جريمة توزيع أرباح وهمية

في إطار شركات المساهمة

 

يونس تلمسان

باحث في سلك الدكتوراه

كلية الحقوق بمراكش

مقدمة:

تحتل شركات المساهمة أهمية كبيرة في الميدان الاقتصادي، إذ أنها تعطي إمكانات كبيرة لتأسيس وتسيير المشاريع الكبرى، قد لعبت هذه الشركات دورا كبيرا في التطور الصناعي التجاري الذي عرفته الدول الغربية خلال القرنين 19 و20. وقد ازدادت اهميتها في الفترة الراهنة بفضل وسائل تأثيرها وقوة تنظيمها، وترجع هذه الأهمية كذلك إلى قدرة شركات المساهمة على توظيف الأموال والاستثمار بشكل منظم، وإلى الأرباح الكبيرة التي يمكن أن تحققها هذه الشركات وكذا حرية انتقال الأسهم في سوق المال وقيامها على الاعتبار المالي وليس الاعتبار الشخصي وإمكانية دعوة الجمهور إلى الاكتتاب في رأس مال الشركة من أجل توفير السيولة النقدية والمالية الضرورية للشركة مما يجعل شكلها أكثر ملائمة للمقاولات والاستثمارات الكبرى.

وتتميز شركات المساهمة بعدة خصائص من بينها :

– عدد المساهمين فيها لا يجب أن يقل عن 5 مساهمين، – رأسمالها يقسم إلى أسهم قابلة للتداول، يجب ألا يقل رأسمالها عن 3 ملايين درهم إذا كانت تدعو الجمهور للاكتتاب وألا يقل عن 300 ألف درهم إذا كانت لا تدعو الجمهور للاكتتاب. – أن شركة المساهمة هي شركة تجارية بحسب شكلها وبغض النظر عن غرضها. – مسؤولية المساهمين فيها عن الخسائر لا تتجاوز حدود الأسهم المقدمة، كما أن هؤلاء المساهمين لا يكتسبون صفة التاجر. ويمكن التمييز بين عدة أنواع من شركات المساهمة أهمها: – شركات تدعو الجمهور للاكتتاب وشركات لا تدعو الجمهور للاكتتاب. – شركات مساهمة ذات مجلس إدارة وشركات مساهمة ذات مجلس الإدارة الجماعية ومجلس الرقابة. – شركات المساهمة ذات الرأسمال الثابت وشركات المساهمة ذات رأسمال المتغير. – شركات المساهمة العادية، وشركات المساهمة المبسطة. ولم تبقى شركات المساهمة كغيرها من الشركات التجارية-بعيدة عن مجموعة من التصرفات غير المشروعة، إلا أن الأهمية الاقتصادية لشركات المساهمة جعلت الأفعال ذات الطابع الجرمي المرتبطة بهذه الشركات تحمل خطورة بالغة سواء تعلق الأمر بالخطورة على الاقتصاد الوطني أو على مصلحة الشركة ذاتها، أو على المساهمين، وأمام ذلك كان لابد من تدخل المشرع عن طريق وضع مجموعة من القواعد القانونية الكفيلة بحماية المصالح السالفة الذكر وذلك عن طريق تجريم مختلف التصرفات التي ترتكب خلال مراحل حياة الشركة: التأسيس، الإدارة و التسيير، جمعيات المساهمين، تغيير رأسمال الشركة، مراقبة الشركة، حل الشركة، القيم المنقولة التي تصدرها الشركة، الشهر و التصفية. ولا شك أن هده المقتضيات الزجرية تبقى ذات أهمية بالغة في حماية مختلف المصالح المرتبطة بشركات المساهمة، ونشير هنا إلى أن هده المقتضيات قد عرفت تعديلا بمقتضى القانون رقم 05-20([1]) القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 95-17([2])، ويبقى الطابع العام لهذا التغيير أنه عمل على التخفيف من الطابع الزجري وهو ما يطرح عدة تساؤلات حول خلفيات ذلك. ومن بين الجرائم التي يمكن ارتكابها في إطار شركة المساهمة هناك جريمة توزيع أرباح وهمية وهي جريمة ترتكب أثناء إدارة وتسيير شركات المساهمة، ونظرا لأهمية هذه المرحلة في حياة الشركة فقد وقع الاختيار على هذه الجريمة كنموذج للجرائم التي ترتكب في إطار شركة المساهمة، كما تتحدد دوافع اختيارها في كونها من أكثر الجرائم ارتكابا، وأشدها خطورة على الذمة المالية للشركة. وتطرح دراسة توزيع أرباح وهمية في إطار شركات المساهمة مجموعة من التساؤلات أهمها: – ما هي أركان هذه الجريمة؟ – ما هي العقوبات المقررة لها؟ وسنحاول الإجابة عن هذين التساؤلين وغيرهما من خلال التصميم التالي:

المطلب الأول: ماهية جريمة توزيع ارباح وهمية

المطلب الثاني: أركان جريمة توزيع أرباح وهمية وعقوبتها

المطلب الأول: ماهية جريمة توزيع أرباح وهمية: يستلزم تناول هذه الجريمة تحديد تعريف لها (الفقرة الأولى) وتمييزها عن بعض الجرائم الأخرى المشابهة لها (الفقرة الثانية). الفقرة الأولى: تعريف جريمة توزيع أرباح وهمية. إن تحقيق أرباح يبقى هو الهدف الأساسي لكل شركة تجارية، ويزداد هذا الهدف في إطار شركة المساهمة حيث يتم توزيع الأرباح على المساهمين، وفي غياب هذه الأرباح فإنه لا يكون بإمكان أي مساهم الحصول على حصة من الأرباح، ويبقى غياب هذه الأخيرة يشكل خطرا من جانبين فهو خطر على الشركة وفي نفس الوقت خطر على الغير، فرأس المال يبقى أساسيا في حياة الشركة، ويجب أن يبنى على حسابات حقيقة بعيدة عن الخداع، فكل تغيير يمس حقيقة رأسمال الشركة يجعل وضع غير حقيقي، وفي هذا الإطار يأتي توزيع أرباح وهمية كتصرف يعبر عن نجاح غير حقيقي للشركة، و من أجل حماية هذه الأخيرة من مثل هذه التصرفات تدخلت أغلب التشريعات لتجريم القيام بتوزيع أرباح وهمية و عاقبت عليه. وبالرجوع إلى هذه التشريعات نجدها لم تعرف هذه الجريمة، واكتفت فقط بذكر عناصرها. ويمكن القول من وجهة نظرنا بأن جريمة توزيع أرباح وهمية هي كل فعل يقوم به أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير للشركة المساهمة لتوزيع أرباح غير حقيقية دون أي جرد أو بواسطة جرود تدليسية. وقد جرم المشرع المغربي هذه الجريمة في المادة 384 من قانون 17-95 و المتعلق بشركات المساهمة، و المشرع الجزائري في الفصل 811 من الكتاب الخامس الخاص بالشركات من قانون 26 شتنبر 1975 المعدل القانون رقم 93- 08 المتعلق بالقانون التجاري الجزائري، كما تناولها المشرع التونسي في الفصل 273 من قانون رقم 93 الصادر 03 نوفمبر 2000 المتعلق بقانون الشركات التجارية، وتطرق إليها المشرع البلجيكي في الفصل 648 و ذلك في البندين الأول والثاني من قانون فلأنح يناير 2005 المنظم للشركات التجارية و أخيرا تناولها المشرع الفرنسي في الفصل 6/242 من قانون التجاري 14 يوليوز 1966 كما ثم تعديله و تتميمه([3]). وتعد جريمة توزيع أرباح وهمية من الجرائم التي ترتكب أثناء إدارة وتسيير شركات المساهمة، وهذه الجريمة تتشابه مع بعض الجرائم في مجموعة من النقاط، وتختلف عنها في أخرى.

الفقرة الثانية: التمييز عن بعض الجرائم المشابهة

أولا: تمييزها عن جريمة نشز أو تقدم حسابات سنوية غير صادقة. إن جريمة توزيع أرباح وهمية ترتكب عندما يتم توزيع أرباح غير حقيقية، وتتحقق هذه الأخيرة حينما يتم توزيعها بالمخالفة للمقتضيات المنصوص عليها في القانون والتي تتعلق بكيفيات توزيع الأرباح كما هي محددة في المواد من 326 إلى 336 من القانون 95-17، ومن تم فهي تشترك مع جريمة تقديم حسابات سنوية لا تعطى صورة صادقة عن نتائج رأسمال الشركة في مجموعة من العناصر، كما تختلف عنها في عناصر أخرى. فبالنسبة لنقاط التشابه بين الجريمتين فإنهما يرتكبان معا أثناء إدارة وتسيير الشركة ومن طرف نفس الأشخاص، وهم اعضاء أجهزة الإدارة او التدبير او التسيير ويعاقب عنهما بنفس العقوبة، كما أنه لا يمكن تصورهما بدون قصد جنائي، ويمسان معا رأسمال الشركة. أما بالنسبة لنقاط الاختلاف بين الجريمتين فإنهما يختلفان من حيث الفعل المادي المكون لهما و الذي يتحدد في جريمة توزيع أرباح وهمية في فعل التوزيع لهذه الأرباح بينما يتحدد في جريمة نشر أو تقديم حسابات سنوية غير صادقة في فعل النشر أو التقديم لهذه القوائم، و إذا كانت الجريمتان يلزم لقيامها عنصر القصد فإنه في جريمة نشر أو تقديم الحسابات السنوية غير الصادقة تتطلب عنصر القصد الجنائي الخاص المتمثل في إخفاء وضع الشركة الحقيقي، بالإضافة إلى كون جريمة توزيع أرباح وهمية تتحقق بمجرد فعل التوزيع، عكس جريمة نشر أو تقديم حسابات سنوية غير صادقة التي تتحقق بفعل القيام و لو في غياب فعل التوزيع، و أخيرا فإنه إذا كان موضوع هذه الأخيرة ينصب على الحسابات السنوية – القوائم التركيبية السنوية فإنه موضوع الأولى يعتمد على جرود تدليسيه أو في غياب الجرد.

ثانيا: تميزها عن جريمة إصدار أسهم بمناسبة الزيادة في رأس المال.

تشترك جريمة توزيع أرباح وهمية مع جريمة إصدار أسهم بمناسبة الزيادة في رأس المال في كونهما ترتكبان من طرف نفس الأشخاص وهم أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير لشركة المساهمة كما يشتركان في كونهما يمسان معا رأسمال هذه الشركة. غير أن الجريمتين تختلفان عن بعضهما البعض كثيرا، فإذا كانت جريمة توزيع أرباح وهمية ترتكب بمناسبة إدارة و تسيير الشركة فإن جريمة إصدار الأسهم بمناسبة الزيادة في راس المال ترتكب بمناسبة تغيير رأسمال الشركة و خاصة أثناء الزيادة فيه، يترتب عن ذلك اختلاف في موضوع الجريمة إذ أن الجريمة الأولى تنصب على الأرباح بينما الجريمة الثانية تنصب على الأسهم، كما آنه إذا كانت جريمة توزيع أرباح وهمية ترتكب إما في غياب جرد أو بناء على جرود تدليسية فإن جريمة إصدار أسهم بمناسبة الزيادة في رأس المال ترتكب إما قبل إعداد شهادة المودع لديه أو دون القيام بالإجراءات السابقة للزيادة في رأس المال بصورة قانونية. وأخيرا فإنه إذا كان المشرع قد عاقب على الجريمة الأولى بعقوبة الحبس من شهر إلى6 أشهر وبغرامة من 100 ألف درهم إلى مليون درهم (1.000.000) أو بإحدى هاتين العقوبتين فإنه قد عاقب على الثانية بالغرامة فقط من 4 آلاف درهم إلى 20 ألف در هم ([4]). وتضاعف هذه الغرامة عندما يتم إصدار الأسهم دون أن يتم تحرير رأس المال. المطلب الثاني: أركان جريمة توزيع أرباح وهمية وعقوبتها. جرم المشرع المغربي توزيع أرباح وهمية عندما تتحقق مجموعة من العناصر (الفقرة الأولى)، وأمام خطورة هذه الجريمة على حياة الشركة ومصلحة الشركاء، وكذلك الغير فقد أوجد لها المشرع عقوبة بهدف ردع كل من يحاول ارتكابها (الفقرة الثانية). الفقرة الأولى: أركان جريمة توزيع أرباح وهمية أولا: الركن المادي: لتوافر الركن المادي في جريمة توزيع أرباح وهمية يلزم أن يكون هذا التوزيع في غياب أي جرد أو بالاعتماد على جرود تدليسية وأن يتم توزيع أرباح وهمية.
  1. غياب جرد أو الاعتماد على جرود تدليسية
يتوقف قيام جريمة توزيع أرباح وهمية بالضرورة على كون التوزيع تم في غياب أي جرد أو بناء على جرود تدليسية، ومن ثم فإن هذه الجريمة لا تتحقق إذا تم توزيع الأرباح بناء على جرد مضبوط ولو كانت هذه الأرباح وهمية.
  1. تعريف الجرد
يعرف الجرد في مفهومه الواسع بكونه كل حساب يعبر عن الوضعية المالية للشركة ([5]) ويعرف في مفهومه الضيق بأنه عبارة عن جدول لتبيان وتقدير مختلف عناصر الدخول والخصوم في رأسمال الشركة، عن طريق بيان عناصر الذمة المالية للشركة وذلك ليتمكن الشركاء لمعرفة ومراقبة وضعية الشركة ([6])، وفي هذا الإطار استلزمت المادة 123/12 مدونة التجارة الفرنسية، أن تشمل الوثائق المتعلقة بالمحاسبة بدقة الحسابات وأن تكون معبرة بصورة صادقة عن الذمة والوضعية المالية ونتائج المقاولة. ويشار إلى ان كيفية إنجاز الجرد في المغرب تسري عليه احكام قانون 88-9 المتعلق بالقواعد المحاسبة الواجب على التجار العمل بها الصادر في 25 دجنبر 1992.

2 -الجرود التدليسية:(les inventaires frauduleux)

إذا كان ارتكاب جريمة توزيع أرباح وهمية في غياب أي جرد اقل تصورا من الناحية العملية، فإن ارتكاب هدده الجريمة بالاعتماد على جرود تدليسية يعد أكثر تصورا، ويمكن تصور التدليس في الجرد عن طريق صورتان تهدفان إلى تغيير حقيقة هده الجرود:
  • الزيادة في الأصول: وهي طريقة تتم من خلال المبالغة في تقدير الأصول الحقيقية مثل المبالغة في تقدير المدخرات، او المبالغة في تقدير قيمة مصاريف واعمال الشركة في الوثائق، وتبقى هذه التقنية محل صعوبة في تقرير وجودها من طرف القضاء، وهو ما يقتضي من القاضي ضرورة التمييز بين الأفعال المتسامح فيها وتلك التي لا يمكن تجاوزها. وهناك تقنية اخرى للزيادة في الأصول وتتمثل في إيجاد عنصر من عناصر الأصول غير موجود حقيقة مثل إدخال ديون غير قابلة للاسترجاع من الناحية الواقعية او إدراج قطاع غيار غير قابلة للاستعمال.
  • إنقاص الخصوم: هذه الصورة يتم القيام بها بشكل معاكس للصورة الأولى، وذلك عبر تخفيض قيمة الخصوم، مثل إنقاص قيمة الديون، أو عدم إدراج نفقات للشركة في حسابات السنة المالية الموالية.
  1. توزيع أرباح وهمية

يشكل هذا العنصر ثاني شرط لازم لقيام الركن المادي، ويقتضي الحديث عنه التطرق إلى النقط التالية:
  1. مفهوم التوزيع:

بالرجوع إلى قانون 95-17 نجد أن المشرع المغربي استعمل في مادة 384 مصطلح “التوزيع” بينما نجده في النص الفرنسي استخدم مصطلح repartition أي بمعنى التقسيم وهو مصطلح يختلف عن التوزيع (distribution) كما جاء في النص باللغة العربية، بالرجوع إلى التشريعات المقارنة نجدها هي الأخرى قد اختلفت فيما بينها في استعمال) حد المصطلحين حيث استعمل المشرع الفرنسي في المادة 242/6 مصطلح “repartition”، أي التقسيم بينما استعمل المشرع البلجيكي في المادة 648 مصطلح “distribution”، و على الرغم مما قد يبدو من تقارب بين المصطلحين فإنهما يبقيان متباعدين من حيث دلالتهما و الأثار التي يرتبانها وخاصة فيما يتعلق بالوقت الذي يمكن القول معه بوجود الجريمة. وبالرجوع إلى القضاء المقارن فإن محكمة النقض الفرنسية اعتبرت بأن التقسيم ينطوي على جعل الأرباح في متناول المساهمين عن طريق قرار مجلس الإدارة و هو القرار الذي يمنح للمساهمين حق حمانيا على الحصص المقسمة ([7])، انطلاقا من هذا الوقت أي بمجرد قرار مجلس الإدارة بالتقسيم تصبح الجريمة تامة و بالرجوع إلى الفقه نجده اختلف بين اتجاهين: فبالنسبة للاتجاه الأول فقد سار على نهج محكمة النقض الفرنسية في قرارها السابق المشار إليه ([8])، و اعتبر بأن الجريمة لا تعتبر تامة إلا بعد مصادقة مجلس الإدارة على قرار التقسيم، و أن قبل ذلك لا يمكن القول بوجود جريمة توزيع أرباح وهمية سواء في صورتها التامة أو في صورة محاولة و لو تم توزيع الأرباح قبل قرار المصادقة ([9])،و حيث يمكن أن تكيف هذه الأفعال تكيفا آخر. أما الاتجاه الثاني من الفقه فيمثله مجموعة من الفقهاء البلجيكيين من بينهم ([10]) كل من heenen , Vanryn كذلكbosly الدين اعتبروا بأن جريمة توزيع أرباح وهمية لا يمكن المعاقبة عنها، إلا في حالة التوزيع الفعلي على اعتبار أن الفصل 205 من قانون الشركات البلجيكي (الفصل 648 حالياً) يفيد القيام بفعل حقيقي و إيجابي من قبل أعضاء الإدارة أو التسيير، وفي نفس الاتجاه ذهبت Delmas- Marty إلى أن التوزيع لا يتحقق إلا عندما تصبح الأرباح الموزعة تحت تصرف المساهمين إذ أن قرار التقسيم المتخذ من قبل الجمعية العامة بناء على اقتراح أعضاء مجلس الإدارة لا يكون كافيا أمام القضاء لتكوين الجريمة، و ذلك على اعتبار أن التقسيم المقرر (decide) لا ينطبق على معنى التقسيم الذي تم إجراؤه (operee) حسب معنى النص ما لم يتخذ القرار شكل أمر إلى البنك بالأداء.
  1. توزيع الأرباح

يقصد بالأرباح التي يتم توزيعها مبلغ من المال يتأتى من مجموع الأرباح التي تحققها الشركة، الذي يعطي للمساهم شكل يعادل نصيبه من الأسهم، ويعطي في التاريخ الذي تحدده الجمعية العامة على ألا يتجاوز في أقصى الأحوال تسعة أشهر تبتدئ من اختتام السنة المالية إلا إدا تم تمديدها بأمر استعجالي من رئيس المحكمة بناء على طلب من مجلس الإدارة أو مجلس الإدارة الجماعية ( المادة 232 قانون 95-17 الفصل 232/18 قانون الفرنسي) وإذا كان المشرع المغربي لم يحدد الشكل الذي تؤدى به الأرباح فإن المشرع الفرنسي نص على أن تؤدى في شكل نقود من حيث المبدأ و يمكن أن تؤدى في شكل أسهم (18/232) و يمكن التمييز بين طريقتين لتوزيع الأرباح:
  • توزيع الأرباح من الحساب: ويتم ذلك بعد الموافقة على القوائم التركيبية لسنة المالية والتحقق من وجود مبالغ قابلة للتوزيع، وتحدد الجمعية العامة العادية الحصة المخصصة للمساهمين في شكل أرباح ومن تم فإن كل ربح يوزع دون احترام الحالات التي ينص فيها القانون على هذا التوزيع يعد توزيعا لربح صوري (331/1 قانون 95-17، 232/12 القانون الفرنسي).
  • توزيع الأرباح من الفوائد: يمنح كل تنصيص في النظام الأساسي في الشركة وفي غيره من الوثائق على ربح محدد لفائدة المساهمين، ومن تم فكل شرط مخالف يعتبر كأن لم يكن ما عدا في الحالة التي تمنح فيها الدولة للأسهم ضمان ربح أدنى (331/5 قانون 95-17، والمادة 232/15 فرنسي).
وهكذا فإن القيام بتوزيع ربح مخالف لما سبق يعد توزيعا لأرباح وهمية. 3-الأرباح الوهمية: إن الربح الحقيقي هو وحده الذي يمكن توزيعه بشكل قانوني وهو ذلك الربح الذي حققته الشركة بشكل فعلي ونص القانون على كيفية توزيعه وما عدا ذلك يبقى ربحا وهميا. فما هي الأرباح القابلة للتوزيع؟ ومتى يكون توزيع الربح وهميا؟
  • تحديد الأرباح القابلة للتوزيع.
حدد المشرع المغربي للأرباح القابلة للتوزيع في المادة 330/1 من قانون 95-17 (الفصل 232/11 فرنسي 618 بلجيكي) بأنها الأرباح الصافية للسنة المالية مخصوما منها خسارات السنوات السابقة و المبالغ المخصصة للاحتياطي القانوني و النظامي والاختياري على أن تضاف إليها الأرباح المنقولة عن السنوات السابقة .وفي هذا الإطار فإن الجمعية العامة العادية للمساهمين بعد موافقتها على القوائم التركيبية للسنة المالية و التحقق من وجود مبالغ قابلة للتوزيع، تحدد هده الجمعية الحصة المخصصة للمساهمين في شكل أرباح و من تم فإن كل توزيع يتم بمخالفة للمادة 330 السابقة الإشارة إليها يعد أرباحا وهمية، و نشير إلى أنه باستثناء حالة تخفيض رأس المال لا يمكن إجراء أي توزيع للأرباح على المساهمين إذا كانت الوضعية الصافية للشركة أو يمكن أن تصبح بفعل هذا التوزيع أقل من مبلغ رأس المال المرفوع بالاحتياطي الذي لا يسمح القانون أو النظام الأساسي بتوزيعه ( المادة 2/330 قانون 95-17 و 234/11- 3 فرنسي).
  • الاقتطاعات من الأرباح المشكلة لتوزيع أرباح وهميه

إذا كانت الأرباح القابلة للتوزيع تتكون من حيث المبدأ من الأرباح الصافية للسنة المالية فإنه يلزم أن يخصم من هذه الأرباح -بالإضافة إلى خسارات السنوات السابقة -المبالغ المخصصة لتكوين الاحتياطي القانوني والنظامي والاختياري.
  • الاقتطاعات من الأرباح لتكوين رأسمال الشركة أو الاحتياطي القانوني:

إن توزيع الأرباح في غياب ربح حقيقي، انطلاقا من رأسمال الشركة لا يعد وحده المعاقب عليه حسب المادة 348/1 قانون 95-17 و الفصل 6/242 فرنسي و المادة 648 بلجيكي) بل تتحقق كذلك جريمة توزيع أرباح وهمية في الحالة التي يتم فيها توزيع الأرباح التي يجب تخصيصها لتكوين الاحتياطي القانوي الذي تنص عليه المادة 329/1 قانون 95-17 و الفصل 232/10 فرنسي و 618 بلجيكي، فهذه المواد تلزم الشركة باقتطاع نسبة محددة من الربح الصافي تخصص التكوين صندوق احتياطي يسمى الاحتياطي القانوني مع ضرورة إنقاص خسارات السنوات المنصرمة من هذا الربح إذا كانت هناك خسارة، وتحدد النسبة المقتطعة في التشريع المغربي في 5% من الربح الصافي للسنة المالية، أما التشريعين الفرنسي و البلجيكي فقد حددا هده النسبة في 20%، ويصبح هذا الاقتطاع غير إلزامي في الحالة التي يتجاوز فيها مبلغ الاحتياطي القانوني عشر(1/10) رأسمال الشركة (المادة 329/2 قانون 95-17)، فهده المبالغ تصبح غير قابلة للتصرف فيها و من تم تدخل في تكوين رأسمال الشركة دون إمكانية توزيعه ([11]).
  • الاقتطاعات من الأرباح لتكوين الاحتياطي النظامي أو الاحتياطي الاختياري:
يقصد بالاحتياطي النظامي (Reserve statutaire)، و هي ذلك الاحتياط الذي يتم تكوينه بناء على مقتضيات النظام الأساسي، أما الاحتياطي الاختياري (Reserve libre) فهو الاحتياط الذي يمكن للجمعية العامة العادية أن تتخذ قرار بتكوينه قبل توزيع الأرباح، فكل توزيع للأرباح التي يتم تخصيصها لتكوين هذين النوعين من الاحتياطي يعد توزيع للأرباح وهمية، على اعتبار أن المشرع المغربي أخرج من الأرباح القابلة للتوزيع، الاقتطاعات التي تهدف إلى تكوين هذين الاحتياطيين (المادة 3/329 قانون 1795 و الفصل 232/11 فرنسي 3/618 بلجيكي)، واستثناء مما سبق يمكن للجمعية العامة توزيع مبالغ مقتطعة من الاحتياطي الاختياري الذي تتوفر عليه دون المبالغ المنقولة من جديد إلى سنة مالية أخرى غير أنه لا يمكن التصرف في الاحتياطي الذي يمثل أسهم ذاتية و يمنع كذلك الاقتطاع الذي يهدف إلى تخصيص رصيد في حساب، ويلزم أن تتم الإشارة في قرار توزيعي الاحتياطي الاختياري بشكل واضح في الأبواب التي تم الاقتطاع منها، وأخيرا يمكن أن يتم اتخاذ هذا القرار من قبل الجمعية العامة العادية في أي وقت خلال الستة المالية (المادة 333 قانون 95-17).
  • الفوارق الناتجة عن إعادة التقييم:

منعت المادة 228 في فقرتها الأخيرة قانون 95-77 توزيع الفوارق الناتجة عن عملية إعادة التقييم المترتبة عن إعادة تقييم عناصر الأصول (الفصل 232/11 من القانون الفرنسي) ومن تم فإن كل توزيع للأرباح يتم بالمخالفة لهدا المقتضى القانوني يعد توزيعا للأرباح وهمية تنطبق عليه أحكام المادة 384 من فانون 95-17 التي تجرم على مثل هذا التوزيع، فالفوارق الناتجة عن عملية تقييم الأصول تدمج في رأسمال الشركة.
  1. الأرباح الحقيقية:

إذا كان نطاق الأرباح القابلة للتوزيع يتحدد في الأرباح الصافية للسنة المالية مضافة إليها الأرباح المنقولة عن السنوات المالية السابقة على أن يخصم منها الخسارات السنوات السابقة، وكذا مبالغ المخصصة للاحتياطي -كما سبقت الإشارة إلى ذالك-فإن التساؤل الذي يطرح هو: متى يمكن القول بوجود أرباح حقيقية؟ في هذا الإطار استلزم الفقه ([12]) شرطان: شرط أساسي: مقتضى هدا الشرط أن يكون الربح الحقيقي حالا (Actuel) حيث يلزم ألا يكون مستقبلا ومرتبطا بعملية ما زالت لم تكتمل بعد أو على الأقل يكون استخلاصها غير مؤكد، فالأرباح حتى تكون حقيقية يجب ان تكون مرتبطة بعملية تم تنفيذها أو قبولها من المتعاقد إذا كان تحقيقها مؤكدا وممكننا، بواسطة وثائق محاسبية وأن يكون ربحها مضمون بشكل كافي هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الربح الحقيقي بالإضافة إلى ضرورة وجوب كونه حالا فإنه يلزم كذالك أن يكون غير ممكن التصرف فيه بسبب تخصيصه لغرض معين. شرط إضافي: إن الربح الحقيقي يستلزم ان يكون في شكل سيولة التي تمكن من إداعه في صندوق الشركة وإن كان هذا الشرط يبقى غير ضروري للقول بوجود أرباح حقيقية.

5-أحكام المساهمة والمشاركة في الجريمة

تعتبر جريمة توزيع أرباح وهمية من الجرائم التي ترتكب من قبل جهاز جماعي و في هذا الإطار فإن أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير لشركة المساهمة الذين يتخذون قرار بتوزيع أرباح وهمية يتابعون كمساهمين في هذه الجريمة طبقا للفصل 128 من القانون الجنائي سواء تعلق الأمر بأعضاء مجلس الإدارة أو مجلس الإدارة الجماعية مع مجلس الرقابة، و ذالك في الحالة التي يتخذ فيها قرار التوزيع بالإجماع، أما في الحالة التي يتخذ فيها هذا القرار بالأغلبية فإنه لا يمكن متابعة الأعضاء الممتنعين عن التصويت ما لم يثبت أن سبب هذا الامتناع يرجع إلى عملهم المسبق بأن القرار يشكل جريمة، كما لا يمكن متابعة الأعضاء المتغيبين عن الاجتماع ما لم يكن سبب هذا التغيب يرجع إلى علمهم بأن القرار الذي سيتخذ يشكل جريمة ([13]).

ثانيا: الركن المعنوي

يتكون الركن المعنوي من القصد الجنائي العمد أو القصد الجنائي الغير العمد، والقصد الجنائي العمدي، قد يقوم بمجرد توافر القصد العام وقد يستلزم إضافة إلى ذلك قصدا خاصا. وبالرجوع إلى النصوص الزجرية في قانون شركات المساهمة نجد أن أغلب الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون هي جرائم إهمال إذ أن المشرع لم يستلزم في أغلبها توافر عنصر القصد، وتعتبر قائمة بمجرد ارتكاب الفعل المادي الذي يعد وحده دليلا على خطأ مرتكبة. وبالنسبة لجريمة توزيع أرباح وهمية فإن المشرع المغربي استلزم بشكل صريح أن يكون توزيع الأرباح الوهمية قد ثم عن قصد ومن تم فإن المادة 384 في بندها الأول قد اشترطت صراحة الركن المعنوي في هذه الجريمة، وذلك على عكس الفصلين 242/6 من قانون التجارة الفرنسي 648 في البند الثاني من قانون الشركات البلجيكي اللذان لم يستلزما بشكل صريح كما فعل المشرع المغربي. ويقوم عنصر القصد في جريمة توزيع أرباح وهمية على العلم يكون أن توزيع هذه الأرباح هو توزيع لأرباح وهمية وكذالك توجه إرادة الفاعلين إلى القيام بهذا السلوك. وأخيرا فإن جريمة توزيع أرباح وهمية يتوقف قيامها على مجرد توفر القصد الجنائي العام حيث لا يلزم فيها القصد الجنائي الخاص.

الفقرة الثانية: عقوبة جريمة توزيع أرباح وهمية

أولا: العقوبة الأصلية نظرا لخطورة هذه الجريمة فقد وضع لها المشرع المغربي في المادة 384 عقوبة جد مشددة وذلك بالمقارنة مع عقوبة باقي الجرائم الأخرى في قانون 95-17، ورغم أن التعديل الذي جاء به قانون 05-21 المغير والمتمم لقانون 95-17 المتعلق بشركات المساهمة، قد عمل على تخفيض مجموعة من العقوبات للجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، فإنه لم يشمل على تخفيض عقوبة توزيع ارباح وهمية. وقد عاقب المشرع المغربي على هذه الجريمة بعقوبة الحبس من شهر إلى 6 أشهر وبغرامة من 100.000 درهم إلى (1.000.000) أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط. إذ يمكن للقضاء الحكم إما بعقوبة الحبس والغرامة معا، أو الحكم إما بالحبس لوحده دون غرامة، أو الحكم بهذه الأخيرة دون الحبس. وفي حالة الحكم بالغرامة سواء لوحدها أو مجتمعة مع الحبس فإنها تكون غرامة تضامنية، إذ تؤدى بالتضامن من قبل أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير لشركة المساهمة. وتبقى عقوبة جريمة توزيع الأرباح وهمية في القانون المغربي عقوبة مخفضة إذا ما قورنت مع عقوبتها في التشريع الفرنسي إذ نص الفصل 242/6 على الحبس ل 5 سنوات وغرامة 375.000 أورو إذ يلزم وفق هذه المادة وجوبا الحكم بالحبس والغرامة معا دون إمكانية الحكم بأحدهما. أما المشرع البلجيكي فقد عاقب في الفصل 648 من قانون الشركات المساهمة على جريمة توزيع ارباح وهمية بغرامة من 50 أورو إلى 10.000 أورو مع إمكانية الحكم أيضا بالحبس من شهر إلى سنة.

ثانيا: العقوبة الإضافية

تتمثل هذه العقوبة في إمكانية أمر المحكمة بنشر حكمها أو بنشر مستخرج منه، وذلك مع تحميل المحكوم عليه نفقات هذا النشر ويمكن أن يتم هدا النشر إما في الصحف أو إعلانه في أماكن تحددها المحكمة. فضلا عن ذلك يمكن للمحكمة أن تحكم بسقوط الأهلية التجارية وفق ما هو منصوص في المادتين 717 و718 من مدونة التجارة (المادة 442 من قانون 95-17).

خاتمة

إن التدخل التشريعي في ميدان الشركات التجارية عبر القواعد الزجرية قد أصبح ذو أهمية كبير في الوقت الراهن، وذلك في ظل تزايد الأزمات الاقتصادية -سواء على المستوى الداخلي أو العالمي -الناتجة عن التصرفات الجرمية المرتكبة من قبل المسيرين وذلك من أجل حماية المصالح المرتبطة بالشركات التجارية وتفادي الاثار السلبية لمثل هده التصرفات. و إذا كان هناك اتجاه يرى بضرورة التشدد في المقتضيات الزجرية في ميدان الشركات وهو ما جعله يتحدث عن “القانون الجنائي للشركات “، فإن هناك اتجاه أخر يرى بضرورة التخفيف من الطابع الزجري للمقتضيات المتعلقة بالشركات التجارية، و على الرغم من كون الطابع الزجري للجزاءات المقررة في قانون 95-17 كان أقل شدة بالمقارنة مع القواعد المنصوص عليها في القوانين المقارنة للشركات التجارية فإن المشرع المغربي قد تدخل مؤخرا عن طريق قانون رقم 05-20 المعدل و المتمم لقانون 95-17 بالتخفيف من الطابع الزجري لهده القواعد، و ذلك إما بحذف تجريم بعض الأفعال، و إما بحذف العقوبة الحبسية بالنسبة لبعض المخالفات و إما بالتخفيف من مقدار الغرامة إن توجه المشرع هدا يبقى غير سليم في ظل الوضع الراهن للاقتصاد المغربي، فإذا كان تخفيف الطابع الزجري من قبل المشرع كما جاء في المذكرة التوضيحية لمشروع القانون المذكور يهدف إلى تشجيع الاستثمار، فإن هدا التشجيع لا يجب أن يكون على حساب تسهيل المساس بالمصالح الاقتصادية المرتبطة بالشركات المساهمة .فالقوا عد الجنائية في إطار المقتضيات المنظمة لهده الشركات تبقى ذات أهمية بالغة لحماية الاقتصاد الوطني، ولو تعلق الأمر بتشديد هده المقتضيات، بشرط أن لا تكون عائقا أمام ازدهار المعاملات الاقتصادية للشركات التجارية. المراجع المتعمدة. -Larguier (Jean) et Conte (Philippe) droit penal des affaires 9° Edition refondue Armand colin paris 1998 ~ Veron (Michel): droit penal des affaires, 5° edition- Armand colin- paris 2004 -Detienne (jean) droit penal des affaires- de book professionnel publishing. Bruxelles 1989 سعيد الروبيو: المسؤولية الجنائية لمسيري شركات المساهمة”-الجرائم المالية من خلال اجتهادات المجلس الأعلى-الندوة الجهود السابقة للمجلس الأعلى-دار الطابعة وجدة 31 مايو فاتح يونيو 2007-ص 418.

[1] القانون رقم 05-20 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 95-17 المتعلق بشركات المساهمة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 18 -08- 1صادر في 17 جمادى الأولى 1429 (23 ماي 2008) 16 يونيو 2006 ج .ر رقم 5639 الصادرة في 16 يونيو 2008
[2] القانون رقم 95-17 المتعلق بشركات المساهمة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 124-96-1 بتاريخ 14 ربيع الاخر 1417 (30 غشت 1996)، الجريدة الرسمية ع 4422-الصادرة بتاريخ 17 اكتوبر 1996 ص 232.
[4] يشار إلى ان المشرع المغربي قام بتخفيض هده العقوبة بمقتضى قانون 05-20 حيث كانت مادة 395 تعاقب بغرامة من 8000 إلى 40000 درهم، مع إمكانية النطق بالحبس من شهر إلى 6 اشهر إدا ثم الإصدار دون ان يتم تحرير رأس المال.
[5]Larguier (Jean) et conte (Philippe) droit penale des affaires 9° edition refondue Armand colin paris 1998- p 369.
[6]Veron (Michel): droit penal des affaires, 5° edition- Armand colin- paris 2004- p.200
[7] cass crim 28 mars 1836, DH p 36. 270 Veron (Michel) Op. cit. p 2001
[8] للاطلاع على قرارات اخرى انظر: Detienne (jean): droit de penal des affaires, de bceck professionnel publishing. Bruxelles 1989. p 343
[9] LARGUIER (jean), et conte (Philippe), Op. Cit.. P 371.
[10]– voir Detienne (jean); Op- Cit. P. 343
[11] Detienne (Jean) : droit penal des affaires Op.cit.p 345.
[12] Larguier (jean) et conte (Philippe) : Op. Cit, p, 375
[13] سعيد الروبيو:” المسؤولية الجنائية لمسيري شركات المساهمة” -الجرائم المالية من خلال اجتهادات المجلس الأعلى- الندوة الجهود السابقة للمجلس الأعلى – دار الطالبة وجدة 31 مايو فاتح يونيو 2007 – ص 418.

أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading