مدي انسحاب صفة الغير على كل من المحافظ والمحامي

 

هشام المراكشي

باحث جامعي في صف الدكتوراه

جامعة محمد الخامس أكدال الرباط

رئيس المركز الوطني للبحث القانوني

مقدمة:

سنتطرق في هذا البحث لموضوع مهم، ألا وهو مدي انسحاب صفة الغير ([1])على بعض الأشخاص التي يكون لهم بمقتضي مزاولتهم لمهامهم دور مهم في العقود وفي القضايا، وقد اخترنا كل من المحافظ والمحامي وذلك للدور الذي يقومان به، وإلى أي حد يتصفان بصفة الغيرية ويتميزان عن الأطراف فالمحافظ يلعب دور مهم في التقييدات وكذا في تحديد المراكز القانونية للخصوم سواء في مجال مسطرة التحفيظ أو في مجال التقييدات، كما أن حجم المسؤولية الملقاة عليه تجعله ملزم بمراقبة الوثائق والعقود المدلى بها خاصة عندما يتعلق الأمر بتنفيذ الأحكام القضائية، والمحامي كذلك له دور مهم في النيابة عن أحد طرفي العقد أو الخصومة بصفة عامة، كا أن القانون المنظم لمهنة المحاماة أعطى للمحامي صلاحيات واسعة في تمثيل الغير ودونما إدلائه بوكالة خاصة كقاعدة عامة مع وجود بعض الاستثناءات، وعموما فإننا سنعالج هذا الموضوع من خلال المطلبين المواليين :

المطلب الأول: مدى اعتبار المحافظ([2])

على الأملاك العقارية غيرا

لقد حرص المشرع المغربي على أن لا يقيد السجل العقاري إلا الحقوق الثابتة والخالية من العيوب الشكلية والجوهرية، ويعتبر المحافظ على الأملاك العقارية من أبرز الأشخاص بالنسبة لعملية تنفيذ الأحكام القضائية بحيث يبرز دوره في إثارة الصعوبة في التنفيذ ([3])في بعض أحيان أكثر من المحكوم عليه، وهنا يطرح التساؤل هل يحق للمحافظ العقاري إثارة الصعوبة في التنفيذ أم أن صفة الغيرية تلازمه؟

إن المحافظ العقاري، ورغم الدور الكبير الذي يلعبه في تنفيذ الأحكام القضائية ([4])، حيث ألزمه القانون بالاشتراك في خصومه التنفيذ فإنه يعتبر غيرا عن هاته الخصومة فهو ليس طرفا كما أنه ليس له مصلحة شخصية بموضوع الحق المراد اقتضاؤه، ولا يعود عليه نفع ولا ضرر([5]).

كما أن الفصل 436 من ق م  م  حدد حصريا الأشخاص الذين يمكنهم التمسك بالصعوبة في التنفيذ وهاته الطائفة لا يوجد فيها المحافظ على الأملاك العقارية مما يجعله غيرا ([6])

وهو ما أكده القضاء في بعض أحكامه حيث جاء في حكم المحكمة الابتدائية ببركان ما يلي([7]):

” ….. السيد المحافظ ليس طرفا في النزاع القائم بين المتعرضين وطالبي التحفيظ وبالتالي تنعدم فيه الصفة والمصلحة حتى يستطيع أن يثير صعوبة التنفيذ ويحيل مطلب التحفيظ من جديد أمام المحكمة الموضوع طبقا للفصل 26 من ق م م للبت في صعوبة التنفيذ ([8]).

وعليه صفة الغيرية تنسحب إلى المحافظ على الأملاك العقارية مما يجعله غير معني بممارسة الصعوبة في التنفيذ أو الرجوع إلى المحكمة لتفسير قراراتها طبقا للفصل 26 من ق م م ، وهو ما أيده الفقه الإداري للمحافظة العقارية حيث أصدر المحافظ العام دورية([9])موجهة للمحافظين العقاريين مما جاء فيها :”….  يشرفني أن الفت انتباهكم إلى أن المحافظ على الأملاك العقارية بصفته الإدارية يعتبر غيرا في تنفيذ الأحكام العقارية بالرغم من مشاركته في إجراءات خصومة التنفيذ…..”

والنقطة التي يجب الإشارة إليها هنا هي أن صفة الغيرية تنسحب إلى المحافظ على الأملاك العقارية إذا كانت الدعوى تفصل بين طرفين دون المحافظ، أما إذا كانت الدعوى مرفوعة أساسا ضد المحافظ  فإنه آنذاك لا يعتبر غيرا ، بل يصير طرفا ويمكنه اللجوء إلى القضاء لإثارة الصعوبة في التنفيذ سواء في إطار الفصل 149 أو 436 من ق م م، كما يمكنه الرجوع إلى المحكمة المصدرة للقرار من أجل تفسير غموض ما في قرارها في إطار الفصل 26 من ق م م، وهذا ما أكده المحافظ العام في دوريته المشار إليها أعلاه حيث نبه المحافظين إلى إمكانية ممارستهم الصعوبة في التنفيذ ضد الأحكام الصادرة ضدهم بصفتهم أطرافا فيها ، وفي هاته الدورية المشار إليها مسايرة للقانون وللعمل القضائي.

وعليه فالمحافظ كقاعدة عامة وبفعل ممارسته لمهامه فإنه يعتبر غيرا، وليس له أن يثير الصعوبة في التنفيذ، أما إذا كان الحكم صادر في مواجهته ففي هاته الحالة تنتفي عنه صفة الغيرية ويعتبر طرفا في النزاع .

المطلب الثاني: مدي اعتبار المحامي غيرا

يعتبر المحامي وكيلا في الخصومة ، وقد عرفت مهنة المحاماة ( الوكالة في الخصام ) ([10]) تطور تشريعيا بلغ مداه مع قانون 28 لسنة 2008،([11])فالمحامي ينوب عن الموكل ويقوم موكله دون أن يحتاج إلى  وكالة خاصة كأصل عام ([12])وهذا ما نصت عليه صراحة المادة 30 من قانون المحاماة رقم 28 لسنة 2008 حيث جاء فيها : ” يمارس المحامي مهامه بمجموع تراب المملكة، مع مراعاة الاستثناء المنصوص عليه في المادة 23 من غير الإدلاء بوكالة “.

وإذا كان هذا هو الأصل العام ([13])والذي أكده القضاء في مجموعة من المناسبات([14]) فإنه واستنادا من هذا المقتضي هناك بعض الحالات التي يتصف بها المحامي بصفة الغيرية مما يحتم عليه الإدلاء بوكالة خاصة ([15]) وسنعالج هاته الحالات في النقاط التالية:

أولا : دعوي الزور الفرعي ([16]):

تعتبر دعوي الزور الفرعي من أخطر الدعاوي التي تؤثر في المركز القانونية للأطراف الدعوة وكذا بالنسبة للغير. ونظرا لخطورة الأحكام الصادرة في هاته الحالة وما يترتب عن تنفيذها من أخطار تستحيل إزالة آثارها بعد التنفيذ ([17])، فإن المشرع جعلها من الحالات التي توقف التنفيذ عند الطعن بالنقض([18])

والسؤال الذي يطرح نفسه هل يمكن للمحامي ممارسة هاته الدعوي بدون الحصول على وكالة خاصة واستنادا إلى المادة 30 من قانون المحاماة ، أم أنه يعتبر غيرا في هاته الدعوي ويحتاج إلى وكالة .

حسب مقتضيات المادة 30 في فقرتها الأولى، لا يوجد ما يلزم المحامي الإدلاء بوكالة عند ممارسته دعوي الزور الفرعي ([19])، إلا أن الاجتهاد القضائي كان له رأى آخر في هاته المسألة حيث جاء في إحدى قرارات المجلس الأعلى”…. إن المحامي لا يمكن له، أن يطعن بالزور الفرعي إلا بعد أن يكون متوفرا على وكالة مكتوبة خاصة ([20]).

ونعتقد مع جانب من الفقه المغربي ([21]) أن القضاء المغربي حمل نص الفصل 29 من قانون المحاماة من ظهير 1993 المقابل للمادة 30 من قانون 28/08 حمل الفصل ما لم يحتمل إذ بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 30 فإننا لا نجدها تشترط الوكالة الخاصة في دعوي الزور الفرعي وإنما تحدثت فقط عن إنكار الخط وطلب يمين أو قلبها وهما استثناء من القاعدة العامة وكما هو معلوم فالاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع في تفسيره.

وهو ما أكده المجلس الأعلى في قرار صادر بتاريخ 23/07/2003 ([22]) حيث جاء فيه ” إن الفصل 29 من ظهير 1993 ([23]) المنظم لمهنة المحاماة حدد الحالات التي يتعين فيها على المحامي الذي يدافع عن موكله أن يحصل منه على وكالة مكتوبة أي حينما يتعلق الأمر بإنكار خط يد أو طلب يمين أو قلبها كما نص على ذلك الفصل المذكور، أما الطعن بالزور في رسم عدل خلفه يخضعه هذا الفصل لضرورة حصول المحامي على وكالة كتابة من منوبة إذ لا يتصور أن ينكر الطاعن خط يده في محرر رسمي لم يكتبه ولم يوقع عليه وإنما حرره من له صلاحية التوثيق وعليه فإن المحكمة مصدرة الزور الفرعي في وثيقة عدلية بعلة عدم إدلاء المحامي بوكالة مكتوبة استنادا إلى الفصل 29 من قانون المحاماة تكون قد أساءت تطبيق هذا الفصل حيث طبقته في غير محله”.

ثانيا: في مجال العقود

تنص الفقرة السابعة من المادة 30 من قانون المحاماة على ما يلي: ” تمثيل الأطراف بتوكيل خاص في العقود” وعليه فالمحامي يعتبر غيرا ويحتاج إلى توكيل خاص عند تمثيل الأطراف في العقود. ([24]) سواء كان يمثل الطرف الذي حول الحق البائع أو الراهن، أو كان يمثل الطرف المحال له المشتري أو الموهوب على سبيل المثال.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل هذا التوكيل الخاص الذي يحتاجه المحامي يكون أثناء إبرام العقد أم في الحالة التي يريد فيها أحد طرفي العقد تقييده في السجل العقاري، رغم أن النص ورد بصيغة عامة نعتقد أن التوكيل الخاص المتحدث عنه في الفقرة السابعة من المادة 30 يتعلق بحالة إبرام العقد بين طرفيه دون الإدلاء به أمام الإدارات العمومية بمختلف أصنافها.

ونتمنى لو أعاد المشرع صياغة الفقرة السابعة من المادة 30 من قانون المحاماة وأضاف عبارة “إبرام” لتصبح الجملة” توكيل خاص في إبرام العقود” وذلك تجنبا لكل لبس أو غموض .

وعموما إذا كان المحامي يحتاج إلى توكيل خاص عند إبرام العقد نيابة عن أحد طرفيه فإن إشهاده يكفي إذا كان الأمر يتعلق برفع حجر أو التشطيب عليه، حيث جاء في أحد الأحكام القضائية أن الإشهاد الصادر عن المحامي برفع اليد عن الحجز التحفظي يكفي للتشطيب على الحجز وينزل منزلة العقد بمقتضيات المادة 18 من ق ل ع” ([25])

ثالثا: سحب نظير الرسم العقاري

تنص المادة 58 من ظ ت ع كما تم تعديله بمقتضي قانون 14/07 : ” للمالك دون غيره، الحق في أخذ نظير من الرسم العقاري ومن التصميم المرفق به…”

وهنا يطرح التساؤل التالي: هل يمكن للمحامي سحب النظير نيابة عن موكله ذلك بالاعتماد على مقتضيات المادة 30 من قانون المحاماة أم أنه يحتاج إلى وكالة خاصة باعتباره غيرا.

إن الجواب عن هذا المقتضي اختلف حوله العمل الإداري للمحافظة العقارية مع العمل القضائي.

بحيث يذهب التوجه داخل المحافظة العقارية إلى اعتبار المحامي غيرا وبالتالي فإن سحب نظير الرسم العقاري من طرفه يحتاج إلى وكالة خاصة، إلا أن القضاء كان له رأى آخر في مجموعة من الأحكام والقرارات منها ما جاء في حكم المحكمة الإدارية بأكادير([26]) ” ” للمحامي في إطار الفصل 29 من قانون المحاماة النيابة عن موكله لدى إدارة المحافظة العقارية قصد تقييد الحقوق العينية بالرسم العقاري ونظيره، وتسلم النظير المذكور بعد إنجاز الإجراء دون توكيل خاص”.

وفي قضية أخرى مشابهة رفض محافظ المحافظة العقارية بمراكش المنارة، تسليم نظير الرسم العقاري للمحامي باعتباره غيرا إلا أن المحكمة الإدارية بمراكش كان له رأي أخر حيث جاء فيه: “…. حيث ينصب الطعن على القرار الإداري الصادر عن السيد المحافظ العقاري المضمن بكتابه عدد 870 بتاريخ 20/07/2004 والقاضي برفض تسليم وكيل الطاعن نظير الرسم العقاري عدد 2105/04 وذلك لاتسام هذا القرار بمخالفة مقتضيات المادة 229([27]) من القانون المنظم لمهنة المحاماة.

وحيث علل السيد المحافظ رفضه تسليم النظير المذكور لمحامي الطاعن بما مفهومه أن هذا الأخير لا يتوفر على وكالة خاصة من الطاعن لهذا الغرض وأنه على المعني بالأمر أن يحضر بنفسه لسحب النظير أو أن ينيب عنه الغير للقيام بذلك بموجب وكالة خاصة وذلك بالنظر لخصوصية الإجراء الذي يختلف عن إجراء إيداع النظير بالمحافظة ……

ولكن حيث إن المهام الموكولة للمحامي بمقتضي المادة 29 تشمل تمثيل الغير ومؤازرته أمام جميع الإدارات العمومية…..

وحيث أنه لا خلاف في كون المحافظة العقارية تعتبر إدارة عمومية وبالتالي فإن الطاعن يكون من حقه أن يعين محاميا لتمثيله أمامها من أجل القيام بإجراء سحب نظير لا يقيده القانون بضرورة حصول الوكيل على وكالة خاصة من صاحب الرسم، ومن جهة أخرى فإن المحامي لا يعتبر غيرا بمفهوم الفصل 58 من ظهير 12 غشت 31913 ([28])…..

ولقد استأنف المحافظ العقاري هذا الحكم أمام الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى([29]) هاته الأخيرة التي أيدت الحكم الإداري معتبرة أن المحامي ليس غيرا، وأنه يتمتع بوكالة قانونية تخول له النيابة عن موكله في كل الإجراءات القضائية والإدارية بما في ذلك سحب نظير الرسم العقاري ودون حاجة منه للإدلاء بوكالة خاصة([30]).

وعليه فإن القضاء الإداري ([31]) اقر بانتفاء صفة الغيرية عن المحامي فيما يتعلق بسحب نظير الرسم العقاري معتبرا أن الوكالة التي يتمتع بها المحامي طبقا للمادة 30 من قانون المحاماة هي وكالة قانونية تخول له تمثيل موكله أمام جميع المؤسسات القضائية والإدارية.

والسؤال الذي يطرح في هذا المجال هو : هل بإمكان المحامي اللجوء إلى القضاء الاستعجالي للمطالبة بأمر المحافظ بتسليمه نظير الرسم العقاري .

لم يتأخر القضاء الإداري في الجواب عن هذا التساؤل حيث رفضت المحكمة الإدارية بوجدة هذا الطلب وهو ما أكدته الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى([32]) حيث اعتبرت أن عنصر الاستعجال غير متوفر في النازلة وذلك بقولها ” إن الطلب المرفوع إلى رئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة من طرف محام بإلزام المحافظ على الأملاك العقارية بتسليم نظائر رسوم عقارية سبق للمحامي الطالب إيداعها في استرجاع هذه النظائر طبقا للمادة 29 من قانون المحاماة ( تقابلها المادة 30 من قانون28/08) مجردا عن الحق الأصلي لأصحابها ما دامت الدعوى قدمت باسمه كمدع شخصي وليس بصفته نائبا عنهم وأنه لئن كانت له مصلحة قانونية في التقاضي بشأن حقه المذكور فإن شرط الاستعجال كمناط لاختصاص قاضي المستعجلات غير متوفرة في دعواه”

وما يؤاخذ على هذا القرار أنه لم يبت في مدى إمكانية المحامي سحب نظير الرسم العقاري نيابة عن موكله، حيث اعتبر القضاء أن المحامي رفع الدعوي باسمه الشخصي لا نائبا عن الغير (باقي الشركاء)، في حين المحامي لا يعدو أن يكون شريك على الشياع في تلك الرسوم ا              لعقارية.

وعلى العموم فإننا نستشف من هذا القرار أن القضاء اعتبر أن عنصر الاستعجال ([33]) غير متوفر في مثل هاته القضايا، وهذا الرأي يبقي محل نظر، إذ في بعض الحالات تكون صفة الاستعجال في سحب المعني بالأمر أو نائبه (المحامي) سحب نظير الرسم العقاري متوفرة مما يجعلنا نعتقد أن الغرفة الإدارية في قرارها هذا المشار إليه أعلاه لم تكن موفقة.

مراجع البحث:

أحمد هندي، الوكالة بالخصومة، المركز القانوني للمحامي في الدعوي وسلطاته، دار النهضة العربية.

إبراهيم زعيم، فركت محمد: وكالة الخصام المحاماة نصوص واجتهادات 1913-1959، الدار البيضاء، 1991.

إبراهيم بحماني: تنفيذ الأحكام العقارية، طبعة 3، سنة 2010.

  • بلحسين رضي: موجبات إدلاء المحامي بالوكالة الخاصة للطعن في الحجية الكتابية بين النص والتطبيق، مجلة القصر، عدد 22، سنة 2009.
  • بلهاشمي التسولي، المحامي وتحرير العقود، المطبعة والوراقة الوطنية مراكش، سنة 2006.
  • ثوريا العيوني: القضاء الإداري، طبعة 1 سنة 2008.

جواد بوكلاطة الادريسي: الطبيعة القانونية لدعوى الزور الفرعية في التشريع المغربي والمقارن، الدار البيضاء، مطبعة النجاح الجديدة، 2005.

جودية خليل: إلغاء الأحكام بعد تنفيذها ، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة القاضي عياض، كلية الحقوق مراكش، السنة الجامعية 2006/2007.

  • محمد اقديم: الوكالة الخاصة وضرورتها للمحامي، مجلة المناظرة تصدرها هيئة المحامين بوجدة ، عدد 9، سنة 2004.
  • محمد محروك: مفهوم الغير في العقد، أطروحة دكتوراه في القانون الخاص، جامعة القاضي عياض، كلية الحقوق، مراكش، السنة الجامعية 2005-2006.
  • عبد الرحيم بن بركة: المحامي و تحرير العقود، رسالة المحاماة عدد 15 سنة 2000.

-حسن زرداني: صعوبة التنفيذ الوقتية في القانون المغربي، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة القاضي عياض، كلية الحقوق، مراكش، السنة الجامعية 2005-2006.

  • حسن حافيظي : تنفيذ الأحكام القضائية، من طرف المحافظ على الأملاك العقارية، رسالة لنيل د د ع م،
  • جامعة محمد الخامس، أكدال، كلية الحقوق الرباط، السنة الجامعية 2001-2002.
  • حسن زرداني: مدى إثارة الصعوبة في التنفيذ من طرف المحافظ على الأملاك العقارية،

مجلة محاكمة، عدد 2 سنة 2007.

  • حسن صحيب :القضاء الإداري المغربي، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مؤلفات جامعية، طبعة 1 سنة 2008.
  • رشيد وهابي، عبد اللطيف امسادر: القضاء الرئاسي وقضاء الأمور المستعجلة بالمغرب خلال 80 سنة 1929-2009.

Ahmed El batouli; Le role du conservateur dans l’immatriculation fonciere; memoire pour le diplome d’etude superieures en sciences juridiques , universite Mohammed 5 ; faculte des sciences juridiques et economiques et sociales , Rabat, annee universitaire 1988-1989 .

 


[1] يعتبر موضوع الغير من المواضيع التي تحضر بقوة في القانون المغربي والمقارن، وما يجعل هذا الحضور صعبا هو الغموض الذي يحيط بمصطلح الغير، وكذلك تحديد طائفة هذا الغير، وكما يقول nerson ” جل الصعوبات التي تعترض سبيل رجل القانون أثناء الإحاطة بفكرة ما، لا تكمن في غموض اللغة لكن في عدم دقة المفاهيم فليست لفظة الغير ” “le tires، هي التي يكتنفها الغموض لكن مفهوم الغير يعتبر من المفاهيم الأقل تحديدا في القانون لان كلمة الغير المستعملة في مختلف نصوص القانون المدني لا تترجم نفس المدلول” فسبب اللبس الذي يعتري هذا الموضوع (الغير) مرده إلى أن مفهوم الغير هو مفهوم متحول ومرن فمن يعتبر غيرا في عقد أو تصرف قد لا يعتبر غيرا في عقد آخر أو تصرف آخر بل أكثر من ذلك فقد يعتبر الشخص غيرا عند تكوين العقد في حين لا يعتبر غيرا عند انصراف آثار العقد إليه ” كحالة الشخص الذي ينيب عنه غيره في إبرام العقد”. عموما للتوسع في هذا الموضوع انظر: محمد محروك، مفهوم الغير في العقد، أطروحة دكتوراه في القانون الخاص ، جامعة القاضي عياض، كلية الحقوق مراكش، السنة الجامعية 2006/2007.

[2] للاطلاع على المهام التي يقوم بها المحافظ العقاري انظر: Ahmed El batouli; Le role du

conservateur dans l’immatruculation fonciere; memoire pour le diplome d’etude superieures en sciences juridiques , universite Mohammed 5 ; faculte des sciences juridiques et economiques et sociales , Rabat, annee universtaire 1988-1989 .

[3] حسن زرداني: صعوبة التنفيذ الوقتية في القانون المغربي، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة القاضي عياض، كلية الحقوق ، مراكش، السنة الجامعية، 2005-2006، ص 189 وما بعدها.

[4] انظر: حسن حافيظي: تنفيذ الأحكام القضائية، من طرف المحافظ على الأملاك العقارية، رسالة لنيل د د ع م، جامعة محمد الخامس، أكدال، كلية الحقوق الرباط، السنة الجامعية 2001-2002.

وانظر أيضا: إبراهيم بحماني: تنفيذ الأحكام العقارية، طبعة 3، سنة 2010.

[5] حسن زرداني: مدي إثارة الصعوبة في التنفيذ من طرف المحافظ على الأملاك العقارية، مقال منشور بموقع عدالة    www.ADAA.gov.MA تم الاطلاع على الموقع بتاريخ: 10/10/2012، ومنشور كذلك بمجلة محاكمة، عدد 2 سنة 2007.

[6] ينص الفصل 436 من ق م م على ما يلي: ” إذا أثار الأطراف صعوبة قانونية أو واقعية لإيقاف تنفيذ الحكم أو تأجيله أحيلت الصعوبة على الرئيس من لدن المنفذ له أو المحكوم عليه أو العون المكلف بتبليغ أو تنفيذ الحكم القضائي ويقدر الرئيس ما إذا كانت الإدعاءات المتعلقة بالصعوبة مجرد وسيلة للمماطلة والتسويف ترمي إلى المساس بالشيء المقضي به حيث يأمر في هذه الحالة بصرف النظر عن ذلك. وإذا ظهر أن الصعوبة جدية أمكن له أن يأمر بإيقاف التنفيذ إلى أن يبث في الأمر. لا يمكن تقديم أي طلب جديد لتأجيل التنفيذ كيفما كان السبب الذي يستند إليه”

[7] حكم صادر عن ابتدائية بركان بتاريخ 28/01/2003 أشار إليه حسن زرداني، أطروحته المشار إليها سابقا، ص 196.

[8] الأصل في المحافظ أنه غيرا إلا أنه في بعض الأحيان يصبح المحافظ طرفا في الحكم وليس غيرا كما هو الأمر في حالة الطعن في قراره أمام القضاء إذ في هاته الحالة يصبح من حقه أن يرفع دعوى الصعوبة في التنفيذ في إطار الفصلين 149، 436 من ق م م وكذا الرجوع إلى المحكمة لتفسير قراراتها في إطار الفصل 26 من ق م م .

[9] دورية تحت عدد 349 صادرة بتاريخ 30/08/2005.

[10] للإطلاع على التطور التشريعي والتاريخي لمهنة المحاماة انظر:

– إبراهيم زعيم، فركت محمد: وكالة الخصام المحاماة نصوص واجتهادات 1913-1959، الدار البيضاء، 1991.

[11] – منشور بالجريدة الرسمية عدد 5680 بتاريخ 6 نونبر 2008.

[12]– لقد سبق وأن أصدر وزير العدل منشورا تحت عدد 45/61 بتاريخ 26/10/1961 يحث بموجبه القضاة على الكف عن مطالبة المحامين بالإدلاء بوكالتهم للدفاع عن خصومهم، ومما جاء في هاته الدورية ما يلي:

“….. وقد بلغ الوزارة إن بعض القضاة يطالبون المحامين المسلمين بالإدلاء بوكالتهم للدفاع عن الخصوم، فلذلك أصدرنا هذا المنشور خاصا بهذه النقطة منبهين السادة القضاة إلى العمل حسب المقتضيات المذكورة والسلام…..

للاطلاع على هاته الدورية انظر موقع عدالة : http://www.adala.justice.gov.ma.

[13] إن اعتبار المحامي ليس غيرا كقاعدة عامة لا يجب أن يفهم منه أن المحامي يكون طرفا في الدعوي فالمحامى ليست له صفة في الدعوي ، إذ أن الصفة لصاحب الحق فقط أما المحامي فهو يتابع الإجراءات أمام المحكمة فقط للتوسع في هذا الموضوع انظر: أحمد هندي، الوكالة بالخصومة، المركز القانوني للمحامي في الدعوي وسلطاته، دار النهضة العربية، خاصة ص 106 وما بعدها.

[14] انظر قرار : رقم 534 بتاريخ 11/6/1980 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى المادة المدنية 1966-1982، ص 304 ومما جاء فيه ” البصمة ليست توقيع وأن إنكار المحامي للبصمة ليس بإنكار للتوقيع بالتالي لا يطلب منه أي توكيل خاص”.

انظر أيضا قرار المجلس الأعلى بتاريخ 13/01/1964 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى، عدد 30، ص: 51 و مما جاء فيه : أي تصرف الوكيل بعد موت الموكل مقبول إذا لم يعلم بموته، ويكون كذلك تقديم محام لطلب استئناف في اسم موكله بناء على استمرار وكالته ولما بينه وفاته قدم مذكرة مواصلة الدعوى في اسم الورثة الذين لهم الحق وحدهم في قبول تصرفه بعد وفاة لم يحصل لهم أي ضرر من ذلك”.

وانظر أيضا قرار عدد 542 صادر بتاريخ 04/02/1960 مما جاء فيه: ” لا يلزم المحامي بإثبات حقيقة وكالته ما دام لم ينازع فيها أولئك الذين يدعي النيابة عنهم وبأنه لا مجال للخصم للتدخل في العلاقات القائمة من الأطراف ومحاسبهم ” قرار منشور اجتهادات المجلس الأعلى في المادة الجنائية لسنوات 1957-1965، ص: 29.

وعلى مستوي القضاء المقارن فإن محكمة النقض الفرنسية أكدت في عدة مناسبات أن المحامي معفي من الإدلاء بوكالة وان مجرد تصريحه قرينه على وجودها

انظر القرارات التالية:

Cass.soc. 20juin 1984 JC. P. 1984 IV. 275.

Cass.civ . 20 juin 1991 .Bull.UV II. N° 59 .

Cass.com. 19oct. 1993 Gazette du palais 25 janvier 1991.

Cass.civ. 7 Dec. 1994 JC. P. 1995 II. 225.17

قرارات سبق وأن المشار إليها بلحسين رضي: موجبات إدلاء المحامي بالوكالة الخاصة للطعن في الحجة الكتابية بين النص والتطبيق مجلة القصر عدد 20، ص 50.

[15] للتوسع في هذا الموضوع انظر:

  • محمد اقديم: الوكالة الخاصة وضرورتها للمحامي، مجلة المناظرة تصدرها هيئة المحامين بوجدة، عدد 9، سنة 2004، ص 113 وما بعدها .
  • بلحسين رضي: موجبات إدلاء المحامي بالوكالة الخاصة للطعن في الحجية الكتابية بين النص والتطبيق، مجلة القصر، عدد 22، سنة 2009، ص 49 وما بعدها.

[16] للتوسع في موضوع دعوي الزور الفرعي انظر جواد بوكلاطة الادريسي: الطبيعة القانونية لدعوى الزور الفرعية في التشريع المغربي والمقارن، الدار البيضاء، مطبعة النجاح الجديدة، 2005.

[17] انظر: جودية خليل: إلغاء الأحكام بعد تنفيذها، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة القاضي عياض، كلية الحقوق مراكش، السنة الجامعية 2006/2007.

[18] نص الفصل 361 من ق م م على ما يلي:

” لا يوقف الطعن أمام محكمة النقض التنفيذ إلا في الأحوال الآتية:

  • في الأحوال الشخصية.
  • في الزور الفرعي.
  • التحفيظ العقاري.

[19] أما في حالة إذا ما كان المحامي يبني دفاعه على إنكار خط اليد أو طلب يمين أو قلبها فإنه آنذاك يحتاج إلى وكالة خاصة وهذا ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة 30 من قانون 2008 حيث نصت على ما يلي:…. تقديم كل عرض أو قبوله : وإعلان كل إقرار أو رضي، أو رفع اليد عن كل حجز ، والقيام بصفة عامة بكل الأعمال لفائدة موكله، ولو كانت اعترافا يحق أو تنازل عنه، ما لم يتعلق الأمر بإنكار خط يد أو طلب يمين أو قلبها، فإنه لا يصح إلا بمقتضي وكالة مكتوبة”.

وهو ما أكده القضاء في مجموعة من القرارات منها: قرار عدد 1243 صادر بتاريخ 05/03/1996.

ومما جاء فيه : “إن الفصل 431 من ق ل ع الذي ينص صراح على أنه يجب على من لا يريد الاعتراف بالورقة العرفية التي يحتج بها عليه أن ينكر صراحة خطة أو توقيعه. والطالبة لم يسبق لها أمام محكمة الموضوع أن أنكرت خطها أو توقيعها على الكمبيالة المحتج بها عليها، فإذا كان دفاعها قد أنكر توقيعها أمام المحكمة فإنه لم يكن يتوفر على وكالة مكتوبة من طرف الطالبة تحول له إنكار هذا التوقيع بما ينفي معه هذا الإنكار مجرد من أساسه القانوني قرار منشور بمجلة الإشعاع عدد 16، ص 136.

تجدر الإشارة إلى أن هذا القرار صادر بانتقاد ظهير 08/11/1979 وانه لم يطرأ أي تغيير على هاته الفقرة بمقتضي قانون 28/08.

وفي قرار آخر صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 26/10/2005 ” إن المحامى لا يمكنه إنكار خط إلا بوكالة مكتوبة”، منشور بمجلة المحاكم المغربية، عدد 107، سنة 2007، ص 76.

[20] قرار منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى، عدد 62 ص: 35.

صادر بتاريخ 11/11/2003.

[21] – بلحسين راضي: م. س ص: 54.

[22] – منشور بمجلة رسالة المحاماة، تصدرها هيئة المحامين بالرباط، عدد 22، ص: 136.

[23]يماثل الفصل 30 قانون 28/08.

[24]تجدر الإشارة إلى أن المحامي أصبح بإمكانه تحرير العقود وممارسة مهام توثيقية إلى جانب الموثقين والعدول، وإن كان العقد المحرر من طرف محام لا يعني أنه عقد رسمي وإنما عقد ثابت التاريخ. وقد منح المشرع له مكنة تحرير العقود في مجموعة من النصوص القانونية.

انظر النصوص التالية:

  • المادة 12 من قانون 17/00 المتعلق بالملكية المشتركة.
  • المادة 18 من قانون 53/00 المتعلق بالإيجار المقضي لتملك العقار.
  • المادة 618/3 من قانون 44/00 المتعلق ببيع العقار في طور انجاز.
  • المادة 4 من مدونة الحقوق العينية.

للتوسع في أحكام تحرير المحامي للعقود انظر الكتابات التالية:

  • عبد الرحيم بن بركة : المحامي وتحرير العقود، رسالة المحاماة عدد 15 سنة 2000، ص 15 وما بعدها.

بلهاشمي التسولي ، المحامي وتحرير العقود، المطبعة والوراقة الوطنية مراكش، سنة 2006.

وتجدر الإشارة إلى أنه إذا كان المشرع قد سمح للمحامين بتحرير العقود فإنه استثني المحامي من بعض العقود خاصة تلك المتعلقة  بالهبات التي أوجب أن تحرر في محرر رسمي انظر المواد التالية: المادة 274 من م ح ع المتعلقة بعقد الهبة التي جاء فيها” يجب تحت طائلة البطلان أن يبرم عقد الهبة في محرر رسمي”

المادة 106 من م ح ع المتعلقة بعقد العمري التي جاء فيها كذلك” يجب تحت طائلة البطلان أن يبرم عقد العمري في محرر رسمي”.

[25] حكم رقم 228 بتاريخ 26/04/2004 منشور بمجلة المرافعة، عدد 14، ص 221.

 

[26]حكم صادر بتاريخ 18/10/2001 منشور بمجلة المرافعة عدد 12، ص 287.

وانظر أيضا قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 14/12/2005 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 155 سنة 2008، ص 229 ومما جاء فيه ما يلي: وكالة المحامي تسمح له بإيداع نظائر الرسوم العقارية وتسلمها مقابل وصل .

[27]تقابل المادة 29 من قانون المنظم للمحاماة المادة 30 من القانون الجديد رقم 28/08.

[28]حكم صادر عن المحكمة الإدارية بمراكش بتاريخ 01/12/2004 مشار إليه في مؤلف حسن فتوح: التقييد الاحتياطي وعلاقته بالحجوز والإنذارات العقارية، سلسلة الدراسات القانونية المعاصرة، عدد 15، طبعة أولى ، سنة 2008.

[29]لقد كانت الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى تعتبر صاحبة الاختصاص للنظر في استئناف الأحكام القضائية الإدارية قبل صدور قانون 80/03 الذي تم بموجبه إنشاء محاكم استئناف إدارية، وبالتالي عودة الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى لوضعها الطبيعي كمحكمة قانون لا محكمة واقع. للإطلاع على التطور الذي عرفه القضاء الإداري بالمغرب والمراحل التي مر منها انظر:-

-حسن صحيب: القضاء الإداري المغربي، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مؤلفات جامعية، طبعة 1 سنة 2008.

– ثوريا العيوني: القضاء الإداري ، طبعة 1 ، سنة 2008.

[30]قرار الصادر عن الغرفة الإدارية بتاريخ 14/12/2005 منشور بمجلة المعيار تصدرها هيئة المحامين بفاس، عدد 39، سنة 2006، ص 149.

[31]إن تحديد الجهة المختصة بالنظر في الطعون الموجهة ضد قرارات المحافظ تعرف ازدواجية في التشريع المغربي بين القضاء العادي والقضاء الإداري، وللأسف فإنه بالرغم من إصدار المشرع لقانون 14/07 المتعلق بالتحفيظ العقاري إلا أنه لم يوحد الاختصاص ، مما أبقي الباب مفتوحا أمام الاختلاف بين قائل بأن الأصل هو الطعن في قرار المحافظ أمام القضاء الإداري والاستثناء هو اللجوء إلى القضاء العادي.

[32]قرار الصادر عن الغرفة الإدارية بتاريخ 18/05/2005 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى، عدد 69، سنة 2008، ص 166.

[33] للتوسع في موضوع القضاء الاستعجالي انظر، رشيد وهابي ، عبد اللطيف امسادر: القضاء الرئاسي وقضاء الأمور المستعجلة بالمغرب خلال 80 سنة 1929-2009.

اترك رد

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة