؤسسة الثقافة ،ص455 هامش” 2″.
4″ بيدان وربير، الطبعة الثانية ج1X ص198، الملاحظة رقم” 1″.
5″ بلا نيبول وربير ج3 ص509 رقم 1527.
6″ ديمولب، الالتزامات، جـ1 ص90 رقم 89.
“7” ديمولب، الالتزامات، جـ1 ص90 رقم 89.
“8” د/ لبيب شنب، عقد البيع، دار النهضة العربية – القاهرة – سنة 1977م، ف173 ص219، مصطفى الزرقا ،عقد البيع في القانون السوري، الطبعة الخامسة، ص231 هامش” 1″.
9″ نقض مدني مصري في 15/5/ 1969م، مجموعة أحكام النقض س 20 ص796.
10″ نقض مدني 8/ 4/ 1948م، مجموعة القواعد القانونية ج5 ص587 رقم296، حيث قررت أن “العيب الذي تترتب عليه دعوى ضمان العيوب الخفية وفقاً للمادة 313 من القانون المدني “القديم” هو الآفة الطارئة التي تخلو منها الفطرة السليمة للمبيع فإذا كان ما يشكو منه المشتري هو أن المبيع وجد مصنوعاً من مادة غير المادة المتفق عليها فذلك لا يعتبر عيباً خفياً موجباً لضمانه، فالحكم الذي يؤسس قضاؤه بالفسخ على القول بوجود عيب خفي في المبيع هو مخالفة المادة التي صنع منها للمادة التي دلت عبارات العقد صراحة على أنها كانت الموضوع المعتبر فيه يكون مخالفاً للقانون متعيناً نقضه.”
11″ حاشية رد المحتار على الدر المختار المعروفة بحاشية ابن عابدين، الطبعة الثانية، دار الفكر، بيروت، سنة 1399هـ 1979م، ج5 ص3.
“12” بينا بنت، القانون المدني، العقود الخاصة، ترجمة منصور القاضي، مجد المؤسسة الجامعية للنشر والتوزيع ،بيروت- لبنان، الطبعة الأولى 1424هـ 2004م، ف11254 ص228- 229. وانظر. du vendeur et garantie cantre les vices caches J.Huet Responsabilite› رقم 4.
“13” نقض مدني 17 يناير 1990م، النشرة المدنية ،III، رقم 26. د/ عبد المنعم البدراوي، الوجيز في عقد البيع، مطبعة النسر الذهبي، القاهرة ،1983م، ص366 الهامش.
“14” نقض تجاري 17 ديسمبر 1996م، داللوز 1997م ،337، وتعليق Witz.
“15” نقض مدني 23 فبراير 1988م، مجلة قصر العدل ،1988، بانوراما 112.
16″ محكمة استئناف فرنسا في 17 ديسمبر 1986م، مجلة قصر العدل 1987، الموجز 316.
“17” منصور مصطفى منصور، تحديد فكرة العيب الموجب للضمان في عقد البيع والإيجار، مجلة العلوم الاقتصادية ،السنة الأولى، العدد الثاني يونيو 1959م، ف7 ص571 الهامش. د/ علي هادي العبيدي، العقود المسماة البيع والإجارة، دار الثقافة، عمان – الأردن 2006 ص154.
“18” بوردي وسينيا ف425 مكرر خامسا، مشار إليه في السنهوري، الوسيط، منشورات الحلبي، بيروت، لبنان ، 2000م، ج4 ص765 هامش” 1″.
19″ المرجع السابق نفس الموضع .
20 “استئناف مختلط 13 يناير 1927م 39 ص161.
21″ بينا بنت، القانون المدني، العقود الخاصة، مرجع سابق، ف188 ص150. وانظر نقض مدني 5 نوفمبر 1996م ،مصنف الاجتهاد الدوري 1997م ،22872 تعليق Rade›. وانظر د/ عبد المنعم البدراوي، الوجيز في عقد البيع 1983م، مطبعة النسر الذهبي، القاهرة، ف245 ص361.
22″ البدراوي، المرجع السابق ف245 ص365. السنهوري الوسيط ج4 ف382 ص763.
23″ السنهوري، الوسيط، ج4 ف382 ص762- 763. محكمة فرنسا في 17 ديسمبر 1786م، مجلة قصر العدل
1987م، الموجز 316.
24 “جستان، تكوين العقد، ترجمة منصور القاضي، المؤسسة الجامعية للدراسات والتوزيع والنشر، الطبيعة الأولى ،
1432هـ – 2002م، مرجع سابق، ف545 ص577.
25″ فيليب ديلبيك وميشال جرمان، المطول في القانون التجاري الفرنسي، ج2، منشورات البرزخ، بيروت – لبنان ،ف2537 ص860 ص865.
- ” جستان، تكوين العقد، مرجع سابق، ف545 ص575.
- “بينا بنت، القانون المدني، العقود الخاصة، ف228 ص188. وانظر المادة” 1642″ من القانون الفرنسي، والمادة
“447” من القانون المصري، والمادة” 547″ من القانون اليمني .
28″ البدراوي، عقد البيع، مرجع سابق، ف246 ص365. وقد كان القضاء الفرنسي يرفض اعتبار بائع المستندات المالية ضامناً لعيوب السندات وإنما فقط يضمن وجودها ولكن القضاء لم يعد يأخذ بهذا الحل. انظر فيليب ديلبيك وميشال جرمان، المطول في القانون التجاري الفرنسي، ج2، منشورات البرزخ، بيروت – لبنان، ف2463 ص736، و ف2538 ص869. وانظر نقض تجاري 12 ديسمبر 1995م المصنف الدوري 1996م، طبعة E، II، 578 ،مذكرة .Guyon
29″ كولان وكابينان ج2 ف830. جستان، تكوين العقد، مرجع سابق، ف545 ص575.
30″ البدراوي، نفس المرجع ونفس الموضع، وانظر بينا بنت، المرجع السابق ف225 ص187. وانظر عكس ذلك نقض مدني 23 أبريل 1969م، مصنف الاجتهاد الدوري ،1969م ،II، 4، 160، تعليق R. L بخصوص عدم أصالة لوحة مع أن هذا النوع من المطالبة يدخل في مجال البطلان للغلط. وانظر السنهوري، الوسيط، ج4 ف382 ص765 هامش” 1″.
31 “بينا بنت، المرجع السابق نفس الموضع، وانظر نقض تجاري 3 يناير 1990م النشرة المدنية 173، رقم 23، ونقض تجاري أول أكتوبر 1991م ، واللوني 1992م ، 190 تعليق vizassmy. وانظر السنهوري، الوسيط، ج4 ص720 هامش” 1″. وانظر استئناف مختلط 9 مارس سنة 1910م 22 ص183.
32″ البدراوي عقد البيع، مرجع سابق ف244 ص360 وانظر ص366 الهامش. د/ حسام الأهواني، عقد البيع في القانون المصري والكويتي، مطبوعات جامعة الكويت 1989م، ص628.
33″ بينا بنت، القانون المدني، العقود الخاصة، مرجع سابق، ف225 ص186.
34 “انظر حكم محكمة مصر الكلية 19 أكتوبر 1955م المحاماة س36 رقم 448 ص619.
35″ البدراوي، مرجع سابق، ص359.
36″ قرب د/ عبد الناصر توفيق العطار، العيب وشروط ضمانه في القانون المدني المصري، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية والاقــتــصــاديــة، الــعــدد الثاني السنة الثالثة عــشرة ص319. د/ البدراوي، مرجع سابق، ص359.
37″ قرب البدراوي، مرجع سابق، ف233 ص352.
38″ البدراوي، مرجع سابق، ف233 ص352.
39″ مازو، دروس في القانون المدني، ج3 ص834 رقم 981. منصور مصطفى منصور، تحديد فكرة العيب الموجب للضمان في عقدي البيع والإيجار، في مجلة العلوم القانونية والاقتصادية السنة الأولى العدد الثاني يونيه 1959م ص572.
40″ نقض مدني 12 يناير 2000م، النشرة المدنية ،III، رقم 7.
41 “د/ نبيل إبراهيم سعد، العقود المسماة، عقد البيع، دار الجامعة الجديدة 2010م ص392- 393.
42″ د/ البدراوي، البيع، مرجع سابق، ف246 ص265. جستان، تكوين العقد، مرجع سابق، ف545 ص575.
43″ ديمولوب، الالتزامات، جـ1، ص90 رقم 89.
44″ نقض مدني 28 يناير 1958م، مجلة قصر العدل 1958، 1، 283.
45″ ديمولوب، الالتزامات، جـ1، ص90 رقم 89.
“46”جستان، تكوين العقد، مرجع سابق، ف546 ص579، وانظر الأحكام المشار إليها في ص579 ف 546.
“47” عريضة 26 ديسمبر 1922م، سيري ،I، 338. وانظر نقض 23 أبريل 1969م مصنف الاجتهاد الدوري 1969، II، 16004، تعليق R. L. وانظر جيروم، العقود الخاصة، جـI ف11319 ص287.
“48” انظر: Martne fouznier. La patection des parties dans Les ventes d›autiquites et d›abjet d›art ، رسالة في ديجون 1936 من ص 128 إلي ص 135 و ص 509.
49″ جيروم، العقود الخاصة، مرجع سابق، جـ1 ص287 ف11319 هامش” 4″.
50″ السنهوري، الوسيط، مرجع سابق، ج4 ف382 ص763. وانظر بينا بنت، العقود الخاصة، مرجع سابق، ف208 ص168.
51″ جستان، تكوين العقد، مرجع سابق، ف546 ص579 و580.
52″ بينا بنت، العقود الخاصة ، مرجع سابق، ف225 ص186.
53″ MaIcala تعليقه في داللوز 1994م ،524.
54″ انظر لاحقاً ف……
55″ فقد حكمت محكمة الاستئناف المختلط في 10 أبريل 1918م ،30 ص347 بأنه “إذا كان المبيع بضاعة يشوبها عيب في الصنعة وجب الضمان.”
56 “قرب البدراوي، مرجع سابق، ف245 ص361.
“56”XIX lacantinerie. Traite thearique pratique de drait civel -Saignat et Baudry ، الطبعة الثالثة جزء رقم 425 ص 442.
58″ قرب بينا بنت، العقود الخاصة، مرجع سابق، ف222 ص182. وانظر جستان، تكوين العقد، مرجع سابق ،ف546 ص579. وانظر فيليب ديلبيل وميشال جرمان، المطول في القانون التجاري ج2، L.G.D.J، المؤسسة الجامعية، بيروت لبنان ومنشورات البرزخ، الطبعة الأولى 1429هـ – 2008م، ف2534 ص859، 860 وما بعدها.
59″ بــيــنــا بـنـت، الـعـقـود الـــخـــاصـــة، مـــرجـــع ســـابـــق ف225 ص186. جيروم، العقود الرئيسية الخاصة جـ1 ف11317- 11318 ص381.
60 “فانسان هوزيه، بيع السلع الدولي، ترجمة منصور القاضي، مجد المؤسسة الجامعية للنشر والتوزيع بيروت- لبنان ،الطبعة الأولى 1425هـ 2005م، ف297 ص298. فيليب ديلبيك وميشال جرمان، مرجع سابق، ف2538 ص867، ص868.
61″ انظر فيليب ديلبيك وميشال جرمان، مرجع سابق، ف2538 ص867.
62″ فيليب ديلبيك وميشال جرمان، مرجع سابق، ف2538 ص868.
63″ فيليب ديلبيك وميشال جرمان، مرجع سابق، ف2538 ص867.
“64” بينا بنت، مرجع سابق، ف225 ص187.
“65” جستان، تكوين العقد، مرجع سابق، ص553 ف528.
66″ محكمة صلح cantre – Nice 23 أكتوبر 1957م الأسبوع القانوني 1958 – 2 – 1525، مشار إليه في عبد الرشيد عبد الرضا محمد، الالتزام بضمان العيوب الخفية في القانون المصري والكويتي، جامعة القاهرة، منشورات دار حراء القاهرة سنة 1974م.، ص67.
67 “قرب السنهوري، الوسيط، ج4 ص719. فيليب ديلبيك وميشال جرمان، مرجع سابق، ف2534 ص859، حيث يرى أن غياب الصفة يعد بمثابة العيب الخفي.
68″ نقض مدني 23 فبراير 1988م، مجلة قصر العدل 1988، بانوراما ،112.
69 “محكمة استئناف فرساي 17 ديسمبر 1986م، مجلة قصر العدل 1987، الموجز 316.
70″ نقض مدني 27 مارس 1991، داللوز 1992، 95 تعليق J.P. Karlia.
71″ حكم محكمة باريس الابتدائية 4 مارس 1980م، داللوز 1980، I. R، ص262 ملاحظة جستان.
72″ نقض مدني 22 مارس 1853، داللوز الدوري 1833، I، 83.
73″ بينا بنت، القانون المدني، العقود الخاصة، مرجع سابق، ف225 ص187. وانظر د/ البدراوي، المرجع السابق ،ف239 ص357.
74 “بينا بنت، القانون المدني، العقود الخاصة، مرجع سابق، ف225 ص187.
75″ جستان، تكوين العقد، مرجع سابق، ف644 ص702. قرب السنهوري، الوسيط ج4 ص718، 719.
76″ توفيق فرج، البيع والمقايضة، طبعة سنة 1979م مؤسسة الثقافة، ص430. وانظر حكم محكمة AiX 27 نوفمبر 1956م جازيت سي باليه 1957م ،2، 10046، تعليق J.C.L. Laurent. بلانيول وريبر تأليف هاميل ص143 ف129، والإشارة الواردة في هامش” 2″. دي باج ف177 ص204. وانظر بينا بنت، العقود الخاصة، مرجع سابق ف225 ص187. البدراوي، مرجع سابق، ف239 ص357. وانظر: نقض مدني 8نوفمبر 1972م النشرة المدنيةIV ص266 رقم 282. يناير 1982م النشرة المدنية ،IV ، رقم 7 ص5.
4 ديـسـمـبر 1950م الــنــشرة المـــدنـــيـــة IIIص 262 رقـــــم 365. نقض مدني 16 يناير 1857م، داللوز ،1، 65. نقض مدني 4يناير 1859م، داللوز ،1- 213.
77″ فانسان هوزيه، مرجع سابق، ف297 ص298. منصور مصطفى منصور، البحث السابق الإشارة إليه ص569 ف7.
78″ انظر: بلانيول وربير، تأليف هاميل الجزء X ص143 رقم 129. أوبري ورو، الطبعة الرابعة ج4 ف355 مكرر ص388، هامش” 3″.
وانظر، BAUDRY et. LACANTINERIE في SAICNAT ، المطول الطبعة الثانية الجزء XIX رقم 417.
و عكس ذلك انظر H.L.J.MAZEAUD Lecans de drait civil، الجزء III المجلد 2 الطبعة الخامسة تأليف M.deju GLART رقم 981.
79″ فانسان هوزيه، مرجع سابق، ف297 ص298. بوردي وسيناف 416 ص424.
80″ نقض تجاري 6 مايو 1991م، النشرة المدنية ،IV، رقم 139 بخصوص معدات مباعة مع مؤسسة، تجارية عدم المطابقة مع معايير العمل، ثمن فندق، قصور غير خطير بما فيه الكفاية.
81″ حكم محكمة AIX في 27نوفمبر1956م، جازيت سي باليه 1957، 2، 10046 تعليق J .G .L. Iaurent، مشار إليه في د/ توفيق فرج، البيع والمقايضة، مرجع سابق، ص430، ويرى هذا الأخير أن في مثل هذه الحالة قد تتوافر شروط الغلط كما قد يقترب الأمر من حالة ضمان وجود صفات معينة في المبيع .
82″ النشرة المدنية ،I، رقم 715 ص547. وانظر حكم محكمة Rouen في 31 مايو 1938م مشار إليه في توفيق فرج ،البيع والمقايضة، مرجع سابق، ص431.
83″ جازيت سي باليه ،1970، 16453 nate P1.
84″ النشرة المدنية IV ص266 رقم 282. وانظر نقض مدني 6 ديسمبر 1982م، النشرة المدنية ،IV، رقم 7، ص5.
ونقض مدني 16 يناير 1957م ،1857، داللوز ،I، 65. وانظر المراجع في جستان، تكوين العقد، مرجع سابق ،ف702 ف644 هامش 7.
85″ منصور مصطفى منصور، بحثه السابق الإشارة إليه ف7 ص571 الهامش.
86″ منصور مصطفى منصور، بحثه السابق الإشارة إليه ص571 الهامش.
87″ السنهوري، الوسيط، ج4 ص720. جيروم، العقود الرئيسية الخاصة، ج1 ص253. البدراوي، مرجع سابق ،ف239 ص356و 357.
88″ فيليب ديلبيك وميشال جرمان، مرجع سابق، ف2538 ص868.
89″ قرب السنهوري، الوسيط، ج4 ص720.
90″ قرب بينا بنت، مرجع سابق، ف222 ص187.
91″ منصور مصطفى منصور، البحث المشار إليه سابقا ف7 ص570- 571 هامش” 2″.
92 “السنهوري، الوسيط ج4 ص721. منصور مصطفى منصور، بحثه السابق الإشارة إليه ف7 ص571 الهامش.
93″ منصور مصطفى منصور، بحثه المشار إليه ف7 ص569.
94 “انظر انسيلكو ميدي، داللوز ، vice Red، ف18 مشار إليه في السنهوري، الوسيط ج4 ص718 هامش” 2″.
95″ بينا بنت، القانون المدني، العقود الخاصة، مرجع سابق، قرب د/ البدراوي، مرجع سابق، ف239 ص356.
96″ د/ علي هادي العبيدي، العقود المسماة، البيع والإيجار، دار الثقافة الأردن 2006م ص137. توفيق فرج، البيع والمقايضة، مرجع سابق، ص429- 430. بينا بنت، القانون المدني، العقود الخاصة، مرجع سابق، ف225 ص187. جستان، رسالته عام 1963م، الطبعة الثانية 1971م، ص329 رقم 281. الغرفة التجارية بمحكمة النقض 24 يناير 1968م، مصنف الاجتهاد الدوري 1968، II، 15429.
97″ د/ حسن عبدالباسط جميعي، مسئولية المنتج عن الأضرار التي تسببها منتجاته المعيبة ، مرجع سابق، ص75.
98″ فانسان هوزيه، بيع السلع الدولي، مرجع سابق، ص298 ف297.
99 “نقض تجاري 11 مايو 1965م النشرة المدنية III رقم 306.
100″ النشرة المدنية IV رقم 276.
101″ بينا بنت، القانون المدني، العقود الخاصة، مرجع سابق، ف225 ص187.
102 ” د/ نبيل إبراهيم سعد، مرجع سابق، ص385.
103″ انظر لاحقاً ف…….
104″ أوبري ورو، الطبعة الرابعة ج4 رقم 355 مكرر ص388. د/ منصور مصطفى منصور، بحثه المشار إليه سابقاً، ص569- 570. بينا بنت، القانون المدني، العقود الخاصة، مرجع سابق، ف225 ص187. نقض مدني 8 نوفمبر 1972م، النشرة المدنية ،IV، ص266 رقم 282.
105″ انظر سابقاً ف……..
106″ جوسران ج2 ف1119 ص587. وانظر فيليب ديلبيك وميشال جرمان، مرجع سابق، ج2 ف2538 ص867، حيث يرى أن العيب يتماهى مع ما ينافي طبيعة الشيء.
107″ انظر توفيق فرج، البيع والمقايضة، مرجع سابق، ص431- 432. وانظر الحكم المشار إليه في هامش” 2″.
108″ بينا بنت، القانون المدني، العقود الخاصة، ف225 ص187.
109″ المرجع السابق، نفس الموضع، وانظر نقض مدني 8 أبريل 1986م، مصنف الاجتهاد الدوري 1987م ، .Vindier et Viala ملاحظة 20721
110 ” نقض تجاري 24 مارس 1980م، النشرة المدنية ،IV، رقم 144. ونقض مدني 31 يناير 1990م، النشرة المدنية ،III، رقم 39.
نقض مدني 15 يناير 1988م، النشرة المدنية ،I، رقم 322.
111″ قرب البدراوي، مرجع سابق، ص265 ف246. بينا بنت، القانون المدني، العقود الخاصة ف225 ص187.
112″ بينا بنت، القانون المدني، العقود الخاصة، ف225 ص187. نقض مدني 13 أكتوبر 1993م، داللوز 1994م ، 211، بخصوص جهاز كمبيوتر سعته الحقيقية أدنى بكثير من السعة المتفق عليها.
113 ” جستان، تكوين العقد، مرجع سابق، ف545 ص576. فانسان هوزيه، عقد بيع السلع الدولي ف294، ف295 ص294 ص296. وانظر فيليب ديلبيك وميشال جرمان، مرجع سابق، ج2 ف2534 ص860.
114″ فانسان هوزيه، المرجع السابق ف293 ص293.
115″ د/ محمد عبدالله الهزيم، الضمان في عقد البيع، دار الفيحاء، دون طبعة ودون تاريخ، ص178.
116″ نقض مدني 15مايو 69م مجموعة أحكام النقض س20 ص796. منصور مصطفى منصور، البحث السابق الإشارة إليه ف7 ص572. المذكرة الإيضاحية للقانون المدني المصري مجموعة الأعمال التحضيرية ج4 ص110.
“117” د/جميل الشرقاوي، في محاضرات في عقد البيع في القانون المدني، طبعة 1957م، ص275 هامش” 1″. د /عبدالناصر العطار، بحثه السابق الإشارة إليه ص326.
“118” د/ محمد حسين منصور، المرجع السابق، ص316. د/ رمضان أبو السعود، شرح العقود المسماة عقدي البيع والمقايضة دراسة مقارنة في القانونين المصري واللبناني، الدار الجامعية، الطبعة الأولى 1990م، ص386. د /علي هادي العبيدي، مرجع سابق، ص137.
119″ السنهوري، الوسيط، ج4 ص721 ف365.
120″ د/ جميل الشرقاوي، عقد البيع والمقايضة ص275. د/ حسن عبدالباسط جميعي، شروط الإعفاء من ضمان العيوب الخفية، ص…..
121″ السنهوري، الوسيط، ج4 ف365 ص720، ص721. بينا بنت، القانون المدني، العقود الخاصة، مرجع سابق ،ف225 ص178.
122″ السنهوري، الوسيط، ج4 ف365 ص718، 719.
123″ السنهوري، الوسيط، ج4 ف382 ص762.
124 ” انظر التطبيقات في السنهوري، الوسيط ج4 ف365 ص719 و ص720 الهامش وانظر ص762 ف382.
125″ د/ نبيل إبرهيم سعد، مرجع سابق، ص391.
126″ منصور مصطفى منصور، بحثه السابق الإشارة إليه، ف7 ص572.
127″ منصور مصطفى منصور، بحثه السابق الإشارة إليه ف8 ص579.
128 ” د/ نبيل إبراهيم سعد، مرجع سابق، ص391. وانظر منصور مصطفى منصور، المرجع السابق ف7 ص570 .571 –
129″ السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني المصري، البيع، الطبعة الثالثة الجديدة، منشورات الحلبي الحقوقية بيروت لبنان، ج4، مرجع سابق، ف365 ص717. البدراوي، عقد البيع، مرجع سابق، ف239 ص356. سليمان مرقص، عقد البيع ،1968، ص414. منصور مصطفى منصور بحثه السابق الإشارة إليه ص570 ف7.
130″ د/ نبيل إبراهيم سعد، مرجع سابق، ص392. د/ السنهوري، الوسيط، مرجع سابق، ف365 ص718.
131″ السنهوري الوسيط ج4 ص719 الهامش.
132″ منصور مصطفى منصور، مرجع سابق، ص215 و ص119. د/ عبدالله العلفي، مرجع سابق ص ……
133″ جميل الشرقاوي، محاضرات في عقد البيع في القانون المدني ط1957م ص275 هامش” 1″. د/ عبد الناصر العطار، بحثه السابق الإشارة إليه، ص326 حيث يرى أن هذا المعيار شخصي وموضوعي.
134″ انظر منصور مصطفى منصور، المرجع السابق، ص20، حيث وهو من يؤيد اقتصار عيب التأثير على الآفة الطارئة إلا أنه يقول أنه سيقال أن شرط التأثير مطلوب هنا أيضاً.
135″ المذكرة الإيضاحية للقانون المصري، “مجموعة الأعمال التحضيرية ج4 ص110”. وانظر السنهوري الوسيط ج4 ص719 حيث يرى “فإذا اختلت المطابقة كان هذا عيبا مؤثرا موجبا للضمان، ويرجع وجود العيب في هذه الحالة إلى اختلال الصفات التي كفلها البائع للمشتري ضمنا بالبيع طبقا لعينة أو لنموذج.”
136″ د/ نبيل إبراهيم سعد، مرجع سابق، ص389.
- ” د/ إسماعيل غانم، مذكرات في العقود المسماة، عقد البيع، ط1958م ص193. د/ عبد الناصر العطار، بحثه السابق الإشارة إليه ص327 و ص328. أنور سلطان، العقود المسماة شرح عقد البيع والمقايضة، دار الجامعة الجديدة الإسكندرية طبعة 2005م، مرجع سابق، ص326 ف270.البدراوي، البيع والمقايضة، مرجع سابق ،ص355 ف283. وانظر المادة” 447″ من القانون المدني.
- ” د/ إسماعيل غانم، مذكرات في العقود المسماة، عقد البيع ،1958م ص193، وانظر طبعة عبدالله وهبة، مصر ،وطبعة 1966م ص235 ف170.د/ عبد الناصر العطار، بحثه السابق الإشارة إليه ص327 وص328. أنور سلطان، مرجع سابق، ص326 ف270 البدراوي، البيع والمقايضة، مرجع سابق، ص351 ف233.
139″ د/ عبد الناصر توفيق العطار، نفس المرجع ونفس الموضع.
140″ أنور سلطان، البيع في القانون المصري، مرجع سابق، ف270 ص329. منصور، مرجع سابق، ص577.
141 ” د/ نبيل إبراهيم سعد، مرجع سابق، ص385.
142″ منصور مصطفى منصور، مرجع سابق، ص565 ف5.
143″ البدراوي، عقد البيع، مرجع سابق، ف364- 365.
144 ” انظر سابقاً ف…….
145″ د/ محمد حسن قاسم، القانون المدني، العقود المسماة، البيع والتأمين والإيجار، منشورات الحلبي، بيروت- لبنان 2000م، ص353، حيث يقول:»ان الفقه يعلق على تخلف الصفة التي كفلها البائع للمشتري العيب التعاقدي نظراً لأن البائع لا يضمنها إلا إذا اتفق عليها صراحة أو ضمناً».
146″ المادة” 447/1″ من القانون المدني.
147 ” انظر Mascala تعليق في داللوز 1994م ،524. وانظر فانسان، البيع الدولي، مرجع سابق، ف295 ص296.
148″ نقض مدني 4 يوليو 1979م، داللوز 1980م، إعلانات سريعة 221 ملاحظة Larrumet. وانظر نقض مدني 5 فبراير 1994م، النشرة المدنية ،III، رقم 57. هنري مازو ص299. جاك الحكيم ص322 مشار إليه في د/محمد حسن قاسم، القانون المدني، العقود المسماة ،2005م، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت لبنان ص355. وانظر البدراوي، عقد البيع، مرجع سابق، ف244 ص360 حيث قال: “ومع ذلك فإن بعض أحكام القضاء الفرنسي خلطت بين الأمرين فاعتبرت ثبوت حق ارتفاق غير ظاهر على العقار المبيع عيباً خفياً”.
149″ نقض مدني 4 يوليو 1979م، داللوز 1980م، إعلانات سريعة ملاحظة Larraumat.
150″ مصر الكلية في 19 أكتوبر 1955م، المحاماة س36 رقم 448 ص916.
151″ فانسيان هوزيه، مرجع سابق، ف295 ص296.
152″ حكم محكمة باريس الابتدائية 4 مارس 1980م، داللوز 1980م ،I.R، ص262، ملاحظة جستان. وانظر مصر الكلية في 19 أكتوبر 1955م، المحاماة س36، رقم 448 ص916، حيث أن هذا الحكم يقرر أن وقوع العقار في خط التنظيم يعدّ عيباً خفياً.
153″ قرب جستان، تكوين العقد، مرجع سابق، ف545 ص575.
154″ نقض مدني الغرفة الثالثة 19 يناير 1983م، مصنف الاجتهاد الدوري ،1983، IV، ص104.
155″ نقض تجاري 4 نوفمبر 1980م، النشرة المدنية ،IV، رقم 365.
156″ نقض تجاري 21 أبريل 1980م، النشرة المدنية ،IV، رقم 160.
157″ نقض مدني 24 يونيو 1975م، داللوز 1976، 196، تعليق J. Schmidt.
158 ” داللوز 1976م ،196، تعليق J. Schmidt.
159″ النشرة المدنية ،III، رقم 214، داللوز 1976، 193 ملاحظة J.schmidt..
و انظر Trib De gran Inst. Deparis في 15 أكتوبر 1993، داللوز 94، 554 ملاحظة .J.I.piotraut
160″ النشرة المدنية ،IV، رقم 223. وانظر نقض تجاري 20 يوليو 1983م، النشرة المدنية ،IV، رقم 231، حيث تم تطبيق الدعوى غير الخاضعة للمهلة القصيرة للمادة” 1648″ من القانون المدني الفرنسي. وعكس ذلك انظر نقض تجاري 16 يناير 1968م، النشرة المدنية ،IV، رقم 23.
161″ مصنف الاجتهاد الدوري 1913، 495.
162″ مشار إليه في الوسيط للسنهوري ج4 ص710 هامش” 5″.
“163” البدراوي، عقد البيع، مرجع سابق، ف244 ص360. وانظر محكمة باريس في 12 أكتوبر 1955م، داللوز .samm، 132 ،1956
“164” د/ حسام الأهواني، عقد البيع في القانون المصري والكويتي، مطبوعات جامعة الكويت 1989م ، ص628.
وانظر: د/ البدراوي، عقد البيع، مرجع سابق، ص360.
165″ نقض تجاري 30 يناير 1990م، النشرة المدنية ،IV، رقم 23.
166″ نقض مدني 12 يناير 2000م، النشرة المدنية ،III، رقم 7.
167″ النشرة المدنية ،IV، رقم 23. وانظر نقض تجاري 12 يناير 2000م، النشرة المدنية،III، رقم 7.
168″ نقض تجاري أول ديسمبر 1991م داللوز 1992م ،190.
169″ نقض تجاري أول أكتوبر 1991م، داللوز 1992، 19 تعليق Virassamy.
170 ” انظر بخصوص التطور في مفهوم التدليس وشروطه جستان، تكوين العقد، مرجع سابق ص…… ف ……. وترقب بحثنا في الكتمان التدليسي في القانون الفرنسي والمصري دراسة مقارنة ص28 وما بعدها.
171″ محكمة باريس في 12 نوفمبر 1955م، داللوز 1956، samm، 132. وانظر نقض مدني فرنسي 21 فبراير 1956، 285. جازيت سي باليه 1956، 11، 9200. ونقض مدني فرنسي 16 مايو 1961م، داللوز 1961، .545
172″ فانسان هوزيه، مرجع سابق، ف286 وف293 ص293 وف297 ص298. بينا بنت، القانون المدني، العقود الخاصة، ف225 ص178.
173″ مجمع الأنهر ج2 ص42- 43.
174 ” مجمع الأنهر ج2 ص44.
175″ مجمع الأنهر ج2 ص44- 45.
176″ بذر المنقى في شرح الملتقى على هامش مجمع الأنهر ج2 ص44.
177″ بذر المنقى في شرح الملتقى على هامش مجمع الأنهر ج2 ص47.
178″ البدائع للكاساني ج4 ص543، 544.
179″ مغني المحتاج ج2 ص71.
- ” بداية المجتهد ج2 ص174 وما بعدها.
- ” المغني، والشرح الكبير لابن قدامه ج5 ص343، ص344، ص345.
182″ التاج المذهب، ج2، ص413 وما بعدها.
183″ المرجع السابق ص414.
184″ المرجع السابق ص412.
185″ المرجع السابق ص368.
186″ المرجع السابق ص358.
187″ المرجع السابق ص331.
188″ بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، لعلاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني ج….. ص …..
189″ مغني المحتاج ج2 ص71. حاشية ابن عابدين ج5 ص3. تبيين الحقائق ج4 ص31. التاج المذهب ج2 ص413. مجمع الأنهر ج2 ص44. روضة الطالبين للنووي ج3 ص462.
190″ مجمع الأنهر ج2 ص42- 43.
191″ بداية المجتهد ونهاية المقتصد ج2 ص174.
192 ” مواهب الجليل لشرح مختصر خليل لأبي عبدالله محمد بن محمد بن عبدالرحمن العربي، ج3 ص427.
193″ نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج لمحمد بن أحمد الرملي المصري، مطبعة مصطفى الحلبي، معد بدون تاريخ، ج4 ص35.
194 ” مواهب الجليل ج4 ص427.
195″ مجمع الأنهر ج2 ص44- 45.
196″ هامش مجمع الأنهر ج2 ص44.
197″ فتح القدير، طبعة دار الفكر، ج6 ص357.
“198” حاشية الدسوقي ج3 ص114، 115.
“199” المنتزع المختار من الغيث المدرار للعلامة أبي الحسن عبدالله بن مفتاح، ج3 ص106 هامش” 1″.
200″ مغني المحتاج ج2 ص 71.
201 ” بغية المسترشد في تلخيص فتاوى الأئمة من العلماء المتأخرين ص129 طبعة الحلبي.
202″ المنتزع المختار ج3 ص104 هامش” 10″.
203″ بداية المجتهد ج2 ص174 وما بعدها.
“204
“205
206″ بداية المجتهد ج2 ص174 وما بعدها.
207″ مغني المحتاج ج2 ص71.
208″ بذر المنتقى في شرح الملتقى على هامش مجمع الأنهر ج2 ص44.
209″ مغني المحتاج ج2 ص92.
210 ” انظر النصوص الفقهية السابقة.
211″ التاج المذهب ج2 ص174.
212″ هامش مجمع الأنهر ج2 ص47.
213 ” انظر البدائع ج4 ص543- 544. وانظر المغني والشرح الكبير ج5 ص555، فقد جاء فيه: “…وكونها محرمة على المشتري بنسب أو رضاع ليس بعيب إذ ليس في المحل ما يوجب خللا في المالية ولا نقصاً وإنما التحريم مختص به.”
214″ شرح الأزهار ج3 ص107 هامش” 4″.
215″ مغني المحتاج ج2 ص71.
216″ مغني المحتاج ج2 ص71.
217″ هامش مجمع الأنهر ج2 ص44.
218″ المنتزع المختار ج3 ص105.
219″ المنتزع المختار ج3 ص107 هامش” 4″.
220″ المنتزع المختار ج3 ص105.
221″ بداية المجتهد ج2 ص174.
222″ بداية المجتهد ج2 ص174.
223″ مغني المحتاج ج2 ص71. مجمع الأنهر ج2 ص47.
224 ” رد المختار ج4 ص74 وبهامشه تنوير الأبصار وشرحه الرد المختار. البحر الرائق ج6 ص43.
225″ د/ عبد الله العلفي، أحكام الخيارات في الشريعة الإسلامية والقانون المدني اليمني، دراسة مقارنة بالقانون المدني المصري، دار النهضة العربية، القاهرة 1988م ص464 ف250. وانظر المذكرة الإيضاحية للقانون اليمني الكتاب الثاني ص56.
226 ” طبقاً للمواد” 242، 245″ من القانون المدني اليمني فالمادتان مأخوذتان من كتب الفقه الزيدي الذي يأخذ بالمفهوم الوظيفي للعيب بصورة صريحة، انظر سابقاً ف…..
227″ انظر المادة” 546″ وهذه المادة مأخوذة من القانون المصري.
228″ انظر سابقا ف……
229″ قرب د/ عبدالله العلفي، مرجع سابق، ف250 ص463- 464.
230″ انظر سابقا ص……
231″ نقض مدني 19 يناير 1965م، المجلة الفصلية للقانون المدني ،655، ملاحظة G.carnu. نقض مدني 10 يناير 1955م، داللوز 1965، 389، المجلة الفصلية للقانون المدني 1965، 665، ملاحظة carnu.
232″ غرفة العرائض 8 مارس 1892، داللوز الدوري 1892، I، 204.
233″ نقض تجاري 25 فبراير 1952م، النشرة المدنية ،III، رقم 94.
234 ” نقض مدني 22 مارس 1853، داللوز الدوري 1853، I، 83. نقض مدني 11 مارس 1980م، النشرة المدنية ،I، رقم 84. وانظر بوردي وسينيا فقرة 425 مكررة رابعاً مشار إليه في السنهوري، الوسيط ج4 ص720 هامش” 2″.
235″ نقض تجاري 17 فبراير 1965م، داللوز 1965، 353. حكم نقض مدني 23 فبراير 1982م، النشرة المدنية ،I، رقم 88.
236 ” نقض مدني 31 مارس 1954م، داللوز 1980م، إعلانات سريعة 221، ملاحظة Larroumet. نقض تجاري 18 يناير 1972م، مصنف الاجتهاد الدوري ،1972، II، 17072.
237″ نقض تجاري 18 يونيو 1974م، النشرة المدنية ،IV، رقم 200.
238″ لبيب شنب، مرجع سابق، ف173 ص220.
239″ نقض تجاري 9 مايو 1985م، النشرة المدنية ،III، رقم 291.
240″ نقض مدني 7 فبراير 1973م، مصنف الاجتهاد الدوري 1973، 17918 تعليق جستان. نقض مدني 27 مارس 1991م، داللوز ،1992، 95 تعليق J. P. Karlia.
241 ” حكم محكمة استئناف باريس 9 مايو 1964م، مجلة قصر العدل 1964، 2، 126. نقض مدني 16 يونيو ،النشرة المدنية ،I، رقم 374. بيع عقار في طور البناء قضت المحكمة بوجود عيب في كون الأرض محصورة كما أن رخصة البناء مؤقتة والبائع يعرف ذلك عقب تحرير إنذار له بوقف الأعمال .
242″ لبيب شنب، مرجع سابق، ص220 ف273.
243″ محكمة نيم 25 أبريل 1960م، داللوز 1954، 417 مشار إليه في لبيب شنب ص220 هامش” 3″.
244″ نقض مدني 16 يوليو 1986م، مجلة قصر العدل 1986، بانوراما ،208.
245″ نقض تجاري 4 يونيو 1980م، النشرة المدنية ،IV، رقم 239.
246″ نقض تجاري 6 مارس 1990م، النشرة المدنية ،IV، رقم 266.
247″ نقض مدني 20 نوفمبر 1990م، النشرة المدنية ،I، رقم 266.
248″ نقض تجاري 14 يناير 1969م، مصنف الاجتهاد الدوري 1970، II، 16167 تعليق Prieur.
249 ” نقض تجاري 23 يناير 1978م، النشرة المدنية ،IV، رقم 33.
250″ نقض مدني 26 نوفمبر 1981م، النشرة المدنية ،I، رقم 353.
251″ نقض مدني 20 نوفمبر 1990م، العقود والمنافسة والاستهلاك يوليو 1991، رقم 171.
252″ نقض مدني 17 مارس 1992م ،1، 1992، إعلامات سريعة ،120.
253″ حكم محكمة استئناف باريس 15 مايو 1967م، مجلة قصر العدل 1967، 2، 35. وانظر بالنسبة لضمان العيوب في بيع الحيوانات في القانون الفرنسي موسوعة داللوز تحت vices» redn» رقم 135 وما بعدها، مشار إليه في توفيق فرج، مرجع سابق، ص421 هامش” 3″.
254″ هامش” 1″ في ص67.
255″ محمد عبدالله الهزيم، مرجع سابق، ص164.
256″ المرجع السابق ص165.
257 ” دي باج ج4 ف126. نقض مدني 16 يونيو 1966م، النشرة المدنية ،I، رقم 374. حكم محكمة استئناف باريس 19 أكتوبر 1976م مجلة قصر العدل رقم 246.
258″ دي باج ج4 ف126. وانظر البدراوي، مرجع سابق، ف242 ص358.
259″ نقض مدني 24 مايو 1967م، النشرة المدنية ،I، رقم 183، عارضة عمرها قرنان.
260″ نقض مدني 31 مارس 1954م، داللوز ،1954، 417. عكس ذلك نقض مدني 18 أكتوبر 1911م، داللوز 1912، 113، رفض تطبيق ضمان العيب بالنسبة لعقد التزم به مقاولون ومهندسون معماريون لبناء منزل تبين أن أبوابه ينخر فيها السوس وذلك استناداً إلى أن الأمر لا يتعلق ببيع بل بمقاولة. وانظر تعليق بلانيبول على ذلك الحكم حيث قام بنقده. بلانيبول وريبر تأليف هاميل ف98 ص103، 104.
261″ نقض مدني 19 يناير 1983م، النشرة المدنية ،III، رقم 20.
262 ” نقض مدني 4 يوليو 1979م، داللوز 1980م، إعلانات سريعة 221 ملاحظة Larroumet. نقض عرائض 21 أبريل 1874م، داللوز 1875، 1، 183. بلانيبول وريبر تأليف هاميل، مرجع سابق، ف98 ص103 و 104.
263″ نقض مدني 31 مارس 1954م، داللوز 1954 – 417.
264″ غرفة العرائض 29 يونيو 1936، مجلة قصر العدل 1936، 11، ص444.
265″ نقض مدني 12 مايو 1982م، جازيت سي باليه 1982، IV، 257.
266″ نقض مدني 31 مارس 1954م، داللوز ،1954، 417.
267″ نقض مدني 21 أكتوبر 1974م، النشرة المدنية ،IV، رقم 260.
268″ نقض تجاري 23 يناير 1978م، النشرة المدنية ،IV، رقم 33.
269″ حكم محكمة استئناف روان 14 فبراير 1979م، داللوز 1980، إعلانات سريعة ،223 ملاحظة: Larroumet. Ch حكم محكمة استئناف باريس 3 مايو 1967م، مجلة قصر العدل 1967، -2-34 تعليق J.F.D.
270″ حكم محكمة استئناف باريس 19 أكتوبر 1976م، مجلة قصر العدل جداول في المواد 1977و 1978و 1979م ،V، البيع رقم 246.
271″ نقض مدني 24 مايو 1967م، النشرة المدنية ،I، رقم 183.
272″ نقض تجاري 4 مايو 1971م، النشرة المدنية ،IV، رقم 122 بخصوص ذبذبات أصابت سفينة بسبب عيب في التركيب في حاملة السكان وأدى إلى توقفها. نقض تجاري 4 نوفمبر 1982م، النشرة المدنية ،IV، رقم 336 مصنوعات معدنية عيب في التصميم الرجوع على المقاول الذي بدوره رجع على المورد.
273″ نقض مدني 27 مارس 1991م، داللوز 1992، 95 تعليق J.P. Karile بخصوص قرميد متصدع من الجليد.
274″ غرفة العرائض 15 نوفمبر 1927 الأسبوع الاجتهادي 1928، ص126.
275″ نقض تجاري 5 مايو 1972م، النشرة المدنية ،IV، رقم 144. ونقض تجاري أول ديسمبر 1977م، مجلة قصر العدل 1978، I، الموجز 107.
276″ انظر ملاحظة G. cornu، المجلة الفصلية للقانون المدني 1964، 565.
277″ نقض مدني 17 مايو 1988م، النشرة المدنية ،I، رقم 148.
278″ محكمة باريس، الغرفة الثانية 27 أبريل 1978 Jurisdata رقم 299. نقض مدني 16 يونيو 1993م، داللوز .210 ،1994
279″ نقض تجاري27 نوفمبر 1973م، النشرة المدنية ،IV، رقم 345.
280″ نقض تجاري 27 نوفمبر 1973م، النشرة المدنية ،IV، رقم 345. وانظر نقض مدني 20 نوفمبر 1990م ،النشرة المدنية ،I، رقم 266 هرة ماتت بمرض الحمى الدماغية بعد الشراء بقليل. وانظر نقض مدني 28 يونيو
1989م، النشرة المدنية ،I، رقم 208 بخصوص دراجة نارية صغيرة علبة السرعة انكسرت بعد البيع بقليل.
“281
282″ سخانة كهربائية تسرب ناتج عن عيب في التركيب أو عن شد سيء لمسمار كبير في المصنع. نقض مدني 27 أكتوبر 1993م، داللوز ،1994م ،212.
283″ نقض مدني 5 ديسمبر 1995م، داللوز الأعمال 1996، 142.
284″ انظر……
285 ” جيروم، العقود الرئيسية الخاصة، ج1، مرجع سابق، ف11318 ص282. نقض تجاري 11 يونيو 1954م ، داللوز 1954، 697. وجازيت باليه 1954، II، 258 ملاحظة Rev. Trim. حكم محكمة استئناف روان 14 فبراير 1979م، داللوز 1980 إعلانات سريعة 223، ملاحظة cn. Larroumet. وانظر مازو، مرجع سابق ،ف985 ص836- 837.
286″ محكمة Vereilles بتاريخ 28 سبتمبر 1990م داللوز 1991، 168، ملاحظة Taurnafand.
287″ د/ نبيل إبراهيم سعد، المرجع السابق ص401 هامش” 2″.
288″ نقض تجاري 5 فبراير 1974م، النشرة المدنية ،IV،…..
289 ” عكس ذلك تمييز مدني أولى 2 ديسمبر 1997م، النشرة المدنية ،I، رقم 351.
290″ نقض تجاري 12 ديسمبر 1961م، النشرة المدنية ،IV، رقم 476.
291 ” انظر كمثال حكم محكمة الجنح في سين 19 ديسمبر 1957م، داللوز ،1958- 257 س 1958، 1، 137، تعليق .J. D. Bredin
292″ نبيل إبراهيم سعد، البيع ص401، 402.
293″ انظر كمثال حكم محكمة استئناف رينتس، الغرفة الأولى 25 نوفمبر 1981م، المعلومات الاجتهادية رقم .41297
294″ جيروم، العقود الخاصة، ج1 ف11318 ص383.
295″ د/ نبيل إبراهيم سعد، البيع، ص402.
296 ” نقض تجاري18 أبريل 1986م، مصنف الاجتهاد الدوري 1986، IV، 163، النشرة المدنية ،I، رقم 82. وانظر جازيت سي باليه II، 20271 ،1987. ،ملاحظة G.vala et A.viandier
297″ نبيل إبراهيم سعد، البيع ص402.
298″ مجلة قصر العدل 1973، 2، 885.
299″ بخصوص الدواء انظر نقض مدني 23 مايو 1973، مجلة قصر العدل ،1973، 2، 885.
300″ نقض مدني 30 أكتوبر 1983م، النشرة المدنية ،III، رقم 253، المجلة الفصلية للقانون المدني 1986، 137 ملاحظة .J.HUET
301″ حكم محكمة استئناف باريس 28 نوفمبر 1991م، داللوز 1992م ،85 تعليق A.Dorsner. Dolivet. المجلة الفصلية للقانون المدني 1992، 119، ملاحظة P.jaurdin حيث نص على أن المورد مسئول عن “العيب الداخلي في الدم حتى المتعذر كشفه” وكذلك قضت محكمة النقض الغرفة المدنية في 23 مايو 1973م، مجلة قصر العدل ،1973، 2، 885.


