العمل القضائي

المجلس الأعلى

الغرفة الجنحية

القرار عدد: 497/3

المؤرخ في: 04/05/2011

ملف جنحي رقم: 834-6-3-20111

القاعدة

عدم إعطاء الكلمة الأخيرة للمتهم قبل حجز القضية للمداولة يعرض القرار للنقض.

باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع من طرق ع.ب.و. بمقتضي تصريح أفضي به بواسطة دفاعه الأستاذ محمد المعروفي بتاريخ 11/10/10 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بمراكش الرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة  الجنح الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف المشار إليها في القضية عدد 3984/08 بتاريخ 17/10/10 والقاضي بتأييد الحكم المستأنف المحكوم عليه بمقتضاه من أجل جنة حمل ناخب على الإمساك عن التصويت عن طريق استعمال العنف والضرب والجرح والحكم عليه بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها عشرة آلاف درهم مع الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى وبأدائه بالتضامن لفائدة المطالب بالحق المدني ب. ا تعويضا مدنيا قدره 5000 درهم مع الصائر والإجبار في الأدني.

إن المجلس:

بعد أن تلا السيد المستشار زكريا كنوني التقرير المكلف به في القضية

وبعد الإنصات إلى السيد عبد الرحيم حادير المحامي العام في مستنتجاته.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

ونظرا للمذكرة المدلى بها من طرف الطاعن بواسطة دفاعه الأستاذ محمد المعروفي المحامي بهيئة مراكش والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى والمستوفية للشروط المتطلبة بالمادتين 528 و530 ق.م.ج.

وفي الموضوع: في شأن وسائل النقض المثارة جميعها والمتخذة أولاهما من خرق مقتضيات المادتين 297 و370 من قانون المسطرة الجنائية، ذلك أن القرار المطعون فيه لم يبين أنه صدر عن نفس الهيئة التي ناقشت وقائعه رغم مناقشة ذلك في جلستين منفصلتين. والمتخذة ثانيتها من خرق مقتضيات المادة 407 من قانون المسطرة الجنائية بإعطائه الكلمة لدفاع الأظناء وتسجيل ملتمساتهم. والمتخذة ثالثتها من خرق مقتضيات المادتين 300 و406 من قانون المسطرة الجنائية، ذلك أن القرار المطعون فيه لما أيد الحكم الابتدائي المستأنف معتمدا نفس التعليلات ومركزا على

شهادة الشهود المستمع إليهم أمام المحكمة الابتدائية رغم أن الإجراءات التي تمت أمام المحكمة الابتدائية مشوبة بالبطلان كاعتماده على تحقيق تكميلي أجراه أحد القضاة بمفرده وبدون حضور النيابة العامة وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات المادتين 300 و305 من قانون المسطرة الجنائية.

والمتخذة رابعتها من انعدام الأساس القانوني المتجلي في نقصان التعليل وفساده المنزل منزلة انعدامه، ذلك أن القرار المطعون فيه اعتمد في إدانته للطاعن على شهادة الشاهدين (م.ش) و(س.ا.م) مسلما بها بالجملة مفترضا سلامتها بدون أي تقييم أو تمحيص للتأكد من صدقها والحال أن جميع ملابسات النازلة تبعث على الريبة في صدقية أقوال الشهود وذلك بتناقضها مع تصريحات المشتكيين نفسهما مما يؤكد أن الحادث مختلق.

وحيث أن القرار المطعون فيه لما اختتم تحديد وقائع جلسة يوم 04/10/10 بإعطائه الكلمة الأخيرة إلى دفاع الأظناء المدانين قبل حجز القضية مباشرة للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة يوم 11/10/10 دون إعطاء الكلمة الأخيرة للطاعن بصفته متهما كان حاضرا بالجلسة التي اختتم النقاش بها يكون قدر خرق مقتضيات الفصل 407 من قانون المسطرة الجنائية الذي يوجب إعطاء الكلمة الأخيرة للمتهم في جميع الأحوال وعرض قراره للنقض لأجله.

قضى بنقض وإبطال القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بمراكش الصادر بتاريخ 11/10/10 في القضية عدد 3984/08 وبإحالة الملف على نفس المحكمة لتبت فيه من جديد طبقا للقانون، وهي متركبة من هيئة أخرى مع إرجاع المبلغ المودع إلى مودعه بعد استيفاء المصاريف القضائية وتحميل المطلوب الصائر مجبرا عنه في الأدنى.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: رئيس الغرفة محمد الحبيب بنعطية، والمستشارين السادة: زكرياء كنوني مقررا، محمد بنرحالي ومحمد بن حم وعبد الرازق الكندوز، وبمحضر المحامي العام السيد عبد الرحيم حادير وبمساعدة كاتب الضبط السيد عزيز ايبورك.

الرئيس                               المستشار المقرر                               كاتب الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة الجنائية

القرار عدد: 649/10

المؤرخ في 15/6/2011

ملف جنحي عدد: 4872/6/10/2011

القاعدة

يعتبر نقصانا في التعليل عدم الجواب على دفع قدم إلى المحكمة بصفة قانونية وصحيحة مع أنه يمكن أن يكون له تأثير على مسار القضية.

باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع من المسمى أ.ك. بمقتضى تصريح أفضى به بواسطة دفاعه بتاريخ ثامن وعشرين يناير 2011 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بالرباط، الرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بها بتاريخ خامس وعشرين يناير 2011 في القضية عدد 3218/2010/20 والقاضي مبدئيا بتأييد الحكم الابتدائي المحكوم عليه بمقتضاه من أجل البناء بدون رخصة بغرامة نافذة قدرها 5000 درهم وهدم البناء مع تعديله بتخفيض الغرامة إلى مبلغ 1000 درهم وتحميله الصائر.

إن المجلس:

بعد أن تلا المستشار السيد الحسين الضعيف التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد نور الدين الشطبي المحامي العام في مستنتجاته.

وبعد المداولة طبقا للقانون

نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن بواسطة الأستاذ عبد المالك دخيسي المحامي بهيئة الرباط والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى والمستوفية للشروط الشكلية المنصوص عليها في المادتين 528 و530 من قانون المسطرة الجنائية.

في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الثانية المتخذة من انعدام التعليل والأساس وخرق القانون:

ذلك أنه بالرجوع إلى محضر الجلسات يتبين أن الطاعن ركز استئنافه على سبقية البت في الجنحة والقرار المطعون فيه لم يستجب لطلبه بشأن ذلك مما يجعله مشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه ومعرضا للنقض والإبطال.

بناء على المادتين 365 و370 من قانون المسطرة الجنائية.

حيث إنه بمقتضى المادتين المذكورتين يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا تعليلا كافيا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا وإن عدم الجواب على دفع قدم إلى المحكمة بصفة قانونية صحيحة يعتبر نقصانا في التعليل يوازي انعدامه.

وحيث إنه بالرجوع إلى تنصيصات القرار المطعون فيه وإلى محضر الجلسة الصحيح شكلا يتبين أن الطاعن أثار دفعا جديا عززه بنسخة من الحكم السابق بأنه سبق البت في النازلة إلا أنه لا يستفاد من القرار أنه تم الجواب عن الدفع المذكور سواء بالإيجاب أو السلب وإن عدم الجواب على دفع قدم إلى المحكمة بصفة قانونية صحيحة والذي يمكن أن يكون له تأثير على مسار القضية يعتبر نقصانا في التعليل يوازي انعدامه وهو ما يعرض القرار للنقض والإبطال.

وبصرف النظر عن بحث بقية الوسائل والفروع المستدل بها على النقض.

من أجله

قضى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 25/01/2011 في القضية عدد 3218/10/20 وبإحالة الملف على نفس المحكمة لتبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وبرد مبلغ الوديعة لمودعها وأنه لا موجب لاستخلاص الصائر.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة محمد السفريوي رئيسا والمستشارين عبد الباقي الحنكاري والحسين الضعيف مقررا ومليكة كتاني ومحمد بنعجيبة وبحضور المحامي العام السيد نور الدين الشطبي الذي يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتب الضبط السيدة السعدية بنعزيز.

الرئيس                                المستشار المقرر                               كاتب الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة الجنائية والغرفة التجارية

القرار عدد: 513/3

المؤرخ في: 04/05/2011

ملف جنحي عدد: 21-14120/6/2009

القاعدة

تسليم الموثق للبائع الثمن المودع لديه برسم البيع قبل القيام بالإجراءات الواجبة عليه والتي تفرضها وظيفته يجعله مبددا لأموال أودعت لديه كأمانة وليس فقط مرتكبا خطأ مهنيا.

مؤاخذته من أجل جريمة خيانة الأمانة، نعم.

باسم جلالة الملك

بناء على طلبي النقض المرفوعين، الأول من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات بمقتضى تصريح أفضى به بتاريخ 21/5/2009 والثاني من طرف المطالب بالحق المدني م.م بمقتضى تصريح أفضى به بواسطة الأستاذ الزيتوني عبد النبي بتاريخ 20-05-2009 معا لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف المذكورة الراميين إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بسلطات في القضية عدد 1137/2007 بتاريخ 14/05/2009 تحت عدد 929/09 والقاضي بعد النقض مرتين بإلغاء الحكم الابتدائي المحكوم بمقتضاه على المطلوب م.ب من أجل جنحة خيانة الأمانة بشهر واحد حبسا وغرامة قدرها 500 درهم نافذين وبإرجاعه للمطالب بالحق المدني مبلغ 150000 درهم وتعويض قدره 2000 درهم.

الحكم من جديد ببراءته وعدم الاختصاص في المطالب المدنية.

وبناء على قرار السيد الرئيس الأول عدد 33 وتاريخ 26-10-2010 بإحالة الملفين على غرفتين وأن تضاف الغرفة التجارية القسم الأول إلى الغرفة الجنائية المعروضة عليها القضية.

إن المجلس:

بعد تلاوة المستشار السيد محمد بن حم التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد عبد الرحيم حادير المحامي العام في مستنتجاته.

وبعد المداولة طبقا للقانون

وبعد ضم الملفين لارتباطهما،

نظرا للمذكرتين المدلي بهما، الأول ن طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة والثانية من طرف المطالب بالحق المدني بواسطة محاميه الأستاذ الزيتوني عبد النبي المحامي بهيئة المحامين بمراكش والمقبول للترافع لدى المجلس الأعلى المستوفيتين للشروط المتطلبة بالمادتين 528 و530 من ق.م. الجنائية.

في شأن الوسيلة الوحيدة، من مذكرة الوكيل العام للملك المذكور، والوسيلة الوحيدة من مذكرة الأستاذ الزيتوني عبد النبي المتخذة أولهما من انعدام التعليل، ذلك أن القرار المطعون فيه لم يعتبر تسليم المطلوب بصفته موثقا مكلفا بإبرام عقد بيع بين طرفي النزاع لثمن المبيع المودع بين يديه إلى البائعين بمجرد توقيع هؤلاء على العقد ودون توقيع المشترين، تبديدا بسوء نية لأموال وضعت رهن إشارته، بعلة أنها سلمت إليه من أجل تسليمها لأصحابها. وهو تعليل غير سليم، إذ أن الموثق ملزم بأن لا يسلم ما اؤتمن عليه إلا بعد إنهاء كافة إجراءات وشكليات المعاملة والتعاقد. أما القول بأن ما قام به المطلوب هو مجرد مخالفة مهنية، فهو قول غير صحيح لأنه كان يعلم بأن العقار المبيع موضوع التعاقد متعرض على مسطرة تحفيظه. فضلا على أنه عجز عن تبرير عدم جوابه عن الإنذار الموجه إليه. كما عجز عن إثبات ما يفيد أنه دعا الطرف المشتري لتوقيع العقد وأن هذا الأخير امتنع عن ذلك. الأمر الذي يؤكد سوء نيته في ما قام به ويجعل جنحة خيانة الأمانة ثابتة في حقه. وأن المحكمة لما قضت ببراءة المطلوب رغم ما ذكر تكون قد أسست قضاءها على غير سند ما يبرر طلب نقضه.

والمتخذة ثانيتهما من خرق القانون وعدم الارتكاز على أساس وانعدام التعليل، ذلك أن القرار المطعون فيه أهمل كثيرا من الوقائع ولم يبرز سبب عدم الأخذ باعترافات المطلوب التمهيدية والقضائية والتي يستفاد منها أنه تسلم مبلغ 1.150000 درهم. وأن نسبة شراء المطالب بالحق المدني في العقار هي 20%. وأنه في سنة 1994 بقي الملك موضوع العقد محلا لعدة تعرضات حسب مطلب التحفيظ عدد 7649/23. وبإجراء عملية حسابية بالنسبة لمبلغ البيع فإن أتعابه، حسب تصريحه هي 5000 درهم ناب المطالب بالحق المدني منها 2500 درهم.

وبذلك يبقي المطلوب مدينا له بملغ 154610 درهم.

وأن ما يثبت سوء نية المطلوب أنه رغم تسلمه ثمن المبيع، لم ينجز العقد ولم يسجله وبقي محتفظا بالمبلغ إلى أن وقعت التعرضات على مطالب التحفيظ الخاص بالعقار المبيع. الأمر الذي يثبت سوء نيته. فهو قد تصرف في الوديعة دون أن يتم إجراءات العقد المكلف بها والمتجلية في نقل ملكية الأسهم المشتراة إلى المشتري رغم توصله بإنذار في الموضوع من هذا الأخير. وفضلا عن ذلك فالمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تتقيد بالنقطة القانونية التي بت فيها المجلس الأعلى بقرار الإحالة عليها. الأمر الذي يعتبر خرقا للقانون وانعداما في التعليل يبرر طلب النقض.

حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قضت ببراءة المطلوب من جنحة خيانة الأمانة بعلة أن تسليمه للثمن المودع لديه، بصفته موثقا، لا يعد تبديدا لأموال أودعت لديه كأمانة وإنما خطأ مهني فقط. والحال المطلوب أقدم على تسليم المبالغ المذكورة قبل القيام بالإجراءات الواجب عليه بصفته موثقا القيام بها قبل التحقق من شروط صحة التعاقد بين الطرفين، خاصة وأن المشتكيين بصفتهما مشتريين للعقار موضوع البيع لم يوقعا على العقد وأنهما أكدا أمام المحكمة بأنهما تضررا من تصرف الموثق المذكور وأن العقار موضوع النزاع تم بيعه للغير. ومحكمة الموضوع لما لم تتحقق من الوقائع والتصريحات المذكورة تكون قد عللت قرارها ناقصا يوازي انعدامه، الأمر الذي يعرض القرار للنقض والإبطال.

حيث إن حسن سير العدالة يقتضي إحالة الملف على محكمة الاستئناف بمراكش.

لهذه الأسباب

قضى بعد ضم الملفين بنقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية لمحكمة الاستئناف بسطات بتاريخ 14/05/2009 في الملف الجنحي عدد 1137/2007 وإحالة القضية على محكمة الاستئناف بمراكش لتبت فيها من جديد طبقا للقانون.

وبرد مبلغ الوديعة لمودعها.

وبتحميل المطلوب م.ب. الصائر يستخلص وفق الإجراءات المقررة في قبض صوائر الدعاوى الجنائية.

كما قرر تسجيل قراراه هذا بسجلات محكمة الاستئناف بسطات إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة الباتول الناصري رئيسة للجلسة ومحمد الحبيب بنعطية رئيس القسم الجنائي الثالث والمستشارين السادة: محمد بن حم مقررا محمد بنرحالي وعبد الرازق الكندوز وزكرياء كنوني وعبد الرحمان المصباحي ونزعة جعكيك وفاطمة بنسي والسعيد شوكيب وبحضور المحامي العام السيد عبد الرحيم حادير وبمساعدة كاتب الضبط السيد عزيز ايبورك.

الرئيسة                               المستشار المقرر                               كاتب الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة الجنائية

القرار رقم: 568/3

المؤرخ في: 18/05/2011

ملف جنحي عدد: 14059/6/3/2010

القاعدة

احتفاظ الأجير السائق بشاحنة المؤاجر ورفضه إرجاعها لا يجعله مرتكبا جريمة خيانة الأمانة لعدم قيام عنصري الاختلاس والتبديد بسوء نية.

باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف المسمى ح.آ.ل بمقتضي تصريح أفضي به بتاريخ 18/06/2010 لدى كتابة الضبط لمحكمة الاستئناف بأكادير والرامي إلى نقض القرار الصادر عن الغرفة الجنحية الاستئنافية بها بتاريخ 09/06/2010 في القضية عدد 3500/2009 القاضي بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من مؤاخذته من أجل خيانة الأمانة ومعاقبته بثمانية أشهر حبسا مع إيقاف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 4000 درهم مع تعديل وذلك بتخفيض العقوبة الحبسية المحكوم بها إلى شهرين حبسا مع إيقاف التنفيذ والغرامة إلى 500 درهم.

إن المجلس:

بعد أن تلا السيد المستشار إبراهيم النايم التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد عبد الرحيم حادير المحامي العام في مستنتجاته.

وبعد المداولة طبقا للقانون:

نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن بواسطة دفاعه الأستاذ الدرقاوي المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى والمستوفية للشروط المتطلبة في المادتين 528 و530 من قانون المسطرة الجنائية. في شأن الوسيلة الأولى المستدل بها على النقض والمتخذة من انعدام الأساس القانوني وخرق المادة 547 من القانون الجنائي، ذلك أن الوقائع تفيد أن الطاعن أوقف الشاحنة في مكان آمن وهي محطة الوقوف تحت عهدته ثم نقلها إلى منزله بسبب عدم صلاحية وثائقها وأنه لم يستعملها لأغراضه الشخصية بل أن إيقافها بالمحطة سبب له مصاريف امتنع المشتكي من أدائها وهذه الوقائع لا تشكل جنحة خيانة الأمانة مما يكون معه القرار المطعون فيه منعدم الأساس القانوني ومعرضا للنقض.

حيث إنه عملا بالفصل 547 من ق.ج والذي ينص على ما يلي: من اختلس أو بدد بسوء نية إضرارا بالمالك أو الحائز أمتعة أو نقودا أو بضائع كانت سلمت إليه على أن يردها وسلمت له لاستعمالها أو استخدامها لغرض معين يعد خائنا للأمانة… الخ.

وحيث إن القرار المطعون فيه علل ما قضى به من إدانة الطاعن من أجل جنحة خيانة الأمانة من كونه أي الطاعن لم يعمل على إرجاع الشاحنة التي سلمت له من طرف المشغلة بعد استعمالها واستخدامها للغرض المعدة له دون أن يبين كافة عناصر جنحة خيانة الأمانة والتي من ضمنها الاختلاس أو التبديد عن سوء نية في حين أن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن احتفظ بالشاحنة بمنزله ورفض إرجاعها دون أن يقوم باستعمالها أو تبديدها والقرار المطعون فيه لم يناقش هذه المعطيات ولم يبرز العناصر التكوينية لجنحة خيانة الأمانة مما يعتبر معه ما قضى به خارقا للفصل ومعرضا للنقض.

لهذه الأسباب

قضى بالنقض والإحالة للقرار الصادر عن محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 09/06/2010 في القضية عدد 3500/2009 وبإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وبرد الوديعة للمودع وتحميل الخزينة العامة المصاريف القضائية.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: رئيس الغرفة محمد الحبيب بنعطية والمتسشارين السادة: إبراهيم النايم مقررا محمد بنرحالي ومحمد بن حم وعبد الرازق الكندوز، وبمحضر المحامي العام السيد عبد الرحيم حادير وبمساعدة كاتب الضبط السيد عبد الرحيم البعمراوي.

الرئيس                               المستشار المقرر                               كاتب الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة الجنائية

القرار عدد: 594/3

المؤرخ في: 25/05/2011

ملف جنحي عدد: 9439/6/3/2010

القاعدة

الحكم بإرجاع المبالغ المتحصل عليها من جريمة نصب ثبتت عناصرها التكوينية بشهادة الشهود يعتبر وسيلة من وسائل محو آثار الجريمة. نعم.

الدفع بكون المسطرة المدنية هي الواجبة التطبيق لكون المبلغ المراد استرجاعه يفوق 10.000 درهم ولا يمكن إثباته بشهادة الشهود. لا.

باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف المتهمة ع.س بمقتضي تصريح أفضت به بتاريخ 05-04-2010 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بالجديدة والرامي إلى نقض القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بها بتاريخ 29-03-2010 في القضية عدد 89/2010 والقاضي بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة المتهمة ع.س من أجل المشاركة في النصب ومعاقبتها بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم والحكم عليها بإرجاعها لفائدة م.س. مبلغ 35000 درهم وبأدائها له تعويضا قدره 30000 درهم.

إن المجلس:

بعد أن تلا السيد المستشار إبراهيم النايم التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد عبد الرحيم حادير المحامي العام في مستنتجاته.

وبعد المداولة طبقا للقانون:

نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعنة بواسطة دفاعها الأستاذ أحمد بابا حمو المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى والمتوفرة على الشروط المتطلبة في المادتين 528 و530 من قانون المسطرة الجنائية.

في شأن وسيلتي النقض الأولى والثالثة مجتمعتين والمتخذتين من خرق قاعدة مسطرية أضرت بحقوق الطاعنة وعدم ارتكاز القرار المطعون فيه على أساس قانوني وانعدام التعليل، ذلك أن المحكمة سبقت لها أن أمرت باستدعاء الشهود سواء من حضر منهم أمام المحكمة الابتدائية او لم يحضر وذلك لكون المتهمة طعنت في شهادتهم وأكدت في جميع المراحل أنها لا تعرف الشهود وأنها لم يسبق لها أن تسلمت أي مبلغ من أخيها ولم يسبق لها أن تناولت الغذاء مع الشاهدين لكن المحكمة تراجعت عن استدعاء هؤلاء الشهود واعتبرت القضية جاهزة وتبنت الحكم الابتدائي رغم علاته وهذا يعد خرقا للمواد 325 و330 و331 من قانون المسطرة الجنائية وأن المحكمة اعتمدت شهادة شاهدين عاملين لدى المشتكي بتصريحه وتصريح الشاهدين، كما أنه بالرجوع إلى محاضر الجلسات فإن كاتب الضبط لم يثبت نص اليمين الذي أداها الشاهدان فمحضر الجلسة يشير إلى أن الشهود أدوا اليمين دون إيراد نص هذا اليمين بل لم يثبت أنهم أدوا اليمين بل ذكر توجيه اليمين إليهم دون أن يذكر أنهما أديا اليمين.

ومن جهة ثانية فإن المحكمة صرحت في سائر الأطوار أنها لا تعرف الشاهدين ولا تعرف ما إذا كان هناك اتفاق بين أخيها وولدها حول ترحيل ابنة الأخ إلى الإمارات وكل ما تعرفه هو وجود دين بقيمة 5000 درهم بينهما ناتج عن عملية بيع منزل، كما أن هناك تناقضا بين تصريحات الشهود أمام الشرطة القضائية وأمام المحكمة فقد صرحا أمام الشرطة القضائية بأنهما يعرفان المتهمة في حين أنكرا معرفة المتهمة أمام المحكمة وصرحا أمام الشرطة بأنهما سمعا الحادث الرائج بين المتهمة والمشتكي حول الهجرة والترحيل في حين أنه أمام المحكمة صرحا بأن الأخوين لم يتكلما عن سبب تسليم المبلغ وأمام هذا التناقض كان ينبغي استبعاد شهادتهما.

ومن جهة أخرى، فإن المشتكي يزعم أن أحد الشهود صباغ والثاني يحمل الرمال وأنهم تناولوا الغداء جميعا مع عائلته. والمحكمة كانت ترفض الأسئلة سواء من حيث معرفة وجبة الغذاء أو لباس كل واحد منهم وكيفية التسليم وحضور الشاهدين الأول صباغ والثاني يحمل الرمال لا يستقيم مع الواقع لكون الرمال تحدث الغبار ووجود العمال والعائلة في مائدة واحدة مستبعد في التقاليد المغربية.

ومن جهة ثالثة فإن القرار المطعون فيه علل في حيثياته بأن الحكم الابتدائي معلل ويتعين تعديله. وفي منطوقه قرر تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك بجعل الصائر بدون إجبار لوجود القرابة ولم تعلل هذا التغيير مما يعرض القرار للنقض.

لكن حيث من جهة أن الاستماع إلى الشهود في المرحلة الاستئنافية يتم بصفة استثنائية طبقا للمادة 407 من ق.م.ج لذلك فالمحكمة عندما استغنت عن استدعاء الشهود تكون قد استعملت سلطتها التقديرية في ذلك.

ومن جهة ثانية، فإن الشهود المستمع إليهم ابتدائيا والتي اعتمدت محكمة الاستئناف على تصريحاتهم في الإدانة هم مجرد عمال عرضيا عند المشتكية وليسوا بعمال مداومين لديه فضلا على أن الطاعنة لم يسبق لها أن جرحت في شهادتهم في حينه.

ومن جهة ثالثة، فإن تصريحاتهم أمام المحكمة الابتدائية بعد أدائهم اليمين القانونية حسبما نص عليه محضر الجلسة والحكم الابتدائي هو الآتي يمكن للمحكمة الاستناد عليها وأن ما نسب في الوسيلة من تناقض لأقوال الشاهدين في محضر الشرطة القضائية والحكم الابتدائي لا يؤثر على صلب الشهادة.

ومن جهة رابعة، فإن القرار المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي دون تعديل عكس ما جاء بالوسيلة مما يكون القرار المطعون فيه قد جاء مؤسسا وغير خارق لأي مقتضى قانوني وما بالوسيلتين بدون أساس من جهة وغير مقبول من جهة ثانية.

في شأن الوسيلة الثانية والفرع الأخير من الوسيلة الثالثة والمتخذة من الخرق الجوهري للقانون، ذلك أنه يجب على المحكمة مناقشة عناصر النصب والمشاركة وبيان مدى ضلوع المتهمة في النصب وذلك بعد تثبت جريمة النصب في حق المجرم الأصلي. ولا تثبت المشاركة إلا بعد ثبوت الجريمة الأصلية فالشهود تراجعوا أمام المحكمة وصرحوا بأنهم لا يعرفون المتهم ولم يحضروا أي نقاش بشأن عملية التهجير إلى الإمارات ولا سمعوا المتهمة تحاول إقناع المشتكي بتسليمها المبلغ أو قدمت له ضمانات. وبالتالي فعناصر الفصل 540 غير ثابتة.

ومن جهة ثانية، فإن العارضة تمسكت بتطبيق مقتضيات 752 من قانون المسطرة الجنائية الذي ينص على أنه تطبق أحكام المسطرة على الدعاوى المدنية المقامة أما القضاء الزجري وطلبت إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رد مبلغ 35000 درهم لأن القانون المدني لا يسمح بالإثبات بشهادة الشهود إذا كان المبلغ يتجاوز 10000 درهم والمحكمة عندما تبنت الحكم الابتدائي يكون قرارها قد جاء ناقص التعليل ومعرضا للنقض.

لكن، حيث من جهة إن الوسيلة المستدل بها على النقض تتعلق بالوقائع التي اقتنعت بها محكمة الموضوع فالمحكمة لما قضت بإدانة العارضة من أجل المشاركة في النصب ثبت لها عناصر المشاركة من تصريحات الشهود بعد أدائهم اليمين القانونية أمام المحكمة الذين أكدوا أنهم شاهدوا المشتكي يسلم المتهمة مبلغ 35000 درهم من أجل تهجير ابنته إلى الخارج.

ومن جهة ثانية فإن القرار المطعون فيه رد على دفع العارضة بتطبيق قواعد القانون المدني فيما قضى من إرجاع بأن المبلغ يشكل جسم جريمة النصب وهو عمل غير مشروع وعلى المحكمة أن تقوم بإرجاعه على أساس أنه وسيلة من وسائل محو آثار الجريمة مما يكون معه القرار المطعون فيه قد جاء مؤسسا ومعللا تعليلا سليما وما بالوسيلة بدون أساس.

لهذه الأسباب

قضى برفض الطلب المقدم من طرف ع.س ضد القرار الصادر بتاريخ 29-03-2010 عن محكمة الاستئناف بالجديدة على القضية عدد 89/2010 وتحميل الطالبة المصاريف تستخلص طبق الإجراءات المقررة في ميدان قبض صوائر الدعاوى الجنائية وتحديد مدة الإجبار في الأدنى.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: رئيس الغرفة محمد الحبيب بنعطية والمستشارين السادة: إبراهيم النايم مقررا محمد بنرحالي ومحمد بن حم وعبد الرازق الكندوز، وبمحضر المحامي العام السيد عبد الرحيم حادير وبمساعدة كاتب الضبط السيد عزيز ايبورك.

الرئيس                               المستشار المقرر                               كاتب الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة الجنائية

القرار عدد: 572/3

المؤرخ في: 25/05/2011

ملف جنحي عدد: 6530/6/3/2010

القاعدة

يعتبر انعداما للتعليل عدم إبراز العناصر التكوينية لجريمة النصب ولاسيما عدم رد المبالغ المسبقة دون عذر مشروع.

باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المقدم من المسمى أ.ق بمقتضى تصريح أفضى به بتاريخ 16-02-2010 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بالرباط بواسطة الأستاذة أوعطار ايطو الرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية لدى نفس المحكمة في القضية عدد 502/09/20 وتاريخ 11-02-2010 والقاضي بعد التعرض بإلغاء الحكم المستأنف المحكوم بمقتضاه ببراءته من جنحة النصب وعدم تنفيذ عقد وبعدم الاختصاص في المطالب المدنية والحكم من جديد بإدانته من أجلها ومعاقبته بست أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة 2000 درهم وبأدائه لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره 200.000 درهم.

إن المجلس:

بعد أن تلا السيد المستشار محمد بنرحالي التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد عبد الرحيم حادير المحامي العام في مستنتجاته.

وبعد المداولة ط

بقا للقانون

ونظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعنة بواسطة الأستاذة اوعطار ايطو المحامية بالرباط والمقبولة للترافع أمام المجلس الأعلى والمستوفية للشروط المتطلبة في الفصلين 528 و530 من قانون المسطرة الجنائية.

في شأن الفرع الأول والثاني من الوسيلة الثانية والمتخذ أولهما من خرق المادة 62 من ق.م.ج، ذلك أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتجلي بأنه علل إدانة الطاعن بناء على ما تضمنته الخبرة العقارية المنجزة رغم أنها لم تكن حضورية بالنسبة للطاعن كما ينص على ذلك الفصل 62 وما يليه من قانون المسطرة المدنية علما أن القاضي ملزم بتطبيق مقتضيات القانون الجنائي.

والمتخذ ثانيها من خرق الفصلين 551 و540 ق.ج، ذلك أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه نجد أنه طبق مقتضيات الفصلين المذكورين تطبيقا سيئا حينما اعتبر الطاعن مرتكبا لجنحة النصب وجنحة عدم تنفيذ عقد والحال أن الأمر يتعلق باتفاق يتضمن التزامات تبادلية تكتسي طابعا مدنيا صرفا، فالفصل 551 ق.ج ينص على أنه من تسلم مقدما مبالغ مالية من أجل تنفيذ عقد ثم رفض تنفيذ هذا العقد أو رد تلك المبالغ المسبقة دون عذر مشروع يعاقب… كما أنه بمقتضى الفصل 540 ق.ج فإنه يعد مرتكبا لجريمة النصب ويعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من 5000 درهم إلى… من استعمل الاحتيال ليوقع شخصا في الغلط بتأكيدات خادعة أو إخفاء وقائع صحيحة أو استغلال ماكر لخطأ وقع فيه غيره ويدفعه بذلك إلى أعمال تمس مصالحه أو مصالح الغير المالية بقصد الحصول على منفعة مالية له أو لغيره… وأن المحكمة الابتدائية قضت ببراءة الطاعن لانتفاء العناصر التكوينية.

بناء على الفصلين 551 و540 ق.ج.

حيث أنه بمقتضى الفصل الأول فإن من تسلم مقدما مبالغ مالية من أجل تنفيذ عقد تم رفض تنفيذ هذا العقد أورد تلك المبالغ المسبقة دون عذر مشروع يعاقب…

وحيث إنه بمقتضى الفصل الثاني فإنه يعد مرتكبا لجريمة النصب من استعمل الاحتيال ليوقع شخصا في الغلط بتأكيدات خادعة أو إخفاء وقائع صحيحة أو استغلال ماكر لخطأ وقع فيه غيره ويدفعه بذلك إلى أعمال تمس مصالحه أو مصالح الغير المالية بقصد الحصول على منفعة مالية له أو لغيره يعاقب…

وحيث إن القرار المطعون فيه عندما ألغى الحكم الابتدائي القاضي ببراءة الطاعن من جنحة النصب وعدم تنفيذ عقد اقتصر في تعليل ذلك على القول:”حيث إنه بعد اطلاع المحكمة على وثائق الملف ثبت لديها بأن المتهم توصل بمبلغ مالي 400 ألف درهم لإنجاز الأشغال المطلوبة في حين تبين للمشتكي من خلال خبرة قضائية أنجزها في الموضوع أن القيمة الإجمالية للأشغال لا تتعدى 187 ألف درهم مما تكون معه العناصر التكوينية لجنحة عدم تنفيذ عقد متوفرة في نازلة الحالة وينبغي لذلك مؤاخذته من أجل ذلك…”، دون أن يبرر بما فيه الكفاية عناصر الفصل 551 ق.ج ولاسيما عنصر عدم رد المبالغ المسبقة بدون عذر مشروع معتمدا على خبرة غير حضورية كما أنه أدان الطاعن من أجل جنحة النصب دون أي تعليل والمحكمة لما أصدرت قرارها على النحو المذكور لم تجعل له أساسا من القانون وخرقت مقتضيات الفصلين 551 و540 ق.ج الأمر الذي يعرض قضاءها للنقض والإبطال.

لهذه الأسباب

قضى بنقض وإبطال القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 11-02-2010 في القضية 502/2009/20 فيما قضى به وإحالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيها طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وبرد المبلغ المودع لمودعه وبتحميل الصائر يستخلص طبقا للإجراءات المتبعة في استخلاص صوائر الدعاوي الجنائية.

كما قرر إثبات قراره هذا في سجلات محكمة الاستئناف المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: رئيس الغرفة محمد الحبيب بنعطية والمستشارين السادة: محمد بنرحالي مقررا ومحمد بن حم وعبد الرازق الكندوز وزكرياء كنوني، وبمحضر المحامي العام السيد عبد الرحيم حادير وبمساعدة كاتب الضبط السيد عزيز ايبورك.

الرئيس                                المستشار المقرر                               كاتب الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة الجنائية

القرار عدد: 593/3

المؤرخ في: 25/05/2011

ملف جنحي عدد: 4086/6/3/2011

القاعدة

يعتبر نقصانا في التعليل عدم مناقشة الإشهادات الصادرة عن السلطات الإدارية المختصة في تتبع عملية توزيع مادة الدقيق المدعوم والمدلى بها من طرف طالب النقض والتي تفيد قيامه بعملية التوزيع بشكل سليم، والاكتفاء بإفادات الفرقة الاقتصادية المكلفة بالمراقبة.

باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف المسمى ح.ر بمقتضى تصريح أفضى به بواسطة الأستاذ الزاهدي أحمد بتاريخ 24/12/2010 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بأكادير الرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية لدى نفس المحكمة في القضية عدد 1106/2010 وتاريخ 20/12/2010 والقاضي بتأييد الحكم المستأنف المحكوم بمقتضاه من أجل جنحة المنافسة غير المشروعة بثمانية 08 أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 15000 درهم مع الصائر 100 درهم والإجبار في 21 يوما.

إن المجلس:

بعد أن تلا السيد المستشار زكرياء كنوني التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد عبد الرحيم حادير المحامي العام في مستنتجاته.

وبعد المداولة طبقا للقانون

ونظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن بواسطة دفاعه الأستاذ مراد نواراوي المحامي بهيئة أكادير والمتوفرة على الشروط المتطلبة في المادتين 528 و530 من قانون المسطرة الجنائية.

في الموضوع: في شأن وسيلتي النقض الأولى والثانية المتخذة أولاهما من انعدام التعليل ونقصانه، ذلك أن القرار المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي القاضي بإدانة الطاعن دون الرد على الدفوعات المثارة بالمرحلتين الابتدائية والاستئناقية المتمثلة في كون الطاعن قام بتوزيع مادة الدقيق المدعمة بشكل سليم وخلال المدة المحددة لها خلاف ما دون في محضر المخالفة المنجز في الموضوع والذي يفيد في وصول كمية 120 قنطار فقط دون 80 قنطار متبقية من الكمية ثم الاحتفاظ بها في مكان آخر من كون صعوبة المسالك الجبلية فرضت على الطاعن نقل البضاعة المدعمة علي مراحل.

حيث إنه عملا بمقتضيات المادتين 365 و370 من ق.م.ج فإن كل حكم أو إقرار يجب أن

يكون معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه وحيث إن القرار المطعون فيه المؤيد للقرار الابتدائي بإدانة الطاعن تبني تعليلات هذا الأخير المتمثلة في متابعة وصول كمية من الدقيق المدعم دون الكل من طرف عناصر الفرقة الاقتصادية المكلفة بالمراقبة دون الرد على الحجج المدفوع بها من طرف الطاعن والمتمثلة في إشهادات صادرة عن السلطات الإدارية المختصة بدورها في تتبع عملية توزيع المادة المدعمة بحضور أعضاء اللجنة المكلفة بالمراقبة والتتبع والتي أفادت معاينتها لعملية التوزيع خلال المدة المحددة والتي تشمل تاريخ إنجاز محضر المخالفة مما يكون معه قد جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه الموجب للنقض.

واستنادا لهذه الوسيلة دون الاعتماد على الثانية.

لهذه الأسباب

قضى بنقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بأكادير بتاريخ 20-12-2010 في القضية 1106/10 وإحالته على نفس المحكمة للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى. وبرد الوديعة المودعة لمودعها بعد استيفاء المصاريف القضائية وبتحميل المطلوب الصائر محددا في الأدنى.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد الحبيب بنعطية رئيسا والمستشارين السادة: زكرياء كنوني مقررا ومحمد بنرحالي ومحمد بن حم وعبد الرازق الكندوز. وبمحضر المحامي العام السيد عبد الرحيم حادير الذي كان يمثل النيابة العامة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد عزيز ايبورك.

الرئيس                               المستشار المقرر                               كاتب الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة الجنائية

القرار عدد 612/3

المؤرخ في: 01/06/2011

ملف جنحي عدد: 13277/6/3/2010

القاعدة

عدم الجواب على الدفوع المثارة بمقتضى مذكرة الدفاع يعرض القرار للنقض.

باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف م.ض بمقتضى تصريح أفضى به بواسطة الأستاذين عبد الغني الكتاني وعبد المجيد الكتاني بتاريخ 14/05/2010 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بأكادير الرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف المشار إليها في القضية عدد 513/05 بتاريخ 05/05/2010 والقاضي بعد التعرض بتأييد الحكم المستأنف المحكوم عليه بمقتضاه من أجل جنحة النصب بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها ألف درهم وإرجاع مبلغ 60 ألف درهم وتعويض قدره عشرون ألف درهم.

إن المجلس:

بعد أن تلا السيد المستشار عبد الرازق الكندوز التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد عبد الرحيم حادير المحامي العام في مستنتجاته.

وبعد المداولة طبقا للقانون

ونظرا للمذكرة المدلى بها من طرف الطاعن بواسطة دفاعه الأستاذين عبد الغني الكتاني وعبد المجيد الكتاني المحاميين بهيئة المحامين بأكادير والمقبولين للترافع أمام المجلس الأعلى والمستوفية للشروط المتطلبة بالمادتين 528 و530 ق.م.ج.

في شأن وسيلة المنقض الوحيدة المتخذة من انعدام الأساس القانوني ونقصان التعليل وعدم الرد على ما أثير من دفوع وخرق الفصل 286 من ق.م.ج، ذلك أن الطاعن دفع بعدم توفر عناصر النصب وركز على أن المشتكية أقرت بالشراكة مع الطاعن بعد إطلاعها على قانونها التأسيسي وأنها انخرطت في الشركة وعملت بها لمدة 5 أشهر مما ينفي واقعة الغلط في الشركة ويثبت أن التعاقد تم على أساس ذلك وأن الاختلاف حول الحصة المبيعة على ثمنها وعلى ما قدم من الثمن وما بقي منه لا يشكل نصبا وإنما نزاعا مدنيا صرفا كما تمسك بمقتضيات الفصل 11 من قانون الشركات وبأن الإثبات لا يكون إلا بالكتابة وأن الواجب التطبيق هو الفصل 286 من ق.م.ج كما أن المبالغ غير المعترف بقبضها لا يمكن إثبات قبضها بشهادة والدة المطعون ضدها ولا بشهادة خادمتها عملا بالفصل 443 من ق.ل.ع غير أن القرار لم يناقش كل هذه الدفوع ولم يرد عليها ولم يبرز عناصر النصب ولا كيفية الاعتماد على شهادة الشاهدة ص.م. رغم ما أثاره الطاعن بشأنها مما يكون معه القرار منعدم الأساس القانوني وناقص التعليل ومعرض بالتالي للنقض.

بناء على مقتضيات المادتين 365 و370 من ق.م.ج.

حيث إنه عملا بمقتضيات المادتين المذكورتين فإنه يجب أن يون كل حكم أو قرار معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه.

حيث ثبت من خلال الاطلاع على وثائق الملف أن الطاعن سبق أن تقدم بواسطة دفاعه الأستاذ محمد الحمداني بمذكرة دفاعية أمام محكمة الاستئناف بتاريخ 20/04/2010 أثار فيها مجموعة من الدفوع غير أن المحكمة لم تجب عنها مما يعد خرقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في هذا الباب ويعرض القرار للنقض.

لهذه الأسباب

قضى بنقض وإبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية لدى محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 05/05/2010 في القضية عدد 513/05 وإن إحالة الملف على نفس المحكمة لتفصل فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وبرد المبلغ المودع لمودعه بعد استيفاء المصاريف القضائية.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة:  رئيس الغرفة محمد الحبيب بنعطية والمستشارين السادة: عبد الرازق الكندوز مقررا محمد بنرحالي ومحمد بن حم وزكرياء كنوني. وبمحضر المحامي العام السيد عبد الرحيم حادير وبمساعدة كاتب الضبط السيد عزيز ايبورك.

الرئيس                               المستشار المقرر                               كاتب الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة الجنائية

القرار عدد: 653/3

المؤرخ في: 08/06/2011

ملف جنحي عدد: 14540/6/3/2010

القاعدة

عدم الالتفات إلى طعن المتهم بالاستئناف والاكتفاء بمناقشة القضية على ضوء استئناف النيابة العامة والمطالب بالحق المدني يعني فسادا في التعليل يستوجب التصريح بالنقض.

باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف أ.ع. بمقتضى تصريح أفضى به شخصيا بتاريخ 07/06/2010 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بأكادير الرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف المشار إليها في القضية 4802/09 بتاريخ 31-05-2010 والقاضي بتأييد الحكم المستأنف المحكوم عليه بمقتضاه من أجل جنحة الإهانة والقذف والسب عن طريق الصحافة بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500

درهم وأداء تعويض مدني قدره عشرة آلاف درهم.

إن المجلس:

بعد أن تلا عبد الرازق الكندوز التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد عبد الرحيم حادير المحامي العام في مستنتجاته.

وبعد المداولة طبقا للقانون

ونظرا للمذكرة المدلى بها من طرف الطاعن بواسطة دفاعه الأستاذ عز الدين حسان المحامي بهيئة المحامين بالرشيدية المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى والمستوفية للشروط المتطلبة بالمادتين 528 و530 ق.م.ج.

في شأن وسيلة النقض الأولي المتخذة من نقصان التعليل وخرق المادة 365 من ق.م.ج، حيث إن المحكمة لم تشر إطلاقا إلى استئناف الطاعن وصرحت بأن الطاعن لم يطعن في الحكم على خلاف الواقع.

بناء على مقتضيات المادتين 365 و370 من ق.م.ج.

حيث إنه عملا بمقتضيات المادتين المذكورتين أعلاه فإنه يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه.

حيث ثبت من خلال الاطلاع على وثائق الملف وخاصة القرار موضوع الطعن أن المحكمة درست النازلة على ضوء استيناف كل من دفاع المطالب بالحق المدني واستيناف النيابة العامة دون البت في استيناف الطاعن حسب صك الاستيناف عدد 793 بتاريخ 20-10-2009 المرفقة نسخة مطابقة للأصل منه بالملف مما يعتبر فسادا في التعليل يعرض القرار بالتالي للنقض.

لهذه الأسباب

قضى بنقض وإبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية لدى محكمة الاستئناف بتاريخ 31/05/2010 في القضية عدد 8402/09 وإحالة القضية على نفس المحكمة لتفصل فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وبرد المبلغ المودع لمودعه بعد استيفاء المصاريف القضائية وتحميل المطلوب الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: رئيس الغرفة محمد الحبيب بنعطية والمستشارين السادة: عبد الرازق الكندوز مقررا محمد بنرحالي ومحمد بن حم وزكرياء كنوني. وبمحضر المحامي العام السيد عبد الرحيم حادير وبمساعدة كاتب الضبط السيد عزيز ايبورك.

الرئيس                                المستسار المقرر                               كاتب الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة الجنائية

القرار عدد: 614/10

المؤرخ في: 09/06/2011

ملف جنحي عدد: 3945/6/3/2011

القاعدة

عدم إبراز الوسائل الاحتيالية التي استعملها المتهم والتي أوقعت الضحية في الغلط الذي دفعه إلى إبرام عقد البيع معه وعدم إبرازه لما يفيد المساس بمصالحه قصد الحصول على منفعة خاصة يجعل العناصر التكوينية لجريمة النصب غير قائمة.

باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف المسمى ح.أ بمقتضى تصريح أفضى به بواسطة دفاعه بتاريخ عاشر يناير 2011 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بالرباط والرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بها بتاريخ سادس يناير 2011 في القضية ذات العدد 1557/10/20 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي المحكوم عليه بمقتضاه من أجل جنحة النصب ومعاقبته بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500 درهم وبأدائه للمطالب بالحق المدني تعويض 1000 درهم وتحميله الصائر والإجبار في الأدنى.

إن المجلس:

بعد أن تلا السيد الحسين الضعيف التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد نور الدين الشطبي المحامي العام في مستنتجاته.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن بواسطة الأستاذ حسن مداح المحامي بهيئة الرباط المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى والمستوفية للشروط الشكلية المنصوص عليها في المادتين 528 و530 من قانون المسطرة الجنائية.

في شأن وسيلتي النقض مجتمعتين المتخذتين من نقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق الفصل 540 من القانون الجنائي، ذلك أن مقتضيات الفصل المذكور تشترط لقيام جريمة النصب استعمال الاحتيال بإخفاء وقائع صحيحة على المحتال عليه قصد الإضرار به والاستفادة المالية من وراء ذلك وأن الطرفين في النازلة أبرما عقد بيع عقاري وتسلم البائع المبالغ المالية المتفق عليها كما حاز المشترى ما اشتراه دون أي احتيال أو نصب وأن أي ضرر لم يلحق المطلوب في النقض من خلال الإجراءات التي قام بها الطاعن وأن عناصر فصل المتابعة غير ثابتة في النازلة وأن الحكم الابتدائي المؤيد غير معلل تعليلا سليما وأن القرار المطعون فيه لم يبرز العناصر التكوينية لجريمة النصب المنصوص عليها في الفصل 540 من ق.ج مما يجعله خارق لهذا الأخير وغير معلل تعليلا كافيا وفقا للمادة 364 من قانون المسطرة الجنائية ومعرضا للنقض والإبطال.

بناء على المادتين 365 و370 من قانون المسطرة الجنائية والفصل 540 من القانون الجنائي.

حيث إنه بمقتضى المادتين المذكورتين يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا تعليلا كافيا من الناحتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه.

كما ينص الفصل 540 المذكور على أنه “يعد مرتكبا لجريمة النصب ويعاقب بالحبس… من استعمل الاحتيال ليوقع شخصا في الغلط بتأكيدات خادعة أو إخفاء وقائع صحيحة أو استغلال ماكر لخطأ وقع فيه غيره ويدفعه بذلك إلى أعمال تمس مصالحه أو مصالح الغير المالية بقصد الحصول على منفعة مالية له أو لشخص آخر”.

وحيث إن القرار المطعون فيه لما أيد الحكم الابتدائي يكون قد تبني علله وأسبابه، وهذا الأخير عندما أدان الطاعن من أجل المنسوب إليه اقتصر في تعليل ذلك على القول: (وحيث إن اعتراف المتهم التمهيدي بكون أداء ثمن البيع كان من طرف المحامي الجباري نيابة عن أخيه وبأن كتابته للعقد مع البائع كان لحين انتهاء النزاع بين هذا الأخير وشقيقه وتصريحه الموالي برهنه فسخ العقدتين بتنازلات وأداءات رغم إقرار بصورة العقد كل ذلك يعد استغلالا للثقة التي منحها إياه من طالبة بإبرام العقد وهو على أي حال خطأ استغله المتهم بعدم رغبته في فسخ العقدتين بشكل لا يخلو من مكر”، “وحيث إن رفضه فسخ البيع وربطه بأمور أخرى لم يثبت التزام البائع أو المشترى الحقيقي بها ليؤكد نيته في الإضرار بمصلحة المشتري الحقيقي بعدم تمكنه من حيازة ما اشتراه وإرجاع ثمن البيع باعتباره ظاهريا غيرا بالنسبة للبيع”، وحيث اقتنعت المحكمة بثبوت تهمة النصب بجميع عناصرها في حق المتهم وتؤاخذه عليها)، في حين يتجلي من هذا التعليل أن القرار المطعون فيه شأنه في ذلك شأن الحكم الابتدائي المؤيد لم يبرز الوسائل الاحتيالية التي استعملها الطاعن ضد البائع المطلوب وأوقعته في غلط أدت به إلى إبرام عقدي البيع الواقعين بينهما وأدت أيضا إلى المساس بمصالحه المالية قصد الحصول على منفعة خاصة بالطاعن لاسيما وأن عقدي البيع يفيدان أن البائع تسلم الثمن والمشتري حاز ما اشتراه وأن عدم إبراز القرار لكافة العناصر المكونة لجنحة النصب المنصوص عليها في الفصل 540 من القانون الجنائي يجعله خارقا لهذا الفصل وناقص التعليل الموازي لانعدامه وهو ما يعرضه للنقض والإبطال.

من أجله

قضى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 06/01/2011 في قضية عدد 1557/10/20 وبإحالة الملف على نفس المحكمة لتبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى.

وبرد مبلغ الوديعة لمودعها وأنه لا موجب لاستخلاص الصائر.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات وبه العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد السفريوي رئيسا والمستشارين: عبد الباقي الحنكاوي والحسين الضعيف مقررا ومليكة كتاني وعبد الله السيري، وبحضور المحامي العام السيد نور الدين الشطبي الذي يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة السعدية بنعزيز.

الرئيس                               المستشار المقرر                               كاتبة الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة الجنائية

القرار عدد: 660/10

المؤرخ في: 22/06/2011

ملف جنائي عدد: 1252/6/10/2011

القاعدة

عدم جواب المحكمة على دفوع الأطراف ومستنتجاتهم المقدمة إلهيا بصفة صحيحة يعد نقصانا في التعليل المنزل منزلة  انعدامه.

باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف المطالب بالحق المدني ض.م بمقتضى تصريح أفضى به بواسطة دفاعه بتاريخ ثامن عشر يونيو 2010 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بأكادير والرامي إلى نقض القرار الصادر حضوريا عن غرفة الجنح الاستئنافية بها بتاريخ تاسع يونيو 2010 في القضية عدد 5082/08 والقاضي مبدئيا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضي به على المسميين (ت.م) و(إ.ن) وورثة م.ا من تعويض لفائدة المطالب بالحق المدني المذكور مع تعدليه بالحكم عليهم بأداء التعويض المذكور على وجه التضامن بينهم.

إن المجلس:

بعد أن تلا المستشار السيد عبد الباقي الحنكاري التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد نور الدين الشطبي المحامي العام في مستنتجاته.

وبقد المداولة طبقا للقانون.

نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن طالب النقض بواسطة دفاعه الأستاذ عبد المجيد الكتاني محام بهيئة أكادير مقبول لدى المجلس الأعلى والمستوفية للشروط المتطلبة وفقا للمادتين 528 و530 من ق.م.ج.

في شأن وسيلة النقض الثانية المتخذة في فرعها الأول من انعدام التعليل المتمثل في عدم الجواب على مستنتجات الطاعن: ذلك أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتبين أنه سجل أن الطاعن أكد مستنتجاته الكتابية وأنه بالرجوع إلى مذكرة تلك المستنتجات المؤرخة في 12/5/2009 يتبين أن الطاعن أورد فيها ملتمساته المستندة إلى مقتضيات الفصل 109 من القانون الجنائي وهي كما يلي:

  • التصريح مدنيا بأن الأظناء ملزمون بالرد والتعويض،
  • الحكم عليهم جميعا بأن يردوا متضامنين للعارض مبلغ 960.000 درهم.

إلا أن القرار المطعون فيه لم يتناول الملتمس المتعلق بالحكم بالتضامن بخصوص رد مبلغ 960.000 درهم مكتفيا بالحكم بالتضامن فيما يتعلق بالتعويض فقط، ومعلوم أن عدم الجواب على الملتمسات المقدمة بكيفية صحيحة ينزل منزلة انعدام التعليل الأمر الذي يعرض القرار المطعون فيه للنقض.

بناء على المادتين 365 و370 من قانون المسطرة الجنائية.

حيث إنه بمقتضى المادة الأولى في فقرتها الثامنة والمادة الثانية في فقرتها الثالثة من القانون المذكور يجب أن يكون كل مقرر معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه.

وحيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن الطاعن أدلى للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بمذكرة مستنتجاته كتابية مؤرخة في 12/5/2009 يلتمس يفها تطبيق الفصل 109 من القانون الجنائي والحكم على الأظناء المدانين بأن يردوا له متضامنين مبلغ 960.000 درهم، إلا أن المحكمة لم تجب على هذا الملتمس الذي لم تستجب له علما أن عدم جواب المحكمة على دفوع الأطراف ومستنجاتهم المقدمة إليها بصفة صحيحة يعد نقصانا في التعليل المنزل منزلة انعدامه ويعرض القرار المطعون فيه للنقض.

وبصرف النظر عن باقي ما تم الاستدلال به على النقض.

من أجله

قضى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 9 يونيو 2010 في القضية عدد 5082/8 وبإحالة ملف القضية على نفس المحكمة للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وأنه لا داعي لاستخلاص الصائر.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد السفريوي رئيسا والمستشارين: عبد الباقي الحنكاري مقررا والحسين الضعيف ومليكة كتاني ومحمد بنعجيبة وبحضور المحامي العام السيد نور الدين الشطبي الذي يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة زوليخة محفوظ.

الرئيس                              المستشار المقرر                                كاتبة الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة الجنائية

القرار عدد: 541/10

المؤرخ في: 25/5/2011

ملف جنائي عدد: 2794/6/10/2011

القاعدة

لا يمكن للمحكمة أن تبني مقررها إلا على حجج نوقشت شفاهيا وحضوريا أمامها.

باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف المسمى م.ز بمقتضى تصريح أفضى به بواسطة دفاعه بتاريخ رابع نوفمبر 2010 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بآسفي، الرامي إلى نقض القرار الصادر حضوريا عن غرفة الجنح الاستئنافية بها بتاريخ ثاني نوفمبر 2010 في القضية عدد 2711/10 والقاضي مبدئيا بتأييد الحكم الابتدائي المحكوم عليه بمقتضاه من أجل عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وبغرامة قدرها 1000 درهم مع تعديله بجعل العقوبة الحبسية المحكوم بها نافذة.

إن المجلس:

بعد أن تلا السيد عبد الباقي الحنكاري التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد نور الدين الشطبي المحامي العام في مستنتجاته.

وبعد المداولة طبقا للقانون

نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن طالب النقض بواسطة دفاعه الأستاذ محمد العمراني بوخبزة محام بهيئة طنجة مقبول لدى المجلس الأعلى والمستوفية للشروط المتطلبة وفقا للمادتين 528 و530 من ق.م.ج.

في شأن وسيلة النقض الوحيدة المتخذة من مخالفة المادة 287 من قانون المسطرة الجنائية وسوء التعليل: ذلك أن الثابت من وثائق الملف خاصة محضر الضابطة القضائية ومحاضر الجلسات تمسك الطاعن بالإنكار أن يكون على علم بسقوط الضحية في البئر و أن عنصر العلم هذا استخلصته المحكمة في قرارها من تصريح الشاهد ع.س. الذي لم يحضر إلى المحكمة ولم تستمع إليه وأن صدور الحكم في غياب استدعاء الشهود ومناقشتهم في الجلسة يشكل خرقا لمقتضيات المادة المذكورة التي تقضي بعدم إمكان المحكمة أن تبني مقررها إلا على حجج نوقشت شفاهيا وحضوريا أمامها الأمر الذي يعرض القرار المطعون في للنقض.

بناء على المادة 287 من قانون المسطرة الجنائية.

حيث إنه بمقتضى هذه المادة لا يمكن للمحكمة أن تبني مقررها إلى على حجج عرضت أثناء الجلسة ونوقشت شفاهيا وحضوريا أمامها.

وحيث إن القرار المطعون فيه اعتمد فيما قضى به من إدانة المتهم –الطاعن- بما نسب إليه  تأييدا للحكم الابتدائي على ما أسماه تصريحات الشهود المستمع إليهم في المرحلة الابتدائية، في حين أنه بالرجوع إلى الحكم الابتدائي يتبين أنه اعتمد في إدانته تصريحات أشخاص لدى الضابطة القضائية دون الاستماع إليهم من طرف المحكمة كشهود بعد أدائهم اليمين القانونية خاصة وأن الطاعن أنكر المنسوب إليه في جميع المراحل وبذلك تكون المحكمة اعتمدت في تكوين اقتناعها حجة لم تعرض أثناء الجلسة ولم تتم مناقشتها شفاهيا وحضوريا أمامها خرقا للمادة 287 من قانون المسطرة الجنائية الأمر الذي يعرض القرار المطعون فيه للنقض.

من أجله

قضى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بطنجة بتاريخ 2 نوفمبر 2010 في القضية عدد 2711/10 وبإحالة ملف القضية على نفس المحكمة للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وأنه لا داعي لاستخلاص الصائر.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد السفريوي رئيسا والمستشارين: عبد الباقي الحنكاري مقررا والحسين الضعيف ومليكة كتاني ومحمد بنعجيبة وبحضور المحامي العام السيد نور الدين الشطبي الذي يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة السعدية بنعزيز.

الرئيس                               المستشار المقرر                               كاتبة الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة الجنائية

القرار عدد: 592/10

المؤرخ في: 31/5/2011

ملف جنائي عدد: 4448/6/10/2011

القاعدة

لا يمكن لمحكمة الاستئناف أن تستند في إلغاء الحكم الابتدائي القاضي بالإدانة إلى مجرد التمسك بتضارب تصريحات الشهود دون أن تستمع من جديد إلى هؤلاء الشهود وتناقش شهادتهم حضوريا وشفاهيا.

باسم جلالة الملك

بناء على الطلب المرفوع من طرف المسمى س.هـ بصفته مطالبا بالحق المدني بمقتضى تصريح أفضى به بواسطة دفاعه بتاريخ سابع يناير 2011لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بمراكش والرامي إلى نقض القرار الصادر حضوريا عن غرفة الجنح الاستئنافية لديها بتاريخ إحدى وثلاثين دجنبر 2010 في القضية ذات العدد 2243/10 والقاضي بإلغاء الحكم الابتدائي المحكوم بمقتضاه على المتهم م.أ من أجل جنحة خيانة الأمانة بثلاثة أشهر حبسا وغرامة قدرها 1000 درهم نافذين وبأدائه لفائدة المطالب بالحق المدني مبلغا إجماليا مقدرا في مبلغ 30.000 درهم والحكم من جديد ببراءته مما نسب إليه وعدم الاختصاص في المطالب المدنية.

إن المجلس:

بعد أن تلت المستشارة السيدة مليكة كتاني التقرير المكلفة به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد نور الدين الشطبي المحامي العام في مستنتجاته.

وبد المداولة طبقا للقانون

نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن بإمضاء دفاعه الأستاذ عبد الصادق آيت معطى الله المحامي بهيئة مراكش المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى والمستوفية للشروط الشكلية المنصوص عليها في المادتين 528 و530 من قانون المسطرة الجنائية.

في شأن الوسيلة الأولى المستدل بها على النقض والمتخذة من فساد التعليل، ذلك أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد بنت قضاءها على تعليل فاسد وهي بصدد تقييم شهادة الشهود التي جاءت متكاملة ومنسجمة مع واقع الشكاية وأوردت أن تصريح ف.م. بأنه لا يعلم المبلغ الموجود بالظرف جاء متضاربا مع تصريح الشاهد جون.ب الذي حدد المبلغ بدقة، غير أن الشهادتين متكاملتان باعتبار أن الشاهد الأول أكد الواقعة المادية المتعلقة بتسليم المبلغ من طرف جوب.ب للمطلوب في النقض وأن الظرف يحتوى على مبلغ مالي، والشاهد الثاني أكد كونه سلم المبلغ للمطلوب في النقض، أما شهادة الشاهدة كاترين فإنها جاءت منسجمة مع شكاية الطاعن باعتبارها هي من عرفته بالمطلوب وتوجهت رفتهما للمنزل المشترى وعاينت أنه يتطلب إصلاحات، وباستجماع هذه الشهادات فإنها جاءت مكملة لبعضها البعض والحكم الابتدائي كان على صواب حينما اعتمدها لكونها جاءت صريحة وواضحة مما يناسب القرار المطعون فيه.

بناء على المادتين 365 و370 من قانون المسطرة الجنائية.

حيث إن كل حكم أو قرار يجب أن يكون معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية وأن نقصان التعليل وفساده ينزل منزلة التعليل الموجب للنقض والإبطال.

وحيث إن القرار المطعون فيه استند فيما قضى به من إلغاء الحكم الابتدائي القاضي بالإدانة إلى تضارب تصريحات الشهود وأنه يتعين عدم إعمالها دون أن يستمع من جديد إلى هؤلاء الشهود ويناقش شهادتهم حضوريا وشفاهيا أمام المحكمة مصدرته حتى يتسنى للمحكمة استنتاج تضارب التصريحات من عدمه خاصة وأن شهادة الشهود اعتمدهم الحكم الابتدائي الملقي لتقرير الإدانة، مما جاء القرار المطعون فيه ناقص التعليل وعرضة للنقض.

وبصرف النظر عن مناقشة الوسيلة الثانية المستدل بها على  النقض.

وحيث إن أثر النقض ينحصر في الدعوى المدنية التابعة.

من أجله

قضى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 31/12/2010 في القضية عدد 2243/10 بخصوص الدعوى المدنية التابعة وبإحالة ملف القضية على نفس المحكمة لتبت فيه طبقا للقانون وهي مشكلة من هيئة أخرى.

وبرد المبلغ المودع لمودعه وحفظ البت في الصائر.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد السفريوي رئيسا والمتسشارين: عبد الباقي الحنكاري والحسين الضعيف ومليكة كتاني ومحمد بنعجيبة وبحضور المحامي العام السيد نور الدين الشطبي الذي يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة السعدية بنعزيز.

الرئيس                                المستشار المقرر                               كاتبة الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة الجنائية

القرار عدد: 625/10

المؤرخ في: 09/6/2011

ملف جنائي عدد: 6283/6/10/2011

القاعدة

رئيس مجلس الجماعة هو الذي له صلاحية توجيه الأمر إلى المخالف لاتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء المخالفة وهو أيضا له صلاحية توجيه الشكاية إلى السيد وكيل الملك.

تقديم الشكاية والإنذار من غيره يجعل المتابعة مقدمة من غير ذي صفة.

باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف المسمى ح.ر بمقتضى تصريح أفضى به بواسطة دفاعه بتاريخ سابع فبراير 2011 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بمكناس والرامي إلى نقض القرار الصادر حضوريا عن غرفة الجنح الاستئنافية بها بتاريخ واحد وثلاثين يناير 2011 في القضية ذات العدد 7504/09 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي المحكوم عليه بمقتضاه من أجل جنحة البناء بدون رخصة ومعاقبته بعد التعديل بخفض الغرامة إلى 1500 درهم نافذة مع الصائر والإجبار في الأدنى.

إن المجلس:

بعد أن تلا المستشار السيد الحسين الضعيف التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد نور الدين الشطبي المحامي العام في مستنتجاته.

وبعد المداولة طبقا للقانون

نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن بواسطة دفاعه الأستاذ المهدي بنصالح المحامي بهيئة مكناس المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى والمستوفية للشروط الشكلية المنصوص عليها في المادتين 528 و530 من قانون المسطرة الجنائية.

في شأن وسيلة النقض الأولى المتخذة من خرق القانون الفصل 67 من ظهير التعمير المؤرخ في 17 يونيو 1992، ذلك أن الفصل المذكور ينص صراحة على أن من له الصلاحية بتوجيه الأمر إلى المخالف لاتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء المخالفة والشكوى هو رئيس مجلس الجماعة، بينما يتبين من الاطلاع على كل من الإعذار الموجه للطاعن والشكاية المرفقة به ضمن وثائق الملف الموجه للسيد وكيف الملك لدى المحكمة الابتدائية بمكناس أنهما صادرين عن باشا بلدية الستينية المشور بمكناس والذي لا صفة له للقيام بذلك عملا بمقتضيات الفصل المذكور، وبالتالي تكون متابعة الطاعن باطلة والحكم المبني عليها باطل هو الآخر مما يعرض القرار للنقض.

بناء على مقتضيات المواد 65، 66، 67 من قانون 90/12 المتعلق بالتعمير.

حيث ينص الفصل الأول على أن المأمور الذي عاين مخالفة من المخالفات… بتحرير محضر بذلك يوجه في أقصر أجل إلى رئيس مجلس الجماعة العامل المعني والمخالف وإذا كانت أشغال البناء ما زالت في طور الإنجاز يبلغ رئيس مجلس الجماعة فور تسلمه للمحضر أمرا إلى المخالف بوقف الأعمال في الحال.

وينص الفصل الثاني على أنه إذا كانت الأفعال المعاينة تتمثل في ارتكاب أعمال ممنوعة… يقوم رئيس مجلس الجماعة بإيداع شكوى لدى وكيل الملك المختص ليتولي متابعة المخالف ويحاط الوالي أو العامل المعني علما بذلك، وإذا كان رئيس مجلس الجماعة ينوي تطبيق المادة 67 من هذا القانون فإنه يضيف إلى شكواه عند إيداعها في النيابة العامة نسخة من الإعذار المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة الآنفة الذكر.

وينص الفصل الثالث على أنه إذا كانت الأفعال المكونة منها مخالفة من المخالفات المنصوص عليها… يمكن تداركها كونها لا تمثل إخلالا خطيرا بضوابط التعمير والبناء التي جري انتهاكها فإن رئيس مجلس الجماعة يأمر المخالف باتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء المخالفة في أجل لا يمكن أن يقل عن 15 يوما ولا يتجاوز 30 يوما.

وحيث إن القرار المطعون فيه بني على متابعة لم تحترم المقتضيات المشار إليها، ذلك أن محضر المعاينة قد أنجز من طرف عون ببلدية المشور الستينية وهو لا يدخل ضمن الأشخاص الموكول إليهم ذلك طبقا للمادة 64 من ظهير التعمير، هذا فضلا عن أن المحضر المذكور وجه للسيد باشا الجماعة المذكورة وليس لرئيس مجلس الجماعة طبقا للمادة 65 من نفس الظهير، ثم إن الباشا المذكور هو الذي وجه الإعذار للطاعن وليس رئيس الجماعة, كما أن هذا الأخير لم يقدم الشكاية للسيد وكيل الملك بل الذي قام بذلك هو الباشا مما جعل المتابعة مبنية على خرق قانوني يتعلق بالصفة ويعرض القرار للنقض.

وبصرف النظر عن بحث بقية الوسائل المستدل بها على النقض.

من أجله

قضي بنقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بمكناس بتاريخ 31/01/11 في الملف عدد 7504/09 وبإحالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيها من جيدي طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وأنه لا داعي لاستخلاص الصائر.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد السفريوي رئيسا والمستشارين: عبد الباقي الحنكاري والحسين الضعيف مقررا ومليكة كتاني وعبد الله السيري وبحضور المحامي العام السيد نور الدين الشطبي الذي يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة السعدية بنعزيز.

الرئيس                               المستشار المقرر                               كاتبة الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة الجنائية

القرار عدد: 623/10

المؤرخ في: 09/6/2011

ملف جنائي عدد: 6070/6/2011

القاعدة

الكذب لا يكفي لتكوين عناصر النصب.

يتعين على محكمة الموضوع أن تبرز العناصر التكوينية لجريمة النصب.

باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف المسمى أ.ب بمقتضى تصريح أفضى به بواسطة دفاعه بتاريخ خامس وعشرين يناير 2011 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بخريبكة، والرامي إلى نقض القرار الصادر حضوريا عن غرفة الجنح الاستئنافية بها بتاريخ عشرين يناير 2011 في القضية ذات العدد 1680/08 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي المحكوم عليه بمقتضاه من أجل جنحة النصب ومعاقبته بعد التعديل بخفض العقوبة الحبسية إلى شهر واحد موقوف التنفيذ وغرامة خمسمائة درهم نافذة مع الصائر والإجبار في الأدنى.

إن المجلس:

بعد أن تلا المستشار السيد الحسين الضعيف التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد نور الدين الشطبي المحامي العام في مستنتجاته.

وبعد المداولة طبقا للقانون

نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن بواسطة دفاعه الأستاذ الشرقاوي التهامي المحامي بهيئة خريبكة والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى والمستوفية للشروط الشكلية المنصوص عليها في المادتين 528 و530 من قانون المسطرة الجنائية.

في شأن وسيلة النقض الأولى المتخذة من خرق الفصل 540 من القانون الجنائي، ذلك أن القرار المطعون فيه لم يبرر العناصر التكوينية لجريمة الفصل المذكور مكتفيا باعتماد شهادة الشاهد الذي انصبت على واقعة كراء محل الأمر الذي نفاه الطاعن كما اعتمد معاينة الشاهد للطاعن وهو يتسلم مبلغا نقديا والحال أن الأمر يتعلق بمشاهدته لكيس بلاستيكي أوحى له المطلوب في النقض بأنه يحتوي على مبلغ مالي هذا بالإضافة لإنكار الطاعن وعدم تملكه لأي محل تجاري يمكن كراؤه مما يعرض القرار للنقض.

بناء على مقتضيات الفصل 540 من القانون الجنائي.

حيث إنه بمقتضى الفصل المذكور يعد مرتكبا لجريمة النصب ويعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من خمسمائة إلى خمسة آلاف درهم من استعمل الاحتيال ليوقع شخصا في الغلط بتأكيدات خادعة أو إخفاء وقائع صحيحة أو استغلال ماكر لخطأ وقع فيه غيره ويدفعه بذلك إلى أعمال تمس مصالحه أو مصالح الغير المالية بقصد الحصول على منفعة مالية له أو لشخص آخر.

حيث إن القرار المطعون فيه أدان الطاعن بجنحة النصب، “على اعتبار أنه استعمل طرقا احتيالية ضد المطلوب استطاع بواسطتها الحصول على المبلغ… مدعيا له بأنه يملك محلا تجاريا وسيكتريه له رغم علمه المسبق بأنه لا يملك أي محل…”، وقد بني ما قضى به على شهادة الشاهد المسمى م.ح. الذي أكد أن الطاعن تسلم من المشتكي مبلغ ستين ألف درهم من أجل كراء محل تجاري.

وحيث إن القرار المطعون فيه لم يبرز عناصر النصب المشار إليها في الفصل أعلاه خاصة وأن الوقائع التي شهد بها الشاهد تتعلق بكراء محل تجاري لم يوضح المطلوب في النقض أنه عاينه أو اطلع على حالته قبل أن يبرم العقد مع الطاعن وأن يسلمه المبلغ المالي المتفق عليه إضافة إلى أن المبلغ المذكور في الشهادة لم يرد أنه ثمن الأصل التجاري أو قيمة السومة الكرائية أو أي تفصيل من ذلك، فكيف يمكن أن تعتبر طرقا احتيالية تسليم مبالغ مالية مهمة دون التأكد من مقابلها وفي نازلة الحال إبرام عقد شفوي أو كتابي دون الاطلاع على المحل موضوع الكراء وإذا كان ذلك قد تم بناء على مجرد كذب الطاعن على المطلوب في النقض فإن الكذب لا يكفي لتكوين عناصر النصب مما يعرض القرار للنقض.

وبصرف النظر عن بحث بقية الوسائل المستدل بها على النقض.

من أجله

قضى بنقض القرار الصادر بتاريخ 20/01/11 في الملف عدد 1680/08 عن محكمة الاستئناف بخريبكة وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وبرد المبلغ المودع لمودعه، ولا داعي لاستخلاص الصائر.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد السفريوي رئيسا والمستشارين: عبد الباقي الحنكاري والحسين الضعيف مقررا ومليكة كتاني وعبد الله السيري وبحضور المحامي العام السيد نور الدين الشطبي الذي يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة السعدية بنعزيز.

الرئيس                                المستشار المقرر                               كاتبة الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة الجنائية

القرار عدد: 576/10

المؤرخ في :31/5/2011

ملف جنائي عدد: 2813/6/10/2011

القاعدة

إغفال البيانات المتعلقة بتاريخ ازدياد المشتكي به في الشكاية المباشرة لا يفيضي إلى بطلان الحكم المبني عليها.

باسم جلالة الملك

بناء على الطلب المرفوع من طرف شركة ك.ب. في شخص ممثلها القانوني بمقتضى تصريح أفضت به بواسطة دفاعها بتاريخ خامس يوليوز 2010 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء والرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بها بتاريخ تاسع وعشرين يونيو 2010 في القضية ذات العدد 597/1/06 والقاضي في الدعوى المدنية بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم الاختصاص للبت في المطالب المدنية والتصريح من جديد بعدم قبولها شكلا وتحميلها الصائر.

إن المجلس:

بعد أن تلا المستشار السيد الحسين الضعيف التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد نور الدين الشطبي المحامي العام في مستنتجاته.

وبعد المداولة طبقا للقانون

نظرا للمذكرة المدلي بها من لدن الطاعنة بواسطة الأستاذ عبد الرحيم حارث المحامي بهيئة الدار البيضاء المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى والمستوفية للشروط الشكلية المنصوص عليها في المادتين 528 و530 من قانون المسطرة الجنائية.

في شأن وسيلة النقض الثانية المتخذة من كون القرار المطعون فيه مجانب للصواب: ذلك أن القرار أورد أن الطاعنة لم تضمن شكايتها المباشرة هوية المطلوبين (س.ط). و(م.ط) إلا أنه بالرجوع إلى تلك الشكاية ومذكرة بيان أوجه الاستئناف يتبين أن الطاعنة أدلت بالهوية الكاملة المتوفرة لديها وفق القانون ونفس الشيء بالنسبة للحكم الابتدائي مما يعرض القرار للنقض والإبطال.

بناء على المادتين 365 و370 من قانون المسطرة  الجنائية.

حيث إنه بمقتضى المادتين المذكورتين يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا تعليلا كافيا وسليما من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا وأن فساد التعليل يوازي انعدامه.

وحيث بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتبين أنه لما ألغي الحكم الابتدائي فيما قضى به في الدعوى المدنية من عدم الاختصاص للبت فيها وحكم من جديد بعدم قبولها شكلا اقتصر في تعليل ذلك على أن المادة 365 ق.م.ج نصت على أنه يجب أن يحتوى القرار على ما يلي: بيان أطراف الدعوى المحكوم فيها مع تعيين الاسم العائلي والشخصي للمتهم وتاريخ ومحل ولادته وقبيلته ومهنته ومحل إقامته وسوابقه القضائية ورقم بطاقته الوطنية وأن المطالبة بالحق المدني (الطاعنة) باعتبارها محركة الدعوى العمومية بمقتضى شكايتها المباشرة يتعين عليها تضمين شكايتها الهوية الكاملة للمشتكي بهما (س.ط) و(م.ط) وذلك حتى يمكن للمحكمة بيان ذلك في القرار الاستئنافي وأنه بالرجوع إلى الشكاية المباشرة يتبين منها أن المطالبة بالحق المدني لم تضمن في شكايتها تاريخ ازدياد كل واحد من المشتكي بهما (س.ط) و(م.ط) مما يجعل دعواها المدنية غير مقبولة شكلا، في حين أن المادة 370 من قانون المسطرة الجنائية لم تجعل مقتضيات المادة 365 من نفس القانون المحتج بها تحت طائلة بطلان الأحكام، ولذلك فإن إغفال تاريخ ازدياد المشتكي بهما (س.ط) و(م.ط) لا يؤثر على سلامة الشكاية المباشرة الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه عندما صدر على النحو المذكور مشوبا بفساد التعليل الموازي لانعدامه وهو ما يعرض للنقض والإبطال.

وبصرف النظر عن بحث الوسيلة الأولى المستدل بها على الطعن بالنقض.

من أجله

قضى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدر البيضاء بتاريخ 29/06/2010 في القضية عدد 597/1/06 وبإحالة الملف على نفس المحكمة لتبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى.

وبرد مبلغ الوديعة لمدها وأنه لا موجب لاستخلاص الصائر.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة محمد السفريوي رئيسا والمستشارين عبد الباقي الحنكاري والحسين الضعيف مقرر ومليكة كتاني ومحمد بنعجية، وبحضور المحامي العام السيد نور الدين الشطبي الذي يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة السعدية بنعزيز.

الرئيس                               المستشار المقرر                               كاتبة الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة الجنائية

القرار عدد: 408/7

المؤرخ في: 6/3/2013

ملف جنحي عدد: 15367/6/7/2012

القاعدة

لا يجوز متابعة شخص من أجل وقائع سبق النظر فيها ولو بمقتضى حكم ابتدائي.

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف المتهم إ.ع بمقتضى تصريح أفضى به بواسطة دفاعه (ذ. علي حدروني) بتاريخ رابع عشر ماي 2012 بكتابة ضبط محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، والرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بالمحكمة المذكورة بتاريخ عاشر ماي 2012 في القضية ذات العدد 5216/2010 والقاضي مبدئيا بتأييد الحكم الابتدائي المحكوم عليه بمقتضاه من أجل المشاركة في تصدير المخدرات بدون رخصة ولا تصريح بسنة واحدة حبسا نافذا، وبأدائه لفائدة إدارة الجمارك ذعيرة مالية قدرها 576.000.000 درهم مجبرة في سنة واحدة مع تعديله وذلك بجعل العقوبة الحبسية المحكوم عليه بها موقوفة التنفيذ، وتحميله الصائر مجبرا في الأدنى.

إن محكمة النقض/

بعد أن تلت السيدة المستشارة فاطمة بزوط التقرير المكلفة به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد محمد الجعفري المحامي العام في مستنتجاته.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث قدم طلب النقض وفق الإجراءات المقررة قانونا، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع:

حيث أدلى الطاعن بمذكرة بأسباب النقض بإمضاء الأستاذ حدروني علي محام بهيئة فاس مقبولا للترافع أمام محكمة النقض جاءت مستوفية للشروط القانونية.

في شأن الفرع الثاني من وسيلة النقض الثانية المتخذ من نقصان التعليل وخرق قواد مسطرية وموضوعية، ذلك أنه في إطار رد المحكمة على الدفع بسبقية البت المراد ترتيبه إثر سقوط الدعوى العمومية عليه عللت قرارها بكون سبقية البت غير قائمة لعلة اختلاف الحق المعتدى عليه بين دعوى الحق العام التي  فصل فيها القرار الجنائي عدد 565 الصادر في الملف الجنائي رقم 736/7/08 بتاريخ 28/6/2008 والدعوى موضوع الدعوى الحالية رادة الدفع المثار من غير أن تبين من جهة وجهة الاختلاف بين الدعويين ملتمسة بالقول بوجود اختلاف، ومن جهة ثانية فإنها سلمت بسبقية البت مبدئيا، والحال أن سبقية البت لا تنعقد إلا للأحكام التي لم تصبح قابلة لأي طعن وهو أمر غير قائم طالما أن القرار الجنائي كان مطعونا فيه بالنقض، وهنا لابد من الإشارة إلى أن هناك فرقا بين سبقية البت بمفهوم صدور حكم بات وبين سبقية البت في نفس الوقائع وأنه في نازلة الحال فإن المتابعة غير مقبولة لسبقية النظر في نفس الوقائع ولو بمقتضى حكم ابتدائي استنادا إلى الفقرة الثانية من المدة 369 من قانون المسطرة الجنائية بذلك تكون المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد عللت قرارها تعليلا ناقصا وخارقا لقواعد مسطرية وموضوعية الشيء الذي أضر الطاعن مما يتعين معه التصريح بالنقض.

بناء على المواد 365 و369 و370 من قانون المسطرة الجنائية والفصلين 118 و369 من القانون الجنائي. حيث إنه بمقتضى الفقرة الثامنة من المادة 365 والفقرة الثالثة من المادة 370 المذكورين يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا من الناحية الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا وأن فساد التعليل ينزل منزلة انعدامه.

حيث إنه بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 369 فإن كل متهم حكم ببراءته أو بإعفائه لا يمكن أن يتابع بعد ذلك من أجل نفس الوقائع ولو وضعت بوصف قانوني آخر.

وحيث إنه بمقتضى الفصل 118 من القانون الجنائي الفعل الواحد الذي يقبل أوصافا متعددة يجب أن يوصف بشأنها.

حيث إن الثابت من وثائق الملف خاصة القرار عدد 565 الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بالدار البيضاء بتاريخ 28/6/2008 في الملف الجنائي عدد 236/7/2008 أنه سبق أن أدان الطاعن من أجل الوقائع موضوع شكاية إدارة الجمارك، وأنه ما دام أن إدارة الجمارك طرف مدني غير عادي وتملك دعوى مختلطة لها في نفس الوقت صبغة مدنية وصبغة جنائية من طبيعة خاصة فإن لئن كان من حق المحكمة البت في الدعوى الحالية المقدمة بناء على شكايتها في جانبها المدني عملا بمقتضيات المادة 12 من قانون المسطرة الجنائية التي تنص على أن وقوع سبب مسقط للدعوى العمومية يترك الدعوى المدنية قائمة، فإنه ليس من حقها مناقشة الدعوى العمومية التي سبق النظر في وقائعها بمقتضى القرار المشار إليه أعلاه، وعليه فإنه لما قضت المحكمة المطعون في قراراها برد الدفع المثار من طرف الطاعن بسبقية البت بعلة اختلاف الحق المعتدى عليه بين دعوى الحق العام والدعوى المحالة تكون قد حرفت مقتضيات الفصول أعلاه وعللت قرارها تعليلا فاسدا وعرضته للنقض والإبطال.

من أجله

ومن غير حاجة لبحث باقي ما استدل به على النقض.

قضت بنقض وإبطال القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 10 ماي 2012 في القضية ذات العدد 5216/2010 وإحالة القضية إلى نفس المحكمة للبت فيها من جديد طبقا للقانون وهي مشكلة من هيئة أخرى وبرد المبلغ لصاحبه، وترك المصاريف على عاتق الخزينة العامة.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض الكائنة بشارع النخيل حي الرياض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد: عبد المالك بروج رئيسا، والمستشارين: عمر المصلوحي وفاطمة بزوط مقررة ولطيفة الهاشيمي ومحمد عز، وبمحضر المحامي العام السيد محمد الجعفري الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدته كاتبة الضبط السيدة بوشرى الركراكي.

الرئيس                               المستشار المقرر                               كاتبة الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة التجارية

القرار رقم: 477

المؤرخ في: 31/3/2011

ملف تجاري عدد: 1692/3/1/2010

القاعدة

الكشوف الحسابية وسيلة للإثبات وحجة على تضمنته من مديونية إلى أن يثبت خلافها بحجة.

عدم الإدلاء بحجة مقبولة للمنازعة فيها والاكتفاء بدفوع عامة يجعل طلب إجراء خبرة حسابية من طرف المنازع غير مقبول.

باسم جلالة الملك

بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 29/10/2010 من طرف الطالب المذكور بواسطة نائبه الأستاذ عبد الرحيم فاضل والرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 3264 الصادر بتاريخ 22/06/2010 في الملك عدد 2848/09/8.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلي به في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 02/03/2011.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 31/3/2011.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهما.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشارة المقررة السيدة فاطمة بنسي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد السعيد سعداوي.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/6/2010 في الملف 2848/09/8 تحت رقم 3264، أنه بتاريخ 14/11/2088 تقدم مصرف المغرب بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه دائن للسيد م.س بمبلغ 48454.05 درهم بموجب القرض السريع والتزم المدعى عليه بإرجاع المبلغ المذكورة علاوة على فائدة اتفاقية تحدد على أساس نسبة سنوية قدرها 12% .50، غير أنه لم يحترم التزاماته، ومن جهة أخرى يتوفر المدعى عليه على حساب جار وتخلد بذمته في نطاق هذا الحساب مبلغ 9608.24 درهم علاوة على الفوائد البنكية بنسبة 12% 0.90، وأن جميع المحاولات المبذولة معه من أجل استخلاص هذا الدين لم تسفر عن أية نتيجة بما في ذلك الإنذار الموجه إليه بواسطة مفوض قضائي في هذا الخصوص، ملتمسا الحكم عليه بأداء مبلغ 48454.05 درهم مع الفوائد الاتفاقية بسعر 12% 50. ابتداء من 07/08/2008 والضريبة على القيمة المضافة ومبلغ 9608.24 درهم مع الفوائد البنكية بنسبة 12% 90. ابتداء من 01/10/2007 ومبلغ 6000.00 درهم كتعويض عن التماطل وتحميله الصائر.

وبعد جواب المدعى عليه أصدرت المحكمة التجارية حكمها بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ 58062.29 درهم مع الفوائد القانونية من 07/08/2008 إلى يوم الأداء وتحميله الصائر وتحديد الإكراه البدني في الأدنى ورد باقي الطلبات، أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق مقتضيات الفصلين 342 و335 من ق.م.م والفقرة 4 من الفصل 345 منها بدعوى أن المستشار المقرر يحرر في كل قضية تقريرا مكتوبا يتضمن وسائل دفاع الأطراف وما حصل من عوارض ولا يمكن اعتباره مندمجا في القرار المطعون فيه لأن القانون يفرض أن يكون من إعداد المستشار المقرر وحده وهو بذلك يكون المرجع الأساسي لهيئة الحكم عند التداول في القضية ولوجوده أثر حاسم في مصيرها، بحث يمكن القول إنه لو كان هذا التقرير موجودا وتلي على هيئة الحكم لكان لها رأي آخر في الموضوع ومما يؤكد عدم وجوده هو أن الأطراف لم يؤخذ برأيهم حول تلاوته خصوصا أمام عدم وجوده وخلو محاضر الجلسات مما يفيد استشارة الأطراف حول تلاوته وبذلك جاء القرار مخالفا للواقع الثابت من محتويات الملف وخارقا للفصل 342 من ق م م.

كما أن القرار أشار إلى وقائع النازلة وإلى وجهات نظر الأطرف دون الإشارة إلى كون القضية أصبحت جاهزة ولا الإشارة إلى صدور القرار بالتخلي مما يعد إخلالا بالفصل 335 من ق م م أضر بحقوق العارض علاوة على كونه لم يشر إلى كون المناقشات وقعت في جلسة علنية أو غيرها مما يعرضه للنقض.

لكن حيث إن القضية لم يجر فيها تحقيق بل إنه بعد جواب الطرف المستأنف عليه تم تبادل المذكرات التعقيبية في الجلسات التي أخرت لها القضية والتي كانت آخرها جلسة 6/4/2010 حيث اعتبرتها المحكمة جاهزة للحكم في إطار السلطة المخولة لها بمقضي الفصل 333 من ق.م. فحجزتها للمداولة للنطق بالقرار في جلسة 25/5/2010 ومددت لجلسة 22/6/2010 ومن ثم لم يكن المستشار المقرر ملزما بتحرير تقرير في النازلة ولا بإصدار أمر بالتخلي، كما أنه وخلافا لما جاء في الوسيلة فإن القرار أشار إلى أن القضية أصبحت جاهزة بجلسة 6/4/2010 التي حجزت فيها للمداولة كما تم التنصيص فيه على صدوره بصفة علنية فلم يخرق أي مقتضى والوسيلة على غير أساس فيما عدا ما هو خلاف الواقع فهو مقبول.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق مقتضيات المادتين 334 و492 من مدونة التجارة بدعوى أنه اعتبر أن على العارض إثبات عكس ما ورد بكشوف الحساب المحتج بها عليه من طرف مصرف المغرب مع أنه نازع ابتدائيا وإستئنافيا في الكشوف الحسابية المذكورة وفي صحة ما تضمنته من مبالغ وطالب بعدم اعتبراها حجة قاطعة في مواجهته وأنه لا يمكن أن يعتمد في هذه المنازعة إلا على خبرة حسابية لإثبات المديونية وأن المطالبة بهذه الخبرة تدخل في باب حرية الإثبات في الميدان التجاري والقرار الذي لم يستجب لطلب العارض يكون مخلا بمقتضيات الفصل 334 من مدونة التجارة. كما أنه لم يثبت لمحكمة الاستئناف أن الكشوف الحسابية المنازع فيها من الطالب مطابقة لدفاتر البنك الممسوكة بانتظام ومع ذلك اعتمدتها لتأييد الحكم الابتدائي القاضي على الطالب بالأداء وقد كان عليها أن تلجأ إلى خبرة حسابية للتأكد من مديونية الطالب من عدمها مما يكون معه القرار غير مرتكز على أساس ويتعين نقضه.

لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عللته “بأنه من الثابت قانونا حسب مقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من ظهير 06/07/1993 أن المشرع منع الكشوف الحسابية بقرينة الحجية إلى أن يثبت المنازع فيها عكس ما هو مضمن بكشف الحساب سند الدعوى، وأن طلبه إجراء خبرة حسابية لإثبات العكس غير مستند على أساس قانوني ما دام الإثبات يقع عبؤه على الأطراف والمحكمة لا تصنع حججا للأطراف منطلقة من مبدأ الحياد الملزمة به” تكون قدر بدت وعن صواب الدفع موضوع الوسيلة ما دام أن الطالب اكتفي بمنازعة عامة في كشوف الحساب المعتمدة من طرف البنك لمطلوب دون أن يدلي بأية حجة من شأنها تخطئة البيانات المضمنة بتلك الكشوف أو البرهنة على عدم صحتها ومن ثم لم تكن المحكمة ملزمة بالاستجابة لطلب إجراء خبرة حسابية ما دامت قد اعتبرت الكشوف الحسابية المذكورة كافية لإثبات المديونية مستندة في ذلك إلى مقتضيات المادتين 492 من مدونة التجارة و 106 من ظهير 06/07/1993 اللتين تعتبران الكشوف الحسابية وسيلة إثبات أمام القضاء إلى أن يثبت المنازع فيها عكس ما ورد فيها فجاء القرار بذلك غير خارق لأي مقتضى والوسيلة على غير أساس.

لأجله

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيسة الغرفة السيدة الباتول الناصري رئيسة، والمستشارين السادة: فاطمة بنسي مقررة وعبد الرحمان المصابحي ونزهة جعكيك والسعيد شوكيب أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد السعيد سعداوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتحية موجب.

الرئيس                               المستشار المقرر                                كاتب الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة التجارية

القرار عدد: 479

المؤرخ في: 31/3/2011

ملف تجاري عدد: 146/3/1/2010

القاعدة

الرسم أو النموذج الصناعي الذي يحظي بالحماية القانونية هو الرسم الذي يتميز عن غيره بالجدة والابتكار.

المصطلحات الشائعة ليست رسما بالمعني القانوني مما يجعل الحماية لصاحب العلامة الأسبق تسجيلا بمكتب حماية الملكية الصناعية المغربي.

باسم جلالة الملك

بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 21/12/2009 من طرف الطالب المذكور بواسطة نائبه الأستاذ بوفايم لحسن والرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 669/2009 الصادر بتاريخ 17/02/2009 في الملف عدد 5676/2007/17.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى به في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 02/03/2011.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 31/3/2011.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد أحمد بتراكور والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد السعيد سعداوي.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/2/2009 في الملف عدد 5676/2007/17 تحت عدد 996/09 أنه بتاريخ 16/12/2004 تقدمت المدعية شركة ك الطالبة بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط تعرض فيه أنها شركة معروفة على الصعيد العالمي بصنع والاتجار في جميع المنتوجات البصرية وخاصة النظارات ولقد سجلت علامتها بتاريخ 8/3/1990 لدى الهيئة الدولية للملكية الفكرية وذلك من أجل حماية عالمية ودولية لها كما أن النوع GRAND OPTICAL كان موضوع تسجيل رسم نموذج صناعي لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 13/12/2004 تحت عدد 11649 وأن الحرف O الذي تمتاز به العارضة محمي بمقتضي ظهير 23/6/1961 باعتباره رسما ونموذجا صناعيا مودعا لدى نفس المكتب بنفس التاريخ تحت عدد 11649 وأنها تفاجأت بقيام الشركة المدعى عليها المطلوبة بتسمية نفسها باسم ك.أ.GRAND OPTICAL لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 4/7/2000 تحت رقم 74058 هذا وأن استعمال المدعى عليها لاسم ك.أ يشكل تقليدا لعلامة العارضة المشهورة GRAND OPTICAL ويشكل منافسة غير مشروعة طبقا لظهير 1916 والفصل 84 من ق ل ع والتمست التشطيب على الاسم التجاري المذكور من السجل التجاري بالرباط رقم 319/5 والتشطيب على إيداع علامة GRANDE OPTIQUE رقم 74058 بتاريخ 4/7/2000 وأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية بإجراء التشطيب المذكور والأمر بتوقف المدعى عليها من استعمال التسمية المذكورة أو أية تسمية أخرى مشابهة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها عشرة آلاف درهم عن كل يوم مع تحطيم كل لافتة تحمل التسمية موضوع الدعوى من الواجهة الزجاجية لمحلها وإتلاف كل منشور أو لائحة أو بطاقة أو بضاعة تحمل علامة GRANDE OPTIQUE ونشر  الحكم في ست جرائد باللغتين العربية والفرنسية على نفقة المدعى عليها وحفظ حق العارضة في تقويم جميع الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها والمطالبة بتعويضها بمقتضى مسطرة أخرى وأرفقت المدعية مقالها بالوثائق المثبتة لحصول تسجيل النموذج والعلامة.

وأجابت المدعى عليها بأن المدعية لم تطلب تمديد الحماية لعلامتها إلى المغرب إلا بتاريخ 16/11/2003 وأنها تمكنت من الحصول على الشهادة السلبية من أجل التقييد بالسجل التجاري كما أن عبارة GRAND OPTICAL مستعملة من طرف العديد من الشركات وبعد تعقيب المدعية قضت المحكمة التجارية برفض الطلب استأنفته المدعية الطالبة فأيدته محكمة الاستئناف بمقتضى قرارها المطعون فيه.

في شأن الوسائل مجتمعة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه تحريف وثيقة وعلامة وخرق الفصول 62 و81 و82 من ظهير 23 يونيو 1916 والفصل 165 من قانون 4 أكتوبر 1938 وخرق معاهدة 14/11/1986 ومعاهدة باريس حول العلامات الشهيرة بدعوى أن القرار أورد ضمن تعليلاته (أن الطاعنة سبق لها أن سجلت Grande optique لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية كعلامة تجارية ولم تطلب تمديد الحماية بالمغرب إلا في سنة 2003″ وفي الحقيقة فإن العلامة المسجلة هي Grand optical وهو خطأ أدى إلى وقوع المحكمة في الخطأ والبلبلة وهو ما شكل تغييرا في الوقائع كما أن القرار خرق مبدأ تعدد الحماية الوارد في الفصل 62 من ظهير 1916 حول الملكية الصناعية ولكنه محمي بالقانون رقم 2-00 حول حقوق المؤلف والحقوق المجاورة وأن المحكمة التي تجاهلت مناقشة القضية على ضوء قانون 2-00 لم تمنح للمجلس الأعلى إمكانية مباشرة مراقبته لمدى تطبيق الفصل 62 من ظهير 1916 كذلك فإن المحكمة لم تبت في مدى الاختصاص القانوني لمندوب وزارة التجارية الذي تسلم إيداع علامة Grande optique رقم 17791 بتاريخ 4/7/2000 في إطار قانون 4 أكتوبر 1938 للملكية الصناعية بطنجة فرفض البت، هذا ودون الرجوع إلى هذا القانون يحرم المجلس الأعلى من تقدير مدى تطبيق قانون 4/10/1938 كما أن القرار خرق الفصل 82 من ظهير 1916 إذ أن العارضة نازعت في الإيداع رقم 74058 بتاريخ 4/7/2000 لعلامة Grande optique أمام المحكمة داخل أجل خمس  سنوات وأن المطلوبة لا يمكنها أن تجهل لعلامات Grande optical ولا موقعها بالإنترنت grabd w.w.w.optical.com ومادامت العلامة تكتسب عن طريق الاستعمال طبقا لفصل 81 من ظهير 1916 فإن العارضة التي تمللك الانترنت المذكور الممكن ولوجه في جميع دول العالم فإن العلامة grand optical تتمتع بذلك باستعمال فعل وعلني مكثف بالمغرب مما يجعل هذا الاستعمال يواجه به الغير بما في ذلك المطلوبة. كما أن القرار  تجاهل حقوق المؤلف ليس بمقتضى القانون 2.00 فقط وإنما أيضا بمقتضى اتفاقية برن لما اعتبر الطالبة لم تأت بالدليل على شهرة علامة Grand optical ورفض بالتالي حماية علامة العارضة بناءا على الشهرة دون أن يبين ما هي الدلائل المقبولة للبرهنة على شهرة العلامة ولم يشر إلى موقع الإنترنت وما إذا كانت الإنترنت تشكل دليلا على الشهرة في القانون المغربي كما أن القرار اعتبر أن تسمية Grand optical تسمية معروفة وليست رسما بالمعني القانوني وأنها معروفة في العام المهني للبصريات ولم يشر إلى علامة الطرف الآخر وما إذا كانت تتوفر على التميز مما يجعل التقييد رقم 74058 للمطلوبة باطلا ونظراً لكون علامة العارضة متميزة في مجموعة من البلدان فإن القول أن هذه العلامة غير مميزة قول غير معلل وأن العارضة سبق لها أن بينت أن علامة الطرف الخصم grand optique optivisao رقم 74058 استنساخ لعلامة optivisao المملوكة لشركة برتغالية كما أنها ترجمة لعلامة العارضة مما يشكل اختلاسا لعلامة optivisao المعاقب عليها بمقتضى الفصل 120 من ظهير 1916 كما أنه اعتبر أن رسم العارضة رقم 11649 لا يتميز عن غيره بالجدة والابتكار ولا يحظي بالحماية القانونية دون بيان معنى الجدة والابتكار غير العرفين بمقتضى الفصل 63 من ظهير 1916 الذي يتحدث فقط عن حداثة الرسم nouveaute التي لا يمكن دحضها إلا بوجود نفس الرسم قبل إيداع رسم العارضة ووجود هذه الأسبقية لم يقع إثباته من طرف الخصم وأن ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف لا يوافق حتى الفصل 3 من القانون رقم 00.2 حول حقوق المؤلف فالقاضي لا يجب أن يحل محل الذي ابتكر الرسم وتقتصر مهمته في النظر إلى حماية هذا الرسم دون تقديره، فالفصل 2 فقرة 1 من اتفاقية برن تجعل الأعمال الأدبية والفنية تشتمل على كل الانتاجات كيفما كان النموذج وشكل التعبير فبحماية الرسم الصناعي يتعين أيضا حماية الاسم Grand optical مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه.

لكن حيث إن المحكمة التي ثبت لها من الوثائق المدلى بها ابتدائيا أن شهادة إيداع المدعية (الطاعنة) لعلامتها Grand optical لدى المكتب العالمي للملكية الفكرية تحت رقم 5511813 كان بتاريخ 1/6/1990 وأن تمديد الحماية لهذه العلامة فوق التراب المغربي لم يحصل إلا في سنة 2003 كما أن التسجيل وقع بتاريخ 13/12/2004 لنفس الرسم كرسم ونموذج صناعي عللت قرارها ردا على ما تثيره الوسيلة بما مضمنه أنه بخصوص الدفع الذي مفاده أن الحكم خرق المقتضيات القانونية المتعلقة بالرسوم والنماذج وأن تاريخ ابتكار الرسم سابق عن تاريخ المستأنف عليها (المطلوبة) وعلى تاريخ الإيداع فإنه دفع غير منتج على اعتبار أن الطاعنة سبق لها أن سجلت grand optical لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية كعلامة تجارية ولم تطلب تمديد الحماية بالمغرب إلا بتاريخ 2003 وأنها عندما سجلتها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 13/12/2004 تكون قد سجلتها كرسم ونموذج صناعي وأن الثابت قانونا أن الرسم أو النموذج الصناعي الذي يحظي بالحماية القانونية هو الرسم الذي يتميز عن غيره بالجدة والابتكار والحال أن grand optical ليست رسما بالمعني القانوني بقدر ما هو مصطلح شائع في عالم البصريات وأن ما تدعيه الطاعنة من شهرة لم تثبته بأية وسيلة من وسائل الإثبات فتكون قد اعتبرت وعن صواب أن الحماية تكون للأسبق تسجيلا بمكتب حماية الملكية الصناعية المغربي فضلا عن أن إيداع الطاعنة للتسمية المذكورة بالمغرب كنموذج صناعي لا يضفي عليه الحماية إلا إذا توفر له عنصر الجدة والابتكار وهو ما اعتبرته المحكمة في إطار سلطتها الموضوعية التي لا رقابة عليها من طرف المجلس الأعلى وعن صواب أنه مجرد مصطلح شائع في عالم البصريات مما لا موجب معه لمناقشة مبدأ الحماية المزدوجة التي يضمنها قانونا حماية الملكية الصناعية وحماية حقوق المؤلف وبخصوص ما أوردته الطالبة من أن التسجيل الدولي هم علامة grand optical وليس grande optique فلا تأثير له على نتيجة القرار وبخصوص ما تعلق بقواعد الاختصاص المنصوص عليها في ظهير 4/10/1938 المعمول به بمنطقة طنجة فإن الطالبة لم توضح مصلحتها في إثارة الدافع موضوع الوسيلة. وبخصوص الدليل المبرهن على شهرة العلامة فالمحكمة بقولها إن الطاعنة لم تثبت ذلك بأية وسيلة من وسائل الإثبات تكون قد اعتبرت أنها لم تدل بما يفيد شهرة تلك العلامة ببلدها كما هو منصوص عليه باتفاقية باريس. وبخصوص الدفع بعدم تعليل المحكمة لما انتهت إليه من أن العلامة غير مميزة فهي ردته بأنها مصطلح شائع في عالم البصريات ولا يتميز عن غيره بالجدة والابتكار وهو تعليل غير منتقد. وبخصوص ادعاء توفر الرسم موضوع الدفع على الجدة والابتكار فإن الأمر لا يتعلق برسم صناعي يهم شكل ورسم وصناعة البضاعة حتى يحتكم بشأنه للجدة والابتكار وما يتطلبه ذلك من بيان عناصرهما وإما يخص علامة تجارية تميز بضاعة عن أخرى لا يشترط بشأنها التميز وإنما الأسبقية في التسجيل وهذه العلة المستمدة من الوقائع الثابتة لقضاة الموضوع تقوم مقام العلة المنتقدة ويستقيم القرار بها وبذلك لم يخرق أي مقتضى ولم يخرق أية وثيقة والوسيلتان على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيسة الغرفة السيدة الباتول الناصري رئيسة والمستشارين السادة أحمد بنزاكور مقررا ونزهة جعكيك وفاطمة بنسي والسعيد شوكيب أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد السعيد سعداوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

الرئيس                               المستشار المقرر                               كاتبة الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة التجارية

القرار عدد: 473

المؤرخ في: 13/03/2011

ملف تجاري عدد: 1754/3/1/2010

القاعدة

يمكن الاستغناء عن الاستدعاء المطلوب في طلب إيقاف التنفيذ أو عدم احترام أجل الخمسة أيام بين تاريخ التوصل بالاستدعاء وتاريخ الجلسة في حالة الاستعجال القصوى.

تقدير حالة الاستعجال القصوى من صلاحيات الرئيس الأول.

باسم جلالة الملك

بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 15/11/2010 من طرف الطالب المذكور بواسطة نائبه الأستاذ خالد امعز والرامية إلى نقض قرار رئيس محكمة الاستئناف التجارية بفاس رقم 29 الصادر بتاريخ 13/10/2010 في الملف عدد 28/2010.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المطلوبين (م) و(ح.ي) بواسطة نائبهما الأستاذ محمد بلمير والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلي به في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شنتبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 02/03/2011.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 31/3/2011.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشارة المقررة السيدة نزهة جعكيك والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد السعيد سعداوي.

وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن رئيس محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 13/10/2010 في الملف 28/2010 تحت رقم 29 أنه بتاريخ 01/10/2010 تقدم السيد ح.ي (المطلوب) بمقال أما السيد رئيس محكمة الاستئناف التجارية بفاس يعرض فيه أنه يثير  صعوبة واقعية وقانونية ضد تنفيذ القرار عدد 179 الصادر بتاريخ 15/02/2010 في الملف 1641/09 والقاضي بتأييد الحكم عدد 209/09 الصادر عن المحكمة التجارية بوجدة يوم 14/4/2009 في الملف التجاري عدد 634/08/5 القاضي بفسخ عقد الكراء المؤرخ في 01/02/2005 وإفراع المطلوب حضوره م.ي من المحل التجاري الكائن بعنوانه تحت طائلة غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وبرفض الطلب المضاد، موضحا أن الصعوبة في التنفيذ تتمثل في كونه تعرض الغير الخارج عن الخصومة على القرار المستشكل في تنفيذه وبني تعرضه على أساس شركته وأخيه المحكوم بإفراغه (المطلوب حضوره) بمحل النزاع مناصفة بينهما في الأصل التجاري الذي يتولى تسييره وأنه لم يستدع أثناء نظر الدعوى ولم يدل بأوجه دفاعه وأن من شأن إفراغه إلحاق الضرر به والتمس التصريح بوجود صعوبة قانونية وواقعية في تنفيذ القرار المذكور وأمر مأمور الإجراءات بإرجاء ا لتنفيذ إلى حين البت في الصعوبة. وبعد استدعاء الطرفين وعدم حضور المطلوب ضده وكذا المطلوب حضوره رغم التوصل أصدر السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية قرراه القاضي بوجود صعوبة تمنع من تنفيذ القرار الاستئنافي عدد 179 الصادر في الملف عدد 1641/09 موضوع الملف التنفيذي عدد 1139/2010 وذلك لحين البت في ملف تعرض الغير الخارج عن الخصومة عدد 1615/2010 وإرجاء للبت في الصائر وهو المطعون فيه.

في شأن الوسيلة المثارة:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق القانون وخرق حقوق الدفاع.

بدعوى أن القرار خرق الفصول من 36 إلى 40 من ق.م.م وخاصة الفصل الذي ينص بصيغة الوجوب على أنه:” يجب أن ينصرم ما بين تبليغ الاستدعاء واليوم المحدد للحضور أجل 5 أيام… ومدة 15 يوما إذا كان موجودا في أي محل آخر من تراب المملكة تحت طائلة بطلان الحكم الذي قد يصدر غيابيا. والحال أن الطالب لم يستدع للجلسة بصفة قانونية من جهة ومن جهة ثانية فإن المستند المحتج به لإثارة صعوبة في التنفيذ مجرد إشهاد صادر من المطلوب حضوره بصفة إرادية وانفرادية لا تلزم الطالب بشيء ولا تربطه بالمطلوب أية علاقة كرائية ما يجعل القرار عرضة للنقض.

لكن حيث إنه بمقتضى الفصل 151 من ق.م.م والذي يطبق أيضا أمام السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف في حالة اختصاصه فإنه يأمر باستدعاء الطرف المدعى عليه أو المطلوب في الصعوبة في التنفيذ طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصول 37-38-39 عدا إذا كانت هناك حالة الاستعجال القصوى ففي هذه الحالة يمكن الاستغناء عن الاستدعاء أو عدم احترام أجل الخمسة أيام بين تاريخ التوصل بالاستدعاء وتاريخ الجلسة (كما تم في النازلة) إذ للرئيس كامل السلطة في تقدير حالة الاستعجال، والرئيس الأول مصدر القرار المطعون فيه الذي تبين له أن الطالب قد توصل بالاستدعاء ولم يحضر فبت في النازلة على حالتها يكون قد استعمل سلطته في تقدير حالة الاستعجال وبخصوص ما تمسك به الطالب بالنسبة للمستند المحتج به لإثارة الصعوبة فهو لم يتضمن أي نعي على القرار الذي جاء غير خارق لأي مقتضى والوسيلة على غير أساس إلا فيما لم يتضمن أي نعي فهو غير مقبول.

لأجله

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيسة الغرفة السيدة الباتول الناصري رئيس والمستشارين السادة: نزهة جعكيك مقررة وعبد الرحمان المصباحي وفاطمة بنسي والسعيد شوكيب أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد السعيد سعداوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

الرئيس                               المستشار المقرر                               كاتبة الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة المدنية

القرار عدد: 2898

المؤرخ في: 22/6/2010

ملف مدني عدد: 3658/1/4/2008

القاعدة

ليس لمحكمة النقض البت في طلبات إيقاف البت في الطعون بالنقض المعروضة عليها.

يمكن تجزئة الإقرار إذا تعلق الأمر بوقائع متميزة ومنفصل بعضها عن بعض.

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 14/02/2008 من طرف الطالبين المذكورين حوله بواسطة نائبهم الأستاذ عبد العالي عثماني والرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بالقنيطرة الصادر بتاريخ 12/12/2006 في الملف عدد75/06.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلي بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28شتنبر 1974.

وبناء على  الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 11/5/2010.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 22/06/2010.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد بن يعيش والاستماع إلي ملاحظات المحامية العامة السيدة آسية ولعلو.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيه عدد 308 الصادر عن محكمة الاستئناف القنيطرة بتاريخ 12/12/2006 في الملف عدد 75/06 أن المدعين ع.ب بوشتى ومن معه ادعوا في مقالهم أمام المحكمة الابتدائية بوزان أن الهالكة ر بنت س توفيت عمن أحاط بإرثها العارضين بصفتهم أبناء أخيها ع بن س، وخلفت العقارات الكائنة بمزارع دوار الكديوة وهي: 1- بلاد كريسة العليا، 2- بالد كريسة السفلى، 3- بلاد عين بيضاء، 4- بلاد هوتة خويي، 5-بلاد هوتة خويي كذلك، 6- بلاد هوتة خويي أخرى، 7- بلاد العدلاوية، 8-بلاد الغريب، 9- بلاد القبر، 10- بلاد القبر كذلك، 11- بلاد درادب، 12- بلاد الدوية، 13- بلاد عين ملالة، 14- بلاد عرش الشريف، 15- بلاد راس النادر، وهي المذكورة حدودها بالمقال إلا أن جميع هذا المتخلف استولى عليه المدعى عليهم أ.م ومن معه بغير وجه حق، إذ ليسوا إلا ربائب لموروثتهم المذكورة، ولا يرثون فيها، وقد سبق أن أدينوا من أجل الترامي على تلك الأملاك بمقتضى حكم جنحي ابتدائي واستئنافي طالبين الحكم عليهم بالتخلي هم ومن يقوم مقامهم وأجاب المدعى عليهم أن المدعين لم يثبتوا الاستيلاء المزعوم، وأن القرار الجنحي الذي استدلوا به يتعلق بالتصدي في تركة بسوء نية، طالبين عدم قبول الدعوى، واحتياطيا رفضها، وبعد التعقيب والرد والأمر ببحث وإنجازه والتعقيب عليه وانتهاء الإجراءات، قضت المحكمة باستحقاق المدعين للمدعى فيه، وتخلي المدعى عليهم، فاستأنفه المحكوم عليهم مثيرين أن شهود رسم التركة المعتمد في الحكم أقارب للمشهود لها، وأن الشهود أكدوا في جلسة البحث أن التصرف في الأملاك المدعى فيها كان لموروثهم، ولم تخرج من يده طالبين الوقوف على العقارات المدعى فيها وإلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الدعوى، وبعد الجواب الرامي إلى التأييد والتعقيب عليه وتمام الإجراءات قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى، طعن فيه المدعون بالنقض فنقضه المجلس الأعلى بناء على أن الطالبين (المدعين) أدلوا بحكم جنحي ابتدائي عدد 2602 وتاريخ 2/6/1997، تضمن تصريحات المطلوبين مفادها أن موروثة الطالبين ر بنت س كانت زوجة أبيهم، وكانوا أقرضوها مبلغ 70000 درهم، جعلت لهم فيه مقابل 1/3 تركتها، وهو ما لم تناقشة المحكمة، رغم ما له من تأثير على وجه قضائها وبعد إحالة القضية، وإدلاء الطرفين بمستنتجاتهم فيها، وتمام المناقشة، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا بشأن ما قضى به من التخلي عن المدعي فيه، والحكم بعدم قبول الطلب في ذلك، وتأييده فيما يخص الاستحقاق مع تعديله بحصره في الثلثين على الشياع، في متخلف الهالكة ر بنت س، وهذا هو القرار المطلوب نقضه.

في شأن طلب إيقاف البت.

حيث طلب المطلوبون إيقاف البت في النقض بناء على طعنهم بالنقض بدورهم، في نفس القرار محل الطعن بالنقض من الطالبين تفاديا لصدور قرارين متناقضين وللعمل على ضم الملفين وإصدار قرار موحد فيهما.

لكن حيث إن الطلب لا يرتكز على أساس، إذ ليس في القانون ما يخول المجلس الأعلى البت في طلبات إيقاف البت في الطعون بالنقض المعروضة عليه، ويبقى الطلب لذلك غير مقبول.

في شأن الوسيلة الوحيدة المستدل بها.

حيث يعيب الطالبون على القرار عدم الارتكاز على أساس، وفساد التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنه بنى قضاءه على أن الإقرار لا يجزأ على صاحبه، وأن المطلوبين وإن كانوا أقروا في الحكم الجنحي المستدل به من طرفهم بأن الأملاك المدعى فيها هي متخلفة عن مورثتهم (أي الطالبين) إلا أنهم ادعوا مع ذلك أنها كانت مدينة لهم بمبلغ أقرضوه لها قيد حياتها وهو مبلغ 70000 درهم ولذلك أعطتهم مقابله 1/3 تركتها من هذه الأملاك، وأن إدانة متصرف في تركة بسوء نية لا تتصور إلا في شريك أو وارث، في حين أن ادعاء المطلوبين منح 1/3 التركة لهم مقابل دين لهم في ذمة موروثتهم يستوجب أن يقيموا حجته، لأن التركة التي ادعوها لموروثتهم أقاموا حجتها من رسم متخلفها، ومن البحث الذي أجرته المحكمة الابتدائية، ولا يقتصر التصرف بسوء نية على الشريك  أو الوارث، وإنما تشمل مقتضيات الفصل 523 من ق.ج حتى مدعي الإرث ولا يكون وارثا.

حيث صح ما عابه الطالبون على القرار، ذلك أن الفصل 414 من ق.ل.ع يقضي بأن تجزئة الإقرار ضد صاحبه تجوز إذا انصب على وقائع متميزة ومنفصل بعضها عن بعض وأن إقرار المطلوبين في الحكم الجنحي عدد 2602 وتاريخ 02/06/1997 بأن الأملاك موضوع الدعوى هي متخلفة عن موروثة الطالبين ر بنت س وادعاءهم انها كانت صيرت لهم 1/3 تركتها لعدم وجود ارتباط بين واقعة تملك موروثة الطالبين المقر به منهم وواقعة وجوب دين لهم  ترتب في ذمتها، ولما يستوجبه إثبات التصيير من إقامة دليل عليه طبقا لقواعد الفقه المقررة في الموضوع، مما يسوغ معه تجزئة الإقرار عليهم، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما استندت في قضائها إلى قاعدة عدم تجزئة الإقرار ضد صاحبه (أي المطلوبين) مع أنه لا ارتباط بين الواقعتين لم تجعل لما قضت به من أساس، وعللت قرارها تعليلا فاسدا ينزل منزلة انعدامه وعرضته للنقض.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية وطرفيها على محكمة الاستئناف بالرباط للبت فيها طبقا لقانون وتحميل المطلوبين المصاريف.

كما قرر إثبات قراراه هذا في سجلات المحكمة التي أصدرته إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد أحمد اليوسفي العلوي رئيس الغرفة والمستشارين السادة: محمد بن يعيش مقررا، جميلة المدور، محمد تيوك، الحنفي المساعدي، وبحضور المحامية العامة السيدة آسية ولعلو، وبمساعدة كاتب الضبط السيد عبد الحق بنبريك.

الرئيس                               المستشار المقرر                               كاتب الضبط

محكمة النقض

الغرفة المدنية

القرار عدد: 1650

المؤرخ في: 3/4/2012

ملف مدني عدد: 521/1/6/2011

القاعدة

لا ضرورة للتنصيص على أجل ثلاثة أشهر للإفراغ من محل سكني أو مهني في صلب الإنذار مادام أن الدعوى رفعت بعد تبليغ الإنذار لأكثر من ثلاثة أشهر.

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 24/12/2010 من طرف الطالبة المذكورة بواسطة نائبيها أعلاه والرامي إلى نقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش والصادر بتاريخ 21/10/2010 تحت رقم 1612 في الملف عدد 3912/1302/2009.

وبناء على المستندات المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 13/2/2012 وتبليغه.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة المنعقدة بتاريخ 3/4/2012.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد مخليص والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد الله أبلق.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف أنه بتاريخ 17/2/2009 قدمت الشركة العقارية لرقم 1 زنقة الإسكندر الأول مقالا إلى المحكمة الابتدائية بمراكش عرضت فيه أنها أكرت للمدعى عليها الشركة المدنية المهنية بولكلينيك الجنوب المحل الكائن بملتقي زنقة يوغوسلافيا وابن عائشة مراكش بعقد محرر بتاريخ 1/1/1989 ولمدة ثلاث سنوات يتجدد لنفس المدة وسينتهي بحلول يوم 13/12/2008 وأنها وجهت للمكترية إشعارا بالإفراغ توصلت به بتاريخ 17/4/2008، طالبة المصادقة على الإشعار الإفراغ وإفراغها ومن يقوم مقامها، وأجابت المدعى عليها أنها تمارس بالمحل نشاطا تجاريا وأن الإنذار لم يحترم ظهير 24/5/1955 لأنها شركة مساهمة، وأن تجديد العقد كان لمدة 20 سنة، فأصدرت المحكمة المذكورة حكمها رقم 770 بتاريخ 20/7/2009 في الملف عدد 140/3/2009 بعدم قبول الدعوى، استأنفته المدعية فأيدته محكمة الاستئناف بقرارها المطعون فيه بالنقض من طرفها في الوسيلة الفريدة بخرق الفصل 9 من القانون رقم 6.79 وعدم الارتكاز على أساس، ذلك أن الإشعار بلغ للمطلوبة في النقض يوم 17/4/2008 وحدد تاريخ الإفراغ ليوم 31/12/2008 وتكون الطاعنة قد منحت المطلوبة في النقض أجلا قدره ثمانية أشهر وثلاثة عشر يوما وهو أجل يفوق الأجل المنصوص عليه في الفصل 9 المشار إليه وهو خلاف ما ذهب إليه القرار المطعون فيه.

حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أنه وإن اعتمد في قضائه على أن محل الكراء لا يخضع لمقتضيات ظهير 24/5/1955 إلا أنه رغم ذلك قضى بعدم قبول طلب تصحيح الإشعار بالإفراغ بعلة “أن محكمة الدرجة الأولى لما فعلت الجزاء الواجب عن عدم الإشارة إلى أجل 3 أشهر، واعتبرته باطلا لذلك فهي لم تخرق أي مقتضى قانوني”، في حين أن الفصل 9 من ظهير 25/12/1980 لما نص على أن الإشهار بالإفراغ يتضمن تحت طائلة البطلان الإشارة إلى أجل ثلاثة أشهر على الأقل، فإن المقصود من تضمين الإشعار للإفراغ، وأنه يتجلى من محضر التبليغ أن المفوض القضائي هشام الفتاوي بلغ بتاريخ 17/4/2008 الإشعار بالإفراغ للمثل القانوني للشركة المدنية المهنية بولكلينيك الجنوب في موطنها المختار تضمن طلب إفراغ العين المكتراة في متم دجنبر 2008 وهو أجل يفوق الثلاثة أشهر المنصوص عليه في الفصل 9 أعلاه، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما قضت بعدم قبول طلب تصحيح الإشعار بالإفراغ لمجرد عدم التنصيص فيه على أجل لا يقل عن ثلاثة أشهر وأهملت الأجل الفاصل بين تاريخ التبليغ وتاريخ نهاية الأجل فقد خرقت الفصل المذكور وعرضت قرارها للنقض والإبطال.

حيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة لهذه الأسباب.

قضت محكمة النقض بنقض وإبطال القرار المطعون فيه وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد طبقا للقانون وعلى  المطلوبة في النقض بالصائر.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، في قاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة رئيس الغرفة محمد العيادي رئيسا والمستشارين محمد مخليص مقررا، وأحمد بلبكري وميمون حاجي والمصطفي لزرق أعضاء، وبحضور المحامي العام السيد عبد الله أبلق وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة سناء الشرقاوي.

الرئيس                                المستشار المقرر                               كاتبة الضبط

محكمة النقض

الغرفة المدنية

القرار عدد: 2017

المؤرخ في: 17/04/2012

ملف مدني عدد: 2395/1/8/2011

القاعدة

إذا كان الحكم الابتدائي باطلا لعيب في المسطرة فإنه لا يمكن تدارك ذلك العيب اس

تئنافيا وإنما تقتصر محكمة الاستئناف على الإلغاء والإرجاع.

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على الطلب المرفوع بتاريخ 6/6/2011 من الطالبة أعلاه، بواسطة ممثلها المذكور والرامي إلى نقض القرار عدد 200 الصادر عن محكمة الاستئناف بمكناس بتاريخ 20/1/2011 في الملف رقم 2711/10/1403.

وبناء على مذكرة الجواب المدلي بها بتاريخ 28/12/2011 من المطلوب بواسطة نائبه المذكور والرامية إلى رفض الطلب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 12/03/2012 وتبليغه.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 17/04/2012.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهما.

وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد علي الهلالي لتقريره، والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العالي المصباحي.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بتاريخ 9/8/2007 بالمحافظة العقارية بمكناس الإسماعيلية تحت رقم 2413/59 طلب ح.خ تحفيظ الملك المسمى “ملك الخليفي” الذي هو عبارة عن أرض عارية، الواقع بمكناس حي الزيتون، المحددة مساحته في 31 آرا و52 سنتيارا بصفته مالكا له حسب الملكية المؤرخة في 23/8/1992، وبتاريخ 24/10/2008 تعرضت على المطلب المذكور الدولة “الملك الخاص” مطالبة بحق أصل كافة الملك.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بمكناس، أوضحت المتعرضة أن طالب التحفيظ لا يملك إلا حق الزينة على المدعى فيه، وأنه تملك حق الأصل بمقتضى المرسوم الصادر بتاريخ 28/2/1990 المغير للمرسوم الصادر بتاريخ 30/5/1983 الذي أذن بموجبه إليها في التخلي عن حقوق الأصل الجارية على بعض العقارات الواقعة بمكناس، والمحددة بموجب نفس المرسوم، واستدلت أيضا بحكمين ابتدائيين صادرين عن نفس المحكمة لفائدتها ضد أطراف آخرين. وبتاريخ 10/5/2010 أصدرت المحكمة حكمها عدد 361 في الملف رقم 327/4/2009 بعدم صحة التعرض المذكور، فاستأنفته المتعرضه وأثارت بموجب استئنافها خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية لعدم تبليغ الدعوى إلى النيابة العامة، فقت محكمة الاستئناف المذكورة ببطلان الحكم المذكور وحكمت بعد صحة التعرض المشار إليه، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من المستأنفة أعلاه بالسبب الثاني بخرق الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب أن يشار في الحكم إلى إيداع النيابة العامة مستنتجاتها أو تلاوتها بالجلسة وإلا كان باطلا، وأن هذه القاعدة أكد عليها الفصل 37 من قانون التحفيظ العقاري، وأن الطاعنة تمسكت بهذا الدفع والتمست التصريح ببطلان الحكم المستأنف وإحالة الدعوى على المحكمة مصدرته، إلا أن المحكمة مصدرة القرار اكتفت بإحالة الملف على النيابة العامة في مرحلة الاستئناف والحال أن ذلك لا يغني عن إحالة القضية على النيابة العامة في المرحلة الابتدائية.

حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أن المحكمة مصدرته تصدت للحكم في الدعوى بعد أن قضت ببطلان الحكم المستأنف لعدم إشارته إلى إيداع مستنتجات النيابة العامة أو تلاوتها بالجلسة طبقا لما تستوجبه مقتضيات الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية، والحال أن الإخلال بهذه المقتضيات يكون معه الحكم باطلا بقوة القانون، ولا يمكن تبعا لذلك لمحكمة الاستئناف تدارك هذا الإخلال، إنما يجب عليها أن تقتصر على معاينة حالة البطلان، وترجع الدعوى إلى المحكمة الابتدائية للبت فيها طبقا للقانون، لا أن تتصدى للحكم فيها كحال النازلة، الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه غير مرتكز على أساس قانوني، ومعرضا بالتالي للنقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن البحث في باقي الأسباب المستدل بها أيضا على النقض،

قضت محكمة النقض بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وبإجالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب الصائر.

كما قررت إثبات قرراها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له إثر الحكم المطعون في أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة رئيسا، والمستشارين: علي الهلالي عضوا مقررا، ومحمد دغبر ومحمد أمولود وجمال السنوسي أعضاء، وبمحضر المحامي العام السيد عبد العالي المصباحي وبمساعدة كابتة الضبط السيدة فاطمة العكرود.

الرئيس                                المستشار المقرر                               كاتبة الضبط

محكمة النقض

الغرفة المدنية

القرار عدد: 1278

المؤرخ في: 13/03/2012

ملف مدني عدد: 1484/1/6/2011

القاعدة

لا وجود لحالة الاحتياج للسكنى إذا كان المالك قد أكرى شقتين بعد الإنذار الإفراغ للاحتياج.

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 02/03/2011 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه المذكور والرامي إلى نقض القرار رقم 3539 الصادر بتاريخ 28/12/09 في الملف رقم 2809/02/2007 عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وبناء على المستندات المدلي بها في الملف،

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 23/01/2012 وتبليغه،

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد ميمون حاجي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد الله أبلق.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بتاريخ 30/1/2006 قدم ب.م مقالا إلى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يملك العقار الكائن بزنقة 10 رقم 85 درب المدينة عمالة الفداء الدار البيضاء، يكتري منه المدعي عليه م.خ شقة بالطابق الأول رقم 2 تتكون من غرفتين وبهو، وأنه أصبح في حاجة ماسة لاسترجاع الشقة المذكورة لإسكان ابنه م.م وزوجه وابنيه نظرا لكون ابنه المذكور يكتري سكناه من الغير وأنه وجه إشعار بالإفراغ للمدعى عليه توصل به في 23/6/2005 ولم يستجب طالبا لذلك المصادقة على الإشعار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه، وتبعا لذلك إفراغه من العين المؤجرة هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00 درهم عن كل تأخير عن التنفيذ، وأدلى بوصولات كراء في اسم ابنه، وشهادة السكنى، ورسم زواج، وأجاب المدعى عليه بأن للمدعي شقة فارغة بالعمارة وضع فيها سلعا خشبية، كما قام حديثا بكراء شقة وأن شقة أخرى ستفرغها مكترية خلال شهر يونيو 2006، ولذلك فإن عنصر الاحتياج غير متوفر، وأدلى بمحضر معاينة واستجواب. فأصدرت المحكمة الابتدائية حكمها رقم 2407 بتاريخ 6/6/2006 في الملف عدد 507/06 بعد قبول الطلب. استأنفه المدعى فأجرت محكمة الاستئناف بحثا وأيدت الحكم المستأنف بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرف المستأنف بوسيلتين، حيث يعيب الطاعن القرار في الوسيلة الأولى بخرق الفصل 14 من ظهير 25/12/1980، وفساد التعليل الموازي لانعدامه، وعدم الارتكاز على أساس قانوني، ذلك أنه اعتبر أن ابن الطاعن الذي يود إسكانه بالشقة المراد استرجاعها لا يكتري لدى الغير، لكونه يسكن بمحل تعود ملكيته لزوجه، مع أن الفقرة 2 من الفصل 14 المذكور اشترطت أن يكون فروع المكري لا يشغلون سكنا في ملكهم وكافيا لحاجياتهم العادية، وأن الوثائق المدلى بها أثبتت توفر هذا الشرط، وأنه على فرض أن ابن الطاعن يسكن محلا في ملك زوجه، فإنه أثبت أنه يسكن على وجه الكراء حسب الثابت من وصولات الكراء المدلى بها، ولأن الزوجة تعد غيرا بالنسبة إلى الطاعن لاستقلال الذمة المالية خاصة وأن الزوجة تملك العقار مع ورثة آخرين على الشياع حسب الثابت من شهادة الملكية، وأنهم يرفضون إسكان ابن الطاعن بعقارهم المشاع دون مقابل، ويعيبه في الوسيلة الثانية بفساد التعليل وعدم الارتكاز على أساس سليم، ذلك أن المسلم به فقها وقضاء أن المكري له الحق في اختيار المحل الذي يريد استرجاعه والذي يفي باحتياجاته، وأن توفره على محلات أخرى لا تقف مانعا أمام الاستجابة لطلبه، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حينما عللت قضاءها بأن الطاعن قام بكراء شقة للغير بعد توجيه الإشعار بالإفراغ للمطلوب في النقض لم تجعل لقضائها أساسا قانونيا سليما.

لكن، ردا على الوسيلتين لتداخلهما، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه في إطار سلطتها التقديرية استخلصت من وثائق الملف ودفوع الطرفين عدم وجود حالة الاحتياج، لكون المكري أكرى شقتين بعد توجيه الإشعار بالإفراغ، وذلك حين عللت قضاءها بالأساس “بأنه ثبت للمحكمة بجلسة البحث المنعقدة استئنافيا بتاريخ 20/04/2009 وبإقرار المستأنف أن المسماة ف.ز التي كانت تسكن شقة بالمحل قد أفرغتها وبكونه قام بكراء الشقة التي كان يشغلها م.ب في شهر نوفبر 2005 بعد إفراغه منها، كما قام بكراء الشقة التي تقابل الشقة موضوع النزاع” وهو تعليل كاف لما قضى به القرار وتبقى بقية العلل المنتقدة عللا زائدة يستقيم القضاء بدونها وما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، في قاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة رئيس الغرفة محمد العيادي رئيسا والمستشارين: ميمون حاجي مقررا، ومحمد مخليص وأحمد بلبكري والمصطفي لزرق أعضاء، وبحضور المحامي العام السيد عبد الله أبلق، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة سناء الشرقاوي.

الرئيس                               المستشار المقرر                               كاتبة الضبط

محكمة النقض

الغرفة المدنية

القرار عدد: 1535

المؤرخ في: 27/3/2012

ملف مدني عدد: 3011/1/6/2011

القاعدة

إن توجيه إنذار من المكتري إلى المالك بتجديد عقد الكراء دون إثبات أن هذا العقد يتعلق بمحل تجاري يكون غير مرتكز على أساس.

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 17/6/2011 من طرف الطالب المذكور بواسطة نائبه أعلاه والرامي إلى نقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بأكادير والصادر بتاريخ 4/10/2010 تحت رقم 1860 في الملف عدد 222/2009.

وبناء على المستندات المدلي بها في الملف،

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 7/2/2012 وتبليغة،

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة المنعقدة بتاريخ 27/3/2012.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد مخليص والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد الله أبلق.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من وثائق الملف أنه بتاريخ 5/6/2009 قدم ع.هـ مقالا إلى محكمة الاستئناف بأكادير تعرض بمقتضاه على القرار الغيابي الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ 16/2/2009 تحت رقم 383/09 في الملف عدد 310/08 المؤيد للحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بانزكان بتاريخ 7/7/2008 تحت رقم 277 في الملف عدد 170/2008 مع تعدليه بالتصديق على الإنذار الذي توصل به المكتري ع.هـ من المكري م.آيت م والموجه في إطار ظهير 24/5/1955 والرامي إلى تجديد العقد على أساس سومة كرائية قدرها 1000.00 درهم لعدم سلوك مسطرة الصلح، بانيا طعنه على أنه لا يمارس أي عمل تجاري بالمرآب موضوع الكراء والكائن بالسوق الأسبوعي بآيت باها وإنما يتردد عليه ويستريح فيه فقط، وأجاب أ.آيت م بأن الأصل أن الدكاكين الموجودة بالسوق الأسبوعي معدة لممارسة التجارة وأن المتعرض لم يرفع دعوى الصلح، فأجرت المحكمة المذكورة بحثا وأصدرت قرارها بإلغاء القرار المتعرض عليه وإلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب وهو القرار المطعون فيه بالنقض من طرف أ.آيت.م في السبب الفريد بانعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني في خمسة فروع: الأول بعدم قبول الطلبات الجديدة أمام محكمة الاستئناف، ذلك أن الحكم الابتدائي ناقش فقط مسطرة التوفيق ولم تثر أمام المحكمة مصدرته الصفة التجارية للمحل وأن إثارتها أمام محكمة الاستئناف تحرم الطاعن من درجتي التقاضي خاصة أن الطاعن حضر أمام المحكمة الابتدائية ولم يثر ذلك، وأن الشهادة الإدارية المعتمدة اكتفت بشاهدين لم يؤديا اليمين القانونية. الثاني بالصفة التجارية للمحل، ذلك أن المطلوب في النقض استدعي أمام حاكم الجماعة ولم ينازع في صفة المحل والطاعن أنذره بظهير 24/5/1955 ولم يرفع دعوى الصلح ولا دعوى الفصل 32 من نفس القانون وأنه حضر أمام المحكمة الابتدائية دون أن يدلي بأي تعقيب، وهذا دليل على إقراره بالصفة التجارية للمحل وأن السوق بطبيعته معد لعمل تجاري وأن المطلوب لا يحضر إلى الدكان إلا مرة في الأسبوع عند انعقاد السوق ولم يدل بشهادة تفيد أنه يسكن المحل خاصة أنه غير معد من أصله للسكن. الثالث من حيث الشهادة الإدارية، ذلك أن المطلوب في النقض أدلى بشهادة إدارية عن رئيس الدائرة اعتمدت تصريح المطلوب في النقض وشاهدين لم يؤديا اليمين القانونية ومحررها غير مختص. الرابع بخرق الفصلين 1 و5 من ظهير 24/5/1955 وعدم الارتكاز على أساس سليم، ذلك أن المطلوب في النقض انتقل إليه الحق في الكراء عن والده الذي استعمل المحل أزيد من 35 سنة لم يطرأ عليها أي زيادة في السومة الكرائية وقدرها 20.00 درهم الشيء الذي يؤكد أن المحل اكتسب صبغة المحل التجاري. الخامس: فيما يتعلق بإصدار الأحكام وإلغائها، ذلك أن المقرر الذي شارك في القرار المطعون فيه بالتعرض هو نفسه المقرر الذي أصدر القرار المطعون فيه.

لكن، ردا على السبب فإن الفصل 4 من قانون المسطرة المدنية يمنع على القاضي أن ينظر قضية في طور الاستئناف أو النقض بعدما سبق له أن نظر فيها أمام محكمة أدني درجة، وأن المكتري الذي لا يخضع المحل الذي يكريه لمقتضيات ظهير 24/5/1955 غير ملزم بتقديم دعوى الصلح أو دعوى المنازعة في سبب الإنذار المنصوص عليهما وعلى التوالي في الفصلين 27 و32 من نفس القانون، وأن الدفع بكون المحل لا يكتسي صفة المحل التجاري لا يعتبر طلبا جديدا وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وفي إطار سلطتها لتقييم الأدلة واستخلاص قضاءها منها لما اعتمدت فيما قضت به وبالأساس على البحث الذي أجرته وعللت قضاءها بأنه: “ثبت من تصريحات الطرفين بجلسة البحث ومن الشهادة الإدارية المدلي بها من طرف المتعرض أن هذا الأخير لا يمارس بالمحل أي نشاط تجاري ولم يسبق أن مورس به، وأن كل ما تمسك به وكيل المطعون ضده خلال جلسة البحث هو أن المحل يتواجد بالسوق الأسبوعي وسط محلات تجارية ولا يعلم أي نشاط يمارس فيه وأنه لا يفتح إلا يوم السوق الأسبوعي ولم يسبق أن زاره لتسلم وجيبة الكراء وأنه طبقا للفصل 5 من ظهير 24/5/1955 فإن مجرد تواجد الدكان وسط السوق أو حتى اتفاق الأطراف على ممارسة النشاط التجاري لا يضفي الصبغة التجارية التي تخول تطبيق مقتضيات الظهير، وبعدم ثبوت الصبغة التجارية فإن توجيه الإنذار بتجديد عقد الكراء وفي إطار ظهير 24/5/1955 أو المطالبة بالمصادقة على هذا الإنذار يبقي غير مرتكز على أساس “تكون قد عللت ما قضت به تعليلا كافيا وبنته على أساس ولم تخرق القواعد المحتج بخرقها وما بالسبب لا يرتكز على أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة رئيس الغرفة محمد العيادي رئيسا والمستشارين محمد مخليص مقررا ، وأحمد بلبكري والمصطفي لزرق والطاهرة سليم أعضاء وبحضور المحامي العام السيد عبد الله أبلق، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة سناء الشرقاوي.

الرئيس                                المستشار المقرر                               كاتبة الضبط

محكمة النقض

الغرفة المدنية

القرار عدد: 1543

المؤرخ في: 27/3/2012

ملف مدني عدد: 322/1/6/2012

القاعدة

تغيير سن المدعي بعد خبرة يبقي صحيحا طبقا للفصل 37 من قانون الحالة المدنية.

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على مقال النقض المقدم بتاريخ 10/01/2012 من طرف الطالب حوله والرامي إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بالناظور رقم 519 الصادر بتاريخ 7/12/2011 في الملف عدد 280/6/2011.

وبناء على المستندات المدلي بها في الملف.

وباء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 7/2/2012 وتبليغه.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 27/03/2012.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقر السيد أحمد بلبكري والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد الله أبلق.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بتاريخ 28/7/2010 قدمت م.ب مقالا إلى المحكمة الابتدائية بالناظور مركز القاضي المقيم بميضار طلبت إصلاح تاريخ ازديادها وجعله سنة 1965 بدلا من سنة 1959 بعقد ازديادها عدد 1369 سنة 1971 بجماعة أجرمواس مدلية بشاهدة طبية وعقد الازدياد، وطلبت النيابة العامة تطبيق القانون، وبعد إجراء خبرة أصدرت المحكمة بتاريخ 20/4/2011 أمرها رقم 327 في الملف 913/2010 بإصلاح تاريخ ازدياد المدعية ف.ب وجعلها مزدادة سنة 1965 برسم ولادتها 1369 سنة 1971، استأنفته النيابة العامة فأيدته محكمة الاستئناف المذكورة بعد إصلاح الخطأ المادي الوارد في منطوق الأمر في اسم الطالبة وجعله م بدلا من ف وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرف النيابة العامة في السبب الفريد بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن النسخة الأصلية تضمنت تاريخ الازدياد هو سنة 1959والشهادة الطبية من مواليد 1947 قرينة بعيدة عن كل اعتبار والمحكمة أصلحت اسم المطلوبة دون بيان الأسباب الداعية لذلك.

لكن، ردا على السبب فإنه بمقتضى المادة 37 من قانون الحالة المدنية “يعتبر رسم الحالة المدنية مشوبا بخطأ جوهري إذا تبين أن بيانا من البيانات المضمنة بالرسم مخالف للواقع” وأن محكمة الموضوع تستقل بتقييم الحجج واستخلاص قضائها منها، ولذاك فإنها لما اعتمدت الخبرة وقرينة عدم إمكانية ولادة المطلوبة سنة 1959 لأن أمها مزدادة سنة 1947 وعللت قضاءها بأنه “بالرجوع لوثائق الملف فإن الطالبة لم تصرح بازديادها داخل الأجل القانوني كما لا يتضمن اليوم والشهر، كما أن والدتها من مواليد سنة 1947 إضافة إلى الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية التي تفيد أن سنها يقل عما هو مضمن في وثائقها وهي كلها عناصر تفيد وقوع خطأ مادي في تاريخ ازدياد الطالبة تطبيقا للفصل 37 و39 من قانون الحالة المدنية ويتعين تأييد الحكم المستأنف” فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا تعليلا كافيا والسبب بالتالي غير جدير بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وإبقاء الصائر على الخزينة العامة.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية محكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة متركبة من السادة رئيس الغرفة محمد العيادي رئيس والمستشارين: أحمد بلبكري مقررا ومحمد مخليص والمصطفي لرزق والطاهرة سليم أعضاء وبحضور المحامي العام السيد عبد الله أبلق وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة سناء الشرقاوي.

الرئيس                               المستشار المقرر                               كاتبة الضبط

محكمة النقض

الغرفة المدنية

القرار عدد: 1656

المؤرخ في: 3/4/2012

ملف مدني عدد: 1296/1/6/2011

القاعدة

مادام موضوع الدعوى يتعلق بإرجاع الطريق إلى حالتها الأولى للمروي بها وليس ادعاء حق عيني على عقار فإنه لا مجال للتمسك بسلوك مسطرة التعرض.

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 1/4/2011 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه المذكور والرامي إلى نقض القرار رقم 32 الصادر بتاريخ 3/2/2011 في الملف رقم 164/2010/1404 عن محكمة الاستئناف بالرباط.

وبناء على مذكرة الجواب المدلي بها بتاريخ 29/6/2011 من طرف المطلوبة في النقض بواسطة نائبها المذكور والرامية إلى رفض الطلب.

وبناء على المستندات المدلي بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 13/2/2012.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 3/4/2012.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد أحمد بلبكري والاستماع إلى مستنتجات المحامي العام السيد عبد الله أبلق.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بتاريخ 23/12/2008 قدمت تعاونية الحاج قاسم في شخص ممثلها القانوني ح.ز مقالا إلى المحكمة الابتدائية بالخميسات عرضت فيه أن لها طريقا ثانوية تربطها بمدينة الخميسات عبر أيت ميمون إلى ولجة السلطان عرضها ثلاثة أمتار، وأن المدعى عليهما “م بن ع”، و”ع بن أ” قاما بتضييق الطريق المذكورة بالحرث على مسافة 500 متر وأصبحت الطريق غير مناسبة للمرور طالبة لذلك الحكم على المدعى عليهما بإرجاع الطريق إلى حالتها الأولى للمرور بها، وأدلت بمحضر معاينة والقانون الأساسي للتعاونية ومقرر الترخيص لها بالترافع، وأجاب المدعى عليهما بأنه لا وجود لأي تعاونية وإنما يوجد مقر رئيسها، وأفاد المدعي عليه الأول بأن مطلب التحفيظ عدد 6180 لا يتضمن أي حق ارتفاق، وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير بنعاشير عموري وإجراء بحث أصدرت المحكمة الابتدائية بتاريخ 15/4/2010 حكمها رقم 58 في الملف عدد 6/9/8 وفق المقال، استأنفه المحكوم عليه ع بن أ فأيدته محكمة الاستئناف المذكورة بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرفه في السبب الفريد بعدم الارتكاز على أساس قانوني ونقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق قانون التحفيظ، ذلك أن موضوع الدعوى يتعلق بمطلب التحفيظ عدد 6180 ر وبالتالي فإن أية دعوى أو منازعة أو مطالبة بحق عقاري أو ترتيب حق عيني على عقار في طور التحفيظ يجب أن تمر بمسطرة التحفيظ ولا يمكن قبول أي دعوى ترفع باستقلال عن مسطرة التحفيظ التي هي مسطرة خاصة، وقد سبق للطالب أن دفع بعدم قبول الدعوى لعدم إدخال المحافظ بصفته طرفا رئيسا في قضايا التحفيظ حتى يتمكن من الجواب على المقال ويبغ له الحكم الصادر في القضية والقرار لم يجب على هذا الدفع، وخرق بذلك الفصل 95 من ظهير 12/8/1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري وقضى على الطالب فتح الطريق وهو حق عيني خلافا لما ذهب إليه القرار في تعليله فتكون المحكمة قد أنشأت للمطلوبة حق ارتفاق غير مباشر وهو الحصول على حق المرور.

لكن، ردا على السبب فإنه فضلا عن كون الملك موضوع مطلب التحفيظ المسمى بوسفرجل عدد 6180/16 هو في اسم م بن ع وليس في ملك الطاعن ع.ب فإن موضوع الدعوى يتعلق بإرجاع حالة الطريق إلى ما كانت عليه ولا يتعلق بادعاء حق عيني على عقار في طور التحفيظ مما لا مجال للتمسك بسلوك مسطرة التعرض على المطلب المذكور، ولذلك فإن القرار حين أورد دفوع الطاعن وعلل قضاءه بأن “الخبرة المنجزة من قبل الخبير بنعاشير عموري في المرحة الابتدائية أفادت بأن الطريق التنازع بشأنها مشار إليها في التصميم الطبوغرافي للرسم العقاري عدد 13345ر والذي تداخل الجزء المعلق ها بعقار م بن ع وأن الرسم المذكور أسس منذ سنة 1934، كما أفاد الخبير بأن المدعى عليه عمد إلى إغلاق الطريق بواسطة أشواك وحواجز فوقها وأن موضوع الدعوى يهدف إلى إقرار حق المرور الذي كان موجودا أصلا وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه ولا يهدف ادعاء حق عيني على عقار حتى يمكن مواجهة المستأنف عليها بضرورة اللجوء إلى مسطرة التعرض”، فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار مرتكزا على أساس قانوني والسبب غير جدير بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وبتحميل الطالب الصائر.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد العيادي، والمستشارين السادة: أحمد بلبكري مقرا ومحمد مخليص وميمون حاجي والمصطفي لزرق أعضاء، وبمحضر المحامي العام السيد عبد الله أبلق، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة سناء الشرقاوي.

رئيسة الغرفة                               المستشار المقرر                               كاتبة الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة الإدارية

القرار عدد: 425

المؤرخ في: 26/05/2011

ملف إداري عدد: 949-4-2-2009

القاعدة

التمسك بالدفع المستمد من كون الملزمة قد بلغت برسالة التصحيح الضريبي لأول مرة أمام محكمة النقض يعد من المسائل الواقعية التي تخرج عن نظر هذه المحكمة.

باسم جلالة الملك

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 03/09/2009 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة رئيس مصلحة الشؤون القضائية الرامي إلى نقض القرار عدد 259 الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 12/02/2009 في الملف عدد 248/08/9.

وبناء على مذكرة الجواب المدلي بها بتاريخ 22/11/2010 من طرف المطلوبة في النقض بواسطة نائبتها الأستاذة ثريا بوبغي الرامية إلى رفض الطلب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974،

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 21/04/2011،

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26/05/2011، وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد منقار بنيس تقريره في هذه الجلسة والاستماع إلى مستنتجات المحامي العام السيد سابق الشرقاوي.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط تحت عدد 259 بتاريخ 12/02/2009 أنه بمقال مرفوع إلى المحكمة الإدارية بالدار البيضاء عرضت فيه المدعية ف.ز. أنه على إثر بيع العقار الكائن بتيط مليل والذي تملك جزءا منه بثمن قدره 6399680.00 درهم وأن نصيبها من البيع المذكور قدره 2.743.040 درهم وبعد أن بادرت إلى إيداع إقرارها الضريبي من أجل أداء الضريبة على الأرباح العقارية بحسب مبلغ 82291.20 درهم فؤجئت بإدارة الضرائب تراجع القيمة الحقيقية لثمن تفويق العقار وأنها تقدمت بتظلم أمام الإدارة من أجل عرض ملفها أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة بقي دون جواب الإدارة وظلت تنتظر لمدة دون جدوى والتمست إلغاء التعديلات نتيجة المراجعة واعتبار المبلغ الذي أدته كضريبة على الأرباح العقارية هو المبلغ المستحق وبعد إدلاء المدعية بمقال إصلاحي التمست من خلاله إدخال المدير العام للضرائب في الدعوى وبعد جواب القابض وانتهاء المناقشة أصدرت المحكمة الإدارية بالبيضاء حكمها القاضي بإلغاء الأمر بتحصيل الضريبة على الأرباح العقارية المفروضة على المدعية استأنفته إدارة الضرائب وبعد إتمام الإجراءات وانتهاء المناقشات أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط قرارها بتأييد الحكم المستأنف وهذا هو القرار المطلوب نقضه بعريضة بلغت منها نسخة للمطلوبة في الطعن أجابت عنها بمذكرة مؤرخة في 22/11/2010 ملتمسة الحكم برفض الطلب.

في الوسيلة الوحيدة المتخذة من تحريف الوقائع:

حيث يعيب الطاعن القرار المطعون فيه بكونه أثار وسيلة لم تثرها المطلوبة في الطعن وهي عدم التقيد بالمسطرة التواجهية بدعوى أن الإدارة لم تقم بتوجيه رسالة التصحيح الثانية إلى المطلوبة وفي ذلك مخالفة صريحة لقواعد المسطرة التواجهية والواقع أن المطلوبة توصلت بالرسالة الثانية بتاريخ 14/04/2006 وأن وثائق الملف تؤكد سلامة المسطرة المتبعة داخل الأجل ووفق القانون وأن المطلوبة استفادت من كافة الضمانات وتمتعت بحقوق الدفاع لأنها توصلت بالرسالتين الأولى والثانية وبمقرر اللجنة المحلية وتقدمت بالطعن أمام اللجنة الوطنية وأن التنازل عن مسطرة اللجنة يجب أن يكون صريحا وأدلى بصورة من رسالة التبليغ الثانية وبشهادة التسليم الخاصة بها.

لكن حيث إن ما أثارته الوسيلة من وقائع تتعلق بتبليغ رسالة التصحيح الضريبي الثانية وتوصل المطلوبة في النقض بها مسائل واقعية لم يسبق أن عرضت على أنظار محكمة الموضوع كما أن الوثائق المذكورة تم الإدلاء بها لأول مرة أمام المجلس الأعلى مما يكون معه ما ورد بالوسيلة غير مقبول وما نسب لمحكمة الاستئناف من تحريف للوقائع غير مبني على أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل رافعة الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية السيد أحمد حنين والمستشارين السادة: أحمد دينية، محمد منقار بنيس مقررا، سعاد المديني، حسن مرشان، وبمحضر المحامي العام السيد سابق الشرقاوي، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نفيسة الحراق.

رئيس الغرفة                               المستشار المقرر                               كاتبة الضبط

المجلس الأعلى

الغرفة الإدارية

القرار عدد: 304

المؤرخ في: 21/04/2011

ملف إداري عدد: 570-4-2-2010

القاعدة

التقاعد المبكر لا يعفي من اقتطاع الضريبة العامة على الدخل خلافا للمغادرة الطوعية التي أصبحت بمقتضى المادة العاشرة من قانون المالية رقم 48-3 لسنة 2004 تمنح المستفيدين منها هذا الإعفاء.

باسم جلالة الملك

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 5/4/2010 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ اقويدر قنطري الرامي إلى نقض القرار عدد 1390 الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 27/11/2008 في الملف عدد 786/07/9.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 15/6/2010 من طرف المطلوبة في النقض بواسطة نائبها رئيس مصلحة الشؤون القضائية الرامية إلى رفض الطلب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى به في الملف،

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974،

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 3/3/2011،

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 21/4/2011،

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة المستشارة المقررة السيدة سلوى الفاسي الفهري تقريرها في هذه الجلسة والاستماع إلى مستنتجات المحامي العام السيد سابق الشرقاوي.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه أن السيدة ن.ب. تقدمت بمقال أمام المحكمة الإدارية بوجدة بتاريخ 14/6/2006 تعرض فيه أنها قبلت المغادرة الطوعية والتوقف عن العمل كمستخدمة بالبنك الشعبي الجهوي بوجدة بداية من 18/10/2005 بعدما قضت مدة 30 سنة و6 أشهر من العمل الفعلي وصرف لها البنك عن ذلك مبلغ 362366.37 درهم غير أنه اقتطع مبلغ 139907.29 درهم من المنبع كواجب عن الضريبة العامة على الدخل فوجهت كتابا للسيد المدير الجهوي للضرائب بوجدة بتاريخ 28/3/2006 تطلب إرجاع المبلغ فأجابها بالرفض بتاريخ 6/6/2006 فقضت لها المحكمة بتاريخ 5/6/2007 تحت عدد 56 في الملف رقم 568/2008 غ بإلغاء القرار القاضي بفرض الضريبة العامة على الدخل عن التعويض الممنوح للطاعنة في إطار المغادرة الطوعية مع ترتيب الأثر القانوني على ذلك. استأنف الحكم من طرف المديرية العامة للضرائب فأصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط القرار قضت فيه بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بعد التصدي برفض الطلب وهو القرار المطعون فيه بالنقض.

أسباب النقض مجتمعة:

حيث تعيب الطاعنة على القرار المطعون فيه بعدم استعمال الوثائق المقدمة لهيئة المحكمة ولم يتم إعمال المادة 96 من النظام الأساسي لمجموعة البنك الشعبي والتي حددت مجال تطبيق وكيفية احتساب التعويض عن التقاعد المسبق، كما أن الموضوع الأساسي في القضية يتعلق بالتقاعد المستحق ولا علاقة له بالمغادرة الطوعية للعمل ولا بالفصل في العمل وأن مقتضيات المادة 66 الفقرة 7 من القانون رقم 17/89 المتعلق بالضريبة العامة على  الدخل لا تسري على حالتها الخاصة وأن المحكمة أساءت التطبيق السليم للقانون وكذا التعليل المناسب باعتبار أن الطاعنة قضت مدة طويلة بالبنك الشعبي وتقدمت بطلب إلى المؤسسة المشغلة للاستفادة من الإحالة على التقاعد ووافقت المشغلة على إحالتها على التقاعد المبكر، مما يجعل القرار المطعون فيه خارقا لمقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود ضعيف التعليل.

لكن حيث إنه بالرجوع إلى تعليلات القرار المطعون فيه يتبين أن المحكمة التي أصدرته قد وضعت القضية في إطارها القانوني الصحيح، ويتجلي ذلك من وثائق الملف خاصة الاتفاق المنجز بتاريخ 6/12/2005 بين البنك الشعبي بوجدة والطاعنة التي وافقت بمقتضاه هذه الأخيرة على الاستفادة من التقاعد المبكر قبل السن القانوني ووقعت بتاريخ 2/12/2005 على وصل كل الحسابات المتضمن للمبلغ الخام 434933.00 درهم وللمبلغ الصافي المحدد في 275289.90 درهم بعد اقتطاع الضريبة العامة على الدخل فكان فسخ علاقة عملها بالمؤسسة المذكورة قد تم بناء على المادة 96 من النظام الأساسي للمؤسسة المشغلة الذي لا يستفيد المنخرطون في قبول التقاعد المبكر من الإعفاء من الضريبة العامة على الدخل خلافا للمغادرة الطوعية التي أصبحت بمقتضى المادة 10 من قانون المالية رقم 48/3 لسنة 2004 تمنح المستفيدين منها الإعفاء من الضريية العامة على الدخل الأمر الذي تكون معه الضريبة المقتطعة مشروعة طبقا لمقتضيات المادتين 65 و70 من القانون رقم 89-17 ولم يخرج القرار المطعون فيه عن المقتضيات القانونية ولم يجانب الصواب مما يجعل الوسائل المستدل بها لا تستند على أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلينية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية السيد أحمد حنين والمستشارين السادة: أحمد دينية، محمد منقار بنيس، سعاد المديني، سلوى الفاسي الفهري مقررة، وبمحضر المحامي العام السيد سابق الشرقاوي، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نفيسة الحراق.

رئيس الغرفة                               المستشار المقرر                               كاتبة الضبط

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading