ذ. جواد كموني
إطار بالوكالة الوطنية للمحافظة العقارية
باحث في صف الدكتوراه بكلية الحقوق وجدة
مقدمة:
يعتبر عقد الزواج الميثاق الشرعي والقانوني لإثبات الزواج في القانون المغربي، غير أن نظام فصل الأموال بين الزوجين، والذي تبناه المشرع المغربي من أسس الشريعة الإسلامية، وكذا تنصيصه في المادة 49 من مدونة الأسرة المغربية على أن تدبير الأموال في فترة قيام العلاقة الزوجية يمكن تنظيمه بمقتضى عقد مستقل عن عقد الزواج، كل ذلك لا يهم في هذا البحث، طالما أن تلك الأموال باتت واضحة المعالم فيما ستخضع له من قوانين، بقدر ما يهم إشكال إعتبار عقد الزواج نفسه كسند للملكية العقارية، ذلك أن القاعدة في المنقول هو أن الحيازة سند للملكية ما لم يظهر ما يخالف ذلك…، لكن عندما ينص الزوجين في عقد الزواج على أن الصداق هو عقار ما ! فهل يعتبر عقد الزواج كاف لإثبات ملكية ذلك العقار من قبل الزوجة؟ وهل عقد الزواج هذا يثبت العقار المحفظ والعقار غير المحفظ على حد سواء؟ وماذا عسى الزوجة أن تفعل إذا لم يكن بيدها سوى ذلك العقد- السند- لإثبات ملكيتها للعقار موضوع الصداق؟.
لمحاولة الإجابة على هذه الإشكالية ارتأيت تقسيم هذا الموضوع إلى مبحثين على الشكل التالي:
المبحث الأول: إثبات ملكية العقار غير المحفظ بواسطة عقد الزواج.
المبحث الثاني: إثبات ملكية العقار المحفظ بواسطة عقد الزواج.
المبحث الأول:
إثبات ملكية العقار غير المحفظ بواسطة عقد الزواج
إن تعدد الأنظمة العقارية في المغرب يطرح عدة إشكالات قانونية في حد ذاته، غير أن معظم النزاعات التي يثيرها العقار غير المحفظ تتعلق بإثبات ملكية هذا العقار، والواضح أن هذا المجال يعرف تشعبات يصعب حصرها، ذلك أن هناك عقارات غير محفظة بالمغرب لا سند لها أصلا سوى وضع اليد وحيازتها إما بشكل شرعي كإحياء الأراضي الموات رغم بقاء ملكيتها في يد الدولة، وبشرط الحصول على إذن صريح من السلطة المختصة ([147])، أو بشكل غير شرعي كالسطو على بعض أملاك الدولة العامة أو الخاصة، والملك الغابوي الذي لم يتم تحديده إداريا ولم يتم تحفيظه بعد…
وفي موضوع إثبات ملكية العقار غير المحفظ بالمغرب، تطرح مجموعة من الإشكاليات مرتبط بالأساس بإزدواجية القواعد التي يخضع لها هذا العقار بين قواعد الفقه الإسلامي والراجح والمشهور وما جرى به العمل في المذهب المالكي، وقواعد قانون الإلتزامات والعقود ([148])، وبإرتباط العقار غير المحفظ بمجال الأسرة لا شك أنه سيخضع لبعض أحكام مدونة الأسرة المغربية ([149])، ولأحكام مدونة الحقوق العينية، والواضح أن مشرع مدونة الأسرة المغربية حاول إحتواء النقاش في هذا الباب، حيث يمكن إعتبار مدونة الأسرة بمثابة الشريعة العامة والمصدر الأصلي لكل ما يتعلق بالأسرة عموما، وبالعقار عن طريق التبعية لعقد الزواج على الخصوص، وأن الفقه المالكي والإجتهاد في ظل أحكام الشريعة الإسلامية يعتبران مصدرا مكملا، بدليل ما نصت عليه المادة 400 من مدونة الأسرة المغربية ([150])، وتماشيا مع ما سبق ذكره، وفي إطار البحث عن إثبات ملكية العقار غير المحفظ بواسطة عقد الزواج، لابد من تدقيق الأمر بعض الشيء، حيث إن الحديث عن إثبات ملكية العقار غير المحفظ بواسطة عقد الزواج أخص به، ذلك العقار غير المحفظ الذي يقدمه الزوج لزوجته إشعارا برغبته في الزواج بها وإنشاء أسرة مستقرة، وتثبيت أسس المودة والعشرة بين الزوجين ([151])…، إنه العقار غير المحفظ المقدم كصداق للزوجة والذي يعتبر ملكا خالصا لها ([152])، فهل يكفي التنصيص في عقد الزواج على أن الزوج ملك زوجته العقار غير المحفظ، المعين والمحدد، دون الحاجة إلى عقد ملكية مستقل عن عقد الزواج، لتصبح الزوجة، المالكة للعقار المعين؟ وهل يمكن للزوجة إثبات ملكية ذلك العقار غير المحفظ بإدلائها بعقد الزواج فقط سواء أمام القضاء أو أمام أي مصلحة إدارية أخرى؟ وهل لها الحق في التصرف في ذلك العقار بواسطة عقد الزواج كسند لملكية العقار غير المحفظ المقدم لها كصداق؟.
لاشك أن الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها، سيجرنا إلى الحديث طويلا عن وضعية العقار غير المحفظ، الغير مريحة أصلا، ذلك أن خضوع العقار غير المحفظ لزمن طويل في المغرب لقواعد الشريعة الإسلامية وخاصة لقواعد الفقه المالكي التي لا تقبل إثبات ملكية العقار غير المحفظ عن طريق الإعتراف أو الشهادة فقط بل تستوجب الكتابة ردءا للنكران والخيانة… ([153])، تلك الكتابة التي كان يقوم بها العدول والذين يحررون أيضا عقود الزواج، كان يعتريها أحيانا بعض الخلل أو الغموض أو عدم الدقة، لكونها تستند أصلا على تصريحات الأطراف في تحديد معالم العقار سواء من حيث مدخل التملك أو من حيث تحديد المساحة والحدود، وتأخذ تلك العقود التي يحررها العدول صبغتها الرسمية بخطاب قاضي التوثيق عليها، وتضمن بعد ذلك بسجلات المحكمة، تلك الرسمية التي ليست لها الصفة القطعية حيث يمكن الطعن في صحتها ([154]).
وإذا كان هذا يقال عن عقود تملك العقار غير المحفظ، فماذا عن عقود الزواج التي تصف الصداق بكونه عقار معين غير محفظ، وتكتفي تلك العقود بذكر أن الصداق قبض من قبل الزوجة اعترافا منها، فهل صحيح أن نقل ملكية عقار غير محفظ تحتاج فقط إلى إعتراف الزوجة بقبض الصداق؟ وما هو معيار القبض هنا؟.
الأكيد هو أن هذا الأمر يحتاج إلى الكثير من التمحيص، ففي اعتقادي، لابد من أن يتضمن عقد الزواج جميع المراجع الخاصة بالعقار غير المحفظ (من مساحة، وحدود، وأسماء المجاورين…)، وكذلك تحديد مدخل تملك هذا العقار بالنسبة للزوج (أصل الملك) ([155])، وتقدير قيمة العقار المالية إذا أمكن، حيث يجب أن تؤدي على هذا العقد (عقد الزواج الناقل لملكية عقار غير محفظ) واجبات التسجيل لذا إدارة التسجيل والتنبر…، كل ذلك من أجل اعتباره عقد زواج ناقل لملكية عقار غير محفظ، هذه الملكية التي تبقى دائما هشة ما لم يتم تحفيظ ذلك العقار في اسم الزوجة، وإفرادها بنظير رسم ملكية عقار محفظ، وهو ما يستدعي تناول عقد الزواج كسند لملكية العقار المحفظ في المبحث الموالي.
المبحث الثاني:
إثبات ملكية العقار المحفظ بواسطة عقد الزواج
يقصد بالعقار المحفظ، خضوع العقار لأحكام ظهير 12 غشت 1913 والمعدل بالقانون رقم 07-17، “وذلك بإنشاء رسم الملكية بالتسجيل في السجل العقاري قصد تثبيت وضعية العقار وتطهيره من كل الحقوق السابقة التي لم تتم الإشارة إليها في السجل العقاري” ([156])، وهو ما ذهب إليه المشرع المغربي من خلال الفصل الأول من ظهير التحفيظ العقاري ([157]) الذي نص على أنه: “يرمي التحفيظ إلى جعل العقار المحفظ خاضعا للنظام المقرر في هذا القانون من غير أن يكون في الإمكان إخراجه منه فيما بعد ويقصد منه:
- تحفيظ العقار بعد إجراء مسطرة للتطهير يترتب عنها تأسيس رسم عقاري وبطلان ما عداه من الرسوم، وتطهير الملك من جميع الحقوق السالفة غير المضمنة به،
- تقييد كل التصرفات والوقائع الرامية إلى تأسيس أو نقل أو تغيير أو إقرار أو إسقاط الحقوق العينية أو التحملات المتعلقة بالملك، في الرسم العقاري المؤسس له”.
والواضح أن قانون التحفيظ العقاري يعتبر نص خاص بالنسبة لمدونة الأسرة، ذلك أن هذه الأخيرة لم تفرد أحكاما تتعلق بنقل ملكية عقار محفظ بواسطة عقد الزواج عن طريق الصداق، وقانون التحفيظ العقاري لا يعتد بالحقوق والتحملات التي لم تقيم في الرسم العقاري، ذلك أن الفصل 65 منه ألزم بأن تشهر بواسطة تقييد في الرسم العقاري، جميع الوقائع والتصرفات والإتفاقات الناشئة بين الأحياء مجانية كانت أو بعوض، وجميع المحاضر والأوامر المتعلقة بالحجز العقاري، وجميع الأحكام التي اكتسبت قوة الشيء المقضي به، متى كان موضوع كل ما ذكر تأسيس حق عقاري أو نقله إلى الغير أو الإقرار به أو تغييره أو إسقاطه وكذا جميع عقود أكرية العقارات لمدة تفوق ثلاث سنوات، وكل حوالة لقدر مالي يساوي كراء عقار لمدة تزيد على السنة غير مستحقة الأداء أو الإبراء منه ([158])، وهو ما ذهب إليه القضاء المغربي بمختلف درجاته بما فيه محكمة النقض، حيث اعتبر على أن: “الرسم العقاري وما تضمنه من تسجيلات تابعة لإنشائه تحفظ الحق الذي تنص عليه ما لم تبطل أو يشطب عليها أو تغير، وهي حجة على الغير فيما يتعلق بكون الشخص المعين بها هو فعلا صاحب الحقوق المبنية فيها…” ([159]).
ومن كل ما سبق يتبين على أن عقد الزواج لكي يثبت ملكية العقار المحفظ، لابد من أن يتضمن البيانات ومراجع العقار المحفظ (كموقع العقار ومساحته، ورقمه بالمحافظة العقارية، والإسم المعروف به…)، ولا يكفي ذكر في عقد الزواج أن الزوج قدم صداقا لزوجته: العقار المحفظ الذي يسكنه أو الذي سيملكه فيما بعد، أو ما شابه ذلك من الصيغ المبهمة، بل لابد من توضيح معطيات العقار المحفظ في صلب عقد الزواج، أو إرفاق عقد آخر مع عقد الزواج يثبت نقل ملكية العقار محل الصداق ويشتمل على كل البيانات المتعلقة بالعقار المحفظ، كما أنه لابد من إرفاق هذا العقد بطلب إلى السيد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون، مؤرخا وموقعا من طرف من يعنيها أمر التقييد بالمحافظة العقارية المتواجد العقار المحفظ بدائرتها، ويشتمل هذا الطلب ([160]) على:
- العقار الذي يعنيه التقييد وذلك ببيان رقم رسمه العقاري.
- نوع الحق المطلوب تقييده.
- أصل التملك وكذا نوع وتاريخ العقد الذي يثبته
- الحالة المدنية للمستفيد من التقييد المطلوب إنجازه.
- عند الاقتضاء بيان ما يطلب تقييده، في نفس الوقت الذي يطلب فيه تقييد الحق الأصلي، من أسباب الفسخ أو قيد على حق التصرف أو أي تقييد خاص آخر، والكل مع بيان الحالة المدنية للمستفيدين من التقييد المذكور.
ويرفق بالطلب كل حكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به أو كل عقد أو وثيقة أدلى بها تدعيما لهذا الطلب، مع ضرورة الإسراع بالتقييد إحترام للأجل القانوني وتفاديا لغرامة التأخير أولا ([161])، ثم اعتبارا لكون في العقار المحفظ لا يعتد ولا يحتج بالحقوق غير المقيدة في الرسم العقاري سواء بين الأطراف فيما بينها ([162])، أو حتى في مواجهة الغير([163])، كما أن مجرد إيداع الطلب والوثائق بالمحافظة العقارية دون تقييد الحق، لا يرقى إلى درجة إشهار الحق بتسجيله في الرسم العقاري، وهو ما ذهب إليه القضاء ([164]).
ورغم أن المشرع المغربي نص على أن التحفظات وأسباب الفسخ يجب أن تقيد مع الحق الأصلي في الرسم العقاري ([165])- فإني أعتقد- أن المادة 32 من مدونة الأسرة ([166]) والتي تشكل نوعا من التحفظات أو أسباب الفسخ التي قد تصيب عقد الزواج المثبت لملكية العقار المحفظ أو الغير محفظ على حد سواء، فإنه في العقار المحفظ يمكن للزوج أو دوي حقوقه حالة وفاته، إذا ثبت سبب من أسباب رد الصداق (العقار المحفظ) كله أو نصفه أمام القضاء، أن يتقدم إلى المحافظة العقارية المتواجد في دائرتها العقار المحفظ، وذلك بعد حصوله على حكم حائز لقوة الشيء المقضي به، يثبت إحدى حالات فسخ عقد الزواج وبطلان الصداق، قصد استرجاع عقاره المحفظ الذي قدمه كصداق، واحتياطيا يمكنه طلب إجراء تقييد احتياطي إما بناء على أمر قضائي صادر عن السيد رئيس المحكمة، أو بناء على مقال افتتاحي للدعوى الرائجة أمام محكمة قضاء الأسرة والمتعلقة بإبطال الصداق، هذا رغم أن المشرع لم يعالج هذه الحالة، ولم ينص على ضرورة الحكم القضائي، لكن عدم توفر المحافظة العقارية على أدوات إثبات حالات فسخ الزواج ورد الصداق للأسباب المذكورة في المادة 32 من مدونة الأسرة، تقتضي إلزامية أن يكون هناك حكم قضائي مثبت لواقعة الفسخ أو الرد، ودرءا لكل خلاف فعلى المشرع أن ينتبه إلى هذا الموضوع، وأن يفرد أحكاما من شأنها حماية حق الزوج في إرجاع صداقه تطبيقا لمقتضيات المادة 32 من مدونة الأسرة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الموضوع يطرح من الإشكالات ما لا حصر له، وهو ما يستدعي معالجته عن طريق دراسة أكاديمية قانونية وعملية معمقة، من قبل الباحثين والدارسين والمهتمين عموما بالمجال القانوني والحقوقي، من أساتذة وقضاة ومحاماة وطلبة، ذلك أن المحكمة المختصة تبقى أيضا موضوع إشكال حقيقي، فإذا نظرنا إلى أن النزاع يهم قضية بين الزوجين، وتتعلق بأحقية الصداق، وإثباته، فإن موضوع النزاع يستدعي عرضه على قضاء الأسرة، بينما إذا نظرنا إلى كون النزاع يهم التنازع حول ملكية العقار، وإثبات ذلك، فإن النزاع من المفروض عرضه على أنظار المحكمة الابتدائية ليبث فيه قضاة القسم العقاري.
[147] المادة 222 والمادة 223 من الظهير الشريف رقم 1.11.178 الصادر في 25 من ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر 2011) بتنفيذ القانون رقم 08-39 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 24 نوفمبر 2011.
[148] محمد خيري “مستجدات قضايا التحفيظ العقاري في التشريع المغربي” دار نشر المعرفة، طبعة 2013، ص 11.
[149] يتعلق الأمر بالقانون رقم 03-70 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 22-04-1 في 03 فبراير 2004، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 5184 بتاريخ 15 فبراير 2004.
[150] تنص المادة 400 من المدونة على أنه: “كل ما لم يرد به نص في هذه المدونة، يرجع فيه إلى المذهب المالكي والإجتهاد الذي يراعى فيه تحقيق قيم الإسلام في العدل والمساواة والمعاشرة بالمعروف”.
[151] المادة 26 من مدونة الأسرة المغربية.
[152] بدليل المادة 29 من مدونة الأسرة المغربية.
[153] إدريس اجويلل “إثبات الملكية في العقار غير المحفظ ومتطلبات التنمية الاقتصادية” مداخلة في أشغال الندوة الوطنية المنظمة من طرف وحدتي التكوين والبحث لنيل الدكتوراه ودبلوم الدراسات العليا المعمقة في قانون العقود والعقار بكلية الحقوق، جامعة محمد الأول، وجدة، بموضوع: العقار والإستثمار، أيام 19- 20 ماي 2006، إعداد وتنسيق الدكتور إدريس الفاخوري، ص: 171.
[154] محمد خيري: “مقاربة بين نظام العقارات المحفظة والعقارات غير المحفظة” مداخلة في أشغال الندوة الوطنية التي نظمها مركز الدراسات القانونية المدنية والعقارية بكلية الحقوق بمراكش يومي 27 و28 فبراير 2004، تنسيق الدكتور محمد بونبات- الدكتور محمد مؤمن، ص 19.
[155] مع مراعاة أحكام مدونة الحقوق العينية في هذا الباب، وخصوصا المادة 3 منها.
[156] د. إدريس الفاخوري ودة. دنيا مباركة “نظام التحفيظ العقاري وفق القانون رقم 07-14” مطبعة الجسور، الطبعة الثانية 2013، ص 9.
[157] ظهير 12 غشت 1913 الموافق 9 رمضان 1331 المعدل بقانون رقم 07-14 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 177-11-1 بتاريخ 22 نوفمبر 2011، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 24 نوفمبر 2011، ص 5575.
[158] كما نص المشرع في المادة 2 من مدونة الحقوق العينية على أنه: “إن الرسوم العقارية وما تتضمنه من تقييدات تابعة لإنشائها تحفظ الحق الذي تنص عليه وتكون حجة في مواجهة الغير على أن الشخص المعين بها هو فعلا صاحب الحقوق المبينة فيها.
إن ما يقع على التقييدات من إبطال أو تغيير أو تشطيب من الرسم العقاري لا يمكن التمسك به في مواجهة الغير المقيد عن حسن نية، كما لا يمكن أن يلحق به أي ضرر، إلا إذا كان صاحب الحق قد تضرر بسبب تدليس أو زور أو استعماله شريطة أن يرفع الدعوى للمطالبة بحقه داخل أجل أربع سنوات من تاريخ التقييد المطلوب إبطاله أو تغييره أو التشطيب عليه.
[159] قرار صادر عن محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) بتاريخ 27/06/2007، عدد 2241، منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2007، ص 141.
– راجع في نفس الإتجاه:
- قرار صادر من محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 14/06/2007، عدد 553، منشور بمجلة المحامي عدد 52 ص 283 وما بعدها.
- حكم صادر عن المحكمة الإبتدائية بالرباط بتاريخ 23/11/1994، عدد 304، منشور برسالة المحاماة عدد 11 و 12، ص 354 وما بعدها.
- حكم صادر عن المحكمة الإبتدائية بفاس بتاريخ 28/12/2006، عدد 242/05، منشور بمجلة المعيار عدد 37، ص 335 وما بعدها.
[160] الفصل 69 من ظهير التحفيظ العقاري.
[161] الفصل 65 مكرر حدد أجل إنجاز التقييدات المنصوص عليها في الفصل 65 في أجل ثلاثة أشهر… بالنسبة للعقود الرسمية من تاريخ تحريرها، ما لم تكن موضوع تقييد إحتياطي طبقا للفصل 85 من نفس القانون.
[162] الفصل 67 من ظهير التحفيظ العقاري.
[163] الفصل 66 من ظهير التحفيظ العقاري.
[164] قرار صادر عن المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) بتاريخ 30/01/1985، عدد 270، مجلة قضاء المجلس الأعلى، العدد 37 و38، ص 21 وما بعدها.
[165] حسب ما نص عليه الفصل 69 من ظهير التحفيظ العقاري.
[166] تنص المادة 32 من مدونة الأسرة على أنه: “تستحق الزوجة الصداق كله بالبناء أو الموت قبله تستحق الزوجة نصف الصداق المسمى إذا وقع الطلاق قبل البناء.
لا تستحق الزوجة الصداق قبل البناء:
- إذا وقع فسخ عقد الزواج.
- إذا وقع رد عقد الزواج بسبب عيب في الزوجة، أو كان الرد من الزوجة بسبب عيب في الزوج.
- إذا حدث الطلاق في زواج التفويض”.


