مدى إدراك إدارة الشركات الأردنية لأثر تطبيق ميثاق

شرف أخلاقي واجتماعي عن أدائها

 

د. صالح خليل العقدة

أستاذ مشارك/ قسم المحاسبة  جامعة العلوم التطبيقية الخاصة

 

ملخص

هدفت الدراسة إلى اختبار مدى إدراك الشركات الأردنية لأثر تبني ميثاق شرف أخلاقي واجتماعي على نتائج أعمالها، ولتحقيق هذا الهدف تم تصميم استبانه احتوت على ثلاثة مجموعات تهدف كل منها إلى اختبار واحدة من الفرضيات، وقد خلصت الدراسة إلى أن الشركات الأردنية تدرك دور الأخلاق والقيم الاجتماعية في تحسين أدائها بدلالة إحصائية عند مستوى معنوية أقل من 0.01، وفي سبيل تحسين الأداء تدفع الشركات الأردنية في اتجاه تضمين المناهج الدراسية على مستوى الجامعات لمساقات القيم الأخلاقية، والتركيز على القيم الدينة.

ولم تدعم نتائج الدراسة أية أدلة على أن الإدارة العليا في الشركة يعتبرون أنفسهم قدوة للموظفين. كما خلصت الدراسة إلى أن الشركات الأردنية لا تقوم بصياغة معايير أخلاقية واجتماعية في بيئة العمل حيث خلصت الدراسة إلى أن الشركات الأردنية لا تقوم بالاستثمار في البرامج الأخلاقية ولا تخصص الموارد اللازمة لذلك.

لم تؤيد نتائج الدراسة وجود أدلة إحصائية عند مستوى معنوية أقل مكن 0.1 على أن الشركات تتبني مدونة سلوك أو ميثاق شرف، أو تسعى لتوفير بيئة عمل أخلاقية، أو تقوم بمتابعة وقياس أداء وتطوير المعايير الأخلاقية والاجتماعية في بيئة العمل.

مفتاح الكلمات:

ميثاق شرف أخلاقي واجتماعي، الأردن.

 

The extent to which the Jordanian companies understand

 the impact of the adoption of a code of ethics and social moral on the

 

results of its Dr.

Saleh Khalil Alokdeh

 

Abstract

This study aimed to test the understanding of Jordanian companies of the impact of adopting a code of ethics and social moral on the results of its, To achieve this objective a questionnaire was designed containing three groups, each designed to test one of the hypotheses, The study concluded that Jordanian companies aware of the role of ethics and social values to improve its performance in terms of statistical significant at a level less than 0.01. In order to improve the performance, Jordanian companies push in the direction of the school curricula at the university level to include courses in moral values, and focus on the values of Religious.

Results of the study did not support any evidence that senior management in the company see themselves as role models for staff. The study also concluded that Jordanian companies do not formulate moral and social standards in the work environment where the study concluded that Jordanian companies do not invest in the programs of moral and does not allocate the necessary resources to do so.

Results of the study did not support the existence of statistical evidence at a significant level less than 0.1 that companies adopt a code of conduct or code of honor, or seeks to provide an ethical work environment, or to follow up and measure the performance and the development of ethical standards and social development in the work environment.

Keywords: Jordan, a code of ethics and social moral.

تمهيد:

تزداد المخالفات للقانون والنظام، والاعتداء على حقوق وملكية الآخرين، وهو وضع يصب في غير مصلحة الشركات وجمهورها لذلك تزداد أعداد ونسب المقتنعين بأهمية الأخلاق والقيم الاجتماعية في علاقة الشركات بجمهورها، ولأداء الشركات ومستقبلها، وعلى مستوى دولي، وضرورة إدراج قضايا الأخلاق والقيم الاجتماعية ضمن برامج الشركات وخططها، وأن تتضمن تقاريرها المالية (الإبلاغ المالي)، إشارة إلى هذه القضايا، أو أن تعد عنها تقارير خاصة، وبرغم هذا الوجه إلا أن اتجاهات الأخلاق في الشركات تسير نحو الأسوأ، وتؤثر على أدائها وقيمتها وشهرتها، وأن توقعات الجمهور تبتعد كثيرا عن خطط الشركات وأفعالها لحل هذه المشاكل، مما ينذر بظهور فجوة توقعات جديدة.

أهمية الدراسة

تسعى الشركات إلى تعزيز مكانتها في السوق وتحقيق رضا جمهورها من خلال برامج وخطط تلبي احتياجات هذا الجمهور، وبالتالي زيادة حصتها في السوق وأخيرا أرباحها وقيمتها بالنسبة للمجتمع الذي تعمل فيه، لذلك تعتبر الدراسة مهمة للأسباب التالية:

  1. معرفة أسباب تراجع أداء الشركات وازدياد حالات الفشل والغش التي يتم اكتشافها.
  2. معرفة ما إذا كان للأخلاق والقيم الاجتماعية دور في تحسين أداء الشركات وزيادة قيمتها للمجتمع.
  3. مدى إدراك الشركات الأردنية لأهمية الأخلاق والقيم الاجتماعية في تحسين أدائها.

أهداف الدراسة:

يهدف الباحث من الدراسة إلى تحقيق الأهداف الآتية:

  1. تحديد وتيرة حدوث حالات الغش والأفعال اللاخلاقية، وأثرها على أداء الشركات وعلاقاتها بجمهورها.
  2. التحقق مما إذا كان للأخلاق والقيم الاجتماعية دور في تحسين أداء الشركات.
  3. قياس مدى إدراك الشركات الأردنية لأهمية الأخلاق والقيم الاجتماعية في تحسين أدائها.

مشكلة الدراسة:

  1. يمكن التعبير عن المشكلة التي تسعى الدراسة إلى إيجاد حل لها من وخلال الأسئلة الآتية:
  2. هل للأخلاق والقيم الاجتماعية دور في تحسين أداء الشركات من وجهة نظر إدارة هذه الشركات؟
  3. هل يتم صياغة معايير وقيم أخلاقية واجتماعية (مدونة سلوك) في بيئة عمل الشركات؟
  4. هل يتم متابعة وتطوير وقياس أداء الشركات في ظل المعايير الأخلاقية والقيم الاجتماعية؟

فرضيات الدراسة:

في سبيل تحقيق هدف الدراسة والإجابة على تساؤلاتها فإن الدراسة تسعى لاختبار الفرضيات العدمية التالية:

Ho1: لا تدرك الشركات الأردنية دور الأخلاق والقيم الاجتماعية في تحسين أدائها.

Ho2: لا تقوم الشركات الأردنية بصياغة معايير أخلاقية واجتماعية في بيئة عملها (مدونة سلوك)

Ho3: لا تقوم الشركات الأردنية بمتابعة وقياس أداء وتطوير المعايير الأخلاقية والاجتماعية في بيئة العمل.

نموذج الدراسة:

المتغيرات المستقلة                      المتغير التابع

الدراسات السابقة:

دراسة (Alam, 1998):

هدفت هذه الدراسة إلى تحقيق هدفين هما:

الأول : تقييم أثر الإسلام على أخلاق المسلمين

الثاني: فحص دور الأخلاق الإسلامية في تطوير تطبيقات محاسبية مقبولة

وقد تضمنت الدراسة مقارنة بين الأخلاق الإسلامية وغير الإسلامية، حيث اعتبرت الأخلاق في ميدان النشاط التجاريس مشكلة اجتماعية كبري في حقبة التسعينيات من القرن الماضي وما بعدها، وقد وضعت مناهج كثيرة للوصول إلى والمحافظة على معايير أخلاقية ومعنوية في التجارة، من خلال تطبيق سلوك عام (الفطرة السليمة أو التصرف الطبيعي)، وميثاق أخلاقي وتشريعات حكومية ونماذج للتصرفات الأخلاقية في الشركات، وقد أثبتت الدراسة أن للقواعد الأخلاقية آثار على نتائج الأعمال.

دراسة (Verschoor, 2007):

هذه الدراسة أيضا تحليلية تعرض لبداية الاهتمام بالأخلاق في ميدان العمل وأثرها هذا الاهتمام على نتائج أعمال الشركات، إذ أظهرت الإصدارات الحديثة لهيئة الأوراق المالية الأمريكية (SEC) ومجلس الإشراف على حسابات الشركات المساهمة العامة ونتائج الأبحاث الحديثة، الحاجة المتزايدة إلى قيام الشركات بزيادة تركيزها واهتمامها بالمحافظة على الثقافة والآداب، وأن الشركة لابد أن تمارس نشاطها بنزاهة وأمانة وثقة، وكيف أن الشركات المهتمة بالأخلاق تحقق نتائج مالية أفضل من غيرها، من خلال إخلاص وولاء العملاء وعما أكثر إنتاجية، وتكاليف رأس مال أقل من خلال ثقة أكبر للمستثمرين، وقد أكدت نشرات هيئة الأوراق المالية على أهمية المخاطر والأخلاقيات المتعلقة بها وضرورة الالتزام بها. كما شملت الدراسة نتائج أبحاث أجرتها شركات كثيرة في دول مختلفة، اكدت كلها على أهمية الأخلاق والبيئة الأخلاقية في العمل، وأن لها دورا ملحوظا في النتائج المالية التي تحققها هذه الشركات من خلال الالتزام ببرامج أخلاقية ومراعاتها لمصالح العمال والمساهمين والجمهور.

دراسة(Beard, 2007):

استهدفت هذه الدراسة إلى بيان طرق وإجراءات حماية الأشخاص الذين يرصدون مخالفات أخلاقية في مكان العمل ويقدمون تقارير عنها إلى جهة محددة في الشركة فيتعرضون للانتقام والثأر من قبل مرتكبي المخالفات، وبالنظر إلى حجم الفضائح الأخلاقية في الشركات، فقد ازداد التركيز على صياغة معايير أخلاقية للتصرف، إضافة إلى دمج الأخلاق في الخطط الدراسية للمدارس والجامعات وتحديد إجراءات داخلية للإلزام بالقوانين والتشريعات إضافة إلى الالتزام بمعايير للأخلاق أصبحت هي الأخرى إلزامية.

دراسة (Bekefi, 20089):

تعتبر الدراسة تحليلية وتشير إلى أنه أصبح ينظر للمسئولية الاجتماعية للشركة والاعتراف بها بمثابة الاتجاه السائد والدائم في عملها، وبالنسبة للكثير من الشركات فلم تعد المشكلة والنقاش حول: هل يمكنك أن تكون حساسا لاحتياجات جمهور الشركة، ولكن كيف يمكنك عمل ذلك خلال بيئة عمل معقدة في مشاريع هدفها الربح.

إن إدارة المخاطر الاجتماعية والبيئية والسياسية تمثل تحد لكل شركة رغم أنه يتم تجاهل هذه المخاطر عادة، بسبب تعقيدات قياسها ودمجها وإدراجها ضمن عمليات القرارات الاستثمارية الرأسمالية، فالمخاطر السياسية والاقتصادية والاجتماعية غالبا ما تؤجل ويشار إليها في الملاحظات حول القوائم المالية، فهي ليست عمليات مالية ولا تشملها العمليات الحسابية المالية، لذا فإن التقرير عن هذه البيانات بقيم مالية خطوة مهمة تمهيدا لإدراجها في الخطط المالية والإدارة الإستراتيجية للمنشأة، فالمدراء الماليون وحتى الآن، بحاجة إلى منهجية سليمة وقياس دقيق لهذه المخاطر، ودمجها في خطط توزيع الموارد الرأسمالية بما فيها العائد على الاستثمار، لأن الفشل في ذلك يترك عناصر جوهرية خارج عملية تخصيص وتوزيع الموارد، وقد تبين أن الإدارة الفعالة للمخاطر تتطلب الاعتراف بالبيئة الاجتماعية والسياسية للشركة التي قد تجلب المخاطر، ثم تحديدها وتقييمها وقياسها وتحليلها وحلها ومراقبتها.

دراسة (Verschoor, 2009):

بحثت هذه الدراسة التحليلية في الأنواع الكثيرة للغش والطيف العريض لمرتكبيها، وبينت أن النظم المحسنة للرقابة ولمنع الغش مهمة وضرورية ولكنها غير كافية، وقد اتضح أن البيئة الأخلاقية القوية ضرورية لمنع الغش. وفي مقابلة مع 5400 شركة في 40 دولة في دراسة امتدت ثماني سنوات، اتضح أن زيادة عمليات الغش والجريمة الاقتصادية، مثل: اختلاس الأصول، والغش المحاسبي وغسيل الأموال، والسرقة المنظمة للأصول والفساد والرشوة، كلها جرائم زاد احتمال وعدد مرات حدوثها، ومن نتائج الدراسة أنه يكاد يكون مستحيلا التخلص من الجريمة الاقتصادية ومن الغش.

دراسة (Listerman, 2009):

تعتبر هذه الدراسة تحليلية لمعدلات انتهاك البيانات الشخصية لموظفي وعملاء الشركات، وأن هذه الانتهاكات في ازدياد مستمر، منذ أن تم العمل على رصدها بتأسيس “مركز لتسجيل سرقة مصادر البيانات الشخصية عام 2005” وأن معدل الانتهاكات قد زاد بنسبة 400% عام 2009 عما سجل عام 2005، وكيف أن هذا الانتهاك يؤذي الموظفين والعملاء، ويستغرق وقتا طويلا في علاجه يتراوح بين 58 إلى 231 ساعة عمل، أضف إلى ذلك تكاليف المحاماة وتغيير البيانات وحفظها، وقد أثر مثل هذا التعدي على إنتاجية العمال ومعدلات دورانهم والمنشأة تبعا لذلك.

طالبت الحكومة الفيدرالية (الاتحادية) الولايات الأمريكية بإصدار تشريعات لحماية أمن البيانات الشخصية وأجازت مقاضاة الشركة التي تتهاون في ذلك، وقد أجريت تجربة لقياس أثر محاضرة دينية على أداة الحاضرين، بحيث لم تسجل واقعة اختلاس أو عدوان على ممتلكات الآخرين ممن حضروا المحاضرة مما يثبت أن إشاعة جو الأمن والنزاهة في المنشأة يؤثر على أداء العاملين وبالتالي على أداء منشأتهم.

دراسة(ACFE, 2010)

يرصد البحث حالات الغش الحقيقية في العالم، وهي 1843 حالة غش وظيفي جمعها فاحصو عمليات الغش في العالم، وهي جرائم وقعت في أكثر من 100 دولة في ست قارات، وقع أكثر من 43% منها خارج الولايات المتحدة، ومن الملفت للنظر أن البيانات التي تم تجميعها تشير إلى تشابه الطرق التي يتم ارتكاب الغش بها في الدول المختلفة.

كانت منظمة فاحصي عمليات الغش تصدر تقريرا سنويا إلى الجمهورية الأمريكية منذ عام 1996 وقد أًصدرت ثمانية تقارير ولأول مرة تصدر تقريرا إلى أمم العالم أجمع هذه السنة 2010م.

ومن أهم نتائج الدراسة:

  1. أن الغش يكلف الاقتصاد العالمي والمنشآت العالمية (تقديرا)، ما نسبته 5% من إيراداتها السنوية، ومن الناتج الإجمالي للدول حوالي 2.89 تريليون دولار.
  2. أن واقعة الغش يتأخر اكتشافها  عادة إلى ما بعد مرور 18 شهرا على وقوعها.
  3. إن اكتشاف الغش يتم في الغالب يتم بواسطة معلومات سرية يدلي بها شخص حسن الاطلاع، وهذه النتيجة لازالت على حالها منذ تمت ملاحظتها لأول مرة عام 2002م.

ومن أهم توصيات الدراسة:

  1. أن الغش الوظيفي مشكلة عالمية، وأن آليات التقرير عن حالات الغش، هي جزء جوهري من نظام منه وتتبع الغش، وأن على الشركات أن تنشئ نظم اتصال داخلية وخارجية للتبليغ عن حالات الغش، وتشجيع الأفراد على التبليغ عن حالات الغش وحمايتهم.
  2. اتضح أن فاعلية التدقيق الخارجي ضعيفة في منع الغش أو الحد من خسائره.

وما يميز هذه الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة أنها تمت في بيئة أردنية تعتبر محافظة، وأن كانت قد بدأت تظهر فيها نذر انتهاكات أخلاقية وغش، مما يثير الكثير من التساؤلات التي تتطلب دراسات كثيرة للوقوف على حجم هذه الانتهاكات ومدى إدراك الشركات الأردنية لضرورة تبني مدونة سلوك أخلاقي واجتماعي وأثر ذاك على نتائج أعمالها.

الإطار النظري:

(عرض لمجموعة من نتائج دراسات سابقة أكثر منه إطار نظري)

كثر الحديث في القرن الماضي حول المسئولية الاجتماعية والمحاسبة الاجتماعية، وأخيرا التدقيق الاجتماعي، “وكان ينظر للتدقيق الاجتماعي على أنه منهج وأعد لتحسين الأداء في المحاسبة الاجتماعية والمسئولية الاجتماعية في القطاعين العام والخاص، وقد أشار الباحثان:

Ghonkrokta & Lather 2007, p18))

إلى قائمة بمهام التدقيق الاجتماعي كما يراها جمهور الشركات في الهند، وأجريت أبحاث كثيرة حولها، وتشعب البحث ليسأل عمن له الحق في ممارسة التدقيق الاجتماعي ومؤهلاته، وأي الجهات التي ستوجه لها التقارير الاجتماعية، وما هي المعايير التي ستستخدم للمحاسبة والتدقيق الاجتماعي، ومع ذلك فقد كانت الحصيلة محدودة أو معدومة، إذ لا زلنا نسمع عن أحداث وقعت وتقع باستمرار في هذه الدولة أو تلك تجاوزت آثارها حدود تلك الدول لتصيب المجتمع الدولي بأسره، وخصوصا مهنة التدقيق كقضية آرثر أندرسون عام 2002، في أمريكا.

وتورط شركة (AG) الالمانية عام 2006 في عمليات غسيل أموال ورشاوي وتعارض مصالح وتهرب ضريبي وفساد، وتصنف الشركة على أنها من ضمن أكبر 28شركة على مستوى أوروبا، ومن أفضل 500 شركة على مستوى العالم، وكان المشهور عنها إصرارها المعلن على الالتزام بالتحكم المؤسسي، والسلوك الأخلاقي، وكان شعارها المطروح على موقع الشركة على الانترنت: “يشكل التحكم المؤسسي أساس كل قرارتنا وعمليات الإشراف عندنا، وأن أفعالنا منسجمة مع مبادئنا الأخلاقية المعروفة بدقة، وأن التحكم المؤسسي يدعم توجهنا طويل الأجل لبناء قيمة الشركة، ويقوي الثقة في الشركة من قبل مساهميها وموظفيها وعملائها والشركاء فيها والسياسيين والجمهور عامة” ، وقد حكم على الشركة بدفع مبلغ 800 مليون دولار كتسوية للقضايا المقامة ضدها ولمخالفتها قانون الفساد والرشوة (Corruption Act 1976) وستتم مراقبة.

عملياتها مستقبلا لمعرفة مدى التزامها بالتطبيق (Versehoo, NOV, 2007, P.11) وعمليات الغش في بنك جنرال سوستيه في فرنسا عام 2007 بمبلغ 8 مليار يورو، وأخيرا الازمة المالية العالمية، مما يعني أن دور الدراسات والبحوث  الاجتماعية والمسئولية الاجتماعية لم يكن فعالا ولا عميقا، أو لربما لم تعالج تلك الدراسات السبب الحقيقي الذي يقف وراء هذه الأحداث، “ففي مقابلة مع مسئولي 5400 شركة في 40 دولة امتدت الدراسة لمدة ثماني سنوات، كشفت عن زيادة عمليات الغش والجرائم الاقتصادية مثل: اختلاس الأصول والغش المحاسبي وغسيل الأموال، والسرقة المنظمة للأصول (الممتلكات)، والفساد والرشوة، وكلها جرائم زاد احتمال حدوثها وعدد مرات هذا الحدوث” (Verschoor, Nov. 2009. P.11).

وفي دراسة أخرى فقد أثبتت زيادة معدل الانتهاكات للبيانات الشخصية للموظفين والعملاء بنسبة 400% عام 2009 عما سجل عام 2005، وهو ما دعى الحكومة الفدرالية الأمريكية إلى مطالبة الولايات في أمريكا بإصدار تشريعات لحماية أمن البيانات الشخصية للموظفين والعملاء، وأجازت مقاضاة الشركة التي تتهاون في ذلك، كل  ذلك يظهر حجم التكاليف أو الخسائر التي تتكبدها الشركة في إصلاح الأضرار التي لحقت بالبيانات التي تحتفظ بها لموظفيها، إضافة إلى تكاليف تدريب العاملين الجدد بدلا من الذين تركوا وظائفهم بسبب زيادة حالات انتهاك بياناتهم الشخصية أو بسبب الجرائم الاقتصادية التي قد يكلف إصلاحها أموالا كثيرة، إذا تمت ملاحقة الشركة قضائيا بسبب إهمالها واجباتها الاجتماعية (Listerman and Romesberg, July, 2009, P.27).

وفي دراسة أخرى “أثبتت زيادة حالات الغش في أمريكا، وأن نصف الشركات الأمريكية قد حدثت فيها عمليات غش في الفترة بين عامي 1987- 1997 في شكل تلاعب وتحريف في القوائم المالية وأن 83% من حالات الغش قد ارتكبها المدير التنفيذي أو المدير المالي في الشركة، ومن المثير معرفة أن نصف الشركات التي حصل فيها غش قد أفلست أو أعيد تنظيمها، وأن المسئولين الذين ارتكبوا الغش قد أجبروا على الاستقالة أو سجنوا، وأن كل الشركات قد أثيرت قضايا من قبل المساهمين أو السوق المالي وأن متوسط الخسائر في الشركات تصل 22% وفي المنشآة الصغيرة تصل إلى 70% وبلغة الأرقام فقد قدرت إحدى الدراسات أن الغش يكلف الشركة الأمريكية الواحدة في المتوسط مبلغ 3.2مليون دولار سنويا، أو ما نسبته 5% من إجمالي إيراداتها السنوية (Verschoor, March, 2009, P.13) مما يجعل بإمكان الباحث القول بأن الشركات- وهي بصدد معالجة حالات الغش وانتهاك القيم الأخلاقية- تتكبد نوعين من التكاليف:-

أولا: تكاليف منع الغش والالتزام بقيم أخلاقيه:

وتتضمن تكاليف إنشاء نظام رقابة داخلية سليم يفرض حماية على أصول الشركة وبياناتها المالية، ” تحرص الإدارة من خلاله على تعليم العاملين نظم العمل وأخلاقياته (مدونة سلوك)، وتفرض احترامها، مع التزام الإدارة العليا نفسها بذلك، بحيث توجد بيئة عمل أخلاقية في مكان العمل، وترصد أية انتهاكات لأخلاقيات العمل” (Hermanson, Nov., 2008, P.38) وقد اعتبر ذلك جزء من مهنة التدقيق الخارجي ومن ضمن معايير العمل الميداني، فمن ضمن واجبات المدقق الخارجي تخطيط مهمة التدقيق وإجراء الفحوص التحليلية، وتتم هذه الإجراءات لفهم نشاط العميل وصناعته، ولفهم بيئة الصناعة وعمليات العميل وإدارته والتحكم المؤسسي، وميثاق السلوك المهني الساري المفعول، ووقائع الاجتماعات وأهداف العميل واستراتيجياته، حيث يطلب من كل شركة أمريكية (حسب قانون سارينز واكسلي) وقانون السوق المالي أن تفصح عما إذا كانت قد اعتمدت ميثاقا للسلوك المهني على مستوى الإدارة العليا والمدير المالي والمراقب المالي، وإذا لم تكن قد اعتمدت ميثاقا فعليها إيضاح سبب ذلك، كما أن السوق المالي يطلب سرعة إدخال التعديلات على مهام هؤلاء المسئولين، وأن على المدقق التعرف على مدونة السلوك لدى العميل، وفحص أية تعديلات أو تنازلات عنها وعما ورد فيها، وآثارها على التحكم المؤسسي والنزاهة والقيم الأخلاقية للإدارة العليا (Arens, et. Al, P214) وقد أظهرت الدراسة الآتية (Verschoor, Nov., 2008 PP. 17- 18) الأبعاد الأربعة لبيئة العمل ذات التوجه الأخلاقي وهي:

  1. قيادة أخلاقية (قدوة) على مستوى الإدارة وتكون محلا للثقة، ولانجاز المهام بشكل صحيح، إلى جانب الالتزام بمدونة السلوك.
  2. جهاز إشراف قوي يشجع فيه المسئول التصرف الأخلاقي.
  3. التزام الزميل بالأخلاق: تشجيع الموظف على تقليد زميله صاحب التصرف الخلقي.
  4. تضمين قيم أخلاقية في عملية تبادل المعلومات ومنسجمة مع القيم المتعمدة لدى المنشأة.

وقد أشارت الدراسة إلى نتائج المسح الوطني للأخلاق في المنشآت الأمريكية أنه يسير لصالح العاملين في المنشآت غير الربحية، وأن قيم منشآتهم لا تتعارض مع قيمهم الشخصية بما نسبته 45% من موظفيها مقابل 40% في المشاريع التجارية، و36% في المؤسسات الحكومية.) وفي سبيل منع الغش أشار (Arens, P348) إلى العناصر التنظيمية التي تسهل أو تساعد على ارتكاب الغش كما هو موضح بالشكل رقم (1)

العناصر التنظيمية التي تسهم في مخاطر الغش (نسب مئوية)

كما أشارت دراسة أخرى إلى أهمية الحذر والتنبه المبكر لحدوث الغش والمؤشرات التي تشير إلى احتمال وجود غش من خلال استعمال عبارات مختصرة وتراكيب لغوية محددة في التقارير السنوية للشركات، والتي تقال لإخفاء الحقائق، وترد في القسم الخاص بالمناقشات والتحليلات الإدارية، وما فيها من تأكيدات وتلميحات إلى احتمال حدوث غش قبل أن يقع فعلا ويظهر في القوائم المالية، مما يفتح الباب أمام الكشف المبكر عن الغش بدلا من أن نفاجأ بحدوثه وتتم التصفية، ويتم ذلك “بتحليل محتوى “لقوائم المالية وقراءة العبارات التي تستخدمها الإدارة فيها، وقد أشار أحد الباحثين إلى أن لخصائص عبارات الإدارة علاقة بفشل الشركة، وبمقارنة محتوى القوائم المالية لشركات ناجحة بمحتويات قوائم مالية لأخرى فاشلة. (لوقوع عمليات غش فيها)، تجد أن الإدارة في الشركات الفاشلة تستعمل عبارات بعيدة عن التناسق، ويكثر فيها الإنجاز والكلمات المختصرة (لتقليل احتمالات ومخاطر الوقوع في الخطأ)، وتقليل عبارات التفاؤل وعبارات أقل إظهارا للتأكد. ويتم استخدام برنامج كمبيوتر ( Linguistic Inquiry and ?Word Count) لتحليل محتوى البيانات التي يتم جمعها (Churyk, oct 20089, p. 51) ولأهمية التنبؤ المبكر بفشل الشركة فقد يلجأ بعض الباحثين إلى استخدام نماذج رياضية للتنبؤ بالغش (Murdock, 2008, pp 81- 83) هذا في حالة التنبؤ بالغش إذا كانت الإدارة (مجتمعة) هي التي تقترفه أما إذا كان الأفراد، فينصح فاحصو عمليات الغش في تقريرهم لعام 2010 بضرورة ملاحظة تصرفات الأفراد ومسلكهم، خصوصا عندما يعيشون حياة لا تيسرها لهم دخولهم المعتادة (الظاهرة).

ثانيا: تكاليف اكتشاف وتصحيح الغش والانتهاكات الأخلاقية: أشار (Arens. Et, at. P.358) إلى طرق اكتشاف الغش كما وضحها الشكل رقم (2).

طرق اكتشاف الغش شكل رقم (2)

مجموع النسب في هذه اللوحة يتجاوز 100% لأن المستجيبين في بعض الحالات قد حددوا عن أكثر من طريق التتبع

كما أشار (Arens, p370) إلى أسباب ارتكاب الغش كما هو موضح بالشكل (3)

كما أشارت دراسة (Listerman 2009) إلى شركة انتهكت فيها البيانات الشخصية لموظفيها وعملائها، وكيف أن تصحيح آثار هذا الانتهاك يستغرق وقتا يتراوح ما بين 589 إلى 231 ساعة عمل مضافا إليها تكاليف المحاماة وتغيير البيانات وحفظها، إضافة إلى تكاليف استبدال الموظفين الذين يتركون عملهم بسبب هذه الانتهاكات وتدريب الموظفين الجدد وقد قدرت إحدى الدراسات أن الغش يكلف الشركة الأمريكية الواحدة في المتوسط مبلغ 3.2 مليون دولار سنويا إن المجموعة الأولى من التكاليف تدفع مرة واحدة في العمر بينما تدفع المجموعة الثانية منها سنويا، مما يعني أن الغش يكلف أكثر من تكاليف بناء نظام رقابة داخلية. سليم. (Verschoor, March., 2009 P. 11) آخر الانتهاكات للقواعد الأخلاقية وعلى المستوى الدولي ما بات يعرف بالأزمة المالية العالمية، وهي عملية غش بامتياز، إذ تنطبق عليها أبعاد ومواصفات عمليات الغش وسرقة الأصول والتلاعب بالبيانات المالية بأركانها الثلاثة: الحوافز (أو الضغوط) والفرص، والمواقف (أو التبريرات)، فعن أسبابها (الحوافز)، فإن أمان وسلامة الصناعة البنكية لم يتحقق، ففي الوقت الذي حققت فيه البنوك خسائر نتيجة أعمالها السنوية، إلا أن المكافآت بالملايين قد صرفت لأعضاء مجالس الإدارة فيها، إذا طالما ضمنت هذه الإدارات عدم ملاحقتها قضائيا نتيجة الخسائر المعلنة، فقد شكل هذا أكبر حافز بل ضاغط على الإدارة لارتكاب الغش، وهذا هو الركن الأول لعملية الغش، والركن الثاني وهو الظروف فبوجود رهن عقارية، فقد سنحت الفرصة لإدارات البنوك والتلاعب بالحسابات، والركن الثالث وهو التبريرات والأخلاقيات التي تبرر وتجيز لأصحابها عملية الغش، فقد كان بالإمكان تفادي الأزمة المالية عن طريق التشريع، إلا أنه لم يستعمل بفاعلية، ومن التبريرات التي سيقت لتبرير الغش رغبة المختلسين بتحقيق أهداف الموازنة، أو لتحقيق نفس نتائج العام الماضي أو للحصول على نفس المكافآت الشخصية التي حصل عليها شخص المختلس في السابق،أو التي يطمح في الحصول عليها هذا العام، ويرى باحث أخر أن مثلث الغش ينطبق فقط في حالة وجود غش فعلي (Murdock, 2008, p81) ولكن الأهم هو التنبؤ بوقوع الغش والخداع قبل أن يحدث حقيقة ويأمل الباحثون أن تنتهي الأزمة الحالية وأن تنتهي نتائجها ودروسها إلى إصلاح تشريعي يشجع انتشار البيئات الأخلاقية التي تسهل وتيسر الالتزام بروح وأهداف قوانين الأسهم من حيث النزاهة والإفصاح الكامل. ( Verschoor, January, 2009, p.17). وقد شرعت الولايات المتحدة بتغيير التشريعات المالية التي أجازت خصم خسائر البنوك من أموال دافعي الضرائب، على أن تشرع الصناعة  البنكية بحجز احتياطي من أرباحها السنوية لمواجهة مثل هذه الخسائر مستقبلا ويبدو أن الغش والتلاعب لم يقتصر على مجتمع الأعمال والشركات فقد امتد إلى الدوائر الحكومية والأحزاب السياسية، ففي أحدث استطلاعات للرأي أجرتها منظمة الشفافية الدولية شملت 90 ألف شخص في 86 دولة، واستطلاع آخر أجرته محطة الإذاعة البريطانية البي بي سي شمل 13 ألف شخص في 26 دولة، وقد نشرت نتائج التقرير عن الاستطلاعين في محطة الإذاعة البريطانية في الذكرى السنوية ليوم مكافحة الفساد الذي تقيمه الأمم المتحدة في 9/12/ من كل عام، (ويذكر أن منظمة الشفافية تنشر سنويا ومنذ عام 1995 مؤشرا للفساد بناء على تصنيف 180 دولة من دول العالم وفقا لتحليل مجموعة دولية من رجال الأعمال والخبراء والجامعيين)، وجاء في تقرير منظمة الشفافية لعام 2010″ أن العالم بات مجتمعا أكثر فسادا عما كان عليه منذ 3 سنوات، وأن 6% ممن استطلعت آراؤهم يرون أن بلدانهم باتت أكثر فسادا، وذكر تقرير البي بي سي أن العالم أصبح يتحدث أكثر عن هذه المشكلة، فقد ذكر واحد من كل 5 استطلعت بي بي سي آراءهم أنه تحدث عن هذه المشكلة مع آخرين لتصبح بذلك أول مشكلة يجري التحدث عنها قبل التغير المناخي والفقر والبطالة وارتفاع أسعار الغذاء والوقود… وفي تقرير منظمة الشفافية اعتبرت الأحزاب السياسية أكثر المؤسسات فسادا، وكانت على رأس القائمة في تقرير عام 2004 وبنسبة 71%، وفي تقرير العام الحالي بنسبة 80%، ومن صور الفساد قيام المواطنين بدفع رشاوى للمسئولين، وقد دفعت الرشاوى للشرطة في 29% من الحالات وفي 20% للجهات المعنية بالتسجيل للحصول على تصاريح، و14% لجهات قضائية، كما ارتفعت نسبة من يرى انتشار الفساد في المؤسسات الدينية إلى 53% بالمقارنة ب 28% في عام 2004 وذكر التقرير أن شعوب أفغانستان ونيجيريا والعراق والهند من أكثر الشعوب التي تعيش الفساد في حياتها اليومية، ويعتقد 50% من الناس أن حكوماتهم غير فعالة في معالجة المشكلة (BBCArabic. COM) .

والخلاصة من العرض السابق أن قانون “لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه، “قد ساد العلاقة بين الشركات والمشرعين وجانب من جمهور الشركات من جهة وبين إدارة الشركات والعاملين فيها من جهة أخرى، فمن ناحية تجتهد جهات التشريع والشركات لإحكام عمليات الرقابة وحماية ممتلكاتها، إلا أن المتلاعبين والمختلسين يطورون أساليبهم في كل مرة، بحيث أصبح الطرفان كل منهما يلاحق الأخر، وفي المحصلة فشلت حتى الآن جهود الفريق الأول، بدليل اتساع دائرة الغش والتلاعب في الحسابات والممتلكات، ووصلت جهود العلاج إلى طريق مسدود، حتى قيل “يكاد يكون مستحيلا التخلص من الجريمة الاقتصادية” (Verschoor, March, 20098).

تحليل البيانات واختبار الفرضيات:

لاختبار فرضيات الدراسة تم تصميم استبانه تهدف إلى التعرف على مدى إدراك الشركات الأردنية لأثر تبني ميثاق شرف أخلاقي واجتماعي على نتائج. وقد تم اختبار قدرة الاستبانة على تحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها، من خلال عرض الاستبانة على مجموعة من المحكمين والخبراء الأكاديميين من ذوي التخصص في الإحصاء، والإدارة لمعرفة آرائهم حول مدى انسجام، ووضوح وشمولية أسئلة، الاستبانة ومدى قدرتها على تحقيق أهداف الدراسة.

وقد تم تعديل، وإعادة صياغة أسئلة الاستبانة بناءً على التوصيات التي تلقاها الباحث من المتخصصين، كما قام الباحث باحتساب معامل الثبات الاستبانة من خلال تطبيق معادلة Cornbach Alpha للتأكد من مدى ثبات الاستبانة، أنظر جدول رقم (1) وقد وجد الباحث أن قيمة معامل Cornbach Alpha هي (0.63101) وتدل على نسبة ثبات مقبولة لأنها أعلى من النسبة المعتمدة وقدرها (0.60)

تم توزيع ؟؟؟ استبانه على الإدارة العليا في الشركات المساهمة العامة الأردنية، تم استخدام مقياس ليكرت الخماسي لتحليل الإجابات، وتحديد درجة الموافقة، وقد أعطيت خمسة أوزان ترجيحية لإجابات المستجيبين على أسئلة الاستبانه هي: 5، 4، 3، 2، 1 لكل إجابة من الإجابات التالية على التوالي: موافق بشدة، موافق، محايد، غير موافق، غير موافق بشدة.

جدول رقم (1)

نتائج اختبار معامل alpha لقياس ثبات أداة القياس (الاستبانة)

RELIABILITY ANALYSIS SCALE (ALPHA)

N of Cases = 52.0

Variance Max/Mm Range Maximum Minimum Mean

.8991 3.2671 1.904 4.885 2.9810 2.5610

Reliability Coefficients 24 items

Alpha = .63101

أولا: تحليل البيانات:

تحتوي الاستبانة على 24 سؤالا مقسمة إلى ثلاثة مجموعات، تعطي كل مجموعة فرضية من فرضيات الدراسة وقد تم تحليل الاستبانة على مستوى الأسئلة للفرضيات الثلاثة كل على حده، كما تم تحليل الاستبانة على مستوى المجموعات.

  • الفرضية العدمية الأولى:

لا تدرك الشركات الأردنية دور الأخلاق والقيم الاجتماعية في تحسين أدائها:

تم اختيار هذه الفرضية من خلال ثمانية أسئلة ويظهر جدول رقم (2) نتائج تحليل الفرضية العدمية الأولى حيث أظهرت النتائج أن هناك إجماعا من الإدارة العليا على ضرورة تضمين القيم الأخلاقية والاجتماعية في الخطط الدراسية لأقسام كليات إدارة الأعمال، وعلى أن التزام الشركة بقيم أخلاقية واجتماعية يؤثر إيجابيا على أدائها، وأن للقيم الدينية أثر إيجابي على أداء العاملين في الشركة، وأن لها دورا في الحد من الغش والاختلاس في الشركات، Q1، Q5، Q6، Q7، على التوالي، وأن 96% يعتقدون أن لدى الإدارة توجه أخلاقي Q8، وأن 88% يفضلون أن تكون  مسافات القيم الأخلاقية لطلبة كليات الإعمال إجبارية Q2.

وكذلك فقد أظهرت النتائج بشكل غير متوقع أن حوالي 80% من الإدارة العليا محايدة فيما يتعلق باعتبار المسئولين في الشركة قدوة للموظفين، وباعتبار الالتزام بحوكمة الشركات ولجان المراقبة وتحليل المخاطر والإشراف على تحقيق حسابات الشركات يسهم في إيجاد جو عمل أخلاق Q3، Q4 على التوالي.

جدول رقم 2 نتائج تحليل الفرضية العدمية الأولى

rank Sig( 1-tailed) t Std Dev Mcan Sum% Level of A greemant n Statement No
Agree% Disagree%
5 4 3 2 1
2 0.000 31.27 .4123 4.7885 100% 78.8 21.2 0.0 0.0 0.0 52 أحبذ تضمين القيم الأخلاقية والاجتماعية في الخطط الدراسية لأقسام كلية الأعمال Q1
6 .000 18.23 .3575 3.9038 100% 1.9 86.5 11.5 0.0 0.0 52 أفضل أن يكون المساق إجباري Q2
8 1.000 0.000 .4428 3.0000 100% 0.0 9.6 80.8 9.6 0.0 52 يتصرف المسئولون في الشركة باعتبارهم قدوة للموظفين ويشجعون التصرفات الأخلاقية. Q3
7 .000 0.207 0.6712 3.0192 100% 7.7 0.0 78.8 13.5 0.0 52 إن الالتزام بحوكمة الشركات ولجان المراقبة وتحليل المخاطر والإشراف على تدقيق جو عمل أخلاقي Q4
4 .000 22.838 .3642 4.1538 100% 15.4 84.6 0.0 0.0 0.0 52 إن التزام الشركة بقيم أخلاقية واجتماعية يؤثر إيجابيا على أدائها. Q5
5 .000 26.554 .2976 4.0962 100% 9.6 90.4 0.0 0.0 0.0 52 أعتقد أن للقيم الدينية أقر ايجابي على أداء العاملين. Q6
1 .000 42.127 .3226 4.8846 100% 88.5 11.5 0.0 0.0 0.0 52 أعتقد أن للقيم الدينية دور في الحد من الغش والاختلاس في الشركات Q7
2 .000 25.872 .4984 4.7885 100% 82.7 13.5 3.8 0.0 0.0 52 أعتقد أن لدلا الإدارة توجه أخلاقي (النغمة السائدة) Q8
0.960 4.08 100% 36% 40% 22% 3% 0% 52 TOTAL

كما أظهرت الدراسة أنه وفي سبيل تحسين أداء الشركات الأردنية من خلال إدراكها لدور الأخلاق والقيم الاجتماعية، فإن الأولوية تقوم على دور القيم الدينية في الحد من الغش والاختلاس Q7 بوسط حسابي بلغ 4.8846، فيما احتل الاعتقاد بأن لدى الإدارة توجه أخلاقي Q8، وتضمين القيم الأخلاقية والاجتماعية في الخطط الدراسية لأقسام كليات إدارة الإعمال المركز الثاني من حيث الأهمية بوسط حسابي بلغ 4.7885.\

  • الفرضية العدمية الثانية:

لا تقوم الشركات الأردنية بصياغة معايير أخلاقية واجتماعية في بيئة عملها.

يظهر جدول رقم (3) نتائج تحليل الجزء المتعلق بالفرضية العدمية الثانية، فقد أظهرت النتائج أن 92% من مدراء الشركات الأردنية يفضلون أن يعملوا في شركات يتوفر لها معايير أخلاقية واجتماعية في عملها Q9، وان تتبني الشركات ميثاق شرف أخلاقية Q11، فيما يتوقع 87% تحسن صورة الشركة وقيمتها لدى المجتمع بسبب تبنيها لقيم أخلاقية واجتماعية Q10. كما أظهرت الدراسة أن 88% لا يعتقدون بان الشركات تستثمر في البرامج الأخلاقية ولا تخصص الموارد اللازمة لذلك Q13، وأن 83% لا يعتقدون بأن الشركات تتبني مدونة سلوك.

وتظهر الدراسة أنه في سبيل صياغة معايير أخلاقية واجتماعية في بيئة العمل فإن الأولوية تقوم على تبني الشركات لقيم أخلاقية واجتماعية بهدف تحسين صورة الشركة وقيمتها لدى المجتمع Q10 بوسط حسابي بلغ 4.096 فيما احتل تفضيل العمل في شركات يتوفر لها معايير أخلاقية واجتماعية Q9 وتبني الشركة لميثاق شرف أخلاقي Q11 المركز الثاني من حيث الأهمية بوسط حسابي بلغ 4.038.

 

جدول رقم 3 نتائج تحليل الفرضية العدمية الثانية

rank Sig( 1-tailed) t Std Dev Mcan Sum% Level of Agreemant n Statment No
Agree% Disagree%
5 4 3 2 1
2 .000 16.977 4411. 4.0389 100% 11.5 80.8 7.7 0.0 0.0 52 أفضل العمل في شركة توفر لها معايير أخلاقية واجتماعية في عملها Q9
1 .000 13.117 .6026 4.096 100% 23.1 63.5 13.5 0.0 0.0 52 أتوقع تحسن صورة الشركة وقيمتها في مجتمعها بسبب تبينها لقيم أخلاقية واجتماعية Q10
2 .000 16.977 .4411 4.038 100% 11.5 80.8 7.7 0.0 0.0 52 أفضل أن تتبني الشركة قيما أخلاقية، معايير أخلاقية ميثاق شرف أخلاقي. Q11
4 .107 1.643 .7598 3.173 100% 0.0 38.5 .40 1.21 .015 52 تسعى الشركة لتوفير بيئة عمل أخلاقية Q12
6 .000 14.332 .5225 1.961 100% 0.0 0.0 11.5 73.1 15.4 52 تستثمر الشركة في البرامج الأخلاقية وتخصص الموارد اللازمة لذلك. Q13
5 .000 4.103 1.352 2.230 100% 0.0 0.0 17.3 69.2 13.4 52 تتبني المنشأة مدونة سلوك (ميثاق شرف) Q14
1.157 2.931 100% 6% 31% 23% 33% 6% 52 total
  • الفرضية العدمية الثالثة:

لا تقوم الشركات الأردنية بمتابعة وقياس أداء وتطوير المعايير الأخلاقية والاجتماعية في بيئة العمل.

جدول رقم 4 نتائج تحليل الفرضية العدمية الثالثة

rank Sig( 1-tailed) t Std Dev Mcan Sum%21.2 Level of Agreemant n Statment NO
Agree% Disagree%
5 4 3 2 1
7 .000 9.40 .6933 2.096 100% 0.0 9.6 0.0 80.8 9.6 52 تخصيص المنشأة مبالغ لصيانة مدونة السلوك وتدريب العاملين عليها ودفع الحوافز المناسبة Q15
4 .140 1.50 1.016 3.211 100% 21.2 0.0 75.7 21.2 0.0 52 يتم تدريب العاملين وتعريفهم بأخلاقيات العمل Q16
8 18.2 18.2 .3960 2.000 100% 0.0 0.0 7.7 84.6 7.7 52 يتم قياس أداء العاملين (تقييم أخلاقيات العمل) كجزء من تقييم الأداء في الشركات Q17
8 21.0 21.0 .3430 2.000 100% 0.0 0.0 5.8 88.5 5.8 52 يتم تحديد طرق وجهات لها عناوين وتلفونات وإيميلات يقدم إليها الموظف تقارير حول انتهاكات أخلاقيات العمل Q18
5 .444 .777 .5391 3.057 100% 0.0 17.3 71.2 11.5 0.0 52 يوجد طرق لحماية الموظف من الانتقام إذا قدم تقريرا عن الانتهاكات لأخلاقيات العمل. Q19
6 1.00 .000 .3430 3.000 100% 0.0 5.8 88.5 5.8 0.0 52 يوجد نظام لمعاقبة الموظف المسيء لأخلاقيات العمل. Q20
3 0.65 2.30 1.0825 3.3462 100% 26.9 30.2 23.6 198.2 0.0 52 إن حالات الغش والانتهاكات الأخلاقية في ازدياد Q21
2 .000 7.75 .5367 3.576 100% 1.9 53.8 44.2 0.0 0.0 52 أفضل تخصيص يوم في الشركة لتكريم الملتزمين اخلاقيا Q22
10 .000 26.55 .2976 1.903 100% 0.0 0.0 0.0 90.4 9.6 52 تتبني الشركة خطط وإجراءات لقياس ومتابعة الأداء الأخلاقي للعاملين. الشركة خطط وإجراءات Q23
1 .000 6.77 .6343 3.596 100% 1.9 61.5 30.8 5.8 0.0 52 تتخذ الإدارة الإجراء اللازم في حالة الإبلاغ عن تصرف لا أخلاقي Q24
.920 2.779 100% 5% 15% 36% 41% 3% 52 TOTAL

يظهر جدول رقم (4) نتائج تحليل الفرضية العدمية الثالثة، حيث يظهر الجدول إجماع الإدارة العليا على أن الشركات الأردنية لا تتبني خطط وإجراءات لقياس ومتابعة الأداء الأخلاقي للعاملين Q23 وأن أكثر من 90% من الإدارة العليا يعتقدون أن الشركات لا تخصص مبالغ لصياغة مدونة السلوك ولتدريب العاملين عليها ولدفع الحوافز المناسبة، ولا تقوم بتقييم أخلاقيات العمل كجزء من تقييم الأداء في الشركات، ولا تقوم بتحديد طرق وأساليب للموظفين لتقديم شكاوي حول انتهاكات أخلاقيات العمل Q15، Q17، Q18 على التوالي.

فيما أظهرت الدراسة أن 63% يعتقدون أن الإدارة تتخذ إجراءات مناسبة في حالة الإبلاغ عن تصرف لا أخلاقي Q24، وأن 57.1 من الإدارة العليا يعتقدون بأن حالات الغش وانتهاكات أخلاقيات العمل في تزايد Q21، وأن 56% من الإدارة العليا تفضل تخصيص يوم لتكريم الملتزمين أخلاقيا Q22.

ثانيا: اختبار الفرضيات:

يظهر جدول رقم (2) نتائج تحليل الفرضية العدمية الأولى، ويظهر الجدول أن الوسط الحسابي لجميع الأسئلة المتعلقة بهذه الفرضية فيما عدا Q3 كانت أكبر من متوسط أداة القياس البالغة 3 بدلالة إحصائية عند مستوى معنوية أقل من 0.01 وهذا يعني أن هناك أدلة إحصائية عند مستوى ثقة أكبر من 99% على أن الشركات الأردنية تفضل تضمين القيم الأخلاقية والاجتماعية في الخطط الدراسية لأقسام كليات الأعمال، وتفضل أن تكون هذه المساق إجبارية، وتعتقد أن لدى الإدارة توجه أخلاقي، وتعتقد إن التزام الشركة بقيم أخلاقية واجتماعية يؤثر إيجابيا على أدائها، وأن للقيم الدينية أثر إيجابي على أداء العاملين، وأن للقيم الدينية دور في الحد من الغش والاختلاس في الشركات، وإن الالتزام بحوكمة الشركات ولجان المراقبة وتحليل المخاطر والإشراف على تدقيق حسابات الشركات المساهمة يسهم في إيجاد جو عمل أخلاقي.

وعلى مستوى الفرضية فيظهر الجدول رقم (2) أن الوسط الحسابي لمجموعة الأسئلة المتعلق بالفرضية العدمية الأولى بلغ 4.08 فيما يظهر جدول رقم (8) نتائج تحليل الـ ANOVA لاختبار الفرضية العدمية الأولى أن معنوية اختبار F للفرضية العدمية الأولى بلغت 0.000.

 

جدول رقم 8 نتائج ال ANOVA لاختبار الفرضية العدمية الأولى

Model Sumof

Square

Df Mean Square F Sig.
1 Regression

Residual

Total

0.383

0.656

1.039

8

43

51

 0.048

0.015

 3.134  0.007

Predictors: (constant), q8, q5, q1, q3, q6, q4

وبما أن الوسط الحسابي للفرضية العدمية الأولى أكبر من متوسط أداة القياس عند مستوى معنوية أقل من 0.01 فإننا نرفض الفرضية العدمية الأولى ونقبل الفرضية البديلة الأولى والتي تنص على أن الشركات الأردنية تدرك دور الأخلاق والقيم الاجتماعية في تحسين أدائها بدلالة إحصائية عند مستوى معنوية أقل من 0.01.

جدول رقم (3) يظهر نتائج تحليل الفرضية العدمية الثانية، ويظهر الجدول أن الوسط الحسابي للأسئلة Q98، Q10، Q11 كانت أكبر من متوسط أداة القياس عند مستوى معنوية أقل من 0.01، وهذا يعني أن هناك أدلة إحصائية عند مستوى  ثقة أكبر من 99% على أن مدراء الشركات الأردنية يفضلون العمل في شركات يتوفر لها معايير أخلاقية واجتماعية في عملها ويتوقعون بأن تتحسن صورة الشركة وقيمتها لدى المجتمع بسبب تبنيها لقيم أخلاقية واجتماعية، ويفضلون أن تتبني الشركة ميثاق شرف أخلاقي.

ويظهر الجدول أيضا أن الوسط الحسابي لكل من Q13، وq14 أقل من متوسط أداة القياس عند مستوى معنوية أقل من 0.01، الأمر الذي يعني أن هناك أدلة إحصائي على أن الوسط الحسابي لهذه الأسئلة يختلف بدلالة إحصائية ويقل عن متوسط أداة القياس، مما يعني أن الشركات الأردنية لا تستثمر في البرامج الأخلاقية ولا تخصص الموارد اللازمة لها وتتبني مدونة شرف بدلالة إحصائية عند مستوى ثقة أكبر من 99%.

كما يظهر جدول رقم (3) أن الوسط الحسابي لمجموعة متغيرات الفرضية العدمية الثانية بلغ 2.391 ويظهر جدول رقم (98) أن معنوية اختبار f للفرضية العدمية الثانية بلغت 0.00

جدول رقم 9 نتائج ال ANOVA لاختبار الفرضية العدمية الثانية

Model Sum of Squares Df Mean

Square

F Sig.
 1 Regression

Residual

Total

0.404

0.372

0.776

6

45

51

 0.067

0.008

 8.146  0.000 ;1

Predictors: (constant), q14, q12, q9, q11, q10

وبما أن الوسط الحسابي لفرضية العدمية الثانية أقل من متوسط أداة القياس عند مستوى معنوية أقل من 0.0 فإننا نقبل الفرضية العدمية والتي تنص على أن الشركات الأردنية لا تقوم بصياغة معايير أخلاقية واجتماعية في بيئة عملها بدلالة إحصائية عند مستوى معنوية أقل من 0.01.

من جدول رقم (4) يمكن ملاحظة أن الوسط الحسابي للسؤالين Q22، Q24 هما فقط الوسطين الأكبر من متوسط أداة القياس بدلالة إحصائية الأمر الذي يعني أن هناك أدلة إحصائية بمستوى ثقة أكبر من 99% على أن هناك تفضيل من الإدارة العليا لتخصيص يوم لتكريم الملتزمين أخلاقيا. وأن الإدارة تتخذ الإجراءات الأزمة في حالة الإبلاغ عن تصرف لا أخلاقي.

كما أظهرت الدراسة أن هناك أدلة إحصائية عند مستوى ثقة أكبر من 99% على أن الشركات لا تتبني خطط وإجراءات لقياس ومتابعة الأداء الأخلاقي للعاملين، وعدم وجود وسائل مناسبة للإبلاغ عن حالات انتهاكات أخلاقيات العمل، وعدم وجود مبالغ مخصصة لصياغة مدونة السلوك وتدريب العاملين عليها، وعدم وجود طرق لتقييم أخلاقيات العمل.

وبالنظر إلى جدول رقم (4) يمكن ملاحظة أن الوسط الحسابي لمجموعة الفرضية العدمية الثالثة كان 2.779 وهو أقل مكن متوسط أداة القياس عند مستوى معنوية أقل من 0.01 اختبار F للفرضية العدمية الثالثة- جدول رقم 10- مما يعني أننا نقبل الفرضية العدمية الثالثة بدلالة إحصائية عند مستوى ثقة أكبر من 99% والتي تنص على أن الشركات لا تقوم بمتابعة وقياس الأداء وتطوير المعايير الأخلاقية والاجتماعية في بيئة العمل.

جدول رقم 10 نتائج ال ANOVA لاختبار الفرضية العدمية الثالثة

Model Df Mean

Square

F Sig.
0.000 80.282 10

41

51

0.519

0.257

0.776

1Regression

Residual

Total

PredictorS: (constant), q24, q20, q16, q21, q18, q17, Q22, Q19, Q15, Q23

 

النتائج والتوصيات:

استهدفت الدراسة إلى اختبار مدى إدراك الشركات الأردنية لأثر تبني ميثاق شرف أخلاقي واجتماعي على نتائج أعمالها، ولتحقيق هذا الهدف تم تصميم استبانه احتوت على ثلاثة مجموعات تهدف كل منها إلى اختبار واحدة من الفرضيات، وقد تم تحليل الاستبانة على مستوى السؤال وعلى مستوى المجموعة، وقد خلصت الدراسة إلى:

أولا: تدرك الشركات الأردنية دور الأخلاق والقيم الاجتماعية في تحسين أدائها، وفي سبيل تحسن الأداء تدفع الشركات الأردنية في اتجاه تضمين المناهج الدراسية على مستوى الجامعات لمساقات القيم الأخلاقية، وأن تكون هذه المسافات إجبارية على الطلبة لاهية ولضمان خضوع جميع الطلبة لهذه المسافات، والتركيز على القيم الدينية لما لها من دور في الحد من الغش والاختلاسات والأثر الإيجابي على العاملين، حيث أن أطول القيم الاجتماعية عمرا هي القيم الدينية وهي قيم عليا يحترمها أبناء المجتمع ويدينون لها بالطاعة في أعمالهم وحياتهم جميعا وهي أقصر الطرق في التأثير على الأداء.

ثانيا: لم تدعم نتائج البحث أية أدلة على أن المسئولون في الشركة يعتبرون أنفسهم قدوة للموظفين، ويمكن أرجع ذلك إلى التوجه بأن الإدارة يحق لها ما لا يحق للموظفين الآخرين باعتبارها مركز للسلطة واتخاذ القرار، فالإدارة في كثير من الأحيان تجيز لنفسها ما لا تجيز للآخرين مثل التأخر في الالتحاق بالدوام، وتأخير انجاز العمل، والتسامح في الأخطاء المرتكبة.

ثالثا: لا تقوم الشركات الأردنية بصياغة معايير أخلاقية واجتماعية في بيئة العمل حيث خلصت الدراسة إلى أن الشركات الأردنية لا تستثمر في البرامج الأخلاقية ولا تخصص الموارد اللازمة لذلك، حيث أن تخصيص الأموال لصياغة ميثاق الشرف ودراسته وإقراره واعتماده وتدريب العاملين عليه يحتاج إلى إدارة جادة واعية لتصرفاتها مقدرة لنتائجها وتوقعاتها عالية، تقوم بقياس الأداء من منظور أخلاقي وتكريم الملتزمين على شكل تكريم مادي أو حوافز أو علاوات.

رابعا: لم تؤيد نتائج الدراسة وجود أدلة إحصائية عند مستوى معنوية أقل من 0.1 على أن الشركات تتبني مدونة سلوك أو ميثاق شرف، أو تسعى لتوفير بيئة عمل أخلاقية.

خامسا: لا تقوم الشركات الأردنية بمتابعة وقياس أداء وتطوير المعايير الأخلاقية والاجتماعية في بيئة العمل، بسبب عدم تخصيص المبالغ الأزمة لصياغة مدونة السلوك وعدم تقييم أخلاقيات العمل وعدم وجود وسائل وطرق لتقديم التقارير حول انتهاكات أخلاقيات العمل وعدم وجود خطط وإجراءات لقياس ومتابعة الأداء الأخلاقي للعاملين.

سادسا: أظهرت النتائج أن حالات الغش وانتهاكات أخلاقيات العمل أين في وتيرة متزايدة.

وبناء على نتائج الدراسة والتي أظهرت عدم قيام الشركات بصياغة معايير أخلاقية واجتماعية في بيئة العمل وعدم قيام الشركات الأردنية بمتابعة وقياس أداء وتطوير المعايير الأخلاقية والاجتماعية في بيئة العمل فإن الباحث يوصى بالآتي:

أولا: أن تقوم الشركات الأردنية بالاستثمار في البرامج الأخلاقية وتخصيص الموارد المالية اللازمة لذلك.

ثانيا: أن تقوم الشركات الأردنية بتبني مدونة سلوك أو ميثاق شرف.

ثالثا: أن تقوم الشركات الأردنية بالعمل على توفير بنية عمل أخلاقية من خلال عمل الإدارة العليا كقدوة.

رابعا: أن تقدم الشركات الأردنية آلية لقياس وتقييم أخلاقيات العمل كجزء من تقييم الأداء في الشركات.

خامسا: توفير وسائل وجهات متخصصة لنقل وتلقي الشكاوي والتقارير حول انتهاكات أخلاقيات العمل في الشركات.

سادسا: تبني الشركات لخطط وإجراءات لقياس ومتابعة الأداء الأخلاقي للعاملين في الشركات.

 

المراجع:

  1. Listerman ،R.A.، and Romesberg J.،” Are We Safe Yet”، Strategic Financei July، 2009، pp.27
  2. Verschoor C.C.u” Economic Crime Results from Unethical Culture”، Strategic Finance، March،2009، pp.13-15.
  3. Verschoor، C.C.،” Ethical Culture more Important than ever”، Strategic Finance، August2007، pp.11-12.
  4. Beard، D.F ،” Retaliation: Unlawful، Unethical، or Just to Be Expected”، Strategic Finance، August 2007، pp.32-38.
  5. Hermanson، D.R.، Ivancevich، D.M.، and Ivancevich، S. H. ،” Tone at the Top: Insights from Section 404 “، November 2008،pp.38-45.
  6. Bekefi، T ، and Epstein،” Measuring and Managing Social and Political Risk”، Strategic Finance، February،2008، pp.33-41.
  7. Elder، R.J,،Beasley، M.S.، Arens، A.A.،(2010)،” Auditing and Assurance Services An Integrated Approach”، 13th.ed.،Pearson،New York.
  8. Churyk، N.T.، Lee، C.C.، Clinton، D.،” Can We Detect fraud Earlier? j technique called content analysis raises the possibility. ، Strategic Finance، October 2008، pp.51-54.
  9. Alam،K. K.” Islam، Ethics and Accounting Practices”، Accounting، Commerce and Finance: The Islamic Perspective Journal، ISSN 1328- 8261، December 1998،pp 67-85.
  10. Verschoor،C.C.،” Does the Fraud Triangle Apply to the Credit Crisis?”، Strategic Finance، January،2009، pp.17-21.
  11. Verschoor، C.C.” Non Profit Organizations Show Stronger Ethical Cultures”,Strategic Finance November،2008،p.l7-22.
  12. Murdock H.،” The Three Dimensions of Fraud”، Internal Auditor، August 2008، pp.81-83.
  13. Ghonkrokta،S.S.، Lather Anu Singh،” Identification of Role of Social Audit by Stakeholders as Accountability Tool in Good Govemance” ،Joumal of Management Research، Volume 7، Number 1 April 2007،pp 18-26.
  14. Verschoor C.C V Siemens AG is the Latest Fallen Ethics Idol”. Strategic Finance. November 2007. p. 11.
  15. Verschoor C.C “Who Is Responsible for College Students Cheating?”. Strategic Finance July 2007. pp. 15-16.

Internet:

  1. 20-BBCArabic.com. Thursday:9/12/2010
  2. 21- Association Of Certified Fraud Examiners (ACFE) (2010), Report To The Nations on Occupational Fraud and Abuse. 2010 Global Fraud Study.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading