الأمن الفكري وعلاقته بالهزيمة النفسية لدى الشباب الجامعي[(*)]

 

د. أحمد محمد عاطف عزازي[(*)]

د. حسام محمود زكي علي [(**)]

 

  • مستخلص:

هدفت الدراسة الحالية لمعرفة العلاقة بين الأمن الفكري والهزيمة النفسية لدى الشباب الجامعي، وتكونت العينة من (620) شاب جامعي في بعض الجامعات المصرية والسعودية، وقام الباحثان بإعداد مقياسين للأمن الفكري والهزيمة النفسية، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي، وبعد معالجة البيانات إحصائيًا واستخدام الأساليب المناسبة، أشارت نتائج الدراسة إلى ‌وجود علاقة ارتباطية سالبة دالة إحصائيًا بين درجات أفراد عينة الدراسة في الأمن الفكري ودرجاتهم في الهزيمة النفسية، وكذلك عدم وجود فروق دالة إحصائيًا بين متوسطات درجات عينة الدراسة في الأمن الفكري موضع الدراسة تبعًا للجنس (ذكور–إناث)، وتبعًا للتخصص الدراسي (أدبي–علمي)، وكذلك عدم وجود فروق دالة إحصائيًا بين متوسطات درجات عينة الدراسة في الهزيمة النفسية موضع الدراسة تبعًا للجنس(ذكر– أنثى)، وتبعًا للتخصص الدراسي (أدبي– علمي)، وكذلك إمكانية التنبؤ بالهزيمة النفسية لدى عينة الدراسة من خلال درجاتهم علي أبعاد مقياس الأمن الفكري، كما تم صياغة مجموعة من المقترحات التي يمكن أن تُساهم في بناء الشباب الجامعي بصورة متوازنة.

كلمات مفتاحية: الأمن الفكري  الهزيمة النفسية  الشباب الجامعي.

Intellectual Security and its Relation to the Psychological Defeat of University Youth

Dr. Ahmed Mohammed Atef Azazi

Dr. Hossam Mahmoud Zaki Ali

Abstract

The current study aimed at knowing the relation between intellectual security and psychological defeat among university youth, the sample was made up of 620 young Egyptian and Saudi universities, researchers prepared two measures for intellectual security and psychological defeat, the study used descriptive method, after the data were treated statistically and using the suitable methods. The study’s findings indicated that there is a statistically significant correlation between the grade and grade of the sample in intellectual security and their degrees in psychological defeat, as well as the absence of statistically significant differences between the mean grade of the study in the intellectual security studied by gender and by discipline (literary-scientific). The lack of statistical function differences between the average grade of the study sample in the psychological defeat studied by gender, by discipline (literary-scientific), and the possibility of predicting the psychological defeat of the study sample through their degrees on the dimensions of the intellectual security standard. A set of proposals has been formulated that could contribute to building university youth in a balanced way.

Key words:    Intellectual security  psychological defeat university youth

  • مقدمة الدراسة

لقد أنعم الله تعالى على عباده بنعم كثيرة من أهمها وأعظمها نعمة الأمن، فاهتم بها القرآن الكريم وقاية وعلاجًا، قال تعالى:﴿ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾( سورة قريش:الآية: 8)؛ حيث يُعد الأمن من أهم مقومات حياة الإنسان، فلا تستقيم حياته إلا في حالة كونه آمنًا على نفسه وأسرته ومجتمعه، مستقر النفس؛ لا يخاف من وقوع مكروه يهدد أمنه، أو ينتقص دينه، أو ينتهك حرماته، أو يستلب خيراته، أو يفرض عليه ما يتعارض مع دينه وثقافته من أفكار ومذاهب وأخلاق، ولا شك أن من أولى الموضوعات التي ذهبت إليه الجهود، واهتمت به العقول، ونادي به العلماء والمتخصصون هو موضوع الأمن الفكري لأهميته وشدة خطورته على الفرد والمجتمع.

ويعيش العالم اليوم عصر الثورة التكنولوجية في مجال المعلومات والاتصالات التي أثرت على معظم القيم السائدة في المجتمعات تأثيرًا بالغًا بتأثيراتها الإيجابية والسلبية، لا سيما في المجال الفكري للفرد، حيث أصبح هدفًا سهلًا للتأثر بها تحت مسميات ودعاوی مذهبية منافية للفطرة السليمة وخارجة عن نطاق العقول السوية، وما يعيشه العالم الآن بسبب ما يعانيه من متناقضات بين الأصالة والمعاصرة، والتقريب والتحديث، والحرية والاستبداد، ومن ثم مشكلة التطرف والتكفير (غادة على، 2017، 984).

وإذا كانت الأمم تسعى إلى الإبداع والعبقرية والنبوغ، فإن الأمن الفكري هو ما يُوفر المُناخ اللازم لذلك، بل به يتحقق الرقي والتقدم الحضاري، حيث إن الحضارات الراقية على مر التاريخ ما قامت إلا على فكر حر وبيئة آمنه مطمئنة. كما أن الرخاء الاقتصادي لا يتحقق في مجتمع ما بدون وجود بيئة آمنة مستقرة (فايز شلدن، ٢٠١٣، 43).

فالأمن في الفكر هو جوهر حياة الناس، فبه يستطيعون التعامل مع الماء والهواء فإذا وصل التلوث إلى الفكر هلك كل شيء وعم البلاء في الأنفس والأموال وانتشر الفساد، فمادام العقل ملوثًا فلا تقوم للحياة أساس ولا يستطع الأفراد القيام بأدوارهم بكفاءة، وعندها لا يستسلم العقل إلى أحكام خالقه ومبادئه فيتخبط بطرق عشوائية، ويمشي على غير هدى ويصاب بالتلوث الفكري في أخطر المجلات وأدقها.

وتحقيق الأمن الفكري لدى كافة الفئات يعتبر مطلبًا وطنيًا واجبًا، وضرورة مجتمعية، لاسيما لفئات الشباب الذين يُمثلون روح المجتمع وأمله ومستقبله، فشباب الجامعة هم أكثر الفئات الشبابية حاجة له؛ نظرًا لما يتعرضون له من مُعوقات كثيرة قد تؤدي إلى تعثر تحقيق الأمن الفكري واحتمالية حدوث تشوهات وانحرافات معرفية وسلوكية، ومن بين المعوقات والتحديات التي تحول دون تحقيق الأمن الفكري معوقات شخصية، واجتماعية، وثقافية، وإعلامية، إضافة إلى ما تلعبه التوترات الأمنية المفتعلة التي تحدث بالمنطقة، والتي من صميم هدفها إشاعة الانحرافات الفكرية، واستقطاب الكثير من فئات الشباب عامة، والشباب الجامعي خاصة، وخاصة الذين يسهل تشويههم معرفيًا، من خلال حيل وطرق عديدة (خالد عسل،  وعبد الله الشهري، 2019، 67).

ولقد شهدت السنوات الأخيرة اهتمام ملحوظ من قبل الباحثين بدراسة الضغوط الحياتية والتغيرات المجتمعية وتعقد الأمور الفكرية والمذهبية وما يترتب عليها من مخاطر الإصابة بالعديد من الاضطرابات النفسية والأمراض الجسمية التي تؤدي إلى شعور الأفراد والجماعات بالمحن النفسية والانكسار النفسي أو الانهزامية Defeatism، والتي تتبدى في الشعور بالعجز وقلة الحيلة وانعدام الفاعلية العامة في الحياة، والناجمة عن التعرض للأحداث الصادمة والتغيرات العصيبة في الأحداث الحياتية اليومية، وكلما ازدادت معاناة الأفراد والجماعات من الصراعات الفكرية والثقافية وخلخلة القيم والإحباط والحرمان والفوضى كلما زاد شعورهم بالهزيمة النفسية، ويبدو الأمر أكثر تعقيدًا عندما تصل الهزيمة إلى هزيمة الأفكار والمبادئ والقيم (فضل عبدالصمد، 2013، 1) .

ويُقصد بالهزيمة النفسية بأنها أية سلوك واضح متعمد أو مقصود له آثار سلبية على الذات أو أنشطة الحياة (callan, Kay & Dawtry, 2014, 143). وغالبًا ما يرتبط الشعور بالهزيمة النفسية بمجموعة من الإدراكات المعرفية السلبية التي تُشكل فيما بينها متلازمة لتبرير الشعور بالعجز، وتتمثل في صورة أسماء براقة للتمويه وخداع النفس أو خداع الآخرين مثل الواقعية أو مسايرة الأحداث أو الرضا بالأمر الواقع (محمد أبوحلاوة، وراشد رزق، 2013، 131).

ويفترض أن الناس لديهم إمكانات لهزيمة الذات أو لحماية الذات، ولكن المعتقدات الفكرية التي تتسم بالجمود والسلبية تميل إلى هزيمة أهداف وغايات الشخص، وتؤثر بشكل عام على وظائف الأفراد الذاتية والعاطفية، ومن المعلوم أنه يتم اكتساب المعتقدات الفكرية في مرحلة الطفولة من خلال عملية التعلم الاجتماعي (Kaya, Ugur, Sar, & Ercengiz,2017,870).

والجامعات كمؤسسات تعليمية منُوط بها المساهمة في تحقيق الأمن الفكري لدى الشباب الجامعي عن طريق إنشاء وحدات متخصصة بهذا المجال أو تقديم أنشطة تعززه أو تضمين المقررات الدراسية بمفردات تُساهم في تصحيح المفاهيم وعلاج الانحرافات الفكري وتعزيز الأمن الفكري وتفكيك مهدداته (نائل قرقز،2018، 429).

وبناءً على ذلك فقد جاءت فكرة الدراسة الحالية بهدف معرفة العلاقة بين الأمن الفكري والهزيمة النفسية لدى الشباب الجامعي.

  • مشكلة الدراسة

لقد اتضح للباحثين حالات التشتت التي يعانيها بعض الشباب الجامعي أثناء التدريس والتعامل معهم في الميدان، إضافة لحالة الانهزام التي توجد لدى بعضهم الآخر، مما كان دافعًا قويًا للقيام بالدراسة الحالية وتناول ظاهرة الأمن الفكري لدى طلاب الجامعة، فلقد كثر الحديث ﻓﻲ الآونة الأخيرة عن الانحراف الفكري ولا سيما لدي الشباب الجامعي، لأنهم إما لبنة بناء أو معول هدم، لذا كان لابد لجميع أبناء وبنات المجتمع الواحد من المعرفة لمفهوم الأمن الفكري، لكي يسلموا من شروره، حيث أن الجميع عرضة للوقوع فيه دون أن يشعروا بذلك، من هنا يتضح لنا الجانب الأول من مشكلة الدراسة الحالية متمثلا في الإحساس بالمشكلة من جانب الباحثين.

إضافة إلى ذلك فإن الصراعات التى شهدها العالم فى السنوات الأخيرة أثرت بشكل كبير على انتشار الأفكار المنحرفة التى جعلت الأمن الفكري فى حالة خطر، وصارت المجتمعات تفتقد إلى الأمن والسلام وتمر بحالة من الفزع والهلع والاضطربات، وكان أكثر فئة من فئات المجتمع تعرضًا لهذة الظاهرة هم فئة الشباب خاصة الجامعى؛ لأنهم هم أداة تنوير المجتمع ومصباحه المستني، وتؤكد الدراسات السابقة على أهمية الأمن الفكري في تحقيق البيئة التعليمية الآمنة مثل دراسة (Call (2007 والتي هدفت لمعرفة إدراك الشباب الجامعيين لمفهوم الأمن الفكري، وأوضحت الدراسة ثلاثة عناصر أساسية لصنع بيئة آمنة فكريًا وهما: الحرية الفكرية، وحرية التعبير عن الرأي، والبعد عن التطرف والغلو.

كما تبلورت مشكلة الدراسة الحالية في ندرة الدراسات التي حاولت ربط متغيري الدراسة الحالية معًا، وذلك على الرغم من أهميتهما وزيادة انتشار الانحرافات الفكرية وما يتبعها من الهزيمة والاستسلام النفسي لدى الشباب الجامعي، حيث تتصدر هذه الظاهرة صفحات الجرائد يوميًا، ورغم كثرة الحديث عن مشكلتي الأمن الفكري والهزيمة النفسية والتى يمكن أن نطلق عليهم أنهم أصبحوا من الظواهر الاجتماعية إلا أن قليل من الدراسات هو الذي اهتم بإظهار أسباب ظاهرتي الأمن الفكري والهزيمة النفسية وخاصة لدى الشباب الجامعي باعتبارهم الفئة المستنيرة في المجتمع. وتشير الإحصائيات إلى أن هناك أكثر من مليون شخص يفقدون حياتهم كل عام نتيجة للانحراف الفكري في شتى أنحاء العالم، وأشارت تقارير وزارة الداخلية المصرية إلى انتشار موجة الانحراف الفكري بين الشباب والمراهقين بصورة ملفتة للانتباه من حيث الكم والكيف (ايمان كاشف، 2011، 52).

كما اتضحت مشكلة الدراسة الحالية في الآثار السلبية التي يمكن أن تتركها حالة الاختلال الفكري وكذلك الهزيمة النفسية لدى بعض الشباب والتى تتعلق باهتزاز الجانب الفكري والقيمي خاصة لدى الشباب وما يمكن أن يتركه ذلك من آثار على اتجاه هؤلاء الشباب نحو الهزيمة النفسية. حيث إن الهزيمة النفسية تُعبر عن حالة مرضية حقيقية، وليست اختراع من خيال الشعراء أو الأدباء أو الفلاسفة تجاوبا مع عطاء التقدم الحضاري الذي أضفى تعقيدًا وتسارعًا غير مسبوقًا وغير محدد الاتجاه، وما صاحبه من انفجار في سقف الآمال والطموحات، دون امتلاك لأدوات تحقيقها، ومن المؤكد أن الهزيمة النفسية أخطر من الهزيمة المادية؛ لأنها تصيب المرء، بالإحباط والعجز رغم وجود المؤهلات والعتاد ورغم توافر إمكانيات التجاوز (محمد أبوحلاوة،2012،179). ورأي فضل عبدالصمد (2013، 1) أن الهزيمة النفسية أشد خطورة على الأفراد والجماعات من كل الأسلحة التي اخترعها الإنسان في الحروب؛ لأنها تؤدي إلى الهزائم الفكرية والحضارية والروحية، وهي تؤدي أيضًا إلى سلوك اليأس والتعاسة والانكسار.

وبناءً على ما سبق يمكن صياغة مشكلة الدراسة في الأسئلة التالية:

  • ما العلاقة بين درجات الشباب الجامعي في الأمن الفكري ودرجاتهم في الهزيمة النفسية؟
  • هل توجد فروق بين متوسطات درجات الشباب الجامعي في الأمن الفكري تبعً للجنس (ذكور – إناث)، وتبعً للتخصص الدراسي (أدبي – علمي)؟
  • هل توجد فروق بين متوسطات درجات الشباب الجامعي في الهزيمة النفسية تبعً للجنس (ذكور – إناث)، وتبعً للتخصص الدراسي (أدبي – علمي)؟
  • هل يمكن التنبؤ إحصائيًا بالهزيمة النفسية لدى الشباب الجامعي من خلال درجاتهم على أبعاد مقياس الأمن الفكري؟
  • أهداف الدراسة

تهدف الدراسة الحالية للتعرف على:

  • طبيعة العلاقة بين الأمن الفكري والهزيمة النفسية لدى الشباب الجامعي.
  • الفروق في الأمن الفكري لدى الشباب الجامعي تبعا للجنس (ذكور – إناث)، وتبعا للتخصص الدراسي (أدبي – علمي).
  • الفروق في الهزيمة النفسية لدى الشباب الجامعي تبعا للجنس (ذكور – إناث)، وتبع للتخصص الدراسي (أدبي – علمي).
  • تحديد مساهمة الهزيمة النفسية بأبعادها الفرعية والدرجة الكلية في التنبؤ بالأمن الفكري لدى الشباب الجامعي.
  • أهمية الدراسة:

تتحدد أهمية الدراسة في الجانب الذي تتصدى لدراسته وهو الكشف عن مدى طبيعة العلاقة بين الأمن الفكري والهزيمة النفسية لدى الشباب الجامعي، ويتضح ذلك من خلال الجانبين النظري والعملي كما يلي:

  • الجانب النظري:

  • نظرا لأهمية الموضوع تسعي الدراسة لإثراء الجانب المعرفي من خلال تقديم المزيد من المعلومات حول الأمن الفكري والهزيمة النفسية؛ حيث من الملاحظ افتقاد كثير من الشباب الجامعي للأمن الفكري؛ مما يوقعهم في براثن الهزيمة النفسية لوجود بعض الأفكار السيئة لديهم.
  • أهمية دور الأمن الفكري ﻓﻲ تحقيق التوافق النفسي للشباب الجامعي، ومن ثم انعكاس ذلك على أدائه في المجتمع وتعامله مع أسرته فيكون فردًا نافعً.
  • تحتل مشكلة الهزيمة النفسية مرتبة متقدمة في سجل الهموم العربية، حيث إنها معطلة لمسيرة التنمية التي تهتم بها كافة الدول العربية على السواء.
  • تأتى الدراسة الحالية كاستجابة موضوعية للعديد من توصيات البحوث والمؤتمرات، وما ينادي به التربويون في الوقت الحاضر من ضرورة الاهتمام بالأمن الفكري للشباب الجامعي.
  • ندرة الدراسات العربية والأجنبية في حدود علم الباحثان من حيث دراسة العلاقة بين الأمن الفكري والهزيمة النفسية.
  • الجانب التطبيقي( العلمي)

    :

  • تسعي الدراسة لتقديم صورة وصفية لطبيعة مشكلة الأمن الفكري وكذلك الهزيمة النفسية وتوضيح خطرهم على الشباب مما يعمق الدراسات الميدانية في هذا الشأن معتمدين على ما توفره هذه الدراسة من أداتين لقياس الأمن الفكري والهزيمة النفسية والاستفادة منهما؛ مما يعمق الدراسات الميدانية في هذا الشأن.
  • تُسهم نتائج الدراسة الحالية في طرح بعض التوصيات التي تساعد في تقديم برامج إرشادية لتنمية الجانب الإيجابي (الأمن الفكري)، وكذلك مقاومة الاتجاهات نحو الهزيمة النفسية لدى الشباب الجامعي.
  • التركيز على دراسة الأمن الفكري والهزيمة النفسية يجمع بين موضوعين مهمين على الساحة في وطننا العربي. فتعتبر الدراسة نواة للمساهمة في خفض الهزيمة النفسية والانحراف والتطرف الفكري لدى الشباب الجامعي، وزيادة الوعي بهما وتشجيع الباحثين على بناء البرامج المناسبة.
  • مصطلحات الدراسة

  • الأمن الفكري: Intellectual Security: يُعرف الباحثان الأمن الفكري إجرائيً كما يقاس بالمقياس المُعد في الدراسة الحالية بأنه:” قدرة الفرد علي التصدي للأفكار الهدامة من الناحية الشخصية متمثلً في رفض التبعية الفكرية وقدرته علي مواجهة الأفكار المتطرفة وثقته بذاته ومن الناحية الدينية متمثلً في ثقته بدينه والتسلح بالمبادئ والقيم ونبذ العنف والتطرف، ومن الناحية النفسية متمثلً في انفعالاته تجاه الاتجاهات الفكرية من الرض والطمأنينة والاحتواء إلي القلق والتوتر والضيق والقدرة علي التعبير عن انفعالاته، ومن الناحية الاجتماعية متمثلً في شعور الفرد بالمسؤولية الاجتماعية تجاه مجتمعه ومشاركته في المناسبات”.
  • الهزيمة النفسيةPsychological Defeat:: يُعرف الباحثان الهزيمة النفسية إجرائي كما تُقاس بالمقياس المُعد في الدراسة الحالية: بأنه:” حالةُ نفسية تتجسد في انكسار إرادة النفس وضعف شخصية الفرد أمام نفسه والخرين وعدم قدرته على المواجهة للمشكلات، والنفور من أنشطة الحياة الحاضرة والمستقبلية، وإجداب الروح عما يسعدها ويطمئنها ويسكنه، والاعتقاد بالضياع الروحي مع الشعور بالدونية واحتقار واستصغار الذات ولوم الذات.
  • الإطار النظري للدراسة

  • الأمن الفكري Intellectual Security

لقد تعددت وتنوعت تعريفات ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ من المنحى اللغوي والتربوي والنفسي، فنجد المنحي اللغوي أورد للأمن مصدران لغويان في القاموس المحيط بمعنى الطمأنينة وعدم الخوف، وذكر ابن منظور في لسان العرب الأَمانُ والأَمانةُ بمعنى أَمِنْتُ فأَنا أَمِنٌ وآمَنْتُ، وان الأَمْن والأَمان ضدُّ الخوف (محمد بن منظور، 1997، 314). أما على صعيد المنحي التربوي والنفسي تعددت تعريفات العلماء والباحثين في هذا المجال فرأي نعيم الحكيم (2008، 4) بأن مفهوم الأمن الفكري هو حماية المنظومة الفكرية والعقائدية والأخلاقية والأمنية للفرد والمجتمع ليبعده عن الانحراف. وذكر محمد نصير(2010، 12) أن الأمـن الفكـري هو “النشاط والتدابير المشـتركة بـين الدولـة، والمجتمـع؛ لتجنيـب الأفـراد، والجماعـات شـوائب عقديـة، أو فكريــة، أو نفســية تكــون ســببا في انحــراف الســلوك، والأفكــار عــن جــادة الصــواب، أو ســببا للإيقــاع في المهالك.

كما عُرف ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ على أنه مجموعه من الممارسات والأنشطة التي تقدم لتحصين عقول الشباب بالأفكار السليمة المتعلقة بالدين والسياسة والثقافة في مواجهة الأفكار التي تتعارض مع الفكر الصحيح في المجتمع من أجل إعداد وتكوين شخصية سوية قادرة على التنمية والعطاء لمجتمعها (أسماء السيد، 2018، 229). أما حسن غولي، وجبار العكيلي (2019، 299) فعرفانه بأنه شعور الفرد بالأمن وزوال الخوف والقلق، والمحافظة على مكونات الأصالة وتنوع الثقافة والمنظومات الفكرية والمعرفية والأخلاقية، وسلامة الأفكار واستقامتها من دون انحراف وتلوث، وانعكاس ذلك على اخلاقه وسلوكه بما يضمن تحقيق الأمن الذاتي والاستقرار النفسي.

ويُعد الأمن الفكري من أهم الموضوعات التي تشغل عقول فئات المجتمع، وتمس حياتهم واستقرارهم بشكل كبير، فهو من أهم أنواع الأمن وأخطرها؛ لارتباطه بهوية الأمة، وتُعد المؤسسات التعليمية وسائط لترجمة أهداف اجتماعية إلى واقع حي تتمثل في السلوك والأخلاقيات، فالمؤسسات الجامعية تتحمل مسؤولية أداء وظائفها أمام هذا المجتمع من الحفاظ على تقاليده وثقافته وتنشئة أفراده وضبط سلوكياتهم بالتقيد بالنظم والقوانين المعمول بها في المجتمع؛ حيث يُعد الأمن الفكري عنصر مهم للحفاظ على أمن المجتمع واستقراره وتطويره، فهو يعزز الانتماء ويرسخ الوطنية ويُحصن الأفكار ويزرع المحبة ويُنمي الشعور بالمسؤولية تجاه النفس والمجتمع.

ويتفق ذلك مع ما ذكره Ushe (2015, 117- 129) بشأن أهمية تحقيق الأمن الفكري كوسيلة لتعزيز الأمن القومي والتعايش السلمي لحماية الوطن من التلاعب السياسي والعنف وتدمير الأرواح، وذلك من خلال جميع المؤسسات الاجتماعية وخاصة التعليمية لدورها في دعم المعلومات والاتجاهات والمهارات التي تعزز التعايش السلمي وقبول وتقدير واحترام الأخر.

ومن هنا يتضح أن الأمن الفكري يتمثل في الحفاظ على الذاتية الثقافية وحمايتها وتأمينها من التيارات الفكرية المعاصرة التي تستهدف الشباب الجامعي في دينه ولغته وقيمه وحضارته القومية العربية، حتى يتمكن من مقاومتها والتصدي لها بإيجابية وفعالية في ظل تحديات عالمية معاصرة.

ويحتل الأمن الفكري دور مهم في الوقوف ضد التيارات الهدامة التي تؤدي إلي تذبذب الأفكار وتشتت القيم، وإعاقة عملية التنمية في المجتمع. ويُعد الأمن الفكري نوعًا من الأمن الذي يحقق الحفاظ على الذاتية الثقافية في مواجهة الهيمنة المُتطرفة على الشخصية القومية، كذلك الحفاظ عليها من التيارات الثقافية المختلفة مع حماية جميع المؤسسات الثقافية من الانحراف مع الثقافاتAggeliki, Maria &Spyros,2015) ).

ومن خلال عرض تلك الأُطر النظرية اتضح للباحثين أن أهمية تحقيق الأمن الفكري لدى الشباب الجامعي تتمثل ﻓﻲ الجوانب التالية:

  • الحفاظ على الذاتية الثقافية من خلال القيم والمعايير التي تحيط بالمجتمع واستقراره وتميزه عن باقي المجتمعات الأخرى.
  • تحقيق الأمن الفكري يُسهم في بناء المواطن الصالح، ويحميه من كل التيارات الوافدة والأفكار الهدامة، والتطرف والإرهاب والعنف السياسي، ويجعله قادرًا على المشاركة في تنمية المجتمع.
  • تحقيق الأمن الفكري يأتي على رأس العوامل التي تحمي الشباب الجامعي من السلوك الاجتماعي غير المرغوب مثل (أفلام الجريمة- العنف- الجنس وغير ذلك…)، وكذلك السلوكيات الغريبة الفاسدة والهدامة.
  • يؤدى تحقيق الأمن الفكري إلى حماية عاداتنا وتقاليدنا المتوارثة عبر القرون الماضية، والتي تمتد بدورها إلى القيم الإنسانية ذات الطابع الديني والاجتماعي.

ويستطيع الفرد من خلال الفكري أن يُدرك الكثير من المفاهيم الواردة من الثقافات الأخرى، ويأخذ منها ما يتناسب مع المجتمع وظروفه في ضوء النظام العالمي والجديد، فقد ذكر حسام علي (2018، 158) أن الأمن من المتغيرات الإيجابية ومن أهم مظاهر الصحة النفسية، وأن الشعور به أمر نسبي، لذا فهو حالة تختلف حسب الظروف المحيطة، وأن قلة الشعور بالأمن قد يكون سبباً في حدوث كثير من الاضطرابات، أو قيام الفرد بالسلوك العدواني تجاه المصدر العائق لإشباع حاجته إلى الأمن، كما قد يقوم ببعض الأنماط السلوكية غير السوية.

ويُحقق الأمن الفكري دورًا مهمًا في الوقاية من الانحراف سواء كان فردي أو جماعي، ورغم خطورة الانحراف الجماعي إلا أن الانحراف الفردي يظل مشكلة جديرة بالاهتمام، حيث إنه يهيئ الفرد للانضمام للجماعات المنحرفة، أو تكوين جماعة جديدة تساند هذا الفكر. وفيما يلي عرض موجز للمراحل التي يمكن من خلالها تحقيق الأمن الفكري وهي:

  • المرحلة الأولى: الوقاية من الانحراف الفكري: وتقوم فيه الجهات المختصة باتخاذ جميع الإجراءات لمنع وقوع الانحراف الفكري، والعمل في هذه المرحلة عام وموجه إلى جميع أفراد المجتمع دون استثناء، ويتم ذلك من خلال مؤسسات التنشئة الاجتماعية وغيرها، وفق خطط مدروسة بعناية، تُحدد فيه الغايات والأهداف، وتحشد الطاقات والإمكانات، وتحدد برامج العمل وخطواته ومراحله (محمد الثويني، عبد الناصر محمد، 2014، 977).
  • المرحلة الثانية: المناقشة والحوار: وتعتبر أهم مراحل تحقيق الأمن الفكري فهي مواجهة الفكر بالفكر، وتكون عندم ل تنجح جهود الوقاية في صد الأفكار المنحرفة من الوصول إلى بعض الأفراد، وتمثل يقظة المؤسسات المختلفة في المجتمع دور مهم في درجة انتشار هذه الأفكار، وهن يتدخل قادة الفكر والرأي من العلماء والمفكرين والباحثين للتصدي لتلك الأفكار من خلال قنوات الاتصال المتاحة، باستخدام الحوار والمناقشة والإقناع بالأدلة والبراهين (عبد الحفيظ المالكي، 2009 ،56).
  • المرحلة الثالثة: التقويم: وفيه يتم تقييم الفكر المنحرف وتصحيحه بالقدر المستطاع، حيث تقوم الجهات بتحليل م يحمله هؤلاء الأفراد من أفكار منحرفة، وتقييم مخاطرها، وينبغي أن يكون التقويم بكل السبل المتاحة، بم ل يتعارض مع القواعد الشرعية والأنظمة (نائل قزاز، 2018، 436).
  • المرحلة الرابعة: المساءلة والمحاسبة: وفيها يوجه العمل لمن لم يستجب للإجراءات في المراحل السابقة، حيث يتم مواجهة أصحاب الفكر المُنحرف ومساءلتهم عم يحملونه من فكر، وهذ منوط بالأجهزة الأمنية وصولً للقضاء الذي يتولى إصدار الحكم الشرعي في حقهم؛ لم يترتب عليه من حماية المجتمع من المخاطر التي يسببه حملة هذ الفكر (عبد الحفيظ المالكي، 2009 ،56).
  • المرحلة الخامسة: العلاج والإصلاح: ويتم فيها تقييم الفكر المنحرف بواسطة أشخاص مؤهلين من العلماء لإقناع هؤلاء المنحرفين بالرجوع عن معتقداتهم (زيد لحارثي ،2010، 57-59).
  • ثانيا الهزيمة النفسية:

إن التوازن الاجتماعي بالنسبة للفرد أو للجماعة مرهون بمدي رسوخ منظومة القيم الحضارية والاجتماعية والدينية ﻓﻲ الوسط الاجتماعي الذي ينتج ظواهر الانحراف والانكسار والقهر والتمزق، وهي ظواهر تعكس حالة غياب منظومة القيم وتدل على فقدان المجتمع للتوازن الثقافي والفكري والوعي المجتمعي الدال على فلسفة التكافل؛ مما يؤدى بالضرورة لظهور الهزيمة النفسية.

وعبر Bloom, (2008,16) ذا المعني بتأكيده العلاقة بين الإحساس بالانكسار والهزيمة النفسية من جهة والخواء النفسي من جهة أخري، وأن هذا الخواء النفسي يدل على افتقاد المرء الرغبة والإدارة والقدرة على الكشف عن معني الحياة نتيجة الابتعاد عن القيم الروحية والدينية والانغماس في الملذات والسعي وراء الشهوات التى يسعي لإشباعها. وتُعرف الهزيمة النفسية بأنها مجموعة الأفكار السلبية تجاه مقدرة الشخص على التفوق في تنفيذ السلوك الموجه نحو الهدف والتي تعيق بدء السلوك والمشاركة فيهCampellone, Sanchez & Kring, 2016, 1343)).

وعرف محمود العطار( 2019، 389) الهزيمة النفسية بأنها تُعبر عن هزيمة الفرد لذاته، وهي حالة يكون أخطر ما فيها أن الشخص عندما يهزم ذاته لا يحاول الدافع عنها، بينما في حالة محاولة الآخرين إلحاق الهزيمة به فإنه يعمل جاهدًا على مقابلة ومواجهة محاولة الأخرين إلحاق الهزيمة به، وبالتالي يكون الضرر الأكبر في حالة هزيمة الفرد لذاته.

ويُعرفها محمد أبو حلاوة(2012، 183) بأنها حالة نفسية عامة ذات  مضامين معرفية ووجدانية وسـلوكية تـسيطر عـلى  المبتلى بهـا، تتجسد في الشعور بالعجز وقلة الحيلة تجاه أحداث ووقائع الحياة المختلفة في الحـاضر والمـستقبل، وتقـترن بمشاعر الكأبة والخزي، مـع افتقـاد الـشخص للفاعليـة والحيويـة الذاتيـة؛ مـما يدفعـه إلى الاستسلام والركون وتقبل واقعه الشخـصي دون بـذل مجهـود لتغيـيره، وذلك مع تبعيـة تامـة للأخر عـلى مـستوى التفكـير والانفعال والفعل والميل الى استصغار الذات واهانتها وتحقيرها واعتبارها شيئا ماديًا لا حياة فيه .”

ومن هذه الاستنتاجات يُعرف الباحثان الهزيمة النفسية: بأنها هي عبارة حالةُ نفسية تتجسد في انكسار إرادة النفس وضعف شخصية الفرد أمام نفسه والأخرين وعدم قدرته على المواجهة للمشكلات ، والنفور من أنشطة الحياة الحاضرة والمستقبلية، وإجداب وخلاء الروح عما يسعدها ويطمئنها ويسكنها والاعتقاد بالضياع الروحي مع الشعور بالدونية واحتقار واستصغار الذات ولوم الذات.

وللهزيمة النفسية العديد من الأبعاد ويمكن عرض ومنها:

  • الشعور بالخزي واحتقار الذات: وفيه يشعر الفرد بعدم الرضا عن الوجود الذاتي وفقد الكرامة (فضل عبدالصمد، 2013، 7).
  • استصغار الذات: وهو شعور الشخص بانعدام القيمة وقلة قدراته وإمكانياته مقارنة بالآخرين، مع الميل إلى التقليل من شأن الذات واستضاعفه.
  • التشيؤ: وهو حالة نفسية يفقد معه الشخص شعوره بهويته الشخصية وواقعه الذاتي، ويتعامل مع ذاته كشيء مادي لاحياة فيه (محمد أبوحلاوة، وراشد رزق،2013، 155).
  • الافتقاد الحيوية الذاتية أو الوهن النفسي: وهو شعور الفرد بالبلادة النفسية والسلوكية العامة والنفور من الحياة وعدم الترحيب بها، ويتمثل في الشعور بالاعياء العام والاضطراب النفسي وفقدان الأمن النفسي (محمد أبوحلاوة، وراشد رزق،2013، 154؛ فضل عبدالصمد، 2013، 7).
  • الفراغ الروحي: ويتمثل في الاستسلام للإغراءات الممنوعة والـلامبالاة نحو القيم الروحية والتخلي عن المباديء في سبيل المصلحة (فضل عبدالصمد، 2013، 6).

ويعتمد الباحثان في هذه الدراسة على أربعة أبعاد للهزيمة النفسية والتي على أساسها تم وضع مقياس لقياس الهزيمة النفسية وهي: الانكسار النفسي، والخواء الروحي، وفقدان الدافعية والأمل في الحياة، وإهانة الذات وتحقيرها.

ويُلخص ياسر الشلبي (2014، ۱۲) حدوث الهزيمة النفسية بشكل تدريجي يتم عبر المراحل التالية:

  • الشعور بالاحباط المصحوب بطاقة والتزام عاليين في البداية.
  • سيطرة الشعور بالوهم حيث يتوهم الشخص نفاذ الصبر والتعب، والتقييم السلبي لذاته.
  • انخفاض الطاقة والالتزام بالعمل نتيجة التعرض للضغوط والتداخلات الخارجية في العمل.
  • فقدان الحماس والبدء بالسخرية من زملاء العمل، حيث يشعر الشخص بأن عمله بل هدف أو معني إذ م قورن بمشكلات حياته الأخرى، فيصبح العمل في أدني سلم أولوياته.
  • الشعور باليأس والاستسلام، والفشل والتشاؤم، والشك بالنفس والفراغ.

ويلخص الباحثان مظاهر وأعراض الهزيمة النفسية من خلال مجموعة من المظاهر تتمثل في الأعراض العضوية والتي تتمثل في تعب الجسد والإعياء وعدم النوم والإرهاق والتعب، وهناك الأعراض النفسية والتي تتمثل في الإحباط والغضب والقلق والاكتئاب وفقد الصبر والدافعية والحماس، وهناك الأعراض السلوكية وتتمثل في التذمر والسخرية من الاخرين والاستسلام، وهناك الاعراض الاجتماعية والأسرية وتتمثل في العزلة والوحدة والإجهاد العاطفي والتراحمي وضياع الثقة ومبدأ الحوار.

  • دراسات سابقة:

  • دراسات سابقة مرتبطة بالأمن الفكري:

دراسة فايز شلدن (2013) والت هدفت معرفة دور كليات التربية بالجامعات الفلسطينية في تعزيز الأمن الفكري لدى شبابها وسبل تفعيله، واشتملت عينة الدراسة على (395) شاب جامعي بكليات التربية بفلسطين، وتم استخدام مقياس الأمن الفكري لطلاب الجامعة، وقد أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق بين متوسطات استجابات العينة تعزي لمتغير الجنس الصالح الذكور، ووجود فروق بين متوسطات استجابات العينة تعزى لمتغير الجامعة في جميع المجالات والدرجة الكلية لصالح الجامعة.

أما دراسة الســيد أبو خطوة، وأحمد الباز(2014) فهدفت لمعرفة انعكاســـات شـــبكة التواصـــل الاجتماعي على الأمن الفكري، لعينة قوامها (104) شاب جامعي بالتعليم الجامعي بمملكة البحرين، وأظهرت النتائج أن أثر شــبكات التواصــل الاجتماعي على الأمن الفكري جاء بدرجة متوســطة، وانتهت الدراســة بتقديم تصـــور مقترح لبرنامج ارشـــادي يعمل على توظيف شـــبكة التواصـــل الاجتماعي في تفعيل الأمن الفكري لدى شباب التعليم الجامعي بمملكة البحرين.

وأجرى أحمد الكريباني (2015) دراسة هدفت إلى التعرف على دور الأمن الفكري في الوقاية من الجريمة، وتكونت عينة الدراسة من (849) شاب جامعي بجامعة الكويت، وأظهرت النتائج أن دور الأمن الفكري في الوقاية من الجريمة جاء بدرجة مرتفعة، كما أظهرت النتائج وجود فروق بين عينة الدراسة نحو دور الأمن الفكري في الوقاية من الجريمة.

ودراسة (Asharee,& Matalqa (2015 التى هدفت لمعرفة مفهوم الأمن الفكري وإظهار أهميته للفرد والمجتمع، وبيان معايير اختيار المناهج التعليمية التي تحقق الأمن الفكري، وتكونت عينة الدراسة من (160) شاب جامعي، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي، وتوصلت إلى أن أهم أسس بناء الأمن الفكري هي الأسس الدينية الفكرية والاجتماعية، كما اقترحت إستراتيجية لدور المحتوى التعليمي في تحقيق الأمن الفكري، وأوصت بضرورة تضمين مبادئ الأمن الفكري في المناهج التعليمية.

وأما دراسة خالد عدوان (۲۰۱۷) فهدفت لمعرفة دور مجالس الطلبة في تعزيز الأمن الفكري، وتم استخدام المنهج الوصفي، وتم إعداد استبانة اشتملت على (۳۰) فقرة على عينة بلغت (369) شاب جامعي بالجامعات الفلسطينية، وقد أظهرت نتائج الدراسة تقديرات الطلبة لدور مجالس الطلبة في تعزيز الأمن الفكري (92.09 %) أي بدرجة متوسطة ووجود فروق تعزى إلى متغير الكلية (علمية، إنسانية).

ودراسة ربيعة الحمداني، واوان عزيز (2018) استهدفت التعرف على درجة الأمن الفكري والصراع القيمي لدى شباب الجامعة. واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي، وقد بلغت العينة (۲۰۰) شاب جامعي، وتوصلت الدراسة للنتائج التالية: درجة عينة البحث للأمن الفكري ضعيفة، وأن هناك فروق دالة إحصائيًا في قياس درجة الأمن الفكري على متغير الجنس ولصالح (الذكور)، وعدم وجود فروقة دالة إحصائيًا في درجة الأمن الفكري على وفق متغير التخصص الدراسي، ووجود علاقة ارتباط سلبية بين كل من الصراع القيمي والأمن الفكري.

وفي هذا السياق هدفت دراسة سماح السيد (2020) إلى تسليط الضوء على تعزيز ثقافة الأمن الفكري لدى طالبات الجامعة، بلغ عددهن (100) طالبة جامعية، وأسفرت النتائج عن اختلاف آراء العينة حول مدى ممارسة عضو هيئة والأنشطة الترويحية للطالبات والمناهج الدراسية حول تعزيز تفافة الأمن الفكري، كما توصل البحث إلى وضع تصور مقترح لتعزيز ثقافة الأمن الفكري لدى الطالبات.

  • دراسات سابقة مرتبطة بالهزيمة النفسية:

دراسة wei & Ku(2007) والتي هدفت إلى اختبار نموذج مفاهيمي للعمل من خلال أنماط هزيمة الذات، وتكونت عينة الدراسة(390) شاب جامعي، بمتوسط أعمار (19) سنة، وتم استخدام مقياس الشخصية الهازمة للذات، وأشارت النتائج إلى أن الأشخاص ذوي المستوى المرتفع من أنماط الهزيمة الذاتية يميلون إلى أن يكون لديهم معتقدات سلبية عن أنفسهم أي لديهم تقدير ذاتي منخفض وكفاءة ذاتية اجتماعية منخفضة أيضًا، وأن الأشخاص ذوي المستوى المرتفع من أنماط الهزيمة الذاتية يحصلون على نسبة عالية في القلق والاكتئاب.

ودراسة فضل عبدالصمد (2013) التي هدفت لوضع صورة متكاملة عن أبعاد الهزيمة النفسية، وتكونت عينة الدراسة من (140) طالب بكلية التربية بالمنيا، وكشفت نتائج التحليل العاملي عن ستة عوامل للهزيمة النفسية وهي (ضعف الإرادة، الفراغ الروحي، احتقار الذات، الاستسلام للهزيمة، الوهن النفسي، القهر النفسي).

ودراسة Alshawashreh, Alrabee & Sammour(2013) لمعرفة العلاقة بين سلوك الهزيمة الذاتية واحترام الذات لدى طلبة الجامعات الأردنية، وتكونت عينة الدراسة من (435) شاب جامعي بجامعة اليرموك، منهم (182) من الذكور، و(253) من الإناث، واستخدمت مقياس هزيمة الذات، وأشارت النتائج إلى أن الشباب الذين يتمتعون بمستوى متوسط من الإنجاز لديهم سلوكيات الهازمة للذات مقارنة بأقرانهم الذين يتمتعون بمستوى جيد من الإنجاز، هذا يعني أن مستوى الإنجاز منبئ جيد للسلوك الهازم، وأشارت النتائج إلى أنه لا يوجد فروق بين الشباب الجامعي حسب متغير الجنس والسنة الدراسية فيما يتعلق بمستوى السلوك الهازم للذات.

وهناك دراسة محمد أبو حلاوة (2013) والتي هدفت للكشف عن طبيعة البنية العاملية للهزيمة النفسية، وتكونت عينة الدراسة من(102) شاب جامعي، طُبق عليهم مقياس الهزيمة النفسية، وأظهرت النتائج أن مفهوم الهزيمة النفسية مفهوم متعدد الأبعاد، ووجود فاعلية تمييزية للهزيمة النفسية بين الشباب الجامعي ﻓﻲ ضوء الذكاء الوجداني، وأسلوب حل المشكلات، والرضا عن الحياة، والتوصل إلى نموذج مقترح للهزيمة النفسية.

وأجري Griffiths, Wood, Maltby, Taylor, & Tai, (2014) دراسة لمعرفة العلاقة بين الهزيمة النفسية والاكتئاب، وتكونت عينة الدراسة من (172) من الشباب الجامعى بإنجلترا، طُبق عليهم مقياس الهزيمة النفسية، ومقياس الاكتئاب، وأظهرت وجود علاقة ارتباطية بين الهزيمة النفسية، وأنه يمكن التنبؤ بالاكتئاب من خلال معرفة الهزيمة النفسية لدى الشباب الجامعي.

وهدفت دراسة نهلة الشافعي (2017) إلى معرفة درجة إسهام أبعاد الانهزام النفسي في التنبؤ بالاتجاه نحو التحرش الجنسي، وتكوّنت عينة الدراسة (320) من شباب جامعة المنيا الذكور، واشتملت أدوات الدراسة على: مقياس الانهزام النفسي، والاتجاه نحو التحرش الجنسي (إعداد الباحثة)، وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة ارتباطية دالة موجبة بين الانهزام النفسي والاتجاه نحو التحرش الجنسي. إمكانية التنبؤ بالاتجاه نحو التحرش الجنسي لدى أفراد العينة من خلال معرفة درجاتهم في أبعاد الانهزام النفسي. واستهدفت دراسة Owen, Dempsey, Jones, & Gooding, (2017) معرفة العلاقة بين الهزيمة النفسية والانتحار لدى الشباب الجامعي، وتكونت عينة الدراسة من (80) شاب جامعي، طُبق عليهم مقياس الهزيمة النفسية، وتوصلت النتائج إلى وجود علاقة ارتباطية بين الهزيمة النفسية والانتحار، وأن الهزيمة النفسية يمكن أن تتنبأ بالانتحار لدى الشباب الجامعي.

أما دراسة احمد الزغبي، وهمسه جمال (2019) هدفت لمعرفة العلاقة بين هزيمة الذات وتقدير الذات لدى الشباب، وبلغت عينة الدراسة (217) من الشباب بمدينة السويداء، وقد تم تطبيق مقياس هزيمة الذات، ومقياس تقدير الذات، وأشارت النتائج إلى وجود علاقة عكسية تربط بين هزيمة الذات وتقدير الذات، ووجود فروق على مقياس هزيمة الذات تبعًا لمتغير الجنس لصالح الذكور، ووجود فروق على مقياس تقدير الذات تبعًا لمتغير الجنس لصالح الذكور.

  • تعقيب على الدراسات السابقة

اتضح من مراجعة الدراسات السابقة أنها جمعيها أُجريت طلاب وشباب الجامعة، باختلاف التخصصات والمستويات الدراسية والظروف المكانية، وأمكن ذلك إلى عدة استنتاجات وهي:

  • معظم الدراسات احتوت على عينات تراوحت أعداده من (104) إلى (435) مشاركًا ماعد دراسة واحدة فقط كانت عيناته (849) مشارك من شباب الجامعة، مما يجعل الدراسة الحالية تتسم بالتفرد عن الدراسات السابقة حيث شارك فيه (620) من شباب الجامعة.
  • تباينت المقاييس المستخدمة لتقييم الأمن الفكري والهزيمة النفسية للشباب الجامعي إلى حد كبير، بحيث لا يوجد استخدام موحد لمقاييس الأمن الفكري والهزيمة النفسية؛ مما يُدعم استخدام الدراسة الحالية لمقاييس جديدة للأمن الفكري والهزيمة النفسية تتناسب وطبيعة عينة الدراسة.
  • تشابهت الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة في أنها تناولت متغيرات الدراسة الحالية كلً على حده ولكنها اختلفت في أنها ربطت بين الهزيمة النفسية والأمن الفكري حيث هناك قلة في (حدود علم الباحثان) في الدراسات التي ربطت بين متغيرات الدراسة، إضافة لأن أغلب تلك الدراسات كانت في بيئات غير مصرية – سعودية، مما يوضح أهمية الدراسة الحالية في تلك البيئة.
  • اتفقت الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة على أهمية الجانب الفكري في حياة الفرد بصفة خاصة ومجتمعه بصفة عامة، واتفقت أيضًا على أهمية الأمن الفكري كدور وقائي في حماية الشباب الجامعي من الانحرافات الفكرية؛ مما يقي هؤلاء الشباب من كثير من المخاطر.
  • فروض الدراسة

  • توجد علاقة ارتباطيه دالة إحصائيً بين درجات الشباب الجامعي في الأمن الفكري ودرجاتهم في الهزيمة النفسية.
  • لا توجد فروق دالة حصائيا بين متوسطات درجات الشباب الجامعي في الأمن الفكري تبعا للجنس (ذكور– نث)، وتبعً للتخصص الدراسي (أدبي علمي).
  • لا توجد فروق دالة إحصائيً بين متوسطات درجات الشباب الجامعي في الهزيمة النفسية تبع للجنس (ذكور– نث)، وتبعً للتخصص الدراسي (أدبي – علمي).
  • يمكن التنبؤ إحصائيً بالهزيمة النفسية لدى الشباب الجامعي من خلال درجاتهم على مقياس الأمن الفكري.
  • محددات الدراسة

  • محددات منهجية:

استخدمت الدراسة المنهج الوصفي، الذي يهدف إلى دراسة الظروف ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻭﺗﺤﻠﻴﻠﻬﺎ ﻭﺗﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ﻻﺳﺘﺨﻼﺹ ﺩﻻﻻﺗﻬﺎ، والتنبؤ بحدوث هذه الظواهر ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، وباعتبار هذه الدراسة سيكومترية تهدف ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ على الأمن الفكري وأبعاده المختلفة الذي يظهر لدى شباب الجامعة وعلاقته بالهزيمة النفسية لديهم. كما استخدم الباحثين الأساليب الإحصائية المناسبة والاستعانة ببرامج الحزم الإحصائية SPSS، ومنها: معامل ارتباط بيرسون واختبار ت (T-TEST) وتحليل الانحدار المتعدد.

  • محددات العينة:

  • حجم ومكان عينة الدراسة:

  • تضمن مجتمع الدراسة الحالية مجموعة من الشباب الجامعي (620) شاب جامعي من طلاب بعض الجامعات السعودية وهي( الأمير سطام بن عبدالعزيز– الحدود الشمالية – القصيم – الأمام محمد بن سعود – الأميرة نوره – الملك فيصل)، وطلاب بعض الجامعات المصرية وهي (المني – المنصورة – الزقازيق). وتوزعت هذه العينة على قسمين.
  • عينة استطلاعية: وتكونت من (180) من شباب الجامعات المذكورة سابقًا؛ ولذلك للتأكد من الكفاءة السيكومترية لأدوات الدراسة، وتم استبعاد هذه العينة من عينة الدراسة الأساسية، وذلك في العام الدراسي (2019/ 2020م).
  • عينة أساسية: تم تطبيق أدوات الدراسة على عينة أساسية قوامه (440) من طلاب الجامعات المذكورة سابقًا، وجدول (1) يوضح توصيف العينة.

جدول (1): توصيف العينة

المتغير المكان الجنس التخصص الإجمالي
وادي الدواسر القصيم الرياض الحدود الشمالية المنيا الزقازيق المنصورة ذكور إناث علمي أدبي
الاستطلاعية 44 19 27 15 30 26 19 85 95 77 103 180
الأساسية 105 55 50 58 65 70 37 204 236 191 249 440
  • أدوات الدراسة:

يمكن عرض الأدوات المستخدمة في الدراسة وهي:

  • مقياس الهزيمة النفسية (إعداد الباحثين) .
  • مقياس الأمن الفكري. (إعدد الباحثين).

ويعرض الباحثان فيما يلي عرضًا وصفيًا لكل من هذه الأدوات وما اتبعوه من إجراءات للتحقق من صدق وثبات الأدوات التي قاموا بإعدادها أو تصميمها لهدف الدراسة.

  • مقياس الأمن الفكري( إعداد الباحثين):

لقد مر إعداد هذا المقياس بمجموعة من الخطوات بداية من تحديد الهدف من المقياس، وهو قياس الأمن الفكري لدى الشباب الجامعي، وكذلك الإطلاع على العديد من المقاييس والاختبارات التي تناولت الأمن الفكري مثل مقياس Call (2007)، ومحمد الزهراني (2017)، وحسام علي (2018)، وحسن غولي وجبار الكحيلي (2019)، ومحمود العطار( 2019), Embaby & Thuwainy (2017) .

  • أبعاد المقياس: ينقسم المقياس إلى أربعة أبعاد وه ُ ما:

  • بعد الجانب الشخصي:

ويُعرفه الباحثان إجرائيًا بأنه:” يُشير إلي رغبات واتجاهات وطموحات الفرد نحو الأمن الفكري وقدرته علي مواجهة الأفكار المتطرفة وثقته بذاته ورفض التبعية الفكرية للأخرين”، ويضم البعد الأول عدد (8) مفردات، أرقام من(1-8) .

  • بعد الجانب النفسي:

ويُعرفه الباحثان إجرائيًا بأنه:” نظرة الفرد للأمور الفكرية وتحليلها وطريقة تعامله معها تجاه الاتجاهات الفكرية من الرضا والطمأنينة والاحتواء إلى القلق والتوتر والضيق والقدرة علي التعبير عن انفعالاته”، ويضم البعد الثانى عدد (6) مفردات، أرقام من (9-14) .

  • بعد الجانب الديني:

ويُعرفه الباحثان إجرائيًا بأنه:” هو إيمان الفرد ومعتقداته الدينية حول وسطية الدين واعتداله وضرورة التسلح بالمبادئ والقيم ونبذ العنف والتطرف والبعد عن الشائعات المغرضة والأفكار الهدامة”، ويضم البعد الثالث عدد (9) مفردات، أرقام من (15-23) .

  • بعد الجانب الاجتماعي:

ويُعرفه الباحثان إجرائيًا بأنه:” هو شعور الفرد بالمسؤولية الاجتماعية تجاه مجتمعه وعظم دوره في مواجهه خطر الانحراف الفكري بالمشاركة في المناسبات الوطنية وتحسين علاقته بمن حوله استناداً لمبدأ العدل والتسامح والابتعاد عن كل ما يشوه فكره”، ويضم البعد الرابع عدد (12) مفردة، أرقام من (24-35) .

  • وصف المقياس:

بعد أن قام الباحثان بالإطلاع على التراث النظري للأمن الفكري، قاما بإعداد هذا المقياس الذي يتكون من (35) مفردة، موزعة على أربعة أبعاد (الجانب الشخصي- الجانب النفسي–الجانب الديني– الجانب الاجتماعي) والعبارات ثلاثية التقدير، وهى (نعم – أحيانًا – لا)، ويصلح الاختبار للتطبيق الفردي والجماعي، وقد راعى الباحثان أثناء الصياغة لهذه العبارات أن تكون لغة العبارات سهلة وبسيطة لا تحتمل التأويل وواضحة لا يكتنفها الغموض، بحيث لا يحتاج فهم السؤال إلى تكرار إلقائه وإعادته مرة أخرى.

  • طريقة تصحيح المقياس:

تتم الإجابة على المقياس من خلال اختيار إجابة واحدة من ثلاثة بدائل على مقياس متدرج يتكون من (نعم – أحيانًا – لا) ويتم إعطاء الدرجات كالتالي نعم ثلاثة درجات، أحياناً درجتان، لا درجة واحدة، وبذلك تتراوح درجات الشباب الجامعي على المقياس ما بين (35، 105) درجة ، وتدل الدرجة المرتفعة على المقياس على زيادة وجود الأمن الفكري لدى الشباب الجامعي، والدرجة المنخفضة على انخفاض وجود الأمن الفكري لدى الشباب الجامعي.

  • الكفاءة السيكومترية لمقياس الأمن الفكري:

  • الصدق:

  • صدق المحكمين:

تمَّ عرض المقياس في صورته الأولية على عدد من أساتذة التربية الخاصة والصحة النفسية وعلم النفس بكليات التربية بمختلف الجامعات المصرية والسعودية. وقد لُوحظ أن هناك عدد كبير من المفردات يحظى بنسبة اتفاق المحكمين (100٪)، وهناك مفردات حظيت بنسبة اتفاق (90٪) ومفردات أخري كانت نسبة اتفاقها (80٪) ولم يتم حذف أية مفردة من المقياس.

  • الصدق العاملي:

قام الباحثان بتطبيق المقياس على العينة الاستطلاعية، وتم تصحيح المقياس وفقًا لمقياس ليكرت الثلاثي ولحساب الصدق العاملي للمقياس استخدم الباحثان التحليل العاملي الاستكشافي Exploratory Factor، عن طريق تحديد العوامل المكونة للمقياس وتحديد مدى اتفاقها أو اختلافها مع العوامل التي يفترض أن يقيسها هذا المقياس، وذلك بالاعتماد على طريقة تدوير المحاور بطريقة الفاريماكس Varimax، وتم قبول التشبعات الدالة للعوامل بناء على محك جيلفورد الذي يقبل التشبعات إذا كانت قيمتها أكبر من أو تساوي (3,0). ونتج عن التحليل العاملي تشبع جميع مفردات الاختبار بعد تدويرها على أربعة عوامل، وبعضها تشبعت على أكثر من عامل، ونسبت هذه المفردات إلى العوامل التي تشبعت عليها بدرجة أعلى، والجدول (2) يوضح قيم تشبع مفردات المقياس بعد التدوير بطريقة فاريماكس: ومن الجدول (2) تبين أن التحليل العاملي لمقياس الأمن الفكري أسفر عن استخلاص أربعة عوامل رئيسية بلغ الجذر الكامن لكل منها أكثر من الواحد الصحيح، واستقطبت هذه العوامل (70,54 (% من قيمة التباين الارتباطي الكلي للمصفوفة الارتباطية، وبلغت قيمة (Kaiser-Meyer-Olkin KOM) تساوي (812,0) وهي قيمة مقبولة حيث إن الحد الأدنى لتلك القيمة (600,0)، وتبلغ درجة المعنوية للقياس (000,0) وقد تم الكشف عن طبيعة هذه العوامل وما استحوذت عليه من بنود والعوامل هي:

جدول (2): تشبعات بنود مقياس الأمن الفكري (ن = 180)

البعد الأول البعد الثاني البعد الثالث البعد الرابع
العبارة التشبع العبارة التشبع العبارة التشبع العبارة التشبع العبارة التشبع
30 0,990 25 0,980 18 0,747 6 0,783 14 0,432
31 0,987 19 0,980 27 0,616 23 0,770 12 0,396
11 0,987 21 0,979 17 0,609 5 0,588 7 0,340
22 0,981 3 0,978 1 0,606 29 0,542
4 0,979 32 0,349 2 0,595 24 0,536
34 0,976 20 0,314 13 0,579 10 0,498
16 0,959 28 0,530 8 0,469
35 0,446 33 0,466 26 0,476
9 0,386 15 0,426

جدول (3): الجذور الكامنة والتباين المفسر لأبعاد مقياس الأمن الفكري قبل وبعد التدوير

م البعد قبل التدوير بعد التدوير
الجذر الكامن التباين المفسر الجذر الكامن التباين المفسر
1 الجانب الشخصي 7,66 21,87% 7,39 21,13%
2 الجانب النفسي 5,38 15,37% 4,47 12,78%
3 الجانب الديني 3,84 10,97% 3,64 10,40%
4 الجانب الاجتماعي 2,27 6,49% 3,63 10,39%

يتضح من جدول (3) تشبعات بنود المقياس حيث يعتمد الباحثان على النتيجة بعد التدوير وحيث أن البعد الأول بلغت قيمة الجذر الكامن له (7,39) ونسبة التباين (21,13)، وقد استوعب (8) بنود، ويمكن تسمية هذا البعد ” الجانب الشخصي “. كما يتضح أن البعد الثاني بلغت قيمة الجذر الكامن له (4,47) ونسبة التباين (12,78)، وقد استوعب (6) بنود، ويمكن تسميته ” الجانب النفسي “. أما البعد الثالث فقد بلغت قيمة الجذر الكامن له (3,64) ونسبة التباين (10,40)، وقد استوعب (9) بنود، ويمكن تسميته ” الجانب الديني “. وكذلك البعد الرابع حيث بلغت قيمة الجذر الكامن له (3,63) ونسبة التباين (10,39)، وقد استوعب (12) بند، ويمكن تسميته ” الجانب الاجتماعي”. بهذا يصبح العدد الكلي للبنود (35) بندا بجذر كامن (19,13)، ونسبة تباين (54.70).

  • ثبـات المقيـاس:

  • الثبات بطريقة ألفا – كرونباخ، وطريقة إعادة تطبيق المقياس:

تم حساب ثبات المقياس باستخدام طريقة ألفا – كرونباخ، وطريقة إعادة تطبيق المقياس بفاصل زمني قدره أسبوعين بين التطبيقين الأول والثاني، والجدول (4) يوضح ذلك.

جدول (4) : قيم معاملات الثبات بطريقة ألفا  كرونباخ وطريقة وإعادة التطبيق لمقياس الأمن الفكري

الأبعـــاد عدد العبارات معامل ثبات ألفا كرونباخ إعادة التطبيق
الجانب الشخصي 8 974,0 967,0
الجانب النفسي 6 880,0 879,0
الجانب الديني 9 756,0 772,0
الجانب الاجتماعي 12 769,0 780,0
الدرجة الكلية للمقياس 35 845,0 851,0

يتضح من الجدول(4) أن جميع قيم معاملات الثبات دالة إحصائيًا عند مستوى دلالة (01,0)، مما يجعلنا نثق فى ثبات المقياس.

  • الثبات بطريقة التجزئة النصفية

    Split Half Method:

تم حساب معامل الثبات بطريقة التجزئة النصفية وتطبيق معادلة تصحيح الطول لسبيرمان براون، والجدول (5) يوضح ذلك.

جدول (5) : معاملات الثبات بطريقة التجزئة النصفية (سبيرمان براون  وجتمان) لمقياس الأمن الفكري

الأبعـــاد عدد العبارات طريقة سبيرمان براون طريقة جتمان
الجانب الشخصي 8 979,0 975,0
الجانب النفسي 6 851,0 814,0
الجانب الديني 9 767,0 761,0
الجانب الاجتماعي 12 710,0 704,0
الدرجة الكلية للمقياس 35 792,0 781,0

يتضح من الجدول(5) أن جميع قيم معاملات الثبات بطريقة التجزئة النصفية (سبيرمان براون – وجتمان) لمقياس الأمن الفكري مرتفعة ودالة إحصائيًا؛ مما يدل على تمتع المقياس بمستوى ثبات مرتفع .

  • مقياس

    الهزيمة النفسية

    ( إعداد الباحث ان):

لقد مر إعداد هذا المقياس بمجموعة من الخطوات بداية من تحديد الهدف من المقياس، وكذلك الاطلاع على العديد من المقاييس والاختبارات التي تناولت الهزيمة النفسية مثل مقياس Sherman , David(2006) ، ومقياس Cohen , Geoffrey (2006) ، ومقياس محمد أبوحلاوة (2013)، ومقياس فضل عبدالصمد(2013).

  • أبعاد المقياس: وينقسم المقياس إلى أربعة أبعاد وهما:

  • بعد الانكسار النفسي: ويعرفه الباحثان إجرائيا بأنه:” ضعف شخصية الفرد أمام نفسه والأخرين وعدم قدرته على المواجهة وتحمل المسؤولية مع غياب الدافعية والثقة بالنفس تجاه احداث الحياة والواقع الذي يعيشه”، ويضم البعد الأول عدد (14) مفردة، أرقام من (1-14) .
  • بعد الخواء الروحي: ويعرفه الباحثان إجرائياً بأنه:” حالة يتم فيها إجداب وخلاء الروح عما يسعدها ويطمئنها ويسكنها والاعتقاد بالضياع الروحي ونهاية الأجل وغياب الضمير وعلو القيم المادية والشهوات؛ مما يؤثر على علاقة الفرد بربه وانصرافه عن الصالح لى الطالح”، ويتكون من (7) مفردات، أرقام من (15-21) .
  • بعد فقدان الدافعية والأمل في الحياة: ويعرفه الباحثان إجرائيا بأنه نظرة الفرد السلبية للأمور الحياتية وتحليلها وطريقة تعامله معها وعدم قدرته على التعايش لغياب الأهداف والطموحات والاعتقاد السيء تجاه الحياة وفقدان الامل في المستقبل. ويتكون من (9) مفردات، أرقام من(22-30).
  • بعد إهانة الذات وتحقيره: ويعرفه الباحثان إجرائياً بأنه هي:” حالة نفسية تنتاب الفرد تجاه ذاته حيث يشعر بالدونية واحتقار واستصغار الذات ولوم الذات بدلاً من مواجهة المشكلات واللجوء إلى النوم أو الأكل أو الشرب الممنوع كوسيلة لعقاب الذات”، ويتكون من (6) مفردات، أرقام من(31-36).
  • طريقة تصحيح المقياس:

يتكون مقياس الهزيمة النفسية من (36) مفردة موزعة على أربعة أبعاد (الانكسار النفسي- الخواء الروحي– النفور من أنشطة الحياة – إهانة الذات وتحقيرها): تتم الإجابة على المقياس من خلال اختيار إجابة واحدة من أربعة بدائل (دائمًا – أحيانًا –نادرًا- أبدًا) ويتم إعطاء الدرجات كالتالي دائمًا (أربعة درجات)، أحيانًا (ثلاثة درجات)، نادرًا (درجتان)، أبدًا (درجة واحدة)، وبذلك تتراوح درجات الشباب الجامعي على المقياس ما بين (36، 144) درجة، وتدل الدرجة المرتفعة على وجود الهزيمة النفسية لدى الشباب الجامعي، والدرجة المنخفضة على انخفاض الهزيمة النفسية لدى الشباب الجامعي.

  • الكفاءة السيكومترية لمقياس الهزيمة النفسية:

  • الصدق

  • صدق المحكمين:

تمَّ عرض المقياس في صورته الأولية على عدد من أساتذة التربية الخاصة والصحة النفسية وعلم النفس بكليات التربية بمختلف الجامعات المصرية والسعودية، وقد لُوحظ أن هناك عدد كبير من المفردات يحظى بنسبة اتفاق المحكمين (100٪) وهناك مفردات حظيت بنسبة اتفاق (90٪) ومفردات أخري كانت نسبة اتفاقها (80٪) ولم يتم حذف مفردة من المقياس.

  • الصدق العاملي:

قام الباحثان بتطبيق المقياس على عينة استطلاعية قوامها (180) من الشباب الجامعي من كليات التربية بجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية للعام الجامعي 2019/2020م، وتم تصحيح المقياس وفقًا لمقياس ليكرت الرباعي، ولحساب الصدق العاملي للمقياس استخدم الباحثان التحليل العاملي الاستكشافي Exploratory factor عن طريق تحديد العوامل المكونة للمقياس وتحديد مدى اتفاقها أو اختلافها مع العوامل التي يفترض أن يقيسها هذا المقياس، وذلك بالاعتماد علي طريقة تدوير المحاور بطريقة الفاريماكس Varimax، وتم قبول التشبعات الدالة للعوامل بناءً على محك جيلفورد الذي يقبل التشبعات إذا كانت قيمتها أكبر من أو تساوي (3,0) .

ونتج عن التحليل العاملي تشبع جميع مفردات الاختبار بعد تدويرها على أربعة عوامل، وبعضها تشبعت على أكثر من عامل، ونسبت هذه المفردات إلى العوامل التي تشبعت عليها بدرجة أعلى، والجدول (6) يوضح قيم تشبع مفردات المقياس بعد التدوير بطريقة فاريماكس: ومن الجدول (6) تبين أن التحليل العاملي لمقياس الهزيمة النفسية أسفر عن استخلاص أربع عوامل رئيسية بلغ الجذر الكامن لكل منها أكثر من الواحد الصحيح،

جدول (6): تشبعات بنود مقياس الهزيمة النفسية (ن = 180)

البعد الأول البعد الثاني البعد الثالث البعد الرابع
العبارة التشبع العبارة التشبع العبارة التشبع العبارة التشبع العبارة التشبع
11 0,773 20 0,600 3 0,859 28 0,749 12 0,738
26 0,768 1 0,582 22 0,837 21 0,722 27 0,608
30 0,752 9 0,573 2 0,721 36 0,572 15 0,550
33 0,726 7 0,510 19 0,652 23 0,542 13 0,433
29 0,726 8 0,484 25 0,562 6 0,499 10 0,419
14 0,691 5 0,425 4 0,497 35 0,375
16 0,648 18 0,422 24 0,478
32 0,637 31 0,412
34 0,616 17 0,357

واستقطبت هذه العوامل (07,51 (%من قيمة التباين الارتباطي الكلي للمصفوفة الارتباطية وبلغت قيمة (Kaiser-Meyer-Olkin KOM ) تساوي (776,0) وهي قيمة مقبولة حيث أن الحد الأدنى لتلك القيمة (600,0) وهذا يعني أن القياس ممتاز وتبلغ درجة المعنوية للقياس (000,0)، وقد تم الكشف عن طبيعة هذه العوامل وما استحوذت عليه من بنود والعوامل، كما هو موضح بجدول (7).

جدول (7): الجذور الكامنة والتباين المفسر لأبعاد مقياس الهزيمة النفسية قبل وبعد التدوير

م البعد قبل التدوير بعد التدوير
الجذر الكامن التباين المفسر الجذر الكامن التباين المفسر
1 الانكسار النفسي 9,31 25,86% 7,18 19,96%
2 فقدان الدافعية والامل في الحياة 4,72 13,11% 4,65 12,92%
3 لوم الذات وتأنيبها 2,30 6,41% 4,11 11,43%
4 الخواء الروحي 2,04 5,68% 2,43 6,76%

يتضح من جدول (7) تشبعات بنود المقياس حيث يعتمد الباحثان على النتيجة بعد التدوير وحيث أن البعد الأول بلغت قيمة الجذر الكامن له (7,18) ونسبة التباين (19,96)، وقد استوعب (14) بند، ويمكن تسمية هذا البعد ” الانكسار النفسي”. كما يتضح أن البعد الثاني بلغت قيمة الجذر الكامن له (4,65) ونسبة التباين (12,92)، وقد استوعب (7) بنود، ويمكن تسميته ” فقدان الدافعية والنفور من أنشطة الحياة “. أما البعد الثالث فقد بلغت قيمة الجذر الكامن له (4,11) ونسبة التباين (11,43)، وقد استوعب (9) بنود، ويمكن تسميته ” لوم الذات وتأنيبها “. وكذلك البعد الرابع حيث بلغت قيمة الجذر الكامن له (2,43) ونسبة التباين (6,76)، وقد استوعب (6) بنود، ويمكن تسميته ” الخواء الروحي”. بهذا يصبح العدد الكلي للبنود (36) بندًا بجذر كامن (18,37)، ونسبة تباين (07,51).

  • ثبـات المقيـاس:

  • – الثبات بطريقة ألفا – كرونباخ، وطريقة إعادة تطبيق المقياس:

تم حساب ثبات المقياس باستخدام طريقة ألفا – كرونباخ، وطريقة إعادة تطبيق المقياس بفاصل زمني قدره أسبوعين بين التطبيقين الأول والثاني، والجدول (8) يوضح ذلك.

جدول (8): قيم معاملات الثبات بطريقة ألفا  كرونباخ وإعادة التطبيق لمقياس الهزيمة النفسية

الأبعـــاد عدد العبارات معامل ثبات ألفا كرونباخ إعادة التطبيق
الانكسار النفسي 14 910,0 899,0
فقدان الدافعية والأمل في الحياة 7 807,0 815,0
لوم الذات وتأنيبها 9 797,0 801,0
الخواء الروحي 6 569,0 574,0
الدرجة الكلية للمقياس 36 893,0 903,0

يتضح من الجدول(8) أن جميع قيم معاملات الثبات دالة إحصائيًا عند مستوى دلالة (01,0)؛ مما يجعلنا نثق فى ثبات المقياس.

  • الثبات بطريقة التجزئة النصفية

    Split Half Method:

تم حساب معامل الثبات بطريقة التجزئة النصفية وتطبيق معادلة تصحيح الطول لسبيرمان براون، والجدول (9) يوضح ذلك.

جدول (9): معاملات الثبات بطريقة التجزئة النصفية (سبيرمان براون  وجتمان) لمقياس الهزيمة النفسية

الأبعـــاد عدد العبارات طريقة سبيرمان براون طريقة جتمان
الانكسار النفسي 14 794,0 788,0
فقدان الدافعية والأمل في الحياة 7 906,0 900,0
لوم الذات وتأنيبها 9 768,0 766,0
الخواء الروحي 6 709,0 708,0
الدرجة الكلية للمقياس 36 819,0 809,0

يتضح من الجدول(9) أن جميع قيم معاملات الثبات بطريقة التجزئة النصفية (سبيرمان براون – وجتمان) لمقياس الهزيمة النفسية مرتفعة ودالة إحصائيًا ؛ مما يدل على تمتع المقياس بمستوى ثبات مرتفع .

  • نتائج الدراسة ومناقشتها

  • نتيجة الفرض الأول ومناقشتها:

ينص الفرض الأول على أنه: ” توجد علاقة ارتباطيه دالة إحصائيًا بين درجات الشباب الجامعي في الأمن الفكري ودرجاتهم في الهزيمة النفسية “. وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام معامل ارتباط بيرسون لحساب دلالة الارتباط بين الأمن الفكري وأبعاده: (الجانب الشخصي، والجانب النفسي، والجانب الديني، والجانب الاجتماعي) والهزيمة النفسية وأبعادها: (الانكسار النفسي، وفقدان الدافعية والأمل في الحياة، ولوم الذات وتأنيبها، والخواء الروحي) لدى الشباب الجامعي، وتمَّ التوصل لمصفوفة معاملات الارتباط كما في جدول (10).

جدول (10) : قيم معامل الارتباط بيرسون لدلالة العلاقة الارتباطية بين مقياس الأمن الفكري وأبعاده ومقياس الهزيمة النفسية وأبعادها لدى عينة الدراسة (ن=440)

        الأمن الفكري

الهزيمة النفسية

الجانب الشخصي الجانب النفسي الجانب الديني الجانب الاجتماعي الدرجة الكلية للأمن الفكري
الانكسار النفسي 574, -** 639, -** 546, -** 613, -** 616, -**
فقدان الدافعية والأمل في الحياة 861, -** 943, -** 817, -** 913, -** 918, -**
لوم الذات وتأنيبها 426, -** 443, -** 425, -** 431, -** 449, -**
الخواء الروحي 264, -** 277, -** 263, -** 268, -** 279, -**
الدرجة الكلية للهزيمة النفسية 689, -** 753, -** 662, -** 726, -** 735, -**

**(01,0)       

يتضح من الجدول (10) وجود علاقة ارتباط سالبة ذات دلالة إحصائية عند مستوى (01,0) بين متوسط درجات الأمن الفكري وأبعاده: (الجانب الشخصي، والجانب النفسي، والجانب الديني، والجانب الاجتماعي) والهزيمة النفسية وأبعادها: ( الانكسار النفسي، وفقدان الدافعية والأمل في الحياة، لووم الذات وتأنيبها، والخواء الروحي) لدى الشباب الجامعي، وهذا يحقق صحة الفرض الأول من فروض الدراسة، ويري الباحثان أن هذ النتيجة منطقية حيث إنه كلما ارتفع الأمن الفكري لدى الشباب الجامعي قل لديهم الشعور بالهزيمة النفسية والانخراط في الصراعات النفسية الداخلية؛ والسبب في ذلك يرجع إلى أن الشباب الجامعي يتمتع بقدرات عالية من الأمن الفكري والقدرة علي السيطرة علي مشاعرهم وعواطفهم ولديهم الثقة العالية في أنفسهم ولديهم القدرة علي عدم الانخراط وراء التيارات الفكرية الشاذه ويتفق ذلك مع دراسة Fayombo  (2010)، وكذلك دراسة عاطف عبدالجواد (2011).

ويُمكن تفسير هذا الارتباط حيث إن المرحلة الجامعية قمة الوعي والفهم والإدراك بالنسبة للشباب الجامعي، حيث يتم تزويدهم بجرعات وقائية، بما يدفعه نحو الميل التلقائي إلى التمسك والالتزام بالنظم والتعليمات في كافة سلوكياته مما يقلل من الانحراف الفكري بالتالي الهزيمة النفسية والعكس صحيح في حالة عدم التزامه بالمعايير والقيم والفضائل العليا، ويُرجع الباحثان الارتباط بين الجانب الشخصي للأمن الفكري والهزيمة النفسية، حيث طريقة معالجته للخلافات بطرق مغير مشروعة، وكذلك ضعف ثقته بذاته في مواجهة الأفكار المضللة، وأيضًا عدم مقدرته على التمييز بين الأفكار السلبية والأفكار الإيجابية بسهولة في الحياة، كل هذه الأمور ترتبط بشعوره بالوحدة النفسية، وبالتعاسة، والانسحاب من المشكلات كبديل لحلها، وغياب الطموح، والشعور بأنه خارج الاحداث، والشعور بالدونية، والتخلي عن المبادئ، والميل للقيم المادية عن القيم الروحية.

كما يمكن تفسير الارتباط بين الجانب النفسي للأمن الفكري والهزيمة النفسية، حيث عدم شعور الفرد بالرضا النفسي عما يعتقده من أفكار معتدلة، وغياب شعوره بالاطمئنان وسط التيارات الفكرية المتعصبة، وصعوبة تعبيره عن انفعالاته وسط التناقض الفكري، كل هذه الأمور ترتبط بشعوره بالوحدة النفسية، وبالتعاسة، والانسحاب من المشكلات كبديل لحلها، وغياب الطموح، والشعور بأنه خارج الاحداث، والشعور بالدونية، والتخلي عن المبادئ، والميل للقيم المادية عن القيم الروحية. كما يمكن إرجاع الارتباط بين الجانب الديني للأمن الفكري والهزيمة النفسية، إلى أن عدم إدرك الفرد بمخاطر العولمة على الهوية الدينية، وكذلك عدم التزمه بالمبادئ والقيم التي تتفق مع الدين، وكذلك وعيه بخطر الشائعات الدينية وآثارها المدمرة، ولدور للمؤسسات الدينية غير الواضح في نشر الوسطية الفكرية بين الشباب، كل هذه الأمور ترتبط بشعوره بالوحدة النفسية، وبالتعاسة، والانسحاب من المشكلات كبديل لحلها، وغياب الطموح، والشعور بأنه خارج الاحداث، والشعور بالدونية، والتخلي عن المبادئ، والميل للقيم المادية عن القيم الروحية.

هذا كما أن الارتباط بين الجانب الاجتماعي للأمن الفكري والهزيمة النفسية يدعمه ما يعانيه الفرد وعدم قدرة الفرد على التعايش مع من يختلف معه فكريًا، وعدم شعوره بالمسؤولية الاجتماعية نحو توعية الآخرين بمخاطر التعصب الفكري، وعدم شعوره بخطورة الانحراف الفكري علي أمن وسلامة المجتمع، ورفض المشاركة في المناسبات الفكرية الوطنية، كل هذه الأمور ترتبط بشعوره بالوحدة النفسية، وبالتعاسة، والانسحاب من المشكلات كبديل لحلها، وغياب الطموح، والشعور بأنه خارج الاحداث، والشعور بالدونية، والتخلي عن المبادئ، والميل للقيم المادية عن القيم الروحية.

لذلك فإن العلاقة والارتباط بين الدرجة الكلية للأمن الفكري بجميع أبعاده (الشخصي، النفسي، والديني، والاجتماعي) والهزيمة النفسية يتضح في طريقة معالجة الفرد للخلافات بطرق غير مشروعة، وكذلك ضعف ثقته بذاته في مواجهة الأفكار المضللة، وأيضًا عدم مقدرته على التمييز بين الأفكار السلبية والأفكار الإيجابية بسهولة في الحياة، وعدم شعوره بالرضا النفسي عما يعتقده من أفكار معتدلة، وشعوره بالاطمئنان وسط التيارات الفكرية المتعصبة، وصعوبة التعبير عن الانفعالات وسط التناقض الفكري، وعدم إدرك الفرد بمخاطر العولمة على الهوية الدينية، وكذلك عدم التزمه بالمبادئ والقيم التي تتفق مع الدين، وكذلك وعيه بخطر الشائعات الدينية وآثارها المدمرة، ولدور للمؤسسات الدينية غير الواضح في نشر الوسطية الفكرية بين الشبابن، وعدم قدرة الفرد على التعايش مع من يختلف معه فكرياً، وعدم شعوره بالمسؤولية الاجتماعية نحو توعية الآخرين بمخاطر التعصب الفكري، وعدم شعوره بخطورة الانحراف الفكري علي أمن وسلامة المجتمع، ورفضه المشاركة في المناسبات الفكرية الوطنية ، كل هذه الأمور بالضرورة تؤثر وترتبط بشعوره بالوحدة النفسية، وبالتعاسة، والانسحاب من المشكلات كبديل لحلها، وغياب الطموح، والشعور بأنه خارج الأحداث، والشعور بالدونية، والتخلي عن المبادئ، والميل للقيم المادية عن القيم الروحية.

من هنا نجد أن هناك ارتباط بين الأمن الفكري بأبعاده المختلفة والهزيمة النفسية بأبعادها المختلفة حيث الشخص المرتفع فكرياً لديه أهداف سامية يسعي لتحقيقها ويشعر بالرضا عن الذات وعن الآخرين وعن المجتمع الذي يعيش فيه وهذا ما يؤكده المنطق النفسي والعلمي، وهذا ما تؤكده دراسة (Butnor (2012 التي رسمت أن أهداف الأمن الفكري جعل الشباب يشاركون في التفكير الابتكاري والبناء واتخاذ القرارات السديدة والناجحه. ونتيجة للظروف المجتمعية التي مرت بالمجتمع قد جعلت الشباب الجامعي قادر علي التحكم والسيطرة على نفسه ومواجهة الظروف المستقبلية والتوافق مع محيطيه الإجتماعي بإيجابية، وهذا ما تتفق معه الدراسات السابقة مثل دراسة محمد أبوحلاوة (2013)، ودراسة فضل عبدالصمد (2013)، دراسة محمد الزهراني (2017)، ودراسة محمود العطار (2019)، ودراسة حسن غولي وجبار العكيلي (2019).

  • نتيجة الفرض الثانى ومناقشته ا:

ينص الفرض الثاني على أنه “لا توجد فروق دالة إحصائيًا بين متوسطات درجات الشباب الجامعي في الأمن الفكري تبعًا للجنس (ذكور – إناث)، وتبعًا للتخصص الدراسي (أدبي – علمي)”.

  • الفروق في الأمن الفكري تبعًا للجنس( ذكور – إناث)

وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام اختبار (ت) T–Test لحساب دلالة الفروق بين الذكور والإناث للتعرف على الفروق بين متوسطي درجاتهم في مقياس الأمن الفكري بأبعاده والدرجة الكلية كما في جدول (11).

جدول (11) : دلالة الفروق بين الذكور والإناث في مقياس الأمن الفكري بأبعاده والدرجة الكلية

مقياس الأمن الفكري

وأبعاده

الذكور(ن=204) الإناث(ن=236) قيمة “ت” الدلالة
المتوسط الانحراف(ع) المتوسط الانحراف(ع)
الجانب الشخصي 36,14 17,3 34,14 41,3 062, 951, غير دالة
الجانب النفسي 33,14 10,3 06,14 14,3 903, 367, غير دالة
الجانب الاجتماعي 57,14 42,3 36,14 44,3 637, 525, غير دالة
الجانب الديني 38,14 16,3 17,14 13,3 676, 500, غير دالة
الدرجة الكلية 65,57 54,12 94,56 47,12 587, 558, غير دالة

يتضح من الجدول (11) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات الذكور ومتوسط درجات الإناث على مقياس الأمن الفكري بصورة دالة إحصائيًا، ويُفسر الباحثان هذه النتيجة بأن شباب الجامعة سواء (الذكور أو الإناث) متقاربون فى الأمن الفكري المتقارب من حيث التفكير والنضج والقدرة على نقد ما يعرض عليهم، وأنهم وصلوا لدرجة واحدة في التفكير المنطقي والقدرة على التعامل مع الأحداث وتحليلها فلا تفرقة بيهم فيها.

ويُعزى عدم وجود فروق بين الذكور والإناث في الأمن الفكري؛ لأن مصادر الحصول على المعلومات والأفكار بالنسبة للذكور وللإناث واحدة وأصبحت متاحة للجميع من وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة التي غزت جميع البيوت بل والأفكار أيضًا، وحيث إن التعليم الجامعي أصبح متاح للجميع ويعتبر من أهم العوامل التي قدمت دور مهم في تغيير دور المرأة ورفع مكانتها، حيث أسهم التعليم الجامعي في زيادة الوعي الاجتماعي بالنسبة للشباب الجامعي؛ مما ساعد في زيادة الوعي بالأمن الفكري، وكذلك معرفة خطورة الانحراف الفكري علي الفرد والمجتمع، بالتالي أصبح لا توجد فروق بين الجنسين في ذلك بصورة دالة إحصائيًا، ويمكن تفسير ذلك من منحي آخر وهو الوقوف الحيادي للجنسين تجاه الأفكار والموضوعات السياسية والفكرية السيئة والموجودة على الساحة رغبة وخوفًا منهم في المحافظة على مستقبلهم المهني والمعيشي؛ مما يجعل بوادر الأمن الفكري موجودة لدى الجنسين بالدرجة والكيفية نفسها تقريبًا.

وتأتي نتائج هذا الفرض متفقة مع نتائج دراسات سابقة مثل دراسة محمد الربعي (2009)، ودراسة حازم البدرانه (2011)، ودراسة خالد عدوان (2017)، ودراسة فايز شلدن (۲۰۱۳) والتي كشفت عن عدم وجود فروق ذات دلالة احصائية بين شباب الجامعة في الأمن الفكري وفقًا للتخصص، ورغم ذلك نجد هناك من خالف نتائج هذه الدراسة، حيث اختلفت هذه النتيجة مع ما توصلت إليه نتائج دراسة عاطف عبد الجواد (2011) من وجود فروق بين شباب الجامعة في الأمن الفكري وفقًا للنوع لصالح الإناث باعتبارهم الأعلى في النضج الفكري، ودراسة ربيعة الحمداني، واوان کاظم (2018) من وجود فروق بين طلبة الجامعة في الأمن الفكري وفقًا للنوع لصالح الذكور باعتبارهم الأعلى في النضج الفكري.

  • الفروق في الأمن الفكري تبعًا للتخصص الدراسي( أدبي – علمي)

وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام اختبار (ت) T–Test لحساب دلالة الفروق بين طلاب الأدبي والعلمي، للتعرف على الفروق بين متوسطي درجاتهم في مقياس الأمن الفكري بأبعاده والدرجة الكلية، كما بجدول (12).

جدول (12) : دلالة الفروق بين التخصص الدراسي (أدبي  علمي) في مقياس الأمن الفكري بأبعاده والدرجة الكلية

المقياس

وأبعاده

أدبي(ن=249) علمي(ن=191) قيمة “ت” الدلالة
المتوسط الأنحراف(ع) المتوسط الأنحراف(ع)
الجانب الشخصي 42,14 36,3 27,14 22,3 474, 634 غير دالة
الجانب النفسي 18,14 10,3 15,14 19,3 030, 976, غير دالة
الجانب الاجتماعي 61,14 58,3 27,14 22,3 04,1 299, غير دالة
الجانب الديني 28,14 17,3 25,14 12,3 099, 922, غير دالة
الدرجة الكلية 49,57 52,12 98,56 49,12 428, 669, غير دالة

يتضح من الجدول (12) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات التخصص الأدبي ومتوسط درجات التخصص العلمي على مقياس الأمن الفكري بصورة دالة إحصائيًا، ويفسر الباحثان هذه النتيجة بأن شباب الجامعة ناضجون ويدركون أهمية الأمن الفكري وخطره على الفرد والمجتمع، وكذلك بسبب انخراط شباب الجامعة في البحث والتحصيل والتطلع إلى مهنة المستقبل أكثر من الانخراط في القضايا الجدلية والصراعات الفكرية التي تشغل هم البلاد. كما يُمكن تفسير ذلك باعتباره نتيجة منطقية للظروف الحياتية الضاغطة، وذلك بسبب الأحداث السـلبية والمؤلمـة التي يتربَّي عليها ويتعلمها كل من شباب الشعب الأدبية والعلمية على حد سواء، حيث إن كل من شباب التخصصين يدرسون موادًا تدور حول إطار فكري واحد وثقافة واحدة تقريبًا، وكذلك بسبب ظروف التنشـئة الاجتماعية التي يتعلمها الأبناء من خلال توجهات المجتمع والمعتقدات والأفكار المشوهة التـي تـؤدي إلى ظهور العديد من المشكلات النفسية والاجتماعية والفكرية، وبمـا أن المعتقدات الفكرية ممثلة في الأمن الفكري تحكـم الانفعالات والمشاعر والاضطرابات النفسية والميول والرغبات، وهذا يبين العلاقة السلبية بين الأمن الفكري والهزيمة النفسية ممثلة في الانفعـالات والميول حيث إن المشاعر والانفعالات غير الملائمة التي احدثتها الضغوط والأحداث الحياتية وأساليب التنشـئة تعتبر أقوى علامة لوجود أمن فكري من عدمه، وهذا ما تؤكده وتتفق معه دراسة أمال حسين(2019).

وتأتي نتائج هذا الفرض متفقة مع نتائج دراسات سابقة مثل دراسة حازم البدرانه (2011) والتي كشفت عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين طلبة الجامعة في الأمن الفكري وفقًا للتخصص العلمي، ودراسة ربيعة الحمداني، واوان عزيز (2018)، وتختلف هذه النتيجة مع ما توصلت إليه نتائج دراسة عاطف عبد الجواد (2011) ودراسة خالد عدوان (2017) من وجود فروق بين طلبة الجامعة في الأمن الفكري وفقًا للتخصص الدراسي لصالح التخصصات العلمية.

  • نتيجة الفرض الثالث ومناقشتها:

ينص الفرض الثالث على أنه ” لا توجد فروق دالة إحصائيًا بين متوسطات درجات الشباب الجامعي في الهزيمة النفسية تبعًا للجنس (ذكور– إناث)، وتبعًا للتخصص الدراسي (أدبي – علمي)”.

  • الفروق في الهزيمة النفسية تبعًا للجنس( ذكو ر – إناث) :

وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام اختبار (ت) T–Test لحساب دلالة الفروق بين الذكور والإناث للتعرف على الفروق بين متوسطي درجاتهم في مقياس الهزيمة النفسية بأبعاده والدرجة الكلية، كما بجدول (13).

جدول (13): دلالة الفروق بين الذكور والإناث في مقياس الهزيمة النفسية بأبعاده والدرجة الكلية

المقياس

وأبعاده

الذكور(ن=204) الإناث(ن=236) قيمة “ت” الدلالة
المتوسط الانحراف(ع) المتوسط الانحراف(ع)
الانكسار النفسي 18,30 5,7 13,30 7,7 062, 951, غير دالة
فقدان الدافعية والأمل في الحياة 96,14 9,3 66,14 06,4 793, 428, غير دالة
لوم الذات وتأنيبها 50,21 61,3 04,21 10,3 43,1 150, غير دالة
الخواء الروحي 03,12 86,2 53,11 79,2 86,1 063, غير دالة
الدرجة الكلية 67,78 44,14 36,77 58,14 949, 343, غير دالة

يتضح من الجدول (13) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات الذكور ومتوسط درجات الإناث على مقياس الهزيمة النفسية، ويُمكن تفسير عدم وجود فروق بين متوسط درجات الذكور ومتوسط درجات الإناث بصورة دالة إحصائيًا على مقياس الهزيمة النفسية إلى أن إدراك الذكور لأبعاد الهزيمة النفسية لا يختلف مع إدراك اﻹناث لأبعاد الهزيمة النفسية، حيث إنهم مراهقون بنفس المرحلة الجامعية ويتمتعون بطموح متقارب، فكل من الذكر والأنثى يسعى إلى تحقيق التوافق النفسي عن طريق إبراز كل منهم لقدراته على مجابهة المشكلات التي تقابله.

ويُعزي الباحثان ذلك أيضًا إلى تأثر كل من الذكور والإناث بالمناخ والتنشئة الأسرية، وكذلك درجة التقارب النفسي بين هولاء الشباب الجامعي تكون متقاربة، وكذلك قدرتهم في التغلب على الهزيمة النفسية أو الوقوع في بركتها أيضًا متساوية، فهؤلاء الشباب لديهم مشاعر واحدة وأحاسيس متقاربة والقيم النفسية لديهم ثابتة تقريبًا فثقافتهم واحدة ألا وهي الثقافة العربية، وتأثرهم بالأحداث المحيطة بهم تأثرًا متقاربًا؛ مما يجعلهم سواء في الصمود النفسي والتغلب على العقبات النفسية أو العكس أن يهزمهم السلوك الإنهزامي ويسيطر عليهم الإحباط واليأس، فالإحباط هنا لا يفرق بين جنس وأنما يتعامل مع ميول ومشاعر واحدة ومتقاربة؛ مما ساعد في عدم دلالة الفروق إحصائيًا بين الجنسين في الهزيمة النفسية وأبعادها.

وتأتي هذه النتيجة متفقة ومتقاربة مع نتيجة دراسة (2007) wei & Yao Ku ودراسة Alshawashreh,et al (2013) ، ودراسة أسماء محمد، وثناء النجيحي (2013)، ودراسة محمد أبوحلاوة (2013)، ودراسة Tsohou , Karyda Kokolakis. (2015) ، ودراسة هدى محمد (2016) ، ودراسة أحمد الزغبي، وهمسه جمال (2019) ، ودراسة مرام حامد (2019).

  • الفروق في الهزيمة النفسية تبعًا للتخصص الدراسي( أدبي

    علمي)

وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام اختبار (ت) T–Test لحساب دلالة الفروق بين التخصص الأدبي والتخصص العلمي للتعرف على الفروق بين متوسطي درجاتهم في مقياس الهزيمة النفسية بأبعاده والدرجة الكلية كما في جدول (14).

جدول (14): دلالة الفروق بين التخصص الدراسي (أدبي علمي) في مقياس الهزيمة النفسية بأبعاده والدرجة الكلية

المقياس

وأبعاده

أدبي(ن=249) علمي(ن=191) قيمة “ت” الدلالة
المتوسط الانحراف(ع) المتوسط الانحراف(ع)
الانكسار النفسي 26,30 6,7 02,30 6,7 328, 743, غير دالة
فقدان الدافعية والأمل في الحياة 76,14 9,3 84,14 05,4 207, 836, غير دالة
لوم الذات وتأنيبها 20,21 3,3 32,21 3,3 396, 693, غير دالة
الخواء الروحي 59,11 88,2 98,11 76,2 43,1 153, غير دالة
الدرجة الكلية 81,77 35,14 17,78 77,14 255, 800, غير دالة

يتضح من الجدول (14) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات طلاب التخصص الأدبي ومتوسط درجات طلاب التخصص العلمي على مقياس الهزيمة النفسية، ويمكن تفسير ذلك بأن التخصص لا يعيق الانهزام النفسي، وذلك لأن هؤلاء الشباب يدرسون موادًا مشتركة بالجامعة عند أعضاء هيئة التدريس ينتمون للثقافة العربية نفسها تقريبًا، مما يجعل محتوى التأثير الفكري فيهم متقاربًا، ونجد أيضًا المحتوى الثقافي والفكري الذي يقدم للقسمين الأدبي والعلمي يدور حول ثقافة واحدة تقريبًا، إضافة لانتشار الانترنت والتكنولوجيا الحديثة بين أيدي الشباب، الأمر الذي جعل من السهل نسبيًا الوصول إلى المعلومات والأخبار وخصوصًا السلبي منها، والتي تعمل علي زعزعة التحصين النفسي بالتالي يقع الشباب سواء الذكور أو الإناث في براثن الانكسار النفسي والوهن النفسي والنفور من أنشطة الحياة وفقدان للدافعية والشعور بالخواء الروحي، فالتخصص العلمي لا يمنع شباب الجامعة من التفكير والاستنتاج والمشاركة والإطلاع وكل ما ينشط الفكر ويؤمنه، فالثقافة الفكرية ليست حكرًا على تخصص بعينه.

كما يُمكن إرجاع ذلك أيضًا إلى إدراك بعض شباب التخصصين العلمي والأدبي لخطورة الهزيمة النفسية وأثرها في تدمير العلاقات الاجتماعية للفرد في بيئته الاجتماعية، والتغلب عليها يعتبر نوعًا من الوقاية والحماية للشخص مـن الوقـوع فريـسة للاضطرابات النفسية وسوء التوافق، وذلك أيضًا يرجع للتوعية المجتمعية والتي لا تفرق بين تخصص وتخصص بل هي متاحة لكل التخصصات بل لأغلب فئات المجتمع، وكذلك يُمكن تفسير عدم وجود فروق بين عينة الدراسة تبعًا للتخصص (علمي- أدبي)، وذلك لأنهم يعيشون ويشتركون في نفس البيئة الجامعية التربوية والأكاديمية والثقافية التي قد تعيق أو تساعد في إشباع حاجاتهم النفسية، وكذلك الضغوط التي يتعرضون لها تكون واحدة سواء للعملي أو للأدبي، وبالتالي فإنهم يعشيون نفس الظروف في جميع الجوانب ونفس المستوي المعيشي تقريبًا، مما يجعل الجوانب النفسية لديهم واحدة أو متقاربة، بالتالي حينما تسطير عليهم الهزيمة النفسية أو في حالة وقايتهم منها يكونوا جمعيًا سواء لاتفاق ظروف المشكلة وطبيعة ظهورها .

وتأتي هذه النتيجة متفقة ومتقاربة مع نتيجة دراسة ودراسة (2007) wei & Ku، ودراسة Alshawashreh,et al (2013) ، ودراسة أسماء محمد وثناء النجيحي (2013)، ودراسة محمد أبوحلاوة (2013)، ودراسة Tsohou et al (2015) ، ودراسة هدى محمد (2016)، ودراسة أحمد الزغبي، وهمسه جمال (2019)، ومرام سعد حامد (2019).

  • نت يجة الفرض الرابع ومناقشتها:

ينص الفرض الرابع على أنه ” يمكن التنبؤ إحصائيًا بالهزيمة النفسية لدى الشباب الجامعي من خلال درجاتهم على مقياس الأمن الفكري “. وللتحقق من صحة هذا الفرض، وقام الباحثان باستخدام تحليل الانحدار المتعدد وكانت النتائج كما في جدول (15).

جدول (15) : نتائج تحليل الانحدار المتعدد لدرجات الشباب الجامعي للتنبؤ بالهزيمة النفسية من خلال مقياس الأمن الفكري

المتغير التابع المتغيرات المستقلة

المتنبئة (المفسرة)

معامل الارتباط

R

معامل التحديد R2 قيمة ف دلالة ف معامل بيتا

B

قيمة ت الدلالة
الدرجة الكلية للهزيمة النفسية بعد الجانب الشخصي 754 , 569 , 27,143 01, 0 095, 750, 454, غير دالة
بعد الجانب النفسي 701, 38,5 0.001
بعد الجانب الديني 131, 27,1 203, غير دالة
بعد الجانب الاجتماعية 027, 238, 812, غير دالة

يتضح من الجدول (15) وجود تأثير إيجابي دال إحصائيًا (عند مستوى 01,0) لبعد الجانب النفسي فقط على درجات الشباب الجامعي في الهزيمة النفسية، أي أنه كلما زاد الأمن الفكري في جانبه النفسي لدى الشباب الجامعي انعكس ذلك بشكل واضح على درجاتهم في الهزيمة النفسية، حيث إن الشباب الجامعي إذا تمتع بالأمن الفكري وخصوصًا في الجانب النفسي انخفضت لديه الهزيمة النفسية، فإن طبيعة أفراد العينة لديهم القدرة على الثبات والضبط والتحدي نتيجة للظروف المجتمعية العنيفة؛ مما شكل لديهم الحصانة النفسية أو المناعة النفسية وقوة الإرادة التي ساعدتهم على مواجهة الشدائد والتفاعل الإيجابي مع البيئة المحيطة بهم.

وهذا ما تتفق معه دراسة Richardson  (2002) ، دراسة (2007) wei & Ku، ودراسة عبدالعزيز العنزي، ومحمد الزبون (2015) في أن الشعور بالأمن الفكري يكون نتيجة لثبات النفسي للشباب، ويكون نتيجة لنمو قدراتهم في المواجهة الناجحة، ودراسةFayombo (2010)، ودراسة محمد أبوحلاوة(2013)، ودراسة فضل عبدالصمد (2013)، ودراسة أسماء محمد، وثناء النجيحي (2013)، ودراسة   Alshawashreh,et al (2013)،، ودراسة هدى محمد (2016)، ودراسة  محمد الزهراني (2017)، ودراسة Owen, Dempsey, Jones, & Gooding, (2017)، ودراسة محمود العطار(2019)، ودراسة حسن غولي وجبار العكيلي(2019)، دراسة مرام حامد (2019)، ودراسة أحمد الزغبي وهمسه جمال (2019).

ويرى الباحثان أن استقامة حياة الفرد وسلوكه وفكره وشعوره بالسعادة لا تتحقق إلا إذا شعر بالأمن النفسي والاجتماعي والفكري، وكانت لديه القدرة على مواجهة الأزمات والعقبات وأحداث الحياة، فضلًا عن وعيه وفاعليته في توقع التغييرات المفاجئة التي قد تهدد أمنه واستقراره، وتوازنه النفسي والفكري، أو يُفرض عليه ما يتعارض مع قيمه وعاداته وثقافته من أفكار دخيلة وأخلاق وسلوكيات سلبية تعارض معاييره الشخصية والاجتماعية، لذا فإن أهمية الأمن الفكري تنبع من ارتباط الفرد بثقافة مجتمعه التي تتضمن سلامة الفكر واستقامة السلوك والشعور بالثبات والتوازن الشخصي والنفسي، وكذلك باستقامته الدينية والنفسية والسلوكية وابتعاده عن كل ما يثير غضبه من أفكار سلبية، وذلك كله مما ساعد في التنبو بالهزيمة النفسية من خلال الجانب النفسي في الأمن الفكري.

كما يُمكن تفسير إمكانية التنبؤ بالهزيمة النفسية جاء في الجانب النفسي للأمن الفكري فقط، وهذه النتيجة منطقية حيث عدم شعور الفرد بالرضا النفسي عما يعتقده من أفكار معتدلة، وعدم شعوره بالاطمئنان وسط التيارات الفكرية المتعصبة، وصعوبة التعبير عن انفعالاته وسط التناقض الفكري المختلط، وعدم قدرته على التعايش مع من يختلف معه فكريًا، كل هذه الأمور بالضرورة تؤثر وترتبط بشعوره بالوحدة النفسية، وبالتعاسة، والانسحاب من المشكلات كبديل لحلها، وغياب الطموح، والشعور بأنه خارج الأحداث، والشعور بالدونية، والتخلي عن المبادئ، والميل للقيم المادية عن القيم الروحية، من هنا كان للجانب النفسي تأثيرًا كبيرًا على العملية الفكرية والأمن الفكري، فالنفسية السليمة توفر مناخًا مناسبًا للإبداع والابتكار عكس النفسية السلبية تخلق فكرًا شاذًا مضطرب السلوك معادٍ للمجتمع وأفراده.

  • التوصيات

في ضوء الأدب النظري واستنتاجات الدراسة يمكن وضع التوصيات التي قد تساعد في تعزيز الأمن الفكري لدى الشباب الجامعي والحد من الهزيمة النفسية:

  • ضرورة التوعية بموضوع الأمن الفكري خاصة وقد كثرت الوسائل الالكترونية المناهضة له وسط انتشار التطرف الفكري لدى كثير من الشباب.
  • ضرورة وضع برامج إرشادية للشباب الجامعي بهدف إنماء شخصياتهم وتعزيز الأمن الفكري لديهم، وحثهم على الاستفادة من التراث الديني التربوي.
  • يبين اتجاه الشباب الجامعي بالمملكة العربية السعودية نحو الهزيمة النفسية، الأمر الذي يساعد على وضع برامج تُعدل تلك الاتجاهات إذا كانت إيجابية أو تنميتها إذا كانت سلبية.
  • يساعد الاهتمام بتنمية الأمن الفكري ﻓﻲ تحويل الشباب الجامعي الذين هم أساس تقدم المجتمع لأعضاء منتجين قادرين على العمل والإنتاج بدلا من كونهم متكلين.
  • ضرورة زيادة الوعي بأهمية متغيرات البحث والعمل على تغيير فكر باقي أعضاء المجتمع من خلال مشاركة الشباب الجامعي أنفسهم في تلك النوعية من الدراسات.
  • ضرورة تضمين مبادئ الأمن الفكري في المناهج التعليمية.
  • ضرورة الاهتمام بالجانب المعنوي من شخصية الشاب الجامعي لأجل تعزيز القيم والإرادة لديه، ومن أجل خلق حصانة نفسية للحفاظ على هويته الشخصية والاجتماعية ولتجنب تعرضه للهزيمة النفسية.
  • ضرورة تفعيل الإرشاد النفسي والطلابي لشباب الجامعة للحد من الانحرافات الفكرية والشذوذ النفسي.
  • ضرورة مراجعة الخطط الدراسية لشباب الجامعات للتعرف على مقدار معالجته لقضاي الأمن الفكري والهزيمة النفسية.
  • المراجع:

  • القرآن الكريم.
  • أحمد الزغبي، وهمسه جمال (2019). هزيمة الذات وعلاقتها بتقدير الذات لدى عينة من المراهقين النازحين في مدينة السويداء. مجلة جامعة تشرين لمبحوث والدراسات العلمية “سلسلة الآداب والعلوم الإنسانية”،14(2) ، 667- 688.
  • أحمد الكريباني (2015). دور الأمن الفكري في الوقاية من الجريمة، رسالة ماجستير، جامعة مؤتة، الأردن.
  • أسماء عبد العال محمد، وثناء السيد النجيحي(2013). الصداقة وعلاقتها بمستويات الأمن النفسي لدى عينة من المراهقين. مجلة دراسات الطفولة، 16(59)، 41-46.
  • أسماء فتحي السيد (2018) دور المدرسة الثانوية في تعزيز الأمن الفكري لدى طلابها دراسة ميدانية بمحافظة المنوفية. مجلة التربوية بكلية التربية جامعة المنوفية، (54)، 219-296.
  • امال اسماعيل حسين(2019). التطرف الفكري وعلاقته بالقيم الاجتماعية لدى طلبة الجامعة. مجلة أبحاث البصرة للعلوم الإنسانية – العراق، 4(44)، 108-136.
  • إيمان فؤاد كاشف (2011). دراسة تحليلية للعنف في المجتمع المصري وعلاقته بانهيار القيم. مجلة كلية التربية، جامعة الزقازيق، (73 )، 23.
  • حازم على أحمد البدرانه (2011). مدي شيوع مظاهر التطرف الفكري لدى طلبة الجامعة الأردنية وعلاقتها بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية والأكاديمية. مجلة اتحاد الجامعات العربية – الأردن، (57)،305-339.
  • حسام محمود زكي علي (2018). الجديد من المقاييس والاختبارات النفسية. الأردان: دار شهرزاد.
  • حسن سهيل غولي، وجبار وادي العكيلي(2019). الأمن الفكري وعلاقته بالصمود النفسي لدى طلاب المرحلة الإعدادية. مجلة البحوث التربوية والنفسية، 16(61)، 291-333 .
  • خالد محمد عسل،  وعبد الله أبو عراد الشهري(2019). فعالية برنامج إرشادي معرفي – سلوكي لتحقيق الأمن الفكري لدى عينة من طلاب جامعة بيشة. مجلة جامعة بيشة للدراسات الإنسانية والتربوية،5، 67-112.
  • خالد محمود عدوان (۲۰۱۷). تصور مقترح لتطوير دور مجالس الطلبة في تعزيز الأمن الفكري لدى طلبة الجامعات الفلسطينية كلية التربية الجامعة الإسلامية غزة، رسالة ماجستير، كلية التربية الجامعة الإسلامية بغزة.
  • ربيعة زيدان الحمداني، واوان کاظم عزيز (2018). الصراع القيمي في ضوء التغيرات العالمية المعاصرة وعلاقته بالأمن الفكري لدى طلبة الجامعة. مجلة جامعة الأنبار للعلوم الإنسانية، 4(2)، 182- 204.
  • زيد بن زايد الحارثي(2010). اســـــــــــــــهام الاعلام التربوي في تحقيق الأمن الفكري لدى طلاب المرحلة الثانوية بمكة المكرمة، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة أم القرى.
  • سماح سيد احمد السيد(2020). دور المؤسسة التعليمية في تعزيز ثقافة الأمن الفكري لدى الطالبة المعلمة بكلية التربية للطفولة المبكرة. مجلة الطفولة والتربية – كلية رياض الأطفال، 171-218.
  • الســيد عبد الولي أبو خطوة، وأحمد نصــحى الباز(2014). شــبكة التواصــل الاجتماعي وأثرها على الأمن الفكري لدى طلبة التعليم الجامعي بمملكة البحرين، جامعة الخليج، المجلة الـــــعـــــربـــــيــــــــة لضـــــــــــــــــــمــــــــان الجـــــودة فى الـــــتـــــعــــلــــيــــم الجامعي،7 (15)، ١٨٩-٢٢٥.
  • عاطف سيد عبدالجواد (2017). الأمن الفكري وعلاقته بالذكاء الانفعالي واتخاذ القرار لدى طلبة جامعة القاهرة. مجلة الإرشاد النفسي جامعة عين شمس، (52)، 143-202.
  • عبد الحفيظ المالكي (2009). الأمن الفكري: مفهومه، وأهميته، ومتطلبات تحقيقه. مجلة البحوث الأمنية، (43)، 54 – 57.
  • عبدالعزيز عقيل العنزي، ومحمد سليم الزبون (2015). أسس تربوية مقترحة لتطوير مفهوم الأمن الفكري لدى طلبة المرحلة الثانوية في المملكة العربية السعودية. مجلة  دراسات: العلوم التربوية42، 42(2)، 641- 659.
  • غادة عبدالفتاح عبدالعزيز علي (2017). فاعلية استخدام محرر الويب التشاركي في تنمية الأمن الفكري والتعايش مع الآخر لدى طلاب كلية التربية قسم التاريخ. المؤتمر الدولي للجمعية التربوية للدراسات الاجتماعية: التسامح وقبول الآخر، 22، 984 – 1048.
  • فايز كمال شلدن (۲۰۱۳). دور كليات التربية بالجامعات الفلسطينية في تعزيز الأمن الفكري وسبل تفعيله لدى طلبتها. مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية، 21 (1)، 33-73.
  • فضل إبراهيم عبدالصمد(2013). الهزيمة النفسية: مقياس الهزيمة النفسية في البيئة المصرية. مجلة البحث في التربية وعلم النفس، جامعة المنيا بكلية التربية، 26(1)، 1 – 12.
  • محمد ابن منظور(1997). لسان العرب. بيروت: دار صادر.
  • محمد السعيد أبو حلاوة ، وراشد مرزق رزق (2013). البنية العاملية والتحليل التمييزي للهزيمة النفسية في ضوء بعض المتغيرات النفسية لدى طلاب الجامعة “نموذج مقترح”. مجلة دراسات عربية في التربية وعلم النفس، 73 (3)، 128 – 171.
  • محمد عبد العزيز الثويني، وعبد الناصر راضي محمد (2014). دور المعلم الجامعي في تحقيق الأمن الفكري لطلابه في ضوء تداعيات العولمة. مجلة العلوم التربوية والنفسية، جامعة القصيم، (2)، 957 – 1050.
  • محمد عبدالعزيز الربعي (2009). دور المناهج الدراسية في تعزيز مفاهيم الأمن الفكري لدى طلاب الجامعات في المملكة العربية السعودية. بحث مقدم للمؤتمر الوطني الأول الفكري ” المفاهيم والتحديات”، في الفترة من 22إلى 25، 1- 41 .
  • محمد علي الزهراني (2017). الأمن الفكري وعلاقته بتلبيه الحاجات النفسية ومرونة الانا لدى الطلبة الموهوبين في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية. مجلة كلية التربية جامعة أسيوط، 33(1)، 58- 90.
  • محمد محمد نصير (2010). الأمن والتنمية. الرياض: مكتبة العبيكان.
  • محمود مغازي العطار( 2019). الحديث الذاتي الإيجابي وعلاقته بالتدفق النفسي والهزيمة النفسية لدى طلاب كلية التربية . المجلة المصرية للدراسات النفسية، 29(102)، 388- 432.
  • مرام سعد حامد (2019). الأمن النفسي وقلق المستقبل لدى المراهقين والمراهقات: دراسة مقارنة تنبؤية، رسالة ماجستير، كلية العلوم الاجتماعية جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
  • نائل قرقز(2018). تصور مقترح لمقرر تعليمي في الأمن الفكري للمرحلة الجامعية الأولى. المؤتمر الدولي السابع لكلية الآداب جامعة الزيتونة الأردنية – آفاق مستقبلية للتربية والتعليم في ظل عالم متغير، في الفترة 3 – أبريل ، 427- 445.
  • نعيم تميم الحكيم (2008). نحو استراتيجية وطنية لتدريس مفهوم الأمن الفكري في المجتمع . بحث مقدم إلى المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري (المفاهيم والتحديات )، الفترة من 22 -25، كرسي الأمير نايف لدراسات الأمن الفكري جامعة الملك سعود -الرياض.
  • نهلة فرج الشافعي (2017). الإنهزام النفسي كمنبئ للإتجاه نحو التحرش الجنسي لدى عينة من طلبة الجامعة الذكور: دراسة سيكومترية- كلينيكية. المجلة التربوية جامعة الكويت، 32(125)، 145-191.
  • هدى حسن محمد( 2016). الأفكار اللاعقلانية وعلاقتها بالسلوك الإنهزامي لدى طالبات رياض الأطفال في كلية التربية الأساسية. مجلة كلية التربية جامعة واسط، 1(24) ، 321 – 362 .
  • ياسر مصطفي الشلبي ( 2014). الهزيمة النفسية” الأسباب – الآثار – الوقاية والعلاج. سوريا: سلسة مطبوعات هيئة الشام الإسلامية.
  • Aggeliki, T., Maria, K.,& Spyros K,.(2015). analyzing the role of cognitive and cultural biases in the internalization of information security policies: Recommendations for .information security. awareness programs , Computers & Security, ( 52), 128-141.
  • ALShawashreh,O.,Faisal, K. & Sammour, Q.(2013). The Relationships between Self –Defeating Behavior and self-esteem among Jordanian College Students. International Journal of Humanities and Social Science, Faculty of Education Yarmouk University, Irbid, Jordan, 3( 6), 255-269.
  • Asharee, F., & Matalqa , M. , (2015). Promoting Intellectual Security in The Content of Education a curricula , A Theoretical Study ” , Journal of Scientific Research , the Research and Studies Center at King Fahd College , Prince Nayef University For Security Societies.
  • Bloom, S. (2008).Broken Minds: Hope for Healing When You Feel Like You’re Losing It, .New York ,Kregel Publishers.
  • Butnor ,A.,(2012). Critical Communities: Intellectual Safety y and the Power of Disagreement, Educational Perspectives,44(1) ,29-31.
  • Call, C., M. ( 2007). Defining intellectual Safety in the college classroom ” , journal on excellence in college Teaching , 18(3), 19-37.
  • Callan, M. J., Kay, A. C., & Dawtry, R. J. (2014). Making sense of misfortune: Deservingness, self-esteem, and patterns of self-defeat. Journal of Personality and Social Psychology, 107(1), 142.
  • Campellone, T. R., Sanchez, A. H., & Kring, A. M. (2016). Defeatist performance beliefs, negative symptoms, and functional outcome in schizophrenia: a meta-analytic review. Schizophrenia bulletin, 42(6), 1343-1352.
  • Embaby , R. & Thuwainy, M. (2017). University teacher’s role in achieving intellectual security to his students in the light of the implications of globalization”. Journal Of Educational And Psychological Sciences,7( 2).
  • Fayombo ,G.A(2010). the Relationship between personality Traits and psychological Resilience among the Caribbean Adolescents. International journal of psychological studies,2(2),105-116.
  • Griffiths, A. W., Wood, A. M., Maltby, J., Taylor, P. J., & Tai, S. (2014). The prospective role of defeat and entrapment in depression and anxiety: A 12-month longitudinal study. Psychiatry Research, 216(1), 52–59.
  • Kaya, Ç., Ugur, E., Sar, A. H., & Ercengiz, M. (2017). Self Handicapping and Irrational Beliefs about Approval in a Sample of Teacher Candidates. Online Submission, 25(3), 869-880.
  • Owen, R., Dempsey, R., Jones, S., & Gooding, P. (2017). Defeat and Entrapment in Bipolar Disorder: Exploring the Relationship with Suicidal Ideation from a Psychological Theoretical Perspective. Suicide and Life-Threatening Behavior, 48(1).
  • Richardson  ,G.E(2002).The  Met  theory  of  Resilience  and  Resilience.  journal  of clinical psychology,58,307-321.
  • Sherman , David. K. ؛ Cohen , Geoffrey .L.(2006). The Psychology Of Self-Defeating –Self- Affirmation Theory, Advances in experimental social psychology, 3, 183-242.
  • Tsohou , Karyda , Kokolakis. (2015). Analyzing the role of cognitive and cultural biases in the internalization of information security policies: Recommendations for .information security awareness programs.  Computers & Security,52, 128-141.
  • Ushe, M.(2015). Religious Conflicts and Education in Nigeria: Implications for National Security, Journal of Education and Practice,6(2). 117-129.
  • Wei, M.&  Ku, T.(2007). Testing a Conceptual Model of Working through Self-Defeating Patterns ,Journal of Counseling Psychology, 54(3),295-305 .

*******


[(*)] تم دعم هذا المشروع بواسطة عمادة البحث العلمي بجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز من خلال المقترح البحثي رقم 10814/ 02/ 2019

[(*)] أستاذ التربية الخاصة المساعد بكلية التربية بجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز بالسعودية وكلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة بجامعة بني سويف بمصر.

[(**)] أستاذ التربية الخاصة المشارك بكلتيي التربية بجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز بالسعودية – جامعة المنيا بمصر.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading