قرار الغرفة الإدارية لمحكمة النقض عدد 29 /3

بتاريخ 15/01 /2015

ملف عدد 2016 /4 /2 / 2012

باسـم جلالـة الملـك وطبقا للقانون

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 29/08/2012 من طرف الطالبة المذكورة بواسطة نائبها الأستاذ بلهاشمي فوزي والرامي إلى نقض القرار رقم 3435 الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط الصادر بتاريخ 20/12/2012 في الملف عدد 755/10/11. 

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.  

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 27/11/2014.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 15/01/2015.  

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد المصطفى لوب الاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة أمينة الجـيراري.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من أوراق الملف ومن محتوى القرار المطعون فيه المشار إليه مراجعه أعلاه أنه بتاريخ 25/08/2008، تقدمت المدعية الدولة – الملك الخاص- المطلوبة، بمقال إلى المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، عرضت فيه أن مرسوما صدر بتاريخ 28/02/2006 تحت عدد 2.6.20 نشر بالجريدة الرسمية عدد 5403 بتاريخ 13/06/2006، بإعلان أن المنفعة العامة تقتضي التهيئة الحضرية لمنطقة زناتة وإحداث المدينة الجديدة زناتة، بلدية عين حرودة (عمالة المحمدية)، وبنزع ملـكية القطعة الأرضية رقم… ذات الرسم العقاري عدد…، مساحتها 126.825 متر مربع، حددت اللجنة الإدارية للتقييم قيمتها في مبلغ 13.697.100.00 درهم بحساب 108.00 دراهم للمتر المربع، ملتمسة نقل ملـكيتها إليها مقابل التعويض المقترح، وبعد المناقشة و إجراء خبرتين، صدر الحكم مستجيبا للطلب مقابل التعويض الإجمالي المحدد في 44.388.750.00 درهما على أساس 350.00 درهما للمتر المربع، استأنفته المدعية- المطلوبة- استئنافا أصليا والطالبة استئنافا فرعيا فأيدته محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، مع تعديله بخفض التعويض المحكوم به إلى مبلغ 38.047.500.00. درهم على أساس 300.00 درهم للمتر المربع، وهو القرار المطعون فيه.

في شأن وسيلتي النقض مجتمعتين للارتباط: 

حيث تنعى الطالبة على القرار المطعون فيه نقصان التعليل وفساده وخرق الفصل 20 من القانون رقم 7/81 المتعلق بنزع الملـكية لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت، بدعوى أن المحكمة مصدرته لما قررت خفض التعويض، لم تعتمد معايير تقنية وإنما على تخمينات خاصة وأنها استبعدت الخـبرتين وركزت في قضائها على قضايا مماثلة والحال أنه لم يسبق لها أن قضت بذلك، وإنما اعتمدت في مقالات أخرى مبلغ 600.00 درهم قيمة للمتر المربع بدلا في 300.00 درهم المعتمدة في ملف النازلة مما جاء معه قرارها فاسد التعليل، كما أنها خفضت التعويض دون اعتماد أية عناصر مقارنة خلال تاريخ نزع الملـكية على الرغم من إدلاء الطالبة بعقود أشرية خاصة، وأن العقار موضوع النازلة لا يبعد سوى بأقل من 04 كيلومترات عن عين حرودة باتجاه الدار البيضاء، والأثمنة لعقارات مجاورة حددت بضعف ما تم الحكم به، وكان على المحكمة إجراء تحقيق في النازلة لاتخاذ القرار السليم، وحين غضت الطرف عن تلك الأمور جاء قرارها مخالفا لمقتضيات الفصل 20 المذكور، ومعرضا للنقض.

لـكن حيث انصب النعي على تقدير التعويض الذي هو أمر متروك لرأي محكمة الموضوع طالما عللت سلطتها التقديرية واعتمدت في ذلك على أساس معقول وأوضحت فيما خلصت إليه عناصر الضرر المستوجب للتعويض، وهو ما أوضحته في تعليلها الذي أوردت فيه بأن التعويض المحكوم به ابتدائيا على أساس 350.00 درهما يتسم بنوع من الغلو في التقدير نظرا من جهة للمساحة الشاسعة للقطعة الأرضية المنزوعة ملـكيتها والبالغة 126.825 متر مربع ومن جهة ثانية كونها ذات طبيعة فلاحية، وأخيرا حسب ما استقر عليه قضاؤها، فجاء بذلك القرار المطعون فيه مرتكزا على أساس وما بالوسيلتين على غير أساس. 

لهــذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وبتحميل الطالب الصائر. 

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة مـن رئيس الغرفـة السيد عبد المجيد بابا اعلي رئيسا والمستشارين السادة: مصطفى لوب مقررا ونزيهة الحراق ونادية للوسي والحسين أندجار ومحمد الناصري أعضاء. 

رئيس الغرفة  المستشار المقرر   كاتب الضبط

قرار الغرفة الإدارية لمحكمة النقض عدد 30 /3

بتاريخ 15 / 01 /2015 ملف

عدد 2478 /4 /2 /2012

باسـم جلالـة الملـك وطبقا للقانون

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 09/11/2012 من طرف الطالب المذكور بواسطة نائبته الأستاذة ثريا المراكشي والرامي إلى نقض القرار رقم 1342 عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط الصادر بتاريخ 28/02/2012 في الملف عدد 1137/11/11 و164/12/11. 

وبناء على المذكرة الجوابية المودعة بتاريخ 14/01/2013 من طرف المطلوبين بواسطة نائبهم الأستاذ عبد اللطيف العمراني الرامية إلى عدم قبول الطلب لـكون مقال النقض غير موقع من طرف الجهة الطالبة.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.  

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 27/11/2014.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 15/01/2015.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد المصطفى لوب الاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة أمينة الجـيراري. 

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من أوراق الملف ومن محتوى القرار المطعون فيه المشار إليه مراجعه أعلاه أنه بتاريخ 27/05/2010، تقدم  المدعي المكتب الوطني  للسكك الحديدية الطلب إلى المحكمة الإدارية  بوجدة  بمقال عرض  فيه أن مرسوما صدر بتاريخ 05/06/2008 تح تعدد 227/08/2 نشر بالجريدة الرسمية عدد 5644 بتاريخ 03/07/2008 بإعلان أن المنفعة العامة تقتضي القيام بأشغال إنشاء خط للسكة الحديدية تاوريرت الناظور بين النقطتين الكيلومتريتين 28720 و35174 بجماعة سلوان، وبنزع القطعة الأرضية رقم… مساحتها 2958 متر مربع، حددت اللجنة الإدارية للتقييم قيمتها في مبلغ 29.580،00 درهما على أساس 10.00 دراهم للمتر المربع، ملتمسا نقل ملـكيتها الهي مقابل التعويض المقترح، وبعد المناقشة وإجراء خبرة صدر الحكم مستجيبا للطلب مقابل تعويضا نهائي قدره 591.600،00 درهم استأنفه الطرفان، فأيدته محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط مع تعديله بخفض مبلغ التعويض إلى 100.00 درهم للمتر المربع، وهو القرار المطعون فيه بالنقض.

فيما يخص الدفع بعدم القبول المثار من طرف المطلوبين: 

حيث دفع المطلوبون بعدم توفر مقال الطعن بالنقض على الشروط الشكلية لعدم توقيعه من طرف دفاع الجهة الطالبة. 

لـكن حيث عن الثابت من أصل مقال الطعن بالنقض أنه موقع من طرف الدفاع المعرف به خلاف النعي، ويبقى ما أثير خلاف الواقع.

في شأن وسيلتي النقض مجتمعتين للارتباط:

حيث ينعى الطالب على القرار المطعون فيه عدم الارتكاز على أساس قانوني وواقعي سليم ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، بدعوى أن المحكمة مصدرته أغفلت مجموعة من العناصر القانونية المعمول بها في مجال تقييم العقارات المنزوعة ملـكيتها المنصوص عليها في الفصل 20 من القانون رقم 7/81 المتعلق بنزع الملـكية لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت منها تاريخ احتساب التعويض وموقع العقار ووجه استغلاله، وأن المحكمة أعملت سلطتها التقديرية في تحديد التعويض دون بيان العناصر التي استندت إليها، ولم تراع طبيعة العقار الفلاحية وتبحث في جدية عناصر المقارنة وأوجه الخلاف والتشابه بين العقارات المجاورة والمساحة، ولم تأخذ بمقترح اللجنة الإدارية للتقييم رغم أن هذه الأخيرة مؤهلة بحكم تكوينها ودون تعلل مستساغ، فضلا عن أن العقار فلاحي وأن التعويض عنه يتم على أساس الهكتار لا المتر المربع، فجاء بذلك القرار المطعون فيه غير مرتكز على أساس  وناقص  التعليل الموازي لانعدامه وعرضة للنقض.

لـكن حيث إن تحديد التعويض عن الضرر الاتجاه عن نزع الملـكية من صميم السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع متى أسست قضاءها على أسباب سائغة ولا رقابة عليها في ذلك إلا من حيث التعليل، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بما جاءت به: 

“حيث لما كان الثابت أن المستقر عليه في قضاء الغرفة الإدارية بمحكمة النقض أن التعويض المقترح من طرف نازع الملـكية يبقى مجرد اقتراح يتوقف نفاذه على موافقة المنزوعة ملـكيته عليه وعدم منازعته فيه…

وحيث إن التعويض عن نزع الملـكية والحقوق العينية العقارية تحكمه مقتضيات المادة 20 من القانون رقم 7/81 بشأن نزع الملـكية لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت ويجب  إلا يشمل  إلا الضرر الحالي المحقق  الناشئ  مباشرة عن نزع الملـكية ولا يمكن أن يمتد إلى ضرر محتمل أو غير مباشر، وأنه يقدر بحسب قيمة العقار، وأن هذه القيمة  تحدد طبقا لحالته وموقعه واستعماله والاثمنة التي بيعت بها عقارات مجاورة مع الأخذ بعين الاعتبار جميع نقط الاختلاف بين العقارات موضوع المقارنة…” تكون قد أبرزت العناصر التي اعتمدتها في تحديدها للتعويض، وبخصوص النعي بعدم اعتماد التعويض على أساس الهكتار لا المتر المربع، فإنه فضلا عن أن الطلب قدم على أساس المتر المربع في مقال افتتاح الدعوى واستجاب له الحكم المستأنف، فإنه لا أثر له على قيمة التعويض الذي انتهت إليه، فجاء بذلك القرار المطعون فيه مرتكزا على أساس ومعللا تعليلا  كافيا وما بالوسيلتين غير مؤسس. 

لهــذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبين الصائر. 

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة مـن رئيس الغرفـة السيد عبد المجيد بابا اعلي رئيسا والمستشارين السادة: مصطفى مقررا ونزيهة الحراق والحسين أندجار ومحمد الناصري أعضاء وبمحضر المحامية العامة السيدة وبمساعدة كاتب الضبط السيد  

رئيس الغرفة  المستشار المقرر  كاتب الضبط

قرار الغرفة الإدارية لمحكمة النقض عدد 45 /3

بتاريخ 15 /1 /2015

ملف إداري عدد: 421 / 4 /2 /2012

باسـم جلالـة الملـك وطبقا للقانون

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 07/02/2012 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه الأستاذ الميلود زرار الرامي إلى نقض القرار عدد 1840 الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 08/11/2010 في الملف عدد 592/08/6. 

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 18/06/2012 من طرف المطلوبة في النقض بواسطة نائبها الأستاذ رحو ميمون والرامية إلى رفض الطلب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28/09/1974. 

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 27/11/2014. 

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 15/01/2015.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد محمد الناصري تقريره في هذه الجلسة، والاستماع إلى مستنتجات المحامية العامة السيدة أمينة الجـيراري. 

وبعد المداولة وطبقا للقانون

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطلوب نقضه المشار لمراجعه أعلاه أنه بتاريخ 3/4/2008 تقدم… (الطالب) بمقال أمام المحكمة الإدارية بوجدة عرض فيه بأنه استصدر بتاريخ 1/7/2003 حكما عن المحكمة الإدارية بوجدة تحت عدد 569 في الملف عدد 126/2000 ش.ت قضى على الجماعة الحضرية بوجدة المطلوبة بأدائها له مبلغ 1020.000,00 درهم عن قيمة الأرض ومبلغ 87.500.00 درهما عن الأضرار اللاحقة بالاغراس والسياج وبرفض الطلب فيما عدا ذلك وهو الحكم الذي أيدته الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى (محكمة النقض) بقرارها عدد 427 الصادر بتاريخ 29/6/2005 في الملف عدد 265/4/3/2004 موضحا بأنه سبق له أن إلتمس الحكم له بالفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم، وأن المحكمة الإدارية استجابت لذلك في حيثيات الحكم إلا أنها أغفلت التنصيص عليه في منطوقه ملتمسا إصلاح الخطأ المادي الوارد في منطوق الحكم عدد 569 الصادر بتاريخ 1/7/2003 وذلك بالتنصيص على الفوائد القانونية. وبعد المناقشة صدر الحكم مستجيبا للطلب، استأنفته الجماعة الحضرية بوجدة (المطلوبة) فألغته محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط وبعد التصدي قضت برفض الطلب وهو القرار المطعون فيه بالنقض. 

في شأن الوسيلة الأولى والثانية والثالثة مجتمعة: 

حيث ينعى الطالب على القرار المطعون فيه خرق قاعدة مسطرية أضر بأحد الأطراف وسوء التعليل الموازي لانعدامه وخرق حقوق الدفاع بدعوى أن ما ذهب إليه القرار المذكور من أنه لم يسلك مسطرة الطعن بالاستئناف في الحكم الصادر في الملف الإداري عدد 126/2000 فيما تم إغفاله في منطوقه وسكوته عن الحكم بالفوائد القانونية التي ورد التنصيص عليها في حيثياته ليس له ما يبرره إذ الثابت فقها وقضاء أن حيثيات الحكم ومنطوقه تعتبر وحدة واحدة لا تقبل التجزئة فالفوائد القانونية قضى بها الحكم الابتدائي عدد 569 بتاريخ 1/7/2003 في الملف الإداري أعلاه في حيثياته المؤيد استئنافيا وأصبح مكتسبا لقوة الشيء المقضي به وإن ما ذهب إليه القرار المطعون فيه تواجه به الجهة المحكوم عليها التي استأنفت الحكم المذكور وتم تأييده ولم تتطرق إطلاقا إلى الفوائد القانونية المنصوص عليها قانونا وأقرها الحكم. فمحكمة الاستئناف الإدارية خرقت قاعدة مسطرية متمثلة في حيازة الحكم لقوة الشيء المقضي به في حيثياته المكملة لمنطوقه عندما سايرت المطلوب في دفوعه وحملته هو(الطالب) مسؤولية عدم استئنافه للحكم القاضي بالفوائد القانونية في حيثياته رغم انعدام مصلحته في ذلك وجاء ما قضت به خارجا عن المألوف القضائي عندما استجابت لاستئناف المطلوب ولم تتطرق إلى الدفع الذي أثاره بشأن انعدام مصلحته في استئناف الحكم القاضي بالفوائد القانونية، لذلك يتعين نقض القرار المطعون فيه.  

لـكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ما تمسك به الطالب بما جاءت به “حيث إن الحكم الابتدائي المذكور لئن نص على الاستجابة لطلب الفوائد القانونية ضمن حيثياته فإن إغفاله لذلك في منطوقه يستوجب تقديم استئناف فرعي من طرف المستأنف عليه (الطالب) لحظة أن كان النزاع معروضا على الغرفة الإدارية باعتبارها محكمة ثاني درجة، وأن إخلاله بذلك يستتبع تبعة تقصيره، إذ أنه لا يمكن تدارك هذا الإغفال عن طريق الادعاء بوجود خطأ مادي واستصدار حكم بإصلاح هذا الخطأ بعد صيرورة الحكم نهائيا…” وهو تعليل سائغ ويقيم القرار وما بالوسيلة على غير أساس.  

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر. 

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض الكائنة بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد: عبد المجيد بابا اعلي رئيسا والسادة المستشارين: محمد الناصري مقررا ومصطفى لوب ونزيهة الحراق والحسين اندجار وبحضور المحامية العامة السيدة أمينة الجـيراري وبمساعدة كاتب الضبط السيد يونس سعيدي. 

الرئيس المستشار المقرر   كاتب الضبط

قرار الغرفة الإدارية لمحكمة النقض عدد 52 /3

بتاريخ 15 /01 /2015

ملف إداري عدد: 2198 / 4 / 2 /2013

باسـم جلالـة الملـك وطبقا للقانون

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 05/06/2013 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه الأستاذ السكروحي نجيب والرامي إلى نقض القرار رقم 4106 الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 23/10/2012 في الملف عدد 412/12/6.  

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف، 

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 82 شتنبر 1974

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ في 18/9/2014. 

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 15/01/2015. 

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم، 

بعد تلاوة المستشار السيد الحسين اندجار لتقريره والاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة أمينة الجـيراري.  

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من أوراق الملف ومن القرار المطعون نقضه المشار إلى مراجعة أعلاه أنه بناء على مقال الدعوى المودع بكتابة ضبط المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 04/02/2009 من طرف المدعي (الطالب) السيد…، والذي يعرض فيه أنه يملك القطعة الأرضية الفلاحية المسماة “…” موضوع المطلب عدد 9809/91 الكائنة بحي… بطنجة مساحتها 60 هكتار تقريبا وأقام عليها ثلاث مرائب لتربية المواشي والدواجن وبها 300 شجرة من التفاح وإجاص وكروم وزيتون، وخصص الجزء الأكبر منها للرعي، وفي سنة 2004 تم إحداث سد الروز من طرف المدعى عليه (المطلوب) وتم قطع الطريق بالجرافات وسط السد دون إحداث طريق موازية مما أدى إلى استحالة استغلال الضيعة وبالتالي فقدان الأشجار المتمثرة، ولأن مسؤولية الإدارة عن الأضرار اللاحقة بالضيعة المذكورة ثابتة، لذلك يلتمس الحكم له بتعويض مسبق قدره 4000.00 درهما والأمر بإجراء خبرة لتقييم الأضرار اللاحقة بالضيعة، وبعد المناقشة والخـبرة صدر الحكم بتاريخ 12/12/2011 على المدعى عليها (الدولة المغربية) بأدائها لفائدة المدعي تعويضا قدره 200.000.00 درهما، ورفض باقي الطلبات، استأنفه الطالب ومعه الحكم التمهيدي بإجراء خبرة فأيدته محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط في مبدئه مع تعديله جزئيا برفع التعويض إلى 700.000.00 درهما وهو القرار المطعون فيه بالنقض.

في وسائل النقض مجتمعة للارتباط: 

حيث ينعى الطالب على القرار المطعون فيه نقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق القانون وعدم الجواب على دفوع ومستنتجات الأطراف، بدعوى أن القرار المطعون فيه نفى وجود العلاقة السببية بين موت الأشجار وإنتاج المزروعات وقطع الطريق دون أن يبين الطريق التي يسلـكها الطالب هو وعماله، رغم أنه أكد أن قطع الطريق يمنع استغلال العقار من تسويق المنتوج وجلب الغلل، وأن الخبير المختص في النباتات حسم في الموضوع وأكد أن قطع الطريق هو المتسبب في موت الأشجار ومنع أي إنتاج وأن القرار المطعون فيه أكد أن قطع الطريق أحدث ضررا في قيمة العقار إلا أنه رفض التعويض عن الماشية وإنتاجها لعدم إثبات الطالب أنه يملك ماشية وأبقار، وماعز وغنم… بينما الخـبرة أثبتت عكس ذلك، كما لم يطبق مقتضيات الفصول 77-78-79-89 من قانون الالتزامات والعقود التي تحارب العمل غير المشروع لمنع إحداث أضرار بالغير وتلزم المعتدي بالتعويض وكذا الفصل 875 المنظم للفوائد القانونية بعلة أنها تتعلق بالمجالات المدنية والتجارية دون غيرها، كما أنه (القرار المطعون فيه) لم يجب على مستنتجاته الرامية إلى اعتبار عملية قطع الطريق وإهمال إحداث طريق موازية هو عمل غير مشروع منعه من ممارسة أي عمل في ضيعته مما أدلى إلى تخريبها، لذلك يتعين نقض القرار.  

حيث استندت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه في رد وجود العلاقة السببية بين قطع الطريق المؤدي إلى ضيعة الطالب وتلف الأشجار المزروعة بالضيعة إلى ما جاءت به من أنه ((… والحال أنه ليس هناك أية علاقة سببية قد تكون قائمة بين تلف الأشجار وقطع الطريق المذكورة لأن هذا التلف ناتج بالأساس عن الإهمال وانعدام القيام بأعمال الصيانة والسقي، لأن قطع هذه الطريق إذا كان من شأنه أن يؤدي إلى عرقلة نقل المنتوج الذي تمنحه هذه الأشجار والاستفادة من غلتها أو فسادها، فإنه لا يمكن أن يحول دون الاعتناء بها ورعايتها…)) في حين أن تقرير الخـبرة المنجز من طرف الخبير السيد نجيب السايح أكد بعد البحث الذي أجراه في عين المكان أنه يستحيل على الطالب الوصول إلى ضيعته بواسطة الشاحنات والجرارات التي تمكنه من استغلالها وذلك بعد قطع الطريق المؤدية إلى ضيعة الطالب والتي غمرتها مياه سد أكزور الذي تم إنجازه في سنة 2004، وأن المحكمة ما دامت لم تبرز من أين كونت قناعتها بانعدام العلاقة السببية بين قطع الطريق المؤدي إلى الضيعة وتلف الأشجار المزروعة في (الضيعة) رغم ما قد يكون له من تأثير على قضائها، فكان بذلك قرارها ناقص التعليل الموازي لانعدامه وعرضة للنقض.     

لـهـذه الأسـباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة القضية على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد وتحميل المطلوبة الصائر.   

وبه صدر القرار، وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد عبد المجيد بابا أعلي رئيس الغرفة الإدارية (القسم الثالث) والسادة المستشارين: الحسين اندجار مقررا والمصطفى لوب ونزيهة الحراق ونادية للوسي وبمحضر المحامية العامة السيدة أمينة الجـيراري وبمساعدة كاتب الضبط السيد يونس سعيدي. 

الرئيس  المستشار المقرر  كاتب الضبط

قرار الغرفة الإدارية محكمة النقض عدد 53 /3

المؤرخ فـي: 15 /01 / 2015 ملف إداري

عـدد: 2889 / 4 /3 /2013

باسـم جلالـة الملـك وطبقا للقانون

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 13/08/2013 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ نبيل صبور الجامعي الرامي إلى نقض القرار عدد 609 الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 19/02/2013 في الملف عدد 306/12/6.  

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف، 

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ في 27/11/2014. 

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 15/01/2015. 

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم، 

بعد تلاوة المستشار السيد الحسين أندجار لتقريرها والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيدة أمينة الجـيراري.  

إن محكمة النقض. 

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من أوراق الملف ومن القرار المطلوب نقضه المشار إلى مراجعه أعلاه، أنه بناء على المقال المودع بكتابة ضبط المحكمة الإدارية بالرباط 20/12/2010 من طرف المدعي(المطلوب) معمل الآجور …، والذي يعرض فيه أنه بتاريخ 14/7/2009 تم تنفيذ قرار إغلاق معمل الآجور … من طرف والي الرباط قصد اتساع المجال للمدعى عليها (الطالبة) وكالة تهيئة مشروع ضفتي أبي رقراق لأن المعمل يدخل ضمن مجال توسعة المشروع المذكور، وأن المطلوب عقد عدة لقاءات مع الطالبة وممثل العمالة إلا أنه ظل بدون جدوى، لذلك يلتمس الحاح لفائدته بتعويض مسبق قدره (20000.00) درها وانتداب خبير لتحديد التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية عن فقدان الأصل التجاري نتيجة الاعتداء المادي، وبعد المناقشة والخـبرة صدر الحكم بتاريخ 14/02/2012 على الطالبة بأدائها للمطلوب تعويضا قدره (2000.000.0) درهما ورفض باقي الطلبات استأنفه المطلوب ومعه الحكم التمهيدي استئنافا أصليا واستأنفته الطالبة استئنافا فرعيا وأيدته محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، وهو القرار المطعون فيه بالنقض.

في وسائل النقض مجتمعة للارتباط:  في شأن الوسائل الأولى والثانية والثالثة مجتمعة. 

حيث تعيب الطالبة القرار المطعون فيه بنقصان في التعليل الموازي لانعدامه وخرق حقوق الدفاع وخرق مقتضيات المادة 80 من مدونة التجارة، بدعوى أن حكم محكمة الدرجة الأولى الذي سايرته محكمة الاستئناف في تعويض المطلوبة عن الأصل التجاري تم الاعتماد فيه على نسق بعيد عن الواقع والقانون لأن المطلوب لا يزال يحتفظ بأصله التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية وهو ما أكدته المحكمة لما اعتبرت أن العناصر المادية لم تتعرض لأي اعتداء مادي وأن هناك فقط بعض العناصر المعنوية التي سيتم فقدانها جزئيا، وإذا كان المطلوب في النقض لم يفقد الأجزاء من بعض العناصر المعنوية دون العناصر المادية حسب تعليل المحكمة فلماذا أسست هذه الأخيرة دعواها على التعويض على فقدان الأصل التجاري دون أن تبين ماهية هاته العناصر وطبقا للمادة 80 من مدونة التجارة فإن الأصل التجاري يشتمل وجوبا على زبناء وسمعة تجارية واسم تجاري، وأن الطالبة دفعت بأن المصنع ليس نقطة بيع وموقع المصنع لا علاقة له بالسمعة التجارية على الإطلاق ما دامت الآلات المستعملة وكذا المواد المستعملة في تحضير الآجور–العناصر المادية- موجودة ولم تفقد كما أن المطلوب لم يفقد أبدا سمعته التجارية زولا اسمه التجاري ولا زبنائه، إلا أن هذه المحكمة لم تجب عن ذلك واكتفت بتعليلات مبهمة ومجملة لذلك يتعين نقض القرار. 

لـكن حيث إنه خلاف الوارد في الوسيلة فإن المحكمة ردت الدفع المتعلق بعدم حقية المطلوب في التعويض عن الأصل التجاري بعلة أنه “لئن كانت العناصر المادية للأصل التجاري المذكور والمتمثلة في الآلات والمعدان التي كان يستعملها المعمل لصناعة الآجور لم تتعرض لأي اعتداء مادي من طرف المطالبة فإن من شأن تفكيكها وتحويلها إلى مكان آخر والشروع في استعمالها من جديد يقتضي فترة لا يستهان بها، ناهيك عن الضرر الذي قد يتعرض له المصنع المذكور نتيجة فقدانه الجزئي لبعض العناصر المعنوية التي تتطلب وقتا ليس بالهين لاكتساب الشهرة والمكانة التي كان يتمتع بها من ذي قبل وفي مقدمتها استقطابه للزبناء, ” وبذلك تكون المحكمة قد أجابت عن الدفع وعللت قرارها تعليلا كافيا وسليما ولم تخرق المقتضيات المحتج بخرقها وبالوسائل على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب، وبتحميل رافعته الصائر.    

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عبد المجيد بابا اعلي رئيسا والسادة المستشارين: الحسين اندجار مقـررا مصطفى لوب ونزيهة الحراق ونادية للوسي وبمحضر المحامي العام السيدة أمينة الجـيراري التي كانت تمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيد يونس سعيدي.  

الرئيس  المستشار المقرر  كاتب الضبط

قرار الغرفة الإدارية لمحكمة النقض عدد 44/3

الـمـؤرخ فـي : 15 / 01 /2015

مـلـف إداري عدد : 1695 / 4 /3 /2014

باسـم جلالـة الملـك وطبقا للقانون

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 05/05/2014 من طرف الطالبين المذكورين أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ امحمد الشقوري الرامي إلى نقض القرار عدد 165 الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش بتاريخ 20/02/2014 في الملف عدد:  .2013/1910/265

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف. 

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974. 

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 18/12/2014.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 15/01/2015. 

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم. 

وبعد تلاوة المستشارة المقررة السيدة نادية للوسي تقريرها في هذه الجلسة والاستماع إلى مستنتجات المحامية العامة السيدة أمينة الجـيراري. 

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يستفاد من أوراق الملف ومن فحوى القرار المطعون فيه، أنه بتاريخ 10/08/2011 تقدمت الطالبة (وزارة التجهيز والنقل) أمام المحكمة الإدارية بمراكش بمقال افتتاحي وآخر إصلاحي بتاريخ 07/09/2011 عرضت فيهما أنه بمقتضى المرسوم رقم 2.09.726 الصادر بتاريخ 23/06/2010 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5855 وتاريخ 12/07/2010 تم الإعلان على أن المنفعة العامة تقضي ببناء الطريق السيار الرابط بين سطات ومراكش (مقطع بن جرير مراكش) وبنزع ملـكية البقعة الأرضية رقم …، غير محفظة، البالغة مساحتها 456 متر مربع، ملتمسة الحكم بنقل ملـكيتها إليها مقابل التعويض النهائي الذي حددته اللجنة الإدارية للتقييم في مبلغ 3648,00 درهم على أساس 8,00 دراهم للمتر المربع، وبعد المناقشة وإجراء خبرة، صدر الحكم مستجيبا للطلب مقابل تعويض نهائي قدره 9.120,00 درهم، استأنفته الطالبة (المدعية) استئنافا أصليا ونواب جماعة… استئنافا فرعيا، فأيدته محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش بقرارها المطعون فيه. 

في شأن الوسيلة الأولى: 

حيث تعيب الطالبة القرار المطعون فيه بخرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب الإشارة في صلب حيثيات القرار على تلاوة التقرير أو الإعفاء منه من طرف الرئيس. 

لـكن حيث إن هذا الإجراء يكون عند الاقتضاء، أي عندما يكون هناك تقرير في الملف خلاف الواقع في القضية الماثلة، مما يكون معه النعي غير منتج. 

فيما يتعلق بالوسيلتين الثانية والثالثة مجتمعتين: 

حيث تنعى الطالبة على القرار المطعون فيه نقصان التعليل الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، بدعوى تأييده للحكم المستأنف استنادا إلى الخـبرة المنجزة وإلى أن الطرف المستأنف لم يدل بما يفيد عكس ما توصلت إليه (الخـبرة)، دون أن يتعرض (القرار) لدفوعها الوجيهة بمذكرتها التعقيبية بعد الخـبرة والجواب عنها إجابة كاملة وشاملة، ولدفوعها سواء خلال المرحلة الابتدائية والاستئنافية التي أكدت فيها بأنها تهدف المنفعة العامة فقط، وليس المضاربة العقارية، وأن التعويض الذي تقترحه محدد من طرف لجنة تتألف من مجموعة من الخـبراء، وأن 90 بالمائة من المالـكين تم تعويضهم عن طريق الاتفاق بالتراضي على ضوء مقترحاتها، وان الفصل 20 من القانون رقم 81/7 المتعلق بنزع الملـكية لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت، حدد الإطار القانوني لتحديد التعويض الذي يكون حسب طبيعة العقار قبل أن يخرج المشروع إلى حيز الوجود وبالتالي فإن القول بأن التقييم الوارد بالخـبرة مناسب، لا يرتكز على أساس، ويجعل القرار عرضة للنقض. 

لـكن حيث إن تحديد التعويض من صميم السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، وهي في ذلك تستعين بالآراء الفنية للخبراء، فتأخذ منها ما تطمئن إليه لتكوين قناعتها وتترك ما عداه، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، بأخذها بتقرير الخبير، تكون قد أخذت به محمولا على أسبابه، والذي بالرجوع إليه، يلفى أنه (الخبير) أورد أن الجزء المنزوعة ملـكيته يوجد بسيدي بوعثمان تقدر مساحته ب 456 متر مربع، وهو بوري لا يشمل على أشجار، وغير محفظ وصالح للحرث، مستأنسا بأثمنة العقارات المفوتة بالمنطقة ومقدار ثمن العقار موضوع النزاع بتاريخ 10/08/2011 في مبلغ 20,00 درهم للمتر المربع، ولما تبين لها (المحكمة) أن الحكم المستأنف جاء معللا موضحا العناصر المعتمدة من طرف المحكمة الإدارية والتي تمكنها من إعمال سلطتها التقديرية تطبيقا للفصل 20 من القانون رقم 7/81 المشار إليه، تكون (المحكمة) – خلاف الوارد بالوسيلة- قد راعت طبيعة العقار قبل أن يخرج المشروع إلى حيز الوجود، ولم تكن ملزمة بالأخذ بالتعويض المقترح من لدن اللجنة الإدارية للتقييم ما دامت قد أخذت بما انتهت إليه الخـبرة على نحو ما ذكر، وبخصوص الدفوع التي تنعى الطالبة على القرار عدم الجواب عليها، فإنها لم تبينها، وما أثارته يبقى غامضا وغير مقبول، ويكون القرار بالتالي قد جاء معللا تعليلا كافيا ومرتكزا على أساس قانوني وما الوسيلتين على غير أساس وما هو خلاف الواقع أو ناقص فهو غير مقبول. 

لـهـذه الأسـباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وبتحميل الطالب الصائر.  

وبه صدر القرار، وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد عبد المجيد بابا أعلي رئيس الغرفة الإدارية (القسم الثالث) والسادة المستشارين: نادية للوسي مقررة والمصطفى لوب ونزيهة الحراق ومحمد الناصري وبمحضر المحامية العامة السيدة أمينة الجـيراري وبمساعدة كاتب الضبط السيد يونس سعيدي.

رئيس الغرفة  المستشارة المقررة   كاتب الضبط

قرار الغرفة الإدارية لمحكمة النقض عدد 49 /3

المؤرخ فـي: 15 / 01 /2015

ملف إداري عدد : 3752 / 4 / 3 /2013

باسـم جلالـة الملـك وطبقا للقانون

بناء على مقال الطعن بالنقض المرفوع بتاريخ 04/11/2013 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ نبيل صبور الجامعي والرامي إلى نقض القرار رقم 332 الصادر بتاريخ 30/01/2013 في الملف عدد 780/10/11 عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط. 

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 23/01/2014 من طرف المطلوبين في النقض (ورثة…) بواسطة نائبهم الأستاذ محمد سيدون والرامية إلى رفض الطلب. 

وبناء على المستندات المدلى بها في الملف. 

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 23/10/2014. 

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 15/01/2015. 

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم. 

وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد محمد الناصري لتقريره والاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة أمينة الجـيراري.     

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطلوب نقضه المشار إلى مراجعه علاه أنه بتاريخ 25/08/2008 تقدمت الدولة (الملك الخاص) الطالبة بمقال أمام المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، عرضت فيه أنه بتاريخ 13/03/2006 صدر بالجريدة الرسمية عدد 5403 المرسوم رقم 20/06/2 الصادر بتاريخ 28/02/2006 بإعلان أن المنفعة العامة تقتضي التهيئة الحضرية لمنطقة زناتة بلدية عين حرودة عمالة المحمدية، وأنه تقرر تبعا لذلك نزع ملـكية القطعة الأرضية رقم … بالجدول الملحق بمقرر التخلي مساحتها 43788 متر مربع ملتمسة نقل ملـكيتها لفائدتها مقابل التعويض المقترح من طرف اللجنة الإدارية للتقييم المحدد في مبلغ 8.232.144,00 درهما على أساس 188,00 درهما للمتر المربع الواحد. وبعد إجراء خبرتين، صدر الحكم مستجيبا للطلب مقابل دفع أو إيداع تعويض إجمالي قدره 17.515.200,00درهم على أساس 400,00 درهما للمتر المربع الواحد، استأنفته الطالبة مع الحكمين التمهيديين بإجراء خبرة استئنافيا أصليا، واستأنفه … (المطلوبون) استئنافا فرعيا، فأيدته محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بقرارها المطعون فيه أعلاه. 

في شأن وسيلتي النقض مجتمعتين للارتباط:

حيث تنعى الطالبة على القرار المطعون فيه نقصان التعليل وخرق حقوق الدفاع بدعوى أن المحكمة اعتمدت على التعليل التالي “… ورعيا لما استقر عليه تقدير هذه المحكمة في ملفات مماثلة شملها نفس المرسوم…” إلا أنها لم تشر إلى هذه القضايا التي اعتمدتها كمركز رئيسي للمقارنة ولم تبرز العقارات التي أشارت أنها مماثلة حتى تتمكن محكمة النقض من تقييم التعليل، هل يتعلق الأمر بعقارات مجاورة وهل لها نفس مواصفات العقار موضوع الدعوى أم لا، كما أنها لم تبرز من أين استنتجت القيمة التي انتهت إليها لا سيما وأنها أدلت بعقود بيع كعناصر للمقارنة عبارة عن عقود بيع تتعلق بتفويت عقارات محفظة بمنطقة عين حرودة، ردتها محكمة الاستئناف الإدارية بتعليل فاسد جاء فيه “حيث إن المحكمة غير ملزمة باعتماد عقود المقارنة…”، دون أن تبين سندها في ذلك لاسيما وأنها اعتمدت الخـبرة التي اعتمدت بدورها كل عقود المقارنة المستدل بها من الطرف الآخر. فالمحكمة وإن كانت تملك السلطة التقديرية في تقدير التعويض المستحق عن نزع الملـكية، فإن هذه السلطة يجب أن تكون مبنية على معطيات موضوعية وواقعية سليمة وبتعليل سائغ وأن عدم اعتماد التعليل الموضوعي سيحرم محكمة النقض من بسط رقابتها على تعليل محكمة الاستئناف الإدارية، مما جاء معه القرار المطعون فيه ناقص التعليل الموازي لانعدامه وخارقا لحقوق الدفاع ويتعين التصريح بنقضه. 

لـكن، حيث إن تحديد التعويض عن الضرر من صميم السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالملف، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بما جاءت به “… حيث تبين من الاطلاع على تقرير الخبير السيد عبد الرفيع لحلو أن العقار يوجد بمنطقة عين حرودة بلدية عين حرودة  وهو عبارة عن بقعة أرضية فلاحية عارية غير محفظة مستوية تربتها من نوع رمل لا تشتمل على أية منشات أو بناءات شكلها الهندسي مستطيل وهي محادية لطريق غير معبدة تبلغ مساحتها 3 هكتارات و73 آرا و88 سنتيارا، وبعد قيامه بتحرياته ضمن تقريره نسخا لعقود بيع أوردها كعناصر للمقارنة…. مع الأخذ بعين الاعتبار تقدير التعويض بتاريخ نشر مقرر التخلي في 06/03/2008″، تكون قد بنت قضاءها على معطيات موضوعية وواقعية سليمة، وبتعليل سائغ، وبخصوص عناصر المقارنة المحتج بها فالمحكمة لم تستبعدها بالتعليل المنتقد وإنما بما جاءت به “وحيث إن العقود المحتج بها تختلف ومواصفات العقار من حيث موقعها وتاريخ تفويتها مما تبقى معه حجيتها تقتصر على عاقديها ولا يؤخذ بعناصر المقارنة إلا على سبيل الاستئناس عندما توفر عناصر منتجة في المقارنة من حيث تماثل المواصفات، وهو نفس ما ينطبق على تلك المدلى بها من طرف الخبير، وهو تعليل سائغ ومطابق لواقع الملف ويبقى تعليلها بخصوص النعي باعتماد المحكمة على ما سار عليه تقديرها في ملفات مماثلة شملها نفس المرسوم مجرد علة زائدة يستقيم القرار بدونها، مما يكون معه القرار معللا تعليلا كافيا وغير خارق للمقتضيات المحتج بها، وما بالوسيلتين على غير أساس.  

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وبتحميل الطالب الصائر. 

وبهذا صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد عبد المجيد بابا اعلي رئيسا والمستشارين السادة: محمد الناصري مقررا مصطفى لوب ونزيهة الحراق والحسين اندجار أعضاء وبمحضر المحامية العامة السيدة أمينة الجـيراري وبمساعدة كاتب الضبط السيد يونس سعيدي. 

الرئيس  المستشار المقرر  كاتب الضبط

قرار الغرفة الإدارية لمحكمة النقض عدد 131 /3

الـمـؤرخ فـي : 29 /01 /2015

مـلـف إداري عدد: 3561 /4 /3 /2013

باسـم جلالـة الملـك وطبقا للقانون

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 20/09/2013 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبتها الأستاذة ثريا المراكشي الرامي إلى نقض القرار عدد 1226 الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 28/03/2013 في الملف عدد: 458/09/11.               

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974. 

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 18/12/2014. 

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 29/01/2015. 

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم. 

وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد الحسين اندجار تقريره في هذه الجلسة والاستماع إلى مستنتجات المحامية العامة السيدة أمينة الجـيراري. 

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من أوراق الملف ومن القرار المطلوب نقضه المشار إلى مراجعه أعلاه، أنه بناء على مقال الدعوى المودع بكتابة ضبط المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 12/11/2007 من طرف المدعية الدولة المغربية ممثلة من طرف كتابة الدولة لدى وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلف بالبيئة (الطالبة) تلتمس فيه الحكم بنقل ملـكية القطعة الأرضية غير محفظة مساحتها 78 آر و75 سنتيار الحاملة لرقم… بجدول المرسوم رقم 1376-05-2 الصادر بتاريخ 24/10/2005 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5373 بتاريخ 28/11/2005 المعلن أن المنفعة العامة تقتضي تعلية سد سيدي محمد بن عبد الله على وادي أبي رقراق بعمالتي سلا الجديدة والصخيرات وذلك مقابل إيداع التعويض المحدد من طرف اللجنة الإدارية للتقييم قدره 39375.00 درهما على أساس 50.000,00 درهم للهكتار وبعد المناقشة والخـبرة صدر الحكم مستجيبا للطلب مقابل إيداع التعويض النهائي المحدد في مبلغ 60.000.00 درهما للهكتار واستأنفته الطالبة فأيدته محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، وهو القرار المطعون فيه بالنقض. 

في شأن الوسيلتين الأولى والثانية مجتمعتين: 

حيث تعيب الطالبة القرار المطعون فيه بخرق القانون وفساد التعليل الموازي لانعدامه، بدعوى أن المحكمة مصدرته اكتفت بتأييد الحكم المستأنف استنادا إلى السلطة التقديرية وخبرة معيبة جاءت خالية من أي وصف للعقار المنزوعة ملـكيته بينما ذلك لا يكفي إلا عن طريق تعليل مستساغ يأخذ بعين الاعتبار التعويض الذي حددته اللجنة الإدارية للتقييم وخصائص العقار، إلا أن المحكمة استبعدت التعويض المقترح من طرف اللجنة الإدارية للتقييم رغم عدم منازعة المستأنف عليه (المطلوب) الشيء الذي يعتبر خرقا للفصلين 25 و406 من قانون الالتزامات والعقود، كما أن القرار لم يأخذ بعين الاعتبار العناصر المحددة في الفصل 20 من القانون رقم 81/7 المتعلق بنزع الملـكية من أجل المنفعة وبالاحتلال المؤقت الذي يوجب على الجهة المكلفة بتحديد التعويض أن تعتمد عناصر المقارنة الحقيقية المتمثلة في عقود الاشرية بالمنطقة بالنسبة للقطع الأرضية التي بيعت في نفس تاريخ صدور قرار نزع الملـكية مع مراعاة كافة أوجه النشابة والاختلاف، وبالتالي فإن القرار لم يبين الأسس التي اعتمدها لتأييد الحكم المستأنف مما يعرضه للنقض.

لـكن حيث إن تحديد التعويض من صميم السلطة التقديرية لقضاة الموضوع متى أقاموا قضاءهم على أسباب سائغة تكفي لحمله، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بما جاءت به بأنه: ((يتبين من خلال الاطلاع على تقرير المنجز أن الخبير السيد محمد خير الله ضمنه معطيات تفيد وجود القطعة الأرضية موضوع النزاع…. بدوار أولاد بورزين جماعة وقيادة السهول سلا الجديدة تبلغ مساحتها 87 آر و57 سنتيار والتي وجدها الخبير مغمورة بمياه السد، كما تبين له من خلال معاينة الأراضي المجاورة لها أنها تستغل في زراعة الحبوب وذات منتوج متوسط، وبعد قيامه بتحرياته وتعذر حصوله على عناصر المقارنة خلص إلى اقتراح تعويض على أساس مبلغ 70000.00 للهكتار، وهي المعطيات التي استندت إليها هذه المحكمة لما وفره تقرير الخـبرة المذكور من عناصر للتقييم أبرزت موقع العقار ومساحته ووجه استغلاله مع الأخذ بعين الاعتبار تحديد التعويض بتاريخ إيداع مقال دعوى نقل الملـكية وهو 12/11/2007 مراعاة لتقديمه (المقال) بعد مرور أزيد من ستة أشهر من تاريخ نشر مرسوم مزع الملـكية إعمالا لنص الفصل 20 من قانون نزع الملـكية لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت… دون أن يكون هناك إلزام للمحكمة بإيراد عناصر للمقارنة مطابقة للعقار والتي إن وجدت لا تشكل سوى عنصرا إضافيا لباقي عناصر التقييم التي لم يتم إغفالها..)) تكون المحكمة قد أبرزت العناصر التي اعتمدتها في تحديد التعويض وبتعليل سائغ ويقيم القرار، ولم تكن ملزمة بتعليل مستقل لعدم أخذها بالتعويض المقترح ما دامت قد أخذت من الخـبرة بديلا لتحديد الثمن المناسب للعقار ويكون القرار المطعون فيه قد جاء معللا تعليلا كافيا وسليما ولم يخرق المقتضيات المحتج بخرقها وما بالوسيلتين على غير أساس.

لـهـذه الأسـباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وبتحميل الطالب الصائر. 

وبه صدر القرار، وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد عبد المجيد بابا أعلي رئيس الغرفة الإدارية (القسم الثالث) والسادة المستشارين: الحسين اندجار مقررا والمصطفى لوب ونزيهة الحراق ومحمد الناصري وبمحضر المحامية العامة السيدة أمينة الجـيراري وبمساعدة كاتب الضبط السيد يونس سعيدي. 

رئيس الغرفة المستشار المقرر كاتب الضبط

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading