مضيق هرمز .. الوضع الجيوبولتيكي والصراعات الإقليمية

دراسة سياسية

 

م.د سلمى عدنان محمد

مركز دراسات الخليج العربي/ جامعة البصرة

 

الملخص:

من خلال البعد الجيوستراتيجي لمضيق هرمز وأهميته لدول الخليج العربي بقي المضيق رهناً استراتيجياً بين الدول الكبرى. وسيبقى الاهتمام الدولي بأمن وسلامة الملاحة في المضيق مستمراً مادام الطلب العالمي على نفط الخليج مستمراً وبدون أي تناقص مقابل ذلك لن يتضاءل طلب دول الخليج العربية للبضائع والأسلحة من الأسواق العالمية عبر هذا المضيق، لكونه بوابة الخليج العربي. وقد تترجم هذا الاهتمام الدولي بتكثيف تواجد الدول الكبرى، العسكري والسياسي فيه، كما أنه من الممكن غلقه وبسهولة في حالة تصعيد الصراع المباشر بين تلك الدول. إلى جانب التهديدات الإيرانية المستمرة بشأن إغلاق المضيق.

نبذة تاريخية:

يوجد في العالم حوالي (43) مضيقاً مائياً تجوبها السفن التجارية وناقلات النفط العملاقة، ومضيق هرمز واحد من أهم الممرات المائية في العالم ونظراً لموقع المضيق الاستراتيجي لم يستطع الإفلات من الأطماع الاستعمارية وصراع الدول الكبرى للسيطرة عليه.

ولقد كانت إيران تسيطر على هذا المضيق قبل الفتح الإسلامي، ثم استولى عليه العرب عام 110م، ثم استعادته إيران عام 1262م في القرن الثالث عشر الميلادي([1]) وفي عام 1507م وقع هذا المضيق تحت سيطرة البرتغال([2]). فقد أبحر في ذلك العام القائد الفونسو دي البوكيرك ليتسلم منصبه الجديد كنائب لملك البرتغال في الهند، وبعد النجاح الذي حققه البوكيرك في تثبيت الوجود البرتغالي في الهند، كان من بين النقاط الأساسية التي حددها لتكون قواعد إمبراطوريته الجديدة هي جزيرة هرمز، وكمحاولة منه لإنهاء التفوق الملاحي والتجاري من البحار الشرقية، يكون من خلال سيطرته على هرمز للسيطرة على منافذ الخليج العربي([3]).

ووضع البوكيرك خطته لتوسيع ذلك النفوذ وأعلن الحرب على مملكة هرمز عام 1507م حتى تمكن من السيطرة عليها، وأجبر حاكمها على التسليم وأن يصبح تابعاً لملك البرتغال، وأن يدفع ضريبة سنوية، وأن تكون للبضائع البرتغالية مكان الصدارة في بلاده([4]).

واستمرت سيطرة البرتغال على مضيق هرمز حوالي 100 عام، واستقرت ثقافتهم لفترة طويلة من الزمن، وكان لها تأثيرها الكبير على ساكنها([5])، إلا أن المضيق شهد خلال تلك الحقبة تدهوراً في أوضاعه العامة نتيجة لسيطرة البرتغاليين على مقدراته الاقتصادية من دون أي تدخل واضح وملموس من قبل ملوك هرمز[(*)]. ولكن الشاه عباس الأول وبعد توليه لحكم الدولة الصفوية، استطاع إعادة هذا المضيق إلى السيطرة الفارسية عام 1621م بمساعدة القوات الإنكليزية([6])، بعد اندلاع الحرب بين البرتغاليين من جهة والإنكليز من جهة أخرى([7]). وبذلك تمت السيطرة على المضيق بصورة كاملة بعد طرد القوات البرتغالية وتحرير أجزائه منهم في 23 نيسان عام 1622م([8]).

ويبدو أنه كان وراء قدوم البرتغاليين للسيطرة على مضيق هرمز هدفين أولهما: هدف التبشير بالمسيحية في الشرق الأدنى والهند([9])، وثانيهما: هدف تجاري، فقد كان لدافع الاقتصادي دافعاً أساسياً من دوافع حملات البرتغاليين على هذا المضيق، وانصب اهتمامهم على التجارة بهدف ترويج بضائعهم، لكون المضيق يتمتع بمركز تجاري في الخليج العربي، وبسبب تلك الأهداف أبدى البوكيرك اهتمامه بالمضيق، فقد كان يرى أن محاولته الاستيلاء عليه، يمكنه من السيطرة على طريق الخليج العربي بأكمله، وبذلك سيجني أرباحاً كبيرة([10]).

وهكذا بقي مضيق هرمز طوال القرن السادس عشر، يتبوأ مركز الصدارة في النشاط البرتغالي الاقتصادي، وهو مركز تجاري في منطقة الخليج العربي. وكان الخليج العربي حتى القرن السابع عشر يلعب دوراً مهماً وبارزاً على الصعيدين الإقليمي والدولي عبر هذا المضيق والذي أسهم في تنشيط التجارة وفتح أبواب المنطقة للبرتغاليين ثم لسائر الدول الأوربية وخصوصاً بريطانيا، وبذلك انتشرت الشركات الغربية المتنافسة التي تدخلت بأساليب مباشرة وغير مباشرة في شؤون البلدان الواقعة على شواطئ الخليج العربي لتأمين خطوط الملاحة، فارضة الاحتلال من جهة، وتدخل في صراع مع الفرنسيين والهولنديين لسنوات طويلة من جهة أخرى، فضلاً عن صدامها مع البرتغاليين ابتداءاً من عام 1581م، فكانت النتيجة أن تعقد بريطانيا معاهدة مع إيران، سمحت بموجبها للقوات البريطانية باستخدام مسقط عام 1891م للهدف نفسه. وبذلك ضمنت السيطرة البحرية على تلك المنطقة([11]).

ومنذ إعلان بريطانيا انسحابها من الخليجي العربي عام 1971م، استفاد نظام الشاه من ذلك الانسحاب ليسرع في بناء قواعد عسكرية تشرف على مضيق هرمز ولتعزيز قدراتها العسكرية وخصوصاً البحرية منها([12])، وقام الشاه أيضاً باحتلال الجزر العربية الثلاث (أبو موسى، وطنب الكبرى، وطنب الصغرى)، وذلك في 13 تشرين الثاني عام 1971م. ولكون هذه الجزر تقع على مدخل مضيق هرمز، فقد اعتبرها الشاه مهمة لأمن إيران([13]).

ويرى روح الله رمضاني في كتابه “الخليج العربي ومضيق هرمز “أن إيران وعمان هما الدولتان الوحيدتان في الخليج العربي اللتان تتاخمان المضيق، كما أن إيران وحدها هي التي تمتلك الإمكانية العسكرية للمحافظة على الأمن العام وضمان سلامة الملاحة الدولية في المنطقة”([14]). فإيران ترى أن أمنها الاقتصادي والسياسي والعسكري يبقى مرتبطاً ارتباطاً مباشراً بأمن مضيق هرمز، وذلك لأن المضيق يربط إيران ببقية محيطات العالم، ومنه يخرج النفط الإيراني إلى كل من أوربا الغربية واليابان والولايات المتحدة وغيرها من الدول المستهلكة، فإن نقل النفط الإيراني لا يتم إلا عن طريق البحر وعبر هذا المضيق. هذا فضلا عن تأثير المضيق على اقتصاد إيران ومصالحها السياسية وأمنها الإقليمي في منطقة الخليج العربي والمحيط الهندي، مما دفع نظام الشاه إلى تطبيق إستراتيجيته واتخاذ دور شرطي الخليج العربي، إذ كانت إيران تخشى أن تتمركز وتسيطر على أطراف المضيق، وخصوصاً على شواطئه الشمالية العمانية، قوات معادية، وبذلك تشكل تهديداً مباشراً على أمنها وعلى عملية تصدير نفطها إلى الخارج([15])، وبهذا كونت هذه الأهمية عاملاً في استقطاب التوجهات والطموحات الإيرانية في الاستحواذ على المنطقة.

واستمرت القوات الإيرانية بعد سقوط الشاه، في تعزيز قواتها القتالية، في قاعدة بندر عباس المطلة على مضيق هرمز، وفي جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، داخل المضيق، كما أن الإنشاءات العسكرية في منطقة “شاه باهار” في المحيط الهندي والمتاخمة لحدود باكستان، أتاحت لإيران أحكام رقابتها وسيطرتها على أمن المضيق وحرية الملاحة والعبور فيه([16]).

إلا أن سقوط الشاه، وغياب البديل الإقليمي لدوره في الخليج العربي قد دفع الولايات المتحدة إلى تصعيد تواجدها العسكري حول الخليج العربي بهدف حماية وضمان تدفق النفط إليها ولحلفائها بغرب أوربا واليابان، وإبعاد النفوذ السوفيتي في المنطقة([17]).

الوضع الاستراتيجي لمضيق هرمز:-

يقع مضيق هرمز بين شبه جزيرة مسندم التابعة لسلطنة عُمان والأراضي الإيرانية شمالاً([18])، فيحيط الساحل العماني من الجهة الجنوبية ويحيط من جهة الشمال من المضيق، الساحل الإيراني، بما فيه حزر، قشم، هنجام، لاراك، وهرمز([19]).

واختلفت التسميات في مضيق هرمز، فهناك من يرى بأنه سمي بهذا الاسم نسبة إلى جزيرة (هرمز)، التي تقع على مسافة كيلو مترين من الساحل الإيراني([20]). بينما يذكر أن ما كان يسمى بـ “مضيق هرمز” كان يسمى في السابق مضيق سلامة، وهو الأقرب إلى الواقع التاريخي، إذ أن هرمز بعيدة كل البعد عن المضيق وهو أقرب ما يكون لجزيرة سلامة، ولذلك فالتسمية الصحيحة لهذا الممر المائي هو مضيق سلامة([21]). لكن الشائع في الأدبيات السياسية والتاريخية هو مضيق هرمز.

ويبلغ عرض المضيق 29 ميلاً بحرياً[(*)] في أضيق موقع بين الكتل الأرضية بجزيرة مسندم والساحل الإيراني من الناحية الشمالية الشرقية عند جزيرة سرك وشمالاً عند جزيرة لاراك، ومن الناحية الشمالية الغربية عند جزيرة قشم. ويبلغ طول المضيق حوالي 40 ميلاً([22]).

ويرى رمضاني أن المياه في مضيق هرمز هي أكثر عمقاً على الجانب العربي منها على الجانب الإيراني، ولهذا السبب فإن البواخر الداخلة إلى المضيق من الغرب تبحر من موقع عمق مياهه (288) قدماً، ويبعد (12) ميلاً جنوبي شرقي رأس دبا (Dobbah) وإلى مسافة (55) ميلاً على بعد (9) أميال جنوبي غربي جزيرة القوين (Quoins)؛ ثم تواصل البواخر سيرها بين هذه الجزيرة وجزيرة توكل (Tawakul)، حيث تبدأ منطقة عرضها ميل واحد تفصل بين خطي سير البواخر. وقد تم تحديد موقع منطقة الفصل هذه في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز. لذا فإن البواخر الداخلة إلى المضيق شرقاً تحافظ على مسار شمالي منطقة الفصل هذه، أما السفن التي تبحر غرباً فإنها تحافظ على الاتجاه الجنوبي في مسارها([23]).

ولكن ضحالة مياه المضيق وانتشار الجزر والنتوءات الصخرية في مجاري الملاحة، أضحت أن تشكل عائقاً طبيعياً أمام حركة سفن الشحن وناقلات النفط، مما تجعل المضيق معرضاً للإعاقة عن طريق زرع الألغام فيه([24]).

إلا أن الأهمية الإستراتيجية للمضيق ينظر إليها من ناحية اقتصادية في كونه ممراً دولياً للنفط إضافة إلى كونه الممر الرئيس الذي يربط منطقة تملك أكبر احتياطي وإنتاج النقط في العالم بالأسواق العالمية، وصمام أمان دولي يتحكم بأمن الولايات المتحدة وأوربا الغربية واليابان من جهة أخرى، ولقد تفاوتت مصالح تلك الدول من دولة لأخرى، ولكنها على العموم، هي مصالح حيوية، فالمصالح بالنسبة للولايات المتحدة مهمة جداً، وهي في حالة تغير نتيجة لازدياد استيراداتها من أقطار الخليج العربي وخاصة من المملكة العربية السعودية وكذلك من إيران. أما بالنسبة لليابان، فإنها تعتمد بالدرجة الأولى على استيراداتها من نفط الخليج العربي أكثر من أي دولة أخرى. أما اهتمام دول أوربا الغربية فتأتي بالدرجة الثانية بعد اليابان([25]). فالاعتماد الكبير لليابان وغرب أوربا، وبشكل متزايد للولايات المتحدة على نفط الخليج ومروره عبر مضيق هرمز، إلى الأسواق العالمية عبر رأس الرجاء الصالح ومضيق ملقة والمضائق الاندونيسية، جعلت الولايات المتحدة مهددة من قبل القوة البحرية السوفيتية المتواجدة في هذه المنطقة المهمة([26]). وبهذا كان المضيق موضع صراع مستمر، الأمر الذي يجعله دائماً في حالة توتر.

وقد تسابقت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق على فرض نفوذهما وتقليص نفوذ كل طرف منهما، بخاصة في المناطق ذات الطابع الإستراتيجي، وقد تركز هذا الصراع على الخليج العربي بصورة عامة ومضيق هرمز بصورة خاصة لأهمية المضيق الكبيرة بالنسبة لهما باعتباره بوابة الخليج العربي([27]).

فبالنسبة للولايات المتحدة ومصالحها التي تكمن بشكل رئيس في حماية وضمان تدفق النفط الخليجي إليها ولحلفائها بغرب أوربا واليابان عبر مضيق هرمز([28]). إضافة إلى إبعاد النفوذ السوفياتي عن المنطقة، لذا فالولايات المتحدة تحاول أن تبني حساباتها على أسس ضرورة وجود عدة مصادر ومنافذ من أجل تصدير النفط بطريقة سهلة ومرنة([29])، في حين أن الاتحاد السوفيتي يسعى إلى إنهاء ما يتصوره من تهديد له من جانب الغرب مع تعزيز مصالحه الاقتصادية([30])، والذي كان يرى أن في إشرافه على المضيق يحقق نفوذه للسيطرة على أوربا الغربية، ويصل إلى النفط الخليجي مقابل السلع المصنعة والأسلحة([31]).

لتلك الأهداف حاولت كل من الولايات والاتحاد السوفيتي إلى تكثيف وجودها العسكري والسياسي بصفة خاصة بالقرب من مضيق هرمز، وذلك للسيطرة على تدفق النفط والملاحة عبر ذلك المضيق.

ومما لا شك فيه أن كلاً من الدولتين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي تريد أن يكون لها أكبر قدر من التحكم والسيطرة على هذه الإمدادات([32])، إذ أن أي محاولة لإعاقة الملاحة في مضيق هرمز قد تؤدي إلى كارثة اقتصادية على تلك الدول قد تصحبها عمليات عسكرية ذات نتائج غير إيجابية لكلا الدولتين ولأقطار الخليج العربي([33]). ولهذه الأسباب بقي مضيق هرمز موضع رهان استراتيجي بين الدول الكبرى طوال حقبة الحرب الباردة (1946- 1989).

من جهة أخرى كانت إيران تتهم الاتحاد السوفيتي والمعارضة الإيرانية بالرغبة في السيطرة على المضيق، فقد قال شاه إيران “إذ سقط مضيق هرمز في أيدي المصالح التي يدعمها الكوبيون، فإننا يمكن أن نصبح في خطر نيران المدفعية بعيدة المدى مباشرة وإذا ما توصلوا إلى إغراق ناقلة واحدة في الخليج العربي، فإن مضيق هرمز ستوقف عن العمل تماماً، وهو أمر خطير يهدد الأمن في عموم المنطقة، ولهذا تدخلنا في ظفار وكان تدخلنا ليس لمصلحة أحد، أنه لحساب أنفسنا، وضد أناس متوحشين”([34]).

إلا أن انهيار نظام شاه إيران وغياب البديل الإقليمي له، وكما ذكرنا سابقاً، دفع الولايات المتحدة إلى تعزيز تواجدها العسكري في منطقة الخليج العربي فأطلقت أساطيلها في مياه المحيط الهندي والخليج العربي، وعملت على تقوية علاقاتها التجارية والعسكرية مع بعض دول الخليج العربي ضماناً لوصولها إلى منابع النفط وإشرافها على طرق إمداده من مضيق هرمز([35])، وبالمقال عمد الاتحاد السوفيتي على تصعيد نشاطه السياسي والعسكري في تلك المنطقة، خاصة بعد تدخله العسكري في أفغانستان، لشعوره بالمردود السلبي الذي يطرحه هذا التصعيد الأمريكي على أمنه القومي، ومراكز صناعاته الإستراتيجية في وسط آسيا السوفياتية، أو على مصالحه الاقتصادية والسياسية في القرن الأفريقي والمحيط الهندي([36]). لذا عمل الاتحاد الاتحاد السوفيتي ومنذ عام 1979، القيام بعمليات مراقبة دائمة في الطرف الشرقي من مضيق هرمز، بوساطة سفينة مخصصة للمراقبة، أو بوساطة سفينة حربية مزودة بأحدث أجهزة المراقبة([37]). ومما لاشك فيه أن تلك المراقبة قد جاءت كرد فعل على تعزيزات القوات الأمريكية في تلك المنطقة. كما أن هذا التصعيد الدولي من الناحية العسكرية يؤثر على منطقة الخليج العربي فيعرضها لخطر التدخل العسكري المباشر وإلى إغلاق مضيق هرمز بوجه حركة الملاحة الدولية، مما يجعله في حالة توتر دائم.

وقد اتفق الباحثون السياسيون أن الحالات التالية، من الممكن أن تكون نقاط ضعف المضيق أو المخاطر التي قد يتعرض لها والتي ستكون سبباً لكل هذا التصعيد الدولي ومنها:-

  1. ضحالة مياه الخليج العربي وضيق الممرات المائية لمضيق هرمز نفسه، مما تجعله معرضاً وبسهولة للإعاقة عن طريق زرع الألغام فيه([38])، ويبدو أن الإدارة الأمريكية ومنذ عهد الرئيس نيكسون أبدت تخوفها من هذه الحالة، إذ يقول روبرت كومر (Robert Kumer) وزير الدفاع للشؤون السياسية الأمريكية، “لقد أجرينا دراسة جيدة لقضية زرع الألغام أو تدميرها وإزالتها من مدخل الخليج العربي ولا نظن أن هذه المسألة تعد من أخطر المشاكل التي تجابهنا، إذ نعدها حالة يمكن معالجتها والتغلب عليها، ونعتقد أن الثمن الذي نتحمله من جراء زرع مضيق هرمز بالألغام وغلقه بوجود ناقلات النفط هو تقدير مبالغ به جداً”([39]).
  2. إمكانية تعرض ناقلات النفط الموجودة في عرض مياه المضيق لأنواع مختلفة من العمليات الهجومية المسلحة بحرية وجوية، قد تأتي إليها من داخل أو خارج منطقة الخليج العربي([40]).
  3. نشوب صدام وتوتر بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، مما يعرض المنطقة لأعمال عسكرية واسعة النطاق([41]).

إلا أن هذا الاهتمام الدولي لمضيق هرمز يقابله تقريباً اهتمام من الدول الخليجية، في ظل اعتماد تلك الدول على استيراد البضائع الاستهلاكية والإنتاجية ومصادر الطاقة والسلاح والخدمات الأخرى من العالم الخارجي([42])، التي كان لها الأثر الواضح في تغيير تلك المجتمعات.

أهمية مضيق هرمز بالنسبة للدول المطلة على الخليج العربي:-

مضيق هرمز هو ذلك الممر المائي والبوابة البحرية التي تصل مياه الخليج العربي وهو بحر شبه مغلق بخليج عُمان وهو بحر مفتوح([43]). فهو المنفذ الرئيس للدول المطلة على الخليج العربي، باستثناء المملكة العربية السعودية التي لها موانئ على البحر الأحمر، وكذلك سلطنة عُمان التي تقع موانئها على خليج عُمان، وأخيراً دولة الإمارات العربية المتحدة، التي قامت مؤخراً بتحديث وتوسعة ميناء “خورفكان”[(*)]، تحسباً لإغلاق مضيق هرمز([44]).

وعلى الرغم من أهمية المضيق الإستراتيجية لجميع البلدان المطلة على الخليج العربي، إلا أن أهميته تتفاوت من دولة لأخرى، فتأتي بالدرجة الأولى، كل من العراق والبحرين وقطر، حيث يعد المضيق البوابة الكبرى والطريق الرئيسي، إلى البحار الدولية، ثم تأتي المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية، وعلى الرغم من أن سواحلها الشرقية ليس لها منفذ بحري سوى مضيق هرمز، إلا أن سواحلها الغربية انتشرت على معظم الساحل الغربي من البحر الأحمر. وأخيراً وفي الأهمية الثالثة والأخيرة، تأتي كلاً من إيران وعُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، إذ تشرف إيران على جانب المضيق من ضفته الشرقية، وتمتد سيادتها على جزء من الساحل الغربي لخليج عُمان. أما السواحل العمانية، فإنها تمتد من مضيق هرمز إلى البحر العربي مروراً بخليج عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، التي يقع معظم الجزء الساحلي لها، على الجنوب الشرقي من الخليج العربي، فالموانئ الواقعة على هذا الجزء في أبو ظبي، دبي، الشارقة، عجمان، رأس الخيمة، أم القوين يكون منفذها البحري هو مضيق هرمز([45]).

وبناءً على ذلك فإن جميع الدول الخليجية تصدر ما تنتجه مجتمعة حوالي 62% من إمدادات النفط العالمية، عن طريق ناقلات النفط المتجهة إلى كثير من دول العالم، عن طريق مضيق هرمز([46]). كما أن تلك الدول تصدر كميات من الغاز الطبيعي لسد احتياجات الدول الغربية منه، عن طريق البحر وعبر هذا المضيق أيضاً([47])، هذا إضافة إلى أن معظم واردات الدول الخليجية من البضائع الاستهلاكية والإنتاجية ومصادر السلاح والخدمات الضرورية الأخرى، تأتي عن طريق البحر، وعبر المضيق نفسه([48]). ولذلك كله، فإن مضيق هرمز يعتبر بمثابة شريان حياة لتلك الدول المطلة على الخليج العربي.

وعليه وللأهمية الكبيرة لمضيق هرمز بالنسبة لتلك الدول المطلة على الخليج العربي، يتطلب من تلك الدول تأمين حركة الملاحة الدولية والنقل البحري في هذا الشريان الحيوي، وأن لا تعطي الحق أو المسئولية للقوى الدولية، لتأخذ على عاقتها بمفردها، أو بمشاركة أطراف خليجية، مهمة فرض الوصاية على المنطقة بإطار عسكري تحت حجة تأمين الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، لابد أن تبرز أهمية العمل الجماعي في مجال أمن الخليج العربي. ولكن الدول الخليجية، قد أخفقت في البداية، في إيجاد تنظيم إقليمي للدفاع عن أمن الخليج العربي وتأمين حركة الملاحة في المضيق، وهذا ما دفع إيران إلى احتلال الجزر العربية الثلاث في عام 1971م، وإلى التدخل العسكري المسلح في عمان، حتى استطاعت- إيران- عام 1974 إلى أن تقييم تنظيم مشترك مع سلطنة عُمان لحماية الممرات المائية([49]).

فلقد قامت سلطنة عمان وفي بيانها المشترك مع إيران في السابع من آذار 1974م، وضع أسس التعاون بينهما في المجالات كافة من أجل استقرار وتأمين وسلامة الملاحة في مضيق هرمز والبحار المجاورة التي تعتبر ذات أهمية حيوية لكلتا الدولتين، وقد صرح قادة الدولتين بوضوح وعزم بمعارضتهم لممارسات أي نفوذ أجنبي مهما كان في المنطقة، إذ يعد ذلك ضد مصالحهما الوطنية، وكما جاء على لسان وزير الخارجية العماني قيس عبد المنعم: ((إن الغاية من الاتفاقية المعقودة هي المحافظة على أمن وحرية جانبي مضيق هرمز عن طريق العمليات البحرية المشتركة، علماً بأن إيران ستتحمل العبء الرئيسي لهذه الاتفاقية))([50])، أن هذا الاهتمام الإيراني والعماني بهذا المضيق هو لكونهما الدولتان الوحيدتان في الخليج العربي اللتان تتاخمان مضيق هرمز.

من جانب آخر أعرب السلطان قابوس علناً “عن استعداد بلاده وفتح أراضيه أمام القواعد العسكرية لحماية مضيق هرمز. إلا أن هذا سيدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر ويحرمها من الاستقرار، لذا يتطلب من دول المنطقة أن تقف أمام هذا المسلك بمسؤولية، لأن ذلك سيشكل نقطة انطلاق تستخدمها الولايات المتحدة لتهديد البلدان المجاورة لعمان، وكذلك لكافة بلدان المنطقة([51])، كذلك قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بتحديث وتوسعة ميناء خورمكان([52]) كما قامت المملكة العربية السعودية وبالتعاون مع سلطنة عُمان والولايات المتحدة بحماية مضيق هرمز، خاصة بعد الإطاحة بشاه إيران، وبعد أن أصبح المضيق مغرياً للهجمات الإرهابية([53]) كما طرح العراق فكرة بناء قوة بحرية عربية خليجية لمواجهة الأزمات التي قد يتعرض لها المضيق. كما أن مبادراته في أوائل السبعينات، إلى بناء تلك القوة التي كانت من بين مهامها الرئيسة، هي حماية الأمن القومي العراقي بالإضافة إلى أمن الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل عام. كما وجه الدعوة إلى قادة أقطار دول الخليج العربي، بضرورة بناء أسطول بحري مشترك مهمته حماية مضيق هرمز([54])، ذلك المجرى المائي الاستراتيجي لجميع الدول المطلة على الخليج العربي.

ومن جانب آخر، عجلت دول الخليج العربي بعد إدراكها للمخاطر التي قد يتعرض لها مضيق هرمز، مما يؤدي إلى إغلاقه، بتضامنها وتعاونها، ذلك التعاون الذي أدى إلى قيام مجلس من التعاون لدول الخليج العربي عام 1980([55]). الذي كان من بين أهدافه، الحيلولة دون إعاقة الملاحة في الخليج العربي وفي بوابته مضيق هرمز، من أجل ضمان تدفق صادراتها من النفط إلى الدول المستوردة، وخاصة الدول الغربية، الذي تربطه بها مصالح حيوية متبادلة تتمثل في اعتماد الغرب على النفط الخليجي، واعتماد الدول الخليجية في سد احتياجاتها من السلع الضرورية الاستثمارية والعسكرية على الغرب([56]).

الوضع القانوني لمضيق هرمز والتهديدات المحتملة بإغلاقه:

يعد مضيق هرمز مضيقاً دولياً، خاضعاً لقواعد القانون الدولي، إذ يصل بين بحرين دوليين (عالميين) هما: خليج عمان والخليج العربي، وهو ما تنص عليه اتفاقية الأمم المتحدة التي تعطي حق المرور لجميع السفن والطائرات بين جزء من أعالي البحار والجزر الأخرى([57])، وأن أي محاولة لإعاقة الملاحة فيه تعتبر مخالفة لقواعد القانون الدولي([58]).

وفي أثناء مناقشة الأحكام القانونية للمضايق في الدورات المختلفة للمؤتمر الثالث للأمم المتحدة لقانون البحار الذي كان يوالي اجتماعاته منذ عام 1974، وقبل التوقيع على الاتفاقية الجديدة لقانون البحار حدث خلاف بين الدول الكبرى والدول النامية، فبينما أبدت الدول الكبرى موافقتها على بقاء المضايق المستخدمة للملاحة الدولية مفتوحة وخاضعة لنظام المرور الحر العابر[(*)] بالنسبة لجميع السفن بما فيها السفن الحربية والطيران([59]) الذي نادت به إيران([60])، فيما كانت الدول النامية المتشاطئة لهذه المناطق، تسعى إلى تطبيق مبدأ السيادة الإقليمية على هذه الممرات المائية الدولية، وإخضاعها لنظام المرور البري[(**)]، الذي نادت سلطة عُمان بتطبيقه، لأن الممرات المائية لمضيق هرمز تقع في ضمن البحر الإقليمي للسلطنة. إلا أن العراق انفرد بموقف مميز، فقد دعا إلى تطبيق حق المرور العابر على السفن على اختلاف أنواعها عبر المضيق([61]).

وجاءت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي اعتمدت حق المرور العابر للسفن والطائرات في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، كما أوضحت الاتفاقية حقوق وواجبات السفن التي تمر في المضيق، وحقوق وواجبات الدول الساحلية المطلة على المضيق.

وتتطبق هذه الأحكام على مضيق هرمز وكما يلي:-

  1. أن من بين حقوق الدول الساحلية هو أن لا يمس نظام المرور خلال المضيق نظام القانون للمياه التي يتشكل منها، ولا ممارسة الدول الساحلية المطلة على المضيق لسيادتها وولايتها على هذه المياه، وحيزها الجوي وقاعها وباطن أرضها.
  2. تتمتع جميع السفن والطائرات دون تمييز سواء كانت تجارية أو غير تجارية أو حربية، بحق المرور العابر الذي لا يجوز أن يعاق.
  3. ومن واجبات السفن والطائرات هو أن على السفن أن تمضي دون إبطاء خلال المضيق أو فوقه، وتمتنع عن أي تهديد بالقوة أو أي استعمال لها ضد سيادة الدولة الساحلية المطلة على المضيق، وأن أية مخالفة لذلك تعد انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي التي تضمنها ميثاق الأمم المتحدة، كما أن على السفن المارة مروراً عابراً أن تراعي الأنظمة والإجراءات والممارسات الدولية.
  4. على الدول الساحلية المطلة على الخليج العربي عدم إعاقة المرور العابر، وعليه الإعلان المناسب عن أي خطر يكون لها علم به، قد يهدد الملاحة أو التحليق داخل المضيق، أو فوقه، كما لا يجوز لها إيقاف المرور العابر.
  5. على الدول الساحلية المطلة على المضيق أن تهيئ للملاحة في المضيق ممرات بحرية تتطابق مع الأنظمة الدولية المقبولة عموماً ويجوز أن تعتمد قوانين وأنظمة بشأن المرور العابر، توضح سلامة الملاحة وتنظيم حركة المرور البحري، على أنه لا تميز هذه القوانين والأنظمة بين السفن الأجنبية([62]).

وقد راعت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تم اعتمادها في الثلاثين من شهر نيسان عام 1982م لمجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة ووفقاً لميثاقها، سلطة التدخل في أي نزاع يحل بالسلم والأمن الدوليين، إذ يملك مجلس الأمن الدولي اتخاذ ما يراه مناسباً من وسائل الردع للدولة التي تحاول تهديد أمن الممر الدولي، بما في ذلك اتخاذ إجراءات ذات طابع عسكري إذا رأي المجلس أن العقوبات السياسية والاقتصادية غير كافية([63]).

يتعرض مضيق هرمز إلى محاولات لإعاقة الملاحة فيه، وأن من بين الوسائل المحتملة لإعاقته هي، أما سد أو قفل المضيق نهائياً، وذلك عن طريق قفل الجزء الذي تمر عبره ناقلات النفط، ذلك الجزء الذي يقع يبن الساحل الجنوبي لجزيرة قشم الإيرانية، والشواطئ الشرقية لجزر سلمى والغنم الإيرانية والقريبة من الساحل العماني. أما الوسيلة الثانية وهي أكثر الاحتمالات وروداً، هو ضرب ناقلات النفط العابرة للمضيق، وهذا ما حدث بالضبط في خلال السنوات 1982- 1987، حيث يمكن أن تقوم القوة المدفعية أو الجوية أو البحرية لأية جهة بضرب تلك الناقلات والسفن أثناء عبورها المضيق. أما الاحتمال الثالث والأخير، فهو تلغيم المضيق، الذي يعتبر من أسهل الوسائل تنفيذاً، وتبقى الجهة التي تقوم بعملية التلغيم شبه مجهولة حتى يمكن إثبات الاتهام الموجه إليها([64]).

هددت إيران ومنذ عام 1983 من خلال مسؤوليها بإعاقة الملاحة في المضيق([65]) وقام الرئيس الأمريكي رونالد ريغان (Ronald Regan) في شباط عام 1984 بتحذير إيران من عاقبة إقدامها على غلق المضيق، عندما خاطبها بقوله ليس من قوة يمكن أن تجعلنا نسمح على إغلاق هذا المجرى المائي الحيوي، ونحن مصممون على أن يظل مفتوحاً للملاحة وبمنأى عن أي تهديد([66])، وقد قوبل هذا التعهد الأمريكي بالإبقاء على المضيق مفتوحاً بارتياح دولي ودول مجلس التعاون الخليجي، باعتبار أن تأمين الملاحة الحرة فيه هي مسؤولية دولية وليس مسؤولية دول الخليج العربي وحدها([67]). هذا من وجهة النظر الأمريكية ولكن في الحقيقة هو العكس من ذلك.

وفي عام 1984م، عندما اندلعت صفحة حرب ناقلات النفط في الخليج العربي، سعت الإدارة الأمريكية إلى تهدئة المخاوف التي كانت تظهر على دول مجلس التعاون الخليجي، من خلال تأكيدها بتدخلها في حالة طلب دول المجلس منها بالتدخل، وبمشاركة حلفائها الأوربيين الأعضاء في الناتو، وليس بقرار منفرد من جانبها. من جانب آخر استبعدت الحكومة الأمريكية من احتمال قيام إيران بأي إجراء عسكري قد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، لأن ذلك يضر بمصلحتها، لاعتمادها كلياً على المضيق في التبادل التجاري([68]).

وكانت الولايات المتحدة واستناداً إلى تصريحات بعض قادتها العسكريين: هي الجهة الرئيسة المؤكد تدخلها لمحاولة فتح المضيق للملاحة في حالة إغلاقه من أي جهة، والأدلة على ذلك كثيرة، ومنها التصريح الذي أدلى به قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط حين قال: (إذا أغلق مضيق هرمز، فإن أمريكا ستتدخل عسكرياً)([69]).

ومما لاشك فيه أن أية جهة أو دولة ستحاول أن تتدخل عسكرياً في مضيق هرمز لابد أن تكون لديها دوافعه أو مصالح لمثل هذا التدخل، سواء كان التدخل من أجل إعاقة الملاحة في المضيق، أو بهدف إعادة فتحه بعد محاولة إغلاقه، كما أن تلك الجهات ستحاول تبرير تدخلها (السلبي أو الإيجابي)، وتكون قادرة على التدخل، بما تتوفر لديها من الإمكانات والقدرات التي تسهل عملية تدخلها([70]).

ومع كل ذلك بقيت التصريحات الرسمية من قبل المسؤولين الإيرانيين وتهديداتهم بشأن إغلاق مضيق هرمز مستمرة، وكان أخر تصريح رسمي لها، قد أدلى بها هاشمي رفسنجاني في شهر أيلول 1986م، حيث قال فيه مهدداً مجلس التعاون أن دول الخليج متواطئة مع العراق في الحرب (العراقية الإيرانية).. وإيران ستمارس حقها في التصرف بحزم ضد هذه الدول بإغلاق مضيق هرمز لتمنع دخول سفنها منطقة الخليج العربي([71]). وقد كرر رافسنجاني هذا التهديد في شهر آيار 1987م حيث قال: إذا وجدت إيران نفسها عاجزة ذات يوم في تصدير بترولها عن طريق الخليج، فستمنع أي دولة أخرى من استخدام هذا الطريق المائي([72]).

ومن التهديدات الأخرى لمضيق هرمز: هي أن المضيق الذي يمر منه نقط الخليج العربي يكون معرضاً لمشاكل أمنية، منها الاحتلال الأجنبي، وتهديدات العناصر التخريبية. فلقد أشار العقيد سالم عبد الله الغزالي، وكيل وزارة الدفاع العمانية في مقابلة صحفية إلى أن القوتين الأعظم أي الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بوصفها عنصري التهديد المحتمل لمضيق هرمز، وأن كلا الدولتين مهتمتان بمضيق هرمز، وكل منهما يمكن أن تخاطر بإشغال حرب عالمية إذا ما حاولت أحدهما باحتلاله([73]).

ومن جانب آخر يمكن أن تصدر احتمالات بتهديد إغلاق مضيق هرمز وإعاقة الملاحة فيه من قبل بعض المنظمات الإرهابية ولأغراض سياسية. أما الاحتمال الأخير لتلك التهديدات فقد تحدث من قبل بعض الدول في المنظمة، وخاصة تلك المصدرة للنفط، إذ تندفع لاستغلال الظروف المتوترة في المنطقة، فتحاول تجنيد عناصر إرهابية للقيام بعرقلة الملاحة في المضيق، وهو احتمال ضعيف جداً بسبب التحصينات الموجودة حول هذا المضيق([74])، والتي تحول- بتقديري- إلى عدم حدوث هذا الأمر.

وفي مثل هذه الاحتمالات المحتملة بإغلاق المضيق وإعاقة الملاحة فيه، لابد من قيام دول مجلس التعاون الخليجي بوضع البدائل، للخروج من هذه الأزمة، وبالفعل فإن تلك الدول قد وضعت عدة خيارات (بدائل)، التي ستلجأ إليها في حالة قفل أو إعاقة الملاحة في المضيق للاستغناء عن استخدام ذلك المضيق، ومن بين تلك البدائل هي([75]):

  1. استخدام البحر الأحمر، والذي يتضمن مد خطوط أنابيب من دول مجلس التعاون (عدا عُمان) إلى أحد موانئ البحر الأحمر، على الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية، وبالإمكان أن تلتقي تلك الخطوط في نقط تجمع موحدة، قبل ضخها. إلا أن هذا البديل صعب ومكلف كما أن تنفيذه يمكن أن يستغرق وقتاً طويلاً، ويمكن أن يتعرض إلى الخطر نفسه الذي يتعرض له المضيق، إذ أن للبحر الأحمر منفذان إلى البحار الدولية وهما: مضيق باب المندب في الجنوب وقناة السويس في الشمال.
  2. إنشاء ميناء كبير لتخزين النفط، على الساحل الأيسر من مضيق هرمز، وميناء تصدير كبير على ساحل خليج عمان، ويربط بين المينائين خط أنابيب ذو طاقة كبيرة، وتحصر ناقلات النفط داخل الخليج العربي فقط، فتعمل تلك الناقلات من مختلف موانئ التصدير في دول مجلس التعاون الخليجي، يتفريغ شحناتها في ميناء التخزين، ومن هناك ينقل النفط عبر الأنابيب إلى ميناء التصدير الموجود على ساحل خليج عُمان، ومن ذلك الميناء تحمله ناقلات أخرى إلى الجهات المستوردة، دون الحاجة لعبور أي من الناقلات لمضيق هرمز.
  3. الاعتماد على المخزون النفطي الموجود على ظهر ناقلات نفط عملاقة وضخمة تجوب بحار العالم. ويمكن في مثل هذه الحالة أن تحصل تلك الناقلات على تسهيلات من المناطق القريبة من أسواق بيع النفط، تستطيع من خلالها الناقلات المرابطة تخزين حمولتها هناك. إلا أن هذا البديل غير مفيد، إذ أن المخزون النفطي يكون غير محدود، فسرعان ما ينفذ، كما أنه من الصعوبة إيجاد وتوفر عدد كبير من ناقلات النفط الضخمة التي يمكنها أن تستوعب طاقتها التخزينية إنتاج دول مجلس التعاون.
  4. استخدام خليج عُمان كمنظمة تصدير مفتوحة وذلك لمد خطوط أنابيب نفطية من مختلف دول الخليج، تلتقي في نقط تجمع أو ضخ فقط، ومنها يمتد خط أنابيب أكبر إلى ميناء بعيد نسبياً من مضيق هرمز، وعلى ساحل سلطنة عُمان، ومن خلال ذلك الميناء يصدر النفط الخليجي إلى الجهات المستوردة. وتجدر الإشارة إلى أن هذا البديل ذو تكلفة أقل من تكلفة البديل الأول، لقصر طول الأنابيب وذلك لقرب المسافة.

وتحاول دول مجلس التعاون الخليج تبني أفضل تلك البدائل وخاصة البديلين الأول (استخدام البحر الأحمر)، والبديل الرابع (استخدام خليج عُمان كمنطقة تصدير) لما سيعود عليها من نتائج إيجابية تهم كل هذه الدول ومن بين تلك النتائج([76]):-

  1. ضمان تصدير النفط ووصوله إلى الدول المستوردة وخاصة الغربية.
  2. سحب وإبطال ورقة الضغط من يد إيران أو أي جهة أخرى، تحاول إعاقة الملاحة في المضيق.
  3. إيجاد بديل لاستخدام مضيق هرمز، له القدرة على تصدير نفطي أكبر.
  4. تمتين علاقات التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي.

ويرى أحد الباحثين، أنه من خلال وجهة نظر السياسيين العسكريين، هناك خياران من أجل سلامة مضيق هرمز، أحدهما: تخصيص زوارق حربية لحراسة ناقلات النفط في رحلتها من الخليج العربي عبر مضيق هرمز، ولكن في الحقيقة أن ذلك الخيار سيكون عملاً صعب التنفيذ، إذ يتطلب توفير ما بين 12- 20 مدمرة مدعومة بغطاء جوي من سربين من الطائرات الحربية، فضلاً عن وجود (4) طائرات أواكس (OWAC) للإنذار المبكر، تعمل على مدار الساعة. كما يتطلب ذلك وجود تنسيق وتعاون مع دول الخليج العربي، في توفير كافة التسهيلات العسكرية التي تقع في أراضيها. أما الخيار الثاني: فهو في حالة توفير الحماية العسكرية لناقلات النفط من قبل الولايات المتحدة، فإنه من الممكن تعرضها للغارات الجوية والبحرية الإيرانية، وفي حالة رد الولايات المتحدة على ضرب المطارات والموانئ الإيرانية فإن ذلك سيوفر الفرصة السياسية والعسكرية بالتدخل في إيران، عندئذ سيكون الثمن الذي ستدفعه الولايات المتحدة من نفوذها ومن مستقبل دورها في إيران باهضاً جداً. لذا ومن الأفضل الابتعاد عن هذا الخيار([77]). ومع كل ذلك بقيت تلك الخيارات مجرد أفكار، وربما ستلقى الرفض في حالة تنفيذها من جانب الدول المطلة على الخليج العربي والمحيط الهندي، إذ أن من الواجب أن تبقى مسؤولية أمن مضيق هرمز، هي من مسئولية الدولة العربية وحدهم، وليس للولايات المتحدة.

الخاتمة:

بعد أن أدرك الاستعمار القديم أهمية المضائق والممرات البحرية الإستراتيجية في منطقتنا العربية والإسلامية، ومن بينها قناة السويس، وباب المندب، ومضيق هرمز، ومضيق جبل طارق، كضمان لتحقيق مصالحه في الشرق، وفي محاولته للسيطرة على تلك المناطق الحيوية، عمل على زرع الفتن والاضطرابات، وخلق النزاعات والمؤامرات، وكانت النتيجة، أن تلك الممرات والمضائق قد ولدت انعكاسات سلبية على شعوب مناطق تلك المضائق والممرات، بدلاً من أن تسهم في زيادة نشاطها التجاري والثقافي.

فبالنسبة لمضيق هرمز فإن أهميته تتضح في كونه ممراً دولياً للنفط من الناحية الاقتصادية وكصمام أمان دوي يتحكم بأمن الولايات المتحدة وأوربا الغربية واليابان من الناحية السياسية. وسيبقى الاهتمام الدولي بأمن وسلامة الملاحة في مضيق هرمز مستمرة مادام الطلب العالمي على نفط الخليج العربي مستمراً وبدون أي تناقص مقابل ذلك لن يتضاءل طلب دول الخليج العربية للبضائع والأسلحة من الأسواق العالمية عبر هذا المضيق، لكونه بوابة الخليج العربي. وقد تترجم هذا الاهتمام الدولي بتكثيف تواجد تلك الدول الكبرى، العسكري والسياسي فيه، كما أنه من الممكن غلقه وبسهولة في حالة تصعيد الصراع المباشر بين تلك الدول الكبرى، وبذلك أصبح مضيق هرمز مركز توتر وصراع مستمر بينهما.

المصادر:

الوثائق المنشورة:

حديث صحفي خاص للسيد علي ناصر محمد، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الاشتراكي ورئيس هيئة مجلس الشعب الأعلى في جمهورية اليمن الديمقراطية حول السياسة الداخلية والخارجية، مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية، العدد 23، السنة السادسة، الكويت، تموز 1983.

الكتب العربية:

  1. أحمد عبد القادر مخلص، مجلس التعاون لدول الخليج العربي- دراسة سياسية، منشورات مركز دراسات الخليج العربي، جامعة البصرة، السلسلة الخاصة (92)، 1986.
  2. إسماعيل صبري مقلد، العلاقات الأمريكية- السوفيتية- (مشكلات الأمن والتسلح في الثمانينات)، منشورات ذات السلاسل للطباعة والنشر، ط1، 1987.
  3. ر.ك. رمضاني، الخليج العربي ومضيق هرمز، ترجمة: عبد الصاحب الشيخ، من منشورات مركز دراسات الخليج العربي، جامعة البصرة، شعبة الدراسات السياسية والإستراتيجية، السلسلة الخاصة (75)، مطبعة جامعة البصرة، 1984.
  4. سالم مشكور، نزاعات الحدود في الخليج- معضلة السيادة والشرعية، الناشر: مركز الدراسات الإستراتيجية والبحوث والتوثيق، ط1، بيروت، 1993، أو على شبكة الإنترنيت

www. alhramain. Com/ txt/ kotob/ 123/ txt/ 9/ 0.3 htm.

  1. سلمى عدنان محمد (إعداد)، إيران وأمن الخليج العربي، منشورات مركز دراسات الخليج العربي، شعبة الدراسات السياسية والإستراتيجية، السلسلة الخاصة (38)، جامعة البصرة، 1980.
  2. د. صبري فارس الهيتي، الخليج العربي- دراسة جغرافية سياسية، منشورات وزارة الثقافة والإعلام، سلسلة دراسات (272)، دار الرشيد للنشر، جمهورية العراق، ط2، 1981.
  3. عاطف السيد، البحر الأحمر والعالم المعاصر- دراسة تاريخية سياسية إستراتيجية- دار عطوة للطباعة، (د.م)، 1985.
  4. د. عايد طه ناصف، الإستراتيجية الدولية في منطقة الخليج العربي، منشورات مركز دراسات الخليج العربي، شعبة الدراسات السياسية والإستراتيجية، السلسلة الخاصة (62)، جامعة البصرة، 1982.
  5. د. عبد الله عبد المحسن السلطان، البحر الأحمر والصراع العربي الإسرائيلي (التنافس بين إستراتيجيتين)، سلسلة أطروحات الدكتوراه (7)، مركز دراسات الوحدة العربية، ط8، بيروت، أغسطس، 1984.
  6. محمد عدنان مراد، صراع القوى في المحيط الهندي والخليج العربي- جذوره التاريخية وأبعاده، مراجعة: شهيرة مراد، تقديم: د. شاكر الفحام، دار دمشق للطباعة والنشر، 1984.
  7. يحيى حلمي فاضل، الخليج العربي والصراع الدولي المعاصر، مطبوعات دهام موسى، لندن، ط1، 1988، أو على مركز شبكة الإنترنت.

www-alhramain.com txt kotob, 47, txt/2/3. htm.

الرسائل الجامعية:-

  1. حيدر عبد الرضا حسن التميمي، مملكة هرمز (1500م- 1622م)، رسالة ماجستير غير منشورة مقدمة إلى كلية الآداب، جامعة البصرة، 2004م.
  2. علي حسين علي، أمن الخليج العربي. رسالة ماجستير غير منشورة في العلوم السياسية مقدمة إلى كلية القانون والسياسة، جامعة بغداد، 1982.
  3. محمد جاسم محمد، أمن الخليج العربي- دراسة في صراع القوتين العظميين في الخليج العربي (1968م- 1979م)، أطروحة دكتوراه غير منشورة في التاريخ الحديث مقدمة إلى، كلية الآداب، جامعة بغداد، 1986.
  4. نجاة طه العبيدي، السياسة الخارجية الأمريكية في الخليج العربي 1973- 1980 رسالة ماجستير غير منشورة مقدمة إلى المعهد العالي للدراسات القومية والاشتراكية، الجامعة المستنصرية، 1982.

البحوث والمقالات في الدوريات العربية:

  1. د. صدقة يحيى فاضل، دول مجلس التعاون وسبل تفادي خطر إعاقة الملاحة في مضيق هرمز، مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية، العدد السادس والخمسون، السنة الرابعة عشر، الكويت، أكتوبر، 1988.
  2. د. فادي فرحات، مضائق المنطقة العربية الإسلامية بين شهية الاستعمار وأطماع إسرائيل، مجلة الوحدة الإسلامية، العدد الواحد والعشرين، السنة الثانية، تصدر عن تجمع العلماء والمسلمين، لبنان، بيروت، 2003م.

الدوريات العربية:

 المجلات العربية:

صوت الطليعة، العدد 21، السنة السادسة، كانون الثاني، 1980.

 الصحف العربية:

  • صحيفة البيان، العدد 38، الإمارات العربية المتحدة، 1/ أكتوبر 2000م، أو على موقع الانترنيت. www. albayan. Co. ae/ Lalbayan/ Culture/ 2000/ 38/ finel/ 1, htm
  • صحيفة الوطن- العدد 1783، الكويت في 18/9/1979.

على موقع شبكة الانترنيت:

  1. www. Masandam.Com/ deba- Location. htm
  2. مضيق هرمز www. Masandom.Com/ hurmooz. htm
  3. شبكة لاندابي- سلطنة عُمان http// Oman. alnadbi. net

[1] يحيى حلمي رجب، الخليج العربي والصراع العربي المعاصر، مطبوعات دهام موسى، لندن، ط1، 1988، ص 4 أو على مركز شبكة الإنترنت.

www-alhramain.com txt kotob, 47, txt/2/3. htm.

[2] حيدر عبد الرضا حسن التميمي، مملكة هرمز (1500م- 1622م)، رسالة ماجستير غير منشورة مقدمة إلى كلية الآداب- جامعة البصرة، 2004م، ص 34؛ د. عبد الله عبد المحسن السلطان، البحر الأحمر والصراع العربي الإسرائيلي- التنافس بين إستراتيجيتين، سلسلة أطروحات الدكتوراه (7)، مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، بيروت، أغسطس، 1984، ص. 49.

[3] محمد عدنان مراد، صراع القوى في المحيط الهندي والخليج العربي، جذوره التاريخية وأبعاده، مراجعة: شهيرة مراد، تقديم: د. شاكر الفحام، دار دمشق للطباعة والنشر، دمشق، 1984، ص 130؛ التميمي، المصدر السابق، ص ص 34- 38.

[4] مراد، المصدر السابق، ص 129؛ صحيفة البيان، العدد 38، أكتوبر، عام 2000م الإمارات العربية المتحدة، ص 1 أو على شبكة الإنترنت http://www.albayan. co. ae/ albayan/ Culture 2000/ issue/ 38/ finel/ 1. htm

[5] صحيفة البيان، العدد 38، المصدر السابق، ص 2.

[(*)] يبدو أن ملوكها قد استكانوا للسيطرة البرتغالية آنذاك خوفاً على كرسي المملكة دون النظر في مصالح رعاياها، انظر: التميمي، المصدر السابق، ص 105.

[6] المصدر نفسه، ص 105؛ رجب، المصدر السباق، ص 4؛ مراد، المصدر السابق، ص 180.

[7] صبري فارس الهيتي، الخليج العربي- دراسة في الجغرافية السياسية، منشورات وزارة الثقافة والأعلام، سلسلة دراسات (272)، دار الرشيد للنشر، جمهورية العراق، ط2، 1981، ص 35.

[8] مراد، المصدر السابق، ص 180.

[9] صحيفة البيان، العدد 38، المصدر السابق، ص 1.

[10] سالم مشكور، نزاعات الحدود في الخليج، معضلة السيادة والشرعية، الناشر: مركز الدراسات الإستراتيجية والبحوث والتوثيق، ط1، بيروت، 1993، أو على شبكة الإنترنيت

http://www.Alhramain. Com/ txt/ kotob/ 123/ txt/ 9/ 0.3 htm.

صحيفة البيان، العدد 38، المصدر السابق، ص 1.

[11] فادي فرحات، مضائق المنطقة العربية الإستراتيجية بين شهية الاستعمار وأطماع إسرائيل، مجلة الوحدة الإسلامية، العدد الواحد والعشرين، السنة الثانية، آب، 2003م، تصدر عن تجمع العلماء والمسلمين، لبنان، بيروت، ص 5.

[12] سلمى عدنان محمد (إعداد)، إيران وأمن الخليج العربي، من منشورات مركز دراسات الخليج العربي، سلسلة شعبة الدراسات السياسية والإستراتيجية، السلسلة الخاصة (38)، جامعة البصرة، 1980، ص 390.

[13] السلطان، المصدر السابق، ص 159.

[14] ر.ك. رمضاني، الخليج العربي ومضيق هرمز، ترجمة: عبد الصاحب الشيخ، منشورات مركز دراسات الخليج العربي ، شعبة الدراسات السياسية والإستراتيجية، السلسلة الخاصة (75)، مطبعة جامعة البصرة، 1984، ص 130.

[15] محمد، المصدر السابق، ص ص 389- 390.

[16] المصدر السابق، ص 390.

[17] محمد، نجاة طه العبيدي، السياسة الخارجية الأمريكية في الخليج العربي 1973- 1980، رسالة ماجستير مقدمة إلى المعهد العالي للدراسات القومية والاشتراكية، الجامعة المستنصرية، 1982، ص 26.

[18] مضيق هرمز على موقع الانترنيت. www. Masandam. Com/ hurmooz. htm

[19] السلطان، المصدر السابق، ص 168.

[20] د. صدقة يحيى فاضل، دول مجلس التعاون وسبل تفادي خطر اعادة الملاحة في مضيق هرمز، مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية، العدد السادس والخمسون، السنة الرابعة عشر، الكويت، أكتوبر 1988، ص 149.

[21] مضيق هرمز على موقع الانترنيت www. Masandam.Com/ deba- Location. htm. P. 1

[(*)] ولقد اختلف الباحثين في مساحة أضيق نقاط المضيق. فقد يرى أحدهم بأربعة وعشرون ميلاً. انظر: السلطان، المصدر السابق، ص 168؛ بينما يرى باحث آخر أن أضيق عرض للمضيق هو حوالي ثلاثة وعشرون ميلاً، انظر: د. فاضل، المصدر السابق، ص 158.

[22] مضيق هرمز على موقع الإنترنيت www. Masandam.Com/ hurmooz. htm, p. 1

بينما يرى باحث آخر أن طول المضيق هو 104 أميال، إذا ما قيس من منتصف المسافة بين شاطئ الخليج العربي، وخليج عمان، انظر: رجب، المصدر السابق، ص 2.

[23] رمضاني، المصدر السابق، ص ص 16- 18.

[24] علي حسين علي، أمن الخليج العربي، رسالة ماجستير غير منشورة في العلوم السياسية مقدمة إلى كلية القانون والسياسة، جامعة بغداد، 1982، ص 200.

[25] رمضاني، المصدر السابق، ص ص 42- 43، ص 53، ص 76. وتتمثل أهمية المضيق في كونه معبراً لناقلة نفط كل 8 دقيقة، وأن ثلثي نفط العالم يمر من خلاله وممثلاً لثلاثة ملايين برميل يومياً تمثل 90% من احتياجات اليابان، و70% من احتياجات السوق الأوربية، و50% من احتياجات الولايات المتحدة، انظر: د. عايد طه ناصف، الإستراتيجية الدولية في منطقة الخليج العربي، منشورات مركز دراسات الخليج العربي، جامعة البصرة، شعبة الدراسات السياسية والإستراتيجية، السلسلة الخاصة (62)، 1982، ص 51؛ محمد، المصدر السابق، ص 388.

[26] رمضاني، المصدر السابق، ص ص 77- 78.

[27] فاضل، المصدر السابق، ص 156؛ رجب فاضل، المصدر السابق، ص 2.

[28] رمضاني، المصدر السابق، ص 76.

[29] محمد، محمد جاسم، أمن الخليج العربي- دراسة في صراع القوتين العظميين في الخليج العربي (1968- 1979)، أطروحة دكتوراه في التاريخ الحديث، كلية الآداب- جامعة بغداد، 1986، ص 250.

[30] السلطان، المصدر السابق، ص 166.

[31] فرحات، المصدر السابق، ص 5.

[32] فرحات، المصدر السابق، ص ص 156- 157.

[33] رمضاني، المصدر السابق، ص 8، ص 149.

[34] نقلاً عن: محمد، المصدر السابق، ص 252.

[35] فرحات، المصدر السابق، ص 5.

[36] علي، المصدر السابق، ص ص 202- 203.

[37] رجب، المصدر السابق، ص 3.

[38] المصدر نفسه، ص 204؛ محمد، محمد جاسم، المصدر السابق، ص. 252.

[39] محمد، محمد جاسم، المصدر السابق، ص ص 252- 253.

[40] علي، المصدر السابق، ص. 252.

[41] المصدر نفسه، ص 200.

[42] المصدر السابق ص 250.

[43] عاطف السيد، البحر الأحمر والعالم المعاصر- دراسة تاريخية سياسية إستراتيجية- دار عطوة للطباعة، (د.م)، ص 196؛ رمضاني، المصدر السابق، ص ص 15- 16.

[(*)] يقع خورفكان في إمارة الفجيرة، والمطل على خليج عُمان، والذي سيستخدم من قبل دول مجلس التعاون في حالة تعذر الملاحة في المضيق وخاصة فيما يتعلق بتأمين المواد الغذائية التي تستوردها هذه الدول عن طريق البحر، انظر: فاضل، المصدر السابق، ص 168.

[44] رجب، المصدر السابق، ص 2.

[45] فاضل، المصدر السابق، ص 152.

[46] المصدر السابق، ص 150.

[47] المصدر نفسه، ص 154.

[48] علي، المصدر السابق، ص 202.

[49] المصدر نفسه، ص 202.

[50] رمضاني، المصدر السابق، ص ص 130- 131.

[51] حديث صحفي للسيد علي ناصر محمد، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الاشتراكي ورئيس هيئة مجلس الشعب الأعلى في جمهورية اليمن الديمقراطية حول السياسة الداخلية والخارجية، مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية، العدد 23، السنة السادسة، الكويت، تموز، 1983، ص 233.

[52] فاضل، المصدر السابق، ص 168.

[53] صحيفة الوطن، العدد 1783، الكويت في 18/9/1979، ص 1.

[54] محمد، محمد جاسم، أمن الخليج العربي..، المصدر السابق، ص 253- 254.

[55] فاضل، المصدر السابق، ص 360، للمزيد من المعلومات عن مجلس التعاون لدول الخليج العربي، انظر: أحمد عبد القادر مخلص، مجلس التعاون لدول الخليج العربي، دراسة سياسية، منشورات مركز دراسات الخليج العربي، جامعة البصرة، السلسلة الخاصة (12)، 1986.

[56] محمد، محمد جاسم، المصدر السابق، 161.

[57] المصدر نفسه، ص 150؛ شبكة الندابي، سلطنة عُمان، على موقع الانترنيت

http:// 11 Oman, alnadbi net.

[58] فاضل، المصدر السابق، ص 150.

[(*)] يقصد بالمرور الحر العابر: هو أن تمارس السفن حرية الملاحة والتحليق لغرض العبور المتواصل السريع في المضيق، ولا يمنع ذلك من الدخول إلى الدول الساحلية المطلة على المضيق أو مغادرتها أو العودة منها مع مراعاة شروط الدخول إلى تلك الدول. انظر: رجب، المصدر السابق، ص 2.

[59] المصدر نفسه.

[60] علي، المصدر السابق، ص 205.

[(**)] يقصد بالمرور البري: الذي يفترض فيه مرور السفن والطائرات التجارية دون السفن والطائرات الحربية التي يشترط لمرورها الموافقة المسبقة من قبل الدول المتشاطئة عليه. ينظر: رجب، المصدر السابق، ص 2.

[61] علي، المصدر السابق، ص ص 205- 206.

[62] رجب، المصدر السابق، ص ص 2- 3.

[63] شبكة الندابي- سلطنة عمان، المصدر السابق.

[64] فاضل، المصدر السابق، ص ص 157- 158.

[65] المصدر نفسه، ص 160.

[66] د. إسماعيل صبري مقلد، العلاقات الأمريكية- السوفيتية- مشكلات الأمن والتسلح في الثمانينات، منشورات ذات السلاسل للطباعة والنشر، ط1، الكويت، 1987، ص 289.

[67] المصدر نفسه.

[68] المصدر نفسه.

[69] فاضل، المصدر السابق، ص 160.

[70] المصدر نفسه، ص 159.

[71] فاضل، المصدر السابق، ص 158.

[72] المصدر نفسه؛ مقلد، المصدر السابق، ص 289.

[73] السلطان، المصدر السابق، ص 167.

[74] فاضل، المصدر السابق، ص 158.

[75] المصدر نفسه، ص ص 161- 165.

[76] فاضل، المصدر السابق، ص ص 168- 169.

[77] مقلد، المصدر السابق، ص 305- 306.

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة