الأستاذة / سـوريـة ديـش        

جامعة جيلالي ليابس سيدي بلعباس – الجزائر

ملخص :

لعل انفتاح العالم نحو العولمة الاقتصادية، وسياسة التبادل الحر للسلع والبضائع، و بروز عقود التجارة الدولية ،  ازدادت معه أهمية النقل وذيوعه وانتشاره لا سيما البحري منه، تبعا لنمو العلاقات بين مختلف البلدان سواء من الناحية الاقتصادية، التجارية والصناعية.

ثم إن التطور المكثف والسريع للصادرات والواردات عبر النقل البحري، جعلت من عقود النقل البحرية ذات أهمية اقتصادية وتجارية، خاصة أنها تربط الدول ببعضها.

إن الآثار المترتبة عن عقد النقل البحري للبضائع ترتب التزامات على أطراف العلاقة في العقد أكد عليها المشرع  وتقوم عنها مسؤولية كلا الطرفين ضمانا لحقوق الطرف الآخر.

Résumé :

Sans doute l’ouverture du monde vers la mondialisation économique, et de la politique de libre échange des biens et des marchandises, et l’apparition et l’émergence de contrats commerciaux internationaux, augmente l’importance de transports et sa propagation, notamment maritimes ;

En fonction de l’accroissement des relations entre les différents pays, tant du point de vue économique, commerciale et industrielle.

L’évolution massive et rapide des exportations et des importations dans le transport maritime, fait des contrats de transport maritime d’importance économique et commerciale.

Les incidences du contrat de transport maritime de marchandises fait obligations aux parties  les droits de l’autre partie confirmé par le législateur et procéder à la responsabilité des deux parties afin de garantir  les droits de l’autre partie.

مقدمة :

يعتبر عقد النقل البحري من أهم الوسائل وأكثرها استعمالا لنقل البضائع، إذ يشكل الركيزة الأساسية للتجارة الداخلية والخارجية، نظرا لوصفه أداة للملاحة البحرية.

و يعتبر عقد النقل البحري، ذلك العقد الذي يكون الغرض الأساسي منه تأمين انتقال شخص أو بضاعة من مكان لآخر بواسطة السفينة، مقابل أجر يلتزم به الشاحن.                                                                                         إذ يعرف بأنه : العقد الذي يتعهد فيه الناقل بأن ينقل بحرا بضاعة للشاحن لقاء أجر معلوم، و هو التعريف الذي تبناه المشرع الجزائري في المادة 738 بقوله : ” يتعهد الناقل بموجب عقد نقل البضائع عن طريق البحر ، بإيصال بضاعة معينة من ميناء إلى ميناء آخر ويتعهد الشاحن بدفع المكافأة له والمسماة أجرة الحمولة”.[1]

و لعل أطراف عقد النقل هم : الناقل و الشاحن بالإضافة إلى المرسل إليه الذي يشارك في نشأة العقد.

فالناقل هو الشخص الذي يتعهد بنقل البضاعة من مكان لآخر يسمى قانونا الناقل وهو من يتعاطى النقل.

المرسل أو الشاحن ، فهو الشخص الذي يتعاقد مع الناقل على نقل البضاعة ، فيقوم التزام على عاتقه بتسليم البضاعة إلى الناقل، ويقوم بتحديد كمية البضاعة ، نوعها ومكان نقلها و الشخص المرسل إليه.

المرسل إليه ، وهو الشخص الذي ترسل له البضاعة ، وقد يكون هو الشاحن نفسه ، وعلى الرغم أن المرسل إليه ليس طرفا في عقد النقل البحري ، إلا أن المشرع أعطاه الحق في إقامة الدعوى مباشرة على الناقل ، لأن القانون البحري الجزائري يقوم على قاعدة “من التكليف إلى التسليم “.

و يرتب العقد التزامات متبادلة بين طرفي العلاقة وهما الشاحن والناقل.

فتقوم مسؤولية الشاحن والتزامه  بمقتضى عقد النقل بتسليم البضاعة للناقل، إضافة إلى دفع الأجرة المتفق عليها .

وتعتبر مسؤولية الناقل البحري للبضائع مسؤولية عقدية مصدرها عقد النقل البحري، تبدأ من وقت تسليم البضاعة إلى الناقل. والتزام الناقل بمقتضى عقد النقل البحري للبضائع هو التزام بتحقيق نتيجة ، وهي نقل البضاعة مع المحافظة عليها أثناء الرحلة، وتسليمها إلى المرسل إليه كاملة، سليمة في الميعاد المحدد.ولذلك يكون مسؤولا بمجرد هلاك البضاعة أو تلفها أو التأخر في تسليمها، ولا ترفع عن الناقل  المسؤولية إلا إذا أثبت أن عدم التنفيذ إنما يرجع إلى سبب أجنبي لا يد له فيه كالقوة قاهرة أو خطأ المرسل أو عيب البضاعة. 

غير أن هناك شخص ثالث يستفيد من هذا العقد دون أن يشترك في إنشائه ، فالمرسل إليه يعد مسؤولا ويتحمل بعض الالتزامات.

و قد يكون المرسل إليه معروفا عند إبرام العقد ، كما يمكن أن يكون مجهولا، لأن عقد النقل ينشأ لشخص معين، أو لأمر أو للحامل .[2]

وعليه فعقد النقل يرتب حقوقا للمرسل إليه بمطالبة الناقل بتسليم البضاعة عند وصولها في الميعاد وفق شروط العقد،  والتزامات منها دفع أجرة الحمولة للناقل إذا كانت واجبة الدفع عند الوصول .

و عليه سنتناول التزامات أطراف العلاقة في عقد النقل البحري من خلال الإشكالية التالية :

ماهي الآثار المترتبة عن عقد النقل البحري ؟

و تتجزأ تحت هذه الإشكالية الرئيسية الأسئلة الفرعية التالية :

ماهي التزامات طرفي العلاقة ؟

و فيما تتمثل التزامات الشاحن ؟

و ما هي الالتزامات المترتبة عن الناقل ؟

للإجابة على هذه الأسئلة ومعالجة الآثار المترتبة عن عقد النقل البحري سنتناول البحث من خلال مبحثين أساسيين :

  • التزامات الشاحن
  • الالتزام بتسليم البضاعة
  • الالتزام بدفع الأجرة
  • التزامات الناقل
  • الالتزامات قبل الرحلة البحرية
  • الالتزامات أثناء الرحلة البحرية
  • الالتزامات بعد الرحلة البحرية

المبحث الأول : التزامات الشاحن

  يلتزم الشاحن بمقتضى عقد النقل البحري بالتزامين أساسين هما : تسليم البضاعة المتفق عليها إلى الربان لشحنها، ودفع الأجرة المتفق عليها للقيام بعملية النقل.

المطلب الأول : التزام الشاحن بتسليم البضاعة

يتوجب على الشاحن قيامه بإحضار البضائع وتسليمها للناقل أو الربان في الميعاد والمكان المتفق عليه في عقد النقل البحري، ليقوم الناقل بشحنها ونقلها إلى الجهة المتفق عليها.

ويندرج تحت هذا الالتزام  التزامات أخرى تتمثل في الالتزام بإعداد البضائع بالتحزيم والتكييف والتعليب المناسب، والالتزام بتقديم بيانات صحيحة وحقيقية عن البضائع محل النقل، وكذا الالتزام بسحب البضائع وتسلُمها عند وصولها إذا قبلها سواء من طرف الشاحن نفسه أو المرسل إليه طبقا للمادة 739. [3]

و عليه يبدأ تنفيذ عقد النقل البحري بتسليم البضائع من الشاحن ( المرسل) إلى الناقل ليقوم هذا الأخير بنقلها إلى الجهة المتفق عليها ، وبذلك تنتقل الحيازة  إلى الناقل بعد استلام البضائع ، فيكون مسؤولا عنها.                                  

حيث تنص الفقرة الأولى المادة 739 من القانون البحري الجزائري : ” يبدأ عقد النقل البحري بمجرد أخذ الناقل البضاعة على عاتقه وينتهي بتسليم البضاعة إلى المرسل إليه أو إلى ممثله القانوني “.

ويتم استلام البضائع من ميناء الشحن في الموعد والمكان المتفق عليه، حسب المادة 772 من القانون البحري ، التي تفرض على الشاحن أن يقدم البضائع في الأوقات والأمكنة المحددة والمتفق عليها بين الطرفين ، أو حسب العرف في ميناء التحميل.[4]

حيث تسري أحكام الاتفاق والعرف البحري وعادات الميناء في هذا الشأن.

وعادة ما تسلم البضاعة للناقل في الرصيف إلى جانب السفينة تمهيدا لرفعها إلى ظهر السفينة، سواء بروافع السفينة أو بروافع الميناء.[5]

و في حالة لم يقم الشاحن بهذا الالتزام ، فإنه يلتزم بتعويض يدفعه إلى الناقل عن تأخره في تنفيذ التزاماته ، على أن لا يتجاوز التعويض قيمة مقدار الأجرة الحمولة المتفق عليها .[6]

هذا ويفترض في الشاحن أن يكون صادقا في إفادته ببيانات البضاعة، حيث جاءت المادة 810 من القانون البحري [7] لتعفي الناقل من المسؤولية في حالة تقديم الشاحن بيانات كاذبة عن قيمة البضائع ، وهو على بينة من أمره.[8]

وعليه يعد الشاحن ضامنا للناقل صحة تصريحه فيما يخص العلامات ، العدد، الكمية، الوزن، و كل خسارة للناقل أو مصاريف ناشئة عن هذه الأخطاء يعد مسؤولا عنها.[9]

ذلك أن عدم إحكام ربط بضاعة أو سوء تغليف ، أو عدم وضع علامات كافية لتعيينها ، أو تأخير في التسليم للناقل في الميعاد المتفق عليه ، يترتب عليه عدم مسؤولية الناقل البحري عن الضرر الذي يلحق بالبضاعة.[10]

  بالإضافة إلى الجزاءات التي تقع على الشاحن إذا قام بتسليم بضائع من الأنواع الخطرة أو المتفجرة أو القابلة للاشتعال، والتي ما كان للناقل أن يرضى بنقلها لو علم بوجودها .                                                                                   فهنا يمكن للناقل في أي مكان وزمان تنزيلها من السفينة أو إتلافها أو جعلها غير ضارة إذا أمكن ، بدون أدنى تعويض ، بل ويعد الشاحن مسؤولا عن كل ضرر أو مصاريف ناجمة عن تحميلها.[11]

أما إذا كانت هذه البضائع المحملة بمعرفة وموافقة الناقل ، فإنه لا يمكن اتلافها أو تنزيلها  أو جعلها غير ضارة إلا إذا أصبحت تشكل خطرا على السفينة ، دون أي مسؤولية على الناقل ، مالم يترتب على ذلك خسائر مشتركة.[12]

المطلب الثاني : الالتزام بدفع الأجرة

الوفاء بالأجرة هو الالتزام الأساسي للشاحن ، حيث تعتبر أجرة النقل باعث الناقل على التعاقد مع الشاحن ، إذ بدونه لن يقدٌم الطرفان على تنفيذ عقد النقل ، وقد يتفق الطرفان على أداء الأجرة قبل البدء في النقل أو بعد وصول البضائع لمكان الوصول ، حيث أن الأصل أن يلتزم الشاحن بأداء الأجرة المتفق عليها عند إبرام العقد أو عند تسليم البضاعة سالمة للمرسل إليه، لأن حق الناقل بالأجرة مرتبط بتنفيذ عملية النقل وتسليم البضاعة .

فيلتزم الشاحن بدفع أجرة النقل البحري للناقل مقابل التزام هذا الأخير بنقل البضائع المملوكة للشاحن من ميناء الشحن إلى ميناء الوصول.[13]

و لقد عالج المشرع الجزائري موضوع أجرة الحمولة استنادا إلى المادة 797 من حيث الأجرة، كيفية ومكان دفعها حيث تنص :   ” تترتب على الشاحن أجرة الشحن أو الحمولة والتي حدد مقدارها وكيفية دفعها بموجب اتفاقية الأطراف.              

وفي حالة وجوب دفع الأجرة في مكان الوصول ، عُدّ المرسل إليه مدينا بذلك إذا قبل استلام البضائع”.

وإذا كانت الأجرة مستحقة الوفاء في ميناء المغادرة فلا يحتاج الناقل عادة إلى ضمانات لاستيفائها ، لأنه يكون قد حصل عليها مسبقا، أما إذا كانت مستحقة عند ميناء الوصول ، فهنا يجوز للناقل الامتناع عن تسليم البضاعة لحين استيفاء دينه، كما قد يتفق الطرفان على دفع قسم من الأجرة مسبقا ، والجزء الآخر عند الوصول، فإذا امتنع المرسل إليه عن الوفاء بها ، يحق للناقل حبس البضاعة وله حق الامتياز عليها لحين تسلُم الأجرة.[14]

و عادة يتم تحديد أجرة الحمولة من طرف الناقلين البحريين على الشاحنين في مؤتمرات بحرية أو التجمعات ، لتحديد أجرة الحمولة وتوحيدها ، ووضع حد للمنافسة،[15] بالإضافة إلى لوائح الناقل وشروطه.                                                                 و يتم تحديد أجرة النقل ، إما على أساس  الرحلة أو المدة الزمنية للرحلة ، أو  على أساس حجم البضاعة، أو وزنها عند الشحن ، أو بالقطعة في البضائع الثمينة إذا كان النقل بسند الشحن.[16]

والأجرة المتفق عليها قد تسقط أو تنقص بسبب : وقوع حوادث كالقوة القاهرة ، إهمال الناقل ، تلف البضاعة، بالإضافة أنه هناك ضمانات كفلها المشرع الجزائري  في القانون البحري للوفاء بها .

أولا أسباب سقوط الحق في الأجرة :

  1. الأخطار البحرية : لا يستحق الناقل أجرة الحمولة جراء الأخطار البحرية ، فالشاحن يفقد البضاعة ، والناقل يفقد الأجرة لاستحالة تنفيذ الالتزام ، ذلك أن وجوب الأجرة يقابلها التزام بتنفيذ عقد النقل، لكن هذه القاعدة لها استثنائين و هما :
  • إذا فقدت جراء عيب للحزم الفاسد من طرف الشاحن.
  • إذا فقدت بسبب عيب أو عمل ينسب للشاحن.[17]
  1. إهمال الناقل : و هي حالة عدم قيام الناقل بالتزاماته من بداية استلام البضائع لغاية تسليمها، فيما يتعلق بإعداد السفينة للملاحة البحرية ، ووضعها في حالة جيدة،[18] تجهيزها وتموينها، ترتيب البضائع بحالة جيدة لحفظها ونقلها، فيسقط حقه في الأجرة.[19]

وكذلك حالة إهمال الناقل بالتزاماته في التحميل ، الرص، الصيانة والحراسة بعناية ودقة ،[20] أو نقل البضاعة في الطريق المبلغ أو المتفق عليه أو المعتاد ،ماعدا إذا كان التغيير في المسار لسبب إنقاذ حياة الأشخاص أو الأموال ، أو المحاولة في ذلك.[21]

  1. خطأ الناقل :  : لا يستحق الناقل أي أجرة عند خطئه في تنفيذ عملية النقل، ويجوز للشاحن طلب فسخ العقد وتعويضه عن الضرر طبقا للقواعد العامة، شريطة أن لا يتجاوز مبلغ التعويض حدود مسؤولية الناقل.[22]

و إذا لم تستحق الأجرة وجب إرجاع أجرة النقل المدفوعة مقدما طبقا للفقرة الأولى من المادة 801 من القانون البحري، لكن هناك حالتين يستحق بموجبهما الناقل الأجرة وهما :

  • حالة إلقاء البضائع في البحر لأجل النجاة العامة ، مع المساهمة في الخسائر المشتركة ،[23] وتعويض الشاحن عن هذه البضائع وفقا لسعرها السائد عند شحنها.[24]
  • يستحق أجرة الحمولة على المسافة التي قطعتها السفينة ، إذا تم من خلالها إنقاذ أو استرجاع بضائع مفقودة.[25]

ثانيا ضمانات الوفاء بأجرة النقل : 

منح المشرع الجزائري للناقل ضمانات لاستفاء حقه في الأجرة من الشاحن أو المرسل إليه ، تمثلت في حق حبس البضاعة وحق الامتياز.

1 حبس البضاعة: للناقل رفض تسليم البضائع لحين دفع المرسل إليه ماهو مستحق عن نقل البضائع، وكذلك المساهمة في الخسائر المشتركة إن وجدت.

  فالمشرع الجزائري أقر للناقل بهذا الحق لحين استيفاء ماهو مطلوب، كما يجوز له أن يطلب من المحكمة إيداعها لغير أصحابها لحين دفع مستحقاتها، على نفقة صاحب الحق ، وذلك لمدة شهرين إذا كانت البضاعة قابلة للإيداع منذ الوصول إلى ميناء التسليم.

  وإلا فإنه يجوز له بيع هذه البضائع بعد موافقة السلطات القضائية المختصة ، وإذا كان ثمن المبيع لا يغطي تكاليف  الديون المستحقة ، ومصاريف الإيداع والبيع ، يعد الشاحن مسؤولا عن الباقي.[26]

حق الامتياز : يتمتع الناقل بامتياز على ثمن البضائع التي تعود للشاحن ، من أجل الحصول على أجرة النقل وملحقاتها، لضمان سداد أجرتها ، ما لم تكن قد ترتب عليها حق عيني للغير حسن النية.

وهذا الامتياز يخول للناقل حق التقدم عند استيفاء أجرته من ثمنها.

ثم إن الامتياز الذي منحه إياه المشرع يكون من ثمن البضاعة وليس البضاعة ذاتها،ولهذا يفترض بيع البضاعة.                                          

والامتياز لا يضمن فقط أجرة النقل بل مصاريف السفر، المبلغ المستحق نظير التأخير في الشحن والتفريغ، والمصاريف القضائية إن وجدت، مصاريف حفظ البضاعة، مصاريف إنقاذ البضائع، مبالغ المساهمة في الخسائر المشتركة…

وتبطل هذه الامتيازات إذا لم يتقدم الدائن (الناقل) باعتراض لدى الربان قبل البدء في التفريغ ، أو إذا لم يرفع دعوى خلال 15 يوما من التفريغ وقبل أن تصبح البضائع المنزلة بيد الغير شرعا.[27]

المبحث الثاني : التزامات الناقل

إن حدود مسؤولية الناقل ، تسليم البضاعة للمرسل إليه ، و هو العمل القانوني الذي يتحقق به تنفيذ التزام الناقل البحري وانقضاء عقد النقل. [28]

وبالإضافة إلى الالتزام الناقل الأصلي الذي يتعهد بموجبه بنقل البضاعة وتوصيلها إلى ميناء الوصول وتسليمها إلى المرسل إليه، فإنه وبصدد تنفيذ هذا الالتزام الأساسي ، يفترض عليه تقديم سفينة صالحة للملاحة البحرية، والقيام بشحن البضائع ورصها، والمحافظة عليها عند نقلها لضمان وصولها في حالة جيدة، بالإضافة إلى تفريغها في ميناء التفريغ، لغاية الالتزام بتسليمها إلى أصحابها.

وعليه تقسم الالتزامات إلى : التزامات قبل الرحلة البحرية ، التزامات أثناء الرحلة البحرية، والتزامات بعد الرحلة البحرية.

المطلب الأول : الالتزامات قبل الرحلة البحرية

و هي تشمل ثلاث التزامات أساسية وهي:  الالتزام بتهيئة السفينة صالحة للملاحة، الالتزام بشحن البضاعة، والالتزام برص البضاعة.

أولا التزام الناقل بتهيئة سفينة صالحة للملاحة البحرية :

إعداد سفينة صالحة للملاحة ومن كافة جوانبها المادية والبشرية والوثائقية، هي من الالتزامات الرئيسية للناقل ، فلا بد أن تكون السفينة صالحة بذاتها ماديا ، وأن تكون صالحة أيضا لنقل الحمولة عليها،  وأن تحمل على متنها الخرائط والوثائق اللازمة لدخول وخروج السفينة من الموانئ التي تتعامل معها.                                                                                            وقد أولت الاتفاقيات الدولية الاهتمام الكبير في التزام الناقل البحري بإعداد سفينة صالحة للملاحة، وشددت على مسؤوليته في حالة إخلاله بالالتزام الواجب على تقديم سفينة صالحة للملاحة.[29]

فصلاحية السفينة لتنفيذ رحلتها البحرية ونقل البضاعة ، نقصد به صلاحية السفينة من الجوانب كافه لمواجهة مخاطر البحر الاعتيادية والتي من الممكن أن تتعرض لها أثناء الرحلة ،وتسيلم الحمولة سالمة إلى مقصدها.[30]

وصلاحية السفينة لانجاز عملية النقل تتطلب شروطا فنية يجب أن تتوفر في السفينة لسلامة البضائع والأموال الموجودة عليها. فالناقل ملزم بتجهيز السفينة وإعدادها لتكون صالحة للملاحة .                                                          

إن الصلاحية الملاحية تشمل الجانب الملاحي والجانب التجاري ، فالصلاحية الملاحية هي قدرة السفينة على خوض ومواجهة مخاطر الملاحة البحرية ، فعلى السفينة أن تكون قادرة على تحمل مخاطر الرحلة ، من حيث سلامة المحركات، أجهزة القيادة، التحكم والتوجيه،[31] وكذا تزويدها بطاقم مؤهل وعدد كافي من البحارة ، والمؤن والوقود الكافي للرحلة،[32] لأن وصف السفينة يشمل مجموع الملحقات اللازمة لملاحتها واستغلالها كالآلات ، القوارب، السلاسل، الرافعات ، البوصلة والتلغراف اللاسلكي.[33]

و من الناحية التجارية : فيقصد بها أقسام السفينة لوضع البضاعة عليها وحفظها، نظافة العنابر، سلامة معدات التهوية والتبريد لكي لا تتعرض للتلف.[34]

و في هذا الصدد نصت المادة 770 من القانون البحري الجزائري بأنه : ” يتعين على الناقل قبل بدء الرحلة، السهر على العناية اللازمة بما يأتي :

أ- وضع السفينة في حالة صالحة للملاحة، 

ب- تزويدها بالتصليح والتجهيز والتموين بشكل مناسب، 

ج- تنظيف وترتيب ووضع جميع أقسام السفينة التي ستوضع فيها البضائع وجعلها بحالة جيدة لاستقبالها ونقلها وحفظها”.

ثانيا الالتزام بشحن البضاعة :

وهي عملية مادية يقصد بها وضع البضائع المراد نقلها على ظهر السفينة بعد تسلم البضاعة من الشاحن ، ويحصل ذلك بواسطة الرافعات أو الآلات أو الأنابيب أو المضخات حسب طبيعة البضاعة المشحونة، وتتم غالبا بواسطة روافع الميناء المثبتة على الشاطئ أو العائمة أو روافع السفينة.يقوم بها الناقل نظرا لتوافر الخبرة لديه والوسائل الكافية للقيام بها، وغالبا ما يتفق مع شركات متخصصة لهذا الغرض التي تقوم بعملية الشحن بالرافعات إذا تعلق الأمر بالبضائع، وبالأنابيب إذا تعلق الأمر بالسوائل.[35]

و بالرجوع إلى أحكام القانون البحري الجزائري ، نجد أن عملية شحن البضاعة وبالعناية التامة هي من النظام العام، حيث تنص المادة 811 على أنه يعد باطلا وعديم الأثر ، كل شرط تعاقدي يكون هدفه أو أثره المباشر أو غير المباشر ابعاد أو تحديد المسؤولية الخاصة بالناقل الناجمة عن المادة 773 من نفس القانون.

و عليه فالناقل لا يمكن أن يشترط اعفاءه من عملية الشحن ، وحتى من العناية التامة.[36] ولا يستحق أي أجرة عن البضائع المفقودة من جراء إهماله في تلبية الالتزامات المتعلقة بالشحن.[37]

ثالثا الالتزام برص البضاعة :

يقصد بها وضع البضاعة المراد نقلها في الأماكن المعدة لها في عنابر السفينة وعلى سطحها بطريقة تحفظها ، ولا تعرضها للتلف أو الهلاك أثناء الرحلة البحرية ،[38] بحيث تكون هذه الأقسام والعنابر مرتبة ونظيفة ، وموضوعة خصيصا لاستقبال البضائع بطريقة تمنعها من التحرك أو الانزلاق .                                                                                                     كما يراعى على أن ترص البضاعة بطريقة فنية استقر عليها العمل في الموانئ حسب طبيعة البضاعة، ليتحقق معها توازن السفينة، لأن عملية الرص لها علاقة مباشرة مع المحافظة على البضائع من جهة، ومع أمن وسلامة السفينة من الغرق من جهة أخرى. 

   ويقع على الناقل مسؤولية التعويض عن الأضرار الناجمة عن الخطأ في عملية الرص والتحزيم، ولا يعفيه من هذه المسؤولية حتى وإن كانت عملية الرص قد قامت بها شركات انتدبها الناقل لهذا الغرض، لأنه يجب أن تكون عملية الرص تحت إشرافه.[39]

المطلب الثاني : الالتزامات أثناء الرحلة البحرية

إن الالتزام الرئيسي الذي يتعهد به الناقل هو نقل البضاعة ، الذي يتم بتوصيل البضاعة من ميناء الشحن إلى ميناء التفريغ، ولذلك يلتزم الناقل بإجراء النقل في مدة زمنية معقولة ، مع المحافظة على البضاعة المنقولة أثناء الرحلة البحرية.

أولا الالتزام بنقل البضاعة :

حيث يلتزم الناقل بنقل البضاعة عبر الطريق المبلغ أو المتفق عليه، أو الطريق العادي في حالة عدم الاتفاق عليه من الطرفين، لكن أي تغيير للطريق المتفق عليه لا يعد مخالفة لعقد النقل البحري ، إذا كان الهدف منه إنقاذ تلك البضائع المحملة ، كما يجب أن تنقل البضاعة في المدة المناسبة ،[40] فالناقل ملزم باحترام التزاماته بكل عناية ودقة.

ثانيا الالتزام بالعناية بالبضاعة :

يتفرع عن التزام الناقل بنقل البضاعة ، التزامه بالمحافظة عليها وصيانتها أثناء نقلها، حيث يلتزم الناقل أثناء عملية النقل بالحفاظ على البضاعة وصيانتها لحين ايصالها إلى ميناء التفريغ.                                                                           فعليه العناية بها منذ تسلُّمها لحين تسليمها، طيلة المدة التي يستغرقها لتنفيذ عقد النقل ، وإذا اقتضت الضرورة للمحافظة على البضاعة إعادة الحزم، أو التغليف، أو إصلاح و إعادة الرص إن ارتجت البضاعة بسبب انحراف السفينة التي قد تتعرض للعواصف أو تغيير المسار أثناء الرحلة ،[41] وجب على الناقل القيام بذلك، وآداء كل ما تستلزمه من مصاريف في الوقت الذي تكون فيه البضاعة تحت سيطرته، حيث يجوز له الرجوع على الشاحن بما أنفقه.                                                         

وحتى إذا استلزم الأمر تغيير السفينة أثناء الرحلة البحرية، فإنه يتعين عليه اتخاذ كافة التدابير اللازمة للمحافظة على البضاعة  والعناية بها أثناء تفريغها ، وإعادة شحنها في السفينة الجديدة.[42]

المطلب الثالث : الالتزامات بعد الرحلة البحرية

بعد وصول السفينة إلى ميناء الوصول ، تبدأ التزامات أخرى على عاتق الناقل تتمثل بفك البضاعة وتفريغها بعناية، وكذا الالتزام بتسليم البضاعة تسليما فعليا إلى المرسل إليه أو ممثله القانوني.

أولا تفريغ البضاعة :

هي عملية مادية ، تتم بفك البضاعة وإنزالها من السفينة إلى الميناء بنفس الطريقة والإجراءات التي قام بها وهو بصدد شحن ورص البضاعة، مع اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع تلف البضائع أو هلاكها.[43]ويظل الناقل مسؤولا على حفظ البضاعة أثناء عملية التفريغ إلى الميناء إذا كانت السفينة قريبة من الرصيف ، أو في الصنادل التي تقوم بنقلها إلى الرصيف إذا كانت السفينة راسية بعيدة عنه.إلا أن هذا الالتزام لا يتعارض مع جواز الاتفاق على قيام الشاحن أو المرسل إليه بهذه العملية،  لأنه غير متعلق بالنظام العام ، ولا يتعارض مع تحميل الشاحن التكاليف المادية المتعلقة بعملية التفريغ.[44]ورغم أن عملية التفريغ تقع على عاتق الناقل ، فإن مؤسسات متخصصة تقوم بها ،[45] بإشراف سلطات الموانئ أو مؤسسات الموانئ نفسها.

ثانيا تسليم البضاعة :

والمقصود هنا هو التسليم الفعلي لأصحابها ، بعد عملية فحص ومعاينة البضاعة والتحقق منها وقبولها.[46]

فبعد رسو السفينة في ميناء الوصول ، والانتهاء من عملية التفريغ ، يلتزم الناقل بتسليم البضاعة إلى المرسل إليه أو إلى ممثله القانوني، بناء على وثيقة الشحن، وفي حالة عدم وجودها فبناء على وثيقة نقل صحيحة.[47]

ويعد التسليم الإجراء الأخير الذي يضع نهاية لعقد النقل البحري، وينتهي بموجبه تنفيذ عقد النقل، و ترفع عن الناقل مسؤولية البضاعة، حيث تنص الفقرة الأولى من  المادة 739 :”  يبدأ عقد النقل البحري بمجرد أخذ الناقل البضاعة على عاتقه وينتهي بتسليم البضاعة إلى المرسل إليه أو إلى ممثله القانوني”.

خاتمة :

النقل البحري وتبادل السلع والبضائع في جميع أنحاء العالم هو عصب الحياة التجارية ، ذلك أن إنجاز المبادلات السلعية يتطلب نقل الأشياء والبضائع من مكان لآخر ، عبر وسيلة نقل ، فتعد السفينة الوسيلة والعامل المهم في استغلال البحار واستثمارها، حيث أن جميع العمليات البحرية تتم عن طريقها ، بوصفها واسطة المواصلات البحرية الرئيسية وأداة للملاحة البحرية في ظروف آمنة .

وقد تم تنظيم عقد النقل البحري للبضائع في الإطار التشريعي الوطني  والدولي عبر الاتفاقيات الدولية البحرية، والقوانين الداخلية.

ولقد كفل المشرع الجزائري حماية لطرفي العلاقة في عقد النقل البحري  وهما الناقل البحري  مقدم الخدمة والشاحن  المرسل صاحب البضاعة  ومستهلك الخدمة ، أما المرسل إليه  فلا يعتبر من أطراف عقد النقل البحري بالرغم من إمتداد أثار النقل إليه.

فلقد تقرر حماية  لطرفي العلاقة وذلك عن طريق إلتزامات لكليهما.                                                                                                                            

فجاءت إلتزامات صاحب الحق في البضاعة من تسليم للبضاعة ودفع الأجرة  حماية للناقل من جهة، والتزامات الناقل التي تنوعت من إستلام ، شحن ، رص ،نقل، المحافظة على البضاعة ، تفريغ، وتسليم ، حماية للشاحن ضد تعسف الناقل أو تقاعسه في آداء مهامه .

ولعل مسؤولية الناقل بتحقيق غاية كان الغرض منها عدم شل حركة النقل البحري ، مع جعل مسؤولييته عن هلاك البضاعة أو تلفها أو التأخير في تسليمها مسؤولية محدودة تحقيقا لهذا التوازن.

فمسؤولية الناقل حققت توازنا للشاحن ، ومسؤولية الشاحن حققت توازنا للناقل ، وكل ذلك لتضييق الهوة بين مطالبهم من جهة ، وحقوقهم من جهة أخرى.

كل ذلك لما لعقد النقل البحري للبضائع من دور فعال بموجب وثيقة الشحن، إذ بدونه لا تقوم التجارة البحرية .

قائمة المراجع :

  1. أحمد محمود حسني، البيوع البحرية، منشأة المعارف، الإسكندرية،الطبعة الثانية،1983.
  2. الواحد رشيد، مسؤولية الناقل البحري للبضائع ” دراسة مقارنة” ، مذكرة ماجستير ، كلية الحقوق و العلوم السياسية، جامعة مولود معمري، تيزي وزو.

  بسعيد مراد، عقد النقل البحري،للبضائع وفقا للقانون البحري الجزائري والإتفاقيات الدولية، رسالة دكتوراه في القانون الخاص، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة أبي بكر بلقايد ،تلمسان ، السنة الجامعية 2011- 2012.

  1. دمانة محمد، دفع المسؤولية المدنية للناقل، رسالة دكتوراه في القانون الخاص، كلية الحقوق و العلوم السياسية، جامعة أبي بكر بلقايد، جامعة تلمسانن السنة الجامعية 2010-2011.
  2. عادل علي المقدادي، القانون البحري، دار الثقافة للنشر والتوزيع،2011.
  3. عمر مشهور حديثة الجازي، قانون النقل البحري و قضاياه، دورة تدريبية للتجار، غرفة التجارة عمان، يومي 6 -8 ديسمبر.
  4. فايز نعيم رضوان ، القانون البحري وفقا للقانون الإتحادي رقم 26-1981، أكاديمية شرطة دبي، مطابع البيان التجارية، دبي، 2003.
  5. محمود ربيع الملط، هندسة بناء السفن، منشأة المعارف، الإسكندرية،2004،ص 100 .
  6. محمد عبد الفتاح ترك، عقد النقل البحري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2005.
  7. مصطفى كمال طه، أساسيات القانون البحري، دراسة مقارنة،منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 2006،ص 33.
  8. هاني دويدار، النظام القانوني للسلامة و الصحة في مجال النقل وخاصة النقل البحري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2002.
  9. وليد خالد عطية، الجوانب القانونية لالتزام الناقل البحري بإعداد سفينة صالحة للملاحة (دراسة مقارنة بين قواعد التجارة البحرية وقواعد لاهاي وقواعد هامبورغ)، مجلة المحقق الحلى للعلوم القانونية و السياسية، العدد الأول، السنة الخامسة.

باللغة الفرنسية :

ahmad hussam kassem .the legal aspects of seaworthiness; current law and development ,2006.

النصوص القانونية : 

  1. الأمر 76-80 المؤرخ في 23 أكتوبر 1976، المتضمن القانون البحري، ج.ر المؤرخة في 10 أفريل 1977، العدد 29 .
  2. القانون 98-05 المؤرخ في 25 يونيو 1989 ، المعدل و المتمم للأمر 76-80 ، ج.ر المؤرخة في 27 يونيو 1998،العدد 47.

المواقع الإلكترونية :

التزامات الشاحن و الناقل في عقد النقل البحري، مجلة القانون و الأعمال، جامعة الحسن الأول، 13 أفريل 2015 ، على الموقع http://www.droitetentreprise.org/web­


[1] المادة 738 من الأمر 76-80 المؤرخ في 23 أكتوبر 1976، المتضمن القانون البحري، ج.ر المؤرخة في 10 أفريل 1977، العدد 29.

[2] ينظر المادة 758 من ق.ب.ج، المرجع السابق.

[3] تنص المادة 739/2 : ” التسليم هو تصرف قانوني يلتزم الناقل بموجبه بتسليم البضاعة المنقولة إلى المرسل إليه أو إلى ممثله القانوني مع إبداء قبوله لها ما لم ينص على خلاف ذلك في وثيقة الشحن”. ينظر القانون 98-05 المؤرخ في 25 يونيو 1998، المعدل و المتمم للأمر 76-80 ، المتضمن القانون البحري، ج.ر المؤرخة في 27 يونيو 1998، العدد 47.

[4] ينظر المادة 772 من ق.ب.ج، المرجع السابق.

[5] ينظر بسعيد مراد، عقد النقل البحري،للبضائع وفقا للقانون البحري الجزائري والاتفاقيات الدولية، رسالة دكتوراه في القانون الخاص، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة أبي بكر بلقايد ،تلمسان ، السنة الجامعية 2011- 2012، ص 162.

[6] ينظر المادة 772 من ق.ب.ج، المرجع السابق.

[7] تنص المادة 810 : ” لا يعد الناقل مسؤولا عن الخسارة أو الضرر المسبب للبضائع أو ما يتبعها إذا ارتكب الشاحن بتعمد تصريحا كاذبا بشأن نوعها أو قيمتها في وثيقة الشحن أو وثيقة أخرى مؤيدة للنقل”.

[8] ينظر عمر مشهور حديثة الجازي، قانون النقل البحري وقضاياه، دورة تدريبية للتجار، غرفة التجارة عمان، يومي 6 -8 ديسمبر 2003، ص9.

[9] ينظر المادة 753 من ق.ب.ج.

[10] دمانة محمد، دفع المسؤولية المدنية للناقل، رسالة دكتوراه في القانون الخاص، كلية الحقوق و العلوم السياسية، جامعة أبي بكر بلقايد، جامعة تلمسان، السنة الجامعية 2010-2011، ص 55.

[11] ينظر المادة 778/1 من ق.ب.ج.

[12] ينظر المادة 778/2 من ق.ب.ج.

[13] ينظر فايز نعيم رضوان ، القانون البحري وفقا للقانون الإتحادي رقم 26-1981، أكاديمية شرطة دبي، مطابع البيان التجارية، دبي، 2003، ص 287.

[14] عمر مشهور حديثة الجازي، المرجع السابق، ص 9.

[15] ينظر بسعيد مراد، المرجع السابق، ص 170.

[16] ينظر التزامات الشاحن والناقل في عقد النقل البحري، مجلة القانون والأعمال، جامعة الحسن الأول، 13 أفريل 2015 ، على الموقع : http://www.droitetentreprise.org/web/   

[17] حيث تنص المادة 798 على أنه : ” لا تستحق أي أجرة حمولة على البضائع المفقودة من جراء الأخطار البحرية ، إلا إذا فقدت من جراء عيب ذاتي للحزم الفاسد أو من جراء عمل منسوب للشاحن”.

[18] ينظر المادة 770 من ق.ب.ج.

[19] حيث تنص المادة 800 : ” لا تستحق أي أجرة حمولة عن البضائع المفقودة من جراء إهمال الناقل في تلبية التزاماته المذكورة في المواد 770 و 773 و 775 أعلاه” ، لأن المشرع يتطلب هنا العناية اللازمة ، ينظر المادة 770 من ق.ب.ج.

[20] ينظر المادة 773 من ق.ب.ج.

[21] ينظر المادة 775 من ق.ب.ج.

[22] ينظر المواد 741 و 805 من ق.ب.ج.

[23] حيث تنص المادة 801/2 : ” تدفع للناقل أجرة حمولة البضائع التي ترمى في البحر لأجل النجاة العامة، تحت شرط المساهمة”.

[24] ينظر المادة 314 من ق.ب.ج.

[25] حسب المادة 799 : ” إذا تم إنقاذ أو استرجاع البضائع المفقودة، يستحق الناقل أجرة الحمولة عن المسافة، إلا إذا كان الشخص المهتم بالبضائع لم يحصل على أي فائدة من جراء النقل الجزئي الذي تم انجازه”.

[26] ينظر المادة 818 من ق.ب.ج.

[27] ينظر المواد من 817 إلى 820 من ق.ب.ج.

[28] عمر مشهور حيثة الجازي، المرجع السابق، ص 9-10.

[29] وليد خالد عطية، الجوانب القانونية لالتزام الناقل البحري بإعداد سفينة صالحة للملاحة (دراسة مقارنة بين قواعد التجارة البحرية وقواعد لاهاي وقواعد هامبورغ)، مجلة المحقق الحلى للعلوم القانونية و السياسية، العدد الأول، السنة الخامسة، ص 259-260.

[30] ahmad hussam kassem .the legal aspects of seaworthiness; current law and development .2006 .p.19.

[31] ينظر محمود ربيع الملط، هندسة بناء السفن، منشأة المعارف، الإسكندرية،2004،ص 100 .

[32] ينظر هاني دويدار، النظام القانوني للسلامة والصحة في مجال النقل وخاصة النقل البحري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2002، ص 73.

[33] مصطفى كمال طه، أساسيات القانون البحري، دراسة مقارنة،منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 2006،ص 33.

[34] أحمد محمود حسني، البيوع البحرية،منشأة المعارف، الإسكندرية،الطبعة الثانية،1983، ص 115.

[35] ينظر عادل علي المقدادي، القانون البحري، دار الثقافة للنشر و التوزيع،2011،ص 118-119.

[36] ينظر المواد 773 – 811 و 812 من ق.ب.ج.

[37] تنص المادة 800 : ” لا تستحق أي أجرة حمولة عن البضائع المفقودة من جراء اهمال الناقل في تلبية التزاماته المذكورة في المواد 770 و 773 و 775 أعلاه”.

[38] محمد عبد الفتاح ترك، عقد النقل البحري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2005،ص 304.

[39] عادل علي المقدادي، المرجع السابق، ص 121.

[40] حيث تنص المادة 775 : ” يجب أن تنقل البضائع في مدة مناسبة بالطريق المبلغ أو المتفق عليه وفي حالة عدم تحديده، فبالطريق العادي، ولا يعد مخالفة لعقد النقل البحري، أي تغيير للطريق، لإنقاذ حياة الأشخاص أو الأموال في البحر أو المحاولة في ذلك”.

[41] الواحد رشيد، مسؤولية الناقل البحري للبضائع ” دراسة مقارنة” ، مذكرة ماجستير ، كلية الحقوق و العلوم السياسية، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، ص 63.

[42] ينظر بسعيد مراد، المرجع السابق، ص 128.

[43] المادة 780 من ق.ب.ج تنص على نفس العناية المتضمنة في المادة 773 ، بمعنى أنه بعد وصول السفينة إلى المكان المتفق عليه، يبدأ الناقل بعمليات فك و إنزال البضاعة بنفس العناية المتعلقة بالتحميل والشحن ، مع مراعاة أعراف ميناء التفريغ.

[44] ينظر المواد 913-915 من ق.ب.ج.

[45] ينظر المادة 912 وما يليها من ق.ب.ج.

[46] حيث عرفت المادة 739/2 التسليم أنه : ” التسليم هو تصرف قانوني يلتزم الناقل بموجبه بتسليم البضاعة المنقولة إلى المرسل إليه أو إلى ممثله القانوني مع ابداء قبوله لها مالم ينص على خلاف ذلك في وثيقة الشحن”.

[47] ينظر المادة 782 من ق.ب.ج.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading