لدى طلبة المرحلة الإعدادية وعلاجها

في ضوء التربية الإسلامية

الأستاذ المساعد الدكتور

ابتسام سعدون محمد

المدرس الدكتور

مثال عبد الله غني العزاوي

الجامعة المستنصرية  كلية التربية

مشكلة البحث:

السلوك البشري سلوك يعبر تعبيراً محدداً عن المحاولات التي يبذلها الفرد لمواجهة متطلباته, فلديه عدد من الحاجات أو التي تدفع به تارة إلى سلوك لا يرضاه المجتمع, وتارة إلى سلوك يجلب له الحمد والثناء, وأن المجتمع ليستحسن من الفرد كل سلوك بناء, لأن الإنسان وهب نعمة العقل ليتحكم بدوافعه, وأن الأسرة, والمدرسة والمجتمع ما هي إلا مؤسسات اجتماعية وتربوية كفيلة بتهذيب السلوك وتقويمه, ويفسر السلوك الإنساني في المجتمع على أساس أن الفرد يسعى إلى الاحتفاظ بحالة من التوازن الداخلي, فهو إذا ما رأى من نفسه يسلك سلوكاً لا يرضى الجماعة والمجتمع حاول العدول عنه حتى لا يتم عزله عن الآخرين (بركات, 2009: 44).

لقد كانت مشكلات السلوك ولا تزال واحدة من أهم المسائل التي يوليها المعلمون عناية خاصة, فقد كانت نظرة المعلمين لمشكلات السلوك من الناحية التاريخية, تمثل في عملية التعلم ذلك الجانب الشائك الذي لابد من مواجهته بشكل ما, حتى يتقدم دولاً بالعمل المدرسي بهدوء وانتظام, فالمدرس الناشئ كان يخشى عد مقدرته على فرض النظام, كما كان يخشى أن يعوزه الحيلة في أن يجعل التلاميذ يسلكون مسلكاً حسناً, وكان معيار الحكم على المدرس المحبوب يعتمد إلى حد بعيد على مدى سيطرته على الصف, ونجاحه في فرض الهدوء والنظام. والهدف من هذا أن يركز المدرس جهده على عملية التدريس التي يتم بها الهدف الأساسي وهو التعليم, ولا يتشتت انتباه هو مجهوده بالاهتمام بالمشكلات السلوكية العارضة (بركات, 2006: 8).

إن من أصعب ما يوجهه المعلم وإدارة المدرسة هو انتشار المشكلات السلوكية التي تعتبر عامل تحدي للنظام التربوي وقيم المجتمع. ورغم أن مهمة المدرسة كواقع طبيعي نتيجة المتغيرات المستجدة في المجتمع لا تقتصر على التعليم والتربية بل تتجاوز ذلك لتجد الحلول لهذه المشاكل بصورة عامة.

ورغم أن الغالبية من التلاميذ يتمتعون بسلوك اجتماعي قيمي عالي؛ فإن الأقلية منهم يتصرفون بشكل عدواني وتخريبي, مما يسبب تأثيراً سلبياً متفاوتاً على المناخ الصفي, وزعزعة الاستقرار والنظام المدرسي وتشويش عملية التفاعل الصيفي) (العثامنة, 2003).

كما إن المشكلات السلوكية التي يسلك فيها البعض من التلاميذ في غرفة الصف تؤثر بشكل سلبي على الآخرين إضافة إلى استنفاذ الوقت والجهد من المعلمين والمديرين, وشغلهم لإيجاد الحلول لها على حساب الاهتمام بالعملية التعليمية, ويؤدي كل هذا إلى تدني مستوى التحصيل ونواتج التعلم (البدري, 2005).

وفي ضوء ما سبق تحددت مشكلة البحث

  1. ما درجة شيوع أنماط السلوك السلبي لدى طلبة المرحلة لموسطة من وجهة نظر مدرسيهم؟
  2. ما التصور المقترح لعلاج أنماط السلوك السلبي لدى طلبة المرحلة المتوسطة في ضوء التربية الإسلامية.

أهمية البحث:

إن المشكلات السلوكية في المدارس ونتيجة دراسات عديدة دلت على أنها من أخطر التحديات لدور المدرسة من جانب وأطراف العملية التربوية الأخرى الممثلة بالآباء, والإدارات التربوية, والبيت, والمحيط, ومن هذه المشكلات الشغب, والسرقة, والعنف, والاعتداء الجنسي, وشرب الكحول, والتدخين, وإتلاف المملكات العامة, والتقليد الأعمى في الملبس والسلوك, مما أدى ذلك إلى تدهور حالات الأداء والتحصيل العلمي, (Fontana, 2005) وتدني حالات الانضباط والالتزام والتقيد بالقيم والمبادئ التربوية (بركات, 2006).

وتعد مشكلة النظام في المدرسة من المشكلات العامة وتختلف المدارس من حيث السهولة التي يضبط بها الطلبة, كما أن المشكلة تختلف باختلاف البيئة التي تقوم بها المدرسة أو اتجاهات أولياء أمور الطلبة وظروفهم الاقتصادية والاجتماعية وتقاليد المدرسة, ولا شك أن كل مدير مدرسة وكل مدرس يصادف في أثناء عمله حالات شجار بين الطلبة, أو سرقة تافهة من أحدهم أو إتلاف لأدوات المدرسة أو أدوات زملائه, كما يصادف أحياناً حوادث إجرامية غير هينة؛ ومع ذلك فهذه المخالفات التي يرتكبها, بعض الطلبة قلما تكون مرضية, ذلك أن معظم ما يرتكبه الطلبة هو في الغالب مجرد عبث؛ يقصدون من ورائه الاستثارة أو كسر قواعد السلوك الحسن, أو نتيجة للجهل أو الإهمال, أو عدم التروي, أما الحالات الإجرامية الحقيقية فهي نادرة جداً (حسن, 2000: 6).

وهنا كأنماط سلوكية غير مرغوب بها تواجه المعلم داخل غرفة الصف وتوصف بأنها مشكلات مألوفة = “عادية” كالثرثرة, والضحك, والتهريج, ونسيان الأدوات المدرسية والتأخر الصباحي عن الدوام, وهذه المشكلات تحد من فاعلية المعلم والطالب بداخل غرفة الصف, لكنها تبقى أقل خطورة من أنماط سلوكية أخرى كالتخريب المتعمد للممتلكات, ورفض القيام بالأعمال المدرسية, وتكوين الزمر, والاتجاه السلبي العدواني نحو المعلم, والغياب عن المدرسة دون إذن, والتكلم بلغة بذيئة, وما شابه ذلك (الرفالعي 1987: 11).

وتكتسب أهمية الدراسة أهميتها من خلال:

  1. كون المرحلة العمرية (المراهقة) مرحلة حساسة وتشكل منطلقاً خطيراً في حياة الإنسان فيما إذا تعاملنا معها بصورة خاطئة وتحتاج لرعاية خاصة.
  2. افتقار المكتبة العراقية على حد علم الباحثة لمثل هكذا دراسات.
  3. يمكن أن تستفيد وزارة التربية ومدراء المدارس وأولياء أمور الطلبة والطلبة أنفسهم من نتائج هذا البحث في تعديل سلوكهم ذاتياً في ضوء التربية الإسلامية.

أهداف البحث:

  1. التعرف على الانحرافات السلوكية لدى طلبة المرحلة المتوسطة من وجهة نظر مدرسيهم.
  2. اقتراح أساليب لعلاج الانحرافات السلوكية الشائعة لد طلبة المرحلة المتوسطة في ضوء معايير التربية الإسلامية.

حدود البحث:

يتحدد البحث الحالي بطلبة المرحلة المتوسطة للعام الدراسي 2010 – 2011.

تحديد المصطلحات:

ثانياً: الانحراف السلوكي:

  1. تعريف (وطفة, (2004): هو كل سلوك سيء أو ذميم يصدر من الفرد ويعود بالضرر المباشر عليه أو على غيره (وطفة, 2004: 8).
  2. تعريف (أحمد, 2005): هو نمط يعيش به الفرد يكتسبه من بيئته من نتاج تفكيره, والتقليد الأعمى لصحبته, ورغبة في لفت الأنظار إليه, وهو انحراف لا يتقبله المجتمع لكونه سلوكاً أعوجاً وغير سليم من الناحية الفكرية والنفسية والجسدية (أحمد, 2005: 8).
  3. تعريف (منصور, 2003): هو الانقطاع المتكرر عن المدرسة بصورة غير طبيعية وتأثير ذلك عليه سلوكياً ونفسياً واجتماعياً (منصور, 2003: 80).
  4. تعريف (الجلبي, 2006): هو كل سلوك غير مرغوب ومنبوذ يصدر من الطفل, وهذا السلوك يتمثل في تعاطي المخدرات والمعاكسات وعقوق الوالدين والسرقة والتبرج والشذوذ وغيرها من الانحرافات مما ينعكس بالضرر على المنحرف نفسه وعلى مجتمعه (الجلبي, 2006: 61).
  5. تعريف (المطيري, 2006): مجموعة من العادات الدخيلة على فرد ما ومجتمع ما, فإما أن تكون هذه العادة سوية وأسيئ استخدامها أو تكون في محتواها الأساس ما يجلب الدمار الصاحبها ومجتمعه (المطيري, 2006: 12).

ومن خلال هذه التعاريف نرى أن الإنحرافات السلوكية لا يقبلها فرد واعٍ ولا مجتمع محافظ, كما أن تلك الإنحرافات السلوكية مذمومة ولا يرضاها الدين الإسلامي.. قال تعالى (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) وهنا إشارة إلى البعد عن كل ضرر قد يودي بحياة الإنسان ويهلكها.

الانحرافات السلوكية, أنواعها:

  • إنحراف قيمي: وهو السلوك الذي يصدر من الطالب ويعود عليه بالضرر أو إهدار لقيمة الوقت أو الجهد أو المال وهو ناتج من فكرة وقناعة داخلية بأداء هذا السلوك.
  • انحراف أخلاقي: السلوك الذي يصدر من الطالب/ــة يخدش الحياء أو يعود بالضرر المباشر على الفرد نفسه أو غيره سواء بالاعتداء المباشر أو من خلال التحريض.

يعد الانحراف القيمي أكثر خطورة لأنه يحمل مفاهيم وقناعات ينتج منها سلوك منحرف, بينما الانحراف الأخلاقي قد يكون عن هوى في النفس ويسهل السيطرة عليه أكثر من الانحراف القيمي (أحمد, 2001: 786).

مستويات الانحرافات السلوكية:

  • انحراف خطر: عندما يمارس الطالب/ ـة لجميع أنواع الانحراف بصورة دائمة ومتكررة.
  • انحراف شديد: عندما يمارس الطالب/ ـة غالبية أنواع الانحراف بصورة دائمة ومتكررة.
  • انحراف بسيط: عندما يمارس الطالب/ ـة أكثر من انحراف بصورة متكررة (إسماعيل, 1991: 8).
  1. مفهوم الانحراف الاجتماعي:

تتعدد مظاهر الانحرافات السلوكية وتختلف من مجتمع لآخر ومن حضارة لأخرى نتيجة اختلاف المعايير والقوانين والثقافات وكذلك نتيجة التطور الطبيعي في أساليب المعيشة, فما قد يعد انحرافا في أحد المجتمعات قد لا يعتبر كذلك في مجتمع آخر, إلا أن هناك مجموعة من السلوكيات التي لا يختلف مجتمع عن الآخر ولا تشريع عن غيره في اعتبارها انحرافا عن المناهج والنظريات التربوية والاجتماعية المتبعة, من هذه السلوكيات على سبيل المثال السرقة والجريمة والإدمان والشذوذ الجنسي وما شابه ذلك من مظاهر.

ورغم تصنيف هذه المظاهر على أنها سلوكيات منحرفة في كافة المجتمعات إسلامية كانت أو غير إسلامية إلا أنه لدوافع سياسية بحتة عمدت بعض المجتمعات الحديثة إلى إحاطتها بمساحة من الغموض وعدم الوضوح وخلط بعض المفاهيم مع بعضها الآخر كممارسة الشذوذ الجنسي العلني والتعري في الشوارع والأماكن العامة مثلاً تحت مسمى الحرية الشخصية (إسماعيل, 2001: 123).

ولعل أبرز مظاهر الانحرافات السلوكية في مجتمع اليوم هي:

  1. الجريمة بكافة أنواعها.
  2. لانحرافات الجنسية وجرائم الاغتصاب.
  3. الإدمان على الكحول والمواد المخدرة.

ولا يعني ذلك عدم وجود مظاهر أخرى وإنما فقط كما أشرنا, هذه هي المظاهر الأبرز والأكثر شيوعا (المصدر نفسه).

النظريات المفسرة للانحراف:

  1. نظرية الانحراف الانتقالي:

تعتقد هذه النظرية أن “الانحراف سلوك مكتسب”, إذ يتعلم الفرد الانحراف كما يتعلم فرد آخر السلوك الصحيح الذي يرتضيه المجتمع. ويستند اعتقاد هذه النظرية على الفكرة القائلة بأن “مستوى الجرائم الحاصلة في مكان ما تبقى لسنوات عديدة مستقرة ضمن نسبتها المئوية”. أي أن الانحراف إذا ظهر في بيئة اجتماعية معينة فلابد له من الاستمرار في تلك البيئة, إذ يتعمق ذلك الانحراف في التركيبة الثقافية والاجتماعية لذلك المكان وينتقل الطابع الانحرافي من فرد لآخر ثم من جيل لأخر دون أن يتغير الدافع الذي يؤدي إلى ارتكاب الجريمة لدى هؤلاء الأفراد (إسماعيل, 2000: 984).

وبموجب هذه النظرية فإن هذا الطابع الإجرامي لمجموعة من الأفراد المنحرفين يساهم في اتساع دائرة الانحراف والإجرام عن طريق استقطاب أفراد جدد إذ يشبه رواد هذه النظرية ظاهرة الانحراف بالمغناطيس الذي يجذب إليه نشارة الحديد فحسب, فيما تبقى نشارة الخشب وذرات التراب في مكانها.

فعندما يدخل الفرد المؤهل للانحراف ضمن هذه الدائرة, توزن نظرته الشخصية للقيم الاجتماعية التي يؤمن بها من قبل أفراد هذه المجموعة المنحرفة وتقيم, ثم توضع تحت الاختبار, وبعدها يصبح سلوكه الاجتماعي مرهوناً بالقبول من قبل المنحرفين. وعندما يتم ذلك تنقلب الموازين الاجتماعية في تصوراته الجديدة,فيصبح الانحراف اعتدالاً والاعتدال انحرافاً.

وتركز هذه النظرية على التأثيرات البيئية التي يعيش فيها الفرد حيث تسلسل العوامل التي تساعد الفرد على تكوين شخصيته الإجرامية (البداينة, 2002: 723).

  1. نظرية القهر  الاجتماعي:

يرى أصحاب هذه النظرية أن “الانحراف هو ظاهرة اجتماعية ناتجة عن القهر والتسلط الاجتماعي الذي يمارسه بعض الأفراد تجاه البعض الآخر”, فالفقر مرتع خصب للجريمة, والفقراء يولدون ضغطاً ضد التركيبة الاجتماعية للنظام مما يؤدي إلى انحراف الأفراد. بمعنى أن الفقر باعتباره انعكاساً صارخاً لانعدام العدالة الاجتماعية بين الطبقات, يولد رفضاً للقيم والأخلاق الاجتماعية التى تؤمن بها الشريحة الكبرى من المجتمع فاذا ما اختل توازن القيم الاجتماعية سادت حالة الفوضى والاضطراب وبرزت مظاهر الانحرافات السلوكية.

فالانحراف إذن بموجب هذه النظرية يعزى إلى عدم التوازن بين الهدف الذي يبتغيه الفرد في حياته والوسيلة التي يستخدمها لتحقيق ذلك الهدف في النظام الاجتماعي, فإذا كان الفارق بين الأهداف الطموحة والوسائل المشروعة التي يستخدمها الأفراد كبيراً, أصبح الاختلال الأخلاقي لسلوك الفرد أمراً واضحاً (الضامن, 2002: 5).

ومع أن نظرية القهر الاجتماعي تقدم تحليلاً وجيهاً لمنشأ الانحراف ذلك أنها أعمق من النظريات الأخرى في معالجة أسباب الانحراف, إلا أنها تتجاهل الانحراف الناتج عن الاضطرابات العقلية والأمراض النفسية. كما أنها تفشل في الإجابة على عدد من الأسئلة من قبيل:

  1. لماذا يميل بعض أفراد الطبقة الرأسمالية الغنية إلى الانحراف, في حين أنهم يملكون كل وسائل الثورة والمنزلة الاجتماعية؟
  2. لماذا يستخدم بعض الأغنياء طرق الرشوة والاحتيال مثلاً لجمع أقصى ما يمكن جمعه من الأموال مع أنهم لا يعانون من القهر الاجتماعي؟
  3. لماذا يقبل بعض الفقراء القهر الاجتماعي, في حين يرفضه البعض الآخر فيتجهون إلى الانحراف؟
  4. من الذي يحدد الانحراف والاستقامة في النظام الاجتماعي؟
  5. نظرية الضبط الاجتماعي:

تعتقد هذه النظرية أن “الانحراف عبارة عن ظاهرة ناتجة عن فشل السيطرة الاجتماعية على الأفراد”, حيث تطرح هذا السؤال: كيف لا ينحرف أفراد المجتمع وأمامهم كل هذه المغريات؟

وترى هذه النظرية أن أصل سلوك الأفراد المعتدل في النظام الاجتماعي إنما ينشأ من سيطرة المجتمع عن طريق القانون على تعاملهم مع الآخرين, ولو ألغى القانون الهادف إلى تنظيم حياة الناس لما حصل هذا الاعتدال الاجتماعي في السلوك, ولانحرف أفراد المجتمع بسبب الرغبات والشهوات الشخصية (المصدر نفسه).

فهذه النظرية إذن, ترى أن الانحراف يتناسب تناسباً عكسياً مع العلاقة الاجتماعية بين الأفراد. فالمجتمع المتماسك والمتحاب والذي تسوده الرحمة والمودة تتضاءل فيه نسبة الانحراف, فيما ترتفع هذه النسبة في المجتمع المنحل.

ولو درسنا حالات الانتحار في المجتمع الإنساني مثلاً, للاحظنا أنها أكثر انتشاراً في المجتمعات التي لا تقيم لصلة الرحم وزناً والتي لا تهتم بعلاقات القربى والعشيرة.

ويرى أصحاب هذه النظرية أنه من أجل منع الانحراف السلوكي لابد من اجتماع أربعة عناصر, هي:

  1. الرحم والقرابة: حيث أن شعور الأفراد بصلاتهم الاجتماعية المتينة يقلل من فرص انحرافهم.
  2. الانشغال الاجتماعي: وهو انغماس الفرد في نشاطات اجتماعية سليمة تستهلك طاقته الفكرية والجسدية, كالخطابة والكتابة وممارسة الهوايات البدنية والانضمام للجمعيات الخيرية.
  3. الإلتزام والمتعلقات: وهو استثمار الأفراد أموالهم عن طريق شراء وتملك العقارات والمنافع والمصالح التجارية.
  4. الاعتقاد: حيث أن الأديان عموماً تدعوا معتنقيها إلى الالتزام بالقيم والمبادئ الخلقية.

ولا شك أن هذه النظرية تعد من أقرب النظريات الرأسمالية للواقع الاجتماعي, وأفضلها على الإطلاق من تحليل الرابط الاجتماعي ودوره في تقليل الجريمة, إلا أنها رغم ذلك تعاني من بعض القصور والذي يتمثل في:

  1. لا تتعرض هذه النظرية إلى الانحراف بين أفراد الطبقة  الرأسمالية الغنية التي تتوفر بين أفرادها جميع عناصر منع الانحراف, حيث التمتع بالصلات العائلية الجيدة وممارسة أفضل الهوايات البدنية والفكرية, واستثمار أموالهم المتراكمة في العقارات والمصانع وغيرها, ويعتقدون بدين معين كالنصرانية أو  اليهودية الشائعة في المجتمعات الغربية, ومع ذلك ينحرف بعض أفراد هذه الطبقة فيرتكبون جرائم الاغتصاب والسرقة والمخدرات والقتل والتآمر.. إلخ. فأين التكامل مع النظام الاجتماعي من هذا الانحراف؟ وكيف تفسر هذه النظرية هذا السلوك؟
  2. كيف يمكن تفسير انحراف بعض الأثرياء لا لشيء سوى لزيادة ثرواتهم والسيطرة على مقدرات النظام الاجتماعي؟
  3. ألا يعد خرق القوانين الاقتصادية والسياسية المقررة من قبل النظام الاجتماعي انحرافاً عن الخط العام للمجتمع؟ (المصدر نفسه)
  4. نظرية الإلصاق الاجتماعي:

تبنى هذه النظرية رأيها على فكرة مهمة لم تتطرق لها النظريات السابقة وهي أن “الانحراف الاجتماعي ناتج عن نجاح مجموعة من الأفراد في  الإشارة إلى أفراد آخرين بأنهم منحرفون”, فإذا ألصقت الطبقة الرأسمالية المسيطرة في أوربا مثلاً فكرة (التخلف) بالأفارقة, وكرروها في وسائلهم الإعلامية أصبح الأفارقة متخلفين في المرآة الاجتماعية الأوربية. وإذا ألصقت الطبقة نفسه صفة (التحضر) في الشعب الأمريكي, أصبح الأمريكان متحضرين في نفس المرآة الاجتماعية الأوربية حتى ولو كان الواقع عكس ذلك (بركات, 2006: 9).

وتقسم هذه النظرية الانحراف إلى نوعين:

  1. الانحراف المستور: وهو الانحراف الذي يرتكبه أغلب الأفراد في فترة من فترات حياتهم, ويبقى مستورا دون أن يكتشفه أحد.
  2. الانحراف الظاهر: فعندما يتهم نفس هؤلاء الأفراد بالانحراف علنيا, يتبدل الوضع النفسي والاجتماعي للمتهمين تبدلاً جذرياً. فإذا ألصقت تهمة السرقة بشخص ما شعر بالإهانة والذل لأن الآثار المترتبة على انحرافه تعني:
  1. إنزال العقوبات التي أقرها النظام الاجتماعي به.
  2. افتضاح أمره أمام الناس.
  3. انعكاس ذلك الافتضاح على معاملة بقية الأفراد له.

لذلك فإن هذه الصفات القاسية التي يستخدمها النظام ضد الفرد كصفة السرقة والزندقة والاحتيال وغيرها إنما وضعها في الواقع النظام الاجتماعي والسياسي وألصقها بهؤلاء الأفراد. وعلى هذا الأساس يتصرف الفرد بقبوله التعريف الاجتماعي فيكون منحرفاً, ولولا أن المجتمع لم يعترف بهذا الإلصاق لما أصبح المنحرف منحرفاً (الضامن, 2002: 8).

وما ينبغي الالتفات إليه هنا هو أن هذه النظرية تتناول قضية مهمة وخطيرة وهي أن الفرد يصبح منحرفاً في سلوكه عندما يتهمه الآخرون في النظام الاجتماعي بالانحراف. ورغم أن هذا الرأي وجيه جدا, إلا أنه أبرز المآخذ على هذا التحليل هو أن هذه النظرية تبرر “الانحراف المستور”, في حين أن السارق يبقى سارقاً وإن لم يفتضح أمره, والمحتال يبقى محتالاً ألصقت به التهمة أم لم تلصق.

  1. النظرية الإسلامية:

لا تقتصر النظرية الإسلامية على تحليل أسباب ودوافع الانحراف فحسب, بل تقدم علاجا من موقعها لمشكلة الانحرافات السلوكية في المجتمع الإنساني يختلف اختلافاً جوهرياً عن العلاقات التي قدمتها النظريات الغربية الأربع. فنظرية “الانتقال الإنحرافي” تفشل في معالجى الانحراف بسبب إيمانها بأن الانحراف ليس إلا ظاهرة اجتماعية طبيعية يصعب السيطرة عليها وضبطها. ونظرية “القهر الاجتماعي” تفشل هي الأخرى في معالجة أسباب الانحراف لأنها تعزيه إلى انعدام العدالة الاجتماعية دون أن تقدم علاجاً واضحاً يضمن إنشاء مجتمع نظيف وعادل قائم على أساس احترام الإنسان, بالإضافة إلى تجاهل هذه النظرية لانحراف أبناء الطبقات الغنية يجعلها أكثر بعداً عن تحليل الواقع الاجتماعي العملي. أما نظرية “الضبط الاجتماعي” فإنها رغم ما نادت به من علاقة الرحم والقرابة والانغماس في العمل الاجتماعي لم يؤت ثاره في ضبط المنحرفين لقصور النظام الجنائي الرأسمالي وعدم إحاطته بدقائق النفس الإنسانية. وأخيراً نظرية “الإلصاق الاجتماعي” التي فشلت في تفسير ظاهرة الانحراف المستور الذي يتحقق دون إلصاق تهمة معينة بالمنحرف (بركات, 2009: 9).

ونلاحظ أن النظرية الإسلامية قد صنفت الانحرافات السلوكية إلى أربعة أصناف:

  1. جرائم الاعتداء على النفس وما دونها: وفيها القصاص أو الدية مع الشروط.
  2. جرائم ضد الملكية: وفيها القطع والمقاصة ووجوب رد المغصوب.
  3. الجرائم الأخلاقية: وفيها الرجم والقتل والجلد.
  4. جرائم ضد النظام الاجتماعي: كالمحاربة والاحتكار ونحوها وفيها التعزيز والغرامة.

دراسات سابقة:

  1. دراسة (الكناني, 2009) دور الأسرة في وقاية الأبناء من الانحرافات  السلوكية من منظور التربية الإسلامية.

استهدفت الدراسة وضع تصور مقترح لدور الأسرة في وقاية الأبناء من الانحرافات السلوكية والمتمثلة في عقوق الوالدين والاستخدام السيئ للإنترنت والتقليد الأعمى والاستخدام السيئ لتقنية البلوتوث في الهاتف المحمول, وكان منهج الدراسة المنهج الوصفي لوصف بعض مظاهر الانحرافات السلوكية وحصرها وتصنيفها ثم وضع بعض الآليات التي تساعد الأسرة في الوقاية من الانحرافات السلوكية وأظهرت نتائج الدراسة, إن الاهتمام والعناية بتربية الأبناء وتنشئتهم التنشئة الإسلامية الصحيحة تقوي جانب الخوف والخشية من الله, مما يبعد الشباب عن تيار الانحرافات كما أن من آثار الانحرافات السلوكية على الفرد عدم التكيف مع البيئة الاجتماعية المحيطة بالفرد والشعور بالإحباط واليأس والقلق النفسي (الكناني, 2009).

  1. دراسة (المفالح, 2006) الانحرافات السلوكية في ضوء بعض المتغيرات الديموجرافية.

استهدفت هذه الدراسة لتعرف على الانحرافات السلوكية لدى تلاميذ المرحلة الثانوية في كل من (مصر / اليمن) في ضوء بعض المتغيرات الديموجرافية, تكونت عينة الدراسة من (1000) تلميذ وتلميذة من تلاميذ المرحلة الثانوية منهم (500) تلميذ وتلميذة من مصر موزعة على الريف والحضر بالتساوي, (500) تلميذ وتلميذة من اليمن موزعة بين الريف والحضر بالتساوي. أما بالنسبة للأدوات الدراسة فكانت, استمارة الاستفتاء المطروحة على المعلمين والمعلمات في كل من (مصر/ اليمن) إعداد الباحث, ومقياس الانحرافات السلوكية لتلاميذ وتلميذات المرحلة الثانوية (من إعداد الباحث), ومقياس المستوى الاقتصادي والاجتماعي, أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائياً بين الذكور والإناث اليمنيين عند مستوى دلالة (0.001) في درجة انتشار الانحرافات السلوكية حسب متغير النوع, وتشير النتيجة في اتجاه الذكور اليمنيين في (بركات, 2006: 9).

  1. دراسة (زريقات, 2007): العوامل الاجتماعية للانحراف, قراءة سوسيولوجية.

استهدفت هذه الدراسة تحديد العوامل الاجتماعية للانحراف من خلال القراءة السوسيولوجية لإبراز نظريات علم اجتماع الجريمة التي حاولت تفسير عوامل الانحراف كنمط من أنماط السلوك الإجرامي من خلال أبعاده الاجتماعية, كما تهدف هذه الورقة إلى استعراض بعض الحلول للمساعدة في تقليص حجم واتجاه ظاهرة الانحراف. ناقشت هذه الورقة الأسباب الاجتماعية للانحراف من الزاوية الاجتماعية وقد قسم الباحث هذه الدراسة إلى مجموعة من الأقسام استعرض من خلالها مفهوم الانحراف والفرق بين الانحراف والجريمة وبعد ذلك تم استعراض أبرز النظريات الاجتماعية والتي تمثل الإطار المرجعي لفهم الاستقرار والتوازن في المجتمع, بعد ذلك تم استعراض النظريات الاجتماعية المفسرة للانحراف من خلال تفسير الانحراف كبعد موضوعي متعلق باختلالات في البناء الاجتماعي والبيئة الاجتماعية أو بعد ذاتي متعلق بماهية وكيفية تفسير السلوك الإنساني. كما تم استعراض أبرز المتغيرات الاجتماعية التي تشير الكثير من البحوث الاجتماعية إلى أهميتها في سوية أو انحراف الأفراد وأخيراً تم استعراض التصور الإسلامي لمعالجة مشاكل الانحراف من خلال استعراض عناية الشريعة الإسلامية بالصغار وكفالات كل الوسائل التي تساعدهم على الابتعاد عن السلوك المنحرف كما تم استعراض أطر معالجة السلوك المنحرف إذا ما قام به الحدث الصغير وارتباط المسؤولية بالوعي والإدراك وتدرج الإسلام في ذلك في (بركات, 2009: 76).

الفصل الثالث

يتضمن هذا الفصل تحديد المنهج  المستعمل في البحث الحالي وإجراءاته من حيث تحديد مجتمعه واختيار عينته وأداتا البحث, فضلاً عن تحديد أهم الوسائل الإحصائية التي استعملت في تحليل البيانات وعلى النحو الآتي:

أولاً: منهجية البحث:

اعتمدت الباحثة المنهج الوصفي الذي يسعى إلى تحديد الوضع الحالي للظاهرة المدروسة, ومن ثم وصفها, وبالنتيجة فهو يعتمد دراسة الظاهرة على ما توجد عليه في الواقع ويهتم بوصفها وصفاً دقيقاً, وأن دراسة أي ظاهرة أو مشكلة تتطلب أولاً وقبل كل شيء وصفاً لهذه الظاهرة وتحديداً كيفياً وكمياً, والهدف من تبني هذه النوع من الدارسات هو التوصل إلى فهم أعمق للظاهرة المدروسة (داود وعبد الرحمن, 1990: 163 – 178).

تحديد مجتمع البحث

شمل المجتمع المدارس الإعدادية في مدينة بغداد المركز. ومن أجل تحقيق ذلك, قامت الباحثة وبالتعاون مع شعبة البحث والتطوير في كل من المديريات الثلاث العامة العاملة لتربية بغداد/ الكرخ, والمديريات الثلاث العامة لتربية بغداد/ الرصافة, لمعرفة أسماء المدارس الإعدادية الصباحية وجنسها وموقعها حسب التوزيع الإداري لها, ولذلك لمعرفة إعداد المدرسين ولهذه المدارس (مجتمع البحث), وبعد أن جمعت الباحثة المعلومات والبيانات المطلوبة, تم ترتيبها حسب الجنس والموقع في كل من المديريات العامة في الكرخ, والمديريات العامة في الرصافة وكما هو موضوع في جدول (1) إذ بلغ عدد المدارس الإعدادية الصباحية في مدينة بغداد المركز للعام الدراسي 2011 – 2012 (106) مدرسة إعدادية, وكان منها (61) مدرسة للذكور وبنسبة (57.54%) من المجتمع العام وكان عدد المدارس للإناث (45) مدرسة وبنسبة (42.45%) من المجتمع الكلي وكما هو موضح في جدول (1).

لذا بلغ المجموع الكلي للمدرسين (2094) مدرس ومدرسة, موزعين حسب الجنس بواقع (1037) مدرس و(1057) مدرسة, وموزعين بحسب التخصص العلمي بواقع (850) مدرس ومدرسة في التخصص العلمي و(1244) مدرس ومدرسة في التخصص الأدبي وبلغت عينة المدرسين (200) مدرس و(200) مدرسة.

الجدول (1)

 الموقعالجنسذكورإناثالمجموعنسبة المدارس في المديرية الواحدة إلى المجتمع العام
المديرية العامة لتربية الكرخ/ الأولى1181992.17%
المديرية العامة لتربية الكرخ/ الثانية1592464.22%
المديرية العامة التربية الكرخ/ الثالثة471232.11%
المجموع الكلي لمديريات العامة التربية/ الكرخ31245588.51%
المديرية العامة لتربية الرصافة/ الأولى781515.14%
المديرية العامة لتربية الرصافة/ الثانية1772464.22%
المديرية العامة لتربية الرصافة/ الثالثة661232.11%
المجموع30215112.48%
المجموع العام للمديريات كافة6145106100%

العدد الكلي للمدارس الإعدادية حسب الجنس والموقع حسب إحصاءات شعب البحث والتطوير في المديريات العامة للتربية في الكرخ والرصافة.

رابعاً: أداة البحث:

الأسئلةنعملا
1.هل يعبث أو يسرق الأجهزة وممتلكات المدرسة؟
2.هل يشتم كل من يضايقه من الطلبة؟
3.هل يهدد الآخرين بالضرب خارج  المدرسة أو غيره؟
4.هل يدخل ويخرج من الصف دون أن يستأذن؟
5.هل يقوم بالتوقيع بدلاً من ولي الأمر؟
6.هل يتنقل من مكان لآخر أثناء الدرس؟
7.هل يحرض زملائه لمعاكسة المدرسين لفظياً؟
8.هل يدخن داخل الصف؟
9.هل يستخدم الموبايل أثناء الدرس؟
10.هل يجلب أدوات حادة كالسكاكين والأسلحة إلى المدرسة
11.هل يرتكب سلوك منافي للشريعة والإسلامية والدين؟
12.هل يتهرب من المدرسة؟
13.هل يجلب مجلات تحوي صور غير لائقة؟

الفصل الرابع

نتائج الاستبيان

الأسئلةذكورإناثمجموعالنسبة
نعملانعملانعملانعملا
  1. الفقرة (هل يعبث أو يسرق الأجهزة وممتلكات المدرسة؟) تبين النتائج إن نسبة (52.6) من مجموع العينة البالغة (200) مدرس ومدرسة كان تقديرهم مرتفعاً ولصالح الذكور.
  2. الفقرة (هل يشتم كل من يضايقه من الطلبة؟) تبين النتائج إن نسبة (78.6) من مجموع العينة البالغة (200) مدرس ومدرسة كان تقديرهم مرتفعاً بالنسبة للطلبة الذكور.
  3. الفقرة (هل يهدد الآخرين بالضرب خارج المدرسة أو غيره؟) تبين النتائج إن نسبة (81%) من مجموعة العينة البالغة (200) مدرس ومدرسة كان تقدير المدرسين والمدرسات مرتفعاً ولصالح الطلبة الذكور.
  4. الفقرة (هل يدخل ويخرج من الصف دون أن يستأذن؟) تبين النتائج إن نسبة (77%) من مجموع العينة البالغ (200) مدرس ومدرسة كان تقدير المدرسين والمدرسات مرتفعاً ولصالح الطلبة الذكور.
  5. الفقرة (هل يقوم بالتوقيع بدلاً من ولي الأمر؟) تبين النتائج إن نسبة (86.8%) من مجموع العينة البالغة (200) مدرس ومدرسة كانت إجابة المدرسين بـ (نعم) لصالح الطلبة الذكور.
  6. الفقرة (هل يتنقل من مكان لآخر أثناء الدرس؟) تبين النتائج إن نسبة (81.9%) من مجموع العينة البالغة (200) مدرس ومدرسة كان تقدير المدرسين والمدرسات مرتفعاً ولصالح الطلبة جميعاً ذكور وإناث.
  7. الفقرة (هل هل يحرض زملائه لمعاكسة المدرسين لفظيا؟) تبين النتائج إن نسبة (93.4%) من مجموع العينة البالغة (200) مدرس ومدرسة كان تقدير المدرسين والمدرسات مرتفعاً ولصالح الطلبة الذكور.
  8. الفقرة (هل يدخن داخل الصف؟) تبين النتائج إن نسبة (93.4%) من مجموع العينة البالغة (200) مدرس ومدرسة كان تقدير المدرسين والمدرسات مرتفعاً ولصالح  الطلبة الذكور.
  9. الفقرة (هل يستخدم الموبايل أثناء الدرس؟) تبين النتائج إن نسبة (70.4%) من مجموع العينة البالغ (200) مدرس ومدرسة كان تقدير المدرسين والمدرسات مرتفعاً ولصالح الإناث.
  10. الفقرة (هل هل يجلب أدوات حادة كالسكاكين والأسلحة إلى المدرسة؟) تبين النتائج إن نسبة (71.6) من مجموع العينة البالغ (200) مدرس ومدرسة كان تقدير المدرسين والمدرسات مرتفعاً ولصالح الطلبة الذكور.
  11. الفقرة (هل يرتكب سلوك منافي للشريعة والإسلامية والدين؟) تبين النتائج إن نسبة (86.8) من مجموع العينة البالغ (200) مدرس ومدرسة كان تقدير المدرسين والمدرسات مرتفعاً ولصالح الطلبة الذكور.
  12. الفقرة (هل يتهرب من المدرسة؟) تبين النتائج إن نسبة (78.6) من مجموع العينة البالغة (200) طالب مدرس ومدرسة كان تقدير المدرسين والمدرسات مرتفعاً ولصالح الطلبة (الذكور والإناث).
  13. الفقرة (هل هل يجلب مجلات تحوي صور غير لائقة؟) تبين النتائج إن نسبة (90.1%) من مجموع العينة البالغ (200) مدرس ومدرسة كان تقدير المدرسين والمدرسات مرتفعاً ولصالح الإناث من الطالبات.

مناقشة النتائج:

التعرف على السلوك الانحرافات السلوكية لدى طلبة المرحلة الإعدادية من وجهة نظر مدرسيهم.

أولاً: النوع الفردي

وهو النوع الشائع والمعروف وينحصر في نطاق يمكن التعامل مع كل حالة على حدة ومن أمثلة هذا وهو النوع الشائع والمعروف وينحصر في نطاق يمكن التعامل مع كل حالة على حدة ومن أمثلة هذا النوع من المشكلات ما يلي:

  1. الشغب: ويتمثل في سلوك عدواني من جانب الطالب نحو أقرانه وقد يرجع ذلك إلى عوامل نفسية أو اجتماعية أو عيب جسمي أو فشل دراسي.
  2. الهروب من المدرسة: ويرجع ذلك إلى أسباب عديدة منها ضعف الرقابة المنزلية أو تأثير قرناء السوء, والفشل الدراسي المتكرر للطالب, ومنها سوء إدارة المدرسة وضعف خدمات التوجيه بها أو عدم مناسبة أنشطتها وبرامجها التربوية لاحتياجات الطلاب.
  3. السرقة: وقد يرجع إلى رغبة الطالب في تملك شيء لا يستطيع الحصول عليه, أو الانتقام من زميل آخر وغيرها.
  4. الغش في الامتحان: ويرجع ذلك إلى الاهتمام الكبير الذي يعطي للامتحانات وما تتسم به من صرامة وقيود, والتركيز على التحصيل والحفظ بدل من أن تكون وسيلة لتقويم الطلبة.
  5. تخريب الأثاث المدرسي: مثل تكسير الشبابيك والأبواب والكراسي والأدراج والأجهزة أو تشويه المبنى المدرسي بتجريحه أو الكتابة على الجدران.

ثانياً: النوع الجمعي

بدأ هذا  النوع من المشكلات في السنوات الأخيرة ولاشك فيه, أن خطورة هذا النوع من المشكلات يكمن في أنها تؤثر على المؤسسات التعليمية ككل على اختلاف أنواعها وتهدد كيانها ووجودها, وتعزى هذه المشكلات إلى مجموعة من العوامل منها:

  1. قلق الطلبة واضطرابهم وعدم ثقتهم في قيمهم ومعاييرهم الأخلاقية.
  2. وجود خلل في النظم التعليمية: مثل ضعف العلاقة بين الطالب والمعلم نتيجة زيادة أعداد الطلبة في المدرسة الواحدة, وعدم وجود خدمات إرشادية وتوجيهية في المدرسة, وقوانين وتعليمات القبول في المدارس, والتشعيب إلى أنواع التعليم المختلفة ونظام الامتحانات وما يسببه من هم كبير للآباء والأبناء والمعلمين.
  3. اهتزاز سلطة المعلمين الرسمية وغير الرسمية: يرجع ذلك إلى انخفاض مستوى إعدادهم ومؤهلاتهم وانخفاض الأوضاع المادية والاقتصادية لهم, وكذلك تناقص كفاءتهم المهنية لأنهم لا ينمون أنفسهم باستمرار.
  4. قلة تعاون الآباء مع المدرسة: لا شك أن تعاون الآباء مع المدرسة عامل مهم في حفظ النظام, ولكن لا يساعدون المدرسة على ذلك لعدم اهتمامهم بما يجري فيها, أو لإهمالهم لما تقوله المدرسة عن أبنائهم, أو لعدم إحكام سيطرتهم كآباء على أبنائهم.
  5. سوء استغلال الطلبة من جانب المنظمات المختلفة مثل المنظمات السياسية أو الاجتماعية من أجل خدمة أغراض معينة, وغالباً ما يوجه هؤلاء الطلاب لقيام بأعمال عدوانية أو تخريبية ضد المجتمع. ويتم تقويم سلوك الطالب بصورة مستمرة بناء على مدى التزامه بالنظام وحسن السيرة والسلوك مع معلميه وزملائه وبيئته المدرسية ومجتمعه, ويحدد المعلم بالتعاون مع إدارة المدرسة والمرشد الطلابي المخالفة السلوكية من خلال نموذج خاص بالمتابعة يعد من قبل المدرسة, ويدون فيه نوع المخالفة السلوكية, لتفسير هذه النتيجة يمكن إرجاعها لعوامل عدة منها العوامل التربوية إذ يشير (قطامي, 1997) أن هناك عوامل كثيرة في النظام المدرسي بشكل عام وعملية الانضباط بشكل خاص, منها ما يتعلق بالظروف البيئية المدرسية والصفية من حيث سوء الإدارة وعد مال تفهم لطبيعة حاجات الطالب, ومنها ما يتعلق بالمعلمين وخصائصهم الشخصية والتأهيلية واتجاهاتهم. ولا يمكن إرجاع الأسباب الكامنة وراء ظهور المخالفات السلوكية لدى طلبة المدارس إلى المعلم أو البيئة المدرسية أو الطالب فقط, بل أن هناك أسباباً كثيرة, قد تكون مسؤولة عن ظهور تلك المخالفات, فهناك الأسرة, والرفاق, والظروف الاقتصادية والسياسية وغيره, فعلى صعيد الأسرة يواجه الأهل صعوبات كثيرة في تعاملهم مع ابنهم المراهق, إذ يحتارون باختيار الأسلوب الأفضل الذي يمكن لهم أن يتعاملوا فيه معه, وفي نفس الوقت فإن ابنهم المراهق يشعر بأن والديه وهما أقرب الناس إليه لا يفهمانه, فهو يعارضهما على تعليماتهم أو طلباتهم أو أحياناً لا يبالي في التعامل معهما, وقد أشارت العديد من الدراسات إلى وجود علاقة موجبة ودالة إحصائياً بين الظروف الأسرية كالدخل والمستوى؛ الاجتماعي والاقتصادي ومظاهر السلوك السلبي الصفي للطلبة (بركات, 2007).

وتشير دراسات أخرى إلى أن حجم الأسرة هو أحد العوامل ذات العلاقة بالانحراف السلوكي, فالآباء في الأسرة الكبيرة العدد لا يجدون الوقت الكافي لحضور مجالس الآباء والمعلمين, ومتابعة سير أبنائهم بالمدرسة ومتابعة مشكلات الضبط المدرسي لدى الأبناء, كما أن الوقت المتاح لهم لمراقبة أبنائهم قليل, ولذا فإن أبناء هذه الأسرة هم أقل التزاماً بالمدرسة, وأكثر تعرضاً للانحراف من زملائهم ذوي الأسرة الصغيرة (حسن, 2000).

كما أن تماسك الأسرة يلعب دوراً في انخفاض مستوى ظهور المشاكل السلوكية وصعوبات التحصيل لدى أن الطلبة الذين يقومون بسلوكيات منحرفة يأتون من أسر أبنائها, فقد أظهرت دراسة لأني (Lanni) 2006, مفككة كوجود خلافات زوجية بين الآباء أو حصول طلاق بينهما, أو غياب أحد الوالدين عن البيت إذ يواجه الأبناء صعوبات في التوافق النفسي والاجتماعي, مما ينعكس على تحصيلهم الدراسي. ومن العوامل الأسرية المؤثرة في انحراف الطلبة وظهور مخالفات سلوكية لديه مدرجة تعليم الوالدين, فالوالدان المتعلمان أكثر اهتماماً بتعليم أبنائهم وأكثر اتصال أب المعلمين وأكثر دراية بأساليب التربية السليمة, ويظهر جلياً على سلوك الأبناء والذي يؤدي إلى رفع مستوى الالتزام المدرسي للأبناء ويقلل من احتمالات الانحراف وظهور المخالفات بعكس الآباء الأقل حظاً في التعليم والذين تقل معرفتهم باحتياجات أبنائهم النفسية والاجتماعية مما يؤدي بالأبناء إلى البحث عن طريق أخر لإشباع تلك الحاجات وهذا قد يؤدي إلى انحرافات سلوكية (Sexton, 1988).

وأن وجود إخوة للطالب في المدرسة نفسها يقلل من احتمالات الانحراف السلوكي لأن الطالب في هذه الحالة يشعر أن المدرسة لا تختلف كثيراً عن جو أسرته, والتي تشعره بالأمن النفسي والحماية مما يزيد في ظهور المشكلات السلوكية (Simelane, 2000) شعور الطالب بالانتماء للمدرسة والانحراف, فالمراهق يتجه في مرحلة الدراسة الثانوية إلى جماعات الأصدقاء حيث إن الجماعات تشبع لدى المراهق حاجاته الشخصية والاجتماعية, ويزداد ولائه لهم فيزداد الانحراف السلوكي للطالب في المدرسة في حالة وجود الانحراف السلوكي لدى رفاقه, خاصة في مرحلة المراهقة وتظهر بعض أنواع السلوك المنحرف, على نحو أعلى بين الطلبة عندما يكونون على شكل مجموعات تتعاطى الكحول وغير ذلك (Erwin 2002).

فالنظام والانضباط يعتبر أن معيار النجاح الفعاليات التعليمية التي تقدم للتلاميذ, فهما يقودان إلى تعليم أفضل بينما الفوضى تقود إلى كارثة تعليمية, كما ويعتبر الانضباط المدرسي والصفي من القضايا الرئيسية في التربية نظراً لانعكاساته التربوية والاجتماعية على مخرجات العملية التربوية, فهو من إهمال عوامل التي تجعل البيئة الصفية والمدرسية صالحه أو غير صالحه للقيام بمهمة إعداد الأجيال وتزويدهم بالعلم والخلق والفضيلة ليصبحوا مواطنين صالحين قادرين على البذل والعطاء والإسهام في مسيرة المجتمع الحضارية وفي تقدمة ورقيه (بركات, 2005).

ويهدف الانضباط المدرسي إلى تدعيم العملية التربوية وإزالة العقبات التي تعيق وصولها إلى أهدافها ولاسيما ما كان منها ناجماً عن صعوبات التكيف لدى بعض الطلبة مع البيئة المدرسية, بحيث يتمثل الطلبة مفاهيم الانضباط الذاتي, وينعكس ذلك على أنماط سلوكهم الإيجابي البناء, إن تحقيق النظام المدرسي السليم يدل دلالة واضحة على مدى الجودة التي تميز بها نظام التعليم في المدرسة وهو من الواجبات التي تقع على مدير المدرسة ومدرسيها فيساعدون التلاميذ على اكتساب أنماط السلوك الاجتماعي المقبولة أثناء الدوام المدرسي, وأن المدرسة الجيدة هي التي تنظر إلى النظام المدرسي وتأديب الطلاب باعتبارهم عملية تعليمية ترتفع بجميع الطلاب إلى مستوى معين من ضبط النفس وتعلم السلوك الجيد, والتدريب عليه, وهذه المدرسة تعمل على تلافي المشكلات السلوكية, وتؤيد الاتجاه العلاجي إزاء الطلاب الذين يخلون بالنظام وقواعد ضبط النفس, ويتم تحقيق النظام بها بالمشاركة والجهود التعاونية بين مدير المدرسة ومدرسيها وتلاميذها, وكان مفهوم النظام المدرسي في الماضي يقوم على أساس “العصا”, وكان مدير المدرسة يمثل الحكم وله الكلمة ويمارس سلطاته لإخضاع الطلاب لها, وكان هذا النوع من النظام قائماً على الرهبة والخوف ومفروضاً بالقوة, إلا أن النظام المدرسي الحديث يقوم على أساس الحاجة إلى احترام الذات وتوليد الرغبة الصادقة لدى الطالب للقيام بالعمل الصحيح (حسن, 2002).

إن هناك أساليب لا جدوى منها بل هي معوقة للنظام المدرسي ومازال تتبع في كثير من مدارسنا ومن هذه الأساليب:

  1. تكليف التلاميذ المذنبين بوجبات مدرسية أكثر من زملائهم مما يؤدي إلى زيادة كراهيتهم للمدرسة.
  2. التهديدات والإذلال الشخصي ويؤدي ذلك ضعف شخصية التلميذ وعدم تكليفه مع الجماعة المدرسية ومحاولة تركها.
  3. العقاب البدني وأن كانت معظم النظم التعليمية في مدارسنا تمنع استخدامها ويؤدي إلى عدم التكيف النفسي والاجتماعي وقد يحدث عاهات جسمية بالتلميذ تمنعه من مزاولة بعض أنشطة الحياة الاجتماعية.
  4. الحرمان من المدرسة لعدة أيام قد يؤدي ذلك إلى انقطاع التلميذ كلياً عن المدرسة.
  5. الحرمان من بعض الحصص الدراسية ويؤدي ذلك إلى عدم متابعة التلميذ للمادة الدراسية وكرهه للمادة والمدرس وتسوء العلاقة بينهما ويصعب علاجها.
  6. الفصل من المدرسة ومع وجود ما يبرره في بعض الأحيان إلا أنه إجراء يجب ألا نلجأ إليه إلا في الحالات القصوى والشديدة.

وتعزو الباحثة هذه النتيجة إلى أن الطلاب الذكور يتعرضون إلى أساليب وطرق في التربية والتنشئة الأسرية مغايرة لتلك الأساليب التربوية التي تخضع لها تربية الأنثى, حيث تعامل الأنثى بأسلوب تربوي أكثر حرصاً وفيه الكثير من الاهتمام, وفيه درجة من التشدد والتركيز على أسلوب العيب والحرام, فما هو مسموح للذكر في غالب الأحيان في الثقافة العربية قد يكون غير مسموح للأنثى, كل ذلك يترك أثره على سلوك الطالب وشخصيته, وقد يكون ذلك سبباً لارتفاع مستوى المخالفات السلوكية لدى الطلبة الذكور مقارنة بالإناث. ومن جهة أخرى فقد أشارت النتائج إلى ارتفاع مستوى المخالفات السلوكية لدى طلبة المرحلة الإعدادية إذ يمكن تفسير هذه النتيجة بالرجوع إلى سيكولوجية النمو, إذ يكون الطلبة في المرحلة الثانوية في مرحلة المراهقة, تلك المرحلة التي تتصف بعدم الاستقرار النفسي والجسمي والعقلي, وبعدم الشعور بالأمن, والرغبة في التفرد والاستقلالية عن الغير والاختلاف معهم, ورغبة في التمرد والمغامرة والمجازفة؛ كل ذلك ينعكس في سلوك هذا المراهق على شكل أنماط من السلوك غير المنتظم وغير المنضبط في المدرسة (Gage & Berlier), 1979.

الهدف الثاني: اقتراح أساليب لعلاج الانحرافات السلوكية الشائعة لد طلبة المرحلة المتوسطة في ضوء معايير التربية الإسلامية

زرع العقيدة والإيمان في النفس البشرية

إذ ركزت دعوة الإسلام في بناء الأجيال على التربية بالقول والعمل معاً وجعلت مفتاح شخصية هذه الأمة ومفجر طاقاتها هو الإيمان الذي جعل هذه الأمة من قبل خير أمة أخرجت للناس وحقق لها النصر على أعظم الإمبراطوريات في الأرض على الغم من قلة عددها وضعف عدتها (القرضاوي, 1985: 21) وهو بذلك الشعور يرتقي بالنفس الإنسانية من عدة جوانب أهمها:

  • إثارة الدافعية باستثمار كوامن النفس الإنسانية.
  • الإسلام دين عمل وعلم وحثنا على أن من عمل منكم عملاً فليتقنه.
  • زيادة الدافعية للالتزام الواعي بمظاهر الحياة التعليمية ليكون طلابنا نماذج إيجابية في الحياة المعاصرة فالإيمان إذا بني عند المتعلم على أساس قوي فيؤمن بالله ربا وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً كان هذا محركاً قوياً يحرك القلب إلى الالتزام وهذا هو الوازع الذي تتحرك به دوافع المتعلم على ضوئه ويتفاعل بناءاً عليه.
  • الاهتمام بتربية الضمير الديني: تنمي رقابة الضمير الديني لدى الطالب يجعله طالبا مستقيما يلزم حدوده الشرعية فلا يتجرأ على نص شرعي يحرم فعل بعينه ويجعل معايير الأحكام الشرعية مقوماً وضابطاً لتصرفاته مع الآخرين وفي ضوء ذلك يمكن ان نح بعض المعالجات التي وضع النظام التربوي الإسلامي حدا رادعا لتجاوز الطالب في حياته المدرسية لبعض أنماط الانحرافات السلوكي أهمها:
  1. تحريم الغش
  2. جعل السرقة من الحدود واوجب إقامة الحد على مرتكبها.
  3. تنمية دافعية البعد عن العادات السيئة كالتدخين.

تزويد الفرد المسلم بمقومات الشخصية الفاعلة: الشخصية الفاعلة هي التي تكون لديها القدرة على أحداث التغير في حياتها وحياة النشء ومما لا شك فيه أن غياب القدرة على إنتاج هذه النماذج الفاعلة يعني وجود خلل في التربية وفي وسائل الدعوة وأساليب أحداث التفاعل (حسنة, 1994: 5 – 6).

ومن أهم الجوانب التي تراها الباحثة

  • الارتقاء بالطالب المسلم ليبد في فكره ومظهره يليق كونه طالب.
  • تنمية روح الرقابة الذاتية بعلاقة مع نفسه ومع غيره والتى تبعده عن الشهوات وأنه عالي لا تخفى عليه خافية لقوله تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (المجادلة: 7).

التوصيات

في ضوء نتائج هذه الدراسة ومناقشتها يمكن اقتراح التوصيات الآتية:

  1. أظهرت النتائج توافر المخالفات السلوكية لدى الطلبة بمستوى متوسط؛ وهنا توصى الباحثة عمل الكثير من الإجراءات من قبل إدارة المدارس والمعلمين والمرشدين التربويين وأولياء الأمور حتى لا تتفاقم هذه المشكلات السلوكية لتصل لمستوى مرتفعو ومرتفع جداً.
  2. أظهرت النتائج توافر المخالفات السلوكية بمستوى أكبر لدى الطلاب الذكور وطلبة المرحلة الإعدادية وهنا لابد من التعامل مع هذا الوضع بحرص شديد من خلال التعرف على مشكلات الطلبة الذكور ومشكلات المراهقين والعمل على حلها أولاً بأول من أجل تحجيم هذه المشكلات للحد المعقول.
  3. إعداد برامج تدريبية للمرشدين والطلبة وأولياء الأمور تؤهلهم لمعرفة المشاكل والأزمات الممكنة الحدوث والتعرف على أثارها حتى يتم التعامل معها عند حدوثها.
  4. توطيد العلاقة بين المدرسة وأولياء الأمور لتوعيتهم بالآثار السلبية الناجمة عن الخلافات الأسرية من أجل تحجيم المخالفات السلوكية لدى الطلبة.

المقترحات:

  1. تصحيح الأوضاع المعيشية ورفع مستوى دخل الأسرة.
  2. إعادة النظر في المناهج التربوية التي يتبناها المربون سواء كانوا أبوين أو غير ذلك, ومحاول التخلص من الأساليب غير السليمة.
  3. تعزيز دور الإرشاد النفسي والاجتماعي والمهني في المجتمع.
  4. تحقيق العدالة الاجتماعية.
  5. إيجاد المراكز المتخصصة لإعادة تأهيل المنحرفين.
  6. تعزيز الوازع الديني والوعي الثقافي من خلال تكثيف الحملات الإعلامية سواء الرسمية أو الأهلية لمواجهة أخطار الانحراف.
  7. جذب الشباب من الجنسين للعمل التطوعي لما له من آثار إيجابية في مجابهة الانحراف.
  8. تقليص حجم البطالة ووضع الضوابط التي تضمن عدم عودتها أو تضخمها بما يمكن أن يشكل ظاهرة اجتماعية خطيرة.

هذا, ويجب التأكيد على أهمية إدماج من دخلوا في خط الانحراف وقرروا الرجوع عن هذا الخط, بشكل سليم في المجتمع, وعدم  التعامل معهم على أساس غير إنساني, واضعين نصب أعيننا قوله صلى الله عليه وسلم: (كل ابن آدم خطاء, وخير الخطائين التوابين..).

Abstract

The behavioral problems that exhibits where some of the students in the classroom negatively affect others as well as depletion of the time and effort of teachers and principals, and their job to find solutions to them at the expense of attention to the educational process, and leads all this to the low level of achievement and learning outcomes (Badri 0.2005)

In light of the above defined research problem

1- What degree of prevalence of negative behavior patterns among school students Mosth from the point of view of

their teachers?

2- Maltsour proposed for the treatment of negative behavior patterns among middle school students in the light of

Islamic education.

There behavioral patterns unwanted facing the teacher in the classroom and described as problems familiar “normal” Kaltrthurh, laughter, clowning, and forget about school supplies and delays morning for always, these problems limit the effectiveness of the teacher and student in the classroom, but they remain less dangerous than patterns other behavioral willful Kaltchrib property, and refused to do school work, and form cliques, aggressive and negative trend towards the teacher, and absence from school without permission, and speak the language of lewd and similar (Alrvalaa 1987: 11)

The importance of the study is its importance through

1- That age group (teens) a sensitive stage and pose a serious platform in human life if we deal with them in a false and need special care

2- Iraq’s lack of library researcher’s knowledge of such a study

3- Can benefit the Ministry of Education and school principals, parents and students themselves from the results of this research in self-modify their behavior in the light of Islamic education Goals:

1- Identify the behavior behavioral abnormalities among middle school students from the point of view of their teachers

2- Propose methods for the treatment of common behavioral deviations LED middle-school students in the light of Islamic education standards

And identify current research students of middle school for the 2011-1012 school year

Researcher adopted the descriptive approach that seeks to

identify the current state of the phenomenon being studied, and then described, including junior high school community in the city of Baghdad center. In order to achieve this, the researcher in collaboration with the Division of Research and development in each of the districts of the three public agencies to raise Baghdad / Karkh, and district three public to raise Baghdad / Rusafa, to see the names of junior high school the morning and sex and its distribution by administrative her, so to see the preparation of teachers and the schools (research community) and after that collected researcher required information and data, arranged by sex and location in each of the directorates-general in Karkh, and general directorates in Rusafa and also is the subject on the agenda (1) The number of junior high school morning in the city of Baghdad center for the academic year 2011-2012 (106) middle school, and it was them (61) school for boys and by (57.54%) of the general community and the number of schools for females (45) School and by (42.45%) of the community overall and as shown in the table (1)

So was the total number of teachers (2094) teacher and School, distributors by sex by (1037) teacher and (1057) School, and distributors, according to scientific specialization by (850) teacher and a school in the scientific discipline and (1244) teacher and a school in the specialty literature.

The results for the kinds of behavioral abnormalities including first: Type singles – such as riots 2. Escape from School 3. Theft.4. Cheating on the exam 5. Sabotage school furniture Second: collective type

Began this kind of problems in recent years and no doubt, that the danger of this kind of problem lies in that they affect the educational institutions as a whole on the different types and threaten its existence and presence, and attributed these problems to a combination of factors including:

1- Concern of students and their disorder and lack of confidence in their values and moral standards.

2- Flaw in educational systems: such as a weak relationship between the student and the teacher as a result of increasing the number of students in the school per e, and the lack of extension services and guidance in the school, and laws and regulations school admissions, and Altsaib to the types of different education system and mother Thanat what caused those great for parents and children and teachers.

3- Vibration shed his teachers formal and informal: due to the low level of their preparation, their qualifications and lower physical and economic conditions to them, as well as decreasing their professionalism because they do not grow themselves constantly.

4- Lack of cooperation only B with the school: There is no doubt that the cooperation parents with school is an important factor in the maintenance of order, but do not help the school due to lack of interest in what is happening when a, or to neglect what you say school for their Children, or for not tightening their control as parents to their children.

5- Abuse of students by organizations of different organizations such as political or meeting Yeh in order to serve specific purposes, and often directs these students to do acts of aggression or subversion against society. Are evaluating student behavior on an ongoing basis based on the extent of its commitment to the system and good conduct with his teachers and colleagues The school environment and society, and identifies the teacher in collaboration with the school administration and the student advisor behavioral irregularities form a special follow-up is one of the pre-school, and write their type of behavioral offense, Second goal: Your methods for the treatment of common behavioral deviations LED middle-school students in the light of Islamic education standards

– Planting of belief and faith in the human psyche

– Stirring motivation to invest Kuamn self humanitarian

– Islam is a religion of work and science and urged us to work you pursuant Fletguenh

– Increase the motivation to conscious manifestations of life’s compliance education our students to be positive role models in – raising interest religious conscience

1- Forbids cheating

2- Make theft of the border and enjoined establish a limit on the perpetrator

3- Development motivation away from bad habits such as smoking

4- Provide individual Muslim personal viable actors: One of the most important aspects that you see researcher

  • Upgrading the student to appear in Muslim thought and appearance worthy of being a student
  • Develop a spirit of self-censorship relationship with himself and others, and which keep him out of the desires and he says to is hidden on him (did not you see that God knows Ave heaven and on earth Maicon from Najwa three Alaho Fourth, not five, but is Sadshm not lower than that and nothing more But is with them where they then Enbihm including worked on the Day of Resurrection that God knows all things (argument: 7) and in the end went out seeking a number of recommendations and proposals.

قائمة المصادر والمراجع

القرآن الكريم

  1. أبو شهاب, خالد (1985): مسح المشكلات السلوكية في مدارس المرحلة الابتدائية في الأردن وعلاقتها بالجنس والمرحلة التعليمية. رسالة ماجستير غير منشورة, جامعة اليرموك, اربد, الأردن.
  2. أحمد, السيد, وآخرون (2001): علم اجتماع الأسرة, دراسة المعرفة الجامعية.
  3. أحمد, سهير كامل (2005) البناء النفس القائم وراء جريمة زنا الزوجات, دراسة اكلينيكية دراسة نفسية القاهرة مكتبة الأنجلو.
  4. الإمام,مديحه, ومنصور, أحمد (1988) المشكلات السلوكية لطلاب المرحلة الثانوية من وجهة نظر مدرسي التربية الرياضية. المؤتمر الدولي لتاريخ وتطور علوم الرياضة بجامعة المنيا, مصر.
  5. إسماعيل, أحمد السيد محمد (2000) مشكلات الطفل السلوكية. الإسكندرية, دار الفكر الجامعي.
  6. إسماعيل, أحمد السيد محمد (2001) الفروق في إساءة المعاملة وبعض متغيرات الشخصية بين الأطفال المحرومين من أسرهم وغير المحرومين من تلاميذ المدارس المتوسطة بمكة المكرمة. مجلة دراسات نفسية, مال أول, ع 24. ط (2, جدة – المملكة العربية السعودية, دار الأمة.
  7. إسماعيل, مجدي رجب (ب, ت) واقع المؤسسات التعليمية بالوطن العربي في مواجهة ظاهرة العنف والإرهاب, مجلة كلية التربية, جامعة عين شمس الجزء 2, ع 29.
  8. البداينة, ذياب (2002) واقع وافاق الجريمة في المجتمع العربي, الرياض أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية.
  9. البدري, طارق عبد الحميد (2005). إدارة التعليم الصفي. ط. 2, عمان, الأردن: دار الثقافة.
  10. بركات, زيادة (2005) التفكير الإيجابي والسلبي لدى طلبة الجامعة: دراسة مقارنة في ضوء بعض المتغيرات الديمغرافية والتربوية. مجلة دراسات عربية في علم النفس.
  11. ـــ (2006). دوافع السلوك السلبي لدى تلاميذ المرحلة الأساسية من وجهة نظر المعلمين, (4) مجلة دراسات عربية في علم النفس.
  12. ـــ (2007), مظاهر السلوك السلبي لدى تلاميذ المرحلة الأساسية من وجهة نظر المعلمين وأساليب تعاملهم لها. “بحث مقبول للنشر, مجلة جامعة النجاح الوطنية.
  13. ـــ (2008) المواظبة السلوكية لدى طلبة مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي من وجهة نظر المعلمين. بحث قيد للنشر.
  14. ــ (2009). مظاهر  السلوك السلبي لدى تلاميذ المرحلة الأساسية من وجهة.
  15. نظر المعلمين وأساليب مواجهتهم لها, جامعة القدس المفتوحة منطقة طول كرم التعليمية.
  16. جامعة القدس المفتوحة (1997) تعديل السلوك. القدس, فلسطين: منشورات جامعة القدس المفتوحة.
  17. الجسماني, عبد العلي (1994) علم النفس وتطبيقاته التربوية. بيروت, لبنان: الدار العربية للعلوم.
  18. الجلبي, سوسن شاكر (2006): مشكلات الأطفال النفسية وأساليب المساعدة منها, ط1, دار رسلان, دمشق.
  19. جميل, محمد (1999) المشكلات السلوكية لتلاميذ المدارس الابتدائية في مكة المكرمة. “مجلة التربية جامعة الملك عبد العزيز, ع1.
  • حسن, خولة (2000). مدى طاعة الطلبة للأوامر الصادرة من المسؤول مباشرة. جامعة اليرموك, مركز البحث والتطوير.
  • حسن, محمد ذيب (2000). اتجاهات المعلمين نحو مشكلات طلبتهم وأساليبهم في معالجتها. جامعة اليرموك, مركز البحث والتطوير.
  1. حسنة, عمر عبيد (1994) رؤى منهجية في التغيير, المكتب الإسلامي, بيروت.
  2. حمدان, محمد زياد (1990) تعديل السلوك الصفي, كتاب يدوي للمعلمين والمرشدين والطلابيين. عمان, الأردن: دار التربية الحديثة.
  3. الخطيب, جمال (1994) تعديل السلوك الإنساني: دليل العاملين في المجالات التربوية والنفسية والاجتماعية. العين, الإمارات العربية المتحدة: مكتبة الفلاح.
  4. داود, حسن وهبد الرحمن, طاهر (1990), جرائم نظم المعلومات, جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
  5. راجح, أحمد (1987) أصول علم النفس. لإسكندرية, مصر: المكتب المصري الحديث للطباعة والنشر ط 10.
  6. الرفاعي, نعيم (1987) دراسة في سيكولوجية التكيف. ط7, دمشق, سوريا: مطبعة بن حيان.
  7. سلامة, محمد (1994) مشكلات  الطلاب السلوكية في دولة قطر. رسالة ماجستير غير منشورة, جامعة قطر, الدوحة, قطر.
  8. السهل, رائد (1994) الأساليب التي يستخدمها المعلمون في الحد من السلوك غير المرغوب فيه لتلاميذ المرحلة الابتدائية في الكويت. “المجلة التربوية, م. 8, ع. 33.
  9. شيفر, شارلز, مليمان, هوارد (1996) مشكلات الأطفال والمراهقين وأساليب المساعدة فيها. ط, عمان, الأردن: منشورات الجامعة الأردنية.
  10. الضامن, منذر (2002). المشكلات السلوكية عند المراهقين في الأردن, رسالة ماجستير غير منشورة, الجامعة الأردنية, عمان, الأردن.
  11. عبد الله, ربيع (2000) الأزمات التي يواجهها طلبة المدارس في محافظات شمال فلسطين من وجهة نظر المدراء والمرشدين. رسالة ماجستير غير منشورة, جامعة النجاح الوطنية, نابلس, فلسطين.
  12. عبد الهادي, سامر (2003) تنظيم البيئة الصفية وضبط السلوك الصفي. متاح على الإنترنت:

http://eleam.aou.edu.jo/userfiles/file/annource_files2doc

  1. العثامنة, عبد اللطيف (2003) المشكلات السلوكية لدى طلبة المرحلة الثانوية في المدارس الحكومية وصعوبات التعامل معها من وجهة نظر المرشدين التربويين في محافظات شمال فلسطين. رسالة ماجستير غير منشورة, جامعة النجاح, نابلس, فلسطين.
  2. العماير, محمد حسن (2002) المشكلات الصفية: السلوكية التعليمية الأكاديمية مظاهرها أسبابها علاجها. عمان, الأردن: دار المسيرة للطباعة والنشر.
  3. عوطفة علي (2004): المظاهر الاغترابية في الشخصية العربية, مجلة عالم الفكر, الكويت, المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب, ع 27.
  4. الفتلاوي, سهيلة محسن كاظم (2005) تعديل السلوك في التدريس. ط1, عمان, الأردن: دار الشروق للنشر والتوزيع.
  5. قطامي, يوسف وقطامي, نايفة (2001) سيكولوجية التدريس. عمان, الأردن: دار الشروق هارلود, ريجنا, ترجمة فيصل الرزاز (1992). تعديل السلوك البشري. الرياض, السعودية: دار المريخ.
  6. ــ, (1997) إدارة الصف الفعال. عمان: دار الشروق.
  7. لائحة قواعد السلوك والمواظبة متاحة على الإنترنت: www.hbthedu.gov.sa/slook_mwazba.htm..
  8. الهويدي, زيد (2002) مهارات التدريس الفعال. العين, الإمارات  العربية المتحدة: دار الكتاب الجامعي.
  9. القرضاوي, يوسف (1985): أين الخلل, دار الصحوة للنشر.
  10. الكناني, ماجد, العبيدي, حنان (2009), التأثيرات النفسية للعنف المسلح على الأطفال من خلال التعبير الفني في رسومهم, مجلة البحوث التربوية والنفسية, ع 21.
  11. المعايطة, سائد (2004) الانضباط السلوكي وعلاقته بالتحصيل الدراسي في مدارس الزرقاء في الأردن. رسالة ماجستير غير منشورة, جامعة الأردنية, عمان, الأردن.
  12. هارون, رمزي (2003) الإدارة الصفية. عمان: دار وائل للطباعة والتوزيع والنشر.
  13. وزارة التربية والتعليم الفلسطينية (1996). قانون التربية والتعليم الفلسطيني, رام الله.
  14. المطيري, عبد المحسن بن عمار (2006): العنف الأسري وعلاقته بانحراف الأحداث لدى نزلاء دار الملاحظة الاجتماعية بمدينة الرياض, رسالة ماجستير منشورة, جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية, الرياض.
  15. منصور, محمد جميل محمد يوسف (2003) قراءات في مشكلات الطفولة.

المراجع الأجنبية:-

47- Bastick, T. (2000). Differences between anti-social adolescent behavior in single

48- Fontana, D. (2005). Psychology for teachers. London: Macmillan Press

49- Fredrik, S. (2001). Applied behavior analysis for teachers sex school and co-educational schools in Jamaica. The Educational Resources,

50 – 84(3).N

51- Scott, K. (1991). Teenage parents and their offspring. New York: Grune &Stratton.

52- Sexton, R. (1988). Barriers to the older student: The limits of federal financial aidbenefits. ERICL ED200733N

53- Silbereisen, K. (2000). Family income loss and economic hardship: Antecedents

54- of a childrens problem behavior. Child Development,

55- Simelane, M. (2000). The competition act of 1998-implications for publicl licensed operations. Available at: http://www.compcom.coza

56- Shaw, J. (2001). The experience of violence and its effect on the views of all age

57- school students. Educational Development122(5)

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
https://hilltopads.com/?ref=356389
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading