دعوى  إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود

الدكتورة: حليمة لمغاري

أستاذة القانون الخاص بكلية الحقوق الجديدة

جامعة شعيب الدكالي

يتمتع المغرب بموقع جغرافي متميز بحكم قربه من القارة الأروبية ، ونهجه سياسة الانفتاح على دول القارة الافريقية مما جعله يستقطب عددا كبيرا  من الأجانب والمهاجرين سواء الشرعيين أو غير الشرعيين ، بحيث لم يعد منتجا للهجرة فقط بل قبلة لها ، إما  بحثا عن الاستقرار والعيش الكريم أو فرارا من الحروب والأزمات أو معبرا إلى دول الشمال .

هذه العوامل المرتبطة بالهجرة وغيرها المتعلقة بمكافحة جرائم الإرهاب والاتجار بالبشر حتمت إصدار ترسانة  قانونية تنظم الهجرة من منطلق شمولي تضمن من جهة الحفاظ على كيان الدولة ومقوماتها الأساسية السياسية ، الاقتصادية ،الاجتماعية ،الثقافية والدينية ، ومن جهة أخرى حماية الأجانب بمراعاة البعد الحقوقي والإنساني لوضعيتهم ، وملائمة القوانين المنظمة للهجرة مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب والمتعلقة بحقوق والتزامات الأجانب .

لذا تم نسخ مجموعة من القوانين المتفرقة التي كانت تنظم الهجرة[1]،  وإصدار القانون رقم 02.03 بتاريخ 11 نونبر 2003 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة وبالهجرة الغير المشروعة [2]، الذي عمل على توحيد مقتضيات النصوص التشريعية المتعلقة بالهجرة وعقلنة إجراءات ومعايير الإقامة بالمغرب، محاولا بذلك التوفيق بين متطلبات الأمن القومي للبلاد وبين حق الأفراد في التنقل بين الأوطان وفقا للضوابط القانونية المعمول بها في كل دولة، وأيضا ملائمة هذا التشريع للاتفاقيات الدولية المنظمة للهجرة خاصة حقوق والتزامات الأجانب المهاجرين المقيمين بالمغرب [3]، قصد حمايتهم و ضمان إقامتهم بالمملكة .

ومن بين مظاهر هذه الحماية الحماية القضائية وذلك بتخويل الأجانب الطعن في القرارات الصادرة عن الإدارة في حقهم إما أمام قضاء الموضوع [4] وهو الطريقة العادية للإلغاء القرارات الإدارية عامة ، أو أمام القضاء الاستعجالي[5]،  ومن بين هذه الطعون التي أناطها المشرع للقضاء الاستعجالي دعوى الطعن في قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود ،التي  خصها بمسطرة وإجراءات خاصة خروجا عن القواعد المتعلقة بدعوى الإلغاء من حيث الجهة القضائية المختصة ومسطرتها ،  فما هي هذه الخصوصيات وهل استطاع المشرع  بواسطتها توفير الحماية اللازمة للأجنبي ؟  .

هذا ما سنعمل على توضيحه في هذا الموضوع على الشكل التالي:

المبحث الأول: ماهية دعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي للحدود وأسبابها القانونية.

المبحث الثاني: ضمانات حماية الأجنبي بمقتضى دعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود والأثر المترتب عن صدور  الأمر القضائي فيها.

المبحث الأول: ماهية دعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي للحدود وأسبابها القانونية

حدد المشرع بمقتضى القانون رقم 02.03 الأحكام العامة والقواعد الواجب توفرها في الأجنبي الراغب في الدخول إلى التراب الوطني والإقامة بالمغرب، كما أعطى للإدارة المختصة الصلاحية القانونية لاتخاذ إجراءات لمواجهة الأجانب المخالفين لهذه القواعد.

ومن بين هذه الإجراءات إصدار قرار الاقتياد إلى الحدود الذي نظمت  قواعده في الباب الثالث من القانون رقم 02.03 ، بحيث حدد حالاته التي تشكل الأسباب القانونية لرفع دعوى إلغاء هذا القرار  المخولة للأجنبي – المطلب الثاني- والتي أيضا تختلف من حيث مفهومها وطبيعتها عن دعوى الإلغاء المنظمة في قانون رقم 41.90 المحدث بموجبه المحاكم الإدارية[6]– المطلب الأول – .

المطلب الأول : تعريف دعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود وطبيعتها القانونية

خول المشرع بمقتضى القانون رقم 02.03 لرئيس المحكمة الإدارية بصفته قاضيا للمستعجلات  إلغاء القرار القاضي باقتياد الأجنبي إلى الحدود بخلاف دعوى الإلغاء عامة التي يختص بها قضاء الموضوع ،  مما يطرح تحديد مفهوم هذه الدعوى- الفقرة الأولى –  وطبيعتها القانونية  – الفقرة الثانية – .

الفقرة الأولى : تعريف دعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود

يعتبر حق اللجوء إلى القضاء من الحقوق الدستورية المخولة لجميع الأشخاص فقد نصت الفقرة الأولى من الفصل 118 من  الدستور المغربي لسنة 2011  على أنه ” حق التقاضي مضمون لكل شخص للدفاع عن حقوقه وعن مصالحه التي يحميها القانون …” ، ويمارس هذا الحق بواسطة الدعوى التي تعد وسيلة قانونية لحماية الحقوق المقررة قانونا ، بحيث تخول صاحب الحق طلب الحماية القضائية لإقرار أو استرداد أو رد الاعتداء عنها – أي الحقوق- [7].

والدعوى لا تمارس بصفة مطلقة بل اشترط المشرع شروطا لقبولها ، وهي المقومات اللازمة لكي تنظر المحكمة في الدعوى، فإن لم تتوفر هذه المقومات قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى دون أن تعمل على بحث موضوعها وهذه الشروط إما عامة تتعلق بجميع الدعاوى بشقيها الموضوعي[8] والشكلي [9] وشروط خاصة تتعلق ببعض الدعاوى دون غيرها [10].

والدعوى تقسم إلى أنواع متعددة حسب طبيعة الحق المراد حمايته أو حسب الجهة القضائية المختصة للنظر في الدعوى .

ومن بين النوع الأخير الدعاوى التي تعرض على القضاء الإداري الذي ينظر في النزاعات الإدارية[11] أمام المحاكم الإدارية التي من بينها دعوى الإلغاء التي تعرف بأنها الدعوى التي تعرض على القضاء للمطالبة بإلغاء أو إعدام قرار إداري صدر مخالفا للقانون [12]، وهي تعد من أهم وسائل حماية المشروعية كما أنها تخاصم القرار الإداري وليس السلطة الإدارية التي أصدرته  [13].

وبالرجوع الى القانون رقم 02.03 نجده ينص في الفقرة الأولى من المادة 23 على أنه ” يمكن للأجنبي الذي صدر في حقه قرار بالاقتياد إلى الحدود أن يطلب خلال أجل الثماني والأربعين ساعة التي تلي تبليغه إليه ، من رئيس المحكمة الإدارية بصفته قاضيا للمستعجلات إلغاء القرار المذكور ….” .

وبالتالي فإن الدعوى التي يرفعها الأجنبي ضد السلطة التي أصدرت قرارا باقتياده إلى الحدود تندرج في دعاوى الإلغاء التي تعرض على المحكمة الإدارية المختصة ، لكن دعاوى الإلغاء بصفة عامة ترفع أمام قضاء الموضوع  وفق شكليات التقاضي المنصوص عليها في القانون رقم 41.90 المتعلق بإحداث المحاكم الإدارية وقواعد قانون المسطرة المدنية التي أحال عليها  هذا القانون [14]، بخلاف دعاوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود التي خصها المشرع للقضاء الاستعجالي مما يطرح إشكالية تحديد طبيعة هذه الدعوى ؟ .

الفقرة الثانية : الطبيعة القانونية لدعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود

خص المشرع بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 23 من القانون رقم 02.03 القضاء الاستعجالي ممثلا في رئيس المحكمة الإدارية للنظر في دعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود ، مما يشكل خروجا عن القواعد القانونية المنظمة للتقاضي أمام القضاء الإداري، ولطبيعة القضاء الاستعجالي .

أولا : مخالفة القواعد المنظمة للقضاء الإداري .

ينظر في دعوى إلغاء القرارات الإدارية حسب القانون رقم 41.90 قضاء الموضوع بنص المادة 8 على أنه ” تختص المحاكم الإدارية مع مراعاة أحكام المادتين 9 و11 من هذا القانون بالبت ابتدائيا في طلبات إلغاء قرارات السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة ” وقد حصر المشرع في المادة 20 [15] أسباب هذا الطعن وهي أن يصدر القرار مشوبا بعيب عدم الاختصاص أو عيب في الشكل أو الانحراف أو لمخالفته القانون أو لانعدام التعليل [16].

وتنظر في هذه الدعوى هيئة قضائية متركبة من ثلاث قضاة – القضاء الجماعي – ووفق شكليات التقاضي المنصوص عليها إما في القانون رقم 41.90 [17]، أو الإحالة بخصوصها على قانون المسطرة المدنية [18].

لكن دعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود خصها المشرع للقضاء الاستعجالي بعد أن كان هذا النوع من الدعاوى حكرا على قضاء الموضوع مما يشكل حسب بعض الباحثين ثورة على قواعد القضاء الإداري خاصة دعوى الإلغاء[19] .

وبالتالي فإن دعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود دعوى استعجالية خولها المشرع لرئيس المحكمة الإدارية المختصة ، وفق المشرع قواعد مسطرية جديدة بالمقارنة مع القواعد المعتمدة أمام القضاء الإداري ، مما يطرح مسالة مخالفة هذه الدعوى لقواعد القضاء الاستعجالي .

ثانيا : مخالفة قواعد القضاء الاستعجالي

يستمد القاضي الاستعجالي الإداري اختصاصاته من المادة 19 من القانون رقم 41.90  بتخويله لرئيس المحكمة الإدارية أو من ينوب عنه البث في الطلبات الوقتية والتحفظية ، وأيضا  الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية الذي يشترط شرطين أساسيين لاختصاص القضاء الاستعجالي هما توفر عنصر الاستعجال، وعدم المساس بالجوهر لكن فيما يخص دعوى الطعن في قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود نجد الأمر مخالف لذلك .

1.      توفر عنصر الاستعجال : اشترط المشرع المغربي  في المادة 149 من ق.م.م توفر عنصر الاستعجال دون أن يقوم بتعريفه ، لكن أغلب الفقه اعتبر أن  هذا العنصر يقصد به الخطر الحقيقي المحدق بالحق المراد المحافظة عليه، والذي يلزم درؤه عنه بسرعة ، لا يتم  عادة أمام التقاضي العادي ولو قصرت مواعيده [20].

وينفرد القاضي الاستعجالي بإقرار وجود عنصر الاستعجال من عدمه وفق ظروف كل قضية على حدة وليس وفق إرادة الأطراف [21] ، لكن بالرجوع إلى الفقرة الأولى من المادة 23 من القانون رقم 02.03  نجد أن المشرع أعفى رئيس المحكمة الإدارية في دعوى الطعن في قرار الاقتياد إلى الحدود من البحث في توفر عنصر الاستعجال،  مما جعل  بعض الباحثين يعتبرها  دعوى استعجالية بقوة القانون لأن المشرع ألزم رئيس المحكمة الإدارية بصفته قاضيا للمستعجلات النظر في هذا الطعن دون تخويله إمكانية استعمال سلطته في تقدير حالة الاستعجال[22]، كما لا يحق للأطراف الاحتجاج على ذلك بحيث تعد من النظام العام .

وبالتالي تدخل في زمرة الدعاوى التي أضفى عليها المشرع الطبيعة الاستعجالية بقوة القانون[23].

2 . توفر شرط عدم المساس بالجوهر : تنص المادة 152 من ق.م.م على أنه ” لا تبث الأوامر الاستعجالية إلا في الاجراءات الوقتية ولا تمس ما يمكن  أن يقضي به في الجوهر ” ، وهذا ما تم تأكيده في المادة 19 من القانون رقم 41.90 الذي تنص على أنه ” يختص رئيس المحكمة الإدارية أو من ينيبه عنه بصفته قاضيا للمستعجلات والأوامر القضائية بالنظر في الطلبات الوقتية والتحفظية “، مما يفيد عدم تخويل القاضي الاستعجالي النظر في أصل الحقوق والالتزامات والاتفاقات مهما أحاطها من استعجال [24]، لكن خلال نظره في الدعاوى المعروضة عليه وللمحافظة على حقوق الأطراف يحق له تناول بشكل عرضي موضوع الحق والبحث في المستندات المقدمة له .

إن كان هذا الشرط يعتبر شرطا جوهريا في القضاء الاستعجالي فإن المشرع المغربي نص على قاعدة مخالفة لذلك بالنسبة لدعوى الطعن في قرار  اقتياد الأجنبي الى الحدود بتخويله لرئيس المحكمة الإدارية النظر في موضوع الدعوى الاستعجالية المتعلقة بالطعن في هذا القرار، مما يشكل خروجا عن قواعد القضاء الاستعجالي ، ويجعل هذه الدعوى تعد دعوى استعجالية موضوعية لان القاضي ينظر في جوهر النزاع [25].

وبالتالي فإن دعوى إلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود دعوى استعجالية إدارية بنص خاص تمييزا لها عن الدعوى الإدارية الاستعجالية المتعلقة بالمنازعات التي يخشى عليها من فوات الوقت فصلا مؤقتا لا يمس أصل الحق، وإنما يكتفي باتخاذ إجراءات وقتية ملزمة للطرفين بقصد المحافظة على الأوضاع القائمة أو احترام الحقوق الظاهرة أو صيانة مصالح الأطراف المتنازعة.

المطلب الثاني: الأسباب القانونية لرفع دعوى إلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود وأطرافها

حدد المشرع في القانون رقم 02.03 الحالات التي يمكن للإدارة أن تأمر باقتياد الأجنبي للحدود، والتي تشكل بصيغة المخالفة الأسباب القانونية التي يمكن للأجنبي الاستناد عليها للطعن في القرار القاضي بالإبعاد من التراب الوطني – الفقرة الأولى – في مواجهة الإدارة التي تتخذ صفة المدعى عليه – الفقرة الثانية – .

الفقرة الأولى : الأسباب القانونية لرفع دعوى إلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود

حصر المشرع في المادة 21 من القانون 02.03 الحالات التي بموجبها يمكن للإدارة المختصة أن تأمر بقرار معلل باقتياد الأجانب إلى الحدود بهدف مغادرتهم التراب الوطني في الحالات التالية:

أولا : إذا لم يستطع الاجنبي تبرير أن دخوله إلى التراب المغربي قد تم بصفة قانونية ، إلا إذا تمت تسوية وضعيته لاحقا بعد دخوله إلى المغرب بطريقة قانونية .

ثانيا : إذا ظل الاجنبي بالمغرب لمدة تفوق مدة صلاحية تأشيرته أو عند انصرام أجل ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخ دخوله إليه ، إذا لم يكن خاضعا لإلزامية التأشيرة وذلك ما لم يكن حاملا لبطاقة تسجيل مسلمة له بصفة قانونية .

ثالثا : إذا ظل الاجنبي مقيما فوق التراب المغربي بالرغم من رفض تسليمه سند الإقامة أو تجديده أو تم سحبه منه لمدة تفوق 15 يوما ابتداء من تاريخ تبليغ الرفض أو السحب .

رابعا : إذا لم يطلب الاجنبي تجديد سند إقامته ، وظل مقيما فوق التراب المغربي لمدة تفوق 15 يوما بعد انقضاء مدة صلاحية سند الإقامة .

خامسا : إذا صدر في حق الاجنبي حكم نهائي بالإدانة بسبب تزييف أو تزوير أو إقامة تحت اسم آخر غير اسمه أو عدم التوفر على سند الإقامة .

سادسا : إذا تم سحب من الاجنبي وصل طلب بطاقة التسجيل بعد تسليمه له .

سابعا :إذا سحبت من الاجنبي بطاقة تسجيله أو إقامته ، أو تم رفض تسليم أو تجديد إحدى هاتين البطاقتين ، وذلك في حالة صدور هذا السحب أو الرفض تطبيقا للأحكام التشريعية أو التنظيمية المعمول بها بسبب تهديده للنظام العام .

يتبين من هذه الحالات أنها تخص الأجانب الذين يتواجدون فوق التراب الوطني بصفة غير قانونية لأسباب تتعلق إما بطريقة الدخول أو بسندات الإقامة ، وهذه الأسباب يمكن أن تشكل الأسس التي يعتمد عليها الأجنبي خلال رفع الدعوى،  وذلك بالطعن في القرار المستند عليها .

الفقرة الثانية : أطراف دعوى  الطعن في قرار الاقتياد إلى الحدود .

حدد المشرع في الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية الشروط العامة لقبول الدعوى وهي الصفة والمصلحة والأهلية [26] ويقصد بالصفة علاقة الشخص المدعي بالحق المدعى به ، والتي تعطيه الصلاحية في المطالبة بحمايته أمام القضاء سواء كان هذا الحق قد وقع الاعتداء عليه فعلا أو كان مهددا بالاعتداء عليه وهو ما يتمثل في المحافظة على الحق [27]،  ويقصد بذلك أن رافع الدعوى هو نفسه من اعتدي على احد حقوقه أو مركزه القانوني ، وبذلك تشترط الصفة في المدعي ، كما تشترط في المدعى عليه ويعبر عن ذلك بأن الدعوى” ترفع من ذي صفة على ذي صفة ” .

فمن هم الأجانب الذين يتوفرون على صفة المدعي في دعوى إلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود  وضد من يقومون برفعها ؟

أولا : الاجنبي المدعي: يقصد بالمدعي في دعوى الإلغاء عامة الشخص الذي يبادر باللجوء إلى القضاء الإداري طالبا إلغاء القرار الإداري الصادر في حقه  نظرا لما يشوبه من عيوب محددة في المادة  20 من قانون إحداث المحاكم الإدارية بنصها على أنه ”  كل قرار إداري صدر من جهة غير مختصة أو لعيب في شكله أو انحراف في السلطة أو انعدام التعليل أو لمخالفة القانون، يشكل تجاوزا في استعمال السلطة، يحق للمتضرر الطعن فيه أمام الجهة القضائية الإدارية المختصة”.

أما المدعي في دعوى إلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود فهو الأجنبي الصادر في حقه القرار الذي أعطت فيه الإدارة المختصة الأمر باقتياد الأجنبي لحدود التراب الوطني قصد مغادرته لتوفر إحدى الحالات المنصوص عليها في الفصل 21 من القانون رقم 02.03 .

ويقصد بالأجنبي في هذه الدعوى حسب الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون السالف الذكر الشخص الذي لا يتوفر على الجنسية المغربية أو الذي ليست له جنسية معروفة أو تعذر تحديد جنسيته، وبالتالي فان الأجنبي هو الذي لا يتوفر على الجنسية المغربية سواء الأصلية أو المكتسبة حسب قواعد  قانون الجنسية المغربي [28] ، أو غير معروفة أو تعذر تحديدها .

والأجنبي المدعي في هذه الدعوى- أي دعوى  إلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود – هو الأجنبي المتواجد على التراب الوطني والذي يلزم بالتقيد بمسطرة رفع هذه الدعوى خاصة الآجال، وأيضا المدعي الذي يقيم خارج التراب الوطني الذي خوله المشرع بمقتضى المادة 32 من القانون رقم 02.03 رفع هذه الدعوى خارج الآجال المحددة للطعن في قرار الاقتياد إلى الحدود [29].

ثانيا : المدعى عليه : يعد الطعن في القرار القاضي باقتياد الأجنبي إلى الحدود من المنازعات الإدارية التي تكون الإدارة طرفا فيها، باعتبارها المصدرة للقرار القاضي بإبعاد الأجنبي عن التراب المغربي والذي يشترط فيه  حسب المادة 22 من القانون رقم 02.03 أن يكون معللا، كما يمكن أن يقترن بقرار المنع من الدخول إلى التراب الوطني لمدة أقصاها سنة واحدة ابتداء من تاريخ تنفيذ الاقتياد إلى الحدود وذلك بالا خد بعين الاعتبار خطورة السلوك الدافع إلى الاقتياد والحالة الشخصية للمعني بالأمر.

وتتخذ الإدارة صفة المدعى عليه ، وبالرجوع إلى الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية المعدل بمقتضى القانون رقم 100.12[30] نجده يحدد أشخاص القانون العام الذين ترفع ضدهم الدعاوى في :

– الدولة في شخص رئيس الحكومة وله أن يكلف بتمثيله الوزير المختص عند الاقتضاء.

– الخزينة العامة في شخص الخازن العام .

– الجماعات المحلية في شخص العامل بالنسبة للعمالات والأقاليم وفي شخص رئيس المجلس الجماعي بالنسبة للجماعات.

– المؤسسات العمومية في شخص ممثلها القانوني .

– المديرية العامة للضرائب في شخص المدير العام للضرائب فيما يخص النزاعات المتعلقة بالقضايا الجبائية التي تدخل ضمن اختصاصاتها.

– مديرية أملاك الدولة في شخص مدير أملاك الدولة فيما يخص النزاعات التي تهم الملك الخاص للدولة .

كما يمكن أن يمثل الإدارة في هذه الدعوى الوكيل القضائي للمملكة الذي  يقوم مقام رؤساء الإدارة والمديرين المختصين حين يكلفونه بذلك وفق الفصل الثاني من ظهير الصادر في 2 مارس 1953 المتعلق بإعادة تنظيم وظيفة الوكيل القضائي للمملكة[31].

المبحث الثاني : ضمانات التقاضي بموجب دعوى إلغاء قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود والأثر المترتب عن  صدور  الأمر القضائي فيها

 خول المشرع بمقتضى القانون رقم 02.03 للإدارة اتخاذ قرار الأمر بالاقتياد إلى الحدود وحدد أسباب اتخاذه ، وموازاة مع ذلك خول للأجنبي الصادر في حقه هذا القرار الطعن فيه أمام القضاء الاستعجالي الإداري ووفق مسطرة خاصة ، مستهدفا بذلك ضمان حق التقاضي للأجنبي – الفقرة الأولى – هذا الحق الذي بموجبه يصدر أمرا استعجاليا إما بقبول الطعن وبالتالي يتم إلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود أو رفضه مما يستدعي تنفيذ القرار الأنف الذكر مما يوضح أن رفع هذه الدعوى يترتب عليها أثار- الفقرة الثانية – .

المطلب الأول : ضمانات التقاضي في دعوى إلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود .

  عمل القانون رقم 02.03 على تكريس مجموعة من الضمانات للأجنبي  المعني بقرار الاقتياد إلى الحدود تتعلق إما بنوعية الدعوى  المخول له رفعها للطعن في القرار – الفقرة الأولى- أو تحديد أجال رفعها واستئناف الأمر الصادر فيها – الفقرة الثانية – أو من حيث سير جلساتها – الفقرة الثانية –  .

الفقرة الأولى : تخويل الدعوى للقضاء الاستعجالي

يختص قضاء الموضوع كقاعدة عامة بالنظر في دعاوى الطعن في القرارات الإدارية بسبب تجاوز السلطة [32]، لكن الطعن في قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود أناطه للقضاء الاستعجالي مدفوعا بمجموعة من العوامل من بينها من جهة الحفاظ على النظام العام المغربي ومن جهة أخرى حماية الأجنبي من الخطر المحدق به من جراء صدور قرار يهدد بقائه فوق التراب المغربي [33]، وبالتالي يتطلب الأمر و مسطرة خاصة وبآجال قصيرة تخالف دعاوى الإلغاء الأخرى ، لذلك خصها المشرع للقضاء الاستعجالي ، الذي تجاوز مهامه التقليدية بحيث أصبح يراقب أسباب اتخاذ الإدارة لقرار الاقتياد إلى الحدود الذي يجب أن يكون معللا ومستندا على الحالات المنصوص عليها في المادة 21 من القانون رقم 02.03، مع مراعاة الحالات الواردة في الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون السالف الذكر التي تنص على أنه ” لا يمكن إبعاد أية امرأة أجنبية حامل و أي أجنبي قاصر، كما لا يمكن إبعاد أي أجنبي آخر نحو بلد إذا أثبت أن حياته أو حريته معرضتان فيه للتهديد أو أنه معرض فيه لمعاملات غير إنسانية أو قاسية أو مهينة” .

وبالتالي أصبح قاضي المستعجلات يمارس رقابة قضائية على الإدارة التي اتخذت قرار الاقتياد إلى الحدود ومشروعيته للحد من غلوها في استعمال سلطتها حفاظا على مصالح الأجنبي وضمانا لحقوقه وأمنه وسلامته، وفي هذا الصدد  اصدر قاضي المستعجلات بالمحكمة الإدارية بالدار البيضاء  قرارا برفض ترحيل مواطنين سوريين إلى بلدهما حماية لهما من مخاطر الحرب التي تعرفها [34].

الفقرة الثانية : تحديد أجال خاصة للتقاضي :

خص المشرع في المادة 23 من القانون رقم 02.03 أجال خاصة للتقاضي فيما يخص دعوى الطعن في قرار اقتياد الأجنبي للحدود .

أولا : أجل رفع الدعوى : خول المشرع للاجنبي أجل 48 ساعة لرفع دعوى الطعن في قرار الاقتياد إلى الحدود يبتدئ من يوم تبليغه القرار، وبذلك قلص المشرع من الحيز الزماني للمطالبة بإلغاء هذا القرار مخالفا بذلك القواعد العامة فيما يخص إلغاء القرارات الإدارية عامة بسبب تجاوز السلطة ، والمحددة في أجل ستين(60) يوما تبتدئ من يوم نشر أو تبليغ القرار المطعون فيه الى المعني بالأمر حسب الفصل 360 من ق.م.م والمادة 23 من قانون إحداث المحاكم الإدارية .

كما آن المشرع لم ينص على إمكانية رفع تظلم إداري إلى السلطة مصدرة القرار أو التي تعلوها مباشرة كما هو الشأن في قضايا الإلغاء عامة ،ويعزى ذلك إلى الرغبة التشريعية في البث في  دعوى الطعن في قرار الاقتياد إلى الحدود في أقصر الآجال وبمسطرة سريعة ،لأن هذا الأخير يترتب عليه تقييد حرية الأجانب ومنعهم من أحد الحقوق الأساسية وهو حق التجول المكفول دستوريا والمكرس في  العديد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان  .

لكن الإشكال هنا يتعلق بكيفية التبليغ لاحتساب أجل الطعن ، بحيث أن المشرع لم يحدد قواعد خاصة للتبليغ ، مما يجعل أن القواعد العامة للتبليغ في قانون المسطرة المدنية هي التي ستطبق، وهذا ما تنبهت له بعض الفرق البرلمانية خلال مناقشة مشروع القانون رقم 02.03،  وكان جواب الحكومة أن التبليغ يتم وفق قواعد المسطرة المدنية [35]، وبالتالي فان التبليغ يكون صحيحا سواء سلم للأجنبي شخصيا لو لغيره في موطنه أو محل ممارسته لعمله أو في أي مكان يوجد فيه [36]، وهنا كان  على المشرع أن يشترط التبليغ الشخصى  للأجنبي أو لمحاميه  نظرا لخطورة قرار الاقتياد إلى الحدود سواء كان متواجدا فوق التراب الوطني أو خارجه [37].

ثانيا : أجل البث القضائي في هذه الدعوى

حدد المشرع لرئيس المحكمة الإدارية أو من ينوب عنه مدة أربعة أيام من رفع الدعوى للنظر في دعوى الطعن في قرار اقتياد الأجنبي إلى الحدود، وجعل هذا الأجل كاملا ، وبالتالي وحسب الفصل 512 من ق.م.م لا يحسب اليوم الذي يتم فيه تسليم الاستدعاء أو التبليغ ولا اليوم الأخير الذي تنتهي فيه مدة الأربعة أيام.

كما خول لرئيس المحكمة الإدارية المختصة الانتقال إلى مقر الهيئة القضائية الأكثر قربا من المكان المتواجد به الأجنبي إذا كان محتفظا به .

ثالثا : أجل استئناف الأمر القضائي الصادر في الدعوى

حدد المشرع بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 24 من القانون رقم 02.03 أجل شهر لاستئناف الأمر الصادر عن رئيس المحكمة الإدارية ، لكن ليس أمام محكمة الاستئناف الإدارية المختصة حسب القواعد المعمول بها فيما يخص الدعاوى المتعلقة بالإلغاء بل أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض ، داخل أجل شهر من تاريخ التوصل بالتبليغ .

ويلاحظ أن هذا الأجل يخالف أجل الطعن بالاستئناف فيما يخص الأوامر الاستعجالية المحدد في 15 يوما، بالرغم من ذلك يعتبر هذا الأجل طويلا عند ربطه بقاعدة أن الاستئناف لا يوقف التنفيذ وفق ما تنص عليه الفقرة الثالثة المذكورة أعلاه،  لذا نقترح أن يقلص المشرع من هذا الأجل مادام قلص من آجال رفع الدعوى والبث فيها .

الفقرة الثالثة: ضمانات حق الدفاع وسير الجلسات  

خول المشرع للأجنبي مجموعة من الضمانات تتعلق بحق الدفاع وسير الجلسات

أولا : المؤازرة بمحامي والتمتع بالمساعدة القضائية .

تنص الفقرة الأخيرة من المادة 23 من القانون السالف الذكر على أنه ” يكون الأجنبي مؤازرا بمحام إن كان لديه ، ويمكنه أن يطلب من رئيس المحكمة أم من ينوب عنه أن يعين له محاميا بصفة تلقائية ” ، كما نصت الفقرة الخيرة من المادة 24 من نفس القانون على أنه ” يحق للأجنبي بمجرد تبليغه قرار  الاقتياد إلى الحدود إمكانية إشعار محام أو إشعار قنصلية بلده أو شخص من اختياره ” .

مما يستفاد منه أن الأجنبي له الحق في تنصيب محام للدفاع عنه إما باختياره أو في إطار المساعدة القضائية المخولة لرئيس المحكمة الإدارية سواء بمقتضى المادة 3 من القانون رقم 41.90 أو الفقرة الأخيرة من المادة 23 السالفة الذكر .

لكن يلاحظ أن المؤازرة بالمحامي غير الزامية باستعمال المشرع لعبارة : إن كان لديه ” وأيضا عبارة ” يمكن أن يطلب ” ، وبالتالي فإن الأجنبي لا يلزم بتنصيب المحامي ، مما يفقده إحدى ضمانات التقاضي خاصة أن الدعوى في مواجهة الإدارة ، وأن الأجنبي قد يفتقد الإلمام الكافي بالقوانين المغربية، لذا كان من الأجدر بالمشرع أن يجعل تنصيب المحامي إلزاميا في هذه الدعوى على غرار التقاضي أمام القضاء الإداري عامة [38]

ثانيا : علنية الجلسات : يعتبر مبدأ علنية الجلسات ضمانة أساسية لتحقيق العدالة  لذا كرسه الفصل 123 من الدستور المغربي لسنة 2011 بنصه على أنه ” تكون الجلسات علنية ماعدا في الحالات التي يقرر فيها القانون خلاف ذلك ” .

فالأصل هو علنية الجلسات والاستثناء هو سرية الجلسات بناء على نص قانوني أو حسب سلطة رئيس الجلسة الذي يحق له جعل الجلسة سرية متى تعلق الأمر بالنظام العام والأخلاق الحميدة [39]، وبالنسبة لجلسات دعوى الطعن في قرار الاقتياد إلى الحدود فقد نص المشرع في الفقرة الرابعة من المادة 23 على أن الجلسات تكون علنية وبحضور الأجنبي المعني بالأمر مما يطرح إشكاليتين :

1 . إمكانية كون الجلسة سرية : نص المشرع بكيفية صريحة على أن الجلسات تكون علنية ، لكن في نظرنا ليس هناك ما يمنع أن تكون الجلسة سرية إذا رأى رئيس المحكمة  ضرورة لذلك وارتبط فحص شرعية القرار الإداري بمسائل تتعلق بالنظام العام تقتضي  الكتمان وعدم مناقشتها علانية.

2 . إجبارية حضور الأجنبي المعني بالأمر بالرغم من تنصيب المحامي : نص المشرع على إلزامية حضور الأجنبي للجلسات إلا إذا استدعي بصفة قانونية ولم يحضر ، لكن إذا عين محاميا لتمثيله هل يلزم بالحضور؟ .

يمكن القول هنا انه بناء على العبارات الواردة في المادتين 23 و 24 أن الأجنبي لا يلزم بتنصيب المحامي مما يترتب عليه حضور الأجنبي للجلسات إذا استدعي بصفة قانونية، أما إذا كان مؤازرا بمحام الذي ينوب عنه ويمثله أمام القضاء ويدافع عن مصالحه فلا  يلزم بالحضور للجلسات القضائية.

ثالثا : الاستعانة بترجمان : خول المشرع للأجنبي الاستعانة بترجمان، لكن الاستعانة بالترجمان قد تعترضه بعض الصعوبات تتعلق أساسا بترجمة بعض اللغات خاصة لغات دول جنوب الصحراء .

المطلب الثاني: الآثار المترتبة على رفع دعوى الطعن في قرار الاقتياد إلى الحدود

يحق للأجنبي الصادر في حقه قرار الاقتياد إلى الحدود الطعن في هذا القرار أمام رئيس المحكمة الإدارية بصفته قاضيا للمستعجلات ، الذي يبت فيه خلال أجل أربعة أيام كاملة والذي بصدوره تترتب بعض الآثار منها ما يتعلق بإجراءات الدعوى الفقرة الأولى – ومنها ما يتعلق بالإجراءات الإدارية التي تقوم بها الإدارة – الفقرة الثانية –

الفقرة الأولى : الآثار المرتبطة بسير الدعوى

 يترتب عن رفع دعوى الطعن في قرار الاقتياد غالى الحدود فيها مجموعة من الآثار وهي :

أولا : وقف تنفيذ القرار الإداري : يترتب عن دعوى الطعن في قرار الاقتياد إلى الحدود وقف تنفيذ القرار الإداري ، ولكن ليس بقوة القانون ، بل إذا طلب ذلك المعني بالأمر ، وكان هذا الطلب برفقة طلب رفع دعوى الطعن في قرار الاقتياد إلى الحدود[40] .

ثانيا: نشوء الحق في الاستئناف : يخول للأجنبي بمقتضى الفقرة ما قبل الأخيرة من المادة 24 من القانون رقم 02.03 الطعن في الأمر الصادر عن رئيس المحكمة  الإدارية الخاضع لها النفوذ الجغرافي للمحكمة الإدارية مصدرة الأمر وفق القانون رقم 80.03 المحدثة بموجبه محاكم الاستئناف الإدارية [41]، ولكن أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض .

الفقرة الثانية : الآثار المتعلقة بأعمال الإدارة .

أولا  : توقيف إجراءات الاحتفاظ بالأجنبي : نصت المادة 34 من نفس القانون على إمكانية الاحتفاظ بالأجنبي في أماكن غير تابعة لإدارة السجون خلال المدة اللازمة لمغادرته إذا كانت الضرورة تدعو إلى ذلك ، وبمقتضى مقرر كتابي معلل من طرف الإدارة المختصة ، ومن بين هذه الحالات الحالة المتعلقة بالأجنبي الصادر في حقه قرار الاقتياد إلى الحدود [42] وليس بإمكانه مغادرة التراب المغربي فورا، بحيث يترتب عن صدور الأمر القضائي بإلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود توقيف إجراءات الاحتفاظ [43].

ثانيا : تسليم الأجنبي رخصة مؤقتة للإقامة :

بالإضافة إلى توقيف إجراءات الاحتفاظ بالأجنبي تسلم له حسب الفقرة الثانية من المادة 24 من القانون رقم 02.03 رخصة مؤقتة للإقامة تخوله البقاء في الأراضي المغربية، إلى أن تتم تسوية وضعيته.

وخلاصة القول أن المشرع المغربي عمل على إفراد مقتضيات خاصة للطعن في القرارات الإدارية الصادرة في حق الأجانب المتعلقة بإلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود مدفوعا بالحفاظ على الأمن الداخلي للبلاد وابيضا ضمان حقوق الأجانب في  مقاضاة الإدارة وبمسطرة استعجالية من حيث نوع القضاء الذي يبث في الدعوى أو مسطرة التقاضي التي تتميز بالسرعة وقصر الآجال.

لكن بالرغم من ذلك تبقى قاصرة خاصة :

– الإحالة على قواعد قانون المسطرة المدنية فيما يخص التبليغ الذي  يجب ان يكون شخصيا للأجنبي .

– جعل أجل الاستئناف شهر وهو أجل طويل بالمقارنة بطبيعة الدعوى وتأثيرها على الأجنبي،   لذا يستحسن جعل الأجل مساويا لأجل استئناف القضايا الاستعجالية وهو 15 يوما أو أقل .

– إلزامية تنصيب المحامي سواء من طرف الأجنبي أو في إطار المساعدة القضائية .


[1] – القوانين التي كانت تنظم الهجرة قبل صدور القانون رقم 02.03 هي :

– الظهير الشريف الصادر بتاريخ 7 شعبان 1358 ( 15 نونبر 1934) في ضبط شؤون المهاجرة إلى المنطقة الفرنسية بالمغرب .

– الظهير الشريف الصادر بتاريخ 21 ذو القعدة 1358 ( 2 يناير 1940) في جعل ضابط يتعلق بإقامة بعض الأشخاص بالمنطقة الفرنسية بالايالة الشريفة

– الظهير الشريف الصادر في 19 من ربيع الآخر 1360 ( 16 ماي 1941) المتعلق برخص الإقامة .

– الظهير الشريف الصادر في فاتح ذي القعدة 1366 ( 17 سبتمبر 1947) بشأن التدابير المتخذة لمراقبة الأفراد سعيا لمراعاة الأمن العام .

– الظهير الشريف الصادر بتاريخ 16 محرم 1369 ( 8 نونبر 1949) في شأن تنظيم هجرة العمال المغاربة .

[2] الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.03.196 الصادر في 16 من رمضان 1424 ( 11نونبر 2003) بتنفيذ القانون رثم 02.03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة الغير المشروعة ، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5160 بتاريخ  18 رمضان 1424 (13 نونبر 2003) ص : 3817 .

[3] أحمد أجعون ” خصوصية الطعن بالإلغاء في القرارات الإدارية التي تهم دخول الأجانب وإقامتهم بالمغرب على ضوء القانون رقم 02.03 ” المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية ، عدد 60 يناير – فبراير 2005 ، ص : 21 .

[4] تتمثل القرارات الصادرة عن الادارة إلي يمكن الطعن فيها أمام القضاء الإداري العادي في :

ü       الطعن في قرار رفض دخول الأجنبي إلى التراب المغربي : حدد المشرع في المادة 4 من القانون 02.03 السالف الذكر الحالات التي يمكن للسلطة المختصة  المكلفة بالمراقبة في المراكز الحدودية أن ترفض دخول أي شخص غالى التراب المغربي إذا توفرت وهي :

– عدم توفر الشخص على جواز السفر أو أية وثيقة أخرى للسفر سارية الصلاحية ومعترف بها من لدن الدولة المغربية مصحوبة عند الاقتضاء بالتأشيرة المطلوبة .

– توفر الأجنبي على وسائل العيش، والتأكد من أسباب قدومه الى المغرب وضمانات رجوعه الى بلده.

– إذا كان وجود الأجنبي يشكل تهديدا للنظام العام .

– إذا كان ممنوعا من الدخول إلى المغرب أ مطرودا منه .

لكن المشرع بعد هذا التحديد سكت عن طريقة الطعن في القرارات الإدارية القاضية برفض دخول الأجانب إلى المغرب ولم يحدد لها مسطرة خاصة ، وبالتالي يخضع الطعن في هذه القرارات للقواعد العامة للطعن في القرارات الإدارية بسبب الشطط في استعمال السلطة امام قضاء الموضوع الإداري .

ü       الطعن في قرار طرد الأجنبي من التراب المغربي : خول المشرع  بمقتضى المادة 25 من القانون رقم 02.03 للإدارة المختصة اتخاذ قرار طرد الأجنبي إذا كان يشكل وجوده تهديدا للنظام العام باستثناء الحالات المنصوص عليها في الفصل 26 من نفس القانون ، كما نص في الفقرة الثانية من الفصل 25 السالف الذكر على أنه ” يمكن إلغاء قرار الطرد في أي وقت من الأوقات أو التراجع عنه ” دون أن ينص على طريقة الطعن أمام القضاء مما يجعل الطعن فيه أيضا يتم أمام القضاء العادي بالإلغاء”

[5]  بالنسبة للقضاء الاستعجالي وبالإضافة إلى الطعن في قرار اقتياد الأجنبي للحدود موضوع هذه الدراسة  خول المشرع بمقتضى القانون رقم 02.03 للأجنبي الطعن في  القرار المتعلق برفض تسليم أو تجديد سند الإقامة أو سحبه منه،  بحيث نص في المادة 20 على أنه ” يمكن للأجنبي الذي رفض طلبه الرامي إلى الحصول على سند  إقامة أو تجديده أو سحب منه هذا السند الطعن داخل 15 يوما من تاريخ تبليغ قرار الرفض أو السحب أمام رئيس المحكمة الإدارية بصفته قاضيا للمستعجلات .

لا يحول الطعن المذكور في الفقرة الأولى أعلاه ، دون اتخاذ قرار بالاقتياد الى الحدود أو بالطرد وفقا لأحكام الأبواب الثالث والرابع والخامس من القسم الأول من هذا القانون “

وقد حدد المشرع في المادة 19 من نفس القانون الحالات التي يتم فيها رفض تسليم سند الإقامة بنصه على أنه ” يرفض تسليم سند الإقامة إلى الأجنبي الذي لا يستوفي الشروط التي تنص عليها أحكام هذا القانون من أجل الحصول على سند إقامة ، أو الذي يطلب الحصول على بطاقة تسجيل بهدف مزاولة نشاط مهني غير مرخص له به .

يمكن سحب سند الإقامة في الحالتين التاليتين :

– إذا لم يدل الأجنبي بالوثائق والإثباتات المحددة بنص تنظيمي .

– إذا كان صاحب السند موضوع أجراء يقضي بطرده ، أو اذا صدر في حقه قرار قضائي بمنع دخوله الى التراب المغربي.

– يجب على المعني بالامر في الحالتين المنصوص عليهما في الفقرتين السابقتين مغادرة التراب المغربي ” .

للمزيد من المعلومات  يراجع :

 أحمد أجعون م,س ص : 22 وما يليها .

[6] بخصوص المحاكم الإدارية يراجع الظهير الشريف رقم 1.01.225 الصادر في 22 من ربيع الأول 1414 ( 10 سبتمبر 1993) بتنفيذ القانون رقم 41.90 المحدث بموجبه محاكم إدارية . الجريدة الرسمية عدد 4227 بتاريخ 18 جمادى الاولى 1414 ( 3 نونبر 1993) ص : 2168 .

[7] بخصوص مفهوم الدعوى يراجع :

– أحمد أبو الوفا ” أصول المحاكمات المدنية ” الدار الجامعية للطباعة والنشر بيروت 1988 ص : 138 .

– عبد التواب مبارك ” الوجيز في أصول القضاء المدني ” قانون المرافعات ” دار النهضة العربية الطبعة الثانية 2008 ص : 241 .

[8] حدد المشرع المغربي الشروط الموضوعية لجميع الدعاوى في الفصل الأول من ق .م.م بنصه على أنه ” لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة لإثبات حقوقه

تثير المحكمة تلقائيا انعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو الإذن بالتقاضي إن كان ضروريا وتنذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل أجل  تحدده .

إذا تم تصحيح المسطرة، اعتبرت الدعوى كأنها أقيمت بصفة صحيحة، وإلا صرحت المحكمة بعدم قبول الدعوى “.

للمزيد من المعلومات يراجع :

– موسى عبود .محمد السماحي ” المختصر في المسطرة المدنية والتنظيم القضائي “

– – عبد العزيز توفيق :” شرح قانون المسطرة المدنية ” مطبعة النجاح الجديدة ص: 72 وما يليها .

– عبد العزيز توفيق ” موسوعة قانون المسطرة المدنية والتنظيم القضائي ” يشمل قواعد المسطرة في الدعاوى المدنية والتجارية والأسرية والإدارية مقارنة بالقوانين العربية المماثلة الجزء الثاني المكتبة القانونية 4 . 2010 ص : 14 وما يليها .

[9] حدد المشرع المغربي الشروط الشكلية لرفع الدعاوى في الفصلين 31 و32 من ق.م.م وفي بعض النصوص الخاصة خاصة القانون رقم 41.90 الصادر بتاريخ 10 شتنبر 1993 المتعلق بإحداث المحاكم الإدارية بنصه في  الفقرة الأولى من المادة الثالثة على أنه ”   ترفع القضايا إلى المحكمة الإدارية بمقال مكتوب يوقعه محام مسجل في جدول هيئة المحامين بالمغرب ويتضمن  ما لم ينص على خلاف ذلك ، البيانات والمعلومات المنصوص عليها في الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية …” ، وبالتالي تبنى المشرع المسطرة الكتابية وضرورة تنصيب المحامي ، نفس القواعد خصها  للتقاضي أمام المحاكم التجارية  بمقتضى القانون رقم 53.95 في مادته 13 .

للمزيد من المعلومات الرجوع ل :

– عبد العزيز توفيق : ” موسوعة قانون المسطرة المدنية والتنظيم القضائي “الجزء الأول  ص : .145 وما يليها .

– عبد الكريم الطالب : ” التنظيم القضائي المغربي، دراسة عملية الطبعة الرابعة ، المطبعة والوراقة الوطنية الداوديات ، مراكش 2012 ص : 66 وما يليها .

[10] اشترط المشرع بالإضافة إلى الشروط العامة لقبول الدعوى شروطا خاصة لقبول  بعض الدعاوى من بينها الإذن بالتقاضي المنصوص عليه في الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ، وأيضا اشتراط مدة معينة لرفع بعض الدعاوى كدعاوى الحيازة بحيث اشترط المشرع في الفصل 167 من ق.م .م أنها  ترفع خلال السنة التالية للفعل الذي يخل بالحيازة،  وأيضا التقيد بإجراءات الصلح كدعوى المطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بالمدعي  في نطاق ظهير 12 أكتوبر 1984 المتعلق بالتعويض عن الحوادث التي تسببت فيها العربات ذات محرك.

يراجع :

– محمد لمعشكاوي:”الوجيز في الدعوى وإجراءاتها القضائية في ضوء قانون المسطرة المدنية ” مطبعة النجاح الجديدة 2010  ص: 32

[11] حصر المشرع المغربي الاختصاص النوعي للمحاكم الإدارية بمقتضى المادتين 8 و9 من القانون رقم 41.90 المحدث بموجبه محاكم إدارية .

[12] سليمان محمد الطماوي،” الوجيز في القضاء الإداري  دراسة مقارنة ” ، دار الفكر العربي، مصر ، 1985، ص 151 .

[13] محمد محجوبي ” الوجيز في القضاء الإداري المغربي بعد إحداث المحاكم الإدارية ، الطبعة الأولى 2002 دار القلم ص : 15

أيضا :

سليمان محمد الطماوي : ” القضاء الإداري :  الكتاب الأول : قضاء الإلغاء”   1968 ص : 39 وما يليها .

 مصطفى زاهر : دور القضاء الإداري في حماية حقوق وحريات الأجانب المقيمين فوق التراب الوطني ” مجلة محاكمة العددان 7 و8 ص: 97 .[14]

[15] تنص المادة 20 من قانون رقم 41.90 على أنه :

 للمزيد من المعلومات حول هذه الأسباب أنظر :

[16]  المملكة المغربية , وزارة العدل والحريات , دليل المحاكم الإدارية، منشورات جمعية نشر المعلومة القانونية والقضائية ، سلسلة الشروح والدلائل، العدد 3/ 2004 الطبعة الأولى  ص : 33 وما يليها  .

[17] نظم المشرع المغربي إجراءات رفع دعاوى الإلغاء حسب القانون رقم 41.90 أنظر المواد من 21 الى 25 .

[18] تنص المادة 7 من قانون رقم 41.90 على أنه ” تطبق أمام المحاكم الإدارية القواعد  المقررة في قانون المسطرة المدنية ما لم ينص قانون على خلاف ذلك” .

يراجع أيضا المواد 4، 6،10، 14 و 47 من القانون رقم 41.90 .

[19]  أحمد أجعون ” خصوصية الطعن بالإلغاء في القرارات الإدارية التي تهم دخول الأجانب وإقامتهم بالمغرب على ضوء القانون رقم 03.02 ” المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد 60 يناير- فبراير 2005 ص : 22 .

[20] حسن عكوش : ” المستعجل في الفقه والقضاء ، الجزء الأول ” ، الطبعة الأولى 1991 فقرة 14 ,

–          عبد الله حداد : ” القضاء الإداري المغربي على ضوء القانون المحدث للمحاكم الإدارية ” ، مطابع منشورات عكاظ ، الرباط 1994 ص : 205 .

[21]  إدريس العلوي العبدلاوي : ” الوسيط في شرح المسطرة المدنية ، القانون القضائي الخاص وفق أخر التعديلات ، الجزء الأول 1998 ص : 595 .

[22] أحمد أجعون : ” خصوصية الطعن بالإلغاء في القرارات الإدارية التي تهم دخول الأجانب وإقامتهم بالمغرب على ضوء القانون رقم 03.02″ م ,س  : 26 .

[23] للمزيد حول القضايا التي بث فيها القضاء الاستعجالي في جوهر النزاع أنظر :

عبد الطيف هداية الله : القضاء المستعجل في القانون المغربي ” مطبعة النجاح الجديدة 1998 ص : 283وما يليها

[24] ادريس العلوي العبدلاوي : م . س. ص : 600.

[25] أحمد اجعون :” المساطر الاستعجالية أمام المحاكم الإدارية ” م. س. ص : 78 .

[26] ينص الفصل الأول من ق.م .م على أنه ” لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة، والأهلية، والمصلحة، لإثبات حقوقه

 يثير القاضي تلقائيا انعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو الأذن بالتقاضي إن كان ضروريا وينذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل أجل يحدده,

إذا تم تصحيح المسطرة اعتبرت الدعوى كأنها أقيمت بصفة صحيحة وإلا صرح بعدم قبول الدعوى ”  .

[27] عبد العزيز توفيق ” موسوعة قانون المسطرة المدنية والتنظيم القضائي ” الجزء الأول م .س . ص : 16

[28]  ظهير شريف رقم 01.58.250  بسن قانون الجنسية المغربية الصادر في 21 صفر 1378 موافق 6 شتنبر 1958 الجريدة الرسمية عدد 2395 بتاريخ 4 ربيع الأول 1378 ( 15 شتنبر 1958 ) ص :  2190 ، المعدل بمقتضى القانون رقم  62.06 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.07.80 بتاريخ 3 ربيع الأول 1428 ( 23 مارس 2007) ، الجريدة الرسمية عدد 5513 بتاريخ 13 ربيع الأول 1428 ( 2 ابريل 2007) ص: 1116 .

[29] تنص  الفقرة الأولى من المادة 32 على أنه ” لا يحق تقديم طلب رفع المنع من الإقامة فوق التراب المغربي أو طلب إلغاء قرار الطرد أو طلب إلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود بعد انقضاء أجل الطعن الإداري، إلا إذا كان الأجنبي يقيم خارج المغرب ” .

[30] الظهير الشريف رقم 1.03,53 الصادر في 29 من جمادى الآخرة 1434 ( 10 ماي 2013) بتنفيذ القانون رقم 100.12 المغير والمتمم بموجبه الفصل 515 من ق.م.م . الجريدة الرسمية عدد 6156 الصادر بتاريخ 19 رجب 1434 ( 30 ماي 2013) ص : 4362 .

[31] المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2109 بتاريخ 11 رجب 1372 ( 27 مارس 1953) ص : 1144 ، وهذا الاختصاص تم تأكيده في المرسوم رقم 2.07.995 بشأن اختصاصات وتنظيم وزارة الاقتصاد والمالية الصادر بتاريخ 23 من شوال 1429 ( 23 أكتوبر 2008 ) بنصه في مادته 16 على أنه ” تتولى الوكالة القضائية للمملكة القيام بما يلي:

تمثيل الدولة أمام القضاء في المنازعات التي لا علاقة لها بالضرائب وأملاك الدولة طبق الشروط المحددة في الظهير الشريف الصادر في 15 من جمادى الآخرة 1372 (2 مارس 1953) بشأن إعادة تنظيم وظيفة العون القضائي للمملكة ……..” .

[32] انظر المادة 8 والمواد من 20 الى 25 من القانون رقم 41.90 المحدث بموجبه محاكم ادارية

[33] أحمد اجعون : خصوصية الطعن بالإلغاء في القرارات الإدارية التي تهم دخول الأجانب وإقامتهم بالمغرب على ضوء القانون رقم 02.03 م.س.ص : 29 .

[34] الأمر رقم 411 الصادر بتاريخ 30/06 /2014 في الملف رقم 432/7101 /2014  غير منشور .

 مذكرة تقديم مشروع القانون رقم 02.03 ومناقشة مواده . منشورات المحلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولة عدد 25 سنة 2003، ص 145. [35]

[36]  ينص الفصل 38 من ق.م.م على أنه ” يسلم الاستدعاء والوثائق إلى الشخص نفسه أو في موطنه أو في محل عمله أو في أي مكان أخر يوجد فيه ، ويجوز أن يتم التسليم في الموطن المختار ,

يعتبر محل الإقامة موطنا بالنسبة لمن لا موطن له بالمغرب…”

[37] تنص المادة 33 من القانون رقم 02.03 على أنه ” لا يحق تقديم طلب رفع المنع من الإقامة فوق التراب المغربي أو طلب إلغاء قرار الطرد أو طلب إلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود بعد انقضاء أجل الطعن الإداري، إلا إذا كان الأجنبي يقيم خارج المغرب.

 غير أن هذا المقتضى لا يطبق خلال المدة التي يقضي فيها الأجنبي بالمغرب عقوبة سالبة للحرية أو يكون خاضعا فيها لقرار الإقامة بأماكن محددة متخذ تطبيقا للمادة 31″ .

[38] تنص المادة الثالثة من القانون رقم 41.90 المتعلق بإحداث المحاكم الإدارية على أنه ” ترفع القضايا إلى المحكمة الإدارية بمقال مكتوب يوقعه محام مسجل في جدول هيئة من هيئات المحامين بالمغرب ويتضمن، ما لم ينص على خلاف ذلك، البيانات والمعلومات المنصوص عليها في الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية….” .

[39] تنص الفقرتان الأولى والثانية من الفصل 43 من ق .م.م على أنه ” تكون الجلسات علنية إلا إذا قرر القانون خلاف ذلك .

لرئيس الجلسة سلطة حفظ النظام بها. ويمكنه أن يأمر بأن تكون المناقشة في جلسة سرية إذا استوجب ذلك النظام العام أو الأخلاق الحميدة …”

[40] تنص المادة 33 من القانون رقم 02.03 على أنه ” يمكن للأجنبي الذي خضع لإجراء إداري بالاقتياد إلى الحدود والذي رفع الأمر إلى رئيس المحكمة الإدارية بصفته قاضيا للمستعجلات أن يرفق طعنه في هذا الإجراء بطلب لوقف تنفيذه ” .

[41] تنص المادة 5 من القانون رقم 80.03 على أته ” تختص محاكم الاستئناف الإدارية بالنظر في استئناف أحكام المحاكم الإدارية وأوامر رؤسائها ماعدا إذا كانت هناك مقتضيات قانونية مخالفة ” .

 [42]  تنص المادة 34 من القانون 02.03 على أنه ”  يمكن الاحتفاظ بالأجنبي في أماكن غير تابعة لإدارة السجون خلال المدة اللازمة لمغادرته ،إذا كانت الضرورة الملحة تدعو إلى ذلك ، بموجب قرار كتابي معلل للادارة في الحالات التالية :

1 ….

3. اذا صدر ضده قرار بالاقتياد إلى الحدود وليس بإمكانه مغادرة التراب المغربي فورا ….”

[43] تنص الفقرة الثانية من المادة 24 من القانون رقم 02.03 على أنه ” .. إذا تم إلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود، توقف فورا إجراءات الاحتفاظ المنصوص عليها في المادة 34 أدناه وتسلم للأجنبي رخصة مؤقتة للإقامة إلى آن تصدر الإدارة من جديد قرارا يتعلق بوضعيته ..” .

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading