آثار وسبل مواجهة الأزمات المجتمعية
الناتجة عن أحداث الربيع العربي
آليات العمل التعامل مع الأزمات في قطاع الفنادق
| جامعة عين شمس | وحدة أ.د.محمد رشاد الحملاوي |
| كلية التجارة | لبحوث الأزمة |
إعداد
هاني صلاح صادق كامل
المعهد العالي للدراسات النوعية بمصر الجديدة
42
24- 25 ديسمبر 2011
دار الضيافة- جامعة عين شمس- القاهرة
ملخص
تلعب منشآت الإقامة الفندقية دوراً هاماً وحيوياً في صناعة الفنادق ووسائل الإيواء التكميلية حيث أنها تمثل “عنصر الإقامة” والذي يعد واحداً من الأعمدة الثلاثة التي تقوم عليها ظاهرة السياحة والتي تتضمن بالإضافة لعنصر الإقامة عنصري السفر والترفيه. وتعد الأزمات بوجه عام أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر سلبا على المنشأة الفندقية، حيث يترتب عليها عدة آثار سلبية لعل من أهمها انخفاض حاد في معدل نسبة الإشغال العامة يقابله عادة ثبات في مستوى المصروفات الإدارية والعمومية مما يؤدي إلى المضاربة بالأسعار إلى حد التدني، هذا بالإضافة إلى عدم قدرة المنشأة الفندقية على الوفاء بالتزاماتها المالية من أجور ومرتبات موظفيها وبالتالي اللجوء إلى سياسة “تسريح العمالة”، وتأني هذه الدراسة للتعرف على آليات التعامل مع الأزمات في مجال صناعة الفنادق وذلك من خلال ثلاثة مباحث رئيسية، الأول يتناول الإطار النظري والثاني الإطار العملي والثالث النتائج والتوصيات.
أهمية الدراسة:
تكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تتعرض لأسلوب مواجهة الأزمات المتعددة التي قد يتعرض لها قطاع الفنادق المصري من منظور عام، نظراً لحساسيته المفرطة تجاه ما يدور حوله من أحداث مما قد يتسبب عنها في نتائج وآثار قد تحد من قدرة هذا القطاع المتنامي على بلوغ أهدافه المستقبلية.
أهداف الدراسة:
- التعرف على أسلوب الإدارة المطبق في الفنادق محل الدراسة وهل يأخذ في اعتباره عنصر التخطيط عند مواجهة الأزمات المتنوعة في هذا القطاع.
- تحديد مدى قدرة قطاع الفنادق على الاستعداد لمواجهة الأزمات المفاجئة بصورة مباشرة.
- تقديم مجموعة من التوصيات اللازمة لتعظيم الاستفادة من موضوع الدراسة.
مشكلة الدراسة:
من واقع دراسة أبعاد الظاهرة أمكن صياغة مشكلة البحث في صورة التساؤل التالي:
ما هي الأسباب الرئيسية التي تكون قد أدت إلى عدم فاعلية إدارة بعض المنشآت الفندقية في مصر في مواجهة الأزمات المختلفة في مجال صناعة الفنادق بما يتناسب مع تأثير هذه الأزمات السلبي على المنشأة الفندقية؟
فرضيات الدراسة:
- أن هناك علاقة طردية مباشرة بين أسلوب الإدارة المطبق بالمنشأة الفندقية وعنصر التخطيط المسبق عند مواجهة الأزمات في هذا مجال صناعة الفنادق.
- أن هناك علاقة طردية مباشرة بين الكوادر البشرية العاملة في المنشآت الفندقية وطرق التعامل مع الأزمات في مجال الفنادق.
أسلوب الدراسة:
- الدراسة المكتبية: وتعتمد على استخدام المراجع العلمية من الكتب والمقالات والدوريات الخاصة بموضوع الدراسة.
- الدراسة الميدانية: وتتضمن تجميع البيانات من خلال زيارات ميدانية ومقابلات مخططة مسبقاً مع عينة ممثلة من فئات المجموع.
مجتمع الدراسة:
يتكون مجتمع الدراسة المستهدف من مدراء وموظفي المنشآت الفندقية من فئة الخمس والأربع والثلاث نجوم بإقليم القاهرة الكبرى مع الأخذ في الاعتبار دراسة منشأة فندقية واحدة من مجموعة المنشآت الفندقية التي تديرها أو تمتلكها سلسلة منشآت فندقية محددة بعينها وذلك كعينة عشوائية تمثل السلسلة بأكملها، وما يتضمن ذلك من محافظات القاهرة والجيزة وذلك على اعتبار أنهما يعدان من المدن الرئيسية الممثلة للنشاط الفندقي المصري، حيث تم أخذ عينة عشوائية مؤلفة من (15) مسئولاً في المنشآت الفندقية موضع الاختيار لتوزيع استمارة الاستقصاء عليهم.
الدراسات السابقة:
- دراسة (منجي، 2006) بعنوان: فاعلية الإدارة في مواجهة أزمات السياحة: دراسة حالة مصر في مواجهة أزمة تفجيرات شرم الشيخ حيث هدفت الدراسة إلى بيان فاعلية وأهمية عنصر الإدارة عند التعامل مع الأزمات المتعددة التي تواجه قطاع السياحة في مصر بوجه عام.
- دراسة (Blake, A. & Sinclair, M, 2002) بعنوان: إدارة الأزمات السياحية بالتطبيق على أحداث 11سبتمبر، Tourism Crisis Management Responding to 11 September حيث تعرضت الدراسة إلى أحداث 11 سبتمبر كأزمة عالمية أثرت على صناعة السياحة وخلصت الدراسة بمجموعة من النتائج من أهمها ضرورة وضع سيناريوهات معدة مسبقا للتعامل مع الأزمات في مجال صناعة السياحة.
خطة الدراسة:
تتناول هذه الدراسة موضوع إدارة الأزمات في المنشآت الفندقية في مصر وكيفية التعامل معها، وذلك من خلال ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: الإطار النظري:
الإدارة الفعالة للأزمة- مناهج تحليل الأزمات
المبحث الثاني: الإطار العملي.
المبحث الثالث: النتائج والتوصيات.
المبحث الأول
” الإطار النظري”:
أولاً: الإدارة الفعالة للأزمة:
تعتبر صناعة السياحة من الصناعات الرئيسية الدافعة لمسيرة التنمية الشاملة في مصر حيث أنها تعد بمثابة صناعة خدمية تصديرية من الطراز الأول وصناعة ديناميكية متسارعة النمو وصناعة معظمة للمزايا النسبية والتنافسية لمصر، هذا بالإضافة لكونها أحد القطاعات الاقتصادية الرئيسية التي تؤثر بشكل مباشر في دعم الاقتصاد القومي المصري حيث تعد مصدراً هاماً من مصادر النقد الأجنبي لميزان المدفوعات في الدولة نظراً لأن هذا القطاع يدر دخلاً مباشراً بالعملات الحرة نتيجة لبيع الخدمات السياحية والسلع المتصلة بها، وهذا الدخل يتغلغل بطريقة مباشرة في داخل ثنايا الاقتصاد الوطني محققا ازدياداً ملحوظاً في دخول القطاعات والصناعات المترتبة على النشاط السياحي بصفة عامة.
وتعد الأزمات أحد العناصر الرئيسية التي تؤثر سلباً على قطاع الفنادق، حيث يترتب عليها عدة آثار سلبية لعل من أبرزها انخفاض حاد في معدل نسبة الإشغال العامة يقابله عادة ثبات في مستوى المصروفات الإدارية والعمومية مما يؤدي إلى المضاربة بالأسعار إلى حد التدني، هذا بالإضافة إلى عدم قدرة المنشأة الفندقية على الوفاء بالتزاماتها المالية من أجور ومرتبات موظفيها.
وفي هذا الإطار فقد أصبح علم إدارة الأزمات أحد العلوم الإنسانية الحديثة والتي ازدادت أهميتها في عصرنا الحاضر والذي شهد العديد من المتغيرات المتعددة، وتواجه إدارة الأزمات من الناحية الإدارية تحدياً كبيراً يتمثل في الطبيعة المركبة للأزمة خاصة مع التعدد والتداخل في الاختصاصات والنشاطات والمسئوليات التي تفرضها إدارة الأزمة وهو أمر يقتضي بالضرورة وجود نسق تنظيمي لإدارة الأزمات يختلف عن الإدارات الأخرى.
كما أن طبيعة إدارة الأزمات لابد أن تقوم على الدمج والتكامل في الجهود بين إدارات وقطاعات ومستويات مختلفة حتى تتمكن من ملاحقة التغيرات الفجائية والسريعة في أحداث الأزمة.
لذلك فإن الإدارة الفعالة للأزمات هي الإدارة التي تعمل على التغلب على الأزمة بالأدوات الإدارية والعلمية المتاحة، وتجنب سلبياتها والاستفادة من إيجابياتها، فإدارة الأزمات إدارة مستقلة تقوم على التنبؤ بأماكن واتجاهات الأزمة المتوقعة وتهيئة المناخ المناسب للتعامل معها، وتقوم إدارة الأزمات بوجه عام على التدخل في الأزمة في مراحلها الثلاث التالية:
- مرحلة ما قبل الأزمة:
وتشمل الحد من تكرار الأزمة، تحليل المخاطر والمحافظة على درجة عالية من الاستعداد أو وضع خطة رقابية لمنع التراخي بقدر الإمكان.
- مرحلة أثناء وقوع الأزمة:
وتشمل الحد من حجم الخسائر والتخفيف من آثارها والإنقاذ والمسح الشامل والمتواصل والإيواء والتعويضات، ومن ثم المساهمة في التخفيف من الآثار الاجتماعية والنفسية للأزمة.
- مرحلة ما بعد وقوع الأزمة:
وتشمل الحد من القوة التدميرية الكامنة للأزمة وسرعة اكتشافها والعمل على إزالة الآثار السلبية لها وبعد حدوثها.
شكل رقم (1)
المصدر: الدويك، 2007
وتتضمن عملية تخطيط إدارة الأزمات على العناصر الأساسية التالية:
- حصر التهديدات، وتتضمن:
- تجنب المفاجأة؛ وذلك من خلال وضع أسلوب ثابت ودقيق للمتابعة المستمرة للأحداث.
- حصر التهديدات؛ ويتمثل ذلك في حسن تشخيص الأزمة بصورة واقعية.
- الاستغلال الأمثل للوقت؛ وذلك من خلال الدارسة التحليلية المسبقة للأزمات المتوقعة وصياغة سيناريوهات معدة مسبقاً لكيفية التعامل مع عنصر الوقت.
- الأسباب المؤدية إلى قصور التخطيط:
- نقص المعلومات عن الأحداث والأزمات المتوقعة.
- سوء معالجة البيانات الموجودة.
- عدم تناسق وتكامل أفراد منظومة صنع القرار.
- عدم الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
- غموض القرارات وعدم مرونة منظومة الإدارة لمواجهة التغيرات في المواقف المختلفة.
- الاعتبارات التي يبني عليها التخطيط:
عادة ما يقوم بها خبراء متخصصون في التخطيط لإدارة الأزمات خاصة تلك ذات الطابع القومي، وعادة ما تشمل الاعتبارات التي يبني عليها التخطيط في إدارة الأزمات ما يلي:
- السياسة العامة للدولة.
- الإمكانيات الذاتية للدولة.
- شكل وطبيعة التهديدات تجاه المصالح الحيوية للدولة.
- مدى توفر عناصر القيادة وآلية نظم المعلومات في الدولة.
- الوقت المناسب للتعامل مع الأزمة والصفات الشخصية لمتخذي القرار.
- مراحل التخطيط لإدارة الأزمة:
- يقوم طاقم التخطيط باتخاذ الإجراءات المختلفة وذلك طبقا لنوعية الأزمة وبالتالي المخاطر المتوقعة.
- يتم تكوين فريق لإدارة الأزمة على أن يراعي فيه التأهيل العلمي والدوافع الوطنية والقدرة العالية على التحليل والسيطرة، ويقوم الفريق باتخاذ بعض الإجراءات طبقا للتسلسل التالي:
- إيضاح المهمة؛ حيث يتم استعراض المواقف المضادة ودراسة إبعاد الأزمة وتأثيرها بصورة وافية.
- الخطة الزمنية الأولية؛ وتشمل الوقت المتيسر منذ استلام المهمة حتى الانتهاء منها.
- دراسة وتحليل الموقف؛ وتتضمن التنبؤ بالتطورات المستقبلية ومن ثم تحديد المؤشرات والدلائل التي قد تنبئ بحدوث أزمة متوقعة.
- المطالب؛ وتتضمن مطالب المعلومات، البيانات، الإداريات، الفنيات.
- يتم اتخاذ بعد ذلك قرار الأزمة وهو عادة ما يتأثر بالبيئة السياسية في الدولة والخبرات التاريخية ومدى توافر المعلومات المتعلقة بالحدث ومدى دقتها.
- يتم تحديد خطة جمع المعلومات بهدف تحقيق استمرارية الحصول على المعلومات وتحديثها دوما في الوقت المناسب.
ولقد ساعدت الثورة العلمية والتكنولوجية التي يشهدها عالم اليوم والتقدم الذي حدث في مجال تداول وتبادل وحفظ المعلومات واسترجاعها إلى إمكانية التنبؤ بالأزمات المتوقعة وذلك بناء على استقراء دقيق وتحليل منطقي للمعلومات ومن ثم ربطها بكافة الأحداث، وذلك لمحاولة منع حدوث الأزمة أو محاولة تجنبها فمنع حدوث الأزمة يكون بمحاولة تهدئة الموقف وإتباع الطرق الدبلوماسية لمنع تفاقم أحداثها المتلاحقة.
ثانياً: مناهج إدارة الأزمات:
بعد التشخيص والتحليل السليم للأزمات هو مفتاح التعامل معها وبدون التشخيص السليم للأزمات يصبح التعامل معها ارتجاليا وبصورة عشوائية وهو ما قد يؤدي إلى تفاقمها، وتنقسم مناهج تحليل الأزمات إلى الفئات الرئيسية التالية:
- مناهج البحث التقليدية، وتشمل:
- المنهج التاريخي:
وهو يعد أكثر المناهج التقليدية شيوعا حيث يهتم بتطور العلاقات الدولية عبر التاريخ، وينادى هذا المنهج بأهمية تفهم الظروف والمؤثرات التاريخية لاستيعاب الملابسات التي تحيط بالعلاقات الدولية في أشكالها المعاصرة.
- المنهج القانوني:
وهو المنهج الذي لا يعمل على تحليل العلاقات الدولية فقط بل يقوم بتحليل الجوانب القانونية التي تحيط بعلاقات الدول مع بعضها البعض، بمعنى أنه يركز على دراسة أزمات الخلافات والنزاع من زاوية القانون الدولي بصورة رئيسية.
- المنهج الواقعي:
يعد هذا المنهج أكثر المناهج اتصالاً بالواقع الدولي لأنه يعبر بكل صدق عن أوضاعه الحقيقية.
- منهج دراسة الحالة لتشخيص الأزمات:
وهو المنهج الذي يعتمد على دراسة كل أزمة على حدة، باعتبار أن الأزمة حالة مستقلة لها طبيعة شديدة الخصوصية، ويقوم هذا المنهج على تشخيص دقيق للأزمة وتتبعها بشكل كامل تاريخيا وتشغيليا ودراسة ما أدت إليه، ومن ثم يكون التعامل معها بشكل أفضل على أساس أنه لم يتم تجاهل أي عامل أو سبب فيها.
- منهج الدراسات المقارنة لتشخيص الأزمات:
ويقوم هذا المنهج على دراسة الأزمات التي تمت في الماضي ومقارنتها موضوعيا بالأزمات التي نواجهها في الحاضر ومن خلال الدراسة المقارنة يتبين أوجه الاتفاق والاختلاف ومن ثم تحديد العلاج المناسب ويتم المقارنة على أساس الزمان، المكان، النشاط وحجم الأزمة.
6-منهج الدراسات المتكاملة لتشخيص الازمات :
ويستمد هذا المنهج تكامله من خلال استخدامه لجميع المناهج السابقة ، فهو يصف ويشخص الحالة القائمة ويتتبعها تاريخيا ويدرسها في ضوء المقارنات ثم يدرسها كنظام.
- مناهج البحث المعاصرة، وتشمل:
- نظرية تحليل النظم:
تمثل هذه النظرية أحدث تطورات التحليل السلوكي، ويهدف هذا المنهج إلى رصد القوانين والنماذج المتكررة في عمل هذه النظم وتحديد مصادر ومظاهر الانتظام حتى يمكن التوصل لاستنتاجات عامة تمكن إلى إمكانية التنبؤ في سلوكيات الدول.
- نظرية صنع القرار:
يهتم هذا المنهج بتحليل العوامل والمؤثرات المحيطة بعملية صنع القرار والتي تخص متخذ القرار وحده.
المبحث الثاني
” الإطار العملي”:
اعتمدت الدراسة الميدانية في هذه الدراسة على نظام استمارة الاستقصاء الميداني المعدة مسبقا لتوزيعها على العينة المختارة، ولقد اشتملت الدراسة الميدانية على النقاط الأساسية التالية:
أولاً: تصميم قائمة الاستقصاء الميداني:
هدفت قائمة الاستقصاء الميداني إلى التعرف على أهم المشكلات الرئيسية التي تواجه القائمين على إدارة المنشآت الفندقية المصرية، وذلك من منطلق موقعهم الوظيفي على اعتبار أنهم الأكثر احتكاكا بجموع العاملين في المنشأة الفندقية.
ثانياً: اختبار ثبات وصدق قائمة الاستقصاء:
قام الباحث باختبار قائمة الاستقصاء الميداني عن طريق توزيع عدداً من القوائم الاستطلاعية المبدئية Pilot Study، للتعرف على مدى تفهم المستقصى منهم للأسئلة الموجهة إليهم، وتمثل الهدف العام من هذه الدراسة الاستكشافية في التعرف على مدى تفهم مفردات العينة للأسئلة الموجهة إليهم وكذلك الألفاظ المستخدمة ودرجة سهولتها ووضوحها وبالتالي إمكانية إجراء أية تعديلات في صحيفة البحث بما يتناسب مع بيئة مجتمع الدراسة المستهدف، ثم قام الباحث بعد ذلك باختبار قائمة الاستقصاء الميداني مرة أخرى من حيث معاملي الثبات والصدق عن طريق حسابهما إحصائيا على عينة التقنين الخاصة لضمان التأكد تماما من مدى سلامة وملائمة القائمة للغرض الموجهة إليه، وذلك على النحو التالي:
- قام الباحث بحساب معامل الثبات باستخدام طريقة سبيرمان وبراون
Spearman & Brown’s Method بناء على عينة البيانات الواردة من تطبيق قائمة الاستقصاء الميداني الموجهة لفئات المجموع المتنوعة، ويوضح الجدول التالي قيمة معامل ثبات سبيرمان وبراون عند مستوى دلالة 0.01:
| جدول رقم (1)قيمة معامل ثبات سبيرمان وبراون عند مستوى دلالة 0.01 | |
| قيمة معامل ثبات سبيرمان وبراون | مستوى الدلالة |
| 0.90 | 0.01 |
وقد حصل الباحث على معاملات ثبات ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.01 وذلك بالنسبة لقائمة الاستقصاء الميداني الموجهة لفئات المجموع المتنوعة، مما يعطي مؤشر قوي على ثبات الاختبار موضع الدراسة.
- قام الباحث بحساب معامل الصدق باستخدام طريقة صدق المحكمين Referees Validity والتي تتضمن عرض قائمة الاستقصاء المقترحة بما فيها من أسئلة مختلفة على مجموعة من السادة المحكمين المتخصصين في مجال إدارة الفنادق، وذلك لفحصها وإبداء الرأي نحو مدى مناسبة مفرداتها، وبالتالي التأكد تماما من مدى صحة وصياغة عباراتها بحيث تصف وصفاً واضحاً ودقيقاً للمشكلة موضوع البحث، وبعد الأخذ بملاحظاتهم واقتراحاتهم، تم استبعاد العبارات التي قرر المحكمين عدم صلاحيتها والإبقاء على العبارات التي قرر 90% منهم صلاحيتها للقياس، وقد اجتمعت آراء السادة المحكمين على مناسبة قائمة الاستقصاء الميداني الموجهة لفئات المجموع المختلفة، مما يعطي مؤشر قوي على صدق الاختبار ومن ثم صلاحيتها للقياس على مجتمع الدراسة المنشود.
ثالثا: توزيع قائمة الاستقصاء الميداني:
بعد التأكد من وضوح أسئلة قائمة الاستقصاء الميداني الموجهة لمفردات مجتمع الدراسة المستهدف وكذلك مدى تفهم مفردات هذا المجتمع لنوعية الأسئلة المطروحة عليهم بما يتناسب مع بيئة المجتمع ذاته، قام الباحث بتوزيع قائمة الاستقصاء على عينة الدراسة.
رابعاً: التحليل الإحصائي للدراسة الميدانية:
تم توزيع 15 استمارة استقصاء على 15 منشأة فندقية مختلفة التصنيف السياحي بواقع 5 منشآت فندقية لكل درجة سياحية، وذلك طبقا للعينة المختارة لمعرفة تأثير الأزمات على المنشآت الفندقية ومن ثم التطرق لأساليب التعامل مع هذه الأزمات بوجه عام، وفيما يلي تحليلاً إحصائيا لأسئلة الاستقصاء كالتالي:
السؤال الأول: يدور حول ما إذا كانت هناك إدارة مستقلة للأزمات.
| البيان | التكرار | النسبة المئوية | |||
| الإجابة | 5نجوم | 5نجوم | 3نجوم | إجمالي | |
| نعم | 1 | – | – | 1 | 7% |
| لا | 4 | 5 | 5 | 14 | 93% |
| المجموع | 15 | 100% | |||
ويتضح من الجدول السابق أن 93% من إجمالي العينة المختارة لا يوجد بها إدارة مستقلة لادارة الأزمات في مجال الفنادق.
السؤال الثاني: يدور حول ما إذا كان هناك ضرورة لإنشاء إدارة مستقلة للأزمات.
| البيان | التكرار | النسبة المئوية | |||
| الإجابة | 5نجوم | 5نجوم | 3نجوم | إجمالي | |
| نعم | 4 | 2 | – | 6 | 40% |
| لا | 1 | 3 | 5 | 9 | 60% |
| المجموع | 15 | 100% | |||
ويلاحظ أن 60% من عينة الدراسة لا ترى ضرورة لإنشاء إدارة مستقلة للأزمات، وكان من أهم الأسباب التي تعضد هذا الرأي:
- التكلفة المالية المرتفعة عند إنشاء إدارة متخصصة للأزمات.
- جميع القطاعات بالمنشأة الفندقية تتعاون معا عند حدوث الأزمة.
- إدارة الأزمة من مهام المدير العام للفندق.
بينما ترى بقية عينة الدراسة أن هناك حاجة ماسة لإنشاء إدارة مستقلة للأزمات للأسباب التالية:
- ملاحظة بوادر الأزمة قبل حدوثها وبالتالي إمكانية التخفيف من الآثار السلبية المصاحبة لها باستخدام الأدوات المتاحة في المنشأة الفندقية.
- السرعة في التعامل مع الأزمة ومن ثم إمكانية التغلب عليها.
- تدريب العاملين في المنشأة الفندقية على كيفية التعامل مع الأزمات بوجه عام.
السؤال الثالث: يدور حول تقييم الجهود المبذولة عند مواجهة الأزمات.
| البيان | التكرار | النسبة المئوية | |||
| الإجابة | 5نجوم | 5نجوم | 3نجوم | إجمالي | |
| جهود ناجحة | 4 | 3 | 2 | 9 | 60% |
| جهود متوسطة | 1 | 1 | 2 | 4 | 27% |
| جهود مقبولة | – | 1 | 1 | 2 | 13% |
| المجموع | 15 | 100% | |||
ويتضح أن 60% من العينة المختارة يرون أن الجهود المبذولة من قبل المنشأة الفندقية تعتبر بمثابة جهوداً ناجحة على الرغم من أن هذه المنشآت ليس لديها أية برامج أو خطط معدة مسبقا لمواجهة الأزمات الطارئة في مجال صناعة الفنادق نظراً لاعتمادها كليا على الجهود النمطية المبذولة من جانب الدولة بوجه عام، بينما ترى بقية العينة المختارة أن الجهود المبذولة من قبل المنشأة الفندقية تعد مجهوداً متوسطة ومقبولة على الرغم من عدم قدرة هذه المنشآت على التصدي مباشرة للأزمات المتنوعة.
السؤال الرابع: يدور حول ما إذا كان أداء العناصر البشرية العاملة يتصف بالكفاءة والاحتراف عند حدوث الأزمات.
| البيان | التكرار | النسبة المئوية | |||
| الإجابة | 5نجوم | 5نجوم | 3نجوم | إجمالي | |
| نعم | 1 | – | – | 1 | 6% |
| لا | – | 2 | 1 | 3 | 20% |
| إلى حد ما | 4 | 3 | 4 | 11 | 74% |
| المجموع | 15 | 100% | |||
ويتضح أن 94% من العينة المختارة قد أعربوا عن أن هناك خللاً إلى حد ما في أداء بعض العناصر البشرية للمنشأة الفندقية عند التعامل مع الأزمات، بينما أعربت نسبة ضئيلة من العينة لا تتعدى نسبتها 6% أن أداء العمالة لديها على مستوى جيد عند التعامل مع الأزمات الفندقية.
السؤال الخامس: يدور حول أهم أسباب التي تسهم في عدم التعامل بفاعلية مع الأزمات الفندقية.
| البيان | التكرار | النسبة المئوية | |||
| الإجابة | 5نجوم | 5نجوم | 3نجوم | إجمالي | |
| التدريب | 4 | 2 | 2 | 8 | 53% |
| عنصر التنسيق | 1 | 2 | 1 | 4 | 27% |
| الإدارة العليا | – | 1 | 2 | 3 | 20% |
| أسباب أخرى | – | – | – | – | – |
| المجموع | 15 | 100% | |||
ويتضح أن 53% من العينة المختارة قد أعزوا إلى أن عدم وجود برامج تدريبية متخصصة تعد من أهم أسباب المؤدية إلى تفاقم الأزمات الفندقية ثم يأتي بعد ذلك عنصر التنسيق بين المنشأة الفندقية والجهات الرسمية المسئولة بنسبة 27%، ثم بعد ذلك الإدارة العليا للمنشأة الفندقية وعدم تقديرها المناسب للأزمة وتأثيراتها السلبية على المنشأة الفندقية على المدى القريب والمتوسط بنسبة 20%.
السؤال السادس: يدور حول ما إذا كان هناك خطط معدة مسبقة لمواجهة الأزمات في مجال صناعة الفنادق.
| البيان | التكرار | النسبة المئوية | |||
| الإجابة | 5نجوم | 5نجوم | 3نجوم | إجمالي | |
| نعم | 1 | 1 | – | 2 | 13% |
| لا | 4 | 4 | 5 | 13 | 87% |
| المجموع | 15 | 100% | |||
ويتضح أن 87% من العينة المختارة قد أعربوا عن أن ليس لديهم خطط معدة مسبقا أو سيناريوهات منفذة لكيفية التعامل مع الأزمات، بينما أعربت نسبة ضئيلة لا تتعدى 13% بأن لديها خطط وبرامج مخصصة للتعامل مع الأزمات عند حدوثها.
السؤال السابع: يدور حول ما إذا كان هناك آثاراً سلبية أو إيجابية للأزمات في المنشآت الفندقية.
| البيان | التكرار | النسبة المئوية | |||
| الإجابة | 5نجوم | 5نجوم | 3نجوم | إجمالي | |
| نعم | 5 | 5 | 4 | 14 | 93% |
| لا | – | – | 1 | 1 | 7% |
| المجموع | 15 | 100% | |||
ويتضح أن معظم العينة المختارة (93%) قد أعربوا بأن هناك آثاراً سلبية للأزمات على المنشآت الفندقية، تتمثل في النقاط الرئيسية:
- تناقص أعداد السائحون بصورة مباشرة بعد حدوث الأزمة.
- تحذير بعض الدول لرعاياها من زيارة مصر، مما يحتم على المنشأة الفندقية إعداد خطط تسويقية وترويجية مرتفعة التكلفة المالية.
- الرحيل الفوري للسائحين وإلغاء الرحلات المستقبلية للأفواج السياحية القادمة.
- الاستغناء عن بعض العاملين نتيجة عدم القدرة على سداد أجورهم الشهرية.
- إغلاق بعض المنشآت الفندقية.
وعلى الرغم من الآثار السلبية للأزمات، فقد ذكرت العينة المختارة بأن هناك بعض الآثار الإيجابية متمثلة في النقاط التالية:
- تغيير القيادات.
- تطوير النظام الأمني بالمنشأة الفندقية.
- الاستغناء عن العمالة الزائدة التي تمثل عبئا إضافيا على المنشأة الفندقية.
- تنمية وتطوير مدارك العاملين بالمنشأة الفندقية.
- إعادة بناء نظام المعلومات.
- تسجيل الدروس المستفادة من الأزمة لمحاولة منع تكرارها مستقبلاً.
السؤال الثامن: يدور حول الآراء المقترحة للحد من الآثار السلبية للأزمات.
| البيان | التكرار | النسبة المئوية | |||
| الإجابة | 5نجوم | 5نجوم | 3نجوم | إجمالي | |
| التسويق | 2 | 1 | 1 | 4 | 27% |
| الكوادر المدربة | 2 | 3 | 3 | 8 | 53% |
| برامج التدريب | 1 | 1 | 1 | 3 | 20% |
| أسباب أخرى | – | – | – | – | – |
| المجموع | 15 | 100% | |||
ويتضح أن 53% من العينة المختارة قد اختاروا عنصر الاهتمام بتوفير الكوادر البشرية المدربة على احتواء الأزمة أياً كان نوعها، ثم جاء بعد ذلك عنصر الاهتمام بالخطط التسويقية والبرامج الترويجية للمنشأة الفندقية حتى تتمكن من استعادة نصيبها الذي كان موجودا قبل حدوث الأزمة، بنسبة 27% لما له من تأثير إيجابي مباشر على معدل الإنتاجية، وأخيراً عنصر الاهتمام بنوعية البرامج التدريبية المطبقة بنسبة 20%.
خامساً: اختبار مدى صحة فروض الدراسة:
الفرض الأول
أن هناك علاقة طردية مباشرة بين أسلوب الإدارة المطبق في المنشآت الفندقية وعنصر التخطيط المسبق عند مواجهة الأزمات في مجال صناعة الفنادق
من واقع التحليل الإحصائي الخاص بالبيانات الواردة من قائمة الاستقصاء الميداني الموجهة المعينة الممثلة من فئات المجموع المختلفة تبين أن هناك علاقة طردية مباشرة بين أسلوب الإدارة العليا المطبق High Management، وعنصر التخطيط Planning، في المنشآت الفندقية بوجه عام، حيث وجد أن الإدارة العليا كلما اعتمدت على عنصر التخطيط المسبق عند مواجهة الأزمات كلما كان ذلك سببا رئيسيا في تقليل الآثار السلبية للأزمات بوجه عام، ويتضح ذلك من خلال الجدول التالي والموضح للعلاقة بين الإدارة العليا وعنصر التخطيط:
| جدول رقم (2)العلاقة بين الإدارة العليا وعنصر التخطيط | |||||
| الاختبار الإحصائي | معامل التوافق | قيمة مربع كاي | مستوى الدلالة | اختيار الجريات | مستوى الدلالة |
| الأداة المستخدمة | |||||
| قائمة الاستقصاء | 0.736 | 23.38 | 0.01 | ||
وقد استخلص الباحث النتائج التالية من تحليل الجدول الإحصائي السابق:
- اتضح من التحليل الإحصائي للجدول السابق باستخدام معامل التوافق “Contingency Coefficient”، أن هناك علاقة قوية موجبة دالة إحصائيا بين أسلوب الإدارة العليا في المنشأة الفندقية وعنصر التخطيط المسبق عند التعامل مع الأزمات، حيث كانت قيمة معامل التوافق المحسوبة تساوي 0.736، وبتحويلها إلى ما يقابلها من قيمة مربع كاي للوقوف على مستوى الدلالة المطلوب وجد أن قيمة معامل التوافق ذات دلالة إحصائية وذلك عند مستوى دلالة 0.01.
- ومن خلال التحليل الإحصائي للجدول السابق الخاص بتطبيق اختبار الجريات “(Runs Test)”، للوقوف على العلاقة بين أسلوب الإدارة العليا في المنشأة الفندقية وعنصر التخطيط المسبق عند التعامل مع الأزمات، اتضح أن عدد الجريات للفئات الأربع المختلفة تساوي “2” وبمقارنة هذا العدد من الجريت مع العدد المناظر والموجود بالجدول الاحتمالي المعد لهذا الغرض، نجد أنه يقع في منتصف الفترة المسموح بها، لذلك يمكن القول أن هناك اتفاق عام على أن هناك علاقة طردية مباشرة بين الإدارة العليا في المنشأة الفندقية وعنصر التخطيط المسبق عند التعامل مع مختلف الأزمات في مجال صناعة الفنادق، وبالتالي:
أمكن إثبات صحة الفرض الأول من فروض الدراسة.
الفرض الثاني
أن هناك علاقة طردية مباشرة بين الكوادر البشرية العاملة في المنشآت الفندقية وطرق التعامل مع الأزمات في مجال صناعة الفنادق.
من واقع التحليل الإحصائي أتضح أن هناك علاقة طردية بين الكوادر البشرية العاملة في المنشآت الفندقية Human Resources، وطرق التعامل مع الأزمة ذاتها، حيث وجد أن هناك علاقة مباشرة بين العناصر البشرية العاملة في المنشآت الفندقية والأزمة ذاتها، فكلما كانت هذه العناصر على درجة عالية من الخبرة والتدريب كلما نجحت في تقليل حجم الأزمة لأدنى معدل له، ويتضح ذلك من خلال الجدول التالي:
| جدول رقم (3)العلاقة بين العنصر البشري وحجم الأزمة | |||||
| الاختبار الإحصائي | معامل التوافق | قيمة مربع كاي | مستوى الدلالة | اختيار الجريات | مستوى الدلالة |
| الأداة المستخدمة | |||||
| قائمة الاستقصاء | 0.625 | 18.74 | 0.01 | 2 | غير دال |
وقد استخلص الباحث النتائج التالية من تحليل الجدول السابق:
- اتضح من التحليل الإحصائي للجدول السابق باستخدام معامل التوافق “Contingency Coefficient”، أن هناك علاقة طردية قوية موجبة دالة إحصائياً بين العناصر البشرية العاملة في القطاعات المختلفة المكونة للمنشأة الفندقية وحجم الأزمة ذاتها، فكلما كانت هذه العناصر على مستوى عال من التدريب والخبرة كلما نجحت بكل تمكن من تحجيم الآثار السلبية للأزمات بوجه عام، حيث كانت قيمة معامل التوافق المحسوبة تساوي 0.625، وبتحويلها إلى ما يقابلها من قيمة مربع كاي للوقوف على مستوى الدلالة المطلوب وجد أن قيمة معامل التوافق ذات دلالة إحصائية وذلك عند مستوى دلالة 0.01.
- ومن خلال التحليل الإحصائي للجدول السابق الخاص بتطبيق اختبار الجريات “Runs Test”، للوقوف على العلاقة بين العنصر البشري وحجم الأزمة، أتضح أن عدد الجريات للفئات الأربع المختلفة تساوي “2” وبمقارنة هذا العدد من الجريات مع العدد المناظر والموجود بالجدول الاحتمالي المعد لهذا الغرض، نجد أنه يقع في منتصف الفترة المسموح بها، لذلك يمكن القول بأن هناك اتفاق عام على وجود علاقة طردية مباشرة بين العنصر البشري وحجم الأزمة، ومن ثم:
أمكن إثبات صحة الفرض الثاني من فروض الدراسة.
المبحث الثالث
” النتائج والتوصيات”:
أولاً: النتائج:
انتهت الدراسة إلى مجموعة من النتائج من حيث تأثير الأزمات على مجال صناعة الفنادق، كالتالي:
- أثبتت الدراسة أن قطاع الفنادق يعد من القطاعات ذات الحساسية المفرطة والتي تتأثر بأية أحداث ووقائع محيطة، مما قد يتسبب في نتائج وآثار قد تحد من قدرة هذا القطاع المتنامي على بلوغ أهدافه المستقبلية.
- أثبتت الدراسة عدم وجود كوادر مؤهلة في المنشآت الفندقية قادرة على التعامل مع الأزمات المحتملة في هذا القطاع ويعزي ذلك لعدم الاعتماد على عنصر التخطيط المسبق للأزمات من قبل الإدارة العليا للمنشأة الفندقية.
- أثبتت الدراسة عدم اكتراث الإدارة العليا في المنشآت الفندقية موضع الدراسة في إعطاء العاملين لديها برامج تدريبية مخصصة على كيفية التعامل في أوقات الأزمات والكوارث.
- أثبتت الدراسة أن معظم المنشآت الفندقية تفتقد لوجود خطط وبرامج تسويقية فعالة خاصة بعد أوقات الأزمات، وأنها عادة ما تلجأ لأسلوب تخفيض الأسعار والتعاقد مع الشركات السياحية على جلب مجموعات سياحية بسعر منخفض، وهو ما لا يصب في مصلحة الصناعة بأسلوب أو بأخر.
ثانياً: التوصيات:
خلصت الدراسة بمجموعة من التوصيات، تتمثل في التالي:
- يجب على المنشآت الفندقية عدم التخلص من العمالة في حالة حدوث الأزمات، نظراً لأن ذلك سيؤدي بصورة قاطعة إلى مشاكل اجتماعية على درجة عالية من الخطورة.
- يجب على المنشآت الفندقية عدم المضاربة بالأسعار إلى حد التدني؛ نظراً لأن ذلك سيجلب نوعية محددة من السائحين من ذوي الإنفاق المحدود بالإضافة إلى أن العودة بالأسعار إلى ما كانت عليه قبل حدوث الأزمة سيتطلب وقتا ليس بالقصير.
- لابد من وجود إدارة خاصة للأزمات في داخل الهيكل التنظيمي المكون للقطاعات الرئيسية في المنشآت الفندقية، وإن كانت التكلفة المالية المرتفعة قد تحول دون ذلك ومن ثم فأنه لابد من تخصيص موظف في كل قطاع من القطاعات الرئيسية المكونة للمنشأة الفندقية تكمن مهمته الرئيسية في تحليل الأحداث والوقائع الجارية لملاحظة المشكلات المتكررة في داخل المنشأة الفندقية قبل تفاقمها والأحداث الخارجية التي قد تشكل تهديدا محتملاً، ومن ثم الاعتماد على أسلوب المبادرة والاستعداد مسبقا لمواجهة الأزمات وليس على أسلوب رد الفعل.
- الاهتمام بوضع وتصميم برامج تدريبية متطورة تستهدف تنمية المهارات السلوكية، الفنية والمعرفية للعاملين وبالتالي الوصول لأقصى معدلات الكفاءة في أثناء أوقات الأزمات، نظراً لأن صناعة الفنادق صناعة حساسة تتأثر بالعديد من الأحداث المحيطة لها.
- لابد من تخصيص إدارة مستقلة لقياس جودة الخدمة Quality Measurement Dep. المقدمة في كافة القطاعات الفندقية على أن تكون هذه الإدارة ضمن الهيكل التنظيمي المكون للمنشأة الفندقية، وأن تكون ذات مهام واختصاصات محددة تتعلق بقياس الجودة في كافة الوحدات والأقسام المكونة للمنشأة الفندقية ومن ثم استشعار الأزمات الداخلية التي من الممكن أن تحدث وبالتالي العمل على تجنبها والتصدي لها بصورة مباشرة.
- لابد من التعامل وفق آلية واضحة المعالم خاصة مع ما تشهده مصر والمنطقة العربية حاليا من ظروف خاصة وهو ما يطلق عليه “ثورات الربيع العربي” وتأثير ذلك المباشر على قطاع السياحة، وما يتطلب الأخذ في الاعتبار ببعض الخطوات التالية:
- لابد لرجال الأعمال من دعم قطاع السياحة وذلك باستثمار أموالهم في داخل هذا القطاع المتنامي لمحاولة تنشيطه مرة أخرى
- لابد للقطاع المصرفي أن يقدم تسهيلات واقعية لقطاع الفنادق خاصة تلك التي ما زالت في مرحلة الإنشاء، ومن أمثلة التسهيلات المقترحة:
- إعفاء من ضريبة الأرباح لمدة عشرة سنوات تبدأ من السنة المالية التي تأتي عقب بدء التشغيل.
- الإعفاء من ضريبة الدمغة على رأس المال.
- الاعقاء من ضريبة الدمغة وشروط التسجيل لكافة تعاقدات التشييد وذلك حتى التاريخ الذي يتم فيه تنفيذ المشروع.
بينما يتم منح قروض ميسرة الأجل على المنشآت الفندقية القائمة بالفعل والتي تحتاج لسيولة مالية مؤقتة حتى يتم تعويض آثار الأزمة الحالية والتي تتطلب تضافر مجهودات الجميع.
- لابد من دعم شركات السياحة ووكالات السفر بتقديم العديد من التسهيلات لهم ومن ثم تحفيزهم على جلب المزيد من الأفواج السياحية من أسواق واعدة ومتجددة.
ملحق رقم(1)
استمارة استقصاء ميداني
استمارة استقصاء
NO.: ……….
السيد الفاضل/ المسئول بالمنشأة الفندقية،،،
تحية وتقديراً واحتراماً،،،
حيث أن الباحث بصدد إعداد دراسة عن “إدارة الأزمات في المنشآت الفندقية”، لذلك نرجو من سيادتكم التكرم بالموافقة على استيفاء بيانات قائمة الاستقصاء بكل دقة مع العلم بأن البيانات المعطاة من قبلكم سوف تعامل بسرية تامة ولن تستخدم لغير الأغراض العلمية البحثية، وستظهر النتائج بشكل مجمع وليست متعلقة بشخص بذاته أو جهة محددة.
وتفضلوا سيادتكم بقبول فائق الاحترام،،،
الباحث
هاني صلاح صادق
أولاً: بيانات شخصية:
- الاسم: …………………………………………” اختياري”
- فئة العمر: *أقل من 35*من 35- 45 *من 45- 55 * أكثر من55
- النوع: * ذكر * أنثى
- الجنسية: * مصري * عربي * أجنبي
ثانيا: بيانات تخصصية:
- فئة الفندق: * 5 نجوم * 4 نجوم * 3 نجوم * خلاف ذلك
- نظام الإدارة: * سلاسل عالمية، ……… * فنادق مستقلة، ………
- الوظيفة: * رئيس قطاع * مدير إدارة * موظف بالقسم * خلاف ذلك
ثالثاً: أسئلة الاختيارات:
برجاء التفضل بقراءة الأسئلة التالية قراءة وافية، ثم اختار ما تراه مناسبا من وجهة نظرك من بين الاختيارات المتاحة بوضع علامة (ü) أمام الاختيار المرغوب:
- هل هناك إدارة مستقلة للأزمات في المنشأة الفندقية لديكم؟
(في حالة الإيجاب، اذهب للسؤال رقم 3 مباشرة)
- نعم *
- لا *
- هل ترون أن هناك حاجة ماسة لإنشاء إدارة مستقلة للأزمات في المنشأة الفندقية لديكم؟
- نعم *
- لا *
- بما تقيمون الجهود المبذولة في مواجهة الأزمات وذلك من قبل المنشأة الفندقية التي تعملون بها؟
- جهود ناجحة *
- جهود متوسطة النجاح *
- جهود مقبولة *
- هل أداء العناصر البشرية العاملة في المنشآت الفندقية يتصف بالكفاءة والاحتراف بما يتناسب مع نوعية الأزمات المحتملة؟
- نعم *
- لا *
- إلى حد ما *
- ما هي الأسباب- من وجهة نظركم- والتي قد تسهم في عدم التعامل بفاعلية مع الأزمات المختلفة في المنشآت الفندقية؟
(في حالة اختيار أكثر من عنصر رجاء ترتيب الأهمية 1 يمثل الأكثر أهمية/ 4 تمثل الأدنى أهمية).
- الافتقاد إلى وجود برامج تدريبية متخصصة *
- عدم التنسيق بين المنشأة الفندقية والجهات الرسمية *
- عدم إدراك الإدارة العليا للمفهوم الحقيقي للأزمة *
- أسباب أخرى، رجاء ذكرها ……………………………..*
- (( يعد التخطيط محور عملية إدارة الأزمات))
هل لديكم خطط مسبقة أو سيناريوهات معدة مسبقا لمواجهة الأزمات الطارئة في مجال صناعة الفنادق؟
- نعم *
- لا *
(في حالة الإجابة “بنعم”، اذكر نوعية هذه الخطط أو البرامج)
- هل هناك آثارا سلبية أو إيجابية مترتبة على حدوث الأزمات الفندقية؟
- نعم *
- لا *
(في حالة الإجابة “بنعم”، اذكر هذه الآثار)
- ما هي اقتراحاتكم وأرائكم للحد من الآثار السلبية للأزمات في مجال صناعة الفنادق
شكراً لحسن تعاونكم
ملحق رقم(2)
بيان بالمنشآت الفندقية محل الدراسة
| المنشآت الفندقية من فئة الخمس نجوم |
| فندق شيراتون القاهرةìììììفندق السلام كونكورد ìììììفندق سميراميس أنتركونتنتال ìììììفندق هيلتون رمسيس ìììììفندق مينا هاوس أويروي ììììì |
| المنشآت الفندقية من فئة الأربع نجوم |
| فندق البارون هليوبوليس ììììفندق نوفوتيل المطار ììììفندق سفير بالزمالك ììììفندق المعادي ììììفندق موفتبيك بالهرم ìììì |
| المنشآت الفندقية من فئة الثلاث نجوم |
| فندق بيراميدز بالهرم ìììفندق سويس إن بالمهندسين ìììفندق بيروت بمصر الجديدة ìììفندق رويال مارشال بهليوبوليس ìììفندق سيزر بالاس ììì |
المصدر: كتب غرفة بالمنشآت الفندقية، 2010.
المراجع
الباز (عفاف)، “دور القيادة في إدارة الأزمات”، المؤتمر العربي الثاني في الإدارة: القيادة الإبداعية في مواجهة التحديات المعاصرة للإدارة الغربية- القاهرة: المنظمة العربية للتنمية الإدارية، 2001.
الحملاوي (محمد رشاد)، إدارة الأزمات كمنهج اقتصادي إداري لحل الأزمات على مستوى الاقتصاد القومي، القاهرة: مكتبة مدبولي، 1996.
الدويك (عبد الغفار عفيفي)، ثقافة إدارة الأزمات، القاهرة: بدون ناشر، 2007.
العناني (عصام محمود) ومنجي (إيمان عبد الفتاح)، “نحو إدارة فعالة للأزمات بقطاع الفنادق”، المؤتمر السنوي الرابع لإدارة الأزمات والكوارث- جامعة عين شمس، أكتوبر 1999.
الهواري (سيد محمود)، مناهج البحث العلمي، القاهرة: مكتبة عين شمس، 1996.
عليوه (السيد)، إدارة الأزمات: حلول علمية- أساليب وقائية، القاهرة: مركز القرار للاستشارات، 1997.
لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بمجلس الشعب، “الآثار السلبية المترتبة على الأزمات في مجال صناعة الفنادق”، أكتوبر2005.
منجى (إيمان عبد الفتاح)، فعالية الإدارة في مواجهة أزمات السياحة: دراسة حالة مصر في مواجهة أزمة تفجيرات شرم الشيخ، تونس: المنظمة العربية للتنمية الإدارية؛ الملتقى العربي الأول؛ صناعة السياحة في الوطن العربي من منظور إستراتيجي وإداري وتنموي، 2006.
Anonymous, (2010), “Egyptian Hotel Guide”, Egypt. Cairo: Egyptian Hotel Association, 30th edition.
Anonymous, (2010), “Tourism Development Authority, Egypt. Cairo : Ministry of Tourism.
Anonymous, (2010), “Tourism Specification Guide”, Egypt. Cairo: Ministry of Tourism.
Anonymous, (2007), “World Tourism Organization”, Middle East — Tourism Market Trends : Professional Edition.
Blake, A., & Sinclair. M.. (2002), “Tourism Crisis Management, Responding to September 11”, England, Christel DeHaan Tourism and Travel Research Institute, Nottingham University Business School.
Ford. G.. (1991). “Management of Organization Crisis”, U.S.A., Business, Horizons, Vol. 24. No. 3.
Heath, R. (1998). “Crisis Management for Managers and Executive”. Pitman Publishing. London.





