بين سلطة القانون والممارسة العملية
سناء بن مسعود
طالبة باحثة بسلك الدكتوراه بكلية الحقوق
جامعة القاضي عياض بمراكش
تطرح مسألة تنازع المصالح بالإدارة العمومية العديد من الإشكالات ذات الصلة بالتحولات السياسية والاقتصادية والثقافية التي تعرفها بنية المجتمع المغربي، ذلك أن تعدد وتنوع العلاقات التي تنسجها الإدارة العمومية مع مختلف المتدخلين في تنفيذ المرفق العمومي، في ظل ضعف منظومة القيم وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة، ساهم في استفحال ظاهرة تنازع المصالح.
ويعد تنازع المصالح من السلوكيات الأكثر انتشارا وغموضا في المجتمعات الإنسانية، فهو سلوك غير أخلاقي يأخذ تمظهرات مختلفة ومتجددة يصعب تحديدها وحصرها،و يجد علته في كل ماله علاقة بالسلطة والوظيفة.
ولعل صعوبة تحديد مفهوم تنازع المصالح، لا يقتصر على الوضع المغربي لوحده وإنما يطال مختلف الأنظمة الدولية، ويرجع هذا الأمر لتعدد حالاته وتداخله مع باقي أفعال الفساد المصنفة والمجرمة طبقا للتشريعات المعتمدة، فهناك من يقر على كون تنازع المصالح مفهوم واسع ويشمل مفهوم الفساد بكل مكوناته، ومنهم من يرى على أنه كل وضع يكون فيه للموظف العمومي مصلحة شخصية، تؤثر على حيادتيه وموضوعيته ويغلب مصلحته الشخصية عن المصلحة العامة،فيما ذهب آخرون إلىاعتبارهوضع يتأثر فيه حياد قرار منتخب أو موظف مسؤول في إدارة عمومية بسبب مصالحه الشخصية مادية كانت أو معنوية تهمه شخصيا أو أحد أقاربه لاعتبارات شخصية مباشرة أو غير مباشرة[1].
ومن هذا المنطلق، وأمام تعذر وضع تعريف دقيق وشامل لتنازع المصالح، سنعمل على مناقشة مضمونه استنادا إلى التشريعات الدولية والوطنية التي تضمنته، وذلك من أجل رفع اللبس الذي يلفه(الفقرة الأولى) على أن نستجلي بعض حالاته التي يعرفها واقع الممارسة العملية بالإدارة العمومية(الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: مفهوم تنازع المصالح بالإدارة العمومية
يعتبر مفهوم تنازع أو تضارب المصالح، من المفاهيم الأشد ارتباطا بالتدبير العمومي، فهو ليس بمفهوم جديد، ولكن يبقى محاطا بنوع من الضبابية والغموض، رغم تزايد الاهتمام بدراسة حالاته وتضمينه في التشريعات الدولية أو الوطنية، الأمر الذي يجعل مسألة تحليله تحليلا علميا تكتسي صعوبة كبيرة.
أولا: تنازع المصالح في المرجعيات الدولية
سعت هيئات المنتظم الدولي إلى تأطير حالات تنازع المصالح، والتي لاتزال تحتاج لمزيد من التدقيق بالنظر لأهميته، ولما يخلفه من آثار مالية وبشرية على التدبير العمومي.
- هيئة الأمم المتحدة
اعتمدت الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة، في قرارها الصادر بتاريخ 28 يناير 1996 مدونة سلوك الموظفين العموميين، كإجراء وقائي يمنع الموظفين من استغلال سلطتهم الرسمية من أجل خدمة مصالحهم الخاصة أو مصالح أسرهم الشخصية أو المالية على نحو غير سليم، و لا يجوز لهم الدخول في أي صفقة أو الحصول على أي منصب أو وظيفة، أو أن تكون لهم مصلحة مالية أو تجارية تتعارض مع مقتضيات وظيفتهم ومهامهم وواجباتهم أو أدائها[2].
في حين، تناولت الاتفاقية الأممية ظاهرة تنازع المصالح كشكل من أشكال الفساد، من خلال مجموعة من المواد[3] :
-(المادة 7) تدعو من خلالها الأمم المتحدة إلى اعتماد وترسيخ نظم توظيف تمنع تضارب المصالح وترتكز على مبادئ الكفاءة، والشفافية والمعايير الموضوعية، مثل الجدارة والإنصاف والأهلية، تشمل على إجراءات مناسبة لاختيار وتدريب أفراد لتولي المناصب العمومية، التي تعتبر عرضة للفساد، مع ضمان تناوبهم على المناصب.
-(المادة8) توصي باعتماد مدونات سلوك للموظفين العموميين، من أجل تعزيز النزاهة والأمانة والمسؤولية، والرفع من جودة الأداء الصحيح والسليم للوظائف العمومية، كما تنص على ضرورة وضع تدابير ونظم تلزم الموظفين العموميين بأن يفصحوا للسلطات المعنية عن أشياء، منها ما لهم من أنشطة خارجية وعمل وظيفي واستثمارات وموجودات وهبات ومنافع كبيرة قد تفضي لتضارب المصالح مع مهاهم كموظفين عموميين.
-(المادة12) تنص على منع تضارب المصالح بفرض قيود – حسب الاقتضاء- ولفترة زمنية معقولة، على ممارسة الموظفين العموميين السابقين أنشطة مهنية، أو على عمل الموظفين العموميين في القطاع الخاص بعد استقالتهم أو تقاعدهم، عندما تكون تلك الأنشطة أو ذلك العمل له صلة مباشرة بالوظائف التي تولاها أولئك الموظفون العموميون أو أشرفوا عليها أثناء مدة خدمتهم.
-(المادة18) تلزم الدول باعتماد تدابير تشريعية تجرم كل فعل قام من خلاله الموظف العمومي بتقديم وعد لأي شخص آخر بأي مزية غير مستحقة أو عرضها عليه أو منحه إياها، بشكل مباشر أو غير مباشر، لتحريض ذلك الموظف أو الشخص على استغلال نفوذه الفعلي أو المفترض قصد الحصول من إدارة أو سلطة عمومية تابعة للدولة الطرف على مزية غير مستحقة لصالح المحرض الأصلي على ذلك الفعل أو لصالح شخص آخر، أي كل ماله علاقة بالمتاجرة بالنفوذ.
-(المادة19) تنص بتجريم إساءة استغلال الموظف العمومي لوظيفته أو موقعه، بمعنى قيامه أو عدم قيامه بفعل ما، عند الاضطلاع بوظائفه، بغرض الحصول على مزية غير مستحقة لصالحه هو، أو لصالح شخص أو كيان آخر، بما يشكل انتهاكا للقانون.
-(المادة20) توصي باعتماد تدابير تشريعية تجرم على كلموظف عمومي الإثراء غير المشروع، أي زيادة في موجوداته زيادة كبيرة لا يستطيع تعليلها بصورة معقولة قياسا إلى دخله المشروع.
وعليه يلاحظ من خلال استعراض المواد التي شملت سلوك تتنازع المصالح من خلال بنود الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد، أنها لم تتعرض إلى تحديد المقصود بتنازع المصالح،وإنما اكتفت بجرد مجموعة من الأفعال التي تشكله، من استغلال الموظف العمومي للوظيفة العمومية، والمتاجرة بالنفوذ وكل الأفعال اللصيقة بهما، قصد تحقيق منافع غير شرعية سواء لمصلحته الخاصة، أو لمصلحة شخصية لأسرته.
- منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية
تقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بدورها بصعوبة تحديد مفهوم تنازع المصالح نظرا لتعدد وتنوع أشكاله.
وهكذا يحدث تنازع المصالح حسب منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، كلما وجد “تضارب بين المهمة العمومية والمصالح الخاصة لعون عمومي، يحصل من خلالها على منافع شخصية من شأنها أن تؤثر على نحو غير ملائم في الطريقة التي ينفذ بها التزاماته ومسؤوليته المهنية”[4].
وقد ميزت المنظمة بين ثلاث أشكال من تنازع المصالح[5] :
– التنازع الفعلي le conflit réel ، أي الحالة التي تبين فيها التأثر الفعلي لعمل المسؤول العمومي بالمصلحة الخاصة، وقد يكون هذا التأثر راجعا بالأساس إلى طبيعة المصلحة الخاصة، على سبيل المثال المسؤوليات العائلية، الاعتقاد الديني، العلاقات المهنية والسياسية، الممتلكات الشخصية، الاستثمار أو الديون، أو قيمة العائدات في الشركات العائلية والقدرة على تحقيق الربح وتجنب الخسارة…
– التنازع الظاهريle conflit apparent ، وهي الحالة التي تؤثر فيها المصالح الشخصية للمسؤول العمومي عن كيفية تدبير وظيفته دون أن يكون ذلك واقعا بالفعل.
– التنازع المحتمل le conflit potentiel ، أي الحالة التي تكون فيها المهمة العمومية في وضعية تضارب مع مصالح خاصة للمسؤول عن تلك المهمةدون أن تكون هناك علاقة واضحة بين الوظيفة والمصلحة الخاصة، لهذا يبقى التضارب محتملا.
3- المصلحة المركزية للوقاية من الفساد بفرنساSCPC
تطرقت المصلحة المركزية للوقاية من الفساد بفرنسا لفكرة تنازع المصالح في تقريرها السنوي 2004، بكونها ” كل تضارب ينتج عن وضعية يتأثر فيها شخص مستخدم في منظمة عمومية أو خاصة بصفة شخصية بالمصالح التي من شأنها أن تؤثر أو قد يظهر أنها تؤثر على كيفية مزاولة وظائفه ومسؤولياته المنوطة به من طرف هذه المنظمة”[6].
وتأسيسا عليه، فإن المقصود بتنازع المصالح وفق التعريفات المعتمدة دوليا، أنه انحراف وسلوك غير سوي، يحدث حينما يفتقد الموظف أو المنتخب لمبادئ الحياد والتجرد والنزاهة والاستقلالية، مما ينعكس كليا أو جزئيا على اتخاذ قراراته، حيث يغلب مصلحته الشخصية أو مصلحة أحد أقربائه أو أصدقائه، الأمرالذي يؤثر بشكل سلبي على أدائه لمهامه الوظيفية.
ثانيا: تنازع المصالح في التشريع المغربي
تعد فكرة تنازع المصالح معقدة مفهوما وممارسة، لأنها سلوك أنثروبولوجي تجد علتها أساسا في علم الأخلاق والقيم الاجتماعية، لهذا يجد المشرع المغربي صعوبة كبيرة في تعريفها وتحديد أشكالها، وقد تعرض التشريع لبعض حالات تنازع المصالح في عدة قوانين متفرقة، غير أنها لم ترد تحت اسم “تنازع المصالح” إلا بعد صدور دستور 29 يوليوز 2011.
1- تنازع المصالح في الدستور
خص دستور2011[7] تنازع المصالح بمزيد من الاهتمام إذ نص بصريح العبارة في (الفصل36)أن القانون يعاقب على المخالفات المتعلقة بحالات تنازع المصالح، واستغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه، وكل مخالفة ذات طابع مالي، وكل الأشكال الانحراف المرتبطة بنشاط الإدارات والهيئات العمومية، واستعمال الأموال الموجودة تحت تصرفها، وإبرام الصفقات العمومية وتدبيرها، والزجر عن هذه الانحرافات. كما يعاقب القانون على الشطط في استغلال مواقع النفوذ والامتياز، ووضعيات الاحتكار والهيمنة، وباقي الممارسات المخالفة لمبادئ المنافسة الحرة والمشروعية في العلاقات الاقتصادية.
أما في (الفصل87) فقد أشار إلى القانون التنظيمي الذي يحدد حالات التنافي بالنسبة لأعضاء الحكومة، وقواعد الحد من الجمع بين المناصب، والقواعد الخاصة بتصريف الحكومة المنتهية مهامها للأمور الجارية.
فيما نص (الفصل109) على منع التدخل في القضايا المعروضة على القضاء، سواء أكانت عبارة عن أوامر أو تعليمات، أو أي ضغط من شانه أن يهدد استقلالية القضاة، كما يعتبر كل إخلال من القاضي بواجب الاستقلال والتجرد خطأ مهنيا جسيما، ويعاقب القانون كل من حاول التأثير على القاضي بكيفية غير مشروعة.
كما نص الدستور في (الفصل 131) المتعلق بأعضاء المحكمة الدستورية، على القانون التنظيمي الذي يحدد المهام التي لا يجوز الجمع بينها وبين عضوية المحكمة الدستورية، خاصة ما يتعلق بالمهن الحرة، والتجديد الذي يطال ثلث الأعضاء، وكيفيات تعيين من يحل محل أعضائها الذين استحال عليهم القيام بمهامهم، أو استقالوا أو توفوا أثناء مدة عضويتهم.
وتجدر الإشارة هنا، إلى كون دستور 2011 أول وثيقة قانونية تضمنت بصريح العبارة “تنازع المصالح” بهذا المصطلح، ذلك أن الدستور جاء بمقتضيات مهمة تهدف إلى المعاقبة على بعض حالات تنازع المصالح واستغلال النفوذ، وحالات التنافي، غير أنه وبالنظر إلى تعدد حالات تنازع المصالح وتداخلها مع أشكال الفساد الأخرى، كان من الأجدر بالمشرع الدستوري وضع ومقاربة مفهوم تنازع المصالح كإطار عام وشامل، وترك مسألة تجزيئ وتفسير حالات تنازع المصالح لمجال القانون.
2- النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية
يلاحظ من خلال قراءة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، أن المشرع تطرق لبعض حالات تنازع المصالح ضمن مقتضياته وإن لم يكن بشكل صريح، إذ ينص على منع كل موظف من مزاولة نشاط مهني حر أو تابع للقطاع الخاص يدر عليه دخلا كيفما كانت طبيعته، باستثناء الأعمال الأدبية والعلمية والفنية والرياضية، ثم التدريس والخبرات والاستشارات، شريطة أن تمارس لمدة محددة وألا يطغى عليها الطابع التجاري، ولا يجوز الجمع بين هذين الاستثناءين إلا بعد تقديم تصريح بذلك لرئيس إدارته، والذي يمكن له الاعتراض عليه متى تبين أن هذه الأعمال تتم أثناء أوقات العمل النظامية أو تخضعه لتبعية قانونية أو وضعية منافية مع الوظيفة، ويلزم الموظف بتقديم تصريح لإدارته، حينما يكون له زوج يزاول مهنة حرة أو نشاطا تابعا للقطاع الخاص ويدر عليه دخلا[8].
كما يمنع كل موظف مهما كانت وضعيته، من أن تكون له مباشرة أو بواسطة ما أو تحت أي اسم كان، في مقاولة موضوعة تحت مراقبة الإدارة أو المصلحة التي ينتمي إليها أو على اتصال بهما، مصالح من شأنها أن تمس بحريته[9].
3- تنازع المصالح في مناصب المسؤولية
حرص المشرع على وضع العديد من الضوابط التي تحول دون تنازع المصالح لدى المسؤولين الإداريين، وذلك في العديد من التشريعات التي تجد أساسها في قانون الوظيفة العمومية لمختلف مناصب المسؤولية.
– المواد (5-6) من القانون التنظيمي المتعلق بالحكمة الدستورية[10]، التي تنص على المهام التي لا يجوز الجمع بينها وبين عضوية المحكمة، كعضوية مجلس النواب أو المستشارين، أو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، أو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أو أي هيئة أو مؤسسة من المؤسسات المنصوص عليها في الباب الثاني عشر من الدستور، ولا يجوز الجمع بين العضوية وممارسة مهمة انتخابية أو شغل منصب كيفما كان مقابل أجر في شركة تجارية أو مهام يؤدى عنها أجر من قبل دولة أجنبية أو منظمة دولية أو منظمة دولية غير حكومية.
– المادة (47) من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، يمنع على القضاة أن يمارسوا خارج مهامهم، ولو بصفة عرضية، أي نشاط مهني، كيفما كانت طبيعته بأجر أو بدونه[11].
المواد (182-183-184) من قانون مدونة المحاكم المالية[12]، وتنص على منع كل قاض ينتمي إلى المحاكم المالية من مزاولة نشاط مهني خاص يدر عليه ربحا كيفما كان نوعه، أو أي عمل يجعله في وضعية تبعية، أو أن تكون له شخصيا أو بواسطة الغير تحت أي اسم كان، مصالح في جهاز تجرى عليه رقابة المحاكم المالية، ويعتبر القاضي المالي ملزما قبل تعيينه بتصريح بالشرف، بما يملكه من عقار وقيم منقولة، وبما يملكه زوجه وأولاده القاصرين.
– المواد (32-33-34 ) من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها[13]، التي تمنع أعضاء الحكومة من مزاولة أي نشاط مهني أو تجاري في القطاع الخاص، ولاسيما عبر مشاركتهم في أجهزة تسيير أو إدارة إحدى المؤسسات الخاصة.
-المواد (13-14-18) من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب[14]، والمواد (14-16-18) من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين[15]، تجعل العضوية في مجلسي البرلمان متنافية مع مهام رئيس مجلس الإدارة أو متصرف منتدب، وكذلك مهام مدير عام أو مدير وعند الاقتضاء مهام عضو في مجلس الإدارة الجماعية، أو عضو في مجلس الرقابة المزاولة في شركات المساهمة التي تملك الدولة بصفة مباشرة أو غير مباشرة أكثر من نسبة 30% من رأسمالها.
– المادة (68) من القانون التنظيمي المتعلق بالجهات[16]، والمادة(66) من القانون التنظيمي المتعلق بالعملات والأقاليم[17]، والمادة (65) من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات[18]. تمنع أعضاء المجالس من ربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مجموعاتها، أو مجموعات الجماعات الترابية، أو مع المؤسسات العمومية أو شركات التنمية، أو إبرام عقود الكراء أو الاقتناء أو التبادل، وكل معاملة تهم أملاك الجماعة، أو إبرام عقود الصفقات العمومية، أو عقود الامتياز أو الوكالة، وكل عقد يتعلق بطرق تدبير المرافق العمومية، أو ممارسة كل نشاط يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء كان بصفة شخصية أو بصفتهم مساهمين أو وكلاء أو لفائدة أزواجهم أو أصولهم أو فروعهم.
– الفصلان (245-246) من القانون الجنائي[19]، اللذان يمنعان من تحصيل منافع غير قانونية في المعاملات التي يشرف عليها الموظف، وتدرج ضمن جريمة الغدر.
– المادة (22) من مرسوم الصفقات العمومية[20]، التي تمنع على المتدخلين في مساطر إبرام الصفقات العمومية ربط أي علاقة مع المتنافسين من شأنها أن تمس بموضوعتيهم ونزاهتهم.
وهكذا فإن المشرع المغربي لم يعطي تعريفا محددا لتنازع المصالح، وإنما حدد بعض حالاته بشكل مقتضب، من خلال سن مجموعة من القيود والضوابط للحلول دون الوقوع في تنازع المصالح، ويتبين هذا التعدد من خلال استقراء مختلف النصوص القانونية، التي يهيمن عليها طابع الجزاء والمنع، خصوصا فيما يتعلق بحالات التنافي أو الجمع بين الوظائف ومزاولة الأنشطة التجارية والمهنية في القطاع الخاص، وتهم هذه الحالات مختلف أصناف المسؤولين العموميين، الذين يعاقبون في حالة ارتكابهم لإحدى هذه الأفعال بعقوبات تتراوح بين التجريد والإعفاء من المهام، والاستقالة التلقائية والعزل وبطلان المقرر موضوع التضارب، وكذا العقوبات الحبسية والمالية.
وبالتالي فإن المشرع يكتفي بتقييد حالات التنازع الفعلي، دون التنازع المحتمل والظاهري، اللذان يشملان كل المظاهر التي يمكن أن تشكل تنازعا في المصالح بمفهومه الواسع، كما أنه لم يحدد الهيئة أو المؤسسة الكفيلة بمهمة تلقي ومعالجة تنازع المصالح. وإن كانت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، قد طالبت بضرورة إسنادها مهمة تتبع وتلقي التصريحات المتعلقة بتنازع المصالح[21]، خاصة وأنها أنيطت بها صلاحيات الوقاية من الفساد ومحاربته، والمساهمة في تخليق الحياة العامة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وثقافة المرفق العمومي وقيم المواطنة، وتنازع المصالح ليس إلا شكلا من أشكال الفساد.
وهكذا يبقى المجلس الأعلى للحسابات، الجهاز الذي يضطلع بمهمة النظر في بعض حالات تنازع المصالح، وإن لم تتضمنها مقتضيات مدونة المحاكم المالية بصريح العبارة، لكن يمكن استخلاصها انطلاقا من اختصاصاته القضائية، في مادة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، كحالة حصول الشخص لنفسه أو لغيره على منفعة غير مبررة نقدية أو عينية، وعدم الوفاء تجاهلا أو خرقا لمقتضيات النصوص الضريبية الجاري بها العمل، قصد تقديم امتياز بصفة غير قانونية لبعض الملزمين بالضريبة، وكذا توليه مهمة تلقي التصريح الإجباري للممتلكات، وفيما يلي سنتعرض لبعض قرارات المجلس الأعلى للحسابات في مسألة تنازع المصالح.
الفقرة الثانية: واقع تنازع المصالح بالإدارة العمومية
حينما تقدم الإدارة نفسها على أنها تمثل المصلحة العامة في مواجهة المصلحة الخاصة التي تعرف التنازع والتعارض، فهذا لا يعني أنها ضد هذه المصالح، بل على العكس من ذلك تسعى إلى حمايتها والعمل على تحقيق التوازن فيما بينها، ونظرا لأهمية الوظيفة التي تقوم بها الإدارة من تلبية للحاجيات العامة، وجب على موظفيها تجنب استغلال كل وضعية إدارية أو سياسية، من شأنها أن تتعارض مع المصلحة العامة.
وهكذاتتخذ مظاهر تنازع المصالح بالإدارة العمومية مظاهرا عدة يصعب حصرها، نذكر أهمها[22]:
1- اتخاذ القرارات:
كلما كان للموظف مصلحة مالية أو إدارية مباشرة أو غير مباشرة في موضوع القرار، قد يؤثر إلا وأثر ذلك على موضوعيته إزاء المهام المنوطة به، وتعتبر كل مشاركة تجارية أو مهنية للموظف وبين الإدارة العمومية التي هو موظف مسؤول بها، تنازعا في المصالح يؤثر على التزاماته اتجاهها، وكل توظيف للمنصب من أجل الحصول على منافع أو امتيازات غير مستحقة لذاته يدخل ضمن دائرة تنازع المصالح.
وفي هذا الإطار،وقف المجلس الأعلى للحسابات في إطار إنجاز مهامه القضائية، وبالضبط التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، على عدد كبير من القضايا التي تهم حالات تنازع المصالح، سواء في المؤسسات العمومية أو الجماعات الترابية أو مرافق الدولة.
وهكذا آخذ المجلس في أحد قرارته، مديرة مؤسسة عموميةبإعادة توظيف عون بعد تقديمه للاستقالة من المكتب (…) واحتساب أقدميته دون الأخذ بعين الاعتبار مدة توقفه عن العمل، “…وحيث تبين من الوثائق المضمنة بالملف، أنه يشغل منصب مفتش (سلم 10) وتم التشطيب عليه من لوائح المستخدمين بالمؤسسة، ابتداء من فاتح شتنبر 1991، بناء على طلب استقالته في فاتح غشت 1991. غير أن المؤسسة أعادت تشغيل العون ابتداء من فاتح أكتوبر 1999 برتبة مفتش (سلم الأجور 10 الرتبة 8) عن طريق التعاقد معه بواسطة عقد الالتزام، والحامل لتأشيرة المراقب المالي رقم 030 بتاريخ 9 نونبر 2000. وبما أن عملية التوظيف طالها التقادم، وبما أنه تم دمجه بواسطة القرار المؤشر عليه من قبل المراقب المالي بتاريخ 16 أبريل 2002 ضمن لوائح مستخدمي المؤسسة الخاضعين للنظام الأساسي الخاص بموظفي المؤسسة، كمفتش إقليمي وترتيبه في سلم الأجور 11الرتبة 7 ابتداء من فاتح يناير 2001.
وحيث احتسبت السنوات التي لم يكن فيها مستخدما بعد استقالته، أي من 1991 إلى غاية 1999، والفترة التي اشتغلها كمتعاقد مع المؤسسة من 1999 إلى غاية 2001، تاريخ دمجه من جديد في إطار النظام الأساسي لمستخدمي المؤسسة، فإنه بذلك قد خالفت المديرة العامة للمؤسسة مقتضيات النظام الأساسي للمؤسسة. وبالتالي فإن المخالفة تندرج ضمن إطار حصول المديرة العامة لنفسها أو لغيرها على منفعة غير مبررة نقدية أو عينية ألحقت ضررا بالمؤسسة العمومية”[23].
2- التعاقد:
يعتبر كل تعاقد بين الموظف المسؤول في إدارة عمومية مع شركة له فيها مصلحة خاصة أو شخصية تخص أحد أقاربه تنازعا في المصالح، كما أن مشاركته في اللجن المنوط لها أمر التفاوض كلجنة الصفقات العمومية، دون الإقرار بذلك والسماح له من طرف الجهات المعنية يعرضه للمساءلة.
هكذا نجد المجلس الأعلى للحسابات، أصدر قرارا يفيد أن توقيع الصفقة قبل انعقاد جلسة فتح الأظرفة يتسم بالطابع الصوري لطلبات العروض التي انبثقت عنها الصفقة، هذه المسطرة لا تضمن شفافية المسطرة المتبعة في اختيار صاحب المشروع كما لا تحقق المنافسة والمساواة في الولوج إلى الطلبيات العمومية[24].
وفي قرار آخر يعتبر المجلس عدم رفض التأشيرعلى مقترحات الالتزام بسندات الطلب من طرف مراقب الالتزام بالنفقات لايعفي الآمربالصرف من المسؤولية عن تجاوز سقف اللجوء إلى سندات الطلب، أو اصدر المسؤول لسندات الطلب خلال نفس السنة، يتجاوز مبلغها الحد المسموح به قانونا وتتعلق بأعمال من نفس النوع، مخالفة لقواعد الالتزام بالنفقات العمومية[25].
وعليه فإذا كان مجال العقود الإدارية أكثر تعرضا لأنماط الفساد، فإن عقود الصفقات العمومية تعد مرتعا لتنازع المصالح، بالنظر لصعوبة كشفها ولما يعتد به مدراء ورؤساء الإدارات العمومية من وسائل في إخفاء هذا التنازع بين المصلحة الخاصة والعامة، سواء بالاستناد إلى القانون أو للمساطر الموازية.
3- تعيين الأقارب:
كل تعيين أو ترقية يغيب فيها مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، يعد تنازعا في المصالح، وعليه، سجل المجلس الأعلى للحسابات، اللجوء إلى التوظيف دون اعتماد مسطرة الانتقاء،في مؤسسة عمومية وظفت بصفة مباشرة خلال الفترة الممتدة ما بين 2002 و 2006 (21 إطارا سلم 11) و (58 إطارا سلم 10) و(250 مستخدما مرتبين من سلم 1 إلى 9)، دون اللجوء إلى المنافسة، في خرق واضح لأهم المبادئ التي تقوم عليها مسطرة التوظيف، من المساواة وتكافؤ الفرص، طبقا لمقتضيات الدستور وقانون الوظيفة العمومية.
وقد صرح مدير المكتب الوطني(…)، خلال جلسة الاستماع له بتاريخ 24 فبراير 2011، بأن المكتب كان يقوم دائما بالانتقاء انطلاقا من بنك المعلومات الخاص بالطلبات الواردة عليه من حملة الشواهد، وكان الهدف من عدم الإعلان عن مباريات التوظيف بالجرائد تفاديا “للتدخلات” ولاستقبال كم هائل من طلبات الترشيح، قد يتعذر معه إجراء المباريات نظرا لمحدودية الموارد البشرية التي يتوفر عليها المكتب[26].
غير أن المجلس الأعلى للحسابات، قضى بانتفاء مسؤولية المدير بشأن هذه المؤاخذة، اعتمادا على تصريحات الكاتب العام للمكتب، ومدير الموارد البشرية اللذان صرحا بالاعتماد على الاختبارات الشفوية في التوظيفات السالفة الذكر، رغم عدم توفرهم على وثائق تثبت ذلك.
4- الوساطة:
وهي كل توظيف للعلاقات الشخصية بغرض خدمة مصالح الأقارب أو الحزب أو جماعة أو طائفة، إما لتسهيل مأمورية المستفيد أو لتملصه من المسؤولية، أو لتجاوز القانون، وغالبا ما يحقق الوسيط بين المصلحة الإدارية والمستفيد من الوساطة منافع مادية من هذا الأخير.
5- المشاركة في التصويت للنواب والمستشارين:
قد يحدث أن تكون لنائب في البرلمان أو مستشار في المجالس التداولية للجماعات الترابية أو في المجالس الإدارية للمؤسسات العمومية، أو المقاولات العمومية، مصلحة شخصية له أو لأحد أفراد أسرته بما يتعلق بالأعمال التجارية أو المهنية موضوع التشريع أو المقرر، كما أن هذا العضو بحكم مسؤوليته تتاح له إمكانية الاطلاع على كل المعلومات المتعلقة بالموضوع ما لا يتاح للجمهور، إذ يستغلها ويكشف عنها لمن له فيها مصلحة، لغرض تحقيق أرباح مالية مباشرة أو غير مباشرة.
وعموما يمكن القول، أن موضوع تنازع المصالح لازال مبهما، ولم يلقى الاهتمام الكافي، إلا مع التشريع الدستوري لسنة 2011، من خلال (الفصل 36) منه، مع العلم أن بعض حالاته تضمنتها العديد من التشريعات، كالقانون الجنائي والقوانين المنظمة لمناصب المسؤولية المشار إليها سلفا.
وهكذا فإن المشرع مدعو أكثر من أي وقت مضى إلى تزيل مقتضيات (الفصل63) من الدستور، عبر وضع قانون موحد يشمل مختلف حالات تنازع المصالح في القطاع العام والخاص، لأنمسألة تقنينوإدارة حالات تنازع المصالح، هي تجسيدلمطلب اجتماعي، سياسي وفلسفي، الغرض منه تعزيز ثقة المواطنين في الإدارة العمومية و كل من يدير الفعل العمومي. وحماية المال العمومي وترشيد النفقات وعقلنة التدبير العمومي[27].
هذا فضلا عن التحديد الدقيق لمفهوم تنازع المصالح، وملائمته مع التشريعات الدولية بما لا يفتح المجال أمام تأويله، خصوصا في ظل اتساع مجال السلطة التقديرية وعدم تقييد ممارسة المسؤولية، الأمر الذي يفضي إلى تنازع المصالح بالإدارة العمومية. كذلكوجب اعتماد مدونات قواعد السلوك والأخلاقيات المهنية بالإدارات العمومية قياسا لما هو معمول به في القطاع الخاص. هذا بالإضافة إلى تفعيل آليات الرقابة السياسية والإدارية والمالية والقضائية مع تشديد العقاب على حالات تنازع المصالح، وذلك من أجل تحصين الإدارة العمومية من كل أنماط الفساد وتجاوز كل المظاهر السلبية التي تحول دون ارتقائها كوحدة إدارية تسعى إلى تحقيق المصلحة العامة .
[1]HENRINICOLAS : Manuel relatif à la gestion des conflits d’intérêts dans la fonction publique administrative fédéral belge. 22 juillet 2009.
[2] – NATIONS UNIES : Code international de conduit des agents de la fonction publique. Résolution adoptée par l’ensemblée générales [sur le rapport de la troisième commission (A/51/59] Lutte contre la corruption. 28 janvier 1996.
[3] – ظهير شريف رقم 1.07.58 الصادر في 19 من ذوي القعدة 1428( 30 نونبر 2007) بنشر اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الموقعة بنيويورك في 31 أكتوبر 2003. الجريدة الرسمية عدد 5596 بتاريخ 8 محرم 1429(17 يناير 2008). ص 133.
[4]OCDE : Gérer les conflits d’intérêts dans le service public. Adopté lors de la 29e session du comité de la gouvernance publique de l’OCDE, qui s’est tenue à paris les 15 et 16 avril 2004. p 26.
[5]OCDE : op.cit. p 26 et 27.
[6]SCPC EN FRANCE : Les conflits d’intérêts. Rapport annuel. Paris 2004.p .25
[7]ظهير شريف رقم 91-11-1 صادر في 27 من شعبان 1432/ 29 يوليوز 2011 بتنفيذ نص الدستور. الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر. بتاريخ 28 شعبان 1432 (30 يوليوز2011). ص3600.
[8] (الفصل15):ظهير شريف رقم 1.11.10 صادر في 14 من ربيع الأول 1432(18 فبراير 2011) بتنفيذ القانون رقم 50.05 بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 14 شعبان 1377(24 فبراير 1958) بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية. الجريدة الرسمية عدد 5944 بتاريخ 15 جمادى الأخيرة 1432(19 ماي2011)، ص 2630.
[9] (الفصل16) النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية. مرجع سابق.
[10]ظهير شريف رقم 1.14139 الصادر في 16 من شوال 1435( 13 غشت 2014) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية. الجريدة الرسمة عدد6288-8 ذو القعدة(4 شتنبر2014).ص 6661.
[11]ظهير شريف رقم 1.16.41 الصادر في 14 جمادى الآخرة 1437 (24 مارس 2016) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة. الجريدة الرسمية عدد 6465 – 6 رجب 4137 (14 أبريل 2016). ص 3160.
[12]ظهير شريف رقم 1.02.124 الصادر بتاريخ فاتح ربيع الثاني 1423(13 يونيو 2002) بتنفيذ القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية. الجريدة الرسمية عدد 5030 بتاريخ 6 جمادى الثانية 1423(15 غشت 2002). ص 2294.
[13]ظهير شريف رقم 1.15.33 الصادر في 28 من جمادى الأولى 1436(19 مارس2015) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها. الجريدة الرسمية عدد 6348-12 جمادى الأخرة 1436(2 أبريل2015). ص3515.
[14]ظهير شريف رقم 1.11.165 الصادر في 16من ذي القعدة 1432( 14 أكنوبر2011) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب. الجريدة الرسمية عدد 5987-19 ذو القعدة 1432 (17 أكتوبر 2011). ص5053.
[15]ظهير شريف رقم 1.11.172 الصادر في 24 ذي الحجة 1432(21 نونبر 2011) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 28.11 المتعلق بمجلس المستشارين. الجريدة الرسمية عدد5997 مكرر- 25 ذو الحجة1432(22 نونبر 2011).ص 5520.
[16]ظهير شريف رقم 1.15.83 الصادر في 20 رمضان 1436 (7يوليوز 2015) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات. الجريدة الرسمية عدد 6380 – 6 شوال 1436( 23 يوليوز 2015). ص 6585.
[17]ظهير شريف رقم 1.15.84 الصادر في 20 رمضان 1436(7 يوليوز2015) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 112.14المتعلق بالمالات والأقاليم. الجريدة الرسمية عدد 6380 – 6 شوال 1436( 23 يوليوز 2015). ص 6625.
[18]ظهير شريف رقم 1.15.85 الصادر في 20 رمضان 1436 (7 يوليوز2015) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجهات. الجريدة الرسمية عدد 6380 – 6 شوال 1436( 23 يوليوز 2015). ص 6660.
[19]ظهير شريف رقم 1.59.413 الصادر في 28 جمادى الثانية 1382(26 نونبر1962) بالمصادقة على مجموعة القانون الجنائي. الجريدة الرسمية عدد 6240 مكرر بتاريخ 12 محرم 1383 (5يونيو 1962)، ص 1253.
[20] المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية 14 أبريل 2013. مرجع سابق.
[21] أنظر الأرضية التي أعدتها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، تحت عنوان ” أرضية أولية لمعالجة تضارب المصالح” دجنبر 2012. ص 15.
[22] Rapport de la commission de réflexion pour la prévention des conflits d’intérêts dans la vie public, remise au président de la république « pour une nouvelle déontologie de la vie publique », France 26 janvier 2011.p19.
[23]-قرار المجلس الأعلى للحسابات عدد 29/2010/ ت.م.ش.مبتاريخفاتح مارس 2010 الصادر في القضية عدد 03/2006/ت.م.ش.م المتعلقة بالتسيير المالي لمؤسسة عمومية.
[24] – قرار المجلس الأعلى للحسابات عدد 27/ 2012/ ت.م.ش.م بتاريخ 20 يونيو 2012 الصادر في القضية عدد 114/2010/ ت.م.ش.م المتعلقة بالتسيير المالي لمصحة خارجية “أ” لمرفق الدولة.
[25] – قرار المجلس الأعلى للحسابات عدد 13/11/2011/ ت.م.ش.م بتاريخ 18 يناير 2011 الصادر في القضية عدد 113/2001/ت.م.ش.م المتعلقة بالتسيير المالي لجماعة ترابية
[26]– قرار المجلس الأعلى للحسابات عدد 60/2012/ت.م.ش.م بتاريخ 27 دجنبر 2012 الصادر في القضية عدد 102/2008/ ت.م.ش.م المتعلقة بمؤسسة عمومية. ص 129.
[27]-Rapport de la commission de réflexion pour la prévention des conflits d’intérêts dans la vie public. Op.cit. p 10.


