الإدارة الالكترونية وتأثيرها في عملية اتخاذ القرار
أ. لطرش فيروز
التخصص التنمية البشرية والسكان
جامعة باجي مختار عنابة
ملخص:
تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على تأثير الإدارة الالكترونية في عملية اتخاذ القرار، والتطرق إلى الدور الفعال الذي تلعبه الإدارة الإلكترونية في تحسين أداء المؤسسات وتحسين علاقاتها مع زبائنها ومختلف شركائها؛ وكذا معرفة مراحل اتخاذ القرار، ومختلف التحديات التي ترافقه في ظل التغيرات المصاحبة له؛والتعرف على أثر استخدام نظم دعم القرار على كفاءة اتخاذ القرار.
وبينت نتائج الدراسة ضرورة انتقال المؤسسات إلى الأعمال الإلكترونية، وربط فروعها بشبكة اتصالية تضمن الانسياب السريع للمعلومات فيما بينها، كما لابد من تأهيل العنصر البشري لكي يتمكن من اعتماد مختلف تقنيات المعلومات في سير مختلف العمليات الإدارية، كما توصلت هذه الدراسة إلى أن نظم دعم القرار تعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي في تحديد المشاكل وتشخيصها والوصول إلى المعلومة التي تستخدم في إيجاد حلول لها من خلال ما هو متاح في قواعدها المعرفية،وأن الإدارة الإلكترونية تقوم على مزيج متكامل من الكفاءات البشرية واعتماد المعلومة في الوقت والمكان المناسبان مع وجود بنية تحتية متنوعة مناسبة ومرنة، تحمل في طياتها توجها نحو العالم الرقمي والعمليات الساعية إلى تسهيل انجاز الأعمال إلكترونيا .
- الكلمات المفتاحية: الإدارة الالكترونية، اتخاذ القرار، نظم دعم اتخاذ القرار، الذكاء الاصطناعي.
Résumé:
Cette étude vise à identifier l’influence de gestion électronique dans le processus de décision, et d’aborder le rôle efficace que le jeu e-gouvernance dans l’amélioration de la performance des institutions et d’améliorer ses relations avec ses clients et ses différents partenaires, ainsi que la connaissance des étapes de la prise de décision, et les différents défis qui l’accompagnaient à la lumière des changements d’accompagnement à elle, et à identifier sur l’impact de l’utilisation d’aide à la décision sur l’efficacité des systèmes de prise de décision.
Les résultats de l’étude doivent faire la transition vers des institutions e-business, et le réseau de communication reliant les branches pour assurer la circulation rapide de l’information entre eux, comme il se doit la réhabilitation de l’élément humain pour être en mesure à divers adoption de la technologie de l’information dans le cadre des divers processus administratifs; comme Cette étude a également révélé que les systèmes d’aide à la décision basées sur l’intelligence artificielle dans l’identification des problèmes, de diagnostic et de l’accès à l’information utilisée pour trouver des solutions à eux à travers ce qui est disponible dans les bases de connaissances, et que l’e-gouvernance est basée sur une combinaison intégrée des ressources humaines et de l’adoption de l’information à un des outils de temps bon endroit et avec une variété d’infrastructures appropriées et flexible, porte en elle la tendance vers le monde et les processus qui visent à faciliter l’achèvement des affaires par voie électronique numérique.
- Mots clés: gestion électronique, prise de décision, les systèmes d’aide à la décision, l’intelligence artificielle.
مقدمة :
مع التطورات الحديثة شهدت الإدارة تطورا ملحوظا من خلال تقنية المعلومات، وفي ظل وجود شبكة الانترنيت وشيوعها وازدياد مستخدميها، وفي إطار التطور الهائل في تقنيات الحاسوب والاتصال التي حققت تبادلا سريعا وشاملا للمعلومات ضمن سياسة وخطط الانسياب السريع للبيانات من جهة وبسرعة تقادم المعلومات وضرورة التعامل معها بديناميكية مع المعلومات والتقارير من جهة أخرى، جعلت من المديرين مطالبين بسرعة التصرف واتخاذ القرارات ، فكانت الإدارة الإلكترونية التي أصبحت تعد مرحلة متقدمة في تطور الفكر الإداري وتقنياته التطبيقية ومهاراته الفنية والمهنية، وكذلك المحفز الأساسي للاستفادة من تكنولوجيا المعلومات التي أصبحت من أهم وأقوى العناصر في الوقت الحالي، والتي أدت إلى زيادة كفاءة وفعالية العمل واتخاذ القرار بالمؤسسات مما يحقق لها مركز تنافسي هام.
إشكالية الدراسة:
تعلق المؤسسات المختلفة أهمية كبيرة على عمليات اتخاذ القرارات بسبب الحقيقة التي تقول أن القرار الخاطئ له تكلفة، وتكتسب هذه العملية أهمية متزايدة بسبب التطورات التي أدخلت على طرق تجميع المعلومات، وتحليلها وتصنيفها وتخزينها حيث أصبحت حديث الساعة، وترتبط عملية اتخاذ القرارات ارتباطا مباشرا بوظائف الإدارة كالتخطيط، التنظيم، التوجيه والرقابة فهي عملية تتم في كل مستوى من المستويات التنظيمية، كما تتم في كل نشاط من أنشطة المؤسسات ومع التطورات الحديثة شهدت الإدارة تطورا ملحوظا من خلال تقنية المعلومات، إذ أن التحولات السريعة التي شهدها القرن الحالي،استوجبت عناصر السرعة والدقة والإتقان في الأداء وفي اتخاذ القرار الأمثل، وبالتالي أصبحت الحاجة ملحة إلى ظهور الإدارة الالكترونية لاتخـاذ القرارات المصيرية والإستراتيجية المهمة، مما يستوجب أن تكون تقنـياتها تختلف عن تقنيات النظـم التقليدية،وخاصـة إذا ما تم اعتبارنا أن الذكاء الاصطناعي إنما هو عمل العـقل الحاسوبي فقد أصبح أساسا فيها، نظرا لدمج النظم الخبيرة وتكاملها مع هذه النظم خلال هذا القرن الجديد،بما يضمن للمؤسسات تحسين الإنتاجية وزيادة كفاءة وفاعلية الأداء.
بناءا على ما سبق، يمكن طرح إشكالية الدراسة التالية:
كيف أصبح اتخاذ القرار في ظل الإدارة الإلكترونية ؟
أهمية البحث:
يستمد البحث أهميته من:
- كون الإدارة الإلكترونية هي ضرورة وحتمية نتيجة لكبر حجم المؤسسات وزيادة الحاجة إلى تخصصات مختلفة؛
- تزايد الإدراك في اغلب البلدان بالأهمية الكبيرة التي تلعبها الإدارة الإلكترونية في تطوير المؤسسات وتسهيلها لعملية اتخاذ القرار؛
- ملاحقة مختلف المؤسسات للأحداث التكنولوجية الجارية بالعالم والرغبة في الحصول على نصيب مناسب من السوق العالمي عن طريق تحقيق مركز تنافسي متقدم يضمن البقاء.
- أهداف البحث : يمكن ذكر الأهداف الأساسية للبحث والمتمثلة في:
- التعرف على الإدارة الإلكترونية، ومختلف أنماطها؛
- معرفة مراحل اتخاذ القرار ومختلف التحديات التي ترافقه في ظل التغيرات المصاحبة له؛
- التعرف على أثر استخدام نظم دعم القرار على كفاءة اتخاذ القرار.
- هيكل الدراسة: سوف نعالج هذا الموضوع من خلال التطرق إلى العناصر التالية:
- الإدارة الالكترونية ؛
- اتخـاذ القرار؛
- نظم المعلومـات وشبكات الإدارة الإلكـترونية؛
- نظم دعم اتخاذ القرارات الإدارية .
- الإدارة الإلكترونية جوانب مفاهيمية
ازدادت أهمية الإدارة في العقود الأخيرة، ومع انتشار المؤسسات وكبر حجمها وزيادة معاملاتها، والتوسع بأعمالها وارتقاء المنافسة فيما بينها من جهة، واستخدام الوسائل والتقنيات الإلكترونية بكل ما تقتضيه الممارسة من جهة أخرى، الأمر الذي أدى إلى بروز الحاجة المتزايدة والملحة أمام هذه الإدارات للبحث عن طريقة لمواكبة هذه التطورات، هذه الطريقة تمكنها من تقديم نتائج أفضل ووضع خطط مستقبلية ونوع من السيطرة على كافة الأنشطة فكانت الإدارة الإلكترونية محاولة للوفاء بالأهداف المسطرة وتحقيقا لأهداف المؤسسة.
أولا: مفهوم الإدارة الإلكترونية
يعتبر مصطلح الإدارة الإلكترونية من المصطلحات العلمية المستحدثة، لذلك وحتى الآن لم يتم التوصل إلى تعريف دقيق لها، وعليه سيتم ذكر بعض هذه التعاريف:
- الإدارة الإلكترونية هي منظومة إلكترونية متكاملة تهدف إلى تحويل العمل الإداري العادي أي من إدارة يدوية إلى آلية باستخدام الحاسب، وذلك بالاعتماد على نظم معلوماتية قوية تساعد في اتخاذ القرار الإداري بشكل سريع وبأقل التكاليف، كذلك الاستعانة بشبكات الحاسوب أو الانترنيت.[1]
- الإدارة الإلكترونية هي مجموع التكنولوجيات والممارسات المتعلقة بإمكانية التعلم والتوجه إليه من أجل تحقيق المهام الإدارية المختلفة عبر خدمات الإنترنيت ومراكز الاتصال.[2]
- الإدارة الإلكترونية هي العملية القائمة على الإمكانات المتميزة للانترنيت وشبكات الأعمال في تخطيط وتنظيم وتوجيه والرقابة على موارد والقدرات الجوهرية للشركة والآخرين بدون حدود من أجل تحقيق أهداف الشركة.[3]
وكنتيجة إن الإدارة الإلكترونية هي عملية ميكنة جميع مهام ووظائف الإدارة وذلك بالاعتماد على جميع تقنيات المعلومات الضرورية للوصول إلى الأهداف الجديدة المتمثلة في تقليل استخدام الورق وزيادة كفاءة وفعالية الأداء بها.
ثانيا: أسس الإدارة الإلكترونية
استطاعت الإدارة الإلكترونية في تطبيقاتها المختلفة أن تحقق نماذج متقدمة في تطوير أداء المؤسسات والمنظمات من خلال ما توفره من إمكانيات في تحسين الأداء البشري من خلال الاعتماد على مختلف التكنولوجيات، وهذا ما يدفع إلى طرح السؤال التالي ما هي خصائص وأهداف الإدارة الإلكترونية.
- خصائص الإدارة الإلكترونية
- استعمال تكنولوجيا المعلومات وشبكات الاتصال في أداء الإعمال والخدمات؛
- تأكيد رفع الكفاءة في الأداء وتحقيق الفاعلية في التعامل؛
- تبسيط إجراءات العمل ووضوحها وتقليل الاستعمال الورقي؛
- القضاء على الهرمية والبيروقراطية بالتنظـيم؛
- استجابة سريعة لمتطلبات الزبائن المختلفة من خلال التفاعل فيما بينهم وانخفاض أوقات انجاز الأعمال؛
- تتجاوز الحدود الزمنية والمكانية التي تقيد حركة التعاملات؛[4]
- القوة الإنتاجية المضافة التي تحدثها الوسائل الإلكترونية والرقمية في المجالات الخدمية والإنتاجية المختلفة؛
- وجود نظام لوجستي يسمح للأفراد بطلب الخدمات والسلع مباشرة وبسرعة وسهولة من أي مكان في العالم دون قيود تذكر؛
- بناء قاعدة متقدمة للمعلومات.[5]
- أهداف الإدارة الإلكترونية
إذا كان تحقيق عوامل النجاح لأي مؤسسة يتم في بداية المشروع فإن الأهداف هي المثمرة التي يجنيها المسؤولين في المؤسسة مع نهاية المشروع. ولذلك يمكن تلخيص أهم الأهداف فيما يلي:
- تقديم الخدمات لدى المستفيدين بصورة مرضية وفي خلال 24ساعة في اليوم وطيلة أيام الأسبوع، بما في ذلك الإجازة الأسبوعية؛
- تقليل كلفة الإجراءات الإدارية وما يتعلق بها من عمليات؛
- إلغاء عامل العلاقة المباشرة بين الطرفين في المعاملة للحد من تأثيرات العلاقة الشخصية؛
- إلغاء نظام الأرشيف الوطني الورقي واستبداله بنظام أرشيف إلكتروني مع القدرة على تصحيح الأخطاء الحاصلة بسرعة ونشر الوثائق للأكثر من جهة في أقل وقت ممكن والاستفادة منها في أي وقت كان؛
- التأكيد على مبدأ الجودة الشاملة بمفهومها وهو من أجل التأكد على أهمية تلبية احتياجات العمل في الوقت والزمان الذي يكون فيه العميل محتاجا إلى الخدمة في أسرع وقت ممكن؛
- محاولة إعادة هيكلة المؤسسات التقليدية الحالية لتحسين الأداء الإداري التقليدي المتمثلة في كسب الوقت وتقليل التكلفة لانجاز المعاملات؛
- إعادة النظر في الموارد البشرية المتاحة والعمل على رفع كفاءتها ومهارتها التكنولوجية لربط الأهداف المنشودة للإدارة الإلكترونية بالأداء والتطبيق؛
- تقييم البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتحريرها لكي تستجيب ومتطلبات الخدمات اللازمة بالحجم والنوعية لتحقيق الخدمات للإدارة الإلكترونية.[6]
ثالثا: التحديات التي تواجه الإدارة الإلكترونية
مع تطور تكنولوجيا المعلومات وتصاعد العصر الشبكي ثمة عالم يتنامى ولا يزال يتوسـع باستمرار هو العالم الافتراضي فالأعمال اليوم تتنافس في عالم مادي ملموس وآخر افتراضي فكانت الإدارة الإلكترونية سببا في تطوير المجتمع والمؤسسات والأفراد من خلال تأسيس ثقافة جديدة تمكن المؤسسات من تحقيق مـيزة تنافسية في أداءها وبالرغـم من هذه المزايا فالإدارة الإلكترونية تواجه جملة من التحـديات التي تواجه تطبيـقها.
- خطوات تبني الإدارة الإلكترونية:
إن مشروع الإدارة الإلكترونية شأنه شأن أي مشروع أو برنامج آخر يحتاج إلى تهيئة البيئة المناسبة والمواتية لعمله كي يتمكن من تنفيذ ما هو مطلوب منه وبالتالي يحقق النجاح والتفوق.
1-1- مراحل التحول إلى الإدارة الإلكترونية[7]
التحول إلى الإدارة الإلكترونية يحتاج إلى عدة مراحل كي تتم العملية بشكل يحقق الأهداف المرجوة ومن تلك المراحل ما يلي:
- قناعة ودعم الإدارة العليا بالمؤسسة :ينبغي على المسؤولين بالمؤسسة أن تكون لديهم القناعة التامة والرؤية الواضحة لتحويل جميع المعاملات الورقية إلى إلكترونية كي يقدموا الدعم الكامل والإمكانات اللازمة للتحول إلى إدارة إلكترونية.
- تدريب وتأهيل الموظفين: الموظف هو العنصر الأساسي للتحول إلى الإدارة الإلكترونية لذا لابد من تدريب وتأهيل الموظفين كي ينجزوا الأعمال عبر الوسائل الإلكترونية المتوفرة، وهذا يتطلب عقد دوريات تدريبية للموظفين أو تأهيلهم على رأس العمل.
- توثيق وتطوير إجراءات العمل :من المعروف أن لكل مؤسسة مجموعة من العمليات الإدارية أو ما يسمى بإجراءات العمل، فبعض تلك الإجراءات غير مدونة على ورق أو أن بعضها مدون منذ سنين طويلة ولم يطرأ عليها أي تطوير، لذا لابد من توثيق جميع الإجراءات ويتم ذلك من خلال تحديد الهدف لكل عملية إدارية تؤثر في سير العمل وتنفيذها بالطرق النظامية مع اعتبار قلة التكلفة والجودة والإنتاجية.
- توفير البنية التحتية للإدارة الإلكترونية”:يقصد بها الجانب المحسوس في الإدارة الإلكترونية من تأمين أجهزة الحاسب الآلي وربط الشبكات الحاسوبية السريعة والأجهزة المرفقة معها وتأمين وسائل الاتصال الحديثة.
- البدء بتوثيق المعاملات الورقية القديمة إلكترونيا :وهي المعاملات الورقية القديمة والمحفوظة في الملفات الورقية ينبغي حفظها إلكترونيا بواسطة”scanners”، وتصنيفها بهدف الرجوع إليها.
- البدء ببرمجة المعاملات الأكثر انتشارا:البدء بالمعاملات الورقية الأكثر انتشارا في جميع الأقسام وبرمجتها إلى معاملات إلكترونية لتقليل استخدام الورق.
1-2-أسباب التحول إلى الإدارة الإلكترونية[8]
إن التحول إلى الإدارة الإلكترونية لا يتعدى كونه طموحا وتحديا جديا لكافة الدول لأنه يحتاج إلى عوامل كثيرة وخطط طويلة وعملية تدريجية وفقا لمتغيرات كثيرة، ومن أهم العوامل والأسباب التي دعت إلى التحول نحو الإدارة الإلكترونية:
- ازدياد التقدم التكنولوجي والثورة المعرفية المرتبطة به؛
- توجهات العولمة وترابط المجتمعات الإنسانية؛
- التحولات الديمقراطية وما صاحبها من متغيرات وتوقعات شعبية؛
- ضرورة توحيد البيانات على مستوى المؤسسة؛
- ضرورة توفير البيانات المتداولة للعاملين بالمؤسسة؛
- ازدياد المنافسة بين المؤسسات وضرورة وجود آليات التميز داخل كل مؤسسة تسعى للتميز.
1-3-خطوات سير العمل بالإدارة الإلكترونية[9]
إن خطوات سير العمل في الإدارة الإلكترونية، فالمعاملة تبقى في مكان إلكتروني واحد وكل ما في الأمر أن الموظف والمديرين والمسؤولين يقومون بالكتابة على المعاملة إلكترونيا، وإرسالها إلكترونيا عبر الشبكة ولا يستطيع أي واحد منهم أن يخفي المعاملة، كما أن توقيت الإجراء مدون على المعاملة لا باليوم فقط بل، بالساعة والدقيقة التي تم فيها الإجراء.
أي أن الإدارة الإلكترونية وجدت أو اعتبرت كحل لسلبيات الإدارة التقليدية والمتمثلة في:
- تلف بعض المعاملات الورقية بسبب التقادم؛
- صعوبة الحصول على بعض المعلومات من هذه المعاملات؛
- التكاليف الباهظة لصيانة المعاملات الورقية وإصلاح التالف منها؛
- إمكانية ضياع بعض المعاملات سهوا أو تعمدا؛
- توفير غرف كبيرة لحفظ المعاملات الورقية.
رابعا: نتائج الإدارة الإلكترونية[10]: للإدارة الإلكترونية العديد من النتائج على العميل والموردين، وكذلك بالنسبة لنظم تكنولوجيا المعلومات.
1. بالنسبة للعميل الإلكتروني
- تخفيض تكاليف الإنتاج والتشغيل؛
- تخفيض تكلفة التسويق والبيع؛
- تحسين رضا وانتماء العميل مع اكتساب الولاء الإلكتروني؛
- سرعة تلبية رغبات العميل فلا يبقى في الانتظار كثيرا.
2. بالنسبة للموردين
- ربط جميع حلقـات التوريد إلكتـرونيا؛
- تخفيـض دورة الوقـت؛
- تخفـيض نفـقات التخـزين والتطبيـق؛
- توفير قاعدة بيانات للتنبؤ السليم بالطلـب؛
- استخدام الأسواق الافتراضية عن طريق ربط البائعين والموردين بشبكة الانترنيت؛
- المشاركة في المعارض الدولية والمزادات عبر شبكة الانترنيت؛
- الربط بين الانترنيت والاكسترانت والانترانت وتحويل الملفات إلكترونيا مع سهولة التخزين واسترجاع الملفات والبيانات حسب الطلب.
3. بالنسبة لنظم تكنولوجيا المعلومات
- الربط بين الحاسبات الخادمة والحاسبات الشخصية؛
- الربط بين نظم التشغيل وإدارة قواعد البيانات؛
- الربط بين البرمجيات الجاهزة.
من خلال ما سبق يتبين لنا أن الإدارة الإلكترونية بالرغم من الصعوبات والتحديات التي تواجهـها يتم الاهتمام بها على مستوى المؤسسات الاقتـصادية أو غير الاقتصادية بمختلـف أساليبها وأنماطـها يرجـع إلى دورها الفعال في التأكيد من أن كافة أعمـالها وسجلاتها محفوظة بصورة دقيقة، فهي تعتـبر في هذا الاقتصاد الجديد الدعامة الأساسيـة لكونها تسهل عملية تـبادل البيانات وبلورة الحلـول واتخاذ القرارات المختلفة.
- اتخـاذ القـرار
تعتبر عملية اتخاذ القـرارات إحدى الركائز الأساسية في العمليات والبحـوث الإدارية المعاصرة، و تزداد أهمية عملية اتخاذ القرارات مع زيادة تعقد أعمال المؤسسات وتوسعها وتنوعها، وتزايد التحديات التي تواجهها من التغيرات المتسارعة والمنافسة حادة، ولذلك فإن أساس الحكم على الإداري بالنجاح هو كفاءته و مقدرته في اتخاذ القرارات الصائبة والسليمة، والإخفاق في ذلك معناه شلل النشاط وتوقفه، و هكذا ترتبط كفاءة المؤسسة وفاعليتها بكفاءة وسلامة القرارات التي تتخذ في مستوياتها المختلفة.
اولا: مفهوم اتخـاذ القرار
اتخاذ القرار يلعـب دورا هاما في ممارسة العمليـات الإدارية المختلفة، هذا إلى جانب كونـه عملية إدارية هامة في حد ذاته ، إذ أن نجاح أو فشـل إداري ينسب إل مدى كفـاءة القرار المتخـذ.
- تعريف اتخاذ القرار
- اختلفت وتعددت تعاريف القرار حيث عرف على أنه”تصرف طوعي من خلاله يتم النظر في قضايا مشكوك فيها، من أجل حلها واختيار البديل الأمثل لها، وعليها يتم توجيه المؤسسة بصفة دائمة بتنفيذ الخيارات”.[11]
- كما يعرفه آخرون على أنه” عملية تقييم البدائل المتعلقة بالهدف والتي عندها يكون توقع متخذ القرار بالنسبة لعمل معين بالذات يجعله يعتمد اختيارا يوجه إليه قدراته وطاقاته لتحقيق غاياته”.[12]
- أما اتخاذ القرار فتم تعريفه على أنه” الاختيار القائم على أساس بعض المعايير بين خيارات مختلفة وفقا لمجموعة خطوات شاملة ومتسلسلة من أجل حل مشكلة وذلك لتحقيق الأهداف المرسومة”.[13]
ومنه يتم استنتاج أن عملية اتخاذ القرار تقوم على عملية المفاضـلة، وذلك بشكل واعي ومدرك بـين مجموعة من البدائـل، وذلك وفقا لمجموعة معايـير لاختيار بديل واحد منها، باعتباره أنسـب وسيلة لتحقـيق الأهداف التي يبتغيها متخذ القرار.
- أنواع القرارات
يختلف القرار الذي يتخذه متخذ القرار باختلاف المركز الإداري الذي يشغله ومدى الصلاحيات التي يتمتع بها والبيئة التي يعمل ضمنها، وتتعدد المعايير التي يمكن اتخاذها أساسا للتصنيف، من أهم هذه المعايير:
2-1- القرارات وفقا لطبيعة القرار. يتم تقسيم القرارات إلى ثلاث أنواع تتمثل في:[14]
- القرارات المنمطة:هي القرارات التي يتم تنفيذها بمجموعة من الإجراءات المحددة المعروفة ولا تتطلب تدخل المدير في مرحلة تنفيذها، وتلعب نظم المعلومات التقليدية دورا كبيرا فيها.
- القرارات الغير منمطة: هي القرارات التي لا تتكرر كثيرا ولا توجد إجراءات مقننة لتنفيذها، من طبيعة هذه القرارات هي الاعتماد على القرارات السابقة والحاسة السادسة للمدير فنظم المعلومات التقليدية محدودة الفائدة، في هذه الحالة أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكن الاستفادة منها.
- القرارات شبه المنمطة:هي القرارات تقع بين الفئتين السابقتين لتنفيذها توجد إجراءات محددة ومعروفة ولكنها ليست كاملة، الجانب النمطي من هذه القرارات يمكن أن يستفيد من تكنولوجيا المعلومات ومن أدوات ونماذج التحليل المعاصرة.
2-2- القرارات وفقا لأهميتها. يتم تقسيم القرارات إلى الأنواع التالية:[15]
- القرارات الإستراتيجية: هي قرارات تخص المؤسسة بمحيطها وطبيعة المؤسسة بحد ذاتها وبوجودها، أي أنها تعنى بتحديد برنامج عمل مستقبلي تؤخذ من عند قمة الهيكل التنظيمي، عادة تعطى مدة زمنية أطول.
- القرارات التكتيكية:هي القرارات الحالية التي تهدف إلى حل المشاكل التي تنشأ على أساس يومي دون تغيير المبادئ التوجيهية العامة للمؤسسة.
- خصائص عملية اتخاذ القرار[16]
- أنها عملية قابلة للترشيد؛ لأنها تقوم على افتراض مؤداه أنه ليس بالإمكان الوصول إلى ترشيد كامل للقرارات، وإنما يمكن الوصول إلى حد معقول من الرشد؛
- أنها تتأثر بعوامل ذات صبغة إنسانية واجتماعية، هذه الصفة نابعة لكون هذه الأخيرة تتأثر بشخصية متخذ القرار والمرؤوسين الذين يساهمون فيه ويتأثرون به؛
- أنها عملية تقوم على الجهود الجماعية المشتركة؛ فينظر لها على أنها نتاج جهد مشترك يبرز من خلال مراحلها المتعددة وما تتطلبه هذه المراحل من إعداد وتحضير وتحليل.
ثانيا: مراحل عملية اتخاذ القرار
سبق وأن تم تعريف عملية اتخاذ القرارات بكونها تلك العملية التي تقوم على المفاضلة بين بديلين أو أكثر، والقرار المتوصل إليه لا يمكن أن يصدر بصورة عفوية وإنما هناك مجموعة من الخطوات المتمثلة في:
- أولا. تحديد المشكلة : إن تحديد المشكلة هو الخطوة الأولى في اتخاذ القرارات ووجود مشكلة ما يعني وجود اختلاف بين ما هو قائم وبين ما يجب أن يكون، بمعنى وجود فجوة بين النتائج والأهداف، وعند كتابة مشكلة ما يجب تعريفها بدقة، وبطريقة واضحة ومحددة، وليست بعامة وأن تحتوي على التشخيص النهائي لها، وعند تحديدها يأتي تكوين نموذج يمثل المشكلة مع تحديد المتغيرات التي تؤثر في تحقيقها، ويساعد بناء النموذج على تحديد هيكل المشكلة بحيث يمكن تحديد الأدوات والأساليب المناسبة لحل المشكلة.[17]
- ثانيا. الحلول والبدائل :الحلول أو الوسائل البديلة هي طرق حل المفتوحة أمام جهاز الإدارة لتحقيق الهدف الذي يسعى إليه المشروع، وسعيا وراء ذلك وبعد تحليل العوامل التي تؤثر في تحقيق الهدف، تتضح عدة بدائل يمكن الأخذ بأي منها على ضوء المزايا والعيوب لكل حل والبديل يجب أن يفي بمجموعة من الشروط والمتطلبات وبذلك يتم استبعاد بعض البدائل التي لا تتوفر فيها هذه المتطلبات وبهذا يمكن حصر البدائل في مجموعة محددة.
- ثالثا. تقييم البدائل :تتم المفاضلة بين البدائل على أساس الموضوعية لمعرفة مزايا وعيوب كل بديل ويمكن استخدام مجموعة من المعايير الاقتصادية، المالية، الفنية والاجتماعية.
- رابعا. اختيار الحل :هناك اعتبار أساسي عند اختيار البديل المناسب وهو وجود حالة “عدم التأكد” إذ لا يمكن القطع بأن النتائج مؤكدة 100%، لأن ما يحدث في المستقبل لابد وأن تكون له قيمة احتمالية، غير أنه يمكن اتخاذ القرار في مثل هذه الحالات فكلما كانت الاحتمالات أكثر دقة، وبذلك يتخذ القرار في ظل ما يسمى بالمخاطرة المحسوبة ، بشرط توافر بيانات صحيحة وكاملة عن الحالة موضوع الدراسة. ولتنفيذ الحل المطلوب فإنه يجب وضع خطة وبرنامج عمل، تحدد الأدوات الممكن استخدامها والتوقيت المناسب للتنفيذ والنتائج المتوقعة خلال كل فترة.
- خامسا.المتابعة والرقابة على تطبيق القرار[18]
لا تنتهي عملية اتخاذ القرار بنقلها إلى الجهات المسؤولة عن تنفيذها، بل لابد من التأكد من فاعليتها عن طريق المتابعة المستمرة لتنفيذها والرقابة عليها حتى تتأكد الإدارة كذلك من سلامة القرارات وقدرتها على تحقيق أهدافها، كما أن أنظمة المتابعة والرقابة المتعددة هي في الأساس من أجل التأكد من أن نتائج القرار تنسجم مع وتحقق الأهداف الموضوعة مسبقا.
- نظام المعلومات وشبكات الإدارة الإلكترونية
لقد أصبح للاتصالات وشبكات المعلومات أهمية جد واسعة في المجتمعات الحديثة وهذا من خلال الشكل الجديد للارتباط بين مختلف الأطراف العالمية بسبب الثورة التكنولوجية التي ساهمت في تغيير العديد من الأنشطة والوظائف الاقتصادية، والتي سمحت لأي مؤسسة اقتصادية بالدخول في الدورة الاقتصادية الجديدة التي أعطت لهذه المؤسسات إمكانية هامة في تحقيق التراكم الرأسمالي ليس من خلال المنافسة في العالم المادي فقط وإنما في العالم الافتراضي.
أولا: نظم المعلومات رأينا فيما سبق أن الإدارة الإلكترونية تعمل في بيئة جديدة أهم ما يميزها هو التحدي المعلوماتي وكيف أن تكنولوجيا المعلومات غيرت في العديد من المفاهيم وعليه سيتم ذكر عنصر مكمل هو نظام المعلومات.
- مفهوم نظام المعلومات
1-1- تعريف نظام المعلومات :اختلفت التعاريف التي قدمها مختلف الباحثين، ولذلك يمكن عرض أهم التعاريف والمتمثلة في:
- نظام المعلومات هو عبارة عن شبكة معقدة من العلاقات التنظيمية والمعنية بتداخل أنشطة الأفراد، المعدات ومختلف الإجراءات التي تهدف إلى تحقيق التدفق المنتظم للمعلومات سواء من داخل أو خارج المؤسسة لتكون بمثابة أساس لاتخاذ القرارات.[19]
- نظام المعلومات هو عبارة عن مجموعة من العناصر المترابطة، التي تقوم بتجميع المعلومات، ومعالجتها وتخزينها بالإضافة إلى نشرها وذلك للمساعدة في عملية صنع القرار والتنسيق بين مختلف الوظائف وتيسير المراقبة داخل المؤسسة.[20]
ومنه يتم استنتاج أن نظام المعلومات هو عبارة عن توليفة منظمة من العناصر تقوم بجمع وتخزين ونشر المعلومات وذلك بهدف التسيير الفعال لمختلف المعلومات من أجل اتخاذ القرار المناسب.
1-2- خصائص نظام المعلومات[21]
كقاعدة أكدت البحوث أنه يجب على مصممي نظم المعلومات أن يقوموا بتصميم النظم التي تتوافر فيها الخصائص التالية:
- المرونة، حيث يجب توفير عدة خيارات لمعالجة البيانات وتقييم المعلومات، وتحقيق الموائمة مع التغيرات في المؤسسة والأفراد نتيجة للتعلم والنمو؛
- القدرة، لدعم الأنواع المتعددة من الأنماط والمهارات والمعارف واتخاذ القرارات على مستوى الفرد والمؤسسة؛
- القوة، من حيث اشتمال النظم على نماذج التحليلية ذات الأبعاد المتعددة لتقييم وتحليل البيانات ولتتبع البدائل والنتائج المختلفة؛
- القدرة، على التعبير عن القيود الخاصة بالتغيير التنظيمي في السياسات والإجراءات مع الوعي بما يمكن القيام به أو لا يمكن القيام به.
1-3- شروط ضمان نجاح نظام المعلومات[22]
- الفهم السليم لطبيعة ورسالة نظام المعلومات من جانب المدير متخذ القرار، والدور الذي يلعبه في علاقته مع نظام المعلومات؛
- تحديد نوعية احتياجاته من المعلومات؛
- تحديد كمية احتياجات المدير من المعلومات؛
- وجود مقياس لمدى قدرة المدير متخذ القرار على استخدام المعلومات؛
- تفهم المدير متخذ القرار لعمل نظام المعلومات.
- ثانيا. ايجابيات وسلبيات نظام المعلومات[23]
أولا: ايجابيات نظام المعلومات
- تمكن من انجاز المسائل الحسابية وعمليات المعالجة للأعمال الورقية بشكل أسرع مما يقوم بها الأفراد؛
- معاونة المؤسسات من التعرف الأوسع والأشمل عن نماذج مبيعات خاصة بالزبائن؛
- تزويد نظم المعلومات بإمكانات وكفاءات جديدة من خلال الخدمات مثل الصراف الآلي؛
- توزع نظم المعلومات بشكل فوري المعلومات إلى ملايين من الأفراد في مختلف المناطق.
ثانيا: سلبيات نظام المعلومات
- حقيقة أن حوسبة النشاطات التي كان يؤديها الأفراد ستتوقف وتنهي بعض الوظائف؛
- تتجاوز خصوصية والحرية الفردية للعملاء؛
- تسبب تعطيل وشلل الأعمال والخدمات في حالات العطلات وبالتالي شلل المجتمعات؛
- قد تستخدم في توزيع نسخ غير قانونية وبطريقة غير مشروعة من البرمجيات والممتلكات الفكرية.
- دور نظم المعلومات في اتخاذ القرار[24]
تسمى عملية البحث عن المعلومة المناسبة لصنع القرار الإداري بعملية ترشيد صنع القرار، حيث يعتمد بدرجة كبيرة على مدى موثوقية مصدر المعلومة التي تعطي الصورة الواضحة والصحيحة لمتخذ القرار عن العمل الذي سيقوم به، كما أشارت عدة دراسات إلى أهمية المعلومات لعملية صنع القرار، حيث غياب المعلومة تؤدي إلى فشل القرارات.فنظم المعلومات تزود المؤسسات بالاتصالات وأدوات التحليل التي تمكنها من أداء دورها فقد أدت إلى زيادة المعرفة وتعدد البدائل أمام متخذ القرار وتقليل حالة عدم التأكد التي تحيط في بيئة المؤسسة، كما أن أهم ما يميز هذه المعلومات هو أنها كمية وقابلة للتحقق من صحتها وبالتالي تزداد درجة فاعليتها في صنع القرار الصحيح بالوقت المناسب.
ثانيا: الشبكات
يشهد العالم وبشكل كبير تطورا هائلا ومتسارعا في تكنولوجيا المعلومات وعالم الاتصالات حتى أصبحت الشبكات على رأسها الانترنيت وسيلة لا يمكن الاستغناء عنها من خلال الاتصال ونقل المعلومات.
- تعريف الانترنيت[25]
هي أكبر شبكة في العالم تستخدم أكثر من غيرها من الشبكات، وهي أهم الشبكات الاتصال صممت من أجل تبادل المعلومات والبيانات عن عمليات وأنشطة المؤسسة التي يتم تنفيذها بمقر المؤسسة، أو من خلال العمليات التجارية الأخرى مع المؤسسات الأخرى بأنحاء العالم.
2. وظائف الانترنيت[26]
- التواصل والتعاون ويتم ذلك عن طريق إرسال واستلام الرسائل الإلكترونية والبيانات الأخرى والمعاملات وكذلك المشاركة في المؤتمرات الإلكترونية؛
- الوصول إلى المعلومات مثل البحث عن الوثائق وقواعد البيانات وقراءة المطويات الإلكترونية؛
- المشاركة بالمنافسات وتتمثل بالمشاركة في مجاميع النقاش المتفاعلة والمتبادلة وتأمين التعاملات الصوتية؛
- تجهيز المعلومات عن طريق نقل الملفات الحاسوبية من النصوص والبرمجيات والرسومات؛
- التبادل بالتعاملات التجارية والإعلانات والمبيعات وشراء المنتجات وتأمين الخدمات على الخط المباشر.
1. تعريف الانترانت[27] :هي الشبكة الداخلية للمؤسسة تعطي للموظفين المرخص لهم بالوصول إلى بيانات معينة، وهي من أكبر الشبكات أمانا، وتتطلب عند الدخول إليها استخدام كلمات المرور، ويمنع الزوار الغير مصرح لهم من الوصول إلى شبكة الانترنت أي أنها خاصة بالمؤسسة وما يرتبط بالعمل داخلها.
2 . اعتبارات تطبيق الانترانت[28]
- التجارة الإلكترونية: المبيعات والمشتريات يمكن أن تتم مباشرة؛
- خدمة العملاء والحفاظ على المعلومات المتعلقة بهم؛
- تحسين اتخاذ القرار عن طريق توفير برامج الجماعة وتدفق العمل؛
- رفع مستوى المعرفة للأفراد عن طريق إتاحة المعلومات لأي شخص يحتاجها؛
- توزيع البرامج: توزيع وصيانة البرامج عن طريق الانترانت.
- تعريف شبكة الاكسترانت [29]: في المقام الأول هي شبكة الاتصال متاحة من خلال موقع الانترنت، ويمكن الوصول لمستخدمي هذه الشبكة من خلال مفتاح الوصول أو كلمة المرور، وهي تقدم مجموعة متنوعة من الخدمات، ابتداء من المعلومات وعن القوانين وتطبيقاتها ولكن ضمن نطاق محدود بنوع العلاقة التي تريدها المؤسسة.
- تأثيراتها على المؤسسات[30]
- تزيد من فعالية الأعمال من خلال تحسين جودة الأنشطة وتوفير تلقائية ومرونة للاتصال الفوري؛
- تساهم في تحقيق ميزة تنافسية من خلال دورها المباشر في انجاز أنشطة القيمة للمؤسسة؛
- هي مجموع شبكات الانترانت التي ترتبط ببعضها عن طريق الانترنيت وتحافظ على خصوصية كل شبكة انترنيت مع منح أحقية المؤسسة على بعض الخدمات والملفات؛
- هي شبكة مشتركة بين الشركاء.
ثالثا: أمن المعلومات
بظهور شبكات المعلومات زادت المخاطر الأمنية التي تتعرض لها المعلومات، كما أن هناك خصوصية للأمن في عالم الشبكات جعلت من الضروري أن تنظر مختلف المؤسسات إلى امن المعلومات بجدية أكثر.
- تعريف أمن المعلومات[31]
هي مجموعة الإجراءات والتدابير الوقائية التي تستخدمها المؤسسة للمحافظة على المعلومات وسريتها سواء من الأخطار الداخلية أو الخارجية كالحفاظ عليها من السرقة والاختراق أو الإتلاف الغير مشروع.
- أنواع المخاطر التي تتعرض لها المعلومات
من أهم المخاطر التي تتعرض لها المعلومات سواء من خلال الشبكات أو من خلال نظام المعلومات:
- تقنية تفجير الموقع المستهدف :يستند هذا الأسلوب إلى إرسال حزم بسرعة كبيرة من المعلومات إلى الشخص المستهدف، بهدف التأثير على السيعة التخزينية بحيث يؤدي ضغطا عليها بتفجير الموقع وتشتت المعلومات والبيانات المخزنة.
- فيض الرسائل:حيث يرسل أصحاب الأسواق كميات غير مطلوبة من البريد الإلكتروني إلى جمهور المستلمين والذين هم أساسا لم يقوموا بطلب مثل هذه المعلومة.[32]
- القرصنة:حيث يستغل القراصنة نقاط ضعف في الجوانب الأمنية لموقع الشبكة العنكبوتي أي الويب فيحصلوا على فرص للدخول إلى بيانات الخاصة بهم مثل المعلومات الخاصة عن الزبائن وكلمات المرور .
- الشغب:يستخدم المشاغبون برمجيات روتينية لكي يربطوا مواقع الويب للحاسوب المضيف بغرض أن لا يسمحوا للزائرين الشرعيين بالوصول إلى ذلك الموقع والتواصل معه.[33]
- الشفرات الخبيثة: هي برامج كاملة أو قسم من شفرة يمكن أن تكتسح وتغزو النظام وتعد وظائف ليست مقصودة من مالكي النظام وتستثمر للقيام بمهام غير مشروعة كإنجاز احتيال أو غش بالنظام.[34]
- بعض أساليب الحماية المعتمدة[35]
من أهم البرامج المعتمدة في حماية المعلومات من المخاطر التي سبق ذكرها الطرق التالية:
- التشفير:هي طريقة هامة وأساسية في حماية البيانات وموارد الشبكات الحاسوبية وخاصة الانترنيت والانترانت والاكسترانت فكلمات المرور والرسائل والملفات يمكن أن ترسل بشكل مجمع بواسطة نظم الحاسوب للمستخدمين المحولين والتشفير فقط يشمل على استخدام حسابات أو مفاتيح لتحويل البيانات إلى رموز مجمعة أو ممزوجة قبل إرسالها ثم القيام بفك الرموز ببيانات عند استعمالها.
- رفض أو إعاقة الخدمة: لقد أصبح الانترنيت والشبكات الأخرى الداخلية والخارجية المرتبطة به عرضة للهجمات والاختراقات بواسطة العديد من القراصنة والدخلاء خصوصا ما له علاقة لما يطلق عليه هجمات الفيروس.
- جدار النار: طريقة للسيطرة على امن المعلومات وهو استخدام جدار النار في المكونات المادية والبرمجية في نظام الحاسوب وأن يكون حارس البوابة التي يقوم بحماية كل الشبكات من التطفل والتدخل عن طريق تجهيز المصفاة أو نقطة آمنة في الوصول من وإلى الشبكات، فهو يفحص كل البيانات العابرة من خلال كلمة مرور.
- نظم دعم اتخاذ القرارات الإدارية
إن المعطيات التكنولوجية والتطورات الكمية والنوعية التي شهدها العالم مؤخرا في مجال الاتصالات الإلكترونية والخدمات الإلكترونية المختلفة، أدى إلى إقبال المؤسسات المختلفة على الاستثمارات الإلكترونية وتوسيع قاعدة العمل بها من خلال مختلف وظائف الإدارة الإلكترونية ولدعم عملياتها وذلك من خلال أدوات تكنولوجيا المعلومات التي تتكامل مع البنية الشبكية لهذه الإدارة الإلكترونية التي تعمل على مستوى دعم الإدارة والمديرين لتنفيذ وظائفهم.
أولا: نظام دعم القرار
إن اتخاذ القرار الإداري في بيئات تنافسية وديناميكية ليست بالتبسيط الذي كان سائدا بالماضي، فالإدارة الإلكترونية تحتاج إلى دعم مستمر من نظم مساندة القرارات التي لها خلفية لتحليل البيانات، ووضع البدائل والخيارات لاتخاذ القرار المناسب.
- مفهوم نظم دعم القرار
1-1- تعريف نظم دعم القرار[36]: هي نظم تقوم بتجهيز المديرين بأدوات تساعدهم على حل المشكلات شبه وغير الهيكلية، ولكن بطريقة هؤلاء المديرين وأسلوبهم الشخصي في حل المشكلات الإدارية، وتقدم نظم مساندة القرارات الدعم المباشر للمديرين في الإدارة العليا للمديرين في الإدارة الوسطى. هذا يعني أن نظم دعم القرارات لا تحل محل المدير ولا تأخذ مكانه أو دوره وإنما تساعده على الحكم والنظر إلى الحلول الممكنة والعملية من خلال الاستفادة القصوى من قدرات تكنولوجيا المعلومات.
1-2- خصائص نظام دعم القرار[37]
- التركيز على القرارات واستخدام الحاسب لدعم الآراء الشخصية؛
- دعم القرارات وحل المشكلات التي ليس لها حلول محددة مقدما؛
- نظام يسمح لمستخدميه بالمبادرة والرقابة على المدخلات والمخرجات؛
- إمكانية التطبيق في كل المستويات الإدارية من أجل المشكلات نصف الروتينية أو المشكلات التي تكون نصف المعلومة المطلوبة لحلها يعتمد على الحاسب والنصف الآخر يعتمد على حكم المدير وتقديره من أجل اتخاذ الحل المناسب؛
- نظام موجه بالفرد وسهل الاستعمال حيث من خلاله يمكن للمدير أن يدرس الموقف أو المشكلة مستخدما توليفة من النماذج التحليلية للحاسب بجانب أحكامه وتقديراته؛
- يستخدم النظام أساليب ونماذج تحليلية معقدة وأدوات رياضية مختلفة.
1-3- المتطلبات اللازمة لزيادة فاعلية نظام دعم القرارات
- أن يتمكن من إدارة كميات كبيرة من البيانات الغير متماثلة؛
- أن يتسم بالمقدرة المتنوعة لبناء النماذج واستخدام الأساليب التحليلية؛
- التنظيم المرن في عرض البدائل وإصدار النتائج؛
- يدعم المهارات أو المعرفة الإدارية حيث أنه يفرض نموذج أو بديل معين؛
- سهولة التحول من نموذج لآخر وأن يكون موجها ببناء النماذج لحل المشكلات.
- نظام دعم القرارات الجماعية
1-1- تعريف نظام دعم القرارات الجماعية[38]
هي نظم تفاعلية محسوبة تساعد على تقديم الحلول للمشكلات غير الهيكلية من خلال دعم فريق صنع القرار، ولذلك ينظر لها على أنها أدوات فاعلية بيد المديرين لخلق بيئة إلكترونية ملائمة لصنع القرارات الجماعية والقرارات الإستراتيجية ذات الصلة بالتوجه المستقبلي للمؤسسة.
1-2- أشكال نظم دعم القرارات الجماعية[39]
- حجرة القرار:هي حجرة مجهزة بالتسهيلات الفنية والحاسوبية يجتمع فيها مجموعة صغيرة من المشاركين معا في قاعة واحدة وجها لوجه..، ويكون لكل مشترك جهاز خاص لعرض الأفكار وتلخيص نتائج البيانات وعرضها.
- شبكة قرار المناطق المحلية : عندما يكون من الصعوبة على المشاركين الاجتماع وجها لوجه، لذا يكون المشاركون موزعون في أماكن مختلفة فيجتمعوا باستخدام” LAN”*، إذ يبقى المشاركون بأماكنهم ويتفاعلوا من خلال محطة عمل « Works stations » **.
- المؤتمرات عن طريق الحاسب[40]: عندما تكون المجموعات كبيرة على مناطق كبيرة وموزعة على مناطق جغرافية متباعدة فإن المكتب الافتراضي يعطي رخصة مرور اتصالات بين تلك المجموعات وتتضمن هذه الأخيرة:
- مؤتمرات سمعية: القدرة على المحادثة والتشاور بين مجموعة من الأفراد بالتزامن بالرغم من تواجدهم في أماكن متباعدة باستخدام الهاتف أو برمجيات مع عدم إمكانية رؤية المشاركين؛
- مؤتمرات صوتية: مؤتمرات تعتمد على تجهيز التلفزيوني خاص بالصوت، إذ تتيح للمشاركين في أماكن متباعدة إرسال الصوت واستقباله مع ملاحظة عدم إمكانية رؤية المشاركين لبعضهم البعض.
- مؤتمرات المرئية: تتشابه مع الاجتماعات عن بعد من حيث الشروط وإمكانية التلاقي وعقد المؤتمرات وكل شخص في مكانه، ولكنها تمتاز عنها بإمكانية رؤية المشاركين لبعضهم البعض على الشاشات المتلفزة عن طريق استخدام الشبكة الواسعة، تستخدم في الإدارات المنتشرة الفروع.
- الاجتماع المشترك :عندما يكون المجتمعون بأعداد كبيرة ولا يستطيعون استخدام حجرة القرار والاجتماع المشترك هو الذي يحقق الغرض، إذ يستفيد المجموعات الكبيرة من تقنيات الاتصالات والفيديو في تنفيذ الاجتماع تستخدم فيه الشبكة المحلية والشبكة الواسعة.
- المجالات التي يمكن أن تطبق فيها نظام دعم القرار[41]
تؤكد الدراسات على أهمية المجالات التي يمكن استخدام نظم دعم القرار داخل المؤسسات في الآتي:
1-1- درجة هيكلية المشكلة: في الغالب تستخدم نظم دعم القرارات للتعامل مع المشاكل شبه هيكلية، وهي المشاكل التي تعرض لها المدير من قبل لاتخاذ القرارات بشأنها، ولكنها قد يوجد العديد من المتغيرات الجديدة التي يمكن أن تؤثر في اتخاذ المدير للحلول بشأنها، وهي التي يصعب فيها افتراض حلول مسبقة للتعامل معها.
1-2- مستوى اتخاذ القرار: كان يتم استخدامها في المستويات الإدارية العليا أو الإدارة الوسطى، التي كانت تتسم قراراتها باحتياجات كبيرة من المعلومات سواء كانت داخلية أو خارجية للوصول إلى أفضل النتائج. واتجهت الدراسات الحديثة إلى مستوى الإدارة التشغيلية عند تعرض المديرين لمشاكل جديدة يتعرضون لها أول مرة.
1-3- مرحلة اتخاذ القرار:يمكن استخدام نظم دعم في توليد المعلومات المرتبطة ببعض الجوانب الأساسية بمشكلة معينة، كما يمكن أن تستخدم في تنمية وتوصيل الحلول لحل المشكلة، كما تساهم في توقع تكلفة وفوائد كل بديل ممكن.
كما يمكن إيجاد بعض الأنظمة إلى جانب نظم دعم اتخاذ القرار:
- نظم المعلومات التنفيذية[42]:نظم المعلومات التنفيذية هي نظم المعلومات الإستراتيجية أو نظم دعم الإدارة العليا، وهي نظام مصمم لتسهيل اتخاذ القرارات الإستراتيجية في أعلى المستويات الإدارية وذلك بتزويد المسؤولين بسهولة الدخول إلى المعلومات ذات الصلة في الوقت المناسب.
- أنظمة أتمتة المكاتب[43]:هي نظم معلومات تستند على الاتصالات الإلكترونية والتي تقوم بجمع ومعالجة وخزن وتوزيع المعلومات والرسائل الإلكترونية أو الوثائق وأشكال من الاتصالات بين الأفراد وفرق العمل والمؤسسات.
ثانيا: الذكاء الاصطناعي
من أجل حفظ الخبرات والمعارف التي يمكن أن تفقد أو تسرب، ظهر الذكاء الاصطناعي كحل لها من خلال تمثيل المعرفة وتخزينها وتطبيق منطق التفكير الاستنتاجي، فضلا عن استثمار قدراته للتعلم والتدريب.
- مفهوم الذكاء الاصطناعي
1-1- تعريف الذكاء الاصطناعي[44]
هو تخصص علمي هدفه الأساسي هو تطوير برامج الكمبيوتر التي تسمح للآلات و مختلف الإجراءات بأداء مهام المناطة عادة إلى الذكاء البشري، والمتمثلة في المنطق عند حل المشكلات والفهم والتعلم من التجربة، واستكشاف أشكال في الحالات المختلفة كذلك التفاعل بنجاح مع مختلف الحالات الجديدة، وأخيرا معالجة المعلومات الغامضة والناقصة.
1-2- اهتمامات بالذكاء الاصطناعي[45]
لقد توجهت اهتمامات الإدارات إلى الذكاء الاصطناعي من أجل:
- ضرورة تخزين المعلومات بشكل نشط وفعال باعتبارها ذاكرة المؤسسة وذلك بغرض تأمين أسس وقواعد معرفية مناسبة بالمؤسسة، وذلك باتجاه تمكين العديد من العاملين إلى تفحص وحفظ الخبرات التي يمكن لها أن تفقد أو تسرب عندما يغادر الخبراء وينفصلون عن المؤسسة؛
- تأمين آلية للموضوعات التي لا تكون مرتبطة بالمشاعر الإنسانية والقلق وهذه الآلية ربما تكون مفيدة بشكل خاص عندما تكون الوظائف البشرية معرضة لأخطار رئيسية؛
- لتحسين الأسس المعرفية للمؤسسة، والتي تساعد وتستند إلى توليد الحلول المطلوبة للمشكلات المحددة التي تكون كبيرة ومعقدة التحليل بواسطة الإنسان لانجازها في وقت قصير.
1-1- تطورات الذكاء الاصطناعي[46]
- التطبيقات القائمة على العلوم المعرفية: النظم الخبيرة والنظم القائمة على المعرفة والتعلم والتي تميل إلى محاكاة عملية تفكير الإنسان؛
- تطبيقات الكمبيوتر: من خلال تطوير أجهزة الكمبيوتر والبرمجيات الأنسب لمبادئ الذكاء الاصطناعي كالشبكات العصبية؛
- الروبوتات: القادرة على إتباع سلوك معين والتكيف مع قدرات الإدراك، تستخدم هذه الأخيرة كثيرا في الصناعات الخطيرة والمتكررة والشاقة
- الواجهات الطبيعية: هي موجهة لتحسين الاتصال بين الإنسان والآلة واستخدام اللغة الطبيعية للسيطرة على جهاز الكمبيوتر.
- تطبيقات الذكاء الاصطناعي
تعددت تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلا أنه ومن أهم التطبيقات التي تعتمدها المؤسسات:
1-1- الأنظمة الخبيرة: هي برامج تتسم بالذكاء تعتمد على معارف مستمدة من الخبرة البشرية، وتستخدم قواعد الاستدلال المنطقي في الوصول إلى النتائج وأسباب الوصول إليها.[47]
تعتمد النظم الخبيرة في تحديد المشاكل وتشخيصها والوصول إلى المعلومات التي تستخدم في حلها من خلال المتاح في قاعدة البيانات المعرفية، كما أن لديها المقدرة على تحديد بدائل حل المشكلة وتقييمها واقتراح الحل المناسب، ورغم أن تقييم الحل يعتبر من مسؤولية مستخدم النظام الخبير، فالنظام يوفر له المنطق الذي يساعده في القيام بهذه العملية فهي تلعب دور الناصح وتقديم المشورة بدلا من صنع القرار.[48]
1-2- الشبكات العصبية: تكتسب خصائص الخلايا العصبية للدماغ الإنساني من حيث الارتباط والمشاركة في المعالجة الموزعة للمعالجة الموزعة للمعلومات، وتتكون من وحدات حاسوبية مترابطة تقوم كل واحدة بتنفيذ عمليات معالجة.
وتقوم بتوصيل النتائج إلى الوحدات المجاورة تظهر قدرتها في الوصول إلى حلول مثلى ودقيقة.[49] تتميز الشبكات العصبية عن غيرها من النظم بخصائص نذكر منها، القدرة للوصول إلى حلول مثلى استنادا إلى التعلم وليس المعروف فقط، وذلك لاستخدامها لمنهج الاستكشاف، وبحثها عن حلول لذلك فهي تستخدم للتحليل المالي وغيرها لدعم قرارات الإدارة الإلكترونية.
1-3- الخوارزميات الجينية:يقصد منها تحسين أداء نظم الحاسوب في البحث عن الحلول المثلى، المرافقة للأنشطة البشرية أي هي تحاول محاكاة آلية لتطور البيولوجي من خلال العمل على إنتاج حلول جديدة لمشكلات معقدة.
الفكرة الرئيسية لهذه التقنية هي إنشاء مجتمع الحلول للمشكلة ثم العمل على إنتاج أجيال جديدة من الحلول الأفضل من الحلول السابقة ومن خلال إعادة الإنتاج، تستخدم هذه التقنية لتصميم واقتراح الحلول للمشكلات الإدارية التي تتأثر بتعداد كبير بالمتغيرات، ولذلك تستخدم هذه النظم في شتى أنواع التطبيقات في مجال صناعة المالية المصرفية والأعمال الإلكترونية[50].
1-4- المنطق الضبابي[51]: هو نظام تتعامل مع البيانات الغامضة، غير المحددة والاحتمالية عن طريق تبرير الذي يشبه التبرير البشري، الذي يسمح بالقيم التقريبية والبيانات غير الكاملة والاستدلال على أساسها. أي أن له القدرة على التعديل الذكي ويشترط عند العمل به أن تكون المخاطرة مقبول، لأنها تقوم بتحليل المتغيرات واحتساب النتائج من دون نموذج إحصائي.
1-5- الوكيل الذكي[52]: هو حزمة برمجية تستخدم لتنفيذ مهام محددة أو واجبات ذو طبيعة متكررة، أو تنبؤية للمستفيد ولدعم نشاط أعمال أو تطبيقات أخرى. بإمكان المؤسسة برمجة الوكيل الذكي لصنع القرارات بالاستناد على أولويات شخصية متخذ القرار مثل نظم البريد الإلكتروني وجدولة المواعيد، ويستخدم لضمان استجابة السريعة لطلبات العملاء واستقبال رسائلهم الإلكترونية وغيرها.
ثالثا:نظم دعم العمليات الإدارية
من أجل تعظيم الكفاءة والفعالية والوصول إلى مستوى الأمثل تلجأ مختلف المؤسسات إلى استخدام تكنولوجيا المعلومات من أجل الكفاءة للعمليات الموجهة لتخطيط وتنفيذ تدفق المعلومات والقرارات وعملياتها من أجل ضمان تحقيق ميزة تنافسية.
- قواعد البيانات: هي أداة من الأدوات المستخدمة منذ العديد من السنوات، وهي مصممة لإدارة واستغلال مجموع من المعلومات الهامة والتي كانت في الأصل معقدة.[53] حيث تكون البيانات فيها متكاملة ومترابطة معا بعلاقة معينة يصبح معها من السهولة إيجاد المعلومات لتحقيق الأهداف المطلوبة وتكون البيانات فيها مرتبة ومخزنة بطريقة نموذجية، يتم فيها تحاشي تكرار البيانات ومن أمثلة قواعد البيانات الأكثر شيوعا دليل الهاتف.[54]
- نظم المعالجة التحليلية الفورية:هي حزم وتقنيات متكاملة ومصممة بطريقة ملائمة لتحليل البيانات المعقدة للمساعدة في أنشطة دعم قرارات الإدارة الإلكترونية، وتستخدم هذه الحزم من تقنـيات التحليل البيانات الموجودة في قواعد البيانات.
إن ميزة هذه النظم في قدرتها على تحقيق مهام التسجيل الإلكتروني في الوقت الحقيقي لبيانات المعاملات والأحداث، وتخزينها واسترجاعها عند الضرورة وحسب الطلب ونمذجة الظواهر وتلخيص النتائج بتقارير معلوماتية مدعمة بالأشكال البيانية والرسوم والجداول مما يساعد محلل البيانات على اكتشاف علاقات وارتباطات مفيدة بين عناصر الظاهرة المختلفة موضوع الدراسة.
- نظم مستودعات البيانات: هي نظم محوسبة لتحقيق التكامل بين البيانات الموجودة بقواعد البيانات موزعة ومتعددة بالإضافة إلى البيانات المتاحة من مصادر مختلفة داخلية وخارجية فهي كينونات ديناميكية حية في نمو متواصل باستمرار.
تتيح نظم مستودعات البيانات للإدارة الإلكترونية أنماطا متعددة لاسترجاع المعلومات والاستعلام الذكي عن البيانات واستثمار القدرات التحليلية.[55]
- نظم التنقيب عن البيانات[56]: تتولى نظم التنقيب عن البيانات عملية البحث عن علاقات وأنماط عامة موجودة في قواعد البيانات الكبيرة ولكنها مخفية في حزم متراكمة وواسعة من البيانات. تصمم برامج نظم التنقيب عن البيانات بتقنية تستطيع من خلالها اقتحام تجمعات البيانات الكبيرة وذلك باستخدام أساليب رياضية وإحصائية وطرق ذكية أخرى لتحديد العلاقات الخفية.
تستخدم عند التنبؤ باحتمالية وفاء العملاء بالتزاماتهم المالية والبحث عن أرقام وقيم معاملات تجارية لزبائن مهمين من خلال التتبع لمشترياتهم وإيجاد أنماط تنتج عنها معلومات تسويقية مهمة فالغاية منها بناء ارتباطات وعلاقات جديدة تستفيد منها لإدارة لأغراض عديدة من بينها صنع القرارات الإدارية شبه الهيكلية وغير الهيكلية.
- نظم دعم قرارات الزبائن المستندة إلى شبكة الويب[57]:تهتم الإدارة الإلكترونية ببناء وتطوير نشاطها وعملياتها حسب احتياجات الزبائن وليس حسب متطلبات نظام العمل القائم في نظم المؤسسة، ولذلك تهتم الإدارة الإلكترونية بتطوير نظم مساندة قرارات الزبائن مستفيدة من الفرص الثمينة والقدرات الهائلة التي تتيحها شبكة الانترنيت للمؤسسة.على هذا الأساس ظهرت نظم دعم قرارات الزبائن لدعـم عمليات اتخاذ القرارات للزبائن ومن خلال استخدام التسهيلات التقنـية التي توفرها شبكة الانترنيت مما يساعد على صنع قرارات صحيـحة وبأكبر عائد ممكن.
ويبدو أن الدافع المهم وراء تطوير دعم قرارات الزبائن هو التعقيد المتزايد لقرارات شراء المنتجات والخدمات الحديثة لاسيما منتجات وخدمات المعرفة التي تتطلب قرار الشراء أو قرار الاستثمار، فيها قاعدة كثيفة من المعلومات ومن مصادر متنوعة ومتعددة.
خلاصة:
لعبت تكنولوجيا المعلومات دورا هاما في عملية التغيير التي طرأت على الإدارة من خلال توفير أدوات قوية للمديرين، والتي تسمح لهم بالقيام بأدوارهم التقليدية والحديثة، فأصبح اتخاذ القرار في ظل الإدارة الإلكترونية عملية تمتاز بالسرعة والسهولة العالية من جهة، وتعزيز الثقة وتقليل من عدم التأكد عند صنع القرارات من جهة أخرى.
من خلال ما سبق ذكره، أظهرت مجريات العرض والتحليل مجموعة من النتائج كالتالي :
- لا تختلف الإدارة الإلكترونية عن الإدارة التقليدية في كونهما نشاط يقوم على انجاز الأعمال والمعاملات لتحقيق الأهداف المرجوة، ولكنهما يختلفان في طريقة أو وسيلة انجاز تلك الأعمال والمعاملات والوصول إلى تلك الأهداف.
- نظرا لأن عملية اتخاذ القرارات أصبحت معقدة، تحتاج إلى دراسة علمية من خلال الاستخدام المناسب لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، إلا أنها بحاجة إلى أن يكون متخذ القرار من أصحاب العقول الخصبة ويعتمد على الخيال والإبداع في اتخاذ القرار .
- إن التوجه نحو توظيف استخدام التطور التكنولوجي والاعتماد على المعلومات في اتخاذ القرار ليس السبب الوحيد الذي يدفع المؤسسة إلى تبني الإدارة الإلكترونية، وإنما يمتد ذلك إلى وجود الانفصال بين فروع المؤسسة ومالكيها، والذي يظهر أهمية الرقابة والتنظيم كذلك رغبة المؤسسات الاندماج في الاقتصاد الرقمي .
- أصبحت الأعمال تقريبا تتنافس في عالمين العالم المادي الملموس والذي يراه ويلمسه المديرون والعالم الرقمي المصنوع من المعلومات والذي يقوم على الانترنيت، ومع تطور وتصاعد العصر الشبكي كان من الضروري التنسيق بين الوظائف الإلكترونية عن طريق الإدارة الإلكترونية.
- بما أن دعامة القرار هي المعلومة، وبما أن المنطلق الأول لنظم دعم القرار هو إنتاج المعلومات من بيانات المشكلة التي يتم اعتمادها لتطوير الحلول البديلة وتقييم نتائجها والمفاضلة بينها، لاختيار حل مناسب مع التبرير وتوصية باعتماده.
- إن عملية ميكنة جميع مهام وأنشطة الوكالة بالاعتماد على تقنيات المعلومات وشبكات الاتصال فيما بينها أوصلها إلى أهداف الإدارة الإلكترونية، وذلك من خلال تقليل استخدام الورق وتبسيط الإجراءات والقضاء على الروتين والانجاز السريع والدقيق للمهام والمعاملات لتكون جاهزة لربطها مع مشروع الادارة الإلكترونية .
الهوامش والمراجع :
[1] جمال يوسف بديـر، اتجـاهات حديثـة في إدارة المعرفــة والمعلومـات، عمان، دار كنوز المعرفة العلمية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2010، ص:209.
[2]Ratiba AROUB, (2010), L’administration électronique“ Axe De Le Concept De L’administration électronique Et Ses Exigences Dans Le Nouveau Système Economique“, ALGER, Edition Ecole Supérieure De Commerce, P :4.
[3] عادل حرحوش المفرجي وأحمد علي صالح وبيداء ستار البياتي، الإدارة الإلكـترونـية” مرتكـزات فكـرية ومتطـلبات تأسـيس عملـية”، الأردن، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، 2007، ص:13.
[4] الجبوري ميسر،مداخلة بعنوان: اشتـقاق الأبعاد الحاكـمة في جودة الإدارة الإلكـترونية مؤشر مقترح، ملتقى العلمي الدولي حول: المعرفة في ظل الاقتصاد الرقمي ومساهمتها في تكوين المزايا التنافسية للبلدان العربية، جامعة الشلف، 27-28 نوفمبر 2007، ص:9.
[5] خالد ممدوح إبراهيم، خالد ممدوح إبراهيم، الإدارة الإلكـترونـية، الإسكندرية، الدار الجامعـية، الطبعة الأولى، 2010، ص:51.
[6] محمد سمير أحمد، الإدارة الإلكـترونـية، عمان، دار المسـيرة للنشر والتـوزيع، الطبعة الأولى، 2009، ص ص:71-72.
[7] خالد ممدوح إبراهيم، مرجـع سابـق، 2010، ص ص:49-50.
[8] محمد سمير أحمد، مرجـع سابـق، 2009، ص ص:68-69.
[9] محمد سمير أحمد، مرجـع سابـق، 2009، ص ص:71-72..
[10]فريد راغب النجار، الحكـومة الإلكترونية بين النظرية والتطبيق، الإسكندرية، الدار الجامعية، 2008، ص ص:62-63.
[11] Jean Pierre HELFER et Michel KALIKA et Jacques ORSONI, (2000), Management“ Stratégie et Organisation “, 3 éme édition, PARIS, Libraire Vuibert, P:342.
[12] نواف كنعان، اتخـاذ القـرارات الإدارية”بين النظـرية والتطبـيق”، عمان، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2003، ص:85
[13]Stephen ROBBINS et David DECENZO, (2006), Management“L’essentiel des Cencepts et Pratiques“, Traduction Philippe GABILLIET, 4 éme édition, PARIS, Nouveaux Horizons, P : 126.
[14] علي فهمي، نظـم دعم اتخـاذ القرار والأنظـمة الذكـية، عمان، دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع، 2004، ص ص: 23-24.
[15]Jean Pierre HELFER et Michel KALIKA et Jacques ORSONI, (2000), OP-CIT, p :343.
[16] نواف كنعان، مرجـع سابـق، عمان، 2003، ص:87.
[17] رضا إسماعيل البسيوني، إدارة الأعـمال، القاهرة، مؤسسة طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2009، ص:76.
[18] خليل محمد الغزاوي، إدارة اتخاذ القرار الإداري، عمان، دار كنوز المعرفة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2006، ص ص: 53-54.
[19]Hugues ANGOT, (2002), Système D’information De L’entreprise“Analyse Théorique Des Flux D’information Et Cas Pratique“, 4 éme édition, Belgique, De Boeck, P :20.
[20]Kenneth LAUDON et Jane LAUDON et Eric FIMBEL, (2006), Management Des Systèmes D’information, 9 éme édition, Paris, Pearson Education, P :13.
[21] ثابت عبد الرحمان إدريس، نظم المعلومـات الإداريـة في منظـمات الأعمـال المعاصـرة، الإسكندرية، الدار الجامعية، 2005، ص ص:306-307.
[22] خليل محمد العزاوي، إدارة اتخاذ القـرار الإداري، عمان، دار كنوز المعرفة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2006، ص:124.
[23] فؤاد الشرابي، نظـم المعلومـات الإداريـة، عمان، دار أسامة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2008، ص ص:78-79.
[24] عبد الناصر أحمد جرادات وزياد محمد المشاقبة ومحمود محمد العجلوني، مرجـع سابـق، عمان، 2009، ص ص:23-26.
[25]Kenneth LAUDON et Jane LAUDON et Eric FIMBEL, (2006), OP-CIT, P :20.
[26] عامر إبراهيم قندلجي وعلاء الدين عبد القادر الجنابي، نظـم المعـلومات الإداريـة، عمان، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، الطبعة الأولى، 2005، ص ص:215-216.
[27]Kenneth LAUDON et Jane LAUDON et Eric FIMBEL, (2006), OP-CIT, P :274
[28] خالد ممدوح إبراهيم، مرجـع سابـق، 2010، ص:94.
[29]Jean- Yves BUCK, (2003), Le Management Des Connaissances Et Des Compétences En Pratique, 2 éme édition, Paris, Edition D’organisation, P :216
[30] محمد سمير أحمد، مرجـع سابـق، 2009، ص ص:238-240.
[31] فايز جمعة صالح النجار، نظـم المعلـومات الإداريـة، عمان، دار حامد للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، 2006، ص:235.
[32]Driss KORICHI, (2004), Le Sécurité Sur L’Internet, Semeco, Alger, P :5.
[33] عامر إبراهيم قندلجي وعلاء الدين عبد القادر الجنابي، مرجـع سابـق، 2005، ص ص: 215-216.
[34] فايز جمعة صالح النجار، مرجـع سـابق، 2006، ص:242.
[35] عامر إبراهيم قندلجي وعلاء الدين عبد القادر الجنابي، مـرجع سـابق، 2005، ص ص:223-225.
[36] محمد سمير احمد، مـرجع سابـق، 2009، ص:142.
[37] ثابت عبد الرحمان إدريس، مرجـع سابـق، 2005، ص ص:244-248.
[38] محمد سمير أحمد، مـرجع سابـق، 2009، ص:146.
[39] فايز جمعة صالح النجار، مرجـع سـابق، 2009، ص:146.
[40] – LAN : Local Area Network.
** – Works stations : هي محطة للعمل مع وجود حاسب مركزي تتوافر فيه قواعد البيانات والنماذج والبرمجيات إذ يمكن لأي مشترك أن يرى بقية الأعضاء عن طريق الشاشة.
[41] محمد أحمد حسان، نظم المعلومات الإدارية، الإسكندرية، الدار الجامعية، 2008، ص ص:201-202.
[42] كامل محمد المغربي، الإدارة “أصـالة، المبـادئ، ووظائـف المنـشأة مع حداثـة وتحديات القرن الحادي والعشـرين”، عمان، دار الفكر للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2007، ص:520.
[43] سعد غالب ياسين، مرجـع سابـق، 2006، ص:135
[44]Robert REIX, (1995), Système D’information Et Management Des Organisation, Paris, Vuibert, P :180.
[45] عامر إبراهيم القندلجي وعلاء الدين عبد القادر الجنابي، مرجـع سابـق، 2005، ص:466.
[46]Robert REIX, (1995), OP-CIT, P:180.
[47]Jean Marie CHOFFRAY, (1992), Systèmes Intelligents De Management“Diagnostic, Analyse Et Assistance à La Décision“, Paris, Nathan, P:18.
[48] محمد أحمد حسان، مرجـع سابـق، 2008، ص:252.
[49]Jean Marie CHOFFRAY, (1992), OP-CIT, P: 75.
[50] محمد سمير أحمد، مرجـع سابـق، 2009، ص ص:151-155.
[51] نجم عبود نجم، إدارة المعرفـة” التحـديات، التقنيات، الحلول”، الأردن، الوراق للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2005، ص:367.
[52] سعد غالب ياسين، مرجـع سابـق، 2006، ص:222.
[53]Jean Yves BUCK, (2003), OP-CIT, P:213.
[54] فايز جمعة صالح النجار، مرجـع سابـق، 2006، ص:150.
[55] محمد سمير أحمد، مرجـع سابـق، 2009، ص:186.
[56] سعد غالب ياسين، مرجـع سابـق، 2006، ص ص:132-135.
[57] محمد سمير أحمد، مرجـع سابـق، 2009، ص ص:192-193.





