دور القضاء في حل نزاعات مسطرة

التحديد الإداري

جابر بابا

طالب باحث بسلك الدكتوراه

كلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية

ظهر المهراز – فاس

 

مقدمة:

مما لا شك فيه أن الملكية العقارية في الوقت الراهن تكتسي أهمية سياسية واقتصادية واجتماعية وقانونية في نفس الوقت، فالأرض هي القاعدة الأساسية التي يقوم عليها كيان الدولة، وهي المصدر الأول للثروة القومية، والمصدر الأساسي لمدا خيل الفئات العريضة من الناس، وهي كذلك من أسباب تماسك القبلية وأفراد العائلة، وتتنوع الأنظمة العقارية ببلادنا من أملاك حبسية، أراضي الجيش، أراضي سلالية، أملاك الجماعات المحلية الخاصة والعامة، أملاك الخواص، أملاك الدولة العامة والخاصة، وتتعدد معها الترسانة القانونية المطبقة على كل نظام عقاري، وتعد أملاك الدولة الخاصة التي كانت تعرف في وقت قريب جدا بالأملاك المخزنية والتي تنضوي تحت وصاية وزارة المالية في شخص مديرية أملاك الدولة[1].

وقد سعى المشرع إلى حماية هذا الرصيد العقاري عبر كل الوسائل المتاحة، وتبقى مسطرة التحديد الإداري آلية من الآليات الحمائية التي عززها المشرع المغربي لحماية الرصيد العقاري المملوك للدولة في ملكها الخاص، وهي عملية لها ما يبررها من جانب الفقه والقضاء حيث أن رصيد العقارات التابعة للدولة التي تتوفر على مساحات واسعة داخل المدن أو مراكز مهمة أو تواجدها في مناطق نائية بين أملاك تابعة للخواص، قد يشكل خطرا حاذقا بها من قبل الخواص وبتالي تملكها من هؤلاء عن طريق الحيازة في وقت لا تملك مديرية أملاك الدولة المستندات الكافية لدحض ادعاءات الخواص.

وتخضع مسطرة التحديد الإداري لأملاك الدولة الخاصة لظهير 3 يناير 1916، المعدل بظهير 14 شتنبر 1949، باستثناء الأملاك المصادرة التي يمكن تحديدها وفقا لمقتضيات ظهير 17 ماي 1960، الذي حدد كيفية إنجاز عملية التحديد الإداري ووضع مسطرة دقيقة بهذا الشأن يجب على الإدارة إتباعها لمباشرة عملية التحديد.

كما تشكل مسطرة التحديد الإداري لملك الدولة الخاص وما تعتريه من إشكالات قانونية وعملية، باعتبار هذه المسطرة هي المجال الأساسي لانطلاق التعرضات، وذلك مما يدعي تدخل السلطة القضائية من خلال عرض ملف التعرض عليها للفصل فيه بين المتعرضين ومديرية الأملاك المخزنية باعتبارها الجهة المعنية بالتحديد الإداري.

وقد لا تصل إلى هذه المرحلة في حالة عدم ورود تعرضات بشأن مسطرة التحديد الإداري، وذلك لعدم وجودها بتاتا أو أنها لم تقدم في الآجال المنصوص عليها قانونا أو وفقا لشكليات المسطرة لها في ظهير التحديد الإداري لأملاك الدولة الخاصة فهنا الأمر ينتهي بإصدار مرسوم المصادقة على أعمال التحديد الإداري دون عرض عملية التحديد على القضاء.

وتبقى الجهة المختصة للبت في ملف التعرضات إذا ما وجدت هي المحكمة الابتدائية التابع لها موقع العقار المتنازع فيه فهي التي تفصل في النزاع المعروض عليها مع مراعاة المراكز القانونية لأطراف هذه الدعوى مع ما يترتب عن ذلك على مستوى عبء الإثبات.

غير أن أمر البت في عملية التحديد الإداري بشكل عام لا يرجع فقط للمحكمة الابتدائية التابع لها موقع العقار بل أن النزاع قد يعرض على أنظار القضاء الإداري للبت للبت في مدى شرعية مسطرة التحديد الإداري لأملاك الدولة الخاصة مما ينتج عنه تنازع في الاختصاص بين المحاكم العادية والمحاكم الإدارية لموقع العقار المشمول بالتحديد الإداري (المبحث الأول).

وفي جميع الحالات، سواء كانت هناك تعرضات على مسطرة التحديد الإداري أم لم ترد وسواء فصل في أمرها القضاء لصالح مديرية أملاك الدولة أم لم توجد، فإن الأمر ينتهي بإصدار مرسوم يقضي بالمصادقة على أعمال التحديد الإداري، وهو أثر المتوخى من عملية التحديد بأكملها (المبحث الثاني).

المبحث الأول : تنازع الاختصاص في مسطرة التحديد الإداري.

المبحث الثاني : الآثار الناجمة عن عملية التحديد الإداري.

المبحث الأول: تنازع الاختصاص في مسطرة التحديد الإداري.

تجدر الإشارة إلى أن البت في التعرضات المقدمة بشأن عملية التحديد الإداري من اختصاص المحكمة الابتدائية التي يوجد موقع العقار المتنازع فيه بدائرتها والذي تشمله عملية التحديد الإداري.

وحين تبت هذه المحكمة في التعرضات المقدمة إليها، فإنها تكون مقيدة باحترام بعض القواعد العامة التي تحكم البت في التعرض في إطار قضايا التحفيظ العقاري بشكل عام إلى جانب المساطر الخاصة للتحفيظ كما هو الشأن بالنسبة لمسطرة التحديد الإداري لأملاك الدولة الخاصة (المطلب الأول).

وعلى جانب اختصاص المحكمة الابتدائية تختص كذلك المحكمة الإدارية للبت في بعض الدعاوى التي ترفع إليها في إطار طلبات إلغاء القرارات الإدارية بسبب الشطط في استعمال السلطة والتي مسطرة التحديد الإداري (المطلب الثاني).

المطلب الأول : اختصاص المحكمة العادية في نزاعات مسطرة التحديد الإداري.

إن البت في التعرضات المقدمة أمام المحكمة الابتدائئية تختص بها المحكمة الابتدائية التي يقع فيها العقار المشمول بمسطرة التحديد الإداري وتبقى هذه المحكمة هي المعنية بالبت في التعرضات بشكل عام.

وتبقى مسطرة التحديد الإداري للأملاك المخزنية[2] مرتبطة بالتعرضات منذ بدايتها إلى حين المصادقة عليها، ففي حالة عدم وجدود تعرضات بشأنها وذلك خلال مرحلتها الإدارية فإنها تنتهي بإصدار مرسوم المصادقة، أو لوجودها ولكن لم يتقدم المتعرضين داخل الآجال بتعرضهم، أو لم يحترموا الشكليات التي يتطلبها ظهير 3 يناير 1916 من تقديم لتعرض أمام لجنة التحديد الإداري أو السلطة المحلية مع تقديم مطلب تحفيظ تأكيدي على تعرضاتهم، أما إذا كان الأمر عكس ذلك أي وجود وضعية تقديم تعرضات باحترام الآجال ومراعاة كل الشكليات المنصوص عليها قانونا، فإن هذه الوضعية تؤدي إلى ضرورة إحالة التراع على أنظار القضاء وذلك للفصل بين الأطراف المعنية[3].

وهنا لابد للمحكمة المعروض عليها التراع أن تحترم بعض الضوابط والتي منها ما هو مستقر عليه على مستوى قضايا التحفيظ العقاري بشكل عام ومنها ما تقتضيه خصوصيات هذه المسطرة.

وهكذا فإن كل من يدعي حقا على العقار الذي تجري بشأنه مسطرة التحديد الإداري، بإمكانه أن يتعرض داخل الآجل، وتعرضه يبقى دون أثر، ما لم يتبعه بتقديم مطلب للتحفيظ تأكيدا على تعرضه، وهذا المطلب قابل لتلقي تعرضات ضده وبالتالي كيف يتم البت في هذه التعرضات المزدوجة التي ترد بخصوص مسطرة التحديد الإداري ومطلب التحفيظ التأكيدي الذي يرد عليها؟ ثم هل بإمكان المحكمة البت في تعرض ضد أخر؟[4].

وفي البداية من اللازم أن نشير إلى ما جاء به قرار محكمة النقض[5] الذي اعتبر فيه أن إحالة مطلب التحفيظ على المحكمة للبت فيه في إطار مقتضيات ظهير التحفيظ العقاري لا في ظهير 3 يناير 1916 يعتبر مخالفا للقانون ويعرض القرار المطعون فيه للنقض.

ومن المستقر عليه كذلك على مستوى الاجتهاد القضائي هو أن المحكمة تبت فقط بين المتعرضين وطالب التحفيظ دون أن يتعدى ذلك النظر في موضوع حقوق متعرض ضد آخر.

وهذا ما أكده قرار محكمة النقض الذي قضى بأن: “الطعن المقدم من متعرض ضد متعرض آخر غير مقبول، لأن محكمة التحفيظ تبت في الحقوق المدعى بها من طرف المتعرض ضد طالب التحفيظ ولا تبت بين المتعرضين”.

وتطبيقا لما سبق أيضا جاء في قرار آخر بأن: “كل تعرض على مطلب التحفيظ يشكل دعوى مستقلة من طرف صاحبه عن باقي التعرضات الأخرى المسجلة على نفس المطلب تجاه طالب التحفيظ…”.

وتبقى هذه الوضعية تثير العديد من الإشكالات خاصة وأن مسطرة التحفيظ العقاري بشكل عام ليست دائما بالبساطة التي يتعرض فيها شخص واحد على مطلب تحفيظ، وإنما قد تظهر مجموعة من المتعرضين يدعي كل واحد منهم حقا على العقار المطلوب تحفيظه وبالتالي فعدم فصل المحكمة بين المتعرضين تضطرهم للرجوع إليها مرة أخرى سواء حكمت بصحة تعرضين أو أكثر أو حكمت بصحة تعرض أحدهم فقط[6] وآثار ذلك على تمديد المسطرة.

ولذلك ينادي بعض الباحثين[7] المشرع المغربي في أي فرصة ستتاح له أن ينظر لجوهر المشكل ويسمع بالتالي للقضاء البت في التراع في شموليته بين المتعرضين وطالب التحفيظ من جهة وبين المتعرضين فيما بينهم من جهة أخرى.

وقد صدرت دورية عن المحافظ العام إرتباطا بالموضوع المشار إليه أعلاه والذي يحث فيها المحافظين عن الوكالات الوطنية للمحافظة العقارية عند إحالة ملف التعرضات على التحديد الإداري على أنظار المحكمة يجب أن يثيروا انتباه هذه الأخيرة إلى ما يلي:

البت بداية في تعرضات طالبي التحفيظ في مواجهة الجهة طالبة التحديد الإداري.

على ضوء مآل التعرضات أعلاه يتم البت في التعرضات المقدمة ضد طالبي التحفيظ وذلك بناء على احتمالين اثنين هما:

إذا قضت المحكمة المعنية بعدم صحة تعرض طالب التحفيظ ضد مسطرة التحديد الإداري هنا ينتهي نظر المحكمة عند هذا الحد ولا تلتفت إلى باقي التعرضات لكونها موجهة ضد طالب التحفيظ دون غيره.

أما حالة الحكم بصحة تعرض طالب التحفيظ التأكيدي ضد التحديد الإداري هنا تنظر المحكمة بعد ذلك في التعرضات الموجهة ضده بوصفه طالب تحفيظ طبقا لمقتضيات ظهير التحفيظ العقاري.

وكما هو معلوم أن أطراف هذه الدعوى يتحددون أمام المحافظ العقاري، أما بالنسبة للمحكمة فيقتصر دورها البت في التراع القائم بين طالب التحفيظ والمتعرض والحكم في لمن يدعي الحق على العقار المشمول بعملية التحديد.

وتطبيقا لذلك جاء في قرار لمحكمة النقض: “لكن ردا على الوسيلة أعلاه فإن الطاعنة لم تبين الإجراء المسطري الذي تم خرقه من جهة ومن جهة أخرى فإن أطراف التراع في مسطرة التحفيظ تحدد أمام المحافظ في طلاب التحفيظ والمتعرضين…”.

ومن المتعاف عليه أن طالب التحفيظ وفقا لطهير التحفيظ العقاري يأخذ مركز المدعى عليه والمتعرض مركز المدعى وأن طالب التحفيظ غير ملزم بالإدلاء بحججه حتى يدعم المتعرض دعواه بالحجج[8].

وهذا ما أكدته استئنافية وجدة: “محكمة التحفيظ غير ملزمة بدراسة ومناقشة حجج طالب التحفيظ إلا إذا أدلت الجهة المتعرضة بحجج تضاهيها من حيث الإثبات للحق موضوع التعرض”.

وانطلاقا مما سبق نلاحظ أن القضاء قد خول مديرية أملاك الدولة طالبة التحديد الإداري وضعية طالب التحفيظ مما يجعلها في مركز المدعى عليه بعبارة أخرى كأن المشرع من خلال هذا القرار قد سوى بين مسطرة التحديد الإداري ومسطرة التحفيظ العقاري على الأقل على مستوى مراكز الأطراف، ويبقى هذا الأمر يثير إشكالا حتى يتم التسوية بين كافة الأطراف المعنية بمسطرة التحديد الإداري.

وعلى ضوء كل ما سبق تقوم المحكمة بترجيح الحجج وتقضي لمن كانت حججه أقوى من الطرف الآخر وإذا قضت هذه المحكمة لصالح مديرية أملاك الدولة لكونها طالبة التحديد الإداري، يبقى على المتعرضين في شأن هذه المسطرة طرق باب القضاء الإداري بدعوى الشطط في استعمال السلطة والدفاع عن الحق المنتزع منهم من لدن الجهة طالبة التحديد خصوصا إذا ما كانت حججهم تثبت أجدريتهم في العقار المشمول بمسطرة التحديد.

المطلب الثاني: اختصاص المحكمة الإدارية في نزاعات مسطرة التحديد الإداري.

حماية للأفراد من بعض القرارات التي قد تتخذها المؤسسات العمومية بعيدا عن المشروعية وتكريسا لدولة الحق والقانون، صدر القانون رقم 90- 41 والمدث بموجبه المحاكم الإدارية.

وقد ذهب البعض[9] إلى أن دور القضاء الإداري مراقبة مشروعية القرارات الإدارية المتعلقة بحماية الملكية العقارية والتي يكون من شأنها المساس بالمشروعية من خلال التعسف أو الشطط في استعمال السلطة.

لذلك فمن الممكن أن تكون مديرية أملاك الدولة طالبة التحديد مطلوبة في دعوى الإلغاء كلما ثار نزاع يتعلق بتحديد إداري وكان القصد من الطلب إلغاء التحديد الإداري إذا كانت مسطرة التحديد الإداري مشوبة بعيب أو إخلال بإحدى مراحلها أو إجراءاتها وكان ذلك قد أضر بحقوق الطالب العينية على عقار ما أدمج ضمن دائرة التحديد الإداري [10].

ولكن هل يحق لمن يدعي عدم أحقية مديرية أملاك الدولة بالعقار المشمول بمسطرة التحديد الإداري الاتجاه إلى القضاء الإداري؟ أم أن الأمر عكس ذلك؟.

وبهذا الصدد جاء عن المحكمة الإدارية بوجدة ما يلي: “حيث إن القرار موضوع الطعن صدر بتاريخ 06/08/1928 والمنشور بالجريدة الرسمية ….

وحيث إن الطاعنين أو موروثهم باعتبارهم لم يكونوا يستطيعون ممارسة حق الطعن نظرا لوجود عائق الحماية الفرنسية التي لم تكن تخول آنذاك للمغاربة إمكانية الطعن في هذه القرارات.

وحيث إن الإدارة الحامية وإن كانت قد فتحت استثناء باب الطعن أمام مجلس الدولة الفرنسية بمقتضى ظهير 01/09/1928 فإن هذا الحق لم يكن يمارس إلا من طرف الموظفين الفرنسيين وبعض نظرائهم المغاربة.

وحيث إن ذلك يعتبر عائقا قانونيا منع الطاعنين أو موروثهم من ممارسة حق الطعن القضائي في القرار الإداري الذي يعتبر حقا من الحقوق الدستورية باعتبارها من حقوق الإنسان.

وحيث إن المشرع المغربي بمجرد أن استقل عن الحماية الفرنسية سارع إلى فتح إمكانية الطعن في القرارات الإدارية بمقتضى ظهير 27/09/1957 المنشئ للمجلس الأعلى (سابقا) والذي أوكل للغرفة الإدارية به الرقابة القضائية على مثل هذه القرارات.

وحيث إنه بإنشاء المجلس الأعلى المذكور وفتح طريق الطعن يكون العائق المانع من ممارسة حق الطعن قد رفع

وحيث إنه بالنظر أن القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 28/08/1926 وأن حق الطعن مخولا بتاريخ 1957 فإن تقديم الطعن بعد فوات هذه المدة حوالي 40 سنة يكون – الطعن- قد مورس خارج الأجل القانوني سوار بالنسبة للغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى سابقا أو بالنسبة للمحاكم الإدارية حاليا”.

وبصرف النظر عما سبق وفي حال ما إذا تم الفصل من طرف القضاء لصالح الجهة طالبة التحديد الإداري فإن النتيجة الطبيعية لذلك تتمثل في صدور مرسوم يقضي بالمصادقة على أعمال التحديد الإداري.

المبحث الثاني: الآثار الناجمة عن عملية التحديد الإداري.

فور الانتهاء من إجراءات التحديد الإداري وكذا البث في التعرضات المقدمة ضد العقارات التي تجري بشأنها مسطرة التحديد الإداري، فإنه يتم التقرير بشأن مصير هذه المسطرة وذلك على أساس ما قضت به المحكمة أثناء نظرها في التعرضات المرفوعة أمامها، وهنا إما أن يتم الحكم لصالح المتعرض على هذه المسطرة وإما لفائدة مديرية أملاك الدولة بكونها طالبة التحديد الإداري، وفي حال تحقق هذه الفرضية الأخيرة فإنه يتم العمل على استصدار مرسوم يقضي بالمصادقة على أعمال التحديد الإداري (المطلب الأول).

ويكون إصدار هذا المرسوم محط نقاش وذلك ما يقتضي منا البحث في طبيعته ومعرفة ما إذا كانت له قوة تطهيرية تضاهي ما هو عليه الأمر بالنسبة لقرار التحفيظ العقاري المنصوص عليه في الفصل الأول و 62 من قانون 07.14 المتعلق بالتحفيظ العقاري أو أن الأمر لا يرقى إلى ذلك (المطلب الثاني).

المطلب الأول: صدور مرسوم المصادقة على أعمال التحديد الإداري.

بالرجوع إلى الفصل السابع من ظهير 3 يناير 1916 نجده ينص على أن: “يوجه تقرير اللجنة مع نسخة طالب التقييد المودعة إلى الحكومة العليا لتوافق عليها وذلك بعد انقضاء الأجل المضروب لمن أراد تقييد العقار”.

كما يضيف الفصل الثامن إلى ما سبق ما يلي: “أن المصادقة على هذا التحديد تكون بقرار وزيري ينشر في الجريدة الرسمية يعين فيه تعيينا لا رجوع فيه مساحة العقار المحدود وحالته الشرعية ولا يستثنى منه إلا المساحات السابق تقييدها التي لا مدخل لها في هذا التحديد والمساحات التي يوافق على تقييدها عقب المطالب المضافة للتقرير المعروض للمصادقة”.

وانطلاقا من الفصلين أعلاه فإن مرور مسطرة التحديد الإداري بدون أن يكون هناك أي تعرض أو البت فيها لفائدة مديرية أملاك الدولة، فإنه يتم استصدار مرسوم بناء على اقتراح من وزير المالية للمصادقة على عمليات التحديد الإداري، وذلك بعد الاطلاع على شهادة يسلمها المحافظ العقاري المعني بالأمر تأكد أنه لم يقع تقييد سابق عن مسطرة التحديد الإداري لقطعة أرضية ما داخل منطقة التحديد الإداري، كما تثبت كذلك هذه الشهادة أنه لم يودع مطلب للتحفيظ لأجل تقييد التعرض على مسطرة التحديد الإداري، ويتم نشر المرسوم بالجريدة الرسمية[11].

وبالتالي فإن المصادقة على مرسوم عمليات التحديد الإداري يجعل التصفية القانونية للعقار لا رجعة فيه، ويكتسب العقار على إثرها مناعة مطلقة ضد أي ادعاء للغير، باستثناء التي سبق تحفيظها داخل القطعة المحددة إداريا أو تلك التي كانت موضوع تعرضات وأكدها القضاء[12].

في حين ذهب بعض الباحثين[13]، إلى أن التحديد الإداري يمنح الإدارة رسم شبه نهائي لفائدة الدولة، لذلك فالأمر يستدعي إخضاع العقار المحدد إداريا لمسطرة التحفيظ العقاري الخاصة بالعقارات المحددة إداريا[14]، حيث لا يتم إخضاع العقار لمسطرة الإشهار والتعرضات[15].

وقد جاء في قرار لمحكمة النقض[16] أن: “التحديد الإداري المنصوص عليه في ظهير 3 يناير 1916 يعطي للدولة ملكية العقارات على وضع التقرير وأنه لا يقبل أي تعرض ولا غيره من كل دعوى ويصبح التحديد نهائيا وأن المصادقة اللاحقة ما هي إلا إجراء شكلي لا تأثير له على نهائية التحديد”.

كما جاء في قرار لمحكمة الاستئناف بطنجة[17] ما يلي: “وبذلك أصبح هذا الملك يكتسي الصفة النهائية في تملكه له لعدم تقديم أي تعرض عليه في الشكل والآجال المنصوص عليها في ظهير 3 يناير 1916، ذلك أن التحديد الإداري بعد فوات أجل التعرض يصبح له الصفة القطعية والنهائية في ملكية الدولة له”.

وبالرجوع إلى مقتضيات الفصل الخامس من ظهير التحديد الإداري لأملاك الدولة نجد أنه ربط الصفة النهائية للتحديد باحترام الشروط المنصوص عليها في الفصول الموالية للفصل الخامس ومنها على الخصوص الفصل الذي يقضي بالمصادقة على أعمال التحديد الإداري.[18]

وتبقى المصادقة على المرسوم من طرف رئيس الحكومة لا تتم إلا بعد الحصول من المحافظة العقارية على شهادة تثبت عدم وقوع أية عملية تحفيظ سابقة لأية قطعة أرضية واقعة داخل منطقة التحديد مع عدم ورود أي تعرض في شكل مطلب تحفيظ على عملية التحديد الإداري حسب الفصل الثاني من ظهير 24 ماي 1922 المتعلق بتحفيظ العقارات المخزنية المحددة إداريا.

وفي الأخير فإن إصدار مرسوم المصادقة على أعمال التحديد الإداري هو إجراء ضروري لا شكلي يتعين احترامه وهو يندرج ضمن باقي مراحل عملية التحديد الإداري.

المطلب الثاني: طبيعة مرسوم المصادقة على أعمال التحديد الإداري.

لقد سبقت الإشارة إلى أن مسطرة التحديد الإداري تنتهي في حال عدم وجود تعرضات بإصدار مرسوم يقضي بالمصادقة على أعمال التحديد الإداري، و مباشرة بعد المصادقة على عملية التحديد الإداري بواسطة مرسوم، تصفى الوضعية القانونية للعقار المحدد بشكل لا رجعة فيه طبقا لما يقره صراحة ظهير 3 يناير 1916، وهنا يطرح تساؤل هام يتعلق بمدى تمتع مرسوم المصادقة على التحديد الإداري بالقوة التطهيرية التي يكتسيها العقار بعد صدور قرار المحافظ أو أن الأمر لا يصل إلى هذا الحد؟.

وجوابا على السؤال أعلاه اختلفت الآراء في هذا الإطار، إذا ذهب أحد الفقهاء إلى اعتبار عملية التحديد الإداري تكتسي مناعة مطلقة بعد المصادقة عليها بواسطة المرسوم الصادر عن رئيس الحكومة مستندا على رأي قضائي غير معلن عنه، جاء فيه:

“سبق للقضاء المغربي أن قضى بأن ظهير 3 يناير 1916 المتعلق بالتحديد الإداري، خصص فيما يتعلق بالعقارات المخزنية مسطرة خاصة للتحديد والتطهير دون أن يكون لها نفس آثار التحفيظ…”[19]، وهذا الرأي فيما أعتقد يحمل غموضا، إذا يشير صراحة إلى الأثر التطهيري للتحديد الإداري، ثم يعود بعد ذلك مباشرة ليضيف “دون أن يكون له آثار التحفيظ العقاري” مع العلم أنه قد سبق التصريح بأن قرار المصادقة على مسطرة التحديد الإداري يكسب العقار مناعة مطلقة[20].

في إطار نفس الإشكال، يرى الأستاذ ناصر خليل[21] بأن القضاء في وقت سابق وتحديدا بموجب قرار 17 يونيو 1922 الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط، اقر بنهائية قرار المصادقة على مسطرة التحديد الإداري، إلا أن الأمر على خلافه بعد هذا التاريخ، ذلك أن القرار المذكور لا يلغي حقوق الحيازة المادية على العقار المحدد إداريا كما أن ظهير 24 ماي 1922 المتعلق بتحفيظ العقارات المخزنية المحددة إداريا خير دليل على عدم نهائية المصادقة على عملية التحديد، فلو كان لذلك قوة تطهيرية تضاهي قوة التحفيظ العقاري لما كانت الحاجة ملحة لضرورة تحفيظ العقارات المحددة إداريا[22].

والرأي فيما أعتقد أن الاتجاه الثاني أقرب إلى الصواب، فبالإضافة إلى الحجج المدعمة له، يمكن القول بأن المشرع المغربي لما أراد منح الرسم العقاري قوة ومناعة مطلقة فقد نص على ذلك صراحة بموجب الفصول 1 و 62 من ظهير التحفيظ العقاري، كما رتب مسؤولية استثنائية على متخذ القرار بالتحفيظ، وما غياب هذه الأمور عن ظهير 3 يناير 1916 إلا حجة على عدم تمتع قرار المصادقة بالقوة التطهيرية التي يتمتع بها قرار التحفيظ.

وتأكيدا لما سبق ذهب الاجتهاد القضائي في إحدى قرارات محكمة النقض[23] أن: “…أن الوضعية القانونية للعقار تعتبر محددة بصفة نهائية بمقتضى مسطرة التحديد الإداري إذا لم يتقدم بشأنه أي تعرض في الشكل وداخل الأجل المنصوص عليه في ظهير3 يناير 1916 علما بأن الطاعنة أثبتت بما يفيد اتخاذ جميع الإجراءات القانونية التي تسبق إنجاز محضر التحديد المذكور…”.

وجاء أيضا في قرار محكمة النقض[24] ما يلي: “…وأنه من المعلوم قانونا أن التحديد النهائي يطهر الملك المحدد لفائدة صاحبه من كل حق ولا يمكن أن يكون محل منازعة من أي كان …فإنه نتيجة لما ذكر يكون القرار المطعون فيه مرتكزا على أساس”.

كما قضت محكمة الاستئناف بطنجة[25] في إحدى قراراتها أن: “وبالتبع إلى ما تبين من أن الملك المسمى… المنسوب للملك الخاص للدولة بمقتضى التحديد الإداري أصبح بواقع هذا التحديد لا يمكن أن يعارض بأية حجة قديمة أو حديثة لأن المشرع بإطلاق الصفة النهائية لهذا التحديد استبعد أي وجه للمقارنة والترجيح بينه وبين وثيقة الملكية العادية الشيء الذي تعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بصحة تعرض الملك الخاص للدولة على المطلب المقدم من …”.

وهكذا يلاحظ أن هذا الخلاف هو ناتج بالأساس عن غياب نص صريح يعطي الصفة التطهيرية للعقار المصادق على تحديده الإداري على غرار ما هو عليه الأمر بالنسبة لظهير التحفيظ العقاري[26]، وبالتالي فها هذا يعني أن التحديد الإداري لا يطهر العقار محل التحديد في ظل غياب النص؟.

ولعل الجواب بالإيجاب صعب لوجود نص يقضي صراحة بسقوط الحقوق التي لم يتم التعرض بشأنها داخل الآجال وباحترام الشكليات المنصوص عليها في ظهير 3 يناير [27]1916.

وبالتالي فإن هذا النص يستفاد منه[28] أن لمرسوم المصادقة على عملية التحديد الإداري التي جرت بشأن أملاك الدولة الخاصة الصفة التطهيرية بالنسبة للحقوق الناشئة قبل وأثناء مسطرة التحديد الإداري، بحيث إن هذه الحقوق إذا لم يتم الإعلان عنها من خلال التعرض داخل الأجل وكذا تقديم مطلب تأكيدي بشأنها فإن المصادقة على أعمال التحديد الإداري تطهر العقار منها.

وإذا كان الأمر كذلك بالنسبة للحقوق الناشئة قبل أو أثناء مسطرة التحديد الإداري، فهل يمكن تصور قيام حق على العقار المخزني بعد المصادقة على عملية التحديد الإداري؟.

وللإجابة عن هذا السؤال يجب الإشارة إلى أن هناك من يرى[29] بأن ملك الدولة الخاص، يبقى عاديا شأنه في ذلك شأن الأشخاص العاديين بحيث يبقى قابلا للتفويت وعلى الخصوص التقادم.

وعلى ضوء ما سبق يمكن التساؤل ما إذا كان يمكن بعد المصادقة على التحديد الإداري المطالبة بحق من الحقوق على العقار المحدد من خلال الادعاء بالحيازة الاستحقاقية؟ وبعبارة أخرى هل يمكن الادعاء بتملك عقار محدد إداريا عن طريق الحيازة خاصة إذا توافرت في هذه الأخيرة شروطها الكاملة ([30])؟.

وهنا يرى الأستاذ حسن الخشين [31] أنه ليس هناك، ما يمنع من قيام حقوق على هذه الأراضي شريطة أن تنشأ هذه الحقوق بعد المصادقة على عملية التحديد الإداري.

أما بالنسبة للحقوق السابقة عن هذه المصادقة، فإن مرسوم المصادقة يطهرها، ولذلك فإن تخوف المشرع من قيام حقوق للغير على العقار المحدد والمصادق عليه هو الذي دفعه إلى إيجاد مسطرة مبسطة للتحفيظ، وإلا فما الغاية من سن هذه المسطرة التي ينص على مقتضياتها ظهير 24 ماي 1922.

وهذا التوجه يؤكده الواقع العملي[32] الذي يفيد أن كثيرا من عمليات التحديد الإداري لملك الدولة الخاص والمنتهية بالمصادقة على أعمال التحديد الإداري، ونظرا لأنها لم تتبع بعمليات تكميلية خاصة إخضاع تلك العقارات لظهير 24 ماي 1922 المتعلق بتحفيظ أملاك الدولة المحددة إداريا طبقا لظهير 3 يناير 1916 مما جعلها على مر السنين عرضة للترامي والتملك الخاص عن طريق التحفيظ في إسم الخواص أو محل تعرضات على التحفيظ من طرف هؤلاء إثر تقديم مديرية أملاك الدولة بطلب التحفيظ في إطار المسطرة العادية.

وإذا كان الأمر كذلك بالنسبة لملك الولة الخاص، فماذا عن أراضي الجماعات السلالية التي تطرح العديد من الإشكالات خصوصا بعد إعطاء المرأة السلالية حقوقها على هذه الأراضي؟ وبعبارة أخرى هل يطبق على هذه الأراضي ما يطبق على ملك الدولة الخاص أو ماذا؟.

على غرار المصادقة على أعمال التحديد الإداري لملك الدولة الخاص، فإن المصادقة على أراضي الجماعات السلالية تؤدي إلى سقوط الحقوق التي لم يتعرض عليها أصحابها داخل الأجل، وباحترام للشكليات المنصوص عليها في ظهير 18 فبراير 1924 المتعلق بتحديد الأراضي الجماعية.

والأكيد أن اللجوء إلى مسطرة التحفيظ العقاري بالرغم من كون المصادقة على عملية التحديد الإداري بالنسبة لهذه الأراضي تعتبر بمثابة تصفية قانونية نهائية للعقار الجماعي فذلك هو من أجل الاستفادة من مزايا الرسوم العقارية وما توفره من ضمانات لا سيما على مستوى إمكانية الإقتراض [33].

وفي الأخير من خلال كل ما سبق يمكن القول بأن عملية التحديد الإداري لأملاك الدولة تشكل فعالية قوية خلال مرحلة التعرضات، فقد تنتهي عند حدود المرحلة الإدارية وذلك بإصدار مرسوم يقضي بالمصادقة على أعمال التحديد الإداري، وذلك إما لغياب التعرضات، وإما لكونها لم تحترم الأجال المنصوص عليها قانونا.

ولكن بالمقابل مما تم ذكره يمكن أن ترد تعرضات على مسطرة التحديد الإداري تراعي كل الضوابط المنصوص عليها في ظهير 3 يناير 1916 من تقديم هذه التعرضات لدى الجهات المعنية واتباعها بمطلب تأكيدي وأداء للرسوم المستحقة وذلك كله داخل الآجال المعينة.

وكذلك احترام هذه الضوابط من قبل المتعرضين يجعل أمر الفصل بينهم من جهة، والطرف المعني بعملية التحديد الإداري من جهة أخرى، من اختصاص القضاء للفصل بينهم وفقا لقناعته وحسب إدعاء كل طرف على حدة.

وتبقى لمسطرة التحديد الإداري بعدا حمائيا لأملاك الدولة الخاصة وذلك للمراحل التي تمر بها هذه العملية والتي نظمها ظهير 3 يناير 1916، والهدف من هذه العملية أيضا تطهير العقارات المخزنية وتحصينها من كل اعتداء عليها.

خاتمة:

وفي الختام فإن التراعات التي تنشأ أثناء عملية التحديد الإداري أو بعدها تبقى من اختصاص السلطة القضائية، ورغم التنازع في المحكمة المختصة بالبت في التراعات الواردة على إجراءات عملية التحديد الإداري فإن المحكمة الابتدائية هي التي تبت بشكل عام فيها كما قضت بذلك نصوص قانون المسطرة المدنية، ويبقى لأطراف التراع حق اختيار المحكمة التي تبت بشأن تعرضاتهم خصوصا إذا كان الحكم أو القرار الصادر عن المحكمة الابتدائية مشمولا بالشطط في استعمال السلطة، وتبقى المحكمة الإدارية هي المعنية في البت في مثل هكذا قرارات إدارية.

وتنتهي مسطرة التحديد الإداري في الأخير بإصدار مرسوم يقضي بالمصادقة على أعمال التحديد الإداري كي تقوم بحماية الملك الخاص للدولة بتطهيره من كل التحملات التي كانت ظنية بشأن العقار المشمول بالمسطرة، وكذلك حتى لا يبقى ملك الدولة الخاص معرضا لترامي الأغيار، ولكن تبقى طبيعة مرسوم المصادقة محل جدال إلا أن الواقع العملي يثبت بأن هذا المرسوم يعطي الصفة التطهيرية لأملاك الدولة الخاصة مما يوفر لها حماية مادية وقانونية تحصنها من أي اعتداء.


[1]– أول ملاحظة يمكن ملاحظتها في هذا الإطار هو أن المشرع المغربي لم يحدد أي تعريف دقيق للملك الخاص للدولة مما جعل تحديده يتم من خلال مقابلته مع الطبيعة القانونية للملك العمومي. أي أن الملك الخاص للدولة هو ما ليس بملك عام، وللتوسع أكثر في مختلف معايير التمييز بين الملك العام والخاص، راجع في ذلك :

  • إدريس البصري: القانون الإداري المغربي، المطبعة الملكية الرباط، 1988، ص : 420 وما بعدها.
  • حسن الخشين : ملك الدولة الخاص المقاربة ا لقانونية والمالية، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس، السنة الجامعية: 2001 – 2002،ص : 2.
  • جابر بابا: دور التحديد الإداري في حماية أملاك الدولة الخاصة، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، وحدة العقار والتنمية، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية طنجة، السنة الجامعية: 2012/2013، ص : 2 وما بعدها.
  • محمد أوزيان: الأملاك المخزنية بالمغرب-النظام القانوني والمنازعات القضائية-، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، وحدة البحث والتكوين في قانون العقود والعقار، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول  وجدة، السنة الجامعية: 2012/2013، ص:14وما بعدها.

[2] – محمد أوزيان: الأملاك المخزنية بالمغرب-النظام القانوني والمنازعات القضائية-،مرجع سابق، ص:14وما بعدها.

[3] – محمد بلال: اختصاص المحاكم في مادة المنازعات الغابوية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 19، سنة 1997، ص: 109.

[4] – عبد الله أرمو: التحديد الإداري لأملاك الدولة الخاصة والجماعات السلالية –مقاربة علمية نقدية-، عمل غير منشور س، ص: 5.

[5] – قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 12/10/1999 تحت عدد: 4577 في الملف المدني عدد 566/05، منشور بمجلة الإشعاع عدد: 33، ص: 219.

[6] – عادل العشابي : مدى فعالية المرحلة القضائية لمسطرة التحفيظ العقاري في تحقيق العدالة وتشجيع الاستثمار، مجلة الأملاك، العدد الأول، سنة 2006، ص:   .173

[7] – عبد العلي الدقوقي: المسطرة القضائية للتحفيظ العقاري، مجلة الأملاك، العدد الأول، سنة 2009، ص: 183.

[8] – محمد زلايجي: مساهمة القضاء المغربي في تطوير قواعد التحفيظ العقاري، المجلة المغربية للمنازعات القانونية، العدد السابع والثامن، سنة 2008، ص: 51.

–  عبد العزيز حضري: تطبيق قواعد المسطرة المدنية أمام قضاء التحفيظ العقاري، رسالة الدفاع، العدد الثاني، سنة 2001، ص: 4.

[9] – عبد السلام نعناعي: الحماية القانونية والقضائية لأراضي الجموع بين القضاء الإداري والفقه وقضاء التحفيظ العقاري، مجلة محاكمة، العدد السابع، سنة 2010، ص: 76.

[10]– حسن الخشين: ملك الدولة الخاص المقاربة القانونية والمالية، مرجع سابق، ص: 221.

[11] – العربي مياد : التحديد الإداري  لملك الدولة الخاص، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 27، سنة 1999، ص: 72.

[12] –  الحبيب شوراق : القواعد المنظمة للرسوم العقارية المؤسسة إثر التحفيظ، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، وحدة البحث والتكوين في قانون العقار والتعمير والإسكان، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس أكدال الرباط، السنة الجامعية: 2002/2003، ص:   .154

[13] – العربي مياد : التحديد الإداري  لملك الدولة الخاص، مرجع سابق، ص:71.

[14] – ظهير 25 ماي 1922 جريدة رسمية بتاريخ 2/7/1922، ص 796.

[15] – يتم تحفيظ هذه العقارات في إطار مسطرة خاصة ينظمها ظهير 25 ماي 1922 ولا تقوم حولها أي تعرضات وتقييد مباشرة في ملك الدولة الخاص.

[16] – قرار محكمة النقض بتاريخ 10/05/06 عدد 1565 في الملف المدني عدد 866/05، منشور بمجلة الإشعاع، عدد: 33، ص: 219.

[17] – قرار محكمة الاستئناف بطنجة بتاريخ 30/09/04 رقم 520-04-8 في الملف 450/98/8، (غير منشور).

[18] – رشيد زيان: التحديد الإداري –الدوافع والمنازعات-، رسالة لنيل شهادة الماستر في قانون العقود والعقار، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول، السنة الجامعية: 2011/2012، ص: 83.

[19] – العربي مياد، التحديد الإداري لأملاك الدولة الخاصة، مرجع سابق، ص:72.

[20] – العربي مياد، التحديد الإداري لأملاك الدولة الخاصة، م س، ص: 71.

[21] – Naceur Khalil, le Domaine privé de l’état Marocain, fandement et Gestion, thèse pour le Doctorat d’état en droit public , université Mohamed V, faculté des sciences juridiques économiques et sociales de Rabat , Agdal, Année universitaire 2003/2004 p: 207-208.

[22] – البودالي الهواري، الأملاك الخاصة للدولة ومدى مساهمتها في تحقيق التنمية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، وحدة البحث والتكوين في قانون العقار والتعمير والإسكان، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس أكدال الرباط، السنة الجامعية: 2001/2002، ص: 93.

[23] – قرار محكمة النقض بتاريخ 17/10/1995 عدد 5185 في الملف المدني عدد 1290/90 (غير منشور).

[24] – قرار محكمة النقض بتاريخ 12/11/2008 عدد 3911 في الملف المدني عدد 931- 1- 1-2007، منشور بمجلة المنبر القانوني، العدد الأول، سنة 2011، ص: 258.

[25] – قرار صادر عن محكمة الاستئناف بطنجة بتاريخ 30/09/2004 رقم 520-04-8 في الملف رقم 450-98-8، (غير منشور).

[26] – رشيد زيان: مرجع سابق س، ص: 85.

[27] – أنظر الفصل الخامس من ظهير 3 يناير 1916.

[28] – يونس الزهري: التحديد الإداري للملك الغابوي، مجلة سلسلة الاجتهاد القضائي، العدد الثاني، سنة 2011، ص: 117.

[29] – حسن الخشين:  ملك الدولة الخاص المقاربة القانونية والمالية، مرجع سابق، ص: 452.

[30]– يراجع بخصوص الحيازة وشروطها كل من:

–  عبد العالي العبودي: الحيازة فقها وقضاء، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، سنة 1996، ص: 39 وما بعدها. 

= – جواد الهروس: الحيازة والاستحقاق في الفقه المالكي والقانون المغربي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، وحدة المعاملات، كلية الشريعة، جامعة القرويين فاس، السنة الجامعية: 2001/2002، ص: 71 وما بعدها.

  • فاطمة الزهراء علاوي: حيازة العقار في الفقه المالكي عند علماء المغرب الإسلامي، أطروحة لنيل الدكتوراه، وحدة الفقه المالكي وأصوله بالمغرب الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري، دار الحديث الحسنية الرباط، سنة 2006/2007، ص: 147 وما بعدها.

[31]– حسن الخشين: ملك الدولة الخاص المقاربة ا لقانونية والمالية، مرجع سابق، ص: 453.

[32]– الحسن الملكي: أراضي الجماعات السلالية وجماعات القبائل –بين الأنظمة القانونية والأحكام العرفية-، الجزء الأول، طبع بروموبا، الرباط، سنة 2011، ص:393.

– حسن الخشين: مرجع سابق، ص: 453.

[33]– حسن صبطي: أراضي الجموع بين التنظيم والتدبير، رسالة لنيل دبلوم السلك العالي في التدبير الإداري، المدرسة الوطنية للإدارة، سنة 2006/2007، ص:

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
https://hilltopads.com/?ref=356389
ร—
error: Content is protected !!

ุงูƒุชุดุงู ุงู„ู…ุฒูŠุฏ ู…ู†

ุงุดุชุฑูƒ ุงู„ุขู† ู„ู„ุงุณุชู…ุฑุงุฑ ููŠ ุงู„ู‚ุฑุงุกุฉ ูˆุงู„ุญุตูˆู„ ุนู„ู‰ ุญู‚ ุงู„ูˆุตูˆู„ ุฅู„ู‰ ุงู„ุฃุฑุดูŠู ุงู„ูƒุงู…ู„.

Continue reading