محمد موني

طالب باحث بسلك الدكتوراه تخصص القانون العام

كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وجدة

البريد الإلكتروني mouni.arrd11@gmail.com

الهاتف 0670199884

عماد أبركان

طالب باحث بسلك الدكتوراه تخصص القانون العام

كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وجدة

البريد الإلكترونيimadgrh84@outlook.fr

الهاتف0672804201

الملخص

يندرج مفهوم الحكامة “la Gouvernance ” ، من جهة، ضمن شبكة مفاهيمية لكونه يرتبط ارتباطا عميقا بمجموعة من المفاهيم من قبيل : “مفهوم التنمية، مفهوم المجتمع المدني، مفهوم المواطنة، مفهوم دولة الحق والقانون…”، ومن جهة ثانية، فإن لهذا المفهوم سيرورة تاريخية خاصة به، حيث ارتبط بكيفية إدارة الدول والحكومات للشأن العام. لذلك أصبح لفظ حكامة Gouvernance، يفيد معنى الرقابة والتوصية والتدبير، وأصبح منظرو الليبرالية الجديدة يلحون على أن المقصود بالحكامة هو الجمع بين الرقابة من الأعلى، الدولة، والرقابة من الأسفل ،المجتمع المدني.

إن موضوع متطلبات الحكامة في التنمية الترابية بالمغرب موضوع شاسع ومعقد، وهذا العرض/ المحاولة، سيقارب الموضوع من خلال الإجابة عن الإشكالات التي يطرحها، والتي يمكن تكثيفها في إشكالية مركزية، ما هي متطلبات الحكامة في التنمية الترابية بالمغرب ؟ 

الكلمات المفتاحية: التنمية الترابية، الحكامة المحلية، التدبير العمومي، اللامركزية واللاتمركز

résumé

les besoins de la gouvernance dans le développement téritorial au Maroc

L’objectif de cette étude est d’étudier les besoins de la gouvernance dans l’expérience du développement territorial au Maroc.

Mots clés: développement territorial; la gouvernance locale; management public ; décentralisation ; déconcentration.

مقدمة

أمام التحولات الكبرى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي ميزت السنوات الأخيرة، وأمام حجم التحديات والرهانات الجديدة التي يعرفها المغرب، وجدت الدولة نفسها مدعوة ليس فقط لمتابعة جهودها في مجال التنمية وتطوير التجهيزات الأساسية ([1])، بل أيضا للقيام بمهام أخرى ذات أهمية خاصة وهي تشجيع وتقوية الإدارة المحلية بشقيها المعينة في إطار اللاتمركز والمنتخبة في إطار اللامركزية. فلتحقيق التنمية الشمولية المستدامة والمنشودة أصبحت المراهنة أكثر من أي وقت مض ى على المستوى الترابي، أو ما يسمى بالمقاربة الترابية في التنمية، بعد أن أثبتت المقاربة المركزية فشلها وعدم قدرتها على تحقيق متطلبات التنمية الحقيقية  .

وفي هذا السياق فإن الدولة المغربية مدعوة للقيام بمجموعة من الإصلاحات المحلية وسن العديد من الاستراتيجيات على جميع الأصعدة والمستويات الإدارية، الاقتصادية ،السياسية، الاجتماعية والثقافية. وذلك بإتباع سياسة عمومية محلية متكاملة وشاملة قوامها اللامركزية الحقيقية واللاتمركز الفعال. ثم تأخذ بعين الاعتبار مختلف الإشكالات التي تعاني منها التنمية والتحديات التي تواجهها، قصد إتباع إستراتيجية ترابية على المدى القريب والمتوسط ولما لا البعيد قصد تحقيق تنمية هادفة وفاعلة لعموم التراب الوطني.

فمند ما يزيد عن عقد من الزمان أصبحت الدولة والمنضمات والهيئات الوطنية والدولية تتداول بمناسبة  تدبيرها للانشطتها وتقديمها لخدماتها مصطلحا أو مقاربة جديدة لتدبير الشأن العام أو الخاص و يتعلق الأمر بالحكامة.

إن مفهوم الحكامة” la Gouvernance ” يندرج، من جهة، ضمن شبكة مفاهيمية لكونه يرتبط ارتباطا عميقا بمجموعة من المفاهيم من قبيل: “مفهوم التنمية، مفهوم المجتمع المدني، مفهوم المواطنة، مفهوم دولة الحق والقانون…”، ومن جهة ثانية، فإن لهذا المفهوم سيرورة تاريخية خاصة به، حيث ارتبط بكيفية إدارة الدول والحكومات للشأن العام. لذلك أصبح لفظ حكامة Gouvernance، يفيد معنى الرقابة والتوصية والتدبير، وأصبح منظرو الليبرالية الجديدة يلحون على أن المقصود بالحكامة هو الجمع بين الرقابة من الأعلى، الدولة، والرقابة من الأسفل ،المجتمع المدني.

ويعرف الدارسون والخبراء والمختصون هذا المفهوم بأنه تعبير عن ممارسة السلطة السياسية وإدارتها لشؤون المجتمع وموارده المادية والمالية والبشرية الخ. ولكن تجدر الإشارة، في هذا الصدد، إلى أن هذا التعريف قديم؛  لأنه يركز ويدل فقط على آليات ومؤسسات تشترك في صنع القرار، الشيء الذي جعل هدا التعريف يطرأ عليه تطور بحيث أصبح مفهوم الحكامة يعني حكم تقوم به قيادات سياسية منتخبة وأطر إدارية كفأة لتحسين نوعية حياة المواطنين وتحقيق رفاهيتهم، وذلك برضاهم وعبر مشاركتهم ودعمهم ([2])

إن موضوع متطلبات الحكامة في التنمية الترابية بالمغرب موضوع شاسع ومعقد، وهذا العرض/ المحاولة، سيقارب الموضوع من خلال الإجابة عن الإشكالات التي يطرحها، والتي يمكن تكثيفها في إشكالية مركزية، ما هي متطلبات الحكامة في التنمية الترابية بالمغرب ؟

المطلب الأول: محددات ومقومات التنمية الترابية في النموذج المغربي

لقد اكتسبت مسألة التنمية الترابية في الوقت الراهن أهمية فائقة بالنسبة للتدبير العمومي بالمغرب، وذلك نتيجة لتظافر مجموعة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإدارية والثقافية. وبالنظر إلى طبيعة الإكراهات والتحديات التي ظلت تواجهها المقاربة المركزية للتنمية، حيث ظل المغرب حبيسها منذ الاستقلال على جميع المستويات، وذلك على الرغم من وجود الإدارة الترابية بشقيها المنتخبة والمعينة.

الفرع الأول: مكانة التنمية الترابية في منظومة التدبير العمومي المغربي

لقد تطورت الظروف العالمية وعرفت تحولات كبيرة على جميع الأصعدة والمستويات وتطور معها بشكل متلازم مفهوم الدولة سياسيا واقتصاديا وإداريا، بحيث لم تعد مبررات المركزية قائمة، لا من الناحية التاريخية، ولا من الناحية السياسية، ولا التنظيمية، فإداريا فشلت الدولة في تحقيق أهدافها، وسياسيا لم تعد الدولة بمفهومها المركزي، قادرة على إرساء قواعد الديمقراطية، التي تقتض ي القرب من المواطن وإشراكه في تسيير شؤونه بنفسه. ([3])

ومن هنا اتجهت جميع الدول، ومن بينها المغرب نحو إرساء دعائم الإدارة المحلية، وتكريس التنمية الترابية ونهج أساليب التنظيم الإداري الحديثة، والمتمثلة أساسا في اللاتركيز الإداري إلى جانب اللامركزية، ولم تأت تلك الأهمية لهذين الأسلوبين بمحض الصدفة، ولا من فراغ، خاصة في الدول النامية كالمغرب، بل كانت نتيجة حتمية لتطورات وطنية ودولية، أملتها ظروف ومعطيات معينة، استوجبت إحداث وحدات ترابية مبادرة ونشيطة وفعالة وساهرة على تدبير الشأن العام المحلي ومساهمة في تحقيق التنمية الترابية [4]

وهكذا بعد أن فشلت المقاربة المركزية في تكريس التنمية الشمولية المستدامة والمنشودة، اتجهت أغلب الدول نحو المحلي، وجعلت منه جزء من حركة عامة قوامها اللامركزية واللاتمركز، وهو نفس الشأن الذي تكرس في منظومة التدبير العمومي المغربي. حيث أن اللامركزية مع اللاتمركز الإداري تم اعتبارهما ([5]) في المملكة المغربية منذ الاستقلال من المدخلات الأساسية للمنظومة التنموية الحديثة .‬وهما يكونان معا رمز التحديث التدبير العمومي المغربي، ‬ووصفة حديثة لمعالجة الاختلالات التنموية، وذلك من خلال ضمان القرب والفعالية والنجاعة والتوازن بين حضور السلطة العامة للدولة وإقرار الحريات للمواطنين في سياق البحث عن التنمية الترابية كبديل عن المقاربة المركزية الأوحادية.‬

إن مفهوم التدبير العمومي » management public «، الذي يحيل عن “مجموعة من عمليات تخطيط وتنظيم وتنشيط ورقابة الأشخاص العامة، بهدف تطوير أدائها العام وقيادة تطورها في إطار يحترم خصوصياتها، ويرتكز على مبدأ أساس ي هو تكيف مناهجه مع تنوع الوضعيات والرهانات” ([6]). مازال مفهوما غامضا من الناحية النظرية ويحيل على معاني ومفاهيم متعددة. ولقد تم تعريفه من قبل العديد من الباحثين، ودون الخوض في إشكالاته النظرية، فقد جاء في إحدى تلك التعريفات بأنه عبارة عن “مجموعة من المناهج المساعدة على اتخاذ القرار تتكيف في جزء منها مع المجال العمومي، وكذا مناهج للتسيير مستقاة مباشرة من القطاع الخاص “تدبير محاسبة تحليلية، رقابة التسيير…” مع إدماج الأنظمة المعلوماتية”([7]).

وإذا كان التدبير العمومي بهذا المعنى العام قد يشمل ويحيط بكل الأنشطة والوظائف والتدخلات التي تقوم بها الدولة في إطار أجرأت وتفعيل السياسات العمومية، بغرض تحقيق مجموعة من الأهداف الإدارية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، فإن تحقيق التنمية بصفة عامة والتنمية الترابية بالخصوص تحتل مكانة الصدارة من بين تلك الأهداف والغايات في المملكة المغربية .

إن النهوض والرفع من مستوى التنمية المحلية ([8]) في المملكة المغربية، يعتبر أحد الأهداف الرئيسية والجوهرية التي من أجلها نهج المغرب أسلوبي اللامركزي الإدارية وعدم التركيز الإداري منذ الاستقلال كمنهجين أساسيين من مناهج التدبير العمومي. بل إن التنمية الترابية تعتبر بعدا من أبعاد التدبير العمومي ورهان من رهانات اللامركزية واللاتمركز. حيث تسعى من خلالهما الدولة، لتجويد الحكامة وخلق أقطاب للتنمية المحلية تخفيفا للعبء عن السلطات المركزية، وتكريسا لإدارة القرب. ويتجلى ذلك أساسا في منح مجموعة من المسؤوليات والصلاحيات، والموارد للمسؤولين المحليين منتخبين ومعينين وفي العديد من الميادين المتعلقة بالتنمية خاصة ما يتعلق منها بالمجال الاقتصادي والاجتماعي.

وعلى هذا الأساس أيضا يمكن القول أن من مزايا تقطيع التراب بالمملكة المغربية في شكل نواحي وجهات، أو عمالات وأقاليم وجماعات، وجعلها وحدات لتطبيق اللامركزية واللاتركيز الإداري، هو تمكين تلك الوحدات الترابية من القوة، والقدرة على معالجة قضايا التنمية المحلية، عن طريق التخطيط وإنجاز المشاريع الصغرى والمتوسطة ([9]). فالجماعات الترابية والمصالح اللاممركزة، في أبسط معانيها ما هي إلا أدوات للتنمية، في مساعدة الدولة تمكنها من تحقيق خدمات لا ممركزة ([10])، قريبة زمانا ومكانا لسد النقص الحاصل في الخدمات الأساسية وتطوير الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية اللازمة للتنمية المستدامة والشاملة بشكل عام ([11])

إن نظام الإدارة المحلية بالنسبة للمغرب، إذا كان مهما في مجالي التأطير والتنظيم الإداري، على النحو الذي يوجد به في جميع الدو ل الأخرى، فإن أهميته في المجال الاقتصادي والاجتماعي، والتنموي بصفة عامة تبدو أكثر ضرورة وإلحاحا. فبمجرد تطبيق المخطط الخماسي الأول 1960-1964، تبين أن التخطيط التنموي المغربي كان محدودا جدا، بسبب عدم المعرفة الحقيقية والدقيقة بالمشاكل الاقتصادية التي كانت آنذاك، في جميع أنحاء البلاد ،بفعل ضعف اللامركزية الترابية وسياسة اللاتركيز الإداري بالخصوص ([12]) . ومنذ ذلك الحين وجميع المخططات الاقتصادية التي عرفها المغرب، أولت عناية مهمة لسياسة اللامركزية ولمفهوم اللاتركيز الإداري -من أجل التنمية- خاصة بعد أن اتضح أن صلابة الهياكل الإدارية للدولة، هي التي كانت السبب المباشر في فشل المخطط الأول ([13]) لكن في المقابل -وللأسف- ذلك الاهتمام كان على مستوى الخطابات والتصاريح السياسية فقط، أما بخصوص الممارسة فقد كشفت أن نهج أسلوبي اللامركزية واللاتركيز الإداري في المغرب، وإلى غاية بداية التسعينيات، كان بعيدا كل البعد عن أهداف التنمية.

وإذا كانت فترة التسعينيات والعشرية الأولى من الألفية الثالثة تعتبر مرحلة لإصلاح الاتجاه نحو التنمية الترابية بامتياز. حيث عرفت الإدارة المحلية إصلاحات عدة على جميع الأصعدة والمستويات -خاصة في شقها المتعلق باللامركزية- فإن الفترة الراهنة وبعد كل التجارب التي راكمها المغرب منذ الاستقلال، يبدوا أن الدولة أضحت أكثر حرصا على تكريس التنمية الترابية وتبويئها المكانة الوازنة في منظومة التدبير العمومي المغربي.

ولا شك هنا أن الاتجاه نحو الجهوية المتقدمة في المغرب كمدخل للحكامة الترابية بما يفرضه ذلك من إصلاحات بنيوية عميقة لابد من القيام بها في سياسة الدولة وهياكلها، لأبرز دليل على أولوية وسمو مكانة التنمية الترابية في منظومة التدبير العمومي المغربي. وهو الأمر الذي مافتئ يتم تأكيده من قبل أعلى سلطة في البلاد حيث جاء في إحدى الخطب الملكية ” وسيظل إصلاح القطاع العمومي يتصدر اهتماماتنا، وبرغم ما عرفه هذا القطاع من تطور، فإنه لم يصل بعد إلى تحقيق التطلعات الكاملة لمواطنينا، والاستثمار الأمثل لكل القدرات التي تزخر بها بلادنا. لذا، يتعين إصلاح التدبير العمومي وعصرنة أجهزة الدولة، وعدم تمركزها” ([14]).

الفرع الثاني: عوائق التنمية بين نظام اللاتمركز واللامركزية الترابية بالمغرب

إن التنمية الترابية بالمغرب تستلزم من أجل تقدمها وسيرها منظومتين لابد منهما ،منظومة اللامركزية وهي مبنية ومركبة. ومنظومة اللاتركيز الإداري وهي موضوعة بجانب الأولى، إلا أنها غير مركبة. ومن هذا المنطلق تم التأكيد دائما على ضرورة إصلاح الإدارة المحلية، وبالخصوص على أهمية النهوض باللاتركيز الإداري لبلوغ الحكامة الترابية. إلا أنه رغم ذلك مازالت هناك العديد من الصعوبات والإكراهات في أسلوبي اللامركزية واللاتمركز التي تحول دائما دون تحقيق التنمية الترابية المنشودة. ولعل من أبرز تلك الحواجز والمعيقات تلك التي تحول دون تفعيل وتطوير اللاتمركز الإداري، والتي ترتبط أساسا بطبيعة تنظيم الدولة وبمدى اهتمامها بالإدارة الترابية .

لقد حافظت الدولة المغربية طيلة وجودها على النظام المركز ي، الذي يقوم على حصر النشاط الإرادي وجمعه بيد “الدولة” بمفهومها الضيق، أي مجموع الهيئات والأجهزة التي تتكون منها، خاصة السلطة التنفيذية “الحكومة”. وذلك بصورة يشرف معها الوزراء من العاصمة، على جميع مظاهر وأوجه التدبير العمومي، حيث يتولاها أشخاص خاضعون مباشرة للسلطة المركزية، وتابعين لها في إطار سلم إداري متدرج. وقد كشفت الممارسة والتجربة الواقعية أنه رغم وجود بعض الوحدات غير المتمركزة عبر التاريخ المغربي، فهي لم تكن تتمتع بأي سلطات تقريرية أو اختصاصات ذاتية مهمة، -وفي أي مجال من المجالات- بل كانت فقط قنوات لتدعيم المركزية المطلقة، وأدوات خاضعة للسلطة المركزية خضوعا تاما [15].

ومن هنا فقد تعثرت التنمية الترابية ولم يتحقق ما كان منتظرا من الإدارة المحلية تحقيقه بخصوص المساهمة في التنمية الوطنية الشاملة. فالتنظيم الإداري المغربي، تميز ومنذ قرون باحتكار جميع السلطات والاختصاصات على مستوى الإدارة المركزية، وهو الأمر الذي جعل مسألة تقسيم السلطات مع الجماعات المحلية ومع وحدات اللاتمركز، دائما فكرة غير مقبولة ولا مستساغة من قبل المسؤولين المركزيين. فقد ظل أولئك دائما غيورين على اختصاصاتهم، وليس لهم أدنى استعداد للتنازل عنها[16]، بل إن السلطة المركزية حتى وإن منحت بعض الاختصاصات تظل دائما تحاول استرجاعها [17]. وهكذا تعاني التنمية الترابية بالمغرب ،وعلى غرار باقي الدول النامية الأخرى من مشكل غياب الرغبة في توزيع السلطات والاختصاصات. فالمسؤولون بالإدارات المركزية تعودوا على التدخل في كل صغيرة وكبيرة من شؤون الإدارة التي يشرفون عليها، وبالتالي يجدون في نقل جزء من سلطاتهم واختصاصاتهم إلى المسؤولين المحليين، أمرا قد ينقص من قيمتهم ويمس شخصيتهم [18].

لقد ظلت المقاربة الأحادية للتنمية المبنية على التدبير الممركز، والتي كان المغرب قد تبناها بعد الاستقلال فاشلة ضعيفة. فهي لم تؤدي إلى تنمية حقيقية ولم تفسح المجال للمشاركة في المشاريع التنموية، كما أنها لم ترفع من مستوى دخل الدولة كما كان منتظرا. ولا شك أن ذلك راجع إلى كون التنمية المحلية يصعب تحقيقها من الفوق، بل لابد من وجود إدارة قريبة وفعالة تربط الدولة بالمجتمع المحلي، مع منحها من الاختصاصات والصلاحيات، ما يجعلها قادرة على الاضطلاع بمختلف المهام التنموية ([19]).

إن الجماعات المحلية والإدارة الترابية للدولة في المغرب، بالإضافة إلى كونها كانت وسيلة في يد الدولة لضبط المجال واستباب الأمن بمفهومه التقليدي، كان من الأجدر أن تكون مطالبة بالمشاركة في تحقيق التنمية المحلية، وأن تمنح جميع الوسائل الضرورية لذلك، وهو ما تم الاقتناع به منذ الاستقلال على مستوى الخطاب السياس ي وما لم يتم إلى يومنا هذا على مستوى التطبيق والممارسة العملية. فالتمركز المفرط في اتخاذ القرار ظل دائما هو المهيمن على جميع الأصعدة، وظلت الإدارة المركزية دائما هي المتحكمة في كل شيء ([20]).

لكن في المقابل ومع ذلك يبقى أن أبرز وأهم المشاكل التي فرضت نفسها على الدولة وجعلتها تدعم الإدارة المحلية راغبة أحيانا ومكرهة في كثير من الأحيان، هي مسألة النهوض بقضايا التنمية المحلية، خاصة بعد أن تغيرت المفاهيم وأصبح ضمان الأمن العمومي، مرتبط بتحقيق الأمن المادي أولا عبر التنمية الاقتصادية والإجتماعية ([21])

إن العائق الأساسي الذي يعترض التنمية الترابية بالمغرب، وقيام حكامة محلية حقيقية هو رغبة احتكار السلطة ([22])، والعقلية القائمة على المركزية المتحجرة الموجودة لدى مسؤولي الإدارة المركزية. وهو ما يؤكده الملك نفسه في إحدى خطاباته وذلك عندما قال: “… كما نهيب بالحكومة، إلى إعداد ميثاق وطني لعدم التمركز يتوخى إقامة نظام فعال لإدارة لا ممركزة، يشكل قطيعة حقيقية مع المركزية المتحجرة”… ([23]). 

ولعلها من الأسباب الحقيقية أيضا، التي كانت ومازالت وراء عدم قيام سياسة ترابية حقيقية وفعالة. حيث عملت أغلبية الأطر بعد الاستقلال على الجمع بين المسؤولية الحكومية المسندة إليها، والمسؤولية الاقتصادية الموكولة لها، بحكم وجودها على رأس المؤسسات الاقتصادية الكبرى، مما جعلها تستفيد من تلك الوضعية ولا تريد التخلي عنها. كما أن الموظف أو المسؤول الذي مارس لمدة طويلة خلت من الزمن سلطة القرار يصعب عليه التنازل عن تلك السلطة بسهولة ([24]). ويضاف إلى تلك الأسباب سبب أخر يحاول أن يتخذه المسؤلون المركزيون كمبرر للاحتفاظ بالسلطة وعدم تركيز صلاحياتهم وهو الشعور بعدم أهلية المرؤوسين الموجودين على مستوى المصالح اللاممركزة ([25]).

إن بقاء تدبير الشؤون العمومية إلى حد كبير بين أيدي السلطة المركزية، وتجذر التركيز الإداري في تنظيم الدولة المغربية ([26]) ، لا يعود فقط إلى كون مسؤولي الإدارة المركزية يرفضون توزيع سلطاتهم واختصاصاتهم، بل يرجع أيضا إلى تدني مستوى النخب السياسية وإلى تخوف ممثلي الإدارات اللاممركزة من المسؤولية وتهربهم من تحمل الأعباء الإدارية. فالمنتخبون المحليون والموظفون بالإدارة الترابية للدولة يفضلون دائما البقاء تحت مسؤولية الإدارة المركزية، نظرا لما توفره تلك الوضعية من تحرر وانفلات من تحمل المسؤوليات. بل ينظر المسؤولون عن الإدارات الترابية للدولة إلى أسلوب اللاتركيز الإداري على أنه “هدية مسمومة” ([27])، الأمر الذي يجعلهم دائما يستشعرون نوعا من التخوف في استقبال وتسلم تلك السلطات والاختصاصات الممنوحة لهم .

ولاشك أنه نتيجة لما سبق  وإلى جانب عوامل أخرى، فقد هيمن إصلاح وتطوير المسار اللامركزي على مسار اللاتركيز الإداري ([28]) بالرغم من كونهما أسلوبان متكاملان ومتلازمان للتنظيم الإداري، بحيث لا يمكن لأحدهما أن ينجح ويتطور دون الآخر. فالإدارة الترابية للدولة كأداة لتجسيد سياسة اللاتركيز الإداري -وخلافا لما راج على المستوى الخطابي- لم تحظ قط بالمكانة التي تستحقها، ولم تكن أبدا مجالا للتفكير والاهتمام والتطوير، وبقيت مجرد عنصر تابع وثانوي داخل المسألة الإدارية بالمغرب ([29]). وهكذا إذا تتبعنا مختلف المبادرات الإصلاحية التي عرفتها التجربة المغربية، سنجد أنه قد منحت عناية كبيرة لما هو مركزي على حساب ما هو ترابي ومحلي، وبالخصوص ما يتعلق بنظام اللاتركيز الإداري ([30]). 

أما على مستوى الإدارة المحلية، فقد استحوذ موضوع اللامركزية على قسط وافر من الاهتمام السياس ي والممارساتي لدى السلطات العمومية بالمغرب ([31])، مقابل تهميش واضح لمسألة اللاتمركز خاصة على المستوى العملي والفعلي. بحيث تم تدعيم الإدارة اللامركزية الترابية من فترة لأخرى سواء من الناحية البنيوية أو الوظيفية، وبالمقابل تم تهميش إدارة اللاتركيز على جميع الأصعدة والمستويات[32]. ولعل التطور الذي عرفته اللامركزية على المستوى الجهوي حتى تم الارتقاء بالجهة إلى مستوى جماعة محلية لخير دليل على ذلك، حيث أسندت لها أدوار أساسية في ميادين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتخطيط وإعداد التراب[33]. وفي المقابل تم تهميش اللاتمركز على المستوى الجهوي بشكل ملفت للنظر، حتى أن بعض الوزارات فضلت أن تحدث مصالحها اللاممركزة على المستوى الإقليمي رغم كون ذلك غير ضروري ولا يرجى منه أي هدف.

إن الهوة الموجودة بين اللامركزية واللاتركيز الإداري، وانعكاساتها السلبية على التنمية الترابية، هي التي كانت وراء عقد المناظرات الوطنية للجماعات المحلية منذ 1977 والتي كانت ،حسب الجهات الرسمية، تهدف إلى إيجاد الآليات الضرورية والصيغ العملية لإنجاحهما[34]. بحيث أكد مختلف الحاضرين مثلا في المناظرة الوطنية السابعة للجماعات المحلية وخاصة وزير الدولة والداخلية آنذاك على أنه سيتم العمل على تقوية عدم التركيز الإداري بالمغرب، حتى يبلغ المستوى الذي وصلته اللامركزية ببلادنا بغرض الاستفادة من مزاياها[35]. إلا أن ذلك -وللأسف- بقي كما هو الحال دائما من قبيل الاستعراضات الشفوية والخطابات النظرية التي تحاول الحكومات المتعاقبة بالمغرب أن تغطي بها سلبياتها. فأسلوب اللاتركيز الإداري بالمغرب بقي دوما على الهامش، وظل دائما حبيس تلك الرؤية الضيقة خاصة على المستوى الفعلي والممارساتي. 

إن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإضافة إلى كونها تتوخى تحسين وضعية المواطن المغربي، سواء عن طريق التدخلات الميدانية أو عن طريق الدعم المالي والتمويل اللوجيستيكي ([36])، كان بإمكانها أن تجسد معنى مساهمة الإدارة المحلية في التنمية الترابية. لكن وللأسف الشديد إعترضتها مشاكل تلك الإدارة بشقيها اللامركزي واللاممركز، ومن هنا فشلت الجهة والولاية والمقاطعة والعمالة أو الإقليم وحتى الجماعة في أن يصبحوا فاعلين أساسيين في النهوض بمشاريع التنمية المحلية والإقليمية للمبادرة التنموية. وتم إسناد إنجاز تلك المشاريع بصفة تعاقدية من قبل الدولة إلى فاعلين أخرين، وذلك من أجل النهوض بتلك المشاريع في مدة قصيرة وبتكلفة أقل وفي أفضل الظروف ([37]).

المطلب الثاني: مستلزمات التنمية الترابية من الحكامة التدبيرية بالمغرب:

اعتبر القانون رقم 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي، الدولة منتقلة من منطق الوصاية إلى منطق المواكبة للجماعات المحلية هدا ،يعد تطويرا أساسيا لحمل الجماعات على أن تصبح فاعلا أساسيا في مجال العمل  العمومي. ولن يتأتى دلك إلا من خلال ضبطها لعدة مفاهيم أساسية في مجال تدبير الشأن العام ،ودعمها بجانب الإدارة الترابية للدولة حتى تصبحا ركيزتين أساسيتين للتنمية الترابية.

الفرع الأول: معالم التنمية الترابية في أفق الحكامة المرتقبة بالمغرب

انطلاقا من المكانة الهامة، التي أضحى التدبير اللامتمركز في إطار متطلبات الحكامة المحلية يتبوؤها، ولكي يتم إنجاح ذلك الرهان، لابد من دعم قدرات الجماعات المحلية والإدارة الترابية للدولة حتى تصبحا دعامتين أساسيتين للتنمية الترابية ([38]) فتحقيق التنمية الشاملة، لا يمكن تجسيده على المستوى الواقعي، إلا بنهج سياسة إدارية لا متمركزة عقلانية مبنية على السرعة والفعالية، ومشاركة جميع الفاعلين على المستوى المحلي ([39]) ومن هنا ولما كان النهوض والرقي بمستوى التنمية المحلية، هو الهدف الحقيقي الذي ينبغي للدولة أن تحققه، خاصة بعد أن أولت جميع الأنظمة عناية خاصة لقضايا التنمية المحلية، حيث عملت جل الدول وخاصة المتقدمة منها على دعم البنيات الإدارية المحلية حتى تصبح وحدات نشيطة ومبادرة في مشاريع التنمية على المستوى الترابي. كان لا بد من أن تحتل التنمية الترابية مكانة خاصة في منظومة التدبير العمومي المغربي.

ولعل ذلك المنطق، هو ما دفع الخطاب الرسمي للتأكيد دائما على ضرورة نهج سياسة حقيقية في مجال اللامركزية الترابية. وبالخصوص في ميدان اللاتمركز الإداري، حيث ضرورة تكثيف إحداث المصالح الخارجية على الصعيد المحلي وتوسيع صلاحياتها حتى ترقى إلى مستوى المشاركة في المشاريع التنموية الكبرى [40].

وإدراكا لذلك، وقصد تأهيل دور الإدارة الترابية للدولة إلى جانب الجماعات المحلية في مجال التنمية، فقد كانت هناك محاولات لنهج سياسة إصلاحية تدرجية متواترة للمستوى الترابي منذ الاستقلال إلى يومنا هذا. ورغم ثغراتها المتعددة والمتنوعة فإن المقاربة الترابية للتنمية كانت ولا تزال تحتل مكانة خاصة في منظومة التدبير العمومي المغربي وهو ما أصبح مرشحا للتزايد بعد دخول الألفية الثالثة. فالمغرب وبعد أن دخل مرحلة الأوراش الكبرى والمشاريع الإستراتيجية، أصبح مدعوا أكثر من أي وقت مضى إلى نهج سياسة محكمة في ميدان اللامركزية واللاتركيز الإداري، سياسة قوامها التعاون، وإشراك المجتمع المحلي والمرتفق، في الشؤون المحلية أي بلوغ ما يسمى “بالحكامة الترابية” ([41]). 

وهكذا وبعد الاقتناع بأن مشكل التنمية في المغرب، هو مشكل حكامة بالدرجة الأولى، وقصد إيجاد تنمية ترابية قائمة الذات قابلة للحياة والاستمرار، وسعيا وراء تضافر الجهود لإرساء دعائم الديمقراطية المحلية، وإشراك المواطن في تدبير الشأن العام المحلي. وبهدف تقديم خدمات ذات جودة عالية للمواطن، تم الإعلان عن الجهوية الموسعة كورش للحكامة الترابية بالمغرب، وتم الإقرار من أجل ذلك بأن اللاتمركز الواسع لازمة لقيام الجهوية المتقدمة. ولقد حدد الملك في هذا الإطار، ثلاثة أهداف للجهوية الموسعة وهيترسيخ الحكامة المحلية الجيدة ،وتعزيز القرب من المواطن، وتفعيل التنمية الجهوية المندمجة، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ([42]). 

ولبلوغ تلك الأهداف، ركز الملك على أربع مرتكزات أساسية لابد منها حتى تكون تلك الجهوية المنشودة بعيدة عن التقليد الحرفي للتجارب الأجنبية  في الجهوية ([43])، وحتى تستكمل مستلزمات التنمية الترابية التي أطلق المشروع من أجلها أصلا. وقد كان المرتكز الرابع والذي “لن تستقيم الجهوية بدون تفعيله، في نطاق حكامة ترابية ناجعة، قائمة على التناسق والتفاعل”([44])، هو اللاتمركز الواسع. ومن هنا لا غرو أن اللاتمركز بهذا المفهوم هو المحدد الأساسي للتنمية الترابية ولطبيعة الجهوية المقبلة، ذلك لأن مصطلح “اللاتمركز الواسع” الذي تحدث عنه الملك، غير وارد بتاتا في نص القانون رقم 47.96 المتعلق بتنظيم الجهات، فالمصطلح الوارد في نص ذلك القانون هو مصطلح “عدم التمركز الإداري” ([45]).

إن اللاتمركز الواسع الوارد في الخطب الملكية، سيكون معطى جديد في المغرب. فاللاتمركز الذي ساد التنظيم الإداري المغربي منذ الاستقلال لا يخرج عن كونه محاولة ضعيفة للتخفيف من حدة المركزية، بتخويل بعض الاختصاصات للعمال ولرؤساء المصالح الخارجية، مع وسائل وإمكانات للعمل جد متواضعة .وهكذا فقد جاء في خطاب الملك الموجه إلى المشاركين في الملتقى الوطني حول الجماعات المحلية بأكادير سنة 2006، “إن اعتزازنا بالخطوات الهامة التي قطعها نظامنا اللامركزي، لا يعادله إلا حرصنا على تثبيت دعائمه بنظام الجهوية الواسعة واللاتمركز الإداري… ومهما يكن تقدمنا في مجال ترسيخ النظام اللامركزي، فإنه سيظل ناقصا، ما لم يدعمه إصلاح نظام الجهات، وبناء أقطاب جهوية متجانسة، واعتماد التدبير غير المتمركز للشأن المحلي. لذا نعتبر أنه قد آن الأوان، للعمل على تسريع مسلسل اللاتمركز الإداري وتوسيع صلاحياته، باعتباره لازمة ضرورية لمواكبة الجهوية الواسعة، التي نعمل جادين على تحقيقها” ([46]).

وقد جاء في خطابه إلى الأمة بمناسبة الذكرى الثامنة لعيد العرش، “وترسيخا للحكامة الترابية، فإننا مصممون على توطيد اللاتمركز والجهوية مع وجوب تلازم الجهوية الناجعة، مع تفعيل نظام اللاتمركز الواسع والملموس، في إطار أقطاب محددة، تفوض لها السلطات المركزية ،الصلاحيات والموارد اللازمة، من خلال مقـاربة جهوية مندمجة” ([47]). أما في خطابه بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين للمسيرة الخضراء فقد بدى الملك أكثر تأكيدا وعزما على ضرورة إصلاح وتحديث نظام اللاتمركز، بحيث قطع الشك باليقين وجزم أنه “مهما وفرنا للجهوية من تقدم ،فستظل محدودة، ما لم تقترن بتعزيز مسار اللاتمركز، لذلك، يتعين إعطاء دفعة قوية لعمل الدولة على المستوى الترابي، خاصة في مجال إعادة تنظيم الإدارة المحلية وجعلها أكثر تناسقا وفعالية وتقوية التأطير عن قرب”([48]) .

وهكذا وجه الملك الحكومة إلى القيام بالعديد من الإصلاحات قصد تطوير نظام اللاتركيز الإداري، حتى يكون خدمة التنمية الترابية وفي مستوى الجهوية الموسعة التي يقبل المغرب على تطبيقها. ومن بين تلك الإصلاحات التي تم التأكيد عليها، ضرورة توجيه اقتراحات بشأن إحداث عمالات وأقاليم جديدة، على أن تراعى في ذلك مستلزمات الحكامة الترابية الجيدة وخصوصيات وإمكانات بعض المناطق والمتطلبات التنموية لسكانها. بالإضافة إلى ضرورة إعداد ميثاق وطني لعدم التمركز يتوخى إقامة نظام فعال لإدارة لا ممركزة، ويشكل قطيعة حقيقية مع المركزية المتحجرة، ومن جهة أخرى يقوم على نقلا لصلاحيات والموارد البشرية والمالية اللازمة للجهات، إذ لا جهوية في ظل المركزية ([49]).

وإلى جانب ذلك لابد من الاعتماد في تلك الإصلاحات على مقاربة ترابية محوكمة والقيام بنقل صلاحيات مركزية للمصالح الخارجية وانتظامها في أقطاب تقنية جهوية. “كما يتعين تضمين هذا الميثاق الآليات القانونية الملائمة لحكامة ترابية تخول للولاة والعمال الصلاحيات اللازمة للنهوض بمهامهم، ولاسيما ما يتعلق منها بالإشراف على نجاعة ممارسة اختصاصات أجهزة الدولة وتناسق عمل كافة المتدخلين على المستوى الترابي الإقليمي والجهوي” ([50]). ومن هذا المنطلق يمكن القول أن ذلك الحرص الملكي على ضرورة تحديث اللاتمركز وتوسيعه بشكل متلازم مع الجهوية المتقدمة في خطاباته المختلفة، ليس تأكيدا عاديا ،بل هو نتاج تفكير وتجربة عميقة. ذلك لأن اللامركزية ببلادنا وعلى الرغم مما بلغته من تقدم فقد كان بإمكانها أن تبلغ أكثر في سلم الحكامة والتنمية الترابية لو تم تعضيدها بسياسة محكمة ومحوكمة في ميدان اللاتمركز الإداري. 

ذلك من جهة، ومن جهة أخرى فإن ذلك التأكيد مع استعمال كلمة “الواسع” و”المتقدم” هو تنبيه للجهات المعنية ولمن يهمه الأمر على أن اللاتمركز المراد تكريسه وترسيخه، ليس ذلك المعهود في إدارتنا، والذي بمقتضاه تتخلص الحكومة من بعض صلاحياتها الثانوية التي تثقل كاهل الإدارة المركزية ([51]). بل إن اللاتمركز المقصود هو ذلك الذي يقوم على إعادة التوزيع الواضح والدقيق للسلط والاختصاصات بين المركز والجهات، مع تكاملهما “اللامركزية واللاتمركز” في إطار مشروع وطني متماسك ومندمج، ومع خضوع الجهات لوصاية ومراقبة الدولة باستمرار لتنظيم القطاع وتأهيله وتقويمه.

إن الجهات وحتى تتمكن من القيام بالتنمية الترابية كما هو مطلوب منها يجب في البداية تعزيزها بالمصالح اللاممركزة لجميع الوزارات. كما يجب تحديد وضعية رؤساء تلك المصالح، على المستوى الجهوي بالنسبة لعلاقاتهم بالوزراء ولعلاقتهم مع والي الجهة [52]. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن النقطة المركزية الأولى التي ينبغي مراعاتها في نظام عدم التمركز الإداري على المستوى الجهوي، هي توزيع الاختصاصات بين السلطة المركزية والمصالح اللاممركزة. بحيث ينبغي أن يصبح اللاتمركز هو القاعدة العامة في توزيع المهام وال وسائل بين مختلف المستويات الإدارية التابعة للدولة. مما سيسمح بتفعيل التنمية والحكامة الترابية [53]، المبنية على مبدأ التفريع، ومبدأ الثنائية الفاعلة وذلك بتوزيع الاختصاصات والسلطات بين المستو ى اللامركزي والمحاور اللاممركزة المختلفة. كما أن مفهوم اللاتمركز الجديد باعتباره واسعا ومتقدما ينبغي أن يحقق ذلك على مستوى الاختصاصات والصلاحيات، وعلى المستوى الجغرافي أيضا، وذلك بتوسيع الجهات الحالية وجعلها أكثر قدرة على تحمل الأعباء المختلفة لمتطلبات التنمية الترابية.

إن اللاتمركز الواسع و”المتوازن” يعتبر من بين المميزات الأساسية للجهوية المتقدمة التي ينحوا المغرب نحو إرسائها، وذلك لأن أغلبية الدول التي تعرف تجربة الجهوية الموسعة لم تعرف لا تمركزا واسعا بهذا المعنى. فالتنظيم الجهوي الفرنس ي مثلا في ظل قانون 2 مارس 1982 قد منح للأجهزة المنتخبة سواء المجلس الجهوي أو رئيس المجلس الجهوي صلاحيات واسعة، في مقابل تقليص صلاحيات ممثلي الدولة[54]. أما بالمغرب فحسب ما يبدوا، فإنه سيعمل على تقوية سلطات جميع الفاعلين “المصالح اللاممركزة، الولاة أو العمال، ممثلي الناخبين”. وعموما ،فالمغرب الذي راكم تجارب جهوية مليئة بالعبر والدراسات والأرقام والسلبيات[55] والإيجابيات ،والمتعلقة خاصة بضعف سياسة اللاتمركز الإداري، ليس له إذا أرادها جهوية موسعة متقدمة، تراعي متطلبات التنمية ومستلزمات الحكامة الترابية، إلا أن ينهج سياسة محكمة في ميدان اللاتمركز الإداري.

الفرع الثاني: منطلقات إرساء الحكامة المنشودة للتنمية الترابية بالمغرب

تعتبر الحكامة الترابية في المغرب كهدف مبتغى من جميع السياسات العمومية المحلية ،وكمستقبل واعد تنتظره جميع المكونات الوطنية من سياسيين وأكاديميين، بل وجميع المواطنين، إحدى النتائج المستهدفة من الجهوية المتقدمة واللاتمركز الواسع. إلا أن هذا المبتغى لا يمكن تحقيقه إلا بدعم الجماعات الترابية وبرد الاعتبار لأسلوب اللاتركيز الإداري، عن طريق مجموعة من التدابير المطلوبة لتفعيل هذا الأسلوب تفعيلا حقيقيا. ومن جهة أخرى فإن قيام الإدارة الترابية للدولة بأدوار جديدة وطلائعية للمشاركة في مسلسل تدعيم التنمية الترابية، رهين بمنطلقات ضرورية لتحقيق الحكامة في مجال اللاتمركز الإداري. هده الفضاءات والأنماط الجديدة للتنظيم الترابي ظهرت وتؤدي إلى التساؤل حول الدور المتميز للحكامة الترابية كمسلسل للتنسيق بين مختلف الفاعلين خاصة العامين وأيضا إبراز أهمية الجماعات  الترابية واحتواء الموارد [56].

إن التدابير المطلوبة لتفعيل مساهمة اللاتمركز الإداري بالمغرب في التنمية الترابية ليست تلك الإجراءات أو ردود الأفعال الروتينية التي كانت مألوفة دائما في هذا المجال، بل لابد من إصلاحات حقيقية وجوهرية. ولعل من أبرز تلك الإصلاحات هو تأهيل المصالح اللاممركزة لتكون محورا فعليا لكل الوظائف التنفيذية والمحلية للدولة، داخل النطاق الترابي الذي تزاول فيه نشاطها. لذا يجب العمل على تقوية الإدارة الترابية للدولة أولا بمنحها الوسائل المالية والبشرية الضرورية للقيام بمهامها، ثم بعد ذلك ينبغي منحها السلطة القانونية الكاملة على أنشطتها، وجعلها حرة في إطار احترامها للضوابط القانونية المعمول بها في اتخاذ القرارات التي ترغب فيها وتلائم تدخلاتها[57].

وإذا كان تفويض التوقيع أو الاختصاص يفترض توفر العديد من الشروط اللازمة في المفوض إليه، حتى يحوز على الثقة وحتى يتمكن من الأخذ على عاتقه، بصفة فعالة، المهام المنوطة به، فإن الدولة مدعوة إلى مراجعة ذاتها أولا. وذلك بتبني منهجية تقوم على أساس إعادة النظر في طريقة توزيع وسائلها سواء المادية أو البشرية، بين إدارتها المركزية ونظيرتها اللاممركزة نحو تمكين هذه الأخيرة من موارد مالية وموارد بشرية كفئة وقادرة على أداء مهامها بجودة وفعالية، خاصة من خلال الأطر العليا والمتوسطة ([58]).

ولعل من شأن إجراء نوع من الحركية وإعادة الانتشار بين موظفي الإدارة المركزية وموظفي المصالح اللاممركزة ([59])، أن يمكن الإدارة الترابية للدولة من كفاءات عليا وطاقات حيوية. فالحركية، بالإضافة إلى كونها تشكل فرصة لولوج الموظفين إلى حقول جديدة من المعرفة، فهي في نفس الوقت أداة تؤدي إلى التجديد والتخفيف من التباطؤ والتثاقل الذي كثيرا ما تؤاخذ عليه الإدارة الترابية للدولة ([60]). لذا لابد من تمكين المصالح اللاممركزة من الكفاءات العليا الموجودة بالبلاد. فإذا كانت الإدارة المركزية قد احتكرت منذ الاستقلال أفضل وأحسن الموظفين تأهيلا وتكوينا، فقد حان الوقت ونحن على عتبة الدخول إلى الجهوية المتقدمة واللامركزية الموسعة، أن يتم تدعيم المصالح اللاممركزة بالأطر والكفاءات العليا.

وفي هذا الصدد، يحضرنا ما أشار إليه الملك الراحل الحسن الثاني في خطابه بمناسبة افتتاح أشغال المناظرة الوطنية السابعة للجماعات المحلية، حيث قال “… فعلينا إذن في هذه المناظرة ألا نتفرق بأفكارنا في طرق عدة ملتوية، علينا أن نجعل اللامركزية  لا تتعثر في الدروب الصغيرة والملتوية للاتمركز، وأعتقد أن هذا يقتض ي منا قبل كل شيء… أن نطلب من جميع الوزارات والمصالح العمومية أن توفد أحسن أبنائها إلى الأقاليم والجهات، وعلينا نحن في الرباط في وزارتي الداخلية والمالية، أن نرى كيف يمكن أن نوسع نطاق التصرف لهؤلاء الموظفين” ([61]).

إن النهوض بالتنمية الترابية في المغرب يعتبر مطلبا أساسيا في المرحلة الراهنة، وذلك نظرا للمستجدات والتحولات التي مافتئ يعرفها المجتمع المغربي على جميع الأصعدة والمستويات. الأمر الذي يتطلب من المغرب أن يخطو خطوات جريئة وشجاعة إلى الأمام في جميع الميادين التي يمكن أن تساعد على تحديث نظام اللاتركيز الإداري. ولكن قبل ذلك فإن المسألة تقتض ي بالإضافة إلى وجود إرادة سياسية واضحة، من خلال التعبير عن الرغبة في الإصلاح، ضرورة القيام بسياسة ملموسة واقعية تتبنى منظور أخر حول اللاتركيز الإداري ([62]). وتتوخى المنفعة العامة على المستوى المحلي والجهوي، وتبن استعدادا كاملا للمراجعة وإعادة النظر في العديد من الأنماط العلائقية التي كانت سائدة في السابق.

ولعل من أبرز تلك العلاقات التي تحتاج إلى إصلاحها وإعادة نسجها بخيوط وروابط جديدة، هي الإطار العلائقي والتنسيقي لمؤسسة العامل. فقد عرفت تلك العلاقة في المغرب العديد من العوائق والصعوبات في السابق، حيث أن نفور المسؤولين على المصالح التقنية من سلطة العامل ورفضها، بدعوى أن التنسيق بين الإدارات والوزارات هو من اختصاص الوزير الأول، أدى إلى العديد من المشاكل في هذا المستوى، وهو ما ساهم في ضعف سياسة اللاتركيز الإداري رغم كل الجهود المبذولة [63]. وقد أدى من جهة أخرى إلى تعدد المتدخلين على المستوى المحلي، الأمر الذي سبب عرقلة حقيقية لاتخاذ القرار المطلوب في الوقت المناسب [64]، وهو الأمر الذي كان وراء المشاكل البنيوية العميقة التي يتخبط فيها المستوى الترابي بالمغرب.

وهكذا فالاتجاه نحو تعزيز الدور التنموي للعامل، من خلال إعطائه سلطة تنسيقية حقيقية بين مكونات الإدارة الترابية المنتخبة والمعينة في إطار الجهوية الموسعة، المزمع تطبيقها، لن تكون له أي قيمة عملية دون أن يتم إعادة النظر في علاقات العامل الأفقية والعمودية .

ذلك لأن العلاقات الماضية والحالية كانت تستجيب لمتطلبات المقاربة الأمنية التي ميزت وظيفة العامل منذ الاستقلال. أما اليوم وفي إطار البحث عن الحكامة الترابية والاتجاه نحو الجهوية المقدمة واللامركزية الموسعة والتي يعد العمال والولاة عمودها الفقر ي، فإن ضرورة إصلاح الإطار العلائقي والتنسيقي لمؤسسة العامل تبقى من الضروريات الأساسية [65].

إن الإصلاحات الكفيلة بتحقيق التنمية الترابية في المغرب، لا يمكن اختزالها في مجرد إصدار نصوص قانونية جديدة تضاف إلى النصوص الموجودة، ولا في تفريخ هياكل إدارية إلى جانب المتوفرة، بل لابد من رؤية شمولية ومنهجية علمية دقيقة ذات أهداف مدروسة ومسطرة. وبناء عليه ومن أجل النهوض بالقرابة الترابية للتنمية وجعلها فعلية وفعالة أصبح من الضروري اعتماد منهجية علمية وتنظيمية في الإدارة المحلية وبالخصوص في شقها المتعلق باللاتمركز [66]. وذلك بعيدا عن التدرجية الفاشلة والارتجالية التي درجت السلطات العمومية على اعتمادها. فالإصلاح المنشود، ليس ذلك الذي يتم في شكل تدخلات وإجراءات متباينة من حين لأخر كلما دفعت إلى ذلك الحاجة، أو ذلك الذي يتم عن طريق قرارات منعزلة فردية لا علاقة بين بعضها البعض. بل إن الإصلاحات القمينة بتصحيح مسار التنمية الترابية هي تلك التي تتسم بالتتبع والاستمرارية، وتتميز بطول النفس والعمل المتواصل. وعلى صعيد أخر، لابد من اعتماد المنطق التشاركي بين الإدارة المركزية ومصالحها اللاممركزة، أو بين هذه الأخيرة والوحدات اللامركزية “الجماعات الترابية”. فالتدبير التشاركي يؤدي إلى ضمان النجاعة والتكامل والتنسيق في الفعل العمومي، كما يؤدي إلى إنعاش المبادرات المحلية بكيفية تساهم في دعم سياسة القرب، وضمان جودة المشاريع التنموية والرفع من مردوديتها[67].

ولا شك هنا أن تفعيل مبدأ التشارك أو المقاربة التشاركية، بين الإدارات المركزية ومصالحها اللاممركزة، يعني أن تنتقل العلاقة السائدة بينهما من التبعية إلى التعاقد، ومن الدونية إلى الندية، ويعني من جهة أخرى تزويد المصالح اللاممركزة، بأكبر قدر من هامش الحرية والمبادرة في تدبير الإمكانيات والوسائل الممنوحة لها. كما يعني القدرة على تقديم الحسابات المتعلقة بالتدبير الممارس سواء على مستوى الشكل “الجانب القانوني”، أو على مستوى المضمون أي مدى الفعالية وتحقيق النتائج التنموية [68]. ومن هذا المنطلق تنتقل الإدارة الترابية للدولة ،من إدارة مستهلكة إلى إدارة منتجة، ومن إدارة سلبية تكتفي بالتنفيذ والتسيير الروتيني لأعمالها، إلى إدارة مواطنة خدومة ومواكبة للتطورات والتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي. وبالتالي الاستجابة لكل مستلزمات التنمية المستدامة المنشودة والحكامة الترابية المحلية والخدمات التي يطلبها المنتفعون والمتعاملون مع الإدارة [69].

خاتمة

إنقراءة موضوعية للتجربة المغربية في ميدان المقاربة الترابية للتدبير العمومي لما يزيد عن خمسين سنة بعد حصول المغرب على الاستقلال،‬تظهر على أن هناك تطورا في‬ هذا المجال، من خلال سعي ‬الدولة إلى إرساء أسس نظام التدبير الترابي للشؤون العمومية، ‬غير أن البحث ‬في الإشكاليات التي ‬يطرحها موضوع متطلبات الحكامة في التنمية الترابية بالمغرب،‬كجزء من هذا النظام، وكيفية مقاربته من قبل السلطات العمومية في‬ إطار المشاريع التنموية والإصلاحية، ‬تؤدي ‬بالباحث إلى الخروج بخلاصة جوهرية مضمونها، أن المغرب لم ‬يعرف سياسة عمومية متكاملة وشاملة في‬ مجال التنمية الترابية، ‬وإنما كا ‬

يعمل على إحداث أدواتها حسب متطلبات الظرفية، ووفق نظرة ‬يطغى عليها التصور المركزي والتخصص القطاعي ‬والصبغة العمودية والرؤية الانفرادية للقطاعات الوزارية المختلفة .

ولعل من أبرز الأدلة على ذلك تلك الفجوة الصارخة التي تكرست عبر تاريخ الدولة المغربية الحديثة، متمثلة في مفارقة بنيوية عميقة ذات وجهين بملامح عمودية وأفقية. أولها ما تم رصده على الدوام من تناقض وتضاد ومعاكسة بين ما يقال على مستوى الخطاب السياس ي المقاربة الترابية، وبين ما هو موجود ومكرس على مستوى الممارسة والواقع العملي. حيث توجد إدارة ترابية معينة مسيطرة ومهيمنة همها الأساس ي الحفاظ على النظام والأمن والضبط والتحكم في المجال، وإدارة محلية منتخبة عاجزة غير قادرة بنخب سياسية معظمها فاشلة  ينخرها الفساد السياس ي بمختلف تجلياته وتمظهراته. أما ثاني المفارقات فهي تلك الفجوة العميقة التي كانت وما تزال موجودة بين  نظامي اللاتمركز واللامركزية الترابية.

ولا شك هنا أن الاختلالات التي راكمتها ممارسة ما يقرب عن ستين سنة من سياسة ناقصة غير مكتملة في ميدان التنمية الترابية بالمغرب، لا يمكن الخروج منها بتلك الإصلاحات والترميمات المألوفة لدينا، والتي كانت تقض ي دائما، بأنه كلما اختل جانب من جوانب الشأن العام يتم اللجوء إلى ترقيعات بسيطة لإكمال المسيرة ولو إلى حين. بل لابد من إستراتيجية إصلاحية شاملة ومتكاملة، أو ما يمكن أن نسميه ثورة إصلاحية حقيقية. بحيث ينبغي مراجعة وإعادة النظر في كل ما من شأنه أن يحول دون قيام سياسة فعالة ومجدية في مجال التنمية الترابية. كما يجب العمل على تجاوز جميع الإكراهات والصعوبات التي تم تسجيلها في السابق ،لاسيما وأنها في معظمها ترتبط بالإرادة وبالعنصر البشري

وهكذا لابد من القول تفاؤلا أن مشروع الجهوية المتقدمة وفي إطاره اللاتمركز الواسع الذي أعلن عنه الملك محمد السادس، لا يمكن أن يكون إلا عملا تنمويا يتوخى تنمية الجماعات المحلية في كل أبعادها ومستوياتها، كمدخل للإصلاح بمفهومه الشامل. وهو ما يمكن أن يساهم في خلق شروط خروج حقيقي من التخلف والأزمة، لمواجهة إكراهات العولمة محليا، ما دامت مجابهة تحديات العولمة يمكن أن تتم من خلال تنمية المستوى المحلي وتأهيله، إلا أن ذلك يتوقف بالدرجة الأولى على الممارسة وما يمكن أن تفرزه من مشاريع وخطط والتي يمكن الخروج من خلالها من مخلفات و رواسب الماض ي إلى بر الأمان من خلال قارب الجهوية المتقدمة واللامركزية المتطورة، حيث نريد لها أن تكون كذلك خطابا وقانونا وممارسة.

قائمة المراجع:

باللغة العربية:

المؤلفات

  • انبعاث أمة: الجزء 49، القسم الثاني، المطبعة الملكية، الرباط ،2004، ص74.
  • انبعاث أمة: الجزء 53، القسم الثاني، المطبعة الملكية، الرباط ،2008، ص490.
  • انبعاث أمة: الجزء 38، المطبعة الملكية، الرباط،1993، ص 462. 
  • انبعاث امة: الجزء 51، القسم الثاني، المطبعة الملكية، الرباط ،2006، ص 506.
  • انبعاث أمة: الجزء 52، القسم الثاني، المطبعة الملكية، الرباط ،2007، ص 134.
  • علي السدجاري: “الدولة والإدارة بين التقليد والتحديث”، دار المناهل للطباعة والنشر، الرباط ،1994.
  • عبد الكبير يحيا: “تقسيم التراب والسياسة الجهوية بالمغرب: نحو اعتماد جهوية سياسية”، منشورات م م إ م ت، سلسلة مؤلفات وأعمال جامعية، مطبعة دار النشر المغربية الرباط، عدد 84، 2010.
  • محمد لحموشي: “المفهوم الجديد للسلطة بالمغرب”، مطبعة اقرأ، الناظور، الطبعة الأولى 2007.
  • عبد العزيز أشرقي: “الحكامة الجيدة، الدولية، الوطنية، الجماعية، ومتطلبات الإدارة المواطنة”، مكتبة دار السلام، الطبعة الأولى 2009.
  • محمد حنين: “المقاربة الجديدة لتدبير الميزانية”، دار القلم للطباعة والنشر، الطبعة الأولى 2007.

الأطروحات والرسائل العلمية

  • العرابي الغمري: “تحديث الإدارة الترابية للدولة في المغرب”، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وجدة، 2003-2004.
  • سعيد الميري: “التدبير الاقتصادي للجماعات المحلية”، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والإجتماعية جامعة محمد الخامس السويس ي الرباط ،2006-2007.
  • محمد الرعاو: “مدخل لدراسة السلطة الرئاسية من خلال سلطة القرار في الإدارة المغربية”، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، شعبة القانون العام، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والإجتماعية، جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء ،2002-2003.
  • رشيد السعيد: “مدى مساهمة اللاتمركز الإداري واللامركزية في دعم الجهوية”، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والإجتماعية، جامعة محمد الخامس اكدال الرباط 2001-2002.
  • عبد الجليل عمرانة: “مؤسسة العامل بين تثبيت سياسة عدم التركيز وتفعيل مسار اللامركزية”، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والإجتماعية، جامعة محمد الخامس أكدال الرباط ،2008-2009.
  • عبد الفتاح البجيوي: “مؤسسة العامل ونظام الحكامة المحلية”، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والإجتماعية، جامعة الحسن الأول سطات ،2006-2007.
  • رشيد سنوسي: “نحو بعد إستراتيجي لتدبير الموارد البشرية بالوظيفة العمومية”، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية ،جامعة محمد الأول وجدة، 2000-2001.
  • عبد الواحد مبعوث: “التنمية الجهوية بين عدم التركيز الإداري واللامركزية”، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والإجتماعية، جامعة محمد الخامس أكدال الرباط ،1999-2000.
  • سيد أحمد عبد الدائم: “مؤسسة العامل على ضوء المفهوم الجديد  للسلطة ،”رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والإجتماعية، جامعة محمد الخامس السويس ي الرباط ،2007-2008.

المقالات

  • فؤاد القاضي:  “دوافع وأبعاد التقسيم الترابي”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، مطبعة دار النشر المغربية الرباط، العدد 10، يناير- مارس 1995.
  • احمد درداري: “دواعي وأبعاد النظام الجهوي في المغرب”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، مطبعة دار النشر المغربية الرباط، عدد 27، إبريل/ يونيو 1999.
  • مولاي إدريس الحلابي الكتاني: “تأملات بشأن تحديث الإدارة العمومية المغربية بين المركزية واللاتركيز ،”منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، العدد 32، 2002. 
  • عبد الرزاق العكاري: “مفارقات إصلاح الإدارة بالمغرب”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج 72-73، يناير- أبريل 2007.
  • عبد الله حارسي: “مشاريع إصلاح اللامركزية واللاتركيز الإداري وغاية تحقيق التنمية”، مجلة طنجيس، جامعة عبد الملك السعدي، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة، العدد 3، 2003.
  • عبد الغني اعبيزة: “منطلقات أولية لإعادة تنظيم البنيات الإدارية وعدم التركيز الإداري”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مواضيع الساعة، العدد 32، 2001،.
  • عبد الغاني الشاوي: “الجهة كمجال لتطبيق الحكامة الجيدة”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج 90-91، يناير/أبريل2010، مطبعة دار النشر المغربية الرباط.
  • منية بلمليح: “الجهوية المتقدمة ورهان التغيير بالمغرب”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج 90-91، يناير- إبريل 2010.
  • محمد اليعكوبي: “مفهوم الجهوية المتقدمة في الخطب الملكية”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مواضيع الساعة، العدد 71، “عدد خاص” ،2011.
  • الغيوبي الشريف: “الجهة: المجال الأنسب للاتركيز وتشجيع الاستثمار”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مواضيع الساعة، العدد 52، 2006.
  • منية بلمليح: “الجهوية المتقدمة ورهان التغيير بالمغرب”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج 90-91، يناير/إبريل 2010.
  • هشام مليح: “تجربة الجهوية الموسعة بفرنسا،” مقال منشور بسلسلة اللامركزية المحلية، العدد 6، الطبعة الأولى 2010. 
  • رشيد لبكر: “رهان التنمية في مسار الجهوية بالمغرب”، مجلة مسالك في الفكر والسياسة والاقتصاد، تحت عنوان “السياسة الاقتصادية وأفاق التنمية بالمغرب”، عدد مزدوج 13-14 / 2010. 
  • عبد الكريم بخنوش: “اللاتركيز الإداري ودوره في الرفع من مستوى التدبير الإداري”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج 66- 67، 2006.
  • عبد الله إدريسي: “منطلقات من اجل إصلاح البنيات الإدارية المحلية”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مواضيع الساعة، عدد 6، 1996.

الملتقيات العلمية

  • وزارة الداخلية: أشغال المناظرة الوطنية السابعة للجماعات المحلية ،19-20-21 أكتوبر1998 بالدار البيضاء تحت عنوان “اللاتركيز لازمة للامركزية”، مطبعة فضالة المحمدية، 1998.
  • اللامركزية وعدم التركيز: “أعمال المناظرة الوطنية السابعة للجماعات المحلية”، الدار البيضاء 19-21 أكتوبر 1998، منشورات م م إ م ت سلسلة نصوص ووثائق، العدد 25 – 1999.
  • المملكة المغربية، وزارة الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري: “الإدارة المغربية وتحديات 2010” مناظرة منشورة من قبل وزارة الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، ماي 2002.
  • المملكة المغربية، وزارة الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية، أشغال الأيام الدراسية حول “عدم التركيز الإداري”، المنعقدة بتاونات- لخميسات- سطات- الرباط، في إطار البرنامج الوطني لتحديث القدرات التدبير للإدارة، أشغال المدارسات رقم 3، مايو/ يونيو 1998.
  • المملكة المغربية، المندوبية السامية للتخطيط، بتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية: “الحكامة وتسريع التنمية البشرية” تقرير التنمية البشرية 2003، دجنبر 2003.

النصوص القانونية                       

  • الظهير الشريف رقم 1.97.84، الصادر في 23 من ذي القعدة 1417 الموافق ل 2 أبريل 1997، بتنفيذ القانون رقم 96-47 المتعلق بتنظيم الجهات، الصادر بالجريدة الرسمية عدد 4470، الصادرة في 24 ذي القعدة 1417 الموافق ل 3 أبريل 1997، ص 556.

باللغة الفرنسية:

Ouvrages : 

  • Annie Bartoli, Le management dans les organisation publiques, Edition DUNOD,Paris, .7991
  • Hammouda el Caid, Le gouverneur et la gestion des affaire locales, Imprimerie Ideal, Casablanca 1ère  édition, 1996.
  • Max auffret, Edmond hervé, Yves mény, La déconcentration, Librairie Armond Colin, Paris -V 2ème  éditions 1971.

Articles :

  • Abdallah Harsi, Décentralisation et déconcentration administrative: instruments de la proximité administrative, Actes du colloque maghrébin organisé par Revue Marocaine d’administration Locale et de Développement- REMALD- et l’école nationale d’administration, les 24 et 25 novembre 2005 à Rabat, série « thèmes actuels », Publications de la REMALD. 
  • Anas Ben Salah ZEMRANI, Décentralisation et déconcentration au service de la promotion de l’investissement industriel local : développement et stabilité, Politiques de décentralisation et développement industriel local, Actes  du colloque international  organisé à la Faculté de droit de Marrakech les 10 et 11 novembre 1993.
  • Bernard Pecqueur et Patrick Ternaux, Mondialisation, restructuration et gouvernance territoriale,  in revue Géographie, Économie, Société,  2005.
  • Hassan OuazzaniChahdi, Déconcentration et décentralisation: pour quelle équation?  Décentralisation et pratiques locales du développement, Actes des séminaires organisés à Rachidia, à Khemisset et à El Jadida en 1995, La Fondation Konrad Adenauer 1996.
  • Hassan OuazzaniCHAHDI, La régionalisation et la déconcentration, publications de la Revue Marocaine d’Administration Locale et de Développement – REMALD-, n°6, 1996.  
  • LahcenBROUKSY, La déconcentration: ses mécanismes et ses limites, Revue marocaine de finances publiques et d’économie, n° 8,  .2991
  • Mohammed EL YAAGOUBI, La déconcentration administrative à la lumière du décret du 20 octobre 1993, Publications de La Revue Marocaine d’Administration Locale et de Développement – REMALD-, n°10,Janvier/mars, 1995.
  • Nioche Jean–Pierre, Science administrative, management public et analyse des politiques, librairie général de droit et de jurisprudence, Paris, 1982.

Webographie:

http://elkanoon.blogspot.com/2013/03/la

http://www.tanmia.ma/article.php3?id

http://www.maroc.ma/NR/exeres/


[1]علي السدجاري:”الدولة والإدارة بين التقليد والتحديث”، دار المناهل للطباعة والنشر، الرباط، 1994، ص 14.

[2]مدونة مختلف العلوم- http://elkanoon.blogspot.com/2013/03/la بتاريخ 4/2/222015 الساعة 00: 22

[3]العرابي الغمري:”تحديث الإدارة الترابية للدولة في المغرب”، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وجدة ،2003-2004، ص 51.

[4] – سعيد الميري: “التدبير الاقتصادي للجماعات المحلية”، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والإجتماعية جامعة محمد الخامس السويس ي الرباط ،2006-2007،ص 1.

[5]من حيث التصاريح والخطابات السياسية، أما من حيث الممارسة فالواقع يكشف وجها أخر سيتم التعرف عليه في حينه.

[6] Annie Bartoli, Le management dans les organisation publiques, Edition DUNOD, Paris, 1997, p.72.

[7] Nioche Jean – Pierre, Science administrative, management public et analyse des politiques, Librairie Général de Droit et de Jurisprudence, Paris, 1982, p. 635.

[8]هناك عدة تعريفات للتنمية المحلية، ويمكننا أن نذكر على سبيل المثال، تعريف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذي جاء فيه أن التنمية المحلية “هي ثمرة إنجاز يهدف إلى تحسين ظروف عيش السكان القاطنين في فضاء معين، وذلك بكيفية مستدامة على المستويات المؤسساتية أو الجغرافية أو الثقافية.”

http://www.tanmia.ma/article.php3?id 2010 / 12 / 14 15:45 min

[9]عبد الكبير يحيا: “تقسيم التراب والسياسة الجهوية بالمغرب: نحو اعتماد جهوية سياسية”، منشورات م م إ م ت، سلسلة مؤلفات وأعمال جامعية، مطبعة دار النشر المغربية الرباط، عدد 84، 2010، ص 78.

[10] LahcenBROUKSY, La déconcentration: ses mécanismes et ses limites, Revue marocaine de finances publiques et d’économie, n°8, 1992, p. 64.

[11]فؤاد القاض ي:”دوافع وأبعاد التقسيم الترابي”، م م إ م ت، مطبعة دار النشر المغربية الرباط، العدد10، يناير- مارس1995، ص 32.

[12]وزارة الداخلية: أشغال المناظرة الوطنية السابعة للجماعات المحلية ،19-20-21 أكتوبر1998 بالدار البيضاء تحت عنوان “اللاتركيز لازمة للامركزية”، مطبعة فضالة المحمدية، 1998،ص 78.

[13]اللامركزية وعدم التركيز: “أعمال المناظرة الوطنية السابعة للجماعات المحلية”، الدار البيضاء 19-21 أكتوبر 1998، منشورات م م إ م ت سلسلة نصوص ووثائق، العدد 25 – 1999، ص 220.

[14]مقتطف من خطاب الملك بمناسبة عيد العرش، يوم 30يوليوز 2004 انبعاث أمة: الجزء 49،القسم الثاني، المطبعة الملكية، الرباط ،2004، ص74

[15] – العرابي الغمري: مرجع سابق، ص 178.

[16] – Hassan OuazzaniCHAHDI, La régionalisation et la déconcentration, publications de La Revue Marocaine d’Administration Locale et de Développement – REMALD-, n°6, 1996, p. 57.  

[17] – محمد الرعاو:”مدخل لدراسة السلطة الرئاسية من خلال سلطة القرار في الإدارة المغربية”، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، شعبة القانون العام، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية، جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء، 2002-2003، ص 64.  

[18] – رشيد السعيد: “مدى مساهمة اللاتمركز الإداري واللامركزية في دعم الجهوية”، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس اكدال الرباط 2001-2002، ص .222

[19]احمد درداري: “دواعي وأبعاد النظام الجهوي في المغرب”، م م إ م ت، مطبعة دار النشر المغربية الرباط، عدد 27، أبريل /يونيو 1999، ص 103.

[20]المملكة المغربية، وزارة الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري: “الإدارة المغربية وتحديات 2010” مناظرة منشورة من قبل وزارة الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، ماي 2002، ص 11.

[21] Hammouda el Caid, Le gouverneur et la gestion des affaire locales, Imprimerie Idéal, Casablanca, 1ère édition, 1996, p. 126.

[22] Abdallah Harsi, Décentralisation et déconcentration administrative: instruments de la proximité administrative”, Actes du colloque maghrébin organisé par la Revue Marocaine d’Administration Locale et de Développement – REMALD- et l’école nationale d’administration – ENA-, les 24 et 25 novembre 2005 à Rabat, Série « thèmes actuels », Publications de La REMALD, p. 27.

[23]مقتطف من نص الخطاب الذي وجهه الملك إلى الأمة، بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين للمسيرة الخضراء، في مراكش يوم 6 نوفمبر 2008،انبعاث أمة: الجزء 53، القسم الثاني، المطبعة الملكية، الرباط ،2008، ص490.

[24]مولاي إدريس الحلابي الكتاني: “تأملات بشأن تحديث الإدارة العمومية المغربية بين المركزية واللاتركيز”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، العدد 32، 2002، ص 27.

[25]عبد الجليل عمرانة: “مؤسسة العامل بين تثبيت سياسة عدم التركيز وتفعيل مسار اللامركزية”، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس أكد الالرباط، 2008-2009، ص 113.

[26]المملكة المغربية، وزارة الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية، أشغال الأيام الدراسية حول “عدم التركيز الإداري”، المنعقدة بتاونات- لخميسات- سطات- الرباط، في إطار البرنامج الوطني لتحديث القدرات التدبير للإدارة، أشغال المدارسات رقم 3، مايو/ يونيو 1998، ص 79.

[27] Max auffret, Edmond hervé, Yves mény, La déconcentration, Librairie Armond Colin, Paris V, 2ème éditions 1971, p. 30.

[28] Hassan OuazzaniChahdi, Déconcentration et décentralisation: pour quelle équation ? Décentralisation et pratiques locales du développement, Actes des séminaires organisés à Rachidia, à Khemisset et à El Jadida, 1995, La Fondation Konrad Adenauer, 1996, p. 50.

[29]العرابي الغمري: مرجع سابق، ص 124.

[30]عبد الرزاق العكاري: “مفارقات إصلاح الإدارة بالمغرب”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج 72-73، يناير- أبريل 2007، ص 130.

[31] Mohammed EL YAAGOUBI, La déconcentration administrative à la lumière du décret du 20 octobre 1993, Publications de La Revue Marocaine d’Administration Locale et de Développement -REMALD-, n°10,Janvier-mars, 1995, p. 40.

[32] -عبد الله حارسي: “مشاريع إصلاح اللامركزية واللاتركيز الإداري وغاية تحقيق التنمية”، مجلة طنجيس، جامعة عبد الملك السعدي، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة، العدد 3، 2003، ص 139.

[33] -محمد لحموشي: “المفهوم الجديد للسلطة بالمغرب”، مطبعة اقرأ، الناظور، الطبعة الأولى 2007، ص 195.

[34] -سعيد الميري: مرجع سابق، ص 450.

[35] – مقتطف من كلمة وزير الدولة والداخلية إدريس البصري، أمام الجلسة الأولى للمناظرة الوطنية السابعة للجماعات، المحلية اللامركزية وعدم التركيز: “أعمال المناظرة الوطنية السابعة للجماعات المحلية”، مرجع سابق، ص 33.

[36]سعيد الميري: مرجع سابق، ص 55.

[37]عبد الفتاح البجيوي: “مؤسسة العامل ونظام الحكامة المحلية”، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والإجتماعية، جامعة الحسن الأول سطات، 2006-2007، ص 105.

[38]عبد الفتاح البجيوي: مرجع سابق، ص 78.

[39]عبد الغني اعبيزة:”منطلقات أولية لإعادة تنظيم البنيات الإدارية وعدم التركيز الإداري”، م م إ م ت، سلسلة مواضيع الساعة، العدد32،2001، ص 127.

[40] -“لذا دعونا باستمرار وزراءنا على الصعيد المركزي، أن ينشؤا مندوبيات جهوية مكثفة قدر المستطاع، وأن يوسعوا بما يكفي من صلاحياتها.” مقتطف من نص الخطاب الملقى بمناسبة الرسالة الملكية الموجهة إلى وزير الدولة في الداخلية والإعلام، بتاريخ 19 نوفمبر 1993 إنبعاث أمة: الجزء 38، المطبعة الملكية، الرباط،1993، ص 462. 

[41]عبد الغاني الشاوي:”الجهة كمجال لتطبيق الحكامة الجيدة”،م م إ م تعدد مزدوج – 90 – 91 ، يناير/إبريل 2010 ، مطبعة دار النشر المغربية الرباط، ص 63.

[42]انبعاث أمة:الجزء – 53 ، القسم الثاني، مرجع سابق، ص 490

[43]منية بلمليح: “الجهوية المتقدمة ورهان التغيير بالمغرب”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد – مزدوج 90 – 91 ، يناير ابريل – 2010 ، ص 49.

[44]نص الخطاب الملكي، الموجه إلى الأمة، في 3 يناير 2010،بمناسبة تنصيب اللجنة الاستشارية للجهوية.

http://www.maroc.ma/NR/exeres/2010/11/17:3027min

[45]الظهير الشريف رقم 1.97.84، الصادر في 23 من ذي القعدة 1417 الموافق ل 2 أبريل 1997، بتنفيذ القانون رقم 96- 47 المتعلق بتنظيم الجهات، الصادر بالجريدة الرسمية عدد 4470، الصادرة في 24 ذي القعدة 1417 الموافق ل 3 أبريل 1997، ص 556.

[46]انبعاث امة: الجزء 51، القسم الثاني، المطبعة الملكية، الرباط ،2006، ص 506.

[47]انبعاث أمة: الجزء 52، القسم الثاني، المطبعة الملكية، الرباط ،2007، ص 134.

[48]انبعاث أمة: الجزء 53، القسم الثاني، مرجع سابق، ص 490.

[49]محمد اليعكوبي: “مفهوم الجهوية المتقدمة في الخطب الملكية”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مواضيع الساعة، العدد 71، “عدد خاص” ،2011، ص من 32 إلى 34.

[50]انبعاث أمة: الجزء 53، القسم الثاني، مرجع سابق، ص 490.

[51]عبد الواحد مبعوث: “التنمية الجهوية بين عدم التركيز الإداري واللامركزية”، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والإجتماعية، جامعة محمد الخامس أكدال الرباط ،1999-2000، ص .144

[52] -الغيوبي الشريف: “الجهة: المجال الأنسب للاتركيز وتشجيع الاستثمار”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مواضيع الساعة، العدد52، 2006، ص 55.

[53] – منية بلمليح:”الجهوية المتقدمة ورهان التغيير بالمغرب”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج

90-91، يناير/إبريل2010، ص 50.

[54] – هشام مليح: “تجربة الجهوية الموسعة بفرنسا،” مقال منشور بسلسلة اللامركزية المحلية، العدد 6، الطبعة الأولى

2010، ص 96. 

[55] – رشيد لبكر: “رهان التنمية في مسار الجهوية بالمغرب”، مجلة مسالك في الفكر والسياسة والاقتصاد، تحت عنوان

“السياسة الاقتصادية وأفاق التنمية بالمغرب”، عدد مزدوج 13-14 / 2010، ص 57. 

[56] Bernard Pecqueur et Patrick Ternaux, Mondialisation, restructuration et gouvernance territoriale,  in revue Géographie, Économie, Société,  2005, p. 318,  En  ligne, adresse suivante :  http://ges.revuesonline.com/gratuit/GES_7_4_02_edito.pdf. Consulté le 30/04/2015

[57] -عبد الكريم بخنوش:”اللاتركيز الإداري ودوره في الرفع من مستوى التدبير الإداري”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج 66-67،2006، ص 79.

[58]سعيد الميري: مرجع سابق، ص 460.

[59] Mohammed EL YAAGOUBI, Op .cit., p. 46.

[60]رشيد سنوسي: “نحو بعد إستراتيجي لتدبير الموارد البشرية بالوظيفة العمومية”، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والإجتماعية، جامعة محمد الأول وجدة، 2000-2001، ص 29.

[61]اللامركزية وعدم التركيز: “أعمال المناظرة الوطنية السابعة للجماعات المحلية”، مرجع سابق، ص 11.

[62]وزارة الداخلية: “أشغال المناظرة الوطنية السابعة للجماعات المحلية”، مرجع سابق، ص 15.

[63] -عبد الله إدريس ي: “منطلقات من اجل إصلاح البنيات الإدارية المحلية”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مواضيع الساعة، عدد 6، 1996، ص 44.

[64] – Anas Ben Salah ZEMRANI, Décentralisation et déconcentration au service de la promotion de l’investissement industriel local :développement et stabilité, Actes du colloque international, Politiques de décentralisation et développement industriel local,  organisé à la Faculté de droit de Marrakech, les 10 et  11 novembre 1993, p. 62.

[65] – سيد أحمد عبد الدائم:” مؤسسة العامل على ضوء المفهوم الجديد  للسلطة”، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والإجتماعية، جامعة محمد الخامس السويس ي الرباط ،2007-2008، ص 191.

[66] – محمد لحموش ي: مرجع سابق، ص 206.

[67] – محمد حنين: “المقاربة الجديدة لتدبير الميزانية”، دار القلم للطباعة والنشر، الطبعة الأولى 2007، ص 111.

[68] – المملكة المغربية، المندوبية السامية للتخطيط، بتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية: “الحكامة وتسريع التنمية البشرية” تقرير التنمية البشرية 2003، دجنبر 2003، ص 79.

[69] – عبد العزيز أشرقي: “الحكامة الجيدة، الدولية، الوطنية، الجماعية، ومتطلبات الإدارة المواطنة”، مكتبة دار السلام، الطبعة الأولى 2009، ص 200.

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة