هذى أوحتاش
باحثة بسلك الدكتوراه بكلية الحقوق أكدال
جامعة محمد الخامس الرباط
اعتبارا للتطور الذي يعرفه المجال الاقتصادي والاجتماعي و الديموغرافي والذي أفرز إشكالية على مستوى تدبير النفايات المنزلية و معالجتها. تتمثل اساسا في صعوبة التحكم في انتاجها بسبب غياب الطابع المهني و ضعف تطويره و بلورة خدمات معقلنة و دائمة لجمع النفايات و التنظيف، جاء القانون 00-28 المتعلق بتدبير النفايات و التخلص منها بعدة اهداف كوقاية صحة الإنسان والوحيش والنبات والمياه والهواء والتربة والأنظمة البيئية والمواقع والمناظر الطبيعية والبيئة بصفة عامة من الآثار الضارة للنفايات وحمايتها منها.
ولأجل هذا الغرض، يرمي هذا القانون إلى الوقاية من أضرار النفايات وتقليص إنتاجها؛ تنظيم عمليات جمع النفايات ونقلها وتخزينها ومعالجتها والتخلص منها بطريقة عقلانية من الناحية الإيكولوجية؛ تثمين النفايات بإعادة استعمالها أو تدويرها أو بكل عملية أخرى لأجل الحصول من هذه النفايات على مواد قابلة للاستعمال من جديد أو على الطاقة ؛ واهم هدف جاء به القانون و الذي يرتبط به جزء من موضوع هذا المقال هو اعتماد التخطيط على الصعيد الوطني والجهوي والمحلي في مجال تدبير النفايات والتخلص منها.
فلأول مرة سيعرف قطاع تدبير النفايات فلسفة المخططات والتخطيط من اجل بلورة امكانيات توقع وتقييم حجم النفايات في اطار رؤية جماعاتيةشاملة، وإصلاح وإغلاق المطارح المهجورة والعشوائية واحداث مطارح مراقبة وتأهيل المطارح غير القانونية. لان آلية التخطيط وخاصة على المستوى الاقليمي أو العملاتي، من شانها تحديد التأثيرات ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المترتبة عن اشكالية ضعف مهنية تدبير النفايات المنزلية والمماثلة لها. بفضل توقعها لحجم النفايات على المستوى القريب والمتوسط. واقتراح الآليات التي تتلاءم وهذا التزايد والتصدي للآثار البيئية والصحية الضارة التي يمكن ان تنتج عنه.
ويختلف النطاق الترابي لهذه المخططات حسب نوع ومصدر النفايات، حيث يعنى المخطط المديري الوطني بالنفايات الخطرة والمخطط المديري الجهوي بالنفايات الصناعية والطبية والصيدلية غير الخطرة والمخططات الاقليمية بالنفايات المنزلية. وهذا الاخير هو الذي سنركز عليه في هذا المقال كونه اكثر المخططات ارتباطا بالإنتاج اليومي للنفايات المنزلية والمماثلة لها. وهي التي يتكلف بإعدادها على المستوى الترابي على اعتبار ان تدبير النفايات المنزلية اختصاص اصيل للوحدات الترابية[1].
فإذ كان التنصيص على اعداد المخططات المديرية الاقليمية لتدبير النفايات مرتبط بتاريخ صدور القانون رقم 00.28، فماذا بالنسبة للإعداد الواقعي لهذه المخططات وهل حققت فعلا الهدف من التنصيص عليها وتقنينها وهل هناك تعميم لهذه الالية على مستوى جميع عمالات وأقاليم البلاد وما هي خصوصية التجمع الحضري للرباط فيما يتعلق بإعداد هذه المخططات المديرية ؟
وقبل التطرق لإشكالية المخطط بين القانون والواقع العملي، لا بد منهجيا من المرور بالحقل المفاهيمي والقانون الذي يتناول مسالة التخطيط في مجال تدبير النفايات المنزلية خاصة.
- حقل مفاهيمي من وجهة نظر قانون تدبير النفايات
ان قانون التدبير النفايات عندما نص على المخطط الاقليمي لم يحدد مفهوما له، بل نص على ضرورة إعداده و أهدافه، ولم يعطي تعريفا مفاهيميا للمخطط لأنه ربما يحمل معناه في اهدافه المبتغاة من التنصيص عليه بالقانون و بالمرسوم التطبيقي الذي صدر لاحقا لتبيان اجراءات تنزيله ووضعه و إعداده، ومراحل هذا الاعداد.
أ-المخطط المديري للعمالة أو الاقليم “لتدبير النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها” :
يعتبر المخطط المديري الاقليمي لتدبير النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها؛ آلية للتخطيط قصد إظهار احتياجات تدبير النفايات من خلال رصد الوضع القائم وتوقع إمكانية تطوره و انزال مجموعة من الاهداف المنصوص عليها بقانون تدبير النفايات و التخلص منها الذي دخل حيز الوجود.
وهو نوع من بين المخططات المنصوص عليها بهذا القانون[2]، الى جانب المخطط المديري الوطني لتدبير النفايات الخطرة الذي يغطي مدة 10 سنوات[3]، والمخطط المديري الجهوي لتدبير النفايات الصناعية والطبية والصيدلية غير الخطرة و النفايات النهائية و النفايات الفلاحية و النفايات الهامدة الذي يغطي مدى خمس وعشر سنوات من الجرد التقديري للنفايات[4].
ثم ينضاف إلى ما سبق المخطط المديري الخاص بالعمالة او الاقليم المتعلق بتدبير النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها و التخلص منها[5]، الذي يهيأ لمدة عشر سنوات، وهو نوع من المخططات الذي اختير كموضوع لهذا المقال، وتم التركيز على هذا النوع من المخططات على اعتباره هو الذي يعنى بالنفايات اليومية للسكان و بحياتهم اليومية واحتياجاتهم البيئية القريبة، وهو اكثر انواع النفايات ارتباطا بحياة الوحدات الترابية والافراد والساكنة، وهو المخطط الذي يعتبر تنزيله و إخراجه إلى حيز الوجود من الأهمية بمكان، نظرا للتزايد المهول لحجم النفايات المنزلية يوميا.
أولا: مفهوم النفايات المنزلية و النفايات المماثلة لها
تعتبر النفايات المنزلية كل النفايات الناتجة عن أنشطة منزلية،أوالناتجة عن أنشطة اقتصادية وتجارية أو حرفية والتي تكون من حيث طبيعتها وخصائصها مماثلة للنفايات المنزلية، فالمؤسسات الاقتصاديةوالحرفية والتجارية والمطاعم وغيرها كلها تعتبر مصادر منتجة للنفايات المنزلية والمماثلة لها[6].وكذا نفايات الحدائق ونفايات منزلية من نوع خاص[7].
وهناك من يدرجها في نطاق ما يصطلح عليه بالنفايات الحضرية أو البلدية التي تتضمن بشكل خاص كلا من النفايات المنزلية من جهة والنفايات المترتبة عن أنشطة اقتصادية ومخلفات النظافة العامة[8].
وآخرون يعتبرونها “كل المخلفات الناتجة عن الأنشطة المنزلية والأنشطة الاقتصاديةوالتجارية والحرفية البسيطة، بحيث تتشابه في غالب مكوناتها وخصائصها، وهي إما نفايات منزلية صلبة أو سائلة حسب نوعية الاستعمال. وتعتبر في نهاية المطاف من النفايات العادية التي تنتج عن الأنشطة اليومية والاعتيادية للسكان[9]، وحيث لا تشكل خطورة كبيرة على الصحة العامة وعلى البيئة، وهي التي يتم إدراجها في بعض الدراسات ضمن مفهوم “النفايات الحضرية”
اما في فرنسا فان المشرع الفرنسي و خاصة بالفصل ر.541-8 من مدونة البيئة الفرنسية يعرف النفايات المنزلية بأنها ” كل النفايات الخطرة و غير الخطرة التي يكون فيها المنتج منزلا او أسرة”[10]، حيث يتم جمعها بالطرق التقليدية خاصة بالنسبة لبقايا النفايات المنزلية و عن طريق الجمع الانتقائي بالنسبة للمواد القابلة لإعادة التدوير الناتجة عن التعبئة و التغليف كالزجاج و المعادن و الكارتون و البلاستيك. والملاحظ ان التشريع الفرنسي ادرج مفهوم النفايات الخطرة ضمن المفهوم الواسع للنفايات المنزلية التي يمكن ان تشمل النفايات الخطرة و غير الخطرة، و ذلك على عكس المشرع المغربي الذي اعتبر ان النفايات المنزلية كل النفايات الناتجة عن انشطة منزلية في حين خصص تعريفا خاصا للنفايات الخطرة بغض النظر عن مصدرها.
والاكثر من ذلك ان مدونة البيئة الفرنسية تدرج كل من النفايات المنزلية التي تنتج عن البيوت و المنازل، و النفايات الاخرى التي تتولى تدبيرها الوحدات الترابية في فرنسا التي تشمل النفايات المنزلية، و ما تنتجه هذه الوحداتمن نفايات في المساحات الخضراء، و المطاعم المدرسية و نفايات المقاولات و الادارات ضمن مفهوم النفايات الحضرية، اذ لا نجد في تعريف المشرع الفرنسي ما يميز بين النفايات المنزلية و النفايات الحضرية فكلاهما من اختصاص الوحدات الترابية بفرنسا. و من الناحية العملية يقدر انتاج النفايات المنزلية ب 26 مليون طن في السنة ، في حين يقدر إنتاج النفايات الحضرية ب 45 مليون طن في السنة. و كلاهما يخضعان لنفس المسطرة من حيث الجمع والتخلص و المعالجة[11].
وهو نفس التعريف الذي تبناه المشرع المغربي منذ مشروع قانون حماية البيئة وتحسينها الذي يعود تاريخه إلى سنة 1985، إلى غاية القانون رقم 00-28 المتعلق بتدبيرالنفايات والتخلص منها، الذي اعتبرها في مادته الثالثة بأنها “كل النفايات المترتبة عن أنشطة منزلية”.وإن كان المشرع المغربي في هذا القانون لم يميز بين النفايات المنزلية الصلبة والسائلة (التطهير السائل)، والتي تدبر عادة مع قطاع الماء والكهرباء[12]. مما يكرس مسألة غياب إطارتنظيمي وقانوني مباشر لتدبير النفايات السائلة، باستثناء بعض الإشارات المتناثرة هنا وهناك في عدة نصوص قانونية كقانون 90-25 المتعلق بالماء، علما أن هذا الأخير بدوره لا يعنى بالتطهير السائل مباشرة بقدر ما يهتم بقطاع الماء شروبا كان أومستعملا[13]، تلك العناية التي تتجلى في محاربته مسألة تلويث المياه بشكل أو بآخر،على خلاف النفايات الصلبة التي صارت تعرف إطارا تنظيميا خاصا منذ سنة 2006[14].
وقد سار المشرع الجزائري في نفس اتجاه المشرع المغربي حيث عرف النفايات المنزلية في القانون رقم 01-19، المتعلق بتسيير النفايات ومراقبتها وإزالتها بأنها”كل النفايات الناتجة عن النشاطات المنزلية والنفايات المماثلة الناجمة عن النشاطات الصناعية والتجارية والحرفية وغيرها، والتي بفعل طبيعتها ومكوناتها تشبه النفايات المنزلية”.
ويستخلص من تعريف المشرع الجزائري بأن النفايات المنزلية عامة بالنسبة لجميع المنتجين، بحيث نجد أن مختلف المرافق العامة والخاصة اقتصادية أوصناعيةأوطبية–صحية تنتج نفايات منزليةأو نفايات شبيهة بهاأو هما معا، وهي كل النفايات التي تشبه ما تقذف به المنازل من مخلفات عمليات تغذية المرضى ومخلفات التسيير الإداري للمستشفيات ومهملاتها بهذا الخصوص، وكذا مخلفات مختلف عمليات البناء وصيانة المؤسسات الصحية، ســواء تلك الإصلاحــات التقنية الداخلية أوالإصلاحات المتعلقة بالمظهر الخارجي للمرافق الصحية.
و يعرف التشريع الاردني النفايات الصلبة البلدية ب”المــواد الصلبــة وشــبه الصلبــة التــي يتــم إنتاجهــا مــن المنــازل والتجمعــات الســكنية، بالإضافة إلــى نفايــات أخــرى شــبيهة لهــا مــن حيــث طبيعتهــا وتركيبهـا والناتجـة عـن أي نشـاط )المكاتـب، المؤسسـات العامـة والأنشطة التجاريـة وغيرهـا”. حيـث أن النفايـات الخطـرة والضـارة التي تعتبـر ضمـن فئـة النفايـات الصلبـة البلديـة، والتـي يتـم جمعهـا مـن قبـل السـلطات البلديـة أو مـن قبـل القطـاع الخـاص و المؤسسـات والجمعيـات غيـر الربحيـة والتـي يتـم بالتالـي التخلـص منهـا مـن خـلال النظـام المتكامـل لإدارة النفايـات.
وتجدر الإشارةأن نفايات البناء والترميم تصنف أحيانا تصنيفا خاصا بها، فبعض من الباحثين لا يدرجونها ضمن النفايات المنزلية، ولعل هذا الأمرأيضا يؤثر على اختيار طريقة تدبير هذا النوع من المخلفات، فبعض الجماعات تدرج نفايات السفايات والأنقــاض(مخلفات البناء )مع النفايات المنزلية بدفتر التحملات أثناء تفويت القطاع لتدبيره من طرف القطاع الخاص، والبعض الآخر من الجماعات يدبره بمعزل عن النفايات المنزلية عن طريق التفويض المباشر لشركة بعينها، دون الحاجة إلى تلك الإجراءات المتمثلة في الإعلان والإشهار، أو عن طريق التدبير المباشر بآلياتها الخاصة ومواردها البشرية.
وما يجب توضيحه في هذا الباب أن أمر تدبير النفايات المنزلية بغض النظر عن مصدرها موكول قانونا للجماعات الترابية، كما هو الحال بالعديد من التشريعات المقارنة عربيا وعالميا، ولعلإسناد هذا الاختصاص للوحدات الترابية تبرره دواعي واقعية من قبيل اعتبارها المؤسسة الأكثر قربا من الساكنة والأكثر ارتباطا بها واعتناء بتلبية حاجياتها اليومية[15]،فهي ذات اختصاص مباشر بتدبير القطاع، سواء بمقتضى قوانين تنظيم الجماعات الترابية[16]،أوبمقتضى القوانين البيئية المباشرة منها وغير المباشرة، وكل العمليات المتعلقة بالجمع والتدبير و التخلص من هذه النفايات اعتبرها المشرع المغربي من المرافق العمومية المحلية بامتياز.
وعليه عملت العديد من التشريعات -وليس فقط التشريع المغربي- على إسناد هذه المهمة إلى الجماعات الترابية وإلى الإدارة اللامركزية بشكل عام عملا بمبدأ القرب، باعتباره من الشؤون العامة المحلية التي يجب تدبيرها من طرف إدارة محلية قريبة من هموم المواطنين واحتياجاتهم اليومية، هذا الدور الذي تم تجسيده على مستوى عدة قوانين من خلال ما أسنده المشرع من أدوار واختصاصات للجماعات الترابية بدءا من عمليات التخطيط [17]ووضع البرامج إلى عمليات الجمع والنقل والفرز والإلقاء أوالوضع بالمطارح العمومية.
ويصل الإنتاج المتوسط من النفايات المنزلية والنفايات المماثلة للنفايات المنزلية بجهة الرباط فقط(على سبيل المثال وليس الحصر) إلى ما يناهز 1835 طن في اليوم، وهذه الكمية تتزايد بنسبة 25% خلال الفترة الصيفية بسبب تزايد السياحة نحو الجهة وثانيا لكون العادات الغذائية تتضاعف خلال الصيف وتتنوع بالمقارنة مع الفترات الأخرى من فصول السنة. كما أن خطورتها تزداد بفعل تعرض القمامة لأشعة الشمس، وتكون إمكانية الإصابة ببعض الأمراض سهلة خلال هذه الفترة من السنة بسبب طبيعة تركيبتها و مكوناتها التي ترتفع فيها نسبة المواد العضوية، كما سيبين الجدول أدناه:
جدول يبين تركيبة النفايات المنزلية ببعض المراكز الحضرية بجهة الرباط- سلا-القنيطرة[18]
| المكونات في المائة | الرباط | سلا | الصخيرات- تمارة |
| المادة العضوية | 72 | 75 | 72.1 |
| ورق مقوى | 9 إلى 14 | 10 | 6.1 |
| البلاستيك | 6 إلى 7 | 10 | 6.8 |
| المعادن | 2 | 1 | 2.9 |
| الزجاج | 2 | 1.5 | 3.7 |
الملاحظ ان النفايات بارتفاع رطوبتها حيث تصل إلى 70 في المائة وكثافتها العالية وتحتل جهة الرباط الرتبة الثانية بعد جهة الدار البيضاء حسب الإنتاج اليومي وطنيا من هذه النفايات وتتميز أيضا بارتفاع المواد البلاستيكية ضمن مكوناتها بشكل رافق عملية جمعها ومسار نقلها وأماكن التخلص منها في المطارح العمومية. وإن كان المغرب يعتبر أقل استهلاكا للمواد البلاستيكية عموما بالمقارنة مع بعض الدول النامية.
ولعل الأضرار البيئية الناتجة عن هذه النفايات مرتبطة ايضا بطبيعة مكوناتها من المواد العضوية الشيء الذي يجعلها ذات مخاطر عند تفاعلها مع اجواء الفصول المختلفة من السنة خاصة في الصيف، مما يتطلب إمكانات مضاعفة لمواجهة هذه الاضرار اقتصاديا و اجتماعيا وبيئيا ، وقد بينت دراسة للبنك الدولي سنة 2003 أن تدهور البيئة الناتج عن النفايات المنزلية يقدر ب 0.5 % من الناتج الإجمالي الخام للبلاد ( اي ما يناهز 1.7 مليار درهم).مما يتطلب التفكير الجدي للجماعات الترابية في سبل للنهوض بمرفق النفايات و خاصة الحضرية التي تشكل أكثر أنواع النفايات تزايدا بالبلاد. ولعل المشرع استند على كل هذه الاشكالات في تنصيصه على ضرورة إعداد مخططات مديرية إقليمية على صعيد العمالة او الاقليم لتدبير هذه النفايات بطريقة معقلنة.
لذلك يعتبر في الوقت الراهن إعداد المخططات المديرية للعمالات والأقاليم إحدى أهداف الجماعات الترابية والقطاع الوصي على البيئة وايضا من بين الاهداف الرئيسية المسطرة في البرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية الــــذي يروم تعميمها (المخططات المديرية لتدبير النفايات) على صعيد كل عمالات وأقاليم المملكة، وذلك تماشيا وتفعيلاللأهداف الاخرى للبرنامج وخاصة :
- الرفع من نسبة جمع النفايات بطريقة مهنية إلى مستوى 85 ٪ سنة 2016 و90 ٪ سنــــة 2020.
- إنجاز مطارح مراقبة لصالح كل المراكز الحضرية (100٪) بحلول سنة 2020.
- إعادة تأهيل كل المطارح الغير المراقبة (100٪) بحلول سنة 2020.
- إضفاء الطابع المهني على تدبير هذا القطاع لاسيما من خلال التدبير المفوض.
- تطوير عملية فرز وتدوير وتثمين النفايات عبر مشاريع نموذجية لرفع مستوى التدوير إلى 20٪ بحلول سنة 2020 مع القيام بمشاريع نموذجية متعلقة بالفرز.
- تحسيس وتكوين الفاعلين الأساسيين في ميدان تدبير النفايات.
هذه الأهداف التي لا يمكن أن تتحقق بالشكل المزمع بدون التخطيط لها مسبقا ورصد الآليات البشرية المادية والتقنية واللوجستيكية والزمنية اللازمة لتنفيذها، حيث يعتبر توافر المخطط لدى العمالات والاقاليم القاعدة الاساسية لتدبير متكامل للنفايات يستجيب للأهداف السالفة الذكر.
وهو ما يتطلب من كل المتدخلين وخاصة الجماعات الترابية العمل على تفعيل المقتضيات القانونية التي تنص على إنجاز المخططات المديرية للنفايات وعلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك؛ المنصوص عليها سواء بالقانون 00-28 المتعلق بتدبير النفايات والتخلــص منها أو بالمرسوم رقم 285-09-2 صادر في 23 من رجب 1431( 6 يوليو2010) الذي تحدد بموجبه كيفيات إعداد المخطط المديري الخاص بالعمالة أو الإقليم لتدبير النفايات المنزلية و النفايات المماثلة لها ومسطرة تنظيم البحث العمومي المتعلق بهذا المخطط.
ثانيا: لماذا ضرورة تنزيل مخططات مديرية للعمالة او الاقليم تتعلق بتدبير النفايات المنزلية
ترتبط ضرورة وجود آلية التخطيط خاصة على مستويات إقليمية وعملاتية، بتطور حجم النفايات المنزلية المتزايد يوميا؛ ويؤكد ذلك تطور متوسط إنتاج كل فرد من النفايات المنزلية داخل المجال الحضري بالمغرب والذي يناهز 0.7 كلغ يوميا، تحتوي نحو 70 %من المواد العضوية و8 % من البلاستيك و10 %من ورق الكرتون و4 % من الزجاج و2 % من المعادن، أي أزيد من 6.5 مليون طن من النفايات سنويا تشمل 5 مليون طن في المجال الحضري، وهي الكمية التي يتم حاليا وضع 30 %منها بالمطارح المراقبة بينما لا يتم تدوير سوى نسبة 10 %/. و الباقي يقذف في مطارح عشوائية تساهم في تكوين نقط سوداء بالمدن و القرى، مما يشوه التراث الحضاري للمدن و يلحق أضرارا بالموارد الطبيعية و الماء و التربة و الهواء. و من ثم تهديد كبير للصحة العامة.
وتزداد صعوبة التحكم في التدبير العقلاني لهذه النفايات أمام تزايد حجم إنتاج النفايات الصلبة بالمغرب ككل،حيث يصل لحوالي 8000 طن يوميا، أي ما يعادل 5,6 مليون طن سنويا وعليه فالجماعات الترابية لا تقوى على جمعها إلا بنسبة 70 إلــى80 %بالمجال الحضري.لذلك تبق إشكالية البحث عن سبل الوصول إلى 100% من نسب الجمع إكراها أمام جل الجماعات الترابية. خاصة امام صعوبة توقع الاحجام المهولة التي تتزايد بها النفايات المنزلية يوميا مع الاخذ بعين الاعتبار أن الاحصاء الرسمي لحجم انتاج النفايات يهم فقط النفايات التي تم جمعها وليس التي تم إنتاجها، حيث ان ما يتم انتاجه يفوق دائما ما يتم جمعه من النفايات.
ثالثا :الاطار القانوني للمخطط المديري للعمالة أو الاقليم
إن تفعيل الاهداف السالفة الذكر يتطلب من كل المتدخلين وخاصة الجماعات الترابية العمل على تفعيل المقتضيات القانونية التي تنص على إنجاز المخططات المديرية الاقليمية لتدبير النفايات وعلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك؛ والمنصوص عليها بمجموعة من التشريعات تحدد الاطار القانوني لهذا المخطط؛ ويتعلق الامر ب:
-القانون 00-28 المتعلق بتدبير النفايات و التخلص منها الذي صـــدر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 153-06-1 الصادر في 22 نونبر 2006 و المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5480 بتاريخ 7 دجنبر 2006.
– بالمرسوم رقم 285-09-2 صادر في 23 من رجب 1431 (6 يوليو2010)تحدد بموجبه كيفيات إعداد المخطط المديري الخاص بالعمالة أو الإقليم لتدبير النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها ومسطرة تنظيم البحث العمومي المتعلق بهذا المخطط؛
-قرار مشترك لوزير الداخلية وكاتب الدولة لدى وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلف بالماء والبيئة رقم 2817.10 صادر في 15 من جمادى الاولى 1432(19 أبريل 2011) تحدد بموجبه المعايير المتعقلة بإعداد المخطط المديري الخاص بالعمالة او الاقليم لتدبير النفايات والنفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها.
- 1- القانون 00-28 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها :
- تنص المادة 12 من القانون 00-28 على أن المخطط المديري الذي يجب أن يغطي تراب كل عمالة او إقليم يتم إعداده من طرف عامل العمالة أو الاقليم داخل اجل 5 سنوات يجب ان تبتدىء منذ دخول هذا القانون حيز التنفيذ أي منذ سنة 2006[19].وتحدد نفس المادة المقتضيات التي يجب ان يتناولها المخطط وخاصة:
- -الاهداف المزمع تحقيقها فيمل يتعلق بمعدلات جمع النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها والتخلص منها؛
- – المواقع الملائمة المعدة لإقامة منشآت التخلص من هذه النفايات وتخزينها مع مراعاة توجهات وثائق التعمير؛
- – جرد تقديري لمدة خمس سنوات 5 ولمدة عشر 10 سنوات لكمية النفايات المتوقع جمعها والتخلص منها حسب مصدرها وطبيعتها ونوعها؛
- – برنامج استثمار لنفس المدة يتضمن تقييما لتكاليف إقامة المطارح المراقبة ومنشآت معالجة هذه النفايات وتثمينها أو تخزينها او التخلص منها وكذا تكاليف إعادة تأهيل المطارح غير المراقبة؛
- – الوسائل المالية والبشرية اللازمة؛
- – التدابير الواجب اتخاذها في مجال الاعلام والتوعية والارشاد.
- وترجع المبادرة في إعداد هذا المخطط حسب القانون إلى عامل العمالة او الاقليم وذلك تحت مسؤوليته، غير أنه لا يعتبر المتدخل الوحيد في هذه العملية، إذ يتطلب الامر استشارة متدخلين في هذا الإطار، عن طريق التنصيص على ضرورة الاستشارة مع لجنة استشارية تتكون من ممثلي المجالس الجماعية المعنية وهيآتها وممثلي مجلس العمالة أو الإقليم وممثلي الادارة وكذا ممثلي الهيآت المهنية المعنية بإنتاج النفايات وممثلي جمعيات الاحياء وكذا الجمعيات المهتمة بالبيئة على مستوى العمالة أوالاقليم.
- ويغطي مخطط العمالة او الإقليم مدة 10 سنوات وتتجلى مرونة القانون في تنصيصه على إمكانية تعديل ومراجعة مقتضياته عند الاقتضاء وفقا لنفس المسطرة المتبعة لإعداده كما ان هذا الأخير بإمكانه تجاوز حدود عمالة او إقليم عبر تهييء مخطط مشترك بين العمالات أو بين الأقاليم، إذا تبين ان مسالك نقل النفايات المنزلية وجمعها وأماكن التخلص منها يتجاوز حدود عمالة أو إقليم واحد (المادة 14).
- غير أنه يعاب على هذا القانون تنصيصه بشكل ضمني على عدم إلزامية العمال فيما يتعلق بإعداد هذه المخططات، عندما ينص على تحديد الإدارة للاماكن والشروط والمواصفات التقنية المتعلقة بتدبير النفايات بموجب نص تنظيمي في حالة عدم وجود هذا المخطط[20].
- مما يفيد ضمنيا ان إمكانية تعميم هذه المخططات امر مستبعد ما دام هناك استثناء اتخاذ التدابير التقنية اللازمة عبر اعتماد نص تنظيمي في حالة عدم وجود هذه المخططات،
- ولعل توسيع قاعدة الاستشارة يعود إلى اهمية هذه الفئات في طرح قضايا القطاع كمرفق محلي؛ وقربها وتفاعلها المباشر مع السكان ودرايتها بالحاجيات الاساسية في هذا القطاع وكذا بالنسبة لكل المتدخلين .
- كما يلعب البحث العمومي[21]الذي يخضع له المخطط قبل الموافقة عليه دورا هاما في تشخيص احتياجاته وأهدافه و ربما آثاره الآنية والمستقبلية على القطاع، هذا البحث الذي يصادق عليه بقرار يتخذه الوالـــي او عامل العمالة أو الاقليم بعد استطلاع رأي مجلس العمالة أو الاقليم.
ولعل حضور دور السلطة المحلية في جميع مراحل إعداد هذا المخطط الإقليمي لا يرتبط فقط باختصاصاتها كسلطة وصاية على الجماعات الترابية فحسب، إنما تبرره اعتبارات امنية اخرى مرتبطة بالحفاظ على النظام العام المتحدد في الصحة العامة و الامن العام الذي يمكن ان يتحقق بتدبير محكم ومخطط له للنفايات المنزلية و المماثلة لها، إن على المدى القريب او المتوسط او البعيد. لان من شان عقلنة تدبير النفايات عبر آلية التخطيط أن يقلل من الأخطار الصحية و التلوثات المضرة ببيئة الافراد عبر اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.والتي تجسدها الاهداف المسطرة بالقانون 00.28 المتعلق بتدبير النفايات و التخلص منها.
-المرسوم رقم 285-09-2 صادر في 23 من رجب 1431 (6 يوليو2010):
تحدد بموجب هذا المرسوم كيفيات إعداد المخطط المديري الخاص بالعمالة أو الإقليم لتدبير النفايات المنزلية و النفايات المماثلة لها ومسطرة تنظيم البحث العمومي المتعلق بهذا المخطط:
يحدد هذا المرسوم كيفيات إعداد المخطط المديري الخاص بالعمالة او الإقليم لتدبير النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها ومسطرة تنظيم البحث العمومي المتعلق بهذا المخطط، ويحدد كل الإجراءات التفعيلية لمقتضيات اعداد المخطط المديري الإقليمي المنصوص عليها بالقانون رقم 00-28 المتعلـــق بتدبير النفايـات و التخلص منها.
حيث ينص على أن عامل العمالة أو الإقليم المعني أو ممثله هو الذي يرأس اللجنة الاستشارية المنصوص عليها كما يوضح بتفصيل إجراءات تنظيم البحث العمومي والمصادقة عليه و الأطراف المتدخلة، سيتم تناولها من خلال فقرة البحث العمومي التي سنوضحها فيما بعد.
وكذلك يبين مسطرة تنظيم البحث العمومي المتعلق بهذا المخطط، واللجنة الاستشارية التي ينص على تكوينها القانون 28.00 السالف الذكر والتي يترأسها عامل الإقليم أو العمالـــة أو ممثل عنه التي تضم كل الفاعلين المعنيين.
والقرار رقم 2817.10 الصادر في 19 أبريل 2011 فيحدد معايير إعداد المخطط المديري للعمالة أو الإقليم لتدبير النفايات المنزلية والمماثلة، إضافة إلى البرنامج الوطني للنفايات المنزلية على اعتبار أن البرنامج يساهم في تمويل المخططات و ينص على هدف تعميمها وإنزالها.
واشارت الى ان المخطط الاقليمي يهدف الى تدبير النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها بالإقليم عبر استراتيجية التدبير المندمج والمستديم للنفايات لبلورة اجوبة ملموسة وقابلة للإنجاز لتامين وجمع و تنظيف النفايات المنزلية تبعا للأهداف التالية المسطرة للمشروع:
* انجاز مطارح مراقبة بجميع المراكز الحضرية.
* تحديث القطاع واخضاعه للمهنية.
* تثمين سلسلة الفرز و اعادة الاستعمال و التقييم .
غير ان الاشكالية المطروحة على المستوى العملي هو التأخر الحاصل في إخراج هذه المخططات إلى حيز الوجود في افق تعميمها على صعيد كل الجماعات الترابية و العمالات والأقاليم سواء بجهة الرباط او بباقي جهات البلاد، باستثناء بعض العمالات والاقاليم التي حاولت محتشمة إخراج هذه المخططات الإقليمية لكن معظمها لم ير النور الى حدود الساعة. ومعظم المشاكل مرتبطة بالمراحل الثلاث التي يمر بها إعداد المخططات المديرية، والمشاكل التي تعيق العمل عليها سواء في مرحلة انطلاق العمل أو خلال مرحلة الإعداد[22].
فهناك فرق شاسع بين الرؤية القانونية لهذه المخططات، من خلال القانون 28.00 الخاص بتدبير النفايات والتخلص منها الصادر في 22 نونبر 2006، والذي يلزم كل العمالات والأقاليم بالتوفر على مخطط مديري اقليمي لتدبير النفايات المنزلية والمماثلة في أجل 5 سنوات من صدور هذا القانون. وبين الواقع العملي الذي يبدو من خلاله إعداد هذه المخططات اختياريا، نظرا لان معظمها لا يزال مسطرا في القانون فقط، إضافة الى مكامن الخلل و المعيقات التي تواجه التأخر الحاصل في إخراج هذه المخططات إلى حيز الوجود في افق تعميمها على جميع عمالات و أقاليم البلاد.
كما أن القانون 00-28 ينص على ان المصادقة على المخطط فور إعداده تعود لمجلس العمالة أو الإقليم و تبقى مسؤولية هذا الاخير واردة أيضا على مستوى التسريع بإخراج المخططات المديرية لتدبير النفايات المنزلية. خاصة وان من اهم الاهداف الكبرى لتقنين قطاع النفايات بشكل عام هواعتماد التخطيط على الصعيد الوطني والجهوي والمحلي في مجال تدبير النفايات والتخلص منها[23]؛
لذلك يتبين ان الجماعات الترابية والقطاعات الوصية على البيئة يجب ان تعمل مشتركة على تجاوز كل العراقيل ذات الطبيعة التقنية و الادارية والاجتماعية التي تحول دون تطبيق المقتضيات القانونية فيما يتعلق بمجال المحافظة على البيئة و خاصة مجال التخطيط على الصعيد الجهوي و المحلي.
وإعادة النظر في البنية التحتية التي ترتبط ارتباطا وثيقا بجودة تدبير النفايات المنزلية من شبكة الربط ومراكز التجميع و مراكز تحويل النفايات و تعبيد الطرق خاصة بالنسبة للجماعات القروية المجاورة للمدن مع الاخذ بعين الاعتبار خصوصيات المجال القروي فيما يتعلق بتدبير هذا القطاع، وتحديد الحاجيات وكمية النفايات وتوقيت جمعها بالنسبة للعالم القروي والمراكز الصاعدة على حد سواء.
تحديد مساهمات الجماعات الترابية بحسب وضعية الفقر فيها لتكريس العدالة و التضامن المجالي بين مكونات العمالات و الاقاليم في شكل تضامني تشاركي باعتماد المقاربة التشاركية للحد من جميع الآفات و الظواهر البيئية خاصة و الامر هنا يتعلق بالجانب البيئي للمواطنين بهدف تجنب امراض مزمنة قد تتسب فيها عصارة النفايات و تلوث الموارد المائية و التربة كما يجب التفكير في تكوين مؤسسات للتعاون والشراكة بين الجماعات الترابية لتسهيل عملية تفعيل المخطط المديري الاقليمي لتدبير النفايات المنزلية و النفايات المماثلة لها.
-قرار مشترك لوزير الداخلية وكاتب الدولة لدى وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلف بالماء و البيئة رقم 2817.10 صادر في 15 من جمادى الاولى 1432(19 أبريل 2011) تحدد بموجبه المعايير المتعقلة بإعداد المخطط المديري الخاص بالعمالة أو الاقليم لتدبير النفايات و النفايات المنزلية و النفايات المماثلة لها:
يحدد المعايير المتعلقة بإعداد المخطط المديري والمشار اليها بالمادة 5 بالمرسوم السالف ذكره، والتي تتلخص في ـ الاهداف العامة للمخطط المديري والاهداف التي ينبغي بلوغها فيما يخص معدل جمع النفايات المنزلية والمماثلة لها و التخلص منها مع الاخذ بعين الاعتبار توجهات وثائق التعمير، كما تشمل ايضا تلك المعايير منشآت تخزين النفايات وتثمينها والتخلص منها، وبرنامج الاستثمار الذي يتضمن تقييما للتكاليف المتوقعة لاستغلال مختلف سلسلات تدبير النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها خلال مدة حددت بهذا القرار في 5 و10 سنوات. كما تشمل المعايير ايضا والتدابير اللازم اتخاذها في مجال الاعلام و التوعية والارشاد[24].
إعداد المخطط المديري الاقليمي للنفايات المنزلية:
طبقا للقانون 00-28 المتعلق بتدبير النفايات و التخلص منها فان كل عمالات و اقاليم المملكة مطالبة بإعداد مخططا مديريا لتدبير النفايات المنزلية و النفايات المماثلة لها في اجل اقصاه 5 سنوات، و تعد صياغة هذه المخططات جزءا لا يتجزأ من البرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية الذي دخل حيز التنفيذ منذ 2007.
ونظرا لما يشكله اعداد هذه المخططات من اهمية تتجلى في تحديد اهم التوجهات المتعلقة بتدبير النفايات مع اقتراح الحلول التي تكون متجانسة قدر الامكان ومتكاملة لكل مراحل تدبير النفايات على مستوى العمالة او الاقليم المعني . فانه لا بد من التعرف على اهم المراحل التي يمر منها اعداد هذه المخططات.
مع الاستعانة بدليل اعداد المخططات الاقليمية لتدبير النفايات المنزلية الذي تم وضعه بتنسيق بين قطاعي الداخلية و البيئة وبدعم من التعاون الالماني للتنمية المستدامة (برنامج تدبير وحماية البيئة)، الذي تمت صياغته من طرف هذا الاخير بجهة طنجة و شمال المغرب، بدعم من التعاون الالماني للتنمية المستدامة.
وقد واكب هذا البرنامج (PGPE) اعداد المخطط المديري لتدبير النفايات المنزلية و المماثلة لها بإقليم تطوان خلال سنتي 2009/2010 و الذي كان اول مخطط تم اعداده طبقا للبند 12 من قانون 00-28 المتعلق بتدبير النفايات، و هي التجربة التي تمت الاستعانة بها لصياغة دليل اعداد المخططات المديرية الاقليمية ، و كذلك بالمخططات الاقليمية التي في طور الانجاز.
1 – مراحل وشروط إعداد المخطط المديري للنفايات المنزلية:
يتطلب إعداد المخطط الإقليمي لتدبير النفايات المنزلية مجموعة من الوثائق والشروط والمراحل، وإعداد وتحضير الدراسات التقنية كإطار عام لوضعه يعد ضروري بمكان، لا يمكن إعداد المخطط بدون المرور بهذه المراحل التي تركز على القانون والمرسوم التطبيقي المشار إليهما أعلاه كإطار تشريعي لهذا المخطط أخذا بعين الاعتبار المقتضيات ذات العلاقة بالموضوع كالتشريع المتعلق بدراسة التأثير على البيئة وخاصة القانون 03-12.
ويضاف الى هذه المقتضيات مجموعة من الشروط المرجعية عملت على إعدادها مديرية الماء والتطهير بوزارة الداخلية التي توضح كيفية صياغة مجموعة من الدراسات التقنية وتنظيم مسطرة إشراك الفاعلين المعنيين من القطاعين العام والخاص، وخاصة الشروط المرجعية التي تحدد خدمات مكاتب الدراسات، والتي توضح المهام المزمع إنجازها وكذا الفاعلين الذين يجب اشراكهم في إطار اعداد وصياغة المخططات المديرية الإقليمية للنفايات المنزلية.
المتدخلون في إعداد المخطط المديري الإقليمي لتدبير النفايات المنزلية:
لا بد من الإشارة الى مجموعة الفاعلين المتدخلين في اعداد المخطط قبل التوقف عند مسطرة هذا الاعداد،
والذين يمكن تقسيمهم الى متدخلين حكوميين وترابيين ومن القطاع الخاص، سيتم تناولهم كما يلي:
القطاعات الحكومية :
قطاع البيئة بوزارة الطاقة والمعادن الماء والبيئة
المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية
تتولى هذه القطاعات تقديم الاستشارة والدعم التقني
الجماعات الترابية :
عامل العمالة او الإقليم الذي يعطي انطلاقة اعداد المخطط المديري الإقليمي للنفايات المنزلية، ويسهر أيضا على تنسيق الجهود لإنجاز هذا المخطط.
مكاتب الدراسات :
مكلفة بإعداد التقارير والدراسات التقنية .
فريق الدعم :
يعمل هذا الفريق على المواكبة التقنية لمكتب الدراسات و تختلف تركيبة فريق الدعم حسب المهام المزمع إنجازها،
المصالح الجماعية المكلفة بتدبير النفايات
المسؤولين الجماعيين المختصين بالبيئة
بعض المصالح الخارجية المعنية
اللجنة الاستشارية[25] :
التشاور والمساهمة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالخيارات المتفق عليها في إطار تحسين تدبير النفايات، وتتألف أساسا من:
أعضاء فريق الدعم
ممثلين سياسيين عن الجماعات
ممثلين عن المهنيين المنتجين للنفايات
جمعيات الحي او حماية البيئة
المصالح الخارجية: التعمير، المكتب الوطني للماء
الوزارات المتدخلة.
اللجنة الجهوية لدراسات التأثير على البيئة.
أهمية البحث العمومي في إعداد المخطط المديري الإقليمي للنفايات المنزلية:
تنص الفقرة الأخيرة من المادة 12 من قانون 00-28 على ضرورة إخضاع المخطط المديري لبحث عمومي، يوافق عليه بقرار للوالي أو العامل بعد استطلاع رأي مجلس العمالة أو الإقليم المعني؛ ويأتي مرسوم رقم 285-09-2 الصادر في 6 يوليو 2010 ليحدد مسطرة تنظيم هذا البحث العمومي.
حيث يفتح هذا البحث بمقتضى قرار[26] لعامل العمالة او الإقليم المعني، خلال اجل لا يتعدى 30يوما، ويعهد بتنظيمه إلى لجنة يرأسها ممثل هذا الأخير وتتألف من ممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بالبيئة وممثل مجلس العمالة أو الإقليم المعني وممثلين اثنين على الأقل للجماعات المعنية.
ويمكن لرئيس اللجنة أن يعمل على استدعاء كل شخص معنوي أو مادي يرى بإمكانه تقديم المساعدة للجنة، ويبلغ قرار افتتاح البحث العمومي بالإضافة إلى آلية النشر بالجريدة الرسمية للجماعات الترابية أو عبر نشره على الأقل في جريدتين قانونيتين[27] من طرف سلطة العمالة والإقليم بكل الوسائل المناسبة وعن طريق التعليق بمقر العمالة او الإقليم. وذلك 15 يوما على الأقل قبل تاريخ افتتاح البحث العمومي[28].
ويمكن البحث العمومي عامة الناس والمعنين بالأمر من الادلاء بآرائهم وملاحظاتهم بخصوص مشروع المخطط وذلك عبر فتح سجل بمقر العمالة أو الإقليم ووضعه رهن إشارتهم طيلة مدة البحث العمومي، يكون مرقما ومختوما لتدوين هذه الملاحظات والاقتراحات المحتملة بخصوص مشروع المخطط.
وفي نهاية البحث العمومي تجتمع اللجنة الاستشارية قصد دراسة تلك الملاحظات والآراء وكتابة محضر بخصوصها مدعما بآرائها بخصوص البحث العمومي، وذلك في غضون عشرة أيام ابتداء من تاريخ اجتماعها، حيث يرسل هذا المحضر من طرف رئيس اللجنة الذي يوقعه إلى عامل العمالة في أجل 10 أيام ابتداء من تاريخ إعداده. ويتم تدارسه أيضا بمعية اللجنة والمصادقة عليه، مع الاخذ بعين الاعتبار خلاصات البحث العمومي.
المحور الثاني : الواقع العملي للمخططات المديرية الاقليمية لتدبير النفايات المنزلية
| جهة -الرباط -سلا- القنيطرة | ||||
| العمالة او الاقليم | مرحلة تقدم المخطط المديري الاقليمي لتدبير النفايات | ساكنة 2014 | السنة ) السنة/الطن) | عدد المطارح العشوائية |
| الرباط | المرحلة الاولى | 577 827 | 216 908 | – |
| سلا | 982 163 | 357 880 | – | |
| صخيرات- تمارة | 574 543 | 197 607 | – | |
| الخميسات | المرحلة الثالثة | 542 221 | 86 355 | 7 |
| سيدي سليمان | المرحلة الثالثة | 320 407 | 93 667 | 3 |
| سيدي قاسم | المرحلة الثالثة | 522 270 | 124 974 | 9 |
| القنيطرة | المرحلة الثالثة | 1 061 435 | 269 651 | 7 |
المصدر: تركيب شخصي من خلال زيارات متتالية لقطاع البيئة
إن الاشكالية المطروحة على المستوى العملي هو التأخر الحاصل في إخراج هذه المخططات إلى حيز الوجود في افق تعميمها على صعيد كل الجماعات الترابية و العمالات و الأقاليم سواء بجهة الرباط او بباقي جهات البلاد، باستثناء بعض العمالات و الاقاليم التي حاولت محتشمة إخراج هذه المخططات الإقليمية لكن معظمها لم ير النور الى حدود الساعة. ومعظم المشاكل مرتبطة بالمراحل الثلاث التي يمر بها إعداد المخططات المديرية، والمشاكل التي تعيق العمل عليها سواء في مرحلة انطلاق العمل أو خلال مرحلة الإعداد ناهيك عن المسطرة الطويلة للمصادقة على ميزانية اعداد هذا المخطط علة مستوى سلطات الوصاية.
فهناك فرق شاسع بين الرؤية القانونية لهذه المخططات، من خلال القانون 28.00 الخاص بتدبير النفايات والتخلص منها الصادر في 22 نونبر 2006، والذي يلزم كل العمالات والأقاليم بالتوفر على مخطط مديري اقليمي لتدبير النفايات المنزلية والمماثلة في أجل 5 سنوات من صدور هذا القانون. وبين الواقع العملي الذي يبدو من خلاله إعداد هذه المخططات اختياريا، نظرا لان معظمها لا يزال مسطرا في القانون فقط. ويحتمل ان تصدر في عمالة دون اخرى و البعض منها قد يتغير قانون تدبير النفايات مرارا و هي لا تزال لم تعرف النور، تماما كما هو الحال بالعديد من العمالات و الاقاليم بجهة الرباط سلا القنيطرة كما هو الحال بباقي الجهات الاخرى. ورغم ذلك لا يمكن انكار بعض التجارب الناجحة على الاقل في ايجاد مواقع لمطارح النفايات باعتبار هذا جزءا لا يتجزأ من الدراسات التي ينصب عليها اعداد المخططات المديرية الاقليمية للنفايات المنزلية و هي تجارب يجب الاستفادة من إيجابياتها بالنسبة لباقي الأقاليم و خاصة تجربة الرباط وفاس و المحمدية. التي استطاعت إنجاز المطارح المراقبة من الجيل الجديد.
على اعتبار ان اهم عرقلة لإعداد هذا المخطط تتمثل في ايجاد مكان و عقار لمطارح النفايات و الملاحظ ان هذه العملية صعبة دون المرور بالضرورة بمرحلة التحسيس و التوعية لفائدة الفئات المعنية و السكان لتبيان نجاعة مشروع المطرح المراقب.
ويجب ايضا عدم اغفال التأثيرات الايجابية للمطارح المزمع إحداثها؛ ففي الجانب الاجتماعي يُرتقب أن توفر مناصب شغل مهمة، وخصوصا في عملية الفرز، كما ستمكن، من جانبها الاقتصادي، من توفير العملة الصعبة، من خلال تدوير وإعادة تصنيع المواد الحديدية والبلاستيكية والزجاجية والعضوية، وإنتاج الكهرباء من خلال تثمين غاز “الميثان” الذي يعتبره البعض رغم رائحته الكريهة موردا اقتصاديا هاما.
أما بيئيا، فسيمكن من التخلص من النقاط السوداء بكل جماعات الإقليم، وتخليص المحيط البيئي من المواد البلاستيكية التي تخنق النباتات والأشجار، فضلا عن الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري المضرة بطبقة الأوزون، دون إغفال عملية تدوير الماء الناتج عن عصارة النفايات وإعادة استعماله.
المحور الثاني: التجربة الفرنسية في مجال التخطيط للنفايات
فــي منطقة الجزر الفرنسية، يعتبر التخطيط لتدبير النفايـــات جهويا على عكس باقي التراب الفرنسي، حيث التخطيط يأخذ طابعا اقليميا، خاصة فيما يتعلق بالنفايات الطبية و نفايات مواقع البناء. كما انه اذا كانت اهداف التخطيط في المغرب متعددة فان الهدف من مخططات تدبير النفايات في فرنسا محددة و مركزة في هدف بعينه الا وهو تحفيز الفاعلين من اجل التقليل من انتاج النفايات و تدبيرها بأقل تأثير بيئي ممكن، فمدونة البيئة الفرنسية، وخاصة الفصل ل541-15-1 و القانــون رقم 788-2010 الموافق ل 12 يوليوز 2010، يتعلق بالميثاق الوطني للبيئة،الـذي يدعـى “2GRENELLE”يلزم الوحدات الترابية المسؤولية على جمع ومعالجة النفايات المنزلية والمماثلة لها بوضع برنامج محلي وقائي للنفايات المنزلية و المماثلة لها داخل آجال محددة تلتزم بها الوحدات الترابية. هناك أيضا مخطط لتخفيض نفايات جهة جزر فرنسا، الذي تم وضعه سنة 2011 [29]، حيث جاء بهدف تثمين و تنمية برامج وقائيةو حماية 80 في المائة من الساكنة الفرنسية خلال سنة 2014.
وهناك المخطط الجهوي الذي يغطي تدبير النفايات المنزلية والنفايات غير الخطرة و النهائيـــة و مخلفات مياه الصرف الصحي فهو ذو طابع جهوي[30] و الذي تمت المصادقة عليه من طرف الجمعية الجهوية في نونبر 2009 و حدد اهدافا في افق 2019. و هذا البرنامج يدعو الى تقليص إنتاج النفايات ب 50 كلغ /الساكن ومن ثم التخفيف من اضرارها البيئية و الصحية و الاقتصادية.
وما يميز المخططات الفرنسية في تدبير نفاياتها المتنوعة هو طابعها الجهوي، بحيث نجد ايضا ما يعرف بالمخطط الجهوي للتخلص من النفايات الخطرة[31]، وايضا المخطط الجهوي للتخلص من نفايات أنشطة العلاج[32]،وكذلك المخطط الجهوي الوقائي لتدبير نفايات بقايا مواقع بناء العمارات و الاشغال العمومية[33]وهذا الاخير جاري به العمل منذ نونبر 2011، في الوقت الذي نجد فيه ان معظم المخططات ببلادنا لا تزال في طور الانجاز، او غير مبرمجة للإنجاز بالمرة.
إن نجاح مشاريع اعداد المخططات المديرية الاقليمية للنفايات تقتضي الاستفادة من التجارب الناجحة اقليميا ودوليا، لأن التماطل في اعداد هذه المخططات هو تفويت لفرص اقتصادية واجتماعية مهمة من جهة، وأيضا ابقاء على الوضع القائم الذي لا يتماشى والتدبير العقلاني للنفايات، التي أصبحت اليوم موردا اقتصاديا هاما، مع الرفع من درجة تفاقم الوضع البيئي والصحي بكافة جماعات التراب الوطني[34].
اذن فتدبير النفايات يجب اليوم ان ينتقل الى ورش اقتصادي و اجتماعي و تنموي من خلال تعزيز و تثمين و تعديل الرصيد التشريعي و التنظيمي، وحث الجماعات على تنزيل المخططات المديرية الاقليمية لتدبير النفايات المنزلية داخل اجال محددة. و هنا تجدر الاشارة ان هناك نقلة نوعية للقطاع الوصي على البيئة لتحقيق هذا الهدف يتمثل في انه لأول مرة يتم وضع مخطط خماسي للفترة الممتدة بين 2017 و 2021 قصد تسريع وثيرة انجاز المشاريع المرتبطة بتدبير النفايات المنزلية من خلال اعتماد برمجة محكمة تأخذ بعين الاعتبار تقدم اعداد المخططات المديرية الاقليمية و العملاتيةلتدبير النفايات المنزلية، لان مجال النفايات هو مجال لخلق فرص الشغل وخلق الحركية والثروة.
[1]– راجع القوانين التنظيمية للجماعات الترابية
[2]– القانون 00-28 المشار إليه سالفا.
[3]– المادة 9 من الظهير الشريف رقم 153-06-1 صادر في 22 نونبر 2006 بتنفيذ القانون رقم 00-28 المتعلق بتدبير النفايات و التخلــــــص منها( الجريدة الرسمية عدد 5480 بتاريخ 7 دجنبر 2006).
[4]– المادة 10 من القانون 00-28 المشار الى مراجعه أعلاه.
[5]– المادة 12 من القانون أعلاه .
[6]– المادة 3 من القانون رقم 00-28 المتعلق بتدبير النفايات و التخلص منها.
[7]– بوشعيب أوعبي، قانون البيئة بالمغرب،الجزء الأول، النظرية العامة-النفايات الصلبة والسائلة دراسة مقارنة الطبعة الأولى:2010
[8]– بوشعيب أوعبي، قانون البيئة بالمغرب، الجزء الأول، النظرية العامة- النفايات الصلبة والسائلة، دراسة مقارنة الطبعة الأولى: 2010ص:128-129.
[9]– الهادي مقداد، قانون البيئة، الطبعة الأولى، 1433-2012، ص: 240-241.
[10]– l’article R. 541-8 du code de l’environnement définit les déchets ménagers comme étant « tout déchet, dangereux ou non dangereux, dont le producteur est un ménage ».
[11]-karinesperandio , identification des facteurs mobilisateurs des strategies de gestion des dechetsmenagers mises en œuvre par les collectivites locales, these pour obtenir le grade de docteur, ecole d inenieur de la ville de paris )eivp(, soutenue le 19 decembre 2001 .page : 43
[12]– سلوى العماري، التدبير الجماعي للنفايات المنزلية الصلبة، جماعة يعقوب المنصور –الرباط-نموذجا-، بحث لنيل ديبلوم الماستر في القانون العام، تخصص تدبير الشأن العام، السنة الجامعية: 2008-2009 ص: 2 وما بعدها.
[13]– محمد اوعبي، قانون تدبير النفايات -النظرية العامة- طبعة 2010 ، الجزء الأول.
[14]– يتعلق الأمر بالقانون رقم 00-28 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، الذي هو أساس الدراسة التي بين أيدينا حيث سيتم التركيز عليه أكثر.
[15]– بوشعيب اوعبي، قانون البيئة الجزء الأول، مرجع سابق، ص: 129.
[16] – المقصود قانون رقم 96-47 المتعلق بتنظيم الجهات و القانون رقم 00-79 المتعلق بتنظيم العمالات والأقاليم و الميثاق الجماعي ل2002 كما تم تغييره بمقتضى القانون رقم 08-17
[17] – -تتكلف الجماعات الترابية وحدها او بشكل مشترك بإعداد المخططات الجماعية لتدبير النفايات المنزلية و المماثلة لها.
[18]– تقرير حول الحالة البيئية في المغرب، كتابة الدولة المكلفة بالماء و البيئة 2010.
[19]344-تم تناول مخططات تدبير النفايات في الباب الثالث من القانون رقم 00-28 من المادة 9 إلى المادة 15 منه.
[20]-القانون 00.28 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها.
[21]– الفقرة 2 من المادة 12 من قانون 00-28 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها السالف الذكر.
[22]-دليل لإعداد المخططات الاقليمية لتدبير النفايات المنزلية و المماثلة لها بالمغرب، أبريل 2012، ص: 17-20
[23]– المادة 1 من القانون 00-28 .
[24]– المادة 1 من القرار السالف الاشارة إليه.
[25]– منصوص عليها بالمادة 12 من قانون 00-28 التي تؤكد ان العامل الذي يهيء المخطط المديري الاقليمي لتدبير النفايات المنزلية يعمل على استشارة لجنة استشارية مكونة من ممثلي مجالس الجماعات وهيئاتها وممثلي مجلس العمالة او الاقليم وممثلي الادارة وممثلي الهيئات المهنية المعنية بإنتاج النفايات وممثلي جمعيات الاحياء و كذا الجمعيات المهتمة بحماية البيئة على مستوى العمالة او الاقليم.
[26] – يسمى قرار تنظيم البحث العمومي ويحدد ما يلي: تريخ افتتاح وانتهاء البحث العمومي، لائحة اعضاء لجنة البحث، المدار الترابي للبحث، مكان إيداع ملف البحث، وكذا السجل المعد لتدوين ملاحظات واقتراحات العموم المعنيين بالبحث.
[27]– وينشر قرار افتتاح البحث العمومي بالجريدة الرسمية للجماعات المحلية او في جريدتين يوميتين للإعلانات القانونية على الاقل
[28]– المادة 8 من المرسوم رقم 285-09-2 صادر في 23 من رجب 1431 (6 يوليو 2010) تحدد بموجبه كيفيات إعداد المخطط المديري الاقليمي الخاص بالعمالة او الاقليم لتدبير النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها ومسطرة تنظيم البحث العمومي المتعلق بهذا المخطط.
[29]-“PREDIF“LE PLAN DE REDUCTION DES DECHETS D’Ile-De-France.
[30]–plan régionald’élimination des déchetsménagers et assimiles (PREDMA).
[31]“-PREDD“ LEPLAN REGIONAL D’ELIMINATION DES DECHETS DANGEREUX.
[32] “PREDAS“LE PLAN REGIONAL D’ELIMINATION DES DECHETS D’ACTIVITES DE SOINS.
[33]-“PREDEC” LE PLAN REGIONAL DE PREVENTION ET DE GESTION DES DECHETS DE CHANTIERS ISSUS DU BATIMENT ET DES TRAVAUX PUBLICS ” PREDEC”.
[34] -جواب السيدة نزهة الوفي كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة عن سؤال برلماني شفوي اني حول تدبير النفايات بمجلس النواب، حول تدبير النفايات المنزلية.


