جواد البزوي

الكلية متعددة التخصصات – جامعة سيدي محمد بن عبد الله – تازة – المغرب

DOI: https://doi.org/10.26389/AJSRP.B160219

الملخص:

يعتبر موضوع الحكامة الترابية من أهم المواضيع التي استأثرت باهتمام المجتمعات الحديثة باعتبارها الإطار الأمثل لبلورة استراتيجية جديدة قادرة على بناء صرح التنمية المجتمعية التي قوامها الحكامة والاستدامة، لذلك أصبحت الشغل الشاغل للباحثين عن مخرج للأزمات والإخفاقات التي تعرفها المنظمات الدولية والدول والشركات والإدارات العمومية.

غير أن تداول هذا المصطلح غالبا ما يلفه الغموض والالتباس من حيث تاريخ نشأته وتطوره وتحديد معناه، ولعل ذلك من المشكلات المنهجية التي تواجه العلوم الاجتماعية، حيث عادة ما يصعب تقديم تعريف موحد وجامع لمفهوم معين، غير أن ذلك لا يمنع من البحث المنظم ومحاولة الوصول إلى جذوره لفهم معانيه ومقاصده. كما أن الحكامة الترابية ليست فكرة مجردة أو شعارا يرفع من أجل الاستهلاك، بل هي منظومة متكاملة تتطلب ضرورة توفر وتفاعل مجموعة من الأسس والمقومات، والتي لم تكن ذات مرجعية أو أهداف موحدة.

وبناء عليه سنحاول معالجة هذه الإشكالية انطلاقا من تحديد مفهوم الحكامة الترابية من جهة، ومن جهة ثانية سنقف عند أهم مقارباتها ومبادئها.

الكلمات المفتاحية:

الحكامة _ التراب _ الحكامة الترابية _ التنمية _ التنمية البشرية.

Territorial governance: the concept, the approaches the principles

 Jawad Al-Bizawi

Multidisciplinary College – Sidi Mohamed Ben Abdallah University – Taza – Morocco

Abstract:

The topic of territorial governance is considered a topic of paramount importance that has gained the interest of modern societies as it is the perfect framework to crystallize a new strategy capable of building a good societal development which its texture is governance and sustainability. Therefore, it has become the main concern of researchers to find a way for the crises and the failures that international organizations, countries, companies and public administrations know.

However; the use of this term is frequently surrounded by mystery and ambiguity in terms of the date of its inception its development and the determination of its meaning ,perhaps that is one of the methodological problems that faces social sciences; for usually it is difficult to give a unified inclusive ,definition to a specific concept; nevertheless, this doesn’t’ t prevent the structured search and attempting to access its roots to grasp its meanings and purposes ;what is more territorial governance isn’t an abstract idea or a logo raised for consumption. But it is an integrated system that requires the availability and the interaction of a set of foundations and elements, which didn’t have a background or unified objectives.

Accordingly we will try to treat this problem beginning by determining the concept of territorial governance on the one hand and we will stand at its important approaches and principles on the other hand.

Keywords:

governance- territory- territorial governance- development- human development.

مقدمة:

يتميز كل عصر بتداول بعض العبارات أو المصطلحات المحددة للدلالة عل بعض المفاهيم الرائجة وقتها، غير أن تداولها غالبا ما يلفها الغموض والالتباس من حيث تاريخ نشأة المفهوم وتطوره وتحديد معناه، وتعتبر مناقشة وتحديد المفاهيم وضبطها من القضايا المهمة والضرورية، خاصة وأن معظمها لا يزال يثير الكثير من الجدل بين الباحثين والمفكرين في مجالات متعددة، كما أن محاولة ضبط المفاهيم تعتبر الخطوة الأولى والمفتاحية التي من خلالها تتحدد الرؤية العامة للبحث، وهو ما ينطبق على مفهومي الحكامة الترابية والتنمية البشرية.

في ظل التحولات الراهنة التي تشهدها الساحة الدولية، ظهر مصطلح الحكامة الترابية، والذي حظي بدعم واهتمام الباحثين والمهتمين بقضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، منذ ما يزيد عن عقدين من الزمن، حيث شاع استخدامه وتداوله في الخطابات العلمية الأكاديمية، أو في الخطابات الاعلامية، خاصة ما يثيره المصطلح من إشكال سواء من حيث جذوره التاريخية أو محاولات تعريفه. فالحكامة الترابية ليست فكرة مجردة أو شعارا يرفع من أجل الاستهلاك، بل هي منظومة متكاملة تتطلب ضرورة توفر وتفاعل مجموعة من الأسس والمقومات، والتي لم تكن ذات مرجعية أو أهداف موحدة.

هكذا على مستوى التحديد المفاهيمي يبقى من الضروري الوقوف عند هذا المفهوم، وفق سياقات النشأة والتطور، ووفق الرؤى والأبعاد و الأهداف المرتبطة به.

1.الحكامة الترابية نحو تحديد المفهوم والدلالة:

يعتبر موضوع الحكامة الترابية من أهم المواضيع التي استأثرت باهتمام المجتمعات الحديثة، باعتبارها الإطار الأمثل لبلورة استراتيجية جديدة قادرة على بناء صرح التنمية المجتمعية التي قوامها الحكامة والاستدامة. والحديث عن الحكامة الترابية كمفهوم يقتضي الأمر ضرورة اعتماد مقاربة تفكيكية لأجزائه وتناول كل جزء على حدة بالدراسة والتحليل. فالحكامة الترابية إذن مركبة من مصطلحين؛ “الحكامة” و”الترابية” لذلك سنحاول تناول كل مصطلح على حدة من أجل تحديد تعريف أكثر تدقيقا للمفهومين معا “الحكامة الترابية”.

1.1. مفهوم الحكامة:

يعكس مفهوم الحكامة الإطار المرجعي الكلي أو مصدر ومرجع المسلمات المعرفية والفلسفية لسياسة وتوجه ما، فهناك من يرى أن مصطلح الحكامة في اللغة العربية مشتق من كلمة حكم، بمعنى الفصل في أمر أو نزاع بين طرفين، ومصدره الحكم، وهو المنطوق الصادر عن شخص أو هيئة حاكمة[1]، في حين يذهب البعض الآخر إلى أن المصطلح الحكامة مشتق من كلمة الحكمة، مما يتيح المجال لاعتبارها مبادئ سامية.

وهكذا تضم اشتقاقات مصطلح الحكامة كل المفردات نسق الحكم المعاصر تقريبا وتقييمه على دعائم نبيلة من العلم، العدل، الحكمة، التمثيل والمساءلة، وتبقى هذه المفاهيم تشمل أسس وجوهر الحكم.

وفي هذا السياق، يرى الأستاذ “محمد عابد الجابري” أن ترجمة الحكم لمصطلح la governance، لا يعبر عن المعنى الحقيقي للمفهوم الذي يشير حسب منظري الليبرالية الجديدة إلى الجمع بين رقابة الدولة ورقابة المجتمع المدني، وعلى هذا الأساس لا يمكن استعمال لفظ الحكم كترجمة لمصطلح la governance، ومن ثم يقترح الأستاذ “محمد عابد الجابري” في ظل تعدد الترجمات لهذا المصطلح، الحفاظ عليه كترجمة حرفية “لكوفرنس” وذلك قياسا على العديد من المصطلحات مثل الديمقراطية، الليبرالية.[2]

ويطرح مصطلح الحكامة إشكالية تعدد العناصر والأبعاد المكونة لمختلف التعاريف التي أعطيت له، إذ أن أكثر من صعوبة تطرح في محاولة استجماع عناصر موحدة للمفهوم. وهكذا فإن الاختلاف في البعد المفاهيمي يمكن إبرازه من خلال الأدبيات الأممية، فكل واحدة تعرفها انطلاقا من منظورها الخاص والأهداف التي تسعى إليها.

  • برنامج الأمم المتحدة للتنمية: وفقا لهذا البرنامج فإن مفهوم الحكامة هو ممارسة السلطة الاقتصادية والسياسية والادارية لإدارة شؤون الدولة على كافة المستويات، ويشمل الآليات والعمليات والمؤسسات التي من خلالها يعبر المواطنون والمجموعات عن مصالحهم ويمارسون حقوقهم القانونية ويوفون بالتزاماتهم ويقبلون الوساطة على خلافاتهم.
  • البنك الدولي: يرى أن الحكامة أسلوب ممارسة السلطة في تدبير الموارد الاقتصادية والاجتماعية للبلاد من أجل التنمية. وهو تعريف يركز على طريقة ممارسة السلطة في عملية إدارة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، ومن ثم السياسية، من أجل غاية أساسية هي تحقيق التنمية. إلا أن ما يؤخذ على هذا التعريف كونه تعريف اقتصادي، يغفل الجوانب الثقافية والسياسية لإشكالية الحكامة. بالإضافة إلى كونه تعريف واسع المحتوى والمضمون فهو يتناول الطريقة التي يتم بواسطتها ممارسة الحكم في تسيير وإدارة اقتصاد بلدها، دون أن يحدد هذه الطريقة وكيفية استعمالها هل في القطاع العام أم الخاص، أم هما معا، كما أن البنك الدولي وضع كل المجتمعات في مرتبة واحدة من حيث سبل ووسائل ترشيد ممارسة الحكم فيها[3].
  • صندوق النقد الدولي: يركز من خلال تعريف الحكامة على البعد الاقتصادي وتحديد شفافية وفعالية إدارة الموارد العامة واستقرار البيئة التنظيمية لنشاطات القطاع الخاص[4]. وهو تعريف منسجم مع المرجعية الاقتصادية الكبرى التي تؤسس لهذه الهيئة الدولية. لا سيما من خلال تركيزها على النشاطات الاقتصادية التي تحتاج إلى خلق بيئة حرة مستقرة تشجع على الاستثمار وتحقيق الربح وحرية السوق وانتقال البضائع والأموال والأشخاص…
  • منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: تعتبر هذه المنظمة الحكامة “وسيلة لشرعية الحكومة والعناصر السياسية فيها، واحترام حقوق الإنسان وحكم القانون”[5] وهنا نجد إضافة نوعية وهي التأكيد أكثر على البعد السياسي، مع ربطه بالبعد الحقوقي القانوني الذي يسمح بوجود حريات في المجتمع تجعل الأفراد يشعرون بإنسانيتهم وبأنهم مواطنون بالمعنى الكبير، وليس مجرد رعايا وأفراد مسجلين في سجلات الإدارات المحلية الوطنية، أو مجرد أرقام يضاف بعضها إلى بعض…كل ذلك في إطار يضمنه القانون ويحميه في الآن نفسه.
  • منظمة التنمية والتعاون في أوربا: ترى أن الحكامة تقوم على بناء وتعزيز المؤسسات الديمقراطية وتشجيعها، إضافة إلى التسامح في المجتمع ككل، وهكذا يتم التركيز على بعدين أساسيين:
  • الأول: ويهم تعزيز المؤسسات الديمقراطية، وهنا تحضر الديمقراطية بالمفهوم الغربي الليبرالي، كفاعل أساسي، مما يحتم العمل تحقيقها في باقي الدول وتنميتها وتعزيزها في جميع الدول من خلال المؤسسات التي تتبنى تفعيلها وتشجيعها.
  • الثاني: ويهم مفهوم التسامح الذي يحمل أكثر من دلالة في سياق مجتمع دولي يتسم بالعنف والصراع المتعدد على جميع الجهات. إضافة إلى نمو العنصرية والصراعات الداخلية التي لم تترك مكانا في العالم، ولم تسلم منه حتى أوربا نفسها. وهو البعد نفسه الذي سيسمح بتداول السلطة في المجتمعات والدول دون حروب أو صراعات دامية.
  • منظمة اليونسكو: “الحكامة تفيد بالمعنى الضيق السلطة السياسية، فهي ليست فن التسيير على مستوى سلطة معينة، إنما هي فن تمظهر مستويات مختلفة في تسيير إقليم معين.
  • اتفاقية الشراكة(كوتونو)[6]: تعرف في المادة التاسعة منها الحكامة بأنها “الإدارة الشفافة والقابلة لمحاسبة الموارد البشرية والطبيعية والاقتصادية والمالية لغرض التنمية المنصفة والمستمرة، وذلك ضمن نطاق بيئة سياسية ومؤسساتية تحترم حقوق الانسان والمبادئ الديمقراطية وحكم القانون”.

إن هذا التعريف يعكس أكثر تطلعات شعوب الدول النامية، من خلال شموليته لكافة المستويات التي أشارت إليها التعريفات السابقة، مع تأكيده على كافة الأبعاد: الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتفعيل المؤسسات الضامنة لتحقيق الديمقراطية وسيادة القانون فوق كل الاعتبارات الاخرى، إضافة إلى الحث على أهمية المحاسبة.

وهو تعريف يشير ضمنيا إلى ضرورة تجاوز الاختلالات والاضطرابات التي تحول دون نمو واستقرار دول وشعوب العالم الثالث المتخلفة، سيما على مستوى الحكم والتدبير الإداري للقضايا الاقتصادية والاجتماعية[7].

خلاصة القول: يظل مصطلح الحكامة مصطلحا عائما، والعديد من جوانبه غامضة، سواء في السياسات العمومية أو الإدارة العامة المركزية كانت أو ترابية، أو مختلف العلاقات بين الدولة والجماعات الترابية، القطاع الخاص الجماعات المدنية، مما يجعله مصطلحا مرتبطا بالإدارات والمؤسسات والجمعيات بعد أن أصبح بمثابة طريقة جديدة في التدبير والتسيير، بيد أن عناصر هذا التدبير والتسيير تختلف بحسب اختلاف طبيعة تكوين وثقافة المدبر والمسير، الأمر الذي يطرح عدة صعوبات لإعمال المفهوم الحقيقي لهذا المصطلح على مستوى الممارسة.

إن الحكامة بهذا المفهوم وبهذه المقاربة تتمحور حول ضرورة تدبير وإدارة السياسات العمومية من خلال مقاييس ومعايير محددة كالشراكة والتعاقد والإسهام… وهي مقاييس ومعايير تسهم في تحقيق التدبير المعقلن والفعال للشأن العام المركزي والترابي معا، بل إنها _الحكامة_ تحقق خطوات مهمة في مسار ومجال التنمية، حيث تتم عملية تفاعل الجوانب المختلفة في المجتمع من قدرات اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية لخلق مواطن واع ومفكر ومحرك للتنمية ومحقق لها.

2.1. مفهوم التراب:

إن مفهوم التراب ذي المرجعية العربية والذي تقابله بمفهوم الأرض، أو المرجعية اللاتينية الفرنسية التي توزع مقابلاته حسب ثلاث أبعاد أساسية، والتي تفيد الحيز المجالي من الأرض، الذي تقطنه مجموعة بشرية، كما يرمز إلى المجال الجغرافي الذي تمارس عليه سلطات الهيئات العامة، وقد يرتبط بالشخصية المستقلة لبعض المناطق رغم أنها لا تشكل دولة مستقلة بالمفهوم السياسي المتعارف عليه[8].

لا يشكل التراب المحلي مجرد مقياس ترابي بسيط كغيره من المقاييس الترابية، بل هو مكان لواقع ومستقبل مشترك لفاعلين قاموا ببنائه ويعيشون فيه، فهو منظومة تتميز بالتقارب الجغرافي لهؤلاء الفاعلين بوجود قيم ومبادئ مشتركة لجمعهم، وتخضع دينامية هذه المنظومة لدينامية العلاقات المتبادلة فيما بين الفاعلين ومحيطهم[9].

هكذا فإن التراب والمجال بصفة عامة، لم يعد ذلك الإطار الذي تطبق فيه السياسة المركزية بل أصبح مجالا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لمختلف المجتمعات المحلية، وذلك ليس عبر إقصاء السلطة المركزية، بل عبر إشراك مختلف الفاعلين المحليين في التخطيط والتوجيه ووضع الاستراتيجيات المحلية وتسيير الشأن العام الترابي، بل ذهب البعض إلى أن ديمقراطية القرب، تفترض أن إطار تسيير الشأن العام هو التراب على أن يكون هذا الأخير مؤسسا على أساس إرادة الفاعلين عبر دينامية جماعية.

إن تحديد مفهوم التراب يتوقف على الهياكل المؤسساتية والإدارية والترابية السائدة داخل كل بلد، إلا أنه لكي يمكن رسم حدود “المحلي/الترابي” بدقة فإن الأمر يستدعي مراعات مجموعة من العناصر[10].

  • يدخل ضمن العنصر الأول كل العوامل السياسية والإدارية والمؤسسات، ويشمل الجهة والإقليم والجماعة، فحينما نفكر في “الترابي/المحلي” بالمغرب فإنما يتم على صعيد الجماعات الترابية التي تشمل كلا من الجهة والعمالة أو الإقليم والجماعات الحضرية والقروية.
  • يرتبط العنصر الثاني بالبيئة أي بالخصائص والموارد الجغرافية أو الطبيعية أو الاقتصادية لجماعة ترابية ما والتي تساهم بشكل ما في صنع وتمييز شخصيتها وبذلك يمكن التمييز بين الجماعة الحضرية والجماعة القروية، وهذا التمييز يعتبر مهما لأنه يتطلب دراسات مختلفة ومتباينة تماما هنا وهناك.
  • يعد العنصر الثالث هاما في بعض الأحيان، إذ يرتبط بالتاريخ والثقافة والهوية الاجتماعية لجماعات ترابية.

لهذا فالتراب ينبغي أن يشمل جميع هذه العناصر التي ينبغي أن تكون متطابقة، وبالتالي فإن مفهومه ينبغي أن يدرس من خلال المنظور الجغرافي والاجتماعي والاقتصادي والإداري والثقافي. ونظرا لتداخل هذه العناصر وتعقدها، فإن الأمر يعود بالطبع إلى أن التراب قد أصبح من قبيل أمر الواقع الذي لا يمكن تجاهله، وذلك نتيجة الديناميات المحلية النابعة من القاعدة أو نتيجة الاختيارات والاستراتيجيات الاقتصادية أو نتيجة تشجيع وتنظيم من طرف السلطات المركزية.

3.1. ماهية الحكامة الترابية:

بعدما قمنا بتفكيك مفهومي الحكامة والترابية كل واحد على حدة، سنحاول تحديد تعريف اكثر تدقيقا للمفهومين معا. فبالمزاوجة بين المصطلحين تصبح “الحكامة الترابية على المستوى الدلالي تعني ممارسة الشأن العام المحلي في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية والمالية…وحينما تمارس هذه الانشطة التدبيرية المحلية وفق مقاربة تشاركية مبنية على نسج علاقات التعاون، وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، ومحتكمة إلى مبادئ الشفافية والديمقراطية والمساءلة… فحينئذ نتحدث عن حكامة ترابية جيدة”.

على هذا الأساس يتسع مفهوم الحكامة الترابية ليشمل مستويات متعددة (سياسية، اقتصادية، اجتماعية، ثقافية…) للجماعات الترابية، كما يتقاطع مع عدد من المفاهيم الكبرى كالديمقراطية المحلية، التدبير العمومي المحلي والمواطنة… لهذا الغرض فإن ربط موضوع الحكامة الترابية بالتنمية البشرية لم يأت محض الصدفة، بل يحمل في طياته حمولة دلالية قوية تجعل من الحكامة الترابية مدخلا أساسيا لتدبير مسألة التنمية البشرية من خلال مساءلة دور أهم الفاعلين المتدخلين في الحكامة الترابية، والتنفيذ الجيد لمختلف العناصر المكونة للعمليات المكونة لها. فالحكامة الترابية إذن تتعلق بمجموعة من التقنيات والأدوات التدبيرية التي تسعى إلى ترشيد وعقلنة الإدارة الترابية بهدف تحقيق أقصى النتائج من خلال التركيز على مبادئ المرونة والمصداقية والشفافية.

الحكامة الترابية إذن، هي نمط من التسيير التشاركي والتدبير الديمقراطي للشأن العام المحلي، الذي يتوخى تحقيق تنمية مستدامة ذات طابع شمولي، من خلال التركيز على أبعاد خاصة تتعلق أساسا بإبراز أهمية التنظيم والجهود المبذولة على مستويات ترابية معينة بغية تعزيز قدراتها التنافسية وتحسين جاذبيتها، بهدف رفع مختلف التحديات المطروحة. “إلى جانب ذلك الحكامة الترابية هي نظام محلي يشارك فيه القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية عبر نسق يعتمد على مجموعة من المدخلات السياسية والإدارية والمالية والبشرة تتفاعل إيجابا في إطار منهجي بواسطة العديد من العمليات لتحصل على مجموعة من المخرجات تستطيع استخدام السلطة، وممارسة الرقابة على المجتمع المحلي من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.[11] وهذا يعني أن هناك توافق بين الحكامة الترابية ومبدأ اللامركزية حول تحقيق التنمية البشرية، من خلال تفعيل دور السلطات المحلية المنتخبة أو المعينة، وذلك بإسناد المهام الإدارية والتنموية لها لتزيد من فعاليتها، وتعزز دورها في تحمل مسؤولياتها وصلاحياتها بالشكل الذي يعمل على دمج السكان المحليين في عملية التنمية المنشودة.

2. مقاربات الحكامة الترابية:

تقتضي المقاربة المفاهيمية للحكامة الترابية النظر إليها من مختلف الزوايا المجالية , الاجتماعية، المالية، القانونية، السياسية والإدارية، التي تشكل مجال اهتمامها واشتغالها، لذلك فإن محاولة تحديدنا لمضمونها يستند على تلك المقاربات التي تشكل السياق المرجعي لهذا المفهوم.

  • المقاربة المجالية: تجعل من الحكامة الترابية المجال والأساس الجغرافي الذي تتضمنه الدولة في مستوياته المتعددة من الجهوية إلى الجماعية، تمثل حسب اختصاصها مجالا تنمويا من الناحية المبدئية له موارده وتكاليفه، وبالتالي فإن وجود وحدات تنموية محلية مجالية يقتضي وجودها كوحدات إدارية ذات حدود جغرافية معلومة ومحددة وتمارس اختصاصات قانونية واقعية.
  • المقاربة الاجتماعية: تسعى الحكامة الترابية من خلالها إلى جعل الأجهزة المحلية في خدمة جميع الأطراف المعنية. والاستجابة لمطالبها، خاصة الفقراء والمهمشين بتوفير مختلف الخدمات والتجهيزات الاجتماعية الأساسية، وترتبط هذه الاستجابة بدرجة المساءلة التي تستند بدورها على درجة الشفافية وتوافر الثقة بين الأجهزة المحلية والمواطن المحلي، بالعمل جنبا إلى جنب في سبيل تنمية الإنسان والمجال المحليين.
  • المقاربة المالية: تنظر إلى الحكامة الترابية كأداة لتنمية الموارد الذاتية وتوظيفها بشكل عقلاني وترشيد استغلالها، الأمر الذي يخول للجماعات الترابية القدرة المادية والتدبيرية لتحقيق درجة أكثر فعالية وملاءمة للتنمية المحلية، وبالتالي تخويلها الإمكانيات المالية للتخطيط لتدخلاتها الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة.
  • المقاربة الإدارية: تجعل من الحكامة الترابية نسق متكامل يمنح القدرة للأجهزة المحلية على تحويل الموارد إلى برامج وخطط ومشاريع تلبي احتياجات المواطنين المحليين وتعبر عن أولوياتهم، مع تحقيق نتائج أفضل وتنظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بإتاحة الفرصة لتدفق المعلومات وسهولة الحصول عليها لجميع الأطراف في المجتمع المحلي، ومن شأن ذلك توفير الفرصة للحكم على مدى فعالية الأجهزة المحلية.
  • المقاربة السياسية: تسمح الحكامة الترابية بتهيئة السبل والآليات المناسبة للمواطنين المحليين كأفراد وجماعات، من أجل المساهمة في عمليات صنع القرارات المحلية، إما بطريقة مباشرة أو من خلال مجالس محلية منتخبة تعبر عن مصالحهم بتسهيل التحديد المحلي للقضايا والمشكلات التي تعترضها، وبالتالي اقتراح الحلول المناسبة لها بالمشاركة الفعلية للمواطنين في الانتخابات الحرة والنزيهة واختيار ممثليهم في مختلف مستويات تدبير الشأن الترابي جماعيا، إقليميا، وجهويا، وهو ما يمنح المزيد من الثقة وقبول القرارات السياسية من جانب المواطنين.
  • المقاربة القانونية: تجعل من الجميع خاضعا لنظام الحكامة الترابية، حيث يخضع صانع القرار في الأجهزة المحلية لمساءلة المواطنين والأطراف الأخرى ذات العلاقة من جهة، وقبول المواطن المحلي لسلطة هؤلاء الذين يحوزون القوة داخل المجتمع ويمارسونها في إطار قواعد وعمليات وإجراءات مقبولة المستندة إلى حكم القانون والعدالة في الاستفادة من الخدمات المحلية بشكل متساو من جهة ثانية.

تأسيسا على ما سبق، فإن استجماع مختلف هذه المقاربات يحيل في توجهه العام على مقاربة أكثر شمولية في تحديد مفهوم الحكامة الترابية، ألا وهي المقاربة التدبيرية، التي تحيل مفهوم الحكامة الترابية على مجموع التقنيات والأدوات التدبيرية التي تسعى إلى ترشيد النظام المحلي في مستوياته المختلفة: اقتصاديا، اجتماعيا وإداريا…بهدف تحقيق أقصى النتائج خاصة على مستوى التنمية البشرية.

3. مبادئ ومعايير الحكامة الترابية:

إذا كان مفهوم الحكامة الترابية يهدف إلى إعادة تنظيم العلاقات وإعادة توزيع الأدوار داخل المجتمع في إطاره الترابي على ضوء مجموعة من المبادئ الموجهة، فعلى هذا الأساس لا يمكن أن تقوم الوحدات الترابية باعتماد مقاربة تنموية في بعدها الشمولي، إلى بالاعتماد على مختلف المبادئ والمقومات الأساسية التي تقوم عليه الحكامة الترابية، لذلك سنحاول التطرق لأهم المبادئ الكبرى التي ترتكز عليها الحكامة الترابية، ثم سنعالج بعد ذلك المعايير التي تسند عليها هذه الحكامة.

1.3. المبادئ الكبرى للحكامة الترابية:

يمكن تلخيص مبادئ الحكامة الترابية أساسا في القواعد الآتية: مبدأ المقاربة الترابية، مبدأ الثانوية الفاعلة، تنظيم التعاون والتعاضد بين الفاعلين المحلين، تطبيق الشرعية والمشروعية، المبدأ العام والشامل للمسؤولية[12].

  • مبدأ المقاربة الترابية: ينطلق هذا المبدأ من الأهمية التي أصبح يحوزها التراب المحلي، هذا التحول في الانتقال من سياسة المركزية إلى سياسة اللامركزية، يجد له بعضا من مبرراته في ثلاث عناصر مرجعية[13].
  • إن التراب المحلي، يشكل الفضاء الأكثر اندماجية للمستويات الموضوعية والإنسانية والاجتماعية أي أنه المستوى الذي يمكننا من تقدير وتقييم التبادلات بين المادة والمعلومة وبين المجتمعات ومحيطها.
  • إن التراب المحلي، يشكل الإطار الأكثر إجرائية لتنفيذ السياسات العمومية ومتابعتها، إذ أن كل العناصر التي تبدو نظرية ومجردة على المستوى المركزي مثل الشراكة، المسؤولية، العلاقة بين الاقتصادي والاجتماعي تصبح على المستوى المحلي أشياء محسوسة وملموسة وقابلة للجس.
  • إن التراب المحلي، يمثل المرجعية الأكثر تجديدية لتطوير منظومة الحكامة نفسها في ارتباطها بالخصوصيات المجتمعية المحلية، ويجعلها ترتكز أكثر على مفهوم تدبير الشأن الترابي، هكذا فإن التراب يمثل الوعاء الملائم لتحديد فلسفة عامة للحكامة وتقويتها في الحدود الخاصة بكل تقليد من التقاليد المجتمعية.

وبناء على هذا التوجه فإن المقاربة تفرض نفسها من خلال كون الترابي شكل المستوى الذي يمكننا من تقدير وتقييم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي علاقتها بالمحيط والمجتمعات الأخرى انطلاقا من الشراكة والمسؤولية على المستوى الترابي وبشكل واقعي ما تم القيام به.

هكذا أضحت مسألة التراب مسألة محددة لمعايير التنمية المطلوبة محليا والمعبأة لكل الطاقات والإمكانيات والمتوخية توفير سبل العيش الكريم للمواطن في ارتباطاته بأبعاد المحلية للتنمية المحلية.

  • مبدأ الثانوية الفاعلة: يهدف هدا المبدأ إلى ضرورة تجاوز التعارض التقليدي بين التداخل في الاختصاص الذي يحد من فعالية ونجاعة التدخلات العمومية، أي أن ذات المبدأ يقضي بضرورة توضيح الاختصاص بين مستويات الحكامة وتعبئة العلاقة بينها، كما أن التعاون بين هذه المستويات يصبح أساسيا ومركزيا في تشكيل هندسة الحكامة، ويمزج مبدأ الثانوية الفاعلة بين ثلاث أفكار أساسية[14].
  • تتقاسم مختلف مستويات الحكامة مسؤولية مشتركة، فالأساس لا يكمن في معرفة الطريقة التي سيدبر بها كل واحد مشاكل اختصاصه بمعزل عن الآخرين ولكن المهم هو معرفة الطريقة التي ستساعد مختلف مستويات الحكامة على التعاون كل واحد بوسائله في تسيير التحديات المشتركة انطلاقا من المحلي إلى الوطني.
  • يجب على كل تراب أن يبتكر الأجوبة النوعية والمحددة والملائمة لمبادئ رئيسية تحدد بالإجماع، وهذه الفكرة تؤكدها عدة أمثلة والتي تؤكد عل أن المجتمعات لها تحديات مشتركة تجسد الوحدة في حين أن الحلول المطابقة والملائمة تتميز في كل حالة بالخصوصية والنوعية مما يترجم التنوع والاختلاف.
  • على ضوء ما سبق ليست هناك أية مجموعة من أي مستوى تمتلك سيادة مطلقة فوق تراب ما، فكل مجموعة مسيرة ومسؤولة عن هذا التدبير إزاء المستويات الأخرى.
  • مبدأ التعاون والتعاضد بين الفاعلين المحليين: إن الحكامة الترابية تقتضي من السلطات العمومية أن تعرف كيف تدخل في حوار وشراكة مع الفاعلين الآخرين، فهي تسمح بإعطاء الصبغة الجماعية للمجموعة البشرية، والسلطات العمومية مؤهلة لإيجاد وبلورة الحوار والشراكة بين كل محفز للعمل الجماعي.

ويأتي هذا التنظيم التعاوني في إطار نهج المقاربة التشاركية كآلية لتدبير الشأن العام المحلي باعتبارها إحدى منهجيات العمل المرتبطة بتدبير الشأن العام المحلي والوطني، فهي عمل تشاركي يتضمن عنصر الحوار والالتزام كنتيجة للتواصل، وعنصر الاعتماد على المعنيين المباشرين في تحديد الاحتياجات والأهداف، إضافة إلى عنصر وضوح القرارات ودقتها[15].

  • مبدأ تطبيق الشرعية والمشروعية: إن الحكامة الشرعية تتجسد في ممارسة سلطة تنظمها مجموعة من القواعد والمبادئ النابغة من التقليد أو المسجلة في الدستور والقوانين المكتوبة. أما الحكامة المشروعية فهي مفهوم يتسم بالذاتية لأنها تحيل إلى شعور و إحساس السكان بأن السلطة السياسية والإدارية تمارس من طرف أشخاص صلحاء ينطبق عليهم مبدأ “الرجل المناسب في المكان المناسب” وحسب عادات إيجابية وفي المصلحة المشتركة. يشكل القبول والانخراط العميق للساكنة والمجتمع بأكمله في الطريقة التي تدبر بها الشؤون العامة بعدا جوهريا للحكامة حيث إن هذه الأخيرة لا يمكن أن تستمر عبر فرض نفسها بالقوة والاكراه والضغط، فالحكامة تستلزم تجاوبا من المجتمع عبر حد أدنى من الصدى والموافقة.

يعتبر هذا المبدأ حيويا بل “استراتيجيا” في مجال الحكامة، إذ بدون تفعيله لن تكون هناك حكامة ولا حسن تدبير، وبالتالي لا تستطيع الوصول إلى الأهداف والغايات والآفاق التي يرغب فيها الجميع وينتظرونها، ذلك أن هذا المبدأ ينبني أساسا على “قدرة المدبرين المحليين على تحمل مسؤولياتهم وفق القانون، فالمسؤولية وفق هذا المبدأ مرتبطة بدرجة القدرة والاستطاعة والمعرفة”[16] ومن ثم تتيح تجاوز الاختلافات الكبرى التي يقوم عليها الأفراد أو بعض المؤسسات أو الهيئات في ظل فساد يستشري في مختلف مؤسسات الدول النامية ويحول دون تقدمها وتغيرها، ويهم مبدأ المسؤولية جميع ميادين الحكامة الترابية وذلك لقيامها على بعد أخلاقي وبعد قانوني.

يتمثل البعد الأخلاقي في كون الشخص يمارس مسؤولية تجعل منه عضوا من أعضاء المجموعة، أما البعد القانوني فيعني أن المسؤولية تتأسس على دعامتين متلازمتين: واجب الشفافية وضرورة دفع أو تقديم الحسابات.

بناء على هذه المبادئ، يمكننا اعتبار الحكامة الترابية إطارا عاما لإعادة تحديد الأنماط الجديدة لأسلوب الحكم والتدبير المحلي من خلال إعادة تحديد العلاقات بين السياسي والاقتصادي، السياسي والاجتماعي، الخاص والعام، الدولة وشركائها المحليين، وفي جانب آخر منها، تعد مجالا للإبداع والتجديد، من أجل ترشيد تدبير الشأن العام الترابي وتحسين شروط رفاهية المواطن وبأن يبرهن المنتخب المحلي عن قدرته على الابداع، أي ابتكار مشاريع جديدة، وإيجاد أفكار حديثة لحل مختلف المشاكل المطروحة على الصعيد الترابي، وبالتالي القدرة على تغيير واقع الشأن الترابي والتحكم في التطورات المتسارعة وتدبير الأزمات الطارئة.

2.3. معايير الحكامة الترابية:

إن تعدد واختلاف المقاربات التي تناولت موضوع الحكامة الترابية سيؤدي إلى طرح عدة معايير باعتبارها كمحددات وكشروط لتطبيق أسلوب الحكامة، وتعتبر هذه المعايير بمثابة ضوابط لتطبيق الحكامة والأخذ بمبادئها، ومن بين تلك المعاير المقدمة من طرف بعض الهيئات والمؤسسات الدولية نشير إلى:

  • المعايير التي قدمها الاتحاد الأوربي والتي تتجلى في:
  • الانفتاح؛
  • المشاركة؛
  • المسؤولية؛
  • الفعالية؛
  • التعايش؛
  • التماسك.
  • المعايير المقدمة من طرف منظمة التعاون الاقتصادي للتنمية:
  • دولة الحق والقانون
  • حسن إدارة القطاع العام
  • محاربة الفساد؛
  • خفض النفقات العسكرية.
  • المعايير المقدمة من طرف برنامج الأمم المتحدة للتنمية:
  • الشفافية؛
  • المحاسبة؛
  • المساواة؛
  • الاحتكام إلى القانون،
  • المشاركة؛
  • الرؤية الاستراتيجية.

خاتمة:

يعتبر مفهوم الحكامة الترابية من أكثر المفاهيم شيوعا وذيوعا في مجال العلوم الاجتماعية والسياسات العامة، بيد أنه بالرغم من شيوع استخدام هذا المفهوم إلا أنه لا يحقق إجماعا حول المعنى المقصود به فهناك من جهة تصور البنك الدولي للحكامة الترابية، على ضوئه يتبنى الجوانب الإدارية والاقتصادية فيما التصور الثاني يدمج البعد السياسي، مطالبا تبني النهج الديمقراطي، والواقع أن هذا المفهوم يعد من المفاهيم القديمة، لكنه اكتسب صلة جديدة، فهو بمثابة منتج قديم وضع في عبوة جديدة.

كما أن اعتماد الحكامة الترابية كأسلوب فعال لتدبير للشأن الترابي يتوقف على مجموعة من الوسائل والآليات والمقاربات، التي من شأنها أن تساعد على إضفاء طابع الفعالية والدينامية، التي من خلالها يمكن قياس مدى نجاعة هذه الحكامة، إذ أن هذه المقاربات والوسائل والآليات، تشكل الأدوات التي تعتمد عليها الحكامة والتي من شأنها أن تساعد على الوقوف على طبيعتها وخصوصيتها. إذ لا يمكن الحديث عن حكامة ترابية من دون بلورة مختلف المبادئ والأسس التي ترتكز عليها.

لائحة المراجع:

  • بدر الدين بلمكي.(2014): الحكامة الترابية بالمغرب. بحث لنيل شهادة الماستر في الحقوق، جامعة مولاي اسماعيل، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – مكناس، 448 صفحة.
  • جمال خلوق،(2009): التدبير الترابي بالمغرب: واقع الحال ومطلب التنمية. الطبعة الأولى، مطبعة طوب بريس، الرباط.
  • خالد البهالي(2011): الحكامة التشاركية: قراءة في المفهوم وفي الجوانب الإجرائية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 101.
  • رشيد السعيد وكريم لحرش.(2009): الحكامة الجيدة ومتطلبات التنمية البشرية المستدامة. مطبعة طوب بريس، الرباط.
  • سعيد أصيل،(2013): الحكامة الجيدة بين المتغيرات الدولية ومتطلبات الوطنية. سلسلة اللامركزية والإدارة الترابية، عدد 20.
  • سعيد جفري،(2010): الحكامة وأخواتها (مقاربة في المفهوم ورهان الطموح المغربي)، الطبعة الأولى الشركة المغربية لتوزيع الكتاب، الدار البيضاء.
  • سميرة جيادي،(2013-2014): الحكامة الجيدة وتدبير الشأن المحلي. أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة مولاي إسماعيل، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، مكناس.
  • عبد العزيز أشرقي(2009): الحكامة الجيدة، -الدولية- الوطنية، الجماعية ومتطلبات الإدارة المواطنة، مكتبة دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى الرباط.
  • عبد العزيز أشرقي.(2014): الحكامة الترابية وتدبير المرافق العمومية المحلية على ضوء مشروع الجهوية المتقدمة. الطبعة الأولى، مطبعة النجاح الجديدة- الدر البيضاء.
  • عبد العزيز غوردو.(2015): الحكامة الجيدة في النظام الدستوري المغربي. الطبعة الأولى، مطبعة E-kutub، لندن.
  • عبد الكريم زهير الكايد،(2003): الحكمانية قضايا وتطبيقات. منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية، بحوث ودراسات، العدد 372.
  • عبد اللطيف المودني.(2013): الديناميات المحلية وحكامة الدولة. مطبعة افريقيا الشرق، الدار البيضاء.
  • عبد المجيد بوشبكة(2011): الحكامة الرشيدة بالجماعات المحلية. مجلة عالم التربية، عدد20.
  • كريم لحرش،(2009): الحكامة المحلية بالمغرب. سلسلة اللامركزية والإدارة المحلية، عدد2، الطبعة الأولى.
  • كريم لحرش،(2011): مغرب الحكامة، التطورات، المراقبة والرهانات. مطبعة طوب بريس، الطبعة الثانية، الرباط.
  • محد اليعكوبي،(2008): تأملات حول الديمقراطية المحلية بالمغرب. الطبعة الثانية، مطبعة فنون الطباعة والإشهار،.
  • محمد الهيلوش،(2011): التدبير التشاركي الاستراتيجي أداة الحكامة المحلية الجيدة. أشغال الملتقى الثقافي لمدينة صفرو، تحت عنوان: المجتمع المدني والحكامة الترابية، الطبعة الأولى، الشركة العامة للتجهيز والطبع، فاس.
  • محمد اليعكوبي،(2004): المبادئ الكبرى للحكامة المحلية. المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد56.
  • محمد أهل بوبكر.(2012): رجل السلطة ورهان الحكامة الترابية بالمغرب، مساهمة في رصد واستشراف مستقبل الإدارة الترابية. أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، جامعة الحسن- عين شق كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية- الدار البيضاء، 440 صفحة.
  • محمد عابد الجابري،(2001): هل يمكن الانتقال إلى ليبرالية في بلد متخلف؟, مجلة البرلمان العربي، عدد 81.
  • المهدي بنمير.(2010): الحكامة المحلية بالمغرب وسؤال التنمية البشرية. دار وليلي للطباعة والنشر مراكش.

[1] عبد العزيز أشرقي: الحكامة الجيدة، -الدولية- الوطنية، الجماعية ومتطلبات الإدارة المواطنة، مكتبة دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى الرباط، 2009,ص11.

[2] محمد عابد الجابري،(2001): هل يمكن الانتقال إلى ليبرالية في بلد متخلف؟, مجلة البرلمان العربي، عدد 81، ص7.

[3] عبد الكريم زهير الكايد،(2003): الحكمانية قضايا وتطبيقات. منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية، بحوث ودراسات، العدد 372، ص9.

[4] سعيد أصيل،(2013): الحكامة الجيدة بين المتغيرات الدولية ومتطلبات الوطنية. سلسلة اللامركزية والإدارة الترابية، عدد 20، ص89.

[5] عبد الكريم زهير الكايد،(2003): مرجع سابق، ص90

[6] اتفاقية موقعة بين الاتحاد الأوربي و 77 دولة من جنوب الصحراء الإفريقية ودول الكاريبي والمحيط الهادي.

[7] سعيد أصيل،(2013): الحكامة الجيدة بين المتغيرات الدولية ومتطلبات الوطنية. مرجع سابق، ص 91.

[8] جمال خلوق،(2009): التدبير الترابي بالمغرب: واقع الحال ومطلب التنمية. الطبعة الأولى، مطبعة طوب بريس، الرباط، ص 150.

[9] محمد الهيلوش،(2011): التدبير التشاركي الاستراتيجي أداة الحكامة المحلية الجيدة. أشغال الملتقى الثقافي لمدينة صفرو، تحت عنوان: المجتمع المدني والحكامة الترابية، الطبعة الأولى، الشركة العامة للتجهيز والطبع، فاس، ص83.

[10] المهدي بنمير،(2010): الحكامة المحلية بالمغرب وسؤال التنمية البشرية. الطبعة الأولى، مطبعة وليلي، ص 11- 12.

[11] كريم لحرش،(2009): الحكامة المحلية بالمغرب. سلسلة اللامركزية والإدارة المحلية، عدد2، الطبعة الأولى، ص6.

[12] محد اليعكوبي،(2008): تأملات حول الديمقراطية المحلية بالمغرب. الطبعة الثانية، مطبعة فنون الطباعة والإشهار، ص152.

[13] سعيد جفري،(2010): الحكامة وأخواتها (مقاربة في المفهوم ورهان الطموح المغربي)، مرجع سابق، ص172.

[14] محد اليعكوبي،(2008): تأملات حول الديمقراطية المحلية بالمغرب. مرجع سابق، ص154.

[15] محمد اليعكوبي،(2004): المبادئ الكبرى للحكامة المحلية. المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد56، ص155.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
https://hilltopads.com/?ref=356389
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading