فعالية التدريب باستخدام الاسترخاء الكلامي

لتحسين نطق الحروف الهجائية لذوي صعوبات التعلم في مدينة الطائف.

 

د . محمد عثمان محمد بشاتوه

أستاذ مشارك بقسم التربية الخاصة جامعة الطائف

بالمملكة العربية السعودية

 

  • المستخلص:

هدفت هذه الدراسة التعرف إلى فعالية التدريب باستخدام الاسترخاء الكلامي لتحسين نطق الحروف الهجائية لذوي صعوبات التعلم في مدينة الطائف. واعتمدت الدراسة على المنهج شبه التجريبي، وتكونت عينة الدراسة من (40) تلميذاً من التلاميذ ذوي صعوبات التعلم في مدارس الدمج في مدينة الطائف الذين تتراوح أعمارهم (7-12) سنة في الصفوف من الصف الثاني إلى الصف السادس، تم توزيعهم إلى مجموعتين بواقع (20) تلميذاً في كل مجموعة: المجموعة التجريبية تعرضت للبرنامج التدريبي، والمجموعة الضابطة التي لم تتعرض للبرنامج التدريبي. ولتحقيق أهداف الدراسة تمَّ تصميم برنامج تدريبي وتطبيقه على العينة التجريبية، وإعداد اختبار أدائي لقياس مهارة نطق الحروف الهجائية. أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) تعزى لمتغير المجموعة في كل من مستوى اختبار مهارة نطق الحروف الهجائية بالتسكين واختبار مهارة نطق الحروف الهجائية بالتشكيل واختبار مهارة نطق الحروف الهجائية ككل في القياس البعدي لصالح المجموعة التجريبية، وعدم وجود فروق على متغير العمر في كل من مستوى اختبار مهارة نطق الحروف الهجائية بالتسكين واختبار مهارة نطق الحروف الهجائية بالتشكيل واختبار مهارة نطق الحروف الهجائية ككل. وفي ضوء نتائج الدراسة تم تقديم مجموعة من التوصيات.

الكلمات المفتاحية: الاسترخاء الكلامي، نطق الحروف الهجائية، ذوي صعوبات التعلم، مدينة الطائف.

The Effectiveness of Training Using Verbal Relaxation to Improve the Pronunciation of Alphabets for Students with Learning Disabilities in the City of Taif

Dr. Mohammad Othman Mohammad Bashatwa

Abstract

This study aims at identifying the effectiveness of training using verbal relaxation to improve the pronunciation of alphabets for students with learning disabilities in Taif. The study was based on the quasi-experimental approach. The study sample consisted of (40) students of learning disabilities in the integration schools in Taif city, who are aged (7-12) years in second to sixth grades. They were divided into two groups of 20 students in each group: the experimental group was exposed to the training program and the control group was not exposed to the training program. To achieve the objectives of the study, a training program was designed and applied to the experimental sample, and a performance test was developed to measure the skill of pronunciation of alphabets. The results showed a statistically significant differences at the level of significance (α≤0.05) due to the group variable in pronunciation of consonant letters test, pronunciation of letters with movements test, and pronunciation test as a whole, in favor of the experimental group. The results indicated the absence of differences on the age variable in pronunciation of consonant letters test, the pronunciation of letters with movements test, and pronunciation test as a whole. In light of the results of the study, a set of recommendations were presented.

Keywords: Verbal relaxation, pronunciation of alphabets, learning disabilities, Taif City.

  • مقدمة:

تتسبب صعوبات التعلم لدى التلاميذ بمشكلات تعليمية تتداخل مع تنمية مهارات القراءة والكتابة والرياضيات لديهم، ويمكن أن تؤثر أيضاً على الذاكرة والقدرة على التركيز والمهارات التنظيمية لدى التلميذ، وقد يحتاج التلميذ الذي يعاني من صعوبة في التعلم إلى وقت إضافي لاستكمال المهام التعليمة في المدرسة، كما يحتاج التلاميذ الذين يعانون من صعوبات في التعلم إلى التعزيز الإيجابي الذي يساعدهم على الشعور بقيمة الذات والثقة بالنفس والتصميم على الاستمرار بالتعلم حتى عندما تكون المهام صعبة عليهم.

إن الحديث عن مصطلح صعوبات التعلم ليس أمراً سهلاً، لأنه من المصطلحات الحديثة في مجال التربية الخاصة، والذي يتسم نوعاً ما بعدم الوضوح، لذلك فهو يتطلب تحديداً دقيقاً لكونه يشترك مع فئات أخرى من ذوي الإعاقة بنواتج مشتركة، فأحيانا يخلطون في التعليم مع المعاقين عقلياً، وأحياناً مع الأفراد ذوي اضطرابات اللغة والكلام أو مع اضطرابات السلوك، فضلاً عن كونها شريحة غير متجانسة من حيث الصعوبات والأعراض، إذ إن مظاهر صعوبات التعلم كثيرة ومتنوعة، وهذه المظاهر ليست مشتركة لكل فرد ذي صعوبات تعلم، فقد يكون عنده بعض المظاهر التي قد لا تكون في ذاتها عند غيره (قحطان، 2008).

إنَّ فئة الأطفال الذين لديهم صعوبات التعلم هم أطفال أسوياء في نموهم العقلي والسمعي والبصري والحركي، ولكن يعانون من مشكلات تعليمية، تظهر في شكل تأخر في الكلام واستخدام اللغة وضعف في الإدراك البصري والسمعي عندهم (بني هاني، 2017). وظهر مصطلح صعوبات التعلم على يد كيرك (Kirk’s) في مطلع الستينات من القرن الماضي، ليفرق بين مصطلحات التأخر العقلي وبطء التعلم وصعوبات التعلم التي قد يعاني منها بعض التلاميذ نتيجة لعوامل داخلية أو نمائية، رغم تمتعه بالذكاء العادي تقريباً، ولكنه لا يمكنه التحصيل بالمستوى الذي يتفق مع قدراته العقلية (محمد، 2006).

ويعاني كثير من ذوي صعوبات التعلم من واحدة أو أكثر من مشكلات الكلام واللغة، فقد يقع هؤلاء الطلبة في أخطاء تركيبية ونحوية، وقد تقتصر إجاباتهم على الأسئلة بكلمة واحدة لعدم قدرتهم على الإجابة بجملة كاملة، وقد يقومون بحذف بعض الكلمات من الجملة، أو إضافة كلمات غير مطلوبة، وقد لا يكون تسلسل الجملة دقيقاً، وقد يجدون صعوبة في بناء جملة مفيدة على قواعد لغوية سليمة (ابو اسعد، 2015).

يعد اكتساب اللغة والتواصل أساسي لتنمية مختلف المهارات الأخرى التي يكتسبها الفرد في مختلف مراحل نموه، حيث يتوجه الفرد نحو الآخرين ويتفاعل معهم لغوياً، ويستمع إليهم، ويركب الجمل، ليوصل أفكاره إليهم، كما إن جميع المهارات اللغوية متداخلة ومتشابكةـ، وأي مهارة يكتسبها الفرد تساعده على اكتساب المهارات الأخرى، وتتكون اللغة بصفة عامة من مجموعة من المهارات هي: الاستماع، والفهم، والتحدث، والقراءة (الناشف، 2008). وتعد عملية اكتساب اللغة نوع من التعلم يخضع للقوانين والمبادئ التي تخضع لها أنواع التعلم كافة مثل المحاكاة والثواب والعقاب والتعزيز؛ فعندما يتمكن الطفل من إنتاج الأصوات الكلامية يقوم بتقليد الكلمات التي يسمعها في بيئته فإذا اتفقت هذه الكلمات واقتربت من النمط اللغوي السائد في البيئة يقوم الراشدون بتعزيزها مما يزيد احتمال تكرار حدوثها في الأوضاع والسياقات المستقبلية المشابهة وتعلمها (الدليمي، 2013، 20).

ومن النظريات التي فسرت اكتساب اللغة، نظرية المحاكاة حيث يرى أصحاب هذه النظرية أن الطفل يكتسب اللغة من خلال محاكاة الطفل لما ينطقه أبواه والمحيطون به، فالطفل يكتسب اللغة بمحاكاة من يتعايش معهم ويصل إليه كلامهم، إذ يتعلم الطفل أكبر عدد ممكن من الكلمات والجمل التي تزداد بنضج الجهاز الصوتي، وسماع كلام الآخرين من خلال التواصل اللغوي، أمَّا النظرية السلوكية فتنظر إلى اللغة على أنها عادة مكتسبة مثلها في ذلك مثل العادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان أثناء نموه من الطفولة إلى الرجولة، وافترضت أنَّ اللغة نمط من أشكال السلوك العامة، ومن شأن المثيرات اللفظية والبيولوجية توليد الاستجابات اللفظية التي يتعلمها الطفل بواسطة التعزيز، وأكدت على أن تعزيز السلوك اللفظي يتم بواسطة الآخرين، وتلقي الطفل للتعزيزات الإيجابية مرتبط بتأديته للاستجابة اللفظية الصحيحة، أما عملية الاكتساب فتعزز بالقدر الذي تتكرر فيه الاستجابة اللفظية، فالطفل عندما يتلفظ بكلمة ما يستجيب الكبار له، ويوفرون له ما يطلبه فيتم تدعيم الاستجابة، وتتكرر هذه العملية كلما لفظ الطفل كلمة يطلب بواسطتها شيئا من الكبار، وكلما دعم الكبار كلامه من خلال توفير الشيء له يتم تدعيم هذه الاستجابات (إسماعيل، 2011، 20). وأكد كل من بنستين وتجرمان (Bernstein & Tiegerman (2008 على ضرورة تعليم أصوات حروف الكلام باعتبارها المميزة للكلام، فلكل لغة أصوات محددة لرموزها تتجمع هذه الأصوات لتعطى مقاطع ثم كلمات ثم جمل، والأصوات هي المادة الخام للكلام لذا فهي النقطة الهامة التي يجب تدريب الأطفال عليها.

ومن هنا يرى الباحث بأن صعوبة نطق الحروف الهجائية لدى البعض من التلاميذ ذوي الصعوبات التعلم الأكاديمية قد يكون سببها اضطرابات نطق لديهم، حيث يقوم البعض بإبدال نطق الحروف نتيجة عدم إدراكه الفرق بين أصوات الحروف المختلفة مثل (ط، ت، د) (س، ث، ش)، ومن منطلق ذلك تبدو أهمية تدريب التلاميذ ذوي الصعوبات الأكاديمية على التمييز السمعي النطقي السليم.

إن عيوب نطق الحروف الهجائية لدى التلاميذ ذوي صعوبات التعلم الأكاديمية تجعل كلامهم مشوه وغير مقبول من أقرانهم وغير مفهوم، وهذا يؤثر على التواصل مع الآخرين، ويجعلهم ينفرون من القراءة، على الرغم من توفر الحصيلة اللغوية لديهم التي تساعدهم على التواصل مع أقرانهم.

ويستخدم العلاج الكلامي بتدريب الفرد عن طريق الاسترخاء الكلامي والتمرينات الإيقاعية وتمرينات النطق على التعليم الكلامي من جديد بالتدريج من الكلمات والمواقف السهلة إلى الكلمات والمواقف الصعبة، وتدريب جهاز النطق والسمع عن طريق استخدام المسجلات الصوتية (السعيد، 2015). إذ يعد الاسترخاء الكلامي كطريقة من طرق العلاج الكلامي، ويستخدم كوسيلة لخفض التوتر ومن ثم انطلاق الكلام، من خلال خفض الشعور بالاضطراب والتوتر أثناء الكلام، وإيجاد ارتباط بين الشعور بالراحة والسهولة عن طريق قراءة الأحرف والكلمات والجمل ببطء، وبكل سهولة واسترخاء (طاهر، 2017).

وبهذا وجد الباحث ضرورة تحسين نطق بعض التلاميذ ذوي صعوبات التعلم الأكاديمية وتدريبهم على تحسين التفاعل والتواصل مع الآخرين، والتغلب على المشكلات النطقية في بعض الحروف الهجائية للتغلب على صعوباتهم الأكاديمية أثناء القراءة حتى لا يجد حرجاً في نفسه من القراءة والتحدث أمام زملائه.

  • مشكلة الدراسة

لعل الطفل ذا صعوبات التعلم الذي لديه بعض المشكلات النطقية تجعله في حرج دائم من التواصل مع أقرانه أو مع من يحيط به، ولهذا يستصعب الطفل من ذوي صعوبات التعلم التعبير عن نفسه وعن احتياجاته بسهولة سواء كان في غرفة الفصل أو مع أقرانه، وهذا يوقع الطفل في مشكلات نفسية واجتماعية وسلوكية عديدة، نتيجة ما يعانيه من مشكلات في النطق، مثل: الخجل، والإحباط، والانطواء، وتصرفات غير سوية كالسلوك العدواني تجاه الآخرين، والنشاط الزائد، وذلك لما يتعرض له من سخرية واستهزاء من التلاميذ الآخرين. من هذا المنطلق فإن عملية التواصل، وما يترتب عليها من مشكلات نفسية واجتماعية تعد أحد المؤشرات الدالة على حاجة الطفل لعلاج اضطرابات النطق لديه، والتدخل لتخليصه من هذه المشكلات، ويحتاج علاج مثل هذه الاضطرابات ومشكلات الكلام إلى استخدام طرق العلاج الكلامي جنباً إلى جنب مع العلاج العضوي والنفسي، ومنها تدريب الطفل على الاسترخاء الكلامي لتخفيف شعور الطفل التوتر أثناء الكلام. ولهذا عمل الباحث من خلال الدراسة الحالية على تقديم برنامج تدريبي مستند على الاسترخاء الكلامي لتحسين نطق الحروف الهجائية بالتطبيق على التلاميذ ذوي صعوبات التعلم، وعليه تحددت مشكلة الدراسة في السؤالين التاليين:

  • هل يوجد أثر للبرنامج التدريبي المستند إلى الاسترخاء الكلامي في تحسين نطق الحروف الهجائية لدى التلاميذ ذوي صعوبات التعلم؟
  • هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أثر البرنامج التدريبي المستند إلى الاسترخاء الكلامي في تحسين نطق الحروف الهجائية لدى أطفال ذوي صعوبات التعلم تعزى لمتغير عمر الطالب؟
  • أهمية الدراسة

تنبع أهمية الدراسة الحالية من جانبين، نظري وتطبيقي، على النحو الآتي:

  • الأهمية النظرية:

  • تبرز أهمية الدراسة في بناء برنامج تدريبي لتحسين نطق الحروف الهجائية لدى عينة من التلاميذ ذوي صعوبات التعلم الأكاديمية والتحقق من فاعليته.
  • حاجة التلاميذ ذوي صعوبات التعلم الأكاديمية إلى برنامج رعاية توفر لهم الإعداد للحياة والاستقلالية في قضاء حاجاتهم واندماجهم في المجتمع والتفاعل مع أقرانهم، والتوافق الاجتماعي مع الآخرين من خلال خفض اضطرابات النطق لديهم، والتغلب على مشكلاتهم النطقية يساعد في العلاج التربوي لصعوباتهم الأكاديمية.
  • الأهمية النظرية:

  • قلة الدراسات العربية التي تتناول برنامج تدريبي لتحسين نطق الحروف الهجائية لدى عينة من التلاميذ ذوي صعوبات التعلم الأكاديمية في حدود علم الباحث.
  • أهداف الدراسة

يعاني التلاميذ ذوي صعوبات التعلم الأكاديمية من مشاكل نطق الحروف الهجائية، وهي شريحة ليست بالقليلة من هذه الفئة، وهي بحاجة ماسة إلى برامج تدريبية فردية علاجية. وتهدف هذه الدراسة التعرف إلى فعالية التدريب باستخدام الاسترخاء الكلامي لتحسين نطق الحروف الهجائية لذوي صعوبات التعلم في مدينة الطائف، والتحقق من وجود فروق دالة إحصائياً في أثر البرنامج التدريبي المستند إلى الاسترخاء الكلامي في تحسين نطق الحروف الهجائية لدى أطفال ذوي صعوبات التعلم تعزى لعمر الطلبة.

  • مصطلحات الدراسة والتعريفات الإجرائية

  • صعوبات التعلم: نمو القدرات العقلية بطريقة غير منتظمة، كما يركز على مظاهر العجز الأكاديمي للطفل، والتي تتمثل في العجز عن تعلم اللغة والقراءة والكتابة والتهجئة، والتي لا تعود لأسباب عقلية أو حسية، وأخيراً يركز التعريف على التباين بين التحصيل الأكاديمي والقدرة العقلية للفرد (الروسان، 2017، 201). وتعرف إجرائياً باضطراب يتميز بصعوبة في بعض المهارات مثل القراءة أو الكتابة لدى التلاميذ في مدارس الدمج في مدينة الطائف. ويقصد بصعوبات التعلم الأكاديمية: المشكلات الأكاديمية التي تظهر أصلاً من قبل تلاميذ المدارس وهي الصعوبات الخاصة بالقراءة، والصعوبات الخاصة بالكتابة، والصعوبات الخاصة بالتهجئة والتعبير الكتابي، والصعوبات الخاصة بالحساب.
  • الاسترخاء الكلامي: هي إحدى الأساليب العلاجية لاضطرابات النطق واللغة التي يكون فيها الاهتمام منصباً على التخفيف من الشعور بالاضطراب والتوتر أثناء الكلام، وإيجاد ارتباط بين الشعور بالراحة والسهولة أثناء القراءة وبين الباعث الكلامي، وتعتمد على إعداد استمارة تمارين خاصة تبدأ بالحروف المتحركة ثم بالحروف الساكنة، ثم تمرينات على كلمات متفرقة لصياغتها في جمل وعبارات (عبد المجيد، 2012، 271). ويعرف إجرائياً بالأساليب العلاجية التي يتضمنها البرنامج المقترح في الدراسة الحالية لتحسين نطق الحروف الهجائية لدى ذوي صعوبات التعلم من خلال التخفيف من الشعور بالاضطراب والتوتر أثناء الكلام.
  • البرنامج التدريبي: هو عملية منظمة ومخططة تستغرق عدداً من الجلسات، ويتضمن مجموعة من الأنشطة والمهام والتدريبات اللغوية، يتم تقديمه لمجموعة من التلاميذ ذوي صعوبات التعلم، أعضاء المجموعة التجريبية بهدف تحسين مستوى النطق لديهم دون تطبيقه على المجموعة الضابطة.
  • اضطرابات النطق: يعرفها الجبالي (2016، 153) بمشكلة أو صعوبة في إصدار الأصوات اللازمة للكلام بالطريقة الصحيحة، ويمكن أن تحدث عيوب النطق في الحروف المتحركة أو في الحروف الساكنة أو في تجمعات من الحروف الساكنة كذلك، ويمكن أن يشمل الاضطراب بعض الأصوات أو جميع الأصوات في أي موضع من الكلمة. وتعرف اضطرابات النطق إجرائياً بأنها خلل في طريقة نطق بعض أصوات حروف الكلمة، لعدم القدرة على إخراجها من مخارجها الصحيحة، ويبدو ذلك في صورة إضافة أصوات حروف غير موجودة في الكلام المنطوق، أو حذف صوت الحرف تماما، أو نطق صوت الحرف بطريقة مشوهة وغير مفهومه.
  • حدود الدراسة

  • الحدود البشرية: اقتصر تطبيق الدراسة على التلاميذ ذوي صعوبات التعلم في المرحلة الابتدائية الذين تتراوح أعمارهم (7-12) سنة.
  • الحدود المكانية: تم تطبيق الدراسة في مدارس الدمج للتعليم العام في مدينة الطائف.
  • الحدود الزمانية: تمَّ تطبيق هذه الدراسة خلال العام 2018م.
  • الإطار النظري

يعاني الأطفال ذوي صعوبات التعلم من واحدة أو أكثر من العمليات السيكولوجية الأساسية المتضمنة فهم واستخدام اللغة المنطوقة أو المكتوبة، وتتضح تلك الاضطرابات في ضعف المقدرة على الاستماع أو التفكير أو التكلم أو القراءة أو الكتابة أو التهجئة أو الحساب، ولا تشتمل صعوبات التعلم الأطفال الذين يواجهون مشكلات تعليمية ترجع أساساً إلى العلاقات البصرية أو السمعية أو الحركية أو التخلف العقلي أو الاضطراب الانفعالي أو الحرمان البيئي أو الاقتصادي أو الثقافي (القبالي، 2017). وأشار نبهان (2013) إلى صعوبات التعلم تعد من أكبر فئات التربية الخاصة، وقد حددت نسبة الأطفال الذين لديهم صعوبات تعلم في السعودية ما بين (4%) إلى (5%) من طلبة المدراس الذين يتراوح أعمارهم ما بين 6 إلى 17 سنة، وعددهم (180000) طالباً وطالبة، وتنتشر صعوبات التعلم لدى الذكور أكثر من الإناث إذ يبلغ عدد الذكور من ذوي صعوبات التعلم (135000) طالباً بينما يبلغ عدد الطالبات (45000) طالبة.

  • مفهوم صعوبات التعلم:

تعرف صعوبات التعلم بالمشكلات الحادة في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية التي تتطلب فهم اللغة المكتوبة أو استخدامها وكذلك اللغة المنطوقة ويظهر هذا القصور في ناحية من النواحي التالية: نقص القدرة على الاستماع، أو التفكير أو الكلام أو القراءة أو الكتابة أو التهجئة أو في أداء العمليات الحسابية (أبو أسعد والازايدة، 2012، 20). وهي حالة مزمنة ذات منشأ عصبي تؤثر في نمو المهارات اللفظية وغير اللفظية ويتمتع الأطفال ذوو صعوبات التعلم بدرجات عالية أو متوسطة من الذكاء وأجهزتهم الحسية والحركية طبيعية (غنيمات، 2015، 31).

وأشار البلوشي (2014، 29) إلى ضرورة التصدي لمشكلة صعوبات التعلم وإيجاد الحلول الملائمة لها، لأنَّ ترك هذه المشكلة دون التصدي لها يعوق عملية التعليم وعرض المعلم والمتعلم لضغوط نفسية وتربوية واجتماعية وهي مشكلات يمكن تجاوزها من خلال العمل الجاد مع التلاميذ من خلال البرامج التعليمة الفردية والمتخصصة والمكثفة التي تقدم من خلال مناهج التربية الخاصة.

وإنَّ وجود مشكلة في التحصيل الأكاديمي في مواد القراءة أو الكتابة أو الحساب لدى الطالب، غالباً يسبقها مؤشرات، مثل صعوبات في تعلم اللغة الشفهية المحكية، فيظهر الطفل تأخراً في اكتساب اللغة، وغالباً يكون ذلك متصاحباً بمشاكل نطقية، وينتج ذلك عن صعوبات في التعامل مع الرموز، حيث إن اللغة هي مجموعة من الرموز التي يستخدمها المتحدث لنقل رسالة، فإذا حدث خلل أو صعوبة في فهم الرسالة بدون وجود سبب لذلك مثل مشاكل سمعية أو انخفاض في القدرات الذهنية (طاهر، 2017).

وتصنف صعوبات التعلم إلى قسمين وهما: الصعوبات النمائية وتمثل كل المهارات الأساسية الضرورية التي يحتاجها الطفل من أجل التحصيل الأكاديمي بمختلف أنواعه، وهي مهارات الإدراك البصري والسمعي ومهارات التناسق الحركي ومهارات التآزر البصري الحركي والتسلسل والذاكرة ومهارات التمييز البصري والتمييز السمعي، أمَّا صعوبات التعلم الأكاديمية فتمثل الصعوبات التي تبدو واضحة عند الطفل، وأكثر ما تظهر عليه في سن المدرسة، ومن أعراضها: التذبذب الواضح، وعدم الثبات في عملية التعليم، وعدم استمرارية وديمومة نتائج التحصيل الدراسي (بني هاني، 2017).

  • اضطرابات النطق

يعد الكلام جزء من اللغة وهو الجانب الملفوظ أو المسموع منها وهو عبارة عن تنظيم من الرموز الصوتية يخضع لقواعد عامة في الثقافة الاجتماعية لأي مجتمع (النمر، 2018). والنطق هي وظيفة ثانوية تؤديها الأعضاء المسؤولة عن عملية إحداث الكلام (المعايطة، 2011، 18).

وتمَّ تعريف اضطرابات النطق في الطبعة الخامسة من الدليل التشخيصي الإحصائي للاضطرابات العقلية الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي (American Psychiatric Association, 2013, 2)، بإنه “صعوبة مستمرة في إنتاج النطق الصوتي للكلام بحيث يتداخل مع وضوح الكلام أو يمنع التواصل اللفظي للرسائل”. ويتألف الاضطراب النطقي من أخطاء في: إصدار الصوت أو إبدال صوت مكان آخر، أو حذف أصوات مثل الحروف الساكنة التي تقع في آخر الكلمة، أو تشويه وتحريف لنطق الكلمة مما يعطي انطباعاً بانه كلام طفولي (النمر، 2018، 42).

وتشمل مظاهر اضطرابات الكلام عند ذوي صعوبات التعلم: التأتأة في الكلام بتكرار الحرف الأول من الكلمة، والسرعة الزائدة في الكلام، والتوقف أثناء الكلام، أما مظاهر اضطرابات النطق عند ذوي صعوبات التعلم، فتشمل” حذف حرف مثل (خروف – خوف)، وهذا يعتبر مقبول لسن المدرسة، والإبدال مثل (سكينة – ستينة)، والإضافة مثل (لعبة – لعبات)، والتشويه بعدم نطق الكلمة بالطرقة المألوفة في المجتمع، واضطرابات الصوت المقصود بها شدة الصوت وارتفاعه وانخفاضه (ابو اسعد، 2015).

ومن أنماط صعوبات التعلم الصعوبات اللغوية المتمثلة بصعوبات في النطق، أو في الصوت ومخارج الأصوات، أو في فهم اللغة المحكية، حيث تعد الصعوبات الشديدة في القراءة، وظاهرة الصعوبات الشديدة في الكتابة)، من ضمن مؤشرات الإعاقات اللغوية. وصعوبات في التعبير اللفظي الشفهي حيث يتحدث الطفل بجمل غير مفهومة، أو مبنية بطريقة خاطئة وغير سليمة من ناحية التركيب القواعدي، وهؤلاء الأطفال يستصعبون التعبير اللغوي الشفوي، إذ يتعثرون في اختيار الكلمات المناسبة، ويكررون الكثير من الكلمات، ويستخدمون جملاً متقطعة، وأحيانا دون معنى؛ عندما يطلب منهم التحدث عن تجربة معينة، أو استرجاع أحداث قصة قد سمعوها سابقاً، وقد تطول قصتهم دون إعطاء الإجابة المطلوبة أو الوافية (طاهر، 2017).

وأشار الجبالي (2016) إلى وجود ثلاثة أنواع رئيسية من اضطرابات النطق، وهي: الحذف والإبدال والتحريف والإضافة، في الحذف يقوم الطفل بحذف صوتاً ما من الأصوات التي تتضمنها الكلمة من ثمَّ ينطق جزءاً من الكلمة فقط، وفي الإبدال يتم إصدار صوت غير مناسب بدلاً من الصوت المرغوب فيه، وفي التحريف يصدر الصوت بطريقة خاطئة إلا إنَّ الصوت الجديد يظل قريباً من الصوت المرغوب فيه، وفي الإضافة ينطق الفرد الكلمة مع زيادة صوت ما أو مقطع ما غلى النطق الصحيح. وتشير الإحصائيات إلى إنَّ نسبة انتشار اضطرابات التواصل هي أعلى نسب فئات التربية الخاصة، ففي مدينة جدة في السعودية كانت نسبة انتشار اضطرابات النطق (9.55%) عام 2006م، وكانت اضطرابات النطق الشائعة مرتبة تنازلياً: الحذف، الإبدال، التشويه، الإضافة، كما تتأثر نسبة انتشار اضطرابات النطق بعوامل متعددة من أهما النوع الاجتماعي، إذ تنتشر بين الذكور أكثر منها بين الإناث، كما إن نسبة الانتشار تتأثر بنوع الاضطراب ودرجته (النمر، 2018).

ويتضمن علاج اضطرابات النطق والكلام العلاج النفسي والتربوي، فضلاً عن العلاج الطبي، فبعد التأكد أنَّ الطفل لا يعاني أمراض عضوية في الجهاز العصبي وأجهزة الكلام، فإنَّ هدف العلاج النفسي هو تقليل الأثر الانفعالي والتوتر النفسي عند الطفل، وتنمية شخصيته ووضع حد لخجله وشعوره بالنقص مع تدريبه على ممارسة الأخذ والعطاء لكي تقلل من ارتباكه وتعدي انسجامه مع البيئة التي يعيش فيها، ويعد علاج أعضاء الكلام مكملاً للعلاج النفسي ويتلخص في تدريب المصاب عن طريق الاسترخاء الكلامي والتمرينات الكلامية والنطق بوسائل تعليم كيفية الكلام والتدرج بالكلمات والمواقف السهلة إلى المواقف الصعبة (الفوزان والرقاص، 2009).

  • العلاقة بين الاسترخاء الكلامي وتحسين النطق لذوي صعوبات التعلم:

ويجب أن يخضع الطفل الذي يعاني من اضطرابات في النطق والكلام إلى علاج جسمي ونفسي وكلامي، إذ يجب التأكد من أن الطفل لا يعاني من أسباب عضوية في الجهاز العصبي وأجهزة السمع، والعمل على التقليل من التوتر النفسي للطفل، وتنمية شخصيته، ووضع حد لخجله ومعرفة الصعوبات التي يعاني منها ومعالجتها، والقيام بالعلاج الكلامي الذي يعد مكملاً للعلاج النفسي ويلازمه، ويشكل العلاج الكلامي أسلوباً للتدريب على النطق الصحيح عبر جلسات متعددة عن طريق أخصائي النطق وذلك من خلال تقليد الكلمات، والاسترخاء الكلامي بجعل الطفل بحالة استرخاء بدني وعقلي، ثم البدء بقراءة قطعة بسيطة ببطء شديد مع إطالة في كل مقطع يقرأه، وتمرينات الكلام الإيقاعي بربط كل مقطع من الكلمة بإيقاع معين مثل تصفيق الأيدي، وتظليل الكلمات إذ يقوم المريض بترديد ما يقول أخصائي النطق من كلمات وجهاً لوجه في نفس الوقت (جرادات، 2009).

انطلاقاً من أهمية رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة على الصعيد التربوي والوطني والتي تسعي إلى التغير والتطور نحو الأفضل في ضوء معطيات الواقع والمستقبل، اعتمد البرنامج التدريبي على رؤية مستقبلية تستند إلى استراتيجيات وأساليب تدريبية علاجية تساهم في حل صعوبات ومشكلات التلاميذ النطقية، ومن هذه الأساليب الاسترخاء الكلامي.

والبرنامج التدريبي يقدم جلسات علاجية تمَّ التخطيط لها وتصميمها بالاعتماد على الأساليب التربوية الحديثة، للاستفادة منها في تحسين نطق الحروف الهجائية لذوي صعوبات التعلم مستقبلاً، بحيث يكون العائد على التلاميذ والاستفادة منه مستقبلياً في المجالات المختلفة من الحياة.

  • الدراسات السابقة:

تمَّ الرجوع إلى الدراسات السابقة المتعلقة بموضوع الدراسة، ومنها: دراسة جيبون وود Gibbon & Wood (2003) التي هدفت إلى دراسة حالة لتشخيص وعلاج اضطرابات النطق باستخدام العلاج الإلكتروني مع طفل يبلغ من العمر سبعة سنوات وشهرين وكان يعاني من صعوبات تعلم ونطق وتلقى أكثر من اثنا عشر جلسة علاجية لتحسين مستوى النطق، وامتدت الجلسة إلى (45) دقيقة وكانت أهم الفنيات التغذية المرتدة لكي ينطق الأصوات بطريقة سليمة، والتفريق بين الحروف باستخدام (تحليل البيانات-الأجهزة-تسجيل عينات من كلام الطفل). أسفرت نتائج الدراسة عن تغيير مكان نطق الحروف وأصبح ينطقها بطريق صحيحة حروف (K.T) فكانت لديه لدغات في الحرفين ولكنه من خلال العلاج تحسن النطق الصحيح للطفل

ودراسة ربيان Rubin (2005) هدفت إلى استخدام مدخل علاجي سمعي باستخدام القصة لمعالجة اضطرابات النطق، وتكونت عينة الدراسة من (5) أطفال تراوحت أعمارهم ما بين (8-11) عاما، ولديهم بعض صعوبات التعلم، وتم استخدام التدريب على التمييز السمعي والتمييز بين النطق الخاطئ والنطق الصحيح والتدريب على النطق لمقاطع لا معنى لها وكلمات ليس لها معنى من خلال القصص. أسفرت نتائج الدراسة عن فعالية المدخل العلاجي السمعي في علاج اضطرابات النطق.

وهدفت دراسة آغا (2011) التعرف إلى فاعلية التدريب على الاسترخاء الكلامي والقراءة المتزامنة في علاج حالات التأتأة. وتم استخدام المنهج شبه التجريبي، وتكونت عينة الدراسة من (28) طالباً وطالبة من طلاب المرحلة الثانية من التعليم الأساسي في محافظة دمشق، تم تقسيمهم إلى مجموعتين، ضابطة لم تتعرض إلى معالجة، وتجريبية طبق على أفرادها البرنامج التدريبي بالاسترخاء الكلامي والقراءة المتزامنة في علاج حالات التأتأة، وبعد الانتهاء من تطبيق البرنامج التدريبي بقياس شدة التأتأة بين أعضاء المجموعتين، وأجريت المقارنات بين المجموعتين الضابطة والتجريبية. أظهرت النتائج فعالية التدريب على الاسترخاء الكلامي والقراءة المتزامنة في خفض شدة التأتأة بشكل عام وفي كل فرع من الفروع الثلاثة (التكرار، والإطالة، والحركات الجسمية المصاحبة) لدى طلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي في محافظة دمشق، وعدم وجود فروق دالة إحصائياً بين درجات الذكور والإناث من طلبة المجموعة التجريبية على مقياس شدة التأتأة في الدرجة الكلية وأبعاده الفرعية، يعزى لتدريب على الاسترخاء الكلامي والقراءة المتزامنة.

أمَّا دراسة جومالي وآخرون (2013) Gholami and et.al فهدفت إلى معرفة تأثير الجمع بين الاسترخاء والعلاج بالموسيقى على العدوان لدى طلبة المدارس الثانوية، وتكونت عينة الدراسة من (60) طالب من طلبة المدارس الثانوية، وتم توزيعهم إلى مجموعتين بواقع (30) تلميذاً في كل مجموعة: المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، حيث أظهرت نتائج التحليل أن الجمع بين الاسترخاء والعلاج بالموسيقى فعال في العدوان على الطلاب الذكور. وذلك يعني انخفاض كبير في المجموعة التجريبية بالمقارنة مع المجموعة الضابطة.

وهدفت دراسة بدوي وإبراهيم (2015) إلى اختبار فعالية برنامج حاسوبي في إكساب مجموعة تلاميذ المرحلة الابتدائية ذوي صعوبات تعلم القراءة مهارات النطق الصحيح. وتكونت عينة الدراسة من (50) طالباً وطالبة من المرحلة الابتدائية يعانون من صعوبات تعلم القراءة الأكاديمية من تلاميذ معهد حلوان القديم-منطقة القاهرة الأزهرية، وتم توزيعهم إلى مجموعتين: مجموعة ضابطة، ومجموعة تجريبية تمَّ تطبيق البرنامج الحاسوبي على أفرادها. وتمَّ استخدام أداوت اختبار رسم الرجل لجوادانف، واختبار صعوبات تعلم القراءة، ومقياس المستوى الاجتماعي الاقتصادي، وبرنامج تنمية مهارات القراءة. أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائيا بين التطبيقين القبلي والبعدي على المجموعة التجريبية لصالح البعدي، كما أوضحت وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعة الضابطة والمجموعة التجريبية بعد تطبيق البرنامج على أفرادها لصالح المجموعة التجريبية، كما أشارت النتائج إلى عدم وجود تأثير للجنس في درجة الاستفادة من البرنامج ودرجة اكتساب مهارات النطق السليم.

وأجرت عافية (2015) دراسة هدفت التعرف إلى أثر برنامج تدريبي لعلاج اضطرابات النطق المرتبطة بصعوبات تعلم القراءة لدى تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي. واعتمدت الدراسة على المنهج التجريبي، وتكونت العينة من (30) فرداً من طلبة الصف الثاني والثالث في المرحلة الابتدائية الذين يعانون من صعوبات تعلم في القراءة من مركز التخاطب الشامل في القاهرة، وتم توزيعهم إلى مجموعتين ضابطة وتجريبية بالتساوي، وتم استخدام مقياس ستاندفورد بينيه للذكاء ومقياس تقدير سلوك التلميذ لفرز حالات صعوبات التعلم، والبرنامج التدريبي لاضطرابات النط عند التلاميذ ذوي صعوبات التعلم. أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات المجموعتين الضابطة والتجريبية لصالح المجموعة التجريبية على مقياس النطق في التطبيق البعدي مما يؤكد فعالية البرنامج في تحسين مستوى النطق، ووجود فروق ذات دلالة إحصائية بين القياس القبلي والقياس البعدي لأفراد المجموعة التجريبية لصالح القياس البعدي على مقياس النطق، مما يؤكد فعالية البرنامج في تحسين مستوى النطق ، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين القياس البعدي والقياس التتبعي لأفراد المجموعة التجريبية، مما يؤكد استمرار أثر البرنامج في تحسين مستوى النطق.

وقام (2015) Dolton بدراسة هدفت إلى تحديد ما إذا كانت تقنيات الاسترخاء ستساعد في تخفيف قلق الاختبار وزيادة التحصيل لدى الطلاب الذين يعانون من صعوبات في التعلم، حيث تكونت عينة الدراسة من (22) طالب في الصف الثاني حتى الصف الخامس من ذوي صعوبات التعلم و(10) مدرسين، وتم تقسيم الطلاب إلى مجموعتين: المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة. أشارت نتائج الدراسة إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين مستويات الطلاب من قلق الاختبار والإنجاز. وأوصت الدراسة بضرورة استخدام حجم عينة أكبر في الدراسات البحثية المستقبلية من أجل تحليل الاختلافات حسب العمر والجنس والعرق وصعوبة التعلم.

وقام الأقرع (2016) بدراسة هدفت التعرف إلى أثر برنامج علاجي لمعالجة الاضطرابات الصوتية والنطقية التي يواجهها الأطفال في رياض الأطفال في ولاية الخرطوم، وقد تكونت عينة الدراسة من (40) طفلا ًوطفلة، تم تقسيم العينة على مجموعتين متساويتين مجموعة تجريبية ومجموعة ضابطة. وتم استخدام اختبار نطق الأصوات اللغوية واستبانة أولياء الأمور لجمع البيانات والبرنامج المقترح والذي تناول مجموعة من الأنشطة المتنوعة، بالإضافة إلى التدريبات العضلية والتنفسية وتدريبات الوجه والفم التي تساعد في معالجة الاضطرابات النطقية، بالإضافة إلى استخدام تدريبات نطق الأصوات التي قامت بها معلمات رياض الأطفال. أشارت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين أطفال المجموعة التجريبية وأطفال المجموعة الضابطة، في الأداء على اختبارات اضطرابات اللغة والكلام لصالح المجموعة التجريبية، كما أشارت النتائج إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائي بين أطفال المجموعة التجريبية (ذكورا، إناث) في مدى تأثرهم بالبرنامج العلاجي.

هدفت دراسة جال جو وجو ميز وأيلو (2016) Gallego, Gomez, & Ayllo التعرف إلى فعالية استخدام برنامج لغوي لتنمية النطق على الأطفال الذين لديهم باضطرابات النطق، واعتمدت الدراسة على المنهج التجريبي، وتكونت عينة الدراسة من (100) طفلاً تمَّ توزيعهم إلى مجموعتين بالتساوي؛ ضابطة وتجريبية تمَّ تطبيق البرنامج اللغوي على أفرادها، وتمَّ استخدام اختبار النطق لجمع البيانات بالتطبيق القبلي والبعدي. أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في مستوى النطق لصالح المجموعة التجريبية، مما يؤكد على أهمية التدريس باستخدام البرنامج اللغوي لتنمية النطق لتعزيز النظام الصوتي والنطق.

وأجرى الشرمان وبشاتوه (2017) دراسة هدفت التعرف إلى فاعلية برنامج تدريبي لتحسين نطق الحروف الهجائية للأطفال ذوي صعوبات التعلم الأكاديمية، وتكونت عينة الدراسة من (40) طفلاً وطفلة، من غرف مصادر صعوبات التعلم في المفرق في الأردن، تم توزيعهم إلى مجموعتين: ضابطة تكونت من (20) طفلا، وتجريبية تكونت من (20) طفلا. أشارت النتائج إلى وجود فروق دالة إحصائياً بين المجموعتين الضابطة والتجريبية في القياس البعدي لنطق الحروف بالتسكين وبالتشكيل لصالح المجموعة التجريبية، وعدم وجود فروق دالة إحصائياً للقياس البعدي في نطق الحروف الهجائية بالتسكين للمجموعتين الضابطة والتجريبية تبعاً لمتغير الجنس.

وهدفت دراسة عبد الكريم (2018) إلى تصميم برنامج تعليمي للأطفال ذوي اضطرابات النطق والكلام، والتعرف على مدي فاعليته مع هؤلاء الأطفال من حيث تحسين مهارة النطق والكلام لديهم. واعتمدت الدراسة على المنهج التجريبي القائم على مجموعتين مع القياس القبلي والبعدي وتمثلت عينة الدراسة من (10) أطفال ذوي اضطرابات النطق والكلام بالمركز القومي السوداني الإلكتروني للأطفال بمحلية الخرطوم في السودان. وتم استخدم أدوات الاستبانة للمعلومات الأولية، ومقياس الاضطرابات النطق الكلام للنوبي (2006)، الذي تم تقنينه على البيئة السودانية، والبرنامج التعليمي. أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين أفراد المجموعة التجريبية وأفراد المجموعة الضابطة عند مستوى الأداء لصالح المجموعة التجريبية، ووجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوي النطق لدي الأطفال ذوي اضطرابات النطق والكلام تبعاً لمتغير العمر لصالح الفئة العمرية (9-10).

وكشفت دراسة زين ومازين (2018) Zine & Meziane عن تأثير ردود الفعل السمعية الناتجة عن استخدام برنامج التوليف الصوتي –تحويل النص إلى كلام (Text-To-Speech) على متعلمي اللغة العربية من ذوي صعوبات التعليم، وقد تم تطوير منصة التوليف الصوتي على شبكة الإنترنت لهذا الغرض، حيث تمكن المستخدمين أفراد عينة الدراسة من قراءة نصهم بصوت عال أثناء الكتابة، وهذا مكنهم من اكتشاف أخطائهم تلقائيًا، وتصحيح التصورات وإعادة الاستماع مرة أخرى، وتمَّ إجراء دراسة على عينة تكونت من (30) طالباً من مدرستين ابتدائيتين مختلفتين في الرباط في المغرب. أظهرت النتائج وجود تحسن كبير في مهارات الكتابة لدى التلاميذ، وتمكن الطلبة من تحديد وتصحيح نسبة عالية من أخطائهم تحت النطق التوليفي للكلام.

  • التعقيب على الدراسات السابقة

  • تناولت بعض الدراسات إلى علاج اضطرابات النطق مثل دراسة Gibbon & Wood (2003) ودراسة بدوي وإبراهيم (2015) ودراسة عبد الكريم (2018)، وكشفت دراسات أخرى فاعلية استخدام الاسترخاء الكلامي في معالجة بعض اضطرابات النطق مثل دراسة آغا (2011) ومعالجة المشكلات التعليمية مثل دراسة (2015) Dolton، كما استخدمت بعض الدراسة الاسترخاء الكلامي لعلاج المشكلات السلوكية مثل دراسة آغا (2011). أمَّا الدراسة الحالية فتكشف عن فعالية استخدام الاسترخاء الكلامي لتحسين نطق الحروف الهجائية لذوي صعوبات التعلم.
  • تنوعت الدراسات السابقة في عيناتها، وأجريت بعض الدراسات السابقة على التلاميذ من ذوي صعوبات التعلم والتلاميذ العاديين، إذ اشتملت العينة في بعض الدراسات السابقة على التلاميذ ذوي صعوبات التعلم مثل دراسة عافية (2015) ودراسة (2015) Dolton، والأطفال في رياض الأطفال ما في دراسة الأقرع (2016)، وطلبة المرحلة الأساسية مثل دراسة آغا (2011)، وطلبة المرحلة الثانوية مثل دراسة (2013) Gholami and et.al، أمَّا الدراسة الحالية فاشتملت عينة الدراسة فيها على التلاميذ من ذوي صعوبات التعلم بالمرحلة الابتدائية.
  • في حدود علم الباحث، هناك ندرة في الدراسات التي تناولت اضطرابات النطق لدى التلاميذ ذوي صعوبات التعلم، كما لم تتناول أي دراسة الوقوف على فعالية البرنامج التدريبي للتلاميذ في تحسين مستوى النطق لديهم وعلاج بعض صعوبات التعلم لديهم.
  • إجراءات الدراسة

يتناول الباحث وصفاً لمجتمع الدراسة وعينتها، وأداة الدراسة المستخدمة في جمع البيانات، وطرق التحقق من صدقها وثباتها، كما يتناول الإجراءات المتبعة في تطبيق الدراسة ومتغيرات الدراسة، وأساليب المعالجة الإحصائية المستخدمة في استخراج النتائج، وعرض النتائج، ومناقشتها، والتوصيات.

  • منهجية الدراسة

من خلال الدراسة القائمة قام الباحث باستخدام المنهج شبه التجريبي في هذه الدراسة لأنه الأكثر ملاءمة، حيث تم توزيع عينة الدراسة إلى مجموعتين تجريبية وضابطة وتعريض إحداهما عشوائياً للبرنامج التدريبي وهي المجموعة التجريبية، والأخرى تبقى كمجموعة ضابطة لا تتعرض لهذا البرنامج.

  • مجتمع الدراسة

تكوَّن مجتمع الدراسة من جميع التلاميذ ذوي صعوبات التعلم في المرحلة الابتدائية في مدارس الدمج في مدينة الطائف الذين تتراوح أعمارهم (7-12) سنة في الصفوف من الصف الثاني إلى الصف السادس.

  • عينة الدراسة

وتكونت عينة الدراسة من (40) تلميذاً من مجتمع الدراسة، تم اختيارهم بالطريقة القصدية من أحد مدارس الدمج في مدينة الطائف، تمَّ تعيينهم عشوائياً في مجموعتين: مجموعة ضابطة، ومجموعة تجريبية. وتقسم العينة في كلا المجموعتين: (20) تلميذاً في المجموعة التجريبية التي تعرضت للبرنامج التدريبي، و(20) تلميذاً في المجموعة الضابطة التي لن تتعرض للبرنامج التدريبي.

  • تكافؤ المجموعات

للتأكد من التكافؤ بين المجموعتين، تمَّ تطبيق اختبار مان وتني (Mann-Whitney Test) لكشف عن الفروق بين المجموعتين في القياس القبلي، والجدول (1) يبين ذلك.

جدول (1): نتائج اختبار (مان ويتني) للعينات المستقلة (Mann-Whitney Test) للكشف عن الفروق بين المجموعتين في القياس القبلي (ن = 40)

المجال المجموعة العدد المتوسط الرتبي* مجموع الرتب قيمة (z) الدلالة الإحصائية
نطق الحروف بالتسكين التجريبية 20 19.65 393 -0.464 0.643
الضابطة 20 21.35 427
نطق الحروف بالتشكيل التجريبية 20 23.45 469 -1.610 0.107
الضابطة 20 17.55 351
نطق الحروف الهجائية ككل التجريبية 20 21.78 435.5 -0.694 0.488
الضابطة 20 19.23 384.5

يظهر من الجدول (1) ما يأتي:

  • عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في القياس القبلي في مجال نطق الحروف بالتسكين، حيث بلغت قيمة (z) (0.464) وبدلالة إحصائية (0.643).
  • عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في القياس القبلي في مجال نطق الحروف بالتشكيل، حيث بلغت قيمة (z) (-1.610) وبدلالة إحصائية (0.107).
  • عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في القياس القبلي في نطق الحروف الهجائية ككل، حيث بلغت قيمة (z) (-0.694) وبدلالة إحصائية (0.488).
  • أدوات الدراسة:

قام الباحث بتصميم البرنامج التدريبي المراد تطبيقه على العينة التجريبية، واختبار أدائي لمهارة نطق الحروف الهجائية:

  • أولا ً: البرنامج التدريبي:

قام الباحث بإعداد الخطط الدراسية الخاصة بمهارة نطق الحروف الهجائية بطريقة يتم من خلالها توظيف استراتيجيات اللعب والدراما والرسم والحكاية القصصية والتمثيل الحاسوبي، وتم اقتراح عدد من الأنشطة المتنوعة التي تراعي الفروق الفردية بين التلاميذ، كما قام الباحث بتوظيف الوسائل والتقنيات والعروض المحوسبة، وتكون البرنامج من (25) لقاء تدريبياً، وكانت مدة كل لقاء (45) دقيقة، إذ يبدأ كل لقاء من لقاءات البرنامج بتعريض الطفل إلى تمرينات وأنشطة باستخدام الاسترخاء تهدف إلى تقليل التوتر لدى الطفل وجعله في حالة استرخاء بدني وعقلي، إذ يقوم المدرب بقراءة نص معد مسبقاً ومناسب لقدرات وخصائص الطفل ببطء شديد مع الهدوء والاسترخاء مع الإطالة في قراءة كل جملة، والطلب من الطفل تقليده بنفس الطريقة.

  • صدق البرنامج التدريبي:

تم التحقق من صدق البرنامج التدريبي المعد بعرضه على مجموعة من المحكمين من ذوي الاختصاص والخبرة من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات في تخصصات التربية الخاصة، وعلم النفس التربوي، والمناهج وأساليب التدريس واللغة العربية وآدابها، ومشرفين التربية الخاصة، حيث تم الأخذ بملاحظاتهم واقتراحاتهم، بتعديل بعض الأنشطة أو التدريبات أو إضافة تدريبات جديدة

  • ثانيا ً: أداة قياس نطق الحروف الهجائية:

قام الباحث بإعداد قائمة شطب (رصد) لملاحظة أداء الطلبة الشفوي في نطق الحروف الهجائية، تكونت الأداة من (55) فقرة موزعة على بعدين كما يلي: نطق الحروف الهجائية بالتسكين (28) فقرة، ونطق الحروف الهجائية بالتشكيل (27) فقرة، وتم التوصل إلى الفقرات الفرعية من خلال تحليل المهارة الكلية إلى مهارات فرعية محددة.

  • صدق أداة الدراسة:

  • الصدق الظاهري:

للتأكد من مؤشرات الصدق الظاهري لأداة قياس نطق الحروف الهجائية تم عرضها على (8) محكمين من ذوي الخبرة والكفاءة، وكان الغرض من ذلك الحكم على درجة مناسبة الصياغة اللغوية، ومدى انتماء الفقرة للمجال الذي تنتمي إليه، بالإضافة إلى الحذف أو الإضافة وإجراء التعديلات اللازمة، وبناء على إجماع غالبية المحكمين، تم تعديل الاستبانة بناءً على ملاحظاتهم ومقترحاتهم، وتم الأخذ بملاحظات المحكمين وتعديل فقرات الاستبانة، وحذف الفقرات غير المناسبة.

  • الصدق البنائي أداة قياس نطق الحروف الهجائية:

للتحقق من صدق الأداة تم حساب الصدق البنائي من خلال حساب معامل الارتباط بين درجة المجال والدرجة الكلية للمقياس. جدول (2) يوضح ذلك.

جدول (2): معامل الارتباط بين المجال والدرجة الكلية للمقياس

المقياس ككل
الرقم المجال ارتباط المجال بالمقياس ككل
1 نطق الحروف الهجائية بالتسكين 0.88
2 نطق الحروف الهجائية بالتشكيل 0.84

يظهر من الجدول (2) إن جميع معاملات الارتباط بين كل مجال والدرجة الكلية للمقياس ككل كانت دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (0.05)، وهذا مؤشر قوي على ارتباط المجالات بالمقياس ككل، مما يدل على صدق المقياس لقياس ما اعد من أجله.

  • ثبات أداة قياس نطق الحروف الهجائية

للتحقق من ثبات أداة قياس نطق الحروف الهجائية، تم استخراج معامل الثبات له، بطريقتين، وهما: طريقة التطبيق وإعادة التطبيق، وثبات الاتساق الداخلي (كرونباخ الفا):

  • أولاً: ثبات الإعادة(Test R.test):

للتأكد من ثبات أداة الدراسة، تم تطبيقها مرتين وبفارق زمني مقداره أسبوعين بين التطبيقين الأول والثاني على عينة استطلاعية مكونة من (10) تلاميذ من مجتمع الدراسة وخارج أفراد عينة الدراسة، وحساب معامل الارتباط بيرسون بين التطبيقين لاستخراج ثبات الإعادة (Test R.test)، والجدول (3) يوضح ذلك.

جدول (3): معاملات ثبات الإعادة (Test R.test) لجميع مجالات الدراسة والأداة ككل

الرقم المجال معامل ثبات الإعادة
1 نطق الحروف الهجائية بالتسكين 0.85
2 نطق الحروف الهجائية بالتشكيل 0.89
الأداة ككل 0.94

يظهر من جدول (3) إن معاملات ثبات الإعادة لمجال نطق الحروف بلغت بالتسكين (0.85)، كما بلغت قيمة معامل ثبات الإعادة لمجال نطق الحروف الهجائية بالتشكيل (0.89)، وبلغ معامل ثبات الإعادة للأداة ككل (0.94).

  • ثانيا: ثبات الاتساق الداخلي( كرونباخ الفا):

تم حساب الثبات على جميع مجالات الدراسة والأداة ككل، عن طريق تطبيق أداة الدراسة على عينة استطلاعية مكونة من (10) تلاميذ من مجتمع الدراسة وخارج أفراد عينة الدراسة، وحساب معامل الثبات بطريقة كرونباخ الفا لجميع مجالات الدراسة والأداة ككل، جدول (4) يوضح ذلك.

جدول (4): معاملات كرونباخ الفا الخاصة بمجالات الدراسة

المجال معامل كرونباخ الفا
نطق الحروف الهجائية بالتسكين 0.88
نطق الحروف الهجائية بالتشكيل 0.84
الأداة ككل 0.90

يظهر من جدول (4) أن معامل كرونباخ الفا لمهارة نطق الحروف الهجائية بالتسكين بلغ (0.88) بينما بلغ معامل الارتباط لمهارة نطق الحروف بالتشكيل (0.84)، وبلغ معامل كرونباخ الفا لأداة الدراسة ككل (0.90)، وهي قيم مرتفعة ومقبولة لأغراض تطبيق الدراسة.

  • إجراءات الدراسة

لتحقيق أهداف الدراسة، قام الباحث بالإجراءات التالية:

  • تم بناء أدوات الدراسة والتحقق من صدقها وثباتها وملاءمتها للمرحلة العمرية للتلاميذ في عينة الدراسة.
  • تم تحديد أفراد عينة الدراسة للعام الدراسي (2018م).
  • تم الحصول على كتاب لتسهيل مهمة الباحث من الجامعة موجه لإدارة التعليم، للسماح لها بتطبيق أدوات الدراسة على أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة.
  • تم الحصول على كتاب لتسهيل مهمة الباحث من ادارة تعليم الطائف في المملكة العربية السعودية موجه لمدارس الدمج التي تم اختيار عينة الدراسة منها بصورة قصدية.
  • التطبيق القبلي لأداة الدراسة “أداة قياس نطق الحروف الهجائية” على أفراد المجموعتين الضابطة والتجريبية.
  • تم الالتقاء بمدراء مدارس الدمج وشرح طبيعة الدراسة، والتنسيق معهم لإجراء الدراسة على المجموعة التجريبية من قبل الباحث مباشرة والتي يتوقع أن تستمر ثمانية أسابيع بمعدل ثلاث حصص أسبوعيا.
  • تنفيذ البرنامج التدريبي على أفراد المجموعة التجريبية.
  • التطبيق البعدي لأداة الدراسة “أداة قياس نطق الحروف الهجائية” على أفراد المجموعتين الضابطة والتجريبية بعد استكمال تطبيق البرنامج.
  • استخراج النتائج ومناقشتها واقتراح توصيات في ضوء نتائجها.
  • متغيرات الدراسة:

تشتمل الدراسة على المتغيرات التالية:

  • المتغير المستقل: البرنامج التدريبي المقترح.
  • المتغير التابع: مهارة نطق الحروف الهجائية ومجاليه (نطق الحروف بالتسكين، نطق الحروف بالتشكيل).
  • المعالجة الإحصائية

للإجابة عن أسئلة الدراسة، تم استخدام برنامج الرزم الإحصائية (SPSS)، تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجات أفراد العينة في المجموعتين التجريبية والضابطة، وتطبيق اختبار مان وتني (Mann-Whitney Test) للكشف عن الفروق بين المجموعتين في القياس القبلي، وعلى القياس البعدي للكشف عن الفروق بين المجموعتين، ثم تم إجراء اختبار تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) للكشف عن تأثير البرنامج التدريبي على تنمية هذه المهارة.

  • عرض النتائج ومناقشتها

يتضمن هذا المبحث عرض نتائج الدراسة التي هدفت إلى التحسين نطق الحروف الهجائية بالتطبيق على التلاميذ ذوي صعوبات التعلم، وتم عرض النتائج بالاعتماد على سؤالي الدراسة، وفيما يلي عرض النتائج:

  • هل يوجد أثر للبرنامج التدريبي المستند إلى الاسترخاء الكلامي في تحسين نطق الحروف الهجائية لدى التلاميذ ذوي صعوبات التعلم؟
  • هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أثر البرنامج التدريبي المستند إلى الاسترخاء الكلامي في تحسين نطق الحروف الهجائية لدى أطفال ذوي صعوبات التعلم تعزى لمتغير عمر الطالب؟

للإجابة عن سؤالي الدراسة، تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للقياسين القبلي والبعدي تبعاً لمتغيري المجموعة والعمر ولجميع مجالات الدراسة والمجموع الكلي لها. كما تم تطبيق تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) للكشف عن فعالية البرنامج لتحسين نطق الحروف الهجائية بالتطبيق على التلاميذ ذوي صعوبات التعلم، وفيما يلي عرض النتائج:

  • مجال نطق الحروف الهجائية بالتسكين

جدول (5): المتوسطات والانحرافات المعيارية لمجال نطق الحروف الهجائية بالتسكين والمجموع الكلي لها في القياسين القبلي والبعدي لمتغيري المجموعة والعمر

البعدي القبلي العمر المجموعة
الانحراف المعياري المتوسط الحسابي الانحراف المعياري المتوسط الحسابي
0.1543 0.6944 0.1669 0.4389 7-9 سنوات التجريبية
0.1151 0.7250 0.1623 0.4500 10-12 سنة
0.1375 0.7067 0.1602 0.4433 الكلي
0.2731 0.5500 0.1333 0.6333 7-9 سنوات الضابطة
0.1938 0.5944 0.1760 0.3556 10-12 سنة
0.2229 0.5767 0.2097 0.4667 الكلي
0.2157 0.6367 0.1795 0.5167 7-9 سنوات المجموع
0.1759 0.6467 0.1729 0.3933 10-12 سنة
0.1943 0.6417 0.1848 0.4550 الكلي

يظهر من جدول (5) وجود فروق ظاهرية بين المتوسطات الحسابية لاختبار مهارة نطق الحروف الهجائية بالتسكين على القياس البعدي تبعاً لمتغيري (المجموعة والعمر)، ولمعرفة الدلالة الإحصائية لهذه الفروق تم تطبيق تحليل التباين المصاحب (ANCOVA)، جدول (6) يوضح ذلك.

جدول (6): نتائج تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) للكشف عن الفروق في القياس البعدي لمستوى نطق الحروف الهجائية بالتسكين تبعاً لمتغيري المجموعة والعمر

الدلالة الإحصائية “f قيمة “ متوسط المربعات درجات الحرية مجموع المربعات المتغير
0.041 4.485 0.157 1 0.157 المجموعة
0.818 0.054 0.002 1 0.002 العمر
0.337 0.947 0.033 1 0.033 القبلي
0.035 36 1.257 الخطأ
39 1.473 المجموع

يظهر من الجدول (6):

  • وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) تعزى لمتغير المجموعة في مستوى اختبار مهارة نطق الحروف الهجائية بالتسكين في القياس البعدي، حيث بلغت قيمة (f) (4.485) وبدلالة إحصائية (0.041) وبالرجوع إلى الجدول (5) الذي يظهر المتوسطات الحسابية تبين أن الفروق كانت لصالح المجموعة التجريبية بمتوسط حسابي (0.71)، بينما بلغ للمجموعة الضابطة (0.58).
  • عدم وجود فروق على متغير العمر في مستوى اختبار مهارة نطق الحروف الهجائية بالتسكين، حيث بلغت قيمة (f) (0.054) وبدلالة إحصائية (0.818).
  • عدم وجود فروق على القياس القبلي (المصاحب) مما يدل على تكافؤ المجموعتين، حيث بلغت قيمة (f) (0.947) وبدلالة إحصائية (0.337).
  • مجال نطق الحروف بالتشكيل

جدول (7): المتوسطات والانحرافات المعيارية لمجال نطق الحروف الهجائية بالتشكيل والمجموع الكلي لها في القياسين القبلي والبعدي تبعاً لمتغيري المجموعة والعمر

البعدي القبلي العمر المجموعة
الانحراف المعياري المتوسط الحسابي الانحراف المعياري المتوسط الحسابي
0.1543 0.6944 0.1669 0.4389 7-9 سنوات التجريبية
0.1151 0.7250 0.1623 0.4500 10-12 سنة
0.1528 0.7833 0.1965 0.4333 الكلي
0.2731 0.5500 0.1333 0.6333 7-9 سنوات الضابطة
0.1938 0.5944 0.1760 0.3556 10-12 سنة
0.1999 0.4967 0.1709 0.3300 الكلي
0.1948 0.6467 0.1839 0.3433 7-9 سنوات المجموع
0.2618 0.6333 0.1912 0.4200 10-12 سنة
0.2279 0.6400 0.1892 0.3817 الكلي

يظهر من جدول (7) وجود فروق ظاهرية بين المتوسطات الحسابية لاختبار مهارة نطق الحروف الهجائية بالتشكيل على القياس البعدي تبعاً لمتغيري (المجموعة والعمر)، ولمعرفة الدلالة الإحصائية لهذه الفروق تم تطبيق تحليل التباين المصاحب (ANCOVA)، جدول (8) يوضح ذلك.

جدول (8): نتائج تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) للكشف عن الفروق في القياس البعدي لمستوى نطق الحروف الهجائية بالتشكيل تبعاً لمتغيري المجموعة والعمر

الدلالة الإحصائية “f قيمة “ متوسط المربعات درجات الحرية مجموع المربعات المتغير
0.000 22.985 0.755 1 0.755 المجموعة
0.445 0.596 0.020 1 0.020 العمر
0.945 0.005 0.000 1 0.000 القبلي
0.033 36 1.183 الخطأ
39 2.025 المجموع المصحح

يظهر من الجدول (8):

  • وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) تعزى لمتغير المجموعة في مستوى اختبار مهارة نطق الحروف الهجائية بالتشكيل في القياس البعدي، حيث بلغت قيمة (f) (22.985) وبدلالة إحصائية (0.000) وبالرجوع إلى الجدول (7) الذي يظهر المتوسطات الحسابية تبين أن الفروق كانت لصالح المجموعة التجريبية بمتوسط حسابي (0.78)، بينما بلغ للمجموعة الضابطة (0.49).
  • عدم وجود فروق على متغير العمر في مستوى اختبار مهارة نطق الحروف الهجائية بالتشكيل، حيث بلغت قيمة (f) (0.596) وبدلالة إحصائية (0.445).
  • عدم وجود فروق على القياس القبلي (المصاحب) مما يدل على تكافؤ المجموعتين، حيث بلغت قيمة (f) (0.005) وبدلالة إحصائية (0.945).
  • مهارة نطق الحروف الهجائية

جدول (9): المتوسطات والانحرافات المعيارية مهارة نطق الحروف الهجائية والمجموع الكلي لها في القياسين القبلي والبعدي تبعاً لمتغيري المجموعة والعمر

البعدي القبلي العمر المجموعة
الانحراف المعياري المتوسط الحسابي الانحراف المعياري المتوسط الحسابي
0.1352 0.7194 0.1090 0.4278 7-9 سنوات التجريبية
0.0909 0.7833 0.1573 0.4542 10-12 سنة
0.1211 0.7450 0.1272 0.4383 الكلي
0.1875 0.5250 0.0976 0.4333 7-9 سنوات الضابطة
0.1737 0.5444 0.0712 0.3750 10-12 سنة
0.1747 0.5367 0.0855 0.3983 الكلي
0.1819 0.6417 0.1019 0.4300 7-9 سنوات المجموع
0.1869 0.6400 0.1168 0.4067 10-12 سنة
0.1820 0.6408 0.1089 0.4183 الكلي

يظهر من جدول (9) وجود فروق ظاهرية بين المتوسطات الحسابية لاختبار مهارة نطق الحروف الهجائية ككل على القياس البعدي تبعاً لمتغيري المجموعة والعمر، ولمعرفة الدلالة الإحصائية لهذه الفروق تم تطبيق تحليل التباين المصاحب (ANCOVA)، جدول (10) يوضح ذلك.

جدول (10): نتائج تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) للكشف عن الفروق في القياس البعدي لمستوى مهارة نطق الحروف الهجائية ككل تبعاً لمتغيري المجموعة والعمر

الدلالة الإحصائية “f قيمة “ متوسط المربعات درجات الحرية مجموع المربعات المتغير
0.000 20.383 0.467 1 0.467 المجموعة
0.436 0.620 0.014 1 0.014 العمر
0.401 0.724 0.17 1 0.017 القبلي
0.023 36 0.825 الخطأ
39 1.292 المجموع المصحح

يظهر من الجدول (10):

  • وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) تعزى لمتغير المجموعة في مستوى اختبار مهارة نطق الحروف الهجائية ككل في القياس البعدي، حيث بلغت قيمة (f) (20.383) وبدلالة إحصائية (0.000) وبالرجوع إلى الجدول (9) الذي يظهر المتوسطات الحسابية تبين أن الفروق كانت لصالح المجموعة التجريبية بمتوسط حسابي (0.75)، بينما بلغ للمجموعة الضابطة (0.54).
  • عدم وجود فروق على متغير العمر في مستوى اختبار مهارة نطق الحروف الهجائية ككل، حيث بلغت قيمة (f) (0.620) وبدلالة إحصائية (0.436).
  • عدم وجود فروق على القياس القبلي (المصاحب) مما يدل على تكافؤ المجموعتين، حيث بلغت قيمة (f) (0.724) وبدلالة إحصائية (0.401).
  • مناقشة النتائج:

يتضمن هذا المبحث مناقشة النتائج التي تهدف إلى الكشف عن فاعلية برنامج تدريبي لتحسين نطق الحروف الهجائية بالتطبيق على التلاميذ ذوي صعوبات التعلم، وتفسير هذه النتائج بالإضافة إلى تقديم بعض التوصيات، وقد تم مناقشة النتائج وفقاً لأسئلة الدراسة على النحو التالي:

  • مناقشة نتائج السؤال الأول: هل يوجد أثر للبرنامج التدريبي المستند إلى الاسترخاء الكلامي في تحسين نطق الحروف الهجائية لدى التلاميذ ذوي صعوبات التعلم؟

أظهرت النتائج وجود أثر للبرنامج التدريبي في تحسين نطق الحروف الهجائية لدى التلاميذ ذوي صعوبات التعلم، وفعالية البرنامج التدريبي في تحسين مستوى النطق يعود لما اشتمل عليه من إجراءات في تقوية جهاز النطق وتدريبات اللسان والتنفس والتمييز السمعي والبصري واللمس والتنبيهات اللغوية وشرائط الكاست وأسطوانات (CD)، التي يميز بها الطفل الصوت وتنمية المهارات السمعية لتنمية مهارة نطق الحروف بشكل صحيح، وكان له الفضل في تحسين مستوى النطق لدى هؤلاء التلاميذ. وأكد الباحث أيضاً من خلال البرنامج التدريبي إنه كان له أكبر الأثر في تحسين مستوى النطق لدى هؤلاء التلاميذ ودوره بعلاج صعوبات التعلم، وذلك من خلال ربط الصوت بمصدره وبخاصة أصوات الحيوانات من خلال أسطوانات التمييز السمعي وتنمية المهارات السمعية من خلال الكمبيوتر والكاست، وكان لها أثر فعال وكبير في تحسين مستوى النطق للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم، ومن خلال اللعب الحر من خلال المجسمات والموسيقى والمكعبات وغيرها، وتدريب أعضاء جهاز النطق كان له الفاعلية في نجاح البرنامج وقد أشارت النتائج إلى فعالية البرنامج التدريبي في تحسين مستوى النطق لدى هؤلاء التلاميذ ودوره بعلاج بعض صعوبات التعلم حيث ظهر تحسن في مستوى النطق لدى التلاميذ ذوي صعوبات التعلم، مما يؤكد فعالية البرنامج في تحسين مستوى النطق ودوره بعلاج بعض صعوبات التعلم، ويعود ذلك إلى استخدام بعض الأنشطة المفيدة بالتعلم، وتنمية مهارات نطق الحروف بالتشكيل والتسكين، قام الباحث بنطق الحروف أمام الطلاب ثم طلبت منهم إعادة نطقها مره أخرى مشدده على مد الحروف. ومما زاد من أثر هذا البرنامج في تطوير تفاعل التلاميذ في عملية القراءة وتركيب الجمل، وتجدر الإشارة إلى أن البرنامج احتوى على بعض الجلسات التي شملت أنشطة وتطبيقات تزيد من قدرة التلاميذ على قراءة الحروف بشكل صحيح وربطها مع بعض الصور التي تناسبها ومنها عمل نموذج ساعة يحتوي الطرف الأيمن بعض الحروف والطرف الأيسر كلمات تبدأ بهذه الحروف وقام كل طفل بتوصيل عقرب الحرف مع عقرب الكلمة التي تبدأ فيه، التي هدفت إلى إدخال السرور والبهجة في نفوس التلاميذ، وتنمية مهارات الحركة لديهم، ويعتقد الباحث أن هذه الجلسات ساهمت في تطوير مهارات نطق الحروف الهجائية. ويرى الباحث بان البرنامج عمل بشكل واضح على تنمية المهارات والقدرات النطقية، وان البرنامج التدريبي اثبت فاعليته وعمل على زيادة مهارات نطق الحروف الهجائية بين التلاميذ، وتجدر الإشارة إلى أن مهارات النطق التي يتم تطويرها لدى التلاميذ تساعدهم في تعلم القراءة والكتابة بشكل صحيح في المستقبل.

واتفقت هذه النتائج مع نتائج دراسة آغا (2011) التي أظهرت فعالية التدريب على الاسترخاء الكلامي والقراءة المتزامنة في خفض شدة التأتأة بشكل عام وفي كل فرع من الفروع الثلاثة (التكرار، والإطالة، والحركات الجسمية المصاحبة) لدى طلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي. ودراسة الشرمان وبشاتوه (2017) التي أشارت نتائجها إلى وجود فروق دالة إحصائياً بين المجموعتين الضابطة والتجريبية في القياس البعدي لنطق الحروف بالتسكين وبالتشكيل لصالح المجموعة التجريبية التي تعرض أفرادها إلى برنامج تدريبي لتحسين نطق الحروف الهجائية.

  • مناقشة نتائج السؤال الثاني: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أثر البرنامج التدريبي المستند إلى الاسترخاء الكلامي في تحسين نطق الحروف الهجائية لدى أطفال ذوي صعوبات التعلم تعزى لمتغير عمر الطالب؟

أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مقياس مهارات نطق الحروف الهجائية تبعاً لمتغير العمر، ويفسر الباحث هذه النتيجة بأن البرنامج المقترح مناسباً لمختلف الأعمار، وهذا يشير إلى تقارب مستوى زيادة مهارات نطق الحروف الهجائية لدى كل من الأطفال عينة الدراسة على حد سواء. ويعزى ذلك إلى أن الأطفال من الفئات العمرية المختلفة التي تمتد من 7 سنوات إلى  12 سنة تعرضوا إلى نفس الأنشطة في البرنامج التدريبي المقترح، ولتقارب القدرات العقلية للتلاميذ التي أدت بهم إلى الاستفادة القصوى من هذه الأنشطة مما أدى إلى عدم وجود فروق بينهم على اختلاف أعمارهم، كما قدم البرنامج جلسات تعمل على تشويق التلاميذ وتنمية مهاراتهم في نطق الحروف الهجائية بالتسكين والتشكيل وهذا زاد من تفاعل الأطفال مع المعلمات، وبالتالي أثر البرنامج في تطوير مهارات جميع التلاميذ، حيث اشتمل البرنامج على جلسات تحتوي رسومات ومهارات أدائية عملت على تعزيز وتطوير مهارات نطق الحروف لدى أطفال ذوي صعوبات التعلم، واستثمار دور الأهل في تنمية مهارات نطق الحروف لدى أطفال ذوي صعوبات التعلم التي تلقت البرنامج التدريبي، كما أن هذا البرنامج موجه نحو تطوير وتعديل نطق الحروف بشكل صحيح وبعض المهارات لدى أطفال ذوي صعوبات التعلم بشكل هادف، لذلك ساهم في تنمية مهارات النطق بشكل صحيح لدى أطفال ذوي صعوبات التعلم، ويشير الباحث إلى أن البرامج التربوية المنظمة والمعدة بشكل جيد تسهم في تطوير المهارات المختلفة وخاصة مهارات النطق، فيما إذا كانت تتوافق مع الفئة العمرية المستهدفة وحالاتهم الخاصة مثل أطفال ذوي صعوبات التعلم، وإضافة لذلك فإن السبب كما يرى الباحث يعود إلى أن البرنامج التدريبي احتوى على جلسات قدمت أنشطة وتطبيقات مشوقة للأطفال مثل جلسة التواصل مع الآخرين، حيث قامت المعلمات بتوضيح مجريات الجلسة وطلبت من كل طفل أن يوصل الحرف بالكلمة التي تبدأ بهذا الحرف.

إن التدريب يركز على علاج بعض صعوبات التعلم وتنمية التركيز في طريقة نطق الحروف عن طريق ذكر بعض الكلمات وإعادة ترديدها، والبرنامج وفر بيئة سمعية وبصرية لتعلم المفاهيم واللغة والنطق الصحيح، ومنها الألعاب والمجسمات والتنغيم والقصص واللفظ المنغم والحركات الإيقاعية كان لها الفضل في تحسين مستوى النطق. كما وقدم البرنامج جلسة تقليد صوت بعض الحيوانات التي هدفت إلى تنمية مهارة الطفل بالنطق الحروف بالتشكيل وذلك بحركات الفم، بحيث قامت المعلمة بإسماع الأطفال أصوات الحيوانات ومن ثم طلبت تقليد الصوت المسموع ولذلك لزيادة التشويق والإثارة لدى الأطفال ثم قيام الأطفال بالتطوير مهارة النطق عن طريق النشيد الجماعي مستخدمين بعض الحواس تعبيراً عن كلمات النشيد مثل تحريك الرأس يميناً وشمالاً تناغماً مع اللحن. واختلفت هذه النتيجة مع نتائج دراسة عبد الكريم (2018) ووجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوي النطق لدي الأطفال ذوي اضطرابات النطق والكلام الذين تعرضوا لبرنامج تعليمي للأطفال ذوي اضطرابات النطق والكلام تبعاً لمتغير العمر لصالح الفئة العمرية (9-10).

  • التوصيات

في ضوء نتائج الدراسة يوصي الباحث بالآتي:

  • ضرورة اهتمام معلمي التلاميذ ذوي صعوبات التعلم، بإعطاء التلميذ مدة زمنية كافية أثناء الكلام وعدم مقاطعته.
  • تنظم دورات تدريبية لمعلمي التلاميذ ذوي صعوبات التعلم لتعليمهم الاستخدام السليم لفنيات توظيف العلاج الكلامي والاسترخاء الكلامي في معالجة اضطرابات النطق لديهم.
  • الإعداد مع المدرسة للبرامج والأساليب لتحسين مهارة الكلام لدى التلاميذ من خلال الأنشطة اليومية التي تقدم لهم، سواء داخل غرفة الصف أم في المنزل.
  • التعاون بين الأهل والمعلم لإتاحة الفرص المناسبة لنمو الكلام لدى أطفالهم، وإسداء النصح والإرشاد الذي يدفعهم إلى اصطحاب الطفل إلى اختصاصي علاج اضطرابات النطق والكلام في وقت مبكر حتى لا تتدهور حالته.
  • تشجيع الطفل على الكلام، والتحدث والتعبير بطلاقة، والقراءة وسماع القصص والحكايات الشيقة، مع ضرورة الاهتمام بالصور.
  • استخدام الأساليب التحفيزية لاستخدام اللغة كالتعلم من طفل لطفل، التعلم الجماعي عن طريق تبادل الدور، والتعلم عن طريق اللعب والتقليد والمحاكاة.
  • المقترحات:

  • إجراء دراسات بحثية حول فاعلية البرامج التدريبية في تحسين نطق الحروف الهجائية لذوي الإعاقة، وعدم اقتصارها على صعوبات التعلم.
  • تعميم تطبيق البرنامج التدريبي ونتائجه على عينة أكبر من التلاميذ ذوي الصعوبات التعلم.
  • عقد ورشات تدريبية لرفع كفاءة معلمي ذوي صعوبات التعلم مستندة على منظور استراتيجي للبرنامج التدريبي.
  • المصادر والمراجع:

  • المراجع العربية:

  • أبو أسعد، أحمد عبد اللطيف (2015). الحقيبة العلاجية للطلبة ذوي صعوبات التعلم. الجزء الثالث: صعوبات التعلم النمائية وعلاج المشكلات السلوكية،عمان: مركز ديبونو لتعليم التفكير.
  • أبو أسعد، أحمد عبد اللطيف والازايدة، رياض عبد اللطيف. (2012). إرشاد ذوي صعوبات التعلم وأسرهم (ط1). عمان: مركز ديبونو لتعليم التفكير.
  • إسماعيل‎، بليغ حمدي. (2011). استراتيجيات تدريس اللغة العربية (ط1). عمان: دار المناهج للنشر والتوزيع.
  • آغا، ماهر محمد (2011). فاعلية التدريب على الاسترخاء الكلامي والقراءة المتزامنة في علاج حالات التأتأة: دراس شبه تجريبية لدى تلامذة الحلقة الثاني. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة دمشق، سوريا.
  • الأقرع، عبد الماجد. (2016). أثر برنامج علاجي في معالجة الاضطرابات الصوتية والنطقية في بعض رياض الأطفال بولاية الخرطوم. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، السودان.
  • بدوي، سعدية السيد وإبراهيم، مدحت سمير. (2015). فعالية برنامج باستخدام الحاسوب في إكساب مهارات النطق لعينة من الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلم القراءة. مجلة دراسات الطفولة، 18 (69)، 95-107.
  • البلوشي، عواطف محمد. (2014). برنامج الكورت للطلبة ذوي صعوبات التعلم في الرياضيات: تطبيقات عملية (ط1). عمان: مركز ديبونو لتعليم التفكير.
  • بني هاني، وليد عبد. (2017). أنشطة وتطبيقات في صعوبات التعلم (ط1). عمان: دار عالم الثقافة.
  • الجبالي، حمزة. (2016). مشاكل النطق والسمع عند الأطفال (ط1). عمان: دار عالم الثقافة للنشر والتوزيع.
  • جرادات، نادر (2009). الأصوات اللغوية عند ابن سينا: عيوب النطق وعلاجه (ط1). عمان: الأكاديميون للنشر والتوزيع.
  • الدليمي‎، كامل محمود. (2013). أساليب تدريس قواعد اللغة العربية (ط1). عمان: دار المناهج للنشر والتوزيع.
  • الروسان، فاروق (2017). سيكولوجية الأطفال غير العاديين: مقدمة في التربية الخاصة (ط12). عمان: دار الفكر ناشرون وموزعون.
  • السعيد، هلا (2015). نظرة متعمقة في علم الأصوات (ط1). مصر: مكتبة الأنجلو المصرية.
  • الشرمان، وائل وبشاتوه، محمد. (2017). فاعلية برنامج تدريبي لتحسين نطق الحروف الهجائية للأطفال ذوي صعوبات التعلم الأكاديمية. مجلة العلوم التربوية والنفسية. 18 (2)، 101-120.
  • طاهر، إيمان (2017). الإعاقة: أنواعها وطرق التغلب عليها (ط1). مصر: دار الكتب المصرية.
  • عافية، عزة عبد الرحمن. (2015). برنامج تدريبي لعلاج اضطرابات النطق المرتبطة بصعوبات تعلم القراءة لدى تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي. مجلة العلوم التربوية، 23 (2)، 193-229.
  • عبد الكريم، زهرة. (2018). فعالية برنامج تعليمي للأطفال ذوي اضطرابات النطق والكلام: دراسة تجريبية بالمركز القومي السوداني الإلكتروني لدمج الأطفال ذوي الإعاقة بمحلية الخرطوم. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، السودان.
  • عبد المجيد، عبد الفتاح (2012). التربية الخاصة وبرامجها العلاجية (ط1). مصر: مكتبة الأنجلو المصرية.
  • غنيمات، موسى محمد. (2015). صعوبات التعلم: واقع وآفاق (ط1). عمان: دار المعتز للنشر والتوزيع.
  • الفوزان، محمد بن أحمد والرقاص، خالد ناهس. (2009). أسس التربية الخاصة: الفئات-التشخيص-البرامج التربوية (ط1). الرياض: مكتبة العبيكان.
  • القبالي، يحيى. (2017). الدليل الشامل في معاملة ذوي صعوبات التعلم (ط1). عمان: دار الخليج.
  • قحطان، الظاهر (2008). صعوبات التعلم (ط2). عمان: دار وائل للنشر.
  • محمد؛ عادل عبدالله (2006). قصور المهارات قبل الأكاديمية لأطفال الروضة وصعوبات التعلم (ط1). القاهرة: دار الرشاد.
  • المعايطة، باسم مفضي. (2011). عيوب النطق وأمراض الكلام (ط1).  عمان: دار الحامد للنشر والتوزيع.
  • الناشف، هدى (2008). إعداد الطفل العربي للقراءة والكتابة (ط1). القاهرة: دار الفكر العربي.
  • نبهان، محمد يحيى. (2013). الفروق الفردية وصعوبات التعلم (ط2). عمان: دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع.
  • النمر، عصام. (2018). اضطرابات التواصل (ط2). عمان: دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع.
  • المراجع الأجنبية

  • American Psychiatric Association. (2013). Diagnostic and statistical manual of mental disorders (DSM-5). USA: American Psychiatric Pub.
  • Bernstein, D. K. & Tiegerman, E. (2008). Language and communication disorders in children, 6th Ed. New York: Pearson.‏
  • Dolton, M. G. (2015). Teaching relaxation techniques to improve achievement and alleviate the anxiety of students with learning disabilities in an independent school (PhD. Thesis, Nova Southeastern University, USA).‏
  • Gallego, J. L., Gomez, I. A., & Ayllon, M. F. (2016). Efficacy of a speech development program applied in children with phonological disorders. Revista Complutense De Educacion, 27 (2), 805-826.
  • Gholami, A., Bshlideh, R. A., & Rafiei, A. (2013). The impact of two methods of music therapy and relaxation on the aggression in high school students. Journal of Jahrom University of Medical Sciences, 11 (2), 10-19.‏
  • Gibbon, F. E., & Wood, S. E. (2003). Using electropalatography (EPG) to diagnose and treat articulation disorders associated with mild cerebral palsy: A case study. Clinical linguistics & phonetics, Vol 17, No. (4-5), 365-374.
  • Rubin, A. E. (2005). Auditory input therapy using a story to treat articulation disorders (Master Thesis, MGH Institute of Health Professions, USA).
  • Zine, O., & Meziane, A. (2018, October). Text-To-Speech based dictation platform for students with learning difficulties. In Proceedings of the 12th International Conference on Intelligent Systems: Theories and Applications, October 25–26, 2018 (SITA’18) (p. 27-32). ACM. DOI: 10.1145/3289402.3289527

*******

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!