التسوية الإدارية للمنازعات الضريبية
(دراسة مقارنة بين القانون الإماراتي والمصري
| د. محمد إبراهيم الشافعي
أستاذ التشريعات المالية والاقتصادية المشارك كلية القانون – جامعة الشارقة moahmed_2002@yahoo.com |
د. أحمد عبد الصبور الدلجاوي
أستاذ التشريعات المالية والاقتصادية المساعد كلية القانون – جامعة الشارقةaabdelsabour@sharjah.ac.ae |
ملخص البحث
لقد فرضت المستجدات الاقتصادية والمالية والسياسية المعاصرة على دولة الإمارات ضرورة تبني سياسة ضريبية مناسبة اعتبارا من العام 2016م، لتسهم في تعزيز إيراداتها المالية وتعمل على الحفاظ على توازن ميزانيتها العامة. وفي السياق ذاته، أصدرت الدولة قانون الإجراءات الضريبية رقم 7 لسنة 2017م لوضع القواعد الناظمة لعلاج المنازعات الضريبية. وتستهدف هذه الدراسة مناقشة وتحليل الوسائل الإدارية التي أقرها القانون لتسوية المنازعات الضريبية مقارنة بما انتهجه المشرع المصري وصولا في النهاية إلى إقرار الوضع الأمثل لحل مثل هذه المنازعات. لقد عرضنا لهذه الدراسة من خلال مبحثين، خصصنا الأول منهما لبيان التظلم أمام الإدارة الضريبية، بينما عرضنا في ثانيهما لتحليل قواعد الطعن أمام اللجان الضريبية.
الكلمات المفتاحية: الضرائب، التظلم، المنازعة الضريبية،الضريبة على الدخل، الضريبة على القيمة المضافة، الإجراءات الضريبية، الهيئة الاتحادية للضرائب، لجان الطعن الضريبي.
مقدمة:
بدأت الإمارات في عام 2016 في رسم سياستها الضريبية لتنويع وتعزيز مصادر الدخل، حيث تمثلت أولى خطواتها في تأسيس الهيئة الاتحادية للضرائب، أعقبتها بخطوات أكثر تطورا من خلال فرض الضريبة الانتقائية ثم الضريبة على القيمة المضافة. وفي هذا السياق، صدرالقانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2017م بشأن الإجراءات الضريبية بغية تنظيم الحقوق والالتزامات المتبادلة بين الهيئة ودافع الضريبة، بالإضافة إلى تنظيم الإجراءات والقواعد المشتركة التي تطبق على كافة الضرائب سواء المطبقة حاليا أم في المستقبل. وتتجلى أهمية إصدار قانون الإجراءات الضريبية في رسمه للوسائل والسبل التي يمكن من خلالها تسوية المنازعات الضريبية بينها وبين المكلفين بدفع الضريبة.
اختلفت كلمة الفقه في شأن تعريف المنازعة الضريبية بين مضيق لها فيقصرها على المنازعات المتعلقة بربط الضريبة وتحصيلها فقط، وبين موسع في تعريفها فأضاف إلى المنازعات المتعلقة بالربط والتحصيل، دعاوى الإلغاء، ودعاوى التعويض، والطعون والدعاوى الجزائية المتعلقة بتطبيق الجزاءات الضريبية التي يفرضها القانون ([1]).
وعرف البعض المنازعة الضريبية بأنها المنازعة التي تنازع في صحة أو شرعية ربط الضريبة المباشرة، ومهمة القاضي في هذا الصدد هي البحث عما إذا كانت الضريبة محل النزاع، قد ربطت وفقا للقانون واللوائح، أو لم تربط وفقا لها، وفي حالة ما إذا تبين عدم صحة أو شرعية ربط الضريبة، فإنه يحكم برفعها كلية أو جزئيا ([2]).
ويمكن القول بأن المنازعة الضريبية تعني بصورة عامة الخصومة التي تنشأ بين الإدارة الضريبية من جهة وبين المكلف بدفع الضريبة من ناحية أخرى، في الأمر يخص التشريعات الضريبية، وهو التعريف الذي تبناه القضاء، حيث اعتبر المنازعة الضريبية بأنها كل منازعة ناشئة عن تطبيق أحكام قانون الضرائب.
ونلاحظ أن المشرع الاتحادي قد سكت عن وضع تعريف محدد للمنازعة الضريبية، واكتفيبتحديد نطاق سريان القانون، والذي يتضمن الإجراءات الضريبية المتعلقة بإدارة وتحصيل وتنفيذ الضرائب من قبل الهيئة ([3]).
وعليه نخلص إلى أن المنازعة الضريبية وفقا لقانون الإجراءات الاتحادية تتضمن جميع المنازعات الضريبية التي تكون الهيئة الاتحادية أحد طرفيها. من ناحية أخرى، فإن القوانين الضريبية المصرية وكذلك مشروع قانون الإجراءات الضريبية الموحد لا يتضمن تعريفا محددا للمنازعة الضريبية ([4]).
ويتمثل طرفا المنازعة الضريبية في كل من الإدارة الضريبية والمكلف بدفع الضريبة، كما يتعلق موضوع المنازعة بشأن ضريبي، وتطبق عليها أحكام التشريعات الضريبية سواء ما يتعلق منها بقوانين الضرائب المطبقة، أو بقانون الإجراءات الضريبية.
وقد تنشأ المنازعة الضريبية عن خطأ يرجع إلى الإدارة الضريبية نفسها كأن تربط الضريبة بأكثر من قيمتها أو تفرض الضريبة على شخص معفي أو تقع في خطأ في إجراءات التحصيل ([5]). وقد تنشأ المنازعة الضريبية لسبب يرجع إلى المكلف، كأن يتهرب من دفع الضريبة المربوطة عليه. وقد يحدث لخطأ غير مقصود كأن يكتب المكلف بدون قصد بيانات غير صحيحة في الإقرار الضريبي فيترتب عليها خطأ في ربط الضريبة ([6]). ويلتمس المكلف بالضريبة بموجب شكوى يقدمها للإدارة الضريبية مراجعة واستدراك الأخطاء والحصول على حقه ([7]). وتجدر الإشارة إلى أن الإدارة يحق لهاهي الأخرى – كونها طرفا في هذه المنازعة –أن تطالب بحقوقها من الممول من خلال الطرق التي أتاحها القانون لتسوية المنازعات الضريبية.
ومن الجدير بالذكر أن للمنازعة الضريبية مجموعة من الخصائص والقسمات تميزها عن غيرها من المنازعات الأخرى ([8]). ومن بين هذه الخصائص عدم تساوي المراكز القانونية للخصوم في المنازعة الضريبية حيث أن سلطة الإدارة الضريبية تكون أقوى وأكبر من سلطة المكلف، ومن ثم يكون للإدارة مزايا وسلطات لا يملكها المكلف بالضريبة. تتميز المنازعة الضريبية أيضا بأنها تخضع لأحكام القانون الضريبي كقاعدة عامة، فإن خلا القانون الضريبي من نص يحكم المنازعة فإن القواعد العامة في القانون المدني وقانون الإجراءات المدنية والتجارية تكون واجبة التطبيق. ومن السمات الأخرى للمنازعة الضريبية تعلقها بعمل من أعمال الضريبة كربط الضريبة وتحصيلها وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى سرعة وسرية إجراءات الفصل في المنازعة الضريبية. علاوة على ما سبق، تتميز المنازعة الضريبية بأن لها وسائل الإثبات الخاصة بها كالأدلة المحاسبية وتقارير إبراء والمعاينة والقرائن بالإضافة إلى وسائل الإثبات الأخرى المتعارف عليها.
نطاق الدراسة:
على غرار التشريع الضريبي المصري، يقرر قانون الإجراءات الضريبية الاتحادي طريقتين لتسوية المنازعات الضريبية وهما: الطريق الإداري والطريق القضائي. فالألية الأولى، أي الطريق الإداري، تتضمن تسوية ودية للنزاع لوأده قبل بلوغ مرحلة النزاع القضائي. وفي حال إذا ما استعصى حل المنازعة الضريبية في مرحلتها الأولى، فإنه لا يكون هناك مفر حينئذ من اللجوء إلى القضاء. ستقتصر دراستنا هنا على تسوية المنازعات الضريبية بالطرق الإدارية في القانون الضريبي الاتحادي مقارنة بالقانون الضريبي المصري.
إشكالية الدراسة:
إن إقرار المشرع الاتحادي آليات إدارية لتسوية المنازعات الضريبية من شأنه أن ييسر-على الأقل من الناحية النظرية-للمكلف بدفع الضريبة تسوية نزاعاته مع الهيئة الاتحادية على نحو أسرع وأقل كلفة مقارنة بالطريق القضائي. ومع ذلك، فإن فعالية هذه الوسائل ترتبط على نحو يقيني بمدى ملاءمة ومرونة وتوازن القواعد القانونية الناظمة لطرق التسوية الإدارية.
انطلاقا مما سبق تثور إشكالية هذه الدراسة حول مدى إحكام المشرع الضريبي الاتحادي لتقنين قواعد التسوية الإدارية للمنازعات الضريبية. وبعبارة أخرى، وعلى نحو أكثر تفصيلا، هل وازن المشرع الاتحادي-وهو يصوغ نصوص وسائل التسوية الإدارية للمنازعات الضريبية-بين مصلحة الخزانة العامة في سرعة تحصيل الإيرادات الضريبية وتجنب التحايل من قبل المكلفين بالضريبة في دفع ديونهم الضريبية من ناحية، وبين إتاحة الفرصة للمكلفين بالضريبية في دفع الظلم الذي قد يلحق بهم حال وقوع الإدارة الضريبية في أخطاء تتعلق بربط أو بتحصيل الضريبة من ناحية أخرى؟ وهل سمح المشرع الاتحادي عند إقراره للتسوية الإدارية للمنازعات الضريبية بالتدرج في الاعتراض على قرارات الإدارة الضريبية والتظلم منها، وغاير في الإجراءات الإدارية في كل مرحلة من مراحل الاعتراض الإداري بغية تسوية المنازعة الضريبية؟ علاوة على ما سبق، فإن الدراسة تتساءل حول ما إذا كان التشريع الضريبي المصري قد انطوى-عند تنظيمه لقواعد التسوية الإدارية للمنازعة الضريبية-على ما يميزه عن التشريع الضريبي الاتحادي في هذا الشأن؟ ومن ثم كيف يمكن الاستفادة في مثل هذه الحالة في علاج العوار-إن وجد-في التشريع الضريبي الإماراتي؟ وكيف يمكن الاستفادة من التشريع الاتحادي في تنقيح التشريع المصري؟
أهمية الدراسة:
تتجلى أهمية هذه الدراسة في الوقوف على وسائل التسوية الإدارية للمنازعات الضريبية وفقا لقانون الإجراءات الضريبية الاتحادي، ومحاولة الكشف عن مدى قوة وصلابة ومرونة القواعد الناظمة لهذه الوسائل. فعلى قدر إحكام وتوازن هذه الطرق سيكون تأثيرها في سرعة وتيسير فض مثل هذه المنازعات، وتجنب الزج بها إلى أروقة القضاء وإثقال عاتقه بمثل هذه المنازعات. وعلى هدي من ذلك، فإنه ومتى استلهمنا الأحكام العامة لهذه الوسائل وتجلت لناقسماتها من بين نصوص التشريعات الضريبية الاتحادية، كلما تيسر لنا أن نحكم على مدى فعاليتها وإحكامها مقارنة بالتشريع الضريبي المصري.
منهج الدراسة:
تقتضي طبيعة هذه الدراسة الاستعانة بأكثر من منهج. فمن ناحية أولى سيستعين الباحثان بالمنهجين الاستقرائي والاستنباطي لتحليل ومناقشة المسائل المتعلقة بالموضوع وصولا في النهاية إلى تبيان مجموعة من النتائج مستخلصة من المقدمات والمعطيات العامة. كما سنلجأ من ناحية أخرى للمنهج المقارن لإبراز جوانب التميز في التشريع المقارن ليستفاد بها في رأب مواطن الضعف في التشريع الاتحادي وتطويرها أو الحفاظ على استقرارها، وذلك على نحو يحقق الفعالية والمثالية المرغوبة في التشريع.
خطة الدراسة:
قرر المشرع الاتحادي طريقة التسوية الإدارية للمنازعة الضريبية في الباب الرابع من قانون الإجراءات الضريبية، حيث تضمنت المواد 27-32 أحكام الاعتراض على القرارات الصادرة من الهيئة الاتحادية للضرائب. أما بالنسبة للمشرع المصري، فقد تفرقت وسائل التسوية الإدارية للمنازعات الضريبية بين التشريعات الضريبية المختلفة. ونخلص من اطلاعنا على نصوص هذه المواد أن المشرع في الدولتين رسم طريقين إداريين للاعتراض على قرارات الإدارة الضريبية وهما: التظلم والطعن أمام اللجان الضريبية. وانطلاقا من هنا، فإننا سنعرض لهذه الدراسة من خلال مبحثين، وذلك على النحو الاتي:
المبحث الأول: التظلم أمام الإدارة الضريبية.
المبحث الثاني: الطعن أمام اللجان الضريبية.
المبحث الأول
التظلم أمام الإدارة الضريبية
وفقا للقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2017 في شأن الإجراءات الضريبية، فإن طلب إعادة النظر يعد بمثابة تظلم ابتدائي يقوم من خلاله المكلف بالضريبة الاعتراض على قرار الهيئةالاتحادية للضرائب. وعلى العكس من هذه الطريقة، فإن الطريقة الإدارية الثانية، الاعتراض أمام لجنة فض المنازعات، تعد بمثابة استئناف على القرار الذي قام المكلف بطلب إعادة النظر فيه سلفا في حال عدم استجابة الهيئة الاتحادية للضرائب إلى طلبه بإعادة النظر. سنعرض لأحكام طلب إعادة النظر من خلال مطلبين:
المطلب الأول: النظام القانوني للتظلم أمام الإدارة الضريبية.
المطلب الثاني: تقييم آلية التظلم أمام الإدارة الضريبية.
المطلب الأول
النظام القانوني للتظلم أمام الإدارة الضريبية
حددت المادة 27 من قانون الإجراءات الضريبية الاتحادي إجراءات وأحكام طلب إعادة النظر أمام الهيئة الاتحادية للضرائب ([9]). وعلى النقيض من ذلك فقد اختلفت طرق التظلم أمام الإدارة الضريبية في القانون الضريبي المصري بسبب اختلاف التشريعات الضريبية وعدم إصدار قانون موحد للإجراءات الضريبية كما هو الحال في دولة الإمارات العربية المتحدة. لهذا فإننا سنعرض لهذا الموضوع من خلال فرعين، نعرض في أولهما للنظام القانوني للتظلم أمام الإدارة الضريبية في القانون الإماراتي، بينما نخصص الفرع الثاني لعرض ومناقشة النظام القانوني للتظلم في القانون المصري.
الفرع الأول
النظام القانوني للتظلم أمام الإدارة الضريبية في القانون الإماراتي
سنعرض هنا بالبحث والتحليل للقواعد الناظمة للتظلم أمام الهيئة الاتحادية للضرائب، كما وردت في قانون الإجراءات الضريبية.
أولا: تعريف طلب إعادة النظر:
لم يضع القانون الاتحادي للإجراءات الضريبية أو لائحته التنفيذية تعريفا لالتماس إعادة النظر. ومع ذلك، فإننا نعني بطلب إعادة النظر التماس يجوز للمكلف بالضريبة أن يتقدم به إلى الهيئة الاتحادية للضرائب لمراجعة وإعادة النظر في أي قرار يصدر عنها بشأنه سواء كان ذلك يتعلق بالقرار كله أو بجزء منه فقط.
ثانيا: إجراءات وشروط التقدم بطلب إعادة النظر:
- من له حق التقدم بطلب إعادة النظر؟
قرر المشرع الاتحادي في المادة (27) من قانون الإجراءات الضريبية أنه “يحق للشخص التقدم بطلب إلى الهيئة لإعادة النظر في أي قرار صدر عنها بشأنه سواء كان لإعادة النظر في القرار كله أو جزء منه على أن يكون الطلب مسببا وذلك خلال عشرين يوم عمل من تاريخ تبليغه بالقرار”. ويلاحظ هنا أن المشرع لم يحدد طبيعة هذا الشخص، ومن ثم فإنه يمكن أن يكون شخصا طبيعيا أو اعتباريا من المكلفين بدفع الضريبة، والذين صدر بشأنهم قرار من قبل الهيئة الاتحادية للضرائب. ومن الملاحظان عبارة “لأي شخص” التي انطوى عليها البند الأول من المادة (27) من قانون الإجراءات الضريبية ليست دقيقة في صياغتها، حيث توحي بأن التقدم بالتماس إعادة النظر متاح للجميع على عكس ما يبتغيه المشرع ويقصده بقصر الأمر على من لهم مصلحة في رد قرار الهيئة، وهم المكلفون بدفع الضريبة، وغيرهم ممن تمسهم هذه القرارات. لذلك، فإننا نرى أنه كان من الأفضل أن تكون الصياغة على النحو الاتي: “لكل منصدر في شأنه قرار من الهيئة الاتحادية للضرائب “.
- شروط التقدم بطلب إعادة النظر إلى الهيئة الاتحادية للضرائب:
وبغض النظر عن الأمر الصياغة المشار إليه، فقد اشترط المشرع الاتحادي شرطين لإجازةالتقدم بطلب إعادة النظر:
الشرط الأول: أن يكون الطلب بإعادة النظر مسببا:
لعل المبرر وراء وضع هذا الشرط هو حرص المشرع على إبراز جدية الطلب المقدم من قبل المتظلم من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن إدراج أسباب التظلم بالطلب سييسر عمل الهيئةالاتحادية عند نظرها لهذا الطلب، وسيسهم في ولوجها مباشرة نحو التدقيق في حيثيات التظلم ورفع أسباب الشكوى أن كان له ما يبرره من أحقية مقدم طلب إعادة النظر.
الشرط الثاني: أن يتم تقديم الطلب خلال 20 يوم عمل من تاريخ إبلاغ المتظلم بالقرار:
يعد شرط المدة هنا من الشروط المهمة، إذ أن فوات مدة التظلم دون تقدم الشخص بطلب إعادة النظر يسقط حقه في التظلم، فهذا الموعد يعد من المواعيد الحتمية ([10]). وحسنا فعل المشرع الاتحادي بوضع هذا الشرط حرصا على استقرار المراكز القانونية.
ثالثا: دراسة الهيئة للطلب:
بعد تقديم المتظلم لطلب إعادة النظر خلال المدة القانونية تقوم الهيئة بدراسة طلب إعادة النظر المستوفي الشروط. ولم يحدد المشرع الاتحادي من بالهيئة الاتحادية الذي سيتعين عليه النظر في الطلب، فهل هو مدير الهيئة أم لجنة سيتم تشكيلها لهذا الغرض؟
من ناحية أخرى، فقد فرض المشرع على الهيئة الاتحادية قيدا زمنيا يتعين عليها بموجبه أن تنظر وتبت في طلب إعادة النظر خلال 20 يوم عمل من تاريخ استلام الطلب. كما يتعين عليها أيضا تبليغ مقدم الطلب بقرارها خلال خمسة أيام عمل من تاريخ صدور القرار. بعبارة أخرى، فإن الهيئة تلتزم بإبلاغ المتظلم بقرارها في طلبه خلال 25 يوم عمل من تاريخ استلامها للطلب.
من ناحية ثالثة، فإن المشرع ألزم الإدارة بأن يكون قرارها مسببا، لبيان حيثيات ومبررات مدى أحقية الطاعن في تظلمه من عدمه ([11]). وقد تسكت الهيئة الاتحادية، فلا ترد عليه خلال الفترة التيحددها القانون، فحينئذ يعد عدم ردها على المتظلم بمثابة رفض لطلبه، ويجوز له في هذه الحالة أن يلجأ إلى الألية الثانية في المسار الإداري، ألا وهي الاعتراض أمام لجنة فض المنازعات.
الفرع الثاني
النظام القانوني للتظلم أمام الإدارة الضريبية في القانون المصري
على الرغم من أقدمية النظام الضريبي المصري فإنه-وعلى نقيض النظام الضريبي الإماراتي أكثر حداثة-لم يتبن تشريعا موحدا للإجراءات الضريبية حتى إعداد هذه الدراسة. لهذا فإن البحث عن القواعد الناظمة للتظلم أمام الإدارة الضريبية يقتضي منا الطواف بين نصوص التشريعات الضريبية المختلفة المطبقة حاليا في مصر ([12]). وعلى هدي ما سبق، ونظرا لتشابه أحكامهما وإجراءات التظلم بالنسبة لهما، سنعرض أولا وبإيجاز لاهم القواعد الحاكمة للتظلم أمام الإدارة الضريبية في مصر فيما يتعلق بقوانين الضرائب على الدخل والضريبة على القيمة المضافة، بينما سنعرض ثانيا لأحكام التظلم على الضريبة على العقارات المبنية.
أولا: شروط وإجراءات التظلم أمام الإدارة الضريبية في قانون الضريبة على الدخل وقانون الضريبة على القيمة المضافة:
نظم المشرع المصري إجراءات التقدم بالتظلم أمام الإدارة الضريبية في المواد 117-119 من قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، والمواد 55-63 من القانون رقم 67 لسنة 2016 في شأن الضريبة على القيمة المضافة أحكام التظلم وإجراءات المنازعة الضريبية ([13]). ونعرض فيما يلي لأهم أحكام التظلم.
- شروط التقدم بالتظلم: من استطلاع أحكام قانون الضريبة على الدخل ولائحته التنفيذية يتبين لنا أن المشرع وضع شرطين لقبول التظلم.
الشرط الأول:
أن ينصب التظلم على حالة من الحالات التي يتم فيها ربط الضريبة من الإدارة الضريبية بمعرفتها. وتتمثل هذه الحالات في: تعديل الربط من واقع البيانات والمستندات المرفقة بالإقرار الضريبي للممول، عدم تقديم الإقرار الضريبي من قبل الممول، عدم تقديم الممول للبيانات والمستندات المؤيدة لإقراره الضريبي، وأخيرا فحص الإقرار بالعينة. من ناحية أخرى، فإنه يجوز للممول الخاضع للضريبة على المرتبات والأجور أن يعترض على ما تم خصمه عليه من ضرائب من خلال طلب يقدمه إلى الجهة التي قامت بالخصم ([14]). وعلى غرار ذلك، وبالنسبة للتظلم في حالة الضريبة على القيمة المضافة، اشترط المشرعان نكون بصدد حالة من حالات تعديل أو تقدير الضريبة من قبل مصلحة الضرائب. ومن الملاحظ أن المشرع المصري ضيق من نطاق وأسباب الطعن فقصرها على التظلم من ربط الضريبة من قبل الإدارة الضريبية أو الاعتراض على ما تم خصمه من ضرائب بالنسبة للضريبة على المرتبات والأجور، وذلك على عكس المشرع الاتحادي الذي أجاز للشخص التظلم عن أي قرار يصدر من قبل الهيئة الاتحادية للضرائب ([15]).
الشرط الثاني:
يتعين على الممول تقديم تظلمه على نموذج ربط الضريبة المحدد خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسلمه. وبالتالي، فإنه إذا لم يتم الطعن على هذا الربط خلال هذه المدة يصبح الربط نهائيا،فهذا الموعد يعد موعدا حتميا وليس تنظيميا.
- إجراءات تقديم التظلم والنظر فيه:
أ. يقضي القانون بضرورة تقديم المتظلم لطعنه على ربط الضريبة في صورة صحيفة من ثلاث صور إلى الإدارة الضريبية المختصة، ويتسلم إحداها مؤشرا عليها من الإدارة الضريبية بتاريخ إيداعها ([16]). ويلاحظ أن المشرع المصري، وعلى غرار المشرع الاتحادي، لم يتطلب قيام المتظلم بدفع الضريبة قبل قيامه بالطعن وقد أحسن المشرع صنعا بهذا التوجه. من ناحية أخرى، فإن المشرع المصري، وعلى نقيض المشرع الاتحادي، لم يطلب من المتظلم أن يكون طعنه مسببا وهذا ما قد يؤخذ على المشرع المصري، إذ أن خلو صحيفة الطعن من ذكر أسباب التظلم قد يصعب من عمل الإدارة الضريبية عند النظر في التظلم. ومع ذلك، فإن المنطق يقتضي ويفترض قيام المتظلم بذكر أسباب شكواه في الطعن المقدم للإدارة الضريبية.
ب. يتم البت في أوجه الخلاف بين الإدارة الضريبية والممول من خلال لجنة داخلية وذلك خلال ستين يوما من تاريخ تقديم الطعن، فإذا تم التوصل إلى تسوية الخلاف يصبح الربط نهائيا ([17]). ونخلص من ذلك إلى أن موقف المشرع المصري يختلف عن موقف المشرع الاتحادي من جانبين. فعلى الجانب الأول، نجد أن المشرع المصري، على عكس المشرع الاتحادي، قد حدد الجهة التي تنظر الطعن وهي اللجنة الداخلية. على الجانب الأخر، فإنه يلاحظ هنا أن المدة التيأتاحها المشرع للجنة للبت في التظلم أطول من المدة التي أتاحها المشرع الاتحادي، ونعتقد أن توجه المشرع الاتحادي أفضل في هذا الخصوص من نظيره المصري، كونه يقصر من مدة النظر في النزاع.
ج. تتولى اللجنة الداخلية إخطار الممول بكتاب موصى مصحوبا بعلم الوصول بتاريخ الجلسة للنظر في اعتراضه. وفي حال تغيبه يتم إخطاره بكتاب ثان، فإن تخلف عن الحضور تقوم اللجنة بإحالة الخلاف إلى لجنة الطعن المختصة وتخطر الممول بذلك ([18]). كما يتعين مناقشة الممول في أسباب تظلمه، ومن ثم لا يجوز للجنة أن تحيل الموضوع مباشرة إلى لجنة الطعن دون النظر فيه أو دون مناقشة الممول في تظلمه ([19]).
د. إذا تم الاتفاق بين الإدارة الضريبية والممول على أوجه اعتراضه، يصبح هذا الاتفاق ملزما للإدارة الضريبية والممول. أما في حالة عدم الاتفاق مع الممول، فإن اللجنة تقوم بتحديد أوجه الخلاف ورأي اللجنة بشأنها، وتحيل الأمر إلى لجنة الطعن المختصة خلال ثلاثين يوما من تاريخ البت في اعتراض الممول من قبل اللجنة مع إخطار الممول بذلك. فإن تأخرت الإدارة الضريبية في إحالة الخلاف إلى لجنة الطعن بعد مرور ثلاثين يوما جاز للممول عرض الأمر على رئيس لجنة الطعن المختصة. وفي هذه الحالة يتعين على رئيس لجنة الطعن أن يحدد جلسة لنظر النزاع خلال 15 يوما من تاريخ العرض عليه أو من تاريخ وصول طلب الممول إليه ([20]).
ثانيا: أحكام نظر التظلم أمام الإدارة الضريبية فيما يتعلق بمنازعات الضريبة على العقارات المبنية:
تنظم المادتان 16 و17 من قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 وتعديلاته المختلفة والمواد 14-17 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون أحكام التظلم. وسنعرض باختصار لأحكام تقديم وإجراءات التظلم والبت فيه بالنسبة للضريبة على العقارات المبنية في مصر.
- شروط التظلم من القرارات المتعلقة بالضريبة على العقارات المبنية:
أجاز المشرع للمكلف بأداء الضريبة الحق في الطعن على تقدير القيمة الإيجارية للعقار أو جزء منه ولكن وفقا للشروط الأتية:
الشرط الأول:
يتعين على المتظلم التقدم بطلبه خلال الستين يوما التالية لتاريخ تلقيه الإخطار بربط الضريبة، وذلك بطلب يسلم لمديرية الضرائب العقارية الواقع في دائرتها العقار أو إحدى المأموريات التابعة لها مقابل إيصال أو بكتاب موصى عليه بعلم الوصول يرسل إلى المديرية.
الشرط الثاني:
يجب على الطاعن أن يؤدي مبلغا مقداره خمسون جنيها كتأمين لنظر طعنه، يرد إليه عند قبول الطعن موضوعا. تجدر الإشارة إلى أن المشرع أتاح أيضا لمديريات الضرائب العقارية بالمحافظات الطعن على هذه التقديرات في الميعاد المشار إليه إذا رأت أن تقدير القيمة الإيجارية للعقار أو جزء منه أقل من القيمة الحقيقية، وذلك بمذكرة يقدمها مدير مديرية الضرائب العقارية إلى الوزير أو من يفوضه ([21]). ويلاحظ هنا أن اشتراط المشرع لإيداع الطاعن مبلغ خمسين جنيها هو ضمانة على جدية الطعن، وهو ما يؤكده إقرار المشرع لرد المبلغ حال قبول التظلم. كما أجاز المشرع لمديريات الضرائب العقارية بالمحافظات الطعن على التقديراتالأولية للقيمة الإيجارية ولم يقصر هذا الحق على المكلف فقط، وهو توجه محمود من المشرع حرص من خلاله على عدم التفريط في حقوق الخزانة العامة.
- إجراءات نظر التظلم والبت فيه:
أتاح المشرع للمكلفين والإدارة الضريبية معا التظلم من تقديرات لجان الحصر والتقدير، إلا أنه رسم لذلك طريقا مختلفا، لان اللجنة التي كلفها القانون بنظر التظلمات في إطار الضريبة العقارية هي لجنة إدارية مستقلة، ويصعب النظر إلى التظلم المقدم إليها على أنه تظلم إداري ولائي (لأنها مختلفة عن لجان الحصر والتقدير). كما أنه لا يجوز النظر إليه على أنه تظلم رئاسي (لأنها ليست في مقام الرئيس الإداري للجان الحصر والتقدير)، ومن ثم فهي لجنة إدارية من طبيعة خاصة، وتنفردوحدها بنظر النزاع خلال المرحلة الإدارية لنظره ([22]). ويتم إنشاء لجنة (تسمى لجنة الطعن) في كل محافظة وتشكل بقرار من الوزير ([23]). يجب أن تصدر اللجنة قرارها خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديم الطعن مستوف ويكون قرارها نهائيا. ولقد أحاط المشرع هذه اللجنة ببعض الضماناتحرصا على قيامها بعملها بموضوعية وشفافية، حيث منع الجمع بين عضوية لجان الحصر والتقدير ولجان الطعن. كما قرر أيضا ألا يكون انعقاد اللجنة صحيحا إلا بكامل تشكيلها وتصدر قراراتهابأغلبية الأصوات.
المطلب الثاني
تقييم آلية التظلم أمام الإدارة الضريبية
في ضوء عرضنا السابق للقواعد القانونية الناظمة للتظلم أمام الإدارة الضريبية في كل من الإمارات ومصر، فإنه يضحي من المهم بمكان أن نقيم هذه الجلية من خلال عرض مزاياها ومثالبها وذلك في فرعين متتابعين.
الفرع الأول
مزايا القواعد الناظمة للتظلم أمام الإدارة الضريبية
إن تبني المشرعين المصري ومن بعده الإماراتي لطريقة التظلم أمام الإدارة الضريبية ينطوي على العديد من المزايا التي نجملها فيما يلي:
أولا: لقد أحسن كل من المشرعين المصري والإماراتي في إقرار وسيلة التظلم لتسوية النزاع الضريبي. فهذه الوسيلة آلية فعالة لتقليل عدد المنازعات الضريبية المعروضة أمام القضاء، حيث أن هذه الطريقة تتيح للخصوم وأد المنازعة الضريبية في مهدها وقبل الانتقال إلى أروقة القضاء أكثر كلفة من الناحية الاقتصادية وتعقيدا من الناحية الإجرائية. لذلك يذهب جانب من الفقه-وبحق-إلى اعتبار الطريق الإداري من النظام العام الذي لا يجوز الاتفاق على خلافه، ومن ثم يمتنع على المتظلم الطعن مباشرة أمام القضاء. فالطعن أمام الإدارة الضريبية في قراراتها يعد شرطا لقبول الطعن بالطريق القضائي ([24]). يمكن القول إذا أن التظلم أمام الإدارة يعد من قبيل التظلمات الإجبارية وليست الاختيارية ([25]). من ناحية أخرى، فإن طريقةالتظلم أمام الإدارة الضريبية تسمح لهذه الأخيرة بإعادة النظر في قراراتها وتصويبها حالما إذا كانت قد أخطأت في قراراتها المتعلقة بربط وتحصيل الضريبة. من ناحية ثالثة، فإن إتاحة التسوية الإدارية للمنازعة الضريبية أمام المكلف بدفع الضريبة يدعم جسور الثقة بين الإدارة الضريبية والمكلف، طالما أنها تعزز القناعة لديه بصحة اعتراضه متى تم البت فيه وظهرت أحقيته في ذلك، أو في صواب موقف الإدارة وعدم غبنها له وتعسفها في تحصيل الضريبة منه ([26]). بعبارة أخرى، أن التسوية الإدارية للمنازعة الضريبية تعد طريقة فعالة لتقريب وجهات النظر بين الإدارة والمكلف، وهو ما يسهم في إتاحة طرق ودية لحل المنازعات الضريبية ويوفر الوقت والجهد والنفقات التي تتطلبها الدعاوى القضائية وتثقل عاتق كل من الدولة والمكلف بالضريبة ([27]).
ثانيا: على غرار ما فعله المشرع المصري، لم يتطلب المشرع الاتحادي من المتظلم دفع المبالغ المدين بها للهيئة الاتحادية للضرائب لحل النزاع قبل تقديم تظلمه للهيئة. فالمشرع هنا لم يتبن مبدأ “ادفع ثم تظلم”، على عكس ما طبقه المشرع – كما سوف نرى – في حالة الطعن أمام لجان الطعن. وهذا اتجاه محمود من المشرع، حيث أن عدم وضع مثل هذا الشرط من شأنه أن يتيح الفرصة للمكلفين بالتقدم بطلبات إعادة النظر بكل سهولة ويسر دون عقبات أو عوائق مالية.
ثالثا: تحديد المشرع لفترة قصيرة للبت في طلب إعادة النظر يعد ضمانة قوية ضد مماطلة الإدارة وتسويفها، فقصر مدة البت في الطلب ييسر على الممول سرعة الوقوف على موقف الإدارة من التماسه سواء برفع أسباب تظلمه أو برفض التظلم، وحينئذ يترك له الخيار في استكمال منازعته مع الإدارة بالطرق الأخرى. ويؤكد على ذلك الأمر أيضا أن المشرع لم يقرر سلطة الإدارة في تمديد فترة البت في طلب إعادة النظر. كما يحقق قصر مدة البت في التظلم مصلحة الخزانة العامة أيضا حيث أن ذلك يعزز سرعة الفصل في النزاع والعمل على استقرار المراكز القانونية واستيفاءالدولة لحقوقها المالية متى ثبت عدم أحقية مقدم الطلب في تظلمه.
رابعا: تتميز إجراءات الطلب بإعادة النظر بالبساطة والسهولة وهو ما يتماشى مع فلسفة التظلم والغرض منه، وهو ما من شأنه أن يدعم التوازن بين حق الخزانة العامة وحقوق المكلفين بالضريبة.
الفرع الثاني
عيوب النظام القانوني للتظلم أمام الإدارة الضريبية
على الرغم من المزايا التي ينطوي عليها التنظيم القانوني للتظلم أمام الإدارة الضريبية، إلا أنها لا تخلو مع ذلك من بعض النقائص التي تعتورها ويتعين، من ثم، الإشارة إليها لتداركها وإصلاحها تشريعيا، وذلك كما يلي:
أولا: لم يحدد المشرع الاتحادي الجهة التي ستنظر طلب إعادة النظر وتراجعه في داخل الهيئة الاتحادية للضرائب. ويدعو ذلك للتساؤل حول طبيعة هذه الجهة التي يتعين عليها النظر في الطلب. فهل سيتولى مدير الهيئة الاتحادية للضرائب هذا امر؟ أم أن النظر في الطلب سيكون من اختصاص لجنة فنية يشكلها مدير الهيئة؟ أن خلو قانون الإجراءات الضريبية ولائحته التنفيذية من مثل هذا الأمر قد يكون موضع انتقاد نه لا يتناسب مع قواعد الحوكمة والشفافية التي يتعين الالتزام بها في صياغة التشريعات ومن بينها قانون الإجراءات الضريبية ([28]). لهذا نرى أنه من الأفضل لو تم إدخال تعديل تشريعي-على غرار القانون الضريبي المصري-يتم بمقتضاه تخويل مدير الهيئة سلطة تشكيلان إدارية لنظر طلبات إعادة النظر المقدمة من المتظلمين. أن أهمية هذا التعديل تتمثل في إسباغ قدر أكبر من الشفافية والنزاهة عند دراستها للتظلمات.
ثانيا: على الرغم من تأييدنا لمنحى المشرع المصري في تحديده للجنة داخلية للنظر في التظلم إقرارا لقواعد الموضوعية والشفافية إلا أن هذه اللجان لم تخل بدورها من الانتقاد ([29]). فمن الملاحظ أنها لا تتخذ قرارات في شأن التظلم وإنما تحاول عقد اتفاق مع الممول لعلاج أسباب تظلمه مما يوحي بأنها لجنة تفاوضية أكثر منها لجنة بت في الطعون الضريبية تسهم بقراراتها في تطبيق التشريعات الضريبية. فاللجان المخولة بنظر التظلمات يتعين أن تكون فعالة وحاسمة من خلال إصدار قرارات باتة في النزاع، فإن صدرت على عكس ما يبتغيه الممول جاز له أن يطرق باب الاستئناف الإداري أمام لجان الطعن الأخرى، ومن بعدها الطريق القضائي.
ثالثا: إن تقديم طلب إعادة النظر إلى الهيئة الاتحادية للضرائب يشوبه بصورة عامة أنه يتم توجيهه إلى الجهة ذاتها التي أصدرت القرار المطعون ضده، أي أنه يعد تظلما ولائيا ([30]). وبناء عليه، فإن الإدارة الضريبية قد تدافع عن قرارها وتتعنت ضد صاحب التظلم حرصا منها على عدم الظهور بأنها مخطئة أو بأنها قد تجاوزت القانون في حق المكلفين بالضريبة.
المبحث الثاني
الطعن أمام اللجان الضريبية
قد لا يفضي التظلم (طلب إعادة النظر) الذي رفعه المكلف إلى الإدارة الضريبية، بهدف تخفيض أو إلغاء المبالغ المتنازع عليها، إلى حل مرض بالنسبة له، أو قد لا تتخذ الإدارة الضريبية أي إجراء تجاه هذا التظلم. لذلك فقد عمد المشرع في أغلب الدول-لتفادي النزاع بين الإدارةالضريبية والمكلف، والحيلولة دون وصول المنازعة الضريبية إلى القضاء-إلى الاستعانة بلجان إدارية يستطيع المكلف الطعن أمامها في نتيجة التظلم الذي رفعه للإدارة. بعبارة أخرى، فإن المشرع أضاف درجة استئنافية داخل إطار المرحلة الإدارية لنظر المنازعة الإدارية.
وقد تضمنت التشريعات الضريبية في أغلب دول العالم أنواعا مختلفة من اللجانالإدارية للطعن في المجال الضريبي، وحذا المشرع الضريبي الإماراتي حذو هذه التشريعات بنصه في القانون رقم (7) لسنة 2017 بشأن الإجراءات الضريبية على تشكيل لجنة دائمة أو أكثر أسماها ” لجنة فض المنازعات الضريبية”، وهو المسلك نفسه الذي سلكه من قبله المشرع المصري في التشريعات الضريبية المختلفة. وسنتناول في هذا المبحث التنظيم القانوني للجان الضريبية في القانونين الإماراتي والمصري. وبعد الوقوف على التنظيم القانوني لهذه اللجان، يمكننا تقييم هذه اللجان في القانونين الإماراتي والمصري، وذلك في مطلبين مستقلين على النحو التالي:
المطلب الأول
التنظيم القانوني للطعن أمام اللجان الضريبة في القانونين الإماراتي والمصري
نقسم هذا المطلب إلى فرعين، نتناول في الأول التنظيم القانوني للطعن أمام لجنة فض المنازعات الضريبية في القانون الإماراتي، ونتناول في الأخر التنظيم القانوني للطعن أمام لجان الطعن الضريبي في القانون المصري، من حيث تشكيل اللجان الضريبية، وتبعيتها، واختصاصاتها، وشروط وآجال الطعن أمامها، وكذلك تنفيذ قراراتها، والطعن على قرارتها أمام القضاء.
الفرع الأول
التنظيم القانوني للاعتراض أمام لجنة فض المنازعات الضريبية في القانون الإماراتي
وفقا للمادة (29) من القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2017 بشأن الإجراءات الضريبية تختص لجنة فض المنازعات الضريبية بالبت في الاعتراضات المقدمة على قرارات الهيئة الاتحاديةللضرائب بشأن طلبات إعادة النظر، وكذلك طلبات إعادة النظر التي قدمت للهيئة ولم تتخذ بشأنها قرارا، وأية اختصاصات أخرى تكلف بها اللجنة من قبل مجلس الوزراء. وفضلا عن الأحكام التي نص عليها المشرع في قانون الإجراءات الضريبية، فقد أحال المشرع صراحة، ومن خلال المادة (28) بند (2) من قانون الإجراءات الضريبية، إلى مجلس الوزراء تحديد نظام عمل لجنة فض المنازعات الضريبية، ومكآفات أعضائها، والإجراءات المتبعة لديها. وبناء على هذه الإحالة فقد صدر قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018 في شأن نظام عمل لجنة فض المنازعات الضريبية، ومكآفات أعضائها، والإجراءات المتبعة لديها، وللتعرف على التنظيم القانوني للاعتراض أمام لجنة فض المنازعات الضريبية، نحدد أولا شروط قبول هذا الاعتراض، ثم نبين ثانيا إجراءاته.
(أولا) شروط الاعتراض أمام لجنة فض المنازعات الضريبية:
بالإضافة إلى الشروط العامة الواجب توافرها في مقدم طلب الاعتراض المتمثلة في: الصفة القانونية، والمصلحة، والتمتع بالأهلية القانونية، فإن هناك شروطا خاصة لقبول طلب الاعتراض أمام لجنة فض المنازعات الضريبية تضمنها قانون الإجراءات الضريبية وقرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018 في شأن تشكيل لجان فض المنازعات الضريبية ونظام عملها والإجراءات المتبعة لديها، وهذه الشروط هي:
- أن يكون مقدم طلب الاعتراض قد تقدم بطلب إعادة النظر إلى الهيئة ابتداء:
لا يجوز للممول الاعتراض على قرارات الهيئة الاتحادية للضرائب أمام لجنة فض المنازعات الضريبية إذا لم يكن قد تقدم بطلب إعادة النظر أمام الهيئة، ومن ثم فإن تقديم طلب إعادة النظر شرط لقبول الاعتراض أمام اللجنة ([31])، وهذا الشرط اشترطه القانون، فقد نص المشرع فيالمادة (30) بند (2) فقرة (أ) من قانون الإجراءات الضريبية رقم (7) لسنة 2017 التي جاء فيها أنه: “… لا يقبل الاعتراض المقدم للجنة في الحالات الأتية: أ. إذا لم يتم تقديم طلب إعادة النظر للهيئة ابتداء”([32]).
- أن تقديم طلب الاعتراض إلى الهيئة في المواعيد المحددة قانونا:
ذكرنا من قبل أنه يجب على الهيئة الاتحادية للضرائب أن تقوم بدراسة طلب إعادة النظر المستوفي الشروط والبت فيه بقرار مسبب خلال (20) يوم عمل من تاريخ استلام الطلب، وعلى الهيئة تبليغ مقدم الطلب خلال (5) أيام عمل من تاريخ صدور القرار ([33])، ولمقدم الطلب الاعتراض على قرار الهيئة خلال (20) يوم عمل من تاريخ التبليغ ([34])، أو إذا انقضت مدة (20) يوما دون أن تقوم الهيئة بالبت في طلب إعادة النظر (الرفض الحكمي) جاز لمقدم الطلب أن يقدم اعتراضه مباشرة إلى الإدارة المختصة، وينعقد للجنة الاختصاص في نظر الاعتراض والبت فيه دون أن تنتظر رد الهيئة على تظلم المكلف.
- أن يكون مقدم طلب الاعتراض قد قام بسداد الضريبة والغرامات المعترض عليها:
هذا الشرط أوجبه المشرع في الفقرة (ب) من البند (2) من المادة (30) من قانون الإجراءات الضريبية رقم (7) لسنة 2017، إذ نص على أنه: “… لا يقبل الاعتراض المقدم للجنة في الحالات الأتية: ب. إذا لم يتم سداد الضريبة والغرامات المعترض عليها”([35]).
- ألا يكون طلب الاعتراض قد تم تقديمه وفصلت في موضوعه إحدى لجان فض المنازعات الضريبية الأخرى:
لا يجوزان يقوم المعترض بتقديم طلب اعتراض على قرار أو موضوع تم الفصل فيه سابقامن إحدى لجان فض المنازعات الضريبية، سواء أمام اللجنة نفسها التي فصلت في القرار أو الموضوع، أو أي لجنة أخرى من لجان فض المنازعات الضريبية، وإنما له فقط في حالة القرارات النهائية للمنازعات التي تزيد قيمتها عن (100,000) درهم الطعن عليها أمام المحكمة المختصة خلال مدة (20) يوم عمل من تاريخ رفض الاعتراض ([36])، وبالنسبة للجنة فض المنازعات فليس لها أن تعيد النظر في مسألة فصلت فيها من قبل، إذ بمجرد قيام اللجنة بالبت في الاعتراض، تفقد هذه اللجنة وبقية اللجان الأخرى سلطتها الولائية على موضوع الاعتراض، وهذا الشرط يتعلق بالنظام العام ([37]).
- أن يتم تقديم طلب الاعتراض إلى اللجنة المختصة (الاختصاص المكاني):
يجب على الخاضع للضريبة أن يقدم طلب الاعتراض إلى اللجنة المختصة، إذ توجد فقط ثلاث لجان لفض المنازعات الضريبية في دولة الإمارات، وهي ([38]):
أ. لجنة فض المنازعات الضريبية-إمارة أبو ظبي.
ب. لجنة فض المنازعات الضريبية-إمارة دبي.
ج. لجنة فض المنازعات الضريبية-إمارة الشارقة.
وكقاعدة عامة يتحدد الاختصاص المكاني لكل لجنة على أساس المكان الذي يوجد فيه عنوان الشخص المعترض المبين بملف تسجيله الضريبي بالهيئة الاتحادية للضرائب ([39])، ويستثنى من ذلك لجنة فض المنازعات الضريبية في إمارة الشارقة، إذ إنها تختص بنظر المنازعة الضريبية في حال كون عنوان الشخص المعترض المبين بملف تسجيله الضريبي بالهيئة يقع فيإمارة الشارقة، وإمارة رأس الخيمة، وإمارة عجمان، وإمارة الفجيرة، وإمارة أم القيوين ([40]).
وإذا كان المعترض شركة أجنبية، وعنوانها المبين بملف تسجيلها الضريبي بالهيئة خارج الإمارات، فإن لجنة فض المنازعات الضريبية بإمارة أبو ظبي تختص بنظر الاعتراضات المقدمة منها ([41]).
- أن يتم تقديم طلب الاعتراض وفق النموذج المحدد لهذه الغاية:
وجاء في نص المادة (7) أن يقدم طلب الاعتراض إلى الإدارة المختصة ([42]) وفق النموذج المحدد لهذه الغاية، ويجوز تقديمه من خلال نظام الاعتراضات الإلكتروني الذي تعده الهيئة، على أن يشتمل على المستندات والبيانات الأتية: اسم مقدم الطلب، وبياناته، وعنوانه، وملخص لموضوع الطلب والطلبات، المقدمة فيه، والمستندات والوثائق المؤيدة للطلب، وعناوين التبليغ الإلكترونية للممثل القانوني أو الوكيل الضريبي للمعترض، بالإضافة إلى أي عنوان إلكتروني آخر يحدده المعترض، وأن يتم تقديم أي مستندات أخرى تتعلق بأسباب الاعتراض، ويتم قيد الاعتراض في السجلات المعدة لذلك وفقا لتاريخ ورودها، ويزود المعترض بإثبات تقديم الاعتراض متضمنا رقم الاعتراض واللجنة المختصة بنظره، بالإضافة إلى أن ترسل الإدارة المختصة الاعتراض إلى اللجنة المختصة خلال مدة لا تجاوز يومي عمل تاليين لتقديمه ([43]).
(ثانيا) إجراءات نظر الاعتراض أمام لجنة فض المنازعات الضريبية:
وفقا لنص المادة (28) بند (1) من القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2017 في شأنالإجراءات الضريبية، تتكون لجنة فض المنازعات الضريبية من ثلاثة أعضاء: أحد أعضاء السلطة القضائية (رئيسا)، وعضوية خبيرين من المقيدين بجدول الخبراء الضريبين، يصدر بتعيينهم قرار من وزير العدل بالتنسيق مع وزير المالية ([44]). ويكون لكل لجنة من لجان فض المنازعات أعضاء احتياطيين، هم: عضو سلطة قضائية (كاحتياطي لرئيس اللجنة)، وخبير من المقيدين بجدول الخبراء الضريبيين (كاحتياطي لعضوي اللجنة)، ويصدر بتعيين الأعضاء الاحتياطيين قرار من وزير العدل بالتنسيق مع وزير المالية ([45]).
ومدة العضوية في لجان فض المنازعات الضريبية سنة، ويجوز تجديدها لمدة أو لمدد مماثلة بما لا يتجاوز ثلاث سنوات ([46])، وإذا انتهت هذه المدة دون أن يصدر قرار بتجديد العضوية يستمر عمل اللجنة إلى حين صدور قرار بتجديدها أو بإعادة تشكيل اللجنة ([47]). ويحظر على أي من أعضاء اللجان أن يشارك في أعمال اللجنة عند النظر في أي اعتراض يكون له أو لزوجه مصلحة مباشرة أو غير مباشرة بشأنه، أو كان قريبا للمعترض بالنسب أو المصاهرة حتى الدرجة الرابعة، أو وكيلا حاليا أو سابقا له في أعماله الخاصة، أو ممثلا قانونيا عنه، أو وصيا أو قيما عليه، وفي جميع الأحوال يتعين على عضو اللجنة أن يتنحى عن نظر الاعتراض عند توافر أيا من هذه الحالات المشار، ويحل له عضو اللجنة الاحتياطي-بحسب الأحوال-ويفصل في الاعتراض بذلك التشكيل ([48]). ويجوز للمعترض أو الهيئة طلب رد أيا من أعضاء اللجان وذلك خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ وروده ([49]).
وتختص لجنة فض المنازعات الضريبية بنظر جميع أوجه الخلاف التي تكون محلا للاعتراض على قرارات الهيئة بشأن طلبات إعادة النظر ([50]).
لقد نظم القانون إجراءات عمل لجان فض المنازعات الضريبية عند نظر الاعتراض على قرارات الهيئة الاتحادية للضرائب ([51]). فاللجنة تلتزم بدراسة الاعتراض المقدم إليها والبت فيه خلال (20) يوم عمل من تاريخ استلام الاعتراض. كما يجوز للجنة تمديد أجل البت في الاعتراض لمدة لا تزيد عن 20 يوم عمل إضافية بعد انتهاء هذه المدة، إذا رأت اللجنة أسبابا معقولة لغايات البت في الاعتراض ([52]).
من ناحية أخرى، فإنه يجوز للجنة-من تلقاء نفسها أو بناء على طلب مقدم الاعتراض-أن تسمح بعقد جلسات بحضور المعترض أو ممثله القانوني أو وكيله الضريبي، كما يجوز للجنة أن تبت في الطلب بناء على ما قدم إليها من مستندات. علاوة على ما سبق، للجنة أن تسمح لمقدم الاعتراض بتقديم أية مستندات جديدة لم يتم إرفاقها بطلبه، وذلك بناء على عذر تقبله اللجنة أو إذا رأت هذه المستندات ضرورية في البت في الاعتراض. وتقوم اللجنة بإبلاغ مقدم الاعتراض بالقرار الصادر عنها خلال (5) أيام عمل من تاريخ صدوره.
وتجدر الإشارة إلى أن قرار اللجنة يعتبر نهائيا في شأن الاعتراض إذا كان مجموع الضريبة والغرامات الإدارية المحددة بموجبه لا يجاوز (100,000) درهم ([53]). وبناء عليه، تعتبرالقرارات النهائية الصادرة عن اللجنة في المنازعات الضريبية التي لا تزيد على (100,000) درهم سندا تنفيذيا ([54]). بالإضافة إلى ما سبق، تعتبر القرارات النهائية الصادرة عن اللجنة في المنازعات الضريبية التي تزيد على (100,000) درهم سندا تنفيذيا إذا لم يتم الطعن عليها أمام المحكمة المختصة خلال مدة عشرين يوم عمل من تاريخ رفض الاعتراض ([55]).
ومع عدم الإخلال بما سبق، للهيئة وللمعترض الطعن على قرار اللجنة أمام المحكمة المختصة ([56]) خلال عشرين يوم عمل من تاريخ التبليغ بقرار اللجنة، وإلا اعتبر قرار اللجنة نهائيا ولا يجوز الطعن عليه بأي من طرق الطعن ([57]).
الفرع الثاني
التنظيم القانوني للطعن أمام لجان الطعن الضريبي في القانون المصري
نظرا لعدم وجود قانون موحد للإجراءات الضريبية في مصر، فإن الوسائل الإدارية لتسوية المنازعات الضريبية في مصر تتعدد بتعدد التشريعات الضريبية، وباستقراء نصوص هذه التشريعات نجد أن قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم (91) لسنة 2005، وقانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم (67) لسنة 2016-قد نظما المرحلة الإدارية لتسوية المنازعة الضريبية على درجتين: الأولى أمام اللجان الداخلية (التظلم)، وهي تماثل مرحلة نظر طلب إعادة النظر في القانوني الإماراتي، والأخرى أمام لجان الطعن ([58]) (استئناف إداري) ، وهي تماثل لجان فض المنازعات الضريبية في القانون الإماراتي) ، أما قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم (196) لسنة 2008، فقد استبعد هذه الدرجة الاستئنافية من نطاق المرحلة الإدارية لنظر المنازعات الضريبية، واكتفي بمرحلة التظلم الإداري أمام لجان الطعن المنصوص عليها فيه، لذلك نحيل إلى ما درسناه في المبحث الأول من هذا البحث منعا للتكرار.
ونظرا للتشابه شبه التام بين التنظيم القانوني للجان الطعن في قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005، وقانون الضريبة على القيمة المضافة رقم (67) لسنة 2016، فإننا نعرض لشروط إجراءات الطعن أمام لجان الطعن في كلا القانونين معا، مع بيان الفروقات البسيطة، كل في موضعه، وذلك على النحو التالي:
(أولا) شروط الطعن أمام لجان الطعن في قانوني الضريبة على الدخل وضريبة القيمة المضافة:
لا ينعقد الاختصاص للجنة الطعن بنظر المنازعة الضريبية إلا إذا توافرت مجموعة من الشروط التي يمكن إيجازها فيما يلي:
- أن يكون الممول قد طعن على عناصر ربط الضريبة وقيمتها ابتداء أمام المأمورية المختصة (التظلم):
وهذا الشرط لم ينص عليه المشرع المصري صراحة، سواء في قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005 أو قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم (67) لسنة 2016، ومع ذلك فهو شرط بديهي، لان لجان الطعن الضريبي هي بمثابة لجان استئنافية ينصب عملها على قرارات اللجان الداخلية، وبالتالي لا ينعقد لها الاختصاص بالفصل في المنازعة الضريبية ما لم تكن هذه المنازعة عرضت أولا على إحدى اللجان الداخلية، ومع ذلك كان يجدر بالمشرع المصري أن ينص صراحة على عدم قبول الطعن أمام لجنة الطعن الضريبي ما لم يكن الممول قد طعن ابتداء أمام اللجنة الداخلية المختصة.
- عدم توصل اللجنة الداخلية إلى تسوية أوجه الخلاف بين الممول والمأمورية المختصة:
فإذا تم التوصل إلى تسوية أوجه الاختلاف، والاتفاق بين الممول والإدارة الضريبية أمام اللجنة الداخلية؛ يصدر القرار بما تم الاتفاق عليه، ويكون هذا القرار نهائيا، أما إذا لم يتم الاتفاق وجب على المأمورية المختصة إخطار الممول أو المسجل ([59]) بذلك، وإحالة أوجه الخلاف إلى لجنة الطعن المختصة ([60]).
- قيام المأمورية المختصة بإحالة أوجه الخلاف بينها وبين الممول إلى لجنة الطعن المختصة:
أوجب المشرع المصري على المأمورية المختصة، في حالة عدم التوصل إلى تسوية أوجه الاختلاف، أن تقوم بإخطار الممول بذلك، وأن تحيل أوجه الخلاف إلى لجنة الطعن المختصة خلال (30) يوما من تاريخ البت في هذه الأوجه، فإذا انقضت هذه المدة دون قيام المأمورية بإحالة الخلاف إلى لجنة الطعن المختصة، كان للممول أو المسجل أن يعرض الأمر كتابة على رئيس هذه اللجنة مباشرة أو بكتاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول ([61]).
- أن يعرض أوجه الخلاف بين الممول والمأمورية على لجنة الطعن المختصة خلال المواعيد المحددة قانونا:
تختلف هذه المواعيد تبعا لمن سيقوم بهذا العرض، فالأصل أن تقوم المأمورية المختصة بإحالة أوجه الخلاف إلى لجنة الطعن المختصة خلال (30) يوما من تاريخ البت في هذهالأوجه، فإذا انقضت أل (30) يوما دون قيام المأمورية بإحالة الخلاف إلى لجنة الطعن المختصة، كان للممول أو المسجل أن يعرض الأمر كتابة على رئيس هذه اللجنة مباشرة أو بكتاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول خلال (15) خمسة عشر يوما من تاريخ انتهاء المدة المحددة سالفا ([62]).
وقد أجاز المشرع، في المادة (4/119) من قانون الضريبة على الدخل والمادة (6/56) من قانون الضريبة على القيمة المضافة، اتخاذ أي من الإجراءات المتعلقة بالشروط السابقة بأي وسيلة إلكترونية يحددها وزير المالية.
(ثانيا) إجراءات الطعن أمام لجان الطعن في قانوني الضريبة على الدخل وضريبة القيمة المضافة:
يتضح من استقراء المواد من (120) حتى (123) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005، والمواد من (57) حتى (60) من قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم (67) لسنة 2016، إن المشرع الضريبي المصري قد سلك المسلك نفسه تقريبا في تشكيل واختصاصات لجان الطعن في كلا القانونين، وكذلك الإجراءات المتعبة أمام هذه اللجان، وكذا الأثار المترتبة على قراراتها.
ووفقا للمادة (120) من قانون الضريبة على الدخل، والمادة (57) من قانون الضريبة على القيمة المضافة، تتشكل لجان الطعن الضريبي في القانون المصري بقرار من وزير المالية ([63]) من:
– رئيس من غير العاملين بالمصلحة.
– عضوين اثنين من موظفي المصلحة.
– عضوين اثنين من ذوي الخبرة ([64]).
ولوزيرالمالية تعيين أعضاء احتياطيين لموظفي المصلحة باللجان في المدن التي بها لجنة واحدة، ويعتبر أعضاء أصليون أعضاء احتياطيين بالنسبة للجان الأخرى في المدن التي بها أكثر من لجنة، ويكون ندبهم بدلا من الأعضاء الأصليين الذين يتخلفون عن الحضور من اختصاص رئيس اللجنة الأصلية، أو أقدم أعضائها عند غيابه ([65]).
ولا يكون انعقاد اللجنة صحيحا إلا إذا حضرها رئيسها وثلاثة من أعضائها على الأقل، ويتولى أمانة سر اللجنة موظف تندبه المصلحة، وتكون لجان الطعن دائمة وتابعة مباشرة للوزير، ويصدر قرار منه بتحديدها، وبيان مقارها، واختصاصها المكاني ومكآفات أعضائها.
وتختص لجان الطعن بالفصل في جميع أوجه الخلاف بين المصلحة من جهة، وبين الممولين أو المسجلين من جهة أخرى، في المنازعات المتعلقة بالضريبة محل النزاع ([66]).
وتباشر هذه اللجان عملها وفقا لإجراءات محددة تضمنتها القوانين الضريبية ولوائحها التنفيذية، وهو ما نوضحه تباعا:
– يلتزم رئيس لجنة الطعن خلال خمسة عشر يوما من تاريخ عرض الأمر عليه من قبل المصلحة نتيجة لعدم تسوية أوجه الخلاف بين المصلحة والممول على يد اللجنة الداخلية، أو من تاريخ وصول كتاب الممول أو المسجل إليه في حالة عدم قيام المصلحةبعرض الأمر على رئيس اللجنة خلال مدة الثلاثين يوما التالية لقرار اللجنة الداخلية-بتحديد جلسة لنظر النزاع، ويأمر بضم ملف الممول ([67]).
– وتخطر اللجنة كلا من الممول والمصلحة بميعاد جلسة نظر الطعن قبل ميعادها بعشرة أيام على الأقل، وذلك بكتاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول، ولها أن تطلب من كل من المصلحة والممول أو المسجل ما تراه ضروريا من البيانات والأوراق، وعلى الممول أو المسجل الحضور أمام اللجنة بنفسه أو بوكيل عنه، وإلا فصلت اللجنة في الطعن في ضوء المستندات المقدمة ([68]).
– وتكون إجراءات اللجنة سرية، وتصدر قرارتها مسببة بأغلبية أصوات الحاضرين، وعند تساوي الأصوات، يرجح الجانب الذي فيه رئيس اللجنة، ويوقع القرارات كل من الرئيس وأمين السر خلال خمسة عشر يوما على أكثر من تاريخ صدورها ([69]).
– وتلتزم اللجنة بمراعاة الأصول والمبادئ العامة وإجراءات التقاضي، ويعلن كل من الممول أو المسجل والمصلحة بالقرار الذي تصدره اللجنة بكتاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول، وتكون الضريبة واجبة الأداء من واقع الربط على أساس قرار لجنة الطعن ([70]).
– وتصدر لجنة الطعن الضريبي قرارها في موضوع المنازعة الضريبية التي تنظرها في حدود تقدير المصلحة وطلبات الممول أو المسجل، ويتم تعديل ربط الضريبة وفقا لقراراللجنة، فإذا لم تكن الضريبة قد حصلت؛ فيكون تحصيلها بمقتضى قرار اللجنة ([71]).
– ولكل من المصلحة والممول أو المسجل الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة المختصة، وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ الإعلان بالقرار لمنازعات ضريبة الدخل، وخلال ستين يوما من تاريخ الإعلان بالقرار في منازعات الضريبة على القيمة المضافة ([72])، ولا يمنع الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة المختصة من تحصيل الضريبة ([73]).
المطلب الثاني
تقييم التنظيم القانوني للطعن أمام اللجان الضريبية
تناولنا في المطلب السابق التنظيم القانوني للجان الطعن الضريبي في كل من القانونين الإماراتي والمصري، وفي هذا المطلب نحاول تقييم هذا التنظيم القانوني في كلا القانونين؛ حتى يتحقق الهدف الذي يسعى إليه هذا البحث، وهو الموازنة بين الإطار القانوني لهذه اللجان في كل من القانون الإماراتي والقانون المصري؛ وتحديد مواطن القوة ومواطن الضعف في كل منهما، والخروج بنتائج قيمة وتوصيات مفيدة تسهم في تنقيح هذه التشريعات وعلاج العوار حال وجوده، وسنقسم هذا المطلب إلى فرعين، نخصص الأول لتقييم شروط قبول الطعن، ونخصص الأخر لتقييم إجراءات نظره.
الفرع الأول
تقييم شروط قبول الطعن أمام لجان الطعن الضريبي
ذكرنا في المطلب السابق الشروط الواجب توافرها لقبول الطعن أمام لجان الطعن الضريبيفي كل من القانون الإماراتي والقانون المصري، وبالمقارنة بين التشريعين يمكننا ملاحظة الاتي:
– أن المشرع الإماراتي اشترط صراحة ضرورة تقديم طلب إعادة النظر للهيئة ابتداء لقبول الاعتراض أمام لجنة فض المنازعات الضريبية، أما المشرع المصري فلم يذكر هذا الشرط صراحة، ولا شك أن موقف المشرع الإماراتي هو الأفضل لأنه يقطع الطريق أمام أي خلاف بهذا الشأن.
– أن المشرع الإماراتي أعطى المكلف وحده حق عرض النزاع على لجنة فض المنازعات الضريبية، وذلك عن طريق تقديم طلب الاعتراض إلى الإدارة المختصة خلال (20) يوما من تاريخ تبليغه بقرار الهيئة (الرفض الفعلي) ، فإذا انقضت المدة التي يجب على الهيئة البت خلالها في طلب إعادة النظر (20 يوما ) دون أن تتخذ بشأنه قرارا (الرفض الحكمي) ، فإن من حق المكلف تقديم اعتراضه مباشرة إلى الإدارة المختصة، ولم يلق المشرع الإماراتي على الهيئة الاتحادية للضرائب أي التزام، سواء في حالة الرفض الفعلي أو الرفض الحكمي لطلب إعادة النظر، أن تحيل موضوع النزاع إلى لجنة فض المنازعات الضريبية. على النقيض من ذلك، لم يجز المشرع المصري للممول أو المسجل حق الطعن المباشر على قرارات اللجنة الداخلية أمام لجنة الطعن إلا إذا تقاعست المصلحة المختصة عن إحالة الموضوع إلى لجنة الطعن خلال (30) يوما من تاريخ البت في أوجه الخلاف عن طريق اللجنة الداخلية، فيمكنه عرض الأمر مباشرة على رئيس لجنة الطعن خلال (15) يوما تبدأ من تاريخ نهاية المدة المحددة للمصلحة.
ومن يدقق النظر يجد أن الاتجاه الذي سلكه المشرع الإماراتي أفضل من الاتجاه الذي سلكه نظيره المصري لسببين: الأول، أن المكلف هو صاحب المصلحة ومن ثم يلقى على عاتقه عرض الموضوع على لجنة الطعن. الأخر، أن تقييد حق المكلف بعرض الأمر على لجنة الطعن مدة شهر، فيه إضاعة للوقت، وإطالة مد نظر المنازعة الضريبية، سواء لم تقم الإدارة الضريبية بعرض الأمر على لجنة الطعن خلال هذه المدة، أو قامت بذلك ولكن في نهاية الشهر المحدد لها، أما لو ترك الأمر للمكلف فإنه سيبادر في بداية المدة بالطعن أمام اللجنة المختصة.
– إن المشرع الإماراتي اشترط لقبول طلب الطعن أمام لجنة فض المنازعات أن يكون المكلفقد قام بسداد الضريبة والغرامات المعترض عليها، بينما لم يشترط المشرع المصري هذا الشرط مطلقا، فليس من شروط قبول الطعن أمام لجنة الطعن في القانون المصري أن يكون الممول أو المسجل قد سدد الضريبة المتنازع عليها.
– إن المشرع الإماراتي عقد الاختصاص في نظر طلبات الاعتراض إذا كان المعترض شركة أجنبية، وعنوانها المبين بملف تسجيلها الضريبي بالهيئة الاتحادية للضرائب خارج الإمارات للجنة فض المنازعات الضريبية بإمارة أبو ظبي، بينما لم يتطرق المشرع المصري لهذا الأمر رغم أهميته.
الفرع الثاني
تقييم إجراءات نظر الطعن أمام لجان الطعن الضريبي
نتناول في هذا الفرع تقييم تشكيل لجان الطعن الضريبي في القانونين الإماراتي والمصري، وتقييم إجراءات نظر الطعن أمام كل منها، وذلك على النحو التالي:
أولا: تقييم تشكيل لجان الطعن الضريبي في القانونين الإماراتي والمصري
حرص المشرع الإماراتي، ومن قبله المشرع المصري، عند تشكيل لجان الطعن الضريبي أن يكون لكل لجنة رئيس من خارج العاملين في الإدارة الضريبية، وأن تضم عضوية هذه اللجان أشخاصا من خارج الإدارة الضريبية، ونستنبط من ذلك أن المشرع أراد أن تكون هذه اللجان مستقلة عن الإدارة الضريبية حتى تتمكن من أداء مهامها بحياد وشفافية، وحتى لا تكون اللجنة خصما وحكما في الوقت نفسه، ومع ذلك فإن تشكيل هذه اللجان في كلا القانونين يتضمن العديد من الأمور التي تحتاج إلى إعادة النظر فيها من أحد المشرعين أو كليهما، وهذه الأمور هي:
-أفادت المادة (4) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018 في شأن تشكيل لجانفض المنازعات الضريبية ونظام عملها والإجراءات المتبعة لديها-بأن تتبع لجان فض المنازعات الضريبية وزارة العدل وتشرف عليها من الناحيتين الإدارية والمالية، كما يخضع الخبراء الضريبيون أعضاء اللجان لكافة الضوابط والالتزامات التي يخضع لها ويلتزم بها القضاة ومن في حكمهم وفقاللقوانين واللوائح والقرارات النافذة في الدولة، وبالتالي يكون المشرع الإماراتي قد ضمن حياد هذه اللجان وعدم تبعيتها إلى وزير المالية أو الهيئة الاتحادية للضرائب.
أما المشرع المصري فقد أكد في المادة (120) من قانون الضريبة على الدخل، والمادة (57) من قانون الضريبة على القيمة المضافة على تبعية لجان الطعن تبعية مباشرة لوزير المالية الذي هو الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب المصرية، وخصه بالتصرف الكامل في شئونها من حيث: تشكيلها، وتعيين الأعضاء الاحتياطيين، وتحديد مقارها، وتحديد اختصاصها المكاني، ومكافآت أعضائها، ومن يملك تحديد المكافأة يملك زيادتها ويملك إنقاصها عقابا، وبذلك يفقد الأعضاء استقلالهم ويصبحون تابعين لوزير المالية، ويكونون في هذه الحالة بمثابة الخصم والحكم.
وقد سار المشرع المصري على نفس هذا النهج ولم يفطن إلى هذا الخلل في تشكيل لجان الطعن الضريبي في مشروع قانون الإجراءات الضريبية ([74]). لذلك نهيب بالمشرع المصري أن يعدل مشروع قانون الإجراءات الضريبية، ليجعل تبعية هذه اللجان إلى وزارة العدل لا المالية.
-تتكون لجنة فض المنازعات الضريبية في القانون الإماراتي من: عضو سلطة قضائية رئيسا، وعضوية خبيرين مقيدين في جدول الخبراء الضريبيين، ويصدر بتعيينهم قرار من وزير العدل بالتنسيق مع وزير المالية، ويخضع الخبراء الضريبيون أعضاء اللجان لكافة الضوابط والالتزامات التي يخضع لها ويلتزم بها القضاة ومن في حكمهم وفقا للقوانين واللوائح والقرارات النافذة في الدولة. نلاحظ هنا أن لجنة فض المنازعات الضريبية تتكون من ثلاثة أشخاص: رئيس وعضوين، الرئيس عضو سلطة قضائية، وعضوين يخضعان لكافة الضوابط والالتزامات التي يخضع لها القضاة، كما نلاحظ أيضا أن تشكيل اللجنة خلا من أية أعضاء ينتمون للهيئة الاتحادية للضرائب.
أما في القانون المصري، فإن لجنة الطعن الضريبي تتكون من: رئيس من غير العاملين في المصلحة، وأربعة أعضاء، اثنين من موظفي المصلحة، واثنين من المحاسبين المقيدين في جداول المحاسبين والمراجعين لشركات الأموال، ومما لا شك فيه أن وجود عضوين من مصلحة الضرائب في تشكيل لجنة الطعن قد يؤثر على نزاهتها، وبالتالي يقدح في حيادها وعدالتها، أضف إلى ذلك أن كثرة عدد الأعضاء في اللجنة قد يكون عائقا أمام أدائها لمهامها ([75]). وحتى بعد تعديل تشكيلها في مشروع القانون الموحد للإجراءات الضريبية، فإن تشكيل هذه اللجان يظل محل انتقاد، لان رئيسها وعضوين من أعضائها ينتمون إلى مصلحة الضرائب، أما عضوية أحد المستشارين القضائيين فلن يكون لدوره أهمية تذكر، خاصة إذا تم التصويت على قرارات اللجنة. أما وجود ممثل للممول أو المكلف كعضو في اللجنة فهو امر غريب، ولا يوجد ما يبرره، وكان يكفي أن يسمح للممول أو من يمثله-بناء على طلبه-بحضور بعض جلسات نظر الطعن من قبل اللجنة.
– أضاف المشرع الإماراتي-عند تحديد اختصاصات لجنة فض المنازعات الضريبية-بندا ثالثا يسمح للجنة بالنظر في أية اختصاصات أخرى تكلف بها اللجنة من قبل مجلس الوزراء. بمقتضى هذا النص يكون المشرع الإماراتي قد راعى الطبيعة المتغيرة للمنازعات الضريبية، فيكون من سلطة مجلس الوزراء تكليف لجنة فض المنازعات بأية اختصاصات أخرى قد تفرضها التطورات أو المتغيرات، أو يفرضها إصدار المزيد من التشريعات الضريبية في دولة الإمارات، بينما لم يرد في القانون المصري مثل هذا النص، والأولى بالمشرع المصري أن يحذو حذو المشرع الإماراتي في هذا الصدد.
نص المشرع المصري صراحة-في قانون الضريبة على الدخل وقانون الضريبة على القيمة المضافة-على اختصاص لجان الطعن بالفصل في جميع أوجه الخلاف بين الممول (المسجل) والمصلحة في المنازعات المتعلقة بالضرائب المنصوص عليها في هذا القانون. وهكذا يمتد اختصاص هذه اللجنة ليشمل جميع أوجه الخلاف القانونية، والواقعية، والاختصاصات المستمدة من القواعد العامة للقانون مثل تصحيح الأخطاء المادية، أما القانون الإماراتي فقد جاء خاليا من عبارة “جميع أوجه الخلاف”.
ثانيا: تقييم إجراءات الطعن أمام لجان الطعن الضريبي في القانونين الإماراتي والمصري
حدد كل من المشرع الإماراتي والمشرع المصري إجراءات الطعن أمام اللجان الضريبية على النحو الذي بيناه في المطلب السابق، وباستقراء هذه الإجراءات يمكننا ملاحظة الاتي:
-ألزم المشرع المصري لجنة الطعن الضريبي- في قانون الضريبة على الدخل وقانون الضريبة على القيمة المضافة- بمراعاة الأصول والمبادئ العامة لإجراءات التقاضي كالاختصاص، وإعلان أطراف الخلاف، وأحقية الممول في رد اللجنة أو أحد أعضائها، ومناقشة كافة الدفوع المقدمة من الممول، وتسبيب القرارات، وذلك على خلاف القانون الاتحادي للإجراءات الضريبية الذي خلا من أي إحالة إلى قانون الإجراءات المدنية، وهو ما يشكل تحديا للجنة فض المنازعات الضريبية فيما لو احتاجت إلى اتخاذ إجراء لم ينص عليه القانون المذكور، إذ لا يمكن للجنة أن تلجأ إلى قانون الإجراءات المدنية لتستعين بأحكامه لسد نقص أو إكمال فراغ لعدم النص في القانون على جواز هذا اللجوء.
-ألزم المشرع الإماراتي لجنة فض المنازعات الضريبية بدراسة الاعتراض المقدم إليها والبت فيه خلال (20) يوم عمل من تاريخ استلام الاعتراض، كما أجاز المشرع للجنة تمديد أجل البت في الاعتراض لمدة مماثلة، إذا رأت اللجنة أسبابا معقولة لذلك، أي أن الحد الأقصى للبت في الاعتراض لا تتعدى (40) يوما، وهي مدة معقولة تلائم طبيعة المنازعة الضريبية ومصلحة الخزانة العامة، ومصلحة المكلف.
أما المشرع المصري فلم يحدد المدى الزمني الذي يجب على لجنة الطعن البت خلاله في أوجهالخلاف بين المصلحة والممول (المسجل)، ومعنى ذلك أن اللجنة غير ملتزمة بمدى زمني للبت في النزاع الضريبي الذي تنظره؛ وهو ما يؤدي في الغالب إلى إطالة أمد النزاع والإضرار بكل من المصلحة والمكلف.
– أوجب المشرع المصري أن تكون جلسات لجنة الطعن سرية، ولا شك أن اشتراط السرية هنا يضمن الحفاظ على أسرار الممول. من ناحية أخرى، حدد المشرع المصري النصاب القانوني لانعقاد لجنة الطعن الضريبي (حضور الرئيس وثلاثة من أعضائها)، كما حدد طريقة التصويت على قرارات اللجنة، إذ اشترط أن تصدر القرارات بأغلبية أصوات الحاضرين، وفي حالة تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس، وألزم اللجنة بتسبيب قراراتها، وهي ضمانات مهمة لنزاهة اللجنة، ورقابة القضاء على قراراتها، وهذه الضمانات لم ترد في القانون الإماراتي، ولذلك يجب النص على هذه الضمانات في القانون الاتحادي للإجراءات الضريبية.
-الأصل في القانون الإماراتي أن تدرس اللجنة الاعتراض، وتقوم بالبت فيه من واقع المستندات المقدمة، إلا أن المشرع الإماراتي أجاز للجنة فض المنازعات الضريبية أن تسمح بعقد جلسات بحضور المعترض أو ممثله القانوني أو وكيله الضريبي، وقد أحسن المشرع الإماراتي صنعا؛ لان حضور المعترض في كثير من الحالات قد يكون لا طائل من ورائه لكفاية المستنداتالمقدمة. أما المشرع المصري فقد ألزم الممول (المسجل)، بنفسه أو بوكيل عنه، بالحضور أمام اللجنة خلال الجلسة المحددة لنظر الطعن المقدم منه، وإلا فصلت اللجنة في الطعن في ضوء المستندات المقدمة، ولا شك أن هذا الشرط يفتح بابا واسعا للنزاع بين الممول واللجنة إذا دفع الممول (المسجل) بأن تخلفه عن الحضور كان لسبب قهري لا يد له فيه، فيطول أمد النزاع، ويتأخر تحصيل المستحقات الضريبية.
– قيد المشرع الاتحادي الأمر الطعن أمام القضاء على قرار اللجنة بحسب مجموع الضريبةوالغرامات المحددة. ففي حالة عدم تجاوزها لمبلغ (100,000) درهم، يعتبر القرار الصادر في هذه الحالة سندا تنفيذيا، ولا يجوز الطعن عليه أمام القضاء، وفي حال زيادتها على (100,000) درهم؛ فإنه يجوز الطعن عليه أمام القضاء خلال مدة (20) يوم عمل من تاريخرفض الاعتراض، فإذا انقضت هذه المدة دون طعن المعترض أمام القضاء صار قرار اللجنة في هذه الحالة سندا تنفيذيا. أما المشرع المصري فلم يسلك هذا المسلك، فأجاز للمصلحة والممول (المسجل) الطعن على قرارات لجان الطعن أيا كانت قيمة الضريبة المتنازع عليها، وذلك خلال (30) يوما من تاريخ الإعلان بالقرار في منازعات الضريبة على الدخل، وخلال (60) يوما من تاريخ الإعلان بالقرار في منازعات الضريبة على القيمة المضافة، ولا شك أن مسلك المشرع الإماراتي هو الأفضل لأنه يخفف العبء عن القضاء، ويعطي لدور اللجنة أهمية أكبر.
– عرفت المادة (1) من قانون الإجراءات الضريبية رقم (7) لسنة 2017 المحكمة المختصة بنظر الطعن في قرارات لجنة فض المنازعات الضريبية بأنها: المحكمة الاتحادية التي يقع ضمن اختصاصها المقر الرئيسي للهيئة أو أحد فروعها، ومع ذلك فقد خلا القانون المذكور، وكذلك قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018 من أي تحديد لدرجة المحكمة المختصة، فالمحاكم الاتحادية وفقا لقانون السلطة القضائية الاتحادية تتكون من: المحاكم الاتحادية الابتدائية، والمحاكم الاتحادية الاستئنافية، والمحكمة الاتحادية العليا، فما هي المحكمة التي قصدها المشرع. حيث كان يتعين على المشرع الإماراتي أن يسلك المسلك نفسه الذي سلكه في المادة (15) من قرار مجلس الوزراء سالف الذكر، والخاصة بالدائرة المختصة بالفصل في رد أعضاء لجان فض المنازعات الضريبية وتنازع الاختصاص التي أفادت أنه تشكل بقرار من الوزير، دائرة بمحكمة أبو ظبي الاتحادية الاستئنافية تختص بالفصل في طلبات رد أعضاء لجان فض المنازعات الضريبية وتنازع الاختصاص التي تحال إليها من إدارة لجان فض المنازعات الضريبية. على النقيض من ذلك، حدد المشرع المصري صراحة-في المادة (123) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005-درجة المحكمة المختصة بنظر دعاوى الطعن في قرارات لجنة الطعن، وهي المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية.
الخاتمة
لقد حاولنا من خلال هذه الدراسة الوقوف على مدى إحكام وفعالية القواعد الناظمة للتسوية الإدارية في مرحلتيها الابتدائية (التظلم) والاستئنافية (الاعتراض أمام لجان الطعن) وكانت مطيتنا في إنجاز ذلك هو المنهج المقارن للوقوف على أوجه التميز بين التشريعين المصري والإماراتي ونخلص من ثم إلى نتائج وتوصيات يمكن من خلالهم تطوير هذين التشريعين على نحو مثالي. وعلى هدي ذلك، قامت هذه الدراسة على محورين سلطنا الضوء في أولهما على التظلم أمام الإدارة الضريبية، أعقبناها بالمحور الثاني المتعلق بدراسة الطعن أمام اللجان الضريبية في كل من الإمارات ومصر. وقد خلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج والتوصيات نجملها كالاتي:
(أولا) النتائج:
أولا: أحسن المشرع صنعا في كل من مصر والإمارات بإقرار وسائل إدارية لتسوية المنازعات الضريبية على مرحلتين لتيسير حل النزاع بين المكلف والإدارة الضريبية ومحاولة وضع حل لها عند نشأة النزاع بدلا من اللجوء مباشرة للتسوية القضائية؛ الأمر الذي يؤدي إلى تخفيف العبء عن القضاة، وعدم تفاقم النزاع بين الممول والإدارة الضريبية، وتوفير مناخ ثقة متبادلة بين الممولين والإدارة الضريبية سينعكس أثره حتما على المتحصلات الضريبية.
ثانيا: يحمد للمشرع الاتحادي تجميعه لقواعد التسوية الإدارية وإيداعها في القانون الموحد للإجراءات الضريبية على نقيض المشرع المصري الذي تناثرت هذه القواعد بين التشريعات الضريبية المختلفة مما تثقل عاتق المكلف بالأعباء الإدارية والمالية حال خضوعه لأكثر من ضريبة في ذات الوقت واضطراره للجوء إلى التظلم من قرارات الإدارة الضريبية.
ثالثا: يؤخذ على المشرع الاتحادي عدم تحديده للجهة التي ستنظر في التظلم (طلب إعادة النظر) داخل الهيئة الاتحادية، وذلك على عكس المشرع المصري الذي حدد لجانا داخلية للنظر في التظلم.
رابعا: أنالمشرع الإماراتي اشترط لقبول الاعتراض أمام لجنة فض المنازعات الضريبية أنيقوم المعترض بسداد الضريبة والغرامات المعترض عليها، وذلك تطبيقا لمبدأ “ادفع ثم تظلم”، بينما لم يقيد المشرع المصري حق المكلف بالطعن بهذا الشرط.
خامسا: أنتشكيل لجنة فض المنازعات الضريبية في القانون الإماراتي (رئيس من سلطة قضائية وعضوية خبيرين ضريبيين) هو الأنسب لأداء اللجنة مهامها بحيادية ونزاهة، خاصة في ظل الضمانات الكثيرة التي كفلها المشرع الإماراتي لهذه اللجنة، والتي خلا منها تشكيل لجان الطعن في القانون المصري.
سادسا: إن المشرع الإماراتي نص على اعتبار قرار لجنة فض المنازعات الضريبة قرارا نهائيا من عدمه بحسب مجموع الضريبة والغرامات المحددة، ورتب على ذلك أثرا مؤداه اعتبار القرار سندا تنفيذيا، وحصنه المشرع من الطعن فيه أمام القضاء، سواء من قبل الهيئة أو المعترض، وفي هذا تخفيف للعبء الملقى على عاتق القضاء، وإسباغ مزيد من الأهمية على دور اللجنة. أما المشرع المصري فلم يسلك هذا المسلك، ولذا فإن جميع القرارات التي تصدر عن لجان الطعن يجوز الطعن فيها أمام القضاء المصري، أيا ما كان مبلغ الضريبة المتنازع عليها.
(ثانيا) التوصيات:
أولا: نقترح على المشرع المصري سرعة تبني قانون موحد للإجراءات الضريبية، على غرار ما فعل المشرع الاتحادي، للتيسير على المكلف الضريبي وكذلك تماشيا مع المتطلبات الدولية في هذا الخصوص.
ثانيا: نوصي المشرع الاتحادي – كما فعل المشرع المصري-بإدخال تعديل تشريعي يتم بموجبه تحديد لجنة داخلية بالهيئة الاتحادية للضرائب للنظر في التظلمات إعمالا لقواعد الموضوعية والشفافية، على أن يخول لهذه اللجان إصدار قرارات حاسمة في النزاعات المنظورة أمامها.
ثالثا: نهيب بالمشرع المصري تقصير المدة اللازمة لتقديم التظلم والبت فيه تيسيرا على المكلفين وتقصير أمد النزاع بالإضافة إلى تحقيق مصلحة الخزانة العامة وضمان الحصول على إيراداتها الضريبية في أسرع وقت ممكن حال التيقن من عدم أحقية المكلف في تظلمه.
رابعا: نوصي المشرع المصري بأن يسمح للممول (المسجل) الطعن على قرار اللجنة الداخلية مباشرة أمام لجنة الطعن خلال مدة لا تجاوز (20) يوما من تاريخ إخطاره بقرار اللجنة الداخلية. ومن المهم كذلك أن يجعل المشرع المصري حضور الممول (المسجل) جلسات لجنة الطعن بناء على طلبه أو طلب من يمثله، أو طلب لجنة الطعن، فإذا لم يطلب الحضور، ولم تكن هناك ضرورة لحضوره فلا يجبر على الحضور.
خامسا: من الملائم أن يحذو المشرع المصري حذو المشرع الإماراتي فيما يتعلق بتشكيل لجان الطعن الضريبي، سواء من حيث عدد أعضائها، أو من حيث طبيعة مؤهلاتهم ومجال عملهم، وألا يجعل ضمن تشكيلها أي عضو ينتمي للإدارة الضريبية، سواء كان ما يزال على رأس عمله، أو كان من أعضائها السابقين، وعدم الانسياق وراء القول بأن طبيعة المنازعة الضريبية تستعصي على الفهم لغير العاملين في الإدارة الضريبية، فهذا الرأي كذبه الواقع في كثير من الدول، وإلا فالأفضل إلغاء لجان الطعن والاكتفاء فقط باللجان الداخلية.
سادسا: نوصي المشرع المصري بأن يحدد للجنة الطعن مدة زمنية محددة، تبدأ من تاريخ الطعن أمامها على قرار اللجنة الداخلية للبت في المنازعة الضريبية خلالها، حفاظا على مصلحة الخزانة العامة ومراعاة لظروف الممول (المسجل). كما نقترح عليه أيضا أن يجعل قرارات لجنة الطعن الضريبي نهائية وسندا تنفيذا إذا كان مبلغ الضريبة المتنازع عليه لا يجاوز مبلغا معينا يحدده من واقع الظروف الاقتصادية والمالية السائدة.
قائمة المراجع والمصادر
(أولا) الكتب:
1) إبراهيم عبد العزيز النجار، “نحو تفعيل المرحلة الإدارية لتسوية المنازعات الضريبية”، (الإسكندرية: الدار الجامعية).
2) أحمد خليل، “أصول المحاكمات المدنية”، (بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية، 2001).
3) أحمد هندي، “أصول قانون المرافعات المدنية والتجارية”، (الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة، 2002).
4) بكر السرحان، “شرح قانون الإجراءات المدنية الإماراتي”، (الإمارات: دار الحافظ، 2020) ط. 1.
5) رمضان صديق محمد، “إنهاء المنازعات الضريبية الناشئة عن تطبيق القوانين الضريبية والاتفاقيات الدولية”، (القاهرة: دار النهضة، 2006).
6) زكريا محمد بيومي، “الطعون القضائية في ربط الضرائب على الدخل”، (القاهرة: دار الاتحاد العربي، 1974).
7) طعيمه الجرف، “القانون الإداري”، (القاهرة: دار النهضة العربية، 1978).
8) عبد الباسط وفا محمد، “فض منازعات الضرائب على الدخل بالطريق الإداري”، (القاهرة: دار النهضة العربية، 2001).
9) كوسه فضيل، “الدعوى الضريبية وإثباتها في ضوء اجتهادات مجلس الدولة”، (الجزائر: دار هومه، 2011).
10) محمد إبراهيم الشافعي، “الوسيط في التشريع الضريبي”، (القاهرة: دار النهضة العربية، 2010) ، ط. 2.
11) محمد إبراهيم القلموني، “المنازعات الضريبية في إطار الضريبة العامة على المبيعات”، (الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة للنشر، 1998).
12) محمد حامد عطا، “المنازعات الضريبية في مجال الضرائب على الدخل طبقا لأحدث التشريعات الضريبية القانون رقم 91 لسنة 2005 ولائحته التنفيذية”، (الإسكندرية: دار الطباعة الحرة، 2005).
13) محمد ميرغني خيري، “القضاء الإداري ومجلس الدولة”، (القاهرة: بدون دار نشر، 1989).
(ثانيا) البحوث:
1) إبراهيم عبد العزيز النجار، “تأملات في المرحلة الإدارية لنظر المنازعات الضريبية”، مجلة مصر المعاصرة، الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، 2011، مج 103، عدد 504.
2) بلال صلاح عبد العليم، “أسباب المنازعات الضريبية ووسائل تسويتها”، مجلة مصر المعاصرة، الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، 2014، مج 105، عدد 514.
(ثالثا) الأطروحات:
1) محمد علي عوض الحرازي، “المنازعات الضريبية ووسائل إنهائها في التشريعات الضريبية المقارنة مع إشارة خاصة للتشريع الضريبي اليمني”، رسالة دكتوراه مقدمة إلى كلية الحقوق جامعة حلوان، (القاهرة: 2011).
(رابعا) قوانين ولوائح:
2) القانون الاتحادي الإماراتي رقم 13-لسنة 2016 بشأن إنشاء الهيئة الاتحادية للضرائب.
3) القانون الاتحادي الإماراتي رقم 7-لسنة 2017 في شأن الإجراءات الضريبية.
4) القانون المصري رقم 113-لسنة 1939 في شأن الضريبة على الأطيان الزراعية.
5) القانون المصري رقم 111-لسنة 1980 في شأن ضريبة الدمغة.
6) القانون المصري رقم 196-لسنة 2008 في شأن الضريبة على العقارات المبنية.
7) القانون المصري رقم 66-لسنة 1963 في شأن الضرائب الجمركية.
8) القانون المصري رقم 67-لسنة 2016 في شأن الضريبة على القيمة المضافة.
9) القانون المصري رقم 91-لسنة 2005 في شأن الضريبة على الدخل.
10) قرار مجلس الوزراء الإماراتي رقم 23-لسنة 2018 في شأن تشكيل لجان فض المنازعات الضريبية ونظام عملها والإجراءات المتبعة لديها.
11) قرار وزير المالية المصري رقم 493 لسنة 2009 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 196 لسنة 2008 في شأن الضريبة على العقارات المبنية.
12) قرار وزير المالية المصري رقم 66-لسنة 2017 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016.
13) قرار وزير المالية المصري رقم 991-لسنة 2005 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005.
14) مشروع قانون الإجراءات الضريبية الموحد المصري المنشور بالموقع الإلكتروني لوزارة المالية المصرية.
(خامسا) المواقع الإلكترونية:
– http://www.mof.gov.eg/Arabic/MOFNews/Press/Pages/news1-a-15-2-2020.2019.aspxتمت الزيارة في 30 مايو
– -http://www.mof.gov.eg/Arabic/MOFNews/Press/Pages/news1-a-15-2-2019.aspx
1) (‘awla) alkutab:
- Ibrahim eabd aleaziz alnajar, “nahw tafeil almarhalat al’iidariat litaswiat almunazaeat aldaribiati”, (al’uskandariah: aldaar aljamieiati).
- Ahmad khalil, “‘usul almuhakamat almadaniati”, (birut: manshurat alhalabii alhuquqiah, 2001).
- Ahmad hindi, “‘usul qanun almurafaeat almadaniat waltijariati”, (al’uskandariah: dar aljamieah aljadida, 2002).
- Bakar alsarhan, “shrah qanun al’iijra’at almadaniat al’iimarati”, (al’iimarat: dar alhafizi, 2020) tabaa.1.
- Ramadan sidiyq muhamadu, “‘iinha’ almunazaeat aldaribiah alnaashiah ean tatbiq alqawanin aldaribiah waliatifaqiaat alduwlia”, (alqahirah: dar alnahda, 2006).
- zkaria muhamad biumi,”altueun alqadayiyah fi rabt aldarayib ealaa aldakhl”, ( alqahirah: dar aliaitihad alearabii, 1974 )
- Taeimat aljarfa, “alqanun al’iidari”, (alqahirah: dar alnahda alearabia, 1978).
- Eabd albasit wafa muhamadi, “fad munazaeat aldarayib ealaa aldakhl bialtariq al’iidarii”, (alqahirah: dar alnahdat alearabia, 2001).
- Kusah fudayli, “aldaewaa aldaribiat wa’iithbatuha fi daw’ ajtihadat majlis aldawlati”, (aljazayir: dar humih, 2011).
10.Muhamad ‘iibrahim alshaafieii, “alwasit fi altashrie aldaribii”, (alqahirah: dar alnahdat alearabia, 2010), tabaa.2.
11.Muhamad ‘iibrahim alqalmuni, “almunazaeat aldaribiat fi ‘iitar aldaribah aleamah ealaa almabieat”, (al’uskandariah: dar aljamieaa aljadida lilnashr, 1998).
12.Muhamad hamid eataa, “almunazaeat aldaribiat fi majal aldarayib ealaa aldakhl tibqana li’ahdath altashrieat aldaribiat alqanun raqm 91 lisanat 2005 walayihatih altanfidhiatu”, (al’iiskandariah: dar altibaeah alhara, 2005).
13.Muhamad mirghani khayri, “alqada’ al’iidarii wamajlis aldawla”, (alqahirah: bidoun dar nashr, 1989).
2) (thanya) albuhuth:
- Ibrahim eabd aleaziz alnijar, “ta’amulat fi almarhalat al’iidariat linazar almunazaeat aldaribiah”, majalat misr almueasira, aljameia almisria lilaiqtisad alsiyasii wal’iihsa’ waltashriei, 2011, maj 103, eadad 504.
- Bilal salah eabdalelim, “‘asbab almunazaeat aldaribia wawasayil taswitiha”, majalat misr almueasira, aljameia almisriat lilaiqtisad alsiyasii wal’iihsa’ waltashriei, 2014, maj 105, eadad 514.
3) (thaltha) al’utruhati:
- Muhamad ealaa eawad alharaazi, “almunazaeat aldaribiah wawasayil ‘iinhayiha fi altashrieat aldaribiah almuqarana mae ‘iishara khasa liltashrie aldaribii alyamanii”, risalat dukturah muqadimatan ‘iilaa kuliyat alhuquq jamieat hulwan, (alqahirah: 2011).
(*) استلم بتاريخ 8/6/2020 وأجيز للنشر بتاريخ 5/8/2021
([1]) لمزيد من التفصيل انظر: د. محمد عوض الحرازي، “المنازعات الضريبية ووسائل إنهائها-دراسة مقارنة”، رسالة دكتوراه مقدمة إلى كلية الحقوق جامعة حلوان، (القاهرة: 2011)، ص 3، د. محمد حامد عطا، “المنازعات الضريبية في مجال الضرائب على الدخل طبقا لأحدث التشريعات الضريبية القانون رقم 91 لسنة 2005 ولائحته التنفيذية”، (الإسكندرية: دار الطباعة الحرة، 2005) ص 34.
([2]) انظر: د. زكريا محمد بيومي، “الطعون القضائية في ربط الضرائب على الدخل”، (القاهرة: دار الاتحاد العربي، 1974) ص 3.
([3]) انظر: المادة (2) من القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2017 في شأن الإجراءات الضريبية.
([4]) انظر: مشروع قانون الإجراءات الضريبية الموحد المصري، الموقع الإلكتروني لوزارة المالية المصرية (تمت أخر زيارة يوم 30 مايو 2020):
http://www.mof.gov.eg/Arabic/MOFNews/Press/Pages/news1-a-15-2-2019.aspx
([5]) لمزيد من التفصيل حول أسباب المنازعات الضريبية المتعلقة بالإدارة الضريبية انظر: د. بلال صلاح عبد العليم، “أسباب المنازعات الضريبية ووسائل تسويتها”، مجلة مصر المعاصرة، الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، 2014، مج 105، عدد 514، ص 187 وما بعدها.
([6]) لمزيد من التفصيل حول أسباب المنازعات الضريبية المتعلقة بالمكلف انظر: د. بلال صلاح عبد العليم، المرجع السابق، ص191.
([7]) انظر: د. كوسه فضيل، “الدعوى الضريبية وإثباتها في ضوء اجتهادات مجلس الدولة”، (الجزائر: دار هومه، 2011)، ص 9.
([8]) انظر: د. محمد علي عوض الحرازي، مرجع سابق، ص 31-36.
([9]) انظر: المادة (27) من قانون الإجراءات الضريبية الاتحادي.
([10]) تجدر الإشارة إلى أن المواعيد التي يقررها القانون نوعان: تنظيمية وحتمية. ونعني بالمواعيد التنظيمية تلك المواعيد التي لا يترتب على فواتها سقوط الحق في اتخاذ الإجراء. أما المواعيد الحتمية فهي التي يقررها القانون لغاية الحفاظ على استقرار المراكز القانونية للخصوم مثل مواعيد الطعن في الأحكام، ويترتب على مخالفتها سقوط حق الشخص في اتخاذ الإجراء. انظر في تفصيل ذلك: د. أحمد خليل، “أصول المحاكمات المدنية”، (بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية، 2001)، ص 315. وانظر أيضا: د. أحمد هندي، “أصول قانون المرافعات المدنية والتجارية”، (الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة، 2002)، ص 891. انظر كذلك: د. بكر السرحان، “شرح قانون الإجراءات المدنية الإماراتي”، (الإمارات: دار الحافظ، 2020) ط.1، ص339-342.
([11]) من الجدير بالذكر أن الإدارة لا تكون ملزمة بذكر سبب القرار قانونا إلا إذا ألزمها المشرع بذلك. وفي غير هذه الحالات، فإن الإدارة تتمتع بقرينة قانونية مناطها اعتبار أن للقرار سببا وأنه سبب مشروع وعلى صاحب الشأن إثبات العكس. أما إذا أفصحت الإدارة عن سبب القرار فإنها تخضع في ذلك لرقابة القضاء للتعرف على مدى صحة السبب من الناحية الواقعية والقانونية وأثر ذلك في النتيجة التي انتهى إليها القرار. انظر في تفصيل ذلك: د. طعيمه الجرف، “القانون الإداري”، (القاهرة: دار النهضة العربية، 1978)، ص 568.
([12]) أولا: الضرائب المباشرة على الدخل والثروة: وينظم أحكام هذه الضرائب القوانين الأتية: الضريبة على الأطيان الزراعية وينظمها القانون رقم 113 لسنة 1939، الضريبة على العقارات المبنية وينظمها القانون رقم 196 لسنة 2008 وتعديلاته، الضريبة على الدخل وينظمها القانون رقم 91 لسنة 2005 وتعديلاته. ثانيا: الضرائب غير المباشرة على السلع والخدمات: وينظم أحكام هذه الضرائب القوانين الأتية: الضرائب الجمركية وينظمها القانون رقم 66 لسنة 1963 والقوانين المعدلة له. قانون ضريبة الدمغة: وينظمها القانون 111 لسنة 1980. أخيرا، الضريبة على القيمة المضافة: وينظمها القانون 67 لسنة 2016. انظر: د. محمد إبراهيم الشافعي، “الوسيط في التشريع الضريبي”، (القاهرة: دار النهضة العربية، 2010)، ط.2، ص 13.
([13]) انظر كذلك: المواد 60-71 من قرار وزير المالية رقم (66) لسنة 2017 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016.
([14]) انظر: المادتين 117-118 من قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 وتعديلاته المختلفة.
([15]) وهذا ما أكدته المادة (153) من اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، حيث قصرت اختصاص اللجنة الداخلية المنوط بها دراسة الطعون المقدمة من الممول للإدارة الضريبية المختصة على النظر فقط في ربط الضريبة بالنسبة للنشاط التجاري والصناعي والمهني والضريبة على أرباح شركات الأموال والضريبة المستقطعة عند المنبع.
([16]) انظر المادة (119) من قانون الضريبة على الدخل، والمادة (134) من اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005.
([17]) تتشكل اللجنة الداخلية بقرار من رئيس مصلحة ضرائب الدخل أو من يفوضه برئاسة أحد العاملين بالمصلحة من درجة مدير عام وعضوية اثنين من العاملين بها.
([18]) انظر: المادة (119) من قانون الضريبة على الدخل، والمادة (134) من اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005.
([19]) وتأكيدا لذلك قررت لجنة الطعن بقرارها في 18 يناير 2010 إعادة الأوراق مرة الأخرى إلى المأمورية المختصة (اللجنة الداخلية) لعدم أخذ الممول حقه في مناقشة طعنه وأسبابه أمام اللجنة الداخلية. انظر الطعن رقم 288 لسنة 2008، وزارة المالية المصرية.
([20]) انظر: المادة (119) من قانون الضريبة على الدخل، والمادة (134) من اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005.
([21]) انظر: المادة 16 قانون الضريبة على العقارات المبنية (الضريبة العقارية) رقم 196 لسنة 2008، وانظر أيضا المادة (14) من قرار وزير المالية رقم 493 لسنة 2009 بإصدار اللائحة التنفيذية.
([22]) انظر: في تفصيل ذلك: د. إبراهيم عبد العزيز النجار، “تأملات في المرحلة الإدارية لنظر المنازعات الضريبية”، مجلة مصر المعاصرة، الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، 2011، مج 103، عدد 504، ص 211-342.
([23]) ويكون تشكيلها برئاسة أحد ذوي الخبرة من غير العاملين الحاليين أو السابقين بالمصلحة، وعضوية أحد العاملين بجهة ربط وتحصيل الضريبة، ومهندس استشاري في المجال الإنشائي أو أحد خبراء التقييم العقاري، ترشحهما نقابة المهندسين أو الهيئة العامة للرقابة المالية أو البنك المركزي من بين المقيدين في سجلات النقابة أو الهيئة أو البنك، بحسب الأحوال على أن يكون المرشح منها في عضوية اللجنة من بين المكلفين في نطاق اختصاص اللجنة. انظر: المادة رقم (17) من القانون رقم 196 لسنة 2008 المعدلة بالقانون 103 لسنة 2012 وبالقانون 117 لسنة 2014. وانظر أيضا: المواد (15-17) من اللائحة التنفيذية للقانون 196 لسنة 2008.
([24]) انظر: د. عبد الباسط وفا محمد، “فض منازعات الضرائب على الدخل بالطريق الإداري”، (القاهرة: دار النهضة العربية، 2001)، ص 119.
([25]) يكون التظلم إجباريا إذا تطلب القانون ضرورة تقديمه قبل اللجوء إلى آليات التسوية الأخرى الإدارية أو القضائية. والعكس بالنسبة للتظلمات الاختيارية، التي يجوز القفز فوقها والذهاب مباشرة إلى طرق التسوية الأخرى دون أن يكونالمتظلم ملتزما بضرورة اللجوء إليها. انظر في تفصيل ذلك: د. محمد ميرغني خيري، “القضاء الإداري ومجلس الدولة”، (القاهرة: بدون دار نشر، 1989)، ص 320.
([26]) انظر: د. إبراهيم عبد العزيز النجار، ” نحو تفعيل المرحلة الإدارية لتسوية المنازعات الضريبية”، (الإسكندرية: الدار الجامعية)، ص18.
([27]) انظر: د. رمضان صديق محمد، “إنهاء المنازعات الضريبية الناشئة عن تطبيق القوانين الضريبية والاتفاقيات الدولية”، (القاهرة: دار النهضة، 2006)، ص 92.
([28]) تجدر الإشارة إلى أن المرسوم بقانون اتحادي رقم (13) لسنة 2016 بشأن إنشاء الهيئة الاتحادية للضرائب لم يتضمن في نصوصه ما يشير إلى سلطة مدير الهيئة في إنشاءان إدارية لنظر التظلمات بل اكتفي القانون بأن قرر-عند عرضه لأليات تنفيذ اختصاصات الهيئة في المادة 4 (البند 18) -تطبيق آلية لتسوية النزاعات بين دافع الضريبة والهيئة وفقا للتشريعات النافذة.
([29]) تجدر الإشارة إلى أن مشروع قانون الإجراءات الضريبية المصري أقر في المواد 52-62 ذات قواعد التظلم الواردة بقانون الضريبة على الدخل وقانون الضريبة على القيمة المضافة. انظر مشروع القانون المنشور بالموقع الإلكتروني لوزارة المالية المصرية. (تمت آخر زيارة يوم 30 مايو 2020) http://www.mof.gov.eg/Arabic/MOFNews/Press/Pages/news1-a-15-2-2019.aspx-
([30]) التظلم إلى الجهة الإدارية قد يأخذ أحد شكلين: إما أن يكون تظلما ولائيا، ويحدث ذلك حينما يتم تقديم التظلم إلى الجهة ذاتها التي أصدرت القرار، وإما أن يكون التظلم رئاسيا حينما يقدم إلى جهة الأخرى أعلى من الجهة الإدارية التي أصدرت القرار. انظر في تفصيل ذلك: د. محمد إبراهيم القلموني، “المنازعات الضريبية في إطار الضريبة العامة على المبيعات”، (الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة للنشر، 1998)، ص 186.
([31]) كما أن الاعتراض أمام لجنة فض المنازعات الضريبية ابتداء يعد شرطا لازما لقبول دعاوى المنازعات الضريبية أمام المحكمة المختصة، وذلك ما نصت عليه المادة (31) بند (5) من قانون الإجراءات الضريبية رقم (7) لسنة 2017، والتي نصت على أنه: “… 5. في جميع الأحوال لا تقبل دعاوى المنازعات الضريبية أمام المحكمة المختصة إذا لم يتم الاعتراض أمام اللجنة ابتداء”.
([32]) وهذا ما أكدته المادة (9) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018 في شأن تشكيل لجان فض المنازعات الضريبية ونظام عملها والإجراءات المتبعة لديها.
([33]) انظر: المادة (27) بند (2) من القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2017 في شأن الإجراءات الضريبية.
([34]) انظر: المادة (30) بند (1) من القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2017 في شأن الإجراءات الضريبية.
([35]) انظر: وهذا ما أكدته المادة (9) من قرار لس الوزراء رقم (23) لسنة 2018.
([36]) انظر: المادة (32) من القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2017 في شأن الإجراءات الضريبية.
([37]) وهذا ما أكده المشرع في المادة (13) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018، والتي ألقت على عاتق الإدارة المختصة، عند تلقي الاعتراضات على قرارات الهيئة، أن تتثبت من عدم وجود اعتراض سابق من مقدم الطلب على ذات قرار الهيئة أو الموضوع.
([38]) انظر: المادة (2) بند (1) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018 في شأن تشكيل لجان فض المنازعات الضريبية ونظام عملها والإجراءات المتبعة لديها.
([39]) انظر: المادة (3) بند (2) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018.
([40]) انظر: المادة (3) بند (3) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018.
([41]) انظر: المادة (3) بند (4) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018.
([42]) ألقى المشرع الاتحادي على عاتق هذه الإدارة المختصة كثير من الالتزامات في غير موضوع من قانون الإجراءات الضريبية، ثم تضمنت المادة (13) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018 مهام هذه الإدارة بالتفصيل، إلا أن المشرع لم يبين، سواء في القانون أو القرار سالف الذكر، المقصود بهذه الإدارة، وأين توجد، ومن هم أعضاؤها.
([43]) انظر: المادة (7) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018.
([44]) وقد أفادت المادة (4) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018 بأن تتبع اللجان المشكلة بموجب أحكام هذا القرار وزارة العدل وتشرف عليها من الناحيتين الإدارية والمالية، كما يخضع الخبراء الضريبيون أعضاء اللجان لكافة الضوابط والالتزامات التي يخضع لها ويلتزم بها القضاة ومن في حكمهم وفقا للقوانين واللوائح والقرارات النافذة في الدولة.
([45]) انظر: المادة (2) بند (3) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018.
([46]) انظر: المادة (2) بند (4) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018.
([47]) انظر: المادة (2) بند (5) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018.
([48]) انظر: المادة (5) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018.
([49]) تشكل بقرار من الوزير، دائرة بمحكمة أبو ظبي الاتحادية الاستئنافية تختص بالفصل في طلبات رد أعضاء لجان فض المنازعات الضريبية وتنازع الاختصاص التي تحال إليها من إدارة لجان فض المنازعات الضريبية.
([50]) انظر: المادة (29) من قانون الإجراءات الضريبية الاتحادي.
([51]) انظر: المادة (31) من قانون الإجراءات الضريبية في البنود (1) و (2) و (3)، والمادة (8) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018.
([52]) وهذا على خلاف الحال بالنسبة لنظر طلب إعادة النظر المقدم إلى الهيئة الاتحادية للضرائب، إذ لم يمنح المشرع الهيئة حق تمديد نظر طلب إعادة النظر (20) يوما أخرى، وإنما أوجب على الهيئة- في المادة (27) بند (2) من قانون الإجراءات الضريبية رقم (7) لسنة 2017-أن تقوم بدراسة الطلب والبت فيه بقرار مسبب خلال (20) يوم عمل من تاريخ استلام الطلب، وإن كان المشرع قد قيد سلطة لجنة فض المنازعات الضريبية في تمديد مدة البت في الاعتراض بضرورة وجود أسباب معقولة لهذا التمديد، ويدل ذلك على حرص المشرع على إنهاء المنازعات الضريبية في أقصر مدة ممكنة.
([53]) انظر: المادة (31) بند (4) من قانون الإجراءات الضريبية رقم (7) لسنة 2017، والمادة (10) بند (1) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018.
([54]) انظر: المادة (32) من قانون الإجراءات الضريبية رقم (7) لسنة 2017، والمادة (10) بند (2) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018.
([55]) انظر: المادة (32) من قانون الإجراءات الضريبية رقم (7) لسنة 2017، والمادة (10) بند (3) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018.
([56]) يقصد بالمحكمة المختصة: المحكمة الاتحادية التي يقع ضمن اختصاصها المقر الرئيسي للهيئة الاتحادية للضرائب أو أحد فروعها، انظر: المادة (1) من قانون الإجراءات الضريبي رقم (7) لسنة 2017.
([57]) المادة (11) من قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2018.
([58]) نشأت هذه اللجان في مصر مع القانون رقم 14 لسنة 1939 وأطلق عليها اسم “لجان التقدير”، ثم القانون رقم 146 لسنة 1950 باسم “لجان الطعن”، وقد حدد القانون رقم 157 لسنة 1981 تشكيل هذه اللجان من ثلاثة أعضاء من مصلحة الضرائب.
([59]) تجدر الإشارة إلى أن المشرع الضريبي المصري استخدم مصطلح “الممول” في قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2025، بينما استخدم مصطلح “المسجل” في قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم (67) لسنة 2016، وهو استخدام موفق للمصطلحات، فالأول ممول لأنه هو الذي يتحمل عبء ضريبة الدخل باعتبارها إحدى الضرائب المباشرة، أما الأخر فلا ينطبق عليه وصف الممول لكونه مجرد وسيط بين من يتحمل عبء الضريبة، وهو المستهلك، وبين مصلحة الضرائب على أساس أن ضريبة القيمة المضافة من الضرائب غير المباشرة.
([60]) انظر: المادة (119/3) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005، والمادة (56/ 6) من قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم (67) لسنة 2016.
([61]) انظر: المادة (119/3) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005، والمادة (5/56 و6) من قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم (67) لسنة 2016.
([62]) انظر: المادة (119/3) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005، والمادة (6) من قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم (67) لسنة 2016.
2016.
([63]) وسع المشرع في قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم (67) لسنة 2016 من سلطة الوزير في تشكيل لجان الطعن وتعيين الأعضاء الاحتياطيين في مجال الضريبة على القيمة المضافة، فأجاز له أن يفوض من يراه ليتولى مهمة تشكيل لجان الطعن، فنصت المادة (1/57) على أن: “تشكل لجان الطعن بقرار من الوزير أو من يفوضه…”، ونصت المادة (2/57) على أن: “… وللوزير أو من يفوضه تعيين أعضاء احتياطيين لموظفي المصلحة باللجان في المدن التي بها لجنة واحدة…”، بينما قصر المشرع هذا الحق على الوزير فقط عند تشكيل لجان الطعن، وتعيين الأعضاء الاحتياطيين في مجال الضريبة على الدخل.
([64]) وفقا للمادة (120/1) من قانون الضريبة على الدخل يختار الاتحاد العام للغرف التجارية بالاشتراك مع اتحاد الصناعات المصرية هذين العضوين من بين المقيدين في جدول المحاسبين والمراجعين لشركات الأموال بالسجل العام لمزاولي المهنة الحرة للمحاسبة والمراجعة، أما المادة (57/1) من قانون الضريبة على القيمة المضافة، فإن اختيار هذين العضوين يقوم به الوزير أو من يفوضه ممن ترشحهم نقابة التجاريين من بين المحاسبين المقيدين في جدول المحاسبين والمراجعين لشركات الأموال بالسجل العام لمزاولي المهنة الحرة للمحاسبة والمراجعة.
([65]) انظر: المادة (2/120) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005، والمادة (2/57) من قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم (67) لسنة 2016.
([66]) انظر: المادة (1/121) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005، والمادة (1/58) من قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم (67) لسنة 2016.
([67]) انظر: المادة (119/3) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005، والمادة (6/56) من قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم (67) لسنة 2016.
([68]) انظر: المادة (121/2) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005، والمادة (2/58) من قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم (67) لسنة 2016.
([69]) انظر: المادة (122/1) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005، والمادة (1/59) من قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم (67) لسنة 2016.
([70]) انظر: المادة (212/2) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005، والمادة (2/59) من قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم (67) لسنة 2016.
([71]) انظر: المادة (121/3) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005، والمادة (3/58) من قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم (67) لسنة 2016.
([72]) انظر: المادة (123) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005، والمادة (60) من قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم (67) لسنة 2016.
([73]) انظر: المادة (122/2) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005، والمادة (2/59) من قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم (67) لسنة 2016.
([74]) تضمنت الفقرة (3) من المادة (59) من مشروع قانون الإجراءات الضريبية الحكم نفسه تقريبا؛ إذ نصت على: “… وتكون لجان الطعن دائمة، وتابعة إداريا للوزير مباشرة، ويصدر قرار منه بتحديدها، وبيان مقارها، واختصاصها المكاني، ومكافآت أعضائها…”، ونلاحظ هنا أن الاختلاف بين هذه المادة والمادة المعمول بها حاليا، أنه حدد هنا التبعية بأنها تبعية إدارية، وهذا التحديد لا يغير من واقع الأمر، لان المفروض أن تكون التبعية إدارية لا أكثر، سواء تم النص على ذلك أم لم يتم النص، ومع ذلك فإن تحديد التبعية بأنها إدارية لا يضمن حياد هذه اللجان.
([75]) وقد أدخل المشرع المصري في مشروع قانون الإجراءات الضريبية بعض التعديلات على تشكيل لجان الطعن الضريبي، فنص في المادة (59/1) على أن تكون رئاسة اللجنة لاحد العاملين السابقين بمصلحة الضرائب ممن كان يشغل وظيفة مدير عام على الأقل، وعضوية أحد أعضاء الجهات القضائية بدرجة مستشار على الأقل، وعضوين من موظفي المصلحة ممن لهم صفة الضبطية القضائية، وممثل عن الممول أو المكلف يختاره ويخطر به اللجنة عند تقديم طلب الطعن إليها.


