د. عبد المنعم الفلوس

باحث في مادة القانون الدولي الخاص

عرف القانون رقم 03-02 المتعلق بالدخول إلي المملكة المغربية والإقامة بها وبالهجرة غير المشروعة لتاريخ 2003/11/11 في مادته 1 الفقرة 2، مصطلح الأجانب بأنهم “الأشخاص الذين لا يتوفرون علي الجنسية المغربية أو الذين ليست لهم جنسية معروفة أو الذين تعذر تحديد جنسيتهم ” ([2]). وانطلاقا من هذه المادة، يمكن القول إن الأجنبي هو الذي يتواجد في إحدي الحالات التالية وهي: حالة الشخص الذي لا يحمل الجنسية المغربية، الأصلية أو المكتسبة ([3]) وحالة اللاجئ ([4])، إضافة إلي حالة عديم الجنسية ([5]).

وارتباطا بتاريخ المغرب، فقد عرف مركز الأجانب ([6]) ببلادنا تطورا هاما منذ الاستقلال ([7])،تجلي أساسا من خلال النقاش العميق الذي أثير بشأنه ([8]) ودون الخوض كثيرا في هذا الباب، يمكن القول إن وضعية الأجانب، في شقها المرتبط بالدخول والإقامة، ظلت محكومة بعد الاستقلال بقوانين موروثة عن الحماية ([9]) إلي غاية سنة 2003 ([10])، ولم تعرف هذه النصوص طيلة الفترة المذكورة تعديلا هاما يذكر ([11]).

وقد تميزت العشرية الأخيرة وخاصة منذ 2003 بصدور عدة قوانين تتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمغرب ([12]). لكنننا لن نتناول هذا الجانب بالدراسة، وسنركز في هذا المقال علي وضعية الأجانب في شقها المرتبط بالحقوق والحريات المعترف بها للأجانب.

وكملاحظة أولية، يمكن القول إنه لم يرد في شأن هذه الحقوق والحريات أي نص خاص أو مدونة أو ما شابهها، وهو ما يفرض علي الباحث مراجعة منظومة القوانين، الداخلية والاتفاقية الجاري بها العمل بالمغرب لمعرفة طبيعة ومدي هذه الحقوق وهي عملية ليست باليسيرة لأن النصوص الضابطة لها، عديدة ومتفرقة ومتنوعة وبعضها غير منشور بالجريدة الرسمية.

ومنذ مراجعة الدستور المغربي (2011)، عرفت وضعية الأجانب في جانبها المرتبط بالحقوق والحريات، طفرة نوعية هامة، بعد أن تمت لأول مرة في تاريخ المغرب دسترة هذه الحقوق، بما فيها بعض الحقوق السياسية، كالمشاركة في الانتخابات المحلية (الفصل 30)، وهو ما ساهم في بلورة إطار جديد سيمكن الأجنبي من التمتع بالحريات الاساسية، مثله في ذلك مثل المواطنين المغاربة ووفق ما يسمح به القانون ([13]).

وللإحاطة بالموضوع في شموليته، نتناول السياق العام لدسترة حقوق الأجانب (أولا) وكذا مضمون هذه الحقوق، حيث نعرض للحقوق المدنية التي يمكن ممارستها بشكل مطلق (ثانيا) أو مقنن (ثالثا).
كما نستعرض الحقوق التي يتمتع بها الأجنبي بشروط، كالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية (رابعا)، ثم نعرض للمجالات الممنوعة علي الأجنبي (خامسا)، لنتطرق أخيرا لآليات حماية الحقوق المدسترة (سادسا).

أولا: السياق العام

جاءت عملية دسترة حقوق الأجانب، كترجمة واقعية ونتيجة لتطور واهتمام دولي ووطني بقضايا الهجرة (1)، كما شكلت هذه العملية إشارة قوية اتجاه الأجانب أنفسهم، باعتبارهم شركاء ومستثمرين (2) وكذا اتجاه بلدانهم الأصلية، خاصة تلك التي تحتضن جالية مغربية (3) واتجاه المجموعة الدولية، بحكم الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان(4).

  1. الاهتمام الدولي والوطني بظاهرة الهجرة

لم تكن ظاهرة الهجرة تحظي إلي غاية سنوات التسعينيات باهتمام دولي، باستثناء حالة اللاجئين.
غير أنه منذ صياغة الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بتاريخ  1990/12/18حصل تطور في هذا الباب، واكبه تحول في اهتمامات عدة هيئات دولية ([14])، التي أصبحت تهتم بظاهرة الهجرة، بما فيها “الهجرة المختلطة ” ([15])، وتم في هذا الصدد إطلاق عدة مبادرات دولية حول الهجرة، علي المستوي المتعدد الأطراف (خلق منصب المقرر الخاص لحقوق المهاجرين واللجنة الخاصة بالهجرات الدولية التابعة للأمين العام للأمم المتحدة، باعتبارها هيأة تعني بالهجرة العالمية ([16])والمنتدي الدولي حول الهجرة والتنميةFMMD. ..) وكذا علي المستوي الجهوي (الحوار الأرو المتوسطي وحوار الحلف الأطلسي مع دول الحوار الأرو المتوسطي والمؤتمر الأرو الإفريقي حول الهجرة والتنمية . . . .).

ونفس التحول حصل مع الهيئات الدولية غير الرسمية، حيث أصبحت ظاهرة الهجرة محط اهتمام بعض المنظمات الدولية، مثل منظمة الدولية للهجرة ومنظمة العفو الدولية ومنظمة أطباء بلا حدود والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ([17]) واللجنة الدولية للصليب الأحمر ([18]).

وقد كان لهذا التحول والاهتمام الخارجي تأثير علي المستوي الوطني ([19])، حيث قام المغرب منذ بداية العشرية الأخيرة بتحديث المنظومة القانونية وإعادة هيكلة الإطار المؤسسي المكلف بتتبع هجرة الأجانب إلي المغرب، وتصت في هذا السياق الوطني والدولي، مناقشة مشروع القانون رقم 02-03 المتعلق بالدخول والإقامة بالمغرب وبالهجرة غير الشرعية الذي بلورته الأمانة العامة للحكومة. غير أن تزامن تقديمه وعرض قانون مكافحة الإرهاب علي البرلمان، خلق إحساسا لدي المتتبعين، بأن هذا القانون جاء بضغط من الخارج وبمنطق أمني متشدد وهو طرح لا نسايره بشكل مطلق ([20]) وقد تمت المصادقة علي القانون المذكور ونشر بالجريدة الرسمية، كما صدر المرسوم القاضي بتطبيقه.
وقد بادر المغرب منذ سنة 2004، ولاحقا بعد الخطاب الملكي لتاريخ 6/11/2005، إلي صياغة استراتيجية وطنية ثلاثية الأبعاد في مجال الهجرة، تراعي وضعيته كبلد مصدر، وبلد عبور ومستقبل للهجرة ([21]). كما أرسي بلدنا إطارا للتعاون الدولي في مجال الهجرة، علي المستوي الثنائي (مع إسبانيا وفرنسا وغيرهما) والمتعدد الأطراف (الاتحاد الأوربي والحوار الأرو المتوسطي وحوار 5+5حول الهجرة . . .) ومع المنظمات الدولية  ([22]) .

وتم استكمال معالم السياسة الوطنية في مجال الهجرة وخاصة ما يتعلق منها بالحقوق والحريات، بعد تعديل قانون الجنسية ودسترة حقوق الأجانب، بما فيها بعض الحقوق السياسية وبذلك يكون المشرع قد سد الفراغ الحاصل علي هذا المستوي، وجاء الفصل 30 من الدستور مستوعبا لعدة حقوق وحريات لفائدة الأجانب، بعضها أورده المشرع، في صيغة عامة تشمل المغاربة والأجانب ([23]) وهي تمارس في إطار مبدأ المساواة مع المواطنين المغاربة وهناك فئة أخري من الحقوق، قصرها المشرع مبدئيا علي المواطنين المغاربة. لكن هذا لا يمنع الأجانب من الاستفادة منه، وفق شروط محددة وهو ما سنراه لاحقا.

وتعد باقي نصوص التشريع المغربي الأقل درجة من الدستور، كالقانون الجنائي وقانوني المسطرة الجنائية والمدنية وقانون الالتزامات والعقود ومدونة الشغل والضمان الاجتماعي وظهير الحريات العامة وقانون الجنسية والقانون الإداري والتجاري ومدونة الضرائب وقانون المحاكم الإدارية، وكذا النصوص التي تنظم مختلف القطاعات، إلخ، مصدرا كذلك للحقوق والحريات.

بالموازاة مع القانون الداخلي، يشكل القانون الاتفاقي: المتعدد الأطراف ([24]) والثنائي ([25]) مصدرا مهما ونظاما متطورا خاصا بهجرة وإقامة الأجانب بالمغرب، علما بأن الوسائل الفنية التي اعتمدتها هذه الاتفاقيات لضبط وضعية الأجانب، تتراوح بين شرط التشبيه وشرط الدولة الاكثر تفضيلا وشرط المعاملة بالمثل.

وبالإضافة إلي ما سبق، يعتبر الاستثمار أحد الأسباب التي دفعت بالمشرع إلي دسترة حقوق الأجانب.

  1. تشجيع الاستثمار الأجنبي

تصت دسترة حقوق الأجانب للأسباب اقتصادية كذلك، تتمثل أساسا في خلق إطار دستوري مناسب
ومتكامل لجلب الرأسمال الأجنبي وتشجيعه علي الاستقرار بالمغرب.

وتبدو هذه الخطوة، كتكريس لواقع دأب المغرب علي تأكيده منذ الاستقلال، حيث تبني بلدنا منذ سنوات الستينيات الليبرالية، كخيار سياسي واقتصادي وهو خيار تعايش مع دور الدولة المتزايد ([26])وتجسيدا لهذا التوجه، طبق المغرب سياسة المغربة ([27])، كإجراء دال علي استرداد السيادة، بصفة تدريجية ومرنة وبشكل لا يثير مخاوف لدي المستثمرين الأجانب  ([28]).

وبعد تبني سياسة التقويم الهيكلي، اعتمد المغرب عدة إصلاحات اقتصادية ومؤسساتية ([29])، كان الهدف منها تحقيق التوازنات المالية الكبري وتحسين مناخ الاستثمار ([30])، ويشكل عقد التسعينيات نقطة تحول هامة في اتجاه الانفتاح علي الخارج وجلب الاستثمار، إذ خلاله سيتم التراجع عن سياسة مغربة بعض الأنشطة الاقتصادية ([31]) وتحيين وتطوير الإطار القانوني البنكي والمالي ([32]) وكذا الإطار المؤسسي (خلق لجنة وزارية مكلفة بالاستثمار واعتماد سياسة التدبير اللامتمركز للاستثمار ([33]) ووكالة تنمية الاستثمارات الخارجية ([34])).

وبالإضافة إلي القانون الداخلي، أبرم المغرب عدة اتفاقيات ثنائية وأخري متعددة الأطراف في مجال حماية وضمان الاستثمارات وتشجيعها ([35]).
وتم تعزيز هذه السياسية، بعد دسترة حقوق الأجانب وخاصة الحقوق الاقتصادية التي من شأنها إغناء الاقتصادي المغربي، كحق الملكية وحرية المبادرة والمقاولة والمنافسة (الفصل 35) وبلورة مقتضيات جديدة حول مؤسسات وهيئات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة، كمؤسسة الوسيط (الفصل 162) ومجلس المنافسة (الفصل 166) والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها (الفصل 167).

  1. حماية حقوق الجالية

بعد دسترة حقوق الجالية المغربية المقيمة بالخارج (الفصول 16و 17 و18 من الدستور)، كان لابد أن يقوم المغرب بخطوة مماثلة مع الأجانب، باعتبارهم الوجه الآخر لسياسة الهجرة. كما أن هذه الخطوة هي مناسبة لتكريس الصورة التي عرف بها بلدنا، باعتباره أرضا للتعايش والتسامح والانفتاح.

وتعتبر عملية الدسترة في حد ذاتها، إشارة واضحة موجهة للدول الأجنبية وخاصة تلك التي تحتضن جالية مغربية، كما أنها رسالة موجهة للجاليات الأجنبية المستقرة بالمغرب، مفادها أن الدستور المغربي يعتبرها شريكا في بناء المجتمع، حيث يكفل لها الحقوق والحريات الأساسية وفق ما تقضي به التزاماته الدولية.

  1. الالتزامات الدولية للمغرب

تمت عملية دسترة الحريات الأساسية، بشكل ينسجم مع الالتزامات الدولية للمغرب في مجال الحقوق الإنسان. فقد ساهمت “عالمية حقوق الإنسان ” في “أنسنة القانون الدولي”([36]) وفي خلق قواعد دولية شكلت “حدا أدني ” للحقوق التي يتمتع بها مواطنو الدولة وكذا الاجانب المقيمون بها ([37])، وبذلك استفادت الهجرة من هذه الثورة القانونية وأضحت اتفاقيات حقوق الإنسان تشكل النواة الصلبة لوضعية دولية للأجنبي ([38]).

ومن تبعات هذا الوضع، أن أصبحت الدولة ملزمة تجاه الأجنبي /الإنسان بالتزامين متناقضين، لكنهما متكاملين رهينين بطبيعة الحقوق المعترف بها وبحسب ما إذا تعلق الأمر بحقوق الإنسان من الجيل الأول، أي الحقوق المدنية والسياسية أو حقوق الإنسان من الجيل الثاني، أي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ([39])، فالدولة ملزمة بتحقيق غاية ([40]) بالنسبة للحقوق الأولي وملزمة بوسيلة، بالنسبة للحقوق الثانية ([41]).

وقد انعكست طبيعة الالتزامين السابقين علي القانون المنظم لوضعية الأجانب بالمغرب، ذلك أن الحقوق المدنية تم استيعابها بشكل شامل في القانون المغربي، مقارنة مع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي عرفت تطبيقا محدودا وهو ما يمكن أن يستنتج من قراءة الفصل 30 من الدستور المغربي ومن خلاله المقتضيات الواردة في الفصول من 19 إلي 40 وكذا الفصول من 117 إلي 122.

وإذا كانت الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان تعتبر حدا أدني للحقوق، فإنه يصعب علي مستوي الواقع، تحديد مضمون هذه الحقوق ومعرفة تلك التي تدخل ضمن الحد الأدني المذكور، لأن الأمر مرتبط بقوانين كل دولة وبنظمها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

ثانيا: الحقوق المدنية المعترف بها للأجنبي / الإنسان:

التمتع المطلق يتمتع الأجنبي باعتباره إنسانا، ببعض الحقوق المدنية بشكل مطلق، لأن هذه الحقوق لا يمكن الحد منها، فهي وجدت مع الإنسان وفي استقلال تام عن الدول ولا يمكن بأي حال إلغاؤها لأنها لصيقة بالشخصية الإنسانية ([42]) وقد كفلها الدستور المغربي المراجع مسايرة منه للمواثيق الدولية ذات الصلة، وسنعرض لهذه الحقوق بشكل مقتضب أو مسهب، بحسب ما تثيره من إشكال ونقاش ويتعلق الأمر بالحقوق التالية:
 الحق في الحياة (الفصل 20)([43]) ،
 الحق في سلامة الشخص والأمن وحماية الممتلكات (الفصل 21و 22 و 23) وهو ما استوجب منع التعذيب بل وتجريمه (الفصل 22 ) ([44]) . أما ما يتعلق بحماية بالممتلكات، فسنتطرق إليه لاحقا؛

 منع الرق والعبودية وهو ما تم سواء علي مستوي القانون الوضعي أو في الممارسة ([45])،
 منع التمييز (الفصل 23- 6): لم يعرف المغرب مشكل التمييز العنصري ([46]) ومع تطور ظاهرة الهجرة السرية العابرة لترابه من إفريقيا جنوب الصحراء، أوردت الصحافة وقوع أحداث نتجت عنها بعض المشاكل ([47]).

والواقع أنه في غياب دراسة ميدانية، نفسانية وسوسيولوجية حول مواقف المغاربة من هجرة الأجانب، فإنه يصعب انطلاقا من بعض الحالات المعزولة، الحكم والجزم بأن المغاربة بصدد التحول إلى “عنصريين”. كما أن جل المغاربة لهم عائلات تقيم بالخارج وهم يتعرضون بدورهم، من حين لآخر لحملات عنصرية وهو ما يرفضه المغرب.

ونري أنه تجب مناهضة كل سلوك عنصري بالمغرب وهو ما يمكن أن يتم بوسائل زجرية ([48]) وبيداغوجية أيضا، من خلال تلقين قيم التعايش والتسامح وإدراجها في مناهج التعليم علي مستوي المدرسة والمؤسسات الجامعية ([49]) ويمكن أن يضطلع المجتمع المدني بدور هام، من حيث التحسيس بمخاطر الانزلاق في متاهات كراهية الأجانب، خاصة وان الدستور أشار في تصديره إلي تنوع هوية المجتمع المغربي وتشبث المغرب بقيم الانفتاح والتسامح . كما تضمن التزاما من بلدنا بحظر ومكافحة كل أشكال التمييز مهما كان سببه.

وبغض النظر عن التمييز العنصري، لا يشكل تمييزا منح الأسبقية للمواطنين أو فرض شروط معينة علي الأجانب لاستفادتهم من بعض الحقوق، كاشتراط تأشيرة عقد العمل بالنسبة لبعض الاجانب مثلا.

بعد استعراض الحقوق المدنية المعترف بها للأجنبي بفعل صفته الإنسانية، ماذا عن باقي الحقوق المدنية المخولة له باعتباره عضوا في المجتمع؟

ثالثا: الحقوق المدنية المعترف بها للأجنبي العضو في المجتمع: التمتع المقنن

يتمتع الأجنبي بالمغرب بفئة أخري من الحقوق المدنية، باعتباره عضوا في المجتمع وهي حريات لا يمكن ممارستها، إلا في ظل مساطر حددها القانون المغربي ويتعلق الأمر بالحقوق المرتبطة بالحياة في المجتمع  بالحريات العامة التي تجعل من الأجنبي فاعلا في المجتمع (ب).
أ – الحقوق المرتبطة بالحياة داخل المجتمع
ويتعلق الأمر بالحقوق التالية:
1. الحق في الشخصية القانونية ([50]): ويقصد به أن تكون للأجنبي حياة قانونية وتعد الولادة نقطة انطلاق الشخصية القانونية، شريطة أن يولد الطفل حيا ([51])، وهي تتحقق بالاسم ومحل الإقامة والحالة المدنية ([52])، وتكتمل الشخصية القانونية للشخص باختيار الموطن وهو ما يتيح له ممارسة حقوقه المالية والشخصية ([53])، ما لم يقض القانون بخلاف ذلك وتنتهي هذه الشخصية بالوفاة.
2. الحقوق العائلية : يختلف مضمون هذه الحقوق من نظام قانوني لآخر ([54]) ويمكن للأجنبي بالمغرب التمتع بهذه الحقوق، طبقا للمفهوم الوارد في مدونة الأسرة، باعتبارها من النظام العام ويندرج ضمنها الحقوق التالية : الحق في الزواج ([55]) والحق في حل ميثاق الزوجية ([56]) وحقوق الطفل ([57]) والحق في الإرث والوصية ([58]) .3 الحق في الحياة الخاصة: ويقصد به عموما حرمة المسكن ([59]) والحق في سرية الاتصالات ([60])
والحق في الحياة الأسرية والذي يعني للأجنبي أساسا، التجمع العائلي ([61]).

4. الحق في حماية القانون والمؤسسات : يترتب علي الاعتراف بالحقوق والحريات لزوما، استفادة الأجنبي من الحماية القانونية والمؤسساتية للدولة المغربية، من إدارة ([62]) وقضاء ([63]) ويكتسي هذا الحق أهمية كبري، لأنه مرتبط بتدعيم دولة القانون وتعزيز ثقة الأجانب في مؤسسات الدولة وخاصة المستثمرين منهم.
5– حق الحصول علي الجنسية : تم تنظيم موضوع الجنسية بموجب الظهير الصادر بتاريخ 6 شتنبر 1958 ([64])، كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 06-62 ([65]) وهو يعرض لحالات إسناد الجنسية الاصلية (الفصلين 6 و7) والمكتسبة (الفصول من 9 إلي 18) سواء تم ذلك بفضل القانون أو بالتجنيس أو بالاسترجاع كما يتناول حالات فقدان الجنسية المغربية والتجريد منها وكذا الدعاوي القضائية المتعلقة بالجنسية.

ب –التمتع بالحريات العامة: الأجنبي فاعل فبم المجتمع
كفل الدستور المغربي للأجانب العديد من الحريات العامة، كحرية ممارسة الشؤون الدينية (الفصل3) (1) وحرية الاستقرار والتنقل (الفصل 24-6) (2) وباقي الحريات العامة (3)، كحرية الرأي والتعبير بجميع أشكاله (الفصل 25 ) وحرية الصحافة والحق في التعبير (الفصل 28 ) وحريات الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي وتأسيس الجمعيات وحرية الانخراط في أي منظمة نقابية أو سياسية وحق الإضراب ( الفصل 29) .

وتبقي مقتضيات الدستور المراجع متطورة مقارنة بمضمون اتفاقيات الاستيطان التي أبرمها المغرب مع بعض الدول، كالجزائر وتونس والسنيغال وموريتانيا وليبيا، فهذه الأخيرة نصت وان بشكل متفاوت ، علي التزام إحدي الدول المتعاقدة بتمتيع مواطني الدولة الأخري بالحريات العامة وكذا الانخراط في الهيات والمنظمات المهنية في إطار مبدا المساواة والقوانين المعمول بها ([66])، لكنها استثنت من ذلك ممارسة الحقوق السياسية ([67]) وفي أحيان أخري استثنت الحقوق المدنية ([68]) .
غير أنه لا يمكن للأجانب ممارسة الحريات العامة المشار إليها، إلا وفق القانون، فكيف ذلك؟.
1. حرية العقيدة
كفل المغرب منذ دخول الإسلام، حرية العبادة لغير المسلمين الذين يعيشون في كنفه ([69]) وبعد الاستقلال أقرت دساتير المملكة، بما فيها المراجع سنة 2011 حرية ممارسة الشؤون الدينية (الفصل 3)([70]) وبذلك يكون بلدنا قد ساير الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالموضوع ([71]) ولعل تجربة المغرب في هذا المجال جعلت منه بلدا معروفا باعتداله وتسامحه الديني ([72]). لكن التساؤل المطروح يتعلق بمدي هذه الحرية وهل يمكن أن تشمل حرية المعتقد ([73]) إن تجربة البلدان المعروفة تقليديا باستقبال المهاجرين، أفرزت أحيانا علاقة صعبة بين الدين والهجرة ([74]). أما المغرب بظروفه السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فهو يضمن حرية ممارسة الشؤون الدينية ([75])، لكن انفتاحه واستقرار الأجانب به، قد تجعل تجربته علي المحك ([76]).

2. حرية التنقل والاستقرار
أقر الدستور المغربي حرية التنقل والإقامة (الفصل 24 -6) بجميع أنحاء التراب المغربي، مسايرة منه للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ([77]) ونفس الحق كرسته اتفاقيات الإقامة المبرمة مع الجزائر وتونس وموريطانيا وليبيا ([78]). وكذا معاهدة قيام اتحاد المغرب العربي (1989). كما تضمن القانون رقم 03-02 في مواده 39 إلي 41، مقتضيات تكفل حرية تنقل وإقامة الأجانب داخل التراب الوطني.
غير أن هذه الحرية ترد عليها قيود، أشارت إليها الاتفاقيات الدولية وكذا القانون العادي المغربي ([79]).

3 باقي الحريات العامة
كفل الفصل 29 من الدستور المراجع سنة 2011 باقي الحريات العامة ([80]) وأحال فيما يخص ممارستها علي القانون، وفي هذا الصدد نظم قانون الحريات العامة لسنة 1958 كما تم تعديله وتتميمه ([81])، حق تأسيس الجمعيات  وكذا تنظيم التجمعات العمومية (ب) وحرية التعبير والصحافة (ت)، فما هو مضمونه؟
أ– حق تأسيس الجمعيات
يمكن للأجانب المقيمين بالمغرب وبكل حرية تأسيس جمعية الأشخاص وقد أقرت المادة 2 من الظهير الشريف الصادر في 1958/11/15 المنظم لحق تأسيس الجمعيات، كما تم تعديله وتتميمه ([82])،هذه الحرية شريطة احترام المقتضيات الواردة في الفصل 5 من نفس الظهير وأن يصدر لها الإذن بموجب مرسوم ([83])

وقد منع القانون المغربي تأسيس الجمعيات ذات الصبغة السياسية من طرف الأجانب ([84]) وكل جمعية أجنبية لم تؤسس طبقا للمقتضيات المذكورة أو كان نشاطها يمس بالنظام العام، يمكن حلها بحكم قضائي عملا بمضمون الفصل 7 من نفس الظهير ويعاقب المخالفون بعقوبة حبسية وغرامة ([85]).

ب – التجمعات العمومية
يخضع تنظيم هذه الحرية للظهير الشريف رقم 377-58-1 الصادر بتاريخ 03 جمادي الأولي 1378 الموافق 1958/11/15 بشأن التجمعات العمومية ([86]) ، كما تم تعديله وتغييره ([87])، وقد تناول هذا القانون ثلاثة أشكال من التجمعات العمومية وهي : الاجتماعات العمومية ([88]) والمظاهرات بالطرق العمومية ([89]) والتجمهر ([90]) .

ج– حرية التعبير والصحافة
اعترف القانون المغربي للأجنبي بحرية التعبير وما تشتمل عليه من حرية التماس المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها للجمهور ([91]) بالوسائل الممكنة، كالمطبوعات المكتوبة أو الوسائل السمعية البصرية وتمارس هذه الحرية، من خلال إصدار الجرائد والمطبوعات الأجنبية بالمغرب وممارسة مهنة الصحافة أو لأية مهنة مرتبطة بالمجال السمعي البصري

• الجرائد والمطبوعات الأجنبية: تم تنظيم هذا القطاع بموجب قانون الصحافة والنشر ([92])، وحسب هذا الظهير، فإن حرية إصدار الصحف والطباعة والنشر وترويج الكتب مضمونة طبقا للقانون ([93]).
وقد عرف الفصل من 27 الظهير 1958/11/15 كما تعديله، الجرائد والمطبوعات الأجنبية، حيث اعتبرها كذلك ” ..كل جريدة أو نشرة دورية كيفما كانت لغتها، تحدث أو تصدر كلا أو بعضا بواسطة أموال أجنبية أو يديرها أجنبي ” وهي تخضع للمقتضيات العامة الواردة في قانون الصحافة، إذ لا يجوز إحداث أو نشر أو طباعة أية جريدة أو نشرة دورية، إلا بعد تقديم طلب كتابي في هذا الشأن إلي وزارة الاتصال، طبقا للكيفية المحددة في الفصل 5 من نفس الظهير وصدور إذن ([94]) بذلك عن الجهة المذكورة بموجب مرسوم ([95]) .

• ممارسة مهنة الصحافة: يمكن للأجنبي ممارسة هذه المهنة بالمغرب، شريطة احترام القوانين المتعلقة بالدخول والإقامة (الحصول علي بطاقة التسجيل ) وكذا بطاقة الاعتماد المسلمة من طرف وزارة الاتصال ([96]). وقد بلغ عدد المراسلين الصحافيين الأجانب المعتمدين بالمغرب في سنة 2005 مثلا حوالي119، يمثلون 79مؤسسة إعلامية أجنبية مرئية ومسموعة ومكتوبة ([97]).
• الأجنبي والمحال السمعي البصري: قام المشرع المغربي منذ سنة 2002 بتحرير القطاع السمعي البصري ([98]) وفي إطار هذا التحول، تبني المشرع القانون رقم 03-77 المتعلق بالاتصال السمعي البصري ([99]) وبموجبه أصبح مجال الاتصال السمعي البصري حرا، بحيث يمكن للمغاربة والأجانب التعاطي لهذا النشاط، لكن في إطار احترام كرامة الإنسان وحرية الغير وملكيته والتنوع والطابع التعددي للتعبير في جميع أشكاله وكذا احترام القيم الدينية وثوابت المملكة المغربية والحفاظ علي النظام العام والأخلاق الحميدة ومتطلبات الدفاع الوطني ([100]).
بالإضافة إلي الحقوق المدنية والحريات العامة، يعترف القانون المغربي للأجنبي بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبعض الحقوق السياسية، لكن وفق شروط وضمن حدود معينة، فكيف ذلك؟

رابعا : الأجنبي والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية : التمتع المشروط
قرن العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التمتع بهذه الحقوق بالإمكانيات الاقتصادية للدول وثرواتها . أما الدستور المغربي فقد ميز بين مختلف هذه الحقوق، فبالنسبة للحقوق الاجتماعية، قصر الفصل 31 منه مسألة التمتع بها علي المواطنين المغاربة، بما فيها الفئات ذات الاحتياجات الخاصة وهذا أمر طبيعي لأن تعميم الاستفادة منها علي الأجانب، قد يشكل عبئا إضافيا علي المغرب (2). في حين كفل المشرع الحقوق الاقتصادية للأجنبي، ولعله فعل ذلك بحكم دورها في إغناء الاقتصاد الوطني (1). أما الحقوق الثقافية (3)، فيبقي التمتع بها مشروطا بمبدأ المعاملة بالمثل، مثلها في ذلك مثل الحقوق السياسية (4).

1. الحقوق الاقتصادية: الأجنبي فاعل اقتصادي
نتناول تباعا علاقة الأجنبي بسوق الشغل  وحق الإضراب والحقوق النقابية (ب) وحق الملكية (ت) وممارسة التجارة والاستثمار(ث). كما نستعرض التزامات الأجنبي وخاصة أداء الضرائب (ج).
ويبدو من خلال مراجعة القوانين الجاري بها العمل، أن هذه الحقوق تبقي مكفولة في إطار مبدأ المعاملة بالمثل ([101]) .

أ – الأجنبي والسوق الشغل
نتطرق لحالتي مزاولة الأجنبي للمهن المأجورة والحرة .
• المهن المأجورة
يبقي تمتع الأجنبي بحق الشغل محط نقاش، فالفصل 31 – الفقرة 8 من الدستور، جعل هذا الحق حكرا علي المواطنين المغاربة، مما يعني أن الأجانب ليسوا مشمولين به ([102]) . لكن بالرجوع إلي اتفاقيات الإقامة والاستيطان التي أبرمها بالمغرب ([103])، نجدها تقر بوجود مساواة بين الأجنبي والمواطن المغربي في هذا الشأن، وإن كان ذلك بمستويات ودرجات متفاوتة، ويخضع الأجنبي في تمتعه بهذا الحق لمسطرة محددة ([104]).

ولمقتضيات القانون الشغل المغربي، الذي أكد بدوره علي مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص والمعاملة بالمثل ([105])

وتثير حالات تشغيل الأجانب، إشكالية هامة تتعلق بالتوفيق بين اعتبارين متناقضين وهما: هاجس حماية اليد العاملة المغربية من جهة وضرورة تنمية الاقتصاد الوطني وتدعيمه بالخبرة الأجنبية من جهة أخري.

و في حال تشغيل الأجنبي، ينتج العقد المبرم عدة حقوق والتزامات وردت ضمن الاتفاقيات الدولية ومدونة الشغل ([106]) التي تعتبر مقتضياتها من النظام العام ([107]) وكل إخلال بها يعاقب عليه المشرع جنائيا.

• ممارسة المهن الحرة

أقرت الاتفاقيات التي أبرمها المغرب مع بعض الدول، حرية ممارسة مواطني الطرفين المتعاقدين للمهن الحرة فوق ترابها الوطني، في إطار مبدأ المساواة ([108]). أما القانون العادي، فيقرن ممارسة الأجانب لبعض هذه المهن، بضرورة إبرام بلدهم الأصلي لاتفاقية مع المغرب، تقر مبدأ المعاملة بالمثل ([109]) غير أنه يسمح لبعض الأجانب بمزاولة مهن مقننة أخري، دون اشتراط هذا المبدأ ([110]).ويفرض ضمان مزاولة الأجنبي للمهن المشار إليها، تمتيعه بحق الإضراب وغيره من الحريات النقابية.

ب – حق الإضراب والحريات النقابية

نص الفصل 14 من الدستور في صيغة عامة تشمل المغاربة والأجانب، علي أن “حق الإضراب مضمون … “([111]) . وقد أحال هذا المقتضي الدستوري، علي نص تنظيمي سيحدد شروط وكيفية ممارسته.وفيما يتعلق بالحريات النقابية، كحق الانتماء وتأسيس النقابات العمالية والمهنية، نلاحظ أن مدي تمتع الأجنبي بها يختلف بحسب طبيعة القانون، هل هو اتفاقي أم داخلي وإذا كانت الاتفاقيات المتعددة الأطراف قد كفلت هذه الحريات ([112])، فإن مضمون اتفاقيات الإقامة ليس واحدا، فهو يختلف باختلاف الدول التي تعاقد معها المغرب ([113]). أما القانون الداخلي، بدء بالدستور وانتهاء بمدونة الشغل، فهو يضمن هذه الحريات ([114]) .

ج – الأجنبي وحق التملك

نص الفصل35من الدستور علي ما يلي “يضمن القانون حق الملكية . . ” وتفعيلا لهذا المقتضي، أحاط المشرع المغربي حق الملكية، العقارية منها والمنقولة بحماية قانونية متكاملة.

• الملكية العقارية

تختلف القوانين المنظمة لتملك العقارات بالمغرب، بحسب طبيعة هذه العقارات، فلاحية قروية أو حضرية، محفظة أو غير محفظة وكذا بحسب طبيعة الأشخاص الأجانب المقتنين لها، هل هم أشخاص ذاتيين أم معنويين وبمدي ارتباط بلدانهم أو عدم ارتباطها باتفاقيات للإقامة مع المغرب.وقد تم النص علي هذا الحق علي مستوي اتفاقيات الاستيطان التي أبرمها المغرب مع بعض الدول الشقيقية والصديقة ([115]). أما مواطنو الدول التي لا ترتبط باتفاقية إقامة مع المغرب، فيخضعون للقانون القوانين النافذة التي تختلف باختلاف وضعية العقار نفسه ([116])، حيث يمكنهم تملك العقارات الموجودة داخل الدوائر الحضرية المصادق عليها رسميا دون إذن ([117])، باستثناء الأراضي الفلاحية ([118]).

غير أن الاعتراف للأجنبي بحق تملك العقارات داخل المدار الحضري، يجب أن يتم بشكل يراعي تاريخ المعمار والقيمة الأثرية للعقارات المفوتة (ظاهرة تملك الأجانب للمساكن بالمدن العتيقة ).

وفيما يتعلق بحماية ملكية العقارات، فقد كفلها الدستور المغربي للأفراد المقيمين فوق ترابه إزاء كل تعسف وتجد هذه الحماية أساسها في القانون الدولي ([119]) والاتفاقي ([120]) والقانون العادي ([121]) .

• ملكية المنقول

في ظل تزايد الدور الاقتصادي للمنقولات، المادية منها والمعنوية، انضم المغرب ووقع عدة اتفاقيات تكفل حماية ملكية المنقولات ([122]) ، كما بلور إطارا قانونيا داخليا خاصا بالملكية الفكرية ([123])أو كذا ملكية الطائرات ([124]) والسفن ([125]) والقيم المنقولة ([126]) . ويحظى حق ملكية المنقول بعدة ضمانات، وردت في اتفاقيات الإقامة المبرمة مع بعض الدول الشقية والصديقة ([127]) وفي القوانين الملكية الصناعية ([128]) وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة لها ([129]) .

ج – الأجنبي وممارسة الأنشطة الاقتصادية

عرف هذا الحق تقييدا هاما بعد صدور ظهير 2 مارس 1973 ([130]) ، لكن هذا الظهير لم يشمل مواطني الدول التي أبرم معها المغرب اتفاقيات للإقامة . غير أن المشرع تراجع عن سياسة المغربة وألغي الظهير المذكور بتاريخ 08/01/1990 ([131]) وذلك في إطار سياسة الحكومة الهادفة إلي تشجيع الاستثمار الأجنبي.ويمكن للأجنبي طبقا للقانون الاتفاقي، مزاولة مختلف الأنشطة الاقتصادية، تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل أو مبدأ المساواة ([132]) ، في إطار القوانين المعمول بها، مثلهم في ذلك مثل المواطنين المغاربة ([133]) .
غير أن فتح الباب أمام الأجانب لممارسة التجارة بالمغرب، أثار نقاشا خلال السنوات الأخيرة حول الآثار السلبية لمثل هذا الانفتاح علي مصالح التجار المغاربة ([134]) ، علما بأن هؤلاء الأجانب يلزمون مثلهم في ذلك مثل المواطنين المغاربة بأداء الضرائب.

د – الأجنبي وأداء الضرائب والرسوم

تسري النصوص المنظمة للضريبة علي الشخص ليس بحسب جنسيته، بل بالنظر إلي إقامته أو تملكه لأموال أو بسبب مزاولته لمهنة بالمغرب.وقد أقرت الاتفاقيات المتعددة الأطراف ([135]) والثنائية، التي يعد المغرب طرفا فيها، مبدأ المساواة في المجال الضريبي ([136]) وبالنسبة للقانون العادي، فقد نص القانون رقم 83-3 الخاص بالإصلاح الضريبي، علي أن الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين، سواء كانوا مغاربة أو أجانب، سيخضعون هم وأنشطتهم وأموالهم للضرائب التالية وهي : الضريبة العامة علي الدخل ([137]) والضريبة علي الشركات ([138])  والضريبة علي القيمة المضافة ([139]) والضريبة المهنية (البتانتا) والضريبة الحضرية ([140]) .

وإضافة إلي هذه الضرائب، تخضع العمليات التجارية التي يجريها أجانب للرسوم الجمركية، كما هي محددة في مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، اللهم إذا كان معفيا من أداء الضرائب طبقا للقانون ([141]) أو للاتفاقيات الدولية ([142]) .

وفي حال عدم وفاء الأجنبي بالتزاماته الضريبي، تسري عليه أحكام القانون رقم 97-15 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية ([143]) .

2. الأجنبي والتمتع بالحقوق الاجتماعية

قد يبدو الحديث عن هذه الحقوق في الوقت الراهن مستبعدا ومناقضا لواقع المغرب الذي له عجز في هذا المجال، فالوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب لا تسمح له بتوفير هذه الحقوق لكل سكانه، فبالأحرى تمكين الأجانب من التمتع بها ([144]) . وقد سار الدستور الجديد في نفس التوجه العهد الدولي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حيث قرن الفصل 31 تمتع المواطنين بهذه الحقوق بتعبئة الدولة للوسائل المتاحة.

لكن القول السابق لا يمنعنا من تناول وضعية الأجنبي إزاء الحق في الصحة  والرعاية (ب) والضمان الاجتماعيين (ج)، وبغض النظر عن هذه الحقوق التي قد تثقل كاهل الدولة، فقد يضطلع الأجنبي بدور اجتماعي، من خلال تضامنه مع مختلف مكونات المجتمع المغربي (د).
أ – الأجنبي والحق فبم الصحة
تم النص علي الحق في الصحة في عدة مواثيق دولية ([145]) وبالرجوع إلي الدستور المغربي، نلاحظ أنه كفل هذا الحق للمغاربة وجعله مقرونا بتعبئة إمكانيات الدولة (الفصل 31) ونفس الاتجاه أكده القانون رقم 00-65 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية ([146]) . غير أن كلا النصين ظلا ساكتان بخصوص حالة الأجنبي.

لكن قرار وزيرة الصحة بشأن النظام الداخلي للمستشفيات، في مادته 57 تبني موقفا أكثر جرأة ونص علي مبدأ المساواة بين المغاربة والأجانب، فيما يخص قبولهم بالمستشفى وأداء مصاريف الاستشفاء، حيث جاء فيه ” يقبل المرضي والجرحى غير المغاربة كيفما كانت وضعيتهم طبقا لنفس الشروط المقررة للمغاربة.

تتم إجراءات فوترة الخدمات المقدمة لهم طبقا لنفس الشروط إلا في حالة وجود اتفاقيات العلاج بين المغرب والدولة التي يعتبر المريض مني رعاياها”([147]) .

وعلاقة بمصاريف الاستشفاء، فإن الأجنبي الذي يزاول مهنة مأجورة أو حرة أو يتابع دراسته أو كان متقاعدا أو زار المغرب من أجل التطبيب . .، سيكون مشمولا بنظام للرعاية الصحية، في إطار اتفاقيات الضمان الاجتماعي أو التعاون الصحي ([148]) أو في إطار تأمين صحي خاص ولا تثير مثل هذه الحالة أي مشكل.

أما بالنسبة للأجنبي المعوز وبالرجوع إلي القانون المغربي، نجد المشرع قد تبني منذ أوائل الستينيات قانونا، يمنح له حق التطبيب المجاني علي حساب الدولة المغربية، شريطة وجود اتفاقية مبرمة مع بلده ، تقر مبدأ المعاملة بالمثل ([149]) . لكن الصعوبة قد تطرح بالنسبة للأجانب المعدمين الذين لم تبرم دولهم اتفاقيات مع المغرب في هذا الباب والمتواجدين في وضعية غير قانونية ببلدنا.

ب – الأجنبي والرعاية الاجتماعية

تتمثل هذه الرعاية في التكفل بالأشخاص الذين يوجدون في وضعية صعبة أو غير مستقرة أو وضعية احتياج ولاسيما الأطفال المهملين والنساء اللواتي هن في وضعية تخل أسري أو إقصاء والأشخاص المسنين بدون عائل والأشخاص المعاقين، تطبيقا للفصل 34 من الدستور والقوانين الجاري بها العمل ([150]) .

إن الأمر يستدعي التمييز بين وضعية كل فئة من الفئات المذكورة، خاصة إذا تعلق الأمر بأجانب لأن بعضها حظي بإطار خاص، فقد تم تنظيم الرعاية الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة دون غيرهم، طبقا للقانونين رقم 81-5 و 92-07 المتعلقين علي التوالي بالمكفوفين وضعاف البصر([151])  والمعاقين ([152]) ، حيث ينصان علي استفادة هذه الفئة من الأجانب المقيمة بالمغرب، من نفس الرعاية الاجتماعية التي يستفيد منها المغاربة، في إطار احترام مبدأ المعاملة بالمثل أو نص علي ذلك اتفاق مبرم مع البلد الأصلي للأجنبي ([153]) .

أما وضعية باقي الفئات من ذوي الجنسيات الأجنبية، فقد ظل القانون ساكتا بشأنها.

ج – الأجنبي والضمان الاجتماعي

ضمن الدستور المغربي في الفصل 31 منه، للمواطنين المغاربة المساواة في الاستفادة من الحق في الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، فما هو وضع الأجنبي في ظل القانون المغربي؟

يخضع الأجنبي بالمغرب لاتفاقيات المنظمة الدولية للشغل الخاصة بالضمان الاجتماعي ([154])
أو لتلك المبرمة مع بعض التجمعات، كمنظمة العمل العربية ([155]) أو دول الاتحاد الأوربي ([156])  وبعض الدول الأجنبية ([157]) .

وترتكز هذه الاتفاقيات علي مبادئ المساواة في المعاملة والمعاملة علي وجه التبادل وهي تتضمن مقتضيات تتعلق بمجال تطبيقها، من حيث الأشخاص ([158]) والتأمينات الممنوحة وشروط الاستفادة منها و تحويل المعاشات و الإعانات. كما أنها تحيل علي القانون الداخلي (المغربي) المعمول به مجال الضمان الاجتماعي ([159]) .

وإلي جانب القانون الاتفاقي، يستفيد الأجنبي بالمغرب من نظام الضمان الاجتماعي، متي كان مشمولا بمنطوق الفصل 2 من الظهير 1972/7/27 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي، كما تم تعديله وتتميمه ([160]) .

د – الأجنبي فاعل متضامن

قد يضطلع الأجنبي المقيم بالمغرب بدور إيجابي داخل المجتمع المغربي، كما في حال تحمله لبعض التكاليف العمومية، طبقا للفصل 39 من الدستور المغربي، الذي نص في صيغة عامة وشاملة “علي الجميع أن يتحمل، كل علي قدر استطاعته، التكاليف العمومية التي للقانون وحده إحداثها. . . ” .

كما يمكن لهذا الأجنبي وفي إطار التضامن مع المجتمع المغربي، أن يتحمل التكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد وكذا تلك الناتجة عن الآفات والكوارث التي تصيب البلاد، عملا بالفصل 40 من الدستور وبالإضافة إلي حالتي التضامن في تحمل التكاليف المقررة قانونا أو الناتجة عن الكوارث، يقوم العديد من الأجانب بأعمال خيرية لفائدة مختلف فئات المجتمع المغربي وخاصة المرضي والمعوزين.

3. الأجنبي والحقوق الثقافية

نميز هنا بين الحق في التربية  والحق في مزاولة أنشطة تربوية وثقافية (ب).

أ – الحق في التربية بالمفهوم الضيق

يتوافق موقف القانونين الاتفاقي والعادي من مبدأ تفعيل الحق في التربية، فالاتفاقيات المتعددة الأطراف، اعترفت بحق الإنسان في التربية، غير أنها لا تلزم الدولة بالوفاء بتعهداتها، إلا في حدود ما تسمح به ظروفها وإمكانياتها الاقتصادية ([161]) وهو توجه سايرته الاتفاقيات الثنائية في مجال التعاون الثقافي والعلمي التي أبرمها المغرب مع الدول الأجنبية، حيث تضمنت التزام المغرب بإعمال هذا الحق في حدود ما تسمح به الإمكانيات .
ومن حق الدولة اعتماد استثناءات لهذا المبدأ، وهنا نشير إلي أن المغرب التزم في بعض الاتفاقيات الثقافية، بتمتيع مواطني الدولة الأخرى بحرية التربية والعلم وضمان الدخول المدرسي في مؤسساته العمومية ([162]) .

وتعهد المغرب في اتفاقيات أخري، بتطبيق مبدأ المساواة في المعاملة، من حيث السماح لمواطني الدولة الأخرى بالالتحاق بالمدارس والمعاهد ([163]) أو تخصيص مقاعد أو منح دراسية بالجامعات ([164]) والتزم في اتفاقيات أخري بتطبيق المعاملة بالمثل في مجال تقديم المنح ([165]) وإقامة وتسيير المراكز الثقافية ([166]) ونصت بعض الاتفاقيات علي تسهيل قبول مواطني الطرفين لمتابعة الدراسات والتكوين في المعاهد العلمية والمقاولات الصناعية والمدارس العليا والمهنية أو لولوج المكتبات والأرشيف ومراكز البحث العلمي التابعة للدولة ([167]) .

أما الدستور المغربي فقد كرس في الفصل31منه، الحق في الحصول علي تعليم عصري وقصره علي المواطنين المغاربة وهو ما كان قد نص عليه الفصل أ من الظهير الشريف الصادر في13/11/1963 حول إلزامية التعليم الأساسي، كما تم تغيير وتتميمه ([168]) ، فما هي وضعية الأجنبي إزاء هذا الحق؟

لكن الفصل 3 من نفس الظهير نص بصيغة عامة، قد تشمل المغاربة والأجانب، أنه من واجب كل شخص مسؤول عن طفل، طلب تسجيله بمؤسسة للتعليم عند بلوغه سن السادسة وهو ما يستنتج منه أن المشرع مكن الأطفال الأجانب بالمغرب، من حق التعلم بمختلف مستوياته، علي أن يتم ذلك في حدود معينة([169]) .

ب – الحق في مزاولة الأنشطة التربوية
يمكن الترخيص للأجنبي بفتح مؤسسة للتعليم المدرسي الخصوصي ([170]) أو التكوين المهني الخاص ([171]) ، كما يسمح له بالقيام بمهام مدير أو مربي أو مكون في مؤسسات التعليم الأولي والمؤسسات المذكورة، شريطة الحصول علي إذن من أكاديمية التعليم ([172]) .

4. الأجنبي وبعض الحقوق السياسية: ممارسة ممكنة لكن بشروط

يتخذ مفهوم الحقوق السياسية معني واسعا، فهو يشمل مزاولة الوظائف العامة والمشاركة السياسية، غير أنه وبالرجوع إلي الدستور المغربي في الفقرة 4 من فصله 30، نجده يقر إمكانية مشاركة الأجانب المقيمين بالمغرب، في الانتخابات المحلية فقط، دون غيرها وذلك في ثلاث حالات وهي:

– إذا نص القانون علي ذلك،
– إذا قضت اتفاقية دولية بذلك،
– إذا تم ذلك في إطار المعاملة بالمثل.
ويشكل هذا المقتضي الدستوري تحولا نوعيا هاما، في تعامل السلطات العمومية مع موضوع الأجانب.
كما أنه يمثل تطورا مقارنة بالمبادئ المتعارف عليها في مادة القانون الدولي الخاص، التي كانت تقضي باستثناء الحقوق السياسية من دائرة الحقوق المعترف بها للأجانب ([173]) ، بل إن هذا المقتضي الجديد جعل مضمون اتفاقيات الاستيطان التي أبرمها المغرب متجاوزا، مما يتعين معه مراجعة هذه الاتفاقيات ([174]) .

وعملا بالفصل 30 المذكور، فإن الأجنبي المقيم بالمغرب، يمكنه أن يكون ناخبا في الاستحقاقات المحلية، دون الانتخابات التشريعية التي يظل ممنوعا من المشاركة فيها وهو ما سنراه لاحقا.
وقد تضمن القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، في بابه الخامس أحكاما خاصة بالأجانب المقيمين بالمغرب، وبموجبها يمكن للأجانب طلب قيدهم في لوائح انتخابية إضافية خاصة بالأجانب وهي لوائح ستعتمد للتصويت بمناسبة الانتخابات الجماعية([175]) .

أما عن مشاركة الأجانب في الانتخابات والاستحقاقات التي تجري في بلدانهم الأصلية، فهي مسألة ممكنة ومعمول بها، حيث يمكنهم الإدلاء بأصواتهم في مقرات البعثات الدبلوماسية لبلدانهم المعتمدة بالمغرب.
وباستثناء ما سبق، يبقي مجال التمتع بباقي الحقوق السياسية وبعض المهن محظور علي الأجانب.

خامسا: باقي الحقوق السياسية: المجال المغلق

منع المشرع الأجنبي من مزاولة بعض الحقوق والوظائف ويرتبط هذا المنع بالصفة الأجنبية للشخص، كحالة حرمانه من التصويت في الانتخابات البرلمانية وتولي المهام النيابية  وكذا تقلد الوظائف العامة (ب) والقيادية والتسييرية للأحزاب (ج) ويرتبط هذا المنع أيضا بالصفة الأجنبية للشخص وديانته غير الإسلامية، وهو الحال بعض المهن (د).

1. المنع من التصويت في الانتخابات البرلمانية ومن تولي المهام النيابية

يحظر علي الأجنبي الإدلاء بصوته في الانتخابات التشريعية وكذا مزاولة المهام النيابية وهو ما يتجلي من خلال مدونة الانتخابات والقوانين التنظيمية لمجلسي البرلمان، فبالنسبة لمدونة الانتخابات التي صدرت بالقانون رقم9-97 ([176]) ، كما تم تعديلها وتتميمها ([177])ونسخ بعض أحكامها بالقانون رقم 57.11 المذكور أعلاه، الذي نص في المادة 1 منه علي أن اللوائح الانتخابية العامة تعتمد وحدها لإجراء انتخابات مجلس النواب ومجالس الجهات ومجالس الجماعات والمقاطعات ولا يقيد في هذه اللوائح إلا المواطنات والمواطنون المغاربة البالغون سن الرشد القانونية (المادة 3).

أما المادة 4 من القانون رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية ([178]) ، الذي نسخ كذلك بعض مقتضيات مدونة الانتخابات، فاشترطت في المترشح لهذه الانتخابات أن يكون ناخبا، وهي صفة يكتسبها المغربي المسجل في اللوائح الانتخابية العامة ونصت المادة 6 من القانون ذاته، علي أنه لا يمكن للمتجنس بالجنسية المغربية خلال الخمس سنوات التالية لحصوله عليها، الترشح لهذه الانتخابات، ما لم يرفع عنه هذا القيد طبقا للفصل 17 من قانون الجنسية، كما تم تغييره وتتميمه.

أما القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب ([179]) ، فقد اعتبرت المادة 3 منه، في معرض حديثها عن أهلية الناخبين وشروط القابلية للانتخاب، أن المقصود بالناخبين هم ” المغاربة، ذكورا وإناثا المقيدون في اللوائح الانتخابية العامة “. واشترطت المادة 4 منه، في المترشح لهذا المجلس، أن يكون ناخبا، مما يعني أنه يحمل الصفة المغربية، بل إن المتجنسين بالجنسية المغربية لا يتوفرون علي الأهلية للترشح لعضوية المجلس المذكور، أي طيلة الخمس سنوات التي تلي تجنيسهم، اللهم إلا إذا نص ظهير أو مرسوم تجنيسهم علي إعفاءهم من ذلك (المادة 6).

وقد نص القانون رقم 28.11 المتعلق بمجلس المستشارين في مادته 4، علي أن الناخبين والناخبات هم الأعضاء المتألفة منهم الهيئات الناخبة المشار إليهم في المادة الأولي من نفس القانون، المقيدين في اللوائح الانتخابية العامة وأضافت المادة 7 من هذا القانون التنظيمي أنه لا يؤهل للعضوية في مجلس المستشارين، المتجنسون بالجنسية المغربية خلال السنوات الخمس التالية لحصولهم عليها، ما لم يرفع عنهم هذا القيد طبقا للفصل 17 من قانون الجنسية، كما تم تغييره وتتميمه([180]) .

2. الوظيفة العمومية

ورد مبدأ منع الأجنبي من ولوج الوظائف العامة في الفصل21 من قانون الوظيفة العمومية المؤرخ في 1958/02/24 الذي جاء فيه “لولوج أحد أسلاك الوظيفة العمومية، يشترط توفر المرشح علي الجنسية المغربية ” ([181]) ونفس المبدأ تبنته القوانين المنظمة لمهنة القضاء ([182]) والخدمة المدنية ([183])  والعسكرية ([184]) وقد سار المرسوم الملكي بمثابة النظام الأساسي لمباريات وامتحانات ولوج والأطر والدرجات والوظائف الإدارية العمومية في نفس التوجه، حيث اشترط الفصل 2 منه، في المرشحين لاجتياز هذه المباريات والامتحانات، أن يكونوا حاملين لجنسية مغربية ([185]) .غير أنه يمكن أن ترد استثناءات علي هذا المبدأ، إذا اقتضت ذلك المصلحة العامة للمغرب أو نصت علي ذلك اتفاقيات دولية وقد ورد الاستثناء الأول، في إطار اتفاقيات التعاون الإداري والمساعدة التقنية التي أبرمها المغرب مع فرنسا وإسبانيا، في الفترة التي أعقبت إنهاء عهد الحماية ([186]) ، في حين تضمنت بعض اتفاقيات الإقامة إمكانية تولي الوظائف العامة ([187]) .

3. المنع من تأسيس أو تسيير الأحزاب السياسية

أوجب القانون رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية ([188]) في المادة 5 منه، علي الأعضاء المؤسسين والمسيرين لحزب سياسي أن يكونوا من جنسية مغربية ومسجلين في اللوائح الانتخابية العامة، وهي لوائح مفتوحة فقط في وجه المواطنين المغاربة . كما أوجب عليهم أن يكونوا غير متحملين لأية مسؤولية سياسية في دولة أخري قد يحملون جنسيتها.

ومما يستشف من التأويل بالمخالفة للمادة 5 المذكورة، أن تأسيس الأحزاب السياسية أو تولي المهام القيادية بها لمقي ممنوعا علي الأجانب، في حين يظل باب الانخراط في الأحزاب السياسية المغربية المكونة بصفة قانونية، مفتوحا في وجه المواطنين المغاربة والأجانب علي حد سواء.

ويجب أن تؤسس وتسير الأحزاب السياسية بأموال وطنية دون سواها ولا يجوز لأي حزب سياسي تلقي أموال أجنبية بصفة مباشرة أو غير مباشرة، عملا بالمادة 39 من نفس القانون، تحت طائلة الجزاء ([189]) .

4. المنع من مزاولة بعض المهن

منعت النصوص القانونية الخاصة بمزاولة بعض المهن الحرة، الأجنبي من مزاولة هذه المهن، إما بسبب جنسيته الأجنبية، حيث حصرت ممارستها علي حاملي جنسية مغربية، كما هو الشأن بالنسبة للمرافقين والمرشدين السياحيين ومرشدي الجبال ([190]) أو لمهنة المفوض القضائي والكاتب المحلف ([191]) أو مهنة ناقل بواسطة السيارات عبر الطرق، سواء لنقل المسافرين أو البضائع لحساب الغير([192]) أو مهنة موثق ([193]) واما بسبب جنسيته الأجنبية وديانته، بحيث اشترطت بعض القوانين، أن يكون المرشح لمزاولة هذه المهن مغربيا ومسلما وهذا هو شأن خطة العدالة ([194]) ومهن النساخة ([195]) والتعليم العتيق ([196]) والإمامة والإرشاد في المساجد وغيرها من الأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي([197])

واذا كان المنع من مزاولة المهام والوظائف الهامة وغيرها بشكل دائم، يطبق في حق الأجانب بصفة عامة، فإن فترة المنع قد تكون محددة، كما في حال اكتساب الجنسية المغربية ([198]) وقد يعفي الأجنبي من هذا المنع، إذا نص ظهير أو مرسوم التجنس علي ذلك([199]) .

وقد أوجد المشرع المغربي عدة آليات لحماية الحقوق المدسترة المعترف بها للأجانب.

سادسا: آليات حماية الحقوق المدسترة

سبقت وواكبت عملية دسترة حقوق الأجانب، خطوات هامة مست تأهيل وتطوير ودسترة هياكل المؤسسات الوطنية، الإدارية منها (1) والقضائية (2) وغير القضائية (3) وكذا المؤسسة التشريعية (4) وقد جاءت هذه المكتسبات لتعزز الدور الفاعلين غير الحكوميين الوطنيين والدوليين المعنيين بقضايا الأجانب (5).

1. الإدارة

يمكن القول إن الإدارة في مفهومها الواسع هي الجهة الأولي المعنية بوضعية الأجانب بالمغرب وقد تضمن الدستور المراجع عدة مقتضيات عامة حول الحكامة الجيدة وهي ترتكز علي مبدأي المساواة في الولوج إلي المرافق العمومية والاستمرارية في أداء الخدمات وتخضع في ذلك لمعايير المحاسبة والمسؤولية (الفصل 154 ) واحترام القانون والنزاهة (الفصل 155 )، كما أن من اختصاصاتها تلقي تظلمات المرتفقين (الفصل 156 ).

2. الهيئات القضائية

كان لاندماج حقوق الإنسان في مختلف فروع القانون ومنها القوانين المنظمة لوضعية الأجانب، أن حصل تحول في وظيفة القضاء ([200]) ، فما هو دور كل من القضاء العادي (1) والإداري (2) والدستوري (3) في القضايا المتعلقة بوضعية الأجانب.
أ – القضاء العادي
يضطلع القضاء العادي المغربي بمختلف درجاته بدور مهم في حماية حقوق وحريات الأجانب، إذ يمكن لكل أجنبي تتوفر فيه شروط التقاضي، من صفة وأهلية ومصلحة ([201]) ، اللجوء إلي المحاكم المغربية لعرض قضاياه المدنية والأسرية والعقارية والتجارية والاجتماعية ([202]) ، أمام مختلف المحاكم التي يشتمل عليها التنظيم القضائي للمملكة وهي : المحاكم الابتدائية والمحاكم الإدارية والمحاكم التجارية ومحاكم الاستئناف ومحاكم الاستئناف الإدارية والتجارية ومحكمة النقض ([203]) ، شريطة احترام المساطر المعمول بها أمامها ([204]) .
ب – القضاء الإداري

تم إحداث المحاكم الإدارية بالقانون رقم 95-41 ([205]) وبحكم اختصاصها يمكنها البت في طلبات الطعن بالإلغاء أو طلب إيقاف تنفيذ أي قرار صادر عبن الإدارة يمس مركز القانوني للأجنبي ([206]) ، مثل قرار الاقتياد إلي الحدود والطرد ورفض تسليم سند الإقامة أو سحبه أو رفض تجديده أو نزع ملكية عقار، إلخ . ويمكنه استئناف قرارات المحاكم الابتدائية الإدارية أمام محاكم الاستئناف الإدارية، عملا بالقانون رقم 80-03 ([207]) وتجب ممارستها هذه حقوق خلال الآجال ووفق المساطر المحددة في القانون رقم 03-02 أو القانون رقم 90-41 كما يمكن طلب تنفيذ القرارات الصادرة لصالحه ضد الإدارة ([208]) .

ونري نظرا لحساسية موضوع إقامة الأجانب وطبيعته السياسية وحماية لمصالح الجالية المغربية المقيمة بالخارج، أن تولي الإدارة المغربية عناية خاصة للقرارات الصادرة في هذه القضايا ونفس المعطي، يجب أن يراعي من طرف المحكمة الدستورية.

ج– القضاء الدستوري

ونقصد به المحكمة الدستورية، إذ يبدو من خلال قراءة مقتضيات الدستور المراجع سنة 2011 وخاصة الفصل 132، أن اختصاص المحكمة الدستورية يشمل موضوع بحثنا، فهو يختص طبقا لهذا الفصل، بالنظر في دستورية القوانين والقوانين التنظيمية وكذا المعاهدات والاتفاقيات الدولية قبل إصدارها والمصادقة عليها ([209]) ، كما أن الفصل 133 منح للمحكمة المذكورة الاختصاص للنظر في كل دفع متعلق بعدم دستورية قانون، أثير أثناء النظر في قضية وذلك إذا دفع أحد الأطراف بأن القانون الذي سيطبق في النزاع، يمس بالحقوق وبالحريات التي يضمنها الدستور ([210]) وسيصدر قانون تنظيمي يحدد شروط وكيفيات تطبيق هذا الفصل.

وعليه، يمكن القول أن الأجانب يمكنهم إثارة الدفع بعدم دستورية قانون ما، خلال النظر في قضية معينة تخصهم، إذا ما تبين أن القانون المطبق علي النازلة قد يمس بالحقوق والحريات الأساسية المعترف لهم بها دستوريا، طبق للفصل 130 من الدستور المراجع.

وكل مقتضي تم التصريح بعدم دستوريته، لا يمكن إصداره أو تطبيقه ويتم نسخه (الفصل 134).
والملاحظ أن المشرع قصر حالة الدفع بعدم الدستورية القوانين علي مرحلة المحاكمة فقط وكان حريا بالمشرع تفعيلا لمبدأ دولة الحق، السماح للأفراد باللجوء إلي المجلس الدستوري لرفع دعوي “الحماية ” في حال المساس بأحد الحقوق الأساسية، علي غرار ما استقرت عليه الممارسة في بعض الدول في تعاملها مع قضايا الأجانب ([211]) وهي مسألة يمكن تجاوزها في إطار إصلاح دستوري مستقبلي.

وبالإضافة إلي الإدارة والقضاء، يمكن أن تضطلع المؤسسة التشريعية بدور هام في القضايا المرتبطة بوضعية الأجانب وحقوقهم بالمغرب.

3.المؤسسة التشريعية

أصبحت مؤسسة البرلمان تضطلع بدور هام في ضبط وضعية الأجانب بالمغرب في شموليتها، حيث أصبحت هذه الوضعية من المجالات التي يختص القانون بالتشريع فيها، طبقا للفصل 71 من الدستور، الذي نص علي ما يلي : “يختص القانون . .، بالتشريع في الميادين التالية:

– الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في التصدير وفي فصول أخري من هذا الدستور؛
– نظام الأسرة والحالة المدنية؛
– الجنسية ووضعية الأجانب . . . “([212]) ؛
ونلمس هذا الدور كذلك من خلال الأسئلة الكتابية والشفوية، التي تعتبر أداة لمراقبة العمل الحكومي وتشكل لجن تقصي الحقائق آلية أخري يمكن اللجوء إليها، في حالة وقوع أحداث قد تمس وضعية الأجانب بالمغرب وعلاقة بموضوعنا، فإن عدد القضايا والأسئلة التي تنصب علي قضايا الأجانب لمقي ضعيفا، مما يعني أن هذه القضايا لم تصبح لحد الآن شأنا عاما.

وبالموازاة مع المؤسسات المذكورة، قد تضطلع الهيآت غير القضائية بدور هام في تطوير وضعية الأجانب بالمغرب، في شقها المتعلق بالحقوق والحريات.

4. الهيئات غير القضائية وهيئات الحكامة الجيدة

نتطرق في هذا الصدد إلي دور المجلس الوطني لحقوق الإنسان  ومؤسسة الوسيط (ب)، اللذين أنيطت بهما مهمة صون حقوق الإنسان ويندرج إحداثهما في إطار تجديد الإطار المؤسسي وطنيا وجهويا لحماية حقوق الإنسان ويسمع اختصاصهما ليشمل حماية حقوق المغاربة والأجانب المقيمين بالمغرب، علي حد سواء ([213]) ونفس القول يسري علي هيئات الحكامة الجيدة (ج).

أ – المجلس الوطني لحقوق الإنسان

تم إحداث هذا المجلس للوطني بالظهير الشريف الصادر في 2011/3/01 ([214]) وبصفته مؤسسة وطنية تعددية ومستقلة، فهي تتولي حسب المادة الأولي من الباب التمهيدي من الظهير المذكور ” … النظر في جميع القضايا المتعلقة بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات وحمايتها وضمان ممارستها والنهوض بها، وصيانة كرامة وحقوق وحريات المواطنين، أفرادا وجماعات في حرص تام علي احترام المرجعيات الوطنية والكونية في هذا المجال “. كما نص الفصل الأول من الباب الأول بأن هذا المجلس “يمارس . . اختصاصاته في كل القضايا العامة أو الخاصة المتصلة بحماية واحترام حقوق الإنسان وحريات . .، أفرادا وجماعات . .” .

وانطلاقا من الاختصاص العام لهذا المجلس، يمكن القول إن وضعية الأجانب، في شقها المتعلق بحماية الحقوق تدخل ضمن نطاق عمله ([215]) . غير أن حصيلة عمل الهيأة السابقة (المجلس الاستشاري )، علي مستوي الممارسة بقيت محدودة ([216]) . ولتجاوز النقص الحاصل في عمل المؤسسة السابقة، تم إصدار توصية بإعادة النظر في المهام المنوطة باللجان التابعة لها، لكي تشمل قضايا الهجرة واللجوء بصفة عامة([217]) .

وقد تم تدارك هذا النقص بشكل نسبي، حيث أسندت للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، حسب المادة 11 من الظهير المذكور أعلاه، مهمة ” زيارة . . . أماكن الاحتفاظ بالأجانب في وضعية غير قانونية “.

ب – مؤسسة الوسيط

أحدثت هذه المؤسسة بالظهير الشريف الصادر بتاريخ 2011/03/17 ([218]) ، الذي ورد في أحكامه العامة في المادة الأولي ” تعتبر مؤسسة الوسيط مؤسسة وطنية مستقلة ومتخصصة تتولي في نطاق العلاقة بين الإدارة والمرتفقين، مهمة الدفاع عن الحقوق، والإسهام في ترسيخ سيادة القانون، وإشاعة مبادئ العدل والإنصاف، والعمل علي نشر قيم التخليق والشفافية في تدبير المرافق العمومية، والسهر علي تنمية تواصل فعال بين الأشخاص، ذاتيين أو اعتباريين، مغاربة أو أجانب، فرادي أو جماعات، وبين الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية والهيئات التي تمارس صلاحيات السلطة العمومية . . . ” .

وتتمثل مهام مؤسسة الوسيط حسب المادة 5 من نفس الظهير، في ” … النظر في جميع الحالات التي يتضرر فيها أشخاص ذاتيون أو اعتباريون، مغاربة أو أجانب، من جراء أي تصرف صادر عن الإدارة . . . ” .
ولمؤسسة الوسيط، وسطاء جهويون يمارسون المهام الموكولة لها، في حدود دائرة اختصاصهم الترابي، وهم يضطلعون بعدة مهام، حسب المادة 23 من الظهير المذكور، من بينها ” . . . تلقي الشكايات والتظلمات وطلبات التسوية التي يرفعها الأشخاص الذاتيون أو الاعتباريون، مغاربة و أجانب . . . إلي الوسيط . . ” ([219]) .

وتبقي هاتان الهيئتان بحكم مهامهما واشتغالهما إلي جانب جلالة الملك، معنيتين بالقضايا المرتبطة بوضعية الأجانب، مادام هذا الموضوع حاضر في خطابات جلالته وموضوعا لقراراته السامية ([220]) .

ج – هيئات الحكامة الجيدة

نص الدستور الجديد علي إحداث عدة هيئات للحكامة الجيدة، سيكون لها دور في متابعة وضعية الأجانب ببلدنا ويتعلق الأمر: بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز(الفصل 19 و 164 من الدستور) والهيئة العليا للإعلام السمعي البصري (الفصل 165) ومجلس المنافسة (الفصل 166) والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها (الفصل 167 ) والمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة (الفصل 169 ) والمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي (الفصل 170).

ويمكن أن ينضاف عمل الجمعيات إلي باقي الهيئات لدعم حقوق الأجانب بالمغرب .

5. دور الفاعلين غير الحكوميين

لا نتوفر علي الإحصائيات المتعلقة بالجمعيات التي تهتم بوضعية الأجانب بالمغرب وإن كانت المؤشرات تدل علي أن عددها قليل. غير أن جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان([221]) وبحكم اختصاصها العام، تدرج الأجانب ضمن اهتمامها وأن كان تدخلها محدودا ويقتصر علي إصدار بلاغات تعبر فيها عن مواقفها إزاء قضايا الأجانب وعلي إصدار تقارير موازية للتقارير الحكومية المقدمة للجنة الأممية حقوق الإنسان([222]) .

وتنسق هذه الجمعيات أحيانا فيما بينها لإعطاء فعالية لأنشطتها ومواقفها([223]) .
ويعرف دور هذه الجمعيات بعض التطور البطيء ولربما يرجع ذلك، إلي نوعية التحول الذي عرفه المغرب، كبلد عبور و”استقبال مطول ” للمهاجرين وهو تحول يتم استيعابه بشكل تدريجي وهذا هو حال بعض الجمعيات، مثل جمعية الطلبة الأجانب بالمغرب ([224]) والجمعية المغربية لمحاربة داء السيدا ([225]) وجمعية عائلات وضحايا الهجرة السرية ([226]) وغيرها.

غير أن هذا القول لا يسري علي عمل الأحزاب السياسية والنقابات، فهي بالرغم من اهتمامها عبر صحافتها بمشاكل المهاجرين الشرعيين والسريين ([227]) ، إلا أنها لم تحدث هياكل تابعة لها تتابع الموضوع ([228]) وهذا علي خلاف وضعية المغاربة المقيمين بالخارج، حيث ألزم القانون الأحزاب المغربية بخلق لجنة ضمن هياكلها الداخلية، مكلفة بجاليتنا المقيمة بالمهجر ([229]) .

وتهتم بعض مجموعات البحث بظاهرة الهجرة([230]) . غير أن عملها لم يتجاوز مجال الدراسة والتفكير وتنظيم الملتقيات ولم يصل بعد إلي مستوي التأثير في قرارات السلطات العمومية المرتبطة بقضايا الأجانب.


[1] تم الاعتماد في صياغة هذا المقال أساسا على أطروحتنا لنيل دكتوراه الدولة في الحقوق التي أنجزت تحت اشراف الدكتور عبد الرزاق مولاي ارشيد ونوقشت سنة 2007 بكلية الحقوق السويسي بالرباط وهي بعنوان “وضعية الاجنبي بالمغرب منذ الاستقلال “، 599 صفحة.

[2] راجع الجريدة الرسمية عدد 5160 لتاريخ 18رمضان 1424 الموافق c2003/11/13 ص . 3817.

[3] انظر ظهير الجنسية المغربية المؤرخ في1958/9/6  وهو منشور بالجريدة الرسمية عدد 2395 لتاريخ 19/9/1958كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم06-62راجع الجريدة الرسمية عدد 5513 الصادرة بتاريخ 13ربيع الأول 1428 (2 أبريل 2007 ) ص . 1116.

[4] تخضع وضعية اللاجئين لاتفاقية جنيف لتاريخ 28 يوليوز 1951، التي صادق عليها المغرب بالظهير المؤرخ في 08/8/1955 وصدرت بالجريدة الرسمية عدد 2237 لتاريخ 1955/09/09 وصدر بتطبيقها الظهير رقم 271-57-1 الصادر بتاريخ 26 غشت 1957 راجع الجريدة الرسمية عدد 2341 لتاريخ 1957/9/9 . كما صادق المغرب على بروتوكول نيويورك الخاص بوضعية اللاجئين لتاريخ 31، راجع الجريدة الرسمية عدد 3145 لتاريخ 7 فبراير 1973 ص 246 (بالفرنسية). وكذا اتفاقية منظمة الوحدة الافريقية المتعلقة بالمظاهر الخاصة بمشاكل اللاجئين بإفريقيا المبرمة باديس أبابا بتاريخ 6 شتنبر 1969 راجع الجريدة الرسمية عدد 3241 بتاريخ 1974/12/11 ص. 1704 (بالفرنسية) وص. 3642 (بالعربية) وقد تبنت هذه الأخيرة في مادتها الأولى تعريفا واسعا لمفهوم اللاجئ مقارنة بالتعريف الوارد في اتفاقية جنيف. ولعل الفكرة المحورية لهذه المواثيق، هي ضمان معاملة اللاجئين بطريقة لا تقل عن تلك المخصصة للأجانب حاملي جنسية دولة معينة.

[5] يخضع عديمو الجنسية لاتفاقية نيويورك لسنة 1954 وبالرغم من عدم انضمام المغرب إليها، فإن المغرب يقبلها على مستوى الممارسة، بحيث يخصهم بمعاملة لا تقل عن تلك المخصصة للأجانب حاملي جنسية دولة معينة، را جع:

Elmadmad Khadija, Les migrants et leurs droits au Maghreb, Unesco- Chaire, Unesco Migration & droits humains, editions la croisee des chemins, Casablanca 2004, p. 149.

[6] حسب مديرية الإحصاء، فإن عدد الأجانب بالمغرب تراجع من 539000 سنة 1952 إلى 395000 سنة إلى 61935سنة 1982 ليبلغ 50181 أجنبي سنة 1994 ويعزى هذا التراجع إلى رحيل العديد من الفرنسيين والإسبان وعودة اللاجئين الجزائريين إلى بلادهم بعد استقلالها وكذا تجنس بعضهم بالجنسية المغربية، انظر: الوزارة المكلفة بالسكان: إحصاء 1994، السكان القانونيون بالمغرب، الرباط 1995 ص.21 . وتبعا لنتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2004 قدر عدد الأجانب المقيمين بالمغرب حوالى 51.435 أجنبي، للمزيد من المعلومات، راجع المرسوم الصادر في 02/12/2005 بالمصادقة على نتائج الاحصاء وهو منشور بالجريدة الرسمية عدد 5378 لتاريخ 2005/12/15 ص. 3416 إلى 3483 ويقدر عدد الأجانب المقيمين حاليا بالمغرب بحوالي 76753 شخصا.

[7] كان الأجنبي خلال فترة الحماية يتمتع بوضع غريب، يستفيد في ظله من حقوق تفوق تلك المعترف بها للمغربي، لأنه ببساطة كان يخضع لقانونه الوطني، مع بعض الاختلافات بحسب مناطق الحماية . وبعد الاستقلال تبنى الفقه مقولة مفادها، أن الأجنبي يتمتع مبدئيا بالحقوق والحريات المعترف بها للمواطن المغربي، ما لم ينص القانون المغربي على خلاف ذلك، وهو ما ذهب إليه بول دكرو 673 .p ,3, Clunet 1978, no وأستاذنا عبد الرزاق مولاي ارشيد وكذا الأستاذ محمد الوكيلي.

[8] لقد أملت هذا النقاش رغبة المغرب في إحداث قطيعة مع فترة الحماية والعودة إلى الوضع الطبيعي والتحكم في أدوات الاقلاع الاقتصادي وقد طرح في هذا السياق سؤال لمعرفة ما إذا كان المغرب المستقل له كامل الحرية في ضبط وضعية الأجانب أم أنه لا زال مرتبطا بالأوفاق الدولية لفترة ما قبل الاستقلال؟ جوابا على هذا السؤال، يمكن القول إن الآراء تضاربت في هذا الشأن، فقد ذهب الفقهاء الفرنسيون بالمغرب، مثل بول دكرو وميشيل بوريلي إلى أن المغرب يظل إلى حد ما مرتبطا باتفاقية الجزيرة الخضراء راجع:

-Bourely Michel, Le droit international prive du Maroc independant, in R. C. DJ. P., 1962, p -447

أما الفقه المغربي والدولي فقد كان له رأى آخر، ذلك أن تطور القانون الدولي العام وقيام المغرب بعد الاستقلال بخطوات في شتى المجالات، (سن القوانين وإبرام الاتفاقيات مع الدول الأجنبية: الإعفاء المتبادل من التأشيرة والضمان الاجتماعي والتبادل الثقافي وتفادى الازدواج الضريبي وتشجيع وحماية الاستثمارات والتعاون القضائي …)، ساهم في تكريس تحرر المغرب من تبعات الحماية وما قبلها وتاسيسا على ذلك، اعتبرت الاتفاقيات الموروثة عن فترة الحماية، اوفاقا غير عادلة.
أضف إلى ذلك أن هذه الاتفاقيات وقعت في حقبة كان القانون الدولي العام يتميز بانعدام المساواة الاقتصادية والسياسية ، كما أنه لم تراع في إبرامها المسطرة المتبعة عادة في إبرام الاتفاقيات، حيث رفض مندوبو المغرب التوقيع عليها، بل إنها تتعارض والمعايير الامرة الجديدة للقانون الدولي، ومنها مساواة الدول في السيادة، إعمالا للمادة 53 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، انظر:

– Ouazzani Chahdi (H.), La pratique Marocaine du droit des traites, (Essai sur le droit conventionnel Marocain) LGDJ, Paris 1982, p. 213, 215 et 216.

انظر كذلك: محمد الوكيلي، وضعية الأجانب في ظل ظهيري 2 مارس 1973 المتعلقين باسترجاع ومغربة بعض الأنشطة الاقتصادية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا، كلية الحقوق، الرباط 1976، والدكتور عبد الرزاق مولاي ارشيد، محاضرات في مادة القانون الدولي الخاص القسم الفرنسي، كلية الحقوق السويسي 2004-2005.
كل هذه التطورات، كان لها دور في تقليص مدى الحقوق المعترف بها للأجانب، كما نظمها ظهير الوضعية المدنية للأجانب بالمغرب في مواده 1و2و6.

[9] تم تمديد العمل بالنصوص الموروثة عن الحماية الفرنسية إلى باقي مناطق المملكة بموجب الفصل 3 من القانون رقم 364 المؤرخ في 26 يناير 1965 المتعلق بتوحيد المحاكم وهو منشور بالجريدة الرسمية عدد 2727 لتاريخ 1965/02/03 ص. 208و209.

[10] وقد كانت هناك محاولات لتعديله، لكنها لم تتجاوز طور المشروع وهنا نذكر بأن الإدارة العامة للأمن الوطني قامت وبالضبط سنة 1988 بصياغة مشروع قانون يتعلق بدخول وإقامة الاجانب بالمغرب، كما قامت وزارة العدل بصياغة مشروع قانون يتعلق بالهجرة والهجرة السرية، في شقه المرتبط بالعقوبات وقامت الامانة العامة للحكومة سنة 1994 بدمج المشروعين وصياغتهما في نص واحد يتعلق “بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة والهجرة غير المشروعة” وكان هذا المشروع بدوره محور مناقشة بين القطاعات الحكومية المعنية، لكنه ظل حبيس هذه المشاورات.

[11] وموازاة مع ذلك، أبرم بلدنا غداة الاستقلال، اتفاقيات للإقامة مع بعض الدول الشقيقة والصديقة، كليبيا والجزائر وتونس والسنيغال وهى تنبني على مبدأ المعاملة بالمثل وهو ما لم يفعله مع فرنسا وإسبانيا لأسباب سياسية، راجع:

Bourely Michel, op cit. p.462.

ولم تعترض أية دولة من الدول الموقعة على اتفاقية الجزيرة الخضراء، على إبرامها ولم تطالب بتمديد مقتضياتها لتشمل مواطنيها، كل هذه التطورات افرغت ظهير الوضعية المدنية للأجانب من محتواه والغت مواده1و2و6.

[12] ويتعلق الامر بالقانون رقم 02-03 الخاص بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة المؤرخ في11/ 2003/11 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5160 المؤرخ في 2003/11/13 ص . 3817 الذى كان موضوع نقاش هام داخل أوساط المجتمع المغربي، السياسي منه والمدني. كما تم إلغاء تأشيرة العودة في فاتح يناير 2005 وذلك على إثر صدور بلاغ عن الإدارة العامة للأمن الوطني بتاريخ 28/12/2004، على أن يسرى قرار الالغاء ابتداء من 01/01/2005، راجع جريدة العلم لتاريخ 2004/12/30 ص. 1، كما صدر المرسوم المؤرخ في 2010/4/1 بتطبيق القانون رقم 03-02 المذكور وهو منشور بالجريدة الرسمية عدد 5831 لتاريخ 19 /04 / 2010، ص. 2541.

[13] وهو ما يجعلنا نقر بأن عضوية الأجنبي في المجتمع المغربي تبقى محدودة، وهذا وضع طبيعي لأن مفهومي “الاقامة” و”المواطنة ” لم يتم الاتفاق على تعريفهما عالميا. كما ان تجارب بعض الدولي في تعاطيها مع الهجرة، أظهرت ان التعايش والاندماج في مجتمعاتها لم يتما دون مشاكل، لاعتبارات مرتبطة بالدين وانماط العيش والأمن. اما المغرب المعروف بكرمه وتسامحه الديني، فله إكراهاته الوطنية والتزاماته الدولية، وهو ملزم بالتوفيق بين هاته التناقضات؟.

[14] وإن كان بعض الباحثين قد نبه إلى مخاطر توظيف الهيئات الدولية، مثل المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للاجئين لخدمة التوجه الأمني في التعاطي مع مشكلة الهجرة (فكرة إقامة مراكز استقبال المهاجرين ببعض الدول المغاربية)،
راجع:

– Belguenaouz (A.), Enjeux migratoires, Maghreb, Europe Afiique subsaharienne, un regard du sud, Impnmene Beni Snassen, Sale 2006, p. 308-309.

[15] أصبحت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين معنية بظاهرة “الهجرة المختلطة “، بحكم استعمال اللاجئين لنفس الوسائل والمسالك، مثلهم في ذلك مثل المهاجرين السريين وهو ما يستدعى في نظر المفوض السامي لشؤون اللاجئين إيلاء اهتمام خاص لموجات الهجرة ” المختلطة “، راجع:

– Declaration de Antonio Guterres, Haut Commissaire des Nations Unies pour les refugies, Conference ministerielle euro- africaine sur : « La migration et le », Rabat-Maroc 10-11 juillet 2006, p. 2.

[16] وهو ما حدا بالأمين العام للأمم المتحدة إلى تسطيرها كأولوية في اجندة هذه المنظمة، للمزيد من المعلومات حول اهدافها وهياكلها وأنشطتها، راجع: بلعربي عائشة، “اللجنة الخاصة بالهجرات الدولية مقاربة جديدة للهجرة “، جريدة الاتحاد الاشتراكي، 2005/9/22 ص.7 .

[17] أعدت منظمة العفو الدولية سنة 2005، تقريرا تطرقت فيه إلى حالة اللاجئين والمهاجرين من بلدان غرب ووسط افريقيا الذين حاولوا اجتياز الاسلاك الفاصلة بين الثغرين المحتلين سبتة ومليلية وباقي التراب المغربي وفي هذا الصدد زار المغرب ممثلون عن هذه منظمة للتحقيق في وضعية المهاجرين السريين وطالبي اللجوء الذين يسعون للوصول إلى سبتة ومليلية، راجع منظمة العفو الدولية: تقرير العام 2006 حالة حقوق الإنسان في العالم، مطبوعات منظمات العفو الدولية، الطبعة الأولى، 2006، ص . 246.

[18] وهو يتدخل إذا تعلق الأمر بنزوح جماعي للأشخاص أو اللاجئين إلى التراب المغربي، ففي أواخر عقد 50 وبداية 60، قدمت هذه اللجنة مساعدات للاجئين الجزائريين بالمغرب الذين قدر عددهم سنة 1957 ب 40 ألف لاجئ، وقد تم ذلك العمل بتنسيق مع المفوضية السامية اللاجئين ومنظمة الهلال الأحمر المغربي، للمزيد من المعلومات في هذا الشأن راجع:

,Haug Hans, Humanite pour taus : le mouvement international de la Croix-Rouge et du croissant rouge, Institut Henry- Dunan. editions, Paul HAUPT, Beme, 1993, p. 391 et suiv

[19] منذ بداية عقد التسعينيات وبحكم موقع المغرب الجغرافي ومحيطه الاقليمي، برزت ظاهرة الفجرة غير الشرعية التي واكبتها عدة مشاكل داخليا (تقوية مراقبة الحدود -تراكم الملفات أمام المحاكم-تحمل تكاليف ترحيل المهاجرين غير الشرعيين . . .) وخارجيا (المساس بسمعة المغرب وبعلاقاته مع الجزائر وإسبانيا). وساهمت هاته المعطيات، في تسليط الضوء من جديد على وضعية الاجانب بالمغرب. كما أن التطورات التي عرفتها سياسة دول الاتحاد الأروبي في مجال الهجرة وتداعياتها على المغرب وتوصياتها التي أدمجت ملف الهجرة ضمن السياسة الخارجية لهذه الدول وكذا التحول الذي عرفه المناخ الأمني العالمي بعد أحداث 11 شتنبر 2001 كلها عوامل ساعدت على تركيز الاهتمام بظاهرة الهجرة.

[20] إن صياغة أي قانون مبدئيا هي من الاختصاص السيادي للدولة وبالتالي، فالقانون رقم 03-02 أملته أولا ظروف المغرب الاقتصادية والاجتماعية والأمنية (مشروعي 988و1994) وساهمت التزامات بلدنا الخارجية والمناخ الأمني العالمي في التعجيل بإخراجه إلى حيز الوجود، وربما في إضفاء نوع من الشدة على مضمونه وهى مسألة يمكن إيعازها نسبيا كذلك إلى الالتزام الملقى على عاتق المغرب في إطار اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوربي في المادة 52 منها، والتي تقضى بخلق تعاون لمساعدة المغرب على تقريب تشريعه من تشريع المجموعة (الأوربية) في المجالات المشمولة بهذا الاتفاقية وتعد الهجرة إحدى هذه المجالات .

[21]تتمحور هذه الاستراتيجية حول إعادة هيكلة الإطار المؤسسي، حيث أعيدت هيكلة المديرية العامة للشؤون الداخلية التابعة لوزارة الداخلية، طبقا للمرسوم رقم 2-97-176 لتاريخ 1997/12/15 المتعلق باختصاصات وتنظيم وزارة الداخلية (الجريدة الرسمية عدد 4558 لتاريخ 1998/02/05) الذى تم تعديله بالمرسوم رقم 750-04-2 لتاريخ 27/12/2004 (الجريدة الرسمية عدد 5280 لتاريخ 06/01/2005 في طبعتها باللغة الفرنسية) وتم بموجبه خلق هيئتين عهد إليهما بمحاربة شبكات تهريب الأشخاص والهجرة السرية ويتعلق الأمر بالهيئتين التاليتين:
– مديرية الهجرة ومراقبة الحدود التي تتمثل مهمتها في تطبيق الاستراتيجية الوطنية في مجال مكافحة شبكات تهريب الأشخاص ومراقبة الحدود وفي نفس السياق، تم خلق سبع مندوبيات إقليمية في عمالات كل من طنجة وتطوان والحسيمة والناضور والعرائش ووجدة والعيون وتتمثل مهمتها في تطبيق الاستبراتيجية الوطنية على المستوى الجهوى، فيما يخص مكافحة الهجرة السرية، إضافة الى لجن محلية في باقي العمالات والاقاليم مرتبطة بالولاة والعمال وتتولى جمع المعطيات المتعلقة بالهجرة وابلاغها إلى المديرية العامة للهجرة .
– مديرية التعاون الدولي وهي تضم قسما مختصا بتدبير موجات الهجرة ومصلحة للأجانب (المادة 13 من المرسوم الصادر بتاريخ 1997/12/15 كما تم تعديله وتتميمه بالمرسوم المؤرخ في 2004/12/27 (الجريدة الرسمية عدد 5280 لتاريخ 2005/1/6 بالفرنسية).
كما أحدث مرصد الهجرة بالمرسوم رقم 751-04-2 المؤرخ في 14ذي القعدة 1425 الموافق 2004/12/27 وتتمثل مهمته الرئيسية في صياغة استراتيجية وطنية في مجال الهجرة وعليه فانه سيتولى مركزة جميع المعلومات المرتبطة بالهجرة وتحيين قاعدة للمعطيات الاحصائية على الصعيد الوطني، تتعلق بالهجرة وكذا اقتراح إجراءات ملموسة في هذا المجال. اضافة الى إنجاز دراسات والقيام بمشاريع للبحث، تتناول اتجاهات تدفقات الهجرة ونشر تقارير دورية حول الهجرة، للإطلاع على اختصاصاته وهياكله راجع الجريدة الرسمية عدد 5280 لتاريخ 2005/01/06 (باللغة الفرنسية).

[22] وتم إبرام اتفاقيتي المقر مع المنظمة الدولية للهجرة (انظر القانون رقم 11.05 الموافق بموجبه من حيث المبدأ على اتفاق التعاون مع هذه المنظمة بجنيف بتاريخ 2006/02/14، الجريدة الرسمية عدد 5399 لتاريخ 2006/02/27 ص. 522 والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين (انظر القانون رقم 37.07 الموافق بموجبه من حيث المبدأ على اتفاق التعاون مع هذه المفوضية بجنيف بتاريخ 20/7/2007 الجريدة الرسمية عدد 5689 لتاريخ 2008/12/08 ص . (4435 .

[23] ويتعلق الامر بالحقوق والحريات الآتية : الحق في ممارسة الشؤون الدينية (الفصل 3) ومبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والحريات (الفصل19) والحق في الحياة (الفصل 20) والحق في سلامة الشخص والأقرباء وحماية الممتلكات (الفصل21 ) ومنع المعاملة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة أو الحاطة بالكرامة الانسانية ومنع ممارسة التعذيب بكافة أشكاله (الفصل 22) ولا اعتقال ولا إدانة إلا طبقاً للقانون (الفصل 23) ومنع التحريض على العنصرية او الكراهية أو العنف (الفصل 23الفقرة 6) والحق في حماية الحياة الخاصة وحرمة المسكن وسرية الاتصالات وحرية التنقل (الفصل 24 ) وحرية الفكر والراي والتعبير (الفصل25 ) وحرية الصحافة مضمونة والحق في التعبير (الفصل 28 ) وحريات الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمى وتأسيس الجمعيات وتأسيس النقابات وحق الإضراب (الفصل 92 ) وحق الملكية (الفصل 35) وتحمل التكاليف العمومية التي يحددها القانون (الفصل 39) والتضامن في حالة وقوع الكوارث (الفصل 40) وحق التقاضي (الفصل118 ) وقرينة البراءة (الفصل 119) والحق في المحاكمة العادلة (الفصل120 ).

[24] فالاتفاقيات المتعدد الأطراف، تعدد الحقوق والحريات المعترف للإنسان أو لمواطني الدول التي هي عضوة فيها وتشكل اتفاقيات حقوق الإنسان واتفاقيات الشغل الدولية “حدا أدنى ” لا يمكن التنازل عنه وهو حد يمكن تجاوزه في اتجاه رفعه وليس تقليصه تبعا لمصلحة الدولة وسياستها التشريعية، انظر: هشام على صادق، نفس المرجع، ص. 139.

[25] وهى اتفاقيات شملت عدة مجالات كالتشغيل والإقامة والضمان الاجتماعي والتأشيرة وتشجيع الاستثمار والتعاون القضائي والأمني والقنصلي وتفادى الازدواج الضريبي والتعاون الثقافي والصحي والتبادل الاقتصادي والتجاري، إلخ.

[26] أنظر:

,El Harras (M.L.), Attraction de l’ investissement etranaer et dynamiaue de l’ economie marocaine, Elements d’ analyse FSJES. , doctorat d’ Etat et Sciences economiques, Rabat 2001, p. 93.

وسن المغرب في هذه الفترة القوانين الاستثمارية الأكثر ليبرالية في العالم بشهادة الدول الغربية، راجع:

Oualalou (F.), L’assistance etrangere face au developpement economique du Maroc, les editions maghrebines, Casablanca 1969,p. 180..

[27] وهو ما تم بموجب ظهيري 2 مارس 1973 المتعلقين باسترجاع الأراضي من الاستعمار الخاص والرسمي ومغربة بعض القطاعات الاقتصادية، وهو ما ترتب عليه تقييد حق الاجانب في ممارسة الحقوق والأنشطة الاقتصادية، راجع: الوكيلي محمد، نفس المرجع، ص. 41 وص. 123 وما بعدهما.

[28] وللحفاظ على علاقاته مع فرنسا، قرر المغرب تعويض الأجانب الذين مستهم عملية المغربة وهي تجربة فريدة من نوعها في تاريخ تصفية الاستعمار.

[29] عرف المغرب في عقد 80 اختلالات مالية كبرى، فالدولة باعتبارها المستثمر والمشغل ونظرا لثقل المديونية ومشكل الصحراء وسنوات الجفاف وهو ما حتم وبتوصية من المؤسسات المالية الدولية، اعتماد برنامج التقويم الهيكلي الذي جاء بإصلاحات البنيوية، مست قطاع الإدارة والاقتصاد (الخوصصة) والضرائب والتجارة الخارجية، والتي كان لها دور في تحقيق التوازنات المالية للدولة.

[30] وعيا بأن الإدارة تشكل عائقا أمام الاستثمار، وجه المغفور له الحسن الثاني رسالة إلي الوزير الأول بتاريخ 14/6/1989 وهى تتعلق بتحسين أداء الإدارة في تدبير طلبات الاستثمار، إذ لا يجب ان يتجاوز ردها اجل شهرين، للإطلاع علي هذه الرسالة راجع:

Royaume du Maroc, minist6re du Plan, Codes d’ investissement et des regimes economiques en douanes au Maroc, Rabat, 1990,p. 5-7.

غير أن هذه الخطوات لم تحقق النتائج المتوخاة على مستوى جلب الاستثمارات، حيث كان الرأسمال الأجنبي. يفضل بعض الوجهات، كإسبانيا وتونس، ولم تتجاوز قيمة الاستثمارات الأجنبية بالمغرب خلال سنة 1990 مبلغ 500 مليون دولار، انظر:

Royaume du Maroc, Direction des Investissements Exterieurs, Les atouts economiques Logiversel plus, Casablanca 2000, p. 561.

[31] تم التراجع عن قانون مغربة بعض القطاعات الاقتصادية وهو ما تم بموجب المرسوم عدد 567-89-2 بتاريخ 10 جمادى الثانية 1410 (08/01/1990) الذى ألغى المرسوم الصادر بتاريخ 8 ماى 1973 الذى قضى بتطبيق الظهير بمثابة القانون المؤرخ في 2 مارس 1973 المتعلق بممارسة بعض الانشطة الاقتصادية، راجع الجريدة الرسمية عدد 4029 لتاريخ 1990/01/17 .

[32] ذكر هنا خلق المناطق المالية الحرة، طبقا للقانون رقم 90-58الصادر بنشره الظهير رقم 1-91-131 لتاريخ   1992/02/26 (الجريدة الرسمية عدد لتاريخ 18/3/1992) والقانون البنكي وإحداث المنطقة الحرة بطنجة بالقانون رقم 94-19، كما تمت تقوية ضمانات الاستثمار من خلال إنشاء المحاكم التجارية (الجريدة الرسمية عدد 4482 لتاريخ 1997/5/15) والإدارية وإصدار ميثاق الاستثمار لسنة 1994، كما تم تحيينه بالقانون رقم 95-18 المتعلق بميثاق الاستثمار( الجريدة الرسمية عدد 4335 لتاريخ 1995/11/29)، راجع : المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، قانون الاستثمار بالمغرب، سلسلة ” نصوص ووثائق”، العدد 140، الطبعة الأولى، 2005، 688 صفحة باللغتين العربية والفرنسية.
ويتوفر المغرب على نصوص أخرى، تدعم الإطار القانوني المنظم لمجال الاستثمار ببلادنا، كقوانين الملكية الصناعية وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة وحرية الأسعار والمنافسة (الجريدة الرسمية عدد 4810 لتاريخ في 06/7/2000، ص . 1941) ومدونة الشغل، إلخ.

[33] وذلك على إثر الرسالة الملكية الموجهة إلى الوزير الأول في هذا الشأن، للإطلاع عليها، راجع الجريدة الرسمية عدد 4970 لتاريخ 30 ذي القعدة 1422 (2002/01/17) ص .75 إلى 82. وكذا المرسوم رقم 727-03-2 المؤرخ في 2 ذي القعدة 1424 الموافق 2003/12/26 المتعلق بتنظيم المراكز الجهوية للاستثمار، انظر الجريدة الرسمية عدد 5174 لتاريخ 2004/01/01.

[34] أحدثت هذه الوكالة بموجب القانون رقم 41.08 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.09.22 في2009/02/18 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5712 المؤرخة في 2009/02/26.

[35] ونذكر هنا علي سبيل المثال لا الحصر الاتفاقيات المتعلقة بتشجيع وحماية الاستثمارات المبرمة مع الدول التالية:
– علي المستوي الثنائي: ألمانيا (06/8/2001) والاتحاد الاقتصادي لبلجيكا وللوكسمبورغ ( 1999/04/13 وصودق عليها بتاريخ 2001/02/15) ومصر ( 1997/05/14 ونشرت بالجريدة الرسمية عدد 4618 لتاريخ 1998/9/03 ) والغابون ( 1979/01/13) والكويت ( 1980/4/03 ونشرت بالجريدة الرسمية عدد 3633 لسنة 1982 ) والإمارات العربية المتحدة ( 1982/6/16) والولايات المتحدة الامريكية ( 1995/3/15) وإسبانيا (1989/9/27 ودخلت حيز التنفيذ بتاريخ 1992/01/15) والصين الشعبية ( 1995/3/27ونشر بالجريدة الرسمية عدد 4821 لسنة( 2000 وأندونيسيا 1997/3/14 ونشرت بالجريدة الرسمية عدد 5106، 8/5/2003) وفرنسا ( 13/01/1996 ) والأرجنتين (الجريدة الرسمية عدد 4807 لسنة 2000 ) وفنلندا ( 2001/10/01 ونشرت بالجريدة الرسمية عدد 5159 لتاريخ 2003/11/10) .
– علي المستوي المتعدد الأطراف (العربي والإسلامي والاتحاد الأوربي): أبرمت الدول العربية اتفاقا يتعلق بالمنظمة العربية لضمان الاستثمارات وملحقها الخاص بتسوية النزاعات الموقع بالكويت بتاريخ 1972/01/19 وصادق عليها المغرب بتاريخ 1975/11/15 ونشرت بالجريدة الرسمية عدد 3407 لتاريخ 1978/02/1 باللغة العربية.
– اتفاقية خاصة بتشجيع وحماية وضمان الاستثمارات بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي موقعة ببغداد بتاريخ 1981/6/15 وصادق عليها المغرب بتاريخ 1990/5/07 ودخلت حيز التنفيذ ابتداء من 1990/10/20 .
-” اتفاق الشراكة مع دول الاتحاد الاروبي لتاريخ 1996/02/26 مصادق عليه من حيث المبدأ من طرف المغرب بالقانون رقم 96-28 ومنشور بالظهير رقم 79-96-1 لتاريخ 2000/3/10 بالجريدة الرسمية عدد 4936 لتاريخ  2001/9/20 ص . 2727 باللغة العربية ( المادة 50).
كما أبرم المغرب اتفاقيات خاصة بتفادي الازدواج الضريبي والتبادل الحر مع كل من الاتحاد الأروبي والولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول العربية (الأردن وتونس ومصر الموقعة علي إعلان أكادير وتركيا والإمارات العربية المتحدة ) وكذا اتفاقيات تجارية وأخري للتعاون الاقتصادي والتقني والفني وفي إطار توفير الجانب اللوجيستي، وقع بلدنا اتفاقيات تخص النقل الدولي للأشخاص والبضائع عبر الطرق والنقل الجوي والنقل البحري والملاحة التجارية . وبغية تسوية النزاعات التي قد تنجم في هذا الصدد، فقد انضم المغرب إلي عدة اتفاقيات عربية ودولية تتعلق بالتحكيم الدولي في مجال الاستثمارات، للمزيد من المعلومات حول الإجراءات والمساطر التي يتبعها المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار، راجع:
الوكيلي محمد، تحكيم البنك الدولي لتسوية خلافات الاستثمار بين دولة وشخص خاص أجنبي، اطروحة لنيل دكتوراه الدولة في الحقوق، فرع القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، أكدال الرباط،438،1981 صفحة.
بل وأدرج المغرب مقتضيات خاصة بالتعويض في حالة نزع الملكية وبتسوية النزاعات في مجال الاستثمار، في صلب مختلف الاتفاقيات الثنائية المتعلقة بحماية وضمان الاستثمار ويهدف المغرب من بلورة القانون الاتفاقي في شموليته (المتعدد الأطراف والثنائي) إلي تحقيق اندماج أكبر للمغرب في الاقتصادي العالمي وإلي توفير مناخ ملائم لجلب المستثمرين الأجانب.

[36] وهي مسألة ساهم فيها كذلك الاجتهاد القضائي الدولي وخاصة اجتهاد المحكمة العدل الدولية وممارسة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي اعتبرت أن حماية حقوق الإنسان ليست من القضايا التي تدخل ضمن الاختصاص الوطني للدول، راجع:

– Moulay Rchid Abderrazak, La femme et la loi au Maroc, Collection dirigée par Fatima Mernissi, Editions Le fennec,

[37] وإن لم يكن لها طابع إجباري، راجع : .Audit B. , le Droit international privé, Edition Economica, Paris 1991, p. 788

[38] وهو ما فرض علي الدولة الاعتراف للأجنبي بالشخصية القانونية، باعتباره تدخل ضمن الحد الأدنى الضروري من الحقوق للعيش في المجتمع، راجع :, Paris, 1999, p Sinkondo Marcel, Droit international public,Ellipses editions

[39] لم يتم النص علي مبدأ عدم التمييز في العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلا بعد الحديث عن التزام الدولة ببدل عناية لضمان هذه الحقوق (المادة 2).

[40] يترتب هذا الالتزام بمجرد مصادقة الدولة علي العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وهو قول يسري علي المغرب
الذي صادق علي هذا العهد بالظهير المؤرخ في 1979/03/27 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 3525 لتاريخ 1980/5/21.
وبموجب هذا الالتزام تتعهد الدولة بكفالة هذه الحقوق لجميع الافراد الموجودين فوق إقليمها ودون تمييز بينهم ولو كانوا اجانب. كما تلتزم الدولة بضمان سبل التظلم واللجوء لسلطة قضائية أو إدارية او تشريعية أو غيرها معترف بها، للبث في تظلم الشخص الذي انتهكت حقوقه وحرياته وتلزم الدولة بتنفيذ الأحكام الصادرة لصالح المتظلمين (الفقرة 3 من المادة 2 من العهد المذكور) وإن المغرب بصدد المصادقة علي البرتوكول الاختياري الملحق به المؤرخ في  12/19/1966 والذي يتضمن آليات المراقبة التي من شأنها إعطاء فعالية لمقتضياته.
وليس من حدود للتمتع بالحقوق الواردة في العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية، إلا حالات حماية الأمن القومي والنظام العام وحقوق وحريات الآخرين، علي أن يتم في اضيق الحدود وأن لا يمس ببعض الحقوق الجوهرية، كعدم التمييز والحق في الحياة وعدم رجعية القوانين الجنائية والحق في الشخصية القانونية وحرية العقيدة والدين، انظر الفقرة 1 و 2 من المادة 4 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

[41] يجد هذا الالتزام اساسه في العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المؤرخ في 1966/12/16 وصادق عليه المغرب بالظهير المؤرخ في 1979/03/27 ونشر بالجريدة الرسمية عدد 3525 لتاريخ 1980/5/21 . فقد تضمن هذا العهد عدة حقوق وحريات بالحق في العمل (المادة 6) والتمتع بظروف عمل مرضية (المادة 7) -الحق في الضمان الاجتماعي (المادة 9-حماية الأسرة (المادة 10) -الحق في مستوي معيشي مناسب (المادة 11) -الحق في الصحة (المادة 12) -الحق في التعليم (المادة 13) -الحق في الثقافة (المادة 15)، لكنه ترك للدول حرية اختيار الوسائل لتحقيقها وضمان التمتع بها(Rchid Abderrazak, La femme et la loi au Maroc, op.cit., p. 18 Moulay). كما قرر ذلك بما تتوفر عليه الدولة من إمكانيات وبما تسمح به ظروفها الاقتصادية (الفقرة 1 من المادة 2 من العهد).

[42] راجع:

– Elbouhairi Youssef, « L’obligation erga omnes et la responsabilité internationale de l’Etat en matière des droits de l’homme», in Remald, Thèmes actuels, n° 26, 2001, p. 103.

[43] يتضمن القانون الجنائي مقتضيات خاصة بحالة ارتكاب أفعال تهدد حياة الإنسان (الفصول من 392 إلي (458 واحتراما للحق في الحياة، أعطي المشرع المغربي الفرصة للمتابعين ولو كانوا أجانب حق طلب العفو، طبقا للظهير المؤرخ في 1958/02/16، كما تم تعديله وتتميمه.

[44] تندرج هذه الضمانة الدستورية في إطار التزام المغرب بمجموعة من الأوفاق الدولية ذات الصلة وقد تمت ترجمة هذه الضمانات من خلال إقرار مبادئ شرعية الجريمة والعقوبة وعدم رجعية القوانين وقرينة براءة المتهم والشك يفسر لصالح المتهم وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة ومراقبة ظروف اعتقال السجناء من طرف القضاء وعدم تعريضهم للتعذيب، بل وتم تجريم فعل التعذيب، طبقا للفصول من 231-1إلي 231-8 من القانون الجنائي، راجع الجريدة الرسمية عدد  5398 لتاريخ 24محرم   (2006/02/23) 1427   ص . 492

[45] راجع : المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و النظام القانوني المغربي: دراسة مقارنة، مطبعة نابولي، الرباط 2001، ص . 46.
ويتماشى هذا الواقع مع التزامات المغرب الدولية بعد انضمامه إلي عدة مواثيق لها صلة بالموضوع، وخاصة الاتفاقية المتعلقة بالرق الموقعة بجنيف بتاريخ 25 شتنبر 1926 كما تم تعديلها، والاتفاقية التكميلية المتعلقة بإلغاء الرق وتجارة الرقيق وكذا الأعراف والممارسات المشابهة للرق الموقعة بجنيف بتاريخ 7 شتنبر 1956 التي أودع المغرب ادوات قبولها في 11 ماي 1959 والاتفاقية الخاصة بحظر الاتجار بالاشخاص واستغلال دعارة الغير لتاريخ 2 دجنبر 1949 التي نضم المغرب إليها بتاريخ 19 يونيو 1973 طبقا للظهير رقم 2 – 73 – 4 وقام بإيداع أدوات الانضمام إليها بتاريخ 17 غشت1973 ونشرت بالجريدة الرسمية عدد 3235 لتاريخ 30 شتنبر 1974 والاتفاقية رقم29 الصادرة عن منظمة الشغل الدولية الخاصة بالسخرة، وكذا الاتفاقية رقم 105 المتعلقة بإلغاء العمل الإجباري، للاطلاع علي تاريخ انضمام المغرب إلي هاتين الاتفاقيتين، راجع الكتيب الذي اصدرته وزارة حقوق الإنسان، “الصكوك الدولية الاساسية المتعلقة بحقوق الإنسان التي صادقت عليها المملكة المغربية “، ص . 19 و20.
وقد اعتبر قانون الالتزامات والعقود (الفصلين 62و727) باطلا، كل تصرف والتزام من شأنه المساس بالجسد البشري، باستثناء حالة التبرع بالأعضاء أو يكون من تبعاته إنشاء التزامات لمدي الحياة. كما منع قانون الشغل تسخير الأجراء لاداء العمل قهرا أو جبرا، بل وعاقبت عليه بمقتضيات زجرية (المادة 10 و 12 من القانون رقم 99-65 المتعلق بمدونة الشغل).

[46] وقد كان المغفور له الملك الحسن الثاني قد صرح سنة 1978 في لقاء مع صحيفة سنغالية، أنه انطلاقا من تقاليد الإسلام ، “لا يمكن أن يكون هناك فرق . . بين افارقة سود وأفارقة بيض”، راجع:

Sehimi Mustapha, Citations de S. M Hassan II… Op. cit p.193

وقد انضم المغرب في 1967/9/18 إلي الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري لتاريخ 21 دجنبر 1965 وصادق عليها بالظهير 68-19 المؤرخ في 1969/10/27 ونشرت بالجريدة الرسمية عدد 2988 لتاريخ 4 فبراير 1970 .

[47] تعالت أصوات معزولة وشبهت ظاهرة هجرة الأفرقة ب “اجتياح الجراد” واتهمتهم بنقل الامراض، كالسيدا وهو ما تصدت له فعاليات المجتمع المدني المغربي. كجمعيتي اصدقاء وعائلات ضحايا الهجرة السرية ومحاربة السيدا والجمعية المغربية لحقوق الانسان، راجع: الأحداث المغربية لتاريخ 2005/10/17 ص . Aujourd’hui le Maroc du 21/9/2005 ,p 5, 4
وأنظر البيان العام لمؤتمرها الوطني السابع بالرباط بتاريخ11/ 2004/04 وهو منشور في كتاب أصدرته نفس الجمعية وهو بعنوان : وثائق و نصوص مرجعية، مرجع سابق، 2005 ص. 63 . كما نبه المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان إلي مخاطر تصاعد هذا السلوك وهو ما ورد ضمن تقرير للجنة تقصي الحقائق التابعة لهذا المجلس حول أحداث سبتة ومليلية، نفس المرجع، ص .36. كما أوردت الصحافة المغربية وقوع توتر بين بعض المهاجرين الأفارقة وسكان الأحياء الشعبية، بكل من الرباط وفاس بسبب ترويج المخدرات والإخلال بالآداب العامة، انظر مثلا: جريدتي المساء لتاريخ23/6/2010 ، ص.5 وتاريخ 2010/8/03 .

[48] خاصة وأن المغرب قام بملاءمة تشريعه الداخلي مع اتفاقية محاربة جميع أشكال التمييز العنصري، وعدل لاحقا نصوص القانون الدجنائي بالقانون رقم 03-24 وطبقا لفصله 1-431 منه “تكون تمييزا كل تفرقة بين الأشخاص الطبيعيين بسبب الأصل الوطني أو الأصل الاجتماعي أو اللون أو الجنس أو الوضعية العائلية أو الحالة الصحية أو الإعاقة أو الرأي السياسي أو الانتماء النقابي أو بسبب الانتماء أو عدم الانتماء الحقيقي أو المفترض لعرق أو لامة أو لسلالة أو لدين معين ” وكل فعل يكيف علي انه تمييز، يعاقب عليه بعقوبة حبسية من شهر إلي سنتين وبغرامة من الف ومائتين إلي خمسين ألف درهم، طبقا للفصل 431-2 من نفس القانون.

[49]وهو ما نص عليه مثلا الفصلين 1 و 3 من القانون رقم 00-01 المتعلق بتنظيم التعليم العالي، الصادر تنفيذه بالظهير الشريف رقم 1-00-1999 المؤرخ في 15 صفر 1421 ( 19 ماي 2000)، راجع:

. .Remald, Droit de l’ enseianement superieur, collection “Textes et documents”, n° 168, 2007, V. 84 et suiv

[50] ورد هذا الحق في عدة مواثيق دولية تتعلق بحقوق الإنسان والمهاجر، كالمادة 6 من الإعلان العالمي لحقوق الأنسان، والمادة 16من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والمادة 24 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع العمال المهاجريين وأفراد عائلاتهم.

[51] عملا بالمادة 324 و331 من مدونة الأسرة . وفي حالة الغيبة، يكون مفقودا وهو مستصحب الحياة بالنسبة لماله لا يورث ولا يقسم بين ورثته، إلا بعد الحكم بتمويته، طبقا للمادتين 326 و327 من مدونة الأسرة. أما إذا اختفي الأجنبي بالمغرب او علي ظهر باخرة أو طائرة مغربية أو بالخارج وكان موطنه أو إقامته الاعتيادية بالمغرب، فيمكن التصريح قضائيا بوفاته، طبقا للظهير المؤرخ 10/8/1960 المتعلق بالتصريح بالوفاة في بعض الحالات (الفصل 2) (الجريدة الرسمية عدد 2495 لتاريخ 1960/8/19 ) ويصبح ميتا حكما (المادة 325 من مدونة الأسرة ).

[52] تنص المادة 3 من الظهير الشريف لتاريخ 03/10/2002 بتنفيذ القانون رقم 99-37 المتعلق بالحالة المدنية “يخضع لنظام الحالة المدنية بصفة الزامية جميع المغاربة، كما يسري نفس النظام علي الأجانب بالنسبة للولادات والوفيات التي تقع فوق التراب المغربي “.

[53] ويكون موطن كل شخص ذاتي حسب المادة 519 من قانون المسطرة المدنية “هو محل سكناه العادي ومركز اعماله ومصالحه “

[54] في أروبا مثلا، يندرج ضمن هذه الطائفة الحق في علاقات عاطفية وجنسية حرة والحق في احترام الحميمية والحق في الإنجاب بمساعدة طبية، انظر: Charvin Robert, Sueur Jean-Jacques, Droits de Vhomme et libertes de la per some, Litec groupe Lexis-Nexis Editions Juris-classeur, 4e edition, Paris 2002, p. 130. وهناك من يدرج ضمن هذه الحقوق، نظام الزواج بين أفراد الجنس الواحد، كاسبانيا مثلا.

[55] يمارس هذا الحق طبقا للقوانين وقواعد التنازع المغربية ويرتبط هذا الحق بالأسرة التي تحظي بحماية الدولة (الفصل 32 من الدستور وكذا القانون الجنائي الذي خصص بابا كاملا للجنايات والجنح المرتكبة ضد الأسرة : الفصول 435 468 إلي 482) وبالتالي لا يمكن حرمان أي إنسان من ممارسته وهو ما تقرر تشريعاً حيث ينص الفصل 62 من قانون الالتزامات والعقود (إلالتزام . . المبني علي سبب غير مشروع يعد كأنه لم يكن، يكون السبب غير مشروع إذا كان مخالفا للأخلاق الحميدة أو النظام العام أو القانون ” واضاف الفصل 109 من نفس القانون أن(( كل شرط من شانه أن . يمنع أو يحد من مباشرة الحقوق والرخص الثابتة لكل إنسان كحق الإنسان في أن يتزوج، وحقه في أن يباشر حقوقه المدنية يكون باطلا ويؤدي الي بطلان الالتزام الذي يعلق عليه . . “وتتعايش هذه المقتضيات مع بعض القيود التي اوردتها مدونة الأسرة بالنسبة للزواج ألمختلط، حيث يعد اختلاف الديانة مانعا مؤقتا من الزواج بالنسبة للمراة دون الرجل . وعلي مستوي القضاء، فقد ابطل شرط عدم الزواج الوارد في عقد الشغل الذي ربط شركة الطيران بإحدي المضيفات لديها ولم يبطل العقد وهو ما يعني عدم إمكانية المنع أو الحد.. .” من مباشرة الحقوق . . الثابتة لكل إنسان، كحقه في أن يتزوج .. .”، راجع قرار المجلس الأعلى رقم 1300 الصادر بتاريخ 1983/7/21، مجلة القضاء و القانون، العدد 132 لسنة 1984، ص . 136.

[56] بالإضافة إلي الاتفاقيات الدولية لحقوق الأنسان (المادة 16 الفقرة 1 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 23 -4 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والفصل 16 -فقرة ج من اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة)، اعترف القانون المغربي للأجنبي بحق طلب الطلاق، طبقا للمادة 9 من ظهير الوضعية المدنية للأجانب بالمغرب 1913/8/12 أو في مدونة الأسرة، ما لم يكن في ذلك تعارض والنظام العام المغربي.

[57] يخول القانون المغربي للطفل الأجنبي، مهما كانت وضعيته، عدة حقوق علي الأسرة و/أو علي الدولة وتتمثل أول هذه الحقوق في حماية حياته وصحته وحضانته والنفقة عليه وتوجيهه وتوفير التعليم له. أما بالنسبة الطفل المهمل حسب المادة 1 من القانون رقم01-15، فتسند كفالته إما لأسرة مسلمة وإن كانت اجنبيه أو لمؤسسة عمومية ذات طابع اجتماعي، طبقا للشروط الواردة في المادة 9 من القانون رقم 19-01 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين الذي صدر بالظهير المؤرخ في 13/06/2002 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5031 لتاريخ 2000/08/19.

ونري أن مثل هذه المقتضيات تعد من قبيل القوانين ذات التطبيق الفوري، لأنها تسري علي الطفل ومهما كانت جنسيته، لان الدولة تعد مسؤولة عن اتخاذ التدابير اللازمة لحمايته وضمان حقوقه طبقا للمادة 54 من مدونة الأسرة . كما أن له الحق في ضبط جنسيته وهويته، وخاصة اسمه ونسبه، حيث تنص مدونة الإسرة علي عدة أنواع من النسب : البنوة الشرعية وغير الشرعية (المادة 142) ولا يترتب علي هذه الأخيرة بالنسبة للاب أي اثر من آثار البنوة الشرعية (المادة 148) علي عكس الأم (المادة 146 ). أما التبني، فهو باطل ولا ينتج اثأر البنوة الشرعية (المادة 149) ويلزم القانون رقم 99-37 المتعلق بالحالة المدنية بتسجيل كل ولادة تمت بالمغرب في كناش الحالة المدنية.

[58] يمكن للأجنببي أن يكون وارثا وإذا كان الهالك مسلما، فلا يرثه إلا مسلم، إذ لا توارث بين المسلم وغير المسلم طبقا للمادة 332 من مدونة الأسرة . كما يمكن للأجنبي أن يوصي بأمواله ولو لغير مسلم، شريطة أن يكون الموصي به مما يمكن تملكه شرعا (المادة 281 من مدونة الأسرة).

[59] ورد هذا الحق في اتفاقيات لحقوق الإنسان (المادة 17 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والمادة 14 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ) ونص الدستور المغربي في الفصل 24 منه ” لا تنتهك حرمة المنزل ولا يمكن القيام بأي تفتيش إلا وفق الشروط والإجراءات المنصوص عليها في القانون ” وقد حدد قانون المسطرة الجنائية، كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 03-03 المتعلق بمكافحة الإرهاب، مسطرة تفتيش المنازل في الفصول من 60 إلي 63 ومن 99 إلي 103 ، راجع الجريدة الرسمية عدد 5078 لتاريخ 2003/01/30 ص. 315 ويكيف مفهوم المسكن في هذا الصدد، تكييفا واسعا بحيث يشمل محل السكني سواء أكان خيمة أو عربة أو عريشا، أنظر:
Sefrioui Houssine, La condition des strangers au Maroc, Dar el kitab, Casablanca 1973, p.46
وكل انتهاك لحرمة المسكن، يعاقب عليه جنائيا ولو ارتكب هذا الفعل من قبل قاض أو موظف عمومي أو أحد رجال السلطة العامة أو القوة العمومية ( الفصل 230 من القانون الجنائي ) وإذا ما تم اقتحام مسكن الغير باستعمال التدليس أو التهديد أو العنف وتتشدد هذه العقوبة، إذا توفرت ظروف التشديد، كارتكاب الفعل الجرمي ليلا أو استعمال التسلق أو الكسر أوفي إطار مجموعة أو إذا كان الفاعل أو أحد الفاعلين يحمل سلاحا الفصل 441 من نفس القانون .

[60] نص الفصل 24من الدستور المغربي علي انه “لا تنتهك سرية الاتصالات الشخصية . . .”، وبذلك يكون المغرب قد ساير المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة (المادة 12من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 17 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والمادة 14من الاتفاقية الدولية لحماية جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ) ويقصد ب “المراسلات ” مختلف وسائل التواصل، من رسائل وطرود ومكالمات هاتفية واتصالات وقد تكرس هذا الحق في القانون المنظم لشروط استغلال الشبكات العامة للمواصلات ويتعلق الأمر بالمرسوم رقم 2-97-1026 الصادر في 1998/02/25 (المادة 5)، راجع :المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، قانون المواصلات، العدد 119، ص.76.
وترد علي هذا الحق استثناءات، كتلك الواردة في المرسوم المذكور طبقا للمادة 7 منه وهي الحالات المتعلقة بمتطلبات الدفاع الوطني والأمن العام وامتيازات السلطة القضائية أو الواردة في مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة حيث يمكنها مراقبة المراسلات الممنوع استيرادها طبقا لاتفاقيات الاتحاد العالمي للبريد أو التي من شأنها المس بالأمن العام وهو ما نص عليه مثلا الفصل 43 من المدونة المذكورة الصادرة بتاريخ 1977/10/09 كما تم تعديلها وتتميمها بالقانون رقم 02-99، راجع الجريدة الرسمية عدد 4804 لتاريخ 2000/6/15 .
ونصت علي هذه الاستثناءات المواد من 108 علي 116 من قانون المسطرة الجنائية، وعليه يمكن التقاط المكالمات الهاتفية والاتصالات عن بعد، طبقا للمادة 108 المذكورة، بعد الحصول علي إذن من قاضي التحقيق والخضوع لمسطرة محددة . .
وكل خرق لهذا الحق دون مسوغ قانوني، يعاقب عليه طبقا الفصل 232 من القانون الجنائي، إذ يعاقب كل موظف عمومي أو احد أعوان الحكومة أو مستخدمي البريد، يقوم سواء بفتح الرسائل أو اختلاسها أو تبديدها أو تسهيل إحدى هاته العمليات ، بعقوبة حبسية تتراوح بين ثلاثة أشهر وخمس سنوات وغرامة تتراوح بين مائتين والف درهم، إضافة إلي ذلك يحرم الشخص المخالف من مزاولة جميع الوظائف العامة أو الخدمات العمومية لمدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد علي عشر.
ويعاقب قانون المسطرة الجنائية كل من ارتكب هذه المخالفات بالحبس من شهر إلي سنة وبالغرامة من 10000 درهم علي 100000 درهم أو بإحدي هاتين العقوبتين، طبقا للمادتين115 و116.

[61] قليلة هي الاتفاقيات التي كفلت هذا الحق وهي تتضمن دعوات إلي الدول للم شمل العائلات (اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم المؤرخة في 1990/12/18 المادة 44). (صادق عليها المغرب بتحفظ بتاريخ 1993/6/14 ودخلت حيز التنفيذ بتاريخ2003/7/21). في حين ضمنت باقي الاتفاقيات حق الشخص في الحياة الخاصة والعائلية، كالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (المادة 17) والاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية 1950 (المادة 8 ) وقد ذهبت المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان إلي انه “. .لا يمكن تفسير هذه المأدة بشكل يتضمن التزاما علي عاتق الدولة باحترام اختيار الزوجين لموطنهم المشترك . . ” فهذه الصياغة توصد الباب أمام آفاق ارتكاز التجمع العائلي علي حق الأزواج في الحياة العائلية، غير أنه يجب التمييز بين الأطفال القاصرين ويمكن قبولهم والبالغين . .ويمكن رفض مجيئهم . . “، انظر:
Pettiti (L.E.), Decaux (E.), Imbert (P.H.), La convention europeenne des droits de VHomme, Commentaire article par article, Edition Economica, Paris 1995, p. 348-349.

ولم تتطرق اتفاقيات الاستيطان المبرمة مع الجزائر وتونس والسنغال وموريطانيا إلي مسألة التجمع العائلي، لكنها كفلت مبدا حرية الدخول والإقامة.
أما علي مستوي القانون الداخلي، فالقانون رقم 02-03 المتعلق بدخول الأجانب إلي المغرب والإقامة به والهجرة السرية ظل ساكتا بخصوص هذه النقطة . أما المرسوم التطبيقي لهذا القانون، فقد تضمن مقتضيات تتعلق بالتجمع العائلي، إذ يجب علي الأجنبي المعني أن يدلي بالوثائق المثبتة لعلاقته العائلية في حالة الزواج أو البنوة أو النسب أو في حالة التكفل بالوالدين أو حالة كفالة الأولاد، شريطة التوفر علي وسائل عيش كافية (المادة 16 من المرسوم ).

[62] يخضع عمل الإدارة لمبادئ الشرعية وتعليل القرارات الإدارية تحت طائلة الطعن بالإلغاء طبقا للقانون 90-41 المتعلق بالمحاكم الإدارية والقانون رقم 01-03 بشان إلزام الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الإدارية . والالتزام بتنفيذ القرارات الإدارية وعدم التمييز (الفصل 431 مكرر من القانون الجنائي). وقد اعترف القانون المغربي للأجنبي بحق الطعن أمام القضاء الإداري في القرارات الإدارية التي تمس مركزه (راجع المادة 8 من القانون رقم 41-90 المذكور وهو منشور بالجريدة الرسمية عدد 4227 بتاريخ نوفمبر1993). كما تضطلع مؤسسة الوسيط، كهيئات غير قضائية، بدور أساسي في هذا الصدد من خلال ضبط علاقة الأفراد بالمؤسسات التي تمارس سلطة عمومية.

[63]تتمثل هذا الحماية لزوما في الاعتراف للأجنبي، بحق اللجوء إلي القضاء أو حق التقاضي والحصول علي المساعدة القانونية وعدم إجبار الأجنبي علي تقديم كفالة واحترام حقوقه في الدفاع وتمكينه من المحاكمة العادلة، وتمكينه من استنفاذ طرق الاستئناف والطعن وتنفيذ الأحكام الصادرة . وقد ورد هذا الحق في الاتفاقيات الدولية التي يعد المغرب طرفا فيها، سواء كانت متعددة الأطراف (راجع والمادة 16 من اتفاقية جنيف الخاصة بوضعية اللاجئين لعام 1951 وكذا المادة   14من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والمادة 18 من الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، أو ثنائية (اتفاقيات الإقامة والاستيطان والاتفاقيات القضائية والتعاون الفني والاقتصادي المبرمة مع العديد من الدول الأجنبية) .
وقد تضمن الدستور المغربي المراجع مقتضيات تضمن هذه الحماية، حيث كفل الفصل 118 منه حق اللجوء إلي القضاء لكل شخص وكذا الحق في المحاكمة العادلة (الفصل120) بل والمطالبة بالتعويض في حال خطأ قضائي(الفصل 122). وتسري هذه الحماية لتشمل الاجنبي في الحالات العادية وكذا الاجنبي المعتقل وإن الاعتراف للأجنبي بهذا الحق، لا يحرمه من الحماية الدبلوماسية والقنصلية لوطنه الأم وذلك في حدود ما يسمح به القانون الدولي (اتفاقيتي فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية وأكدت علي ذلك الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد (المادة23 ) وفي الاتفاقيات القنصلية الثنائية التي أبرمها المغرب مع بعض الدول كإيطاليا والجزائر وتونس وليبيا. أما اللاجئ، باعتباره غير مشمول بحماية بلده الأصلي، فإنه يستفيد من حماية كل من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالمغرب ومكتب اللاجئين وعديمي الجنسية التابع لوزارة الشؤون الخارجية.

[64] للإطلاع علي نصوص هذا الظهير، راجع الجريدة الرسمية عدد 2395 الصادرة بتاريخ 19 شتنبر 1958 .

[65] وتم تنفيذ القانون رقم 06-62 بالظهير الشريف رقم 80-07-1 لتاريخ 3 ربيع الأول 1428 (23 مارس 2007) وهو منشور بالجريدة الرسمية عدد 5513 الصادرة بتاريخ 13 ربيع الأول 1428 (2 أبريل 2007) ص .  1116 وما بعدها

[66] راجع الفصلين 7 و 21 من اتفاقيتي الإقامة المبرمتين علي التوالي مع السنيغال وموريطانيا.

[67] راجع المادة 3 من اتفاقية الإقامة المبرمة بين المغرب والجزائر كما تم تعديله وتتميمه بالبرتوكول الملحق المبرم بتاريخ 1969/01/15 والمادة 4 من اتفاقيتي الإقامة الموقعتين مع كل من تونس وموريطانيا وهو ما تناولته بشكل جزئي المادة 7 من اتفاقية الإقامة المبرمة مع السنغال، في حين سكت اتفاق التعاون الامني وتنقل الأفراد مبرم مع ليبيا عن أية إشارة في هذا الشان.

[68] انظر المادة 3 من اتفاقية الإقامة المبرمة بين المغرب والجزائر كما تم تعديلها وتتميمها.

[69] قبل اعتماد الدستور، كان لهذه الحرية أصل دبلوماسي أي تم الاعتراف بها في إطار الاتفاقيات التي أبرمها المغرب إلي غاية القرن 19 ويتعلق الأمر بالاتفاق الفرنسي -المغربي لتاريخ 28/5/1767 (الفصل 11) والاتفاق الانجليزي – المغربي الموقع في 05/02/1856 (الفصل 5) والاتفاق الإسباني – المغربي لتاريخ 26/4/1860 (الفصل 11) والاتفاقي المغربي – الإسباني لتاريخ 30/10/1961 ( الفصل 6)، راجع:
1962-1963, p.91. ” Adyel Abdallah, Le regime des cultes au Maroc. D. E. S. faculte de Droit. Rabat

[70] وقد حدد الملك الراحل الحسن الثاني مضمون هذه الحرية، حيث صرح خلال لقاء صحفي تم بتاريخ 12/12/1962 إثر صياغة دستور المملكة، أن حرية العقيدة تشمل ممارسة الديانتين اليهودية والمسيحية انظر:
-Adyel Abdallah, op. cit., p -40
وتشمل هذه الحرية، مسألة ولوج أماكن العبادة الخاصة بكل ديانة الموجودة عبر مجموع التراب المغربي وكذا مسألة دفن الأجانب المتوفين في مختلف المقابر المسيحية والعبرية بالمغرب، ما لم يكن ذلك يتعارض والنظام العام المغربي والملاحظ أن مدونة الأسرة لم تراع هذا التنوع الديني، إذ بالرجوع إلي المادة 2 منها نجدها تتحدث عن المغربي اليهودي دون المسيحي.

[71] وأكد المغرب تشبثه بهذا الخيار بعد مصادقته علي عدة اتفاقيات دولية لحقوق الإنسان، كالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لتاريخ 1966/11/16 في مادته 18واتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضعية اللاجئين المؤرخة في 1951/7/28 (المادة 4) والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الموقعة بتاريخ 18/12/1990 (المادة12).

[72]وهي مسألة تم الاعتراف بها من طرف الدول الأجنبية وهو ما بوأه مكانة متميزة في إطار تشجيع حوار الديانات والثقافات يعيش حاليا بالمغرب العديد من المسيحيين، في جو يسوده الاحترام والثقة وقد بلغ عددهم خلال سنة   2003
حوالي 30 الف مسيحي، يمثلون 70 جنسية مختلفة، انظر: اسقف الرباط. . علي العالم الغربي أن يتخلص من توتره وألا يخاف الإسلام، جريدة الاتحاد الاشتراكي 2003/02/26 كما تتواجد بالمغرب العديد من الكنائس وهي تمثل مختلف التوجهات المسيحية وحسب دراسة أنجزها السيدين جامع بيضا وفانسان فيرولدي، قدر عدد الكنائس بالمغرب في سنة 2005، بحوالي 52 كنيسة وهي تتوزع علي الشكل التالي : 40 كنيسة كاثوليكية و 8 كنائس إنجيلية وكنيستين انجلكانيتين وواحدة أرثودكسية يونانية واخري روسية، أنظر:
– Baida (J.) et Feroldi (V.), Presence chretienne au Maroc, XIXe-XXe siecles, lre edition, editions Bouregreg, Rabat 2005, p. 215-220.
وتتمتع الكنيسة الكاثوليكية بصفة مؤسسة، علي إثر الرسالة التي وجهها الملك الراحل الحسن الثاني إلي البابا يوحنا يولس الثاني بتاريخ 1983/12/13 ونشرت بالجريدة الرسمية الصادرة في 19 دجنبر 1984 .

[73]إن الاجابة علي هذا التساؤل تتطلب التمييز بين الحالات التالية:
– حالة المسلم الذي يعتنق ديانة أخري، فهذه الفرضية يجرمها القانون الجنائي المغربي، إذا ما سخرت لها وسائل تزعزع  عقيدة المسلم (المادة220).
– حالة غير المسلم الذي يغير ديانته لاعتناق معتقد آخر، حيث يكفل الإسلام هذه الحرية ويضمن له ممارسة شعائره الدينية في دار الإسلام .
راجع : كريمي علي، حقوق الإنسان والحريات العامة بالمغرب بين طموح التغيير وإكراه الظروف السياسية، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة “مؤلفات وأعمال جامعية “، العدد 37، الرباط 2002، ص . 109.
– الحالة الثالثة، ستطرح نفسها في ظل سياسة الانفتاح الاقتصادي للمغرب علي الخارج، فهي ستؤدي حثما إلي مجيء واستقرار أجانب بالمغرب ولربما سيكون بعضهم يدين بديانات أخري غير الديانات السماوية، فكيف سيتعامل المغرب مع هذا التنوع وكيف سيتم التوفيق بين مقتضيات الفصل 3 من الدستور، الذي يجعل من الإسلام دين الدولة ويلقي المسؤولية علي عاتق الدولة لحماية حرية ممارسة الشؤون الدينية ؟.

[74]وهو ما يثير حسب المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة أسئلة معقدة ومتعددة في القرن 21، ترتبط أساسا بكيفية مساعدة المهاجر علي الاستقرار في بلد متعدد الديانات وعلي القبول بالقواعد الاجتماعية في بلد الاستقبال وبكيفية مساعدته علي احترام مختلف المعتقدات . . . راجع:
– Me Kinley Brunson, Migration et religion a I’ere de la mondialisation.
وقد ألقاها بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي حول الهجرة والوقائع الدينية في زمن العولمة بالرباط بتاريخ 05/12/2005.

[75] كفل المشرع المغربي هذه الحرية، حيث يشتمل القانون الجنائي المغربي في الفصول من 220 إلي 223 علي مقتضيات، تضمن للأجنبي حرية ممارسة الشعائر الدينية وتتدخل هذه التدابير الزجرية لحماية الإسلام دين الدولة المغربية حسب الفصل 220 ويمكن للسلطات الإدارية، في حال ضبط أجنبي متورط في قضايا تتعلق بالتبشير، الأمر بطرده بسبب المس بالكيان الروحي للبلاد، كما تحمي هذه المقتضيات باقي الديانات، حيث يعاقب القانون الجنائي كل مساس بوقار وشعائر وأماكن العبادات (الفصلان 221 و 223 ).

[76] فحالات تنصر بعض المغاربة، بالرغم من قلتها، تثير في أذهاننا مشكلة الهشاشة بالمغرب وهنا نورد حالة طرد منصرين من المغرب في سنة 2010، بعدما ثبت تورطهم في أعمال تبشيرية داخل قري الأطفال التي كانوا يسيرونها بعين اللوح وما تلا ذلك من تبعات وحملات ضد بلدنا وقبل هذا التاريخ توبع شاب مغربي يتيم وفقير، في سنة 1993 من طرف ابتدائية الدار البيضاء بتهمة حيازة كتب مسيحية واعتناق الديانة المسيحية وحكمت عليه بالحبس، قبل أن يستأنف الحكم ويتم إلغاؤه، للمزيد من المعلومات حول هذه القضية، راجع:
Alahmadi Mohsine, «La liberte de croyance en Islam marocain», in Etat de droit et liberte religieuse en Mediterranee, Remald, Themes actuels, n° 54, 2006, p. 135 et suiv.

[77]الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لتاريخ 1948/12/10 (المادة13-1 ) واتفاقية جنيف حول وضعية اللاجئين لتاريخ 1951/7/28 (المادة26 ) والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لتاريخ 1966/12/16 (المادة 12-1) والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم لتاريخ 1989/12/18 (المادة 39 ) والبروتوكول الاضافي 4 للاتفاقية الأوربية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية لتاريخ 1963/9/16 (المادة 2) والاتفاقية الامريكية لحقوق الإنسان لسنة 1978 (المادة 22) والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لتاريخ 1981/7/27 (المادة 12-1) وإعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام لتاريخ 1990/8/05 (المادة 12).

[78] أنظر المادة 1 من اتفاقية الإقامة مع الجزائر، كما تعديلها وتتميمها بالبروتوكول الملحق وهنا تجب الإشارة إلي أن هذه الحرية لم يستفد منها مواطنو البلدين بشكل عادي بحكم طبيعة العلاقات بينهما والتي تميزت في غالبيها بالتوتر منذ سنوات الستينيات والسبعينيات وكذا المادة 1 من اتفاقية الإقامة مع تونس والمادة 1 من اتفاقية الإقامة مع موريطانيا والمادة 1 من الاتفاق مع ليبيا الخاص بالقضايا الأمنية وتنقل الأفراد، أما الاتفاقية الإقامة مع السنيغال وبالرغم من أنها لم تشر صراحة إلي الاعتراف بحرية التنقل والإقامة، فإن مضمونها وروحها يوحيان بذلك.

[79]ويتعلق الأمر بالأجنبي الذي يوجد في إحدي الحالات التالية:
– إذا صدر قرار عن الإدارة يلزمه بتقديم تصريح للسلطة، يعبر فيه عن نيته في مغادرة التراب المغربي (المادة 39 القانون رقم 02-03 ).
– إذا صدر قرار عن الإدارة يمنعه من الإقامة بإقليم أو عمالة أو أكثر أو يحدد له داخل هذه الأخيرة، منطقة أو أكر من اختياره وتتم الإشارة إلي ذلك في سند إقامته (الفقرة 2 من المادة 41 والفقرة 2 من المادة 10 والفقرة 1 من المادة 18 من القانون رقم 03-02).
– إذا نص القانون علي ذلك، راجع قرار المجلس الأعلي عدد 127 لتاريخ 1985/7/11 المجلة المغربية للقانون، عدد 4، لسنة 1986، ص 223.
– حالة المساس بالنظام العام طبقا للمادة 25 من القانون رقم03-02.
– إذا تعلق الأمر بمناطق وبنايات تابعة لإدارة الدفاع الوطني، راجع : SefriouiHoucine, op. cit., p. 47
– او بتسليم المجرمين، كما تم تنظيمها بالقانون رقم 22-01 المتعلق بالمسطرة الجنائية كما تم تنفيذه بالظهير الشريف رقم 225-02-1 المؤرخ في 25 من رجب 1423 الموافق 3 أكتوبر 2002 ، انظر ج .ر. عدد 5078 لتاريخ 30 يناير 2003، ص 315 .

[80] وبذلك يكون المغرب قد ساير الاتفاقيات الدولية، وخاصة العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (المادة 22) واتفاقية جنيف حول وضعية اللاجئين (المادة 15 ) والاتفاقية الدولية لحماية جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (المادة 40 ).

[81] تم ذلك بالقانون رقم 00-77 راجع الجريدة الرسمية عدد 5075 بتاريخ 2003/01/20

[82] وذلك بالقانون رقم 00-75 الصادر الأمر بتنفيذه بموجب الظهير الشريف رقم 206-02-1 بتاريخ 12 من جمادي الأولي 1423 ( 23 يوليوز 2002) والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5046 بتاريخ 10/10/2002، ص . 2892 .

[83] عرف الفصل 21 من الظهير المذكور الجمعيات الاجنبية، بأنها “… الهيئات التي لها مميزات جمعية ولها مقر في الخارج أو يكون لها مسيرون أجانب أو نصف أعضائها من الأجانب أو يديرها بالفعل أجانب ومقرها بالمغرب “. وتخضع الجمعيات الأجنبية بالمغرب حسب الفصل 28، لجميع مقتضيات الظهير المذكور، ما لم تكن متعارضة مع الجزء الخامس منه الخاص بالجمعيات الأجنبية. غير أنه لا يمكن حسب الفصل 23 من الظهير الصادر بتاريخ 15/11/1958 كما تم تعديله، لأية جمعية أجنبية أن تتألف أو تباشر نشاطها بالمغرب، إلا بعد تقديم تصريح سابق بشأنها إلي السلطة الإدارية المختصة، عملا بالفصل 5 من نفس الظهير كما تم تعديله بالقانون رقم 07.09 الذي صدر بتنفيذه الظهير الشريف المؤرخ في 2009/02/18 الذي حدد الشروط الواجب توفرها للاذن لأية جمعية بمزاولة نشاطها، إذ يجب تقديم تصريح للسلطة المحلية الموجود بدائرتها مقر الجمعية ومعرفة رأي النيابة ألعامة بالمحكمة الابتدائية المختصة والأدلاء بالقوانين الأساسية للجمعية وبالنسبة للأجانب عليهم كذلك إدلاء بصور من بطائق إقامتهم بالمغرب (راجع : الجريدة الرسمية عدد 5712 لتاريخ 26/02/2009، ص . 615).
ويمكن للحكومة خلال فترة ثلاثة أشهر أن تمانع في تأسيس أية جمعية أجنبية وفي تعديل قوانينها الأساسية أوفي كل تغيير يطرأ علي الأشخاص المسيرين أو الإدارة أوفي إحداث فروع أو مؤسسات تابعة لجمعية أجنبية موجودة (الفصل 24 من ظهير 1958/11/15 كما تم تعديله بالقانون رقم 00-75).
ولا تتعارض مقتضيات هذا الظهير مع النصوص الخاصة ببعض الفئات المهنية، كالعمال حيث أقرت مدونة الشغل حرية تأسيس والانخراط في الهيئات النقابية أو الطلبة، إذ يمكنهم خلق جمعيات خاصة بهم، راجع الظهير الشريف رقم 121- 63 -1 الصادر في 18 محرم 1383 الموافق 11 يونيو 1963 بشان جمعيات الطلبة، وهو من منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة “دلائل التتسيير”، الدليل القانون والعملي للجمعيات، رقم 9 الطبعة الاولي، الرباط 2001، ص . 99-100 . وتوجد في المغرب حوالي ست جمعيات للطلبة الأفارقة بالمغرب، تمثل دول النيجر A. N. E. M) ) وبوركينا فاصو(E.B.M.A) والطوغو ( C. E. T. O. M ) وجزر القمر ( A. C. E. M) ) وغينيا ( A.S.E.GUI.M)) والبنين A. S. E. B. E. M) ) وهي عضوه في كونفدرالية التلاميذ والطلبة والمتدربين الأفارقة الأجانب بالمغرب المعرفة ب C. E. S. A. M راجع موقعها الإلكتروني:
http://www.chez.com/cesamcentrale/presentation

[84] حيث قصر ذلك الحق علي المواطنين المغاربة وذلك عملا بالفصل 17 من ظهير 1958/11/15 كما تم تعديله.

[85] انظر المادة 27 من الظهير الصادر بتاريخ 1958/11/15 كما تم تعديله بالقانون رقم 00-75 وبموجبها يتم حلها كل جمعية تم تأسيسها بكيفية مخالفة لمقتضيات الظهير المنظم لحق تأسيس الجمعيات ويعاقب مؤسسوها ومديروها أو متصرفوها بالإضافة إلي ذلك بعقوبة حبسية تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنتين وبغرامة يتراوح قدرها بين 10000و 500000 درهم أو بإحدي هاتين العقوبتين فقط.

[86] راجع الجريدة الرسمية عدد 2404 مكرر لتاريخ 16 جمادي الأولي 1378 (1958/11/27) ص . 2853.

[87] وذلك بالقانون رقم 00-76 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 200-02-1 المؤرخ في 12 جمادي الأولي 1423 الموافق 23 يوليوز 2002 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5046 لتاريخ 2002/10/10 ص . 2890.

[88] اقر الفصل الأول من هذا الظهير، مبدأ حرية الاجتماعات العمومية بحيث يمكن للأجانب عقدها دون الحصول علي إذن سابق، شريطة تقديم تصريح في هذا الشأن للسلطة الإدارية طبقا للفصل 3 من نفس الظهير، كما تعديله بالقانون رقم 00-76 المؤرخ في 23/7/2002 ويجب عقد هذا الاجتماع خلال مدة محددة وتحت إشراف مكتب مسير يسهر علي المحافظة علي النظام والحيلولة دون مخالفة القانون، إعمالا للفصل 6 من نفس القانون وكل إخلال بهذه المقتضيات، يعاقب بالحبس والغرامة بحيث يجب أن لا ينعقد الاجتماع إلا بعد مرور اجل لا يقل عن 24 ساعة من تاريخ تسلم الوصل أو بعد 48 ساعة من تاريخ توجيه الرسالة المضمونة عملا بالفقرة الأخيرة من الفصل 3 من ظهير 1958/11/15 كما تم تعديله بالقانون رقم 00-76. وفي حال مخالفة مقتضيات الكتاب الأول يعاقب المخالف بغرامة تتراوح بين 2000 و5000 درهم وفي حالة العود يعاقب بالحبس لمدة تتراوح بين شهر واحد وشهرين وبغرامة قدرها 2000و10000 درهم أو بإحدي هاتين العقوبتين فقط (المادة 9). أما في حالة وجود شخص في هذه الاجتماعات يحمل أسلحة ظاهرة أو خفية أو أدوات خطيرة علي الأمن العمومي، فيعاقب بغرامة تتراوح بين 1200 و5000 درهم أو بإحدي هاتين العقوبتين فقط وذلك بصرف النظر عن العقوبات الأخرى (المادة 10).

[89]يسمح بتنظيم المظاهرات، سواء في شكل مواكب أو استعراضات بالطرق العمومية للأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والهيات المهنية والجمعيات المصرح بها بصفة قانونية، بعد تقديم تصريح مسبق إلي السلطة الإدارية المختصة خلال آجال وشكليات حددها الفصل 12 من ظهير 15/11/1958 كما تم تعديله بالقانون رقم 76-00 (الفصل (11 ويمكن للسلطات المعنية بقرار مكتوب منع المظاهرة، إذا كان من شأنها تهديد النظام العام ويعاقب الأشخاص المخالفون للنصوص المعمول بها في هذا الشأن، بعقوبة حبسية وغرامة (الفصل 14) بالحبس لمدة تتراوح بين شهر واحد وستة أشهر وغرامة تتراوح بين 1200 و5000 في حال تقديم تصريحات غير صحيحة أو المساهمة في تنظيم مظاهرة غير مصرح بها أوتم منعها أوفي حال مشاركة شخص يحمل أسلحة أو مواد خطيرة علي الأمن العمومي وفي هذه الحالة الأخيرة قد تتراوح الغرامة بين 2000 و8000 درهم وهذا بغض النظر عن العقوبات الأكثر شدة المنصوص عليها في القوانين الأخري (المادة 15) وتضاعف العقوبة في حال العود مع إمكانية الحكم بالمنع من الإقامة (الفصل 16 من ظهير 15/11/1958 كما تم تعديله بالقانون رقم (76-00.

[90] منع الفصل 17 من الظهير المؤرخ في 1958/11/15 ،كما تم تعديله بالقانون رقم 00-76 كل تجمهر مسلح في الطريق العمومية أو غير مسلح، إذا كان من شانه المساس بالأمن العمومي ويستفاد من هذا الفصل، من خلال التأويل بالمخالفة، أن كل تجمهر غير مسلح قد “لا يخل” بالأمن العمومي لا يقع تحت طائلة القانون ولا يعاقب عليه، للمزيد من المعلومات ، راجع : حمدوشي ميلودي، قانون التجمهر، دراسة وتحليل، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية و التنمية، سلسلة “مؤلفات وأعمال جامعية”، العدد 53، الطبعة الأولي، الرباط، 2004 ص . 24وما بعدها.
غير أنه يمكن للسلطات العمومية، إصدار قرارات مكتوبة تقضي بمنع كل العلامات التي تدعو إلي التجمهر، سواء في الطريق العام أو في البنايات والساحات والأماكن العمومية أنظر الفصل22 من ظهير 1958/11/15 كما تم تعديله بالقانون رقم00-76. ويعاقب القانون علي كل مخالفة للمقتضيات المعمول بها في هذا المجال، بعقوبة الحبس أو الغرامة التي تتزايد شدتها بحسب ظروف التي تم فيها التجمهر المسلح، نهارا أم ليلا والطرق التي انفض بها، سلمية كانت أم بالقوة حيث يعاقب المخالف بالحبس للمدة تتراوح بين شهر واحد وخمس سنوات وذلك بحسب الكيفية التي انفض بها التجمهر (توجيه إنذار أو استعمال القوة . . . .)، إضافة علي الغرامة يتراوح قدرها بين 1200 و5000 درهم، للمزيد من المعلومات راجع الفصلين 20 و21 من ظهير 15/11/1958 كما تم تعديله.

[91] وبذلك يكون المشرع قد ساير الأوفاق الدولية، راجع مثلا المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والمادة 13 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

[92] راجع الظهير الشريف رقم 378-58-1 الصادر بتاريخ 3 جمادي الأولي 1378 الموافق 1958/11/15 بشأن قانون الصحافة والنشر انظر الجريدة الرسمية عدد 2404 مكرر لتاريخ 16 جمادي الأولي 1378 ( 27/11/1958) ص . 2856  كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 77-00 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-02-207المؤرخ في 2002/10/03 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5075 لتاريخ 2003/01/20 .

[93] راجع الفصل 1 من الظهير الصادر بتاريخ 1958/11/15 كما تم تعديله بالقانون رقم 00-77. وحسب الفصل 3 من نفس الظهير، فإن نشر الجرائد والمطبوعات الدورية يتم بحرية، شريطة القيام بالإجراءات الواردة في الفصل 5 من ذات الظهير.

[94] راجع : النويضي عبد العزيز، شرح القوانين الجديدة للحريات العامة، مرجع سابق، 2004 ، ص 63-64.

[95] وفي حال مخالفة هذه المقتضيات، تكون العقوبة، هي الحبس لمدة تتراوح بين شهر واحد وسنة وغرامة تتراوح بين 30000 و100000 درهم وتصدر هاتين العقوبتين في حق صاحب الجريدة ومديرها وصاحب المطبعة الذين يتحملون عند الاقتضاء أداء الغرامة علي وجه التضامن . كما يتم النص في نفس الحكم علي مصادرة الأعداد وإتلافها ويتم إيقاع الحجز الإداري علي الأعداد الصادرة بدون إذن (الفصل 28 ).
وفي حال المساس بالدين الإسلامي أو بالنظام الملكي أو بشخص الملك أو الوحدة الترابية للمغرب أو بالنظام العام، يمكن لوزير الاتصال طبقا للفصل 29 من نفس الظهير أن يمنع بموجب مقرر دخول وترويج الجرائد أو النشرات الدورية أو غير الدورية المطبوعة خارج المغرب وأن يمنع عرضها علي العموم ومسكها بغرض التوزيع والبيع أو العرض لأجل الدعاية (الفصل 30) ويعاقب كل مخالف بالحبس لمدة تتراوح بين سنة واحدة وثلاث سنوات وبغرامة قدرها ما بين 5000 و50000 درهم . كما يمكن للوزير الأول أيضا ولنفس الأسباب المشار إليها، أن يمنع بقرار نشر الجرائد أو النشرات الدورية أو غير الدورية الأجنبية المطبوعة في المغرب، طبقا للفقرة 2 من الفصل 29 من ظهير 1958/11/15 كما تم تعديله بالقانون رقم 00-77. ويعود الاختصاص في المخالفات المرتكبة طبقا للفصل 70 من ظهير 1958/11/15 كما تم تعديله بالقانون رقم 00-77، الي المحكمة التي يوجد بدائرة نفوذها مقر المكتب الرئيسي في المغرب بالنسبة للجرائد الأجنبية المطبوعة بالمغرب أو المحكمة التي يوجد بها مكان التوزيع أو سكني أصحاب المقالات بالنسبة للمطبوعات أو المنشورات المستوردة من الخارج .

[96] طبقا للظهير رقم 1-95-9 الصادر في 22 رمضان 1415 ( 22/02/1995) بتنفيذ القانون رقم21-94 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4318 لتاريخ 4 ربيع الأول 1416 (02/8/1995 )، ص . 2159 . وكذا المرسوم رقم 2-95-687 لتاريخ 10 رجب 1417 ( 22/11/1996 ) القاضي بتطبيق القانون رقم 94-21 المشار إليه، المنشور بالجريدة الرسمية عدد4440 لتاريخ 19/12/1996 (باللغة الفرنسية ).
ويجب أن لا يمس عمل الصحافي المهني المعتمد أو من في حكمه، بالسيادة الوطنية وأخلاق المهنة والتشريع الجاري به العمل، وفي حال عدم امتثاله لذلك، سيتم رفض تسليمه البطاقة المهنية أو ستسحب منه البطاقة المسلمة له طبقا للمادة 22 من القانون رقم 94-21 المتعلق بنظام الصحفيين المهنيين.

[97] راجع وزارة الاتصال : التقرير السنوي حول الصحافة المكتوبة والإعلام السمعي البصري العمومي، الرباط 2005 ص . 13 ويمكن لهؤلاء الصحافيين في إطار مدونة الجمارك، الاستفادة من نظام الاستيراد المؤقت لسياراتهم الشخصية في إطار اللوائح الصفراء وذلك لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد، شريطة الحصول علي رخصة خاصة من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون والحصول عل ي موافقة وزارة الاتصال راجع:
Ministere de l’Economie et des Finances, Regime douanier applicable aux vehicules automobiles immatricules a Vetranger, juin 1999, p. 8.

[98] وتم في هذا الصدد خلق الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ووضع حدا لاحتكار الدولة في مجال البث الإذاعي والتلفزي، للاطلاع علي القوانين الصادرة في هذا الشأن، راجع تباعا الجريدتين الرسميتين عدد 5036 لتاريخ 2002/9/02 وعدد 5040 المؤرخة في 2002/9/12 .

[99] وقد تم تنفيذه بالظهير الشريف رقم 1-04-257 الصادر بتاريخ 25 ذي القعدة 1425 الموافق  2005/01/07 راجع الجريدة الرسمية عدد 5288 لتاريخ 03/02/2005.

[100] وقد حدد القانون المذكور، الشروط الواجب توفرها للحصول علي ترخيص لاستغلال أو لإحداث بث لخدمات
الاتصال السمعي البصري أوهما معا أو للحصول علي الإذن والتصريح للبث الاذاعي والتلفزي، كما حدد العقوبات المطبقة في حال الإخلال بمقتضيات هذا القانون . راجع المواد من 13 إلي 37 من القانون رقم 77-03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري.

[101] وهو ما استقر عليه فقهاء القانون الدولي الخاص، حيث يذهب بول لاكارد إلي أن التمتع بالحقوق الاقتصادية يكون بصفة عامة مشروطا بمبدأ المعاملة بالمثل، راجع:. LAGARD Paul, La reciprocity en droit international prive, R.C.A.D.I, Tome 154, 1977, p. 131.

[102] الواقع أن هذه المسألة كانت في دول أخري محط نقاش فقهي، حيث ذهب بعض الفقه، إلي أن الأصل في حق العمل هو المساواة بين المواطنين والأجانب، لكن دون أن يشكل هذا الحق جزءا من الحد الأدنى للحقوق الإنسان، راجع هشام علي صادق : المرجع السابق، ص . 132 و 134.
في حين يري جانب أخر، أن المبدأ هو عدم المساواة في التمتع بحق العمل وأيده القضاء في ذلك راجع:
Aprell Lasagabaster (Concha), Regimen administrative) de los extranjeros en Espana Marcial Pons Ediciones juridicas s.a, Madrid 1994, p. 57-58.

[103] بالنسبة للاتفاقيات المتعددة الأطراف: صادق المغرب علي العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الذي نص في المادتين2و 6 منه علي حق الأنسان في العمل ودون تمييز لأي سبب كان ونفس المبدأ كفلته المادة 15 من الميثاق الإفريقي لحقوق الأنسان والشعوب لسنة 1981 والمادتين 13 و 14 من إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام (1990) والمادة 30 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان (1994). في حين دعت اتفاقيات أخري إلي منح أفضل معاملة ممكنة للأجانب، فيما يتعلق بممارسة عمل مقابل أجر، (المادة 17-1 من اتفاقية جنيف حول وضعية اللاجئين).
وكفل البعض الآخر مبدأ المساواة في المعاملة، من حيث شروط العمل والأجر والطرد، حيث ضمنت المادة 64 من اتفاقية الشراكة المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوربي لتاريخ 1996/2/26 ، مبدا المساواة بين عمال دول الاتحاد والعمال المغاربة، وقد أكدت محكمة العدل الأوربية هذا المبدأ في فترة سابقة بتاريخ 31/01/1991 أي قبل اتفاقية الشراكة انظر:53. Aprell. L. Concha, op. cit., p
في حين سطرت بعض الاتفاقيات ضمن أهدافها، إزالة كافة العوائق التي تحول دون ضمان حرية العمل، حيث دعت اتفاقية أنشاء تجمع دول الساحل والصحراء في مادتها 1-2 ب إلي إزالة كافة العوائق . . . لضمان حرية الإقامة والعمل. غير أن توفير الشغل لا يشكل أولوية حالية لهذا التجمع، إذ لم يتم خلال تختلف اجتماعات المجلس التنفيذي لهذا التجمع، التطرق إليه وإلي كيفية بلورته علي مستوي الواقع.
أما بالنسبة للاتفاقيات الثنائية : اعترفت اتفاقيات الإقامة المبرمة مع الجزائر والسنغال وتونس وموريطانيا وليبيا، بحرية وبضمان ممارسة مواطني الأطراف المتعاقدة فوق التراب الوطني للأطراف الأخرى، للحقوق الاقتصادية، كحق الشغل ومزاولة الأنشطة المأجورة وممارسة جميع نشاطات العمل (المادة 5 من اتفاقية المبرمة مع الجزائر، كما تم تعديلها والفقرة 3 من تبادل الرسائل بين وزيري خارجية البلدين والمادة 2 من اتفاقية مع السنغال والمادة 5 من الاتفاقية مع تونس والمادة 6 من تلك الموقعة مع موريطانيا والمادة 1 و 3 من اتفاق الموقع مع ليبيا).
وقد أكد القضاء المغربي هذا الاتجاه، علي الأقل بالنسبة للمواطنين الجزائريين، حيث قضي المجلس الأعلى في قراره بتاريخ 1999/02/03 في الملف الاجتماعي عدد 773/96 ، بعدم وجوب تأشير وزارة التشغيل علي عقود الشغل المقدمة من طرف المواطنين الجزائريين، نظرا لوجود اتفاقية الإقامة المبرمة بين المغرب والجزائر، وقد سبقت الإشارة إليه.
غير أن ممارسة هذا الحق تتم في حدود ما تسمح به الاتفاقيات المذكورة وقوانين وظروف بلد الإقامة (المادة 5 من اتفاقية الإقامة مع الجزائر كما تم تعديلها والمادة 9 من اتفاقية الاستيطان مع تونس والمادة 2 من اتفاقية الإقامة مع السنيغال والمادة 1 من الاتفاق المبرم مع ليبيا).

[104] وخاصة المواد من 516 إلي 521 حيث يلزم كل مشغل راغب في جلب أجير أجنبي، الحصول علي إذن من السلطة المختصة وهو يسلم في شكل عقد مؤشر عليه من طرف المصالح المكلفة بالتشغيل، ولارتباط العقد الذي يبرمه الأجنبي بتأشيرة وزارة التشغيل، فقد أثير نقاش حول طبيعة هذا العقد: هل يعتبر عقدا محدد المدة، أم لا؟ غير أن قضاء المجلس الأعلى حسم هذا الجدال، واعتبر العقد الذي يكون الأجنبي طرفا فيه، عقد عمل محدد المدة .راجع قراري المجلس الأعلى، الأول عدد 875 صادر بتاريخ 2002/10/29 في الملف الاجتماعي عدد  2001/1/5/834 ، وهو منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى، العدد62 السنة25 يوليوز 2003 ص .217 إلي 225 ، والثاني عدد 1074 المؤرخ في21/10/2003 في الملف الاجتماعي عدد 355/5/1/2003 حيث جاء فيه (ولما كان الأمر في نازلة الحال يتعلق بعقد عمل أجنبية بالمغرب، فإن خضوعه لتأشيرة وزارة الشغل يجعل منه عقد عمل محددة المدة ينتهي بانقضاء مدة صلاحية تلك التأشيرة “. راجع : لفروجي امحمد، مجلة دلائل عملية، العدد 2، “الإثبات أمام المحاكم من خلال قضاء المجلس الأعلى لسنوات 2000-2005″، المطبعة الجديدة، الدار البيضاء، ص . 187.
وتشترط للاستفادة من حق العمل، إقامة العامل الأجنبي بالمغرب بصفة مستمرة وهذا الشرط كان معمولا به في ظل ظهير 1934/11/15 الذي ألغي بعد صدور القانون رقم 03-02 وذهبت الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى في قرارها عدد 371 صادر بتاريخ 11ماي 1984 في الملف رقم  93219 أن الأجنبي الذي غادر المغرب لفترة تفوق مدة ستة أشهر، ثم عاد إليه يفقد حقه في مزاولة أي نشاط في المغرب بغض النظر عن ظروف غيبته وملابساتها ويخضع من جديد لطلب الترخيص له بالعودة لمزاولة هذا النشاط أو غيره . . .، راجع : البخاري أحمد، جبران أمينة، اجتهادات المجلس الأعلي، الغرفة الإدارية، المنشورات الجامعية المغاربية، الطبعة الأولي، مراكش 1996، ص .128 .
وكل تغيير يطرأ في عقد العمل، يخضع للتأشير ويخول القانون للسلطة المكلفة بالتشغيل إمكانية سحب الرخصة . وذلك من منطلق فعل الأمير، راجع: بناني محمد سعيد، قانون الشغل بالمغرب في ضوء مدونة الشغل، الجزء الأول، الطبعة الأولي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2005، ص 426.

[105]نصت مدونة الشغل ضمن أحكامها العامة وبشكل صريح في المادة 9 منها، علي مسألة حرية العمل وتكافؤ الفرص والمعاملة بالمثل في مجال التشغيل أو تعاطي مهنة، حيث منعت كل تمييز بين الأجراء من حيث السلالة أو اللون أو الجنس أو العقيدة أو الأصل الوطني، وبالرغم من التنصيص علي مبدأ المساواة، فإنه ليس هناك مبدئيا ما يفرض ضرورة المساواة في المعاملة في مجال التشغيل، كما أن هذا الوضع لا يجرد الدولة من سلطاتها، في وضع القيود التي تراها مناسبة علي حق الأجنبي، لاعتبارات اقتصادية واجتماعية، راجع في هذا الصدد: هشام علي صادق، نفس المرجع، ص . 132 133.

[106] إعمالا للمادة 9 من مدونة الشغل، يستفيد العمال الأجانب بجميع الحقوق والمزايا التي يتمتع بها العمال المغاربة وتحدد هذه المدونة التزامات الأجير والمؤاجر (المواد من 20 إلي 31 ) وشروط العمل، من حيث تحديد ساعات العمل والراحة والعطل (المواد من 135 إلي 280 ) وتحديد الأجور وأدائها (المواد 345 إلي 395 ) وحالات توقف عقد العمل وكيفيات إنهائه (المواد 32 إلي 77) والتعويض في حال الإنهاء التعسفي للعقد. كما تتطرق المدونة لتمثيلية الأجراء داخل المؤسسة (مندوبي العمال ) وداخل الهيات النقابية (المواد 396 إلي 474)، وكذا أعمال الوساطة في الاستخدام وتشغيل الأجراء. راجع: Boudahrain (A.), £<? droit du travail au Maroc, Tome 1 et 2, Societe d’edition et de diffusion A1 madariss, Casablanca 2005.

[107] ويري الأستاذ عبد الله بوظهرين، أن مقتضيات ظهير 1934 سابقا ونصوص قانون الشغل من النظام العام، راجع قرار المجلس الأعلى عدد 992/08 لتاريخ 2000/11/08 في الملف الاجتماعي عدد 643/2000، أورده نفس الباحث في مؤلف: Droit du travail au Maroc, Tome 1, 2005, op. cit. p.419

[108] اعترفت اتفاقيات الإقامة المبرمة مع الجزائر والسنغال وتونس وموريطانيا وإن بدرجات متفاوتة، بحرية ولوج وممارسة المهن الحرة، في إطار مبداي المساواة والتشبيه مع مواطني بلد الإقامة وتناول الاتفاق المبرم مع ليبيا بعبارات عامة وشاملة هذا الموضوع، حيث اعترفت المادة 3 منه لمواطني احد البلدين بحق ممارسة جميع نشاطات العمل المختلفة، فوق تراب البلد الآخر، ما لم يكن هذا النشاط محظورا أو مقصورا علي أهل البلد بحكم القوانين السارية.

راجع المادة 5 من اتفاقية الإقامة المبرمة مع الجزائر كما تم تعديلها وتتميمها والمادة 3 من اتفاقية الاستيطان الموقعة مع السنغال والمادة 5 من اتفاقية الإقامة المبرمة مع تونس والمادة 6 من اتفاقية الإقامة الموقعة مع موريطانيا.
وسمحت بعض الانفاقيات التي أبرمها المغرب مع بعض الدول، في مجال التعاون القانوني والقضائي، لمواطني هذه الدول بمزاولة بعض المهن بالمغرب، كالمحاماة وغيرها من المهن الحرة القضائية وذلك في إطار المعاملة بالمثل والمساواة مع المواطنين المغاربة، كاتفاقيات المبرمة مع تونس والجزائر (الفصل 5 منهما) وفرنسا مثلا وارتباطا بالعلاقات المغربية الفرنسية، استثني الاتفاق المبرم بين البلدين في مجال الإقامة والشغل بتاريخ 1987/10/09 في الفصل 8 منه، ممارسة مواطني أحد الطرفين، لمهنة مقننة فوق تراب الطرف الأخر، حيث تبقي مزاولتها خاضعة للتشريع العادي الجاري به العمل في بلد الإقامة.
ويتمتع اللاجئون وعديمو الجنسية من أفضل معاملة ممكنة، علي أن لا تقل عن تلك الممنوحة للأجانب عامة (المادة 19 من اتفاقية جنيف لسنة 1951 المتعلقة بوضعية اللاجئين).

[109] اشترطت القوانين المنظمة للمهن الحرة بالمغرب، أن يكون المرشح لممارستها حاملا للجنسية المغربية، غير أنه يمكن للأجنبي ممارسة بعضها، كالمحاماة أو الخبرة القضائية أو الترجمة المقبولة لدي المحاكم المغربية أو الخبرة المحاسبية أو الطب أو الهندسة المعمارية أو هندسة المسح الطبوغرافي أو البيولوجيا الطبية أو الصيدلة أو طب الأسنان ، شريطة وجود اتفاقية بين المغرب والبلد الأجنبي المعني تقر مبدا المعاملة بالمثل ولمقي الهدف من اشتراط هذا المبدأ هو حماية القطاعات المهنية المذكورة ويمارس الأجانب بعض المهن الحرة منذ الاستقلالي إلي يومنا، تطبيقا لمبدأ الحق المكتسب، راجع : 217 ”  .Sefrioui Houcine, op. cit.p وكذلك الفلوس عبد المنعم، وضعية الأجنبي بالمغرب منذ الاستقلال ، أطروحة لينل دكتوراه الدولة في الحقوق، كلية الحقوق السويسي الرباط ،2007، ص. 405.

[110] لم يشترط المشرع المغربي مبدأ المعاملة بالمثل لممارسة بعض المهن، كمهنة طبيب الأسنان والعشاب والمولدة ، لكنه أورد في الوقت ذات شروطا أخري، فقد نص الفصل الأول من الظهير المؤرخ في12 شعبان 1379 الموافق  1960/02/19 المنظم لهذه المهن، كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 34-99 أنه لا يمكن منح الأذن للأجنبي بمزاولة مهن طب الأسنان والتوليد، إلا إذا كانت الشهادة المدلى بها تخول له مزاولة المهنة بالدولة التي حصل فيها علي هذا الدبلوم ومعترف بمعادلته للشهادة الوطنية وفي حالة عدم الحصول علي هذا الإذن (تصدره الأمانة العامة للحكومة )، لا يمكن تسجيله في هيئة طب الأسنان الوطنية . .
أما بالنسبة لمهنة العشاب، فقد اشترط القانون لممارستها، أن يكون الدبلوم المدلى به يصلح لمزاولة نفس المهنة في البلد الذي سلم فيه . ولم ينص الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 320-93-1 الصادر بتاريخ 19 ربيع الأخر 1414 الموافق 06/10/1993 المتعلق بالهيئة الوطنية للبياطرة ولا المرسوم رقم 264-94-2 الصادر بتاريخ 10 محرم 1416 الموافق 1995/6/09 القاضي بتطبيق الظهير المذكور، علي مبدأ المعاملة بالمثل بالنسبة للأجنبي لمزاولة مهنة الطبيب البيطري بالمغرب، غير أنه يتعين عليه التوفر علي إذن الأمانة العامة للحكومة وسند أقامته بالمغرب أو الوصل الذي يقوم مقامه ويسمح القانون للأجنبي بمزاولة مهنة الطب البيولوجي أو الصيدلية أو طب الأسنان، إذا كان متزوجا بمواطن (ة) مغربي(ة) ولو في غياب اتفاقية تضمن المعاملة بالمثل.
وإذا كان المشرع قد سمح للأجانب بممارسة المهن الطبية ودون معاملة بالمثل، يجد تفسيره في رغبة المغرب في سد العجز الذي يعرفه هذا القطاع، فإن توجه المغرب الرامي إلي تطوير قطاعي السياحة والصناعة السينمائية، كان هو الدافع للسماح للأجانب بممارسة مهنة وكيل الأسفار أو وكيل الخدمات الفنية، راجع الفلوس عبد المنعم، وضعية الأجنبي بالمغرب منذ الاستقلال، مرجع سابق، ص . 406..

[111] ويتماشى هذا المقتضي الدستوري مع العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسنة 1966 (المادة8).

[112] ورد هذا الحق في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (المادة 22) والاتفاقية الدولية لحماية جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (المادة 26).

[113] حيث نصت المادة 7 من الاتفاقية المبرمة مع السنغال والمادة 12 من تلك المبرمة مع موريطانيا، علي إمكانية مساهمة مواطني البلدين في الأنشطة النقابية والانخراط في منظمات الدفاع المهني، ضمن نفس الشروط السارية علي مواطني بلد الإقامة. لكنها لم تشر إلي حق تأسيس مواطنيها لنقابة أو منظمة مهنية. أما اتفاقيات الاستيطان المبرمة مع الجزائر وتونس وليبيا، فقد ظلت ساكتة عن هذه النقطة . ومهما يكن من امر، فإن الأجانب يمكنهم التمتع بالحريات النقابية في إطار ما ينص عليه القانون المغربي (الدستور وظهير الحريات العامة ومدونة الشغل).

[114]ضمن الدستور المغربي في الفصل 29 منه بصيغة عامة “حرية تأسيس الجمعيات والانتماء النقابي . . .” ولم يتضمن القانون رقم 03-02 اية إشارة لوضعية الأجنبي إزاء هذا الحق وهو ما تداركته المادة 9 من القانون رقم 99-65 المتعلق بمدونة الشغل التي منعت كل مس بالحريات والحقوق النقابية وكذا كل مس بحرية العمل، كما منعت كل تمييز يقوم علي السلالة . . . . أو الأصل الوطني، من شأنه المس بمبدأ تكافؤ الفرص والمعاملة في ميدان التشغيل.
ونصت المادة 398 من مدونة الشغل الجديدة صراحة علي حرية الانتماء إلي المنظمات النقابية، حيث ورد فيها أنه “يمكن للمشغلين والأجراء أن ينخرطوا بحرية في النقابات المهنية التي وقع عليها اختيارهم “وبذلك تكون مدونة الشغل قد ألغت الشرط الذي يجعل تدبير النقابات حكرا علي حاملي الجنسية المغربية وهذه نتيجة خلصت لها دراسة أعدها المجلس الاستشاري لحقوق الأنسان حولي مشروع مدونة الشغل الحالية، في إطار المقارنة بين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتشريع المغربي ومدي ملاءمة هذا الأخير لمفاهيم حقوق الأنسان، راجع الدراسة التي أنجزها المجلس المذكور، ص. 106 ويبدو أن القانون رقم 99-65 بمثابة مدونة الشغل الجاري بها العمل حاليا، قد أكد هذا المبدأ. وفيما يتعلق بانتخابات مندوبي العمال علي مستوي المقاولة، فقد اشترطت المادة 439 من مدونة الشغل في المرشح لها، أن يكون ناخبا من جنسية مغربية. أما بالنسبة للناخب في هذه الانتخابات، فيمكن من خلال التأويل العكسي للمادة 438 من نفس المدونة أن يكون من جنسية أجنبية.
وباعتبار الحرية النقابية حقا يشمل كذلك حرية تأسيس النقابات، يمكن القول أن الأجانب يتمتعون كذلك بحق تأسيس هذه النقابات وذلك عملا بالمادة 398 من مدونة الشغل التي نصت علي إمكانية “تأسيس النقابات المهنية بكل حرية . . . ” غير أن المدونة اشترطت أن يكون الأعضاء المكلفون بإدارة النقابات المهنية وتسييرها من جنسية مغربية متمتعين بحقوقهم المدنية والسياسية . . “، إعمالا للمادة 416 من القانون رقم 99-65 المتعلق بمدونة الشغل.

[115] وهي حالة اتفاقيات الاستيطان والإقامة المبرمة بين المغرب وكل من الجزائر (المادة 5 في فقرتيها 3و 4) وتونس (المادة 5) والسنغال (المادة 12 تناولت هذه المسالة بشكل عام) وموريطانيا (المادة 6) وليبيا (المادة 4) من اتفاق التعاون الأمني وتنقل الأفراد المبرم مع ليبيا التي تم بموجبها مبدئيا، تمتيع مواطني كل واحدة من الدولي المتعاقدة بحق التملك والملكية العقارية وممارسة حقوق الحيازة والتصرف والتدبير بكافة أشكاله، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر . وعليه ليس هناك من قيد بالنسبة لمواطني هذه الدول، في حال اقتنائهم لعقارات، سواء داخل الدوائر الحضرية أو القروية بالمغرب ، فهم يعاملون علي قدم المساواة مع المواطنين المغاربة، في الحقوق والواجبات المترتبة في هذا الشأن . غير أن الاستفادة من هذا الحق – علي مستوي الممارسة – لا تتم دون صعوبات . وهنا نذكر بوضعية العقارات وغيرها من الأموال التي كانت في ملكية المواطنين المغاربة بالجزائر والتي تم تأميمها في سنتي 1963 و1971 أو تمت مصادرتها بعد إبعاد المغاربة في سنتي 1975 و1976 وكذا العقارات التي كانت في ملكية المواطنين الجزائريين بالمغرب التي مستها قوانين المغربة. وهناك محاولات من طرف البلدين لإيجاد حل لها.
دون أن نغفل أن الاتفاقيات الدولية ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 17)، والاتفاقية الدولية لحماية جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (المادة 15)، واتفاقية جنيف لسنة 1951 المتعلقة بوضعية اللاجئين (المادتين 13 و 14) قد كفلت حق الملكية.

[116] حيث نجد العقار المحفظ وغير المحفظ وفي طور التحفيظ وهو يخضع تبعا لذلك إما لقانون التحفيظ العقاري المغربي أو لمقتضيات الفقه المالكي إضافة إلي نصوص قانون الالتزامات العقود باعتبار طبيعته العامة وقانون المسطرة المدنية في شقها المتعلق بالعقار من حيث إجراءات تصفية التركة وتوزيعها، إلخ.

[117] ويقصد بمصطلح التملك في مثل هذه الحالة، اقتناء عقار بسند ناقل للملك، بعوض أو بغير عوض ويسري هذا الحكم علي العقارات المخصصة للسكن أو للاستعمال التجاري أو الحرفي أو الصناعي أو الفني، بل ويمكن للأجانب في هذا الشأن، الاستفادة من تسهيلات الحصول علي القروض الضرورية، كما هو الحال بالنسبة للقروض السياحية وهو ما تقرر بموجب المرسوم الملكي رقم 552-68-7 لتاريخ 1968/12/17 المتعلق بالبناء والقروض السياحية وكذا الظهير المؤرخ في 08/4/1981 الذي تضمن وسائل تشجيع الاستثمار في المجال العقاري . .
وإن كان المجلس الأعلى بغرفتيه في قراره عدد 1917 المؤرخ في 2003/6/24 في الملف المدني عدد 2001/4/1/1950 قد ذهب في تجاه أخر حيث اشترط ضرورة الحصول علي إذن من السلطة المختصة لاقتناء عقار داخل الدوائر الحضرية من طرف اجنبي، للاطلاع عليه وهو منشور بمجلة القضاء و القانون ، السنة31، العدد 149 ص .280-275

[118] لا يمكن للأجانب تملك العقارات الفلاحية أو القابلة للفلاحة خارج الدوائر الحضرية، بعد صدور الظهير الشريف رقم 289-63-1 في 1963/9/26 الذي قضي باسترجاع أراضي الاستعمار الرسمي وصدور الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1-73-213 المؤرخ في 26 محرم 1393 الموافق 1973/3/02 بتفويت أراضي الملك إلي الدولة المغربية (الجريدة الرسمية، عدد 3264 المؤرخة في 1975/5/21)، وقد تمت عملية استرجاع الأراضي مقابل تعويض منح للأجانب المعنيين بها (الوكيلي محمد، وضعية الأجانب، مرجع سابق، ص . 41 وما بعدها)، وقد تم في مرحلة لاحقة التنصيص علي هذا المنع، في إطار الظهير بمثابة قانون رقم 645-73-1 الصادر في 11 ربيع الثاني ( 23/4/1975 ) المتعلق باكتساب الأراضي الفلاحية أو القابلة للفلاحة الموجودة كلا أو بعضا خارج الدوائر الحضرية، الذي منح الفصل الأول منه للأشخاص الذاتيين أو المعنويين المغاربة وحدهم، حق اقتناء الأراضي الفلاحية المذكورة أعلاه وقد أكد العمل القضائي بالمغرب هذا التوجه وهو ما يستفاد من قرار لمحكمة الاستئناف بطنجة رقم 8/06/491 صادر بتاريخ 2006/6/08 في الملف المدني رقم 8/2/75 والذي جاء فيه، أنه لا يمكن للأجنبي أن يتملك عقارا فلاحيا في المغرب استنادا علي مجرد الحيازة المكسبة للملك وإنما يحتاج بي ذلك إلي سند ناقل للملك وإلي إذن إداري وبعد بيان السبب الناقل للملكية ويكون عديم الأثر الشراء المؤسس علي بيع ابرمه أجنبي لا تتوفر فيه شروط التملك، راجع مجلة القصر، ، عدد 16، يناير 2007، ص . 217.، باستثناء شركات الأسهم ولو كان رأسمالها كله بيد أشخاص ذاتيين مغاربة (الجريدة الرسمية عدد 3264 لتاريخ 1975/5/21 ) ولم تمنع هذه القوانين من إحياء النقاش حول مدي سريانها إلي يومنا هذا، حيث تم تمكين الأجانب في سنة 2005، في إطار عملية الخوصصة، من استغلال الأراضي الفلاحية لشركتي الصوديا وصوجيطا لمدد طويلة . حيث نال الأجانب 15% من طلبات العروض المتعلقة بخوصصتهما.
راجع : Rouane (E.), «Privatisation des terres SODEA et SOGETA», Le Matin 10/08/2005, p. 5.
إما العقارات غير الفلاحية أو التي تقتني لإقامة مشاريع غير فلاحية خارج الدوائر الحضرية، فيتوقف تملكها من طرف الأجانب علي الحصول علي إشهاد من اللجنة الجهوية المكلفة ببعض العمليات العقارية، يؤكد عدم الصبغة الفلاحية للأراضي ويجب أن ينص هذا الإذن علي طابعها غير الفلاحي أو يشير إلي أنها ستفقده، بسبب المشروع الذي سينجز فوقها، ضمن اجل ومسطرة إدارية محددة ويتعين علي الأجنبي الاطلاع علي هذه المساطر وآجالها (المرسوم رقم.2.04.683 لتاريخ 2004/12/29 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5280 المؤرخ في06/01/2005 ص.51)، وفي حال رفض السلطات المذكورة منح هذه الشهادة، يمكن للأجنبي الطعن في ذلك بالإلغاء وهو ما حصل في الملف رقم 95/117غ والحكم غير المنشور عدد 1251 الصادر فيه بتاريخ 1997/9/25 إذ بعد رفض وزير الفلاحة تسليم هذه الشهادة وتقديم طعن فيه أمام المحكمة الإدارية بالرباط، تم إلغاء هذا القرار لانعدام السبب الذي ارتكز عليه القرار المطعون فيه.

[119]حيث اقرت المحكمة الدولية الدائمة للعدل في قرارها عدد 7 بوجود التزام بين الدول يتعلق بوضعية الأجانب حيث اعتبرت مخالفا للقانون الدولي نزع ملكية الأجنبي دون تعويض، راجع: Loussoum Yvon et Bourel Pierre, Droit international Privé, éditions Dalloz, Paris 1993, p. 624!”
وهو ما أكدته المادة 17 من العهد الدولي لحقوق المدنية والسياسية والمادة 15 من اتفاقية حماية جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

[120] نصت اتفاقيات الإقامة التي أبرمها المغرب مع بعض الدول، كالجزائر (المادة 5 في فقرتها كما بم تعديلها) والسنغال (المادة 15) وتونس (المادة 5) وموريطانيا (المادة 7) وليبيا (المادة 5) علي عدم جواز تأميم ونزع ملكمة أموال مواطني أحد الطرفين المتواجدة في بلاد الطرف الأخر، إلا للمنفعة العامة ووفقا للتشريعات الجاري بها العمل، علي أن لا يكون لنزع الملكية طابع تمييزي وان يتم مقابل أداء تعويض يأخذ بعين الاعتبار، القيمة الحقيقية للمال المنزوع وان يتم أداؤه خلال اجال معقولة ويسمح بتحويل مبلغه الكلي في اتجاه البلد الأصلي للأجنبي المعني ( الاتفاق في شكل تبادل رسائل الذي تم بين المغرب والجزائر بتاريخ 1969/01/15 وإلي حد ما المادة 16 من اتفاقية الإقامة مع السنغال والمادة 7 من تلك المبرمة مع تونس ). كما وردت مقتضيات مماثلة في إطار اتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمار التي ابرمها المغرب مع عدة دول اجنبيه، حيث تبنت كذلك مبدا التعويض العادل.

[121] نص الدستور المغربي في الفقرة 3 من الفصل 15 منه “ولا يمكن نزع الملكية إلا في الحالات ووفق الإجراءات التي ينص عليها القانون ” وفي هذا الصدد عاقب القانون الجنائي في الفصل 570 منه بالحبس (بين ثلاثة أشهر وسنتين والغرامة (بين 200 درهم و750 درهم ) كل اعتداء علي الأملاك العقارية . اما حالة نزع الملكية، فقد نظمت بموجب قانون نزع الملكية من أجل المنفعة العامة (أنظر الجريدة الرسمية عدد 3685 لتاريخ 1983/6/13 ).

وجدير بالإشارة، أن المغرب عمد منذ عقدي السبعينيات إلي تعويض الأجانب الذين مستهم عملية استرجاع الأراضي الفلاحية، المسماة بأراضي الاستعمار الخاص والرسمي، للمزيد من المعلومات راجع : الوكيلي محمد، مرجع سابق، ص .41 و 69 وما بعدهما. وهو ما تم من خلال الاتفاقيات المبرمة مع بعض الدول الأجنبية، كبلجيكا بتاريخ 1967/10/18وفرنسا بتاريخ في 1974/8/02 واليونان بتاريخ 20/4/1977 وسويسرا بتاريخ 1978/6/06 (الجريدة الرسمية عدد 3579 بتاريخ 1981/6/03 ص . 263 بالفرنسية) واسبانيا بتاريخ 1979/11/08 (الجريدة الرسمية عدد 4214 لتاريخ 1993/8/04 ص . 1358 و1359 ) وبريطانيا بتاريخ 1981/02/12 ) وإيطاليا بتاريخ 1982/5/25 ( الجريدة الرسمية عدد 4053 بتاريخ 1990/6/04 ) وهولندا بتاريخ 14/02/1995 ( الجريدة الرسمية عدد 5022 لتاريخ 2002/7/18 باللغة الفرنسية ) .

[122]نميز في هذا الصدد بين الاتفاقيات المتعددة الأطراف والاتفاقيات الثنائية، فعلي المستوي الأول، أصبح المغرب عضوا في المنظمة الدولية للملكية الفكرية، ويشمل مصطلح الملكية الفكرية، الملكية الصناعية والملكية الأدبية والفنية، وتشرف المنظمة الدولية للملكية الفكرية علي العديد من الاتفاقيات التي تشمل المجالين المذكورين سابقا ويصل عدد هذه الاتفاقيات حوالي 16 اتفاقية خاصة بالملكية الصناعية وست اتفاقيات تتعلق بالملكية الادبية والفنية، للإطلاع علي ملخص لهذه الاتفاقيات، راجع:
Organisation internationale de la propriété intellectuelle, Résumés des conventions, Traités et arrangements administrés par l’OMPI, Genève, 2006, 51 pages.
ووقع علي اتفاقية بيرن لحماية المصنفات الأدبية والفنية واتفاقية باريس حول الملكية الصناعية التي انضم “المغرب إليها بموجب المرسوم رقم 68 -729 المؤرخ بي 28/10/1969، وقد خضعت لتعديلات بموجب عدة اتفاقيات لاحقة وتضمن هذه الاتفاقيات الحد الأدنى للحماية وكذا مبدا المعاملة بالمثل بالنسبة لمواطني الدول الأعضاء فيها (المادة 2 من اتفاقية باريس ) للمزيد من المعلومات، راجع : لفروجي امحمد، الملكية الصناعية والتجارية، تطبيقاتها ودعاواها المدنية والجنائية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولي، 2002، ص225 و228 ما بعدها.
كما تضمن اتفاق الشراكة الذي أبرمه المغرب مع دول الاتحاد الأوربي بتاريخ 1996/02/26 في الفصل 39 منه التزام الطرفين بضمان حماية مناسبة وفعالة لحقوق الملكية الفكرية والصناعية والتجارية طبقا للمعايير الدولية (الجريدة الرسمية عدد 4936لتاريخ 20/9/2001، .2727 ) ونفس التوجه اعتمدته المادة1-2 ب من معاهدة تجمع دول الساحل والصحراء.
أما علي المستوي الثاني، فقد ضمنت اتفاقيات الإقامة لمواطني الأطراف المعنية حق ملكية المال المنقول، سواء كان ماديا أو معنويا (امع الجزائر المادة 5 في فقرتيها 3 و 4) وتونس (المادة 5) والسنغال (المادة 12 تناولت هذه المسألة بشكل عام) وموريطانيا (المادة 6) وليبيا (المادة 4) وتمت الإشارة إلي حماية حقوق المؤلف في اتفاقيات أخري يعد المغرب طرفا فيها، كاتفاقيات التعاون الاقتصادي والثقافي والعلمي والتقني (مثلا مع البرتغال بتاريخ 11/12/1978 المادة 5 ومع ماليزيا بتاريخ 2001/07/02 المادة 10).

[123] يجوز للأجانب المقيمين بانتظام بالمغرب أو الموجود موطنهم به، أن يودعوا شخصيا طلباتهم المتعلقة بسندات الملكية الصناعية وأن يقوموا بجميع العمليات المرتبطة بذلك (الفقرة 3 من المادة 4 من القانون رقم 17-97 المتعلق بالملكية الصناعية (الجريدة الرسمية عدد 4776 لتاريخ 2000/3/09 ) والمرسوم الصادر بتنفيذه بتاريخ 2004/6/07 راجع الجريدة الرسمية عدد 5222 لتاريخ 2004/6/07 ص. 2626) أو يطلبوا التمتع بحق الاستنباط (المادة 11 من القانون رقم 94-9 المتعلق بحماية المستنبطات النباتية المنشور بالجريدة الرسمية لتاريخ 1997/05/15 ).
ونصت المادة 66 من القانون رقم 00-2 الخاص بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة (الجريدة الرسمية عدد 4796 لتاريخ 2000/5/18 )، كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 05-34 أن أحكامه تطبق “. .علي المصنفات الأدبية التي يكون مؤلفها او أي صاحب حق تأليف . . من مواطني المملكة . أو تكون سكناه المعتادة أو مقره الرئيسي في المملكة . .”، مما يعني أنها تسري علي الأجنبي، متي كانت سكناه الاعتيادية او مقره الرئيسي بالتراب المغربي ويبقي الأجنبي، سواء أكان ناشرا (مقيما بالمغرب) أو طابعا أو منتجا الذي له إنتاج موجه للعموم بإتباع المساطر القانونية، من بينها الإيداع القانوني، راجع المادتين الأولي والسادسة من القانون رقم 99-68 المتعلق بالإيداع القانوني الصادر بتنفيذه الظهير رقم 201-03-1 المؤرخ في (11 نوفمبر 2003)، أنظر الجريدة الرسمية عدد 5171 لتاريخ (22/12/2003)، ص . 4287.

[124]وردت المقتضيات الخاصة بملكية الطائرات في القانونين العادي والاتفاقي، فعلي المستوي الأول نجد المرسوم الملكي رقم 161-61-2 لتاريخ 1962/7/10 بمثابة قانون الطيران المدني ( الجريدة الرسمية عدد 2596 لتاريخ 1962/7/27 ) وقرار وزير التجهيز والنقل رقم 05-1150 الصادر بتاريخ 24 أكتوبر 2005 بشان تقييد الطائرات في الدفتر المغربي للتسجيل ووضع مقاييس علامات جنسية الطائرات وتسجيلها وتسجيل الحقوق المكتسبة في الطائرات وتحديد تعريفة الأداء الواجب استغلالها، حيث نصت المادة 1 علي وجوب إرفاق كل طلب لتسجيل طائرة في الدفتر المغربي لتسجيل الطائرات، بعدة وثائق أهمها، بطاقة هوية مالك الطائرة وإذا كان أجنبيا، عليه أن يثبت إقامته بالمغرب . راجع : الجريدة الرسمية عدد 5395لتاريخ 13/02/2006، ص . 388.
أما علي المستوي الثاني، فقد صادق المغرب بالظهير الشريف رقم 234-94-1 المؤرخ في 1994/7/25 علي الاتفاقية المتعلقة بالاعتراف الدولي للحقوق علي الطائرات الموقعة بجنيف بتاريخ 1948/06/19 ونشرت بالجريدة الرسمية عدد 4268 لتاريخ 17/8/1994 بالفرنسية.

[125]راجع الفصل67 من الظهير الشريف المؤرخ في 1919/3/31 القاضي بالمصادقة علي ثلاثة نصوص تتعلق بالتجارة والملاحة والصيد.

[126] وقد يمتلك هذه القيم عن طريق البيع والشراء، حيث ورد في الظهير الشريف بمثابة قانون رقم211-93-1 الصادر بتاريخ 1993/9/21 المتعلق ببورصة القيم، في المادة 6 منه، في صياغة قد تشمل المغاربة والأجانب، انه “يراد بالآمر بالسحب كل شخص طبيعي أو معنوي يصدر إلي إحدى شركات البورصة أمرا بشراء أو بيع قيم منقولة ” (الجريدة الرسمية عدد 4223 لتاريخ 6/10/1993 ص . 1882 .

[127] انظر المادة 5 من اتفاقية الإقامة المبرمة مع الجزائر كما تم تعديلها والمادة 9 و10 من اتفاقية الاستيطان مع السنغال والمادة 4 من تلك المبرمة مع تونس والمادة 7 و 8 من تلك المبرمة مع موريطانيا والمادة 5 من الاتفاق الموقع مع ليبيا.

[128] راجع المواد من 201 إلي 229 من القانون رقم 17-97 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4776 لتاريخ 2000/03/09 ص. 366.

[129] حيث تعاقب الفصول من 61 إلي 2-65 من القانون رقم 00-2 المتعلق بحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، كما تم تغييره وتتميمه بمقتضي القانون رقم 05-34 كل اعتداء علي الملكية الأدبية والفنية.

[130] أنظر : الوكيلي محمد، و ضعية الأجانب . . . مرجع سابق، ص . 123 وما بعدها.

[131] تم ذلك بالمرسوم رقم 2.86.567 الصادر في 1990/01/08 راجع الجريدة الرسمية عدد 4029 لتاريخ    1990/01/17 ص . 103.

[132]نصت اتفاقيات الإقامة التي أبرمها المغرب مع كل من الجزائر (المادة 5 كما تم تعديلها وتتميمها) والسنغال (المادة 2 ) وتونس (المادة 5) وموريطانيا (المادة 5) وليبيا (المادة 3)، بشكل عام علي تمتيع مواطني كل من الدولتين المتعاقدتين بحق ممارسة التجارة وخلق المقاولات ذات الطابع الصناعي أو التجاري أو الفلاحي أو الخاصة بالصناعة التقليدية، في إطار المساواة مع مواطني الدولة الأخرى، فيما يتعلق بالحقوق والواجبات وطبقا للقوانين المطبقة عليهم . غير أن مزاولة هذه الحقوق الاقتصادية، تبقي محدودة بما تفرضه الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لبلد الإقامة (المادة 2 من اتفاقية الاستيطان الموقعة مع السنيغال ) وبما تسمح به مقتضيات القوانين النافذة (المادة 3 من اتفاق التعاون الأمني وتنقل الأفراد المبرم مع ليبيا).
ودعت اتفاقية تجمع دول الساحل والصحراء إلي إزالة كافة العوائق التي تحول دون تحقيق الوحدة بينها، وخاصة عن طريق اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حرية ممارسة النشاط الاقتصادي (المادة1-2 ب حرية ممارسة النشاط الاقتصادي ( الجريدة الرسمية، عدد 5103 لتاريخ 28/04/2003)

[133]وهو ما أشارت إليه مثلا اتفاقيتي الاقامة الموقعتين مع تونس (المادة10 ) وموريطانيا (المادة 5). وعلاقة بالقانون الداخلي، سمح القانون رقم 95-15 المتعلق بمدونة التجارة لسنة 1996 (الجريدة الرسمية، عدد 4418 بتاريخ 1996/10/03ص . 2187)، كما تم تعديله، للأجنبي بممارسة الأنشطة التجارية، متي كان متمتعا بالاهلية التجارية، أي بالغا 20 سنة كاملة ليلو كان قانون جنسيته يفرض سنا اعلي (المادة 1و 15 من مدونة التجارة ).
اما الأجنبي غير البالغ سن العشرين، فلا يجوز له أن يمارس التجارة، إلا بإذن من رئيس المحكمة، طبقا للمادة 6 أمن نفس المدونة.
ويخضع الأجنبي التاجر لمقتضيات مدونة التجارة (المواد من 6 إلي 11)، من حيث الالتزام بقواعد المحاسبة والشهر
والتسجيل في السجل التجاري، كما يمكن للأجنبي صاحب الأصل التجاري، أن يتصرف بجميع أنواع التصرف من بيع ورهن وتسيير حر وتقديمه كحصة في شركة، كما يمكن له إبرام مختلف العقود التجارية، كالرهن والوكالة التجارية والسمسرة والوكالة بالعمولة وعقد الائتمان التجاري والنقل والعقود البنكية . كما يجوز للتاجر الأجنبي المقيم بالمغرب، إنجاز معاملاته التجارية بمختلف الأوراق التجارية، كالكمبيالة والسند لأمر والشيك علي أن ينجز معاملاته في هذه الحالة بسند إقامته بالمغرب . (انظر في هذا الصدد القسم الثاني من الكتاب الثاني المتعلق بالعقود المتعلقة بالأصل التجاري في المواد من 81 إلي 158 وكذا المواد 336 و393 وما بعدها و 404 وما بعدها و422 وما يليها و487 والمواد 159 وما بعدها و231 و332 وما بعدها من مدونة التجارة ).

[134] وهو نقاش تعكسه المقالات الصحفية التي تنشر من حين لآخر، راجع علي سبيل المثال: دريوش نبيل، “الصينيون يمشون علي أرجلهم في شوارع البيضا”ء، جريدة الشرق الاوسط 07/01/2005، ص . 4 .

[135] كاتفاقية جنيف حول وضعية اللاجئين (المادة 29)، واتفاقية حماية جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (المادة 48).

[136]وخاصة اتفاقيات الاستيطان، إذ نصت علي مبدأ المساواة في المعاملة، بالنسبة لمواطني كل واحدة من الدول المتعاقدة ، من حيث الخضوع للضرائب ورسوم الخدمات او أية أعباء مالية وتحملات أخري، مهما كانت طبيعتها وبالكيفية والشروط المقررة قانونا (المادة 5 من الاتفاقية مع الجزائر كما تم تعديلها وتتميمها والمادة 8 من الاتفاقية مع السنغال والمادة 7 من اتفاقية مع تونس والمادة 8 من اتفاقية مع موريطانيا وكذا الفقرة 2 من المادة 4 من الاتفاق مع ليبيا). كما ورد هذا المبدأ في اتفاقيات تفادي الازدواج الضريبي، حيث تم الالتزام باتخاذ الإجراءات الضرورية لمحاربة التهرب الضريبي وتفادي الازدواج الضريبي، وهي تسري علي الأشخاص الذاتيين والمعنويين.

[137] أحدثت هذه الضريبة بموجب القانون رقم 89-17 كما تم تنفيذه بالظهير الشريف الصادر بتاريخ 1989/11/21 كما تم تعديله (الجريدة الرسمية لتاريخ 06/12/1989 ). ويكتسب الأجنبي إقامة اعتيادية في منطوق هذا القانون، إذا كان له بالمغرب مسكنه الدائم أو مركز مصالحه الاقتصادية أو كانت مدة إقامته بالمغرب تزيد علي 183 يوما في كل 365 يوما وإذا لم يكن للشخص الطبيعي إقامة اعتيادية بالمغرب، وجب عليه اختيار موطن ضريبي له بالمغرب راجع المادة 5 من القانون رقم 89-17 المتعلق بالضريبة العامة علي الدخل.

[138] أحدثت هذه الضريبة بموجب القانون رقم 86-24 كما تم تنفيذه بالظهير الشريف رقم 239-86-1 الصادر بتاريخ 28 الآخر 1407 (31/12/1986 )، كما تم تعديله (راجع الجريدة الرسمية لتاريخ 1987/01/21 ).

[139]تم إحداث الضريبة علي القيمة المضافة بالقانون رقم 85-30 الذي تم تنفيذه بالظهير المؤرخ في 1985/12/20 كما تم تعديله (الجريدة الرسمية لتاريخ 1986/01/01 ) وكذا المرسوم الصادر في 1986/03/14 القاضي بتطبيق القانون رقم 85-30 (راجع الجريدة الرسمية، لتاريخ 1986/3/19 ).

[140]وهو ما نص عليه القانون رقم 3-83 المتعلق بوضع إطار للإصلاح الضريبي كما تم تنفيذه بالظهير الشريف رقم 38-83-1 الصادر في 1984/4/23 ونشر بالجريدة الرسمية عدد 3731 لتاريخ 1984/5/02 وخاصة الفصلين 2 الذي نص علي إحداث الضريبة العامة علي الدخل والضريبة علي الشركات والفصل 22 الذي أشار إلي أحداث الضريبة علي القيمة المضافة والفصل 26 الذي نص علي رصد الضريبة المهنية والضريبية الحضرية والضريبية العقارية للجماعات المحلية.
تم تنظيم ضريبة المهنية بالظهير الصادر في 30/12/1961 ( الجريدة الرسمية لتاريخ 1962/01/05 ) وهي تفرض علي كل شخص أو شركة من جنسية اجنبيه تزاول بالمغرب نشاطا مهنيا أو صناعيا أو تجاريا بالمدينة أو بالأسواق القروية.
أما بخصوص الضريبة الحضرية، نحيل علي القانون رقم 89-37 المنشور بالجريدة الرسمية لتاريخ 03/01/1990.

[141] وردت هذه التسهيلات والإعفاءات الضريبية أساسا، ضمن ميثاق الاستثمار وقد تم منح عدة امتيازات ضريبية لبعض القطاعات بالخصوص، كمجال التصدير والنقل والمعادن والتعليم والسياحة والعقار والفلاحة، إضافة إلي الامتيازات التي وردت في بعض النصوص الخاصة بالمناطق الحرة للتصدير وبالمنطقة الحرة بطنجة والمناطق المالية الحرة وبالبورصة وبقطاع المحروقات . . . انظر: Royaume du Maroc, Direction des impôts : Le dispositif d incitations fiscales, Rabat, janvier 2002, 24 pages.

[142] أبرم المغرب عدة اتفاقيات تتعلق بتفادي الازدواج الضريبي والوقاية من التهرب الضريبي وخاصة في مجال الضريبة علي الدخل و/أو الثروة مع العديد من الدول الأجنبية الأوربية والأمريكية والإفريقية والعربية والأسيوية، نذكر منها علي سبيل المثال: – اتفاقية مع فرنسا موقعة بتاريخ 1970/5/29 نشر بالجريدة الرسمية عدد 3215 لتاريخ 12/6/1974، ص . 959، إضافة إلي بروتوكول ملحق وتبادل الرسائل لتاريخ 1989/8/18 منشورين بالجريدة الرسمية، عدد 4914 لسنة 2001.
– اتفاقية مع ألمانيا موقعة بتاريخ 1972/6/07 صدرت بالجريدة الرسمية عدد 3340 لتاريخ 1976/11/03 ص. 1172 في طبعتها الفرنسية، إضافة إلي البرتوكول الختامي خاص بهذه الاتفاقية.
– اتفاقية مع كندا والبرتوكول الملحق بها موقعين بتاريخ 1975/12/22 ونشرا بالجريدة الرسمية عدد 3516 لتاريخ 1980/3/19 ص . 170.
– اتفاقية مع الولايات المتحدة الأمريكية موقعة بتاريخ 1977/8/01 ونشرت بالجريدة الرسمية عدد 3720 لسنة 1984.
ويتم أحيانا التنصيص علي الإعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب ذات الأثر المماثل، في إطار الاتفاقيات التجارية، بهدف تشجيع ورفع حجم المبادلات التجارية مع الخارج، راجع علي سبيل المثال لا الحصر : الاتفاق التجاري مع ماليزيا (الجريدة الرسمية، عدد 4950 لتاريخ 2001/11/08).
وبالإضافة إلي الاتفاقيات الثنائية، قد يتم التنصيص علي مسألة تفادي الازدواج الضريبي في إطار اتفاقيات أشمل، كما هو الشأن مع دول الاتحاد الأوربي، حيث التزم المغرب في الفصل 50 من اتفاق الشراكة المبرم معها بتاريخ 1996/02/26 بخلق جو ملائم للاستثمار من خلال تفادي الازدواج الضريبي.

[143] صدر بتنفيذه الظهير المؤرخ في 2000/05/03 ونشر بالجريدة الرسمية عدد 4800 لتاريخ 2000/06/01 ص. 1256.

[144] فالمغرب يحتل الصف 125، حسب دليل التنمية البشرية الذي أعدته منظمة الأمم المشدة خلال سنة 2004، انظر برنامج الأمم المتحدة للتنمية : تقرير التنمية البشرية للعام 2004 بيروت – لبنان .

[145] راجع الفصل 12 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمادة 28 من اتفاقية الأمم المتحدة لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

[146] انظر الظهير الشريف الصادر بتاريخ 2002/10/03 بتنفيذ القانون رقم 00-65 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية وقد نشر هذا القانون بالجريدة الرسمية عدد 5058 لتاريخ16 رمضان 1423 الموافق 2002/11/21 ص. 3449.

[147] راجع الجريدة الرسمية، عدد 5923 لتاريخ 2011/03/07، ص . 609.

[148] ويمكن لمواطني الدول التي أبرمت اتفاقية مع المغرب في المجال الصحي، ولوج المستشفيات العمومية المغربية من أجل الاستشفاء والحصول علي العلاجات وضمن نفس الشروط السارية علي المرضي المغاربة وتحدد هذه الاتفاقية كذلك، العلاجات والعمليات التي يلزم توفيرها وعدد الأشخاص الذين سيستفيدون منها (100 شخصا سنويا)، لكن في حدود ما تسمح به إمكانيات المستشفيات المغربية وهي تهم فقط المرضي المتكفل بهم من طرف الحكومة الغابونية، راجع في هذا الصدد مثلا اتفاقية الترحيل الصحي المبرمة بين المغرب والغابون بتاريخ 2000/8/02.

[149] راجع الظهير رقم 203-61-1 المؤرخ في 27 محرم 1382 الموافق 1962/6/30 المتعلق بتحمل نفقات تطبيب المرضي المعوزين الأجانب وهو منشور بالجريدة الرسمية عدد 2549 لتاريخ 13/7/1962 .

[150] كالقانون رقم 05-14 الخاص بشروط فتح مؤسسات الرعاية الاجتماعية وتدبيرها الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم الصادر في 30 شوال (22 نوفمبر 2006)، راجع الجريدة الرسمية، عدد 5480 لتاريخ 7 دسمبر 2006، ص . 3757 .
( المادة 1) .

[151]وقد صدر الأمر بتنفيذ القانون رقم 81-5 المتعلق بالرعاية الاجتماعية للمكفوفين وضعاف والبصر بالظهير الشريف رقم 1-82-246 المؤرخ 11 رجب 1402 ( 6 ماي 1982 )، و نشر بالجريدة الرسمية، عدد 3636 بتاريخ 1982/7/7 ص . 836 .

[152] وتم نشره بالظهير رقم 30-92-1 في المؤرخ 1993/9/10 وصدر بالجريدة لرسمية، عدد 4225 لتاريخ 1993/10/20 ( باللغة الفرنسية ) .

[153] راجع المادة 2 من القانون رقم81-5 والمادة 6 من القانون92-7. وتسلم لكل أجنبي من ذوي الاحتياجات الخاصة بطاقة وهي تخول لحاملها عدة امتيازات، من حيث الولوج إلي مكاتب وشبابيك الإدارات العمومية والأماكن المخصصة للعموم واستعمال وسائل النقل والاستفادة من برامج تؤهلهم للاندماج في المجتمع، طبقا للفصل 4 من القانون رقم81-5 المتعلق بالمكفوفين وضعاف البصر والفصل 4 من القانون رقم 92-7 المتعلق بالأشخاص المعاقين، وتسلم للمعنيين بهذا القانون الأخير بطاقة تسمي بطاقة المعاق .

[154] ويتعلق الامر بست اتفاقيات تبنتها المنظمة الدولية للشغل، ويتعلق الأمر بالاتفاقية رقم 2 حول البطالة (الجريدة الرسمية، عدد 2487 لسنة 1960) ورقم 12 المتعلقة بالتعويض عن حوادث الشغل في المجال الفلاحي ورقم 17 الخاصة بالتعويض عن حوادث الشغل ورقم 18 المتعلقة بالتعويض عن الأمراض المهنية ورقم 19 حول المساواة في المعاملة بين العمال الأجانب والمحليين في مجال التعويض عن حوادث الشغل (نشرت هذه الاتفاقيات الأربع بالظهير الشريف رقم 294 – 57 -1 المؤرخ في 1957/12/16 وصدرت كلها بالجريدة الرسمية عدد 2363 لسنة 1958)، وقد صادق المغرب علي جميع هذه الاتفاقيات واتفاقية واحدة صادرة عن مكتب العمل العربي، وهي الاتفاقية رقم 14 بشأن حق العامل العربي في التأمينات الاجتماعية عند تنقله للعمل في احدي الدول العربية المؤرخة في مارس 1981 وتمت المصادقة عليها بالظهير رقم 21-83-4 لتاريخ 1992/11/23 .

[155] ويتعلق الأمر بالاتفاقية العربية رقم 14 الموقعة في شهر مارس 1984 بشان حق العامل العربي في التأمينات الاجتماعية عند تنقله للعمل في احدي الأقطار العربية وصادق عليها المغرب بالظهير رقم 21 -83-4 المؤرخ في 23/11/2992 وتام إيداع وثائق التصديق عليها لدي مكتب العمل العربي بتاريخ 14/3/1993.

[156] ويتعلق الأمر باتفاقية الشراكة المبرمة مع دول هذا الاتحاد بتاريخ 1996/02/26 وبالضبط الفصل 65 الخاص بالضمان الاجتماعي

[157] ويتعلق الأمر باتفاقيات الضمان الاجتماعي كما تم تعديلها وتتميمها، المبرمة مع فرنسا بتاريخ 09/7/1965 وبلجيكا بتاريخ 1968/6/24 وهولندا بتاريخ 1996/9/30 وإسبانيا بتاريخ 1979/11/08 والسويد بتاريخ 04/01/1980 وألمانيا وأخري متعلقة بالتعويضات العائلية مبرمتين بتاريخ 25/03/1981 وكذا الملاحق التابعة لهما ومع ليبيا بتاريخ 04/8/1983 ومع رومانيا بتاريخ 27/7/1893 وتونس بتاريخ 1987/02/05 والجزائر بتاريخ 1991/02/23 وإيطاليا بتاريخ 1994/02/18 وكندا بتاريخ 1998/7/01والبرتغال بتاريخ 14/11/1998 .
علي المستوي المغاربي، وقعت دول المغرب العربي برأس لانوف اتفاقية تتعلق بالضمان الاجتماعي بتاريخ 10/3/1991 .

[158] استبعد المادة 64 من اتفاق الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوربي استفادة المهاجرين السربين من قانون الشغل والضمان الاجتماعي.

[159] فقد نصت مثلا الاتفاقية العامة للضمان الاجتماعي بين المغرب وفرنسا المبرمة بتاريخ 06/7/1965 كما تم تعديلها علي أنها تسري علي العمال مواطني كلا الدولتين ومن في حكمهم وفي إطار مبدأ المساواة بينهما، حيث يخضعون للقوانين المعمول بها في البلدين، ففي المغرب تسري اتفاقية الضمان الاجتماعي علي : أ – التشريع الخاص بنظام الضمان الاجتماعي، ب – التشريع المتعلق بحوادث الشغل والأمراض المهنية، ج – المقتضيات التشريعية والتنظيمية المعتمدة من طرف السلطة العمومية المتعلقة بأنظمة خاصة من الضمان الاجتماعي، مادامت تشمل العمال ومن في حكمهم وترتبط بمخاطر وإعانات التي تسري عليها أنظمة الضمان الاجتماعي.

[160] فقد حدد الفصل 2 المذكور، الفئات التي تخضع بصفة إجبارية لنظام الضمان الاجتماعي، حيث تستفيد من
الإعانات العائلية والتعويضات القصيرة الأمد (التعويضات اليومية في حالات المرض والحادث المهني والأمومة والوفاة ) والتعويضات الطويلة المدي (رواتب العجز والشيخوخة والباقين علي قيد الحياة ) والنظام الجماعي لتعويضات التقاعد، للمزيد من المعلومات حول نظام الضمان الاجتماعي بالمغرب ومميزاته، أنظر:
Boudahrain Abdellah, La securite sociale au Maroc, Etude comparative et prospective avec les systemes africains, arabes et,euroneens, editions forum du livre, Casablanca, 1989, 262 pages

[161]راجع العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 13 ) واتفاقية حقوق الطفل (المادة 28) والاتفاقية المتعلقة بوضعية اللاجئين لعام 1951 (المادة22 ) وتختلف هذه المقتضيات علي ما ورد مثلا في الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (المادة 17) وإعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام (المادة 9 و 16 -ج) حيث اعترفت بالحق في التربية والتعليم ولم تقرن التمتع به بأية شروط.

[162] هو ما تم مثلا مع فرنسا، راجع اتفاقية التعاون الثقافي والعلمي والتقني التي أبرمتها مع المغرب بتاريخ 1984/7/31 صودق عليها بالظهير رقم 4-88-4 لتاريخ 1993/5/28 وتلتزم كلا الدولتين بالعمل علي تامين حد أدني من حصص التدريس لتعليم لغتهما وحضارتها الوطنيتين (المادة 2) وخلق مراكز ثقافية خاصة بهما (المادة 3) وتكون مؤسسات التعليم التي تنشئها كل من الدولتين مفتوحة في وجه أبناء مواطني الدولة الأخرى (المادة 6) في إطار المساواة بين التلاميذ المغاربة والفرنسيين (المادة 7) .

[163] راجع مثلا المادة 4 من الاتفاقية الثقافية بين حكومة المملكة المغربية وحكومة إسبانيا لتاريخ 1980/10/14. والمادة الثالثة من اتفاقية التعاون الثقافي والعلمي بين سلطنة عمان والمملكة المغربية لتاريخ 22/ 1985/01 .

[164] راجع مثلا المادة 3 من اتفاقية التعاون الثقافي والعلمي بين سلطنة عمان والمملكة المغربية لتاريخ 22/01/1985 والاتفاق الثقافي مع مالي لتاريخ 1987/9/17 ومع النيجر لتاريخ 1967/11/07 والمادة 7 من اتفاقية التعاون الثقافي والعلمي والتقني والاقتصادي مع موريطانيا

[165] أنظر مثلا البند الثالث من الاتفاق الثقافي المبرم مع مالي المبرم لتاريخ 1987/9/17 .

[166] راجع المادة الخامسة عشرة من الاتفاقية الثقافية المبرمة بين المغرب وإسبانيا بتاريخ 1980/10/14 .
ويمكن للأجانب متابعة دراستهم في المؤسسات التعليمية التي تنشئها دولهم ونميز في هذا الصدد بين نوعين من المراكز الثقافية بالمغرب : أولاهما تجد اصلها في الاتفاقيات الثقافية، كتلك المبرمة مع فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية وثانيهما لها أصل خاص كالمعهد الألماني غوته والإيطالي دانطي ألغييري للمزيد من المعلومات راجع علي سبيل الاستئناس : Alaoui M’daghri (D.), Les centres culturels étrangers à Casablanca, DES Faculté de Droit, Rabat 1972, p. 35 et suiv.
ولا تسري القوانين المنظمة لقطاع التعليم بالمغرب، علي مؤسسات التعليم الأولي والتعليم المدرسي الخصوصي والتكوين المهني الخاص التي تمارس نشاطها في اطار اتفاقيات التعاون الثقافي المبرمة بين المغرب والدول الاجنبية، غير انها تخضع لمراقبة اكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، لمعرفة مدي التزامها بهذه الاتفاقيات، راجع في هذا الصدد المادة 20 من القانون رقم 00-05 بشأن النظام الأساسي للتعليم الاولي والمادة 31 من القانون رقم 00-06 بمثابة النظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوصي والمادة 1 من القانون رقم 00-13 بشان النظام الأساسي للتكوين المهني الخاص.
وهي مسالة نصت عليها مثلا الاتفاقية الثقافية المبرمة مع إسبانيا بتاريخ 1984/10/14 في الفقرة 3 من مادتها 4 .

[167] نحيل علي سبيل المثال لا الحصر علي الاتفاق الثقافي مع بولونيا المؤرخ في 1969/10/30 .

[168] وهو ما تم بالظهير الشريف رقم 200-00-1 الصادر بتاريخ 2000/5/19 بتنفيذ القانون رقم 00-04 بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 171-63-1 الصادر بتاريخ 13/11/1963 حول إلزامية التعليم والمنشور بالجريدة الرسمية، عدد 4798 لتاريخ 2000/5/25 ص 1183.

[169] بما في ذلك التعليم العالي، حيث يفتح القانون باب التسجيل أمام الطلبة الأجانب في المؤسسات الجامعية وتنص القوانين المنظمة لشروط ولوج السنة الأولي من بعض الكليات المتخصصة علي إمكانية قبول مرشحين من جنسية اجنبيه لمتابعة دياستهم بها، أنظر مثلا الفقرة 2 من المادة 3 من المرسوم رقم 328-89-2 لتاريخ 1990/06/01 الذي يحدد شروط ولوج السنة الأولي من كليات الطب والصيدلة وكليات طب الأسنان لتحضير دبلوم دكتور في الطب أو دبلوم دكتور في طب الأسنان ، راجع الجريدة الرسمية، عدد 4049 لتاريخ 1990/06/06 .
ويسري هذا القول علي المعاهد المتخصصة، حيث يمكن للأجانب الذين قبلت ترشيحاتهم من طرف الحكومة المغربية أو المقترحين من طرف حكوماتهم ولوج هذه المعاهد، راجع قرارات وزير السياحة المؤرخة في 1994/02/09 (المادة14) و21/9/1994 (المادة 15 ) و 16/02/1998 كما تم تعديله (المادة14 ) بشأن إحداث وتنظيم المعاهد المتخصصة للتكنولوجية التطبيقية الفندقية والسياحية، راجع: Remald, Droit du tourisme, collection “textes et documents” n° 115, p. 483-489-495.
وقد يتم تخصيص نسب من المقاعد للأجانب لمتابعة الدراسة بهذه المؤسسات (المدارس أو المعاهد)، فبالنسبة للسنة الجامعية 2000-2001 مثلا، منحت المدارس الوطنية للتجارة والتدبير 9 مقاعد للطلبة الأجانب من أصل 180 مقعدا وخصصت لهم المدارس العليا للتكنولوجيا 78 مقعدا من أصل 1586 ومدرسة الملك فهد للترجمة التي خصصت 5 مقاعد للأجانب من أصل 75، راجع قرارات وزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي الصادرة بتاريخ 2000/03/20 (الجريدة الرسمية، عدد 4792 لتاريخ 2000/05/04 باللغة الفرنسية ).

ويجوز للطالب الأجنبي المسجل بكيفية قانونية بمؤسسات التعليم العالي العام أو الخاص، الاستفادة من التعليم والبحث
العلمي ومن الخدمات الاجتماعية الخاصة بالطلبة، كالإيواء والإطعام والتغطية الصحية والمنح . .، راجع في هذا الصدد المواد من 69 إلي75 من الظهير الشريف الصادر بتاريخ 19/5/2000 بتنفيذ القانون رقم00-01 المتعلق بتنظيم التعليم العالي المنشور بالجريدة الرسمية، عدد 4798 لتاريخ 2000/5/25 ص .1194 .

[170] والمقصود بالتعليم المدرسي الخصوصي، حسب المادة 1 من القانون رقم 55-06 جميع أنواع التعليم والتكوين الملقن بالمؤسسات التي يقوم بإحداثها أشخاص طبيعيون ومعنويون غير الدولة ولا سيما: التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي والتكوين لتحضير دبلوم التقني العالي والتعليم الخاص بالمعاقين وتعليم اللغات وتنظيم دروس من اجل الدعم والتعليم عن بعد وبالمراسلة والتعليم بالأقسام التحضيرية للمعاهد والمدارس العليا. أما بخصوص ممارسة الأذن للأجانب بمزاولة مهمة مدير أو مربي، فقد تم التطرق لهما في المادتين 12 و14 من القانون رقم 00-06 الصادر بتنفيذ الظهير الشريف لتاريخ 2000/5/19 وهو منشور بالجريدة الرسمية عدد 4798 لتاريخ 2000/5/25 ص . 1187 .
ونص المرسوم الصادر في 22/06/2001 بتطبيق القانون رقم 06-00 بمثابة نظام التعليم المدرسي الخاص، علي إمكانية فتح مؤسسة خاصة من طرف أجانب طبقا للمادة 10 منه بعد الإدلاء بالوثائق المنصوص عليها قانونا، راجع الجريدة الرسمية عدد 4918 لتاريخ 2001/7/19.

[171]راجع المادتين25 و28 من القانون رقم 00-13 بشأن النظام الأساسي للتكوين المهني الخاص، الذي تم تنفيذه بالظهير رقم 207-00-1 الصادر بتاريخ 15 صفر 1421 الموافق 2000/5/19 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 4798 لتاريخ 2000/5/25 ص . 1214.
وكذا المرسوم رقم 1018-00-2 الصادر في 21 يونيو 2001 بتطبيق القانون رقم 00-13 بمثابة النظام الأساسي للتكوين المهني الخاص الذي نص علي إمكانية ممارسة الأجنبي لمهام مدير مؤسسة للتكوين المهني الخاص (المادة 9).
ونصت المادة 3 من المرسوم الصادر في 2001/6/21 بالمصادقة علي دفتر التحملات المحدد لشروط ومسطرة الترخيص بفتح واستغلال مؤسسات التكوين المهني الخاص أنه “يمكن أن تحدث مؤسسة للتكوين المهني الخاص من قبل كل شخص طبيعي أو معنوي من جنسية مغربية أو اجنبيه، اذا كان يتوفر علي الشروط ويوفي بالالتزامات المنصوص عليها في المواد من 18 إلي 23 من القانون رقم 00-13 بمثابة نظام ألتكوين المهني الخاص، أنظر الجريدة الرسمية، عدد 4918 لتاريخ 2001/7/19 ص . 1886 إلي 1891 .

[172] وذلك طبقا للمادتين رقم 13 و 14 من القانون رقم 00-05 بشأن النظام الأساسي للتعليم الأولي المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4798 لتاريخ 2000/5/25 ص . 1184 . ويمكن للأجانب مزاولة مهنة مدير أو مربي داخل مؤسسات التعليم الأولي ضمن نفس الشروط بالنسبة للمغاربة عملا بالمادتين 5 و 6 من المرسوم لتاريخ 2001/6/22 بتطبيق القانون رقم 00-05 بمثابة النظام الأساسي للتعليم الأولي وهو منشور بالجريدة الرسمية عدد 4918 لتاريخ 19 يوليو 2001.

[173] فالأصل في الأنظمة المعاصرة هو حرمان الأجنبي من التمتع بالحقوق السياسية، راجع : هشام علي صادق، الجنسية والموطن ومركز الأجانب، المجلد الثاني في مركز الأجانب، منشأة المعارف الإسكندرية، 1977، ص.80.

[174] استبعدت اتفاقيات الإقامة والاستيطان التي ابرمها المغرب مع بعض الدول، كالجزائر وتونس وموريطانيا وليبيا وإن بشكل متفاوت، مسألة التمتع بالحقوق السياسية، فقد نصت اتفاقية الإقامة الموقعة مع الجزائر في المادة 3 منها، كما تم تعديلها بالبرتوكول الملحق لتاريخ /01/15 1969 علي تعهد كل من الطرفين علي تمتيع مواطني الطرف الأخر من المقتضيات المطبقة علي مواطنيها في مجال الحريات العامة، باستثناء ممارسة الحقوق السياسية والحقوق المدنية كذلك . ومن جهتها أشارت المادة 4 من الاتفاقية المبرمة مع تونس وفي صيغة المستقبل إلي أنه “يمكن لمواطني كل من البلدين وعلي وجه التبادل التمتع في البلد الآخر بالحريات العامة، باستثناء الحقوق السياسية وذلك بالقدر المعترف به للمواطنين طبقا للقوانين المطبقة ” وسارت علي نفس المنوال اتفاقية الإقامة المبرمة مع موريطانيا في مادتها 4. أما الاتفاقية الخاصة بالقضايا الأمنية ليتنقل الأفراد الموقعة مع ليبيا، فقد نصت في المادة 8 منها علي عدم سماح كل من الطرفين لمواطني الطرف الآخر، بالقيام باي نشاط سياسي مناهض للبلد الأخر.

[175] راجع المواد من 40 إلي 44 من القانون رقم 57.11 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف المؤرخ في 2011/10/28 المنشور بالجريدة الرسمية، عدد 5991 لتاريخ 31/10/2011 ص . 5256 .

[176] راجع الجريدة الرسمية عدد 4470 لتاريخ 03/4/1997 ص . 570 .)

[177] وهو ما تم بالقانون رقم 64.02، انظر الجريدة الرسمية عدد 5093 لتاريخ 2003/3/24 ص . 1001.

[178] تم تنفيذه بالظهير الشريف رقم 1.11.173 لتاريخ 2011/11/21 راجع الجريدة الرسمية عدد 5997 مكرر لتاريخ 2011/11/22.

[179] نحيل علي الجريدة الرسمية عدد 5987 بتاريخ 17/10/2011 ص . 5053 .

[180] تم تنفيذ القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين ونشر بالظهير الشريف رقم 172-11-1 لتاريخ24 ذي الحجة 1432 الموافق 2011/11/0421 و صدر بالجريدة الرسمية عدد 5997 مكرر بتاريخ 2011/11/22 ص. 5520 ( المادتين 4 و 7).

[181] راجع الفصل21 من قانون الوظيفة العمومية لتاريخ 1958/02/24 (الجريدة الرسمية لتاريخ 1958/4/11 )، كما تم تعديله وتتميمه.

[182] راجع الفصل 4 من الظهير الصادر بتاريخ 1974/11/07 بمثابة النظام الأساسي لرجال القضاء.

[183] انظر الفصل1 من الظهير بمثابة قانون رقم 415-73-1 لتاريخ 13 رجب 1393 الموافق 1973/8/13 الخاص بإحداث وتنظيم الخدمة المدنية والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 3172 لتاريخ 1973/8/15 .

[184] راجع الفصل1 من المرسوم الملكي عدد 137-66 المؤرخ في 20 صفر الخير 1386 الموافق 1966/9/09 بمثابة القانون المتعلق بخلق وتنظيم الخدمة العسكرية المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2789 لتاريخ 1966/6/15 وكذلك:. Snoussi Boualem, Les grands textes de la fonction publique, les éditions maghrébines, Casablanca 1996, p. 56.

[185] نحيل علي الفصل 2 من المرسوم الملكي عدد 401-67 لتاريخ 22/6/1967 الخاص بالنظام المباريات والامتحانات ولوج الأطر والدرجات والوظائف في الإدارات العمومية المنشور بالجريدة الرسمية عدد2852 لتاريخ 1967/6/28 .

[186] انظر .Sefrioui Houcine, op. cit., p. 92

[187] وقد وردت إمكانية تولي الوظائف العامة في الفصل 1 من اتفاقية الإقامة المبرمة مع السنيغال والمادة 11 من تلك الموقعة مع موريطانيا.

[188] راجع الظهير الشريف رقم 1.11.166 صادر في 24 من ذي القعدة 1432 ( 2011/10/22 ) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 29.11المتعلق بالأحزاب السياسة والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5989 لتاريخ 24/10/2011 ص . 5172.

[189] وردت هذه العقوبات في المادة 67 من القانون 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية.

[190] راجع المواد 4 و 5 و 6 من الظهير الشريف المؤرخ في 25 يناير 1997 بتنفيذ القانون رقم 30-96 المتعلق بالنظام الأساسي للمرافقين السياحيين والمرشدين السياحيين ومرشدي الجبال، وهو منشور بالجريدة الرسمية عدد 4482 لتاريخ ( 15/5/1997 ) ص. 1159 .

[191] وذلك بصريح المادة1-4 42 من القانون رقم 03-81 بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين، كما تم تنفيذه بالظهير الشريف الصادر في 15 محرم 1427 الموافق 14/02/2006 راجع الجريدة الرسمية عدد 5400 الصادرة في فاتح صفر 1427 ( 2006/3/02 ) ص . 559 .

[192] عملا بالفصلين5 و11من الظهير الشريف رقم 260-63-1 بشأن النقل بواسطة السيارات عبر الطرق المنشور بالجريدة الرسمية المؤرخة 1963/12/06 كما تم تعديله بالظهير الشريف رقم 23-00-1 بتاريخ 9 ذي القعدة 1420 الموافق 2000/02/05المنشور بالجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 6ذي الحجة 1420 الموافق 2000/03/13 .

[193] راجع المادة 3 من القانون رقم 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق الصادر بتنفيذه الظهير الشريف المؤرخ في 22/11/2011 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5998 لتاريخ 2011/11/24 ص . 5611 وما بعدها.

[194] وهو ما نصت عليه المادة 4 من القانون رقم 03-16 المتعلق بخطة العدالة وهو منشور بالجريدة الرسمية عدد 5400 لتاريخ فاتح صفر 1427 (2 مارس 2006 ) ص. 567 وحسب المادة 30 من هذا القانون ” تكتب الشهادات وجوبا باللغة العربية وينص فيها علي اللغة الأجنبية أو اللهجة التي تم بها التلقي إذا تعلق الأمر بغير لغة الكتابة “، راجع بالجريدة الرسمية عدد 5400 لتاريخ فاتح صفر 1427 (2006/3/02) .

[195] حيث اشترطت المادة 3 من القانون رقم 00-49 المتعلق بتنظيم مهنة النساخة، كما تم تنفيذه بالظهير الشريف رقم 1-01-124 الصادر بتاريخ 22 يونيو 2001، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4918 بتاريخ 19/7/2001 ص . 1864، أن يكون النساخ مغربيا مسلما.

[196] راجع المادة 14 من القانون رقم 01-13 المتعلق بالتعليم العتيق، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 09-02-1لتاريخ 15 ذي القعدة 1422 (29 يناير 2002 ) التي أوجبت أن يكون مديرو وأساتذة التعليم العتيق من جنسية مغربية ومسلمي الديانة، راجع الجريدة الرسمية عدد 4977 لتاريخ 11/02/2002ص . 248.

[197] طبقا للمادة الأولي من المرسوم رقم 1574-05-2 الصادر في 28 ربيع الأول 1427 (2 أبريل 2006 ) القاضي بتحديد شروط التعاقد للقيام ببعض المهام الدينية، راجع المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، التشريع المتعلق بالأوقاف . . . مرجع سابق، العدد 167، ص . 314.

[198] حيث يستمر هذا المنع طيلة الخمس سنوات التي تلي اكتساب الأجنبي للجنسية المغربية طبقا للمادة 17 من قانون الجنسية المغربية.

[199] تطبيقا للمادة 12 من قانون الجنسية المغربية، كما تم تعديله وتتميمه.

[200] فهو ملزم بمراقبة كيفية استجابة الدولة للطلبات المقدمة وبتسوية النزاع بين الحقوق المتنافسة . لكن التساؤل المطروح ينصب علي موضوع مراقبة القضاء، هل ينصب علي الوسائل أم علي التوازن بين المصالح أم ينصب علي الملاءمة، راجع:

De Schutter Olivier, Fonction de juger et droits fondamentaux Transformation du contrôle juridictionnel dans les ordres juridiques américain et européens Bruylant, Bruxelles 1999, p. 3.

[201] الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية الصادر بتاريخ 28 شتنبر 1974 كما تم تعديله وتتميمه.

[202] عملا بالفصل 18 من قانون المسطرة المدنية الصادر بتاريخ 28 شتنبر 1974 كما تم تعديله وتتميمه، بالنسبة لاختصاص المحاكم الابتدائية والفصل 24 بالنسبة لمحاكم الاستئناف والفصل 353 خاصة الفقرتين1و 2 بالنسبة لمحكمة النقض.

[203] راجع القانون رقم 58.11 المتعلق بمحكمة النقض وهو منشور بالجريدة الرسمية عدد 5989 مكرر لتاريخ 2011/10/26 ص . 5228.

[204] حدد قانون المسطرة المدنية لسنة 1974 كما تم تعديله وتتميمه، المساطر الواجب اتباعها أمام كل من المحاكم
الابتدائية في الفصل من 31 وأمام المحاكم الاستئناف في الفصل 328 وما بعده وأمام محكمة النقض في الفصل 354 وما يليه.

[205] تم تنفيذه بالظهير الشريف رقم255-91-1 المؤرخ في 1993/9/10 ونشر بالجريدة الرسمية عدد 4224 لتاريخ 1993/11/03 .

[206] وذلك في حالات خمس عددتها المادة 20 من القانون رقم 90-41 وهي حالات عدم الاختصاص والعيب في الشكل ومخالفة القانون والشطط في استعمال السلطة وانعدام التعليل.

[207] راجع المادة 5 من القانون رقم 80-03 الخاص بمحاكم الاستئناف الإدارية الصادر بنشره الظهير رقم 07-06-1 المؤرخ في 15 محرم 1427 (2006/02/14)، راجع الجريدة الرسمية عدد 5400 المؤرخ في 1 صفر 1427 ( 2006/3/02 ) ص . 332.

[208] وإن كانت مسألة التنفيذ الجبري، لا نجد لها تطبيقا في مواجهة أشخاص القانون العام أنظر المملكة المغربية – وزارة العدل : دليل المحاكم الإدارية، منشورات جمعية نشر المعلومة القانونية والقضائية، سلسلة “الشروح والدلائل “، العدد 3 ، الطبعة الأولي، مطبعة فضالة، المحمدية، 2004، ص . 89.

[209] وهذا يشكل تطورا بالمقارنة مع السابق، إذ لم يكن اختصاص المجلس الدستوري يشمل الاتفاقيات الدولية وهو ما أكدته الغرفة الدستورية في قرارها عدد 1 التاريخ 31/12/1963، راجع المنار اسليمي عبد الرحيم، مناهج عمل القاضي الدستوري بالمغرب، دراسة سوسيو قضائية، المجلة المغربية للإدارة المحلية و التنمية، سلسلة “مؤلفات وأعمال جامعية “، العدد 65، لسنة 2006، ص . 96.

[210] وهذا علي خلاف الدستور السابق حيث لم يكن يعترف للأفراد بهذه الإمكانية وكانت تمارس فقط في الفترة السابقة لصدور القانون . راجع:
Antari M’hamed, «Regard sur le système de garantie et de protection des libertés publiques dans le droit positif marocain», Remald, “Thèmes actuels”, n° 18, 1999, p. 115-116.

s-*

[211] كما هو الشأن في إسبانيا، حيث يمكن للأفراد والمدافع عن الشعب والنيابة العامة رفع دعوي الحماية في حال خرق الحريات والحقوق الواردة في الدستور في الفصول 14 إلي 30، باستثناء الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، انظر في هذا الصدد:
Favoreu Louis et autres, Droits des libertés fondamentales, Editions Dalloz, 2e éditions, Paris 2002, p. 155.

[212] وبذلك يكون المشرع قد دستر دور البرلمان في مجال تتبع وضعية الأجانب بالمغرب وهو ما لم يكن معمولا به في السابق، إذ كان البرلمان من خلال لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بغرفتيه، يضطلع بدور ما في تتبع هذه الوضعية وذلك من خلال دراسة مشاريع القوانين، آخرها كان هو القانون رقم 03-02 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة حيث دارت نقاشات قوية بين مختلف الأحزاب السياسية المغربية إبان صياغة مشروع هذا القانون، للاطلاع عليها، راجع مجلس النواب : تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان حول مشروع قانون رقم 02-03 يتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة، مرجع سابق، 79 صفحة.

[213] فقد اكد جلالة الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكري الثلاثين للمسيرة الخضراء أنه “…مهما تكن المصاعب الظرفية، فإنها لن تنال من عزم المغرب الراسخ لرفع هذا التحدي في احترام حقوق المهاجرين وكرامتهم، مغاربة كانوا أو أجانب . . ” .

[214] راجع الجريدة الرسمية عدد 5922 لتاريخ 2011/3/03 ص . 574 وما بعدها.

[215] وهو ما سبق لهذا المجلس أن أكده في تقريره الخاص بتقصي الحقائق حول أحداث الهجرة غير القانونية وخاصة أحداث سبتة ومليلية خلال خريف 2005، حيث جاء فيه » ( . . . وعليه، فإن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لا يمكن أن يقبل تجزئة هذه الحقوق والتعامل معها بمعايير مزدوجة . فسواء تعلق الأمر بمغاربة أو بأجانب متواجدين بالمغرب أو في أي بلد أخر، ينبغي التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان بنفس الحزم والإصرار” راجع التقرير المذكور، ص .13.

[216] إذ لم تتدخل إلا في حالات قليلة، حيث اقترحت خلال اجتماعها الثاني عشر تعويض مواطن أجنبي في إطار تصفية ملف الاختطاف القسري . كما قامت هذه المؤسسة بتشكيل لجنة في خريف سنة 2005 لتقصي الحقائق في قضية المهاجرين السريين الأفارقة أثناء محاولتهم اجتياز الحدود الفاصلة بين سبتة ومليلية المحتلتين وباقي التراب المغربي والتي أعدت تقريرا في الموضوع وهو يتكون من 41 صفحة.
كما تقدم لهذا المجلس طلبات من طرف بعض الأفارقة طالبي اللجوء، للتدخل لدي ممثل المفوضية السامية للاجئين بالمغرب للاعتراف لهم بصفة لاجئ وباستثناء هذه الحالات، يبدو مثلا من خلال مراجعة التقرير السنوي الذي أعده هذا المجلس برسم سنة 2005 أنه جاء خاليا من أية قضية لها علاقة بالأجانب المتواجدين بالمغرب .

[217] راجع التوصية الثامنة من التقرير الخاص بتقصي الحقائق حول الهجرة غير القانونية المذكور الذي أعده المجلس الاستشاري لحقوق الانسان، مرجع سابق ص 41.

[218] راجع الجريدة الرسمية عدد 5926 لتاريخ 12 ربيع الأول 1432 (17/3/2011) ص. 802 وقد حلت هذه المؤسسة محل ديوان المظالم كما تم تنظيمه بالظهير الشريف الصادر في 9 دجنبر (الجريدة الرسمية عدد لتاريخ 24/12/2001 ص . 4281.

[219] وفي ظل تجربة ديوان المظالم، بلغ عدد الشكايات التي قدمها الأجانب برسم سنتي 2004 و2005حوالي 36 شكاية راجع : تقرير والي المظالم المرفوع إلي علم صاحب الجلالة والمهابة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، عن حصيلة نشاط مؤسسة ديوان المظالم برسم سنتي 2004- 2005 تطبيقا لأحكام المادة الرابعة عشرة من الظهير الشريف رقم 298-01-1 الصادر في 23 من رمضان 1422 (9 دسمبر2001) القاضي بإحداث ديوان المظالم، راجع الجريدة الرسمية عدد 5488 لتاريخ 14 ذي القعدة 1427 (4 يناير 2007 ) ص . 200 إلي 231.

[220] وهو ما يتجلي من خلال مراجعة العديد من الخطابات التي وجهها جلالة الملك محمد السادس للمشاركين في بعض المؤتمرات، مثل قمة رؤساء دول “حوار 5 زائد 5” بتونس وقمة فرنسا-إفريقيا بباماكو واجتماع ببرشلونة + 10 ( 2005 )، بل إن جلالته ما فتئ يؤكد حرص المغرب “. .علي توفير الظروف الملائمة للإقامة الشرعية للجالية الأجنبية، التي اتخذت من بلادنا مقرا لها، إما للدراسة أو التكوين أو للعمل والاستثمار والسياحة وغيرها في ظل الأمن والطمأنينة وسيادة القانون “راجع خطاب جلالته في الذكري الرابعة والثلاثين للمسيرة الخضراء وهي فرصة وضح فيها المغرب موقفه من الهجرة السرية، للاطلاع علي نص هذا الخطاب، انظر جريدة الاتحاد الاشتراكي لتاريخ 08/11/2005 ص .2.
كفا أن قرارات فرض أو إعفاء الأجانب من تأشيرات الدخول تبقي من الاختصاص القاطع لجلالته وهو ما حصل في عهد الملك الراحل الحسن الثاني حيث أعفي في سنة 1995، مواطني دول الاتحاد الأوربي من تأشيرة الدخول إلي المغرب وهو ما قام به الملك محمد السادس عندما اعفي مثلا المواطنين الجزائريين والروس من نفس التأشيرة . ويمكن تفسير هذا الوضع بطبيعة اختصاص جلالة الملك، فهو الذي يحدد الخطاب الدبلوماسي ويسطر السياسة الخارجية للمغرب وهي مسألة ظلت تميز نظام الحكم بالمغرب، انظر: Elhoudaigui Rachid, La politique étrangère sous le règne de Hassan II, l’Harmattan, Paris 2003, p. 105.

[221] يتعلق الأمر بالمنظمة المغربية لحقوق الإنسان التي أصدرت بلاغا انتقدت فيه تدخل القوات العمومية المغربية اثر صدها لمحاولة تسلل مهاجرين سريين لسبتة ومليلية والذي اتسم – حسب نفس البلاغ – بالمبالغة في استعمال العنف، بشكل يمس الحق في الحياة والسلامة الجسدية للمهاجرين، للإطلاع علي مقتطفات من هذا البلاغ، راجع جريدة الاتحاد الاشتراكي 10-11 دجنبر 2005، ص . 7 .
وكذا بالجمعية المغربية لحقوق الانسان التي أعدت تقريرا برسم سنة 2003 خصصت جرء مهما منه للهجرة وخاصة مشاكل الهجرة السرية . . .، راجع : ألجمعية المغربية لحقوق الانسان، التقرير السنوي حول اوضاع حقوق الإنسان خلال ممنلا 2003، مركز الإعلام والتوثيق، دار القلم للطباعة والنشر، الرباط، أبريل 2004، ص . 8 و 9 لي 250 وما بعدها.
كما استنكر المؤتمر الوطني السابع لهذه الجمعية في بيانه العام المؤرخ في 2004/04/11 الاوضاع المأساوية للمهاجرين السربين وما أصبحوا يعانونه من نزعات عنصرية وسط المجتمع المغربي وهو ما يستدعي حسب نفس البيان، اتخاذ إجراءات لحمايتهم واحترام حقوقهم إنسانية ووقف تعرضهم للارجاع لبلدانهم وضمان شروط المحاكمة العادلة لهم وبنفس المناسبة تم اعتماد مقرر حول المراة وهو يوصي بالاهتمام بالمهاجرات الافريقيات بالمغرب، أنظر : الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: وثائق ونصوص مرجعية، الطبعة الثالثة، مطبعة دار القلم، الرباط، مارس 2005 ص .63 إلي 66.

[222] ففي كل مرة كانت الحكومة نقدم تقريرا حول إعمال العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، كانت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان – علي سبيل المثال وليس الحصر- بإعداد ملاحظات في شكل تقرير علي ما ورد في التقرير الحكومي.

[223] وقد قامت هاتين الجمعيتين بتاريخ 2003/02/21 بمعية منظمتين دوليتين لحقوق الإنسان، بتوجيه رسالة إلي عدد من أعضاء الحكومة المغربية وعلي راسهم الوزير الأول المغربي يوضحون فيها موقفهم من مشروع القانون رقم 02-03، حيث تري بأن العقوبات الواردة فيه شديدة ودون أن تفتح مجالا للطعن الحقيقي والفعلي . كما أن عدة مواد المشروع تستعمل مفاهيم فضفاضة وغير دقيقة كـ “المس بالنظام العام ” وأبرزت المنظمتين المذكورتين أن مشروع القانون السالف يتعارض مع الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وعائلاتهم وهو ما يظهر- حسب نفس الرسالة – أن المشروع تم تبنيه دون حوار مع الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان بالمغرب، راجع : المنظمة المغربية لحقوق الإنسان: بيانات و بلاغات، الرباط 2003 ص . 30 وما بعدها.

[224] كجمعيات الطلبة الأفارقة وكونفدرالية الطلبة والمتدربين الأفارقة وهي تهتم بالطلبة الأجانب عامة وبالأفارقة خاصة.

[225] التي أصدرت بلاغا تنتقد فيه قيام السلطات المغربية بطرد سائح إسباني مصاب بالسيدا، كما سبقت الاشارة إلي ذلك

[226] التي أصبحت تهتم بوضعية المهاجرين السريين الأفارقة حيث ادانت مثلا الميول العنصرية لبعض الجهات، راجع
«Jemmah, Nous condamnons la», Aujourd’hui le Maroc du 21/9/2005, p. 5.

[227] وهو ما يتجلي من خلال القصاصات، الأخبار والتحقيقات التي تنشرها الصحافة التابعة لها.

[228] علي خلاف موضوع الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث ألزم القانون رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية (المادة 29)، هذه الأحزاب بضرورة خلق ضمن هياكلها، لجنة مكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، راجع الجريدة الرسمية عدد 5989 لتاريخ 2011/10/24.

[229] راجع المادة 29 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.166لتاريخ 24 من ذي القعدة 1432 (22/10/2011) والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5989 لتاريخ 2011/10/24 ص .5172.

[230] ويتعلق الأمر بكرسي اليونيسكو بجامعة محمد الحسن الثاني والجمعية المغربية للدراسات والأبحاث حول الهجرة بالرباط ومركز جاك بيرك التابع لسفارة فرنسا وبركز الدراسات حول حركات الهجرة المغاربية بوجدة والمرصد الجهوي للهجرات – المجالات والمجتمعات – بأكادير، انظر:
.198-199 op.cit,p، Elmadmad Khadila, Les migrants et leurs droits au Maghreb

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة