الدكتور محمد الهيني

المستشار بالمحكمة الإدارية بالرباط

يرتبط قبول طلبات إيقاف التنفيذ بحرص القضاء على احترام الشرعية وحقوق المتضررين التي قد تضرر ضررا فادحا لو لم يتم قبول هذا الإجراء الاستثنائي، فهو ضمانة إجرائية تحمي الحقوق والمصالح الاقتصادية والمالية، وقد اعتبره المجلس الدستوري الفرني ضمانة ضرورية لحقوق الدفاع ([1]).

وقد أخذ المشرع المغربي على غرار باقي التشريعات الأخرى بقاعدة إيقاف تنفيذ القرار الإداري، وهكذا نصت المادة 24 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية على أنه يمكن للمحكمة الإدارية إن تأمر بصورة استثنائية بوقف تنفيذ قرار إداري رفع إليها طلب يهدف إلى إلغائه، إذا التمس ذلك منها طالب الإلغاء صراحة.

ويأخذ من صياغة المادة المذكورة أن طلب وقف التنفيذ يرتبط جذريا بدعوى الإلغاء، بمعنى أنه يجب ان يتفرع من دعوى إلغاء القرار الإداري، وأن يتعلق بقرار إيجابي تتوافر فيه شروط ومقومات القرار الإداري القابل للطعن بالإلغاء.

ويرجع الاختصاص للبت في طلبات إيقاف القرارات الإدارية النوظمية بمدلول الفصل 24 اعلاه لهيئة قضاء الإلغاء كمحكمة موضوع، وتكتسي طلبات إيقاف تنفيذ القرارات الإدارية بطبيعتها صبغة استعجالية، إذا ما توافرت شروط معينة شكلية وموضوعية تقتنع المحكمة من ظاهر أوراق الملف بالحكم بإيقاف تنفيذ القرار الإداري تجنبا لتعذر تدارك نتائج التنفيذ إذا تم تنفيذه.

وإذا كانت المادة 24 من القانون رقم 41- 90 قد نظمت فقط الشروط الشكلية لقبول طلب وقف تنفيذ القرار الإداري، وهي أن يتعلق بقرار تتوافر فيه مقومات القرار الإداري وان يكون مبنيا على دعوى في الموضوع بإلغاء القرار الإداري وأن يقدم لدى هيئة قضاء الإلغاء، فإنه عن لم يبين شروط وقف التنفيذ الموضوعية، ومن هنا استقر الفقه والقضاء على تحديد شروط الحكم بوقف تنفيذ القرار الإداري في ضرورة توافر حالة الاستعجال من جهة، بمفهوم الضرر الذي يتعذر إصلاحه أو تقويمه بعد التنفيذ، ويصعب معه إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وتلك مسألة واقعية متروكة لتقدير المحكمة، وضرورة استناده، من جهة أخرى، على اسباب جدية تخل بمبدأ المشروعية وترجح احتمال الحكم بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه والاحتمال القوي في أحقية الطاعن فيما يطلبه في دعوى الإلغاء. ويشترط أن تتوفر حالة الاستعجال وجدية السبب في الطلب، فإذا اختل أحدهما كان الطلب غير مبرر، والمحكمة وهي تنظر في الطلب بالقدر الذي يسمح لها بتكوين رأي بخصوص طلب وقف التنفيذ دون أن تسبق محكمة الموضوع، وتنتهي إلى تكوين رأي مؤكد فيه، فتتحسس بذلك ظاهر مستندات وأوراق الملف بالقدر اللازم للحكم في الإجراء الوقتي لتستخلص منه حالة الاستعجال وجدية السبب المعتمد في طلب الإلغاء ([2])، باعتبار أن سلطة وقف التنفيذ منبثقة من سلطة الإلغاء وفرع منها.

والمشرع المغربي وإن كان قد أخذ بمبدأ الأثر غير الواقف للطعن فإنه بالمقابل أعطى لكل متضرر من القرار الإداري إمكانية المطالبة بإيقاف تنفيذه.

وقد اعتبرت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط في قرارها الصادر بتاريخ 10/ 01/ 2007 “أن مناط عنصر الاستعجال في طلب إيقاف تنفيذ قرار إداري، هو الضرر الذي يمكن أن يلحق بالمركز القانوني للطاعن والذي لا يمكن تداركه في المستقبل لو تم تنفيذ القرار في مواجهته” ([3]).

وجاء أيضا في حكم للمحكمة الإدارية العليا المصرية الصادر بتاريخ 18 أبريل 1964 ” إن سلطة وقف التنفيذ مشتقة من سلطة الإلغاء وفرع منها، مردها إلى الرقابة القانونية التي يسلطها القضاء الإداري على القرار على أساس وزنه بميزان القانون، وزنا مناطا بمبدأ الشرعية، فلا يقضي بوقف تنفيذ قرار إداري، إلا إذا تبين له على حسب الظاهر من الأوراق، ومع عدم المساس بأصل طالب الإلغاء.

إن طلب وقف التنفيذ يقوم على ركنين الأول قيام الاستعجال بأن يرتب على تنفيذه نتائج يتعذر تداركها، والثاني يتصل بمبدأ المشروعية، بأن يكون ادعاء الطالب في هذا الشأن قائما على أسباب جدية” ([4]).

والملاحظ أن بعض الاتجاهات القضائية في المحاكم الإدارية ([5]) تبنت تفسيرا جامدا لمقتضيات المادة 24 من القانون رقم 90- 41، واشترطت أن يقدم طلب إيقاف تنفيذ القرارات الإدارية، بصفة مستقلة متى كان النزاع المثار بشأن القرار المراد إيقاف تنفيذه معروضا أمام نفس الجهة”.

وقد جاء في فرنسا إلزام إرفاق طلب وقف التنفيذ بمقال الإلغاء ضد نفس القرار ([6]) بمقتضى مرسوم 28 يناير 1969، وهو ليس من النظام العام، بحيث إذا لم يقدم المدعي مقال دعوى الإلغاء بصفة مستقلة، فإن القاضي يطلب منه استيفاء هذا الشرط الشكلي ([7]).

ويجب أن يرفع طلب وقف التنفيذ قبل تمام التنفيذ، ([8]) فإذا كان التنفيذ قد تم فتنعدم المصلحة، إذ لا يبقى ثمة فائدة عملية من وقف التنفيذ.

أما القرارات التي نفذت ولكنها تستمر إحداث آثاراها القانونية، فيمكن أن تكون محلا لوقف التنفيذ إذا كان هناك مصلحة في ذلك ([9]).

على خلاف ذلك اعتبرت المحكمة الإدارية بالرباط في حكمها الصادر بتاريخ 29 يونيو 2005 ([10]) أن “الإيقاف يعني إيقاف أضرار في أي وقت وقبل الفصل في الدعوى الموضوعية، وأن الهدف من الإيقاف هو “غل يد الإدارة والاستمرار في تنفيذ القرار أو نتائجه إلى حين إفراغ الخصومة من مضمونها.

وبالنظر للطبيعة الاستعجالية للأمر بوقف التنفيذ تجعله حكما قضائيا مشمولا بالتنفيذ المؤقت”.

كما جاء في حكم للمحكمة الإدارية بأكادير بتاريخ 29 يونيو 2005 “وحيث أنه وبالنظر لطبيعة الطلب ولجديته، ولحالة الاستعجال، يتعين شمول الحكم بالنفاذ المعجل” ([11]).

وهكذا جاء في المادة 13 من القانون رقم 03- 08 المحدثة بموجب محاكم استئناف إدارية “يجب على محكمة الاستئناف أن تبت في طلب الاستئناف المتعلق بوقف تنفيذ قرار إداري داخل أجل ستين يوما من توصل كتابة ضبط محكمة الاستئناف بالملف.

ليس لاستئناف الأحكام الصادرة بوقف تنفيذ قرار إداري أثر واقف” بمعنى أن الطعن بالاستئناف لا يترتب عنه وقف تنفيذ الحكم سواء كان الحكم مشمولا بالتنفيذ المعجل أو لا.

وأوضحت المحكمة الإدارية العليا المصرية في قرارها الصادر بتاريخ 10 دجنبر 1969 معنى الاستعجال بقولها “يتعين على القضاء الإداري إلا يوقف تنفيذ قرار إداري إلا عند قيام ركن الاستعجال، بمعنى أنه يترتب على تنفيذ القرار الإداري المطعون فيه بالإلغاء نتائج يتعذر تداركها، كأن يكون من شأن تنفيذ القرار حرمان الطالب من فرصة اداء الامتحان لو كان معه حق فيه، مما يتعذر معه تدارك النتيجة التي تترتب على ذلك، وثم لو صدر القرار بهدم منزل أثري، أو بمنع مريض من السفر للعلاج، في مثل هذه الحالات يكون ركن الاستعجال قائما، فإذا نفذ القرار استنفذ كل أغراضه.

كما بينت محكمة القضاء الإداري المقصود بنتائج التنفيذ التي يتعذر تداركها، إذ قضت بأنها النتائج التي يستحيل أو يمتنع معها إعادة إصلاحها عينا، بإعادة ما كان إلى ما كان عليه، من نفس النوع والجنس، كما هو مثلا في حالة سحب أو إلغاء الترخيص” ([12]).

وبخصوص طلب وقف تنفيذ قرار برفض الترخيص، اعتبرت المحكمة الإدارية العليا المصرية بموجب قرارها الصادر بتاريخ 22 ماي 1964 “أن المشرع إذ خول القضاء الإداري صلاحية وقف تنفيذ القرارات الإدارية المطعون فيها بالإلغاء، إنما استهدف تلافي النتائج الخطيرة التي قد تترتب على تنفيذها، مع الحرص في الوقت نفسه على مبدأ افتراض سلامة القرارات الإدارية وقابليتها للتنفيذ… وحيث إن البادي أنه ليس من شان تنفيذ القرار برفض الترخيص أن يترتب عنه نتائج يتعذر تداركها، ومن ثم فإن طلب وقف التنفيذ يكون فاقدا أحد ركنيه اللذين ينبغي أن يقوم عليهما، ويكون الحكم المطعون فيه قد أصاب الحق في رفضه لهذا الطلب، دون حاجة إلى إستظهار جدية أو عدم جدية الأسباب التي تستند عليها الدعوى” ([13]).

كما جاء في قرار لمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 27 دجنبر 2006 “حيث إن المقتضى القانوني المانع من الطعن، لا يمكن أن ينسحب أثره على دعوى الطعن بالإلغاء، الذي يمكن القضاء الإداري من بسط رقابته على مشروعية القرارات الإدارية، وفحص مدى مطابقتها للقانون” ([14]).

ويكون الحكم القاضي بالإيقاف تنفيذ القرار الإداري ([15]) قابلا للتنفيذ بمجرد صدوره بقوة القانون، استنادا لمقتضيات المادة 13 من القانون المحدث لمحاكم الاستئناف الإدارية والتي تنص على أنه “ليس لاستئناف الأحكام الصادرة بوقف تنفيذ قرار إداري أثر واقف….”.

وينص الفصل 7- 464 الفقرة الثانية من مدونة التجارة الفرنسية أن الطعن ليس له أثر موقف، ويمكن للرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بباريس أن يأمر بإيقاف تنفيذ الإجراءات التحفظية، التي يمكن أن تترتب عنها نتائج أو أضرار لا يمكن تداركها.

لكن سكوت بعض القوانين المتعلقة بهيئات النوظمة إزاء قبول طلبات إيقاف التنفيذ، يحتم الرجوع للقواعد العامة الواردة في قانون المسطرة المدنية أو المساطر الخاصة.

وهكذا اعتبرت محكمة النقض في قرار لها بتاريخ 5 يوليوز 1972 “ان استمرار هذه الحالة سوف تترتب عنه أضرار خطيرة يصعب تداركها، وحيث إن الوضعية التي أضحت عليها الشركة من جراء تنفيذ القرار الوزيري المطعون فيه تكتسي صبغة الاستعجال، وتدخل ضمن الحالات الاستثنائية” ([16]).

وقد قبل مجلس الدولة الفرنسي إيقاف تنفيذ القرارات الإدارية المطعون فيها بالإلغاء بشروط معينة:

  1. أن يكون القرار قد ادخل تعديلا من حيث الواقع مقارنة مع ما سبق.
  2. أن يكون الضرر غير قابل للإصلاح أو صعب إصلاحه.
  3. الوسائل المثارة يجب أن تكون جدية ([17]).

كما جاء في حكم للمحكمة الإدارية بالرباط صادر بتاريخ 17 نونبر 2008 “حيث يهدف الطلب إلى إيقاف تنفيذ القرار الصادر عن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري تحت رقم 08- 43 بتاريخ 12/ 11/ 2008 القاضي بقبول طلب نشر حق الرد مقدم من شركة المساء ميديا.

وحيث لئن كان الأصل أن القرارات الإدارية تصبح قاعدة في مواجهة المخاطبين بها المحدد صدورها، واستيفاء الشكليات التي تحددها القوانين والمراسيم، دونما حاجة إلى استعانة الإدارة بسلطة أخرى, بالنظر إلى امتيازات السلطة العامة أو الأولوية المعترف بهما لها، انطلاقا من قرينة مشروعية الامتيازات يتيح للمخاطب بالقرار الإداري حق المطالبة بإيقاف تنفيذه عن طريق تعليق مواجهة بآثاره مؤقتا إلى حين البت في طلب إلغائه.

وحيث أنه انسجاما مع خلق توازن مع مصدر القرار الإداري والمخاطب به، فقد نصت المادة 24 من القانون المحدث بموجبه محاكم إدارية إلى إمكانية استصدار حكم بإيقاف تنفيذه بشكل استثنائي باعتبار هذه الإمكانية استثناء عن الأصل العام المتحدث عنه سابقا.

وحيث إن تواتر الاجتهاد القضائي على تعليق الاستجابة إلى طلبات إيقاف التنفيذ على توفر عنصرين هما الجدية في القرار والاستعجال الذي ينطوي عليه الطلب.

وحيث أنه فيما يختص بعنصر الجدية، فإن قيامه يقتضي أن تكون الوسائل المثارة في دعوى الإلغاء على قدر من الجدية، قد تؤول حسب قراءتها الظاهرية إلى إلغاء القرار وجعل مشروعيته محل شك، وهو الأمر الغير المتوافر في نازلة الحال، مما يتعين معه رفض الطلب دونما الخوض في عنصر الاستعجال” ([18]).

كما جاء في حكم للمحكمة الإدارية بالرباط صادر بتاريخ 21/ 11/ 2008 “حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإيقاف تنفيذ القرار الصادر من المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بتاريخ 19/ 11/ 2008 القاضي بأمر الطاعنة بالبث الفوري بالصوت والصورة للبيان في بداية النشرتين الإخباريتين المسائيتين باللغتين العربية والفرنسية.

وحيث تواتر الاجتهاد القضائي على تعليق الاستجابة على طلبات إيقاف التنفيذ على توفر عنصرين هما الجدية في القرار والاستعجال الذي ينطوي عليه الطلب.

وحيث أنه فيما يخص عنصر الجدية، فإن قيامه يقتضي أن تكون الوسائل المثارة في دعوى الإلغاء على قدر من الجدية قد تؤول حسب قراءتها الظاهرية إلى إلغاء القرار أو جعل مشروعيته محل شك جدي.

وحيث بالرجوع إلى أوراق الملف سيما القرار المطلوب إيقاف تنفيذه يتبين أنه قام على كون الطاعنة تأخرت في تنفيذ نفس القرار المطلوب إيقافه، ولم تطبقه تطبيقا سليما.

وحيث علاوة على توافر عنصر الاستعجال فإن إقرار الجهة المصدرة للقرار بسبقية تنفيذه من طرف الطاعنة، إلا أن تنفيذه كان متأخرا ومعيبا يجعل عنصر الجدية في طلب الإيقاف متوافرا إلى حين البت في دعوى الموضوع، للتأكد من مد انطواء تنفيذ القرار المذكور على أي عيب مما يتعين معه إيقاف تنفيذ القرار” ([19]).

وبعد صدور القانون القاضي بنقل الاختصاص في نظر الطعون المرفوعة ضد مجلس المنافسة لمحكمة الاستئناف بباريس، اعتبر المجلس الدستوري أن عدم منح محكمة الاستئناف بباريس اختصاص الحكم بوقف التنفيذ، بالنسبة للقرار المتنازع حوله، هو امر يتعارض مع الدستور، وقد جاء فيه “بالنظر إلى الطبيعة غير القضائية لمجلس المنافسة، وإلى مدى خطورة الجزاءات المالية التي يمكن أن يحكم بها، فإن حق المتقاضي الذي يتقدم بدعوى ضد قرارات هذا الجهاز في طلب الحصول على إرجاء تنفيذ القرار المطعون فيه، يمثل ضمانة أساسية بالنسبة لحقوق الدفاع” لأن المجلس الدستوري عاين أن ضمانة إيقاف التنفيذ التي كان يتمتع بها المتقاضون أمام مجلس الدولة، أصبحت مهددة بتحويل الاختصاص لمحكمة الاستئناف بباريس، وهو ما يشكل مخالفة دستورية لمبدأ المساواة وضمانات التقاضي المنصوص عليها في الدستور الفرنسي.

وقد جعل هذا الموقف القضائي من التدخل التشريعي ضرورة حتمية فبادر المشرع الفرنسي إلى إعادة النظر في قانون المنافسة الصادر في 06 يوليوز 1987، لذلك أصبح الاختصاص الذي ينعقد للرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بباريس بمنح الأمر بوقف أو إرجاء تنفيذ المقرر المطعون فيه في الحالة التي يكون فيها من شأن الجزاء الإداري أن يتسبب في نتائج ضارة، لا يمكن تداركها، أو في الحالة التي تظهر فيها وقائع جديدة ذات خطورة استثنائية.

فالطعن ضد قرارات مجلس المنافسة كقاعدة عامة ليس له أثر موقف للتنفيذ، لكن يمكن للمتضرر تقديم طلب وقف التنفيذ إلى الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بباريس ([20]).

والملاحظ من خلال استقراء موقف الاجتهاد القضائي الإداري المغربي والمقارن ([21]) أن هناك نوعا من الحذر والتحفظ في إقرار وقف التنفيذ، وهو أمر منطقي للغاية، لكون التساهل في تقرير هذا الإجراء قد يشكل تهديدا لفعالية قرارات مجلس المنافسة، كما أنه لا يتم اللجوء إليه إلا لماما” ([22]).

وهكذا جاء أمر قاضي المستعجلات بإدارية وجدة ([23]) “لكن حيث إن مقتضيات المادة 24 من قانون 24.90 تعطي للمحكمة الإدارية كقضاء موضوع بواسطة هيئة قضاء الإلغاء، للأمر بصورة استثنائية بوقف تنفيذ القرار الإداري لحالة الاستعجال وجدية السبب، مما يبقى معه الطلب الرامي إلى إيقاف تنفيذ القرار الإداري المذكور المقدم إلى رئيس المحكمة الإدارية بوصفه قاضيا للمستعجلات مرفوعا إلى جهة قضائية مختصة”.

ويكون الحكم القاضي بإيقاف تنفيذ القرار الإداري قابلا للتنفيذ، بمجرد صدوره بقوة القانون، استنادا للمادة 13 من قانون المسطرة المدنية، وهو لا يقيد قاضي الموضوع عند الفصل في دعوى الإلغاء بمعنى أنه لا يترتب عنه بالضرورة إلغاء القرار الإداري المحكوم بوقف تنفيذه.

لكن هل تشمل مسطرة إيقاف تنفيذ قرارات الهيئات الناظمة بالإضافة للقرارات الإيجابية ([24]) حتى القرارات السلبية ([25]

لقد استقر مجلس الدولة الفرنسي على عدم جواز إيقاف تنفيذ القرارات الإدارية السلبية على اعتبار “أن القاضي الإداري غير مؤهل ليرسل أوامر للإدارة، ومن ثم لا تستطيع المحاكم الإدارية وكذلك مجلس الدولة كمبدأ عام، أن يأمر بوقف تنفيذ قرار إداري إلا إذا كان قرارا تنفيذيا ([26]).

وأن مجلس الدولة الفرنسي خلص من خلال هذا القرار إلى بعض المبادئ التي يمكن إجمالها فيما يلي:

أولا: من حيث المبدأ فإن القاضي الإداري لا يستطيع أن يأمر بوقف تنفيذ القرارات الإدارية، إلا إذا تعلق الأمر بقرار تنفيذي decision executoire وذلك تبعا لعدم استطاعته توجيه أوامر للإدارة.

ثانيا: لا يحكم بوقف تنفيذ قرار إداري بالرفض، إلا في حالة ما إذا ترتب عن تنفيذ هذا القرار تعديل في المركز القانوني أو الواقعي السابق لإصدار وجوده ([27])، وأن تكون الوضعية المراد حمايتها شرعية ([28]).

لكن القضاء المصري كان له موقف مخالف إذا اعتبر أن جميع القرارات الإدارية تقبل إيقاف التنفيذ، لا فرق بين القرارات الإيجابية والقرارات السلبية. وهكذا جاء في قرار للمحكمة الإدارية العليا صادر بتاريخ 15 يونيو 1985 “لما كان الامتناع يشكل قرار سلبيا يصلح أن يكون محلا للطعن بالإلغاء، فإن الدعوى المقامة بطلب الحكم بوقف تنفيذ هذا القرار تكون مقبولة”.

وإذا كانت بعض المحاكم الإدارية بالمغرب استطاعت أن تؤسس موقفها بشكل واضح من خلال استجابتها لطلب إيقاف تنفيذ القرار السلبي، كما هو الشأن بالنسبة للحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بأكادير تحت عدد 11 بتاريخ 19 مارس 1998 الذي استجابت بمقتضاه للطلب الرامي إلى إيقاف تنفيذ قرار الرفض الضمني لطلب إعادة تسجيل الطاعن بالسنة الأولى من دبلوم الدراسات العليا المعمقة بكلية الشريعة بأكادير.

فإن موقف محكمة النقض سار خلافا لهذا الاتجاه “حيث إن القرارات السلبية الصادرة عن الإدارة لا تعتبر قرارات تنفيذية بالمعنى الاصطلاحي الذي تكتسبه القرارات الإيجابية للإدارة، والتي يكون الخاضع لها مهددا بالتنفيذ في كل وقت وحين، ومن مصلحته أن يلجأ إلى طلب إيقاف التنفيذ, لأن ممارسة التنفيذ من طرف الإدارة يجعل طلب إيقاف التنفيذ بدون موضوع كما استقر عليه الاجتهاد القضائي الإداري.

وحيث إنه بالمقابل فإن إيقاف تنفيذ ما يعرف بالقرار السلبي للإدارة الناتج عن عدم الجواب على طلب قدم إليها، يعني أن القاضي الإداري قد تجاوز مرحلة إيقاف التنفيذ المطلوب، واستبق الأحداث، فحل محل الإدارة في العمل على استصدار المقرر المطلوب قبل البت في مشروعيته، ومراقبة موقف الإدارة من الطلب.

وحيث أنه مما لا شك فيه، ان القرار الإداري السلبي يتضمن في حقيقة الأمر امتناع الإدارة من القيام بعمل الشيء، الذي يفيد أن المعني بالأمر الذي استصدر المقرر السلبي المذكور بقي في الوضعية السابقة على صدور المقرر المذكور، فيكون هذا المقرر قد انتج آثاره أي نفذ بالفعل، مما يحمل على القول بأن طلب إيقاف التنفيذ لم يعد له موضوع، وبأننا أمام قرار إيجابي تم تنفيذه من طرف الإدارة قبل طلب إيقاف تنفيذه، فلم يعد بوسع المعني بالأمر أن يطعن في مشروعية مقرر الرفض الضمني، لمراقبة مدى مشروعية المقرر الإداري السلبي الصادر عن الإدارة، والذي اتخذت من خلاله موقفا محددا من طلب الطاعن عندما فسر سكوتها بالرفض الضمني لطلبه..”.

هذا الاتجاه كان له تأثير واضح على اتجاه المحاكم الإدارية، فقد جاء في حكم للمحكمة الإدارية بالرباط في حكمها الصادر بتاريخ 1 أكتوبر 1999 “إن القرار المطعون فيه المطلوب إيقاف تنفيذه يعتبر من القرارات السلبية، وأنه من المتفق عليه فقها وقضاء أن القرارات الإدارية السلبية غير قابلة لإيقاف تنفيذها ([29]).

كما جاء في حكم آخر بتاريخ 27 أكتوبر 2005 “وحيث إن القرارات السلبية الصادرة عن الإدارة، وإن كانت قرارات قابلة للطعن بالإلغاء على غرار القرارات الإيجابية فإنها لا تعتبر قرارات تنفيذية بالمعنى الاصطلاحي الذي تكتسيه القرارات الإيجابية للإدارة والتي يكون الخاضع لها مهددا بالتنفيذ في كل وقت وحين، ومن مصلحته أن يلجأ إلى طلب إيقاف التنفيذ، بل بالعكس من ذلك، فإن القرارات السلبية تنفذ بدون مظاهر خارجية، ولا يتجاوز تنفيذها لحظة صدورها، فتنتج فورا وفي نفس الوقت كل الآثار المستهدفة منها” ([30]).

وتطرح إشكالية مدى جواز إيقاف تنفيذ القرارات المؤقتة بتوقيت الموظف وغيرها من الإجراءات التحفظية؟

وجوابا عليها اعتبرت المحكمة الإدارية بالرباط بموجب حكمها المبدئي الصادر بتاريخ 29/ 5/ 2013 “وحيث إن الصفة المؤقتة لقرار توقيف الطاعن عن العمل في انتظار عرضه على المجلس التأديبي لا تمنع من الطعن فيه لعيب من عيوب دعوى الإلغاء لاستجماعه شروط القرار الإداري القابل للطعن ولا سيما من حيث الصفة التنفيذية للقرار أي كونه مؤثرا في مركزه القانوني، لكون نهائية القرار لا تعبر شرطا للطعن فيه.

حيث تواتر الاجتهاد القضائي على تعليق الاستجابة إلى طلبات إيقاف التنفيذ على توفر عنصرين هما الجدية في القرار والاستعجال الذي ينطوي عليه الطلب.

وحيث إن توافر عنصر الجدية بمفهوم شروط تطبيق الفصل 73 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، وتقدير الهفوة الخطيرة، ورقابة القضاء عليها، التزاما بمبدأ المشروعية الدستوري، وسيادة القانون بما يعنيه من حكامة المرفق العمومي، وحماية موظفيه، والاستعجال الناتج عن الضرر المترتب عن القرار يجعل طلب إيقاف تنفيذ القرار المطعون فيه مؤسسا وحليفه الاستجابة” ([31]).

ومن المهم الإشارة إلى أن القرارات الإدارية المنعدمة لا يجوز وقف تنفيذها، لأن العيب الذي لصق بها قد بلغ حدا من الجسامة، فالقرار لا يكون باطلا فحسب بل يكون منعدما، ولا تستقر آثاره بعد فوات ميعاد الطعن أو السحب، فيعتبر كأن لم يوجد أصلا ولا ينبني عليه مركز قانوني مهما طال الوقت، ويجوز التعرض لما ينسب إليه من آثار سواء بدعوى أصلية بإعلان بطلانه او بصفة تبعية أثناء توجيه طلبات، تتعارض مع قيام هذا العمل، فلا يعتصم هذا العمل ولا تستقر نتائجه بانقضاء الزمن.

المطلب الثاني

آثار وقف تنفيذ القرارات الإدارية

ليس من صلاحية محكمة وقف التنفيذ أن تتعرض لما يدخل في موضوع النزاع، وهذا جاء في حكم للمحكمة الإدارية بالرباط صادر بتاريخ 30 شتنبر 2004 “وحيث إنه فيما يخص الدفع المستمد من عدم قابلية القرار لوقف التنفيذ باعتباره مجرد إجراء دخلي، فإنه يجدر التذكير على أن للقول بقابلية العمل الإداري لوقف التنفيذ، يقتضي القول بقابليته للإلغاء، وأن هذه المسألة الأخيرة ترجع لاختصاص قاضي الإلغاء، وليس لقاضي وقف التنفيذ الذي تنحصر صلاحيته في التأكد من وجود شروط وقف التنفيذ من عدمها” ([32]).

وإذا كان الحكم بوقف التنفيذ يحوز حجية مؤقتة تنتهي بصدور حكم في موضوع طلب الإلغاء، فهو لا يقيد المحكمة عند فصلها في الطلب، فلها أن تقضي بقبول طلب الإلغاء أو رفضه، لكن التساؤل المطروح، هل الحكم بوقف التنفيذ يكتسي حجية فيما فصل فيه من دفوع ومسائل فرعية، كالاختصاص والدفع بعدم قبول الدعوى، وكان الفصل فيها لازما للبت في وقف التنفيذ.

أجابت المحكمة الإدارية العليا المصرية عن هذا الإشكال في قرارها الصادر بتاريخ 12 أبريل 1958 “إن الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ، هو حكم قطعي وله مقومات الأحكام وخصائصها، وينبني على ذلك أنه يحوز حجية الاحكام في خصوص موضوع الطلب ذاته، ولو انه مؤقت بطبيعته، طالما لم تتغير الظروف، كما يحوز هذه الحجية من باب أولى بالنسبة لما قضت به هذه المحكمة من مسائل فرعية قبل البت في موضوع الطلب، كالدفع بعدم الاختصاص النوعي أو الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد، لأن القرار المطعون فيه ليس نهائيا، إذ أن قضاء المحكمة في هذا كله ليس قطعيا فحسب، بل هو نهائي أيضا وليس مؤقتا، فيقيدها عند نظر طلب إلغائه، فما كان يجوز لمحكمة القضاء الإداري والحالة هاته بعد أن قضت بحكمها برفض الدفعين بعدم الاختصاص النوعي وبعدم قبول الدعوى، أن تعود عند نظر طلب الإلغاء فتفصل في الدفعين من جديد لأن حكمها الأول كان قضاء نهائيا، وحاز حجية الأحكام ثم قوة الشيء المحكوم به” ([33]).

كما اعتبرت المحكمة الإدارية بالرباط بموجب حكمها الصادر بتاريخ 25/ 4/ 2013 “وحيث إن محكمة قضاء إيقاف التنفيذ لا تلك القطع في الاختصاص النوعي، وإنما لها أن تتلمس ما يرجحه من وثائق الدعوى ودفوعات الأطراف من خلال التعرض ضمنيا إيجابيا أو سلبا باعتباره قضاء استعجالي موضوعي، لا يمكنه إلزام محكمة الموضوع برأيه القانوني، ودون البت فيه بحكم مستقل، لتنافي ذلك مع خاصية الاستعجال وعدم إهدار الحماية المؤقتة بدفوع قد تجافي البت في الأجل المعقول، ومبدأ حسن النية في التقاضي” ([34]).

وتقبل الاحكام الإدارية الصادرة في مجال إيقاف التنفيذ الطعن بجميع طرق الطعن عدا الطعن بإعادة النظر، فقد جاء في قرار لمحكمة النقض صادر بتاريخ 2 يناير 1986 “وحيث أن القرار المطعون فيه بإعادة النظر لم يفصل في موضوع النزاع الأصلي الرامي إلى إلغاء مقرر إداري، وإنما صدر في موضوع متفرع عنه هو إيقاف تنفيذ هذا المقرر، ولذلك لا يمكن أن يكون محل الطعن فيه بإعادة النظر، الأمر الذي يترتب عنه أن الطلب غير مقبول..”.

وهكذا جاء في قرار للمحكمة الإدارية العليا المصرية صادر بتاريخ 5/ 11/ 1955 “إن رقابة القضاء الإداري للقرارات الإدارية سواء في مجال وقف تنفيذها أو في مجال إلغائها هي رقابة قانونية تسلطها في الحالتين على هذه القرارات لتتعرف مدى مشروعيتها من حيث مطابقتها للقانون نصا وروحا، فينبغي أن لا تلغي قرار إداريا إلا إذا شابه عيب من هذا القبيل، وألا توقف قرارا إلا إذا كان حسب الظاهر من الأوراق يتسم بمثل هذا العيب، وقامت إلى جانب ذلك حالة الاستعجال، بأن كان يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها، فالرقابة في الحالتين تجد حدها الطبيعي عند مشروعية أو عدم مشروعية القرار طبقا للقانون، والفارق بينهما منحصر في أثر الحكم، هذا يوقف تنفيذ القرار مؤقتا لحين الفصل في طلب الإلغاء، وذاك يعدمه إذا قضى بإلغائه، فليس لمحكمة القضاء الإداري في صدد وقف تنفيذ القرار الإداري رقابة تختلف في حدودها عن تلك الرقابة القانونية تقتصر عنها سلطة المحكمة الإدارية العليا, بل النشاطان متماثلان في الطبيعة وإن اختلفتا في الرتبة، إذ مردهما في النهاية، إلى مبدأ المشروعية تلك تسلطه على القرارات الإدارية سواء في مجال وقف تنفيذها أو إلغاءها، وهذه تسلطه عليها في الحالتين ثم على الأحكام” ([35]).

كما جاء في حكم للمحكمة الإدارية العليا المصرية صادر بتاريخ 5/ 11/ 1955 “إن الحكم بوقف تنفيذ القرار الإداري، وإن كان حكما “مؤقتا” بمعنى انه لا يقيد المحكمة عند نظر أصل طلب الإلغاء، إلا أنه حكم قطعي، وله مقومات الأحكام وخصائصها، ويحوز قوة الشيء المقضي به في الخصوص الذي صدر فيه، طالما لم تتغير الظروف، وبهذه المثابة يجوز الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية العليا، استقلالا بشأنه في ذلك شأن أي حكم انتهائي، والقول بلزوم انتظار الحكم في دعوى الإلغاء، هو لا لزوم بما لا يلزم، فضلا عما ينطوي عليه من مجافاة لطبائع الأشياء في أمر المفروض فيه أنه مستعجل بطبيعته تتعرض فيه مصالح ذوي الشأن للخطر، ويخشى عليه من فوات الوقت” ([36]).

وهكذا يكون الحكم الصادر بوقف التنفيذ مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون، ويعتبر من الأحكام القطعية والمؤقتة، وهو بذلك لا يقيد قاضي الموضوع عند الفصل في دعوى الإلغاء بمعنى انه لا يقضي بصفة تلقائية بإلغاء القرار الإداري المحكوم بوقف تنفيذه.

ومن المهم الإشارة في نطاق بحث صلاحية محكمة النقض في إيقاف القرارات المطعون فيها بالنقض إلى مقتضى هام يتعلق بمنطوق الفصل 361 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على انه “لا يوقف الطعن امام محكمة النقض التنفيذ إلا في الأحوال الآتية:

  1. في الأحوال الشخصية.
  2. في الزور الفرعي.
  3. التحفيظ العقاري.

يمكن علاوة على ذلك للمجلس بطلب صريح من رافع الدعوى وبصفة استثنائية أن يأمر بإيقاف تنفيذ القرارات والأحكام الصادرة في القضايا الإدارية ومقررات السلطات الإدارية التي وقع ضدها طلب الإلغاء”.

وعلى ضوء ذلك يستخلص على أنه لا يمكن إيقاف تنفيذ القرارات الصادرة عن الغرفة الإدارية بمحكمة النقض لصيرورتها نهائية بصفة غير قابلة للرجوع.


[1] M. Delmas – Marty et. C Tetgen Colly: Punir sans juger ? op cit pl20.

[2] إيقاف تنفيذ قرار إداري رهين بتوفر جدية وسائل الطعن وقيام حالة الاستعجال، تقدير حالة الاستعجال يخضع للتقييم الموضوعي للأسباب المادية والواقعية المحددة للضرر ومداه.

ثبوت عدم جدية الوسائل المتعمدة في دعوى الإلغاء من خلال الفحص الظاهري لوثائق الملف يجعل الظروف الاستثنائية المبررة لإيقاف قرار إداري منتفية.

(قرار محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش عدد 120 بتاريخ 19/ 03/ 2008 ملف عدد 14/ 5/ 08/1)، المنتقى من عمل القضاء في المنازعات الإدارية، مرجع سابق ص 40.

[3] القرار عدد 11 الملف رقم 07/ 06/5 غير منشور.

[4] عبد الغني بسيوني عبد الله: وقف تنفيذ القرار الإداري في أحكام القضاء الإداري شركة الجلال للطباعة، الناشر منشأة المعارف بالإسكندرية مصر 2006 ص 188 وما بعدها.

يراجع أيضا: خميس سيد اسماعيل: دعوى الإلغاء ووقف تنفيذ القرار الإداري، دار محمود للنشر والتوزيع مصر 2003 ص 197.

[5] حكم المحكمة الإدارية بوجدة عدد 149- 98 بتاريخ 22/ 9/ 1998.

[6] Arrêt du conseil d’état, le 25 -5-1980, Berbard Pacteau: contentieux administratif Puf paris

1999 p288.

[7] Arrêt du conseil d’état, le 16 -1-1970, Christian Gabold: Procédures des tribunaux administratifs et des cours administrative d’appel, 6éd Dalloz paris 1997 p 167.

[8] Arrêt du conseil d’état, le 16 -12-1977, Christian Gabold: Op.cit p 164

[9] Arrêt du conseil d’état le 18-6-1976 Christian Gabold: Op.cit p 164.

[10] حكم غير منشور.

[11] حكم عدد 75- 95 ملف عدد 70- 95 غير منشور.

[12] عبد الغني بسيوني عبد الله: مرجع سابق ص 163.

[13] عبد الغني بسيوني عبد الله: مرجع سابق ص 169.

[14] قرار عدد 26 ملف عدد 10- 06- 5 غير منشور.

[15] جاء في قرار لمحكمة الاستئناف الإدارية بمراكش بتاريخ 19/ 03/ 2008 “إيقاف تنفيذ قرار إداري رهين بتوفر جدية وسائل الطعن وقيام حالة الاستعجال، تقدير حالة الاستعجال يخضع للتقييم الموضوعي للأسباب المادية والواقعية المحددة الضرر ومداه.

ثبوت عدم جدية الوسائل المتعمدة في دعوى الإلغاء من خلال الفحص الظاهري لوثائق الملف يجعل الظروف الاستثنائية المبررة لإيقاف قرار إداري منتفية” قرار عدد 120 ملف عدد 14/ 5/ 08/ 1 غير منشور.

كما جاء في قرار لمحكمة النقض صادر بتاريخ 10/ 01/ 2007 “إن مناط عنصر الاستعجال في طلب إيقاف تنفيذ قرار إداري، هو الضرر الذي يمكن أن يلحق بالمركز القانوني للطاعن والذي لا يمكن تداركه في المستقبل لو تم تنفيذ القرار في مواجهته”. القرار عدد 11 في الملف رقم 07/ 06/5 غير منشور.

[16] أورده إبراهيم زعيم: مسطرة وقف التنفيذ ومسطرة الاستعجال في المادة الإدارية أي ترابط بينهما؟ المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد 12 يوليوز شتنبر 1995 ص 67.

[17]17 – CF. J-F, Lachaune: Les grandes décisions de la jurisprudences Droit administratif, Coll Thémis PUF, Paris l983 p. 244.

[18] شركة الإنجازات والدارسات السمعي البصري “صورياد” مع شركة “مساء ميديا”، حكم رقم 174 ملف رقم 462- 08 غ. ق غير منشور.

[19] شركة الإنجازات والدارسات السمعي البصري “صورياد” مع شركة “مساء ميديا”، حكم رقم 1767 ملف رقم 480- 08 غ. ق غير منشور.

[20] Laurence Nicolas: Vullierme: Procédure en droit interne de la concurrence, op cit, Fasc. Parai 39.

[21]Réné Chapus: droit du cintentieux administratif, lOéd, Montchretien p 676.

[22] René Poesy: Le rôle du conseil de la concurrence et du juge judiciaires en algérie et en France en droit des pratiques anticoncurrentielles, aspets procéduraux, op cit p 171-170.

[23] أمر استعجالي عدد 01- 71 بتاريخ 30 غشت 2001 في الملف عدد 69- 01 غير منشور.

[24] إن القرار الإداري الذي يفرض التزاما ويحمل أعباء للمعني به، هو قرار إيجابي وتنفيذي يتقيد باجل الطعن المنصوص عليه في المادة 23 من القانون رقم 41/ 90 المحدث للمحاكم الإدارية. قرار محكمة الاستئناف الإدارية عدد 610 بتاريخ 07/ 05/ 2008 في الملف رقم 241 5/ 07، المنتقى من عمل القضاء في المنازعات الإدارية، مرجع سابق ص 28.

[25] القرار الإداري السلبي هو القرار الذي لا يتضمن القيام بأي إجراء تنفيذي فهو ينفذ بنفسه وينتج آثاره عند صدوره في الحال وهو بذلك لا يتقيد بأجل الستين يوما للطعن بالإلغاء على اعتبار أنه قرار مستمر في آثاره، قرار محكمة الاستئناف الإدارية عدد 703 بتاريخ 28/ 05/ 2008 في الملف رقم 5/ 07/171، المنتقى من عمل القضاء في المنازعات الإدارية، مرجع سابق ص 28، وعرفه بعض الفقه بانه “امتناع الإدارة عن إصدار القرارات الواجب عليها إصدارها طبقا للقانون، أي لا يكون إصدارها من ملاءمات الإدارة”.

للتعمق يراجع: سعد الشتيوي العنزي، الرقابة القضائية على القرار الإداري السلبي، مجلة القضاء الإداري العدد الأول 2012 ص 15.

[26] عبد الله بونيت: مرجع سابق ص 34.

[27] Arret du conseil d’etat le 13 -1-1970, Christian Gabold: Op.cit p 163.

[28] Arret du conseil d’etat le 25 -5-1988 Christian Gabold: Op.cit p 163.

[29] مجلة القصر عدد 1 ص 145.

[30] قرار غير منشور.

[31] حكم عدد 1704 في الملف 25/ 4/ 2013، منشور في موقع العلوم القانونية.

[32] حكم عدد 968 في الملف عدد 04- 2- 245 غير منشور، في نفس الاتجاه، حكم عدد 255 في الملف عدد 4- 1- 04 -2620 غير منشور.

[33] حكم المحكمة الإدارية العليا، مجلة المبادئ لقانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا السنة الثالثة ص 1103.

[34] حكم عدد 1477 في الملف عدد 18/ 4/ 2013، منشور في موقع العلوم القانونية.

[35] مجدي محمود محب حافظ: مرجع سابق ص 2428.

[36] مجدي محمود محب حافظ: مرجع سابق ص 2429.

×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading