أَثَرُ تَطبِيقِ مَعَايِيرِ المُحَاسَبَةِ الدَّولِيَّةِ عَلَى تَحْدِيدِ وَقِيَاسِ الْوِعَاءِ الزَّكَوِيِّ لِشَرِكَاتِ المُسَاهَمَةِ السّعُودِيَّةِ: دِرَاسَةً مَيْدَانِيَّةً

The impact of adopting international accounting standards on identifying and measuring the Zakat base for Saudi joint stock companies: Empirical Study

إعـداد

عبدالرحمن بن إسماعيل بن خليل عبدالرحيم

Abdul Rahman Ismail Khalil Abdul Rahim

أ.د/ صالح بن عبدالرحمن السعد

Prof. Dr. Saleh Abdel-Rahman Al-Saad

الأستاذ بكلية الاقتصاد والإدارة قسم المحاسبة – كلية الاقتصاد والإدارة – جامعة الملك عبدالعزيز

Doi:10.21608/ajahs.2023.278597

عبدالرحيم ، عبدالرحمن إسماعيل خليل و السعد، صالح بن عبدالرحمن (2023). أَثَرُ تَطبِيقِ مَعَايِيرِ المُحَاسَبَةِ الدَّولِيَّةِ عَلَى تَحْدِيدِ وَقِيَاسِ الْوِعَاءِ الزَّكَوِيِّ لِشَرِكَاتِ المُسَاهَمَةِ السّعُودِيَّةِ: دِرَاسَةً مَيْدَانِيَّةً . المجلة العربية للآداب والدراسات الإنسانية، المؤسسة العربية للتربية والعلوم والآداب، مصر،7(25) يناير، 209 – 248.

 

أَثَرُ تَطبِيقِ مَعَايِيرِ المُحَاسَبَةِ الدَّولِيَّةِ عَلَى تَحْدِيدِ وَقِيَاسِ الْوِعَاءِ الزَّكَوِيِّ لِشَرِكَاتِ المُسَاهَمَةِ السّعُودِيَّةِ: دِرَاسَةً مَيْدَانِيَّةً

المستخلص:

هدفت هذه الدراسة إلى استكشاف أثر معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة السعودية، من خلال التعرف على أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة في المملكة العربية السعودية، وما هي التغيرات التي حدثت لمكونات وعاء الزكاة في شركات المساهمة في المملكة العربية السعودية، في ظل تطبيق معايير المحاسبة الدولية. وقد اعتمدت الدراسة في الجانب النظري من الدراسة على منهاج الاستقراء النظري، وفي الجانب الميداني تم الاعتمادعلى منهاج الاستقراء العملي بإجراء دراسة ميدانية، واعتمدت الدراسة على الاستبانة كأداة لجمع البيانات في الجانب الميداني متضمنة الخصائص الشخصية لعينة الدراسة، وآراؤهم حول،خصائص معايير المحاسبة الدولية، ومدى توافق تطبيقها في المملكة العربية السعودية، وأهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية، وأثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة في المملكة العربية السعودية، وتكون مجتمع الدراسة من موظفي هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وعدد من أعضاء هيئة التدريس، وأيضاً المحاسبين القانونيين، وكانت الاستبانات المستردة (131) استبانة، جميعها صالح للتحليل، وعلى ذلك أصبح عدد الاستبانات المستوفاة والجاهزة للتحليل (131). وكان من أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة توافق خصائص معايير المحاسبة الدولية مع البيئة الاقتصادية التي سيتم تطبيق تلك المعايير فيها بدرجة الموافقة لجميع محاورها، وأن تطبيق معايير المحاسبة الدولية معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية يعتبر مهم جداً؛ وذلك بسبب تعزيز الانتفاع الاقتصادي المتوافق مع رؤية المملكة العربية السعودية، و أن تطبيق معايير المحاسبة الدولية له أثر  على تحديد وقياس الوعاء الزكوي للشركات المساهمة في المملكة العربية السعودية؛ وذلك بسبب التأثير الكبير على بنود الوعاء الزكوي، وقد أوصت الدراسة أن تعمل الهيئة بالتعاون مع أقسام المحاسبة في جامعات المملكة العربية السعودية على تضمين مناهج مادة الزكاة في هذه الأقسام جانب تطبيق معايير المحاسبة الدولية وإبراز أثرها على كل بند من بنود الوعاء الزكوي، قيام الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين بتطوير طرق تحديد وقياس الوعاء الزكوي للشركات المساهمة في المملكة العربية السعودية؛ حتى يسهل فهم الإفصاح لمستخدمي القوائم المالية، وضرورة توحيد المصطلحات المحاسبية المعمول بها المستخدمة من قبل هيئة الزكاة والضريبة والجمارك مع المصطلحات المستخدمة من قبل الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين.

Abstract:

The aim of this study is to find out effect of the International Accounting Standards on defining and measuring the wealth upon which Zakat is due for the Saudi Joint Stock Companies by recognizing effect of applying the International Accounting Standards on defining and measuring the wealth upon which Zakat is due for the joint stock companies in Kingdom of Saudi Arabia and the changes that happened to components of the wealth upon which Zakat is due in the joint stock companies in Kingdom of Saudi Arabia in light of applying the international accounting standards. Theoretically, the study depended on the theoretical induction approach. In the field aspect, it was depended upon the practical induction approach by doing a field study. The field study depended on the questionnaire as a tool for gathering the data in the field aspect and included the personal properties of the study sample and their opinions about properties of the International Accounting Standards and correspondence of applying these standards in Kingdom of Saudi Arabia and importance of applying the International Accounting Standards in Kingdom of Saudi Arabia and effect of applying the International Accounting Standards on defining and measuring the wealth upon which Zakat is due for the joint stock companies in Kingdom of Saudi Arabia. The study population consists of employees of the Zakat, Tax and Customs Authority and number of teaching staff and also chartered accountants. The given back questionnaires are (131) questionnaire and all of these questionnaires are analyzable. Accordingly, the filled in and analyzable questionnaires are (131). The main result concluded in the study is that properties of the International Accounting Standards correspond to the economic environment in which these standards will be applied to the extent of accordance in all its components and that applying the International Accounting Standards in Kingdom of Saudi Arabia is very important because of enhancing the economic gain corresponding to the vision of Kingdom of Saudi Arabia and that applying the International Accounting Standards has an effect on defining and measuring the wealth upon which Zakat is due for the joint stock companies in Kingdom of Saudi Arabia because of the big effect on items of the wealth upon which Zakat is due. The study recommends that the authority should work with departments of accounting in universities of Kingdom of Saudi Arabia to include curriculum of the Zakat Subject in these departments as well as applying the International Accounting Standards and highlighting its effect on each item in the wealth upon which Zakat is due. The Saudi Organization for Chartered and Professional Accountants should develop methods of defining and measuring the wealth upon which Zakat is due for the joint stock companies in Kingdom of Saudi Arabia so that it becomes easy to understand disclosure to users of the financial statements and that it is necessary to unify the applied accounting terms used by the Zakat, Tax and Customs Authority with the terms used by the Saudi Organization for Chartered and Professional Accountants.

أولاً: مقدمة

الشريعة الإسلامية كما هو معلوم شريعة ربانية كاملة، شرعها الله عز وجل لإصلاح حال الأفراد والمجتمعات في أمر دينهم ودنياهم، وفرضُ الزكاة دليلاً على شمولية هذا الدين، واهتمامه بجميع أطياف وطبقات المجتمع المسلم؛ ليكون المجتمع الإسلامي أسرة واحدة، يُضفي فيه القادر على العاجز، والغني على المُعْسِرِ، وهذا ما يُسمَّى في الوقت الحاضر (التَّكَافُلُ الاجتِمَاعِيّ)؛ ليعيش المجتمع الإسلامي.

تحت عباءة هذا الدين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوٌ تَدَاعى له سائرُ الجسدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى. والواجبُ على المسلم معرفةُ أحكامِ الزكاةِ وشروطِها، ومعرفة ما يجب عليه، وما تجب فيه من الأموال، فهي أَحَد أركانِ الإسلام ومبانيه العظام، وهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين والصلاة، كما في قوله(ﷺ): {الإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وأَنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، وأَنْ تُقِيمَ الصَّلاةَ، وتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وتَصُومَ رَمَضَانَ، وتَحُجَّ الْبَيْتَ…} (صحيح مسلم، الجزء: 1، رقم الحديث: 1، ص: 36، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه).

ولهذه الفريضة نفعٌ عظيم لمُخْرِجِ الزكاة والمُخْرَجِ مِنْهُ والمُخْرَجِ إِليهِ، فهي للأول: مزكية لنفسه ومطهرة لماله كما في قول الله U: ﴿خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [التوبة: 103]، وللثاني: مزكية له ومطهرة له من كل الشبهات والمحرمات، ونفعها للثالث: بأن تَضمنَ لهُ الحياةَ الكريمةَ وتَقِيَهُ ذُلَّ المَسْألَةِ وتُعِينَهُ على سدِّ احتياجاتِهِ الأساسية.

كما لم يدعْ الإسلامُ طريقةَ إخراجِ زكاة الأموال وتحديد نصيب الزَّكاةِ رَهْنَ إِرادةِ المسلمِ، بل وضعَ التنظيمات، وَسَنَّ الطُّرُقَ التي تُخْرَجُ بِها الزَّكاةَ، ولمْ يدعْهَا مَجَالاً للاجتهادِ أو التَّغييِرِ؛ وذلك لِعِظَمِ شأنها ورفعةِ مَكانتِهَا، ليس ذلك فحسب، بل حدَّدَ الفئاتِ التي تَستحِقُ الزَّكاةَ، فاكتملتْ الناحيتينِ الاجتماعيَّةِ والتَّنظيميَّةِ؛ مما يُظهرُ شُمُولَ وكَمالِ تعاليمَ الدِّينِ الإسلاميِّ الحَنِيفِ.

ومعلومٌ أنَّ العالمَ أصبحَ قريةً صغيرةً، وأَضْحَت الأمورُ الاقتصاديةِ ذاتَ تأثيرٍ عالمِّيٍ، يرتبطُ تأثيرُهَا بجميعِ دُولِ العالمِ؛ لذلك كان لا بد من وجود لغة مالية موحدة تمكن متخذي القرار من اتخاذ قراراتهم الاقتصادية  التي تحقق أهدافهم؛ وعليه فقد وَضَعَتْ الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين خُطَّةً استراتيجيةً للفترةِ مِنْ (2015م) إلى (2019م) بهدفِ التحولِ إلى معاييرِ المُحاسَبة الدوليةِ، وانتهت الخطة بوثيقةِ اعتمادِ تطبيقِ معاييرِ المحاسبة الدولية في المملكة العربية ابتداءً من (1/1/2017م ) على الشركات المُدْرَجَةِ في سوق الأسْهُم، ومن (1/1/2018م )على باقي الشركات التي يكون نشاطها داخل أراضيها (مجلة المحاسبون، 2017م، العدد:85، ص: 6)، لتتماشى بذلك مع رؤيةِ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ (2030م) التي تهدف إلى:  وضعِ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ في مَكانِهَا الرِّيادِيِّ الصحيحِ على كافةِ الأصعدةِ الدوليةِ وخاصةً من الناحيةِ الاقتصاديةِ.

  وكمَا هو معلومٌ فقد أصدرتْ هيئة الزكاة والضريبة والجمارك اللائحةَ التَّنفيذيةَ الجديدةَ المنظمة لجبايةِ الزكاةِ بقرارِ معالي وزير المالية رقم:(2216) وتاريخ: (7/7/1440ه)، لتَحُلَّ هذهِ اللائحةَ مَحَلَّ اللائحةِ التنفيذيةِ السَّابقةِ، ويَسْرِي تطبيقُها على جميع المكلفين ابتداءً من (1/1/2019م)، باستثناءِ مَن يُحاسب بالأسلوب التقديري؛ فيَسْرِي تطبيقُ اللائحةِ على من يقدمون إقراراتهم من بعد (31/12/2019م)، وقد اعتمدت اللائحة التنفيذية المنظمة لجباية الزكاة في مادتها الثانية عشر المعالجات المحاسبية والتقارير المالية المعدة وفقاً للمعايير المعتمدة من الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، مالم ينُص على غير ذلك.

ولكونِ فريضةِ الزكاةِ ركنٌ من أركانِ الإسلامِ، فهي محلُّ اهتمامِ كلِّ مسلمٍ حريصٍ على دينه، وهي كذلك محل اهتمام المملكة العربية السعودية كونها مهدُ الإسلام، يقوم نظام الحكم فيها على تطبيق أحكام الشرع في جميع مجالات الحياة، وهي في نفس الوقت جزء من هذا العالم الفسيح تستفيد من تجاربه في سائر المجالات؛ لذلك رأتْ المملكةُ ضرورةَ البدءِ في تطبيق معايير المحاسبة الدولية بما يتطابق مع أحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها، والسؤال المطروح : هل سيؤثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة؟ ذلك ما ستحاول هذه الدراسة الإجابة عنه بإذن الله.

ثانياً: طبيعة مشكلة الدراسة

تُمثل الضرائب كما يرى كُتاب المحاسبة في الفكر التقليدي أهم مصادر الإيرادات العامة التي تعتمد عليها الدول المعاصرة بصفةٍ أساسيةٍ لمواجهةِ نفقاتِها العامة وتحقيقِ الرفاهيةِ الاجتماعيةِ والاقتصادية، اما الزكاةَ فهي فريضةٌ ماليةٌ، وركنٌ من أركانِ الدينِ الإسلامي الحنيف التي لا يتم إيمانُ المسلمِ إلا بها، وهي في نفس الوقت أحد مقومات النظام المالي والاقتصادي في الاسلام؛ حيث تمثل المصدر الأساس لتمويل الضمان الاجتماعي في المملكة العربية السعودية (السعد، 1434هـ، ص:8).

   وقد أمرَ اللهُ رسولَهُ (ﷺ) بأن يأخذَ الزكاةَ من أموال المسلمين فقال: ﴿خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [التوبة: 103]، وحدد أوجه صرفِها ومجالات إنفاقها والمستحقين لها، ولم يترك الله تبارك وتعالى لرسوله(ﷺ) الاختيار في ذلك، ولا لاختيار ولاة الأمر من بعده من باب أولى، وإنما أوجب الزكاة وحدد مستحقيها فقال: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴾ [التوبة: 60]، كما حدد الله عز وجل في كتابه وجوب الزكاة في المال، ثم حدد رسوله (ﷺ) بأمر ربه أَنْصِبَةِ الزكاة ومقاديرها وشروطها وشروط المستحقين لها، وخَطَّ لنظامِ الزكاةِ معالمه التنفيذية؛ بأن بعث عُمَّالَهُ إلى أطراف الدولة الإسلامية وأقاليمها؛ لِيجمعوا من المسلمين زكاة أموالهم، وزود هؤلاء المبعوثين والولاة بتعليماته (السعد،1434ه، ص: 8)؛ ومن ذلك قوله (ﷺ) لمعاذ بن جبل رضي الله عنه عندما بعثه على اليمن والياً وقاضياً: {فأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افتَرَضَ عَلَيهِم صَدَقةً فِي أَمْوَالِهم، تُؤخذُ مِن أغنيائِهم، وتُرَدُ عَلى فُقَرَائِهم} (صحيح البخاري، الجزء: 2، رقم الحديث: 1395، ص: 104، من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه).

وتعد شركات المساهمة من أهم أنواع الشركات؛ لأنها تجذب الأشخاص إلى الاستثمار بدلاً عن الادخار، ومعها تزيد الأموال التي تجب فيها الزكاة، ويكون مردود ذلك على فقراء المسلمين، فكلما زادت أهمية شركات المساهمة زاد معها أهمية توضيح وتفصيل موضوع زكاة شركات المساهمة؛ وبالتالي يزيد الاهتمام بمعايير المحاسبة التي يُعتمد عليها بصورة غير مباشرة في عملية تحديد وقياس بنود الوعاء الزكوي.

وقد أصدر مجلس معايير المحاسبة الدولية (IASB) معاييرَهُ المحاسبية بشكل يتيح للدول المطبقة لتلك المعايير استخدام اجتهادها الشخصي في وضع وتطبيق السياسات المحاسبية بما يتناسب مع بيئتها الاقتصادية والاجتماعية، وهذا بالفعل ما قامت به المملكة العربية السعودية ممثلة في الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين التي قامت عند تطبيقها لمعايير المحاسبة الدولية بتعديل بعض فقراتها، وإضافة أو حذف البعض الآخر؛ بما يتماشى مع البيئة الاقتصادية والاجتماعية في المملكة العربية السعودية (أبو نصار، حميدات، 2018م، ص: 4) .

       وعليه؛ تتمثل مشكلة الدراسة في بيان أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة السعودية؛ بالتعرف على التغيرات التي حدثت لمكونات الوعاء الزكوي، وتأثير معايير المحاسبة الدولية عليها بالتوافق بين معايير المحاسبة الدولية والشريعة الإسلامية ممثلة باللائحة التنفيذية المنظِمة لجباية الزكاة الصادرة برقم: (2216) وتاريخ:(7-7-1440ه).

ثالثاً:  أهداف الدراسة وتساؤلاتها

    تهدف الدراسة بصورة رئيسة إلى: معرفةِ أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة في المملكة العربية السعودية؛ وتفصيلاً بالإجابة عن الأسئلة التالية:

‌أ-     ما هو أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة في المملكة العربية السعودية؟

‌ب- ما هي التغيرات التي حدثت لمكونات وعاء الزكاة في شركات المساهمة في المملكة العربية السعودية، في ظل تطبيق معايير المحاسبة الدولية؟

رابعاً:   أهمية الدراسة

في ضوء طبيعة مشكلة الدراسة، وأهدافها، وتساؤلاتها، يمكن إبراز أهمية الدراسة على النحو التالي:

‌أ-     أهميةُ الزكاةِ؛ كونها ركنٌ من أركان الإسلام كما أنها فريضة من فرائض الدين الحنيف، بالإضافة إلى آثار الزكاة الاقتصادية والاجتماعية في حياة الفرد والمجتمع، وبما لا يتسع المجال لذكره في هذه الدراسة.

‌ب-     سعي المملكة العربية السعودية الحَثِيثِ إلى مواكبة التطور العالمي؛ بفتح المجال للشركات متعددة الجنسيات لدخولها إلى السوق السعودي؛ الأمر الذي زاد من أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية.

‌ج-  تُعَدُّ دراسة موضوع أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي من أهم الموضوعات التي تعرض نفسها على الساحة الاقتصادية، ولا سيما في الآونة الأخيرة؛ حيث تم إصدار لائحة تنفيذية منظِمة لجباية الزكاة، تعتمد على القوائم المالية المُعَدَّةُ وِفْقَاً للمعايير المعتمدة من قبل الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، كما نصت على ذلك اللائحة التنفيذية المنظمة لجباية الزكاة في مادتها الثانية عشر.

‌د-    في ظل تطبيق أغلب الدول الإسلامية لمعايير المحاسبة الدولية؛ فإنَّ دراسة أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي قد تفيد – من وجهة نظر الباحث – جميع الدول الاسلامية المطبقة لمعايير المحاسبة الدولية التي تستخدم الطريقة غير المباشرة في حساب الوعاء الزكوي.

‌ه-    على الرغم من وجود بعض الدراسات في مجال المحاسبة الزكوية، كدراسة السعد(1434هـ) التي كانت بعنوان: (التهرب الزكوي في المملكة العربية السعودية؛ أساليبه وصوره وطرق علاجه)، ودراسة السعد والخيال (2015م) بعنوان: (أساليب الحد من التهرب الزكوي في المملكة العربية السعودية دراسة فقهية محاسبية معاصرة)، ودراسة عسيري ويماني(2017م) بعنوان: (أهم البنود التي تثير الخلاف بين الهيئة العامة للزكاة والمكلفين: أسبابها وطرق علاجها)؛ إلا أن هناك نُدرة في الدراسات التي تناولت موضوع أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي، حسب علم الباحث ستكون هذه الدراسة من أوائل الدراسات التي تناولت هذا الموضوع.

‌و-   بالإضافة إلى ما سبق يأملُ الباحثُ أنْ تُسهمَ هذه الدراسة في حل مشكلة تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية، فيما يخص تحديد وقياس الوعاء الزكوي، بالإضافة إلى فتح المجال أمام الدراسات الأخرى لعلها تستكمل جوانب النقص في هذه الدراسة.

خامساً:  حدود الدراسة

        اقتصرت هذه الدراسة على التعرف على أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على الوعاء الزكوي في شركات المساهمة المقيمة داخل المملكة العربية السعودية، وتم توجيه استبانة إلى مجتمع الدراسة ذي العلاقة بالمحاسبة بشكل عام والزكاة بشكل خاص وهم: أعضاء هيئة التدريس في أقسام المحاسبة في الجامعات السعودية، والفاحصين الزكويين في الهيئة العامة للزكاة والدخل، والمحاسبين القانونيين الحاصلين على ترخيص بممارسة مهنة المحاسبة والمراجعة في المملكة العربية السعودية، ولم تشمل الدراسة الفئات ذات التخصصات الأخرى التي يمكن أن يكون لها اهتمام بهذا التبني مثل: المحللين الماليين وغيرهم.

سادساً:  منهاج الدراسة

           في ضوء طبيعة مشكلة الدراسة وأهدافها، وأهميتها، ونطاقها، ومحدداتها، تم الاعتماد في الجزء النظري من الدراسة على منهاج الاستقراء النظري؛ بحيث يتم تتبع الآراء والنصوص والقواعد مما له علاقة بموضوع الدراسة الأساس، كما تم استقراء الأبحاث والدراسات المتعلقة بموضوع الدراسة، ثم تحليل الأفكار العلمية والعملية وتوظيفها في خدمة الدراسة من الجانب النظري.

وفي الجانب الميداني تم الاعتماد على منهاج الاستقراء العملي بإجراء دراسة ميدانية؛ بهدف تجميع وتنظيم البيانات وتحليلها وتفسيرها، بما يخدم موضوع الدراسة الأساس وهو: أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة السعودية.

سابعاً: الدراسات السابقة

    دراسة السعد والخيال (2015م) هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أساليب الحد من التهرب الزكوي في المملكة العربية السعودية من الناحية النظرية ؛ حيث تم تأصيل الموضوع وتجليته من الناحية الفقهية بالاعتماد على منهج الاستقراء النظري الذي يقوم على تتبع الآراء و النصوص والقواعد وعموم أدلة الشرع مما له علاقة بموضوع البحث، وقد تناولت الدراسة بعض أساليب الحد من التهرب الزكوي ومنها : حسن اختيار العاملين بالمصلحة وتدريبهم باستمرار، وجمع التنظيمات واللوائح والتعليمات والفتاوى وغيرها مما يتعلق بالزكاة في كتيب واحد مع مراعاة حذف المنسوخ منها، ومراعاة اختيار الأرجح من الآراء الفقهية مما يعضده الدليل وتقويه الحجة، والإفصاح عن كيفية توزيع الزكاة وإيصالها إلى مستحقيها، وأهمية مراعاة الاتساق بين عبء العمل في المصلحة، وعدد القائمين به للحد من تراكم حالات الفحص والربط، وعدم اللجوء إلى إعادة الربط أو إهدار الدفاتر أو الربط التقديري إلا بناء على أسباب جوهرية ومبررات مقنعة وفي أضيق الحدود، وعدم الربط على المكلف لأكثر من عام إلا لحاجة أو ضرورة، والنص على عقوبات مالية أو معنوية رادعة للمتهربين من أداء الزكاة.

          دراسة عسيري ويماني (2017م) استطلعت هذه الدراسة آراء بعض موظفي هيئة الزكاة والضريبة والجمارك الذين يقومون بالربط الزكوي على المكلفين الذين يمسكون حسابات ودفاتر نظامية حول أهم البنود التي تثير الخلاف بين الهيئة والمكلفين، ومدى أهمية كل بند من الناحية الفقهية والمحاسبية، كلما كان ذلك ممكناً. وتم تقسيم الدراسة إلى ثلاثة أجزاء: تناول الجزء الأول أهم البنود التي تثير الخلاف بين الهيئة والمكلفين، وآراء موظفي الهيئة الذين يقومون بالربط الزكوي حول أهمية كل هذه البنود. واستعرض الجزء الثاني الأسباب المؤدية إلى حدوث هذا الخلاف. واشتمل الجزء الثالث على بعض الاقتراحات لمعالجة هذا الخلاف. وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج منها: إجماع المستجيبين للدراسة حول أهمية كل بند من البنود في إثارة الخلاف بين الهيئة والمكلفين وحول الأسباب المؤدية لحدوث هذا الخلاف وحول الطرق المقترحة لعلاجه. والتوصية بتشكيل لجنة مؤلفة من الفقهاء والأكاديميين المتخصصين في مجال المحاسبة الزكوية من أجل اقتراح قواعد لتحديد الوعاء الزكوي. وضرورة قيام الهيئة بالتفرقة بين أسلوب تحديد الربح للأغراض الزكوية وأسلوب تحديد الربح للأغراض الضريبية، لأن تحديد الربح الزكوي تحكمه قواعد شرعية، في حين أن تحديد الربح الضريبي يخضع لنظام ضريبة الدخل. والتوصية بإجراء دراسة شبيهة وموسعة تشمل استطلاع المكلفين وأعضاء اللجان الزكوية الابتدائية والاستئنافية، حول بنود الخلاف وأسبابها وطرق علاجها.

التراث الأدبي :

المحاسبة الزكوية لشركات المساهمة:

       تعتبر شركات المساهمة من أنواع الشركات الحديثة التي لاقت قبولاً واسعاً لدى المشرعين والمستثمرين؛ نظراً لأهميتها الاقتصادية والاجتماعية؛ حيث تدفع الأشخاص إلى الاستثمار بدلاً عن الادخار، وبالتالي نماء الأموال وهنا يظهر دور هذه الشركات وأثرها على المجتمع، وتعتبر شركات المساهمة من أهم الركائز الاقتصادية لجميع الدول التي تسعى إلى زيادة ورفع الإنتاجية، والقضاء على البطالة، وبزيادة أهمية شركات المساهمة تزيد معها أهمية تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة؛ حيث يعتبر موضوع زكاة شركات المساهمة من الموضوعات التي تحتاج إلى دراسة وتدقيق؛ نظراً لوجود العديد من أحكام المعاملات المالية الحديثة التي يجب تصنيفها واستقراؤها، والتأكد من توافقها مع أحكام الشريعة وخصوصاً أحكام الزكاة .            وبناء على ما سبق تم تقسيم الفصل الثاني إلى مبحثين كما يلي:

المبحث الأول: مفهوم الزكاة ومشروعيتها والحكمة منها ومكانتها في الإسلام.

        أوضحت الشريعة السمحاء جميع الجوانب الفقهية والعملية المتعلقة بموضوع الزكاة، دلالة على أهميتها وعِظم شأنها؛ حيث هي الركن الثالث من أركان الإسلام التي لا يصح إسلام المرء إلا بها؛ ولهذا السبب كانت محل اهتمام العلماء ومحطَّ أنظار الباحثين وطلاب العلم. بالإضافة إلى اهتمام كثير من البلدان الإسلامية بموضوع التطبيقات المعاصرة لفريضة الزكاة، لذا كان من المهم توضيح مفهوم الزكاة ومشروعيتها والحكمة منها وشروط وجوبها والأطراف المستحقة لها. وعلى ذلك تم تقسيم هذا المبحث على النحو التالي:

أولا: مفهوم الزكاة

ثانياً: مشروعية الزكاة والحكمة منها ومكانتها في الإسلام

ثالثاً: شروط وجوب الزكاة

أولاُ:  مفهوم الزكاة

الزكاة لغةً: من مصدر زكا، والزكاء بمعنى الزيادة والنماء، وكل شيء يزداد ويُنَمى فهو يزكو زكاء، وزكا المال يزكو بمعنى كثر ودخلته البركة، وسمي المُخْرَج زكاةً؛ لأنه يزيد من المخرج منه ويقيه الآفات، وهي بمعنى الطهارة والنماء والبركة، كما ورد في القران الكريم، قال تعالى:﴿خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾[التوبة:103] ، ويقول أهل العلم أنها سميت زكاة؛ لما فيها من تزكية للنفس والمال والمجتمع، وهي لمعنيين أحدهما النماء، والآخر الطهارة، فمن الأول قولهم زكى الزرع، ومن الثاني قوله تعالى:﴿وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾، وهي بمعنى المدح والثناء الجميل: زكى نفسه أي مدحها، كقوله عز وجل: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتقي﴾ [النجم، أية:32]، وهي بمعنى الصلاح: يقال زكا فلان أي صلَحَ، كقوله تعالى: ﴿فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ ]الكهف، أية:81[ (الفراهيدي،1210هـ، ص: 394؛ العثيمين، مج6، 2015م، ص:5).

والزكاة شرعاً: هي حق واجب في مال خاص، لطائفة مخصوصة، في وقت مخصوص، والوقت المخصوص هو تمام الحول في الماشية والنقود وعروض التجارة، وعند اشتداد الحب وبدو الصلاح في الثمار، وهي حق يجب في المال، فعند إطلاق لفظها في الشريعة تنصرف إلى معناها النقدي والعيني. وهي التعبد لله تعالى، بدفع جزءٍ معين شرعاً من مال معين لجهة معينة، وهي نصيب مُقدر شرعاً في مال معين، يُصرف لفئة مخصوصة (الفوزان، مج1، 1994م، ص: 222؛ العثيمين، مج6، 2015م، ص: 6).

         ويختلف تقدير الحق الواجب وفقاً للمال المزكَّى، فيكون العشر أو نصف العشر أو ربع العشر. وتجب الزكاة في خمسة أشياء: في سائمة بهيمة الأنعام، والخارج من الأرض، والركاز، والذهب والفضة، وعروض التجارة. أما المقصود بالطائفة المخصوصة: فهم الأصناف المذكورون في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة، اية:60). أما الوقت المخصوص فهو: تمام الحول وهو مضي عام (اثني عشر شهراً قمرياً) على ملكية النصاب في الماشية والأثمان وعروض التجارة، وبدو الصلاح في الثمار والزرع ونحوه كالعسل (آل البسام، مج1، 1407ه، ص: 285).

ثانياً:  مشروعية الزكاة والحكمة منها ومكانتها في الإسلام

  الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، أجمع الفقهاء على كفر من جحد وجوبها، وقتال من منع إخراجها؛ كما فعل أمير المؤمنين أبو بكر الصديق في حرب الردة (الأحمدي، 1440ه، ص-ص:47-52)، والأدلة على وجوب الزكاة من الكتاب والسنة والإجماع.

فدليلها من الكتاب: قال تعالى:﴿خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾[التوبة:103].

  ودليلها من السنة: قول الرسول ﷺ: ” فَأعْلِمهم أَنَّ اللهَ افترضَ عليهم صَدقةً تُؤخذُ مِن أغنيائِهم فتردُ على فقرائِهم” (صحيح البخاري، الجزء: 2، رقم الحديث: 1395، ص: 104، من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه).

        كما أجمع فقهاء المسلمين من السلف والخلف على فريضتها، وهي فرض على كل مسلم حُرٌّ توفرت في ماله شروط الزكاة، وهي فريضة قطعية محكمة، وأدلة وجوبها ظاهرة في القرآن والسنة وإجماع الأمة (الفوزان، مج1، 1994م، ص: 221).

والحكمة من فرض الزكاة: حكمة ظاهرة سواء للمُخْرِجِ، أو المُخْرَجِ عَنه، أو المُخْرَجَ لَه: أما المُخْرج للزكاة: ففيها إتمام إسلامه؛ لأن الزكاة أحد أركان الإسلام فإذا قام بها المسلم تم إسلامه، كما أن في الزكاة تطهير وتزكية للنفس والمال، ودليل على صدق إيمان المزكي؛ فالمال محبوب للنفوس، والمحبوب لا يبذل إلا ابتغاء محبوب مثله أو أكثر منه؛ ولهذا سميت صدقة بهذا الاسم؛ لأنها تدل على صدق طلب صاحبها لرضى الله تعالى.  أما المخرج عنه: وهو المال فهي تُزكيه وتُنميه حساً ومعنى، فإذا تصدق المسلم فإن الله يقي ماله الآفات ويبارك في ماله، وربما فتح الله له بسبب هذه الصدقة أبواب الخير أو يمنعه بها عن أبواب الشر. أما المخرج له فالزكاة تحرره من الحاجة وذل المسألة؛ من أجل المحافظة على كرامة الإنسان، وبها يزول ما في نفوس الفقراء على الأغنياء؛ لأن الفقير قد يغضب ويتحسس من أن يجد هذا الغني يركب ما يشاء من المراكب، ويسكن ما يشاء من المساكن، فإذا جاد الأغنياء بمالهم وقاموا بما أوجب الله عليهم من الصدقة والزكاة؛ هدأت نفوس الفقراء وتطهرت نفوس الأغنياء، ويشعر الفقير أنه جزء من المجتمع الذي يعيش فيه، وتسود الرحمة والألفة والمحبة بين أفراد المجتمع المسلم. (الجمال، مج2، 2003م، ص-ص: 4-7؛ العثيمين، مج6، ص: 2015م).

وقد اختلف أهل العلم في الوقت التي فرضت فيه الزكاة: فقال أكثرهم: أن الزكاة فُرضت بعد هجرة نبينا محمد (ﷺ) بسنتين، وهذا ما أجمع عليه الفقهاء. وهناك من يرى: أن الزكاة فرضت في مكة، وأن مقادير الزكاة والنصب الخاصة هي التي فرضت في المدينة.  وبالتحقيق في ذلك يتبين أنَّ الزكاة شرعت في مكة لقوله تعالى: في سورة الأنعام وهي سورة مكية ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾] الانعام: آية 141[، فهذا دليل على أنها شرعت في مكة، ولكنها ليس على ذلك التفصيل الذي استقرت عليه الشريعة الآن. والراجح-والله أعلم-أنها شرعت في مكة إجمالاً، وفي المدينة في السنة الثانية من الهجرة تفصيلاً (السعد، 1418هـ، ص:18؛ العثيمين، مج6، 2015م، ص: 12).

ثالثاً:  شروط وجوب الزكاة

     تجب الزكاة إذا توفرت الشروط الخمسة التالية:

‌أ-     الشرط الأول: الإسلام فلا تجب على الكافر لما جاء في كتاب أبي بكر الصديق رضي الله عنه في الصدقات: (هذه فريضة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين) (صحيح البخاري، رقم الحديث: 1454) ؛ لأنها قربة وطاعة والكافر ليس من أهل قربة ولا طاعة، ولا يقضيها إذا أسلم، ولكن ليس معنى أنها لا تجب على الكافر أنه معفي عنها في الآخرة، بل إنه يعاقب على عدم فعلها لقوله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ﴾ [المدثر:42-47].

‌ب-     الشرط الثاني: الحرية وضدها الرِّق، فلا تجب على رقيق؛ لأنه لا مال له وما بيده ملك لسيده، فتكون زكاته على سيده، فهو إذن غير مالك للمال لتجب عليه الزكاة، فإن ملكه في النهاية يعود إلى سيده، لأن سيده له الحق أن يأخذ ما بيده، وعلى هذا ففي ملكه نقص، ليس مستقراً استقرار أملاك الأحرار. (الألباني، 1985م، ج 8، ص: 258)

‌ج-      الشرط الثالث: امتلاك النصابفإنها لا تجب فيما دون النصاب، والنصاب هو القدر المعين الذي يجب أن يبلغه المال لوجوب الزكاة فيه. واشتراط النصاب دليل على أن الإسلام لا يوجب الزكاة إلا على من هو من عِدَاد الأغنياء، والنصاب يختلف باختلاف الأموال التي تجب فيها الزكاة.  أما إذا كان المال ملك لصغير أو مجنون وبلغ النصاب فإن جمهور الفقهاء يقولون بأنه يجب على وليهما أن يخرج الزكاة؛ لأنهم لا يرون العقل والبلوغ شرطاً لوجوب الزكاة، وقد رجح هذا القول على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ ابن ضويان في كتابه “منار السبيل في شرح الدليل”: مستشهداً بحديث عن الرسول (ﷺ): “ابتغوا في أموال اليتامى كيلا تأكلها الزكاة” (ابن ضويان، مج: (1)، 1984م، ص، ص: 177، 178). ورجحه الشيخ أبي عبيدة الجمال في كتابه “مِنَّة الرحمن فقه السنة والقرآن” بقوله: ولأن الزكاة حق الآدمي، فاستوى وجوبها على المكلف وغير المكلف، كما لو أتلف الصبي مال إنسان فإننا نلزمه بضمانه مع أنه غير مكلف (الجمال، مج رقم (1)، 1407هـ، ص: 286)، ويرى بعض الفقهاء عدم وجوب الزكاة على الصغير والمجنون، وأنها لا تجب إلا على المكلفين، كون الزكاة هي أحد أركان الإسلام التي لا تجب إلا على المسلم المكلف، ومن قال إن الخطاب في الزكاة عام؛ كقوله تعالى: ﴿خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [التوبة: 103]، فذلك ممنوع وليس الخطاب في ذلك إلا لمن صلح له الخطاب وهم المكلفون، بل وسائر التكاليف التي وقع الاتفاق على عدم وجوبها إلا على المكلفين كان الخطاب فيها عاماً، فلو كان عموم الخطاب في الزكاة مسوغاً لإيجابها على غير المكلفين، لكان العموم في غيرها كذلك (الفوزان، مج رقم (1)، 1994م، ص: 223).

‌د-   الشرط الرابع: استقرار الملكية، فلا زكاة في مال لم تستقر ملكيته، وبناءً عليه لا زكاة في المال الذي ليس له مالك معين كالأموال العامة وأموال الفَيْءِ، وخُمس الغنيمة؛ كونها تصرف في مصالح المسلمين عامة، وكذلك لا زكاة في أموال الوقف الخيري المخصصة، إلا إذا أمكن تحديد مالكه، وأما الأموال المرهونة؛ فلا تسقط الزكاة عنها ويكون مالكها هو المدين؛ لأن العين المرهونة ما زالت ملكاً له (الجمال، مج رقم (1)، 1407هـ، ص: 286).

‌ه-  الشرط الخامس: مُضي الحول على المال، وهذا في غير الخارج من الأرض، فأما الخارج من الأرض كالحبوب والثمار؛ فتجب زكاته عند وجوده فلا يعتبر فيه الحول، لقوله ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِ﴾ ]الانعام:141[؛ ومن هنا يكون قد اتضح مفهوم الزكاة ومشروعيتها في الإسلام والحكمة من تشريعها والشروط الواجب توفرها في مخرج الزكاة والمال المزكى به والأصناف المستحقة للزكاة، وكما ذكر سابقاً أن الإسلام لم يدع طريقة إخراج زكاة الأموال ونصابها رهن إرادة المسلم، بل وضع القوانين، وسن الطرق التي تُخرج بها أموال الزكاة، ولم يدعها مجالاً للاجتهاد أو التغيير (ابن ضويان، مج: (1)، 1984م، ص، ص: 178،177).

المبحث الثاني : شركة المساهمة: خصائصها وانقضاؤها

أولاُ:  مفهوم شركات المساهمة

تنقسم الشركات إلى نوعين؛ شركات أموال، وشركات أشخاص، وشركة المساهمة كما هو معلوم نوع من شركات الأموال، وهي الشركات التي تقوم على الاعتبار المالي، فلا يعتد فيها بشخصية الشريك، وإنما يعتد فيها بقدر ما يقدم الشريك من مال، كما أن لكل شريك الحق في بيع حصته من الشركة دون موافقة الشركاء، وفي حال وفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه؛ فإن الشركة تبقى سارية ولا تُحل؛ لهذا اكتسبت أهمية تفوق أهمية شركات الأشخاص، وتتمتع شركات الأموال بضخامة رأس المال، بالإضافة إلى سهولة جمع هذه الأموال بسبب الخصائص المميزة التي اكسبت شركات الأموال انتشاراً واسعاً (كمال، 1998م، ص:192).

  وتعرف شركة المساهمة: بأنها التي يقسم فيها رأس المال إلى عدد معين من الأسهم، ويمكن تداولها على الوجه المبين في نظام شركات المساهمة، ويكون الشريك مسؤولاً مسؤولية محدودة بقدر قيمة الأسهم التي دفعها في رأس المال، وتكون الشركة هي المسؤولة عن الديون والالتزامات الناشئة عن ممارسة نشاطها (الغامدي، 2018م، ص:274)، وقد عرفها نظام الشركات السعودي في المادة رقم: (52) بأنها: “شركة رأس مالية مقسمة إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول، وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات المترتبة على ممارسة نشاطها.”؛ ومن أهم خصائصها ما يلي:

‌أ-    رأس مال شركة المساهمة يقوم على أساس أسهم متساوية القيمة وقابل للتداول: وهذا من أهم ما تتميز به شركات المساهمة؛ حيث إن رأس مالها محدد من قبل المنظم على خلاف باقي الشركات، واشترط بأن يكون راس المال كافياً للقيام بأعمال الشركة (الشريف،2018م، ص:216)؛ حيث حدد المنظم في المادة رقم: (54) من نظام الشركات السعودي “يجب أن يكون رأس مال الشركة عند تأسيسها كافياً لتحقيق غرضها، وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يقل عن (خمسمائة ألف) ريال. ويجب كذلك ألا يقل المدفوع من رأس المال عند التأسيس عن الربع”، كما حدد أن تكون القيمة للسهم الواحد (10 ريالات) ولوزير التجارة بالاتفاق مع رئيس هيئة السوق المالية تعديل هذه القيمة (الغامدي،2018م، ص:276)، وللشريك في شركات المساهمة الحرية المطلقة في تداول الأسهم، وإن كان يجوز تضمين هذه الحرية في عقد تأسيس الشركة، ومع ذلك لا تجوز أن تصل هذه القيود بالحد من حرية المساهم بالتصرف في أسهمه والخروج من الشركة حينما يقرر ذلك (عيد،2016م، ص:406)؛ حيث تُعبر وتُجسد هذه الحرية في تداول الأسهم عن حقيقة الاعتبار المالي الذي قامت عليه شركات المساهمة، فلا أهمية للاعتبارات الشخصية في مثل هذه الشركات.

‌ب-   مسؤولية الشريك المحدودة: على العكس تماماً بالنسبة إلى شركات التضامن التي يكون الشريك مسؤول في ماله الخاص عن ديون الشركة، فإن الشركاء المساهمين يكونون مسؤولين مسؤولية محدودة بقدر مساهمتهم في الشركة؛ وبالتالي فهم لا يكتسبون صفة التاجر، ولا يترتب على إفلاس الشركة إفلاس أي من المساهمين حتى المكتسبين لصفة التاجر؛ لذا لا يجوز لدائني الشركة مطالبة أي من المساهمين بأكثر من حصتهم مهما بلغت ديون الشركة وخسائرها (الرويس، 1440هـ، ص: 273).

‌ج-     شركات المساهمة لا تُعَنْوَن باسم الشركاء أو أحد منهم: إذا كان اسم شركات الأشخاص يُقتَبَسُ من اسم الشركاء أو أحد منهم، فإن شركات المساهمة تقتبس اسمها من الغرض الذي أنشئت من أجله، والذي يجب أن يكون مختلفاً عن اسم مثيلاتها من الشركات، ويمكن أن يشتمل اسم شركات المساهمة على اسم ذي صفة شخصية في الحالات التي تم ذكرها في المادة  رقم: (43 ) من نظام الشركات السعودي؛ حيث نصت هذه المادة على أن: يكون لكل شركة مساهمة اسم يُشير إلى غرضها، ولا يجوز أن يشتمل هذا الاسم على اسم شخص ذي صفة طبيعية، إلا إذا كان غرض الشركة استثمار براءة اختراع مسجلة باسم هذا الشخص، أو إذا ملكت الشركة منشأة تجارية واتخذت اسمها اسماً لها، أو كان هذا الاسم اسماً لشركة تحولت إلى شركة مساهمة، واشتمل اسمها على اسم شخص ذي صفة طبيعية. وإذا كانت الشركة مملوكة لشخص واحد، وجب أن يتضمن الاسم ما يفيد أنها شركة مساهمة مملوكة لشخص واحد (القليوبي، 1992م، ص:597).

ثانياً:  تأسيس شركات المساهمة

يعتبر تأسيس شركات المساهمة أكثر تعقيداً من تأسيس أي نوع آخر من الشركات؛ وذلك لضخامة القواعد التنظيمية التي تم وضعها لتأسيس هذا النوع من الشركات، لما لها من أهمية بالغة على مستوى الاقتصاد الوطني واستثمار الأموال داخل الدولة والقضاء على البطالة (الشريف، 2018م، ص:219)، حيث يمر تأسيس شركات المساهمة بالعديد من الإجراءات التي تهدف إلى التأكد من جديتها وصحة تكوينها وسلامة بنيانها. وتتمثل هذه الإجراءات في: تحرير العقد الابتدائي، والنظام الأساسي للشركة، والاكتتاب في رأس مال الشركة، وعقد الجمعية التأسيسية للشركة، وإصدار قرار من وزير التجارة وإعلان تأسيسها، واستيفاء إجراءات الإشهار.

ثالثاً:  إدارة شركات المساهمة

      تباشر شركات المساهمة نشاطها وأعمالها عن طريق مجموعة من الهيئات الإدارية والرقابية، وذلك بسبب أهميتها البالغة على مستوى الاقتصاد العام وعلى مستوى المساهمين، والأصل أن من حق جميع المساهمين في الشركة أن يقوموا بإدارة أعمالها، لكن بسبب تغير المساهمين الذين يكون لهم الحق في تداول أسهمهم وقت ما يشاؤون، كان من غير المجدي أن تكون هناك اجتماعات متكررة وفي أوقات متقاربه؛ لذلك تقوم إلى جانب الجمعية العمومية هيئة محدودة العدد تقوم بإدارة أعمال الشركة، وهي مجلس إدارة الشركة، ليصبح هناك هيئتان تتوليان تسيير أمور الشركة. وهما: مجلس الإدارة، والجمعية العمومية للمساهمين وتفصيلاً على النحو التالي:

‌أ-     مجلس الإدارة: وهو الهيئة الرئيسة التي تتولى أعمال الشركة، وتتخذ جميع القرارات التي من صالحها إنجاح الشركة، وتحقيق الغرض الذي قامت من أجله (عيد، 2016م، ص:433)، كما ذكر نظام الشركات السعودي الشروط والتنظيمات لاختيار وعزل أعضاء مجلس إدارة الشركة في المادة رقم: (68) من نظام الشركات السعودي بأن يدير شركة المساهمة مجلس إدارة يحدد نظام الشركة الأساسِ وعدد أعضائه، على ألا يقل عن ثلاثة ولا يزيد عن أحد عشر، وأنه يحق لكل مساهم ترشيح نفسه أو شخص آخر أو أكثر لعضوية مجلس الإدارة، وذلك في حدود نسبة ملكيته في رأس المال، وأن تنتخب الجمعية العامة العادية أعضاء مجلس الإدارة للمدة المنصوص عليها في نظام الشركة الأساسِ، بشرط ألا تتجاوز ثلاث سنوات. ويجوز إعادة انتخاب أعضاء مجلس الإدارة ما لم ينص نظام الشركة الأساس على غير ذلك. ويبين نظام الشركة الأساسِ كيفية انتهاء عضوية المجلس أو إنهائها بطلب من مجلس الإدارة. ومع ذلك يجوز للجمعية العامة العادية في كل وقت عزل جميع أعضاء مجلس الإدارة أو بعضهم ولو نص نظام الشركة الأساسِ على غير ذلك، وذلك دون إخلال بحق العضو المعزول تجاه الشركة بالمطالبة بالتعويض إذا وقع العزل لسبب غير مقبول، أو في وقت غير مناسب. ولعضو مجلس الإدارة أن يعتزل، بشرط أن يكون ذلك في وقت مناسب؛ وإلا كان مسؤولاً من قِبَل الشركة عما يترتب على الاعتزال من أضرار.

          ولا يقل عدد أعضاء مجلس الإدارة عن ثلاثة ولا يزيد عن أحد عشر عضوًا، ويتكون مجلس الإدارة بناءً على قرار صادر عن الجمعية العامة التي لها الصلاحية الكاملة في انتخاب وعزل الأعضاء، ومتى أصبح منصب أحد الأعضاء شاغراً لأي سبب من الأسباب كان للمجلس أن يعين خلفاً له إلى أن يتم انعقاد أول اجتماع للجمعية العامة العادية، وتقوم باختيار العضو الجديد الذي سيكمل مدة خلفه.  وفي حال قدم رئيس وأعضاء مجلس الإدارة استقالتهم، أو إذا لم تتمكن الجمعية العامة من انتخاب مجلس إدارة للشركة، كان على وزير التجارة ومجلس هيئة سوق المال اختيار أفراد من ذوي الخبرة والكفاءة للقيام بإدارة الشركة لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر. كم نص على ذلك نظام الشركات السعودي في المادة رقم: (69) من شروط عضوية مجلس إدارة شركة المساهمة أن يكون مالكاً لعدد أسهم لا تقل قيمتها عن (عشرة آلاف ريال)، وأن لا يكون موظفاً عاماً، ولا عضواً في مجلس الشورى، وأن لا تكون له مصلحة في العقود التي تتم لمصلحة الشركة، وأن لا يشترك في عمل منافس لأعمال الشركة، وأن يكون حسن سيرة وسلوك.

رابعاً:  انقضاء شركات المساهمة

       تنقضي شركات المساهمة بطرق الانقضاء العامة المذكورة في المادة رقم: (16) من نظام الشركات السعودي، كانتهاء المدة المحددة للشركة، أو الاندماج في شركة أخرى، إلا أنها لا تنقضي بالأسباب الخاصة التي تنقضي بسببها شركات الأشخاص؛ كوفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه (الغامدي، 2018م، ص: 329)، ومن الناحية القانونية تنقضي شركة المساهمة بالقوة القانونية في حال حدوث أحد السببين التاليين: السبب الأول: انتقال جميع أسهم الشركة إلى مساهم واحد مالم يكن ذلك المساهم الدولة أو إحدى الشركات المملوكة لها أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة. السبب الثاني: بلوغ خسائر الشركة (50%) من رأس مالها، وتعذر اجتماع الجمعية العامة أو تعذرت عن زيادة رأس مال الشركة (الشريف، 2018م، ص:266)، فإذا ما انقضت الشركة وجب شهر انقضائها في جريدة رسمية وفي السجل التجاري لها، وتعين مصفي يقوم بتصفيتها، وتحتفظ الشركة بشخصيتها المعنوية طوال فترة التصفية، ويقدم المصفي في نهاية عمله تقريراً ختامياً لحساب الشركة يتم التصديق عليه بالختم الرسمي للشركة، ويقوم المصفي بشهر انتهاء التصفية في السجل التجاري وصحيفة الشركات، ويطلب شطب قيد الشركة من السجل التجاري (عيد، 2016م، ص:441).

 

الدراسة الميدانية

       يتناول الباحث في هذا الفصل خطوات وإجراءات البحث الميدانية مثل بيان منهج الدراسة، ومجتمع وعينة الدراسة، وأداة جمع المعلومات وكيفية بنائها وإجراءات الصدق والثبات والأساليب الإحصائية التي استخدمت في معالجة وتحليل البيانات:

أولاً:  منهاج الدراسة

      تم الاعتماد في الجانب الميداني من الدراسة على منهاج الاستقراء العملي بإجراء دراسة ميدانية، عن طريق استبانة تم توزيعها على العينة محل الدراسة؛ بهدف تجميع وتنظيم البيانات وتحليلها وتفسيرها، بما يخدم موضوع الدراسة الأساس وهو: أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة السعودية.

ثانياَ:  مجتمع الدراسة

          هو كل ما يمكن أن تعمم عليه نتائج الدراسة، ويختلف مجتمع الدراسة حسب طبيعة المشكلة محل الدراسة، وفي الدراسة الحالية يمثل مجتمع الدراسة؛ أعضاء هيئة التدريس في أقسام المحاسبة في الجامعات السعودية، والفاحصين الزكويين في هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والمحاسبين القانونيين الحاصلين على ترخيص بممارسة مهنة المحاسبة والمراجعة في المملكة العربية السعودية.

ثالثاً:  عينة الدراسة

        وهي جزء من مجتمع الدراسة الأصلي، تم اختيارها بناءً على موضوع الدراسة وأهدافها، وقام الباحث بتوزيع الاستبانة على عينة عشوائية من أعضاء هيئة التدريس في أقسام المحاسبة في الجامعات السعودية، والفاحصين الزكويين في هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والمحاسبين القانونيين الحاصلين على ترخيص بممارسة مهنة المحاسبة والمراجعة في المملكة العربية السعودية، وبسبب الإجراءات الاحترازية بسبب جائحة كورونا (كوفيد 19) التي رافقت فترة هذه الدراسة، فقد تم الاعتماد على الاستبانة الإلكترونية وتوزيعها على مجتمع الدراسة عن طريق البريد الإلكتروني، ومواقع التواصل الاجتماعي للأشخاص المستهدفين، وتم إرسال ما يقارب الـ(400) استبانة على المحاسبين القانونيين الحاصلين على ترخيص بممارسة مهنة المحاسبة والمراجعة في المملكة العربية السعودية، وإرسال ما يقارب الـ(150) استبانة على أعضاء هيئة التدريس في أقسام المحاسبة في الجامعات السعودية، وإرسال ما يقارب الـ(130) استبانة على الفاحصين الزكويين في هيئة الزكاة والضريبة والجمارك،  وكانت الاستبانات المستردة (131) استبانة، جميعها صالح للتحليل، وعلى ذلك أصبح عدد الاستبانات المستوفاة والجاهزة للتحليل (131)، كما يوضحها الجدول رقم: (1) فيما يلي .

 

جدول رقم (1) توزيع أفراد عينة الدراسة

الوظيفة

الموزعة

المستلمة

النسبة المئوية (%)

عضو هيئة تدريس

150

40

30.5٪

محاسب قانوني

400

42

32.1٪

موظفي هيئة الزكاة والضريبة والجمارك

130

49

37.4٪

المجموع

680

131

100.0٪

ويلاحظ من الجدول رقم: (1) أن معظم افراد عينة الدراسة هم من موظفي هيئة الزكاة والضريبة والجمارك؛ حيث بلغت نسبتهم (37.4٪)، وبلغت نسبة المحاسبين القانونيين (32.1٪)، في حين بلغت نسبة أعضاء هيئة التدريس (30.5٪)، تمثلت مراتبهم العلمية كما هو موضح في الجدول رقم: (2) فيما يلي:

جدول رقم: (2) التكرارات والنسب المئوية لأفراد عينة الدراسة
من أعضاء هيئة التدريس وفقا
 للمرتبة العلمية

المرتبة العلمية

العدد

النسبة المئوية ٪

معيد

5

12.5٪

محاضر

9

22.5٪

أستاذ مساعد

16

40.0٪

أستاذ مشارك

7

17.5٪

أستاذ

3

7.5٪

المجموع

40

100.0٪

      كما تم حساب التكرارات والنسب المئوية لأفراد عينة الدراسة وفقا للخبرة العملية كما تبينه النتائج في الجدول رقم: (3)التالي:

جدول رقم (3) التكرارات والنسب المئوية لأفراد عينة الدراسة وفقا للخبرة العملية

الخبرة العملية بالسنوات

عضو هيئة تدريس

محاسب قانوني

موظفي الهيئة العامة للزكاة والدخل

المجموع

العدد

النسبة
المئوية ٪

العدد

النسبة المئوية ٪

العدد

النسبة المئوية ٪

العدد

النسبة المئوية ٪

من (3) إلى أقل من (5)

5

12.5٪

10

23.8٪

14

28.6٪

29

22.1٪

من (5) إلى أقل من (10)

15

37.5٪

14

33.3٪

12

24.5٪

41

31.3٪

من (10) إلى أقل من (20)

10

25.0٪

13

31.0٪

15

30.6٪

38

29.0٪

(20) فأكثر

10

25.0٪

5

11.9٪

8

16.3٪

23

17.6٪

المجموع

40

100.0٪

42

100.0٪

49

100.0٪

131

100.0٪

         يُلاحظ من الجدول رقم (3) أن معظم أفراد عينة الدراسة خبرتهم العملية من (5) إلى أقل من (10) سنوات؛ حيث بلغت نسبتهم (31.3٪)، وبلغت نسبة من كانت خبرتهم من (10) إلى أقل من (20) سنة (29.0٪)، ونسبة من كانت خبرتهم من (3) إلى أقل من (5) سنوات (22.1٪)، في حين كانت نسبة من كانت خبرتهم (20) سنة فأكثر (17.6٪).

رابعاً:  إجراءات الدراسة الميدانية

     مرت الأداة في بنائها بالخطوات التالية:

‌أ-        الخطوة الأولى: تحديد أهداف أداة الدراسة التي تمثلت فيما يلي: التعرف على أَثَرُ تَطبِيقِ مَعَايِيرِ المُحَاسَبَةِ الدَّولِيَّةِ عَلَى تَحْدِيدِ وَقِيَاسِ الْوِعَاءِ الزَّكَوِيِّ لِشَرِكَاتِ المُسَاهَمَةِ السّعُودِيَّةِ.

‌ب-     الخطوة الثانية: تحديد محاور أداة الدراسة في صورتها الأولية، حيث تضمنت (3) محاور متمثلة في:

1-   المحور الأول: خصائص معايير المحاسبة الدولية، ومدى توافق تطبيقها في المملكة العربية السعودية.

2-   المحور الثاني: أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية.

3-   المحور الثالث: أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية (IAS و IFRS) في المملكة العربية السعودية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي.

‌ج-      الخطوة الثالثة: صياغة عبارات أداة الدراسة: تم ذلك بعد مراجعة الأدبيات النظرية، والدراسات السابقة ذات العلاقة بأَثَرُ تَطبِيقِ مَعَايِيرِ المُحَاسَبَةِ الدَّولِيَّةِ عَلَى تَحْدِيدِ وَقِيَاسِ الْوِعَاءِ الزَّكَوِيِّ لِشَرِكَاتِ المُسَاهَمَةِ السّعُودِيَّةِ.

‌د-       الخطوة الرابعة: الصورة الأولية لأداة الدراسة: تكونت أداة الدراسة من جزأين:

1-   الجزء الأول: ويحتوي على بيانات أولية عن عينة الدراسة من حيث الوظيفة، المرتبة الوظيفية أو العلمية، الخبرة العملية.

2-   الجزء الثاني: ويشتمل على محاور الدراسة؛ وهي:

–        المحور الأول: خصائص معايير المحاسبة الدولية، ومدى توافق تطبيقها في المملكة العربية السعودية ويتكون من (11) عبارة.

–        المحور الثاني: أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية ويتكون من (13) عبارة.

–        المحور الثالث: أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية (IAS وIFRS) في المملكة العربية السعودية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي ويتكون من (26) عبارة.

     وقد استخدم الباحث مقياس ليكرت خماسي التدرج (غير موافق تمامًا– غير موافق– لا أدري- موافق– موافق تماماً).

‌ه-       الخطوة الخامسة: إجراءات الصدق والثبات لأداة الدراسة

           صدق أداة الدراسة: للتحقق من صدق الأدوات تم الاعتماد على طريقتين؛ الأولى: وتًسمى الصدق الظاهري التي تعتمد على عرض الأداة على مجموعة من المتخصصين الخبراء في المجال، والثانية: وتسمى الاتساق الداخلي، وتقوم على حساب معامل الارتباط بين كل وحدة من وحدات الأداة والأداة ككل. وفيما يلي الخطوات التي تم اتباعها للتحقق من صدق الأداة طبقاً لكل طريقة من الطريقتين:

1-   الصدق الظاهري للأداة: وهو الصدق المعتمد على المحكمين؛ حيث تم عرض أداة الدراسة في صورتها الأولية على عدد من المحكمين ذوي الاختصاص والخبرة بلغ عددهم (3) محكمين من أعضاء هيئة التدريس طلب منهم دراسة الاستبانة وإبداء آرائهم فيها من حيث: مدى ارتباط كل فقرة من فقراتها بالمحور الذي تنتمي إليه، ومدى وضوح كل فقرة وسلامة صياغتها اللغوية، وملاءمتها لتحقيق الهدف الذي وضعت من أجله، واقتراح طرق تحسينها وذلك بالحذف أو الإضافة أو إعادة الصياغة أو غير ما ورد مما يرونه مناسباً، وقد قدموا ملاحظات قيمة أفادت الدراسة، وأثرت الأداة، وساعدت على إخراجها بصورة نهائية. وبذلك تكون أداة الدراسة في صورتها النهائية قد حققت ما يُسمى بالصدق الظاهري.

2-    صدق الاتساق الداخلي لأداة الدراسة: تم حساب صدق الاتساق الداخلي بحساب معامل ارتباط بيرسون بين درجة كل فقرة والدرجة الكلية للمحور، كما هو واضح في الجدول التالي:

جدول رقم: (4) معاملات ارتباط بيرسون بين درجات كل فقرة والدرجة الكلية للمحور الذي تنتمي اليه

خصائص معايير المحاسبة الدولية، ومدى توافق تطبيقها في المملكة العربية السعودية

أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية

أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية (IAS و IFRS) في المملكة العربية السعودية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي

م

معامل الارتباط

م

معامل الارتباط

م

معامل الارتباط

م

معامل الارتباط

1

0.827*

1

0.807*

1

0.890*

14

0.837*

2

0.863*

2

0.895*

2

0.914*

15

0.801*

3

0.857*

3

0.937*

3

0.894*

16

0.822*

4

0.876*

4

0.837*

4

0.809*

17

0.848*

5

0.924*

5

0.885*

5

0.595*

18

0.751*

6

0.948*

6

0.742*

6

0.710*

19

0.833*

7

0.857*

7

0.709*

7

0.882*

20

0.669*

8

0.773*

8

0.870*

8

0.680*

21

0.824*

9

0.669*

9

0.778*

9

0.691*

22

0.608*

10

0.818*

10

0.885*

10

0.638*

23

0.707*

11

0.826*

11

0.855*

11

0.579*

24

0.775*

12

0.828*

12

0.636*

25

0.716*

13

0.887*

13

0.563*

26

0.675*

* وجود دلالة عند مستوى (0.05)

         يتضح من الجدول السابق رقم: (4)أن جميع معاملات الارتباط لكل فقرة من فقرات أداة الدراسة (الاستبانة)، والدرجة الكلية للمحور الذي تنتمي إليه جاءت جميعها دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0.05)؛ مما يدل على توافر درجة عالية من صدق الاتساق الداخلي لأداة الدراسة.

–        الصدق البنائي لمحاور أداة الدراسة: قام الباحث باستخراج معاملات الارتباط بين درجة كل محور والدرجة الكلية للاستبانة وكانت النتائج كالتالي:

جدول رقم: (5) معاملات الارتباط بين درجة كل محور والدرجة الكلية للاستبانة

المحور

معامل الارتباط

خصائص معايير المحاسبة الدولية، ومدى توافق تطبيقها في المملكة العربية السعودية

0.963*

أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية

0.945*

أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية (IAS و IFRS) في المملكة العربية السعودية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي

0.930*

* وجود دلالة عند مستوى (0.05)

     يتضح من الجدول رقم: (5) أن قيم معاملات الارتباط جاءت بقيم مرتفعة؛ حيث تراوحت بين (0.930– 0.963)، وكانت جميعها دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0.05)؛ مما يعني وجود درجة عالية من الصدق البنائي للاستبانة.

–        ثبات أداة الدراسة: للتحقق من ثبات الاستبانة تم استخدام معادلة ألفا كرونباخ لعينة شاملة لجميع أنواع عينة الدراسة ، ويوضح الجدول التالي معاملات الثبات الناتجة باستخدام هذه المعادلة.

جدول رقم (6) معاملات ثبات أداة الدراسة

المحور

عدد العبارات

معامل الفاكرونباخ

خصائص معايير المحاسبة الدولية، ومدى توافق تطبيقها في المملكة العربية السعودية

11

0.883

أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية

13

0.907

أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية (IAS و IFRS) في المملكة العربية السعودية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي

26

0.936

الاستبانة ككل

50

0.965

يتضح من الجدول رقم: (6) إن قيم معاملات الثبات للمحاور جاءت بقيم عالية؛ حيث تراوحت بين (0.871-0.936)، وبلغ معامل الثبات الكلي للاستبانة (0.965)؛ وهي قيمة عالية؛ مما يدل على ثبات أداة الدراسة (الاستبانة).

‌و-      الخطوة السادسة: تطبيق أداة الدراسة

     تم تطبيق أداة الدراسة خلال الفصل الدراسي الأول 1444ه وذلك بعد إتمام خطوات بنائها وتقنينها، والتأكد من صدقها، وثباتها، واستكمال الإجراءات النظامية لتطبيقها وفقا للخطوات التالية:

1-    اعتماد أداة الدراسة في صورتها النهائية من قبل المشرف على الدراسة.

2-    الحصول على خطاب تسهيل مهمة الباحث من سعادة وكيل عمادة البحث العلمي.

3-    تم توزيع الاستبانات على أعضاء هيئة التدريس في أقسام المحاسبة في الجامعات السعودية، والفاحصين الزكويين في هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والمحاسبين القانونيين الحاصلين على ترخيص بممارسة مهنة المحاسبة والمراجعة في المملكة العربية السعودية.

4-    تم جمع جميع الردود للاستبانات تمهيداً لإدخالها على برنامج (SPSS)، ومعالجتها إحصائياً.

سادساً:  تحليل نتائج الدراسة وتفسيرها

هدفت الدراسة الميدانية إلى التعرف على وجهة نظر ثلاث جهات هم: هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والمحاسبين القانونيين، وأعضاء هيئة التدريس في أقسام المحاسبة، تجاه أثر معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي، باعتبار الأولى تمثل الجهة التي تقوم بجباية الزكاة، وتمثل الجهة الثانية المكلفين؛ حيث يقوم المحاسب القانوني باعتماد الإقرارات الزكوية والمصادقة عليها، بينما تمثل الجهة الثالثة أعضاء هيئة التدريس في أقسام المحاسبة في الجامعات السعودية، عليه سيتم عرض نتائج الإجابة على محاور الدراسة كما يلي:

أ – المحور الأول: خصائص معايير المحاسبة الدولية، ومدى توافق تطبيقها في المملكة العربية السعودية

للإجابة عن التساؤل الأول من تساؤلات الدراسة تم تخصيص (11) عبارة للتعرف على خصائص معايير المحاسبة الدولية، ومدى توافق تطبيقها في المملكة العربية السعودية، وقد جاءت النتائج  وفقاً لدرجة الموافقة كما في الجدول رقم: (7) التالي:

جدول رقم: (7)خصائص معايير المحاسبة الدولية، ومدى توافق تطبيقها في المملكة العربية السعودية

الترتيب

العبارة

المتوسط الحسابي

النسبة المئوية

الانحراف المعياري

درجة الاستجابة

1

يؤدي تطبيق معايير المحاسبة الدولية إلى جودة الإفصاح في القوائم والتقارير المالية

4.45

86٪

0.585

موافق تماماً

2

تؤثر مخرجات القوائم المالية المعدة وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية في القرارات التي يتخذها المستفيدون

4.37

84٪

0.715

موافق تماماً

3

الاتساق المنطقي لمعايير المحاسبة الدولية مع عناصر الإطار الفكري للمحاسبة: (الأهداف، والمفاهيم، والمبادئ، والمعايير)

4.26

81٪

0.615

موافق تماماً

4

تساعد مخرجات القوائم المالية المعدة وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية المستفيدين على التنبؤ بالنتائج المستقبلية أو تأكيد التقويمات السابقة أو كلاهما

4.18

79٪

0.779

موافق

5

 تم صياغة معايير المحاسبة الدولية بشكل يحقق أهداف المستفيدين من القوائم المالية، والمعلومات المحاسبية

4.15

79٪

0.735

موافق

6

زيادة ثقة المستخدمين في القوائم المالية المعدة وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية في المملكة، لأنها تعكس الأحداث المالية والاقتصادية بشكل محايد

4.15

79٪

0.786

موافق

7

تساعد معايير المحاسبة الدولية على إظهار البيانات والمعلومات في القوائم والتقارير المالية بشكل كاف، وشفاف، وخال من الأخطاء

4.08

77٪

0.829

موافق

8

اتساق معايير المحاسبة الدولية مع القوانين والأنظمة الدولية بما في ذلك الأنظمة والقوانين المالية للمملكة العربية السعودية

4.03

76٪

0.784

موافق

9

سهولة تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة؛ لوجود بنية تحتية علمية وعملية مناسبة وقوية

3.82

70٪

1.006

موافق

10

اعتماد الوعاء الزكوي وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية يزيد فهم معدي التقارير المالية بكيفية تحديد وقياس الوعاء الزكوي؛ وبالتالي اقتناعهم وتقبلهم بمقدار الزكاة المستحقة الناتجة عن ذلك الوعاء

3.76

69٪

1.037

موافق

11

معايير المحاسبة الدولية واضحة ومفهومة للمستخدمين؛ بسبب نشر التفسيرات التي توضح نواحي تطبيقها بشكل موضوعي

3.69

67٪

1.014

موافق

خصائص معايير المحاسبة الدولية ككل

4.08

77٪

0.515

موافق

           يتضح من الجدول رقم: (7) ان المتوسط الحسابي لكافة استجابات أفراد العينة لعبارات خصائص معايير المحاسبة الدولية، ومدى توافق تطبيقها في المملكة العربية السعودية بلغ (4.08)؛ وهو متوسط يقع ضمن الفئة الرابعة من فئات مقياس ليكرت الخماسي (3.40 إلى 4.19)؛ مما يشير-في ضوء المتوسط الحسابي- إلى وجود موافقة على خصائص معايير المحاسبة الدولية، ومدى توافق تطبيقها في المملكة العربية السعودية.

كما يتضح من خلال الجدول أن هناك تفاوتاً في استجابات أفراد عينة الدراسة على عبارات خصائص معايير المحاسبة الدولية، ومدى توافق تطبيقها في المملكة العربية السعودية؛ حيث تراوحت المتوسطات ما بين (3.69 إلى 4.45 من 5)؛ وهي متوسطات تقع ضمن الفئتين الرابعة والخامسة من فئات مقياس ليكرت الخماسي، وتشير إلى درجة استجابة (موافق، موافق تماماً) على التوالي.

ب – المحور الثاني: أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية.

للإجابة عن التساؤل الثاني من تساؤلات الدراسة تم تخصيص (13) عبارة لمعرفة مدى أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية، وقد جاءت مرتبة حسب درجة الموافقة كما في الجدول رقم: (8) التالي:

جدول رقم: (8) أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية

الترتيب

العبارة

المتوسط الحسابي

النسبة المئوية

الانحراف المعياري

درجة الاستجابة

1

زيادة ثقة مستخدمي القوائم والتقارير المالية للشركات متعددة الجنسيات التي تم إعدادها وفق معايير المحاسبة الدولية

4.49

87٪

0.546

موافق تماماً

2

مساعدة مستخدمي القوائم والتقارير المالية من مقارنة البيانات والمعلومات المعدة وفقًا لمعايير المحاسبة الدولية ومن ثم اتخاذ القرارات المناسبة عند الاختيار من بين عدة بدائل

4.31

83٪

0.633

موافق تماماً

3

توحيد لغة القوائم والتقارير المالية لجميع العاملين في المجال مهما اختلفت خبراتهم أو مؤهلاتهم

4.31

83٪

0.774

موافق تماماً

4

تشابه السياسات المحاسبية المطبقة بين مختلف الدول وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية

4.29

82٪

0.718

موافق تماماً

5

زيادة الوضوح والشفافية في الإجراءات المحاسبية المتبعة في إعداد التقارير المالية

4.29

82٪

0.614

موافق تماماً

6

زيادة ثقة المستثمر المحلي في البيانات والمعلومات المحاسبية التي تتضمنها القوائم والتقارير المالية للشركات الأجنبية العاملة في المملكة العربية السعودية

4.26

81٪

0.719

موافق تماماً

7

صدورها من هيئة مهنية محايدة مالياً واقتصادياً، يجعلها تمثل نقطة التقاء بين المستفيدين، حتى وإن كانوا في وحدات اقتصادية مختلفة

4.24

81٪

0.721

موافق تماماً

8

زيادة ثقة المستثمر الأجنبي في البيانات والمعلومات المحاسبية التي تتضمنها القوائم والتقارير المالية للشركات الوطنية العاملة في المملكة العربية السعودية

4.24

81٪

0.763

موافق تماماً

9

المساعدة على تعزيز مفهوم الرقابة الذي يسهل الدور الذي تقوم به الهيئات الرقابية على المنشآت

4.19

80٪

0.756

موافق

10

تغطية معايير المحاسبة الدولية لكافة الأحداث المالية والاقتصادية، مع توفير المعالجة المحاسبية لكافة المواضيع المحاسبية المعاصرة

4.15

79٪

0.795

موافق

11

تعزيز حرية الاستثمار في الأسواق الداخلية، لإيجاد فرص عادلة لجميع المستثمرين سواء كانوا من داخل الملكة العربية السعودية أو من خارجها

4.14

78٪

0.742

موافق

12

تشجيع الاستثمارات الدولية، وزيادة تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى المملكة العربية السعودية

4.08

77٪

0.908

موافق

13

تقليل تكلفة معالجة البيانات؛ وبالتالي تسهل عملية تحديد وقياس الوعاء الزكوي

3.64

66٪

1.016

موافق

أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية ككل

4.20

80٪

0.491

موافق تماماً

     يتضح من الجدول رقم: (8) ان المتوسط الحسابي لكافة استجابات أفراد العينة لعبارات أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية بلغ (4.20)؛ وهو متوسط يقع ضمن الفئة الخامسة من فئات مقياس ليكرت الخماسي (4.20 إلى 5.00)؛ مما يشير-في ضوء المتوسط الحسابي- إلى وجود موافقة قوية على أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية.

        كما يتضح من خلال الجدول أن هناك تفاوتا في استجابات أفراد عينة الدراسة على عبارات أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية حيث تراوحت المتوسطات ما بين (3.64 إلى 4.49 من 5) وهي متوسطات تقع ضمن الفئتان الرابعة والخامسة من فئات مقياس ليكرت الخماسي وتشير إلى درجة استجابة (موافق، موافق تماماً) على التوالي.

ج – المحور الثالث: أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة في المملكة العربية السعودية؟

للإجابة عن التساؤل الثالث من تساؤلات الدراسة قام الباحث بتخصيص (26) عبارة لمعرفة أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة في المملكة العربية السعودية، وقد جاءت النتائج مرتبة حسب درجة الموافقة كما في الجدول رقم: (9) التالي:

 

جدول رقم: (9) أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة في المملكة العربية السعودية

الترتيب

العبارة

المتوسط الحسابي

النسبة المئوية

الانحراف المعياري

درجة الاستجابة

1

توضح معايير المحاسبة الدولية الأصول التي لا تدخل ضمن نطاق الأصول غير الملموسة، وتعطي تفصيلاً أكثر عن كيفية إثبات الأصل غير الملموس وفقاً لطريقة اقتنائه

4.05

76٪

0.803

موافق

2

تنص معايير المحاسبة الدولية على ضرورة النظر إلى مكونات الأصل ذات التكلفة المهمة عند تطبيق الاستهلاك؛ بحيث يجب استهلاك كل مكون مهم بشكل منفصل عن المكونات الأخرى التي قد يكون لها عمر إنتاجي مختلف

4.04

76٪

0.845

موافق

3

توجب معايير المحاسبة الدولية مراجعة نسب الاستهلاك، والقيمة المتبقية للأصول الثابتة لكل سنة مما يحد من تحميل القوائم المالية مصروف اهلاك أصول مستهلكة، كونها لا تزال تستخدم في النشاط

4.01

75٪

0.818

موافق

4

رسملة قطع الغيار الاستراتيجية كممتلكات ومعدات وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية، وأثر ذلك على الوعاء الزكوي، نتيجة لرسملة هذا النوع من الأصول

3.94

73٪

0.801

موافق

5

إلزام المنشآت بإعادة تقويم أصولها غير المتداولة نهاية كل فترة بقيمتها العادلة، وتأثيرها على الوعاء الزكوي زيادة ونقصًا

3.93

73٪

0.930

موافق

6

تنص معايير المحاسبة الدولية على قياس القيمة القابلة للتحقق للمخزون بشكل دوري؛ وبالتالي إمكانية عكس الخسائر المثبتة في فترات سابقة

3.92

73٪

0.734

موافق

7

يتطلب تطبيق معايير المحاسبة الدولية تفصيلاً أكثر حول التكاليف اللاحقة لإثبات الأصل؛ وبالتالي رفع جودة قياس هذه التكاليف مما يزيد من دقة تحديد وقياس الوعاء الزكوي

3.91

73٪

0.924

موافق

8

تحديد مقاييس الاعتراف، وأسس الاعتراف المناسب بالمخصصات والمطلوبات المحتملة؛ وبالتالي الحصول على أفضل تقدير للمخصصات التي يتم إضافتها إلى الوعاء الزكوي

3.87

72٪

0.836

موافق

9

تقويم المخزون آخر المدة بالقيمة القابلة للتحقق أو بالتكلفة أيهما أقل، وتأثير ذلك على الوعاء الزكوي زيادة ونقصًا

3.86

72٪

0.918

موافق

10

تحدد معايير المحاسبة الدولية طريقة المحاسبة عن الهبوط في الأدوات المالية، وطريقة قياسها في نتيجة النشاط، وتأثير ذلك على الوعاء الزكوي زيادة ونقصًا

3.84

71٪

0.821

موافق

11

طريقة قياس مصاريف التأسيس وتوقيت الاعتراف بها، والاعتراف بها في السنة التي وقعت بها وتأثيرها غير المباشر على تحديد وقياس الوعاء الزكوي

3.81

70٪

0.869

موافق

12

قياس الأصول غير المتداولة المحتفظ بها من أجل البيع بقيمتها الدفترية، والتوقف عن استهلاكها

3.80

70٪

0.964

موافق

13

معالجة قروض الملاك طويلة الأجل بعرضها في الالتزامات طويلة الأجل، وبالتالي تضاف قروض الملاك إلى الوعاء الزكوي

3.80

70٪

0.956

موافق

14

تنص معايير المحاسبة الدولية على قياس الأدوات المالية بالقيمة العادلة عند الإثبات الأولي، حتى لو كانت مختلفة عن سعر المعاملة

3.79

70٪

0.886

موافق

15

اختلاف طرق عرض وقياس الاستثمارات غير المعدة للمتاجرة في الشركات التابعة أو الشقيقة، وتأثيرها على الوعاء الزكوي زيادة ونقصًا

3.78

69٪

0.880

موافق

16

تصنيف الزيادة الناتجة عن بيع أسهم الخزينة ضمن مكونات حقوق الملكية تحت مسمى رأس المال الإضافي المدفوع- أسهم الخزينة، وبالتالي يتم تصنيفها على أنها ضمن الزيادة في رأس المال خلال العام

3.77

69٪

0.873

موافق

17

تلزم معايير المحاسبة الدولية المنشآت التي تقوم بتأجير الأصول ثم بيعها، وتستخدم هذه العملية ضمن نشاطها العادي على تصنيف هذه الأصول ضمن المخزون، وليس ضمن الأصول الثابتة

3.76

69٪

1.059

موافق

18

تسمح معايير المحاسبة الدولية بإعادة تصنيف الأدوات المالية في حال كانت أصولاً لدى المنشأة مع التعديل بأثر مستقبلي، ولم تسمح بإعادة تصنيفها في حال كانت ضمن الالتزامات

3.76

69٪

0.812

موافق

19

تقويم إصدارات الأسهم الجديدة التي تزيد من قيمة رأس المال بالقيمة العادلة، وبالتالي إضافتها إلى الوعاء الزكوي

3.76

69٪

0.858

موافق

20

قياس إصدارات الأسهم التي يتم إصدارها لسداد الالتزامات الداخلية أو الخارجية بالقيمة العادلة لها بتاريخ الشراء، أو بالقيمة العادلة للسهم

3.76

69٪

0.840

موافق

21

تعديل مجمع الاستهلاك بأثر رجعي، مع تعديل مصروف الاستهلاك في السنة الحالية والسنوات اللاحقة، وبالتالي يتم إضافتها للوعاء الزكوي بعد الحصول على أفضل تقدير لها

3.75

69٪

1.003

موافق

22

تصنيف الالتزام على أنه متداول إذا كان يستحق السداد خلال اثني عشر شهراً من تاريخ القوائم المالية، حتى لو تم التعاقد على إعادة التمويل لمدة أطول

3.73

68٪

0.977

موافق

23

تحدد معايير المحاسبة الدولية لطرق قياس وعرض منافع الموظفين طويلة الأجل، مع احتمالية حسمها أو إضافتها إلى الوعاء الزكوي حسب مكان ظهورها في قائمة المركز المالي

3.71

68٪

0.949

موافق

24

تصنيف الضرائب المؤجلة سواء كانت أصول أو التزامات على أنها غير متداولة

3.69

67٪

0.976

موافق

25

إظهار المنافع المستقبلية للموظفين ضمن صافي الأصول المتاحة للمنافع، وإظهار القيمة الحالية الإكتوارية لها، مع تمييز المنافع المكتسبة والمنافع غير المكتسبة

3.69

67٪

0.887

موافق

26

لا تسمح معايير المحاسبة الدولية برسملة الأصول غير الملموسة كأصل مستقل، مع تضييق طرق إعادة تقويم الأصول غير الملموسة

3.54

64٪

1.025

موافق

أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة ككل

3.82

71٪

0.626

موافق

       يتضح من الجدول رقم: (9) أن المتوسط الحسابي لكافة استجابات أفراد العينة لعبارات أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة في المملكة العربية السعودية بلغ (3.82)؛ وهو متوسط يقع ضمن الفئة الرابعة من فئات مقياس ليكرت الخماسي (3.40 إلى 4.19)؛ مما يشير-في ضوء المتوسط الحسابي- إلى وجود موافقة على أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة في المملكة العربية السعودية.

كما يتضح من خلال الجدول أن هناك تفاوتا في استجابات أفراد عينة الدراسة على عبارات أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة في المملكة العربية السعودية حيث تراوحت المتوسطات ما بين (3.54 إلى 4.05) من (5) وهي متوسطات تقع ضمن الفئة الرابعة من فئات مقياس ليكرت الخماسي وتشير إلى درجة استجابة (موافق).

          وللتعرف على مدى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطات استجابات عينة الدراسة لمحاور الدراسة تعزى لمتغير الوظيفة؛ حيث تم استخدام اختبار تحليل التباين الأحادي (انوفا) للعينات المستقلة لتحديد دلالة الفروق بين متوسطات استجابات عينة الدراسة لمحاور الدراسة تعزى لمتغير الوظيفة، وفيما يلي عرضاً بأهم النتائج المتصلة بهذا المحور:

جدول رقم: (10) نتائج اختبار التباين الاحادي (انوفا) للعينات المستقلة لدلالة الفروق بين متوسطات استجابات عينة الدراسة لمحاور الدراسة تعزى لمتغير الوظيفة

المحور

الوظيفة

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة (ف)

مستوى الدلالة

خصائص معايير المحاسبة الدولية، ومدى توافق تطبيقها في المملكة العربية السعودية

عضو هيئة تدريس

40

4.13

0.429

0.257

0.774

محاسب قانوني

42

4.05

0.493

موظفي الهيئة العامة للزكاة والدخل

49

4.07

0.598

أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية

عضو هيئة تدريس

40

4.23

0.439

0.092

0.912

محاسب قانوني

42

4.20

0.505

موظفي الهيئة العامة للزكاة والدخل

49

4.18

0.526

أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية (IAS وIFRS) في المملكة العربية السعودية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي

عضو هيئة تدريس

40

3.73

0.512

1.497

0.228

محاسب قانوني

42

3.77

0.742

موظفي الهيئة العامة للزكاة والدخل

49

3.94

0.594

يتضح من الجدول رقم: (10) ما يلي:

1-       عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات استجابات عينة الدراسة لخصائص معايير المحاسبة الدولية، ومدى توافق تطبيقها في المملكة العربية السعودية تعزى لمتغير الوظيفة حيث كانت قيمة مستوى الدلالة في اختبار التباين الاحادي (انوفا) تساوي (0.774) وهي قيمة غير دالة عند مستوى (0.05).

2-       عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات استجابات عينة الدراسة لأهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية تعزى لمتغير الوظيفة حيث كانت قيمة مستوى الدلالة في اختبار التباين الاحادي (انوفا) تساوي (0.912) وهي قيمة غير دالة عند مستوى (0.05).

3-       عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات استجابات عينة الدراسة لأثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية (IAS و IFRS) في المملكة العربية السعودية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي تعزى لمتغير الوظيفة حيث كانت قيمة مستوى الدلالة في اختبار التباين الاحادي (انوفا) تساوي (0.228) وهي قيمة غير دالة عند مستوى (0.05).

سابعاً: مناقشة نتائج الدراسة الميدانية

       تناولت هذه الدراسة أثر معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي في شركات المساهمة في المملكة العربية السعودية من الناحية النظرية والميدانية؛ حيث تم تتبع الآراء والنصوص مما له علاقة بموضوع الدراسة، كما تم استقراء البحوث والدراسات السابقة، ثم تحليل الأفكار العلمية والعملية وتوظيفها في خدمة الدراسة من الجانب النظري ، كما تم تصميم استبانة تضمنت مجموعة من المحاور وجهت إلى عينة عشوائية من موظفي هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والمحاسبين القانونيين، وأعضاء هيئة الدريس في أقسام المحاسبة بالجامعات السعودية، وذلك من خلال ثلاث محاور كما:

1-   خصائص معايير المحاسبة الدولية، ومدى توافق تطبيقها في المملكة العربية السعودية.

2-   أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية.

3-   أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة في المملكة العربية السعودية؟

     وتوصلت الدراسة الميدانية إلى نتائج موافقة لجميع محاورها؛ حيث رأى أغلب أفراد العينة ممن شملتهم الدراسة أن لمعايير المحاسبة الدولية التي تم اعتمادها مؤخراً أثرٌ على تحديد قياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة في المملكة العربية السعودية، كما اتفقوا على أن تطبيق معايير المحاسبة الدولية يتوافق مع البيئة الاقتصادية في المملكة العربية السعودية، وأنها ذات أهمية، وفيما يلي أهم النتائج التي توصلت لها الدراسة:

1-   تتوافق خصائص معايير المحاسبة الدولية وفقاً لعينة الدراسة مع البيئة الاقتصادية التي سيتم تطبيق تلك المعايير فيها؛ حيث يرى الباحث ان البيئة الاقتصادية في المملكة العربية السعودية وفقاً لرؤية المملكة (2030م)، والتي من ضمنها استقطاب كبرى الشركات العالمية والإقليمية، وفي ظل حاجة المستخدمين والمستفيدين من القوائم المالية إلى لغة موحدة لقراءة مخرجات نتائج النشاط أثرت على رأي مجتمع العينة الذي وافق على ذلك وبمتوسط بلغت قيمتها (4.08) من (5).

2-   تعتبر خاصية الجودة والإفصاح في القوائم والتقارير المالية من أهم الخصائص التي تتحقق من خلال تطبيق معايير المحاسبة الدولية؛ حيث حصلت على درجة موافق تماماً، وبمتوسط قيمته (4.45)، ويرى الباحث أن سبب ذلك يعود إلى الطريقة المتبعة في إصدار معايير المحاسبة الدولية، وشمولية هذه المعايير (معايير المحاسبة الدولية)، والمرونة التي تتمتع بها وإمكانية تكييفها وتوظيفها لتتوافق مع الأوضاع  الاقتصادية الخاصة لكل دولة.

3-   تعد التفسيرات المنشورة من قبل الجهة المصدرة لمعايير المحاسبة الدولية؛ لتوضيح وشرح طرق استخدام وتطبيق معايير المحاسبة الدولية من قبل المستخدمين، تعتبر من أقل الخصائص وفقاً لعينة الدراسة؛ حيث حصلت على درجة موافق، وبمتوسط قيمته (3.69)، ويرى الباحث أن سبب تدني قيمة هذه الخاصية ربما إلى صعوبة اللغة التي تمت بها صياغة هذه التفسيرات.

4-   يرى المشاركون في الدراسة هيمنة تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية، وذلك بسبب تعزيز الانفتاح الاقتصادي المتوافق مع رؤية المملكة العربية السعودية، والذي يهدف إلى استقطاب كبرى الشركات العلمية ليكون لها مكاتب ومقرات رئيسية في المملكة العربية السعودية؛ حيث وافقت عينة الدراسة على ذلك بمتوسط قيمته (4.2).

5-   يؤدي تطبيق معايير المحاسبة الدولية إلى زيادة ثقة مستخدمي القوائم المالية للشركات متعددة الجنسيات، ويعود ذلك إلى أهمية توحيد طرق عرض وقياس بنود القوائم المالية، وتسهيل فهم واستيعاب نتائج نشاط الشراكات، وتعتبر زيادة ثقة مستخدمي القوائم المالية من أهم المميزات التي ستتأثر بتطبيق معايير المحاسبة الدولية؛ حيث حصلت على درجة موافق تماماً من قبل عينة الدراسة، وبمتوسط (4.49).

6-    قد لا يؤدي تطبيق معايير المحاسبة الدولية بالضرورة إلى تقليل تكلفة معالجة البينات، وفقاً لعينة الدراسة؛ حيث حصلت على أقل موافقة بمتوسط قيمته (3.64)؛ ولعل ذلك يعود ذلك إلى حاجة تطبيق معايير المحاسبة الدولية إلى مزيد من المهارات والخبرات المهنية، إضافة إلى الجهد المبذول للقيام بإعداد القوائم والتقارير المالية.

7-   لتطبيق معايير المحاسبة الدولية أثر على تحديد وقياس الوعاء الزكوي للشركات المساهمة في المملكة العربية السعودية، وفقاً لعينة الدراسة؛ وذلك بسبب التأثير الكبير على بنود الوعاء الزكوي؛ حيث وافقت عينة الدراسة على ذلك بمتوسط قيمته (3.82).

8-   تعتبر الأصول غير الملموسة من أكثر البنود تأثراً بتطبيق معايير المحاسبة الدولية وفقاً لعينة الدراسة؛ حيث حصلت على درجة موافقة قيمته (4.05)؛ ويعود ذلك إلى الاهتمام البالغ التي أرعته معايير المحاسبة الدولية للأصول غير الملموسة.

9-   إن تأثير المنافع المستقبلية للموظفين على الوعاء الزكوي في ظل تطبيق معايير المحاسبة الدولية أقل البنود تأثراً بتطبيق معايير المحاسبة الدولية وفقاً لعينة الدراسة؛ حيث نالت على متوسط قيمته (3.69)، ويرى الباحث سبب ذلك يعود إلى عدم تطبيق المنافع المستقبلية للموظفين في أغلب الشركات في المملكة العربية السعودية.

10-         يعتبر تقويم المخزون آخر الفترة بالقيمة العادلة أو بالتكلفة أيهما أقل حسب معايير المحاسبة الدولية من أقل البنود المتأثرة بتطبيق معايير المحاسبة الدولية، وفقاً لعينة الدارسة؛ حيث حصلت على متوسط قيمة (3.86)، ويرى الباحث أن مخزون أخر المدة يظهر في قائمة المركز المالي ضمن الأصول المتداولة، والأصول المتداولة لا تعتبر من الأصول جائزة الحسم من الوعاء الزكوي حسب المادة الخامسة من اللائحة التنفيذية المنظمة لجباية الزكاة.

11-         يتطلب تطبيق معايير المحاسبة الدولية النظر في مكونات الأصل ذات التكلفة المهمة؛ حيث يجب استهلاك كل مكون مهم بشكل منفصل، و يتطلب مراجعة نسبة الإهلاك والقيمة المتبقية للأصول الثابتة لكل سنة، كذلك يتطلب إلزام المنشآت بإعادة تقويم أصولها غير المتداولة نهاية كل فترة بقيمتها العادلة، وهذه الجزئيات تؤثر على تحديد وقياس الوعاء الزكوي وفقاً لعينة الدراسة؛ حيث حصلت على متوسط قيمته (4.04) و (4.01) و (3.93) على التولي، ويرى الباحث أن سبب ذلك يعود إلى تأثر الوعاء الزكوي بفائض إعادة تقويم الأصول الثابتة، بحسمها من الوعاء الزكوي؛ بسبب إعادة تقويم هذه الأصول بالقيمة التي تزيد عن قيمتها الدفترية، كذلك سيتأثر الاستهلاك الدفتري بالزيادة، ويترتب على ذلك نقصان في الوعاء الزكوي ما لم يتم معالجة ذلك في قائمة الدخل الشامل عند الاعتراف بفائض إعادة التقويم، وفقاً للائحة التنفيذية لجباية الزكاة في فقرتها السادسة من المادة السادسة، والتي أوجبت الأخذ في الحسبان نتائج التغييرات في القيمة العادلة لأغراض الزكاة، أما تدني القيمة العادلة للأصول فيكون تأثيرها أقل على الوعاء الزكوي عند الأخذ بالحسبان خسارة التدني المعترف بها ضمن الأرباح والخسائر كمصاريف جائزة الحسم  من الوعاء الزكوي، كذلك تدني قيمة الأصل بعد حسم خسارة التدني وفقاً للائحة التنفيذية لجباية الزكاة.

12-         لتطبيق معايير المحاسبة الدولية كان أثر جوهري ومهم على الأدوات المالية، سواءً من ناحية طرق القياس أو الاعتراف بالأرباح والخسائر المحققة؛ حيث أوجب المعيار الدولي للتقارير المالية رقم: (9) قياس الأدوات المالية بقيمتها العادلة، وبالنظر إلى اللائحة التنفيذية المنظمة لجباية الزكاة فإنه يجب على المكلف التحقق من معالجة التغيرات في القيمة العادلة؛ وذلك تجنباً لحسم مبلغ الاستثمارات بقيمة أقل أو أكثر، كما أن الأرباح والخسائر المتحققة من التخلص من الاستثمارات في أدوات حقوق الملكية يتم الاعتراف بها في قائمة الدخل الشامل دون تدويرها إلى قائمة الأرباح والخسائر حسب معايير المحاسبة الدولية، وعليه لن تنعكس نتيجة هذه العملية ضمن نتيجة النشاط للمكلفين؛ لذلك فإن المكلف يجب عليه التحقق من نتيجة عملية التخلص من الاستثمارات في أدوات حقوق الملكية وتعديل نتيجة النشاط بها، وقد رأى المشاركون في الدراسة أن لمعايير المحاسبة الدولية أثر على تحديد وقياس الأدوات المالية؛ حيث حصلت على متوسط موافقة (3.84).

  وفيما يلي عرض لنتائج الدراجة بحسب درجة الموافقة عليها من المشتركين في الدراسة من خلال الجدول التالي:

جدول رقم: (11) ملخص النتائج العامة للدراسة الميدانية

المحور الأول: ما خصائص معايير المحاسبة الدولية، ومدى توافق تطبيقها في المملكة العربية السعودية.

م

العبارة

المتوسط

 1

يؤدي تطبيق معايير المحاسبة الدولية إلى جودة الإفصاح في القوائم والتقارير المالية

4.45

2

تؤثر مخرجات القوائم المالية المعدة وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية في القرارات التي يتخذها المستفيدون

4.37

3

الاتساق المنطقي لمعايير المحاسبة الدولية مع عناصر الإطار الفكري للمحاسبة: (الأهداف، والمفاهيم، والمبادئ، والمعايير)

4.26

4

تساعد مخرجات القوائم المالية المعدة وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية المستفيدين على التنبؤ بالنتائج المستقبلية أو تأكيد التقويمات السابقة أو كلاهما

4.18

5

 تم صياغة معايير المحاسبة الدولية بشكل يحقق أهداف المستفيدين من القوائم المالية، والمعلومات المحاسبية

4.15

6

زيادة ثقة المستخدمين في القوائم المالية المعدة وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية في المملكة، لأنها تعكس الأحداث المالية والاقتصادية بشكل محايد

4.15

7

تساعد معايير المحاسبة الدولية على إظهار البيانات والمعلومات في القوائم والتقارير المالية بشكل كاف، وشفاف، وخال من الأخطاء

4.08

8

اتساق معايير المحاسبة الدولية مع القوانين والأنظمة الدولية بما في ذلك الأنظمة والقوانين المالية للمملكة العربية السعودية

4.03

9

سهولة تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة؛ لوجود بنية تحتية علمية وعملية مناسبة وقوية

3.82

10

اعتماد الوعاء الزكوي وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية يزيد فهم معدي التقارير المالية بكيفية تحديد وقياس الوعاء الزكوي؛ وبالتالي اقتناعهم وتقبلهم بمقدار الزكاة المستحقة الناتجة عن ذلك الوعاء

3.76

11

معايير المحاسبة الدولية واضحة ومفهومة للمستخدمين؛ بسبب نشر التفسيرات التي توضح نواحي تطبيقها بشكل موضوعي

3.69

المتوسط العام للمحور

4.08

 

المحور الثاني: ما أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المملكة العربية السعودية.

م

العبارة

المتوسط

1

زيادة ثقة مستخدمي القوائم والتقارير المالية للشركات متعددة الجنسيات التي تم إعدادها وفق معايير المحاسبة الدولية

4.49

2

مساعدة مستخدمي القوائم والتقارير المالية من مقارنة البيانات والمعلومات المعدة وفقًا لمعايير المحاسبة الدولية ومن ثم اتخاذ القرارات المناسبة عند الاختيار من بين عدة بدائل

4.31

3

توحيد لغة القوائم والتقارير المالية لجميع العاملين في المجال مهما اختلفت خبراتهم أو مؤهلاتهم

4.31

4

تشابه السياسات المحاسبية المطبقة بين مختلف الدول وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية

4.29

5

زيادة الوضوح والشفافية في الإجراءات المحاسبية المتبعة في إعداد التقارير المالية

4.29

6

زيادة ثقة المستثمر المحلي في البيانات والمعلومات المحاسبية التي تتضمنها القوائم والتقارير المالية للشركات الأجنبية العاملة في المملكة العربية السعودية

4.26

7

صدورها من هيئة مهنية محايدة مالياً واقتصادياً، يجعلها تمثل نقطة التقاء بين المستفيدين، حتى وإن كانوا في وحدات اقتصادية مختلفة

4.24

8

زيادة ثقة المستثمر الأجنبي في البيانات والمعلومات المحاسبية التي تتضمنها القوائم والتقارير المالية للشركات الوطنية العاملة في المملكة العربية السعودية

4.24

9

المساعدة على تعزيز مفهوم الرقابة الذي يسهل الدور الذي تقوم به الهيئات الرقابية على المنشآت

4.19

10

تغطية معايير المحاسبة الدولية لكافة الأحداث المالية والاقتصادية، مع توفير المعالجة المحاسبية لكافة المواضيع المحاسبية المعاصرة

4.15

11

تعزيز حرية الاستثمار في الأسواق الداخلية، لإيجاد فرص عادلة لجميع المستثمرين سواء كانوا من داخل الملكة العربية السعودية أو من خارجها

4.14

12

تشجيع الاستثمارات الدولية، وزيادة تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى المملكة العربية السعودية

4.08

13

تقليل تكلفة معالجة البيانات؛ وبالتالي تسهل عملية تحديد وقياس الوعاء الزكوي

3.64

المتوسط العام للمحور

4.2

المحور الثالث: ما هو أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة في المملكة العربية السعودية؟

م

العبارة

المتوسط

1

توضح معايير المحاسبة الدولية الأصول التي لا تدخل ضمن نطاق الأصول غير الملموسة، وتعطي تفصيلاً أكثر عن كيفية إثبات الأصل غير الملموس وفقاً لطريقة اقتنائه

4.05

2

تنص معايير المحاسبة الدولية على ضرورة النظر إلى مكونات الأصل ذات التكلفة المهمة عند تطبيق الاستهلاك؛ بحيث يجب استهلاك كل مكون مهم بشكل منفصل عن المكونات الأخرى التي قد يكون لها عمر إنتاجي مختلف

4.04

3

توجب معايير المحاسبة الدولية مراجعة نسب الاستهلاك، والقيمة المتبقية للأصول الثابتة لكل سنة مما يحد من تحميل القوائم المالية مصروف اهلاك أصول مستهلكة، كونها لا تزال تستخدم في النشاط

4.01

4

رسملة قطع الغيار الاستراتيجية كممتلكات ومعدات وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية، وأثر ذلك على الوعاء الزكوي، نتيجة لرسملة هذا النوع من الأصول

3.94

5

إلزام المنشآت بإعادة تقويم أصولها غير المتداولة نهاية كل فترة بقيمتها العادلة، وتأثيرها على الوعاء الزكوي زيادة ونقصًا

3.93

6

تنص معايير المحاسبة الدولية على قياس القيمة القابلة للتحقق للمخزون بشكل دوري؛ وبالتالي إمكانية عكس الخسائر المثبتة في فترات سابقة

3.92

7

يتطلب تطبيق معايير المحاسبة الدولية تفصيلاً أكثر حول التكاليف اللاحقة لإثبات الأصل؛ وبالتالي رفع جودة قياس هذه التكاليف مما يزيد من دقة تحديد وقياس الوعاء الزكوي

3.91

8

تحديد مقاييس الاعتراف، وأسس الاعتراف المناسب بالمخصصات والمطلوبات المحتملة؛ وبالتالي الحصول على أفضل تقدير للمخصصات التي يتم إضافتها إلى الوعاء الزكوي

3.87

9

تقويم المخزون آخر المدة بالقيمة القابلة للتحقق أو بالتكلفة أيهما أقل، وتأثير ذلك على الوعاء الزكوي زيادة ونقصًا

3.86

10

تحدد معايير المحاسبة الدولية طريقة المحاسبة عن الهبوط في الأدوات المالية، وطريقة قياسها في نتيجة النشاط، وتأثير ذلك على الوعاء الزكوي زيادة ونقصًا

3.84

11

طريقة قياس مصاريف التأسيس وتوقيت الاعتراف بها، والاعتراف بها في السنة التي وقعت بها وتأثيرها غير المباشر على تحديد وقياس الوعاء الزكوي

3.81

12

قياس الأصول غير المتداولة المحتفظ بها من أجل البيع بقيمتها الدفترية، والتوقف عن استهلاكها

3.8

13

معالجة قروض الملاك طويلة الأجل بعرضها في الالتزامات طويلة الأجل، وبالتالي تضاف قروض الملاك إلى الوعاء الزكوي

3.8

14

تنص معايير المحاسبة الدولية على قياس الأدوات المالية بالقيمة العادلة عند الإثبات الأولي، حتى لو كانت مختلفة عن سعر المعاملة

3.79

15

اختلاف طرق عرض وقياس الاستثمارات غير المعدة للمتاجرة في الشركات التابعة أو الشقيقة، وتأثيرها على الوعاء الزكوي زيادة ونقصًا

3.78

16

تصنيف الزيادة الناتجة عن بيع أسهم الخزينة ضمن مكونات حقوق الملكية تحت مسمى رأس المال الإضافي المدفوع- أسهم الخزينة، وبالتالي يتم تصنيفها على أنها ضمن الزيادة في رأس المال خلال العام

3.77

17

تلزم معايير المحاسبة الدولية المنشآت التي تقوم بتأجير الأصول ثم بيعها، وتستخدم هذه العملية ضمن نشاطها العادي على تصنيف هذه الأصول ضمن المخزون، وليس ضمن الأصول الثابتة

3.76

18

تسمح معايير المحاسبة الدولية بإعادة تصنيف الأدوات المالية في حال كانت أصولاً لدى المنشأة مع التعديل بأثر مستقبلي، ولم تسمح بإعادة تصنيفها في حال كانت ضمن الالتزامات

3.76

19

تقويم إصدارات الأسهم الجديدة التي تزيد من قيمة رأس المال بالقيمة العادلة، وبالتالي إضافتها إلى الوعاء الزكوي

3.76

20

قياس إصدارات الأسهم التي يتم إصدارها لسداد الالتزامات الداخلية أو الخارجية بالقيمة العادلة لها بتاريخ الشراء، أو بالقيمة العادلة للسهم

3.76

21

تعديل مجمع الاستهلاك بأثر رجعي، مع تعديل مصروف الاستهلاك في السنة الحالية والسنوات اللاحقة، وبالتالي يتم إضافتها للوعاء الزكوي بعد الحصول على أفضل تقدير لها

3.75

22

تصنيف الالتزام على أنه متداول إذا كان يستحق السداد خلال اثني عشر شهراً من تاريخ القوائم المالية، حتى لو تم التعاقد على إعادة التمويل لمدة أطول

3.73

23

تحدد معايير المحاسبة الدولية لطرق قياس وعرض منافع الموظفين طويلة الأجل، مع احتمالية حسمها أو إضافتها إلى الوعاء الزكوي حسب مكان ظهورها في قائمة المركز المالي

3.71

24

تصنيف الضرائب المؤجلة سواء كانت أصول أو التزامات على أنها غير متداولة

3.69

25

إظهار المنافع المستقبلية للموظفين ضمن صافي الأصول المتاحة للمنافع، وإظهار القيمة الحالية الإكتوارية لها، مع تمييز المنافع المكتسبة والمنافع غير المكتسبة

3.69

26

لا تسمح معايير المحاسبة الدولية برسملة الأصول غير الملموسة كأصل مستقل، مع تضييق طرق إعادة تقويم الأصول غير الملموسة

3.54

المتوسط العام للمحور

3.82

ثامناً: توصيات الدراسة

        على ضوء أهداف الدراسة وتساؤلاتها، ونتائجها تم اقتراح عدداً من التوصيات تتمثل فيما يلي:

1-   القيام بدراسة أثر معايير المحاسبة الدولية على الوعاء الزكوي دراسة تطبيقية على عدد كافِ من القوائم المالية الخاصة بعدد من شركات المساهمة في المملكة العربية السعودية.

2-   أن تعمل الهيئة بالتعاون مع أقسام المحاسبة في جامعات المملكة العربية السعودية على تضمين مناهج مادة الزكاة في هذه الأقسام بجانب تطبيق معايير المحاسبة الدولية وإبراز أثرها على كل بند من بنود الوعاء الزكوي.

3-   ضرورة توحيد المصطلحات المحاسبية المعمول بها المستخدمة من قبل هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، مع المصطلحات المستخدمة من قبل الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين.

4-   العمل على إيجاد طريقة موحدة ومعتمدة يتم من خلالها ربط بنود الوعاء الزكوي سواءً من قبل المكلف أو من قبل هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، للحد من الفروقات والاختلافات في حساب الوعاء الزكوي.

5-   قيام الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين بتطوير طرق تحديد وقياس الوعاء الزكوي لشركات المساهمة في المملكة العربية السعودية؛ حتى يسهل فهم الإفصاح لمستخدمي القوائم المالية.

6-   العمل على إفراد قائمة خاصة في التقرير المالي، تبين حساب الوعاء الزكوي لشركات المساهمة، وإرفاق ذلك بمعلومات توضيحية حول بنود الوعاء الزكوي.

7-   الحاجة إلى إقامة ورش عمل ومحاضرات وندوات تسهم في شرح ومناقشة الأمور والمسائل الفرعية في موضوع تحديد وقياس الوعاء الزكوي.

 

قائمة المراجع

ابن ضويان، (1985م)، منار السبيل في شرح الدليل، كتاب الشركات، المملكة العربية السعودية، الرياض: مكتبة المعارف.

ابن عثيمين، (2015م)، فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام، كتاب الزكاة، المملكة العربية السعودية، الرياض: مدار الوطن للنشر، ج: (6).

ابن قدامة، (1409هـ)، عمدة الفقه، المملكة العربية السعودية، الطائف: مكتبة الطرفين.

 أبو بكر الرازي، (1401هـ)، مختار الصحاح، عني به: محمد خاطر، لبنان، بيروت: دار الفكر.

أبو نصار، حميدات، (2019م)، معايير المحاسبة والإبلاغ المالي، الأردن، عمان: دار وائل للنشر.

الأحمدي، ياسر عبدالرحمن، (1440هـ)، موقف الصحابة (رضي الله عنهم) من مانعي الزكاة، جدة، جامع الملك عبدالعزيز، كرسي الدكتور عبدالهادي بن حسن طاهر (رحمه الله).

الألباني، (1985م)، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، لبنان، بيروت: المكتب الإسلامي، ج: (8).

أمين، (2010م)، “أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على المردودية المالية للمؤسسات الاقتصادية في الجزائر”، رسالة ماجستير، الجزائر، جامعة الجزائر، كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير قسم العلوم التجارية.

باعجاجة، سالم، (2010م)، محاسبة الزكاة، دراسة تطبيقية على نظام الزكاة السعودي، المملكة العربية السعودية، الطائف: جامعة الطائف.

البسام، عبد الله، (1407ه)، نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب، مكة المكرمة: مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة.

بودي، عادل عبدالعزيز، (1441ه)، قاموس بودي المحاسبي، الخبر: فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية.

تومي بدرة، (2013م)، “أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية (IAS\IFRS) على العرض والإفصاح في القوائم المالية للمصارف الإسلامية: دراسة تطبيقية”، رسالة ماجستير، الجزائر، كلية العلوم الاقتصادية.

الجرف، (2010م)، أهمية تطوير معايير المحاسبة في المملكة العربية السعودية، ، الندوة الثانية عشر لسبل تطوير المحاسبة في المملكة، المملكة العربية السعودية، الرياض.

الناصر، (2019م)، مقال منشور في جريدة الرياض،http://www.alriyadh.com/1762554.

الجمال، (2003م)، منة الرحمن فقه السنة والقرآن، مصر، القاهرة: مكتبة أبو بكر الصديق، ج: (3).

الحمود، صالح، (2010م) انعكاسات التطورات الاقتصادية الحديثة على الإطار العلمي لنظرية المحاسبة بالتركيز على معايير المحاسبة الدولية، المملكة العربية السعودية، جدة: مجلة جامعة الملك عبد العزيز: الاقتصاد والإدارة.

الحمود، عبد الله، (2020)، محاسبة الزكاة والضريبة التطبيق المعاصر في المملكة العربية السعودية، المملكة العربية السعودية، الرياض: دار القحم للنشر والتوزيع.

الحميد، عبد الرحمن، (2009م)، نظرية المحاسبة، المملكة العربية السعودية، الرياض: فرسة مكتبة الملك فهد الوطنية.

حميدات، وآخرون، (2013)، محاسب دولي عربي قانوني معتمد، الأردن، عمان: المجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين.

الرويس خالد، (1440ه)، الشركات التجارية وفق الشركات السعودية والتطبيقات القضائية، المملكة العربية السعودية، الرياض: الشقري للنشر.

ريتشارد شرويدر، وآخرون، ترجمة كحيلي، وآخرون، (2006م)، نظرية المحاسبة، المملكة العربية السعودية، الرياض: دار المريخ للنشر.

الزبيدي، (1988م) مختصر صحيح البخاري، لبنان، بيروت، دار النفائس.

السعد، صالح عبدالرحمن، (1418ه)، دراسات في المحاسبة الزكوية، القاهرة: دار الكتاب الجامعي.

السعد، صالح عبدالرحمن، (1438هـ)، مدى سقوط الزكاء من الأموات: دراسة فقهية محاسبية مقارنة، جدة: جامعة الملك عبدالعزيز، كرسي معالي الدكتور عبدالهادي بن حسن طاهر (رحمه الله).

السعد، صالح عبدالرحمن، الخيال، توفيق بن عبدالمحسن، (2015م)، أساليب احد من التهرب الزكوي في المملكة العربية السعودية: دراسة فقيهة محاسبية معاصرة، جدة ، جامعة الملك عبدالعزيز، مجلة جامعة الملك عبدالعزيز، الاقتصاد والإسلامي، ج: (28)، العدد رقم (3).

السعد، صالح، (1434ه)، التهرب الزكوي في المملكة العربية السعودية أساليبه وصوره، وأسبابه، وطرق علاجه: دراسة ميدانية، المملكة العربية السعودية، جدة: مجلة جامعة الملك عبد العزيز: مجلة الاقتصاد والإدارة.

شحاته، حسين، (2011م) التطبيقات المعاصرة للزكاة، مصر، القاهرة: دار النشر للجامعات.

الشحادة، (2017م)، المحاسبة الدولية، الأردن، عمان: دار وائل للنشر.

الشريف، نايف، (2018م)، القانون التجاري السعودي في ضوء الأنظمة الحديثة، المملكة العربية السعودية، جدة: الشقيري للنشر.

الشوكاني، محمد، (1988م)، الدراري المضيئة، بيروت: مؤسسة الكتب الثقافية.

الشيرازي، عباس، (1990م)، نظرية المحاسبة، الكويت، الشامية: ذات السلاسل للطباعة والنشر.

 صحيح البخاري، (1422هـ) تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، ط١.

صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، لبنان، بيروت: دار إحياء التراث العربي.

العتيبي، محمد، الغامدي، أبي عبد العزيز، (1409هـ)، عمدة الفقه، المملكة العربية السعودية، الطائف: مكتبة الطرفين.

العسقلاني، (1986م)، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، مصر، القاهرة: دار الريان للتراث.

عسيري، عبد الله، (2014م)، معايير المحاسبة السعودية بين التبني او التوافق مع معايير المحاسبة الدولية: دراسة تحليلية، المملكة العربية السعودية، جدة: مجلة جامعة الملك عبد العزيز: الاقتصاد والإدارة.

علي، الصادق، (2010م)، أثر توافق معايير المحاسبة السعودية مع معايير المحاسبة الدولية على تطوير مهنة المحاسبة في المملكة العربية السعودية، الندوة الثانية عشر لسبل تطوير المحاسبة في المملكة العربية السعودية، الرياض، جامعة الملك سعود.

عيد، خالد، (2016م)، المضيء في القانون التجاري السعودي، المملكة العربية السعودية، الطائف: دار المؤلف.

الغامدي، عبد الهادي، (1440ه)، القانون التجاري السعودي، المملكة العربية السعودية، جدة: الشقيري للنشر.

الفراهيدي، (1210هـ)، الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم، كتاب العين، السعودية، الخبر: دار الهجرة، ط: (2).

الفوزان، صالح، (1994م)، الملخص الفقهي،  المملكة العربية السعودية، الدمام: دار ابن الجوزية.

القاضي عياض، (1417هـ)، كتاب الإيمان، المملكة العربية السعودية، الرياض: دار الوطن، ط: (1).

قريشي، محمد، (2009م)، الإطار المحاسبي لزكاة الشركات التجارية.. دراسة حالة بنك البركة الجزائري، رسالة ماجيستير، الجزائر، جامعة قاصدي مرباح-ورقلة، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التيسير.

القصار، (2014م)، زكاة الأصول تحت التطوير، الندوة الثانية والعشرون لقضايا الزكاة المعاصرة، تركيا.

القيلوبي، (1992م)، الأوراق التجارية، مصر، القاهرة: دار النهضة.

كافي، وآخرون، (2012)، الأصول العلمية والعملية في محاسبة الشركات (الأشخاص والأموال)، الأردن، عمان: مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع.

كمال طه، (1998م)، القانون التجاري، مصر، القاهرة: الثقافة الجمعية.

المليجي فؤاد، وحسين، (1997م)، محاسبة الزكاة، مصر، القاهرة: مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية.

مليجي، مجدي، (2014م)، أثر التحول إلى معايير التقارير المالية الدولية على جودة المعلومات المحاسبية وقيمة الشركات المسجلة في بيئة الأعمال السعودية، مجلة جامعة الملك سلمان الدولية، مصر، سيناء.

النووي، (1392 ه)، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، لبنان، بيروت: دار إحياء التراث العربي.

الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، (2013م)، مجلة المحاسبون، المملكة العربية السعودية الرياض، ع: (76).

الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، (2014م)، مجلة المحاسبون، المملكة العربية السعودية الرياض، ع: (77).

الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، (2015م)، مجلة المحاسبون، المملكة العربية السعودية الرياض، ع: (81).

الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، (2016م)، مجلة المحاسبون، المملكة العربية السعودية الرياض، ع: (83).

الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، (2017م)، مجلة المحاسبون، المملكة العربية السعودية الرياض، ع: (85).

الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، (2019م)، مجلة المحاسبون، المملكة العربية السعودية الرياض، ع: (89).

يماني، عبد الله، (2015م)، تحديد وقياس وعاء زكاة عروض التجارة والصناعة وفقاً لطريقة مصادر الأموال (طريقة مصلحة الزكاة والدخل في المملكة العربية السعودية) دراسة تطبيقية، مجلة جامعة الملك عبد العزيز: الاقتصاد والإدارة المملكة العربية السعودية، جدة.

المملكة العربية السعودية، وزارة المالية، (1440هـ)، اللائحة التنفيذية المنظمة لجباية الزكاة، بقرار معالي وزير المالية رقم: (2216)، وتاريخ: 7/7/1440هـ

Jamie Elliott, Barry Elliott, (2009). Financial Accounting and Reporting, London, British Library, Ashford Colour Press Ltd.

Islahi, Obaidullah, (2004), Zakat on Stocks: Some Unsettled Issues, KSA, JEEDAH, KAU, Islamic Econ, Vol:17, No: 2.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
https://hilltopads.com/?ref=356389
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading